الدورة السابعة والستون

محضر موجز للجلسة 1794

المعقودة في قصر الأمم، جنيف،

يوم الإثنين 25 تشرين الأول/أكتوبر 1999، الساعة 00/15

الرئيسة : السيدة مدينا كيروغا

وبعد ذلك: السيدة إيفات

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد ( تابع )

التقرير الدوري الرابع للبرتغال (ماكاو)

ــــــــــ

هذا المحضر قابل للتصويب.

وينبغي أن تقدم التصويبات بواحدة من لغات العمل، كما ينبغي أن تعرض التصويبات في مذكرة مع إدخالها على نسخة من المحضر. وينبغي أن ترسل خلال أسبوع من تاريخ هذه الوثيقة إل ىOfficial Records Editing Section, room E.4108, Palais des Nations, Geneva.

وستدمج أية تصويبات ترد على محاضر الجلسات العلنية للجنة في هذه الدورة في وثيقة تصويب واحدة تصدر بعد نهاية الدورة بأمد وجيز.

افتُتحت الجلسة الساعة 05/15

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (البند 6 من جدول الأعمال) ( تابع )

التقرير الدوري الرابع للبرتغال (ماكاو) (CCPR/C/POR/1999/4; CCPR/C/67/L/POR(MAC)/1)

1- جلس إلى مائدة اللجنة كل من السيد كوستا أوليفيرا، والسيد جاسينتو، والسيد فارو راموس، والسيد وينغ تشون، والسيدة ألبوكيرك فيريرا، والسيد تو واي فونغ، والسيد ماريكاس فيريرا، والسيد دوس سانتوس، السيد كابرال تايبا (البرتغال).

2- الرئيسة : رحبت بالوفد البرتغالي ودعته إلى عرض التقرير الدوري الرابع للبرتغال (ماكاو).

3- السيد كوستا أوليفيرا (البرتغال) أوضح أن التقرير المتعلق بماكاو، وهو غير التقرير الذي سيقدم عن البرتغال ذاتها، هو آخر تقرير يُقدم قبل نهاية الفترة الانتقالية في 19 كانون الأول/ديسمبر 1999؛ وقد استُعرضت فيه جميع المسائل المتصلة باحترام حقوق الإنسان في ماكاو.

4- أنشأت البرتغال في ماكاو نظاما قانونيا يكفل معظم الحريات العامة المكرسة في الدستور البرتغالي، وهو من أكثر الدساتير في العالم حمايةً للحريات العامة. ويقوم هذا النظام على القانون الأساسي لماكاو، الذي هو بمثابة دستور اعتُمد خصيصا للإقليم، وعلى آلية تفسير منهجي للقانون الأساسي. ويجب الاستفادة من أحكام هذا القانون، التي توفر حماية شديدة في مجال حقوق الإنسان، واتخاذها كمبادئ توجيهية لتنفيذ القوانين وغيرها من الصكوك المتصلة بالحريات العامة. وفي نهاية الفترة الانتقالية سيتوقف انطباق دستور البرتغال على ماكاو. وبعض أحكام القانون الأساسي لإقليم ماكاو الإداري الخاص متأثرة تأثرا كبيرا بأحكام دستور البرتغال؛ فمن الواضح مثلا أن المادة 25 التي تحظر التمييز مستمدة من المادة 13 من دستور البرتغال.

5- إلا أنه كان من المستحيل ضمان الاستمرارية بعد إعادة الإقليم، وذلك لأسباب سياسية واضحة. فالسيادة على هذا الإقليم ستصبح شأنا من شؤون جمهورية الصين الشعبية اعتبارا من 19 كانون الأول/ديسمبر 1999. وصحيح أن القانون الأساسي يمنح حماية أقل قليلا من النظام المعمول به حاليا، إلا أن البرتغال سعت جاهدة إلى الحد قدر الإمكان من هذا النقصان في لحماية. وعلى هذا النحو، عكفت البرتغال على سد الثغرات القانونية القائمة، عن طريق الاستعاضة عن الحماية الدستورية لحقوق الإنسان بحماية قائمة على القانون الدولي. ومن هذا المنطلق، بدأت البرتغال، في عام 1991، محادثات مع جمهورية الصين الشعبية بهدف تطبيق العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على ماكاو. وفي هذا الصدد، يجدر بالذكر أنه خلافا لهونغ كونغ، التي لم يثر فيها مبدأ استمرارية النظام القانوني أي مشكلة، تعين في ماكاو، أولا، إعادة بناء النظام القانوني، من الأساس أحيانا، لأجل ضمان الاستمرارية. وعلى هذا النحو، وُسع نطاق تطبيق 85 معاهدة دولية ليشمل ماكاو، إلا أن البرتغال كانت تود توسيع نطاق التطبيق إلى 115 معاهدة أخرى. وبفضل التعاون بين البرتغال وجمهورية الصين الشعبية، يمكن الجزم بأن حماية الحريات العامة في ماكاو لن تكون أقل مما هي عليه في هونغ كونغ.

6- وفي النظام القانوني الأحادي المطبق في ماكاو، يحظى القانون الدولي العام التعاهدي بالأسبقية على القانون الداخلي. أما النظام القانوني الداخلي فقد وجب إعادة بنائه. والقواعد القانونية المعمول بها في ماكاو متأثرة جدا بالقانون البرتغالي الذي يتخذ من القوانين التشريعية مصدراً رئيسياً له. وعلى هذا النحو، وجب تكييف القوانين البرتغالية الرئيسية الخمسة (القانون المدني، وقانون الإجراءات المدنية، والقانون التجاري، وقانون العقوبات، وقانون الإجراءات الجنائية) مع واقع ماكاو. وتتواصل هذه المهمة في بعض الميادين ولن تكون قد أُنجزت بعد في 19 كانون الأول/ديسمبر 1999.

7- وسعت البرتغال جاهدة إلى إرساء تقليد يتمثل في تقديم تقارير منتظمة عن تطبيق العهدين إلى اللجان المختصة. واضطُلع بجمع المعلومات بالتشاور مع منظمات غير حكومية محلية. ومن المؤسف أن هذه المنظمات هي أقل نشاطا في ماكاو منها في هونغ كونغ؛ فمساهمتها لا تزال ضعيفة ولكن يُفترض أن تزيد مع تزايد أهمية المجتمع المدني.

8- ويقترح السيد كوستا أوليفيرا الآن الإجابة على الأسئلة الواردة في قائمة المسائل التي تحمل الرمز CCPR/C/67/L/POR(MAC)/1، وهي المسائل التالية:

" الالتزام بتقديم تقارير والإعلان الصيني - البرتغالي المشترك

1- ما هي التدابير المتخذة فيما يتعلق بتقديم جمهورية الصين الشعبية تقارير بموجب المادة 40 من العهد عن إقليم ماكاو الإداري الخاص بعد 19 كانون الأول/ديسمبر 1999؟

2- بالإضافة إلى المادة 40 من القانون الأساسي التي تنص على استمرار سريان أحكام العهد، ما هي الضمانات القائمة لكفالة استمرار سريان العهد على إقليم ماكاو الإداري الخاص؟

3- ما هي التدابير المتخذة لأجل تطبيق البروتوكول الاختياري في إقليم ماكاو الإداري الخاص؟

الإطار الدستوري والقانوني لتطبيق العهد (المادة 2)

4- ما هي آثار المرسوم بقانون رقم 55/95/M المؤرخ 31 تشرين الأول/أكتوبر 1995 المتعلق بالنظام العام الذي يحكم الدخول إلى ماكاو ومدة الإقامة فيها والاستقرار فيها (الفقرة 4 (ز) من التقرير)، في التحفظ الذي أبدته الدولة الطرف بشأن الفقرة 4 من المادة 12 من العهد؟

5- ما هو أثر تعديل نظام التسجيل على القوائم الانتخابية والنظام الانتخابي (القانون رقم 1/96/M المؤرخ 4 آذار/مارس 1996) في التحفظ على المادة 35 (ب) من العهد (الفقرة 4 (ي) من التقرير)؟

6- يرجى تقديم توضيحات بشأن التشريع المتصل بالنظام القضائي (الفقرة 4 (د) و(س) و(ع) و(ص) من التقرير).

7- يرجى تقديم معلومات عن الجهود المتوخاة لضمان استخدام اللغة الصينية في المحاكم، وبخاصة في المستندات والقرارات القضائية. هل اعتُمدت قوانين خاصة؟

المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق وعدم التمييز (المادتان 3 و8)

8- ما هي أوجه التقدم المحرزة في مكافحة الاتجار في المرأة واستغلالها الجنسي (الفقرات 6 إلى 16 من التقرير)؟

9- يرجى تقديم معلومات عن أنشطة التوعية والتدريب بشأن العهد المخصصة لموظفي الخدمة العامة والمعلمين والقضاة والمحامين وأفراد الشرطة.

10- يرجى تقديم معلومات عن العنف ضد المرأة، ولا سيما الاغتصاب والعنف المنزلي. هل توجد برامج لإرشاد الضحايا وتأهيلهن؟

11- ما هي البرامج المتاحة لتوفير المساعدة للنساء اللاتي يعانين أوضاعا صعبة، وبخاصة للنساء الوافدات من بلدان أخرى اللاتي يُستقدمن إلى ماكاو لإجبارهن على البغاء وأعمال السخرة والاسترقاق؟

الحق في الحياة ومنع التعذيب (المادتان 6 و7)

12- هل توجد ضمانات لتلافي تسليم أشخاص مقيمين في ماكاو إلى ولاية قضائية أخرى في الصين إذا كانوا متهمين بجرائم يعاقَب عليها في الصين بالإعدام أو بعقوبات أشد من العقوبات المطبقة في ماكاو؟

13- ما هي الضمانات ضد التعذيب وغيره من أشكال المعاملة القاسية غير المذكورة في القانون الأساسي وفي أحكام قانون العقوبات المنطبقة في الوقت الحاضر أو المتوخى تطبيقها في ماكاو؟ يرجى تقديم مزيد من التفاصيل عن الجهود التي اتخذها في هذا الصدد فريق الاتصال المشترك.

حق الفرد في الحرية وفي الأمان على شخصه (المادة 9)

14- لدى النظر في التقرير الدوري الثالث، أبلغت الدولة الطرف اللجنة بوجود اتفاق معقود مع جمهورية الصين الشعبية بشأن تسليم المجرمين إلى بلدان ثالثة. يرجى تقديم تفاصيل عن هذا الاتفاق.

الحق في حرية التنقل (المادة 12)

15- ما هو نوع الحماية المكفول أو المتوخى كفالته لمواطني ماكاو فيما يتعلق بالجنسية، علما أن جمهورية الصين الشعبية لا تعترف بمبدأ ازدواج الجنسية؟ يرجى التعليق على التشريع الناظم لدخول الأشخاص الحاملين جوازات سفر برتغالية إلى إقليم ماكاو وخروجهم منه.

استقلال السلطة القضائية (المادة 14)

16- كيف يُكفل استقلال السلطة القضائية، وبخاصة فيما يتعلق بتعيين القضاة والمدعي العام؟ وهل عقد فريق الاتصال المشترك اتفاقا في هذا الصدد؟

حرية التعبير (المادة 19)

17- يرجى تقديم معلومات عن تكوين مجلس الصحافة في ماكاو وصلاحياته. ما التعليقات التي يمكن إبداؤها بشأن مركز هذا المجلس (CCPR/C/SR.1577، الفقرة 45)؟

18- تلزم المادة 23 من القانون الأساسي الإقليم الإداري الخاص بتطبيق قوانين تدين كل نشاط تخريبي أو انفصالي أو سرقة لأسرار الدولة باعتباره مخالفة جنائية. يرجى بيان كيفية التوفيق بين مضمون هذه القوانين والمادة 19 من العهد.

حرية تكوين الجمعيات (المادة 22)

19- يرجى تقديم توضيحات عن البرامج المتوخى اعتمادها لتحسين ظروف العمل، وبخاصة في سياق ما ورد في الفقرة 31 من التقرير، ويرجى بيان أوجه التقدم المحرزة في هذا المجال. وإلى أي درجة يتفق التشريع المعمول به أو المقترح اعتماده مع الفقرة 1 من المادة 22 من العهد؟

حظر التمييز (المادة 26)

20- ما مدى تغطية برامج الضمان الاجتماعي للعمال غير المقيمين في ماكاو؟

نشر المعلومات المتعلقة بالعهد (المادة 2)

21- يرجى بيان التدابير المتخذة لنشر معلومات بشأن تقديم البرتغال تقريرها الدوري الرابع عن ماكاو، وبشأن نظر اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في هذا التقرير، وبشأن الملاحظات الختامية للجنة بشأن النظر في التقرير الدوري الثالث للبرتغال عن ماكاو."

9- فيما يتعلق بالسؤالين الأول والثاني، المتعلقين بالمادة 40 من العهد وباستمرار سريان العهد على إقليم ماكاو بعد إعادته إلى الصين، أشار السيد كوستا أوليفيرا إلى أن الإعلان الصيني - البرتغالي بشأن ماكاو لا يذكر شيئا عن العهد. ولذلك، لم تُتخذ تدابير بشأن استمرار سريان العهد في الإقليم، كما كان الأمر في حالة هونغ كونغ، حيث ورد استمرار سريان العهد في المادة 23 من الإعلان المشترك. ولا يتوخى القانون الأساسي لماكاو شيئا في هذا الصدد أيضا. ولضمان الاستمرارية إذن، بدأت البرتغال محادثات حول هذه المسألة مع جمهورية الصين الشعبية التي وافقت على إدراجها في المفاوضات. وكانت المفاوضات قائمة على مبدأ التماثل بين النظام المنشأ في هونغ كونغ والنظام المقرر إنشاؤه في ماكاو. وأفضت هذه المفاوضات إلى اقتراح، أقره البرلمان البرتغالي، ويدعو إلى شمل ماكاو بأحكام العهد، رهنا بأربعة قيود - وليس أربعة عشر قيداً كما هو الأمر في حالة هونغ كونغ - تتعلق بالمواد 4 و12 و13 والفقرة (د) من المادة 25. وأكد السيد كوستا أليفيرا عدم انطباق أي قيد آخر وبخاصة على المادة 14. ولذلك، ليس هناك ما يدعو إلى الخوف من عدم احترام الالتزامات الناشئة عن العهد. وفيما يتعلق بالإجراءات المتخذة بشأن تطبيق البروتوكول الاختياري في إقليم ماكاو الإداري الخاص، أشار السيد كوستا أوليفيرا إلى أن المحادثات لم تتناول سوى العهدين وأنه لم يتم التطرق إلى البروتوكول الاختياري.

10- وفيما يتعلق بآثار المرسوم بقانون رقم 55/95/M في التحفظ الذي أبدته الدولة الطرف على الفقرة 4 من المادة 12 من العهد، أوضح السيد كوستا أوليفيرا أن هذا المرسوم بقانون، الذي عدل النظام الذي يحكم الدخول إلى ماكاو ومدة الإقامة والاستقرار فيها، بهدف حق الإقامة في ماكاو للأجانب المستثمرين وأصحاب الكفاءات، لم يغير شيئا من القواعد العامة المنطبقة في هذا المجال. وعلى هذا الأساس، يستمر انطباق المبدأ المنصوص عليه في الفقرة 4 من المادة 12 من العهد ("لا يجوز حرمان أحد، تعسفا، من حق الدخول إلى بلده")، أي أنه يجوز لكل شخص يقيم حاليا في ماكاو العودة إليها. إلا أن بعض الخبراء المحليين رأوا، في أثناء المفاوضات المعقودة مع جمهورية الصين الشعبية بشأن مركز ماكاو المقبل، أن مصطلح "بلد" يمكن أن يثير مشكلة. ولهذا السبب، وتلافيا لأي لبس، أضيف قيد يقضي بعدم السماح لرعايا البلد الذي سيمارس سيادته على الإقليم بالاحتجاج بهذا الحكم من العهد للدخول بحرية إلى ماكاو. أما الأحكام الأخرى الناظمة للدخول إلى ماكاو ومدة الإقامة والاستقرار فيها فبقيت من دون تغيير.

11- وفيما يتعلق بتأثير تعديل نظام التسجيل على القوائم الانتخابية والنظام الانتخابي في المادة 25 (ب) من العهد، أشار السيد كوستا أوليفيرا إلى إدخال تعديلات بسيطة على النظام الانتخابي دون المساس بهيكل هذا النظام. والغرض الوحيد من القيد المفروض على المادة 25 (ب) من العهد، التي تنص على أن لكل مواطن الحق في أن يَنتخب وأن يُنتخب، هو توضيح أن البرتغال لم يكن يقصد، بتوسيع نطاق العهد إلى ماكاو، تعديل النظام الانتخابي أو نظام تعيين أعضاء المجلس التشريعي لماكاو.

12- وفيما يتعلق بالتشريع المتصل بالنظام القضائي وباستقلال النظام القضائي، لاحظ السيد كوستا أوليفيرا أنه حتى عام 1991 لم تكن توجد في ماكاو سوى محاكم من الدرجة الأولى، لأن الإقليم كان يعتبر فرعا من فروع النظام القضائي البرتغالي. وكانت بعض المنازعات، ولا سيما المنازعات الجنائية أو الدستورية، يُفصل فيها فصلا نهائيا في البرتغال. ولكن لما كان الإعلان الصيني - البرتغالي المشترك يتوخى إقامة محكمة نقض في ماكاو، فقد نُفذ إصلاح في عام 1991 أنشئت بموجبه، بصفة مؤقتة، محكمة العدل العليا التي لها مركز مكافئ لمحكمة استئناف وتتمتع باستقلال تام. ثم تقرر اعتبارا من 1 حزيران/يونيه 1999، أن تكون لمحاكم ماكاو ولاية قضائية كاملة للنظر في القضايا المحلية. ومن شأن هذا الإصلاح أن يمنح ماكاو استقلالا كاملا في الولاية القضائية، بحيث لا يُفصل في البرتغال أي نزاع كان، بما في ذلك المنازعات الجنائية أو الدستورية أو الإدارية. ولكن على الرغم من عدم انتهاء المفاوضات حول هذه المسألة بعد، فقد كُرست المبادئ الأساسية للحرية القضائية في اتفاق موقع بين البرتغال وجمهورية الصين الشعبية في آذار/مارس 1998. ويكفل هذا الاتفاق الذي يرسم الخطوط العريضة للنظام القضائي في ماكاو، استمرار سريان أحكام المادة 14 من العهد. وعلى هذا النحو، سيستمر انطباق المبادئ الأساسية من قبيل استقلال القضاء والقضاة، وعدم إمكانية عزل القضاة، وعدم مسؤولية القضاة في ممارستهم لمهامهم، وحظر إعلان عدم وجود قانون يحكم الموضوع، واستقلال النيابة العامة وقيامها بذاتها. إلا أن ماكاو تعاني مشكلة عدم كفاية عدد القانونيين المحليين. وقد أنشأ البرتغال كلية حقوق في ماكاو منذ بداية الفترة الانتقالية، مما سمح بتدريب 70 مهنيا محليا في السنوات الأخيرة. وهكذا، هناك 33 قاضيا ومدعيا محليا من أصل القضاة والمدعين ال‍ 54 العاملين حاليا في ماكاو. إلا أن هذا العدد لا يزال غير كاف.

13- وفيما يتعلق باستخدام اللغة الصينية أمام المحاكم، وفي المستندات والقرارات القضائية (السؤال 7)، اعتُمدت على مر السنين إجراءات كثيرة تكفل أولا أن تكون جميع الاستمارات المستخدمة محررة باللغتين، وتكفل ثانيا جعل الترجمة إلزامية لبعض المرافعات الشفوية ولجزء من القرارات، وتكفل أخيرا توسيع نطاق هذا الإلزام لجميع القرارات وجميع جلسات المحكمة. وغني عن البيان أن استخدام الصينية في المحكمة يرتبط ارتباطا وثيقا بنسبة القضاة والمحامين ذوي الأصول المحلية الذين يمارسون مهنتهم أمام المحاكم، وبعد بضعة أشهر لن يكون عدم استخدام الصينية هو مصدر القلق وإنما عدم استخدام البرتغالية في بعض الدعاوى القضائية.

14- السيد تشيونغ وينغ تشون (البرتغال): أوضح أن جميع المستندات المستخدمة حالياً أمام محاكم ماكاو، من استمارات وإشعارات وغيرها، هي محررة باللغتين، أي أن المستندات اللازمة للجلسات يجب أن تكون مترجمة إلى الصينية. وفيما يتعلق بالحكم، إذا أراد أحد أطراف الدعوى الحصول على النص بالصينية وجب على المحكمة تزويده بترجمة. واليوم، يتوجب على محاكم ماكاو توفير الترجمة الفورية للمرافعات إذا اقتضى الأمر. بيد أن المترجمين التحريريين والشفويين الستة عشر العاملين حالياً في محاكم ماكاو هم أقل من أن يفوا بالغرض، ولا بد من توفير المزيد منهم إلا أنه من الصعب والمكلف توظيف مترجمين تحريريين وشفويين مؤهلين.

15- السيد كوستا أوليفيرا (البرتغال): أضاف قائلا بشأن الموضوع نفسه إن المهم ليس سن تشريعات في هذا الميدان بقدر ما هو إعمال النظام القائم، والتوسع في استخدام اللغتين بميزانية محدودة. ولكن، نظرا إلى ما كان عليه الوضع بادئ الأمر يمكن اعتبار استخدام اللغتين أمام المحاكم مُرضياً تماما.

16- ثم أجاب السيد كوستا أوليفيرا عن الأسئلة المطروحة تحت عنوان المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق وعدم التمييز، وجمع لهذا الغرض السؤالين 8 و11. وأوضح أن السلطات سعت إلى اتخاذ إجراءات كلما أثار الاتجار في النساء بهدف استغلالهن أو تشغليهن في البغاء مشكلة حقيقية في ماكاو، واعتمدت لهذا الغرض، في عام 1997، قانونا جديدا يرمي إلى مكافحة أنشطة الجريمة المنظمة التي أضحت ذائعة الصيت منذ بضع سنوات في ماكاو. ويشدد أحد أحكام القانون العقوبات المطبقة بغية مكافحة الجريمة المنظمة، وأضيفت أحكام أخرى بشأن الاتجار في النساء واستغلالهن في البغاء، وهي أنشطة باتت تمثل جرائم محددة يعاقَب عليها بشدة. إلا أن السلطات، على الرغم من إدراكها لوجود صلة ما بين الجريمة المنظمة والبغاء، لم تُحصِ في السنة الفائتة عددا كبيرا من حالات الاتجار في النساء لأغراض البغاء. ومعروف أن ماكاو مدينة صغيرة تبلغ مساحتها 24 كيلومترا مربعا وأنها وجهة سياحية هامة، إذ يؤمها عدد كبير من السياح لأجل اللعب في أندية القمار. ووجود هذا العدد الكبير من السياح هو الباعث على أنشطة البغاء، ولهذا السبب تواجه السلطات مشاكل متعلقة بالنظافة والصحة العامة، كما تواجه أنشطة معينة تتصل بالجريمة المنظمة، وإن كانت لا توجد بيانات هامة تسمح بإقامة صلة واضحة بين الاتجار في النساء والبغاء. وأغلب البغايا في ماكاو هن شابات ونساء يفدن من الخارج هربا من البؤس بوجه عام. وقد كُشف عن حالتين في عام 1999، تتعلق أولاهما بفتيات فييتناميات كن يعملن في كمبوديا واستُقدمن إلى ماكاو للعمل راقصات أو مدلكات وأُجبرن على ممارسة البغاء. وقد قدمن شكوى إلى قنصليتهن، وبفضل عملية منسقة بين أجهزة الشرطة في فييت نام وكمبوديا وماكاو أمكن القبض على المسؤولين وقُدم بشأنهم طلب تسليم. أما الحالة الثانية فتتعلق بامرأة صينية أغريت بالمجيء إلى ماكاو للعمل خادما ثم أُجبرت على البغاء. وهنا أيضا، ألقي القبض على الشخص المسؤول واتخذت بحقه الإجراءات القانونية اللازمة. وسلطات ماكاو عازمة على مكافحة الاتجار في النساء، ولكنها لا تعتقد أن الظاهرة تمثل مشكلة هامة. ويمكن الحكم على ذلك من خلال الأرقام المتاحة بشأن حالات الاتجار في النساء لأغراض الاستغلال التجاري: فقد أُحصيت خمس حالات في عام 1997، وست حالات في عام 1998، وخمس عشرة حالة في عام 1999. وتسعى السلطات إلى تقويم الوضع، وفقا لالتزاماتها الدولية وللنظام الجديد المعمول به بموجب قانون عام 1997. وفيما يتعلق ببرامج تقديم المساعدة للنساء اللاتي يعانين أوضاعا صعبة، فإن هؤلاء النساء غالبا ما يفدن من الخارج لأسباب اقتصادية وقد يصادَر أحيانا جواز سفرهن ويجبرن على الاقتراض. ولكن هذه الممارسات تتوقف متى أُبلغت الشرطة بها. ولا توجد برامج كثيرة للمساعدة لأن هؤلاء النساء عندما يواجهن صعوبات يرجعن إلى بلدهن. أما الحالات القليلة للنساء المقيمات في ماكاو فإنهن يحصلن على مساعدة من مؤسسات مرتبطة بالكنيسة الكاثوليكية، إذ يُقدَّم لهن مأوى ومساعدة مؤقتة ريثما يبدأن حياة جديدة. وتتلقى هذه المؤسسات أنفسها دعما من السلطات العامة.

17- وانتقل السيد كوستا أوليفيرا إلى مسألة العنف ضد المرأة، ولا سيما الاغتصاب والعنف المنزلي (السؤال 10)، فقال إن البيانات المتاحة في هذا الميدان تقدمها الشرطة والمحاكم، ولكنها ليست مصنفة على نحو يتيح إجابة دقيقة عن هذا السؤال. والأعمال التي تطابق بوجه عام حالات الاغتصاب والعنف الجنسي هي جرائم المساس بالسلامة الجسدية والحرية الجنسية للمرأة، وهي حالات بلغ عددها 18 حالة في عام 1997، و14 حالة في عام 1998، و23 حالة حتى آب/أغسطس 1999. وفيما يتعلق بالعنف المنزلي، لم يتمكن الوفد من الحصول على بيانات محددة بشأن هذه المسألة عن السنوات السابقة لسنة 1999؛ أما في السنة الجارية فقد أُحصيت 29 حالة. وليس لدى الوفد كذلك معلومات عن برامج إرشاد الضحايا وتأهيلهن، وهو سيبعث بها إلى اللجنة متى حصل عليها.

18- وفيما يخص أنشطة التوعية والتدريب (السؤال 9)، يوجد في ماكاو عدد هام من برامج التدريب في ميدان حقوق الإنسان، وهي تتناول بوجه خاص الحريات العامة. وتخص هذه البرامج القضاة وأعضاء النيابة المقبلين خلال سنة التدريب التي عليهم إتمامها في مركز لتدريب موظفي القضاء، والتي تُقدم إليهم خلالها دروس عن تطبيق مختلف الصكوك المتصلة بحقوق الإنسان، وليس العهد فقط. ويصدق هذا أيضا على المحامين المتدربين وعلى ضباط الشرطة. وتوجد أيضا أنشطة تدريبية شتى موجهة إلى جمهور أوسع، ولا سيما موظفي الدولة، والمعلمين وغير ذلك من المهن. ويُقدم هذا التعليم بعدة لغات، وتحصل الهيئة التي تتولى ذلك على معونة من الدولة إذا لم تكن هيئة عامة. ذلك أن حكومة ماكاو وطنت نفسها على تحسين التدريب المقدم في ميدان حقوق الإنسان لأصحاب عدد من المهن، لأجل تحسين معارف سكان ماكاو في هذا الميدان.

19- وأجاب السيد كوستا أوليفيرا بعد ذلك على الأسئلة المتصلة بالضمانات الموجودة لتلافي تسليم المجرمين إلى ولاية قضائية أخرى في الصين (السؤال 12). ويرجع تاريخ النص المعمول به اليوم في ماكاو بشأن نقل أو تسليم المجرمين إلى ولاية قضائية أخرى إلى عام 1975؛ وهو نص فسرته المحكمة الدستورية للبرتغال، في عدد من الحالات، وقبل سنوات خلت، بأنه يعني تسليم المجرمين إلى الصين، ولكنه لا يقيم أي تمييز بشأن مصدر طلب التسليم وينطبق أيا كان البلد الذي صدر عنه. وينص أحد المبادئ المكرسة في هذا النص، المنبثق مباشرة من المادة 33 من دستور البرتغال، على أنه لا يجوز تسليم الشخص المعني إذا كان معرضا لعقوبة الإعدام، أو للسجن المؤبد، أو لبتر أحد أعضائه. ويجوز أيضا رفض تسليم الشخص لبلد لا يحترم المعايير الدولية الخاصة بضمان محاكمة عادلة في الميدان الجنائي. وفي المقابل، لا تتوخى الأحكام السارية قيودا على تسليم الشخص إذا ما كان معرضا للإدانة بعقوبة أشد من العقوبة المطبقة في ماكاو على الجريمة نفسها.

20- السيدة ألبوكيرك فيريرا (البرتغال): أجابت عن السـؤال المتعلق بالتعذيب وسـوء المعاملـة (السؤال 13). فقالت إنه سبق في إطار فريق الاتصال المشترك الاتفاق مع وفد جمهورية الصين الشعبية على انطباق قرابة 200 اتفاقية دولية على ماكاو بعد كانون الأول/ديسمبر 1999، وفي عدادها أهم الاتفاقيات وبخاصة اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها. وسينطبق في هذا الصدد نحو ثلاثين صكا دوليا من الصكوك المتصلة بحقوق الإنسان، وفي وسع الوفد البرتغالي أن يعلن، وإن لم يكن القرار رسميا بعد، أن الصين ستتولى المسؤولية عن تطبيق العهد على ماكاو اعتبارا من شهر تشرين الأول/أكتوبر 1999. أما الاتفاقيات الأخرى فستنطبق إذا كانت الصين تطبقها أصلا، وستطبق البرتغال الاتفاقيات المعنية حتى 19 كانون الأول/ديسمبر 1999، آخذة في الاعتبار التحفظات التي أبدتها. وفي هذا الصدد، اتفقت البرتغال والصين على عدم انطباق التحفظات التي أبدتها الصين على اتفاقيات دولية، وهذا عامل هام من عوامل تمتع الإقليم الإداري الخاص بالاستقلال الذاتي. وموجز القول إن جميع حقوق الإنسان لن تحظى بحماية القانون العام فحسب وإنما ستحظى أيضا بحماية المعايير الدولية التي لها الأسبقية على القانون الداخلي في كلا النظامين البرتغالي والصيني. وخلافا لما يحدث في إقليم هونغ كونغ الإداري الخاص الذي يلزم فيه سن قانون داخلي لتطبيق الاتفاقيات أو المعاهدات الدولية، تنطبق هذه الاتفاقيات أو المعاهدات انطباقا مباشرا على ماكاو. وهذا هو شأن بعض اتفاقيات منظمة العمل الدولية، ولا سيما الاتفاقية رقم 29 المتعلقة بالعمل الجبري. وختاما، شدد الوفد البرتغالي، من هذا المنظور، على أن التعاون بين الصين والبرتغال كان ممتازا حتى الآن.

21- السيد كوستا أوليفيرا (البرتغال): قدم تفاصيل عن وجود اتفاق معقود مع جمهورية الصين الشعبية بشأن تسليم المجرمين إلى بلدان ثالثة (السؤال 14). وأشار إلى أن طريقة العمل المتبعة في إطار فريق الاتصال بشأن الاتفاقات الثنائية تتمثل في مباحثات تعقد أولا بين البرتغال والصين، على أساس مقترحات مقدمة من حكومة ماكاو. ومتى اتفق الطرفان على ما يُعرف باتفاق نموذجي ("standard agreement")، يرسل النص المعني إلى حكومة ماكاو التي تحيله بدورها باعتباره اقتراحا أوليا إلى البلدان الثالثة التي يُزمع عقد اتفاق ثنائي معها بشأن التعاون القضائي في المسائل الجنائية. وفي هذا الميدان، حذت ماكاو بوجه عام حذو مختلف الاتفاقات النموذجية للأمم المتحدة، إلا أنها قسمت مسألة التعاون القضائي في الميدان الجنائي إلى ثلاثة أجزاء، يخضع كل منها لاتفاق منفصل؛ الجزء الأول يتعلق بتسليم المجرمين، وهو ما يسمى في ماكاو تقديم المجرمين الفارين، والجزء الثاني يتعلق بالأشخاص المدانين أو المسجونين، والجزء الثالث يتعلق بالمسائل الأخرى الخاضعة للتعاون القضائي.

22- وأُعد اتفاق بشأن نقل الأشخاص المدانين، وتجري حاليا محادثات مع ستة بلدان في هذا الشأن. وفي مقابل ذلك، لم يعقد أي اتفاق بشأن تقديم المجرمين الفارين (أي التسليم). ويجدر بالتذكير أن الاتفاقات المعنية لا تستهدف سوى التعاون القضائي بين ماكاو والبلدان الثالثة، وليس بين ماكاو وبلد يمارس سيادته على الإقليم. وفيما يخص الاتفاق المتعلق بالأشخاص المدانين، لم تثر خلافات هامة واعتُمد نموذج الأمم المتحدة أساساً له. أما في حالة التسليم، فإن المبادئ التي استرشد بها البلدان، البرتغال والصين، لم تسمح بالتوصل إلى اتفاق، مما أثار مشاكل كثيرة لسلطات ماكاو. فهذه السلطات حين تتلقى طلبا بالتسليم لا يجوز لها الاستجابة له، حتى لو كانت مستعدة لذلك في حال توفير البلد المقدم للطلب الضمانات المطلوبة، ما دام لا يوجد اتفاق ثنائي في هذا الشأن، لأن القانون الداخلي يشترط المعاملة بالمثل.

23- وفيما يتعلق بالحق في حرية التنقل، أو في حقيقة الأمر الحق في الجنسية (السؤال 15)، اعترف السيد كوستا أوليفيرا بأن مسألة ازدواج الجنسية هي إحدى أكثر المسائل تعقيدا في الفترة الانتقالية. وقد طُرحت هذه المسألة رسميا حال التوقيع على الإعلان الصيني - البرتغالي المشترك، من دون التوصل إلى اتفاق في ذلك الحين. وطُرحت المسألة مجددا عدة مرات من غير طائل، إلا أن المباحثات مستمرة. وبفضل الضغوط التي مارسها البرتغال، أمكن إحراز بعض النتائج بشأن موقف السلطات الصينية. وقامت اللجنة الدائمة لمجلس الشعب الوطني في الصين، على غرار ما فعلته في حالة هونغ كونغ، باعتماد قرار في آذار/مارس 1999 بشأن تفسير قانون الجنسية لجمهورية الصين الشعبية وطريقة تطبيقه في إقليم ماكاو الإداري المستقل ذاتياً. وقد مُنحت السلطات المحلية، في هذا الصدد، نفس الصلاحيات التي تتمتع بها سلطات إقليم هونغ كونغ الإداري المستقل ذاتياً، وهي صلاحيات هامة بشأن تفسير وتطبيق قانون الجنسية، وبخاصة للأشخاص المزدوجي الجنسية الراغبين في اختيار الجنسية غير الصينية، متخلين ضمنا عن الجنسية الصينية. ويتضمن القرار المعتمد بشأن ماكاو جانبا آخر - لم يكن موجودا في حالة هونغ كونغ - يتعلق بحق سكان ماكاو المتحدرين من أصل برتغالي أن يختاروا بأنفسهم الجنسية التي يرغبون في الاحتفاظ بها. ويوجد إعلان مكتوب صادر عن الصين بعدم فرض الجنسية الصينية على هؤلاء الأشخاص إذا كانوا لا يرغبون في أن يُعتبروا صينيين.

24- وأخيرا، لا يثير دخول أشخاص يحملون جوازات سفر برتغالية إلى إقليم ماكاو، بطبيعة الحال، أي مشكلة في الوقت الحاضر. ولا ريب أن الأشخاص الحاملين لجوازات سفر برتغالية سيُسمح لهم مستقبلا بالاحتفاظ بها واستخدامها كوثيقة سفر، في إقليم مكاو الإداري الخاص، بمقتضى الضمانة المنصوص عليها في مذكرة جمهورية الصين الشعبية المرفقة بالإعلان الصيني - البرتغالي.

25- وفيما يتعلق بحرية التعبير، طُرحت أسئلة بشأن تكوين وصلاحيات مجلس الصحافة في ماكاو، الذي ورد ذكره أثناء النظر في التقرير السابق (السؤال 17). وقد ورد إنشاء هذا المجلس في قانون بشأن حرية الصحافة صدر في عام 1991، وينص على إنشاء جهاز تنظيمي يُعهد إليه بوجه خاص بتحديد الشروط المطلوبة لمهنة الصحفي، وكفالة حرية الصحافة. إلا أن فكرة إنشاء نظام مستقل تماما عن الجهاز التنفيذي، وهي فكرة جيدة في حد ذاتها، لم تتجسد قط بسبب معارضة رابطة أصحاب الصحف ووسائط الإعلام ورابطة الصحفيين. وتناول هذه المسألة المجلس التشريعي نفسه في ماكاو، ولكن من غير طائل. ولذلك، لا يوجد مجلس للصحافة في ماكاو.

26- أما عن انسجام القوانين التي تدين الأعمال التخريبية أو الانفصالية أو سرقة أسرار الدولة مع المادة 19 من العهد (السؤال 18)، فيجدر بالذكر أن القضاة في ماكاو لم يطبقوا قط القوانين المعنية. والمبدأ الذي تسير عليه الحكومة والمجلس التشريعي، بوجه عام، هو صياغة أحكام تقيد ممارسة بعض حقوق الإنسان بصورة واضحة وموضوعية قدر الإمكان، وبالتالي الحد من الصلاحيات المسندة إلى فروع الجهاز التنفيذي. وأخيرا، يجب التشديد على أن القانـون الأساسي لم يبدأ نفـاذه بعد، وأن المادة 23 منه لم ترد في الأحكام المتعلقة بتطبيق الإعلان الصيني - البرتغالي المشترك.

27- السيد كابرال تايبا (البرتغال): أوضح أن التشريع الناظم لحرية تكوين الجمعيات يتفق تمام الاتفاق مع الفقرة 1 من المادة 22 من العهد. وبعد 19 كانون الأول/ديسمبر 1999، ستوفَر الحماية للحق في تكوين الجمعيات بمقتضى اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 87 بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم لعام 1948، و رقم 98 بشأن تطبيق مبادئ حق التنظيم والمفاوضة الجماعية لعام 1949، وهما اتفاقيتان نافذتان في ماكاو منذ عام 1964 وأيلول/سبتمبر 1999 على التوالي.

28- السيد كوستا أوليفيرا (البرتغال): قال إن العمال غير المقيمين لا يتمتعون بنفس الحماية المكفولة للعمال المقيمين (السؤال 20 من القائمة). إلا أن السلطات تسعى إلى تحسين هذا الوضع، بحيث إن كل كيان يستخدم عمالا غير مقيمين هو ملزم اليوم بالتعاقد على تأمين يغطيهم في حال وقوع حادث عمل أو باشتراط تعاقدهم شخصياً على تأمين. ومن ناحية أخرى، يتوخى مشروع قانون توسيع نطاق الحماية الممنوحة للمقيمين في مجال العناية الطبية لتشمل هذه الفئة من العمال. ولكن يجب أن يوضع في الحسبان أن العمال غير المقيمين لا يمكثون في الغالب سوى فترات قصيرة، وليس من المنطقي منحهم مجمل الاستحقاقات المكفولة للمقيمين، وبخاصة في مجال المعاش التقاعدي. وبالإضافة إلى ذلك، تضع السلطات في اعتبارها المعارضة الشديدة التي تبديها الجماعات المحلية لتوسيع نطاق برامج الضمان الاجتماعي لتشمل العمال غير المقيمين.

29- وفيما يتعلق بنشر المعلومات الخاصة بالعهد ونظر اللجنة في التقارير (السؤال 21)، نُشر التقرير الدوري الثالث للبرتغال بشأن ماكاو (CCPR/C/70/Add.9)، والملاحظات الختامية للجنة بشأن النظر في هذا التقرير (CCPR/C/79/Add.77) على نطاق واسع في الإقليم وتُرجما إلى البرتغالية وإلى الصينية. ونُظمت مؤتمرات صحفية عن هذا الموضوع، وعلى وجه العموم تتحدث وسائط الإعلام المحلية عن المشاورات المعقودة بين السلطات والمنظمات غير الحكومية، وتنشر معلومات عن وضع التقارير الدورية للبرتغال بشأن ماكاو. ولم يحظ التقرير الدوري الرابع (CCPR/C/POR/99/4) بالدعاية اللازمة بسبب ضيق الوقت، ولكن ليس من شك في أن وسائط الإعلام المحلية ستتناول، كما ينبغي، نظر اللجنة فيه. وأخيرا، أوضح السيد كوستا أوليفيرا أن العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تُرجما إلى اللغتين الرسميتين لماكاو.

30- الرئيسة : شكرت الوفد ودعت أعضاء اللجنة إلى طرح أسئلة تكميلية.

31- السيد أندو : لاحظ أن حماية حقوق الإنسان لسكان ماكاو تثير مشكلة لأن دستور البرتغال إذا كان ينطبق على الإقليم، من حيث المبدأ، فإن دور البرتغال يقتصر على إدارة الإقليم الذي يشكل جزءا من جمهورية الصين الشعبية ويخضع لسيادتها. وجلي أن هذا المركز الخاص يستتبع بعض أوجه القصور في مجال حماية حقوق الإنسان. وفيما يتعلق بمستقبل ماكاو، تساءل السيد أندو عما إذا كانت سلطات جمهورية الصين الشعبية ستأخذ في الاعتبار التغييرات الكثيرة التي طرأت في الإقليم منذ عام 1987. وتساءل، بوجه خاص، عما إذا كانت الصكوك الدولية التي دخلت البرتغال طرفاً فيها بخلاف جمهورية الصين الشعبية ستظل نافذةً في ماكاو بعد 19 كانون الأول/ديسمبر 1999؟

32- وفيما يخص النظام الانتخابي، قال السيد أندو إنه فهم أن المسألة لم تُبحث بعد مع سلطات جمهورية الصين الشعبية. فهل هذا صحيح؟ وتساءل عما إذا كان النظام الحالي سيظل قائما بعد 19 كانون الأول/ديسمبر 1999، وبخاصة عما إذا كان سكان ماكاو سيواصلون انتخاب ممثليهم.

33- وفيما يتعلق بحرية التجمع والتظاهر، طلب السيد أندو مزيدا من التوضيحات عن آثار القانون 7/96/M (الفقرة 4 (ش)) من التقرير، وآثار المرسوم بقانون 357/93 (الفقرة 4 (ذ)). واستفسر بوجه خاص عما سيؤول إليه أمر الموظفين الصينيين الذين تستخدمهم إدارة إقليم ماكاو بعد 19 كانون الأول/ديسمبر 1999. وطلب أيضا توضيحات عن تدوين وتطوير المبادئ المتصلة بحقوق العمال المذكورة في نهاية الفقرة 31 من التقرير.

34- أما عن تطبيق المادة 18 من العهد، فقد استشهد السيد أندو بالمادة 27 من التقرير وسأل عما سيحدث بعد 19 كانون الأول/ديسمبر في ماكاو لأعضاء منظمة معينة تعد مذهباً دينياً، علماً أن أعضاءها يتعرضون للاضطهاد على يد سلطات الإقليم القاري لجمهورية الصين الشعبية.

35- تولت الرئاسة السيدة إيفات .

36- السيد يالدين : أعرب عن قلقه إزاء مسألة احترام مبدأ عدم التمييز في ماكاو. وأشار إلى أن اللجنة، في الملاحظات الختامية التي أبدتها بعد أن فرغت من النظر في التقرير الدوري الثالث للبرتغال بشأن ماكاو (CCPR/C/70/Add.9; CCPR/C/79/Add.77)، أعربت عن قلقها إزاء أوجه اللامساواة التي يتسم بها واقع المرأة في ماكاو، وبخاصة على صعيد الأجر، واستفسر عما إذا أُحرز تقدم في هذا الميدان وعن التدابير التي اتخذتها السلطات لأجل ذلك.

37- وفيما يتعلق بمسألة استخدام اللغة الصينية، التي تناولتها الفقرتان 11 و17 من الملاحظات الختامية للجنة (CCPR/C/79/Add.77)، أوضح الوفد أن اللغة الصينية باتت تستخدم في المحاكم بعد إسباغ اللامركزية على النظام القضائي. ولكن ما هو الوضع في مجمل القطاع العام، وبخاصة في الخدمة العامة؟

38- والتمس السيد يالدين مزيدا من المعلومات عن تطبيق المادة 25 من العهد، وبخاصة عن تنفيذ الإجراء المنشأ بموجب القانون 5/94/M الذي ينظم ويحمي الحق في تقديم العرائض. وقال إن من المفيد معرفة ما إذا كان الإجراء المعني يتوخى تدابير تعويضية، وكم هو عدد العرائض أو الاقتراحات أو الاحتجاجات أو الشكاوى التي قُدمت إلى السلطات وما كانت نتيجتها؟ وأخيرا، طلب السيد يالدين توضيحات عن سير أعمال مختلف اللجان التي أنشئت في إطار ممارسة الحق في تقديم العرائض.

39- اللورد كولفيل : أشار إلى أن الحالة في ماكاو تطورت كثيرا منذ تقديم التقرير الدوري الثالث للبرتغال بشأن هذا الإقليم (CCPR/C/70/Add.9). وتساءل مع ذلك عن طبيعة وآثار الأحكام التشريعية المبينة في فقرات التقرير الدوري الرابع والمتصلة بتطبيق المادة 8 من العهد. وقال إنه فهم أن السلطات عمدت، في إطار مكافحة الجريمة المنظمة، إلى اعتبار تشجيع أو إنشاء أو دعم رابطة أو جمعية سرية جريمةً من الجرائم. وورد تعريف الرابطة أو الجمعية السرية في الفقرة 6 من التقرير. وعلى هذا الأساس، فإن ما يعاقب عليه القانون، فيما يبدو، ليس ارتكاب جريمة أو عدد من الجرائم الواردة في الفقرة المذكورة، وإنما الانتماء إلى رابطة أو جمعية سرية أو تشجيعها أو دعمها. وأوضح اللورد كولفيل أنه لا يرى في ذلك تناقضا مع أحكام العهد، ولكنه يشعر بالقلق إزاء ما ورد في الفقرة 14 من التقرير من إمكانية تمديد مدة العقوبة المفروضة على الاشتراك في رابطة أو جمعية سرية إذا ما كان الفاعل سبق سجنه للجريمة نفسها. فهذه الجريمة لم يكن منصوصا عليها في قانون العقوبات في ماكاو قبل عام 1997، ولذلك لا يرى كيف يمكن لشخص أن يكون قد سُجن من قبلُ للسبب نفسه، وإذا كانت الأحكام المعنية قد طُبقت فعلا في الماضي، فإن هذا يثير تساؤلات بشأن تطبيق العهد. ومما يثير القلق أيضا إمكانية تمديد مدة العقوبة إذا كان متوقعا ألا يسلك الشخص المدان بعد إطلاق سراحه سلوكا اجتماعيا مسؤولا وأن يستمر في مخالفة القانون. ذلك أن تمديد العقوبة قائم في هذه الحالة على مجرد الشك، وليس على ارتكاب جريمة. ورأى اللورد كولفيل في هذا الخصوص أيضا، أن التشريع يثير، على ما يبدو، تساؤلات بشأن أحكام العهد، ولا سيما المادة 14 منه، وطلب توضيحات بشأن هذه التساؤلات. وأخيرا، تساءل عن حالة شخص ارتكب في ماكاو، قبل 19 كانون الأول/ديسمبر 1999، جريمة من الجرائم المنصوص عليها في الفقرة 6 من التقرير وأدين لاشتراكه في رابطة أو جمعية سرية، هل يمكن أن تقاضيه سلطات جمهورية الصين الشعبية من جديد بعد ذلك التاريخ بسبب الجريمة في ذاتها، إذا اعتبرت أن الشخص المعني لم يقاض ولم يدن بشأنها من قبل. وبالإضافة إلى ذلك، قال اللورد كولفيل إنه فهم أن الشخص الذي يرتكب جريمة عقوبتها الإعدام يُرفض تسليمه إلى جمهورية الصين الشعبية، ولكن ما هو المعمول به إذا حُكم عليه بعقوبة أخرى، وبخاصة إذا كانت أشد مما هي عليه في إقليم ماكاو؟ وأخيرا، أعرب اللورد كولفيل للوفد عن رغبته في معرفة مدى اتفاق التشريع الجديد في هذا الميدان مع أحكام العهد.

40- السيد كلاين : قال إن السؤال الأساسي هو معرفة ما إذا كانت حالة سكان ماكاو في ميدان حقوق الإنسان ستتردى بعد 19 كانون الأول/ديسمبر 1999، وتساءل عما إذا كان في وسع الوفد أن يكفل اتفاق جميع النصوص القانونية السارية، ولا سيما النصوص المذكورة في الفقرة 4 من التقرير، تمام الاتفاق مع المعايير المتصلة بحقوق الإنسان، وخاصة المعايير الواردة في العهد. وهل اعتبرت بعض الأحكام التشريعية السارية في ماكاو مخالفة للقانون الأساسي الجديد، وإذا كان الأمر كذلك، فهل من المقرر إلغاؤها؟ وتساءل السيد كلاين بوجه خاص عن الأحكام المتصلة بمدة الاحتجاز قبل المحاكمة، التي رأت لجنة مناهضة التعذيب أنها أطول مما ينبغي. ولاحظ أيضا، وفقا لما جاء في الفقرتين 20 و24 من التقرير، أن القيود التي يفرضها القانون على حرية الدين والعبادة هي أوسع كثيرا من القيود المتوخاة في العهد، وتساءل عن مدى احترام ذلك لأحكام الفقرة 3 من المادة 18 من العهد. وأخيرا، أشار السيد كلاين إلى السؤال 15 من القائمة الذي يذكّر بأن جمهورية الصين الشعبيـة لا تعترف بمبدأ ازدواج الجنسية، وطلب توضيحات بشأن المعايير التي ستطبَّق لمنح الجنسية البرتغالية أو الصينية لسكان ماكاو الذين يمكن أن يتحدروا من أصول صينية وبرتغالية في آن واحد.

41- السيد شاينين : عاد إلى مسألة الاتجار في النساء واستغلالهن الجنسي (السؤال 8)، فاستوضح المزيد عن الإجراءات المتخذة لمساعدة النساء اللاتي يقعن ضحايا الاتجار والبغاء. فقد لاحظ (الفقرة 6 من التقرير) أن قانونا جديدا اعتُمد لمكافحة الجريمة المنظمة، وفي جملتها من غير شك شبكات البغاء، ولكنه تساءل عن المقصود على وجه الدقة بعبارة "منظمة منشأة بغية تحقيق مزايا أو أرباح غير مشروعة". ومن جهة أخرى، قال السيد شاينين إن القانون يعتبر التحريض على الهجرة الوافدة غير المشروعة ومساعدتها جريمةً (الفقرة 6(ز))، وتساءل عما إذا كان يمكن تطبيق هذا القانون أيضا لإعاقة أنشطة منظمات المعونة الإنسانية. وشدد في هذا الصدد على أنه من المهم في حالة معقدة، كما يمكن أن تكون عليه حالة ماكاو بعد 19 كانون الأول/ديسمبر 1999، أن يكون التشريع دقيقا قدر الإمكان وألا يفسَّر تفسيرات متضاربة. وأخيرا، اكتفى الوفد في إجابته على السؤال 18 من القائمة بالقول إن السلطات لم تضطر إلى تطبيق القوانين التي تدين كل عمل تخريبي أو انفصالي أو سرقة لأسرار الدولة. وطلب السيد شاينين معلومات أكثر تفصيلا عن مضمون هذه القوانين وتساءل عما إذا كانت أحكامها تتفق حقا مع أحكام المادة 19 من العهد.

42- السيدة شانيه : تساءلت عن سبب وجود عدد قليل للغاية من المنظمات غير الحكومية التي يمكنها الدفاع عن مصالح الأشخاص المعنيين في إقليم يتوافر فيه الحد الأدنى من المجتمع المدني (محامون وصحفيون، الخ) وتثور فيه مشاكل هامة متصلة بالجريمة، ولا سيما البغاء. هل يستطيع الوفد شرح هذه الظاهرة؟

43- ومن جهة أخرى، أبدت السيدة شانيه دهشتها لأمرين هما كثرة القوانين الصادرة في السنوات الثلاث الماضية، وقيمتها النسبية للغاية، لأن القانون الأساسي يجيز لأي جهاز يصبح مختصا لتمثيل الإدارة المحلية بعد إعادة الإقليم إمكانية تعديلها. وتساءلت بالتالي عن مستقبل هذه القوانين. ولاحظت في المقابل أن التقرير لا يذكر شيئا عن قانون محتمل ينظم إعلان حالة الطوارئ، ولا عن مسألة حكم الإعدام، مع أنها ستُبحث، بلا شك، في مفاوضات بين الصين وماكاو. ومن ثمَّ طلبت السيدة شانيه توضيحات عن هذه المسألة. وفيما يتعلق بتطبيق العهد نفسه، أكدت السيدة شانيه أن مشاكل تتعلق بتفسير أحكام العهد ستثور، لا محالة، أمام السلطة التي ستتولى زمام الأمر بعد 19 كانون الأول/ديسمبر 1999. ولكن، يبدو أنه لم يُتوخ أي إجراء في حال التنازع بين العهد والتشريع الساري، ولم تُبحث مسألة تطبيق البروتوكول الاختياري، وهذا أمر يدعو للقلق.

44- وأخيرا، قالت السيدة شانيه إنها تتفق تمام الاتفاق مع أوجه القلق التي أبداها اللورد كولفيل بخصوص تطبيق القانون الذي يعاقب على الاشتراك في رابطة أو جمعية سرية، وأضافت في هذا الصدد أن مفهوم السرية نفسه يصعب تحديده. فهل يستطيع الوفد تقديم توضيحات عما تقصده الدولة الطرف بعبارة "رابطة سرية"؟

45- السيد عمر : أشار إلى الفقرة 4(ن) من التقرير، فسأل إلى أي درجة يمكن للدولة أن تصدر جوازات سفر للأجانب، وعما إذا كان المقصود هو إصدار وثائق مماثلة لتراخيص مرور. وفيما يخص الفقرة 4(ج ج)، التمس توضيحات بشأن ممارسة العمّال للحق النقابي وبشأن كفالة هذا الحق بوجه عام. ومن ناحية أخرى، فيما يتعلق بالمسؤولية الجنائية للجمعيات المذكورة في الفقرة 8 من التقرير، سأل عن الأحكام التي يمكن إصدارها عند ثبات هذه المسؤولية.

46- وفيما يتعلق بحرية الدين، سأل السيد عمر عما إذا كان القانون البرتغالي لعام 1974، الذي وُسع نطاق تطبيقه إلى ماكاو، يكفل في آن واحد حرية الدين وحرية المعتقد. ومن جهة أخرى، هل يجب على الطوائف أو الجماعات الدينية أن تكون مسجلة أو مقيدة لدى السلطات الإدارية أم هل تستطيع ممارسة أنشطتها بحرية خارج نطاق أي تنظيم؟ واستفسر السيد عمر كذلك عما إذا كان توجد في ماكاو ظاهرة التبشير الديني، وهل ظهرت حركات دينية جديدة يصعب على السلطات الصينية قبولها. وأخيرا، التمس توضيحات بشأن معنى الفقرة 33 من التقرير: هل المقصود أنه يجوز للأجانب في ماكاو ممارسة الحقوق السياسية الواردة في المادة 25 من التقرير؟

47- السيد لالاه : سأل في المقام الأول عما إذا كان يجوز الطعن في القرارات الصادرة عن السلطة القضائية العليا في ماكاو في مسائل حقوق الإنسان، أمام اللجنة الدائمة لمجلس الشعب الوطني في الصين مثلا، هذه اللجنة التي هي في حقيقة الأمر جهاز سياسي. وشدد في هذا الصدد على أهمية هذه المسألة، نظرا إلى أن الصين ليست طرفا في العهد وبالتالي ليست ملزمة باحترام الحقوق الواردة فيه.

48- وفيما يتعلق بالفترة الانتقالية الفعلية، سأل السيد لالاه عما إذا كان أفراد قوات الشرطة الصينية الذي سوف يستدعون لمراقبة العملية قد أحيطوا علما بمدونة قواعد السلوك الخاصة بالمسؤولين عن إنفاذ القانون، تلافيا لارتكاب تجاوزات أو تصرفات قاسية مثل التجاوزات أو التصرفات التي لوحظت في هونغ كونغ لدى إعادة الإقليم إلى الصين في عام 1997.

49- السيد كوستا أوليفيرا (البرتغال): أشار، موجها كلامه إلى السيد أندو، إلى أن اعتبار ماكاو إقليما صينيا خاضعا لإدارة برتغالية لا يعني أن ممارسة الصلاحيات في الإقليم ضعيفة أو منقسمة. ومن جهة أخرى، يخضع كل قرار متعلق بماكاو لنظر فريق الاتصال المشترك الذي يدلي برأيه بعد مشاورات متعمقة. كما أن التعديلات التي أُدخلت في السنوات الثلاث الأخيرة على التشريعات السارية في ماكاو ستظل قائمة، عملا بمبدأ الاستمرارية. إلا أنه سيكون من الضروري مطابقة بعض النصوص القانونية بالتشريعات الصينية، وهي عملية بدأت فعلا بتعاون كامل من السلطات الصينية.

50- الرئيسة : قالت إن الوفد البرتغالي سيواصل الإجابة عن أسئلة أعضاء اللجنة في الجلسة المقبلة.

رُفعت الجلسة الساعة 00/18

ـ ـ ـ ـ ـ