المرفق
قرار اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ( الدورة الثانية والستون )
بشأن
* أعضاء اللجنة التالية أسماؤهم شاركوا في النظر في هذا البلاغ : عائشة فريد أكار، غلاديس أكوستا فارغاس، بخيتة الدوسري، نيكول أ ميلين، باربرا بيلي، نيكلاس براون، نائلة جبر، هيلاري جبيديمة، نهلة حيدر، يوكو هاياشي، ليليان هوفميستر، عصمت جاهان، ليا ناداريا، ثيودورا نوانكوو، براميلا باتن، سيلفيا بيمنتل، بيانكاماريا بومرانزي، باتريش يا شولتز . ز ياوكياو زو .
البلاغ رقم 56/2013 *
|
المقدم من : |
م . سي . ( يمثلها المحامي هيل جيه ن و رونغ ) ) |
|
المجني عليه المزعوم : |
صاحبة البلاغ |
|
الدولة الطرف : |
الدانمرك |
|
تاريخ البلاغ : |
9 تموز / يوليه 2013 ( المذكرة الأول ) ) |
إن اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، المنشأة بموجب المادة 17 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة،
وقد اجتمعت في ٩ تشرين الثاني / نوفمبر ٢٠١٥ ،
تتخذ ما يلي:
قرار بشأن مقبولية البلاغ
1-1 صاحبة البلاغ هي م . سي . وهي مواطنة باكستانية ولدت في عام 1945. وطلبت اللجوء في الدانمرك؛ ورفض هذا الطلب، وفي وقت تقديم البلاغ، كانت تنتظر الترحيل من الدانمرك إلى باكستان . وتدعي صاحبة البلاغ أن ترحيلها إلى باكستان سيشكل انتهاكا من جانب الدانمرك لحقوقها بموجب المواد 1 ، 2 ، 3 ، 5 و 16 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مقروءة بالاقتران بالتوصية العامة للجنة رقم 19(1992) بشأن العنف ضد المرأة . ويمثل صاحبة البلاغ المحامي هيلغ نيرونغ . وقد دخلت الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري حيز النفاذ بالنسبة للدولة الطرف في 21 أيار / مايو 1983 و 22 كانون الأول / ديسمبر 2000 ، على التوالي .
1-2 عند تسجيل البلاغ، قرر فريق اللجنة العامل المعني بالبلاغات المقدمة بموجب البروتوكول الاختياري عدم الموافقة على طلب صاحبة البلاغ اتخاذ تدابير مؤقتة للحماية من أجل وقف ترحيلها ريثما يتم النظر في قضيتها . وفي 10 أيلول / سبتمبر 2013 ، أبلغت الدولة الطرف اللجنة أن صاحبة البلاغ قد أعيدت إلى باكستان في 13 تموز / يوليه 2013 .
1-3 وفي 29 كانون الثاني / يناير 2014 ، قررت اللجنة، بواسطة الفريق العامل المعني بالبلاغات، عملا بالمادة 66 من نظامها الداخلي، أن تنظر في مقبولية البلاغ بمعزل عن أسسه الموضوعية .
الوقائع كما عرضتها صاحبة البلاغ
2-1 صاحبة البلاغ مواطنة باكستانية تنتمي إلى الأقلية المسيحية الأنغلو - هندية التي يتكلم أفرادها الانكليزية باعتبارها لغتهم الأم . وهي أم لسبعة أبناء كبار . و إحدى بناتها، ب . مقيمة في الدانمرك بموجب زواجها من مواطن دانمركي . ولصاحبة البلاغ ابنة أخرى، م . س . ( وهي صاحبة البلاغ رقم 40/2012 ، الذي تبين للجنة، في 22 تموز / يوليه 2013 ، أنه غير مقبول ) قدِمت إلى الدانمرك في عام 2007 ، وطلبـت اللجوء في عام 2009 ، ور ُ فض طلبها .
2-2 وكانت صاحبة البلاغ قد سافرت، في 3 نيسان / أبريل 2011 ، إلى الدانمرك بناء على تأشيرة سارية المفعول . وفي 25 أيار / مايو، طلبت اللجوء . وفي طلبها، ادعت أنها كانت دائما عرضة للتمييز بوصفها امرأة مسيحية، مشيرة في معرض ذلك إلى أحداث متكررة تعرضت فيها لاعتداءات لفظية علناً ( لم تقدم أي تفاصيل أخرى ) ، ولقيام أفراد لم تحددهم بلمس أعضاء حساسة من جسدها . وأبلغت السلطات أيضا أن ابنتها، م . س . تعرضت للمضايقة من جانب رجل مسلم ، أ . تربطه علاقات قوية بأفراد في قوة الشرطة في باكستان، وكان يريد أن يجعلها تعتنق الإسلام . وعندما أصبحت ا بنتها فتاة شابة، تحول ذلك التمييز إلى تحرش جنسي . وادعت صاحبة البلاغ أيضا أن ابنها اعتقل في كانون الثاني / يناير 2010 ، في مسألة " تتعلق بشهر رمضان ". وبعد أن أمضى يوما واحدا في الاحتجاز لدى الشرطة، ألقي به في الشارع، وتوفي في المستشف ى في 12 كانون الثاني / يناير 2012 جراء إصابات في كِليته . ولم تقدم صاحبة البلاغ مزيداً من التفاصيل عن الأحداث المزعومة .
2-3 وفي 23 أيلول / سبتمبر 2011 ، رفضت إدارة الهجرة الدانمركية منح اللجوء لصاحبة البلاغ . وفي 9 آذار / مارس 2012 ، رفض المجلس الدانمركي المعني ب طعون اللاجئين استئناف مقدمة البلاغ . ووجد المجلس أن صاحبة البلاغ نفسها لم تتعرض لمضايقات من الرجل الذي زعمت أنه ضايق ابنتها، وأن الحالة العامة بالنسبة للمسيحيين في باكستان ليست من ذلك النوع الذي يستدعي أن تعتبر صاحبة البلاغ، بموجب قانون اللجوء الدانمركية، أنها تعرضت للاضطهاد .
2-4 وتشير صاحبة البلاغ إلى أن ذلك القرار نهائي وغير خاضع للنقض مرة أخرى .
الشكوى
3 - ادعت صاحبة البلاغ أنها، لو أعيدت إلى باكستان، فسوف تنتهك الدولة الطرف المواد 1 ، 2 ، 3 ، 5 و 16 من الاتفاقية، وتوصية اللجنة العامة رقم 19 ، دون أن تقد م تفاصيل أخرى تأييدا لادعائها . وادعت أنها تخشى الوقوع ضحية للتحرش المستمر بسبب كونها مسيحية، وبسبب قرابتها ب ا بنتها التي كانت ضحية التحرش الجنسي من جانب أ .
ملاحظات الدولة الطرف بشأن مقبولية البلاغ
4-1 قدمت الدولة الطرف ملاحظاتها في مذكرة شفوية أصدرتها في 10 أيلول / سبتمبر 2013. وأبلغت اللجنة أن صاحبة البلاغ قد أعيدت إلى باكستان في 13 تموز / يوليه 2013. .
4-2 واعترضت الدولة الطرف على مقبولية البلاغ الذي يبدو واضحا أنه بدون أي أساس ، وغير مؤيد بأدلة كافية، بموجب المادة 4 (2) ( ج ) من البروتوكول الاختياري . ولاحظت أن صاحبة البلاغ سعت إلى أن تطب َّ ق الالتزامات بموجب الاتفاقية بطريقة تتجاوز الحدود الإقليمية . وأشارت الدولة الطرف إلى البلاغ رقم 33/2011 ( ) ، إذ أفادت بأن أثر الاتفاقية، كما يبدو من استنتاجات اللجنة بشأن ذلك البلاغ ، لا يتجاوز الحدود الإقليمية إلا عندما تتعرض تلك المرأة، لو أعيدت، لخطر حقيقي وشخصي ومنظور ينطوي على أشكال خطيرة من العنف القائم على نوع الجنس . ورأت الدولة الطرف أن أفعال الدول الأطراف التي قد يكون لها تأثير غير مباشر على حقوق شخص ما بموجب الاتفاقية في الدول الأخرى لا يمكن أن تستتبع المسؤولية من جانب الدولة الطرف إلا في ظروف استثنائية يصبح فيها الشخص، لو أعيد إليها، عرضة لأن تسلب منه حياته، أو للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة . وأشارت إلى أن صاحبة البلاغ لم تقدم أدلة كافية لإثبات أنها ستواجه خطرا حقيقيا وشخصيا ومتوقعا لو أعيدت إلى باكستان .
٤ -3 وفي ما يتعلق بالادعاء الوارد في رسالة صاحبة البلاغ عن احتمال تعرضها للملاحقة من جانب رجل مسلم، لاحظت الدولة الطرف أن صاحبة البلاغ لم تقدم أي معلومات بشأن حوادث محددة من التحرش، إذ لا تشير إلا إلى حوادث مزعومة مرت بها ابنتها م . س . وابنها . وفي الإجراءات التي جرت أمام دائرة الهجرة الدانمركية، قالت إنها لا تعرف هوية أولئك الذين ضايقوا أفراد أسرتها . وبالإضافة إلى ذلك، فإنها لم تقدم في بلاغها المقدم إلى اللجنة أي توضيح في ذلك الشأن . وذهبت الدولة الطرف إلى أن ما تعرضت له ابنة صاحبة البلاغ وابنها من اضطهاد مزعوم لا علاقة له بتقييم قول صاحبة البلاغ أن إعادتها إلى باكستان تتنافى والاتفاقية، نظراً لأن البت في أمر كهذا، وفقا للسوابق القضائية للجنة، يستوجب التعرض لمخاطر شخصية من وقوع أشكال خطيرة من العنف القائم على نوع الجنس .
٤ -4 وأشارت الدولة الطرف إلى قرار عدم المقبولية الصادر عن اللجنة بشأن قضية ابنة صاحبة البلاغ ( البلاغ رقم 40/2012. وأشارت إلى أن اللجنة خلصت إلى عدم مقبولية البلاغ نظرا لعدم تقديم ما يكفي من الأدلة على الادعاء بأن ترحيل ابنتها إلى باكستان سيعرضها لخطر حقيقي، وشخصي ، ومتوقع ، لأن تقع ضحية لأشكال خطيرة من العنف القائم على نوع الجنس . وبالنظر إلى أن صاحبة هذا البلاغ لم تقدم أي معلومات جديدة خلال الإجراءات التي بين يدي اللجنة في ما يتعلق بالبلاغ المقدم من ا بنتها، ومع الأخذ في الاعتبار أن أسباب طلب اللجوء التي قدمته ا صاجبة استُمدت من تلك المتعلقة بابنتها، فقد رأت الدولة الطرف ضرورة أن يرفض ذلك البلاغ بموجب المادة 4 (2) ( ج ) من البروتوكول الاختياري ، لأن صاحبة البلاغ لم تقدم أدلة على ادعائها أن ترحيلها إلى باكستان سيعرضها لخطر حقيقي وشخصي ومتوقع وهو الوقوع ضحية للعنف القائم على نوع الجنس .
٤ -5 في ما يتعلق بقول صاحبة البلاغ أمام اللجنة أنها " ظلت طوال حياتها تتعرض للتحرش الجنسي لأنها امرأة تنتمي إلى أقلية مسيحية " ، أفادت الدولة الطرف أن التحرش الجنسي المزعوم وقوعه لم يُثَر بوصفه سببا في حد ذاته أثناء الإجراءات التي جرت على المستوى الوطني . وعلى الرغم من ذلك، ذهبت الدولة الطرف إلى أن ادعاءات مقدمة البلاغ بشأن احتمالات التعرض للتحرش الجنسي ليست مؤكدة بأي شكل من الأشكال بأدلة قاطعة، وليست من ذلك النوع الذي يشكل عنفا خطيرا قائما على نوع الجنس . وأشارت الدولة الطرف أيضا إلى أن مقدمة البلاغ لم تحدد من ارتكب أفعال التحرش أو متى حدثت تلك الأفعال .
٤ -6 وذهبت الدولة الطرف أيضا إلى أن صاحبة البلاغ لم تقدم أدلة كافية لتبين أيا من حقوقها بموجب الاتفاقية سوف ينتهك لو أعيدت إلى باكستان . ولاحظت أن صاحبة البلاغ ذكرت عدة مواد، ولكن من دون أن تصف بالتفصيل كيف يمكن أن تعتبر ذات صلة بقضيتها .
٤ -7 وفي ما يتعلق بخشية صاحبة البلاغ من التعرض للاضطهاد، أفادت الدولة الطرف بأن ذلك الجزء من البلاغ لا يتفق وأحكام الاتفاقية، عملا بالمادة 4 (2) ( ب ) من البروتوكول الاختياري . وذكرت أن المادة 2 ( د ) من الاتفاقية لا تنطوي على التزام من جانب الدول الأطراف بالامتناع عن طرد شخص قد يتعرض لألم أو معاناة ي ُ لحقه به شخص عادي، بدون رضا الدولة ذات الصلة أو موافقتها ( ) . وأشارت الدولة الطرف إلى أن صاحبة البلاغ، بالإضافة إلى ذلك، لم تثبت بأدلة كافية السبب الذي يجعل السلطات الباكستانية عاجزة عن تجنب الخطر المزعوم، بتوفير الحماية المناسبة لها .
ملاحظات إضافية من صاحبة البلاغ
٥ - في 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2013 ، أبلغ محامي صاحبة البلاغ اللجنة بأن صاحبة البلاغ، لدى عودتها إلى باكستان في 13 تموز / يوليه 2013 ، اعتنقت الإسلام في آب / أغسطس، كي تتجنب ال تعرض للاضطهاد . و قدمت صاحبة البلاغ مقتطفات من صحف محلية بشأن اعتناقها الإسلام . .
ملاحظات إضافية من الدولة الطرف
6-1 في 13 كانون الثاني / يناير 2014 ، عرضت الدولة الطرف رأياً مقدما من المجلس الدانمركي المعني ب طعون اللاجئين بشأن المذكرة لإضافي ة لصاحبة البلاغ المؤرخ ة 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. ولم يجد المجلس في المقالات الصحفية التي قدمتها صاحبة البلاغ بشأن تغيير دينها ما يشير إلى احتمال ات تعرضها للمضايقة بعد عودتها مباشرة إلى باكستان حتى تضطر إلى اعتناق الإسلام . وقد علق المجلس أهمية على كون صاحبة البلاغ ولدت مسيحية ، وعاشت كل حياتها في باكستان بصف تها مسيحية، وكذلك على حجم المضايقات التي تعرضت لها في ذلك السياق . وأشار المجلس أيضا إلى تقرير بشأن معلومات تتعلق بالبلد الأصلي صادر ع ن وزارة الداخلية في المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، نشر في 9 آب / أغسطس 2013 ، ورد فيه أنه يمكن في باكستان دفع مبلغ من المال لقاء مقال ينشر في الصحف يتطرق إلى حالة يمارس فيها اضطهاد، أو استخدام وساطات لنشره . وأشارت الدولة الطرف أيضا إلى التقرير السنوي لعام 2013 للجنة المعنية بالحرية الدينية الدولية، ال ذي يذكر أن عددا كبيرا من الفتيات المسيحيات في باكستان ي ُ ختطفن، في كل عام، ويُكرهن على التحول إلى الإسلام والزواج ، وبعد ذلك يتعرضن للاغتصاب . وفي هذا الصدد، لاحظت الدولة الطرف أن مقدمة البلاغ متقدمة في السن . وأفادت أيضا بأن المجلس أجرى تقييما للحالة العامة للمسيحيين في باكستان ، ووجد أنها ليست بتلك الحالة التي تصل إلى مستوى يفضي إلى اعتبار صاحبة البلاغ مضطهدة.
٦ -2 وأكدت الدولة الطرف مجددا موقفها بشأن عدم مقبولية البلاغ، وأشارت إلى أن صاح ب ة البلاغ، في حال قررت اللجنة أن تنظر في الأسس الموضوعية للبلاغ، لم تقدم أدلة قاطعة على أن الدولة الطرف، بإعادتها إلى باكستان، قد انتهكت المواد 1 و 2 و 3 و 5 و 16 من الاتفاقية .
تعليقات صاحبة البلاغ على ملاحظات الدولة الطرف
7-1 في 14 شباط / فبراير 2014 ، تناول محامي صاحبة البلاغ ملاحظات الدولة الطرف المؤرخة 10 أيلول / سبتمبر 2013 ، و 13 كانون الثاني / يناير 2014. ففي ما يتعلق بملاحظات الدولة الطرف، المؤرخة 10 أيلول / سبتمبر 2013 ، أفاد بأن صاحبة البلاغ قدمت أدلة كافية على وجود مخاطر حقيقية، ولشخصية ومتوقعة ل أن ت تعرض لأشكال خطيرة من التمييز القائم على نوع الجنس، بتقديمها معلومات عن المضايقات التي تعرضت لها قبل قدومها إلى الدانمرك . وذكر أيضا أن بالأمكان، على الرغم من صحة القول بأن ادعاءات صاحبة البلاغ تتصل باضطهاد ابنتها على يد فرد عادي، أن تصبح رهينة لو أعيدت، من أجل إرغام ابنتها على العودة إلى باكستان . وأشار إلى أن التحرش الجنسي إخلال شديد بحقوق الإنسان، يعادل المعاملة اللاإنسانية والمهينة بموجب المادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية .
٧ -2 وفي ما يتعلق بملاحظات الدولة الطرف بشأن المقالات الإخبارية التي تناولت اعتناق صاحبة البلاغ الإسلام، قال إن بعض المصادر الإسلامية، رغم أن صاحبة البلاغ تبدو كأنها هي التي بادرت إلى نشرها، أعربت، كما يبدو أيضا من نص بعض الإعلانات، عن فخرها بهذه الحالة . وبالنظر إلى أن كلا من المقالين لم يصورا حالة من الاضطهاد، فإن الدولة الطرف ليست في حاجة إلى أن تشير إلى المعلومات الأساسية عن البلد الأصلي التي أصدرتها وزارة الداخلية . ف صاحبة البلاغ اعتنقت الإسلام تجنبا للاضطهاد . وقال أيضا إن صاحبة البلاغ هي فرد في مجتمع أنغلو - هندي يتعرض للاضطهاد والمضايقة . ومن الأمثلة على هذه المضايقات، كما قال، قت ْ ل ابن صاحبة البلاغ. .
ملاحظات إضافية من الدولة الطرف
8 - بموجب مذكرة شفوية مؤرخة 1 أيار / مايو 2014 ، ذكرت الدولة الطرف أنها ليس لديها أي تعليقات أخرى .
المسائل والإجراءات التي بين يدي اللجنة بشأن مقبولية البلاغ
9-1 يجب على اللجنة، وفقا للمادة 64 من نظامها الداخلي، أن تقرر ما إذا كان البلاغ مقبولا أم لا بموجب البروتوكول الاختياري . وعملاً بالمادة 66 من النظام الداخلي، يجوز للجنة أن تقرر النظر في مقبولية البلاغ على نحو مستقل عن حيثياته .
٩ - ٢ وتلاحظ اللجنة ادعاء صاحبة البلاغ أن ترحيلها إلى باكستان سيشكل انتهاكا من جانب الدانمرك لحقوقها بموجب الاتفاقية، بالنظر إلى المضايقات التي تعرضت لها بصفتها امرأة مسيحية، وإلى التحرش الجنسي الذي تعرضت له ابنتها على يد فرد عادي، والاحتجاز ثم القتل اللذين تعرض لهما ابنها . وتحيط اللجنة علما أيضاً بحجة الدولة الطرف بأن البلاغ ينبغي أن يعتبر غير مقبول بسبب عدم توافقه وأحكام الاتفاقية، عملاً بالمادة 4 (2) ( ب ) من البروتوكول الاختياري، وافتقاره إلى أدلة كافية، عملاً بالمادة 4 (2) ( ج ) من البروتوكول الاختياري، ولأن المادة 2 ( د ) من الاتفاقية لا تشمل التزاما على الدول الأطراف بأن تمتنع عن طرد شخص قد يواجه خطر التعرض لسوء المعاملة من جانب شخص عادي، من دون رضا الدولة ذات الصلة أو موافقتها .
٩ - ٣ وتعيد اللجنة إلى الأذهان أن المادة 1 من الاتفاقية تعرّف التمييز ضد المرأة بأنه " أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يحدث على أساس الجنس ، ويكون من آثاره أو أغراضه النيل من الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية ، أو في أي ميدان آخر ". و تشير اللجنة كذلك إلى ت وصيتها العامة رقم 19 ، التي وضعت فيها بوضوح العنف ضد المرأة ضمن نطاق التمييز ضد المرأة ، بقولها بأ ن العنف القائم على أساس نوع الجنس هو شكل من أشكال التمييز ضد المرأة، ويشمل الأفعال التي ت ُ حد ِ ث ضررا أو معاناة بدنية أو عقلية أو جنسية، والتهديد بتلك الأعمال، والإكراه ، وغير ذلك من أنواع الحرمان من الحرية .
٩ - ٤ في هذه الحالة، تلاحظ اللجنة أن ادعاءات مقدمة البلاغ تستند، فيما تستند، إلى أن ابنتها قد اضطهدت وتعرضت للتحرش جنسياً من قبل أحد الأفراد، وأن الشرطة احتجزت ابنها الذي توفي بع د ذلك في المستشفى . وتلاحظ اللجنة أيضا ادعاء صاحبة البلاغ أنها ظلت طوال فترة حياتها تتعرض للاضطهاد والمضايقة جنسياً بسبب معتق د ها المسيحي . وتدعي صاحبة البلاغ أيضا أنها تعرضت لسوء المعاملة اللفظية ، وأن رجالاً غير معروفين لمسوا أجزاء حساسة من جسدها . غير أن اللجنة تلاحظ أن صاحبة البلاغ لم تقدم أي تفاصيل واضحة ومحددة عن الاضطهاد والتحرش الجنسي اللذين تدعي أنها عانت منهما طوال حياتها . وفي ما يتعلق بحالات التحرش، تلاحظ اللجنة أن المعلومات التي قدمتها صاحبة البلاغ غامضة، إذ لم تبين متى وقعت هذه الحوادث، وكم مرةً حدثت، ومن هم مرتكبوها . وتلاحظ اللجنة أيضا أن صاحبة البلاغ، عقب عودتها إلى باكستان، لم تقدم بلاغاً عن أي حوادث تحرش تعرضت لها . ولم تقدم أيضاً أي معلومات أخرى ، باستثناء ما يتعلق باعتناقها الإسلام، ال ذي يُزعم أنه كان نتيجة الشعور بالخوف . واستنادا إلى المعلومات المحدودة التي قدمتها صاحبة البلاغ، وبالنظر إلى أنها لم تقدم أي تفسير بشأن ما يجعل التحرش الذي تعرض له ولداها خطرا شخصيا عليها، فإن اللجنة لا تستطيع أن تحدد ما إذا كان قد حدث، في حالة مقدمة البلاغ ، تحرش منهجي يبلغ حد العنف القائم على نوع الجنس . وبالإضافة إلى ذلك، تلاحظ اللجنة أن صاحبة البلاغ لم تبين وجود أي صلة بين الوقائع المزعومة وانتهاك مواد الاتفاقية التي استندت إليها . وفي ضوء ما جاء أعلاه، ترى اللجنة أن صاحبة البلاغ لم تقدم أدلة كافية، لأغراض مقبولية البلاغ ، على ادعاءاتها بأن إعادتها إلى باكستان تجعلها أمام خطر حقيقي وشخصي ومتوقّع وهو التعرض لأشكال خطيرة من العنف القائم على نوع الجنس . ولذلك فإنها تعلن أن البلاغ غير مقبول بمقتضى المادة 4 (2) ( ج ) من البروتوكول الاختياري . وفي ضوء الاستنتاج المذكور أعلاه، لا ترى اللجنة ضرورة دراسة الأسس الأخرى لعدم المقبولية التي قدمتها الدولة الطرف. .
١٠ - وبناء على ذلك تقرر اللجنة ما يلي ::
( أ ) أن البلاغ غير مقبول بموجب المادة 4 (2) ( ج ) من البروتوكول الاختياري؛
( ب ) أن يبلَّغ هذا القرار إلى الدولة الطرف وإلى صاحبة البلاغ .