الأمم المتحدة

E/C.12/GEO/CO/3

ا لمجلس الاقتصادي والاجتماعي

Distr.: General

25 March 2026

Arabic

Original: English

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثالث لجورجيا *

1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثالث لجورجيا ( )  في جلستيها السادسة والسابعة ( ) ، المعقودتين في 11 و12 شباط/فبراير 2026، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 26، المعقودة في 25 شباط / فبراير 2026.

ألف- مقدمة

2- ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري الثالث وبما أوردته من معلومات تكميلية في ردودها على قائمة المسائل ( ) . وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البنّاء الذي دار مع وفد الدولة الطرف.

3- وتقر اللجنة بأن منطقة أبخازيا، بجورجيا، ومنطقة تسخينفالي/أوسيتيا الجنوبية، بجورجيا، لا تخضعان للسيطرة الفعلية لحكومة جورجيا، وبأن ذلك يطرح تحديات شديدة أمام الدولة الطرف في تنفيذ التزاماتها بالكامل بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتشعر اللجنة بالقلق لأن الأفراد الذين يعيشون في المنطقتين المذكورتين أعلاه لا يتمتعون بنفس المستوى من الحماية فيما يتعلق بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولأنهم يواجهون ممارسات مثل التهجير القسري وعمليات الإخلاء، والاستيلاء على الأراضي الخاصة، وهدم المنازل، وفرض قيود على الحصول على خدمات الرعاية الصحية والتعليم، وتدمير المواقع الثقافية، والحرمان من الحصول على المساعدات الإنسانية. وتعترف اللجنة بالصعوبات التي تواجهها الدولة الطرف في ممارسة ولايتها القضائية على هاتين المنطقتين ومواردهما، ومع ذلك، فإنها تذكّر الدولةَ الطرف بأن العهد ينطبق على كامل أراضيها، وبالتالي ينبغي أن تتخذ جميع التدابير الممكنة لضمان تمتع الأفراد في جميع أنحاء أراضيها بالحقوق المكفولة لهم بموجب الهد من دون تمييز.

باء- الجوانب الإيجابية

4- ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والمؤسسية والسياساتية المتخذة من أجل زيادة حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدولة الطرف، مثل الانضمام إلى اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (2014)، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة (2010)، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (2005)، والبروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية (2005). وترحب اللجنة أيضاً بالتصديق في عام 2014 على اتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من العنف ضد النساء والعنف المنزلي ومكافحتهما، واعتماد القانون المتعلق بالقضاء على جميع أشكال التمييز (2014)، وتحقيق تحسينات في خفض معدلات الفقر، واعتماد التدابير المذكورة في هذه الملاحظات الختامية.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

التطبيق المحلي للعهد

5- ترحب اللجن ة بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ومفادها أن العهد يعد قانوناً ينطبق مباشرة، وأن المحكمة العليا في جورجيا تحتج به، غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ورود تقارير تفيد بأن الوعي بالعهد لا يزال محدوداً إلى حد ما، ولا سيما في المستويات الدنيا من نظام العدالة.

6- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ التدابير اللازمة لضمان انطباق جميع الحقوق المكرسة في العهد على جميع مستويات نظام العدالة وأمام جميع السلطات الإدارية، وتيسير حصول ضحايا انتهاكات تلك الحقوق على سبل انتصاف فعالة؛

( ب) مواصلة توفير التدريب للقضاة والمدعين العامين والمحامين فيما يتعلق بأحكام العهد وقابلية التقاضي بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛

( ج) مواصلة إذكاء وعي جميع الجهات الفاعلة المسؤولة عن تنفيذ العهد بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛

( د) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 9(1998) بشأن التطبيق المحلي للعهد.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

7- تلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ومفادها أن التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان اعتمد مكتب المحامي العام ضمن الفئة "ألف"، وترحب بالزيادات التي طرأت في السنوات الأخيرة في ميزانية المكتب، غير أنها تشعر بالقلق إزاء ورود تقارير تفيد بزيادة الضغوط السياسية على المكتب في السنوات الأخيرة (المادة 2 ( 1)).

8- توصي اللجنة بأن تضمن الدولة الطرف الامتثال التام للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)، وبأن تكفل احترام استقلالية مكتب المحامي العام في القانون والممارسة. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 10(1998) بشأن دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

استقلال السلطة القضائية

9- تشعر اللجنة بالقلق إزاء ورود تقارير تفيد بأن إجراءات تعيين القضاة وترقيتهم وتأديبهم وعزلهم لا تضمن استقلالهم المؤسسي والوظيفي على نحو كامل، وهو أمر أساسي لضمان الحماية القضائية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

10- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) اتخاذ جميع التدابير التشريعية والمؤسسية المناسبة التي ترمي إلى صون استقلال القضاة والمدعين العامين ونزاهتهم في القانون والممارسة على حد سواء، وضمان حمايتهم من أي تأثير غير مبرر، بما في ذلك الضغوط أو الإجراءات التأديبية التي تتعارض مع مبادئ استقلال القضاء من أي جهة كانت؛

( ب) ضمان أن تكون إجراءات تعيين القضاة والمدعين العامين واختيارهم وترقيتهم وعزلهم شفافة ومتوافقة تماماً مع المعايير الدولية ذات الصلة، بما فيها المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية والمبادئ التوجيهية بشأن دور أعضاء النيابة العامة ؛

( ج) مراعاة التعليق العام رقم 9(1998) بشأن التطبيق المحلي للعهد.

المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون والمحامون العاملون في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

11- تشعر اللجنة بالقلق إزاء ورود تقارير تفيد بأن مدافعين عن حقوق الإنسان وصحفيين ومحامين عاملين في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية قد تعرضوا لأشكال مختلفة من الضغوط والتدابير الانتقامية، بما يشمل الاستخدام المفرط للقوة والاحتجاز التعسفي والمضايقات والتهديدات، وذلك في سياق أنشطتهم المهنية أو أنشطتهم في مجال الدعوة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء ورود تقارير تفيد بأن القانون المتعلق بشفافية النفوذ الأجنبي (2024) وقانون تسجيل الوكلاء الأجانب (2025) قد استُخدما من أجل تقييد عمل الجهات الفاعلة في المجتمع المدني من دون مبرر.

12- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) تعزيز حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمحامين العاملين في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكذلك أفراد أسرهم؛

( ب) ضمان إجراء تحقيقات في جميع الانتهاكات ومقاضاة مرتكبيها ومعاقبتهم ومعالجة الانتهاكات على وجه السرعة وبصورة فعالة ونزيهة، وذلك من أجل تجنب الإفلات من العقاب؛

( ج) ضمان عدم استخدام التشريعات من أجل تقييد أنشطة منتقدي الحكومة والمدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين والصحفيين وقمعها من دون مبرر، إذ لا غنى عنهم لإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛

( د) مراعاة بيان اللجنة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

الأعمال التجارية وحقوق الإنسان

13- تلاحظ اللجنة أن القضايا المتعلقة بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان لا تزال تشكل أولوية في إطار الاستراتيجية الوطنية لحماية حقوق الإنسان في جورجيا للفترة 2022-2030، غير أنها تشعر بالقلق إزاء عدم وجود خطة عمل وطنية مخصصة للأعمال التجارية وحقوق الإنسان، وكذلك إزاء عدم وجود آليات شاملة لبذل العناية الواجبة في مجال الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، وعدم كفاية الأطر التنظيمية لضمان أن تحترم المؤسسات العاملة في الدولة الطرف، بما في ذلك الجهات المستثمرة الأجنبية، حقوق الإنسان على نحو منهجي وفقاً للمعايير الدولية.

14- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) اعتماد خطة عمل وطنية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان وضمان أن تشمل عمليتا وضع الخطة وتنفيذها جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك ممثلو الأعمال التجارية، والنقابات، ومنظمات المجتمع المدني، والمجتمعات الأكثر تضرراً؛

( ب) اعتماد تدابير تشريعية وإدارية مناسبة لضمان أن تبذل الكيانات التجارية العاملة في الدولة الطرف، أو التي تتخذ منها مقراً لها، بما في ذلك الجهات المستثمرة الأجنبية، العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان من أجل منع أو تخفيف أي تأثيرات سلبية لأنشطتها على ممارسة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛

( ج) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 24(2017) بشأن التزامات الدول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سياق الأنشطة التجارية، والمبادئ التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان.

تغير المناخ

15- تلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن النتائج الأولية لاستراتيجية تغير المناخ لعام 2030، غير أنها تشعر بالقلق لأن السياسات المتبعة حالياً بهدف خفض الانبعاثات قد لا تكون كافية لكي تفي الدولة الطرف بالتزاماتها بموجب اتفاق باريس. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء استمرار إزالة الغابات في السنوات الأخيرة، بما في ذلك ما نتج عن حالات قطع الأشجار غير القانوني على نطاق واسع.

16- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير ترمي إلى تحقيق مساهماتها المحددة وطنياً بموجب اتفاق باريس من خلال جملة أمور منها:

( أ) تعزيز تدابير تخفيف الآثار التي تتخذها بهدف تسريع الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الحرارية الأرضية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية، وتعزيز كفاءة الطاقة، واعتماد تدابير مالية وتنظيمية مناسبة من أجل خفض انبعاثات غازات الدفيئة، بما يتوافق مع التزاماتها بموجب العهد؛

( ب) ضمان أن تضم الوكالة الوطنية للغابات عدداً كافياً من الموظفين وأن تكون مزودة بالموارد اللازمة لكي تضطلع بولايتها المتمثلة في منع قطع الأشجار غير القانوني ومكافحته، فضلاً عن تعزيز آليات الرصد والإنفاذ؛

( ج) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 27 ( 2025) بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبعد البيئي للتنمية المستدامة، وبيان اللجنة بشأن تغير المناخ والعهد.

استخدام أقصى قدر من الموارد المتاحة

17- تلاحظ اللجنة التقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في تنويع اقتصادها، غير أنها تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) استمرار ارتكاز جزء كبير من إجمالي الناتج المحلي للدولة الطرف على الحوالات المالية والعائدات من السياحة، مما يجعل اقتصادها عرضة للتقلبات الخارجية، الأمر الذي قد يعوق قدرة الدولة الطرف على تعبئة أقصى قدر من الموارد المتاحة لها وعلى وضع خطط طويلة الأجل من أجل إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛

( ب) اتسام النظام الضريبي بفرض ضريبة دخل شخصي بمعدل ثابت وباعتماده الشديد على ضريبة القيمة المضافة، الأمر الذي له آثار تراجعية وتأثير محدود في إعادة التوزيع، مما يؤثر على نحو غير متناسب في الأسر المعيشية المنخفضة الدخل ويحد من التعبئة الفعالة للموارد المحلية من أجل تنفيذ العهد (المادة 2 ( 1)).

18- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) مواصلة استراتيجيات التنويع الاقتصادي وتعزيزها من أجل تحسين القدرة على الصمود أمام الصدمات الخارجية، بهدف توسيع الحيز المالي لزيادة الاستثمارات العامة في المجالات المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛

( ب) تحسين التدرج والإنصاف في نظامها الضريبي، وتعزيز تعبئة الإيرادات المحلية، وضمان أن تسهم السياسة المالية على نحو فعال في الحد من أوجه عدم المساواة، مع مراعاة بيان اللجنة بشأن السياسة الضريبية والعهد.

الفساد

19- ترحب اللجنة بالتقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في السنوات الأخيرة في مجال الحد من الفساد الصغير على وجه الخصوص، غير أنها تشعر بالقلق إزاء ورود تقارير تفيد بأن الفساد الكبير لا يزال منتشراً بين الموظفين العموميين، وبأن مستوياته قد ارتفعت قليلاً في السنوات الأخيرة حسب المعلومات الواردة، وبأن الفساد وانعدام الشفافية لا يزالان يمثلان مشكلة في النظام القضائي. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء ورود تقارير تفيد بتلقي موظفين عموميين عمولات تُعرف باسم «الرشاوى»، وإزاء تقارير تفيد بعدم كفاية المتابعة التي تقوم بها السلطات المسؤولة عن إنفاذ القوانين والتدابير المتعلقة بمكافحة الفساد في قضايا الفساد الكبير.

20- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) تكثيف الجهود التي تبذلها من أجل مكافحة الفساد واعتماد تدابير ترمي إلى ضمان الشفافية والمساءلة في الإدارة العامة، بما في ذلك التركيز على عقود الإيجار وخصخصة الممتلكات العامة؛

( ب) ضمان إجراء تحقيقات شاملة ومستقلة في جميع قضايا الفساد، بما فيها تلك التي يتورط فيها قضاة وموظفون رفيعو المستوى، وملاحقة الجناة، ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة؛

( ج) مواصلة تعزيز صلاحيات واستقلالية وموارد هيئات مكافحة الفساد ومؤسسات الرقابة، بما فيها مجلس التنسيق المشترك بين الوكالات لمكافحة الفساد، من أجل ضمان قدرة هذه الهيئات والمؤسسات على الاضطلاع بولايتها بفعالية واستقلالية؛

( د) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية الناشطين في مجال مكافحة الفساد والمبلغين عن الفساد والشهود والصحفيين الذين يبلغون عن الفساد، وضمان وجود قنوات آمنة وميسرة للإبلاغ عن الفساد؛

( هـ) مواصلة إذكاء وعي السياسيين والبرلمانيين والمسؤولين الحكوميين والجمهور بالتكاليف الاقتصادية والاجتماعية للفساد.

عدم التمييز

21- تشعر اللجنة بالقلق لأن بعض أحكام قانون القيم الأسرية وحماية القاصرين (2024) والتعديلات الموازية التي أُدخلت على القانونين الإداري والجنائي لا تتوافق تماماً مع كل من العهد والتشريعات الوطنية للدولة الطرف بشأن عدم التمييز، بما في ذلك القانون المتعلق بالقضاء على جميع أشكال التمييز. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن هذه التغييرات التشريعية قد تعوق تساوي الأشخاص في التمتع بحقوق الإنسان بسبب ميلهم الجنسي وهويتهم الجنسانية، بما في ذلك تمتعهم بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتشعر اللجنة أيضاً بالقلق إزاء التمييز المستمر الذي يواجهه الأفراد والفئات المحرومون والمهمشون في التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المواد 2 ( 2) و12 و14 و15).

22- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) مراجعة الأحكام التشريعية ذات الصلة لضمان توافقها مع الالتزامات الدولية للدولة الطرف في مجال حقوق الإنسان، وكذلك مع القانون المتعلق بالقضاء على جميع أشكال التمييز، ولضمان وجود آليات ميسرة ومستقلة وفعالة لتقديم الشكاوى، بما في ذلك بهدف توفير حماية فعالة ومتساوية لحقوق الأزواج المثليين ومغايري الهوية الجنسانية؛

( ب) اتخاذ جميع التدابير اللازمة، في القانون والممارسة، من أجل منع ومكافحة التمييز والوصم وخطاب الكراهية والعنف وغير ذلك من انتهاكات حقوق الإنسان، وكذلك الاضطهاد، بما في ذلك الانتهاكات التي تُرتَكب على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية؛

( ج) القيام، على نحو منهجي، بجمع بيانات مصنفة بشأن توافر جميع الحقوق المحمية بموجب العهد ونوعيتها وإمكانية الحصول عليها، ونشر هذه البيانات بانتظام، مع التركيز على الفئات الضعيفة، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان تمتع هذه الفئات بجميع الحقوق على قدم المساواة مع الفئات الأخرى؛

( د) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 20(2009) بشأن عدم التمييز في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

النازحون داخلياً

23- تلاحظ اللجنة التحديات التي تواجهها الدولة الطرف بسبب استمرار احتلال أجزاء من أراضيها، غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء محدودية تمتع النازحين داخلياً ببعض الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما يشمل عدم كفاية فرص حصولهم على العمل والسكن اللائق والرعاية الصحية والتعليم والخدمات الأساسية الأخرى. وفي هذا الصدد، تشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء العقبات المحددة التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة من النازحين داخلياً، وكذلك النساء والأطفال وكبار السن من النازحين داخلياً، وإزاء عدم كفاية التدابير المتخذة لتلبية احتياجاتهم المحددة (المواد 2 ( 2) و3 و11-14).

24- توصي اللجنة بأن تزيد الدولة الطرف الجهود التي تبذلها من أجل حماية النازحين داخلياً وكفالة تمتعهم بالحقوق المنصوص عليها في العهد، ولا سيما من خلال ضمان حصولهم على السكن اللائق والرعاية الصحية والتعليم والعمل والضمان الاجتماعي والخدمات الأساسية الأخرى، مع إيلاء اهتمام خاص لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة والنساء والأطفال وكبار السن.

المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة

25- تلاحظ اللجنة الجهود التي بذلتها الدولة الطرف من أجل تعزيز المساواة الجنسانية والتقدم الذي أحرزته في هذا المجال، بما في ذلك التعديلات التي أُدخلت على القانون المتعلق بالمساواة الجنسانية في عام 2022، إلى جانب وضع مفهوم الدولة الجديد للمساواة الجنسانية (2022)، ومفهوم الدولة لتمكين المرأة اقتصادياً (2023). ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار التنميط الجنساني في المجتمع والتمييز ضد المرأة، مما يؤدي إلى تحمل المرأة عبئ اً غير متناسب من الأعمال المنزلية وأعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر، الأمر الذي يعوق بالتالي مشاركتها الكاملة والمتساوية في سوق العمل ويحد من تمثيلها في مناصب اتخاذ القرار. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء تركز النساء في قطاعات العمالة المنخفضة الأجر، الأمر الذي يسهم في توسيع الفجوة في الأجور بين الجنسين (المادتان 3 و7).

26- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) مواصلة تعزيز التمثيل المتزايد للمرأة في جميع مستويات الإدارة العامة، ولا سيما في مناصب اتخاذ القرار، وتعيينها في مناصب الإدارة في القطاع الخاص، بسبل منها منح حوافز للشركات الخاصة؛

( ب) ضمان الاعتراف الكافي بالأعمال المنزلية وأعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر، التي تضطلع بها النساء على نحو غير متناسب، وإعادة توزيع هذه الأعمال، بسبل منها اعتماد سياسات اجتماعية داعمة؛

( ج) مضاعفة الجهود التي تبذلها من أجل معالجة التفاوتات الجنسانية، وتعزيز الجهود التي ترمي إلى زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، واستعراض سياساتها الاجتماعية والمالية، ومعالجة الحواجز الهيكلية التي تثني النساء عن السعي وراء حياتهن المهنية أو مواصلتها أو عن العمل بدوام كامل، بسبل منها اعتماد تدابير تدعم التوازن المناسب بين العمل والحياة الشخصية؛

( د) اتخاذ تدابير فعالة ترمي إلى سد الفجوة في الأجور بين الجنسين، وضمان الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة، بسبل منها معالجة الفصل الجنساني الرأسي والأفقي في سوق العمل؛

( هـ) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 16(2005) بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

الحق في العمل

27- تلاحظ اللجنة التقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في الحد من البطالة، غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار ارتفاع معدلات البطالة والعمالة الناقصة، ولا سيما في أوساط الشباب، بما يشمل ارتفاع نسبة الشباب خارج دائرة العمالة والتعليم والتدريب. وتشعر اللجنة كذلك بالقلق إزاء استمرار الحواجز وأوجه عدم المساواة التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة والأقليات الإثنية والنازحون داخلياً والمثليات والمثليون ومزدوجو الميل الجنسي ومغايرو الهوية الجنسانية وأحرار الهوية الجنسانية وحاملو صفات الجنسين في الحصول على عمل لائق (المادتان 2(2) و6).

28- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) تكثيف الجهود التي ترمي إلى الحد من البطالة والعمالة الناقصة، ولا سيما في أوساط الشباب، بسبل منها اعتماد تدابير محددة الأهداف ترمي إلى إيجاد فرص عمل، وتوفير تدريب مهني وتقني فعال يتوافق مع احتياجات سوق العمل؛

( ب) تعزيز التدابير التي ترمي إلى ضمان المساواة في الفرص والمعاملة في العمل والمهن ، بسبل منها معالجة الحواجز التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة والأقليات الإثنية والنازحون داخلياً والمثليات والمثليون ومزدوجو الميل الجنسي ومغايرو الهوية الجنسانية وأحرار الهوية الجنسانية وحاملو صفات الجنسين، وتعزيز فرص الحصول على التعليم والتدريب اللغوي، عند الاقتضاء، بما يضمن توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة في عمليات التوظيف وفي مكان العمل؛

( ج) تحسين نظامها لجمع البيانات المصنفة عن العمالة والبطالة والعمالة الناقصة وتقديم بيانات مصنفة محدثة في تقريرها الدوري المقبل؛

( د) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 18(2005) بشأن الحق في العمل.

الاقتصاد غير الرسمي

29- ترحب اللجنة بتقلص حجم الاقتصاد غير الرسمي في السنوات الأخيرة، غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار ارتفاع نسبة السكان الذين يعملون في الاقتصاد غير الرسمي، بمن فيهم العاملون في المنصات والعاملون في قطاعي البناء والزراعة، الذين غالباً ما يتقاضون أجوراً منخفضة ويعملون من دون عقود عمل رسمية، مما يحرمهم عملياً من الحصول على حماية حقوق العمل والضمان الاجتماعي. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء محدودية فرص العمل في المناطق الريفية خارج نطاق الزراعة الكفافية وشبه الكفافية (المواد 6 و7 و9).

30- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) تعزيز الحماية القانونية لفائدة العاملين في الاقتصاد غير الرسمي وتكثيف تدابير الإنفاذ التي ترمي إلى ضمان ممارستهم لحقوقهم العمالية وحصولهم على الضمان الاجتماعي تدريجياً؛

( ب) اتخاذ التدابير الفعالة اللازمة لإضفاء الطابع الرسمي تدريجياً على وضع العاملين في الاقتصاد غير الرسمي، مع مراعاة توصية منظمة العمل الدولية بشأن الانتقال من الاقتصاد غير المنظم إلى الاقتصاد المنظم، 2015 (رقم 204)؛

( ج) اعتماد تدابير ترمي إلى تنويع فرص العمل في المناطق الريفية وتشجيع الانتقال من الزراعة الكفافية إلى العمل اللائق والرسمي.

الحق في ظروف عمل عادلة ومواتية

31- تلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن الإصلاحات التي نُفذت في مجال العمل في عامي 2020 و2021، وتلاحظ أيضاً زيادة عدد عمليات تفتيش العمل، غير أنها تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) عدم كفاية الحد الأدنى للأجور لضمان مستوى معيشي لائق للعمال وأسرهم، وعدم وجود آلية منتظمة لتعديله بما يتماشى مع التغيرات في تكلفة المعيشة؛

( ب) استمرار ارتفاع معدلات الإصابات والوفيات المهنية، فضلاً عن ورود تقارير عن انتهاكات متعلقة بساعات العمل وعدم وضع حد أقصى صريح للعمل الإضافي؛

( ج) محدودية الموارد البشرية والمالية المتاحة نسبياً لمكتب مفتش العمل، وورود تقارير عن أوجه ضعف تشوب آليات الإنفاذ، بما يشمل عدم كفاية الرقابة في القطاعات العالية المخاطر، مثل التعدين والحراجة والبناء؛

( د) ورود تقارير تفيد بأن التعديلات التي أُدخلت على قانون الخدمة العامة (2024) قد أدت ربما إلى إضعاف الحماية الممنوحة للموظفين العموميين (المادة 7).

32- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) ضمان أن يكون الحد الأدنى للأجور كافياً لتوفير مستوى معيشي لائق للعمال وأسرهم، وإنشاء آلية منتظمة وشفافة لمراجعته وتعديله بما يتماشى مع تكلفة المعيشة؛

( ب) اتخاذ تدابير فعالة ترمي إلى الحد من الإصابات والوفيات المهنية، ولا سيما في القطاعات العالية المخاطر، مثل التعدين والحراجة والبناء، وضمان الامتثال للوائح المتعلقة بساعات العمل وفترات الراحة، بسبل منها وضع حدود واضحة للعمل الإضافي؛

( ج) تعزيز الموارد البشرية والمالية لمكتب مفتش العمل، وتحسين آليات الإنفاذ لضمان رصد ظروف العمل رصداً فعالاً ومنهجياً، بما في ذلك في القطاعات العالية المخاطر والاقتصاد غير الرسمي، وضمان معاقبة مرتكبي الانتهاكات بعقوبات فعالة ومتناسبة ورادعة؛

( د) النظر في مراجعة التعديلات التي أُدخلت على قانون الخدمة العامة (2024) لضمان امتثالها التام للعهد، بما في ذلك ما يتعلق بالأمن الوظيفي والحماية من الفصل التعسفي؛

( هـ) النظر في التصديق على اتفاقيات منظمة العمل الدولية بشأن السلامة والصحة المهنيتين، 1981 (رقم 155) ، وبشأن الإطار الترويجي للسلامة والصحة المهنيتين، 2006 (رقم 187) ، وبشأن تفتيش العمل، 1947 (رقم 81) ؛

( و) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 23(2016) بشأن الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية.

الحقوق النقابية

33- تشعر اللجنة بالقلق إزاء قلة انتشار اتفاقات المفاوضة الجماعية وإزاء ورود تقارير عن عدم فعالية عمل آليات المفاوضة الجماعية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء ورود تقارير تفيد بتعرض أعضاء النقابات للتمييز على أساس أنشطتهم النقابية أو آرائهم السياسية، وإزاء التأثير المحتمل للقانون المتعلق بشفافية النفوذ الأجنبي (2024) على عمل النقابات واستقلاليتها (المادتان 2(2) و8).

34- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) تعزيز التدابير التي ترمي إلى تشجيع المفاوضة الجماعية والحوار الاجتماعي الفعال؛

( ب) ضمان حماية أعضاء النقابات حماية فعالة من التمييز أو التدخل غير المبرر على أساس أنشطتهم النقابية أو آرائهم السياسية، بما في ذلك في القطاع العام؛

( ج) مراجعة أطرها القانونية والإدارية المحلية التي تنظم حقوق النقابات، بما فيها القانون المتعلق بشفافية النفوذ الأجنبي (2024)، بهدف ضمان توافقها التام مع العهد، وكذلك مع معايير منظمة العمل الدولية ذات الصلة؛

( د) النظر في التصديق على اتفاقيتي منظمة العمل الدولية بشأن المفاوضة الجماعية، 1981 (رقم 154)، وبشأن ممثلي العمال، 1971 (رقم 134)؛

( هـ) مراعاة البيان المشترك الصادر عن اللجنة واللجنة المعنية بحقوق الإنسان بشأن حرية تكوين الجمعيات، بما في ذلك الحق في تشكيل النقابات والانضمام إليها.

الحق في الضمان الاجتماعي

35- ترحب اللجنة بزيادة النسبة المخصصة من الميزانية الوطنية للضمان الاجتماعي، وبتوسيع نطاق تغطية مختلف برامج الضمان الاجتماعي، مثل برنامج المساعدة الاجتماعية المحدد الأهداف، وبوضع آليات لربط المعاشات التقاعدية وبعض حزم المساعدة الاجتماعية بمؤشرات الأسعار. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) عدم وجود استراتيجية شاملة للضمان الاجتماعي وتجزئة الخدمات الاجتماعية بين المستويين الوطني والبلدي؛

( ب) ورود تقارير تفيد بأن مستوى الاستحقاقات الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن والنازحين داخلياً، بما فيها تلك التي تقدم في إطار برنامج المساعدة الاجتماعية المحدد الأهداف، لا يزال غير كافٍ لضمان مستوى معيشي لائق؛

( ج) ورود تقارير عن أوجه القصور التي تشوب منهجية الاختبار بالوسائل غير المباشرة لقياس مستوى الدخل، وعن التأخيرات والحواجز الإجرائية التي تُواجَه في عمليات منح الاستحقاقات وتقديم الطعون، مما قد يؤدي إلى إقصاء أفراد يحق لهم الحصول على الاستحقاقات ويعوق حصولهم على الخدمات الأساسية الأخرى (المواد 2 ( 2) و9 و11).

36- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) وضع واعتماد استراتيجية شاملة للضمان الاجتماعي، بسبل منها اعتماد قانون اجتماعي موحد، بهدف تحسين التنسيق بين المستويين الوطني والبلدي وضمان حماية اجتماعية منصفة وفعالة؛

( ب) ضمان ربط الاستحقاقات الاجتماعية ربطاً منتظماً بالتكلفة الحقيقية للمعيشة، من أجل توفير مستوى معيشي لائق للمستفيدين؛

( ج) استعراض وتحسين الإجراءات والمؤشرات القائمة فيما يتعلق بمنح الاستحقاقات، وتبسيط الإجراءات الإدارية وإجراءات تقديم الطعون لمنع إقصاء أفراد يحق لهم الحصول على الاستحقاقات والحد من التأخير في منح الاستحقاقات؛

( د) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 19(2007) بشأن الحق في الضمان الاجتماعي.

حماية الأسرة والأطفال

37- ترحب اللجنة بمختلف التشريعات التي سُنت والتنقيحات التي أُدخلت على التشريعات القائمة، فضلاً عن الإصلاحات المؤسسية، مثل إنشاء اللجنة المشتركة بين الوكالات المعنية بالمساواة الجنسانية والعنف ضد المرأة والعنف المنزلي، من أجل تعزيز حماية الأسرة والطفل . ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء استمرار ارتفاع مستويات العنف المنزلي، بما في ذلك العنف ضد النساء والفتيات، وإزاء ورود تقارير تشير إلى وجود تصور واسع بين عامة السكان بأن العنف المنزلي مسألة خاصة وليس جريمة جنائية (المادة 10).

38- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) مواصلة تنظيم حملات توعية عامة محددة الأهداف من أجل تعريف المواطنين بهذه المسائل، ولا سيما سكان المناطق الريفية؛

( ب) تعزيز الدعم المقدم للضحايا من خلال توفير المساعدة الطويلة الأجل وبرامج التمكين وإمكانية الحصول على الفرص الاقتصادية؛

( ج) وضع برامج إلزامية لتصحيح السلوك تكون مصممة خصيصاً لمرتكبي العنف المنزلي، بمن فيهم أولئك الذين صدرت بحقهم أوامر تقييد أو حماية؛

( د) مواصلة التشاور والتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة بهدف تنفيذ التدابير الرامية إلى مكافحة العنف المنزلي بأقصى قدر من الفعالية.

الفقر

39- ترحب اللجنة بانخفاض النسبة المئوية للسكان الذين يعيشون تحت خط الفقر الوطني وفي الفقر المطلق في السنوات الأخيرة، غير أنها تشعر بالقلق لأن معدلات الفقر في صفوف النساء وكبار السن والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة والنازحين داخلياً لا تزال مرتفعة نسبياً. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء استمرار وجود تفاوتات كبيرة نسبياً في مستويات المعيشة بين المناطق الحضرية والريفية (المادة 11).

40- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) زيادة التحويلات الاجتماعية التي تستهدف النساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والنازحين داخلياً وسكان المناطق الريفية؛

( ب) إيلاء اهتمام خاص للفوارق في مستويات المعيشة القائمة بين المناطق الحضرية والريفية، بهدف رفع مستويات المعيشة في أقل المناطق ثراءً؛

( ج) مراعاة بيان اللجنة بشأن الفقر والعهد.

الحق في الغذاء

41- تلاحظ اللجنة برامج الدعم الزراعي التي تنفذها الدولة الطرف وتستهدف صغار المزارعين من أجل تعزيز الإنتاج الغذائي المحلي، بما في ذلك القروض المدعومة وخطط الائتمانات البالغة الصغر. ومع ذلك، لا تزال تشعر بالقلق إزاء ورود تقارير تفيد بأن فئات معينة، تشمل الأطفال والنازحين داخلياً والأسر المعيشية المنخفضة الدخل، ولا سيما في المناطق الريفية، تعاني من انعدام الأمن الغذائي ومن نقص في التغذية (المادة 11).

42- توصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف التدابير التي ترمي إلى ضمان حصول الجميع على غذاء كافٍ ومغذٍ، ولا سيما الأطفال والنساء المرضعات والنازحون داخلياً وغيرهم من الأشخاص الذين يعيشون في ظل أوضاع هشة. وتوصي أيضاً بتوسيع نطاق التدخلات المتعلقة بالتغذية في مرحلة الطفولة المبكرة وبرامج التغذية المدرسية، عند الاقتضاء. وتوصي اللجنة كذلك بمواصلة وتعزيز الدعم المقدم للإنتاج الزراعي لصغار المزارعين، بهدف تعزيز سبل العيش في الريف وضمان توافر الغذاء الكافي وإمكانية الحصول عليه في المناطق الريفية.

الحق في السكن

43- تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود استراتيجية أو خطة عمل وطنية للسكن، وإزاء عدم تجاوز مستوى الإنفاق العام على السكن 1 في المائة من الميزانية السنوية منذ عام 2014، مما أدى إلى نقص في المساكن الميسورة التكلفة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن نسبة كبيرة من السكان تعيش في وحدات سكنية دون المستوى المطلوب و/أو في ظروف مكتظة، ولأن النازحين داخلياً والأسر المعيشية المنخفضة الدخل على وجه الخصوص معرضون لممارسات استغلالية يرتكبها الملاك والمقرضون، وتشمل الإقراض المجحف وتحديد أسعار فائدة مرتفعة، وذلك في ظل عدم كفاية الضمانات التنظيمية، مما قد يؤدي إلى تحمل الأسر المعيشية ديوناً مفرطة وإلى فقدان السكن والإخلاء القسري (المادة 11).

44- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) اعتماد استراتيجية أو خطة عمل وطنية للسكن؛

( ب) زيادة ميزانيتها المخصصة للسكن، وتعزيز الجهود التي تبذلها من أجل زيادة المعروض من المساكن وتحسين ظروف السكن، مع إيلاء اهتمام خاص لاحتياجات النازحين داخلياً والأسر المعيشية المنخفضة الدخل؛

( ج) اتخاذ التدابير التشريعية والإدارية المناسبة لتوفير ضمانات قانونية ضد عمليات الإخلاء القسري والممارسات الاستغلالية التي يرتكبها الملاك والمقرضون، وضمان عدم اللجوء إلى عمليات الإخلاء إلا كملاذ أخير مع الامتثال التام للعهد؛

( د) مراعاة تعليقي اللجنة العامين رقم 4(1991) بشأن الحق في السكن الملائم ورقم 7(1997) بشأن حالات إخلاء المساكن بالإكراه.

التكيف مع تغير المناخ

45- ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن مختلف التدابير وخطط العمل والاستراتيجيات التي اعتمدتها للتكيف مع تغير المناخ، مثل الاستراتيجية الوطنية للحد من مخاطر الكوارث، غير أن اللجنة تشعر بالقلق لأن التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف قد لا تكفي للتصدي بفعالية لقابلية تضررها من آثار تغير المناخ، بما في ذلك الظواهر الجوية القصوى، مثل الفيضانات وحالات الجفاف وحرائق الغابات (المادة 11).

46- توصي اللجنة بأن تواصل الدولة الطرف تعزيز جهودها الوطنية للتكيف مع تغير المناخ من أجل التصدي للآثار الضارة لتغير المناخ على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مع تعزيز تدابير إدارة الكوارث وتوفير الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 27(2025) وإلى بيانها بشأن تغير المناخ والعهد.

الحق في الصحة

47- ترحب اللجنة بالتعديلات التي أُدخلت في عام 2024 على قانون حماية الصحة وقانون التعليم العالي، بما في ذلك التدابير التي ترمي إلى تعزيز مهنة التمريض ومعاييرها، غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي (المادة 12):

( أ) وجود نقص عام في الممرضين في الدولة الطرف؛

( ب) عدم تكافؤ توزيع الموظفين الطبيين، إذ إن المناطق الريفية تعاني من نقص حاد في الأطباء والممرضين، في حين يتركز موظفو الرعاية الصحية والمرافق الطبية الحديثة في العاصمة؛

( ج) عدم تسجيل عدد كبير من سكان المناطق الريفية لدى مقدمي الرعاية الصحية الأولية، مما يحد من قدرتهم على الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأولية.

48- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) مواصلة وزيادة الجهود التي تبذلها من أجل تدريب مزيد من الممرضين والاحتفاظ بهم، بسبل منها النظر في تحسين أجورهم ومنحهم حوافز مناسبة للبقاء في وظائفهم؛

( ب) تنفيذ تدابير ترمي إلى الحد من أوجه عدم المساواة والتفاوتات الإقليمية في الحصول على الرعاية الصحية، مع إيلاء اهتمام خاص لضمان توزيع الموظفين الطبيين على نحو منصف؛

( ج) ضمان تسجيل السكان الذين يعيشون في المناطق الريفية والنائية لدى خدمات الرعاية الصحية الأولية؛

( د) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 14(2000) بشأن الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه.

49- ترحب اللجنة بالإصلاحات التي أجرتها الدولة الطرف مؤخراً في قطاع المستحضرات الصيدلانية، بما في ذلك اعتماد نظام التسعير المرجعي الخارجي وإبرام اتفاقات الدخول المنظم للمستحضرات الصيدلانية، غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ورود تقارير تشير إلى درجات عالية من تركُّز السوق والتكامل الرأسي في قطاع المستحضرات الصيدلانية. وقد يؤدي هذا التركز إلى خلق هياكل حوافز سلبية فيما يتعلق بإعداد الفواتير، ويسهم في ارتفاع أسعار المستحضرات الصيدلانية، مما يؤثر في يسر تكلفة الأدوية وإمكانية الحصول عليها في الدولة الطرف (المواد 2 ( 1) و11 و12).

50- توصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف أطرها القانونية والتنظيمية لمنع ومعالجة التأثيرات السلبية لتركز السوق المفرط في قطاع المستحضرات الصيدلانية على حقوق الإنسان، بسبل منها ضمان الرقابة الفعالة على المنافسة وتوفير آليات إنفاذ قوية وإجراء تحسينات ملموسة في يسر تكلفة الأدوية وإمكانية الحصول عليها. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 24(2017).

51- تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود ضمانات طبية وعلمية وقانونية كافية، تستكمل بها القواعد القانونية والإدارية والتشغيلية المتعلقة بممارسة الحمل لفائدة الغير - وهي ممارسة مسموح بها قانوناً في الدولة الطرف - من أجل ضمان احترام وحماية حق الأم البديلة في الصحة، بما في ذلك الصحة الجنسية والإنجابية (المادة 12).

52- توصي اللجنة بأن تجري الدولة الطرف تقييماً لقواعدها القانونية والإدارية والتشغيلية وغيرها من القواعد المهمة المتعلقة بممارسة الحمل لفائدة الغير، بهدف ضمان أن توفر هذه القواعد، في القانون والممارسة على حد سواء، ضمانات طبية وعلمية وقانونية كافية لحماية حق الأم البديلة في الصحة، بما في ذلك الصحة الجنسية والإنجابية.

الحق في التعليم

53- ترحب اللجنة بالتقدم الذي أحرزته الدولة الطرف منذ الاستعراض السابق، في عام 2002، فيما يتعلق بالحصول على التعليم، غير أنها تشاطر لجنةَ حقوق الطفل قلقها إزاء ما يلي (المواد 2 ( 2) و13 و14) ( ):

( أ) محدودية فرص الحصول على التعليم العام بلغة الأقليات، على جميع المستويات، ويرجع ذلك جزئياً إلى عدم كفاية عدد المعلمين في مدارس لغات الأقليات؛

( ب) تدني نوعية التعليم؛

( ج) تدني الرواتب وتدني المكانة ومحدودية فرص التطوير المهني للمعلمين؛

( د) ضعف البنية التحتية للمدارس ورياض الأطفال في المناطق النائية، إذ يفتقر الكثير منها إلى المياه والصرف الصحي .

54- تشير اللجنة إلى توصية لجنة حقوق الطفل، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي ( ) :

( أ) ضمان إتمام جميع الأطفال، بمن فيهم الأطفال الذين ينتمون إلى أقليات قومية، التعليم الابتدائي والثانوي المجاني والجيد، بما يؤدي إلى تحقيق نتائج تعلمية ملائمة وفعالة؛

( ب) اتخاذ التدابير اللازمة لتحسين نوعية تدريب المعلمين وتزويدهم بفرص وظيفية جذابة؛

( ج) تحسين البنية التحتية للمدارس وضمان وجود مرافق مياه وصرف صحي كافية في جميع المدارس، مع إيلاء اهتمام خاص للمدارس ورياض الأطفال في المناطق الريفية؛

( د) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 13(1999) بشأن الحق في التعليم.

55- ترحب اللجنة بالتقدم المحرز في مجال تقييم الإعاقة وخدمات الدعم، غير أنها تشعر بالقلق إزاء ورود تقارير تفيد بوجود ثغرات في ممارسات التعليم الجامع، ولا سيما في المناطق الريفية (المواد 2 ( 2) و13 و14).

56- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بتعزيز سياسات التعليم الجامع وتوفير الموارد الكافية، وتحسين تدريب المعلمين، وضمان اتخاذ الترتيبات التيسيرية المعقولة لكفالة حصول الطلاب ذوي الإعاقة على التعليم على قدم المساواة مع الطلاب الآخرين ومشاركتهم الكاملة في جميع مستويات التعليم.

الحصول على خدمة الإنترنت

57- ترحب اللجنة بتزايد فرص الحصول على خدمة الإنترنت في الدولة الطرف، غير أنها تشعر بالقلق لأن المناطق الريفية والجبلية تعاني من خدمة متقطعة أو بطيئة أو غير منتظمة، مما يحد من التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 15).

58- توصي اللجنة بأن تواصل الدولة الطرف الجهود التي تبذلها من أجل توفير الاتصال بالإنترنت العالي السرعة والعالي النوعية في جميع أنحاء الدولة الطرف وبأن تكثف جهودها في هذا الصدد.

الحقوق الثقافية

59- تشعر اللجنة بالقلق إزاء تدني مستوى المعرفة لدى غالبية السكان بشأن الأقليات القومية، بصفتها جزءاً لا يتجزأ من المجتمع الجورجي، وكذلك إزاء وجود تحيزات وقوالب نمطية وتصورات مرتبطة ببعض هذه الأقليات، بما يشمل اعتبار بعضها تهديداً للأمن (المادتان 2(2) و15).

60- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير، بسبل منها تنظيم أنشطة توعوية، بهدف احترام التنوع الثقافي وحمايته وتعزيزه، في القانون والممارسة على حد سواء، لكي تضمن بذلك تقدير الأقليات القومية بصفتها جزءاً لا يتجزأ من المجتمع الجورجي.

دال- توصيات أخرى

61- تشجّع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على البروتوكول الاختياري للعهد.

62- توصي اللجنة الدولة الطرف بالنظر في التصديق على الصكوك الأساسية لحقوق الإنسان التي لم تصبح طرفاً فيها بعد، وهي الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

63- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تراعي التزاماتها بموجب العهد مراعاة تامة وبأن تكفل التمتع الكامل بالحقوق المكرّسة فيه عند تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 على الصعيد الوطني. وستيسّر الدولة الطرف تحقيق أهداف التنمية المستدامة إلى حدّ كبير إذا ما أنشأت آليات مستقلّة لرصد التقدّم المحرز وعاملت المستفيدين من البرامج الحكومية بوصفهم أصحاب حقوق يمكنهم المطالبة باستحقاقات. وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تدعم الالتزام العالمي بعقد العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن شأن تنفيذ أهداف التنمية المستدامة على أساس مبادئ المشاركة والمساءلة وعدم التمييز أن يضمن عدم ترك أحد خلف الركب. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى بيانها بشأن التعهد بعدم ترك أحد خلف الركب.

64- وتوصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ خطوات للعمل تدريجياً على وضع وتطبيق مؤشرات مناسبة بشأن إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بغية تيسير تقييم التقدم الذي تحرزه الدولة الطرف في الامتثال لالتزاماتها بموجب العهد تجاه مختلف شرائح السكّان. وفي هذا السياق، تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى جملة أمور منها الإطار المفاهيمي والمنهجي بشأن مؤشرات حقوق الإنسان الذي وضعته مفوّضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ( ) .

65- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع على جميع مستويات المجتمع، ولا سيما في صفوف البرلمانيين والموظفين العموميين والسلطات القضائية، وأن تُطلع اللجنة، في تقريرها الدوري المقبل، على الخطوات المتّخذة لتنفيذ هذه الملاحظات. وتشدد اللجنة على الدور الحاسم الذي يؤديه البرلمان في تنفيذ هذه الملاحظات الختامية، وتشجع الدولة الطرف على ضمان إشراكه في إجراءات الإبلاغ والمتابعة في المستقبل. وتشجّع اللجنة الدولة الطرف على إشراك مكتب المحامي العام (أمين المظالم) والمنظمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني، في متابعة هذه الملاحظات الختامية وفي عملية التشاور على الصعيد الوطني قبل تقديم تقريرها الدوري المقبل.

66- ووفقاً لإجراء متابعة الملاحظات الختامية الذي اعتمدته اللجنة، يُطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون 24 شهراً من اعتماد هذه الملاحظات الختامية (28 شباط/فبراير 2028)، معلومات عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 14(أ) (خطة العمل بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان)، و34(د) (التصديق على اتفاقيتي منظمة العمل الدولية) و50 (تركز السوق المفرط في قطاع الرعاية الصحية) الواردة أعلاه.

67- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري الرابع وفقاً للمادة 16 من العهد بحلول 28 شباط/فبراير 2031، ما لم تُخطَر بخلاف ذلك نتيجة تغييرٍ في جولة الاستعراض. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، يبلغ الحد الأقصى لعدد كلمات التقرير 200 21 كلمة.