اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
بلاغ مقدم من: ن. د.
المجني عليه المزعوم : ن. د.
الدولة الطرف: الاتحاد الروسي
الوثائق المرجعية: قرار المقرر الخاص بمقتضى المادة 97 من النظام الداخلي، الذي أحيل إلى الدولة الطرف في ١٨ حزيران/ يوني ه ٢٠١٢ (لم يصدر في شكل وثيقة)
المسائل الموضوعية: الحصول على المعلومات؛ والمحاكمة العادلة؛
مواد العهد: 1 و١٩(2)
١- صاحبة البلاغ هي ن. د.، وهي مواطنة من الاتحاد الروسي وُلِدت في عام 1936. وهي تدَّعي أن ا لا تحاد الروسي قد انتهك حقوقها بموجب المادتين 14 و19(2) من العهد. وصاحبة البلاغ لا يمثلها محام.
٢-١ ك انت صاحبة البلاغ مالكة لقطعة أرض رقم 24، تبلغ مساحتها 521 متر اً مربع اً، وكانت جزء اً من رابطة بستنة رودنيتشوك 2 في بيلغورود . وفي ٢٦ أيار/مايو ٢٠٠٨، اتخذت حكومة بيلغورود الإقليمية قرار اً بمصادرة أرض صاحبة البلاغ ل ش ق طريق عام. وفي ٣٠ حزيران/ يونيه ، أبلغت إدارة الطرق العامة والنقل في حكومة بيلغورود الإقليمية ، المسؤولة عن تنفيذ القرار، صاحبةَ البلاغ عن طريق رسالة أن قطعة الأرض التي تمتلكها ستُصادر وسيُدفع لها تعويض وفق اً للقانون. وإذا لم توافق على عرض التعويض، فإن الإدارة ستقدم طلب اً إلى إحدى المحاكم من أجل مصادرة قطعة الأرض التي تملكها بالقوة. ولم تقبل صاحبة البلاغ عرض التعويض، مدعية أنه كان أقل من سعر الأرض في السوق.
٢-٢ وفي ١١ آب/أغسطس ٢٠٠٩، أنهت محكمة أكتوبر المحلية في بيلغورود حقوق ملكية صاحبة البلاغ المتعلقة بالأرض وأمرت إدارة الطرق العامة والنقل بدفع تعويض لصاحبة البلاغ قدره 283 240 روبلا ً . واستند التعويض الذي حددته المحكمة إلى تقرير مؤرخ 5 نيسان/ أبريل 2008 أصدرته غرفة التجارة والصناعة في منطقة بيلغورود لتقييم القيمة السوقية للأراضي التي كان يتعين مصادرتها من أجل شق الطريق العام. وأشارت المحكمة إلى أن صاحبة البلاغ لم ت قدم أي أدلة تثبت أن التعويض الذي عُرض عليها مقابل أرضها قد بُخست قيمته. وفي تواريخ غير محددة، طعنت صاحبة البلاغ في قرار المحكمة بموجب إجراءات النقض والمراجعة الرقابية، مدعية أن إجراءات المحكمة الابتدائية قد انتهكت قانون المرافعات والقانون الموضوعي. وادعت، ضمن جملة أمور، أن ممثل الإدارة لم يكن يتمتع بالتفويض المناسب لعرض دعواها في المحكمة؛ وأن المدعي لم يدفع الرسوم القضائية؛ وأن المدعي لم يقدم لها معلومات عن مسارات بديلة للطريق؛ وأن تقرير التقييم الصادر عن غرفة التجارة والصناعة لم يكن ساري اً عندما قدم المدعي دعوى لدى المحكمة. ورفضت محكمة بيلغورود الإقليمية استئنافها في 6 تشرين الأول/ أكتوبر 2009. ورفض قاض في محكمة بيلغورود الإقليمية في 25 كانون الثاني/يناير 2010 الطعن المقدم لإجراء المراجعة الرقابية.
٢-٣ وفي 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2010، طلبت صاحبة البلاغ من إدارة الطرق العامة والنقل أن تزودها بمعلومات عن سعر المتر المربع من الأرض في التقسيم رقم 24 من رابطة بستنة رودنيتشوك 2 الذي خصص لمشروع الإنشاء، ولدفع تعويض للمالك. وفي ٢٩ تشرين الثاني/نوفمبر، ردت الإدارة بأنها لا تملك المعلومات المطلوبة لأن مشروع ال إنشاء لا يشير إلا إلى المبلغ الإجمالي للتعويضات المستحقة لجميع الملاك الذين ستُصادر حقوق ملكيتهم للشروع في أعمال ال إنشاء . كما أوضحت أن التعويض عن مصادرة الأر ض قد حُسب، طبق اً للقانون، ووفق اً لسعر السوق.
٢-٤ وفي تاريخ غير محدد، قدمت صاحبة البلاغ شكوى إلى محكمة مقاطعة سفيردلوفسك في بيلغورود بسبب عدم اتخاذ إجراء من جانب إدارة الطرق العامة والنقل، التي رفضت تزويدها بالمعلومات المطلوبة. وقد رفضت شكواها بوصفها غير مدعومة بأدلة في ٢٥ كانون الثاني/ يناير ٢٠١١ . وذكرت المحكمة أن أفعال/امتناع السلطات العامة يمكن أن تخضع للدعاوى المدنية إذا انتهكت الحقوق والحريات الفردية أو إذا فرضت قيود اً على التمتع بهذه الحقوق والحريات أو إذا فرضت التزامات أو مسؤوليات بصفة غير قانونية. وقد أُنهيت حقوق ملكية صاحبة البلاغ وحُددت قيمة قط ع ة الأرض السالف ذكرها بقرار من المحكمة صار نهائي اً. وبما أن صاحبة البلاغ لم تعد تملك الأر ض المذكورة، لا يمكن أن تُنتهك حقوقها بسبب الامتناع من جانب الهيئة العامة. ولاحظت المحكمة أن الوثائق المالية للمشروع المقدمة من المدعى عليه تشير إلى مبلغ عام من المفترض دفعه كتعويض عن جميع الأراضي المصادرة. وعلى هذا الأساس، خلصت المحكمة إلى أن المدعى عليه لم يكن لديه المعلومات المطلوبة من صاحبة البلاغ، وبالتالي لم يكن بإمكانه تقديمها إليها.
٢-٥ وفي تواريخ غير محددة، طعنت صاحبة البلاغ في قرار المحكمة بموجب إجراءات النقض والمراجعة الرقابية. ورفضت محكمة بيلغورود الإقليمية في 15 آذار/مارس 2011 الطعن الذي قدمته المذكورة بموجب إجراءات النقض . ورفض قاض في المحكمة العليا في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2011 الطعن الذي قدمته للمراجعة القضائية الرقابية.
٣- 1 تدعي صاحبة البلاغ انتهاك المادة ١٤ من العهد بسبب الانتهاكات المادية والإجرائية التي ارتكبتها المحاكم (انظر الفقرة ٢ - ٢) فيما يتعلق بقضية التعويض عن الأرض .
٣-٢ وتدعي انتهاك المادة ١٩ (2) من العهد على أساس رفض إدارة الطرق العامة والنقل تزويدها بالمعلومات المطلوبة.
٤- في مذكرة شفوية مؤرخة ٢٨ آذار/مارس ٢٠١٣، قالت الدولة الطرف إ ن حقوق صاحبة البلاغ بموجب المادة 19(2) لم تُنتهك. وتشير إلى الفقرة ١ ٨ من التعليق العام للجنة رقم 34 (2011) بشأن حرية الرأي وحرية التعبير، الذي جاء فيه أن المادة 1 ٩ (2) من العهد تنص على حق الاطلاع على المعلومات التي تكون بحوزة الهيئات العامة. وكما أثبتت المحكمة الابتدائية في القرار المؤرخ ٢٥ كانون الثاني/يناير ٢٠١١ ومحكمة النقض في ال قرار ال مؤرخ ١٥ آذار/مارس ٢٠١١، لم تكن إدارة الطرق العامة والنقل تمتلك المعلومات التي طلبتها صاحبة البلاغ. وبما أن المعلومات المطلوبة لم تكن متاحة لدى السلطة العامة، فلا يمكن أن تدعي صاحبة البلاغ أن لها الحق في الحصول عليها.
٥-١ في ٢٣ أيار/مايو ٢٠١٣، ادعت صاحبة البلاغ أن المعلومات التي طلبتها من إدارة الطرق العامة والنقل كانت ذات مصلحة عامة وتتعلق بحقها في الاستفادة من الموارد الطبيعية باعتبارها ثروة وطنية، وبحقوقها في الملكية (التعويض العادل عن الممتلكات). وتدعي، وفق اً للقرار رقم ٨٧ لحكومة الاتحاد الروسي المؤرخ ١٦ شباط/فبراير ٢٠٠٨ بشأن هيكل وثائق المشروع و محتوياتها، أنه كان من المفترض أن يكون لدى إدارة النقل العام والطرق المعلومات الخاصة بالأموال اللازمة لدفع تعويضات أصحاب الأراضي المصادرة.
٥-٢ وقدمت صاحبة البلاغ معلومات إضافية بشأن بلاغها في ١٦ تموز/يوليه، وفي 23 آب/أغسطس و10 تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٢؛ و ١١ نيسان/أبريل و١٥ نيسان/أبريل و٢٣ أيار/مايو ٢٠١٣؛ و
ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية
٦- في مذكرة شفوية مؤرخة 3 تشرين الأول /أكتوبر2013، قالت الدولة الطرف إ ن البلاغ غير مقبول. وتتصل ادعاءات صاحبة البلاغ بعدم موافقتها على مبلغ التعويض عن الأرض التي كانت تمتلكها . وبالإشارة إلى المادة ١ من البروتوكول الاختياري، تدفع الدولة الطرف ب أن موضوع البلاغ ليس من بين الحقوق التي ينص عليها العهد.
القضايا والإجراءات المعروضة على اللجنة
النظر في المقبولية
٦-١ قبل النظر في أي ادعاء يرد في بلاغ ما، يتعين على اللجنة، وفقاً للمادة 93 من نظامها الداخلي، أ ن تحدد ما إذا كان البلاغ مقبولاً أم لا بموجب البروتوكول الاختياري.
٦-٢ وتأكدت اللجنة، وفقا ً لما هو منصوص عليه في الفقرة 2 (أ) من المادة 5 من البروتوكول الاختياري، أن المسألة ذاتها ليست معروضة على نظر هيئة أخرى من هيئات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية.
٦-٣ وتحيط اللجنة علماً بادّعاء صاحبة البلاغ أنها استنفدت جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة لها. وفي ظل عدم تقديم الدولة الطرف أي اعتراض في هذا الصدد، ترى اللجنة أن متطلبات الفقرة 2( ب ) من المادة 5 من البروتوكول الاختياري قد استُوفيت .
٦-٤ وتلاحظ اللجنة طعن الدولة الطرف في مقبولية البلاغ عمل اً بالمادة 1 من البروتوكول الاختياري على أساس أن ادعاء صاحب ة البلاغ يتنافى مع أحكام العهد و أن ادعاءها بموجب المادة ١٩ (2) من العهد لا يستند إلى أدلة.
٦-٥ وتلاحظ اللجنة أن المحاكم المحلية نظرت في ادعاء صاحبة البلاغ بشأن المخالفات الإجرائية في إجراءات المحكمة الابتدائية المتعلقة بالتعويض عن أرضها. وتُذكِّر اللجنة بأن من اختصاص محاكم الدولة الطرف ، عموماً، مراجعة الوقائع والأدلة، أو تطبيق القانون المحلي، في قضية معينة، إلا إذا أمكن إثبات أن هذا التقييم أو التطبيق اتسم بتعسف واضح أو شكّل خطأً بيّناً أو إنكاراً للعدالة، أو أن المحكمة انتهكت بشكل آخر التزامها بالاستقلالية والحيادية ( ) . وفي هذه القضية، تلاحظ اللجنة أن صاحبة البلاغ لم تحدد لماذا انطوت قرارات المحاكم المحلية على تعسف أو كانت ترقى إلى خط أ واضح أو إنكار للعدالة. وتلاحظ اللجنة أن المواد المعروضة عليها لا تسمح لها بأن تستنتج أن فحص الأدلة أو تطبيق التشريعات المحلية من جانب المحاكم يتضمن مؤشرات تدل على التعسف أو يرقى إلى درجة إنكار العدالة. وبناءً على ذلك، ترى اللجنة أن ادعاءات صاحب البلاغ بموجب المادة 14 من العهد لم تُدعم بالأدلة الكافية لأغراض المقبولية، وأن البلاغ غير مقبول بموجب المادة 2 من البروتوكول الاختياري.
٦-٦ وتلاحظ اللجنة أيض اً ادعاء صاحبة البلاغ أن إدارة الطرق العامة والنقل لم تزودها بمعلومات عن سعر المتر المربع لقطعة الأرض التي كانت تملكها، على النحو المحدد في وثائق المشروع. وتلاحظ اللجنة أن الإدارة لم يكن بإمكانها تقديم المعلومات المطلوبة لأنها لم ت كن بحوزتها هذه المعلومات، وأن المحاكم المحلية قد تحققت من ذلك استناد اً إلى وثائق المشاريع ذات الصلة. وتلاحظ اللجنة كذلك أن صاحبة البلاغ لم تقدم أي دليل على خلاف ذلك. وبناءً على ذلك، تستنتج اللجنة أن شكوى صاحبة البلاغ بم وجب المادة 19 (2) من العهد لم تُدعم بالأدلة الكافية لأغراض المقبولية، ولذا ترى أن البلاغ غير مقبول بموجب المادة 2 من البروتوكول الاختياري.
٧- وبناءً عليه، تقرر اللجنة ما يلي:
(أ) عدم قبول البلاغ بموجب المادة 2 من البروتوكول الاختياري؛
(ب) إحالة هذا القرار إلى الدولة الطرف وإلى صاحبة البلاغ.