اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثاني لليسوتو *
1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثاني لليسوتو ( ) في جلستيها 4015 و 4016 المعقودتين في 11 و 12 تموز/يوليه 2023 ( ) . واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4031 ، المعقودة في 21 تموز/يوليه 202 3 .
ألف- مقدمة
2 - تعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف لقبولها الإجراء المبسّط لتقديم التقارير ولتقديم تقريرها الدوري الثاني رداً على قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير الذي أُعد في إطار هذا الإجراء، مع أنه تأخر لأكثر من 15 سنة ( ) . وتعرب اللجنة عن تقديرها لفرصة تجديد حوارها البنَّاء مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى بشـأن التدابير المتخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير من أجل تنفيذ أحكام العهد. وتوجّه اللجنة شكرها إلى الدولة الطرف على الردود الشفوية التي قدمها الوفد وعلى النهج الصريح والمعلومات التكميلية التي زُودت بها خطياً بعد الحوار.
باء- الجوانب الإيجابية
3 - ترحّب اللجنة باعتماد الدولة الطرف التدابير التشريعية والسياساتية التالية:
( أ) خطة العمل الوطنية للقضاء على عمل الأطفال، 2023 - 2027 ؛
( ب) قانون مكافحة العنف العائلي، في عام 2022 ؛
( ج) قانون مواءمة حقوق الأرامل مع الأهلية القانونية للأشخاص المتزوجين، في عام 2022 ؛
( د) قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة، في عام 2021 ؛
( هـ) تعديل قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص، في عام 2021 ؛
( و) قانون حماية الشهود، في عام 2021 ؛
( ز) الإطار الاستراتيجي وخطة العمل الوطنيان لمكافحة الاتجار بالأشخاص، 2021 - 2026 ؛
( ح) التوجيه رقم 2 المتعلق بممارسات المحاكم العليا، في عام 2021 ؛
( ط) مشروع قانون حماية الأطفال ورفاههم (المعدل )، في عام 2021 ؛
( ي) سياسة المساواة بين الجنسين والتنمية، 2019 - 2030 ؛
( ك) قانون التعديل الثامن للدستور، في عام 201 8 .
4 - وترحب اللجنة أيض اً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين إطارها المؤسسي والتنظيمي، ولا سيما عن طريق التصديق على الصكوك الدولية التالية أو الانضمام إليها:
( أ) الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، في 6 كانون الأول/ ديسمبر 2013 ؛
( ب) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في 2 كانون الأول/ديسمبر 2008 ؛
( ج) الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، في 16 أيلول/سبتمبر 2005 ؛
( د) البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، في 24 أيلول/سبتمبر 2004 ؛
( هـ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة ، في 24 أيلول/سبتمبر 2003 ؛
( و) البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية، في 24 أيلول/سبتمبر 2003 ؛
( ز) البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، في 6 أيلول/سبتمبر 2000 ؛
( ح) اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 190 لعام 2019 بشأن العنف والتحرش، في 15 آذار/مارس 2023 ؛
( ط) اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182 لعام 1999 بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال، في 14 حزيران/ يونيه 2001 ؛
( ي) اتفاقية إلغاء العمل الجبري، 1957 (رقم 105 )، الصادرة عن منظمة العمل الدولية، في 14 حزيران/ يونيه 200 1 .
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
الإطار الدستوري والقانوني لتنفيذ العهد
5 - يساور اللجنة القلق لأن العديد من الصكوك الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها الدولة الطرف لم تدمج بعد إدماج اً كامل اً في القانون المحلي، وبالتالي فهي لا تطبق بعد تطبيق اً كامل اً في المحاكم المحلية إلى أن يصدر قانون برلماني ينص على ذلك، ولأن التشريعات الوطنية تكون لها الأسبقية في حالة المنازعات. ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء مدى توافق بعض الأحكام الدستورية والقوانين العرفية مع العهد، بسبب عدم دقة الصياغة والمصطلحات التي تسمح بتفسيرات تقييدية للقانون، بما في ذلك ما يتعلق بحرية التنقل، وحرية التعبير، والتجمع السلمي، وحرية تكوين الجمعيات، وضمانات المحاكمة العادلة، وعدم التمييز، وعدم التقيد بالحقوق المنصوص عليها في العهد (المادة 2 ).
6 - ينبغي للدولة الطرف أن تدمج بالكامل في قانونها المحلي، من خلال التشريعات، جميع صكوك حقوق الإنسان الإقليمية والدولية التي صدقت عليها، وأن تكفل مواءمة جميع التشريعات الوطنية مواءمة تامة مع العهد. وينبغي لها أيض اً أن تكفل مشاركة منظمات المجتمع المدني مشاركة فعالة وهادفة ومستنيرة في تنفيذ العهد، وهذه الملاحظات الختامية، وجميع المبادرات المتعلقة بها، بما في ذلك نشرها.
الآلية الوطنية للتنفيذ والإبلاغ والمتابعة
7 - يساور اللجنة القلق لعدم تنظيم حملة ملائمة للتوعية بالعهد أو توصيات اللجنة أو البروتوكول الاختياري، بما في ذلك باللغات المحلية. وتأسف اللجنة لأن منظمات المجتمع المدني لم تشارك مشاركة كافية في هذه العملية. وترحب اللجنة بإنشاء آلية وطنية مشتركة بين الوزارات للتنفيذ والإبلاغ والمتابعة في عام 2022 ، لكنها تلاحظ بقلق أن هذه الآلية، وفق اً للتقارير، لا تتمتع بالموارد الكافية (المادة 2 ).
8 - ينبغي للدولة الطرف أن تعمل على إذكاء الوعي، بما في ذلك باللغات المحلية، بالعهد وتوصيات اللجنة والبروتوكول الاختياري، وأن تكفل تنفيذها تنفيذ اً فعال اً، بالتنسيق الوثيق مع جميع منظمات المجتمع المدني. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى النظر على وجه الخصوص في التعاون مع الجهات الفاعلة الإقليمية والمحلية في عملية النشر.
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان
9 - تلاحظ اللجنة استمرار عملية إنشاء لجنة لحقوق الإنسان منذ عام 201 6 . وتلاحظ اللجنة أيض اً أن قانون إنشاء هذه اللجنة قد أدرج في مشروع قانون لتعديل الدستور من أجل تضمينه لجنة حقوق الإنسان. وتأسف اللجنة لأن عملية إنشاء اللجنة استغرقت وقت اً طويل اً للغاية. ويساور اللجنة القلق لأن مكتب أمين المظالم لا يستطيع أداء مهامه بفعالية بسبب نقص الموارد (المادة 2 ).
10 - ينبغي للدولة الطرف أن تعجل بسن القانون المنشئ للجنة حقوق الإنسان وأن تكفل امتثالها التام للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس ). وينبغي للدولة الطرف أن توفر الموارد البشرية والمالية الكافية للجنة ولمكتب أمين المظالم حتى يتمكنا من أداء مهامهما بفعالية.
تدابير مكافحة الفساد
11 - تحيط اللجنة علم اً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمكافحة الفساد، غير أنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تشير إلى أن الإدارة المعنية بمكافحة الفساد والجرائم الاقتصادية لا تزال تفتقر إلى القدرة على التحقيق الفعال في قضايا الفساد ومقاضاة مرتكبيها، مما يقوض استقلالها العملي وقدرتها على مكافحة الفساد مكافحة كاملة، كما تواجه الإدارة قيود اً مالية كبيرة. وتلاحظ اللجنة أن مشروع قانون منع الفساد والجرائم الاقتصادية قد صيغ في عام 2019 ، بهدف التصدي للتحديات التي تواجه إدارة مكافحة الفساد (المادتان 2 و 2 5 ).
12 - ينبغي للدولة الطرف:
( أ) تكثيف جهودها لمنع الفساد والقضاء عليه على جميع المستويات، بما في ذلك من خلال التنفيذ الفعال للتدابير التشريعية والوقائية لمكافحة الفساد، بما في ذلك عن طريق اعتماد مشروع قانون منع الفساد والجرائم الاقتصادية، وتعزيز الحكم الرشيد والشفافية والمساءلة؛
( ب) تعزيز قدرات الإدارة المعنية بمكافحة الفساد والجرائم الاقتصادية وكفالة استقلاليتها ومواردها المالية والبشرية؛
( ج) ضمان النظر في جميع قضايا الفساد على وجه السرعة وعلى النحو الواجب ومعاقبة الجناة بشكل مناسب.
حالة الطوارئ والتدابير الأمنية
13 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن حالات السماح بعدم التقيد بالحقوق، وفق اً للمادة 21 ( 1 ) من الدستور، لا تفي فيما يبدو بالشروط الصارمة للاستثناءات المسموح بها وفق اً للمادة 4 من العهد، بما في ذلك الضمانات الكافية فيما يتعلق بمبدأي عدم التمييز والتناسب. ويساور اللجنة القلق إزاء مسألة توافق قانون الأمن الداخلي (العام) لعام 1984 مع العهد، بما في ذلك السلطات التقديرية الممنوحة لرئيس الوزراء لتعليق حقوق الإنسان والحريات الأساسية المنصوص عليها في العهد. ويساور اللجنة القلق أيض اً إزاء ادعاءات التعذيب والاحتجاز التعسفي أثناء حالة الطوارئ المعلنة بموجب القانون أثناء جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد- 1 9 ) (المادة 4 ).
14 - ينبغي للدولة الطرف أن تجعل تشريعاتها المحلية التي تنظم حالات الطوارئ متماشية مع المادة 4 من العهد، على النحو المفسر في تعليق اللجنة العام رقم 29(200 1) بشأن عدم التقيد بالعهد أثناء حالة الطوارئ، وبيان اللجنة بشأن حالات عدم التقيد بالعهد فيما يتعلق بجائحة كوفيد-19 ( ) ، ولا سيما فيما يخص أحكام العهد التي لا يجوز تقييدها. وينبغي للدولة الطرف أيض اً أن تحقق في جميع الادعاءات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت أثناء الجائحة، وأن تقاضي مرتكبيها، وأن تعاقبهم، إذا ثبتت إدانتهم، بعقوبات تتناسب وخطورة الجرائم، وأن توفر للضحايا تعويضات كاملة ووسائل للحماية.
انتهاكات حقوق الإنسان والإفلات من العقاب في الماضي
15 - تلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود معلومات بشأن إثبات الحقيقة والحق في التعويض لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي، بما في ذلك عمليات القتل التي وقعت في بوثا بوث في عام 199 5 . ويساور اللجنة القلق إزاء ادعاءات عدم التحقيق والمساءلة فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان، مما يؤدي إلى الإفلات من العقاب، وعدم إتاحة سبل انتصاف فعالة أو تعويض للضحايا (المواد 2 و 6 و 7 و 1 4 ).
16 - ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في إرساء عملية للحقيقة والمصالحة تتماشى مع القانون الدولي من أجل التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي. وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة للتحقيق في هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، والتصدي للإفلات من العقاب، وتوفير سبل الانتصاف المناسبة للضحايا، وتعزيز بيئة يسودها السلام والمصالحة والديمقراطية.
عدم التمييز والمساواة بين الرجل والمرأة
17 - ترحب اللجنة باعتماد تشريعات وسياسات للتصدي للتمييز ضد المرأة، ولا سيما فيما يتعلق بالحصول على الأراضي، لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء المادة 18 ( 4 )(ج) من الدستور، التي تسمح بتطبيق الأحكام التمييزية للقانون العرفي على النساء والفتيات، ولا سيما فيما يتعلق بالميراث والزواج والجنسية والحصول على الأرض وزعامة المجتمعات المحلية (قانون الزعامات، 1968 ، المادة 1 0 ) (المواد 2 و 3 و 25 و 2 6 ).
18 - ينبغي للدولة الطرف:
( أ) النظر في تنقيح المادة 18( 4) (ج) من الدستور لضمان أن تكون أحكامها واضحة ولا لبس فيها ولا يمكن استخدامها كأساس للتمييز ضد المرأة؛
( ب) ضمان عدم تطبيق القانون العرفي الذي لا يتوافق تمام اً مع أحكام العهد في تلك المسائل.
19 - ويساور اللجنة القلق إزاء التمييز القائم على نوع الجنس والميل الجنسي والإعاقة والتمييز ضد المسنات والمشتغلات بالجنس والمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية وغيرهم. وتأسف اللجنة لأن الحكم الوارد في قانون الجرائم الجنسية لعام 2003 ، الذي يجرم اللواط، لم يُلغ صراحة بعد (المواد 2 و 3 و 25 و 2 6 ).
20 - ينبغي للدولة الطرف:
( أ) مكافحة جميع أشكال الوصم والتمييز على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية ونوع الجنس والإعاقة وضد المسنات والمشتغلات بالجنس والأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، بما في ذلك عن طريق زيادة أنشطة التوعية وضمان التحقيق في أي عمل من أعمال التمييز والعنف، وتقديم الجناة إلى العدالة وإنصاف الضحايا؛
( ب) إلغاء الحكم المتعلق باللواط من قانون الجرائم الجنسية لعام 200 3.
العنف ضد المرأة
21 - ترحب اللجنة بالتدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف للتصدي للعنف ضد النساء والأطفال، غير أنها تلاحظ بقلق بالغ ارتفاع مستوى العنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك الزيادة الكبيرة في عدد حالات العنف العائلي. وتلاحظ اللجنة بقلق أن الضحايا يترددون في الإبلاغ عن هذه الحوادث خوف اً من الوصم، من بين أسباب أخرى، وخوف اً من فقدان الدعم المالي في حالات العنف العائلي. وترحب اللجنة بإنشاء وحدة الشؤون الجنسانية وحماية الطفل ضمن دائرة شرطة الخيالة في ليسوتو، ولكنها تأسف لوجود مركز رعاية واحد فقط لتقديم المساعدة إلى الضحايا في البلد، ولعدم توفير المساعدة القانونية الكافية. ويساور اللجنة القلق إزاء التقارير المتعلقة بزواج الأطفال، غير أنها تلاحظ أن مشروع قانون حماية الأطفال ورفاههم (المعدل) لعام 2021 يهدف إلى تجريم زواج الأطفال (المواد 2 و 3 و 7 و 2 6 ).
22 - ينبغي للدولة الطرف تكثيف جهودها من أجل:
( أ) تشجيع الإبلاغ عن حالات العنف التي تستهدف النساء والفتيات، بما في ذلك عن طريق ضمان حصولهن على مختلف أشكال الإبلاغ والمعلومات عن حقوقهن وسبل الانتصاف المتاحة، واتخاذ تدابير لتوفير الدعم المالي للضحايا وتمكين المرأة اقتصادي اً؛
( ب) التحقيق في جميع ادعاءات العنف الذي يستهدف النساء، بما في ذلك العنف العائلي، ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب وخطورة الجريمة إذا ثبتت إدانتهم، وجبر ضرر الضحايا جبراً كاملاً وتوفير سبل الحماية لهن؛
( ج) ضمان حصول ضباط الشرطة والمدعين العامين والقضاة على التدريب المناسب للتعامل بفعالية مع حالات العنف العائلي والجنسي وتنظيم حملات توعية لعامة الجمهور، تستهدف كل الفئات، بشأن التصدي للعنف ضد المرأة والعنف العائلي، بما في ذلك عن طريق مكافحة القوالب النمطية وتمكين المرأة، في المناطق الحضرية والريفية؛
( د) زيادة عدد مراكز الإيواء في جميع أنحاء البلد وتوفير المساعدة القانونية المجانية الملائمة لجميع الأشخاص الذين يفتقرون إلى الموارد الكافية.
إنهاء الحمل ووفيات الأمهات والحقوق الإنجابية
23 - تحيط اللجنة علم اً بالخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف لتقييم مدى انتشار الإجهاض في الدولة الطرف والنظر في إمكانية إضفاء الطابع القانوني عليه. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء ارتفاع أعداد النساء والفتيات اللائي يلجأن إلى عمليات إجهاض غير قانونية وغير مأمونة في عيادات خاصة أو عن طريق ما يسمى "السوق السوداء"، مما يعرض حياتهن وصحتهن للخطر. ويساور اللجنة القلق أيض اً إزاء الأحكام القانونية التي تقضي باتهام الموظفين العاملين في عيادات الإجهاض الخاصة بارتكاب جريمة جنائية بسبب ممارستهم عمليات إجهاض غير قانونية. ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء التقارير التي تفيد بارتفاع معدلات وفيات الأمهات والرضع وعدم إجراء الفحوص والتحصينات الكافية عقب الولادة للأمهات وأطفالهن المولودين خارج المستشفيات والعيادات العامة، ولا سيما في المناطق الريفية. ويساور اللجنة القلق إزاء التقارير الموثوقة عن حالات تعقيم قسري (المواد 2 و 3 و 6 و 7 ).
24 - في ضوء الفقرة 8 من تعليق اللجنة العام رقم 36(201 8) بشأن الحق في الحياة، ينبغي للدولة الطرف:
( أ) تعديل تشريعاتها لضمان الوصول الآمن والقانوني والفعال إلى الإجهاض، بما في ذلك في المناطق الريفية والنائية، حيث تتعرض حياة وصحة النساء أو الفتيات الحوامل للخطر، أو حيث يتسبب إتمام الحمل في آلام أو معاناة شديدة للمرأة أو الفتاة، ولا سيما عندما يقع الحمل نتيجة اغتصاب أو زنا محارم، أو إذا كان بقاء الجنين على قيد الحياة مستبعداً؛
( ب) تعزيز الوصول غير التمييزي إلى خدمات الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية، بما في ذلك توفير وسائل منع الحمل وخدمات الرعاية الصحية الإنجابية بتكلفة معقولة، مع إيلاء اهتمام خاص للحد من معدلات الوفيات النفاسية ووفيات الرضع، وتوفير فحوصات ما بعد الولادة، والتحصينات، والرعاية الصحية بعد الإجهاض، بما في ذلك في المناطق الريفية، وفرض الرقابة من جانب الدولة على العيادات الخاصة التي تجري فيها عمليات إجهاض غير قانونية وغير مأمونة؛
( ج) ضمان إجراء تحقيق شامل في أي ادعاء بالتعقيم القسري، ومقاضاة الجناة، ومعاقبتهم إذا ثبتت إدانتهم، وتوفير سبل انتصاف وتعويض فعالة للضحايا؛
( د) مواصلة وضع وتنفيذ برامج شاملة للتثقيف في مجال الصحة الجنسية والإنجابية، موجهة إلى النساء والرجال والمراهقين، بغية منع الحمل غير المقصود والمكافحة الفعالة لوصم النساء والفتيات اللاتي يلجأن إلى الإجهاض، بما في ذلك الوقاية من الأمراض المنقولة عن طريق الجنس.
عقوبة الإعدام
25 - تحيط اللجنة علم اً بأن الدولة لم تنفذ أي حكم بالإعدام منذ عام 1995 وأن المحكوم عليهم بالإعدام تخفف عقوباتهم إلى السجن المؤبد أو يحكم عليهم بالسجن لفترات طويلة من قِبل محكمة الاستئناف. بيد أنها تأسف لأن الدولة الطرف لا تزال تحتفظ بعقوبة الإعدام ولم تتخذ أي تدابير لإلغاء الأحكام القانونية المتعلقة بفرضها. وتأسف اللجنة كذلك لأن الدولة الطرف لم تصدق بعد على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد والهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام. وتأسف لعدم وجود معلومات عن التدابير المتخذة لحشد الدعم من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، وعن التدابير الرامية إلى تمكين المدانين بارتكاب جرائم يعاقب عليها بالإعدام من الطعن في إداناتهم وفي الأحكام الصادرة بحقهم على أساس أدلة براءة مكتشفة حديث اً والحصول على سبل انتصاف مناسبة (المادة 6 ).
26 - وفقاً لتعليق اللجنة العام رقم 36(201 8) الذي أكدت فيه من جديد أنه ينبغي للدول الأطراف التي لم تلغ عقوبة الإعدام تماماً أن تتخذ تدابير نهائية من أجل الإلغاء التام لهذه العقوبة، بحكم الواقع والقانون، ينبغي للدولة الطرف أن تنظر فيما يلي:
( أ) فرض وقف اختياري بحكم القانون على عقوبة الإعدام بهدف إلغائها؛
( ب) الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد والهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، وتنقيح تشريعاتها، في غضون ذلك، لجعلها متوافقة مع المادة 6( 2) من العهد، التي تحظر الفرض الإلزامي لعقوبة الإعدام وتحصر فرض هذه العقوبة على مرتكبي أشد الجرائم خطورة، التي يُفهم أنها جرائم بالغة الخطورة تتمثل في القتل العمد؛
( ج) تنفيذ تدابير فعالة للتوعية من أجل تعبئة الرأي العام لدعم إلغاء عقوبة الإعدام؛
( د) توفير الإجراءات المناسبة لتمكين الأفراد المدانين بجرائم خطيرة، بمن فيهم المحكوم عليهم بالإعدام أو السجن المؤبد، من التماس مراجعة إداناتهم والأحكام الصادرة بحقهم على أساس أدلة البراءة المكتشفة حديث اً.
الاستخدام المفرط للقوة وحرية التجمع
27 - يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بوقوع وفيات وإصابات إثر استخدام الذخيرة الحية والقوة المفرطة من جانب الشرطة في تفريق المظاهرات، مثلما حدث عند مقتل الطالب كوبانو ماكوتوان ، الذي أُصيب بنيران شرطة الخيالة في ليسوتو خلال مظاهرة طلابية في جامعة ليسوتو الوطنية في حزيران/يونيه 2022 ، وأصيب ستة طلاب آخرين بجروح خطيرة، وعامل مصنع النسيج، موتسيليسي ماناس ، الذي أصيب بالرصاص في عام 2021 خلال احتجاجات، بالإضافة إلى حالات أخرى استخدمت فيها القوة المفرطة، مثلما حدث في مقتل توميلو موهلومي ، وهو طالب أطلق عليه الرصاص في حرم جامعة ليسوتو في عام 201 7 . ويساور اللجنة القلق إزاء عدم إجراء تحقيقات ومحاكمات فعالة في حالات الاستخدام المفرط للقوة. وتحيط اللجنة علم اً بأن الهيئة المعنية بالشكاوى المتعلقة بالشرطة تحقق في سلوك الشرطة، لكنها غير مستقلة عن الشرطة ولا تحقق إلا في الحالات التي يوافق عليها وزير الشرطة، الذي لا يُلزم بتقديم أسباب للموافقة أو عدمها (المواد 6 و 7 و 9 و 21 و 2 2 ).
28 - ينبغي للدولة الطرف:
( أ) منع إفراط موظفي إنفاذ القانون في استخدام القوة ووضع حد له، بسبل منها توفير التدريب المناسب، بما يتماشى مع التعليق العام للجنة المعنية بحقوق الإنسان رقم 37(202 0) بشأن الحق في التجمع السلمي، والمبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، والتوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون، وصياغة مبادئ توجيهية مكتوبة بشأن استخدام القوة استناد اً إلى تلك المعايير الدولية، ومواصلة تدريس مناهج حقوق الإنسان في جميع مؤسسات التدريب الخاصة بقطاع الأمن؛
( ب) ضمان التحقيق الفوري والشامل والنزيه في مزاعم الاستخدام المفرط للقوة أثناء التجمعات السلمية، بما في ذلك الإضرابات العمالية والمظاهرات الطلابية، وملاحقة المسؤولين المزعومين، ومعاقبتهم بشكل مناسب إذا ثبتت إدانتهم، وحصول الضحايا على الإنصاف؛
( ج) زيادة التوعية بوجود وولاية الهيئة المعنية بالشكاوى المتعلقة بالشرطة، وضمان استقلالها عن الشرطة، وتوفير الموارد البشرية والمالية الكافية لعملها، وتيسير وصول الضحايا إليها، وضمان نشر نتائجها علن اً وإحالة قضاياها إلى المدعين العامين مباشرة.
حالات الإعدام خارج نطاق القانون وحالات الاختفاء القسري
29 - يساور اللجنة القلق إزاء نمط حالات الإعدام خارج نطاق القضاء وحالات الاختفاء القسري التي تورطت فيها قوات الأمن وقوة دفاع ليسوتو ودائرة شرطة الخيالة في ليسوتو. وفي هذا الصدد، يساور اللجنة القلق إزاء حالات ثيلينغوان موتا ( 2017 )، ومامولبوهينغ بيسيلي ( 2016 )، وتوميلو موهلومي ( 2017 )، وخوثاتسو ماكيبينيان ( 2016 )، وباسيكا باكيلا ( 2016 )، وليكولي نوكو ( 2016 )، فضل اً عن القضايا المتعلقة بتسيليسو سيكونييلا ( 2021 )، وبيبي موهاجان ( 2022 )، وكوبانو ماكوتوان ( 2022 )، بما في ذلك التقارير التي تفيد بعدم مساءلة أفراد قوات الأمن المتدخلة (المواد 6 و 7 و 9 و 14 و 1 6 )
30 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير عاجلة لإجراء تحقيق فوري وشامل في حالات القتل خارج نطاق القضاء أو الاختفاء القسري المبلغ عنها، وأن تكفل مقاضاة الجناة ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب وخطورة الجريمة، وأن تكفل حصول الضحايا على الجبر الكامل، بما في ذلك التعويضات المناسبة.
حظر تعرض الأشخاص المسلوبة حريتهم للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
31 - بينما يحظر الدستور التعذيب وإساءة المعاملة، فإن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء عدم وجود تشريع محدد لمكافحة التعذيب يتضمن تعريف اً صريح اً للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة ويجرمه، وإزاء عدم تحديد هذا المصطلح بعد في الاجتهادات القضائية للمحاكم. ويساور اللجنة القلق أيض اً فيما يتعلق بتوافق المادة 32 من قانون العقوبات لعام 2010 مع العهد، ولا سيما عدم وجود معايير واضحة للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين بشأن استخدام "القوة المعقولة" (المواد 6 و 7 و 10 و 2 4 ).
32 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير العاجلة اللازمة للقضاء على التعذيب وإساءة المعاملة، بما في ذلك عن طريق ما يلي:
( أ) التعجيل باعتماد تشريعات تعرّف التعذيب، بما في ذلك تنقيح المادة 32 من قانون العقوبات لضمان امتثالها التام للمادة 1 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وتوافقها مع المادة 7 من العهد؛
( ب) النظر في التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
33 - ويساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تشير إلى وقوع حوادث خطيرة ومتصاعدة وفق اً للادعاءات المتعلقة بممارسة التعذيب وسوء المعاملة ووحشية الشرطة في السنوات الأخيرة، دون مساءلة. وتحيط اللجنة علم اً مع القلق بالمعلومات المتعلقة بادعاءات تعرض 35 شخص اً للتعذيب ( 16 امرأة و 19 رجلا ً ) على أيدي أفراد الشرطة، عقب اعتقالهم أثناء احتجاجهم على انقطاع التيار الكهربائي في ليسلينغ ، مقاطعة ثابا- تسيكا ، في عام 202 2 .
34 - ينبغي للدولة الطرف:
( أ) إجراء تحقيقات فورية وشاملة ومستقلة ونزيهة في جميع مزاعم التعذيب وسوء المعاملة ، بما يتماشى مع دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول )، وضمان مقاضاة الجناة، ومعاقبتهم بشكل مناسب في حالة إدانتهم، وحصول الضحايا على الجبر الكامل؛
( ب) توفير برامج تدريب فعالة للمسؤولين عن إنفاذ القانون وأعضاء السلطة القضائية والمدعين العامين وموظفي السجون تشتمل على المعايير الدولية، مثل مبادئ إجراء المقابلات الفعّالة في سياق التحقيقات وجمع المعلومات، وتوفير برامج لتوعية المحتجزين بمنع التعذيب وسوء المعاملة؛
( ج) النظر في إنشاء آلية وطنية لمنع التعذيب وآلية مستقلة ذات ولاية مباشرة للتحقيق في جميع ادعاءات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة و/أو تزويد هيئة الشكاوى المتعلقة بالشرطة بالدعم اللازم لإنجاز هذه المهمة.
العقوبة البدنية
35 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار السماح بممارسة العقوبة البدنية لمعاقبة كل من البالغين في النظام الجنائي، والأطفال، بما في ذلك في المنزل، وإزاء عدم وجود تشريع يحظر هذه العقوبة صراحة في جميع الأماكن. وفي هذا الصدد، يساور اللجنة القلق بوجه خاص إزاء المادة 16 ( 2 ) من قانون حماية الأطفال ورفاههم لعام 2011 والمادة 32 من قانون العقوبات لعام 2010 (المادتان 7 و 2 4 ).
36 - ينبغي للدولة الطرف:
( أ) إلغاء التشريعات التي تسمح بالعقاب البدني وسن تشريعات تحظر صراحة وبوضوح جميع أشكال العقاب البدني للأطفال والكبار في جميع الأوساط، وتشجيع أشكال تأديب غير عنيفة بديل اً للعقاب البدني؛
( ب) تنظيم حملات توعية بالآثار الضارة للعقاب البدني.
ظروف الاحتجاز
37 - تحيط اللجنة علم اً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن قلة الأموال اللازمة لنظام السجون، لكنها تشعر بالقلق إزاء الظروف القاسية والمهددة للحياة في السجون، والتي تشمل الاكتظاظ، وعنف السجناء، والاعتداء البدني من قِبل الضباط، وعدم الحصول على الرعاية الطبية الكافية والغذاء وسوء الظروف الصحية. وتحيط اللجنة علم اً بسعي دائرة الإصلاحيات في ليسوتو إلى تحسين معاملة السجناء وإعادة تأهيلهم وإعادة إدماجهم، على الرغم من شح مواردها، ويشمل ذلك إنشاء وحدة قانونية ومعنية بحقوق الإنسان تكون مفتوحة لعمليات التفتيش الخارجي (المادتان 9 و 1 0 ).
38 - ينبغي للدولة الطرف:
( أ) اتخاذ تدابير عاجلة لتحسين ظروف الاحتجاز وضمان امتثالها لمعايير حقوق الإنسان الدولية ذات الصلة، بما في ذلك قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا )؛
( ب) الحد من اكتظاظ السجون، لا سيما بتطبيق تدابير غير احتجازية على نطاق أوسع كبديل للسجن؛
( ج) النظر في زيادة الموارد المالية المخصصة لنظام السجون، من أجل تحسين ظروف الاحتجاز، بما في ذلك تحسين فرص الحصول على الرعاية الطبية، وزيادة قدرة دائرة إصلاحيات ليسوتو ووحدتها القانونية والمعنية بحقوق الإنسان، فضل اً عن مكتب أمين المظالم؛
( د) تسهيل بقاء جميع أماكن الاحتجاز مفتوحة للرصد والتفتيش بصورة مستقلة وفعالة ومنتظمة من قبل الهيئات الوطنية والإقليمية والدولية، دون إشعار مسبق ودون مراقبة، و/أو النظر في إنشاء آلية رصد مستقلة مكلفة بتفتيش جميع أماكن الاحتجاز.
الاتجار بالأشخاص والقضاء على الرق والاستعباد
39 - تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمكافحة الاتجار بالأشخاص، مثل تجريم جميع أشكال الاتجار وإطلاق خطة عمل وطنية في عام 2022 ، لكنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تشير إلى تراكم التحقيقات القضائية في حالات الاتجار. وتلاحظ اللجنة بقلق أيض اً أن الدولة الطرف لا تزال تعتمد على منظمة غير حكومية واحدة لتوفير جميع الخدمات لضحايا الاتجار وأن عدد أماكن إيواء الضحايا غير كاف (المواد 6 و 7 و 8 و 2 4 ).
40 - ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها الرامية إلى منع الاتجار بالأشخاص ومكافحته بصورة فعالة، بوسائل منها ما يلي:
( أ) النظر في إعطاء الأولوية في الميزانية السنوية للموارد المخصصة لزيادة القدرة على التحقيق في حالات الاتجار، وتقديم الجناة إلى العدالة ومعاقبتهم، وتوفير المزيد من الموارد لوحدة مكافحة الاتجار ومراقبة المهاجرين؛
( ب) تعزيز تدابيرها الرامية إلى حماية ضحايا الاتجار بالأشخاص، ولا سيما النساء والأطفال، بوسائل منها تحسين تحديد هوية الضحايا بصورة سليمة، والجبر الكامل للضرر، بما يشمل إعادة التأهيل والتعويض المناسب، والتمكين من الوصول إلى وسائل فعالة للحماية والمساعدة، بما في ذلك مراكز الإيواء.
عمل الأطفال
41 - تحيط اللجنة علم اً بالتدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال، لكنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تشير إلى أن هذه الممارسة لا تزال قائمة، بما في ذلك في قطاع رعي الماشية، علاوة على الاستغلال الجنسي لأغراض تجارية. ويساورها القلق أيض اً إزاء التقارير التي تفيد بأن الأطفال العاملين في المنازل لا تشملهم الحماية التي توفرها قوانين العمل الأساسية (المواد 7 و 8 و 2 4 ).
42 - ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها للقضاء على السخرة وجميع أشكال عمل الأطفال، ولا سيما الاستغلال الجنسي لأغراض تجارية ورعي الماشية والخدمة المنزلية، بما في ذلك عن طريق زيادة عمليات تفتيش أماكن العمل وإنشاء آلية لتقديم الشكاوى تكون فعالة وميسورة وملائمة للأطفال ومتاحة في جميع أنحاء البلد، بما في ذلك في المناطق الريفية والنائية. وينبغي لها أيض اً أن تكفل اتخاذ تدابير هادفة لحماية الأطفال وإعادة تأهيلهم داخل مجتمعاتهم المحلية.
حرية الشخص وأمنه
43 - تحيط اللجنة علم اً بالدورات التدريبية التي نظمت للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين من أجل القضاء على الاعتقال التعسفي، لكنها تشعر بالقلق إزاء الثقافة السائدة في مؤسسات إنفاذ القانون المتمثلة في إلقاء القبض على المشتبه فيهم من أجل إجراء تحقيقات، بدل اً من إلقاء القبض عليهم بعد إجراء التحقيقات اللازمة. ويساور اللجنة القلق أيض اً إزاء التقارير الموثوقة التي تفيد بتمديد فترات الاحتجاز السابق للمحاكمة إلى عدة أشهر، بسبب نقص الموظفين القضائيين وعدم توفر محامين. وتلاحظ اللجنة أن ضباط الشرطة برتبة مفتش فما فوق يمكنهم تفتيش الأفراد أو المنازل دون أمر قضائي، ويساورها القلق لأن ممارسة هذه السلطات دون إذن قضائي مسبق أو مراجعة لاحقة قد تتعارض مع أحكام العهد (المادتان 9 و 1 7 ).
44 - ينبغي للدولة الطرف:
( أ) ضمان اعتقال المشتبه بهم عقب إجراء تحقيقات شاملة وفعالة ونزيهة و/أو في حالة وجود اشتباه معقول وتوفير الضمانات المناسبة، بما في ذلك الإشراف القضائي؛
( ب) ضمان عدم استخدام الاحتجاز السابق للمحاكمة إلا كتدبير استثنائي ولفترة زمنية محدودة، وزيادة استخدام التدابير البديلة للاحتجاز السابق للمحاكمة، على النحو المنصوص عليه في قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو )؛
( ج) ضمان إجراء عمليات تفتيش الأفراد والمنازل بإذن قضائي مسبق وإخضاعها للمراقبة والمراجعة القضائيتين، وامتثال أي عملية تفتيش لمبادئ الشرعية والتناسب والضرورة، وفق اً للعهد، وضمان إتاحة الوصول إلى سبل انتصاف فعالة في حالات الانتهاكات.
إقامة العدل
45 - يساور اللجنة القلق لأنه على الرغم من الجهود المبذولة لتحسين أداء إقامة العدل، مثل سن قانون إدارة السلطة القضائية لعام 2011 ، فإن هناك تقارير موثوقة تشير إلى الأثر السلبي لشح الموارد والنقص المزمن في الموارد المخصصة للنظام القضائي، مما يضر باستقلال ونزاهة القضاة والمؤسسة ككل. وتلاحظ اللجنة بقلق الافتقار إلى القضاة والمدعين العامين المهرة في البلد، واستخدام قضاة ومدعين عامين أجانب فيما يسمى بالقضايا "البارزة"، والتأخيرات الكبيرة في إقامة العدل وإصدار الأحكام، وتراكم القضايا، ولا سيما القضايا المعروضة على المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف، وقلة عدد المهنيين المؤهلين، مثلما هو الحال في مجالات المقذوفات والطب الشرعي، وادعاءات سوء السلوك في الأماكن العامة وقضايا الفساد في أوساط المسؤولين القضائيين. ويساور اللجنة القلق أيض اً إزاء شروط الخدمة، بما في ذلك تدني مرتبات القضاة والمدعين العامين، التي يبدو أنها تشكل عقبة أمام تعيين موظفين قانونيين مهرة في سلك القضاء أو دائرة الادعاء العام (المادة 1 4 ).
46 - ينبغي للدولة الطرف أن تكثف تدابيرها الرامية إلى إصلاح إقامة العدل، وينبغي لها بوجه خاص:
( أ) النظر في إعطاء الأولوية لزيادة الميزانية الوطنية المخصصة لإقامة العدل، من أجل توفير الموارد البشرية والمالية الكافية ودعم فعالية الأداء وسرعته، بما في ذلك عن طريق تحسين الوصول إلى العدالة عن طريق توفير المساعدة القانونية الكافية، والحد من حالات التأخير الكبير في إقامة العدل، ومعالجة شؤون القضاء، وإصدار الأحكام؛
( ب) دعم تعيين القضاة والمدعين العامين وغيرهم من الموظفين القضائيين المؤهلين لضمان إقامة العدل بصورة سليمة في جميع أنحاء البلد، بما في ذلك عن طريق تحسين شروط خدمتهم.
استقلال السلطة القضائية
47 - يساور اللجنة القلق إزاء دور السلطة التنفيذية في تعيين بعض أعضاء السلطة القضائية، مثل رئيس القضاة ورئيس محكمة الاستئناف، اللذين يُعينا بناء على توصية من رئيس الوزراء، وإزاء تشكيل لجنة الخدمات القضائية، المسؤولة عن تعيين جميع الموظفين القضائيين من جميع الفئات، والتي لا يتمتع القضاة فيها بالأغلبية. ويساور اللجنة القلق أيض اً إزاء الادعاءات التي تفيد بأن القضايا البارزة والسياسية كثير اً ما يُبت فيها بعد تأخير كبير أو بتحيز، وأن الموظفين القانونيين، بمن فيهم القضاة والمحامون، يتعرضون للتخويف في هذه الحالات (المادة 1 4 ).
48 - ينبغي للدولة الطرف:
( أ) ضمان أن تكون إجراءات اختيار القضاة والمدعين العامين وتعيينهم وترقيتهم ونقلهم وعزلهم شفافة ونزيهة وتمتثل للعهد والمعايير الدولية ذات الصلة، بما في ذلك المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة، من قبيل المبادئ الأساسية المتعلقة باستقلال السلطة القضائية والمبادئ التوجيهية المتعلقة بدور أعضاء النيابة العامة؛
( ب) ضمان أن يتولى الكيان المسؤول عن الإجراءات المذكورة أعلاه، وهو مفوضية الخدمة القضائية، توسيع نطاق تشكيل عضويتها لتشمل أعضاء السلطة القضائية، وكفالة قدرتها على أداء وظائفها بشكل مستقل ومحايد دون أي تدخل سياسي لا مبرر له؛
( ج) تعزيز استقلال القضاء، ووضع حد لكل أشكال تدخل فروع السلطة الأخرى في تعيين موظفي السلطة القضائية وعملها، ووضع حد لكل أشكال التدخل في عمل المحامين؛
( د) ضمان إجراء تحقيقات فورية وشاملة ومستقلة ونزيهة في جميع التقارير المتعلقة بالتدخلات غير المبررة وفساد أعضاء السلطة القضائية، وملاحقة الأشخاص المسؤولين ومعاقبتهم.
الحق في الخصوصية
49 - تأسف اللجنة لأن لجنة حماية البيانات المنشأة بموجب قانون حماية البيانات لعام 2011 لم تبدأ عملها بعد. وتأسف اللجنة لعدم وجود معلومات مفصلة عن الضمانات القانونية، مثل الإشراف القضائي على أنشطة المراقبة التي يضطلع بها جهاز الأمن الوطني وغيره من الهيئات الأمنية (المادة 1 7 ).
50 - ينبغي للدولة الطرف:
( أ) توفير الموارد البشرية والمالية اللازمة لعمل لجنة حماية البيانات لكي تتمكن من ضمان حماية الحق في الخصوصية بطريقة مستقلة بالفعل؛
( ب) ضمان أن يمتثل أي نشاط مراقبة لمبادئ الشرعية والتناسب والضرورة، بما يتفق تمام اً مع العهد، ولا سيما المادة 17، وأن تخضع أنشطة المراقبة لآليات رقابة قضائية فعالة، وضمان الوصول إلى سبل انتصاف فعالة عند حدوث تجاوزات.
حرية التعبير
51 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدم وجود معلومات بشأن قانون المطبوعات والنشر لعام 1967 ، ولا سيما الأسس التي يسمح بها برفض طلب الحصول على شهادة تسجيل للصحف وطريقة الطعن في الرفض. وتحيط اللجنة علم اً بالمعلومات المتعلقة بهيئة الاتصالات في ليسوتو، المنشأة بموجب قانون الاتصالات لعام 2012 ، وبأنها مسؤولة عن تنظيم قطاع الاتصالات في البلد، بما في ذلك منح تراخيص تقديم خدمات الاتصالات وتعليقها وإلغائها. وتلاحظ اللجنة مع القلق أن السلطة التنفيذية تُعيّن جميع أعضاء مجلس هيئة الاتصالات، مما يؤدي، إلى جانب التعديلات التي أدخلت على قانون هيئة الاتصالات لعام 2000 ، إلى تقويض استقلال الهيئة. ويساور اللجنة القلق أيض اً إزاء التقارير المقلقة التي تفيد بوقوع اعتداءات على الصحفيين، مما قد يقوض حرية التعبير بشكل خطير. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة بقلق مقتل راليكونيلو جوكي في أيار/مايو 2023 ، الذي زُعم أنه تلقى تهديدات بالقتل بسبب عمله، وتلاحظ سلسلة حوادث العنف ضد الصحفيين في تشرين الثاني/نوفمبر 202 1 . وفي تلك الحوادث، ووفق اً للتقارير، استُهدف الصحفيون أو أفراد أسرهم، بما في ذلك من قِبل الشرطة، وتضمنت التقارير ادعاءات تتعلق بتعرضهم لاعتداءات وهجمات، وتعرضوا في بعض الحالات، إلى تهديدات بإلغاء تراخيص البث الإذاعي (المادتان 2 و 1 9 ).
52 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة لضمان تمتع الجميع تمتع اً كامل اً بحرية التعبير، مع مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 34(201 1) بشأن حرية الرأي والتعبير. وتحث اللجنة الدولة الطرف بصفة خاصة على ما يلي:
( أ) ضمان امتثال تشريعاتها المتعلقة بحرية التعبير، بما في ذلك قانون الطباعة والنشر لعام 1967، وقانون الاتصالات لعام 2012، وقانون هيئة الاتصالات لعام 2000، لأحكام المادة 19 من العهد وتعليق اللجنة العام رقم 34(2011 )، وضمان عمل هيئة الاتصالات في ليسوتو بصورة محايدة ومستقلة؛
( ب) منع المضايقة والترهيب والعنف ضد الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام ومكافحة ذلك بفعالية، لضمان حريتهم في أداء عملهم دون خوف من التعرض لعنف أو انتقام؛
( ج) إجراء تحقيقات فورية وفعالة ونزيهة في مزاعم التهديدات أو العنف ضد الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، وتقديم الجناة إلى العدالة وتوفير سبل الانتصاف الفعالة للضحايا، بما في ذلك التعويض.
المشاركة في الحياة العامة
53 - تلاحظ اللجنة أن الحكومة أطلقت عملية حوار واستقرار وطنيين من أجل تعزيز نظام حقوق الإنسان وضمان وجود مؤسسات تتسم بالكفاءة والشفافية والمساءلة، سعياً إلى التصدي لانعدام الاستقرار السياسي الذي ابتلي به البلد في السنوات الأخيرة. وتلاحظ اللجنة أن عملية الإصلاح أدت إلى مجموعة إصلاحات صيغت وجُمعت الآن في قانون التعديل الحادي عشر للدستور لعام 2022 ، المشار إليه باسم مشروع القانون الشامل. بيد أن اللجنة تأسف لأن البرلمان لم يوافق بعد على الإصلاحات (المادتان 19 و 2 5 ).
54 - ينبغي للدولة الطرف أن تعجل بعملية الإصلاح التي تضطلع بها، بمشاركة نشطة من الجهات الفاعلة في المجتمع المدني، وأن توائم التشريعات والسياسات والمؤسسات الناتجة عن ذلك مع مبادئ العهد وأحكامه.
55 - وتحيط اللجنة علم اً بالجهود المبذولة لتعزيز وضمان المساءلة والشفافية، لكنها تأسف لأن الدولة الطرف لم تعتمد بعد تشريع اً محدد اً يكفل لمواطنيها ووسائط الإعلام الحق في الحصول على المعلومات المتعلقة باتخاذ القرارات الحكومية من أجل ضمان شفافية العمليات الحكومية والمساءلة بشأنها. وتحيط اللجنة علم اً بأنه يجري إعداد إطار تشريعي لهذه المسألة، وهو مشروع قانون بشأن تلقي المعلومات والوصول إليها.
56 - ينبغي للدولة الطرف أن تكفل الشفافية والوصول الفوري والفعال إلى المعلومات العامة التي تحتفظ بها الهيئات الحكومية، بما في ذلك عن طريق وضع إطار تشريعي مناسب بالتشاور مع المجتمع المدني؛ وفي هذا الصدد، ينبغي لها أن تنظر في وضع جدول زمني مؤقت لتقديم مشروع قانون بشأن تلقي المعلومات والوصول إليها واعتماده في نهاية المطاف.
دال- النشر والمتابعة
57 - ينبغي للدولة الطرف أن تنشر، على نطاق واسع، العهد وبروتوكوليه الاختياريين وتقريرها الدوري الثاني وهذه الملاحظات الختامية، بهدف توعية السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد وعامة الجمهور بالحقوق المكرّسة في العهد. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل ترجمة التقرير الدوري وهذه الملاحظات الختامية إلى اللغات الرسمية الأخرى للدولة الطرف.
58 - ووفقا ً للفقرة 1 من المادة 75 من النظام الداخلي للجنة، يتعين على الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 27 تموز/يوليه 2026، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة في الفقرات 10 (المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان) و28 (الاستخدام المفرط للقوة وحرية التجمع) و32 (حظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ومعاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم) أعلاه.
59 - ووفقاً للدورة المتوقعة لاستعراضات اللجنة، ستتلقى الدولة الطرف في عام 2029 قائمة المسائل التي تحددها اللجنة قبل تقديم التقرير، ويُتوقع منها أن تقدم ردودها عليها في غضون سنة واحدة، وستشكل هذه الردود تقريرها الدوري الثالث. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف أن تتشاور على نطاق واسع، في سياق إعداد التقرير، مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68 / 268 ، فإن الحد الأقصى لعدد الكلمات التي يتألف منها التقرير هو 200 21 كلمة. وستُعقد جلسة التحاور البناء المقبلة مع الدولة الطرف في جنيف في عام 203 1.