الأمم المتحدة

CRC/C/SYR/5

ا تفاقي ـ ة حقوق الطفل

Distr.: General

1 November 2017

Arabic

Original: Arabic

Arabic, English, French and Spanish only

لجنة حقوق الطفل

تقرير الجمهورية العربية السورية الدوري الخامس المقدم بموجب المادة 44 من الاتفاقية، و الذي كان من المزمع تقديمه في عام 2015 * **

[استُلم بتاريخ 10 تموز/يوليه 201 7]

المحتويات

الصفحة

مقدمة 4

منهجية إعداد التقرير 5

أولاً - الرد على الملاحظات الختامية السابقة 5

ألف - تدابير التنفيذ العامة (الفقرة 9) 5

التوصيات السابقة للجنة 5

التحفظات (الفقرة 11) 5

القوانين والتشريعات (الفقرة 13) 6

التنسيق (الفقرة 15) 6

خطط العمل الوطنية (الفقرة 17) 7

آليات الرصد المستقلة (الفقرة 19) 8

تخصيص الموارد (الفقرة 21) 8

جمع البيانات (الفقرة 23) 8

نشر الاتفاقية والتوعية (الفقرة 25) 9

التدريب (الفقرة 27) 11

التعاون مع المجتمع المدني (الفقرة 29) 11

باء - تعريف الطفل (الفقرة 31) 12

جيم - المبادئ العامة 12

عدم التمييز (الفقرة 34) 12

المصلحة الفضلى للطفل (الفقرة 36) 13

الحق في الحياة والبقاء والنماء (الفقرة 38) 13

احترام آراء الطفل (الفقرة 40) 15

دال - الحقوق والحريات المدنية 15

تسجيل المواليد (الفقرة 44 و45) 15

الاسم والجنسية (الفقرة 42) 17

الطفولة المبكرة 18

حرية الفكر والوجدان والدين (الفقرة 45) 19

حرية التعبير وتكوين الجمعيات السلمية (الفقرة 47) 19

الحصول على المعلومات المناسبة (الفقرة 49) 19

التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (الفقر 52) 22

العقاب الجسدي (الفقرة 54) 22

هاء - البيئة الأسرية والرعاية البديلة 23

البيئة الأسرية (الفقرة 56) 23

الرعاية البديلة (الفقرة 58) 24

تمكين الأسرة في ظل الأزمة 26

لم شمل الأطفال بأسرهم: 27

واو - العنف ضد الأطفال بما في ذلك الإساءة والإهمال (الفقرة 60) 28

زاي - الإعاقة، والصحة الأساسية والرفاه 29

الأطفال ذوي الإعاقة (الفقرة 62) 29

الصحة والخدمات الصحية (الفقرة 64) 31

صحة المراهقين (الفقرة 66) 35

الممارسات الضارة (الفقرة 68) 39

حاء - المستوى المعيشي (الفقرة 70) 39

طاء - التعليم والأنشطة الترفيهية والثقافية 41

التعليم بما في ذلك التدريب المهني والتوجيه (الفقرة 72) 41

برامج الدعم النفسي والاجتماعي: 42

الحق في التعليم في مرحلة التعليم الأساسي 43

الحق في التعليم في مرحلة التعليم الثانوي: 44

القضاء على التسرب المدرسي 44

أهداف التعليم (المادة 29) ونوعيته ومدى ارتباطه باحتياجات الحياة وسوق العمل : 47

التعليم ما قبل الجامعي 48

المركز الوطني للمتميزين 48

مدارس التعليم الخاص 4 8

وفي مجال البناء المتوازن للطالب 4 8

ياء - تدابير الحماية الخاصة 52

طالبي اللجوء والأطفال اللاجئين (الفقرة 74) 52

الأطفال غير المصحوبين 54

أشكال الاستغلال (المادة 36) 54

الاستغلال الاقتصادي بما في ذلك عمل الأطفال (الفقرة 76) 54

أطفال الشوارع (الفقرة 78) 54

الاستغلال والاعتداء الجنسي (الفقرة 80) 5 4

البيع والاتجار بالأطفال (الفقرة 82) 55

كاف- متابعة البروتوكول الاختياري بشأن إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة (الفقرة 84) 5 5

لام - إدارة شؤون قضاء الأحداث (الفقرة 85) 56

ميم - حماية الشهود وضحايا الجرائم (الفقرة 87) 5 7

نون - التصديق على الصكوك الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان (الفقرة 87) 58

صاد - المتابعة والنشر 58

المتابعة (الفقرة 88) 58

النشر (الفقرة 89) 58

عين - الخاتمة 5 8

مقدمة

1- يسر حكومة الجمهورية العربية السورية أن ترفع تقريرها الدوري الخامس إلى لجنة حقوق الطفل وفقاً لأحكام الفقرة 1(ب) من المادة 44 من اتفاقية حقوق الطفل. يأتي هذا التقرير تالياً لثلاثة تقارير سبق أن قدمتها الجمهورية العربية السورية ، إذ قدمت تقريرها الأول في عام 1995 (CRC/C/28/Add.2) وجرت مناقشته في الدورة السابعة عشرة عام 1997، والتقرير الثاني في عام 2000 (CRC/C/93/Add.2) وجرت مناقشته في الدورة الثالثة والثلاثين عام 2003، والتقرير الدوري الثالث والرابع المقدم في 4 آذار/مارس 2009 (CRC/C/SYR/3-4)، والذي جرت مناقشته في الدورة الثامنة والخمسين في 22 أيلول/سبتمبر 2011.

2 - التزاماً من حكومة الجمهورية العربية السورية بالمبادئ التوجيهية للأمانة العامة للأمم المتحدة والمتعلقة بشكل ومضمون التقارير الدورية وفقاً للفقرة 1(ب) من المادة 44 من الاتفاقية ، والتي اعتمدتها اللجنة في د ور تها الخامسة والخمسين (CRC/C/58/Rev.2) يغطي التقرير الحالي الفترة الممتدة من العام 2012 حتى نهاية شهر نيسان/ابريل 2017، فإن ها عمدت في هذا التقرير إلى عدم تكرار ما ورد في تقريرها الثالث والرابع المشار إليه سابقاً، واكتفت بالإشارة إليه في بعض المواضع و حيثما لزم ذلك ، كما عمدت إلى الرد على ال ملاحظات الختامية التي اعتمدتها اللجنة في جلستها 1668 المعقودة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2011.

3 - تغتنم حكومة الجمهورية العربية ال سورية هذه الفرصة لتؤكد التزامها بالمعاهدات والاتفاقيات والمواثيق الدولية التي انضمت إليها وصدقت عليها، و تؤكد إيمانها بأهمية استمرارية الحوار الهادف مع لجنة حقوق الطفل لتحقيق فهم مشترك ينسجم مع التزامها بضمان واحترام جميع الحقوق التي تضمنتها الاتفاقية في نصوصها ومضامينها وغاياتها، وفي حدود تحفظاتها، وبما يتفق مع مبادئ مجتمعها وقيمه.

4 - تستمر الجماعات الإرهابية المسلحة ومن يدعمها ويمولها ويرعاها ويقوم بتسليحها منذ عام 2011، في تدمير كل القيم الإنسانية والأخلاقية والقيم النبيلة التي تميزت بها الجمهورية العربية السورية، وترتكب الجماعات الإرهابية أكثر الجرائم وحشيةً ضد المواطنين السوريين من أطفال ونساء ورجال، وتقوم بشتى أنواع القتل واختطاف وحرق وتدمير للمدارس والمستشفيات وعنف جنسي وتجنيد الأطفال ومنع وصول المساعدات الإنسانية في المناطق التي تسيطر عليها، إضافة إلى التدمير والتخريب والاغتيال والعمليات الانتحارية ونهب الثروات الوطنية وإنهاك الاقتصاد الوطني، كل ذلك شكل انتهاكا سافراً لحقوق الإنسان عامة وحقوق الأطفال خاصة.

5 - تؤكد الجمهورية العربية السورية أن السبب الرئيس لنشوء الأزمة الراهنة فيها وتفاقمها هو الإرهاب، الذي حظي وما زال يحظى بدعم حكومات دولٍ عربية وإقليمية ودولية، من خلال مدِّ الجماعات الإرهابية المسلحة، وفي مقدمتها تنظيما " داعش " و " جبهة النصرة " الإرهابيان، بالمال والسلاح والذخيرة والعتاد والإرهابيين والمرتزقة، بشكلٍ مباشر أو غير مباشر، وبدعم إعلامي مضلّل للرأي العام، وذلك بانتهاك واضح وصريح للقانون الدولي. كما تُشكِّل التدابير القسرية أحادية الجانب المفروضة على سورية حكومة وشعباً سبباً رئيساً في تفاقم الأزمة الإنسانية واستمرارها وتعميق تداعياتها، ما أثر سلباً في كافة حقوق الإنسان للشعب السوري وبخاصة الأطفال.

6 - ا زدادت المخاطر التي يتعرض لها الأطفال في ظل الأزمة ، من تجنيد في الأعمال القتالية، والاتجار فيهم، أو الاعتداء عليهم جسدياً أو جنسياً، وظهرت مخاطر جديدة مرتبطة بالأزمة مثل التسرب المدرسي وعمل الأطفال وانفصال هم عن ذويهم وعدم تسجيلهم في قيود الأحوال المدنية. وقد اتخذت الحكومة، بحكم مسؤوليتها الدستورية، مجموعة من الإجراءات الهادفة لتعزيز حقوق الطفل وحمايتها ، بما في ذلك إصدار قوانين وتشكيل لجان وإعداد خطط وطنية.

7- تتمسّك الجمهورية العربية السورية بواجباتها في حماية مواطنيها بالتوازي مع استمرارها بمكافحة الإرهاب، وهو الحق الذي يكفله لها القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة بالدفاع عن نفسها وعن شعبها وعن أراضيها في وجه الإرهاب والعدوان. ويستمر الجيش العربي السوري بتحقيق النجاحات في الحرب ضد الإرهاب المدعوم خارجياً، واستعادة العديد من المناطق التي كانت تسيطر عليها الجماعات الإرهابية، وإعادةِ الأمن والاستقرار إليها، الأمر الذي يُمهِّد الطريق لعودة النازحين والمهجرين إلى مناطقهم وبيوتهم.

منهجية إعداد التقرير

8 - تعد الهيئة السورية لشؤون الأسرة هي الجهة المسؤولة عن ملف حقوق الطفل السوري بما في ذلك التقرير الذي يقدم للجنة حقوق الطفل وبناءً عليه قامت الهيئة بمخاطبة رئاسة مجلس الوزراء من أجل القيام بالمهمة بمشاركة العديد من المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية ذات الصلة في إعداد هذا التقرير ، وقامت رئاسة مجلس الوزراء بتشكيل لجنة توجيهية وطنية ضمت ممثلين عن الجهات المعنية الحكومية وغير الحكومية وروعي وجود عدد من المختصين والمعنيين والأطفال أنفسهم للإشراف على إعداد هذا التقرير كما شكلت لجنة أخرى للصياغة. قامت الهيئة بمراسلة جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية لتزويدها بالبيانات الأساسية التي يجب تضمينها في التقرير .

9 - اعتمد في إعداد هذا التقرير، تناول الملاحظات الختامية للتقرير الثالث والرابع التي اعتمدتها اللجنة في جلستها 1668 المعقودة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2011، من خلال بيان الإجراءات المتخذة وأوجه التقدم المحرز وسيتم ذكر رقم الفقرة وفق تسلسلها في الملاحظات الختامية.

أولاً- الرد على الملاحظات الختامية السابقة

ألف- تدابير التنفيذ العامة (الفقرة 9)

التوصيات السابقة للجنة

10 - تم تحويل توصيات اللجنة إلى خطة عمل وطنية لتنفيذها، وتم اعتمادها من قبل رئاسة مجلس الوزراء ، وتم توزيع الأدوار على الجهات كافة.

التحفظات (الفقرة 11)

11 - تتحفظ الجمهورية العربية السورية على المادة (14) من اتفاقية حقوق الطفل المتعلقة ب حرية الطفل في تغيير دينه ، وتحترم حقه في حرية الفكر والوجدان بما لا يتعارض مع القانون والنظام العام والأعرا ف المرعية وتحترم حقه في ممارسة الشعائر الدينية الذي يتبعه أب الطفل، وتؤكد حقه في ممارسة هذا الشعائر بطريقة تنسجم مع قدراته المتطورة وبتوجيه الوالدين، وتبعا ً للحالة، أو الأوصياء القانونيين عليه ، كما تحترم حقه في الإجهار به ؛ بل وتحميه طالما أن هذا الدين لا يتنافى في تعاليمه ولدى ممارسة شعائره الدينية مع الدستور والقوانين السورية والنظام العام والصحة أو الآداب العامة أو الحقوق والحريات الأساسية للآخرين ، وسائر ما هو واجب حمايته من قبل الدولة لحماية السلامة العامة. فإذا كانت المادة المقصود بها تأكيد حرية التنوع الديني فإن الحكومة تتفق مع المادة ؛ بل وتؤكد ه، أما إذا كان المقصود حق الطفل بتغيير دين أبيه فإن الحكومة تشدد على الت ح فظ ، ولإزالة سوء الفهم للمادة تتمنى حكومة الجمهورية العربية السورية من لجنة حقوق الطفل أن تصدر تعليقاً عاماً توضح فيه المقصود من هذه المادة وكيفية تطبيق ما ورد فيها.

القوانين والتشريعات (الفقرة 13)

12 - أقر مواطنو الجمهورية العربية السورية في الاستفتاء الشعبي الذي جرى في تاريخ 26 /2/ 2012 ، دستوراً وطنياً جديداً بنسبة 89.4 في المائة، صوت عليه 57.4 في المائة من المواطنين السوريين في الداخل والخارج، وأكد الدستور في المادة العشرين حماية الدولة ل لأمومة والطفولة، ورعاية النشء والشباب، وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم . كما صدر القانون رقم 11 لعام 2013 بشأن تعديل قانون العقوبات، حيث تضمن هذا المرسوم حظر تجنيد الأطفال.

13 - أنهت اللجنة المتخصصة بإعداد قانون حقوق الطفل مشروع ال قانون بشكله النهائي ، ورُفع إلى مجلس الوزراء ليعرض بعدها على مجلس الشعب وفقاً للأصول القانونية المعمول بها في إصدار القوانين ، ويتوافق مشروع القانون مع اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولين الاختياريين ، وينسجم مع ما ورد فيها من بنود، ضمن الخصوصية الدينية والثقافية للمجتمع السوري، علما ً أن التشريعات السورية عامة والتشريعات المتعلقة بالطفل خاصة والمعمول بها ، تطبق على جميع الأطفال في سورية من دون تمييز على أساس العرق أو الجنس أو اللون أو الإعاقة أو الدين أو الانتماء السياسي أو الحالة الاجتماعية.

التنسيق (الفقرة 15)

14 - أنيط ب الهيئة السورية لشؤون الأسرة المحدثة بموجب القانون رقم 42 لعام 2003، مهمة حماية الأسرة وتعميق تماسكها والحفاظ على هويتها وقيمها، و رصد وتنسيق ومتابعة الجهود الخاصة بتنفيذ أحكام اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية حقوق الطفل ، واقتراح تعديل التشريعات المتعلقة بشؤون الأسرة والسكان ؛ وجرى انهاء العمل بالقانون 42 لعام 2013، بالقانون رقم ( 6 ) لعام 2 014، الذي نص في المادة الثانية منه على أن تحدث في الجمهورية العربية السورية هيئة عامة تسمى الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان مقرها دمشق تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري وترتبط بوزير الشؤون الاجتماعية والعمل، تمت إضافة مهام جديدة للهيئة لتشمل مهام خاصة بملف السكان ، وإحداث دوائر لشؤون الأسرة والسكان في مديريات الشؤون الاجتماعية في المحافظات ، و التعاون مع الهيئات العربية والدولية ذات الصلة بشؤون الأسرة والسكان بما يحقق أهدافها، ويلزم سائر الجهات العامة التعاون معها بما يمكنها من تحقيق أهدافها، كما زاد عدد ملاكها الوظيفي وارتفعت موازنتها لتغطي المهام الجديدة التي أوكلت إليها. وعادت الحكومة وأجرت تعديلاً أخر بإصدار المرسوم التشريعي رقم (5) بتاريخ 16/1/2017، الذي أعطى لرئيس الهيئة لشؤون الأسرة والسكا ن صلاحية إحداث مكاتب مستقلة في المحافظات، كما عدل في تكوين مجلس إدارة الهيئة وزيادة عدد الخبراء فيه إلى خمس خبراء، وأضاف بعض المهام لمجلس الإدارة، كما نص المرسوم بأن يحدث للهيئة ومكاتب ارتباطه ا بالمحافظات فرع مستقل في الموازنة العامة للدولة ضمن موازنة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

خط ط العمل الوطنية (الفقرة 17)

15 - ش ُ كلت لجنة وطنية لمتابعة تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل بقرار من السيد رئيس مجلس الوزراء تشترك فيها جهات حكومية وأهلية ، وانبثق عن عملها خطة عمل وطنية لتطبيق اتفاقية حقوق الطفل مع التأكيد على الحقوق الخاصة الواجب تطبيقها في ظل الظرف الراهن ، كذلك تم إعداد وصياغة الإستراتيجية الثانية الخاصة برعاية وتنمية الطفولة المبكرة ، وقد أقرت من قبل رئاسة مجلس الوزراء ، ويجري العمل حالياً على إعداد خطة عمل تنفيذية للطفولة المبكرة ، وقد أفرد فيها فصل خاص برعاية وتنمية الأطفال المبكرين في حالات الطوارئ ، كما يجري العمل على رسم إستراتيجية عامة لحماية الأطفال بشكل عام في ظل الأزمة التي تمر ب سورية.

16 - شُكِّلت لجنة (وطنية - قطرية) لمتابعة حقوق الطفل في إطار الأزمة في سورية بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2310 تاريخ 20 آب/أغسطس 2013، وأنيط بها مسؤولية توثيق الانتهاكات التي تقوم بها الجماعات المسلحة ضد الأطفال وإعداد التقارير الوطنية بشأن الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال وإنشاء قاعدة بيانات والبحث في حالات تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال القتالية، وأنجزت اللجنة خطة عمل وطنية حول منع وإنهاء الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في سورية.

17- وضعت وزارة الشؤون الاجتماعية والجهات التابعة لها خطة عمل ومصفوفة تنفيذية اعتمدت في رؤيتها المرتبطة بحماية الطفل على بناء مجتمع سوري أساسه الأسرة المتماسكة، وإيجاد شبكات حماية للأطفال واسعة ومتنوعة، كما تسعى لتعزيز استراتيجيات وبرامج رعاية الأسرة وتمكينها لا سيما ما تعلق منها بالأطفال.

18- أعدت وزارة الثقافة بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية " إستراتيجية وطنية لثقافة الطفل في الأزمة وما بعدها " بهدف خلق جيل واع وتعزيز ثقافة الحوار ونبذ العنف وثقافة المواطنة الإيجابية في مجتمع يعترف بالثقافات المتنوعة.

19 - تقوم وزارة الخارجية والمغتربين وهيئة التخطيط والتعاون الدولي - كونهما الجهتان المعنيتان بملف التعاون مع المنظمات الدولية - ب إيلاء الأهمية القصوى لتقديم جميع أنواع الخدمات التي يحتاجها قطاع الطفولة عند صياغة أي برنامج تعاون مع المنظمات الدولية أو مذكرات تفاهم، وذلك من خلال حشد وتوجيه الموارد المالية اللازمة والمساعدات الفنية إلى هذه الشريحة الهامة وذلك من خلال خطة الاستجابة الإنسانيّة والخطط السنوية مع منظمة اليونيسيف.

آليات الرصد المستقلة (الفقرة 19)

20 - أُ حدث ت الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان وحدة باسم " وحدة حماية الأسرة " في 8/3/2017 ، وهي مخصصة لحماية الطفل والمرأة ، و تدار الوحدة بالتشارك بين الهيئة والوزارات المعنية والمجتمع الأهلي، وتتكون الوحدة من ثلاث مبان ، الأول مخصص للنساء ، والثاني للأطفال ، بينما خصص المبنى الثالث لتقديم الخدمات المكونة من العلاج الجسدي والنفسي وبرامج التدريب المهنية وقاعات صفية لمن يرغب بالعودة إلى التعليم النظامي ، بالإضافة إلى غرفة لممارسة الرياضة ، وأخرى صممت لتكون مكتبة وقاعة لحضور الأفلام التلفزيونية والسينمائية ، و قامت الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان بتدريب فريق وطني متعدد الاختصاصات ليعمل في وحدة حماية الأسرة ، وحصل الفريق على تدريب عال ٍ جداً في مجال حماية الأسرة ، و نال أعضاء الفريق بعد ذلك دبلوم تأهيل وتخصص في مجال الحماية من وزارة التعليم العالي.

21 - تمهيداً لعمل الوحدة تمت دراسة آليات الرصد والإبلاغ والإحالة المتوفرة في سورية من أجل تعزيز التشريعات والتدابير المتخذة في هذا المجال، وتم إصدار وثيقة استرشادية حول آليات الرصد والإبلاغ والإحالة لحماية الطفل في سورية ، كما قامت الجهات المعنية بوضع خطة عمل وطنية لتعزيز آليات الرصد والإحالة في سورية . وتم اعتماد نظام إدارة الحالة والخدمات الاجتماعية المتكاملة من رئاسة مجلس الوزراء (الكتاب 609/1 تاريخ 17/1/2017) الذي أعد بالتعاون مع منظمة اليونسيف، ويهدف إلى تقديم الرعاية الاجتماعية للحالات المستهدفة .

تخصيص الموارد (الفقرة 21)

22 - يتم رصد مبالغ كبيرة من ميزانية الدولة لتمويل المشاريع الموجهة للأطفال خاصة المتضررين من الأزمة الحالية، وذلك على الرغم من التحديات الجمة أمام تأمين التمويل اللازم بسبب الإرهاب الذي دمر البنى التحتية وب خاصة المدارس، والتدابير القسرية الأحادية الجانب التي فرضتها الولايات المتحدة ودول أور و بية ودول أخرى منذ بداية الأزمة، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لمبادئ العدالة والمساواة والقانون الدولي، وتتعارض مع المواثيق الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، وتزيد من الآثار السلبية التي يعاني منها الشعب السوري ، ما يؤدي إلى زيادة معاناة الأطفال السوريين ويعيق تمتعهم بحقوقهم الطبيعية من تعليم وطبابة وتحصين من الأمراض وصحة ومياه نظيفة، إذ حدت تلك التدابير بشكل كبير من تداول القطع الأجنبي ومن التحويلات النقدية حتى تلك المخصصة لتمويل المساعدات الإنسانية. وتتعاون الجمهورية العربية السورية مع عدد من المنظمات الدولية العاملة فيها لتمويل المشاريع المتعلقة بالطفل. وتقوم الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان حالياً بتكليف خبير مختص بإعداد دراسة توجيهية لتطبيق الموازنات المراعية لحقوق الطفل في وزارة المالية.

جمع البيانات (الفقرة 23)

23 - قامت هيئة التخطيط والتعاون الدولي بتطوير العمل على نظام ال ‍ (Dev-info) قاعدة البيانات التنموية بما يستجيب لمتطلبات الوضع الحالي ، إذ تطور ال ‍ (Dev-info) إلى قاعدة معلومات تنموية انتهت إلى انجاز المؤشرات السكانية والاجتماعية والاقتصادية إضافة إلى مؤشرات تنموية أخرى ، ومنها مؤشرات التنمية الألفية وذلك بالتعاون ما بين منظمة اليونيسيف والمكتب المركزي للإحصاء وهيئة التخطيط والتعاون الدولي والهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان، كما أنجزت آخر تحديث لقاعدة البيانات بعد المسح الصحي الأسري لدى المكتب المركزي للإحصاء خلال عامي 2011-2012. ويجري العمل حالياً على اتخاذ التدابير اللازمة لضمان استمرارية عمل وحدة البيانات المخصصة للطفل وتحويلها إلى مرحلة التشغيل الكامل حيث يجري التقييم المنهجي والبحثي لهذه البيانات بالتنسيق بين هيئة التخطيط والتعاون الدولي والمكتب المركزي للإحصاء وبمساعدة المنظمات الدولية المتخصصة.

نشر الاتفاقية والتوعية (الفقرة 25)

24- تقوم الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان بطباعة 5 000 نسخة سنوياً من اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولين الاختياريين ، و توزع جميع النسخ على العاملين مع الأطفال في مختلف الميادين (شرطة، قضاة، معلمين، إعلاميين) كما قامت الهيئة بتبسيط لغة الاتفاقية لغير المختصين بالتشاور مع مجموعة من الشباب وقد وزعت على هذه الشريحة 1 000 نسخة .

25- تقوم الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان بعقد لقاءات منتظمة مع الإعلاميين وكتاب السيناريو لتسليط الضوء على القضايا التي تحتاج إلى المناداة ورفع الوعي في مجال حقوق الطفل وعقد ورش عمل تشاورية تقوم على أساس التفاعل والحوار مع طلاب المعهد العالي للقضاء بشكل منتظم ومنهجي في كل عام دراسي.

26- تولي وزارة الإعلام السوري بكافة وسائله اهتماماً خاصاً بقضايا الطفولة في مجالات التربية والصحة والتعليم والترفيه والدعم النفسي ونشر الوعي حول حقوق الطفل وغيرها من المجالات، و قامت الوزارة وما تزال بنشر بنود اتفاقية حقوق الطفل في وسائلها الإعلامية، وعقد ت العديد من الدورات التدريبية المتخصصة للإعلاميين من كافة التخصصات ، كان هدفها الأساسي كيفية دمج بنود اتفاقية حقوق الطفل في البرامج والرسائل الإعلامية في التلفزيون والصحف والإذاعة وعقدت عدة جلسات حوار مفتوحة مع كتاب الدراما التلفزيونية والمخرجين والمنتجين لإيلاء قضايا الطفولة واتفاقية حقوق الطفل الاهتمام الأكبر ، ودمج تلك البنود بشكل غير مباشر في الدراما التلفزيونية ، وكانت هناك بعض المسلسلات التي تطرقت إلى ذلك الموضوع.

27- تقوم وسائط الإعلام السورية بتعزيز ونشر مفاهيم حقوق الطفل من خلال محاور عدة منها:

عقد دورات تدريبية وورشات عمل متخصصة للإعلاميين ب خاصة في كيفية معالجة قضايا الطفولة ودمج بنود اتفاقية حقوق الطفل في البرامج الإعلامية وصولاً إلى أن تكون الاتفاقية المرجع الأساس للعمل ؛

الالتزام التام بميثاق الشرف الإعلامي الذي يحدد أسس الأداء الإعلامي ؛

تعزيز الوعي بحقوق الطفل من خلال:

برامج وأفلام وثائقية منها فيلم أعيدوا لي طفولتي الذي يتحدث عن العنف ضد الأطفال ؛

إعداد دراسات عن وضع الأطفال في مراكز الإيواء 2013 ؛

صفحات أسبوعية متخصصة بقضايا المجتمع في الصحف اليومية، وتحقيقات شهرية استقصائية حول مشاكل الطفولة كالعنف والتعليم والتجنيد وغيرها ؛

برامج تلفزيونية أسبوعية (بريد الأطفال، صبيان وبنات، مطبخ الحلوين، شمس الأطفال، زهور المستقبل، عالم من الأخبار، هيا نقرأ، قبعات سته).

28- على الصعيد المؤسساتي يوجد في كل مؤسسة إعلامية مرئية ومسموعة ومطبوعة قسم خاص بقضايا الطفولة متخصص ببرامج الأطفال ، وتقوم بوضع خطط سنوية وتنفذها بالتعاون مع جميع الجهات المعنية، و تقوم بممارسة الرقابة البناءة المناسبة على البرامج الإعلامية من حيث المضمون والشكل ، وهناك قواعد تلتزم بها من بداية إعداد برنامج إعلامي وحتى المرحلة الأخيرة، وهي بث البرنامج، وهذه القواعد هي:

ملائمة أفكار النص المكتوب مع بنود اتفاقية حقوق الطفل ؛

عدم تضمين النص أية أفكار تضر بمصالح الطفل أو تحض على العنف أو التمييز ؛

عدم استغلال الطفل في الإعلام ؛

الحرص على إشراك الأطفال في إعداد البرامج الإعلامية والمساهمة في تقديم تلك البرامج.

29- ضمنت وزارة التربية اتساع المعرفة ببنود ومبادئ وأحكام الاتفاقية وبروتوكوليها الاختياريين على نطاق واسع بين الكبار والأطفال في الجمهورية العربية السورية ، وذلك من خلال نشر هذه الأحكام والتدريب عليها وإدماجها في المناهج الدراسية ما قبل التعليم الجامعي بكافة المراحل والاختصاصات التابع ة لها ولغيرها من الوزارات ، كالمدارس الشرعية التابعة لوزارة الأوقاف والمدارس الصناعية التابعة لوزارة الصناعة ، كما قامت محافظة دمشق بنشر الاتفاقية بالشراكة مع الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان بمراكز الإيواء.

30- تم تشكيل فريق عمل متخصص في مجال النشر والتدريب على بنود اتفاقية حقوق الطفل في نهاية عام 2014 شمل جميع الوزارات المعنية والمنظمات الأهلية مهمته التوعية المستمرة ب حقوق الطفل وملاحظة نطاق الالتزام بتطبيق الاتفاقية أثناء وضع الخطط ورصد الموازنات وإصدار التعليمات التنفيذية واتخاذ الإجراءات الإدارية في كل جهة على حد ة .

31- خصصت وزارة الثقافة - الهيئة العامة السورية للكتاب بمجلة أسامة الدورية المخصصة للأطفال ملفاً كاملاً ، وبشكل دائم عن اتفاقية حقوق الطفل، حيث بلغ عدد الأعداد التي توزع من مجلة أسامة شهرياً 6 300 نسخة ، و أ ن عدد المستفيدين من الأطفال يقارب ال ‍  20 000 طفل شهرياً إضافة للاستفادة منها الكترونياً عن طريق موقع ال تواصل اجتماعي (فيسبوك ) بمعدل 5 000 مستفيد شهرياً. وأقامت مديرية ثقافة الطفل ورشات عمل متنوعة مع الأطفال واليافعين لنشر اتفاقية حقوق الطفل من خلال الفن واللعب والترفيه ضمن فعاليات المديرية وبرامجها في جميع المحافظات خلال الأعوام 2011-2016: مسرح تفاعلي (6 000 ورشة) ، مسرح عرائس (3 000 ورشة) ، حيث بلغ عدد المستفيدين 33 000 طفلاً ويافعاً.

التدريب (الفقرة 27)

32- قامت وزارة التربية بتدريب العاملين في مجال التعليم والإرشاد النفسي على اتفاقية حقوق الطفل ، وتجاوز عدد المتدربين خمسة آلاف مرشد نفسي واجتماعي، كما تم تدريب معلمي غرف المصادر ومنسقي الدمج لذوي الإعاقة، والاطر الإدارية والتدريسية والموجهين الاختصاصيين لكافة المواد والموجه الأول لمادة الاختصاص ليتمكنوا من التعامل مع المناهج الجديدة ، إلا أنه توجد صعوبات تواجه الكوادر التربوية في إتمام التدريب لبعض العاملين فيها بسبب وجودهم في أماكن تحت سيطرة المجموعات المسلحة.

33- قامت وزارة التعليم العالي بإدخال مقرر تشريعات الطفولة ومنظماتها إلى برنامج رياض الأطفال، ويتم إعداد ومناقشة أبحاث ماجستير ودكتوراه في كلية التربية في مجال حقوق الطفل بشكل دائم ومستمر.

34- عملت وزارة الثقافة - مديرية ثقافة الطفل ، بالتعاون مع منظمة اليونيسف على إقامة دورات تدريبية حول مفاهيم النماء والمشاركة ، ومهارات الحياة والتواصل ، والمبادرات الشبابية والحوارات المجتمعية ضمن مشروع نماء ومشاركة اليافعين وبرنامج مهارات الحياة ( 2011 ‑2016 ) لتأهيلهم وتمكينهم من ممارسة أنشطتهم المحببة واكتشاف أنفسهم ومواهبهم وصقل مهاراتهم وتعزيز الدور الاجتماعي لهم في التواصل مع أقرانهم ، ودفعهم لارتياد المراكز الثقافية ، وإشراكهم في تنمية مجتمعاتهم المحلية، وتهيئة البيئة المكانية لتصبح صديقة لليافعين في المراكز الثقافية. إذ بلغ عدد المتدربين (يافعين) على مهارات الحياة وتصميم وإدارة المبادرات والحوارات المجتمعية بمعدل (18 000 ) يافعاً خلال الأعوام 2011-2016 . و تم تدريب ( 1 200 ) شخصاً من القائمين على العمل من الإداريين (رؤساء المراكز الثقافية، أمناء مكتبات الأطفال ومسؤولي ثقافة الطفل ومدراء الثقافة) ومن الشباب المتخصصين في المجال الثقافي والرياضي على مفاهيم مهارات الحياة وتعزي ز مشاركة ونماء اليافعين وتقديم الدعم النفسي عن طريق الفن والرياضة واللعب.

ا لتعاون مع المجتمع المدني (الفقرة 29)

35- تولي الجمهورية العربية السورية اهتماما ً خاصا ً لإشراك المجتمع المدني في القضايا المتعلقة بالطفل ، وقد ازدادت التراخيص الممنوحة للجمعيات الناشطة في هذا المجال وبخاصة في مجال تقديم النفسي والاجتماعي للأطفال المتضررين من الأزمة وتقديم الرعاية البديلة ، ولم شمل الأسرة ، إضافة إلى ا لخدمات المتعلقة بالتعليم وتسجيل الأطفال والمساعدة في منحهم الوثائق التي تثبت شخصيتهم والخدمات الصحية ، و عملت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على تشجيع المبادرات المتعلقة بتقديم الدعم للأطفال في المجالات كافة.

36- قامت الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان بالتواصل مع جميع الجمعيات والمنظمات الأهلية المعنية بحقوق الطفل ، وعرضت عليها " المبادئ التوجيهية الاسترشادية لكتابة التقارير " والصادرة عن لجنة حقوق الطفل ، ودعتها للمشاركة في إعداد التقرير الوطني ، وشرحت لها آلية العمل المتبعة من أجل تقديم تقرير مستقل وموازي من قبل المجتمع الأهلي ، وركزت على أهمية هذا التقرير من أجل الوصول إلى توصيات مناسبة تساعد بالنهوض بواقع حقوق الطفل في سورية. و تعهدت الهيئة ب أنها ستعرض التقرير الحالي على الجهات الأهلية كافة لتتمكن هذه الجهات من التعليق على التقرير الحكومي المقدم إلى لجنة حقوق الطفل ضمن التقرير الموازي الذي ستقوم هذه الجهات بتقديمه بشكل مستقل إلى لجنة حقوق الطفل بعد تقديم التقرير الحكومي بالموعد المحدد من قبل اللجنة.

37- أما بالنسبة لما ورد في التوصية عن لجنة حقوق الطفل ، فتؤكد الحكومة بأ ن القانون السوري لا يستهدف نشطاء الرأي ، إذ كفل الدستور (لعام 2012)، وقانون الإعلام رقم 108 لعام 2011 حرية الرأي والتعبير و ألغى قانون الإعلام الجديد العقوبات السالبة للحرية بأنواعها، علماً أنّه لا يوجد تعريف دولي متفق عليه لمصطلح المدافعين عن حقوق الإنسان الوارد في توصية اللجنة.

ب اء - تعريف الطفل (الفقرة 31)

38- بناء على توصية اللجنة شكلت وزارة العدل لجنة بقرار من وزير العدل برقم (914) تاريخ 1/4/2013 لتعديل جميع المواد التي تشكل تمييزاً ضد المرأة في القوانين السورية كافة ، واقترحت في توجيهاتها أن يكون سن الزواج للفتى والفتاة هو الثامنة عشرة، ولتنفيذ التوصية قامت وزارة العدل بعقد ورشة عمل بعنوان " زواج القاصرات " دعت إليها جميع القضاة المعنيين مع العاملين في هذا المجال من محاميين وأطباء وقضاة ورؤساء مؤسسات حكومية وأهلية تعمل في مجال حقوق الطفل، وكان من توصيات هذه اللجنة أيضاً رفع سن الزواج للفتاة حتى /18/، و إعادة النظر في المواد التي تجيز الزواج دون هذا السن في قانون الأحوال الشخصية . و حرصاً من وزارة العدل على رفع الوعي بالنسبة لهذه المواضيع وغيرها، فقد وقعت مذكرة تفاهم مع وزارة الثقافة لإقامة عدد من المحاضرات القانونية في المراكز الثقافية المنتشرة في المحافظات وهي محاضرات شهرية.

39- تجدر الإشارة إلى أن مشروع قانون حقوق الطفل الذي تم إعداده من قبل متخصصين (وهو قيد الصدور) عرف الطفل بأنه " كل ذكر أو أنثى لم يتم الثامنة عشرة من عمره، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه " ، كما حدد مشروع القانون اكتمال أهلية الزواج بسن الرشد أي إتمام الثامنة عشرة من العمر.

جيم- المبادئ العامة

عدم التمييز (الفقرة 34)

40- يساوي دستور الجمهورية العربية السورية لعام 2012 بين جميع المواطنين دونما تمييز بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة وتكفل الدولة مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين (المادة 33 /3 ). وعملت الجمهورية العربية السورية على استيعاب جميع الأطفال السوريين ومن في حكمهم وغير السوريين المقيمين على أراضيها في مدارس التعليم الأساسي ومعاملتهم معاملة واحدة من حيث الرعاية والاهتمام والمتابعة على اختلاف بيئاتهم ومستوياتهم الاجتماعية، وقد اتخذت الدولة تدابير لاعتماد مناهج تعليمية متطورة تراعي المستجدات الحديثة والتي تبتعد عن النظرة النمطية للمرأة. كما تقوم الجمهورية العربية السورية بتقديم الخدمات الأساسية في مجالي التعليم والصحة للأطفال كافة من ذكور وإناث على حد السواء وفي المناطق الريفية والحضرية.

41- أما بالنسبة للأطفال المكتومين فيجري تنظيم وثيقة تقدير أعمار لهم عن طريق دوائر الصحة المدرسية وتسجيلهم في مدارس التعليم الأساسي وفق الأصول، كما تم التأكيد على توصية الحق في عدم التمييز في المناهج الدراسية.

42- بالنسبة لمعالجة أوضاع الأطفال المولودين خارج إطار الزواج فإن الأحكام النافذة تسمح بتسجيل المولودين من علاقات غير شرعية في سجلات الأحوال المدنية باسم الأم ونسبتها.

المصلحة الفضلى للطفل (الفقرة 36)

43- نص دستور الجمهورية العربية السورية لعام 2012 في المادة (20) منه الفقرة الثانية على أن الدولة تحمي الأمومة والطفولة وترعى النشء والشباب وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم. وانسجاماً مع أحكام الدستور فإنَّ كافة القوانين والجهات المعنيّة تسعى لضمان مبدأ المصلحة الفضلى للطفل في القانون والممارسة.

44- أما بالنسبة للإجراءات التشريعية والإدارية والقضائية فإن قانون الأحداث وضع إجراءات تختلف تماماً عن إجراءات أصول المحاكمات أمام المحاكم العادية وخاصة في تشكيل المحكمة التي تضم قاض يسمى بمرسوم لخصوصية التعامل مع هذه الفئة ، وممثل عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ، وممثل عن وزارة التربية ، بالإضافة إلى التأكيد على سرية الإجراءات وعدم تسجيل الأحكام في السجل العدلي للطفل أياً كان الجرم المرتكب من قبله . ويتم التعامل مع الأطفال في حالة النزاع مع القانون على أنهم ضحايا وتتخذ بحقه إجراءات تصب في مصلحته الفضلى من حيث الرعاية الجسدية والنفسية وإعادة التأهيل لإعادة إدماجه في المجتمع من جديد وضمن أسرته.

45- أما في مجال الحضانة يحكم القاضي بالحاضن الأصلح للطفل وبما ينسجم مع مصلحة الطفل الفضلى في الكثير من الحالات.

46- راعت وزارة التربية في جميع الإجراءات التي اتخذتها بسبب الظروف الراهنة مصلحة الطفل الفضلى من حيث تسهيلات القبول للتلاميذ الذين فقدوا وثائقهم الرسمية ، وكذلك الإجراءات المتخذة في سبيل تخطي العوائق الناجمة عن الانقطاع المدرسي من خلال اعتماد نظام التعليم البديل (النموذج ب) ، وكذلك تحديد دورات مكثفة ومناهج للتعلم الذاتي وإنشاء المدرسة الالكترونية.

الحق في الحياة والبقاء والنماء (الفقرة 38)

47- إن ادعاءات القتل والتشويه من قبل القوات الحكومية السورية لا تتعدى كونها ادعاءات كاذبة وغير موثقة، ولا بد من التذكير أنه استشهد خلال الفترة الممتدة بين 15 آذار 2011 وحتى تاريخ كتابة التقرير عدد كبير من الأطفال نتيجة سقوط قذائف الهاون واسطوانات الغاز والعبوات الناسفة والتفجيرات الإرهابية والقنص من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة وإصابة وجرح المئات نتيجة لذلك ، ولا صحة لما تلجئ إليه بعض الجهات ووسائل الإعلام المضللة والمأجورة من نشر صور مفبركة لأطفال بذريعة استهدافهم من قبل القوات الحكومية، وتؤكد الحكومة السورية على أن الجيش العربي السوري يستهدف المجموعات الإرهابية في مقراتها، وهو حريص كل الحرص على أرواح المدنيين وحمايتهم وبخاصة الأطفال.

48- تعيد الحكومة السورية تأكيد التزاماتها بموجب الاتفاقيات والقوانين الدولية المتعلقة بحماية الأطفال وتلبية احتياجاتهم. وفي هذا الإطار، اتخذت الحكومة السورية خطوات عديدة لحماية الأطفال السوريين والاستجابة لاحتياجاتهم منذ بداية الأزمة، بما في ذلك:

إصدار القانون رقم /11/ لعام 2013 ، حول منع تجنيد الأطفال وإشراكهم في الأعمال القتالية ؛

إصدار المرسوم التشريعي / 20 / لعام 2013 ، والذي يجرم اختطاف الأشخاص واحتجازهم بما فيهم الأطفال؛

تشكيل اللجنة الوطنية (لمتابعة حقوق الطفل في إطار الأزمة في سورية بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2310 تاريخ 20 آب 2013) وقد أنيط بها مسؤولية توثيق الانتهاكات وإعداد التقارير الوطنية بشأنها ؛

تعديل المادة (489) من قانون العقوبات التي شددت عقوبة اغتص اب طفل لم يتم الخامسة عشرة من العم ر والاعتداء عليه، وإذا وقع الجرم تحت تهديد السلاح ، ما يؤكد أن الدولة حريصة على الحفاظ على حياة الأطفال وتشديد العقوبة على من يعتدي عليهم أي كان الفاعل.

49- ت تعاون الجمهورية العربية السورية منذ بداية الأزمة مع جميع الهيئات والمنظمات و المبعوثين الأمميي ن بمسائل حماية الأطفال، وتقديم بيانات ومعلومات موثقة إلى مجلس الأمن والجمعية العامة وبذلت الجهود الممكنة لتوثيق حقيقة الانتهاكات والإرهاب الذي يتعرض له الأطفال السوريين. وعلى الرغم من هذا التعاون، كان هناك تجاهل واضح ومستمر من قبل تلك الجهات لعشرات المراسلات والأدلة الموثقة التي دحضت مجموعة من المزاعم التي وردت في تقارير الأمين العام المتعاقبة. كما زودت الحكومة مكتب الممثل الخاص للأطفال في النزاعات المسلحة وفريق الرصد والإبلاغ بمئات الحوادث الموثقة بالتاريخ والمكان والأسماء تم ارتكابها من قبل إرهابيي الجماعات المسلحة ضد أطفال سورية منذ بدء الأزمة، ومع ذلك لم يتم الأخذ بحادثة واحدة من كل تلك الوثائق والبراهين المرسلة إليها، الأمر الذي يؤكد وجود تجاهل متعمد .

50- تؤكد الجمهورية العربية السورية على التزامها التام بمسؤوليتها عن حماية مواطنيها وبخاصة الأطفال إذ يقوم الجيش العربي السوري بواجبه الدستوري في حماية المواطنين والتصدي للجماعات الإرهابية المسلحة على اختلاف مسمياتها (داعش، النصرة، أحرار الشام، جيش الإسلام، الجيش الحر ...) التي استقدمت إلى سورية من أكثر من مئة دولة وفق تقارير أممية موثقة من بينها تقرير فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات التابع لمجلس الأمن. وترتكب هذه الجماعات انتهاكات جسيمة ضد الأطفال في سورية معتمدة في ذلك على أساليب مختلفة كالتجنيد والخطف والتعذيب والاعتقال والعنف الجنسي والقتل.

51- حفاظاً على حياة وسلامة الأطفال والشباب من الانتحار فقد نفذت الحكومة بدعم منظمات الأمم المتحدة برامج للدعم النفسي الاجتماعي لمنع المشاعر السلبية والح يلولة دون حدوث انتحار في فئة الشباب وهو ما سيتم التطرق له بشكل موسع في فقرة الصحة.

احترام آراء الطفل (الفقرة 40)

52- تؤكد الجمهورية العربية السورية من خلال برامجها وخطط عملها المتعلقة بالطفولة بتشجيع وتيسير احترام آراء الأطفال في الأسرة والمدرسة والمجتمع وفي جميع المسائل التي تمسهم عملاً بالمادة 12 من الاتفاقية، وتضع برامج للتدريب على المهارات في أطر مجتمعية يستفيد منها الآباء والمعلمون والاختصاصيون الاجتماعيون والموظفون المحليون بهدف توفير الدعم للأطفال للتعبير عن أفكارهم والاستنارة بآرائهم.

53- ركزت المناهج الجديدة المطورة في وزارة التربية على الحوار واحترام الآخر. وتنمية الحس بالمسؤولية واحترام حرية الفكر وحرية الأديان وممارستها بما ينسجم مع المستوى العمري والعقلي للطلبة. و تنمية الوعي بحقوق الإنسان والطفل والمرأة والقدرة على ممارسة الحقوق والواجبات.

54- تنفذ وزارة التربية برامج تعليمية تلفزيونية تتناول التعاون بين المدرسة والأهل وأثر نمط معاملة الأسرة الإيجابي على تكيف الأبناء مع المدرسة والمجتمع، وتقوم في مطلع كل عام دراسي بتعميم نشرات إرشادية في المدارس عن كيفية مشاركة الأطفال في العملية التعليمة واحترام آرائهم، وإنشاء مجالس للآباء والأمهات، والأندية الموسمية، والاستعانة بالباحثين الاجتماعيين في كل مراحل التعليم، والتركيز على تنمية مواهب الطفل ما تزال تحقق نتائج واضحة في تكريس حق الطفل للإدلاء برأيه فيما يتعلق به.

55- عملت وزارة الثقافة "مديرية ثقافة الطفل" خلال الأعوام 2011-2016 على تنفيذ الفعاليات والأنشطة والبرامج التي تحمل الطابع التفاعلي الحواري الإبداعي من خلال فعالياتها ومشاريعها السنوية ( حوار مفتوح طفل مع مسؤول ، مسرح تفاعلي وورشات أدبية وفنية تنمي مهارات التواصل والعمل الجماعي والثقة بالنفس والتعبير عن الرأي) ، ومن خلال برنامج مهارات الحياة والدعم النفسي (الذي يعتمد على تفعيل الطاقات وتعزيز الثقة وتمكين الأطفال واليافعين على مهارات الحياة ، وتقديم الدعم النفسي عن طريق الفن واللعب والرياضة من خلال التفريغ الانفعالي وإتاحة الفرصة لاختيار المجال الثقافي ، وتعزيز ثقافة الحوار) في مراكز الإيواء والمراكز الثقافية في المحافظات . كما دعت الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان المجتمع الأهلي العامل في مجال الطفولة إلى ضرورة إشراك الأطفال أنفسهم في إعداد التقرير الموازي للتقرير الوطني الخامس حول اتفاقية حقوق الطفل.

د ال - الحقوق والحريات المدنية

تسجيل المواليد (الفقرة 44 و45)

56- تبذل الجمهورية العربية السورية جهوداً كبيرة في هذا المجال نظرا ً لخروج عدد من أمانات السجل المدني عن الخدمة بسبب استهدافها من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة ، وخروج عدد من الأمانات عن الخدمة بسبب الاعتداءات الإرهابية عليها، وبناء عليه اتخذت الحكومة جميع التدابير اللازمة لضمان تسجيل جميع المواطنين السوريين وبخاصة الأطفال المولودين حديثا ً وتزويدهم بوثائق شخصية ، ف اتخذت وزارة الداخلية عدد من الإجراءات والتدابير سهلت بموجبها تسجيل الواقعات من المواليد ووقوعات الزواج والطلاق والوفيات في المدن التي تتواجد فيها الأسر المهجرة. و عملت وزارة الداخلية على تخصيص مراكز بديلة وإحداث مراكز جديدة للحصول على الوثائق الرسمية ، كما اتخذت الجهات الحكومية المعنية عددا ً من القرارات والإجراءات سهلت بموجبها تسجيل واقعات الأحوال الشخصية داخل سورية وخارجها من بينها القانون رقم 25 لعام 2015 المتعلق بتسجيل المواليد ، كما وقعت وزارة العدل مع الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان مذكرة تفاهم بتاريخ 26/11/2014 تقوم من خلالها الهيئة برصد جميع حالات الزواج والطلاق والولادات داخل مراكز الإيواء ، تمهيداً لتسجيلها بعد تسوية أوضاعهم قضائياً واستصدار الأحكام اللازمة لذلك وإرسالها إلى وزارة الداخلية لتسجيلها في القيود أصولاً .

57- يتم تسجيل المواليد استناداً لأحكام المرسوم التشريعي رقم /26/ لعام 2007 والمعدل بالقانون رقم /20/ لعام 2011 حيث حددت مواد المرسوم كيفية تسجيل المواليد ، سواء كانوا من أب عربي سوري أم من شخص غير سوري مقيم على الأراضي الجمهورية العربية السورية. وقد اتخذت وزارة الداخلية "الشؤون المدنية" عدداً من الإجراءات لتسهيل تسجيل المكتومين (القرار رقم /404/4/8 تاريخ 6/2/2012) إضافة إلى ما ذكر أعلاه ، وبالنسبة للأشخاص الذين ينتمون إلى أصول سورية ولهم قيود في سجلات العرب السوريين ويحملون جنسية أخرى يتم تسجيلهم بموجب معاملة مكتومية أصولاً تبعاً لجدهم السوري حتى لو كان الوالد متوفى على الجنسية الأخرى ، ويصدر القرار اللازم من اللجنة المركزية لتسجيل المكتومين.

58- بهدف تحقيق مصلحة المواطن في تسجيل واقعات أحواله المدنية ولا سيما التي تجري خارج سوري ة ، وتقديم بعض التسهيلات في الحصول على العديد من الوثائق الخاصة بالأحوال المدنية، صدر القانون رقم ( 4 ) لعام 2017 القاضي بتعديل عدد من مواد المرسوم التشريعي رقم ( 26 ) تاريخ 12 / 4 / 2007 الخاص بالأحوال المدني ، وأهم ما تضمنه هذا التعديل النص على أن "تعد صحيحة كل واقعة أحوال مدنية حدثت لشخص عربي سوري في بلاد أجنبية إذا جرت معاملتها وفقا ً لأحكام قوانين تلك البلاد ، وكانت لا تتعارض مع القوانين السورية. وعلى صاحب العلاقة أن يقوم بتسجيل تلك الواقعة لدى السفارة أو القنصلية السورية أو السفارة أو القنصلية المكلفة بمصالح السوريين في محل إقامته أو في مكان حدوث الواقعة. ويعنى القنصل بإرسال صورة عن وثيقة السجل إلى مديرية الشؤون المدنية المختصة عن طريق وزارة الخارجية وتكون للوثائق المرسلة على هذه الصورة قوة الاعتبار التي للبيانات والوثائق المعتمدة في سوري ة ". وفي حال عدم تمكن الشخص السوري من تسجيل الواقعة لدى السفارة أو القنصلية السورية مكان حدوث الواقعة، نصت المادة (ب) أنه عليه الحصول على شهادة الواقعة أو صورة مصدقة عنها من الجهات المختصة في مكان حدوثها وتقديمها إلى مديرية الشؤون المدنية مكان قيد صاحب العلاقة ، وكل ذلك هدفه تسجيل جميع الأطفال السوريين الذين ولدوا خارج سورية .

59- يجري التعاون بين وزارة العدل والهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان من أجل تسجيل الأطفال غير المسجلين في عدة محافظات وبخاصة الموجودين في مراكز الإيواء وهي عملية مستمرة تقوم بها الجهتان بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني مستفيدين من قانون المعونة القضائي والإعفاءات من الرسوم في تسجيل المواليد وواقعات الزواج والطلاق والوفاة.

60- تقوم ا لجمعيات الأهلية ب دور بارز في مجال تسجيل الأطفال ، فقد باشرت الجمعية السورية للتنمية الاجتماعية أنشطة الدعم القانوني بناء على موافقة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عام 2014، وقد شملت كل من دمشق وريفها، حمص، حلب، حماه، الحسكة، درعا وطرطوس. كما تضمنت أنشطة وبرامج الدعم القانوني تقديم جلسات توعية عن أهمية وضرورة تسجيل الولادات وتثبيت الزواج والنسب ، وأهمية الحفاظ على الوثائق الرسمية وكيفية الحصول على بدل ضائع (هوية شخصية، دفتر عائلة ...). كما تم تقديم جلسات توعية وإرشاد عن حقوق المرأة بعد الطلاق والزواج المبكر. بالإضافة إ لى جلسات إرشادية توعوية عن الوصاية واﻹراءة والنفقة والحضانة. كما تضمنت أنشطة الدعم القانوني تدخلات قانونية لدى المحاكم وأقسام الشرطة والدوائر الحكومية شملت ( تثبيت نسب ، تسجيل ولادات ، تمثيل لدى المحاكم (معهد الأحداث) ، دعاوى تثبيت زواج ، استخراج قيود مدنية فردية وعائلية ، استخراج بيان وفاة ، استخراج هويات شخصية ، وصاية ، حصر إ رث .

61- كما قامت الأمانة السورية للتنمية بوضع برنامج الدعم القانوني ال خاص في قضايا الأطفال الذي تعمل من خلاله على تعميق الجانب التوعوي والوقائي للعمل القانوني الاجتماعي من خلال تقديم المساعدة القانونية المجانية لجميع أسر الأطفال ، كما يسهم البرنامج في تقديم التدخلات القانونية أمام دوائر الأحوال المدنية والقضاء التي تهدف إلى تسجيل الولادات ، وتثبيت النسب وتثبيت الزواج والمطالبة بنفقة الأطفال وحضانتهم ، وحماية الطفل في حال تعرضه للعنف والاستغلال الجنسي والاتجار به ، وإيداع الطفل غير المصحوب لدى مراكز الرعاية الاجتماعية المختصة لتأمين بيئة مناسبة له ، كما يولي البرنامج اهتماما ً خاصا ً باستصدار جميع الأوراق الثبوتية الخاصة بالأطفال من أجل الهوية والتعليم والصحة ، وقد بلغ عدد التدخلات أمام المحاكم ودوائر الأحوال المدنية / 1 228 / حالة تسجيل ولادات ، كما بلغ عدد الاستشارات القانونية المقدمة بخصوص تسجيل الولادات / 1 627 / إضافة إلى / 1 602 / جلسة توعية قانونية في مجال تسجيل الأطفال و / 4 724 / في مجال حقوق الطفل و / 350 / جلسة في مجال أخطار الزواج المبكر.

62- تعاقد الاتحاد العام النسائي مع محامين في المحافظات كمستشارين للمكاتب الإدارية للاستشارة القانونية المجانية وخاصة ما يتعلق بالأطفال وذويهم الذين هجرو ا من منازلهم وكيفية مساعدتهم على متابعة ثبوتياتهم من (تثبيت زواج ، الحصول على بعض الوثائق الضائعة أو التالفة كالبطاقات العائلة ، الهويات ، أوراق ملكية ... الخ).

الاسم والجنسية (الفقرة 42)

63- نشير إلى عدم وجود أطفال عديمي الجنسية في الجمهورية العربية السورية حيث ينظم منح الجنسية في الجمهورية العربية السورية المرسوم التشريعي رقم /276/ لعام 1969 وتعديلاته كما صدر المرسوم التشريعي رقم /49/ تاريخ 7/4/2011 الذي نص على أنه (تمنح الجنسية العربية السورية للمسجلين في سجلات أجانب الحسكة) والمقصود بهم الأكراد وبموجب المرسوم تم منح الجنسية العربية السورية لجميع المواطنين الأكراد الذي كانوا مسجلين في سجلات أجانب الحسكة والبالغ عددهم 122 ألف مواطن إضافة إلى أفراد أسرهم وقد حصل على البطاقة الشخصية كل من بلغ سن الحصول عليها وعددها أكثر من 70 ألف بطاقة شخصية .

64- أما بالنسبة للمكتومين فبحسب المادة الأولى من المرسوم التشريعي رقم /26/ لعام 2007 والمعدل بالقانون رقم /20/ لعام 2011 المكتوم هو "من كان والده أو والداه مسجلين في القيود المدنية السورية أو ينتمي بأصله للجمهورية العربية ولم يتم تسجيله ضمن المدة المحددة للتسجيل" وهي سنة من تاريخ ولادته" ولا يعد الأكراد من المكتومين كما ورد في الملاحظات الختامية ل لتقرير السابق.

65- اتخذت وزارة الداخلية " الشؤون المدنية" عدداً من الإجراءات لتسهيل تسجيل المكتومين (القرار رقم /404/4/8 تاريخ 6/2/2012) وفق الآتي:

بالنسبة لمعاملات تسجيل المكتومين الذين لم يتمكنوا من إثبات أصولهم السورية يجب توافر الشروط التالية:

(‌أ) أن تكون ولادة المكتوم على أراضي الجمهورية العربية السورية ؛

(ب) أن تكون إقامته على أراضي الجمهورية العربية السورية ؛

(ج) عدم حصوله على جنسية أخرى ؛

بالنسبة لمعاملات تسجيل المكتومين التي يكون لأسر أصحابها في السجل المدني يجري التحقق أولاً من هوية الأسرة المسجلة.

66- كما صدر المرسوم التشريعي رقم /69/ لعام 2012 الذي أجاز منح مجهول النسب نسبة الأسرة الحاضنة بناءً على طلب من رب الأسرة وموافقة مجهول النسب الذي تجاوز الثامنة عشر من عمره وتصحح نسبته في المسكن الخاص به تبعاً لذلك.

67- فيما يخص منح الجنسية للأطفال من الأمهات السوريات المتزوجات من غير السوريين تجري مراجعة قانون الجنسية (المادة 3) وهناك جهود حثيثة لمنح أبناء الأمهات السوريات الجنسية. وقد قام الاتحاد النسائي بإعداد مشروع قانون لتعديل المادة المذكورة بحيث يتم منح جنسية الأم لطفلها وهو قيد الدراسة.

الطفولة المبكرة

68- انسجاماً مع التعليق العام الصادر عن لجنة حقوق الطفل والمتعلق بالطفولة المبكرة ، فقد قامت الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان بإعداد الإستراتيجية الثانية لتنمية ورعاية الطفولة المبكرة بالشراكة مع جميع الجهات المعنية والحكومية والأهلية واليونيسيف، كما قامت الهيئة بنشر التعليق العام والتعريف به على نطاق واسع لدى المختصين ومقدمي الرعاية والأهل ، كما أصدر دليل لرعاية الطفولة المبكرة موجه للأهل والعاملين في مجال رعاية وتنمية الطفولة المبكرة بدءاً من واضعي السياسات وصولاً إلى مقدمي الخدمات. كما تم تكليف وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل من قبل رئاسة مجلس الوزراء لتصبح الجهة المنظمة لعمل حضانات الأطفال وبناء عليه تم تشكيل لجنة حددت آليات العمل والأنظمة الداخلية الاسترشادية لعمل هذه الحضانات بقطاعيها العام والخاص كما تم وضع دليل إرشادي لتدريب العاملات في هذا المجال. وأعد الاتحاد العام النسائي دليل (جليسات الأطفال) وذلك بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ، بالإضافة إلى ذلك يعمل الاتحاد وبالتنسيق مع اليونيسيف على نشر مضمون دليل الرعاية الوالدية بجزأيه الأول والثاني من خلال اللقاءات مع الأمهات في رياض الأطفال حيث يتناول الدليل (مراحل تطور نمو الطفل ، الرضاعة الطبيعية ، حماية الطفل ، حقوق الطفل ... الخ).

حرية الفكر والوجدان والدين (الفقرة 45)

69- إضافة غلى ما ذكر في مطلع التقرير يمكن أن نذكر هنا أن الأنظمة القانونية في العالم كله لا تجيز للأطفال ممارسة الأعمال المالية أو الشخصية وحتى اختيار شريكه في الحياة، وهي أمور لا تسمو لمرتبة العقيدة؛ ثم إن إطلاق حرية الطفل في تغيير دينه أو اختيار الدين الذي يشاء يتعارض مع المادة (18/4) من العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية الذي أقرته الأمم المتحدة؛ والتي تنص على حرية الآباء أو الأوصياء في تأمين تربية أولادهم دينياً وأخلاقياً وفق قناعاتهم الخاصة، وهو ذات المفهوم في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. لكل هذه الأسباب نتمنى على اللجنة الموقرة تفهم أسباب استمرار تحفظنا على المادة المذكورة مع التشديد على أن التحفظ يقتصر على حق الطفل في اختيار الدين لأن الحكومة حريصة على عدم المساس بحرية الآباء أو الأوصياء في تربية أولادهم دينياً، ولأنها ترى أن هذا الحق قد يسيء للروابط الأسرية التي تع د متانتها إحدى مزايا المجتمع السوري، الأمر الذي يسيء للطفل ويخلق نزاعات بينه وبين أفراد أسرته.

حرية التعبير وتكوين الجمعيات السلمية (الفقرة 47)

70- يحمي دستور الجمهورية العربية السورية لعام 2012، حرية الرأي والتعبير لجميع المواطنين كباراً وصغاراً، كما يسمح قانون الجمعيات رقم 93 لعام 1958 أن يقوم الطلاب بتأسيس جمعيات بغض النظر عن شرط السن.

الحصول على المعلومات المناسبة (الفقرة 49)

71- يتلقى الطفل في سورية المعلومات المناسبة لسنه وتربيته ونضجه بما يحقق مصلحته الفضلى من حيث الفكر والأخلاق حيث يحصل الطفل على شتى أنواع المعلومات والأفكار، وتسهم في ذلك الأسرة والمدارس ووسائل الإعلام والمراكز الثقافية والمعاهد الموسيقية ومعاهد الثقافة الشعبية ومراكز الفنون التشكيلية ومدارس الباليه والنوادي والمكتبات العامة والخاصة والتي يحق لجميع الأطفال ارتيادها وتحوي كما هائلًا من الكتب ذات الصلة بالطفولة.

72- وقد صدر قانون جديد للإعلام ب رقم ( 108 ) للعام 2011 يكفل حرية الرأي والتعبير ينظم كل ما يتعلق بالعمل الإعلامي وبحرية التعبير عبر وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة ويؤكد على أن الإعلام مستقل ولا يجوز تقييد حريته إلا وفقاً حكام الدستور والقانون. وقد نصت المادة ( 3 ) منه على أن القواعد الأساسية لممارسة العمل الإعلامي هي :

حرية التعبير والحريات الأساسية المكفولة في الدستور والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية التي وقعت وصادقت عليها الحكومة السورية ؛

حق المواطن في الحصول على المعلومات ؛

احترام خصوصية الأفراد وكرامتهم وحقوقهم ؛

عدم بث أي برنامج إعلامي للطفولة إلا بعد حصوله على موافقة المؤسسة الإعلامية وهذه الموافقة محصورة بمضمون البرنامج وشكله الفني وتقيده بشروط صارمة مثل عدم بث مشاهد العنف والكراهية والتحريض على الجريمة وعدم التمييز ، وذلك من خلال لجنة متخصصة بالإعلام وأكاديميين وتربويين ونفسيين ؛

عدم نشر إي إعلان تجاري إلا بعد تقيده بمقاييس صارمة تشمل عدم استغلال الطفل في الإعلانات التجارية وهناك رقابة لاحقة لأي إعلان يمس الطفل ، و يتم إلغاء بث الإعلان إذا تبين أنه مخالف للقواعد التي تضعها لجنة متخصصة تضم إعلاميين وأكاديميين من الجامعة وتربويين وأطباء وغيرهم.

73- تقوم وزارة الإعلام بتزويد الأطفال بالمعلومات المناسبة مع الالتزام التام بميثاق الشرف الإعلامي الذي يحدد أسس الأداء الإعلامي وبخاصة:

تلبية حاجات الأطفال من المعرفة والالتزام بمصالحهم ؛

احترام رغبات الطفل ومعارفه ؛

تقديم المعلومات الصحيحة ؛

إشراك الأطفال في إعداد وتقديم البرامج الإعلامية ؛

تخصيص مساحات إعلامية كافية لتقديم مواد وأنشطة إعلامية ؛

احترام خصوصية الأطفال ؛

عدم بث أو نشر ما يحرض على العنف والكراهية والعنصرية والتمييز ، وقد قامت وزارة الإعلام بإصدار تعليمات وقرارات تحمي الحياة الخاصة للطفل ، واتخاذ تدابير إدارية تحمي سمعته.

74- وعلى الصعيد المؤسساتي يوجد في كل مؤسسة إعلامية (التلفزيون والإذاعة والصحف) قسم خاص بقضايا الطفولة، هذه الأقسام مخصصة ومتخصصة ببرامج الأطفال ، وتقوم اعتماداً على نظامها الداخلي بوضع خطط سنوية وتنفذها بالتعاون مع جميع الجهات المعنية، كما تقوم بممارسة الرقابة البناءة المناسبة على البرامج الإعلامية من حيث المضمون والشكل ، وهناك قواعد تلتزم بها من بداية إعداد برنامج إعلامي وحتى المرحلة الأخيرة وهي بث البرنامج وهذه القواعد هي:

ملائمة أفكار النص المكتوب مع بنود اتفاقية حقوق الطفل ؛

عدم تضمين النص أية أفكار تضر بمصالح الطفل أو العنف أو التمييز أو الطائفي وتقديم المعلومات البسيطة والمفهومة والواضحة للطفل ؛

عدم استغلال الطفل في الإعلام ؛

الحرص على إشراك الأطفال في إعداد البرامج الإعلامية والمساهمة في تقديم تلك البرامج.

75- تعمل وزارة الثقافة على نشر المعلومات والمعارف الخاصة بالأطفال من خلال مديرياتها المتنوعة. إذ تقوم مديرية تعليم الكبار (محو الأمية) على تنفيذ برامج متعددة لمحو أمية المتسربين من الأطفال الذين تجاوزو ا سن ال رابعة عشرة ما يسهم في تسهيل حصولهم على المعلومة. كما تقوم مديرية المسارح والموسيقى بإنتاج عروض مسرحية للأطفال سنوية بما يعادل 16 إلى 20 عرض مسرحي تشمل دمشق وأغلب المحافظات، بالإضافة إلى إقامة عروض مسرحية ضمن مهرجانات مسرح الطفل السنوي وضمن باقي الفعاليات التي تقيمها الوزارة في جميع المحافظات بشكل مجاني وبمعدل وسطي 300 عرضاً .

76- تقوم مديرية ثقافة الطفل من خلال برنامج مهارات الحياة والدعم النفسي في مراكز الإيواء والمراكز الثقافية في المحافظات (دمشق وريفها ، اللاذقية ، طرطوس ، ا لسويداء ، حمص ، حماه ، إدلب ، حلب ، دير الزور) الذي يعنى بنشر المعلومات بطريقة جذابة عن طريق الفن واللعب والتسلية (ورشات ، مسرح تفاعلي وعرائس ، سرد قصصي وقراءة تفاعلية ، فنون وأشغال يدوية وأعمال تدوير ...) ، ومن الأنشطة الاعتيادية والتي تقام بشكل دوري أنشطة تشجع الأطفال على المشاركة والاستفادة من المعلومات وذلك ضمن فعالياتها وعلى النحو الآتي:

ندوات حوارية تفاعلية حول مواضيع متعددة (علمية، بيئية، أدبية، تربوية، حقوقية، صحية) ؛

معارض لكتاب الطفل من إصدارات وزارة الثقافة ودور النشر الخاصة.

77- تعمل مديرية ثقافة الطفل بالتعاون مع منظمة اليونيسف ضمن مشروع نماء ومشاركة اليافعين على: تجهيز وتأهيل مكتبات الطفل (قاعة متعددة الاستعمالات: مسرح ، سينما ، مكتبة ، مرسم ، معرض ، قاعة انتر ن ت ...) لتكون أماكن صديقة وآمنة للأطفال واليافعين في المراكز الثقافية في كل من (دمشق ، حمص ، اللاذقية ، يبرود في ريف دمشق ، محردة في محافظة حماه ، رجب باشا ومنبج في حلب ) وهي مراكز تم استهداف معظمها لاحقاً من قبل المجموعات الإرهابي ة المسلحة وخروج بعضها عن الخدمة كما حصل في رجب باشا ومنبج ، إضافة إلى ما تقوم به الوزارة على تأهيل وتطوير وتوسيع مكتبات الطفل في المراكز الثقافية في جميع المحافظات بمعدل مكتبتين سنوياً.

78- وعلى الصعيد المؤسساتي كلفت وزارة الثقافة متخصصاً عن ثقافة للطفل في كل مديرية ثقافة في المحافظات يتابع جميع الأنشطة المختصة بالطفل في جميع المراكز الثقافية التابعة للمديرية. إضافة إلى المعاهد المتخصصة في مجالات الموسيقى والثقافة الشعبية ومراكز الفن التشكيلي والتطبيقي والباليه للأطفال على امتداد محافظات القطر، نذكر منها معهد صلحي الوادي لتعليم الموسيقى، مركز أدهم إسماعيل للفنون البصرية، مدرسة الباليه مسرح الطفل.

79- كما تقوم وزارة الثقافة "الهيئة العامة للكتاب - مديرية منشورات الطفل" بإصدار مجلات (شامة الموجهة للطفولة المبكرة ، وأسامة وكتاب أسامة الشهري ، وسلسلة أعلام ومبدعون وسلسلة مكتبة الطفولة وسلسلة أطفالنا (كتيب جيب) وسلسلة أطفال مبدعون (كتابة ورسوم)) بشكل دوري، وتتيح هذه المجلات للطفل الكتابة في مجالات شتى كالقصة والشعر ومشاركة المعلومات العامة إضافة إلى الرسم، من خلال البريد الورقي والإلكتروني وصفحات التواصل الاجتماعي، كما أن هناك فسحة للإجابة على أسئلة الأطفال وحل مشكلاتهم بإشراف أطباء نفسيين مختصين ، كوسيلة من وسائل الدعم النفسي الاجتماعي. كما بدأت المجلات بمجموعة من الأنشطة الدورية مع الأطفال في أماكن تواجدهم، الهدف من النشاطات إعطاء مساحة للأطفال للمشاركة بشكل مباشر، وتقديم الاقتراحات التي تحاكي ميولهم، والتعريف بالمجلة ومضامينها.

80- كما تقوم مديرية منشورات الطفل بإصدار كتب منوعة للأطفال تضم (قصص، روايات، مسرح، علوم) لرفع ثقافة الطفل لا يقل عددها عن /12/ عنوان سنوياً ، أي ما يعادل كتاب كل شهر بالإضافة إلى:

إقامة ندوات في المراكز الثقافية حول (أدب الأطفال وأثره في بناء الشخصية) ؛

إقامة ورشات عمل إبداعية للأطفال ؛

طباعة الأعمال الفائزة في المسابقات الأدبية التي تقيمها مديرية ثقافة الطفل للأطفال ولأدباء الأطفال وبشكل سنوي وعرض هذه الأعمال ضمن معارض كتب الأطفال ؛

إقامة معارض لكتب الأطفال والمجلات الصادرة عن الهيئة العامة السورية للكتاب.

التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (الفقر ة 52)

81- تعاقب القوانين السورية على التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية لأي شخص كان سواء كان طفل اً أم بالغ اً وقد نص دستور الجمهورية العربية السورية لعام 2012 في المادة /53/ منه أنه لا يجوز توقيف شخص إلا بقرار صادر عن الجهة القضائية، ولا يجوز تعذيب أحد أو معاملته معاملة مه ي نة ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك وأنه لا يجوز الاستمرار بتوقيف أي شخص أمام السلطة الإدارية إلا بأمر من السلطة القضائية المختصة. كذلك نصت المادة /391/ من قانون العقوبات على أنه من استعمل ضروباً من الشدة للحصول على إقرار أو معلومات بجريمة يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات وإذا أفضى العنف عليه إلى مرض أو جراح تصبح أدنى العقوبة سنة بدلاً من الثلاثة أشهر. ما يعني أنه لا يمكن أن تمارس أي عقوبات قاسية أو لا إنسانية أو مهينة على ال أطفال طالما هي معاقب عليها بالقانون بالنسبة للبالغين.

82- وبهدف تسليط الضوء على الممارسات الضارة والأنشطة المنفذة ضد تعذيب الأطفال والعقوبات، أقامت منظمة طلائع ، معارض توثيقية لفضح الممارسات الضارة على الطفل في ظل الأزمة. و مسابقة بعنوان (ولدت في مكان ما) بالتعاون مع وزارة التربية.

العقاب الجسدي (الفقرة 54)

83- يمنع القانون السوري ضرب الطفل أو تعذيبه بأي شكل من الأشكال وفي حال تعرض الطفل لأي اعتداء داخل الأسرة أو المدرسة يسأل الفاعل بموجب قانون العقوبات ، وهناك عقوبات مشددة على مثل هذه الأفعال ، وبخاصة إذا أدت إلى أذية شديدة أو عاهة دائمة للطفل. و نشير إلى أن المادة /170/ من قانون الأحوال الشخصية التي ورد فيها مصطلح التأديب فهي تنصرف إلى معنى التربية ولا تعني الضرب أو التعذيب ، وإنما تنشئة الطفل على الأخلاق والقيم والأدب.

84- قامت وزارة التعليم العالي بإدخال مقرر استراتيجيات حماية الطفل من العنف في السنة الثالثة لكافة الاختصاصات في كلية التربية (معلم صف، رياض أطفال، إرشاد نفسي حيث تم شرح الاستراتيجيات القانونية والتربوية والإعلانية في مجال حماية الطفل من كافة أشكال العنف)، كما قامت الوزارة بافتتاح دورات في مجال حماية الطفل من العنف ضمن نشاطات الوحدة المهنية في كلية التربية، وافتتاح ماجستير خاص بالدعم النفسي والاجتماعي. ومن الجدير بالذكر بأنه قامت جامعة البعث في مدينة حمص مؤخراً بعقد ورشة عمل انتهت بتعريف محدد حول العنف ضد الطفل.

85- تمنع القرارات والتعاميم الصادرة عن وزارة التربية العقاب الجسدي في المدارس ويحق لكل طفل التقدم بشكوى في حال تعرضه لأي اعتداء أو ضرب في المدرسة ، وكذلك يحق له أو لوالديه أو لأي شخص مسؤول عن الطفل أن يتقدم بشكوى ضد أي من الأبوين في حال أقدم أحدهما على ضرب أطفاله أو الاعتداء عليهم. وتقوم المدرسة بكوادرها من معلمين وإداريين ومرشدين بتوعية الطفل والأهل وحمايته من التعذيب والضرب وذلك من خلال الندوات والمنشورات وبرامج التوعية المدرسية الموجهة للطفل والأهل.

86- تساهم وزارة الأوقاف بحماية الطفل من خلال توجيه الآباء والأمهات بخطب الجمعة والتدريس الديني والدعوة النسائية وبرامج قناة نور الشام حول أهمية التربية السليمة الصحيحة نفسياً وأخلاقياً وعلمياً وصحياً والتحفيز على القراءة عند الأطفال، وأهمية الدعم النفسي للأطفال وضرورة حمايتهم من العنف وعدم التمييز بسبب الجنس.

87- تقوم منظمة اتحاد شبيبة الثورة من خلال الإعلام الشبيبي (البرامج التلفزيونية والإذاعية وجريدة المسيرة، ومجلة أغلى شباب)، بالإضافة إ لى مواقع التواصل الاجتماعي بالحديث عن ظاهرة العنف ضد الأطفال ومعالجة هذه الظاهرة من خلال التوعية والإرشاد وطرق التربية الصحيحة للأطفال في المجتمع. ونفذت عدداً من الدورات التدريبية وورشات العمل (بحدود 50 دورة تدريبية وورشة عمل) التي من شأنها تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال واليافعين وخصوصاً في مراكز الإيواء من عام 2011 وحتى تاريخه.

88- أنهت الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان إعداد دليل مبسط يقدم حلولاً بديلة لبعض الممارسات الخاطئة التي تنطوي على عنف جسدي تجاه الأطفال وكيفية التعامل معهم وخاصة في مراكز الرعاية البديلة والمدارس ورياض الأطفال.

هاء- البيئة الأسرية والرعاية البديلة

البيئة الأسرية (الفقرة 56)

89- تضمن دستور الجمهورية العربية السورية في الباب الأول مبادئ اجتماعية وتعليمية وثقافية واتخذت عدة تدابير لتنشئة الطفل جسمياً وعلمياً ونفسياً واجتماعياً. وانطلاقاً من أحكام الدستور والقوانين السورية صدر القانون رقم /9/ لعام 2011 الذي أحدث الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية ، ويهدف إلى حماية الأفراد والأسر المستهدفة ورعايتها من خلال تقديم معونات دورية أو طارئة ، وتعزيز تنمية رأس المال البشري والاستثمار فيه وتمكين المستفيدين اقتصادياً واجتماعياً وتعليمياً من خلال برامج ينفذها الصندوق أو مؤسسات وبرامج ضمن معايير تضمن الشفافية ، وهو يشمل الأسر السورية وغير السورية ويمول الصندوق من الاعتمادات المرصودة له في الموازنة العامة ، كما يقبل الهبات والمعونات والوصايا.

90- تقوم وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل من خلال المديريات بالمحافظات بمتابعة احتياجات الأسر بشكل عام والمتواجدة في مراكز الإيواء بشكل خاص من جميع النواحي (المالية ، المعيشية ، الاجتماعية ، النفسية) والتي تنعكس بدورها على موضوع نماء الطفل حيث يجري استهداف تلك الأسر ببرامج دعم خاصة بما يتناسب مع أوضاعها (مادية ، تدريب وتأهيل ، منح قروض للأسر والنساء المعيلات) .

91- كما قامت الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان بإعداد دليل المقبلين على الزواج يتناول الجوانب الصحية والاجتماعية والقانونية ويشرحها للمقبلين على الزواج بطريقة مبسطة ومفهومة.

الرعاية البديلة (الفقرة 58)

92- تقوم وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بتوفير الحماية وتقديم كافة خدمات الرعاية اللازمة (الصحية ، التعليمية ، الأخلاقية ، الاجتماعية ، النفسية) للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية بشكل مؤقت أو دائم من خلال إشرافها على العديد من مؤسسات الرعاية الاجتماعية التي تهتم بهذه الفئة من الأطفال والمنتشرة في جميع المحافظات. وهذه الرعاية تأخذ شكلين: كفالة داخلية للطفل داخل المؤسسة، أو كفالة خارجية في أسرته الطبيعية أو الممتدة. حيث يتم الاختيار بين الشكلين المذكورين أعلاه بعد دراسة شاملة لوضع الطفل واختيار الأفضل بما يتناسب مع مصلحة الطفل الفضلى.

93- تعمل الوزارة على إنجاز قانون الرعاية البديلة ويشمل الأطفال فاقدين الرعاية الأبوية (أيتام، مجهولي النسب، مجهولي الوالدين، مشردين، معنفين، منفصلين عن ذويهم أو غير المصحوبين) والذي يوفر لهذه الفئة الرعاية والحماية ، وذلك بما يتناسب مع التشريعات الوطنية ذات الصلة والاتفاقيات والمعايير الدولية. كذلك قامت الوزارة بوضع دليل عمل لتدريب العاملين في هذا المجال واعتمدت أيضاً معايير للجودة وصممت استمارة تتبع للأطفال المودعين بالمراكز .

94- بالإضافة لما سبق تتابع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل موضوع الإرشاد الأسري وتوجيه الوالدين من خلال التعاون والتنسيق مع منظمات المجتمع الأهلي في مجال نشر الوعي بين الأمهات والآباء في مجال رعاية الطفل والاهتمام به ومراعاة مراحل تطوره المختلفة وخصوصية كل مرحلة والتركيز على موضوع الطفولة المبكرة لما لها من أثر على نمو الطفل وبناء شخصيته لاحقاً. وتقوم الوزارة بالإشراف على مؤسسات الرعاية الاجتماعية التي تهتم بالأطفال ومن ضمنهم المعنفين والذين تعرضوا للإساءة ، حيث يتم متابعة أوضاعهم من قبل الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين ودراسة حالة كل طفل بهدف تحديد برامج الدعم والمساعدة والتعافي الواجب تقديمها ، إضافة إلى وجود العديد من الأنشطة التي تناسب مختلف الحالات ورغبات الأطفال والتي تهدف إلى تنمية مهاراتهم وقدراتهم ما يسهم لاحقاً في إعادة دمجهم في المجتمع (كمبيوتر ، رسم ، أشغال يدوية ، إلكترونية ، مهارات عامة).

95- وهنا لا بد من الإشارة إلى الدور الذي تقوم به وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في مجال حماية الأطفال من أبناء السجناء بالتعاون مع المجتمع الأهلي (اتحاد جمعيات رعاية المساجين وأسرهم على سبيل المثال) والتعاون مستمر في المجالات المختلفة مع باقي الجمعيات حيث قامت جمعية قرى الأطفال ال ‍SOS بالتعاون مع المفوضية الأوربية لشؤون اللاجئين ببرنامج تدريبي للأمهات البديلات وقد استمر لمدة عام.

96- كما تم تطبيق برنامج المرونة عند الطفل وهو برنامج عالمي للدعم النفسي/الاجتماعي، ويشمل البرنامج جلسات دورية للأمهات البديلات بالإضافة إلى الأطفال ، وقد طبق مرتين على / 50 / طفلاً، وبرنامج الدعم النفسي عن طريق الدمى، كما تم تدريب اليافعات على مهارات الحياة وقد شمل التدريب / 40 / يافعة، ولقد تم العمل على متابعة الحالات الفردية ممن هم بحاجة لعلاج نفسي اختصاصي من خلال قسم الإرشاد النفسي.

97- تولي وزارة الأوقاف البيئة الأسر ي ة اهتماماً خاصاً وتعمل على نشر الوعي بين الناس للحفاظ على أسرهم وأطفالهم ومستقبلهم، وقد أفردت الوزارة ملفاً خاصاً بالأسرة والمرأة والطفل وتوليه اهتماماً كبيراً من خلال المشاركة بكل ما يتعلق بهذه المفردات مع سائر الجهات الوطنية، كما أنها من هذا المنطلق فإن قانون الأحوال الشخصية يحمي ا لأسرة والمرأة والطفل ، وقد قدمت الوزارة الدعم النفسي والروحي للأسر المهجرة وأطفالها في المساجد ومراكز الإيواء من خلال قيام المرشحين لدورات الدعم النفسي بالتعاون مع بعض الجمعيات المعنية بعدة أنشطة والتأكيد من خلالها على البيئة الأسرية. كما تقدم الوزارة الرعاية الأسرية البديلة عبر تقديم الدعم المادي والتربوي والعلمي للأيتام واليتيمات في (عدة دور للأيتام) التي تشرف عليها. وفيما يتعلق بالأزمة فقد قامت الجمعيات التابعة للوزارة بتخصيص فصول تقوية للأطفال الذين حرموا التعليم في الصفين الأول والثاني، والذين جمعوا بين اليتم وحرمانهم من التعليم.

98- كما تولي وزارة الثقافة من خلال مديرياتها، سيما مديرية ثقافة الطفل اهتماماً خاصاً بالأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية، من خلال إقامة فعاليات وورش عمل بإشراف فنانين وأدباء. إضافة إلى تقديم فقرات استعراضية وفنون شعبية وعروض مسرحية وسينمائية، وأيام مفتوحة لعرض نتاج ورشات العمل ضمن جو احتفالي ترفيهي. بالإضافة إلى مشاركتهم في جميع الفعاليات التي تقيمها الوزارة على مدار العام. كما تعمل وزارة الثقافة وبالتعاون مع منظمة اليونيسف على إقامة برامج للأطفال الذين هم بحاجة للرعاية الأسرية والدعم النفسي ومهارات الحياة في مراكز الإيواء والمراكز الثقافية ومدارس أبناء الشهداء على مدار العام وبشكل يومي، تتضمن نشاطات وفعاليات تعتمد على الدعم النفسي عن طريق الفن واللعب والرياضة، وتتميز بالطابع الثقافي التفاعلي الترفيهي. كما خصصت وزارة الثقافة "مديرية ثقافة الطفل" ابتداءً من عام 2013 ، مسابقات فنية وأدبية موجهة حصريا ً لأبناء وبنات الشهداء ، و احتفالية سنوية لأبناء وبنات الشهداء لرعاية مواهبهم وتقديم نتاج أعمالهم (طباعة الأعمال الأدبية الفائزة ، معرض رسم وتصوير ضوئي) وتكريم الفائزين بالمسابقات (400 فائزاً).

99- رعى الاتحاد العام النسائي / 50 / طفل (في كل محافظة) من فاقدي الرعاية الوالدية وقام بدمجهم في برامج للرياضة وقدم لهم الدعم النفسي والمادي في كل من (حلب، دمشق، السويداء، اللاذقية، طرطوس، القنيطرة).

تمكين الأسرة في ظل الأزمة

100- نظراً للأوضاع الراهنة التي تمر بها سورية، تحمَّل برنامج تمكين الأسرة مهاماً إضافية إلى جانب كونه برنامجاً تنموياً ليشارك بالعمل الإغاثي للأسر المشمولة بالبرنامج وعمل على تزويد الأسر المستفيدة بكافة المستلزمات الغذائية والمدرسية والطبية، حيث قام برنامج تمكين الأسرة بالآتي :

المساعدة بتسجيل أطفال العائلات المشمولة بالبرنامج في المدارس (144 طفلاً من المرحلة الابتدائية حتى الثانوية) وتقديم الحقائب والمستلزمات المدرسية الكاملة لهم ؛

توزيع سلل غذائية بالتعاون مع البرنامج الإغاثي لجمعية قرى الأطفال SOS وقد حددت المواد الغذائية بناء على توصيات خبراء في التغذية ؛

تقديم العلاج والدعم الطبي للعديد من الحالات التي احتاجت عمليات جراحية ؛

وكان للمجتمع الأهلي دور بارز في هذا المجال حيث نفذت عدد من الجمعيات الأهلية مجموعة من المشاريع والبرامج الهادفة إلى دعم الطفل ومساندته، منها :

برنامج قرى الأطفال SOS الإغاثي .

101- في العام 2013، أسست جمعية قرى الأطفال SOS سورية مشروعها الإغاثي على نطاق واسع وبشكل رسمي لتساهم بمساعدة أكثر من / 200 / ألف سوري في دمشق وريف دمشق وحلب ودرعا والمنطقة الساحلية خلال مرحلتها الأولى 2013-2014، ووضعت خطة مرحلتها الثانية 2014-2015 لمساعدة / 26 000 / طفل سوري وحماية حقوقه. وهو برنامج ممول بقيمة / 225 883 / دولار أميركي لدعم / 17 / ألف مستفيد بالسلل الغذائية، لتقوم قرى الأطفال بعدها بالتعاون مع قرى الأطفال بسويسرا بدعم ومساعدة / 180 / عائلة سورية بالسلل الغذائية ضمن برنامج إغاثي مدته ستة أشهر فقط. وقد تم استقبال أطفال تأثروا بسبب الأزمة السورية حيث استقبلت جمعية قرى الأطفال SOS سورية عدداً كبيراً من هؤلاء الأطفال وقدمت لهم الحماية والرعاية والاهتمام للتغلب على خوفهم وصدماتهم، فخصص فريق الدعم النفسي في القرية مجموعة من الجلسات الدورية مع الأطفال لتعزيز قدرتهم في التغلب على مخاوفهم بإيجابية، كما وحرصت الأمهات على تقديم رعاية خاصة لهم لمساعدتهم على التأقلم مع واقعهم الجديد والمستقر، إضافة لدور الجمعية في لم شمل هؤلاء الأطفال مع أهلهم وقد نجحت في ذلك مع عدد من الأطفال.

102- ولم ت ألو جمعية قرى الأطفال SOS سورية جهداً في توفير الدعم المطلوب لأطفالها وشبابها وشاباتها ليكونوا ناجحين دراسياً، فعملت على تسجيلهم في المدارس بعد إجراء سبر معلومات لهم واستكمال أوراقهم الثبوتية لتسجيلهم وذلك بالتعاون مع وزارة التربية السورية ووفرت لهم كادر من المدرسين الخصوصيين لمتابعة أدائهم الدراسي، إضافة إلى المتابعة المكثفة من قبل الإداريين وفريق الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين ليتمكن هؤلاء الأطفال من الاندماج في مجتمعهم في ظل ظروف جديدة فرضت عليهم.

لم شمل الأطفال بأسرهم:

103- عملت جمعية حقوق الطفل على دعم الأسرة بشكل كامل من خلال اللقاء الأسري، حماية للطفل وضمان حقه في العيش ضمن أسرة واحدة متماسكة ولو تم الانفصال بين الأبوين ورعاية حالة الطفل النفسية، وذلك ضمن برنامج عمل تضمن عدة بنود منها:

إعادة تأهيل المركز وتجهيزه بألعاب الهدف منها تأمين جو مريح للطفل يساعده على تخطي عقبة ورحلة رؤية أحد والديه ؛

تقديم جلسة توعية للأهل (الأب والأم) من أجل تحييد الطفل عن مشاكلهما بتضحية وعدم جعل الطفل أو الطفلة وسيلة لتحصيل مركز قانوني ما ؛

القيام بجلسات إصلاحية للوالدين الذين لم ينفصلا بعد، وتقديم الحلول بعد تشخيص المشاكل ومحاولة إعادة الوفاق بينهما ضمن كوادر مؤهلة للعمل بإصلاح ذات البين حيث تؤخذ بعين الاعتبار دوماً مصلحة الطفل الفضلى.

104- وفي مجال دعم الأسر وحمايتها من آثار الأزمة قام عدد من الجمعيات والمبادرات بتقديم عدد من خدمات الحماية المجتمعية نذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر الجمعية السورية للتنمية الاجتماعية حيث قدمت خدماتها من خلال تدريب المتطوعين المتواجدين في مراكز الإيواء في عدد من المحافظات (دمشق وريفها، حماه، حمص، حلب، الحسكة، طرطوس) والعاملين مع الأطفال ضمن مشروع نحنا بكرا بهدف دعم البيئة ال أ سرية .

105- كما قامت الجمعية السورية للتنمية الاجتماعية برصد الحالات للأطفال المنفصلين عن ذويهم من خلال مشاهدات المتطوعين في مراكز الإيواء التي تقوم بنشاطات فيها أو عن طريق التحويل من منظمات أخرى أو ضمن المجتمع المحلي حيث عرفت الجمعية وأهدافها . وبعدها تقوم الجمعية بزيارة للعائلة المستضيفة لتستطيع أخذ المعلومات الكافية عن الطفل وسبب انفصاله عن والديه ولرصد حاجاته والعمل على تأمينها إن كانت تتفق مع معايير الجمعية ولرصد الوضع الاقتصادي للعائلة المستضيفة وعلاقتها مع الطفل . وتقديم مساعدات عينية للطفل حيث تعمل على تأمين حاجاته الشخصية لتخفف من العبء الاقتصادي على العائلات المستضيفة، إذ تم تقديم / 449 / مساعدة عينية للأطفال المنفصلين عن ذويهم. بالإضافة إلى تقديم مساعدات مالية أيضاً للعائلات المستضيفة لتكون دعم وسند لها في رعاية الطفل الذي تستضيف ولتتمكن من تلبية حاجاته وحاجاتها كعائلة بشكل دائم. وبناءً على ذلك استطاعت الجمعية لم شمل بعض الأطفال مع عائلاتهم. وتأمين الأوراق الثبوتية لبعض الأطفال. و دعم بعض العائلات المستضيفة مادياً ومعنوياً للأسر من خلال جلسات الإرشاد والتوعية لهم.

106- أما بالنسبة للتوصية التي تتناول موضوع القضاء على الفصل بين الأيتام ومجهولي النسب في مرافق الرعاية المؤسسية. فهناك بعض الاعتبارات النفسية لدمج الأطفال ومنها أن الأطفال مجهولي النسب لا يوجد لديهم أقرباء وبالتالي لا أحد يأتي لاصطحابهم وزيارتهم بينما الأطفال الأيتام يصطحبهم أهلهم وأقربائهم بشكل دوري ما قد يسبب أذى نفسي للطفل مجهول النسب. وقد خصص للأطفال مجهولي النسب مجمع سكني مكون من ثمانية أبنية تشرف عليها جمعية الرجاء الخيرية حيث يقدم للأطفال العناية الطبية والتعليمية وهو مكان مستقطب للجوار لمنع فصل الأطفال حيث يوجد فيه مركز ثقافي وحدائق وملاعب مفتوحة للجميع من الجوار القاطنين بالمنطقة. ويجري استعراض دوري لإيداع الأطفال في مراكز الرعاية البديلة، شريطة أن يشمل الأطفال بشكل كامل في استعراض أوضاعهم، كما تم وضع استمارة تتبع لتقييم ايداع الأطفال لدى الأسر الكفيلة.

107- قامت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بمراجعة التشريعات المطبقة على الأطفال خارج إطار الزواج من أجل الحيلولة دون التخلي عن الرعاية الأسرية للأطفال والابتعاد عن إضفاء الطابع المؤسسي ، وانتهى الأمر باقتراح قانون رعاية بديلة دمجت في مواده كافة الأخذ في الاعتبار المبادئ التوجيهية للرعاية البديلة للأطفال الواردة في الأمم المتحدة قرار الجمعية العامة A/RES/64/142 المعتمد في 20 تشرين الثاني 2009 ، كما وضعت الوزارة لائحة تعليمات تنفيذية ومعايير لضبط جودة الرعاية البديلة أينما قدمت للطفل سواء ضمن أسرة أو مؤسسة.

108- أما بالنسبة للأحكام الواردة في قانون الأحوال الشخصية والتي تناولت موضوع حرية حركة المرأة خارج البلاد مع أطفالها، فإن قانون الأحوال الشخصية لا يمنع المرأة كلياَ من السفر مع أطفالها ، وإنما وضع ضوابط لذلك حفاظاً على م صلحة الطفل الفضلى إذ قيده بموافقة الأب أو الولي وبالمقابل ليس للأب أن يسافر بالولد في مدة حضانته إلا بإذن حاضنته كما يجيز قانون الأحوال الشخصية ف ي المادة 148 من ه للأم الحاضنة أن تسافر بالمحضون بعد انقضاء عدتها دون إذن الولي إلى بلدتها. ولها أن تسافر به داخل البلاد إلى البلدة التي تقيم فيها أو إلى البلدة التي تعمل فيها لدى أي جهة من الجهات العامة شريطة أن يكون أحد أقاربها المحارم مقيماً في تلك البلدة. وكل ما سبق هو مطبق في الحالات الطبيعية، أما في الحالات الاستثنائية كالأزمات والكوارث فتسافر المرأة السورية اليوم بأطفالها عند غيبة أبيهم أو فقده بعد موافقة القاضي الشرعي ويوجد تعاون كبير من قبل القاضي الشرعي في هذا المجال.

واو- العنف ضد الأطفال بما في ذلك الإساءة والإهمال (الفقرة 60)

109- اتخذت وزارة التربية مجموعة من التدابير والإجراءات اللازمة الرامية إلى حماية الأطفال من العنف من خلال المحاضرات الملقاة في مدارس التعليم الأساسي والتعليم الثانوي والمعاهد التابعة لوزارة التربية وفي معسكرات الطلائع وتتضمن رفع الوعي باتجاه رفض ومناهضة العنف. وقامت وزارة التربية بمجموعة من التدابير لتشجيع التأهيل البدني والنفسي وإعادة الاندماج الاجتماعي لضحايا العنف من الأطفال، منها:

إكساب الطفل مهارات حركية بموجب المرحلة العمرية عن طريق اللعب المنظم أو الموجه ؛

إكساب الطفل العادات الصحية السليمة التي تساعده على الاحتفاظ بسلامة أبدانهم مما تعطيهم الثقة بقدراتهم البدنية ؛

إشباع حاجات الطفل الحركية والمادية بألعاب ترضي رغباته بما يتفق مع مواهبه وميوله فتحقق له الراحة ؛

إكساب الطفل حياة متوازنة نشطة وصحية من خلال التعرف على مجموعة أنشطة بدنية مع مجموعة من أقرانه (تعزيز العلاقة مع الجماعة، مطالعة ثقافته الرياضية، متعة الأنشطة البدنية والصحة، تعزيز قدراته على صنع القرار وحل المشكلات، التعبير عن أرائه وأفكاره في سياق اللعب، التحدي ...) واستغلاله في أوقات الفراغ مما يعطيه الشعور بالمتعة ويحميه من التوجه نحو آفا ت اجتماعية منحرفة ؛

الترفيه والتسلية من خلال تنمية حب الاستطلاع واكتشاف البيئة الرياضية وتعزيز حب الانتماء إلى مجموعة من خلال المخيمات والمعسكرات الرياضية والى غرس الصفات الاجتماعية المفيدة (خدمة المدرسة، المدينة ...).

110- وفي مجال الدعم النفسي وإعادة الاندماج الاجتماعي قامت وزارة التربية بالتعاون مع المنظمات الدولية بتقديم العديد من ورشات العمل والدورات التدريبية في مجالات مختلفة للكوادر الإدارية والتدريسية في المدارس بالإضافة إلى التلاميذ الذين يعانون صعوبات ومشاكل نفسية واجتماعية والذين تعرضوا لإصابة أو لصدمة نتيجة الأزمة الراهنة. فكلفت الوزارة الاختصاصيين بالإرشاد بنوعيه النفسي والاجتماعي بتقديم كافة البرامج المساندة من إقامة الندوات التوعية والدورات التدريبية المتضمنة: (الإسعافات الأولية النفسية، التقنيات التعبيرية للتفريغ النفسي، وسائل للتخفيف من التوتر، الكوابيس وكيفية علاجها، اضطراب شدة ما بعد الصدمة، المشكلات الانفعالية العاطفية عند المراهقين، الإخلاء المدرسي، صعوبات التعلم، التعلم النشط، التعلم العلاجي، التوعية الصحية، حماية الطفل، مدرب فعال، الأنشطة اللاصفية ... الخ).

111- تقوم وزارة الثقافة " مديرية ثقافة الطفل " ضمن برنامج مهارات الحياة والدعم النفسي بالتعاون مع منظمة اليونيسف في مراكز الإيواء والمراكز الثقافية ومدارس أبناء الشهداء في / 11 / محافظة بتقديم الدعم النفسي للأطفال واليافعين والتخفيف من معاناتهم نتيجة الظروف الطارئة التي تعرضوا لها ومساعدتهم على التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم وهمومهم، من خلال الورشات التي تعتمد على الفن واللعب والترفيه خلال الأعوام 2011-2016: ألعاب ( رياضية ، شعبية ، تراثية ، فكرية ) وبلغت ( 14 000 ورشة) ، إضافة إلى العروض المسرحية والاستعراضية الراقصة وبلغت (800 عرضاَ) ، والعروض السينمائية وبلغت ( 2  800 عرضاً) وباقي الورشات الفنية. علماً أنه تجاوز عدد المستفيدين المليون (طفل ويافع).

زاي- الإعاقة، والصحة الأساسية والرفاه

الأطفال ذوي الإعاقة (الفقرة 62)

112- تقوم وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالإشراف على معاهد رعاية ذوي الإعاقة المنتشرة في معظم المحافظات والتي تقدم خدمات الرعاية المختلفة (رعاية اجتماعية ونفسية، تعليم وتأهيل، تدريب مهني) للأطفال بما يتناسب مع احتياجاتهم ونوع الإعاقة (بصرية، سمعية، حركية، ذهنية) ويتم متابعة أوضاعهم بالتعاون والتواصل مع أسرهم وذلك من خلال تزويدهم بالمعلومات اللازمة. بالإضافة إلى بعض المعاهد التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل التي تقدم خدمات العلاج الفيزيائي لطلابها وتدريبهم على مهارات الحياة والقيام بالرعاية الذاتية والنظافة الشخصية وتنمية القدرات والمواهب لديهم بما يساهم في إعادة دمجهم في المجتمع لاحقاً. كما تم نشر اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من قبل الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان للعاملين في الميدان.

113- يتم العمل حالياً على تعديل التصنيف الوطني للإعاقة رقم /992/ لعام 2008 بهدف الوصول إلى أقصى ما يمكن من خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية للأطفال المعوقين وبمختلف أنواع إعاقتهم. كما تم صرف إعانات مالية للأسر الفقيرة التي ترعى الأطفال المصابين بالشلل الدماغي بهدف توفير مستلزمات الرعاية والعلاج لأبنائهم.

114- قامت وزارة الصحة في بداية عام 2015 بافتتاح أربع عيادات للمولودين في ثلاث محافظات هي (دمشق، حماة، طرطوس) كمشروع رائد في مجال الكشف المبكر عن الإعاقة حيث يتم فحص المولودين حديثا ً وتحري الإعاقات السمعية والبصرية وخلع الورك الولادي ، كما يتم تسجيل الإعاقات في السجل الوطني، وتسعى الوزارة إلى توسيع العمل إلى كل المحافظات بعد ذلك.

115- وفي مجال الدمج التعليمي لذوي الإعاقة وحصولهم على التعليم الشامل قامت وزارة التربية بدورها في تطبيق الحقوق التعليميّة للمعوقين المتلائمة مع رؤيتها المتضمنة تعزيز نوعية التعليم وتطبيق مبادئ الجودة الشاملة في التربية وتعميق ترابطها مع متطلبات النهوض التنموي الشامل من خلال عدد من الإجراءات منها:

إزالة كافة العقبات التي تعوق الأطفال ذوي الإعاقة من حقهم في التعليم ؛

الاستفادة من الاختلافات والتميز بين الأطفال كمصدر لدعم التعلم ؛

تحسين البيئة التعليمية لتكون ملائمة للأطفال ذوي الإعاقة ؛

تعاون المدرسة والمجتمع المحلي وتبادل المساعدة بينهما ؛

الإقرار بأن الدمج التعليمي جانب من جوانب الدمج في المجتمع ككل.

116- بدأت الوزارة برسالة الدمج التعليمي للمعوقين استناداّ إلى المعايير الوطنية ، فافتتحت المدارس الدامجة في المحافظات كافة التي تعنى بالأطفال ذوي الإعاقة المتوسطة والخفيفة ب واقع / 1 453 / طالب موزعين على /75/ مدرسة قبل الأحداث، ولا شك أن الأحداث الراهنة كانت سبباً في تخريب بعض هذه المدارس وخرجت بعض منها من الخدمة، وقامت وزارة التربية بافتتاح مدارس جديدة بديلة لها. كما تقوم الوزارة بتجهيز وتطوير البيئة المدرسية للتلاميذ والطلبة ذوي الإعاقة من خلال تنفيذ الكود الهندسي في المدارس الدامجة وتزويدها بغرف المصادر ويعد مشروع غرف المصادر من أهم العوامل المساعدة في عملية الدمج التعليمي لذوي الإعاقة. كما تقوم الوزارة من خلال مديرية البحوث بإعداد بروشورات عن الدمج التعليمي وآلية التعرف والتعامل مع الإعاقات. وت سهم هذه الأدلة والبروشورات في تعزيز المعارف والمهارات للعاملين مع ذوي الإعاقة (دليل الدمج التعليمي، الدليل النظري لصعوبات التعلم، الدليل التدريبي لغرف المصادر، دليل تصميم أبنية التعليم بما يتناسب مع ذوي الإعاقة ضمن خطة الدمج).

117- أولت منظمة طلائع البعث أهمية خاصة لذوي الإعاقة حيث اعتبرت دمج ذوى الإعاقة في المجتمع إحدى الخطوات المتقدمة التي أصبحت برامج التأهيل المختلفة تنظر إليها كهدف أساسي لتأهيل ذوى الإعاقة حديثا ً ، وتلبية لذلك قامت المنظمة بعقد عدة ورش عمل في المدارس لإظهار إبداعات الأطفال المعاقين في مجال الصحة والرعاية.

118- عقدت منظمة اتحاد شبيبة الثورة /35/ ورشة تدريبية خلال الفترة 2011 ولغاية 2014 توزعت على ال محافظات لإعداد فرق تطوعية /350 / متطوع من شأنها رعاية الأطفال ذوي الإعاقة و إعادة دمجهم في المجتمع. كذلك الأمر يعمل الاتحاد العام النسائي على دمج الأطفال المعاقين ضمن رياض الاتحاد النسائي وفق معايير وزارة التربية وتدريبهم على مهارات الحياة والرعاية الذاتية وتنمية قدراتهم لإعادة دمجهم بالمجتمع.

119- يلعب المجتمع الأهلي دوراً مهماً في هذا المجال فعلى سبيل المثال تقدم المنظمة السورية (آمال) خدمات الرعاية الخاصة للأطفال المصابين بالتوحد والمتواجدين في معاهد التربية الخاصة للإعاقة الذهنية نظراً لخصوصية مثل تلك الحالات ، كما تقوم الجمعية السورية للتنمية الاجتماعية برصد حالات الأطفال ذوي الإعاقة من خلال مجموعات الصداقة وزيارات الفرق المختصة للعائلات المعنية ومشاهدات المتطوعين لأخذ المعلومات الكافية عن الطفل وسبب إعاقته ورصد حاجاته والعمل على تأمينها وتقديم الخدمات الخاصة بهم (مساعدات عينية) وقد تم رصد / 608 / حالة ومنهم / 521 / طفل.

120- تقوم وزارة الثقافية بإعادة تأهيل عدد من المراكز الثقافية بما يمكن الأطفال ذوي الإعاقة من المشاركة في فعاليات هذه المراكز (تجهيز البنى التحتية) وتجهيز مطبعة الوزارة بآلات للطباعة بلغة (برايل) ، و تعمل "مديرية ثقافة الطفل" على سياسة الدمج للأطفال ذوي الإعاقة مع الأطفال الأسوياء بما يتناسب مع نوع الإعاقة من خلال ما يلي:

إشراك الأطفال ذوي الإعاقة في فعالياتها السنوية ؛

إقامة احتفالية سنوية خاصة بالأطفال ذوي الإعاقة تتضمن عروضاً مسرحية وسينمائية وورشات فنية ومسرحية وحكواتي وسرد قصصي ؛

إنتاج عرض مسرحي بمشاركة أطفال ذوي إعاقة بنسبة 75 % إضافة إلى مشاركتهم في جميع فعاليات المديرية ؛

مسابقات فنية (تصوير ضوئي، رسم) ومسابقات أدبية (قصة) وبشكل سنوي ؛

برنامج مهارات الحياة والدعم النفسي .

الصحة والخدمات الصحية (الفقرة 64)

121- تبنت وزارة الصحة مفهوم الرعاية الصحية الأولية لتحسين الحالة الصحية وإيصال الخدمات الأساسية وقد وضعت هدفاً لها هو إنشاء مركز صحي لكل / 10 000 / شخص في الريف و / 20 000 / شخص في المدينة ، فوصل عدد المراكز الصحية إلى / 1  988 / مركزاً في عام 2013 ، إلا أنه بسبب الظروف التي تشهدها البلاد فقد خرج عدد من المرافق الصحية العامة من الخدمة وذلك إضافة إلى عدد كبير من المشافي والعيادات الخاصة. كما أن تنقل السكان شمل الكوادر الصحية التي هاجر قسم كبير منها واختل توزع القسم الباقي.

122- وفي ظل الظروف الراهنة التي تتعرض لها البلاد، قامت وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية بتنشيط برنامج نظام الإنذار المبكر والاستجابة السريعة، من أجل رفع الجاهزية والتصدي للأوبئة ودعم الاستجابة الفاعلة ، حيث يقوم البرنامج بالإبلاغ الباكر وبشكل أسبوعي عن مجموعة ذات أولوية صحية من الأمراض السارية والأمراض المشمولة باللقاح (عددها / 9 / أمراض رئيسية و / 8 / ثانوية) والتي قد تتسبب بحدوث وباء ، مع الإبلاغ عن حدوث الوفيات ، كما يعتني البرنامج بالأحداث الصحية المستجدة والظواهر المرضية مجهولة السبب. وقد بدأ العمل بهذا البرنامج في أيلول عام 2012، وكان عدد الوحدات الصحية آنذاك (104) مركزاً صحياً من مختلف المحافظات السورية، وقد تمت إضافة عدد من المراكز الصحية والمشافي العامة والخاصة والعيادات الخاصة ومراكز الإيواء ومراكز الهلال الأحمر، بحيث أصبح عدد الوحدات في مطلع عام 2015 (650) وحدة صحية. ومن خلال العمل في هذا النظام تم الكشف عن حالات شلل الأطفال (35 حالة في نهاية عام 2013) وازدياد في حالات الحصبة في المناطق الشمالية والشرقية في سورية التي تسيطر عليها المجموعات المسلحة. فعمدت وزارة الصحة من خلال البرنامج الوطني للتلقيح على تفعيل التغطية بالعديد من الحملات بلقاح شلل الأطفال الفموي ولقاح الحصبة خلال عام 2014، لدى الأطفال بعمر الخمس سنوات في المراكز الصحية ومراكز الإيواء ما أدى إلى توقف انتشار مرض شلل الأطفال بشكل خاص.

123- قامت وزارة الصحة بالعديد من حملات التوعية حول الأمراض المنقولة بالماء والغذاء، و الإنتانات التنفسية وكيفية الوقاية منها في المدارس ومراكز الإيواء والمراكز الصحية. وتقدم المراكز الصحية خدمات رعاية الطفولة والأمومة بما فيها خدمات التلقيح مجاناً حسب البرنامج الوطني، إضافة إلى الحملات الوطنية للقاح الشلل وMMR والحصبة ،

124- قامت وزارة الصحة باتخاذ الإجراءات الآتية منذ عام 2011 وحتى تاريخ 201 6 :

دورات تدريبية حول برنامج مكافحة ال إ سهالات للأطباء والممرضات في المحافظات ؛

دورات تدريبية لفرق التقصي والترصد في المحافظات حول ترصد الأمراض المشمولة باللقاح ؛

دورات تدريبية حول برنامج ال‍‍IMCI (برنامج الرعاية المتكاملة للطفل) للأطباء والممرضات في المحافظات ؛

دورات تدريبية على المستويين المركزي والمحيطي للأطباء والقابلات وفنيي التخدير حول برنامج إ نعاش الوليد ؛

دورات تدريبية في ال تقييم ال سريع للوضع الصحي في حالة الطوارئ مركزياً ومحيطياً لرؤساء دوائر الرعاية وشعب صحة الطفل ومسؤ و لي التلقيح ؛

استمر العمل بتقصي حالات الشلل الرخو الحاد ؛

دورات تدريبية حول ترصد الروتا والرئويات في مشفى الأطفال بدمشق ومشفى دمشق ؛

تنفيذ حملات تطهير جيوب بلقاح الشلل الفموي:

تخصيص أيام تلقيح اقليمية لمتابعة المتسربين للأطفال دون الخمس سنوات

كما استمر العمل على تأمين اللقاحات إلى جميع المحافظات السورية والمناطق صعبة الوصول.

125- وهناك تحديات كبيرة تواجه العمل في برنامج التلقيح أسوة ببقية البرامج الصحية:

خروج بعض المراكز الصحية عن الخدمة وتسرب الكادر الصحي المدرب ؛

سوء توزع العاملين الصحيين المدربين بسبب الظروف الأمنية وتنقلات السكان ؛

صعوبة إيصال اللقاحات لبعض المراكز الصحية ؛

عدم متابعة الأهل للقاحات بسبب صعوبة الظروف المعيشية ؛

وتعقد لتذليل هذه الصعوبات اجتماعات شهرية مع الشركاء الوطنيين والمنظمات الدولية .

126- تقوم وزارة الصحة بتأمين اللقاحات الروتينية عن طريق ميزانية الدولة ولم يحدث أي انقطاع في اللقاحات منذ عام 2011 رغم الظروف الصعبة وذلك حرصاً على ضمان صحة الأطفال.

127- وفي سياق تلبية الاحتياجات الغذائية فقد قامت الوزارة ب ‍ :

(أ) توزيع حليب أطفال على الأطفال الأكثر احتياجاً بالتعاون مع الجمعيات الأهلية ودور الأيتام ومراكز الإيواء ؛

(ب) تفعيل اللجنة الوطنية للإرضاع الوالدي تمهيداً لتفعيل العمل بالمدونة السورية لبدائل حليب الأم وذلك عن طريق:

تفعيل نظام المراقبة والتقييم ضمن المشافي صديقة الطفولة، بما في ذلك التدريب وتنفيذ الزيارات الإشرافية ؛

الطلب من شركات تسويق بدائل حليب الأم للتعهد الخطي بالالتزام بمضمون المدونة السورية لبدائل حليب الأم ؛

تنفيذ ندوات إعلامية وتثقيفية للمستهدفين من العاملين الصحيين والجمعيات بالتقيد بمضمون المدونة ولا سيما في حالات الطوارئ ؛

دمج التدريب حول تغذية الرضع وصغار الأطفال ضمن التدريب على برنامج التدبير المجتمعي لسوء التغذية الحاد ؛

ويتم الترويج للإرضاع الوالدي عن طريق جلسات التثقيف الصحي وتوزيع المطبوعات المناسبة، وتستهدف هذه الجلسات السيدات في مراكز الإيواء بشكل خاص ؛

وقد قامت وزارة الصحة بالتعاون مع اليونيسف بتنفيذ مشروع خاص بتغذية الطفل وقد كلفت الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان بأنشطة التوعية المجتمعية.

128- كما تمت إعادة العمل بمفهوم المشافي صديقة الطفولة من خلال:

(أ) تحديد المشافي الحاصلة على شهادة صديقة للطفولة والتي ما زالت تعمل ؛

(‌ب) إعادة التدريب والمتمثل ب ‍ :

إعداد مدربين على مستوى المحافظات والمشافى ؛

تدريب كافة العاملين الصحيين الذين هم في تماس مع الولادات والمواليد ؛

(ج) تصميم وإعداد وإنتاج مواد التثقيفية ؛

(د) تأمين التجهيزات اللازمة.

129- ك ما تصدت وزارة التربية بدورها لأكثر المشاكل الصحية انتشاراً وتعزيز الصحة البدنية والعقلية للأطفال ورفاههم، وإلى الوقاية من الأمراض المنقولة وغير المنقولة والتصدي لها. حيث تقوم مديرية الصحة المدرسية في وزارة التربية بتقديم الخدمات الصحية والتوعوية وتعزيز البيئة الصحية والتهيئة لتحسين صحة أفراد المجتمع والتلاميذ، وتساعد في حل المشكلات الصحية. فبرامج الصحة المدرسية تقوم بالحد من المشكلات الصحية الشائعة في المدارس وترفع في نفس الوقت من كفاءة النظام التعليمي. حيث تقدم في المدارس البرامج الآتية: (التلقيح المدرسي، الفحص الطبي الشامل، تقصي الأمراض السارية، مراقبة البيئة المدرسية، الكشف المبكر عن الإعاقة، تعزيز صحة الفم والأسنان، التثقيف الصحي المدرسي، المنهج الصحي المدرسي، التغذية المدرسية).

130- لم يقتصر الاهتمام بالصحة على التغذية واللقاح بل تعدى ذلك إلى الاهتمام بالصحة النفسية حيث قامت وزارة التربية فيما يخص الدعم النفسي وإعادة الاندماج الاجتماعي بالتعاون مع المنظمات الدولية بتقديم العديد من ورشات العمل والدورات التدريبية في مجالات مختلفة للكوادر الإدارية والتدريسية في المدارس بالإضافة إلى الأطفال والتلاميذ والطلاب الذين يعانون صعوبات ومشاكل نفسية واجتماعية والذين تعرضوا لإصابة أو لصدمة نتيجة الأزمة الراهنة. فكلفت الاختصاصيين بالإرشاد بنوعيه النفسي والاجتماعي بتقديم كافة البرامج المساندة من إقامة الندوات التوعية والدورات التدريبية المتضمنة: (الإسعافات الأولية النفسية - التقنيات التعبيرية للتفريغ النفسي - وسائل للتخفيف من التوتر - الكوابيس وكيفية علاجها - اضطراب شدة ما بعد الصدمة - المشكلات الانفعالية العاطفية عند المراهقين - صعوبات التعلم - التعلم النشط - التعلم العلاجي - التوعية الصحية - حماية الطفل - مدرب فعال - الأنشطة اللاصفية ... ا لخ).

131- كذلك الأمر عملت وزارة الثقافة "مديرية ثقافة الطفل" من خلال مشروعها الصحي التوعوي التفاعلي "العقل السليم في الجسم السليم" الذي يهدف إلى تنشئة الأطفال واليافعين نفسياً وصحياً وأخلاقياً وفكرياً تعليمهم العادات الصحية في الحياة من خلال أنشطة متنوعة:

تنظيم ندوات حوارية توعوية مباشرة مع الأطفال حول الثقافة الصحية ودور الأطفال في الوقاية من انتشار الأمراض السارية ؛

إقامة ندوات تثقيفية توعوية صحية في المراكز الثقافية في جميع المحافظات ؛

إقامة فعالية سنوية (طفولة وبيئة) تتضمن فعاليات متنوعة صحية وبيئية ؛

كما قامت وزارة الثقافة "مديرية ثقافة الطفل" بالتعاون مع الهيئة العامة السورية للكتاب على: إعداد كتيبات ثقافية صحية مبسطة ومصورة حول أهم الأمراض السارية وطرق الوقاية منها (التهاب الكبد الوبائي، الجرب، القمل، شلل الأطفال) وطباعتها وتوزيعها ضمن مراكز الإيواء ومدارس أبناء وبنات الشهداء ودور الأيتام والأطفال ذوي الإعاقة.

132- نشط المجتمع الأهلي في مجال صحة الأطفال حيث قامت الجمعية السورية للتنمية الاجتماعية بمشروع تقديم الدعم الطبي للعائلات المتضررة من الأزمة في كل من محافظات دمشق ، ريف دمشق ، حلب، وذلك حسب التمويل المقدم من منظمة الصحة العالمية ويهدف المشروع إلى خدمة الأشخاص المتضررين من الأزمة الحالية والمحتاجين للرعاية الصحية والقاطنين في مراكز الإيواء والمجتمعات المستضيفة، سواء من خلال (معاينات الأطباء ، توزيع أدوية ، إجراءات تشخيصية (تحاليل ، أشعة ، ... الخ) والتدخلات الجراحية أو المساهمة فيها، بالإضافة إ لى الأثر النفسي الايجابي الذي تركته هذه الرعاية الصحية في الأشخاص المستهدفين، وقد تمت تغطية محافظات دمشق، ريف دمشق وحلب إذ بلغ عدد المستفيدين من المعاينات الطبية / 1  341 / مستفيداً ومن الأدوية / 1  516 / مستفيداً ومن التدخلات الجراحية والإجراءات التشخيصية /139/ مستفيداً.

133- كما تم تأمين تجهيزات طبية لبعض المرضى، وزيادة التوعية الصحية للموجودين في مراكز الإيواء. كما تم التشبيك مع جهات أخرى مثل جمعية آمال للأشخاص ذوي الإعاقة والهلال الأحمر لإجراء تخطيط سمع وبعض التحاليل الطبية ونتج عن المشروع معافاة الكثير من الأمراض السارية والمزمنة.

134- كما قامت الجمعية السورية للتنمية الاجتماعية بتنفيذ مشروع الدعم الطبي للعائلات المتضررة من الأزمة في محافظة دمشق وريفها ، كما تم تنفيذ عدد من جلسات التوعية من قبل الجمعية حول التوعية الصحية والبيئية وتم تقديم الإرشادات الضرورية المتعلقة بأهمية النظافة ودورها في الوقاية والحماية من الأمراض، وقد تم التشبيك والتواصل مع الجهات الحكومية لتقديم خدمات صحية أفضل. مثل: مهرجان أنا بيتي ، برنامج تعزيز الصحة والنظافة ، برنامج التغذية في رمضان .

135- كما قامت جمعية حقوق الطفل الخيرية بالتعاون مع مديرية الصحة والرعاية بتقديم اللقاح ضد شلل الأطفال في مناطق ريف دمشق بما فيها المناطق الساخنة منذ عام 2013 وحتى الآن وقد شاركت بكافة حملات اللقاح من خلال من خلال تقديم المتطوعين لحملة اللقاح للأطفال.

صحة المراهقين (الفقرة 66)

136- تقوم وزارة الصحة بتأمين خدمات رعاية صحية نوعية للمراهقين وخاصة للمتأثرين من الأزمة في المدارس، من خلال تحديد مراكز نوعية في كل محافظة تقدم حزمة خدمات الرعاية الصحية بالإضافة إلى تلبية الاحتياجات الصحية للمراهقين من مشورة ووقاية وتدبير لمواضيعهم الصحية والنوعية وخاصة الصحة الإنجابية والجنسية والنفسية الاجتماعية والاضطرابات التالية للازمة من قبل كادر صحي مؤهل ويملك المهارات اللازمة لذلك، وربط المراكز بمراكز الإيواء والمدارس من خلال نظام تغذية راجعة وتقارير إحالة، ونشر التوعية والمهارة لمواضيع صحة المراهقين بين العاملين الصحيين في المراكز الأخرى وفي مراكز الإيواء للقيام بالمشورة والتدابير الأولي والإحالة للمركز النوعي عند اللزوم.

137- كما يتم تمكين المراهق من تعزيز صحته من خلال اكتساب المراهق مهارات الحياة التي تمكنه من تحقيق الذات والوعي واتخاذ القرار المطلع حول صحته والتعامل مع الاضطرابات الصحية التالية للأزمة وذلك بتنفيذ ورشات عمل تستهدف المراهقين وخاصة في تجمعات الإيواء والمدارس (مجموعة غير القاطنين في مراكز الإيواء) وتحديد مجموعات من المراهقين كمنسقين لصحة المراهقين في كل مركز توعي.

138- وفي ظل الأزمة، تم العمل على:

عقد جلسات مشورة للصحة الإنجابية والجنسية والصحة النفسية للمراهقين في مراكز الإيواء بلغت 1 220 جلسة ؛

دعم مهارة تقديم خدمات صحة المراهقين للسكان المتضررين من الأزمة بلغت / 18 / دورة استهدفت العاملين في المجال الصحي ؛

الدعم الصحي لتدبير الاضطرابات الناتجة عن الأزمة عند المراهقين من طلاب المدارس في الأزمات ، حيث تم تدريب / 60 / مرشد نفسي واجتماعي في المدارس ؛

مهارة تقديم المشورة وخدمات الصحة الإنجابية والجنسية للمراهقين والتعامل مع المراهقين في العيادة حيث تم تدريب أطباء أخصائيين في طب الأسرة وأطباء عامين ؛

دراسة تقييم الاحتياجات الصحية للمراهقين في مراكز الإيواء في مدينة دمشق.

139- تسعى لمديرية الصحة المدرسية إلى ب ناء جيل قوي سليم مؤمن برسالته ومحافظاً على صحته من خلال دروس المنهج الصحي المدرسي في المدارس والمحاضرات الملقاة في مجالس الأولياء وبالتفصيل قامت المديرية بتنفيذ الأنشطة الآتية:

إدراج موضوع الايدز والوقاية منه ضمن برامج التثقيف الصحي للصحة المدرسية في مرحلة التعليم الأساسي والثانوي ؛

نشر موضوعات صحية عن المرض في مجلة المعلم العربي الصادرة عن وزارة التربية، وفي مجلة بناة الأجيال بالتنسيق مع نقابة المعلمين ؛

عقد ندوات محلية للمثقفين الصحيين العاملين في الصحة المدرسية بالتعاون مع وزارة الصحة ؛

توزيع المنشورات التثقيفية حول الايدز والوقاية منه إلى دوائر الصحة المدرسية والمستوصفات والمدارس ؛

متابعة إدراج موضوع الايدز والوقاية منه في البرامج التعليمية المتلفزة بالتنسيق مع القناة الفضائية التربوية ؛

تنفيذ الأنشطة المختلفة في المدارس في يوم الايدز العالمي (ندوات ، مجالس أولياء الأمور ، مجلات حائطية ، إذاعة مدرسية) ؛

قيام الموجهين التربويين والاختصاصيين والمدرسين الذين اتبعوا دورات تدريبية بنشاطات متميزة ومحاضرات ضمن المدارس حول الوقاية من مرض الايدز والتعريف بمخاطرة ؛

إعداد لوحات حائطية في المدارس حول مرض الايدز والوقاية منه، بإشراف المدرسين المختصين ؛

التأكيد على تطبيق الإجراءات الوقائية التي تحول دون انتقال المرض في عيادات الصحة المدرسية وخاصة العيادات السنية ؛

التنسيق مع وزارتي الصحة والإعلام لنشر الثقافة السليمة حول مرض الايدز في المجتمع ؛

التنسيق مع اتحاد شبيبة الثورة لتنظيم الأنشطة المتعلقة بالوقاية من مرض الايدز ونشر الوعي الصحي حول هذا المرض، والوقاية منه وخاصة في المعسكرات الصيفية ؛

التنسيق مع الاتحاد العام النسائي لتنظيم ندوات توعية حول هذا المرض والوقاية منه ؛

إقامة دورات تدريبية لأطباء الصحة المدرسية (أطباء بشريين ، أطباء أسنان والمساعد ين الصحي ين والموجهين والمدرسين ... ) بالتعاون مع وزارة الصحة ؛

إعداد دليل للمدرسين للتوعية عن مرض الايدز بالتعاون مع البرنامج الوطني لمكافحة الايدز ومنظمة الصحة العالمية ؛

الاستفادة من ملصقات وزارة الصحة في نشر الوعي الصحي لدى العاملين في الصحة المدرسية والمعلمين والطلبة.

140- تهتم الصحة المدرسية بتدابير التشجيع على أنماط الحياة الصحية من خلال برامجها المتعددة بطريقة كافية في تحسين صحة النشء وسلوكهم والاعتماد على النفس وتنمية المهارات الحياتية، كالقدرة على اتخاذ القرارات المناسبة، والتواصل مع الآخرين، وتفهم المشاعر الإنسانية والتفكير العلمي والتعامل مع الأزمات، والتشجيع على سلوك أنماط حياة صحية سليمة خالية من التبغ والبدانة ... حيث تعمل وزارة التربية على نشر التثقيف الصحي داخل وخارج المدارس من أجل زيادة الوعي لمخاطر بعض المواقف السلبية المرتبطة بالموروث الاجتماعي والثقافي ولا سيما المتعلقة بالزواج المبكر وزواج الأقارب والفروق السلوكية بين الذكور والإناث وبما يخدم المساهمة في إيصال المفاهيم الصحيحة المتعلقة بتلك المواقف والسلوكيات.

141- ولتعزيز معارف ومواقف المراهقين حول المواضيع المتعلقة بالصحة الإنجابية وخاصة المتعلقة بأمور الحمل والإنجاب وتنظيم الأسرة والأمراض المنقولة جنسياً قام ت وزارة التربية بإدخال تلك المواضيع بشكل منهجي وخاصة لطلاب وطالبات المرحلة الثانوية والمعاهد التابعة لوزارة التربية وغير ذلك من خلال خطة التدريب للعاملين في مديرية ودوائر الصحة المدرسية للكادر الفني والإداري من (أطباء بشريين وأسنان ومساعدات صحيات ... ) على أساليب تدريس هذه المواضيع نظراً لحساسيتها مع الاستعانة بكافة الوسائل المساعدة أثناء تدريسها.

141- كما عملت وزارة التربية على التوعية بكيفية الوقاية من الانتحار بين الأطفال ورصد القضايا الأخرى ذات الصلة التي تؤثر في حق الأطفال في الحياة والبقاء والنماء. وقد اتخذت مجموعة من التدابير والإجراءات اللازمة الرامية إلى حماية الأطفال. وللمرشد النفسي والاجتماعي في المدارس دور كبير بالحد من ظاهرة الانتحار بين الأطفال لذلك عملت وزارة التربية على تأهيل وتدريب المرشدين والبحث عن المشكلة وأسبابها.

142- عملت مديرية الطلائع بوزارة التربية على تنفيذ برنامج توعية للأطفال من خطر المخدرات وتعاطيها من خلال متطوعين في مدارس الحلقة الأولى في كافة المحافظات وذلك لزيادة الوعي بأضرار المخدرات وتأثيراتها الصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية وإقامة نشاطات خارج الصف يقوم بها الأطفال مع المشرفين لتعليمهم السلوك الصحيح في المنزل والحي والابتعاد عن الممارسات التي تجلب المخاطر الجسدية والصحية والنفسية والعادات السلبية من خلال نقلها من أطفال آخرين.

143- تقوم منظمة اتحاد شبيبة الثورة بإعداد فرق تطوعية في كافة المحافظات لإقامة دورات تدريبية وورشات عمل لنشر مفاهيم تتعلق بصحة المراهقين وتدريبهم على مهارات الحياة، كما تقوم المنظمة سنوياً بإقامة ندوات توعوية فرعية في المحافظات حول الآثار الضارة للتدخين كما تقوم بالتعاون مع وزارة الداخلية بتنفيذ ندوات توعوية وتلفزيونية في كافة المحافظات للحديث عن ظاهرة المخدرات والمخاطر الناجمة عنها، كما تشارك المنظمة بالمعرض المركزي الذي تقيمه وزارة الداخلية كل عام من خلال اللوحات التي يشارك فيها الشبيبيون والتي يعبرون من خلالها عن الآثار الضارة للمخدرات ومخاطرها على اليافعين والمجتمع، كذلك طباعة بوسترات توعوية عن مخاطر هذه الظاهرة.

144- وبالنسبة لوزارة الأوقاف لا تخلو خطب الجمعة ودروس المساجد وبرامج الداعيات من توعية الناس للعناية بصحتهم وصحة أطفالهم. وتشارك الأوقاف بتعاميمها المتتابعة على السادة خطباء المنابر للحديث عن القضايا الصحية المتعلقة بالمواطنين عامة والأطفال خاصة من الحديث عن النظافة والايدز والتدخين والمخدرات وحملات التلقيح الوطنية والإعاقات الناتجة عن الحرب على سورية.

145- كذلك يقدم الاتحاد العام النسائي في روابطه ووحداته ومراكز الإيواء بالتنسيق مع مديريات الصحة ندوات التوعية للتعريف بالإيدز والوقاية من مخاطره وقد وصل عدد الندوات حتى كتابة هذا التقرير /20/ ندوة وبلغ عدد المشاركين فيها /400/ سيدة.

146- وفي مجال الاهتمام بصحة المراهقين أيضاً أعدت منظمة طلائع البعث خطة لتوعية الأطفال من مضار التدخين تحت عنوان: (أبي أطفئ السيجارة قبل أن تطفئ حياتي). وذلك للمساهمة في حماية الأجيال من العواقب الصحية المدمرة وإكساب الأطفال أنماطاً سلوكية صحية سليمة ونقلها بدورهم إلى أسرهم ومجتمعاتهم المحلية ، كما أقامت حملة التوعية من مرض السل وتنفيذ ورشة لرفع الوعي بقضايا مكافحة المخدرات.

147- أصدرت الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان دليلاً توعوياً من (طفل إلى طفل) يشرح مخاطر الإدمان ويشجع الأطفال على اعتماد عادات سلوكية صحية والابتعاد عن تجريب الدخان والمخدرات والمسكرات.

الممارسات الضارة (الفقرة 68)

148- تعمل الجمهورية العربية السورية على الحد من الممارسات الضارة وبخاصة الزواج المبكر والزواج القسري وما يسمى ب جرائم الشرف ، واتخذت عدداً من الإجراءات لمواجهة هذه الممارسات منها تعديل قانون العقوبات فيما يتعلق بما يسمى جرائم الشرف وشددت ال عقا ب على مرتكبيه ، وبالنس ب ة للزواج المبكر فقد حدد مشروع قانون حقوق الطفل اكتمال أهلية الزواج بسن الرشد أي إتمام الثامنة عشرة من العمر. وهناك مبادرات رسمية وأهلية بمخاطر الزواج المبكر أما فيما يتعلق بحالات الزواج القسري فهي قليلة جداً ، ولم تسجل حالات لها في سورية ، بينما تنتشر تلك الظاهرة في مخيمات الدول المجاورة في انتهاك جسيم لحقوق الطفل. وتجد ر الإشارة إلى أن متوسط سن الزواج في سورية حسب ما جاء في المسح الصحي الأسري الأخير هو بعمر 29.3 للذكور و25.6 للإناث، ونسبة المتزوجات ممن هم دون الخامسة عشرة حسب المسح ذاته 4.8 بالمائة، وبهذا يتبين صغر نسبة الزواج المبكر .

149- تقوم وزارة الأوقاف بدور توعوي في هذا المجال من خلال توعية أهل الزوجين ، والزوجين والمجتمع عامة، بضرورة إتمام الفتى والفتاة التحصيل العلمي والمهن ي وتأهيلهم ليكونوا قادرين على تحمل مسؤ و ليات الزواج والأسر ة.

150- عقدت وزارة العدل ورشة عمل لدراسة زواج القاصرات واتخذت توصية بتوحيد سن الزواج للذكر والأنثى وتعديل قانون الأحوال الشخصية بهذا الخصوص ، و أوصت اللجنة المشكلة في وزارة العدل ب تعديل المواد التي تشكل تمييزاً ضد المرأة برفع سن الزواج وتعديل المادة 18 من قانون الأحوال الشخصية ليصبح الحد الأدنى من سن الزواج 18 سنة.

151- كما تقوم الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان على نشر المعرفة عن مضار الزواج المبكر وأثره على الأسرة. وأقام الاتحاد العام النسائي ندوات للفتيات وحثهن على متابعة دراستهن والابتعاد عن الزواج المبكر لما له من أضرار صحية واجتماعية ونفسية على الفتاة، كما يعمل الاتحاد على رفع الوعي لتجاوز الممارسات التمييزية من خلال (اللقاءات ، الندوات ، الدورات).

حاء- المستوى المعيشي (الفقرة 70)

152- إن الأزمة التي تمر بها الجمهورية العربية السورية منذ منتصف عام 2011 والتدابير القسرية أحادية الجانب التي فرضتها دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى على سورية أثرت في حياة المواطن السوري وحقوقه، خاصة حقه في التنمية والعمل والعيش الكريم، وكان لها تداعيات سلبية على نمط حياة الأسر السورية التي تعد اللبنة الأساسية في بنية المجتمع السوري.

153- وقد حالت التدابير القسرية دون حصول السوريين على احتياجاتهم من المواد الأساسية كالغذاء والدواء والمعدات الطبية والوقود ولوازم الزراعة والتعليم والثقافة، وأثرت في تعزيز الصمود، وازدادت أوضاع أغلب فئات المجتمع ولا سيما الفقيرة والمهجرة سوءاً مع تزايد معدلات البطالة وتراجع سعر صرف الليرة السورية وزيادة عمليات الاحتكار وارتفاع الأسعار، ما دفع العديد من الأسر السورية للبحث عن بدائل وخيارات جديدة، كان اللجوء أو الهجرة واحداً منها، وذلك مهما كان الثمن وبأي شروط، وقد علق الكثير من أبناء الأفراد آمال كبيرة على الهجرة أو اللجوء لتحسين أحوالهم أو للتخلص من واقع الإحباط الذي سيطر على واقعهم، واليأس من المستقبل بالنسبة لأطفالهم. كل ذلك شكل انتهاكاً لحقوق الإنسان السوري، وفيما يلي بعض الأرقام :

ارتفاع مستويات فقدان الأمن الغذائي بشكل كبير إذ لم تتجاوز عام 2010 حدود 1.2 في المائة من السكان، أما في ظل في ظل الأزمة، فقد أصبحت نسبة الفاقدين لأمنهم الغذائي 33 في المائة ونسبة المعرضين لفقدان أمنهم الغذائي 51.6 في المائة؛

تراجع مستوى الإنتاج الزراعي بشكل واضح ما أسهم في ازدياد معدلات التضخم وارتفاع الأسعار بشكل عام والغذاء بشكل خاص لتصل إلى 500 في المائة عام 2015 مقارنة مع عام 2011 ، وترافق ذلك بفقدان أكثر من 2 مليون مواطن سوري وظائفهم مما عرّض حياة ومعيشة أكثر من 6.4 مليون نسمة للخطر ودخل معظمهم في دائرة الفقر، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى ارتفاع نسب من هم تحت خط الفقر إلى حدود تتجاوز 80 في المائة؛

انخفاض سعر صرف الليرة السورية تجاه الدولار والعملات الأخرى القابلة للتحويل، مما أدى إلى تضخم كبير وارتفاع في أسعار السلع الأساسية .

154- قد تبنت الجمهورية العربية السورية منذ العام 2011 سياسات اقتصادية واجتماعية لمعالجة التحديات التنموية التي انعكست آثارها السلبية في المجتمع. وتجلّى ذلك في إصدار وتعديل العديد من القوانين التي تعمل على إيجاد البيئة التشريعية للنهوض بالواقع الاقتصادي وتوفير المستوى المعيشي اللائق لكافة فئات المجتمع، وأهمها:

إحداث مؤسسة المشروعات المتوسطة والصغيرة بموجب القانون رقم 2 لعام 2016؛

إحداث مؤسسة ضمان مخاطر القروض للمشروعات الصغيرة بموجب القانون 12 لعام 2016 بهدف تعزيز دور المؤسسات المالية ؛

إحداث هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات بموجب القانون رقم 3 لعام 2016 بهدف ال إسهام في تفعيل وتطوير آليات حماية الإنتاج المحلي وتطويره.

155- سعت الحكومة السورية خلال فترة الأزمة إلى اتباع سياسات التمكين الاجتماعية من خلال برامج استهداف الفقر عبر تحسين دخل الأسر (المساعدات الإنسانية، منح القروض). ومن خلال المشاريع والبرامج والأنشطة (محلية، دولية) للسكان الأكثر فقراً عن طريق ضمان التمتع بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز القطاعات الإنتاجية لتوليد فرص العمل، ومن أهمها:

تطوير عمل المجتمع المدني والتعاون والشراكة معه، والاستفادة من المبادرات التطوعية ورعايتها، وزيادة عدد مراكز الرعاية الاجتماعية ؛

تطوير عمل صناديق المعونة الاجتماعية للفئات الأشد فقراً والتأسيس لمشاريع مولدة للدخل وفرص العمل؛

العمل على إصدار قوانين استثمار جديدة لتخفيف آثار الأزمة الإنسانية والنهوض بمختلف أوجه النشاط الاقتصادي والمجتمعي .

طاء- التعليم والأنشطة الترفيهية والثقافية

التعليم بما في ذلك التدريب المهني والتوجيه (الفقرة 72)

156- يلقى قطاع التعليم ا ه تماماً خاصاً من الحكومة السورية وتسخر له جميع الإمكانات المتاحة لوصول التعليم إلى جميع أبنائها وبكافة أشكاله وأنواعه بما فيها التعلم المهني والفني ، وقد بذلت الحكومة جهوداً كبيرة في هذا المجال لتلافي الآثار الضارة والمدمرة الناتجة عن الاستهداف الممنهج لقطاع التعليم ، وبخاصة في الأماكن التي تسيطر عليها المجموعات الإرهابية المسلحة التي استهدفت التعليم من خلال تغيير المناهج واستبدالها بمناهج خاصة بهم وتروج لإرهابهم وحقدهم وتحض على العنف واللا تسامح. حيث تقوم الجماعات الإرهابية المسلحة، في ظل صمت و تواط ؤ دولي، بجذب الأطفال وإعطائهم دروساً مكثفة حول "الجهاد" وأسس الدولة الإسلامية المزعومة ، قبل أن ينتقلوا إلى تلقي التدريبات في معسكرات خاصة، وذلك وفق تقارير أممية وعالمية، من بينها التقرير الصادر بالتعاون بين المركز السوري لبحوث السياسات ووكالة الأ و نروا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحت عنوان "الاغتراب والعنف" تم تأسيس كتائب إجرامية، يخضع فيها الأطفال لغسيل أدمغة ويتم إجبارهم على حضور جرائم قطع الرؤوس ورجم النساء، بغرض إنشاء جيل جديد يتغذى على العنف والإرهاب.

157- وقد أقدم تنظيم داعش الإرهابي على إغلاق جميع المدارس في الأماكن الواقعة تحت سيطرتها ، ولم تسمح للطلاب ضمن المناطق التي تسيطر عليها بالدراسة ، كما أقدمت تلك الجماعات المسلحة على سرقة أثاث ومحتويات المدارس التي تقع ضمن سيطرتها ، ونفذت تلك الجماعات العديد من التفجيرات الإرهابية في المدارس ، ويتخذ منها مقرات عسكرية ونقاط انطلاق للهجمات ، ومع ذلك تستمر الحكومة السورية ببذل كل الجهود الممكنة وتسخير جميع الموارد لحماية أطفال سورية من الفكر الإرهابي المتطرف وتلبية احتياجاتهم بفترات قياسية ، و تمكنت الحكومة من إعادة ترميم وتأهيل وافتتاح عدد كبير من المدارس التي كانت تسيطر عليها التنظيمات الإرهابية المسلحة وبخاصة في الحسكة وحلب.

158- عملت وزارة التربية خلال الأزمة على مواجهة التحديات التي لحقت بالنظام التربوي والتي هددت بنية المجتمع السوري بمكوناته كافة ووضعت خططاً وبرامج وقائية وعلاجية وتوعوية لمواجهتها والتخفيف من وقعها على قطاع التعليم والحد من التسرب المدرسي ، منها ما هو على صعيد البنية التحتيّة وتوفير بيئة مدرسيّة مناسبة وتأهيل وصيانة المدارس التي دمرتها هجمات المجموعات الإرهابيّة المسلحة ، ومنها ما يتعلق بالحد من استخدام المدارس كمراكز إيواء ، فبفضل الخطوات الحكوميّة المتّخدة في هذا المجال، تناقص عدد المدارس المستخدمة كمراكز إيواء منذ بدأ الأوضاع الراهنة التي تمر بها سوريا بشكلٍ ملحوظٍ، حيث كان عدد المدارس المستخدمة كمراكز إيواء في نهاية عام (2011) (1 994 مركز)، ليصل العدد عام (2015) إلى (205) مركز فقط، بعد إخلاء المدارس ليتم تأهيلها من جديد وضمها إلى الخدمة التعليميّة. وثمة خطوات أيضاً لها علاقة بالمناهج وضمان استمراريتها وتطوير نوعيتها ، ومن الخطوات التي اتخذت أيضاً:

برامج الدعم النفسي والاجتماعي:

159- قامت وزارة التربية بالتعاون مع المنظمات الدولية بتقديم العديد من ورشات العمل والدورات التدريبية في مجالات مختلفة للكوادر الإدارية والتدريسية في المدارس بالإضافة إلى الأطفال والتلاميذ والطلاب الذين يعانون صعوبات ومشاكل نفسية واجتماعية والذين تعرضوا لإصابة أو لصدمة نتيجة الأزمة الراهنة. وتم إقامة الندوات التوعوية والدورات التدريبية حول الموضوعات الآتية: (الإسعافات الأولية النفسية، التقنيات التعبيرية للتفريغ النفسي، وسائل للتخفيف من التوتر، الكوابيس وكيفية علاجها، اضطراب شدة ما بعد الصدمة، المشكلات الانفعالية العاطفية عند المراهقين، الإخلاء المدرسي، صعوبات التعلم، التعلم النشط، التعلم العلاجي، التوعية الصحية، حماية الطفل، مدرب فعال، الأنشطة اللاصفية ... الخ). إضافة إلى إقامة النشاطات الآتية:

إقامة ورشات عمل للمدرسين حول الدعم النفسي والاجتماعي وبالتعاون مع الشؤون الاجتماعية واليونيسيف في أغلب محافظات القطر ؛

إقامة 478 ورشة عمل للمرشدين في مجال الدعم النفسي بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية واليونيسيف في المحافظات كافة. وتدريب مدربين TOT منذ عام 2012 وحتى 2017 بالتعاون مع (ال ‍pu وDRC). كما تم إصدار دليل الدعم النفسي للمرشدين بالتعاون مع اليونسكو ؛

قيام المرشدين النفسيين والاجتماعيين بزيارات مدارس الإيواء لدعم الأسر المتضررة والتخفيف من الآثار الصادمة عليهم ؛

تشكيل فريق الدعم النفسي والاجتماعي المركزي، الذي قام بدوره بتدريب فرق محلية في المحافظات السورية كافة ؛

تعميم النشرات الإرشادية على جميع المرشدين (النفسيين - الاجتماعيين) في المدارس تتضمن (أهمية ودور المرشد في الأزمات، الأزمة الحالية وأثرها على الأطفال، دور المرشد في رعاية ذوي الإعاقة، الصدمة النفسية، أثر الإدمان على الفرد والمجتمع، دور المرشد في التعامل مع الأطفال العدوانيين، دور المرشد في التعامل مع مشكلة الكذب عند الطلبة، أهمية التعليم في الحياة، دور المرشد في تقديم الدعم النفسي للتلاميذ المتضررين من الأزمة) ؛

إعداد دليل الدعم النفسي بالتعاون مع منظمة اليونيسيف وتدريب المرشدين النفسي والاجتماعين في حالات الطوارئ ؛

تأليف كتيب الدعم النفسي الاجتماعي المقدم للمعلمين في حالات الطوارئ بالتعاون مع منظمة اليونسكو ؛

تنفيذ دورة توعية ضد المخلفات المتفجرة لأطر من وزارة التربية ومديريات التربية كافة ؛

إضافة إلى توفير البيئة الآمنة في المدرسة للحد من التسرب أثناء الأزمة، من خلال تقديم العديد من الخدمات بالتعاون مع المنظمات الدولية لتشجيع الطلاب على العودة إلى مدارسهم والحد من نسبة التسرب المدرسي.

الحق في التعليم في مرحلة التعليم الأساسي

160- يعد حق التعليم وتأمين كافة مستلزماته للطفل من أولويات الدولة في سورية فقد صدر قانون التعليم الإلزامي رقم 7 لعام 2012 يلزم أولياء الأمور بإرسال أولادهم إلى المدارس تحت طائلة المساءلة القانونية تأكيداً لما ورد في القانون 32 للعام 2002 الذي جرى بموجبه مد إلزامية التعليم حتى نهاية مرحلة التعليم الأساسي ، فمن حق الأطفال في سورية ذكوراً وإناثاً باختلاف مذاهبهم وانتماءاتهم الحصول على التعليم ودخول المدارس في سن السادسة.

161 - بالتعاون مع منظمة اليونسيف وبهدف تسريع التعليم بالنسبة للتلاميذ الذين عادوا إلى مقاعد الدراسة بعد تسربهم لمدة تزيد عن عام، تم تصميم برنامج لل تعليم التعويضي باسم برنامج المنهاج الفئة (ب)، ويستهدف منهاج الفئة ( ب ) الأطفال والمراهقين ممن تتراوح أعمارهم بين ( 8 إلى 15 ) سنة ، و الذين لم يسبق لهم الالتحاق بالمدرسة ، أو الأطفال والمراهقين الذين ي ُ عادون إلى المدارس بعد التسر ب ( لمدة عام على الأقل )، بمن فيهم الأطفال الذين خضعوا لبرامج تأهيلي ة في المراكز التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، المحالون إلى مديريات التربية، إذ ي ُ قبل هؤلاء الأطفال والمراهقين في شعب خاصة م ُ لحقة بمدارس التعليم الأساسي ، و وفق سويتهم التعليمية، وخطة دراسية و ُ ضع ت من قبل وزارة التربية، إذ يجتازون الصفوف من (الأول حتى الثامن) بأربع سنوات ، بدلاً من (8) سنوات، بحيث يدرس كل تلميذ في فصل دراسي واحد منهاج يحتوي على المعلومات الأساسية لسنة كاملة ، ويخضع ال تلميذ إلى امتحان في نهاية كل فصل ، للانتقال من صف إلى صف أعلى في نفس المستوى ، وتم ال بدء ب تطبيق المنهاج المذكور للمستوى الأول والثاني ( مستوى أول يتضمن الصف الأول والثاني، مستوى ثاني يتضمن الصفين الثالث والرابع) ، وذلك مع بداية العام الدراسي ( 2015 ‑2016 ) ، إذ تم تطبيق هذا المشروع على ( 200 ) مدرسة على مستوى البلاد.

162- إضافة إلى تنفيذ برنامج الإكمال الدراسي للراسبين مع منظمة اليونسكو في المحافظات السورية كافة، والذي شمل مرحلة التعليم الأساسي الحلقتين الأولى والثانية ما عدا الصف التاسع الأساسي، والمرحلة الثانوية (الصفين العاشر والحادي عشر) حيث يحق للطالب الالتحاق بهذه الدورة فيحال رسوبه بأربع مواد ومدة هذه الدورة شهرين في فصل الصيف بعد انتهاء الدوام الرسمي في المدارس الرسمية.

الحق في التعليم في مرحلة التعليم الثانوي

163- الحق في التعليم في مرحلة التعليم الثانوي مكفول مجاناً للطلبة الحائزين على شهادة التعليم الأساسي وينقسم إلى تعليم عام ومهني.

القضاء على التسرب المدرسي

164- قامت وزارة التربية في إطار دعم عودة الأطفال إلى مدارسهم ومنعهم من التسرب بتقديم العديد من الخدمات بالتعاون مع المنظمات الدولية لتشجيع التلاميذ على العودة إلى مدارسهم والحد من نسبة التسرب المدرسي، فقد تم إعداد مشروع تعليم الفتيات بالتعاون مع اليونيسيف وافتتاح شعب صفية ل لفئة العمرية من 8-15 ، و مناهج مكثفة يهدف إلى إعادة الفتيات المتسربات أو اللواتي لم يلتحقن بالمدرسة ، كما أصدرت الوزارة عدة بلاغات وزارية تهدف إلى تسهيل عودة التلاميذ إلى المدارس حرصاً على عدم تسربهم وتسجيل التلاميذ الذين لا يملكون ثبوتيات في جميع المدارس (العامة والخاصة والمهنية والشرعية) .

165- وفي مجال الحد من ظاهرة التسرب اتخذت الوزارة مجموعة من القوانين التي تلزم الأهل والتلاميذ من إتمام تعليمهم في المراحل التعليمية كافة ومن بعض هذه القوانين والإجراءات:

قانون التعليم الأساسي رقم /32/ تاريخ 7/4/2002 المتضمن دمج مرحلتي التعليم الابتدائي والإعدادي بمرحلة واحدة /التعليم الأساسي/ وجعل الإلزام شاملاُ لكل مرحلة التعليم الأساسي ؛

إصدار قانون التعليم الإلزامي رقم /7/ بتاريخ 22/2/2012 وتعليماته التنفيذية التي تنص على إلزامية التعليم حتى نهاية مرحلة التعليم الأساسي ويضع الإجراءات اللازمة للحد من ظاهرة التسرب ، وافتتاح شعب خاصة بالمتسربين وغير الملتحقين (تعليم غير نظامي) يسجلون حسب مستواهم التعليمي السابق والفئات العمرية في هذه الشعب ، ويطبق عليهم المنهاج المكثف المؤلف من أربعة أجزاء، كل جزء منها يتضمن مستويين تعليميين حسب الصفوف (1 و2) (3 و4) (5 و6) (7 و8) ويجتاز كل ملتحق في كل عام صفين دراسيين وحين يجتاز الجزء الرابع يصبح مؤهلاً لنيل شهادة التعليم الأساسي (الصف التاسع) ويكون دوام هذه الشعب حسب ظروف الدارسين فيها ؛

كذلك تم إصدار المرسوم رقم /39/ تاريخ 20/7/2008 المتعلق بتعويضات المدرسين في المناطق النائية بمنحهم تعويض طبيعة العمل في المناطق النائية وشبه النائية بهدف إيصال التعليم إلى التلاميذ في تلك المناطق ؛

كما تم تفويض المحافظين بموجب القرار رقم 443/532 بتاريخ 15/1/2004 لتحريك الدعوى العامة بحق أولياء الأمور الممتنعين عن إرسال أبنائهم إلى المدارس وفق قانون التعليم الإلزامي ؛

تبنت وزارة التربية مبدأ العام الدراسي المنزلق في بعض المناطق والذي تبدأ الدراسة فيه وتنتهي في أوقات مختلفة عن أوقات الدراسة في باقي أنحاء سورية ؛

قامت الوزارة بافتتاح مدارس داخلية لأبناء البادية في كل من حمص، ريف دمشق، دير الزور، حماة، الرقة، وتم تأمين مجموعة من المدارس المتنقلة (الكرافانات) التي ترافق أبناء البادية بتحركات أهلهم التي يقومون بها من أجل كسب الرزق.

166- رغم التدابير المتخذة من قبل وزارة التربية في ظل الظروف الحالية من تعليم الأطفال في مراكز الإيواء وتذليل الإجراءات والتعليمات القانونية الناظمة للعملية التربوية لإفساح المجال أمام التلاميذ من متابعة تعليمهم، إلا أنه من الملاحظ ازدياد حالات التسرب المدرسي التي تعزى إلى عدة أسباب بعضها متعلق بالظروف العائلية المحيطة بالمتسربين وبعضها الآخر متعلق بحالات الجهل وقلة الوعي فضلاً عن تأثر بعض التلاميذ بالتنقل المتكرر في المسكن ، منوهين بأن نسبة التسرب انخفضت إلى أقل /1.9/ قبل الأزمة ، حيث افتتحت وزارة التربية عدداً من المدارس لإيواء المتضررين في المحافظات كافة، وتم إصدار بلاغات وزارية تتضمن العمل على تخفيف آثار الأزمة للأسر المتضررة وأطفالها القاطنين في مدارس الإيواء من خلال تكليف الإرشاد النفسي والاجتماعي لتقديم الدعم النفسي وتكليف الكادر التدريسي في المدرسة بتنظيم أنشطة متنوعة (رياضية ، موسيقية ، فنية ، الخ ...).

167- كما تقوم وزارة الثقافة بدور مكمل في إطار معالجة آثار ظاهرة التسرب المدرس تتمثل بمكافحة الأمية من خلال قوانين محو الأمية رقم /7/ لعام 1972 ورقم /16/ لعام 2002 ومذكرة ال تفاهم بين وزارة الثقافة ووزارة التربية لتوزيع الاختصاص بين الوزارتين وتختص وزارة الثقافة بالمتسربين من التعليم الإلزامي من الأطفال من عمر 14 سنة فما فوق، وإفادة المتحررين من الأمية من برامج ال تمكين التي تهدف تزويدهم بمعارف ومهارات تؤهلهم الدخول إلى سوق العمل.

168- إن تفعيل دور (المرشد النفسي والاجتماعي) ساهم بشكل كبير في إعداد البرامج الإرشادية الوقائية والعلاجية والإنمائية من أجل تقديم المساعدة المطلوبة لمنع التلاميذ والطلاب من التسرب وإكسابهم مهارات التكيف مع مكونات البيئة المدرسية وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي ، وفي مجال سد النقص الذي أحدثته الأزمة في عدد المباني المدرسية إذ تقوم وزارة التربية بإعادة تأهيل المدارس ، ويعد ذلك من أهم أولوياتها، وقد قامت الوزارة بالتعاون مع المنظمات الدولية والمحلية بإعادة تأهيل المدارس سيما في المناطق التي استقطبت أعداد من الوافدين جراء الأزمة الحالية، أو تعرضت للضرر، وتشمل عملية إعادة التأهيل (تأهيل البنى الأساسية للمدرسة ، تقديم التجهيزات ، وضع مادة البلاستك فيلم على الزجاج للتخفيف من حدة الانفجارات التي قد تحدث، وتم تنفيذ وضع خطة للعمل في هذا المجال للعديد من المنظمات (المجلس الدنمركي للاجئين ، الجمعية السورية للتنمية الاجتماعية ، الإغاثة الإسلامية الفرنسية ، غوبا ، مكافحة الجوع الإسبانية ، الإسعاف الأولي الفرنسية).

169- كما قامت وزارة التربية بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين على تقديم المعونة والدعم المناسب من أجل تشجيع الطلاب والأهل على الالتزام بالدوام المدرسي من خلال توزيع أكثر من / 35 000 / نسخة كتب مجانية لطلاب الشهادة الثانوية في مختلف المحافظات السورية ، و تم توزيع أكثر من / 100 000 / حقيبة مدرسية لمختلف المحافظات.

170- كما قامت وزارة التربية بالتعاون مع المجلس الدانماركي للاجئين ، ب توزيع مجموعة من الحقائب المدرسية (300 حقيبة لكل مدرسة) على الطلاب في المدارس التي نفذ فيها برنامج دروس التقوية للعام الدراسي 2013-2014. و توزيع مجموعة من الحقائب الصحية على المدارس التي نفذ فيها برنامج دروس التقوية للعام الدراسي 2013-2014. توزيع قرطاسية للطلاب (3 000 دفتر لكل مدرسة) على المدارس التي نفذ فيها برنامج دروس التقوية في عام 2014. تقديم 4 800 مقعد مدرسي لمحافظات (دمشق - ريف دمشق - درعا - السويداء) في عام 2013. وبالتعاون مع منظمة غوبا ، تم تقديم /6 000/ حصة صحية وقرطاسيه في دمشق. و تقديم /8 000/ حصة صحية وقرطاسيه في ريف دمشق و تقديم /2 500/ حصة صحية وقرطاسيه في القنيطرة.

171- وفي مجال الحد من ظاهرة التسرب المدرسي قامت الجمعية السورية للتنمية الاجتماعية بتوقيع اتفاقية تعاون مع وزارة التربية تتضمن بشكل أساسي "الحد من التسرب المدرسي" إضافة إلى العمل على المحاور الآتية:

تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للطلاب الذين هم في خطر التسرب وأسرهم ؛

حث المتسربين للعودة إلى المدرسة وإقامة صفوف المنهاج /ب/ والتدريب المهني لهم وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم ولأسرهم ؛

تدريب الكوادر التدريسية التي ستعمل مع المتسربين ؛

تزويد المدارس بالتجهيزات التي تسهل تنفيذ الأنشطة المتفق عليها .

172- ومن ضمن آليات الرصد للأطفال المتسربين تقوم الجمعية وفي جميع المحافظات بمتابعة الأطفال من داخل وخارج مراكز الإيواء، فقد تم رصد الطلاب الذين تسربوا من مدارسهم لأسباب مختلفة من قبل متطوعي الجمعية في مراكز الإيواء أو المراكز المجتمعية التي تعمل الجمعية فيها، وتم التشبيك مع المدراس في مناطقهم بشكل فردي أو من خلال التعاون مع وزارة التربية لإعادتهم للمدرسة حيث وصل عدد المتسربين إ لى / 2 285 / موزعين على المحافظات التالية:

دمشق وريفها 460 والتحق بالمدرسة 97 طالب ؛

حلب 376 والتحق 97 طالب ؛

حمص 349 والتحق 69 طالب ؛

حماه 427 والتحق 70 طالب ؛

طرطوس 113 والتحق 47 طالب ؛

الحسكة 560 والتحق 78 طالب .

173- أعدت الجمعية السورية للتنمية الاجتماعية برنامج التثقيف اللاصفي، حيث يقوم هذا البرنامج على المناقشة والحوار وتقديم المعلومة والمعرفة انطلاقا ً من حاجة المتلقي وليس على أساس منهج وقالب جاهز ، يهدف هذا البرنامج إلى تحرير الأطفال والشباب مساعدا ً إياهم على النقد والإبداع والمبادرة ، وعلى أن يكونوا أشخاصا ً مسؤولين في مجتمعاتهم ويغطي برنامج التثقيف اللا صفي المواد العلمية والنظرية (الجغرافيا والحساب والقراءة والكتابة والرسم والأعمال اليدوية والقيم وعلم الأحياء والأرض والعلوم الطبيعية والتاريخ والمسرح والموسيقى).

174- وفي مجال التدريب المهني قامت الجمعية السورية للتنمية الاجتماعية ب إعداد برنامج تدريب مهني لتمكين أفراد المجتمع وخاصة الفئات المهمشة منها لتمكينها من بعض المهارات والمهن التي يمكنها من خلالها تأمين فرصة عمل تتناسب مع متطلبات السوق الحالية، ولا سيما للفئات التي لم تجد سبيلاً للعيش نتيجة الأوضاع الحالية في سورية ، حيث استهدف هذا البرنامج فئة الشباب بشكل أساسي، وشمل أيضاً فئة المراهقين والمراهقات خاصة المودعين منهم في معاهد الإصلاح، ومراكز الإيواء.

أهداف التعليم (المادة 29) و نوعي ته ومدى ارتباطه باحتياجات الحياة وسوق العمل :

175- تتمثل الغاية الرئيسة للمناهج التربوية في الجمهورية العربية السورية في إعداد الإنسان العربي السوري المتمتع بحس المواطنة والانتماء والمزود بالمعرفة والمهارات والقيم، والقادر على تطوير نفسه وممارسة الديموقراطية وتحمل المسؤولية في مجالات الحياة جميعها، وذي التفكير العلمي والإنتاجية العالية، والمبدع والمبادر القادر على التحكم بالمشكلات وحلها، يستثمر الفرص المتاحة لتحقيق التقدم.

176- يتم تحقيق أهداف التعليم من خلال مناهج مبنية على المعايير الوطنية للمناهج التي تمت ترجمتها إلى أهداف ومفاهيم متضمنة في الكتب المدرسية، تسعى المدرسة عبرها لتزويد الطلبة بالمعارف والخبرات والمهارات في ضوء تطور معايير القياس والتقويم وتطور العملية التربوية بما جعل من المتعلم محوراً للعملية التربوية والمعلم موجها ومرشداً لعملية التعليم والتعلم حيث تم إعادة تأهيل وتدريب لأعداد كبيرة عبر دورات تدريبية مكثفة على المناهج الحديثة. وقد تضمنت المناهج الحديثة الحقوق الثقافية لجميع الأطفال بدون تمييز ، وهي مناهج موحدة تسعى لتعزيز اللحمة الوطنية وثقافة تقبل واحترام الآخر وعدم السماح بأية ظواهر مبنية على الخصائص الإثنية.

177- كما تقوم وزارة التربية بالتعاون مع المنظمات الدولية بتطوير برنامج التدريب المهني بهدف تطوير قدرات الطلاب المتسربين من المدارس والطلاب القاطنين في مراكز الإيواء وتسهيل مهمة البحث عن مهنة تساعد في تحسين المستوى المعيشي ذلك من خلال استهداف مجموعات مختلفة من الطلاب المتسربين وطلاب مراكز الإيواء بمهن مختلفة على مدار العام. ومن هذه المهن المطبقة (خياطة ، حلاقة وتجميل ، تريكو ، تكييف وتبريد ، إلكترون ، كهرباء ، نجارة ...). ويعمل في هذا المجال منظمتي (المجلس الدنمركي للاجئين ، إسعاف أولي الفرنسية). وقد تم إنشاء وتجهيز مركز إقليمي لتنمية الطفولة بالتعاون مع مكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت لتدريب الكوادر الإدارية والتعليمية العاملة في مجال رياض الأطفال .

التعليم ما قبل الجامعي

178- قامت وزارة التربية بدراسة لتطوير المعايير الوطنية للتعليم ما قبل الجامعي ، وشكلت لجان للعمل في المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية تقوم حالياً بعملية تحليل للمعايير الوطنية للتعليم ما قبل الجامعي التي تمّ وضعها في عام 2007، حيث تم تشكيل /17/ لجنة تضم خبرات علمية وتربوية من وزارة التربية والجامعات تقوم حالياً بتوصيف محتوى مناهج التعليم العام ما قبل الجامعي للصفوف /1-12/، وتقييم مصفوفة المدى والتتابع لكل مادة وفق الواقع الحالي، ومدى انسجام الكتب الدراسية مع مصفوفة المعايير الحالية، ومن ثم العمل على وضع مصفوفات مطوّرة كأساس لعملية التطوير المستقبلية للكتب الدراسية .

179- وفي إطار التعليم النوعي ورعاية الطلاب المتميزين افتتحت وزارة التربية منذ عام 1987 عدد من مدارس المتفوقين في المحافظات كافة، إدراكاً منها أن الاستثمار الحقيقي يكمن في العنصر البشري لهذا اعتنت بهذه الشريحة الهامة من المتعلمين، وقد أثرت الأزمة على هذه المدارس كباقي القطاعات التعليمية في جميع المحافظات من حيث منع الطلاب من الذهاب إلى هذه المدارس وحرق محتوياتها وتهديد معلميها ومنع إجراء الامتحانات فيها ما أدى إلى تفاوت النسب المئوية للطلبة المتقدمين لهذه المدارس بين مدرسة وأخرى، كما خرج عدد من هذه المدارس خارج الخدمة مثل مدرسة (دوما في ريف دمشق - ومدرسة المتفوقين في الرقة) وحفاظاً على استمرار التفوق للطلبة والتلاميذ تم افتتاح مدارس جديدة للمتفوقين في بعض المحافظات (مدرسة البوصيري الثانية في دمشق ، مدرسة الصنمين الثانية في درعا ، التوسع في مدرسة المتفوقين في حلب ، مدرسة صحنايا في ريف دمشق ، مدرسة المتفوقين الثانية في السويداء ، مدرسة المتفوقين الثانية في اللاذقية في منطقة جبلة) ، وتم تخفيض علامة القبول للطلبة المتفوقين من 90% إلى 80% في بعض المحافظات التي يسودها توتر وأعمال إرهابية من قبل المجموعات المسلحة).

المركز الوطني للمتميزين

180- تأثر المركز الوطني للمتميزين بسبب الأوضاع الراهنة إذ تم نقله عدة مرات من موقعه الأصلي في مدينة حمص إلى جامعة القلمون، ومن ثم نقل إلى جامعة تشرين في محافظة اللاذقية ويضم المركز الطلاب من المرحلة الثانوية والدراسة مستمرة فيه بشكل جيد وقد تخرج منه عدة دورات.

مدارس التعليم الخاص

181- يعد التعليم الخاص أحد سبل تطوير التعليم، وقد تأثرت مدارس التعليم الخاص كغيرها من مدارس التعليم الرسمية والحكومية، من حيث نسبة الدوام وعدد الطلبة المسجلين بسبب موقع المدارس الخاصة في المناطق الساخنة وخوف الأهل على أبنائهم، فتم نقل بعض المدارس الخاصة إلى مناطق أخرى ما أثر في التحاق وتسجيل الطلبة بهذه المدارس.

وفي مجال البناء المتوازن للطالب

182- تعمل وزارة التربية بالتنسيق مع قيادة منظمة طلائع البعث بشكل دائم ومستمر على ترسيخ مفهوم احترام حقوق الطفل وتأمين وسائل الراحة واللعب والأنشطة الفنية الهادفة من خلال (الأندية الطليعية والأنشطة الطفلية) التي تم افتتاحها في المحافظات الآمنة والتي بلغ عددها /621/ في محافظات (دمشق، اللاذقية، طرطوس، السويداء، حماه، ريف دمشق). كما أولت وزارة التربية اهتماماً كبيراً بدعم الأطفال نفسياً وترويحياً وذلك بإقامة الأنشطة المتنوعة والمتعددة في المحافظات كافة والتي شملت الحفلات الفنية والمباريات الرياضية والمعارض الفنية لما لها من ضرورة للتخفيف من أثار الصادمة التي تعرض لها الأطفال.

183- وفي إطار التعاون مع المج ت مع الأهلي تم التنسيق بين منظمة طلائع البعث والأمانة السورية للتنمية (مشروع مسار للأطفال) بتطبيق أنشطة تفاعلية بعنوان "أنا قادر" مع الأطفال في /35/ مدرسة من الصف الأول وحتى الصف السادس. الغاية من المشروع:

تعزيز النظرة الايجابية للأطفال تجاه أنفسهم ؛

إعطاء الأطفال الثقة بقدرتهم على المساهمة ولو بشكل بسيط في ترك بصمة لمساعدة محيطهم ؛

توجيه الأطفال لاستخدام قدراتهما الكامنة ؛

فهم هوية المنطقة المستهدفة والتعرف على القيم الفردية للأطفال ؛

تحديد القيم المشتركة بين المجتمعات المتنوعة ؛

تشكيل فريق الدعم النفسي والاجتماعي في المحافظات السورية.

184- وبهدف إبراز مواهب الأطفال والعمل على إيجاد الأطفال المبدعين، أقامت منظمة طلائع البعث مسابقات للرواد على جميع المستويات ، ولزيادة اللحمة الوطنية بين جميع أطفال سورية تم استضافة الرفاق الرواد على مستوى المحافظات عند الأهالي في محافظة طرطوس ، ولتنمية المواهب الرياضية لدى الأطفال الموهوبين وإكسابهم السلوكيات التربوية والرياضية والاجتماعية الصحيحة، تم تفعيل نشاطات النادي الرياضي الاجتماعي . كما أقامت المنظمة معرض الباسل للإبداع والاختراع السابع عشر بالتعاون مع جمعية المخترعين السوريين والمؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية لتشجيع مواهب الأطفال الابتكارية العلمية وتنميتها وتكريم الفائزين.

185- أنشأت منظمة الطلائع حاضنة أطفال الروبوت لتكامل مجموعة العلوم التطبيقية المختلفة (الهندسة ، البرمجة ، الرياضيات ، الكهرباء ، الالكترون ، المنطق) باستخدام أدوات ملموسة.

186- تعمل وزارة الثقافة من خلال مديرياتها على تحقيق فرص متساوية لكل الأطفال في سورية لتطوير قدراتهم الاجتماعية، والفكرية، والثقافية، وذلك من أجل بناء جيلٍ معتز بالثقافة والهوي ة الوطنية ، فاعل في مجتمعه و منفتح على ثقافات الشعوب الأخرى ، و تنمية مهارات الأطفال وقدراتهم ومواهبهم، وتعزيز القيم الإيجابية وتنشئتهم فكريّاً ونفسيّاً وأخلاقيّاً وصحيّاً عن طريق البرامج و الأنشطة الفنية الهادفة للطفل من خلال الفعاليات المتنوعة :

مديرية المعاهد الموسيقية والباليه: وتقوم ب نشر الثقافة الفنية الموسيقية وتأهيل راقص ي باليه وإعداد موسيقيين مختصين من خلال إحداث معاهد موسيقية ومدارس باليه في كل المحافظات (/8/معهد ومدرسة)، حيث تستقبل المعاهد سنوياً ما يقارب / 700 / طالباً ؛

مديرية المسارح والموسيقا: و تقوم بإنتاج عروض مسرحية للأطفال بما يعادل / 16 / إلى / 20 / عرض اً مسرحي اً سنوياً تشمل دمشق وأغلب المحافظات، بالإضافة إلى إقامة عروض مسرحية ضمن مهرجانات مسرح الطفل السنوي وضمن باقي الفعاليات التي تقيمها الوزارة في جميع المحافظات بشكل مجاني وبمعدل وسطي / 300 / عرضاً ؛

المؤسسة العامة للسينما: وقامت بإنتاج /5/ أفلام قصيرة للأطفال خلال الأعوام 2011-2016. وإقامة أسابيع سينمائية بشكل دوري إضافة إلى إقامة عروض سينمائية لطلاب المدارس في جميع المحافظات ، كما تقيم سنوياً مهرجان سينمائي للطفل بعنوان "عوالم الطفولة" في المحافظات ؛

مديرية المراكز الثقافية: افتتح ت نواد صيفية للأطفال في المحافظات بمعدل / 40 / نادٍ سنوياً تشمل الاختصاصات (لغات ، حاسوب ، خط ورسم وأشغال ، م سرح وموسيقا وغناء ورقص ، وبلغ عدد المستفي د ين خلال الأعوام 2011-2016 /40 000 / طفلاً ويافعاً. كما يبلغ عدد معاهد الثقافة الشعبية (التي تزود المنتسبين إليها بمعارف ثقافية وعلمية وفنية) في المحافظات / 141 / معهداً قبل الأزمة خرج منها عن الخدمة / 64 / معهداً. ويبلغ عدد المراكز الثقافية في المحافظات / 478 / مركزاً خرج منها عن الخدمة / 239 / مركزاً كما تقوم المديرية بتزويد مكتبات الأطفال بالكتب والمجلات من منشورات وزارة الثقافة بشكل دوري ؛

مراكز الفنون التشكيلية في المحافظات: يوجد /14 / مركز اً تعمل على استقطاب الأطفال واليافعين من خلال دورات صيفية سنوية، حيث بلغ عدد المستفيدين من الأطفال واليافعين خلال الفترة 2011-2016 /2 000 / طفلاً ويافعاً. ومن أهم هذه المراكز مركز أدهم إسماعيل للفنون التشكيلية بدمشق، الذي يهدف إلى صقل ورعاية المواهب الفنية التشكيلية لدى الأطفال واليافعين وتنمية مواهبهم وقدراتهم المعرفية من خلال إقامة دورات لتعليم الرسم للأطفال واليافعين. مدة الدراسة سنتان. بلغ عدد الدارسين في المركز ما يقارب / 7 000 / دارساً خلال الفترة 2011-2016 ؛

مديرية ثقافة الطفل: تعمل على إتاحة الفرص لجميع الأطفال واليافعين لممارسة مختلف أنواع الأنشطة التي تُكوِّن حسهم الثقافي والمعرفي من خلال إقامة العروض المسرحية والفنون الشعبية والسينمائية ومعارض الكتاب والمعارض الفنية الورشات المتنوعة في كافة المجالات الثقافية ضمن احتفالياتها السنوية وبرامجها ومشاريعها:

الورشات: مسرح تفاعلي (6 000 ورشة) ، مسرح عرائس (3 000 ورشة) ، سرد قصصي تفاعلي (6 500 ورشة) ، إعلامية وأدبية (300 ورشة) ، موسيقا وإيقاع وغناء (8 000 ورشة) ، فنون /رسم - صلصال - كولاج ... / (17 000 ورشة) ، وأشغال يدوية/تدوير مواد ، قش ، خيزران ، بسط ، كروشيه ، اكسسوار .../(5 000 ورشة) ، تصوير ضوئي (1 900 ورشة) ، رقص وفنون شعبية (3 700 ورشة) ، ألعاب/رياضية ، شعبية ، تراثية ، فكرية/ (14 000 ورشة) ؛

العروض المسرحية والاستعراضية الراقصة : (800 عرضاَ) والعروض السينمائية (2 800 عرضاً).

187- تحرص مديرية ثقافة الطفل على اكتشاف القدرات والمواهب وتعمل على تعزيزها وتطويرها المستمر. من خلال الاحتفاليات / 12 / احتفالية سنوياً ، والبرامج والمشاريع (المنبر الوطني لثقافة الطفل ، ساحات فنية ، الثقافة السينمائية ، مشروع التراث والخط العربي ، العقل السليم في الجسم السليم ، مشروع ترسيخ الانتماء الحضاري والثقافي ، مشروع الترويج لمكتبات الأطفال والتشجيع على القراءة ، برنامج مهارات الحياة ، تطوير صناعة كتاب الطفل) والمسابقات / 22 / مسابقة ( مسابقات أبناء وبنات الشهداء ، ومسابقات الأطفال ذوي الإعاقة والمشاركة في المسابقات الدولية. كما تعمل على تأسيس فرق في مجالات الفنون المتنوعة (مسرح ، رقص ، موسيقا وغناء . ..) في جميع المحافظات، بلغ عدد الفرق / 60 / فرقة، إضافة إلى تأسيس الفرق الرياضة حيث بلغ عددها ما يقارب /70/ فريقاً. علماً أنه تجاوز عدد المستفيدين مليون طفل ويافع.

188- انطلاقاً مما ورد في المادة /30/ من دستور الجمهورية العربية السورية التي عدت التربية الرياضية دعامة أساسية في بناء المجتمع وتشجعها الدولة لإعداد جيل قوي بدنياً وأخلاقياً وفكرياً، وبناءً على ذلك تم العمل على:

تخصيص حصص التربية الرياضية في كل المراحل الدراسية (تعليم أساسي وثانوي) ؛

زيادة عد الحصص الدرسية للتربية الرياضية في مرحلة التعليم الأساسي الحلقة الثانية (الصف السابع والصف الثامن) ؛

إقامة البطولات الرياضية المدرسية (فرعية ومركزية) ؛

افتتاح مراكز أنشطة رياضية متعددة بالتعاون مع المنظمات والهيئات الأهلية ؛

إقامة مهرجانات رياضية واشتراك أعداد كبير من التلاميذ والطلاب ؛

افتتاح مراكز أنشطة لا صفية متنوعة تخدم المدرسة والبيئة المحيطة من الأهلي ؛

إقامة دورات تدريبية للكوادر التعليمية ودورات تأهيل لمدرسي التربية الرياضية في مدارس ذوي الاحتياجات الخاصة.

189- يقدم الاتحاد العام النسائي مجموعة من الأنشطة الثقافية والترفيهية في الرياض التابعة له من خلال النوادي الصيفية التعليمية والترفيهية بأن واحد تتضمن برامج (تعليم اللغة ، الكمبيوتر ، الموسيقا ، الخط العربي ، مسرح) كان عدد الأطفال فيها /2 000/ طفل.

190- قامت منظمة اتحاد شبيبة الثورة بالعديد من النشاطات الرياضية والفنية والثقافية والتطوعية ضمن مراكز الإيواء في المحافظات، حيث تم افتتاح /50/ معرضاً فنياً ضم عدداً من اللوحات الفنية والأعمال اليدوية للأطفال وتقديم الهدايا لهم.

191- قامت الجمعية السورية للتنمية الاجتماعية من خلال مشاريع الدعم النفسي الاجتماعي التي قدمتها في العديد من المحافظات بتنفيذ هذا الحق حيث قدمت للأطفال مجموعة من الأنشطة الترفيهية مكونة من أدوات مرنة قابلة للاستخدام ضمن العديد من برامج الدعم النفسي والاجتماعي لكافة الفئات العمرية.

ياء- تدابير الحماية الخاصة

طالبي اللجوء والأطفال اللاجئين (الفقرة 74)

192- حثت اللجنة الحكومة بقوة على وقف العمليات العسكرية داخل وخارج مخيمات اللاجئين مع السماح للوكالات الإنسانية من الوصول الكامل للاجئين ، كما حثت اللجنة الحكومة على تسريع عملية اعتماد قانون وطني للاجئين وطالبي اللجوء.

193- لطالما استضافت سورية على أراضيها على مر سنوات لاجئين من مختلف الجنسيات، وكانت تعد ثالث أكبر بلد مضيف للاجئين وفقاً لتصريحات المفوض ية السامي ة لشؤون اللاجئين ولطالما عاملتهم كأخوة ومنحتهم العديد من المزايا ولم تضعهم في مخيمات سواء داخل سورية أو على الحدود، كما تحملت كلفة استضافتهم دون أي مساعدة دولية من جهة ودون التشهير بمحنتهم في المحافل الدولية من جهة أخرى، لحين عودتهم إلى بلدانهم الأصلية.

194- على الرغم من نزوح عدد كبير من السوريين عن قراهم وبيوتهم ومدنهم، ولجوء البعض الآخر إلى دول إقليمية وغربية، فإن الحكومة السورية تبذل أقصى طاقاتها، ا نطلاقاً من مسؤولياتها الإنسانية والتزاماتها الدولية، بتعاون وثيق مع المنظمات الدولية المعنية، خاصة مفوضية اللاجئين، إضافة إلى المنظمات غير الحكومية الدولية والوطنية والمجتمع المدني السوري، لتأمين الحلول المثلى للمواطنين السوريين الذين اضطروا لترك منازلهم نتيجة للأعمال الإجرامية والإرهابية التي تقوم بها المجموعات الإرهابية المسلحة، التي تمارس أساليب التهجير القسري للسكان الآمنين بقصد تقويض النسيج الاجتماعي للبلاد إضافة إلى الضغوط الاقتصادية التي مورست على سورية حكومة وشعبا، خاصة استمرار فرض حزم التدابير القسرية أحادية الجانب التي أسهمت بشكل رئيس في عرقلة تنفيذ البرامج التنموية والصناعات المحلية وأدت إلى انتشار البطالة، الأمر الذي دفع السوريين لمغادرة البلاد والبحث عن حياة أفضل.

195- ونشير إلى ما يعانيه السوريون في مخيمات اللجوء نتيجة تردي الوضع الأمني والاجتماعي والصحي والاقتصادي في المخيمات التي وضع فيها السوريون، في الأردن وتركيا ولبنان، بل وتحويل العديد من تلك المخيمات إلى معسكرات لتدريب الإرهابيين فيها لإرسالهم إلى سورية. وقد أشار التقرير السنوي للمفوضية العليا للاجئين ومنظمة اليونيسيف وتقارير أممية أخرى إلى ازدياد معدل الجريمة المنظمة والاغتصاب وعمالة الأطفال وانتشار البغاء وزواج الأطفال وتجنيدهم في المخيمات للمشاركة في القتال إلى جانب الجماعات الإرهابية، إضافة إلى أن غالبية الأطفال في تلك المخيمات لا يرتادون المدارس، ووفق التقارير فإن تلك المخيمات تخلو من أي ضابط قانوني يسير شؤون اللاجئين إضافة إلى انتشار ظاهرة سرقة الموارد الإنسانية للمخيم أو تخريبها، إضافة إلى انتشار ظاهرة الاتجار بالبشر وخاصة بالفتيات بشكل علني، كل هذا يعتبر مؤشراً خطيراً يستدعي من المفوضية والحكومات المضيفة وضع خطة عمل جادة وفورية للتوعية ولتحصين وحماية السوريين من هذه المشاكل الخطيرة إذا كان هناك حرص حقيقي على حماية السوريين في مخيمات اللجوء.

196- تعوّل الحكومة السورية على دور اللجنة في حث المنظمات الدولية ذات الصلة وبخاصة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين للقيام بمسؤولياتها تجاه هؤلاء اللاجئين، بما فيها الحرص على حمايتهم من جميع أنواع الاستغلال والاضطهاد، خاصة حماية الأطفال اللاجئين في مخيمات الدول المجاورة من تجنيدهم من قبل الجماعات المسلحة وتعرضهم لأبشع أشكال الاستغلال الجنسي والاتجار بأعضائهم على مرأى القائمين على حماية تلك المخيمات. كذلك مطالبتها بتقديم إحصائيات دقيقة حول أعداد اللاجئين السوريين في الخارج، وعدم الاعتماد على أرقام وهمية تقدمها أنظمة وأطراف معينة.

197- ونبين هنا أن الاتهام الذي وجه إلى الحكومة السورية من قبل لجنة حقوق الطفل في الملاحظات الختامية المرسلة إليها عام 2011 وال ت ي أفادت بأن القوات العسكرية السورية داهمت مخيم الرمل الشمالي الذي يقيم فيه عدد من الفلسطين ي ين في مدينة اللاذقية هو أمر عار عن الصحة تماماً ، وقد أرسلت الحكومة السورية اعتراضاً مسجلاً إلى الأمم المتحدة كون هذا الأمر لم تتم مناقشته أثناء اجتماع الحكومة السورية مع لجنة حقوق الطفل ولأن هذا الفعل لم يحدث على الإطلاق ، وهنا يجب التأكيد على أنه لا يوجد على أراضي الجمهورية العربية السورية أي مخيمات حصرية للاجئين، وقد قامت الحكومة السورية بتأمين مراكز إيواء للعناية بالأسر التي اضطرت إلى مغادرة أماكن إقامتها أسوة بالأسر السورية كافة وبدون تمييز.

198- تبقى الحكومة منفتحة للتعاون مع هيئات الأمم المتحدة، بما فيها مقرريها الخاصين، للتوصل إلى أفضل الحلول التي تكرس عودة المواطنين السوريين النازحين داخلياً إلى مناطقهم الأصلية وتأمين أفضل سبل المعيشة لهم وحمايتهم. ولا بد من الإشارة إلى أنه مهما بلغ حجم الجهود المبذولة، وطنياً ودولياً، فإنها ستعجز عن تحقيق أهدافها في ظل استمرار دعم دول معينة للجماعات الإرهابية المسلحة على الأراضي السورية، وفي ظل استمرارها بفرض التدابير الأحادية الجانب اللاشرعية، والتي أثرت سلباً على معيشة المواطن السوري المهجر وغير المهجر على حد سواء.

199- ومن أجل ذلك قامت الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان بعقد عدة جلسات حوارية لمناقشة المبادئ التوجيهية للمفوضية بشأن لجوء الأطفال ومن الجدير بالذكر أنه لدى زيارة المقرر الخاص المعني بحقوق الأشخاص النازحين داخلياً في الفترة الممتدة ما بين 16 حتى 19/5/2015 رحب المقرر الخاص بجهود وإجراءات الحكومة السورية في تقديم المساعدة والرعاية والمأوى للنازحين داخلياً، وبوجود مبادرات صغيرة لبناء القدرة على الصمود وضمان سبل العيش للنازحين، والسماح لهم لكسب الدخل، وقد عبر عن صدمته من حقيقة أن وكالات الأمم المتحدة لم تمول سوى 18% من الاحتياجات الإنسانية الملحة.

200- كذلك فإن الحكومة السورية مستعدة للتعاون مع حكومات الدول المضيفة للاجئين السوريين لوضع إجراءات كفيلة بتشجيع السوريين على العودة إلى بلدهم الأم، باعتبارهم عنصر فاعل في عملية إعادة الأعمار .

الأطفال غير المصحوبين

201- بدأت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في إطار تعاونها مع منظمة اليونيسف بمشروع لم الشمل والتعقب الأسري للأطفال المنفصلين وغير المصحوبين من خلال العمل على تنظيم استمارات خاصة بهم والتواصل مع جميع الجهات ذات الصلة الحكومية والأهلية للمساعدة في هذا المجال وتأمين أماكن آمنة لهم ورعايتهم .

أشكال الاستغلال (المادة 36)

202- يتم التعامل مع الأطفال الذين هم في نزاع مع القانون ضمن معاهد خاصة لإصلاح الأحداث لجهة أنهم ضحايا وليسوا مجرمين حيث يتم تقديم جميع خدمات الرعاية لهم (التربوية والاجتماعية والصحية) خلال فترة إقامتهم في المراكز إلى انتهاء مدة تواجدهم في معاهد الإصلاح بقرار من المحكمة المختصة ليعودوا إلى المجتمع مواطنين صالحين منتجين.

الاستغلال الاقتصادي بما في ذلك عمل الأطفال (الفقرة 76)

203 - وضعت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتعاون مع الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان وبالتشارك مع جميع الجهات المعنية خطة عمل وطنية لمناهضة أسوأ أشكال عمل الأطفال وأجرت الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان بالتعاون مع اليونيسيف دراسة مسحية لأسوأ أشكال عمل الأطفال في مدينتين صناعيتين (حسياء في حمص) و(حوش بلاس في دمشق).

أطفال الشوارع (الفقرة 78)

204- قامت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بوضع خطة عمل وطنية للقضاء على ظاهرة تسول الأطفال وقد جهزت مركزا خاصاً لإعادة تأهيل هؤلاء الأطفال في منطقة الكسوة كما قامت الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان بوضع خطة عمل خاصة لتقوية عمل المجتمع الأهلي في هذا المجال.

الاستغلال والاعتداء الجنسي (الفقرة 80)

205- تعرض الأطفال السوريون خلال ست سنوات من الأزمة لأبشع أشكال الإرهاب والتطرف العنيف والاستغلال الجنسي ، إذ دأبت الجماعات الإرهابية المسلحة على اختطاف الفتيات السوريات واستغلالهن وتعرضهن لأبشع أشكال العنف الجنسي من اغتصاب جماعي وممنهج وعبودية جنسية إضافة إلى انتشار الفتاوى الوهابية التكفيرية التي تبيح استغلال المرأة جنسياً وخاصة الطفلات تحت مسميات عدة مثل جهاد النكاح وزواج السترة، وزوجتهم قسراً في المخيمات الموجودة على حدود الدول المجاورة في تركيا والأردن.

206- ولحماية الأطفال من العنف الجنسي أصدر المشرع السوري القانون رقم /11/ لعام 2013 الذي عدل المادة /489/ من قانون العقوبات وشدد العقوبة على من أكره غير زوجه بالعنف أو التهديد على الجماع بالأشغال الشاقة المؤبدة وتكون العقوبة الإعدام إن كان المعتدى عليه لم يتم الخامسة عشر من عمره، وإذا وقع الجرم تحت تهديد السلاح، مما يؤكد حرص الحكومة السورية على معاقبة الفاعلين بأشد العقوبات.

البيع والاتجار بالأطفال (الفقرة 82)

207- تقوم الجمهورية العربية السورية بجهود حثيثة لمنع وقمع جرائم الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال، ومعاقبة مرتكبيها وفقا لقانون منع الاتجار بالأشخاص من خلال عدد من الإجراءات منها :

تشكيل لجنة وطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص وحماية الضحايا وبمشاركة المجتمع المدني ؛

وضع خطة وطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص، تضمنت أربعة محاور أساسية هي (الوقاية إجراءات حماية الضحايا ورعايتهم وتوفير ضمانات الكاملة لهم، الملاحقة القضائية، بناء الشراكات والتعاون المحلي والإقليمي والدولي) ؛

عقد ورشات عمل لبناء قدرات العاملين في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص في الوزارات المعنية (العدل، الداخلية الشؤون الاجتماعية والعمل، الصحة، المنظمات الأهلية) بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة واليونيسيف والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين والهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان ؛

وضع برامج خاصة للرعاية النفسية والقانونية والاجتماعية لضحايا الاتجار بالأشخاص. بما يضمن تنفيذاً دقيقاً لمواد القانون التي تنص على تدابير حماية الضحايا ومساعدتهم على التعافي النفسي والاجتماعي والحصول على الرعاية المناسبة وتضمن السرية والخصوصية وتقديم المشورة والمساعدة القانونية عند طلبها ؛

إعادة تأهيل القسم الخاص باستقبال النساء والأطفال الكائن في إدارة مكافحة الاتجار بالأشخاص بالتعاون مع الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان وكذلك إصدار دليل دعم نفسي اجتماعي للنساء والأطفال الذين تعرضوا لجريمة الاتجار بالأشخاص وخصوصاً الأطفال الذين تم تجنيدهم ؛

وأخيراً يجري العمل على إجراء بعض التعديلات على قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص بما يوفر حماية إضافية للنساء والأطفال وبما ينسجم مع ملاحظات لجنتي حقوق الطفل والمرأة ؛

أما بالنسبة للزواج المؤقت فلا يوجد في القانون السوري أي مادة تسمح بالزواج المؤقت، والقانون السوري يعاقب من يقوم بإجراء هذه العقود خارج إطار القانون.

كاف- متابعة البروتوكول الاختياري بشأن إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة (الفقرة 84 )

208- التزاماً من الجمهورية العربية السورية بالبروتوكول الاختياري المتعلق بحظر إشراك الأطفال في الأعمال القتالية في القانون رقم /11/ لعام 2013 الذي أضاف مادة برقم (488 مكرر) على قانون العقوبات السوري لمنع تجنيد الأطفال وإشراكهم في الأعمال القتالية أ ياً كان نوعها وفرض عقوبات مشددة على مرتكبي هذا الجرم، كما تم إعداد خطة وطنية لمكافحة تجنيد الأطفال بالتعاون بين الهيئات الحكومية المعنية ومنظمة اليونيس ي ف والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين تتناول الجوانب القانونية والتدريب والتأهيل والدعم النفسي والاجتماعي وإعادة التأهيل والتوعية والوصول إ لى الأطفال المجندين وتؤكد معاملة الأطفال المجندين على أنهم ضحايا. وتم إ عداد دليل لرفع وعي العاملين في مجال منع تجنيد الأطفال.

209- ونشير هنا إلى أن ظاهرة تجنيد الأطفال في سورية انتشرت في المناطق التي تسيطر عليها الجماعات الإرهابية المسلحة وفي مخيمات الدول المجاورة مستغلين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للأطفال وأسرهم التي أسست كتائب مسلحة تحت مسميات مختلفة مثل أ شبال الزرقاوي وأشبال جبهة النصرة وأشبال الخلافة من أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و15 سنة، مما يشكل انتهاكاً لحقوقهم وتحويلهم إ لى مسلحين والزج بهم في أعمال إ رهابية خرقا ً لكل المواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الطفل. ونشير هنا إ لى أن قوانين الخدمة الإلزامية في صفوف القوات المسلحة في سورية حددت بشكل واضح الحد الأدنى لسن التجنيد الإلزامي بإتمام الثامنة عشرة من العمر.

210- تسهم الإدارة السياسية في القوات المسلحة بشكل فعال في نشر التوعية بين صفوف المدنيين عبر المنشورات التي يتم إلقاؤها من الطائرات، والرسائل النصية SMS التي توضح أهمية الاهتمام بأبنائهم من خلال حثهم على متابعة تعليمهم واستكمال جميع مراحله.

لام- إدارة شؤون قضاء الأحداث (الفقرة 85)

211- ينظم شؤون قضاء الأحداث في الجمهورية العربية السورية قانون الأحداث رقم /18/ لعام 1974 وتعديلاته، بالقانون رقم /51/ لعام 1979 والمرسوم التشريعي رقم /52/ لعام 2003 الذي رفع سن الملاحقة الجزائية إلى تمام العاشرة من العمر، وتتدرج المسؤولية الجزائية للطفل بين سن العاشرة والثامنة عشرة مع مراعاة مصلحة الطفل الفضلى ، ويخضع لتدابير احترازية وإصلاحية وعقوبات مخففة وفق المادة /29/ من قانون الأحداث، وتوجد محاكم خاصة للأطفال الذين هم في نزاع مع القانون يعين فيها قضاة مختصين بالتعامل مع الأطفال.

212- أما بالنسبة لاحتجاز الأطفال الذين هم في نزاع مع القانون ويقتضي احتجازهم فيتم في أماكن خاصة بما يتناسب مع وضعهم إذ يوضعوا في معاهد متخصصة تشرف عليها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزارة العدل.

213- يقوم المجتمع الأهلي بالشراكة مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بدور فاعل في تقديم الدعم للأطفال الموجودين في المعاهد الإصلاحية من خلال إقامة دورات تدريبية للدعم والإرشاد النفسي للأطفال ودورات تدريب وتأهيل للعاملين في المعاهد الإصلاحية ، فقد قامت الجمعية السورية للتنمية الاجتماعية في معهد خالد بن الوليد لإصلاح الأحداث بعدة دورات تدريبية للعاملين في المعهد والجمعية لضمان تقديم خدمات فعالة للأطفال الموجودين فيه، من هذه البرامج:

الإرشاد النفسي والأسري ؛

تدريب لمشرفي الحالات ؛

التثقيف اللاصفي ؛

برنامج الصديق ؛

البحث السريع للمشاركة ؛

الثقافة الجنسية ؛

مسارح تفاعلية ؛

بناء الوعي حول آثار الجنح العلاجي ؛

الإطار المنطقي للعمل الاجتماعي ؛

الإسعاف النفسي الأولي ؛

الأطفال في ظل الظروف الصعبة ؛

العلاج النفسي عند كارل روجرز.

214- كما قامت الجمعية بتحليل رباعي swot للمعهد لتقييم الاحتياجات. ولقد تم تحضير قاعدة بيانات خاصة لمعهد خالد بن الوليد لإصلاح الأحداث الجانحين بقدسيا من بداية عام 2011 لتصبح جاهزة عام 2012 لتكون نموذجاً يتم الاستفادة منه وتعميمه لاحقاً على جميع معاهد إصلاح الأحداث ، ويهدف البرنامج إلى تحديد أعداد الأطفال الداخلين إلى المعهد (المودعين والمحكومين) والأنشطة والتدريبات التي التحقوا بها، والمعلومات القانونية الخاصة بوضع توقيفهم أو حكمهم، مع تكرار الدخول ، بالإضافة إلى المعلومات الخاصة بوضعهم الأسري والدراسي. مع خاصية إصدار التقارير حسب الأنشطة والسنة والاسم ، و عملاً بمبدأ المصلحة الفضلى للطفل فقد نجحت الجمعية بفضل تدخلاتها القانونية بخفض العدد الوسطي للأحداث بنسبة 30% (في الفترة ما قبل الأزمة).

215- كما تقوم جمعية حقوق الطفل بتقديم الدعم إلى معهد الغزالي لإصلاح الأحداث بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ، إذ قامت بتأهيل معهد الغزالي للأحداث وتزويده بالتجهيزات اللازمة لرعاية الأطفال الموجودين فيه ، كما أسهمت في إخضاع الأطفال لدورات محو أمية ، دروس الحاسوب ، تأهيل مهني (حلاقة، خياطة ...) ، إقامة برامج ترفيهية.

216- تقوم وزارة الثقافة " مديرية ثقافة الطفل " من خلال فعالياتها بأنشطة متعددة للأطفال الأحداث تهدف إلى تثقيفهم وإثراء معلوماتهم من خلال ورشات (صلصال، رسم، أشغال، رسم على الفخار، خط عربي، قراءة) ، عروض مسرحية وسينمائية ، ندوات وجلسات حوارية توعوية (حقوقية ، اجتماعية ، ثقافية ، نفسية).

ميم- حماية الشهود وضحايا الجرائم (الفقرة 8 7 )

217- تحمي القوانين السورية الطفل من جميع أشكال العنف وفي مقدمتها قانون العقوبات السوري وقانون م كافحة الاتجار بالأشخاص رقم 3 لعام 2010 وقانون مكافحة جرائم الخطف رقم 20 لعام 2013، وتعاقب على أي اعتداء يقع عليهم سواء كان اعتداء جسدياً أو استغلال جنسي أو خطف أو لعام اتجار فيه كما يحمي قانون العمل الطفل من أسوأ أشكال عمل الأطفال ، كذلك يغطي مشروع قانون حقوق الطفل المرفوع أمام الحكومة السورية شواغل اللجنة بشكل كامل أما بالنسبة لإدعاء اللجنة بالجرائم التي ارتكبتها الحكومة أثناء الاحتجاجات في آذار 2011 فهو إدعاء عار عن الصحة وقد سبق وأن وضحت الحكومة السورية ملابس ا ت الموضوع أثناء النقاش أمام اللجنة عام 2011 إذ توضح بأن جميع أسماء الأطفال التي قدمتها اللجنة للحكومة هي أسماء غير صحيحة.

نون- التصديق على الصكوك الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان (الفقرة 87)

218- كانت الجمهورية العربية السورية من أوائل الدول التي انضمت إلى الصكوك الأساسية لحقوق الإنسان بما فيها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وملتزمة ب العمل على تقديم تقاريرها إلى اللجان المعنية رغم ما تمر به من ظروف حالية أما بالنسبة لاتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري فهي قيد الدراسة.

صاد- المتابعة والنشر

المتابعة (الفقرة 88)

219- تمت طباعة التوصيات بالشراكة مع اليونيسيف ووضعت خطة عمل لتنفيذ ما ورد بالاتفاقية.

النشر (الفقرة 89)

220- قامت الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان بترجمة التوصيات وإرسالها إلى جميع وزارات الدولة وجمعيات المجتمع الأهلي كذلك عقدت عدداً كبيراً من الجلسات الحوارية حول التوصيات كما تم نشر ال ت وصيات تلفزيونياً على برنامج همزة وصل الخاص بالهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان ووضع على الصفحة الالكترونية للهيئة.

عين- الخاتمة

221- تتطلع حكومة الجمهورية العربية السورية لإجراء حوار مثمر وتعاون بنّاء مع اللجنة، في إطار ولايته وبما يحترم سيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها وحريتها في خياراتها السياسية ضمن تعهداتها والتزاماتها الوطنية والدولية الخاصة بحقوق الإنسان، إيماناً منها بأن الحوار المتبادل والتعاون البناء يخدم النهوض بحالة حقوق الطفل في إطار عملية التنمية والتطوير المجتمعي الشامل، وتطالب الجمهورية العربية السورية بأن تدعم لجنة حقوق الطفل جهودها بما يحقق الأهداف المشتركة في الرقي بحقوق الطفل إلى المستوى الذي يكفل الكرامة الإنسانية، وحق الطفل ف ي الحياة والبقاء والنماء ، و التمتع بالحقوق والحريات العامة، والحصول على الحماية والرعاية وبما يحقق مصلحته الفضلى على الدوام.