الأمم المتحدة

CAT/C/FIN/CO/8

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

Distr.: General

3 June 2024

Arabic

Original: English

لجنة مناهضة التعذيب

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثامن لفنلندا *

1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثامن لفنلندا ( ) في جلستيها 2097 و2100 ( ) ، المعقودتين في 2 و3 أيار/مايو 2024. واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 2105، المعقودة في 8 أيار/مايو 2024.

ألف- مقدمة

2- تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لقبولها الإجراء المبسط لتقديم التقارير ولتقديمها تقريرها الدوري بموجبه، لأن ذلك يحسِّن مستوى التعاون بين الدولة الطرف واللجنة، ويجعل النظر في التقرير والحوار مع وفد الدولة الطرف مُركَّزاً.

3- كما تعرب اللجنة عن تقديرها لمنحها الفرصة لإجراء حوار بنّاء مع وفد الدولة الطرف، وتشيد بالردود المقدمة على الأسئلة والشواغل التي أثيرت خلال النظر في التقرير.

باء- الجوانب الإيجابية

4- ترحِّب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية أو انضمامها إليها:

(أ) البروتوكول الإضافي لاتفاقية مجلس أوروبا لمنع الإرهاب، في 21 نيسان/أبريل 2023؛

(ب) الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، في 24 آذار/مارس 2023؛

(ج) بروتوكول عام 2014 لاتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمل الجبري، 1930 (رقم 29)، في 27 كانون الثاني/يناير 2017.

5- كما ترحب اللجنة بمبادرات الدولة الطرف لتنقيح أو سنّ تشريعات في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية، بما في ذلك اعتماد ما يلي:

(أ) قانون الاعتراف القانوني بنوع الجنس، في عام 2023، الذي يعزز حق مغايري الهوية الجنسانية في تحديد جنسهم بأنفسهم وحقهم في السلامة الشخصية والخصوصية، بإلغاء شرط الخضوع لفحوص طبية وللتعقيم؛

(ب) تعديلٌ أُدخل في عام 2023 على الفصل 20 من قانون العقوبات الفنلندي، ينص على أن أساس جريمة الاغتصاب هو عدم الموافقة؛

(ج) تعديلٌ أُدخل في عام 2023 على القانون رقم 746/2011 بشأن إيواء ملتمسي الحماية الدولية وبشأن تحديد ضحايا الاتجار بالبشر ومساعدتهم، يكفل عدم ربط استفادة ضحايا الاتجار بالأشخاص من الخدمات بمباشرة إجراءات جنائية؛

(د) القانون رقم 32/2019 بشأن هيئة الادعاء الوطنية، في عام 2019، الذي يكفل تمتع المدعين العامين بالاستقلال الكامل.

6- كما ترحب اللجنة بمبادرات الدولة الطرف لتعديل سياساتها وإجراءاتها في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية ولضمان حماية حقوق الإنسان بقدر أكبر، ومنها ما يلي:

(أ) إنشاء قاعدة بيانات في عام 2024 تضم توصيات هيئات رصد حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ومجلس أوروبا، والاستعراضات السنوية لتنفيذ هذه التوصيات؛

(ب) اعتماد السياسة الوطنية بشأن الروما (2023-2030)، في عام 2023؛

(ج) اعتماد خطة وطنية لتنفيذ اتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من العنف ضد النساء والعنف العائلي ومكافحتهما (2022-2025)، في عام 2022؛

(د) اعتماد خطة وطنية لتنفيذ اتفاقية مجلس أوروبا بشأن حماية الأطفال من الاستغلال والاعتداء الجنسيين (2022-2025)، في عام 2022؛

(ه) اعتماد الاستراتيجية الوطنية لشؤون الطفل، في عام 2021؛

(و) اعتماد خطة العمل المتعلقة بمكافحة الاتجار بالبشر (2021-2023)، في عام 2021؛

(ز) اعتماد خطة العمل الوطنية بشأن الحقوق الأساسية وحقوق الإنسان (2020-2023)، في عام 2020؛

(ح) إنشاء إدارة المحاكم الوطنية، في عام 2020، كمؤسسة منفصلة عن وزارة العدل؛

(ط) اعتماد خطة العمل الوطنية بشأن اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (2020-2023)، في عام 2020؛

(ي) اعتماد خطة العمل المتعلقة بالطفولة الخالية من العنف من أجل منع العنف ضد الأطفال (2020-2025)، في عام 2020؛

(ك) اعتماد خطة العمل الحكومية للمساواة بين الجنسين (2020-2023)، في عام 2020.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

مسائل المتابعة المعلَّقة منذ الجولة السابقة لتقديم التقارير

7- طلبت اللجنة، في ملاحظاتها الختامية السابقة، إلى الدولة الطرف أن تقدم إليها معلومات عن تنفيذ توصياتها بشأن الآلية الوقائية الوطنية، ونقل المسؤولية عن المحبوسين احتياطياً في مرافق الشرطة إلى الفرع الإداري لوزارة العدل، وفصل المحتجزين الأحداث عن البالغين في جميع أماكن الاحتجاز ( ) . وإذ  تضع اللجنة في اعتبارها المعلومات الواردة من الدولة الطرف، في 7 كانون الأول/ديسمبر 2017، بشأن متابعة تلك الملاحظات الختامية ( ) ، والمعلومات الواردة في التقرير الدوري الثامن للدولة الطرف، والمعلومات الإضافية التي قدمها وفد الدولة الطرف خلال الحوار، وإذ  تحيل إلى رسالة ال مقرر المعني بمتابعة الملاحظات الختامية، المؤرخة 20 آب/أغسطس 2018، إلى الممثل الدائم لفنلندا لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف ( ) ، فهي ترى أن التوصية الواردة في الفقرة 15 من الملاحظات الختامية السابقة قد نُفِّذت وأن التوصيات الواردة في الفقرتين 17(د) و19 نُفِّذت جزئياً. ويجري تناول هذه المسائل في الفقرات 17 و23(ه) و27 من هذه الملاحظات الختامية.

الوضع القانوني للاتفاقية

8- في حين تلاحظ اللجنة أن المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، مثل اتفاقية مناهضة التعذيب، تعتبر ملزمة في القانون المحلي وأن وزارة العدل ولجنة القانون الدستوري في البرلمان تراقبان دستورية التشريعات ومدى الوفاء بالالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان، فهي تأسف للغموض السائد فيما يتعلق بكيفية تسوية حالات التضارب المحتملة بين القوانين المحلية وأحكام الاتفاقية. كما  تأسف لعدم إشارة القرارات القضائية إلا  نادراً إلى الاتفاقية في سياق تطبيق أو  تفسير القوانين المحلية (المادة 2).

9- يجب على الدولة الطرف أن تعزز الآليات القائمة لتقييم المقترحات التشريعية من منظور حقوق الإنسان لضمان توافق القوانين المحلية مع الاتفاقية. وينبغي أيضاً أن تعزز أنشطتها لبناء القدرات والتوعية لفائدة القضاة والمدعين العامين والمحامين بشأن أحكام الاتفاقية وممارسات اللجنة ذات الصلة.

تعريف التعذيب وتجريمه

10- في حين تحيط اللجنة علماً بالبند 7 من الفصل 2 من الدستور، الذي يحظر التعذيب ويعتبره جريمة دولية، وترى أن تعريف جريمة التعذيب الوارد في المادة 9(أ) من الفصل 11 من قانون العقوبات يتوافق إلى حد كبير مع أحكام المادة 1 من الاتفاقية، فهي تشعر بالقلق لعدم وجود أي حكم واضح في تشريعات الدولة الطرف يكفل جعل مبدأ حظر التعذيب مطلقاً وغير قابل للتقييد وعدم جواز التذرع بأي حال من الأحوال بأمر صادر عن موظف أعلى أو  سلطة عليا كمبرر لممارسة التعذيب. كما  يساورها القلق إزاء نص قانون العقوبات على عقوبة الحبس من سنتين إلى 12 سنة في حالة ارتكاب جريمة التعذيب، وترى أن تحديد عقوبة الحبس الدنيا على هذه الجريمة في سنتين قد لا  يشكل عقوبة مناسبة تعكس خطورتها (المواد 1 و2 و4).

11- تشجع اللجنة الدولة الطرف على النظر في تعديل المادة 9(أ) من الفصل 11 من قانون العقوبات:

(أ) لكفالة إدراج مبدأ الحظر المطلق للتعذيب في تشريعاتها، وفقاً للمادة 2(2) من الاتفاقية، وعدم جواز التذرع بأي حال من الأحوال، وفقاً للمادة 2(3) من الاتفاقية، بأمر صادر عن موظف أعلى أو  سلطة عليا كمبرر لممارسة التعذيب؛

(ب) لكفالة المعاقبة على جميع أفعال التعذيب بما  يتناسب وخطورتها، وفقاً لأحكام المادة 4(2) من الاتفاقية.

التقادم

12- يساور اللجنة القلق إزاء تحديد مدة تقادم جريمة التعذيب في 20 سنة في الحالات التي لا  يُعتبَر فيها التعذيب جريمة ضد الإنسانية أو  جريمة حرب أو  في الحالات التي لا  تكون فيها العقوبة القصوى المنطبقة هي السجن مدى الحياة.

13- تشجع اللجنة الدولة الطرف على النظر في تعديل قانون العقوبات لضمان عدم سقوط جريمة التعذيب بالتقادم، حتى في الحالات التي لا  يُعتبر فيها التعذيب جريمة ضد الإنسانية أو  جريمة حرب، لمنع أي إمكانية للإفلات من العقاب في إطار التحقيق في أفعال التعذيب ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم.

الضمانات القانونية الأساسية

14- في حين تأخذ اللجنة في اعتبارها الضمانات الإجرائية لمنع التعذيب وسوء المعاملة التي تنص عليها التشريعات المحلية، فهي لا  تزال تشعر بالقلق إزاء تقارير مفادها أن السلطات لا  تُخطر أحياناً في غضون 48 ساعة أفراد أسرة الموقوف بسلبه حريته ( ) ، ولا  سيما في الحالات التي يتعلق فيها الأمر بأجانب لا  يقيمون في الدولة الطرف ولا  يتكلمون اللغة الفنلندية. كما لا  تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما  أُبلغ عنه من عدم كفاية الرعاية الصحية المقدمة إلى الأشخاص المحتجزين لدى الشرطة، بما  في ذلك عدم إخضاعهم بشكل منهجي لفحوص طبية لدى وصولهم إلى مرافق الاحتجاز التابعة للشرطة (المواد 2 و11 و16).

15- يجب على الدولة الطرف أن تكفل التمتع، في القانون والممارسة على حد سواء، بجميع الضمانات القانونية الأساسية لكل المحتجزين، ولا  سيما الأجانب غير المقيمين في الدولة الطرف الذين لا  يتكلمون اللغة الفنلندية، منذ لحظة سلبهم حريتهم، ولا  سيما حقهم في أن يبلغوا خلال 48 ساعة بعد توقيفهم أحد أفراد أسرهم أو  أي شخص آخر من اختيارهم باحتجازهم وحقهم في أن يطلبوا ويتلقوا الرعاية الصحية الملائمة، بما  في ذلك الخضوع لفحص طبي مجاني يُجريه طبيب مستقل، أو  طبيب من اختيارهم، بناءً على طلبهم، وحقهم في احترام سرية فحوصهم الطبية. كما  يجب على الدولة الطرف أن توفر للمعنيين بإجراءات الاحتجاز التدريبَ الكافي والمنتظم بشأن الضمانات القانونية وأن ترصد الامتثال لها وتعاقب المخالفين.

احتجاز المحبوسين احتياطياً في مرافق الاحتجاز التابعة للشرطة

16- في حين تحيط اللجنة علماً بالتعديلات المدخلة على قانون الحبس الاحتياطي بغرض تقليص مدة بقاء المحبوسين احتياطياً في مرافق الاحتجاز التابعة للشرطة إلى حد كبير، وباستحداث بدائل جديدة للحبس الاحتياطي، وبالتالي انخفاض عدد المحبوسين احتياطياً في مرافق الاحتجاز التابعة للشرطة، فهي لا  تزال تشعر بالقلق لأنهم ما  يزالون يودعون أحياناً، لفترات طويلة، في هذه المرافق التي لا  تستوفي الشروط اللازمة لاحتجازهم، ولا  سيما بسبب محدودية إمكانية ممارسة الأنشطة الترفيهية وعدم وجود إمكانية ممارسة أي أنشطة رياضية في الهواء الطلق، مما  يجعل ظروف الاحتجاز شبيهة بالحبس الانفرادي (المواد 2 و11 و16) ( ) .

17- ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها من أجل إنهاء ممارسة إيداع المحبوسين احتياطياً في مرافق الاحتجاز التابعة للشرطة، بما  في ذلك لأسباب استثنائية، ومن أجل احتجازهم في أماكن احتجاز ملائمة. ويجب عليها أن تُسرِّع وتيرة الإجراءات القضائية وأن تعتمد، حيثما أمكن، بدائل للحبس الاحتياطي، مثل وسائل المراقبة الإلكترونية، وحظر السفر، والإقامة الجبرية، والإفراج بكفالة. كما  ينبغي أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لتحسين ظروف احتجاز المحبوسين احتياطياً في مرافق الاحتجاز التابعة للشرطة، بطرق منها ضمان ممارسة ما  يكفي من الأنشطة الرياضية اليومية في الهواء الطلق ومن الأنشطة الترفيهية.

اللجوء وعدم الإعادة القسرية

18- في حين تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن المعايير المنطبقة والضمانات القائمة، فهي تشعر بالقلق لأن التعديلات المدخلة مؤخراً على تشريعات منها على وجه الخصوص قانون شؤون الأجانب ( رقم  301/2004) وقانون حرس الحدود ( رقم  578/2005)، ربما قلصت الضمانات القانونية المكفولة لملتمسي اللجوء وزادت خطر الإعادة القسرية. وتشعر اللجنة بالقلق على وجه الخصوص إزاء ما  يلي:

(أ) الإغلاق الكامل للحدود البرية الشرقية للدولة الطرف منذ 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023 رداً على ما  زُعم من تسييس بلد ثالث حركة تنقل ملتمسي اللجوء والمهاجرين، وهو ما  يثير شواغل بشأن الاستفادة الفعلية من سبل دخول إقليم الدولة الطرق بصفة قانونية بغرض التماس اللجوء وقد يؤدي إلى انتهاكات لمبدأ عدم الإعادة القسرية ومبدأ حظر الطرد الجماعي؛

(ب) احتمال ألا  يجري فعلياً تحديد ضحايا التعذيب من ملتمسي اللجوء لدى وصولهم إلى مراكز الإيواء وألا  يتلقوا خدمات الدعم الملائمة؛

(ج) احتمال ألا  يكون للطعن في قرار الترحيل أو  الإعادة أو  التسليم أثر إيقافي تلقائي؛

(د) اعتماد إجراءات سريعة المسار للبت في طلبات اللجوء على الحدود خاصة بملتمسي اللجوء الذين يَفدون من بلدان تعتبر آمنة أو  الذين يقدمون طلبات لا  تستند بوضوح إلى أي أساس في حالات وصول أعداد كبير منهم إلى حدود إقليم الدولة الطرف أو  دخولهم إليه بدعوى وقوف جهة أجنبية وراء ذلك، مما  قد يمنع ملتمسي الحماية الدولية من الاستفادة من إجراءات عادلة وفعالة لالتماس اللجوء؛

(ه) القيود المفروضة على حق ملتمسي اللجوء في أن يُدرجوا لاحقاً معلومات جديدة في طلباتهم (المادة 3) ( ) .

19- يجب على الدولة الطرف:

(أ) أن تعتمد ضمانات قانونية وإجرائية ملائمة لكفالة استفادة جميع ملتمسي اللجوء وغيرهم ممن يحتاجون إلى الحماية الدولية الذين يصلون إلى الحدود البرية الشرقية للدولة الطرف، بصرف النظر عن وضعهم القانوني وطريقة وصولهم، من إجراءات عادلة وفعالة لإقرار صفة اللاجئ ومنع الإعادة القسرية؛

(ب) أن تضمن عدم ترحيل أي شخص أو  إعادته أو  تسليمه إلى دولة أخرى توجد أسباب وجيهة للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها للتعذيب؛

(ج) أن تعزز آلياتها وإجراءاتها حتى تحدد، في أقرب وقت ممكن، جميع ضحايا التعذيب والاتجار والعنف الجنساني من ملتمسي اللجوء وغيرهم من المحتاجين إلى الحماية الدولية، وتمنحهم الأولوية في الاستفادة من إجراءات إقرار صفة اللاجئ ومن العلاج الطبي العاجل؛

(د) أن تكفل لملتمسي اللجوء إمكانية الحصول، طوال إجراءات اللجوء، على المساعدة القانونية وخدمات التمثيل القانوني من مهنيين مؤهلين ومستقلين؛

(ه) أن تنظر في مسألة إلغاء أحكام قانون شؤون الأجانب التي تجيز اعتماد إجراءات سريعة المسار للبت في طلبات اللجوء على الحدود، قد تحد من إمكانية الاستفادة من إجراءات عادلة وفعالة لالتماس اللجوء؛

(و) أن تضمن أن يكون للطعن في قرارات الترحيل أو  الإعادة أو  التسليم أثر إيقافي؛

(ز) أن تكفل ألا  تؤدي القيود المفروضة على الحق في إدراج معلومات جديدة لاحقاً في طلبات اللجوء إلى انتهاك مبدأ عدم الإعادة القسرية.

الضمانات الدبلوماسية

20- تأسف اللجنة لعدم وجود معلومات بشأن اعتماد الدولة الطرف على الضمانات الدبلوماسية لتبرير إعادة أو  تسليم ملتمسي اللجوء إلى بلدان توجد أسباب وجيهة للاعتقاد بأنهم قد يتعرضون فيها للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو  العقوبة القاسية أو  اللاإنسانية أو  المهينة. وتذكّر اللجنة بأنه، على نحو ما  أشارت إليه في الفقرة 20 من تعليقها العام رقم  4(2017) بشأن تنفيذ المادة 3 من الاتفاقية في سياق المادة 22، لا  ينبغي استغلال الضمانات الدبلوماسية لتقويض مبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في المادة 3 من الاتفاقية. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء المعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف ومفادها أن الدولة الطرف لا  تراقب بشكل مباشر وضع الشخص المعني في البلد المستقبل وأن وكالة حرس الحدود وخفر السواحل الأوروبية (فرونتكس) والمنظمة الدولية للهجرة تتوليان هذه المهمة (المادة 3).

21- يجب على الدولة الطرف أن تقدم معلومات عن التدابير التي اتخذتها لضمان ألا  تلتمس وتقبل الضمانات الدبلوماسية، في سياق التسليم والترحيل، من الدول التي توجد أسباب وجيهة للاعتقاد بأن الشخص المعني قد يتعرض فيها للتعذيب أو  سوء المعاملة إن أُعيد إليها، وأن تجري تقييماً شاملاً لحالة كل شخص على حدة، بما  في ذلك الوضع العام فيما يتعلق بالتعذيب في البلد الذي سيُعاد أو  يسلَّم إليه الشخص المعني. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل اقتران أي ترحيل أو  تسليم على أساس الضمانات الدبلوماسية برصدٍ لحالة الشخص المعني في البلد المستقبل.

ظروف الاحتجاز

22- في حين تشيد اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين ظروف الاحتجاز بصفة عامة، بما  في ذلك تدابيرها لمواصلة خفض عدد السجناء والتعديلات القانونية التي اعتمدتها لتقليص المدة القصوى للحبس الانفرادي التأديبي من 14 يوماً إلى 10 أيام ولإلغاء هذه العقوبة تماماً فيما يتعلق بالأحداث، فهي تشعر بالقلق إزاء تقارير مفادها أن الاكتظاظ ونقص الموظفين، ولا  سيما الموظفون الطبيون، والعنف بين السجناء مشاكل لا  تزال قائمة في العديد من أماكن الاحتجاز. كما  تشعر اللجنة بالقلق إزاء تقارير مفادها أن خدمات الرعاية الصحية، ولا  سيما خدمات الصحة العقلية، لا  تزال غير كافية في العديد من أماكن الاحتجاز، وأن الأنشطة الترفيهية والتعليمية المنظمة لتيسير إعادة تأهيل المحتجزين لا  تزال محدودة، وبخاصة فيما يتعلق بالمحبوسين احتياطياً وبالسجناء المحتاجين إلى الحماية (المعروفين باسم النزلاء "الخائفين")، الذين يخضعون، حسبما أُفيد به، لنظام من القيود الشديدة يشبه الحبس الانفرادي. وإذ  تلاحظ اللجنة انخفاض عدد المحتجزين الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة في الدولة الطرف وإنشاء مرافِق منفصلة للمحتجزين الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة في عدة سجون، فهي لا  تزال تشعر بالقلق إزاء عدم فصلهم حتى الآن عن السجناء البالغين في جميع أماكن الاحتجاز وإزاء استمرار تعرضهم بالتالي للعنف والاعتداء الجنسي (المواد 2 و11 و16) ( ) .

23- يجب على الدولة الطرف:

(أ) أن تواصل جهودها لتحسين الظروف في جميع أماكن الاحتجاز ولتقليص مستوى اكتظاظ المؤسسات الإصلاحية وغيرها من مرافق الاحتجاز، بطرق منها تطبيق تدابير غير احتجازية. وفي  هذا الصدد، توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) وقواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو) وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك)؛

(ب) أن تعتمد تدابير عملية لمعالجة مشكلة نقص الأنشطة الترفيهية والتعليمية الهادفة إلى تيسير إعادة تأهيل المحتجزين، ولا  سيما المحبوسون احتياطياً والسجناء المعروفون باسم النزلاء "الخائفين"؛

(ج) أن تحسِّن مستوى توفير الخدمات الطبية المراعية لنوع الجنس والسن والملائمة ثقافياً لجميع المحتجزين، ولا  سيما ذوو الإعاقة الذهنية أو  النفسية الاجتماعية؛

(د) أن تزيد عدد موظفي السجون المدرَّبين والمؤهلين، بمن فيهم الموظفون الطبيون، وأن تعزز إجراءات رصد ومكافحة العنف بين السجناء؛

(ه) أن تكفل فصل المحتجزين دون سن الثامنة عشرة عن السجناء البالغين في جميع أماكن الاحتجاز، مع مراعاة مصالحهم الفضلى، وفقاً لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون قضاء الأحداث (قواعد بكين) وقواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم.

الوفيات أثناء الاحتجاز

24- في حين تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف بشأن الخطوات المتخذة أو  المزمع اتخاذها لمنع الوفيات أثناء الاحتجاز، فهي تشعر بالقلق إزاء عدم توفير التدريب المتخصص للموظفين العاملين في مرافق الاحتجاز التابعة للشرطة بشأن التعرف المبكر على الأشخاص المعرضين للخطر، ولا  سيما "الأشخاص المخمورون"، وتوفير الرعاية المناسبة لهم. وتأسف اللجنة لعدم تقديم الدولة الطرف معلومات شاملة وبيانات إحصائية عن مجموع الوفيات أثناء الاحتجاز خلال الفترة قيد الاستعراض، مصنفة بحسب مكان احتجاز المتوفَّى، ونوع جنسه، وسنه، وأصله الإثني أو  القومي أو  جنسيته، وسبب وفاته، ولعدم كفاية المعلومات التي قدمتها بشأن التحقيقات المجراة في هذا الصدد (المواد 2 و11 و16).

25- يجب على الدولة الطرف:

(أ) أن تكفل إجراء هيئات مستقلة تحقيقات فورية وفعالة ونزيهة في جميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، بطرق منها فحصُ أطباء شرعيين مستقلين جثثَ المتوفين، تماشياً مع بروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة، وأن تطبِّق العقوبات المناسبة، عند الاقتضاء، وأن تقدم التعويض العادل والملائم لأسر الضحايا؛

(ب) أن تتخذ جميع الخطوات اللازمة لتوفير التدريب المتخصص للموظفين العاملين في مرافق الاحتجاز التابعة للشرطة لتمكينهم من التعرف المبكر على الأشخاص المعرضين للخطر، ولا  سيما "الأشخاص المخمورون"، وتوفير الرعاية المناسب لهم؛

(ج) أن تجمع معلومات مفصلة عن الوفيات في جميع أماكن الاحتجاز وأسبابها ونتائج التحقيق فيها.

أمين المظالم البرلماني بصفته الآلية الوقائية الوطنية

26- تعرب اللجنة عن تقديرها للمعلومات المقدمة عن التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتنفيذ عدة توصيات قدمها أمين المظالم البرلماني بصفته الآلية الوقائية الوطنية عقب زيارات الرصد التي أجراها إلى أماكن الاحتجاز، وسترحب بمزيد من المعلومات عن تنفيذ كل توصياته. وتلاحظ اللجنة أن مكتب أمين المظالم البرلماني يتمتع، فضلاً عن ولايته الوقائية، بصلاحية تلقي الشكاوى الفردية والنظر فيها، ولكنها تأسف لعدم تقديم مزيد من التفاصيل عن متابعة هذه الشكاوى، بما  في ذلك نتائجها. وعلاوةً على ذلك، وإذ  تحيط اللجنة علماً بالتوضيح المقدم، فهي تعرب عن أسفها لأن الدولة الطرف لم  تنشئ الآلية الوقائية الوطنية ككيان منفصل تابع لأمين المظالم البرلماني، يتمتع بالاستقلال من حيث الميزانية وملاك الموظفين (المواد 2 و11 و16).

27- يجب على الدولة الطرف أن تواصل ضمان المراعاة التامة لتوصيات أمين المظالم البرلماني التي قدمها عقب زياراته إلى أماكن الاحتجاز بصفته الآلية الوقائية الوطنية. وينبغي أن تكفل المعالجة المناسبة للشكاوى الفردية التي يتلقاها أمين المظالم البرلماني ويحيلها إلى السلطات الوطنية، واستفادة الضحايا من سبل الجبر والتعويض، بما  في ذلك إعادة التأهيل الطبي والنفسي الاجتماعي، والاحتفاظ بسجل لجميع الشكاوى الواردة والمعالجة، بما  في ذلك نتائجها. وعلاوةً على ذلك، تكرر اللجنة توصيتها للدولة الطرف بأن تنظر في إمكانية إنشاء الآلية الوقائية الوطنية ككيان منفصل تابع لأمين المظالم البرلماني، يتمتع بالاستقلال من حيث الميزانية وملاك الموظفين ( ) .

احتجاز المهاجرين، بمن فيهم الأطفال

28- في حين تلاحظ اللجنة استحداث بدائل لاحتجاز المهاجرين، مثل "الإقامة في أماكن محددة"، فهي لا  تزال تشعر بالقلق إزاء تقارير مفادها أن ممارسة احتجاز الأجانب الذين يدخلون إقليم الدولة الطرف من دون وثائق هوية مستمرة. وإذ  تلاحظ اللجنة أن القانون يحظر احتجاز ملتمسي اللجوء من الأطفال دون سن الخامسة عشرة غير المصحوبين بذويهم، وأنه لا  يجوز احتجاز الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة خلال إجراءات اللجوء ونادراً ما  يجري احتجازهم في الواقع، فهي تشعر بالقلق لأن القانون لا  يزال يُجيز احتجاز الأطفال في الحالات التي يصدر فيها قرار برفض طلبهم ويصبح نافذاً ولا  يمكن فيها اعتماد تدابير احترازية أخرى أقل تقييداً. كما  يساورها القلق إزاء القيود المفروضة على الاستفادة من الخدمات الاجتماعية والتعليمية والصحية، ولا  سيما خدمات الصحة العقلية (المواد 2 و11 و16).

29- ينبغي للدولة الطرف اتخاذ التدابير اللازمة من أجل ما  يلي:

(أ) ضمان ألا  يشكل احتجاز المهاجرين إلا  الملاذ الأخير وأن يدوم أقصر فترة ممكنة، عندما يتبين في ضوء ملابسات كل حالة على حدة أن هذا التدبير متناسب ويكتسي طابع الضرورة القصوى، وتكثيف جهودها لتوسيع نطاق تطبيق التدابير غير الاحتجازية؛

(ب) كفالة عدم احتجاز الأطفال والأسر التي لديها أطفال لمجرد وضعهم من حيث الهجرة؛

(ج) ضمان الحصول على ما  يكفي من الخدمات الاجتماعية والتعليمية وخدمات الصحة النفسية والبدنية في المرافق المخصصة للمهاجرين.

مؤسسات الطب النفسي

30- تحيط اللجنة علماً بالتدابير المتخذة لتحسين وضع الأشخاص ذوي الإعاقة المحتجزين في مؤسسات الطب النفسي ولتعزيز حقهم في تقرير مصيرهم، بما  في ذلك التعديلات المدخلة على قانون الصحة العقلية وقانون المحاكم الإدارية التي بدأ نفاذها في 1 نيسان/أبريل 2024 والتي تتيح للمرضى إمكانية الطعن مباشرةً أمام المحاكم الإدارية في القرارات المتعلقة بالإكراه على تناول الأدوية. ولكنها لا  تزال تشعر بالقلق إزاء ما  يلي:

(أ) التشريعات التي تُجيز الإيداع القسري في المستشفيات والعلاج الإجباري على أساس الإعاقة؛

(ب) استمرار إخضاع الأشخاص ذوي الإعاقة النفسية الاجتماعية أو  الذهنية، فترات مطولة في بعض الحالات، لممارسات الحجر والعزل وتقييد الحركة بالوسائل المادية والكيميائية وغير ذلك من القيود، في مؤسسات الطب النفسي من دون ما  يكفي من الضمانات الإجرائية لكفالة حقوقهم ومراعاة مصالحهم؛

(ج) عدم كفاية مستوى التقدم المحرز في ضمان الاستفادة من سبل الانتصاف القانونية الفعالة للطعن في ممارسة الإيداع القسري في مستشفيات الأمراض النفسية والعلاج الإجباري ( ) ؛

(د) عدم إلغاء المادة 2 من القانون رقم  283/1970 بشأن التعقيم، التي تُجيز إخضاع النساء ذوات الإعاقة النفسية الاجتماعية أو  الذهنية ممن جرى تقييد أهليتهن القانونية أو  حرمانهن منها للتعقيم من دون موافقتهن (المواد 2 و11 و16) ( ) .

31- يجب على الدولة الطرف:

(أ) أن تنظر في إلغاء أي قانون يُجيز سلب الحرية على أساس الإعاقة ويسمح بإخضاع الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا  سيما الأشخاص ذوو الإعاقة الذهنية أو  النفسية الاجتماعية، لعمليات طبية من دون موافقتهم؛

(ب) أن تنظر في مسألة الكف عن ممارسة عزل الأشخاص ذوي الإعاقة النفسية الاجتماعية أو  الذهنية، بمن فيهم الأطفال، وأن تكفل عدم استخدام أساليب التقييد والإكراه إلا  كملاذ أخير ووفقاً للقانون وتحت المراقبة المناسبة والصارمة، ولأقصر فترة ممكنة، وفي  حالات الضرورة القصوى وعندما يكون ذلك متناسباً، وذلك بغرض تقليل استخدامها إلى أدنى حد ووقفها في نهاية المطاف؛

(ج) أن تجري تحقيقات سريعة ونزيهة وشاملة في جميع الادعاءات المتعلقة بسوء المعاملة في مؤسسات الرعاية الصحية، العامة والخاصة على حد سواء، وأن تقاضي المشتبه في ارتكابهم أفعال سوء المعاملة، وتكفل معاقبتهم في حالة إدانتهم بما  يتناسب وخطورة أفعالهم، وتوفر للضحايا سبلاً فعالة للانتصاف وجبر الضرر؛

(د) أن تواصل توفير التدريب المنتظم لجميع الموظفين الطبيين وغير الطبيين، بمن فيهم أفراد الأمن، بشأن أساليب الرعاية الخالية من العنف والإكراه؛

(ه) أن تنظر في اتخاذ تدابير فورية لإلغاء المادة 2 من القانون المتعلق بالتعقيم، وتوفر سبل انتصاف فعالة للنساء اللواتي تعرضن للتعقيم القسري أو  غير الطوعي.

الآلية المستقلة لمعالجة الشكاوى

32- في حين تلاحظ اللجنة عدم مقاضاة أي موظف عمومي أو  أي شخص آخر يتصرف بصفة رسمية بتهمة ارتكاب جريمة التعذيب على النحو المنصوص عليه في المادة 9(أ) من الفصل 11 من قانون العقوبات، فهي تشعر بالقلق إزاء تقارير مفادها أنه لا  توجد حتى الآن أي آلية فعالة ومتاحة ومستقلة وسرية لتلقي الشكاوى المتعلقة بسوء المعاملة في جميع أماكن الاحتجاز (المواد 2 و13 و16).

33- ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في إنشاء آلية مستقلة وفعالة وسرية ومتاحة لتلقي الشكاوى من جميع أماكن الاحتجاز، بما  فيها مرافق الاحتجاز التابعة للشرطة ومراكز احتجاز المهاجرين ومؤسسات الطب النفسي.

جبر الضرر

34- تشعر اللجنة بالقلق إزاء تقارير مفادها أن خدمات إعادة تأهيل الناجين من التعذيب متاحة أساساً في مركزين لإعادة التأهيل في مدينتي هلسنكي وأولو، تديرهما منظمات غير حكومية تقدم خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية ولا  تمولهما الدولة الطرف. ويساور اللجنة القلق إزاء احتمال أن يشكل عدم توفير التمويل العام لخدمات إعادة تأهيل الناجين من التعذيب خطراً كبيراً على كفاية هذه الخدمات واستمراريتها. وبالإضافة إلى ذلك، تأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن تدابير جبر الضرر والتعويض التي أمرت بها المحاكم وغيرها من هيئات الدولة الطرف، والتي استفاد منها بالفعل ضحايا التعذيب أو  سوء المعاملة أو  أسرهم منذ نظرها في التقرير الدوري السابق للدولة الطرف. وتذكِّر اللجنة بأنه، وفقاً لتعليقها العام رقم  3(2012) بشأن تنفيذ المادة 14، يجوز للضحايا، في جملة أمور، التماس وتلقي تعويضات سريعة وعادلة ومناسبة، بما  في ذلك في الحالات التي تتحمل فيها الدولة الطرف المسؤولية المدنية (المادة 14).

35- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل، في القانون والممارسة، استفادة جميع ضحايا التعذيب وسوء المعاملة من سبل جبر الضرر، بطرق منها ضمان تمتعهم بحق واجب الإنفاذ في التعويض العادل والمناسب، ومن سبل إعادة التأهيل على أكمل وجه ممكن. ولهذا الغرض، يجب على الدولة الطرف أن تخصص موارد كافية لمراكز إعادة تأهيل ضحايا التعذيب لضمان كفاية الخدمات المقدمة واستمراريتها. ويجب على الدولة الطرف أن تجمع وتنشر إحصاءات محدثة عن عدد ضحايا التعذيب وسوء المعاملة الذين استفادوا من سبل جبر الضرر، بما  في ذلك إعادة التأهيل الطبي أو  النفسي الاجتماعي والتعويض، وعن أشكال هذا الجبر والنتائج المحرَزة.

عدم مقبولية الأدلة

36- في حين تلاحظ اللجنة أن قانون الإجراءات القضائية يحظر استخدام الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب كأدلة في الإجراءات القضائية، فهي تشعر بالقلق لأن هذا الحظر لا  يشمل صراحةً أشكالاً أخرى من سوء المعاملة. وعلاوةً على ذلك، لا  تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن المادة 25(3) من الفصل 17 من قانون الإجراءات القضائية تجيز استخدام الأدلة المحصل عليها بطريقة غير قانونية إن كان ذلك لا  ينتهك الحق في محاكمة عادلة (المواد 2 و15 و16).

37- تكرر اللجنة توصيتها للدولة الطرف بأن تنظر في تعديل قانون الإجراءات القضائية لحظر قبول الأدلة المحصل عليها عن طريق إساءة المعاملة في الإجراءات القضائية ولإلغاء الأحكام التي تمنح المحاكم السلطة التقديرية فيما يتعلق باستخدام الأدلة المحصل عليها بطرق غير قانونية، على نحو فيه انتهاك للاتفاقية ( ) .

جرائم الكراهية

38- في حين تحيط اللجنة علماً بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمكافحة جرائم الكراهية، بما  في ذلك إدخال تعديل على قانون العقوبات يجرم إثارة الكراهية الإثنية وينص على العقوبات وظروف التشديد ذات الصلة وعلى استحداث "شرطة الإنترنت" في دوائر الشرطة، فهي تشعر بالقلق إزاء ارتفاع وتزايد عدد جرائم الكراهية بدافع التحيز العنصري وإزاء العدد القليل نسبياً من الملاحقات القضائية على جرائم الكراهية. وتلاحظ اللجنة بقلق اشتداد المشاعر العدائية تجاه منتمين إلى أقليات إثنية أو  دينية، منهم المنحدرون من أصل أفريقي والروما والمسلمون والناطقون بالروسية والسويدية. كما  تشعر اللجنة بالقلق إزاء تزايد الاعتداءات العنيفة المسجلة على المهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء، وتلاحظ بقلق تصاعد الخطاب المعادي للمهاجرين الذي يبلغ حد العنصرية وكراهية الأجانب في أوساط الشخصيات السياسية. وعلاوةً على ذلك، تأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن أثر وفعالية التدابير السياساتية والتوعوية المتعلقة بالحد من حوادث خطاب الكراهية وجرائم الكراهية، ولعدم كفاية البيانات المجمعة في هذا الصدد (المادتان 2 و16) ( ) .

39- يجب على الدولة الطرف:

(أ) أن تشجع الإبلاغ عن جرائم الكراهية وتكفل التحقيق الشامل فيها ومقاضاة مرتكبيها ومعاقبتهم، وتوفير سبل انتصاف فعالة للضحايا؛

(ب) أن توفر التدريب الملائم للسلطات المركزية والمحلية وموظفي إنفاذ القانون والقضاة والمدعين العامين بشأن مكافحة خطاب الكراهية وجرائم الكراهية وللعاملين في وسائط الإعلام بشأن تشجيع قبول التنوع؛

(ج) أن تكثف جهودها التوعوية لتعزيز احترام حقوق الإنسان والتسامح إزاء التنوع، ولاستعراض واستئصال مظاهر التحيز النمطية القائمة على الانتماء العرقي أو  الإثني أو  الديني؛

(د) أن تقدِّم في تقريرها المقبل بيانات إحصائية عن عدد جرائم الكراهية وطبيعتها، وعن الإدانات والعقوبات الصادرة في حق مرتكبيها، والتعويضات الممنوحة للضحايا، إن حصل ذلك.

العنف الجنساني

40- في حين تحيط اللجنة علماً بمختلف التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف للتصدي للعنف الجنساني، بما  في ذلك تعديل الفصل 20 من قانون العقوبات الذي ينص على اعتبار عدم الموافقة أساس جريمة الاغتصاب، واعتماد خطة العمل المتعلقة بمكافحة العنف ضد المرأة (2020-2023) واستراتيجية جزر ألاند بشأن عدم التسامح مطلقاً مع العنف في العلاقات الحميمة (2020-2030)، وفتح خط اتصال هاتفي مباشر لصالح الضحايا، وتعيين أمين المظالم المعني بعدم التمييز ك مقرر وطني فنلندي معني بمسألة العنف ضد المرأة، فهي تشعر بالقلق إزاء ما  يلي:

(أ) استمرار العنف ضد المرأة وارتفاع معدل عنف العشير؛

(ب) ما أُبلغ عنه من الاعتماد المفرط على الوساطة في حالات عنف العشير؛

(ج) عدم تضمين تعريف الاغتصاب الاعتداء الجنسي من موقع التعسف في استعمال السلطة إلا  إذا كان خطيراً، واعتبار الاعتداءات الجنسية الأخرى المرتكبة في سياق التعسف في استعمال السلطة حالات تستوجب عقوبات أخف؛

(د) نقص الإبلاغ عن جريمة الاغتصاب وانخفاض معدلات الملاحقة القضائية والإدانة في قضايا الاغتصاب؛

(ه) نقص مراكز الإيواء الملائمة لضحايا العنف ضد المرأة، ولا  سيما في المناطق النائية والريفية؛

(و) عدم تصنيف الزواج القسري صراحةً في قانون العقوبات كجريمة جنائية قائمة بذاتها ( ) .

41- يجب على الدولة الطرف أن تضاعف جهودها لمنع ومكافحة جميع أشكال العنف ضد المرأة، بطرق منها ما  يلي:

(أ) التنفيذ الفعال للخطة الوطنية لتنفيذ اتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من العنف ضد النساء والعنف العائلي ومكافحتهما، وتزويد مكتب أمين المظالم المعني بعدم التمييز ولجنة مكافحة العنف ضد المرأة والعنف العائلي بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لتمكينهما من أداء ولايتيْهما بفعالية؛

(ب) إعطاء الأولوية للملاحقة القضائية على الوساطة في قضايا عنف العشير وكفالة ألا  يؤدي اللجوء إلى الوساطة إلى وقف التحقيق الجنائي والملاحقة القضائية في هذه القضايا؛

(ج) النظر في تعديل الفصل 20 من قانون العقوبات، المتعلق بالجرائم الجنسية، لضمان اعتبار جميع الأفعال الجنسية غير الرضائية التي تنطوي على التعسف في استعمال السلطة اغتصاباً، بصرف النظر عما إذا كان هذا التعسف خطيراً؛

(د) كفالة إجراء تحقيق شامل في جميع قضايا العنف الجنساني، ولا  سيما تلك التي تنطوي على أفعال أو  أوجه تقصير من جانب سلطات الدولة أو  الكيانات الأخرى تستبع المسؤولية الدولية للدولة الطرف بموجب الاتفاقية، وضمان مقاضاة الجناة المزعومين ومعاقبتهم في حالة إدانتهم بما  يتناسب وخطورة أفعالهم، واستفادة الضحايا من سبل جبر الضرر، بما  في ذلك التعويض المناسب؛

(ه) اتخاذ التدابير اللازمة لتشجيع الضحايا على تقديم الشكاوى وتيسير الإجراءات ذات الصلة، والتصدي بفعالية للعوائق التي قد تمنع النساء من الإبلاغ عن تعرضهن للعنف؛

(و) توفير ملاجئ آمنة وممولة بالقدر الكافي لإيواء ضحايا العنف الجنساني في جميع أنحاء البلد، بما  في ذلك في المناطق الريفية والنائية؛

(ز) إدراج الزواج القسري كجريمة جنائية قائمة بذاتها في قانون العقوبات.

الاتجار بالأشخاص

42- في حين تحيط اللجنة علماً باعتماد خطة العمل المتعلقة بمكافحة الاتجار بالبشر (2021-2023) وبعمل المنظومة الوطنية لمساعدة ضحايا الاتجار بالبشر، وبإنشاء شبكة الشرطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، فهي تشعر بالقلق نظراً لما  يلي:

(أ) لا تزال الدولة الطرف، حسبما أُفيد به، بلد مقصد للنساء والرجال والأطفال المتاجَر بهم من الخارج لأغراض السخرة والاستغلال الجنسي؛

(ب) ما أُفيد به من ضعف معدلات الملاحقات القضائية والإدانات في قضايا الاتجار،؛

(ج) لم يجر بعد تعديل قانون شؤون الأجانب من أجل التصدي لخطر معاودة إيذاء ضحايا الاتجار بسبب الجرائم التي يُحتمل أن يكونوا قد ارتكبوها في سياق الاتجار بهم أو  بسببه (المواد 2، ومن 12 إلى 14، و16) ( ) .

43- يجب على الدولة الطرف أن تواصل وتعزز جهودها لمكافحة الاتجار بالأشخاص. وفي  هذا الصدد، ينبغي لها:

(أ) أن تكفل التنفيذ الفعال للتشريعات القائمة والتحقيق الفوري والشامل والفعال في قضايا الاتجار بالأشخاص والممارسات ذات الصلة ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم على النحو المناسب، مع ضمان تخصيص كل الموارد اللازمة لهذا الغرض؛

(ب) أن تشجع الإبلاغ عن جريمة الاتجار، بإذكاء وعي المجتمعات المحلية المعرضة لها بمخاطرها، وأن توفر التدريب للقضاة وموظفي إنفاذ القانون وموظفي الهجرة ومراقبة الحدود بشأن التعرف المبكر على ضحايا الاتجار وإحالتهم إلى دوائر الخدمات الاجتماعية والقانونية المناسبة؛

(ج) أن تعجل بتعديل قانون شؤون الأجانب لضمان عدم مقاضاة ضحايا الاتجار بالبشر أو  احتجازهم أو  معاقبتهم بسبب الجرائم التي يُحتمل أن يكونوا قد ارتكبوها في سياق الاتجار بهم أو  بسببه؛

(د) أن تكفل توفير الحماية والدعم الكافيين لضحايا الاتجار، بسبل منها إنشاء ملاجئ منفصلة وجيدة التجهيز ومزودة بموظفين مدربين للاستجابة لاحتياجاتهم وشواغلهم المحددة، وأن تعزز التدابير الطويلة الأجل لإعادة إدماج هؤلاء الضحايا وتضمن استفادتهم من سبل جبر الضرر، بما  في ذلك التعويض المناسب.

مغايرو الهوية الجنسانية وحاملو صفات الجنسين

44- في حين تحيط اللجنة علماً باعتماد القانون المتعلق بالاعتراف القانوني بنوع الجنس، الذي يلغي شرط الخضوع لفحوص طبية وللتعقيم، وخطة العمل المتعلقة بضمان تكافؤ الفرص للمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين في مجتمع ألاند، فهي تشعر بالقلق لأن مغايري الهوية الجنسانية من الأطفال برضاهم قد لا  يستطيعون الاستفادة من إجراءات الاعتراف القانوني بنوع الجنس. كما  يساورها القلق إزاء تقارير عن حالات إخضاع حاملي صفات الجنسين من الأطفال لعمليات جراحية غير ضرورية وعلاجات طبية أخرى ذات عواقب تدوم مدى الحياة، منها آلام ومعاناة شديدة، قبل بلوغهم السن الملائمة لإبداء موافقتهم الحرة والمسبقة والمستنيرة. وتشعر كذلك بالقلق إزاء عدم كفاية الدعم والإرشاد المقدميْن لأسر حاملي صفات الجنسين من الأطفال ونقص سبل جبر الضرر وإعادة التأهيل المتاحة للضحايا (المادتان 2 و16) ( ) .

45- يجب على الدولة الطرف:

(أ) أن تنظر في توسيع نطاق الاستفادة من إجراءات الاعتراف القانوني بنوع الجنس ليشمل مغايري الهوية الجنسانية من الأطفال الذين بلغوا من العمر أو  النضج ما  يكفي لاتخاذ قراراتهم بأنفسهم وإبداء موافقتهم الحرة والمسبقة والمستنيرة، وفقاً لقواعد حقوق الإنسان ومعاييرها الدولية بشأن حقوق الطفل، وفي  إطار احترام سلامتهم البدنية والنفسية، وحقهم في حرية التعبير، واستقلاليتهم، وحقهم في الاستماع إليهم، وحقهم في الهوية؛

(ب) أن تنظر في اعتماد أحكام تشريعية تحظر صراحةً إخضاع الأطفال من حاملي صفات الجنسين لعلاجات طبية أو  عمليات جراحية غير عاجل وغير ضرورية قبل أن يَبلغوا من العمر أو  النضج ما  يكفي لاتخاذ قراراتهم بأنفسهم وإبداء موافقتهم الحرة والمسبقة والمستنيرة؛

(ج) أن تكفل مراقبة هيئات مستقلة لعمليات اتخاذ القرار بشأن إخضاع حاملي صفات الجنسين من الأطفال غير القادرين على إبداء موافقتهم للعلاجات الطبية للتأكد من أنها ضرورية ومستعجلة وأقلُّ الخيارات تقحماً؛

(د) أن توفر سبل جبر الضرر لضحايا العلاجات غير المستعجلة وغير الضرورية، بما  في ذلك التعويض المناسب وإعادة التأهيل، وأن تكفل حصول جميع الأطفال والمراهقين من حاملي صفات الجنسين وأسرهم على خدمات التوجيه من مهنيين وعلى الدعم النفسي والاجتماعي.

تدابير مكافحة الإرهاب

46- في حين تقر اللجنة بحاجة الدولة الطرف إلى اعتماد تدابير للتصدي لخطر الإرهاب، بما  في ذلك تنفيذ خطة العمل الوطنية لمنع التشدد والتطرف العنيفين (2019-2023)، فهي تشعر بالقلق لأن تشريعات الدولة الطرف وسياساتها وممارساتها لمكافحة الإرهاب لا  تزال تشمل قيوداً قد تكون مفرطة على حقوق الأشخاص المشتبه في تورطهم في أفعال إرهابية أو  المتهمين بارتكابها، بما  في ذلك الحق في محاكمة عادلة وحق الفرد في الحرية والأمان على شخصه. كما  يساورها القلق إزاء تعريف الجرائم الإرهابية الغامض الوارد في قانون العقوبات وإزاء احتمال التفسير التعسفي للأحكام ذات الصلة ( ) . وتأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن الأشخاص المدانين بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب، وعن الضمانات القانونية المكفولة للأشخاص الخاضعين لتدابير مكافحة الإرهاب وسبل الانتصاف المتاحة لهم في القانون والممارسة، وعما إذا وردت شكاوى بشأن عدم مراعاة المعايير الوطنية والدولية ذات الصلة، وعن نتائج هذه الشكاوى (المواد 2 و11 و12 و16).

47- يجب على الدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان تَوافق تشريعاتها وسياساتها وممارساتها المتعلقة بمكافحة الإرهاب وبالأمن الوطني مع الاتفاقية على نحو تام ولكفالة وجود ضمانات قانونية كافية وفعالة لمنع التعذيب وسوء المعاملة والاحتجاز التعسفي. وعلاوةً على ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تجري تحقيقات سريعة ونزيهة وفعالة في جميع الادعاءات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في سياق عمليات مكافحة الإرهاب، بما  في ذلك أفعال التعذيب وسوء المعاملة، وأن تقاضي المسؤولين عنها وتعاقبهم وتكفل استفادة الضحايا من سبل انتصاف فعالة وحصولهم على التعويض الكامل.

التدريب

48- تقر اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لوضع وتنفيذ وحدات تعليمية وتدريبية بشأن حقوق الإنسان، بما  في ذلك بشأن الاتفاقية والحظر المطلق للتعذيب، لفائدة موظفي إنفاذ القانون وموظفي السجون والقضاة والمدعين العامين وموظفي الهجرة وحرس الحدود وأفراد القوات المسلحة. ولكنها تأسف لعدم توفير تدريب شامل ومستمر بشأن مضامين دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو  العقوبة القاسية أو  اللاإنسانية أو  المهينة (بروتوكول اسطنبول) بصيغته المنقحة. كما  تأسف اللجنة لمحدودية المعلومات المقدمة عن التدريب المنتظم والمحدد المتاح للموظفين العاملين في مؤسسات رعاية الأطفال والمدارس الداخلية العامة ومؤسسات الطب النفسي وللأطباء الشرعيين والموظفين الطبيين المعنيين، وكذلك عن آليات تقييم فعالية برامج التدريب (المادة 10).

49- يجب على الدولة الطرف:

(أ) أن تواصل تطوير برامج التدريب الإلزامي في بداية الخدمة وأثناءها لضمان أن يُلِمَّ جميع الموظفين العموميين، ولا  سيما موظفو إنفاذ القانون وموظفو السجون وموظفو الهجرة وحرس الحدود والموظفون العسكريون والموظفون الطبيون العاملون في السجون والموظفون العاملون في مؤسسات رعاية الأطفال والمدارس العامة الداخلية ومؤسسات الطب النفسي، إلماماً جيداً بأحكام الاتفاقية، وبخاصة مبدأ الحظر المطلق للتعذيب، وأن يدركوا تماماً أنه لا  تسامح مع انتهاكات حقوق الإنسان وسيخضع المسؤولون عنها للتحقيق والمقاضاة وسينالون العقوبة المناسبة في حالة إدانتهم؛

(ب) أن تضمن تلقي جميع الموظفين المعنيين، بمن فيهم القضاة والمدعون العامون والموظفون الطبيون، ومنهم خبراء الطب الشرعي، تدريباً خاصاً على تحديد حالات التعذيب وسوء المعاملة وإحالتها إلى سلطات التحقيق المختصة، وفقاً لبروتوكول اسطنبول، بصيغته المنقحة؛

(ج) أن تضع وتطبق منهجية لتقييم فعالية البرامج التثقيفية والتدريبية في خفض عدد حالات التعذيب وسوء المعاملة وفي  ضمان تحديد هذه الأفعال وتوثيقها والتحقيق فيها ومقاضاة المسؤولين عنها.

إجراءات المتابعة

50- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 10 أيار/مايو 2025، معلومات عن متابعتها توصيات اللجنة بشأن الضمانات القانونية الأساسية، واحتجاز المحبوسين احتياطياً في مرافق الاحتجاز التابعة للشرطة، واللجوء وعدم الإعادة القسرية، وجرائم الكراهية (انظر الفقرات 15 و17 و19(أ) و39(أ) أعلاه). وفي  هذا السياق، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إعلامها بخططها لتنفيذ التوصيات المتبقية الواردة في هذه الملاحظات الختامية، خلال الفترة المشمولة بالتقرير المقبل.

مسائل أخرى

51- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع التقرير المقدّم إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية، باللغات المناسبة، وذلك عن طريق المواقع الرسمية على الإنترنت ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية، وأن تُبلغ اللجنةَ بأنشطتها في هذا الصدد.

52- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدّم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون تقريرها التاسع، بحلول 10 أيار/مايو 2028. ولهذا الغرض، وبالنظر إلى أن الدولة الطرف وافقت على تقديم تقاريرها إلى اللجنة عملاً بالإجراء المبسّط لتقديم التقارير، فإن اللجنة ستحيل إليها، في الوقت المناسب، قائمة مسائل قبل تقديم تقريرها. وستشكّل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل هذه تقريرها الدوري التاسع بموجب المادة 19 من الاتفاقية.