الأمم المتحدة

A/HRC/RES/57/7

الجمعية العامة

Distr.: General

11 October 2024

Arabic

Original: English

مجلس حقوق الإنسان

الدورة السابعة والخمسون

9 أيلول/سبتمبر - 11 تشرين الأول/أكتوبر 2024

البند 3 من جدول الأعمال

تعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان، المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك الحق في التنمية

قرار اعتمده مجلس حقوق الإنسان في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2024

57/ 7 إقامة نظام دولي ديمقراطي ومنصف

إن مجلس حقوق الإنسان ،

إذ يشير إلى جميع القرارات السابقة الصادرة عن الجمعية العامة، ولجنة حقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان بشأن إقامة نظام دولي ديمقراطي ومنصف،

وإذ يؤكد من جديد تعهد جميع الدول بالوفاء بالتزاماتها بتعزيز الاحترام العالمي لكل حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع ومراعاتها وحمايتها، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وللصكوك الأخرى المتصلة بحقوق الإنسان والقانون الدولي،

وإذ يؤكد أن تعزيز التعاون الدولي من أجل النهوض بجميع حقوق الإنسان وحمايتها ينبغي أن يظل متسقاً تماماً مع مقاصد ومبادئ الميثاق والقانون الدولي، وأن يتم في ظل أمور، منها الاحترام التام للسيادة، والسلامة الإقليمية، والاستقلال السياسي، وعدم استعمال القوة أو التهديد باستعمالها في العلاقات الدولية، وعدم التدخل في المسائل التي تندرج ضمن الولاية الداخلية للدول،

وإذ يؤكد من جديد التصميم على العمل من أجل كرامة الإنسان وقدره ومن أجل تمتع الرجال والنساء وكذلك الأمم، كبيرها وصغيرها، بحقوق متساوية،

وإذ يؤكد من جديد أيضاً حق كل فرد في العيش في كنف نظام اجتماعي وسياسي واقتصادي ودولي يمكن أن يتحقق فيه الإعمال الكامل للحقوق والحريات المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان،

إذ يؤكد من جديد كذلك ما ورد في ديباجة الميثاق من تصميم على إنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب وتهيئة الظروف التي يمكن في ظلها صون العدالة واحترام الالتزامات الناشئة عن المعاهدات وغيرها من مصادر القانون الدولي، وتعزيز التقدم الاجتماعي ورفع مستوى المعيشة في جو أفسح من الحرية، وممارسة التسامح وحسن الجوار واستخدام الأجهزة الدولية في النهوض بالتقدم الاقتصادي والاجتماعي للشعوب كلها،

وإذ يشدد على أن مسؤولية إدارة القضايا الاقتصادية والاجتماعية على مستوى العالم والتصدي للأخطار التي تهدد السلام والأمن الدوليين يجب أن تكون متقاسمة بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وينبغي الاضطلاع بها من منظور متعدد الأطراف، وأن الدور المركزي، في هذا الصدد، يجب أن يُسند إلى الأمم المتحدة باعتبارها أكثر المنظمات الدولية عالمية وتمثيلاً على صعيد العالم،

وإذ يساوره القلق إزاء استمرار بعض الدول الأعضاء في إساءة تطبيق تشريعاتها الوطنية خارج نطاق حدودها الإقليمية بما يضر بسيادة دول أخرى، وبالمصالح المشروعة لكيانات أو أشخاص خاضعين لولايتها القضائية وتمتعهم الكامل بحقوق الإنسان،

وإذ يضع في اعتباره التغيرات الكبرى التي تحدث على الساحة الدولية، وتطلعات جميع الشعوب إلى قيام نظام دولي على أساس المبادئ المكرسة في الميثاق، بما في ذلك تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع والتشجيع على ذلك واحترام مبدأ المساواة بين الشعوب في الحقوق وحقها في تقرير المصير والسلام والديمقراطية والعدالة والمساواة وسيادة القانون والتعددية والتنمية ورفع مستوى المعيشة والتضامن،

وإذ يؤكد من جديد أن تعزيز التعاون الدولي في ميدان حقوق الإنسان أمر ضروري لتحقيق مقاصد الأمم المتحدة على نحو تام، بما في ذلك تعزيز جميع حقوق الإنسان وحمايتها بفعالية،

وإذ يؤكد من جديد أيضاً أن الديمقراطية والتنمية واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية أمور مترابطة يعزز كل منها الآخر وأن الديمقراطية تقوم على إرادة الشعب المعرب عنها بحرية لتقرير نظمه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومشاركته التامة في جميع جوانب حياته،

وإذ يسلّم بأن تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها ينبغي أن يستندا إلى مبدأ التعاون والحوار الصادق وأن يهدفا إلى تعزيز قدرة الدول الأعضاء على الوفاء بالتزاماتها في ميدان حقوق الإنسان لما فيه مصلحة البشرية جمعاء،

وإذ يؤكد أن حق كل دولة في المشاركة في إدارة الشؤون الدولية عامل أساسي في إقامة نظام دولي ديمقراطي ومنصف،

وإذ يشدد على ضرورة توفير التمويل الكافي للبلدان النامية، ولا سيما أقل البلدان نمواً والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية وبناء قدراتها، ونقل التكنولوجيا إليها، بما يشمل دعم جهودها من أجل التكيف مع تغير المناخ وغير ذلك من تحديات التنمية،

وإذ يكرر تأكيد أهمية إقامة نظام دولي ديمقراطي ومنصف من أجل التصدي بفعالية وسرعة للتحديات والأزمات العالمية الراهنة التي تفاقمت بسبب جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19)،

1- يؤكد من جديد أن كل فرد يستحق نظاماً دولياً ديمقراطياً ومنصفاً يشجع على إعمال جميع حقوق الإنسان للناس كافة إعمالاً تاماً؛

2- يكرر تأكيد أن الديمقراطية تشمل احترام جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وهي تمثل قيمة عالمية ترتكز على إرادة الشعوب المعبر عنها بحرية في تحديد نظمها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومشاركتها التامة في جميع جوانب حياتها، ويؤكد من جديد ضرورة التقيّد العالمي بمبدأ سيادة القانون وتنفيذ هذا المبدأ على الصعيدين الوطني والدولي على حد سواء؛

3- يؤكد من جديد أن إرادة الشعوب، التي تتجلى في انتخابات دورية ونزيهة، هي أساس سلطة الحكم، وكذلك الحق في اختيار الممثلين بحرية عن طريق انتخابات دورية ونزيهة تُجرى بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين، بالتصويت السرّي أو ما يضاهيه من إجراءات التصويت الحر؛

4- يهيب بالدول الأعضاء ومنظومة الأمم المتحدة أن تقلل إلى أقصى حد من التأثير السلبي للأزمات العالمية المتعددة المترابطة، بما في ذلك جائحة كوفيد-19، بسبل منها تعزيز وتدعيم التعاون الدولي، وزيادة تكافؤ الفرص فيما يتعلق بالتجارة، والنمو الاقتصادي، والتنمية المستدامة، والاتصالات العالمية، وزيادة التبادل فيما بين الثقافات، والحفاظ على التنوع الثقافي وتعزيزه؛

5- يؤكد من جديد أن إقامة نظام دولي ديمقراطي ومنصف تتطلب تحقيق جملة أمور، منها ما يلي:

(أ) إعمال حق جميع الشعوب في تقرير مصيرها، ليتسنى لها أن تحدد بحرية وضعها السياسي وتسعى بحرية إلى تحقيق تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة؛

(ب) إعمال حق الشعوب والدول في السيادة الدائمة على ثرواتها ومواردها الطبيعية؛

(ج) إعمال حق كل إنسان وجميع الشعوب في التنمية؛

(د) إعمال حق جميع الشعوب في السلام؛

(ه) إعمال الحق في نظام اقتصادي دولي قائم على المشاركة المتساوية في عملية صنع القرار وعلى الترابط والمصلحة المتبادلة والتضامن والتعاون بين جميع الدول؛

(و) التضامن الدولي، بوصفه حقاً من حقوق الشعوب والأفراد؛

(ز) إقامة وتوطيد مؤسسات دولية ديمقراطية تتسم بالشفافية والعدالة وتخضع للمساءلة في جميع مجالات التعاون، وبخاصة من خلال تنفيذ مبدأ المشاركة التامة المتساوية في آليات صنع القرار لكل منها؛

(ح) إعمال حق الجميع في المشاركة على قدم المساواة، ودون أي تمييز، في عملية صنع القرار على الصعيدين المحلي والعالمي؛

(ط) مراعاة مبدأ التمثيل الإقليمي العادل والمتوازن بين الجنسين في تكوين ملاك موظفي منظومة الأمم المتحدة؛

(ي) تشجيع نظام دولي حر وعادل وفعال ومتوازن للمعلومات والاتصالات يقوم على التعاون الدولي لإرساء توازن جديد وزيادة التبادل في تدفق المعلومات على الصعيد الدولي، وبخاصة سد الثغرة الرقمية وتصحيح أوجه التفاوت في تدفق المعلومات إلى البلدان النامية ومنها؛

(ك) احترام التنوع الثقافي والحقوق الثقافية للجميع، لأن ذلك يعزز التعددية الثقافية ويسهم في توسيع نطاق تبادل المعارف وفهم الخلفيات الثقافية، ويساعد على إعمال حقوق الإنسان المقبولة عالمياً وعلى التمتع بها في جميع أنحاء العالم، وينمي علاقات مستقرة ودية بين الشعوب والأمم في العالم أجمع؛

(ل) إعمال حق كل شخص وجميع الشعوب في بيئة صحية وفي تعاون دولي وثيق يستجيب بفعالية للحاجة إلى مساعدة الجهود الوطنية من أجل التكيف مع تغير المناخ، وبخاصة في البلدان النامية، ويشجع على تنفيذ الاتفاقات الدولية في مجال الحد من تغير المناخ؛

(م) تعزيز الاستفادة بشكل منصف من منافع التوزيع الدولي للثروات عن طريق تعزيز التعاون الدولي، ولا سيما على صعيد العلاقات الاقتصادية والتجارية والمالية الدولية؛

(ن) تمتع كل شخص بملكية تراث البشرية المشترك في سياق الحق العام في الانتفاع بالثقافة؛

(س) اشتراك دول العالم في تحمل مسؤولية إدارة التنمية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى العالم، بما يشمل التصدي للأخطار التي تهدد السلام والأمن الدوليين، وهي مسؤولية يتعين الاضطلاع بها على صعيد متعدد الأطراف؛

(ع) تحويل الهيكل المالي الدولي وإيجاد حل شامل لمشكلة الديون الخارجية وعبء الديون؛

(ف) الوفاء بالتزامات تمويل التنمية، بما في ذلك ما يتعلق بالمساعدة الإنمائية الرسمية والتمويل المتعلق بالمناخ وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا، للمساهمة في جهود التنمية الوطنية ومعالجة الفجوات وأوجه عدم المساواة بين البلدان المتقدمة النمو والبلدان النامية؛

6- يشدد على أهمية الحفاظ على ثراء وتنوع المجتمع الدولي للأمم والشعوب واحترام الخصائص الوطنية والإقليمية ومختلف الخلفيات التاريخية والثقافية والدينية في تعزيز التعاون الدولي في ميدان حقوق الإنسان؛

7- يحث جميع الجهات الفاعلة في الساحة الدولية على إرساء نظام دولي شامل للجميع وقائم على العدل، والمساواة والإنصاف، وكرامة الإنسان والتفاهم، وتعزيز واحترام التنوع الثقافي وحقوق الإنسان العالمية، وعلى نبذ جميع المذاهب الداعية إلى الاستبعاد على أساس العنصرية، والتمييز العنصري، وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، فضلاً عن خطاب الكراهية وإيديولوجيات التفوق؛

8- يؤكد من جديد أن جميع الدول ينبغي أن تشجع على إقرار السلام والأمن الدوليين وصونهما وتعزيزهما، وأن تبذل في سبيل هذا الغرض كل ما في وسعها لتحقيق نزع السلاح العام والكامل في ظل رقابة دولية فعالة، ولكفالة استخدام الموارد المفرج عنها بفضل تدابير نزع السلاح الفعالة لأغراض التنمية المستدامة، ولا سيما التنمية في البلدان النامية؛

9- يؤكد أن المحاولات الرامية إلى الإطاحة بالحكومات الشرعية بالقوة، أو بوسائل أخرى غير مشروعة، تُخل بالنظام الديمقراطي والدستوري، والممارسة الشرعية للسلطة، والتمتع الكامل بحقوق الإنسان؛

10- يؤكد من جديد ضرورة مواصلة العمل بصفة عاجلة لإقامة نظام اقتصادي دولي أساسه الإنصاف، والمساواة في السيادة، والترابط، والمصلحة المشتركة، والتعاون بين جميع الدول، بصرف النظر عن نظمها الاقتصادية والاجتماعية، من أجل إصلاح أوجه التفاوت ورفع المظالم القائمة، وإتاحة إمكانية سد الفجوة الآخذة في الاتساع بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية، وضمان تعجيل خطى التنمية الاقتصادية والاجتماعية باطراد، وضمان السلام والعدل للأجيال الحالية والمقبلة؛

11- يحيط علماً بتقرير الخبير المستقل المعني بإقامة نظام دولي ديمقراطي ومنصف ( ) ؛

12- يكرر التأكيد على أن تجدد تعددية الأطراف، مع اتباع نهج أكثر فعالية وشمولاً، أمر أساسي للتصدي للتحديات والأزمات العالمية الحالية، وجعل الأشخاص واحترام جميع حقوق الإنسان في صميم هذه العملية، ويشدد على أن هذا المسعى يستلزم القيادة والتنسيق العالميين من جانب أمم متحدة قوية وممولة تمويلاً كافياً، والالتزام الكامل والمشاركة المستمرة من جانب الدول، والمؤسسات المالية الدولية، والقطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية، والمجتمع المدني؛

13- يهيب بجميع الحكومات أن تتعاون مع الخبير المستقل وأن تساعده في الاضطلاع بولايته، وتزودَه بكل ما يلزم من معلومات يطلبها لتمكينه من أداء واجباته بصورة فعالة؛

14- يطلب إلى مفوض الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن يواصل تقديم جميع الموارد البشرية والمالية اللازمة لاضطلاع الخبير المستقل بولايته على نحو فعال؛

15- يدعو الخبير المستقل إلى أن يقوم، وفقاً لولايته، بدراسة وتقديم تدابير ملموسة يمكن أن تعتمدها الدول والمؤسسات الدولية للإسهام في تعزيز إقامة نظام دولي ديمقراطي ومنصف وتحويل الهيكل المالي الدولي، بتعاون وثيق مع كيانات الأمم المتحدة ذات الصلة، والأوساط الأكاديمية، والمجمعات الفكرية ومعاهد البحوث، ولا سيما مركز الجنوب، وغير ذلك من أصحاب المصلحة المعنيين من جميع المناطق؛

16- يطلب إلى هيئات معاهدات حقوق الإنسان، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والآليات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، واللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان، كل في إطار ولايته، إيلاء الاهتمام الواجب لهذا القرار وتقديم إسهامات من أجل تنفيذه؛

17- يطلب إلى الخبير المستقل أن يقدم تقارير عن تنفيذ هذا القرار إلى مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة، وفقاً لبرنامج عمل كل منهما؛

18- يقرر مواصلة النظر في هذه المسألة في إطار البند نفسه من جدول الأعمال وفقاً لبرنامج عمله.

الجلسة 46 9 تشرين الأول/أكتوبر 2024

[اعت ُ مد بتصويت مسج ّ َ ل بأغلبية 27 صوتاً مقابل 15 صوتاً ، وامتناع 5 أعضاء عن التصويت. وكانت نتيجة التصويت كما يلي:

المؤيدون:

إريتريا، الإمارات العربية المتحدة، إندونيسيا، البرازيل، بنغلاديش، بنن، بوروندي، الجزائر، جنوب أفريقيا، السودان، الصومال، الصين، غامبيا، غانا، فييت نام، قطر، قيرغيزستان، كازاخستان، الكاميرون، كوبا، كوت ديفوار، الكويت، ماليزيا، ملاوي، ملديف، الهند، هندوراس

المعارضون:

الأرجنتين، ألبانيا، ألمانيا، بلجيكا، بلغاريا، الجبل الأسود، جورجيا، رومانيا، فرنسا، فنلندا، لكسمبرغ، ليتوانيا، هولندا، الولايات المتحدة الأمريكية، اليابان

الممتنعون عن التصويت:

باراغواي، الجمهورية الدومينيكية، شيلي، كوستاريكا، المغرب ]