لجنة حقوق الطفل
تقرير عن التحقيق المتعلق بفرنسا الذي أجري بموجب المادة 13 من البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات * **
أولا ً - مقدم ة
1- وفقاً لما تنص عليه المادة 13 من البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات، إذا تلقت لجنة حقوق الطفل معلومات موثوقاً بها تفيد بارتكاب دولة طرف انتهاكات جسيمة أو منهجية للحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية، أو في البروتوكول الاختياري، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التعاون في فحص المعلومات والقيام لهذا الغرض بتقديم ملاحظاتها بشأن هذه المعلومات دون تأخير. وبعد أن تأخذ ا للجنة في الحسبان أي ملاحظات قد تكون الدولة الطرف المعنية قدَّمتها، فضلاً عن أي معلومات موثوقة أخرى تكون متاحة لها، يمكنها أن تكلِّف عضواً أو أكثر من أعضائها بإجراء تحقيق وتقديم تقرير عاجل إليها. ويمكن أن يشمل التحقيق زيارة لإقليم هذه الدولة إذا كان هناك ما يبرر ذلك وإذا أعطت الدولة الطرف موافقتها .
2- و ق د صدَّقت فرنسا على اتفاقية حقوق الطفل في 7 آب/أغسطس 1990 وعلى البروتوكول الاختياري المتعلق بإجراء تقديم البلاغات في 7 كانون الثاني/يناير 2016. ومن ثم، فإن الإجراء المنصوص عليه في المادة 13 من البروتوكول الاختياري قابل للتطبيق منذ 7 نيسان/أبريل 2016.
3- وفي 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، تلقت اللجنة من المجلس الفرنسي لجمعيات حقوق الطفل ومنظمة تمكين الأطفال، ت مثلهما المحامي ت ان كامي أوبركامف ودلفين ماهي، طلباً لفتح تحقيق في انتهاكات حقوق الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم. ووردت معلومات إضافية في 27 آب/أغسطس 2021 و5 كانون الأول/ديسمبر 2022.
ثانيا ً - المعلومات التي قدمتها المصادر
4- تدعي المصادر وقوع انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم في فرنسا بموجب المواد من 2 إلى 4 و6 و8 (الفقرة 2) و12 و16 و19 و20 و24 ومن 26 إلى 28 ومن 34 إلى 37 و39 من الاتفاقية. وتزعم هذه المصادر أن حقوق الأطفال تُنتهك أثناء إجراءات تقدير السن، مما يؤدي إلى حرمانهم من الوصول إلى نظام حماية الطفولة، بما في ذلك الحصول على السكن والرعاية الصحية والتعليم والتمثيل القانوني، فضلاً عن حرمانهم من حقهم في الخصوصية. وتزعم المصادر أيضاً أن بعض الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم محرومون من حريتهم. و يُعامل الأطفال الذين قبلوا في نظام حماية الطفولة على ما يبدو معاملة مختلفة لأن الموارد المخصصة لرعايتهم متدنية مقارنة بتلك المخصصة للأطفال الآخرين. ولا توجد مراقبة للرعاية المقدمة للأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم. وتُعتمد المعايير الوطنية أو المحلية التي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم دون تقييم مسبق لتأثيرها في مصالح الطفل الفضلى.
5- وتؤكد المصادر أن الانتهاكات جسيمة بالمعنى المقصود في المادة 13 من البروتوكول الاختياري. وهي تتعلق بعدد كبير من الضحايا وتُرتكَب على نطاق واسع، سواء من حيث مدتها، إذ إنها مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، أو من حيث سعة نطاقها إذ إنها تتعلق بكامل إقليم الدولة الطرف. وتتسبب هذه الانتهاكات في أضرار جسيمة للضحايا، وتؤثر في جميع مجالات حياتهم.
6- وتؤكد المصادر أن الانتهاكات منهجية حيث يتعلق الأمر بانتهاكات نظمية شاملة ومتجذرة في إطار قانوني يخالف القانون العام لحماية الطفل، وحيث تحظى مكافحة الهجرة غير الشرعية والاعتبارات المالية بالأولوية على حساب مصالح الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم.
ثالثا ً - تاريخ الإجراء
7- بعد أن رأت اللجنة أن المعلومات الواردة من المصادر موثوقة وتشير إلى وقوع انتهاكات جسيمة أو منهجية للحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية، قررت، في 5 آذار/مارس 2021، دعوة الدولة الطرف إلى تقديم ملاحظاتها بحلول 5 أيار/مايو 2021. وقدمت فرنسا ملاحظاتها في 29 أيلول/سبتمبر 2021.
8- وعيّنت اللجنة، في دورتها التاسعة والثمانين، المعقودة في الفترة من 31 كانون الثاني/يناير إلى 11 شباط/فبراير 2022، عضوين من أعضائها، هما صوفي كيلادزي وبونوا فان كيرسبيلتش، لإجراء التحقيق؛ ووفقاً للمادة 13 (الفقرة 2) من البروتوكول الاختياري والمادتين 37 و38 من نظامها الداخلي بموجب البروتوكول الاختياري، دعت حكومة فرنسا إلى التعاون معها في التحقيق. وطلبت اللجنة أيضاً من الحكومة أن تقبل زيارة العضوين المعينين لإقليمها.
9- وفي 30 آب/أغسطس 2023، قبلت فرنسا زيارة العضوين المعينين. وقام العضوان، برفقة مسؤول من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بزيارة في الفترة من 16 إلى 20 تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتقيا بوزيرة الدولة المنتدبة لدى رئيس الوزراء المكلفة بشؤون الأطفال، وكذلك بممثلي وزارة الداخلية وأقاليم ما وراء البحار، ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية، ووزارة العدل، ووزارة الدولة لشؤون الطفل، ومنظمة "فرنسا أرض لجوء"، ومؤسسة دو أوتوي، والمدافع عن الأطفال، ومحكمة بوبينيي (الرئاسة والنيابة العامة ومحكمة الأحداث)، ومحكمة الاستئناف في باريس (قسم الأحداث)، والمكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية. وقد زارا منطقة الانتظار في مطار باريس – شارل - ديغول والتقيا بالمديرية الوطنية لشرطة الحدود ومجلس مقاطعة با – دو - كاليه ومديرية الحماية القضائية للشباب (خلية "مهمة القاصرين غير المصحوبين بذويهم") والمصادر، بالإضافة إلى عدد من الأطفال المهاجرين غير المصحوبين والعديد من المنظمات والجهات الفاعلة الخاصة العاملة في هذا المجال.
10- وتلاحظ اللجنة بارتياح التعاون الذي تلقته من جميع المؤسسات الحكومية التي طلبت الاجتماع بها.
رابعا ً - نطاق التحقيق
11- تلاحظ اللجنة أن حقوق فئات مختلفة من الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم قد انتُهكت بطرق مختلفة وعلى نطاقات مختلفة: ( أ) أولئك الذين حُرموا من وضع القاصرين والذين لا يمكنهم الوصول إلى نظام حماية الطفولة؛ ( ب) أولئك الذين اعتُرِف بهم كأطفال وتم قبولهم في نظام حماية الطفولة؛ ( ج) أولئك الذين يمرون عبر الأراضي الفرنسية في طريقهم إلى بلدان ثالثة؛ ( د) أولئك الذين رُفِض دخولهم إلى الأراضي الفرنسية على الحدود.
خامسا ً - الإطار القانوني الخاص بالأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم
12- تحيط اللجنة علماً وترحب باللوائح العديدة التي اعتُمد بعضها ودخل حيز النفاذ مؤخراً، وبالتدابير الأخرى التي اتخذتها الدولة الطرف لإعمال حقوق الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم. فوفقاً للمادة L611-3من قانون دخول الأجانب وإقامتهم وحق اللجوء، يحق لجميع الأطفال دون سن 18 عاماً أن يقيموا في فرنسا وأن يتقدموا بطلب للحصول على تصريح إقامة قبل بلوغهم سن 18 عاماً بستة أشهر على الأقل.
13- وفي 7 شباط/فبراير 2022، اعتمدت الدولة الطرف قانوناً يتضمن العديد من الأحكام المتعلقة بالأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم ويوفر أساساً قانونياً لإنشاء خدمات وسياسات تهدف إلى تحديد هوية هؤلاء الأطفال واستقبالهم وحمايتهم ( ) . غير أن هذا القانون لم يُنفَّذ بالكامل حتى الآن ( ) .
14- وينص القانون رقم 2022-140 الصادر في 7 شباط/فبراير 2022 على أمور من جملتها:
(أ) إنشاء مكان استقبال طارئ مؤقت لأي شخص يعلن أنه طفل محروم من حماية أسرته بشكل مؤقت أو دائم ( ) ؛
(ب) حظر الإقامة في الفنادق على الأطفال والشباب (من سن 16 إلى 21 عاماً) المودعين لدى دائرة الرعاية الاجتماعية للأطفال ( ) ، مع حق هؤلاء، في حالات الطوارئ أو الحاجة إلى مكان إقامة، في الاستفادة لمدة شهرين كحد أقصى بمكان إقامة في أنواع أخرى من السكن ( ) ؛
(ج) إجراءات تقدير السن وتقييم كون الطفل غير مصحوب بذويه؛
(د) افتراض أن الشخص قاصر حتى صدور أول قرار يعلن أن الشخص ليس طفلاً؛
(ه) حظر رجوع مجالس المقاطعات عن تقدير السن وتقييم حالة الأطفال الذين سبق أن عُهد بهم إلى دائرة الرعاية الاجتماعية للأطفال كأطفال غير مصحوبين بذويهم؛
(و) توسيع صلاحيات قاضي الأحداث في مجال تفويض السلطة الأبوية؛
(ز) المساهمة الإجمالية للدولة في المقاطعات لتغطية النفقات، بما في ذلك السكن خلال فترة تقدير السن؛
(ح) الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية لمن يحتاجون إليها.
15- وبالإضافة إلى ذلك، أدخل القانون المعالجة الآلية للبيانات الشخصية الناتجة عن إجراء تقدير السن ("دعم تقدير وضع القاصر") من أجل تسهيل تنسيق الخدمات وتوزيع الأطفال في البلد على أساس مفتاح توزيع بين المقاطعات.
سادسا ً - الاستنتاجات الوقائعية ( )
ألف- تحديد هوية الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم وتقدير سنهم وافتراض أنهم قاصرون
16- تدرك اللجنة أن فرنسا، مثل العديد من البلدان الأوروبية الأخرى، تواجه تدفق أعداد كبيرة من الأشخاص الذين يصلون إلى إقليمها، وكثير منهم يقدمون أنفسهم على أنهم أطفال مهاجرون غير مصحوبين بذويهم في حين أنهم قد لا يكونون جميعاً دون سن 18 عاماً أو منفصلين عن والديهم. وتواجه هذا الوضع بشكل خاص المدن الكبيرة والمدن القريبة من الحدود، وكذلك باريس.
17- وعندما يُعترَف في فرنسا بأشخاص على أنهم قاصرون غير مصحوبين بذويهم، يُعتبَرون قانوناً أنهم قبل كل شيء أطفال بحاجة إلى الرعاية والحماية ويجب وضعهم تحت رعاية نظام حماية الطفولة أو نظام الرعاية الاجتماعية، وهو أمر يستحق الثناء.
18- وت كون مسؤولية تحديد هوية وتقدير سن الأشخاص الذين يدعون أنهم أطفال مهاجرون غير مصحوبين بذويهم من اختصاص المقاطعات. وقد وضعت كل مقاطعة إجراءات تحديد الهوية وتقدير السن الخاصة بها. وتختلف الإجراءات من مقاطعة لأخرى، مثلما تختلف معدلات الاعتراف بوضع القاصر. وفي بعض المقاطعات، يتم تفويض تقدير السن لمنظمات غير حكومية. ويؤكد رئيس كل مجلس مقاطعة القرار النهائي للاعتراف بوضع الطفل المهاجر غير المصحوب بذويه أو رفضه. وفي عام 2019، نشرت المديرية العامة للتماسك الاجتماعي التابعة لوزارة التضامن والصحة دليلاً للممارسات الجيدة في مجال تقييم وضع القاصر وعزل الأشخاص الذين يعلنون أنهم قاصرون ومحرومون مؤقتاً أو نهائياً من حماية أسرهم.
19- وبموجب التشريعات الوطنية، يجب أن تقوم المقاطعات، قبل إجراء التقييم، بتنظيم أماكن إقامة مؤقتة طارئة للأشخاص المعنيين لمدة خمسة أيام، قابلة للتمديد مرتين لنفس المدة، وتشمل مكان إقامة فورية و"فترة راحة" بموجب أحكام القانون رقم 2022-140 الصادر في 7 شباط/فبراير 2022.
20- ومع ذلك، فقد تم تنبيه المدافع عن الحقوق في عدة مناسبات إلى ممارسات اختيار أولي بين هؤلاء الأطفال، بين أولئك الذين يُمنحون مأوى فورياً قبل تقدير سنهم، وأولئك الذين يتعين عليهم البقاء في الشارع أو يوضعون في الفنادق دون إشراف مناسب في انتظار إجراء مقابلة معهم دون منحهم مأوى طارئ مسبقاً. ويعتمد هذا الاختيار فقط على تقدير ذاتي للسن في الموقع. وفي هذا السياق، قد يتعرض الأطفال للعنف والاتجار بالبشر وغير ذلك من انتهاكات حقوق الطفل.
21- ويكون تقدير السن في شكل مقابلة بشأن الحالة المدنية وتكوين الأسرة وظروف المعيشة في بلد المنشأ وأسباب مغادرة بلد المنشأ والطريق الذي سلكه الشخص في هجرته حتى وصوله إلى فرنسا وظروف المعيشة منذ وصوله وخططه المستقبلية.
22- وأُبلغت اللجنة أنه نظراً للعدد الكبير من الأشخاص الذين يتعين تقدير سنهم، فإن الإجراء يستند في معظم الحالات إلى مقابلة واحدة مع الشخص المعني، وغالباً ما يجريها محقق واحد وتستغرق ساعة واحدة في المتوسط. وغالباً ما يكون الشخص الذي يدعي أنه طفل بمفرده، دون مساعدة شخص بالغ موثوق به أو وصي شرعي أو محامٍ. وغالباً ما يكون المظهر الجسدي للشخص المعني عاملاً حاسماً، حتى وإن كان غير موضوعي إلى حد كبير.
23- وعندما تفوض الإدارات صلاحية إجراء هذا التقدير لإحدى منظمات المجتمع المدني، يكون هناك نقص في الإشراف والرقابة على عمل هذه المنظمات. ففي باريس، على سبيل المثال، أوكلت مهمة تحديد هوية هؤلاء الأطفال إلى جمعية "فرنسا أرض لجوء" التي تتلقى أموالاً عامة للقيام بذلك.
24- وعندما يقدّم الشخص المعني وثيقة حالة مدنية أو وثيقة هوية مشكوك في صحتها، يتصل مجلس المقاطعة بالسلطات المختصة لتقييم صحة الوثائق، التي قد تطلب بدورها رأي السلطات القنصلية لبلد المنشأ. ويقع عبء الإثبات عادة على الطفل وليس على الحكومة. وقد أحاطت اللجنة علماً بالتوضيح الذي قدمته الحكومة بشأن ارتفاع معدلات تزوير الوثائق أو عدم تعاون بعض دول المنشأ. ولكن بعض الإدارات تميل إلى تجاهل وثائق الهوية التي يقدمها الأشخاص المعنيون.
25- وإذا كان هناك أي شك في سن الشخص المعني، يجوز لمجلس المقاطعة أن يحيل الأمر إلى المدعي العام للجمهورية لإجراء فحص طبي يتمثل في الأشعة السينية؛ ولا يجوز إجراء هذا الفحص إلا إذا كان سن الشخص المزعوم غير معقول، ولا يجوز إجراؤه إلا بقرار من سلطة قضائية وبموافقة الشخص المعني. ويجب أن يكون لاستنتاجات هذا الفحص هامش من الخطأ وأن يصب أي شك في مصلحة الشخص المعني. ولكن، في الممارسة العملية، يُعبَّر عن الشك في سن الشخص المعني في عدد كبير من الحالات، وتُستخدَم اختبارات الأشعة السينية، حتى في الحالات التي تُقدَّم فيها وثائق هوية قاطعة.
26- ويسري افتراض أن الشخص قاصر حتى صدور أول قرار تقدير للسن فقط؛ واعتباراً من هذه اللحظة، لا يعود هناك أي افتراض من هذا النوع خلال الإجراء بأكمله. وهذا يعني أن الشخص الذي يدّعي أنه طفل ولكن قُدِّر أنه شخص بالغ سيُعامل على هذا الأساس خلال كامل الإجراء، الذي قد يستغرق ما يصل إلى ثمانية أشهر أو حتى أكثر، وفقاً للمكان الذي يعيش فيه. وفي هذه الأثناء، ترفض دوائر الرعاية والدعم للبالغين بشكل عام حماية هذا الشخص، حيث تعتبره طفلاً (لا ينبغي وضعه في بيئة مع البالغين). والوضع القانوني لهؤلاء الأشخاص غامض للغاية، حيث إ نهم أطفال ومهاجرون في آنٍ واحد، وبالتالي فهم عالقون بين تشريعات حماية الأطفال وتشريعات مكافحة الهجرة غير الشرعية. ويبقى هؤلاء الأشخاص غير محميين في هذا الوضع الغامض حتى يُتخذ قرار نهائي، على الرغم من أنه، حسب المقاطعة والمحكمة، تكون نسبة الأشخاص الذين يحصلون على إعادة تقدير لسنهم لاعتبارهم قاصرين عالية جداً، إذ تتراوح بين 50 و80 في المائة. وبالتالي، فإن تطبيق افتراض أن الشخص قاصر في جميع إجراءات إعادة تقدير السن له أهمية قصوى. ولا يمكن أن يستفيد من حماية الطفل سوى القاصرين، بينما سيخضع الآخرون لسياسة الهجرة. ومن ثم يصبح السن "المناسب" مسألة بقاء ( ) .
27- والدوائر المسؤولة عن تقدير السن مسؤولة أيضاً عن توفير المعلومات لأصحاب البيانات، بما في ذلك الحق في الطعن في قرارات تقدير السن. ولكن القرارات تُعطى شفهياً في معظم الأحيان، ولا يبدو أنها تُقدم بطريقة ملائمة للأطفال، كما يبدو أن الكثيرين يفتقرون إلى المعلومات المتعلقة بحقهم في الطعن في القرارات. ويجوز للشخص الذي قُدِّر أنه شخص بالغ أن يستأنف مباشرة أمام قاضي الأحداث، بموجب "الطفولة المعرضة للخطر"، للطعن في قرار مجلس المقاطعة (وهو إجراء يشار إليه عادة بعبارة "استئناف القرار"). وهذا الإجراء غير موقفٍ للتنفيذ، ولا يعطي الحق في مكان إقامة، وهو غير محدد بزمن، مما يترك الشباب فعلاً يتدبرون أمورهم بأنفسهم لعدة أشهر، ويعيشون معظم الوقت في الشوارع دون أي مساعدة رسمية.
28- وهناك عدد قليل جداً من الأرقام الرسمية عن الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم الذين ترعاهم الدولة، ولا سيما فيما يتعلق بإجراءات الاعتراف بوضع القاصر. وقد اعترفت محكمة الأحداث في بوبينيي بأنها اضطرت إلى إحصاء القضايا يدوياً للحصول على فكرة عن عددها، وأن الأرقام قد تختلف بشكل كبير من محكمة إلى أخرى. ولا تقدم المقاطعات أي معلومات عن معدل الاعتراف في نهاية عمليات تقدير السن. أما وزارة العدل فتنشر سنوياً عدد الأطفال غير المصحوبين بذويهم المودعين بشكل دائم في نظام حماية الطفولة والرعاية الاجتماعية للطفل، ولكنها لا تشير إلى عدد الأشخاص الذين بدأوا إجراءً للاعتراف بهم كقاصرين والذين لم ينجح الإجراء بالنسبة لهم.
29- وتنظم منظمات غير حكومية في بعض المقاطعات جولات على الطرقات بهدف اقتراح مأوى طارئ على الأطفال غير المصحوبين بذويهم، بمن فيهم أولئك الذين يحاولون عبور قناة المانش، ولكن هذه الجولات غير كافية.
باء- الرعاية والإقامة
30- بموجب تشريعات الدولة الطرف، يجب أن يستفيد أي طفل معرض للخطر موجود في إقليمها من تدبير للحماية، بغض النظر عن وضعه الشخصي ووضعه فيما يتعلق بالقواعد التي تحكم دخول الأراضي الفرنسية والإقامة فيها ( ) . وعندما يتم تحديد شخص ما على أنه طفل مهاجر غير مصحوب بذويه، تحيله الخلية الوطنية للدعم المقدَّم للتوجيه إلى إحدى المقاطعات، على أساس نظام للتوزيع. ويُحال الطفل بعد ذلك إلى المدعي العام، الذي يصدر أمر إيداع مؤقت ويحيل الملف إلى قاضي الأحداث، الذي يأمر بتوفير الحماية القانونية للطفل، بما في ذلك مكان الإقامة والرعاية الصحية والتعليم وغيرها من الحقوق حتى سن 18 عاماً. وفي بعض المقاطعات، تُمدَّد الحماية حتى بلوغ الشخص سن 21 عاماً ("عقد الشباب البالغين"). وسيصبح هذا الحد العمري الأخير هو القاعدة في جميع المقاطعات لأي شاب ليس لديه دعم عائلي أو موارد مالية.
31- غير أن بعض المقاطعات اتخذت مؤخراً قراراً برفض استقبال الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم، ووصل الأمر في بعض الأحيان إلى حد تبني مواقف رسمية في هذا المنحى. فعلى سبيل المثال، كان هذا هو الموقف الذي اتخذته مقاطعة لان في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، وألغته محكمة ليون الإدارية في 20 كانون الأول/ديسمبر 2023. وأغلقت مقاطعة سون – إي - لوار مركز الإيواء الطارئ للأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم في نيسان/أبريل 2023، بينما فرضت مقاطعة بلفور في أيلول/سبتمبر 2023 قيوداً على إيواء الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم.
32- وعندما يُعترَف بالأشخاص على أنهم أطفال مهاجرون غير مصحوبين بذويهم، يودعون في مركز إيواء متخصص. ويستفيدون هناك من الدعم الاجتماعي والنفسي، ويمكنهم الالتحاق بالمدرسة، ويتلقون جميع الخدمات الضرورية الأخرى. غير أن عدد هذه المراكز لا يزال غير كافٍ. وقد أدى ذلك إلى استخدام أشكال أخرى من أماكن الإيواء، مثل الفنادق، حيث يعيش الأطفال دون إشراف أو رعاية مناسبة. ومن المفترض حظر هذه الممارسة اعتباراً من شباط/فبراير 2024. ولكن المقاطعات تعتبر أن هذا الحظر غير قابل للتطبيق.
33- ولا يمكن أن يُؤوى في مراكز استقبال الأطفال الأشخاص الذين يدّعون أنهم أطفال، ولكنهم يُعتبرون بالغين بعد التقدير الأول للسن. وعندما يتم رفض قبول شخص ما في الرعاية الاجتماعية للأطفال، يمكن إحالة الأمر إلى محكمة الأحداث، ولكن لا يتم توفير أي مكان إقامة خلال هذا الإجراء. وهذه الإحالة (وعند الاقتضاء، الإحالة إلى محكمة الاستئناف، أو حتى إلى محكمة النقض) لا توقف قرار رفض القبول في الرعاية الاجتماعية للأطفال، ومحاكم الأحداث غير ملزمة بأي موعد نهائي للنظر في هذه الطلبات. وفي كثير من الأحيان، لا تقبل مراكز إيواء البالغين هؤلاء الأشخاص لأنهم يستمرون في المطالبة بوضعهم كأطفال، مما يتركهم في حالة من عدم اليقين. وعلمت اللجنة أنهم، خلال هذا الإجراء، الذي يمكن أن يستمر لمدة تصل إلى ثمانية أشهر، لا يتلقون أي مساعدة من الدولة ويعيشون في العراء، و في الحدائق والمخيمات المؤقتة وغيرها من الأماكن المؤقتة، ويعتمدون على الأفراد و على خدمات المنظمات غير الحكومية للحصول على الطعام وعلى احتياجاتهم الأساسية.
34- ولاحظت اللجنة أن مئات الفتيان الشباب كانوا، في نهاية تشرين الأول / أكتوبر 2023، يقيمون منذ أشهر في حديقة شارع بالي - كاو في حديقة بيلفيل بارك في باريس، عندما قررت السلطات تفكيك المخيم. ونُظم وضع 430 شاباً في مأوى فنُقِلوا بالحافلات إلى ستة مراكز استقبال وفحص في منطقة إيل – دو - فرانس، التي توفر أماكن إقامة لطالبي اللجوء. وفي مساء اليوم نفسه، أمضى حوالي مائة شاب لم يتم إيواؤهم الليلة تحت جسر في الدائرة التاسعة عشرة. وبمجرد أن تم إيواء الشباب ال 430 الذين قدموا طعناً على أساس أنهم قاصرون في مركز الاستقبال، تلقوا استدعاءً من إدارة الشرطة لتقديم طلب لجوء أو تصريح إقامة - وهي إجراءات مخصصة للبالغين - على الرغم من أنهم كانوا بالفعل معنيين بإجراء آخر للاعتراف بهم كقاصرين. وخوفاً من استيعاب هؤلاء الشباب مع البالغين، لم يلب العشرات من هم الدعوة التي وُجِّهت إليهم فتلقوا من المكتب الفرنسي للهجرة والإدماج إشعاراً بالطرد من مركز الاستقبال وأُخرِجوا إلى الشارع. ولاحظت اللجنة أن ما لا يقل عن 350 شخصاً يدعون أنهم أطفال ولكن تم تقدير سنهم كبالغين في انتظار قرارات الاستئناف، كانوا يعيشون في حديقة بيلفيل في ظروف هشة للغاية، حيث كانوا يحتمون بخيمة أو مجرد غطاء بلاستيكي ويعتمدون على الصدقات الخاصة للبقاء على قيد الحياة. وغالباً ما يواجه هؤلاء الأشخاص عمليات إجلاء الشرطة لتفكيك المخيمات المؤقتة. وغالباً ما تتم هذه العمليات في الصباح الباكر جداً، بينما لا يزالون نائمين، وغالباً ما تكون مصحوبة بالعنف ومصادرة الممتلكات (الخيام، إلخ). وخلال عمليات الإجلاء هذه، يُحال بعض الشباب إلى مرافق إيواء لا تتناسب مع احتياجاتهم وليست حلولاً طويلة الأجل.
35- وتلاحظ اللجنة أيضاً أن الميزانيات المخصصة للأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم قد ازدادت في السنوات الأخيرة، وأن هؤلاء الأطفال يمثلون خُمس الأطفال المستفيدين من خدمات حماية الطفولة. غير أن المدافع عن الحقوق لاحظ بقلق إنشاء العديد من مرافق الرعاية الدائمة للأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم، غالبا ً بتكلفة منخفضة، وبمبالغ إجمالية يومية لا يبدو أنها تضمن جودة الدعم التعليمي الذي يمكن أن يستفيد منه الشباب في الرعاية (أحياناً أقل من 50 يورو في اليوم). ونظراً لنقص التمويل وعدم كفاية عدد الأخصائيين الاجتماعيين، يقع على هؤلاء عبء عمل هائل (ما يصل إلى 100 إلى 150 طفلاً تحت مسؤوليتهم) لا يسمح لهم بتقديم دعم فردي عالي الجودة.
36- وقد أُبلغت اللجنة أن عدداً من الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم وقعوا ضحايا الاتجار والاستغلال والعنف، بما في ذلك الاعتداء الجنسي، في بلدهم الأصلي، أو أثناء رحلتهم (كثير من الذين عبروا ليبيا، على سبيل المثال، بما في ذلك الفتيات) أو أثناء إقامتهم في فرنسا، وهم يعانون من صدمات لاحقة. ويتعرض الأطفال الذين يعيشون في الشوارع أو في المستقطنات بشكل خاص لأشكال مختلفة من الإساءة والاستغلال من قبل البالغين، الذين يعملون أحياناً بمفردهم أو كجزء من شبكات إجرامية. ونظراً لعدم وجود إشراف ورعاية مناسبين لهؤلاء الأطفال، لا يتم الإبلاغ عن هذه الحالات أو لا تتعامل معها الدولة بشكل صحيح عندما يتم الإبلاغ عنها. وبالإضافة إلى ذلك، لا يوجد عدد كافٍ من الملاجئ لضحايا الاتجار بالبشر: ستة ملاجئ فقط للبلد بأكمله.
37- وفيما يتعلق بالأطفال العابرين لفرنسا في طريقهم إلى المملكة المتحدة، فقد شاهدت اللجنة في كاليه وغراند - سينث مخيمات غير رسمية حيث يبيع المهربون العبور إلى المملكة المتحدة بحوالي 000 2 إلى 000 3 يورو، وحيث يعيش الأطفال في ظروف غير صحية، وغالباً ما يُستخدَمون هم أنفسهم كمهربين. وللحيلولة دون نشوء "غابة" جديدة (يمكن أن تضم أحياناً ما يصل إلى 000 10 شخص، بما في ذلك ألف طفل)، تقوم الشرطة بانتظام بتفكيك المخيمات ومصادرة جميع ممتلكات المهاجرين، بما في ذلك أوراق هويتهم. وتؤكد السلطات أنها تحاول تحديد هوية الأطفال في هذه المخيمات غير الرسمية من أجل توفير المأوى لهم. غير أن العديد من المنظمات غير الحكومية لا تشاطر هذا الرأي وتشير إلى أن العديد من الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم لا يحصلون على مأوى وأن مراكز الإيواء المتخصصة تفتقر بشكل عام إلى الموارد المالية. ويتمركز العديد من الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم بالقرب من الساحل، في انتظار اللحظة المناسبة لمغادرة فرنسا على متن قوارب. وهم يعيشون في خيام، ولديهم فرص محدودة للحصول على الطعام والمياه والمرافق الصحية، التي يوفرها الصليب الأحمر أو منظمات غير حكومية أخرى. وهؤلاء الأطفال معرضون بشكل كبير لخطر الاتجار بالبشر والإيذاء وسوء المعاملة وعنف الشرطة. وفي عام 2021، سجّلت منظمة مراقبو حقوق الإنسان أكثر من 226 1 عملية إخلاء من أماكن إقامة في كاليه ( ) .
جيم- الحصول على الرعاية الصحية والتعليم
38- يكون لتقديرات السن السلبية والفترات الطويلة في غياهب القضاء تأثير كبير في صحة الأطفال البدنية والعقلية. وبعد رحلات طويلة وخطيرة، تعاني الغالبية العظمى من الأطفال المهاجرين الذين يصلون إلى فرنسا من أعراض الإجهاد اللاحق للصدمة وتدهور الصحة النفسية دون الحصول على الدعم النفسي، قبل أن تتولاهم بالرعاية دوائر رعاية الطفولة. ولأنهم غير مؤهلين للاستفادة من نظام الرعاية الصحية الشامل في فرنسا دون اعتراف رسمي بهم كأطفال، لا يتم دائماً تحديد احتياجاتهم الصحية وتلبيتها، وقد يتأخر العلاج الطبي وكذلك الدعم النفسي، حتى بالنسبة لمشاكل الأسنان. وقد أُخبِرت اللجنة أن فتيات صغيرات أبلغن المهنيين العاملين معهن في بعض الحالات بأنهن كن ضحايا للعنف الجنسي أو أنهن ربما وقعن في شرك الاستغلال الجنسي، ولكنهن لم يتلقين أي مساعدة بدنية أو نفسية.
39- ومن العوائق الأخرى عدم وجود وصي شرعي للأشخاص الذين يطعنون في قرار تحديد السن الخاص بهم في فرنسا؛ فتقديم الرعاية الصحية للأطفال يشترط موافقة هذا الوصي. والمساعدة الطبية التي تقدمها الدولة للأجانب الذين هم في وضع إداري غير نظامي والموجودين في فرنسا منذ أكثر من ثلاثة أشهر، ليست متاحة بسهولة للأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم، على الرغم من التعميم الوزاري ( ) الذي يوصي بأن يستفيدوا منها، حتى لو لم يستوفوا معايير الحد الأدنى لمدة الإقامة في فرنسا وإثبات الموارد. و مع ذلك ، بالنظر إلى أن هؤلاء الأشخاص لا يمكن اعتبارهم في وضع إداري غير نظامي وهم لا يخضعون، باعتبارهم قاصرين، لنظام تصاريح الإقامة ، فإن من الصعب تطبيق المساعدة الطبية الحكومية على الأشخاص الذين يطعنون في قرارات تقدير سنهم.
40- ويواجه حصول الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم على التعليم المدرسي عقبات إدارية أ و قانونية أو عقبات خاصة بالميزانية . أما بالنسبة لأولئك الذين رُفِض دخولهم إلى نظام حماية الطفولة وينتظرون قرار القاضي، فإن الوضع أكثر حرجاً: فمعظم السلطات التعليمية ترفض تقييم مستواهم الأكاديمي، وهو شرط أساسي لإلحاقهم بالمدرسة.
دال- طلب اللجوء
41- لا تتقدم سوى نسبة صغيرة من الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم الذين يصلون إلى فرنسا بطلبات لجوء (003 1 من أصل 782 14 طفلاً من الأطفال الذين ترعاهم دوائر الرعاية الاجتماعية للأطفال) ( ) ، على الرغم من أن هذه الحماية توفر مزايا طويلة الأجل، مثل الحق في البقاء وإمكانية لم شمل الأسرة. وتتمثل الأسباب الرئيسية في نقص المعرفة بالإجراءات، ونقص الدعم القانوني لتوجيه الشباب نحو اللجوء، ونقص خدمات الصحة النفسية، مما يع و ق أيضاً عملية طلب اللجوء، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى حدوث صدمة نفسية. وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن يكون للأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم ممثل قانوني لقديم الطلب، ولكن غالباً ما يكون المسؤولون المخصصون غائبين أو يتم تعيينهم في وقت متأخر. وأخيراً، يفضل الشباب في بعض الأحيان أشكالاً أخرى أبسط من التسوية لتسهيل خططهم المتعلقة بالتدريب المهني أو بالسفر إلى المملكة المتحدة انطلاقاً من فرنسا. ولاحظت اللجنة أن المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية، المسؤول عن تقييم طلبات اللجوء في المرحلة الابتدائية، قد استحدث سياسة محددة للتعامل مع الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم من طالبي اللجوء. وبموجب هذه السياسة، يمثل الأطفال مسؤول إداري مخصص و يقوم موظفون مؤهلون بإجراء مقابلات معهم . وتكون غرفة المقابلة وإجراءاتها ملائمة للأطفال، وتُوفَّر لهم صحائف معلومات بعدة لغات. وفي عام 2022، حصل 82 في المائة من طالبي اللجوء على وضع اللاجئ (95 في المائة إن أُضيفت قرارات المحكمة الوطنية للحق في اللجوء) ( ) .
هاء- الدخول إلى إقليم الدولة الطرف والاحتجاز على الحدود
42- زارت اللجنة أيضاً منطقة الانتظار في مطار باريس – شارل - ديغول، حيث خُصِّصت ستة أسرّة للأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم في جزء منفصل من المبنى، بحضور ممثلين للصليب الأحمر. وقد صُمِّمت المرافق لاستقبال الأطفال. ومدة الاحتجاز في هذه المنطقة هي أربعة أيام قابلة للتمديد مرتين لمدة ثمانية أيام. وفي عام 2021، وفقاً لإحصائيات شرطة الحدود، تم احتجاز 309 قاصرين في مناطق الانتظار، بما في ذلك 104 أطفال مهاجرين غير مصحوبين بذويهم. وفي عام 2022، أودع في هذا الإطار 321 طفلاً و82 طفلاً مهاجراً غير مصحوب بذويه، ثم 288 طفلاً و62 طفلاً مهاجراً غير مصحوب بذويه في عام 2023. وينص القانون الفرنسي على أن الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم لا يمكن أن يُحتجَزوا في منطقة الانتظار إلا في ظروف استثنائية، ولكن الممارسة خلاف ذلك حسب المدافع عن الحقوق ( ) .
43- وعلمت اللجنة بممارسة إعادة القاصرين غير المصحوبين بذويهم الذين يتم اعتراضهم على الحدود الإيطالية إلى إيطاليا، كما أكدت ذلك عدة قرارات صادرة عن المحاكم الإدارية، ولا سيما محكمة نيس.
واو- المساواة في المعاملة
44- تلاحظ اللجنة أن صلاحيات تحديد هوية الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم وحمايتهم لا مركزية إلى حد كبير، في حين أن العدالة والصحة والتعليم تظل صلاحيات وطنية. وتهدف التشريعات الفرنسية أيضاً إلى توزيع هؤلاء الأطفال بشكل منصف بين المقاطعات على أساس معايير دقيقة، مع السعي إلى تنسيق الرعاية بينها، وضمان المساواة في المعاملة وتجنب الترحال، وذلك بفضل نشر أدلة وتدريب غير إلزامي للسلطات المسؤولة. وبالإضافة إلى ذلك، وفر المجلس الدستوري إطاراً مشتركاً لتقدير السن (بما في ذلك التقييم النفسي - الاجتماعي، والتحقق من وثائق الهوية الرسمية، وكحل أخير، إجراء فحص طبي يشمل تصويراً شعاعي اً للعظام).
45- غير أن اللجنة لاحظت وجود اختلافات في المعاملة في نظام حماية الطفولة بين الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم والأطفال الفرنسيين. وهذا هو الحال بشكل خاص بالنسبة للدعم المالي، وهو أقل بالنسبة للأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم، والإقامة والأنشطة والطعام، وكذلك أجور المهنيين الذين يرعون الأطفال. وتختلف معاملة الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم أيضاً من مقاطعة إلى أخرى.
زاي- التمثيل والمساعدة القانونية، وإمكانية اللجوء إلى العدالة
46- يجب على دائرة الرعاية الاجتماعية للأطفال التي يُعهد إليها بالطفل المهاجر غير المصحوب بذويه أن تطلب إلى المدعي العام إحالة الأمر إلى قاضي شؤون الأسرة المسؤول عن الوصاية على القاصرين، حتى يمكن النظر في نقل الوصاية إلى دائرة الرعاية الاجتماعية للأطفال ( ) . وقد يكون ذلك ضرورياً، على سبيل المثال، لفتح حساب مصرفي ولعدد من الإجراءات القانونية الأخرى مثل التقدم بطلب للحصول على جواز سفر أو تصريح إقامة.
47- وبالإضافة إلى ذلك، ينص القانون رقم 2002-305 الصادر في 4 آذار/مارس 2002 بشأن السلطة الأبوية على تعيين مسؤول إداري مخصص من قبل المدعي العام لتمثيل الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم في حالتين: عندما يوضعون في منطقة انتظار أو عندما يتقدمون بطلب لجوء. ولكن من الممكن، في ظل النظام الحالي، أن يخضع الطفل المهاجر غير المصحوب بذويه لما يسمى وصاية "اجتماعية". فيقوم قاضي الوصاية بتعيين وصي شرعي يتمثل دوره في ضمان رفاه الطفل وإدارة ممتلكاته طوال مدة تدبير الحماية .
48- ويُعيَّن عدد قليل جداً من المسؤولين المخصصين. ومعظمهم من المتطوعين الذين يتم اختيارهم من قائمة تعدها محكمة الاستئناف. فعلى سبيل المثال، لا يوجد سوى مسؤوليْن مخصصيْن في كريتيي وأربعة فقط في لوار أتلانتيك؛ ولا يتخصصون جميعهم في الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم، على الرغم من أن كل واحد منهم ي هتم ب نحو 150 طفلاً.
49- ولا يُعيَّن محامٍ أو ممثل قانوني بشكل منهجي للأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم، على الرغم من أنهم جميعاً بحاجة إلى دعم قانوني. و لا تُعوَّض المساعدة القانونية التي يتلقونها من المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية، ويوافق عدد قليل من المحامين على تقديم مساعدة مجانية. وجودة المساعدة القانونية مجال آخر من المجالات التي تثير القلق. والتمثيل القانوني على العموم غير كافٍ؛ و لا يستفيد منه سوى ما يقدر بنحو 30 في المائة من الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم من طالبي اللجوء.
سابعا ً - الاستنتاجات القانونية
ألف- انتهاك الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية
1- مصالح الطفل الفضلى
50- وفقاً للمادة 3 (الفقرة 1) من الاتفاقية، يجب أن تولى مصالح الطفل الفضلى الاعتبار الأول في أي قرار يتعلق بالطفل.
51- وت حرص الدول الأطراف على أخذ مصالح الطفل الفضلى في الاعتبار بالكامل في قوانين الهجرة وفي تخطيط سياسات الهجرة وتنفيذها وتقييمها واتخاذ القرارات بشأن فرادى الحالات، بما في ذلك عند الموافقة على طلبات دخول بلد ما أو الإقامة فيه أو رفض تلك الطلبات، واتخاذ القرارات المتعلقة بإنفاذ قوانين الهجرة، وتقييد انتفاع الأطفال أو والديهم أو أوصيائهم الشرعيين بالحقوق الاجتماعية، واتخاذ القرارات المتعلقة بوحدة الأسرة وحضانة الطفل، حيث يجب أن ت ولى مصالح الطفل الفضلى الاعتبار الأول و أن تحظى من ثم بأولوية كبيرة.
52- ويجب أن يُجري فريق متعدد التخصصات مقابلة تقدير السن.
53- ويشكل تعيين وصي مختص في أقرب وقت ممكن ضمانة إجرائية أساسية لضمان احترام المصالح الفضلى للطفل غير المصحوب بذويه أو المنفصل عنهم. وفي الحالات التي يُحال فيها الأطفال غير المصحوبين بذويهم أو المنفصلين عنهم إلى إجراءات طلب اللجوء أو غيرها من الإجراءات الإدارية أو القضائية، ينبغي أن يستفيدوا أيضاً من خدمة ممثل قانوني بالإضافة إلى وصي شرعي.
54- وتشدد اللجنة أيضاً على أن هؤلاء الأطفال ينبغي أ ن يتلقوا جميع المعلومات ذات الصلة، ولا سيما بشأن حقوقهم والخدمات المتاحة وسبل الاتصال وآليات الشكاو ى وإجراءات الهجرة واللجوء ونتائجها. ويجب أن تُقدَّم المعلومات بلغة الطفل، وفي الوقت المناسب، وبطريقة تتناسب مع الطفل وعمره، حتى يتمكن من التعبير عن رأيه وحتى يُؤخذ رأيه في الاعتبار على النحو الواجب في الإجراءات. ويشكل عدم مراعاة هذا الالتزام انتهاكاً للمادتين 3 و12 من الاتفاقية لأن إجراء تحديد السن هو نقطة الانطلاق لتطبيق الاتفاقية. وفيما يخص العلاقة الهامة بين حق الطفل في ال ا س ت ماع إليه ومصالح الطفل الفضلى، سبق للجنة أن أعلنت أن تطبيق المادة 3 لا يمكن أن يكون صحيحاً في حالة عدم مراعاة عناصر المادة 12.
55- وتشير اللجنة إلى ملاحظاتها الواردة في الفقرتين 22 و25 أعلاه بشأن عدم وجود نهج متعدد التخصصات و بشأن استخدام فحوص العظام بالأشعة السينية، وكذلك في الفقرات من 46 إلى 49 بشأن العدد المحدود من المسؤولين المخصصين المعيَّنين لحماية مصالح الأطفال، وظروف عملهم السيئة، وعدم كفاية المساعدة القانونية.
56- وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لا تمتثل لالتزاماتها بموجب المادة 3 مقروءة بالاقتران مع المادة 12 من الاتفاقية، ولا سيما بسبب ما يلي:
(أ) عدم إعطاء الأولوية لمصالح الطفل الفضلى في القوانين والسياسات؛
(ب) عدم وجود نهج متعدد التخصصات؛
(ج) استخدام الصور الشعاعية للعظام كطريقة مفضلة لتقدير السن؛
(د) عدم كفاية تمويل الخدمات المتعلقة بعدد ونوعية الأوصياء الذين يمثلون مصالح الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم؛
(ه) محدودية الوصول إلى المساعدة القانونية وافتقار الأطفال إلى المعلومات المتعلقة بحقوقهم؛
(و) نقص تدريب المهنيين على تقييم مصالح الطفل الفضلى.
2- المعاملة اللاإنسانية والمهينة
57- تنص المادة 37(أ) من الاتفاقية على ألا يُعرَّض أي طفل للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وتلاحظ اللجنة أن الدول الأطراف ملزمة بضمان حماية جميع الأطفال المهاجرين المحرومين من بيئتهم الأسرية. وتشير اللجنة إلى ملاحظاتها الواردة في الفقرات من 33 إلى 37 أعلاه، التي تفيد بأن القاصرين الذين لم يُعترف بهم كقاصرين والذين ينتظرون البت في الاستئناف، وكذلك أولئك الذين يعبرون الأراضي الفرنسية في طريقهم إلى المملكة المتحدة، يعيشون في مخيمات أو في الشوارع في ظروف لا تتناسب إطلاقاً مع وضعهم كأطفال، سواء من حيث الأمن أو السكن أو النظافة الصحية أو الحصول على الغذاء والرعاية الصحية، وفي وضع هش غير مقبول نظراً لصغر سنهم. ويتعرض هؤلاء الأطفال في المخيمات والشوارع لمخاطر الاتجار بالبشر والعنف، بما في ذلك العنف الجنسي وإدمان المخدرات والتورط في أنشطة إجرامية. وتحيل اللجنة إلى قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضية خان ضد فرنسا ، الذي خلصت فيه إلى أن أخذ هذه الظروف في الاعتبار "غير كافٍ بشكل واضح" ويكشف عن "نقص من شأنه أن يعرضهم بوضوح لمعاملة لا إنسانية أو مهينة، ويؤدي بالتالي إلى انتهاك خطير وغير قانوني بشكل واضح لحرية أساسية" ( ) .
58- وتؤيد اللجنة موقف المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الذي يفيد بأن سوء المعاملة يجب أن يصل إلى حد أدنى من الشدة لكي يعتبر معاملة لا إنسانية أو مهينة. وتقييم هذه الشدة أمر نسبي؛ فهي تعتمد على جميع ملابسات الحالة، مثل مدة المعاملة، وآثارها الجسدية والعقلية، وفي بعض الحالات جنس الضحية وعمرها وحالتها الصحية. ويُقال إن المعاملة "مهينة" عندما يكون من المحتمل أن تثير مشاعر الخوف والقلق والدونية لدى الضحية، ويكون من شأنها أن تذل الضحية وتحط من قدرها. ويمكن اعتبار أن هذه الحالة قد بلغت عتبة الشدة بالمعنى المقصود في المادة 37(أ) من الاتفاقية، التي تسمح باعتبارها معاملة مهينة.
59- ولذلك، ترى اللجنة أن الدولة الطرف لم تمتثل لالتزاماتها بموجب المادة 37(أ) من الاتفاقية، ولا سيما فيما يتعلق بالأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم الذين يعيشون في المخيمات وفي الشوارع، بسبب ما يلي:
(أ) الظروف الهشة للغاية والمتنافية مع الكرامة الإنسانية، مع فرص محدودة للحصول على الطعام ومياه الشرب والمرافق الصحية؛
(ب) التعرض للعنف، بما في ذلك الاعتداء الجنسي والاتجار بالبشر والمخدرات والأنشطة الإجرامية.
3- الحرمان من الحرية
60- بموجب المادة 37(ب) من الاتفاقية، تضمن الدولة الطرف عدم حرمان أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية. ويجب أن يكون اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقاً للقانون ولا يجوز ممارسته إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة زمنية ممكنة. وتذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 23(2017)، الذي نُشِر بالاقتران مع التعليق العام رقم 4(2017) للجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والذي ينص على أن المخالفات المتعلقة بالدخول أو الإقامة غير النظامية لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تسفر عن عواقب مماثلة لتلك الناشئة عن ارتكاب جريمة. و لذلك فإن إمكانية احتجاز الأطفال كتدبير ملاذ أخير يمكن تطبيقه في سياقات أخرى مثل العدالة الجنائية للأحداث لا تنطبق في سياق إجراءات الهجرة لأنها تتعارض مع مبدأ مصالح الطفل الفضلى والحق في النماء.
61- وتلاحظ اللجنة أن الظروف في مناطق الانتظار في المطارات، حيث يُحتجز الأطفال في منطقة محددة، مماثلة لتلك السائدة في مراكز الاحتجاز المغلقة، وترى أن حرمان الأطفال من الحرية لأسباب تتعلق بوضعهم كمهاجرين، بغض النظر عن مدة هذا الاحتجاز، هو عموماً غير متناسب وبالتالي تعسفي بالمعنى المقصود في المادة 37(ب) من الاتفاقية.
62- وتذكر اللجنة بموقفها في قضية أ. م. ك. وس. ك. ضد بلجيكا ، التي رأت فيها أن الدولة الطرف، إذ لم تنظر في إ يجاد حلول ممكنة بديلة لاحتجاز الأطفال، لم تراعِ على النحو الواجب مصالحهم الفضلى كاعتبار أول، سواء وقت احتجازهم أو عند تمديد هذا الاحتجاز ( ) .
63- وفي ضوء ما تقدم، تخلص اللجنة إلى أن الدولة الطرف تنتهك المادة 37(ب) من الاتفاقية مقروءة بمفردها وبالاقتران مع المادة 3 من الاتفاقية باحتجازها الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم في منطقة الانتظار في مطار باريس – شارل - ديغول دون النظر في اتخاذ تدابير غير احتجازية.
4- حماية الطفل
64- تلاحظ اللجنة أن المادة 6 (الفقرة 2) من الاتفاقية تنص على التزام الدول الأطراف بأن تكفل إلى أقصى حد ممكن بقاء الطفل ونماءه. وينبغي ضمان هذا الحق للأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم وفقاً للمادة 20 (الفقرت ا ن 1 و2)، التي تمنح حماية ومساعدة خاصة للأطفال المحرومين من بيئتهم الأسرية، فضلاً عن حماية بديلة. وفي الوقت نفسه، يمكن أن يكون للعقبات التي قد يواجهها الأطفال في الحصول على التعليم أو السكن الملائم أو الغذاء والماء الكافي أو الخدمات الصحية تأثير سلبي في النمو البدني والعقلي والروحي والمعنوي والأخلاقي والاجتماعي للأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم. وتؤكد اللجنة من جديد أن على الدول أن تولي اهتماماً خاصاً لحماية الأطفال الذين لا يحملون وثائق هوية. وينبغي للدول أن تأخذ في الاعتبار أيضاً ظروف الضعف الخاصة التي قد يواجهها الأطفال المهاجرون بسبب نوع جنسهم وعوامل أخرى، مثل الفقر أو الأصل الإثني أو الإعاقة أو الدين أو الميل الجنسي أو الهوية الجنسانية أو غير ذلك من الأسباب التي يمكن أن تفاقم احتمالات تعرض الأطفال للاعتداء الجنسي والاستغلال وغير ذلك من أشكال العنف، ولانتهاكات أخرى لحقوقهم الإنسانية طوال عملية الهجرة.
65- وتشير اللجنة إلى الاستنتاجات الوقائعية التي توصلت إليها في الفقرات من 34 إلى 37 أعلاه فيما يتعلق بالظروف المعيشية الهشة للأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم الذين حرموا من وضع القاصرين، وأولئك الذين ينتظرون أحياناً عدة أشهر للوصول إلى المملكة المتحدة على متن قوارب، وكذلك أولئك الذين تأخذهم الدولة تحت رعايتها ويودعون في الفنادق، دون رقابة من نظام الرعاية، مما يتسبب في مخاطر كبيرة على رفاههم.
66- وبالإضافة إلى ذلك، تشير اللجنة إلى الفقرات من 36 إلى 38 أعلاه بشأن مخاطر العنف والاعتداء الجنسي والاتجار بالبشر التي يتعرض لها الأطفال المهاجرون غير المصحوبين بذويهم، وعدم وجود تدريب مناسب للمهنيين العاملين مع الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم ومن أجلهم.
67- وترى اللجنة أن الدولة الطرف لم تف بالتزاماتها بموجب المواد 3 و6 و19 و20 و22 و27 و34 من الاتفاقية بسبب ما يلي:
(أ) حرمان الأطفال من الحصول على خدمات حماية الطفولة في انتظار قرار محكمة الاستئناف، مما يترك هؤلاء الأطفال في الشوارع، دون سكن أو مرافق صحية أساسية؛
(ب) عدم وجود خدمات لحماية الأطفال الذين يحاولون الوصول إلى المملكة المتحدة على متن قوارب ويعيشون في الخيام في ظروف هشة؛
(ج) تعرض الأطفال للعنف وسوء المعاملة والاتجار بالبشر، بمن فيهم أولئك الذين يعيشون في الشوارع، وفي الخيام، وكذلك أولئك الذين يعيشون دون إشراف مناسب في الفنادق؛
(د) عدم التصدي لحالات العنف ضد الأطفال، بما في ذلك الاعتداء الجنسي والاتجار بالبشر.
5- الحق في الهوية
68- تلزم المادة 8 من الاتفاقية الدول الأطراف باحترام حق الطفل في الحفاظ على هويته.
69- وتاريخ ميلاد الطفل جزء من هويته. ويكتسي تحديد سن الشاب الذي يدعي أنه قاصر أهمية أساسية لأن النتيجة تحدد ما إذا كان هذا الشخص سيستفيد من الحماية الخاصة التي توفرها الدولة باعتباره طفلاً أم لا. وبالمثل، ينبع التمتع ب جميع الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية من هذا التحديد، وهذه نقط حيوية بالنسبة للجنة. لذلك، من الضروري أن يخضع تحديد سن الشخص لإجراء مناسب وأن يكون من الممكن الطعن في النتيجة من خلال إجراء استئناف فعال وسريع. وما دام هذا الإجراء مستمراً، يجب أن يستفيد المعني بالأمر من قرينة الشك وأن يُعامل باعتباره طفلاً.
70- وينبغي اعتبار جميع وثائق الهوية المتوافرة وثائق حقيقية ما لم يثبت العكس. ولا يقع عبء الإثبات على الشخص المعني وحده، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أن هؤلاء الأشخاص والدولة الطرف لا يتساوون دائماً في إمكانية الوصول إلى الأدلة، وأن الدولة الطرف هي الوحيدة التي يمكنها الوصول إلى المعلومات ذات الصلة. وتشير اللجنة إلى أن الدول الأطراف لا يجوز لها أن تتصرف بما يتعارض مع الحقائق المثبتة عن طريق وثيقة هوية أصلية ورسمية صادرة عن بلد ذي سيادة ما لم تطعن رسمياً في صحة هذه الوثيقة.
71- وفي معظم الحالات، يتم التشكيك في مصداقية الوثائق التي يقدمها الأشخاص الذين يدعون أنهم أطفال، ويعتبرها المسؤولون مسبقاً غير صالحة، حتى عندما يقدم الطفل بطاقة قنصلية تحمل صورة. ويقع عبء الإثبات عادة على الطفل وليس على الحكومة. وفي العديد من الحالات، عندما يشتبه المسؤولون في أن الوثائق مزورة، لا يبذلون أي جهد للاتصال بالسلطات القنصلية لبلد المنشأ والتحقق من صحة الوثيقة. وقد أحاطت اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن ارتفاع معدلات التزوير أو عدم تعاون بعض الدول.
72- وترى اللجنة أن الدولة الطرف لا تمتثل لالتزاماتها بموجب المادة 8 من الاتفاقية عند تقدير السن، بسبب فرض عبء الإثبات على الشخص المعني وحده فيما يتعلق بوثائق الهوية والوثائق القنصلية وعدم بذل أي جهد للتحقق من مصداقية هذه الوثائق بنفسها.
6- الحق في الصحة
73- عند إعمال الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه والحق في مرافق علاج الأمراض وإعادة التأهيل الطبي بموجب المادة 24 من الاتفاقية، تكون الدول الأطراف ملزمة بضمان حصول الأطفال غير المصحوبين بذويهم والمنفصلين عنهم على نفس فرص الحصول على الرعاية الصحية التي يحصل عليها الأطفال من المواطنين. ولضمان ذلك، يجب على الدول أن تقيّم وتراعي الوضع الخاص لهؤلاء الأطفال ونقاط ضعفهم. وعلى وجه الخصوص، يجب أن تأخذ في الاعتبار كون الأطفال غير المصحوبين بذويهم قد فُصِلوا عن أفراد أسرهم وعانوا أيضاً بدرجات متفاوتة من الخسائر والصدمات النفسية والاضطراب والعنف. وتتطلب الصدمات العميقة التي عانى منها العديد من الأطفال المعنيين حساسية وانتباهاً خاصين في رعايتهم وإعادة تأهيلهم.
74- وتفرض المادة 39 من الاتفاقية على الدول الأطراف التزاماً بتوفير خدمات إعادة التأهيل للأطفال الذين كانوا ضحايا أي شكل من أشكال الإساءة أو الإهمال أو الاستغلال أو التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو النزاع المسلح. ولت يسير عملية إعادة التأهيل وإعادة الإدماج هذه، يتعين توفير رعاية صحية نفسية تراعي الاعتبارات الثقافية والجنسانية للطفل وت زويده ب مشورة نفسية - اجتماعية من أشخاص مؤهلين.
75- وتشير اللجنة إلى الاستنتاجات التي توصلت إليها في الفقرة 38 أعلاه بشأن عدم وجود خدمات نفسية للأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم. ولا يمكن للأشخاص الذين يعيشون في المخيمات وفي الشوارع، والذين حُرموا من وضع القاصرين، والذين هم في طريقهم إلى المملكة المتحدة الوصول إلى نظام الرعاية الصحية، بما في ذلك خدمات إعادة التأهيل وإعادة الإدماج، لأنهم غير مؤهلين لنظام الرعاية الصحية الشامل للدولة الطرف دون الاعتراف الرسمي بوضعهم كأطفال.
76- وترى اللجنة أن الدولة الطرف قد انتهكت المواد 24 و26 و39 من الاتفاقية، ولا سيما بسبب ما يلي:
(أ) عدم وجود فحص طبي متخصص عند تقدير سن الشخص وحالته كشخص غير مصحوب بذويه؛
(ب) عدم توفر الرعاية الصحية للأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم الذين يعيشون في المخيمات وفي الشوارع، بمن فيهم أولئك الذين رُفِض منحهم وضع القاصر وينتظرون قرار الاستئناف؛
(ج) عدم كفاية خدمات المشورة النفسية والنفسية - الاجتماعية وغيرها من خدمات إعادة التأهيل للأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم الذين عانوا من الصدمات.
7- الحق في التعليم
77- تلزم المادة 28 من الاتفاقية الدول الأطراف بضمان الحق في التعليم. وتذكّر اللجنة بأن على الدول أن تضمن الحفاظ على إمكانية الحصول على التعليم خلال جميع مراحل الهجرة. ويجب أن يكون بإمكان أي طفل غير مصحوب بذويه أو منفصل عنهم، مهما كان وضعه، الوص و ل الكامل إلى التعليم في البلد الذي يدخل إليه، وفقاً للمواد 28 و29 (الفقرة 1(ج) ) و30 و32 من الاتفاقية وللمبادئ العامة التي وضعتها اللجنة. وينبغي أن يُسمح لجميع المراهقين بالالتحاق بالتدريب أو بالتعليم المهني، وينبغي توفير برامج تعليم مبكر للأطفال الصغار.
78- وفي فرنسا، لا تضمن إمكانية الوصول إلى التعليم المدرسي لجميع الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم. فالشباب الذين يعيشون في المخيمات أو في الشوارع، والذين رُفِض منحهم وضع القاصرين وينتظرون قرار القاضي، لا يمكنهم الالتحاق بالمدرسة أو غيرها من المرافق التعليمية.
79- وفي هذا الصدد، ترى اللجنة أن الدولة الطرف قد انتهكت المادة 28 من الاتفاقية بسبب عدم حصول الأطفال الذين يعيشون في المخيمات أو في الشوارع خارج نظام رعاية الأطفال على التعليم المدرسي، بمن فيهم أولئك الذين ينتظرون قرار الاستئناف بشأن تقييم وضعهم كقاصرين.
8- عدم التمييز
80- تجبر المادة 2 (الفقرة 1) من الاتفاقية الدول الأطراف على أن تحترم الحقوق الواردة في الاتفاقية وتضمنها لكل طفل خاضع لولايتها، دون أي نوع من التمييز، وبصرف النظر عن أي اعتبار يتعلق بعرق الطفل أو والديه أو وصيه الشرعي أو بلونهم أو جنسهم أو لغتهم أو دينهم أو آرائهم السياسية أو غير السياسية أو أصلهم القومي أو الإثني أو الاجتماعي أو ثروتهم أو إعاقتهم أو مولدهم أو أي وضع آخر يخصهم.
81- وتلاحظ اللجنة أن مبدأ عدم التمييز، بجميع أشكاله، ينطبق على جميع العلاقات مع الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم. ويحظر، على وجه الخصوص، أي تمييز على أساس وضع الطفل غير المصحوب بذويه أو المنفصل عنهم، أو وضعه كلاجئ أو كطالب لجوء أو كمهاجر، من بين أمور أخرى. وينبغي للدول الأطراف أن تكفل إدماج الأطفال المهاجرين في المجتمعات المضيفة من خلال إعمال حقوق الإنسان الخاصة بهم وتمكينهم من الحصول على الخدمات بصورة فعلية وعلى قدم المساواة مع المواطنين. وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة لضمان تمتع جميع ملتمسي اللجوء والمهاجرين، في الممارسة العملية، بحق متساوٍ في الطعن طعناً إيقافياً فعالاً على نحو كامل، ولا سيما عن طريق ضمان الحصول على خدمات الترجمة الشفوية المهنية والمساعدة القانونية، بما في ذلك في مراكز الاحتجاز الإداري.
82- وفيما يتعلق بمعاملة الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم في فرنسا، تشير اللجنة إلى الفقرة 35 أعلاه بشأن الاختلافات في تمويل إيواء ورعاية الأطفال الذين يدخلون نظام الرعاية الاجتماعية للطفل.
83- ولذلك ترى اللجنة أن الدولة الطرف لم تفِ بالتزاماتها بموجب المادة 2 من الاتفاقية، ولا سيما من خلال توفيرها للأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم معايير حماية أدنى من معايير حماية الأطفال الذين يحملون الجنسية الفرنسية أو صفة المقيم، والذين تتولى الدولة رعايتهم ويتمتعون بإمكانية الوصول غير المقيد إلى جميع الخدمات القائمة.
باء- الطابع الجسيم أو المنهجي للانتهاكات
84- وفقاً للمادة 13 من البروتوكول الاختياري، يجب على اللجنة أن تقيم ما إذا كانت انتهاكات الحقوق جسيمة أو منهجية.
85- وترى اللجنة أن الانتهاكات تُعتبر جسيمة إذا كان من شأنها أن تلحق ضرراً كبيراً بالضحايا. وعند تحديد مدى جسامة الانتهاكات المرتكبة، يجب أن يُراعَى حجمها ومدى انتشارها وطابعها و ت أث ي رها.
86- ويشير مصطلح "منهجي" إلى الطابع المنظم للأفعال أو الإغفالات التي تؤدي إلى الانتهاكات وعدم احتمال حدوثها بشكل عشوائي.
87- وتقيّم اللجنة جسامة الانتهاكات المرتكبة في الدولة الطرف في ضوء حجمها والضرر الكبير الذي سببته. وتلاحظ اللجنة، على وجه الخصوص، أن عدداً كبيراً من الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم قد عانوا من أضرار جسيمة وآثار دائمة على صحتهم البدنية والعقلية ونمائهم نتيجة لهذه الانتهاكات. ويعاني العديد من الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم الذين يعيشون في المخيمات أو في الشوارع من ظروف معيشية هشة ويتعرضون للتهديدات والعنف، مما يسبب لهم الخوف والقلق.
88- وترى اللجنة أن انتهاكات الحقوق التي ترتكبها الدولة الطرف ذات طابع منهجي بسبب تقاعس الدولة الطرف المتكرر عن تنفيذ التدابير القانونية والسياساتية وغيرها من التدابير لحماية الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم الذين يعيشون في الشوارع والخيام والمخيمات المؤقتة. وقد رفضت الدولة الطرف بشكل منهجي توفير خدمات حماية الطفل لهؤلاء الأطفال، وحرمتهم بالتالي من الحصول على مستوى معيشي لائق ومن الخدمات الأساسية. وحدثت هذه الانتهاكات مراراً وتكراراً على مدى فترات طويلة وليست معزولة.
89- وترى اللجنة، في ضوء الوثائق المتاحة لها والمعلومات التي حصلت عليها أثناء التحقيق، أن انتهاكات الدولة الطرف للالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية جسيمة أو منهجية للأسباب التالية:
(أ) ثمة عدد كبير من الشباب الذين يدعون أنهم أطفال ولكنهم قُيِّموا على أنهم بالغون وعوملوا على هذا الأساس طوال العملية، يُحرمون من الحصول على خدمات حماية الطفولة بشكل منهجي أثناء انتظارهم لقرارات الاستئناف من المحاكم، وهو ما يتركهم في مخيمات مؤقتة وفي الشوارع دون الحصول على الخدمات الأساسية التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة، مثل الحصول على الطعام ومياه الشرب والسكن والصرف الصحي الأساسي، كما يُحرمون من الحصول على الخدمات الصحية والتعليمية؛
(ب) يتعرض الأطفال المهاجرون غير المصحوبين بذويهم الذين يعيشون في المخيمات أو في الشوارع أو في الفنادق دون إشراف كافٍ من نظام حماية الطفولة للعنف، ولا سيما العنف الجنسي والاتجار بالبشر والمخدرات والأنشطة الإجرامية؛
(ج) الكثير من هؤلاء، الذين يحاولون الوصول إلى المملكة المتحدة على متن قوارب، لا يتلقون الرعاية من قبل نظام حماية الطفولة ويعيشون في ظروف هشة للغاية في المخيمات، دون الحصول على الخدمات الأساسية والرعاية الصحية والتعليم؛
(د) لا يحصل الأطفال المهاجرون غير المصحوبين بذويهم الذين رُفض وصولهم إلى نظام حماية الطفولة على خدمات الصحة النفسية المتخصصة، على الرغم من الصدمات الكبيرة التي عانوا منها في بلدهم الأصلي أو خلال رحلتهم إلى فرنسا؛
(ه) يُحرم الأطفال المهاجرون غير المصحوبين بذويهم من حريتهم بشكل منتظم في مناطق الانتظار في المطارات الدولية أو مراكز الاحتجاز الحدودية لأسباب تتعلق بوضعهم كمهاجرين، الأمر الذي يمكن أن يكون له تأثير دائم في صحتهم النفسية ونمائهم؛
(و) خلال إجراءات تقدير السن، أخفقت الدولة الطرف بشكل منهجي في ‘ 1 ‘ إعطاء الأولوية لمصالح الطفل الفضلى في القوانين والسياسات، ‘ 2 ‘ تطبيق نهج متعدد التخصصات وتدريب المهنيين تدريباً كافياً، ‘ 3 ‘ توفير أوصياء متخصصين للأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم، ‘ 4 ‘ توفير المساعدة القانونية والمعلومات؛
(ز) تضع الدولة الطرف بانتظام عبء إثبات وثائق الهوية والوثائق القنصلية على عاتق الشخص المعني وحده، وتستخدم الأشعة السينية للعظام كطريقة مفضلة لتقييم وضع القاصر، على الرغم من عدم موثوقية هذه الطريقة وهامش الخطأ الكبير فيها.
90- وتلاحظ اللجنة أنها، على الرغم من وجود أدلة على حدوث انتهاكات للمادة 2 من الاتفاقية، لم تتمكن من أن تخلص إلى أن هذه الانتهاكات بلغت عتبة الجسامة أو المنهجية التي تقتضيها المادة 13 من البروتوكول الاختياري.
جيم- إسناد انتهاكات الحقوق إلى الدولة
91- الدولة مسؤولة بشكل مباشر عن انتهاكات حقوق الطفل المنصوص عليها في الاتفاقية. وتُعزى أفعال الدولة وتقصيرها فيما يتعلق بالأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم إلى فرنسا فيما يخص الوكالات المركزية والمحلية التابعة للدولة، ولكن أيضاً فيما يخص الكيانات الخاصة التي تمارس سلطات مفوضة من الدولة. وتلاحظ اللجنة أن الدول الأطراف لا تُعفى من التزاماتها بموجب الاتفاقية وبروتوكولاتها الاختيارية عندما تفوض وظائفها أو تسندها إلى مؤسسة خاصة أو منظمة غير ربحية.
ثامنا ً- التوصيات
92- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير للامتثال لالتزاماتها فيما يتعلق بالأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم، ولا سيما:
(أ) ضمان احترام حقوق الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم في جميع أنحاء إقليمها، خاصة من خلال التطبيق الكامل للقانون رقم 2022-140 الصادر في 7 شباط/فبراير 2022 بشأن حماية الطفل؛
(ب) إعطاء الناس قرينة الشك فيما يتعلق بسنهم، وفقاً لمبدأ افتراض وضع القاصر؛
(ج) ضمان أخذ الوثائق التي يقدمها الشخص المعني في الحسبان ، وإن كانت صادرة أو مصدقاً عليها من السلطة العامة أو السفارة المختصة، وقبولها على أنها حقيقية؛
(د) وضع حد لاستخدام الأشعة السينية للعظام كطريقة وحيدة لتحديد سن الأطفال وتطبيق طرق متعددة التخصصات أثبتت أنها أكثر ملاءمة؛
(ه) تعيين ممثل قانوني (وصي أو مسؤول مخصص) ومحامٍ للأشخاص المعنيين بشكل منهجي من أجل ضمان احترام حقوقهم في جميع الإجراءات، منذ بدايتها، بما في ذلك إجراء تحديد السن؛
(و) في الحالات التي يكون فيها سن الشخص مطعوناً فيه، توفير سبل انتصاف فعالة وسهلة المنال وسريعة تؤدي إلى اتخاذ قرار في غضون فترة زمنية قصيرة، مع ضمان إعلام الأشخاص المعنيين بشكل كامل بوجود سبل الانتصاف هذه والإجراءات ذات الصلة؛
(ز) ضمان الترجمة الفورية إلى لغة يفهمها الشخص المعني؛
(ح) وضع حد لاحتجاز الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم في مناطق الانتظار في المطارات ومراكز الاحتجاز، وضمان تطبيق تدابير غير سالبة للحرية وفقاً لمصالح الطفل الفضلى؛
(ط) ضمان جمع ونشر بيانات مصنفة تحترم خصوصية الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم؛
(ي) تخصيص موارد بشرية وتقنية ومالية كافية في جميع أنحاء إقليمها وولايتها القضائية لضمان المساواة في المعاملة لجميع الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم.
93- وتوصي اللجنة كذلك الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان توفير السكن والغذاء والمياه الكافية لجميع الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم، بحيث لا يعيش أي طفل في مخيمات غير رسمية أو في الشوارع، بما في ذلك أولئك الذين رُفض منحهم وضع القاصرين وينتظرون قرار الاستئناف؛
(ب) زيادة أنشطة القرب، ولا سيما في مقاطعة با – دو - كاليه ومقاطعة الشمال، من أجل توفير المعلومات والنصائح للأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم، وتوفير سكن لهم وتكييف خدمات حماية الطفل مع الاحتياجات الخاصة بالأطفال في هذه المنطقة؛
(ج) ضمان المساواة في الحصول على التعليم لجميع الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم، بمن فيهم أولئك الذين يطعنون في قرار تقدير سنهم؛
(د) ضمان الحصول على الخدمات الصحية دون عوائق لجميع الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم، مهما كان وضعهم؛
(ه) ضمان حصول الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم على المشورة النفسية والنفسية - الاجتماعية وغيرها من خدمات إعادة الإدماج الاجتماعي؛
(و) إنشاء نظام لمنع المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال المهاجرون غير المصحوبين بذويهم والتصدي لها، مثل العنف والعنف الجنسي والاتجار بالبشر؛
(ز) توفير تدريب لموظفي الهجرة وعناصر الشرطة وأعضاء النيابة العامة والقضاة وغيرهم من المهنيين المعنيين بحقوق الأطفال طالبي اللجوء وغيرهم من الأطفال المهاجرين، لا سيما بشأن التعليق العام رقم 6(2005) للجنة وكذلك بشأن التعليقين العامين المشتركين رقم 3 و4(2017) الصادرين عن اللجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم والتعليقين العامين رقم 22 و23(2017) الصادرين عن لجنة حقوق الطفل.
تاسعا ً - المتابعة
94- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تبلغها في غضون ستة أشهر بالتدابير التي اتخذتها وتعتزم اتخاذها، وتوصيها بنشر استنتاجات اللجنة وتوصياتها بمجرد نشرها على الملأ وفقاً للمادة 42 من نظامها الداخلي بموجب البروتوكول الاختياري ( ) .