مقدمة
1- هذا هو التقرير الدوري الثاني الذي تقدمه مملكة البحرين إلى اللجنة حول تنفيذ اتفاقية مناهضة التع ذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة الق اسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
2- تم تقديم التقرير الأول إلى اللجنة في تشرين الأول / أكتوبر 2004 (CAT/C/47/Add.4) شاملاً الأعوام من 1998 إلى 2004. وقد ناقشت اللجنة التقرير في تاريخ 12 و 13 أيار / مايو 2005 : ا نظر (CAT/C/SR.653) و(CAT/C/SR.656). وفي جلستها رقم 663 (CAT/C/SR.633) تبنت اللجنة ملاحظاتها الختامية وتوصياتها (CAT/C/CR/34/BHR). وفي 13 شباط /فبراير 2009 قدمت البحرين تقرير المتابعة الخاص بها إلى اللجنة .
3- وفقاً للنقاط الاسترشادية الجديدة لتحرير التقارير فقد تبنت اللجنة قائمة بالمسائل المثارة (CAT/C/BHR/Q/2) قبل تقديم التقرير الدوري الثاني الخاص بالبحرين ، وذلك في جلستها الثالثة والأربعين في الفترة من 2 إلى 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2009 وفق اً للإجراء الاختياري الجديد الذي اعتمدته في جلستها الثامنة والثلاثين (HRI/GEN/2/Rev.6). وسوف تمثّل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل المثارة هذه تقريرها بموجب المادة 19 من الاتفاقية .
4- إن هذا التقرير يورد كل مسألة من المسائل المثارة البالغ عددها 39 ويتيح الرد أدنى كلٍ منها . ويتبنى التقرير بنية الأجزاء الثلاثة المستخدمة في القائمة. ولقد جرى إعداد التقرير بالتعاون مع الجهات الحكومية والجهات ذات العلاقة بالإضافة إلى إطلاع المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان.
بيانا ت الخلفية
5- واجهت البحرين، خلال السنوات القليلة الماضية الأحداث التي وقعت خلال شهري شباط / فبراير و آذار /مارس 2011، وما نجم عن تلك الأحداث المؤسفة والتي راح ضحيتها 35 شخصا، خمسة منهم من منتسبي الشرطة وتسببت في تداعيات لاحقة، وأثارت تحديات تتصل بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. ولقد أبدت البحرين تصميم اً على التغلب على تلك التحديات، وهي فخورة بالتقدم البارز الذي تم إحرازه كما أنها ملتزمة بمواصلة الإصلاحات الضرورية لكفالة حقوق الإنسان وصون حرياته الأساسية.
6- أصبحت البحرين في عام 2011 أول بلد في العالم العربي (وغيره) تنشئ لجنة مستقلة لتقصي الحقائق مكونة من خبراء دوليين - وتتعاون معها تعاونا ً تاما ً . وقد أُتيحت للجنة فرصة النفاذ بلا عوائق إلى الأشخاص والأماكن والمعلومات كما جرى تفويضها للتحقيق حول أحداث البحرين وكتابة تقرير حولها وفق اً لمعايير القانون الدولي . كما لاقت تلك المبادرة ترحيب اً من قبل أعضاء المعارضة البحرينيّة والمنظّمات غير الحكوميّة وإشادة من قِبَل جهات دوليّة، وعلى سبيل المثال فإنّ وزارة الخارجيّة البريطانيّة صرحت في الذكرى الثانية لنشر تقرير ا ل ل جنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق (اللجنة البحرينية المستقلة) بأنه " لقد كان تشكيل اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في البحرين رد اً غير مسبوق ومرحب اً به عالمي اً على الاضطرابات التي وقعت في البحرين في ربيع 2011 " ( ) .
7- وفي تقريرها الختامي أشادت اللجنة البحرينية المستقلة بالحكومة لتعاونها مع اللجنة وللإصلاحات التي تم اتخاذها حتى قبل اكتمال تقريرها ( ) . ومن جهتها، قبلت الحكومة توصيات اللجنة والتزمت بتنفيذها، وصرح حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى لدى تلقيه تقرير اللجنة البحرينية المستقلة في 23 تشرين الثاني /نوفمبر 2011 :
" إننا عاقدون العزم، بإذن الله تعالى، على ضمان عدم تكرار الأحداث المؤلمة التي مر بها وطننا العزيز . بل سنتعلم منها الدروس والعبر، بما يعيننا ويحفزنا للتغيير والتطوير الإيجابي ".
8- حتى قبل أحداث عام 2011، قطعت البحرين خطوات كبيرة في مضمار حقوق الإنسان، من بينها دراسة توصيات لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب (اللجنة) وإنجاز تقدم ملحوظ نحو تنفيذها. هذا التصميم على حماية حقوق الإنسان وتعزيزها دعَّمته النتائج التي توصلت إليها اللجنة البحرينية المستقلة ( ) .
9- ولذلك، فإن عملية تغييرٍ مؤسسيٍ بعيدة المدى قد تمت المباشرة فيها على إثر تلك التوصيات ( ) ، وهي مصممة لمعالجة هذه الانتهاكات والانتصاف بشأنها عبر المحاسبة وآليات التعويض وكذلك للوقاية من أيّ احتمال لانتهاكات لاحقة ل حقوق الإنسان ولزيادة تعزيز ثقة المواطنين . وتشمل الإصلاحات التي أُدخلت مؤخراً تطورات مؤسسية مهمة تستند إلى أفضل الممارسات الدولية، وبينها تخصيص صندوق لتعويض ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، وإصلاحات تشريعية بادرت بها الحكومة بشأن التعذيب، فضلا ً عن بناء قدرات وطنية مستدامة للتحقيق والمحاكمة في قضايا التعذيب وإساءة المعاملة على نحو مستقل ونزيه. وجاء في صدارة ذلك القرار الصادر عن النائب العام رقم (8) لسنة 2012 المتعلق بإنشاء وحدة التحقيق الخاصة لتعمل بشكل مستقل، كما اسند إلى الوحدة اختصاصات ومهام التحقيق والتصرف في ادعاءات التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة وفقا ً للمعايير الدولية شاملة بذلك بروتوكول إسطنبول لتقصي حالات التعذيب لتحديد المسئولية الجنائية ضد المسئولين الحكوميين المنسوب إليهم ارتكاب تلك الأعمال بمن فيهم ذوو المناصب القيادية في ظل مبدأ مسئولية القيادة وتحديد المسئولية التأديبية. إن جهود مملكة البحرين متواصلة في إصلاح المؤسسات وإعادة بنائها والقيام في الوقت ذاته بتدريب غير مسبوق للقضاة وعناصر إنفاذ القانون وذلك على أيدي خبراء دوليين، الأمر الذي من شأنه أن يفضي إلى زيادة توطيد الروح المهنية الاحترافية على المدى البعيد داخل تلك الأجهزة مما ينجم عنه نتائج إيجابية في إدارة العدالة خلال الأشهر والأعوام القادمة.
10- وقد رحبت المملكة المتحدة على لسان المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية بالخطوات المتخذة لتنفيذ تقرير اللجنة البحرينية المستقلة حيث أشار إلى أن " المملكة المتحدة ترحب بالخطى المتخذة لتنفيذ تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصى الحقائق وتهيب بتنفيذه بالكامل وتعرض دعمها المستمر وتقر بأن الإصلاح الشامل المستدام يستلزم وقتا ً " ( ) . ولقد عبرت حكومات عديدة أخرى حول العالم عن تأييدها لمنهج البحرين .
11- إن البحرين ملتزمة بعملية الإصلاح عبر جهود حثيثة إيجابية ترمي إلى الحفاظ على مجتمع بحريني متسامح يشمل الجميع، وهي تتطلع إلى المزيد من الإصلاحات الإيجابية لزيادة تعزيز حقوق الإنسان في المملكة.
أولا ً - معلومات مُحددة حول تطبيق المواد من 1 إلى 16 من الاتفاقية وبينها التوصيات السابقة ل لجنة
المادتان 1 و 4
الرد على الفقرة 1 من قائمة المسائل المثارة (CAT/C/BHR/Q/2)
12- تتعلق هذه التوصية بتعريف التعذيب في القانون الوطني وقد تم تنفيذها بالكامل .
13- حتى قبل قيام اللجنة بتقديم توصياتها، فإن دستور مملكة البحرين ومجموعة قوانينها ينصان بشكل مكثف صارم على منع وتجريم استخدام التعذيب والمعاملة المهينة واللاإنسانية ( ) .
14- إن دستور مملكة البحرين يمنع " تعرض أي إنسان للتعذيب المادي أو المعنوي، أو للإغراء، أو للمعاملة الحاطة بالكرامة " وينص على انه " يبطل كل قول أو اعتراف يثبت صدوره تحت وطأة التعذيب أو بالإغراء أو لتلك المعاملة أو التهديد بأي منها " ( ) . وبالمثل فإن ميثاق العمل الوطني البحريني ينص على أنه " لا يجوز بأي حال تعريض أي إنسان لأي نوع من أنواع التعذيب المادي أو المعنوي، أو لأية معاملة غير إنسانية أو مهينة أو ماسة بالكرامة . ويـبطل أي اعتراف أو قول يصدر تحت وطأة التعذيب أو التهديد أو الإغراء . وبصفة خاصة، يحظر إيذاء المتهم مادياً أو معنوياً . ويكفل القانون توقيع العقوبة على من يرتكب جريمة التعذيب أو الإيذاء البدني أو النفسي " ( ) . كما أن القانون لا يعتد بأي قول يثبت أنه صدر تحت وطأة الإكراه أو التهديد، ولا يعول عليه في بناء الأحكام، ومثال ذلك المادة 253 من قانون الإجراءات الجنائية
15- إن المادتين 208 و232 من قانون العقوبات البحريني لسنة 1976 تنصان على عناصر جريمة التعذيب وتجريمها والعقوبات الواجب تطبيقها متى ما صدرت عن موظف عام، فالمادة 208 تنص، فيما تنص عليه، على أنه " يُعاقب بالسجن كل موظف عام أو شخص مُكلف بخدمة عامة ألحق عمداً ألماً شديداً أو معاناةً شديدةً، سواء جسدياً أو ..." والمادة 232 تنص، فيما تنص عليه، على أن "... يعاقب بالسجن كل شخص هدد شخصاً آخر يحتجزه أو تحت سيطرته بأي من الأفعال المبينة في الفقرة الأولى من هذه المادة، أو إذا ارتكبت هذه الأفعال من قبل طرف آخر بتحريض منه، أو بموافقته أو بقبوله ...". وبذلك تكون مملكة البحرين قد نفذت ما ورد في المادة 4 من اتفاقية مناهضة التعذيب التي توجب أن " تضمن كل دولة طرف أن تكون جميع أعمال التعذيب جرائم بموجب قانونها الجنائي، وينطبق الأمر ذاته على قيام أي شخص بأية محاولة لممارسة التعذيب وعلى قيامه بأي عمل آخر يشكل تواطؤاً ومشاركة في التعذيب " ( ) وأن " تجعل كل دولة طرف هذه الجرائم مستوجبة للعقاب بعقوبات مناسبة تأخذ في الاعتبار طبيعتها الخطيرة " ( ) .
16- لذلك، فإنه، وحتى قبل المشروع الإصلاحي لجلالة الملك فان نصوص القانون البحريني المتعلقة بالتعذيب أتاحت في بعض جوانبها حماية أوسع مدى للضحايا مما تتطلبه المواثيق الدولية؛ ففي حين أن اتفاقية مناهضة التعذيب تقصر تعريف التعذيب على " أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسدياً كان أم عقليا ً ، يلحق عمداً بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث ، أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أياً كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية ..." فإن المشرع البحريني مد مظلة التعريف، لتشمل الأفعال التي يرتكبها من لا يتمتع بصفة الموظف العام ( ) .
17- رغم ذلك، فإنّ البحرين ارتأت أنّ تعريف التّعذيب بموجب المادّتين 208 و 232 من قانون العقوبات، كما كانتا عليه قبل تعديلهما بموجب قانون رقم (52) لسنة 2012 ، لم يكن، في بعض النّواحي، بالشّمول الذي تقتضيه المادّة 1 من الاتّفاقيّة ( ) . ف المادتان 208 و 232 في صيغتهما الأصلية عرفتا الضحية باعتباره " متهم اً أو شاهدا ً أو خبيرا ً ". وقد نصت المادتان في صيغتهما الأصلية على أنه يلزم أن يكون غرض التعذيب " حمل (مثل ذلك الشخص ) على الاعتراف بارتكاب جريمة ما أو الإدلاء بأقوال أو معلومات في شأنها ".
18- ولكي يتم تنفيذ توصيات اللجنة بشكل كامل : فقد جرى تعديل القانون، فصدر القانون رقم (52 ) لسنة 2012 في تاريخ 9 تشرين الأول / أكتوبر 2012 وعدّل تعريف التعذيب في المادتين 208 و232 من قانون العقوبات (هذا القانون يرد في المرفقات ( د )) ولقد جاء تعديل القانون على الوجوه التالي ذكرها:
( أ ) مد تعريف الجريمة استناد اً إلى غرض الفعل : لقد وسّعت التعديلات تعريف التعذيب حتى أضحى " الإكراه على الاعتراف " هو واحد فقط من الأغراض المحظورة التي تفضي إلى توجيه تهمة التعذيب . وكذلك فقد مدّدت التعديلات التعريف ليشمل أيضا ً أفعالا ً " أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه هو أو شخص آخر أو تخويفه أو إكراهه هو أو أ ي شخص آخر أو لأي سبب من الأ سباب يقوم على التمييز من أي نوع " . وهذا النص مستمد من نص المادة 1 من اتفاقية مناهضة التعذيب ؛
( ب ) مد تعريف الجريمة استناد اً إلى تعريف الضحية: تم توسيع دائرة الضحايا من دون الحصر السابق الذي كان يقصر الضحية في "المتهم أو الشاهد أو الخبير " ؛
( ج ) التقادم لا يسري على التقاضي : كان القانون البحريني قبل التعديلات ينص على أن الحد الأقصى للمباشرة في التقاضي يتمثّل في عشر سنوات بالنسبة لجميع الجرائم. أما المادتان المعدلتان 208 و232 فهما تنصان وفقاً لأفضل الممارسات الدولية (رغم أن نص اتفاقية مناهضة التعذيب لا يشترط ذلك ) على أن جريمة التعذيب لا تسقط بالتقادم ؛
( د ) تشديد العقوبات : تكفل التعديلات فرض العقوبات المناسبة على مرتكبي أعمال التعذيب، وفق اً للمادة 4(2) من الاتفاقية. وتنص التعديلات الأ خيرة ، فيما تنص عليه، على أن "... العقوبة السجن المؤبد عندما يؤدي التعذيب إلى موت المجني عليه " وذلك متى ما تم التعذيب من موظف عام أو مكلف بخدمة عامة أو أي شخص آخر.
الماد ة 2
الرد على الفقرة 2 من قائمة المسائل المثارة
19- إن حق الموقوفين في النفاذ إلى الأطباء والمحامين وأفراد عائلتهم مطبق على أرض الواقع بموجب القانون البحريني. ولقد تم اتخاذ خطوات عديدة منذ اعتماد تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لضمان أن تلك الحقوق محمية بصفة كافية على نطاق الممارسة . وغداة أحداث عام 2011 استجاب النائب العام في أحيان عديدة لحاجة بعض النزلاء الماسة إ لى الفحص والعلاج على أيدي أطباء دوليين غير بحرينيين. وحدث ذلك على سبيل المثال لا ثنين من الموقوفين في القضية المتصلة ب أ شخاص متهمين بالتآمر لقلب نظام الحكم (القضية رقم 191 لعام 2011). فضل اً عن ذلك ومن ناحية الواقع المطبق الآن فبمجرد صدور قرار عن المختصين بتوقيف متهم لا تقبل جهة التوقيف استكمال إجراءات توقيفه إلا بورقة طبيب مختص لفحصه وهذا المستند يجب أن يرفق في ملف الموقوف وإن صدر قرار بإخلاء سبيله يعرض مرة أخرى على طبيب مختص لفحصه، إضافة إلى وجود جهات قضائية وتنفيذية تختص بزيارة مراكز الإصلاح والتأهيل وأماكن التوقيف للاطمئنان على وضع النزلاء والمحبوسين وتوفير الخدمات لهم، ومن هذه الجهات رئيس محكمة الاستئناف العليا، ورئيس المحكمة الكبرى الجنائية، وقاضي تنفيذ العقاب، ورئيس الأحداث لصغار السن والنيابة العامة، ومفوضية حقوق السجناء والمحتجزين، والأمانة العامة للتظلمات فضل اً عن الزيارات التي تجريها وحدة التحقيق الخاصة التي تتعلق بالتحقيقات التي تباشرها وفق اً لاختصاصاتها، ونذكر أيض اً زيارات بعض المنظمات المدنية التي أتاحت لها الدولة الحق في زيارة مراكز الإصلاح والتأهيل وأماكن التوقيف لتفقد أحوالهم ومن بينها الصليب الأحمر .
20- تكفل المادة 20 من الدستور لكل شخص "... محاكمة قانونية تؤمّن لـه فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة وفقا ً للقانون ..." ( ) وأنه "... يجب أن يكون لكل متهم في جناية محام يدافع عنه بموافـقـته " ( ) . كما أن المادة 61 من قانون الإجراءات الجنائية تنص "، ... ويكون له حق الاتصال بمن يرى من ذويه لإبلاغهم بما حدث والاستعانة بمحام " ( ) كما تنص المادة 146 من القانون ذاته على " أن للنيابة العامة أن تأمر بعدم اتصال المتهم المحبوس بغيره من المسجونين وبألا يزوره أحد وذلك دون إخلال بحق المتهم في الاتصال دائم اً بالمدافع عنه بدون حضور أحد " ( ) .
21- فضلا ً عن ذلك، فإن وزارة الداخلية أصدرت كتيبا ً عنوانه " مدونة سلوك رجال الشرطة " وهي تشتمل على مبادئ للعاملين في إنفاذ القانون يرمي إلى الترويج لثقافة حقوق الإنسان، وأصدرت كذلك " دليل إجراءات التوقيف والحبس الاحتياطي ". كما صدر القانون رقم (18) لسنة 2014 بشأن مؤسسة الإصلاح والتأهيل .
22- لقد ق بلت البحرين التوصيات التي خلص إليها تقرير اللجنة البحرينية المستقلة بأنه في حالات محددة تم حرمان موقوفين - ودون وجه حق - من حق الاتصال ب ذويهم ومن حق الحصول على مساعدة محام ( ) . ويبدو أن معظم الانتهاكات تحدث خلال مرحلة القبض والإحالة إلى الحبس . على أن جهود اً كبيرة تم بذلها منذ عام 2011 لمعالجة أوجه القصور ولوضع سياسات وإجراءات تفوق توصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة .
23- إن أول الجوانب الكبرى للإصلاح تتمثل في كفالة احترام حقوق المتهم منذ إلقاء القبض عليه وحتى إيداعه في عهدة الشرطة ليس فقط على الورق نظري اً وإنما في الممارسة العملية .
24- تتوافر الآن أجهزة فائقة الجودة لضمان التسجيل السمعي والبصري لجميع التحقيقات مع الأشخاص المشتبه فيهم أو الموقوفين. ففي 5 كانون الثاني / يناير 2011 وافقت وزارة الداخلية على خطط مفصلة لتركيب أجهزة سمعية وبصرية قامت بتوريدها شركة عالمية. وكان أول مركز شرطة يتم تزويده بهذه المعدات هو " مركز شرطة الحورة ". إن هذه الأجهزة السمعية والبصرية تعمل بكفاءة في غرف التحقيق وغرف التوقيف المؤقت في جميع مراكز الشرطة الاثنين والعشرين في البحرين بالإضافة إلى الإدارة العامة للتحقيقات الجنائية . فضل اً عن ذلك فإن جميع مراكز الشرطة في البحرين لديها غرف خاصة غير مرصودة يمكن لجميع المشتبه فيهم إجراء محادثات مصونة فيها مع المحامين . وتم تشييد غرف تحقيق افتراضية للموقوفين في الأكاديمية الملكية للشرطة ويتم استعمالها في إطا ر التدريبات العملية في منهج تدريب الشرطة الجديد .
25- وفيما يتصل بالتحقيقات التي يقوم بها أعضاء النيابة العامة فقد أكد مكتب النائب العام أنه يجري تجهيز عدد من غرف التحقيق بأجهزة تسجيل سمعية وسيتم ذلك بشكل مرحلي، وأنه عن قريب ستكون هناك 18 غرفة مجهزة بالكامل بالأجهزة اللازمة بمساعدة شركة عالمية مختصة .
26- هذه الخطوات جرى تعزيزها بضمانات عملية أخرى، ففي الواقع العملي المطبق للتوقيف يتم اتخاذ الخطوات التالي ذكرها:
( أ ) لدى إلقاء القبض على شخص ما، تتم إفادته فور اً بالتهم المنسوبة إليه . وإذا كان إلقاء القبض بسبب جريمة سابقة بأمر من النائب العام أو المحكمة فيتم إبراز أمر القبض للمتهم كما يتم إبلاغه عن أمد توقيفه . وفي حالة القبض على المتهم متلبس اً بارتكاب جريمة أو بالقرب من مسرح الجريمة، فلن يكون هناك أمر قبض يتم إبرازه له ولكن المشتبه فيه يُفاد بالتهم الموجهة إليه ؛
( ب ) يقوم الضابط المسؤول بالمعاينة بالنظر إلى المشتبه فيه لتقرير ما إذا كان مصاب اً أو ذا حالة صحية خاصة مثل المعاناة من مرض فقر الدم المنجلي ( السكلر ) ، ويأمر بتحويله لإجراء الفحص الطبي عند اللزوم . ويشمل إجراء وزارة الداخلية الجديد الخاص بالتوقيف التعرف على الأعراض البدنية وفحص العلامات والأعراض الحيوية للمشتبه فيه . ويؤخذ كذلك في الحسبان أثناء التوقيف الحالة الصحية والبدنية للمشتبه فيه ؛
( ج ) ويتم إ لكترونيا ً الرصد والتسجيل لمكان وزمان المقابلة الأولية والتوقيف عن طريق مصادر ثلاثة على الأقل . أولا ً : يقوم نظام رصد المركبات الإلكتروني بتحديد وبعرض موقع سيارة الشرطة . ثانيا : راديو ضابط الشرطة المحمول المجهز بشريحة مشفرة تحدد موقع الضابط في كل لحظة (في حالة ابتعاده عن موقع السيارة ). ثالثاً : هناك سجل إلكتروني حين يقوم ضابط الشرطة بالإبلاغ عبر اللاسلكي بموعد التوقيف ومكانه ؛
( د ) عندها يتم اقتياد المشتبه فيه إلى مركز الشرطة المحدد والمعد لاستقبال الموقوفين ومباشرتهم ؛
( هـ ) لدى دخول المشتبه فيه مركز الشرطة يقوم ملازم الشرطة المعني بالتسجيل الإلكتروني لزمن وصوله وبفحصه فور اً للوقوف على أي إصابات ظاهرة أو أوجاع ، ويتولى النظام الإلِكتروني الخاص برصد النزلاء بتسجيل أوقات الموقوف وتحركاته طوال عملية التوقيف ولدى المثول أمام المحكمة ؛
( و ) تتم إفادة المشتبه فيه بحقوقه وبينها الحق في الاتصال بمحام وبذويه خارج مكان التوقيف . (في حالة عدم معرفة المشتبه فيه اللغة العربية أو اللغة الإنكليزية يتم استدعاء مترجم مناسب إلى مركز الشرطة ) ؛
( ز ) في حالة الأجانب المشتبه فيهم يتم الاتصال بسفاراتهم المعنية ؛
( ح ) يتم تفتيش كامل للمشتبه فيه ، ويكون تسجيل المواد ذات الصلة بالأدلة بصورة مستقلة عن الأغراض الشخصية الموجودة لديه. ويتم تدوين الممتلكات بطريقتين: يجرى التقاط صور بالفيديو لدى أخذها منه ثم يتم عرضها أمام الكاميرا. إضافة إلى ذلك يتم التقاط صور فوتوغرافية ثابتة. وتوضع الأغراض في حافظة محكمة الإ غلاق ومختومة ويتم إيداعها بحضور المشتبه فيه داخل الخزانة المخصصة لذلك ؛
( ط ) يتم أخذ الصور والبصمات من المشتبه فيهم ؛
( ي ) يتم استخدام إجراء ا ثبات مزدوج لمباشرة المشتبه فيه . لأغراض الاستجواب الأولي ، هناك استمارة تثبت أن الموقوف قد أُفيد بحقوقه، كما يدوّن تاريخ وزمن اتصاله بمحاميه ( وبسفارته في حالة الأجانب ) فضلا ً عن أي مرض يشكو منه الموقوف أو يعاني ه . ومن ثم تُضاف الاستمارة اليدوية إلى قاعدة البيانات الإلِكترونية وفقاً لمتطلبات القرار الوزاري الصادر في 22 كانون الأول/ ديسمبر 2011. ولا يمكن تحميل ملف الموقوف إلى داخل قاعدة البيانات ما لم يتم التحقق من جميع الأسئلة الواردة في قائمة مباشرة التوقيف ؛
( ك ) يُطلب من المشتبه فيه قراءة الاستمارة والتوقيع عليها وهو ما يمثّل إقرار اً بأن المشتبه فيه قد تلقى العلاج اللازم وقد فهم حقوقه، ويتم إيداع الاستمارة ملف المشتبه فيه بعد المراجعة والتوقيع ؛
( ل ) إعلانات الحائط والملصقات والكتيبات التي تشرح حقوق المشتبه فيهم والمتهمين وكذلك واجباتهم متوافرة باللغتين العربية والإنكليزية في جميع السجون ومراكز التوقيف داخل الزنزانات وخارجها ؛
( م ) في حال إجراء أي مقابلة أو تحقيق فإنه يلزم أن يتم ذلك في غرفة مخصصة لذلك مجهزة بمعدات التسجيل السمعي والبصري. ويمكن رصد المقابلة من قبل جهات إشرافية عليا كرئيس الأمن العام، وهو لديه نفاذ في مكتبه 24 ساعة يوميا. وإلى ذلك فان جهاز المعالجة (البث) الذي يسند تلفزيون الحلقة المغلقة والمودع مقر رئاسة الشرطة يسجّل مواقيت جميع المقابلات والتحقيقات وتاريخها وهو في مأمن من التلاعب به ؛
( ن ) يتم أخذ المشتبه فيه بأسرع وقت ممكن وفي غضون 48 ساعة إلى عيادة وزارة الداخلية الصحية حتى يقوم الطاقم الطبي بالكشف عليه. وتودع وثيقة الفحص الطبي - وبينها صور أي علامات كدماتٍ أو إصاباتٍ ظاهرة - ملف المشتبه فيه ؛
( س ) هناك جهاز إنذار ينطلق تلقائي اً في حالة بقاء شخص مش ت به فيه في مركز الشرطة وقت انتهاء الثماني والأربعين ساعة ؛
(ع) بعد انقضاء مدة الثماني والأربعين ساعة، يتم إيواء الموقوفين المنتظرين الاستجواب أو المحاكمة في مركز توقيف مركزي تديره إدارة الإصلاح والتأهيل، ويفصح نظام الرصد الإلكتروني الذي يتعقب خطى الموقوفين عن هوية حرس الموقوف في نوبة العمل في أي لحظة وفي أي موقع، وتتم إحالة جميع تلك المعلومات إلى قاعدة بيانات وزارة الداخلية المكرسة لذلك الغرض؛
( ف ) ويتم في بعض الحالات، حفظ سجلات إلكترونية نتيجة صلات بين الشرطة والجمهور على سبيل المثال ( عند حضور شخص ما إلى مركز الشرطة لتقديم بلاغ مثلا ) ، وكذلك يتم حفظ سجلات فيديو خلال فعاليات عامة كبيرة مثل مباريات كرة القدم وكذلك عند أي نقاط تفتيش مؤقتة تقيمها الشرطة.
27- في موازاة للإجراءات المتخذة من قبل الحكومة لضمان الحماية العملية لحقوق المشتبه فيهم لدى توقيفهم، فقد قامت مملكة البحرين بإصلاحات واسعة المدى لضمان إمكان قيام جهات مستقلة بتفتيش أماكن الاحت جاز والتوقيف من دون سابق إشعار.
( أ ) السلطة القضائية: تم وضع مراكز التوقيف تحت الإشراف الدائم الفعال للمحاكم والنائب العام . ذلك أن القانون البحريني ينص على حق القضاة وأعضاء مكتب النائب العام في زيارة وتفتيش السجون ومراكز التوقيف وكذلك الحق في الإشراف على تنفيذ الأحكام والاطلاع على المستندات والوثائق فضلاً عن الحق في محادثة الموقوفين والسجناء خلال تلك الزيارات، وتلقي الشكاوى والتحقيق فيها . ولدى تلقي شكوى خاصة بإساءة المعاملة أو التعذيب فإن النظر فيها يكون من اختصاص وحدة التحقيق الخاصة حيث تباشر الشرطة القضائية التابعة للوحدة إجراء التحريات اللازمة بشأنها وتباشر الوحدة اختصاصها بالتحقيق في الشكوى من قبل محققي الوحدة ؛
( ب ) اللجنة الدولية للصليب الأحمر : في 8 كانون الأول/ديسمبر 2011 وقّع معالي وزير الداخلية مذكرة تفاهم مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر تتيح لها النفاذ إلى السجون ومراكز التوقيف وتفتيشها . وتقوم هذه اللجنة بزيارات لجميع السجون ومراكز التوقيف في البحرين كما تسدي النصح أو المساعدة وفقاً لصلاحياتها ؛
( ج ) الأمين العام للتظلمات : تم استحداث منصب الأمين العام للتظلمات وذلك على إثر استشارات طلبتها السلطات البحرينية من خبراء مرموقين في القانون الدولي. وتشمل الأمانة العامة للتظلمات إدارة مكلّفة بالقيام بزيارات للرقابة على مراكز الإصلاح ( السجون ) ومراكز الحبس الاحتياطي والتوقيف، وتشمل نوعين من الزيارات هما : زيارات معلنة ومخطر عنها مسبقا ً ، وزيارات غير معلنة وغير مخطر عنها مسبقا ً ، وقد جرت أولى تلك الزيارات لسجن " جو " في الفترة بين 3 و 5 أيلول/ سبتمبر 2013 وصدر على إثرها تقرير بالعربية والإنكليزية عن الأحوال في ذلك السجن، والتوصيات التي قدمتها الأمانة العامة للتظلمات بهذا الشأن ولقد شرعت وزارة الداخلية في تطبيق توصيات هذا التقرير ؛
( د ) مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين : كذلك فقد أنشأت البحرين مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين التي تتكون من 12 عضو اً بالإضافة إلى رئيسها وهو الأمين العام للتظلمات وقد أنشئت بموجب مرسوم ملكي رقم (61) لسنة 2013 صدر بتاريخ 2 أيلول / سبتمبر 2013 كما صدر أمر ملكي رقم (13) لسنة 2014 بتاريخ 17 شباط / فبراير 2014 بتشكيل المفوضية وتسمية أعضائها . وتختص المفوضية بمراقبة السجون ومراكز التوقيف ومراكز رعاية الأحداث والمحتجزين وغيرها من الأماكن التي من الممكن أن يتم فيها احتجاز الأشخاص كالمستشفيات والمصحات النفسية، بهدف التحقق من أوضاع احتجاز النزلاء والمعاملة التي يتلقونها، لضمان عدم تعرضهم للتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة . وتمارس المفوضية مهامها بحرية وحيادية وشفافية واستقلالية تامة . يراعى عند تشكيل المفوضية تمثيل مختلف الأطياف والاتجاهات بما فيها منظمات المجتمع المدني في المملكة، ولقد وجدت هذه الخطوة الترحيب من جهات دولية من بينها جمعية مناهضة التعذيب ( ) ، و حكومة المملكة المتحدة التي علقت أن مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين تتضمن العديد من عناصر الآلية الوطنية الوقائية التي أسستها الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب ( ) ؛
(هـ) المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان : كما سيأتي شرحه تفصيلاً (في الرد على الفقرة 5 من قائمة المسائل المثارة) فإن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان المعاد تشكيلها حديثا ً حرص المشرع على أن تكون متوائمة مع مبادئ باريس والتشريع الجديد يحدد بوضوح أن (المادة 5) من قانون المؤسسة تنص على أن للمؤسسة "القيام بالزيارات الميدانية وفق الأصول المتبعة لرصد أوضاع حقوق الإنسان في المؤسسات الإصلاحية وأماكن الاحتجاز والتجمعات العمالية والدور الصحية والتعليمية، أو أي مكان عام آخر يشتبه في أن يكون موقعاً لانتهاك حقوق الإنسان" وقد قامت المؤسسة في 17 آب/أغسطس 2013 بزيارة "مركز الحوض الجاف للتوقيف" حيث تحّرت أوضاع حقوق الإنسان ( ) ؛
( و ) المنظمات غير الحكومية : في حالات عديدة منحت البحرين المنظمات الغير حكومية فرصة النفاذ إلى السجون وأماكن الاحتجاز كما سمحت في أحيان عدة باجتماعات خاصة بين هذه المنظمات والموقوفين والنزلاء. فعلى سبيل المثال، زارت منظمات غير حكومية مثل هيومان رايتس واتش ومنظمة العفو الدولية وغيرهما السجون وأماكن الاحتجاز في البحرين خلال عام 2013-2014 بعد طلب الإذن من الجهات المختصة ؛
( ز ) التعاون مع مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة : زار مملكة البحرين وفد من المفوضية السامية في كانون الأول/ ديسمبر 2012 وشباط/ فبراير 2014 ، حيث قام بزيارات ميدانية للسجن وبعض أماكن الاحتجاز، وقد تم منح الوفد نفاذا ً كاملا ً ومصونا ً إلى هذه المواقع ؛
( ح ) إمكانية التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب : أعلن وزير خارجية مملكة البحرين خلال عملية الاستعراض الدوري الشامل للبحرين لعام 2012 أن المملكة بصدد النظر في موضوع التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب.
الرد على الفقرة 3 من قائمة المسائل المثارة
28- عملاً بقانون الإجراءات الجنائية فإنه "يجب على مأمور الضبط القضائي أن يسمع فوراً أقوال المتهم المقبوض عليه، وإذا لم يأت بما يبرئه يرسله في مدى 48 ساعة إلى النيابة العامة. ويجب على النيابة العامة أن تستجوبه في ظرف أربع وعشرين ساعة ثم تأمر بحبسه أو إطلاق سراحه" ( ) .
29- في حالة رغبة النائب العام توقيف مشتبه فيه أطول من فترة 24 ساعة المشار إليها أعلاه، فينص القانون على أن "الأمر بالحبس الصادر من النيابة العامة لا يكون نافذ المفعول إلا لمدة السبعة أيام التالية لتسليم المتهم لها. وإذا رأت النيابة العامة مد الحبس الاحتياطي وجب قبل انقضاء مدة السبعة أيام أن تعرض الأوراق على قاضي المحكمة الصغرى ليصدر أمره بعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم بمد الحبس لمدة أو لمدد متعاقبة لا يزيد مجموعها على ثلاثين يوماً وبشرط ألا تزيد المدة الواحدة على خمسة عشر يوماً أو بالإفراج عن المتهم بكفالة أو بغير كفالة ... " ( ) .
30- وفي الجرائم المنصوص عليها في الباب الأول من القسم الخاص من قانون العقوبات وهي الجرائم الماسة بأمن الدولة ت كون للنيابة العامة سلطات قاضي المحكمة الصغرى المنصوص عليها في الفقرة السابقة، ولها وفق القانون فيما يتعلق بحماية المجتمع من الأعمال الإرهابية حبس المتهم لمدة أو مدد لا تزيد على ستة أشهر، ويكون النظر في أمر حبس المتهم فيما بعد ذلك من سلطة القضاء بدرجاته المختلفة وبحسب الأحوال المقررة في القانون ( ) .
31- تقرر المحكمة المختصة بشأن التوقيف بعد سماع الطلبات والدفوع من قبل المشتبه فيه ومحاميه ويلزم حضور المشتبه فيه للتقدم بها.
32- توضح تعديلات تشريعية صدرت مؤخر اً أن توقيف الأشخاص يلزم أن يكون وفق اً لقانون الإجراءات الجنائية حتى عند إعلان حالة السلامة الوطنية ( ) .
33- لقد قطعت البحرين خطوات كبيرة في سبيل ضمان أن الحماية المقررة قانون اً للموقوفين تترجم إلى ممارسات فعلية . للوقوف على التفاصيل يرجى الرجوع إلى الرد على الفقرة 2 من قائمة المسائل المثارة .
الرد على الفقرة 4 من قائمة المسائل المثارة
34- التفاصيل الكاملة حول نظام التسجيل وردت في الرد على الفقرة 2 من قائمة المسائل المثارة، أعلاه.
الرد على الفقرة 5 من قائمة المسائل المثارة
35- منذ تقريرها الأول إلى اللجنة أنشأت البحرين مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان وأصدرت في تموز /يوليه 2014 قانونا ً جديدا ً يحكمها. إن هذه الإصلاحات تكفل مراعاة المؤسسة التامة لمبادئ باريس ويمكن اعتمادها في الوقت المناسب باعتبارها مؤسسة في فئة " الدرجة الأولى ".
36- تم إنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بداية بمقتضى الأمر الملكي رقم (46 ) لسنة 2009 وجرى تعيين أعضائها في عام 2010 ( ) . ولقد رحبت منظمات غير حكومية مثل منظمة العفو الدولية بحقيقة أن عدد اً من نشطاء حقوق الإنسان البارزين قد جرى تعيينهم أعضاء في المؤسسة . فضلاً عن ذلك فإن وزارات ومؤسسات الدولة ملزمة بالتعاون مع المؤسسة وبمساعدتها في إنجاز مهامها وتسهيل ممارستها لصلاحياتها ( ) . وفي 11 أيلول /سبتمبر 2012 صدر الأمر الملكي رقم (28 ) لسنة 2012 بتعديل بعض نصوص الأمر الملكي عام 2009.
37- وكان من شأن الأمر الملكي رقم (26 ) لسنة 2014 الصادر في تموز /يوليه 2014 أن حل محل الإطار السابق بصورة تامة؛ فبموجب هذا الأمر (النص في المرفق ج ) فإن لدى المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان:
( أ ) صلاحيات واسعة : يمنح التشريع الجديد صلاحيات واسعة للمؤسسة منها مثلا ً " بحث ملائمة النصوص التشريعية والتنظيمية بالمعاهدات الإقليمية والدولية المعنية بمسائل حقوق الإنسان، وتقديم المقترحات والتوصيات إلى السلطات المختصة في كل ما من شأنه تعزيز وحماية حقوق الإنسان، بما في ذلك التوصية بالانضمام إلى الاتفاقيات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان ". كما انه للمؤسسة " رصد حالات انتهاكات حقوق الإنسان، وإجراء التقصي اللازم، وتوجيه انتباه الجهات المختصة إليها مع تقديم المقترحات التي تتعلق بالمبادرات الرامية إلى وضع حد لهذه الحالات وعند الاقتضاء إبداء الرأي بشأن موقف تلك الجهات وردود فعلها " ( ) ؛
( ب ) صلاحية رصد المؤسسات الإصلاحية وما في حكمها ( ) : " القيام بالزيارات الميدانية وفق الأصول المتبعة لرصد أوضاع حقوق الإنسان في المؤسسات الإصلاحية وأماكن الاحتجاز والتجمعات العمالية والدور الصحية والتعليمية، أو أي مكان عام آخر يشتبه في أن يكون موقعاً لانتهاك حقوق الإنسان " ( ) .
( ج ) الشخصية القانونية الاعتبارية المستقلة :
1 - ليس هناك موظفون حكوميون أعضاء في المؤسسة الجديدة ( ) ؛
2 - تتمتع المؤسسة بالشخصية القانونية الاعتبارية المستقلة استقلالا ً ماليا ً وإداريا ً ، وتمارس مهامها بحرية وحيادية واستقلالية تامة ( ) ؛
( د ) نفاذ واسع النطاق إلى المعلومات : ف ي حالة عدم قيام مسؤول حكومي بتقديم معلومات ذات صلة وشأن بصلاحيات المؤسسة وتفويضها يتم إبلاغ المسألة إلى الجهات المعنية ( ) ؛
( ه ) منبر للتعاون مع المنظمات الأهلية والهيئات الدولية : هناك نصوص محددة تمكّن المؤسسة من التعاون مع الأمانة العامة للتظلمات، و الهيئات الوطنية والمنظمات الإقليمية والدولية، والمؤسسات ذات الصلة في البلدان الأخرى المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان ( ) .
38- على إثر التشاور الواسع المدى مع لجان برلمانية بينها لجنتا حقوق الإنسان في مجلسي النواب والشورى وكذلك الجمعيات الأهلية، والجمعيات النسوية، تم اختيار أعضاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان التسعة في 11 أيلول /سبتمبر 2012. وشملت التشكيلة الجديدة عضوية رجال ونساء من مناطق وخلفيات مختلفة ممن يتمتعون بخبرات ذات صلة بحقوق الإنسان وهم حاليا ً ي مارسون وظائفهم في الإطار التشريعي الجديد للمؤسسة ( ) .
39- إن الحكومة تعتبر أن هذه المؤسسة المعاد تشكيلها والتي تعكس أفضل الممارسات من منطقة الخليج ومن العالم، مساهمة كبرى نحو تعزيز حقوق الإنسان في البحرين ، وهي ملتزمة بالتعاون مع المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان على المدى الطويل .
الرد على الفقرة 6 من قائمة المسائل المثارة
40- يحمي القانون البحريني مبدأ عرض الموقوف على هيئة المحكمة للتحقيق معه بدل اً من الاستمرار في توقيفه . ذلك أن المادة رقم 57 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه بعد التوقيف " يجب على مأمور الضبط القضائي أن يسمع فور اً أقوال المتهم المقبوض عليه، وإذا لم يأت بما يبرئه يرسله في مدى ثمان وأربعين ساعة إلى النيابة العامة . ويجب على النيابة العامة أن تستجوبه في ظرف أربع وعشرين ساعة ثم تأمر بحبسه أو إطلاق سراحه "، و وفقاً للمادة 147 فإن الأمر بالحبس الصادر من النيابة العامة لا يكون نافذ المفعول إلا لمدة السبعة ال أيام التالية لتسليم المتهم لها. وإذا رأت النيابة العامة مد الحبس الاحتياطي وجب قبل انقضاء مدة السبعة ال أيام أن تعرض الأوراق على قاضي المحكمة الصغرى ليصدر أمره بعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم بمد الحبس لمدة أو لمدد متعاقبة لا يزيد مجموعها على ثلاثين يوماً أو بالإفراج عن المتهم بكفالة أو بغير كفالة. وفي الجرائم المنصوص عليها في الباب الأول من القسم الخاص من قانون العقوبات يكون للنيابة العامة سلطات قاضي المحكمة الصغرى المنصوص عليها في الفقرة السابقة. وفي حالة رغبة النيابة العامة الإبقاء على المتهم في الحبس أمدا إضافيا أيض اً فإن المادة 148 من قانون الإجراءات الجنائية تنص، فيما تنص عليه على أنه " ذا لم ينته التحقيق ورأت النيابة العامة مد الحبس الاحتياطي زيادة على ما هو مقرر بالمادة السابقة وجب قبل انقضاء المدة سالفة الذكر إحالة الأوراق إلى المحكمة الكبرى الجنائية منعقدة في غرفة المشورة لتصدر أمرها بعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم بمد الحبس مدد اً متعاقبة لا تزيد كل منها على ثلاثين يوم اً إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك أو الإفراج عن المتهم بكفالة أو بغير كفالة . ومع ذلك يتعين عرض الأمر على النائب العام إذا انقضى على حبس المتهم احتياطي اً ثلاثة شهور وذلك لاتخاذ الإجراءات التي يراها كفيلة للانتهاء من التحقيق . وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي على ستة شهور ما لم يكن المتهم قد أعلن بإحالته إلى المحكمة المختصة ..." .
41- في حال شعور الموقوف أو النزيل أن حقوقه جرى انتهاكها فإن المادة 64 من قانون الإجراءات الجنائية تمكنه من القيام بإجراءات محددة كما هو وارد فيها حيث تنص على أنه " لكل مسجون الحق في أن يقدم في أي وقت لمأمور السجن شكوى كتابية أو شفهية ويطلب منه إبلاغها إلى رئيس محكمة الاستئناف العليا المدنية أو رئيس المحكمة الكبرى المدنية أو قاضي تنفيذ العقاب أو النيابة العامة، وعلى المأمور قبولها وإبلاغها في الحال إلى من وُجّهت إ ليه بعد إثباتها في السجل المعد لذلك في السجن". وكذلك فإن المادة 64 ت نشئ التزاما ً على م أ مور السجن بالإبلاغ عن حالات الأشخاص المحتجزين بصفة غير قانونية إلى قاضي تنفيذ العقاب أو إلى النيابة العامة بحيث يفضي ذلك إلى إطلاق سراح الشخص المحتجز على نحو غير قانوني وإلى إجراء تحقيق حول الظروف التي أدت إلى التوقيف غير القانوني ( ) .
42- توضح الفقرة الثانية من المادة 64 من قانون الإجراءات الجنائية على أ ن كل من علم بوجود محبوس بشكل غير قانوني أو في محل غير مخصص للحبس أن يبلغ قاضي تنفيـذ العقاب أو أحد أعضاء النيابة العامة، وعلى كل منهما أن يتوجه فور إبلاغه إلى المكان الموجود به المحبوس وأن يقوم بإجراء التحقيق وأن يأمر بالإفراج عن هذا الشخص المقيدة حريته بصفة غير قانونية . وعليه كذلك أن يدوّن محضر اً بهذا الشأن يرسل إلى النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية مع المتسبب في ذلك الحبس .
43- تقضي المادة 209 من قانون العقوبات لسنة 1976 بـأنه " يعاقب بالحبس كل موظف عام عاقب أو أمر بعقاب المحكوم عليه بأشد من العقوبة المحكوم بها طبق اً للقانون أو بعقوبة لم يحكم بها عليه" . والأساس في مقاضاة ذلك الشخص هو المادة 210 التي تعاقب كل من هو في منصب إداري أو من يتولى حراسة شخص على النحو التالي "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنين كل موظف عام له شأن في إدارة أو حراسة أحد السجون إذا قبل إيداع شخص في السجن بغير أمر من السلطة المختصة أو استبقاه بعد المدة المحددة في هذا الأمر أو امتنع عن تنفيذ الأمر بإطلاق سراحه ". وتنص المادة 357 أيض اً على أن " يعاقب بالحبس من قبض على شخص أو حجزه أو حرمه من حريته بأية وسيلة بغير وجه قانوني ..." . وتشدد العقوبة "... إذا وقع الفعل على موظف عام أثناء أو بسبب أو بمناسبة تأديته وظيفته ".
44- يقوم القضاة ووكلاء النيابة العامة بمباشرة عمليات تفتيش لمراكز التوقيف والسجون في أي وقت، ويقومون خلالها من بين مهام أخرى، بالتأكد من عدم وجود حالات توقيف غير قانوني وفق اً للمادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية . وكما جاء توضيحه سلف اً فإن فرق عمل متخصصة من الأمانة العامة للتظلمات بوزارة الداخلية ومفوضية حقوق السجناء والمحتجزين، والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، تقوم هي الأخرى بزيارات تفتيش دورية غير معلنة مسبق اً لتلك المرافق والسجون ذاتها وتنشر تقاريرها العلنية عن نتائج الزيارات . وفي حال وقوف أي طرف من هذه الأطراف على حالة وقوع توقيف غير قانوني فإن النيابة العامة تقوم باتخاذ الإجراءات القانونية من دون انتظار لتلقي شكوى من الضحية . وحتى الآن لم يحدث سماع أي محكمة بحرينية لأي قضية تتصل بقيام موظف عام بارتكاب توقيف غير قانوني .
الرد على الفقرة 7 من قائمة المسائل المثارة
45- سعي اً لضمان المراعاة التامة لمعايير حقوق الإنسان الدولية فإن هناك آليات رصد مستقلة عديدة موجودة في مراكز التوقيف في البحرين تفاصيلها وردت في الفقرة 27 أعلاه .
46- تتيح المادة 64 من قانون الإجراءات الجنائية، المنطبقة على الجنسين، للضحية أن يقدم عبر مأمور السجن شكواه إلى : 1 - قضاة المحاكم المعنية ؛ 2 - قاضي تنفيذ العقاب ؛ أو 3 - النيابة العامة. وتقد ّ م الشكوى إلى مأمور السجن كتابةً أو شفاهةً مقرونةً بطلب إبلاغها إلى من وجهّت إليه ويكون على مأمور السجن إثبات الشكوى في السجل المعد لذلك وإحالتها إلى المرسل إليه.
47- أوضح القانون رقم (18) لسنة 2014 بشأن مؤسسة الإصلاح والتأهيل على أنه يؤذن للمحامي الذي يمثل النزيل أو المحبوس احتياطي اً في قضايا جنائية أو مدنية هو طرفٌ فيها أن يقابله فيما يتعلق بتلك القضايا وذلك وفق اً للإجراءات والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية .
48- توجد في مراكز التوقيف المخصصة للنساء " صناديق شكوى " في مواقع مختلفة مكتوب عليها يجوز تقديم الشكوى من مجهول، ويلزم قيام الجهات المعنية بالتحري حول الشكاوى والتظلمات واتخاذ إجراءات المتابعة الضرورية .
الرد على الفقرة 8 من قائمة المسائل المثارة
49- عملا ً بتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة ( ) وبالمشورة التي سعت إليها سلطات البحرين من فريق من المحامين الدوليين المشهود لهم بالخبرة والكفاءة بينهم مستشار سابق في مكتب الا ستشارات القانونية في وزارة الخارجية الأمريكية، وكبير المستشارين القانونيين السابق في وزارة الخارجية البريطانية، فقد استحدث نظام جديد للمحاسبة يتمثل في ثلاث مؤسسات جديدة مستقلة تماماً هي وحدة التحقيق الخاصة، الأمانة العامة للتظلمات، والمفتش العام لجهاز الأمن الوطني. وتقوم هذه المؤسسات الجديدة كلٌ حسب اختصاصه باتخاذ الإجراءات اللازمة حيال مزاعم التعذيب وإساءة المعاملة المنسوبة إلى الموظفين العموميين.
الإصلاح المؤسسي
50- قبل إدخال التغييرات المؤسسية في عام 2011-2012 كانت وزارة الداخلية هي التي تتولى القيام بمثل هذه التحقيقات ، وذلك يعني قيام ضباط شرطة بالتحقيق مع ضباط شرطة آخرين. وكانت جميع المحاكمات تُعقد في "محاكم وزارة الداخلية الخاصة".
51- وقد أنشئت وحدة التحقيق الخاصة في 27 شباط/فبراير 2012 ، وهي وحدة مستقلة في النيابة العامة وتتكون من رئيسِ بدرجة محامٍ عام وأعضاء محققين يتمتعون بالكفاءة العالية في التحقيق في مزاعم التعذيب وإساءة المعاملة، وتتكون الوحدة من عدة شعب هي شعبة الشرطة القضائية وشعبة الطب الشرعي والدعم النفسي وشعبة الرصد والمتابعة، وقد تم تعيين مستشارين للوحدة مستشار داخلي ومستشار دولي خارجي وهما من ذوي الخبرة الواسعة والكفاءة المشهود بها في مجال حقوق الإنسان لا سيما فيما يتعلق بالمعايير الدولية المرتبطة ببروتوكول اسطنبول لتقصي وتوثيق حالات التعذيب، وذلك بالتوافق مع المساعدة الفنية والتدريبية بموجب الاتفاقية المبرمة بين الوحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وكذا التعاون مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة والمعهد الدولي للدراسات العليا في العلوم الجنائية في ( سيركوزا ) وجمعية الحقوقيين الأمريكيين .
52- لقد باشرت وحدة التحقيقات الخاصة التحقيق في جميع مزاعم التعذيب الواردة إليها ومن بينها تلك التي جرى إبلاغها إلى اللجنة البحرينية المستقلة ( ) ، إ ضافة إلى ما تقف عليها من ادعاءات من خلال متابعتها وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي وشبكة ( الإنترنت ). وتم إبرام مذكرة تفاهم فيما بين وحدة التحقيق الخاصة والأمانة العامة للتظلمات للتنسيق فيما بينهما في مجال تبادل المعلومات وتتبع البلاغات التي تدخل في اختصاص كل منهما، ومتابعة تنفيذ قرارات الوحدة فيما يتعلق بتطبيق الجزاءات . كما أن جميع مقدمي الشكاوى الذين وافقوا على الإعلان عن أنفسهم تمت مقابلتهم كما تم فحص كل مشتكٍ رغب في ذلك أو حمل علامات ظاهرة وأحيل إلى الطبيب الشرعي، إن الفقرة 125 أدناه، تحوي المزيد من المعلومات حول عملية المحاسبة .
53- فضلا ً عن ذلك ولضمان تمكن الأفراد من تقديم الشكاوى ضد عناصر قوات الأمن إلى كيان كفؤ مستقل، واتساق اً مع معايير أفضل الممارسات، فقد تم استحداث مكتب الأ مانة العامة للتظلمات بوزارة الداخلية ومكتب المفتش العام لجهاز الأ من الوطني . ولقد أشاد المجتمع الدولي بهذه الخطوة كما أن الكيانين سدّا فراغ اً تشريعي اً وإداري اً من جهة تمكين الجمهور لتقديم الشكاوى ضد قوات الأمن، وأهم من ذلك، ضد الأشخاص المسؤولين لاحق اً عن متابعة شأنهم .
الأمانة العامة للتظلمات بوزارة الداخلية
54- تم إنشاء الأمانة العامة للتظلمات بوزارة الداخلية بموجب المرسوم الملكي رقم (27) لسنة 2012 الذي صدر بتاريخ 28 شباط / فبراير 2012 ، وتم تعديله بموجب المرسوم الملكي رقم (35) لسنة 2013 الذي صدر بتاريخ 28 أيار/مايو 2013 .
55- في 7 آب /أغسطس 2012 جرى تعيين السيد نواف محمد المعاودة بموجب المرسوم الملكي رقم ( 59 ) لسنة 2012 أميناً عاماً للتظلمات . وقد كان قبل تعيينه في هذا المنصب يشغل وظائف مرموقة في السلطة القضائية وفي الحكومة، وهي من بين العوامل التي أهلته للتعيين في هذا المنصب. إن هذا التعيين هو الأول من نوعه في دول مجلس التعاون الخليجي وأحد التعيينات الأولى من نوعها في الشرق الأوسط وأفريقيا.
56- وجاء إنشاء الأمانة العامة للتظلمات باعتبارها جهاز اً مستقل اً مالي اً وإداري اً تعمل في وزارة الداخلية في إطار من الاستقلالية وبشكل حيادي ونزيه وشفاف لضمان المسائلة عن أي تجاوزات وإنصاف المتضررين .
57- وتختص الأمانة العامة للتظلمات بتلقي ومراجعة وفحص الشكاوى المقدمة وفق اً لأحكام المرسوم رقم (27) لسنة 2012 والمعدل بالمرسوم رقم (35) لسنة 2013 ، كما تختص بالإضافة إ لى ذلك بالمسائل المحالة إليها من إدارة التدقيق والتحريات الداخلية بوزارة الداخلية بفحص الشكاوى الأكثر خطورة بحسب ما يقرره أمين عام التظلمات في هذا الشأن حتى ولو كانت تدخل في اختصاص إدارة التدقيق والتحريات الداخلية، وللأمانة العامة للتظلمات مباشرة مهامها بغير شكوى في حالة وقوع فعل مؤثم يؤدي إلى تأثر سلبي في ثقة الجمهور بمنتسبي وزارة الداخلية .
ويكون للأمانة العامة للتظلمات زيارة السجون وأماكن رعاية الأحداث وأماكن الحبس الاحتياطي والاحتجاز للتحقق من قانونية الإيداع وعدم تعرض النزلاء والمحبوسين والمحتجزين للتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة، وفي كل الأحوال تخطر الأمانة العامة للتظلمات فور اً بحالات الوفاة التي تحدث في السجون وأماكن رعاية الأحداث وأماكن الحبس الاحتياطي والاحتجاز لاتخاذ ما تراه .
وفيما يتعلق بسلطات وصلاحيات الأمانة العامة للتظلمات فقد حددتها كل من المادة (3) من المرسوم المذكور التي نصت على أنه " يمارس أمين عام التظلمات صلاحياته ومهامه باستقلال تام فيما يتعلق بالشكاوى المقدمة إليه والقرارات المرتبطة بها، وله في سبيل ذلك :
1- سلطات التوجيه والإشراف والرقابة على مكتب الشئون الداخلية بوزارة الداخلية بما في ذلك توزيع العمل فيما يتعلق بالشكاوى ؛
2- تقدير المصروفات الضرورية التي يتطلبها العمل بمكتب أمين عام التظلمات ؛
3- تقديم التوصيات وإبداء المشورة فيما يتعلق بنظام عمل مكتب الشئون الداخلية لتحقيق الأهداف الواردة في المادة (6) من هذا المرسوم، بما في ذلك التوصيات المتعلقة بجمع الأدلة والتحفظ عليها ؛
4- اقتراح الجزاء التأديبي المناسب توقيعه على منتسبي قوات الأمن العام من قبل السلطة المختصة ".
وكذلك المادة (13) التي توضح أنه، مع عدم الإ خلال بأحكام القوانين المعمول بها في مملكة البحرين ، لأمين عام التظلمات وموظفي الأمانة العامة للتظلمات وإدارة التدقيق والتحريات الداخلية الصلاحيات اللازمة لممارسة مهامهم طبق اً لأحكام هذا المرسوم والقرارات المرتبطة به ولهم في سبيل ذلك :
• إمكانية الوصول إلى الأماكن والمعلومات والبيانات والمستندات بما فيها المحفوظة في جهاز الحاسب الآلي ؛
• الوصول إلى أي شخص للحصول على معلومات أو أدلة ؛
• النظر في طلبات الصلح والتسوية المدنية وإبداء الرأي فيها ؛
• ويجب على الوزارات والمسئولين والمعنيين بها تسهيل مهمة موظفي الأمانة العامة للتظلمات وإدارة التدقيق والتحريات الداخلية وتزويدهم بما يطلبونه من بيانات ومعلومات ومستندات تتعلق بموضوع الشكوى .
كما أوضحت المادة (16) من المرسوم المذكور على أنه يخصص للأمانة العامة للتظلمات بند منفصل بميزانية وزارة الداخلية يكون كافي اً لتغطية نفقاتها، ولأمين عام التظلمات وحده سلطة التصرف بهذه المخصصات.
58- ومنذ إعلان إنشاء الأمانة العامة للتظلمات وبعد تعيين الأمين العام للتظلمات، تم تحقيق تقدم في المجالات الآتية :
(أ) ضمان الاستقلالية والحيادية : من خلال تخصيص مقر دائم للأمانة العامة للتظلمات بضاحية السيف خارج مبنى وزارة الداخلية، وكذلك من خلال تخصيص الميزانية المستقلة لها ويكون للأمين العام وحده حق التصرف فيها تبعاً للقوانين واللوائح المنظمة للعمل الإداري العام؛
(ب ) إنجاز العمل بالسرعة المطلوبة بما يحقق عدالة ناجزة : أنشأت الأمانة العامة للتظلمات منظومة تقنية متقدمة تشمل موقع اً على شبكة الإنترنت هو :www.ombudsman.bhيوفر خدمات إلكترونية في مجال تلقى الشكاوى، وكذلك يوفر التقارير العامة والدورية التي تصدرها الأمانة العامة لضمان الشفافية من خلال نفاذ الجمهور إلى النتائج التي يتم التوصل إليها فيما يخص القضايا والشكاوى التي حققت فيها وتابعتها مع جهات أخرى ؛
كذلك أنشأت الأمانة العامة للتظلمات نظام اً إلكتروني اً مركزي اً لتسجيل الشكاوى، مرتبط اً بقاعدة البيانات الرئيسة الخاصة بوزارة الداخلية، بهدف ضمان تسجيل جميع الشكاوى وعدم ضياع أي منها وكذلك للتأكد من أن جميع عمليات القبض والتوقيف تتم بطريقة منهجية ؛
( ج ) استخدام الخبرات الضرورية :
اهتمت الأمانة العامة للتظلمات بشكل كبير ببرامج التدريب والتطوير للكوادر البشرية، التي تضم موظفين من الجنسين من ذوي التخصصات القانونية، من محققين ومفتشين وغيرهم، وهذا التدريب وفره لهم خبراء من داخل وخارج البحرين، كما عُقدت لهم دورات تدريبية عملية، في كل من : إدارة المحاكم الانضباطية بوزارة الداخلية، المحاكم الجنائية، النيابة العامة، إدارة الإصلاح والتأهيل، مختبرات الأدلة الجنائية، وذلك بهدف إكسابهم الخبرة والمعرفة اللازمتين، وفي هذا السياق نفسه تم الانتهاء من إعداد ( دليل العمل ) لموظفي الأمانة العامة للتظلمات يشمل جميع الإجراءات المتبعة في مراحل العمل المختلفة، بمشاركة خبراء دوليين مشهود لهم بالخبرة والكفاءة ؛
) د ) العمل على بث زيادة الثقة والاطمئنان والمصداقية لدى الجمهور :
اهتمت الأمانة العامة للتظلمات بمسألة التوعية المجتمعية باعتبارها من صور التحديات التي واجهتها نظر اً لحداثة التجربة في المنطقة بشكل عام، ولذلك أطلقت بدايةً من تموز/ يوليه 2013 ، بالتزامن مع تدشينها الرسمي، حملة إعلامية توعوية، هدفت إلى تعريف الجمهور بمهامها واختصاصاتها والخدمات التي تقدمها، عبر وسائل الإعلام كافة من صحافة وإذاعة وتليفزيون، محليّ اً وعربيّ اً ودوليّ اً بلغات عدة منها العربية و الإنكليزية والهندية ؛
(هـ ) الاستفادة من أفضل الممارسات المطبقة دوليا ً:
شهد نشاط الأمانة العامة للتظلمات على صعيد التفاعل الدولي بهدف الحصول على أفضل الممارسات المطبقة إنجازات واضحة ومهمة كان من أبرزها : حصولها في شهر أيلول/سبتمبر 2013 على عضوية المعهد الدولي لمكاتب أمناء التظلماتInternational Ombudsman Institute- I.O.Iالذي يعد من الجهات الدولية المرموقة في هذا المجال، وذلك بعد التأكد من استيفاء المعايير الدولية في مجال عمل مكاتب أمناء التظلمات على مستوى العالم، خاصة فيما يتعلق بالاستقلالية في ممارسة اختصاصاتها . كما شاركت الأمانة العامة للتظلمات في تأسيس أول جمعية لأمناء التظلمات في الدول الإسلامية خلال المؤتمر الأول لأمناء التظلمات في دول منظمة المؤتمر الإسلامي الذي عقد في جمهورية باكستان يومي 28 و 29 نيسان/ أبريل 2014.
وكذلك حصلت الأمانة العامة للتظلمات في 9 كانون الأول/ ديسمبر 2014 على " جائزة شايو " لتعزيز حقوق الإ نسان في منطقه الخليج العربي عام 2014 ، من مندوبية الاتحاد الأوروبي في الرياض مناصفة مع المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وبهذه المناسبة أكد سفير مندوبية الاتحاد الأوروبي في الرياض ادم كيولاش أن المؤسستين بذلتا جهود اً في تعزيز حرية التعبير وتوفير حياة أفضل للمواطن، وقدمتا توصيات للحكومة وللجمعيات لتطبيقها على أرض الواقع، منوها بأن تحقيق ذلك يعد إنجاز اً كبير اً ومؤشر اً يوضح حجم الثقة الكبيرة التي تحظى بهما هاتان المؤسستان لدى المجتمع الدولي، وهو ما يعكس مدى شفافية مملكة البحرين .
كما تحرص الأمانة العامة للتظلمات على الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية في مجال عملها من خلال التواصل الإيجابي مع العديد من المؤسسات والأجهزة خارج البحرين ذات الصلة بعملها، ومنها جولة عمل شملت كل اً من إنكلترا و أ يرلندا الشمالية، بالإضافة إلى فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.
وكذلك تتواصل داخل وخارج البحرين مع العديد من المنظمات والمؤسسات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان، وعقدت العديد من اللقاءات والاجتماعات مع بعض البعثات الدبلوماسية الأجنبية الموجودة في مملكة البحرين، وهي تؤكد دائماً أنها تمد يد التعاون والتواصل مع أفراد الجمهور كافة، وجميع المؤسسات والإدارات والمنظمات داخل وخارج البحرين، لأنها تعي تماما ً ، أهمية مساهمتها في تعزيز مبادئ ومفاهيم حقوق الإنسان، في مجال عملها ؛
( و ) إصدار التقرير السنوي الأول في أيار/ مايو 2014:
وقد أشار التقرير إلى تعدد التحقيقات التي أجرتها الأمانة العامة للتظلمات وتنوع الأفعال المؤثمة والمخالفات التي انطوت عليها الادعاءات المقدمة في استمارات الشكاوى، لذلك فقد تعددت أيض اً نتائج هذه التحقيقات، فمنها ما أُحيل إلى وحدة التحقيق الخاصة أو النيابة العامة، ومنها ما أُحيل إلى المحاكم الانضباطية، ومنها ما تم إصدار توصيات بشأنها، أُبلغت بها الجهات المعنية و لا سيما الشكاوى المتعلقة بمراكز الإصلاح والتأهيل، ومنها ما تم حفظه للعديد من الأسباب القانونية كعدم وقوع فعل مؤثم .
وبلغ عدد الشكاوى التي تلقتها الأمانة العامة للتظلمات منذ بداية تموز/يوليه 2013 حتى نهاية نيسان/ أبريل 2014 ( مائتين واثنتين وأربعين ) شكوى، أحالت ( خمس اً وأربعين ) منها إلى الجهات القضائية المختصة .
وبشكل عام أشار مخطط تلقي الشكاوى بحسب الفترات الزمنية المرصودة في التقرير السنوي الأول، إلى تنامي الثقة بأهمية الدور الذي تلعبه الأمانة العامة للتظلمات ؛
( ز ) وضع مبادئ ومعايير لزيارة السجون وأماكن الحبس الاحتياطي :
أصدرت الأمانة العامة للتظلمات في 25 أيلول/ سبتمبر 2013 نسخة من المبادئ والمعايير الخاصة بزيارة السجون وأماكن الحبس الاحتياطي، وقد تم إعدادها من خلال الاستفادة بخبرة مفتشية جلالة الملكة للسجون بالمملكة المتحدة.وقد جاء ذلك حرصاً من الأمانة العامة للتظلمات على ترسيخ الأعراف المهنية المتبعة دوليّاً في هذا المجال، وهي تعد الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، وتؤشر إلى ما وصلت إليه مملكة البحرين من تعزيز لمفاهيم معاملة السجناء والمحتجزين ضمن سياق احترام حقوق الإنسان والمعاملة الإنسانية، كما تم الإعلان في نيسان/ أبريل 2014 عن تصديق المجلس الأعلى للقضاء على هذه المبادئ والمعايير من أجل توحيد المعايير المطبقة في الشأن المتصل بالسجون بين القضاء والأمانة العامة للتظلمات.
في السياق نفسه أعلنت الأمانة العامة للتظلمات في أيلول/ سبتمبر 2013 ، نتائج الزيارة التفتيشية التي أجرتها لمركز الإصلاح والتأهيل ( سجن جو ) والتي استمرت لمدة ثلاثة أيام خلال الفترة من 3 إلى 5 أيلول/ سبتمبر 2013 ، تم خلالها التأكد من مدى تحقق المعايير القياسية المتعلقة بالمعاملة الإنسانية، وظروف المكان، والحقوق والضمانات القانونية للنزلاء، بالإضافة إلى الرعاية الصحية المتوافرة، وقدمت في التقرير المذكور ثماني عشرة توصية، منها توصيات عامة وتوصيات خاصة بالرعاية الصحية .
59- باشرت الأمانة العامة للتظلمات تلقي الشكاوى من الجمهور والمنظمات منذ تدشينها في 2 تموز /يوليه 2013 ، وهي تمارس مهامها وواجباتها في اختصاصين محددين هما :
أولا ً- تلقي شكاوى المواطنين أو الوافدين أو حتى الزائرين، أو وكلائهم، وكذلك تلقي شكاوى من شهود أو منظمات مجتمع مدني، بحق منتسبي وزارة الداخلية من مدنيين أو عسكريين في حال ارتكب أحدهم فعل اً بالمخالفة للقانون بما يبرر اتخاذ إجراءات جنائية أو تأديبية، بمناسبة أو أثناء أو بسبب ممارسته لاختصاصاته ؛
ثانيا ً- زيارة السجون وأماكن رعاية الأحداث وأماكن الحبس الاحتياطي والاحتجاز للتحقق من قانونية الإيداع وعدم تعرض النزلاء والمحبوسين والمحتجزين للتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة، وفي كل الأحوال تخطر فور اً بحالات الوفاة التي تحدث في السجون وأماكن رعاية الأحداث وأماكن الحبس الاحتياطي والاحتجاز لاتخاذ ما تراه .
وهي تؤدي مهام عملها بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات الصلة مثل : النيابة العامة، وحدة التحقيق الخاصة، المحاكم الانضباطية بوزارة الداخلية، لجان التأديب للموظفين المدنيين، وغيرها من الهيئات والأجهزة، حيث تتلقى الشكاوى عبر عدة وسائل منها : الحضور الشخصي، أو من خلال البريد الإلكتروني، أو البريد العادي، ثم تقوم بمراجعة هذه الشكاوى وتقرر ما يدخل في اختصاصاتها، ثم يسير التحقيق في هذه الشكاوى ضمن مخطط مهني محدد، تقوم فيه بإبلاغ الجهة المختصة بوزارة الداخلية لاتخاذ الإجراءات التأديبية بحق المشكو في حقهم من منتسبي الوزارة أو إبلاغ النيابة العامة أو وحدة التحقيق الخاصة، في الحالات التي تشكل جريمة جنائية، وتتخذ توصيات إدارية بغرض الحفاظ على الأدلة خلال التحقيقات التي تجريها، مع إبلاغ كل من صاحب الشكوى والمشكو في حقه ببيان كافٍ يتضمن الخطوات المتخذة في التحقيق بالشكوى والنتائج التي خلص إليها.
مفتش عام جهاز الأمن الوطني
60- تم إنشاء مكتب مفتش عام جهاز الأمن الوطني في 28 شباط /فبراير 2012 بموجب المرسوم رقم (28 ) لسنة 2012.
61- جرى تعيين السيد محمد بن راشد عبدالله الرميحي مفتشاً عاماً بجهاز الأمن الوطني بمقتضى المرسوم رقم 67) الصادر في 11 أيلول /سبتمبر 2012 . وقبل تعيينه في هذا المنصب كان للسيد الرميحي تاريخ زاخر في القضاء وكان مشهوداً له بالاستقلال والخبرة ما جعله مرشحاً مثالياً لمنصب المفتش العام لجهاز الأمن الوطني. وإلى جانب تعيين السيد المعاودة أميناً عاماً بوزارة الداخلية فإن هذا التعيين في جهاز الأمن الوطني هو دلالة واضحة على تطور إجراءا ت الشكاوى والمحاسبة الداخلية في البحرين.
62- في تاريخ 30 آذار / مارس 2013 أصدر المفتش العام لجهاز الأم ن الوطني تصريح اً صحفي اً أعلن فيه أن مكتبه سوف يشرع في قبول الشكاوى والتظلمات من الجمهور، موضح اً السبل المختلفة التي يمكن للجمهور عبرها تقديم تلك الشكاوى والتظلمات ( يد اً بيد أو بالبريد الإلكتروني أو الفيس بوك أو تويتر ) .
63- ويجعل المفتش العام لجهاز الأمن الوطني من مجمع وزارة العدل في المنامة مقر اً له مؤكد اً استقلاله العملي عن جهاز الأ من الوطني ، وهو يحظى بالصلاحيات التالية:
• تلقي وفحص الشكاوى المتعلقة بسوء معاملة الأشخاص من قبل منتسبي الجهاز وانتهاكاتهم الأخرى للقوانين والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها مملكة البحرين؛
• إجراء التحريات المتعلقة بتلك الشكاوى، متى ارتكبت هذه المخالفات بمناسبة أو بسبب أو أثناء تأديتهم لأعمال وظائفهم أو كان للجهاز ثمة دور فيها .
64- وقد تولى المفتش العام في جهاز الأمن الوطني منذ تعيينه توظيف فريق من العاملين المؤهلين، وقد نال عضوية المعهد الدولي للأمناء العامين للتظلمات علاوة على أنه عضو مؤسس في منظمة أمناء المظالم للدول الإسلامية . كما دشن مكتب المفتش العام صفحات خاصة في الفيس بوك وتويتر تتيح تفاصيل صلاحيات ومسئوليات المفتش العام بالعربية والإنكليزية ، فضلاً عن مستجدات نشاطه . وقد قام المكتب بتدشين موقع خاص مستقل على شبكة الإنترنت يحتوي على الكثير من المعلومات الخاصة بالمكتب إضافة إلى إمكانية عمل استمارة الشكوى وتقديمها للمكتب، كما دشن المفتش العام الخط الساخن الذي يمكن من خلاله تلقي الشكاوى على مدار 24 ساعة هاتف رقم 0097366644111.
الإصلاح التشريعي والاحترافية
65- تتوالى الإجراءات والتشريعات الجديدة، منها، الارتقاء بأنظمة التحقيق والتقاضي المتصلة بالأفعال غير القانونية المزعوم ارتكابها بواسطة قوات الأمن، وذلك للوصول بها إلى مستوى الاحترافية والمهنية .
66- وبهدف ضمان إصلاح شامل ذي أسس متينة لوزارة الداخلية وقوات الشرطة قامت الحكومة بتعيين جون ييتس مساعد مفوض شرطة لندن السابق، وجون تيموني رئيس شرطة ميامي السابق، مستشارين لوزارة الداخلية. وكان من بين الثمرات العديدة لهذه الجهود المشتركة هو الإصدار الذي تم في كانون الثاني / يناير 2012 لمدونة سلوك رجال الشرطة المبنية على نماذج قواعد سلوك شرطة دولية متعددة، و مدونة الأمم المتحدة لقواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون ، و المدونة الأوروبية للشرطة . وتشمل القواعد بيانات وتوجيهات للشرطة حول حقوق الأفراد في معرض الإجراءات الجنائية وبينها القبض والتفتيش ومصادرة الممتلكات . كما تشمل أيض اً القواعد وآداب السلوك الذي يلزم أن يحترمها ضباط الشرطة خلال خدمتهم وفي حياتهم الخاصة . وتم تعميم تلك القواعد على جميع دوائر وأقسام وزارة الداخلية بهدف التنفيذ كما تم إدماجها في برامج التدريب والتعليم الخاصة بالأكاديمية الملكية للشرطة.
67- وفي المقابل، هناك تحول في الاعتماد على الأدلة المستندة إلى الشهود والاعترافات نحو التركيز في الأساليب العلمية لجمع الأدلة مما يستلزم تدريب المحققين على أحدث أساليب إدارة مسرح الجريمة. وهو ما يتم حالي اً القيام به جنب اً إلى جنب مع مختبر الطب الجنائي الجديد الذي يعمل فيه فنيون مؤهلون تأهيل اً تاما ً . ويتم تطوير المختبر ودورات التدريب بالتعاون مع جهاز الشرطة البريطانية، والوكالة الوطنية لتحسين خدمات الشرطة في المملكة المتحدة . وإلى ذلك فإن القضاة وأعضاء النيابة العامة والشرطة يتلقون برنامج تدريب مكثف يستمر شهور اً عديدة، وسترد تفاصيله في الرد على الفقرة 15 من قائمة المسائل المثارة .
68- وقد أدخلت تعديلات تشريعية تتيح ملاذاً قانونياً إضافياً من خلال القانون رقم (50) لسنة 2012 القاضي بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (46) لسنة 2002 وذلك بإضافة مادة جديدة برقم (22 مكرراً ) تنص على أنه " يجوز لمن يدعي تعرضه للانتقام بسبب سابقة ادعائه بتعرضه للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أن يدعي بحقوق مدنية قبل المتهم أثناء جمع الاستدلالات أو مباشرة التحقيق أو أمام المحكمة المنظور أمامها الدعوى الجنائية في أية حالة تكون عليها حتى صدور القرار بإقفال باب المرافعة، ولا يقبل منه ذلك أمام المحاكم الاستئنافية، وذلك إذا ما شكل الانتقام جريمة . وفي حالة اتخاذ الانتقام شكلاً غير معاقب عليه جنائياً يكون الاختصاص للمحاكم المدنية ".
69- كما تم إدخال تعديلات تشريعية تجرم كل تهديد أو فعل يسعى إلى التأثير في الشهادات المقدمة أمام المحاكم؛ فالقانون رقم (53) لسنة 2012 الصادر في 9 تشرين الأول /أكتوبر 2012 بشأن تعديل نصوص المواد 115 و214 و 234 ولإضافة المواد 81 مكّرر و 82 الفقرة 3، 127 مكّرر و 223 مكّرر و 223 مكرر (أ) من قانون الإ جراءات الجنائية . إن هذه التعديلات تتيح إجراءات وضمانات لحماية الشهود والخبراء والضحايا ولضمان سلامتهم وتخفيف المخاطر التي قد تواجههم في الإخضاع لتأثيرات غير لائقة أثناء مرحلة الاستدلال أو التحقيق أو سير الدعوى أمام المحكمة .
عملية الإجراءات التأديبية
70- وكذلك فقد تم تطوير نظام توقيع العقوبات التأديبية؛ فشكل بموجب المرسوم رقم (28) الصادر في 28 شباط / فبراير 2012، مكتب للمعايير المهنية في جهاز الأمن الوطني يختص ب إعداد مدونة قواعد السلوك لتنظيم عمل منتسبي الجهاز ويصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء ، ويجب أن تتضمن المدونة المشار إليها المبادئ المتعلقة بحقوق الإنسان المطبقة محلي اً ودولي اً والمرتبطة بعمل الجهاز ، إعداد وتنفيذ برامج مستمرة للتدريب المهني لمنتسبي الجهاز، تلقي وفحص الشكاوى الداخلية بالجهاز، وإحالة نتيجة الدراسة للجهات المعنية به لاتخاذ ما يلزم في شأنه . وكما جرى ذكره أعلاه تم إنشاء الأمانة العامة للتظلمات بوزارة الداخلية بموجب المرسوم الملكي رقم (27) لسنة 2012 ، وتم تعديله بموجب المرسوم الملكي رقم (35) لسنة 2013 ، وباشرت بأداء مهامها وصلاحياتها. وقد جاء المرسوم المؤسّس مستند اً إلى مشورة طلبتها السلطات البحرينية من عدد من الخبراء الدوليين أمثال: السير دانيال بيثليهام، والسيد جون ييتس، والسيد جون تيموني، وهو مقتبس من منظومات تستخدمها وزارة الداخلية البريطانية .
71- وحتى الآن فقد أفضت الإجراءات الداخلية الجديدة إلى عمليتي إجراء تأديبي ضد عدد من الضباط أولاهما تضمّنت توصية إيقاف ضابط من عمله أو من قسمه إلى حين اكتمال تحقيقات النيابة العامة حول مزاعم الانتهاكات التي ارتكبها الضابط المعني . أما ثانيتهما فقد شملت نقل بعض الضباط الذين كانوا مصدر اً للشكاوى إلى حين ظهور نتائج التحقيق حول المزاعم الموجهة ضدهم .
الرد على الفقرة 9 من قائمة المسائل المثارة
72- وفقا ً لأحكام الدستور البحريني يتمتع القضاء في المملكة باستقلال تام من الناحيتين الإدارية والمالية، ولا يوجد أي تدخل في عمل السلطة القضائية من جانب السلطة التنفيذية. أما بشأن عمل بعض أعضاء النيابة العامة في جهاز الادعاء العام السابق ، فقد تم نقل جهاز الادعاء العام إلى السلطة القضائية بموجب قرار إنشاء النيابة العامة عام 2003 ولا يقدح في استقلاليتهم، عملهم السابق بالادعاء العام إذ أنهم من أفضل الكفاءات في المملكة ولا توجد بينهم وبين وزارة الداخلية أي علاقة أو تواصل منذ 2003، فضلاً عن تقيدهم وسائر أعضاء النيابة بأحكام قانون السلطة القضائية وقانون الإجراءات الجنائية التي لا تسمح ضوابطها الموضوعة لضمان سلامة الإجراءات بالخروج عنها أو مخالفتها، سيما وأن مخالفتها يترتب عليه البطلان في كثير من الأحوال، ومن ثم فهي مسائل لا يمكن مخالفتها لخضوعها للرقابة الداخلية بالنيابة العامة، وكذلك لرقابة القضاء بطرق الطعن والتظلم والدفع سواء قبل إحالة الدعوى للمحكمة المختصة أم عند نظر المحكمة موضوع الدعوى إذا ما أحيلت إليها .
73- لقد تم إجراء إصلاحات مهمة فيما يتصل بجهاز الأمن الوطني ما كفل إبعاده التام عن عملية سير الدعوى القضائية، فقد صدر المرسوم رقم (115) لسنة 2011، ليقصر صلاحيات جهاز الأمن الوطني على جمع المعلومات ورصد وكشف جميع الأنشطة الضارة المتعلقة بالتجسس والتخابر والإرهاب، للحفاظ على الأمن الوطني للمملكة ومؤسساتها وأنظمتها. فضلا ً عن ذلك، فإن المرسوم رقم (28) لسنة 2012 أسس المكتب المستقل للمفتش العام، ومكتب المعايير المهنية في جهاز الأمن الوطني باعتبارهما جهتي إشراف لهما تخصص وولاية بشأن الشكاوى المتعلقة بسوء معاملة الأشخاص . نتيجة لذلك فليس هناك أساس لأي تدخل من طرف جهاز الأمن الوطني في أعمال النيابة العامة حيث إنه لم يعد هناك أي تداخل في صلاحياتهما، ذلك أن جهاز الأمن الوطني يقتصر دوره على جمع البيانات فيما النيابة العامة هي هيئة قضائية تتولى التحقيقات والسير في الدعوى . وليس هناك من أحد تم تقديمه إلى النيابة العامة على أساس اتهامات صادرة عن جهاز الأمن الوطني بالنظر إلى أن الجهاز لم تعد له صلاحية إلقاء القبض والتوقيف .
الم ادة 3
الرد على الفقرة 10 من قائمة المسائل المثارة
74- يمنع القانون البحريني إبعاد أولئك الذين منحوا اللجوء السياسي في هذا البلد، وتنص المادة 21 من دستور البحرين بصورة قاطعة على أن "تسليم اللاجئين السياسيين محظور ". ا نظر، أيضا ً الرد على الفقرة 11 من قائمة المسائل المثارة، أدناه.
الرد على الفقرة 11 من قائمة المسائل المثارة
75- إن عملية التسليم محكومة بموجب المواد من 412 إلى 425 من قانون الإجراءات الجنائية، وهذه المواد تكفل حماية متينة لحقوق الإنسان؛ فعلى سبيل المثال، تسليم المواطنين، عندما تكون الجريمة جناية أو جنحة معاقب اً عليها في كل من قانون مملكة البحرين وقانون الدولة طالبة التسليم بالحبس مدة سنة على الأقل، وفي حالات المحاكمة مرتين عن ذات الفعل يمنع الإبعاد. وإلى ذلك فإن المادة 412 تحكم عملية التسليم في إطار المواد السابقة ووفق اً لقواعد القانون الدولي العام مع عدم الإخلال بأحكام المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي لها قوة القانون في مملكة البحرين .
76- يتعين تقديم طلبات التسليم إلى المحكمة الجنائية الكبرى في المنامة لتحكم في الموضوع. ويجوز للمحكمة، هنا، إصدار حكم بقبول أو رفض طلب التسليم، ويجوز للمحكمة في إصدارها لحكمها أن تضع في الحسبان الظروف وبينها محتوى طلب التسليم الصادر عن الحكومة الأجنبية والظروف التي تم إصداره فيها .
77- تخضع جميع قرارات التسليم إلى الاستئناف والطعن ويجوز للشخص المطلوب تسليم ه استئناف حكم المحكمة الكبرى أمام محكمة الاستئناف، وهذا حق له، ولا يجوز لوزير العدل أن يقرر تسليم شخص إلا بوجود حكم نهائي من المحكمة ويكون قد جرى تأييد ه عندئذٍ.
78- إذا قبلت المحكمة الطلب ترسل وزارة العدل الملف إلى وزارة الخارجية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه بالطرق الدبلوماسية للمباشرة في عملية النقل للولاية القضائية الأخرى.
79- إن معظم طلبات التسليم التي تتلقاها البحرين صادرة عن بلدان عربية أخرى، ومنذ عام 2007 نظرت محاكم البحرين في 16 طلب اً من طلبات تسليم أشخاص مقيمين على الأراضي البحرينية متهمين بارتكاب جرائم خارج البلاد، وقد تم قبول 14 طلب من تلك الطلبات فيما تم رفض طلبين قضت المحكمة بعدم استيفائهما لشروط التسليم . وعلى سبيل المثال، في حالة مواطن بلجيكي متهم بخطف ابنته وإحضارها إلى البحرين، لم تكن المحاكم البحرينية على اقتناع بوجود التزامات تسليم متبادلة (المعاملة بالمثل ) بين البحرين وبلجيكا ولذلك فقد رفضت الطلب البلجيكي للتسليم . على أن السلطات البحرينية كفلت إعادة الابنة إلى أمها في بلجيكا .
الرد على الفقرة 12 من قائمة المسائل المثارة
80- يرجى الرجوع إلى المعلومات حول إطار الإبعاد الخاص بالبحرين الوارد في الرد على الفقرتين 10 و 11 من قائمة المسائل المثارة أعلاه .
المواد 5 و6 و7
الرد على الفقرة 13 من قائمة المسائل المثارة
81- تنص المواد من 6 إلى 9 من قانون العقوبات البحريني فيما يتعلق بالتطبيق اللاإقليمي للقوانين الجنائية أنه رهنٌ بظروف معينة.
82- حاليا ً ووفقا ً للمادة 5 من اتفاقية مناهضة التعذيب فإن قانون العقوبات البحريني ينص على معاقبة التعذيب عمل اً بقوانينها الجنائية لدى (1) ارتكاب الجريمة داخل أراضٍ تحت ولايتها القضائية أو (2) كون الجاني مواطن اً من مواطني الدولة.
المادة 10
الرد على الفقرة 14 من قائمة المسائل المثارة
83- يرد منع التعذيب في دستور مملكة البحرين وفي أكثر من قانون وطني. يرجى الرجوع إلى الفقرة 1 من قائمة المسائل المثارة أعلاه، وإلى ذلك فإن المواد 133 و134 و135 من قانون الإجراءات الجنائية تبين أيض اً القواعد التي تحكم مسار التحقيقات وتتضمن ضوابط إجراء التحقيقات بواسطة النيابة العامة في حضور محامي المتهم الذي يجب أن يمكًن من الاطلاع على ملف القضية قبل يوم واحد على الأقل قبل الاستجواب أو المواجهة. وإلى ذلك فإن الفقرة 26 أعلاه تثبت الخطوات التي تم اتخاذها لضمان التطبيق الصارم لهذه الضمانات في الواقع العملي ومن بينها استخدام التسجيل السمعي والبصري والرصد المستقل من طرف هيئات وطنية بمن في ذلك كبار المسؤولين في وزارة الداخلية، ومن طرف هيئات دولية شتى.
84- كما ذكرنا أعلاه فإن التحقيقات بشأن مزاعم التعذيب في البحرين يتم إجراؤها ورصدها بواسطة وحدة التحقيقات الخاصة بمقتضى لوائح وقواعد " دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة " المعروفة باسم بروتوكول اسطنبول .
الرد على الفقرة 15 من قائمة المسائل المثارة
85- إن الوزارات المعنية في حكومة البحرين، تقوم على نحو دوري بتقديم المعلومات المتصلة بمنع التعذيب، من خلال تدريب العاملين في إنفاذ القانون (عسكريين ومدنيين) والطواقم الطبية وموظفي الخدمة العامة والآخرين الذين قد يكونون ذوي علاقة بأي شكل من أشكال القبض والتحقيق. على أن برامج التدريب والتعليم الاحترافية زادت بصورة واضحة لتواكب المعايير الدولية في السنوات الأخيرة؛ ففي كانون الثاني / يناير 2014 تم تقديم التدريب لأعضاء النيابة العامة ومسؤولي الدولة الآخرين على أيدي مسؤولين حاليين وسابقين في المحاكم وخبراء آخرين.
86- وإلى ذلك، فقد جرى بالفعل إدخال برامج تدريب شاملة للعاملين في القطاع الأمني لترسيخ احترام حقوق الإنسان والأصول المرعية . فضل اً عن الدورات التدريبية للضباط المشار إليهم في التقرير المبدئي للبحرين ( ) ، فبرامج التدريب متاحة الآن لضباط الصف. ولقد راجعت وزارة الداخلية برامج تدريبها الموجهة للمسؤولين عن إنفاذ القانون لتضع في الحسبان الدروس المستفادة من أعمال التوقيف والقبض التي جرت في شباط / فبراير و آذار /مارس 2011 وفيما بعد ( ) .
87- يوضح الجدول أدناه عدد القضاة وأعضاء النيابة العامة وضباط الشرطة وممثلي النيابة العامة العسكرية ومنتسبي جهاز الأمن الوطني الذين تلقوا التدريب حول حقوق الإنسان والعدالة الجنائية منذ نشر تقرير اللجنة البحرينية المستقلة في 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2011، ولقد تم تحديث الأرقام في 25 آب /أغسطس 2013، وهي مستقاة من تقارير داخلية كانت تصدرها سنوياً الهيئات المعنية بالتدريب الذي تم بالتعاون مع منظمات دولية. وهذا التدريب هو إضافة إلى التدريب الداخلي الذي تقدمه أجهزة إنفاذ القانون بصورة دورية بالاستعانة بالمدربين البحرينيين، وهو ليس مشمول اً في الأرقام الواردة أدناه.
الجدول 1
تفاصيل التدريب الدولي وفق اً لدور الأشخاص المعنيين
|
التدريب داخل البلاد |
التدريب خارج البلاد |
|||
|
حقوق الإنسان والعدالة الجنائية |
أخرى |
حقوق الإنسان والعدالة الجنائية |
أخرى |
|
|
القضاة ( ) |
23 |
29 |
35 |
11 |
|
أعضاء النيابة ( ) |
40 |
16 |
36 |
14 |
|
الشرطة |
78 ضابطا 216 من منتسبي الشرطة |
428 ضابطا 3428 من منتسبي الشرطة |
128 ضابطا |
74 ضابطا |
|
القضاء العسكري ( ) |
21 |
31 |
30 |
6 |
|
جهاز الأمن الوطني |
25 |
19 |
12 |
صفر |
88- على إثر توصيات محددة أوردتها اللجنة البحرينية المستقلة في تقريرها الختامي ( ) أدخلت وزارة الداخلية برنامج تدريب جديد حول السلوك السليم لضباط الشرطة، تلك التوصيات تمت صياغتها بنصح من الخبيرين الدوليين في المجال الشرطي جون ييست وجون تيموني وكذلك من خبراء إقليميين ومحليين، وهذه الدورات التدريبية قائمة في أكاديمية الشرطة وتشكل النواة في مدونة سلوك رجال الشرطة ( ) وجزءاً أساسياً من ذلك التدريب، ويستمر البرنامج المنقّح 12 أسبوع اً ويدرِّس بروتوكول اً معترف اً به دولي اً لأفراد الشرطة.
89- يشارك جميع الضباط بغض النظر عن رتبهم في التدريب، ومنذ عام 2011 تلقى التدريب في مفاهيم حقوق الإنسان المتصلة بالقائمين على إنفاذ القانون نحو 500 5 شخص من مختلف العاملين في وزارة الداخلية، وعلى المستويات المختلفة كافة سواءٌ من الضباط أو ضباط الصف أو الأفراد المستجدين. وفي عام 2012 تلقى التدريب 534 1 من العاملين في وزارة الداخلية، وفي عام 2013 وحده بلغ العدد أكثر من مثلي العدد في العام الذي سبقه ليصبح 926 3 من العاملين في وزارة الداخلية . شمل هذا العدد 228 ضابطاً، و 66 من المدنيين، و 3052 من ضباط الصف، و 580 جندياً مستجدا ً .
90- فضلا ً عن ذلك فقد استحدثت الوزارة متطلب اً للتدريب المتواصل لجميع الضباط على أساس دوري.
91- تم استحداث منهج دراسي حول حقوق الإنسان وحقوق الضحايا لجميع المستجدين في الأكاديمية الملكية للشرطة في أيلول /سبتمبر 2012، والدروس في وحدات المنهج المسمى " حقوق الإنسان وحقوق الضحايا " تشمل حقوق الإنسان ، إدارة النزاع، تقديم المعونة الأولية للضحايا والناجين والشهود، التوقيف والإبلاغ عن الأفراد واستجواب المشتبه فيهم. وفي الفترة من عام 2011 إلى حزيران /يونيه 2014 شارك ما يزيد على 829 ضابط اً و600 3 من أفراد الشرطة في التدريب الذي تضمن موضوعات حول حقوق الإنسان.
92- نالت مناهج ودورات الأكاديمية الملكية للشرطة درجة الاعتمادية من مؤسسة إيدايكسيل البريطانية المتخصصة في تقويم التميز التعليمي www.pearson.com، والأكاديمية الملكية للشرطة هي المؤسسة الأولى من نوعها في الشرق الأ وسط التي تتلقى مثل هذا التقويم للجودة .
93- كما تمت المباشرة بتدريب الشرطة في دورات وزيارات ميدانية خارج المملكة، حيثُ وقعت وزارة الداخلية اتفاق اً مع المعهد الدولي للدراسات العليا في العلوم الجنائية في سيراكوزا في إ يطاليا لتقديم دورات تدريبية لضباط الشرطة تتبعها زيارات ميدانية لأجهزة الشرطة المختلفة في بلدان الاتحاد الأوروبي. ويتمتع المعهد الدولي للدراسات العُليا في العلوم الجنائية بسيراكوزا، إيطاليا بمركز استشاري مرموق لدى الأمم المتحدة ومجلس أوروبا وله اتفاقية تعاون خاص مع مكتب منظمة الأمم المتحدة في فيينا وهو أحد الثماني عشرة منظمة التي تمثل برنامج شبكة الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية .
94- شارك 24 من ضباط الشرطة في أولى دورات تدريب بالمعهد الدولي للدراسات العُليا في العلوم الجنائية التي تمت بين 23 حزيران /يونيه و14 تموز /يوليه 2012. أما دفعة التدريب الثانية فقد جرت خلال الفترة من 3 إلى 23 تشرين الأول / أكتوبر 2012 وشملت تدريب 18 ضابطا، بينهم مدير إدارة الإصلاح والتأهيل وضباط سجون يمثلون مراكز التوقيف في البحرين. وشمل هذا الجانب من التدريب زيارات مراكز التوقيف الإيطالية وإضاءات قدمها ضباط السجون حول أفضل الممارسات . وعقدت دورة المعهد الثالثة من 17 آذار / مارس إلى 10 نيسان / أبريل 2013 وشملت 25 من منتسبي الشرطة. ثم الدورة الرابعة بين 24 أيلول / سبتمبر و14 تشرين الأول / أكتوبر 2013 وشملت 22 من منتسبي الشرطة كما عقدت الدورة الخامسة من 27 كانون الثاني / يناير إلى 16 شباط / فبراير 2014 وشملت 19 من منتسبي الشرطة. أما الدورة السادسة فلقد عقدت خلال الفترة من 26 نيسان / أبريل إلى 17 أيار / مايو 2014 وشارك فيها 19 من منسوبي الشرطة.
95- في آذار / مارس 2012 دعت الوزارة، قاضي محكمة مدينة نيويورك العليا، السيد جون والش لتقديم دورة بعنوان "حقوق الإنسان والقانون الدولي للمسئولين عن إنفاذ القانون" لعدد 185 ضابط اً و600 من ضباط الصف. ولقد حضر الدورة، رئيس الأمن العام اللواء طارق الحسن وكبار مساعديه وكذلك المدربون في الأكاديمية الملكية للشرطة والمشرفون على قوات الأمن الخاصة . وتم توزيع قواعد سلوك الشرطة الجديدة بالعربية و الإنكليزية وجرى تضمين تلك القواعد في الدورة التدريبية .
96- وفي نيسان / أبريل 2012 حضر محاميان مختصان بحقوق الإنسان من المملكة المتحدة إلى الأكاديمية الملكية للشرطة وأدارا دورتي تدريب كل منهما ل يوم واحد حول المعايير الدولية لحقوق الإنسان المتعلقة بالتعذيب وبينها بروتوكول ا سطنبول ، وقد شارك فيهما 50 من ضباط الشرطة ذوي المواقع الإشرافية .
97- فضل اً عن ذلك فقد استحدثت الأكاديمية الملكية للشرطة دورة تدريب لمدة يومين تجرى مرّتين أسبوعي اً على مدى خمسة عشر أسبوعا ً ( ) ، وحضر هذه الدورة أكثر من 700 من منتسبي الوزارة . وإلى ذلك فإن أساتذة الأكاديمية يقومون بتدريس الدورة ذاتها للضباط المتمرسين في إدارات الوزارة المختلفة .
98- وما تزال ا عداد ضباط الشرطة ومنتسبي الوزارة المشاركين في برامج الأكاديمية الملكية للشرطة المتعلقة بحقوق الإنسان في نمو متزايد حيث أن مثل هذه البرامج أ ضحت جزءا ً مألوفا ً من تدريب الشرطة في البحرين.
جهاز الأمن الوطني
99- شرع جهاز الأمن الوطني في تقديم برنامج شامل لتدريب منتسبيه في 22 كانون الثاني / يناير 2012، وامتدت الدورات لستة أشهر متضمنة دروساً حول أساسيات حقوق الإنسان والسلوك الاحترافي اللائق وكيفية التفاعل مع أفراد الجمهور (رغم أن الجهاز قد تم تجريده الآن من صلاحيات إنفاذ القانون) ( ) .
القضاة وأعضاء النيابة العامة
100- وفيما يتعلق بالسلطة القضائية والنيابة العامة أوصى تقرير اللجنة البحرينية المستقلة بتدريب هادف حول الحاجة لضمان أن تسهم أنشطتهما في منع التعذيب وسوء المعاملة والقضاء عليهما ( ) . ولقد وافقت حكومة البحرين على تنفيذ هذه التوصيات عبر برنامج تدريب تم تصميمه مع معهد سيراكوزا الإيطالي.
101- لقد تضمن برنامج معهد سيراكوزا مشاركة خبراء عرب مشهوداً لهم دولياً ومواد باللغة العربية حول قوانين حقوق الإنسان والقانون الدولي الجنائي، وتتضمن البرامج دراسة قضايا وردت في تقرير اللجنة البحرينية المستقلة وكذلك زيارات ميدانية لجهات قضائية في سويسرا والنمسا وفرنسا وإيطاليا . وتمثلت أبرز ملامح البرنامج في أنه يتخذ منهجاً متكاملاً يؤدي إلى الانفتاح بين الجهات ذات العلاقة المشاركة في التحقيق والملاحقة القضائية فيما يتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة، مما يفضي إلى تحسين التنسيق بينها. ووفقاً لذلك يتم التدريب في جماعات صغيرة مكّونة من عناصر من السلطة القضائية والنيابة العامة والشرطة. وحتى الآن تلقى التدريب 83 من القضاة وأعضاء النيابة عامة .
102- فضلاً عن برنامج معهد سيراكوزا يتم إيفاد القضاة وأعضاء النيابة العامة باستمرار لحضور دورات تدريبية خارج البلاد. وهكذا تم إيفاد 42 من القضاة وأعضاء النيابة العامة منذ نيسان / أبريل 2012، إلى دورات دراسية خارج البلاد بينها دورات عقدت في المملكة المتحدة، وقطر، وتايلند، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومصر.
103- وإلى ذلك فقد دعت البحرين منظمات غير حكومية متخصصة في منع التعذيب ورصده لتدريب القضاة وأعضاء النيابة العامة، حيث إنها دعت رابطة منع التعذيب لتدريب المسؤولين العموميين وبينهم القضاة وأعضاء النيابة في الاحتياطات التي يمكن أن تمنع ارتكاب التعذيب . ويتم ترتيب ورش التدريب حول منع التعذيب والمعاقبة على ارتكاب أفعاله بموجب الاتفاقية للمسؤولين الحكوميين ونواب البرلمان وأعضاء النيابة وذوي العلاقة الآخرين الضالعين في تنفيذ بعض الإجراءات ذات الصلة بمنع التعذيب ورصده ومعاقبة مرتكبه .
104- وبالمثل فإن النيابة العامة تقوم بإدارة برامجها التدريبية الخاصة، وفي هذا الإطار قام أعضاء النيابة العامة بزيارة محكمة التمييز في إيطاليا، وبعقد اجتماعات مع أعضاء من النيابة العامة الإيطالية، وكذلك المفوضية السامية لحقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف، والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ . وإلى ذلك فقد زار أعضاء النيابة العامة محكمة الاستئناف الكبرى في فرنسا والتقوا كذلك بالنائب العام الفرنسي، ووفدوا أيضاً إلى محكمة برلين حيث حضروا إجراءات إحدى جلسات المحكمة والتقوا كذلك بالنائب العام الألماني.
105- فضلاً عن ذلك فقد حضر العديد من أعضاء النيابة العامة والقضاة ورش تدريب في البحرين أدارها خبراء دوليون من ألمانيا والمغرب ومصر حول الحقوق الأساسية والمعايير المحلية والدولية للعدالة الجنائية .
العاملون في الخدمات الطبية والصحية
106- تدير وزارة الصحة التدريب بالتعاون مع مؤسسات أجنبية مختلفة حول مسائل من بينها : معاملة الضحايا في أوقات الضغوط والأزمات، وهذه تشمل مسائل مثل العواقب الطبية لإساءة المعاملة ومنها التقويم السريع للحالة النفسية للضحايا . والوزارة حريصة على تقديم التدريب الفائق المستوى للطواقم الطبية التي تعمل في البحرين وهي تعمل على تحقيق هذا الهدف .
المادة 11
الرد على الفقرة 16 من قائمة المسائل المثارة
107- إن القانون رقم (17) لسنة 1976 المتعلق بالأحداث يحكم إلقاء القبض والتوقيف ومحاكمة الأحداث في البحرين. ويحظر القانون حبس الحدث في الحبس الاحتياطي تحت أي ظرف ولكن إذا كانت ظروف الدعوى تستدعي التحفظ عليه جاز للمحكمة أن تأمر بتسليم الحدث إلى واحد ممن ذكروا في المادة 8 من هذا القانون وهم ( أحد أبويه أو إلى من له الولاية أو الوصاية عليه، فإذا لم تتوافر في أيهما الصلاحية للقيام بتربيته سُلم إلى من يكون أهل اً لذلك من أفراد أسرته، فإن لم يوجد سلم إلى شخص مؤتمن يتعهد بتربيته وحسن سيره أو إلى أسرة موثوق بها يتعهد عائلها بذلك ) .
108- تنص المادتان 70 و 73 من قانون العقوبات على أنه من الأعذار المخففة حداثة سن المتهم الذي جاوز الخامسة عشرة ولم يتم الثامنة عشرة .
109- في 10 حزيران /يونيه 2014 تم اعتماد تعريف لمفردة "الحدث" بموجب ال قانون رقم (15) لسنة 2014 ا لخاص بتعديل المادة (1) من المرسوم بقانون رقم (17) لسنة 1976 في شأن الأحداث .
110- وقد نص التعديل الجديد على أنه يقصد بالحدث في حكم هذا القانون " من أتم السابعة من عمره ولم تتجاوز سنه خمس عشرة سنة ميلادية كاملة ". وإلى ذلك فقد أوضح القانون الجديد أن الأشخاص دون سن الخامسة عشرة لا يجوز حبسهم في الحبس الاحتياطي، وهو ما كان عليه الحال وفق اً لقانون رقم (17) لسنة 1976.
111- تتم محاكمة الأحداث في جلسة مغلقة في محكمة الأحداث التي لا يسمح بحضور جلسات سماعها إلا لأفراد أسرة الحدث .
112- رغم أن من تتجاوز أعمارهم السادسة عشر يعتبرون من البالغين فعليا، فإن من تقل أعمارهم عن الثمانية عشر لا يوضعون في الحبس الاحتياطي، كممارسة، مع الموقوفين الآخرين ولكن يتم احتجازهم في أ ماكن معينة للحيلولة دون اختلاطهم مع البالغين في مركز التوقيف. وهذا ينطبق على المحكوم عليهم الذين تقل أعمارهم عن ثمانية عشر عام اً حيث يتم فصلهم عن المحكومين البالغين في مركز التأهيل والإصلاح.
الرد على الفقرة 17 من قائمة المسائل المثارة
(أ) الأشخاص المحكوم عليهم بالسجن في البحرين
113- كما يتضح من الجدول 2 أدناه فإن الغالبية العظمى من المحكوم عليهم بالسجن في تاريخ 11 أيلول / سبتمبر 2014 يحملون الجنسية البحرينية. إن المسجونين غير البحرينيين يمثلون أقل من 18 في المائة من مجموع المسجونين، وهم ينحدرون غالب اً من القارة الآسيوية، ويتوزعون على النحو التالي : بنغلاديش (4.64 في المائة )، باكستان (4.16 في المائة )، الهند (3.02 في المائة ) وهؤلاء هم الأكثر داخل السجون البحرينية بعد البحرينيين .
الجدول 2
الأشخاص الذين يقضون محكومية بالسجن في البحرين بتاريخ 11 أيلول/ سبتمبر 2014 حسب جنسياتهم
|
البحرين |
885 1 |
|
أذربيجان |
1 |
|
بنغلاديش |
106 |
|
بريطانيا |
1 |
|
الصين |
2 |
|
مصر |
7 |
|
الهند |
69 |
|
إيران |
14 |
|
العراق |
1 |
|
الأردن |
4 |
|
لبنان |
2 |
|
ماليزيا |
6 |
|
المغرب |
2 |
|
نيبال |
3 |
|
نيجيريا |
3 |
|
عمان |
3 |
|
باكستان |
95 |
|
الفلبين |
12 |
|
قطر |
1 |
|
روسيا |
1 |
|
السعودية |
41 |
|
جنوب أفريقيا |
1 |
|
سري لانكا |
5 |
|
السودان |
2 |
|
سوريا |
3 |
|
تايلند |
4 |
|
تونس |
1 |
|
تركيا |
1 |
|
اليمن |
5 |
|
مجهول الجنسية |
3 |
114- أما بالنسبة إلى الفئة العمرية (الرسم البياني 2) فإن أغلبية نزلاء السجون في البحرين تتراوح أعمارهم بين 22 و 45 عاما ً . وكما هو الحال في بلدان عديدة فإن نسبة الذكور تفوق كثيرا ً نسبة الإناث حيث لا يمثلن إلا ما يزيد بقليل على 4 في المائة من مجموع نزلاء السجون .
الرسم البياني 1
الأشخاص الذين يقضون محكومية بالسجن في 11 أيلول/سبتمبر 2014 حسب النوع: ذكورة وأنوثة
الرسم البياني 2
الأشخاص الذين يقضون محكومية بالسجن في 11 أيلول/ سبتمبر 2014 حسب الفئة العمرية
(ب) الأشخاص في مرحلة ما قبل المحاكمة
115- تشير البيانات التي تم جمعها (الرسم البياني 3 الجدول 3) إلى أن نسبة مئوية صغيرة من الذين جرى توقيفهم في مرحلة ما قبل المحاكمة من النساء . على أن هذه النسبة المئوية تزيد كثير اً في حالة الموقوفين من غير البحرينيين حيث تبلغ النسبة نحو 27.68 في المائة ( ) .ويجدر ملاحظة أن نحو نص ف سكان البحرين من الأجانب، وأن ما يزيد على ثلثي الموقوفين في مرحلة ما قبل المحاكمة في البحرين حتى تاريخ 15 أيلول / سبتمبر 2014 يحملون الجنسية البحرينية. أما بين غير البحرينيين فإن البلدان الأكبر نسبة هي بنغلاديش (10.78 في المائة )، وباكستان (6.49 في المائة )، والهند (6.39 في المائة ).
الجدول 3
الأشخاص في مرحلة ما قبل المحاكمة في البحرين حتى تاريخ 15 أيلول/ سبتمبر 2014 حسب الجنسية
|
البحرين |
715 |
|
الجزائر |
1 |
|
الولايات المتحدة |
1 |
|
بنغلاديش |
108 |
|
مصر |
6 |
|
إثيوبيا |
1 |
|
الهند |
64 |
|
إيران |
1 |
|
العراق |
1 |
|
الأردن |
3 |
|
كينيا |
1 |
|
لبنان |
2 |
|
النيبال |
1 |
|
نيجيريا |
1 |
|
عمان |
1 |
|
الباكستان |
65 |
|
روسيا |
1 |
|
السعودية |
21 |
|
سري لانكا |
2 |
|
سوريا |
3 |
|
تايلند |
1 |
|
تركيا |
1 |
116- كما في حالة الفئة العمرية وكما في حالة نزلاء السجون فإن معظم النزلاء في مرحلة ما قبل المحاكمة في البحرين تقع أعمارهم بين 22 و 45 عاما ً .
الرسم البياني 3
الأشخاص في أماكن التوقيف ما قبل المحاكمة في 15 أيلول/ سبتمبر 2014 حسب النوع ذكورة وأنوثة
الرسم البياني 4
الأشخاص في أماكن التوقيف ما قبل المحاكمة في 15 أيلول/ سبتمبر 2014 حسب الفئة العمرية
الرد على الفقرة 18 من قائمة المسائل المثارة
117- حتى كانون الثاني / يناير 2014، هنالك 6 من القضاة النساء ، إضافة إلى 6 نساء يعملن في النيابة العامة جميعهن وكيلات نيابة عامة، وقاضية عسكرية واحدة في المحاكم العسكرية التابعة لوزارة الداخلية . أما عدد الضابطات في وزارة الداخلية فيبلغ 195 وضابطات الصف و الأ فراد يبلغ 737 1 .
الرد على الفقرة 19 من قائمة المسائل المثارة
118- كما جاء بتفاصيل إضافية في الرسمين البيانيين (1 و 3 )، المبينين أعلاه فإن نسبة النساء غير البحرينيات تصل إلى 9 في المائة من المجموع، وعلى وجه الخصوص فإن النساء الأجنبيات يمثلن 7.2 في المائة من المحكوم عليهن بالسجن و 11.4 في المائة من الموقوفات في مرحلة ما قبل المحاكمة .
الم ادتان 12 و13
الرد على الفقرة 20 من قائمة المسائل المثارة
119- إن مرسوم ي العفو رقمي 10 لسنة 2001 و 56 لسنة 2002 وجهان لعملة واحدة، وما المرسوم بقانون رقم (56) إلا تفسير للحكم الأصلي الوارد في المرسوم بقانون رقم (10) لتأكيد شمول العفو، وتقتصر تلك المراسيم بقوانين على جرائم أمن الدولة والجرائم المرتبطة بتلك الفترة وقد انتهيا بمجرد صدورهما فلا يمكن قانون اً بحال إضفاء أثرهما أو امتدادهما إلى أي جريمة تقع عقب تلك الفترة . ولكن الملاحظ إلى الآن أن باب المطالبة القضائية بالتعويض المدني قضائي اً لم يطرق بواسطة من يدعي مصلحة قانونية تقع تحت نطاق تطبيق هذين المرسومين، فلم تقدم قضية مدنية واحدة ولم يتم تأكيد الادعاء بعدم دستورية أيهما وبخاصة المرسوم التفسيري رقم (56) لسنة 2002. ومع ذلك فإن حكومة البحرين فتحت أبوابها لجميع من تضرروا في تلك الحقبة سواء ممن يدعون أنهم قد تعرضوا للتعذيب أو لسوء المعاملة وتضرروا بسببه وكذلك من تضرروا بالإرهاب والحرق والتخريب.
120- إن المساءلة تعد من النقاط الجوهرية التي تضمنها تقرير اللجنة البحرينية المستقلة من توصيات، وقد اتخذت الحكومة العديد من الإجراءات في ظِل تعليمات ملكية سامية بضرورة تنفيذ التوصيات كافة بصورة كامِلة وبشفافية وحياد وفي أسرع وقت ( يرجى الرجوع إلى الرد على الفقرتين السابعة والثامنة المذكورتين أعلاه ). ومن هذا المنطلق بادرت الحكومة فور صدور التقرير إلى إجراء تعديلات تشريعية في قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية تهدِف إلى فرض مزيد من الحماية ضد التعذيب وعدم إفلات مُرتكبي هذه الجريمة وتعويض ضحايا صور إساءة المُعاملة بشكلٍ كافٍ؛ ومن أهم تلك التعديلات صدور القانون رقم (52) لسنة 2012 الصادر في تشرين الأول / أكتوبر 2012 مُتضمن اً تعديل تعريف التعذيب الوارد في المادتين 208 و 232 من قانون العقوبات على نحو يتفق مع المعايير الدولية مع تأكيد عدم سريان التقادُم على جرائم التعذيب ( يرجى الرجوع إلى الرد على الفقرة الأولى أعلاه ). أما فيما يتعلق بتعديلات قانون الإجراءات الجنائية فلقد صدر في التاسع من تشرين الأول / أكتوبر 2012 القانون رقم (50) لسنة 2012 بإضافة المادة 22 مُكرر اً التي سُمِحَ بموجبها لمن يدعي تعرضه للانتقام بسبب سابقة ادعائه بتعرضه للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أن يدعي بحقوق مدنية قِبل المتهم أثناء جمع الاستدلالات أو مباشرة التحقيق أو أمام المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الجنائية في أي حالة تكون عليها حتى صدور القرار بإقفال باب المرافعة . كما تم تعديل إجراءات سماع الشهود والخبراء والمجني عليهم وحمايتهم بموجب القانون رقم (53) لسنة 2012 الذي وضع ضمانات إجرائية لحماية هؤلاء وضمان سلامتهم وعدم تعريضهم للخطر أو التأثير عليهم أثناء وبعد التحقيقات والمُحاكمات.
121- أما على صعيد الإجراءات القضائية فلقد قامت السلطة القضائية فور صدور تقرير اللجنة البحرينية المستقلة باتخاذ مجموعة من الإجراءات الحاسمة من أجل التحقيق في الادعاءات والاتهامات كافة بغض النظر عن التسلسل الوظيفي لمرتكبيها وأصدر النائب العام في شباط / فبراير 2012 قرار اً بإنشاء وحدة التحقيق الخاصة كما هو وارد أعلاه، للتحقيق وصولاً إلى تحديد المسؤولية الجنائية للمسؤولين الحكوميين الذين نُسِبَ إليهم ارتكاب أعمال مخالفة للقانون تسببت في جرائم قتل أو تعذيب أو إيذاء أو سوء المعاملة وخاصة ذوي المناصب القيادية.
122- من ناحية أخرى صدر أيض اً قانون رقم (49) لسنة 2012 بتعديل المادة (81) من قانون قوات الأمن العام الصادر بالمرسوم بقانون رقم (3) لسنة 1982 بإضافة فقرة أخيرة إلى المادة (81 ) نصت على عدم انطباق وصف الجرائم العسكرية على حالات الادعاء بالتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة أو الوفاة المرتبطة بها بما مُفاده مُحاكمة العسكريين أمام المحاكم المدنية في حالة اتهامهم بارتكاب أي من تلك الجرائم . أما على صعيد الإجراءات التنفيذية فقد حرصت الحكومة على إنشاء مجموعة من الآليات الوطنية المُستقلة التي تهدف لمُراقبة حالة حقوق الإنسان بصفة عامة في المملكة وضمان عدم إفلات مُرتكبي الجرائم من العدالة . ولقد كان صدور الأمر الملكي رقم (28) لسنة 2012 بتعديل بعض أحكام الأمر الملكي رقم (46) لسنة 2009 بإنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان باكورة تلك الإجراءات حيث تضمن الأمر تعديلات من شأنها تفعيل دور المؤسسة في الرقابة على حالة حقوق الإنسان في البحرين . وتلا ذلك كما سلف تعيين أمين عام للتظلمات و مفتش عام في جهاز الأمن الوطني . ومنذ ذلك اللحين باشرا مهام عمليهما . من ناحيةٍ أخرى، كما ورد أعلاه، تم إنشاء مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين ، وهي تعنى بزيارة جميع السجون ومراكز الا حتجاز لمراقبة ظروف الا حتجاز وضمان عدم تعرض أي من النزلاء أو المحتجزين لأي صورة من صور التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية .
123- وستظل الجهود المبذولة على كافة المستويات سواء أكانت إدارية أو قضائية أو أهلية قائمة ومتضافرة لضمان توفير مناخ يحفظ حقوق الجميع، ويساهم في ملاحقة أي شخص ينتهك حقوق الأفراد وبخاصة فيما يتعلق بالتعذيب والمعاملة اللاإنسانية أو المهينة أو الحاطة من الكرامة أيا ً كانت صفته.
الرد على الفقرة 21 من قائمة المسائل المثارة
البيانات الإحصائية
124- وكنتيجة لتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة المضمنة في تقريرها الصادر في تشرين الثاني / نوفمبر 2011، فإن الشكاوى المرتبطة بمزاعم التعذيب وإساء ة المعاملة من قبل موظفين حكوميين، اصبح الآن التحقيق بشأنها مباشر اً من قبل وحدة التحقيق الخاصة بمكتب النائب العام، وبناء على التحقيق تقرر هذه الوحدة الخاصة ما إذا توافر دليل كافٍ لتوجيه الاتهام بحق الفاعل المزعوم.
125- باشرت الوحدة التحقيق في العديد من الشكاوى، وأحالت 36 قضية إلى المحاكم الجنائية اتهم فيها 69 عضواً من أعضاء قوات الأمن العام من بينهم 15 ضابطا، ومن بين القضايا المحالة 9 قضايا وفاة و 4 قضايا تعذيب و 23 قضية إساءة معاملة، وقد صدرت فيها أحكام متفاوتة بين الحبس لمدة شهر أو السجن لمدة عشر سنوات، كما طعنت الوحدة بالاستئناف في 12 حكماً وطعنت بالتمييز في حكمين .
126- فيما يتصل على وجه التحديد، بالتعذيب وإساءة المعاملة المفضيين إلى الوفاة في التوقيف، خلصت اللجنة البحرينية المستقلة إلى أنه نجمت 5 حالات وفاة في التوقيف بسبب التعذيب، وذلك في تقريرها الصادر في تشرين الثاني /نوفمبر 2011 ( ) . وقد لاحظت هذه اللجنة أثناء قيامها بتحقيقاتها الخاصة، أن وزارة الداخلية كانت قد أجرت تحقيقاتها بالفعل حول وفاة ثلاثة من الأشخاص الخمسة وهم " حسن جاسم مكي، وعلي عيسى إبراهيم صقر، وعبدالكريم علي أحمد الفخراوي " ومع ذلك فقد باشرت وحدة التحقيق الخاصة التحقيق في جميع تلك الحالات بما فيها الحالات التي باشرت وزارة الداخلية التحقيق فيها، وانتهت إلى إحالة خمسة متهمين في واقعة وفاة علي عيسى إبراهيم صقر وزكريا العشيري وإحالة متهمين في واقعة وفاة عبدالكريم علي أحمد الفخراوي بينما انتهت إلى حفظ الأوراق لعدم وجود شبهة جنائية في وفاتي حسن جاسم مكي وإبراهيم جابر العليوات .
127- لا تزال السلطات البحرينية تعمل على رفع مستوى الوعي بإطار البحرين الجديد لمنع التعذيب ولتقديم مرتكبي التعذيب إلى المحاكمة وتنضوي ضمن هذا الإطار صلاحيات الأمين العام للتظلمات ووحدة التحقيق الخاصة .
الرد على الفقرة 22 من قائمة المسائل المثارة
128- إن الأشخاص البالغ عددهم 178 المشار إليهم في الفقرة 22، والذين عفا عنهم جلالة الملك في نيسان /أبريل 2009 كانت قد وجهت إليهم تهم بارتكاب جنايات بموجب قانون العقوبات وذلك فيما يتصل بنشاطات غير مشروعة. وكان استخدام جلالة الملك لصلاحياته الملكية لمنح العفو جزء اً من برنامج الحكومة القائم والمستمر الخاص بالمصالحة في المجتمع البحريني. وكما أوضح معالي وزير الداخلية وقت صدور قرار العفو فإنه ليست هنالك مزاعم وجود ما ه و غير قانوني فيما يتعلق بأسس توقيف أولئك الأشخاص أو في ظروف توقيفهم وعليه لم يجر فتح تحقيقات بصدد هذه المسائل.
129- لا يوجد أحد في البحرين مقيد الحرية على أساس آرائه السياسية، وجميع أولئك الذين يتم توقيفهم تجرى إحالتهم إلى السلطات القضائية لتقرر باستقلال معاقبة ذلك الشخص إن كان قد خرق القانون أو إخلاء سبيله إن لم يكن قد فعل ذلك. كما أن جلالة الملك يمنح العفو في حالات استثنائية تعتبر أنها للمصلحة الوطنية ومن ذلك المصالحة بين الجماعات المجتمعية .
المادة 14
الرد على الفقرة 23 من قائمة المسائل المثارة
130- وفق اً للمادة 14 من اتفاقية مناهضة التعذيب فإن القانون البحريني ينص على الحق في التعويض العادل والكافي لضحايا التعذيب . وعليه فإن المواد من 177 إلى 181 من القانون المدني تؤسس القواعد لمنح التعويض عن الأضرار التي تمت معاناتها نتيجة فعل غير مشروع .
131- الأفراد الذين عانوا الضرر نتيجة إساءة المعاملة من طرف مسؤولي الأمن العام في وقت إلقاء القبض أو خلال التوقيف لهم الحق في رفع دعوى مدنية للتعويض إما من ذلك العنصر المسؤو ل مباشرةً في حال كون إساءة المعاملة تمت خارج مسار أدائه لواجباته الرسمية، وإما من الحكومة في حال حصولها أثناء أدائه لواجباته الرسمية. وتوضح المادة 22 من قانون الإجراءات الجنائية كيف يمكن للمصاب طلب التعويض المدني ضد المتهم ( ) . وفي الحالات التي لا يكون فيها الفعل جنائي اً في طبيعته، ولكنه أفضى، رغم ذلك إلى إضرار بالضحية فإنه يجوز له تحريك دعوى مدنية للتعويض من دون أن يسعى قبل ذلك إلى استصدار حكم من المحاكم الجنائية، على أنه في حال كون إجراءات الدعوى الجنائية لا تزال مستمرة فإنه يلزم إرجاء أي دعوى مدنية إلى حين صدور حكم من المحاكم الجنائية.
132- عوضا ً عن ذلك فإنه يجوز للضحية تحريك دعوى مدنية ضد الشخص المسؤول من الأمن العام بصفته الفردية ولكن يطلب التعويض من الحكومة بالنظر إلى مسؤوليتها عن هذا الشخص بحكم توظيفها له بمقتضى المادة 172 من القانون المدني ( ) .
133- وفي إنصاف إضافي، أسس المرسوم بقانون رقم (30) لسنة 2011 الصادر بتاريخ 20 أيلول / سبتمبر 2011 الصندوق الوطني لتعويض المتضررين الذي تديره لجنة يمكن أن تتلقى جميع طلبات التعويض وتنظر فيها وهي مخولة لمنح أي شكل من أشكال التعويض تراه مناسب اً في حدود الإطار الذي وضعه المرسوم رقم (13) لسنة 2012 الصادر بتاريخ 26 كانون الثاني / يناير 2012، بشأن نظام عمل الصندوق الوطني لتعويض المتضررين . وهذان المرسومان مدرجان في المرفق (أ).
134- هذا ن المرسومان يحذوان حذو أفضل الم مارسات الدولية في صدد صناديق تعويضات الضحايا في العالم قاطبة، وكذلك مبادئ الأمم المتحدة الأساسية والمبادئ التوجيهية بشأن الحق في الانتصاف والجبر لضحايا الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي . ويقدم الصندوق العون، من بين أمور أخرى ، لكل من عانى ضرر اً مادي اً أو نفسي اً أو جسدي اً نتيجة للأحداث العنيفة التي وقعت خلال شهري شباط / فبراير وآذار / مارس 2011 بمملكة البحرين أو نتيجة لحوادث عنيفة مماثلة من ذات الطبيعة حدثت بعد هذا التاريخ ، شريطة صدور حكم جنائي نهائي عن المحكمة المختصة بإدانة مرتكب الفعل بهذه الجرائم، وهكذا فان الصندوق يقدم الإنصاف إلى ضحايا التعذيب وكذلك ضحايا الجرائم الأخرى.
135- إن الصندوق يمثل مبادرة حكومية حاسمة تتيح ثلاث حمايات للضحايا فوق الحقوق القائمة حالي اً في التعويض بموجب القانون البحريني :
(أ) لدى قيام المتضرر بالتقدم بطلب للتعويض من الحكومة عبر الصندوق لا حاجة له إلى أن يبرهن على أن أفعال الموظف العام كانت في مسار ممارسته لعمله، كما هو الحال في الدعوى المدنية العادية ؛
(ب) فيما يقتصر تعريف الضحية في الدعوى المدنية على الشخص المصاب ( ) ، فإن إجراءات الصندوق تنص على أن أي أحد من أفراد العائلة المباشرة وكذلك من يعولهم وكذلك من عانى أذى خلال تدخله لمساعدة الضحايا، يمكنه أ ن يطلب العون من الصندوق ؛
(ج) إن الانتصافات التي يقدمها الصندوق أوسع نطاقاً من التعويضات المالية . ووفقاً واتساقاً مع المعايير الدولية المتعارف عليها ( ) ، يجوز للجنة أن تعتمد أياً من وسائل التعويض كالاسترداد أو التعويض المالي أو إعادة التأهيل أو الترضية وضمان عدم التكرار، بحسب الاقتضاء، كلما كان ذلك ملائما ً .
136- بنهاية عام 2013 كانت جميع حالات الوفاة التي تبينتها اللجنة البحرينية المستقلة موضوعاً لتعويضات دفعها الصندوق، وتمثل المبلغ المدفوع على سبيل التعويض المدني في 000 159 دولار أمريكي لعائلة كل ضحية . ولقد تلقى الصندوق 421 طلباً للتعويض من أفراد تضرروا بالإصابة خلال أحداث شباط /فبراير و آذار /مارس 2011. وحاليا ً توجد 193 حالة تحت نظر دوائر الفحص الطبي لتحديد درجة الإعاقة الناتجة (وبالتالي درجة التعويض الذي كان مقرراً أن تمنحه محكمة مدنية في إجراءاتها العادية).
137- ولقد جرى تأسيس آليتين أخريين استجابة لتوصية اللجنة الوطنية المكلفة بمتابعة توصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ، بغرض الإسراع في النفاذ إلى التعويض وهما: محاكم متخصصة للنظر في دعاوى التعويضات، ومبادرة التسوية المدنية والتي تمكن المتضررين من تسوية مطالبهم بشكل رضائي .
138- وفي 27 شباط / فبراير 2012 أعلن المجلس الأعلى للقضاء إ نشاء محاكم متخصصة للنظر في دعاوى التعويضات . إن الصندوق الوطني لتعويض المتضررين يستلزم صدور حكم جنائي ضد شخص ما قبل السعي إلى التعويضات. أما في حالة الشكاوى ضد الدولة، حيث لا يتم تحديد شخص بعينه يكون مطلوب اً في العادة، صدور حكم مدني ضد الجهة الحكومية المعنية وهذا يقتضي وقت اً طويل اً إذا تم طلب التعويض عبر القنوات القضائية العادية. إن ال محاكم المتخصصة للنظر في دعاوى التعويضات ستسرع عملية الفصل في الدعاوى المرفوعة ضد الدولة .
139- وختام اً وبناء على مقترح مقدم من اللجنة الوطنية ، فوض مجلس الوزراء في 4 آذار / مارس 2012، وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف إطلاق "مبادرة التسوية المدنية " وبموجب هذه المبادرة سيتمكن المتضررون من تسوية مطالبهم بشكل رضائي . والمستفيدون من هذه المبادرة هم عائلات المتوفين والأشخاص ذو الإصابات الجسدية من عام 2011، أو أي شخص يستوجب عليه اللجوء إلى المحاكم المدنية ضد الدولة لحصوله على أي تعويض كان، وهدف هذه المبادرة هو تسوية المطالب بأسرع وقت ممكن خلال أشهر .
140- وهكذا فإن للمنظومة البحرينية إطار اً قانوني اً متين اً لإتاحة الفرصة لإنصاف ضحايا أعمال العنف أو التعذيب فضل اً عن الحق الواجب النفاذ في تعويض عادل وكافٍ . إن هذه النصوص تتجاوز، في واقع الأمر، الوضع في دول المنطقة وبعض الدول خارجها .
141- خلال عامي 2012 و 2013 ، وفي ضوء التوصيات الصادرة عن اللجنة البحرينية المستقلة، قام مكتب التسوية المدنية بتعويض جميع حالات الوفاة التي أشار إليها تقرير اللجنة والبالغة في إجمالها 35 حالة وفاة، إضافة إلى تعويض 4 حالات وفاة أخرى من خارج التقرير ارتأت اللجنة تعويضهم وانتهت الوزارة من جميع إجراءات تعويض تلك الحالات لمن قبل منهم مبلغ التعويض والتسوية، حيث بلغ إجمالي ما قررته اللجنة كتعويض للمتضررين مبلغاً قدره مليونان ومائتان وعشرون ألف دينار بحريني أي ما يعادل ستة ملايين دولار تقريباً . كما قام مكتب التسوية المدنية خلال عام 2014 في ضوء ما صدر من قرارات عن اللجنة بصرف تعويضات لما مجموعه 6 حالات وفاة جديدة ارتأت اللجنة تعويضها من خارج تقرير اللجنة البحرينية المستقلة بمبلغ إجمالي قدره ثلاثمائة وستون ألف دينار بحريني، إضافة إلى تعويض ما مجموعه 47 حالة إصابة مرتبطة مباشرة بالأحداث بمبلغ إجمالي قدره ثلاثمائة وخمسة عشر ألفاً وخمسمائة دينار، ليكون إجمالي المبالغ التي شملها التعويض عن حالات الوفاة والإصابة خلال عام 2014 مبلغاً قدره ستمائة وخمسة وسبعون ألفاً وخمسمائة دينار بحريني أي ما يعادل مليوناً وثمانمائة ألف دولار .
المادة 15
الرد على الفقرة 24 من قائمة المسائل المثارة
142- تنص المادة 19(د) من دستور البحرين على أن " لا يعرّض أي إنسان للتعذيب المادي أو المعنوي، أو للإغراء، أو للمعاملة الحاطة بالكرامة، ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك . كما يـبطل كل قول أو اعتراف يثبت صدوره تحت وطأة التعذيب أو بالإغراء أو لتـلك المعاملة أو التهديد بأي منها ". وتنص الفقرة 3 من البند " ثانيا ً " في الفصل الأول من ميثاق العمل الوطني لعام 2001، فيما تنص عليه، بالمثل، على أنه " يـبطل أي اعتراف أو قول يصدر تحت وطأة التعذيب أو التهديد أو الإغراء وبصفة خاصة، يحظر إيذاء المتهم ماديا ً أو معنويا ً ".
143- تنص المادة 84 من قانون الإجراءات الجنائية على حق المتهم في حضور ممثله القانوني خلال إجراءات التحقيق، وحتى في الحالات الاستثنائية التي يجرى التحقيق فيها في غياب ذلك الممثل القانوني، فإن لهذا الممثل، طبق اً للمادة 87 من القانون ذاته، الحق، في هذه الحالة، في النفاذ إلى المستندات .
144- تقضي المادة 134 من قانون الإجراءات الجنائية بأنه لا يجوز لأعضاء النيابة العامة في الجنايات استجواب المتهم أو مواجهته بمتهمين أو شهود آخرين إلا بعد دعوة محاميه إن وجد، وعلى المتهم أن يعلن اسم محاميه ( ) .
145- إن المادة 216 من القانون ذاته تستلزم حضور محامٍ مع المتهم خلال المحاكمة، وفي حال عدم تعيين المتهم لمحامٍ فإن المحكمة تختار محامي اً له، وفي حال عدم مقدرة المتهم على دفع الرسوم والأتعاب القانونية فإن الدولة تتولى دفعها .
146- تقوم النيابة العامة والأمانة العامة للتظلمات - في الشكاوى التي تحقق فيها وتدخل ضمن اختصاصاتها - بالتحقق من حالة المتهمين للوقوف على علامات إساءة المعاملة وقد يكون ذلك عن طريق زيارات لمراكز التوقيف الموصوفة في الفقرة 27 أعلاه. وفي حال وجود آثار لإساءة المعاملة فإنه يتعين على النيابة العامة ندب طبيب شرعي لفحص المتهم للتحقق من أسباب الإصابات. وإذا كشفت التحقيقات أن اعتراف اً قد تم الحصول عليه عن طريق الإكراه أو التهديد فإن النيابة العامة سوف تستبعد هذا الاعتراف من الأدلة؛ ففي القضية المتعلقة بنشاطات الطاقم الطبي خلال أحداث شباط / فبراير و آذار /مارس 2011 ( القضية رقم 191 لعام 2011) طلبت النيابة العامة من المحكمة عدم التعويل على الاعترافات التي نسبت إلى المُتهمين والتي زُعِمَ أنها قد حدثت نتيجة تعرُض المتهمين لإكراهٍ مادي وبدني . وبناءً عليه فإن المحكمة لم تأخذ بتلك الأدلة في الحسبان لدى النطق بالحكم في القضية .
المادة 16
الرد على الفقرة 25 من قائمة المسائل المثارة
147- ليست للمحاكم الشرعية ولاية قضائية فيما يتعلق بقضايا العنف الأسري، إذ أن هذه القضايا تدخل في اختصاص المحاكم الجنائية العادية التي تطبق عليها نصوص قانون العقوبات بالأسلوب ذاته الذي تطبقه في حالات الجنايات الأخرى .
148- إ ن دور المحاكم الشرعية في قضايا العنف الأسري يبقى مقتصر اً على الآثار الشرعية المترتبة على هذا العنف إذ يأتي غالب اً إثر صدور حكم من المحاكم الجنائية وبعد أن تحال بعض جوانب القضية إلى المحاكم الشرعية . فعلى سبيل المثال، إذا ثبت أن امرأة ما كانت ضحية عنف أسري فقد يُطلب إلى المحكمة الشرعية إصدار حكم بالطلاق، حمايةً لها أو أن تقرر المحكمة الشرعية حرمان الجاني من حضانة الأطفال في حالة وجودهم . بيد أن المحاكم الشرعية لا ولاية قضائية لها لمحاكمة الجناة في جرائم العنف الأسري .
149- وسبق للمحاكم الجنائية أن نظرت في جرائم متعلقة بانتهاكات أسرية؛ ففي عام 2012 كان هناك 14 حكم اً قضائي اً في هذا الشأن . ومنذ أول كانون الثاني / يناير حتى 31 آب / أغسطس 2013 صدرت بهذا الخصوص 4 أحكام قضائية أخرى.وتتعلق هذه القضايا عادةً بتهم تقع تحت سلطة قانون العقوبات البحريني الذي يجرم الاعتداء على الأشخاص، كما أن القانون يعتبر العنف إذا كان الجاني من أصول المجني عليه أو المتولين تربيته أو ملاحظته أو من لهم سلطة عليه أو خادم اً عنده أو عنده أحد ممن تقدم ذكرهم ظرف اً مشدد اً ( المادة 348 من قانون العقوبات ). ويتم تطبيق هذه المادة على غالبية القضايا المتعلقة بالعنف ضد المرأة .
150- يوضح الجدول رقم 4 أدناه بشكل تفصيلي الشكاوى الواردة من الأفراد الذين يزعمون أنهم ضحايا انتهاكات أسرية :
الجدول 4
الشكاوى الوارِدة من أفراد يزعمون فيها أنهم ضحايا انتهاكات أسرية
|
الفترة الزمنية |
نوع الانتهاك |
عدد القضايا |
المصدر |
|
1 كانون الثاني /يناير 2011 - 7 آذار /مارس 2012 |
نفساني |
28 |
وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف |
|
لفظي |
22 |
||
|
بدني |
41 |
||
|
جنسي |
2 |
||
|
1 كانون الثاني /يناير 2012 - 12 نيسان /أبريل 2012 |
نفساني |
16 |
|
|
لفظي |
14 |
||
|
بدني |
40 |
||
|
جنسي |
2 |
||
|
2006 |
العنف الأسري |
311 |
وزارة الداخلية |
|
2007 |
327 |
||
|
2008 |
331 |
||
|
2009 |
403 |
||
|
2010 |
263 |
||
|
2011 |
484 |
||
|
2012 |
ليست هناك معلومات متاحة |
||
|
2013 ( كانون الثاني /يناير إلى حزيران /يونيه) |
434 |
الرد على الفقرة 26 من قائمة المسائل المثارة
151- إن جميع ضروب العنف منافية للقانون . كما أن عدم توافر الرضا يشكل جريمة اغتصاب بموجب قانون العقوبات البحريني، والمحاكم الجنائية العادية تنظر في اتهامات الاغتصاب . ويعتبر الاغتصاب جناية حين تنعدم الموافقة والرضا . ووفق اً للمادة 348(1) من قانون العقوبات فإنها تعتبر ظرف اً مشددّ اً إذا كان الجاني من أصول المجني عليه أو المتولين تربيته أو ملاحظته أو من لهم سلطة عليه أو خادم اً عنده أو عنده أحد ممن تقدم ذكرهم مما يعني أنه ليس هناك استثناء ممنوح للأزواج من أي جريمة بموجب قانون العقوبات، بل على العكس من ذلك فانه قد يعاقب بعقوبة أشد . وهكذا فإن أي فعل يرتكب من الزوج تجاه زوجته في إطار الأسرة ينتج عنه ضرر بأي شكل من الأشكال فإنه يحق للزوجة المجني عليها اللجوء إلى القضاء لمقاضاة الزوج وطلب الحكم بالعقوبة المقررة وفق القانون ( المواد 344 - 348 من قانون العقوبات ).
152- في ضوء الشكاوى المتعلقة بالمحاكم الشرعية حول المسائل الخاضعة لاختصاصها وولايتها القضائية، تقدمت الحكومة منذ بداية الثمانينيات بمقترحات تهدف إلى زيادة حقوق النساء وتقنينها عن طريق الإصلاح التشريعي وغيره . وفي عام 2006 صاغت الحكومة قانوناً موحداً لأحكام الأسرة وقدمته إلى مجلس النواب للموافقة عليه، وهدف القانون إلى تنظيم المحاكم الشرعية السنية والجعفرية بالطريقة ذاتها ليضمن التطبيق العادل والمتساوي للقانون في مجال الأحوال الشخصية وكفالة الحقوق بالتساوي للنساء والرجال من كلا الطائفتين . إن صدور هذا القانون خطوة في الإطار الذي صاغه هذا البلد لمنع العنف الموجّه ضد المرأة وللوقوف عليه ومعاقبته، فالقانون على سبيل المثال، يقبل شهادة النساء في معرض الإثبات في الزواج والطلاق والضرر والحضانة وغير ذلك مما تضطلع به النساء غالبا ً . كما أنه كفل للمرأة الزواج من الرجل الذي تختاره وجعل أي زواج لأنثى في سن الطفولة أمراً غير قانوني .
153- غير أن الأطراف الدينية الجعفرية وقفت ضد إقرار مشروع القانون داخل مجلس النواب، وباشرت حراك اً في الشارع ضد إصداره بشقيه وقصره حتى ينطبق فقط على القضايا التي تنظرها المحاكم السنيّة . وهكذا فإن قانون أحكام الأسرة الذي صدر لاحق اً والذي لا يزال ساري المفعول ينطبق على المحاكم الشرعية السنيّة وحدها ولا أثر له في المحاكم الشرعية الجعفرية .
154- ولقد أصدر جلالة ملك البحرين، القانون رقم (19) لسنة 2009 متبني اً قانون اً للأسرة (الشق السني ) بعد أن اعتمده مجلسا الشورى والنواب. أما الشق الجعفري المتعلق بإصلاح المحاكم الشرعية الجعفرية فما زال قيد المناقشة.
155- وعلى الرغم من عدم إصدار قانون موحد للأسرة فإن المجلس الأعلى للمرأة بالتعاون مع المجلس الأعلى للقضاء قام بإعداد دراسة حول " اثر تطبيق القسم الأول من قانون أحكام الأسرة في المحاكم السنية " تهدف إلى بيان الآثار الإيجابية لتطبيقات هذا القانون، كما يقوم المجلس الأعلى للمرأة بتنفيذ برامج توعية مستمرة حول ضرورة إصدار قانون موحد لأحكام الأسرة، وكذلك برامج أخرى موجهّة إلى النساء في مختلف القطاعات وبخاصة الشابات وذلك لرفع الوعي حول حقوق كل طرف في عقد الزواج .
156- في موازاة ذلك فإن الحكومة تبذل الجهود لتحقيق توافق مجتمعي على تبني عملية اعتماد الشق الجعفري من القانون، الخاص بالمحاكم الشرعية الجعفرية ( ) ، حتى يمكن للنساء من المذهب الجعفري تلقي الحماية ذاتها التي تتلقاها نظيراتهن من المذهب السني .
157- فضل اً عن ذلك فقد قدمت الحكومة مشروع قانون، يتصل تحديد اً بالحماية من العنف الأسري ضد النساء، إلى السلطة التشريعية للنظر فيه، وقد تجاوز المشروع الآن مرحلة مجلس النواب وهو الآن قيد نظر مجلس الشورى . ولدى تبني هذا المشروع فإن القانون سوف يفرض عقوبات أشد على الجرائم الموجّهة ضد النساء، وبينها العنف والاغتصاب، وسيتولى القانون تحديد الجهات الحكومية المكلفة بتلقي وبمتابعة الشكاوى الخاصة بالعنف الأسري وهو أمر ليس واضح اً حالي اً في القانون البحريني القائم . كما أن ضحايا العنف الأسري سيكون لهن حق تحريك الدعاوى المدنيّة للتعويض ضد الجناة إذا تمت إدانتهم في المحاكم الجنائية . أضف إلى ذلك أن حكم الإدانة الجنائية على العنف الأسري سيتم اعتباره سند اً للطلاق .
158- في عام 2012 استحدثت وزارة الداخلية خطّ اً هاتفي اً ساخن اً هو (80008006) بالتعاون مع مركز دعم المرأة في المجلس الأعلى للمرأة لتلقي الشكاوى على مدار الساعة. ويُعد هذا الخط الساخن تكملة للسبل القائمة التي تتلقى السلطات عبرها الشكاوى والتظلمات ال متصلة بإساءة معاملة المرأة.
159- هنالك حاليا، مركزا إيواء لعاملات المنازل حصرا، تديرهما سفارة الفلبين وجمعية حماية العمالة الوافدة وهي جمعية أهلية محلية.
160- وتجد أدناه وصف اً للخطوات الإضافية المتخذة لتحسين وضع العمال الوافدين إلى البحرين رجال اً ونساء ولمكافحة الاتجار بالأشخاص.
الرد على الفقرة 27 من قائمة المسائل المثارة
161- فضل اً عن الخطوات المذكورة في الرد على الفقرة 26، أعدت البحرين مشروع قانونٍ لحماية حقوق عاملات المنازل، ومشروع القانون هذا معروض على السلطة التشريعية للنظر فيه . ومن المتوقع أن يشمل حقوق سبع فئات من النساء العاملات في الخدمة المنزلية .
162- بموجب قانون العمل في القطاع الأهلي رقم ( 36) لسنة 2012 ، يحق للعاملين من المواطنين أو الوافدين التقدم بشكوى ضد أصحاب العمل في حالات عدم دفع الأجور، ويتولى جهاز التحكيم و الاستشارات العمالية وقسم التفتيش العمالي بوزارة العمل دراسة هذه الشكاوى والسعي إلى الوصول إلى تسوية ودية من خلال حث صاحب العمل على تسديد الأجور المتأخرة للعمال . وفي حال عدم تجاوب صاحب العمل، يحق للوزارة تحرير محضر مخالفة بحق صاحب العمل لمخالفته المادة رقم (40) من قانون العمل في القطاع الأهلي، والتي يعاقب عليها بموجب المادة (188) من ذات القانون التي تنص على تغريم صاحب العمل بمبلغ لا يقل عن 200 دينار ولا يزيد عن 500 دينار مع ملاحظة تعدد المخالفة بتعدد العمال الذين تتأخر أو لا تدفع أجورهم . كما يحق للعمال رفع دعوى ضد صاحب العمل لدى مكتب الدعاوى العمالية التابع لوزارة العدل، ويسعى هذا الجهاز أيضا ً إلى تسوية الموضوع بين الطرفين، كما يحق له إحالة الشكوى إلى المحكمة المدنية الكبرى للبت فيها . وتنص المادة 302 مكرر اً من قانون العقوبات بأنه يعاقب بالحبس وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من استخدم عمال اً سخرة في أي عمل من الأعمال أو احتجز بغير مبرر أجورهم كلها أو بعضها .
163- لدى احتجاز جواز سفر العامل الوافد من دون موافقته، يمكنه تقديم بلاغ حول الأمر إلى مركز الشرطة وسفارة بلاده . إن احتجاز جوازات سفر العمال محظور بموجب قانون العمل كما يرد في الرد على الفقرة 32 من قائمة المسائل المثارة، وتقوم الإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة بوزارة الداخلية بتحريك الإجراءات القانونية لاسترداد جواز السفر وإعادته إلى العامل . وتتولى " هيئة تنظيم سوق العمل " في إطار إجراءاتها لزيادة الوعي، تقديم النصح إلى العمال الوافدين الجدد كي لا يسلموا جوازات سفرهم إلى صاحب العمل من دون الحصول على إيصال استلام رسمي بتسليم جواز السفر يحدد مكان حفظه ويفيد بأنه سيعاد في غضون فترة معقولة. انظر أيضاً الرد على الفقرة 32 أدناه .
164- إن الاتجار بالأشخاص محظور بموجب القانون رقم (1) لسنة 2008، فالبحرين هي ثاني بلد خليجي يصدر مثل هذا القانون وكانت صياغة ذلك القانون واعتماده قد تما بتوصية من الأمم المتحدة في التقرير الصادر عام 2007 (A/HRC/4/23/Add.2). والقانون البحريني جاء وفق اً لبروتوكول باليرمو وهو يعتبر الاتجار بالأشخاص جريمة ويلزم الجاني بتكبد تكاليف إعادة الضحايا إلى أوطانهم في حالة الإدانة كما ينص على مصادرة الأموال والممتلكات الأخرى المستخدمة في ارتكاب الجريمة، وكذلك فإن القانون يقر بمسئولية أي شخصية اعتبارية جرى ارتكاب الجريمة باسمها أو لحسابها أو لمنفعتها، كما تفرض أشد العقوبات في حالة وجود بعض الظروف المشددة من بينها الحالات التي ترتكب فيها الجريمة من قبل جماعة إجرامية، أو كون الجريمة جرى ارتكابها ضد من هو دون الخامسة عشر من العمر، أو على أنثى، أو على من هو من ذوي الاحتياجات الخاصة، أو إذا كانت الجريمة ذات طابع غير وطني، أو أن الجاني مسؤول عن الضحية، أو إذا نتج عن الجريمة إصابة الضحية بمرض لا يرجى الشفاء منه .
165- فضل اً عن ذلك فإن القانون يكفل جميع الحقوق القانونية والمادية للضحية في مراحل التحقيق والمحاكمة، بما في ذلك تقديم سبل العناية الشخصية والنفسية التي تشمل استخدام مراكز التأهيل الطبية أو النفسية المناسبة، أو مراكز الإيواء أو إعادة التأهيل، علاوة على ترتيب الحماية الأمنية للمجني عليه متى اقتضى الأمر ذلك .
166- يجوز للمحكمة وللنيابة العامة اتخاذ قرار حول ما إذا كان ضروري اً للضحية البقاء في البحرين خلال التحقيقات أو المحاكمة. إن القانون رقم (1) لسنة 2008، يتيح للضحية حق الإقامة في المملكة إلى حين اكتمال التحقيقات وعملية المحاكمة حتى تلقي التعويضات كاملة من الجناة. وللضحية أيض اً فرصة كافية لتوفيق أوضاعه القانونية بحيث يبقى في البحرين ويعمل بصفة قانونية. فضل اً عن ذلك فإن القانون ينشئ التزام اً على السلطات البحرينية لتقديم العناية الطبية والنفسية للضحايا ولوضع الضحايا في مراكز إيواء مكرّسة خصيص اً لذلك الغرض.
167- لقد صاحب جهود الإصلاح التشريعي إصلاح مؤسسي تركز حول استحداث لجنتين جديدتين هما اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، ولجنة تقييم وضعية الضحايا الأ جانب للاتجار بالأشخاص .
168- تم إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص عمل اً بالقانون رقم (1) لسنة 2008، وحتى فترة إعداد هذا التقرير كان سعادة وكيل وزارة الخارجية يرأس هذه اللجنة، التي تتكون من ممثلين حكوميين ومن عناصر المنظمات الأهلية المشتغلة بقضايا حقوق الإنسان .
169- وتؤدي اللجنة وظائف بينها وضع برامج لمنع الاتجار بالأشخاص، ومكافحته ولحماية الضحايا وتشجيع ودعم البحوث والمعلومات والحملات الإعلانية، فضل اً عن المبادرات الاجتماعية والاقتصادية لمنع ومكافحة الاتجار بالأشخاص، ولا تزال اللجنة الوطنية توزع المطويات بشتى اللغات للعمال بمجرد وصولهم إلى البحرين. كما تقوم بتشغيل خط ساخن للضحايا، وقد أعدت خطة وطنية حول كيفية التعامل مع الاتجار بالأشخاص، وهي الآن تقوم برصد بعض القضايا قيد النظر.
170- وتتضمن اللجنة وحدة تقدم العناية الصحية والنفسية للضحايا من النساء والأطفال، وهي تتعاون مع رؤساء النقابات العمالية وجمعيات العمال الوافدين وغيرها لتقديم المعلومات حول الحقوق في مجال العمل وحول الصحة وغيرهما. كما أن لديها صلاحية تقديم الدعم القانوني والملاذ والمساعدة الطبية والوظائف، إن لزم الأمر. كما أن لديها سلطة التوصية بإذن الإقامة حتى بعد انتهاء القضية بطلب من المرأة المعنية أو ترتيب إعادتها إلى بلادها.
171- وبصفة منفصلة، أسست وزارة الداخلية لجنة داخلية للتحقيق في القضايا المتصلة بالأجانب الذين وقعوا فعلاً ضحية الاتجار بالأشخاص، وهذه اللجنة مكلفة بالتحقيق والمتابعة فيما يتعلق بمزاعم الاتجار بالأشخاص وإفادة الشرطة أو النياب ة العامة بالمعلومات، إن لزم الأمر ذلك.
172- وبهدف تعزيز التعاون الإقليمي والدولي استضافت البحرين منتدى دولياً حول مكافحة الاتجار بالأشخاص في الفترة 1-3 آذار /مارس 2009، أسفر عن "إعلان المنامة" الذي دعا إلى " العمل مع القطاع الخاص للوصول إلى نقطة اللاتسامح المطلق للاتجار ب الأشخاص وتشجيع الحكومات على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لوقف الاتجار بال أشخاص وفقاً لبروتوكول الأمم المتحدة" . وإلى ذلك فقد انعقدت ورشة تدريب حول مكافحة الاتجار بالأشخاص بين الفترة الممتدة من 28 إلى 31 آذار /مارس 2010، نظمتها النيابة العامة بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، وذلك لتعريف منتسبي وزارة الداخلية والنيابة العامة والقضاة بالأساليب المتقدمة في التحقيق وفي جمع البيّنات بشأن جرائم الاتجار بالأشخاص.
173- فضل اً عن ذلك فقد استحدثت السلطات برنامج اً لحماية الشهود يتيح للضحايا الإدلاء بشهاداتهم عبر التواصل بالفيديو ووجوههم محجوبة خلال ذلك، بهدف تشجيع العمال المستغلين والمنتهكة حقوقهم على التقدم بالشكاوى والتظلمات الرسمية إلى السلطات .
174- ظلت صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة حضرة صاحب الجلالة ملك مملكة البحرين رئيسة المجلس الأعلى للمرأة ، تقوم بدورٍ نشيطٍ في مكافحة الاتجار بالأشخاص، والبحرين الآن بصدد إنشاء جائزة تُمنح للشركات والمؤسسات الحريصة على مكافحة الاتجار بالأشخاص. وهناك أيض اً جمعية حماية العمالة الوافدة التي تعمل من أجل المساعدة على حل أي تجاوزات ضد حقوق العمالة الوافدة.
175- في الفترة الواقعة بين عام 2008 لغاية 24 شباط /فبراير 2015 ، أجرى مكتب النائب العام تحقيقات في 65 قضية تتصل بالاتجار في قضايا استغلال جنسي وعمالي . ولقد نحت العقوبة منحى السجن والغرامة والإبعاد النهائي عن البلاد بشأن المحكومين الأجانب، حيث تراوحت الأحكام الصادرة من ستة أشهر إلى 15 سنة بحسب الأحوال . ففي عام 2008 باشرت النيابة التحقيق في قضية، وفي عامي 2009 و 2011 لم يتم رصد أي قضية، وشهد عام 2010(11) قضية، وعام 2012 (6) قضايا، وعام 2013 (25) قضية، وعام 2014 (21) قضية، وفي عام 2015 قضية واحدة .
176- قرر النائب العام أن تكون الولاية القضائية بشأن التحقيق والمقاضاة في جرائم الاتجار بالأشخاص حصر اً على ممثلي النيابة العامة المحليين (رئيس نيابة محافظة العاصمة) بهدف خلق تخصص في هذا النوع من الجرائم. ويحاول مكتب النائب العام، أيض اً تطوير قدرات أعضائه فيما يتعلق بتحري قضايا الاتجار بالأشخاص، وهذا يتم عبر المشاركة في المؤتمرات والحلقات الدراسية ودورات التدريب المتخصصة في البحرين وفي خارجها ( ) .
الرد على الفقرة 28 من قائمة المسائل المثارة
177- إن المعلومات المقدمة إلى اللجنة حول هذه المسألة ليست صحيحة .
178- كما هو الحال في جميع الإدانات الجنائية الأخرى، فإن الحكم بالإعدام يخضع لعملية الاستئناف بكاملها داخل النظام القضائي البحريني، وأحكام الإعدام الأربعة التي صدرت في نيسان / أبريل 2011 ضد أشخاص متهمين بقتل رجال شرطة على سبيل المثال، قد جرى إلغاء ثلاثة منها بواسطة محكمة التمييز، وما زالت القضية الرابعة قيد التداول أ مام المحكمة المختصة.
179- فضل اً عن ذلك فحتى في حالة موافقة محكمة التمييز على حكم الإعدام فمن الممكن لجلالة الملك منح العفو، كما أن لعائلة الضحية أثناء تداول الدعوى الحق في إبداء قبولها تخفيف الحكم إلى السجن مدى الحياة.
180- في واقع الأمر فإن عقوبة الإعدام لم يجر تطبيقها في البحرين إلا بصفة نادرة تماما ً .
الرد على الفقرة 29 من قائمة المسائل المثارة
181- لقد درجت البحرين على الترحيب بزيارات ممثلي المنظمات غير الحكومية ومنها تلك العاملة في مجال حقوق الإنسان، ففي عام 2012، على سبيل المثال، جرت نحو 20 زيارة متفرقة من منظمات غير حكومي ة ذات صلة بحقوق الإنسان، وجرت زيارات بأعداد مماثلة في عام 2014 ( ) . وتوافقاً مع قوانين الهجرة الراهنة فإن مدة التأشيرة محددة زمنياً إلا إن ذلك لا يعوق قدرة المنظمات غير الحكومية على دخول البحرين بالنظر إلى أن تأشيرات الدخول هذه يمكن أن تجدد إلى ما لا نهاية وهذا ما يحدث في معظم الأحيان. لقد وضعت تلك التنظيمات لأغراض الإدارة الفضلى للنفاذ إلى البلاد وهي تماثل التنظيمات التي تفرضها دول أخرى في المنطقة وفي غيرها. وهناك منظمات غير حكومية لها ممثلون دائمون في البحرين ما يسمح لهم برصد وضع حقوق الإنسان بلا انقطاع. فضلاً عن ذلك فقد رحّبت البحرين بالزيارات والاستفسارات المطولة من قبل مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في عام 2013. كما أنها كونت طوعاً اللجنة البحرينية المستقلة في عام 2011 وتعاونت معها تعاوناً تاما ً . وقد أُتيح للجنة التحقيق النفاذ الكامل إلى السجون والمستندات والأفراد وقد أثنت اللجنة وشهدت في تقريرها على سجل الحكومة في مجال التعاون. وختاماً وفيما يتصل بالصحفيين، فقد تلقت الحكومة 800 طلب لتأشيرات دخول البلاد في عام 2012 ومنحت 747 (أي 93 في المائة) منها الإذن في دخول البلاد.
182- إن قانون البحرين يحمي بالفعل حرية الرأي وحرية التعبير، فالمادة 23 من دستور البحرين تنص على أن " حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك وفقـ اً للشروط والأوضاع التي يبينها القانون، مع عدم المساس بأسس العقيدة الإسلامية ووحدة الشعب، وبما لا يثير الفرقة أو الطائفية ". فضل اً عن ذلك فإن المادة 28 فقرة (ب) تحمي حرية البحرينيين في الاجتماعات العامة حيث تنص على أن " الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة وفقـ اً للشروط والأوضاع التي يبينها القانون، على أن تكون أغراض الاجتماع ووسائله سلمية ولا تنافي الآداب العامة ". وكما أوضحنا أدناه في ردنا على الفقرة 34 من قائمة المسائل المثارة، فإن القوانين حول حرية الرأي والتعبير تمر الآن بعملية مراجعة وإصلاح بهدف إحداث المزيد من الانفتاح .
183- لذلك فإن البحرين لا تتعاطى مع الاعتداء والترهيب والمضايقة لممثلي المنظمات غير الحكومية وبينهم من هو ضالع في مجال حقوق الإنسان.
الرد على الفقرة 30 من قائمة المسائل المثارة
184- يتم رصد حالات العنف داخل السجون والتحقيق فيها فوراً من طرف مكتب النائب العام. ففي الفترة بين أول كانون الثاني /يناير 2012 و27 أيلول /سبتمبر 2013، تمت إحالة 142 قضية إلى النائب العام للتحقيق فيما يتصل بجرائم السجون. وتتعلق معظم القضايا بالاعتداءات بين السجناء وسرقة الأغراض الشخصية والإساءة الموجهة إلى موظفي الحكومة أو محاولة رشوتهم.
الرد على الفقرة 31 من قائمة المسائل المثارة
185- العقوبة البدنيّة ممنوعة بموجب القانون البحريني، حيث أن الباب الثامن الخاص بالجرائم الواقعة على الأشخاص في فصله الأول يتعلق ب المساس بحياة الإنسان وسلامة بدنه . وتتفاوت العقوبة، حسب عواقب الفعل، من جريمة القتل العمد إلى الضرب المفضي إلى الوفاة أو الضرب المفضي إلى الإعاقة والاعتداء الجسيم والأذى البسيط وكذلك القتل الخطأ والإضرار نتيجة الإهمال .
الرد على الفقرة 32 من قائمة المسائل المثارة
186- إضافة إلى الخطوات المشار إليها في الرد على الفقرتين 26-27 من قائمة المسائل المثارة، فإن مبادرات عديدة تم تدشينها لتحسين نظام الكفالة الراهن ولضمان الحماية اللازمة للعمالة الوافدة .
187- منذ صدور قانون تنظيم سوق العمل في آذار /مارس سنة 2006، كانت هناك تقييدات أقل على العمال الوافدين بموجب نظام الكفالة بحيث تتسنى لهم الآن تغيير وظائفهم وأعمالهم من دون حاجة إلى إذن من صاحب العمل الأصلي شريطة التزامهم بكافة الضوابط والإجراءات اللازمة لإتمام عملية التحويل مع استكمال الفترة المطلوبة ( ) . كما يحظر القانون أيضا، تلقي أي شخص لأي منافع مادية أو ميزة من عامل وافد مقابل إصدار إذن عمل له أو مقابل تعيينه في الخدمة ( ) .
188- وعلى نحو أكثر عموميةً فإن القانون يستلزم من أصحاب العمل أن يحترموا حقوق العمال، وبينهم العمال الوافدون . إن عدم الوفاء بذلك يؤدي بالسلطات الحكومية المعنية إلى رفض إصدار تصاريح العمل الجديدة أو تجديد تصاريح العمل المنتهية التي تسمح له باستقدام العمال الوافدين ( ) . ويحظر قرار هيئة تنظيم سوق العمل رقم (76) لسنة 2008، على أرباب العمل استخدام عامل وافد لأداء أي عمل أو مهنة غير منصوص عليها في إذن العمل ( ) .
189- تقوم هيئة تنظيم سوق العمل بنشر البيانات والمعلومات المتعلقة بالعمال الوافدين وأرباب العمل على الإنترنت أو من خلال خدمات الرسائل النصية القصيرة (إس إم إس ).
190- في تاريخ 2 آب /أغسطس 2012، صدر القانون الجديد رقم (36) لسنة 2012 الخاص بالعمل في القطاع الأهلي، والذي يتضمن من بين أمور أخرى ما يتعلق بالعمال الوافدين العاملين في الشركات الخاصة، ويسري بعض أحكام هذا القانون على العاملين في الخدمة المنزلية، ومن بين أشكال الحماية الأخرى ما يلي:
(أ ) المادة (6) تعفى من الرسوم القضائية الدعاوى العمالية كافة التي يرفعها العمال أو المستحقون عنهم، وتقضي المحكمة بإلزام رافع الدعوى بالمصروفات كلها أو بعضها في حالة رفض الدعوى ؛
(ب ) تحمي المادة (8) حق العمال في الإضراب ؛
(ج ) تنشئ المادتان (10 و 11) التزام اً على أصحاب العمل بأن يتيحوا وسائل انتقال مناسبة من العمل وإليه، وأن يوفروا وجبات غذائية مناسبة للعمال الذين يتعين عليهم العمل بعيد اً عن مساكنهم، إضافة إلى توفير مساكن ملائمة ؛
(د) المادة (12) تجعل منافياً للقانون أخذ أوراق، شهادات، أدوات، من العامل من دون إمداده بإيصال تسليم مكتوب مثبتاً حقه في استردادها عند الطلب، وهذا يشمل بالطبع إثبات الهوية وجوازات السفر؛
(هـ ) تستلزم المادة (19) أن يكون إبرام عقود العمل الفردية عن طريق عقد مكتوب يوقعه الطرفان. وفي حالة عدم وجود عقد عمل مكتوب يجوز للعامل وحده إثبات حقوقه كافة بجميع طرق الإثبات ؛
(و ) تكفل المادة (40) أن يدفع أصحاب العمل إلى العمال أجورهم مرة شهري اً على الأقل (على أن يتم الدفع بوتيرة زمنية أسرع رهن اً بظروف تخديمهم ) ؛
(ز ) تؤسس المادة (48) أنه يكون للأجور والمبالغ المستحقة للعامل، أو للمستحقين عنه، طبق اً لأحكام هذا القانون امتياز اً على جميع أموال صاحب العمل العقارية والمنقولة، وتستوفى قبل أي دين آخر بما في ذلك الديون المستحقة للدولة ؛
(ح ) تنص المادة (51) على أنه لا يجوز لأرباب العمل تشغيل العمال لأكثر من 48 ساعة أسبوعيا، إلا بعد الحصول على موافقة من الجهات المختصة ؛
(ط ) تثبت المادة (116) حق اً في التعويض للعمال غير الخاضعين لأحكام قانون التأمين الاجتماعي الذين يتم إنهاء عقودهم مكافأة بواقع أجر نصف شهر عن كل سنة من سنوات العمل الثلاث الأولى، وأجر شهر عن كل سنة من السنوات اللاحقة عليها، ويستحق العامل المكافأة عن كسور السنة بنسبة المدة التي قضاها في الخدمة لدى صاحب العمل .
ثانيا ً- مسائل مثارة أخرى
الرد على الفقرة 33 من قائمة المسائل المثارة
191- صدر قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية في عام 2006، ليجعل من الإرهاب جناية وفق اً ل لقانون البحريني. وحتى تاريخ إجازة ذلك القانون لم يكن هناك تعريف للإرهاب في القانون البحريني. وكان من شأن قانون عام 2006 أن أدخل عاملا ً تشديديا ً لقانون العقوبات، لينص على عقوبات أشد للجنايات الراهنة حين يجري ارتكابها لأغراض إرهابية.
192- إن الضمانات ضد التعذيب المنصوص عليها بشأن جميع الجرائم الأُخرى في القانون البحريني تنطبق بالتالي على قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية، وهذه ترد بالتفصيل في رد البحرين على الفقرتين 1 و 3 من قائمة المسائل المثارة أعلاه .
193- لم يجر إعدام أي شخص، أجنبي أو بحريني، بموجب قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية .
الرد على الفقرة 34 من قائمة المسائل المثارة
194- كان الأشخاص الذين أذيعت ا عترافاتهم في 2 كانون الأول / ديسمبر 2008 يواجهون الا تهام ب ا رتكاب جنايات بمقتضى قوانين مختلفة بينها قانون المفرقعات والأسلحة والذخائر واستخدامها لسنة 1976 وقانون العقوبات لسنة 1976 وقانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية لسنة 2006 ، وكما أوضح النائب العام وقتها أن إذاعة الاعترافات جاءت لشعور جهاز الأمن الوطني بأن في إذاعتها مصلحة للأمن العام بطمأنة المواطنين والمقيمين إ لى نجاح السلطات في تقويض نشاط تلك الجماعة وما كانت تستهدفه من ارتكاب أعمال إرهابية، وقد تم منح تفويض قضائي على هذا الأساس، وهذه القضية يشار إ ليها ب ا سم " قضية الحجيرة ".
195- لم يحدث قط أن جرى إبقاء المتهمين في "قضية الحجيرة" أو احتجازهم داخل جهاز الأمن الوطني في المنامة. فالمبنى ليس مجهز اً بصفة مناسبة لإيواء الموقوفين. وعلى أي حال فلدى سماع مزاعم بالتعذيب، قام النائب العام بإجراء تحقيق كامل الجوانب بشأنها، وشمل التحقيق فحص خبراء الطب الشرعي للمتهمين ولم يجدوا دليل اً على أن أي واحد من الموقوفين في "قضية الحجيرة" كان قد تم إخضاعه للتعذيب. ولقد أعادت المحكمة فتح هذا الموضوع ففحصت الأدلة المتاحة بنفسها وتلقت إفادات حول الموضوع من المحامين الذين كانوا يمثلون المتهمين. ومرة أُخرى لم تتوصل المحكمة إلى أن المتهمين كانوا قد تم إخضاعهم للتعذيب أو أي إساءة معاملة من النوع المذكور في الفقرة 34 من قائمة المسائل المثارة.
196- باشرت النيابة العامة التحقيق مع المتهمين فور عرضهم عليها، وتلقت أقوالهم ما بين إ نكار واعتراف .
197- بناء ً على قرار المحكمة قامت النيابة بتفقد أحوال المتهمين بمركز توقيف الحوض الجاف، حيث التقت بهم، وهناك أ فاد بعض من المتهمين بأن معاملة الشرطة بالتوقيف جيدة وأن حالة غرف السجن والطعام طيبة وأن ليست لديهم ثمة شكاوى .
198- منذ تشرين الثاني / نوفمبر 2011، وعمل اً بتوصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة بشأن وضع معايير مهنية للإعلام البحريني ( ) ، تم إنشاء وتشكيل الهيئة العليا للإعلام والاتصال في حزيران /يونيه 2013 كهيئة مستقلة تعنى بتنظيم شؤون الإعلام و الإ شراف على المحتوى الإعلامي، وتتولى إصدار ميثاق شرف إعلامي لتعزيز الالتزام بالضوابط المهنية والأخلاقية ( ) . وجار العمل على إعداد مشروع قانون جديد لتعزيز حرية واستقلالية وسائل الإعلام والاتصال، بما في ذلك الإعلام المرئي والمسموع، بالتوافق مع المواثيق الحقوقية الدولية، وخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وستتم إحالته إلى السلطة التشريعية خلال عام 2015 ، ليتم إقراره بحسب الإجراءات الدستورية والقانونية .
الرد على الفقرة 35 من قائمة المسائل المثارة
199- إن المادة 27 من دستور مملكة البحرين تحمي حرية تكوين الجمعيات والنقابات، شريطة أن يكون تكوينها لأهداف مشروعة وبطرق سلمية . كما أن حقوق الجمعيات الأهلية ينظمها القانون .
200- ساعدت التقنيات الحديثة والإصلاح المؤسسي على فتح آفاق التطور للمجتمع المدني في البحرين، ممهدة الطريق لنشوء عدد متزايد من جمعيات المجتمع المدني، ففي حين كان هناك منها في عام 2004، 376 جمعية ارتفع العدد إلى 425 جمعية في عام 2006 وإلى 460 في عام 2007، ويزيد عدد جمعيات المجتمع المدني راهن اً على 500 جمعية، وهذا وضع فريد في منطقة الخليج .
201- ولقد حدثت، أيضا، نقلة نوعية في بنية المجتمع المدني في البحرين؛ ففي الماضي كانت الجمعيات الخيرية والدينية هي النوع الرئيس من الجمعيات السائدة في البلاد . ومنذ ذلك الوقت وعلى إثر المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى حفظه الله، أنشئت جمعيات بارزة عديدة لحقوق الإنسان . فضل اً عن ذلك فقد تأسست أعداد من الجمعيات السياسية التي تمثل تجمعات إسلامية ووطنية ويسارية وليبرالية وسياسية أخرى عديدة .
202- لقد تبنت البحرين أيض اً نهج اً منفتح اً وشامل اً فيما يتعلق بمشاركتها التراكمية في إجراءات حقوق الإنسان التي تضطلع بها الأمم المتحدة؛ ففيما يتصل بآخر استعراض دوري شامل لها قامت البحرين على سبيل المثال باستحداث لجنة إشرافية " للمراجعة الدورية الشاملة" حتى تقود هذه العملية على نحو شفاف وشامل، وتضم اللجنة أعضاء من وزارات أساسية فضل اً عن الجمعيات الأهلية . وكانت إحدى نتائج هذا النهج قبول البحرين لأكثر من 90 في المائة من التوصيات التي وردت خلال المراجعة .
الرد على الفقرة 36 من قائمة المسائل المثارة
203- أعلن معالي وزير الخارجية خلال المراجعة الدورية الشاملة للبحرين في عام 2012 أن المملكة بصدد النظر في موضوع التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية، كما سيتم استعراض آليات أخرى إضافية في مرحلة لاحقة.
ثالثا ً- معلومات عامة حول حالة حقوق الإنسان في المملكة، والإجراءات والتحديثات المتعلقة بتنفيذ الاتفاقية
الرد على الفقرة 37 من قائمة المسائل المثارة
204- إن حكومة البحرين ترحب بهذه الفرصة لتسليط مزيد من الضوء على التطورات القانونية والمؤسسية التي تم تبنيها منذ تقريرها المبدئي إلى اللجنة . إن الإصلاحات كبيرة المدى ذات الصلة بالنقاط المحددة الواردة في قائمة اللجنة للمسائل المثارة، ظلت تجد المناقشة على طول هذا التقرير، وسوف يتم تناول بعض التطورات الإضافية التي لم يجر ذكرها آنف اً في هذا التقرير من دون التي تم تناولها فيما سبق .
205- في 3 أيار /مايو 2012، وعقب عملية حوار شامل ضم جماعات شتى داخل المجتمع البحريني، جرى التصديق على تعديلات دستورية جوهرية من شأنها تعزيز المؤسسات والمبادئ الديمقراطية في المملكة، وكان بينها زيادة سلطات البرلمان وصلاحياته، خاصة منح مجلس النواب حق الرقابة الديمقراطية المعزّزة على الحكومة، الأمر الذي يضمن دوراً رئيساً لمجلس النواب المنتخب بإعطائه الصدارة على مجلس الشورى المعين، فضلاً عن اعتماد إجراءات أكثر كفاءةً في عملية تشريع القوانين.
206- قامت البحرين منذ تقريرها المبدئي إلى اللجنة، بالتصديق على العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (27 أيلول / سبتمبر 2007)، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية (20 أيلول / سبتمبر 2006)، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (2011)، وكذلك أصبحت طرف اً في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (2010). وبهذا تكون البحرين قد صدقت على سبع من تسع اتفاقيات دولية أساسية لحقوق الإنسان. كما أنها ملتزمة بالمراجعة الدورية الشاملة - حيث قبلت الأغلبية الساحقة من التوصيات التي تم تقديمها في عام 2012 - وهي بصدد النظر في موضوع التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة .
207- وإلى ذلك فقد تم تدشين حملة ترمي إلى إزالة التحفظات على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ومواءمة التشريع الوطني مع الاتفاقية. إن الجهات ذات الشأن والاهتمام في البحرين عكفت على دراسة سحب أو إعادة صياغة عدد من التحفظات المتعلقة بمواد في الاتفاقية بما لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية، وقد تم ذلك بموجب ال مرسوم بقانون رقم (70) لسنة 2014 الخاص بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (5) لسنة 2002 بالموافقة على الانضمام إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة .
208- ختاما ً فإن البحرين تشارك بنشاط كعضو مراقب في جمعية الدول الأطراف في المحكمة الجنائية الدولية، ولقد حضرت جميع مؤتمرات الجمعية منذ مؤتمر كمبالا الاستعراضي في حزيران / يونيه 2010، كما أنه تم انتخاب البحرين عضو اً في مجلس حقوق الإنسان لفترة ثلاث سنوات من 2008 إلى 2011.
الرد على الفقرة 38 من قائمة المسائل المثارة
209- حصل العديد من التطورات الإيجابية منذ تقرير البحرين المبدئي إلى اللجنة وبخاصة غداة تقرير اللجنة البحرينية المستقلة. لقد أشار هذا التقرير أعلا ه إلى التطورات في مضمار حقوق الإنسان الناتجة عن تأسيس وحدة التحقيق الخاصة في مكتب النائب العام ( ) ، والأمانة العامة للتظلمات في وزارة الداخلية، والمفتش العام في جهاز الأمن الوطني ( ) ، ومفوضية حقوق السجناء والمحتجزين ( ) .
210- فضلاً عن ذلك فإن البحرين صدقت على العديد من اتفاقيات حقوق الإنسان ( ) ، كما أنشأت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والتي أعيد تشكيلها لضمان التوافق التام مع مبادئ باريس .
211- تم إطلاق مبادرة الحوار الوطني وتنفيذ مخرجاته، وجرى تفعيل توصيات اللجنة البحرينية المستقلة، وباشرت مملكة البحرين عملية إصلاح شاملة كان من بين أهدافها معالجة الانتهاكات التي كانت قد وقعت، وذلك من خلال سن قوانين المحاسبة والتعويض، وللحيلولة دون احتمالات وقوعها مجدداً و لزيادة تعزيز ثقة الشعب . إن هذه الإصلاحات تتضمن تعديلات تشريعية وكذلك تطورات مؤسسية مهمة مبنية على أفضل الممارسات الدولية، بينها تأسيس آليات لتعويض ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، وبناء قطاع إعلامي أكثر مسؤولية، وإصلاح تشريعي تتصدره الحكومة لإصلاح القوانين المتعلقة بالتعذيب وبحرية التعبير، وتشييد مقدرة وطنية مستدامة للتحقيق في قضايا التعذيب وسوء المعاملة تتولى المقاضاة في هذه القضايا على نحو مستقل ونزيه مما يستدعي إعادة تشكيل أو إعادة بناء المؤسسات وكذلك القيام بتدريب طويل المدى غير مسبوق للسلطة القضائية ولمنتسبي إنفاذ القانون على أيدي خبراء دوليين. ستظل ثمار هذه المبادرات قائمة وتأتي أكلها خلال الأشهر والسنوات القادمة.
الرد على الفقرة 39 من قائمة المسائل المثارة
212- تثق الحكومة بأنها أجابت بصفة تامة عن قائمة المسائل المثارة التي قدمتها اللجنة، وهي بالمثل تواصل تعاطيها مع المراجعة الدورية الشاملة وأجهزة الأمم المتحدة، وتتطلع البحرين إلى المضي قدم اً نحو إصلاحات إيجابية أكثر لزيادة تطوير حقوق الإنسان في البحرين .
213- إن حكومة مملكة البحرين ترحب بالتعاون مع لجنة مناهضة التعذيب وتثمنه، وتتمنى للجنة النجاح في مساعيها النبيلة .