الصفحة

مقدمة

3

القسم الأوّل- معلومات عامّة أوّلية - المؤشرات الدّيمغرافيّة والخصائص المرتبطة بالسّكّان

3

أولاً - المؤشرات الدّيمغرافيّة

3

ثانياً - الخصائص المرتبطة بتكوين المجتمع اللّبناني

4

القسم الثّاني- المعلومات الخاصّة المتعلّقة بالمواد 1 إلى 7 من الاتفاقية

5

المادة 1

5

المادة 2

6

المادة 3

13

المادة 4

1 6

المادة 5

18

المادة 6

31

المادة 7

32

مقدّمة

1- يمثلّ التّقرير الحاضر التّقرير اللّبناني الرّسمي الجامع للتّقارير الدّوريّة الثّامن عشر، و التّاسع عشر، و العشرين، والحادي والعشرين ، والثّاني والعشرين، الواجب تقديمها وفق الفقرة 1 من المادّة 9 من الاتفاقية الدّوليّة للقضاء على جميع أشكال التّمييز العنصري التّي انضمّ إليها لبنان بتاريخ 12 تشرين الثّاني/نوفمبر 1971.

2- يتضمّن هذا التّقرير الإشارة إلى التّطورات الحاصلة على صعيد القضاء على التّمييز العنصري في لبنان في الفترة المتعلّق بها مع التّذكير ببعض المبادئ الهامّة الخاصّة بهذا الموضوع، والأخذ بعين الا عتبار التّوصيات والملاحظات الختاميّة التّي أبدتها لجنة القضاء على التّمييز العنصري خلال النّظر في التّقرير الدّوري الأخير المقدّم من الدّولة اللّبنانيّة ( ) ، وقد تمّ إعداده بالاستناد إلى المعلومات التّي تمّ الاستحصال عليها من مختلف الوزارات والإدارات المعنيّة .

القسم الأوّل معلومات عامّة أوّلية - المؤشرات الدّيمغرافيّة والخصائص المرتبطة بالسّكّان

أولاً - المؤشرات الدّيمغرافيّة

3- تفتقر الدّولة اللّبنانيّة إلى إحصاءات رسميّة لأعداد السّكان المقيمين على أراضيها ما لا يمكن معه تقديم أرقام دقيقة في هذا الخصوص.

4- وفضلاً عن المواطنين اللّبنانيّين، يشهد المجتمع اللّبنانيّ حاليّاً وجود أعداد كبيرة من العمّال الأجانب واللاّجئين، وعلى وجه خاصّ اللاّجئين الفلسطينيّين المتواجدين على الأراضي اللّبنانيّة منذ ما يزيد على السّتّين عاماً، وغيرهم من اللاّجئين - لا سيّما من السّوريّين والعراقيّين والفلسطينيّين - من الدّول المجاورة في ظلّ الأوضاع الأمنيّة التّي تشهدها المنطقة. ويعيش عدد كبير من اللاّجئين الفلسطينيّين في المخيّمات الاثنى عشر الموجودة في البلاد.

لا تملك الدّولة اللّبنانيّة كذلك إحصاءات رسميّة لأعداد اللاّجئين المتواجدين على أراضيها، ويتمّ الا ستناد في هذا المجال إلى الإحصاءات المعدّة من قبل المنظمّات الدّوليّة التّي تعنى بشؤون اللاّجئين في لبنان، وتحديداً وكالة اﻟUNRWA بالنّسبة إلى اللاّجئين الفلسطينيّين، وقد حدّدت هذه الوكالة عدد اللاّجئين الفلسطينيّين على الأراضي اللّبنانيّة المسجّلين لديها بتاريخ الأوّل من تمّوز/يوليه 2014 ﺑ 957 449 لاجئاً، ووكالة ا ﻟUNHCR بالنّسبة إلى سائر اللاّجئين، وقد حدّدت هذه الوكالة عدد اللّاجئين السّوريّين على الأراضي اللّبنانيّة المسجّلين لديها بتاريخ 31 كانون الأوّل/ديسمبر 2014 ﺑ 405 146 1 لاجئاً ( ) ، مع الإشارة إلى أنّ ثمّة عدداً من اللاّجئين السّوريّين والفلسطينيّين غير المسجّلين لدى أيّ من الوكالتين المذكورتين من بينهم من يكون بانتظار تسجيله، أو من يكون غير مسجلّ إطلاقاً، كما أنّ اللّاجئين من غير الجنسيّتين السّوريّة والفلسطينيّة غير مشمولين في الأرقام المبيّنة فيما تقدّم.

هذا وإنّه، بحسب بيانات المديريّة العامّة للأمن العامّ، فقد بلغ عدد العمّال الأجانب الذّين منحوا إقامةً سنويّةً في العام 2014، 624 178 عاملاً أجنبيّا ً ، في حين أنّ هذا العدد كان يبلغ 387 99 عاملاً أجنبيّا ً في العام 2005 - أي أوّل المدّة التّي يغطّيها هذا التّقرير، كما أنّه بحسب بيانات وزارة العمل، فقد بلغ مجموع عدد إجازات العمل التّي مُنحت خلال العام 2014 ما بين إجازات عمل جديدة وتجديد إجازات عمل سابقة، 697 201 إجازة عمل.

ثانياً - الخصائص المرتبطة بتكوين المجتمع اللّبناني

5- لا يقيم القانون اللّبناني أي وضع قانوني خاصّ لمجموعات أو فئات معيّنة من المجتمع على اعتبار أنّها تمثّل أقليّات قوميّة أو عرقيّة أو شعوباً أصليّة فيه، فالنّصوص القانونيّة - باستثناء ما يتعلّق منها بمسائل الأحوال الشّخصيّة - هي عامّة تشمل جميع المواطنين دونما أي تمييز مبني على الأصل أو العرق وما إلى ذلك.

6- على ذلك، فإنّ المجتمع اللّبناني يعرف تنوّعاً طائفيّاً كبيراً بين أفراده، حيث يبلغ عدد الطّوائف المعترف بها من قبل الدّولة اللّبنانيّة ثماني عشرة طائفة تشكّل جميعها جزءاً لا يتجزّأ من هذا المجتمع، ولكلّ من هذه الطّوائف نظام قانوني خاصّ يحكم المسائل المتعلّقة بالأحوال الشّخصيّة المتعلّقة بأفرادها؛ هذا وإنّ للتّنوع الطّائفي انعكاس على صعيد النّظام السّياسي المعتمد في الدّولة وعلى صعيد توزيع بعض الوظائف الإداريّة فيها.

إنّ النّظام الطّائفي المطبّق في مجال الأحوال الشّخصيّة، وفي المجال السّياسي، وعلى صعيد توزيع بعض الوظائف العامّة، يعتبر من الرّكائز الضّامنة للعيش المشترك بين اللّبنانيّين ذلك أنّه يسعى إلى ضمان حماية خصوصيّة كلّ من الطّوائف المشاركة في تكوين المجتمع اللّبناني وإلى تأمين مشاركتها الفعّالة في الحكم والإدارة، إلى حين إلغاء الطّائفيّة السّياسيّة الذّي يُعتبر وفق الفقرة "ح" من مقدّمة الدّستور هدفاً وطنيّاً أساسيّاً يقتضي العمل على تحقيقه وفق خطّة مرحليّة.

ولا تعتبر الطّوائف المختلفة المكوّنة للمجتمع اللّبناني فئات ذات طابع إثني أو عرقي، وإن كانت تتمتّع بخصائص تاريخيّة وثقافيّة معيّنة. فضلاً عن ذلك، فإنّ الاعتراف للطّوائف بأنظمة خاصّة في مجال الأحوال الشّخصيّة، أو بتمثيل معيّن في الحكم والإدارة لا يغيّران من كون الدّولة اللّبنانيّة دولة ذات وحدة لا تتجزأ وهذا ما تنصّ عليه المادّة الأولى من الدّستور ( ) .

القسم الثّاني المعلومات الخاصّة المتعلّقة بالمواد 1 إلى 7 من الاتفاقية

المادّة 1

أولاً - مبدأ المساواة في الدّستور اللّبناني

7- يعدّ مبدأ المساواة بين المواطنين من المبادئ الأساسيّة التّي تقوم عليها الدّولة اللّبنانيّة، وهو منصوص عنه بصورة عامّة بحيث يشمل جميع أوجه التّمييز سواءً كانت مبنيّة على أساس العرق أو اللّون أو النّسب أو الأصل القومي أو الإثني أو حتّى الدّين - مع التّحفّظ لجهة تطبيق مبدأ المساواة دون أي تمييز مبني على أساسٍ ديني في مسائل الأحوال الشّخصيّة كون النّظام المعمول به في لبنان في هذا المجال هو نظام طائفي يخضع بموجبه كلّ لبناني إلى قانون الأحوال الشّخصيّة الخاصّ بطائفته.

فتنصّ الفقرة "ج" من مقدّمة الدّستور اللّبناني على أنّ الجمهوريّة اللّبنانيّة تقوم على احترام الحريّات العامّة، وفي طليعتها حريّة الرأي والمعتقد، وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل، كما تنصّ المادّة (7) من الدّستور على أنّ كلّ اللبنانيّين سواء لدى القانون وهم يتمتّعون بالسّواء بالحقوق المدنيّة والسّياسيّة ويتحمّلون الفرائض والواجبات العامّة دونما فرق بينهم، وتنصّ المادّة (9) منه على أنّ حريّة الا عتقاد مطلقة، وعلى أنّ الدّولة تكفل حريّة إقامة الشّعائر الدّينيّة تحت حمايتها على ألاّ يكون في ذلك إخلال في النّظام العامّ، وأيضاً تنصّ المادّة (12) من الدّستور على أنّ لكلّ لبناني الحقّ في تولّي الوظائف العامّة لا ميزة لأحد على الآخر إلاّ من حيث الا ستحقاق والجدارة حسب الشّروط التّي ينصّ عليها القانون.

ثانياً - ال إطار الجزائي في مجال مكافحة التّمييز العنصري

8- تجرّم القوانين اللّبنانيّة، وتحديداً قانون العقوبات وقانون المطبوعات و قانون البثّ التّلفزيوني والإذاعي الأفعال التّي تنمّ عن تمييز عنصري، وبشكلٍ عامّ يعتبر جنحةً معاقباً عليها في القانون كلّ عمل يقصد منه إثارة النّعرات المذهبيّة أو العنصريّة أو الحضّ على النّزاع بين الطّوائف ومختلف عناصر الأمّة، كما يعتبر جنحةً الانتماء إلى جمعيّة أنشئت لهذه الغاية، وكذلك قيام إحدى وسائل الإعلام بنشر ما من شأنه إثارة النّعرات الطّائفيّة أو العنصريّة، ويعدّ جنايةً القيام بدعوة ترمي إلى إيقاظ النّعرات المذهبيّة أو العنصريّة في زمن الحرب أو عند توقّع حصولها ( ) .

المادّة 2

أولاً - الخطوات ال ت ّ شريعيّة في إطار مكافحة التّمييز بشكلٍ عامّ والتّمييز العنصري بشكلٍ خاصّ

9- أقرّ مجلس النّوّاب اللّبناني عدداً من النّصوص التّشريعيّة ترمي إلى تحقيق المساواة بين مختلف أفراد المجتمع إمّا عن طريق إدخال تعديلات على النّصوص الموجودة أصلاً أو عن طريق إقرار قوانينٍ جديدة. وإنّ المساواة المقصودة في هذا الإطار تشمل مكافحة التّمييز بين مختلف فئات المجتمع على جميع أشكاله بما في ذلك التّمييز بين الرّجل والمرأة الذّي قد يشكّل في بعض الأحيان ا متداداً لمسألة التّمييز العنصري عندما يترافق معه.

(أ) إقرار قانون حماية النّساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري

10- صدر بتاريخ 7 أيّار/مايو 2014 القانون رقم (293) المتعلّق بحماية النّساء وسائر أ فراد الأسرة من العنف الأسري، ويعرّف هذا القانون الأسرة على أنّها تشمل أّيّ من الزوجين والأب والأم لأيّ منهما والأخوة والأخوات والأصول والفروع شرعيّين كانوا أم غير شرعيّين ومن تجمع بينهم رابطة التبنّي أو المصاهرة حتّى الدرجة الثّانية أو الوصاية أو الولاية أو تكفّل اليتيم أو زوج الأمّ أو زوج الأب، كما يعرّف العنف الأسري على أنّه أي فعل أو امتناع عن فعل أو التّهديد بهما، يرتكب من أحد أعضاء الأسرة ضد فرد أو أكثر من أفراد الأسرة، ويتناول أحد الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، ويترتّب عنه قتل أو إيذاء جسدي أو نفسي أو جنسي أو ا قتصادي.

ويتضمّن القانون المذكور أيضاً تعديلاً لمواد قانون العقوبات المتعلّقة بجرم الزّنا، حيث ساوى بين الرّجل والمرأة في هذا المجال لا سيّما بالنّسبة إلى العقوبة المترّتبة على هذه الجريمة.

(ب) إلغاء العذر المخفّف في جريمة الشّرف

11- صدر بتاريخ 17 آب /أغسطس 2011 القانون رقم (162) الذّي ألغى المادّة (562) من قانون العقوبات التّي كانت تفيد من العذر المخفّف مَن (بمعنى "رَجُل") فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الز ّنا المشهود أو في حالة الجماع غير المشروع فأقدم على قتل أحدهما أو إيذائه بغير عمد وهو ما يعرف ﺑ "جريمة الشّرف".

(ج) إقرار قانون معاقبة جريمة ال ا تّجار بالأشخاص

12- انضمّ لبنان بتاريخ 10 أيّار/مايو 2005 إلى ا تّفاقيّة الأمم المتّحدة لمكافحة الجريمة المنظّمة عبر الوطنيّة، كما انضمّ إلى بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الإتّجار بالأشخاص وبخاصّة النّساء والأطفال، وبروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البحر والبرّ والجوّ، المكّملين لها.

و صدر بتاريخ 24 آب /أغسطس 2011 القانون رقم (164) المتعلٌّق بمعاقبة جريمة الإتّجار بالأشخاص؛ ويَعتبر هذا القانون استغلالاً مؤدّياً إلى اعتبار الفعل مكوّناً لجرم ا لا تّجار بالأشخاص، الا ستغلال الجنسي للضحيّة، إرغامها على الدّعارة، على العمل القسري، استرقاقها أو القيام بممارسات شبيهة بالرقّ في حقّها.

13- ومن أهمّ ما جاء في هذا القانون هو أنّه جعل من جرم الإتّجار بالأشخاص جنايةً، وأنّه تضمّن أحكاماً تتعلّق بحماية الشّهود في مثل هذه القضايا من خلال الحفاظ على سريّة هويّاتهم، كما سمح لضحيّة الجرم بالإقامة في لبنان طيلة المدّة التّي تقتضيها إجراءات التّحقيق، بموجب قرار قضائي يجيز لها ذلك، مراعاةً منه لواقع أنّ الضحايا قد يكونون من العمّال الأجانب الذّين يتمّ استغلالهم لعدم حيازتهم على الأوراق القانونيّة التّي تجيز لهم الإقامة بصورة شرعيّة في لبنان، الأمر الذّي - لولا وجود هذه القاعدة في قانون معاقبة جريمة الإتّجار بالأشخاص - كان من شأنه أن يشكّل رادعاً لهم يحول دونهم وقيامهم بتقديم أي شكوى أو ا دّعاء في حقّ الجاني خشية افتضاح أمرهم وترحيلهم حتّى قبل التماسهم لأيّ نتيجة من شكواهم أو ادّعائهم.

ثانياً - الخطوات والإجراءات المتعلّقة بالأوضاع العامّة للاّجئين الفلسطينيّين

(أ) تشكيل لجنة الحوار اللّبناني - الفلسطيني

14- تمّ في تشرين الثاني /نوفمبر 2005 تشكيل هيئة حكومية يُشارك فيها ممثّلون من وزارات متعدّدة، تقضي مهمّتّها بتطبيق سياسات الحكومة اللبنانية الخاصة باللاّجئين الفلسطينيين في لبنان، سمّيت ﺑ "لجنة الحوار اللّبناني - الفلسطيني" وذلك بموجب القرار رقم 89/2005 الصّادر عن مجلس الوزراء.

وتؤدّي هذه اللّجنة دوراً ا ستشارياً وتنفيذيّاً مهمّاً بالنّسبة إلى الحكومة اللّبنانية، فتقدّم لها خبراتها المكتسبة في مجالات مختلفة، وذلك من حيث تنسيق السّياسات بين الوزارات، وإصدار التّوصيات على مستوى السّياسات، كما تقوم بتنسيق عمل الحكومة اللبنانيّة مع وكالة ا ﻟUNRWA ومنظّمة التّحرير الفلسطينيّة، والشّركاء اللّبنانيّين والفلسطينيّين، والمجتمع المدني، والمجتمع الدّولي من أجل تحقيق مهمّتها.

ومن بين المهام الموكلة إلى لجنة الحوار اللّبناني - الفلسطيني بموجب مرسوم تشكيلها معالجة المسائل الحياتيّة و الاجتماعية و الا قتصاديّة والقانونيّة والأمنيّة للفلسطينيّين المقيمين في لبنان داخل المخيّمات أو خارجها، بالتّعاون مع وكالة ا ﻟUNRWA، ودرس إمكانيّة إقامة علاقات تمثيليّة بين لبنان وفلسطين.

لعبت هذه اللّجنة دوراً إيجابيّاً في تحسين العلاقات اللّبنانيّة - الفلسطينيّة وتطبيق سياسة الحكومة تجاه اللاّجئين الفلسطينيين في لبنان، وتمكّنت من تحقيق إنجازات مختلفة منها: العمل على إصدار بطاقات تعريف لفاقدي الأوراق الثّبوتيّة بالتّعاون مع ممثليّة منظّمة التّحرير الفلسطينيّة، ووكالة ا ﻟUNRWA، وهيئات المجتمع المدني، والمديريّة العامّة للأمن العامّ في وزارة الدّاخليّة والبلديات، وتشجيع الحوار بين المجتمع المدني اللّبناني الفلسطيني من جهة ومع الأحزاب السياسيّة كافّة من جهة أخرى، وخلق شبكة للجمعيّات غير الحكو ميّة اللّبنانية والفلسطينيّة تهدف إلى التّواصل والتّنسيق بين هذه المنظّمات، ومبادرة تحسين المخيّمات التي أطلقتها الحكومة اللّبنانية في العام 2006 عبر اللّجنة بالتّعاون مع وكالة ا ﻟUNRWA ومنظّمة التّحرير الفلسطينيّة، حيث تعقد الحكومة اللّبنانيّة في هذا الإط ار ا جتماعات دوريّة مع ممثّلي الدّول المانحة من أجل تطوير سبل التّعاون لتمويل مشاريع هذه المبادرة من أجل متابعة تحسين أوضاع المخيمات الفلسطينيّة.

(ب) اعتماد الوثائق الصّادرة عن السّلطة الفلسطينيّة فيما يخصّ قيود الأحوال الشخصية

15- صدر عن رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 25 تشرين الّثاني/نوفمبر 2011 التّعميم رقم 29/2011 المتعلّق بالأوراق الصّادرة عن السّلطة الفلسطينية ويطُلب فيه إلى جميع الإدارات والمؤسّسات العامّة والبلديّات اعتماد الوثائق الصّادرة عن السّلطة الفلسطينيّة فيما يخص قيود الأحوال الشخصية وتحديداً لجهة قيد الولادات والوفيّات وتسجيل واقعات الزّواج والطّلاق.

(ج) الحقّ في العمل وفي تعويض الصّرف من الخدمة وتعويض نهاية الخدمة بالنّسبة إلى اللاّجئين الف ل سطينيّين

16- بالنّظر إلى قدم تواجد اللاّجئين الفلسطينيّين على الأراضي اللّبنانيّة، يجري منحهم ا متياز على غيرهم من الأ ج انب في مجال العمل، حيث تمّ استثناؤهم من أحكام قرار وزير العمل المتعلّق بحصر ممارسة بعض المهن باللّبنانيّين فقط، متى ولدوا في لبنان وكانوا مسجّلين أصولاً في سجلاّت وزارة الدّاخليّة والبلديّات، إنّمّا يبقى من الواجب مراعاة مبدأ تفضيل اللّبناني للعمل على أرضه ( ) .

17- صدر بتاريخ 24 آب /أغسطس 2010، القانون رقم (129) الذّي عدّل الفقرة الثّالثة من المادّة (59) من قانون العمل وأعطى العمّال الفلسطينيّين اللّاجئين المسجّلين أصولاً في سجلاّت وزارة الدّاخليّة والبلديّات - مديريّة الشّؤون السّياسيّة واللاّجئين حقّ الا ستفادة من تعويض الصّرف من الخدمة بالشروط التي يستفيد فيها العامل اللبناني بعد أنّ أعفاهم من شرط المعاملة بالمثل المفروض بالنّسبة إلى العمّال الأجانب، كما أعفاهم من رسم إجازة العمل.

18- كما صدر بالتّاريخ عينه القانون رقم (128) الذّي عدّل الفقرة الثّالثة من المادّة (9) من قانون الضمان الاجتماعي ، وأخضع العمّال اللاّجئين الفلسطينيّين اللّاجئين المسجّلين أصولاً في سجلاّت وزارة الدّاخليّة والبلديّات - مديريّة الشّؤون السّياسيّة واللاّجئين إلى أحكام قانون العمل دون سواه لجهة تعويض نهاية الخدمة وطوارئ العمل، كما منحهم حقّ الا ستفادة من تقديمات تعويض نهاية الخدمة بالشروط التي يستفيد فيها العامل اللبناني، بعد أنّ أعفاهم من شرط المعاملة بالمثل المفروض بالنّسبة إلى العمّال الأجانب والمنصوص عنه في قانون العمل وقانون الضمان الاجتماعي.

ثالثاً - الخطوات والإجراءات المتعلّقة بأوضاع العمّال الأجانب

(أ) إقرار عقد العمل الموحّد

19- أصدر وزير العمل بتاريخ 16 آذار /مارس 2009 القرار رقم 38/1 المتعلّق بعقد العمل الخاصّ بالعمّال/العاملات في الخدمة المنزليّة، الذّي يلزم فيه أصحاب العمل والعمّال في الخدمة المنزليّة باعتماد نموذج عقد عمل موحّد يتضّمن من بين ما يتضمّنه النّص على تعهّد صاحب العمل بعدم استخدام العامل/العاملة في أيّ عمل أو مكان يختلف عن محلّ إقامته - أي محلّ إقامة صاحب العمل، وأن يدفع للعامل/العاملة في نهاية كلّ شهر عمل كامل الأجر الشّهري دون أيّ تأخير غير مبرّر، وأن يؤمّن شروط وظروف العمل اللاّئقة وحاجات العامل/العاملة من مأكل وملبس وإقامة تُحترم فيها الكرامة كما الحقّ في الخصوصيّة، وأن يضمن استشفاء العامل/العاملة بموجب بوليصة تأمين وفق شروط وزارة العمل، كما يتضمّن النّص على حقّ العامل/العاملة في الخدمة المنزليّة بفترة راحة أسبوعيّة لا تقلّ عن أربع وعشرين ساعة متواصلة، وبإجازة سنويّة لمدة ستّة أيام يحدّد توقيتها وشروط الا ستفادة منها باتّفاق الفريقين، وبإجازة مرضيّة بناءً لتقريرٍ طبّي محدّدة بنصف شهر بأجر ونصف شهر بنصف أجر، وبتحديد ساعات العمل اليوميّة بمعدّل عشر ساعات متهاودة في اليوم، وعلى جواز فسخ العقد على مسؤوليّة ربّ العمل في حال تخلّفه عن تسديد أجور العامل/العاملة لمدّة ثلاثة أشهر متعاقبة، أو إذا قام هو أو أحد أفراد عائلته أو المقيمين معه في المنزل بالا عتداء عليه بالضّرب أو الإيذاء أو إذا أقدم أحد هؤلاء على التّحرّش به أو الا عتداء عليه جنسيّاً، أو إذا قام بتشغيله بغير الصّفة التّي استقدمه من أجلها من دون موافقته.

إلاّ أنّ إقرار هذا العقد الموحّد لم يترافق مع فرض أيّ جزاء مترتّب على عدم الأخذ به، ما أعاق فعّاليّته العمليّة.

(ب) تحديد شروط قبول بوليصة التّأمين على الأجراء الأجانب

20- أصدر وزير العمل كذلك بتاريخ 14 نيسان /أبريل 2009 القرار رقم 52/1 المتعلّق بتعديل القرار رقم 117/1 تاريخ 6 تمّوز/يوليه 2004 المتعلّق ببوليصة التّأمين على الأجراء الأجانب والعمّال في الخدمة المنزلية وباستبداله بأحكام جديدة. ويحدّد هذا القرار الشّروط المفروضة لقبول بوليصة التّأمين على الأجراء الأجانب، ومن بين الشّروط التّي يفرضها في هذا الإطار، التزام شركة التّأمين بتحمّل نفقات نقل جثمان المضمون أو رفاته في حال وفاته إلى وطنه أو إلى مكان إقامته الدّائم في الخارج بمبلغ لا يقلّ عن ا ثني عشر مليون ليرة لبنانيّة، تعهّدها بدفع مبلغ من المال إلى الأجير في حال إصابته بعطلٍ دائمٍ كلّي أو جزئي ناجم عن حادث، وبدفع نفقات استشفائه في حال إصابته جرّاء حادث أثناء العمل أو خارجه أو إصابته بمرضٍ ما، وبدفع بدل ترحيله في حال وفاة صاحب العمل أو إفلاسه. ويفرض هذا القرار على صاحب العمل تأمين استمراريّة تغطية العامل الأجنبي بموجب بوليصة تأمين طيلة مدّة إقامته في لبنان، هذا وإنّ عقد التّامين هذا هو إلزامي ويجب أن يقدّم مع كلّ طلب إجازة عمل وكلّ طلب تجديد مثل هذه الإجازة.

(ج) تنظيم عمل مكاتب استقدام اليد العاملة الأجنبية للعمل في الخدمة المنزليّة

21- أصدر وزير العمل بتاريخ 3 كانون الثّاني/يناير 2011 القرار رقم 1/1 المتعلّق بتنظيم عمل مكاتب استقدام العاملات الأجنبيّة للعمل في الخدمة المنزليّة، الذّي يفرض على صاحب المؤسّسة أو المفوّض بالتّوقيع عن الشّركة، حتّى يتمكّن من الا ستحصال على ترخيص من وزارة العمل لفتح مكتب لاستقدام العاملات الأجنبيّة من أجل العمل في الخدمة المنزليّة، أنّ يقدّم تعهّداً مسجّلاً ومصدّقاً لدى الكاتب العدل بتطبيق قوانين وأنظمة وزارة العمل وتحمّل المسؤوليّة المترتّبة عن أيّ مخالفة، ويحظّر هذا القرار على هذه المكاتب استقدام العاملة الأجنبيّة على أسماء أصحاب عمل وهميين بغية تشغيلها بأجرٍ يومي أو شهري في أماكن متعدّدة تحت طائلة إلغاء التّرخيص، كما يحظّر على أصحاب المكاتب الحصول على أيّ بدل مادّي مباشر أو غير مباشر من العاملات تحت طائلة إلغاء التّرخيص، ويحظّر على مسؤولي ومستخدمي مكاتب الا ستقدام التّعرّض ب الإ هانة أو الضّرب لهنّ. وبحسب هذا القرار، في حال حصول خلاف بين مسؤولي ومستخدمي مكاتب الا ستقدام وبين أصحاب العمل أو العاملات، أو بين هؤلاء الأخيرين، يتوجّب إبلاغ وزارة العمل بالموضوع، وتقديم شكوى أمام المراجع المختصّة القضائيّة والإداريّة إذا لزم الأمر، وتقوم دائرة الا ستخدام في مصلحة القوى العاملة بتنظيم ملفّ لكلّ مكتب تضمّ إ ليه القرارات والشكاوى المتعلّقة به.

(د) تشكيل لجنة وطنية بشأن وضع عاملات المنازل الأجنبيّات

22- تمّ تشكيل لجنة وطنيّة بشأن وضع عاملات المنازل الأجن ب يات في لبنان بموجب القرار رقم 40/2007 الصّادر عن رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 10 نيسان /أبريل 2007، مهمّتها إعداد وتنفيذ المشاريع الهادفة إ لى تعزيز وحماية العاملات في الخدمة المنزليّة بالتّنسيق مع الإدارات الرّسميّة المعنيّة ومنظمّة العمل الدّوليّة وسائر المنظمّات الدّوليّة والعربيّة المختصّة والهيئات واللّجان الأهليّة الوطنيّة والسّفارات المعنيّة.

(ه) الا تّفاقيّات الموقّعة بين الدّولة اللّبنانيّة والدّول الموفدة للعمّال الأجانب ( )

23- عُقدت ا تّفاقيّة في مجال التّعاون الفنّي وتنقّل الأيدي العاملة بين وزارة العمل في الجمهوريّة اللّبنانيّة ووزارة القوى العاملة والهجرة في جمهوريّة مصر العربيّة، جرى التّوقيع عليها في القاهرة بتاريخ 30 تشرين الأوّل/أكتوبر 2008، وأبرمت من قبل الجانب اللّبناني بموجب القانون رقم (74) تاريخ 23 نيسان /أبريل 2009، مع الإشارة إلى أنّ هذه الاتفاقية تسري عملاً بما ورد في المادّة (6) منها من تاريخ التّوقيع عليها.

تهدف هذه الاتفاقية إلى التّعاون المباشر فيما بين الوزارتين المذكورتين من أجل تسهيل وتبسيط إجراءات استخدام عمّال كلا البلدين، ووضع القواعد والنّظم التّي تكفل وضع أحكام هذه المذكّرة موضع التنفيذ، وتتضمّن:

• وجوب أن يكون استخدام القوى العاملة المصريّة واللّبنانيّة ودخولهما للعمل في كلا البلدين طبقاً للقوانين والأنظمة والإجراءات المعمول بها في كلٍّ منهما في هذا الشأن، مع مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل بالنّسبة إلى رسوم تراخيص العمل والإقامة والتّأمينات الاجتماعية، على أن يطبّق الرّسم الأدنى في حالة اختلاف قيمة الرّسوم بين البلدين، والإعفاء المتبادل لعمّال كلا البلدين من الا شتراك في التّأمينات الاجتماعية إلى حين توقيع ا تّفاقية ثنائيّة بين الدّولتين في مجال التّأمينات الاجتماعية ؛

• تعاون الوزارتين من خلال الجهات الرّسميّة والمختصّة في كلٍّ منهما بشأن تبادل المعلومات والبيانات في مجالات العمل المختلفة ودعم مجالات التّعاون الفنّي المتعلّقة بالقوى العاملة، خاصّة في مجالات السّلامة والصّحة المهنيّة والتّدريب المهني وتخطيط القوى العاملة.

وقد أتت هذه الاتفاقية لتضاف إلى مذكّرة تفاهم كان قد سبق توقيعها بين وزارة العمل اللّبنانيّة ووزارة القوى العاملة والهجرة المصريّة بتاريخ 8 آب /أغسطس 1997.

24- إلى جانب ما ذكر، وقّعت الدّولة اللّبنانيّة بتاريخ 1 شباط /فبراير 2012على مذكّرة تفاهم متعلّقة بالعمل مع دولة الفيليبين ولكنّها لم تبرم بعد، هذا ويوجد مشروع مذكّرة تفاهم متعلّق باليد العاملة بين الدّولة اللّبنانيّة ودولة السّودان ومشروع مذكّرة تفاهم متعلّق بالموضوع عينه بين الدّولة اللّبنانيّة ودولة سري لانكا، ومشروع ا تّفاق متعلّق باستقدام العمّال بين الدّولة اللّبنانيّة ودولة أثيوبيا لا تزال جميعها قيد التّفاوض.

رابعاً - ا قتراح القانون المتعلّق بإنشاء الهيئة الوطنيّة لحقوق الإنسان

25- أقرّت لجنة الإدارة والعدل في مجلس النّوّاب ا قتراح القانون الرّامي إلى إنشاء الهيئة الوطنيّة لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التّعذيب ( ) ، ويتضمّن هذا الا قتراح، كما عدّلته لجنة الإدارة والعدل، إنشاء هيئة مستقلّة تتضمّن لجنة دائمة تدعى "لجنة الوقاية من التعذيب". وتضمّ هذه الهيئة أربعة عشر عضواً متفرّغين للعمل فيها، من بينهم قضاة سابقين، وخبراء في القانون الجزائي أو قانون حقوق الإنسان أو القانون العامّ، وخبراء في القانون الدّولي الإنساني، وطبيب شرعي وآخر نفسي، وناشطين في مجال حقوق الإنسان، وعضو من نقابتي الصّحافة والمحرّرين.

وتعمل هذه الهيئة، وفق ما ينصّ عليه ا قتراح القانون، على حماية حقوق الإنسان وتعزيزها في لبنان وفق المعايير الواردة في الدّستور اللّبناني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان و الا تّفاقيّات والمعاهدات الدّوليّة المتعلّقة بحقوق الإنسان والقوانين اللّبنانية المتّفقة مع هذه المعايير؛ ومن بين المهام التّي تناط بالهيئة ما يأتي:

• رصد مدى تقيّد لبنان بحقوق الإنسان والقانون الدّولي الإنساني ووضع ونشر التّقارير الخاصّة أو الدّوريّة بشأنها؛

• تلقّي الشكاوى والإخبارات التي تردها المتعلّقة بانتهاكات حقوق الإنسان، وإجراء عمليات الا ستقصاء واستكمال المعلومات بجميع الوسائل المتاحة، والمساهمة في معالجتها عن طريق المفاوضة والوساطة، أو عن طريق المقاضاة؛

• المساهمة في نشر ثقافة حقوق الإنسان وتحفيز برامج التّربية على حقوق الإ نسان وتطويرها، ولها على سبيل المثال حثّ وزارة التّربية والتّعليم العالي وسائر الهيئات التّربويّة، والتّعاون معها على تضمين برامجها التّربويّة مواداً نظريّة وتطبيقيّة في حقوق الإنسان والقانون الدّولي الإنساني، والمساهمة في حملات وبرامج إعلانية وإعلاميّة حول معايير وسبل احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وإعداد الدّراسات وتنظيم المؤتمرات والدّورات التّدريبيّة لمختلف الهيئات الرّسميّة والخاصّة في جميع المواضيع الدّاخلة في اختصاصها، وإصدار ونشر وتوزيع الكتب والمنشورات في جميع هذه المواضيع؛

وتُعنى الهيئة بمتابعة وتقييم واقع حقوق الإنسان والقانون الدّولي الإنساني في لبنان، ولها في هذا الإطار القيام، على سبيل المثال، بالنشاطات التالية:

• متابعة وتقييم القوانين والمراسيم كافّة والقرارات الإداريّة، وقياسها وفق معايير حقوق الإنسان؛

• رصد وتوثيق ا نتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدّولي الإنساني طيلة فترات النّزاع المسلّح والمتابعة لمحاولة وضع حدّ للإفلات من العقاب؛

• وضع تقارير عامّة وتقارير خاصّة تتضمّن توصيات في هذا المجال.

المادّة 3

26- تعتبر المساواة بين المواطنين وضرورة تحقيق الإنماء المتوازن لجميع المناطق من المبادئ الدّستوريّة التّي تتمسّك بها الدّولة اللّبنانية، فتنصّ الفقرة "ه" من مقدّمة الدّستور على أنّ الجمهوريّة اللّبنانيّة جمهوريّة ديمقراطيّة تقوم على احترام الحريّات العامّة، وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل، وتنصّ الفقرة "ز" من هذه المقدّمة أنّ الإنماء المتوازن للمناطق ثقافيّاً و ا جتماعيّاً و ا قتصاديّاً ركن أساسي من أركان وحدة الدّولة واستقرار النّظام، كما تعتبر الفقرة "ط" منها أنّ أرض لبنان أرض واحدة لكلّ اللّبنانيّين، وأنّ لكلّ لبنانيّ الحقّ في الإقامة على أيّ جزء منها والتّمتّع به في ظلّ سيادة القانون، فلا فرز للشعب على أساس أيّ انتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين.

ويؤكّد الدّستور على هذه المبادئ في المادّتين (7) و(12) منه حيث تنصّ الأولى على مبدأ المساواة بين كلّ في الحقوق والواجبات العامّة، وتنصّ ال ثّان ية على تكافؤ الفرص بين اللّبنانيّين في تولّي الوظائف العامّة ( ) .

27- بالرّغم من هذه النّصوص يظهر الواقع وجود تفاوت في درجات النّمو والتّطوّر بين المناطق اللّبنانية، لا سيّما بين المناطق البعيدة عن العاصمة من جهة وهذه الأخيرة والمناطق الأقرب إليها من جهة أخرى، دون أن يكون لهذا التّفاوت ارتباط بأيّ تمييز مبني على أسس عنصريّة.

فضلاً عن ذلك، فإنّ كبر عدد اللاّجئين في لبنان، الذّي بات، باعتراف من المجتمع الدّولي، يشكّل ضغطاً كبيراً على البنى التّحتيّة للدّولة ومواردها المحدودة أصلاً، أدى إلى ظهور العديد من المشاكل الاجتماعية والصّحيّة و الا قتصاديّة التّي تطال ليس فقط فئات اللاّجئين، وإنّما تمتّد آثارها إلى سائر أفراد البيئات الحاضنة لهذه الفئات، هذا وإنّ التّزايد المستمرّ لهذا العدد يجعل أمر رصد الحاجات وتوفير المتطلّبات اللّازمة لمواجهتها، تحدّياً بحدّ ذاته.

في ظلّ هذه الظّروف، تسعى الدّولة اللّبنانيّة إلى اتّخاذ عددٍ من الإجراءات التّي تمكّن من حماية الحقوق الاجتماعية والثّقافيّة و الا قتصاديّة لمختلف فئات المجتمع اللّبناني، كما تسعى من خلال مؤسّساتها إلى وضع خطط وطنيّة تهدف إلى تعزيز حماية حقوق الإنسان بصورة عامّة مع ما يتضمّنه ذلك من دعم للفئات الأكثر ضعفاً بهدف تسهيل اندماجها في المجتمع.

أولاً - إعلان خطّة وطنيّة لحقوق الإنسان داعمة لفئات المجتمع الأكثر ضعفاً

28- أعلنت لجنة حقوق الإنسان النّيابيّة بتاريخ 10 كانون الأوّل/ديسمبر 2012 الخطّة الوطنيّة لحقوق الإنسان تمهيداً لمناقشتها في المجلس النّيابي وإقرارها.

وإنّ هذه الخطّة التّي وُضعت ا ستجابةً لإعلان وبرنامج عمل فيينا الصّادرين عن المؤتمر الدّولي لحقوق الإنسان المعقود في فيينا في العام 1993، تمّ إعدادها بمشاركة من اللّجان النيابيّة المختصّة، والوزارات المعنيّة، ومنظمّات حقوق الإنسان، ومنظمّات المجتمع المدني والهيئات الدّوليّة العاملة في لبنان، وبخاصّة مكتب المفوضيّة السّامية لحقوق الإنسان، وقد اعتمدت كمرجعيّة من أجل تقييم واقع حقوق الإنسان في لبنان واقتراح ما يفترض تنفيذه من استراتيجيّات وخطط تنفيذيّة، أحكام الدّستور والعهود والمواثيق و الا تّفاقيّات الدّوليّة ذات الصّلة بحقوق الإنسان والتّي انضمّ إليها لبنان، لا سيّما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين المتعلّقين بالحقوق المدنيّة والسّياسيّة من جهة والحقوق الا قتصاديّة و الاجتماعية والثّقافيّة من جهة أخرى، كما أنّها تتضمّن جميع التّوصيات التّي وافق عليها لبنان في الا ستعراض الدّوري الشّامل في مجلس حقوق الإنسان لدى الأمم المتّحدة بتاريخ 12 تشرين الثاني /نوفمبر 2010.

حدّدت لجنة حقوق الإنسان النّيابيّة لهذه الخطّة عدّة مو ا ض ي ع اعتبرته ا من الأولويّات في الفترة الزّمنيّة التّي تتناولها الخطّة المذكورة (من العام 2013 حتّى العام 2019)، على أن يصار إلى بحث غيره ا من المواضيع تباعاً في المستقبل في الخطط المتتالية لحقوق الإنسان.

ومن بين المواضيع التّي تشتمل عليها الخطّة، حقوق المرأة، وحقوق الطّفل، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وحقوق العمّال المهاجرين، والحقوق الاجتماعية و الا قتصاديّة للاّجئين غير الفلسطينيّين والحقوق الاجتماعية و الا قتصاديّة للاّجئين الفلسطينيّين.

تهدف الخطّة الوطنيّة لحقوق الإنسان وفق ما جاء فيها إلى تحديد الخطوات التّشريعيّة والإجرائيّة والتّنفيذيّة اللاّزمة من أجل تعزيز احترام حقوق الإنسان وحمايتها، وتسعى لجنة حقوق الإنسان النّيابيّة من خلالها إلى إرساء معالجة شاملة للمواضيع التّي تتناولها وإرساء مخطّط لمتابعة تطبيقها عبر تحديد أهداف متوسّطة الأمد وطويلة الأمد. تتضمّن الخطّة (357) نقطة تنفيذيّة موجّهة إلى كلٍّ من مجلس النّواب، ومجلس الوزراء، والقضاء، والإدارات العامّة، ومنظّمات المجتمع المدني، ومن ضمنها نشر ثقافة حقوق الإنسان على المستويات كافّة وبجميع الوسائل، لا سيّما لدى الإدارات الرّسميّة، والمؤسّسات الأمنيّة، وعلى المستوى الشّعبي، وإدماج حقوق الإنسان في المناهج الدّراسيّة، وتفعيل دور الإعلام والجمعيّات الأهليّة في نشر ثقافة حقوق الإنسان، كما تتضمّن هذه الخطّة الحثّ على إنشاء الهيئة الوطنيّة لحقوق الإنسان.

ثانياً - مشاريع وبرامج وزارة الشّؤون الاجتماعية للتّنمية الاجتماعية

29- أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية "الاستراتيجية الوطنية للتنمية الاجتماعية" با لا رتكاز إلى وثيقة الوفاق الوطني التّي صادقت عليها وزارة الشّؤون الاجتماعية عام 2010، والّتي تدعو إلى توحيد الرّؤية الآيلة إلى بناء دولة مدنيّة قوامها المواطنيّة، ويلتزم لبنان بموجب هذه الوثيقة بمبادئ المساواة في الحقوق والواجبات وبتحسين الوضع الاجتماعي و الا قتصادي.

تمّ إعداد الاستراتيجية الوطنية للتنمية الاجتماعي ة من قبل اللّجنة الوزاريّة للشّؤون الاجتماعية التّي تأسّست في كانون الثاني 2007، والتّي تضمّ ممثلين عن الوزارات والمؤسّسات المعنيّة بالشّأن الاجتماعي ويرأسها رئيس مجلس الوزراء.

تحدّد للاستراتيجية خمسة أهداف عامّة مرجوّة هي: توفير رعاية صحيّة أفضل، تدعيم آليّات الحماية الاجتماعية، تحسين نوعيّة التّعليم، توفير الفرص الوظيفيّة المتكافئة والآمنة، إنعاش المجتم ع ات وتنمية رأس المال الاجتماعي، وذلك بهدف تمهيد الطّريق أمام تحقيق التّنمية المتكاملة وتحسين نوعيّة العيش عبر توفير الخدمات الاجتماعية بشكلٍ أفضل وبالتّساوي وإفساح المزيد من الفرص الاجتماعية - الاقتصادية .

ومن بين محاور التّدخلّ الأوّليّة التّي تتضمنّها الاستراتيجية، تحسين نوعيّة التّعليم، إرساء تعليم أساسي إلزامي ومجاني للفئة العمريّة ما بين 6 و15 عاماً، وضع آليّة تعاون داخل الحكومة تضمن التّعليم وتوفّر الظّروف الاجتماعية اللاّزمة لنفاذ الجميع إلى التّعليم المجّاني خلال المرحلة المتوسّطة، توفير الفرص الوظيفيّة المتكافئة والآمنة، إنعاش المجتمعات وتنمية رأس المال الاجتماعي، تعزيز الشعور بالهويّة الوطنيّة بين المواطنين بدون تمييز من خلال توفير حماية المواطنين بلا أيّ تمييز من قبل الدّولة فيما يخصّ واجباتهم وحقوقهم المدنية، ما من شأنه أن يعزّز المواطنيّة على حساب المذهبية، تمكين الطبقتين الدنيا والمتوسّطة والعائلات ذات الدّخل المنخفض من التّملّك، رسم سياسة إسكانيّة وطنيّة تهدف إلى زيادة فرص امتلاك المنازل للطّبقة المتوسّطة والعائلات ذات الدّخل المنخفض.

30- إلى جانب الاستراتيجية الوطنيّة للتّنمية الاجتماعية، أطلقت وزارة الشّؤون الاجتماعية عدداً من المشاريع الأخرى، في إطار العمل على تحقيق الدّمج الاجتماعي لجميع الفئات، ومن ذلك:

• "مشروع الاستجابة للحالة السّوريّة" المرتبط بالأوضاع الاجتماعية للاّجئين السّوريّين ؛

• "برنامج السّكن والتّنمية" الذّي هو مشروع مشترك بين صندوق الأمم المتّحدة للسكّان والوزارة، ويهدف إلى تطوير القدرات في مجال استخدام المعلومات المتوافرة لإدماج الدّيناميّات السكّانية والصحّة الإنجابيّة وقضايا المساواة بين الجنسين في عمليّة التّخطيط التّنموي وعمليّة المتابعة والمراقبة على المستويات الوطني، والقطاعي، والمحلّي من خلال أنشطة تحدد سنوياً تشمل على سبيل المثال دمج القضايا التّي تعنى بها في خطط التّنمية الوطنيّة ودعم الحوار بشأنها، وقد تمّ في هذا الإطار تنظيم دورات تدريب حول مفهوم الجودة والعناية بكبار السنّ، وورش عمل تتعلّق بدعم المرأة في مواجهة الأزمة الاقتصادية في لبنان، بالإضافة إلى غير ذلك من النّشاطات؛

• مشروع "تعزيز مشاركة المرأة في الحوكمة والتّنمية المحليّة"، الذّي يتمّ بدعم تقني ومالي من السّفارة الإيطاليّة في لبنان، ويقع في إطار المساهمة في تعزيز قدرة وزارة الشّؤون الاجتماعية على تقليص التّهميش الاجتماعي للمجموعات الأكثر هشاشة في المجتمع اللّبناني من خلال تحقيق المساواة في النّوع الاجتماعي ويهدف إلى تقوية قدرة المرأة اللبنانية على المشاركة بفعاليّة ونشاط في الحكم المحلّي على المستويين التّمثيلي وأخذ القرار. ويسعى المشروع إلى تحقيق هذا الهدف عبر دمج وإدراج وجهة نظر المساواة في النّوع الاجتماعي ضمن استراتيجية وزارة الشّؤون الاجتماعية وسياساتها وخططها، ممّا يضمن التّنفيذ الواضح والمتجانس والفعّال محليّاً من خلال شبكتها الوطنية من المراكز الاجتماعية، وإنّ من بين النّتائج التّي يسعى إلى تحقيقها هذا المشروع، تقليص الهوّة ما بين الجمعيّات النّسائيّة في بيروت والمناطق الرّيفيّة.

هذا ويساهم وجود "دائرة شؤون المرأة" في وزارة الشّؤون الاجتماعية، في التّعاون المباشر مع الهيئات النّسائيّة من جهة، واعتماد أنشطة وبرامج موجّهة نحو التّوعية ودعم المرأة في مختلف الميادين من جهة أخرى.

المادّة 4

أولاً - المعاقبة على أعمال التّمييز العنصري والتّحريض عليه في النّصوص القانونيّة

31- إنّ حريّة الرأي والتّعبير مكرّسة في الفقرة "ج" من مقدّمة الدّستور اللّبناني باعتبارها من ضمانات الدّيمقراطيّة، هذا وتكفل المادّة (9) من الدّستور حريّة الا عتقاد وممارسة الشّعائر الدّينيّة ضمن إطار النّظام العامّ ( ) ، وتؤكّد على حماية حريّة الرّأي المادّة (13) من الدّستور حيث جاء أنّ حريّة إبداء الرّأي قولاً وكتابةّ وحريّة الطّباعة وحريّة الا جتماع وحريّة تأليف الجمعيّات كلّها مكفولة ضمن دائرة القانون.

ذلك فضلاً عن التزام لبنان بمواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفق ما هو وارد في مقدّمة الدّستور، لا سيّما المادّة (19) من هذا الإعلان التّي تنصّ على أنّ لكلّ شخص الحقّ في حريّة الرّأي والتّعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقّيها وإذاعتها بأيّ وسيلة كانت دون تقيّد بالحدود الجغرافيّة، والمادّة (20) منه التّي أقرّت لكلّ شخص الحقّ في حريّة الا شتراك في الجمعيّات والجماعات السّلميّة وبعدم جواز إرغام أحد على الا نضمام إلى جمعيّة ما.

32- وبالنّسبة إلى القيود المنظّمة لممارسة هاتين الحريّتين، فتأتي في إطار النّصوص الجزائيّة، حيث تعاقب المادّة (317) من قانون العقوبات على كلّ عمل وكلّ كتابة وكلّ خطاب يقصد منها أو ينتج عنها إثارة النّعرات المذهبيّة أو العنصريّة أو الحضّ على النّزاع بين الطّوائف ومختلف عناصر الأمّة، كما تعاقب المادّة (318) من هذا القانون كلّ شخص ينتمي إلى جمعي ّ ة أنشئت للغاية المشار إليها في المادّة السابقة. كما وتعتبر المادّة (295) من هذا القانون جنايةً، القيام في لبنان في زمن الحرب أو عند توق ّ ع نشوبها بدعاية ترمي إلى إ ضعاف الش ّ عور القومي أو إيقاظ الن ّ عرات العنصري ّ ة أو المذهبي ّ ة.

33- هذا وينصّ قانون البثّ التّلفزيوني والإذاعي رقم (382) الصّادر بتاريخ 4 تشرين الثّاني/ نوفمبر 1994 في المادة 3 منه على أنّ الإعلام المرئي والمسموع حرّ؛ وتمارس حريّة الإعلام في إطار أحكام الدّستور والقوانين النّافذة، بما في ذلك الأحكام المتعلّقة بالمساواة ومبدأ عدم التّمييز، بحيث يكون نشر أفكار الكراهيّة والتّعصّب وغير ذلك من الأعمال المؤدّية إلى التّمييز العنصري والفوقيّة بحسب اللّون أو العرق معاقباً عليه بمقتضى أحكام هذه المادّة.

34- وعلى صعيد المطبوعات، فإنّ المادّة (24) من المرسوم الا شتراعي رقم (104) الصّادر بتاريخ 30 حزيران /يونيه 1977 الذي عدّل بعض أحكام قانون المطبوعات السّابق، تعاقب كلّ من حرّض على ارتكاب جرم بالنشر والإعلان في المطبوعة الصحفية وغيرها وفقاً لأحكام المادة (218) من قانون العقوبات، كما وتعتبر تحريضاً كلّ كتابة يقصد منها الدعوة إلى الإجرام أو التّشويق إليه، كما تعاقب المادّة (25) من هذا القانون، المعدّلة بموجب القانون رقم (330) تاريخ 18 أيّار/مايو 1994، نشر المطبوعات التّي تتضمّن تحقيراً لإحدى الدّيانات المعترف بها في البلاد أو ما كان من شأنه إثارة النّعرات الطائفيّة أو العنصريّة أو تعكير السّلام العام أو تعريض سلامة الدولة أو سيادتها أو وحدتها أو حدودها أو علاقات لبنان الخارجيّة للمخاطر، وتسمح للنّائب العام الا ستئنافي أن يصادر أعدادها وأن يحيلها إلى القضاء المختصّ، مع إ مكانية تعطيل المطبوعة لمدة ستة أشهر على الأقل، كما تنصّ على مضاعفة العقوبة بالنّسبة إلى المكرّرين.

35- وعلى الرّغم من هذا الإطار القانوني في مجال مكافحة التّمييز العنصري، فقد برزت في لبنان مؤخراً تصرّفات غير مشروعة لبعض البلديّات في هذا المجال. فبالنّظر إلى الا ضطرابات والحوادث الأمنيّة التّي شهدتها بعض المناطق التّي تعرف تجمعّات من الأجانب من عمّال ولاجئين بسبب الظّروف الأمنيّة والسياسيّة التّي تعيشها الدّول المجاورة في المنطقة، نتيجةً لتصرّفات البعض منهم حيث حصلت عدّة حوادث تعدٍّ على المواطنين المقيمين في هذه المناطق، عمدت بعض البلدياّت التّي شهدت في إطارها مثل هذه الحوادث الأمنيّة إلى اتّخاذ بعض الإجراءات التّي تهدف إلى الحدّ من هذه التّصرّفات عن طريق حظر تجوّل الأجانب في نطاقها في أوقات محدّدة.

وقد برّرت هذه البلديات قرارها بتفلّت الأمن وتزايد الأفعال الجرميّة المرتكبة بالنّظر إلى تكاثر وجود الأجانب وفي ظل هواجس متزايدة لدى المواطنين اللّبنانيين إزاء المخاطر الناجمة عن تدفّق عدد كبير من اللاجئين إ لى لبنان، ذلك في حين أنّ المادّة (74) من قانون البلديّات تنصّ على أنّه لا يحقّ لرئيس البلديّة أن يتعرّض للصّلاحيّات التّي تمنحها القوانين والأنظمة لدوائر الأمن في الدّولة كمنع التجول، الذّي يعود للسّلطة العسكريّة العليا أن تفرضه في حالات ا ستثنائيّة إعلان حالة الطوارئ أو المنطقة العسكرية.

ثانياً - حظر الن ّ شاطات الد ّ عائية التي تقوم على الفوقي ّ ة والتمييز العنصري فيما يتعلّق باليد العاملة الأجنبيّة

36- أصدر وزير العمل في شهر تشرين الثّاني من العام 2014 مذّكرة تحذيريّة تحمل الرّقم 48/1 طلب فيها من جميع مكاتب استقدام العاملات في الخدمة المنزليّة نزع جميع الإعلانات التّي تحطّ من القيم الإنسانيّة تحت طائلة اعتبارها إتّجاراً بالبشر والملاحقة القضائيّة.

وقد اعتبر وزير العمل في هذه المذكّرة أنّ الوزارة تعتبر الإعلانات من هذا النّوع من قبيل الإتّجار بالبشر وتتّخذ لنفسها صفة الادّعاء ضدّ أيّ مكتب يستعمل الإعلان لترويج أعماله؛ وقد جاءت هذه المذكرة بنتيجة الواقع الذي يعيشه المجتمع اللبناني حيث تعمد مكاتب استقدام العاملات في الخدمة المنزلية إ لى الإعلان عن نشاطها بواسطة الصحف أو لوحات الإعلانات أو بواسطة اللّصق على الجدران وتستعمل بعض العبارات التي تنمّ عن ممارسة تجارية مثل "نؤمّن لكم خادمة ..."، "كلفة إحضارها إ لى المنزل ..."، "يمكن تقسيط الكلفة ..."؛ وبموجب هذه المذكّرة تشكّل هذه الإعلانات مخالفة لأحكام قرار تنظيم عمل هذه المكاتب وتدلّ على الطّابع التّجاري الذّي يتنافى مع القوانين المحليّة و ا تفاقيّات العمل الدوليّة التّي انضمّ إ ليها لبنان.

وفي الإطار عينه، إنّ القرار المتعلّق بتنظيم عمل مكاتب استقدام العاملات الأجنبيّة للعمل في الخدمة المنزليّة يحظّر على أصحاب المكاتب الإعلان، بأيّ وسيلة كانت، عن نشاطهم المهني تحت طائلة إلغاء التّرخيص.

المادّة 5

أولاً - الحق في معاملة على قدم المساواة أمام المحاكم وجميع الهيئات الأخرى التي تتولى إقامة العدل

(أ) الضّمانات القانونيّة لحقّ التّقاضي

37- تضمن القوانين اللّبنانيّة، وعلى وجه التّحديد المادّة (7) من قانون أصول المحاكمات المدنيّة، حقّ التّقاضي للجميع دون التّمييز بين اللّبناني والأجنبي، حيث تنصّ المادّة المذكورة على أنّ يكون حقّ الا دّعاء وحقّ الدّفاع لكلّ شخص طبيعي أو معنوي، لبناني أو أجنبي. وتجدر الإشارة في هذا المجال إلى أنّ المشرّع فرض، في قانون أصول المحاكمات الجزائيّة، تقديم كفالة من قبل المدّعي الأجنبي وذلك بهدف الحدّ من التّعسّف في استعمال الحقّ في الا دّعاء في الدّعاوى الجزائيّة، عن طريق الا دّعاء في حقّ أحد الأشخاص ومغادرة البلاد، غير أنّه حرص على عدم جعل هذا الشّرط عائقاً أمام الأجنبي في استعمال حقّه في التّقاضي، إذ أجاز للقاضي أن يقرّر إعفاء الأجنبي من تقديم الكفالة إذا كان وضعه المالي لا يمكّنه من دفعها ( ) . أمّا في غير ذلك، فلا يتضمّن قانون الرّسوم القضائيّة اللّبناني، كما قانون العمل فيما يتعلّق بالدّعاوى المقامة أمام مجالس العمل التّحكيميّة، أيّ أحكام تمييزيّة بين اللّبناني والأجنبي بالنّسبة إلى النّفقات القضائيّة ( ) .

هذا وإنّ المادّة (426) من قانون أصول المحاكمات المدنيّة تجيز للأجانب المقيمين بصورة ا عتياديّة في لبنان الا ستفادة من المعونة القضائيّة شرط المعاملة بالمثل، كما أنّ أحكام قانون أصول المحاكمات الجزائيّة اللّبناني التّي توجب على بعض المراجع القضائيّة الجزائيّة، الواضعة يدها على الدّعوى أن تعيّن للمدّعى عليه الذّي يتعذّر عليه تعيين محامٍ، محاميّاً أو أن تعهد بذلك إلى نقيب المحامين، ليتولّى الدّفاع عنه، لم تميّز بين المدّعى عليه اللّبناني وذلك الأجنبي، حيث إنّ تعيين محامٍ للدّفاع عن المدّعى عليه يكون إلزاميّاً في الحالتين ( ) ، وإنّ المحاكم تلتزم بتطبيق هذه القاعدة دون أيّ تمييز.

38- على صعيد الأصول والإجراءات القضائيّة، لا سيّما بالنّسبة إلى احترام الحقوق المختلفة وحقوق الدّفاع على وجهٍ خاصّ، فإنّ الأحكام القانونيّة العامّة المتعلّقة بالمحاكم العدليّة والإداريّة لا تتضمّن أي تمييز مبني على جنسيّة الفرقاء، أو أصلهم، أو جنسهم. ويشمل ذلك الأصول والإجراءات المتعلّقة بالتّقاضي أمام مجلس العمل التّحكيمي، فاختصاص هذا المجلس هو اختصاص موضوعي وليس اختصاصاً شخصيّاً، بمعنى أنّه مرتبط بوصف العقد النّاشئ عنه النّزاع والذّي يجب أنّ يكون عقد عمل وفق المفهوم المحدّد له في قانون العمل أو عقد إجارة عمل أو خدمة وفق ما تحدّده الفقرة الأولى من المادّة (624) من قانون الموجبات والعقود، بصرف النّظر عن جنسيّة الفرقاء.

والحال هو عينه بالنّسبة إلى القانون الواجب التّطبيق (أي قانون العمل أو قانون الموجبات والعقود)، فإنّه مرتبط بوصف العقد بصرف النّظر عن جنسيّة المتعاقدين. ويؤكّد اجتهاد مجلس العمل التّحكيمي على هذه المبادئ.

39- فضلاً عن ذلك، فقد سعى المشرّع اللّبناني في القانون رقم (164) المتعلٌّق بمعاقبة جريمة ال ا تّجار بالأشخاص إلى حماية حقّ الأجنبيّ في الا دّعاء، من خلال السّماح لضحيّة الجرم الأجنبيّة بالإقامة في لبنان طيلة المدّة التّي تقتضيها إجراءات التّحقيق، بموجب قرار قضائي يجيز لها ذلك ( ) .

(ب) التّأكيد على واجب أجهزة الأمن والعدالة احترام حقوق الإنسان وصيانتها وعدم التّمييز

40- تسعى أجهزة الأمن والعدالة إلى فرض قاعدة احترام حقوق الإنسان وصيانتها على جميع عناصرها من خلال نشر ثقافة حقوق الإنسان وصيانتها والتّأكيد على واجبهم احترامها والحفاظ عليها.

41- في هذا المجال أصدرت المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي مدوّنة قواعد قوى الأمن الدّاخلي في العام 2011 التّي تسعى إلى تحديد واجبات عناصر قوى الأمن الدّاخلي والمعايير القانونيّة والأخلاقيّة التّي عليهم الا لتزام بها، رؤساءً ومرؤوسين، أثناء أدائهم لواجباتهم، كما تنظّمّ علاقاتهم مع الأفراد والمجموعات والسّلطات وترمي إلى ضمان احترام حقوق الإنسان وحماية الحريّات العامّة وفق ما تنصّ عليه التّشريعات الوطنيّة والمواثيق الدّوليّة، وعمّمت المديريّة العامّة المدوّنة على عناصرها.

تنصّ مدوّنة القواعد هذه على تضمّن الواجب المهني لعناصر قوى الأمن الدّاخلي، و واجب احترام الكرامة الإنسانيّة وصون حقوق الإنسان، كما تنصّ على موجب العناصر التزام النّزاهة و الا ستقامة الذّي يتضمّن واجبهم عدم إساءة استخدام السّلطة، وعلى موجبهم قيامهم بمهامهم بتجرّد أيّ التّعامل مع الجميع بعدل وإنصاف أثناء تطبيق القانون و الا لتزام بحظر ممارسة التّمييز العنصري أو العرقي أو الطّائفي أو المناطقي أو ذلك المبني على أساس الأصل القومي أو الجنس أو السّن أو الوضع الاجتماعي أو أي أساس آخر، وعلى موجبهم من ناحية السّلوك حيث يفترض بهم التّحلّي بالأخلاق والتّصرّف بلياقة وأدب وإقامة أفضل العلاقات مع الآخرين لكثب ثقتهم والتّعاون معهم. وتتضمّن هذه المدوّنة أيضاً النّصّ على واجب عناصر قوى الأمن الدّاخلي ا لتزام قواعدها والتّقيّد بها، والتّبليغ عن أيّ انتهاك لها، على أن تتّخذ في حقّ المخالفين التّدابير المسلكيّة والقانونيّة المناسبة.

42- وعلى صعيد السّلطة القضائيّة، أقرّ كلٌّ من مجلس القضاء الأعلى ومكتب مجلس شورى الدّولة بتاريخ 11 كانون الثّاني/يناير 2005، "وثيقة القواعد الأساسيّة لأخلاقيّات القضاء" التّي أعدّتها لجنة قضائيّة مستقلّة بتكليف من وزير العدل. وتحدّد هذه الوثيقة القواعد الأساسيّة لأخلاقيّات العمل القضائي بثماني قواعد هي الا ستقلال، والتّجرّد، والنّزاهة، والتزام موجب التّحفظ، والشّجاعة الأدبيّة، والتّواضع، والصّدق والشّرف، والأهليّة والنّشاط. وهذه القواعد هي إمّا مستمدّة من النّصوص القانونيّة التّي تشير إليها بصورة مباشرة أو غير مباشرة، أو هي من القواعد المتعارف عليها والمعتمدة حتّى قبل صدور هذه الوثيقة، والمستخرجة من التّجارب القضائيّة السّابقة؛ وهي تشكّل وفق ما صرّح به وزير العدل معظم ما تضمّنته الوثائق العالميّة بالإضافة إلى قاعدتين فرضهما الواقع اللّبناني، وهما القاعدتين الأخيرتين المذكورتين فيما سبق.

وقد جرى تعميم هذه القواعد مجدّداً على القضاة في العام 2010 بعد إصدار "الدّليل إلى واجبات القضاة وأخلاقيّاتهم".

وفي تفصيل هذه القواعد، ورد بشكلٍ صريح أنّ المساواة هي وجه من أوجه قاعدة التّجرّد وأنّ مبدأ المساواة يتجلّى بامتناع القاضي عن الا نحياز إلى أيٍّ من المتقاضين بسبب المذهب أو الدّين أو العرق أو اللّون أو الجنسيّة أو العمر أو الجنس أو الحالة المدنيّة أو القدرات الجسديّة أو النّفسيّة، وبقيامه بمعاملة المحامين وأطراف النّزاع والشّهود والمساعدين القضائيّين والخبراء وأيضاً زملائه القضاة، معاملةً لا تمييز فيها بسبب الا ختلافات المذكورة.

إنّ هذه القواعد، وبالرّغم من عدم النّص عليها ضمن قانون أو مرسوم، إلاّ أنّه من المتّفق عليه أنّها تتّسم بطابع الإلزام للقضاة، خاصّة وأنّ معظمها مستمدّ، بصورة مباشرة أو غير مباشرة وفق ما تقدّم من نصوص قانونيّة، من هنا، فإنّ مخالفتها قد تشكّل خطأً مسلكيّاً يؤدّي إلى اتّخاذ إجراءات تأديبيّة أو إداريّة في حق القاضي المخالف، من قبل مجلس القضاء الأعلى أو المجلس التّأديبي للقضاة، تبعاً لدرجة المخالفة.

ثانياً - حق ّ الفرد في الأمن على شخصه وفي حماية الدّولة له من أيّ عنف أو أذى بدني، يصدر سواء عن موظفين رسميّين أو عن أيّ جماعة أو مؤسسة

(أ) حظر وملاحقة الأفعال اللا ّ إنسانيّة

43- انضم لبنان إلى البروتوكول الا ختياري لاتّفاقيّة مناهضة التّعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أ و اللاّإنسانيّة أو المهنيّة (OPCAT) المعتمد من قبل الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة بتاريخ 18 كانون الأوّل/ديسمبر 2002، بموجب القانون رقم (12) الصّادر بتاريخ 5 أيلول /سبتمبر 2008.

44- وتتولّى النّيابة العامّة وفقاً للقواعد العامّة ملاحقة الأفعال التّي تشكّل جرماً جزائيّاً أمام المراجع القضائيّة المختصّة، فضلاً عن ذلك، تقوم المجالس التّأديبيّة الخاصّة بكلّ مؤسّسة باتّخاذ الإجراءات اللاّزمة في حقّ أعضائها.

45- وقد صدر في هذا المجال في العام 2007، أوّل قرار قضائي يدين أحد عناصر قوى الأمن الدّاخلي لإقدامه على تعذيب موقوف لانتزاع المعلومات منه، وهي جنحة معاقب عليها في المادّة (401) من قانون العقوبات، وقد قضى هذا الحكم بحبس المدّعى عليه مدّة خمسة عشر يوماً وبإلزامه بالتّعويض على المدّعي المتضرّر ( ) .

(ب) إرساء وسائل تواصل مع الضّحايا المحتملين وحمايتهم

46- أنشأت وزارة العمل في لبنان مكتباً للشّكاوى و الا ستعلامات من أجل تلقّي شكاوى العمّال اللّبنانيّين والأجانب، يمكن الا تّصال به من خلال خطّ ساخن في جميع الأوقات.

47- هذا مع الإشارة إلى أنّ في وزارة العمل دائرة تفتيش ودائرة تحقيق في قضايا العمل، أجرت الوزارة من خلالهما ، في العام 2014، (1193) عمليّة تفتيش دوري وطارئ، (63) عمليّة تحقيق في إجازات عمل ممنوحة لأجانب، (1152) تحقيق في شكاوى عمّاليّة، و(92) تحقيق في شكاوى على مكاتب استقدام عاملات في الخدمة المنزليّة.

كما وقّعت المديريّة العامّة للأمن العامّ بتاريخ 12 كانون الثّاني/يناير 2005 مع رابطة كاريتاس لبنان - مركز الأجانب والهيئة الكاثوليكيّة العالميّة للهجرة مذكّرة تفاهم للتعّاون فيما بينها من أجل تنفيذ مشروع حماية ضحايا ال ا تّجار بالنّساء في لبنان. وبحسب ما هو وارد في المذكّرة، فإنّه يشترط في المستفيدات من هذا المشروع أنّ تكنّ من العاملات الأجنبيّات اللّواتي هن من ضحايا الإتّجار الجسدي أو الجنسي، أو من النّساء الأجنبيّات العاملات في مجال الدّعارة واللّواتي يرغبن في التّوقف عن هذا العمل واللّواتي أجبرن على العمل في هذا المجال بالقوّة أو بالتّهديد المعنوي أو بالا حتيال.

يتضمّن المشروع المذكور إنشاء ما سميّ ﺑ "بيت الأمان" لإيواء ضحايا الإتّجار بشكلٍ مؤقّت، العمل على تأمين العودة الطّوعيّة للضحيّة إلى بلادها بما يتوافق مع أحكام القانون اللّبناني، وتولّي المديريّة العامّة للأمن العامّ ملاحقة مرتكبي جرائم الإتّجار بالبشر وفق القوانين اللّبنانيّة المرعيّة الإجراء.

وتقوم المديريّة العامّة للأمن العامّ بجمع البيانات المتعلّقة بضحايا الإتّجار بالنّساء وتصنيفها مع الأخذ بعين الا عتبار جنسيّة الضّحايا، أنواع الشّكاوى المقدّمة منهنّ، كيفيّة معالجتها والوضع الإداري للضحيّة بعد الا نتهاء من معالجة الملّف من قبل الأمن العامّ، وفيما يأتي الجدول المتعلّق بالبيانات الخاصّة بالحالات المسجلّة في العام 2014 بحسب قيود المديريّة العامّة للأمن العامّ:

أعداد الضّحايا المحتملات المستفيدات بحسب الجنسيّة

فيليبينيّة

4

بنغلادي شية

5

كاميرونيّة

2

نيباليّة

2

ملغاشيّة

1

توغوليّة

2

كونغوليّة

1

كينيّة

4

أثيوبيّة

23

مدغشقريّة

1

أنواع الشّكاوى المقدّمة من قبل الضّحايا المحتملات بحسب ورود الشّكوى (يمكن أن تكون ضحيّة محتملة واحدة قد تقدّمت بأكثر من شكوى)

أجور

25

ضرب

31

سوء معاملة

20

تهديد

3

تحرّش جنسي

6

ا حتجاز

3

ا غتصاب

1

سوء وجهة الا ستخدام

1

كثرة العمل

7

الحمل

1

تعدّد الكفلاء

2

المرض

1

استغلال

2

قاصر

2

المعالجات

عدم ثبوت صحّة الشّكوى

14

مغادرة الضحيّة المحتملة إلى بلادها

22

توصّل الطّرفين إلى تسوية

1

مغادرة الضحيّة المحتملة للعمل لدى كفيلها

2

إخضاع بحق الكفيل

3

إحالة الملف أمام القضاء المختصّ

3

إحالة ملف الأجور أمام المحاكمة المختصّة وعدم ثبوت سائر الشّكاوى

5

استحصال الضحيّة على قسم من حقوقها

3

استحصال الضحيّة على حقوقها المادّيّة وعدم ثبوت سائر الادعاءات

8

صدور تعميم عن المدير العامّ للأمن العامّ بضرورة التّدخلّ الفوري في مثل هذه الحالات

1

وجود الكفيل خارج لبنان

1

(ج) الحماية القضائيّة للدّاخلين خلسة إلى لبنان وتطبيق مبدأ عدم التّرحيل

48- تطبّق المديريّة العامّة للأمن العامّ المعايير الدّوليّة الخاصّة باللاّجئين وأهمّها مبدأ عدم الطّرد الذّي يمنع الدّول من إعادتهم قسراً إلى البلدان التّي تتعرّض فيها حياتهم للخطر، ولا يتّم التّرحيل إلاّ بموجب قرار سلطة ذات صلاحية.

وقد أصدر القضاء اللبناني عدّة قرارات قضت بعدم ترحيل طالبي لجوء كانوا قد دخلوا خلسة إلى الأراضي اللّبنانية، خشية تعرّضهم للتّعذيب في بلد المصدر، تطبيقاً للنّصوص الواردة في ا تّفاقية مناهضة التّعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاّإنسانية أو المهينة، وتحديداً المادّة (3) منها التّي تنصّ على أنّه لا يجوز لأيّ دولة طرف أن تطرد أيّ شخص أو أن تعيده (أن تردّه) أو أن تسلّمه إلى دولة أخرى، إذا توافرت لديها أسباب حقيقيّة تدعو إلى الاعتقاد بأنّه سيكون في خطر التّعرّض للتّعذيب.

49- فضلاً عن ذلك، فقد صدرت عن المحاكم اللّبنانيّة عدّة قرارات قضت بإبطال التّعقّبات في حقّ الأجانب اللاّجئين إلى لبنان بسبب الأوضاع الأمنيّة والذّين دخلوا إلى البلاد بصورة غير مشروعة والمدّعى عليهم بجرم الدّخول خلسة إلى البلاد المعاقب عليه في المادّة (32) من قانون تنظيم الدّخول إلى لبنان والإقامة فيه والخروج منه، لانطباق حالة الضّرورة على وضعهم. وقد ذهب أحد الأحكام أبعد من ذلك، حيث اعتبرت المحكمة أنّ الشّخص المعرّضة حياته وأمنه للخطر بسبب الأوضاع الأمنيّة السيّئة التّي تمرّ فيها بلاده هو شخص معرّض " للا ضطهاد"، ولديه، بحسب أحكام المادّة (14) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذّي تلتزم به الدّولة اللّبنانيّة وفق ما تنصّ عليه مقدّمة الدّستور، الحقّ الطّبيعي الملازم لإنسانيّته (droit naturel) بالدّخول إلى بلد آخر آمنٍ من أجل دفع هذا الا ضطهاد أو الهروب منه وتأمين الحماية لنفسه ولعائلته، وآلت المحكمة إ لى إبطال التّعقبات في حقّ مواطن سوري دخل إ لى لبنان هرباً من العنف في بلده دون المرور بمراكز الأمن العامّ سنداً لأحكام المادّة (183) من قانون العقوبات التّي تزيل الصّفة الجرميّة عن الفعل المرتكب في ممارسة حق بغير تجاوز ( ) .

وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ اعتماد هذا التّعليل الأخير وبالتّالي منع التّعقّبات في حقّ المدّعى عليه في جرم الدّخول خلسة إلى لبنان، ليس تلقائيّاً، ويشترط تحقّق شرط عدم التّجاوز في استعمال حقّ اللّجوء هرباً من الا ضطهاد، ويتمّ تقدير مدى استيفاء هذه الشّروط في كلّ حالة على حدة، تبعاً للظّروف التّي رافقت اللّجوء إلى لبنان، لا سيّما من النّاحية الأمنيّة بالنّسبة إلى المدّعى عليه؛ وإنّ شرط عدم التّجاوز هذا يعني عمليّاً أن يكون ثمّة استحالة أمام المدّعى عليه، في الظّروف التّي وُجد فيها، لإتّباع الأصول القانونيّة في الدّخول إلى البلاد.

ثالثاً - الحقوق السياسية

حقّ الا نتخاب

50- يعترف الدّستور لكلّ لبناني بالحقّ بأن يكون ناخباً، فتنصّ المادّة (21) منه على أنّ لكلّ وطني لبناني بلغ من العمر إحدى وعشرين سنةً كاملةً الحقّ في أن يكون ناخباً على أن تتوفّر فيه الشروط المطلوبة بمقتضى قانون الا نتخاب.

51- بالنّظر إلى التّنوّع الطّائفي الكبير الذّي يعرفه المجتمع اللّبناني، حيث توجد ثماني عشرة طائفة مختلفة معترف بها من قبل الدّولة، يتوزّع أفرادها على مختلف الأراضي اللّبنانيّة، وبهدف الحرص على حماية الحقوق السياسيّة لمختلف أفراد هذه الطّوائف، تمّ اللّجوء إلى اعتماد نظام سياسي طائفي - دون أنّ يغيّر ذلك من كون الدّولة اللّبنانيّة دولةً علمانيّةً - الغاية منه تأمين مشاركة جميع المواطنين دون تمييز في الحياة السياسيّة، من خلال تحقيق تمثيل الطّوائف كافّة في المجلس النّيابي، حيث عملاً بما جاء في وثيقة الوفاق الوطني العائدة إلى العام 1989، توزّع المقاعد النّيابيّة بالتسّاوي بين المسيحيّين والمسلمين، ونسبيّاً بين طوائف كلٍّ من الفئتين وبين المناطق ( ) ، على أن يبقى عضو مجلس النوّاب المنتخب ممثلاًّ للأمّة جمعاء وليس فقط للطّائفة أو الدّائرة الا نتخابيّة المنتخب عنها وفق ما تنصّ عليه المادّة (27) من الدّستور.

يعتبر هذا النّظام السّياسي الطّائفي من ضمانات العيش المشترك بين اللّبنانيّين، وتسعى الحكومات المتعاقبة إلى إعادة النّظر في قانون الا نتخابات النّيابيّة، بشكلٍ يراعي القواعد التّي تضمن هذا العيش المشترك وتؤمّن صحّة التّمثيل السّياسي لدى فئات الشّعب وفعّاليّة هذا التّمثيل في ضوء المتغيّرات على الصّعيد الدّيمغرافي والتّوزّع السّكاني، وذلك إلى حين إلغاء الطّائفيّة السّياسيّة الذّي يُعتبر وفق الفقرة "ح" من مقدّمة الدّستور هدفاً وطنيّاً أساسيّاً يقتضي العمل على تحقيقه وفق خطّة مرحليّة.

فإلغاء الطّائفيّة السّياسيّة في لبنان يحمل الكثير من المتغيّرات التّي تمسّ الثّقافة المترسّخة في ذهن اللّبنانيّين، ويعتبر لبنان، دولةً وأفراداً، أنّ هذا التّغيير لا بدّ من أن يتمّ بهدوء عند تحقّق المناخ الملائم له، وأنّ المناخ السّليم للتّخلّي عن النّظام السّياسي الطّائفي غير متوفّر في الوقت الرّاهن لا سيّما بالنّظر إلى ما تشهده دول المنطقة من نزاعات وحوادث أمنيّة، كان لها انعكاسات على الوضع الدّاخلي اللّبناني.

رابعاً - ا لحقوق المدنية الأخرى

(أ) الحق في حريّة التّنقل والحق في مغادرة أيّ بلد، بما في ذلك بلده، وفي العودة إلى بلده

52- إنّ حقّ الشّخص في حريّة التّنقّل وحقّه في مغادرة أيّ بلد وفي العودة إلى بلاده محميّان في إطار الحماية العامّة المقرّرة للحريّة الشّخصيّة حيث تنصّ المادّة (8) من الدّستور على أنّ الحريّة الشّخصيّة مصونة وفي حمى القانون، ولا يمكن أن يقبض على أحد أو يوقف إلاّ وفقاً لأحكام القانون، كما تضمن حماية هذين الحقّين مقدّمة الدّستور اللّبناني التّي تنصّ في الفقرة "ب" منها على أنّ لبنان عضو مؤسّس وعامل في منظمّة الأمم المتّحدة وملتزم مواثيقها والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتجسّد الدولة هذه المبادئ في جميع الحقول والمجالات دون استثناء، ذلك أنّ حريّة الشّخص في التّنقل وحقّه في مغادرة أيّ بلد هما من الحقوق والحريّات المكفولة بموجب مواثيق ومعاهدات دوليّة لبنان عضو فيها، لا سيّما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدّولي الخاصّ بالحقوق المدنيّة والسياسيّة.

53- بالرّغم من هذا الإطار القانوني الحامي للحقّين موضوع البحث، فقد درجت العادة في لبنان على أن يقوم بعض أرباب العمل - الكفلاء للعمّال الأجانب، وعلى وجه خاصّ العمّال الأجانب في الخدمة المنزليّة، باحتجاز جوازات السّفر الخاصّة بهؤلاء العمّال.

54- في هذا الإطار، تصدر عدّة قرارات عن القضاء اللّبناني تقضي بعدم مشروعيّة هذه الممارسة - أي حجز ج واز سفر العامل الأجنبي ( ) ، وفي هذا الإطار صدر قرار عن قضاء الأمور المستعجلة قضى بإلزام ربّة العمل السّابقة - والكفيلة السّابقة - للعاملة الأجنبيّة المستدعية بإعادة جواز السّفر الخاصّ بهذه الأخيرة على اعتبار أنّ جواز السّفر هو المستند الذّي يمكّن الشّخص من مغادرة أيّ بلد، ويمكّن الأجنبي من التّنقل داخل البلد الأجنبي المتواجد فيه ومن الحصول على الخدمات الأساسيّة فيه كونه يشكّل وسيلة تعريفه، وأنّ حجز جواز السّفر الخاصّ بالعاملة الأجنبيّة يشكّل تبعاً لذلك انتهاكاً لحقّها في حريّة التّنقل وحقّها في مغادرة البلاد المحميّين بموجب المادّة (13) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادّة (12) من العهد الدّولي الخاصّ بالحقوق المدنيّة والسياسيّة اللّذين انضمّ إليهما لبنان، بالإضافة إلى غيرهما من حقوقها الأساسيّة، كما اعتبر القرار أنّ هذه الممارسة تخفي تمييزاً غير مبرّرٍ بين العامل اللّبناني والعامل الأجنبي وأنّ في ذلك مخالفة لتعهدّات لبنان الدّوليّة، وقد استند القرار صراحةً لهذه الجهة إلى مبدأ المساواة في الحقوق وحظر التّمييز لأيّ سببٍ كان المنصوص عنه في المادّة (26) من العهد الدّولي الخاصّ بالحقوق المدنيّة والسياسيّة، وإلى نصّي المادّتين (4) و(5) من الاتفاقية الدّوليّة للقضاء على جميع أشكال التّمييز العنصري لا سيّما ما تنصّ عليه هذه المادّة الأخيرة لجهة حقّ الشّخص في حريّة التّنقل وفي مغادرة أيّ بلد، بما في ذلك بلده، وفي العودة إلى بلده. هذا وقد جاء في القرار أنّ الأعباء الماليّة التّي يرتّبها استقدام العامل الأجنبي إلى لبنان على ربّ العمل، لا يمكن أن تشكّل مبرّراً لحجز جواز سفر هذا العامل، إذ أنّ حجز حريّة العامل الأجنبي لا يمكن أن يكون وسيلة لضمان الحقوق الماديّة، كما لا يمكن أن يكون ضمانة لعدم ترك العامل الأجنبي للعمل ( ) .

55- هذا ويعمد عناصر المديريّة العامّة للأمن العامّ إلى تسليم جوزات السّفر الخاصّة بالعمّال الأجانب باليد إلى هؤلاء العمّال شخصيّاً عند وصولهم إلى لبنان وبعد إنجاز المعاملات القانونيّة اللّازمة، بعد أن كان هذا التّسليم يتمّ في يد الكفلاء في السّابق.

( ب ) الحقّ في الجنسيّة

56- ينظّم أحكام اكتساب الجنسيّة اللّبنانيّة القرار رقم (15) الصّادر بتاريخ 19 كانون الثّاني/ يناير 1925، ويعتمد هذا القانون مبدأ البنوّة من أب إلى ا بن في اكتساب الجنسيّة ولا يعطي المرأة اللّبنانيّة حقّ منح أولادها من زوج غير لبناني الجنسيّة اللّبنانيّة، ولا يزال المشرّع اللّبناني متمسّكاً بهذه القاعدة عملاً ب مبدأ رفض التّوطين المكرّس في الفقرة "ط" من مقدّمة الدّستور، مع الإشارة إلى أنّه ليس في هذه الأحكام مخالفة للاتفاقية الدّوليّة للقضاء على جميع أشكال التّمييز العنصري، وفق ما تنصّ عليه الفقرة (3) من مادّتها الأولى، كون هذه الأحكام عامّة تسري على جميع الأجانب ولا تتضمّن تمييزاً موجّهاً ضدّ جنسيّة ما.

57- وقد أرسى القضاء اللّبناني حق المرأة الأجنبيّة المقترنة بلبناني باكتساب الجنسيّة اللّبنانيّة بعد مرور سنة على تسجيل زواجها، دون تفريق بين المرأة الأجنبيّة المحدّدة الهويّة والأجنبيّة غير المحدّدة الهوية، كما أكّد على حقّ المرأة الأجنبيّة المقترنة بلبناني باكتساب الجنسيّة اللّبنانيّة بعد مرور سنة على تسجيل الزّواج دونما حاجة إلى موافقة الزّوج.

58- وبهدف التّخفيف من وطأة قانون الجنسيّة بالنّسبة إلى أسرة اللّبنانيّة المتزوّجة من أجنبي، جاء المرسوم رقم (4186) تاريخ 31 أيّار/مايو 2010 يجيز لمدير عامّ الأمن العامّ منح إقامات مجاملة لمدّة ثلاث سنوات قابلة للتّجديد إلى زوج اللّبنانية الأجنبي، بعد انقضاء مدّة سنة على زواجه منها وأولاد اللّبنانيّة من زوج أجنبي سواء كانوا راشدين أو قاصرين من جهة، يعملون أو لا يعملون من جهة أخرى، بعد أن كان المرسوم رقم (10955) تاريخ 17 أيلول / سبتمبر 2003 يجيز منح مثل هذه الإقامة إلى العربي أو الأجنبي من والدة لبنانيّة إذا كان لا يعمل.

(ج) حريّة الدّين وحريّة الزّواج

59- إنّ حريّة الزّواج في لبنان محميّة في إطار حماية الحريّة الشّخصيّة بصورة عامّة. ويخضع كلّ لبنانيّ فيما يتعلّق بمسائل الزّواج إلى نظام طائفته وفق ما تنصّ عليه المادّة (10) من القرار (60 ل. ر.) المتعلّق بتنظيم الطّوائف الدّينيّة في لبنان. وتنصّ هذه المادّة كذلك على أن يخضع اللّبنانيّون المنتمون إلى طائفة تابعة للحقّ العادي إلى القانون المدني في كلّ ما يتعلّق بأحوالهم الشّخصيّة، غير أنّه لم يصدر حتّى تاريخه قانون مدني للأحوال الشّخصيّة في لبنان، ولكن القانون اللّبناني يعترف بالمفاعيل القانونيّة كافّة للزّواج المدني المعقود في الخارج من قبل لبناني إذا عُقد وفق الشّكل المتّبع في البلد الذّي تمّ فيه، ويُخضعه لاختصاص المحاكم المدنيّة التّي تطبّق بشأنه القانون المدني الأجنبي المختار من قبل الزّوجين مع استثناء بالنّسبة إلى الحالة التّي يكون فيها كلا الزّوجين من الطّوائف المحمّديّة وأحدهما على الأقلّ لبنانيّاً إذ يبقى الزّواج في هذه الحالة خاضعاً لاختصاص المحاكم الشّرعيّة أو المذهبيّة والتّي تطبّق كلّ منها القانون الطّائفي الخاصّ بها ( ) .

و يلجأ اللّبنانيّون عادةً إلى إبرام عقد زواج مدني في بلد أجنبي يعترف قانونه بمثل هذا الزّواج إذا كانوا راغبين في عقد زواج غير خاضع لقانون طائفي، لا سيّما متى كا ن الزّوجان من طائفتين مختلفتين.

60- وعلى إثر تحرّك قامت به جمعيّات المجتمع المدني في مسعى منها لإحراز تقدّم في مجال إلغاء النّظام السّياسي الطّائفي، ووضع حدّ لمسألة خضوع اللّبنانيّين لأحكام قوانين الأحوال الشّخصيّة الخاصّة بالطّوائف التّي ينتمون إليها، تقدّم عدد من اللّبنانيّين بطلبات شطب ذكر طوائفهم من سجلاّت النّفوس الخاصّة بهم، فأصدر وزير الداخلية والبلديّات بتاريخ 21 تشرين الأوّل/أكتوبر 2008 قراراً يقضى بوجوب إجابة هذه الطّلبات، وعاد وأصدر بتاريخ 6 شباط / فبراير 2009 تعميماً يؤكّد فيه على حق كل مواطن في عدم التّصريح عن القيد الطائفي الخاصّ به في سجلاّت الأحوال الشخصية، أو شطب هذا القيد، على اعتبار أنّ هذا الحق مستمد من أحكام الدستور ومن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وعلى وجوب قبول عدم تصريح صاحب العلاقة عن القيد الطائفي وطلبات شطب القيد الطائفي من سجلات النفوس.

61- ساهم هذا التّحرّك في عقد أوّل زواج مدني في لبنان بين لبنانيّين أقدما على شطب القيد الطّائفي الخاصّ بكلٍّ منهما من سجلاًت النّفوس، بالاستناد إلى ما تنصّ عليه المادّة (10) من القرار (60 ل. ر.) السّابقة الذّكر بالنّسبة إلى طائفة الحقّ العادي، وقد تمّ تسجيل الوثيقة الخاصّة بهذا الزّواج في سجلاّت النّفوس تبعاً لرأي صدر عن الهيئة الا ستشاريّة العليا في وزارة العدل بتاريخ 11 شباط /فبراير 2013 أكّدت فيه هذه الهيئة على حقّ اللّبناني الذّي لا ينتمي إلى أيّ طائفة أن يعقد زواجاً مدنيّاً في لبنان مستندةً في ذلك إلى النّصوص الدّستوريّة والمواثيق الدّوليّة التّي تكرّس حق حريّة المعتقد والحقّ في الزّواج. كما اعتبرت الهيئة الا ستشاريّة العليا أنّه في ظلّ غياب قانون مدني لبناني يرعى الزّواج لناحية مفاعيله وآثاره، يطبّق مبدأ حريّة الإرادة، بحيث يعود للزّوجين أن يعيّنا في العقد المبرم بينهما القانون المدني الذّي يتمّ اختياره من قبلهما ليرعى عقد زواجهما بالنّسبة إلى آثار الزّواج كافّة، لا سيّما الآثار الشّخصيّة والآثار الماليّة لهذا الزّواج.

خامساً - الحقوق الا قتصاديّة والاجتماعية والثّقافيّة

الخطوات الرّامية إلى ضمان حقّ التّعليم للجميع

62- صدر بتاريخ 17 آب /أغسطس 2011 القانون رقم (150) الذّي ينصّ على أنّ التّعليم إلزاميّ في مرحلة التّعليم الأساسي، ومتاح مجّاناً في المدارس الرسمية ، وهو حقّ لكلّ لبنانيّ في سنّ الدّراسة لهذه المرحلة ، ذلك بعد أن كان النّص القانوني القديم ينصّ على إلزاميّة التّعليم ومجّانيّته فقط بالنّسبة إلى المرحلة الا بتدائيّة.

63- فيما يتعلّق باللاّجئين، وبالنّظر إلى تزايد عدد التّلامذة غير اللّبنانيّين بشكلٍ كبير نتيجة حركة اللّجوء السّوري إلى لبنان، صدرت مؤخراً تعاميم تنظيميّة لقبول التّلامذة غير اللّبنانيّين في المدارس الرّسميّة عن وزير التّربية والتّعليم العالي.

وقد تمّ وضع برامج دعم التّعليم تشمل تغطية تكاليف الرّسوم الدّراسيّة والكتب وإعداد البرامج التّعليميّة الا ستلحاقيّة والمعجلّة للطّلاب النّازحين المعرّضين لخطر التّسرّب من المدرسة من قبل وكالة ا ﻟUNHCR، وجرى في هذا الإطار تنظيم دوام بعد الظّهر من أجل تدريس مرحلة التّعليم الأساسي لاستيعاب التّلامذة الوافدين بسبب الأزمة السّوريّة في بعض المدارس الرّسميّة التّي جرى اعتمادها لهذه الغاية. وهناك تساهل من قبل وزارة التّربية والتّعليم العالي فيما يتعلّق با لا متحانات لشهادة الصّفّ التّاسع بالنّسبة إلى التّلامذة الذّين لا يملكون وثائق مثبتة للدّراسات المنجزة في سوريا.

وتجدر الإشارة إلى أنّه تقوم في بعض الأحيان منظّمات مانحة بتغطية كلفة انتساب التّلامذة اللاّجئين من غير السّوريّين أيضاً، وهذا ما كان عليه الحال بالنّسبة إلى التّلامذة العراقيّين الوافدين مؤخراً إلى لبنان عن العام الدّراسي 2014-2015.

64- فيما يأتي بيان لتطوّر عدد التّلامذة الأجانب في المدارس اللّبنانيّة، من خلال جدولين بأعداد التّلامذة حسب الجنسيّة وقطاع التّعليم في العامين الدّراسيّين 2004-2005 (بداية المدّة المتعلّق بها هذا التّقرير) و2013-2014 وفق سجلاّت وزارة التّربية والتّعليم العالي:

توزّع التّلاميذ حسب الجنسيّة وقطاع التّعليم في العام الدّراسي 2004-2005

الجنسيّة

خاص

رسمي

مجموع

سوري

5111

10060

15171

فلسطيني

6338

4146

10484

أردني

275

104

379

مصري

503

724

1227

سعودي

266

7

273

عراقي

341

196

537

كويتي

66

13

79

غيره عربي

546

259

805

تركي

108

251

359

فرنسي

549

1

550

ألماني

145

7

152

إيطالي

49

4

53

إسباني

18

-

18

إيراني

63

-

63

غيره أجنبي

2255

316

2571

توزّع التّلاميذ حسب الجنسيّة وقطاع التّعليم في العام الدّراسي 2013–2014

الجنسيّة

خاص

رسمي

مجموع

سوري

26121

63435

89556

فلسطيني

40525

4759

45284

أردني

395

106

501

مصري

1188

975

2163

سعودي

233

19

252

عراقي

984

491

1475

كويتي

62

3

65

غيره عربي

524

145

669

تركي

98

108

206

فرنسي

809

2

811

ألماني

198

14

212

إيطالي

82

2

84

إسباني

43

2

45

إيراني

118

32

150

غيره أجنبي

3821

212

4033

65- فيما يختصّ بحقّ التّعليم الخاصّ بالتّلامذة الأجانب، فإنّه يجوز للمدير العامّ للأمن العامّ، عملاً بأحكام المرسوم رقم (10955) تاريخ 17 أيلول /سبتمبر 2003 أن يعمد إلى منح إقامات مجاملة لمدّة ثلاث سنوات قابلة للتّجديد إلى العربي أو الأجنبي المولود في لبنان من والدين غير لبنانيّين إذا كان يتابع دراسته، مراعاةً لوضع هؤلاء الأولاد الخاصّ، إذ إ نّ ولادتهم في لبنان وبقاءهم فيه لفترة من الزّمن بعد ذلك برفقة ذويهم، لا سيّما العمّال الأجانب، قد يحولان دونهم وتعلّمهم للغتهم الأمّ ما قد يشكّل عائقاً أمامهم لمتابعة دراستهم في وطنهم، هذا وإنّ المرسوم المذكور أعطى المدير العامّ للأمن العامّ حقّ منح مثل هذه الإقامات في حالات خاصة يعود تقديرها له، بحيث يمكن اللّجوء إلى هذا الحقّ من أجل منح إقامة مجاملة إلى أهل هؤلاء الأشخاص وسائر إخوتهم، طيلة فترة دراستهم حفاظاً على الرّوابط الأسريّة خلال هذه الفترة.

سادساً - الحق في دخول أي مكان أو مرفق مخصص لانتفاع سواد الجمهور، مثل وسائل النقل والفنادق والمطاعم والمقاهي والمسارح والحدائق العامة

66- لا تتضمّن القوانين اللّبنانيّة أي أحكام تمييزيّة متعلّقة بارتياد أو دخول الأماكن والمرافق المخصّصة لانتفاع العامّة بها، غير أنّه يلاحظ اعتماد بعض الأماكن السّياحيّة لسياسات عنصريّة في السّماح بالدّخول إليها.

المادّة 6

أولاً - الحق في التعويض

67- تكفل الد ّ ولة الل ّ بناني ّ ة لكل ّ إ نسان داخل أراضيها حق الر ّ جوع إ لى المحاكم الوطني ّ ة بصدد ال أ عمال المضرّة به ومن بينها أ عمال الت ّ مييز العنصري و الا نتهاك الحاصل لحقوق ال إ نسان والحري ّ ات ال أ ساسي ّ ة وكل ّ ما يتنافى مع هذه الاتفاقية، وذلك في سبيل الا ستحصال على الت ّ عويض العادل المناسب عن الضرر اللا ّ حق به وضماناً لحقه وكرامته واحترام وجوده وكيانه كنتيجة لهذا الت ّ مييز، كل ّ هذا بالاستناد إ لى مبادئ المسؤولي ّ ة الت ّ قصيري ّ ة المنصوص عنها في القانون اللبناني، وتحديداً المبادئ المشار إ ليها أعلاه.

68- للمتضرّر من عمل من أعمال التّمييز العنصري والتّي تشكّل جرماً جزائيّاً معاقباً عليه في القانون وفق الأحكام القانونيّة التّي سبق بيانها، الحقّ في التّعويض عمّا أصابه من ضرر وفق القواعد العامّة المقرّرة في هذا المجال للمتضرّرين من الجرائم في قانون أصول المحاكمات الجزائيّة وقانون العقوبات.

ووفق القواعد العامّة كذلك، فإنّه في الحالة التّي لا يشكّل فيها العمل المشكو منه جرماً جزائيّاً، يكون حقّ المتضرّر في التّعويض خاضعاً لأحكام المادّة (122) من قانون الموجبات والعقود المتعلّقة بالمسؤوليّة التّقصيريّة و التّي تنصّ على أنّ كلّ عمل من أحد النّاس ينجم عنه ضررٌ غير مشروع بمصلحة الغير يجبر فاعله على التّعويض .

وفي كلا الحالين يعود تحديد مبلغ التّعويض المتوّجب إلى تقدير محكمة الأساس التّي تستند في ذلك إلى المعطيات المتوفّرة في كل قضية ومدى الأضرار الحاصلة، إذ يجب أن يكون التّعويض معادلاً للضّرر، سواء كان هذا الضّرر ماديّاً أو معنويّاً.

ثانياً - مبدأ مجّانيّة المحاكمة

69- يأتي مبدأ مجّانيّة المحاكمة في إطار الحقّ بالتّقاضي الذّي تك فل ه القوانين اللّبنانيّة للجميع - لبنانيّين وأجانب ( ) ، فلا تشكّل الرّسوم القضائيّة عائقاً أمام ممارسة هذا الحقّ، خاصّةً في مجال الدّعاوى الجزائيّة، ويكون الهدف من الرّسوم المفروضة الحدّ من الادعاءات الكيديّة؛ وحتّى أنّ هذه الرّسوم يمكن الإعفاء منها كليّاً إذا كان الشّخص معوزاً وكانت دعواه محتملة الكسب، من خلال نظام المعونة القضائيّة.

ثالثاً - أحكام قضائيّة في إطار مكافحة التّمييز العنصري وحماية العمّال الأجانب

70- كان للقضاء اللّبناني في عدّة قرارات في مجال حماية حقوق العمّال الأجانب، فالمحاكم اللبنانية لا تميّز في تطبيق النصوص القانونية سواءً الجزائيّة منها أو المدنيّة، بين أن يكون صاحب الحقّ أو الضحيّة من الجنسيّة اللّبنانيّة أو من جنسيّة أجنبيّة، لا سلباً ولا إيجاباً، بحيث أن الجنسيّة الأجنبيّة للضحيّة لا تشكّل سبباً لتخفيف العقوبة عن الجاني ( ) ، كما أنه وفي إطار العنف الذي يمارسه بعض أصحاب العمل على العاملات الأجنبيات في الخدمة المنزليّة صدر بتاريخ 31 تشرين الأول/أكتوبر 2013 حكم عن القاضي المنفرد الجزائي قضى بإدانة صاحبة عمل لبنانية بجرم الإيذاء المنصوص عنه في المادة (555) من قانون العقوبات اللبناني على خلفيّة الضرب المبرح للعاملة الأجنبيّة لديها وبحبسها ثلاثة أشهر وتغريمها مبلغ مالي وإلزامها بدفع تعويض إلى المدعيّة الشخصيّة قدره عشرة ملايين ليرة لبنانية.

وفي دعوى أقامتها عاملة في الخدمة المنزلية من الجنسيّة الهنديّة على مخدومها اللبناني الذّي كان قد صرفها من الخدمة بدون سابق إنذار ومن دون أن يدفع لها أجورها قضى مجلس العمل التّحكيمي المختّص بإلزام صاحب العمل بأن يدفع للعاملة كامل الأجور المستحقّة لها، مضافاً إليها بدل الإنذار وتعويض الصّرف من العمل سنداً لأحكام قانون الموجبات والعقود، كما وبدل عطل وضرر عن التعسّف في استعمال حق فسخ عقد العمل، وقد وصل مجموع المبالغ التّي حكم بها للعاملة إلى ما يقارب الأربعين ألف دولار أميركي ( ) .

المادّة 7

أولاً - التّعليم والتّدريس

(أ) الخطط والبرامج التّعليميّة

71- تتضمّن خطّة النّهوض التّربوي في لبنان التّي تمّ إقرارها بموجب قرار مجلس الوزراء تاريخ 8 أيّار/مايو 1994 ومناهج التّعليم العامّ ما قبل الجامعي الصّادرة بالمرسوم رقم 10227/97 تاريخ 8 أيّار/مايو 1997 جملة أهداف ترمي إلى مكافحة التّمييز العنصري في التّعليم، شكّلت مرتكزاً للمركز التّربوي للبحوث والإنماء - وهو مؤسّسة وطنيّة تعنى بالتّحديث والتّطوير التّربوي - في صياغة محتوى المناهج التّعليميّة العائدة لكامل الفترة ما قبل الجامعيّة، فتشمل هذه المناهج التّركيز على عدد من المبادئ الهامّة في هذا السّياق، من ذلك تكوين الشّخصية الفرديّة للمواطن وحثّه على التّعامل مع الآخرين بروح المواطنيّة المسؤولة والمشاركة الإنسانيّة، وإدراك أهميّة القيم والمبادئ الأخلاقيّة والإنسانية وممارستها واحترام الغير وترسيخ أسس العيش المشترك، واحترام الفروقات بين الناس وتقبّلها، واحترام الأشخاص من الجنس الآخر، واحترام النّاس باختلاف جنسيّاتهم وطرق عيشهم، والتّعامل مع الغير في إطار المساواة وعدم التّمييز من أيّ نوعٍ كان، وكلّ هذا في إطار تطبيق الاتفاقية المتعلّقة بمكافحة التّمييز العنصري في مجال التّعليم لعام 1960.

72- فضلاً عن ذلك، أشرف المركز التّربوي للبحوث والإنماء على تنفيذ عدد من الدّراسات حول صورة المرأة في الكتب المدرسيّة، وقد نفّذت في هذا الإطار عدّة مراجعات لكتب مدرسيّة ا بتداءً من العام 2006، كما ضمّن دفتر الشّروط الخاصّ بتأليف سلاسل الكتاب المدرسي الوطني، توصيات موجّهة إلى مؤلفي الكتب المدرسية ومضامين المناهج التّعليميّة الجديدة تتعلّق بوجوب الحرص على المساواة بين الإناث والذكور، حتّى لناحية التّعابير اللّفظيّة المستخدمة ("هو"/"هي")، وتعزيز الفكرة القائلة بأهميّة عمل المرأة ودورها في المجتمع، وذلك وفق توصيات وكالة ا ﻟUNESCO. كما أجرى عدّة دورات تدريبية تكريساً لمبدأ المساواة بين الجنسين.

73- هذا وإنّ المركز التربوي في صدد إعادة النظر في كتب مادّة التربية الوطنيّة والتّنشئة المدنيّة لمختلف سنوات المرحلتين المتوسّطة والثّانويّة ومن بين المواضيع التي سيضمّنها موضوع التّوعية على ضرورة رفض جميع أشكال العنصريّة والتّمييز العنصري وكره الأجانب وما يتّصل بذلك من تعصّب، وتمكين المتعلّم من التّعرّف إ لى معنى الحريّات العامّة وإدراكه أ ن هذه الحريّات هي حقوق أساسيّة لكلّ فرد تتعلّق بشخصه وعقيدته وبحقه في التّعبير وغيرها من الحقوق الأساسيّة.

74- نفّذ المركز التربوي للبحوث والإنماء، بالتنسيق مع جمعيّات المجتمع المدني، عدداً من المشاريع التّي تهدف إلى تعزيز الوعي الثّقافي والاجتماعي لدى الشّباب، ومن بينها برنامج "ألوان" التّربوي الذّي ينفّذ بالتّعاون مع جمعية "أديان" في المدارس، والرّامي إلى التّربية على المواطنيّة الحاضنة للتنوّع الديني وتقرير تقبّل الآخر المختلف ودعم القيم والسّلوكيّات والمضامين التي تدعو إ لى الألفة والمحبّة بين مختلف الأديان، والى توسيع نطاق المعرفة لدى الشّباب فيما يتعلّق بتعزيز التّعارف المتبادل والتّشابك بين الشّباب من مختلف الا نتماءات.

75- وفي الجامعة اللبنانية، جعلت رئاسة الجامعة مادّة حقوق الإ نسان مقرراً الزامياً في الاختصاصات كافّة.

(ب) تعزيز ثقافة حقوق الإنسان لدى عناصر قوى الأمن الدّاخلي

76- أطلقت المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي خطّة استراتيجية للأعوام 2010-2013، من أبرز أولويّاتها حماية حقوق الإنسان والحريّات وتعزيز الكفاءة والتّطوير المهني داخل قوى الأمن الدّاخلي، وقد جرى في هذا الإطار إنشاء "قسم حقوق الإنسان" في المفتشيّة العامّة لقوى الأمن الداخلي، وإدخال مادّة حقوق الإنسان في مناهج التّعليم والتّدريب لدى قوى الأمن الداخلي وتنظيم دورات تثقيفيّة لضبّاط قوى الأمن الدّاخلي تتضمّن مادّة حقوق الإنسان والشّرطة المجتمعيّة، وإعداد مدوّنة قواعد سلوك عناصر قوى الأمن الدّاخلي التّي تهدف إلى تأمين تقيّد عناصر قوى الأمن بالقيم الإنسانيّة وبمعايير الشّرف والنّزاهة والعدالة والكفاءة والحياديّة في أداء العمل الأمني دون أيّ تمييز ضماناً لاحترام حقوق الإنسان وحماية الحريّات العامّة التّي تنبثق من مبدأ الاعتراف بالكرامة المتأصّلة في جميع البشر وبحقوقهم المتساوية الثّابتة من حريّة وعدل وسلام دون أيّ شكل من أشكال التّمييز، وفقاً لما هو وارد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 ووفقاً لما ينصّ عليه في العهد الدّولي الخاصّ بالحقوق المدنيّة والسّياسيّة لعام 1966 من أن جميع النّاس يولدون أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وفق أحكام الدّستور والمعايير الدّوليّة، وانطلاقاً من أهميّة تأسيس ثقافة وطنيّة لحماية وصون حقوق الإنسان ( ) .

77- يناط بقسم حقوق الإنسان الذّي أنشئ في المفتشيّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي بموجب المرسوم رقم (755) تاريخ 3 كانون الثّاني/يناير 2008، القيام بالمهام الآتية:

• تعريف حقوق الإنسان داخل قطعات المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي؛

• تعميق وعي عناصر المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي في موضوع حقوق الإنسان؛

• حماية حقوق الإنسان في لبنان من الا نتهاك من قبل عناصر القطعات المعنية و ا تخاذ التدابير الآيلة إلى تطبيقها؛

• اقتراح تعديل القوانين والأنظمة التي ترعى عمل قوى الأمن الداخلي بما يتلاءم وحقوق الإنسان؛

• تعليم ونشر وتوثيق كل ما يتعلّق بحقوق الإنسان؛

• القيام بالدراسات اللاّزمة كما والدعوة إلى تنظيم دورات دراسيّة ذات طابع علمي وعملي لفائدة كلّ المعنيّين في المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي بتطبيق حقوق الإنسان؛

• إعطاء الإرشادات اللاّزمة والمتعلّقة بحقوق الإنسان للقطعات المعنية في المديريّة العامة لقوى الأمن الداخلي؛

• التّنسيق مع الجمعيّات المحليّة كافّة، الإقليميّة والدوليّة أهليّة كانت أو حكومية والتّي تتعاطى حقوق الإنسان وذلك لحسن التّطبيق من قبل القطعات المعنيّة في المديرية العامّة لقوى الأمن الداخلي؛

• إنشاء قاعدة معلومات إلكترونية خاصّة بالإدارة حول حقوق الإنسان في لبنان؛

• إصدار نشرات تعنى بحقوق الإنسان، وكل نشاط آخر يخدم قضية حقوق الإنسان في لبنان وتوزيعها على قطعات قوى الأمن الداخلي المعنيّة، والتّنسيق في هذا المجال مع القطعة المختصّة في المديريّة العامّة للأمن العامّ.

ثانياً - الإعلام

حماية العمّال الأجانب في الخدمة المنزليّة

78- أصدر وزير العمل في شهر تشرين الثّاني من العام 2014 ال مذّكرة رقم 48/1 طلب فيها من جميع مكاتب استقدام العاملات في الخدمة المنزليّة نزع جميع الإعلانات التّي تحطّ من القيم الإنسانيّة تحت طائلة اعتبارها إتّجاراً بالبشر والملاحقة القضائيّة ( ) .

وقد جرى فعليّاً، بمبادرة من وزارة العمل، إحالة قضيّة تتعلّق بإعلان عن استقدام عاملات في الخدمة المنزليّة بصورة تنمّ عن ممارسة تجاريّة ومسيئة إلى القيم الإنسانيّة إلى النّيابة العامّة المختصّة.