اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري السابع للفلبين *
1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري السابع للفلبين ( ) في جلستيه ا 14 و15 ( ) ، المعقودتين في 18 و19 شباط/فبراير 2025، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 30، المعقودة في 28 شباط/ فبراير 2025.
ألف- مقد ّ م ة
2- ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري السابع وبالمعلومات التكميلية الواردة في الردود على قائمة المسائل ( ) . وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى.
باء- الجوانب الإيجابية
3- ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والمؤسسية والسياساتية المتخذة لتعزيز حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدولة الطرف، مثل اعتماد قانون البيئات الآمنة وقانون مكافحة الاعتداء الجنسي على الأطفال أو استغلالهم جنسياً عبر الإنترنت ومكافحة مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال أو استغلالهم جنسياً، وبالتدابير المذكورة في هذه الملاحظات الختامية.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيا ت
تطبيق العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على الصعيد المحلي
4- إن اللجنة، إذ تحيط علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن التدابير التشريعية والسياسات التي اعتمدتها مؤخراً لحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ودعمها، وبإحالات المحكمة العليا إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار تدني مستوى تطبيق المحاكم المحلية، ولا سيما الدنيا منها، أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مباشرةً.
5- تكرر اللجنة توصياتها السابقة للدولة الطرف بأن تتخذ جميع التدابير المناسبة لضمان حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية دستورياً ولمأسسة أوامر الحماية الدستورية المتعلقة بالحقوق المنصوص عليها في العهد ولكفالة حماية المحاكم المحلية هذه الحقوق على جميع المستويات، وبأَن تعزز تدريب القضاة والمحامين والموظفين العموميين فيما يتعلق بالعهد ( ) . وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 9(1998) بشأن تطبيق العهد على الصعيد المحلي.
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان
6- تشعر اللجنة بالقلق لأن لجنة حقوق الإنسان (الفلبين) ليس لديها ميثاق تأسيسي ولا تتمتع بولاية صريحة لرصد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء محدودية الموارد المالية المخصصة للجنة حقوق الإنسان، مما يمنعها من الاضطلاع بولايتها بالكامل، بما في ذلك تلقي الشكاوى من ضحايا الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان ومعالجتها (المادة 2(1)).
7- توصي اللجنة الدولة الطرف بوضع ميثاق تأسيسي للجنة حقوق الإنسان، يتضمن ولاية صريحة لرصد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتكرر اللجنة توصيتها السابقة للدولة الطرف بأن تكفل تخصيص موارد كافية للجنة مع ما يلزم من الاستقلال الذاتي في تصميم ميزانيتها الخاصة وإدارتها ( ) ، لتمكينها من الاطلاع بكل واجباتها بفعالية واستقلالية وفي امتثال تام للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) وبأن تضمن استقلاليتها. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 10(1998) بشأن دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
استقلال السلطة القضائية
8- في حين تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف، فهي تشعر بالقلق إزاء تقارير عن تعرض النظام القضائي على الصعد الوطنية والإقليمية والبلدية لضروب من الضغط والتهديد والترهيب والتدخل من جانب موظفين عموميين.
9- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل، قانوناً وممارسةً، كامل استقلال القضاة والمدعين العامين وحيادهم وسلامتهم وتمنع التأثير عليهم في قراراتهم بأي شكل من أشكال الضغط السياسي غير المبرر أو العنف أو التهديد أو الفساد.
المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون والمحامون العاملون في مجال حقوق الإنسان
10- لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء تقارير عن تعرُّض مدافعين عن حقوق الإنسان ومدافعين عن البيئة وصحفيين ومحامين عاملين في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لأعمال انتقامية بسبب عملهم، منها "الاتهام بممارسة أنشطة شيوعية تخريبية"، والعقوبات المالية، والتهديدات، والاختفاء القسري، والإعدام خارج نطاق القضاء، وعن استخدام قانون مكافحة الإرهاب لتبرير هذه الأعمال.
11- إن اللجنة، إذ تشير إلى بيانها بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( ) ، توصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) التعجيل باعتماد مشروع قانون حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، الذي يتضمن أحكاماً محددة تنص على أن الحكومة مسؤولة عن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان؛
(ب) تعزيز حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمحامين العاملين في مجال حقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكذلك أفراد أسرهم؛
(ج) ضمان التحقيق الفوري والفعال والنزيه في جميع الانتهاكات، ومقاضاة المسؤولين عنها على النحو المناسب، ومعاقبتهم، إن ثبتت إدانتهم، بما يتناسب وخطورة الجريمة، وإنصاف الضحايا ومنحهم التعويض الكامل؛
(د) الامتناع عن استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب لتقييد وقمع حق منتقدي الحكومة والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، على النحو الذي أوصت به أيضاً اللجنةُ المعنية بحقوق الإنسان ( ) .
الأعمال التجارية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
12- في حين تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة خلال الحوار مع الدولة الطرف، فهي تشعر بالقلق إزاء عدم كفاية الالتزامات القانونية لمؤسسات الأعمال التجارية الخاضعة للولاية القضائية للدولة الطرف ببذل العناية الواجبة بحقوق الإنسان، بما في ذلك عدم وجود خطة عمل وطنية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان. كما يساور اللجنة القلق إزاء تقارير مفادها أن تقييمات الأثر على البيئة وحقوق الملكية والمشاورات مع المجتمعات المحلية المتضررة في سياق المناطق الاقتصادية الخاصة ومشاريع التعدين وقطع الأشجار والتنمية غالباً ما لا تكفي ولا تمنع الإخلال بالالتزامات المكفولة بموجب العهد (المادة 2(1)).
13- إن اللجنة، إذ تشير إلى تعليقها العام رقم 24(2017) بشأن التزامات الدول بموجب العهد في سياق الأنشطة التجارية، توصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد خطة عمل وطنية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان بالتشاور مع المجتمع المدني، لأغراض منها ضمان بذل مؤسسات الأعمال التجارية العناية الواجبة بحقوق الإنسان لتجنب أو تخفيف أي آثار سلبية لأنشطتها على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛
(ب) اعتماد قانون المسؤولية الاجتماعية للشركات المعلق (مشروع قانون مجلس الشيوخ رقم 2355 ورقم 2722 المعنون "قانون يشجع المسؤولية الاجتماعية للشركات، ويوفر حوافز لهذا الغرض")؛
(ج) ضمان مساءلة كيانات الأعمال، بما في ذلك الموردون، عن انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مع إيلاء اهتمام خاص لحقوق الشعوب الأصلية والفلاحين في الأراضي وللآثار البيئية ونزع الملكية في سياق إنشاء وتشغيل المناطق الاقتصادية الخاصة ومشاريع التعدين وقطع الأشجار والعقارات والبنية التحتية؛
(د) كفالة إنشاء آليات للمتابعة والرصد للتحقيق في قضايا كيانات الأعمال ومعاقبتها على أنشطتها التي تنتهك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛
(ه) ضمان استفادة ضحايا انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي ترتكبها كيانات الأعمال من آليات تظلُّم فعالة ومن سبل انتصاف فعالة ومعقولة التكلفة، بما في ذلك سبل الانتصاف القضائية والتعويض المناسب.
حقوق الشعوب الأصلية
14- في حين تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن التدابير المتخذة وأثرها منذ الاستعراض الأخير لحالتها في عام 2016، فهي لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يلي:
(أ) التنفيذ غير المرضي لقانون حقوق الشعوب الأصلية فيما يتعلق برسم حدود أقاليم الشعوب الأصلية وتسجيلها؛
(ب) عدم كفاءة الدولة الطرف في دعم حق الشعوب الأصلية في الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة على أي تغيير في استخدام أراضيها وأقاليمها وفي تنفيذ إجراءات التمثيل الإلزامي للشعوب الأصلية في الهيئات المحلية لصنع القرار؛
(ج) تشريد الشعوب الأصلية، ولا سيما تلك الموجودة في مينداناو ، بسبب النزاعات المسلحة والنزاعات بين القبائل، فضلاً عن عمليات استخراج الموارد وقطع الأشجار؛
(د) محدودية استفادة الشعوب الأصلية من الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الأساسية الأخرى (المواد 1 و2(1) و12 و13).
15- إن اللجنة، إذ تشير إلى تعليقها العام رقم 26(2022) بشأن الأرض والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وإلى توصياتها السابقة ( ) وتوقيع الدولة الطرف على إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الفلاحين وغيرهم من العاملين في المناطق الريفية، توصي الدولةَ الطرفَ بما يلي:
(أ) التنفيذ الفعال لقانون حقوق الشعوب الأصلية من أجل تبسيط عملية الاعتراف بالشعوب الأصلية وأراضيها التقليدية؛
(ب) تسريع وتيرة الجهود الرامية إلى ضمان حق الشعوب الأصلية في أن تملك الأراضي والأقاليم والموارد التي كانت تملكها أو تشغلها تقليدياً أو استخدمتها أو اقتنتها بطريقة أخرى وفي أن تستخدمها وتتحكم فيها وتنميها؛
(ج) إلغاء أو تعديل التشريعات التي تقوض حق الشعوب الأصلية في استخدام الأراضي و/أو تستبعدها من المشاركة في عملية صنع القرار بشأن جميع المسائل التي تؤثر عليها؛
(د) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان إجراء مشاورات مسبقة بطريقة منهجية وشفافة من أجل الحصول على الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة للشعوب الأصلية في سياق القرارات التي قد تؤثر عليها، ولا سيما قبل منح تراخيص لمشاريع التنمية والأنشطة التجارية، ولا سيما أنشطة قطع الأشجار وإنشاء المزارع والتعدين، في الأراضي والأقاليم التي كانت هذه الشعوب تملكها أو تشغلها أو تستخدمها تقليدياً؛
(ه) اعتماد التدابير المناسبة للتخفيف من أثر النزاعات المسلحة والنزاعات القبلية والكوارث الطبيعية على الشعوب الأصلية؛
(و) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان استفادة الشعوب الأصلية بالكامل من الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الأساسية الأخرى؛
(ز) النظر في التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الشعوب الأصلية والقبلية لعام 1989 (رقم 169).
التخفيف من آثار تغير المناخ
16- في حين تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن مذكرتها الأولى المقدمة بشأن مساهماتها المحددة وطنياً فيما يتعلق بالتزامها بخفض انبعاثات غازات الدفيئة، فهي تشعر بالقلق لأن السياسات الصناعية الحالية، بما في ذلك مشاريع الغاز الطبيعي المسال، وسياسات خفض الانبعاثات قد لا تكون كافية للدولة الطرف للوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق باريس لأن أهدافها المتعلقة بخفض الانبعاثات هي في معظمها التزامات مشروطة ترهن خفض الانبعاثات بتقلب أحوال المساعدة الدولية. كما يساور اللجنة القلق إزاء زيادة إزالة الغابات في السنوات الأخيرة وإزاء استمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري في مزيج الطاقة في الدولة الطرف.
17- إن اللجنة، إذ تشير إلى بيانها بشأن تغير المناخ والعهد ( ) ، توصي الدولةَ الطرف باتخاذ تدابير لتحقيق مساهماتها المحددة وطنياً بموجب اتفاق باريس من خلال جملة إجراءات منها ما يلي:
(أ) تحديث وتعديل مساهماتها المحددة وطنياً لخفض التزاماتها المشروطة وزيادة أهدافها غير المشروطة لخفض الانبعاثات؛
(ب) جعل ممر جزيرة فيردي منطقة محمية بموجب قانون النظام الوطني المتكامل الموسع للمناطق المحمية؛
(ج) زيادة جهودها للحصول على المساعدة من الشركاء الدوليين بهدف الحصول والحفاظ على تمويل الأهداف المشروطة لخفض الانبعاثات؛
(د) زيادة الضرائب على الانبعاثات وتطوير بدائل للوقود الأحفوري بتوسيع نطاق استخدام الطاقة المتجددة مثل الطاقة الحرارية الأرضية والطاقة الريحية والطاقة الشمسية، وذلك بطرق منها زيادة خطط حوافز الخصم الضريبي؛
(ه) وقف ممارسات قطع الأشجار غير القانوني والكف قدر الإمكان عن الاستخدامات الأخرى غير المستدامة للموارد الطبيعية، بما في ذلك الغابات.
الفساد
18- في حين تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الجهود المبذولة لمكافحة الفساد، فهي تكرر الإعراب عن قلقها إزاء استمرار تفشي الفساد في جميع فروع الحكومة وفي القطاع العام الأوسع نطاقاً. كما يساورها القلق إزاء تقارير عن عدم امتلاك هيئات مكافحة الفساد، مثل مكتب أمين المظالم ولجنة مراجعة الحسابات، الموارد المالية والتقنية الكافية للتحقيق الفعال في جميع ادعاءات الفساد (المادة 2(1)).
19- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) التحقيق فوراً وبشكل مستقل ونزيه في جميع قضايا الفساد، ولا سيما الفساد على المستويات العليا، بما في ذلك الفساد في الحكومة والقضاء، ومقاضاة الجناة، ومعاقبة أي شخص تثبت إدانته بما يتناسب وخطورة جريمته؛
(ب) ضمان فعالية هيئات مكافحة الفساد من خلال تزويدها فوراً بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لتمكينها من الاضطلاع بولايتها بفعالية واستقلالية.
الحد الأقصى للموارد المتاحة
20- تشعر اللجنة بالقلق لأن سياسة "عدم فرض ضرائب جديدة" التي تعتمدها الدولة الطرف تضيق القاعدة الضريبية وتُقلِّص الإيرادات المحتملة باستبعادها، في جملة أمور، الضرائب على الثروة ومستلزمات الطرف، مما يقلص الحيز المالي للإنفاق على الخدمات الاجتماعية والتعليم ويحد من قدرة الدولة الطرف عموماً على تمويل السياسات الرامية إلى تحسين مستوى التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المواد 2(1) و9 و13 و14).
21- إن اللجنة، إذ تشير إلى خطة التنمية المستدامة لعام 2030 ومبدأ عدم ترك أحد خلف الركب، توصي الدولةَ الطرف بأن تزيد نسبة ضرائبها إلى الناتج المحلي الإجمالي وتعيد النظر في السياسات الضريبية القائمة لزيادة أثرها في إعادة توزيع الثروة وتزيد الميزانية المخصصة للإنفاق الاجتماعي والتعليم، وتعزز قدرتها عموماً على تعبئة الموارد المحلية من أجل الإعمال الكامل للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
عدم التمييز
22- في حين تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن اعتماد مجموعة من تدابير مكافحة التمييز، بما في ذلك في مجال العمل، فهي لا تزال تشعر بالقلق إزاء التأخير الطويل في اعتماد قانون شامل لمكافحة التمييز وإزاء تقارير عن التمييز ضد الأشخاص على أساس ميلهم الجنسي و/أو هويتهم الجنسانية (المادة 2(2)).
23- تشير اللجنة إلى توصيتها السابقة ( ) وإلى تعليقها العام رقم 20(2009) بشأن عدم التمييز في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتوصي الدولةَ الطرف بالتعجيل باعتماد القانون الشامل المعلق لمكافحة التمييز، الذي يحظر التمييز المباشر وغير المباشر على أي أساس في جميع المجالات المشمولة بالعهد. كما توصي اللجنة الدولة الطرف بالتعجيل باعتماد مشروع قانون مجلس النواب رقم 4982، المعروف أيضاً باسم مشروع قانون التعبير عن الميل الجنسي والهوية الجنسانية، الذي يكفل تمتع جميع الأشخاص دون تمييز بالحقوق التي يشملها العهد.
النازحون داخلياً
24- تشعر اللجنة بالقلق إزاء محدودية تمتع النازحين داخلياً ببعض الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك نقص فرص حصولهم على السكن اللائق والرعاية الصحية والتعليم والخدمات الأساسية الأخرى، فضلاً عن عدم إعمال حقهم في العودة (المواد 2(2) و11-14).
25- توصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة جهودها لحماية النازحين داخلياً وضمان تمتعهم بالحقوق المشمولة بالعهد، ولا سيما بكفالة توفير السكن اللائق والرعاية الصحية والتعليم والخدمات الأساسية الأخرى، فضلاً عن ضمان حقهم في العودة.
المساواة بين الرجل والمرأة
26- في حين تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن التدابير الرامية إلى زيادة مستوى مشاركة المرأة في سوق العمل، فهي لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار وجود تفاوت كبير بين الجنسين في المشاركة في سوق العمل، ويعزى ذلك أساساً إلى استمرار الصور النمطية الجنسانية وعدم المساواة في تقاسم المسؤوليات الأسرية بين المرأة والرجل. كما لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء الفجوة الكبيرة في الأجور بين الجنسين بسبب غلبة النساء في الوظائف البسيطة المنخفضة الأجور (المواد 3 و6 و7).
27- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 16(2005) بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتكرر توصيتها السابقة ( ) وتوصي الدولة الطرف بوضع سياسات لتخفيف عبء عمل المرأة غير المؤدى عنه في المنزل وفي مجال الرعاية بتعزيز تقاسم المسؤوليات الأسرية بين الرجل والمرأة، وكذلك سياسات لضمان التكافؤ بين الجنسين في المناصب العليا في القطاعين العام والخاص على حد سواء.
الحق في العمل
28- في حين تلاحظ اللجنة تقلص حجم الاقتصاد غير الرسمي منذ الاستعراض السابق لحالة الدولة الطرف، فهي لا تزال تشعر بالقلق لأن مشاريع القوانين المتعلقة بترسيم العمل غير الرسمي والاقتصاد غير الرسمي، بما في ذلك الميثاق العظيم بشأن العاملين في قطاع الاقتصاد غير الرسمي، وكذلك التدابير المقترحة لمعالجة مسألة "التعاقد" (الاستخدام الواسع النطاق للعقود القصيرة الأجل)، لا تزال معلقة في المجلس التشريعي للدولة الطرف، مما يؤدي إلى وجود جزء كبير من القوى العاملة في قطاع الاقتصاد غير الرسمي أو مزاولتها أشكالاً غير مقننة من العمل ليست مشمولة بقوانين العمل أو نظام الحماية الاجتماعية، ولا سيما في المناطق الريفية والهامشية (المواد 6 و7 و9).
29- إن اللجنة، إذ تشير إلى توصيتها السابقة ( ) ، توصي الدولةَ الطرف بأن تسرِّع إجراءات اعتماد التشريعات والتدابير المعلقة لتيسير انتقال العمال من قطاع الاقتصاد غير الرسمي إلى القطاع الرسمي، ولا سيما في المناطق الريفية والهامشية، وبأن تخصص أموالاً اتحادية للإدارات الإقليمية والمحلية لتحقيق هذا الغرض وتزيد وتيرة تحويلها إليها.
30- وتلاحظ اللجنة اتجاه البطالة العام نحو الانخفاض المستمر في السنوات الأخيرة. ولكنها لا تزال تشعر بالقلق لأن المعلومات المتاحة، وإن كان نظام الدولة الطرف لجمع البيانات لا يسمح بإجراء تقييم واضح للمشاركة في سوق العمل وللبطالة والعمالة الناقصة، تشير إلى استمرار ارتفاع مستوى العمالة الناقصة بصفة عامة في سوق العمل، ومرد ذلك بالأساس هو نقص فرص العمل اللائق وعدم التوافق بين العرض والطلب (المواد 3 و6 و7).
31- وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها السابقة ( ) وإلى تعليقها العام رقم 18(2005) بشأن الحق في العمل، فهي توصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) تحسين نظامها لجمع البيانات، بما في ذلك من خلال التعاون مع الشركاء الدوليين، مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة العمل الدولية والمؤسسات المالية الدولية؛
(ب) معالجة مشكلة عدم التوافق بين التعليم واحتياجات سوق العمل بالمضي قدماً في تحسين جودة التدريب والتعليم التقنييْن والمهنييْن ومواصلة تعزيز المنظومة الوطنية للتعليم والتدريب التقنييْن والمهنييْن لمواءمة المهارات والمؤهلات مع سوق العمل، مع التركيز على احتياجات الأشخاص الأكثر تضرراً من البطالة حتى يتمكنوا من كسب لقمة العيش من العمل الذي يختارونه أو يقبلونه بحرية.
الحق في ظروف عمل عادلة ومواتية
32- تشعر اللجنة بالقلق إزاء تقارير عن عدم كفاية أثر اعتماد القانون رقم 11058 على معايير السلامة والصحة المهنيتيْن، بما في ذلك في المصانع المستغلة للعمال، مما أدى إلى استمرار ظروف العمل الهشة في تلك المصانع ودفع رواتب دون الحد الأدنى القانوني للأجور والعمل ساعات طويلة وفي ظروف غير مأمونة وغير صحية، فضلاً عن التعرض للإيذاء والتحرش الجنسي، ولا سيما بالنسبة للنساء (المواد 3 و6 و7).
33- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 23(2016) بشأن الحق في ظروف عمل عادلة ومواتية، وتكرر توصيتها السابقة للدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان تطبيق تشريعات العمل بشكل صارم على عمال المصانع المستغلة وكفالة تمتع جميع العمال بظروف عمل آمنة وصحية وحمايتهم من الحوادث المهنية والاستغلال وسوء المعاملة؛
(ب) تعزيز ولاية مفتشيات العمل ومواردها لتمكينها من المراقبة الفعالة لظروف العمل في جميع أماكن العمل ( ) .
34- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء وجود 46 حداً أدنى مختلفاً للأجور في الدولة الطرف، مما يؤدي إلى انعدام الشفافية الذي يعوق قدرة العمال على ضمان حصولهم على أجورهم. كما يساور اللجنة القلق إزاء عدم تجاوز ثلاثة حدود دنيا للأجور عتبة الفقر لعام 2018 وإزاء تدني الحد الأدنى للأجور بشكل عام وإزاء استمرار عدم الامتثال التام للحد الأدنى للأجور (المادة 7).
35- تكرر اللجنة توصيتها السابقة للدولة الطرف بما يلي:
(أ) إعادة النظر في قانون ترشيد الأجور لعام 1989 بهدف إعادة العمل بالحد الأدنى الوطني للأجور؛
(ب) اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان حصول جميع العمال على الحد الأدنى للأجور وتعديل الحد الأدنى للأجور بانتظام لمواءمته مع تكلفة المعيشة وتعزيز امتثال أرباب العمل للحد الأدنى للأجور من خلال عمليات تفتيش أماكن العمل وآليات التظلم، وكفالة معاقبة من لا يدفعون الحد الأدنى للأجور بما يتناسب وخطورة مخالفتهم ( ) .
الحقوق النقابية
36- تشعر اللجنة بالقلق لأن المواد التالية من قانون العمل في الفلبين تفرض قيوداً على الحق في تكوين النقابات العمالية والانضمام إليها قد تشكل انتهاكاً للعهد (المادة 8):
(أ) المادة 240(ج) التي يجب على النقابات أن تستوفي عتبة العضوية البالغة 20 في المائة من جميع العاملين في الكيان من أجل التنظيم؛
(ب) المادة 244(أ) التي تنص على عتبة 10 نقابات محلية أو فروع معترف بها كوكلاء للمفاوضة الجماعية من أجل تسجيل اتحاد أو اتحاد وطني؛
(ج) المادة 278(ز) التي تنص على أنه يجوز لوزير العمل والتوظيف أن يتولى دور القاضي في منازعة ويبت فيها.
37- توصي اللجنة الدولة الطرف بتعديل المواد 240(ج) و244(أ) و278(ز) من قانون العمل لضمان مواءمتها مع العهد. وفي هذا الصدد، توصي اللجنة الدولة الطرف بالتعاون مع الجهات المعنية ذات الصلة على الصعيد الوطني، بما فيها منظمات المجتمع المدني ولجنة حقوق الإنسان، وبالتماس المساعدة التقنية من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ومنظمة العمل الدولية عند الاقتضاء.
38- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء تقارير عن تعرض أعضاء النقابات للاضطهاد ("الاتهام بممارسة أنشطة شيوعية تخريبية") والمضايقة والقتل والاختفاء القسري وغير ذلك من أشكال العنف، وإزاء عدم تحقيق الدولة الطرف بشكل فعال مع المسؤولين عن هذه الأفعال وعدم مقاضاتهم بسبب تقصير الحكومة والشرطة، حسبما أُفيد به. كما يساور اللجنة القلق إزاء تقارير عن قمع الشركات للنقابات العمالية والتمييز ضد النقابات، بما في ذلك خرق النقابات وانتهاكات الحق في الإضراب. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء تقارير عن عدم كفاية فعالية الآليات المكلفة برصد انتهاكات حرية تكوين الجمعيات والحقوق النقابية لمنع هذه الانتهاكات والمعاقبة عليها (المادة 8).
39- وإذ تشير اللجنة إلى بيانها المشترك مع اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بشأن حرية تكوين الجمعيات، بما في ذلك الحق في تكوين نقابات العمال والانضمام إليها ( ) ، فهي توصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز حماية النشطاء النقابيين من أي نوع من التهديد والمضايقة والاختطاف والتعذيب والاختفاء القسري والقتل؛
(ب) ضمان التحقيق الفوري والفعال والنزيه في جميع الانتهاكات، ومقاضاة المسؤولين عنها على النحو المناسب ومعاقبتهم، إن ثبتت إدانتهم، بما يتناسب وخطورة الجريمة وإنصاف الضحايا ومنحهم التعويض الكامل؛
(ج) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان إنفاذ التشريعات المتعلقة بالتمييز ضد النقابات؛
(د) تشديد العقوبات على انتهاك الحق في حرية تكوين الجمعيات والحق في المفاوضة الجماعية والحق في الإضراب، وذلك لأهداف منها ردع هذه الانتهاكات.
الحق في الضمان الاجتماعي
40- في حين تلاحظ اللجنة التقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في توسيع نطاق نظامها للضمان الاجتماعي ورفع الحد الأدنى للحماية الاجتماعية، فهي تشعر بالقلق لأن نظام الضمان الاجتماعي لا يشمل بعد عدداً كبيراً من الأشخاص، منهم العاملون في قطاع الاقتصاد غير الرسمي والمنتمون إلى أشد الفئات حرماناً وتهميشاً، ولا سيما الأشخاص المرتبطة أوضاعهم بالشارع، وكبار السن (المادة 9).
41- توصي اللجنة الدولة الطرف بتوسيع نطاق نظامها للضمان الاجتماعي ليشمل الضمانات الاجتماعية الشاملة الأساسية وبمضاعفة جهودها لضمان التغطية الشاملة وتوفير استحقاقات كافية لجميع الأشخاص، ولا سيما العاملون في قطاع الاقتصاد غير الرسمي والمنتمون إلى أشد الفئات حرماناً وتهميشاً وكبار السن، لضمان تمتعهم بمستوى معيشي لائق. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 19(2007) بشأن الحق في الضمان الاجتماعي وبيانها المعنون "أرضيات الحماية الاجتماعية: عنصر أساسي من عناصر الحق في الضمان الاجتماعي وأهداف التنمية المستدامة" ( ) . وتشجع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الضمان الاجتماعي (المعايير الدنيا) لعام 1952 (رقم 102).
حماية الأسرة والطفل
42- لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار عمل عدد كبير من الأطفال، أحياناً في ظروف خطرة (المادتان 7 و10).
43- تشير اللجنة إلى توصيتها السابقة ( ) وتوصي الدولةَ الطرف باتخاذ تدابير عاجلة للقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال وبتعزيز آليات تفتيش أماكن العمل مع التركيز بشكل خاص على عمل الأطفال وبضمان الإنفاذ الصارم للقوانين المتعلقة بعمل الأطفال.
الفقر
44- في حين تحيط اللجنة علماً بالتوضيح الذي قدمته الدولة الطرف وتعترف بأثر جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) على اقتصادها، فهي تأسف لأن مستوى الفقر لم ينخفض إلى ما دون 15,5 في المائة، وهي النسبة المسجلة في عام 2023، ولا سيما في ضوء نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة الطرف الذي ناهز 35 في المائة منذ استعراض التقريرين الدوريين الخامس والسادس للدولة الطرف في عام 2016. وتشعر اللجنة بالقلق لأن معدلات الفقر والفقر المدقع، رغم اعتماد تدابير مكافحة الفقر مثل برنامج التحويلات النقدية المشروطة، لا تزال مرتفعة جداً بين الشعوب الأصلية وبين السكان المحرومين والمهمشين (المواد 1 و2(2) و9 و11).
45- توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها لمكافحة الفقر، ولا سيما الفقر المدقع، بطرق منها زيادة الموارد المخصصة للبرامج والاستراتيجيات الحالية وإخضاعها لتقييم شامل لتحديد العقبات القائمة وإحداث التغييرات اللازمة لتحقيق الأهداف المرجوة للحد من الفقر، بما في ذلك استهداف الشعوب الأصلية وسكان المناطق الريفية والمناطق الحضرية المحرومة والنساء والفتيات والأشخاص ذوي الإعاقة والأقليات الإثنية والدينية، مع إيلاء اهتمام خاص لإدماج حقوق الإنسان. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى بيانها بشأن الفقر والعهد ( ) .
الحق في الغذاء
46- في حين تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الجهود المبذولة لتعزيز الأمن الغذائي، فهي لا تزال تشعر بالقلق إزاء ارتفاع معدلات سوء التغذية والتقزم لدى الأطفال في الدولة الطرف. كما يساورها القلق إزاء تحديات مستمرة، مثل الفقر ومحدودية توافر الأطعمة المغذية وآثار تغير المناخ والكوارث على الإنتاج الزراعي، تؤدي إلى تفاوتات في الحصول على الأطعمة المغذية والقدرة على تحمل تكاليفها، ولا سيما في المناطق الريفية والنائية (المادة 11).
47- تشير اللجنة إلى توصيتها السابقة ( ) وإلى تعليقها العام رقم 12(1999) بشأن الحق في الغذاء الكافي، وتوصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) وضع استراتيجية وطنية شاملة لإعمال الحق في الغذاء الكافي وقانون إطاري وطني يشمل جميع مجالات السياسة العامة المتصلة بذلك؛
(ب) مضاعفة جهودها لتعزيز الأمن الغذائي في أشد المناطق تضرراً من الجوع وسوء التغذية من خلال الاستثمار في الإنتاج الزراعي المحلي، وتوفير الدعم مثل البذور والدفيئات الزراعية والمواشي، وتحسين قدرة زراعة الكفاف والأسر المعيشية التي تعيلها نساء على الصمود من خلال تنويع الدخل والتأهب للكوارث؛
(ج) مواصلة وتعزيز تعاونها وتنسيقها مع برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة؛
(د) التعجيل بتنفيذ برنامج الإصلاح الزراعي الشامل، وتعزيز أمن حيازة أشد الفئات ضعفاً للأراضي؛
(ه) حماية الموارد البحرية وموارد صيد الأسماك في المياه الساحلية لمصايد الأسماك الحرفية الصغيرة النطاق من الصيد غير القانوني وغير المبلغ عنه وغير المنظم.
التكيف مع تغير المناخ
48- في حين تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن مختلف تدابير التكيف مع تغير المناخ مثل خطة العمل الوطنية بشأن تغير المناخ للفترة 2011-2028 وخطط العمل المحلية المتعلقة بتغير المناخ، فهي تشعر بالقلق إزاء عدم كفاية التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمواجهة احتمال تعرضها العالي نسبياً لآثار تغير المناخ، بما في ذلك الظواهر الجوية المتطرفة مثل الفيضانات ومواسم الجفاف، والتغيرات الطويلة الأجل الناجمة عن ارتفاع مستوى سطح البحر والتحولات في أنماط هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة. كما يساور اللجنة القلق إزاء تقارير مفادها أن مشاريع التنمية، بما في ذلك مشاريع استصلاح الأراضي، تؤدي إلى تفاقم أوجه الضعف هذه (المادة 11).
49- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنقح خطتها الوطنية للتكيف، مع مراعاة احتياجات الفئات المهمشة والمحرومة، ولا سيما الشعوب الأصلية والمجتمعات المتضررة، وبأن تدرج فيها تدابير للتكيف مع تغير المناخ تحترم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية المجتمعات الساحلية والمناطق المكتظة بالسكان من ارتفاع منسوب مياه البحر والفيضانات المحتملة، بطرق منها إجراء استعراض شامل للمشاريع الإنمائية القائمة وال مقرر ة، مثل مشاريع استصلاح الأراضي في خليج مانيلا.
الحق في الصحة البدنية والعقلية
50- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التباينات في نوعية خدمات الرعاية الصحية وفي توافرها بين المناطق الحضرية والمناطق الريفية أو النائية وبين الشعوب الأصلية وعامة السكان، وإزاء عدم كفاية الهياكل الأساسية للرعاية الصحية عموماً (المواد 1 و2(2) و12).
51- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 14(2000) بشأن الحق في التمتع بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه، وتوصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) تقليص التباينات في الرعاية الصحية من خلال تحسين مستوى توافر الخدمات الصحية الأساسية وجودتها، ولا سيما للأفراد والفئات المحرومة والمهمشة في المناطق الريفية والنائية؛
(ب) اتخاذ تدابير لتحسين البنية التحتية للرعاية الصحية، ولا سيما في المناطق الريفية والنائية، بطرق منها بناء المستشفيات والعيادات والمراكز الصحية وتحسينها وتمويلها المستمر لاحقاً.
السياسات المتعلقة بالمخدرات
52- في حين تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف، فهي لا تزال تشعر بالقلق إزاء النهج العقابي العام الذي تتبعه الدولة الطرف لمواجهة تعاطي المخدرات وإزاء تقارير عن ارتكاب موظفي إنفاذ القانون انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في سياق "الحرب على المخدرات"، مثل عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري لمن يدعى أنهم تجار المخدرات ومستهلكوها. وتلاحظ اللجنة أن الاستراتيجية الفلبينية لمكافحة المخدرات غير المشروعة لا تتضمن خدمات للحد من الضرر (المادة 12).
53- تشير اللجنة إلى توصيتها السابقة ( ) وتوصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) إنهاء "حربها على المخدرات"؛
(ب) التحقيق فوراً وبشكل مستقل ونزيه في جميع انتهاكات حقوق الإنسان في سياق "الحرب على المخدرات" ومقاضاة مرتكبيها وتطبيق عقوبات تتناسب وخطورة الجريمة في حق أي شخص تثبت إدانته؛
(ج) استعراض سياساتها وتشريعاتها المتعلقة بالمخدرات لجعلها متماشية مع التزاماتها الدولية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان والممارسات الفضلى، بما في ذلك تنفيذ برامج العلاج وإعادة التأهيل الملائمة وتوفير خدمات طوعية للحد من الضرر لمن يتعاطون المخدرات.
الصحة الجنسية والإنجابية
54- لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء الحظر المطلق للإجهاض في الدولة الطرف. ويعرض هذا الحظر لعقوبات جنائية النساء والفتيات اللواتي يسعين إلى الإجهاض، وكذلك العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يساعدونهن، فضلاً عن تعريض النساء والفتيات لمخاطر جسيمة على حياتهن وصحتهن بسبب اللجوء إلى عمليات الإجهاض غير المأمونة، المنتشرة على نطاق واسع. كما يساور اللجنة القلق إزاء تقارير عن تعرض المريضات اللواتي يلتمسن الرعاية بعد الإجهاض للمضايقات والممارسات التمييزية وسوء المعاملة. وعلاوةً على ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء نقص الفرص المتاحة للحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، ولا سيما في المناطق الريفية ولأشد الفئات تهميشاً، الذي يتفاقم بسبب القيود المستمرة المفروضة على الحصول على خدمات الصحة الإنجابية.
55- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 22(2016) بشأن الحق في الصحة الجنسية والإنجابية، وكذلك إلى الفقرة 8 من التعليق العام رقم 36(2018) للجنة المعنية بحقوق الإنسان بشأن الحق في الحياة، وتوصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) أن تعدل إطارها التشريعي والمؤسسي لضمان الاستفادة الفعالة والآمنة من خدمات الإجهاض، على الأقل في الحالات التي تتعرض فيها حياة أو صحة المرأة أو الفتاة الحامل للخطر، وعندما ينجم الحمل عن الاغتصاب أو سفاح المحارم، وفي حالات التشوهات الجنينية الشديدة التي تجعل بقاء الجنين على قيد الحياة أمراً مستحيلاً، وأن تلغي تجريم الإجهاض؛
(ب) أن تلغي العقوبات الجنائية المفروضة على النساء والفتيات اللواتي يخضعن لعمليات الإجهاض، وكذلك على مقدمي الرعاية الصحية الذين يساعدونهن، من أجل وضع حد للممارسات السرية الخطيرة وضمان احترام حقوق المرأة في السلامة الجسدية والاستقلالية والكرامة؛
(ج) أن تضمن توافر خدمات الصحة الجنسية والإنجابية العالية الجودة وإمكانية الحصول عليها، بما في ذلك الرعاية بعد الإجهاض في ظروف من السرية ودون تمييز، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء اللواتي يعشن في المناطق الريفية، والنساء الفقيرات، والنساء ذوات الإعاقة، والشعوب الأصلية، وأفراد الأقليات الإثنية أو الدينية؛
(د) أن تجمع وتحلل بيانات مصنفة بحسب العمر والمنطقة والحالة الاجتماعية والاقتصادية بشأن انتشار الإجهاض غير المأمون وأثره على صحة المرأة، بما في ذلك وفيات الأمهات، لتقييم عواقب القيود الحالية وتوجيه السياسات العامة بشأن الصحة الإنجابية، مع مراعاة المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية لرعاية الإجهاض.
الحق في التعليم
56- تشعر اللجنة بالقلق لأن الأحكام الواردة في القانون رقم 12027 بشأن وقف استخدام اللغة الأم كوسيلة للتلقين، الذي سُنَّ في عام 2024، قد تشكل تراجعاً في مجال التعليم، ويشمل ذلك الأحكام التي تنص على العودة إلى اللغتين الفلبينية والإنكليزية كوسيلة للتلقين، مع اعتبار اللغة الأم "وسيلة تلقين مساعدة" في رياض الأطفال (المادتان 2(2) و13).
57- توصي اللجنة الدولة الطرف بالنظر في مراجعة القانون رقم 12027 بشأن وقف استخدام اللغة الأم كوسيلة للتلقين، بغية ضمان السماح باستخدام مختلف اللغات الأم في جميع أنحاء الدولة الطرف كوسيلة للتلقين في رياض الأطفال.
58- وإذ تلاحظ اللجنة تزايد معدلات الالتحاق بالمدارس ومعدلات إتمام الدراسة وانخفاض معدلات الانقطاع عن الدراسة في السنوات الأخيرة، فهي تشعر بالقلق إزاء نقص نوعية التعليم على جميع المستويات، وبخاصة فيما يتعلق بالأطفال ذوي الإعاقة وأطفال السكان الأصليين وأطفال الأسر الفقيرة، وإزاء معدلات الانقطاع عن الدراسة المرتفعة نسبياً. ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء نقص الموارد التي تخصصها الدولة الطرف لتمويل المرافق المدرسية وإعداد المدرسين المؤهلين ولضمان التمتع الفعلي بالحق في التعليم الابتدائي والثانوي المجاني للجميع (المواد 1 و2(1) و13 و14).
59- وإذ تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 13(1999) بشأن الحق في التعليم وإلى توصيتها السابقة ( ) ، فهي توصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) أن تضع وتنفذ سياسة شاملة لضمان التعليم الشامل للجميع وتزيد معدلات الالتحاق بالمدارس وتعالج مسألة ارتفاع معدلات الانقطاع عن الدراسة نسبياً بين الطلاب ذوي الإعاقة وأطفال السكان الأصليين وأطفال الأسر الفقيرة؛
(ب) أن تحسن جودة التعليم، ولا سيما في المناطق النائية، وتعالج مشكلة تدني النتائج التعليمية، بطرق منها الاستثمار المستمر في التدريب وتحسين ظروف العمل وزيادة رواتب المدرسين؛
(ج) أن تحسن البنية التحتية المدرسية والمواد التعليمية وتضمن تزويد جميع المدارس بالكهرباء ومرافق الصرف الصحي؛
(د) أن توسع نطاق توافر التعليم قبل الابتدائي، وتضمن حصول الجميع على التعليم الأساسي بحكم الأمر الواقع، ولا سيما في المناطق الريفية.
الحصول على خدمة الإنترنت
60- في حين تلاحظ اللجنة الزيادة المستمرة في إتاحة خدمة الإنترنت في الدولة الطرف، فهي لا تزال تشعر بالقلق إزاء محدودية الاستفادة من خدمة الإنترنت بين الفئات المحرومة والمهمشة وفي المناطق الريفية وإزاء التفاوت في هذا المجال بين الأسر المعيشية المنخفضة الدخل والأسر المرتفعة الدخل (المادة 15).
61- تكرر اللجنة توصيتها السابقة بأن تواصل الدولة الطرف العمل على تضييق الفجوة الرقمية من خلال توسيع نطاق الاستفادة من خدمة الإنترنت، ولا سيما بالنسبة للأفراد والفئات المحرومة والمهمشة، وكذلك للأسر المعيشية ذات الدخل المنخفض ( ) .
دال- توصيات أخ رى
62- تشجع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
63- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بالنظر في التصديق على الصكوك الأساسية لحقوق الإنسان التي لم تنضم إليها بعد، وهي الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
64- كما توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تراعي التزاماتها بموجب العهد مراعاة تامة وبأن تكفل التمتع الكامل بالحقوق المكرّسة فيه عند تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 على الصعيد الوطني، بما في ذلك في سياق التعافي من جائحة كوفيد-19، بمساعدة وتعاون دوليين عند اللزوم. وستيسّر الدولة الطرف تحقيق أهداف التنمية المستدامة إلى حدّ كبير إذا ما أنشأت آليات مستقلّة لرصد التقدّم المحرز وعاملت المستفيدين من البرامج الحكومية بوصفهم أصحاب حقوق يمكنهم المطالبة باستحقاقات. وعلاوةً على ذلك، توصي اللجنة الدولة الطرف بدعم الالتزام العالمي لعقد العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن شأن تنفيذ الأهداف على أساس مبادئ المشاركة والمساءلة وعدم التمييز أن يضمن عدم إهمال أحد. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى بيانها بشأن التعهد بعدم ترك أي شخص خلف الركب ( ) .
65- كما توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ خطوات للعمل تدريجياً على وضع وتطبيق مؤشرات مناسبة بشأن إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بغية تيسير تقييم التقدم الذي تحرزه في الامتثال لالتزاماتها بموجب العهد تجاه مختلف شرائح السكّان. وفي هذا السياق، تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى جملة أمور منها الإطار المفاهيمي والمنهجي بشأن مؤشرات حقوق الإنسان الذي وضعته مفوّضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ( ) .
66- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع على جميع مستويات المجتمع، بما في ذلك في جميع المناطق، ولا سيما في صفوف البرلمانيين والموظفين العموميين والسلطات القضائية، وأن تُطلع اللجنة، في تقريرها الدوري المقبل، على الخطوات المتّخذة لتنفيذها. وتشدد اللجنة على الدور الحاسم الذي يؤديه البرلمان في تنفيذ هذه الملاحظات الختامية، وتشجع الدولةَ الطرف على ضمان إشراكه في إجراءات الإبلاغ والمتابعة في المستقبل. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة العمل مع لجنة حقوق الإنسان ومع المنظمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني في متابعة هذه الملاحظات الختامية وفي عملية التشاور على الصعيد الوطني قبل تقديم تقريرها الدوري المقبل.
67- وتطلب اللجنة، وفقاً للإجراء المتعلق بمتابعة الملاحظات الختامية الذي اعتمدته، إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون 24 شهراً من اعتماد هذه الملاحظات الختامية (31 آذار/مارس 2027)، معلومات عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 13(أ) (خطة العمل الوطنية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان) و17(ب) (ممر جزيرة فيردي) و35(أ) (الحد الأدنى للأجور) أعلاه.
68- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري الثامن وفقاً للمادة 16 من العهد بحلول 31 آذار/مارس 2030، ما لم تتلقَّ إخطاراً بخلاف ذلك بسبب تغيير في دورة الاستعراض. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، يبلغ الحد الأقصى لكلمات التقرير 200 21 كلمة. وبالإضافة إلى ذلك، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تحديث وثيقتها الأساسية الموحّدة، حسب الاقتضاء، وفقاً للمبادئ التوجيهية المنسّقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان ( ) .