الأمم المتحدة

CERD/C/111/D/79/2021

ا لا تفاقي ـ ة الدوليـة ل لقض ــ اء عل ـ ى جميع أشكال التمييز العنصري

Distr.: General

2 May 2024

Arabic

Original: French

لجنة القضاء على التمييز العنصري

قرار اعتمدته اللجنة بموجب المادة 14 من الاتفاقية، بشأن البلاغ رقم 79/2021 * **

بلاغ مقدم من: س. ح. (يمثله المحامي فاضل أحمد تامر)

الشخص المدعى أنه ضحية: صاحب البلاغ

الدولة الطرف: سويسرا

تاريخ تقديم البلاغ: 31 آب/أغسطس 2021 (تاريخ الرسالة الأولى)

تاريخ اعتماد القرار: 1 كانون الأول/ديسمبر 2023

الوثائق المرجعية: القرار المتخذ بموجب المادة 91 من النظام الداخلي للجنة، والمحال إلى الدولة الطرف في 7 كانون الأول/ ديسمبر 2021 (لم يصدر في شكل وثيقة)

الموضوع : التمييز العنصري بسبب منع لاجئ من دخول سويسرا

المسائل الإجرائية: المقبولية؛ وعدم المقبولية من حيث الاختصاص الزمني؛ وعدم إثبات الادعاءات بأدلة كافية

المسائل الموضوعية: التمييز على أساس الأصل القومي أو الإثني

مواد الاتفاقية: المادة 2(2).

1- صاحب البلاغ هو س. ح.، ويدّعي أنه يحمل الجنسية التركية، وهو لاجئ في قبرص، مولود في عام 1974. ويدَّعي أن الدولة الطرف انتهكت حقوقه التي تنص عليها المادة 2(2) من الاتفاقية. وانضمت سويسرا إلى الاتفاقية في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1994، وأصدرت الإعلان الذي تنص عليه المادة 14 في 19 حزيران/يونيه 2003. ويمثل محام صاحب البلاغ.

الوقائع كما عرضها صاحب البلاغ

2-1 اعتاد صاحب البلاغ المرور عبر سويسرا سائحا ً لزيارة صاحبته التي تعيش في لوراخ بألمانيا، غير بعيد عن الحدود مع مدينة بازل. وفي 20 حزيران/يونيه 2020، وصل إلى سويسرا بالطائرة قادما ً من قبرص بنية دخول ألمانيا. ومع ذلك، مُنع من دخول سويسرا عند وصوله إلى مطار زيورخ. وبررت السلطات السويسرية قرارها بالأمر المؤرخ 3 المؤرخ 19 حزيران/يونيه 2020 المتعلق بتدابير مكافحة جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد - 19) ( ) . ويدعي صاحب البلاغ أنه، وفقا ً لهذا الأمر، يتمتع مواطنو الاتحاد الأوروبي، والدول الأعضاء في الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة، والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية وأفراد أسرهم بحق حرية التنقل، بغض النظر عن جنسيتهم. واعتبرت السلطات السويسرية أنه بالرغم من أن صاحب البلاغ لاجئ في قبرص، ويحمل تصريح إقامة ساري المفعول، فإنه لا يُعتبر شخصا ً يتمتع بحرية التنقل المشار إليها في الأمر المؤرخ 19 حزيران/يونيه 2020.

2-2 ويدعي صاحب البلاغ أن قرار منعه من دخول سويسرا غير قانوني وتمييزي، لأن جميع القواعد المتعلقة بحرية التنقل امتُثلت وفقا ً للتوجيهات السويسرية ذات الصلة. ويدعي صاحب البلاغ أيضا ً أن منعه من دخول سويسرا، وفقا ً لأمانة الدولة للهجرة، بُرر بالأمر التوجيهي رقم 323-7-5040/3، الصادر عن هذه الهيئة في 15 حزيران/يونيه 2020 ( ) . ووفقا ً لهذا الأمر، لا ينتمي صاحب البلاغ إلى فئة الأشخاص الذين يتمتعون بالحق في حرية التنقل ( ) . ويدفع صاحب البلاغ بأن هذا الأمر ينص على أن فئات الأشخاص "المسموح لهم بدخول الإقليم، شريطة أن يستوفوا شروط الدخول العادية" تشمل الفئات التالية:

مواطنو الاتحاد الأوروبي و/أو الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة وأفراد أسرهم، بغض النظر عن جنسيتهم، ورعايا البلدان الثالثة الذين تنتدبهم شركة ما في سويسرا لمدة أقصاها 90 يوما ً ، ولها مقر في الاتحاد الأوروبي و/أو الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة، وفي حال قُبلوا سابقا ً ضمن القوى العاملة في دولة عضو في الاتحاد الأوروبي و/أو الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة لمدة سنة واحدة على الأقل ( ) .

2-3 وفي 22 حزيران/يونيه 2020، قدم صاحب البلاغ استئنافا ً إلى أمانة الدولة للهجرة ضد منع دخوله سويسرا. ورُفض الاستئناف في 30 حزيران/يونيه 2020. واعتبرت أمانة الدولة أن المادة 4(1) من الأمر 3 بشأن تدابير مكافحة جائحة كوفيد-19 تسمح بدخول سويسرا للأشخاص من بلد أو منطقة عرضة للخطر إذا كانوا يتمتعون بحرية التنقل.

2-4 وفي 3 تموز/يوليه 2020، استأنف صاحب البلاغ هذا القرار ( ) أمام المحكمة الإدارية الاتحادية. وفي 8 تموز/يوليه 2020 ( ) ، رفضت المحكمة هذا الاستئناف، وأشارت إلى أنه لم يكن لصاحب البلاغ مصلحة أو صلة حقيقية تبرر دخوله سويسرا لأن وجهته النهائية كانت ألمانيا. ولاحظت المحكمة أيضا ً أن صاحب البلاغ غادر سويسرا طوعا ً قبل انتهاء إجراءات الاستئناف ( ) . ولاحظت المحكمة كذلك أنه لا يمكن اعتبار مصلحة صاحب البلاغ مصلحة جديرة بالحماية بموجب المادة 48(1)(ج) من القانون الاتحادي بشأن الإجراءات الإدارية. وذكرت المحكمة أيضا ً أنه بالنظر إلى جائحة كوفيد-19، كان ينبغي لصاحب البلاغ توقع فرض قيود على دخوله سويسرا، وبعدها التوجه مباشرة إلى ألمانيا، لأن هذه هي وجهته النهائية.

الشكوى

3-1 يدعي صاحب البلاغ أن حقوقه المكفولة بموجب المادة 2 من الاتفاقية انتهكت. ويذكر أن الدولة الطرف رفعت حظر السفر والتدابير ذات الصلة المفروضة على بلدان الاتحاد الأوروبي والرابطة الأوروبية للتجارة الحرة اعتبارا ً من 15 حزيران/يونيه 2020. ويؤكد أنه سُمح لجميع المسافرين من قبرص، الذين كانوا على متن الرحلة نفسها، بدخول سويسرا. ويدعي، بناء على ذلك، أنه تعرض للتمييز بسبب صفته لاجئا ً .

3-2 ويرى صاحب البلاغ أن تفسير المحكمة الإدارية الاتحادية لا أساس له وهو غير قانوني ولا إنساني. ويشير إلى أن كونه لاجئا ً لا يعني أنه أشد خطورة في سياق انتشار جائحة كوفيد-19. ويشدد كذلك على أن للاجئين الخصائص البيولوجية والجينية نفسها التي يتمتع بها غيرهم من البشر.

3-3 ويلاحظ صاحب البلاغ أن المواد 5 و7 و28 من الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين ( ) تعترف بأن للاجئين الحقوق نفسها التي يتمتع بها مواطنو بلد اللجوء عند سفرهم إلى الخارج. ويلاحظ أيضا ً أن سويسرا جزء من منطقة شنغن منذ 12 كانون الأول/ديسمبر 2008 ( ) . ولمَّا لم يكن المسافرون القادمون من قبرص يشكلون خطرا ً على الصحة العامة، يعتقد صاحب البلاغ أنه كان ينبغي قبوله على قدم المساواة مع المواطنين القبارصة. ومن ثم، يرى صاحب البلاغ أن منع الدولة الطرف له من دخول الأراضي السويسرية يشكل انتهاكا ً لحقوقه المكفولة بموجب المادة 2 من الاتفاقية.

ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية

4-1 في 21 شباط/فبراير 2022، قدمت الدولة الطرف ملاحظاتها ودفعت بأنه ينبغي إعلان عدم مقبولية هذا البلاغ للأسباب التالية: (أ) عدم امتثال مهلة ستة أشهر المنصوص عليها في المادة 91(و) من النظام الداخلي للجنة، في المقام الأول؛ (ب) عدم التوافق من حيث الاختصاص الموضوعي مع الاتفاقية، بالإضافة إلى ذلك.

4-2 وتذكّر الدولة الطرف بأن المحكمة الإدارية الاتحادية أصدرت حكمها في 8 تموز/يوليه 2020 بشأن استئناف صاحب البلاغ. ورسالة صاحب البلاغ مؤرخة 31 آب/أغسطس 2021. ولهذا السبب، تكون الرسالة قد قدمت إلى اللجنة بعد مرور أكثر من عام على استنفاد سبل الانتصاف المحلية المتاحة. وتذكّر الدولة الطرف بأن صاحب البلاغ لم يحتج بأي ظروف استثنائية تبرر هذا التأخير. ومن ثم، تطلب إلى اللجنة إعلان عدم مقبولية هذا البلاغ لعدم امتثاله مهلة ستة أشهر المنصوص عليها في المادة 91(و) من النظام الداخلي للجنة.

4-3 وتدفع الدولة الطرف بأنه ينبغي رفض هذا البلاغ لأنه يتعارض من حيث الاختصاص الموضوعي مع الاتفاقية. وتذكّر بالحجج الواردة في قرار المحكمة الإدارية الاتحادية المؤرخ 8 تموز/ يوليه 2020، الذي حدد أسباب عدم مقبولية استئناف صاحب البلاغ. وعلى هذا النحو، خلصت المحكمة إلى أن لا صلة لصاحب البلاغ بسويسرا وأن هدفه الوحيد هو المرور عبر سويسرا للالتحاق بزوجته مباشرة في لوراخ بألمانيا. وأوضحت المحكمة بأن صاحب البلاغ رجع بالطائرة إلى قبرص بعد ساعات قليلة من منع دخوله سويسرا في مطار زوريخ، من دون انتظار نتيجة الإجراء المنصوص عليه في المادة 65(3) من القانون الاتحادي بشأن الأجانب والاندماج ( ) . ونتيجة لذلك، لم يتمكن صاحب البلاغ من الاستفادة من فترة خمسة عشر يوما ً في منطقة العبور بالمطار ريثما يُبت في طلبه. ولاحظت المحكمة كذلك أنه لا يمكن اعتبار مصلحة صاحب البلاغ مصلحة جديرة بالحماية بموجب المادة 48(1)(ج) من القانون الاتحادي بشأن الإجراءات الإدارية.

4-4 وتدفع الدولة الطرف بأن صاحب البلاغ لم يقدم التفسيرات اللازمة لعدم سفره مباشرة إلى ألمانيا لزيارة صاحبته وتفادي العبور عبر بلد آخر. وتلاحظ أيضا ً أن صاحب البلاغ لم يذكر سبب عدم استفساره مسبقا ً عما إذا كان العبور مسموحاً به في هذه الظروف الخاصة. وهذا الأمر صحيح بالنظر خصوصا ً إلى أنه كان ولا بد أن يتوقع صاحب البلاغ عدم قدرته على دخول العديد من الدول بسبب قيود السفر العالمية جراء جائحة كوفيد-19، أو الدخول "لأسباب استثنائية" فقط. وتلاحظ الدولة الطرف كذلك أن فرصة السفر مباشرة إلى ألمانيا أُتيحت لصاحب البلاغ بعد بضعة أسابيع.

4-5 وتلاحظ الدولة الطرف أن جائحة كوفيد-19 أفضت إلى فرض قيود على السفر وغيرها من القيود في جميع أنحاء العالم بقدر ما كانت الجائحة تنتشر، وهي قيود تتماشى مع القانون الوطني وأحكام القانون الدولي. ومن أجل الحفاظ على قدرة سويسرا على مواجهة الجائحة وضمان الظروف اللازمة على الخصوص لتوفير إمدادات كافية من الرعاية والمنتجات العلاجية للسكان، فرض المجلس الاتحادي في إطار الأمر المتعلق بتدابير مكافحة جائحة (كوفيد-19)، في 13 آذار/مارس 2020، قيودا ً استثنائية على السفر، ومدد العمل بها لاحقا ً . وتذكّر الدولة الطرف أيضا ً بأن المجلس الاتحادي ألغى في 13 آذار/ مارس 2020 قيود السفر الخاصة بموجب المرسوم المتعلق بجائحة كوفيد-19، التي كانت قد مُددت، وذلك بإزالة جميع بلدان شنغن من قائمة البلدان المعرضة للخطر، وذلك اعتبارا ً من 15 حزيران/ يونيه 2020. وتفيد الدولة الطرف كذلك بأن قبرص ( ) لم تُرفع من قائمة البلدان المعرضة للخطر من قائمة أمانة الدولة للهجرة إلا في 20 تموز/يوليه 2020.

4-6 وتدفع الدولة الطرف بأن السلطات لم تتجاهل الصعوبات التي واجهها صاحب البلاغ خلال رحلته. ومع ذلك، فإن قرار المحكمة الإدارية الاتحادية المؤرخ 8 تموز/يوليه 2020 قرار رسمي صرف، قررت بموجبه ما إذا كان لصاحب البلاغ مصلحة كافية للنظر في استئنافه. وتشير الدولة الطرف إلى أن اشتراط وجود مصلحة قائمة وعملية للتمتع بالحماية القانونية بالمعنى المقصود في المادة 48(1)(ج) من ال قانون الاتحادي بشأن الإجراءات الإدارية اشتراط ينطبق على جميع فئات الأشخاص، من دون تمييز على أساس الإثنية أو الجنس أو اللغة أو الجنسية أو الدين. ومن ثم، فإن ادعاء التمييز العنصري فارغ المضمون أصلا ً .

4-7 وتلاحظ الدولة الطرف أن صاحب البلاغ، بصفته شخصا ً عديم الجنسية ( ) ويحمل تصريح إقامة قبرصياً صالحا ً للاجئين، لا يمكنه الاحتجاج بالحق في حرية التنقل، وأنه لا توجد حالة ضرورة قصوى بالمعنى المقصود في اللوائح المتعلقة بجائحة كوفيد-19، وأن استئنافه رُفض لهذا السبب. وإضافة إلى ذلك، تذكر الدولة الطرف أنه، خلافا ً لما ورد في بلاغ صاحب البلاغ، لم تُرفع القيود المفروضة على الدخول في 15 حزيران/يونيه 2020 بالنسبة للاتحاد الأوروبي وبلدان الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة في حد ذاتها، بل رُفعت أيضا ً بالنسبة للأشخاص الذين يتمتعون بحرية التنقل، أي لمواطني الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة وأفراد أسرهم. وكان مواطنو الدول الثالثة الراغبون في دخول سويسرا من قبرص - التي كانت ما تزال تعتبر دولة معرضة للخطر بموجب اللوائح المتعلقة بجائحة كوفيد-19 حينها - ما يزالون خاضعين لقيود الدخول المتعلقة بالجائحة، ولو أنهم يحملون تصاريح إقامة سارية المفعول بموجب وضعهم في الاتحاد الأوروبي أو الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة. والفرق في المعاملة بين الأشخاص الذين يتمتعون بحرية التنقل ورعايا البلدان الثالثة يستند إلى أسس موضوعية وإلى القانون الدولي العام، ومن الواضح أنه لا يستند إلى اعتبارات عنصرية. وانتهاك الحرية الشخصية له ما يبرره جراء الجائحة، وينص عليه القانون وهو متناسب.

4-8 وتدفع الدولة الطرف بأنه يتضح مما سبق أن منع صاحب البلاغ من دخول سويسرا لم يستند إلى أسباب تتعلق بعرق صاحب البلاغ أو لونه أو نسبه أو أصله القومي أو الإثني، بالمعنى المقصود في المادة 1 من الاتفاقية. ويترتب على ذلك أنه لم يحدث في هذه الحالة أي فعل من أفعال التمييز العنصري، بالمعنى المقصود في المادة 1 من الاتفاقية؛ وفي ضوء ممارسة اللجنة، يجب من ثم رفض هذا البلاغ باعتباره منافيا ً من حيث الاختصاص الموضوعي مع الاتفاقية.

تعليقات صاحب البلاغ على ملاحظات الدولة الطرف

5-1 في 2 تموز/يوليه 2022، قدم صاحب البلاغ تعليقاته على ملاحظات الدولة الطرف. ويرفض حجة الدولة الطرف بعدم مقبولية بلاغه.

5-2 وفيما يتعلق بعدم المقبولية من حيث الاختصاص الزمني بموجب المادة 91(و) من النظام الداخلي للجنة، يدفع صاحب البلاغ بأن الدولة الطرف مسؤولة عن عدم امتثال مهلة ستة أشهر المحددة لتقديم بلاغه. وفي هذا الصدد، يؤكد أن السلطات السويسرية منعته من دخول سويسرا وفقا ً للوائح سنتها هي. ويدعي صاحب البلاغ أن المحكمة الإدارية الاتحادية رفضت طعنه في قرار أمانة الدولة للهجرة، وأمرته أيضا ً بدفع 250 فرنكا ً سويسريا ً مصاريف قضائية.

5-3 ويعتبر صاحب البلاغ موقف الدولة الطرف خطوة تمييزية هددت حريته. وعلاوة على ذلك، يأخذ صاحب البلاغ برأي مخالف لاعتبار الدولة الطرف أنه شخص عديم الجنسية، ويؤكد مجددا ً وضعه مواطنا ً تركيا ً لاجئا ً في قبرص. ويعترض على الأسباب التي تبرر تباين المعاملة بين اللاجئين في قبرص وغيرهم من المستفيدين من حرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي والرابطة الأوروبية للتجارة الحرة. ويكرر صاحب البلاغ أن هاتين الفئتين من الناس لهما الخصائص البيولوجية نفسها والظروف المعيشية نفسها. ويعترض كذلك على حجج الدولة الطرف فيما يتعلق ب‍  "الأسس الموضوعية" التي بررت منع دخوله سويسرا، مقارنة بمواطني بلد آخر.

5-4 ويدعي صاحب البلاغ أن الغرامة التي فرضتها المحكمة الإدارية الاتحادية كان لها أيضا ً أثر مثبط عليه، كونه لاجئا ً ويواجه صعوبات مالية في البلد المضيف. وإضافة إلى ذلك، يرى أن الأمر التوجيهي لأمانة الدولة للهجرة بتنفيذ الأمر رقم 2 المتعلق بتدابير مكافحة جائحة كوفيد-19 ليس له منطق من حيث المقصود من الجائحة وعلم الأحياء وحقوق الإنسان. ووفقا ً له، فهذا تمييز مطلق وإذلال للاجئين ومن يُسمَّون الأجانب.

5-5 ويدفع صاحب البلاغ بأنه طعن، في 22 حزيران/يونيه 2020، في قرار أمانة الدولة للهجرة منعه دخول سويسرا، وأن المحكمة لم تبت في طلبه في غضون ثمان وأربعين ساعة ( ) ، على أساس أنه لم يرفق القرار المطعون فيه ضمن اعتراضه. ويعترض صاحب البلاغ على سبب الرفض هذا لأن قرار عدم الدخول نفسه اتخذه مكتب أمانة الدولة في ز ي ورخ. ووفقا ً لصاحب البلاغ، لمَّا كانت لأمانة الدولة بالتأكيد نسخة من قرارها هي، لم يكن من المفيد أن يُطلب إليه إرفاق نسخة من القرار طي طلبه بالاعتراض. ويذكّر صاحب البلاغ بأن أمانة الدولة اتخذت قرارا ً بشأن طلبه في 30 حزيران/يونيه 2020 من دون انتظار استلام وثيقته.

5-6 ووفقا ً لصاحب البلاغ، فإن اشتراط الدولة الطرف بقاءه في منطقة العبور في المطار، وهي منطقة مغلقة لا تتيح إمكانية التنقل، لأكثر من ثمانية عشر يوما ً اشتراطٌ غير مقبول. ويؤكد صاحب البلاغ كذلك أنه لم يعد إلى قبرص طوعا ً ، بل وُضع على متن طائرة من دون جواز سفره. ويشير أيضا ً إلى أنه سافر على نفقة الحكومة السويسرية.

5-7 ويدفع صاحب البلاغ أيضا ً بأن المهم في هذه القضية ليس تحديد صلاته بسويسرا لتبرير سفره إلى ذلك البلد، بل تحديد موقف الدولة الطرف التمييزي تجاهه. وختاما ً ، يدعي صاحب البلاغ أنه كان ضحية تمييز مارسته السلطات السويسرية في حقه، لأن ه منع من دخول البلد رغم أنه لا يشكل خطرا ً على المجتمع السويسري أكثر مما يشكله المواطنون القبارصة؛ ويشكل هذا الإجراء انتهاكَ الدولة الطرف للاتفاقية.

المسائل والإجراءات المعروضة على اللجنة

النظر في المقبولية

6-1 قبل النظر في أي ادعاء يرد في بلاغ ما، يجب على اللجنة، وفقا ً للمادة 14(7)(أ) من الاتفاقية، أن تتأكد من أن سبل الانتصاف المحلية استُنفدت.

6-2 وتلاحظ اللجنة أن صاحب البلاغ ادعى حدوث انتهاك للمادة 2 من الاتفاقية نتيجة منع السلطات السويسرية له من دخول سويسرا بسبب القيود المفروضة على التدابير المتخذة في سياق مكافحة جائحة كوفيد-19. وتلاحظ أيضا ً أن صاحب البلاغ اعتبر أن صفته لاجئا ً سببُ معاملته بطريقة مختلفة عن المسافرين الآخرين من قبرص، الذين تمكنوا من دخول سويسرا من دون عوائق. وتلاحظ اللجنة كذلك أن صاحب البلاغ استأنف قرار أمانة الدولة للهجرة في 3 تموز/يوليه 2020، لكن المحكمة الإدارية الاتحادية رفضته في 8 تموز/يوليه 2020. وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لم تعترض على كون سبل الانتصاف المحلية استنفدت في هذه القضية، وفقا ً للمادة 14(7)(أ) من الاتفاقية.

6-3 وتلاحظ اللجنة مع ذلك ادعاء الدولة الطرف بأن هذا البلاغ غير مقبول لأنه لم يقدم في غضون الأجل المحدد في المادة 91(و) من النظام الداخلي للجنة. وتذكّر اللجنة بأنه بموجب هذا الحكم، يجب تقديم البلاغات إلى اللجنة، ما لم تكن ثمة ظروف استثنائية يُتحقق منها على النحو الواجب، في غضون ستة أشهر من استنفاد جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة ( ) .

6-4 وتلاحظ اللجنة أن المحكمة الإدارية الاتحادية اعتمدت في 8 تموز/يوليه 2020 قرارها النهائي بشأن الوقائع موضوع هذا البلاغ في هذه القضية. وتلاحظ أيضا ً أن صاحب البلاغ قدم بلاغه في 31 آب/أغسطس 2021، أي بعد مرور أكثر من ستة أشهر على تاريخ استنفاد سبل الانتصاف المحلية المتاحة. وتلاحظ اللجنة كذلك حجة صاحب البلاغ بأن التأخير في تقديم بلاغه هو منع الدولة الطرف دخوله أراضيها. وتلاحظ أن صاحب البلاغ اتبع إجراء أمام السلطات السويسرية للطعن في منعه من الدخول، الصادر ضده في الفترة من 22 حزيران/يونيه إلى 3 تموز/يوليه 2020 من دون أن يكون وجوده على الأراضي السويسرية ضروريا ً . وترى اللجنة في هذه القضية أن الحجة القائلة بأن صاحب البلاغ لم يكن في الأراضي السويسرية حجة لا يمكن قبولها ظروفا ً استثنائية بالمعنى المقصود في المادة 91(و) من نظامها الداخلي. وختاما ً ، تلاحظ اللجنة أن صاحب البلاغ لم يقدم أي مبرر آخر لتأخره في تقديم بلاغه ( ) .

6-5 وفي ضوء ما تقدم، تلاحظ اللجنة عدم وجود "ظروف استثنائية مؤكدة على النحو الواجب" من شأنها أن تبرر عدم تطبيق حكم فترة ستة أشهر الوارد في المادة 91(و) من النظام الداخلي.

7- وبناء على ذلك، تقرر لجنة القضاء على التمييز العنصري ما يلي:

(أ) عدم قبول البلاغ؛

(ب) إحالة هذا القرار إلى الدولة الطرف وصاحب البلاغ.