اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة
ملاحظات ختامية بشأن تقرير سان تومي وبرينسيبي الجامع للتقرير الأولي والتقارير من الثاني إلى الخامس *
1 - نظرت اللجنة في التقرير الجامع للتقرير الأولي والتقارير الدورية من الثاني إلى الخامس في جلستيها 1973 و 1974 (انظر CEDAW/C/SR.1973 و CEDAW/C/SR.1974)، المعقودتين في 10 أيار/مايو 2023. وترد قائمة القضايا والأسئلة التي أثارها الفريق العامل لما قبل الدورة في الوثيقة CEDAW/C/STP/Q/1-5، وترد ردود سان تومي وبرينسيبي في الوثيقة CEDAW/C/STP/RQ/1-5.
ألف - مقدمة
2 - تعرب اللجنة عن تقديرها لتقديم الدولة الطرف تقريرها الجامع للتقرير الأولي والتقارير الدورية من الثاني إلى الخامس. وتعرب عن تقديرها أيضا للردود الخطية التي قدمتها الدولة الطرف على قائمة القضايا والأسئلة التي أثارها الفريق العامل لما قبل الدورة. وترحب بالعرض الشفوي الذي قدمه الوفد، وبالإيضاحات الإضافية المقدمة خطيًّا ردّا على الأسئلة التي طرحتها اللجنة شفويًا أثناء الحوار.
3 - وتثني اللجنة على وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى الذي ترأسته وزيرة حقوق المرأة، ماريا ميلاغري دي بينا ديلغادو . وضم الوفد أيضا ممثلين عن وزارة العدل والإدارة العامة وحقوق الإنسان، ووزارة التعليم والثقافة والعلوم، ووزارة حقوق المرأة، ووزارة الصحة والشؤون الاجتماعية، والمعهد الوطني لتعزيز المساواة والإنصاف بين الجنسين، وإدارة الحماية الاجتماعية والتضامن والأسرة، والشرطة الوطنية، ورئاسة مجلس الوزراء، ورابطة المحاميات في سان تومي وبرينسيبي، والمركز الاستشاري المعني بالعنف العائلي.
4 - وتتضمن هذه الملاحظات الختامية الشواغل والتوصيات التي اعتمدتها اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة بالاشتراك مع لجنة حقوق الطفل في سياق استعراضهما للتقارير الدورية لسان تومي وبرينسيبي بموجب اتفاقيتيهما. وتتعلق الشواغل والتوصيات المشتركة بالتنميط الجنساني (الفقرتان 24 (ج) و 25 (د))؛ والممارسات الضارة (الفقرتان 26 و 27 (أ))؛ والعنف الجنساني ضد النساء والفتيات (الفقرة 28 (فاتحة الفقرة) (أ) و (ب) و (و) والفقرة 29 (فاتحة الفقرة)، (أ) و (ب) و (د) و (و))؛ وترك الدراسة (الفقرتان 38 و 39)؛ وصحة المراهقات (الفقرتان 44 و 45).
باء - الجوانب الإيجابية
5 - ترحب اللجنة بالتقدم الذي أحرزته سان تومي وبرينسيبي منذ بدء نفاذ الاتفاقية بالنسبة لها في عام في 2003 في إجراء الإصلاحات التشريعية، ولا سيما اعتمادها ما يلي:
(أ) القانون رقم 11/2022 بشأن المساواة بين الجنسين؛
(ب) المرسوم التشريعي رقم 7/2020، الذي يجيز دفع ما يصل إلى 85 في المائة من ” القيمة العالمية “ لرواتب العاملين في القطاع الخاص من خلال صندوق تعزيز القدرة على الصمود منعاً للتسريح الجماعي للعاملين في القطاع الخاص، بمن فيهم العاملات؛
(ج) القانون رقم 6/2019 بشأن مدونة العمل الذي يحظر جميع أشكال التمييز على أساس الجنس ؛
(د) القانون رقم 19/2018 بشأن مدونة الأسرة، الذي ينص على أن الزواج يقوم على تساوي الزوجين في الحقوق والواجبات؛
(ه) القانون رقم 6/2012 بشأن المدونة الجنائية، الذي يجرم الاتجار بالأشخاص، بمن فيهم النساء والأطفال، لأغراض الاستغلال الجنسي واستغلال الأطفال في المواد الإباحية؛
(و) القانون رقم 11/2008 بشأن العنف العائلي والأسري؛
(ز) القانون رقم 12/2008 بشأن آليات تعزيز الحماية القانونية لضحايا الإجرام والعنف العائليين ؛
(ح) المرسوم التشريعي رقم 14/2007 بشأن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للمساواة والإنصاف بين الجنسين.
6 - وترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين إطارها المؤسسي والسياساتي بهدف التعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، من قبيل اعتمادها أو إنشائها ما يلي :
(أ) الاستراتيجية الوطنية الثالثة للمساواة والإنصاف بين الجنسين للفترة 2019-2026؛
(ب) الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي للفترة 2021-2025.
7 - وترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف، خلال الفترة التي انقضت منذ بدء نفاذ الاتفاقية في عام 2003 بالنسبة لسان تومي وبرينسيبي، على الصكوك الدولية والإقليمية التالية أو بانضمامها إليها:
(أ) العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، في عام 2017؛
(ب) العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في عام 2017؛
(ج) اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، في عام 2017؛
(د) الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، في عام 2017؛
(ه) الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، في عام 2017؛
(و) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في عام 2015؛
(ز) البروتوكول المتعلق بحقوق المرأة في أفريقيا الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، (بروتوكول مابوتو)، في عام 2019.
جيم - أهداف التنمية المستدامة
8 - ترحب اللجنة بالتأييد الدولي الذي تحظى به أهداف التنمية المستدامة، وتدعو إلى إعمال المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)، وفقا لأحكام الاتفاقية، في جميع مراحل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتذكِّر اللجنة بأهمية الهدف 5 من أهداف التنمية المستدامة وأهمية تعميم مراعاة مبدأي المساواة وعدم التمييز فيما يتعلق بجميع الأهداف السبعة عشر. وتحثّ اللجنةُ الدولةَ الطرف على الاعتراف بالنساء بوصفهن محرك التنمية المستدامة للدولة الطرف، واعتماد سياسات واستراتيجيات مناسبة لهذا المسعى .
دال - البرلمان
9 - تشدد اللجنة على الدور الحاسم للسلطة التشريعية في كفالة تنفيذ الاتفاقية تنفيذا كاملا (انظر A/65/38 ، الجزء الثاني، المرفق السادس). وتدعو الجمعية الوطنية، تمشياً مع ولايتها، إلى اتخاذ الخطوات اللازمة في ما يتعلق بتنفيذ هذه الملاحظات الختامية من الآن وحتى موعد تقديم التقرير الدوري المقبل بموجب الاتفاقية .
هاء - الشواغل الرئيسية والتوصيات
التعريف بالاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للجنة
10 - ترحب اللجنة بإبلاغ الدولة الطرف في تقريرها عن تنفيذها تدريبا بشأن حقوق المرأة ونشرها معلومات عن تلك الحقوق. غير أن اللجنة قلقة من عدم وجود معلومات عن عدد هذه الأنشطة والمشاركين فيها أو تغطيتها، وعن أثرها كذلك. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضا محدودية وعي النساء والفتيات، ولا سيما النساء والفتيات الريفيات، بحقوق الإنسان الواجبة لهن بموجب الاتفاقية وبسبل الانتصاف المتاحة لهن للمطالبة بتلك الحقوق على الصعيد الوطني وبموجب البروتوكول الاختياري.
11 - وتوصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف جهود توعية النساء والفتيات والرجال والفتيان بشأن حقوق الإنسان الواجبة للنساء والفتيات وبشأن المساواة بين الجنسين، مع إيلاء اهتمام خاص للمناطق الريفية. وبالإضافة إلى ذلك، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تذكي الوعي، بالتعاون مع وسائط الإعلام، ولا سيما لدى النساء والفتيات، بما في ذلك في المناطق الريفية، بحقوق الإنسان بموجب الاتفاقية وبسبل الانتصاف المتاحة لهن للمطالبة بهذه الحقوق في المحاكم الوطنية وبموجب البروتوكول الاختياري ؛
(ب) تدرج معلومات عن الاتفاقية والبروتوكول الاختياري والتوصيات العامة للجنة وملاحظاتها الختامية في مجال التدريب المهني لموظفي الجهاز القضائي والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون ومزاولي المهن الطبية والمعلمين والأخصائيين الاجتماعيين .
مواءمة القوانين
12 - تلاحظ اللجنة أنه، وفقا للمادة 13 من دستور الدولة الطرف، يتوجب إدماج المعاهدات الدولية المصد ّ ق عليها والمنشورة، وذلك في النظام القانوني الوطني. وتلاحظ أيضا أن الدولة الطرف تقوم حاليا باستعراض تشريعاتها لمواءمتها مع الاتفاقية. غير أن اللجنة تأسف لأن عدة مواد من الاتفاقية لم تدمَج بعدُ في التشريعات الوطنية.
13 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تعجل باستعراض تشريعاتها لجعلها متوافقة تماما مع الاتفاقية وتنظر في الاستفادة من المساعدة التقنية التي تقدمها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إذا لزم الأمر ؛
(ب) تدمج جميع الحقوق المكرَّسة في الاتفاقية دمجا كاملا في تشريعاتها الوطنية .
تعريف التمييز ضد المرأة
14 - تلاحظ اللجنة مع التقدير أن المادة 15 من دستور الدولة الطرف تكفل المساواة بين المرأة والرجل وأن التمييز على أساس نوع الجنس محظور في عدة قوانين. غير أنها تأسف لعدم وجود تعريف في تشريعات الدولة الطرف للتمييز ضد المرأة يشمل التمييز المباشر وغير المباشر في المجالين العام والخاص، وكذلك أشكال التمييز المتداخلة، وفقا للمادتين 1 و 2 من الاتفاقية.
15 - وتوصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف تشريعا مناهضا للتمييز يتضمن تعريفا شاملا للتمييز ضد المرأة يشمل التمييز المباشر وغير المباشر في المجالين العام والخاص، وكذلك أشكال التمييز المتداخلة، وفقا للمادتين 1 و 2 من الاتفاقية .
إمكانية لجوء المرأة إلى القضاء
16 - ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتعزيز إمكانية لجوء النساء ضحايا العنف الجنساني إلى القضاء، بوسائل تشمل توفير المساعدة القانونية المجانية. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) عدم وجود مساعدة قانونية مجانية للنساء للتظلم من انتهاكات الحقوق غير ذات الصلة بالعنف الجنساني؛
(ب) عدم وعي النساء والفتيات بالحقوق الواجبة لهن وبسبل الانتصاف المتاحة لهن للمطالبة بها وعدم تبليغ النساء عن انتهاكات الحقوق في الدولة الطرف؛
(ج) الأولوية المعطاة للوساطة على الملاحقة الجنائية في حالات العنف العائلي، ولا سيما في المناطق الريفية، وهي الوساطة التي ييسرها المركز الاستشاري للعنف العائلي، والمعهد الوطني لتعزيز المساواة والإنصاف بين الجنسين، واللجنة الرابعة في الجمعية الوطنية، والمنظمات غير الحكومية، وعدم وجود ضمانات قانونية تكفل ألا تجعل الوساطةُ المرأةَ في وضع غير مؤات وألا تعرضها للخطر.
17 - وتذكِّر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 33 (2015) بشأن إمكانية لجوء المرأة إلى القضاء وتوصي الدولةَ الطرف بأن تقوم بما يلي :
(أ) تتيح المساعدة القانونية لجميع النساء اللاتي يفتقرن للموارد الكافية، بما في ذلك في حالات انتهاك الحقوق بخلاف العنف الجنساني، وتضمن استناد الأهلية للحصول على المساعدة القانونية إلى الدخل الحقيقي للمرأة أو الأصول المتاحة بدلا من استنادها إلى دخل الأسرة، الذي قد لا يُتاح للمرأة التصرف فيه ؛
(ب) تنشر مواد تحتوي على معلومات بأشكال يسهل الاطلاع عليها وقراءتها بشأن سبل الانتصاف القانوني المتاحة للنساء والفتيات للمطالبة بحقوقهن وأهليتهن لتلقي المساعدة القانونية، بما في ذلك مجانا، إذا لزم الأمر ؛
(ج) تعتمد ضمانات قانونية وغيرها من الضمانات لكفالة أن يكون للمرأة خيار واقعي بين استخدام الإجراءات القانونية أو الوساطة، وألا يؤدي استخدام الوساطة إلى جعل المرأة في وضع غير مؤات أو تعريضها للخطر، لا سيما في حالات العنف العائلي .
الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة
18 - ترحب اللجنة بعمل الدولة الطرف على إدماج منظور جنساني في جميع التدابير المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة. وتلاحظ أيضا مختلف الهيئات العاملة في مجال حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين، ولا سيما المعهد الوطني لتعزيز المساواة والإنصاف بين الجنسين، والمركز الاستشاري المعني بالعنف العائلي، واللجنة الرابعة في الجمعية الوطنية، واللجنة الوطنية للسكان والمسائل الجنسانية، ووزارة حقوق المرأة، كما تلاحظ أن الدولة الطرف قد اعتمدت استراتيجية وطنية للمساواة والإنصاف بين الجنسين للفترة 2019-2026. بيد اللجنة تلاحظ بقلق أن انعدام التنسيق بين هذه الهيئات قد يؤدي إلى الازدواجية والثغرات وعدم الفعالية في استخدام الموارد، وأنه يعوق الجهود التي تبذلها الدولة الطرف للتصدي للتمييز ضد المرأة. وتلاحظ بقلق أيضا أن الموارد البشرية والتقنية والمالية لوزارة حقوق المرأة غير كافية لتنفيذ ولايتها تنفيذا فعالا.
19 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تعيد ترتيب أولويات مخصصات ميزانيتها لضمان أن تكون الموارد البشرية والتقنية والمالية لوزارة حقوق المرأة كافية وأن تمكنها من تنفيذ ولايتها المتعلقة بحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين تنفيذا فعالا ؛
(ب) تعزز التنسيق بين مختلف كيانات الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة، وتكفل التوزيع الواضح للمهام، وتحدد الأولويات ومجالات التعاون، وتزوّد تلك الكيانات بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية للنهوض بحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في جميع أنحاء الدولة الطرف، ولا سيما في المناطق الريفية والنائية، بوسائل منها التنفيذ الفعال لهذه الملاحظات الختامية ؛
(ج) تكفل تعميم المنظور الجنساني وتشرع في إعمال الميزنة المراعية للمنظور الجنساني وغيرها من أدوات إعمال ذلك المنظور في جميع الإدارات الحكومية .
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان
20 - تلاحظ اللجنة إنشاء اللجنة المشتركة بين القطاعات المعنية بحقوق الإنسان ومكتب حقوق الإنسان في وزارة العدل. غير أنها تأسف لأن الدولة الطرف لم تنشئ بعدُ مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان وفقا للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس).
21 - وتوصي اللجنة بأن تنشئ الدولة الطرف، على سبيل الأولوية، مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان وفقا لمبادئ باريس، وتزوّدها بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية، وتكفل أن تكون لها ولاية قوية لتعزيز وحماية حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين، وتنظر في التماس المساعدة التقنية والمشورة من المفوضية السامية لحقوق الإنسان لدعم تلك العملية، إذا لزم الأمر .
التدابير الخاصة المؤقتة
22 - تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف اتخذت تدابير عامة لزيادة مشاركة المرأة في المجال الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، بما في ذلك تدابير التصدي لجائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19). غير أنها تلاحظ بقلق الفهمَ المحدود لدى مسؤولي الدولة الطرف للتدابير الخاصة المؤقتة، على النحو المحدد في المادة 4 (1) من الاتفاقية والتوصية العامة رقم 25 (2004) للجنة بشأن التدابير الخاصة المؤقتة وتطبيقها وفقا للاتفاقية. وتعرب اللجنة عن تقديرها لقدرة الدولة الطرف على معالجة المشاكل في المجتمع باعتماد تدابير خاصة مؤقتة للتعجيل بالمساواة الفعلية بين المرأة والرجل في جميع المجالات التي تكون فيها المرأة محرومة أو ممثلة تمثيلا ناقصا.
23 - وتذكّر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 25 (2004) بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، وتوصي الدولة الطرف بأن تذكي الوعي بالطابع غير التمييزي للتدابير الخاصة المؤقتة، وفقا للمادة 4 من الاتفاقية، وتدرب الموظفين العموميين المعنيين على تصميم وتطبيق هذه التدابير، وتعتمد تدابير خاصة مؤقتة للتعجيل بتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في جميع المجالات التي تكون فيها المرأة محرومة أو ممثلة تمثيلا ناقصا في الدولة الطرف .
أوجه التنميط الجنساني
24 - تلاحظ اللجنة بقلق استمرار التنميط الجنساني المتجذر فيما يتعلق بأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة والمجتمع، وكذلك المواقف الأبوية في الدولة الطرف. وتلاحظ اللجنة بقلق ما يلي على وجه الخصوص :
(أ) قَصرُ أدوار المرأة في أدوار نمطية تتمثل في تربية الأولاد وتقديم الرعاية، وحرمانها من حقها في أن تقرر بحرية عدد أولادها ومباعدتها بين الولادات، وكون العديد من الرجال يعدّدون الشريكات ويتخلون عن أمهات أولادهم؛
(ب) القبول الاجتماعي، بما في ذلك من النساء أنفسهن، للأدوار النمطية والمواقف الأبوية التي تؤدي إلى العنف الجنساني ضد المرأة؛
(ج) انتشار التنميط الجنساني فيما يتعلق بأدوار ومسؤوليات الفتيات والفتيان في الأسرة وفي المجتمع، وهو التنميط الذي يعزَّز في نظام التعليم في الدولة الطرف وداخل الأسر، وإفضاء ذلك الانتشار في كثير من الأحيان إلى قَصر المهام المنزلية النمطية على الفتيات قصرا غير تناسبي .
25 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تذكي الوعي بالطابع التمييزي والآثار الضارة للقوالب النمطية فيما يتعلق بأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة وفي المجتمع، والحاجة إلى القضاء على هذه القوالب النمطية، وتعزّز استيعاب مسألة تساوي المرأة والرجل في القدرات ؛
(ب) تعزّز المساواة في تقاسم المسؤوليات المنزلية بين المرأة والرجل، بوسائل تشمل إعمال إجازة الأبوة مدفوعة الأجر أو إجازة الأبوين المشتركة ؛
(ج) تنفّذ حملات توعية تبرز مسؤولية الرجال الكاملة عن أولادهم والآثار الضارة لتخليهم عن الأمهات وعن أولادهم ؛
(د) تضع استراتيجية شاملة لمعالجة التنميط الجنساني الذي يؤثر على الفتيات، بما في ذلك في جميع مستويات نظام التعليم، وتعزّز المساواة في تقاسم الأدوار والمسؤوليات بين الفتيات والفتيان والنساء والرجال .
الممارسات الضارة
26 - اللجنة قلقة من استمرار الممارسات الضارة في الدولة الطرف، بما في ذلك زواج الطفلات وحالات الاقتران بحكم الواقع، التي كثيرا ما تكون بين الفتيات والرجال المسنين.
27 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تنفّذ حملات توعية وتتخذ تدابير أخرى للتصدي بفعالية للممارسات والأعراف الاجتماعية الضارة، ولا سيما تلك التي تبرر زواج الطفلات والحمل المبكر والعنف العائلي والجنسي، بما في ذلك من خلال استراتيجية شاملة لتغيير السلوكيات، تشارك فيها عدة جهات منها الأخصائيون المعنيون والزعماء التقليديون ووسائط الإعلام ؛
(ب) تنشئ آليات للكشف عن ضحايا زواج الطفلات والزواج القسري والاقتران بحكم الواقع وحمايتهن وتوفير الخدمات والدعم اللازمين لهن، وتجرّم زواج الطفلات والزواج القسري والاقتران بحكم الواقع، وتكفل عدم تجريم الطفلات المعنيات، وتعزّز جهودها لمنع ومكافحة هذه الممارسات الضارة، وتضمن الملاحقة القضائية للجناة، تمشيا مع التوصية العامة رقم 31 للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة/التعليق العام رقم 18 للجنة حقوق الطفل (2019)، الصادرين بصفة مشتركة، بشأن الممارسات الضارة والغاية 5-3 من أهداف التنمية المستدامة .
العنف الجنساني ضد النساء والفتيات
28 - ترحب اللجنة بالتدابير المتخذة للتصدي للعنف الجنساني ضد النساء والفتيات، بما في ذلك اعتماد القانون رقم 11/2008 بشأن العنف العائلي والأسري، والقانون رقم 12/2008 بشأن آليات تعزيز الحماية القانونية لضحايا الإجرام والعنف العائليين. غير أن اللجنة تشعر بالقلق لأن هذه القوانين لا تنفذ على نحو كاف، وتركز فقط على العنف العائلي عوض التركيز على جميع أشكال العنف الجنساني ضد النساء والفتيات، ولا تتوافق تماما مع المعايير الدولية. وتلاحظ اللجنة بقلق أن النساء والفتيات كثيرا ما يتعرضن لأشكال مختلفة من العنف الجنساني في الدولة الطرف، بما يشمل تعرضهن، بصورة متزايدة، للعنف والاعتداء العائليين والجنسيين، بما في ذلك داخل الأسرة، وأن عددا كبيرا من حالات الحمل المبكر تنجم عن الاغتصاب. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضا ما يلي:
(أ) استمرار المواقف الأبوية والتنميط الجنساني لدى البالغين والمراهقين الذين يسعون إلى التغاضي عن عنف العشير؛
(ب) تنامي ظاهرة الاعتداء الجنسي على الفتيات مقابل الحصول على درجات دراسية أفضل أو مزايا أخرى (يشار إليها باسم catorzinhas / papoite )، والتي تؤدي أحيانا إلى الحمل المبكر ولا تتم ملاحقتها جنائيا كاعتداء جنسي في الدولة الطرف؛
(ج) عدم توفير التدريب المهني لموظفي الجهاز القضائي والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون بشأن البروتوكولات المراعية للاعتبارات الجنسانية لمعالجة حالات العنف الجنساني ضد النساء والفتيات؛
(د) عدم كفاية الموارد المخصصة لمنع العنف الجنساني ضد النساء والفتيات والتصدي له، ومحدودية فرص حصول ضحايا العنف العائلي على المساعدة القانونية، والافتقار إلى الملاجئ الملائمة، ولا سيما لضحايا العنف العائلي، اللاتي تُقصَر مدة إيوائهن فيها في 72 ساعة، والافتقار إلى خدمات دعم الضحايا، ولا سيما للنساء المنتميات إلى أقليات إثنية والنساء ذوات الإعاقة؛
(ه) تقارير عن العنف الجنساني ضد المسنات المتهمات بممارسة أعمال السحر؛
(و) عدم وجود نظام لجمع البيانات من أجل التجميع المنهجي للبيانات المصنفة عن العنف الجنساني ضد النساء والفتيات.
29 - وتذكّر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 35 (2017) بشأن العنف الجنساني ضد المرأة، الصادرة تحديثاً للتوصية العامة رقم 19، وتوصي بأن تعزز الدولة الطرف إلى حد كبير جهودها الرامية إلى منع العنف الجنساني ضد النساء والفتيات، بالتشاور الوثيق مع الخبراء في مجال منع العنف الجنساني، وأن تتبع في هذه الجهود نهجا يركز على حقوق النساء والفتيات، بوسائل تشمل التركيز على القضاء على جميع أشكال العنف الجنساني في المدارس في جميع مستويات التعليم، وتدريب المعلمين وفقا لذلك، والقيام بحملات إعلامية تدحض المفاهيم النمطية للذكورة والأنوثة، بهدف القضاء على جميع أشكال العنف الجنساني ضد النساء والفتيات، والتصدي للسلوك العدواني، وإذكاء الوعي بسبل الانتصاف والدعم المتاحة للناجيات/الضحايا. وتوصي اللجنة أيضا بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) توائم تشريعاتها المتعلقة بالعنف الجنساني مع المعايير الدولية مواءمة كاملة وتضمن تنفيذها الفعال، وتنقّح الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف الجنساني للفترة 2013-2018 ؛
(ب) تجرّم الاعتداء الجنسي على الفتيات من قبل الرجال مقابل الحصول على درجات دراسية أفضل أو مزايا أخرى تجريما كاملا، وتمنع وتكافح هذه الممارسة، لا سيما في المدارس، بوسائل تشمل وضع مبادئ توجيهية بشأن منع ومكافحة التحرش والعنف الجنسيين في المدارس، وتنشئ آلية فعالة للرصد والإبلاغ، وتضمن التحقيق في جميع حالات الاعتداء الجنسي على الفتيات والملاحقة القضائية لمرتكبيها بهذه الصفة، وتمدّ الفتيات بما يلزم من مساعدة ودعم نفسي-اجتماعي، ولا سيما لمواصلة الدراسة ؛
(ج) تتيح بناء القدرات والتعليم والتدريب بشكل منهجي ومنتظم وفعال لموظفي الجهاز القضائي والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، وتشجع التبليغ عن العنف الجنساني ضد المرأة، بوسائل تشمل إنشاء وحدات خاصة مراعية للاعتبارات الجنسانية في مراكز الشرطة لتسجيل شكاوى النساء ؛
(د) تعيد ترتيب أولويات الموارد لتعزيز خدمات دعم الضحايا، بوسائل تشمل ضمان وجود عدد كاف من ملاجئ الطوارئ تكون ممولة تمويلا كافيا وتوفر المساعدة القانونية والطبية والنفسية - الاجتماعية لضحايا العنف الجنساني وأولادهن، بما في ذلك ضحايا العنف العائلي، وتتيح إيواءَهم لأكثر من 72 ساعة، مع الأخذ بنهج يركز على الضحايا وعلى حقوق النساء والفتيات، مع استهداف النساء والفتيات الريفيات والمنتميات إلى الفئات المحرومة بشكل خاص ؛
(ه) تجرّم اتهام النساء بممارسة أعمال السحر، وتلاحق أصحاب ذلك الاتهام قضائيا وتنزل بهم العقوبة المناسبة، وكذلك الشأن بالنسبة لمرتكبي العنف الجنساني ضد النساء المتهمات بممارسة أعمال السحر ؛
(و) تنشئ نظاما لجمع البيانات من أجل تجميع بيانات إحصائية عن العنف الجنساني ضد النساء والفتيات، مصنفةً حسب السن والعلاقة بين الضحية والجاني .
الاتجار بالنساء واستغلالهن في البغاء
30 - ترحب اللجنة بالتعديل الذي أُدخل في عام 2012 على المدونة الجنائية والذي يجرّم الاتجار بالأشخاص لأغراض الاستغلال الجنسي واستغلال الأطفال في المواد الإباحية. وتلاحظ أيضا أن الدولة الطرف نفذت حملات توعية بشأن الطابع الإجرامي للاتجار بالأشخاص وحالات الاتجار المعرِّضة للخطر، بما في ذلك في المناطق الريفية والنائية. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق تدني الوعي بحالات الاتجار بالنساء والأطفال، بما في ذلك بالفتيات، لأغراض السياحة الجنسية، وأن منع الاتجار وتحديد عوامل الخطر والضحايا والجناة لا يحظيان، بالتالي، بالأولوية الكافية في الدولة الطرف. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضا ما يلي :
(أ) عدم وجود هيئة تنسيق وخطة عمل وطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص؛
(ب) نقص تدريب موظفي الجهاز القضائي والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون على تنفيذ تشريعات مكافحة الاتجار بالأشخاص، بما في ذلك التعرّف المبكر على ضحايا ذلك الاتجار وإحالتهن إلى الدوائر المختصة؛
(ج) أ ضرارُ الفقر المدقع الأسرَ في المناطق الريفية إلى إرسال أولادها، بمن فيهم البنات، للعيش مع أقارب الأسرة الموسرين حتى يتمكنوا من الحصول على تعليم جيد مقابل القيام بأعباء منزلية خفيفة، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى عمل الأطفال و/أو استغلالهم جنسيا، وهو ما قد يُكيَّف اتجارا بالأشخاص ؛
(د) خطر وقوع الأطفال، بمن فيهم الطفلات، ضحايا للاستغلال الجنسي لأغراض تجارية ولأسوأ أشكال عمل الأطفال؛
(ه) عدم وجود أي نظام لجمع البيانات عن الاتجار بالأشخاص.
31 - وتذكّر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 38 (2020) بشأن الاتجار بالنساء والفتيات في سياق الهجرة العالمية، وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تنشئ هيئة تنسيق مركزية وتعتمد خطة عمل وطنية بشأن الاتجار بالأشخاص ؛
(ب) توفّر البناء المنهجي لقدرات موظفي الجهاز القضائي والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون بشأن التعرّف المبكر على ضحايا الاتجار بالأشخاص وإحالتهن إلى الدوائر المختصة ؛
(ج) تكفل إجراء الملاحقة القضائية لجميع مرتكبي الاتجار بالأشخاص وشركائهم، وإنزال العقوبة المناسبة بهم ؛
(د) تجرّم ابتياع الخدمات الجنسية من أشخاص تقل أعمارهن عن 18 عاما وتجرّم الوساطة والقوادة فيها، مع ضمان عدم تجريم الشخص الذي يقدم تلك الخدمات ؛
(ه) تعزّز حملات التوعية لمنع الاتجار الداخلي وعبر الحدود بالنساء والأطفال، بمن فيهم الطفلات، وتوفّر آليات للتبليغ السري ؛
(و) توفّر خدمات الحماية وإعادة التأهيل والدعم للأطفال الذين يستغلهم أقاربهم ؛
(ز) تكفل جمع وتحليل البيانات عن الاتجار بالأشخاص جمعا وتحليلا منهجيين، مصنفةً حسب عمر الضحايا وجنسهن وجنسياتهن وأشكال الاتجار بهن .
المشاركة على قدم المساواة في الحياة السياسية والعامة
32 - ترحب اللجنة باعتماد الدولة الطرف القانون رقم 11/2022 بشأن تكافؤ الجنسين، الذي يحدد حصة دنيا قدرها 40 في المائة لتمثيل المرأة في الهيئات المنتخبة وفي الخدمة العامة، وكذلك القرار السابق الذي حدد حصة 30 في المائة لتمثيل المرأة في الجمعية الوطنية. غير أنها تلاحظ بقلق أن المرأة لا تشغل حاليا سوى 8 مقاعد من أصل 55 مقعدا في الجمعية الوطنية وأن تمثيلها في الخدمة العامة والجهاز القضائي لا يزال منخفضا جدا.
33 - وتوصي اللجنة بأن تطبّق الدولة الطرف بفعالية الحصة الدنيا لتمثيل المرأة في الهيئات المنتخبة وفي الخدمة العامة، المنصوص عليها في قانون تكافؤ الجنسين لعام 2022. وتوصي أيضا بأن تهيئ الدولة الطرف فرصا متكافئة للمرشحات للانتخابات، بما في ذلك للمناصب العامة، عن طريق توفير التدريب للنساء في مجال الحملات السياسية والمهارات القيادية وتمويل الحملات، وتنفيذ حملات توعية لتشجيع النساء على الترشح للانتخابات، وأن تعزّز الدعم المجتمعي للمرأة في المناصب القيادية، وتفكّك القوالب النمطية الجنسانية، وتعزّز الفهم بأن تمثيل المرأة على قدم المساواة مع الرجل في نظم صنع القرار وفي الهيئات الدولية حق من حقوق الإنسان وأمرٌ ضروري لضمان تمكين المرأة من ممارسة حقوق الإنسان الواجبة لها ممارسة كاملة ولتحقيق الاستقرار السياسي والتنمية المستدامة في الدولة الطرف .
الجنسية
34 - تلاحظ اللجنة بقلق أن مواطنات الدولة الطرف لا يمكنهن نقل جنسيتهن تلقائيا إلى أولادهن المولودين خارج الدولة الطرف. واللجنة قلقة أيضا لأن الدولة الطرف لم تصدق بعد على اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين والاتفاقية المتعلقة بخفض حالات انعدام الجنسية لعام 1961.
35 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تجري التعديلات القانونية اللازمة لإجازة النقل التلقائي للجنسية من الأمهات إلى أولادهن، بغض النظر عن مكان ولادة الولد ؛
(ب) تعجّل بالتصديق على الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين والاتفاقية المتعلقة بخفض حالات انعدام الجنسية .
التعليم
36 - ترحب اللجنة بالأولوية القصوى التي تعطى لتوفير التعليم في الدولة الطرف. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) ما يقرب من 20 في المائة من الفتيات في سن الدراسة الثانوية لا يواظبن على الدراسة، ولا سيما الفتيات الريفيات والفتيات من الأسر المحرومة اقتصاديا؛
(ب) سوء البنية التحتية للمدارس في الدولة الطرف، بما في ذلك عدم كفاية المياه وخدمات الصرف الصحي والافتقار إلى منتجات ومرافق النظافة الصحية في فترات الطمث؛
(ج) ارتفاع معدلات الأمية في صفوف النساء، ولا سيما النساء الريفيات، وعدم وجود حملات لمحو أمية النساء؛
(د) انخفاض تمثيل الفتيات في برامج التدريب التقني والمهني، مما يحد من فرص العمل المتاحة لهن ومن استقلالهن الاقتصادي عندما يصرن بالغات.
37 - واللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 36 (2017) بشأن حق الفتيات والنساء في التعليم، توصي الدولةَ الطرف بأن تروج لأهمية تعليم الفتيات في جميع المستويات باعتباره أساسا لتمكينهن، وبأن تقوم بما يلي :
(أ) تزيد فرص حصول الفتيات على التعليم الجيد، ولا سيما في المرحلة الثانوية وفي المناطق الريفية والنائية، بوسائل تشمل زيادة عدد المدارس وتوفير النقل المدرسي المجاني والمأمون ؛
(ب) تضمن حصول الفتيات على ما يكفي من المياه وخدمات الصرف الصحي، وتوفّر المراحيض التي تفصل بين الجنسين ومنتجات ومرافق النظافة الصحية في فترات الطمث في المدارس ؛
(ج) تنفّذ برامج لمحو الأمية لدى الكبار لفائدة النساء، تستهدف المرأة الريفية بوجه خاص ؛
(د) تحلّل وتعرّف الحواجز التي تواجهها الفتيات في الحصول على التدريب التقني والمهني والتعليم الجامعي، وتعتمد تدابير محددة الأهداف، مثل إذكاء الوعي والمنح الدراسية الخاصة والحصص للطالبات، لزيادة مشاركتهن في هذا التدريب والتعليم، وكذلك في المجالات الدراسية غير التقليدية، مثل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وفي ما يتصل بذلك من مسارات وظيفية .
ترك الدراسة
38 - يساور اللجنة قلق بالغ إزاء ارتفاع معدلات ترك الدراسة، ولا سيما لدى الفتيات، نتيجة للحمل المبكر وعند الانتقال إلى المرحلة الثانوية المتقدمة .
39 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تقيّم مسبّبات ترك الفتيات الدراسة لتوجيه نهج استراتيجي يتوخى معالجة تلك المسبّبا ت وتحسين فرص حصول الفتيات من الفئات المحرومة على التعليم ؛
(ب) تكفل متابعة الفتيات دراستهن وإكمالها، بوسائل منها النهوض بقيمة التعلم، وتوفّر الحوافز للمواظبة على الدراسة، وتعالج التنميط الجنساني فيما يتعلق بحصول الفتيات على التعليم، وتتخذ تدابير لمنع زواج الطفلات والحمل المبكر، وتدعم الأمهات الشابات للعودة إلى الدراسة وإكمالها، بما يشمل تزويدهن بفرص أفضل للحصول على التمكين الاقتصادي وفرص العمل .
العمل
40 - ترحب اللجنة باعتماد مدونة العمل الجديدة في عام 2019، التي تنص على تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل في اختيار المهن وتساويهما في ظروف العمل. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) استمرار التنميط الجنساني الذي يعوق حصول المرأة على فرص العمل في الدولة الطرف ؛
(ب) معدلات البطالة المرتفعة بشكل غير متناسب في صفوف النساء، ولا سيما الشابات منهن، وهي المعدلات التي ازدادت بسبب جائحة كوفيد-19، مما أدى إلى تبعية العديد من النساء اقتصاديا وفقرهن في سن الشيخوخة؛
(ج) التمثيل المفرط للمرأة في العمل غير مدفوع الأجر، ولا سيما العمل المنزلي، وفي الاقتصاد غير الرسمي، دون الحصول على الحماية الاجتماعية واستحقاقات المعاشات التقاعدية؛
(د) التقارير عن وقوع التحرش الجنسي في مكان العمل؛
(ه) منع عمل الحوامل والنفساوات والمرضعات من مزاولة بعض المهن، بموجب مدونة العمل، قد يحد من حق المرأة المتساوي في العمل.
41 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تزيد فرص حصول المرأة على العمل في الاقتصاد الرسمي، بما في ذلك عن طريق تفكيك القوالب النمطية الجنسانية فيما يتعلق بالأدوار التقليدية للمرأة، وتنفّذ حملات لتوعية أرباب العمل بشأن المساواة بين الجنسين، وتوفّر حوافز لتوظيف النساء، وتعتمد تدابير خاصة مؤقتة، كتطبيق الحصص، وذلك لتعزيز مشاركة المرأة على قدم المساواة في سوق العمل ؛
(ب) توسّع نطاق الحماية الاجتماعية لتشمل النساء العاملات في الاقتصاد غير الرسمي والنساء اللاتي يقمن بالأعمال المنزلية وغيرها من ضروب العمل غير مدفوع الأجر، مع إعطاء اهتمام خاص للمرأة الريفية ؛
(ج) تجرّم التحرش الجنسي في مكان العمل، وتكفل وصول الضحايا إلى إجراءات شكاوى مستقلة وسرية وإنزال العقوبة المناسبة بمرتكبيه وحماية الضحايا من الانتقام ؛
(د) تعدّل مدونة العمل لإزالة أي قيود تتعلق بالمهن المحظورة على الحوامل والنفساوات والمرضعات ؛
(ه) تجري تقييمات لأثر تنفيذ القوانين والسياسات الجديدة الرامية إلى القضاء على جميع أشكال التمييز في بيئة العمل وتتأكد من امتثالها الكامل للاتفاقية وللمعايير الدولية، في الممارسة العملية وفي جميع أنحاء أراضيها .
الصحة
42 - تلاحظ اللجنة بقلق الفوارق في حصول المرأة على الخدمات الصحية في الدولة الطرف، على أساس الوضع الاجتماعي - الاقتصادي ومكان الإقامة والمستوى التعليمي، وأن المرأة الريفية محرومة من تلك الخدمات بشكل خاص. وتلاحظ بقلق أيضا ما يلي:
(أ) الافتقار إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، ولا سيما خدمات ما قبل الولادة وخدمات فترة ما حول الولادة والخدمات بعدها، نظرا لارتفاع معدلات الخصوبة في الدولة الطرف، حيث يبلغ متوسط ذلك المعدل 4,3 مواليد لكل امرأة؛
(ب) انخفاض مستوى استخدام وسائل منع الحمل ونقص المعلومات المفصَّلة عن أنشطة التوعية التي يضطلع بها البرنامج الوطني للصحة الجنسية والإنجابية.
43 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تعزّز حصول المرأة على الخدمات الصحية الجيدة وتزيل الفوارق، ولا سيما بالنسبة للمرأة الريفية، بوسائل تشمل تحسين البنية التحتية للرعاية الصحية، وزيادة مخصصات قطاع الصحة في الميزانية، وتنفيذ حملات إعلامية بشأن صحة المرأة ؛
(ب) تنشر المعلومات على نطاق واسع وتعزّز إمكانية حصول المرأة على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك خدمات القِبالة الماهرة، والرعاية قبل الولادة والرعاية النفاسية، فضلا عن الأشكال الحديثة لمنع الحمل والإجهاض المأمون وخدمات ما بعد الإجهاض، مع إعطاء اهتمام خاص للمرأة الريفية، وزيادة نطاق البرنامج الوطني للصحة الجنسية والإنجابية .
صحة المراهقات
44 - اللجنة قلقة من الأمور التالية:
(أ) الارتفاع المفزع في معدلات الحمل المبكر، ولا سيما في صفوف الفتيات المنتميات إلى الفئات المحرومة وفي منطقة برينسيبي المتمتعة بالحكم الذاتي، مما يعرض الفتيات لخطر متزايد للإصابة بمضاعفات أثناء الحمل والولادة، مما يؤدي إلى عدة نتائج منها ترك الدراسة وزيادة خطر العوز الاقتصادي والتبعية الاقتصادية؛
(ب) عدم كفاية التثقيف في مجال الصحة الجنسية والإنجابية في المدارس والحواجز الاجتماعية - الثقافية التي تحول دون استخدام وسائل منع الحمل؛
(ج) ازدياد حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، ولا سيما في صفوف المراهقات اللاتي يصبحن نشطات جنسيا قبل سن 16 سنة؛
(د) نقص الإمكانات المتاحة للفتيات للتعامل مع الطمث بشكل صحي ومأمون، مما يعرضهن للوصم والإقصاء الاجتماعي.
45 - وإذ تشير اللجنة إلى الغاية 3-7 من أهداف التنمية المستدامة، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تضع، استنادا إلى استراتيجية السياسة الوطنية للشباب وخطة العمل للوقاية من الحمل المبكر للفترة 2018-2022، سياسة شاملة للصحة الجنسية والإنجابية مناسبة لسن المراهقات، وتعزّز التثقيف في مجال الصحة الجنسية والإنجابية، بوسائل تشمل ضمان توفير هذا التثقيف الإلزامي وتركيزه على الوقاية من الحمل المبكر وفيروس نقص المناعة البشرية وغيره من الأمراض المنقولة جنسيا والإيدز، وكذلك الترويج للسلوك الجنسي المسؤول في المناهج الدراسية في جميع المستويات ؛
(ب) تعالج الأسباب الجذرية للحمل المبكر، بما في ذلك الضعف الاجتماعي - الاقتصادي ومحدودية فرص الحصول على التعليم والعنف الجنسي، وتكفل معرفة المراهقات بوسائل منع الحمل الحديثة وخدمات الإجهاض المأمون وفحص الكشف عن الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية وعلاجه، المشمولين بالسرية، وإمكانية الحصول على تلك الوسائل والخدمات، بما في ذلك من خلال الحملات الإعلامية وغيرها من التدابير المحددة الأهداف التي تعالج الحواجز الاجتماعية - الثقافية ذات الصلة ؛
(ج) تضع وتنفّذ سياسة لحماية حقوق الفتيات الحوامل والأمهات المراهقات وأولادهن، ومكافحة التمييز ضدهن، وتكفل استبقاء الفتيات الحوامل والأمهات المراهقات في المدارس وإعادة استيعابهن فيها، حتى تكملن دراستهن ؛
(د) تكفل، منعا لتغيب الفتيات عن المدرسة وتركهن الدراسة بسبب الطمث، حصولَهن على مستلزمات النظافة الصحية أثناء فترة الطمث، بما في ذلك مجانا إذا لزم الأمر، وأن يكون في كل مدرسة مرافق صحية كافية خاصة للفتيات دون الفتيان، وتنفّذ أنشطة للتوعية في المدارس ولتوعية الجمهور كي يُضمن عدم اعتبار الطمث من المحرمات المجتمعية وعدم تعرض الفتيات لأي شكل من أشكال الوصم أو التمييز المرتبطين بالطمث .
التمكين الاقتصادي
46 - ترحب اللجنة الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، التي تشمل النساء كفئة مستهدفة. وتلاحظ أيضا إتاحة الائتمانات الصغرى للنساء في الدولة الطرف. غير أن اللجنة قلقة من كون أكثر من 50 في المائة من النساء لا يحصلن على الائتمان المالي. وتلاحظ بقلق كذلك ما يلي:
(أ) تضرر النساء بشكل غير متناسب من التبعات الاقتصادية لجائحة كوفيد-19، ونقص المعلومات من الدولة الطرف بشأن إدماج منظور جنساني في خطة وسياسات التنمية لما بعد كوفيد-19 واستراتيجيات التخفيف المماثلة؛
(ب) عدم وجود معلومات عن مشاركة المرأة في تنفيذ الاتفاق المؤسس لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية وعن الأثر الجنساني للاتفاق فيما يتعلق بالمرأة في الدولة الطرف.
47 - وتوصي اللجنة بأن تدعم الدولة الطرف التمكين الاقتصادي للمرأة وأن تكفل تضمين الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي منظورا جنسانيا شاملا وتنفيذها وفقا لذلك. وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف أيضا بما يلي :
(أ) توسّع نطاق حصول المرأة على الائتمان المالي بتزويدها بالمعلومات المفيدة من خلال شتى وسائط الإعلام، وبتمكين المرأة، ولا سيما المرأة الريفية، من الحصول على قروض منخفضة الفائدة وبدون ضمانات، وعلى فرص ريادة الأعمال، بما في ذلك إنشاء أعمال تجارية مستقلة والاستفادة من برامج الشراء التفضيلي، ومن الوصول إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وبتهيئة بنية تحتية تمكن المرأة من الوصول إلى الأسواق، بما يشمل التجارة الإلكترونية ؛
(ب) تكفل تضمين سياسات وبرامج التعافي بعد جائحة كوفيد-19 منظورا جنسانيا ، ومشاركة المرأة على قدم المساواة في تصميم هذه السياسات واعتمادها وتنفيذها، وتمتيع النساء وأولادهن المتضررين بشدة من الجائحة بإمكانية الاستفادة الكافية من الاستحقاقات الاجتماعية ؛
(ج) تزيد مشاركة المرأة وتوليها دورا قياديا في تنفيذ الاتفاق المؤسس لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وتكفل تنفيذ الاتفاق على نحو مراع للمنظور الجنساني يفيد النساء والرجال على قدم المساواة ويدعم التمكين الاقتصادي للمرأة .
المرأة الريفية
48 - تقر اللجنة باعتراف الدولة الطرف بالمشاكل التي تواجهها المرأة الريفية وبالخطوات التي تتخذها الدولة لتحسين فرص حصول المرأة الريفية على الخدمات الأساسية والحماية الاجتماعية. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق أن فرص حصول النساء والفتيات الريفيات على التعليم والخدمات الصحية ووسائل النقل محدودة جدا، وأن مسؤولياتهن تُحصَر غالبا في أعباء الرعاية التقليدية. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضا ما يلي:
(أ) محدودية فرص تمكين المرأة الريفية من امتلاك الأراضي واستخدامها، وأنه في حالات الملكية المشتركة بين الزوجين، غالبا ما تسجل قطع الأراضي باسم الزوج وحده؛
(ب) العبء غير المتناسب الملقى على عاتق المرأة الريفية لجلب المياه والاحتطاب وتهيئة الطعام لأسرتها، وهو ما يجعلها عرضة للآثار الناجمة عن تغير المناخ وتدهور الموارد الطبيعية؛
(ج) نقص المعلومات بشأن مشاركة المرأة في صنع القرار بشأن تطوير الطاقات المتجددة، والأنشطة المتعلقة بالاستخدام المستدام للمحيطات، المعروفة باسم ” الاقتصاد الأزرق “ ، وتنفيذ نماذج الحراجة الزراعية المستدامة ووضع قانون إدارة عائدات النفط وتنفيذه.
49 - وتذكّر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 34 (2016) بشأن حقوق المرأة الريفية، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تحسّن فرص حصول المرأة على الخدمات الأساسية، مثل الرعاية الصحية والنقل والتعليم، وعلى مرافق المياه والصرف الصحي الكافية في المناطق الريفية ؛
(ب) تعزّز المساواة بين النساء والرجال الريفيين في تقاسم المسؤولية عن أعباء الرعاية التقليدية، بما في ذلك جلب المياه والاحتطاب وتهيئة الطعام ؛
(ج) تكفل تمكين المرأة الريفية من ملكية الأراضي واستخدامها وتسجيل قطع الأراضي المملوكة بصفة مشتركة باسم الزوجين معا ؛
(د) تكفل مشاركة المرأة على قدم المساواة في صنع القرار بشأن تدابير التخفيف من آثار تغير المناخ والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية ؛
(ه) تحدّد تأثير الصناعات الاستخراجية النفطية على المرأة الريفية وكيف يمكن التخفيف من المخاطر المحتملة ودمج اتفاقية استكهولم بشأن الملوثات العضوية الثابتة لعام 2004 واتفاقية ميناماتا بشأن الزئبق لعام 2017 في التشريعات الوطنية الناظمة لقطاع النفط .
فئات النساء المحرومات
النساء اللاتي يعشن في فقر
50 - تلاحظ اللجنة بقلق أن النساء، ولا سيما ربات الأسر وأسرهن والنساء العاطلات عن العمل، يتضررن على نحو غير متناسب بالفقر في الدولة الطرف.
51 - وتوصي اللجنة بأن تضع الدولة الطرف استراتيجية للحد من الفقر تتضمن منظورا جنسانيا وأن تعتمدها، مع التركيز بوجه خاص على النساء، ولا سيما ربات الأسر والنساء العاطلات عن العمل، وأن تكفل مشاركة المرأة في تصميم الاستراتيجية واعتمادها وتنفيذها، بما في ذلك في مستويات صنع القرار .
الزواج والعلاقات الأسرية
52 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لتحديثها مدونة الأسرة، التي وضعت على أساس المبادئ الأساسية للمساواة بين الرجل والمرأة في الأسرة، والتي تنص على أن ” الزوجين تربطهما واجبات الاحترام والموالاة والمساكنة والتعاون والتآزر “ ويتقاسمان أعباء الحياة الأسرية. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) تتحمل النساء في الأسر، بمن فيهن الفتيات في حالات الزواج وحالات الاقتران بحكم الواقع والفتيات ربات الأسر، عبئا ثقيلا يشمل الأعمال المنزلية ورعاية الأطفال وغير ذلك من أعمال الرعاية المتصلة بالأسرة؛
(ب) لا يحترم العديد من الآباء أوامر المحاكم بدفع نفقة الأولاد في الدولة الطرف؛
(ج) محدودية الحماية الاقتصادية الممنوحة للمرأة عند فسخ الاقتران بحكم القانون، وهي الحماية التي تضفي الطابع الرسمي على حقوق الشريكين في حالات الاقتران بحكم الواقع وتصون تلك الحقوق .
53 - وتذكّر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 29 (2013) بشأن الآثار الاقتصادية المترتبة على الزواج والعلاقات الأُسرية، وعلى فسخ الزواج وإنهاء العلاقات الأُسرية، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تضع برامج لتثقيف النساء والفتيات والرجال والفتيان، بمن فيهم الآباء والأمهات في المناطق الحضرية والريفية، بشأن مدونة الأسرة وإعدادهم لتقاسم المسؤولية الأسرية وأعمال الرعاية والمساواة في العلاقات الأسرية ؛
(ب) تكفل إنفاذ أحكام المحاكم بشأن مدفوعات نفقة الأولاد ومدفوعات النفقة المقدمة سلفا في الحالات التي يكون فيها تحصيلها من الوالد متعذرا ؛
(ج) تعدّل القانون الذي يضفي الطابع الرسمي على حقوق الشريكين في حالات الاقتران بحكم الواقع ويحمي تلك الحقوق لضمان حصول المرأة على الحماية الاقتصادية الكافية عند فسخ الاقتران .
جمع البيانات وتحليلها
54 - اللجنة قلقة من عدم جمع البيانات في العديد من المجالات ذات الصلة بتنفيذ الاتفاقية.
55 - وتوصي اللجنة بأن تعزّز الدولة الطرف القدرات اللازمة لجمع البيانات الإحصائية وتبنيها، بما يشمل البيانات عن انتشار العنف الجنساني وعن انتشار الاتجار بالأشخاص والحصول على التعليم والوضع الاجتماعي - الاقتصادي للمرأة، مصنفةً حسب الجنس والعمر والخلفية الاجتماعية - الاقتصادية، وذلك لأغراض التخطيط للتشريعات والسياسات والبرامج والميزانيات المصممة خصيصا والمراعية للاعتبارات الجنسانية ولأغراض تصميم كل ذلك وتنفيذه .
تعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية
56 - تشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تقبل، في أقرب وقت ممكن، تعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية بشأن مدة اجتماعات اللجنة .
إعلان ومنهاج عمل بيجين
57 - تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى الاستعانة بإعلان ومنهاج عمل بيجين ومواصلة تقييم إعمال الحقوق المكرسة في الاتفاقية بغرض تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل .
تعميم الملاحظات الختامية
58 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل تعميم هذه الملاحظات الختامية في الوقت المناسب، باللغة الرسمية للدولة الطرف، على المؤسسات الحكومية المعنية على جميع الصعد (الوطني والإقليمي والمحلي)، وبصفة خاصة على الحكومة والجمعية الوطنية والجهاز القضائي، حتى يتسنى تنفيذها تنفيذا تاما .
المساعدة التقنية
59 - توصي اللجنة بأن تربط الدولة الطرف تنفيذ الاتفاقية بما تبذله من جهود إنمائية وأن تستفيد من المساعدة التقنية الإقليمية أو الدولية في هذا الصدد .
التصديق على المعاهدات الأخرى
60 - تلاحظ اللجنة أن من شأن انضمام الدولة الطرف إلى الصكوك الدولية الرئيسية التسعة لحقوق الإنسان ( ) أن يعزز تمتع المرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية الواجبة لها في جميع جوانب الحياة. ولذلك تشجع اللجنةُ الدولةَ الطرف على التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، التي لم تصبح الدولة طرفا فيها بعدُ.
متابعة الملاحظات الختامية
61 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم في غضون سنة واحدة معلومات خطية بشأن الخطوات التي تتخذها تنفيذا للتوصيات الواردة في الفقرات 21 و 25 (د) و 27 (ب) و 55 أعلاه .
إعداد التقرير المقبل
62 - ستحدد اللجنة تاريخ استحقاق التقرير الدوري السادس للدولة الطرف وستبلغها به، وذلك وفقا لجدول زمني مستقبلي يمكن التنبؤ به لتقديم التقارير ويستند إلى دورة استعراض مدتها ثماني سنوات وبعد اعتماد قائمة بالقضايا والأسئلة قبل تقديم التقرير، عند الاقتضاء، بالنسبة للدولة الطرف. وينبغي أن يغطي التقرير الفترة الكاملة حتى وقت تقديمه .
63 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف اتباع المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحدة ووثائق خاصة بمعاهدات بعينها (انظر HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأول) .