افتتحت الجلسة الساعة 15/10.
النظر في التقارير المقدم ة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية ( تابع )
التقرير الدوري الثاني للجمهورية التشيكية ( CEDAW/C/CZE/2 )
1 - بناء على دعوة من الرئيسة، اتخذ السيد فوخس والسيدة زيلينكوفا (الجمهو رية التشيكية) مكانهما إلى طاولة اللجنة.
2 - السيد فوخس (نائب وزير العمل والشؤون الاجتماعية): عرض، بوصفه رئيس وفد الجمهورية التشيكية، التقرير الدولي الثاني لبلده. واقترح أن يركز على أهم التطورات التي حدثت خلال الفترة التي انقضت منذ تقديم التقرير في البد اية.
3 - وقال إن حكومة الجمهورية التشيكية ومجتمعها تعرضا لتغيير كبير في مجال سياسات تكافؤ الفرص خلال أربع سنوات تحت زخم التزامات البلد بموجب القانون الدولي والأعمال التحضيرية التشريعية والمؤسسية للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
4 - واسترسل قائلا إن الحكومة قد جعلت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية مسؤولة عن تنسيق سياسات الحكومة بشأن النساء. وقد وضعت الوزارة خطة عمل وطنية لدفع المساواة بين الرجال والنساء، وترتيب الأولويات التي أبلغت ب ها اللجنة واستخدام توصيات اللجنة والمؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة الذي عقد في بيجين كأساس. وسيتم استعراض تنفيذ الخطة كل سنة لتحديد ما إذا كان يلزم الإبقاء على التدابير القائمة أو إزالتها أو تغييرها.
5 - وأضاف أن المحور الثاني لجهود الحكومة ظل هو تعميم المنظور الجنساني في الأنشطة الرئيسية. وقد وجهت الحكومة جميع الوزارات إلى وضع سياسات إدارية أو قطاعية وتحديد جهات تنسيق لمسائل الجنسين لبحث تأثير المقترحات القانونية والمتعلقة بالسياسات على الرجال والنساء. وتم أيضا تشكيل المجلس الحكومي لكفالة تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة كه يئة استشارية لمعالجة أوجه النقص المؤسسية المتصلة بتكافؤ الفرص. وقد ارتفع عدد النساء في المناصب العامة في الانتخابات العامة ال أ خيرة بنيل 34 مقعدا من أصل 200 مقعد برلماني. وترأس المرأة عددا من الأجهزة الوطنية الرئيسية إلا أنه لا توجد سوى وزيرتين في الحكومة الجديدة.
6 - وذكر أنه اتخذت أيضا خطوات واسعة في مجال تعزيز حقوق الإنسان. ويحافظ مجلس حقوق الإنسان الذي أنشأته الحكومة ووكالة حكومية لحقوق الإنسان ومكتب للمدافع العام عن حقوق الإنسان (أمين المظالم) على هذه الحقوق. وركزت الحك و مة أيضا على تنفيذ التشريعات الدولية لحقوق الإنسان ، بما في ذلك الاتفاقية (التي اعت ُ مدت في عام 1987) والبروتوكول الاختياري الملحق بها (الذي اعتمد في عام 2001). وقد ض ُ منت الاتفاقية من القانون الوطني.
7 - ومضى قائلا إن دستور الجمهورية التشيكية يتضمن المساواة بين الرجال والنساء، إلا أن الحكومة معترفة بأن الأحكام الدستورية وحدها لا تضمن ضمانا كافيا تنفيذ سياسات المساواة في الحياة اليومية. ولذلك، قامت بتنقيح كل بند من بنود التشريع. وتمت مواءمة تشريع العمل بوجه خاص مع تشريعات الاتحاد الأوروبي؛ فهو يتضمن الآن أحكاما بشأن الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة، وإجازة الأبوين والتعويض عن التمييز.
8 - وأضافت أن اللجنة أعربت عن قلقها عند بحث التقرير الأولي للجمهورية التشيكية من أن تشريعات البلد تفتقر إلى تعريف للتمييز. ومن المتوقع أن يعالج مشروع القانون العام الجامع بشأن الحماية من التمييز المقرر تقديمه إلى الحكومة بحلول نهاية عام 2002، ذلك الوضع، إذ أنه سيشمل التمييز القائم على الجنس أو العنصر أو الأصل الإثني أو المعتقدات أو العمر أو الإعاقة أو التوجه الجنسي.
9 - وأضاف قائلا إن انعدام الوعي العام بمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة يعتبر من أكبر العقبات التي تواجه الوفاء بشروط الاتفاقية. وبالرغم من وضع إطار قانوني، فإنه حتى يمكن ترجمة الحقوق المكفولة قانونا إلى أعمال لا بد من القضاء على القوالب النمطية التقليدية. ومن المهم التعامل مع المساواة بالنسبة للمرأة لا بوصفها مسألة خاصة بالمرأة ، بل بوصفها مسألة متعلقة بنوع الجنس تشمل الرجل أيضا. وتعتبر حملات التعليم ورفع الوعي الخطوة الأولى نحو القضاء على التمييز المتعلق بنوع الجنس. ويقوم العمل الإيجابي أيضا بدور؛ فهو يشمل اتخاذ تدابير للفئات المحرومة في أسواق العمل مثل النساء العائدات من إجازة الأبوين والنساء الممثلات تمثيلا ناقصا في التوظيف أو الترقية.
10 - وقال إن الحكومة ترى أن اتخاذ تدابير ضد الاتجار بالنساء مسألة ملحة دوليا، إذ أن الجمهورية التشيكية هي في هذا الصدد بلد مصدر وبلد مرور عابر، بل وجهة مقصودة. وقد تم فرض عقوبات صارمة على هذه الأنشطة، التي تعتبر شكلا آخر من أشكال الجريمة المنظمة. والعنف المنزلي، كظاهرة تؤثر ليس فقط على النساء بل أفراد الأسرة الأضعف مثل الأطفال والمسنين والمعوقين قد ظل لفترة طويلة يعتبر موضوعا من المحرمات. وقد ساعدت المنظمات النسائية غير الحكومية في نشر الموضوع في العلن وتقوم الحكومة باتخاذ تدابير وقائية وعلاجية لقمع أعمال العنف ضد المرأة. وقد تم إطلاق حملات عامة لرفع الوعي وكون فريق عامل مشترك بين الوزارات للجمع بين الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية والقانونية ومساعدة الشرطة لمنع هذا النوع من العنف والمحاكمة عليه. ولا تعالج التشريعات الوطنية الظاهرة كجريمة منفصلة؛ إذ يمكن المعاقبة عليها إذا اتخذت شكل تهجم أو ضرب أو تقييد للحرية الشخصية أو ابتزاز أو اغتصاب أو قتل أو سوء معاملة لطفل معال. ويمكن المحاكمة في قضايا العنف المنزلي حتى دون رضا الضحية، وسيدرج القانون الجنائي الجديد على الأرجح العنف المنزلي بوصفه جريمة في ذاته. والمأوى ”دور اللجو ء“ متوافرة للضحايا، وتتلقى مساعدة من الحكومة، إلا أنه أصبح من المعترف به باطراد أن المعتدي وليس الضحية هو الذي ينبغي أن يجبر على ترك المنزل.
11 - وختم قائلا إن الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية تؤدي دورا هاما بالنسبة لوضع المرأة في سوق العمل وفي الأسرة. وتتمتع الجمهورية التشيكية تقليديا بمعدل عمل مرتفع بالنسبة للمرأة. ومع ذلك، لا يزال تقسيم الأدوار داخل الأسرة مقيدا بالنمط التقليدي، يتحمل النساء لأعباء عمل وواجبات منزلية مضاعفة. وقد استطاعت الحماية القانونية في مكان العمل لبعض الوقت أن تواجه ذلك الضرر إلا أنها تسببت في ضرر منها هي نفسها: فقد أبدى أصحاب العمل اتجاها متزايدا نحو استخدام الرجال بدلا عن النساء. وأفضل حل لل تفاوت هو التعزيز المنتظم لتكافؤ الفرص. وبالرغم من أن جيل الشباب يجد من السهل تحقيق التوازن بين دوري الرجل والمرأة في الأسرة والتوا ف ق بين الأسرة والعمل، فإنه لا تزال هناك حاجة إلى جهد من جانب الحكومة لتحقيق هدف المساواة بين الرجال والنساء في العمل والحياة السياسية والأسرة والمجتمع عموما.
12 - السيدة تافارس د ا سيلفا : رحبت بالمعلومات الإضافية التي قدمها وفد الجمهورية التشيكي ة في عرضه الشفوي. وقالت إنها صُدمت عند قراءتها للتقرير الدوري الثاني بالمعلومات التي مفادها أن الدافع وراء إصلاح القوانين كان بشكل رئيسي هو الحاجة إلى مواءمتها مع تشريعات الاتحاد الأوروبي. وذكرت أنها هي نفسها من دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، ولهذا فهي تفهم أن هناك ضغطا للامتثال لهذه التشريعات، إلا أنها أوضحت أن الاتفاقية، بوصفها أكثر الاتفاقيات عالمية وشمولا فيما يتعلق بقضايا المرأة، ذهبت أبعد من متطل بات الاتحاد الأوروبي في كثير من المجالات.
13 - وفيما يتعلق بآليات تعزيز حقوق المرأة في الجمهورية التشيكية، قالت إن العرض الشفوي قد قدم كثيرا من المعلومات التي لم ترد في التقرير نفسه، ولكنها طلبت المزيد من التفاصيل بشأن كيفية ممارسة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لمسؤوليتها فيما يتعلق بقضايا المرأة في الواقع. وأضافت أنها تود أيضا أن تعرف المزيد عن تنفيذ خطط تعميم المنظور الجنساني في الأنشطة الرئيسية، الذي لا ينبغي أن ينظر إليه بوصفه استراتيجية فقط بل كعملية مستمرة تحتاج إلى موارد بشرية ومالية. وقالت إن التفاصيل المتعلقة بالمجلس الحكومي لكفالة تكافؤ الفرص وخطة العمل الوطنية لتعزيز المساواة وجهات التنسيق بشأن المنظور الجنساني قد قدمت إجابة جزئية لسؤالها، إلا أنها تود أن تعرف الكيفية التي تتم بها ترجمة السياسات إلى أعمال.
14 - وقالت، بالإشارة إلى المادة 4 من الاتفاقية، إن التقرير الدوري الثاني قد أورد النقاش القانوني الذي دار حول استخدام التدابير الخاصة المؤقتة، ومع ذلك أشار بوضوح إلى أن معاهدات حقوق الإنسان الدولية، التي تعتبر الاتفاقية واحد ة منها، بموجب دستور البلد، هي أع لى منزلة من القانون المح لي حسب التسلسل الهرمي. وهكذا، أع ربت عن ترحيبها بنتائج المناقشة وهي أن هذه التدابير مشروعة ويمكن أن تصبح إلزامية.
15 - السيدة شوب - شيلينغ : هنأت السيد فوخس ووفده على أداء الجمهورية التشيكية خلال السنوات الخمس الماضية. وأعربت عن إدراكها الشديد للتحديات الاقتصادية والسياسية في مرحلة الانتقال وضرورة الأخذ بمجموعة جديدة من القوانين. غير أن هذه الضرورة توفر فرصة: لأن الجمهورية التشيكية ترث منجزات معركة استمرت على مدى خمسين عاما من أجل حقوق المرأة في كثير من الدول المجاورة.
16 - وأضافت أن الخطر يكمن في عدم تفهم هذه التغييرات التشريعية السريعة من قِبل الجمهور وحتى من قِبل العاملين في المهن القانونية التي سيقع على عاتقها إنفاذ القوانين الجديدة. ومن أجل ذلك، يصبح التعليم والتدريب مهمين. وسألت عما إذا كان تدريس القوانين الدولية والأوروبية قد أصبح مقررا إلزاميا أساسيا للمحامين الناشئين. وإذا لم يتم ذلك، فسوف يستغرق زمنا طويلا حتى يصبح في متناول الأفراد الذين ينبغي أن يُوفر لهم. ولما كانت الاتفاقية تنطبق بصورة مباشرة على المستوى الوطني، فقد سألت عما إذا كانت توصيات اللجنة قد تم اعتبارها ”شبه قانون “ من قِبل المهنيين القانونيين. وفي سياق متصل بذلك، سألت عما إذا كانت استنتاجات اللجنة ذات الصلة بتقرير الجمهورية التشيكية الأول قد نُشرت على الجمهور، وعما إذا كانت المنظمات غير الحكومية والمجلس الحكومي المعني بتكافؤ الفرص قد شاركت في إعداد التقرير الدوري الثاني.
17 - وأعربت عن ترحيبها بمصادقة الجمهورية التشيكية على البروتوكول الاختياري للاتفاقية، غير أنها سألت عما إذا كانت هناك خطط لقبول التعديل المقترح للفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية التي تحدد الوقت الذي تجتمع فيه اللجنة. ويتطلب التعديل التصويت بالإيجاب من ثلثي الدول الأطراف، وحثت الجمهورية التشيكية على اتخاذ الإجراءات اللازمة.
18 - وأعربت عن ترحيبها بالتخطيط لقيام خبراء سويديين بتقييم الترتيبات المؤسسية ذات العلاقة لأن الآليات الوطنية لتنفيذ سياسات تكافؤ الفرص تبدو مجزأة إلى حد ما. وسألت عن الجهة التي تُقدم إليها شكاوى حقوق الإنسان (المحاكم الدنيا أو المحكمة الدستورية مباشرة)، وعما إذا كانت هناك اقتراحات لإنشاء وظائف أمناء مظالم لحقوق الإنسان.
19 - ورحبت بالنتائج الإيجابية للنقاش بشأن استخدام التدابير الخاصة المؤقتة ذات الصلة بالمادة 4 من الاتفاقية. غير أن تدابير التدريب الإيجابية للجماعات المحرومة من القوى العاملة تبدو ذات طبيعة دائمة. وسألت عما إذا كان هناك مفهوم راسخ للتدابير الخاصة المؤقتة، التي تشمل أساسا قانونيا وأهدافا محددة بالأرقام وجدولا زمنيا، وعما إذا كانت مراكز تنسيق الشؤون الجنسانية والمجلس الحكومي المعني بتكافؤ الفرص تعمل في صياغة هذه المفاهيم. وأعربت عن رغبتها في معرفة مدى إلزامية التعليمات الحكومية في مجال تكافؤ الفرص.
20 - السيدة سيغا : قالت إنها سترحب بتوضيح عن تشكيل المجلس الحكومي المعني بحقوق الإنسان. وطلبت معلومات عن العلاقة بين ذلك المجلس والمجلس الحكومي المعني بتكافؤ الفرص بين الرجال والنساء.
21 - السيدة غونيسيكير : أعربت عن اغتباطها لقبول الجمهورية التشيكية بأهلية الاتفاقية لقبولها في المحاكم. غير أنه لا تزال هناك مشاكل في إنفاذ الاتفاقية. وتركز تشريعات الحكومة التشيكية المضادة للتمييز بشكل محدد على قانون العمال؛ وتبعا لذلك، يتطلب الأمر معلومات إضافية عن كيفية التصدي للتمييز في المجالات الأخرى. وفيما يتعلق بسبل الانتصاف القانوني لانتهاكات المعاهدة، ليس من الواضح ما هي المحكمة التي ستكون المقصد الأول للطرف المتضرر، نظرا للشرط الذي يبدو وفقا له أن المحكمة الدستورية تعمل كمحكمة استئناف. ومن الأهمية بمكان توضيح التدابير التي تمكّن الأشخاص الطبيعيين من تقديم شكاويهم أمام المحاكم إذا أُريد أن يكون هناك أي معنى لتصديق الدولة الطرف على البروتوكول الاختياري التابع للاتفاقية. ويُطلب أيضا من الدولة الطرف إشارة عما إذا كان المجلس المعني بحقوق الإنسان ضالعا في إجراءات المحكمة أم أن دوره ذو صفة إدارية بحتة.
22 - وأضافت أن الأمر الذي يبعث على القلق هو أن الدولة لا تعتبر الاغتصاب الجنسي جريمة إلا عند استخدام القوة أو التهديد باستخدامها لإجبار الضحية على الجماع، وأن العديد من الولايات القضائية الأخرى تحدد الاغتصاب الجنسي ببساطة على أنه جماع يتم بدون موافقة أحد الطرفين. وبالإضافة إلى ذلك، لا يبدو أن العقاب المفروض على جريمة الاغتصاب يتماشى مع فداحة الجريمة. وحثت الوفد على البحث عن معلومات إضافية بشأن سياسة ”لا تهاون “ التي يتم وفقا لها اعتبار المقاضاة على جرائم العنف أمرا ذا علاقة بالمصلحة العامة، ويجري وفقا لها تقديم القضايا أمام المحاكم، سواء وافقت الضحية أو لم توافق.
23 - السيدة فيرير غوميز : قالت في تعليقها على المادة 5 من الاتفاقية إنه من الواضح في التقرير أن الحكومة التشيكية تعتبر أن استمرار الأنماط الجنسانية التقليدية إحدى العقبات الرئيسية أمام القضاء على التمييز. وأعربت عن رغبتها في معرفة ما إذا كانت البرامج التعليمية الخاصة بمسألة المساواة تشمل إشارة محددة إلى الاتفاقية.
24 - وأضافت أنه سيكون من المفيد التحقق مما إذا كان التعديل المقترح على القانون الخاص بالتلفزيون التشيكي وقانون الإذاعة التشيكية والمنحة الخاصة بإعداد أعمال ذات علاقة بمسألة المساواة في الأفلام السينمائية قد تمت الموافقة عليها.
25 - واستمرت تقول إنه، بالإضافة إلى ذلك، على الدولة المقدمة للتقارير أن تبين ما إذا كان قد تم التعريف بالتعديلات الأخيرة في التشريعات العمالية التي تشجع المساواة، وما إذا كان قد تم تدريب المسؤولين عن إنفاذ هذه التشريعات.
26 - واستفسرت عما إذا كانت خطة العمل الحكومية تشمل استراتيجيات معينة تستهدف أضعف قطاعات السكان من الإناث، أي النساء المسنات والمحرومات اقتصاديا. ويبدو أن الجمهورية التشيكية لم تأخذ بعين الاعتبار مسألة الجنسانية عند تقييم شروط أهلية الحصول على منافع الضمان الاجتماعي، وهو أمر يبعث على القلق لأن استمرار التمييز يعني أن النساء تعاني صعوبات جمة في الحصول على عمل، وتتلقى أقل الأجور. وسألت عما إذا كانت الجمهورية التشيكية قد نظرت في إدماج المنظور الجنساني في برامج الضمان الاجتماعي، وما هي المناظير المستخدمة في وضع الميزانية الوطنية في غياب الميزنة التي يراعى فيها المنظور الجنساني.
27 - السيد فوخس (الجمهورية التشيكية): قال، فيما يتعلق بالسؤال الذي طرحته السيدة تفاريس دا سيلفا، إن توافق القوانين التشيكية مع قوانين الاتحاد الأوروبي هو إحدى المهام الرئيسية قبل انضمامها في عام 2004. غير أنها ملزمة بامتثال مشاريع قوانينها بشكل كامل للمعاهدات والمواثيق الدولية.
28 - وأضاف أنه بناء على نتائج تقاريرها المبدئية، قررت الحكومة التشيكية إنشاء مجلس معني بتكافؤ الفرص بين الرجال والنساء مؤلف من 23 عضوا، يكون فيه ثمانية أعضاء من المنظمات غير الحكومية و 13 عضوا من نواب الوزارات. ونظرا للانتخابات البرلمانية الأخيرة في الجمهورية التشيكية، فقد اجتمع المجلس مرة واحدة فقط منذ إنشائه، غير أنه من المفروض أن يعقد اجتماعه الثاني في نهاية فصل الصيف.
29 - وأوضح أن مهمة المجلس المعني بحقوق الإنسان تنحصر بشكل رئيسي في تنفيذ الصكوك الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والالتزام بها، وتقديم اقتراحات إلى الحكومة حسبما يكون ذلك مناسبا، بينما يركز المجلس المعني بتكافؤ الفرص على النواحي العملية في تنفيذ سياسة تكافؤ الفرص، مثل إدماج تيار المنظور الجنساني في السياسات الإقليمية.
30 - وقال، استجابة للسؤال الذي طرحته السيدة شوب - شيلينغ، إنه من المؤسف أن عامة الجمهور لا تعي بشكل كاف حقوقها فيما يتعلق بالانتصاف القانوني، وأن هناك عددا قليلا من القضايا ذات الصلة بالتمييز الجنساني التي طُلب من المحاكم أن تتدخل فيها. وبرز جهل السكان لحقوقهم وفقا للاتفاقية كأحد أهم مظاهر تقصير الجمهورية التشيكية في تطبيق الاتفاقية. وبما أن التعاون مع المنظمات غير الحكومية في حملات توعية الجماهير وتثقيفها تشكل السبل الرئيسية للتغلب على المشكلة، فقد تم توزيع نشرة تشمل نص الاتفاقية والتقرير الأولي للوفد والوثائق ذات الصلة على المنظمات غير الحكومية وهيئات الإدارة الشعبية المحلية. وقد استقصت الحكومة آراء المنظمات غير الحكومية وسجل حقوق الإنسان قبل الانتهاء من إعداد تقريرها الدوري الثاني. ويشمل موقع الإنترنت الخاص بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية قسما يُعنى بتكافؤ الفرص، حيث يمكن الاطلاع على التشريعات وغيرها من الوثائق ذات الصلة.
31 - واستمر في إجابته على الأسئلة المتعلقة بنشر المعلومات ذات الصلة بالقوانين الجديدة، فقال إن الإجراء المعمول به هو تعميم أي تغيير تشريعي عن طريق جميع وسائط الإعلام المتوافرة. وتعتمد الحكومة التشيكية في الأمور المتصلة بتشريعات العمالة والعمال على شركائها الاجتماعيين لمناقشة القوانين الجديدة والتوصل إلى حل الصعوبات الناشئة عنها.
32 - وأضاف أن الحكومة التشيكية بدأت مؤخرا في التعاون مع السويد في مشروع يركز على تقييم الهياكل المؤسسية القائمة لتنفيذ سياسات تكافؤ الفرص. واستعدادا لانضمام الجمهورية التشيكية الوشيك إلى الاتحاد الأوروبي، يجري تطبيق اللامركزية في كل المقاطعات، وعبر ممثلو الهيئات المحلية التي شاركت في اجتماع مع المجلس المعني بتكافؤ الفرص عن رغبتهم في إدماج سياسات تكافؤ الفرص في تشريعاتهم الإقليمية.
33 - وعاد إلى موضوع تطبيق العدالة، فأشار إلى أن الأشخاص الطبيعيين الضالعين في نزاعات ذات صلة بالعمالة يستطيعون طلب الحماية من المحاكم المحلية ويستطيع الأفراد تقديم الشكاوى إلى المحكمة الدستورية. وبالرغم من أن مجلس حقوق الإنسان لا يعمل وفقا لإجراءات الشكاوى الرسمية، فإنه باستطاعة المنظمات غير الحكومية الممثلة في المجلس أن تقترح حلولا للمشاكل الفردية على أساس خبرتها في الإجراءات القضائية.
34 - وقال إنه يجري حاليا النظر في تعيين أمين للمظالم يُعنى بمسائل تكافؤ الفرص. والمسؤول الحكومي عن حقوق الإنسان ليس مؤهلا للتصدي للشكاوى الفردية، غير أنه قادر، مع مجلس حقوق الإنسان، على التأثير في الممارسات التشريعية وغير التشريعية. وسينبغي على الجمهورية التشيكية إنشاء هيئة من هذا النوع للامتثال لقوانين الاتحاد الأوروبي ذات الصلة بمسائل التمييز؛ وسيجري تقديم اقتراحات من أجل هذا الغرض في نهاية عام 2002.
35 - وقال إنه يجري سنويا مراجعة التدابير المتضمنة في وثيقة البرمجة المعنونة ” أولويات وإجراءات الحكومة في مجال إنفاذ المساواة بين الرجال والنساء “. وأكد أن الجمهورية التشيكية لن تتردد في أن تشير بإصبع الاتهام إلى الوزارات التي لم تنفذ الإجراءات في الوقت المحدد. وأما فيما يتعلق بشرعية العمل التصحيحي من جانب الحكومة، فقد تم التوصل، بعد بعض النقاش، إلى أن هذه الأعمال لا تتعارض مع الدستور التشيكي، وأنه يمكن تنفيذها بهدف القضاء على التمييز.
36 - وأعرب عن رأيه بأن سياسات المنافع الاجتماعية الخاصة بالمسنات غير مرضية، وقال إنه تم إدراج مسألة دعم الدخل للمسنين على قائمة الأولويات القطاعية لعام 2001. وحاولت وزارته، على سبيل المثال، إدراج المنظور الجنساني في مناقشة المنافع الاجتماعية عن طريق إجراء بحوث بشأن الأسر التي ترأسها أم غير متزوجة، من أجل إجراء التغييرات اللازمة في التشريعات. وسيتم توفير معلومات أكثر دقة في التقرير القادم بشان المبالغ المرصودة في الميزانية من قِبل مختلف الوزارات من أجل التنمية الاجتماعية.
37 - السيد شورم (الجمهورية التشيكية): قال إن دستور 1991 ينص على أن للاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان الأسبقية على القوانين المحلية. ويمكن للمحكمة الدستورية أن تولي أولوية للقانون الدولي عند تعارضه مع القانون المحلي. وبما أن النظام القانوني في الجمهورية التشيكية يتبع نموذج القانون الأوروبي - الروماني، فإنه لا يمكن بشكل عام ادعاء التمييز، وبالأحرى يجب على الضحية طلب الحماية من التمييز. ويوجد مكتب لأمين المظالم للدفاع عن حقوق الأفراد، ويجري الإعداد لهيئة مماثلة من أجل شكاوى التمييز. والتدريب الأكاديمي في القوانين الأوروبية والدولية مطلوب من جميع محامي وقضاة المستقبل.
38 - وأضاف، فيما يتعلق بسبل الانتصاف المتاحة في قضايا التمييز، أنه عُكس عبء توفير الدليل في القضايا ذات الصلة بالعمالة، حيث أصبح التمييز مقبولا كتهمة يجب دحضها. وتعي الحكومة الثغرات الموجودة في هذا المجال من التشريع، ولهذا يجري إعداد قانون عام بشأن التمييز.
39 - السيدة بورشيكوفا (الجمهورية التشيكية): قالت إن الحكومة ستقدم في نهاية السنة مشروع قانون بشأن أحكام المساواة في المعاملة والحماية من التمييز. وذكرت أنها توفر حق المساواة في المعاملة والحماية من أي تمييز على أساس العرق، أو اللون، أو الأصل، أو الأصول القومية أو العرقية، أو نوع الجنس، أو التوجه الجنسي، أو العمر، أو العجز، أو العقيدة أو الدين. وسيضمن في هذا القانون الوحيد أعلى مستويات المساواة وفقا لتوجيهات الاتحاد الأوروبي الرئيسية الخاصة بالتمييز. وسيوفر مشروع القانون حقوق والتزامات الأشخاص الطبيعيين والكيانات القانونية والأحكام والشروط ذات العلاقة بتنفيذ العمل التصحيحي. وينشئ القانون، بشكل ملموس، مكتبا للحماية من التمييز. وينطبق مشروع القانون على الأفراد الرسميين والعاديين ويهدف إلى الحماية من التمييز في العمل، والضمان الاجتماعي والاستحقاقات الاجتماعية، والعناية الصحية، والتعليم، وتوفير الخدمات وتوافر السكن.
40 - وأضافت أن مشروع القانون يعرّف التمييز بأنه الوضع الذي يعامل فيه فرد بشكل يختلف عن فرد آخر على أساس اعتبار من الاعتبارات المبينة سابقا. ويعرف مشروع القانون أيضا التمييز غير المباشر والمضايقة والاضطهاد، التي تعتبر تمييزا ويحظر ارتكابها. وتشمل الاستثناءات من مبدأ المساواة في المعاملة متطلبات الخدمة في القوات المسلحة، وطبيعة المهنة التي ستمارس، أو السن الأدنى للقيام بعمل. ويُبذل اهتمام خاص بالعمل التصحيحي الذي لن يعتبر تمييزا إذا كان مبررا وإذا كان الهدف منه تخفيف وطأة حرمان لفترة محدودة. وسيكون الأشخاص الذين ينتهكون التزاماتهم مسؤولين وفقا لمشروع القانون. ويمكن للأشخاص الذين انتهكت حقوقهم في المساواة في العمل أن يطالبوا بوقف التمييز ويطالبوا بالتعويض، بما في ذلك التعويض المالي.
41 - واستمرت تقول إنه لا يزال الجدل محتدما بين أفرقة العمل التي تقوم بإعداد مشروع القانون بشأن الدور والوظائف المحتملة للمكتب المعني بالحماية من التمييز. والرأي السائد هو أنه ينبغي أن يعهد للمكتب بمهمة تعزيز مبدأ الحماية من التمييز عن طريق الخدمات الاستشارية ونشر المعلومات. وستكون له صلاحيات تشمل الوساطة وسلطة إصدار توصيات وآراء مستندة إلى خبرة. وسيتمتع بصلاحية التحقيق في قضايا التمييز.
42 - السيدة سفيكوفا (الجمهورية التشيكية): قالت إنه يجري تحديث المناهج التعليمية على جميع المستويات كي تشمل مواضيع ذات صلة بحقوق الإنسان، والتمييز والمساواة في المعاملة، التي ستكون في صيغة مقررات في التربية المدنية. وستكون أداة التغيير قبول المعلمين بالمنهج الجديد. وتعاونت الحكومة عن قرب مع المنظمات غير الحكومية لتنظيم دورات تدريبية للمعلمين بشأن المنهج الجديد. والجامعات كلها ذات صفة استقلالية، وليس لوزارة التعليم إلا أثر ضئيل على مضمون المقررات، ولكنها تفهم أنه تجري دراسة حقوق الإنسان والتمييز في كليات القانون والعلوم الاجتماعية.
43 - السيدة أحمد : سألت عما إذا كان مشروع تقديم المعونة لإعادة بناء اقتصاد بولندا وهنغاريا يمكن أن يفي بمتطلبات هيئة التنسيق الوطنية المركزية المعنية بالتنسيق، التي يبدو أنها تحتاج إلى مشروع قانون، وإذا لم تحتج لذلك، فهل سيتم إنشاء مثل هذه الهيئة.
44 - السيدة شين : قالت إن الوثيقة ذات الأولوية علامة مشجعة على وجود الإرادة السياسية وأنها تتطلع إلى تلقي معلومات بشأن مخصصات الميزانية لكل من الأولويات. وذكرت أنها تود أن تعرف ما إذا كانت تجري معاقبة الوزراء الذين لا يعون التزاماتهم، وما إذا كانت الفرصة قد أتيحت للمنظمات غير الحكومية لتقديم مدخلات في عمليات التقييم السنوية.
45 - وطالبت بتوفير تفاصيل إضافية بشأن حملات توعية الجماهير من أجل تعزيز البرامج ذات الصلة بالعنف المنزلي. وأعربت عن رغبتها في معرفة عدد الملاجئ المتوافرة لضحايا العنف المنزلي ونوعية المساعدة المتوافرة. وقالت إنها تود، أخيرا، معرفة مدى نشر التعديل على القانون الجنائي.
46 - السيدة كورتي : أعربت عن سرورها لقيام موظفات بمقابلة ملتمسات اللجوء بناء على طلبهن؛ غير أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أفادت بأنه يوجد 900 10 من ملتمسي اللجوء المسجلين، و 245 1 من اللاجئين في الجمهورية التشيكية. وقد ازداد مؤخرا عدد ملتمسي اللجوء من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 26 و 40 سنة؛ وتساءلت عن عدد النساء اللواتي خضعن للاتجار، وفيما إذا كانت الممارسة الحكومية أن تمنح تلك الضحايا اللجوء، وما إذا كانت تتوافر فرص العمل للاجئين وما إذا كانت غالبية ضحايا الاتجار تفضلن مغادرة البلد أو البقاء فيها.
47 - السيدة غاسبارد : أعربت عن قلقها بشأن موقف الحكومة وهو أنها لا تستطيع المضي قدما في مشروع القرار الخاص بالبغاء، الذي يأذن للمومسات بالعمل في أماكن معينة، لأن ذلك سينتهك التزامات الجمهورية التشيكية كطرف في اتفاقية قمع الاتجار بالأشخاص واستغلال دعارة الغير. غير أنه ينبغي على الحكومة أيضا النظر في التزاماتها وفقا للاتفاقية، التي تشمل آلية رصد (اللجنة) خلافا للصكوك السابقة؛ وتنص المادة 6 على أن تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريع، لمكافحة جميع أشكال الاتجار بالمرأة واستغلال دعارة المرأة. وهكذا تصبح جميع أشكال البغاء، حتى البغاء الطوعي، ممنوعة. وطلبت من الوفد شرح ما تنوي الحكومة عمله في هذا النطاق.
48 - السيد فوخس (الجمهورية التشيكية): أعرب عن اعتقاده بأن مشروع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الذي يجري تنفيذه بالتعاون مع السويد يمكن أن يؤدي إلى إعداد آلية وطنية تعنى بحقوق المرأة. غير أنه لم يتخذ قرار فيما إذا كان ينبغي لهذه الهيئة الجديدة أن تعمل في مجال التمييز الجنسي فقط أو فيما إذا كان ينبغي لها أن تكون مسؤولة أيضا عن مكافحة التمييز ضد الأشخاص المسنين والمعاقين والأقليات العرقية، الذي يمكن اعتباره بدون شك أكثر خطورة. وقال إنه يعتقد أن من المتوقع إنشاء هيئة واحدة تكون مستقلة عن أية وزارة، كي تستطيع التنسيق بشكل فعال مع جميع الأنشطة الحكومية ذات العلاقة، ولكن يمكن أيضا التوصل إلى قرار بأن الآليات القائمة كافية، وأنه ليست هناك ضرورة لآليات إضافية.
49 - وأعرب عن أمله في أن يأخذ زملاؤه تعليق السيدة شين بشأن تعبيري ”الجنس “ و ”الجنسانية “ في الحساب في المستقبل، وأضاف أنه ليس لديه معلومات محددة بشأن مخصصات الميزانية في كل وزارة من أجل المشاريع التي تهدف إلى مكافحة التمييز أو بشأن تمويل المنظمات غير الحكومية التي تعتني بملاجئ ضحايا العنف المنزلي. وقال إنه سيتم التأكيد في التقرير التالي على الخطوات المتخذة لعلاج المسألة. وأضاف أنه لم تتم إقالة أي وزير لعدم التزامه بالتوجهات الرسمية الخاصة بحقوق المرأة؛ غير أنه لا يمكن قبول أي عذر، ومجرد الإشارة في السجلات إلى عدم الالتزام تشكل رادعا قويا. وقد دعيت المنظمات غير الحكومية لتقديم تعليقاتها واقتراحاتها التي استخدمت في إعداد الاستعراض السنوي لخطة العمل الوطنية، وقد تم توفير نسخ من الوثيقة النهائية لها.
50 - وأضاف أن البيانات الإحصائية التي قدمتها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بشأن ملتمس اللجوء صحيحة. وقال إنه ليس لديه معلومات إضافية عن تركيبة هذه المجموعات ولا يعرف سبب التماس اللجوء من قبل النساء الشابات. ولربما يكون من الصعب الحصول على معلومات لأن القانون يحمي البيانات الشخصية. وذكر أنه سيتأكد من تضمين أية بيانات متوافرة في التقرير القادم. ويحق للاجئين العمل. وقد شُددت أنظمة العمل استجابة لمتطلبات تأشيرات الدخول الجديدة التي دفعت العديد من العمال المهاجرين غير الشرعيين من أوكرانيا ودول أوروبا الشرقية إلى طلب اللجوء.
51 - واستمر يقول إن مناقشة تنظيم البغاء استمرت لسنين عديدة. وتم اقتراح إجراءات لإزالة التناقضات بين مشروع القانون المتعلق بالبغاء، الذي أعدته الحكومة السابقة، والصكوك الدولية التي انضمت إليها الجمهورية التشيكية.
52 - السيدة سناجدروفا (الجمهورية التشيكية): قالت إنه لا شك في أن المنظمات الحكومية وجهت انتباه الجمهور إلى مشكلة العنف المنزلي. ويجب أن يقوم أي حل فعال على الوقاية والعقاب. وشنت إحدى المنظمات غير الحكومية، ”دائرة السلامة البيضاء “، حملة توعية بالتعاون مع عدد من الوزارات وأنشأت خطا هاتفيا للمساعدة على مدار الساعة. ويعمل فريق العمل المشترك بين الوزارات المعني بالعنف ضد النساء الذي أنشئ حديثا من أجل تحسين التعاون بين الدولة والمنظمات غير الحكومية بهدف وضع تشريع جديد للقضايا المدنية والجنائية، وتنظيمات بشأن العناية الصحية.
53 - وأضافت أن ضحايا العنف المنزلي يمنحن مهلة 30 يوما للإعراب عن موافقتهن على مقاضاة مرتكبي الجرائم. ولا يتطلب قانون الإجراءات الجنائية، وفقا لتعديل عام 2001، الموافقة إذا كان من الواضح أن الموافقة لم تتم أو تم إلغاؤها تحت الضغط الناتج عن التهديد، أو الإجبار، أو الاتكال أو الإذعان؛ غير أنه يجب توعية الضحايا والشرطة بهذا التعديل. وترد عناوين وأرقام هواتف 30 مأوى لضحايا العنف المنزلي على موقع الإنترنت الخاص بوزارة الداخلية. وتخطط الوزارة لتقديم تدريب لرجال الشرطة لتوعيتهم بكيفية التعامل مع ضحايا جميع أنواع الجرائم.
54 - واسترسلت تقول إنه في شهر أيار/مايو 2001 وُسع نطاق تعريف الاغتصاب في قانون الإجراءات الجنائية بحيث لا يقتصر على الاتصال الجنسي بل يشمل ما شابهه من أنواع الاتصال واستغلال ضعف شخص آخر لإتيان مثل هذا العمل. ويعاقب على جريمة الاغتصاب بالسجن لفترة تتراوح بين سنتين وثماني سنوات؛ وزيدت مدة السجن إلى فترة تتراوح بين ثلاث سنوات وعشر سنوات إذا كان عمر الضحية يقل عن 18 سنة، وبالسجن لفترة تتراوح بين خمس سنوات و 12 سنة إذا كان عمر الضحية أقل من 15 سنة أو إذا أدى إلى أذى جسدي، والى فترة تتراوح بين عشر سنوات و 15 سنة إذا أدت الجريمة إلى وفاة الضحية.
55 - وأشارت إلى أن وزارة الداخلية تعمل مع حكومتي ألمانيا وبولندا لمكافحة الهجرة غير الشرعية والمتاجرة بالأشخاص، وأنشئ فريق عمل في شهر آذار/مارس 2002 للتصدي لهذه المشكلة. ومما لا شك فيه أن بعض ملتمسي اللجوء يقعون ضحية للاتجار، ولهذا لم تطبق الحكومة قانون اللجوء على تلك النساء، ومُنحن إقامة مؤقتة لفترة ثلاثة أشهر أو حتى يتم النظر في قضاياهن على شرط مساعدة الادعاء؛ ويمكن منح الإقامة الدائمة في الحالات الاستثنائية. وتتمتع الضحايا خلال فترة الإقامة المؤقتة بالعناية الصحية والتدابير الأمنية، غير أنهن لا يتمتعن بمنافع سوق العمل أو حرية الوصول إليه. وتقوم وزارة العمل بتنفيذ مبادرة ذات صلة باستجابة العدالة الجنائية للاتجار في الجمهورية التشيكية وبولندا، وهي جزء من برنامج الأمم المتحدة العالمي لمناهضة الاتجار بالبشر الذي سينظر في سبل لتوفير المساعدة والحماية للضحايا. وتعمل الدولة أيضا مع المنظمات غير الحكومية ومع المنظمة الدولية للهجرة لإعداد اقتراح لمناهضة الاتجار سيتم تقديمه إلى الحكومة في أوائل عام 2003.
رفعت الجلسة الساعة 00/13.