الأمم المتحدة

CAT/C/47/D/347/2008

Distr.: General

17 January 2012

Arabic

Original: French

لجنة مناهضة التعذيب

البلاغ رقم 347/2008

مقرر اتخذته اللجنة في دورتها السابعة والأربعين المعقودة في الفترة من 31 تشرين الأول/أكتوبر إلى 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2011

المقدم من : ن. ب-م . (لا يمثله ا محام )

الشخص المدعى أنه ضحية: ن. ب-م .

الدولة الطرف : سويسرا

تاريخ تقديم الشكوى : 10نيسان/أبريل 2008 (تاريخ الرسالة الأولى)

تاريخ صدور القرار الحالي : 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2011

الموضوع : ترحيل صاحب ة الشكوى من سويسرا إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، مواجهة خطر التعرض للتعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة .

المسائل الإجرائية : لا ت وجد أية رسائل إجرائية .

المسائل الجوهرية : خطر التعرض للتعذيب في حالة الترحيل؛ خطر التعرض ل لمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في حالة الترحيل .

مادة الاتفاقية : 3

[مرفق]

المرفق

قرار لجنة مناهضة التعذيب بموجب المادة 22 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغـيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

بشأن

البلاغ رقم 347/2008

المقدم من : ن. ب-م . (لا يمثله ا محام )

الشخص المدعى أنه ضحية: ن. ب-م .

الدولة الطرف : سويسرا

تاريخ تقديم الشكوى : 10نيسان/أبريل 2008 (تاريخ الرسالة الأولى)

إن لجنة مناهضة التعذيب ، المنشأة بموجب المادة 17 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة،

وقد اجتمعت في 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2011،

وقد فرغت من ال نظر في الشكوى رقم 347 /200 8 ، المقدمة إلى لجنة مناهضة التعذيب نيابة عن السيدة ن . ب-م . بموجب المادة 22 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة،

وقد وضعت في اعتبار ها جميع المعلومات التي أتاح ت ها لها صاحب ة الشكوى و محاميها و الدولة الطرف،

تعتمد القرار التالي بموجب الفقرة 7 من المادة 22 من اتفاقية مناهضة التعذيب

1-1 صاحب ة الشكوى ه ي ن . ب-م . ، وهي من مواطني جمهورية الكونغو الديمقراطية مولود ة في عام 19 74 و تواجه خطر الترحيل من سويسرا إلى بلدها الأصلي. و ت دعي أن هذا الإجراء سيشكل انتهاكاً من جانب سويسرا لحقوقه ا المكفولة بموجب المادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب. ولا يمثله ا محام.

1-2 وفي 28 تموز/يوليه 2008، وجهت اللجنة نظر الدولة الطرف إلى الشكوى وفقا ً للفقرة 3 من المادة 22 من الاتفاقية ، وطلبت اللجنة إلى الدولة الطرف بموجب ا لفقرة 1 من المادة 108 من نظامها الداخلي عدم ترحيل صاحب ة الشكوى إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية ريثما تنظر في شكواها. ووافقت الدولة الطرف على هذا الطلب في 30 تموز/يوليه 2008.

بيان الوقائع ( )

2-1 وصفت صاحبة الشكوى في رسالته ا الأولى بتاريخ 10 نيسان/ أبريل 2008، حالة الضيق التي تنتابها جراء الخوف من ال عود ة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، وحالة عدم الاستقرار التي تعيشها في سويسرا . وادعت أ نها تعاني من الاكتئاب و من مشاكل نفسية ناجمة عن خوفه ا من العودة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وعدم مزاولة أي عمل في سويسرا لأن القانون لا يسمح لها بذلك. وأكدت مجددا ً في رسالته ا بتاريخ 24 تموز/ يولي ه 2008، أ نها تعاني من مشاكل صحية خطيرة تستدعي الخضوع لل مراقبة ال طبية بانتظام . كما ادعت أنها تعرض ت للاغتصاب من قبل موظفيْن ساعدا ها على الفرار من مطار ندجيلي، و هو أمر أغفلت ذكر ه خلال إتمام إجراءات اللجوء حياء ً واعتقادا ً منها بأنه لا يكتسي أهمية فيها .

2-2 وبخصوص مغادرة صاحبة الشكوى لجم هورية الكونغو الديمقراطية، يشير الملف إلى أن خطيبها الذي غادر كينشاسا في رحلة عمل إلى لوبومباشي أخبرها في اتصال هاتفي ، في أواخر عام 2000 ، أنه متّجه إلى كيسانغاني، وأنه يعمل لحساب المتمردين التابعين ل جان بيار بيمبا . وادعت أنها عل مت منه في هذ ا الاتصال أيضا ً أن جوزيف كابيلا ل يس ابن لوران ديزيريه كابيلا، وإنما ابن رجلٍ رواند ي ، و أن اغتيال كابيلا الأب تم التخطيط له ليستولي رجلٌ رواند ي على الحكم في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وادعت صاحبة الشكوى أنها أطلعت أشخاصا ً من الحي الذي تقطن ه بكينشاسا على تلك المعلومات . وأن خطيبها أرسل لها ف ي وقت لاحق رسولا ً حمل إليها هاتف ا ً خلوي ا ً وأموالا ً ونسخة من مجلة "Jeune Afrique" ( جون أفريك ) تضمنت مقالا ً عن ملابسات وفاة لوران ديزيريه كابيلا لتتولى توزيعه ا . و بعد ذلك ، جرى اعتقال ذلك الرسول و استجواب ه . و ادعت صاحبة الشكوى أيضا ً أنها علمت بورود اسمها واسم خطيبها أثناء ال استجواب ، ودخلت الشرطة إ لى منزل صاحبة الشكوى في غيابه ا ، و عثرت فيه على نسخ من مجلة " جون أفريك " و على ال رسائل التي بعث بها خطيبها .

2-3 وخ وفا ً على حياته ا ، هربت صاحبة الشكوى على حد زعمها وأقامت عند أقارب لها في مالوكو في البداية ، ومكثت هناك حتى يوم 25 آب/ أغسطس 2001. وعندما علمت من والدتها أن أفرادا ً من الجيش يترددون باستمرار على منزل الأسرة للاستعلام عنها، قررت م غادر ة جمهورية الكونغو الديمقراطية . وفي 28 آب/ أغسطس 2001، غادرت مطار ندجيلي باتجاه باماكو، ومن ثم إلى أكرا فأديس أبابا مرو ر ا ً ب لاغوس ، ووصلت إلى روما في 9 أيلول/ سبتمبر 2001، ومن ثم إلى سويسرا عن طريق البر في 10 أيلول/ سبتمبر 2001 . وقدمت في اليوم نفسه طلبا ً للحصول على اللجوء ف ي بلدة فالورب.

2-4 و في 13 حزيران /يونيه 2002، رفض المكتب الاتحادي السويسري لشؤون اللاجئين طلب صاحبة الشكوى ا لحصول على اللجوء معتبرا ً أن ادعاءاتها غير قابلة للتصديق . ولاحظ المكتب بوجه خاص ، عدم تمكن صاحبة الشكوى من إثبات دور خطيبها في حركة التمرد التي تزع ّ مها جان بيير بيمبا، ولم يقتنع ب روايتها بشأن تكليفها ببث الدعاية السياسية في الحي الذي تسكن ه . و أشار إلى أن دور صاحبة الشكوى كمعاِرضة هو دور ثانوي وخلص بالتالي، إلى أن ذلك يضعف مصداقية ادعائها بشأن تعبئة قوى الأمن لاعتقالها.

2-5 وف ي 14 تشرين الثاني/نوفم بر 2002، رفض ت اللجنة الحكومية المعنية بالطعون في قضايا اللجوء طلب الاستئناف الذي قدمته صاحبة الشكوى لأنها تخلفت عن دفع ال رسوم الإجرائية في الموعد المحدد . كما أعلنت عدم قبول طلب ي ن متتالين لتمديد موعد الدفع .

2-6 وفي 15 آب /أغسطس 2005 ، طلب ت صاحبة الشكوى إعادة النظر في قرار المكتب الاتحادي السويسري لشؤون اللاجئين المؤرخ 13 حزيران/يونيه 2 002، في ضوء أ دلة جديدة قدمتها بما في ذلك نسخة من المجلة الأسبوعية ( ) "Le Courrier d’Afrique" (لوكورييه دافريك) التي نشرت مقالين يثبتان ، على حد زعمها ، أن أجهزة الأمن في جمهورية الكونغو الديمقراطية تبحث عنها بتهمة دعم مجموعة معارض ة . و طلبت أيضا ً أن تقوم الممثلية السو يسري ة في جمهورية الكونغو الديمقراطية بإ جراء تحقيق للتثبت من مدى صحة تلك الأدلة. وفي 19 آب/ أغسطس 2005، رأى ال مكتب الاتحادي ل لهجرة أنه لا توجد مسوغات، في ظل عدم توفر وقائع أو أدلة جديدة وتقديم نسخة مزورة من مجلة " لوكورييه دافريك " ، لأن يُنظَر في طلب المراجعة الذي قدمته صاحبة الشكوى.

2-7 وفي 12 أيلول/ سبتمبر 2005 ، طعنت صاحبة الشكوى مرة أخرى في آخر قرار اتخذه المكتب الاتحادي للهجرة مدعية أنه ا قد مت أدلة دامغة على الخطر الذي يتهددها في جمهورية الكونغو الديمقراطية. و دعم ت صاحبة الشكوى طعنها ب أدلة جديدة تضمنت استدعاء موجها إلى والدتها ورسالة تلقتها منها. واعتبرت قاضية التحقيق في اللجنة الحكومية المعنية بالطعون في قضايا اللجوء أن الطعن محكوم عليه بالفشل فرفضت في الأول من تشرين الثاني /نوفمبر 2005، أن ت أمر باتخاذ تدابير مؤقتة، وحددت م هلة لتسديد ال رسوم الإجرائية المقررة . وطعنت صاحبة الشكوى في هذا القرار بتاريخ 11 تشرين الثاني /نوفمبر 2005، وأ كد ت مجددا ً صحة الوثائق المقدمة و ضمت إل يها است دعاء صدر باسمه ا في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2001. وفي 18 تشرين الثاني/ن وفمبر 2005، رفض ت القاضي ة طلب صاحبة الشكوى وأشارت إلى أن الاستدعاء مزيف و لم يسبق أن أشير إليه بتاتا ً في الإجراء ات .

2-8 و رفضت المحكمة الإدارية الاتحادية في ق رارها المؤرخ 31 آذار/ مارس 2008، طلب الاستئناف ال مقدم من صاحبة الشكوى على اعتبار أنه لم يتضمن أي واقعة أو أدلة جديدة، وشككت مجددا ً في مصداقية الادعاءات والأدلة المقدمة. ورأت المحكمة الإدارية الاتحادي ة أن ال قيمة الإثباتية للاستدعاءين ا لل ذين قدمتهما صاحبة الشكوى ضعيفة للغاية، ولاحظت أن هما ق ُ د ِّ م ا ف ي عام 2005، أي بعد مرور حوالي خمس سنوات على الأحدا ث المزعومة .

2-9 وفي 18 تموز/ يولي ه 2008، رفض ت المحكمة الإدارية الاتحادية م رة أخرى طلب الاستئناف المقدم من صاحبة الشكوى لأنها لم تسدد الدفعة المقدمة من الرسوم الإجرائية.

2-10 وأكدت صاحبة الشكوى أمام اللجنة أنها تملك أسبابا ً وجيهة لطلب اللجوء . وادعت أ نها تخشى التعرض للا عتقال والتعذيب والاغتصاب إذا أُعيدت إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقالت إن ه ا ستودع السجن مباشرة في حال عود تها ، و أ ن ها تخشى أن تتعرض في السجن للاغتصاب والعمل القسري وتصاب ب أمراض خطيرة. وأضافت أن والدتها تعرضت للتهديد أيضا ً واضطرت إ لى مغادرة كينشاسا ، وأنه لم يعد لها أهل في كينشاسا، و أنها لن تجد هناك من يقدم لها ال دعم ال مادي و ال معنوي في حين أنها تملك في سويسرا شبكة من العلاقات ال اجتماعية، و لديها سكن و تأمين صحي، فضلا ً عن أنها تحصل على معونة اجتماعية. و في رسال ة بتاريخ 21 آب /أغسطس 2008، أكدت صاحبة الشكوى مجددا ً أنها تعاني من ال اكتئاب وتخضع لعل اج طبي .

الشكوى

3-1 تدعي صاحبة البلاغ أن طرده ا من سويسرا إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية سيشكل انتهاكا ً ل لمادة 3 من الاتفاقية، لأن هناك أسباب ا ً وجيهة تدعو لاعتقاد أن ها ستكون م عرض ة فيها للتعذيب في حال إعادتها .

ملاحظات الدولة الطرف بشأن الأسس الموضوعية

4-1 في 22 كانون الثاني /يناير 2009، قدمت الدولة الطرف ملاحظاتها بشأن الأسس الموضوعية للبلاغ. وادعت أن صاحبة الشكوى لم تقدم ما يثبت أنها تواجه شخصيا ً خطر ا ً حقيقي ا ً ومحدق ا ً يتمثل في تعرضها للتعذيب عند عودتها إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقالت الدولة الطرف إنها تعي حالة حقوق الإنسان في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأشارت إلى التعليق العام للجنة رقم 1 ( ) ، لكنها أكدت أن هذه الحالة لا تشكل في حد ذاته ا عنصرا ً كافيا ً يحمل على اعتق اد أن صاحبة الشكوى قد تتعرض لخطر التعذيب في حال عودتها ، وادعت أن صاحبة الشكوى لم تقدم دليلا يثبت أنها تواجه شخصيا ً خطر ا ً حقيقي ا ً ومحدق ا ً يتمثل في تعرضها للتعذيب في حال عادت إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية.

4-2 وأشارت الدولة الطرف إلى أن صاحبة الشكوى لم تبلغها بمزاعم تعرضها للاغتصاب أثناء مغادرته ا مطار ندجيلي في عام 2001. واعتبرت التفسير الذي ساقته لتبرير إغفال ها الإبلاغ عن هذا الأمر، غير مقنع. وبالإضافة إلى ذلك، لاحظت الدولة الطرف أ ن صاحبة الشكوى ادعت على أية حال أن من قام باغتصابها هما موظفان تواطآ معها في الهروب من جمهورية الكونغو الديمقراطية، وبالتالي، فإنهما لم يتصرفا بصفته ما الرسمية. و عليه، فإن هذه الواقعة لا يُعتد ّ بها ، حتى لو ثبت ت صحتها ، لاستنتاج أن صاحبة الشكوى ستكون عرضة لخ طر ا لتعذيب إذا أعيدت إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية .

4-3 وشككت ا لدولة الطرف في مصداقية صاحبة الشكوى لأنها تدعي أ نها جازفت ب حياته ا لإ بلاغ رسالة سياسية دون أن تتمكن من تقديم تفاصيل عن تجربته ا ولا عن الأنشطة السياسية التي اضطلع بها خطيبها . كما رأت أنه من الصعب تصديق ادعاءاته ا بشأن قدوم شخص أرسله خطيبها ليسلمها هاتف ا ً ون سخا ً من مجلة " جون أفريك " وأموالا ً لنشر رسالة سياسية في الحي الذي تسكنه ، لأن الوسائل التي سخَّرها ال متمرد و ن لا تبدو متناسبة مع النتائج المرجوة من حي يسكنه ما يقرب من خمسين شخصا ً . كذلك اعتبرت الدولة الطرف أن ما ادعته صاحبة الشكوى بشأن استماتة السلطات في البحث عنها في منزلها أكثر من مرة وهي غائبة، أمر لا يرجح حدوثه في حالة معار ِ ض ة معزولة .

4-4 ولاحظت الدولة الطرف أن صاحبة الشكوى استطاعت أن تغادر جمهورية الكونغو الديمقراطية من مطار ندجيلي، وهو من الأماكن التي تخضع لرقابة مشدَّدة من قِبل قوات حفظ الأمن ، مع أنها كانت مهددة ب الاعتقال على حد زعمها، وهذا أيضا ً يجعل روايتها غير قابل ة للتصديق. وفيما يخص ال مقال ين الصحفي ين اللذين استشهدت بهما فإن زيفهما مفضوح وكذلك الأمر بالنسبة للاستدعاءين الم وجهين إلى صاحبة الشكوى ووالدتها واللذين لا يكفيان لإثبات وجود مخاطر ولا يُعتد بقيمتهما الإثباتية لأنهما قدما في عام 2005، أي بعد مرور خمس سنوات على الادعاءات التي أبلغت عنها .

4-5 و فيما يتعلق ب أنشطتها السياسي ة ، لاحظ ت الدولة الطرف أن صاحبة الشكوى تدعي حاليا ً أنها مستمرة في نشاطها السياسي في إطار تأييد " تحالف الوطنيين من أجل إصلاح الكونغو "، لكنها لم تقدم أدلة تدعم هذه الإدعاءات . وأشارت إلى أنها ادعت في جلس ة استماع في عام 2001 ، بأنها لم تنشغل بأمور السياسة أ بدا ً و لم تؤيد أي حزب سياسي ولم تنتم إلى أي حزب . و من ثم خلصت الدولة الطرف إلى أن إفادتها الملتبسة والمتخبطة غير قابلة للتصديق، وشككت في صحة ادعا ءاتها بشأن ن شاط ها السياس ي الحالي .

4-6 وادعت الدولة الطرف ، فيما يخص الحالة الصحي ة لصاحبة الشكوى في الوقت الحاضر، أنه لا يمكن أن ت عزى إلى خوفه ا من التعرض للعنف في حال أُعيدت إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، و إنما إلى عدم مزاولتها لأي نشاط ف ي سويسرا. و هي علاوة على ذلك، لا تعاني من حالة صحية تبلغ من الخطورة ما يحول دون تنفيذ أمر ترحيلها ، لا سيما وأ نه بإمكانها التماس مساعدة مالية لدى عودتها وم راجعة الطبيب في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وأخيراً ، أكدت الدولة الطرف مجددا ً عدم وجود أ سباب وجيهة تدعو إ لى الخوف من وجود خطر فعلي يهدد صاحب ة الشكوى شخصياً بالتعرض للتعذيب في حال عودته ا إلى جمهورية الكونغو الديمقراطي ة.

تعليق ات صاحبة البلاغ على ملاحظات الدولة الطرف بشأن الأسس الموضوعية

5-1 في 26 آذار/ مارس 2009، ادعت صاحبة الشكوى أن ال دولة الطرف اعترفت ب وجود نمط ثابت من الانتهاكات لحقوق الإنسان في جمهورية الكونغو الديمقراطية ، وأن هذ ه الحالة لها صلة مباشر ة بالمخاطر التي قد تواجهها في حال عودتها . و تحدثت أيضا ً عن مخاوف موضوعية انتابتها بعد هروبها لا سيما بعد توجيه تهديدات إلى والدته ا . و أكدت مجددا ً أن المق ال ين ال صحف يين الذين قدمته ما يمثلان أدلة موضوعية على ا لمخاطر ال تي تحدق بها . وادعت أنها تمارس في الوقت الحالي أنشط ة سياسية ضمن "تحالف الوطنيين من أجل إصلاح الكونغو " ، حيث تضطلع بدور في مجال ال دعوة والدعاية. لذلك فهي معروفة بال اسم وال وجه لدى الأوساط الكونغولية في سويسرا ومن ثم، لدى السلطات الكونغولية.

5-2 وأكدت صاحبة الشكوى أنها لم تأت على ذكر حادثة اغتصابها أمام السلطات السويسرية لأ ن ها لم تقوَ بفعل تأثير الصدمة على كشف ها آنذاك . واعتبرت أن وضعها الصحي حاليا ً يمثل عاملا ً مهم ا ً ينبغي مراعاته في تقييم المخاطر التي قد تتعرض لها في حال ترحيلها ، بما في ذلك خطر الانتحار. وأخيرا، طلب ت صاحبة الشكوى إلى اللجنة أن ت أ خذ في الاعتبار المخاطر التي تواجهها النساء بشكل خاص ، وأكدت أن نشاطه ا السياسي في سويسرا يعرضها ل خطر فعلي في حال عودتها .

معلومات إضافية مقدمة من صاحب ة الشكوى

6-1 ف ي 15 نيسان /أبريل 2010، أبلغ ت صاحبة الشكوى اللجنة بأنها قدمت طلب ا ً للحصول على تصريح ال إقامة بسبب " حالة الضيق" بموجب المادة 14 (2) من قانون اللجوء ( ) . ورفض المكتب الاتحادي للهجر ة الطلب الأول ي بتاريخ 13 كانون الثاني/ يناير 2010 ، ثم رفض الطعن بتاريخ 12 شباط /فبراير 2010 ، لسبب أساسي هو أن صاحبة الشكوى لا تستوفي ال شروط المنصوص عليها في المادة 14 (2) من قانون اللجوء، ولم يمض على إقامتها في سويسرا سوى 8 سن وات، ول ا يبدو أنها اندمجت بالقدر الكافي على الصعيد الا جتماعي والمهني والأسري . وأشار المكتب الاتحادي للهجرة أيضا ً إلى عدم وجود ما يوحي بأن صاحبة الشكوى ل ن تفلح في الاندماج من جديد في جمهورية الكونغو الديمقراطية التي لم تغادرها إلا في سن متأخرة إذ كان عمرها آنذاك 27 عاما ً.

6-2 وفي 15 تشرين الأول/ أكتوبر 2010، أ بلغت صاحبة الشكوى اللجنة بأنها قدمت استئنافا ً بتاريخ كانون الثاني/ يناير 2010 ، ضد ال قرار الأخير للمكتب الاتحادي للهجرة المشار إليه أعلاه. وفي 14 أيار/ مايو 2010، رفضت المحكمة الإدارية الاتحادية طلبه ا ا لحصول على المساعدة القانونية في هذا الاستئناف، وطالبتها بتسديد ال تكاليف الإجرائية. وفي 29 حزيران/ يوني ه 2010، قدم المكتب الاتحادي للهجرة إلى المحكمة تقريرا ً يتعلق بالإجراء الذي قامت به صاحبة الشكوى بموجب المادة 14 (2) من قانون اللجوء ، أكد فيه مجددا ً أنها غير مندمجة بما فيه الكفاية في المجتمع السويسري وأنه ليست لها صلات وثيقة بسويسرا. و في 1 تموز /يوليه 2010، طلبت المحكمة الإدارية الاتحادية من صاحبة الشكوى أن تدلي أيضا ً بتعليقاتها قبل تاريخ 16 آب/أغسطس 2010، و هو ما فعلته خلال المهلة المحدد ة ( ) .

6-3 وأعادت صاحبة الشكوى في نفس الطلب الذي قدمته بتاريخ في 15 تشرين الأول /أكتوبر 2010، تأكيد مخاوفها من العودة إلى كينشاسا، زاعمة أنه ا لا ت زال عضوا ً نشيطا ً في " تحالف الوطنيين من أجل إصلاح الكونغو" في زيور خ. وأضافت أن " حزب الشعب من أجل إعادة الإعمار والديمقراطية " المقرب من الرئيس كابيلا، له حضور أيضا ً في زيور خ، وهو يشي بأفراد المعارضة ضد كينشاسا، الأمر الذي يزيد من حجم المخاطر التي قد تتعرض لها في حال عودتها. كما أبلغت صاحبة الشكوى اللجنة أن والدتها توفيت في جمهوري ة الكونغو الديم قراطية في حزيران/ يوني ه 2010، و أن خطيبها لا يزال في عداد المفقودين و أن أخباره انقطعت عنها . و أخيرا ً ، استرعت انتباه اللجنة إلى وضعه ا الصحي، وأرفقت طلبها ب شهادة طبية تثبت إصابتها بعدة أم راض جسدية ونفسية، لا  سيما حالة ا لاكتئاب والأرق المزمن والميول الانتحارية .

المعلومات الإضافية المقدمة من الدولة الطرف

7-1 في 14 نيسان/أ بريل 2011، قدمت الدولة الطرف بناء على طلب اللجنة، ملاحظات بشأن النظام الداخلي المنطبق على الاستعانة بمحام مجانا ً في إجراءات الاستئناف ، و نظام دفع رسوم إجراءات اللجوء مقدماً . و فيما يتعلق بالنظام الأول شددت الدولة الطرف بدايةً ، على أن المادة 3 من الاتفاقية لا يُمكن أن تُفسر على أنها تلزم الدولة الطرف بالتكفل بأتعاب ال محامي الذي تعيِّنه المحكمة في جميع الحالات، بمعزل عن ملابسات القضية ( ) . وأضافت الدولة الطرف أن القانون الداخلي المنطبق حدد ثلاثة شروط ينبغي استيفا ؤها لتكفل الدولة بدفع أتعاب المحامي المُعَيَّن من المحكمة ، وهذه الشروط هي : ( أ) أن يكون ا لشخص معوز ا ً ، ( ب) ألا يكون الطلب محكوما ً عليه الفشل، و ( ج) أن يكون تعيين المحامي ضروري ا ً ل أن القضية تنطوي ، بحكم القانون أو بحكم الواقع، على صعوبات معينة يعجز الطرف عن حلها بنفسه ( ) . ورأت ا لدولة الطرف أن مقتضيات ا لمادة 3 من الاتفاقية لا تتخطى هذه المبادئ .

7-2 وفي ما يتعلق بالتكاليف الإجرائية ، أكدت الدولة الطرف أنها لا تفرض رسوما ً على تقديم طلب اللجوء أول مرة . في حين تُفرض رسوم على إ جراءات إعادة النظر من قبل المكتب الاتحادي للهجرة ، و على طلبات اللجوء المتكررة ( ) . كما يجوز للمكتب الاتحادي للهجرة أن يطالب بتسديد دفعة مقدمة تعادل الرسوم الإجرائية المقررة ( ) . وفي حال قُدِّم طلب ُ إعادة ِ النظر قبل تنفيذ أمر الترحيل بفترة قصير ة ، وكان الترحيل قد تقرر بالفعل، فإن المكتب الاتحادي للهجرة يتنازل عادة، عن المطالبة بتسديد دفعة مقدمة من ا لرسوم وينظر في الطلب بالاستناد إلى أسسه الموضوعية في أقرب الآجال. و تُتَّبع نفس الممارسة في بعض ال ظروف ال خاصة كما هو الأمر عند تقديم الطلب في المطار، أو عندما يكون صاحب الطلب رهن الاحتجاز. و في باقي الحالات الأخرى ، يشترط عادة تسديد دفعة مقدمة، إذا لم يكن الطرف معوزا ً ، أو إذا بدا أن طلبه مآله الفشل، سواء تعلق الطلب بإعادة النظر أو بالتماس اللجوء من جديد . و عادة ما يُنظر في ما إذا كان يجب تسديد دفعة أولى بعد تقديم الطل ب مباشرة .

7-3 ويعتبر الشخص المعني معوزا إذا لم يكن بمقدوره تحمل ال تكاليف الإجرائية دون أن يكون ذلك على حساب ما يملكه لتلبية احتياجاته الشخصية واحتياجات أسرته . ووفقا ً للفقه القانوني، تعتبر فرص نجاح الدعوى منعدمة إذا كانت احت مالات كسبها أضعف بكثير من احتمال خسارتها، وإذا بدت هذه الفرص ضئيلة ل درجة تثني المتقاضي الحصيف وال ميسور عن الشروع في الإجراءات بسبب التكاليف التي سيضطر إلى دفعها . وفي المقابل، يمكن توفير المساعدة القانونية إذا كانت فرص النجاح و احتمالات الفشل متساوية تقريبا ً ، أو إذا كانت فرص النجاح أقل قليلا ً من احتمالات الفشل . ويُتَّخذ القرار الرسمي استنادا ً إلى تقييم أولي وموجز للأدلة ؛ ويجري لزوماً ال تحقق من ادعاءات مقدِّم الطلب . وغالبا ً ما تُرفض طلبات الإعفاء من تسديد الرسوم ف ي إجراءات اللجوء، لأن الطلب يبدو من أول وهلة محكوما ً عليه بالفشل. وفي الممارسة العملية، يطلب المكتب الاتحادي للهجرة من مقدِّم الطلب تسديد دفعة مقدمة عن طريق رسالة تنص على مهلة زمنية مدتها خمسة عشر يوما ً تبدأ من تاريخ إرسال الرسالة ، وهي مهلة غير قابلة للتمديد حتى وإن تأخر مقدِّم الطلب في سحب الرسالة من مكتب البريد . و إذا لم يتم تسديد الدفعة المقدمة المطلوبة - التي تعادل التكالي ف الإجرائي ة المقررة - لا ينظر المكتب في الطلب. وبإمكان مقدِّم الطلب الطعن في هذا القرار أمام المحكمة الإدارية الاتحادية في غضون 30 يوما ً.

7-4 وفي ما يتعلق بحالة صاحبة الشكوى تحديدا ً ، أشارت الدولة الطرف إلى أن المكتب الاتحادي للهجرة لم يتقاض رسوما ً عن أول قرار اتخذه بشأنها بتاريخ 13 حزيران/يونيه 2 002 . كما لم يتقاض رسوما ً عندما أبلغ صاحبة الشكوى بأن طلب إعادة النظر الذي قدمته بتاريخ 15 آب/أغسطس 2005 ، لم يتضمن أسبابا ً موجبة ل إعادة النظر في ال قرار المؤرخ 13 حزيران/ يوني ه 2002. بينما تقاضى المكتب رسوما ً بقيمة 600 فرنك سويسري عن القرار المؤرخ 4 حزيران/ يوني ه 2008، الذي أعلن بموجبه رفض طلب إعادة النظر الذي قدمته صاحبة الشكوى في 9 نيسان /أبريل 2008 .

7-5 و في 12 تموز/ يولي ه 2002، طعنت صاحبة الشكوى في ق رار المكتب أعلاه أمام اللجنة الحكومية المعنية بالطعون في قضايا اللجوء سابقا ً (حلت محلها المحكمة الإدارية الاتحادية). وفي خطاب مسجل أُرسِل بتاريخ 24 تموز/ يولي ه 2002، منحتها اللجنة مهلة تمتد حتى 8 آب/أغسطس 2002 لتسديد دفعة مقدمة من قيمة ال تكاليف الإجرائية تعادل 600 ف رنك، كما أبلغتها ، جريا ً على العرف المتبع ، ب أن القاعدة تقضي بعدم قبول الدفع بالتقسيط، و بأنها ستُعلن عدم قبول الاستئناف ما لم تُسدِّد الدفعة المقدمة في المهلة المحددة. وأرسلت صاحبة الشكوى رسالة إلى اللجنة تتعلق بوضعها المادي غير المستقر بتاريخ 6 آب/ أغسطس 2002 ، فهمتها على أنها طلب إعفاء من دفع الرسوم الإجرائية ، ورفضت ال طلب بموجب القرار المؤرخ 23 تشرين الأول/ أكتوبر 2002، بعد أن نظرت في قرار المكتب الاتحادي للهجرة وفي ادعاءات صاحبة الشكوى ، و خلصت إلى أ ن الاستئناف يبدو ظاهرياً أن مآله الفشل . ومنحت اللجنة صاحبة الشكوى مهلة إضافية مدتها ثلاثة أيام لتسديد التكاليف الإجرائية . وعندما لم تتمكن من ذلك ، أعلن ت اللجنة عدم قبول الاستئناف بموجب القرار المؤرخ 14 تشرين الثاني /نوفمبر 2002. وفرضت رسوما ً إضافية بقيمة 200 فرنك عن هذا القرار. وفي 2 كانون الأول/ ديسمبر 2002، أخطرت صاحبةُ الشكوى اللجنةَ بأنها لم تتلق أي إشعار لاستلام القرار المؤرخ 23 تشرين الأول/أكتوبر 2002 في مكتب البريد، وبأنها سددت في اليوم نفس ه الدفعة المقدمة المطلوبة . وأرسلت أيضا ً رسالة بتاريخ 12 كانون الأول/ديسمبر 2002 تطلب فيها تمديد المهلة. وأعلنت اللجنة عدم قبول هذا الطلب بموجب ال قرار المؤرخ 23 كانون الأول /ديسمبر 2002، بدعوى أن الفترة المقررة للتمديد هي 10 أيام اعتباراً من تاريخ انتفاء المانع الذي حال دون التقيد بالأجل المحدد. وتقاضت رسوما ً بقيمة 200 فرنك عن هذا القرار.

7-6 وفي 16 كانون الثاني/يناير 2003، قدمت صاحبة الشكوى ممث ّ لة بمحام ، طلبا ً إلى اللجنة الحكومية المعنية بالطعون في قضايا اللجوء، تلتمس فيه مراجعة القرار على أساس أنها لم  تستلم القرارين المؤرخين 23 تشرين الأول/أكتوبر 200 2، و14 تشرين الثاني/نوفمبر 2002 في الوقت المناسب لتقديم طعن . وفي تاريخ 3 شباط/فبراير 2003، أرسلت اللجنة إلى ممثل صاحبة الشكوى رسالة تتضمن عددا ً من الوثائق التي تثبت أن القرار المؤرخ 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2002 قد أُرسل قبل تاريخ 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2002، وتم استلامه في البريد قبل 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2002. وفي رسالة مؤرخة 6 شباط/فبراير 2003، أعرب ممثل صاحبة الشكوى عن رفضه التعليق بهذا الشأن. وبناء على ذلك، أعلنت اللجنة في 27 شباط/فبراير 2003، عدم قبول طلب تمديد المهلة الثاني، وتقاضت رسوما ً بقيمة 400 فرنك عن هذا القرار.

7-7 وفي 12 أيلول/ سبتمبر 2005، طعنت صاحبة الشكوى في ال قرار الذي اتخذه المكتب الاتحادي للهجرة في 19 آب /أغسطس 2005 بشأن التماسها الأول المتعلق ب إعادة النظر. وفي قرار تحفظي مؤرخ 1 تشرين الثاني /نوفمبر 2005، منحتها اللجنة الحكومية المعنية بالطعون في قضايا اللجوء مهلة حتى 16 تشرين الثاني/ نوفمبر 2005 لتسديد دفعة مقدمة من الرسوم بقيمة 200 1 فرنك. و أشارت في البداية إلى مقالي " كورييه دافريك " اللذين ضمتهما صاحبة الب لاغ إلى الملف، فقالت إنهما مزورا ن ويفتقران إلى القيمة الإثباتية، وإنه من الواضح أنهما لا يعكسان ما أدلت به بشأن الأسباب التي دفعتها إلى طلب اللجوء. وأشارت اللجنة أيضا ً إلى أن صاحبة البلاغ لم تقدم أي معلومات جديدة تدعم طلبها ا للجوء. وفي 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2005، خلصت على إثر استعراض أولي لطلب الاستئناف، إلى أن مآله الفشل. وبعد أن تم تسديد الدفعة المقدمة في 11 و23 تشرين الثاني/نوفمبر 2005، نظرت المحكمة الإدارية الاتحادية في الطعن ورفضته في الجانب المتعلق بالمقبولية.

7-8 وف ي 7 حزيران/ يوني ه 2008، اعترضت صاحبة الشكوى على قرار المكتب الاتحادي للهجرة المؤرخ 4 حزيران/يونيه 2008، والمتعلق بطلبها الثاني من أجل إعادة النظر. واعتبر المكتبُ الطلبَ استئنافاً فأحاله إ لى المحكمة الإدارية الاتحادية باعتبارها هي المختصة بالنظر فيه. وبما أنه تضمن إشارة إلى وضعها المالي غير المستقر فقد استنتجت المحكمة من ذلك أنها تطلب إعفاءها من دفع التكاليف الإجرائية، ورفضت الطلب بموجب قرار صادر في 19 حزيران /يونيه 2008 ، على أساس أن الاستئناف يبدو منذ البداية محكوما ً عليه بالفشل في ظل عدم تضمين الطلب معلومات جديدة وإرفاقه بوثائق لا تثبت مزاولة صاحبة الشكوى لنشاط سياسي في المنفى. وأشارت المحكمة فضلا عن ذلك، إلى أن المشاكل الصحية التي ذكرتها لا تحول دون إعادتها بما أنه بإمكانها الحصول على العلاج النفسي في كينشاسا. ومنحت المحكمة صاحبة الشكوى مهلة تنتهي في 4 تموز/يوليه 2008 لتسديد دفعة مقدمة من الرسوم الإجرائية بقيمة 200 1 فرنك، وأبلغتها أيضا ً أنها ستعلن عدم قبول الطعن ولن تمنحها مهلة إضافية حتى في حال تقديم طلب ثان للحصول على المساعدة القانونية ما لم تسدد المبلغ. وفي 30 حزيران/ يوني ه 2008 ، طلبت صاحبة الشكوى مجددا ً إعفاءها من دفع الرسوم مقدما ً مدعية أنها تعيش على الإعانات الحكومية. وبناء عليه، أعلنت المحكمة عدم قبول الطعن بمقتضى حكم صادر في 18 تموز/يوليه 2008. وتقاضت رسوما ً بقيمة 200 فرنك عن هذا القرار.

7-9 وبخصوص المعلومات التي طلبتها اللجنة عن القواعد المتعلقة ب تمثيل طالبي اللجوء من قبل محام مُعيَّن من المحكمة، أشارت الدولة الطرف إلى الأحكام القانونية ذات الصلة ( ) ، وقالت إن محاميا ً مثَّل صاحبة الشكوى في طلب إعادة النظر الذي قدمته أول مرة، وإن المحامي لم يطلب تسديد أتعابه في إطار المساعدة القانونية المجانية. وفي طلب إعادة النظر الثاني، لم يكن هناك محام يمثل صاحبة الشكوى . واستنتجت الدولة الطرف من المذكرة التي قدمتها بتاريخ 9 نيسان /أبريل 2008، و من بقية مستندات الملف أنها لم تطلب أبدا ً تعيين محام يمثلها . وت شير الدولة الطرف ، من ناحية أخرى، إلى أن طلبات إعادة النظر التي قدمتها صاحبة الشكوى كان مآلها الفشل وفقا ً لمختلف الهيئات القضائية التي طُلب منها ا لبت في هذ ا الأمر . وعلاوة على ذلك، لا تنطوي القضية على أي صعوب ات ق انونية، لأن المسألة تتعلق فقط بتحديد ما إذا كان ت صاحبة الشكوى تحمل صفة ال لاجئ بالمعنى المقصود في قانون اللجوء الاتحادي، وما إذا كانت هناك أسباب تحول دون ترحيلها إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية . وقد ر ُ فض طلب ها الأول لالتماس إعادة النظر عندما مثلها المحامي ، مثلما رُفضت الطلبات التي قدمتها بعد ذلك . و الأرجح أن النتيجة ما كانت لتتغير حتى لو مثلها محام في الجلسات اللاحقة ، و هي لم يلحقها أي ضرر جراء عدم تمثيلها من قبل محام أمام المكتب الاتحادي للهجرة.

7-10 وفيما يتعلق ب الدعوى المرفوعة أمام المحكمة الإدارية الاتحادية، مثَّل محام صاحبة الشكوى خلال النظر في طلب تمديد المهلة الثاني الذي قدمته إلى اللجنة الحكومية المعنية بالطعون في قضايا اللجوء بتاريخ 16 كانون الثاني/يناير 2003. وكما لم تطلب تعيين محام يمثلها في الإجراءات أمام المكتب الاتحادي للهجرة، لم تطلب ذلك أيضا ً لدى عرض القضية على المحكمة الإدارية الاتحادية. والأرجح، في ضوء رفض منحها ال مساعدة ال قانونية بسبب ضآلة فرص نجاح الطعون التي قدمتها، أن طلب تعيين محام يمثلها كان سُيرفض أيضا ً . ويتبين من دراسة الملف أن صاحبة الشكوى لديها فكرة واضحة عن معايير إجراءات اللجوء، و قد استطاعت أن تعرض ما لديها من دوافع عرضا ً واضح ا ً ومفهوم ا ً ، بل إنها استشهدت ب سوابق قضائية في طلبات إعادة النظر التي تقدمت بها. وبالتالي ، فإن تعيين محام لها لم يكن أمرا ً ضروريا ً ليتسنى لها المطالبة ب حقوق ها على نحو يفي بالغرض ، و هي لم تتضرر من عدم تمثيل محام لها في جميع الإجراءات التي قامت بها .

7-11 وفي الختام، أكدت الدولة الطرف مجددا ً أن المادة 3 من الاتفاقية لا يُمكن أن تُفسر على أنها تلزمها بمنح إعفاء من الرسوم الإجرائية وتعيين محام عن طريق المحكمة في جميع الحالات ب معزل عن ظروف ها. وفي ضوء كافة ظروف هذه القضية، ترى الدولة الطرف أن عدم الإعفاء من دفع ال رسوم الإجرائية وعدم تعيين محام عن طريق المحكمة لا ي شكل ان انتهاكا ً لل مادة 3 من الاتفاقية. وتمسكت الدولة الطرف، من ناحية أخرى، بجميع ال استنتاجات التي سبق أن قدمتها بشأن الأسس الموضوعية للشكوى .

ملاحظات إضافية من صاحبة الشكوى

8-1 في 29 آب/ أغسطس 2011، أبلغت صاحبة الشكوى اللجنة بأن المحكمة الإدارية الاتحادية رفضت ، في قرارها المؤرخ 8 آب/أغسطس 2011، ال طلب الذي قدمته للحصول على تصريح الإقامة بداعي حالة الضيق ( ) . وأشارت المحكمة الإدارية بوجه خاص، إلى أن صاحبة الشكوى لم تظهر أي اندماج في سويسرا من النواحي المهنية و الاجتم اعية والعائلية، و رأت أن ه بإمكانها أن تندمج من جديد في جمهورية الكونغو الديمقراطية التي غادرتها وهي كبيرة في السن إذ كانت في السابعة والعشرين من العمر . وقالت صاحبة الشكوى إنها تقيم في سويسرا منذ عشر سنوات ، و إ نها لم تتمكن من العمل لأن وضعها القانوني في سويسرا لا ي سمح لها بذلك . و أكدت أن صحتها وسلامتها ستتعرضان ل مخاطر كبيرة إ ذا رُحلت إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية في ظل الو ضع المأساوي لحقوق الإنسان هناك، خصوصا ً بالنسبة للنساء، وبسبب موقفها المعارض من النظام الحاكم حاليا ً والأنشطة التي تضطلع بها ضمن "تحالف الوطنيين من أجل إصلاح الكونغو" ، و حالته ا الصحية ال خطيرة. و ادعت بالإضافة إلى ذلك، أنه لم يعد لها أهل في جمهورية الكونغو الديمقراطية وإنها لن تتمكن أبدا ً من الاندماج هناك .

المسائل والإجراءات المطروحة أمام اللجنة

9-1 قبل النظر في أي ادعاءات ترد في شكوى من الشكاوى، يجب أن تقرر لجنة مناهضة التعذيب ما إذا كانت الشكوى مقبولة أم لا بموجب المادة 22 من الاتفاقية. وقد تأكدت اللجنة، وفقا ً ل ما تقتضيه الفقرة 5(أ) من المادة 2 من الاتفاقية، من أن هذه المسألة لم يجر بحثها، ولا يجرى بحثها بموجب أي إجراء من إجراءات التحقيق أو التسوية الدولية . كما تلاحظ اللجنة أن سبل الانتصاف المحلية قد استُنفدت وأن الدولة الطرف لا تطعن في مقبولية الشكوى. وتبعاً لذلك، ترى اللجنة أن الشكوى مقبولة وتشرع في النظر في أسسها الموضوعية.

9-2 وأحاطت اللجنة علما بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف فيما يتعلق بالجوانب الإجرائية في قوانين ها وممارساتها العملية ، لا سيما مسألة دفع ا لرسوم مسبقاً و الاستعانة بمحام لدى الطعن في القرارات ذات الصلة بطلب اللجوء . ولاحظ ت اللجنة أن محاميا ً مثَّل صاحبة الشكوى في جزء من الإجراءات ، وأنه ا لم تلتمس أبدا ً الحصول على المساعدة القانونية والاستعانة بمحام . و فيما يتعلق بدفع ال تكاليف الإجرائية ، تلاحظ اللجنة أن اللجنة الحكومية المعنية بالطعون في قضايا اللجوء أعلنت في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2002، عدم قبول الطعن الذي تقدمت به صاحبة الشكوى ل أنها لم تسدد ال تكاليف الإجرائية، ولذلك طعنت صاحبة الشكوى عن طريق المحامي الذي كان يُمثِّلها، في هذا القرار أمام المحكمة الإدارية الاتحادية في 16 كانون الثاني /يناير 2003. و تلاحظ اللجنة أن صاحبة الشكوى لم تتظلم بشأن إجراءات الطعن أمام مختلف هيئات الدولة الطرف، ول ا يظهر من الملف أنه ا تضررت من عدم تعيين محام يمثلها أو من رفض منحها المساعدة القانونية .

9-3 يجب أن تحدد اللجنة ما إذا كان ترحيل صاحب ة الشكوى إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية يشكل انتهاكاً لالتزام الدولة الطرف بموجب المادة 3 من الاتفاقية ، بعدم طرد شخص أو إعادته إلى دولة أخرى إذا كانت هناك أسباب وجيهة تدعو إلى اعتقاد أنه سيتعرض ل خطر التعذيب .

9-4 ولتقييم ما إذا كانت هناك أسباب وجيهة تدعو إلى اعتقاد أن صاحب ة الشكوى قد تتعرض ل خطر ا لتعذيب إذا رُحِّلت إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، يجب على اللجنة أن تأخذ في حسبانها جميع الاعتبارات ذات الصلة، بما في ذلك مدى وجود نمط ثابت من ا لانتهاكات ال جسيمة أو ال صارخة أو ال جماعية لحقوق الإنسان . غير أن الهدف من هذا التحليل يتمثل في تحديد ما إ ذا كان ت صاحب ة الشكوى تواجه شخصياً خطر التعرض للتعذيب في البلد الذي س ت ُ رحَّل إليه . ويستتبـع ذلـك أن وجـود نمط ثابت من الانتهاكات الجسيمة أو الصارخة أو الجماعية لحقوق الإنسان في بلدٍ ما لا يُشكل بذاته سبباً كافياً للخلوص إلى أن شخصاً بعيْنه قد يواجه خطر التعرض للتعذيب في حال إعادته إلى هذا البلد؛ إذ يجب تقديم أسباب إضافية تُبيّن أن الفرد المعنيّ سيتعرض شخصياًً للخطر . و على العكس من ذلك ، فإن عدم وجود نمط ثابت من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لا يعني أنه لا يجوز اعتبار شخص ما معرضاً للتعذيب في ظروف ه الخاصة تحديدا ً .

9-5 و اللجنة تعي تردي حالة حقوق الإنسان في جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تترك أثرها على النساء بشكل خاص ( ) ، و ت شير أيضا ً إلى قراراتها السابقة في هذا الشأن ( ) . وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف قد وضعت هذا العامل في ال اعتبار لدى تقييم الخطر الذي يمكن أن تتعرض له صاحبة الشكوى إذا رُحِّلت إلى بلده ا . و علاوة على ذلك ترى اللجنة ، استنادا ً إلى ال معلومات المتعلقة بالوضع السائد في كينشاسا ( ) التي ستُرحل إليها صاحبة الشكوى، أن ذلك الوضع ليس بالخطورة التي تحول دون ترحيلها . و تشرع اللجنة بالتالي في تحليل الخطر الشخصي المحدق بصاحبة الشكوى وفقا ً للمادة 3 من الاتفاقية .

9-6 وتذكّر اللج نة بتعليقها العام بشأن المادة 3 من الاتفاقية الذي جاء فيه أن "خطر التعذيب يجب أن يقدر على أسس تتجاوز مجرد الافتراض أو الشك بيد أنه لا يتحتم أن يستوفي هذا الخطر معيار ترجيح احتمال وقوعه ( ) . وتقول صاحبة الشكوى إ ن هناك خطر ا ً شخصيا ً و حقيقياً بتعرض ها للتعذيب في جمهورية الكونغو الديمقراطية بسبب نشرها رسالة سياسية ضد النظام الحاكم في الحي الذي تقطنه، بناء على طلب خطيبها، و هو ما عرضها لته د ي دا ت أجهزة الأمن في جمهورية الكونغو الديمقراطية التي ما زالت تبحث عنها منذ أن غادرت منزل أسرتها ثم البلاد في عام 2001. وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف طعن ت في مصداقية ادعاءات صاحبة الشكوى ، بما في ذلك ما قا لته عن نشرها رسالةً سياسية وردتها من خطيبَها . و اعتبرت ما قالته صاحبة الشكوى عن الجهود التي سخَّرها المتمرد و ن لنشر تلك الرسالة من جهة و السلطات الكونغولية من جهة للعثور على معاِرضة سياسية معزولة كصاحبة الشكوى غير منطقي و لا يمكن بالتالي تصديقه . ولم تقدم صاحبة الشكوى حجة مقنعة تسمح للجنة بالتشكيك في استنتاجات الدولة الطرف في هذا الصدد. و في ضوء كل هذه الظروف، ل م تقتنع ا للجنة بما دفعت به صاحبة الشكوى بشأن استمرار البحث عنها بعد مرور 11 عاما ً على الحادثة المذكورة، وهي التي لم تتعاط أبدا ً الشأن السياسي في جمهورية الكونغو الديمقراطية. و فيما يتعلق بنشاطها السياسي في سويسرا، ورغم أن ادعاءها العمل حاليا ً مع "تحالف الوطنيين من أجل إصلاح شامل ل لكونغو " جاء متأخرا ً ( ) ، فإنها لم ت حدد تاريخ انضمامها إلى هذه ال حركة، ول م ت وضح بشكل مقنع كيف سيعرضها هذ ا النشاط لخطر محدد ينطوي على انتهاك الدولة الطرف لالتزامها بموجب ا لمادة 3 في حالة عودتها إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية .

9-7 وفي ما يتعلق بما ادعته صاحبة الشكوى عن ت عرض ها للاغتصاب في مطار كينشاسا وهي في طريقها لمغادرة ج مهورية الكونغو الديمقراطية، وهو ادعاء أشارت إل يه في ثاني رسالة قدمتها للجنة ( ) ، فإن اللجنة لا تعتدُّ بهذا الا دعاء الذي لم يُذكَر إلا عرضا ً أمامها ، إذ اكتفت صاحبة الشكوى بالإشارة إلى تعرض ها للاغتصاب من قبل موظفين ساعد ا ها على الفرار ، دون أن تقدم ما يثبت ادعاء ها .

9-8 وفيما يتعلق بالادعاءات المتعلقة بو ضعه ا الصحي الحالي، لاحظت اللجنة الصعوبات التي تعاني منها صاحبة الشكوى . ولاحظت أيضا ً حجة الدولة الطرف بأن صاحبة الشكوى بوسعها استشارة ال طبيب في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ولم تطعن صاحبة الشكوى في هذ ه الحجة ، وقد اطلعت ا للجنة نفسها على تقارير تفيد بتخلف النظام الصحي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وارتفاع تكلف ة الرعاية الطبية ، إلا أنها تشير إلى توفر الهياكل الأساسية و الأدوية لمعالجة حالات الاكتئاب في كينشاسا ( ) . وتلاحظ اللجنة أيضا ً أنه حتى لو تدهورت ا لحالة الصحية لصاحبة الشكوى بعد طردها ، فإن هذا التدهور لا يشكل في حد ذاته معاملة أو عقوبة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة تُنسب إلى الدولة الطرف بالمعنى المقصود في المادة 16 من الاتفاقي ة ( ) .

9-9 وتذكّر اللجنة ب قراراتها السابقة التي تقضي عموماً بأنه من مسؤولية صاحب الشكوى أن يقدم حجج اً يمكن الدفاع عنها ( ) . و استنادا ً إلى جميع المعلومات المقدمة ، بما في ذلك الحالة السائدة في كينشاسا، ترى اللجنة أن صاحبة الشكوى لم تقدم أدلة كافية تحملها على اعتقاد أن عودتها إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية ستعرضها شخصيا ً للتعذيب كخطر حقيقي ماثل في حال عادت إلى بلده ا الأصلي .

10- ووفقاً لذلك، ترى لجنة مناهضة التعذيب، عملاً بالفقرة 7 من المادة 22 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، أن إعادة صاحب ة الشكوى إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية لا ت نطوي على انتهاك للمادة 3 من الاتفاقية.

[ اعتُمد بالإسبانية والروسية والفرنسية، علماً بأن النص الفرنسي هو النص الأصلي. وسيصدر لاحقاً بالصينية والعربية كجزء من تقرير اللجنة السنوي المقدم إلى الجمعية العامة .]