* اعتمدته اللجنة في دورتها الرابعة والثمانين (6-24 شباط/فبراير 2023).
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري العاشر للنرويج *
1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري العاشر للنرويج (CEDAW/C/NOR/10)، في جلستيها 1945 و 1946 (CEDAW/C/SR.1945 و CEDAW/C/SR.1946 )، المعقودتين في 9 شباط/فبراير 2023.
ألف - مقدمة
2 - تعرب اللجنة عن تقديرها لتقديم الدولة الطرف تقريرَها الدوري العاشر الذي أُعد استجابة لقائمة المسائل والأسئلة المطروحة قبل تقديم التقرير (CEDAW/C/NOR/QPR/10). وتقدّر أيضا التقرير الذي قدمته الدولة الطرف متابعةً للملاحظات الختامية السابقة التي أبدتها اللجنة ( CEDAW/C/NOR/FCO/9 ). وترحب بالعرض الشفوي الذي قدمه الوفد وبالإيضاحات الإضافية المقدَّمة رداً على الأسئلة التي طرحتها اللجنة شفويا أثناء الحوار .
3 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لوفدها الرفيع المستوى، الذي ترأسته وزيرة الثقافة والمساواة أنيت تريتبيرغستوين والذي ضم ممثلين عن وزارة الثقافة والمساواة، ووزارة الخارجية، ووزارة العدل والأمن العام، ووزارة الصحة وخدمات الرعاية، ووزارة شؤون الطفل والأسرة، ووزارة العمل والإدماج الاجتماعي، ووزارة التعليم والبحوث، ووزارة المناخ والبيئة، والمديرية النرويجية لشؤون الطفل والشباب والأسرة، والبعثة الدائمة للنرويج لدى مكتب الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى في جنيف.
باء - الجوانب الإيجابية
4 - ترحب اللجنة بعمل الدولة الطرف وبالتزامها بكفالة المساواة بين المرأة والرجل في القانون والممارسة على الصعيدين الوطني والدولي، بما في ذلك ما يتعلق بتعزيز النطاق الكامل لخطة مجلس الأمن المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن عملا بقراره 1325 (2000) والقرارات اللاحقة 1327 (2000) ، 1366 (2001) و 1408 (2002) و 1820 (2008) و 1888 (2009) و 1889 (2009) و 1960 (2010) و 2106 (2013) و 2122 (2013) و 2242 (2015) و 2272 (2016) و 2331 (2016) و 2467 (2019) و 2493 (2019) وباستعراض تنفيذ إعلان ومنهاج عمل بيجين بعد مرور 25 سنة على اعتماده. وتلاحظ اللجنة أيضا مع التقدير أن الدولة الطرف هي من أعلى البلدان مرتبةً من حيث المساواة بين الجنسين.
5 - وترحب اللجنة بالتقدم المحرز منذ النظر في عام 2017 في التقرير الدوري التاسع للدولة الطرف ( CEDAW/C/NOR/CO/9 ) في إجراء الإصلاحات التشريعية، ولا سيما اعتماد ما يلي :
(أ) تعديل قانون بيئة العمل لتعزيز الحق في العمل بدوام كامل، في عام 2023؛
(ب) تعديل يرمي إلى توسيع حظر الزواج القسري ليشمل الزواج القسري خارج نطاق القضاء، في عام 2021؛
(ج) تعديل يرمي إلى توسيع نطاق واجب تجنب ارتكاب فعل جرمي، يخضع لعقوبات، ل ي شمل الزواج القسري والاتجار المشدد بالبشر والنشاط الجنسي المشدد مع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و 16 عاما، في عام 2020؛
(د) تعديلات على قانون المساواة ومناهضة التمييز لتعزيز واجب السلطات العامة وأرباب العمل في تعزيز المساواة بين الجنسين والإبلاغ عنها وتفويض محكمة المساواة مكافحة التمييز بإنفاذ حظر التحرش الجنسي، في عام 2020.
6 - وترحب اللجنة بجهود الدولة الطرف الرامية إلى تحسين إطارها المؤسسي والسياساتي بهدف التعجيل في القضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، مثل اعتماد وإنشاء ما يلي:
(أ) الزيادات في نظام المنح لتدابير الأسرة والمساواة من أجل تعزيز تمويل أنشطة المنظمات غير الحكومية بشأن المساواة بين الجنسين بنسبة 70 في المائة، في عام 2022؛
(ب) خطة العمل السادسة لمكافحة العنف العائلي للفترة من عام 2021 إلى عام 2024؛
(ج) البرنامج التعليمي المعنون ”قابل للتبادل؟“ بشأن التبادل غير المشروع للصور بين الأطفال والمراهقين، في عام 2020؛
(د) الدليل الإلكتروني لمنع التحرش الجنسي والتصدي له في مكان العمل، في عام 2018؛
(هـ) تكليف لجنة للتحقيق في مسائل المساواة بين الجنسين التي يواجهها الأطفال والمراهقون، بما في ذلك التصوير في وسائط الإعلام وتعرض الأطفال لوسائط الإعلام ذات الطابع الجنسي والمواد الإباحية، في عام 2018؛
(و) أداة TryggEst الشاملة التي يمكن للبلديات أن تستخدمها لمنع العنف والانتهاك الموجهين ضد أضعف الفئات في المجتمع وكشفهما والتصدي لهما، في عام 2018؛
(ز) لجنة حماية الأطفال والمراهقين من المحتوى الإعلامي الضار، مع التركيز بشكل خاص على المحتوى الإباحي والجنسي، في عام 2019.
7 - وترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف، في الفترة التي تلت النظر في التقرير السابق، على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، في عام 2019.
جيم - أهداف التنمية المستدامة
8 - ترحب اللجنة بالتأييد الدولي الذي تحظى به أهداف التنمية المستدامة وتدعو إلى إعمال المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)، وفقا لأحكام الاتفاقية، في جميع مراحل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتذكِّر اللجنة بأهمية الهدف 5 وأهمية تعميم مراعاة مبدأي المساواة وعدم التمييز في جميع الأهداف السبعة عشر. وتحث الدولةَ الطرف على الاعتراف بالمرأة باعتبارها القوة المحركة لتحقيق التنمية المستدامة في الدولة الطرف وعلى اعتماد سياسات واستراتيجيات ذات صلة لهذا الغرض.
دال - البرلمان
9 - تشدِّد اللجنة على الدور الحاسم للسلطة التشريعية في كفالة تنفيذ الاتفاقية تنفيذاً كاملا (انظر A/65/38 ، الجزء الثاني، المرفق السادس). وتدعو البرلمان إلى اتخاذ الخطوات اللازمة، بما يتفق مع ولايته، فيما يتعلق بتنفيذ هذه الملاحظات الختامية من الآن وحتى حلول موعد تقديم التقرير الدوري المقبل بموجب الاتفاقية.
هاء - الشواغل الرئيسية والتوصيات
التعريف بالاتفاقية والبروتوكول الاختياري الملحق بها والتوصيات العامة الصادرة عن اللجنة
10 - ترحب اللجنة بالدورات الدراسية المقدمة بشأن حقوق المرأة في جامعة أوسلو وغيرها من المؤسسات الأكاديمية. غير أنها تشعر بالقلق لعدم وجود تعليم مكافئ لعامة الجمهور. وتكرر الإعراب أيضا عن قلقها إزاء قلة الوعي بالاتفاقية والبروتوكول الاختياري الملحق بها والتوصيات العامة للجنة لدى عامة الجمهور والنساء، لا سيما النساء المنتميات إلى أقليات إثنية والمهاجرات وذوات الإعاقة، مما يشكل عقبة أمام مطالبتهن بحقوقهن.
11 - وتوصي اللجنة بأن تكثف الدولة الطرف جهودها لتوعية النساء والرجال والفتيات والفتيان بحقوق المرأة بموجب الاتفاقية وبسبل الانتصاف المتاحة لهن بموجب البروتوكول الاختياري الملحق بها، بطرق منها الدورات الدراسية الإلكترونية وأنشطة التوعية بالاتفاقية، ونشر المعلومات التي يسهل الوصول إليها، واستخدام وسائط الإعلام.
12 - وترحب اللجنة بإدراج التدريب المتعلق بالاتفاقية في البرامج التوجيهية للقضاة المعينين حديثا وعلى التحقيقات المراعية للاعتبارات الجنسانية في العنف العائلي والانتهاك الجنسي في دورات الدراسات العليا بأكاديمية الشرطة. غير أنها تشعر بالقلق لأن التدريب الإلزامي الأساسي المقدم إلى المدعين العامين والمحامين وموظفي إنفاذ القانون لا يتناول الاتفاقية والبروتوكول الاختياري الملحق بها والتوصيات العامة للجنة .
13 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن توفر بشكل منهجي وإلزامي بناء قدرات القضاة والمدعين العامين والمحامين وموظفي إنفاذ القانون بشأن الاتفاقية والبروتوكول الاختياري الملحق بها والتوصيات العامة للجنة.
الإطار التشريعي وتعريف التمييز ضد المرأة
14 - تلاحظ اللجنة أن التشريع النرويجي، كقاعدة عامة، محايد جنسانيا. وتكرر الإعراب عن قلقها من أن التشريعات والسياسات والبرامج المحايدة جنسانيا قد تؤدي إلى عدم كفاية حماية المرأة من التمييز المباشر وغير المباشر وتعوق تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل، على النحو الموضح في الفقرة 5 من التوصية العامة رقم 28 (2010) للجنة بشأن الالتزامات الأساسية للدول الأطراف بموجب المادة 2 من الاتفاقية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء ما يلي:
(أ) مع الملاحظة، وفقا للتقرير الدوري العاشر للدولة الطرف والوفد، بأن قوانين وسياسات معينة تحدد، بطريقة محايدة جنسانيا، المشاكل التي تواجهها المرأة بوجه خاص، وترمي إلى معالجتها، فإن الحياد الجنساني رغم ذلك قد يصرف الانتباه عن تعرض المرأة لهذه المشكلة بشكل غير متناسب وبالتالي لا يعالجها على نحو ملائم؛
(ب) قد يزداد النهج المحايد جنسانيا وما يترتب عليه من إغفال المرأة تفاقما بالنسبة للنساء اللائي يواجهن أشكالا متداخلة من التمييز واللائي تتطلب حالتهن الخاصة إجراءات تدخل محددة الهدف؛
(ج) ألغي شرط مراعاة اعتبارات المساواة بين الجنسين في القرارات التي تتخذها الحكومة المركزية من تعليمات الدراسات الرسمية.
15 - وتكرر اللجنة تأكيد توصياتها السابقة ( CEDAW/C/NOR/CO/9 ، الفقرة 13 (أ)) وتوصي الدولة الطرف بتضمين تشريعاتها وسياساتها وبرامجها نهجا مراعيا للمنظور الجنساني بدلا من نهج محايد جنسانيا، تمشيا مع التوصية العامة رقم 28 للجنة. وتوصي اللجنة أيضا الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) إجراء تقييمات منهجية للأثر الجنساني في كل عملية تشريعية لضمان أن تكون القوانين والسياسات مراعية للمنظور الجنساني وأن تعالج أيضا على الوجه الملائم حالة النساء اللاتي يواجهن أشكالا متداخلة من التمييز؛
(ب) إعادة تطبيق شرط مراعاة اعتبارات المساواة بين الجنسين في تعليمات الدراسات الرسمية .
16 - وتلاحظ اللجنة إنشاء محكمة للمساواة ومناهضة التمييز ومنصب أمين مظالم معني بالمساواة ومناهضة التمييز. وتلاحظ أيضا أن المحكمة قد تولت دور أمين المظالم في إنفاذ قانون المساواة ومكافحة التمييز. وتعرب عن الأسف لأن ثلثي الشكاوى المقدمة إلى المحكمة قد رُدت أو رُفض النظر فيها أو أُغلقت. ويساورها القلق أيضا إزاء التقارير التي تفيد بعدم وجود نظام يضمن أن تؤدي قرارات المحكمة إلى تغيير منهجي ومستدام.
17 - وتوصي اللجنة أيضا الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) المسارعة إلى إجراء المراجعة التي أعلن عنها الوفد للنظر في سبب العدد المرتفع من حالات رد الشكاوى ورفض النظر فيها وإغلاقها؛
(ب) تخصيص الموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة لتعزيز قدرة أمين المظالم على تزويد مقدمات الشكاوى بالمعرفة والتوجيه اللازمين لرفع القضايا أمام محكمة المساواة ومكافحة التمييز؛
(ج) إنشاء آلية واضحة لمتابعة قرارات محكمة المساواة ومكافحة التمييز وضمان أن تترجم تلك القرارات في تغيير هيكلي مستدام.
إمكانية لجوء المرأة إلى القضاء
18 - يساور اللجنة القلق لأن الحصول على التعويض، وفقا لقانون تعويض ضحايا جرائم العنف الذي اعتمد مؤخرا، والذي حل محل صيغة سابقة للقانون، يتوقف على وجود حكم قضائي يمنح الضحية تعويضا في سياق محاكمة جنائية للجاني. ويمكن أن يزيد هذا الشرط من صعوبة حصول الضحايا، لا سيما ضحايا العنف العائلي، على التعويض. ويساورها القلق أيضا لأن القانون الجديد يمنح الجاني صفة الطرف في قضية التعويض عن العنف التي تنظر فيها الهيئة المعنية بتعويضات ضحايا الجرائم، مما قد يثني الضحايا عن تقديم طلبات للحصول على تعويض لأنهن قد يخشين الاتصالَ بالجاني أو الانتقامَ.
19 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتطبيق نهج يركز على الضحايا والنظر في إعادة العمل بالنظام السابق ومنح تعويضات لضحايا العنف الجنساني بغض النظر عما إذا كانت دعاوى جنائية قد أقيمت ضد الجاني ودون منح الجاني صفة الطرف.
20 - وترحب اللجنة بزيادة الأهلية التي تتيح الحصول على المعونة قضائية المجانية في عام 2022. بيد أنها تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) لا يحق الحصول على المعونة القضائية إلا لجزء صغير جدا من السكان، مما يؤثر بصفة خاصة على النساء اللائي غالبا ما تكون مواردهن المالية أكثر محدودية مقارنة بالرجال، ومن ثم فهنّ يواجهن صعوبات أكبر في دفع رسوم المعونة القانونية؛
(ب) لا يشمل نظام المعونة القضائية المجانية جميع أشكال العنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك التحرش الجنسي، ويدعو أيضا اقتراح تعديل حالي قدمته لجنة المعونة القضائية إلى استبعاد الجرائم المنصوص عليها في المادة 107 (أ) (1) (أ) أو (ب) من قانون الإجراءات الجنائية، مثل الاغتصاب، والانتهاكات في العلاقات الحميمة، والاغتصاب المرتكب بتهوّر واضح، واغتصاب الأطفال، وسفاح القربى، والاتجار بالبشر، على أساس افتراض أن منظمات المجتمع المدني تمتلك القدرة الكافية على تقديم المعونة لضحايا هذه الجرائم.
21 - وتشير اللجنة إلى أن الدولة الطرف لا يمكنها أن تعفي نفسها من التزامها ببذل العناية الواجبة لتوفير خدمات دعم الضحايا بتفويض هذه الخدمات إلى منظمات غير حكومية. وهي توصي أيضا الدولة الطرف بما يلي:
(أ) إعادة هيكلة نظام المعونة القضائية المجانية بتطبيق منظور جنساني ومراعاة الموارد المالية الأكثر محدودية للمرأة في كثير من الأحيان وتعرضها لاحتمالات غير متناسبة للوقوع ضحية أشكال معينة من العنف الجنساني. وفي حالات الخلاف الأسري أو عندما تفتقر المرأة إلى المساواة في الاستفادة من دخل الأسرة، ينبغي لاستخدام اختبار مستوى الدخل لتحديد أهلية الحصول على المعونة القضائية وخدمات الدفاع العام أن يستند إلى الدخل الحقيقي أو الأصول المتاحة للمرأة المعنية؛
(ب) ضمان استمرار استفادة ضحايا الجرائم المنصوص عليها في المادة 107 (أ) (1) (أ) أو (ب) من قانون الإجراءات الجنائية من نظام المعونة القضائية المجانية.
التأهب للاستجابة للأزمات
22 - يساور اللجنة القلق لأنه، على الرغم من الالتزام الدولي باستخلاص الدروس من جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) والوعد الجماعي بإعادة البناء على نحو أفضل، لا يوجد سوى عدد قليل من المبادرات الجديدة في الدولة الطرف، بما في ذلك المبادرات المتعلقة بتحسين ظروف العمل في قطاعات العمل التي تمثل فيها المرأة الأغلبية، مثل المستجيبين الأوائل العاملين في المجال الصحي، وزيادة تمثيل المرأة في مناصب صنع القرار. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضا أنه ليس هناك خطط أكثر مراعاة للاعتبارات الجنسانية بغية التأهب لمواجهة الأزمات.
23 - وبالنظر إلى إضعاف حقوق هامة بسبب الجائحة، وضرورة القيام، على الصعيد العالمي، باستخلاص الدروس المستفادة من هذه الأزمة المعطِّلة، توصي اللجنة الدولة الطرف بوضع تقييم لأثر الجائحة على المرأة في الدولة الطرف، وإعطاء زخم جديد للمساواة بين الجنسين، واستحداث تدابير جديدة ومبتكرة ترمي إلى تعزيز حقوقها وتمكينها في المجالين العام والخاص، بسبل منها زيادة تخصيص الموارد، وذلك بهدف منع الأزمات والتحديات الحالية والتصدي لها والتغلب عليها بطريقة تراعي الاعتبارات الجنسانية .
أوجه التنميط الجنساني
24 - تلاحظ اللجنة مع التقدير الجهود التي تبذلها الدولة الطرف ومبادراتها الرامية إلى القضاء على أوجه التنميط الجنساني. لكنها تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) أن المرأة تمثل الغالبية لدى مقدمي الرعاية لكبار السن من أفراد الأسرة، وأن الحملات الرامية إلى تشجيع الرجال على تولي مهن الرعاية تبالغ في التأكيد على الجوانب التكنولوجية لهذه الرعاية، مما يعزز القوالب النمطية التي تقضي بأن الرجال أكثر مهارة واهتماما بالتكنولوجيا من النساء؛
(ب) عدم وجود خطط للتصدي بشكل منهجي للقوالب النمطية التمييزية المتعلقة بالنساء والفتيات المنتميات إلى مجموعات عرقية وإثنية ودينية معينة، مما يؤدي إلى أشكال متداخلة من التمييز.
25 - وتوصي اللجنة أيضا الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مواصلة التوعية وغيرها من الجهود لتعزيز المساواة بين المرأة والرجل في تقاسم مسؤوليات الرعاية، بما في ذلك على الصعيد المهني، مع تجنب توجيه رسائل قد تعزز أوجه التنميط الجنساني ؛
(ب) وضع استراتيجيات للتصدي للقوالب النمطية المتعلقة بأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة وفي المجتمع التي قد تؤدي إلى أشكال متداخلة من التمييز ضد المرأة.
26 - وتلاحظ اللجنة بقلق التقارير التي تفيد بازدياد حالات الانتهاك الجنسي للمراهقات على أيدي المراهقين واحتمال صلتها بجنسنة النساء على الإنترنت وتوفُّر المواد الإباحية.
27 - وتكرر اللجنة توصيتها ( CEDAW/C/NOR/CO/9 ، الفقرة 23 (ج)) بتخصيص موارد للبحث في الأسباب الجذرية والأثر المحتمل للمبالغة في تصوير الفتيات والنساء بإيحاءات جنسية في وسائط الإعلام، والصلات المحتملة بين الجنسنة والمواد الإباحية والعنف الجنساني ضد النساء والفتيات.
28 - وترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمكافحة خطاب الكراهية القائم على عدة أسباب، منها نوع الجنس. غير أنها تلاحظ بقلق أن عددا كبيرا من الشابات يتعرضن لخطاب الكراهية القائم على نوع الجنس عبر الإنترنت، ومعظمه من الرجال، وأن المادة 185 من قانون العقوبات المتعلقة بخطاب الكراهية لم تعرِّف بعد خطاب الكراهية القائم على نوع الجنس. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضا التفسير الذي قدمه الوفد بأن تقييما أجرته وزارة العدل والأمن العام في عام 2020 بشأن ما إذا كان ينبغي توسيع نطاق المادة 185 من قانون العقوبات ليشمل خطاب الكراهية القائم على نوع الجنس قد خلص إلى أن من شأن هذا التوسيع لنطاق المادة 185 أن يقوض الحماية الممنوحة بموجب تلك المادة للفئات المحرومة بشكل خاص. ويساور اللجنة القلق أيضا لأن الوزارة، وفقا لتقرير الدولة الطرف، خلصت أيضا إلى أن ”من غير الواضح“ ما إذا كان هذا التوسيع سيكون ”أفضل وسيلة لمكافحة التحرش بالمرأة“ ( CEDAW/C/NOR/10 ، الفقرة 57).
29 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تولي ضمان الحماية من خطاب الكراهية القائم على نوع الجنس الأولوية نفسها التي توليها للحماية من خطاب الكراهية القائم على خصائص أخرى، وتعديل المادة 185 من قانون العقوبات بإضافة خطاب الكراهية القائم على نوع الجنس إلى قائمة الأفعال التي تندرج في أشكال التعبير الإجرامية عن الكراهية. وتوصي اللجنة أيضا الدولةَ الطرف باعتماد استراتيجية جديدة بشأن خطاب الكراهية، بما في ذلك خطاب الكراهية القائم على نوع الجنس، لمتابعة استراتيجية مكافحة خطاب الكراهية للفترة 2016-2020.
العنف الجنساني ضد المرأة
30 - ترحب اللجنة بالمبادرات العديدة التي اتخذتها الدولة الطرف من أجل التصدي للعنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك خطة العمل السادسة لمكافحة العنف العائلي، وتوسيع نطاق خدمات إعادة التأهيل لمرتكبي العنف الجنساني ضد المرأة، وخدمات تقديم المشورة للأسر، وبرنامج بدائل العنف، ووضع برنامج لتثقيف مقدمي الخدمات الذين يتعاملون مع مرتكبي العنف الجنساني، ووجود فريق عامل مشترك بين الوزارات لمكافحة العنف العائلي. بيد أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار ارتفاع معدل العنف الجنساني ضد المرأة والتقصير الكبير في الإبلاغ عنه. وتلاحظ بقلق أيضاً ما يلي:
(أ) تفيد التقارير المعروضة على اللجنة بأن واحدة الشريك الحميم يرتكب واحدة من كل أربع جرائم قتل وأن 90 في المائة من هذه الجرائم هي جرائم قتل للإناث؛
(ب) لا يزال تعريف الاغتصاب في المادة 291 من قانون العقوبات يستند إلى استخدام الجاني للقوة أو التهديد وليس إلى عدم الموافقة؛
(ج) وفقا للبيانات المستمدة من مكتب الإحصاء المركزي النرويجي، أغلق المدعي العام ما بين 68 و 78 في المائة من حالات الاغتصاب المبلغ عنها إلى الشرطة بين عامي 2019 و 2021 ولم تصل إلى المحاكم قط، وأن معدلات التبرئة في قضايا الاغتصاب أكبر مقارنة بالجرائم الأخرى؛
(د) عدم إيلاء الشرطة المحلية الأولوية الكافية لمنع حالات العنف العائلي والتحقيق فيها، مع التأخير الطويل في معاملة هذه القضايا وانخفاض معدلات تسويتها؛
(هـ) عدم القيام بشكل منهجي في جميع مراكز الشرطة باستخدام أدوات التقييم الإلزامي للمخاطر، مثل أداة تقييم مخاطر الاعتداء الزوجي وأداة PATRIARK ، اللتين تُستخدمان في تقييم ما يسمى العنف القائم على الشرف؛
(و) العدد المرتفع لانتهاكات الأوامر الزجرية؛
(ز) العدد الضئيل جدا للجناة الذين يحملون أجهزة إنذار لمكافحة العنف العائلي مقارنة بعدد الناجين من العنف العائلي الذين يحملون هذه الأجهزة؛
(ح) أوجه التباين في تنفيذ قانون مراكز الأزمات في مختلف البلديات، مما يعوق توفير الحماية والخدمات الكافية على قدم المساواة لجميع ضحايا العنف الجنساني؛
(ط) تفيد التقارير بأن احتمال تعرض النساء ذوات الإعاقة للعنف العائلي هو أكبر بكثير مقارنة بغير ذوات الإعاقة، وأنه في حالات اغتصاب النساء ذوات الإعاقة، تطبق المحاكم في الدولة الطرف أحيانا المادة 295 من قانون العقوبات المتعلقة بالحماية الخاصة للنساء ذوات الإعاقة من الاستغلال الجنسي التي تنص على عقوبة أخف من العقوبة التي تنص عليها المادة 291 من قانون العقوبات المتعلقة بالاغتصاب ؛
(ي) على الرغم من أن النساء نساء شعب السامي يواجهن أشكالا مختلفة من العنف الجنساني داخل مجتمع السامي وخارجه، لا يمتلك موظفو إنفاذ القانون والعاملون في المجال الصحي معرفة كافية بلغة السامي وثقافتهم، كما أُغلق مركز أزمات السامي في إقليم السامي التقليدي في عام 2019؛
(ك) سُجلت زيادة في عدد حالات العنف المبلغ عنها المرتكبة منذ عام 2019 بذريعة ما يسمى ”الشرف“ التي تطال في الغالب النساء والفتيات؛
(ل) المهاجرات اللاتي يتوقف وضع إقامتهن على وضع أزواجهن واللاتي يتعين عليهن البقاء متزوجات ثلاث سنوات قبل أن يصبحن مؤهلات للحصول على رخصة إقامة بصفتهن الشخصية، قد يجبَرن على البقاء في علاقة عنيفة، نظرا لأن مديرية الهجرة كثيرا ما تفسر الاستثناء الوارد في المادة 53 (1) (ب) تفسيرا صارما، التي أفيد بإنها تطبق عتبة لشدة الانتهاك أعلى مما ينص عليه القانون وتشترط الاستقلال المالي للضحية، على الرغم من أن أنظمة الهجرة تعفي ضحايا العنف الجنساني من هذا الشرط.
31 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تبذل مزيدا من الجهود، بالتشاور الوثيق مع المجموعات النسائية والخبراء المعنيين بمنع العنف الجنساني، لمنع العنف الجنساني ضد المرأة، بطرق منها اعتماد تعاليم بشأن عدم التسامح إطلاقا مع العنف في المناهج الدراسية على جميع المستويات وتدريب المعلمين وفقا لذلك؛ وتنظيم حملات توعية واسعة النطاق في وسائط الإعلام بشأن عدم التسامح إطلاقاً مع العنف، وبشأن الاعتراف بالسلوك العدواني، وأماكن طلب المساعدة؛ وضمان وجود هياكل دعم كافية للنساء الراغبات في ترك زوج عدائي ووضع برامج لمرتكبي العنف الجنساني تهدف إلى عدم تكراره. وتوصي اللجنة أيضا الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تنفيذ التوصيات الصادرة عن اللجنة المعنية بقتل الشركاء، بما في ذلك إنشاء اللجنة الدائمة المعنية بقتل الشريك الحميم، وضمان تخصيص موارد بشرية وتقنية ومالية كافية لها؛
(ب) تجديد خطة عملها الوطنية لمكافحة الاغتصاب، التي انتهت صلاحيتها في عام 2022، وإجراء دراسة عن أسباب وقف النظر في عدد كبير من قضايا الاغتصاب، بما في ذلك الصلات المحتملة بالتحيز الجنساني ضد ضحايا الاغتصاب؛
(ج) مواءمة تعريف الاغتصاب مع المعايير الدولية بحيث يستند إلى عدم الموافقة وليس إلى استخدام القوة أو التهديد ؛
(د) إدراج بناء القدرات على التحقيق والملاحقة القضائية والمحاكمة في قضايا العنف العائلي في التعليم الأساسي الإلزامي للسلطة القضائية والمدعين العامين والشرطة وغيرهم من موظفي إنفاذ القانون، بما في ذلك إصدار ورصد الأوامر الزجرية فضلا عن أجهزة الإنذار لمكافحة العنف العائلي، واستخدام أداة تقييم مخاطر الاعتداء الزوجي وأداة PATRIARK ؛
(هـ) تخصيص موارد كافية وتوفير بناء القدرات اللازمة لضمان التنفيذ الفعال والموحد لقانون مراكز الأزمات في جميع أنحاء الدولة الطرف؛
(و) توفير بناء القدرات لموظفي إنفاذ القانون المعنيين والعاملين في المجال الصحي وموظفي البلديات لتعزيز القدرة على تحديد ضحايا العنف الجنساني لدى النساء ذوات الإعاقة، بسبل منها تحسين استخدام أداة TryggEst ؛ وضمان إمكانية لجوء النساء ذوات الإعاقة إلى آليات تقديم الشكاوى السرية والمستقلة؛ وتطبيق المادة 291 من قانون العقوبات بشأن الاغتصاب في جميع حالات الاغتصاب؛
(ز) إجراء بحوث متعلقة بالخطر غير المتناسب للعنف الجنساني ضد نساء شعب السامي من أجل منع هذا العنف الذي تتعرض له نساء شعب السامي داخل مجتمعهن وخارجه، وتوفير بناء القدرات لموظفي إنفاذ القانون بشأن لغة شعب السامي وثقافته، وتخصيص موارد بشرية وتقنية ومالية كافية لإعادة إنشاء مركز الأزمات لشعب السامي؛
(ح) تكثيف رصد حالات العنف المرتكب بذريعة ما يسمى ”الشرف“ مع مراعاة جميع الظروف التي قد تؤدي إلى زيادة الإبلاغ عن هذه الحالات أو انخفاضه وكذلك تحليل سبب الزيادة في الإبلاغ عن هذه العنف. وتوصي اللجنة أيضا الدولة الطرف بنشر المعلومات عن كيفية الحصول على الحماية من العنف المرتكب بذريعة ما يسمى ”الشرف“ عبر مختلف القنوات التي يسهل الوصول إليها، بما في ذلك في المدارس وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتقديم الدعم للضحايا والنساء والفتيات اللواتي يخشين إمكان تعرضهن للعنف المرتكب بذريعة ما يسمى ”الشرف“؛
(ط) ضمان عدم تطبيق الأحكام الواردة في قانون الهجرة وأنظمة الهجرة بشكل مفرط في التقييد بل بطريقة تكفل حماية حقوق النساء اللواتي يتعرضن للعنف الجنساني وتزويد النساء ضحايا العنف الجنساني بالدعم اللازم للحصول على المراجعة القضائية لقرارات سلطات الهجرة؛
(ي) تنفيذ التوصيات الواردة في التقرير عن الوضع القائم لعام 2022 الذي أعده فريق الخبراء المعني بمكافحة العنف ضد المرأة والعنف العائلي.
الاتجار بالنساء واستغلالهن في البغاء
32 - يساور اللجنة القلق إزاء استمرار عدم توافر معلومات وبيانات شاملة عن الاتجار بالنساء والفتيات في الدولة الطرف. وتلاحظ بقلق أيضاً ما يلي:
(أ) انتشار الاتجار بالنساء والفتيات لأغراض الاستغلال الجنسي، الذي يجري غالبا عبر الإنترنت؛
(ب) توزيع مهام تحديد هوية الضحايا وإحالتهن إلى الخدمات المناسبة ومتابعة حالات الاتجار على مختلف الوكالات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وتنفيذها غالبا في شكل خطط مؤقتة؛
(ج) عدم فهم الهيئات العامة بشأن الاتجار بالبشر وتحديد هوية الضحايا، مما قد يعرض ضحايا الاتجار للترحيل وخطر إعادة الاتجار بهن، وقلة عدد المحامين المتخصصين في قضايا الاتجار؛
(د) المعدلات المنخفضة للملاحقة القضائية والإدانة في قضايا الاتجار .
33 - وتذكر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 38 (2020) بشأن الاتجار بالنساء والفتيات في سياق الهجرة العالمية، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) إجراء أعمال الشرطة والتحقيق لكشف الاستغلال الجنسي على الإنترنت وتحديد هوية المتجرين وملاحقتهم قضائيا؛
(ب) إنشاء نظام مركزي لتحديد ومتابعة حالات الاتجار وضمان مسارات ملائمة لإحالة الضحايا، والقيام بشكل منهجي ببناء ما يقتضيه ذلك من قدرات للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، بمن فيهم أفراد الشرطة وموظفو الهجرة ومراقبة الحدود والأخصائيون الاجتماعيون والعاملون في المجال الصحي ؛
(ج) التحقيق على وجه السرعة مع المسؤولين عن الاتجار ومحاكمتهم ومعاقبتهم على نحو مناسب وتوفير برامج متعددة القطاعات لبناء قدرات الجهاز القضائي والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون بشأن التطبيق الصارم لتشريعات مكافحة الاتجار؛
(د) تنظيم حملات توعية لتشجيع طلاب القانون والمحامين على التخصص في تمثيل ضحايا الاتجار ودعم البرامج المجانية في هذا الصدد.
المشاركة في الحياة السياسية والحياة العامة على قدم المساواة
34 - تلاحظ اللجنة مع التقدير عدد البرامج التي وُضعت لصالح النساء الممثلات تمثيلا ناقصا والمنتميات إلى الفئات المحرومة بسبب الهياكل والمؤسسات والنظم التمييزية، لا سيما فيما يتعلق بنساء شعب السامي والنساء ذوات الإعاقات. غير أن اللجنة تشعر بالقلق لأن هذا النهج يستند إلى نموذج لتقديم الخدمات فقط بدلا من التمكين الفعال. ويتجلى تقييد هذا التمكين الفعلي في نقص تمثيل نساء شعب السامي والنساء ذوات الإعاقة وغيرهن من نساء الأقليات في نظم اتخاذ القرار في الدولة الطرف.
35 - وتوصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف نموذجا للتمكين بدلا من نموذج لتقديم الخدمات فقط، وبأن تخصص الموارد اللازمة وتحدد حصصا لضمان التمكين الحقيقي للمرأة من كل فئة وتمثيلها تمثيلا كاملا في نظم اتخاذ القرار في الدولة الطرف.
التعليم
36 - ترحب اللجنة بالدور المركزي الذي تؤديه المساواة بين الجنسين في المناهج الدراسية الوطنية للتعليم الابتدائي والثانوي في مجال الدراسات الاجتماعية؛ لكنها تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) على الرغم من الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتوجيه مزيد من الفتيات نحو المسارات المهنية التي يتبعها الرجال تقليديا، ومزيد من الفتيان نحو المسارات المهنية التي تتبعها النساء تقليديا، فلا تزال الخيارات التعليمية والمهنية للفتيات والفتيان قائمة على اعتبارات جنسانية؛
(ب) تقارير تفيد عن التنمّر على الفتيات في البيئات المدرسية، بما في ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
37 - إن اللجنة، إذ تذكِّر بتوصيتها العامة رقم 36 (2017) بشأن حق الفتيات والنساء في التعليم، توصي بأن تروّج الدولة الطرف لأهمية حصول الفتيات على التعليم في جميع المستويات كأساس لتمكينهن. وتوصي بأن تقيّم الدولة الطرف أثر إدراج المساواة بين الجنسين في مناهجها التعليمية لتحديد كيفية زيادة تعزيزها، لا سيما بهدف وضع أساس أيضا لتناول الخيارات التعليمية المجنسنة وعكس مسارها. وتوصي اللجنة كذلك بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تكثيف الجهود الرامية إلى إيجاد سوق عمل تسوده المساواة بين الجنسين وتوجيه مزيد من الفتيات نحو المسارات المهنية التي يتبعها الرجال تقليديا وتوجيه مزيد من الفتيان نحو المسارات المهنية التي تتبعها النساء تقليديا، بطرق منها تخصيص مزيد من الموارد للحملات التي يمكن للتلاميذ من خلالها الحصول على معلومات عن هذه المهن، وتنفيذ برامج توعية لزيادة إدراك أهمية ميادين الدراسة والمسارات المهنية التي تهيمن عليها الإناث تقليديا، مثل قطاع الرعاية، وزيادة القيمة التي يوليها المجتمع لها؛
(ب) توفير بناء قدرات المعلمين والتلاميذ والأهل بشكل شامل ومنهجي على منع التنمّر والتصدي له من منظور جنساني، وإنشاء آليات سرية لتقديم الشكاوى في المدارس، وإدراج التثقيف في مجال مكافحة التنمّر في المناهج الدراسية في المرحلتين الابتدائية والثانوية، وتزويد التلاميذ بمعلومات عن الدفاع عن أنفسهم في مواجهة التنمّر.
38 - وتلاحظ اللجنة بقلق أن أحكام قانون الإدماج المتعلقة بقبول المهاجرين البالغين في الدراسات المهنية والجامعية تستهدف في المقام الأول المرشحين الذين أتموا التعليم الإعدادي والذين يحتاجون إلى الدعم في إكمال التعليم الثانوي، وليس من لديهم خلفية تعليمية أدنى، لا سيما من لم يكملوا التعليم الإعدادي، الذين سيكون معظمهم من النساء.
39 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بإنشاء هياكل لتقديم الدعم للنساء والفتيات المهاجرات لاكتساب المؤهلات اللازمة للوصول إلى الدراسات المهنية والجامعية، بغية المساهمة في استقلالهن الذاتي.
العمالة
40 - ترحب اللجنة بأن 76 في المائة من النساء في الفئة العمرية بين 20 و 66 عاما يعملن في وظائف رسمية في الدولة الطرف، ويعد ذلك من بين أعلى معدلات المشاركة في العالم. وتلاحظ بتقدير أيضا أنه، وفقا لبيانات عام 2019، بلغ متوسط عدد الرئيسات التنفيذيات في الشركات التي تمتلك فيها الدولة الطرف حصة في الملكية، نسبة 41 في المائة على المستوى التنفيذي وأكثر من 46 في المائة في مجالس إدارة هذه الشركات. وترحب اللجنة كذلك بإرساء ترتيبات عمل مرنة؛ والمبادرة الجديدة لتشجيع أرباب العمل على توفير وظائف بدوام كامل بدلا من وظائف بدوام جزئي وخطط إجازة والدية ومرافق لرعاية الأطفال؛ فضلا عن البرنامج المتعلق بإيجاد فرص العمل الذي يهدف إلى زيادة معدل العمالة لدى نساء الأقليات. بيد أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:
(أ) لا تزال سوق العمل تتسم بدرجة عالية من الفصل بين الجنسين، حيث تتمثل المرأة تمثيلا زائدا في بعض القطاعات ذات الأجور المنخفضة وفي الوظائف العامة والوظائف ذات الدوام الجزئي التي يمكن التوفيق بينها وبين مسؤولياتها الأسرية، وتتمثل المرأة تمثيلا ناقصا في القطاع الخاص وفي المناصب الإدارية ؛
(ب) وفقا لسجل أداء النرويج في مجال التوازن بين الجنسين لعام 2022 الصادر عن مركز البحوث المتعلقة بالمساواة بين الجنسين، لا تشكل النساء سوى 27 في المائة من المديرين التنفيذيين و 32 في المائة من أعضاء مجالس الإدارة في أكبر 200 شركة في الدولة الطرف ؛
(ج) تتحمل المرأة عبئا غير متناسب في رعاية الأطفال وتربيتهم، مما يعوق آفاقها المهنية؛
(د) هناك فجوة في الأجور بين الجنسين ناجمة عن الفصل المهني؛
(هـ) تواجه النساء المنتميات إلى الفئات الناقصة التمثيل، والمحرومات والمهمشات بسبب الهياكل والمؤسسات والنظم التمييزية، ومن بينهن المهاجرات، ونساء شعب السامي، والنساء ذوات الإعاقة، والنساء ضحايا العنف الجنساني ، حواجز تحول دون اندماجهن في سوق العمل.
41 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مواصلة تعزيز جهودها الرامية إلى تشجيع المساواة بين المرأة والرجل في تقاسم مسؤوليات تنشئة الأطفال ورعايتهم وتوفير ترتيبات عمل مرنة للنساء والرجال في جميع القطاعات؛
(ب) اعتماد مشروع قانون المساواة بين الجنسين، الذي يشترط أن تكون نسبة النساء في مجالس إدارة الشركات الكبرى 40 في المائة على الأقل، وتوسيع نطاق هذه الحصة لتشمل الشركات المتوسطة وتمثيل المرأة على المستوى التنفيذي، وإجراء دراسة عن نقص تمثيل المرأة في المناصب الإدارية، بغية تحديد التحيز الجنساني المحتمل ووضع استراتيجيات للتصدي له؛
(ج) توفير برامج للتدريب والدعم، مقترنة بالمشاركة الفعالة لأرباب العمل وتوفير حوافز لهم، لتيسير وصول نساء الفئات الناقصة التمثيل، والنساء المحرومات أو المهمشات بسبب الهياكل والمؤسسات والنظم التمييزية، إلى سوق العمل، من أجل تعزيز استقلاليتهن.
التحرش الجنسي في مكان العمل
42 - ترحب اللجنة بما أشار إليه الوفد من أن الحكومة تعمل حاليا على إعداد كتاب أبيض بشأن التحرش الجنسي لتقديمه إلى البرلمان في عام 2024. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق التقارير التي تفيد عن حصول تحرش جنسي بالمرأة في مكان العمل، وبخاصة في بعض القطاعات، لا سيما صيد الأسماك وفي أوساط القوات المسلحة. وتلاحظ بقلق أيضا أنه، وفقا لدراسة استقصائية أُجريت في عام 2018، وقعت 43 حالة اغتصاب و 124 حالة محاولة اغتصاب في صفوف القوات المسلحة عام 2017.
43 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان التنفيذ الفعلي للتشريعات الجنائية والإدارية الرامية إلى منع التحرش الجنسي في مكان العمل مع إيلاء اهتمام خاص للقطاعات التي يزداد فيها خطر التحرش الجنسي؛
(ب) توفير برامج لبناء قدرات القضاة وموظفي إنفاذ القانون لتسهيل حصول ضحايا العنف الجنسي والتمييز في مكان العمل على الحماية والاستفادة من الآليات المستقلة والسرية لتقديم الشكاوى؛
(ج) التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، 2019 (رقم 190).
الاستحقاقات الاجتماعية والاقتصادية
44 - تلاحظ اللجنة بقلق أن المرأة تحصل في المتوسط على استحقاقات تقاعدية أقل من الرجل، بسبب الفصل المهني، والنسبة المرتفعة للنساء مقارنة بالرجال في العمالة بدوام جزئي، ومسؤولياتهن غير المتناسبة في رعاية الأطفال وتربيتهم. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضا أن تحليل عام 2022 لإصلاح نظام المعاشات التقاعدية الذي أجري في عام 2011 لم يتضمن منظورا جنسانيا .
45 - وتوصي اللجنة بأن تستعرض الدولة الطرف نظامها للمعاشات التقاعدية من منظور جنساني، آخذة في الاعتبار أن العبء غير المتناسب الذي تتحمله المرأة من أعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر كثيرا ما يجبرها على العمل في وظائف منخفضة الأجر وبدوام جزئي.
الصحة
46 - تلاحظ اللجنة مع التقدير النوعية العالية للرعاية الصحية في الدولة الطرف. وترحب أيضا بتعيين لجنة عامة لإعداد تقرير عن صحة المرأة والصحة من منظور جنساني وتقديم توصياتها في عام 2023، سيعقبه وضع استراتيجية جديدة بشأن صحة المرأة. وترحب اللجنة فضلا عن ذلك بافتتاح عيادة صحية خاصة بشعب السامي في كاراسيوك عام 2020. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) لا تحظى صحة المرأة بالقدر الكافي من البحوث، بما في ذلك ما يتعلق بالاحتياجات الصحية المحددة للمرأة، والمخاطر المهنية في الوظائف النسائية التقليدية، وأثر العمل غير المدفوع الأجر للمرأة وتوفير الرعاية لجميع الفئات العمرية؛
(ب) وفقا للمعهد النرويجي للصحة العامة، تعاني نساء شعب السامي بشكل غير متناسب من حالات اعتلال الصحة العقلية؛
(ج) تعاني واحدة من كل خمس نساء في الدولة الطرف من التهاب بطانة الرحم وقد لا تتلقى علاجا كافيا؛
(د) لا تتاح وسائل منع الحمل مجانا إلا للشابات اللائي تقل أعمارهن عن 20 عاما، ويتطلب الإجهاض الذي بلغ ما بين 12 و 18 أسبوعا موافقة مجلس خاص.
47 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تخصيص مزيد من الموارد للبحوث المتعلقة بصحة المرأة والأثر الصحي للتمييز الجنساني ؛ إدماج صحة المرأة والشؤون الجنسانية والطب في المناهج الدراسية لجميع مجالات الدراسات الطبية، بغية تعزيز المعارف والخبرة في مجال صحة المرأة والتصدي بفعالية ”لأمراض المرأة“، مثل التهاب بطانة الرحم؛ وضمان تمويل كاف لمركز الكفاءات الوطني العتيد المعني بالتهاب بطانة الرحم؛
(ب) إجراء بحوث بشأن المعدل المرتفع بشكل غير متناسب لمشاكل الصحة العقلية لدى نساء شعب السامي ووضع حلول وقائية وضمان حصول نساء شعب السامي على رعاية مناسبة ومراعية للاعتبارات الجنسانية في مجال الصحة العقلية؛
(ج) إتاحة إمكانية الحصول على وسائل منع الحمل مجانا لجميع النساء والرجال الذين ليست لهم موارد كافية لشرائها؛
(د) ضمان احترام قانون الإجهاض لاستقلالية المرأة والنظر في إمكانية إلغاء تدخل مجلس معني بالإجهاض؛
(هـ) وضع خطة وطنية لمعالجة نقص الرعاية في سن الشيخوخة من منظور جنساني بالنسبة لمن يتلقون الرعاية والجهات الرسمية وغير الرسمية التي تقدم الرعاية.
تغير المناخ
48 - ترحب اللجنة باعتراف الدولة الطرف عموما بالأثر غير المتناسب لتغير المناخ على النساء والفتيات، وباستعدادها العام لزيادة معرفتها بهذه المسألة وتدابير التخفيف من آثار تغير المناخ التي تراعي الاعتبارات الجنسانية. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) لا تتناول خطة عمل الدولة الطرف المتعلقة بالمناخ للفترة 2021-2030 الأبعاد الجنسانية لتغير المناخ؛
(ب) واصلت الدولة الطرف توسيع صناعة النفط والغاز فيها، بسبل منها منح 47 تصريحا جديدا للتنقيب عن النفط والغاز في كانون الثاني/يناير 2023، في مناطق تشمل القطب الشمالي، حيث ترتفع درجات الحرارة بسرعة ملفتة، وعلى الرغم من هدف الاتحاد الأوروبي المتمثل في حظر الاستخراج في القطب الشمالي؛
(ج) تقوض انبعاثات غازات الدفيئة من صناعة الاستخراج في الدولة الطرف التزاماتها بضمان المساواة الفعلية بين المرأة والرجل، لأن تغير المناخ يؤثر بشكل غير متناسب على النساء، لا سيما اللاتي يعشن في حالات فقر، لأنهن أكثر اعتمادا من الرجال على الموارد الطبيعية لكسب عيشهن وأقل منهم موارد لمواجهة الأخطار الطبيعية.
49 - إن اللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 37 (2018) بشأن الأبعاد الجنسانية للحد من مخاطر الكوارث في سياق تغير المناخ، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) استعراض سياساتها المتعلقة بتغير المناخ والطاقة، لا سيما سياستها المتعلقة باستخراج النفط والغاز وتصديرهما، فضلا عن أنشطة الشركات العامة والشركات الخاصة ذات الصلة، مع مراعاة التأثير السلبي غير المتناسب على النساء والفتيات داخل إقليمها وخارجه، بهدف الحد بشكل جذري من انبعاثات غازات الدفيئة تماشيا مع اتفاق باريس بشأن تغير المناخ؛
(ب) اعتماد تشريعات ذات صلة، مع وضع آلية رصد، لضمان مساءلة الشركات عن تأثير أنشطتها على حقوق الإنسان للمرأة وتدهور البيئة؛
(ج) إنشاء آلية لضمان مشاركة النساء والفتيات، لا سيما من مجتمع السامي، مشاركة مجدية وعلى قدم المساواة في وضع استراتيجيات التكيف مع تغير المناخ والحد منه؛
(د) تحديث القانون المتعلق بتغير المناخ بما يعكس مساهمة الدولة الطرف الجديدة المحددة وطنيا لخفض الانبعاثات بنسبة 55 في المائة على الأقل بحلول عام 2030 واتخاذ خطوات محددة لتحقيق انخفاض الانبعاثات إلى درجة الصفر بحلول عام 2050؛
(هـ) تقديم الدعم والمشاركة بفعالية في استحداث وتشغيل ترتيبات تمويل جديدة لمواجهة الخسائر والأضرار على النحو الذي تقرر خلال مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ، 2022.
النساء المحتجزات
50 - تلاحظ اللجنة مع التقدير الجهود المبذولة لتحسين حالة النساء المحتجزات، بما في ذلك توفير خدمة متخصصة لرعاية الصحة العقلية في السجون. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق لأن البنية التحتية لنظام السجون قد صممت للذكور الذين يشكلون أغلبية السجناء. وعلى وجه التحديد، تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) لاحظ أمين المظالم المعني بالمساواة ومناهضة التمييز، في عام 2017، أن دائرة المؤسسات الإصلاحية غير قادرة على الوفاء بالتزامها بحماية النساء في السجن من العنف والانتهاك؛
(ب) ارتفاع معدل الانتحار واحتمال إيذاء النفس لدى السجينات، وعدم تصميم الخدمات الصحية في السجون في كثير من الأحيان لتلبية الاحتياجات المحددة للمرأة، بما في ذلك ما يتعلق برعاية الصحة العقلية وخدمات إعادة تأهيل مدمني المخدرات؛
(ج) تقع عدة سجون للنساء في مبان قديمة وغير مناسبة؛
(د) أدين مدير دائرة المؤسسات الإصلاحية بتهمة التمييز الجنساني ضد السجينات في سجن ترومسو عام 2020، لأسباب منها عدم وجود قسم منفصل للنساء في الجناح المشدد الحراسة.
51 - وتوصي اللجنة بأن تجري الدولة الطرف استعراضا لقانون تنفيذ الأحكام وللأنظمة المتعلقة بتنفيذ الأحكام، وكذلك المبادئ التوجيهية المرتبطة به، من منظور جنساني، لحماية النساء من التمييز الجنساني في السجون وضمان توافق ظروف سجنهن مع قواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك). كما توصي الدولةَ الطرف بأن تكفل للسجينات ما يلي:
(أ) الحماية الكاملة من أي شكل من أشكال العنف الجنساني وآليات سرية وفعالة للإبلاغ عن أي حالة من هذا العنف؛
(ب) وضعهن دائما في سجون أو أجنحة منفصلة عن الرجال، دون أن يمس ذلك باستفادتهن من الأنشطة والخدمات الأساسية خارج الزنزانات، وتوافق ظروف احتجازهن مع المعايير الدولية ؛
(ج) الحصول الكامل على الرعاية الصحية المراعية للجنسين، بما في ذلك خدمات رعاية الصحة العقلية.
52 - وفي حين ترحب اللجنة بالقاعدة العامة التي تقضي بضرورة وضع المحتجزين في أقرب مكان ممكن من منازلهم، فإنها تشعر بالقلق لأن ذلك يؤدي إلى وضع العديد من النساء في وحدات يشكل فيها الرجال الأغلبية، مما يعوق سلامتهن، ولأن التدابير الرامية إلى الحفاظ على سلامتهن تنتهك حقوقهن، بما في ذلك تقليل الوقت والأنشطة خارج الزنزانات. ويساورها القلق أيضا لأن النساء اللاتي يتعين تلبية احتياجاتهن الخاصة يودعن أحيانا في سجون بعيدة عن منازلهن، مما يعوق زيارات أطفالهن وغيرهم من الأقارب .
53 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم، بالتشاور الوثيق مع المؤسسة الوطنية النرويجية لحقوق الإنسان ومع المنظمات غير الحكومية، باستكشاف سبل إعمال حقوق السجينات بشكل كامل مع الحرص على أن تقضي النساء مدة عقوبتهن على مقربة من أسرهن.
النساء ذوات الإعاقة
54 - يساور اللجنة القلق لأن النساء ذوات الإعاقة ما زلن يواجهن أشكالا متداخلة من التمييز. وتلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) عدم مراعاة منظور جنساني في دراسات الإعاقة وعدم تناول حقوق النساء والفتيات ذوات الإعاقة في خطة المساواة بين الجنسين والخطة المتعلقة بالإعاقة؛
(ب) ما زالت النساء والفتيات ذوات الإعاقة، في ظل ظروف معينة، يتعرضن للعلاج الطبي القسري، بما في ذلك التعقيم القسري والإجهاض القسري.
55 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان إدماج منظور جنساني في دراسات الإعاقة وإدماج حقوق الإنسان للنساء والفتيات ذوات الإعاقة في خطة المساواة بين الجنسين والخطة المتعلقة بالإعاقة؛
(ب) حظر العلاج الطبي القسري، بما في ذلك الإجهاض والتعقيم، دون الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة للنساء والفتيات المعنيات، بغض النظر عن شدة ونوع إعاقتهن، وتزويدهن بالدعم الكافي لاتخاذ قرارات مستقلة بشأن صحتهن؛
(ج) وضع برامج على الصعيدين الوطني والإقليمي لإتاحة فرص حصول النساء ذوات الإعاقة على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية.
المهاجرات
56 - يساور اللجنة القلق إزاء التعريف الضيق جدا للرعاية الصحية الطارئة المتاحة للمهاجرين غير الحاملين للوثائق اللازمة، والذي يقتصر على توفير الرعاية الضرورية في غضون ثلاثة أسابيع. ويساور اللجنة القلق لأن ذلك قد يؤثر سلبا على صحة المهاجرات غير الحاملات للوثائق اللازمة، اللائي غالبا ما يعانين من الحرمان بشكل خاص بسبب الهياكل والمؤسسات والنظم التمييزية، ويحتجن إلى الحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية وخدمات الصحة العقلية الملائمة.
57 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل حصول النساء والفتيات المهاجرات غير النظاميات على الوثائق اللازمة للخدمات الصحية غير الطارئة دون التعرض لخطر إبلاغ سلطات الهجرة عنهن ومن ثم ترحيلهن.
الزواج والعلاقات الأسرية
58 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن الحقوق الاقتصادية والاستحقاقات الاجتماعية للنساء اللاتي يعشن في علاقات بحكم الواقع لا تحظى بحماية كافية في الدولة الطرف، ما لم يكن لديهن أطفال مع شركائهن أو قد أبرمنَ معهم اتفاقا صريحا.
59 - وتكرر اللجنة تأكيد توصيتها السابقة ( CEDAW/C/NOR/CO/9 ، الفقرة 49 (ب)) وتوصي بأن تعتمد الدولة الطرف التدابير القانونية اللازمة لتعزيز الحماية الاقتصادية المضمونة لجميع النساء اللائي يعشن في علاقات بحكم الواقع، وذلك بالاعتراف بحقوقهن فيما يتعلق بالممتلكات المتراكمة أثناء العلاقة، تمشيا مع التوصية العامة رقم 21 (1994) للجنة بشأن المساواة في الزواج والعلاقات الأسرية وتوصيتها العامة رقم 29 (2013) بشأن الآثار الاقتصادية المترتبة على الزواج والعلاقات الأسرية وعلى فسخ الزواج وإنهاء العلاقات الأسرية.
60 - وتلاحظ اللجنة بقلق أن قدرة دوائر الوساطة على تحديد حالات العنف العائلي غير كافية، لا سيما في إجراءات الانفصال والمنازعات المتعلقة بالحضانة والزيارة. ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق أيضا لأن حالات العنف العائلي قد لا تعالج على نحو مناسب في القرارات المتعلقة بحضانة الأطفال، لا سيما عند التفكير في خيار التناوب في مكان إقامتهم.
61 - وتوصي اللجنة بأن توفر الدولة الطرف بناء قدرات هادفة لقضاة قانون الأسرة ومكاتب رعاية الشباب وخدمات الوساطة ذات الصلة بشأن كيفية تسجيل حالات العنف العائلي والنظر فيها. وتكرر أيضا توصيتها السابقة ( CEDAW/C/NOR/CO/9 ، الفقرة 49 (ج)) وتوصي الدولةَ الطرف بضمان مراعاة العنف الجنساني ضد المرأة في المجال المنزلي في قرارات حضانة الأطفال أو زيارتهم، لا سيما عند التفكير في خيار التناوب في مكان إقامتهم.
إعلان ومنهاج عمل بيجين
62 - تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى الاستعانة بإعلان ومنهاج عمل بيجين ومواصلة تقييم إعمال الحقوق المكرسة في الاتفاقية من أجل تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل.
التعميم
63 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل تعميم هذه الملاحظات الختامية في الوقت المناسب، باللغة الرسمية للدولة الطرف، على المؤسسات الحكومية المعنية على جميع المستويات (الوطني والإقليمي والمحلي)، وبصفة خاصة على الحكومة والبرلمان والقضاء، ليتسنى تنفيذها بالكامل.
التصديق على المعاهدات الأخرى
64 - تلاحظ اللجنة أن تقيد الدولة الطرف بالصكوك الدولية الرئيسية التسعة لحقوق الإنسان ( ) من شأنه أن يعزز تمتع المرأة بحقوقها الإنسانية وحرياتها الأساسية في جميع جوانب حياتها. ولذلك تشجع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، التي ليست طرفاً فيها بعدُ.
متابعة الملاحظات الختامية
65 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنتين، معلومات خطية عن الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 15 (أ) و 17 (ج) و 31 (ج) و (د) أعلاه.
إعداد التقرير المقبل
66 - ستحدد اللجنة الموعد المقرر لتقديم التقرير الدوري الحادي عشر للدولة الطرف وستبلغها به وفقا لجدول زمني مستقبلي يمكن التنبؤ به لتقديم التقارير ويستند إلى دورة استعراض مدتها ثماني سنوات وبعد اعتماد قائمة بالقضايا والأسئلة قبل تقديم التقرير، عند الاقتضاء، بالنسبة للدولة الطرف. وينبغي للتقرير أن يغطي الفترة الكاملة حتى وقت تقديمه.
67 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف اتباع المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحدة والوثائق الخاصة بمعاهدات محددة ( HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأول).