الأمم المتحدة

CRPD/C/MEX/IR/1

اتفاق ية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

Distr.: General

31 March 2026

Arabic

Original: Spanish

اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

تقرير عن التحري المتعلق بالمكسيك الذي أُجري بموجب المادة 6 من البروتوكول الاختياري للاتفاقية * ** ***

أولاً- مقدمة ( )

1- يحتوي هذا التقرير على النتائج والتعليقات والتوصيات التي اعتمدتها اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عقب إجراء تحري الانتهاكات الجسيمة أو المنتظمة المنصوص عليه في المادة 6 من البروتوكول الاختياري للاتفاقية.

2- وتشير اللجنة، في استنتاجاتها وتعليقاتها وتوصياتها، إلى التشريعات والسياسات والممارسات المتعلقة بإيداع الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية في الدولة الطرف، وكذلك إلى أسبابه المتعددة الأبعاد، بما في ذلك التجريد من الأهلية القانونية والإكراه في مجال الصحة النفسية والإيداع في مؤسسات الخدمات الاجتماعية. وتتناول اللجنة المخاطر المتزايدة لتعرض الأشخاص ذوي الإعاقة للتمييز المتعدد والمتقاطع عند إيداعهم في مؤسسات الرعاية، والآثار السلبية للإيداع في المؤسسات على سلامة الأشخاص ذوي الإعاقة وحقوقهم، ولا سيما العيش المستقل والإدماج في المجتمع.

3- كما تقوم اللجنة بتحليل آليات الجبر الفردي والجماعي للضرر الواقع، بما في ذلك إمكانية اللجوء إلى القضاء واستراتيجيات إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية. وتصدر اللجنة توصيات لمعالجة هذه الظواهر.

ثانياً- النتائج والتعليقات

ألف- انتهاكات الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية

4- يتعلق التحري بالأحكام التالية من الاتفاقية: الالتزامات العامة (المادة 4)، والمساواة وعدم التمييز (المادة 5)، والاعتراف بالأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع آخرين أمام القانون (المادة 12)، وإمكانية اللجوء إلى القضاء (المادة 13)، وحرية الشخص وأمنه (المادة 14)، وعدم التعرض للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (المادة 15)، وعدم التعرض للاستغلال والعنف والاعتداء (المادة 16)، والعيش المستقل والإدماج في المجتمع (المادة 19)، واحترام البيت والأسرة (المادة 23)، والصحة (المادة 25).

5- وستقيِّم اللجنة نتائج التحري من حيث الالتزامات القانونية للدولة الطرف. وستقيِّم أيضاً الطابع الجسيم أو المنتظم للانتهاكات.

1- استمرار الإيداع في مؤسسات الرعاية (المادة 14)

6- وفقاً للمادة 14 من الاتفاقية، يجب على الدولة الطرف إلغاء جميع القوانين والممارسات التي تجيز حرمان الأشخاص ذوي الإعاقة من الحرية على أساس إعاقة فعلية أو متصورة، سواء كان هذا الحرمان من الحرية قائماً على الإعاقة وحدها أو على أسباب أخرى مثل الاحتياجات العلاجية أو الخطر المتصور على أنفسهم أو على الآخرين ( ) .

7- وتلاحظ اللجنة ما يلي:

(أ) تنص الإصلاحات المعتمدة في عامي 2013 و2022 بشأن الصحة النفسية والإدمان في قانون الصحة العام المنطبق على المستوى الاتحادي على لزوم الموافقة على العلاج الطبي كقاعدة عامة. ومع ذلك، لا يزال هذا التشريع يجيز العلاج دون الحصول على موافقة مستنيرة في الظروف التي "تكون فيها حياة [الشخص] معرضة لخطر وشيك أو تكون فيها سلامته الجسدية معرضة لضرر لا يمكن تداركه" (المادة 51 مكرراً 2)، من دون توضيح هذه المعايير. ويستمر قبول الإيداع في المؤسسات كحل علاجي أخير (المادة 75). وتلاحظ اللجنة أن هذا التبرير العلاجي قد استُخدم بتقدير واسع النطاق لإيداع الأشخاص ذوي الإعاقة غير الطوعي في مؤسسات الرعاية ومعالجتهم قسراً؛

(ب) لا تزال العديد من تشريعات الولايات تجيز الإيداع غير الطوعي في مؤسسات الرعاية والعلاج القسري على أساس مبررات علاجية للأشخاص ذوي الإعاقة وخطورتهم المزعومة. وكثيراً ما تؤدي أزمات الصحة النفسية إلى الإيداع غير الطوعي في مؤسسات الرعاية والعلاج القسري؛

(ج) لا يزال الأشخاص ذوو الإعاقة يودعون بصورة غير طوعية في مراكز عامة وخاصة بناء على قرارات أطراف ثالثة، بما في ذلك أسرهم، وتؤثر هذه الممارسة بصفة رئيسية على الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية الحقيقية أو المتصورة؛

(د) تعمل العديد من المؤسسات الخاصة غير المسجلة بطريقة غير نظامية وتواصل إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة بذريعة حاجتهم المفترضة لإعادة التأهيل؛

(هـ) لا تزال نُهج الصحة النفسية يغلب عليها الطابع الطبي والدوائي، كما أن الإجراءات الرامية إلى تعزيز الصحة النفسية في المجتمع محدودة بسبب عدم وجود لوائح تنظيمية تطبق ولاية قانون الصحة العام وتخصص ميزانيات للصحة النفسية في المجتمع؛

(و) يتعرض العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة لعمليات نقل غير طوعية أو إعادة إيداعهم في مؤسسات الرعاية أو إيداعهم فيها لفترات طويلة أو غير محددة، مما ينتهك كرامتهم ويحول دون نمائهم الشخصي؛

(ز) تمنع إعادة الإيداع الأشخاص ذوي الإعاقة من مغادرة المؤسسات واختيار السكن في المجتمع. وتُستخدم عمليات النقل بديلاً لخطة فردية لإخراج الأشخاص من المؤسسات وتوفير الدعم لهم للعيش المستقل والاندماج في المجتمع؛

(ح) كثيراً ما يؤدي إعلان عدم المسؤولية في الإجراءات المتعلقة بأشخاص ذوي إعاقة إلى احتجاز غير طوعي ومطول من دون مراعاة الأصول القانونية وضمانات المحاكمة العادلة. ويتم هذا الاحتجاز في السجون ومرافقها.

(أ) إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية وعدم الاعتراف بهم أشخاصاً أمام القانون (المادتان 12 و14)

8- وفقاً للمادة 12 من الاتفاقية، يجب على الدولة الطرف الاعتراف بالأهلية القانونية لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة، وإلغاء جميع الأحكام التي تجيز الاستعاضة عن ممارستها، واعتماد نظام لدعم اتخاذ القرارات. ويجب أن يحترم هذا النظام استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة وإرادتهم وتفضيلاتهم وأن يشتمل على ضمانات لتجنب تضارب المصالح مع مقدمي الدعم.

9- وتلاحظ اللجنة ما يلي:

(أ) لا تحظى الأهلية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة باعتراف كامل بعد. وعلى الرغم من إصلاح القانون الوطني للإجراءات المدنية والأسرية في عام 2023، لا يزال عدد كبير من الولايات يحتفظ بأحكام في قوانين الإجراءات المدنية أو الأسرية تقيد الأهلية على أساس الإعاقة؛

(ب) لا يزال الأشخاص ذوو الإعاقة محرومين من أهليتهم القانونية في الإجراءات القانونية وفي الممارسة العملية. ويسري الحرمان من الأهلية بحكم الواقع على نسبة كبيرة من الأشخاص ذوي الإعاقة ، بمن فيهم المودعون في مؤسسات الرعاية. وتُدفع البدلات مرة كل شهرين من صندوق رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة الدائمة في معظم الحالات إلى مديري المؤسسات أو إلى أقارب الأشخاص ذوي الإعاقة؛

(ج) تنفرد مدينة مكسيكو بقوانين تعترف بالدعم في اتخاذ القرارات. ومع ذلك، لا تزال اللوائح التي تتيح تنفيذ هذا الدعم غير سارية بعد.

(ب) الإيداع في مؤسسات الرعاية وتأثيره على الفئات الأكثر عرضة للخطر (المادتان 5 و14)

10- تُلزم الاتفاقية الدولة الطرف بإلغاء التشريعات أو السياسات أو الممارسات التمييزية على أساس الإعاقة ( ) . ويجب أن تتصدى تشريعات مكافحة التمييز للتمييز على أساس الإعاقة مثل الإيداع في مؤسسات الرعاية أو الحرمان من الأهلية القانونية أو تقييدها أو العلاج القسري في مجال الصحة النفسية ( ) . ويجب على الدولة الطرف أن تحدد وتعالج التمييز المتعدد والمتقاطع الذي يمس النساء والفتيات ذوات الإعاقة.

11- وتلاحظ اللجنة أنه، على الرغم من أن القوانين والسياسات العامة تنص على نُهج متمايزة إزاء النساء والأطفال وكبار السن والمهاجرين وأفراد الشعوب الأصلية، لا تزال توجد ثغرات في تنفيذ تلك القوانين والسياسات التي لا تعمم مراعاة الإعاقة، ولا سيما فيما يتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة الذين لا يزالون مودعين في مؤسسات الرعاية.

12- وفيما يتعلق بالأطفال والمراهقين ذوي الإعاقة، تلاحظ اللجنة ما يلي:

(أ) على الرغم من الاعتراف القانوني بالتمييز المتعدد والمتقاطع، لا توجد تدابير لتحديده ومكافحته؛

(ب) نظراً لنقص الدعم وعوامل أخرى مثل الفقر والإهمال والوصم والتحيز وإعاقة الوالدين وانتشار سرديات الحماية والرعاية المرتكزة على النماذج الطبية والأبوية، يتعرض الأطفال ذوو الإعاقة أكثر من غيرهم لخطر الفصل عن أسرهم وإيداعهم في مؤسسات الرعاية. وتواجه الأسر عقبات قانونية في استعادة أطفالها؛

(ج) يعرّض الإيداع في مؤسسات الرعاية الأطفال ذوي الإعاقة لأضرار كبيرة لا يمكن تداركها تمس نموهم المعرفي ومهاراتهم في التفاعل والتكيف الاجتماعي. فالعديد منهم لا تتاح لهم سوى فرص محدودة للحصول على التعليم الجامع والجيد وممارسة الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية والتفاعل مع أفراد المجتمع. ولهذه العوامل تأثير سلبي في صحتهم النفسية؛

(د) يتعرض الأطفال ذوو الإعاقة المودعون في مؤسسات الرعاية لخطر متزايد من العنف والاستغلال والاعتداء، بما في ذلك العنف الجنسي والنفسي؛

(هـ) لا تزال التشريعات تنص على إيداع الأطفال ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية كتدبير للحماية والرعاية البديلة، ولا تزال بعض مشاريع قوانين الرعاية تجيز إيداعهم في المؤسسات.

13- وفيما يتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة من الشعوب الأصلية، تلاحظ اللجنة ما يلي:

(أ) يعيش الأشخاص ذوو الإعاقة من الشعوب الأصلية في أوضاع من الفقر والفقر المدقع، في المناطق الريفية ولا تتاح لهم سوى فرص محدودة أو معدومة للحصول على خدمات الدعم في مجتمعاتهم. ويضطر العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة من الشعوب الأصلية إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى المدن، حيث يواجهون حواجز لغوية وثقافية وبيروقراطية تحول دون حصولهم على الخدمات في المجتمع؛

(ب) يؤدي عدم وجود خيارات تعليمية في المجتمع للأطفال ذوي الإعاقة من الشعوب الأصلية إلى عزلهم في دور خاصة بأطفال الشعوب الأصلية بعيداً عن أراضيهم.

14- وفيما يتعلق بالنساء والفتيات ذوات الإعاقة من الشعوب الأصلية، تلاحظ اللجنة ما يلي:

(أ) على الرغم من أن القوانين والسياسات تتبنى نهجاً متمايزاً جنسانياً، فإن تنفيذها لا يراعي النساء والفتيات ذوات الإعاقة مراعاة كافية، ولا يعالج ما يتعرضن له من عنف جنساني وعنف بسبب الإعاقة معالجة ملائمة، خاصة أولئك اللاتي يعشن في مؤسسات الرعاية؛

(ب) لا يُحترم الحق في الصحة الجنسية والإنجابية ولا يُكفل للنساء ذوات الإعاقة اللاتي يعشن في المؤسسات. وقد تعرض العديد منهن لانتهاكات خطيرة مثل الاعتداء الجنسي والاغتصاب والإجهاض القسري والتعقيم القسري. وأشارت اللجنة إلى حالات إعادة إيذاء، وعدم توافر سبل انتصاف قانونية من هذه الانتهاكات وإفلات الجناة من العقاب؛

(ج) لا تزال العديد من النساء ذوات الإعاقة المودعات في مؤسسات الرعاية منفصلات عن أطفالهن وغير قادرات على ممارسة حقهن في الأمومة؛

(د) يُستخدم الإيداع في مؤسسات الرعاية كإجراء وقائي من العنف الجنساني ضد النساء ذوات الإعاقة في الأسرة.

15- وفيما يتعلق بالمهاجرين ذوي الإعاقة، تلاحظ اللجنة ما يلي:

(أ) يواجه المهاجرون ذوو الإعاقة الإيداع في مؤسسات الرعاية والاحتجاز الإداري بسبب إعاقتهم وحالة تنقلهم؛

(ب) يفتقر معظم المهاجرين ذوي الإعاقة إلى دعم فردي يراعي الإعاقة. ولوحظ إيداع بعض المهاجرين فترات طويلة الأمد في المؤسسات وتعرضهم للعنف وللاعتداء الجسدي والنفسي والجنسي. وتتعرض صحتهم النفسية للمزيد من التدهور بسبب حبسهم؛

(ج) يُنقل بعض المهاجرين ذوي الإعاقة إلى مؤسسات أخرى مثل مستشفيات الأمراض النفسية أو مراكز إعادة التأهيل دون أن تتوافر معلومات عن نقلهم وأماكن وجودهم أو مصيرهم.

16- وفيما يتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة المرتبطة أوضاعهم بالشوارع، تلاحظ اللجنة ما يلي:

(أ) يمس الإيداع في مؤسسات الرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة المرتبطة أوضاعهم بالشوارع والذين قد يتعاطون مخدرات، وتمارس هذا الإيداع السلطات ومجموعات غير حكومية على حد سواء باسم التدابير الوقائية. ويزيد هذا النوع من الإيداع في المؤسسات من ضعف حالهم ويعرضهم للعنف والاستغلال والاعتداء؛

(ب) يعود المتشردون ذوو الإعاقة إلى الشارع بعد مغادرتهم المؤسسات وهم أكثر هشاشة، مع تردي صحتهم النفسية وتعرضهم لاحتمال الإيداع في المؤسسات مرة أخرى. وبعد إعادة الإيداع في المؤسسات لا يعود مصير العديد منهم ومكان وجودهم معلوماً.

17- وفيما يتعلق بكبار السن ذوي الإعاقة، تلاحظ اللجنة ما يلي:

(أ) يعاني كبار السن ذوو الإعاقة المودعون في مؤسسات الرعاية الإهمال وعدم التواصل مع المجتمع ويعالَج وضعهم علاجاً طبياً؛

(ب) السائد هو تردي الحالة الجسدية والنفسية لكبار السن ذوي الإعاقة الذين يعيشون في المؤسسات، وكذلك الظروف المهينة التي يعيشون فيها؛

(ج) تزيد احتمالات إيداع كبار السن ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية بسبب نقص الدعم في بيئاتهم الأسرية أو عدم كفاية الدخل أو المعاشات التقاعدية والإهمال.

(ج) التحديات التي لا تزال قائمة فيما يتعلق بالحق في العيش المستقل والإدماج في المجتمع (المادة 19)

18- تنص المادة 19 من الاتفاقية على أن للأشخاص ذوي الإعاقة الحق في اختيار مكان إقامتهم ومحل سكناهم والأشخاص الذين يعيشون معهم؛ والحصول على خدمات الدعم للعيش المستقل والخدمات المجتمعية على قدم المساواة مع الآخرين. ووفقاً للاتفاقية، فإن إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك فصل الأطفال ذوي الإعاقة عن أسرهم وإيداعهم القسري في المؤسسات، يعد تمييزاً لأنه يشكل معاملة تمايزية بسبب الإعاقة. ويتعارض إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية مع حقهم في العيش المستقل والإدماج في المجتمع ( ) .

19- ويجب على الدول الأطراف أن تنفذ استراتيجيات لإنهاء إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية، بمن فيهم الأطفال والمراهقون ذوو الإعاقة، والاستعاضة عن أي بيئة مؤسسية، بما في ذلك دور الرعاية الجماعية، بخدمات لدعم العيش المستقل ( ) ، وفي حالة الأطفال والمراهقين، بخدمات لدعم الحياة الأسرية. ويجب أن تكون الخدمات العامة متاحة وميسرة لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة، وأن تضمن توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة ( ) .

20- وتلاحظ اللجنة ما يلي:

(أ) إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية هو الطابع السائد والمستمر مع مرور الوقت؛ ولا يزال الإيداع في المؤسسات مقبولاً ولا توجد إرادة قوية لتعزيز العيش المستقل في المجتمع؛

(ب) إن الأسباب الهيكلية الكامنة وراء الإيداع في المؤسسات، مثل فقر الأشخاص ذوي الإعاقة وإهمالهم ووصمهم والتحيز ضدهم، بما في ذلك المنحى الطبي لواجبات الرعاية واستمرار النماذج الطبية، لم تُعالَج معالجة كافية، وهناك نقص في الدراسات والمقترحات لمعالجة هذه الإشكالات؛

(ج) إن الفهم المحدود للدعم الفردي والخدمات المجتمعية يشجع على الإيداع في المؤسسات؛ ويحول نقص الدعم المجتمعي، على سبيل المثال، دون عمل الأشخاص ذوي الإعاقة وكسبهم الدخل وحصولهم على المساعدة الشخصية؛

(د) تنص القوانين الاتحادية، مثل القانون العام لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة (انظر المادة 7) وقانون الرعاية الاجتماعية على إنشاء المؤسسات وتمويلها، بما في ذلك المؤسسات الخاصة، وتوفير الخدمات الاجتماعية المؤسسية، لكنها تفتقر إلى أحكام تعترف بالحق في العيش المستقل في المجتمع؛

(هـ) لا يوجد إطار معياري وسياساتي لإنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية وفقاً للمادة 19 من الاتفاقية؛ كما يلزم وضع استراتيجية وخطط تخص جميع الأشخاص ذوي الإعاقة لإنهاء إيداعهم في المؤسسات، بالتشاور الوثيق والتعاون النشط مع الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال المنظمات التي تمثلهم، بما في ذلك وضع أهداف وإطار زمني للتنفيذ وميزانيات؛

(و) يواجه الأشخاص ذوو الإعاقة حواجز تحول دون حصولهم على الخدمات المجتمعية على قدم المساواة مع الآخرين، مما يديم عزلتهم وحبسهم في بيوتهم، ولا يوفر لهم سوى خيارات قليلة للمشاركة في المجتمع ويزيد من احتمالات إيداعهم في مؤسسات الرعاية؛

(ز) يستمر الإيداع غير الطوعي والعلاج القسري للأشخاص ذوي الإعاقة بذريعة حمايتهم أو احتياجاتهم العلاجية؛

(ح) يجيز تنفيذ النظام الشامل لحماية الأسرة الإيداع غير الطوعي في المؤسسات ويشجع عليه ويديمه باعتباره تدبيراً من تدابير الحماية؛

(ط) على الرغم من أن البدل المدفوع مرة كل شهرين للأشخاص ذوي الإعاقة الدائمة يساعد على توفير الحماية الاجتماعية لهم، فإن تطبيقه تعتريه نواقص مثل عدم كفايته لتغطية تكلفة سلة السلع الشهرية الأساسية؛ واستحالة تغطية التكاليف الإضافية المرتبطة بالإعاقة؛ وتلقيه عبر أطراف ثالثة مثل سلطات المؤسسات أو الأقارب؛ واستبعاد الأشخاص ذوي الإعاقة الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً؛

(ي) يلزم تصميم وتنفيذ نظام مهيكل لدعم العيش المستقل في المجتمع يأخذ في الاعتبار آراء الأشخاص ذوي الإعاقة؛

(ك) المساعدة الشخصية غير مطورة وتكاد تكون غير معروفة؛

(ل) على الرغم من بعض المبادرات الواعدة، لا يزال الأشخاص ذوو الإعاقة يعانون من التمييز في إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية في المجتمع، مثل الصحة والتعليم والعمل والتأهيل وإعادة التأهيل والثقافة والرياضة؛

(م) لا تزال مخصصات الميزانية تُرصد لتشغيل المؤسسات بينما لا توجد مخصصات لخطط دعم العيش المستقل للأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع.

2- أضرار وآثار الإيداع في مؤسسات الرعاية

(أ) التأثير على السلامة الشخصية (المادتان 15 و16)

21- بموجب المادتين 15 و16 من الاتفاقية، يجب على الدولة الطرف وقاية وحماية الأشخاص ذوي الإعاقة من جميع أشكال التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ومنع جميع أشكال الاستغلال والعنف والاعتداء، وتحديد الضحايا في وقت مبكر، ووقف هذه الانتهاكات، وتوفير سبل انتصاف للضحايا، ومقاضاة المسؤولين عنها ومعاقبتهم، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار هذه الانتهاكات.

22- وتلاحظ اللجنة ما يلي:

(أ) حجم وتواتر ونطاق انتهاكات السلامة الجسدية والنفسية والمعنوية للأشخاص ذوي الإعاقة المودعين في مؤسسات الرعاية أو الذين كانوا مودعين فيها، بما في ذلك:

تأثير الإيداع في مؤسسات الرعاية من حيث التجريد من الإنسانية نتيجة الحبس والعزل؛

ضعف الأشخاص المودعين في المؤسسات نتيجة لاختلال موازين القوى مما يجعلهم تحت رحمة الجناة؛

الأضرار الدائمة التي لا يمكن تداركها على السلامة الجسدية والنفسية والمعنوية. وهي أضرار لا تُحدَّد ولا تعالَج، ولا يتلقى الضحايا تعويضاً عنها؛

التدهور الملحوظ في الصحة النفسية للأشخاص ذوي الإعاقة المودعين في مؤسسات الرعاية الذين يفقدون المهارات الاجتماعية والحسية والاهتداء والتكيف؛

الميول الانتحارية؛

وفاة أشخاص مودعين في المؤسسات؛

فقدان الأشخاص المودعين في المؤسسات القدرة على بناء الهوية الشخصية، لأسباب منها التغيير غير الطوعي لأسمائهم الأولى والعائلية؛

استخدام القيود الجسدية والميكانيكية والدوائية في المؤسسات العامة والخاصة، بما في ذلك العلاج بالصدمات الكهربائية؛

الحبس في غرف أو أماكن العقاب؛

فرض عقوبات، مثل العقاب الجسدي، وفي بعض الحالات الحرمان من الطعام؛

العنف الجنساني، بما في ذلك التحرش الجنسي والاغتصاب؛

التعرض للاتجار بالبشر؛

إنكار الحق في الصحة الجنسية والإنجابية؛

وسائل منع الحمل القسرية والتعقيم القسري والإجهاض القسري؛

الأوضاع المتدهورة للعديد من المؤسسات في المرافق المتهالكة، وانعدام الظروف الصحية والاكتظاظ، خاصة في أجنحة الطب النفسي في السجون؛

قمع الخصوصية من خلال المراقبة المستمرة وارتداء أزياء رسمية أو ملابس نمطية؛

عدم كفاية الخدمات الغذائية وعدم ملاءمتها ورداءتها التغذوية؛

الإكراه على تأدية مهام التنظيف؛

الأنظمة الروتينية الصارمة والإلزامية التي تزيد من تجريد الشخصية؛

تكرار الصدمة للأشخاص الذين يتعرضون باستمرار للمواقف والسلوكيات السالفة الذكر؛

(ب) اللامبالاة والتسامح مع أشكال العنف وإساءة المعاملة المتعددة التي تؤثر على الأشخاص ذوي الإعاقة في المؤسسات؛

(ج) عدم كشف الاكتراب التالي للصدمة الذي يصيب الأشخاص المودعين أو الذين كانوا مودعين في مؤسسات الرعاية وعدم معالجته في مرحلة مبكرة.

(ب) الآثار على الحياة الخاصة والحياة الأسرية (المادة 23)

23- تُلزم المادة 23 من الاتفاقية الدولة الطرف بضمان احتفاظ جميع الأشخاص ذوي الإعاقة بحقهم في تأسيس أسرة والتزوج واتخاذ قرار الأبوة أو الأمومة على قدم المساواة مع الآخرين. ويجب عدم التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة في ممارسة حقوقهم في القوامة على أطفالهم أو حضانتهم ويجب دعمهم في ممارسة مسؤولياتهم الأبوية. وتحظر الاتفاقية فصل الوالدين و/أو الأطفال ذوي الإعاقة عن أسرهم بسبب الإعاقة. وإذا تعذر على الأسرة المباشرة رعاية الطفل أو المراهق ذي الإعاقة، وجب بذل قصارى الجهود لتوفير الرعاية داخل الأسرة الكبرى، وإن لم يتيسر ذلك فداخل المجتمع المحلي. وللأطفال ذوي الإعاقة الحق في أن ينشأوا في أسرة. والمؤسسات الصغيرة ودور الرعاية الجماعية ليست بديلاً عن الأسرة. ويجب على الدولة الطرف أن تمنع إخفاء الأطفال ذوي الإعاقة وهجرهم وإهمالهم وعزلهم.

24- وتلاحظ اللجنة ما يلي:

(أ) كثيراً ما تعتبر السلطات المعنية بنظام حماية الأسرة الأطفالَ والمراهقين ذوي الإعاقة الذين يعيشون في أسر وحيدة الوالد في أوضاع من الفقر والفقر المدقع ضعافَ الحال أو مهملين وتعمد إلى فصلهم عن الوالد المعيل وإيداعهم في مؤسسات الرعاية. ولا ينص سوى قانون الرعاية البديلة للأطفال والمراهقين في المقاطعة الاتحادية على أن الفقر ليس سبباً للفصل وأنه يجب استنفاد جميع إمكانيات العيش في الأسرة؛

(ب) يدفع عدم كفاية الدعم المجتمعي للأسر التي تعيش في أوضاع من الفقر و/أو الفقر المدقع والتي تضم أطفالاً أو مراهقين ذوي إعاقة إلى إرسالهم إلى مؤسسات الرعاية؛

(ج) يسمح التطور المحدود لنظام الأسرة الحاضنة بإيداع الأطفال والمراهقين الذين يعتبرون معرضين للخطر في مؤسسات الرعاية؛

(د) يفقد الأطفال ذوو الإعاقة الذين يودَعون في مؤسسات الرعاية مهارات التكيف الاجتماعي والروابط مع أسرهم؛ وتُعمّق الإقامة لفترات طويلة في مؤسسات الرعاية والنقل إلى مؤسسات أخرى، حتى في ولايات أخرى، الهجر والانفصال الأسري؛

(هـ) يتعذر على الأشخاص ذوي الإعاقة المودعين في مؤسسات ممارسة حقوقهم في الزواج وتأسيس أسرة والحفاظ على خصوبتهم وممارسة حقوقهم الوالدية على قدم المساواة مع الآخرين؛

(و) يبقى تدخل السلطات في المؤسسات لجمع شمل الأسرة وإعادة الإدماج في المجتمع محدوداً ولا يشكل جزءاً من استراتيجية الحماية، التي تُفهم أساساً بأنها إحالة الأشخاص إلى المؤسسات؛ ولا يحصل أفراد الأسرة الذين يرغبون في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة على دعم من الدولة.

(ج) الآثار على الصحة النفسية (المادة 25)

25- تُلزم المادة 25 من الاتفاقية الدولة الطرف بتوفير إمكانية الحصول على خدمات صحية جيدة، بما في ذلك خدمات الصحة النفسية في المجتمع لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة. ويجب أن يكون الحصول على هذه الخدمات متاحاً وسهل المنال وميسور التكلفة ومناسباً ثقافياً وقائماً على نموذج الإعاقة من منظور حقوق الإنسان. وتشترط الاتفاقية أن يستند العلاج الطبي والتدخلات الطبية إلى الموافقة الحرة والمستنيرة للشخص ذي الإعاقة المعني، ويجب ألا تقدمها أطراف ثالثة. ويجب عدم اتخاذ حالات الأزمات مبرراً للإيداع في المؤسسات والعلاج الطبي القسري والتدخلات الطبية القسرية. ويجب القضاء على الإكراه في مجال الصحة النفسية.

26- وتلاحظ اللجنة ما يلي:

(أ) انتشار النهج الطبي في التعامل مع الصحة النفسية، بما في ذلك استخدام العلاجات والتدخلات الطبية القسرية، والإفراط في إعطاء الأدوية، واستخدام العلاجات بالصدمات الكهربائية، والقيود الكيميائية والدوائية. ولا يزال الوصم والتحيز شائعين بين الموظفين والمسؤولين في نظام الصحة النفسية، مما يديم أنماط الإكراه؛

(ب) استخدام المبررات العلاجية لدعم الإيداع القسري في مؤسسات الرعاية؛

(ج) الاستعاضة عن موافقة الأشخاص ذوي الإعاقة بموافقة أطراف ثالثة مثل الأوصياء وأفراد الأسرة وغيرهم؛

(د) التطور المحدود للصحة النفسية على مستوى المجتمع وعدم مراعاة تجارب الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يستخدمون خدمات الصحة النفسية. وتوجد خدمات للصحة النفسية في المناطق النائية، وتفتقر العديد من المجتمعات في المناطق الريفية إلى الخدمات الصحية؛

(هـ) توجَّه مخصصات ميزانية الصحة النفسية الضئيلة بصفة رئيسية إلى مؤسسات الصحة النفسية. وأُبلغ عن مبادرات للانتقال إلى الرعاية الصحية النفسية على مستوى المجتمع المحلي، غير أن نهجها يشمل الحبس في مؤسسات للأمراض النفسية مدة تصل إلى 36 يوماً مع اتباع نهج طبي قوي، يشمل القيود الكيميائية والدوائية والعلاج بالصدمات الكهربائية. بالإضافة إلى ذلك، لا تقدم المشاريع التي تروج للامركزية في مجال الصحة النفسية دعماً عالي الجودة؛

(و) النمط السائد هو إعادة التأهيل الطبي للإعاقات الظاهرة، ولا تُبذَل جهود كافية لتطوير برامج شاملة لإعادة التأهيل يستفيد منها جميع الأشخاص ذوي الإعاقة وتتناول جوانب مثل إعادة الإدماج التعليمي والمهني والاجتماعي والثقافي.

3- الإيداع في مؤسسات الرعاية وإمكانية اللجوء إلى القضاء (المواد 13 و14 و19)

27- وفقاً للمادة 13 من الاتفاقية، يجب على الدولة الطرف أن تتيح للأشخاص ذوي الإعاقة إمكانية اللجوء إلى القضاء على قدم المساواة مع الآخرين، بما في ذلك من خلال توفير الترتيبات التيسيرية الإجرائية المتناسبة مع جنسهم وأعمارهم. وعملاً بالمادة 13، مقروءة بالاقتران مع المادة 4 والفقرة 3 من المادة 16 والفقرتين 2 و3 من المادة 33 من الاتفاقية، يجب على الدولة الطرف أن تنشئ آليات رصد لمنع التمييز والعنف ضد الأشخاص ذوي الإعاقة واستغلالهم والاعتداء عليهم، بمن فيهم المودعون في مؤسسات الرعاية . وعملاً بالمادة 13 من الاتفاقية، مقروءة بالاقتران مع المادة 4، يجب أن تشمل جميع هذه الإجراءات الأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات التي تمثلهم من خلال التشاور الوثيق والتعاون النشط. ويجب توفير سبل انتصاف للأشخاص الذين تعرضوا للضرر، بما في ذلك التعويض عن الضرر الذي لحق بهم.

28- وتلاحظ اللجنة ما يلي:

(أ) نقص الوعي بين الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم المودعون في مؤسسات الرعاية، بإمكانيات سبل الانتصاف الإدارية والقضائية المتاحة لهم للطعن في الإيداع غير الطوعي في المؤسسات والعلاج القسري، وكذلك لطلب جبر الضرر الذي لحق بهم. ويصعب في الغالب الحصول على مشورة قانونية سهلة المنال وميسورة التكلفة وفعالة لتقديم الشكاوى أو التماس غيرها من سبل الانتصاف القانونية؛

(ب) عدم توفير الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك المؤسسات التي تديرها جهات خاصة، وعدم قدرتهم على اللجوء إلى القضاء. ولوحظ تعذر استفادة الأشخاص المودعين في المؤسسات من سبل الانتصاف بموجب حق المثول أمام المحكمة للطعن في الطابع غير القانوني أو التعسفي لحرمانهم من الحرية. ولا توجد إحصاءات عن استخدام سبل الانتصاف هذه ونتائجها؛

(ج) تمثل صناديق الشكاوى آلية التظلم الوحيدة المتاحة للأشخاص المودعين في مؤسسات. ونادراً ما تُستخدم هذه الصناديق، وهي تفتقر إلى الفعالية، ولا تفضي إلى فتح تحقيقات ولا تقدم أي ضمانات للنزاهة أو لمراعاة الأصول القانونية. ولوحظ عدم مبالاة سلطات المؤسسات تجاه شكاوى الأشخاص ذوي الإعاقة؛

(د) عدم الحرص على التحقيق بجدية ونزاهة في الحوادث الخطيرة مثل وفيات الأشخاص ذوي الإعاقة في المؤسسات وانتشار الإفلات من العقاب؛

(هـ) الصعوبات التي تعترض عمل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في رصد المؤسسات، بما في ذلك ما يتعلق باستدامة أنشطتها، وانتفاء أو عدم انتظام زيارات المراقبة لجميع فئات المؤسسات. ولا يبدو أن توصيات اللجنة تُتابَع متابعة كافية، ولا تحال المعلومات المتعلقة بالانتهاكات إلى سلطات التحقيق إلا بصفة متقطعة. وتمارس اللجنة الرقابة الذاتية فيما يتعلق بالنتائج التي تتوصل إليها خشية التعرض لأعمال انتقامية. ويلاحَظ تفاوت في الرصد الذي تقوم به لجان حقوق الإنسان في الولايات، وتأثيره المحدود على منع انتهاكات حقوق الإنسان في المؤسسات؛

(و) العقبات التي كثيراً ما تعترض منظمات المجتمع المدني في ما تقوم به من رصد، بما في ذلك منع الوصول إلى المؤسسات، ورفض تقديم معلومات عن الأفراد أو تعذر الاقتراب منهم لإجراء مقابلات مستقلة ودون إشراف من موظفي المؤسسة. وفي بعض الحالات، تلقت منظمات المجتمع المدني تحذيرات من أنها ستتعرض للملاحقة القضائية إذا استمرت في تطوير خدمات الدعم المجتمعي للأشخاص ذوي الإعاقة الذين يرغبون في مغادرة المؤسسات؛

(ز) انتشار نقص الوعي واللامبالاة بين السلطات بشأن العواقب الجسدية والنفسية والاقتصادية والمعنوية للإيداع في مؤسسات الرعاية. ويُعد العنف في المؤسسات أمراً واقعاً لا مفر منه، مما يحول دون اتخاذ إجراءات لوقف الأذى الذي يلحق بالأشخاص ذوي الإعاقة في المؤسسات؛

(ح) عدم وجود تعويضات فعالة لضحايا الإيداع في المؤسسات، بما في ذلك جبر الأضرار؛ وأهم العقبات التي تحول دون قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة على المطالبة بجبر الضرر هي انعدام التحقيقات وتحميل المسؤولية، بما في ذلك المسؤولية الجنائية، وانعدام المساءلة. وفي الحالات التي حصل فيها أشخاص ذوو إعاقة على تعويضات من اللجنة التنفيذية لرعاية الضحايا، كانت التعويضات غير كافية ولم تشمل جوانب مثل دعم الإدماج الفعلي في المجتمع.

4- العقبات السلوكية وضرورة التنسيق والإحصاءات والميزانيات (المادتان 4 و19)

29- وفقاً للمادة 4 من الاتفاقية، يجب على الدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير الملائمة، التشريعية والإدارية وغيرها من التدابير، لإعمال الحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية. كما يجب أن تراعي حماية وتعزيز حقوق الإنسان للأشخاص ذوي الإعاقة في جميع السياسات والبرامج.

30- وتلاحظ اللجنة ما يلي:

(أ) تمارس السلطات المختلفة على المستوى الاتحادي ومستوى الولايات والمستوى المحلي اختصاصات في شتى المجالات المتعلقة بإنهاء إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية، ولكن لا تزال توجد تحديات أمام تحقيق التنسيق الفعال في الأدوار التي يؤديها كل منها في هذا الشأن. وعلى الرغم من وجود بعض التنسيق بين المؤسسات في بعض الأحيان، فإن السائد هو تشتت الجهود الرامية إلى تنفيذ السياسات؛

(ب) تعترف السياسات المتعلقة بالتعليم والصحة والتوظيف والسكن والضمان الاجتماعي رسمياً بالنهج المتمايز، ولكنها لا تعمم منظور الإعاقة؛

(ج) تسود بين الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية التي تتعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة في المؤسسات سلوكيات ومواقف راسخة في النماذج الطبية للإعاقة؛

(د) التشتت والازدواجية ونقص الإبلاغ في جمع البيانات الإحصائية عن الأشخاص ذوي الإعاقة، وكون جمع البيانات المصنفة لا يزال في مراحله الأولى؛

(هـ) عدم إيلاء المؤسسات المختلفة الحماية للبيانات الشخصية للأشخاص ذوي الإعاقة؛

(و) عدم وجود ميزانيات مخصصة لإنهاء إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة في المؤسسات.

ثالثاً- الطابع الجسيم أو المنتظم للانتهاكات

31- يجب على اللجنة، وفقاً للمادة 6 من البروتوكول الاختياري والمادة 83 من نظامها الداخلي، أن تقيم ما إذا كانت انتهاكات الحقوق جسيمة أو منتظمة ( ) .

32- وتعتبر اللجنة أن الانتهاكات "جسيمة" إذا كان من المحتمل أن تؤدي إلى إلحاق ضرر كبير بالضحايا يفضي إلى مزيد من الفصل أو العزل أو الإفقار. ويجب أن يُراعَى حجم الانتهاكات المرتكبة ومدى انتشارها وطابعها وأثرها عند تحديد مدى جسامتها. وترى اللجنة أن إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية بدلاً من أن يتيح فرصة لحمايتهم أو علاجهم يعرضهم للمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو حتى للتعذيب والاعتداء والعنف والاستغلال والفصل عن أسرهم، ويؤدي إلى إلحاق ضرر دائم لا يمكن تداركه بهم، يعوق تمتعهم بالحق في الحياة والسلامة الشخصية، وفي حياة خالية من العنف والاستغلال والاعتداء، وفي العيش المستقل في المجتمع. وترى اللجنة أن الإيداع في مؤسسات الرعاية يؤثر بوجه خاص على الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية والأشخاص ذوي الإعاقة المرتبطة أوضاعهم بالشوارع، والنساء ذوات الإعاقة والأطفال وكبار السن ذوي الإعاقة، وكذلك الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يعيشون في أوضاع من الفقر والفقر المدقع، الذين يعاني الكثير منهم من تمييز متعدد ومتقاطع.

33- ويشير مصطلح "المنتظم" إلى الطابع المنظَّم للأفعال التي تؤدي إلى وقوع الانتهاكات وإلى أن حدوثها ليس اعتباطياً في غالب الظن. وقد خلصت اللجنة إلى وجود إطار تشريعي وسياسات وممارسات تسمح بالإيداع في مؤسسات الرعاية وتديمه وتؤثر، عن قصد أو من خلال آثارها، تأثيراً سلبياً وغير متناسب على الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يعيشون في المؤسسات، وهو ما يشكل انتهاكاً منهجياً للاتفاقية. ولاحظت اللجنة أيضاً استمرار السلوكيات والتصرفات والأنماط التمييزية التي تؤثر على الأشخاص ذوي الإعاقة. ولاحظت اللجنة كذلك عدم وجود نظام فعال لدعم العيش المستقل، بما في ذلك المساعدة الشخصية، مما يساهم في الإبقاء على نظام الإيداع في المؤسسات. وتلاحظ اللجنة أن معظم انتهاكات حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لم يتناولها تحقيق مستقل وفعال ونزيه، ولم يحصل الضحايا على تعويضات ولم يعاقَب مرتكبوها، وأن الإفلات من العقاب، بالتالي، هو النمط السائد.

34- وتشعر اللجنة بقلق خاص إزاء حالة حقوق الأطفال والمراهقين ذوي الإعاقة المودعين في مؤسسات الرعاية. وهذا الإيداع في المؤسسات هو نتيجة للأثر المشترك والتراكمي للقوانين والسياسات والخطط والقوالب النمطية السائدة المتعلقة بالإعاقة، وله آثار ضارة للغاية على الأطفال الذين يخضعون له؛ كما أنه يؤدي إلى تهميشهم من المجتمع ويزيد من تعرضهم لانتهاكات جسيمة لحياتهم وأمنهم ومصالحهم الفضلى وحياتهم الأسرية وسلامتهم وتعليمهم ونمائهم البشري ورفاههم.

رابعاً- التوصيات

ألف- إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية (المادة 14)

35- توصي اللجنة، تماشياً مع مبادئها التوجيهية بشأن حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الحرية والأمن (2014)، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) إلغاء الأحكام الواردة في قوانين الصحة على المستوى الاتحادي وعلى مستوى الولايات التي تجيز الإيداع غير الطوعي للأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الصحة النفسية وفرض علاجات طبية ونفسية عليهم وتبرير ذلك بدعوى مداواتهم أو الحاجة إلى حمايتهم غير الطوعية أو خطورتهم المزعومة؛

(ب) الإسراع في اعتماد لوائح لتنفيذ أحكام قانون الصحة العامة في مجال الصحة النفسية في المجتمع؛

(ج) التعجيل باعتماد خطط لإنهاء إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية على أساس دعمهم فردياً وضمان إنهاء إيداع جميع الأشخاص ذوي الإعاقة في المؤسسات العامة أو الخاصة؛

(د) التعجيل في تحديد جميع حالات الأشخاص ذوي الإعاقة الذين أودعوا في مؤسسات الرعاية فترات مطولة على مستوى الولايات أو على المستوى الاتحادي، بمن في ذلك الأشخاص الذين أعيد إيداعهم في المؤسسات، وإدراجهم في خطط إنهاء الإيداع في المؤسسات؛

(هـ) تنفيذ تدابير لمنع الإيداع في المؤسسات على مستوى البلديات والولايات والمستوى الاتحادي، بما في ذلك الإيداع المتعلق بالأزمات النفسية، والإيداع المتقطع والمطول أو غير المحدد المدة. ولا يمكن بأي حال من الأحوال اتخاذ عدم التواصل مع الأسرة ذريعة لتبرير الإيداع في المؤسسات أو الإقامة المطولة في المؤسسات؛

(و) ضمان تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بمراعاة الأصول القانونية والمحاكمة العادلة في الإجراءات الجنائية، بما في ذلك الترتيبات التيسيرية الإجرائية، وتنفيذ التوصيات الواردة في الفقرة 11(ب) من آراء اللجنة في قضية مدينا فيلا ضد المكسيك ( ) .

1- إعادة الأهلية القانونية الكاملة لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة (المادة 12)

36- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 1(2014)، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تسريع قيام الولايات بمواءمة تشريعاتها مع القانون الوطني الجديد للإجراءات المدنية والأسرية وإجراء إصلاحات قانونية للاعتراف بالأهلية القانونية لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم المودعون في مؤسسات الرعاية؛

(ب) التعجيل في تنفيذ التشريع الجديد وإعادة الأهلية القانونية لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة المحرومين منها دون تأخير؛

(ج) تحديد جميع الأشخاص ذوي الإعاقة الذين فقدوا أهليتهم القانونية بحكم الواقع؛ واتخاذ تدابير لإعادة الأهلية القانونية ودعم ممارستها، بما في ذلك ما يتعلق باستلام معاش الرعاية للأشخاص ذوي الإعاقة الدائمة واستخدامه؛

(د) التعجيل بتطوير نظام دعم اتخاذ القرارات بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة ومشاركتهم الفعالة، وضمان توفير الموارد اللازمة لذلك، بما في ذلك الموارد المالية، على أن يحترم هذا الدعم استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة وإرادتهم وتفضيلاتهم؛

(هـ) ضمان ممارسة الأهلية القانونية من خلال تطوير الخدمات في المجتمع خارج المؤسسات.

2- المجموعات الأكثر عرضة للإيداع في مؤسسات الرعاية

37- توصي اللجنة بأن تدرج الدولة الطرف التمييز المتعدد والمتقاطع في التشريعات والسياسات العامة على المستوى الاتحادي وعلى مستوى الولايات، وجمع بيانات مصنفة حسب العمر والجنس والانتماء الإثني والوضع من حيث الهجرة وغير ذلك لتحديد المجموعات الأكثر عرضة للإيداع في المؤسسات.

38- وفيما يتعلق بالأطفال والمراهقين ذوي الإعاقة، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) توعية السلطات المعنية بتنفيذ القوانين والسياسات القطاعية المتعلقة بحماية حقوق الطفل توعيةً منتظمة بحقوق الأطفال ذوي الإعاقة وتقييم أداء السلطات في هذا المجال بصفة دورية؛

(ب) إلغاء القوانين التي تجيز إيداع الأطفال والمراهقين ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية واتخاذ تدابير عاجلة لمنع إيداعهم في المؤسسات، وضمان حقهم في النمو في أسرة وتفضيل دعم الأسر في المجتمع والأسر الحاضنة؛

(ج) حظر إيداع الأطفال ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية كتدبير لحمايتهم في نظام التنمية المتكاملة للأسرة على المستوى الاتحادي ومستوى الولايات وفي جميع أنحاء نظام الحماية الاجتماعية؛

(د) فرض وقف اختياري عاجل على إيداع الأطفال والمراهقين ذوي الإعاقة في جميع مؤسسات الرعاية، سواء كانت عامة أو خاصة أو غير مسجلة، وضمان إنهاء الإيداع في المؤسسات من خلال تنفيذ خطط العيش المستقل الفردية للموجودين في المؤسسات؛

(هـ) ضمان التوعية المنتظمة لجميع السلطات المعنية بحماية حقوق الطفل للوقوف في مرحلة مبكرة على حالات العنف والاعتداء والاستغلال التي يتعرض لها الأطفال والمراهقون ذوو الإعاقة واتخاذ تدابير فعالة لمنع هذا العنف وتوفير سبل انتصاف للضحايا؛

(و) تنفيذ الفقرة 3 من المادة 16 من الاتفاقية فيما يتعلق بالأطفال والمراهقين ذوي الإعاقة المودعين في مؤسسات الرعاية لإتاحة رصد أوضاعهم رصداً مستقلاً؛

(ز) ضمان الإبلاغ عن حوادث الاستغلال والاعتداء والعنف في المؤسسات العامة والخاصة والتحقيق فيها تحقيقاً نزيهاً وشاملاً ومستقلاً، وتطبيق عقوبات متناسبة على الجناة؛ وإجراء عمليات تدقيق من أجل إنهاء عمل موظفي المؤسسات المشتبه في ضلوعهم في انتهاكات الحقوق ومنع أي اتصال بين هؤلاء الموظفين والأطفال ذوي الإعاقة.

39- وفيما يتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة من الشعوب الأصلية، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) التشاور الوثيق والتعاون النشط مع الأشخاص ذوي الإعاقة من الشعوب الأصلية في تنفيذ برامج الدعم الخاصة بإدماجهم في مجتمعاتهم المحلية، مع احترام ثقافتهم؛

(ب) إيجاد خدمات تعليمية شاملة ومتاحة للأطفال ذوي الإعاقة من الشعوب الأصلية في مجتمعاتهم وإنهاء عزلهم الحالي في دور خاصة بأطفال الشعوب الأصلية.

40- وفيما يتعلق بالنساء والفتيات ذوات الإعاقة، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) إدماج الإعاقة كمسألة شاملة للقطاعات في تنفيذ القوانين والسياسات الرامية إلى منع العنف الجنساني وتحديده والمعاقبة عليه؛ وضمان التدريب المستمر لجميع السلطات المعنية لتمكينها من التعرف على التمييز المتقاطع ومنعه والتصدي له؛ والتأكد من أن الإيداع في مؤسسات الرعاية لا يعتبر أبداً بديلاً لحماية النساء ذوات الإعاقة من العنف الجنساني؛

(ب) تقديم الدعم للنساء ذوات الإعاقة اللاتي تضررن من العنف الجنساني والعنف بسبب الإعاقة في مؤسسات الرعاية؛ وضمان وقف هذا العنف ومعاقبة المسؤولين عنه؛ ووقف الجناة عن العمل سواء كانوا من السلطات العامة أو من جهات خاصة، ومنعهم من أي اتصال بالنساء والفتيات ذوات الإعاقة؛ والتعجيل في وضع خطط فردية لإخراج النساء ذوات الإعاقة اللاتي تعرضن للعنف من المؤسسات.

41- وفيما يتعلق بالمهاجرين ذوي الإعاقة، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ تدابير عاجلة لمنع إساءة معاملة المهاجرين ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك مراكز احتجاز المهاجرين، من خلال تزويدهم بالدعم الفردي، بما في ذلك الدعم في مجال الصحة النفسية، وبمعلومات سهلة المنال عن شبكات الدعم في الدولة الطرف وفي بلدانهم الأصلية؛

(ب) إيلاء الاهتمام للكشف المبكر عن حالات الصحة النفسية، لا سيما لدى الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم من أجل ضمان حصولهم على الدعم النفسي والاجتماعي في المجتمع ومنع إيداعهم في مؤسسات الرعاية؛

(ج) تدريب جميع السلطات المعنية بمسائل الهجرة على تحديد المهاجرين ذوي الإعاقة في مرحلة مبكرة وعلى تصميم وتنفيذ خطط الدعم الفردية؛

(د) منع احتجاز المهاجرين ذوي الإعاقة واعتماد تدابير دعم بديلة؛

(هـ) عند ترحيل الأشخاص ذوي الإعاقة، توفير تعديلات إجرائية وترتيبات تيسيرية معقولة من خلال تفضيل اتصال الأشخاص ذوي الإعاقة بأسرهم وتيسير وصولهم إلى المساعدة القنصلية؛

(و) منع إعادة إيداع المهاجرين ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية وتوفير معلومات سهلة المنال عن مصيرهم وأماكن وجودهم للأسر والمنظمات التي تبحث عنهم. والاحتفاظ بسجلات تحتوي على معلومات محدثة عن هوية الأشخاص ذوي الإعاقة في مراكز احتجاز المهاجرين.

42- وفيما يتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة المرتبطة أوضاعهم بالشوارع، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) منع وإنهاء أنشطة السلطات والجماعات غير الحكومية التي تحرم الأشخاص ذوي الإعاقة المتشردين أو متعاطي المخدرات من حريتهم؛

(ب) اتخاذ تدابير لمنع إعادة إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة المرتبطة أوضاعهم بالشوارع في مؤسسات الرعاية من خلال خطط فردية يرافقها تقديم الدعم في المجتمع؛

(ج) الحيلولة دون اختفاء الأشخاص ذوي الإعاقة المرتبطة أوضاعهم بالشوارع، بمن فيهم الأطفال والمراهقون ذوو الإعاقة المتشردون، وضمان عودتهم إلى الأوساط المجتمعية التي اعتادوا التفاعل فيها، وتجنب بقاء مصيرهم ومكان وجودهم مجهولين.

43- وفيما يتعلق بكبار السن ذوي الإعاقة، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) كفالة إدماج كبار السن ذوي الإعاقة في المجتمع من خلال اعتماد خطط فردية لإنهاء إيداعهم في مؤسسات الرعاية وإعادة إدماجهم في البيئات الأسرية، وتوفير معاشات الشيخوخة والإعاقة الكافية لهم، والحصول على المساعدة الشخصية والسكن الملائم والميسور؛

(ب) التعجيل في توفير خدمات إعادة التأهيل المجتمعي للصحة النفسية لكبار السن ذوي الإعاقة الذين أودعوا في مؤسسات الرعاية، وضمان توسيع نطاق برامج الحصول على المنح أو البدلات المقدمة مرة كل شهرين لتشمل كبار السن ذوي الإعاقة الذين تجاوزوا سن 65 عاماً.

3- حق الأشخاص ذوي الإعاقة في العيش المستقل والإدماج في المجتمع (المادة 19)

44- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) إجراء دراسة متعمقة في أسباب الإيداع في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك الفقر متعدد الأبعاد، وبمراعاة الطابع التقاطعي؛

(ب) تفكيك نظام إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك الإيداع غير الطوعي في المؤسسات العامة والخاصة، سواء كانت مسجلة أو غير مسجلة. وتحقيقاً لهذه الغاية، إلغاء جميع الأحكام التي تجيز الإيداع في المؤسسات من التشريعات العامة والقطاعية ومن السياسات العامة، بما فيها تلك المتعلقة بمساكن المساعدة الاجتماعية المنصوص عليها في القانون العام لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة وقانون المساعدة الاجتماعية؛

(ج) إنهاء جميع الممارسات التي تقوم بها الجهات الحكومية والخاصة التي تؤدي إلى الإيداع في مؤسسات الرعاية والأمر بإغلاق جميع المؤسسات الخاصة غير المسجلة؛

(د) الاعتراف بحق جميع الأشخاص ذوي الإعاقة في العيش المستقل في المجتمع وضمان هذا الحق في تشريعاتها واعتماد آليات لإعماله؛

(هـ) التعجيل في تصميم وتنفيذ سياسات وخطط واستراتيجيات لإنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية بما يتماشى مع الاتفاقية وتعليق اللجنة العام رقم 5 (2017) والمبادئ التوجيهية بشأن إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك في حالات الطوارئ. وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف، على سبيل الأولوية، بما يلي:

سن وقف اختياري فوري لإيداع الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية؛

تحديد جدول زمني لإنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية يحدد خطوط الأساس والمؤشرات والأهداف والمهل الزمنية للتنفيذ؛

التشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان مشاركتهم الفعالة، بمن في ذلك الأشخاص المودعون في المؤسسات، من خلال المنظمات التي تمثلهم، في تصميم وتنفيذ هذه السياسات والخطط والاستراتيجيات؛

التعجيل في تصميم وتنفيذ إصلاح شامل لنظام الصحة النفسية يحظر استخدام الإكراه، ويعزز الصحة النفسية القائمة على الحقوق في المجتمع المحلي، ويأخذ في الاعتبار تجارب الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يستخدمون خدمات الصحة النفسية، ويضمن الوصول إلى خدمات الصحة النفسية في المناطق الريفية والحضرية على حد سواء؛

تخصيص ميزانيات كافية لتوفير الدعم والخدمات في المجتمع بما يشمل الدعم الفردي والجيد؛

وضع حد للفصل التعليمي الذي يمس الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية، وتحديد أولئك الذين استُبعدوا من الحصول على تعليم شامل وجيد وضمان إدماجهم التعليمي السريع؛

تنفيذ استراتيجيات تعزز تنمية مهارات التوظيف للأشخاص في المؤسسات، بما يضمن حصولهم على فرص عمل في السوق المفتوحة؛

تطوير مساكن يسهل الوصول إليها وأسعارها معقولة وضمان إدراج الأشخاص ذوي الإعاقة الجاري إخراجهم من مؤسسات الرعاية أو الذين غادروها، بمن فيهم المتشردون، في خطط الإسكان هذه وتطبيق معايير أهلية مرنة وتوفير المعلومات بأشكال يسهل الاطلاع عليها، بما في ذلك الصيغ السهلة القراءة؛

ضمان حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على جميع استحقاقات الضمان الاجتماعي على قدم المساواة مع الآخرين؛

تخصيص موارد مالية على المستوى الاتحادي ومستوى الولايات والمستوى المحلي لتطوير وإدامة نُظم لدعم العيش المستقل في المجتمع، بما في ذلك المساعدة الشخصية؛

التأكد من عدم استخدام موارد التعاون الدولي في إنشاء أو إبقاء مؤسسات الرعاية، بما في ذلك دور الرعاية الجماعية؛

حظر ومكافحة ممارسات احتجاز المتشردين ذوي الإعاقة وإحالتهم إلى مؤسسات تديرها جهات عامة وخاصة على حد سواء؛

تنفيذ خطط لدعم الأسر التي فيها أشخاص ذوو إعاقة والتي تعيش في أوضاع من الفقر والفقر المدقع من أجل منع إيداعهم في مؤسسات الرعاية؛

إيلاء الاهتمام لأوضاع المهاجرين ذوي الإعاقة، بمن فيهم الذين أصيبوا بالإعاقة في طرق الهجرة، من أجل تجنب إيداعهم في مؤسسات الرعاية في سياق عمليات الهجرة أو الترحيل؛

(و) استناداً إلى عمليات تدقيق محايدة، تنفيذ إصلاحات عاجلة لنظام إدارة المعاشات التقاعدية المدفوعة مرة كل شهرين للأشخاص ذوي الإعاقة الدائمة لضمان ربطها بقيمة سلة الغذاء الأساسية أو مؤشر أسعار الاستهلاك، وتسليمها شخصياً للأشخاص ذوي الإعاقة وليس لمديري المؤسسات أو أقاربهم أو القائمين على رعايتهم، وتغطيتها للنفقات الإضافية المرتبطة بالإعاقة وشمولها الأشخاص ذوي الإعاقة الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً؛

(ز) ضمان التنسيق المشترك بين القطاعات والوكالات على المستوى الاتحادي ومستوى الولايات والمستوى المحلي في توفير خدمات سهلة المنال في مجالات التعليم والصحة والتوظيف والسكن والتأهيل وإعادة التأهيل والثقافة والرياضة؛

(ح) ضمان الرصد المستقل لتنفيذ سياسات وخطط واستراتيجيات إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية من جانب اللجنة الوطنية ولجان الولايات لحقوق الإنسان والآلية الوطنية لمنع التعذيب ومنظمات المجتمع المدني؛

(ط) مكافحة ممارسات الوصم التي تديم الإيداع في مؤسسات الرعاية، بسبل منها التوعية المستمرة بين السلطات وفي المجتمع؛

(ي) التعجيل في اعتماد خطط دعم فردية للأشخاص ذوي الإعاقة الذين يتعرضون للإيداع المتكرر في مؤسسات الرعاية، بحيث تضمن عدم تركهم بلا مأوى وتعرضهم للعنف عند مغادرتهم المؤسسات، وتسمح بإدماجهم في المجتمع. وكذلك تقديم تعويضات للأشخاص ذوي الإعاقة الذي تضرروا بسبب نقلهم وإعادة إيداعهم في المؤسسات، بما في ذلك الدعم النفسي والاجتماعي، استناداً إلى تقييم مستقل ومحايد للأضرار الجسدية والنفسية والاقتصادية؛

(ك) التحري عن أماكن وجود الأشخاص ذوي الإعاقة مجهولي المصير، وما إذا كانوا ضحايا لجريمة الإخفاء.

باء- التصدي للأضرار الناجمة عن الإيداع في مؤسسات الرعاية وتقديم التعويضات (المواد 15 و16 و23 و25)

1- تحديد الأضرار وجبرها

45- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تحديد حالات سوء المعاملة والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية أو المهينة والعنف والاستغلال والاعتداء ضد الأشخاص ذوي الإعاقة المودعين في مؤسسات الرعاية أو الذين كانوا مودعين فيها؛ وفتح تحقيق شامل ونزيه ومستقل في هذه الحالات؛ واتخاذ جميع التدابير المناسبة لمنع تكرارها؛ والتعجيل باعتماد خطط فردية لإنهاء إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية تشمل توفير الدعم النفسي والاجتماعي وعلاج الإجهاد اللاحق للصدمة للضحايا، بمن فيهم المودعون في مؤسسات خاصة أو غير مسجلة أو الذين كانوا مودعين فيها، وملاحقة الأفراد المشتبه في ارتكابهم جرائم؛

(ب) تعديل المعيار الرسمي المكسيكي ( NOM 005-SSA2-1993 )، بشأن "خدمات التخطيط الأسري"، من أجل إلغاء ممارسة تعقيم الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية من دون موافقتهم وحماية الحقوق الجنسية والإنجابية لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة؛

(ج) ضمان وجود آليات انتصاف متاحة وسهلة المنال وفعالة وسريعة للأشخاص ذوي الإعاقة المودعين في مؤسسات الرعاية أو الذين كانوا مودعين فيها. وتحديد جميع آليات الجبر الممكنة، بما في ذلك الجبر الفردي أو الجماعي؛

(د) النظر في إنشاء لجنة مشتركة بين المؤسسات لجبر الضرر تضم ممثلين عن منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة وغيرها من منظمات المجتمع المدني، مع توفير موارد بشرية وتقنية ومالية كافية؛ وضمان حصول هذه اللجنة على جميع الوثائق المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة المودعين في مؤسسات الرعاية أو الذين كانوا مودعين فيها. وينبغي لهذه اللجنة أن تصمم خطة شاملة لجبر الضرر تتضمن بروتوكولات للكشف المبكر عن العنف في المؤسسات؛ وحماية الضحايا؛ وإعادة إدماجهم في المجتمع واتخاذ تدابير لضمان عدم التكرار؛

(هـ) ضمان التشاور الوثيق والتعاون الفعال مع النساء ذوات الإعاقة من خلال المنظمات التي تمثلهن وإشراك منظمات المجتمع المدني الأخرى في تصميم تدابير ملائمة للنوع الاجتماعي والعمر من أجل دعم وإنصاف ضحايا العنف والاعتداء؛

(و) ضمان إنهاء عمل موظفي مؤسسات الرعاية الذين تثبت مشاركتهم في أعمال تعذيب وسوء معاملة واعتداء وعنف واستغلال ضد أشخاص ذوي إعاقة مودعين في المؤسسات أو كانوا مودعين فيها من خلال عملية فحص و/أو تدقيق؛

(ز) تعزيز آليات الرصد الخاصة باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ولجان الولايات، وكذلك الآلية الوطنية لمنع التعذيب، وضمان مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات التي تمثلهم، بما في ذلك منظمات النساء ذوات الإعاقة وغيرها من منظمات المجتمع المدني في رصد جميع مؤسسات الرعاية، بما في ذلك المؤسسات غير المسجلة؛

(ح) اعتماد وتنفيذ بروتوكولات تعمل على رفع مستوى الوعي بين الأشخاص العاملين في مؤسسات الرعاية بشأن منع سوء المعاملة أو العنف أو الاعتداء أو الاستغلال ضد الأشخاص ذوي الإعاقة في المؤسسات وبشأن صحتهم وحقوقهم الجنسية والإنجابية والتعرف المبكر على تلك الأفعال. ووضع أدوات لمكافحة الوصم والتحيز بشأن الصحة الجنسية والإنجابية للنساء والفتيات ذوات الإعاقة.

2- ضمان الحياة الخاصة والأسرية (المادة 23)

46- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) وقف إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية كبديل في حالات الفقر والإهمال. ويجب على السلطات المسؤولة عن حماية الأسرة ألا تقوم في أي حال من الأحوال بإيداع الأشخاص ذوي الإعاقة في المؤسسات بذريعة أنه إجراء حماية؛

(ب) اعتماد تدابير تشريعية وسياساتية على المستوى الاتحادي وعلى مستوى الولايات تحظر صراحةً فصل الأشخاص ذوي الإعاقة عن بيئتهم الأسرية بسبب الإعاقة وفي حالات الفقر والفقر المدقع؛

(ج) اعتماد تدابير قانونية وإدارية وسياساتية لتطوير وتنفيذ نُظم الدعم المجتمعي للأسر التي لديها أشخاص ذوو إعاقة، ولا سيما الأسر التي لديها أطفال ومراهقون، من أجل تجنب ومنع تفكك الأسرة. وتضمين هذه التدابير معلومات يسهل الاطلاع عليها عن دعم العيش المستقل في المجتمع؛

(د) اعتماد تدابير تشريعية وسياسات عامة وإدارية للإسراع في تنفيذ نظام فعال للرعاية في الأسر الحاضنة لمنع الإيداع في المؤسسات، بما في ذلك الإيداع في دور الرعاية الجماعية والمؤسسات الصغيرة؛

(هـ) أثناء عملية إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية، اتخاذ تدابير لمنع تدهور مهارات التكيف الاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة، وتشجيع الحفاظ على العلاقات مع الأسرة والمجتمع من أجل منع التخلي عن الأشخاص ذوي الإعاقة، وبناء مهارات العيش المستقل من خلال خطط فردية للعيش المستقل؛

(و) أثناء عملية إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية، إبلاغ الأشخاص ذوي الإعاقة بحقهم في الزواج وتكوين أسرة والمحافظة على خصوبتهم وممارسة حقوقهم الوالدية على قدم المساواة مع الآخرين، واتخاذ تدابير فعالة لضمان هذه الحقوق؛

(ز) أثناء عملية إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية، وضع خطط فردية لتشجيع وتعزيز جمع شمل الأسرة وإعادة الاندماج في المجتمع؛

(ح) توفير الدعم والموارد المالية لأسر كبار السن ذوي الإعاقة لضمان توفير الغذاء والكساء والنقل والسكن، فضلاً عن الدعم النفسي والاجتماعي.

جيم- القضاء على الإكراه في مجال الصحة، بما في ذلك الصحة النفسية، وتطوير الخدمات الصحية في المجتمع (المادة 25)

47- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) التعجيل في تصميم وتنفيذ إصلاح شامل لنظام الصحة النفسية يحظر صراحةً استخدام الإكراه بجميع أشكاله، بما في ذلك في حالة نوبات الأزمات، ويشمل ذلك إعادة تثقيف جميع الموظفين الذين يقدمون خدمات الصحة النفسية، وتثمين الصحة النفسية في المجتمع، وإنهاء عمل موظفي الصحة النفسية المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان للأشخاص ذوي الإعاقة؛

(ب) حظر طلب موافقة الأطراف الثالثة على أي نوع من أنواع العلاج الطبي أو التدخلات الطبية على الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان الحصول دائماً على موافقة الأشخاص ذوي الإعاقة المعنيين من خلال تزويدهم بمعلومات عن العلاجات الطبية في صيغ سهلة القراءة؛

(ج) توسيع نطاق عرض خدمات الصحة النفسية الجيدة ليشمل كامل أراضي الدولة مع اتباع نهج مجتمعي يحترم كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة ويراعي تجاربهم كمستفيدين من خدمات الصحة النفسية؛

(د) زيادة الإنفاق العام على الصحة النفسية في المجتمع المحلي، وضمان اتباع نهج غير قسري في مجال الصحة النفسية؛

(هـ) الاعتراف بدعم الأقران في مجال الصحة النفسية وتعزيزه؛

(و) اعتماد وتنفيذ نهج شامل لإعادة التأهيل لا يقتصر على تقديم خدمات إعادة التأهيل الجسدي، ويكون مفتوحاً لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة بغض النظر عن العمر أو نوع الإعاقة، ويشمل مكونات إعادة التأهيل التعليمي والمهني والاجتماعي والثقافي. وعند تطوير هذا النهج، يجب مراعاة التجارب التي تطورها بالفعل منظمات المجتمع المدني التي لا تتلقى تمويلاً من مؤسسة تيليتون.

دال- ضمان إمكانية اللجوء إلى القضاء (المادة 13)

48- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اعتماد تشريعات وسياسات عامة تتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة الذين أودعوا في مؤسسات الرعاية وتضمن لهم إمكانية اللجوء إلى القضاء فعلياً، على سبيل المثال من خلال توفير التسهيلات الإجرائية، والحصول على المشورة القانونية بتكلفة معقولة وإتاحة معلومات عن هذه التدابير بأشكال يسهل الاطلاع عليها. وضمان توعية السلطات القضائية بانتظام لمكافحة القوالب النمطية والأحكام المسبقة ضد الأشخاص ذوي الإعاقة؛

(ب) ضمان الاستفادة الفعلية من حق المثول أمام القضاء أو من أي آلية قانونية أخرى للطعن في حرمان الأشخاص ذوي الإعاقة المودعين في مؤسسات الرعاية حرماناً تعسفياً أو غير قانوني من الحرية. وضمان حصول أسر الأطفال ذوي الإعاقة الذين أودعوا في المؤسسات على الموارد والإجراءات المعجلة لجمع شمل الأسرة؛

(ج) إنشاء آليات لتقديم الشكاوى ضد ما يتعرض له الأشخاص ذوو الإعاقة في مؤسسات الرعاية من اعتداء واستغلال وعنف تكون مناسبة للعمر والجنس ومتاحة بصفة دائمة وسهلة المنال، وضمان حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على معلومات كافية عن آليات الشكاوى وكيفية استخدامها. وتوصي اللجنة، على وجه الخصوص، بأن تكفل الدولة الطرف ما يلي:

قيام الموظفين العاملين مع الأشخاص ذوي الإعاقة في المؤسسات بالإبلاغ الفوري عن حالات انتهاك الحقوق؛

فتح مديري المؤسسات تحقيقات داخلية في الشكاوى المقدمة وإبلاغ مكتب النيابة العامة عن حالة هذه التحقيقات وسبل الانتصاف المتخذة؛

إتاحة الإمكانية لمؤسسات حقوق الإنسان على مستوى الولايات والمستوى الاتحادي ومنظمات المجتمع المدني للاطلاع على المعلومات المتعلقة بحالات العنف والاعتداء المبلغ عنها ومقابلة الضحايا والشهود عند الطلب؛

(د) إجراء تحقيقات شاملة ونزيهة، بما في ذلك تحقيقات تلقائية، في حالات الوفاة والانتهاكات المشتبه فيها وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة ضد الأشخاص ذوي الإعاقة في المؤسسات؛ وتحديد أوجه التقصير المنهجية، وكذلك الأفراد المسؤولين عنها؛ وضمان اعتماد سبل الانتصاف اللازمة، بما في ذلك في التشريعات، إذا لزم الأمر، وإخضاع الأفراد المشتبه في ارتكابهم جرائم للتحقيق؛

(هـ) ضمان تلقي موظفي النظام القضائي تدريباً منتظماً على الاتفاقية؛ وتوعية مكتب النيابة العامة لضمان التحقيق في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان بجدية وعلى وجه السرعة؛ وزيادة الموارد البشرية والتقنية والمالية لوحدة الدفاع الجنائي التابعة للمعهد الاتحادي للدفاع العام لكي تتمكن من أداء مهامها فيما يتعلق بالتمثيل القانوني وتقديم المشورة القانونية لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة في المؤسسات؛

(و) ضمان مشاركة منظمات المجتمع المدني في مراقبة المؤسسات العامة والخاصة، ووصولها إلى المرافق والتوثيق وإمكانية الالتقاء بالأشخاص ذوي الإعاقة دون رقابة؛

(ز) أثناء عملية إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية، ضمان تلقي موظفي المؤسسات العامة والخاصة على حد سواء تدريباً مستمراً على منع الاعتداء والاستغلال والعنف، وكيفية التجاوب المناسب مع مثل هذه الحوادث دون خوف من الانتقام، وتقييم أدائهم فيما يتعلق بكرامة الأشخاص ذوي الإعاقة.

هاء- الالتزامات العامة لتنفيذ نموذج الإعاقة من منظور حقوق الإنسان، بما في ذلك التنسيق بين الوكالات وإعداد الميزانيات وجمع البيانات (المادة 4)

49- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعيين جهة تنسيق على المستوى الاتحادي لإنهاء إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية تتولى، بالتنسيق مع الكيانات المعنية على مستوى الولايات والمستوى الاتحادي، وضع خطة شاملة لإنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية وفقاً للمبادئ التوجيهية للجنة بشأن إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك في حالات الطوارئ؛

(ب) إعادة توجيه موارد الميزانية المخصصة للإيداع في مؤسسات الرعاية نحو تطوير نُظم دعم وخدمات سهلة المنال في المجتمع، بما يتماشى مع المبادئ التوجيهية بشأن إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك في حالات الطوارئ؛

(ج) القضاء على النُّهج الطبية والوصائية للإعاقة التي تتبعها الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية العاملة مع الأشخاص ذوي الإعاقة، بما فيها النُّهج المتبعة في المؤسسات العامة والخاصة؛

(د) إعادة هيكلة نظام حماية الأسرة على نحو شامل، بما في ذلك النظام الوطني للتنمية المتكاملة للأسرة ونُظم الولايات، من أجل تحويل نهج الحماية من الإيداع في مؤسسات الرعاية إلى برامج سهلة المنال لتقديم الدعم والخدمات في المجتمع؛

(هـ) تحقيقاً لهدف إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية، جمع بيانات إحصائية منتظمة عن الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع أنواع المؤسسات، العامة أو الخاصة، مصنفة حسب العمر والنوع الاجتماعي والجنس والإعاقة والانتماء إلى الشعوب الأصلية أو الجماعات المنحدرة من أصول أفريقية مكسيكية، وكذلك حسب نوع المؤسسة؛

(و) إدماج جميع الجوانب الموضحة في المبادئ التوجيهية بشأن إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك في حالات الطوارئ، في سياسات إنهاء الإيداع وتنفيذها.

خامساً- النشر والمتابعة

50- وفقاً للفقرة 4 من المادة 6 من البروتوكول الاختياري للاتفاقية، تقوم الدولة الطرف، في غضون ستة أشهر من تلقي نتائج التحري والتعليقات والتوصيات التي أحالتها إليها اللجنة، بتقديم ملاحظاتها إلى اللجنة.

51- وعند الانتهاء من التحري، تتيح اللجنة هذا التقرير وملاحظات الدولة الطرف للجمهور. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنتين بعد انتهاء التحري، تقريراً عن متابعة توصيات اللجنة، ولا سيما تلك المتعلقة بوضع استراتيجية شاملة لإنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية وفقاً للمبادئ التوجيهية بشأن إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك في حالات الطوارئ؛ وعن وضع برامج سهلة المنال لتقديم الدعم الفردي والخدمات في المجتمع، بما في ذلك الصحة النفسية وجبر الضرر، وعن تعويض الضحايا. وتطلب اللجنة أن يتضمن تقرير المتابعة معلومات عن التقدم المحرز في هذه المجالات، بسُبل منها جمع بيانات مصنفة ووضع خطوط أساس ومؤشرات وأهداف ملموسة ومهل زمنية.