اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثالث لهندوراس *
1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثالث لهندوراس ( ) في جلستيها 4120 و4121 ( ) ، المعقودتين يومي 4 و5 تموز/يوليه 2024. واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4141، المعقودة في 19 تموز/يوليه 2024.
ألف- مقدمة
2- ترحب اللجنة بتقديم التقرير الدوري الثالث لهندوراس وبالمعلومات الواردة ضمنه. وتعرب عن تقديرها لفرصة تجديد حوارها البنّاء مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى بشأن التدابير المتّخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير من أجل تنفيذ أحكام العهد. وتعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف لما قدمته من ردود كتابية ( ) على قائمة المسائل ( ) ، التي استُكملت بالردود الشفوية التي قدمها الوفد، وللمعلومات الإضافية المقدمة إليها كتابةً.
باء- الجوانب الإيجابية
3- ترحب اللجنة بما يلي من تدابير تشريعية وسياساتية اتخذتها الدولة الطرف والمتمثلة فيما يلي:
(أ) الموافقة على المرسوم رقم 28-2024، بسن القانون الذي ينشئ دور إيواء النساء الضحايا - الناجيات بأرواحهن من العنف في هندوراس، عام 2024؛
(ب) اعتماد المرسوم رقم 154-2022، بسن قانون وقاية ورعاية وحماية النازحين داخليًا، عام 2023؛
(ج) الموافقة على المرسوم رقم 35-2021، بسن قانون الانتخابات الجديد في هندوراس، عام 2021؛
(د) إنشاء وحدة الادعاء العام المتخصصة لمكافحة شبكات الفساد، عام 2020؛
(ه) إنشاء اللجنة المشتركة بين المؤسسات لمتابعة التحقيقات في حالات الوفاة العنيفة للنساء وجرائم قتل النساء ولائحتها التنظيمية، عام 2019؛
(و) اعتماد المرسوم التشريعي رقم 200-2018، بإنشاء المجلس الوطني الانتخابي ومحكمة الانتخابات، عام 2019؛
(ز) إنشاء أمانة حقوق الإنسان، عام 2017.
4- وترحب اللجنة بانضمام الدولة الطرف في 16 كانون الثاني/يناير 2018 إلى البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان
5- تشير اللجنة بارتياح إلى أن المفوضية الوطنية لحقوق الإنسان ستستعيد عام 2019 المركز "أ" في التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. بيد أن اللجنة تأسف لعدم اتباع عملية تعيين المفوض عام 2020 المبادئ التوجيهية المنصوص عليها في المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس). وفي حين تحيط اللجنة علما ً بالزيادة في ميزانية المفوضية الوطنية لحقوق الإنسان، فإنها تأسف لعدم كفاية الميزانية المذكورة للوفاء بولايتها على النحو الواجب، ولعدم قدرتها على أن تكون لها أموال تتصرف فيها باستقلالية إدارية كاملة ووفقاً لاحتياجاتها. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً إزاء المعلومات التي تتحدث عن عدم تنفيذ توصيات المفوض وعدم تلبية طلباتها الحصول على معلومات دائماً (المادة 2).
6- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تنفيذ عملية تعيين المفوض الوطني لحقوق الإنسان من خلال عملية شفافة وتشاركية تشمل المشاركة الكاملة للمجتمع المدني. وينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها لضمان تنفيذ توصيات المفوض وأن تقدم جميع المعلومات المطلوبة. وينبغي للدولة الطرف أيضاً زيادة ميزانية المفوض ومنحه الاستقلال المالي الكامل ليتمكن من التصرف في أمواله وفقاً لاحتياجاته.
مكافحة الإفلات من العقاب وانتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في الماضي
7- في حين تعرب اللجنة عن تقديرها لاعتماد تدابير من قبيل إنشاء برنامج الذاكرة والحقيقة والجبر والعدالة وعدم التكرار من أجل المصالحة وإعادة التأسيس في هندوراس، فإنها تكرر الإعراب عن قلقها إزاء العدد الكبير من توصيات لجنة الحقيقة والمصالحة التي لم تنفذ بالكامل، وإزاء عدم إحراز تقدم في مقاضاة وإدانة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان خلال انقلاب عام 2009 والأزمة التي أعقبت انتخابات عام 2017 (المواد 2 و6 و7 و14).
8- تماشياً مع التوصيات السابقة للجنة ( ) ، ينبغي للدولة الطرف أن تنفذ توصيات تقرير لجنة الحقيقة والمصالحة تنفيذاً كاملاً. وينبغي للدولة الطرف أن تضاعف جهودها، بما في ذلك توفير الموارد اللازمة، للتحقيق في جميع انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت خلال انقلاب عام 2009، وأزمة ما بعد انتخابات عام 2017، وجميع الانتهاكات التي ارتكبت في الماضي، ومقاضاة المسؤولين عنها، ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب وخطورة الجرائم، وتقديم جبر ضرر كامل لجميع الضحايا، واتخاذ تدابير لمنع تكرار هذه الانتهاكات.
حالة الطوارئ
9- تشعر اللجنة بالقلق إزاء تطبيق حالة الطوارئ بسبب الإخلال الخطير بالسلم والأمن الناجم أساساً عن الجماعات الإجرامية المنظمة، منذ كانون الأول/ديسمبر 2022، والذي يستتبع تعليق الحقوق المنصوص عليها في العهد، مثل الحق في تكوين الجمعيات والتجمع وحرية التنقل، وكذا حرمة السكن. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء المعلومات الواردة التي تتحدث عن انتهاكات لحقوق الإنسان في هذا السياق، بما في ذلك حالات الاختفاء القسري والقتل خارج نطاق القضاء والتعذيب وسوء المعاملة وحالات الاحتجاز غير قانوني والاستخدام المفرط للقوة، وكذا ادعاءات الانتقام من أصحاب الشكاوى. وتحيط اللجنة علماً بإنشاء مكتب مراقبة حالة الطوارئ، لكنها تأسف لتوقف المكتب عن الانعقاد، وفقاً للمعلومات الواردة، في نيسان /أبريل 2023 ( المادة 4 ).
10- في ضوء تعليق اللجنة العام رقم 29(2001) وبيان اللجنة بشأن عدم التقيد بأحكام العهد أثناء حالات الطوارئ فيما يتعلق بجائحة كوفيد-19، ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ) ضمان أن تكون أية تدابير يتم اتخاذها في سياق حالة الطوارئ متوافقة مع العهد، وأن تكون ضرورية تماما ً ومتناسبة ومؤقتة وخاضعة للمراجعة القضائية؛
(ب) إبلاغ الدول الأطراف الأخرى في العهد فوراً، عن طريق الأمين العام للأمم المتحدة، بإعلان حالة الطوارئ، والأحكام التي لن يُتقيد بها وأسباب ذلك، وكذلك تاريخ انتهاء عدم التقيد بها، وفقاً للمادة 4(3) من العهد؛
(ج) زيادة الجهود المبذولة لمنع انتهاكات حقوق الإنسان وضمان التحقيق الفوري والشامل في جميع مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة أثناء حالات الطوارئ، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة، ومعاقبتهم إذا ثبتت إدانتهم، وحصول الضحايا على جبر كامل للضرر.
عدم التمييز
11- تقر اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمكافحة التمييز، بوسائل منها أحكام قانون العقوبات الذي دخل حيز النفاذ عام 2020 والتي تعاقب على جريمة التمييز، وكذلك إنشاء أمانتي التنمية الاجتماعية وشؤون المرأة. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء ارتفاع مستويات العنف ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين، بما في ذلك حالات الوفاة العنيفة، وإزاء التقارير التي تتحدث عن قلة الاهتمام الذي يحظى به هذا النوع. وتعرب اللجنة عن أسفها أيضاً لعدم تمتع المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين بضمانات دستورية وتشريعية فيما يتعلق بالمساواة وعدم التمييز، بما في ذلك في العلاقات الجنسية المثلية بين البالغين، ولافتقار فئات أخرى من الأشخاص الذين يعيشون أوضاعاً هشة، مثل النساء والشعوب الأصلية والهندوراسيين المنحدرين من أصل أفريقي والمهاجرين، إلى حماية قانونية ومؤسسية فعالة (المواد 2 و3 و6 و25 و26 و27 ) .
12- ينبغي للدولة الطرف زيادة جهودها لمنع جميع أشكال التمييز ومكافحتها والقضاء عليها وتوفير الحماية الفعالة. وفي هذا الصدد، ينبغي لها أن تتخذ جملة تدابير منها ما يلي:
(أ) ضمان حظر إطارها التشريعي وسياساتها التمييز، بما في ذلك التمييز ضد النساء والشعوب الأصلية والهندوراسيين المنحدرين من أصل أفريقي والمهاجرين، ولا سيما التمييز المتقاطع، المباشر منه وغير المباشر، في جميع المجالات، العامة والخاصة على السواء، وبسبب جميع الأسس المحظورة بموجب العهد؛ وبما يشمل اعتماد التدابير اللازمة، بما في ذلك التشريعات، لضمان المساواة للمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية وحاملي صفات الجنسين، وعدم التمييز على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسية، بما يشمل العلاقات الجنسية المثلية؛
(ب) تكثيف حملات التثقيف والتوعية العامة، وتدريب القطاع القضائي لتعزيز التسامح واحترام التنوع .
المساواة بين الجنسين
13- ترحب اللجنة بوصول المرأة إلى أعلى المناصب أو الوظائف في الدولة، بما في ذلك رئاسة الجمهورية، وكذلك بجهود الدولة الطرف لتحقيق التناوب والتكافؤ على المستوى السياسي. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لمحدودية مشاركة المرأة في الحياة العامة والسياسية، وكذلك إزاء حالات العنف السياسي التي أثرت على المرأة في سياق انتخابات عام 2021 ( المواد 3 و25 و26 ).
14- ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها لضمان المساواة الفعلية بين الرجل والمرأة في جميع المجالات. وينبغي للدولة الطرف، على وجه الخصوص، القيام بما يلي:
(أ) مواصلة جهودها من أجل زيادة مستوى مشاركة المرأة في الحياة العامة والسياسية، وكذلك في القطاعين العام والخاص، ولا سيما في مناصب صنع القرار؛
(ب) تعزيز تدابير مكافحة الصور النمطية والتحيزات الجنسانية بشأن أدوار ومسؤوليات الرجل والمرأة داخل الأسرة والمجتمع.
العنف ضد المرأة والعنف الأسري
15- تحيط اللجنة علما ً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمكافحة العنف ضد المرأة، بما في ذلك إنشاء آليات جنسانية في المؤسسات العامة، وحملات التوعية والوقاية والتدريب، وإنشاء وحدة وفيات النساء العنيفة في وزارة الأمن. ومع ذلك، فإنها تأسف لعدم إقرار القانون الشامل بشأن العنف ضد المرأة حتى الآن، ولعدم وجود بروتوكولات متخصصة يتم تطبيقها للتحقيق في العنف ضد المرأة، مع اتباع نهج متمايز. وتكرر اللجنة الإعراب عن قلقها إزاء ارتفاع أرقام مختلف أنواع العنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك العنف المنزلي، ولا سيما ارتفاع عدد الوفيات العنيفة وحالات قتل الإناث، وكذا إزاء المعلومات الواردة التي تشير إلى ارتفاع معدل نقص الإبلاغ (المواد 2 و3 و6 و7 و26 ) .
16- ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها الرامية إلى منع ومكافحة جميع أشكال العنف ضد النساء والأطفال والقضاء عليها. وينبغي للدولة الطرف القيام، على وجه الخصوص، بما يلي:
(أ) اعتماد قانون شامل بشأن العنف الجنساني وضمان التنفيذ الفعال للتشريعات المتعلقة به، وضمان توافقها مع العهد، ووضع وتنفيذ بروتوكولات متخصصة للتحقيق في العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل الإناث والوفيات العنيفة، مع اتباع نهج متمايز؛
(ب) ضمان إجراء تحقيق شامل في جميع حالات العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف الأسري، ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم، في حال إدانتهم، عقوبة تتناسب مع الأفعال المرتكبة، وضمان وصول الضحايا إلى سبل انتصاف شاملة ووسائل حماية فعالة، بما في ذلك في المناطق الريفية والنائية؛
(ج) تعزيز الآليات القائمة لتشجيع النساء ضحايا العنف على الإبلاغ عن هذه الأفعال وتوعية السكان بالطبيعة الإجرامية لهذه الأفعال؛
(د) زيادة الموارد المالية والتقنية والبشرية لتحسين القدرة على منع حالات العنف ضد المرأة والتحقيق فيها وملاحقة مرتكبيها قضائياً، وكذا توفير الحماية والمساعدة الكافية، بما في ذلك توسيع شبكة البيوت الآمنة ومراكز مدينة المرأة؛
(ه) تعزيز تدريب وتخصص موظفي القضاء وإنفاذ القانون، مع التركيز بشكل خاص على مكافحة التحيزات والقوالب النمطية الجنسانية وإعادة الإيذاء، والنظر في وضع بروتوكول للعمل المشترك للقضاة والمدعين العامين والشرطة والسلطات الصحية من أجل التحقيق في جرائم العنف ضد المرأة والمعاقبة عليها عند الاقتضاء؛
(و) زيادة حملات التثقيف والتوعية التي تعزز عدم التسامح مع العنف ضد المرأة، الموجهة إلى جميع قطاعات المجتمع.
الإنهاء الطوعي للحمل والحقوق الجنسية والإنجابية
17- تقر اللجنة بالموافقة على حرية تداول وبيع حبوب منع الحمل التداركي، لكنها تأسف لعدم ضمان الحصول عليها حتى الآن. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لعدم اتخاذ الدولة الطرف أي تدابير لمتابعة توصياتها السابقة (الفقرة 17 ) ولكون الإجهاض لا يزال يُجرّم ويعاقب عليه بالسجن، من دون أي استثناءات، حتى عندما يكون الحمل نتيجة اغتصاب أو سفاح محارم، أو عندما يكون هناك خطر على حياة أو صحة المرأة أو الفتاة الحامل. ووفقاً للمعلومات الواردة، فإن آلاف النساء اللاتي يسعين إلى الإجهاض يلجأن إلى خدمات سرية تعرض حياتهن وصحتهن للخطر (المواد 6 و7 و8 ) .
18- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم، مع مراعاة التوصيات السابقة للجنة(الفقرة 17 ) والفقرة 8 من تعليق اللجنة العام رقم 36 ( 2018 ) بشأن الحق في الحياة، بما يلي:
(أ) تعديل تشريعاتها بحيث تضمن إمكانية الإجهاض بطريقة مأمونة وقانونية وفعالة متى كانت صحة المرأة أو الفتاة الحامل في خطر، ومتى ترجح أن يتسبب استمرار الحمل حتى الولادة في آلام أو معاناة شديدتين للمرأة أو الفتاة الحامل، ولا سيما إذا كان الحمل ناجماً عن اغتصاب أو سفاح محارم، أو لم يكن قابلا ً للبقاء؛
(ب) إلغاء العقوبات الجنائية المفروضة على النساء والفتيات اللاتي يخضعن للإجهاض وعلى مقدمي الخدمات الطبية الذين يساعدونهن على ذلك؛ وفي الوقت نفسه، اتخاذ تدابير لمنعهن من اللجوء إلى الإجهاض السري الذي قد يعرض حياتهن وصحتهن للخطر؛
(ج) تعزيز تقديم خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك: ’1‘ الرعاية الصحية اللاحقة للإجهاض في جميع الظروف، بطريقة سرية؛ و’2‘ التوزيع الفوري والمجاني لحبوب منع الحمل التداركي في جميع مناطق البلاد؛ و’3‘ الحصول على وسائل منع الحمل المناسبة والجيدة والميسورة التكلفة؛
(د) مواصلة تطوير وتنفيذ برامج شاملة للتثقيف في مجال الصحة الجنسية والإنجابية الموجهة للنساء والرجال والفتيات والفتيان في جميع أنحاء البلاد، وذلك لأهداف منها منع حالات الحمل غير المرغوب فيه؛
(ه) وضع برامج للمساعدة الشاملة للنساء والفتيات اللاتي يُجبرن، بسبب تشريعات الدولة الطرف، على البلوغ بحملهن إلى نهايته، ولا سيما للنساء والفتيات اللاتي: ’1‘ عانين من أضرار مؤقتة أو دائمة في صحتهن البدنية والعقلية، ولأقاربهن في حالة وفاة؛ و’2‘ لديهم أسر كبيرة؛ و’3‘ يجبرن على ترك دراستهن أو وظائفهن؛ و’4‘ يعيشن في فقر أو ينتمين إلى فئات ضعيفة أخرى.
الحق في الحياة
19- تحيط اللجنة علما ً بالعمليات العديدة لمكافحة الجريمة، وكذلك انخفاض معدل جرائم القتل. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي: (أ) كون هذه المعدلات لا تزال مرتفعة للغاية، و(ب) السياق الصعب للعنف المتوطن، بما في ذلك عمليات القتل خارج نطاق القضاء وحالات الاختفاء القسري، و(ج) ارتفاع معدل الإفلات من العقاب، و(د) عدم وجود رقابة على استخدام الأسلحة النارية وحيازتها. ولا يزال يساور اللجنة القلق إزاء عسكرة الأمن العام، بسبب ما ينطوي عليه ذلك من مخاطر كبيرة من انتهاكات حقوق الإنسان (المادة 6).
20- بالإشارة إلى توصيات اللجنة السابقة (الفقرتان 19 و21 ) ، ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ) إجراء تحقيقات فورية وفعالة وشاملة في جميع حالات القتل والإعدام خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري، ومحاكمة المسؤولين عنها، وفي حال ثبوت إدانتهم، ضمان معاقبتهم بعقوبة تتناسب مع الأفعال المرتكبة، وحصول الضحايا وأسرهم على تعويضات كاملة؛
(ب) زيادة الموارد المالية والبشرية والتقنية المتاحة للشرطة الوطنية ومكتب المدعي العام والقضاء والمساعدة القانونية وغيرها، وكذلك التدريب، لتمكينها من القيام بعملها بفعالية؛ وكذلك لحماية الضحايا وأسرهم والشهود؛
(ج) زيادة الجهود المبذولة لممارسة رقابة مدنية أكثر فعالية على حيازة الأسلحة النارية واستخدامها، من خلال جملة أمور منها : ’ 1 ‘ تعزيز الإطار القانوني الذي ينظم حيازة الأسلحة النارية واستخدامها؛ و’2‘ تقليل عدد ونوع الأسلحة المسموح بها؛ و’3‘ تعزيز إجراءات منح التراخيص والاحتفاظ بها؛
(د) تسريع عملية تعزيز الشرطة الوطنية بهدف تيسير توليها مهام حفظ النظام التي تضطلع بها القوات المسلحة هذا الوقت، وإجراء عملية انتقال سريعا ً ؛
(ه) اعتماد قوانين وبروتوكولات بشأن استخدام الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون القوة وفقاً لأحكام العهد، بما في ذلك القوات المسلحة والقوات الخاصة بمشاركة مدنية عسكرية مختلطة.
21- وتحيط اللجنة علما ً بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف للقضاء على عنف العصابات الإجرامية ومجموعات الماراس، وكذا البرامج والاستراتيجيات المعتمدة لوقاية وحماية الأطفال والشباب الذين يرفضون الانضمام إلى العصابات. ومع ذلك، لا يزال القلق يساورها بشأن تجنيد العصابات أو مجموعات الماراس المذكورة الأطفال للقيام بأنشطة إجرامية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء "الإجراءات الجذرية لخطة مكافحة الجريمة" التي قدمها المجلس الوطني للدفاع والأمن في هندوراس، والتي تشمل تدابير مثل تصنيف الأشخاص المنتمين إلى مجموعات الماراس والعصابات وعصابات الجريمة المنظمة كإرهابيين، وتطبيق الاحتجاز السابق للمحاكمة بصورة منهجية في حالات الجريمة المنظمة، والمحاكمة الجماعية لهذه الجرائم، وبناء سجن في جزر سيزني، من بين 14 تدبيراً آخر.
22- ينبغي للدولة الطرف القيام، مع مراعاة توصيات اللجنة السابقة (الفقرة 21)، بما يلي:
(أ) زيادة وتعزيز جهودها الرامية إلى مكافحة تجنيد العصابات الإجرامية أو مجموعات الماراس الأطفال والشباب، بما في ذلك اتخاذ تدابير من أجل: ’1‘ التوعية والوقاية والتصدي المبكر لهذا التجنيد؛ و’2‘ تعزيز بيئات الحماية على مستوى الأسرة والمدرسة والمجتمع المحلي، ولا سيما فيما يتعلق بالفئات الضعيفة؛ و’3‘ حماية ومساعدة الأطفال والشباب الذين يرفضون الانضمام إلى العصابات أو مجموعات الماراس، و’4‘ زيادة الموارد المخصصة لهذه التدابير من أجل تنفيذها بفعالية؛
(ب) ضمان أن تكون أية تدابير متخذة لمكافحة الجريمة المنظمة، على المستوى التشريعي أو المؤسسي أو التنفيذي، متوافقة تماماً مع أحكام العهد، وكذلك مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك التدابير المقترحة في الوثيقة المعنونة "الإجراءات الجذرية لخطة مكافحة الجريمة".
حظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
23- تأسف اللجنة لتقييد وصول اللجنة الوطنية لمنع التعذيب وضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وغيرها من منظمات حقوق الإنسان في بعض المناسبات إلى السجون؛ وتحيط علماً بما ذكره الوفد من أن كلا ً من اللجنة الوطنية الوقائية ومنظمات حقوق الإنسان تستطيع الوصول إلى السجون. ويساور اللجنة القلق إزاء المعلومات المتعلقة بعدم فعالية آليات حماية الأشخاص الذين يقدمون شكاوى تتعلق بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وإزاء عدم إجراء تحقيقات وعدم معاقبة الجناة وعدم وجود معلومات عن أية تدابير لجبر الضرر قد تكون اتخذت (المواد 6 و7 و10 ) .
24- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي :
(أ) السماح بوصول اللجنة الوطنية لمنع التعذيب وضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وغيرها من منظمات حقوق الإنسان إلى جميع الحرمان من الحرية؛
(ب) إنشاء آليات حماية فعالة لضحايا التعذيب وضروب سوء المعاملة، مع كفالة عدم تعرضهم لأعمال انتقامية، وضمان حصولهم على العدالة وتعويض كامل؛
(ج) إدراج مدونة قواعد السلوك للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون ومبادئ المقابلة الفعالة في سياق التحقيقات وجمع المعلومات في دورات تكوين وتدريب أفراد الشرطة وأفراد القوات المسلحة الذين ينبغي في نهاية الأمر أن يتولوا مهام الشرطة؛
(د) تعزيز نزع الطابع العسكري عن مهام الشرطة وإنفاذ القانون، بحيث تعود إلى قوات الأمن العام المدنية في أقصر وقت ممكن.
معاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم وظروف الاحتجاز
25- تحيط اللجنة علماً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف، مثل زيادة ميزانية المعهد الوطني للسجون، وتحسين البنية التحتية، وتنفيذ برامج إعادة التأهيل وإعادة التربية وإعادة الإدماج الاجتماعي. ورغم حدوث انخفاض في معدل الاكتظاظ، تكرر اللجنة الإعراب عن قلقها إزاء ارتفاع معدله، وكذلك إزاء ارتفاع عدد الأشخاص المحرومين من حريتهم رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة وارتفاع عدد الجرائم التي يكون الاحتجاز السابق للمحاكمة إلزامياً بسببها. وتأسف اللجنة أيضاً لما أشارت إليه المعلومات الواردة من استمرار ظروف الاحتجاز غير الملائمة وعدم توفر الموارد البشرية والمادية الكافية، بما في ذلك عدم الفصل الكافي بين المحتجزين المتهمين والمدانين وعدم توفر الرعاية الطبية وخدمات المساعدة القانونية الملائمة (المواد 6 و7 و9 و10 و14 و26).
26- ينبغي للدولة الطرف أن تضمن توافق ظروف الاحتجاز مع المعايير الدنيا للمعاملة الكريمة، وكذا المعايير الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة، ومنها قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات. وينبغي للدولة الطرف أن تواصل اتخاذ تدابير للحد بشكل كبير من اكتظاظ السجون، بسبل منها زيادة الاعتماد على التدابير غير الاحتجازية، مثل تلك الواردة في قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا للتدابير غير الاحتجازية، وتقليص عدد الجرائم التي يكون الاحتجاز السابق للمحاكمة إلزامياً بشأنها، وضمان أن يكون الاحتجاز السابق للمحاكمة في جميع الحالات استثنائياً ومعقولاً وضرورياً في جميع الظروف ولفترة زمنية محدودة.
27- وفي حين تحيط اللجنة علما ً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف في مجال الأمن في السجون، يساورها القلق إزاء ظروف انعدام الأمن والهشاشة، ولا سيما أعمال العنف فيما بين الأشخاص المحرومين من حريتهم، بما في ذلك حالات الوفاة العنيفة. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضا ً إزاء الحكم الذاتي الذي يمارسه بعض المحتجزين الذين يسيطرون على نزلاء السجون، وكذلك وجود أسلحة بيضاء وأسلحة نارية وأجهزة متفجرة داخل السجون.
28- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي :
(أ) تكثيف جهودها الرامية إلى ضمان حياة وسلامة الأشخاص في أماكن الحرمان من الحرية، وإلى منع ومكافحة جميع أشكال العنف على نحو فعال بما يتفق تماماً مع أحكام العهد؛
(ب) إجراء تحقيق فوري وشامل في جميع حوادث العنف بين السجناء، ومقاضاة الجناة، ومعاقبتهم بعقوبة تتناسب وخطورة جرائمهم إذا ثبتت إدانتهم، وجبر ضرر الضحايا جبرا ً كاملا ً ؛
(ج) تعزيز التدابير الرامية إلى مكافحة الحكم الذاتي الذي يمارسه بعض الأشخاص المحرومين من حريتهم، بما يشمل: ’1‘ إنشاء نظام ملائم لتصنيف الأشخاص المحرومين من حريتهم على أساس مستوى الخطر الفردي؛ و ’2‘ زيادة الرقابة على الأسلحة البيضاء والأسلحة النارية والأجهزة المتفجرة، و'3' مواصلة جهودها الرامية إلى التنفيذ الكامل لنهج يقوم على إعادة التأهيل في معاملة السجناء.
29- وتأسف اللجنة لعسكرة نظام السجون خلال الفترة قيد الاستعراض كما تأسف، وإن كانت تحيط علما ً ببدء نقل إدارة نظام السجون إلى السلطات المدنية وتدريب أفراد وموظفي السجون، لعدم اكتمال هذا النقل حتى الآن. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء المعلومات التي تتحدث عن : (أ) استخدام الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون المفرط للقوة في الإجراءات المتعلقة بمراقبة السجون، و(ب) أوجه قصور التحقيقات الجنائية في حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، وكذا إزاء الصعوبات القائمة أمام تقديم الشكاوى وإزاء الخوف من الانتقام.
30- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ) تسريع عملية نقل إدارة نظام السجون إلى السلطات المدنية؛
(ب) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان وجود آلية رقابة ومنع استخدام موظفي إنفاذ القانون المفرط للقوة؛
(ج) إنشاء آليات للشكاوى تكون متاحة وفعالة وضمان التحقيق في جميع الشكاوى، ومقاضاة المتهمين ومعاقبتهم بشكل متناسب عند الاقتضاء، وجبر ضرر الضحايا جبرا ً كاملا ً ، وتوفير حماية فعالة من أي انتقام بسبب تقديم الشكاوى؛
(د) ضمان تلقي جميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين تدريباً منهجياً بشأن استخدام القوة يستند إلى المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وإلى التوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون، وكذلك كفالة الاحترام الصارم لمبادئ الشرعية والضرورة والتناسب والحيطة وعدم التمييز في الممارسة العملية.
حظر الرق والعمل القسري والاتجار بالأشخاص
31- ترحب اللجنة بتنفيذ برامج لمكافحة جميع أشكال الاتجار بالبشر، وكذا بالتعديلات المدخلة على قانون العقوبات التي تشدد العقوبات على جرائم الاتجار بالبشر تشديداً كبيراً. ومع ذلك، تأسف اللجنة لعدم تضمن قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص تعريفاً للاتجار وفقاً للمعايير الدولية، ويساورها القلق إزاء المعلومات التي تفيد بأن المحاكم لا تأمر بأي شكل من أشكال التعويض أو رد الاعتبار للضحايا (المواد 2 و7 و8 و26).
32- ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها الرامية إلى مكافحة الاتجار بالأشخاص ومنعه والقضاء عليه ومعاقبة مرتكبيه. وينبغي للدولة الطرف القيام، على وجه الخصوص، بما يلي :
(أ) تنقيح تعريف الاتجار بالأشخاص في المادة 219 من قانون العقوبات لمواءمته مع المعايير الدولية؛
(ب) ضمان إجراء تحقيق فوري وفعال في قضايا الاتجار بالأشخاص، ومقاضاة الجناة والحكم عليهم في حال إدانتهم بعقوبة تتناسب وخطورة جرائمهم، وجبر ضرر الضحايا جبرا ً كاملا ً ؛
( ج ) مواصلة وتعزيز تدابير التدريب والتخصص والتوعية، ولا سيما فيما يتعلق بالسلطة القضائية، وكذلك جميع المؤسسات المعنية بمكافحة الاتجار بالبشر؛
( د ) مضاعفة جهودها للتعرف على ضحايا الاتجار بالأشخاص وتزويدهم بوسائل الحماية والمساعدة المناسبة، ولا سيما أطفال ومراهقي المناطق الريفية والشعوب الأصلية والهندوراسيين المنحدرين من أصل أفريقي، مع التركيز بشكل خاص على تقديم الدعم لمنظمات المجتمع المدني والعمل بالتنسيق معها.
حرية تنقل الأشخاص
33- ترحب اللجنة باعتماد قانون وقاية ورعاية وحماية النازحين داخلياً وتقدر المبادرات المتخذة للاستجابة لاحتياجات النازحين داخلياً. وتأسف اللجنة لعدم امتلاك اللجنة المشتركة بين المؤسسات المعنية بحماية النازحين بسبب العنف حتى الآن، وفقاً للمعلومات الواردة، للقدرة التقنية والميزانية اللازمة للوفاء بولايتها بفعالية، ولعدم تشغيل النظام الوطني للاستجابة للنزوح القسري حتى الآن (المادة 12 ) .
34- تكراراً لتوصيات اللجنة السابقة (الفقرة 29 ) ، ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها الرامية إلى منع النزوح الداخلي وضمان حصول جميع الضحايا على الرعاية والمساعدة والجبر الكامل للضرر، وينبغي لها القيام، على وجه الخصوص، بما يلي :
(أ) وضع سياسة عامة لمنع النزوح القسري على النحو المنصوص عليه في قانون وقاية ورعاية وحماية النازحين داخليا ً ، وزيادة التدابير الرامية إلى حماية الأشخاص الأكثر عرضة للنزوح الداخلي؛
(ب) التعجيل بتعزيز القدرات الفنية والميزانية للجنة المشتركة بين المؤسسات لحماية الأشخاص المعنية بحماية النازحين بسبب العنف لتمكينها من الوفاء بولايتها؛
(ج) اعتماد التدابير اللازمة لتشغيل النظام الوطني للاستجابة للنزوح القسري، بتوفير الموارد المالية والتقنية والبشرية اللازمة؛
(د) تكثيف حملات التوعية والحماية لتعريف السكان بالحقوق وآليات الحماية المنصوص عليها في قانون النزوح الداخلي .
الوصول إلى العدالة، واستقلالية ونزاهة القضاء، وإقامة العدل
35- تحيط اللجنة علما ً بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لضمان الاستقلال التام للجهاز القضائي، مثل اعتماد القانون الخاص المتعلق بتنظيم وسير عمل مجلس الترشيح لتسمية المرشحين لمناصب قضاة محكمة العدل العليا. ومع ذلك، تأسف اللجنة لعدم إحراز أي تقدم، منذ صدور قرار محكمة العدل العليا عام 2016 الذي أعلن عدم دستورية قانون مجلس القضاء والسلك القضائي، في إنشاء هيكل حوكمة مستقل للسلطة القضائية يضمن عدم بقاء المهام القضائية والإدارية مركزية في مكتب رئيس محكمة العدل العليا، نظراً لما قد يشكله ذلك من خطر على الاستقلالية الفردية لكل قاض قاض . وتشعر اللجنة بالقلق إزاء المعلومات المتعلقة بالاعتداءات على استقلال القضاء، من جهات منها الجريمة المنظمة، وإزاء الأعمال الانتقامية ضد موظفي القضاء الذين لهم صلة بمكافحة الفساد، وإزاء الظروف غير المستقرة التي يعمل فيها قضاة التنفيذ والمدعون العامون (المادتان 2 و14).
36- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لصون استقلالية القضاة والمدعين العامين واستقلاليتهم وحياديتهم الكاملة، وضمان عدم تعرض أعمالهم لأي نوع من أنواع الضغوط أو التدخلات التي لا مبرر لها، بما في ذلك من جهات فاعلة من غير الدولة. وينبغي للدولة الطرف القيام، على وجه الخصوص، بما يلي :
(أ) حماية أمن أعضاء السلطة القضائية والمدعين العامين وغيرهم من المهنيين العاملين في مجال إقامة العدل، حتى يتمكنوا من القيام بمهامهم بأمان واستقلالية، من دون خوف من التهديدات أو التخويف أو الانتقام؛
(ب) تسريع اعتماد قانون بشأن مجلس القضاء، بما يتماشى مع أحكام العهد وكذلك المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية، واتخاذ التدابير اللازمة لإنشاء هذا المجلس، باعتباره هيئة مستقلة ومحايدة وشاملة للجميع، بما يضمن تمثيل أغلبية القضاة والمدعين العامين في اتخاذ القرارات المتعلقة بمسارهم المهني؛
(ج) ينبغي لها أن تكفل توافق إجراءات اختيار القضاة والمدعين العامين وتعيينهم وتعليق مهامهم ونقلهم وعزلهم وتأديبهم مع أحكام العهد والمبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية والمبادئ التوجيهية المتعلقة بدور أعضاء النيابة العامة ؛
(د) زيادة الموارد المالية والتقنية والبشرية الموجهة لإقامة العدل زيادة كبيرة من أجل ضمان أداء فعال.
37- وترحب اللجنة بالتقدم المحرز في تدريب القضاة والمدعين العامين على حقوق الشعوب الأصلية. ويساور اللجنة القلق لكون الإفلات من العقاب لا يزال مشكلة هيكلية وفقاً للمعلومات الواردة؛ ولكون الوصول إلى العدالة لا يزال يطرح صعوبات، خاصة بالنسبة لبعض الفئات الضعيفة من السكان؛ ولكون الإجراءات القضائية لا تزال تواجه تأخيرات لا مبرر لها؛ ولافتقار القرارات القضائية إلى الدافعية اللازمة؛ ولعدم إجراء تحقيقات شاملة؛ ولمحدودية مشاركة ضحايا هذه الانتهاكات في الإجراءات الجنائية، ولعدم رفع مكتب المدعي العام دعاوى جبر الضرر لصالح الضحايا في الإجراءات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان.
38- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي :
(أ) ضمان الوصول الفعلي إلى العدالة للجميع، ولا سيما إتاحة المساعدة القانونية، بما في ذلك للفئات الأكثر ضعفاً من السكان، مثل نساء المناطق الريفية والشعوب الأصلية والهندوراسيين المنحدرين من أصل أفريقي، وأن تنشئ فيما تضع من تدابير محاكم جديدة لها الوسائل الملائمة، ولا سيما في المناطق الريفية؛
(ب) مكافحة الإفلات من العقاب وضمان إجراء تحقيقات فورية وفعالة وحيادية وشاملة في انتهاكات حقوق الإنسان ومحاكمة المسؤولين عن هذه الأفعال والحكم عليهم بعقوبات تتناسب وخطورة الجرائم، وكذا ضمان جبر ضرر الضحايا جبرا ً كاملا ً ؛
(ج) كفالة أن تتم الإجراءات القضائية وفقاً للضمانات المنصوص عليها في المادة 14 من العهد وفي تعليق اللجنة العام رقم 32 ( 2007 ) ، من دون تأخير لا مبرر له، وأن تكون القرارات القضائية معللة كما ينبغي؛
(د) خفض حالات التأخير في النظام القضائي، عن طريق زيادة الموارد المخصصة للقضاة والمدعين العامين والمحامين العامين وزيادة توافرها؛
(ه) اعتماد التدابير اللازمة لضمان أن يتمكن الضحايا من المثول في الدعاوى الجنائية المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان باعتبارهم طرفا ً معنيا ً وفي أن يلتمس مكتب المدعي العام، في كل الأحوال، جبر الضرر لصالح الضحايا.
الحق في الخصوصية
39- تكرر اللجنة الإعراب عن قلقها إزاء المراقبة الواسعة النطاق للاتصالات الخاصة باستخدام القانون الخاص باعتراض الاتصالات الخاصة، وتأسف لعدم وجود معلومات محددة عن التدابير المتخذة لضمان توافق أنشطة المراقبة مع أحكام العهد (المادة 17 ) .
40- تمشياً مع التوصيات السابقة (الفقرة 39 ) ، تكرر اللجنة التأكيد أنه ينبغي للدولة الطرف أن تكفل توافق أنشطة المراقبة التي تقوم بها مع أحكام العهد، ولا سيما المادة 17، وتوافق أي تدخل في الحق في الخصوصية مع مبادئ الشرعية والضرورة والتناسب، وتوفير سبل انتصاف مناسبة للضحايا في حالة انتهاكه.
المدافعون عن حقوق الإنسان وحرية التعبير والحق في التجمع السلمي
41- تحيط اللجنة علماً بتنفيذ قانون حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين والعاملين في مجال التواصل الاجتماعي والعدالة ولائحته التنفيذية، وكذلك عمل النظام الوطني للحماية، لكنها تأسف لعدم توفر الموارد الكافية لهذا النظام حتى الآن لتقديم وسائل حماية كافية. وتكرر اللجنة الإعراب عن قلقها إزاء العدد الكبير من أعمال الترهيب والعنف وكذا إزاء المعدلات العالية لقتل المدافعين عن حقوق الإنسان - ولا سيما المدافعين عن البيئة والأراضي - والصحافيين، والنقابيين، والنشطاء الزراعيين والفلاحين، والسكان الأصليين، والمنحدرين من أصل أفريقي، والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية وحاملي صفات الجنسين، مما يرتكبه موظفو الدولة والأفراد أو المنظمات الخاصة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء الصعوبات التي يواجهها الضحايا في الوصول إلى العدالة، وعدم وجود تحقيقات فعالة، وحالات التأخير في الإجراءات القضائية، وسياق الإفلات من العقاب (المادتان 19 و21 ) .
42- في ضوء التوصيات المذكورة أعلاه (الفقرة 41 ) ، تكرر اللجنة التأكيد أنه ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ على وجه الاستعجال تدابير فعالة من أجل:
(أ) ضمان توفير حماية ومساعدة فعالة للمدافعين عن حقوق الإنسان، ولا سيما المدافعين عن البيئة والأراضي، والصحافيين، والنقابيين، والنشطاء الزراعيين والفلاحين، والسكان الأصليين، والمنحدرين من أصل أفريقي، والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية وحاملي صفات الجنسين، وغيرهم من النشطاء الذين يتعرضون لأعمال العنف والترهيب، بما في ذلك مشاركة المجتمع المدني والمستفيدين في وضع وتنفيذ تدابير الوقاية والحماية؛
(ب) إجراء تحقيق فوري وشامل في جميع المزاعم المتعلقة بأعمال الترهيب والتهديدات والاعتداءات، ومقاضاة الجناة، ومعاقبتهم إذا ثبتت إدانتهم عقوبة تتناسب وخطورة جرائمهم، وجبر ضرر الضحايا جبرا ً كاملا ً ؛
(ج) تيسير سبل انتصاف قانونية فعالة للضحايا وضمان إمكانية وصولهم إليها من دون خوف من الانتقام؛
(د) الاستمرار في زيادة الموارد المالية والتقنية والبشرية وتعزيز قدرات آليات التحقيق والحماية التابعة للدولة، بما في ذلك آليات النظام الوطني للحماية.
43- ترحب اللجنة بإلغاء تجريم التشهير، ولكنها تأسف لكون الافتراء والإهانة لا يزالان مدرجين في قانون العقوبات على أنهما "جرائم تمس الشرف"، وأنهما يستخدمان لتجريم المدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين. ويساور اللجنة القلق إزاء وصم المسؤولين الحكوميين للمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء المكرسين للدفاع عن الأراضي، وكذا تجريم المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء والصحافيين من خلال استخدام بعض الجرائم الجنائية ضدهم دون وجه حق. وفي هذا الصدد، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء تعديل جريمة "الغصب" وإدخال مفاهيم مثل "التأثير على المجال العام" أو "الإخلاء الوقائي"، مما أدى إلى تطبيق قانون العقوبات على سلوكيات لم يكن معاقبا ً عليها في السابق، مثل احتلال المجال العام في سياق احتجاج سلمي. وتشعر اللجنة بالقلق من احتمال أن يشكل المرسوم التنفيذي رقم PCM 023-2022، الذي أنشئت بموجبه المديرية العامة للإعلام والصحافة التابعة لحكومة الجمهورية، عقبة أمام الممارسة الكاملة والآمنة لحرية الرأي والتعبير.
44- وفقاً للمادتين 19 و21 من العهد والتعليقين العامين للجنة رقم 34 ( 2011 ) و37 ( 2020 ) ، ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ) مراجعة التشريعات التي يمكن أن تقيد من دون مبرر حرية التعبير والتجمع، ولا سيما جريمة الغصب الواردة في قانون العقوبات والمرسوم التنفيذي رقم PCM 023-2022، الذي ينشئ المديرية العامة للإعلام والصحافة التابعة للحكومة، وضمان توافق كلا القانونين مع أحكام العهد؛
(ب) النظر في إلغاء تجريم الافتراء والإهانة بحيث لا يؤدي رفع دعاوى انتهاك الحق في الشرف إلا إلى تعويضات مدنية، وحصر تطبيق قانون العقوبات على الحالات الأكثر خطورة فقط على الأقل؛
(ج) تهيئة بيئة آمنة ومواتية لتمكين المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين والصحافيين من القيام بأنشطتهم من دون خوف من الانتقام أو الوصم أو التجريم.
حريات الأقليات الإثنية والدينية واللغوية
45- مع أن اللجنة تحيط علما ً بتنفيذ مشروع تعزيز وصول الشعوب الأصلية والهندوراسيين المنحدرين من أصل أفريقي إلى العدالة، فإنها تشعر بالقلق إزاء أعمال الترهيب والعنف التي تواجهها هذه المجموعات، بما في ذلك التعرض للقتل مع الإفلات من العقاب، وكذا التجريم والنزوح القسري وعدم الوصول إلى العدالة؛ إلى جانب ظروف تمييزية تؤدي إلى تفاقم حالة عدم المساواة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء المعلومات المتعلقة بعمليات الإخلاء التي تتعرض لها الشعوب الأصلية والهندوراسيون المنحدرون من أصل أفريقي، بما في ذلك الاستخدام المفرط للقوة، وتطبيق المرسوم رقم 93-2021، الذي يتيح ممارسة عمليات الإخلاء الوقائي من دون رقابة قضائية. وتحيط اللجنة علماً بإنشاء اللجنة الرفيعة المستوى المشتركة بين القطاعات المعنية بالامتثال للأحكام الدولية الصادرة عن محكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان، لكنها تأسف لعدم إحراز تقدم كبير نحو الامتثال الكامل لأحكام هذه المحكمة فيما يتعلق بمجتمعات محلية شتى منها غاريفونا في بونتا بيدرا وتريونفو دي لا كروز، وقبيلة تولوبانا في دائرة سان فرانسيسكو دي لوكومابا، وغواصي شعب الميسكيتو (المادتان 1 و27).
46- ينبغي للدولة الطرف أن تضاعف جهودها لضمان حماية حقوق الشعوب الأصلية والهندوراسيين المنحدرين من أصل أفريقي والاعتراف بها، قانوناً وممارسةً، ولا سيما فيما يتعلق بأراضيها وأقاليمها ومواردها الطبيعية. كما ينبغي لها القيام بما يلي :
(أ) تيسير وصول الشعوب الأصلية والهندوراسيين المنحدرين من أصل أفريقي إلى العدالة، بما في ذلك بلغتهم الخاصة أو من خلال مترجمين فوريين؛
(ب ) التحقيق في جميع حالات الترهيب والعنف والتمييز ضد هؤلاء السكان، ومقاضاة المسؤولين عنها، وضمان معاقبتهم في حال ثبوت إدانتهم عقوبة تتناسب وخطورة الأفعال المرتكبة، وجبر ضرر الضحايا جبرا ً كاملا ً ؛
(ج ) ضمان الامتثال الفوري والشامل لجميع أحكام محكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان.
47- وتأسف اللجنة لعدم إحراز تقدم في اعتماد مشروع القانون المتعلق بالتشاور الحر والمسبق والمستنير، الذي بدأت الأعمال التحضيرية له عام 2015، وتكرر الإعراب عن قلقها إزاء عدم وجود عملية فعالة للتشاور والموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة في عملية صياغة مشروع القانون المذكور، وكذا إزاء بعض أوجه القصور في محتوى مشروع القانون لا تتماشى مع المعايير الدولية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم ضمان المشاركة الفعالة للشعوب الأصلية والهندوراسيين المنحدرين من أصل أفريقي في صنع القرارات المتعلقة بالمسائل التي تؤثر عليهم مباشرة، وإزاء عدم امتثال عمليات التشاور للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
48- ينبغي للدولة الطرف أن تسرع التدابير الرامية إلى اعتماد مشروع القانون المتعلق بالتشاور الحر والمسبق والمستنير وإنشاء آلية تشاور فعالة ، وأن تجعل القانون وكذا الآلية متماشيين مع مبادئ العهد، واتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الشعوب الأصلية والقبلية، 1989 (رقم 169)، وإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية، وغيرها من المعايير الدولية. وعلاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة لجميع الشعوب الأصلية والهندوراسيين المنحدرين من أصل أفريقي فيما يتعلق بجميع التدابير التي تؤثر عليهم، ولا سيما القرارات المتعلقة بمشاريع التنمية.
دال- النشر والمتابعة
49- ينبغي للدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع العهد وبروتوكوليه الاختياريين وتقريرها الدوري الثالث وهذه الملاحظات الختامية، بهدف إذكاء الوعي بالحقوق المكرسة في العهد في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية، والمجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد، وعامة السكان. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل ترجمة التقرير الدوري وهذه الملاحظات الختامية إلى اللغات الأخرى الشائعة الاستخدام في الدولة الطرف.
50- ووفقاً للمادة 75(1) من النظام الداخلي للجنة، يتعين على الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 23 تموز/يوليه 2027، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة في الفقرات 20 (الحق في الحياة)، و42 (المدافعون عن حقوق الإنسان وحرية التعبير والحق في التجمع السلمي)، و46 (حريات الأقليات الإثنية والدينية واللغوية).
51- ووفقاً لجولة الاستعراض المتوقعة للجنة، ستتلقى الدولة الطرف من اللجنة في عام 2030 قائمة المسائل التي وضعتها اللجنة قبل تقديم التقرير، ويتوقع منها أن تقدم في غضون سنة واحدة ردودها التي ستشكل تقريرها الدوري الرابع. كما تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تجري، في سياق إعداد تقريرها، مشاورات واسعة النطاق مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقاً لما ورد في قرار الجمعية العامة 68/268 ، يبلغ الحد الأقصى لعدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وسيجرى الحوار البنّاء المقبل مع الدولة الطرف عام 2032 في جنيف.