GENERAL
CCPR/C/SR.1965
22 December 2008
ARABIC
Original: ENGLISH
اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الدورة الثالثة والسبعون
محضر موجز للجلسة 1965
المعقودة في قصر ويلسون، جنيف،
يوم الجمعة، 19 تشرين الأول/أكتوبر 2001، الساعة 00/15
الرئيس : السيد كريتسمر
(نائب الرئيس)
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)
التقرير الدوري الثاني من سويسرا (تابع )
___________________
ه ذا المحضر قابل للتصويب.
وينبغي أن تقدم التصويبات بواحدة من لغات العمل، كما ينبغي أن تُعرض التصويبات في مذكرة مع إدخالها على نسخة من المحضر. وينبغي أن ترسل خلال أسبوع من تاريخ هذه الوثيقة إلى قسم تحرير الوثائقEditing Section, room E.4108, Palais des Nations, Geneva.
وستُدمج أية تصويبات ترد على محاضر جلسات الاجتماع في وثيقة تصويب واحدة تصدر بعد نهاية الدورة بأمد وجيز.
في غياب السيد باغواتي رأس الجلسة السيد كريتسمر
افتتحت الجلسة الساعة 00/15
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (البند 5 من جدول الأعمال) (تابع)
التقرير الدوري الثاني من سويسرا (تابع)(CCPR/C/CH/98/2; CCPR/C/73/L/CH)
1- بناء على طلب الرئيس عاد أعضاء وفد سويسرا إلى أماكنهم في قاعة اللجنة.
2- السيد كولر (سويسرا) قال إنه حدثت تطورات كثيرة في سويسرا منذ تقديم التقرير الدوري الثاني من الدولة الطرف (CCPR/C/CH/98/2) في أيلول/سبتمبر 1998. وقال إنه يأسف لأن المعلومات التكميلية عن تلك الفترة قدمت متأخرة بما لم يسمح بترجمتها إلى الإنكليزية والإسبانية من أجل أعضاء اللجنة الذي ن لا يتحدثون الفرنسية.
3- وأشار إلى أن الكانتونات السويسرية هي وحدات قائمة على حكم القانون ولديها نظمها القانونية الخاصة بها ، والدستور ينص على فصل السلطات وعلى توفير حماية قانونية كاملة. كما أن كل كانتون ملتزم بالقانون الاتحادي والقانون الدولي ويخضع لرقابة الاتحاد السويسري.
4- ورداً على الأسئلة التي أثارها أعضاء اللجنة في الجلسة السابقة، قال إن الغرض من الاستعراض الدستوري الذي طلبه البرلمان لم يكن مراجعة الدستور بأكمله بل تحديثه، بمراعاة الجديد في التشريع وفي أحكام القضاء. وكانت هناك قضيتان تثيران مشكلات خاصة: العلاقة بين القانون المحلي والدولي، وكيفية إدراج حقوق الإنسان الأساسية بأف ضل الطرق. وعلى ذلك فإن المادة 5 (1) من الدستور تنص على أن القانون (الذي يتضمن القانون الدولي العام بحسب الرسالة التفسيرية التي أصدرها مجلس الاتحاد)، يعتبر الأساس في جميع أنشطة الدولة، وهو حدٌ لا يجوز الخروج عنه. ولكن لما كان القانون الدولي غير متناســق، وأن القانون الدولي الخاص مثلاً لا يتقدم على الدستور، نصت المادة 5(4) على أن الاتحاد والكانتونات "يحترمون" القانون الدولي، مما يسمح بشيء من المرونة. ولكن من الواضح من الرسالة التفسيرية أن الحقوق الأساسية يجب أن تعتبر وجوبية وملزمة.
5- وقد اتبع الأسلوب الاستقرائي في وضع قائمة حقوق الإنسان التي يحميها الدستور. وكان مما أخذ في الاعتبار، من بين جملة أمور، أحكام العهد، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وأحكام المحكمة الاتحادية. وكانت الخطوة التالية هي إيجاد سبيل لإدراج تلك الحقوق في الدستور. وكان من الممكن اقتباس عبارات من مختلف الصكوك أو تحويرها بعض الشيء ولكن تقرر بدلا ً من ذلك صياغة قائمة شاملة بالحقوق الأساسية. وقد قالت عضوة في اللجنة إنها لم تجد ذكرا ً لحرية التعبير في القائمة، ولكنه يؤكد لها أنها داخلة فيها. ووجه الانتباه إلى المادة 36 الخاصة بالقيود على الحقوق الأساسية، وأن الفقرة 4 منها جعلت الحقوق الأساسية حقوقاً لا يجوز عدم التقيد بها . ويجب تفسير تشريع الطوارئ في ضوء الفصل 1 من الدستور الذي تضمن قائمة بالحقوق الأساسية الملزمة لكل من الاتحاد والكانتونات والبرلمان والحكومة والمحاكم ضمن الحدود التي رسمها الدستور والمعاهدات الدولية والقضاء. ويكون الاختصاص بتقرير انتهاك بعض الحقوق الأساسية أو إلغاء بعض القرارات للمحكمة الاتحادية، وبعد ذلك على مستوى أعلى للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
6- السيد بوياه (سويسرا) أشار إلى تحفظات سويسرا على المادة 14، الفقرتين 1 و3، وعلى المادة 26 من العهد، وقال إن الحكومة، بسبب التزامها بالتوافق الكامل مع القانون الدولي، لا تصدق على صك إلا إذا اقتنعت بأن القانون المحلي يتفق مع نصوص ذلك الصك. وهذا الأسلوب نفسه هو المتبع في سحب التحفظات. وفي العام الماضي سحبت سويسرا تحفظها على المادة 6 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي كانت تشبه من بعض الوجود المادة 14، الفقرتين 1 و3 من العهد، وهي الآن تنظر في إمكان سحب تحفظها على هذه المادة من مواد العهد. كما أنها تتابع قضاء اللجنة ولا تزال لديها بعض الشكوك عن توافق القانون السويسري مع تفسير العهد لحقوق الإنسان ولالتزامات الموظفين العموميين. ولكن هناك احتمالا ً قويا ً بسحب التحفظ في وقت قريب.
7- وفيما يتعلق بالتحفظ على المادة 26، قال إن سويسرا لم تتحفظ على المادة 14 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لأنها نصت على عدم التمييز فيما يتعلق بالحقوق والحريات المنصوص عليها في الاتفاقية نفسها فقط. وعلى ذلك فإن هذه المادة تعادل المادة 2 من العهد التي لم يصدر بشأنها تحفظ. ولكن كانت هناك بعض الشكوك فيما يتعلق بالمادة 26. ويسره أن يقول الآن إن الحكومة طلبت إجراء دراسة واسعة بواسطة مختلف الوزارات لتقرير ما إذا كان النظام القانوني، وأيضاً على مستوى الكانتونات ، يشمل جميع أشكال التمييز، لأن الهدف النهائي ليس مجرد سحب تحفظ سويسرا على المادة 26 بل أيضاً التصديق على البروتوكول 12 للاتفاقية الأوروبية الذي ينص على منع التمييز عموماً، وعلى البروتوكول الاختياري للعهد وعلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
8- وجميع الشكاوى الفردية البالغ عددها 34 المقدمة ضد سويسرا بموجب المادة 22 من اتفاقية مناهضة التعذيب هي مقدمة من طالبي اللجوء الذين يدعون بأنهم سيخضعون للتعذيب أو غير ذلك من أشكال المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة إذا أعيدوا إلى بلادهم.
9- وفيما يتعلق بادعاء عدم وجود آلية لرصد حقوق الإنسان في سويسرا، قال إن محاكم الكانتونات والمحكمة الاتحادية توجه اهتماماً كبيراً لقضايا حقوق الإنسان، وأن سويسرا تتوافق بانتظام مع أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وتقدم تقاريرها لأجهزة الرصد في الأمم المتحدة وفي مجلس أوروبا. ويمكن أن يقال بعدم وجود سلطة مركزية مثل لجنة حقوق الإنسان الفرنسية. ومن أسباب الإحجام عن إقامة مثل هذا الجهاز وجود نظام ديمقراطية شبه المباشرة. وسيكون من الصعب تشغيل سلطة مركزية في النظام القضائي السويسري ونظام الحكومة الاتحادية. وهناك وزارات كثيرة في الإدارة الاتحادية تعالج قضايا حقوق الإنسان من زاوية مجال تخصصها. ولما كانت الأسئلة التي توجهها الأجهزة الدولية لرصد معاهدات حقوق الإنسان أصبحت أسئلة فنية بدرجة متزايدة فإن مجلس الاتحاد خطا خطوات تضمن أن يكون كل قانوني مسؤول عن صياغة تشريع وكل موظف حكومي يطبق القانون عالماً باشتراطات حقوق الإنسان. وعلى ذلك أصبحت هناك درجة كبيرة من التآزر بين القانون المحلي والقانون الدولي. وأنشئت في وزارة الخارجية مجموعة تختص بسياسة حقوق الإنسان الدولية وتتولى تنسيق كل هذه الأنشطة. وفي جميع الحالات يظل مجلس الاتحاد منفتحاً على التغير ويتطلع إلى إمكان افتتاح مكتب لأمين المظالم، إما لتلقي الشكاوى العامة أو لتلقي الشكاوى المتصلة بوجه خاص بحقوق الإنسان.
10- السيدة سامبوك (سويسرا) قالت إنه لا توجد سلطة شاملة مسؤولة عن معالجة العنصرية في سويسرا، ويرجع ذلك أساساً إلى قلة الوعي حتى زمن قريب بهذه المشكلة في بلد ليس له تاريخ استعماري. ولكن الوعي تزايد منذ التصديق على الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، وإنشاء اللجنة الاتحادية لمناهضة العنصرية واعتماد المادة 261 مكرراً من قانون العقوبات.
11- وقد أنشأ مجلس الاتحاد هذه اللجنة كهيئة استشارية غير برلمانية تمثل المجتمع المدني والجماعات الدينية ورابطات أصحاب العمل وغيرها من الأجهزة. وأعضاؤها يعينون بواسطة المجلس وهي تعتبر مؤسسة قومية وإن كانت لا تستوفي جميع المعايير التي جاءت في "مبادئ باريس". وكان الوفد السويسري إلى المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية الذي انعقد في ديربان قد أيد الخطوات التي تضمن احترام هذه المبادئ احتراماً كاملاً بواسطة المؤسسات القومية، عند وجودها. واللجنة تتبع وزارة الداخلية الاتحادية، ولكن علاقتها مع هذه الوزارة هي علاقة إدارية بدرجة كبيرة لأن لها استقلالا ً كبيراً في عملها. وهي تتحاور بطريقة بناءة بشأن العنصرية مع جميع الوزارات، وخصوصاً اللجان الاتحادية المعنية بالأجانب وغير السويسريين. وبطبيعة الحال يعتبر الوضع الاستشاري للجنة الاتحادية لمناهضة التعذيب أمراً سلبياً لأنها لا تستطيع مثلاً الشروع في الإجراءات القانونية نيابة عن الضحايا أو الرابطات. ولكنها حرة في بحث أي مشكلة تعلم بوجودها، حتى عند عدم وجود شكوى. فمثلاً وضعت اللجنة تقريراً ينتقد سياسة "الدوائر الثلاثة" فكانت النتيجة أن عدّلها الاتحاد. وهناك اثنان من أعضاء اللجنة يؤديان أعمال "أمين المظالم" ولكن الوضع ليس مرضياً بسبب نقص الموظفين والموارد المالية.
12- وقد وجه المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية الانتباه إلى أشكال من العنصرية الجديدة في العالم بأكمله، وهو اتجاه أثار مناقشة سياسية في سويسرا. ولا يزال بعض السكان يميلون إلى الشك بعض الشيء في الأجانب، ولا بد من بذل جهد رئيسي لمعالجة العنصرية مثلاً ضد طالبي اللجوء أو اللاجئين أو المهاجرين غير الشرعيين من أجل ضمان دفاع فعال عن حقوق الضحايا، ولإدماج المجموعات الضعيفة في المجتمع السويسري، وخصوصاً الملونين والمسلمين.
13- واللجنة المذكورة مهتمة اهتماماً جاداً بالمواقف العنصرية ضد المهاجرين. وقد أُجريت دراسات عن الممارسات التمييزية في مجال التجنس وذلك بالتنسيق مع مختلف الوزارات، واتخذت مبادرات جيدة تهدف إلى إصدار تشريع لمعالجة هذه المشكلة. ويجري فحص دقيق لخطر إساءة استعمال الديمقراطية المباشرة من أجل التمييز ضد مجموعة بعينها. وتدرس اللجنة أيضاً المعايير التي تحكم عدم السماح بمهاجرين من خارج الاتحاد الأوروبي ومنطقة التجارة الحرة الأوروبية. ومن الصعب جداً في نظام اتحادي متابعة أحكام المحاكم، وقد صدر نحو 200 حكم بموجب المادة 211 مكرراً من قانون العقوبات حتى اليوم. ومن نواحي النقص الرئيسية في المادة هي أنها لا تنطبق إلا على التمييز في القطاع العام. ولذلك فمن الضروري توسيع التشريع في المستقبل القريب ليشمل التمييز في القطاع الخاص.
14- السيدة شولتز (سويسرا) قالت إن الحكومة اتبعت منهجاً عملياً في تطبيق خطة عمل المساواة بين الرجال والنساء، ولم يكن هذا بالأمر السهل. فالخطة ليست ملزمة وهي مقسمة إلى 12 فصلاً على غرار منبر عمل بيجينغ . وهي موجهة لا إلى السلطة التنفيذية والتشريعية الاتحادية فحسب بل أيضاً إلى القطاع الخاص ولأجهزة الإعلام ولأصحاب العمل والرابطات. ويجري إعداد تقرير عن تقدم التنفيذ على المستوى المحلي. وتشير النتائج الأولية إلى أن بعض السلطات متأخرة وبعضها الآخر طبق خطة العمل في مجال اختصاصه. وقالت إنها تعتقد أن النقد من جانب المنظمات غير الحكومية فيه شيء من المبالغة، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن السلطات غالباً ما لا تشير إشارة صريحة إلى خطة العمل عند تنفيذ التدابير الموصى بها مثل التدابير الخاصة بالالتحاق بالجامعات، أو معاهد التعليم العالي والمدارس المهنية، أو منع المضايقة الجنسية، والإعفاء الضريبي بسبب مصروفات رعاية الأطفال.
15- وفيما يتعلق بالعمل على زيادة عدد النساء في مواقع المسؤولية، قرر الاتحاد، بوصفه صاحب عمل، زيادة عدد النساء في الرتب العليا في الخدمة المدنية بنسبة 5 في المائة في فترة 2000-2003. وهناك هدف آخر هو مضاعفة عدد النساء في هيئات التدريس في الجامعات السويسرية. ورغم أن المجال محدود للعمل في القطاع الخاص فإن هناك أدوات عملية وضعت في يد الشركات الخاصة لتعزيز ممارسات الاستخدام غير التمييزية وهي تشمل التعيين والمزايا والتقدم الوظيفي.
16- السيد شورمان (سويسرا) قال إن المشروع الأولي لقانون الإجراءات الجنائية الاتحادي وضعه أحد الأساتذة السابقين في جامعة زيوريخ في ضوء عمل مجموعة خبراء من الإدارة الاتحادية. ومتى انتهت الإجراءات الاستشارية في شباط/فبراير 2000 سيبدأ مجلس الاتحاد في دراسة مشروع القانون بهدف اعتماده. وقال إنه على ثقة من أنه سيدخل حيز التنفيذ قبل تقديم سويسرا تقريرها الدوري الثالث إلى اللجنة. وهناك الآن قوانين منفصلة تطبق في كل من الكانتونات وعلى المستوى الاتحادي. وقوانين الكانتونات ، وخصوصاً القديمة منها، فيها ما يدعو إلى عدم الرضا بعض الشيء. ولكن هناك ضمانات اتحادية وضمانات دولية قضائية تطبق بدون قيود. فمثلاً حق المقبوض عليه في الاتصال بأفراد أسرته مضمون حتى إذا كان قانون الإجراءات الجنائية في أحد الكانتونات لا يتضمن نصاً بهذا المعنى.
17- وفيما يتعلق بالدور المركزي الذي يؤديه مكتب المدعي العام وإمكان تعديل إجراءات التحقيق الجنائي يوجد في سويسرا في الوقت الحاضر نظامان. فالإجراءات في الكانتونات ، باستثناء مدينة بازل وتيسينو ، تسير أساساً بواسطة قاضي التحقيق. ويقترح المشروع الأولي لقانون الإجراءات الجنائية الاتحادي الاستغناء عن قضاة التحقيق لأن هناك أسباباً موضوعية للظن بأنهم يعملون كسلطة اتهام لا كسلطة قضائية. وفي النموذج الجديد في أغلبية الكانتونات ستكون هناك تدابير لتحقيق التوازن مع مكتب المدعي العام، وأهم هذه التجديدات هي إدخال نظام قاضي الحريات (وهو قاض تكون مسؤوليته تقييم مشروعية الحبس قبل المحاكمة وجميع التدابير الأخرى المقيدة للحرية). يضاف إلى ذلك أن هناك اهتماماً جدياً بإمكان السماح لمحامي الدفاع بالتدخل في مرحلة مبكرة من الإجراءات القضائية. وقد وصف حكم حديث من المحكمة الاتحادية اللوائح الجديدة النافذة في كانتون جنيف بأنها متوازنة وابتكارية ، وبموجبها يكون للمحامي الاتصال بالمحبوس بعد الاستجواب الأولي من الشرطة وفي حدود 24 ساعة على الأكثر بعد إلقاء القبض عليه. ويذهب المشروع الأولي لقانون الإجراءات الجنائي الاتحادي إلى أبعد من ذلك إذ إ نه يضمن الاتصال بالمحامي من وقت بداية التحفظ على الشخص بواسطة الشرطة.
18- ورغم عدم وجود حدود قصوى للحبس الاحتياطي قبل المحاكمة في مشروع القانون فإنه، شأنه شأن القانون الموجود، ينص على ثلاث مجموعات من الظروف التي يمكن فيها إنهاء الحبس: وجود تدابير أخرى تؤدي نفس الغرض؛ عدم مراعاة السلطات الحيطة الواجبة رغم وجود أسباب سليمة؛ قرب مدة الحبس الاحتياطي من مدة العقوبة التي قد يحكم بها . وقال إنه سيقدم للجنة الإحصاءات التي طلبها السيد أندو عن هذه النقط. وأخيراً رداً على سؤال السير نايجل رودلي قال إن مشروع القانون يقضي بأن الشخص المقبوض عليه يجب تقديمه إلى القاضي أو إلى أي مسؤول قضائي آخر معين خصيصا ً خلال 24 ساعة.
19- السيد أرنول (سويسرا) أشار إلى حالتي الطرد وما نتج عنهما من نتائج مأساوية ذكرتها السيدة شانيه فقال إن محكمة كانتون زيوريخ تبين لها في قضية أبو ظريفة أن الطبيب أذنب بالإهمال وحكم عليه لهذا السبب. وقد برئ اثنان من رجال الشرطة الثلاثة الذين وجه إليهم الاتهام، ولكن رئيسهم لا يزال ينتظر المحاكمة إذ طلب منه تقديم أدلة جديدة. وفي قضية شوكوو رفضت محكمة كانتون الفاليه الشكوى على أساس أن الشرطة سارت على الخطوط التوجيهية في الكانتون . وقدم المحامي الخاص الذي تناول هذه القضية استئنافاً لم يحكم فيه بعد.
20- السيد كولر (سويسرا) قال رداً على أسئلة السيد أندو إن المستنكف الضميري له الخيار بين أداء خدمة مدنية أو خدمة المجتمع المدني بدلاً من الخدمة العسكرية. ولكن ليست هناك مجموعة مستثناة بوصفها مجموعة بذاتها، وهناك لجنة خاصة تفحص كل طلب على أساس أسبابه الموضوعية. وفيما يتعلق بزعم استخدام رصاص دمدم من جانب الشرطة السويسرية أجاب بأن الحكومة لم ترخص باستعمال هذه الذخائر من جانب قوات الشرطة التابعة لها، وذلك اتفاقاً مع الاتفاقيات الدولية التي تكون سويسرا طرفا ً فيها. ولكن أثناء الحوادث موضع البحث أطلقت الشرطة نوعاً من رصاص البلاستيك الذي يستخدم على نطاق واسع في أمكنة أخرى من أجل حماية الجمهور من العنف.
21- السيدة شانيه سألت إذا كان هناك تدابير قد أدخلت لمنع تكرار هذه النتائج المأساوية التي ميزت الحالتين اللتين ذكرهما السيد أرنول من قليل. وعن مسألة تعارض المادة 36 من الدستور مع العهد قالت إنها لا تعتبر أن هذه المادة فيها صياغة واسعة بما فيه الكفاية لمبدأ التناسب بما يمنع عودة المشكلات في حالات الصعوبات الخاصة؛ فلا يكفي أن يقال ببساطة أن حقوق الإنسان الأساسية ليست قابلة للانتهاك.
22- السيد كولر (سويسرا) وافق على أن هذه المسألة لم يمكن حلها بعد. ولكن بصفة عامة فإن السلطات السويسرية تعتبر أن الحقوق الأساسية يمكن حمايتها على أفضل وجه إذا ظل الدستور ساكتا ً عن هذه المسألة، وكان القاضي هو الذي يقرر بحسب الظروف وبحسب مبدأ التناسب في كل حالة على حدة.
23- ورداً على السؤال 11 قال إن الشخص المبعد الذي يرفض رفضا ً تاما ً مغادرة سويسرا يمكن اقتياده إلى المطار بواسطة شرطة الكانتون ، بل ومرافقته أثناء الرحلة بالطائرة إذا كان ذلك ضرورياً. والإعادة إلى البلد الأصلي مع المرافقة هي من اختصاص شرطة الكانتون وحدها، التي لها الحق في استخدام أساليب الإعاقة المعقولة، مثل استخدام القيود الحديدية في اليد. وهناك الآن فرقة مهمات خاصة بعنوان "المسافر 2" (Passagier 2) تتألف من ممثلي قوات الشرطة في الكانتونات وقوات الشرطة الاتحادية والمكتب الاتحادي لشؤون اللاجئين والأجانب، تبحث في إدخال تعديلات على كل مرحلة من مراحل عمليات القبض وترحيل الأشخاص إلى بلادهم. ومن المقرر أن يكون رجال الشرطة الذين حصلوا على تدريب خاص هم وحدهم الذين لهم الحق في تنفيذ عمليات الإبعاد. والمتوقع أن ينشر التقرير النهائي من فرقة المهمات عام 2002.
24- وقال إن لجنة التظلمات هي محكمة إدارية خاصة - وهي محايدة ومستقلة. وتصدر قرارات بصفتها درجة ثانية ونهائية في جميع التظلمات من قرارات المكتب الاتحادي لشؤون اللاجئين في المسائل الخاصة بحق اللجوء والإعادة. وقد أنشئت اللجنة عام 1992 وهي مسؤولة أمام المجلس الاتحادي وأمام البرلمان، وتتألف من خمس دوائر، وكل واحدة منها تتألف من ثلاثة قضاة يتخذون قراراتهم على النحو الذي يرونه. وهناك جمعية عمومية لهذه اللجنة يرأسها رئيس اللجنة (تتألف من المحاكم الخمسة مجتمعة سويا ً ) وهي التي ترسم طريقة عمل اللجنة وتدخل تغييرات على قضائها، بحيث تصبح بعد ذلك مطبقة على المكتب الاتحادي لشؤون اللاجئين. ويجب تقديم التظلمات خلال 30 يوماً من إبلاغ قرار الدرجة الأولى، أو خلال 10 أيام في حال صدور قرار عارض أو الإعادة إلى دولة ثالثة لأسباب وقائية. وفي الإعادة الفورية يجب تقديم طلب رد الأثر الموقف خلال 24 ساعة من إعلان القرار. وبصفة عامة تدور عمليات اللجنة بالكتابة. ويستطيع القاضي الذي يفحص الموضوع أن يأمر باتخاذ عدة تدابير تحقيق وأن يسمع الشهود والأطراف. وتستطيع اللجنة، بصفة استثنائية، أن تحيل الحالة إلى سلطة أدنى منها لاتخاذ قرار جديد.
25- ورداً على السؤال 12 قال إن من المؤسف أن هذه العبارة تظهر في قوانين الإجراءات الجنائية في ثلاثة من الكانتونات ، وقال إنها تشير إلى إجراء عنيف يعني عزل السجين عزلا ً تاماً، وهو إجراء لا يطبق الآن على الإطلاق. واستذكر أن وزارة العدل في الاتحاد أبلغت اللجنة بهذه الحقيقة، وقدمت تفسيراً كاملاً لهذا الوضع عام 1996. وكما هو الحال في بقية سويسرا، لا تطبق الكانتونات الثلاثة المذكورة إلا القيود التي يسمح بها العهد، أو الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان أو الدستور الاتحادي، وأحكام القضاء المتعلقة بهذه المسائل. وفي عام 1997 استشهدت المحكمة الاتحادية بأحكام العهد في حكمها عن استخدام الحبس الانفرادي في سجون كانتون بازل المدينة. ولم تأت إشارة في مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى الحبس الانفرادي (الحبس السري). كما أن المادة 248 من هذا القانون نصت على أن الحرية الشخصية للمتهمين المحبوسين لا تخضع لقيود بما يجاوز المستوى المطلوب لتحقيق الغرض من الحبس واستتباب النظام والأمن، وعن ضرورة السماح للمحبوسين بالاتصال الحر مع محاميهم.
26- وبالانتقال إلى السؤال 13 قال إن الحكومة لم تحصل على معلومات تبين أن أي كانتون واجه صعوبات في تنفيذ الاحتجاز بواسطة الشرطة لمدة 24 ساعة بدون تجديد، على النحو تتطلبه مسودة قانون الإجراءات الجنائية الموحد. وأما عن استخدام أماكن الشرطة لأغراض الحبس أو الاحتجاز بما يجاوز 24 ساعة فإن الإحصاءات التي ترجع إلى آذار/ مارس 2001 تبين أن هناك 815 6 مكانا ً متاحا ً للحبس المؤقت في سويسرا بأكملها. وكان معدل شغل هذه الأماكن في ذلك الوقت 75 في المائة فقط. ونسبة 32 من جميع المحبوسين حبسا ً مؤقتاً توجد في ثلاثة مرافق، في حين أن نسبة 50 في المائة أخرى توجد في 7 منشآت أخرى. ورغم بعض التقارير الصحافية العرضية عن الاكتظاظ المؤقت في مرافق الاحتجاز فإن الموقف قد تحسن تحسناً كبيرا ً في الأوقات الأخيرة بسبب أن ثلث أحكام السجن ينفذ الآن في شكل خدمات للمجتمع المحلي. وتدل الإحصاءات على أن نسبة 14 في المائة من المحكوم عليهم أثناء التسعينات كانت تودع في أماكن احتجاز مؤقت، وأن متوسط طول المدة كان 41 يوماً وأن نسبة النصف من مدد الاحتجاز لم يجاوز 7 أيام.
27- ورداً على السؤال 14 قال إن قانون اللجوء الجديد الذي بدأ نفاذه في تشرين الأول/أكتوبر 1999 قضى بأن يندمج فيه الأمر الخاص بتدابير الطوارئ التي تطبق على حالات اللجوء وعلى الأجانب والذي كان ساريا ً منذ 1 تموز/يوليه 1998. وعلى ذلك فإن جميع المعلومات والتفسيرات التي جاءت في التقرير بشأن التدابير المقيدة للحرية لا تزال صائبة. وبموجب القانون الاتحادي بشأن الإقامة الدائمة والمؤقتة للأجانب يكون على الوزارة الاتحادية للعدل والشرطة أن تساعد الكانتونات في الحصول على وثائق السفر المطلوبة لعودة اللاجئين أو لإبعادهم، وتنسيق الترتيبات بين الكانتونات ووزارة الخارجية الاتحادية.
28- وفي عام 1999 أنشأت هذه الوزارة قسما ً للإعادة، ومهامه ومجالات تدخله الأساسية هي التحقق من الشخصية، وإقامة علاقات مع السفارات الأجنبية، والحصول على وثائق السفر الضرورية للأشخاص الذين يجب ترحيلهم. وفي عام 2001 أنشئت إدارة اتحادية جديدة اسمها "الإعادة من سويسرا" (SwissREPAT) في مطار زيوريخ ومسؤوليتها تقديم النصح لسلطات الكانتونات في جميع المسائل المتعلقة بترتيبات سفر الأشخاص الذين يعادون إلى بلادهم على طائرات تقلع من سويسرا. وكل الدعم الإداري واللوجستي الذي يقدمه الاتحاد لسلطات الكانتونات يهدف إلى تقليل متوسط مدة الاحتجاز السابقة على الترحيل وتقليل حالات الاحتجاز التي لا تؤدي إلى الترحيل في نهاية الأمر.
29- وفيما يتعلق بسلطة القضاء في إعادة النظر في قرار الاحتجاز أو تمديده، قال إن القانون ينص على ضرورة إعادة النظر وجوبياً وبصفة أولية خلال 96 ساعة. ومن رأي البرلمان أن هذه المدة هي أقل مدة ممكنة للحصول على قرار قضائي مؤسس تأسيسا ً صحيحاً، نظراً لأن الإجراءات تسير شفوياً وغالباً ما تتطلب خدمات مترجمين فوريين ومحامين. وفيما يتعلق بإعادة النظر القضائي بعد ذلك عقب طلب الإفراج المقدم من الطرف المعني فإن القانون يقرر للسلطة القضائية مدة أقصاها ثمانية أيام. وأما عن المساعدة القضائية للأجانب المحتجزين إداريا ً قال إن أحكام الاحتجاز ألغيت بنفاذ القانون الاتحادي بشأن التدابير المقيدة للحرية عام 1995. وقانون الإقامة الدائمة والمؤقتة للأج انب هو الذي يحكم الآن الاحتجاز الإداري أثناء الفترة السابقة على تقرير الحق في البقاء وأثناء الفترة السابق ة على الطرد الفعلي. وللأجانب الحق في الحصول على تمثيل قانوني على نفقتهم منذ بداية الاحتجاز. وتتوافر مساعدة قضائية مجانية عند بدء المحاكمة لمد فترة الاحتجاز قبل الطرد، أي بعد ثلاثة شهور. وعن مسألة إعادة النظر القضائي بعد شهر من قرار احتجاز الأجنبي في انتظار طرده، فإن المحكمة الاتحادية حكمت عام 1996 بضرورة تقديم المساعدة القضائية بالمجان إذا كانت القضية تثير صعوبات قانونية أو عملية خاصة.
30- وبالانتقال إلى السؤال 15(أ) قال إن قانون اللجوء الجديد يعطي لطالبي اللجوء 48 ساعة بعد تقديم طلباتهم من أجل إبراز وثائق السفر أو أي وثائق أخرى يمكن بواسطتها التعرف عليهم. وإذا لم تكن هناك دلائل سليمة على وجود اضطهاد، أو إذا لم يستطع الطالب أن يقدم أسبابا ً معقولة، لا ينطبق هذا الحكم. ومن الناحية العملية لا ترفض إلا الطلبات التي يبدو تماما ً أنها مصطنعة. ولكن القسوة الظاهرة في هذه القاعدة تتضاءل بدرجة كبيرة بسبب التفسير الواسع جدا ً الذي تسمح به لجنة التظلمات. كما أن المكتب الاتحاد ي لشؤون اللاجئين، وفقاً لقواعده العامة بشأن الإجراءات الإدارية، يستطيع النظر إلى آخر لحظة في أي ادعاءات يمكن أن تبرر عدم الطرد.
31- فإذا رفض المكتب الاتحادي لشؤون اللاجئين طلبا ً باللجوء فإنه في العادة يبلغ الطالب بأن الطرد سيحدث خلال 24 ساعة، ويسحب الأثر الموقف من أجل إمكان تقديم تظلم. ومن الناحية العملية يكون تنفيذ الطرد فوراً مستحيلا ً تقريباً لأن قانون اللجوء الجديد يسمح للطالب بفترة 24 ساعة يقدم خلالها طلبا ً إلى لجنة التظلمات لإعادة الأثر الموقف. ويكون أمام اللجنة 48 ساعة أخرى لاتخاذ قرارها. وينص هذا القانون صراحة على ضرورة إبلاغ الطالب بحقوقه، وعلى أن لجنة التظلمات عليها فوراً إبلاغ سلطات الكانتون المختص بتقديم مثل هذا الطلب. وعلى ذلك فإن تنفيذ الطرد يصبح موقوفاً فو راً بموجب توجيهات اللجوء رقم 21 (2) بتاريخ 20 أيلول/سبتمبر 1999.
32- ورداً على السؤال 15 (ب) قال إن قانون اللجوء الجديد لم يفرض حداً زمنياً أقصى لمعالجة طلبات اللجوء. بل إنه وضع إطارات زمنية قصوى لاتخاذ قرارات من جانب السلطات المعنية في مختلف مراحل الإجراءات. وعلى ذلك فإن سلطات الكانتون عليها أن تنظر في العريضة خلال 20 يوم عمل من تاريخ قرار المكتب الاتحادي للاجئين بإحالة الطالب إلى الكانتون . وبالمثل فإن قرارات عدم معالجة حالة بعينها يجب اتخاذها خلال 20 يوم عمل من تاريخ تقديم الطلب، وإذا كان الطالب عاجزاً بشكل واضح عن إثبات وضع اللاجئ، أو لم تكن هناك دلائل معقولة على إثبات ذلك فيجب أن يصدر قرار رفض طلبه خلال 20 يوماً بدون تحقيق جديد. والمطلوب من لجنة التظلمات أن تحكم في التظلمات من هذه القرارات خلال ستة أسابيع. وجميع هذه القيود الزمنية مقصود منها تشجيع السلطات المختصة على الإسراع بقدر الإمكان في معالجة الطلبات التي يكون من الواضح أنها ستنتهي إلى الرفض. وفي حالة التظلم من بعض "القرارات العارضة" مثل رفض الدخول إلى سويسرا مؤقتا ً وتخصيص مكان للإقامة في المطار أو سحب الأثر الموقف في حالات الأمر بتنفيذ الطرد فورا ً ، فإن لجنة التظلمات عليها أن تتخذ القرار خلال 48 ساعة.
33- وفيما يتعلق بحقوق طالب اللجوء وعائلته أثناء الفترة المشار إليها، فإن أي شخص يطلب اللجوء إلى سويسرا له الحق أن يبقى فيها إلى حين انتهاء الإجراءات. ولكن مكتب شؤون اللاجئين يستطيع إبعاد الطالب إذا كان استمرار سفره إلى دولة ثالثة ممكنا ً وقانونيا ً ، وإذا كان من المعقول أن يُطلَب منه ذلك. وأثناء الشهور الثلاثة الأولى بعد تقديم طلب اللجوء لا يكون للطالب الحق في العمل للتكسب. وإذا صدر قرار سلبي في أول درجة قبل انتهاء هذا الحد الزمني يكون للكانتون الحق في رفض هذا الحق لمدة ثلاثة أ شهر أخرى. أما إذا كان القرار إيجابيا ً فيكون للطالب الحق في التكسب بعد ثلاثة شهور. وإذا رفضت سويسرا طلب اللجوء بقرار ملزم يتوقف الترخيص بالتكسب عند انتهاء الفترة الزمنية المحددة للطالب لمغادرة البلد. وبالنسبة لفئات معينة من الأشخاص يمكن للاتحاد أن يرخص للكانتونات بتمديد فترة العمل للتكسب بعد تاريخ المغادرة، إذا كانت هناك ظروف تبرر ذلك. وأخيراً الطالب الذي رخص له بالعمل للتكسب تحت رقابة الشرطة أو الذي يشترك في برامج العمل المجتمعية يُعفى من الحظر القانوني على أداء أي عمل.
34- وفي عام 1999، أصدر المكتب الاتحادي لشؤون اللاجئين 693 6 قرارا ً بعدم النظر في الطلبات، و143 27 قراراً سلبياً و050 2 قرارا ً إيجابياً. وفي عام 2000 كانت الأرقام هي 292 5 و759 24 و061 2 على التوالي. وفي الفترة من كانون الثاني/يناير - أيلول/سبتمبر 2001، كان هناك 384 3 قرارا ً بعدم النظر في الطلبات و833 9 قرارا ً سلبيا ً و743 1 قراراً إيجابياً. وعلى ذلك فإن نسبة الطلبات المقبولة ارتفعت من 5.7 في المائة عام 1999 إلى 6.4 في المائة عام 2000. وفي الفصول الثلاثة الأولى من عام 2001 كانت النسبة هي 11.7 في المائة. وقبلت لجنة التظلمات 7.4 في المائة من الطلبات التي نظرت فيها عام 1999 ونسبة 6.4 في المائة عام 2000. وفي كانون الأول/ديسمبر 2000 كان هناك 137 15 طلباً قيد النظر أمام سلطة أول درجة، و3 3 2 12 أمام سلطة الدرجة الثانية.
35- وبالانتقال إلى السؤال 16 قال إن هناك بعض الخلط فيما يبدو. فمن ناحية حرية التنقل داخل الأراضي السويسرية ليس هناك فرق بين المواطنين السويسريين والأجانب. ولهذا فإنه يفترض أن السؤال لم يكن موجها ً عن حرية التنقل بل على الأكثر عن حرية الإقامة، وواضح أن الأمرين مختلفان تماما ً . فالدستور الاتحادي الجديد يقرر للمواطنين السويسريين، كما كان في الماضي، الحق في الإقامة على النحو الذي يريدون في أي جزء من البلد. وأما الأجانب فلا يتمتعون بهذه الحرية. فبموجب المادة 8 من القانون الاتحادي بشأن الإقامة الدائمة والمؤقتة للأجانب لا يكون ترخيص الإقامة صالحاً إلا في الكانتون الذي أصدره. وإذا كان الأجنبي يريد الانتقال إلى كانتون آخر فعليه أن يحصل على إذن جديد. ويجب مع ذلك توضيح أن الأجانب الحاصلين على إقامة دائمة يستطيعون من الناحية العملية ومن ناحية المبدأ أن ينتقلوا من كانتون إلى آخر. ولكن سويسرا وجدت أن من الضروري التحفظ على المادة 12 من العهد الخاصة بسبب هذا التنظيم حيث يكون إذن الإقامة الدائمة والمؤقتة صالحاً في الكانتون الذي أصدره فقط. وأخيراً قال إنه يوجه الانتباه إلى أن قانون الأجانب سيتضمن تخفيفا ً لهذا النظام القانوني. ونظراً للهيكل الاتحادي في سويسرا فمن المتوقع أن يظل مبدأ سريان إذن الإقامة في الكانتون الذي أصدره وحده مبدأ ً معمولاً به . وعلى ذلك فإن تغيير الكانتون يحتاج إلى إذن جديد. ولكن القانون سيمنح الشخص الحق في تغيير الكانتون متى كان حاصلا ً على إذن إقامة.
36- وفيما يتعلق بالسؤال 17 قال إن مدى التوافق بين إنكار حق توحيد العائلة للعمال الموسميين وبين المادتين 17 و23 من العهد يرجع إلى طريقة تفسير المحكمة الاتحادية للمادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي يتقارب نطاقها تقارباً كبيراً مع المادتين 17 و23 من العهد، على الأقل فيما يخص مفهوم "العائلة" ومشكلة توحيد العائلة. ومن أجل التمسك بحق توحيد العائلة تطلب المحكمة الاتحادية أن تكون هناك علاقة عائلية بين الأجنبي والشخص الذي له الحق في الإقامة في سويسرا - أي بعبارة أخرى شخص يحمل جنسية سويسرا أو شخص عنده إذن إقامة - أو له حق مؤكد في الحصول على إذن إقامة أو في تمديد إذن الإقامة. وقضاء المحكمة الاتحادية متناسق في هذه النقطة، وقد أيدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن هذا التفسير وهذه الممارسة لهما أساس سليم، نظرا ً لأن سويسرا لا تخالف المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية بأن ترفض مثلاً توحيد العائلة لطفل لا يتمتع أبواه إلا بإذن إقامة سنوية عادي. ونظرا ً لأن وضع العامل الموسمي هو بحسب التعريف وضع مؤقت فإن هؤلاء الأشخاص لا يستطيعون أن يتمسكوا بالحق في توحيد العائلة بالمعنى المقصود في المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية ما لم تكن هناك ظروف خاصة جدا ً . وعلى ذلك فمن رأي حكومته أن رفض سويسرا توحيد العائلة لهذه الفئة من الأجانب لا يمكن أن يعتبر مخالفاً للمادتين 17 و23 من العهد.
37- وفي الوقت الحاضر لا تُمنَح صفة العامل الموسمي إلا لمواطني الاتحاد الأوروبي ومنطقة التجارة الحرة الأوروبية. وستلغى هذه الصفة بعد قريب لمواطني الاتحاد الأوروبي متى بدأ نفاذ الاتفاق بين سويسرا وهذا الاتحاد بشأن حرية تنقل الأفراد، كما ستلغى بالنسبة لمواطني منطقة التجارة الحرة المذكورة عند تعديل تلك الاتفاقية. وسيبدأ نفاذ هذين الاتفاقين عام 2002. كما أن قانون الأجانب الجديد، الذي سينطق على مواطني بلدان أخرى غير البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أو في منطقة التجارة المذكورة، لم يتحدث عن مفهوم العامل الموسمي. والمفروض أن هذه الصفة ستلغى وستحل محلها صفة الإقامة المؤقتة لمدة أقصاها سنة واحدة مع جواز امتداد ها لسنتين على الأكثر. وبالنسبة لتوحيد العائلة سيكون لحاملي الإذن أن يستقدموا الزوجة والأولاد غير المتزوجين والذين لم يبلغوا 18 سنة، إذا كانوا لا يزالون يعيشون في نفس المنزل، وذلك أثناء فترة إقامة حامل الإذن.
38- وفي الإجابة عن السؤال 18 قال إن مشروع تعديل القانون الجنائي سيجعل من الأسهل توجيه الاتهام لمن ارتكب وا أعمالاً جنسية مع طفل دون سن 14 سنة خارج البلد. فسيكون من الممكن إقامة الدعوى في سويسرا حتى إذا كان الفعل غير معاقب عليه في القانون الأجنبي، أو إذا كان توجيه الاتهام الأجنبي يخضع لشروط أكثر تقييداً مما هو في القانون السويسري. يضاف إلى ذلك أن البرلمان الاتحادي سهّل توجيه الاتهام إلى الأشخاص العاملين في "سياحة الجنس". وعلى ذلك فإذا كان مرتكب الفعل لم يكن وقت ارتكابه مقيما ً في سويسرا أو لم يكن سكنه المعتاد فيها فإن ذلك لن يمنع توجيه الاتهام في سويسرا. وفي المستقبل لن يكون في وسع مرتكبي هذه الجرائم الهرب من الاتهام في سويسرا ما لم يكن قد حكم ببراءتهم خارج البلد بحكم نهائي. وربما يبدأ سريان تعديل قانون العقوبات عام 2002. وقال إنه لا يستطيع في الوقت الحاضر أن يقدم أي تفاصيل عن التطبيق الفعلي لهذه الإجراءات. ولكنه يستطيع أن يقول إنه بموجب القانون الساري الآن كان عدد الشكاوى التي سجلتها سلطات الشرطة في الكانتونات عن جرائم جنسية ضد أطفال في الخارج شكوى واحدة عام 1998 و5 شكاوى عام 1999 و8 شكاوى عام 2000.
39- وفي خصوص السؤال 19 لا يمكن القول بأن الدستور الاتحادي ليس به نص مماثل للمادة 27. فالمادة 8 الجديدة من الدستور تتفق اتفاقا ً تاما ً مع روح المادة 27 من العهد لأنها تنص على عدم إخضاع أي شخص للتمييز على أساس الأصل أو العرق أو اللغة أو طريقة الحياة أو المعتقدات الدينية. كما أن هذا النص أكد أحكام القضاء التي كانت تقضي بأن عدم التمييز ليس قاصراً على المواطنين السويسريين بل يستفيد منه الأجانب.
40- ويحتوي الدستور الاتحادي على قائمة بالحقوق الأساسية المضمونة لكل الناس. وعلى ذلك فإن أفراد الأقليات يتمتعون بكل الحقوق والحريات المضمونة في الدستور. ويمكن التمسك بهذه الحقوق الأساسية مباشرة من جانب أي شخص بالطريقة القانونية. وبعض هذه الحقوق، بما في ذلك حظر التمييز من أي نوع (المادة 8) وحرية المعتقدات والوجدان (المادة 15)، وحرية الرأي والحصول على المعلومات (المادة 16)، وحرية الصحافة (المادة 17)، وحرية استعمال اللغات (المادة 18)، وحرية التجمع (المادة 22)، وحرية تكوين الجمعيات (المادة 23)، وحرية الإقامة (المادة 24)، والحماية ضد الطرد أو الإبعاد أو الإقصاء (المادة 25)، وحق تقديم العرائض (المادة 31)، والحقوق السياسية (المادة 34) كلها حقوق مهمة بوجه خاص للأقليات. وأما عن الأقليات الدينية فيلاحظ أن المادة 15 الجديدة من الدستور صيغت لمراعاة قضاء المحكمة الاتحادية وهي تؤكد الآن حق الشخص في الحرية الدينية.
41- وهناك عدة مؤسسات سويسرية قامت لتحمي حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات لغوية أو عرقية أو دينية. وتستطيع هذه المؤسسات أن تتصرف من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الأشخاص المعنيين. وهذه هي حالة اللجنة الاتحادية لمناهضة العنصرية. وقال إنه يود توجيه الانتباه في هذا الخصوص إلى المؤسسة المسماة "ضمان مستقبل المسافرين السويسريين" التي أنشئت عام 1997 والتي جاء ذكرها في الفقرة 24 من التقرير. وقد حصلت هذه المؤسسة على مبلغ مليون فرنك لمدة خمس سنوات. وقد عرضت الحكومة الآن على البرلمان تقديم منحة إطارية ثانية للسنوات 2002-2006.
42- كذلك تدعم الحكومة السويسرية رابطة راكبي الدرجات على مختلف الطرق (RadgenossenschaftderLandstrasse)، وهي تقدم معونة من مختلف الأنواع للمسافرين. وقد رتب عدد من الكانتونات والقرى أماكن للعبور وأماكن للمخيمات بما يسمح للمسافرين أن يسيروا في حياتهم بالطريقة التي اعتادوا عليها. يضاف إلى ذلك أن البرلمان الاتحادي اعتمد في 23 آذار/مارس 2001 قانونا ً جديدا ً يسهِّل على المسافرين امتهان مهن متنقلة وذلك باستبعاد العدد الكبير من اللوائح التي كانت تطبقها الكانتونات ، وبتوحيد الرسوم. وأخيراً يود أن يلاحظ أن الاتفاقية الإطارية لحماية الأقليات القومية التي وضعها مجلس أوروبا بدأ نفاذها في سويسرا في 1 شباط/فبراير 1999.
43- وبالانتقال إلى السؤال الأخير في قائمة الموضوعات أشار إلى أن الاجتماع الجاري للجنة كان موضع بيان صحفي صدر من وزارة العدل الاتحادية باللغات الألمانية والفرنسية والإيطالية. وعلى ذلك أصبحت هذه المعلومات معروفة لجميع وسائل الإعلام. وتستخدم الإدارة الاتحادية الإنترنت لإذاعة المعلومات منذ سنوات عديدة. وقد ظهر التقرير الدوري الثاني على موقع وزارة العدل الاتحادية وعلى موقع إدارة القانون الدولي في وزارة الخارجية الاتحادية. وهو متوافر بأربع لغات: الفرنسية والألمانية والإيطالية والإنكليزية. وعلى ذلك فإن أي شخص يرغب في الاطلاع على التقرير الثاني يستطيع أن يفعل ذلك، وسيكون الأمر كذلك أيضاً بالنسبة لتعليقات اللجنة على التقرير. يضاف إلى ذلك أن الإدارات الحكومية المختصة يسرها أن ترسل نسخا ً من التقرير لكل من يطلبه؛ والواقع أن هناك طلبات كثيرة في هذا الخصوص.
44- وبشأن المشاورات مع المجتمع المدني عند إعداد التقرير لاحظ أن التقرير صدر عن الحكومة السويسرية وأنها هي الوحيدة المسؤولة عن محتوياته. ولكنها تتصل اتصالا ً مستمراً بالمجتمع المدني من خلال المنظمات غير الحكومية والمنظمات الكنسية، إلى جانب منظمات أخرى. وهناك عدد من إدارات الحكومة واللجان الاتحادية على اتصال منتظم بممثلي المجتمع المدني. وعلى ذلك فإن هذا المجتمع يستطيع أن يؤثر في صياغة التقارير الدورية وفي عرضها.
45- وقال إنه ليس متأكداً من معنى كلمة "قضائي" التي جاءت في ال سؤال 20 (ب). فإذا كان مقصوداً منها القضاة فإن الوضع يكون واضحاً. ومنذ التقرير الأول عام 1995 أصدرت المحكمة الاتحادية أكثر من 100 حكما ً بشأن الحقوق والضمانات التي يوفرها العهد، وذلك يدل على الأهمية التي يسندها القضاة السويسريون للعهد. ولكن في سويسرا هناك مسائل قانونية كثيرة تكون من اختصاص الكانتونات أساساً. فمحاكم الدرجة الأولى والدرجة الثانية دائما ً تكون في الكانتونات . ولكنه كرر أن العهد مطبق بصورة مباشرة في القانون السويسري. وهو يدرس في جميع كليات الحقوق السويسرية إلى جانب بقية صكوك حقوق الإنسان. ورغم أن رجال الشرطة والسجون ليسوا من السلطة القضائية بالمعنى الحقيقي فإنهم يحصلون أيضاً على تدريب على حقوق الإنسان وعلى تطبيق العهد. وتنظم دورات أيضاً لرجال الجمارك والمسؤولين عن استقبال طالبي اللجوء. وهناك مثال أخير له دلالة على تأثير العهد في سويسرا هو أن الكانتونات عندما طلب منها الرد على الأسئلة 9 و10 و11 بهدف تحديث التقرير الدوري الثاني أجابت الكانتونات الستة والعشرون جميعها، رغم أن الوقت الذي كان متاحا ً لها كان قصيراً جداً. وفي رأيه أن هذا يدل على الأهمية التي تسندها الكانتونات أيضا ً لتطبيق العهد في سويسرا.
46- أم ا السؤال 20 (ج) فالإجابة عنه مشمولة فيما قاله حتى الآن. ولكنه يكتفي بأن يستذكر أن العهد متوافر على مواقع الإنترنت الخاصة بالوزارات الاتحادي ة المختصة بجميع اللغات الرسمية في الاتحاد وأن الإدارة ترد على أسئلة المواطنين بشأن حقوقهم، وأن أجهزة الإعلام تغطي جميع القرارات أو التعليقات الخاصة بحقوق الإنسان والتي تهم سويسرا. وقد سبق له أن تحدث عن برنامج الفترة 2001-2005 الذي اقترحته الحكومة والذي وافق عليه البرلمان لزيادة الوعي بين السويسريين، وخصوصاً الأطفال والشبان، بحقوق الإنسان وبالعمل لمكافحة العنصرية وعدم التسامح. وقال إنه متأكد أن هذا البرنامج الذي سيمتد بعد 2005 في أغلب الاحتمالات سيأتي بثماره.
47- السيد براون (سويسرا) قال رداً على الأسئلة عن اندماج الأجانب وعن اللجنة الاتحادية لشؤون الأجانب إن هناك أمرا ً جديدا ً صدر في 2 تشرين الأول/أكتوبر 2000 بشأن الاندماج وهو يتضمن أهداف الحكومة الاتحادية في هذا الخصوص، وأن اللوائح ستنظم دفع إعانات اتحادية جديدة من أجل تحقيق الاندماج. وهناك مبلغ 10 ملايين فرنك مخصص لمشروعات الاندماج في عام 2000. وعن مسألة المهاجرين غير الشرعيين قال إنهم ليسوا مجموعة متجانسة. وكل ما يشتركون فيه هو أنهم يرغبون في البقاء في سويسرا لأسباب شخصية أو اقتصادية ولكنهم يستطيعون في الحقيقة العودة إلى بلدهم الأصلي. وفي معظم الحالات لم يكونوا قد حصلوا على إذن إقامة أو كان الإذن قد انقضت مدته. وربما يكونون قد اختفوا عن الأنظار لعدة سنوات أو لم يسافروا في الوقت المحدد لهم. ومجلس الاتحاد يعارض أي حل جماعي نظرا ً لاختلاف ظروف هؤلاء الأشخاص. وعلى ذلك فإن الحل يكون في أيدي الكانتونات بحسب كل حالة على حدة.
48- السيد كولر (سويسرا) قال إنه تم الاتفاق مع الرئيس على تقديم إجابات مكتوبة عن بقية الأسئلة الخاصة بالأجانب.
49- السيد ريشتشاينر (سويسرا) قال إن مسألتي استجواب الشرطة في جنيف التي أثيرت في جلسة سابقة لم تنته بمأساة. ففي الحالة الأولى تبين للمدعي العام أن الشرطة تصرفت تصرفا ً سليما ً . ولكن تبين أن الاحتجاز بواسطة الشرطة لم يكن شرعيا ً . وأما في الحالة الثانية، التي شملت شابا ً عمره 17 سنة، فهي تتعلق بالشكوى من أذى بدني أثناء الاستجواب من جانب الشرطة. وقد صدر قرار برفض الشكوى وهو الآن محل استئناف أمام المحكمة.
50- السيد كلاين هنأ الوفد السويسري على مساهمته القيمة في المناقشة وأعرب عن تقديره الخاص للجزء الثالث من التقرير الذي تضمن إجابات مكتوبة عن ملاحظات اللجنة على التقرير الأولي. ولكن لديه بعض الأسئلة خاصة بالبروتوكول الاختياري. فهو يلاحظ أن سويسرا لا تصدق على المعاهدات الدولية إلا بعد التأكد من أن القانون المحلي يتفق معها. وهي قد فعلت ذلك في حالة الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري واتفاقية مناهضة التعذيب. ويبدو أنها بذلك في وضع يسمح لها بالتصديق على الب روتوكول الاختياري لأن المادة 54 (2) من الدستور الجديد جاء فيها أن الاتحاد يسعى إلى تعزيز احترام حقوق الإنسان في كل مكان.
51- وفيما يخص حرية التنقل قال إنه يشعر أن التحفظ على المادة 12 (1) من العهد يمكن بسهولة سحبه بعد الدستور الجديد الذي لم يفرض قيوداً إلا على ال حق في الإقامة. وبموجب المادة 24 (2) من الدستور الجديد يستطيع المواطنون السويسريون مغادرة سويسرا والعودة إليها. ولكن العهد ينص على حق كل شخص في مغادرة أي بلد. وتحفظ سويسرا على المادة 12(1) لا يخص إلا هذا الجزء من المادة. وقد فهمت اللجنة من المواد التي قدمتها المنظمات غير الحكومية أن بعض حاملي إذن الإقامة المؤقت المسمى إذن (واو) يجدون صعوبة في مغادرة سويسرا. أفلا يستطيعون التمسك بالمادة 12 (2)، التي لم يقع عليها تحفظ؟ يضاف إلى ذلك عدم وجود تحفظ على المادة 24 (3) التي تجعل لكل طفل الحق في اكتساب جنسية. ولدى التصديق على اتفاقية حقوق الطفل أبدت سويسرا تحفظاً يبدو أنه يستبعد اكتساب الجنسية السويسرية تلقائياً. فماذا ستفعل السلطات السويسرية إذا واجهها تعارض بين هذه النصوص؟ وبموجب المادة 2(1) يكون على جميع أطراف العهد التزام باحترام وضمان الحقوق التي اعترف بها العهد لجميع الأفراد التابعين لولايتها.
52- السيد شاينين قال فيما يتعلق بعدم ا لإبعاد خارج الحدود إن المادة 21 (3) من الدستور سكتت عن مسألة عقوبة الإعدام. فهل عقوبة الإعدام بحد ذاتها هي سبب لعدم الإبعاد خارج الحدود أم أن القرار يعتمد على ظروف كل حالة على حدة؟ وبخصوص طالبي اللجوء والترحيل سأل كيف يكون هناك توافق مع المادة 3 من العهد إذا كان الترحيل يجري مباشرة في المطار. وبأي لغة تقدم أسباب الطرد، وهل حق التمثيل أمام جهاز التظلمات محمي بالوصول فعلاً إلى خدمات محام؟ وهل طالبات اللجوء اللاتي يتحدثن عن اضطهاد جنساني كأساس للجوء يجري استجوابهن بواسطة موظفات من النساء وهل يمكن أن يكون هذا الاضطهاد من جانب أفراد عاديين سبباً للجوء إذا كانت الدولة الأصلية لا توفر حماية من هذا الاضطهاد؟ وأخيراً سأل إذا كانت سويسرا تنظر في إلغاء حظر الذبح على الطريقة الإسلامية واليهودية.
53- السيد سولاري - يريغوين أعرب عن تقديره لجهود الوفود في الرد على نواحي قلق اللجنة. وقال إنه مسرور لأن يلاحظ الفرق الكبير بين التقرير السابق والتقرير الحالي، والتقدم الكبير الذي حققته سويسرا في التشريع لحماية حقوق الإنسان. ولكنه لاحظ أن حرية التنقل مكفولة للجميع بالقانون، ولكن حرية اختيار محل الإقامة ليست مضمونة إلا للمواطنين السويسريين، وليس للأجانب، وأن س ويسرا أبقت تحفظها على المادة 12 (1). وهناك اختلاف كبير بين القانون السويسري وأحكام العهد في هذا الخصوص. وحث على بذل كل جهد لسد تلك الثغرة، وسحب التحفظ إذا أمكن.
54- وفيما يتعلق بحق العمال الأجانب في توحيد العائلة قيل إن هذا الحق يمنح الآن بعد 12 شهراً من الانتظار. فهل يمكن إنقاص هذه الفترة؟ كما قيل إن صفة العامل الموسمي لا تنطبق إلا على عمال من بلاد الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أو في منطقة التجارة الحرة الأوروبية. فما هو وضع العمال من بلدان أخرى؟ وقد تحدث الوفد عن مشروع التشريع الذي يسمح بتوحيد العائلة في حالة الزوجة والأطفال دون سن 18. وقال إنه يشعر بالقلق لما يمكن أن يكون عليه الوضع في حالة العائلات التي لديها أولاد جاوزوا هذا السن، ورأى أن من الأفضل اعتماد معايير أكثر مرونة.
55- وأخيراً لاحظ في خصوص المادة 18 من العهد أن قانون الخدمة المدنية قد عدّل الآن لإدخال مزيد من المرونة في معالجة طلبات الحصول على وضع الاستنكاف الضميري. فهل هناك لجنة مسؤولة عن اتخاذ القرار في هذه الحالات، وما هو السبب في الفارق بين طول مدة الخدمة العسكرية وطول مدة الخدمة المدنية؟
56- السيد غليل ه - أهانهانزو هنأ الوفد على جودة التقرير وعلى حواره مع اللجنة.
57- وفيما يتعلق بالإبعاد خارج الحدود سأل إن كانت هناك مراكز احتجاز إداري للأشخاص الخاضعين لقرار الإبعاد، وما هي الظروف السائدة في هذه المراكز، وما هي مدة احتجاز الأفراد هناك. وقال إنه يقدر الجهود التي تبذل على الإنترنت لمكافحة التمييز العنصري ومعاداة السامية. فهل سويسرا تشعر بالقلق أيضاً من مشكلة الجرائم الحاسوبية، وكيف تخطط لمكافحتها؟ وأخيراً تساءل إذا كان هو نفسه، كعضو في اللجنة، يمكن أن يحصل على صفة عامل موسمي إذ إ نه لكي يحصل على تأشيرة دخول لثلاثة أشهر كان مطلوباً منه تقديم تفاصيل كاملة عن وضعه المالي وعن ترتيبات السفر للعودة.
58- السير نايجل رودلي قال إنه يكون سعيداً للحصول على رد على أسئلته السابقة عن سلطات المحقق المستقل الذي يحقق في الشكاوى ضد الشرطة؛ وكم عدد الشكاوى التي وصلت وما هي طبيعتها، وهل أدت إلى اتخاذ أي إجراء تأديبي أو إجراء قانوني.
59- السيد ريشتشتاينر (سويسرا) قال إن هناك لجنة للأخلاقيات موجودة منذ عدة سنوات، ولها سلطة التحقيق في جميع حالات إساءة المعاملة أو استخدام القوة من جانب رجال الشرطة. ورئيس هذه اللجنة يقدم تقريراً شهرياً إلى وزير العدل والشرطة يذكر فيه إذا كانت هناك أي حالات تبرر إجراء أي تحقيق تأديبي. وفي عام 2000 كان هناك 736 تقريراً عن حالات استخدمت فيها القوة.
60- السيد بوياه (سويسرا) رداً على السيد كلاين قال إنه لا يرى أي تعارض بين اعتراف سويسرا بالرسائل الفردية بموجب الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري وكونها لم تصدق بعد على البروتوكول الاختياري للعهد. فالاتفاقية لا تتعلق إلا بالتمييز العنصري في حين أن نطاق العهد أوسع بكثير. وعلى كل حال فالمسألة هي موضع بحث الآن.
61- وفيما يتعلق بالمادة 12 (1) من العهد أكد عدم وجود قيود على حرية التنقل في سويسرا، سواء للمواطنين السويسريين أو للأجانب. والقيود الوحيدة هي في اختيار محل الإقامة لأن سلطة إصدار إذن الإقامة في يد الكانتونات . ولا يخضع المواطنون السويسريون لأي قيود عند مغادرة البلد.
62- ورداً على السيد شاينين قال إن سويسرا، اتفاقاً مع مبدأ عدم الإبعاد، لم تسلم أبداً أي شخص إلى بلد يمكن أن يواجه فيه التعذيب أو أي نوع من المعاملة اللاإنسانية أو المهينة. وفيما يتعلق بالجريمة الحاسوبية أشار إلى أن سويسرا كانت نشيطة جداً في صياغة مشروع اتفاقية في مجلس أوروبا عن هذا الموضوع، وستفتح هذه الاتفاقية للتوقيع في بودابست الشهر المقبل. بل إنها تنوي الاشتراك في صياغة بروتوكول إضافي لتلك الاتفاقية يهدف إلى مكافحة الحض على العنصرية باستعمال الإنترنت.
63- السيد كلاين قال إنه يبدو وجود بعض سوء الفهم لسؤاله. فهو لم يقل بعدم وجود حرية التنقل في سويسرا لا للأجانب ولا للمواطنين. بل إنه سأل إذا كان تحفظ سويسرا على المادة 12 (1) من العهد يمكن سحبه. وهو لم يقل بوجود أي قيود على حق المواطنين السويسريين في مغادرة البلد: بل إنه سأل إذا كانت مثل هذه القيود تنطبق على الأجانب وخصوصاً أولئك الذين معهم إذن إقامة (واو). وأخيراً قال إنه لم يقل بوجود تناقض بين انضمام سويسرا إلى الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري وانضمامها إلى العهد، بل إنه أوصى ببساطة أنها يمكن أن تسير على نموذج الصك الأول فيما يتعلق بالصك الأخير.
64- السيد براون (سويسرا) قال إن حالة السيد غليل ه - أهانهانزو لا تثير قضية إذن الإقامة لأنه مشمول بنظام خاص بالأمم المتحدة.
65- ورداً على السيد سولاري - يريغوين قال إن فترة الانتظار للحصول على إذن بتوحيد شمل العائلة لم تعد موجودة. وهناك بالفعل مشروع قانون أمام البرلمان سيقوي بكثير من الحق في توحيد العائلة لأن هذا الحق سيمتد إلى حاملي إذن إقامة قصير الأجل.
66- أما عن إجراءات استقبال طالبي اللجوء في المطارات فقال إن خدمات الترجمة الفورية تقدم لضمان إفهامهم الأسئلة التي تطرح عليهم والقرار الذي يتخذ في حالتهم. كما أنهم يحصلون على قائمة المحامين الذين يمكن أن يتولوا الدفاع عنهم بناء على طلبهم. أما النساء اللاتي يطلبن اللجوء على أساس الاضطهاد الجنسي فست سمع طلباتهن بواسطة نساء مدربات. ومن الصحيح أن الاضطهاد بواسطة أفراد غير مقبول في الوقت الحاضر كسبب لمنح صفة اللاجئ بموجب قانون اللجوء، ولكن هناك إعادة نظر في هذا الموضوع.
67- ورداً على السؤال عن الإجراءات في مراكز الاحتجاز الإداري، قال إن القانون يتطلب أن يكون الاحتجاز في أماكن لائقة، وأن الخاضعين لأوامر طرد يجب فصلهم عن الأشخاص المحبوسين احتياطياً على ذمة المحاكمة أو الذين يقضون مدة العقوبة.
68- السيد ماتلي (سويسرا) رداً على السيد كلاين قال إن من الحقيقي أن فريقا ً عاملا ً في مكتب شؤون الأجانب الاتحادي يدرس في الوقت الحاضر مسألة تحفظ سويسرا على المادة 7 من اتفاقية حقوق الطفل، بهدف تسهيل منح الجنسية للأطفال عديمي الجنسية. والمتوقع أن تكون سويسرا بعد قليل في وضع يسمح بسحب هذا التحفظ. وأما عن مسألة التصديق على البروتوكول الاختياري للعهد، فإن الحكومة ستنتظر نتائج الاستفتاء الذي سيجري العام المقبل عن انضمامها إلى الأمم المتحدة أو عدم انضمامها.
69- ورداً على السؤال عن منح صفة الاستنكاف الضميري قال إن الأسباب المقبولة هي المعتقدات الدينية والاعتبارات الخلقية والمعنوية والإنسانية، وكذلك الحجج السياسية والاجتماعية القائمة على أساس معقول ومنطقي. وعلى كل طالب أن يقدم ملفاً للجنة القبول، وهي التي تقرر إذا كانت الأسباب المطروحة قائمة على أسس صحيحة، وتقدم توصياتها لسلطة الخدمة المدنية. وهناك تعديل لمشروع قانون الخدمة المدنية يقضي بتقصير مدة الخدمة المدنية البديلة من 1.5 طول الخدمة العسكرية إلى 1.3. وأخيراً لا زال الذبح بالطريقة الدينية محظوراً بالقانون.
70- السيد أرنول (سويسرا) ردا ً على السيد كلاين قال إن حاملي إذن إقامة (واو) يسمح لهم بالبقاء في سويسرا لفترة مؤقتة. وأثناء هذه الفترة لا يسمح لهم بالسفر إلى البلدان المجاورة إلا لأسباب عائلية أو في حالات الطوارئ.
71- السيد كولر (سويسرا) قال إن سلطات بلده تعتقد أن النظام الموجود، وإن كان بطيئاً، يهدف إلى تعزيز حماية حقوق الإنسان. والدستور الجديد يعتبر صكاً قانونياً شاملاً يمكن التمسك به بسهولة من جانب من يعتقدون أن حقوقهم قد انتهكت. وفي كل سنة يتحقق شيء من التقدم في القضاء على الفوارق بين التشريع السويسري والصكوك الدولية التي وقعت عليها سويسرا.
72- الرئيس قال في اختتام الحوار بين اللجنة والوفد أنه يشكر هذا الأخير على الردود التفصيلية التي قدمها. واللجنة تقدّر أن التقرير قدم في الوقت المطلوب مع تقديم تقرير تكميلي.
73- ولا شك في حدوث تقدم كبير منذ آخر تقرير قدمته سويسرا. ولكن اللجنة تشعر بالقلق لأن التحفظات على العهد لا زالت قائمة، وخصوصا ً على المادة 26، ويسرها أن تسمع أن هناك اتجاها ً لسحبها. وإذا كانت التوضيحات القانونية عن الهيكل الاتحادي في سويسرا موضع تقدير فإنه يبدو أن هذا الهيكل أدى في الحياة العملية إلى مشكلات في إنفاذ الحقوق التي جاء بها العهد في جميع الكانتونات . كما كان هناك تعبير عن القلق من معاملة الشرطة للمحتجزين، وخصوصاً أعضاء مجموعات الأقليات، وطريقة معالجة الشكاوى. كذلك كانت إجراءات اللجوء، ونظام الترحيل بالقوة المتبع في بعض الحالات موضع قلق أيضا ً .
74- وإذا كانت الخطوات التي اتخذت لمكافحة التحريض على العنصرية والتمييز العنصري تستحق الثناء فإن اللجنة تشعر بأن من الممكن اتخاذ مزيد من التدابير، وخصوصاً في ضوء ضخامة عدد الأجانب في البلد. وبالمثل إذا كان قد تحقق تقدم نحو تحسين وضع النساء في المجتمع السويسري فمن المأمول أن يظهر مزيد من التقدم في التقرير المقبل.
75- وقد ذكر الوفد أن الحقوق التي جاءت في المادة 27 من العهد محمية بفضل شرط المساواة الذي جاء في الدستور السويسري. ولكن المادتين 2 و26 تتضمنان حقوقاً أوسع لتحقيق المساواة وهذه يجب أن تظهر في الدستور.
76- السيد كولر (سويسرا) قال إنه بلده سيفعل كل ما يستطيع لتنفيذ تعليقات اللجنة حتى تطمأن إلى أنه سيواصل التقدم نحو حماية الحقوق التي جاءت في العهد.
رفعت الجلسة الساعة 00/18
_ _ _ _ _