الأمم المتحدة

CAT/C/ESP/CO/7

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

Distr.: General

24 August 2023

Arabic

Original: Spanish

لجنة مناهضة التعذيب

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري السابع لإسبانيا *

1 - نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الدوري السابع لإسبانيا ( ) في جلستيها 2026 و 2028 ( ) المعقودتين في 20 و 21 تموز/يوليه 2023 ، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 2034 المعقودة في 27 تموز/يوليه 202 3 .

ألف- مقدمة

2 - تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لقبولها الإجراء المبسط لتقديم التقارير وتقديمها تقريرها الدوري في إطاره، لأن ذلك يسمح بإجراء حوار أكثر تركيزاً بين الدولة الطرف واللجنة.

3 - وتعرب اللجنة عن تقديرها للفرصة التي أُتيحت لها لإجراء حوار بنّاء مع وفد الدولة الطرف وللمعلومات المقدمة رداً على الأسئلة والشواغل التي أُثيرت أثناء النظر في التقرير.

باء- الجوانب الإيجابية

4 - ترحب اللجنة بالمبادرات التي اتخذتها الدولة الطرف لتنقيح وتعزيز تشريعاتها في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية، وبخاصة ما يلي:

(أ) سن القانون التنظيمي رقم 1 / 2023 ، المؤرخ 28 شباط/فبراير 2023 ، المعدِّل للقانون الأساسي رقم 2 / 2010 ، المؤرخ 3 آذار/مارس 2010 ، المتعلق بالصحة الجنسية والإنجابية والإجهاض العمدي؛

(ب) سن القانون رقم 20 / 2022 ، المؤرخ 19 تشرين الأول/أكتوبر 2022 ، المتعلق بالذاكرة الديمقراطية؛

(ج) اعتماد المرسوم التشريعي الملكي رقم 6 / 2022 ، المؤرخ 29 آذار/مارس 2022 ، الذي ينص على اتخاذ تدابير طارئة في إطار خطة العمل الوطنية الرامية إلى مواجهة العواقب الاقتصادية والاجتماعية للحرب في أوكرانيا، والذي تنص المادة 47 منه على اعتماد نموذج جديد للاعتراف بالأشخاص الذين يتعرضون للاتجار بالبشر أو الاستغلال الجنسي كضحايا؛

(د) سن القانون التنظيمي رقم 10 / 2022 ، المؤرخ 6 أيلول/سبتمبر 2022 ، المتعلق بضمان الحرية الجنسية؛

(هـ) التعديلات التي أدخلت بموجب القانون التنظيمي رقم 10 / 2022 على المادة 31 مكرراً من القانون التنظيمي رقم 4 / 2000 ، المؤرخ 11 كانون الثاني/يناير 2000 ، بشأن حقوق وحريات الأجانب في إسبانيا وإدماجهم في المجتمع فيما يتعلق بحماية الأجنبيات غير النظاميات ضحايا العنف الجنساني؛

(و) سن المرسوم الملكي رقم 5 86 / 2022 ، المؤرخ 19 تموز/يوليه 2022 ، المعدِّل لنظام المعونة القضائية والمعتمد بموجب المرسوم الملكي رقم 141 / 2021 ، المؤرخ 9 آذار/مارس 2021 ؛

(ز) سن القانون التنظيمي رقم 7 / 2021 ، المؤرخ 26 أيار/مايو 2021 ، بشأن حماية البيانات الشخصية المعالجة لأغراض منع الجرائم الجنائية والقبض على مرتكبيها والتحقيق معهم فيها ومقاضاتهم وإنفاذ الجزاءات الجنائية في حقهم؛

(ح) سن القانون التنظيمي رقم 8 / 2021 ، المؤرخ 4 حزيران/ يونيه 2021 ، المتعلق بحماية الأطفال والمراهقين حماية متكاملة من العنف، الذي يهدف إلى مكافحة العنف ضد الأطفال في جميع المجالات ومختلف أشكال الاتجار والاستغلال؛

(ط) المرسوم التشريعي الملكي رقم 9 / 2018 ، المؤرخ 3 آب/أغسطس 2018 ، المتعلق بالتدابير العاجلة الرامية إلى تنفيذ الميثاق الوطني لمكافحة العنف الجنساني؛

(ي) سن القانون التنظيمي رقم 2 / 2015 ، المؤرخ 30 آذار/مارس 2015 ، وكذلك القانون التنظيمي رقم 1 / 2019 ، المؤرخ 21 شباط/فبراير 2019 ، المتعلقين بإصلاح القانون الجنائي بهدف تضمينه أحكام الأمر التوجيهي رقم 2017 / 541 ، المؤرخ 15 آذار/مارس 2017 والصادر عن الاتحاد الأوروبي، الذي يجرم بعض السلوكيات المرتبطة بالتطرف والإرهاب.

5 - وتحيط اللجنة علماً مع التقدير بما اتخذته الدولة الطرف من تدابير لتعديل سياساتها وإجراءاتها بغية تعزيز حماية حقوق الإنسان وتنفيذ أحكام الاتفاقية، ولا سيما بما يلي:

(أ) إقرار الاستراتيجية الوطنية لحقوق الأطفال والمراهقين ( 2023 - 2030 )، التي كُرس المكون الاستراتيجي الخامس منها للقضاء على العنف ضد الأطفال؛

(ب) اعتماد الخطة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر واستغلالهم ( 2021 - 2023 ) ، المؤرخة 20 كانون الثاني/يناير 2022 ، والخطة التنفيذية لحماية حقوق الإنسان للنساء والفتيات ضحايا الاتجار والاستغلال الجنسي والنساء العاملات في البغاء ( 2022 - 2026 ) ، المعروفة باسم «خطة كامينو» والمؤرخة 20 أيلول/سبتمبر 2022 ؛

(ج) اعتماد الخطة الوطنية الثانية لحقوق الإنسان ( 2023 - 2027 ) ، المؤرخة 6 حزيران/ يونيه 2023 ؛

(د) اعتماد الخطة الثانية لمكافحة جرائم الكراهية ( 2022 - 2024 ) ، المؤرخة 12 نيسان/ أبريل 2022 ؛

(ه) اعتماد الخطة الاستراتيجية الثالثة للمساواة الفعلية بين المرأة والرجل ( 2022 - 2025 ) ، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف الذكوري ( 2022 - 2025 ) ؛

(و) اعتماد الخطة التوجيهية لتحسين الهياكل الأساسية للشرطة ( 2013 - 2023 ) ، التي تنص على تدابير من جملتها تركيب أنظمة مراقبة بالفيديو في الغرف غير المجهزة بها بعد وتجديد المباني، وتحديث بروتوكول التعامل مع الأشخاص المحتجزين لدى قوات الشرطة والأمن وفقاً للتوجيه رقم 4 / 2018 ، الصادر عن وزير الدولة لشؤون الأمن والمؤرخ 17 تشرين الأول/أكتوبر 2018 ، الذي ينص على تزويد مراكز الاحتجاز التابعة لقوات الشرطة والأمن بأنظمة للمراقبة والتسجيل الدائمين بالفيديو؛

(ز) اعتماد التوجيه رقم 4 / 2022 ، المؤرخ 28 تموز/يوليه 2022 والصادر عن الأمانة العامة للسجون بوزارة الداخلية، الذي ينظم معالجة البيانات الشخصية المستمدة باستخدام أنظمة المراقبة بالفيديو الموجودة في مختلف السجون؛

(ح) اعتماد التوجيه رقم 1 / 2022 ، المؤرخ 10 شباط/فبراير 2022 والصادر عن وزير الدولة لشؤون الأمن بوزارة الداخلية، الذي يقضي بإنشاء المكتب الوطني المعني بضمان حقوق الإنسان داخل باعتباره تابعاً لهيئة تفتيش شؤون الموظفين وخدمات الأمن التابعة للإدارة العامة للتنسيق والدراسات بوزارة الداخلية، وتكليفه، في جملة أمور، بضمان امتثال قوات الشرطة والأمن المعايير الوطنية والدولية في مجال مكافحة التعذيب وإساءة المعاملة؛

(ط) اعتماد خطة العمل الرامية إلى مكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال والمراهقين، في أيار/مايو 2022 ، في إطار نظام حماية الطفل؛

(ي) اعتماد بروتوكول البت في شكاوى إساءة المعاملة والتقارير المتعلقة بالإصابات التي يتعرض لها الأشخاص مسلوبو الحرية، في عام 2021 ، الذي وضعته الأمانة العامة للسجون؛

(ك) إقرار الخطة الثالثة للمساواة بين الجنسين في قطاع الخدمة العامة، المؤرخة 29 كانون الأول/ديسمبر 2020 ، التي يتعلق المحور 5 منها بالعنف الجنساني، وخطة تحسين تدابير مكافحة العنف الجنساني وتحديثها ومجموعة التدابير العاجلة ذات الصلة، المؤرخة 28 تموز/يوليه 2021 ، وبروتوكول تقديم الرعاية لضحايا العنف الجنساني في الصيدليات المجتمعية، في تشرين الثاني/نوفمبر 2021 ؛

(ل) توقيع اتفاق، في عام 2021 ، بين وزير الدولة لشؤون الأمن واتحاد جمعيات الصحفيين في إسبانيا والرابطة الوطنية للمصورين العاملين في الصحافة والتلفزيون بشأن تحديد هوية العاملين في وسائل الإعلام خلال الأحداث التي تتطلب تدخل الشرطة؛

(م) اعتماد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الجريمة المنظمة والجرائم الخطيرة ( 2019 - 2023 ) ؛

(ن) إطلاق التطبيق الذي يتيح إمكانية رقمنة السجلات الرسمية لوزارة الدولة لشؤون الأمن، في عام 2019 ؛

(س) اعتماد التعميم رقم 3 / 2018 ، المؤرخ 1 حزيران/ يونيه 2018 والصادر عن مكتب المدعي العام للدولة، الذي يهدف إلى تحسين ضمان حق الأشخاص الموقوفين أو الجاري التحقيق معهم أو مسلوبي الحرية في الحصول على المعلومات أو في الوصول إلى الوثائق المودعة في ملفاتهم في سياق الإجراءات الجنائية؛

(ع) إنشاء المركز الوطني للأشخاص المختفين، في عام 2018 ؛

(ف) إنشاء المكتب الوطني لمكافحة جرائم الكراهية، في عام 2018 ؛

(ص) اعتماد الميثاق الوطني لمكافحة العنف الجنساني، في عام 2017 ؛

(ق) إقرار دليل القواعد ذات الصلة بمهام الشرطة القضائية، في عام 2017 ؛

(ر) اعتماد الخطة المتكاملة لمكافحة الاتجار بالنساء والفتيات لأغراض الاستغلال الجنسي ( 2015 - 201 8 ) .

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

مسائل المتابعة المعلَّقة منذ الجولة السابقة لتقديم التقارير

6 - طلبت اللجنة إلى الدولة الطرف، في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، أن تقدم معلومات عن تنفيذ التوصيات المتعلقة بالاحتجاز مع منع الاتصال والضمانات الأساسية، ومراكز الإقامة المؤقتة المخصصة للمهاجرين، والحبس الانفرادي، والاستخدام المفرط للقوة من جانب موظفي إنفاذ القانون ( ) . وفي ضوء المعلومات المقدمة بشأن هذه المسائل في تقرير المتابعة الذي قدمته الدولة الطرف في 20 أيار/ مايو 2016 ( ) والمعلومات الواردة في التقرير الدوري السابع للدولة الطرف، ترى اللجنة أن هذه التوصيات لم تنفذ تنفيذاً كاملاً بعد. وستتناول اللجنة هذه المسائل في الفقرات 9 و 10 و 33 و 34 و 27 و 28 و 15 و 16 ، على التوالي، من هذه الوثيقة.

تعريف التعذيب وتجريمه

7 - تحيط اللجنة علماً بما قدمته الدولة الطرف من معلومات عن أحكام القانون الجنائي المتعلقة بالتعذيب. وتلاحظ اللجنة أن المادة 174 من القانون الجنائي لا تمتثل امتثالاً تاماً التعريف الوارد في المادة 1 من الاتفاقية، لأنها لا تشمل هدف تخويف الضحية أو إكراهها أو تخويف طرف ثالث أو إكراهه، ولا تنص صراحة على أن هذا الفعل يمكن أن يرتكبه أشخاص يتصرفون بتحريض من موظفين عموميين أو بموافقتهم عليه أو بسكوتهم عنه أو من أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية. وتلاحظ أيضا ً أنه لم يطرأ أي تغيير على العقوبة المنطبقة على جريمة التعذيب، التي يعاقَب عليها، رهنا ً بمدى خطورتها، بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وست سنوات وبحظر مطلق على ممارسة الوظيفة العمومية. وبالإضافة إلى ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق أن فترة تقادم جرائم التعذيب محددة في 15 سنة، مع أن الاتفاقية تنص على عدم سريان التقادم على هذه الجرائم عندما تشكل أعمال التعذيب جرائم ضد الإنسانية (المادتان 1 و 4 ) .

8 - تكرر اللجنة توصياتها السابقة ( )  وتطلب إلى الدولة الطرف تعديل قانونها الجنائي بما يكفل حظر جميع أشكال التعذيب وفقاً للتعريف الوارد في المادة 1 من الاتفاقية وتناسب العقوبات المطبقة مع خطورة الجريمة، وفقا ً للفقرة 2 من المادة 4 من الاتفاقية. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تلغي تقادم جرائم التعذيب منعاً لإفلات مرتكبيها من العقاب وضماناً للتحقيق في أعمال التعذيب ومقاضاة مرتكبيها ومعاقبتهم.

الاحتجاز مع منع الاتصال والضمانات الأساسية

9 - تحيط اللجنة علماً بإصلاح نظام الاحتجاز مع منع الاتصال بموجب القانون التنظيمي رقم 13 / 2015 ، المؤرخ 5 تشرين الأول/أكتوبر 201 5 . ووفقا ً للمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف، ينص قانون الإجراءات الجنائية على أنه يجوز للسلطة القضائية أن تأذن بوضع شخص محتجز رهن الاحتجاز مع منع الاحتجاز، وفقا ً للمادة 527 مقروءة بالاقتران مع المادة 509 ، في ظروف خاصة معينة، أي في حالة وجود حاجة ملحة إلى تجنب عواقب وخيمة من شأنها أن تعرض حياة الشخص المحتجز أو حريته أو سلامته البدنية للخطر أو تجنب عرقلة الإجراءات الجنائية، وتقييد حق الشخص المعني في أن يمثله محام من اختياره (وفي هذه الحالة تعين المحكمة محامياً )، وفي أن يجتمع بمحاميه في كنف السرية وفي الاتصال بجميع أو بعض الأشخاص الذين يحق له الاتصال بهم، باستثناء السلطة القضائية ومكتب المدعي العام والطبيب الشرعي، وذلك لفترة أقصاها خمسة أيام قابلة للتمديد خمسة أيام أخرى في حالة ارتكابه جريمة متصلة بالإرهاب أو الانتماء إلى عصابة إجرامية مسلحة، فضلا عن حقه في الاطلاع على ملفه. وتحيط اللجنة علماً بعدم جواز تطبيق هذا النظام على القصر الذين تقل أعمارهم عن 16 سنة، غير أنها تشعر بالقلق لأنه يجوز وضع القصر الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 18 سنة رهن الاحتجاز مع منع الاتصال (المادة 2 ) .

10 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف، في ضوء ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، أن تنظر في إلغاء نظام الاحتجاز مع منع الاتصال وأن تكفل تمتع جميع الأشخاص المحتجزين، ولا سيما القُصر، بجميع الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية سلبهم حريتهم، بما في ذلك الحق في الحصول على مساعدة من محام من اختيارهم في جميع مراحل الإجراءات الجنائية، والتواصل مع ممثلهم القانوني في سرية تامة وإبلاغ أحد أفراد الأسرة أو طرف ثالث على الفور باعتقالهم.

الآلية الوقائية الوطنية

11 - ترحب اللجنة بالأنشطة التي اضطلع بها مكتب أمين المظالم، بصفته الآلية الوقائية الوطنية، خلال الفترة قيد الاستعراض بموجب البروتوكول الاختياري للاتفاقية، ولا سيما الزيارات العديدة التي أجراها لرصد أماكن سلب الحرية. غير أنها تشعر بالقلق لأن الآلية لا تملك الموارد الكافية للاضطلاع بولايتها على أكمل وجه، بما في ذلك إجراء زيارات منتظمة وزيارات متابعة للمؤسسات الاجتماعية ومراكز احتجاز الأحداث ومؤسسات العلاج النفسي (المادتان 2 و 1 1 ) .

12 - ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تزويد مكتب أمين المظالم بما يكفي من موارد للاضطلاع بولايته الوقائية بشكل مستقل وفعال. وينبغي لها أيضا ً أن تكفل متابعة التوصيات التي يقدمها مكتب أمين المظالم في أعقاب زيارات الرصد التي يجريها إلى أماكن سلب الحرية، بصفته الآلية الوقائية الوطنية، متابعة فعالة بغية تنفيذها.

التحقيق في ادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة

13 - وفقاً للمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف، تلاحظ اللجنة أن المحاكم قررت رد الدعاوى أو حفظها أو إصدار أحكام بالبراءة في عدد كبير من القضايا الجنائية المرفوعة بناء على الشكاوى التي سُجلت في الفترة ما بين عامي 2015 و 2018 والتي تتعلق بمزاعم ارتكاب تجاوزات من جانب قوات الشرطة والأمن أثناء أدائها لواجبها أو انتهاكات لحقوق الأشخاص الذين اتخذت الشرطة تدابير في حقهم، وأنها لم تتخذ إلا عدداً قليلاً للغاية من الإجراءات التأديبية في حق الجناة ( ) . وفي هذا السياق، يساور اللجنة القلق إزاء ما تلقته من معلومات تفيد بأن عدداً كبيراً من الادعاءات التي تتعلق بلجوء الشرطة إلى استخدام القوة استخداماً مفرطاً في حق محتجزين، من بينهم قصر، وإساءتها معاملتهم يتصل بأفعال أو أحداث وقعت أثناء اعتقال أولئك الأشخاص أو نقلهم أو احتجازهم لدى الشرطة، كما يساورها القلق إزاء المعلومات التي تشير إلى عدم فعالية التحقيقات المجراة. وتلاحظ اللجنة بقلق أنه لا توجد آلية مستقلة للتحقيق في ادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة من جانب أفراد قوات الأمن، وأن هيئات التحقيق الداخلية القائمة، ولا سيما المديريات العامة المعنية، لا تتمتع بالاستقلال الكافي لأنها تنتمي إلى الهيكل نفسه الذي ينتمي إليه مرتكبو هذه الجرائم المزعومون. وفي هذا الصدد، تحيط اللجنة علماً مع التقدير بما قدمته الدولة الطرف من معلومات عن إنشاء المكتب الوطني المعني بضمان حقوق الإنسان (انظر الفقرة 5 ( ح ) )، الذي يقدم تقاريره إلى وزير الدولة لشؤون الأمن، بهدف تعزيز التدابير الداخلية الرامية إلى ضمان الشفافية وتشجيع التحقيق الشامل والفعال في الحالات التي قد تنطوي على انتهاك الحقوق الأساسية في سياق تدخلات الشرطة ( ) . وفي هذا الصدد، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأن ولاية المكتب الوطني تقتصر على متابعة التحقيقات في ادعاءات العنف من جانب الشرطة، وتحيط علماً في الوقت ذاته بالتفسير الذي قدمته الدولة الطرف فيما يتعلق بعدم اقتصار ولاية المكتب الوطني على ذلك. وتعرب عن قلقها أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن مكتب أمين المظالم يخضع لقيود معينة فيما يتعلق بالبت في شكاوى التعسف من جانب قوات الشرطة. وأخيرا، وفيما يتعلق بالمعلومات الواردة التي تفيد بعدم التحقيق في الشهادات التي أدلى بها 379 5 شخصاً والتي يدعون فيها أنهم تعرضوا لأفعال تعذيب وسوء معاملة في الفترة ما بين عامي 1960 و 2014 في إقليم الباسك وفي منطقة نابارا، تحيط اللجنة علماً بردود وفد الدولة الطرف التي أكد فيها أن هذه الشهادات مودعة في سجلات السلطات الإقليمية (المواد 2 و 11 - 13 و 1 6 ) .

14 - ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ ) ضمان قيام هيئة مستقلة لا تربط أعضاءها أي علاقة إدارية أو هرمية مع المشتبه فيهم بإجراء تحقيقات فورية ونزيهة في جميع شكاوى التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون؛

(ب ) ضمان قيام السلطات المختصة فوراً بفتح تحقيق كلما كانت هناك أسباب معقولة تدعو إلى اعتقاد أن فعلاً من أفعال التعذيب أو إساءة المعاملة قد ارتُكب؛

(ج ) ضمان وقف الأشخاص الذين يزعم ارتكابهم أفعال تعذيب أو سوء المعاملة فوراً عن أداء مهامهم طوال مدة التحقيق، ولا سيما في حال احتمال إقدامهم على تكرار الجريمة أو الانتقام من الضحية المزعومة أو عرقلة التحقيق؛

(د ) ضمان محاكمة المشتبه في ارتكابهم أفعال التعذيب وسوء المعاملة وكبار المسؤولين الذين يشتبه في أنهم أمروا بارتكاب تلك الأفعال أو تغاضوا عنها محاكمةً وفق الأصول ومعاقبتهم، في حال ثبوت إدانتهم، بع ق وبات تتناسب وخطورة تلك الجرائم؛

(ه) تعزيز ولاية المكتب الوطني المعني بضمان حقوق الإنسان بما يمكنه من إجراء تحقيقات مستقلة في مزاعم العنف من جانب الشرطة؛

(و ) اتخاذ التدابير اللازمة لضمان التحقيق الفعال في أفعال التعذيب وسوء المعاملة المزعومة المذكورة في الشهادات العديدة التي جمعتها سلطات إقليم الباسك ومنطقة نافارا وإبلاغ اللجنة بنتائج تلك التحقيقات؛

(ز ) ضمان استمرار تدريب أفراد الشرطة وقوات الأمن على الحظر المطلق للتعذيب، وعلى التعرف على حالات التعذيب وسوء المعاملة والتحقيق فيها وفقا ً لدليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول )، بصيغته المنقحة، وعلى أساليب الاستجواب والتحقيق غير القسرية التي تراعي مبادئ المقابلة الفعالة في سياق التحقيقات وجمع المعلومات (مبادئ منديز ). وينبغي لها أيضا ً أن تكفل استمرار تدريب جميع الموظفين الطبيين الذين يتعاملون مع الأشخاص مسلوبي الحرية على سبل التعرف على حالات التعذيب وسوء المعاملة وفقا ً لبروتوكول اسطنبول، بصيغته المنقحة، وأن تحرص على توجيه انتباه السلطات القضائية المختصة إلى حالات التعذيب وسوء المعاملة المشتبه فيها.

استخدام القوة المفرطة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون

15 - تحيط اللجنة علما ً بما تلقته من معلومات عن الشروع مؤخراً في ملاحقة 45 ضابطاً من ضباط الشرطة الوطنية جزائياً في سياق تفريق الشرطة المظاهرات التي شهدتها برشلونة في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2017 ، غير أنها تلاحظ بقلق بطء وتيرة التحقيقات. وتحيط اللجنة علماً أيضا ً بالمعلومات التي قدمها الوفد عن استخدام قوات الأمن معدات مكافحة الشغب، غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء العدد الكبير من حالات الإصابات الخطيرة التي وُجه انتباهها إليها، بما في ذلك حالات الإصابة في العين نتيجة لاستخدام المقذوفات المرنة المصنوعة من المطاط والرغوة في سياقي التعامل مع المظاهرات ومراقبة الحدود. وفي هذا الصدد، يساور اللجنة قلق بالغ إزاء قرار الدائرة الجنائية بالمحكمة العليا إغلاق ملف القضية نهائياً في قضية مأساة شط التاراخال، التي قتل فيها 15 شخصا ً أثناء محاولتهم بلوغ الأراضي الإسبانية سباحةً بينما استخدم ضباط الحرس المدني وسائل مكافحة الشغب لصدهم ( ) . وبالإضافة إلى ذلك، تلاحظ اللجنة إدراج مسدسات الصعق الكهربائي ضمن المعدات النظامية لضباط الشرطة الوطنية والحرس المدني. وتأسف اللجنة لعدم نشر التعليمات التي تنظم استخدام القوة والأسلحة وغيرها من الأجهزة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون. ويساور اللجنة القلق إزاء السلطة التقديرية الواسعة الممنوحة لقوات الأمن بموجب القانون التنظيمي رقم 4 / 2015 ، المؤرخ 30 آذار/مارس 2015 ، فيما يتعلق بحماية الأمن العام في بعض المجالات، مثل التحقق من الهوية والتفتيش الجسدي على الطرق العامة (المواد 2 و 12 - 14 و 1 6 ) .

16 - ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) ضمان إجراء تحقيقات فورية ونزيهة في جميع مزاعم الاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الشرطة والأمن، وتقديم الجناة إلى العدالة، ومعاقبتهم، في حال ثبوت إدانتهم، بعقوبات تتناسب وخطورة أفعالهم، وتعويض الضحايا أو أقاربهم تعويضاً كاملاً؛

(ب) تعديل التشريعات الوطنية المتعلقة باستخدام القوة والأسلحة بهدف مواءمتها مع المعايير الدولية، ولا سيما المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والتوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان والصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون؛

(ج) تعديل ونشر المبادئ التوجيهية والبروتوكولات المعمول بها في سياقي التعامل مع المظاهرات ومراقبة الحدود؛

(د) مواصلة الجهود الرامية إلى ضمان تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون تدريباً منهجياً على استخدام القوة في التعامل مع المظاهرات ومراقبة الحدود، وفقا ً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان؛

(هـ) عدم اللجوء إلى عمليات التفتيش الجسدي إلا في حالة الضرورة القصوى، وضمان إجرائها وفقا ً لمبدأ التناسب مع الهدف المنشود منها، وضمان رصد القواعد المعمول بها رصداً صارماً؛

(و) ضمان فرض حظر صارم، في الممارسة العملية، على عمليات التحقق من الهوية على أساس التصنيف العرقي.

مأساة سياج مليلية الحدودي

17 - تعرب اللجنة عن قلقها البالغ إزاء الأحداث التي وقعت في 24 حزيران/ يونيه 2022 أثناء محاولة عبور جماعي للحدود بين إسبانيا والمغرب. ووفقا ً للمعلومات الواردة، لقي ما لا يقل عن 37 شخصا ً مصرعهم، وأصيب أكثر من 200 بجروح مختلفة، ولا يزال 77 شخصاً في عداد المفقودين نتيجة التدافع المميت عند معبر باريو تشينو الحدودي بين الناظور ومليلية نتيجة لتدخل قوات الشرطة على جانبي الحدود. وتوجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى المعلومات الواردة التي يتبين منها، في جملة أمور، أنه لم يُجر أي تحقيق فعال في هذه الأحداث. ووفقا ً للمعلومات المتاحة، أغلق التحقيق الذي فتحه مكتب المدعي العام لعدم وجود أدلة على الجرائم التي ارتكبها ضباط الشرطة الإسبانية، كما أُغلق التحقيق التأديبي الذي فتحه الحرس المدني لتعذر تحديد هوية ضباط الشرطة الذين يزعم أنهم ألقوا الحجارة على المهاجرين. واختتم أمين المظالم، من جانبه، تحقيقه في المأساة باستنتاج مفاده أن 470 عملية من عمليات الصد أو الإعادة القسرية التي نُفذت في ذلك اليوم في أعقاب العبور الجماعي كانت غير قانونية، مع أن الحرس المدني يؤكد أنه لم تُنفذ في ذلك اليوم سوى 101 عملية صد على الحدود، وهي عمليات نفذت كلها وفقاً للتشريعات المعمول بها (المواد 2 و 12 - 14 و 1 6 ) .

18 - تحث اللجنة الدولة الطرف على إجراء تحقيق فوري ونزيه في المسؤولية المحتملة لأفراد قوات الأمن في حصيلة الأحداث التي وقعت في 24 حزيران/ يونيه 2022 عند السياج الحدودي الفاصل بين مليلية والمغرب، وعلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع تكرارها.

ظروف الاحتجاز

19 - تلاحظ اللجنة أن عدد السجناء المحكوم عليهم انخفض بنسبة 12 , 9 في المائة مقارنة بعام 2015 ، وفقاً للبيانات الرسمية التي قدمها وفد الدولة الطرف. ومع أنها تأسف لعدم توافر ما يكفي من المعلومات المحدثة عن السياسات العامة في مجال السجون، فإنها ترحب بالمعلومات المقدمة عن برامج إعادة التأهيل الواسعة النطاق وبرامج منع التطرف العنيف في السجون ومعالجته، فضلا ً عن المعلومات المتعلقة بنظام إصدار الأحكام وبدائل السجن. وفيما يتعلق باللجوء إلى تقييد حركة السجناء لأسباب أمنية في السجون ("تقييد الحركة الجماعي" )، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الأشخاص الذين يخضعون لتدابير تقييد الحركة هذه يُعَالجون قسراً وأن هذه التدابير تطبق على السجناء ذوي الإعاقة الذهنية أو النفسية - الاجتماعية أو الميول الانتحارية أو الذين يميلون إلى إيذاء أنفسهم. وتحيط اللجنة علماً بما قدمه وفد الدولة الطرف من توضيحات تتناقض مع ما تلقته اللجنة من معلومات تفيد بأن سلطات السجون في سجون كاتالونيا تتخذ تدابير لمنع بعض المحتجزين، بسبب خطورتهم المزعومة، من التواصل مع الأشخاص الآخرين الموجودين في السجن، بمن فيهم موظفو السجن (المواد 2 و 11 و 1 6 ) .

20 - تحث اللجنة الدولة الطرف على مواصلة تطبيق التدابير غير الاحتجازية. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو) وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك ). والدولة الطرف مدعوة أيضاً إلى تعزيز برامج إعادة التأهيل، بما فيها البرامج المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، ومواصلة جهودها الرامية إلى تنفيذ التدابير المناسبة القائمة على مبادئ الأمن الفعال في السجون. وعلاوة على ذلك، تحث اللجنة الدولة الطرف على مراجعة لوائحها التي تجيز تقييد حركة السجناء لأسباب تتعلق بالسلامة بغية إلغاء هذه الممارسة، على نحو ما أوصت به اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة ( ) .

النساء المحتجزات

21 - تحيط اللجنة علما ً بما قدمه الوفد من توضيحات للقواعد التي تحكم نظام سلب الحرية في سجون النساء، غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن إدارة السجون لا تولي الاعتبار الكافي للاحتياجات الخاصة للنساء المودعات في جميع السجون، ولا سيما احتياجات السجينات المودعات في عنابر النساء في السجون المختلطة. ومن بين المسائل التي وُجه انتباه اللجنة إليها، عدم كفاية فرص الحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية وعدم تقديم دعم كاف لضحايا العنف الجنساني (المادتان 11 و 1 6 ) .

22 - ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تلبية الاحتياجات الخاصة للنساء مسلوبات الحرية، وفقا ً لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) وقواعد بانكوك.

الرعاية الصحية في السجون

23 - تشكر اللجنة وفد الدولة الطرف على ما قدمه من توضيحات فيما يتعلق بتوفير الرعاية الصحية في السجون ومن معلومات عن نقل المسؤولية عن الرعاية الصحية في السجون إلى مناطق الحكم الذاتي في كاتالونيا ونابارا وإقليم الباسك. ويساور اللجنة القلق إزاء عدم كفاية عدد أطباء السجون، بمن فيهم الأطباء النفسانيون والأخصائيون النفسيون السريريون، وكذلك إزاء الصعوبات التي تواجه وزارة الداخلية في ملء الوظائف الشاغرة. وتشمل أوجه القصور الرئيسية الأخرى عدم وجود أطباء مناوبين، والتأخير في توفير الرعاية الصحية لنزلاء السجون، بما في ذلك الرعاية الطبية المتخصصة، وقلة برامج علاج الإدمان. وتشعر اللجنة بقلق بالغ إزاء حالة السجناء ذوي الإعاقة النفسية - الاجتماعية الذين لا يتلقون رعاية طبية متخصصة ومناسبة (المواد 2 و 11 و 1 6 ) .

24 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة لتحسين توفير الرعاية الصحية في السجون، ولا سيما الرعاية الطبية المتخصصة، وذلك بضمان وجود عدد كاف من الموظفين الطبيين والصحيين بما يكفل توفير الرعاية المناسبة لنزلاء السجون في الوقت المناسب.

الوفاة أثناء الاحتجاز

25 - توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى المعلومات الواردة التي تشير إلى ارتفاع عدد الوفيات، بما في ذلك حالات الانتحار وغيرها من حالات الوفاة المفاجئة، في السجون الإسبانية. ووفقا ً للمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف، توجد برامج لرعاية الأشخاص مسلوبي الحرية الذين يعانون من الإدمان، فضلا ً عن برامج لمنع الانتحار. غير أن اللجنة تأسف لأن الدولة الطرف لم تقدم بيانات إحصائية شاملة ومفصلة ومصنفة عن حالات وفاة الأشخاص مسلوبي الحرية خلال الفترة قيد الاستعراض، بما في ذلك عن أماكن احتجازهم وأسباب وفاتهم ونتائج التحقيقات التي أجريت (المواد 2 و 11 و 1 6 ) .

26 - ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ ) ضمان قيام هيئة مستقلة بإجراء تحقيقات فورية ونزيهة في جميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، مع إيلاء الاعتبار الواجب لبروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة؛

(ب ) التحقيق في أي مسؤولية محتملة لضباط الشرطة وموظفي السجون عن حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، ومعاقبة الجناة على النحو الواجب، في حال ثبوت مسؤوليتهم عن حالات الوفاة تلك، وتعويض أقارب الضحايا تعويضاً منصفاً وكافياً؛

(ج ) استعراض مدى فعالية استراتيجيات وبرامج منع الانتحار وإيذاء النفس وتدريب موظفي السجون تدريباً كافياً في هذا الصدد؛

(د ) جمع ونشر بيانات إحصائية مفصلة عن حالات الوفاة أثناء الاحتجاز ونتائج التحقيقات المجراة فيها.

الحبس الانفرادي

27 - تشير اللجنة إلى ملاحظاتها الختامية السابقة ( )  وتعرب عن استمرار شعورها بالقلق إزاء القواعد التي تحكم الحبس الانفرادي كعقوبة تأديبية نظراً إلى أن مدة الحبس الانفرادي مدته قد تصل إلى اثنين وأربعين يوما كحد أقصى في حالة العقوبات التراكمية، على الرغم من أن تلك القواعد تنص على ألا تزيد مدة الحبس الانفرادي على أربعة عشر يوماً متتالياً. ووفقا ً لأحكام الفقرة 2 ( د ) من المادة 76 من القانون التنظيمي العام للسجون والمعلومات المقدمة من الدولة الطرف، يتطلب تنفيذ أي عقوبة تأديبية تتجاوز مدة الحبس الانفرادي فيها الحد العادي البالغ أربعة عشر يوماً إذنا صريحاً من القاضي المشرف على حالة السجون ولا يجوز تنفيذها دفعة واحدة. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء المعلومات الواردة التي تفيد بأن الفترات الفاصلة بين كل فترتي حبس انفرادي تقتصر عملياً على يوم واحد أو بضعة أيام، وأن سلطات السجون تتحايل أحيانا على اللوائح المعمول بها بزيادة عدد ساعات النزهة اليومية. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء وضع المحتجزين ذوي الإعاقة الذهنية أو النفسية - الاجتماعية في الحبس الانفرادي. وأخيرا، تأسف اللجنة لعدم تلقيها بيانات إحصائية كاملة عن تنفيذ هذا الإجراء التأديبي خلال الفترة قيد الاستعراض (المواد 2 و 11 و 1 6 ) .

28 - ينبغي للدولة الطرف أن تحرص على عدم اللجوء إلى الحبس الانفرادي إلا كملاذ أخير وفي حالات استثنائية ولأقصر فترة ممكنة (لا تتجاوز 15 يوماً )، وأن تضمن خضوعه لمراجعة مستقلة، وعدم فرضه إلا بإذن من السلطة المختصة، وفقاً للقواعد من 43 إلى 46 من قواعد نيلسون مانديلا. ووفقاً لما تنص عليه الفقرة 2 من القاعدة 45، يُحظَر فرض الحبس الانفرادي على السجناء ذوي الإعاقة العقلية أو البدنية إذا كان من شأن هذه التدابير أن تؤدي إلى تفاقم حالتهم.

الأحداث مسلوبو الحرية

29 - يساور اللجنة القلق إزاء فرض عقوبات تأديبية صارمة على المحتجزين الأحداث في حالات سوء السلوك البالغة الخطورة. وفي هذا الصدد، يساور اللجنة القلق لأن المادة 60 من القانون التنظيمي رقم 5 / 2000 ، المؤرخ 12 كانون الثاني/يناير 2000 ، الذي ينظم المسؤولية الجنائية للقصر، والمادة 65 من المرسوم الملكي رقم 1774 / 2004 ، المؤرخ 30 تموز/يوليه 2004 ، تجيزان جملة من العقوبات التأديبية، من بينها وضع القاصر في الحبس الانفرادي بحكم الواقع في غرفته لمدة تصل إلى سبعة أيام، كما تجيزان فصله عن بقية المجموعة لمدة تصل إلى خمس عطلات من عطلات نهاية الأسبوع أو منعه من المشاركة في الأنشطة الترفيهية لمدة تصل إلى شهرين (المواد 2 و 11 و 1 6 ) .

30 - ينبغي للدولة الطرف أن تحترم حظر فرض الإجراءات التأديبية التي تصل إلى حد المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بما في ذلك الحبس الانفرادي، على الأحداث مسلوبي الحرية (انظر القاعدة 67 من قواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم ).

عدم الإعادة القسرية

31 - ترحب اللجنة بما اتخذته الدولة الطرف من تدابير لمواجهة تدفق المهاجرين وملتمسي اللجوء إلى أراضيها في السنوات الأخيرة. غير أن القلق يساورها إزاء التقارير التي تفيد بأن الدولة الطرف تواصل عمليات الصد أو الإعادة القسرية، وهي ممارسة سبق أن أعربت اللجنة عن قلقها بشأنها في عام 2015 ( ) . وتحيط اللجنة علما ً بما قدمه وفد الدولة الطرف من توضيحات بشأن التعديلات التي أدخلت على قانون الأجانب بموجب القانون التنظيمي رقم 4 / 2015 ، المؤرخ 30 آذار/مارس 2015 والمتعلق بحماية الأمن العام، وذلك بهدف إضفاء صبغة قانونية على هذه الممارسة ( ) ، كما ترحب بالتزام الدولة الطرف بتنفيذ هذه الممارسة وفقا ً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، غير أنها تلاحظ في الوقت نفسه عدم وجود أي لوائح تنص على ضمانات تكفل رصد تنفيذ تلك الممارسة. وبالإضافة إلى ذلك، لم تقدم الدولة الطرف أي معلومات عن عدد الأشخاص الذين أعيدوا إلى الحدود خلال الفترة قيد الاستعراض (المواد 2 و 3 و 12 و 13 و 1 6 ) .

32 - ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ ) الحرص، قانوناً وممارسة، على عدم طرد أيّ شخص أو إعادته أو تسليمه إلى دولة أخرى عندما تكون هناك أسباب جدية تدعو إلى اعتقاد أنه سيكون عرضة لخطر التعذيب أو سوء المعاملة؛

(ب ) ضمان استفادة جميع طالبي اللجوء وغيرهم من المحتاجين إلى الحماية الدولية الذين يحاولون الوصول إلى أراضيها أو وصولوا إلى أراضيها بالفعل، بصرف النظر عن طريقة وصولهم إليها، من إجراءات منصفة وفعالة لإقرار صفة اللاجئ، وعدم إعادتهم قسراً؛

(ج ) النظر في تعديل تشريعاتها وممارساتها المتعلقة بالإعادة القسرية إلى الحدود لضمان وصول جميع الأشخاص الخاضعين لولايتها القضائية والمحتاجين إلى الحماية الدولية إلى إجراءات لجوء منصفة؛

(د ) جمع بيانات إحصائية شاملة ومصنفة عن عمليات الإعادة القسرية إلى الحدود ونشرها في تقريرها الدوري المقبل.

مراكز الإقامة المؤقتة المخصصة للمهاجرين ومراكز احتجاز الأجانب

33 - تحيط اللجنة علما ً بما قدمه وفد الدولة الطرف من معلومات عن مراكز الإقامة المؤقتة المخصصة للمهاجرين في سبتة ومليلية، ولا سيما البيانات المتعلقة بزيادة الأماكن المتاحة في تلك المراكز، وانخفاض معدلات شَغلها، وما يقدم فيها من مساعدة وخدمات، فضلا عن التخطيط لبناء 17 مرفقاً جديداً من هذا القبيل. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الخدمات الصحية غير كافية وغير مناسبة لإيواء الأسر والأشخاص الذين يعيشون أوضاعاً هشة. وبالإضافة إلى ذلك، تحيط اللجنة علماً باعتماد الخطة الرامية إلى تحسين الهياكل الأساسية في مراكز احتجاز الأجانب والحد من اكتظاظها، في عام 2019 ، غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن السلطات تلجأ إلى الاحتجاز في هذه المراكز بشكل مفرط من خلال تطبيق تدابير أمنية تنص على احتجاز الأشخاص (لمدة تصل إلى أربعين يوماً في المتوسط )، بمن فيهم الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية خطيرة والنساء الحوامل، قبل الشروع في طردهم. وتفيد التقارير بوقوع حالات اعتداء وإساءة معاملة في هذه المراكز، وهي حالات لم تُجر أي تحقيقات فيها، فضلا ً عن افتقار هذه المراكز إلى خدمات الرعاية الصحية الكافية. وأخيرا، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بالإفراط في استخدام الاختبارات التي تنتهك حرمة الجسد لتحديد سن الأشخاص الذين يدعون أن أعمارهم تقل عن 18 سنة (المواد 11 - 13 والمادة 1 6 ) .

34 - ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) الامتناع عن احتجاز المهاجرين غير النظاميين وطالبي اللجوء لفترات طويلة، وعدم اللجوء إلى احتجازهم إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة زمنية ممكنة، والاستمرار في تطبيق التدابير غير الاحتجازية؛

(ب ) ضمان عدم احتجاز القصر غير المصحوبين والأسر التي لديها أطفال قُصر لا لشيء إلا بسبب وضعهم كمهاجرين غير نظاميين، والامتناع عن إجراء اختبارات السن التي تنتهك حرمة الجسد وضمان عدم إجراء هذه الاختبارات إلا كملاذ أخير ومن جانب أخصائيين متعددي التخصصات ومراعاتها لمصالح الطفل الفضلى؛

(ج ) ضمان ظروف عيش ملائمة في جميع مراكز احتجاز المهاجرين ومراكز الإقامة المؤقتة المخصصة للمهاجرين في سبتة ومليلية، وضمان حصولهم على الرعاية الصحية الجيدة؛

(د ) ضمان وصول الأشخاص المحتجزين في هذه المراكز إلى آليات فعالة لتقديم الشكاوى؛

(هـ) التحقيق في الانتهاكات المحتملة وأعمال العنف التي يزعم أنها ارتُكبت في حق الأشخاص المحتجزين في كل من مراكز احتجاز المهاجرين ومراكز الإقامة المؤقتة المخصصة للمهاجرين؛

(و ) ضمان إبلاغ الأشخاص المحتجزين في مراكز احتجاز المهاجرين ومراكز الإقامة المؤقتة للمهاجرين بحقوقهم، بما فيها الحق في طلب اللجوء.

انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت في الماضي، ولا سيما أفعال التعذيب والاختفاء القسري

35 - ترحب اللجنة بسن قانون الذاكرة الديمقراطية لعام 2022 ، وتمخضه عن اعتماد سياسات عامة جديدة تهدف إلى إعمال حق ضحايا الحرب الأهلية وعهد الديكتاتورية في معرفة الحقيقة وفي العدالة وفي جبر ما لحق بهم من ضرر وفي ضمانات عدم التكرار، كما ترحب بالتقدم الذي يمثله هذا القانون مقارنة بقانون الذاكرة التاريخية لعام 2007 نظراً إلى أنه ينص صراحة على أن الإدارة العامة للدولة مسؤولة عن البحث عن الأشخاص الذين اختفوا إبان تلك الحقبة. ومع ذلك، تأسف اللجنة لعدم تذليل قانون الذاكرة الديمقراطية العقبات التي قد تعوق التحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مثل أفعال التعذيب والاختفاء القسري، التي ارتكبت في الماضي في إسبانيا، وذلك في ضوء عدم إلغاء قانون العفو العام لسنة 1977 ( ) . ووفقا ً للتوضيحات التي قدمها وفد الدولة الطرف، ينص قانون الذاكرة الديمقراطية على إجراءات تهدف إلى ضمان وصول ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي إلى الحقيقة من خلال تكليف هيئة متخصصة تابعة لمكتب المدعي العام بإجراء تحقيقات رسمية في تلك الانتهاكات، وإنشاء إجراء قضائي جديد لإثبات وقائع معينة، ومنح الأشخاص المعنيين صفة الضحايا (القانون رقم 4 / 2015 المؤرخ 27 نيسان/أبريل 201 5 ) ( المواد من 12 إلى 1 6 ) .

36 - تكرر اللجنة توصيتها الواردة في ملاحظاتها الختامية السابقة ( )  وتدعو الدولة الطرف إلى اعتماد جميع التدابير التشريعية وغيرها من التدابير اللازمة لضمان حظر خضوع جرائم التعذيب والاختفاء القسري للعفو أو التقادم واحترام هذا الحظر احتراماً صارماً في الممارسة العملية. وفي هذا الصدد، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى النظر في إلغاء قانون العفو العام لسنة 197 7.

جبر الضرر

37 - تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم توافها بمعلومات شاملة عن الموارد والميزانية المخصصتين لتنفيذ القانون رقم 4 / 2015 المؤرخ 27 نيسان/أبريل 2015 والمتعلق بمنح الأشخاص الذين يتعرضون للتعذيب أو سوء المعاملة صفة الضحايا، ولأنها لم تقدم بيانات إحصائية محدثة عن عدد ضحايا جرائم التعذيب أو سوء المعاملة الذين حصلوا على تعويض بموجب هذا القانون. ومع ذلك، تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لما قدمته من معلومات عن مكاتب دعم الضحايا التي تتعامل مع جميع أنواع الجرائم، ولما قدمته من توضيحات بشأن برامج إعادة التأهيل. غير أنها تعرب عن قلقها إزاء الحكم الذي صدر في 13 أيار/مايو 2023 ( ) ، والذي ألغت بموجبه المحكمة العليا دفع تعويض قدره 000 3 يورو لضحية تعرضت للضرب أثناء عملية نفذتها الشرطة، وهي قضية كانت موضوع بلاغ فردي قدم إلى اللجنة (المادة 14 ) ( ) .

38 - ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ ) ضمان تزويد الآليات المنشأة بموجب قانون منح الأشخاص الذين يتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة صفة الضحايا بالموارد اللازمة لكي تؤدي عملها بفعالية؛

(ب ) جمع ونشر معلومات عن تدابير الجبر والتعويض، بما في ذلك تدابير إعادة التأهيل، التي أمرت بها المحاكم أو غيرها من هيئات الدولة وقُدمت فعلاً إلى ضحايا التعذيب أو سوء المعاملة، وعن أشكال هذا الجبر ونتائجه؛

(ج ) النظر في تنفيذ القرارات التي اعتمدتها هيئات الأمم المتحدة المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان بشأن البلاغات الفردية المقدمة إليها من أجل تمكين الضحايا من الحصول على جبر لما أصابهم من ضرر.

الولاية القضائية العالمية

39 - تأسف اللجنة للقيود المفروضة على ما يسمى بالعدالة الشاملة بموجب القانون التنظيمي رقم 1 / 2014 ، المؤرخ 13 آذار/مارس 2014 ، المعدِّل للقانون التنظيمي رقم 6 / 1985 ، المؤرخ 1 تموز/ يوليه 1985 ، المتعلق بالسلطة القضائية. وتقيد الصياغة الجديدة للفقرة 4 من المادة 23 من القانون التنظيمي رقم 6 / 1985 نطاق مبدأ الولاية القضائية العالمية في إسبانيا وتطبيقه، ولا سيما في قضايا التعذيب والاختفاء القسري، لأنها تنص على أنه لا يجوز ممارسة الولاية القضائية للدولة في هذه الجرائم ما لم يكن المدعي أو المدعى عليه في هذه القضايا إسباني الجنسية. فالتعديلات التي أدخلت على أحكام هذه الفقرة لا تتيح إمكانية التحقيق في جرائم التعذيب والاختفاء القسري المرتكبة في بلدان أخرى ومقاضاة مرتكبيها وإدانتهم نهاية المطاف إذا كان الجاني والضحية موجودين في إقليم الدولة الطرف وكان كل منهما أجنبي الجنسية (المواد 5 و 8 و 9 ) .

40 - تحث اللجنة الدولة الطرف على مراجعة تشريعاتها من أجل إقامة ولايتها القضائية في الحالات التي يكون فيها المتهم بارتكاب أفعال التعذيب موجوداً في إقليمها ولم تتم الموافقة على تسليمه إلى دولة أخرى لها ولاية قضائية على الجريمة نفسها.

العنف الجنساني

41 - ترحب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمكافحة العنف الجنساني. غير أنها تلاحظ بقلق أن عدد حالات العنف الجنساني ضد النساء والطفلات لا يزال مرتفعاً، وتحيط علما ً بالملاحظات التي أبدتها الهيئات الأخرى المنشأة بموجب معاهدات، ولا سيما اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، التي خلصت مؤخرا ً إلى أن مرتكبي العنف الجنساني لا يحاكمون محاكمة فعالة بما فيه الكفاية ( ) . وتحيط اللجنة علماً بالتقدم المحرز بموجب القانون التنظيمي رقم 10 / 2022 ، المؤرخ 6 أيلول/سبتمبر 2022 ، المتعلق بضمان الحرية الجنسية، وتشكر وفد الدولة الطرف على ما قدمه من توضيحات بشأن مزاعم استفادة مرتكبي جرائم جنسية من تدابير لتخفيف الأحكام الصادرة في حقهم قبل إصلاح هذا القانون في 20 نيسان/أبريل 2023 ( المادتان 2 و 1 6 ) .

42 - ينبغي للدولة الطرف أن تكفل التحقيق الشامل في جميع حالات العنف الجنساني، وبخاصة ما ينطوي منها على فعل أو تقصير من جانب سلطات الدولة أو كيان آخر من كياناتها يستتبع المسؤولية الدولية للدولة الطرف بموجب الاتفاقية، كما ينبغي لها أن تكفل محاكمة الجناة المزعومين ومعاقبتهم بعقوبات مناسبة، في حال ثبوت إدانتهم، وجبر ما لحق بالضحايا من ضرر، بما يشمل تعويضهم تعويضاً كافياً. وينبغي لها أيضا ً أن تكفل تدريب جميع موظفي سلك القضاء والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون تدريباً مستمراً على قمع العنف الجنساني، ومواصلة حملات التوعية العامة بجميع أشكال العنف ضد المرأة. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة ما يمكن أن يكون قد نجم عن المرسوم التنظيمي رقم 10/2022 من آثار سلبية فيما يخص مراجعة الأحكام المفروضة وتخفيفها، وتخصيص موارد كافية لضمان إنفاذ القانون إنفاذاً سليماً.

الاتجار بالأشخاص لأغراض الاستغلال الجنسي والعمل القسري

43 - تحيط اللجنة علماً مع التقدير بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمنع الاتجار بالأشخاص ومكافحته. غير أنها تكرر الشواغل التي أعربت عنها اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة ( )  فيما يخص عدم وجود تشريع شامل بشأن الاتجار بالأشخاص في الدولة الطرف. وتحيط اللجنة علما ً بما قدمه وفد الدولة الطرف من معلومات عن وضع مشروع قانون تنظيمي أولي لمكافحة الاتجار بالبشر واستغلالهم (المادة 1 6 ) .

44 - تحث اللجنة الدولة الطرف على مواصلة جهودها الرامية إلى مكافحة الاتجار بالأشخاص.

استخدام التدابير القسرية في سياق العلاج النفسي

45 - تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم توافها بمعلومات إضافية عن الادعاءات الواردة بشأن استخدام وسائل التقييد المادية والميكانيكية والكيميائية في علاج الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية أو النفسية - الاجتماعية من دون موافقتهم المستنيرة، وبشأن عدم وجود آلية مستقلة لرصد مؤسسات العلاج النفسي، وذلك في ضوء الملاحظات التي أبدتها اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في عام 2019 ( ) ( المادتان 11 و 1 6 ) .

46 - ينبغي للدولة الطرف أن تكفل عدم لجوء مؤسسات العلاج النفسي إلى التدابير القسرية إلا في حالات استثنائية ومن دون انتهاك معايير حقوق الإنسان، والحصول بصورة منهجية على موافقة الأشخاص ذوي الإعاقة الحرة والمستنيرة في جميع الإجراءات، ورصد مؤسسات العلاج النفسي رصداً مستقلاً. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى اتخاذ ما يلزم من تدابير لتعزيز أشكال العلاج البديلة، مثل خدمات إعادة التأهيل في المؤسسات المفتوحة وبرامج العلاج في العيادات الخارجية.

إجراءات المتابعة

47 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في موعد أقصاه 28 تموز/يوليه 2024، معلومات عن تنفيذها لتوصيات اللجنة بشأن الاستخدام المفرط للقوة من جانب موظفي إنفاذ القانون، والمأساة التي وقعت عند سياج مليلية الحدودي، والحبس الانفرادي، وعدم الإعادة القسرية (انظر الفقرات 16 ( ج ) و18 و28 و32 ( ب ) من هذه الوثيقة ). وفي هذا السياق، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إبلاغها بما تعتزم اتخاذه من تدابير لتنفيذ بعض أو كل التوصيات المتبقية الواردة في هذه الملاحظات الختامية، خلال الفترة المشمولة بالتقرير المقبل.

التوصيات الأخرى

48 - تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى النظر في التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، التي لم تنضم الدولة الطرف إليها بعد.

49 - وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تنشر على نطاق واسع التقرير المقدم إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية، باللغات المناسبة، وذلك عن طريق المواقع الشبكية الرسمية ووسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية، وأن تُبلغ اللجنة بما اضطلعت من أنشطة في هذا الصدد.

50 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدّم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون تقريرها الثامن، في موعد أقصاه 28 تموز/يوليه 202 7 . ولهذا الغرض، وبما أن الدولة الطرف وافقت على تقديم تقاريرها إلى اللجنة عملاً بالإجراء المبسط لتقديم التقارير، فإن اللجنة ستحيل إليها، في الوقت المناسب، قائمة مسائل قبل تقديم تقريرها. وستشكل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل هذه تقريرها الدوري الثامن بموجب المادة 19 من الاتفاقية.