اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
التقرير الأولي المقدم من ساموا بموجب المادة 35 من الاتفاقية، الذي حل موعد تقديمه في عام 2019 * **
[تاريخ الاستلام: 28 كانون الثاني/يناير 2025]
معلومات أساسية
1- وقعت حكومة ساموا اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (الاتفاقية) في عام 2014 وأصبحت طرفاً في الاتفاقية في 2 كانون الأول/ديسمبر 2016. وتحضيرا لعملية التصديق، أجرت ساموا استعراضاً للامتثال التشريعي للاتفاقية وتحليلاً لتكاليف تنفيذها ومزايا هذا التنفيذ.
2- وتبيّن من استعراض الامتثال التشريعي أن ساموا، وإن لم يكن لديها تشريعات محددة بشأن الإعاقة، فهي تكفل حماية كافية لبعض حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بفضل بعض تشريعاتها الحالية. وتشمل هذه التشريعات ما يلي:
دستور دولة ساموا المستقلة لعام 1960
قانون التعليم لعام 2009 وتعديلاته
قانون العمل وعلاقات التوظيف لعام 2012
قانون سلامة الأسرة لعام 2013
قانون تعديل نظام صندوق الادخار الوطني لعام 2023
القانون المنظم لوزارة الصحة لعام 2006
قانون الصحة النفسية لعام 2007
3- وتنص السياسة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة للفترة 2021-2031، ضمن مجال النتائج 6، على أولوية تحقيق التوافق التام بين قوانين ساموا والاتفاقية، بما يشمل وضع مشروع قانون للإعاقة في ساموا بقصد معالجة الثغرات القانونية ذات الصلة دعما لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ( ) .
الأطر القانونية الوطنية
4- يعود التزام ساموا بمعالجة التحديات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة إلى سبعينات القرن الماضي. وأُنشئت برامج تعليمية خاصة لدعم التعليم المستمر للأشخاص الذين يعانون من إعاقات سمعية أو بصرية أو عقلية، اضطلعت فيها المنظمات غير الحكومية بدور كبير. ومنذ ذلك الحين، تواصلت التطورات، بما في ذلك إنشاء منظمة نوانوا أو لي ألوفا (Nuanua o le Alofa) في عام 2001 بفضل أشخاص ذوي إعاقة (بدعم من الحكومة) باعتبارها منظمة وطنية تُعنى بالدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ومناصرة حقوقهم وتعزيز الفرص المتاحة لهم.
5- ومع أن ساموا قد استكملت استعراضها للامتثال التشريعي للاتفاقية، فإنها لم تنفذ بعد التوصيات الداعية إلى سن مشروع قانون مستقل بشأن الإعاقة. ومع ذلك، تتضمن السياسة العامة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة للفترة 2021-2031 تعاريف محددة للأشخاص ذوي الإعاقة، وهي تعاريف اعتُمدت في القانون الجديد لعام 2023 المعدل لنظام صندوق الادخار الوطني. وعلاوة على ذلك، تكفل التشريعات التالية حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في ساموا:
(أ) ينص دستور دولة ساموا المستقلة لعام 1960 في ديباجته على ضمان الحقوق الأساسية لجميع سكان ساموا. ويضمن الجزء الثاني من الدستور لجميع سكان ساموا الحقوق السياسية والمدنية الأساسية.
’ 1‘ المادة 5 - الحق في الحياة.
’ 2‘ المادة 6 - الحق في الحرية الشخصية. يكفل الدستور عدم جواز حرمان أي شخص من حريته الشخصية إلا وفقاً للقانون.
’ 3‘ المادة 13 (د) – يكفل الدستور لجميع مواطني ساموا الحق في التنقل بحرية والإقامة في أي جزء من ساموا.
’ 4‘ المادة 7 - يكفل الدستور حق جميع الأشخاص في عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وترمي هذه المادة إلى حماية كرامة جميع الأشخاص، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة. ومن الأهمية بمكان ملاحظة وجود حماية عامة يكفلها القانون الجنائي والمدني إزاء التعرض للاعتداء أو غيره من أشكال سوء المعاملة وما إلى ذلك.
’ 5‘ المادة 15 - عدم وجود تشريعات تمييزية ( ) :
جميع المواطنين متساوون أمام القانون ولهم الحق في الحماية بموجب القانون على قدم المساواة.
باستثناء ما هو مسموح به صراحة بموجب أحكام الدستور، لا يجوز لأي قانون أو إجراء تنفيذي أو إداري للدولة، سواء تعلق الأمر بنص صريح أو بالتطبيق العملي، أن يفرض على أي شخص أو أشخاص أي منع أو تقييد أو أن يمنح أي شخص أو أشخاص أي امتياز أو ميزة على أساس النسب أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره من الآراء أو الأصل الاجتماعي أو مكان الميلاد أو الحالة العائلية أو غير ذلك.
(ب) قانون العمل وعلاقات التوظيف لعام 2013 الذي يعرف مصطلحي "الإعاقة" و"الشخص ذي الإعاقة" ( ) :
’ 1‘ " الإعاقة" عاهةٌ جسدية خلقية أو دائمة، بما في ذلك العاهة الحسية، أو ذهنية أو نمائية، أو فقدان لوظيفة فسيولوجية أو بدنية، أو خلل في هذه الوظائف؛
’ 2‘ " الشخص ذو الإعاقة" هو فرد تتأثر فرصه في الحصول على عمل مناسب والاحتفاظ به والتقدم فيه نتيجة لإعاقة جسدية أو عقلية.
(ج) قانون التعليم لعام 2009 الذي يخول المدير التنفيذي لوزارة التعليم والرياضة والثقافة مسؤولية وضع سياسة عامة أو مبادئ توجيهية بشأن تعليم الأطفال ذوي الإعاقة ( ) .
(د) قانون وزارة الصحة لعام 2006 الذي ينص على أن الخدمات الصحية تشمل الخدمات المتعلقة بالإعاقة ( ) .
(ه) قانون الصحة العقلية لعام 2007 الذي لا يتضمن أي تعريف ل "الإعاقة" ولكنه يعرّف "الاضطراب العقلي" و"العجز العقلي" من منظور يستوعب مفهوم "العاهات العقلية والذهنية" الوارد في تعريف الإعاقة في الاتفاقية ( ) .
’ 1‘ يقصد بالاضطراب العقلي، باعتباره مرضا عقليا، حالة طبية تتسم باضطراب كبير في تفكير شخص أو مزاجه أو إدراكه أو ذاكرته، وإن كان الشخص لا يعتبر مريضا عقليا لمجرد وجود واحد أو أكثر من العوامل المذكورة.
’ 2‘ يقصد بالعجز العقلي لشخص عاهة ذهنية أو اضطراب عقلي أو اضطراب طبي أو إصابة دماغية إعاقة جسدية أو خرف يكون فيه الشخص غير قادر، بسبب العاهة أو المرض أو الاضطراب أو الإصابة أو الإعاقة أو الخرف، على اتخاذ أو إبداء أحكام معقولة بشأن جميع أو بأي من الأمور الخاصة به أو ظروفه أو ممتلكاته.
6- وعلى الرغم من ورود الحقوق السالفة الذكر في تشريعات مختلفة، فإن هذه التشريعات في حد ذاتها لا تمتثل للاتفاقية. ويتعين مراجعة التعبيرات المستخدمة في التشريعات والسياسات وتحديثها إلى ما هو مناسب. ويتعين أيضا أن تكون التشريعات خاصة بالإعاقة وضرورية لإنفاذ أحكام الاتفاقية.
أولا ً - الأحكام العامة للاتفاقية
المواد من 1 إلى 4
تنفيذ الاتفاقية
7- يعرّف قانون العمل وعلاقات التوظيف لعام 2012 الإعاقة بأنها "عاهةٌ جسدية خلقية أو دائمة، بما في ذلك العاهة الحسية، أو ذهنية أو نمائية، أو فقدان لوظيفة فسيولوجية أو بدنية، أو خلل في هذه الوظائف" ( ) . ويُقصد بالشخص ذي الإعاقة فرد تتأثر فرصه في الحصول على عمل مناسب والاحتفاظ به والتقدم فيه نتيجة لإعاقة جسدية أو عقلية ( ) .
8- ولا يعرف قانون الصحة العقلية لعام 2007 على نحو محدد معنى الإعاقة، ولكن يمكن القول إن تعريف الاضطراب العقلي والعجز العقلي تشمل جوانب من تعريف الإعاقة الوارد في الاتفاقية. ويُعرّف الاضطراب العقلي بأنه "مرض عقلي ويقصد به حالة عقلية تتسم باضطراب كبير في التفكير أو المزاج أو الإدراك أو الذاكرة. ويُعرّف العجز العقلي بأنه عاهة ذهنية أو اضطراب عقلي أو اضطراب طبي أو إصابة دماغية أو إعاقة جسدية أو خرف يكون فيه الشخص غير قادر، بسبب العاهة أو المرض أو الاضطراب أو الإصابة أو الإعاقة أو الخرف، على اتخاذ أو إبداء أحكام معقولة فيما يتعلق بجميع أو بأي من الأمور الخاصة به أو ظروفه ( ) .
9- ويُعرّف القانون المعدل لنظام صندوق الادخار الوطني لعام 2023 الإعاقة بأنها "[...] عاهات طويلة الأجل جسدية أو عقلية أو ذهنية أو حسية، قد تمنع شخصا في سياق تفاعله مع مختلف الحواجز من المشاركة بصورة كاملة وفعالة في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين" ( ) .
10- ويمكن القول إن ما ورد أعلاه يستوعب جوانب "العاهات العقلية والذهنية" الواردة في تعريف الإعاقة في الاتفاقية، الأمر الذي لا يعني، كما ذكر أعلاه، عدم وجود حاجة إلى وضع تعريف أكثر شمولاً للإعاقة ينطبق في جميع الحالات ويُدرج في السياسة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة للفترة 2021-2031.
الأشخاص ذوو الإعاقة واتخاذ القرارات الحكومية
11- وقعت ساموا على أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في عام 2015، وتبنت الدعوة إلى عدم ترك أي شخص خلف الركب ومساعدة من هم في أمس الحاجة إلى المساعدة. وتؤكد السياسة الوطنية السابقة للأشخاص ذوي الإعاقة للفترة 2010-2015 والسياسة الحالية التزام حكومة ساموا بدعم نهج يقوم على مبدأ "لا شيء بشأن الإعاقة من دون الأشخاص ذوي الإعاقة" ويراعي إدماجهم في صنع القرار والحكامة من خلال عدد من السبل:
(أ) عُيِّنت وزارة شؤون المرأة والمجتمع والتنمية الاجتماعية باعتبارها جهة التنسيق الوطنية المعنية بالأشخاص ذوي الإعاقة، وعُيِّن منسق لشؤون الإعاقة ضمن شعبة التنمية الاجتماعية ووحدة برنامج شراكات ساموا للإعاقة.
(ب) عُيِّنت منظمة نوانوا أو لي ألوفا، وهي منظمة غير حكومية أنشأها في عام 2001 أشخاص من ذوي إعاقة من أجل الأشخاص ذوي الإعاقة، باعتبارها منظمة وطنية تُعنى بالدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بدعم من حكومة ساموا.
(ج) انضمت منظمة نوانوا أو لي ألوفا إلى عضوية اللجنة التوجيهية لقطاع تنمية المجتمع وإلى عدد من المؤسسات الإدارية الأخرى في هذا القطاع باعتبارها شريكا موثوقا للحكومة في جميع مراحل تنفيذ البرامج وتطويرها.
(د) تمثل منظمة نوانوا أو لي ألوفا، في إطار فرقة العمل الوطنية المعنية بالإعاقة، صوتَ القطاع المعني بالإعاقة، وتضطلع بدور مجموعة مناصرة للأشخاص ذوي الإعاقة.
(ه) تعمل الحكومة عن كثب مع منظمة نوانوا أو لي ألوفا باعتبارها عضوا في اللجنة الوطنية المعنية باتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي تتولى متابعة تنفيذ الاتفاقية وتقديم تقارير بشأنها. وتسعى ساموا إلى تعزيز تعميم مراعاة الإعاقة في جميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والبنية التحتية والقطاعات الجامعة البالغ عددها 14 قطاعاً.
(و) تضم عدة أجهزة قطاعية، مثل تلك أجهزة قطاع التعليم المعنية بمدارس الأطفال ذوي الإعاقة، ممثلا عن منظمة نوانوا أو لي ألوفا، وهو ما يتيح استشارة الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع خطط القطاع وبرامجه ومبادراته.
(ز) يضم المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، الذي يعمل في إطار المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، أي مكتب أمين المظالم، مقعداً مخصصاً للأشخاص ذوي الإعاقة يشغله مستشار شؤون الإعاقة.
(ح) تضم اللجنة الاستشارية الوطنية للكوارث، ومنتدى برنامج شراكات ساموا للإعاقة، واللجنة التوجيهية للقطاع المجتمعي، ولجنة إدارة الكوارث والمخاطر المناخية على الصعيد المجتمعي بين أعضائها أشخاصا ذوي إعاقة.
(ط) تضطلع المجموعة المرجعية المعنية بالتعليم الشامل للجميع في قطاع التعليم (المعروفة سابقاً باسم فرقة العمل) بدراسة قضايا التعليم الشامل للجميع وتنفيذه في قطاع التعليم.
12- وإلى جانب ذلك، شجعت الحكومة ودعمت استثمارات شركاء التنمية في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة في ساموا. ومن البرامج الرئيسية في هذا الصدد برنامج ساموا للإعاقة (المرحلة 1) الذي مولته حكومة أستراليا بمبلغ 3,6 ملايين دولار أسترالي، ونفذته حكومة ساموا بالاشتراك مع منظمة نوانوا أو لي ألوفا في الفترة من تموز/يوليه 2014 إلى حزيران/ يونيه 2019. ويبلغ تمويل المرحلة الثانية من هذه المساعدة الإنمائية، التي أضحت تُعرف ببرنامج شراكات ساموا للإعاقة، 3,9 ملايين دولار أسترالي تغطي الفترة من عام 2019 إلى عام 2023. ومكن هذا البرنامج من إنشاء وحدة خدمات التنقل في وزارة الصحة؛ وإجراء استعراض شامل للامتثال التشريعي للاتفاقية في عام 2016؛ وسن السياسة الوطنية الثانية للأشخاص ذوي الإعاقة، التي أطلقت مؤخراً، وسياسة إدارة الكوارث من منظور الإعاقة. ويقدم الدعم أيضا إلى بعض المنظمات غير الحكومية، ولا سيما فيما يتصل بتلبية احتياجات الأطفال ذوي الإعاقة في مجال التعليم، وتوفير الأجهزة المساعدة (مثل الكراسي المتحركة والعصي البيضاء)، ودعم الاستعانة بمترجمي لغة الإشارة في الفصول الدراسية والمكاتب، ودعم برامج مناصرة قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة.
13- وشاركت ساموا بنشاط في اجتماعات والتزامات إقليمية ودولية رفيعة المستوى بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وشمل ذلك ما يلي:
إقرار قادة دول منطقة المحيط الهادئ في عام 2016 إطار عمل المحيط الهادئ لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذي وُضع من أجل دعم حكومات دول المنطقة في تعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛
إعلان الدول الأعضاء في لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ الفترة 2013-2022 "عقد آسيا ومنطقة المحيط الهادئ للأشخاص ذوي الإعاقة" واعتماد استراتيجية إنتشون المتعلقة ب "تكريس الحقوق" الواجبة للأشخاص ذوي الإعاقة في آسيا والمحيط الهادئ.
14- وأوصى استعراض الامتثال التشريعي للاتفاقية بوضع مشروع قانون بشأن الإعاقة من أجل استيعاب جميع الضمانات التشريعية المطلوبة لكفالة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بما يتماشى مع الاتفاقية ( ) .
ثانيا ً - حقوق محددة
المادة 5
المساواة وعدم التمييز
15- تنص المادة 15(1) من دستور ساموا على أن جميع الأشخاص متساوون أمام القانون ويحق لهم التمتع بحماية القانون على قدم المساواة. وتجيز المادة 15(3) سن أحكام محددة لحماية النساء والأطفال أو " أي فئة من الأشخاص المتخلفين اجتماعياً أو تعليمياً ". ويُفسر مصطلح "فئة الأشخاص المتخلفين اجتماعياً أو تعليمياً " بأنه يشير إلى أي فئة أخرى من المواطنين المحرومين. ويمكن القول إن الأشخاص ذوي الإعاقة مشمولون بهذا المصطلح. ومع ذلك، أشير في استعراض الامتثال التشريعي للاتفاقية إلى أن استخدام كلمة "متخلف" غير مقبول وأن العبارة المفضلة هي "الأشخاص ذوو الإعاقة". ويُنتظر إدخال تعديلات على نص الدستور والتشريعات الأخرى لكفالة امتثال ساموا للاتفاقية.
16- وفسرت المحكمة العليا في ساموا ( ) المادة 15(1) من الدستور بأن لها نفس المغزى الوارد في المادة 14 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تنص على أن التمتع بالحق في الحرية المنصوص عليه في الاتفاقية يجب أن يكون مكفولاً دون تمييز لأي سبب من الأسباب.
17- وتنص المادة 20 من قانون العمل وعلاقات التوظيف لعام 2013 على مبدأ الحماية من التمييز في العمل والتوظيف. وتنص على أنه "لا يجوز لأي شخص أن يمارس تمييزا، مباشرا أو غير مباشر، في حق موظف أو مترشح لوظيفة بموجب أي سياسات أو إجراءات أو ممارسات في مجال التوظيف على أساس تعسفي واحد أو أكثر، بما في ذلك الإثنية أو العرق أو اللون أو الجنس أو الهوية الجنسانية أو الدين أو الرأي السياسي أو الأصل القومي أو الميل الجنسي أو الأصل الاجتماعي أو الوضع العائلي أو الحمل أو المسؤوليات الأسرية أو الإصابة الفعلية أو المفترضة بفيروس نقص المناعة البشرية أو الإعاقة" ( ) . وينص قانون التعليم لعام 2009 على منع التمييز من خلال اشتراط أن يتلقى الجميع، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة، تعليمهم في نظام التعليم العام ( ) .
18- وتنفذ الحماية الدستورية والتشريعية المعمول بها من خلال السبل التالية:
(أ) اضطلاع المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، التي تسهر على تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات في ساموا، بالمسؤوليات المحددة التالية:
رصد أداء ساموا في الوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان (بما في ذلك بموجب الاتفاقية) من خلال تقاريرها عن حالة حقوق الإنسان والتقارير المتعلقة بتفتيش أماكن الاحتجاز؛
إجراء زيارات إلى جميع الأماكن العامة والخاصة التي تحتضن أعمالا تطوعية، والتحقيق في الشكاوى المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان وتسويتها؛
المشاركة في الإجراءات القضائية بصفة طرف مناصر للمحكمة، حيثما تنشأ قضايا تتعلق بحقوق الإنسان؛
تقديم المعلومات إلى النظام الدولي لحقوق الإنسان، مثل مجلس حقوق الإنسان وغيره من الهيئات المعنية برصد معاهدات حقوق الإنسان، من خلال التقارير الموازية والتقارير الدورية.
(ب) تطبيق التشريعات المتخصصة، مثل تلك المتعلقة بالتوظيف، التي تتيح إجراءات لتقديم شكاوى بشأن التمييز، بما في ذلك عن طريق المحاكم وغيرها من الإجراءات.
الإعاقة في ساموا
19- قدر التقرير المتعلق بمدى انتشار الإعاقة في ساموا لعام 2015 معدل انتشار الإعاقة في البلد بنسبة 4 في المائة من البالغين (18 عاما فما فوق). واستُند في ذلك إلى المسح الديموغرافي والصحي لساموا لعام 2014. واستُنتج أن نسبة انتشار الإعاقة أعلى قليلاً في صفوف الإناث (بسبب ارتفاع متوسط العمر المتوقع)، علما التفاوت الحقيقي كان مرتبطا بالفئات العمرية. ويواجه ما يقرب من 16 في المائة من البالغين بعض الصعوبات في وظيفة جسمانية واحدة على الأقل. وتبدأ نسب انتشار الإعاقة في الارتفاع في سن 40 سنة، ثم تزيد بصورة أكثر حدة بعد سن 50 سنة. وتناهز نسبة انتشار الإعاقة 18 في المائة في صفوف الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 سنة، أكثر من نصفهم يعانون من "بعض الصعوبة على الأقل" في إحدى الوظائف الجسمانية. وفي صفوف الأطفال، تتراوح نسبة انتشار الإعاقة بين 1,5 في المائة و9,1 في المائة في الشريحة العمرية الممتدة من سنتين إلى 4 سنوات، وبين 3,7 و4,8 في المائة في الشريحة العمرية الممتدة من 5 سنوات إلى 17 سنة. وأكثر الإعاقات شيوعا هي إعاقات "البصر" و"الحركة". أما أكثر مسببات الإعاقة شيوعا فهي "المرض" و"الشيخوخة".
20- وتعرض دراسة الإعاقة لعام 2018، التي استخدمت بيانات مستخلصة من تعداد السكان والمساكن لعام 2016، أحدث نسب انتشار الإعاقة في ساموا. وأفادت الدراسة أن نسبة انتشار الإعاقة بين سكان ساموا الذين تبلغ أعمارهم 5 سنوات فما فوق تعادل نحو 7,1 في المائة (578 11 شخصا ً ) استنادا إلى المقياس المتمثل في "بعض الصعوبة على الأقل" ("بعض الصعوبة" و"صعوبة كبيرة" و"عدم القدرة"). وتبلغ نسبة انتشار الإعاقة نحو 2,0 في المائة (370 3 شخصا ً ) في ساموا استنادا ً إلى المقياس المتمثل في "صعوبة كبيرة" (يشمل مقياس "الصعوبة الكبيرة" و"عدم القدرة"). وتبلغ نسبة انتشار الإعاقة في ساموا نحو 0,7 في المائة (216 1 شخصا ً ) استنادا ً إلى مقياس متحفظ قائم على معيار "عدم القدرة".
21- وعلى الرغم من أن ساموا لم توقع على الاتفاقية إلا في أيلول/سبتمبر 2014 وصدقت عليها في كانون الأول/ديسمبر 2016، فقد سبق لها أن اتخذت العديد من المبادرات. وتأسست منظمة نوانوا أو لي ألوفا للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في عام 2001، على يد أشخاص ذوي إعاقة للدفاع عن حقوقهم وتكافؤ الفرص. وفي عام 2008، أقر مجلس الوزراء تشكيل فرقة العمل الوطنية المعنية بالإعاقة للإشراف على العمل المتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة ووضع السياسة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة للفترة 2011-2016.
22- وكجزء من عملية التصديق، أجرت ساموا استعراضاً للامتثال التشريعي للاتفاقية وأعدت خطة محددة التكاليف لتنفيذ الاتفاقية في عام 2015. وعلاوة على ذلك، أعدت تقريرا لمنتصف المدة استعرضت فيه السياسة الوطنية الأولى الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة للفترة 2011-2016. ووضعت الحكومة السياسة الوطنية للإعاقة وسياسات أخرى شاملة لموضوع الإعاقة، بما في ذلك سياسة التعليم الشامل، وسياسة الهوية الجنسانية والإعاقة في حالات الكوارث، ونقحت قانون المباني الوطني ليشمل أحكاماً محددة تراعي الأشخاص ذوي الإعاقة.
23- واتخذت ساموا بعض الخطوات المهمة صوب تهيئة بيئة وخدمات مواتية للأشخاص ذوي الإعاقة. وتشمل هذه الإجراءات إنشاء وحدة خدمات التنقل، وإجراء استعراض تشريعي شامل لكفالة الامتثال للاتفاقية، ووضع خطة محددة التكاليف لتنفيذ الاتفاقية في عام 2015. وفي عام 2016، وضعت الحكومة السياسة الوطنية الثانية للإعاقة، وسياسة الهوية الجنسانية والإعاقة في حالات الكوارث، وراجعت قانون المباني الوطني ليشمل أحكاما تراعي الأشخاص ذوي الإعاقة.
24- وترمي الخطط الوطنية، مثل استراتيجية التنمية في ساموا وخطة قطاع التنمية المجتمعية للفترة 2016-2021، إلى تعميم مراعاة الإعاقة، الأمر الذي يبرز التزام الحكومة بكفالة عدم تهميش الأشخاص ذوي الإعاقة. وتهدف الحكومة إلى تعزيز دمج مراعاة قضايا الإعاقة تدريجياً في جميع قطاعات الدولة البالغة 14 قطاعا. وعُيّنت وزارة شؤون المرأة والمجتمع والتنمية الاجتماعية، بصفتها الوكالة التي تقود تنفيذ خطة قطاع التنمية المجتمعية، جهة تنسيق حكومية للخدمات التي تكفل حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيزها والمساواة الجنسانية. وترمي خطة قطاع التنمية المجتمعية في ساموا إلى "تمكين سكان ساموا من قيادة تنميتهم الشاملة للجميع بما يضمن حياة جيدة لكل أفراد المجتمع". ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى العمل الذي تضطلع به وزارة شؤون المرأة والمجتمع والتنمية الاجتماعية وأصحاب المصلحة الرئيسيين في توعية صانعي القرار والجهات المؤثرة بأهمية إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم في جهود التنمية ليصبحوا أفرادا منتجين. وتهدف خطة قطاع التنمية المجتمعية إلى المساعدة في تنمية الأعمال الصغيرة، وتحسين السلامة، وتعزيز التماسك في المجتمعات المحلية، وتعميم مراعاة قضايا الإعاقة والهوية الجنسانية من خلال تضافر التزام الشركاء المعنيين بالخطة.
لمحة عامة عن الدعم الحكومي والمساعدة المقدمة من شركاء التنمية
25- أدرجت الحكومة برنامج إعانات الإعاقة لأول مرة في ميزانية الفترة 2021-2022. ويهدف هذا البرنامج إلى تقديم الدعم المالي إلى الأشخاص ذوي الإعاقة من أجل مساعدتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية وتحسين نوعية حياتهم.
26- وللحصول على هذه المساعدة، يتعين على الشخص ذي الإعاقة أن يكون مسجلاً لدى وزارة شؤون المرأة والمجتمع والتنمية الاجتماعية أو منظمة نوانوا أو لي ألوفا. وهناك معايير يجب استيفاؤها تقتضي أن يكون الشخص مواطنا من ساموا، وأن تكون إعاقته مؤكدة، وألا يتجاوز عمره 64 سنة، وأن يكون مقيما في ساموا. ويمكن لشخص يتكفل برعاية شخص ذي إعاقة الحصول على الإعانة نيابة عن الشخص بعد استيفاء المعايير وتقديم الوثائق المطلوبة.
27- وتُدفع الإعانة شهرياً إلى حساب مصرفي خاص بالشخص ذي الإعاقة، وذلك عن طريق وزارة المالية في الوقت الراهن، في انتظار أن يصبح صندوق الادخار الوطني في ساموا جاهزاً لصرف هذه الأموال.
28- وإلى جانب ذلك، عملت الحكومة على تشجيع شركاء التنمية على الاستثمار في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة في ساموا وعلى دعمهم في ذلك. وشكل برنامج ساموا للإعاقة (المرحلة 1) برنامجا رئيسيا مولته حكومة أستراليا بمبلغ 3,6 ملايين دولار أسترالي، ونفذته حكومة ساموا بالاشتراك مع منظمة نوانوا أو لي ألوفا في الفترة من تموز/يوليه 2014 إلى حزيران/ يونيه 2019. وبلغت تكلفة المرحلة الثانية من هذه المساعدة الإنمائية، التي عُرفت باسم برنامج شراكات ساموا للإعاقة، 3,9 مليون دولار أسترالي تغطي الفترة من عام 2019 إلى عام 2023. ومكن هذا البرنامج من إنشاء وحدة خدمات التنقل في وزارة الصحة؛ وإجراء استعراض تشريعي شامل من منظور الاتفاقية في عام 2016؛ واعتماد السياسة الوطنية الثانية بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة للفترة 2021-2031 التي أُطلقت مؤخراً وسياسة إدارة الكوارث من منظور الإعاقة لعام 2017.
29- ودعم البرنامج المنظمات غير الحكومية التي تقدم خدمات إلى الأشخاص ذوي الإعاقة من أجل تلبية احتياجات الأطفال ذوي الإعاقة في مجال التعليم، وتوفير الأجهزة المساعدة (مثل الكراسي المتحركة والعصي البيضاء)، ودعم الاستعانة بمترجمي لغة الإشارة في الفصول الدراسية والمكاتب، ودعم برامج مناصرة قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة. وشملت هذه المنظمات غير الحكومية جمعية المكفوفين في ساموا، التي تنشط في تعليم لغة برايل؛ وجمعية الصم في ساموا، التي تنشط في تعليم لغة الإشارة؛ وشبكة ساموا لمصابي الحبل الشوكي، وبرنامج التدخل المبكر لمدرسة لوتو تومافاي ، وجمعية تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، وأوغا فيامالامالاما ، ومؤسسة غوشن ، ومؤسسة ساموا للأولمبياد الخاص، وفريق دعم الضحايا في ساموا.
30- ويوفر صندوق التعليم الشامل للجميع سبلا تتيح للمدارس الخاصة ومقدمي خدمات التعليم الشامل دعم الأطفال والشباب من الولادة إلى 24 سنة. وحصلت خمس منظمات على منحة الحكومة الموحدة لتمويل برامج وأنشطة للأطفال ذوي الإعاقة في مدارس متخصصة ومدارس تابعة للقطاع الخاص.
31- وحقق برنامج شراكات ساموا للإعاقة تقدماً كبيراً في الاستجابة للشواغل المتعلقة بالإعاقة، من خلال إتاحته أنشطة تركز على دعم خدمات الصحة العقلية وصحة السمع. ويمثّل ذلك استثمارا استراتيجيا في تعزيز التعاون مع مقدمي الخدمات الطبية والمنظمات غير الحكومية ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة. وتضم الوكالات المنفذة لبرنامج شراكات ساموا للإعاقة كلا من وزارة شؤون المرأة والمجتمع والتنمية الاجتماعية، ووزارة الصحة، من خلال بوحدة الصحة العقلية، والأقسام المعنية بخدمات الأجهزة المتحركة وخدمات طب الأنف والأذن والحنجرة، إضافة إلى منظمة نوانوا أو لي ألوفا، بصفتها منظمة الأشخاص ذوي الإعاقة في ساموا. وعلاوة على ذلك، ضمت وكالات التنفيذ الأخرى كلا من جمعية لوتو تاومافاي ، وشبكة مصابي الحبل الشوكي، ومؤسسة ساموا للأولمبياد الخاص.
32- وأتاح برنامج شراكات ساموا للإعاقة، الذي مولته الحكومة الأسترالية وقادته وزارة شؤون المرأة والمجتمع والتنمية الاجتماعية، دعم تدخلين رئيسيين نفذتهما جمعية الصم في ساموا؛ وتقديم تدريب على لغة الإشارة للأطفال الصم، وتدريب المترجمين الجدد على لغة الإشارة. ومكن هذا التمويل جمعية الصم في ساموا من تنظيم دورات تدريبية للأطفال الصم في جزيرتي أوبولو وسافايي ، استفاد منها أكثر من 15 طفلاً أصمّا. وصُمِّمت جميع الدورات التدريبية ونُفّذت من جانب أشخاص صم، وسلطت الضوء على الحاجة إلى الاستثمار المستمر في دورات تدريبية وحلقات عمل يقودها الصم لكفالة حصول الأشخاص الصم وضعاف السمع على الدعم والتدريب الأساسيين من أجل تحقيق اندماج أكبر في المجتمع.
33- ويمثل برنامج صحة الأمة مبادرة أطلقتها وزارة الصحة لزيادة وعي المجتمع بسبل الوقاية والاستعداد خلال جائحة كوفيد-19. وبالتعاون مع منظمة نوانوا أو لي ألوفا، تمكنت جمعية الصم في ساموا من تفعيل دعوتها إلى الاستعانة بمترجمي لغة الإشارة للصم في البرنامج الأسبوعي المضطلع به وذلك حتى انتهائه في عام 2020. وكانت تلك هي المرة الأولى التي أوليت فيها الأولوية للاستعانة بمترجمي لغة الإشارة بصورة دائمة على المستوى الوطني. وتأمل الجمعية في مواصلة العمل مع الجهات الحكومية وغير الحكومية المعنية لكفالة استمرار الاستعانة بمترجمي لغة الإشارة لدعم الصم وإيلاء الأولوية لهذه المسألة. وتعاون كل من مكتب اللجنة الانتخابية ومكتب ساموا للإحصاء مع مترجمي لغة الإشارة طوال هذا العام في سياق حملاتهما.
34- وشاركت ساموا بنشاط في اجتماعات والتزامات إقليمية ودولية رفيعة المستوى بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وشمل ذلك ما يلي:
إقرار قادة دول المحيط الهادئ في عام 2016 إطار عمل المحيط الهادئ لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذي وُضع من أجل دعم حكومات دول المنطقة في تعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛
إعلان الدول الأعضاء في لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ الفترة 2013-2022 "عقد آسيا والمحيط الهادئ للأشخاص ذوي الإعاقة" واعتماد استراتيجية إنتشون من أجل "تكريس الحقوق" الواجبة للأشخاص ذوي الإعاقة في آسيا ومنطقة المحيط الهادئ.
35- ويجري العمل على تنفيذ التوصيات المنبثقة عن استعراض الامتثال التشريعي للاتفاقية، بما في ذلك وضع تشريع بشأن الإعاقة يستوعب جميع الضمانات المطلوبة لإعمال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بما يتماشى مع الاتفاقية.
36- وتنص المادة 15(1) من دستور ساموا على أن جميع الأشخاص متساوون أمام القانون ويحق لهم التمتع بحماية القانون على قدم المساواة. وتجيز المادة 15(3) سن أحكام محددة لحماية النساء والأطفال أو " أي فئة من الأشخاص المتخلفين اجتماعياً أو تعليمياً ". ويُفسر مصطلح "فئة الأشخاص المتخلفين اجتماعياً أو تعليمياً" بأنه يشير إلى أي من الفئات المحرومة من المواطنين. ويمكن القول إن الأشخاص ذوي الإعاقة مشمولون بهذا المصطلح.
37- وفسّرت المحكمة العليا في ساموا المادة 15(1) من الدستور بأنها تنطوي على نفس المعنى المقصود من المادة 14 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تنص على أن التمتع بالحق في الحرية المنصوص عليه في الاتفاقية يجب أن يكون مكفولاً دون تمييز لأي سبب من الأسباب.
38- وتنص المادة 20 من قانون العمل وعلاقات التوظيف لعام 2013 على مبدأ الحماية من التمييز في العمل والتوظيف. وتنص على أنه "لا يجوز لأي شخص أن يمارس تمييزا، مباشرا أو غير مباشر، في حق موظف أو مترشح لوظيفة بموجب أي سياسات أو إجراءات أو ممارسات في مجال التوظيف على أساس تعسفي واحد أو أكثر، بما في ذلك الإثنية أو العرق أو اللون أو الجنس أو الهوية الجنسانية أو الدين أو الرأي السياسي أو الأصل القومي أو الميل الجنسي أو الأصل الاجتماعي أو الوضع العائلي أو الحمل أو المسؤوليات الأسرية أو الإصابة الفعلية أو المفترضة بفيروس نقص المناعة البشرية أو الإعاقة" ( ) . وينص قانون التعليم لعام 2009 على منع التمييز من خلال اشتراط أن يتلقى الجميع، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة، تعليمهم في نظام التعليم العام ( ) .
39- ويحدد مسار التنمية في ساموا للفترة 201 1 /2022 – 2025/2026 الأولويات الوطنية للحكومة على مدى أربع سنوات. وتتمثل الرؤية التي يقوم عليها المسار الحالي في "تعزيز الوئام المجتمعي والسلام والحرية للجميع"، من أجل كفالة وصول جميع الأشخاص إلى الفرص والخدمات على قدم المساواة ( ) .
40- ويجري إنفاذ الحماية الدستورية والتشريعية المنصوص عليها من خلال الوسائل التالية:
(أ) تضطلع المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، التي تسعى إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات في ساموا، بالمسؤوليات المحددة التالية:
رصد أداء ساموا في الوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان (بما في ذلك بموجب الاتفاقية) من خلال تقاريرها عن حالة حقوق الإنسان والتقارير المتعلقة بتفتيش أماكن الاحتجاز؛
أجراء زيارات إلى جميع الأماكن العامة والخاصة التي تحتضن أعمالا تطوعية، والتحقيق في الشكاوى المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان وتسويتها؛
المشاركة في الإجراءات القضائية بصفة طرف مناصر للمحكمة، حيثما تنشأ قضايا تتعلق بحقوق الإنسان؛
تقديم المعلومات إلى النظام الدولي لحقوق الإنسان، مثل مجلس حقوق الإنسان وغيره من الهيئات المعنية برصد معاهدات حقوق الإنسان، من خلال التقارير الموازية والتقارير الدورية.
(ب) تنص التشريعات الخاصة، مثل تلك التي تتناول مسألة التوظيف، على إجراءات لتقديم الشكاوى بشأن التمييز، بما في ذلك من خلال المحاكم وغيرها من الإجراءات.
41- وعلى الرغم من حظر التمييز في الدستور، فقد رصدت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في تقريرها لعام 2016 عن حقوق الإنسان الواجبة للأشخاص ذوي الإعاقة وجود العديد من الأمثلة على حالات تمييز مباشر وغير مباشر، بما في ذلك ما يلي:
(أ) عدم توافر وسائل نقل متخصصة تتيح مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة (مثل أولئك الذين يستخدمون أجهزة مساعدة) على التنقل من مكان إلى آخر. وعلاوة على ذلك، يصعب على هؤلاء الأشخاص استخدام وسائل النقل بسبب درجات الصعود المرتفعة للغاية أو غياب مدارج لتيسير الصعود إلى وسيلة النقل. ويُطرح هذا الإشكال بشدة في سافاي على وجه الخصوص بالنظر إلى أن الكثير من سكانها لا يملكون سيارات خاصة؛
(ب) يجد الأطفال ذوو الإعاقات الذهنية والنفسية الاجتماعية في المناطق الريفية صعوبة في الالتحاق بالمدارس لأن المعلمين ومديري المدارس لا يملكون، على حد قولهم، القدرة والخبرة والمعدات اللازمة لرعاية هؤلاء الأطفال؛
(ج) تُسجَّل مستويات عالية من الوصم والمواقف السلبية تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة تؤدي إلى التمييز، إذ أبرز أحد الاستطلاعات أن 87 في المائة من المشاركين الذين عرّفوا أنفسهم بأنهم ذوو إعاقة تعرضوا للتمييز بسبب إعاقتهم.
42- وتهدف السياسة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة للفترة 2021-2031 إلى مواءمة قوانين ساموا مواءمة تامة مع الاتفاقية، بما في ذلك عن طريق سن قانون بشأن الإعاقة وتعزيز الأطر القانونية للمساواة وعدم التمييز وإنفاذه.
المادة 8
إذكاء الوعي
43- بعد التصديق على الاتفاقية في عام 2016، نُفِّذ برامج توعية على صعيد مختلف قطاعات المجتمع. واضطلعت المنظمة الرائدة المعنية بالأشخاص ذوي الإعاقة، أي منظمة نوانوا أو لي ألوفا وفروعها، بدعم مالي من برنامج ساموا للإعاقة، بقيادة الجهود الرامية إلى توعية المجتمعات الريفية وزيادة معرفتها بالاتفاقية. وإضافة إلى تقديم نبذة عن الاتفاقية ونهج حقوق الإنسان، عممت البرامج المنفذة أيضاً معلومات عن الخدمات المتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم وعن إجراءات الإحالة ( ) .
44- وتنظَّم حملات للتوعية العامة وبرامج وطنية موجهة إلى الجمهور والإعلام بهدف تعميم مراعاة قضايا الإعاقة بالتعاون مع الأشخاص ذوي الإعاقة والمجتمع الأوسع. وشملت هذه الأنشطة حلقات نقاش سلط فيها مقدمو الخدمات الضوء على الخدمات التي يقدمونها وسبل وصول الجمهور العام والأشخاص ذوي الإعاقة إليها.
45- ويُعزز الاحتفال بالأيام الدولية والوطنية للإعاقة إلمام الجمهور العام ووعيه بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة. وتشمل الأيام الدولية التي يحتفل بها على الصعيد الوطني يوم العصا البيضاء، واليوم العالمي للتوحد، ويوم الصحة العقلية، واليوم الدولي للإعاقة، ويوم متلازمة داون، ويوم السمع.
46- وشاركت منظمة نوانوا أو لي ألوفا وفروعها في حملات وبرامج وطنية اشتملت على تقديم دورات بشأن تغير المناخ وللتوعية بالاتفاقية. وإضافة إلى ذلك، نظمت الكنيسة حملة توعية بشأن الاتفاقية. وأتاحت حلقات النقاش فرصة لإذكاء الوعي بالاتفاقية وموادها.
47- وأُشرك الشباب ذوو الإعاقة في برامج أخرى للتوعية المجتمعية. وشمل ذلك برامج لإدارة الكوارث المرتبطة بتغير المناخ.
48- وكانت السياسة الوطنية بشأن الإعاقة للفترة 2011-2016 تهدف إلى تمكين "جميع الأشخاص ذوي الإعاقة من التمتع بالمساواة وبحياة ذات نوعية جيدة" من خلال المساواة في الوصول والتعاون والتمكين. وتدعو السياسة أصحاب المصلحة إلى العمل معاً من أجل بلوغ مجتمع قائم على حقوق الإنسان وشامل للجميع وخالٍ من العوائق، ومناصر لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وملائم لتمكينهم. ونُفذت برامج لتوعية المجتمعات المحلية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتعريف بالاتفاقية وشمل ذلك مختلف شرائح المجتمع.
49- ونُفذت برامج للتوعية والتدريب في الوكالات الحكومية الرئيسية، بما في ذلك مكتب اللجنة الانتخابية، والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، ووزارة الموارد الطبيعية والبيئة، ومكتب ساموا للإحصاء، وغير ذلك من الوكالات. ونُظّمت دورة تدريبية للمدربين بشأن الاتفاقية استفاد منها كبار المسؤولين الحكوميين بهدف تسهيل تعميم مراعاة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع القطاعات وتعزيز استيعابها في مجالات السياسات العامة الرئيسية المتعلقة بمواءمة القوانين واللوائح الإدارية والمالية العمومية وبناء القدرات والشراكات بين القطاعين العام والخاص.
50- وتُعزّز برامج التوعية من خلال الاحتفال السنوي بالأسبوع الدولي للإعاقة خلال الأسبوع الأول من شهر كانون الأول/ديسمبر. وشملت الأنشطة التوعوية على مر السنين نشرَ إعلانات في الصحف باللغتين الساموية والإنجليزية بمناسبة اليوم الدولي للإعاقة، وتنظيمَ ألعاب تفاعلية ممتعة ومسابقات فنية ومسابقات لاختيار أفضل الملصقات، ونشرَ مقالات لطلاب المدارس الثانوية ومواد إعلامية، بما في ذلك اللافتات القابلة للطي التي استعين بها في جميع أنشطة وزارة شؤون المرأة والمجتمع والتنمية الاجتماعية، وتعميم نشرات إخبارية، وإقامة أكشاك للتوعية خلال أنشطة المنظمات الشريكة. واضطلعت وزارة شؤون المرأة والمجتمع والتنمية الاجتماعية بجهود التخطيط اللازمة من خلال تهيئة برامج على مستوى المقاطعات مع شركائها سعياً إلى إدراج اعتبارات وبرامج محددة بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة في المبادرات المجتمعية.
51- وتواصل وزارة التعليم والرياضة والثقافة السعي إلى إدماج الأطفال ذوي الإعاقة في قطاع التعليم من خلال سياستها العامة القائمة على إتاحة التعليم الشامل للجميع. وإضافة إلى ذلك، أنشأت الوزارة وحدة للتعليم الشامل لتسهيل هذا العمل. ويستمر تزايد عدد الأطفال ذوي الإعاقة الذين يحصلون على فرص تعليمية. وتقدم الكلية التقنية الأسترالية للمحيط الهادئ دورات تدريبية في مجال الخدمات المتعلقة بالإعاقة، إذ التحقت 326 امرأة في عام 2017 بدورات للحصول على شهادة في مجال دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، وشهادة في مجال التعليم والرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة، فضلا عن دورات دراسية صحية ذات صلة. وتقدم جامعة ساموا الوطنية دورات دراسية بشأن التعليم الشامل للجميع من خلال كلية التربية.
52- وتشمل الخطة الوطنية للتوعية بالتعليم الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة، المندرجة في إطار برنامج شراكات ساموا للإعاقة، برنامجا للتوعية وُضع بالتنسيق مع وزارة الصحة ووزارة شؤون المرأة والمجتمع والتنمية الاجتماعية. ونُظّمت حملة لإذكاء الوعي بالخطة في كل من أوبولو وسافايي .
53- ووضعت وزارة التعليم والرياضة والثقافة برنامجا للتربية على الحياة الأسرية يغطي الجوانب الحساسة داخل الأسرة.
54- ويهدف مجال النتائج الأول المندرج في السياسة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة للفترة 2021-2031 إلى زيادة الوعي بحقوق واحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة. وتشمل الأنشطة المخطط لها ما يلي:
أنشطة البحث والتوعية المتعلقة بانتشار الإعاقة وخصائصها، فضلاً عن الثغرات القائمة في مجال إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة. ويشمل ذلك إجراء بحث لتحديد مستويات الوعي الحالية باحتياجات وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في ساموا وفهمها وفقاً للاتفاقية؛
البرامج والأنشطة الرامية إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من النهوض بحقوقهم وقضاياهم واحتياجاتهم والدفاع عنها؛
برامج التوعية بالالتزامات المتعلقة بإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، استنادا إلى الاتفاقية باعتبارها إطار عمل يتطلب التزامات جماعية وجهودا تعاونية من جانب الحكومة (بما يشمل القيادات السياسية والمديرين التنفيذيين والموظفين العموميين)، والشركاء، وأصحاب المصلحة، والمنظمات المجتمعية، والجماعات والأسر على مستوى القرى؛
برامج التوعية بالسياسات والتشريعات والمرافق والخدمات (المتعلقة بالصحة، والأجهزة المساعدة، واللغات، والحماية الاجتماعية، والتدريب، وجماعات الدعم) المتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك تلك المطلوبة واللازمة، وإن لم تُلبّ بعد، فضلاً عن برامج التنمية الشاملة للأشخاص ذوي الإعاقة؛
برامج التوعية بالتحديات والمشاكل التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة، بما في ذلك العوائق التي تحد من مشاركتهم في المجتمع؛
مواد وموارد التوعية والاتصال المتعلقة بالتحديات الإضافية التي تواجهها النساء والفتيات ذوات الإعاقة لضمان مشاركتهن في صنع القرار على جميع المستويات.
المادة 9
إمكانية الوصول
55- تحسين إمكانية الوصول إلى المباني ووسائل النقل والاتصالات هو عملية مستمرة تضطلع بها حكومة ساموا من خلال مجموعة من التدابير، بما في ذلك تلبية المتطلبات التشريعية والسياساتية، ووضع المبادئ التوجيهية اللازمة لتفعيل أفضل الممارسات، وتقديم الدعم المالي إلى المبادرات المجتمعية (بمساعدة شركاء التنمية).
56- وعلى الرغم من تهيئة القوانين والسياسات وتنقيحها، لا يزال وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المباني والمرافق العامة محدوداً للغاية. وثمة مبانٍ زُوّدت ببعض وسائل الوصول مثل المدارج والمصاعد والمماسك . ومع ذلك، لا يزال يتعين إتاحة إمكانيات الوصول في المباني الأخرى. وزُوِّدت بعض المباني بمماسك ومدارج لكنها لا تحتوي على مصاعد. وثمة مبان لها أبواب ثقيلة يصعب على الأشخاص ذوي الإعاقة فتحها بمفردهم.
57- وينظم قانون وزارة الأشغال لعام 2002 تشييد المباني وغيرها من المنشآت من خلال تحديد متطلبات البناء الأكثر أماناً وتيسيرا لإمكانية الوصول. ويجري تهيئة ضوابط للبناء تهدف إلى كفالة أن تقر المعايير التقنية واللوائح التنظيمية للمباني العامة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتحترمها وتحميها. وتشمل الأنظمة في هذا الصدد قانون المباني الوطني الذي اعتمد في عام 2002 باعتباره أول قانون للبناء في ساموا.
58- وعُدِّل قانون المباني الوطني في عام 2017 بهدف تلبية متطلبات محددة (مثل إمكانية الوصول الحسي والداخلي والخارجي، والوصول الآلي الذي يشمل المصاعد والسلالم المتحركة والممرات المتحركة والمدارج الآلية، والمماسك ، والمدارج) في المباني العامة والسكنية من أجل كفالة سهولة وصول الأشخاص ذوي الإعاقة، وهو أمر أصبح اليوم واقعا.
59- واضطلعت وكالة التخطيط والإدارة الحضرية بوضع مبادئ توجيهية في عام 2008 بشأن إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة بهدف إتاحة إرشادات للوكالات الحكومية، ومطوري المشاريع في القطاعين العام والخاص، والمهندسين المعماريين، وملاك العقارات بشأن تنفيذ إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المباني. وتشمل المبادئ التوجيهية ما يلي:
تغطي الإعاقات الجسدية والحسية والذهنية وإعاقات كبار السن والعاهات ذات الصلة؛
تنص على تصميمات ملائمة لذوي الإعاقة يوصى بتطبيقها في عمليات تعديل المباني القائمة وتوسيعها وتجديدها؛
تنطبق على المباني والمساحات العامة والمرافق الرياضية والمباني المرتبطة بها؛
تنطبق بصورة إلزامية على جميع المباني العامة، بما في ذلك المستشفيات، والمدارس، ودور السينما، والمباني التجارية والمؤسسية، دون أن تكون إلزامية للمساكن السكنية.
60- وتتضمن السياسة الحضرية الوطنية لساموا التي اعتمدت في تشرين الأول/أكتوبر 2013 إطاراً استراتيجياً يرمي إلى تحديد النمط الهيكلي لمنطقة آبيا الحضرية وإتاحة إرشادات وطنية للاستثمارات المستقبلية في البنية التحتية والخدمات. ويتمثل الهدف العام للسياسة في تهيئة "مدينة مستدامة وشاملة للجميع وقادرة على الصمود". ولا تزال الجهود الرامية إلى تنفيذ هذه السياسة ومبادئها التوجيهية تواجه عقبات تتمثل في محدودية الموارد والقدرات، وهو عائق يمثل التحدي الرئيسي. وأجرت منظمة نوانوا أو لي ألوفا عمليات تدقيق لإمكانية الوصول في مختلف المباني الحكومية من منظور قوانين البناء، بما في ذلك في مبنى البرلمان، وقدمت المشورة بشأن العمليات المتصلة بالبناء لضمان إمكانية وصول الجميع وصولا كاملا إلى المباني ( ) .
61- وتحدد السياسة الحضرية الوطنية الأهداف والتوجهات العامة لمبان أكثر مرونة وجاذبية. وتعترف هذه السياسة أيضا بالاستثمارات المستقبلية اللازمة لجعل المدينة أكثر تأقلما مع احتياجات الناس وحياتهم وأكثر إدماجا للجميع وأقوى تنافسية واستدامة.
62- ولا تخصص السياسة الحضرية الوطنية حيزا محددا للإعاقة، على غرار تناولها لجانب الإدماج. وثمة حاجة إلى إجراء استعراض لإدراج معايير تراعي الإعاقة في القوانين التي تحكم البناء والهياكل الأساسية. وينبغي إنفاذ الأحكام المتعلقة بمواقف سيارات الأشخاص ذوي الإعاقة ومراعاة الصم في تصميم الإشارات الضوئية للشوارع.
63- وتضمن مشروع تحسين الوصول إلى الطرق الذي موله البنك الدولي إرشادات بشأن إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة باعتبارها مرجعا للبناء في أشغال الطرق والجسور من أجل كفالة أن تلبي التصاميم احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وسبل الوصول مثل المدارج والأرصفة العريضة والتشوير.
64- وأجريت عمليات تدقيق لإمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة بحسب احتياجاتهم المختلفة، بما يشمل زيارة المواقع واستخدام نظام لتقييم المجالات التي يمكن تحسينها في التصميم. ومع أن عمليات تدقيق إمكانية الوصول لم تكن جزءا اعتياديا من أعمال التصميم، فقد تبين من إنجازها أنها تكتسي قيمة في جعل المرافق مناسبة وسهلة الاستخدام. ونتيجة لذلك، أصبح بإمكان الأشخاص ذوي الإعاقة التنقل في الأماكن بسهولة وأمان. وساعد المشروع على تعزيز الوعي في الوزارات الحكومية والمجتمعات المحلية بالتحديات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة واحتياجاتهم. ويبشر نجاح هذه المستجدات والنُّهج بتحقيق تقدم في الجهود المقبلة الرامية إلى كفالة الاعتراف المستمر بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في إمكانية الوصول وإدراجه في التخطيط والتصميم والتنفيذ.
65- وكان من بين أولويات خطة العمل الوطنية لساموا خلال عقد العمل من أجل السلامة في الطرق للفترة 2011-2020 بناءُ القدرات في مجال التحقيق في حوادث السير وتدابير السلامة المتخذة في الطرق استنادا إلى أدلة تكفل النجاح والاستدامة، وشمل ذلك التركيز على مستخدمي الطرق المعرضين للخطر، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة والنساء والأطفال ( ) .
66- وفي تموز/يوليه 2006، وضعت وكالة التخطيط والإدارة الحضرية سياسة ومعايير خاصة بالوقوف، تنص على إتاحة أماكن وقوف خاصة للأشخاص ذوي الإعاقة. ويجوز لوزارة الأشغال والنقل والبنية التحتية وضع أحكام مماثلة بشأن مواقف السيارات من خلال إدارتها للوائح التنظيمية للبناء. وأشارت السياسة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة للفترة 2021-2031 إلى ضرورة تحسين إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الطرق في المجتمعات المحلية من خلال تعميم مراعاة إمكانية الوصول في خطط القرى، وتطوير نظام لإصدار بطاقات تعريفية لتيسير وقوف سيارات الأشخاص ذوي الإعاقة.
67- وتتأثر حالة الطرق في ساموا بالافتقار إلى القوانين والسياسات التي تيسر إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يشمل الطرق العامة أو الشوارع الموجودة في المناطق السكنية والتجارية. وسُجلت في الآونة الأخيرة تطورات شملت إنشاء ممرات/أرصفة وإشارات مرورية مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقات البصرية.
68- ويصعب على الأشخاص ذوي الإعاقة الوصول إلى وسائل النقل العام مثل الحافلات وسيارات الأجرة والعبّارات والطائرات. ولا توجد شركات نقل عام توفر مركبات مجهزة لذوي الاحتياجات الخاصة.
69- وأتاح الدور القيادي الذي تضطلع به منظمة نوانوا أو لي ألوفا إقامة تعاون بين جمعية الصم في ساموا وجمعية مترجمي لغة الإشارة في ساموا بهدف تعزيز استخدام لغة الإشارة من خلال عقد حلقات عمل ومؤتمرات صحفية وبرامج تلفزيونية موجهة للجمهور. وفي السنوات الأخيرة، وسعت جمعية مترجمي لغة الإشارة في ساموا قدراتها وخدماتها. وتلقت منظمة نوانوا أو لي ألوفا آلات برايل مكنتها من طباعة وثائق للمكفوفين بلغة برايل.
70- وثمة نقص في القوانين والسياسات التي تكفل السلامة في الطرق وإمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إليها. ولا توجد أحكام محددة في قانون هيئة النقل البري لعام 2007 تضمن تيسير وصول الأشخاص ذوي الإعاقة في الطرق المبنية.
71- وتولت وكالة التخطيط والإدارة الحضرية في عام 2006 وضع سياسة ومعايير بشأن وقوف السيارات لكفالة تخصيص أماكن لوقوف سيارات الأشخاص ذوي الإعاقة. وتنص لوائح البناء التي وضعتها وزارة الأشغال والنقل والبنية التحتية على أحكام تتعلق بمواقف السيارات ( ) ، وتدعو الحاجة إلى إدخال تحسينات تتيح إصدار بطاقات تعريف لمستعملي مواقف السيارات المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة.
72- وتقود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حالياً عملية لوضع سياسة بشأن حرية الإعلام لتمكين الجميع من الوصول إلى المعلومات العامة التي تحتفظ بها الوكالات الحكومية. وتشمل البرامج الأخرى التي لا تزال في مراحلها التأسيسية برنامجاً وطنياً للسلامة السيبرانية يهدف إلى توعية المجتمع بالسلامة في شبكة الإنترنت، ومنصة حكومية رقمية لتحسين إمكانية الوصول إلى المعلومات والخدمات الحكومية. ويعتمد برنامج السلامة السيبرانية على الزخم الذي حققته الأنشطة السابقة للهيئة التنظيمية، بما في ذلك مبادرة "الفتيات في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات". وأدت قيود السفر الناتجة عن جائحة كوفيد-19 إلى تزايد الاجتماعات الافتراضية والبث المباشر للأحداث عبر منصات رقمية مختلفة.
73- وتمهد كل هذه التطورات الطريق لاعتماد التغييرات المطلوبة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الوصول إلى المعلومات والخدمات من خلال اتصالات أكثر شمولاً للجميع. وتتولى الوكالات الحكومية حاليا عند تلقي طلبات محددة تقديم خدمات في هذا الصدد إلى منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، مثل جمعية تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة ومنظمة نوانوا أو لي ألوفا. ويُشار إلى أن شركة من القطاع الخاص في ساموا قد طورت تطبيقا (تطبيق MAUA) لتسهيل بيع وشراء المنتجات المحلية والأغذية عبر الإنترنت مع مراعاة الأشخاص ذوي الإعاقة.
74- وتشمل التحديات التي لا تزال مستمرة محدودية التمويل والقدرات اللازمين لتعميم مراعاة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وتعتبر محدودية إمكانية الوصول إلى وسائل النقل والمباني ووسائل الاتصال عاملا له تأثير متسلسل يشمل تقييد فرص العمل والتعليم والصحة والخدمات الأخرى المقدمة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة. ولا يزال الوصم والمواقف التمييزية يعرقلان الجهود الرامية إلى توفير فرص متكافئة للأشخاص ذوي الإعاقة. وستُدرج مسألة الحق في إمكانية الوصول في مشروع قانون الإعاقة.
75- ويتمثل الهدف الاستراتيجي الخامس للسياسة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة للفترة 2021-2031 في تعزيز الوصول إلى البيئة العمرانية والمعلومات والاتصالات والنقل والخدمات والمرافق الأخرى. وتشمل الإجراءات ذات الأولوية ما يلي:
جرد واستعراض البيئات الميسرة وتحديد الثغرات؛
وضع سياسات وبرامج قطاعية لدمج الاستراتيجيات والإجراءات الرامية إلى معالجة العوائق التي تحول دون وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى البيئة العمرانية والمعلومات والاتصالات وجميع الخدمات والمرافق؛
تحسين وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات - بما يشمل معالجة مشاكل الوصول- من خلال تحسين صيغ تهيئة المعلومات التي يتاح الوصول إليها (برايل، والإشارات البصرية، والمؤشرات الصوتية، وغير ذلك)؛
التنفيذ الفعال لقانون المباني الوطني لساموا لعام 2017 الذي ينص أيضاً على المعايير الدنيا للوصول الآمن للأشخاص ذوي الإعاقة إلى المباني.
المادة 10
الحق في الحياة
76- تنص المادة 5 من دستور ساموا على أنه لا يجوز سلب شخص حياته إلا في حالة تنفيذ حكم صادر عن محكمة بعد إدانته بجريمة ينص القانون فيها على هذه العقوبة. وهذا الحق مكفول لجميع الناس على قدم المساواة.
المادة 11
حالات الخطر والطوارئ الإنسانية
77- يؤثر تغير المناخ على جميع السكان لكنه يمس بوجه خاص صحة ورفاهية الأشخاص الذين يعانون من التهميش أو المعرضين للخطر. ويُشجع المجلس الاستشاري لحالات الكوارث، والمركز الوطني لعمليات الطوارئ، وهيئة الإطفاء والطوارئ في ساموا، في سياق العمل المضطلع به على صعيد التخطيط لحالات الطوارئ والاستجابة لها، على تقييم وتخفيف المخاطر والتأثيرات المحتملة التي قد تمس بالأشخاص ذوي الإعاقة. وتجسد الخطة الوطنية لإدارة الكوارث للفترة 2017-2020 التزاما بتعزيز الحد من مخاطر الكوارث في جميع القطاعات، بما يشمل الاستيعاب المنهجي الواضح للالتزامات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
78- وتواصل ساموا تعزيز قدرتها على التكيف وأنظمة الإنذار المبكر والتخطيط والاستجابة لمخاطر الكوارث من أجل التصدي لتأثيرا تغير المناخ، بما في ذلك الآثار الطويلة الأجل في مختلف القطاعات.
79- وثمة تركيز على النهج القائم على حقوق الإنسان وعلى مراعاة احتياجات الشخص ذي الإعاقة من منظور تفاعله مع البيئة المحيطة به. ويسعى نموذج حقوق الإنسان إلى "دعم الأشخاص ذوي الإعاقة واحترامهم والاحتفاء بهم باعتبارهم شكلاً آخر من أشكال التنوع، وبما يتيح لهم المشاركة في المجتمع، ومكان العمل، والتعليم، والحياة السياسية والثقافية، والدفاع عن هذه الحقوق من خلال الوصول إلى العدالة" ( ) .
80- ويحدد النهج القائم على حقوق الإنسان المعالجة الاجتماعية من خلال الاعتراف بأن الأشخاص ذوي الإعاقة يتمتعون بنفس حقوق الإنسان التي يتمتع بها الأشخاص من غير ذوي الإعاقة. ويعالج هذا النهج العوائق المجتمعية من منظور طابع التمييزي ويتيح نظما تمكن الأشخاص ذوي الإعاقة من طرح شواغلهم بشأن العوائق التي تمنعهم من المشاركة الكاملة في المجتمع ( ) .
81- ويهدف النهج السالف الذكر أيضا إلى مراعاة احتياجات معينة للأشخاص ذوي الإعاقة في سياق مشاركة واسعة النطاق للمجتمعات المحلية، والمنظمات غير الحكومية، والنساء، والأشخاص ذوي الإعاقة، والشباب، والأطفال، والقطاع الخاص، وجميع أصحاب المصلحة في الجهود الرامية إلى تعزيز القدرة على تحمل تغير المناخ. ورفعت ساموا، في سياق النسخة الثانية من مساهماتها المحددة وطنياً التي قدمتها في الآونة الأخيرة، سقف طموحاتها من خلال اعتماد هدف خفض الانبعاثات على نطاق الاقتصاد ككل، وهدف خفض الانبعاثات في قطاعين محددين هما قطاع الطاقة وقطاع النفايات. وتتضمن خارطة طريق تنفيذ المساهمات المحددة وطنياً وخطة الاستثمار في المساهمات المحددة وطنياً أيضاً أهدافاً مرتبطة بالتكيف ومراعاة الاعتبارات الجنسانية تتجسد في شكل مبادئ توجيهية لتعزيز الشمول الجنساني والاجتماعي ( ) .
تعميم مراعاة الإعاقة
82- تتولى وزارة شؤون المرأة والمجتمع والتنمية الاجتماعية مهام عدة في هذا الصدد، منها ضمان ما يلي:
على صعيد الوقاية، تُتناول الاحتياجات الخاصة للفئات القابلة للتأثر، مثل النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، في سياق إدارة الاستجابة للكوارث؛
على صعيد التأهب للكوارث، تُكفل معالجة الاحتياجات الخاصة للفئات القابلة للتأثر، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة، ومعالجتها في عمليات وخطط إدارة مخاطر الكوارث؛
على صعيد التعافي، يولى اهتمام خاص لتوليد الدخل للفئات السكانية القابلة للتأثر، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة؛
أقرت الحكومة أولوية الاعتراف باحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، وينفَّذ ذلك في جميع الوزارات الحكومية من خلال إدماج قضايا الإعاقة في جداول أعمال الوزارات وخططها وبرامجها.
83- ويمثل قانون إدارة الكوارث والطوارئ لعام 2007 الإطار القانوني للتصدي لحالات الطوارئ والكوارث في ساموا. وتخوّل المادة 21 من القانون ضباط الشرطة خلال أي حالة طوارئ ما يلي:
إعطاء التوجيهات اللازمة والمعقولة لأي شخص يعتبر معرضا للخطر أو يعرض الآخرين للخطر؛
اتخاذ خطوات معقولة لتأمين الامتثال لأي توجيهات صادرة بموجب ما ورد أعلاه، بما في ذلك استخدام القوة المعقولة لإبعاد شخص ما إلى مكان آمن وضمان سلامته؛
مطالبة أي شخص بأن يغادر أو يمتنع عن دخول أي منطقة أعلنت الشرطة أنها منطقة تنطوي على خطر على حياة أو صحة الإنسان.
84- وبناء على استعراض الامتثال التشريعي للاتفاقية، يجري النظر في تضمين مشروع القانون المقترح بشأن الإعاقة أحكاما محددة بشأن التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة في حالات الخطر والكوارث الإنسانية. وتكتسي هذه المسألة أهمية حاسمة بالنظر إلى تعرض ساموا للكوارث الطبيعية وقابلية تأثر الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما كبار السن والنساء والأطفال، في تلك الظروف.
85- وفي سياق جائحة فيروس كوفيد-19، أدت منظمة نوانوا أو لي ألوفا، بدعم من شركاء التنمية، دوراً أساسياً في إعداد حزم الإغاثة الطارئة والمواد التثقيفية المتعلقة بفيروس كوفيد-19 وتعميمها على الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم.
86- وبالمثل، اضطلعت منظمة نوانوا أو لي ألوفا، بهدف صون صحة وكرامة النساء والفتيات أثناء الكوارث، وبالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، بتوزيع أطقم لوازم النظافة الأساسية أثناء جائحة كوفيد. ودعمت منظمة Brown Girl Woke هذه المبادرة من خلال توزيع المواد الغذائية وغيرها من المستلزمات.
87- وترمي الخطة الوطنية لقطاع البيئة إلى تلبية الاحتياجات المراعية للهوية الجنسانية والفئات القابلة للتأثر في سياق جميع الاستراتيجيات ذات الصلة. ولدى ساموا "سياسة جنسانية لإدارة مخاطر الكوارث" تركّز على المساواة بين الجنسين وعلى مشاركة المرأة في جميع مراحل إدارة مخاطر الكوارث. وثمة سياسة مماثلة للأشخاص ذوي الإعاقة. ولتكملة الخطط الوطنية، وُضعت 94 خطة استجابة على المستوى المحلي وفي القرى لإدارة حالات الكوارث والظروف المناخية، إلى جانب 41 خطة إدارة مجتمعية متكاملة تشكل أساس بناء القدرة على التحمل. وتوضع هذه الخطط بالتشاور الوثيق مع المجتمعات المحلية، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة، وتتيح الفرصة للمجتمعات المحلية لتولي زمام المبادرة والمشاركة في حلول التكيف والتخفيف. وتتلقى المجتمعات المحلية تدريبات على إدارة مخاطر الكوارث ( ) .
88- وتتطلب السياسة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة للفترة 2021-2031 التنفيذ الفعال للإجراءات المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة في سياق إدارة مخاطر الكوارث ورصد هذا التنفيذ وتقييمه. وإضافة إلى ذلك، يتطلب تعزيز إدارة الكوارث والتكيف مع تغير المناخ فيما يتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة ما يلي:
تعزيز هيئات التنسيق الوطنية والمجتمعية المعنية بالكوارث بما يتيح إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في جهود إدارة مخاطر الكوارث؛
إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة أو تعزيز دورهم في اللجان الوطنية المعنية بالحد من مخاطر الكوارث والتأهب لها؛
إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة أو تعزيز دورهم في اللجان الوطنية المعنية بالحد من مخاطر الكوارث والتأهب لها؛
توفير المعلومات/التحذيرات على نحو يراعي مجموعة متنوعة من صيغ التوضيب لتسهيل الوصول إليها؛
تحسين تثقيف الأطفال ذوي الإعاقة بتغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث لتمكينهم من فهم احتياجاتهم ومن الدفاع عن القضايا المتعلقة بهم أو بغيرهم؛
كفالة توفير ملاجئ يمكن الوصول إليها، بما يشمل مرافق المياه والصرف الصحي المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة؛
تدريب ممثلي منظمة نوانوا أو لي ألوفا وغيرها من الجهات على إدارة مخاطر الكوارث والتكيف مع تغير المناخ؛
إعداد صحيفة وقائع أو رسوم بيانية بشأن احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة في أوقات الكوارث؛
تحسين وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى وسائل النقل البري والبحري والنهري؛
تحسين وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الخدمات الأخرى والعمليات الاجتماعية والسياسية مثل الانتخابات، وتخطيط التنمية (مثل وضع استراتيجية التنمية المستدامة، والخطط القطاعية، وخطط المقاطعات، وغيرها)، والمشاورات العامة المتعلقة بوضع السياسات، والرصد والتقييم، وغير ذلك.
89- وتضم اللجنة الاستشارية الوطنية المعنية بالكوارث في عضويتها مقعدا مخصصا للأشخاص ذوي الإعاقة.
90- وتُشرَك منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة في برامج إدارة الكوارث والمخاطر المناخية على الصعيد المجتمعي من أجل كفالة توعية السكان في القرى والمقاطعات بتغير المناخ وإدارة مخاطر الكوارث.
المادة 12
الاعتراف بالأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع آخرين أمام القانون
91- المساواة أمام القانون هي مبدأ أساسي في نظام العدالة في ساموا. وتنص المادة 15 من الدستور على أن جميع الأشخاص متساوون أمام القانون ويحق لهم التمتع بالحماية على قدم المساواة بموجب القانون. ويُعترف بالأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع غيرهم في القانون، بما يشمل الحقوق المدنية وغيرها من الحقوق والأهلية القانونية لإدارة شؤونهم الخاصة، بما في ذلك حيازة الممتلكات وغيرها من الأصول. وهذه الحقوق والحمايات قابلة للتنفيذ بموجب الدستور من خلال اختصاص المحكمة العليا شأنها في ذلك شأن الحقوق الأخرى الواردة فيه.
92- وتتمثل الرؤية الواردة في خطة قطاع القانون والعدالة للفترة 2021/2020-2024/2025 في جعل "ساموا بلدا ينعم بالأمن والأمان ويسوده العدل والإنصاف ويشمل الجميع". ويُتوخّى من النتيجة النهائية الثانية لخطة اللجنة التوجيهية المعنية بالقانون والعدالة تحسين إمكانية الوصول إلى المحاكم ونظام العدالة، إلى جانب الاضطلاع بأعمال تهدف إلى صياغة استجابة ونهج واضحين تسترشد بهما الوكالات المعنية تجاه الأطفال والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة في سياق نظام العدالة.
93- ومع ذلك، لا يزال الأشخاص ذوو الإعاقة لا يتلقون أي مساعدة عند مثولهم أمام المحاكم، ما لم يُقدّم طلب لهذا الغرض. ويتعين جعل تقديم هذه المساعدة إجراء رسميا.
المادة 13
إمكانية اللجوء إلى القضاء
94- يُضمن الوصول إلى العدالة لجميع الأشخاص في جميع مجالات النظام القانوني في ساموا دون تمييز على أساس العمر أو المولد أو العرق أو الجنس أو الدين أو الإعاقة.
95- وتضمن المادة 9 (1) من دستور ساموا للجميع الحق في محاكمة عادلة، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة. وتنص المادة 36 (و) من قانون محاكم المقاطعات لعام 2016 على أن "الصديق المقرب" أو "الوصي القضائي" لأي شخص ممنوع من اتخاذ إجراءات باسمه الخاص بسبب أي عجز قانوني يتمتعان بالأهلية القانونية الكاملة لرفع دعوى قضائية أو لتمثيل الشخص عندما تُرفع ضده دعوى قضائية أمام المحكمة العليا.
96- وينص القانون المتعلق بالجرائم لعام 2013، في المادة 13، فيما يتعلق بالجنون، على أن الشخص لا يتحمل المسؤولية الجنائية عن أي فعل أو إهمال عندما يعاني من خلل عقلي أو اضطراب عقلي يجعله غير قادر على:
معرفة ما يفعله أو يغفل فعله؛
نسب نفس الطابع الأخلاقي الذي ينسبه أفراد المجتمع إلى ذلك الفعل أو الإغفال.
97- وفي حين أن الأحكام التشريعية المذكورة أعلاه تغطي بعض جوانب وصول الأشخاص ذوي الإعاقات العقلية إلى العدالة، لا توجد أحكام خاصة بالأشخاص ذوي الإعاقات الأخرى. ويتعين أن يشمل مشروع قانون الإعاقة المقترح جوانب الوصول إلى العدالة المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة بما يتماشى مع المادة 13 من الاتفاقية.
98- وتبدي السلطة القضائية في ساموا التزاماً ثابتاً بحقوق الإنسان، ولا سيما حقوق الفئات الأكثر قابلية للتأثر في المجتمع. فعلى سبيل المثال، شغل القاضي فوي نيلسون، وهو قاضٍ كبير في المحكمة العليا في ساموا، منصب عضو في لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل لولايتين.
99- وتتولى وزارة العدل وإدارة المحاكم توفير التسهيلات والدعم للأشخاص ذوي الإعاقة الذين يمثلون أمام المحاكم سواء كأطراف أو شهود أو متهمين، بناءً على طلبهم. ولا يقدم هذا الدعم بصورة تلقائية.
100- ويمكن الحصول على المساعدة القانونية الممولة من الأموال العامة لأغراض التمثيل القانوني عندما يكون الشخص متهما بارتكاب جريمة خطيرة. ولا يمكن الحصول على هذه المساعدة القانونية إلا عند طلبها.
المادة 14
حرية الشخص وأمنه
101- تنص المادة 6 من دستور ساموا على أنه لا يجوز حرمان أي شخص من حريته الشخصية إلا وفقاً للقانون. ولا يوجد أي تمييز على أساس الإعاقة في هذا الصدد.
102- وعندما يُقدَّم طلب إلى المحكمة العليا يفيد بأن شخصاً ما محتجز دون مسوغ قانوني، تتولى المحكمة التحقيق في الشكوى، وتأمر بإحضار الشخص أمام المحكمة والإفراج عنه، ما لم تقتنع بأن الاحتجاز قانوني.
103- ومع أن المادة 6 تتناول مسألة الحق في الحرية، فإن كفالة الحق في الأمن للأشخاص ذوي الإعاقة لا يرد على نحو صريح في التشريعات الحالية. ويتعين تضمين مشروع قانون الإعاقة المقترح حكما صريحا في هذا الشأن من أجل كفالة حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
المعاملة أثناء الاحتجاز
104- تقدم وحدة الصحة العقلية في ساموا خدماتها إلى مصلحة السجون والإصلاحيات عند الحاجة، وتضطلع بزيارة السجون من أجل إجراء تقييمات لوضع السجناء الذين قد يعانون أو يشتبه في أنهم يعانون من إعاقة نفسية اجتماعية. ولا تُفعل هذه الخدمة إلا بأمر من المحكمة.
105- ويُحال بعض المرضى الذين يعرضون على وحدة الصحة العقلية لأغراض التشخيص إلى دوائر الصحة العقلية التابعة لمنظمة غوشين ترست، وهي منظمة غير حكومية تقدم رعاية مؤقتة إلى المرضى الذين يعانون من إعاقة نفسية اجتماعية.
106- وافتتحت ساموا في حزيران/ يونيه 2019 سجنا جديدا أُنشئ في موقع جديد في تانومالالا بتكلفة بلغت 25 مليون تالا. وتتيح المنشأة الجديدة، التي تفوق سعتها بكثير سعة السجن القديم، برامج مناسبة تشمل تقديم المشورة وتنمية المهارات لدعم إعادة تأهيل السجناء، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة.
107- ويتضمن قانون الصحة العقلية لعام 2007 عدداً من الأحكام التي تنص على رعاية الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية أو من حالات من هذا القبيل ودعمهم ومدهم بالعلاج والحماية. ويُعرّف هذا القانون الاضطراب العقلي بأنه "حالة طبية ناجمة عن عوامل مختلفة" يرد تفصيلها في القانون. وتقدم وحدة الصحة العقلية الخدمات اللازمة من خلال مرافق تابعة لوزارة الصحة.
108- ويُشار إلى المرض العقلي بمصطلح الإعاقة "النفسية الاجتماعية" المعترف به دوليا، الذي يحيل إلى عدم قدرة الشخص على المشاركة الكاملة في الحياة الاجتماعية. وثمة أحكام تؤثر تأثيرا واضحا على الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يعانون من اضطرابات عقلية وقد تؤدي إلى انتهاك حقهم في الاستقلالية والحرية. وأوصى استعراض الامتثال التشريعي للاتفاقية بمراجعة هذه الأحكام وتعديلها لكفالة عدم اللجوء إليها إلا بما يخدم مصلحة الشخص المعني وبطرق معقولة وضرورية.
المادة 15
عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
109- تنص المادة 7 من الدستور على حق جميع الأشخاص في عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وتهدف هذه المادة إلى حماية كرامة جميع الأشخاص، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة.
110- وصدقت ساموا على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في 28 آذار/مارس 2019. وتشمل البرامج العملية ذات الصلة وجهود التوعية مبادرات مثل "حملة الستة عشر يوما من النشاط الدعوي"، و "مبادرة تسليط الضوء"، وبرامج مكافحة الوصم.
المادة 16
عدم التعرض للاستغلال والعنف والاعتداء
111- يتيح قانون مكافحة الجرائم لعام 2013 الحماية للجميع إزاء مختلف الأضرار. ومن الأمور ذات الأهمية الخاصة في سياق هذه المادة من الاتفاقية ما يلي:
تنص المادة 72 على تجريم الدعارة وتكفل عدم استغلال النساء والفتيات ذوات الإعاقة في الدعارة؛
تنص المادة 74 على تجريم العيش من عائدات الدعارة؛
تنص المادة 63 على معاقبة كل شخص يمارس أو يحاول ممارسة علاقة جنسية مع أي شخص يعاني من إعاقة ذهنية شديدة بالسجن. ويعرف نفس الحكم الإعاقة الذهنية الشديدة بأنها تتمثل في عدم قدرة الشخص بسبب هذه الإعاقة على العيش حياة مستقلة أو حماية نفسه من الاستغلال الخطير أو الأخطار الجسدية الشائعة؛
تشير المادة 73 إلى التحرش الجنسي باعتباره جريمة. ويتعرض لعقوبة السجن كل شخص يقدم مكافأة مالية إلى شخص آخر أو يقبل دفعها مقابل ممارسة الجنس أو إقامة علاقة جنسية؛
تنص المادة 75 على عقوبة السجن في حق الشخص الذي يتوسط، من أجل مكسب أو مقابل، في تسخير امرأة أو فتاة لممارسة الجنس مع أي رجل ليس زوجها، أو يقبل ذلك أو يعرضه؛
تنص المادة 62 على عقوبة السجن في حق الشخص الذي يستخدم التهديد أو الترهيب لأغراض جنسية؛
تعرف المادة 2 المشتكي بأنه كل شخص دون أي تمييز على أي أساس كان، سواء كان إعاقة أو غيرها؛
تنص المادة 15 من قانون سلامة الأسرة على أن يقدم ضباط الشرطة المساعدة إلى المشتكي دون أي تمييز على أي أساس كان، مثل الإعاقة؛
تنص المادة 17 من قانون سلامة الأسرة على أنه عندما يكون المشتكي شخصاً ذا إعاقة، فإن المحكمة تراعي هذا الأمر، ولا سيما في سياق الحكم على الجناة الضالعين في جرائم العنف الأسري.
112- وتنص المادة 6 من دستور دولة ساموا المستقلة، الجزء الثاني - الحقوق الأساسية، على حماية الحرية الشخصية:
(1) لا يجوز حرمان أي شخص من حريته الشخصية إلا وفقاً للقانون.
(2) عندما تُقدّم شكوى إلى المحكمة العليا تفيد بأن شخصاً ما محتجز دون مسوغ قانوني، تتولى المحكمة التحقيق في الشكوى وتأمر بإحضار الشخص أمام المحكمة والإفراج عنه، ما لم تقتنع بأن الاحتجاز قانوني.
(3) يُبلغ كل شخص يُعتقل، فور اعتقاله، بأسباب الاعتقال وبالتهمة الموجهة إليه ويُسمح له بالاستعانة بمحام من اختياره دون تأخير.
(4) يُقدم كل شخص يعتقل أو يحتجز إلى قاض من المحكمة العليا أو موظف قضائي آخر، أو أمين المحكمة العليا أو أي محكمة فرعية، أو مساعد أمين المحكمة العليا أو أي محكمة فرعية، أو أي جهة ذات تفويض خطي لهذا الغرض صادر عن أمين المحكمة العليا (يشار إليهم فيما يلي مجتمعين باسم "موظفو الحبس الاحتياطي")، وذلك في غضون 24 ساعة (باستثناء الوقت اللازم للتنقل)، ولا يجوز احتجاز أي شخص بعد هذه المدة دون إذن من أحد موظفي الحبس الاحتياطي.
113- وينص دستور دولة ساموا المستقلة، الجزء الثاني - الحقوق الأساسية، المادة 7، على الحماية من المعاملة اللاإنسانية:
لا يجوز إخضاع أي شخص للتعذيب أو للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
114- وفي آذار/مارس 2020، أطلقت منظمة نوانوا أو لي ألوفا، بدعم وتمويل من المفوضية الأسترالية العليا، ومنظمة الأمم المتحدة للمرأة، ومنتدى الإعاقة في منطقة المحيط الهادئ، أول حزمة أدوات بشأن القضاء على العنف ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة. وقادت منظمة نوانوا أو لي ألوفا بالتعاون مع شركائها عملية لوضع حزمة أدوات بالتشاور مع النساء والفتيات ذوات الإعاقة. وهذه الحزمة من الأدوات مخصصة للوكالات العاملة في مجال القضاء على العنف ضد المرأة والفتيات ذوات الإعاقة، وترمي إلى توضيح المسؤولية الجماعية إزاء كفالة أن تظل النساء والفتيات ذوات الإعاقة على بينة من حقهن في العيش حياة آمنة وخالية من العنف.
115- ويتولى فريق دعم الضحايا في ساموا ومنظمات غير حكومية أخرى تقديم خدمات دعم إلى ضحايا العنف والناجين منه، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة.
116- والتزمت حكومة ساموا في السنة المالية 2021-2022 بتخصيص مليون تالا لدعم برامج القضاء على العنف ضد المرأة، وبمواصلة هذا الدعم في السنة المالية التالية 2023-2024. وإضافة إلى ذلك، تبحث الحكومة عن سبل ممكنة للحفاظ على هذه المنحة التي ساعدت كثيراً في تنمية ساموا، لا سيما في سياق القضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة.
117- وتشمل مبادرة تسليط الضوء التي يمولها الاتحاد الأوروبي برنامجا بقيمة 4 ملايين دولار من دولارات الولايات المتحدة تنفذه الأمم المتحدة في ساموا بهدف القضاء على العنف الجنساني. وتشمل مجالات التركيز تعزيز الأطر التشريعية والسياساتية لمنع العنف، وتعزيز عمل المؤسسات المسؤولة وجهود مناهضة العنف، والخدمات، بما في ذلك البيانات ودعم المنظمات النسائية والتحالفات من أجل التغيير ( ) . ويشمل البرنامج، في إطار تعاون مع حكومة ساموا، وضع إطار وطني للوقاية وخطة عمل للقضاء على العنف ضد النساء والفتيات. وتقوم حكامة مبادرة تسليط الضوء على مجموعة مرجعية من منظمات المجتمع المدني، تضم من بين أعضائها ممثلا عن الأشخاص ذوي الإعاقة لديه رؤى وخبرات واسعة يمكن أن تسهم في معالجة هذه القضية بصورة كلية.
118- وساموا هي أيضا عضو في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، بما في ذلك النساء والفتيات ذوات الإعاقة.
119- وبين الاستقصاء العام الوطني المتعلقة بمسألة العنف الأسري الذي أجري في عام 2018 أن مجالس القرى قد شرعت في أخذ زمام المبادرة في قراها من أجل القضاء على العنف.
120- وسنت ساموا قانون سلامة الأسرة لعام 2013 من أجل توفير حماية أكبر للأسر والتعامل على نحو أفضل مع العنف الأسري والمسائل ذات الصلة.
121- ويحدد مشروع قانون حماية وسلامة الطفل الإطار القانوني لكفالة حماية الأطفال ورعايتهم وصون حقوقهم. وتهدف السياسة الوطنية لحماية وسلامة الطفل لعام 2021 إلى توفير حماية أفضل للأطفال، بمن فيهم الأطفال ذوو الإعاقة.
122- وساموا هي أيضا عضو في اتفاقية حقوق الطفل. ويكفل قانون التعليم لعام 2009 حق جميع الأطفال في التعليم. والتعليم إلزامي من سن 5 سنوات إلى 14 سنة.
123- وسيستمر تطبيق وإنفاذ ما يوضع من قوانين وسياسات في إطار المراقبة التي تضطلع بها وكالات إنفاذ القانون ذات الصلة ومجالس القرى (Alii ma Faipule) من أجل كفالة وتحسين سلامة الفئات الأكثر تأثرا، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة.
124- وبدأت ساموا أيضا في التنفيذ التدريجي لإطار سياستها الوطنية للحماية الاجتماعية لعام 2023، الذي يشمل الأشخاص ذوي الإعاقة ويتيح منصة لتسجيل جميع الأشخاص ذوي الإعاقة في ساموا، ويمنحهم الحق في الحصول على حوافز مخصصة لهم.
المادة 17
حماية السلامة الشخصية
125- تنص المادة 15 من دستور ساموا بوجه عام على أن جميع الأشخاص متساوون أمام القانون ويحق لهم التمتع بموجبه بالحماية على قدم المساواة.
126- وتعترف السياسة المتعلقة بشكاوى وتظلمات المرضى لعام 2015 بالحقوق الواجبة للمرضى أو أسرهم أو ممثليهم. وتتناول هذه السياسة ما يلي:
(أ) الحق في رعاية صحية جيدة ومهذبة بصرف النظر عن الدين أو الهوية الجنسانية أو العمر أو العرق أو الوضع الاجتماعي أو الميل الجنسي، مع مراعاة أمور مثل الوضع الثقافي أو الحالة الصحية أو الإعاقة.
(ب) الحق في حفظ سرية المعلومات الشخصية، بما في ذلك عدم الكشف عن الهوية وتلقي الرعاية المناسبة، مع احترام الخصوصية والكرامة، في ظل بيئة آمنة وخالية من التهديدات.
(ج) الحق في الحصول على جميع المعلومات اللازمة، مثل نوعية الخدمات المقدمة أو العلاج المتاح، من أجل اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن الرعاية الصحية. وينبغي أن تكون المعلومات سهلة الفهم ومكتوبة بلغة مناسبة.
(د) الحق في الموافقة على العلاج أو رفضه، أو رفض المشاركة في برامج تعليمية أو بحثية أو بيانات إعلامية/مقابلات، بما في ذلك تلقي العلاج من طالب طب/تمريض.
(ه) الحق في اختيار من يحضر الاستشارة والحق في طلب نقل الحالة إلى موظف آخر، والحق في طلب حضور شخص داعم يفهم احتياجات المريض في أي وقت من اليوم. ويشمل ذلك أيضا الحق في طلب اسم ومؤهلات الشخص الذي يقدم العلاج أو الخدمة.
127- وتتضمن التشريعات التقليدية المتعلقة بالصحة العقلية، مثل قانون الصحة العقلية لعام 2007 في ساموا، أحكاما بشأن تقديم العلاج القسري إلى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية. وتنص المادة 7 من القانون على معايير معينة للتقييم الأولي القسري. وثمة حاجة إلى توجيهات إضافية بشأن كيفية إجراء التقييم القسري، بما يشمل ترتيبات العلاج القسري لشخص مصاب باضطراب عقلي دون الحاجة إلى موافقته.
128- ويجوز للمهنيين الصحيين إصدار أوامر علاج مجتمعي أو أوامر علاج داخلي فيما يتعلق بالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية من أجل تقديم الرعاية والدعم والعلاج والحماية لهم دون مراعاة موافقتهم أو رفضهم. وعلاوة على ذلك، يجيز قانون الصحة العقلية أيضا للمهنيين الصحيين صلاحيات تخولهم أن يطلبوا من أحد أفراد الشرطة القبض على الشخص وإعادته إلى مركز العلاج.
129- ويسمح قانون الصحة العقلية لعام 2007 للمهنيين الصحيين بإصدار أوامر علاج مجتمعي وأوامر علاج داخلي للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية من أجل تقديم الرعاية والدعم والعلاج والحماية لهم دون مراعاة موافقتهم أو رفضهم. وعلاوة على ذلك، يجيز قانون الصحة العقلية أيضا للمهنيين الصحيين صلاحيات تخولهم أن يطلبوا من أحد أفراد الشرطة القبض على الشخص وإعادته إلى مركز العلاج، على أن يقتصر تدخلهم على استخدام معقول للقوة مع مراعاة ما تقتضيه الضرورة الإنسانية.
130- وخلص استعراض الامتثال التشريعي الذي أجرته ساموا والسياسة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة للفترة 2021-2031 إلى وجود حاجة إلى إجراء مراجعة لتشريعات الصحة العقلية لتتوافق مع الاتفاقية. ولم يُضطلع بعد بهذه المراجعة. وينبغي أن ينص قانون الإعاقة وقانون الصحة العقلية صراحة على ضرورة احترام السلامة الجسدية والعقلية للشخص. ولن يُسمح بالتقييم والعلاج القسريين إلا في ظروف استثنائية في ظل ضمانات صارمة تتماشى مع أفضل الممارسات في هذا المجال.
المادة 18
حرية التنقل والجنسية
131- تمنح المادة 13 (د) من الدستور جميع مواطني ساموا الحق في التنقل بحرية والإقامة في أي جزء من ساموا. ويدل استخدام عبارة "جميع المواطنين" على أن هذا الحق مرتبط بحق المواطنة والجنسية المنصوص عليه في قانون المواطنة لعام 2004.
132- وتحدد المادتان 2 و3 من قانون الجنسية لعام 2004 على التوالي الطرق التي يمكن من خلالها اكتساب الجنسية أو فقدانها. ولا توجد أي أحكام تنص على حرمان أي شخص من جنسيته على أساس الإعاقة. ويتعين وضع نظام تشخيصي للكشف المبكر عن الإعاقة وإتاحة التدخل المناسب.
133- ويشترط تسجيل جميع الأطفال المولودين في ساموا وفقاً لقانون المواليد والوفيات والزيجات لعام 2002، بصرف النظر عما إذا كان الطفل يعاني من إعاقة أم لا. وتشمل المبادرات الرامية إلى تحسين التقيّد بمواعيد تسجيل المواليد، ولا سيما في القرى الريفية، توسيع عدد الجهات التي يمكنها الاضطلاع بتسجيل المواليد ليشمل ممثلات القرى وقساوسة الكنائس.
134- وأوصى استعراض الامتثال التشريعي للاتفاقية بمواصلة حماية الحق في حرية التنقل والجنسية من خلال إدراجه في مشروع قانون الإعاقة المقترح الذي يجري إعداده حالياً.
135- ويحق لجميع مواطني ساموا الحصول على جواز سفر والسفر بحرية داخل وخارج البلد بشرط مراعاة الإجراءات المعتادة المتعلقة بالسفر.
المادة 19
العيش المستقل والإدماج في المجتمع
136- تسعى حكومة ساموا، من خلال استراتيجيتها الإنمائية الوطنية، إلى إيلاء الأولوية لتمكين الأشخاص الذين يعانون من صعوبات ومن الفقر، ولا سيما كبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة، من الوصول العادل إلى الخدمات والفرص.
137- وتعترف ساموا بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في العيش في المجتمع والحصول على فرصة لاختيار مكان إقامتهم على قدم المساواة.
138- وتضطلع شركة ساموا للإسكان بدور الوكالة الوطنية التي تدير قطاع الإسكان في ساموا؛ وقد شرعت في إدراج تدابير في خطة عملها تكفل اتباع نهج شامل للجميع في مجال الإسكان لتحسين فرص حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على السكن.
139- وأُدرج في مجال النتائج 6 من السياسة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة للفترة 2021-2031 نشاط يرمي إلى تحقيق المواءمة التامة بين قوانين ساموا والاتفاقية. وخلص استعراض الامتثال التشريعي إلى توصية تدعو إلى إدراج شرط التسهيلات المعقولة في مشروع قانون الإعاقة المقترح من أجل إتاحة إزالة الحواجز التي تعوق قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة على العيش بصورة مستقلة. وترمي التوصية إلى التشجيع على إدماج هذه الفئة في المجتمع وتعزيز قانون المباني الوطني بموازاة مع زيادة الوعي لدى الجميع، وخاصة مجتمع الأعمال والفنادق، بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة واحتياجاتهم.
140- وتعمل ساموا حالياً على تنفيذ الإطار الوطني لسياسة الحماية الاجتماعية، الذي يشمل دفع إعانة شهرية إلى الأشخاص ذوي الإعاقة المؤهلين. ويسهم الحصول على دخل منتظم في زيادة قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة على العيش بصورة مستقلة.
المادة 20
التنقل الشخصي
141- أتاح برنامج ساموا للإعاقة، بقيادة حكومة ساموا وبدعم من حكومة أستراليا، تهيئة وإنشاء خدمة ساموا المتكاملة للأجهزة المساعدة على التنقل في الفترة من 2014 إلى 2018. وسهر على الخدمة الجديدة أربعة موظفين محليين مدربين على إجراء تقييمات فردية وتوفير الكراسي المتحركة وأدوات المساعدة على المشي والأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية. وثمة مبنى مخصص لهذا الغرض، مجهز بالأدوات والآلات التي يحتاج إليها الموظفون المدربون من أجل صنع أجهزة ملائمة للاحتياجات الفردية وتنفيذ علميات الإصلاح اللازمة. ويتلقى الموظفون المحليون تدريبا على الأطراف الاصطناعية والأجهزة التقويمية، وهم قادرون على الاضطلاع بتصنيع محلي لأطراف اصطناعية سفلية موجهة لمئات من مرضى السكري الذين خضعوا لبتر للأطراف ويستفيدون من هذه الخدمة. وتتبنى الخدمة نهجاً يركز على العميل وتشرك الأشخاص في عملية اختيار أجهزة التنقل الخاصة بهم.
142- وفي عام 2018، كان 367 1 شخصاً مسجلين في برنامج خدمات الأجهزة المساعدة على التنقل، حصلوا على 889 1 جهازا للمساعدة على التنقل بحلول نهاية أيار/مايو 2018. ويتيح البرنامج القدرة على توفير أكثر من 600 جهاز في السنة. وبيّن تقييم للنتائج من منظور المستفيدين أن الخدمة الجديدة أتاحت تعزيز قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة، والمصابين بأمراض غير معدية، وكبار السن الضعفاء في ساموا على التنقل والمشاركة والاستقلالية واحترام الذات والثقة بالنفس. وثمة أدلة على تحسن مشاركة مستخدمي هذه الخدمات في العديد من جوانب الحياة والمجتمع، بما في ذلك الالتحاق بالمدارس، والأنشطة الاجتماعية، والعمالة، وسبل العيش. وتبرز هذه النتائج الفورية التي استفاد منها الأشخاص ذوو الإعاقة في فيلم قصير معنون Change in Motion من إنتاج Motivation Australia وWeightless Films.
143- وعملت حكومة ساموا مع منظمة نوانوا أو لي ألوفا على تطوير نظام إحالة مشترك بين الوكالات يُعنى بالأشخاص ذوي الإعاقة من أجل تمكينهم هم وأسرهم من الحصول على خدمات استجابة وتدخلات ملائمة وفي الوقت المناسب.
144- وقدمت منظمات غير حكومية محلية وأجنبية مساعدة من خلال التبرع بالعكازات والكراسي المتحركة، وأحياناً من خلال خبراتها، للمساعدة في تحسين قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة على التنقل.
المادة 21
حرية التعبير والرأي والحصول على معلومات
145- تنص المادة 13(1) من دستور ساموا على حق كل فرد في حرية الخطاب والتعبير. ومن اللازم تضمين مشروع قانون الإعاقة المقترح أحكاما تتناول شروط إتاحة الوصول إلى المعلومات، بما في ذلك إتاحتها بصيغ يسهل على الأشخاص ذوي الإعاقة الوصول إليها وبتقنيات مناسبة يسهل عليهم تلقيها وفهمها.
146- وقادت منظمة نوانوا أو لي ألوفا والجمعيات الأعضاء فيها، بما في ذلك جمعية الصم في ساموا وجمعية المكفوفين في ساموا، الجهود الرامية إلى تحسين وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المعلومات. وتشمل المبادرات شراء آلات برايل لطباعة المواد اللازمة، والعمل على نحو تدريجي مع مختلف القطاعات، بما في ذلك مكتب المفوض الانتخابي، لتحديد سبل تحسين إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المعلومات.
147- وزيد عدد المترجمين الفوريين المدربين على لغة الإشارة من خلال التدريب المتخصص والدعم. وأُنشئت جمعية ساموا لمترجمي لغة الإشارة، التي تتولى، إضافة إلى تقديم خدماتها المتخصصة، تنفيذ برامج توعوية موجهة لمختلف المنظمات. وتزايد بموازاة مع ذلك بث برامج عامة مصحوبة بترجمة إلى لغة الإشارة عبر التلفزيونات المحلية. وأُدرجت دورات للتدريب على لغة الإشارة وبرامج للتوعية ضمن الأسبوع الوطني للإعاقة الذي يُعقد سنويا، إلى جانب إجراء مشاورات سياساتية وطنية مع جميع أصحاب المصلحة.
148- وخلال حالة الطوارئ المعلنة بسبب جائحة كوفيد-19، بادرت الحكومة إلى إدراج لغة الإشارة في جميع البرامج الإعلامية اليومية لرئيس الوزراء، بالشراكة مع منظمة نوانوا أو لي ألوفا. وإضافة إلى ذلك، أصبح من اللازم منذ ذلك الحين الاستعانة بمترجم لغة إشارة في جميع الإعلانات العامة لوزارة شؤون المرأة والمجتمع والتنمية الاجتماعية وفي الندوات والمشاورات التي تعقدها. وشكلت هذه الخطوات إجراء حاسما في كفالة الشمول بموازاة مع تعزيز أهمية وبروز الإشكالات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة. وفي وقت، لاحق بدأت المزيد من الوزارات الحكومية في اتخاذ خطوات مماثلة، من قبيل إيلاء الأولوية لترجمة المعلومات إلى صيغ يسهل الوصول إليها. وتُرجم تقرير الاستعراض الوطني الطوعي لساموا والعديد من سياسات وزارة شؤون المرأة والمجتمع والتنمية الاجتماعية إلى لغة برايل ( ) .
149- ويركز مجال النتائج 5 ( ) من السياسة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة على تعزيز الوصول إلى المعلومات ووسائل الاتصال، في جملة أمور، بما في ذلك ما يلي:
كفالة أن تتضمن السياسات والخطط القطاعية استراتيجيات وإجراءات لمعالجة العوائق التي تحول دون وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المعلومات ووسائل الاتصال والمباني وجميع الخدمات والمرافق؛
تحسين وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بما في ذلك معالجة الصعوبات التي تمنع هذا الوصول، مثل تحسين صيغ المعلومات (بطرق منها لغة برايل، والإشارات البصرية، والمؤشرات الصوتية، وغير ذلك)؛
تقديم طائفة من المعلومات المتعلقة بتغير المناخ والكوارث والاستعداد للطوارئ والاستجابة لها بصيغ يسهل الوصول إليها؛
تحسين وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المشاورات العامة المتعلقة بوضع السياسات والخطط القطاعية، وما إلى ذلك.
المادة 22
احترام الخصوصية
150- لا توجد في ساموا حالياً تشريعات تتعلق بالخصوصية، ولذلك أوصت لجنة إصلاح القوانين بإدراج بند محدد في مشروع قانون الإعاقة المقترح لكفالة حماية حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الخصوصية.
151- وأُدرجت في إطار سياسة واستراتيجية الصحة الرقمية في ساموا للفترة 2017-2022 ( ) توصية ترمي إلى وضع تشريع بشأن موافقة المريض تسري على جميع المرضى، بمن فيهم ذوو الإعاقة.
المادة 23
احترام البيت والأسرة
152- يتمتع الأشخاص ذوو الإعاقة في ساموا بنفس الحقوق التي يتمتع بها جميع الأشخاص الآخرين في البلد فيما يتعلق بالزواج والإنجاب. ويشار إلى أن 30 في المائة من الأشخاص ذوي الإعاقة الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و49 سنة متزوجون، مقارنة ب 60 في المائة من الأشخاص من غير ذوي الإعاقة ( ) . وتميل النساء ذوات الإعاقة إلى إنجاب طفلهن الأول في سن مبكرة مقارنة بالنساء من غير ذوات الإعاقة، إذ تنجب حوالي 20 في المائة من النساء ذوات الإعاقة طفلهن الأول في سن يتراوح بين 15 و19 سنة، مقارنة ب 12 في المائة من النساء من غير ذوات الإعاقة. وتسلط هذه البيانات الضوء على الحاجة الماسة إلى إتاحة برامج تثقيف في مجال الصحة الجنسية والإنجابية للنساء والفتيات ذوات الإعاقة، فضلاً عن خدمات صحة الأم وصحة الطفل منذ سن مبكرة، وتزويد العاملين في المجال الصحي بالمعارف والمهارات اللازمة لضمان تقديم خدمات صحية شاملة وقائمة على الحقوق. وتُقدّم جمعية صحة الأسرة في ساموا خدمات مستمرة في مجال الصحة الجنسية والإنجابية والحقوق ذات الصلة، بما يشمل شقا يتعلق بالصحة الجنسية والإنجابية وبالحقوق ذات الصلة للأشخاص ذوي الإعاقة، بالشراكة مع منظمة نوانوا أو لي ألوفا، وشقا يتعلق بالعنف الجنساني، بدعم مالي من حكومة أستراليا.
153- ووضعت ساموا سياسة وطنية لرعاية الأطفال وحمايتهم للفترة 2020-2030 تهدف إلى تهيئة بيئة يحظى فيها الأطفال بالحماية من جميع أشكال الإساءة والاستغلال، مع إتاحة فرص التعافي وإعادة التأهيل لهم، حسب الحاجة. وتستهدف هذه السياسة جميع الأطفال، بما في ذلك الأطفال ذوو الإعاقة. ويجري حالياً وضع الصيغة النهائية لمشروع قانون رعاية الأطفال وحمايتهم في ساموا باعتباره إطار تشريعيا لكفالة تعزيز حقوق الأطفال وحمايتها وإعمالها.
154- وينص قانون سلامة الأسرة لعام 2013 على توفير حماية أكبر للأسر في ساموا من خلال إصدار أوامر حماية في الحالات التي تنطوي على عنف أسري وأمور أخرى ذات صلة ( ) . ويمكن لجميع الضحايا، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة، تقديم شكاوى.
155- ويجري وضع اللمسات الأخيرة على برنامج الحماية الاجتماعية الوطني في ساموا، الذي سيشمل إتاحة استحقاقات الضمان الاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك الأشخاص الذين يتولون رعايتهم.
المادة 24
التعليم
156- بيّن تعداد السكان والمساكن لعام 2016 أن 51 في المائة من مجموع السكان الذين تبلغ أعمارهم 5 سنوات فما فوق قد أكملوا الدراسة الثانوية كأعلى مؤهل لهم، في مقابل نحو 2 في المائة لم يلتحقوا بالمدرسة قط؛ وسجلت نسب ذات منحى مماثل في حالة الأشخاص ذوي الإعاقة. ولم يكمل سوى 37 في المائة من الأشخاص ذوي الإعاقة الدراسة الثانوية، في مقابل نحو 10 في المائة منهم لم يلتحقوا بالمدرسة قط. وكانت نسبة التغيب عن المدرسة أعلى بنسبة 19 في المائة في صفوف الأشخاص ذوي الإعاقة الذين تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و19 سنة مقارنة ب 3 في المائة في صفوف الأشخاص من غير ذوي الإعاقة.
157- وأظهرت البيانات أيضا أن نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة الذين لم يلتحقوا بالمدرسة قط كانت أعلى في المناطق الريفية، وهو ما يمكن أن يعزى إلى مستوى الدعم المتاح في المنزل والمدارس. وعلى سبيل المثال، كان الأطفال ذوو الإعاقة في الماضي يواجهون تحديات تتعلق بالالتحاق بالمدارس بسبب ضعف البنية التحتية ووسائل النقل. وبلغت نسبة الإلمام بالقراءة والكتابة في صفوف الأشخاص ذوي الإعاقة 68,5 في المائة، وهي نسبة أعلى من النسبة المسجلة في صفوف الأشخاص من غير ذوي الإعاقة البالغة 38,1 في المائة ( ) .
158- ولا ينص دستور ساموا بوجه محدد على الحق في التعليم، ولكنه يتضمن حكماً عاماً بشأن المساواة (المادة 15) يحظر التمييز على أساس النسب أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره من الآراء أو الأصل الاجتماعي أو مكان الميلاد أو الحالة العائلية أو أي من هذه العوامل ( ) . ويحدد قانون التعليم لعام 2009 أسس تنظيم التعليم في البلد، وينص على إلزامية التعليم لجميع الأطفال في سن الدراسة. ويضطلع المدير التنفيذي لوزارة التعليم والرياضة والثقافة بموجب القانون بوضع السياسات والمبادئ التوجيهية المطبقة في المدارس ومراكز التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، ويشمل ذلك ما يلي:
تحديد الطلاب ذوي الإعاقة وتقييم حالتهم؛
تعديل برامج تدريس الطلاب ذوي الإعاقة؛
تحديد مستوى التدريب اللازم للمعلمين العاملين في مجال التربية الخاصة وأي مسائل أخرى مناسبة ذات صلة بتعليم الطلاب ذوي الإعاقة ( ) .
159- وعلى مستوى السياسات، أقرت سياسة التعليم الخاص لعام 2006 بضرورة إدماج جميع الطلاب في التعليم العادي حيثما أمكن ذلك، وحددت الاحتياجات المختلفة ووضعت مبادئ توجيهية لتحديد وتقييم تلك الاحتياجات وتهيئة المناهج الدراسية وبيئة التعلم. وتحول التركيز السياساتي في الخطة الاستراتيجية للتعليم للفترة 2007-2015 من مفهوم تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة إلى التعليم الشامل للجميع، بهدف تهيئة نظام تعليم وطني قادر على توفير تعليم شامل للجميع ومستدام وجيد.
160- وبين عامي 2004 و2010، نفذت وزارة التعليم والرياضة والثقافة برنامجاً بدعم مشترك من الاتحاد الأوروبي وحكومة نيوزيلندا، وبالتعاون مع جمعية تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة ومنظمات غير حكومية أخرى ومعلمين وأسر وأفراد من المجتمع المحلي، بهدف إرساء التعليم الشامل للجميع. ونُفِّذ برنامج ساموا للتعليم الشامل للجميع بين عامي 2010 و2014 بدعم مالي من حكومة أستراليا. وجُرِّب في سياق البرنامج نموذج للتعليم الشامل للأولاد والبنات ذوي الإعاقة بهدف توسيع نطاقه حسب الحاجة.
161- وفي عام 2014، اعتمدت ساموا، من خلال وزارة التعليم والرياضة والثقافة، السياسة الوطنية للتعليم الشامل للطلاب ذوي الإعاقة. وترمي هذه السياسة إلى كفالة وصول هذه الفئة إلى التعليم الأساسي دعماً للتنوع والتقبل والاحترام. وتتيح السياسة إطارا للتعاون بين المنظمات غير الحكومية، والجهات الرئيسية التي تقدم خدمات إلى الطلاب ذوي الإعاقة، ووزارة التعليم والرياضة والثقافة، بهدف تحسين الفرص التعليمية للأطفال ذوي الإعاقة. ونُظّمت دورات تدريبية للمعلمين بشأن المتطلبات التعليمية للطلاب ذوي الإعاقة. ويتزايد عدد الأطفال ذوي الإعاقة الملتحقين بالمدارس، بما في ذلك في مؤسسات التعليم العالي.
162- ويعمل النظام المزدوج للتعليم الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال مدارس خاصة للأطفال ذوي الإعاقة وإدماج المتعلمين ذوي الإعاقة في التعليم العادي. وأنشأت ساموا وحدة معنية بالتعليم الشامل للجميع في وزارة التعليم والرياضة والثقافة من أجل تنسيق ومراقبة تنفيذ الخطة الوطنية للتعليم الشامل للجميع. ويشمل ذلك التدريب والعمل مع إدارات المدارس والمعلمين لتغيير ممارسات التدريس بهدف زيادة المشاركة وتلبية احتياجات التعلم لجميع الطلاب، بما في ذلك الطلاب ذوو الاحتياجات التعليمية المختلفة. وأُعدّت موارد تكميلية وقُدِّمت إلى المدارس.
163- وتعمل وحدة التعليم الشامل للجميع مع مقدمي خدمات التعليم الشامل، مثل جمعية تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة وجمعية المكفوفين في ساموا، لدعم الأطفال ذوي الإعاقة في المدارس العادية. وعلاوة على ذلك، تتعاون الوحدة مع مدارس متخصصة، ومؤسسة لوتو تومافاي للأشخاص ذوي الإعاقة، ومؤسسة أوغا فيا مالامالاما ، في أجل دعم أنشطة تعليم الطلاب ( ) . وفي الفترة من عام 2014 إلى عام 2019، ارتفع عدد الطلاب ذوي الإعاقة من 133 طالبا إلى 469 طالبا ً . وفي عام 2019، بلغت نسبة الطلاب ذوي الإعاقة الملتحقين بالمدارس 44 في المائة .
164- وفي إطار برنامج المتطوعين الأستراليين، قدم متخصصون، من بينهم أخصائي سمع، ومدرب لمعلمي الطفولة المبكرة، وأخصائي في معالجة النطق والصعوبات اللغوية، إضافة إلى مدربين في مجال التعليم الشامل للجميع، الدعم إلى وحدة التعليم الشامل للجميع في المجالات التالية:
وضع مبادئ توجيهية وموارد تكميلية لمديري المدارس والمعلمين؛
تنمية قدرات المعلمين في المدارس التي اختيرت بوصفها مدارس رائدة في مجال التعليم الشامل للجميع وفي المدارس المتخصصة؛
تنظيم دورات تدريبية لمديري المدارس والمعلمين ومحاضري جامعة ساموا الوطنية وفي سياق البرنامج الوطني لفحص السمع.
165- وتقدم الحكومة مساعدة مالية إلى المدارس الخاصة، بما في ذلك المدارس الثلاث المتخصصة في تعليم الأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك على أساس عدد الطلاب. وتشير البيانات الصادرة عن وزارة التعليم والرياضة والثقافة إلى أن الأطفال ذوي الإعاقة ينتقلون بشكل جيد من مرحلة التعليم في الطفولة المبكرة إلى المرحلة الابتدائية، إلا أن الانتقال من المرحلة الابتدائية إلى المرحلة الثانوية لا يزال يمثل تحدياً بسبب ارتفاع معدلات الانقطاع عن الدراسة. ويعتبر مساعدو المعلمين جزءا من نظام التعليم الشامل للجميع في المدارس الابتدائية والثانوية، لكن هذا الدعم غير متاح في المرحلة الجامعية. ومن التطورات الأخيرة اعتماد جامعة ساموا الوطنية برنامجا للحصول على درجة الإجازة في مجال التربية الشاملة للجميع. وثمة تخطيط للنظر في استحداث مسارات تعنى بتعليم وتدريب الأطفال الأكبر سناً في المجالات التقنية والمهنية، مع تحسين إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إليها. وأُدرجت في الآونة الأخيرة التوعية بلغة برايل ولغة الإشارة في برامج تدريب معلمي مرحلة الطفولة المبكرة.
166- ويسهر على برامج التعليم التقني والتدريب المهني في الوقت الراهن كل من جمعية تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، ومؤسسة فيا مالامالاما ، ومؤسسة لوتو تومافاي . ويتولى مقدمو الخدمة تعليم الأطفال وفقاً لاهتماماتهم وقدراتهم، مع التركيز على البرامج العملية والتطبيقية. والتحق بعض الطلاب الذين تلقوا تعليمهم في المدارس المتخصصة، مثل مدرسة لوتو تاومافاي ، بالكلية التقنية الأسترالية للمحيط الهادئ، وتمكن آخرون من الحصول على وظائف. وبالمثل، استحدثت مدرسة فيا مالامالاما أيضا، لفائدة طلابها، عدداً من برامج مهارات الحياة العملية، بما في ذلك الموسيقى، بمساعدة بعض شركاء التنمية. ويُجرب برنامج للتدريب المهني بالشراكة مع إحدى شركات القطاع الخاص بهدف توسيع نطاقه في حال نجاحه.
167- وتضطلع وزارة التعليم والرياضة والثقافة حالياً بمراجعة مذكرات التفاهم المبرمة مع مقدمي الخدمات المتخصصين للنظر في توسيع نطاق عملهم وتعزيز قدراتهم. ومن الإنجازات الأخرى إعداد قاموس للمكفوفين، وقاموس للصم، وتدريب على لغة برايل موجه لمعلمين مختارين، وكتيب بشأن المعايير الشاملة للجميع.
168- ولا يزال التعليم الشامل للجميع في ساموا يواجه العديد من التحديات، ولا سيما في المدارس الريفية. وتشمل التحديات ما يلي:
استمرار وصم الأطفال ذوي الإعاقة في المدارس والمجتمعات المحلية، بما في ذلك من جانب المعلمين والطلاب الآخرين والآباء؛
استمرار الصعوبات التي يواجهها الأطفال ذوو الإعاقة الملتحقون بالمدارس بسبب عدم إتاحة الدعم اللازم من المعلمين ونقص الموارد والأجهزة المساعدة وتفاوت نوعية الدعم المقدم.
عدد الطلاب المرتفع في الفصول الدراسية والنسبة العالية جدا لعدد الطلاب مقارنة بعدد المعلمين، مما يحد من اهتمام المعلمين بالأطفال ذوي الإعاقة؛
افتقار المعلمين إلى المعرفة والمهارات الخاصة اللازمة للتعامل مع الأطفال ذوي الإعاقة؛
اقتصار وجود المدارس خاصة للأطفال ذوي الإعاقة على المناطق الحضرية؛
عدم وجود مدرسة متخصصة للأطفال الصم أو ضعاف السمع؛
نقص المهارات المتخصصة المطلوبة، بما في ذلك مهارات أخصائيي السمع والعلاج الطبيعي وعلم النفس للأطفال.
169- وتوضح خطة قطاع التعليم الجديدة تفاصيل برامج التعليم الشامل للجميع. ويتواصل العمل من أجل تحويل ممارسات المعلمين من "التعلم عن ظهر قلب" إلى نهج أكثر تركيزا على الطالب لكفالة أن تلبي استراتيجيات التدريس على نحو أكثر فعالية مختلف مستويات واحتياجات التعلم. ويجري النظر في إدخال مواد مهنية في المرحلة الابتدائية، بهدف الانتقال السلس إلى المراحل الثانوية، فضلاً عن تجزئة مناهج التعليم والتدريب التقني والمهني في الكليات على نحو يتيح مسارات تعليمية ومهنية أكثر تحديداً. وترعى وزارة التعليم والرياضة والثقافة ووزارة شؤون المرأة والمجتمع والتنمية الاجتماعية برامج للتوعية المتعلقة بالأطفال ذوي الإعاقة. وتسعى الهيئة الوطنية المعنية بالمؤهلات إلى التعاون مع مقدمي الخدمات من أجل كفالة اعتماد المناهج التأهيلية ذات الصلة بحلول عام 2024.
170- ويتناول مجال النتائج 4 من خطة العمل الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة للفترة 2021-2031 مسألة تعزيز التعليم الشامل وتحسينه، بما في ذلك من خلال تعزيز المشاركة في الأنشطة التدريبية والرياضية والترفيهية ( ) .
المادة 25
الصحة
171- يقوم النظام الصحي في ساموا على مبدأ "تعزيز الصحة في ساموا" وتتمثل وظيفته في تعزيز الصحة العامة والرعاية الصحية الأولية وتوفير خدمات صحية تركز على الإنسان.
والهدف هو ضمان حصول الجميع على خدمات صحية آمنة وجيدة وبتكلفة معقولة ( ) .
172- ويحق للأشخاص ذوي الإعاقة والأطفال دون سن 15 عاماً والمتقاعدين الحصول على رعاية صحية مجانية.
173- وتقدم وزارة الصحة رعاية صحية مدعومة للأشخاص ذوي الإعاقة النفسية والاجتماعية. ويخضع إصدار بطاقة المستفيد لتقدير الطبيب، علما أن العمل لا يزال جاريا من أجل توضيح تعاريف "الإعاقة" لأغراض تسليم بطاقة إعانة ذوي الإعاقة. وسيتضمن مشروع قانون الإعاقة الذي سيُعتمد تعريفا واضحا للإعاقة، الأمر الذي يكتسي أهمية بالغة من حيث كفالة الاستفادة من هذه المبادرة ( ) .
174- وشرع قطاع الصحة في ساموا في تنفيذ برنامج يهدف إلى إتاحة المزيد من الأطباء وغيرهم من المهنيين الصحيين الأساسيين في المستشفيات المحلية لتلبية الاحتياجات الصحية لجميع سكان ساموا ممن لا يستطيعون السفر إلى المستشفى الرئيسي الموجود في آبيا. وفي حزيران/ يونيه 2017، نظمت منظمة نوانوا أو لي ألوفا بالتعاون مع منتدى الإعاقة في منطقة المحيط الهادئ وبدعم من حكومة أستراليا ومنظمة الصحة العالمية دورة تدريبية بشأن حقوق الإنسان في مجال الصحة العقلية ودعم التعافي. واستُحدث مرفق للصحة العقلية في مستشفى توبوا تاماسيسي بمساعدة من شركاء التنمية.
175- وتتولى جميعة تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة تنفيذ برنامج وطني لفحص السمع سنوياً، وتندرج هذه الخدمة في إطار نظام إحالة يشرف عليه أطباء وزارة الصحة. ولدى وزارة الصحة الخبرة اللازمة لإجراء التقييمات المتخصصة المطلوبة لتحديد الخطوات اللاحقة التي تستجيب لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة.
176- وفي إطار مشروع خدمة ساموا المتكاملة للأجهزة المساعدة على التنقل، ولتلبية الحاجة المتزايدة إلى الخدمات في هذا الصدد، أُنشئت في المستشفى الرئيسي في موتوتوا عيادة متعددة التخصصات لعلاج أمراض القدم الناتجة عن الإصابة بداء السكري. وتقدم العيادة خدمات منتظمة عالية الجودة في مجال علاج الجروح والتثقيف لفائدة المرضى المصابين بتقرح القدم نتيجة داء السكري. ولتفادي بتر الأطراف والإعاقات الناتجة عن تقرح القدم، تولى الأولوية للوقاية والعلاج المبكر. وفي إطار المشروع نفسه، اضطلع فريق تدريبي مؤلف من أخصائي أطراف اصطناعية وأخصائي أقدام بتدريب وتوجيه موظفي تمريض محليين من العيادة السالفة الذكر، ومن مستشفيات إقليمية، وعيادات أخرى من جميع أنحاء ساموا [أدخل السنة إذا لم يكن البرنامج منتظماً] من أجل تلبية احتياجات جميع المرضى، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة.
177- وحددت السياسة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة للفترة 2021-2031 الأنشطة التالية التي سيُضطلع بها لتعزيز الخدمات الصحية ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة:
إجراء جرد/استعراض لخدمات الدعم الصحي المتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة وتحديد الثغرات التي يتعين معالجتها؛
إدراج استراتيجيات وإجراءات في الخطط القطاعية ذات الصلة لمعالجة العوائق المحددة التي تحول دون وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الخدمات والبرامج الصحية؛
تعزيز برامج الوقاية من الإعاقة بالشراكة مع جمعية تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة ومنظمات أخرى معنية بالأشخاص ذوي الإعاقة؛
تحسين الوصول إلى المعلومات المتعلقة بأسباب الإعاقة وتدابير التدخل المبكر؛
تعزيز خدمات الأجهزة المساعدة على التنقل، وخدمات الأنف والأذن والحنجرة، وخدمات العيون، وغيرها من الخدمات المتعلقة بالإعاقة التي تقدمها وزارة الصحة ومقدمو الخدمات الصحية الآخرون من خلال إتاحة نطاق أوسع من الخدمات، والأجهزة المساعدة، والتوظيف، وبناء القدرات، والشراكات، وغيرها من أشكال الدعم اللازمة؛
تطوير وتحسين إتاحة ترجمة المعلومات، وعلاج النطق، والعلاج الوظيفي، ولغة الإشارة وغيرها من وسائل وأشكال الاتصال والمعلومات التي يحتاج إليها الأشخاص ذوو الإعاقة؛
وضع سياسة واضحة بشأن الخدمات الصحية التي يمكن للأشخاص ذوي الإعاقة الوصول إليها في ظروف جيدة وبتكلفة معقولة، وتنفيذ برامج توعية تكفل فهم هذه السياسة على أوسع نطاق؛
تعزيز الإجراءات المتعلقة بالصحة العقلية والإعاقات ذات الصلة من أجل تحسين تغطية الخدمات ونطاقها ونوعيتها. ويشمل ذلك تحسين جهود الدعوة والتوعية بالإعاقات النفسية الاجتماعية والصحة العقلية من خلال العمل التعاوني بين وزارة الصحة ووزارة شؤون المرأة والمجتمع والتنمية الاجتماعية ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يشمل ضم متشاف من الأمراض النفسية أو ممثل لمستفيد من خدمات الصحة العقلية إلى فريق التنفيذ والرصد المعني بالصحة العقلية والإعاقات؛
تعزيز التثقيف في مجال الصحة الجنسية والإنجابية من خلال بذل جهود في مجال التوعية بالحياة الأسرية وغير ذلك من برامج التثقيف والتوعية المجتمعية؛
تقديم الدعم المالي إلى الآباء والأمهات ومقدمي الرعاية إلى الأشخاص ذوي الإعاقة كجزء من نظام الحماية الاجتماعية. ويمكن توفير الموارد اللازمة لنظام الحماية الاجتماعية الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال التدابير المتاحة القائمة على الاشتراكات (مثل لجنة تعويضات الحوادث وصندوق الادخار الوطني) وتدابير غير قائمة على الاشتراكات (مثل المنح النقدية المقدمة من الميزانية الحكومية) يُعتمد فيها على تخصيص ميزانية محددة للحماية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة؛
دعم الإجراءات المتعلقة بجماعات دعم الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم في الريف وعلى المستوى المجتمعي.
المادة 26
التأهيل وإعادة التأهيل
178- شكل وضع خطة لإعادة التأهيل المجتمعي أحد الأهداف الرئيسية للسياسة الوطنية الأولى لساموا بشأن الإعاقة. وعُقدت حلقة عمل دون إقليمية في منطقة بولينيزيا بشأن الخطة في آبيا كانت الأول من نوعها، تلتها حلقة عمل وطنية للمتابعة في كانون الأول/ديسمبر 2013.
179- ووُضع الإطار الوطني لإعادة التأهيل المجتمعي من أجل توجيه التطورات والأعمال التي شهدها هذا المجال في ساموا [أدخل السنة]. وتشكل خطة إعادة التأهيل المجتمعي استراتيجية يُعول فيها على المجتمع المحلي وتندرج في إطار تحقيق التنمية الشاملة للجميع، من أجل كسر الحواجز المجتمعية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة الكاملة. وهي تركز على تحسين نوعية حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، وتلبية احتياجاتهم الأساسية، وضمان إدماجهم ومشاركتهم. ويُتوخى تطوير الخطة لتصبح استراتيجية شاملة متعددة القطاعات تتيح الوصول إلى جميع الخدمات الحيوية الأخرى. ويجري تناول مسألة خدمات وبرامج التأهيل وإعادة التأهيل، لا سيما في مجالات الصحة والتوظيف والتعليم والحماية الاجتماعية، في إطار مشروع قانون الإعاقة.
180- ويشمل مجال النتائج 3 من السياسة الوطنية للإعاقة للفترة 2020-2024 تيسير وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى خدمات إعادة التأهيل والمنتجات المساعدة، بما في ذلك خدمات التدخل المبكر لفائدة الأطفال والبالغين ذوي الإعاقة.
181- وتتعاون شبكة ساموا لمصابي الحبل الشوكي مع مؤسسة Altus Resource Trust من أجل معالجة المشاكل الصحية الحرجة التي يعاني منها مصابو الحبل الشوكي بعد خروجهم من المستشفى والعودة إلى منازلهم، وسبل الوقاية من هذه المشاكل لتحسين جودة حياتهم ( ) .
182- وتلتزم حكومة ساموا بمواصلة توفير الموارد وتنفيذ برنامج إعادة التأهيل المجتمعي على النحو المبين في خطة إعادة التأهيل المجتمعي الواردة في السياسة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة للفترة 2021-2031.
المادة 27
العمل والعمالة
183- يتمتع الأشخاص ذوو الإعاقة بنفس الحقوق القانونية التي يتمتع بها جميع العمال الآخرين، بما في ذلك فيما يتعلق بالتحرش والطرد التعسفي والحقوق النقابية. ويحظر كل من قانون العمل والدستور التمييزَ على أساس الإعاقة في مجال العمل. ويستثني الدستور من ذلك الإجراءات الإيجابية المتخذة لمعالجة أوجه الحرمان التي تواجهها فئات معينة، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة. وأدرجت السياسة الوطنية للتنمية الاقتصادية المجتمعية للفترة 2021-2031 وخطة قطاع التنمية المجتمعية للفترة 2021-2026 الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن الفئات الضعيفة الرئيسية التي يتعين دعمها في مجال التوظيف وريادة الأعمال ( ) .
184- وثمة حماية تشريعية لجميع السامويين العاملين، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة. وينص قانون العمل والتوظيف لعام 2013 على أنه لا يجوز ممارسة أي تمييز، سواء كان مباشرا أو غير مباشر، في حق موظف أو مترشح لوظيفة، بموجب أي سياسات أو إجراءات أو ممارسات في مجال التوظيف على أساس تعسفي واحد أو أكثر من الأسباب التعسفية المذكورة، بما في ذلك الإعاقة. وينص قانون السلامة والصحة في المجال المهني لعام 2002 على مسؤولية صاحب العمل في تحديد مخاطر العمل وتقييمها وإزالتها، بما في ذلك الأذى الذي قد ينجم عن التنمر أو التحرش سواء من جانب صاحب العمل أو الموظفين الآخرين.
185- ويحدد قانون الخدمة العامة لعام 2004 مبادئ التوظيف التي تشمل إلزام لجنة الخدمة العامة والرؤساء التنفيذيين بما يلي، في جملة أمور:
اتخاذ قرارات عادلة وسليمة فيما يتعلق بمسائل التوظيف؛
كفالة حصول العاملين على أجر وشروط عمل معقولين؛
كفالة أن تتاح للأشخاص المؤهلين فرصة معقولة للتقدم بطلبات للحصول على وظائف في القطاع العام؛
كفالة تكافؤ فرص العمل في الخدمة العامة؛
إتاحة بيئة عمل آمنة للموظفين.
186- وأُطلقت سياسة وطنية جديدة للتوظيف في ساموا، إضافة إلى إصدار اللائحة التنظيمية للعمل والتوظيف لعام 2016. ويتضمن قانون العمل والتوظيف لعام 2023 تعديلات توائم قوانين العمل مع المعايير الدولية للعمل وتوضح شروط وأحكام التوظيف وتحسن إجراءات التظلم والشكاوى. وأنشئ نظام للباحثين عن عمل تسهر عليه وزارة التجارة والصناعة والعمل من أجل تسهيل الوصول إلى الوظائف والعمال المؤهلين.
187- وعلى الرغم من وجود برنامج تدريب مهني تديره وزارة التجارة والصناعة والعمل من أجل إتاحة اكتساب مهارات أخرى وفتح مسارات مهنية في مختلف القطاعات، لا يزال وصول الباحثين عن عمل من الأشخاص ذوي الإعاقة أمرا صعباً.
188- وفي إطار برنامج ساموا للإعاقة، أُتيحت فرص للحصول على تدريب داخلي للشباب، بمن فيهم الشباب ذوو الإعاقة، من خلال غرفة التجارة والصناعة لساموا ووزارة شؤون المرأة والمجتمع والتنمية الاجتماعية.
189- وأبلغت منظمة نوانوا أو لي ألوفا أن أرباب عمل تواصلوا مع المنظمة ووكالات التوظيف لطلب المساعدة في توظيف ودعم العمال ذوي الإعاقة. واضطلعت وزارات حكومية بتكييف إجراءات الشراء الخاصة بها لتيسير تعامل الأشخاص ذوي الإعاقة معها. وفي إطار برنامج ساموا للإعاقة، تلقى أكثر من 20 شخصاً من ذوي الإعاقة وأسرهم تدريباً وموارد لبدء أعمال تجارية صغيرة.
190- ووُضعت خطة عمل وطنية لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة للفترة 2021-2031 تحت إشراف وزارة شؤون المرأة والمجتمع والتنمية الاجتماعية، وتوجه هذه الخطة العمل الرامي إلى تعزيز سبل توفير فرص العمل للأشخاص ذوي الإعاقة. وتشمل مجالات التركيز تحسين إمكانية الوصول وتوفير دعم محدد، بما في ذلك بناء قدرات الباحثين عن عمل من ذوي الإعاقة. ويشكل تنفيذ هذه الإجراءات خطوة صعبة بالنظر إلى محدودية الموارد والتأثير المدمر والواسع لجائحة فيروس كوفيد-19 على اقتصاد ساموا.
المادة 28
مستوى المعيشة اللائق والحماية الاجتماعية
191- يمثل الحصول على مياه آمنة ونظيفة وتوافر مرافق الصرف الصحي حقا أساسيا لجميع الناس، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة. وأظهر تعداد السكان لعام 2016 أن الأشخاص ذوي الإعاقة يتمتعون تقريبا بنفس فرص الوصول إلى المياه المحسنة مقارنة بالأشخاص من غير ذوي الإعاقة، بنسبة بلغت 95 في المائة ( ) . وفي صفوف السكان الذين تبلغ أعمارهم 5 سنوات فما فوق، يتمتع 97 في المائة من الأشخاص ذوي الإعاقة بإمكانية الوصول إلى مرافق صرف صحي محسنة، مقارنة ب 98 في المائة من الأشخاص غير ذوي الإعاقة ( ) . وفيما يتعلق بالطاقة، يستخدم 30 في المائة من الأشخاص ذوي الإعاقة مصادر طاقة نظيفة للطهي (الكهرباء والغاز والكيروسين) مقارنة ب 67 في المائة يستخدمون مصادر طاقة غير نظيفة (الفحم النباتي والحطب/ القشور) ( ) .
192- وأتاحت شراكة مع اليونسكو، في إطار البرنامج المشترك للأمم المتحدة المعنون "تعزيز قدرة دول جزر المحيط الهادئ على الصمود من خلال الحماية الاجتماعية الشاملة للجميع"، بدء العمل مع حكومة ساموا في حزيران/ يونيه 2020 من أجل تطوير أول برنامج للحماية الاجتماعية في ساموا مع التركيز على تحسين سياسة الحماية الاجتماعية وتغطية الأشخاص ذوي الإعاقة. وفي إطار مرحلة التصميم، أُنشئت مجموعة مرجعية معنية بالإعاقة من خلال انتخاب ممثلين لمجتمع الأشخاص ذوي الإعاقة من جانب مقدمي خدمات الإعاقة وأصحاب المصلحة. وتتولى هذه المجموعة مسؤولية الترويج لجهود الإدماج في إطار البرنامج المشترك، وهي تتألف حصريا من أشخاص ذوي إعاقات متنوعة. وتترأس المجموعةَ منظمة نوانوا أو لي ألوفا. ويجري حالياً تنفيذ برنامج يقوم على دفع استحقاق إعاقة قدره 100 تالا شهرياً.
193- وتعمل خمس وكالات تابعة للأمم المتحدة، هي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، ومنظمة العمل الدولية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ، إلى جانب مجتمع الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال المجموعة المرجعية المعنية بالإعاقة، وحكومة ساموا، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني من أجل تنفيذ أنشطة البرنامج المشترك للحماية الاجتماعية. وخُصص تمويل إجمالي قدره 3 ملايين دولار من دولارات الولايات المتحدة لدعم تنفيذ البرنامج في البلدان الجزرية الأربعة الواقعة في جزر المحيط الهادئ وللمشاركة في البرنامج. وفي إطار برامج التمكين الاقتصادي التي تنفذها وزارة شؤون المرأة والمجتمع والتنمية الاجتماعية وبرنامج شراكات ساموا للإعاقة الممول من أستراليا، وبالشراكة مع مركز ساموا للأعمال، قُدِّمت موارد إلى الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم من أجل بناء قدراتهم وإطلاق أعمال تجارية صغيرة يديرونها من أجل توليد الدخل. وبفضل الدعم المالي المقدّم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركاء التنمية الآخرين، تولت منظمة نوانوا أو لي ألوفا توزيع حزم من الإمدادات الأساسية على الأشخاص ذوي الإعاقة الأكثر هشاشة وأسرهم في جزيرة سافاي.
194- ويحق للمواطنين المسنين ذوي الإعاقة الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر الحصول على معاش تقاعدي شهري بموجب نظام المعاشات التقاعدية للمواطنين المسنين. وعلاوة على ذلك، يحق للمتقاعدين ذوي الإعاقة السفر مجاناً على متن السفن المملوكة للدولة، والحصول على خدمات طبية وأدوية مجانية.
المادة 29
المشاركة في الحياة السياسية والعامة
195- يحكم دستور ساموا وقانون الانتخابات لعام 2019 جميع المسائل المتعلقة بالانتخابات في ساموا. ولا يوجد أي تمييز بين الأشخاص ذوي الإعاقة والأشخاص من غير ذوي الإعاقة في طلب التسجيل في قوائم الناخبين أو الترشح للانتخابات.
196- وعملت منظمة نوانوا أو لي ألوفا مع مكتب اللجنة الانتخابية لزيادة الوعي ودعم الناخبين المؤهلين من ذوي الإعاقة لتمكينهم من طلب التسجيل في قوائم الناخبين ومن التصويت في الانتخابات العامة لعامي 2016 و2021. وتراعي مراكز الاقتراع ضرورة تيسير وصول الأشخاص ذوي الإعاقة، وتدريب الموظفين على مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة في الإدلاء بأصواتهم.
197- وخلال انتخابات عام 2021، اعتُمد التصويت المبكر وأُدرج الأشخاص ذوو الإعاقة ضمن الفئات المؤهلة للإدلاء بأصواتها خلال الأيام الأربعة التي سبقت الانتخابات أو للتصويت المبكر. وقُدِّمت مساعدة خاصة للناخبين ذوي الإعاقة لتمكينهم من الإدلاء بأصواتهم.
198- وتأسست منظمة نوانوا أو لي ألوفا في عام 2001 ونمت على مر السنين لتصبح الشريك الرئيسي للحكومة في تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وواصلت منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة تطورها، وشمل ذلك إنشاء جمعية المكفوفين في ساموا، ومؤسسة غوشن ، وجمعية الصم في ساموا.
المادة 30
المشاركة في الحياة الثقافية وأنشطة الترفيه والتسلية والرياضة
199- لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لضمان إتاحة الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية للأشخاص ذوي الإعاقة. فباستثناء بضعة برامج، تظل جميع البرامج التلفزيونية والأفلام والمسرحيات والمحتويات الثقافية الأخرى في ساموا غير متاحة في صيغة تسهل الاستفادة منها.
200- وفي ظل تزايد الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وعدد الأشخاص المدربين على لغة الإشارة، أضحت بعض البرامج الإخبارية والبرامج العامة التي تهم الجمهور، خاصة تلك المتعلقة بفيروس كوفيد-19، تستعين بالترجمة الفورية إلى لغة الإشارة.
201- وتقوم السياسة الوطنية للرياضة في قطاع التعليم للفترة 2018-2023 على مبدأ توجيهي عماده المساواة والشمول. وعلى وجه التحديد، تسعى هذه السياسة إلى إتاحة الممارسة الرياضية من خلال برامج تعزز التربية البدنية والأنشطة البدنية والخدمات والأنظمة ذات الصلة بالاعتماد على بنية تحتية ميسرة وشاملة للجميع ومستدامة. والهدف هو أن تتاح لكل طالب، بما في ذلك الطلاب الأكثر ضعفاً وذوي الإعاقة، فرص للمشاركة على جميع المستويات.
202- وكجزء من احتفالات يوم الرياضة الخاص بالأشخاص ذوي الإعاقة، الذي يُحتفل به في 20 آذار/مارس من كل عام، تنظم منظمة نوانوا أو لي ألوفا بالشراكة مع مؤسسة ساموا للأولمبياد الخاص، ومجتمع الأشخاص ذوي الإعاقة أنشطة تُستخدم فيها الرياضة أداة للشمول المجتمعي. ويرمي أحد البرامج ذات الصلة إلى تعزيز ثقة وكفاءة القائمين على الأنشطة الرياضية وتزويدهم بالمهارات اللازمة لتكييف البرامج والأنشطة الرياضية الحالية على نحو يستوعب الأشخاص ذوي الإعاقة. وتهدف البرامج إلى تعزيز العلاقات بين منظمة نوانوا أو لي ألوفا، وهي المنظمة الممثلة للأشخاص ذوي الإعاقة، والاتحادات الرياضية الوطنية من خلال تحسين الوعي والفهم.
203- وتقدم الحكومة مساعدة مالية إلى مؤسسة ساموا للأولمبياد الخاص للمساعدة في دعم استعداداتها ومشاركتها في الألعاب الأولمبية العالمية الخاصة. وعلاوة على ذلك، يشمل برنامج SOS43 جدولاً سنوياً للرياضة ويتيح للأطفال والبالغين ذوي الإعاقة تدريبات على النمط الأولمبي، من خلال اللجنة الأسترالية للرياضة، وبفضل مجموعة من المنظمات الرياضية في ساموا ومنظمة نوانوا أو لي ألوفا. وكانت ساموا أول دولة في المحيط الهادئ تنشئ مؤسسة للأولمبياد الخاص، وتمكنت من إرسال ممثلين إلى الأحداث الرياضية الدولية وحصدت عددا من الميداليات. وأقامت مؤسسة ساموا للأولمبياد الخاص علاقة قوية مع اتحاد ساموا لكرة القدم، بهدف تطوير وتقديم برنامج كرة قدم معدل للأطفال ذوي الإعاقة وبناء قدرات الموظفين.
204- ووضع قطاع السياحة معايير للإقامة تراعي متطلبات إمكانية الوصول، لكن الامتثال لهذه المعايير لا يزال يمثل تحديا، خاصة في حالة المشغلين الصغار والمتوسطين. وأدى التأثير الاقتصادي لفيروس كوفيد-19 على قطاع الأعمال إلى تأخير التقدم نحو الامتثال الكامل لمتطلبات إمكانية الوصول.
205- وفيما يتعلق بالمساعدة الإنمائية، تعاونت حكومة أستراليا من خلال البرنامج الأسترالي للتوعية الرياضية مع وزارة التعليم والرياضة والثقافة لتنفيذ مجموعة من مبادرات التنمية الشاملة للجميع من خلال الرياضة.
206- وتشمل النتائج المتوقعة للسياسة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة للفترة 2021-2031، المدرجة في المجال 4 - تحسين التعليم الشامل للجميع بما في ذلك المشاركة في التداريب والرياضة والترفيه، ما يلي:
اتخاذ مبادرات لزيادة عدد الأشخاص ذوي الإعاقة المشاركين في الأنشطة الرياضية؛
توفير الأنشطة الرياضية والمرافق والمعدات المناسبة للرياضات التنافسية والاجتماعية/الترفيهية؛
تنفيذ برامج لتعزيز الأنشطة الرياضية الشاملة للجميع والمشاركة في الألعاب البارالمبية والألعاب الأولمبية الخاصة.
ثالثا ً - حالة الفتيان والفتيات والنساء ذوي الإعاقة
المادة 6
النساء ذوات الإعاقة
207- صدقت ساموا على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في عام 1992. وحققت تقدماً في تنفيذ السياسات والاستراتيجيات التي تهدف إلى إدماج النساء، بصرف النظر عن ظروفهن، في جميع جوانب المجتمع.
208- وساموا هي أيضا طرف في اتفاقية حقوق الطفل. وأدى ذلك إلى إلغاء العقوبة البدنية وجعل إساءة معاملة الأطفال جريمة يعاقب عليها القانون، وهو أمر يسري على الآباء والأوصياء أو أي شخص آخر.
209- ويقر مسار التنمية في ساموا بأن جميع الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الفتيان والفتيات والنساء، يواجهون صعوبات، وبأن الحكومة ستتولى تنفيذ سياسات وأطر عمل وتدابير لتحسين نوعية الحياة للجميع.
210- وتقود منظمة نوانوا أو لي ألوفا عملية لتهيئة مجموعة أدوات تستهدف إنهاء العنف ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة.
211- وينص قانون سلامة الأسرة لعام 2013 على إصدار أوامر لحماية أي شخص يتعرض أو تعرض أو يُزعم أنه تعرض لفعل من أفعال العنف الأسري، دون أي تمييز على أساس العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو الإعاقة أو أي وضع آخر، وسواء كان أم لم يكن في علاقة أسرية مع المدعى عليه.
المادة 7
الأطفال ذوو الإعاقة
212- وقّعت ساموا اتفاقية حقوق الطفل في عام 1994. ووضعت سياسة وطنية لرعاية الطفل وحمايته للفترة 2020-2030 تحدد الأعمال التي يتعين القيام بها للدفاع عن حقوق الطفل وتعزيزها وحمايتها وإعمالها. ووُضع مشروع قانون لرعاية الطفل وحمايته من ال مقرر عرضه على مجلس الوزراء في كانون الأول/ديسمبر 2024؛ ومن شأن استكمال إعداد السياسة الوطنية لرعاية الطفل وحمايته أن تعزز الإطار التشريعي والسياسي اللازم للنهوض بحقوق الطفل وحمايتها وإعمالها.
213- وينص مشروع قانون رعاية الطفل وحمايته على الأحكام التالية التي تتيح حماية خاصة للأطفال ذوي الإعاقة:
معايير ضمان جودة الرعاية التي يجب على جميع المهنيين الالتزام بها. ويجب على المهنيين المعتمدين، في سياق التعامل مع حالة طفل يعاني من إعاقة، أن يكفلوا حصول هذا الطفل على ما هو مناسب من رعاية ومساعدة بحسب احتياجاته الخاصة؛
الاشتراطات المحددة التي تنطبق في سياق التحقيقات والاستجوابات، بما يشمل إتاحة تسهيلات خاصة وإجراءات مناسبة والتقيد بها في الحالات التي يكون فيها الطفل من ذوي الإعاقة وذلك لضمان التطبيق الفعال لمتطلبات هذا الحكم.
214- وينص مشروع قانون حماية الطفل على أن "مصلحة الطفل الفضلى" يجب أن تكون الاعتبار الأول في جميع الإجراءات والقرارات المتعلقة بالأطفال، بما في ذلك الأطفال ذوو الإعاقة. وهناك فجوة قائمة في هذا الصدد تتمثل في غياب تشريعات تتناول الاحتياجات والقدرات المتغيرة.
215- ويمثل دليل الخدمات الأساسية المشترك بين الوكالات الذي صدر حديثا خطوة مهمة في جهود ساموا الرامية إلى حماية الأطفال ذوي الإعاقة أو الأطفال من غير ذوي الإعاقة من العنف. وسيسمح الدليل أيضا بتسجيل جميع مقدمي الخدمات المتخصصة ذات الصلة.
رابعا ً - التزامات محددة
المادة 31
جمع الإحصاءات والبيانات
216- من أجل تحسين البيانات المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة، أُدرج استبيان واشنطن الموسع المتعلق بالإعاقة في تعداد سكان ساموا لعام 2016. وفي عام 2018، نُشرت دراسة بشأن الإعاقة في ساموا، قدمت تحليلاً إحصائياً لبيانات تعداد عام 2016 بشأن حالة الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع القطاعات الرئيسية. وشكل ذلك خطوة مهمة إلى الأمام في توثيق حجم الإعاقات وتأثيرها على حياة الناس والوصول إلى الخدمات وفرص العمل.
217- واسترشدت أعمال جمع الإحصاءات وتحليلها والإبلاغ عنها باستراتيجية ساموا لتهيئة الإحصاءات للفترة 2011-2021 التي كانت تهدف إلى ضمان توفير إحصاءات وجيهة وذات جودة وأولوية لمستعمليها، بما في ذلك الإحصاءات المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة ( ) . ووقعت حكومة ساموا على أهداف التنمية المستدامة في عام 2015 وسعت إلى تعميم الالتزامات المختلفة المنصوص عليها فيها في جدول أعمالها الإنمائي الوطني، بما يشمل وضع إطار لرصد التقدم المحرز في تحقيق مؤشرات أهداف التنمية المستدامة.
218- وحددت السياسة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة للفترة 2021-2031 المبادرات التالية في إطار مجال النتائج 6 لتحسين الإحصاءات والقدرات البياناتية فيما يتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة:
التكليف بإدراج جمع البيانات المتعلقة بالإعاقة في جميع جهود جمع البيانات على المستوى الوطني وفي مجموعات البيانات الإدارية للوزارات ذات الأولوية؛
تعزيز جمع البيانات الإدارية، على صعيد التعليم، والصحة، والتوظيف، وريادة الأعمال (مثل عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في الوظائف الرسمية وغير الرسمية)، بما في ذلك البيانات التي تجمعها منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة؛
تطوير نظم لجمع البيانات المتعلقة بالأدوات والآليات (مثلا بإشراك جهات فاعلة من قبيلSui o Nuu ma Sui Tamaitai o Nuu وKomiti Tina ma Tamaitai) من أجل تحديد الأشخاص ذوي الإعاقة داخل المجتمعات المحلية، بما في ذلك أوضاعهم الحياتية واحتياجاتهم؛
جمع بيانات مصنفة بشأن أولويات واحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة قبل الكوارث وبعدها؛
إجراء دراسات أكثر تعمقاً بشأن خصائص الإعاقة في ساموا؛
إجراء دراسات لسبر أدوار وعقليات ومواقف الآباء/الأمهات/مقدمي الرعاية والأسر والمجموعات المجتمعية والمنظمات في سياق توفير الرعاية وغيرها من خدمات الدعم والمساعدة التي يحتاج إليها الأشخاص ذوو الإعاقة.
المادة 32
التعاون الدولي
219- تقود وزارة الشؤون الخارجية والتجارة تنفيذ السياسات الخارجية لساموا، بما في ذلك التعامل مع الهيئات الدولية والبلدان والمنظمات. وتتيح المساعدةُ الإنمائية المقدمة من شركاء التنمية والمنظمات الدولية والتعاونُ معهما تنفيذ الإجراءات الرامية إلى إعمال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. فعلى سبيل المثال، كانت حكومة أستراليا شريكاً مهماً من خلال دعمها لبرنامج ساموا للإعاقة (2013-2017) والبرنامج الذي خلفه المعنون برنامج شراكات ساموا للإعاقة (2019-2023).
220- وعلاوة على ذلك، قدمت المنظمات الإقليمية، مثل منتدى الإعاقة في منطقة المحيط الهادئ، دعماً قوياً وموارد إلى منظمات ساموا المعنية بالأشخاص ذوي الإعاقة. ويشارك ممثل عن الأشخاص ذوي الإعاقة في وفود ساموا التي تحضر الاجتماعات الدولية، بما في ذلك اجتماعات لجنة وضع المرأة، والاجتماعات الثلاثية السنوية لوزراء شؤون المرأة في منطقة المحيط الهادئ، ومنتديات استراتيجية إنتشون .
المادة 33
التنفيذ والرصد على الصعيد الوطني
221- وزارةُ شؤون المرأة والمجتمع والتنمية الاجتماعية هي الجهةُ المكلفة على الصعيد الوطني بالسهر على شؤون الأشخاص ذوي الإعاقة. أما فيما يتعلق بالمنظمات غير الحكومية ومجتمع الأشخاص ذوي الإعاقة، فإن منظمة نوانوا أو لي ألوفا هي الجهة الوطنية التي تضطلع بالدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبدعم جميع الجمعيات والجماعات الفرعية للأشخاص ذوي الإعاقة. ومنظمة نوانوا أو لي ألوفا عضو في اللجنة التوجيهية للقطاع المجتمعي، التي تمثل أعلى هيئة حكامة معنية بالقطاع المجتمعي وبالفئات السكانية الهشة.
222- وثمة لجنة وطنية حديثة الإنشاء تُعنى باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتسهر على تنسيق متابعة تنفيذ الاتفاقيات المذكورة وتقديم التقارير عنها. وتضطلع وزارة الشؤون الخارجية والتجارة برئاسة الآلية الوطنية للتنفيذ والإبلاغ والمتابعة التي تقود وتنسق تنفيذ التزامات ساموا الدولية في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب تأديتها لدور أمانة الآلية.
223- ويُشار في هذا الصدد إلى تصميم تطبيق شبكي لمساعدة ساموا في توجيه تنفيذ التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان والإبلاغ عنها، يُسمى نظام ساداتا (SADATA)؛ واستُخدم هذا النظام أداة للمساعدة في وضع خطة تنفيذ وطنية من خلال تجميع توصيات الاستعراض الدوري الشامل، وتحديد ثغرات التنفيذ، وجمع البيانات بانتظام من خلال المشاورات. وحُدِّث نظام ساداتا في الآونة الأخيرة ليشمل مؤشرات أهداف التنمية المستدامة، فضلاً عن مسار التنمية في ساموا للفترة 2021/2022 – 2025/2026. وتدير وزارة الشؤون الخارجية والتجارة هذه الأداة الإلكترونية.
224- وأنشأت ساموا المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان لتكون بمنزلة آلية مستقلة لرصد حالة حقوق الإنسان في البلد ومدى وفاء الدولة بالتزاماتها بموجب الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها. والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ساموا هي المؤسسة الوحيدة المعتمدة في منطقة المحيط الهادئ وفقاً لتصنيف التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
225- وأصدرت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تقريراً عن حالة حقوق الإنسان يركز على الأشخاص ذوي الإعاقة في عام 2016. وإضافة إلى ذلك، تناول التحقيق العام الذي أجرته المؤسسة بشأن العنف الأسري في عام 2018 مدى تأثر الأشخاص ذوي الإعاقة وتضررهم من العنف بجميع أشكاله. ويضم المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان التابع للمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان مقعداً مخصصاً لممثل عن الأشخاص ذوي الإعاقة.