GENERAL

CCPR/C/SR.1958

25 February 2009

ARABIC

Original: FRENCH

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الدورة الثالثة والسبعون

محضر موجز للجلسة 1958

المعقودة في قصر ويلسون، جنيف ، يوم الثلاثاء، 16 تشرين الأول/أكتوبر 2001، الساعة 00/10

الرئيس : السيد باغواتي

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد ( تابع )

التقرير الدوري الخامس لأوكرانيا ( تابع )

ــــــــــ ـــــ

هذا المحضر قابل للتصويب.

وينبغي أن تقدم التصويبات بواحدة من لغات العمل، كما ينبغي أن ت ُ عرض التصويبات في مذكرة مع إدخالها على نسخة من المحضر. وينبغي أن ترسل خلال أسبوع من تاريخ هذه الوثيقة إلى قسم تحرير الوثائقEditing Section, room E.4108, Palais des Nations, Geneva.

وستُدمج أية تصويبات ترد على محاضر جلسات الاجتماع في وثيق ـ ة تصويب واحدة تصدر بعد نهاية الدورة بأمد وجيز.

افتتحت الجلسة الساعة 10/10

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (البند 5 من جدول الأعمال) ( تابع )

التقرير الدوري الخامس لأوكرانيا(CCPR/C/UKR/99/5; CCPR/C/73/L/UKR)(تابع)

1 - بناء على دعوة الرئيس، اتخذ أعضاء وفد أوكرانيا أماكنهم حول مائدة اللجنة .

2- الرئيس طلب إلى أعضاء اللجنة أن يطرحوا أسئلة إضافية على وفد أوكرانيا.

3- السيدة م ي دينا كيروغا لاحظت أن التقرير الذي قدمته أوكرانيا تقرير مفصل للغاية من الناحية القانونية، إلا أن المعلومات المتعلقة بالتطبيق العملي للأحكام القانونية ناقصة، وأن من الصعب بالتالي تكوين فكرة حقيقية عن حالة حقوق الإنسان في الدولة الطرف. وعلاوة على ذلك، هناك بعض الأسئلة الواجب طرحها بخصوص مكانة العهد في القانون المحلي والإجراءات المتخذة لتطبيق توصيات اللجنة التي تقدمها على أثر فحص البلاغات بموجب البروتوكول الاختياري. ومن الصعب من جهة أخرى تكوين فكرة واضحة عن الهيئات المصرح لها قانوناً باعتقال أي شخص بالاطلاع على الفقرتين 164 و165 من التقرير. وهذه المسألة خطيرة أشد الخطورة نظراً لأن الفقرة 174 من التقرير تشير على ما يبدو إلى أنه يجوز اعتقال أي شخص دون صدور أي قرار قضائي. وقد يكون من المهم لذلك معرفة مختلف أشكال الحرمان من الحرية التي ينص عليها القانون في أوكرانيا. وتساءلت السيدة م ي دينا كيروغا: متى يستفيد الشخص المح ر وم من الحرية من خدمات محام للدفاع عنه، وما هي الحالات المذكورة في الفقرة 172 من التقرير، والتي لا يكون حضور المحامي فيها إجبارياً أثناء الاستجواب؟ وهل يعني ذلك أن حضور المحامي مصرح به حتى لو لم يكن إجبارياً؟ وبناء على بعض المعلومات التي تتوفر للجنة، فإن هذه التدابير لا تراعى دائماً من الناحية العملية، وقد يكون من المفيد لذلك الاطلاع على رأي الوفد في هذا الصدد. وفيما يتعلق بإمكانية الطعن في قرار الاعتقال، لاحظت السيدة ميدينا كيروغا أن مدة طويلة قد تنقضي بين الوقت الذي يحرم فيه الشخص المعني من حريته والوقت الذي يصل فيه الطعن أمام القضاء. ولاحظت أيضاً أن الفقرة 176 من التقرير لا تحدد الوقت الضروري لكي يصل التقرير الذي يتعين على دوائر التحقيق أن تضعه عن كل اعتقال إلى مكتب النيابة.

4- وفيما يتعلق بوضع النساء، يبدو أن دور النساء الأوكرانيات يقتصر إلى حد كبير على دور الأمهات، فهن يتمتعن في الواقع بحماية كبيرة يمكن أن نستنتج منها أنهن يجدن أنفسهن في حالة عدم الأهلية تقريباً. ففي مجال العمل مثلاً، من المحتمل أن تؤدي جميع القواعد التي تستهدف حماية النساء إلى زيادة صعوبة البحث عن عمل. وبالمثل، يبدو أن مشاركة النساء في الحياة السياسية، ولا سيما في الحياة البرلمانية، قد انخفضت انخفاضاً كبيراً منذ تاريخ تقديم التقرير الدوري الأخير لأوكرانيا. ومن المهم لذلك معرفة التدابير التي اتخذتها السلطات لعكس هذا الاتجاه. ومن جهة أخرى، ما هو مدى ظاهرة العنف المنزلي، وما هو مضمون القواعد المعتمدة لمناهضة هذه الظاهرة؟ وقالت السيدة ميدينا كيروغا في الختام إنها تود الحصول على شرح لسير نظام الإجراءات الجنائية، والحصول بوجه أخص على إيضاحات بشأن المعلومات الواردة في الفقرات 352 و361 و401 و402 من التقرير.

5- السيدة شانيه استفسرت عن مسألة التسلسل الهرمي للقواعد على ضوء المادة 22 من الدستور، التي تقضي بأنه لا يجوز خفض مضمون ونطاق الحقوق النافذة باعتماد قوانين جديدة. وأضافت أن من المهم معرفة ما إذا كان ذلك يعني أنه لا يجوز أن يكون أي حق مقرر في العهد موضع قانون جديد يفضي إلى خفض أهميته، أو إذا كان ذلك يتعلق فحسب بالحقوق المقررة في الدستور. وفي الحالة الثانية، قد يعني ذلك أن الحقوق المقررة في العهد لها قيمة أكبر أو أقل حسبما تكون مكفولة أو غير مكفولة بمقتضى الدستور.

6- ومن جهة أخرى، من الصعب للغاية بعد الاطلاع على التقرير تحديد من له الحق في اعتقال أي شخص، ومعرفة السلطات التي يحق لها أن تفصل في حالة الطعن في الاعتقال. ومن الصعب من جراء ذلك التحقق من مراعاة المادة 9(3) و(4) من العهد تماماً. وعلاوة على ذلك، يبدو أن الدستور لا يشتمل على حكم يكفل استقلال السلطة القضائية. ولذلك، قد يكون من المفيد الحصول على معلومات عن تنظيم الهيئة القضائية في أوكرانيا. وأضافت السيدة شانيه في الختام أنها تود الحصول على إيضاحات عن الحالات التي لا يكون فيها حضور أي محام إجبارياً في أثناء الاستجواب، كما ورد ذلك في الفقرة 172 من التقرير، وعن وضع المتهم تحت مراقبة قيادة وحدة عسكرية، الوارد ذكره في الفقرة 178 من التقرير.

7- السيد غليلي ه أهانها ن زو طلب تفاصيل بشأن حالة الطوارئ، وأضاف أنه يود بصورة خاصة معرفة من هو أهل لإعلان حالة الطوارئ. وإذا تدخل البرلمان في هذا الصدد، وظلت حقوق معينة دون أي مساس في هذه الظروف، فكم من الوقت يمكن أن تدوم حالة الطوارئ، وما هي المراقبة القانونية التي تمارس على التدابير المتخذة في مثل هذه الحالة؟ واستطرد قائلاً إنه يود الحصول على إيضاحات بشأن وضع الروم في أوكرانيا، وعلى الأخص في مجال الحق في السكن والعمل والمشاركة في الحياة العامة. وأعرب في الختام عن قلقه الشديد إزاء نظام الحبس الاحتياطي الذي يمك ـ ن أن يستمر على ما يبدو طوال 18 شهراً، ورأى أن ه ـ ذه المدة لا تتمشى مع أحكام المادة 9(3) من العهد.

8- السيد شيرير قال إنه تتوفر للجنة معلومات تفيد بأن المجندين الجدد في الجيش يتعرضون لمعاملات وحشية من قبل الجنود القدامى، وإن هذه المعاملات السيئة أدت أحياناً إلى وفاة بعض الضحايا. وأضاف أنه يود معرفة ما إذا كانت التدابير الضرورية قد اتخذت لمعالجة هذه الحالة، وما إذا كان هذا النوع من المشكلات يخضع لاختصاص السلطات العسكرية فحسب. وفيما يخص وضع التتاريين المقيمين في القرم، تساءل من جهة أخرى عن العلاقات الدستورية القائمة بين جمهورية القرم وسلطات كييف المركزية، واختتم كلمته قائلاً إنه يود معرفة ما إذا كان تقرير أوكرانيا يتناول أيضاً مسألة تطبيق العهد في هذه المنطقة.

9- ال سير نايجل رودلي رأى أن إلغاء عقوبة الإعدام يدعو إلى الرضى بوجه خاص. غير أن قراءة الفقرة 82 من التقرير تثير بعض القلق، إذ إنها تعني على ما يبدو أنه يجوز تطبيق عقوبة الإعدام في زمن الحرب. وإذا كان الحال كذلك، فما هي الجرائم التي يمكن أن تنطبق عليها عقوبة الإعدام، وما هي الجهة القضائية التي تنطق بها؟

10- وفيما يتعلق بالمادة 6 من العهد، تساءل ال سير نايجل رودلي عما إذا كان يوجد في أوكرانيا نظام يسمح بالتحقيق في الوفيات المشتبه بها، بما في ذلك عندما يتوفى الأشخاص المعنيون بينما يكونون في قبضة السلطات. وبالنسبة إلى القضاء الجنائي، يتبين من المعلومات المذكورة في التقرير، وكذلك من المعلومات المقدمة من الوفد، أنه يجوز الطعن في القرارات التي يتخذها أحد رجال القضاء لدى النائب العام. أليس من المحتمل أن ينشب تنازع بين القوانين في هذه الحالة؟ ومن جهة أخرى، يذكر التقرير نظاماً يشبه الأمر بالمثول أمام المحكمة أو إنفاذ الحقوق الدستورية. وبناء عليه، أعلن ال سير نايجل رودلي أنه يريد أن يعرف إذا كان يجوز للأشخاص المعنيين مباشرة وحدهم، أي الذين يكونون موضع توقيف، أن يقدموا هذا النوع من الطعن، الأمر الذي يبدو صعباً إذا كانوا على وجه التحديد في قبضة السلطات التي يفكرون في تقديم طعن ضدها، وإذا كانت المحاكم تستمع بانتظام إلى أصحاب هذه الطعون أو إذا كان يجوز لها فحص هذه الطعون في غيابهم. وأضاف المتحدث أن إجابة الوفد عن السؤال 14 من قائمة البنود المقرر تناولها ليست مرضية، وأن من الضروري الحصول على إيضاحات بشأن تشكيل دوائر التحقيق الوارد ذكرها في الفقرة 174 من التقرير، وكذلك بشأن السلطة التي يوجد الأشخاص المعتقلون تحت مراقبتها. ومن جهة أخرى، فإن أشكال الاعتقال المختلفة تدعو إلى الالتباس، فمن الصعب معرفة الإدارة التي يوجد الشخص المعتقل في قبضتها في مختلف مراحل اعتقاله. واختتم ال سير نايجل رودلي كلمته قائلاً إنه يريد أن يعرف نوع الخلافات التي يتعهد مكتب أمين المظالم بتسويتها عادة، وإذا كان قد بلغته بعض الشكاو ى المتعلقة بالمعاملات السيئة التي ارتكبتها السلطات المكلفة بالسهر على مراعاة القانون. وإذا كانت الإجابة بالإيجاب، فما هي نسبة هذه الشكاوى التي ثبت أنها مبنية على أساس صحيح؟

11- الرئيس صرح أنه فهم على ما يظن أن القانون الذي كان ينص على أن الاعتقال قبل المحاكمة يمكن أن يستمر لمدة 30 يوماً قد ألغي، وأنه أعيد سريان القانون من ثم بمقتضى مرسوم رئاسي. وتساءل عما إذا كانت هذه المعلومات صحيحة. وإذا كان الجواب إيجابياً، فما هي الأسباب، ومن يجوز له أن يضع شخصاً في الاعتقال بموجب هذا القانون؟ وتساءل من جهة أخرى: أصحيح أنه يجوز اعتقال الأشخاص المشتبه في أنهم متشردين لمدة 30 يوماً؟ وأضاف في الختام أن الفقرة 327 من التقرير تشير على ما يبدو إلى أن الشخص المستفيد من المساعدة القانونية قد يرغم على تسديد المصاريف التي تحملتها الدولة في حالة إدانته. واستطرد الرئيس مستفسراً: ألا يشابه هذا التدبير ظلماً ضد الأشخاص المعوزين؟

12- وطلب الرئيس إلى أعضاء الوفد الأوكراني الإجابة عن الأسئلة الإضافية لأعضاء اللجنة.

13- السيد ديمشنكو (أوكرانيا) أجاب عن الأسئلة المتعلقة بمكانة العهد في القانون المحلي، وأوضح أن الدستور الأوكراني يشغل المرتبة العليا في التنظيم التسلسلي للقواعد الوطنية، وتليها مختلف القوانين والنصوص المعيارية. وأضاف أن الصكوك الدولية التي صدق عليها المجلس الأعلى لها القيمة القانونية ذاتها التي تتمتع بها القوانين الوطنية، وأن القوانين الوطنية تطبق مباشرة ويجوز بالتالي الاستناد مباشرة إلى الصكوك الدولية التي أبرمتها أوكرانيا أمام المحاكم. واستطرد قائلاً إنه ليس بوسعه أن يوضح ما إذا كانت بعض القرارات القضائية قد استندت إلى أحكام العهد، غير أنه يمكن أن يقول إن ذلك حدث فيما يخص بعض الصكوك الدولية الأخرى، وخاصة الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية. وأوضح السيد ديمشنكو في الختام أن إجراءات التصديق على أي صك دولي لا تتمشى بعض أحكامه مع الدستور الأوكراني يجب أن يصحبها بالضرورة مشروع قانون يعدل أحكام الدستور ذات الصلة.

14- السيدة كارباشوفا (أوكرانيا) استكملت الإجابة المتعلقة بمكانة العهد في التشريع المحلي، وأوضحت أن الدستور الأوكراني السابق كان ينص على أولية القانون الدولي، وأن الدستور الجديد لا ينص صراحة على هذا المبدأ للأسف. وأضافت أنها كانت قد اقترحت بصفتها مفوضة حقوق الإنسان إدراج ذلك المبدأ في نص الدستور الجديد، غير أن أغلبية المجلس الأعلى لم تؤيد ذلك الاقتراح. وبناء عليه، فإن قانون سنة 1991 الخاص بتطبيق المعاهدات الدولية ينص على أن قواعد القانون الدولي التي صدقت عليها أوكرانيا هي جزء لا يتجزأ من القانون المحلي، وتنطبق على غرار القوانين الوطنية. وعلاوة على ذلك، فإن إعلان الاستقلال الذي اعتمد سنة 1990 أقر مبدأ أولية قواعد القانون الدولي. وقد صدقت أوكرانيا على اتفاقية فيينا بشأن قانون المعاهدات، التي تقضي بأنه في حالة التنازع بين قواعد أي معاهدة وقواعد القانون المحلي، فإن الدولة ملزمة بمنح الأولوية لقواعد المعاهدة. وهكذا، فإن للعهد الغلبة على القوانين العادية في أوكرانيا. ولكن، بما أن الدستور لا ينص صراحة على أولية القانون الدولي، ففي إمكان المحاكم أن تفسر الصكوك الدولية التي صدقت عليها أوكرانيا على أنها خاضعة للدستور. ومع ذلك، ففي التقرير الأول الذي نشره مفوض المجلس الأعلى لحقوق الإنسان سنة 1995، لفتت السيدة كارباشوفا نظر المجلس الأعلى ورئيس الجمهورية والحكومة إلى ضرورة تعديل القوانين المحلية، وخاصة المادة 9 من الدستور، بغية تفادي تفسيرات متضاربة، وتجاوب المجلس الأعلى مع ذلك، إذ إنه رأى أنه لا يجوز للمحاكم أن تطبق القوانين التي قد تكون قواعدها مخالفة للمعاهدات الدولية التي صدقت عليها أوكرانيا.

15- وفيما يخص الإجراءات المتخذة لكفالة مراعاة حقوق الإنسان وحريات المواطنين مراعاة تامة، أوضحت السيدة كارباشوفا أن الآلية الموضوعة لهذا الغرض تؤدي عملها، بيد أنه يجب تحسين عملية الإشراف عليها. ومهما يكن من أمر، فإن الملاحظات والاقتراحات التي أبدتها اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ستنقل حسب الأصول إلى وزارة الخارجية التي ستبلغها للدوائر الحكومية المعنية وكذلك للمجلس الأعلى بحيث تأخذها في الحسبان في أنشطتها التشريعية.

16- وفيما يتعلق بدور مفوض المجلس الأعلى لحقوق الإنسان، تجدر ملاحظة أنه يخول لهذا المفوض أن يشارك في إعداد التقارير التي تقدم إلى هيئات معاهدات حقوق الإنسان. وقد أدرج مفوض حقوق الإنسان ملاحظات واقتراحات الهيئات المذكورة في تقريره الأول الذي وضع ـ ه سن ـ ة 1995 عن الأنشطة، ومن المتوقع أن تستمر هذه الإجراءات.

17- السيد ديمشنكو (أوكرانيا) أجاب عن الأسئلة التي طرحت بشأن حقوق الأقليات الدينية، وأوضح أن المادة 35 من الدستور تقر الحق في حرية العقيدة الدينية. وفضلاً عن ذلك، فإن قانون حرية المعتقد والمنظمات الدينية ينص على أن المواطنين جميعاً سواء أمام القانون، ويتمتعون بحقوق متساوية في جميع مجالات الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، مهما كان موقفهم حيال الدين. وبالتالي، فإن الديانات والمنظمات الدينية جميعاً سواء أمام القانون، ولا يصرح بأي تمييز في هذا الشأن. وفي الختام، لفت السيد ديمشنكو النظر إلى ما هو مذكور في الفقرتين 444 و445 من تقرير أوكرانيا.

18- السيد زادفورني (أوكرانيا) أعلن أن تطبيق المادة 27 من العهد تحكمه النصوص التشريعية والتنظيمية المختلفة التي تكفل حماية حقوق الأقليات القومية والدينية واللغوية. وأضاف أن المجتمع الأوكراني متعدد الإثنية، إذ إنه كان يشمل أكثر من مائة جنسية في الإحصاء السكاني الأخير، وكان عدد السكان يزيد على 37 مليون نسمة (72 في المائة من الأوكرانيين و22 في المائة من الروس). وتضم أوكرانيا أيضاً أقليات يهودية وبي لا روسية ومولد و فية وبلغارية وبولندية وهنغارية ورومانية ويونانية وتتارية وأرمنية وغجرية وألمانية وأذربيجانية وغيرها. ومن المتوقع أن يقدم الإحصاء السكاني الجديد بيانات حديثة العهد في هذا المجال. ومن الملاحظ بصورة عامة أن عدد أفراد الأقليات الأذربيجانية والكاز ا خستانية والأوزبكستانية والبخكيرية والجورجية والغجرية يميل إلى الازدياد، في حين أن عدد أفراد الأقليات البولندية والتشيكية والسلوفاكية يميل إلى الانخفاض. وتشهد أوكرانيا منذ سنوات تطوراً مطرداً لثقافات الأقليات في إطار جمعيات أنشئت في كل أنحاء البلد. فهناك اليوم 37 جمعية أوكرانية و83 جمعية ثقافية للأقليات القومية. وتشجع الحكومة هذا التطور، وأنشأت مجلس للأقليات القومية لدى رئيس الجمهورية. وعلاوة على ذلك، فإن مفوض المجلس الأعلى لحقوق الإنسان يعلق أهمية كبيرة على حماية حقوق الأقليات القومية. ولذلك، قام بالتعاون مع المفوض السامي للأقليات القومية بإعداد مشروع للإشراف على احترام حقوق الأقليات القومية من المتوقع تحقيقه اعتباراً من الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 2001 في سبع مناطق في أوكرانيا.

19- وفيما يخص الأقليات اللغوية، يقر الدستور الأوكراني الحق في استخدام اللغة الأم. وفضلاً عن ذلك، هناك قانون ينظم المسائل اللغوية، ويجري العمل حالياً على التصديق على الميثاق الأوروبي للغات الإقليمية أو لغات الأقليات. ومن جهة أخرى، فإن مسألة استخدام اللغة الروسية في أوكرانيا معقدة. ويمكن أن نلاحظ بصورة عامة أن ثمة قوانين عديدة تتعلق بالتعليم الثانوي والعالي بالإضافة إلى الدستور، وأن كل هذه النصوص تسمح بالوفاء باحتياجات السكان اللغوية.

20- وتناول السيد زادفورني من جديد مسألة حرية الديانة، وأوضح أن التقييدات المنصوص عليها في قانون حرية المعتقد والمنظمات الدينية تنطبق فقط على المنظمات التي تعرض الصحة العامة للخطر.

21- واستطرد المتحدث قائلاً إن عدداً من الأسئلة طرحت فيما يتعلق بوضع الروم وتتار القرم والأوكرانيين الأصليين، وأوضح أنه يجدر لفت النظر إلى أن عدداً كبيراً من الأوكرانيين الأصليين الذين كانوا رعايا دول أخرى عادوا خلال العقد الأخير للإقامة في أوكرانيا، وإلى أن إدماجهم في المجتمع وحق التمتع بصفة المواطن لم يسببا أي مشكلة. أما بالنسبة إلى الروم، فإن مفوض المجلس الأعلى لحقوق الإنسان يبالي بوضعهم كثيراً، نظراً لأن الكثير من الشكاوى التي تعرض عليه تدور حول انتهاك حقوق هذه الأقلية. ويجب التوضيح مع ذلك أن الروم لا يخضعون لأي تمييز بصفتهم هذه، وأن الصعوبات التي يواجهونها ترجع بالأحرى إلى الحالة الاجتماعية والاقتصادية للبلد. وفي الوقت الراهن، هناك عدد كبير من جمعيات الروم، لا سيما الجمعيات الثقافية (19).

22- وفيما يخص تتار القرم، من الملاحظ أنهم يواجهون صعوبات فعلية في سوق العمل، إلا أن الحكومة تسهر على تسوية مسألة إدماجهم في المجتمع الأوكراني، وخاصة في مجال العمل. وهم يتمتعون بالحقوق السياسية والثقافية وغيرها من الحقوق على غرار المواطنين الأوكرانيين. وقد أمكن تسوية مشكلاتهم المرتبطة بالمواطنية بفضل الاتفاق الذي ابرم بين أوكرانيا وأوزبكستان. ويجدر أن نوضح في الختام أن السلطات تعد حالياً المبادئ الأساسية لسياسة تخص الأقليات القومية. غير أن التطور الثقافي للأقليات القومية تكفله جمعياتها في الوقت الراهن.

23- السيد ديمشنكو (أوكرانيا) أجاب عن الأسئلة التي طرحت بشأن الوضع القانوني للأوكرانيين الأصليين الذين لا يتمتعون بحقوق المواطنة، وأوضح أن مشروع قانون وضع في هذا الشأن. أما بالنسبة إلى الأقلية القومية التتارية، فإن عددها بلغ 000 262 فرد، وكان 90 في المائة منهم مواطنين أوكرانيين، في نهاية سنة 2000. ولم تمنح حقوق المواطنة لجزء صغير من هذه الأقلية (أقل من 10 في المائة)، نظراً لأن التشريع الأوكراني لا يعترف بالمواطنة المزدوجة. فقد فضل عدد من التتار من مواطني دول آسيا الوسطى (أوزبكستان وكازاخستان وطاجيكستان) الاحتفاظ بجنسيتهم بدلاً من الشروع في اتخاذ إجراءات مكلفة للتخلي عنها. ولذلك، لم تتمكن السلطات الأوكرانية من أن تمنح لهم صفة المواطن. وبناء عليه، فإن تتار القرم لا يتعرضون لأي تمييز، بل يتمتعون بحقوق متساوية تماماً.

24- السيد غرنيك (أوكرانيا) أوضح أنه يمارس منذ عقدين مهام مساعد النائب العام الأول، وأن التشريع الجنائي عُدل إلى حد كبير خلال السنوات الأخيرة، وأن التعديلات أدخلت تحسينات ملموسة على مسألة احترام حقوق الإنسان. وأجاب عن الأسئلة التي طرحت بشأن التوقيف والاعتقال المؤقت، وإجراءات الشكوى في حالة الاعتقال غير القانوني، وأوضح أن أمر احتجاز أي شخص يمكن أن تصدرها دوائر التحقيق أو أجهزة أمن الدولة أو وزارة الداخلية أو شرطة الضرائب. ويحتجز المتهم لمدة 72 ساعة. وعند انقضاء هذه المهلة، يجب إصدار أمر بالقبض على المتهم، وإلا تعين الإفراج عنه. وللمتهم الحق في أن يدافع عنه محام فور توقيفه. وإذا لم تسمح له موارده بضمان خدمات محام، فإنه ينتدب له محام تلقائياً على نفقة الدولة.

25- وفيما يخص إجراءات الشكوى من اعتقال أي متهم من قبل دوائر التحقيق، ينص القانون على أن النيابة تراقب أماكن الاعتقال بانتظام. وفي سنة 2000، أدى فحص شكاوى المواطنين أو أدت إجراءات الإشراف على أماكن الاعتقال إلى إطلاق سراح 500 28 شخص. وبعد انقضاء 72 ساعة على الاحتجاز، تلتزم دوائر التحقيق بإخطار النيابة التي تقرر ما إذا كان من الواجب مثول المتهم أمام قاض. ويقرر القاضي ما إذا كانت الحاجة تدعو إلى إصدار مذكرة توقيف وتمديد فترة الاعتقال. ويجوز للمتهم أو أسرته أو أقاربه أو محاميه أن يقدم طعناً إلى القاضي إذا رأى أن الاعتقال غير قانوني. غير أنه إذا كانت النيابة مقتنعة بأن المتهم ارتكب جريمة خطيرة، أو أن من شأن إطلاق سراحه أن يعرقل سير التحقيق أو أن المتهم قد يعود إلى اقتراف الجريمة، جاز لها أن تطلب إلى القاضي إصدار مذكرة توقيف. وكانت النيابة تصدر مذكرات التوقيف حتى النصف الأول من سنة 2001. أما اليوم، فإن المحكمة هي التي تصدرها. وتكفل تماماً مشاركة المتهم ومحاميه ودوائر التحقيق والنيابة في هذه المرحلة من الإجراءات. وتقرر المحكمة أيضاً إبقاء المتهم في الحبس، وتسهر على مراعاة كامل إجراءات الاعتقال. وإذا ارتأت أن حقاً من حقوق المتهم قد انتهك، فإنها ترفض إصدار مذكرة التوقيف.

26- ويقرر الاعتقال المؤقت لمدة شهرين، بما فيها فترة الاحتجاز (72 ساعة). وإذا لم تعقد الدعوى قبل حلول الأجل المحدد، وجب على النيابة أن تتخذ قراراً بشأن إبقاء المتهم في الحبس. وعلى الرغم من كل الجهود التي تبذل لخفض المهل، فإن فترة الاعتقال المؤقت غالباً ما تمدد بالفعل للأسف. ويرجع ذلك إلى سببين رئيسيين: فأولاً، لا تزال أوكرانيا حديثة العهد وتشرع في تنفيذ عملية طويلة لإرساء مؤسسات جديدة، وثانياً يتسم عدد كبير من الجنح والجرائم موضع المحاكمة في أوكرانيا بطابع عبر وطني، مما يجعل الإجراءات أكثر تعقيداً. وفي الحياة اليومية، تتوقف المهلة التي تقدم فيها القضية إلى المحكمة في الواقع على خطورة الجنحة المشتبه في ارتكابها، وكذلك على الوقت الضروري للنيابة لدراسة الملف. وبعد أن ترفع القضية إلى القاضي، فإن مسؤولية اعتقال المتهم التي تعادل القدرة على الحكم بتعديل شروط الاعتقال أو مدته تحال من النيابة إلى القاضي. وعلى كل حال، فإن طلب تعديل مدة الاعتقال يجوز تقديمه في كل وقت، سواء من قبل الشخص المعتقل أو محاميه أو أسرته. أما إمكانية تمديد فترة الاحتجاز طوال 30 يوماً في حالة افتراض ارتكاب جريمة خطيرة، فإنها لم تعد متوفرة منذ سنة 1996. وثمة أمثلة لحالات طلبت فيها النيابة تغيير مكان الاعتقال على أثر الادعاء باتباع وسائل غير قانونية للاستجواب أو معاملات سيئة، وثمة أمثلة أخرى لحالات نطق فيها بعقوبات تأديبية وجنائية على المذنبين. وفي دوائر النيابة، يكلف بعض النواب أيضاً بالتحقيق بصورة خاصة في حالات الوفاة المريبة في أثناء الاعتقال، لا سيما عن طريق الرقابة على أماكن الاعتقال. ومن الحالات التي يرثى لها أيضاً المعاملات الوحشية التي تمارس في الجيش، إذ إن الجنود القدامى يفرضون طقوساً مهينة ومؤذية على الجنود الجدد، وهذه الطقوس موروثة من العهد السوفياتي وتحاربها الدولة بشدة بسبب حرصها على صورة الجيش ومكانته. وينظر قسم خاص يتبع دوائر النيابة في القضايا العسكرية ويحكم فيها وفقاً للإجراءات ذاتها التي تتبع في القضايا الأخرى.

27- السيد باسنيوك (أوكرانيا) أوضح أن قوات الشرطة كانت تتبع في السابق وزارة الداخلية، وأنها تتبع حالياً السلطة التنفيذية وتقدم تقاريرها إلى رئيس الحكومة المركزية مباشرة. وتتصرف الشرطة وفقاً لنظامها الخاص للمراقبة القضائية، والذي يكمل المراقبة التي يمارسها القضاة ودوائر النيابة فيما يخص مراعاة الإجراءات. ودحض السيد باسنيوك من جهة أخرى الادعاء بأن القضاة لا يتخذون دائماً أي إجراء في حالة الادعاء باستخدام أعمال العنف، وأوضح أنه إذا قدم التماس إلى القاضي، فإنه يكون ملزماً في الواقع بإصدار قرار تذكر فيه أقوال الشخص الذي يشكو من المعاملات السيئة أو أقوال محامية، وكذلك أدلة الإثبات المتوفرة. ويقدم الملف من ثم إلى دوائر النيابة للنظر فيه ويفسح المجال لإقامة دعوى جنائية إذا ثبتت الوقائع. وأضاف المتحدث في الختام أنه لا يجوز تقديم أدلة الإثبات التي يحصل عليها بوسائل العنف إلى المحاكم.

28- السيدة كارباشوفا (أوكرانيا) ذكرت أن عملية تحسين القوانين تأخذ مجراها، وأقرت مع ذلك أن أوكرانيا تشهد مشكلة حقيقية فيما يخص شروط الاعتقال. ويتمثل أحد المجالات التي يتعارض فيها القانون المحلي ليس فقط مع القواعد الدولية بل كذلك مع الدستور ذاته في مدة احتجاز المتهمين. فعلى الرغم من أن مدة الاحتجاز محددة ﺑ 72 ساعة، إلا أن المحاكم تفسر نصوص القانون كما لو كانت تسمح لها بتمديدها لمدة عشرة أيام. ومن المتوقع لحسن الحظ أن يطلب إلى المحكمة الدستورية أن تفصل في هذه المسألة المحددة في القريب العاجل.

29- السيد باسنيوك (أوكرانيا) قال إن قانوناً بشأن حالة الطوارئ دخل حيز التنفيذ سنة 2000، وإن أحكامه التي تتمشى مع القواعد الدولية تسرد الشروط الواقعية التي يجوز إعلان حالة الطوارئ فيها، ويجوز في تلك الحالة تقييد بعض الحقوق المنصوص عليها صراحة في الدستور، وذلك وفقاً للعهد. ففي حالة تهديد الحياة أو الصحة العامة أو في حالة خطر الاستيلاء على الحكم أو تهديد أمن الدولة مثلاً، يوجه الرئيس خطاباً إلى عامة الجمهور عن طريق وسائط الإعلام، وكذلك إلى ممثلي المؤسسات العامة لإنذارهم بأن حالة الطوارئ ستعلن ما لم تتغير الأوضاع. ويجوز له بناء على هذا الشرط الأولي فقط أن يعلن بالفعل حالة الطوارئ بموجب مرسوم ينبغي أن يصدق عليه البرلمان أيضاً خلال مهلة لا تستغرق أكثر من يومين. ويجوز إعلان حالة الطوارئ لمدة 30 يوماً إذا استهدفت أراضي الدولة بأكملها، ولمدة 60 يوماً إذا تعلق الأمر بجزء من هذه الأراضي فقط. وتعلن نهاية حالة الطوارئ بموجب مرسوم رئاسي جديد إذا اختفت الأسباب التي دعت إلى إعلانها.

30- السيد ديمشنكو (أوكرانيا) تناول من جديد قائمة المسائل الواجب معالجتها (السؤال 17 وما يليه)؛ وقال إن نظام تصريح الإقامة موروث من العهد السوفياتي، وإن الدولة تحاول إصلاحه بكل جهد. وبناء عليه، ففي سنة 1997، ألغت أوكرانيا المسؤولية الإدارية لرؤساء المؤسسات الذين يوظفون أشخاصاً لا يملكون تصاريح للإقامة، وعدلت قانون العمل على الوجه الصحيح. وبالتالي، فمن المحظور اليوم المطالبة بتقديم هذا التصريح عند التوقيع على عقد العمل. وفي 15 حزيران/ يونيه 2001، طلب رئيس الدولة أيضاً إلى مجلس الوزراء إعداد مقترحات ملموسة قبل الأول من تشرين الأول/ أكتوبر 2001 بغية إلغاء تصاريح الإقامة تدريجياً. وقد أعدت هذه المقترحات ويجري فحصها حالياً. غير أنه ليس المقصود من ذلك إلغاء تسجيل الأشخاص في البلد تماماً. ففي الواقع، من الواجب تحسين تسجيل الأشخاص من حيث الشكل، لأنه يمثل من حيث الموضوع ضماناً لاحترام حقوق الإنسان، ويسمح للمواطنين بممارسة حق التصويت والحصول على إعانات اجتماعية.

31- السيدة يافلوفيتسكا (أوكرانيا) قالت إن قرار منح وضع اللاجئ يعود لاختصاص الرئيس بموجب الدستور. وفي الواقع، لا يوجد حالياً قانون بشأن اللجوء. ولكن، يجري حالياً فحص مشروع قانون من المتوقع أن يتمشى مع القواعد الدولية، أي ينص على إنشاء لجنة وطنية للاجئين ويقر مبدأ عدم إبعاد الأشخاص المهددين في بلادهم، باستثناء الأشخاص الذين أدينوا بارتكاب جرائم خطيرة في أوكرانيا.

32- السيد باسنيوك (أوكرانيا) أكد أنه يحق لجميع المواطنين مغادرة البلد. وبالنسبة إلى الأجانب، فإن تأشيرة الدخول التي تصدرها السلطات القنصلية ويجوز لها أن تمددها أيضاً، تقوم مقام تأشيرة الخروج. ويتمتع الأجانب أثناء إقامتهم بجميع الحقوق المكفولة للمواطنين، فيما عدا حق التصويت وحق التقدم للانتخابات وحق أداء الخدمة العسكرية في أوكرانيا. وأضاف المتحدث أن أسباب إبعاد الأجانب الذين خالفوا التشريع المحلي يرد سردها في القانون المتعلق بالوضع القانوني للأجانب، وتستهدف أساساً حماية مصالح الدولة ورعاياها. ويجوز المنازعة في قرارات الإبعاد أمام المحاكم، وتفحص وزارة الداخلية كل حالة، مع مراعاة المخاطر التي قد تتعرض لها حياة أو صحة المعني بالأمر من جراء الإبعاد. ولذلك ينص القانون المتعلق بالوضع القانوني للأجانب بصورة خاصة على أنه لا يجوز إبعاد أي شخص إلى بلد يتعرض فيه للحكم بعقوبة الإعدام أو يخضع فيه للتعذيب أو لعقوبات أو معاملات قاسية أو لا إنسانية أو حاطة بالكرامة.

33- السيد غارنيك (أوكرانيا) أوضح في رده على السؤال 20 أن سرية الاتصالات الهاتفية والبرقية تراعى تماماً، وأنه لا يجوز إقرار أي استثناء إلا بقرار من المحاكم. وبالنسبة إلى السؤال 22، شرح أن تقييد حرية التعبير منصوص عليه بموجب الدستور في حالة تهديد أمن الدولة أو سلامة الأراضي أو الأمن العام. وفيما يتعلق بحرية الصحافة، ذكر أن العديد من هيئات الصحافة، بما فيها الصحف الخاصة التي تملكها أحزاب سياسية أو يملكها أفراد يعارضون السلطة القائمة، لها حق التعبير عن آرائها بكل حرية.

34- السيد ديمشنكو (أوكرانيا) أوضح في رده على السؤال المتعلق بحرية الاجتماع وحرية تكوين الجمعيات أن المادة 39 من الدستور تكفل هذه الحريات. واستطرد قائلاً إن 19 مليون مواطن شاركوا في نحو 500 18 مظاهرة سنة 2000، وإن مشروع القانون الذي تجري دراسته حالياً سيسهل تنظيم المظاهرات السلمية، وإن من الضروري في الوقت الراهن الحصول على إذن لتنظيم أي مظاهرة.

35- السيد غارنيك (أوكرانيا) ذكر في رده على السؤال 24 المتعلق بحقوق الطفل أن أوكرانيا اتخذت التدابير الضرورية لحماية حقوق الأطفال المعرضين للخطر، وخاصة الأطفال الأيتام المتحررون من ولاية ذويهم أو المعوقون. وأضاف أنه يوجد عدد كبير من البيوت المخصصة للأطفال الأيتام. وأنشئت مراكز استقبال تبلغ سعتها الإجمالية 000 40 سرير للأطفال المعوقين. كما أنشئت شبكة في مراكز البلديات لاستيفاء احتياجات الأحداث الذين يواجهون مصاعب، واعتمد قانون بشأن حماية الأحداث ومنح إعانات اجتماعية لهم.

36- السيدة يافلوفيتسكا (أوكرانيا) أوضحت في ردها على السؤال 25 أنه يجوز للمواطنين الأوكرانيين وحدهم أن يكونوا أعضاء في الأحزاب السياسية، وأن القانون المتعلق بالأحزاب السياسية يحظر على القضاة والعسكريين وأفراد قوات الأمن خاصة الانضمام إلى حزب سياسي طالما كانوا في الخدمة. وأضافت المتحدثة أن جميع المواطنين الذين يتجاوز عمرهم 18 سنة لهم حق التصويت، باستثناء المواطنين الذين أقرت المحاكم بعدم أهليتهم، وأنه لا يفرض أي قيد على حق التصويت على أساس العرق أو لون البشرة أو الجنس أو الأصل الاجتماعي أو الإثني أو غير ذلك من المميزات، وذلك وفقاً لأحكام المادة 24 من الدستور.

37- السيدة كارباشوفا (أوكرانيا) ذكرت في ردها على السؤال 26 أن مكتب أمين المظالم اتخذ كل الترتيبات الضرورية لنشر التعليقات الختامية للجنة لصالح القضاة والنواب وأفراد قوات الشرطة، وأنه سيستفيد لهذا الغرض من مساعدة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

38- الرئيس أعرب عن شك ـ ره للوفد الأوكراني على ردوده، ودعا أعض ـ اء اللجن ـ ة إلى طلب معلومات إضافية إن أرادوا.

39- السيد سولاري يريغوين رحّب بالجهود التي تبذلها أوكرانيا لإنشاء دولة ديمقراطية، وقال إنه قلق مع ذلك على مراعاة أحكام المادة 18 من العهد. ففي الواقع، يكفل الدستور الأوكراني حرية الفكر والوجدان والدين، وينص في المادة 35 على خدمة بديلة غير عسكرية للأشخاص الذين يرفضون أداء الخدمة العسكرية بدافع الضمير. غير أنه وفقاً للمعلومات المتوفرة للجنة، لا تتاح هذه الخدمة البديلة إلا للأشخاص الذين يعارضون الخدمة العسكرية لأسباب دينية، ولا يجوز سوى للمؤمنين بديانات معينة المطالبة بها. وأضاف المتحدث أن ذلك يشهد على مفهوم ضيق للغاية للاستنكاف الضميري، نظراً لأنه لا يأخذ المعتقدات غير الدينية مثل حب السلام أو سياسة عدم العنف في الحسبان. وقال إنه يود أن يعرف إذا كان القانون الجديد المعتمد سنة 1999 قد وضع حداً لهذا التمييز. كما أنه يود معرفة مدة الخدمة العسكرية ومدة الخدمة المدنية، والحصول على توضيحات بشأن الادعاء بسوء معاملة المجندين في الجيش. واستطرد قائلاً إن ادعاءات عديدة تفيد ارتكاب أعمال معادية للسامية، ويود أن يعرف التدابير التي اتخذتها الحكومة في هذا الصدد، وما إذا صدرت عقوبات على المذنبين.

40- السيد كريتزمر أعرب عن ارتياحه للتقدم الذي أحرزته أوكرانيا منذ تقديم تقريرها الدوري الأخير. بيد أنه لاحظ للأسف بعد فحص التقرير أنه يشدد أساساً على المسائل القانونية، ولا يقدم سوى معلومات شحيحة عن الوضع في الميدان. ففيما يتعلق بتطبيق أحكام المادة 20 من العهد، أعرب السيد كريتزمر عن دهشته لأن أوكرانيا اتخذت التدابير اللازمة لمكافحة المنشورات العنصرية أو المعادية للسامية، ولكنها لم تدين أي شخص بسبب انتهاك حق المساواة بين المواطنين بسبب الأصل العرقي أو القومي أو بسبب الموقف من الديانة (الفقرة 516 من التقرير). وبالنسبة إلى حرية التعبير التي تحميها المادة 19 من العهد، لاحظ المتحدث أن هناك تبايناً كبيراً بين المعلومات الواردة في التقرير والمعلومات التي أمكن الحصول عليها من بعض المصادر مثل المنظمات غير الحكومية التي تسرد بوجه خاص حالات تعرض فيها الصحفيون للمضايقات. ومضى قائلاً إنه يود أن يعرف التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لحماية الصحفيين. وأضاف أنه لاحظ من جهة أخرى أن بعض الأشخاص الذين انتقدوا مسؤولين حكوميين تعرضوا للمقاضاة بتهمة القذف. وذكر أنه يود التأكد من أن القذف لم يعد موضع الإجراءات القضائية، كما يود أن يعرف مصير الأشخاص الذين أدينوا قبل إصلاح قانون العقوبات.

41- وبالنسبة إلى الرقابة على وسائط الإعلام قال السيد كريتزمر إن الصحف تحصل على ما يبدو على مساعدات مالية من الدولة. وأضاف أنه يريد أن يعرف إذا كانت المنشورات التي تنتقد الحكومة تنتفع أيضاً بهذه المساعدات، كما يود أن يعرف المعايير المستخدمة لمنح هذه المساعدات أو لتحديد مقدارها، والمعايير المتبعة للحصول على تراخيص لوسائط الإعلام الإلكترونية والإذاعة والتلفزيون. وتساءل عما إذا كانت سلطة مستقلة تمنح هذه التراخيص. وذكر في الختام أن اللجنة أحيطت علماً بأن بعض منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان تعرضت للمضايقات، وبأن الشرطة استدعت بعض أعضاء منظمة العفو الدولية في أوكرانيا. وأضاف أنه قد يكون من المفيد معرفة ما إذا جرى التحقيق في ادعاءات المضايقات هذه، وما إذا جرى التبليغ عن حوادث أخرى من هذا القبيل.

42- وفيما يتعلق بتطبيق المادة 25 من العهد، ذكر المتحدث أنه فرضت ضغوط على بعض الأشخاص لحثهم على التصويت لجهة معينة في إطار الاستفتاء على الدستور الذي نظم في نيسان/أبريل 2000، وأن بعض كبار الموظفين الحكوميين هددوا مرؤوسيهم ومارس بعض أساتذة الجامعات ضغوطاً على طلبتهم. وأضاف السيد كريتزمر أنه يود معرفة ما إذا جرى التحقيق في تلك التصرفات ومعرفة نتائجه. وأشار من جهة أخرى إلى أن ردود الوفد على السؤال 23 ليست كافية، إذ يبدو في الواقع أن المنظمات الدينية يجب تسجيلها. بيد أنه ليس للبعض منها الحق في التسجيل. وينبغي بالتالي بيان الآثار المترتبة على التسجيل، والمعايير التي تبرر تسجيل منظمات معينة بدلاً من غيرها.

43- السيد عمر قال إنه فهم على ما يظن إنه لا بد من الحصول على تصريح لتنظيم الاجتماعات. وأضاف أنه يود معرفة المعايير المستخدمة لمنح مثل هذا التصريح. ومعرفة ما إذا كان من الممكن تقديم طعن أمام المحاكم في حالة رفض إصدار التصريح. وفيما يخص حرية تكوين الجمعيات، قال إنه يود معرفة ما إذا كان من الضروري الحصول على تصريح بهدف تكوين أي جمعية، ومعرفة المعايير المطبقة والطعون الممكن تقديمها في حالة الرفض. كما يود معرفة ما إذا كان إنشاء حزب سياسي يقتضي إصدار إعلان أو تصريح بسيط، وما إذا كان من الممكن تقديم طعن في حالة رفض مثل هذا التصريح.

44- وفيما يخص حرية الدين والمعتقد، استرعى السيد عمر الانتباه إلى الإشارة الواردة في الفقرة 460 من التقرير إلى قانون حرية الوجدان والمنظمات الدينية. وأضاف أنه يود معرفة الاعتبارات التي تؤخذ في الحسبان لتمييز المنظمات الدينية، ومعرفة ما إذا كان مفهوم الدين معرف في أوكرانيا. ففي الفقرة 480 من التقرير، ورد أن أوكرانيا تميز بين العقائد الدينية التقليدية وغير التقليدية. وينبغي بالتالي تحديد ما هو المقصود بالعقائد الدينية "غير التقليدية". كما ورد في الفقرة 481 من التقرير أمثلة على تجاوزات ومخالفات قانونية من جانب العقائد الدينية غير التقليدية. وأضاف السيد عمر أنه يود معرفة التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لوضع حد لها، ويود بصورة أعم معرفة الديانات المعترف بها في أوكرانيا. واختتم كلمته قائلاً إنه ينبغي تحديد نطاق التقييدات المحتملة المفروضة على التظاهرات الدينية، والوارد ذكرها في الفقرة 441 من التقرير.

45- السيد خليل قال إنه يود معرفة ما إذا كان أطفال اللاجئين ينتفعون بشهادة ميلاد أو بشهادة من المستشفى لا غير. وفي الحالة الأخيرة، تساءل عما يكون الوضع القانوني لهؤلاء الأطفال.

46- الرئيس أعلن أن اللجنة ستواصل النظر في التقرير الدوري الخامس لأوكرانيا في الجلسة التالية.

رفعت الجلسة الساعة 05/13

_ _ _ _ _