اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الدورة التاسعة والتسعون
محضر موجز للجلسة 2718
المعقودة في قصر الأمم ، جنيف، يوم الأربعاء، 14تموز/ يوليه 2010، الساعة 00/10
الرئيس: السيد إيواساوا
ال محتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)
التقرير الدوري الثالث لإسرائيل (تابع)
افتتحت الجلسة الساعة 20/10
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)
التقرير الدوري الثالث لإسرائيل (تابع ) ( CCPR/C/ISR/3 ؛ CCPR/C/ISR/Q/3 و Add.1 )
1- بناءً على دعوة الرئيس، عا و د أعضاء وفد إسرائيل الجلوس إلى طاولة اللجنة.
2- دعا الرئيس الوفد الإسرائيلي إلى الرد على ال أسئلة التي أثارها أعضاء اللجنة في الجلسة السابقة.
3- قال السيد بلاس (إسرائيل) إ ن مبدأ المساواة، وإن لم يذكر تحديداً في القانون الأساسي ، هو مبدأ ي سترشد به كل من موظفي الخدمة المدنية الذين يضعون مقترحات تشريعية في وزارات الدولة والمشرعين الذين يعدّون ال مسودات التي ينظر فيها الكنيست. و ي حرص واضعو المقترحات التشريعية على ضمان إلا يكون بالإمكان الطعن في التشريعات الجديدة أمام المحكمة العليا استناداً إلى انتهاك مبدأ المساواة. ولذلك، فإن لهذا المبدأ تأثير عميق على العملية التشريعية دون أن ينعكس بصورة رسمية في التشريع.
4- ويتمتع أعضاء الكنيست العرب بنفس المزايا التي يتمتع بها غيرهم من أعضاء البرلمان الإسرائيلي فيما يتعلق بتمويل الحم لات الانتخابية.
5- وفيما يتعلق بمخاوف المقيمين في القدس من احتمال فقدانهم لحقهم في الإقامة إذا انتقلوا للإقامة في منطقة خارج محيط المدينة، قال إ ن المقيم يفقد تصريح الإقامة إذا غادر إسرائيل لفترة تتجاوز سبع سنوات أو إذا حصل على جنسية بلد آخر أو حصل على حق في الإقامة في ذلك البلد . و يطبّق هذا الإجراء على جميع المقيمين الذين يغادرون إسرائيل ولا يستهدف مجموعة سكانية محددة. ومنذ عام 2000 ، لم تلغ تصاريح المقيمين الدائمين في الأحياء الواقعة في القدس الشرقية الذين يعيشون خارج إسرائيل وكانوا قد حافظوا على علاقة مع إسرائيل. ورهناً ببعض الشروط، يمنح حق الإقامة لأي شخص يعيش في الخارج وله صلة مستمرة مع إسرائيل ويكون قد عاش في إسرائيل لمدة سنتين متتاليتين.
6- ورد اً على أسئلة حول طريقة معالجة الشكاوى المتعلقة بجهاز الأمن الإسرائيلي، قال إن المفتش المعني بالنظر في الشكاوى المقدمة ضد ضباط جهاز الأمن الإسرائيلي يعتبر موظف اً أساسي اً في جهاز الأمن. وهو يقوم بعمليات التحقيق في المزاعم بشكل مستقل وشامل، دون أي تدخل من عناصر أخرى في جهاز الأمن. وتكفل إجراءات التعيين القائم على معايير دقيقة عدم تضارب المصالح بين الرتب الوظيفية التي كان المفتش قد شغلها في الماضي وواجباته كمفتش. وعليه فإن المفتش هو موظف لم يكن مطلقاً قد قام بوظيفة المحقق. وتعيين أفراد جهاز الأمن الإسرائيلي كمفتشين له طائفة من المزايا . فالشخص الذي يشغل هذا المنصب يكون شخصاً ملماً بالنظام ولغته وثقافته، ويكون قادراً على التعامل بشكل صحيح مع أمور حساسة للغاية.
7- ويعمل المفتش تحت إشراف وثيق لمدع عام رفيع المستوى من مكتب المدعي العام للدولة. وبالإضافة إلى ذلك، ت تم مراجعة التقرير الذي يقدمه المفتش بعد إجراء دراسة كاملة للشكوى، من قبل المدعي العام ا لمذكور ، أو من قبل المدعي العام للدولة في الحالات الحساسة أو عندما تقتضي الظروف ذلك.
8- و قد تمّ إيضاح موقف إسرائيل بش أ ن العلاقة بين مبدأ الضرورة الملحّة وحظر التعذيب بموجب العهد في ردنا على السؤال 14 المدرج في قائمة المسائل. وقد راعى المحققون من جهاز الأمن الإسرائيلي مبدأ الضرورة عند استجواب أفراد المنظمات الإرهابية . وتنص المبادئ التوجيهية الداخلية التي أعدها الجهاز الأمني على الإجراء المتعلق بالتشاور مع كبار الموظفين في الجهاز الأمني عندما تقتضي ظروف الاستجواب في حالة محددة تطبيق مبدأ الضرورة الملحّة .
9- ورغم أنه لم يتم فتح باب التحقيق الجنائي في بعض الشكاوى المقدمة إلى المفتش في السنوات الأخيرة، ف قد تم تغيير العديد من أساليب الاستجواب نتيجة للتحقيقات التي أجريت، واتخذت إجراءات تأديبية ضد العديد من موظفي الجهاز الأمني. وتم الاعتراض في معظم الأحيان على التحقيقات في ال حالات التي وجهت فيها اتهامات ضد الشخص الخاضع للاستجواب . وفيما يتعلق بالكشف عن أساليب الاستجواب التي يتبعها جهاز الأمن الإسرائيلي أو أسماء المحققين، قال إن أساليب الاستجواب هي أداة مهمة في مكافحة المنظمات الإرهابية وينبغي إبقاءها سرية لضمان فعاليتها. وقد أبقي على سرية أسماء موظفي الجهاز الأمني لضمان سلامتهم الشخصية. ولم يتم تسجيل عمليات التحقيق في الجرائم ذات الصلة بالأمن لأن المحققين كانوا يعملون ضد منظمات إرهابية جيدة التنظيم وإن الكشف عن تسجيلات للتحقيقات من شأنه أن يساعد هذه المنظمات في تهيئة أعضائها لمواجهة أيّة تحقيقات تجرى في المستقبل.
10- ورداً على الأسئلة التي طرحتها اللجنة فيما يتعلق باستخدام اللغة العربية، قال إ ن جميع أحكام المحاكم الإسرائيلية، بما في ذلك المحكمة العليا، هي أحكام صدرت باللغة العبرية. وأحكام المحكمة العليا البالغ عددها 239 حكماً التي ترجمت إلى اللغة الإنكليزية على مر السنين هي أحكام ذات معالم بارزة تجذب الاهتمام الدولي. ورد اً على أسئلة حول رفض وزارة الداخلية قبول وثائق محررة باللغة العربية، قال إنه تم مراجعة المبادئ التوجيهية ذات الصلة بهذا الموضوع وأن الوزارة ستقبل في المستقبل الوثائق المحررة باللغة العربية.
11- وبالنسبة للمسألة المتعلقة بالمواطنين الإسرائيليين من العرب الذين يسافرون إلى الخارج ، قال إن القانون ينص على أن يقدم أي مواطن إسرائيلي يرغب في السفر إلى دولة معادية مثل لبنان أو سوريا أو إيران، طلباً للحصول على تصريح. وكان السيد علاء حليحل قد قدم طلباً للسفر إلى لبنان لكي يتلقى جائزة الأدب على عمله ولكنه تم رفض منحه هذا التصريح . وقدم السيد حل يح ل التماس اً إلى المحكمة العليا التي أمرت بمنح التصريح. وقال إ نه حسب المعلومات المتوفرة لديه رفضت السلطات اللبنانية، في وقت لاحق، دخول السيد حليحل إلى لبنان.
12- وانتقل إلى موضوع حالة الطوارئ، وقال إن ه يتمّ استعراض التشريع الذي يعتمد على حالة الطوارئ حالياً . ومع ذلك ، ونظر اً إلى الكمية الكبيرة من التشريعات ذات الصلة ، فإن العملية تستغرق وقت اً طويل اً ومن الصعب تقدير متى يتم الانتهاء منها.
13- ورد اً على سؤال عن عدم إجراء أي تحقيق في الشكوى المتعلقة بعدم التزام الجنود الإسرائيليين بحكم المحكمة العليا المتّصل بعمليات القتل التي لا يبتّ في ها القضاء، قال إن المحامي العام العسكري قد رد على الشكوى بالتفصيل وشرح السبب في اعتبارها شكوى لا أساس لها من الصحة . وكان النائب العام قد درس هذا الرد ، وقد أظهر تحليل الوقائع أن تصرفات الجنود الإسرائيليين قد امتثلت لحكم المحكمة العليا بشأن عمليات القتل المستهدف.
14- وقالت السيدة روبنشتاين (إسرائيل) إن تطبيق العهد في الضفة الغربية وقطاع غزة كان موضع جدل كبير. وفي ضوء فك ارتباط إسرائيل ب قطاع غزة اعتباراً من آب/ أغسطس 2005 وظهور الإدارة الإرهابية بقيادة حماس الملتزمة بالعنف وتدمير دولة إسرائيل، فإن حكومة إسرائيل لا تمارس سيطرة فعلية على الأراضي بالمعنى المقصود في لوائح لاهاي. كما أن سلطة حكومة إسرائيل على الضفة الغربية محدودة، وبالتالي فإنها في وضع يمكنها من إعمال معظم الحقوق المنصوص عليها في العهد في أي من تلك الأراضي. فالإسرائيليين الذين يدخلون الضفة الغربية يخضعون لقانون جيش الدفاع الإسرائيلي المعمول به في الأراضي، والقانون الجنائي الإسرائيلي.
15- وإزاء هذه الخلفية، فإن حكومتها تعتبر أن قانون النزاعات المسلح ة وقانون حقوق الإنسان يظلان صكين منفصلين ويطبقان في ظروف مختلفة. وإسرائيل لم تصدر أبداً إعلاناً محدداً لكي تحتفظ بالحق في تطبيق العهد في الضفة الغربية أو غزة. وفي غياب مثل هذا الإعلان، فإن العهد، الذي ينحصر نطاق تطبيقه على الإقليم، لا يشمل المناطق الواقعة خارج حدود التراب الوطني لإسرائيل.
16- وفيما يتعلق بموضوع القتل المستهدف قالت إن إسرائيل تشاطر اللجنة قلقها إزاء الخسائر في أرواح الأبرياء وأنها تبذل قصارى جهودها لضمان احترام مبادئ الضرورة والتناسب أثناء العمليات العسكرية رد اً على التهديدات والهجمات الإرهابية. ودون المساس بموقفها بشأن عدم انطباق العهد على الصراع المسلح ضد الإرهاب الفلسطيني، الذي يخضع ل قانون النزاعات المسل ّ ح ة فإن إسرائيل لم تستخدم القتل المستهدف كوسيلة للردع أو العقاب. وفي الحالات النادرة التي اعتبر فيها استهداف الإرهابيين ضرورة عسكرية، تم دراسة هذه الحالات مسبقاً لضمان الامتثال الكامل لقانون النزاعات المسلح ة . ولم يتم اللجوء إلى ذلك إلا عندما لم تكن هناك أي وسيلة أخرى ممكنة لاعتقال الإرهابيين المعروفين، وقد اتخذت الاحتياطات لتقليل الضرر العرضي الذي يلحق بالأشخاص الأبرياء. وفي كانون الأول/ديسمبر 2006 ، أكدت المحكمة العليا انطباق قانون النزاعات المسلح ة على النزاعات بين إسرائيل والجماعات الإرهابية في غزة، وقررت أنه وإن لم ي كن بالإمكان اعتبار الإرهابيين "مقاتلين" بموجب هذا القانون، فإن استهدافهم المباشر وهم يشاركون في أنشطة إرهابية هو أمر مشروع، مع مراعاة عدد من الإجراءات الوقائية . وكان جيش الدفاع الإسرائيلي راجع إجراءاته الداخلية للامتثال لهذا الحكم.
17- وبشأن مزاعم سوء معاملة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، قالت إ نه صدر في 10 تشرين الثاني /نوفمبر عام 2009، أمر بتعيين محقق إداري خاص برئاسة عقيد لم يكن قد شارك مباشرة في التحقيق في الحوادث المشار إليها لكي يجري تحقيقاً في مزاعم محددة ترد في تقرير لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاعات في غزة. وركز التحقيق على الادعاءات القائلة بأن جيش الدفاع الإسرائيلي كان قد احتجزت المعتقلين في ظروف قاسية ولا إنسانية ومهينة. وسيقدم المحقق الإداري الخاص استنتاجاته إلى النائب العسكري العام، الذي سيقرر عندئذ ما إذا كان هناك أي اشتباه في انتهاك قانون النزاعات المسلح ة يستلزم إجراء مزيد من التحقيق.
18- وفيما يتعلق باستخدام المدنيين كدروع بشرية، قالت إن شروط الانخراط في جيش الدفاع الإسرائيلي تحظر هذه الممارسة تماماً. وبالإضافة إلى ذلك، فإن المحكمة العليا الإسرائيلية قضت بأن استخدام المدنيين بأية صفة لغرض العمليات العسكرية هو أمر غير مشروع ، بما في ذلك استخدام المدنيين لاستدعاء الإرهابيين المختبئين في المباني. وفي أعقاب إصدار الحكم، تم ّ حظر هذه الممارسة بموجب أوامر جيش الدفاع الإسرائيلي التي التزمت بإنفاذ الحظر. وقد أشارت أوامر القيام بعملية الرصاص المصبوب في غزة بوضوح إلى أنه ينبغي عدم إكراه المدنيين على الانخراط في أعمال قد تعرضهم للخطر أو استخدامهم كدروع بشرية. وكان جيش الدفاع الإسرائيلي قد شرع في تحقيق جنائي في سبع حالات مزعومة استخدم فيها المدني و ن دروع اً بشرية خلال العملية. وفي آذار/مارس 2010، قدمت لائحة اتهام ضد اثنين من الجنود ا تهما بالطلب من طفل فلسطيني عمره تسع سنوات أن يفتح أكياس كان يشتبه في احتوائها على متفجرات. و تتم محاكمتهما حالياً ، كما أن الحوادث المتبقية لا تزال قيد التحقيق.
19- ورد اً على أسئلة محددة بشأن عملية الرصاص المصبوب، قالت إن التحقيق الذي أجرته إسرائيل في الحوادث خلال هذه العملية كشف النقاب عن أن التهم الرئيسية تستند إلى معلومات منقوصة وغير دقيقة في كثير من الأحيان، ولم تأخذ في الاعتبار الأثر المدمر لاعتداءات حماس على سكان قطاع غزة أو مبادئ قانون النزاعات المسلح ة . وعلى الرغم من الخسائر المدنية المأساوية في غزة، فإن الأدلة التي تم تحليلها ، حتى الآن، أظهرت أن إسرائيل اتخذت تدابير واسعة النطاق للامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقد اتخذت تدابير قانونية وتأديبية ضد المسئولين عن الانتهاكات. وبعد إتمام العملية، أجرت إسرائيل العديد من التحقيقات في مزاعم سوء السلوك وانتهاكات قانون النزاعات المسلح ة من جانب جيش الدفاع الإسرائيلي . وأجريت ست عمليات تحقيق إداري خاصة وتحقيقات أخرى عديدة للنظر في الادعاءات المتعلقة بالعملية؛ وتحولت 46 حالة إلى تحقيق ات جنائي ة ، مما أسفر عن توجيه الاتهام إلى جنديين من جيش الدفاع الإسرائيلي ومحاكمتهما. وساقت أمثلة مختلفة على الإجراءات التأديبية أو الجنائية التي اتخذت ضد ضباط جيش الدفاع الإسرائيلي بشأن مجموعة من التهم الموجهة إليهم. وفي حالات أخرى، كان المدعّي العام العسكري قد كف عن الشروع في توجيه تهم جنائية بعد أن خلص إلى أن جيش الدفاع الإسرائيلي لم ي ستهدف المدنيين عمد اً وأن الأضرار التي لحقت بالممتلكات المدنية بررتها الضرور ات العسكرية. وكانت إسرائيل قد قدمت تقارير مفصلة عن عمليات التحقيق التي أجرتها وعن نتائجها. و تمّ نتيجة التحقيقات، إجراء تغييرات عدة في المبادئ التوجيهية للعمليات العسكرية.
20- وقد أصدر جيش الدفاع الإسرائيلي أمرين جديدين مصممين لحماية المدنيين والمباني المدنية خلال النزاعات المسلحة. ويعالج الأمر الجديد الذي ينظم تدمير الممتلكات الخاصة لأغراض عسكرية، تدمير المباني والبنية التحتية الأساسية لأسباب الضرورة العسكرية، ويوضح المعايير القانونية الواجبة التطبيق والقيود التي تفرضها ويسند مسؤولية محددة إلى القيادات وإلى الهيئة المعنية بصنع القرار.
21- وأكد المبدأ الجديد المتعلق بحرب المدن على أن حماية المدنيين تعدّ جزء اً لا يتجزأ من مهمة القيادات. ويحدد هذا المبدأ وسائل لمنع إحداث أضرار ليست ضرورية بالممتلكات المدنية والبنية التحتية الأساسية ويشترط إدماج الاعتبارات المدنية في خطط العمليات القتالية. كما ينص المبدأ على أنه ينبغي مراعاة الاحتياجات الإنسانية للمدنيين خلال العمليات العسكرية ويتطلب تعيين موظف للشؤون الإنسانية لكل وحدة قتالية.
22- وتطرقت إلى مسألة الإجراءات الإسرائيلية ضد قافلة سفن المساعدة الإنسانية لقطاع غزة في 31 أيار/مايو 2010، وقالت إن إسرائيل تعيش حالي اً حالة من الصراع المسلح مع نظام حماس الذي هاجم مرار اً أهدافاً مدنية في إسرائيل وقام بتهريب أسلحة إلى قطاع غزة عن طريق البحر. وبينت المبررات القانونية وراء الحصار البحري الذي فرضته إسرائيل وتطبيقه على القافلة، حيث أعرب المتظاهرون صراحة عن نيتهم بخرق الحصار. وقالت إن إسرائيل كانت قد حذرت قباطنة السفن، قبل اتخاذ تدابير تنفيذ الحصار، عن نيتها بفرضه. وأضافت إن محاولات إسرائيل للتحكم بقافلة السفن بطريقة سلمية، واجهت عمليات عدائية، وإن إسرائيل تصرفت في إطار الدفاع عن النفس. وقد أجريت عدة تحقيقات في الحادث، ويجرى حالياً جمع البيانات من أجل إعداد التقارير ذات الصلة ب الموضوع.
23- وفي 12 تموز/يوليه 2010 ، أحيل تقرير فريق مؤلف من ثمانية خبراء تم تعينهم للنظر في الحوادث التي وقعت في 31 أيار/مايو، إلى رئيس الأركان العامة لجيش الدفاع الإسرائيلي وقد تمخضت عن دراسة هذا التقرير دروس مختلفة على مستوى النظام تجاوزت العملية قيد النظر وحدها. وخلص الفريق أيضاً إلى أنه لم يتم تنفيذ جميع السبل الممكنة لجمع المعلومات ا لا ستخباراتية تنفيذاً كاملاً ، وإن التنسيق بين المخابرات البحرية واستخبارات جيش الدفاع الإسرائيلي لم يكن كافياً. وقد قرر الفريق أيض اً أنه في يوم حصول الحادث لم يكن أمام صناع القرار إي خيار آخر سوى الصعود إلى السفينة. فلا يمكن لأي بلد أن يوقف أيه سفينة في البحر بطريقة غير عدائية، والتصريحات التي أدلي بها خلافاً لذلك بعد الحادث هي تصريحات لا أساس لها وغير مسؤولة.
24- وكان الفريق قد أثبت أن الاستعدادات التي تمت مسبقاً بشأن الاتصال بوسائل الإعلام كانت جيدة، على الرغم من التأخير في إصدار البيانات الصحفية والمواد البصرية بسبب الحاجة إلى الحفاظ على الموثوقية، والالتزام بإخطار عائلات الجنود المصابين بجروح خطيرة، وكذلك عملية الحصول على إذن التي استغرقت وقتاً طويلاً وتجاوزت وحدة المتحدث الرسمي باسم جيش الدفاع الإسرائيلي .
25- وقد خلص الفريق إلى أن الموقع الذي اتخذه القادة لأنفسهم وتواجد قائد البحرية الإسرائيلية في عرض البحر خلال العملية كان ا مناسبين . كما خلص إلى أن القوات الخاصة البحرية (الكوماندوز) تصرفوا بشكل صحيح، وبروح مهنية وبشجاعة، و أ ن القادة اتخذوا قرارات صحيحة وأن استخدام الذخيرة الحية كان له ما يبرره . وقد أثنى رئيس الفريق على التعاون والشفافية اللتين أبداها المشاركون في دراسة الحادث على جميع المستويات. ولاحظ كذلك أن هناك ميل لاستخلاص استنتاجات عامة مبنية على حادثة واحدة؛ والواقع أن قيام جيش الدفاع الإسرائيلي بالنظر في تصرفاته وتصرفات الغير لا يعني الكشف عن أخطاء جيش الدفاع الإسرائيلي وحده.
26- وفي 14 حزيران/يونيه 2010، أنشئت لجنة عامة مستقلة مؤلفة من خبراء لمعالجة القضايا المتعلقة بالحادث. وترأست لجنة التحقيق ثلاث شخصيات إسرائيلية بارزة؛ وشارك مراقبان دوليان في جلسات الاستماع والمداولات. وتضمنت مهمة البعثة أيض اً دراسة مسألة ما إذا كانت آلية التحقيق في الشكاوى والدعاوى المتعلقة بانتهاكات قانون النزاعات المسلحة، بشكل عام، وبالحادث إياه بشكل خاص، تتمشى مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي. وستوفر جميع الهيئات الحكومية المعنية المعلومات والوثائق اللازمة لتمكين اللجنة من أداء مهامها. و تتمتع اللجنة ب صلاحية استدعاء الشهود، وإصدار أمر لإحضارهم إلى المحكمة وإجبارهم على الإدلاء بشهاد اتهم .
27- وقال السيد ليشنو يار (إسرائيل) إن حكومته تؤيد حق الفلسطينيين في تقرير المصير وهو أمر تشير إليه في معظم الأحيان وهي ملتزمة بفكرة إنشاء دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، كما حدّدها المجتمع الدولي. ومع ذلك، وتحقيقاً لهذه الغاية، يجب على القيادة الفلسطينية أن تضطلع بمسؤولياتها، بدء اً من الالتزامات الأساسية المتمثلة بالاعتراف بإسرائيل والتخلّي عن الإرهاب وقبول الاتفاقات التي سبق أن وقعت بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وتقوض الإدارة الفلسطينية بقيادة حماس حقوق شعبها من خلال شن ال هجمات ال إرهابية ال وحشية ضد إسرائيل. وأشار إلى أن الفلسطينيين لم يقدموا أي طلب لتحقيق هذه الغاية في الفترة (1948-1967) حيث لم يكن بمقدور أي فرد في إسرائيل أن يحرمهم من حقهم في تقرير المصير أو في إقامة دولة خاصة بهم، حيث إ ن الأراضي كانت تحتلها مصر والأردن ولم يطالب الفلسطينيون بما يكفل تحقيق ذلك .
28- وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد صرح مؤخر اً بأن السلام يتطلب دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بدولة إسرائيل اليهودية ، ويتطلب الأمر من إسرائيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية كدولة قومية للشعب الفلسطيني. و يتعين على اللجنة أن تأخذ في الاعتبار التحديات التي تواجهها حكومته وشعبه، ولا سيما الحملة التي تقودها حماس لنزع الشرعية عن إسرائيل. وفي الواقع، كشفت التحقيقات الدقيقة الشاملة أن سبعة أشخاص من بين تسعة أشخاص الذين لقوا حتفهم للأسف خلال عملية اعتراض قافلة سفن المساعدة الإنسانية في 31 أيار/مايو 2010 كانوا في الواقع قد أعربوا عن رغبتهم في أن يموتوا على متن السفينة .
29- وقال إن حكومته تأمل في أن يؤدي استئناف عملية التفاوض إلى إجراء محادثات سلام مباشرة تنتهي إلى تسوية قابلة للاستمرار ودائمة بين إسرائيل وفلسطين. ولم تكن المستوطنات قط عقبة في طريق السلام؛ وقد وقعت إسرائيل اتفاقات سلام مع مصر والأردن، وقضية المستوطنات لم تمنع إجراء مفاوضات السلام. ومع ذلك، ومن أجل إيجاد مناخ يمكن في إطاره اتخاذ خطوات نحو السلام، شرعت إسرائيل باتخاذ عدد من المبادرات الهامة. وتضمنت هذه المبادرات التوقف لمدة عشرة أشهر عن بناء مساكن جديدة في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، وهو ما وافق عليه مجلس الوزراء المعني بشؤون الأمن في 25 آذار/مارس 2009. وعلى الرغم من هذه الخطوة غير المسبوقة التي قامت بها إسرائيل، فإن رئيس الوزراء أشار إلى أ نه على الرغم من مرور سبعة أشهر على تاريخ وقف عمليات البناء، فإن السلطات الفلسطينية لم تدخل في محادثات مع إسرائيل بل أنها تطالب بتمديد فترة ال ت وق ّ ف .
30- وبما أن الإرهاب الفلسطيني قد حصد أرواح الآلاف من الإسرائيليين، فإن إسرائيل شيدت جداراً أمنياً غير عدائي من أجل حماية أرواح المدنيين. ولم يتم بناء هذا الجدار لأسباب سياسية، و انخفض منذ إنشائه وعدد الهجمات الإرهابية بشكل ملحوظ، مما أدى إلى إنقاذ حياة العديد من الإسرائيليين وغير الإسرائيليين. وقد ثبت أنه تدبير فعال للغاية لمكافحة الإرهاب. وقد واصلت إسرائيل السعي إلى تحقيق التوازن الضروري بين حماية أرواح مواطنيها والاحتياجات الإنسانية للشعب الفلسطيني. وينص القانون الإسرائيلي على أن جميع القرارات الإدارية للدولة تخضع لمراجعة قضائية من قبل المحكمة العليا، التي يمكن لأي طرف متضرر، بما في ذلك جميع الإسرائيليين والفلسطينيين، أن يرفع شكوى ل دي ها. وقد تلقت المحكمة أكثر من 200 شكوى عن هذا الموضوع، وكانت النتائج المترتبة على العدد الكبير لهذه الشكاوى المقدمة هي إجراء تغير في مسار الجدار و ا تخاذ ترتيبات إنسانية تصطحب بناؤه.
31- وأضافت السيدة غورلي (إسرائيل)، معلومات إلى المعلومات المقدمة رداً على السؤال 4 من قائمة المسائل المتعلقة بهدم ال مباني في الضفة الغربية، بأ ن القائد العسكري كان ببساطة ينفذ قوانين التخطيط والبناء التي كانت سارية في الضفة الغربية قبل عام 1967. وتنص التشريعات في الضفة الغربية على أن رخص البناء يمكن أن تمنح على أساس الخطط التي تتمّ الموافقة عليها قبل البدء بالبناء وتنص على تنفيذ تدابير جنائية وإدارية ضد البناء غير القانوني. ولذلك فإن هدم المباني التي شيدت بصورة غير قانونية هو أمر قانوني وهو تدبير تقوم به أساساً الإدارة المدنية. وقد تمت جميع عمليات الهدم وفق اً لضمانات المحاكمة العادلة، مثل الحق في محاكمة عادلة وإمكانية تقديم طلب لاعتبار المباني التي شيدت بصورة تم تش ي يدها مبانٍ غير قانونية.
32- ولا يحق لأصحاب المباني المشيدة بصورة غير مشروعة الحصول على تعويض أو رد الملكية، إلا إذا ثبت، لاحق اً، أن هدم المبنى كان غير قانوني. ويمكن تقديم طلبات إلى الهيئات القضائية المختصة في الضفة الغربية، وفي إسرائيل، إذا اقتضى الأمر، للحصول على تعويض. وتخضع هذه العملية لمراجعة قضائية أمام المحكمة العليا، دون تمييز على أساس العرق أو الأصل العرقي.
33- وكانت الإدارة المدنية قد وضعت مخططات أولية لمعظم القرى الفلسطينية في المنطقة " جيم " ، وبذلك أصبح بالإمكان البناء في هذه المنطقة شرط تقديم طلب للحصول على رخصة بناء. وفي الفترة بين عامي2003 و 2008 قامت السلطات المعنية والأفراد الذين يملكون بنايات في مستوطنات الضفة الغربية بهدم أكثر من 750 بناية. وفي عام 2009، تم هدم 196 مبنى في المستوطنات، وهدم 76 بيتاً فلسطينياً. وفي الفترة بين كانون الثاني/يناير. و نيسان/أبريل. 2010، جرى هدم 67 داراً في المستوطنات و53 مبنى فلسطينياً. وكانت الغرامات والعقوبات المفروضة على الدور المشيدة بصورة غير قانونية هي نفسها، بغض النظر عن هوية الشخص الذي قام ببنائها.
34- وقد تم، في السابق، ترجمة نسبة كبيرة من لوائح الاتهام التي صدرت في الضفة الغربية، إلى اللغة العربية. وقد تغير ذلك نظر اً لانخفاض الطلب على ترجمة هذه الوثائق. ويتم حالي اً، ترجمة لوائح الاتهام عند تلقي طلب من المتهم أو ممثله أو ممثلها. ويعلق نظام المحاكم العسكرية أهمية كبيرة على ترجمة الدعاوى إلى اللغة العربية ويقوم بترجمة شفوية لجميع التهم وجلسات الاستماع. وقد اتخذت تدابير حثيثة لضمان جودة الترجمات. ولا يشترط على المتهم التوقيع على وثائق باللغة العبرية كجزء من الإجراءات القانونية. فجميع الوثائق المتعلقة بالإجراءات القانونية متاحة باللغة العربية.
35- وقد استمر ّ جيش الدفاع الإسرائيلي في ا تباع سياسة للتحقيق في جميع الانتهاكات المزعومة لقانون النزاع المسلح، بغض النظر عن مصدر المزاعم والملاحقة ، وعندما تكون هناك أدلة موثوق بها في حدوث أي انتهاك. وه و ملتزم ب ف ضّ الشكاوى المقدمة ضد موظفيه، بطريقة عادلة ونزيهة وفعالة. وتبدأ التحقيقات بوجه عام عندما يراجع المدّعي العام العسكري الشكاوى المقدمة من طائفة متنوعة من المصادر، و تحال الشكاوى الفردية إلى تحقيقات تجريها القيادة، أو إلى التحقيقات الجنائية عندما يكون هناك ا دعاء يتعلق بسلوك إجرامي. ويراجع المدعي العام العسكري سجل تحقيقات القيادة ونتائجها وغيرها من المواد المتاحة لكي يحدد ما إذا كان سيوصي بإجراءات تأديبية وما إذا اشتبه بحدوث فعل إجرامي. و إذا تعلق الأمر بفعل إجرامي تحال الشكوى إلى تحقيق جنائي.
36- وفي حال إجراء تحقيق جنائي ، يراجع المدعي العام العسكري جميع الأدلة لتحديد ما إذا كان ينبغي توجيه الاتهام أو التوصية بإجراءات تأديبية أم لا . ويمكن لأي شخص تقديم شكوى بسوء سلوك مزعوم يقوم به جنود جيش الدفاع الإسرائيلي والشرطة العسكرية في أي مركز للشرطة المدنية. ويمكن لسكان غزة أن يرفعوا مباشرة شكاوى مكتوبة (باللغات العبرية أ و العربية أو الإن ك ليزية) عن طريق منظمة غير حكومية تتصرف بالنيابة عنهم، أو عن طريق موظفي الاتصال العسكريين الذين يعملون مباشرة مع السكان المدنيين الفلسطينيين.
37- وبالإضافة إلى ذلك، ي حدد جيش الدفاع الإسرائيلي ، بشكل مستقل الحوادث التي تتطلّب ال مزيد من التحقيق، بما في ذلك المزاعم المتعلقة بسوء السلوك من قبل القوات المسلحة الوارد ذكره في وسائل الإعلام وغيره ا من المصادر. وقامت وزارة العدل أيض اً برصد هذه التقارير ولفتت انتباه الهيئات المعنية إلى هذه المزاعم. وأياً كان المصدر، فإن جيش الدفاع الإسرائيلي ي قي ّ م كل شكوى بالاستناد إلى ظروف القضية والأدلة المتوفرة. وتجري شرطة التحرّي العسكرية تحقيقات في الشكاوى المقدمة ضد الجنود. وهذه الوحدة تابعة لرئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي ، وهي مستقلة عن القيادات الإقليمية ل جيش الدفاع الإسرائيلي ، وبالتالي فهي مخولة بالنظر في التحقيقات تحت إشراف مكتب المدّعي العام العسكري.
38- وفي حزيران/يونيه 2008 ، أيدت المحكمة العليا دستورية قانون حبس المقاتلين غير الشرعيين، ورفضت في الوقت نفسه طعناً قدمه اثن ا ن من المحتجزين. وكانت هذه هي أول مرة ، منذ صدور القانون، تتناول فيها المحكمة الجوانب القانونية الموضوعية المتعلقة بحبس المقاتلين غير الشرعيين. وفيما أكدت المحكمة العليا من جديد مشروعية أوامر الحبس المحددة، رأت أن القانون يفي بمعايير كل من القانون الدستوري الإسرائيلي والقانون الإنساني الدولي. ولاحظت أن القانون ككل لا ينتهك الحق في الحرية بطريقة غير متناسبة، ورأت أنه متسق مع أحكام الحبس الإداري الواردة في اتفاقية جنيف لعام 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين في زمن الحرب.
39- وبالإضافة إلى ذلك، فإن المحكمة العليا قدمت تفسيراً للمقصود من الأجزاء الرئيسية للقانون وهو تحقيق توازن دقيق بين معايير حقوق الإنسان المقبولة عموم اً والاحتياجات الأمنية المشروعة التي وضع القانون لمعالجتها. وتم منذ سن القانون، احتجاز 49 شخصاً بموجبه، حيث تم احتجاز 12 شخصاً خلال حرب لبنان ال ثانية ، و30 شخصاً خلال عملية الرصاص المصبوب، و 7 أشخاص في مناسبات أخرى. وهناك حالي اً 7 أشخاص محتجزين بموجب أحكام القانون، وجميعهم من الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 عام اً فما فوق. ويخضع زجهم في السجون بهذه الطريقة لمراجعة قضائية دورية أمام محكمة محلية مدنية، كل ستة أشهر، ويمكن الطعن في القرار أمام المحكمة العليا. وفي ضوء الحالة الأمنية الراهنة التي تواجه إسرائيل، فإن اللجوء إلى أسلوب الاعتقال هذا، هو أسلوب واجب وضروري لمنع النشاط الإرهابي. ويتمتع الأشخاص الذين يتم حبسهم بموجب هذا القانون بنفس الحقوق التي يتمتع بها أي معتقل آخر فيما يتعلق بتقديم ال شكاوى أو الطعن أمام المحاكم فيما يتعلق بظروف السجن.
40- وقد منح قانون عام 1979 وزير الدفاع صلاحّية إصدار أمر إداري يتعلق باعتقال مواطنين إسرائيليين من خلال قانون سلطات الطوارئ (الاعتقالات). ويمنح هذا القانون الوزير صلاحية إصدار أمر بالحبس لمدة ستة أشهر قابلة للتمديد. والسلطات ملزمة بإحضار الشخص إلى المحكمة عندما تكون هناك أدلة كافية ومقبولة ضد فرد ما، بدل اً من اعتماد تدابير مثل الحبس الإداري. ولذلك ي ُ لجأ إلى هذا التدبير كتدبير استثنائي إلاّ إذا كانت الأدلة واضحة ومحددة وموثوق بها، دون أن يكون بالإمكان تقديمها كأدلة في الإجراءات الجنائية العادية لأسباب تتعلق بالسرية وبحماية المصادر الاستخباراتية. وفي حالة ناعوم فيدرمان، كانت أشارت المحكمة العليا إلى أنه تم تنفيذ الحبس الإداري بحقه للحيلولة دون ارتكابه عملاً غير قانوني ولم يكن ال قصد من ه إنزال عقوبة بحقه عن ارتكابه فعل سابق . وبما أن المعتقلين ومحاميهم لا يشاركون في الإجراءات الجنائية إلا بقدر محدود ، فيتوقع من رئيس المحكمة المحلية أن يجري دراسة شاملة للمواد المتاحة أمامه. وقد صدرت هذه الأوامر عندما كانت التقييمات تشير إلى إن من المحتمل جد اً أن يرتكب المعتقلون جرائم خطيرة قد تضر بالدولة أو الأمن العام. وكان يطلب من المحكمة أيضاً استطلاع تدابير أخرى أقل ضرراً، وبالتالي تطبيق مبدأ التناسب. ولا يوجد حالي اً في إسرائيل أي معتقل إداري بموجب القانون الإسرائيلي.
41- وفي ضوء التهديد الذي لم يسبق له مثيل والذي يواجه إسرائيل منذ عام 2000، فإن قوات الأمن سعت إلى وضع تدابير مضادة فعالة وقانونية، بما في ذلك الحبس الإداري الذي تمارسه في الضفة الغربية. ويمكن اللجوء إلى الحبس الإداري في الضفة الغربية في ظل نفس الظروف الاستثنائية السائدة في إسرائيل. وإصدار أوامر بالحبس الإداري ضد المعتقلين الذين يشكلون خطر اً على الأمن العام في الضفة الغربية في هذه الحالات، هو أمر معترف به في القانون الدولي ويتطابق تمام اً مع المادة 78 من اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب. وعلاوة على ذلك، فإن التشريعات ذات الصلة تشترط أن توافق محكمة عسكرية على هذه الأوامر وتمنح جميع الأشخاص الحق في الطعن في قرار المحكمة العسكرية أمام محكمة الاستئناف العسكرية لمراجعتها قضائياً. ويمكن أن يمثل مقدمي الاستئناف محام من اختيارهم في كل مرحلة من مراحل الدعوى ويتمتعون بالحق في الاطلاع على الأدلة غير السرية المقدمة ضدهم. ويحق لجميع الأشخاص تقديم التماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لإلغاء الأمر. وتخضع الأوامر لمراجعة دورية ، كما هو الحال في إسرائيل. وقد حدث انخفاض ملحوظ في عدد الأوامر الإدارية الصادرة إلى قرابة 300 1 في عام 2009 مقابل أكثر من 200 2 في عام 2008 وأكثر من 000 3 في عام 2007. وهناك حالياً 210 أشخاص رهن الحبس الإداري، من بينهم 3 نساء وقاصر واحد يبلغ سنه 16 عاماً.
42- وفي حالات استثنائية، تسمح الأوامر العسكرية المتعلقة بالجرائم الأمنية بتأجيل الالتقاء بمحام عندما يكون ذلك ضرورياً لأغراض الاستجواب وأمن المنطقة. ويتم البتّ في هذا القرار في ضوء الظروف الخاصة بكل حالة. وعلى الرغم من أن الأمر العسكري يسمح بتأجيل إمكانية الاجتماع بمحام إلى فترة تصل إلى 90 يوماً، فإن هذا التأجيل لا يتجاوز عادة سوى بضعة أيام. وبعد ذلك يتم إعادة تقييم الحاجة إلى التأجيل ويمكن الطعن في جميع هذه الأوامر من خلال تقديم التماس إلى المحكمة العليا.
43- وكما سيتضّح من ال رد الخطّي على السؤال 17 من قائمة المسائل، تسلم إسرائيل بأهمية الحفاظ على الزيارات العائلية للمحتجزين وتسعى إلى التصدي للصعوبات الأمنية والإدارية لكي تُبقي على إجراء هذه الزيارات. و قالت إن حكومتها عزمت مع ذلك في 19 أيلول/سبتمبر 2007، على تقييد حركة الأشخاص داخل وخارج غزة، رهناً بفحص الوضع الإنساني في غزة. ويستند القرار إلى الوضع الأمني الخطير في إسرائيل وقطاع غزة، والحاجة إلى ضمان أن لا يهدّد الأشخاص الذين يدخلون غزة الأمن العام. وقد شمل ذلك أفراد الأسرة الذين يقومون بزيارة السجناء في السجون في إسرائيل. وقد حكمت المحكمة العليا أنه اعتبار اً من 4 حزيران/يونيه 2007 ، وبعد استيلاء حماس بالقوة على قطاع غزة، تحولت المنطقة إلى "منطقة معادية" مماثلة لدولة معادية تشنّ حرب اً على إسرائيل ومواطنيها.
44- ولذلك بدأت السلطات الإسرائيلية بتنفيذ سياسة جديدة، تمنع بموجبها دخول سكان وزوار غزة إلى إسرائيل. ولم تجد المحكمة أي سبب للتدخل في القرارات الصادرة عن السلطات المختصة، التي صاغت سياسة عامة تمنع سكان غزة من الدخول إلى إسرائيل، بما في ذلك لإغراض الزيارات العائلية. ووفق اً للمحكمة، فإن السماح لسكان غزة الدخول إلى إسرائيل لا يشكل حاجة إنسانية أساسية. وقد رفضت المحكمة الا دعاءات بأن رفض السماح بالزيارات العائلية هو انتهاك للقانون الدولي، ورأت أن القانون الدولي لا يحرم دولة ذات سيادة من حقها في منع المقيمين الأجانب، ولا سيما من كيان معاد، من عبور حدودها. ومع ذلك ، فإن السلطات المختصة تسمح لسكان غزة ب الدخول إلى إسرائيل في حالات استثنائية، مثل تلقي العلاج الطبي العاجل أو في حالات إنسانية أخرى. ويمكن للسجناء مواصلة الاتصال بأسرهم من خلال الرسائل، ويسمح لجميع السجناء، بمن فيهم الآتين من غزة، بتلقي زيارات من أفراد أسرهم من الضفة الغربية وإسرائيل .
45- وقالت السيدة تيني - غ لعاد (إسرائيل) رد اً على سؤال حول النشاطات الثقافية في منطقة القدس الشرقية، إ نه لا توجد قيود تعسفية على مثل هذه الأنشطة. ومع ذلك، فعندما تعتزم السلطة الفلسطينية تنظيم حدث في القدس الشرقية، فإن وزير الأمن العام قادر على أن يصدر أمراً قضائياً يقضي بزجرها بالاستناد إلى قانون عام 1994 المتعلق بتنفيذ الاتفاق الانتقالي بشأن قطاع غزة وأريحا. وفي حال قيام حماس أو أي منظمة إرهابية أخرى بتنظيم حدث ما في القدس الشرقية، يمكن لمفوض الشرطة أن يصدر أمراً قضائياً بالمنع بموجب قانون محاربة الإرهاب.
46- وفيما يتعلق ب "خطة القدس 2000" لتطوير المدينة، قالت إنه سُمح للعديد من الكيانات العامة تقديم آرائها، بمن فيها تلك التي تسعى ل توفير تدابير احتياطية إلى المقيمين في القدس الشرقية من ذوي الاحتياجات الخاصة. وقد أخذت الخطة في الاعتبار ازدياد الطلب على السكن في القدس، وكون الأحياء الشرقية تحتوي على مساحات شاسعة لا تستخدم على الوجه ال صحيح ولا تقدم حلاً ناجعاً لتلبية احتياجات السكان العرب. وتنص الخطة على إنشاء إدارة تابعة للبلدية لتخطيط وتنمية هذه الأحياء، بهدف تقديم خدم ات أفضل للسكان العرب، بما في ذلك خدمات باللغة العربية. وتنص أيضاً على تدابير مفصلة: لحل مشكلة المباني التي شيدت بصورة غير قانونية ودراسة مدى ملاءمتها في ضوء سياسة تقسيم الأراضي؛ وإعادة تأهيل اللاجئين في مخيمي شعفاط وقلنديا بتمويل وطني أو دولي ؛ وإعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية في الأحياء الشرقية. و توجد حوالي 000 38 وحدة سكنية للسكان العرب في القدس ، لكنّه تم بناء 000 15 وحدة سكنية أخرى بصورة غير مشروعة. وتنص الخطة على بناء 000 29 وحدة سكنية إضافية بحلول عام 2020.
47- وبالانتقال إلى مسألة المياه والصرف الصحي في قطاع غزة والضفة الغربية، قالت إن إعلان المبادئ المتعلق بترتيبات الحكم الذاتي المؤقت لعام 1993يرسي مسألة التعاون بشأن الإمداد بالمياه. وينص الاتفاق الإسرائيلي - الفلسطيني المؤقت بشأن الضفة الغربية وقطاع غزة الموقّع في واشنطن العاصمة في أيلول/سبتمبر 1995، على أن تعترف إسرائيل بحق الفلسطينيين في الحصول على المياه في الضفة الغربية، ويدعو الاتفاق، تحديدا ً ، إلى زيادة كمية الإمدادات بالمياه إلى 28 .6 مليون متر مكعب في السنة. وكانت إسرائيل قد امتثلت لجميع التزاماتها المتعلقة ب إ مداد ات المياه بموجب الاتفاق بل إ نها تجاوزت هذه الالتزامات، حيث رفعت كمية إمداد الفلسطينيين بالمياه بنحو50 في المائة؛كما وفرت كمية كبيرة من المياه ل لفلسطينيين في الضفة الغربية من أراضيها داخل "الخط الأخضر". ولم تحو ّ ل إسرائيل مسار المياه، في ظل أية ظروف، من الضفة الغربية إلى مناطق داخل "الخط الأخضر". وكانت قد عرضت على الفلسطينيين أن تنشئ وتشغل بلدان مانحة مصنع اً لتحلية مياه البحر في منطقة هدير اً، ولكن الفلسطينيين لم يكونوا في عجلة لقبول هذا العرض.
48- ويتحمل الفلسطينيون، بموجب الاتفاق المؤقت، مسؤولية معالجة مياههم المستعملة، ولكن لم يحدث أي تقدم ملحوظ فيما يتعلق بالخطط الفلسطينية لمعالجة المياه المبتذلة وإعادة الاستخدام السليم للنفايات السائلة للزراعة. ويبدو أن الفلسطينيين يفضلون ترك المياه المبتذلة تتدفق إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، مما يترتب عليه تلوث البيئة والمياه الجوفية المشتركة، ويجبر إسرائيل على معالجتها إلى جانب نسبة 70 في المائة من المياه المبتذلة الواردة من الجاليات الإسرائيلية المقيمة في الضفة الغربية.
49- و فيما يتعلق با لا دعاءات بالاستخدام المفرط و غير المشروع للقوة من جانب الشرطة، أوضحت أ ن إدارة التحقيق مع ضباط الشرطة وهي هيئة مستقلة في وزارة العدل، أجرت تحقيقات في هذه الادعاءات ، أصبح يعمل فيها الآن 19 محققاً مدنياً و25 محققاً من الشرطة. ويصعب دائماً تحديد ما إذا كان استخدام القوة من قبل ضباط مرخصين باستخدامها، هو استخدام مفرط في بعض الحالات، حيث إنه يمكن تقديم شكاوى كاذبة في محاولة تجنب ال مقاضاة بعد ال احتجاز .
50- وفيما يتعلق بمسألة اللغات المستخدمة في الوثائق الرسمية ، أشارت إلى أنه بعد الدعوى القضائية التي رفعتها الحركة الدولية للدفاع عن الأطفال ضد مؤسسة التأمين الوطني ، أكدت المؤسسة أنها ستقبل الطلبات المحررة باللغة العربية وذلك امتثال اً لأمر صادر عن المحكمة العليا، وقد رفضت المحكمة الطلب بإرسال رسائل وإخطارات باللغة العربية. لأن مؤسسة التأمين الوطني لديها مترجمين في مكاتبها.
51- وبالإشارة إلى مسألة السكان البدو، قالت إن إسرائيل تبذل قصارى جهدها لتلبية احتياجاتهم. وإن ممثلين عن كل من البلدات التي يقطنها البدو يشاركون في لجان التخطيط المحلية والإقليمية .
52- وفيما يتعلق بدور الأطباء في دائرة السجون الإسرائيلية، قالت إ نهم ملتزمون بقواعد آداب مهنة الطب، وإنهم لم يوافقوا أو يشاركوا في أي عملية استجواب للسجناء ولا في إنزال عقوب ات بحقهم . ويتم صياغة الإجراءات الداخلية في دائرة السجون لضمان التقيّد ا لتام ب تلك القواعد.
53- أما فيما يتعلق بالتسلل بطريقة غير مشروعة إلى الضفة الغربية، قالت إن هناك، فيما يبدو، قدر من سوء الفهم للوضع القانوني حيث إنه لم تتغير مطلقاً سياسات أو ممارسات إسرائيل في هذا المجال؛ ومع ذلك فإن المحكمة العليا قدمت ضمانات إضافية تتمشى تمام اً مع المعاهدات الدولية، لمنع الدخول والإقامة غير المشروعين. وأصبح الآن من الواجب تقديم الدعاوى المتعلقة بالأفراد المحتجزين في انتظار إعادتهم إلى أوطانهم ، لكونهم أقاموا بصورة غير مشروعة في الضفة الغربية، إلى لجنة الرقابة، في غضون ثمانية أيام، وفق اً للأمرين رقم 1649 و 1650 الصادرين في 13 تشرين الأول/ أكتوبر 2009. ومع ذلك فإن ظاهرة التسلل بشكل غير قانوني ، محدودة جد اً، لأنه تم منذ عام 2008 تسجيل 0 0 0 32 فلسطيني وأجنبي من المقيمين بصورة غير قانونية في الضفة الغربية في سجل السكان. وقد تم إحالة ثمانية أشخاص يشتبه في ضلوعهم بأنشطة إرهابية، إلى لجنة الرقابة الجديدة وقضاياهم قيد النظر.
54- وأجاب السيد كاسبي (إسرائيل) على السؤال المطروح حول استهداف جيش الدفاع الإسرائيلي مرافق طبية وسيارات إسعاف خلال عملية الرصاص المصبوب. فخلال تلك العملية، كانت حماس تستخدم بصورة منتظمة المرافق الطبية وسيارات الإسعاف، بما في ذلك سيارات إسعاف الصليب الأحمر والهلال الأحمر لنقل الناشطين والأسلحة والإرهابيين من ساحة المعركة، انتهاكاً منها لقانون النزاعات المسلحة. وقد استخدمت المستشفيات كمقار ومراكز قيادة لها. وقد اتخذ إسماعيل هنية، رئيس حركة حماس في غزة، مركز قيادته في مستشفى الشفاء. وتم إغلاق جناح كامل من هذا المستشفى لكي يستخدمه ناشطو حماس، وتم حظر دخول المدنيين إلى المستشفى. وسيطرت حماس أيض اً على العيادة الطبية التابعة للهلال الأحمر في خان يونس وحولته إلى مركز احتجاز. واعترف مسلحون فلسطينيون باستخدام مستشفى القدس في مدينة غزة لإطلاق النار على المدنيين الإسرائيليين. وتعين إجلاء نحو 500 مريض من تلك المستشفى عندما أصابتها قذيفة. ووفق اً لشهادة عيان أبلغ عنها في صحيفة " كورييه ديلا سيرا " ، لجأ أفراد من حركة حماس إلى مبنى المستشفى ثم استولوا على سيارات الإسعاف وأجبروا سائقي سيارات الإسعاف والممرضين على خلع ملابسهم. ويشير نفس التقرير إلى احتلال حماس لمستشفى الشفاء وهي أ كبر مستشفى في المدينة، واستخدام طوابقها السفلية لاستجواب سجناء فتح. وقد استخدم ناشطو حماس سيارات الإسعاف في كثير من الأحيان للإفلات من جيش الدفاع الإسرائيلي .
55- ونشرت سيدني مولرنينغ هيرالد مقابلة أجريت في كانون الثاني /يناير 2009 مع محمد شريت ح ، وهو سائق سيارة إسعاف كان قد قام بإخلاء جرحى فلسطينيين من مناطق القتال ، حيث قال إ نه كان أثناء العملية قد نسق مع الإسرائيليين قبل أن يقوم بنقل المرضى وذلك لكي يتجنب تعرضه لإطلاق النار. ومع ذلك، فإن التهديد الأكثر مباشرة يأتي من حركة حماس، التي تخدع سيارات ا لإ سعاف للتوجه إلى ساحة القتال من أجل نقل مقاتليها إلى بر الأمان. وقد قام ناشطو حماس بمحاولات عديدة لاختطاف أسطول سيارات الإسعاف التابع لمستشفى القدس.
56- ويهدد الاستخدام غير القانوني للمرافق الطبية وسيارات الإسعاف من قبل حماس حياة الموظفين الطبيين وكذلك حياة المرضى والجرحى ، ويقوض بشدة ، في الوقت نفسه، الحماية الخاصة التي يوفرها القانون العرفي الدولي لهؤلاء الأشخاص في أوقات ال نزاعات المسلحة. وتحظر المادة 23 (و) من النظام الأساسي لعام 1907 الملحق باتفاقية لاهاي الرابعة ، وكذلك المادة 44 من اتفاقية جنيف الأولى، صراحة الاستخدام غير مشروع لأعلام الهدنة أو الشارات المميزة لا تفاقية جنيف وشارة الصليب الأحمر.
57- وفيما يتعلق بالمرافق الطبية التي وفرتها إسرائيل خلال العملية، فإن جيش الدفاع الإسرائيلي أنشأ مركزاً للمراقبة في حالة الطوارئ الطبية في غزة لتنسيق عملية إجلاء الجرحى والمدنيين المحاصرين من منطقة القتال، وقد لبّى 150 طلباً. وقد درب جيش الدفاع الإسرائيلي قواته على توخي الحذر لتجنب إلحاق الأذى بالط و اقم والمرافق الطبية. وفي مناسبات عديدة ، خلال هذه العملية . و كان جيش الدفاع الإسرائيلي أوقف عملياته ضد أهداف عسكرية مشروعة عندما كانت هناك سيارات إسعاف أو موظفين طبيين بالقرب من الأهداف، وامتنع أحياناً عن مهاجمة حتى سيارات الإسعاف المعروفة بأنها كانت تستخدم لأغراض عسكرية. وكان جيش الدفاع الإسرائيلي قد أجر ى ت حقيقاً في 10 ادعاءات بأن أفراده تسببوا في إلحاق الضرر بمرافق طبية وسيارات إسعاف وطاقم طبي ووجد أنها ا دعاءات لا أساس لها. ولا تزال الا دعاءات التي ذكرتها منظمات غير حكومية قيد التحقيق. وتضمنت حادث مؤرخ في 10 كانون الثاني/يناير 2009 يتعلق بتعرض مبنى يحتوي على عيادة للأم والطفل للأضرار. وكان جيش الدفاع الإسرائيلي جهل وجود العيادة في الطابق الأول ، وقد اتخذ الحيطة عند وضع خطة لعملي ا ته، التي كانت تهدف إلى تدمير وحدة تخزين أسلحة تابعة لحماس تقع في نفس المبنى ، وذلك لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين؛ وأصدر إنذاراً مبكراً للمقيمين واستخدم ذخائر بالغة الدقة، وأجر ى حسابات للحد من الأضرار الجانبية. ويتم حالياً التحقيق في حوادث أخرى تتعلق بهجوم جيش الدفاع الإسرائيلي على مستشفى خان يونس الأوروبي في 8 كانون الثاني/يناير عام 2009 وبالأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لمستشفى القدس. وفي حالات أخرى، أطلق جيش الدفاع الإسرائيلي طلقات تحذيرية، بما يتفق مع الإجراءات المنصوص عليها في قانون النزاع المسلح، على مركبات كان سائقوها يسوقون بطريقة مشبوهة وكان يشتبه في كونها تستخدم لأغراض عسكرية. ومن المحتم أن يكون المعيار الذي استخدم لتقييم مثل هذه الأفعال هو أن ا لقرار الذي اتخذه الضابط المسؤول هو قرار معقول.
58 - وبعد أن استولت حماس بعنف على غزة، أصبحت المنطقة " منطقة معادية " بحيث إ نها ترقى إلى وضع دولة عدو تشارك في حرب ضد إسرائيل ومواطنيها. وقد أطلقت الآلاف من الصواريخ على المدن الإسرائيلية، و تقع الهجمات الإرهابية من قطاع غزة بشكل شبه يومي. وأضاف أن حكومته قررت ، في 19 أيلول/سبتمبر 2007 ، لهذا السبب ، تقييد مرور البضائع وإمدادات الوقود والكهرباء إلى قطاع غزة ، والحد من حركة الأشخاص داخل وخارج المنطقة. ومع ذلك ، ووفق اً للمادة 23 من اتفاقية جنيف الرابعة ، تقرر السماح بدخول شحنات طبية وغيرها من السلع الإنسانية ، شريطة عدم تحويل مسارها عن الجهة المقصودة. و أكدت المحكمة العليا، في حالات عديدة، تطابق سياسة إسرائيل في هذا المجال مع القانون الدولي ، بما في ذلك ما يتعلق بقضية البسيوني وآخرون ضد رئيس الوزراء (9132/07). وكانت إسرائيل قد وضعت مؤخر اً نظام اً ل دخول السلع المدنية لتمكين السكان المدنيين من الاضطلاع بأنشطتهم الروتينية ، ومنعت، في الوقت نفسه، دخول الأسلحة والعتاد الذي يمكن لحماس أن تستخدمه. ولا يسمح الآن إلا لكمية محدود من السلع الخطرة الدخول إلى غزة. وسيزداد حجم السلع التي تدخل غزة أيضاً نتيجة توسيع عمليات نقاط العبور، مثل نقطة عبور كيريم شالوم ، حيث يتم من خلالها عبور 150 شاحنة في المعدل يومياً . وستتدفق مواد البناء إلى غزة أيضاً، شريطة أن تستخدم في مشاريع مرخصة من السلطة الفلسطينية ويقوم بتنفيذها والإشراف عليها المجتمع الدولي. وسيشرع بتنفيذ خمسة وأربعين مشروعاً من هذه المشاريع في الأشهر المقبلة في مجالات التعليم والصحة والمياه والبنية التحتية للصرف الصحي، و في مجال السكن وفي وقت لاحق. و يعتبر الإشراف على دخول البضائع أمر اً ضروري اً نظراً إلى أن حركة حماس هي منظمة إرهابية تكرس نفسها لتدمير إسرائيل، و قد تم الاعتراف بها على هذا النحو من جانب أستراليا، والاتحاد الأوروبي و كندا، والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى و آ يرلندا الشمالية والولايات المتحدة واليابان. وتتضمن اللائحة الجديدة للمواد الخاضعة للرقابة، الأسلحة والذخائر والمعدات الصاروخية ، والمواد ذات الاستخدام المزدوج مثل المواد الكيمائية والأسمدة التي يمكن استخدامها في صنع المتفجرات .
59- وفيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، فقد دخلت إلى غزة سلعاً لأغراض إنسانية بلغ حجمها 576 738 طناً في عام 2009 ، وكذلك 883 4 طناً من المعدات الطبية والأدوية. وفي العام نفسه غادر 849 22 فلسطينياً غزة بمن فيهم 544 10 من المرضى ومرافقيهم قاصدين إسرائيل لتلقي العلاج الطبي. والتقى موظفون طبيون بإسرائيليين وفلسطينيين في إطار الاستعداد لاحتمال انتشار وباء أنفلونزا الخنازير في غزة، وذهب 3 مرضى إلى مستشفيات إسرائيلية لتلقي العلاج وأرسلت منظمة الصحة العالمية 500 44 جرعة من لقاح أنفلونزا الخنازير إلى غزة. وتم نقل مصعدين للمستشفى إلى غزة ، واتخذت ترتيبات لجلب معدات لتصوير الثدي والتصوير المقطعي. ودخل غزة ما مجموعه 200 21 عامل وعمال الإغاثة الدوليين وغيرهم من الموظفين أيضا ً .
60- وحاولت إسرائيل المحافظة على فصل المسائل المتعلقة بالبنية التحتية الإنسانية عن الصراع. وواصلت العمل مع السلطة الفلسطينية المعنية بتوفير المياه، وتقاسمت معها المعارف والخبرات وتنسيق نقل معدات المياه ونظم الصرف الصحي إلى قطاع غزة. و استمرت إسرائيل خلال عام 2009 في تزويد غزة بالكهرباء من محطة عسقلان وتم نقل حمولة قدرها 41 حافلة لصيانة شبكة الكهرباء. وقامت شركة س ي م نز بأعمال صيانة في محطة توليد الكهرباء في غزة في الفترة بين نيسان/أبريل وتشرين ا لأ ول/أكتوبر 2009 وتم إمداد محطة توليد الكهرباء بأكثر من 100 مليون ل تر من وقود الديزل. وتم في عام 2009 الإمداد بمعدات للاتصالات محملة على خمسة وأربعين شاحنة، استجابة لطلبات مقدمة من السلطة الفلسطينية.
61- وتم في عام 2009 نقل معدات لشبكات المياه والصرف الصحي محملة على خمسة وتسعين شاحنة و نقل 720 3 طن من الكلوريد لتنقية المياه. و أ ُ حرز تقدم كبير في أوائل عام 2009 في الترويج لمشروع معالجة المياه المبتذلة في شمال غزة بما في ذلك تسليم معدات ومواد بناء محملة على 48 شاحنة. وكان للتقدم المحرز أثر إيجابي على مستوى المياه المبتذلة في البحيرة التي تصب فيها هذه المياه في محطة لاهيا لمعالجة المياه المبتذلة . وكانت إسرائيل قد نقلت إلى غزة في كانون الأول/ديسمبر 2009، ست وحدات لتحلية المياه، بالتعاون مع اليونيسيف والسلطة الفلسطينية المعنية بالمياه مما وفر الماء ﻟ 000 40 شخص.
62- وقدمت إسرائيل الدعم أيضاً إلى أنشطة القطاع الخاص وإلى الجهاز المصرفي في قطاع غزة. وبهذا قام القطاع الخاص بتنسيق نسبة 77 في المائة من الشاحنات التي دخلت غزة في عام 2009، وغادر 257 رجلاً من رجال الأعمال الفلسطينيين غزة إلى إسرائيل وإلى الضفة الغربية وإلى بلدان في الخارج. وفي عام 2009، تم تحويل أكثر من 1.1 مليار شيكل إسرائيلي جديد إلى غزة لتمويل الرواتب وأنشطة المنظمات الدولية.
63- وفي 13 أيار/مايو 2010 ، سمحت إسرائيل بدخول قرابة 39 طن اً من مواد البناء إلى غزة للمساعدة على إعادة بناء مستشفى القدس. وكفلت إسرائيل وجود ضمانات في الموقع وحصلت على تأكيدات من الحكومة الفرنسية بعدم تحويل المواد لاستخدامها في بناء ملاجئ أو مرافق مماثلة. ووفق اً للأمم المتحدة، يأتي 120 ميغاواط من إمدادات غزة بالكهرباء من الشبكة الإسرائيلية ، مقارنة ب 17 ميغاواط فقط تزودها بها مصر و 30 ميغاواط من محطة توليد الكهرباء في مدينة غزة. وحدث تدهور في إمداد قطاع غزة بالكهرباء منذ كانون الثاني/يناير 2010 لأن نظام حماس لم يكن يرغب في شراء الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء هذه .
64- وفيما يتعلق بنوعية الحياة في غزة ، بلغ متوسط العمر ال متوقع 73.68 سنة في عام 2010، وهو معدل أعلى من نظيره في إ ستونيا وتركيا وماليزيا وجامايكا وبلغاريا على سبيل المثال. وكان معدل وفيات الرضع لكل 000 1 مولود 17.71، وهو أقل مما هو عليه في الصين والأردن ولبنان وتايلاند. وتملك نسبة تقترب من 20 في المائة من سكان غزة أجهزة كمبيوتر شخصية وتستطيع الوصول إلى الإنترنت، وهو معدل أعلى من الأرقام المسجلة في البرتغال والبرازيل والمملكة العربية السعودية والاتحاد الروسي. وتملك نسبة 70 في المائة من سكان قطاع غزة أجهزة راديو وتلفزيون قادرة على تلقي البرامج التي تبث من خلال الأقمار الصناعية وتصل نسبة الأسر المعيشية التي تستعمل هواتف محمولة إلى 81 في المائة .
65- و علق منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، مؤخر اً، على محاولات حماس تولي مسؤولية تقديم المساعدات الإنسانية في قطاع غزة. و قد وصف استهداف المنظمات غير الحكومية، بما في ذلك المنظمات الشريكة للأمم المتحدة، بأنه انتهاك لمعايير يتقبلها أي مجتمع حر . وبما أن مثل هذا الإجراء يلحق الضرر با لشعب الفلسطيني ، فقد حثّ المنسق سلطات الأمر الواقع على وقف مثل هذه الخطوات القمعية والسماح بإعادة فتح مؤسسات المجتمع المدني، دون إبطاء .
66 - وعلى الرغم من أن إسرائيل اتخذت خطوات حثيثة لمساعدة السكان المدنيين في غزة، فإن الجندي الإ سرائيلي غ لعاد ش ا ليط الذي اختطفته حماس لا يزال محتجزاً بصورة غير قانونية من قبل حماس. وينبغي أن يضاعف ا لمجتمع الدولي جهوده لتأمين الإفراج عنه فور اً.
67- وقال السيد ثيلين إ نه سر ّ كثيراً با لردود المفصلة التي قدمها الوفد على أسئلة اللجنة ، لكنه أعرب عن خيبة أمله لأن الوفد لم يرد على سؤاله المتعلق بالتبرير القانوني الذي قدمته إسرائيل لرفضها الاعتراف بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في عام 2004. وقال إن الحجة القديمة بشأن التمييز بين القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي هي حجة غير مقنعة. فوفقاً للوفد، أدت المحكمة العليا الإسرائيلية فيما يتعلق بتعريف القانون الدولي دوراً رئيسياً في الأوضاع المحلية. ومع ذلك، يفترض أنه ينبغي أن يرجح الرأي الذي أعربت عنه أعلى محكمة معترف بها من قبل المجتمع الدولي بشأن النظام القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، على رأي المحكمة العليا الإسرائيلية. ولذلك، كرر سؤاله: لماذا تعزف إسرائيل عن احترام الاستنتاجات القانونية التي توصلت إليها بالإجماع محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري؟
68 - وأعرب عن امتنانه للإجابة الشاملة على سؤاله عن التحقيقات الجارية بشأن عملية الرصاص المصبوب. ومع ذلك، فإن اللجنة كانت تود لو أنها تلقت المعلومات في وقت مبكر. وقال إنه يحترم بشدة القضاء الإسرائيلي وجهوده للتحكم في المؤسسة العسكرية. ويمكن للمحكمة العليا، في بعض المجالات، أن تكون بمثابة نموذج للتفاعل بين السلطة القضائية المدنية والقوات المسلحة في تطبيق القانون الدولي الإن ساني. وقد ذكّر الوفد أيض اً، عن اللجنة بالشواغل الأمنية المشروعة المحقّة لإسرائيل. ومن بين سلبيات دولة ديمقراطية كإسرائيل ملتزمة بسيادة القانون هي القتال وهي مكبلة إحدى اليدين . ومثل هذه القيود لا تنطبق بوضوح على منظمة إرهابية مثل حماس.
69- وفيما يتعلق بقافلة سفن المساعدة الإنسانية، فإن الوفد يزعم أن سبعة من الأشخاص التسعة الذين قتلوا في عملية سفن المساعدة الإنسانية هم من النشطاء " المتنكّرين " العاملين من أجل السلام. و القليل من الناس سذج إلى درجة تجعلهم يعتقدون أن كل ناشط أو منظمة يعمل/تعمل من أجل السلام هو/هي بالفعل كذلك. وبالتأكيد توجد قوى سوداء تستخدم الأسلحة وتتظاهر بكونها ناشطة تعمل من أجل السلام. ومن جهة أخرى ، أعرب عن أسفه موقف حكومة إسرائيل بشأن لجنة التحقيق لأنه إذا كانت إسرائيل مقتنعة بشرعية مطالب اللجنة، فإنه ينبغي توسيع عضويتها لضمان كونها مستقلة ودولية بالفعل وضمان مصداقية نتائجها.
70- وقالت السيدة شانيه إ نها تفهم أن مبدأ المساواة هو مبدأ معترف به في القانون الإسرائيلي ولكن تفسيره متروك لتقدير المحكمة العليا. وأضافت أن الوفد أشار ضمناً إلى أن السلطات الإدارية أبدت موقفها لخشيتها من المحكمة العليا. وتساءلت، رغم ذلك، عما إذا كان لدى السلطات الإدارية أي سبب يدعوها إلى الخوف، لأن الردود الخطية تشير إلى أن الطريق إلى المحكمة العليا هو طريق شاق. و حتى في حال صدور حكم عن المحكمة، فإن من الصعب للغاية في الواقع ضمان تنفيذه. والمثال على ذلك أنه لم يتم، حتى الآن، تنفيذ القرار الصادر في عام 2006 المتعلق بلجنة المتابعة العليا للمواطنين العرب في إسرائيل وآخرون ضد رئيس وزراء إسرائيل - وهو قرار مهم للغاية يهدف إلى معالجة التمييز. وكانت المحكمة قد وافقت في الآونة الأخيرة على تأجيل تنفيذه حتى السنة الأكاديمية 2012. ومن شأن مثل حالات التأجيل هذه أن تثني أصحاب الشكاوى عن الإفصاح عنها إلى حد كبير.
71- وفيما يتعلق بإلغاء وسحب حقوق الإقامة، قالت إ نها تفهم كيف يعمل النظام القانوني ولكن اللجنة تطالب بتقديم بيانات كمية لتقييم الوضع. و إذا لم يكن الوفد قادر اً على تزويدها بهذه البيانات فوراً، فينبغي أن يزودها، في الوقت المناسب، بأرقام مفصلة مكتوبة عن السنوات الخمس الماضية .
72- وقالت إنها لا تفهم تمام اً كيف يطبق الأمر العسكري رقم 1649 الصادر في أيار/مايو عام 2009 المتعلق بأحكام الأمن. وأضافت إنه على الرغم من موافقة المحكمة العليا عليه، فإن اللجنة بحاجة إلى معرفة ما إذا كانت أحكامه تتمشى مع أحكام العهد. وقالت إ نها ستكون ممتنة لو أن الوفد قدم نص الأمر العسكري والشروط التي تحكم تطبيقه، لأنه يوسع، على ما يبدو، نطاق تطبيق أحكام الطرد، التي اقتصر تطبيقها في السابق على أعداء الدولة. وقالت إ نها فهمت أنه تم تقديم طلب لاستئناف هذا القرار وتساءلت عما إذا كان سيكون لهذا الطلب أثر وقف ال تنفيذ .
73- وفيما يتعلق باستخدام اللغة العربية في الدعاوى الجنائية، وخاصة تلك المرفوعة أمام المحاكم العسكرية، قالت إ نه تم إبلاغ اللجنة عن الفرق بين إجراءات الإخطار بالتهمة وإجراءات إصدار قرار. وأشارت إلى أنه، عمل اً بالمادة 14(3)(أ) من العهد، يحق للمتهم أن يُبلّغ ويُعلَم فور اً وبالتفصيل و بلغة يفهمها بطبيعة التهمة الموجهة إليه وأسبابها.
74- وأوضح الوفد، مرة أخرى موقف إسرائيل بشأن تطبيق العهد على قطاع غزة والضفة الغربية. وموقف اللجنة بشأن هذه المسألة معروف جيداً وقد تم تجاهل الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية. وقد ميز الوفد بين قطاع غزة والضفة الغربية. وادعى أنه لا يمكن القيام بأي شيء على الإطلاق في قطاع غزة، وأشار الوفد إلى أن هناك القليل الذي يمكن القيام به في الضفة الغربية. وهذا الموقف يتعارض مع أحكام المادة 2 من العهد، التي تنص على أن تتعهد الدول الأطراف باحترام الحقوق المعترف بها في العهد وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها. وعلاوة على ذلك، فإن الوفد أشار، مرة أخرى، إلى أن إسرائيل لم تصدر مطلقاً إعلان اً محدداً للإعراب عن تحفظها بشأن الحق في توسيع نطاق انطباق العهد ليشمل الضفة الغربية وقطاع غزة. ولا ت وجد أي ة مادة في اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات تسمح بتفسير معاهدة من معاهدات حقوق الإنسان.
75- وعلى الرغم من ا دعاء الوفد بأن إسرائيل تعترف بحق الفلسطينيين في تقرير المصير، وهو ما تكفله المادة 1 من العهد، فإن محكمة العدل الدولية لفتت الانتباه إلى عدد من العقبات التي تعوق التمتع بهذا الحق، مثل تشييد الجدار، وتشريد السكان الفلسطينيين وبناء المستوطنات. وقد استنكرت منظمات غير حكومية إسرائيلية بعض هذه العقبات.
76- وقالت إن لديها انطباعاً هو أن إسرائيل تسعى إلى اللجوء إلى المحكمة العليا لتفسير القانون الدولي كل مرة تقدم فيها اللجنة أو محكمة العدل الدولية حجة قانونية. وأضافت أن إسرائيل تنظم عمليات للتحقيق عندما توجه إليها انتقادات على سلوكها وإن هذه العمليات لا تشارك فيها سوى أطراف من الداخل مما لا يمكن للمجتمع الدولي أن يعتبرها عمليات تحقيق مستقلة. وهذه النقطة هي نقطة أثارتها منظمات غير حكومية إسرائيلية. وفي ظل مثل هذه لظروف ترى اللجنة إن من الصعب الدخول في حوار حقيقي.
77- وقال السيد فتح الله إ ن الوفد أجاب على كثير من الأسئلة التي طرحها ولكن ليس كلها. فمثلاً، كان قد سأل عن السبب الذي يدعو إلى عدم السماح بالبناء في حوالي 70 في المائة من أراضي الضفة الغربية وعما إذا كانت معايير منظمة الصحة العالمية المتعلقة بالإمداد بالمياه تحُترم في حالة للفلسطينيين.
78- وفيما يتعلق بسفن المساعد ات الإنسانية، قال إن الوفد أشار إلى قواعد القانون الدولي المطبقة على حالات الحصار، التي تحترمها إسرائيل في جميع الحالات. ومع ذلك استرعى الانتباه إلى دليل سان ريمو للقانون الدولي المنطبق على الصراعات المسلحة في البحار الذي اعتمد في حزيران/يوني ه عام 1994، حيث تنص الفقرة 103 منه بأنه : "يتعين على الطرف الذي يفرض الحصار أن يسمح بالمرور الحر للمواد الغذائية والإمدادات الأساسية الأخرى إذا كانت الأغذية وغيرها من المواد الأساسية للبقاء غير متوفرة للسكان المدنيين المقيمين في الأراضي المحاصرة" ودعا السيد فتح الله الوفد إلى التعليق على هذا المبدأ.
79- وشكرت السيدة كيلر الوفد على ردوده المفصلة على أسئلة اللجنة. ومع ذلك ، قالت إن اللجنة تطلب من الوفد تقديم بيانات مفصلة عن جميع القضايا المتعلقة بالتمييز. وإلا فإنها ستكون غير قادرة على معرفة ما إذا كان التمييز قائماً، على سبيل المثال، بين الأطفال الإسرائيليين والأطفال الفلسطينيين.
80- ورد اً على سؤال طرح بشأن التعذيب، قالت إن الوفد أشار إلى مبادئ توجيهية ولوائح يمكن الرجوع إليها من أجل تحديد ما إذا كان قد تم الوفاء بالشروط التي تقتضيها ظروف استجواب ما. وتساءلت عما إذا كان فهمها صحيحاً بأن المبادئ التوجيهية واللوائح غير متاحة للجمهور؟
81- وقال السيد سالفيولي إ نه لم يتلق ردود اً على بعض الأسئلة. فمثلاً، تساءل عما إذا كان تعريف التعذيب المستخدم في إسرائيل يتطابق مع المعايير الدولية، ولا سيما تلك المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.
82- ووفقا ً للوفد، فإن إلغاء تصريح الإقامة لا يعتمد إلا على مكان الإقامة الدائمة للشخص. ومع ذلك، قال إ نه أُبلغ بأن إسرائيل ألغت مؤخر اً حقوق الإقامة لأربعة أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني وذلك بالاستناد إلى عضويتهم في المجلس التي تعتبرها إسرائيل بمثابة انتهاك لواجبهم في الولاء لدولة إسرائيل. فهل هذه المعلومة صحيحة؟
83- وقال السيد أوفلاهرتي إ ن المعلومات المفصلة التي قدمها الوفد قد بددت مخاوفه إزاء عدد من القضايا. ومع ذلك، وفيما يتعلق باللغة العربية، فإنه لم يتم الرد على سؤاله المتعلق بنقل حروف أسماء الأماكن من العبرية إلى العربية. وتساءل عما إذا كانت هناك أي إمكانية لتعديل السياسة المتبعة في هذا المجال في المناطق التي يقطنها في الغالب السكان الفلسطينيين؟
84- وفيما يتعلق بموضوع البدو، قال إنه يرحب برد أوسع نطاقاً بشأن ا لمخاوف التي أعربت عنها مصادر من المجتمع المدني، وذلك على سبيل المثال فيما يتعلق بتحض ّ ر مجتمع زراعي تاريخياً. وتساءل أيض اً عما إذا كانت إسرائيل تسعى إلى استيعاب الممارسات البدوية التقليدية.
85- وقال السيد عمر إن مسألة انطباق العهد هي مسألة قانونية هامة للغاية تمت مناقشتها ب شكل مستفيض في عام 2003. وعلى الرغم من أن موقف إسرائيل هو موقف معروف جيداً، ف إ نه لاحظ وجود تغير طفيف في النهج المتبع، أي أن الوضع بفعل الأمر الواقع هو وضع يعرقل حتماً تطبيق العهد في غزة وهو يشكّل عقبة جزئية في الضفة الغربية. فهل يعني هذا إن إسرائيل تعترف بمبدأ انطباق العهد في قطاع غزة والضفة الغربية؟ وأضاف قائلاً إن تقديم رد واضح بشأن هذه المسألة القانونية الأساسية هو أمر ضروري.
86 - وقال إن الوفد قدم بعض المعلومات عن مبدأ الضرورة، وذكر التوجيهات التي يمكن التذرع بها لتبرير تطبيقه. وذكر أنه يود أن يعرف ما إذا كانت هناك أية قيود لا يمكن تجاوزها. فهل يمكن، على سبيل المثال، التذرع بهذا المبدأ لتقويض مبادئ أساسية مثل حظر التعذيب؟ وقال إ نه عندما شاهد مستوطنين يهاجمون منازل فلسطينية أثناء مراقبة الجيش لهم وهو مكتوف الأيدي، تساءل عما إذا كان يمكن التذرع بمبدأ الضرورة أو بحجة قانونية أخرى بهذا الصدد . وأضاف إن اللجنة ستكون ممتنة كثير اً لأي توضيحات يمكن للوفد أن يقدمها.
رفعت الجلسة الساعة 00 /13