لجنة القضاء على التمييز العنصري
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الحادي والعشرين لإيطاليا *
1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الحادي والعشرين لإيطاليا ( ) في جلستيها 2985 و 2986 ( ) ، المعقودتين في 8 و 9 آب/أغسطس 202 3 . واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستيها 3006 و 3007 المعقودتين في 23 آب/أغسطس 202 3 .
ألف- مقدمة
2 - ترحب اللجنة بتقديم التقرير الدوري الحادي والعشرين للدولة الطرف وتشيد بانتظامها في تقديم تقاريرها. وترحب اللجنة بالحوار الصريح والبناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف. وتشكر اللجنة الدولة الطرف على المعلومات المحدثة التي قدمت لها أثناء جلسة الحوار وبعدها.
باء- الجوانب الإيجابية
3 - ترحب اللجنة باعتماد الدولة الطرف التدابير التشريعية والسياساتية التالية:
(أ) القانون رقم 47 / 2017 بشأن تدابير حماية القصر الأجانب غير المصحوبين؛
(ب) الخطة الوطنية المتعلقة بالمستفيدين من الحماية الدولية ( 2022 - 2024 )؛
(ج) الاستراتيجية الوطنية لتأمين المساواة والإدماج والمشاركة لأفراد الروما والسنتي ( 2021 - 2030 ) وإنشاء المنبر الوطني لجماعات الروما والسنتي والكامينانتي ومنتدى مجتمع الروما والسنتي والكامينانتي ؛
(د) الخطة الاستراتيجية الوطنية بشأن العنف ضد المرأة ( 2021 - 2023 )، وهي تشمل اللاجئات وملتمسات اللجوء ضمن المستفيدين المحددين؛
(هـ) خطة العمل الوطنية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان ( 2016 - 2021 )، التي تتضمن هدف اً محدد اً يرمي إلى التصدي للعمل الجبري والاستغلال في العمل وعمل الأطفال والعمل غير النظامي، مع التركيز بوجه خاص على المهاجرين وضحايا الاتجار بالأشخاص.
جيم- دواعي القلق والتوصيات
الإحصاءات
4 - تلاحظ اللجنة أن وفد الدولة الطرف قدم بعض الإحصاءات التي تتعلق بغير المواطنين وبالأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي إلى حد ما، بيد أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء عدم وجود بيانات وإحصاءات شاملة ومحدثة عن التكوين العرقي و/أو الإثني لسكان الدولة الطرف. وتعرب اللجنة عن أسفها لعدم وجود معلومات عن المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية المصنفة حسب الأصل الإثني، وهو ما يعيق حتى الآن، وضع سياسات كافية واعتماد تدابير ملائمة لمكافحة التمييز العنصري والتصدي الفعال لأوجه الإجحاف في مجال التمتع بالحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية (المادتان 1 و 5 ).
5 - تشير اللجنة إلى توصيتها السابقة ( ) وإلى توصيتيها العامتين رقم 4(197 3) بشأن التقارير التي يتعين على الدول الأطراف تقديمها بموجب المادة 1 من الاتفاقية ورقم 24(199 9) بشأن المادة 1 من الاتفاقية، وتوصي الدولة الطرف بأن تضاعف جهودها لإنشاء آلية فعالة واستحداث الأدوات اللازمة لجمع البيانات، وتجميع معلومات عن التكوين الديمغرافي للسكان ووضعهم الاجتماعي والاقتصادي تكون مصنفةً حسب المجموعة الإثنية ونوع الجنس والسن والمنطقة، استناد اً إلى مبدأي التحديد الذاتي للهوية وإخفاء الهوية، وأن تقدم هذه المعلومات في تقريرها الدوري المقبل. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيض اً باستخدام البيانات التي تجمع في تقييم وتطوير ما تتبعه من سياسات لمكافحة التمييز العنصري وأوجه الإجحاف في مجال التمتع بالحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية.
حظر التمييز العنصري
6 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن أسباب التمييز المبينة في المادة 1 من الاتفاقية، ولا سيما اللون والنسب والأصل القومي أو الإثني، لم تدرج كلها في الإطار القانوني لمكافحة التمييز العنصري في الدولة الطرف (المادة 1 ).
7 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تدرج في إطارها القانوني لمكافحة التمييز تعريف اً واضح اً للتمييز العنصري، مع التأكد من ذكر جميع أسباب التمييز المبينة في المادة 1 من الاتفاقية ذكر ا صريح اً وحظر التمييز المتقاطع بأشكاله المباشرة وغير المباشرة في المجالين العام والخاص على السواء.
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان
8 - تحيط اللجنة علم اً بالمعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف بشأن المرحلة التي بلغها مشروع القانون المتعلق بإنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان، بيد أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء إحراز تقدم محدود مع أن الدولة الطرف تنظر فيه منذ عدة سنوات (المادة 2 ).
9 - تكرر اللجنة توصيتها السابقة ( ) وتحث الدولة الطرف على اعتماد مشروع القانون من أجل إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان تمتثل امتثال اً تام اً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس )، مع ضمان تزويد هذه المؤسسة بما يكفي من الموارد البشرية والمالية والتقنية حتى تتمكن من الاضطلاع بولايتها بفعالية واستقلالية. وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى توصيتها العامة رقم 17(199 3) بشأن إنشاء مؤسسات وطنية لتيسير تنفيذ أحكام الاتفاقية.
الإطار السياساتي والمؤسسي لمكافحة التمييز العنصري
10 - ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمت بشأن وضع خطة وطنية جديدة لمكافحة العنصرية وكره الأجانب والتعصب، بيد أنها تأسف لعدم ورود معلومات من الدولة الطرف عن الأثر الملموس لخطتها السابقة لمكافحة العنصرية وتقييم هذه الخطة. وتحيط اللجنة علم اً بالتدابير المتخذة لتعزيز الاستقلال الذاتي المالي للمكتب الوطني لمكافحة التمييز العنصري وتحسين عملية اختيار مدير هذا المكتب. بيد أن اللجنة تعرب من جديد عن قلقها إزاء افتقار المكتب للاستقلالية، نظر اً لأنه لا يزال يتبع لمكتب رئيس الوزراء (المادة 2 ).
11 - تكرر اللجنة توصيتها السابقة ( ) وتحث الدولة الطرف على اتخاذ التدابير اللازمة لضمان استقلالية المكتب الوطني لمكافحة التمييز العنصري، في القانون والممارسة، حتى يكون بمقدوره أن يمارس بفعالية الولاية المسندة إليه بصفته هيئة وطنية للمساواة، ولا سيما ولايته المتمثلة في مكافحة التمييز العنصري. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها الرامية إلى وضع واعتماد الخطة الوطنية الجديدة لمكافحة العنصرية وكره الأجانب والتعصب، بالتشاور مع الفئات الأكثر عرضة للتمييز العنصري. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيض اً بضمان تخصيص الموارد الكافية لتنفيذ هذه الخطة وإنشاء آلية لتقييم ورصد تنفيذها.
خطاب التحريض على الكراهية العنصرية والجرائم المرتكبة بدافع الكراهية
12 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء الاستخدام المتواصل والمتنامي لخطاب الكراهية العنصرية ضد أفراد الأقليات الإثنية وتطبيع هذا الخطاب في وسائط الإعلام وعلى شبكة الإنترنت. وتلاحظ اللجنة بقلق لجوء سياسيين، بينهم أعضاء في الحكومة ومسؤولين حكوميين كبار، إلى استخدام خطاب سياسي عنصري ضد أفراد الأقليات الإثنية، ولا سيما الروما والسنتي والكامينانتي والأفارقة والمنحدرين من أصل أفريقي، وضد المهاجرين وملتمسي اللجوء واللاجئين. ويساور اللجنة القلق لأن تزايد استخدام الخطاب العنصري، بما في ذلك القوالب النمطية العنصرية، في الكلام العام يؤدي إلى انتشار حوادث الكراهية العنصرية. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة بقلق بالغ تزايد عدد التقارير التي ترد عن جرائم الكراهية العنصرية، بما في ذلك أعمال العنف اللفظي والجسدي التي تستهدف الأشخاص المنتمين إلى الأقليات الإثنية، وتؤدي أحيان اً إلى الوفاة، ولا سيما الأشخاص المنتمين إلى جماعات الروما والسنتي والكامينانتي ، والأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي وغير المواطنين (المادتان 2 و 4 ).
13 - تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 35(201 3) بشأن مكافحة خطاب التحريض على الكراهية العنصرية، وتكرر توصياتها السابقة ( ) وتوصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد تدابير فعالة لمنع خطاب الكراهية ومكافحته، بسبل منها ضمان التطبيق الفعال لتشريعاتها المتعلقة بمكافحة خطاب الكراهية والتحريض على التمييز العنصري من أجل منع جميع مظاهر العنصرية والمعاقبة عليها وردعها، بما في ذلك في وسائط الإعلام وعلى شبكة الإنترنت؛
(ب) ضمان التحقيق الفعال في جميع حوادث خطاب الكراهية ومقاضاة مرتكبيها، ومعاقبة من تثبت إدانتهم، بغض النظر عن مركزهم الرسمي، وتقديم معلومات في تقريرها الدوري المقبل عن عدد حالات خطاب الكراهية المبلغ عنها وعن أي ملاحقات قضائية وإدانات وأي تعويضات قدمت للضحايا؛
(ج) ضمان التحقيق في جميع الجرائم ذات الدوافع العنصرية، بما في ذلك العنف اللفظي والبدني، ومقاضاة مرتكبيها ومعاقبتهم، واعتبار الدوافع القائمة على العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الإثني ظرف اً مشدد اً عند فرض عقوبة على جريمة؛
(د) مواصلة توفير التدريب للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والاضطلاع بحملات توعية محددة الهدف لمنع ومكافحة جرائم الكراهية العنصرية وخطاب الكراهية، بما في ذلك بين السياسيين؛
(هـ) ضمان أن تنأى السلطات العامة، بما في ذلك كبار المسؤولين الحكوميين، بنفسها عن خطاب الكراهية وأن ترفض وعلن اً خطاب الكراهية ونشر الأفكار العنصرية وتدين ذلك رسميا ً .
التمييز ضد الروما والسنتي وكامينانتي
14 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار وانتشار التمييز الهيكلي ضد جماعات الروما والسنتي والكامينانتي ، التي لا تزال تواجه الإقصاء الاجتماعي والتهميش مما يمنعها من التمتع الكامل بجميع حقوقها بموجب الاتفاقية. ويساور اللجنة القلق بوجه خاص إزاء ما يلي:
(أ) الفرص المحدودة المتاحة لمجتمعات الروما والسنتي والكامينانتي للمشاركة في إعداد وتنفيذ وتقييم التدابير المعتمدة لمعالجة أوضاعها، بما في ذلك الاستراتيجية الوطنية لتأمين المساواة والإدماج والمشاركة للروما والسنتي ( 2021 - 2030 )؛
(ب) استمرار عيش جماعات الروما والسنتي والكامينانتي في ظروف محفوفة بالمخاطر في مستوطنات معزولة، من دون أن تحصل على الخدمات الاجتماعية الأساسية؛
(ج) اللجوء إلى عمليات الإخلاء القسري لجماعات الروما والسنتي والكامينانتي التي تعيش في مستوطنات غير رسمية باعتبارها ممارسة مستمرة كثير اً ما تنفذ من دون إشعار مسبق، أو من دون أن توفر مساكن بديلة أو تراعى الاحتياجات الخاصة للأشخاص المعنيين، ولا سيما الأطفال وكبار السن والحوامل (المادتان 2 و 5 ).
15 - تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 27(200 0) بشأن التمييز ضد الروما وتوصياتها السابقة ( ) ، وتحث الدولة الطرف على ما يلي:
(أ) ضمان التنفيذ الفعال للاستراتيجية الوطنية لتأمين المساواة والإدماج والمشاركة للروما والسنتي ( 2021-2030 )، بطرق منها تخصيص الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية، بمشاركة المجتمعات المعنية؛
(ب) اعتماد تدابير مناسبة وفعالة لإنهاء الفصل في السكن، وتوفير إمكانية الحصول على السكن اللائق، بما في ذلك من خلال المساواة في الحصول على السكن الاجتماعي واستحقاقات السكن، وتحسين الظروف المعيشية لمجتمعات الروما والسنتي والكامينانتي ، على أساس مشاورات شاملة وحقيقية مع المجتمعات المحلية والأفراد المعنيين؛
(ج) اعتماد تدابير فعالة لمنع عمليات الإخلاء القسري لمجتمعات الروما والسنتي والكامينانتي ، وضمان حصول الأسر والأفراد المتضررين على سكن بديل ملائم وتعويض، عندما تكون عمليات الإخلاء هذه ضرورية للغاية.
حالة المهاجرين وملتمسي اللجوء واللاجئين
16 - تسلم اللجنة بالتحديات التي تواجهها الدولة الطرف في توفير الحماية الكافية للمهاجرين وملتمسي اللجوء واللاجئين، بيد أنها تشعر بالقلق إزاء التشريعات التي اعتمدتها الدولة الطرف مؤخر اً، ولا سيما القانون رقم 132 / 2018 المؤرخ 1 كانون الأول/ديسمبر 2018 بشأن الهجرة والأمن، والقانون رقم 50 / 2023 المؤرخ 6 أيار/مايو 2023 ، المعروف باسم "قانون كوترو "، الذي ينص على تقليص حماية المهاجرين وملتمسي اللجوء واللاجئين، مما يجعلهم أكثر عرضة لانتهاكات حقوق الإنسان، ولا سيما انتهاك حقوقهم في الحياة والأمن. ويساور اللجنة القلق بوجه خاص إزاء ما يلي:
(أ) الصعوبات التي تعترض المهاجرين وملتمسي اللجوء في الاستفادة من إجراءات تحديد اللاجئين والحماية الدولية، وهي صعوبات تتفاقم بسبب الانتهاكات التي ترتكبها الشرطة ومسؤولو مراقبة الحدود؛
(ب) عدم وجود آليات كافية لتحديد ذوي الاحتياجات الخاصة؛
(ج) الظروف المعيشية المزرية في مراكز استقبال المهاجرين وتقليص الخدمات النفسية والقانونية وخدمات المشورة؛
(د) تقليص نطاق إمكانية الحصول على "وضع الحماية الخاص" بشكل كبير، مما يحصر أكثر أنواع الحماية التي تمنح لبعض فئات المهاجرين وملتمسي اللجوء؛
(هـ) شيوع الممارسة المتمثلة في احتجاز المهاجرين وملتمسي اللجوء في مراكز احتجاز لفترات طويلة والممارسة المتبعة في النقاط الساخنة - وهي لا تستند إلى أساس قانوني واضح - وتقوم على عدم السماح للمهاجرين بمغادرة المرافق، وقد تعد بمثابة احتجاز فعلي وتقييد غير متناسب للحق في الحرية الشخصية بموجب الاتفاقية؛
(و) حالات الطرد الجماعي للمهاجرين وتزايد خطر الطرد الجماعي عليهم (المادتان 2 و 5 ).
17 - تشير اللجنة إلى توصياتها السابقة ( ) وتوصيتها العامة رقم 30(200 5) بشأن التمييز ضد غير المواطنين، وتحث الدولة الطرف على ما يلي:
(أ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمكافحة التمييز ضد المهاجرين وملتمسي اللجوء واللاجئين في الدولة الطرف وضمان حماية حقهم في الحياة والأمن والسلامة البدنية؛
(ب) ضمان تمكُّن المهاجرين وملتمسي اللجوء فعلي اً، في الممارسة العملية، من التقدم بطلب الحصول على الحماية الدولية وإحالتهم إلى السلطات المعنية باللجوء وإجراءات تحديد صفة اللاجئ؛
(ج) ضمان أن تأخذ إجراءات تحديد صفة اللاجئ في الاعتبار، من دون تمييز، الأشخاص المحتاجين إلى الحماية الدولية وتوفير ضمانات كافية لاحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية؛
(د) ضمان إمكانية الاستفادة الفعلية من السكن والظروف المعيشية الملائمة والخدمات النفسية والقانونية والمشورة لملتمسي اللجوء والمهاجرين غير النظاميين؛
(هـ) ضمان عدم اللجوء إلى احتجاز المهاجرين إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة ممكنة، بعد تقييم قانونيته وضرورته وتناسبه على أساس كل حالة على حدة؛
(و) اتخاذ التدابير المناسبة لوضع حد الممارسة المتمثلة في احتجاز المهاجرين بحكم الواقع؛
(ز) تقييم تشريعاتها المتعلقة بالهجرة، ولا سيما القانون رقم 132/2018 والقانون رقم 50/2023، بهدف إلغاء جميع الأحكام التي لا تمتثل للمبادئ الدولية لحقوق الإنسان والأحكام غير المتناسبة مع أهداف الاتفاقية ومقاصدها؛
(ح) اتخاذ تدابير لضمان الامتثال لحظر الإعادة القسرية والطرد الجماعي؛
(ط) توفير التدريب لموظفي إنفاذ القانون والسلطات العاملة في مجال الهجرة من أجل زيادة الوعي بتأثير مواقف التحيز العنصري على عملهم، والتحقق بذلك من اضطلاعهم لمهامهم من دون تمييز.
القيود المفروضة على العمل الإنساني
18 - تلاحظ اللجنة بقلق المعلومات المقدمة بشأن القيود القانونية التي اعتمدت فيما يتعلق بعمليات البحث والإنقاذ في البحر، والتي قد تمنع المنظمات والأفراد من مزاولة نشاطها في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والعمل الإنساني مع المهاجرين وملتمسي اللجوء واللاجئين. ويساور اللجنة القلق إزاء المعلومات التي تفيد بأن المدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حماية المهاجرين يتعرضون أكثر فأكثر للتخويف والمضايقة، بما في ذلك اللجوء، في بعض الحالات، لفتح تحقيقات جنائية ضدهم بسبب تقديمهم المساعدة إلى مهاجرين معرضين للخطر (المادة 5 ).
19 - تحث اللجنة الدولة الطرف على إلغاء الأحكام التي تقيد الأعمال الإنسانية التي تقوم بها المنظمات والأفراد من أجل مساعدة المهاجرين وإنقاذهم، وعلى ضمان تمكن المدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في مجال الأنشطة الإنسانية من ممارسة مهامهم بحرية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد جميع التدابير اللازمة لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، ولا سيما من يعمل منهم في مجال الدفاع عن حقوق الجماعات المحمية بموجب الاتفاقية، حتى يتمكنوا من القيام بعملهم دونما خوف من المضايقة أو الانتقام من أي نوع.
العمال المهاجرون
20 - تحيط اللجنة علم اً بالتدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف لمكافحة الاستغلال في العمل، بما في ذلك اعتماد خطة العمل الوطنية الإيطالية للتصدي لاستغلال العمال واستخدامهم بشكل غير مشروع والعمل القسري في قطاع الزراعة ( 2020 - 2022 ). ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار تعرض عدد كبير من المهاجرين، ولا سيما غير النظاميين الذين يعملون في القطاع الزراعي، للإيذاء والاستغلال في العمل. ويساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود فرص لتحسين مهارات العمال المهاجرين الذين يضطرون إلى أداء مهام يدوية (المادتان 2 و 5 ).
21 - تكرر اللجنةُ توصياتها السابقة ( ) وتحث الدولةَ الطرف على القيام بما يلي:
(أ) ضمان التنفيذ الفعال لتشريعاتها الرامية إلى مكافحة العمل غير المعلن عنه واستغلال العمالة في قطاع الزراعة (المعروف باسم "قانون كابورالاتو " )؛
(ب) مواصلة جهودها الرامية إلى تعزيز قدرات مفتشية العمل الوطنية وضمان إجراء تحقيق شامل في استغلال المهاجرين في العمل، أي اً كانت الحالة، ومعاقبة المسؤولين عنه؛
(ج) ضمان إمكانية الوصول إلى العدالة وسبل الانتصاف الفعالة لجميع المهاجرين في حالة التعرض للاستغلال في العمل، دونما خوف من الاعتقال أو الاحتجاز أو الترحيل؛
(د) ضمان تمكن المهاجرين غير النظاميين من مزاولة أنشطة مدرة للدخل توفر لهم ولأسرهم مستوى معيشي اً لائقا ً ؛
(هـ) اعتماد تدابير مناسبة لمساعدة العمال المهاجرين في تعزيز مهاراتهم، بما في ذلك من خلال التدريب المهني.
انعدام الجنسية
22 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدد الأشخاص عديمي الجنسية في الدولة الطرف، بمن فيهم أفراد جماعات الروما والسنتي والكامينانتي ، وإزاء عدم وجود خطة وطنية للحد من حالات انعدام الجنسية. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق لأن عديمي الجنسية المعترف بهم يواجهون صعوبات فيما يتعلق بالتمتع بالحقوق، ولا سيما الحصول على الخدمات الأساسية (المادتان 2 و 5 ).
23 - توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد التدابير اللازمة لمنع حالات انعدام الجنسية والحد منها، بما في ذلك في أوساط جماعات الروما والسنتي والكامينانتي ، وضمان تعزيز حقوق الأشخاص عديمي الجنسية وحمايتها بالقدر الكافي. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيض اً بتحسين إجراءات تحديد الأشخاص عديمي الجنسية وتدابير حمايتهم، بسبل منها اعتماد إطار قانوني شامل بشأن تحديد حالات انعدام الجنسية وحماية الأشخاص عديمي الجنسية ووضع خطة وطنية للحد من حالات انعدام الجنسية.
الحق في التعليم
24 - يساور اللجنة القلق إزاء استمرار تعرض الأطفال المنتمين إلى جماعات الروما والسنتي والكامينانتي والأطفال المنحدرين من أصل أفريقي والأطفال المنتمين إلى مجتمعات المهاجرين للتمييز في النظام التعليمي. ويساور اللجنة القلق أيض اً إزاء ارتفاع معدل التسرب بين الأطفال المهاجرين في المدارس (المادتان 2 و 5 ).
25 - توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز جهودها الرامية إلى ضمان فرص الحصول على التعليم دونما تمييز لجميع الأطفال، ولا سيما الأطفال المنتمين إلى أقليات إثنية، مثل جماعات الروما والسنتي والكامينانتي ، فضل اً عن الأطفال المنحدرين من أصل أفريقي والأطفال المنتمين إلى مجتمعات المهاجرين. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيض اً باتخاذ التدابير المناسبة للحد من معدل التسرب من المدارس، وهو معدل مرتفع بشكل غير متناسب بين الأطفال المهاجرين. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على تقييم المشروع الوطني لإشراك وإدماج أطفال الروما وسنتي وكامينانتي بهدف توسيع نطاقه.
الحق في الصحة
26 - تلاحظ اللجنة بقلق أن أفراد جماعات الروما وسنتي وكامينانتي والمهاجرين وملتمسي اللجوء ما زال وا يواجهون عقبات تحول دون تمتعهم بالحق في الصحة، ولا سيما فيما يتعلق بالحصول على خدمات الرعاية الصحية. وتلاحظ اللجنة بقلق أيض اً أن الفرص المحدودة المتاحة للحصول على خدمات الإجهاض بسبب حالات الاستنكاف الضميري بين موظفي الرعاية الصحية قد تؤثر بشكل غير متناسب على تمتع النساء المنتميات إلى أقليات إثنية والمهاجرات بالحقوق الجنسية والإنجابية (المادتان 2 و 5 ).
27 - توصي اللجنة بأن تواصل الدولة الطرف جهودها لضمان حصول الأشخاص المنتمين إلى أقليات إثنية، بمن فيهم الروما والسنتي والكامينانتي والمهاجرون على خدمات الرعاية الصحية الكافية وتتخذ التدابير اللازمة لضمان حصول النساء المنتميات إلى أقليات إثنية على الخدمات والمعلومات اللازمة في مجال رعاية الصحة الجنسية والإنجابية.
التمييز العنصري في الرياضة
28 - تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف اعتمدت تدابير، بما في ذلك بموجب القانون رقم 205 / 1993 وقانون العدالة الرياضية، لمكافحة التمييز العنصري، بما في ذلك خطاب الكراهية في الرياضة. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار ارتكاب أفعال عنصرية، بما في ذلك الاعتداءات البدنية واللفظية التي تستهدف الرياضيين المنحدرين من أصل أفريقي، في المناسبات الرياضية في الدولة الطرف وإزاء عدم اتخاذ إجراءات قانونية لمعاقبة المسؤولين عنها (المادة 4 ).
29 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ التدابير اللازمة لتنفيذ مبادراتها الرامية إلى مكافحة التمييز العنصري في الرياضة تنفيذاً كاملاً وتقييم أثرها. وتوصي اللجنة أيض اً بالتحقيق في جميع حالات الإساءة العنصرية في الرياضة ومعاقبة المسؤولين عنها. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بإعداد برامج توعية فعالة وهادفة للتصدي للقوالب النمطية العنصرية والتمييز العنصري في مجال الرياضة، بمشاركة المجتمعات المحلية المعنية.
التمييز ضد المنحدرين من أصل أفريقي
30 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار التمييز ضد الأفارقة والمنحدرين من أصل أفريقي، بما في ذلك أعمال العنف وخطاب الكراهية والوصم والمضايقة. وتلاحظ اللجنة بقلق أن التمييز العنصري ضد المنحدرين من أصل أفريقي يديم التفاوتات العميقة في مجال التمتع بالحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية (المادتان 2 و 5 ).
31 - تشير اللجنة إلى توصياتها السابقة ( ) وتوصيتها العامة رقم 34(201 1) بشأن التمييز العنصري ضد السكان المنحدرين من أصل أفريقي، وتوصي بأن تعتمد الدولة الطرف تدابير هادفة لمكافحة التمييز ضد الأفارقة والمنحدرين من أصل أفريقي، بما في ذلك تدابير لمكافحة القوالب النمطية السلبية عن السكان المنحدرين من أصل أفريقي ووصمهم. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيض اً بإعداد وتنفيذ حملات تثقيفية وإعلامية لتوعية الجمهور بقضايا السكان المنحدرين من أصل أفريقي وتاريخهم وثقافتهم وبأهمية بناء مجتمع شامل للجميع، مع احترام حقوق الإنسان لجميع السكان المنحدرين من أصل أفريقي وهويتهم.
الوصول إلى العدالة
32 - تعرب اللجنة عن الأسف لأن الدولة الطرف لم تقدم معلومات محدثة عن عدد الشكاوى المتعلقة بالتمييز العنصري والحالات التي خضع مرتكبوها للتحقيق والملاحقة القضائية على النحو الواجب. وتلاحظ اللجنة بقلق ورود تقارير تشير إلى عدم الإبلاغ عن حالات التمييز العنصري، لأسباب منها ضعف ثقة ضحايا التمييز العنصري في السلطات المختصة (المادتان 2 و 6 ).
33 - تكرر اللجنةُ توصياتها السابقة ( ) وتحث الدولةَ الطرف على القيام بما يلي:
(أ) إنشاء آلية إبلاغ مستقلة وشفافة ويسهل الوصول إليها للإبلاغ عن حوادث التمييز العنصري، بما في ذلك حالات خطاب الكراهية العنصرية وجرائم الكراهية، بالتشاور مع الفئات الأكثر تعرض اً للتمييز العنصري؛
(ب) اعتماد تدابير مناسبة وفعالة لضمان حصول جميع ضحايا التمييز العنصري على سبل انتصاف قانونية فعالة والحصول على تعويضات كافية؛
(ج) إنشاء نظام لجمع بيانات مصنفة عن حالات التمييز العنصري، بما في ذلك عن الإجراءات المتخذة في مجال إقامة العدل؛
(د) تعزيز تدريب موظفي إنفاذ القانون حتى يتمكنوا من دراسة حالات التمييز العنصري كما يجب والتحقيق فيها بفعالية ومنع الأعمال الانتقامية ضد أي شخص يُبلغ عن أعمال التمييز العنصري والمعاقبة عليها؛
(هـ) القيام بحملات لتوعية أصحاب الحقوق بحقوقهم وبسبل الانتصاف المتاحة والنظام القانوني للحماية من التمييز العنصري.
لجوء موظفي إنفاذ القانون إلى التصنيف العرقي والاستخدام المفرط للقوة
34 - يساور اللجنة القلق لأن موظفي إنفاذ القانون في الدولة الطرف يلجأون ، وفق اً لتقارير عديدة، إلى التصنيف العرقي على نطاق واسع. وتلاحظ اللجنة بقلق استخدام وكالات إنفاذ القانون لنظم التعرف على الوجه، الأمر الذي يمكن أن يؤثر بشكل غير متناسب على الأشخاص المنتمين إلى جماعات إثنية معينة، مثل الروما والسنتي والكامينانتي والأفارقة والمنحدرين من أصل أفريقي والمهاجرين، ويمكن أن يؤدي إلى التمييز العنصري. وبالإضافة إلى ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء ورود تقارير تشير إلى ارتفاع عدد حالات الإساءة العنصرية وسوء المعاملة، بما في ذلك إفراط موظفي إنفاذ القانون في استخدام القوة ضد الأشخاص المنتمين إلى أقليات إثنية، ولا سيما الروما والسنتي والكامينانتي والأفارقة والمنحدرين من أصل أفريقي، وضد المهاجرين (المادتان 2 و 5 ).
35 - تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 31(200 5) بشأن منع التمييز العنصري في إدارة وسير عمل نظام العدالة الجنائية وتوصيتها العامة رقم 36(202 0) بشأن منع ومكافحة اعتماد موظفي إنفاذ القانون ممارسةَ التصنيف العرقي، وتوصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تضمين تشريعاتها حظر اً للتصنيف العرقي وضمان تقديم توجيهات واضحة للشرطة وسائر موظفي إنفاذ القانون تهدف إلى منع التصنيف العنصري أثناء عمليات التفتيش التي تقوم بها الشرطة وعمليات التحقق من الهوية وغير ذلك من تدابير الشرطة؛
(ب) اتخاذ التدابير اللازمة لضمان الشفافية في استخدام وكالات إنفاذ القانون لنظم التصنيف الخوارزمي والتأكد من أن استخدامها لا يقوض مبدأ عدم التمييز والحق في المساواة أمام القانون؛
(ج) إنشاء آلية فعالة لجمع ورصد البيانات المصنفة بانتظام عن الممارسات والشكاوى المتعلقة بالتصنيف العنصري والتمييز العنصري وحالات لجوء موظفي إنفاذ القانون إلى العنف العنصري، بما في ذلك في سياق عمليات التحقق من الهوية وتوقيف المركبات وعمليات التفتيش على الحدود؛
(د) التحقيق بفعالية وسرعة في جميع حالات التصنيف العنصري والإساءة العنصرية وسوء المعاملة والاستخدام المفرط للقوة المنسوبة لوكالات إنفاذ القانون وضمان مقاضاة المسؤولين عنها وإنزال العقوبات المناسبة بهم في حالة إدانتهم؛
(هـ) ضمان حصول أي شخص من الجماعات المعرضة لخطر العنصرية والتمييز العنصري، يقع ضحية الاستخدام المفرط للقوة على أيدي موظفي إنفاذ القانون، على سبل الانتصاف الفعالة والتعويض المناسب وعدم تعرضه للانتقام بسبب الإبلاغ عن مثل هذه الأفعال؛
(و) تعزيز التنوع العرقي في جهاز الشرطة وضمان أن يؤدي ضباط الشرطة المنتمين إلى جماعات الأقليات المستهدفة عملهم في الخطوط الأمامية من أجل المساعدة في الحد من العنصرية والممارسات التمييزية، بما في ذلك التصنيف العنصري؛
(ز) اتخاذ تدابير فعالة تمنع الشرطة من الاستخدام المفرط للقوة في حق أبناء الأقليات وإساءة معاملتهم وإساءة استعمال السلطة، وذلك بسبل منها ضمان توفير التدريب المناسب في مجال حقوق الإنسان لموظفي إنفاذ القانون في جميع أنحاء البلد، وفق اً للتوصية العامة للجنة رقم 13(199 3) للجنة بشأن تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون في مجال حماية حقوق الإنسان.
مكافحة التحيز
36 - تحيط اللجنة علم اً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الأنشطة المضطلع بها لمكافحة العنصرية وكره الأجانب، بيد أنها تشعر بالقلق لأن مواقف التحيز العنصري وكره الأجانب والقوالب النمطية السائدة بشأن الأشخاص المنتمين إلى أقليات إثنية، مثل الروما والسنتي والكامينانتي ، والأفارقة والمنحدرين من أصل أفريقي والمنحدرين من أصل عربي، والمهاجرين، لا تزال تنتشر في الدولة الطرف. وتلاحظ اللجنة مع الأسف أن تاريخ الدولة الطرف فيما يتعلق بالاستعمار والرق غير مدرج في المناهج التعليمية. ويثير هذا التغييب القلق بوجه خاص بالنظر إلى أن تركة الماضي لا تزال تسهم في أوجه التفاوت والإجحاف في الدولة الطرف وفي تأجيج العنصرية والتمييز العنصري (المادة 7 ).
37 - توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز جهودها الرامية إلى توعية الجمهور بأهمية التنوع الإثني والثقافي ومكافحة التمييز العنصري. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيض اً باتخاذ تدابير لضمان إدراج برامج التثقيف في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك البرامج المتعلقة بمكافحة التمييز العنصري والعنصرية واحترام التنوع وتعزيز المساواة في المعاملة، في المناهج التعليمية في جميع مستويات التعليم المدرسي، وضمان تدريب جميع المعلمين على هذه الموضوعات. وتوصي اللجنة كذلك بأن تدرج الدولة الطرف في هذه المناهج التعليمية تاريخ الدولة الطرف فيما يتعلق بالاستعمار والرق وعواقبهما المستمرة.
دال- توصيات أخرى
التصديق على معاهدات أخرى
38 - إن اللجنة، إذ تضع في اعتبارها عدم قابلية جميع حقوق الإنسان للتجزئة، تشجع الدولةَ الطرف على النظر في التصديق على المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي لم تصدق عليها بعد، ولا سيما المعاهدات ذات الأحكام التي لها صلة مباشرة بالجماعات التي قد تتعرض للتمييز العنصري، بما في ذلك الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.
تعديل المادة 8 من الاتفاقية
39 - توصي اللجنة الدولة الطرف بقبول تعديل الفقرة 6 من المادة 8 من الاتفاقية الذي اعتمد في 15 كانون الثاني/يناير 1992 في الاجتماع الرابع عشر للدول الأطراف في الاتفاقية، وأقرته الجمعية العامة في قرارها 47/11 1.
متابعة إعلان وبرنامج عمل ديربان
40 - توصي اللجنة، في ضوء توصيتها العامة رقم 33(200 9) بشأن متابعة مؤتمر استعراض نتائج ديربان، بأن تنفّذ الدولة الطرف، عند تطبيق أحكام الاتفاقية في نظامها القانوني الداخلي، إعلان وبرنامج عمل ديربان اللذين اعتمدهما المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب في أيلول/سبتمبر 2001، مع مراعاة الوثيقة الختامية لمؤتمر استعراض نتائج ديربان المعقود في جنيف في نيسان/أبريل 200 9. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف تضمين تقريرها الدوري المقبل معلومات محددة عن خطط العمل والتدابير الأخرى المتخذة لتنفيذ إعلان وبرنامج عمل ديربان على الصعيد الوطني.
العقد الدولي للمنحدرين من أصل أفريقي
41 - توصي اللجنة، في ضوء قرار الجمعية العامة 68/237 الذي أعلنت فيه الفترة 2015-2024 عقداً دولياً للمنحدرين من أصل أفريقي، وقرارها 69/16 المتعلق ببرنامج الأنشطة لتنفيذ العقد، بأن تعد الدولة الطرف وتنفذ برنامجاً مناسباً من التدابير والسياسات بالتعاون مع المنظمات والشعوب المنحدرة من أصل أفريقي. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها المقبل معلومات دقيقة عن التدابير الملموسة المعتمدة في هذا الإطار، مع مراعاة توصيتها العامة رقم 34(201 1) بشأن التمييز العنصري ضد المنحدرين من أصل أفريقي.
التشاور مع المجتمع المدني
42 - توصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة التشاور وزيادة التحاور مع منظّمات المجتمع المدني العاملة في مجال حماية حقوق الإنسان، ولا سيما المنظّمات التي تعمل على مكافحة التمييز العنصري، في سياق إعداد التقرير الدوري المقبل ومتابعة هذه الملاحظات الختامية.
نشر المعلومات
43 - توصي اللجنة الدولة الطرف بإتاحة تقاريرها لعامة الجمهور وتيسير الاطلاع عليها وقت تقديمها، وبإتاحة الملاحظات الختامية للجنة المتعلقة بتلك التقارير لجميع الهيئات الحكومية المكلّفة بتنفيذ الاتفاقية، بما فيها البلديات والسلطات المحلية وبنشر الملاحظات الختامية للجنة المتعلقة بتلك التقارير في الموقع الشبكي لوزارة الخارجية باللغات الرسمية وغيرها من اللغات الشائع استخدامها في البلد، حسب الاقتضاء.
الوثيقة الأساسية الموحدة
44 - تشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تقوم، إذا لزم الأمر، بتحديث وثيقتها الأساسية الموحدة، التي يرجع تاريخها إلى 8 حزيران/يونيه 2016، وفقاً للمبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحدة، بصيغتها المعتمدة في الاجتماع المشترك بين لجان هيئات معاهدات حقوق الإنسان المعقود في حزيران/يونيه 2006 ( ) . وفي ضوء قرار الجمعية العامة 68/268 تحث اللجنة الدولــة الطرف علــى التقيد بالحد الأقصى لعدد الكلمات في هذه الوثائق، وهو 400 42 كلمة.
متابعة هذه الملاحظات الختامية
45 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف، وفقاً للفقرة ( 1) من المادة 9 من الاتفاقية والمادة 65 من نظامها الداخلي، أن تقدم، في غضون سنة واحدة من اعتماد هذه الملاحظات الختامية، معلومات عن تنفيذها التوصيات الواردة في الفقرات 15(ج) (التمييز ضد الروما والسينتي والكاميناتي ) و17 (ج)-(ط) (أوضاع المهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء) و21(د) و(ه) (العمال المهاجرون) أعلاه.
الفقرات ذات الأهمية الخاصة
46 - تود اللجنة أن توجه انتباه الدولة الطرف إلى الأهمية الخاصة للتوصيات الواردة في الفقرات 13 (خطاب التحريض على الكراهية العنصرية وجرائم الكراهية) و31 (التمييز ضد المنحدرين من أصل أفريقي) و35 (التنميط العنصري والاستخدام المفرط للقوة من جانب موظفي إنفاذ القانون) أعلاه، وتطلب إلى الدولة الطرف أن تُضمِّن تقريرها الدوري المقبل معلومات مفصّلة عن التدابير الملموسة المتّخذة لتنفيذ تلك التوصيات.
إعداد التقرير الدوري المقبل
47 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقدم تقريرها الجامع للتقريرين الدوريين الثاني والعشرين والثالث والعشرين، في وثيقة واحدة، بحلول 4 شباط/فبراير 2027، مع مراعاة المبادئ التوجيهية لتقديم التقارير التي اعتمدتها اللجنة أثناء دورتها الحادية والسبعين ( ) ومعالجة جميع النقاط التي أثيرت في هذه الملاحظات الختامية. وفي ضوء قرار الجمعية العامة 68/268 تحث اللجنة الدولــة الطرف علــى التقيد بالحد الأقصى لعدد الكلمات في التقارير الدورية، وهو 200 21 كلمة.