الصفحة

مقدمة

3

موجز تاريخي عن الإجراءات المتخذة امتثالا للاتفاقية

4

التقرير حسب المواد

5

الجزء الأول

المادة 2

6

المادة 3

10

المادة 4

12

المادة 5

13

المادة 6

14

الجزء الثاني

المادة 7

15

المادة 8

18

المادة 9

19

الجزء الثالث

المادة 10

20

المادة 11

24

المادة 12

27

المادة 13

32

المادة 14

34

الجزء الرابع

المادة 15

37

المادة 16

37

الجزء الخامس

البروتوكول الاختياري للاتفاقية

38

مقدمة

بالنظر إلى أعمال التمييز الشديدة المستمرة التي تعرضت لها المرأة في جميع أرجاء العالم وعلى مدار التاريخ، تقر الدول الأطراف الموقِّعة على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، بضرورة القضاء على كل ممارسة من ممارسات التمييز ضد الأفراد على أساس الجنس. وتبين الاتفاقية في ديباجتها أن التمييز ضد المرأة يمثل انتهاكا لمبدأي المساواة في الحقوق وإعزاز الكرامة الإنسانية. واستنادا إلى ما سلف فإن عدم التوقيع على تلك الاتفاقية قد يعني تناقضا أساسيا مع مبادئ المساواة أمام القانون النابعة من دستور جمهورية السلفادور.

وقد وافقت السلفادور على الاتفاقية، من خلال القرار التنفيذي رقم 317 الصادر عن مجلس الحكومة الثورية في 4 أيار/مايو 1981، وصُدِّق عليها من خلال المرسوم رقم 705 الصادر عن مجلس الحكومة الثورية في 2 حزيران/يونيه 1981. ونُشرت الاتفاقية بالجريدة الرسمية رقم 105، المجلد 271، المؤرخ في 9 حزيران/يونيه 1981؛ وبدأ نفاذها في 3 أيلول/سبتمبر 1981، وفقا للمادة 27 من الاتفاقية.

وتعترف السلفادور بأهمية الاتفاقيات والمعاهدات الدولية وإدماجها في التشريعات، بما في ذلك التشريعات الفرعية للبلد، من خلال المادة رقم 144 من دستور الجمهورية التي تنص على أن: “المعاهدات الدولية التي أبرمتها السلفادور مع دول أخرى أو مع منظمات دولية تشكل جزءا من قوانين الجمهورية لدى بدء نفاذها، بما يتفق وأحكام المعاهدة ذاتها وأحكام هذا الدستور، ولا يمكن للقانون تعديل أو إبطال ما اتفق عليه في معاهدة وقَّعت عليها السلفادور. وفي حالة حدوث تضارب بين المعاهدة والقانون، تكون الأرجحية للمعاهدة”.

وتتفق الاتفاقية مع باقي القوانين الفرعية للبلد التي تبرز أنه يتعين، على مستوى البلد، بذل الجهود الضرورية كافة للامتثال للاتفاقية، مع الإقرار بأهميتها بإدماجها في الدستور.

ويقدم هذا التقرير امتثالا للمادة 18 من الاتفاقية، التي تنص على أن: “تتعهد الدول الأطراف بأن تقدم إلى الأمين العام للأمم المتحدة، للنظر من قِبل اللجنة (انظر المادة 17 من الاتفاقية)، تقريرا عما اتخذته من تدابير تشريعية وقضائية وإدارية وغيرها من أجل إنفاذ أحكام هذه الاتفاقية، وعن التقدم المحرز في هذا الصدد”.

وينقسم هذا التقرير إلى جزأين، يرد في الأول منه موجز مختصر للتدابير المتخذة تطبيقا لأحكام الاتفاقية على الصعيد الوطني (بما في ذلك الإجراءات التشريعية والقضائية وتلك المتعلقة بالمنظمات غير الحكومية). ويستعرض الجزء الثاني كل مادة من مواد الاتفاقية، موضحا بالتفصيل أحدث ما صدر من تشريعات قانونية وتشريعية امتثالا لأحكام الاتفاقية ولم يرد في التقارير السابقة المقدمة من البلد. وبالإضافة إلى ذلك يرد في كل فرع نبذة مختصرة (في صورة بيانات إحصائية) عن حالة المرأة مقارنة بأحكام الاتفاقية. وفي الختام ترد صورة إجمالية للحالة فيما يتعلق بالاتفاقية وبعض التوصيات اللازمة للامتثال لأحكامها.

موجز تاريخي عن الإجراءات المتخذة امتثالا للاتفاقية

اتُخذ منذ عام 1981، عندما بدأ نفاذ الاتفاقية على صعيد البلد، العديد من الإجراءات امتثالا للاتفاقية وذلك من قبل شتى الأطراف الاجتماعية الفاعلة، فضلا عن الإجراءات التي اتخذتها المنظمات النسائية بالبلد.

وفي الوقت ذاته، اتسم الامتثال للاتفاقية أيضا بتكثيف الإجراءات المتخذة في فترات معينة، حيث كان العامل الرئيسي في ذلك الانفتاح الحكومي.

وخلال فترة الثمانينات، كانت الإجراءات المتخذة ضئيلة أو معدومة، وهذا أمر مفهوم عند وضع اندلاع الصراع المسلح وتحديد أولويات أخرى على الصعيد السياسي في الاعتبار.

وبالنسبة إلى فترة الثمانينات المشار إليها يمكن اعتبار أنه لم يكن يسمح داخل البلد بحدوث تمييز على أساس الجنس، حيث أن جميع القوانين كرّست مبدأ المساواة استنادا إلى المنصوص عليه في دستور الجمهورية، إذ تنص المادة 3 من الدستور المذكور بجلاء على المساواة، رغم عدم وجود أي إجراءات قضائية أو إدارية محددة تلجأ إليها المرأة لدى اعتقادها بوقوع عمل من أعمال التمييز ضدها. وفي أواخر الثمانينات، كان التقدم الوحيد الذي حدث في مجال التشريعات هو المساواة في الأجور بين الرجل والمرأة، حيث أن النساء كن يحصلن في إطار النظام القضائي على أجور معادلة لأجور صغيرات السن والمعوقات.

وفي بداية التسعينات جرى إلى حد كبير توسيع نطاق عدم التمييز ضد المرأة داخل أماكن العمل، أساسا داخل القطاع الحكومي الإداري تحت ضغط المنظمات النسائية الوطنية والمنظمات الدولية، مثل تلك التابعة لمنظومة الأمم المتحدة، ونظرا للتصديق على معظم الاتفاقيات والمعاهدات والاتفاقات الدولية المناصرة للمرأة. واتخذت الحكومات على مدار عقد التسعينات إجراءات لصالح تحسين ظروف معيشة المرأة، وذلك بتعزيز السياسة الوطنية المتعلقة بالمرأة وإنشاء المعهد السلفادوري للنهوض بالمرأة.

وإضافة إلى ذلك، تم في المجالين التشريعي والقانوني سن قانون الأسرة، وقانون الإجراءات المتعلقة بالأسرة، وقانون مكافحة العنف المنزلي. وقد قدمت تفاصيل تلك القوانين في شتى التقارير المقدمة بشأن مدى الامتثال للاتفاقية. وإضافة إلى ذلك، أدخلت إصلاحات هامة على التشريعات الفرعية بما يتمشى مع المعايير الدولية المتعلقة بمناصرة المرأة والقضاء على جميع أشكال التمييز ضدها.

وإجمالا، كان هناك على مدار تاريخ البلد ثلاثة عناصر فاعلة في مجال العمل لصالح المرأة: المنظمات النسائية السلفادورية، والمنظمات الدولية التعاون الدولي وحكومة الجمهورية التي كانت المحفِّز على إدخال إصلاحات عديدة على الصعيدين التشريعي والقضائي.

التقرير حسب المواد

من المعلوم أن السياسات العامة هى الاستجابة التي تقدمها الحكومات للاحتياجات التي يعبر عنها السكان. وفي أوائل عام 2001 تعرض البلد لزلازل عنيفة أفضت إلى تدمير 70 في المائة من البنية الأساسية الريفية الأرضية، وعلاوة على ذلك، حدثت أضرار فادحة في البنية الأساسية الصحية والتعليمية للبلد ككل. وينبغي النظر إلى السياسات الاجتماعية التي تتبعها حكومة السلفادور على أنها تندرج داخل إطار عملية التعمير وإنعاش الاقتصاد وإيلاء الاهتمام لأكثر السكان تضررا في الزلازل، والذين تعد النساء من بينهم فئة من الفئات الضعيفة الرئيسية إزاء حالة الفقر والحرمان الاجتماعي التي تزيد من ضعفهن إزاء الكوارث الطبيعية.

ومن الأهمية مراعاة أن البلد يعكف منذ عام وحتى الآن على عملية الإصلاحات وتقوم بعض البلديات حاليا بعملية إعمار للبنية الأساسية. بيد أنه رغم أن عملية بناء القدرات البشرية قد تباطأت نتيجة للعقبات المواجهة فإن ذلك لم يوقف أو يقلل من أولوية تقديم الدعم في بعض المجالات لتحسين ظروف المرأة المعيشية.

وما برحت الأولوية في تقديم الدعم للمرأة على الصعيد الحكومي، في إطار الخطة الحكومية للفترة 2000-2004، هى الإدماج في العملية الإنتاجية تحقيقا للتكافؤ في الفرص. واستنادا إلى ذلك، تقدم الاعتمادات من المؤسسات الحكومية دعما للمرأة، مع مراعاة ما تعرضت له الميزانية من تخفيضات (في ضوء إيلاء الأهمية في الميزانية لعملية التعمير).

وكانت خطة عمل الفترة 200-2004 لتنفيذ السياسة الوطنية المتعلقة بالمرأة قد وضعت قبل وقوع الزلازل وبالتالي ما برح التغير المرحلي في تنفيذها إلى جانب اشتداد ضعف المرأة نتيجة تلك الزلازل عاملا حاسما في تباطؤ عملية النهوض بالمرأة قياسا على المتوخى في الخطة الحكومية “التحالف الجديد”.

الجزء الأول

المادة 2

“تشجب الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتوافق على أن تنهج بكل الوسائل المناسبة دون إبطاء، سياسة القضاء على التمييز ضد المرأة، وتحقيقا لذلك، تتعهد بـ  اتخاذ المناسب من التدابير التشريعية وغيرها ؛ وإقرار الحماية القانونية لحقوق المرأة ؛ والامتناع عن الاضطلاع بأى عمل أو ممارسة تمييزية ضد المرأة ؛ واتخاذ جميع التدابير المناسبة لتعديل أو إلغاء القوانين وجميع أحكام قوانين العقوبات التي تشكل تمييزا ضد المرأة”

امتثالا لهذه المادة، يمكن ذكر الإجراءات التالية المتخذة على الصعيد الوطني.

يشكل تأسيس اللجنة القانونية، بوصفها الهيئة الاستشارية لمجلس إدارة المعهد السلفادوري للنهوض بالمرأة، الإطار الذي يكفل العمل على الصعيدين القانوني والتشريعي لصالح المرأة. وتتألف تلك اللجنة من المديرة التنفيذية للمعهد، ورئيسة الوحدة القانونية للمعهد، وممثل عن الأمانة الوطنية للأسرة، وممثل عن أمانة الشؤون القانونية والتشريعية للرئاسة، وممثلة عن شؤون الأسرة في محكمة العدل العليا، وممثلة عن المجلس الوطني للهيئة القضائية، وممثلة عن مكتب المدعي العام للجمهورية، وسيدة متخصصة في الشؤون الجنسانية. وإضافة إلى ذلك، وُسع نطاق اللجنة، بناء على طلب مجلس إدارة المعهد، بحضور ممثلين عن وزارات التعليم، والزراعة والثروة الحيوانية والأسماك، والعمل والضمان الاجتماعي، والصحة، ومكتب المدعي العام للجمهورية.

وقد اضطلعت تلك اللجنة بوضع وتنقيح شتى مشاريع إصلاح القوانين، التي نظر فيها مجلس إدارة المعهد وأقرها، وهى كالتالي:

القانون الجنائي: تعديل المواد 46 و 61 و 201 و 206. (ورهنا بتنقيحها وعرضها على الجمعية التشريعية) ترمي جميع التعديلات إلى فرض عقوبات بخصوص هذا الموضوع و/أو تحسين صوغ المواد المتعلقة به والتي تنشئ آليات الرقابة، وفرض العقوبات على الأفعال الضارة بالأسرة. وبالنسبة إلى الأبوة غير المسؤولة، على وجه الخصوص، من المحتمل إجراء إصلاح فيما يتعلق بعدم الوفاء بالتزام توفير الغذاء، وفرض عقوبات إضافية، إلى جانب إلزام مرتكبي الاعتداء (نساء أو رجالا) بتلقي علاج إلزامي، علاوة على وضع منهج لذلك العلاج. وفي الوقت ذاته، هناك مسعى لإصلاح الاستثناءات المطلقة المتعلقة بدفع نفقة الغذاء.

قانون الأسرة: بالنسبة إلى حماية منزل الأسرة، (رهنا بتنقيحه وعرضه على الجمعية التشريعية) تعديل المادة 46 من هذا القانون بغرض وضع آليات أفضل لحماية و/أو تأسيس منزل الأسرة.

قانون فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز): تنقيح مشروع قانون، ما زال في مرحلة المشاورات.

قانون رفاه الأسرة: اقتراح بإجراء إصلاحات (رهنا بتنقيحه وعرضه على الجمعية التشريعية)، إصلاحات الغرض منها عدم تمكين أى من الأبوين من الاستحواز على منزل الأسرة بحيث يرد اسم الأم في صك الملكية.

قانون الانتخابات: إعداد إصلاحات لإدراج المرأة و/أو ضمان مشاركتها في العمليات الانتخابية والحياة السياسية الوطنية.

مشروع قانون الطفولة والمراهقة: أُعد مشروع القانون بعمل جماعي، من خلال عملية شاركت فيها الأمانة الوطنية للأسرة ورئيسة مجلس إدارة المعهد السلفادوري للنهوض بالمرأة، ومحكمة العدل العليا، والجمعية التشريعية، والمنظمات غير الحكومية، والكنائس، والأطفال، والمراهقين. ويكفل مشروع القانون المذكور إدراج منظور عدم التمييز على أساس الجنس، بما في ذلك عدم التمييز على أساس الأصل العرقي.

قانون مكافحة العنف المنـزلي: اقتراح بإجراء إصلاحات من خلال عرضه وإقراره من الجمعية التشريعية.

وفيما يلي الإصلاحات المدخلة على قانون مكافحة العنف المنـزلي:

- اقتراح بإجراء تعديلات من شأنها إيلاء أهمية للعنف المنـزلي والحيلولة دون وقوعه، مع السعى لإيجاد ثقافة قائمة على عدم العنف، (المادة 6 (ج)).

- حذف عبارات لم تتناول سوى جزء من المشكلة والسعي إلى النظر إلى المشكلة بصورة أعم. فعلى سبيل المثال، حذفت عبارة “السفاح” لعدم حصر المشكلة في ذلك وأضيفت كلمة المراهقين، بحيث تشمل عبارة الإساءة الجنسية جميع أشكالها.

- إضيفت عبارة العنف الناجم عن النـزاع على الإرث الذي يمثل عنفا غير منظور ولكنه يؤثر على الحياة الأسرية، حيث لم يشر في السابق سوى إلى: العنف البدني، والعنف الجنسي، والعنف النفسي.

- وفي الوقت ذاته، جرى النص على أن المعهد السلفادوري للنهوض بالمرأة سيكلف، بوصفه الكيان الرئيسي، بالعمل على إيجاد آليات لمساعدة جميع القطاعات المعنية بالقضاء على العنف المنـزلي.

- اقتراح بتجريد المعتدي (رجلا كان أم إمرأة) من سلاحه طوال فترة الإجراءات القضائية.

- اقترح إصلاحات لكفالة تقديم الأطراف المعنية المساعدة إلى المحاكم لتسوية الأمور بأفضل الطرق الممكنة.

- أضيفت أيضا عبارة الاستعانة بالمعلمين والمعلمات وجميع المهنيين ذوي العلاقة بالصحة كي يبلغوا عن جميع حالات سوء المعاملة.

- أدرج أيضا دفع تعويض للضحية مقابل جميع الأضرار المتكبدة بما فيها النفقات الصحية، وجميع النفقات الناشئة عن العنف المرتكب.

- وينظر أيضا في أن يقوم القضاة بفرض علاج نفسي وعقلي على المعتدي، وكذلك فرض غرامة لعدم المثول أمام المحاكم، بغرض فرض احترام النظام القضائي.

وتتألف السياسة الوطنية المتعلقة بالمرأة التي تحكم عمل المعهد السلفادوري للنهوض بالمرأة، من عشرة مجالات محددة، منها مجال العنف، ويتصل بهذا المجال برنامج إصلاح العلاقات الأسرية الذي يتوخى إيلاء الاهتمام لمشكلة العنف المنـزلي داخل البلد.

وقد تضمن تقرير المعهد عن أعماله في عام 2001 أنه عالج ما مجموعه 775 26 حالة من حالات العنف المنـزلي في البلد ككل، وقام بتأهيل 512 19 من الشباب في مجال مواجهة العنف المنـزلي. وتلقى ما يزيد عن 000 9 شخص معلومات عن الصحة العقلية والعنف المنـزلي.

وفي الوقت ذاته، بالنسبة إلى عام 2002، عالج برنامج إصلاح العلاقات الأسرية حالات العنف المنـزلي التالية:

الجدول 1

حالات العنف التي عالجها برنامج إصلاح العلاقات الأسرية في الفترة من كانون الثاني/يناير إلى تموز/يوليه 2002

المجموع

الرجال ال م شمولين بالرعاية

النساء ال م شمولات بالرعاية

نوع الحالة

285

39

249

الاعتداء الجنسي

928

444

484

سوء معاملة القاصرين

436

1

436

التوجيه المتعلق بمكافحة العنف

926 1

190

736 1

العنف المنزلي

576 3

674

905 2

المجموع

المصدر: برنامج إصلاح العلاقات الأسرية التابع للمعهد السلفادوري ل لنهوض ب المرأة.

من الهام إيلاء اهتمام خاص لارتفاع مستوى العنف ضد المرأة، أما ارتفاع مستوى الاعتداء على الطفل فيبعث على القلق، في ضوء هذا المصدر الذي يعتبر من أهم المصادر التي تعالج مشكلة العنف ضد أفراد الأسرة، لا سيما النساء والأطفال، و ت رصدها عن كثب.

و علاوة على ذلك، ف رغم ما أحرزته المرأة من تقدم في النواحي القانونية، ف لا تزال تتعرض ل لعنف الجنسي بنسب مرتفعة. ووفقا للمادة 3 من قانون مكافحة العنف المنـزلي، فإن “العنف الجنسي هو كل فعل يهدف إلى إجبار شخص ما على اتصال جنسي جسدي أو شفوي أو على المشاركة فيه باستخدام القوة أ و التخويف أ و الإكراه أ و ال ابتزاز أ و الإغواء أ و التلاعب أ و التهديد أو غيرها من الوسائل التي تلغي مشيئة الشخص أو تحد منها. و يندرج ضمن العنف الجنسي أيضا إجبار المعتدي ا لـمُعتدى عليه على إتيان بعض من هذه الممارسات مع الغير ”.

و بالإضافة إلى ذلك ، فإن المادة 160 من القانون الجنائي السلفادور ي تقر بأن كل اتصال جنسي يتم دون توافر عنصر ال رضا يعتبر اعتداء جنسي ا . و كما جاء على لسان ممثل ي ن للنيابة العامة للجمهورية ، فإن “العنف الجنسي يكتس ي أشكالا متعددة: المراودة أو التحرش في الشارع أو في مقر العمل أو في البيت أو في المدرسة أو ال ثانوية أو الجامعة ... إلخ، أو  الاغتصاب، أو الاستغلال الجنسي، أو السياحة الجنسية، أو الاتجار بالأشخاص ل لأغراض ال جنسية، أو الاعتداء الجنسي على الأطفال و/أو المراهقين، أو التلاعب، أو الفساد، أو البغاء، أو الخلاعة ، أو تشويه الأعضاء التناسلية أو إلحاق الأذى بها”.

وت عتبر المادة ذاتها الاغتصاب فعلا يتيح ل شخص ما مضاجعة شخص آخر من الفرج أو الشرج باستخدام العنف (المادة 158من القانون الجنائي ا لسلفادور ي ). أما هتك العرض ف يتم ، وفقا للمادة 163 من القانون الجنائي ذاته ، عندما يضاجع شخص ما شخصا آخر يتراوح عمره بين 12 عاما و 18 عاما ، من الفرج أو من الشرج ، باستخدام الخدعة .

ومع ذلك، فإن الأرقام المتعلقة بالاغتصاب والعنف الجنسي ضد المرأة لا تزال مرتفعة جدا في بلدنا.

الشكل 1

\s معدل حالات العنف الجنسي المبلغ عنها لكل 000 10 شخص في العامين 1999 و 2000

المصدر: النيابة العامة ل جمهورية السلفادور والشرطة المدنية الوطنية.

يتبين من خلال المصدرين معا أن حالات العنف الجنسي المبلغ عنها تزداد من سنة إلى أخرى.

ولذلك، أ قر المسؤولون بضرورة تعديل القانون الجنائي من أجل تشديد العقوبات ا ل متعلقة ب الاغتصاب والعنف الجنسي، وتنكب على ه ذه المهمة اللجنة القانونية برئاسة المديرة التنفيذية للمعهد السلفادوري ل لنهوض ب المرأة.

المادة 3

“ تتخذ الدول الأطراف في جميع الميادين، ولا سيما الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كل التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لكفالة تطور المرأة وتقدمها الكاملين ”.

ترى الحكومة أن نجاح ال سياسات ال عامة المعنية ب ا لمرأة يقاس بما تتيحه هذه السياسات من إمكانيات ل وضع الأسس اللازمة ل لبلدان أو توجيهها للمضي قدما نحو تحقيق النماذج الإنمائية. ومن هذا المنظور ، فإن البلدان تعقد العزم على تحسين الظروف المعيشية ل جميع ا لمواطن ين ، رجالا ونساء، و زيادة مشاركته م على نحو عادل في عملية اتخاذ القرار ات . وهذا العزم يتجسد في السعي إلى وضع نظام ديمقراطي عادل.

ويجري حاليا في السلفادور تنفيذ خطة عمل السياسة الوطنية المتعلقة بالمرأة للفترة 2000-2004 التي ت تضمن مجموعة من ال أنشطة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

وأشار المعهد السلفادوري ل لنهوض ب المرأة في تقريره السنوي لعام 2001 إلى إحراز تقدم في تنفيذ الأنشطة المندرجة ضمن الميادين العشرة التي تغطيها السياسة الوطنية المتعلقة بالمرأة.

وفي ما يتعلق ب التدريب، كشف التقرير أن 801 3 امرأة و 139 2 رجلا تلقوا التدريب في مختلف المجالات، بما في ذلك حقوق الإنسان، والمهام القيادية، و مواجهة العنف المنـزلي، و المنظور الجنساني، و التخطيط، وإلى ما هنالك.

وتتلقى النساء الدعم في السلفادور بطرق شتى ومن مصادر شتى. فالسلفادور ممثلة على سبيل المثال في لجنة البلدان الأمريكية المعنية بالمرأة بأمينة الجمعية التشريعية، السيدة كارمين إلينا كالديرون دي إسكالون، التي تدعمها فنيا خبيرة في الميدانين التشريعي والقانوني، السيدة أراسيلي بايونا. وقد اضطلعت اللجنة بأنشطة مختلفة لدمج المرأة في الحياة السياسية إدراكا منها لأهمية تمكين المرأة من ممارسة حقوقها على قدم المساواة مع الرجل. ومن أهم البرامج التي اضطلعت بها اللجنة في السلفادور ‘‘برنامج التوعية بحقوق المرأة من أجل قيادة فعالة” الذي تم تنفيذه في إطار الاتفاق المشترك بين الحكومة واللجنة ومنظمة الدول الأمريكية. وكان البرنامج يهدف إلى تمكين المرأة من المشاركة في مختلف مناحي الحياة بالسلفادور، ولا سيما في الحياة السياسية، بزيادة تمتعها بحقوقها عن طريق التعريف بها. واستهدف البرنامج رئيسات المجالس البلدية والنائبات في المجالس البلدية والنساء في الأطر القيادية من جميع أرجاء البلد، وبلغ مجموع المشاركات 564 امرأة. وتناول المواضيع التالية:

- العنف على أساس نوع الجنس وحقوق الإنسان والصحة الإنجابية؛

- اللغة التي تراعي الفوارق بين الجنسين؛

- العنف بوصفه تعبيرا عن علاقات القوة مع التركيز على الحركة النسائية؛

- حقوق المرأة: الانتقال من حظر التمييز إلى القضاء عليه؛

- أنواع السلطة؛

- الإعلان الأمريكي المتعلق بحقوق الرجل وواجباته؛

- البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛

- اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 111 المتعلقة بعدم التمييز في العمالة والمهن؛

- اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 156 المتعلقة بالعمال ذوي المسؤوليات العائلية.

وأخيرا، من المسلم به أن الحكومات المحلية (المجالس البلدية) تبذل جهودا هامة من أجل تمكين المرأة. فعلى سبيل المثال، وضع المجلس البلدي للعاصمة سان سلفادور ‘‘سياسة بلدية من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين’’ تهدف عموما إلى “إقامة إدارة تسعى إلى تعزيز المساواة بين الرجل والمرأة وتقاسم المسؤوليات فيما بينهما من خلال أنشطة تهدف إلى تحسين وضع المرأة وتعزيز دورها على مستوى البلدية حتى تشارك على قدم المساواة مع الرجل في الفرص والمستحقات في مختلف ميادين التنمية البلدية”. وهذا الهدف يكاد يكون مطابقا للهدف العام للسياسة الوطنية المتعلقة بالمرأة، مما يزيد من تعزيز مستوى تنسيق الجهود المؤسسية الرامية إلى النهوض بالمرأة.

المادة 4

‘‘لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة مؤقتة تستهدف التعجيل بتحقيق المساواة الفعلية بين الرجل والمرأة، بما في ذلك التدابير الواردة في هذه الاتفاقية التي تستهدف حماية الأمومة، إجراء تمييزيا”.

اتخذت الجمعية التشريعية، خلال عام 2001، إثر وقوع زلزالين في البلد (في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير 2001)، الإجراءات اللازمة لاعتماد مرسوم مؤقت يتيح لضحايا الزلزالين من النساء الحصول على مساكن مؤقتة على قدم المساواة مع الرجال. وفي الوقت ذاته، اتخذت تدابير تتيح للنساء اللواتي يعلن أسرا معيشية الاستفادة من أنواع أخرى من المستحقات.

ومن جهة أخرى، حثت رابطة البرلمانيات والبرلمانيات السابقات بالسلفادور، ضمن الجمعية التشريعية للسلفادور، على اعتماد مشروع قانون يعدل القانون الانتخابي ويلزم الأحزاب السياسية بتخصيص 40 في المائة من بطاقات الترشيح للمناصب العامة للنساء.

وفي إطار متابعة تنفيذ هذا المقترح، وفي ضوء انخفاض عدد النساء في المراكز القيادية بالأحزاب السياسية (انظر الشكل 2)، عقد المعهد السلفادوري للنهوض بالمرأة عدة اجتماعات التمس خلالها الدعم من أعضاء الجمعية التشريعية من خلال إذكاء الوعي لديهم بأهمية النهوض بالمرأة داخل الأحزاب السياسية نفسها.

المادة 5

“تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتحقيق ما يلي: (أ) تغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة، بهدف التوصل إلى القضاء على التحيزات والعادات العرفية وكل الممارسات الأخرى القائمة على الاعتقاد بكون أي من الجنسين أدنى أو أعلى من الآخر و (ب) كفالة تضمين التربية العائلية فهما سليما للأمومة بوصفها وظيفة اجتماعية’’.

استنادا إلى دراسات كشفت معاناة المرأة من التمييز والاستبعاد في القطاعين العام والخاص، رأت المنظمات النسائية أنه من الهام البدء في الحديث عن الانتقال إلى الديمقراطية الجنسانية، مع مراعاة ضرورة حدوث تغييرات عميقة في منظور السلطة، من خلال تحديد هذا المفهوم في القطاع العام (الميدان السياسي) وفي القطاع الخاص (النطاق العائلي) على حد سواء. وهذه الرؤية تتماشى مع الجهود التي تبذلها الحكومة من أجل تعزيز مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في أنشطة البلد الإنتاجية.

إن الأمر يتعلق إذن بوضع نظام ديمقراطي يأخذ في الاعتبار خصائص المرأة، واحتياجاتها، ومستوى إدراكها للنظام الأبوي في ضوء وضعها الخاص. وقد أولت حكومة جمهورية السلفادور اهتماما خاصا لمستوى إدراك المرأة للنظام الأبوي وهي تعتزم معالجة موضوع الانتقال إلى ثقافة المساواة بين الجنسين في إطار السياسة الوطنية المتعلقة بالمرأة، آخذة في الاعتبار خصائص كل من الرجل والمرأة، وضرورة أن يؤخذ في الاعتبار عامل العمر والعوامل العرقية والجغرافية.

وفي ضوء ما يجري من مناقشات بشأن استبعاد المرأة من المناصب العامة أو بشأن دمجها من منظور ينتقص من قيمتها، فإن التحليل بشأن الديمقراطية قد اتسع نطاقا وخلص إلى أن شروط وضع نظام ديمقراطي لا ينبغي أن تحدد من منظور سياسي فحسب، بل أيضا من منظور اجتماعي، فوفقا للسياسة الوطنية المتعلقة بالمرأة، يجب أن يكون الهدف العام المتوخى هو “تحسين وضع المرأة في السلفادور والارتقاء بمكانتها من خلال كفالة مشاركتها في عملية التنمية الوطنية على قدم المساواة مع الرجل وتعزيز تقاسم المسؤوليات بين الجنسين”.

وفي إطارالسياسة الوطنية المتعلقة بالمرأة، اضطلعت الحكومة بأنشطة شتى تهدف إلى القضاء على القوالب النمطية الثقافية والاجتماعية التي تشكل أبرز العقبات التي تحول دون توفير الدعم اللازم للنهوض بالمرأة في مختلف الميادين التي تغطيها السياسة الوطنية المتعلقة بالمرأة.

ويندرج معظم هذه الأنشطة في إطار التوعية والتدريب، وهي تستهدف مختلف الفئات والقطاعات والهياكل المؤسسية على الصعيدين الخكومي وغير الحكومي.

وتنظم أيضا برامج تدريب في ميادين محددة استنادا إلى منظور المساواة بين الجنسين باعتباره القاعدة الأساسية لتوعية المتدربين.

وفي إطار عنصر السياسة الوطنية المتعلقة بالمرأة الذي يتناول المرأة في مكان العمل، تضطلع الحكومة، عن طريق مكتب المدعي العام، بمشاريع مختلفة تهدف إلى تعزيز تكافؤ الفرص والمساواة في المعاملة بين الرجل والمرأة في مكان العمل.

وتضم الشرطة المدنية الوطنية حاليا 134 1 امرأة، من بينهن 3 مفوضات، و 8 نائبات مفوضين و 3 مفتشات، و 28 نائبة مفتش و 44 نقيبة و 050 1 عريفة وشرطية. وتوجد النساء أيضا في صفوف الجيش السلفادوري الذي فتح لهن باب الالتحاق به في عام 2002.

ونظمت حملات توعية للآباء والأمهات وبنيهم وبناتهم، في بعض الوكالات الحكومية بالبلد، تحت عنوان “هكذا نعلِّم وهكذا نفعل”، وهي تهدف إلى القضاء على القوالب النمطية للجنسين داخل الأسرة.

وتتبع وكالات تعمل عن كثب في هذا المجال على المستوى المحلي، من قبيل صندوق الاستثمار الاجتماعي من أجل التنمية المحلية، سياسة لتحقيق المساواة بين الجنسين تركز على تعزيز مشاركة الرجل والمرأة على قدم المساواة في التخطيط على الصعيد المحلي، مما يزيد من الانسجام في العلاقات الأسرية من خلال المساواة بين الجنسين وبين الفئات العمرية.

المادة 6

“تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعية منها، لمكافحة جميع أشكال الاتجار بالمرأة واستغلال بغاء المرأة”.

تشير الفقرة 12 من المادة 351 من قانون الأسرة، التي تتناول الحقوق الأساسية للقاصرين، إلى أن الطفل يحق له “أن يحظى بالحماية من التحريض أو الإكراه على الانخراط في أي نشاط جنسي، بما في ذلك البغاء إلخ”.

وفيما يتعلق بالتحريض على البغاء والترويج له وتشجيعه، تنص المادتان 169 و 170 من القانون الجنائي على عقوبات محددة ضد البغاء.

وتناول الفصل الثالث من المجلد 346 من قانون بلدية سان سلفادور المعتمد في 28 آذار/مارس 2000 الجرائم المخلة بالآداب العامة؛ وتنص المادة 36 منه على عقوبات ضد الاتجار بالجنس في الأماكن العامة.

وتفرض المادة 28 من الفصل الثالث من قانون بلدية سانتا آنا، التي تتناول المخالفات المخلة بالآداب العامة والاتجار في الخدمات الجنسية، غرامات على كل شخص يراود شخصا آخر أو يعرض عليه الخدمات الجنسية في الأماكن العامة.

ومن جهة أخرى، استهلت عملية استشارية وتشاورية واسعة النطاق على الصعيد الوطني تهدف إلى إعداد مشروع قانون يحظر الاستغلال الجنسي التجاري للأطفال والمراهقين. ونظمت حلقة مناقشة وطنية أفضت إلى تحديد مجموعة من الإجراءات والأنشطة التي أتاحت توضيح وتحديد المفاهيم المتعلقة بالاستغلال الجنسي التجاري. وتقوم الجمعية التشريعية الآن بدراسة وتحليل هذا المشروع.

وتنكب الجمعية التشريعية أيضا على دراسة مشروع قانون يتعلق بالأطفال والمراهقين من أجل اعتماده. ويعتبر الاستغلال الجنسي التجاري، بموجب هذا القانون، مجالا محددا يقتضي توفير حماية خاصة وواضحة في إطار التشريعات الوطنية.

الجزء الثاني

المادة 7

“ تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة للبلد ، وبوجه خاص الحق في التصويت، والمشاركة في صياغة سياسة الحكومة، وفي شغل الوظائف العامة، والمشاركة في منظمات وجمعيات غير حكومية ... ”.

وفقا لتقرير ا لتنمية البشرية لعام 2002، تحتل السلفادور ، استنادا إلى تصنيف عالمي لــما مجموعه 66 بلدا ، المرتبة 52 بالنسبة لمقياس التمكين الجنساني . وهذا يدل على أن البلد لم ي تخلص بعد من النهج والهياكل التي تحول دون إدماج المرأة في عمليات صنع القرار وشغل ال وظائف ال عامة ذات الأهمية.

ففي الواقع، تقوم حكومة جمهورية السلفادور بتنفيذ خطة العمل للفترة 2000-2004 المتعلقة بالسياسة الوطنية المتعلقة بالمرأة التي لا تزال تتضمن الاضطلاع ب أنشطة في إطار 10 مجالات لدعم النهوض ب المرأة والتي تسعى بشكل رئيسي (استنادا إلى ال خطة الحكوم ي ة المدعوة “التحالف الجديد”) إلى تحقيق تكافؤ الفرص للمرأة وتمتعها بحقوقها بالكامل.

ولا تزال المنظمات النسائية في البلد ترى أن أ حد الإنجازات الرئيسية في مجال مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في رسم السياسات الحكومية يكمن في تكوين مجلس إدارة المعهد السلفادوري للنهوض با لمرأة، حيث يوجد م مثلتان لهذه الأجهزة أو المنظمات النسائية، كما أ ن ال هيئات الحكومية الرئيسية التي بإمكانها ، بل ويتعين عليها ، الحث على الاضطلاع بأنشطة تؤدي إلى النهوض ب المرأة السلفادورية ممثلة في مجلس الإدارة ، وكذلك هو الحال بالنسبة لوزراء جميع الوزارات المسؤولة عن تنفيذ مجال معين من مجالات السياسة الوطنية المتعلقة بالمرأة.

ولا شك أنه في حين يجري الحديث عن ارتفاع مفاجئ لعدد النساء في الحياة العامة، من الضروري تحديد الصفات المميزة لهذا الارتفاع المفاجئ؛ فالأمر يتعلق “بارتفاع تاريخي مفاجئ ” حققته النساء حتى أصبحن يؤخذن في الاعتبار في شغل المناصب العامة وفي التخطيط الحكومي.

و ردا على ذلك، سعت حكومة جمهورية السلفادور إلى وضع قواعد ثابتة ت كفل ا ستمرار التخطيط الحكومي لصالح النهوض بالمرأة على قدم المساواة مع الرجل، وشرعت في عملية تعميم المنظور الجنساني في جميع الهيئات العامة.

و تم ــــ ثل النســـــاء نسبة 9.5 في المائة فقط من مجموع المقاعد النيابية (عام 2000)، و 33 في المائة من شاغلي الوظائف التشريعية والمناصب الحكومية الرفيعة، والوظائف الإدارية، أما النساء من أصحاب المهن والعاملات ال فنيات ف يمثلن 47 في المائة من مجموع الموظفين ( ) و لكن يتواصل بذل جهود كبيرة للنهوض بالمرأة من خلال أنشطة التوعية والتدريب في إطار ا لسياسة الوطنية المتعلقة بالمرأة .

الجدول 2

النسبة المئوية للنساء في مجلس الوزراء في الفترتين 1994-1999 و 1999-2004

الوظيفة

1994-1999

1999-2004

وزيرة

11

23

نائبة وزير

11

12

المتوسط

11

18.5

المصدر: مبادرة بلدان أمريكا الوسطى لمتابعة مؤتمر بيجين (الفصل المتعلق بالسلفادور)، الصفحة 88.

و رغم زيادة مشاركة المرأة في شغل المناصب الوزارية من فترة رئاسية إلى أخرى (انظر الجدول 2)، فإن ال مرأة لا تزال ممثلة بنسب مئوية ض ئيلة جدا ضمن الوزارات ذات الأهمية الأكبر في الحكومة، كما أن التمثيل النسائي لا يزال سائدا في المجالات نفسها ، مثل التعليم؛ و لكن الحكومة فتحت فرصا جديدة هامة أمام المرأة، فعلى سبيل المثال، تبوأت امرأة هذا العام، و لأول مرة في تاريخ البلد ، منصب رئاسة مصرف الاحتياطي المركزي، وهذه المناصب كانت مخصصة تقليديا للرجال.

و علاوة على ذلك، وبما أن مشاركة المرأة محدودة جدا في المناصب ا لقيادية ل جميع الأحزاب السياسية في البلد (انظر الشكل 2)، فمن الضروري العمل في جميع جوانب الحياة الوطنية على إدماج المرأة بطريقة مناسبة في ال عمليات الانتخا بية والحياة العامة وعمليات اتخاذ القرار على جميع المستويات.

الشكل 2

\s النسبة المئوية لشغل ا لنساء والرجال مناصب قيادية في الأحزاب السياسية ا لرسمية، السلفادور، 1999

المصدر: “التقرير البديل عن تنفيذ حكومة السلفادور لمنهاج عمل ا لمؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة”. مبادرة بلدان أمريكا الوسطى لمتابعة مؤتمر بيجين (الفصل المتعلق بالسلفادور)، الصفحة 84.

ونظرا لأهمية تمكين المرأة، اضطلع المعهد السلفادوري ل لنهوض ب المرأة، في إطار بند المشاركة المدنية والسياسية من السياسة الوطنية المتعلقة بالمرأة، بتنفيذ برنامج موجه نحو “تدريب القيادات النسائية في مجال التعددية ” الذي شاركت فيه 45 امرأة من قيادات مختلف الأحزاب السياسية في البلد، وذلك ضمن إطار مشروع رابطة البر ل مانيات السابقات .

أما المنظمات النسائية في البلد فتقوم من جانبها ببذل جهود هامة ، ب التنسيق مع وكالات التعاون الدولية ، بهدف تشجيع المرأة على المشاركة في الحياة المدنية والسياسية . وتتركز أهم الأنشطة في المجالات التالية:

- تدريب وتأهيل القيادات السياسية النسائية ؛

- مشاركة المواطنين في تحقيق المساواة بين الجنسين ؛

- التدريب من أجل تخطيط السياسات التشاركية على الصعيد المحلي، ضمن أمور أخرى.

المادة 8

“ تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتكفل للمرأة على قدم المساواة مع الرجل، ودون أي تمييز، فرصة تمثيل حكومتها على المستوى الدولي والاشتراك في أعمال المنظمات الدولية ” .

من حيث التمثيل الرسمي للبلد، تشغل النساء مناصب هامة في سفارات وقنصليات حكومة جمهورية السلفادور ، إذ تشغل حاليا 12 امرأة منصب قنصل في كافة أرجاء العالم، وتشغل امرأتان منصب نائب قنصل، و 12 امرأة منصب وزير مستشار ، وتشغل امرأة واحدة منصب سفير . و ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار أن حكومة السلفادور ممثلة دبلوماسيا في 27 بلدا أو منطقة فقط.

و أدى إنشاء المعهد السلفادوري للنهوض ب المرأة إلى زيادة مشاركة المرأة في المن تديات الوطنية والدولية، مما أبرز موقف ا يتسم بقدر أكبر من الت فهم والإنصاف في جميع الجوانب المتعلقة بالتنمية المتكاملة للمرأة.

وتقوم السيدة لورديس رودريغيز دي فلوريس، بصفتها السيدة الأولى للجمهورية ورئيس ة المعهد السلفادوري للنهوض ب المرأة، بحضور م ناسبات عديدة ل دعم النهوض بالمرأة السلفادورية من منطلق تمثيل البلد في هذا المجال على الصعيدين التقني والسياسي.

و بالإضافة إلى ذلك، فإن كثيرا من الوفود رفيعة المستوى المرسلة إلى الخارج ل تمثيل ال حكوم ة تضم نساء يشغلن مناصب حكومية هامة ، مثل وزيرة الخارجية، السيدة ماريا أوخينيا بريزويلا دي آفيلا.

أما الموظفات في المعهد السلفادوري ل لنهوض ب المرأة فقد مثلن هذه المؤسسة والبلد خلال عام 2001 في المناسبات التالية ذات ا لصلة ب دعم الأنشطة المضطلع بها لصالح المرأة: حلقة دراسية معنونة “ تعميم المنظور الجنساني في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي والوزارات القطاعية ” (سانتياغو دي شيلي)، وحلقة دراسية معنونة “مشاركة المرأة الريفية” (سانتو دومينغو ، الجمهورية الدومينيكية)، و ندوة معنونة “السياسات العامة التي تراعي المنظور الجنساني في جنوب شرق المكسيك” (أواخاكا، المكسيك)، ضمن أنشطة أخرى.

وفي عام 2002، شاركت المديرة التنفيذية للمعهد، السيدة زويلا غونزاليس دي إنوسينتي، بصفتها الممثلة الرسمية لحكومة السلفادور، في حلقة دراسية معنونة “الأبوة المسؤولة” (سان خوسيه، كوستاريكا)، وفي منتدى معنون “تبادل الخبرات في مجال تعميم المنظور الجنساني ” ( مدينة غواتيمالا)؛ وفي “اجتماع الهيئات النسائية ل منطقة أمريكا الوسطى” (ماناغوا، نيكاراغوا)، و في حلقة دراسية دولية عن “ الحكم الديمقراطي والمساواة بين الجنسين” (اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، سانتياغو دي شيلي) . وأفادت موظفات في المعهد أ ن هذه المناسبات سوف تفيد في عملية ا لدعم الإقليمي (بين بلدان منطقة أمريكا الوسطى) ل مجال تعزيز تعميم المنظور الجنساني، من أجل كفالة استدامة العمل المضطلع به على المستوى الحكومي للنه ـــ وض ب المــــرأة، بمعــــزل عما يطرأ من تغييرات سياسية أو حكومية.

و ت شارك الحكومة أيضا في مناقشة مواضيع تتعلق ب الظروف المعيشية للمرأة وهي مجالات لم تكن تشارك فيها من قبل، مثل الأبوة المسؤولة والأمومة المسؤولة، مما يعطي لهذه المواضيع أهمية على الصعيد الوطني ، وفقا للمبادئ التوجيهية التي تتلقاها وفودها أثناء تمثيل البلد في ال منتديات الدولية.

المادة 9

“ تمنح الدول الأطراف المرأة حقوقا مساوية لحقوق الرجل في اكتساب جنسيتها أو تغييرها أو الاحتفاظ بها . وفيما يتعلق بجنسية أطفالهما ”.

لم تحدث ت غييرات هامة في مجال الاحتفاظ ب الجنسية. فالمادة 90 من الدستور تنص على أن “ ال سلفادور ي ال مولد ه و : ‘1’ من يولد ضمن الأراضي السلفادورية؛ ‘2’ الطفل المولود في الخارج لأب سلفادوري أو أم سلفادورية ؛ ‘ 3 ’ مواطن دول ة أخرى تابعة للجمهورية الفدرالية لأمريكا الوسطى، يقيم في السلفادور ويبد ي الرغبة لدى السلطات المعنية بحمل الجنسية السلفادورية، دون أن يطلب منه التخلي عن جنسيته الأصلية” .

و تعترف السلفادور لمواطنيها ومواطناتها بالحق في حمل جنسية مزدوجة . ف المادة 91 من ال دستور تنص على أن “ ل لسلفادوري المولد الحق في حمل جنسيتين أو أكثر”.

و فيما يتعلق ببند جنسية مواطني ومواطنات السلفادور، جرى الاعتراف بأنه ، على الصعيد التشريعي ، يمكن للغة التمييزية التي صيغ بها الجزء الأكبر من التشريع الوطني (بما في ذلك الدستور) أن تؤدي إلى تهميش المرأة أو استبعادها من الحماية التي يوفرها هذا التشريع.

وفي ما يتعلق بحماية ا لقاصرين، ف بالإضافة إلى ال دستور يوجد قانون الأسرة الذي ينص في المادة 351 منه على ما يلي: “ ‘3’ أن يكون له اسم وجنسية وتمثيل قانوني وعلاقات عائلية، وفي أن يحتفظ بكل ذلك منذ ولادته وبصورة دائمة، وفي الاستفادة من نظام يضمن انتماءه الحقيقي إلى أب وأم ” ، وقانون “ أسماء الأشخاص الطبيعيين ” الذي أقر بموجب المرسوم التشريعي رقم 450 عام 1990 ( ) .

وعلاوة على ذلك، صدق السلفادور عام 1990 اتفاقية حقوق الطفل، التي تنص في مادتها 7 على أن “ يسجل الطفل بعد ولادته فورا ويكون له الحق منذ ولادته في اسم والحق في اكتساب جنسية، ويكون له قدر الإمكان، الحق في معرفة والديه وتلقي رعايتهما ” .

و جرى التأكيد أيضا على حق القاصرين هذا في الجنسية في مسودة القانون المتعلق بالطفولة والمراهقة الذي تقوم الجمعية ال تشريعية حاليا باستعراضه بغية الموافقة عليه.

الجزء الثالث

المادة 10

“ تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة لكي تكفل لها حقوقا مساوية لحقوق الرجل في ميدان التربية ... ”.

ويرد في تقرير التنمية البشرية لعام 2002 أن التمييز ضد المرأة في مجال التعليم الرسمي في البلد لا يزال في مستوى ملحوظ.

وبالنسبة لدليل التنمية المرتبط بنوع الجنس ، صنف السلفادور في التقرير المذكور في المرتبة 87 على الصعيد العالمي من مجموع البلدان البالغ 146 بلدا ( ) . و في الدليل نفسه، بلغ معدل معرفة القراءة والكتابة بين النساء البالغات 76.1 في المائة بالمقارنة بمعدل 81.6 في المائة بالنسبة ل لذكور (البالغين 15 سنة فما فوق) ، في حين أن نسبة القيد الإجمالي في التعليم الابتدائي والثانوي وا لعالي معا على صعيد البلد في عام 1999 ، بلغت 64 في المائة بالنسبة للنساء و 63 في المائة بالنسبة للرجال ( ) .

ورغم الإقرار بإحراز تقدم في مجال دعم السياسات الاجتماعية لإدماج الفتيات والنساء في التعليم الرسمي في البلد، فإنه لا تزال هناك أوجه تفاوت في معدلات معرفة القراءة والكتابـــــة بين ا لبالغين والبالغات، مما يدعو إلى تحليل دقيق لمشكلة ترك الدراسة (انظر الشكل 3)، التي تزيد منها الظروف الشديدة الصعوبة التي تعيش في ظلها البنات والنساء والعقبات التي تقف في طريق استمرارهن في نظام الدراسة الرسمي.

الشكل 3

معدل الالتحاق بالمدارس حسب المنطقة الجغرافية ونوع الجنس، السلفادور، 1999

\s

المصدر : الدراسة الاستقصائية المتعددة الأغراض للأسر المعيشية، 1999، الإدارة العامة للإحصاء والتعداد بوزارة الاقتصاد.

ومن المعترف به، في السياسة الوطنية المتعلقة بالمرأة، أنه علاوة على مختلف أوجه الضعف التي تعاني منها المرأة بشكل خاص والتي تبرز في مؤشرات من قبيل معدل الالتحاق بالمدارس فإن أوجه التفاوت لا تقوم دائما على أساس نوع الجنس، ولكن أيضا على أساس الموقع الجغرافي، كأوجه التفاوت بين سكان الحضر وسكان الريف (انظر الشكل 3).

و هكذا فإن معدل الالتحاق بالمدارس ل لنساء الريفيات البالغات من العمر 13 سنة فما فوق هو من أخفض المعدلات، وهذا يعود إلى عدة متغيرات ، مثل الزيادة في الأعباء ا لإنجابية والإنتاجية، وحمل المراهقات، والأبوة غير المسؤولة، بين أمور أخرى؛ التي تؤدي جميعها إلى ت رك البنات ل لدراسة وما ينجم عن ذلك من تمييز ضد المرأة في مجال ا لعمل (انظر الشكل 4).

و تظهر أحدث البيانات الصادرة عن وزارة التعليم ، أن معدل القيد في دور الحضانة الرسمية بلغ 40 في المائة و أن معدل ترك الدراسة بلغ 7 في المائة ، والنسبة أعلى لدى البنين؛ وعلى صعيد الدراسة الابتدائية، بلغ المعدل 86 في المائة و 6 في المائة على التوالي، والنسبة أعلى لدى البنين أيضا؛ ولكن على صعيد الدراسة الثانوية، فبلغ المعدل 36 في المائة و 10 في المائة على التوالي، وهذه النسبة فضلا عن كونها الأعلى بالنسبة لجميع مستويات التعليم، فهي أعلى لدى البنات منها لدى البنين.

وبناء على هذا التحليل، بذلت جهود كبيرة لتنفيذ السياسة الوطنية المتعلقة بالمرأة التي تضم أنشطة عديدة في هذا المجال تضطلع بها مختلف الهيئات الوطنية المعنية بموضوع التعليم، ولا سيما وزارة التعليم ومنها:

- وضع استراتيجيات للرعاية والوقاية من حمل المراهقات بهدف تحقيق التنمية التعليمية المتكاملة للبنات ؛

- إجراء دراسات تضم مؤشرات حسب نوع الجنس يرجع ويستند إليها في تنفيذ أنشطة تهدف إلى تحقيق تكافؤ الفرص بين البنين والبنات والرجال والنساء في مختلف المستويات التعليمية ؛

- استحدثت أدوات تمكن من جمع المعلومات عن أسباب ترك الدراسة في المستوى الثانوي ؛

- دعم أنشطة مؤسسات التعليم العالي ومساعدتها على نشر نتائج الدراسات والتحقيقات التي تجريها عن المواضيع المتعلقة بنوع الجنس ؛

- إجراء حملات لمحو الأمية للنساء اللائي يعانين من أ وجه أخرى من الضعف ، مثل الإعاقة الجسدية (الطرش على سبيل المثال ) بهدف تنويع الأساليب المتبعة في مجال التعليم؛

- إجراء دراسة مماثلة للعقبات المرتبطة بالموقع الجغرافي بهدف التشجيع على الدراسة من بعد، مع إيلاء الأولوية للنساء في المناطق الريفية و شبه الحضرية؛

- تكوين 000 5 فريق لمحو الأمية حسب الطلب، وتشجيع النساء على الانضمام إلى هذه الأفرقة؛

- استحداث عملية مزدوجة للتعليم والتعلم من خلال تنظيم أنشطة موجهة نحو المساواة بين الجنسين، يشارك فيها 000 100 امرأة من المتقنات للقراءة والكتابة؛

- وضع معايير للمساواة بين الجنسين في مجال اختيار الأشخاص الذين سيمنحون منحا دراسية؛ وقد وضعت معايير قدمت بموجبها 56 منحة دراسية في إطار منحتي “ ر ئيس الجمهورية” و “الدكتور خوسيه أنطونيو رودريغز بورث” وذلك بالتنسيق مع التعليم العالي؛

- مشروع صياغة وتنقيح و نشر وتوزيع 000 1 لعبة تثقيفية بهدف ا لتوجيه المهني و مكافحة القوالب النمطية المتعلقة بنوع الجنس لطلاب الصف التاسع في ال مراكز ال تعليمية ال رائدة؛

- وضع كتيب منهجي يتعلق بالمساواة بين الجنسين ، يصدر في 000 1 نسخة ، ويوزع على مدربي المدربين في ا لمدارس الثانوية التقنية ؛ وقد تم بواسطة هذا الكتيب تدريب 100 مدرب ومدربة، وطبق معيار مراعاة الفوارق بين الجنسين في اختيار المشاركين والمشاركات؛

- ال تحقق من أن مؤسسات التعليم العالي تلتزم بما ينص عليه قانون مكافحة العنف المنزلي، بحيث تتضمن مناهج ها الدراسية في مجالات الصحة وعلوم التر بي ة، والتدريس، و الدراسات القانونية و الاجتماعية ، مواد تتناول الصحة الجنسية والإنجابية وقانون مكافحة العنف المنزلي، بوصفها مواد مطلوبة للقبول في هذه البرامج؛

- صياغة وثيقة تستهدف إدماج المنظور الجنساني ضمن الأهداف والفئات ومعايير التقييم، حتى يتسم التقييم بالإنصاف.

واستنادا إلى الاستراتيجيات التي وضعتها وزارة التعليم تبين أن أحد الأسباب المؤدية إلى ترك الدراسة لدى البنات والمراهقات هو الحمل . وتشير أحدث البيانات الصادرة عن الوزارة إلى وجود 190 بنتا ومراهقة من الحوامل ضمن المدارس العامة (يوجد 166 مدرسة عامة على الصعيد الوطني) و 252 بنتا ومراهقة من الحوامل خارج تلك المدارس، بما يصل مجموعه إلى 442 بنتا ومراهقة من الحوامل. وهذا الرقم أخفض بكثير مما سجلته الوزارة بالنسبة لعام 2001 والبالغ 000 33 بنت ومراهقة من الحوامل. وهذا يدل على فعالية برامج التدريب والتوعية التي اضطلعت بها وزارة التعليم لمكافحة ظاهرة الحمل المبكر ولخفض معدلات ترك الفتيات للدراسة في المرحلة الثانوية.

وقامت وزارة التعليم كذلك بفتح مكتب خاص لتلقي الشكاوى بشأن سوء المعاملة أو التمييز ضد البنات والمراهقات من الحوامل في المؤسسات التعليمية. وفي مثل هذه الحالات، ترسل الوزارة مذكرة إلى المؤسسة المعنية وتتابع كل حالة على حدة. كما يقوم هذا المكتب بمتابعة الشكاوى المقدمة بسبب التحرش الجنسي الذي تتعرض له البنات والمراهقات في المدارس في جميع أنحاء البلد.

وتعي الحكومة جيدا ما زال يتعين بذله من جهود ولا سيما لمعالجة المشاكل الأخرى التي تتعرض لها النساء والبنات بسبب الموقع الجغرافي، من قبيل الصعوبات في الحصول على التعليم والتكنولوجيات الجديدة، وبالأخص النظام الأبوي الذي لا يزال قائما ويحدد الأدوار والأعمال على أساس نوع الجنس، بحيث تتحمل البنات والنساء من جميع الأعمار أعباء مضاعفة.

المادة 11

“ 1 - تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان العمل لكي تكفل لها.....:

(أ) الحق في العمل...؛

(ب) الحق في التمتع بنفس فرص العمالة....؛

(ج) الحق في حرية اختيار المهنة ونوع العمل...؛

(د) الحق في المساواة في الأجر...؛

(هـ) الحق في الضمان الاجتماعي...؛

(و) الحق في الوقاية الصحية وسلامة ظروف العمل، بما في ذلك حماية وظيفة الإنجاب...

2 - توخيا لمنع التمييز ضد المرأة بسبب الزواج أو الأمومة، تتخذ التدابير المناسبة

(أ) لحظر الفصل من الخدمة بسبب الحمل أو إجازة الأمومة والتمييز في الفصل من العمل على أساس الحالة الزوجية؛

(ب) لإدخال نظام إجازة الأمومة المدفوعة الأجر أو المشفوعة بمزايا مماثلة...؛

(ج) لتشجيع توفير الخدمات الاجتماعية المساندة اللازمة لتمكين الوالدين من الجمع بين المسؤوليات....؛

(د) لتوفير حماية خاصة للمرأة أثناء فترة الحمل ”.

لا ي ــــ زال إدماج المرأة في قطاعات الإنتاج يمثل عائقا رئيسيا أمام النهوض بالمرأة. ولا يزال القطاع غير الرسمي هو القطاع الرئيسي الذي تجد فيه المرأة عملا مأجورا؛ وهو من أقل القطاعات توفيرا للضمان الاجتماعي ومراعاة لقانون العمل، ويصعب فيه رصد مدى تنفيذ هذا القانون.

بلغت نسبة الدخل التقديري المكتسب للإناث إلى الذكور على الصعيد الوطني في عام 2000 ، 0.35 ( ) ، أي أن النساء حصلن على دخل يقل عن دخل الرجال الذين قاموا بنفس العمل بنسبة 35 في المائة.

وبلغ الدخل التقديري المكتسب للنساء في السلفادور 374 2 دولارا من دولارات الولايات المتحدة، محسوبا على أساس القوة الشرائية، بينما بلغ ذلك الدخل للرجال 727 6 دولارا ( ) . وهذا يدل على إجحاف كبير بحق المرأة (انظر الشكل 4).

و يعتبر الإطار القانوني لحماية اليد العاملة كافيا لدعم اليد العاملة النسائية في الاندماج على قدم المساواة مع الرجل، ولكن المشكلة تكمن بشكل رئيسي في التمييز الاجتماعي الثقافي الذي يواصل تهميش والتقليل من قيمة ما تقوم به من أعمال ومهام، ع لاوة على منعها من الحصول على التدريب المناسب لتمكينها من القيام بأعمال أ على أجرا.

ولم تطرأ تعديلات كبيرة على قانون العمل في ما يتعلق بحماية المرأة، منذ إرسال السلفادور لتقريرها الدوري الخامس للدول الأطراف، حيث أشار ذلك التقرير إلى جميع مواد قانون العمل التي توفر الحماية للمرأة الحامل والتي تعطي النساء الحق في أجر منصف ومتساو.

الشكل 4

متوسط الأجر الشهري حسب الفئة المهنية، بالنسبة للرجال والنساء

\s

المصدر : برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تقرير التنمية البشرية، السلفادور 2001

وفي الوقت نفسه، يعترف بسوء إنفاذ قانون العمل في حماية حق المرأة في العمل. وبناء عليه، وضع خطوط العمل التالية تحت بند العمل في السياسة الوطنية المتعلقة بالمرأة:

- تعزيز برامج إدماج المرأة في قطاع الإنتاج وتحسين ظروف معيشتها؛

- ا لتوعية بحقوق ا لمرأة في العمل وبتدابير الصحة والسلامة في مكان العمل ؛

- تعزيز تكافؤ الفرص والمعاملة بالنسبة للمرأة في سوق العمل .

ومعظم هذه الخطوط الاستراتيجية قد وضعت استنادا إلى خطط عمل وزارة العمل والضمان الاجتماعي في حكومة جمهورية السلفادور، التي نشأت عنها الأنشطة التالية:

- ا عتماد 64 لائحة عمل داخلية قدمتها مختلف ال نقابات العمالية، و تم التأكد من أن صياغتها لا تتضمن أي أحكام تمييزية ضد المرأة ؛

- وضع كتيب توجيهي ي راعي المنظور الجنساني لصياغة لوائح العمل الداخلية، تهتدي به مختلف النقابات العمالية لدى وضع لوائح العمل الخاصة بها، وفي حال عدم وجود هذه النقابات، يهتدي بها الأشخاص الذين يقومون بدراسة اللوائح المقدمة ل لموافقة عليها؛

- الاضطلاع بعمليات تفتيش لأماكن العمل الصناعية والزراعية ، حيث تمثل النساء الجزء الأكبر من اليد العاملة ، للتحقق من حصول العاملات فيها، في الليل أحيانا، على مستحقات الضمانات الاجتماعية التي يكفلها القانون، وخاصة في مجال الصحة؛

- إجراء نحو 840 3 عملية تفتيش وإعادة تفتيش خاصة وفقا لجدول زمني معين ل مراكز العمل للتأكد من عدم تعرض العمال والعاملات فيها للمخاطر المهنية في قطاعات الصناعة والخدمات والتجارة والزراعة ؛

- بفضل ال تنسيق بين المؤسسات ووزارة الصحة العامة والرعاية الاجتماعية والمعهد السلفادوري للضمان الاجتماعي، أجريت 20 عملية تفتيش وإعادة تفتيش خاصة بهدف التحقق من أن ظروف عمل النساء لا تؤثر على صحتهن الإنجابية ؛

- صياغة 40 بيان التزام بتشكيل لجان مسؤولة عن منع مخاطر العمل، على أساس طوعي، وذلك بهدف إنشاء لجان للسلامة والصحة في مكان العمل؛

- تصميم وتنفيذ برنامج توعية موجه للمرأة مدته خمسة أيام يتناول المواضيع التالية: حقوق العمال وواجباتهم؛ والمساواة بين الجنسين والتنمية؛ والآثار المترتبة في مكان العمل على العنف المنزلي؛ والحوار الاجتماعي؛ والصحة المهنية؛

- إقامة اتفاق بين وزارة العمل ومكتب المدعي العام للجمهورية بهدف إنشاء آلية دائمة للتنسيق بين المؤسسات تتيح للمرأة التي تعيل أسرة من الحصول على عمل؛

- إجراء زيارات لمائة شركة لتشجيعها على منح فرص عمل للنساء المعيلات لأسر؛

- إجراء دورات تدريبية عن كيفية عمل التعاونيات لتشجيع النساء على المشاركة في التعاونيات التي تتيح لهن عملا بديلا يدخلن بواسطته سوق العمل؛

- تطبيق نظام لمتابعة حالات المراهقين الذين يسمح لهم بدخول سوق العمل.

وبالإضافة إلى ذلك، يشجع المعهد السلفادوري للنهوض بالمرأة الآن على إنشاء مراك ــــــ ز للتدريب المهن ــ ي للنساء لتمكينهن من احتلال مركز أفضل في قطاعات الإنتاج، ولا سيما تلك التي يواجهن فيها صعوبات جمة، أي الصناعات الرئيسية والصناعات الثانوية (الزراعة والصناعة والتجارة).

المادة 12

“تتخذ الدول الأطراف كل ما يلزم من تدابير للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان الرعاية الصحية من أجل أن تضمن لها الحصول على خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك الخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة ... وتكفل الدول الأطراف للمرأة خدمات مناسبة في ما يتعلق بالحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة، موفرة لها خدمات مجانية ...”

تبين من خلال الدراسات الدولية المختلفة وعلى صعيد البلد أن تنمية البلد تتحسن بقدر تحسن ظروف الخدمات الصحية التي يتلقاها السكان.

ولا يزال معدل وفيات الأمهات مرتفعا نسبيا في السلفادور حيث يسجل وفاة 120 امرأة تتراوح أعمارهن بين 15 و 40 عاما في كل 000 100 ولادة حية ( ) . وفي الوقت نفسه، نعرف أن نسبة لا تتجاوز نصف الولادات في البلد (51 في المائة) ( ) تتم على أيدي عاملين طبيين متخصصين، مما يُشير بوضوح إلى أن الوضع أسوأ حالا في المناطق الريفية.

ورغم أن معدلات الخصوبة قد شهدت عموما انخفاضا، إلا أن المعدل العام للخصوبة في السلفادور لا يزال مرتفعا جدا، ولا سيما في المناطق الريفية حيث بلغ معدل الخصوبة لدى النساء الريفيات بين عامي 1993 و 1998 نسبة 4.56 مقارنة بالمناطق الحضرية حيث بلغ هذا المعدل 2.79 ( ) .

في الوقت نفسه، ثمة تسليم بوجود ترابط بين مختلف المتغيرات التي تؤثر في تحسين ظروف معيشة النساء، حيث يلاحظ مثلا أن النساء ذوات المستويات التعليمية الدنيا يتسمن بأقصى معدلات الخصوبة (انظر الشكل 5).

الشكل 5 المعدل العام للخصوبة، حسب المستوى التعليمي، السلفادور 1988-1998

\s

المصدر: الدراسة الاستقصائية الوطنية لصحة الأسرة لعام 1998، السلفادور 2000.

وبناء على ما تقدم، تقرر في إطار تنفيذ السياسة الوطنية المعنية بالمرأة، من خلال خطتها التنفيذية للفترة 1997-2000، تعميم المنظور الجنساني على جميع الهيئات العامة في ميدان الصحة، وقد تم في إطار المعهد السلفادوري للنهوض بالمرأة ووزارة الصحة العامة والرعاية الاجتماعية الاضطلاع بالأنشطة التالية:

• تأهيل الأطباء والممرضات والمرشدين الصحيين في مجال الرعاية الصحية الشاملة للمراهقين وفي مجال الشؤون الجنسانية.

• تعزيز الإجراءات التي تؤدي إلى تقليل حالات الإصابة بسرطان عُنق الرحم.

• شن حملة توعية بشأن المنظور الجنساني في برامج الرعاية الصحية الشاملة للمرأة، تستهدف العاملين الفنيين في وزارة الصحة والمعهد السلفادوري للضمان الاجتماعي.

• تأهيل العاملين في مجال خدمات الصحة العامة في إضفاء الطابع الإنساني على الرعاية الصحية وإجراء الاختبار المهبلي للكشف عن سرطان عُنق الرحم.

• شن حملة توعية للأعضاء الأصيلين والمناوبين في اللجنة المشتركة بين المؤسسات للوقاية من سرطان عُنق الرحم.

• تأهيل عاملين متعددي التخصصات على أيدي خبراء في الصحة الجنسية والإنجابية.

وفي الوقت نفسه، تم على مستوى الوزارات الاضطلاع بإجراءات محددة شتى في ميدان الصحة بهدف تحسين صحة المرأة مما يُوفر دعما لتنميتها المتكاملة. وعلى سبيل المثال، تمثلت إحدى الخطط الاستراتيجية في خفض معدل إصابة النساء بمرض سرطان عُنق الرحم ومعدل وفاتهن بسببه.

ويمكن إيجاز الإجراءات المتخذة في ما يلي:

- الترويج في وسائط الإعلام الجماهيرية لأهمية الرعاية الذاتية لصحة المرأة.

- وضع معايير وطنية للوقاية من سرطان الرحم وتنفيذها.

- وضع مشاريع لتعزيز إجراء الاختبارات المهبلية للكشف عن سرطان عُنق الرحم في المناطق التي يكثر فيها انتشاره.

- تشكيل لجنة وطنية لرصد وفيات الأمهات في الفترة المحيطة بالولادة وأخرى للصحة الإنجابية.

- توفير التجهيزات الأساسية لدور التوليد الـ 28 الموجودة في البلد.

- تنفيذ برنامج لرصد معدلات وفيات الأمهات بسبب الأوبئة في المراكز الـ 28.

- وضع معايير وتوجيهات داعمة لرعاية المرأة.

- تنفيذ نماذج لتحسين النوعية في المناطق ذات الأولوية (في مدينتي سونسوناتي وسيوداد باريوس).

- تعزيز المهارات الفنية للعاملين في مجال التمريض في أقسام التوليد والرعاية في الفترة المحيطة بالولادة.

- وضع برنامج يهدف إلى الكشف المبكر، في مكان العمل، عن حالات الإصابة بسرطان عُنق الرحم، استفادت منه 330 164 امرأة. كذلك تم تعيين طبيب اختصاصي بتنظير المهبل، استفادت من خدماته زهاء 000 9 امرأة كانت نتائج فحص عُنق الرحم لديهن غير طبيعية، مما أدى إلى علاجهن في الوقت المناسب.

- تدريب 357 مراهقة و 293 مراهقا على تيسير خدمات الصحة الجنسية والإنجابية في محافظات سان سلفادور ولاليبرتاد وتشاناتينانغو.

- تنظيم حلقات عمل مجتمعية في هذه المحافظات، استفاد منها 375 1 مراهقة و 125 1 مراهقا.

ومن جهتها، قامت وزارة الصحة العامة والرعاية الاجتماعية من خلال مديرية الرعاية المتكاملة لصحة المرأة بالاضطلاع بصورة دقيقة بالإجراءات التالية المتصلة بالالتزامات التي تعهدت بها في مؤتمرات زوجات رؤساء دول وحكومات البلدان الأمريكية:

ميدان رعاية الأمومة:

√ إضفاء الطابع الرسمي على اللجنة الوطنية لرصد وفيات الأمهات؛

√ إطلاق ونشر دليل رصد وفيات الأمهات؛

√ توزيع الدليل الفني للصحة الإنجابية على المؤسسات على الصعيد الوطني؛

√ وضع وإطلاق واستخدام دليل التعليم المستمر للقابلات؛

√ تنفيذ نماذج تحسين نوعية الرعاية الصحية في مدينتي سونسوناتي وسيوداد باريوس؛

√ رصد وفيات الأمهات في دور التوليد الـ 28 في البلد؛

√ إطلاق ونشر التوجيه الفني المتعلق برعاية المرأة خلال فترات الحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة ورعاية الأطفال حديثي الولادة؛

√ تقييم فعالية الخدمات في دور التوليد الـ 28 في البلد؛

√ توفير التجهيزات الأساسية لخدمات الرعاية في دور التوليد الـ 28 في البلد؛

√ توزيع حزم متعلقة بالصحية الإنجابية على 45 وحدة صحية و 11 مستشفى في البلد بعد وقوع الزلزال؛

√ تعيين أربع وحدات متنقلة مجهزة تجهيزا وافيا لإيواء السكان الريفيين الذين تعرضوا للزلازل؛

√ تنفيذ النظام المعلوماتي للفترة المحيطة بالولادة في 10 دور توليد في البلد؛

√ تأهيل العاملين في مجال التمريض على المهارات المتعلقة بالتوليد؛

√ إحالــة 87 في المائـــة من حالات وفيـــات الأمهــات للمراجعة القانونية.

ميدان توفير خدمات تنظيم الأسرة

√ تأهيل الأفرقة الفنية للنظام الأساسي للصحة المتكاملة على مستوى البلد وفي المناطق على استخدام البرنامج اللوجستي لوسائل منع الحمل؛

√ تحديث دليل إجراءات النظام اللوجستي لوسائل منع الحمل؛

√ عقد حلقات عمل لمتابعة تنفيذ معايير تنظيم الأسرة؛

√ تنفيذ استراتيجية توزيع وسائل منع الحمل على المجتمعات المحلية في البلد؛

√ تنفيذ استراتيجية ضمان توافر وسائل منع الحمل؛

√ الحملات التأهيلية لنشر دليل الرعاية أثناء الولادة وما بعدها وما بعد الإجهاض.

ميدان الوقاية من سرطان عُنق الرحم ومكافحته

√ تشكيل وتشغيل اللجنة الوطنية للوقاية من سرطان عُنق الرحم؛

√ تجهيز عيادات لتنظير المهبل في مستشفيي سونوناتي وأوسولوتان؛

√ توفير التجهيزات واللوازم الطبية لمختبر أبحاث الخلايا ووحدات طب عُنق الرحم في مناطق نويفا كونسبسيون وتشالاتينانغو وسانفيسينتي وأوسولوتان والمختبر المركزي؛

√ العمل على إدماج مختبرات أبحاث الخلايا التابعة لوزارة الصحة العامة والرعاية الاجتماعية في شبكة البلدان الأمريكية لأبحاث الخلايا؛

√ وضع وتنفيذ برنامج ومعايير الوقاية من سرطان عُنق الرحم ومكافحته.

ميدان العنف ا لمنزلي

√ استعراض وتنفيذ المعايير المتعلقة بالعنف الأسري؛

√ عقد اجتماعات متابعة مع شبكة العمل من أجل وقف العنف الممارس ضد المرأة؛

√ العمل ببرنامج مكافحة العنف الأسري في إطار النظم الأساسية للصحة المتكاملة.

المادة 13

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في المجالات الأخرى للحياة الاقتصادية والاجتماعية ولا سيما: (أ) الحق في الاستحقاقات العائلية، و (ب) الــحق في الحصول على القروض المصرفية ، و (ج) الحق في الاشتراك في الأ نشطة الترويحية ”.

على مستوى البلد، تم بذل جهود مختلفة من جانب الحكومة وشتى وكالاتها وكذلك من جانب المنظمات الدولية والمنظمات النسائية بغية تبديد أوجه عدم المساواة بين الرجل والمرأة. بيد أن الهيكل المتركز على سيطرة دور الرجل في المجتمع لا يزال يُشكل الإطار المعمم للتعامل الاجتماعي في الحياة اليومية لدى سكان السلفادور. وهذا أدى لا محالة إلى شمول مختلف ميادين التنمية، من أصغر الوحدات المجتمعية (المنزل) إلى الميادين العامة من قبيل السياسة والملكية الخاصة.

ولا تزال مستمرة الهياكل الاجتماعية التقليدية التي لا تسمح للمرأة بأن تكون موضع ثقة في إدارة المسائل الاقتصادية والمالية على نحو حال دون أن تكون المرأة في يوم من الأيــام وزيرة للاقتصاد أو للمالية وجعل من الصعب عليها الوصول إلى النظام الائتماني.

وعدم وصول المرأة إلى خدمات الائتمان ذو صلة واضحة أيضا بحالة الحرمان التي تُعانيها المرأة من جراء الفقـــر وعدم تمتعها بالضمانات التجاريـــة التي تمكنهـــا من الحصــول على تلك الخدمات. وهذا حدا بحكومة الجمهورية، من خلال المعهد السلفادوري للنهوض بالمرأة، إلى اتخاذ الإجراءات التالية:

• تسهيل الوصول إلى الائتمانات للإنتاج الزراعي عن طريق توفير 85 قرضا للأنشطة الإنتاجية ذات الطابع الزراعي والرعوي والحرفي والتجاري المحدود. ولوحظ الأثر الرئيسي لهذه العملية في إشراك 30 في المائة من النساء في جمعيات الوساطات المالية وبما أتاحته للنساء من رأسمال للعمل مساو لرأس المال المتاح للرجال.

• تنفيذ عملية التصديق على نموذج للائتمانات يُراعي منظور المساواة بين الجنسين، لاستعماله من جانب العاملين في المؤسسات الائتمانية، بما يهيئ شروطا تيسر وصول المرأة الريفية إلى الائتمان بصورة أفضل.

• تنفيذ أنشطة تأهيلية تتعلق بالبعد الجنساني والوصول إلى الائتمانات، استفادت منها 416 امرأة في القطاع الذي شمله الإصلاح و 332 2 امرأة في القطاع الذي لم يشمله الإصلاح بعد. كذلك تم تأهيل 100 امرأة يعملن في إطار التعاونيات على اللجوء إلى الوسائل القانونية.

• عقد دورات للعمل التعاوني تهدف إلى تمكين المرأة من تسلم مراكز القيادة للوصول إلى الائتمانات والخدمات التعاونية.

وفي الوقت نفسه، يتخذ مستوى مواكبة الهياكل الحكومية لاحتياجات المرأة طابعا مركبا في ظل أعباء العمل التي تتحملها المرأة وثقافة التمييز التي تتعرض لها ككائن بشري من زاوية حقها في الترفيه والراحة.

بيد أن تحرك الهيئات الحكومية أتى انطلاقا من منظور التوعية بشأن المساواة بين الجنسين على المستوى الأسري، حيث حددت تلك الهيئات الحق في الترفيه بوصفه حقا أسريا ينبغي أن يشمل المرأة بما يتيح لها الإحساس بهذا الحق.

وفي إطار المسألة نفسها، يتواصل تأهيل الموظفين من الجنسين في الدولة على تعميم المنظور الجنساني إزاء المساواة والعمل إعمالا لحقوق المرأة، من خلال الأنشطة التالية:

• قامت مختلف الهيئات الحكومية بشن حملات تثقيفية تحت عنوان “التعرف على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وبروتوكولها الاختياري”، وهي حملات تستهدف النائبين العامين ومساعديهم في النيابة العامة للجمهورية على المستوى الوطني.

• التأهيل في مجالات الثقة بالنفس والعنف الأسري والصحة العقلية وحلقات العمل المهنية بما يشمل 000 12 مراهق وشاب على مقاعد دراسة، في إطار برنامج “البلد الشاب: مستقبلك يتحدد اليوم”.

• التوعية بشأن الصحة العقلية والعنف بما يشمل 000 22 شخص يعملون في الهيئات الحكومية وغير الحكومية والقطاع الخاص والجيش والسجون.

• تدريب 537 ميِّسرا وميسِّرة في مجالي الصحة العقلية والعنف المنزلي.

• توعية وتأهيل 000 14 شخص على مستوى المجتمعات المحلية، من الأطفال والمراهقين والشبان من الجنسين والأهل وقادة المجتمعات المحلية في ميداني منع العنف المنزلي والصحة العقلية.

• تدريب 345 ميِّسرا وميسِّرة من قادة المجتمعات المحلية على منع العنف المنزلي والصحة العقلية.

• شن حملة وطنية تحت عنوان “لا للصمت” بالتنسيق مع المعهد السلفادوري للنهوض بالمرأة، ووزارة شؤون الأسرة بدعم من منظمة الصحة للبلدان الأمريكية.

ويجري القيام بالأنشطة الهادفة إلى النهوض بالمرأة من جانب جميع الهيئات الحكومية بغية التوعية بحقوق المرأة وبمساهمتها في تقدم الأمة، وبما يعود به النهوض بالمساواة بين الجنسين من فوائد على السكان.

المادة 14

تضع الدول الأطراف في اعتبارها المشاكل الخاصة التي تواجهها المرأة الريفية والأدوار الهامة التي تؤديها في توفير أسباب البقاء اقتصاديا لأسرتها وتضمن للمرأة حقوقها في (أ) المشاركة في وضع وتنفيذ التخطيط الإنمائي على جميع المستويات؛ و (ب) الوصول إلى تسهيلات العناية الصحية الملائمة؛ و (ج) الاستفادة بصورة مباشرة من برنامج الضمان الاجتماعي؛ و (د) الحصول على جميع أنواع التدريب والتعليم؛ و (هـ) تنظيم جماعات المساعدة الذاتية والتعاونيات؛ و (و) المشاركة في جميع الأنشطة المجتمعية؛ و (ز) فرصة الحصول على الائتمانات والقروض الزراعية؛ و (ح) التمتع بظروف معيشية ملائمة ولا سيما فيما يتعلق بالإسكان والخدمات الأساسية ”.

ومما لا يخفى أن النساء من أشد الفئات عرضة للفقر وبأنهن يجابهن أكبر العقبات من أجل المشاركة في العمليات الإنمائية على قدم المساواة مع الرجل.

وبتحليل عناصر دليل التنمية البشرية للمرأة في كل من المناطق الريفية والحضرية من البلد، يتضح بمقارنة كلتا الفئتين أن المرأة من سكان المناطق الريفية تعاني من عقبة مزدوجة تحد من إمكانات تطورها على المستوى الإنساني تتمثل في التمييز والقيود المفروضة عليها بحكم وضعها كأنثى وقلة الفرص المتاحة لها.

وتقدم على امتداد صفحات هذا التقرير المؤشرات المتعلقة بالظروف المعيشية للمرأة وفقا في كل المناطق الحضرية والمناطق الريفية كما هو الحال مثلا في مجال التعليم (انظر الشكل 5).

ولقد اتخذت وزارة التعليم على وجه الخصوص إجراءات إنمائية لتعزيز التعليم من بعد مع منح الأولوية للمرأة من سكان المناطق الريفية وشبه الحضرية.

ومما لا يخفى، في مجال الصحة على وجه التحديد، أن ثمة متغيرات متعددة تتقاطع مع مؤشرات ظروف الفقر، ومن بين هذه المتغيرات تلك المتعلقة بالوصول إلى الخدمات الأساسية وأن الوصول إلى المياه يمثل للمرأة، بحكم وضعها كأنثى، عاملا هاما من عوامل النهوض بها، ذلك أنه بالرغم من اتساع نطاق شبكة خدمات إدارة المجاري (التي تغطي 70 في المائة من البلديات)، تتركز هذه الخدمات في المناطق الحضرية الرئيسية ( ) مما يقلل من فرص المرأة من سكان المناطق الريفية في سد احتياجاتها الاستراتيجية (كالانخراط مثلا في عمليات التدريب على عمل) حيث أنها تنفق جزءا كبيرا من وقتها في أداء المهام الإنجابية ومن بينها مهمة “جلب المياه” التي تزيد تلك المهام تعقيدا.

وأمام هذا الوضع، حققت حكومة جمهورية السلفادور منجزات كبيرة لتقريب مياه الشرب من سكان الريف في كامل أنحاء البلد. وبتمويل من صندوق الاستثمار الاجتماعي من أجل التنمية المحلية، أنجز أكثر من 200 مشروع لإقامة البنى الأساسية لتقريب مياه الشرب من المجتمعات المحلية الريفية وذلك بإقامة نقاط لتوريدها في أماكن مختلفة من البلد.

وبالتوازي مع ذلك، قامت وزارة البيئة والموارد الطبيعية بأنشطة من نوع آخر من قبيل ما يلي:

• وضع دليل يتضمن معلومات تقنية عن سلامة استخدام المياه يتوجه إلى المرأة بوجه خاص وإصداره والترويج له.

• تدريب قيادات المجتمعات المدنية من النساء والرجال في مجال الصحة الوقائية وبخاصة في جانبها المتعلق بالمرأة وذلك عبر حلقات دراسية تربوية لتحويلهم إلى وكلاء ينقلون ما تعلموا إلى أفراد مجتمعاتهم المحلية لينقلوا عنهم هؤلاء ما تعلموا منهم، وذلك بتنظيم حملات تربوية، وتخصيص يوم للنظافة، وإنشاء ناد شبابي لحفظ البيئة يعهد إليه بتعميم وترويج مختلف الإجراءات المتعلقة بتلوث المائدة المائية وتلوث المياه والهواء والتربة.

إن ما تقدم ذكره لا يمثل سوى أحد المتغيرات التي يجب أن تراعى فيها أهمية الفروق في الاحتياجات وتأثير الفقر بالنسبة لكل من المرأة والرجل، ومن منطقة جغرافية إلى أخرى.

ومن المتغيرات الأخرى الجديرة بالذكر تلك المتصلة بدليل تمكين المرأة حيث يتضح منها أن تمثيل المرأة في المجالس البلدية لا يتجاوز نسبة 25 في المائة في جميع المحافظات باستثناء محافظة سان سلفادور.

وفيما يلي الأنشطة الجاري تنفيذها، بالتنسيق مع مختلف الدوائر العاملة مع المجالس البلدية، في مجال المشاركة المدنية والسياسة الوارد ضمن السياسة الوطنية المتعلقة بالنهوض بالمرأة:

• برنامج يستهدف ممثلي المجالس البلدية والقيادات المجتمعية والمستشارين البلديين لتوعيتهم بأهمية اعتماد نهج جنساني وتدريبهم على اعتماد هذا النهج بحيث يصبح بمثابة العمود الفقري لكل خطة وبرنامج ومشروع لإعمار البلديات.

• برنامج لتدريب مرشدين بلديين بغرض إدراج النهج الجنساني في مشاريع تعمير البلديات التي تضررت نتيجة الزلازل وللتشجيع على إشراك المرأة في إدارة الشؤون المحلية على قدم المساواة مع الرجل.

• إجراء دراسات عديدة عن مشاركة سكان الريف في حياة المجتمعات المحلية، وشملت 747 61 امرأة و 507 41 رجال.

• أجريت 166 زيارة لنساء و 159 زيارة لرجال من المستفيدين من البرنامج الاستئماني والمساعدة التقنية والتدريب، دعما للبرنامج الهادف إلى تحسين القدرة الإنتاجية لدى المرأة الريفية.

وفيما يتعلق بالعنف المنزلي هناك إقرار على مستوى الحكومة بأهمية القضاء على هذه المشكلة ولقد قام المعهد السلفادوري للنهوض بالمرأة، بدعم من مختلف الأجهزة الحكومية كجهاز الشرطة المدنية الوطنية ومكتب المدعي العام، بإثبات وجوده في المناطق الريفية الهامة وذلك بالإضافة إلى عملية التوعية والتدريب التي اضطلع بها في مجال حقوق المرأة وتتجه النية إلى توسيع نطاق هذا الوجود ليشمل خلال السنة الحالية كامل أنحاء البلد مع إيلاء الأولوية للاهتمام بضحايا العنف المنزلي في المناطق الريفية.

وخلاصة القول إن المرأة الريفية لا تزال تمثل في جميع محافظات البلد أكثر الفئات ضعفا، ويتعذر، نظرا لظروفها المعيشية، التوصل إلى سد جميع احتياجاتها بالاعتماد على جانب أو عنصر وحيد من جوانب أو عناصر التنمية ولا بد أن يراعى في ذلك أن المرأة لا تقوى بوجه خاص على الصمود أمام أوجه اختلال التوازن في عملية التنمية (كما هو الحال مثلا على مستوى انعدام التوازن بين المناطق الحضرية والريفية وبين فئة عمرية وأخرى) وإن وضع المرأة الهامشي يحد من إمكانات تسليط الأضواء على احتياجات ومتطلبات الارتقاء بمستويات ظروفها المعيشية، والظروف المعيشية لجميع من تتولى إعالتهم.

الجزء الرابع

المادة 15

تعترف الدول الأطراف للمرأة بالمساواة مع الرجل أمام القانون وتمنحها نفس الأهلية القانونية التي تمنحها للرجل وتكفل لها حقوق مساوية لحقوق الرجل فيما يتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سكناهم وإقامتهم.

وتستمد التشريعات السلفادورية سندها التشريعي من حقوق الإنسان، في جميع جوانبها وأحوالها، بما في ذلك ما يتعلق منها بحرية اختيار محل الإقامة.

وقانون الأسرة هو الذي يحكم حرية اختيار محل الإقامة وفقا لما تمليه أسس استقرار الأسرة. ذلك أنه في النصوص الواردة بشأن العلاقات الشخصية والمتعلقة بالإرث، ينص قانون الأسرة في الفقرة الأولى من مادته 36 على أن “للزوجين نفس الحقوق وعليهما نفس الواجبات؛ وبحكم حياتهما المشتركة يجب عليهما تقاسم نفس المسكن والوفاء لبعضهما البعض ومساعدة بعضهما البعض بصرف النظر عن أي ظروف أو اعتبارات”، ويرد كذلك في المادة 37 أن الزوجين “يختاران معا مكان إقامتهما ويسويان بالتراضي جميع الشؤون المنـزلية”.

وفيما يتعلق بحرية التنقل، تشترك المرأة مع الرجل في جميع الحقوق المتعلقة بحرية التنقل في أي مكان عام رهنا باحترام الملكية الخاصة.

المادة 16

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات العائلية ”.

ومنذ أن سُن قانون الأسرة في التسعينات والتشريعات السلفادورية تحدد “أن الزواج هو الأساس القانوني للأسرة ويقوم على أساس المساواة القانونية بين الزوجين وتشجع الدولة على الزواج ولكنها تعتبر أن انتفاءه لا يغير شيئا من التمتع بالحقوق المكفولة للأسرة” (المادة 32 من قانون الأسرة). وفي الوقت نفسه، ينص قانون الأسرة في مادته 36 على أن للزوجين نفس الحقوق وعليهما نفس الواجبات؛ وبحكم حياتهما المشتركة يجب عليهما تقاسم نفس المسكن والوفاء لبعضهما البعض ومساعدة بعضهما البعض بصرف النظر عن أي ظروف أو اعتبارات”.

ومنذ تقديم التقرير الدوري الخامس بشأن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، اتخذت بالفعل الخطوات والتشريعات الوطنية المتوخاة لتحقيق المساواة بين الجنسين في إطار مؤسسة الزواج.

الجزء الخامس

البروتوكول الاختياري للاتفاقية

وقعت السلفادور البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في أيلول/سبتمبر من عام 2001 وهو يوجد حاليا، عملا بالقرار الإداري رقم 10726/2001 قيد الدراسة والتحليل بغرض التصديق عليه في لجنة العلاقات الخارجية وتكامل بلدان أمريكا الوسطى والرعايا السلفادوريين في الخارج وهي لجنة تابعة للجمعية التشريعية للسلفادور.