الأمم المتحدة

CAT/C/HND/CO/3

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

Distr.: General

27 May 2024

Arabic

Original: Spanish

لجنة مناهضة التعذيب

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثالث لهندوراس *

1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثالث لهندوراس ( ) في جلستيها 2076 و2079 ( ) ، المعقودتين في 17 و18 نيسان/أبريل 2024، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 2098، المعقودة في 2 أيار/مايو 2024.

ألف- مقدمة

2- تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف على قبولها الإجراء المبسط لتقديم التقارير وتقديمها تقريرها الدوري وفقاً لهذا الإجراء، وهو ما يؤدي إلى تحسن التعاون بين الدولة الطرف واللجنة، ويسمح بتركيز أفضل للنظر في التقرير والحوار مع الوفد.

3- وترحب اللجنة بالفرصة التي أتيحت لها لإجراء حوار بناء مع وفد الدولة الطرف، وكذا بالمعلومات الواردة على الأسئلة والشواغل التي أثيرت أثناء النظر في التقرير.

باء- الجوانب الإيجابية

4- ترحب اللجنة بانضمام الدولة الطرف في 16 كانون الثاني/يناير 2018 إلى البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لتلقي البلاغات الفردية والنظر فيها.

5- وترحب اللجنة باعتماد الدولة الطرف التدابير التشريعية التالية في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية:

(أ) الموافقة على قانون دور إيواء النساء ضحايا العنف الجنساني، عام 2024؛

(ب) الموافقة على قانون النظام الوطني لقواعد بيانات الحمض النووي الريبوزي، عام 2023؛

(ج) إلغاء قانون سرية الوثائق العامة المتعلقة بالأمن والدفاع الوطني، عام 2022؛

(د) الموافقة على القانون الخاص بتنظيم وعمل مجلس الترشيح لتسمية المرشحين لمقاعد قضاة محكمة العدل العليا، عام 2022؛

(ه) اعتماد قانون وقاية النازحين داخليا ً ورعايتهم وحمايتهم، عام 2022؛

(و) الموافقة على قانون إعادة بناء سيادة القانون الدستوري وعدم تكرار الأحداث، عام 2022؛

(ز) الموافقة على المرسوم التشريعي رقم 99-2020، بشأن التدابير الخاصة لنشر أنباء العنف ضد المرأة ومنعه ورعاية ضحاياه والإجراءات الرامية إلى ضمان المساواة بين الجنسين خلال فترة سريان حالة الطوارئ الوطنية المعلنة نتيجة لوباء مرض فيروس كورونا (كوفيد-19)؛

(ح) إدخال المادة 209 من قانون العقوبات، التي تجرم العنف ضد المرأة، عام 2017؛

(ط) سن القانون الأساسي لوزارة الأمن والشرطة الوطنية في هندوراس بشأن أمانة الأمن، عام 2017، وقانون مهنة الشرطة، عام 2017، اللذين أسهما في عملية إضفاء الطابع المهني على الشرطة وزيادة العدد الإجمالي لأفراد الشرطة.

6- وترحب اللجنة أيضاً بالمبادرات التي أطلقتها الدولة الطرف لتعديل سياساتها وإجراءاتها من أجل تعزيز حماية حقوق الإنسان وتنفيذ أحكام الاتفاقية، ولا سيما:

(أ) إنشاء وزارة الأطفال والمراهقين والأسرة، ووزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة شؤون المرأة، عام 2023؛

(ب) افتتاح المكتب الإقليمي لوحدة الرصد والإبلاغ عن المختفين في مدينة سان بيدرو سولا (كورتيس)، عام 2022؛

(ج) التفاوض على مذكرة تفاهم بين الدولة الطرف والأمم المتحدة لإنشاء اللجنة الدولية لمكافحة الفساد والإفلات من العقاب في هندوراس، في كانون الأول/ديسمبر 2022؛

(د) إنشاء وحدات رعاية شاملة متخصصة في إطار الخطة الاستراتيجية المؤسسية لمكتب المدعي العام للفترة 2015-2020، بهدف تعزيز حماية النساء ضحايا شكل من أشكال العنف في مناطق البلد التي لا توجد بها محاكم متخصصة؛

(ه) صياغة بروتوكول إعادة الإدماج الاجتماعي والمهني في نظام السجون، عام 2019؛

(و) إنشاء وحدة عمل الدفاع العام لضمان محامي دفاع منذ لحظة اعتقال القاصرين المخالفين للقانون، عام 2019؛

(ز) إنشاء وحدة إعادة الإدماج الاجتماعي والمهني التابعة للمعهد الوطني للسجون عام 2018، المسؤولة عن تعزيز إعادة إدماج الأشخاص المحرومين من حريتهم في سوق العمل وتوفير الرعاية لهم بعد إطلاق سراحهم؛

(ح) إنشاء مكتب المدعي الخاص لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين وفاعلي التواصل الاجتماعي والعاملين في مجال العدالة لضمان التحقيق والملاحقة القضائية على التهديدات والاعتداءات المزعومة على المدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين وأعضاء منظمات المجتمع المدني، عام 2018؛

(ط) إنشاء المعهد الوطني لرعاية الأحداث الجانحين، بموجب المرسوم التنفيذي رقمPCM-061-2017، عام 2017؛

(ي) إنشاء أمانة حقوق الإنسان بموجب المرسوم التنفيذي رقم PCM-055-2017، عام 2017؛

(ك) اعتماد خطة تعزيز الشرطة الوطنية ومهنيتها، استنادا ً إلى قانون مهنة الشرطة المعتمد عام 2017؛

(ل) إنشاء وحدة التحقيق في وفيات النساء العنيفة وقتل الإناث، الملحقة بالوكالة التقنية للتحقيقات الجنائية واللجنة المشتركة بين المؤسسات لمتابعة التحقيقات في وفيات النساء العنيفية وقتل الإناث، التابعة لمكتب المدعي العام، بموجب المرسوم التشريعي رقم 106-2016؛

(م) الموافقة على الخطة الاستراتيجية لمكافحة الاستغلال الجنسي التجاري والاتجار بالأشخاص للفترة 2016-2022 من أجل منع جريمة الاتجار بالأشخاص والتحقيق فيها والمعاقبة عليها، وكذا ضمان الرعاية والحماية الشاملتين للضحايا، ووضع اللجنة المشتركة بين المؤسسات لمكافحة الاستغلال الجنسي التجاري والاتجار بالأشخاص لبروتوكول عمل فريق الاستجابة الفورية لرعاية ضحايا الاستغلال الجنسي التجاري والاتجار بالأشخاص في هندوراس.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

مسائل المتابعة المعلَّقة منذ الجولة السابقة لتقديم التقارير

7- طلبت اللجنة إلى الدولة الطرف، في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، أن تقدم معلومات عن متابعة التوصيات المتعلقة برصد وإدارة نظام السجون، وظروف الاحتجاز، والآلية الوقائية الوطنية، وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من ممثلي المجتمع المدني المعرضين للخطر ( ) . وفي ضوء المعلومات الواردة في هذا الصدد في تقرير المتابعة الذي قدمته الدولة الطرف في 14 آب/أغسطس 2017 ( ) ، وبالإشارة إلى الرسالة المؤرخة 20 آب/أغسطس 2018 الموجهة من ال مقرر المعني بمتابعة الملاحظات الختامية للجنة ( ) ، ترى اللجنة أن التوصيات الواردة في الفقرات 16، و20(أ) و(ج)، و30، و44 قد نفذت جزئيا ً . وتُتناول المسائل المعلقة ذات الصلة في الفقرات 16 - 21 و30 و31 من هذه الوثيقة.

تجريم التعذيب

8- ترى اللجنة أن التجريم الجديد لجريمة التعذيب الذي أدخل بموجب المرسوم التشريعي رقم 130-2017 في المادة 216 من القانون الجنائي يتوافق إلى حد كبير مع أحكام المادة 1 من الاتفاقية، وتحيط علما ً بالعملية الجارية لتنقيحه من جديد. غير أن هذا الحكم لا يشمل صراحة أعمال التعذيب التي ترتكبها أطراف ثالثة بتحريض من موظف عمومي أو أي شخص آخر أثناء ممارسته لوظائف عمومية أو بموافقته أو قبوله. ومما يبعث على القلق أيضا ً أن الفقرة الثانية من المادة 216 من قانون العقوبات تخفض الحد الأقصى لعقوبة السجن من 15 إلى 10 سنوات بالنسبة لجريمة التعذيب القائمة بذاتها التي يرتكبها موظف عمومي. وإضافة إلى ذلك، فإن الظروف المشددة تبعا ً لضحية أعمال التعذيب المنصوص عليها في الفقرة الخامسة من المادة 216 تقتصر على فئات معينة من الأشخاص ولا تأخذ في الاعتبار حالات الهشاشة الأخرى التي قد يجد أشخاص آخرون أنفسهم فيها، مثل المثليات ومزدوجي الميل الجنسي والمثليين ومغايري الهوية الجنسانية وأفراد الشعوب الأصلية وغيرهم من الأقليات القومية أو الإثنية. كما لا يعترف قانون العقوبات بأن أعمال التعذيب يمكن أن تحدث سواء بفعل أو امتناع عن فعل. وأخيرا ً ، تحيط اللجنة علما ً بالتوضيحات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن تطبيق المادة 216 من قانون العقوبات على الأفعال التي يرتكبها أفراد القوات المسلحة (المادتان 1 و4).

9- ينبغي للدولة الطرف أن تشجع تنقيح مضمون المادة 216 من قانون العقوبات بحيث يشمل تجريم التعذيب جميع عناصر التعريف الوارد في المادة 1 من الاتفاقية. وينبغي لهذا الحكم على وجه الخصوص أن يشمل تحديداً أعمال التعذيب التي ترتكبها أطراف ثالثة بتحريض من موظف عمومي أو أي شخص آخر أثناء ممارسته وظيفة عمومية، أو بموافقته أو سكوته. كما ينبغي للطرف كفالة المعاقبة على جرائم التعذيب بعقوبات تتناسب وخطورتها، وفقاً للأحكام المنصوص عليها في المادة 4(2) من الاتفاقية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنظر في توسيع نطاق الظروف المشددة عندما يكون الضحايا أشخاصا ً قد يكونون في حالة هشاشة، مثل المثليات ومزدوجي الميل الجنسي والمثليين ومغايري الهوية الجنسانية وأفراد الشعوب الأصلية وغيرهم من الأقليات القومية أو الإثنية. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات عن الحالات التي طبقت فيها المادة 216 من قانون العقوبات على أفراد القوات المسلحة في إطار الولاية المدنية.

الضمانات القانونية الأساسية

10- بينما تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن تنفيذ الضمانات الأساسية في مواجهة التعذيب وإساءة المعاملة المنصوص عليها في تشريعات الدولة الطرف وتعزيز خدمات الدفاع العام، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير المتسقة التي تفيد بأن هذه الضمانات لن تطبق تطبيقا ً صارما ً في الممارسة العملية خلال الساعات الأولى من الحرمان من الحرية والنقل والاحتجاز في مراكز الشرطة والمنشآت العسكرية. ووفقا ً للتقارير الواردة، كان هذا هو الحال على وجه الخصوص خلال جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) وفي سياق حالة الطوارئ المعلنة في عدة مقاطعات في كانون الأول/ديسمبر 2022، والتي لا تزال سارية حتى الآن. وفي هذا الصدد، يساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء المعلومات التي تلقتها والتي تزعم ما يلي:

(أ) الاعتقالات التعسفية، ما دامت تتم من دون إبلاغ المحتجز بأسباب الاحتجاز؛ والصعوبات في الإخطار بالاحتجاز؛ وحالات التأخير وأوجه القصور في تقديم خدمات الدفاع العام، وكذا أوجه القصور في الوصول إلى فحص طبي مستقل؛

(ب) الاعتقالات (أكثر من 896 25 ) والتفتيش (أكثر من 062 17 ) من دون أمر قضائي بموجب الصلاحيات الممنوحة للشرطة الوطنية والشرطة العسكرية للنظام العام التابعة للقوات المسلحة في إطار حالة الطوارئ ( ) ؛

(ج) أوجه القصور في نظام تسجيل الشرطة للاعتقال ( ) ، مثل عدم الاتساق في تسجيل حالات القبول والإفراج. وفي هذا الصدد، تحيط اللجنة علما ً بالأنشطة الجارية لإنشاء سجل وطني للأشخاص المحرومين من حريتهم في مراكز الشرطة والسجون (المادة 2).

11- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) اتخاذ تدابير فعالة لمنع الاحتجاز التعسفي وضمان تمتع الأشخاص المحرومين من حريتهم عمليا ً بجميع الضمانات الأساسية منذ بداية حرمانهم من الحرية، وفقا ً للمعايير الدولية، ولا سيما الحقوق في إبلاغهم بأسباب احتجازهم؛ وإبلاغ أحد أفراد أسرهم أو شخص آخر باحتجازهم على الفور؛ والحصول من دون تأخير على مساعدة محام أو الحصول على مساعدة قانونية مجانية جيدة إذا لزم الأمر، وطلب الحصول على فحص طبي مجاني من طبيب مستقل أو طبيب من اختيارهم، وإطلاع مكتب المدعي العام على سجلاتهم الطبية على الفور عندما يكون بالإمكان أن يستدل منها على ارتكاب أعمال تعذيب أو سوء معاملة؛

(ب) مواصلة مسعاها الرامي إلى إنشاء سجل رسمي موحد ورقمي للأشخاص المحرومين من حريتهم وضمان دقة وتحديث القيود في السجل الرسمي للاحتجاز؛

(ج) تحسين البروتوكولات التي تنظم أعمال قوات الأمن والقوات المسلحة، وضمان احترام الضمانات القانونية الأساسية في إطار إجراءات الاحتجاز. كما ينبغي للدولة الطرف تعزيز آليات مراقبة ورصد أعمال الشرطة، والنظر في تثبيت كاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة في جميع الأماكن التي يمكن أن يوجد فيها محتجزون، ولا سيما في مراكز الشرطة وغرف الاستجواب، إلا إذا كان ذلك قد يؤدي إلى انتهاك حق المحتجزين في الخصوصية أو انتهاك سرية محادثاتهم مع محاميهم أو أطبائهم؛

(د) التحقيق في عدم امتثال الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون للضمانات القانونية الأساسية المكفولة للأشخاص الذي سلبوا حريتهم، ومعاقبة الجناة، وإبلاغ اللجنة بالتدابير المتخذة لتحقيق هذه الغاية.

استقلال القضاء والوصول إلى العدالة

12- بينما تحيط اللجنة علما ً بالتدابير المتخذة لتعزيز استقلال القضاء، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء الثغرات الموجودة في تنظيم اختيار الموظفين القضائيين، والترقيات في سلك القضاء، وحالات التأخير في الإجراءات القضائية ( ) ، بالنظر إلى أن لها أثرا ً سلبيا ً على وصول ضحايا التعذيب وسوء المعاملة إلى العدالة (المواد 2(1)، و12، و13).

13- تشجع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة اعتماد تدابير تشريعية، مثل قانون مجلس القضاء والمهنة القضائية، تفصل الوظائف القضائية عن الوظائف الإدارية وغيرها من الوظائف وتكفل الاستقلال والنزاهة والفعالية التامة للسلطة القضائية ومكتب النائب العام، وفقا ً للمعايير الدولية، مثل المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية والمبادئ التوجيهية المتعلقة بدور أعضاء النيابة العامة.

عسكرة الأمن العام والاستخدام المفرط للقوة

14- بينما تحيط اللجنة علما ً بالتحديات الأمنية التي تواجهها الدولة الطرف نتيجة العنف في البلد فيما يتصل بأعمال عصابات الماراس والعصابات والجريمة المنظمة، وبالتوضيحات التي قدمها الوفد بشأن تبرير تمديدات حالة الطوارئ والصياغة الجارية لسياسة أمن المواطنين، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء الاستخدام المطول لحالة الطوارئ منذ كانون الأول/ديسمبر 2022 والمشاركة الواسعة للشرطة العسكرية للنظام العام في الاضطلاع بمهام حفظ الأمن العام ( ) . ويساور اللجنة القلق أيضا ً بشأن المعلومات التي بين يديها والتي تشير إلى استمرار قوات الأمن والقوات المسلحة في استخدام القوة من دون مبرر أو بشكل غير متناسب، وكذا بشأن حالات الاختفاء القسري والإعدام خارج نطاق القضاء في سياق مختلف عمليات الشرطة والجيش. وإضافة إلى ذلك، تعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء الشكاوى العديدة المتعلقة بوقوع أعمال تعذيب وإساءة معاملة أثناء عمليات الاستجواب التي يدعى أنها تحدث قبل التسجيل الرسمي للاحتجاز، بما في ذلك للنساء والأطفال، والتي يرتكب معظمها أفراد من الشرطة الوطنية، ومديرية شرطة مكافحة عصابات الماراس والعصابات والجريمة المنظمة، والشرطة العسكرية للنظام العام. ومما يثير القلق أيضا ً التقارير التي تشير إلى مخالفات في التحقيق في حالات الوفاة أثناء الاحتجاز لدى الشرطة. ومن ناحية أخرى، لم يلاحظ إلا تقدم قليل في التحقيق في شكاوى انتهاكات حقوق الإنسان ومقاضاة مرتكبيها، بما في ذلك الاستخدام المفرط للقوة، ولا سيما في سياق الانتخابات الرئاسية لعام 2017 ( ) ، وإن كانت اللجنة تحيط علما ً بالبيانات المحدثة التي قدمتها الدولة الطرف في هذا الصدد. وأخيرا ً ، تأسف اللجنة لعدم وجود إطار قانوني لاستخدام القوة، بما في ذلك الأسلحة غير الفتاكة (المواد 2، و11-14، و16).

15- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) كفالة تولي قوات الشرطة المدنية مهام حفظ النظام العام وأمن المواطنين، والحرص على أن يكون حضور الأفراد العسكريين لغرض إدارة النظام العام تدبيراً استثنائياً ومؤقتاً، وأن يكون معللا ً على النحو الواجب، وأن يصحبه امتثال صارم للبروتوكولات المتعلقة باستخدام القوة والأسلحة النارية، وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان؛

(ب) تجنب الاستخدام المتكرر لتدابير استثنائية، مثل حالة الطوارئ، ومضاعفة جهودها لاعتماد سياسة شاملة للأمن العام تعتمد منظوراً لحقوق الإنسان ونوع الجنس يركز على الوقاية والحماية والتحقيق ويعالج الأسباب الهيكلية للعنف وانعدام الأمن؛

(ج) ضمان تواؤم تشريعات الدولة الطرف المتعلقة بحالة الاستثناء مع التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، وكذا إرسال إخطار رسمي إلى الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية بشأن تمديد حالة الطوارئ وإنهائها، وفقا ً للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، على التوالي؛

(د) ضمان إجراء تحقيقات فورية ونزيهة في جميع شكاوى التعذيب وسوء المعاملة والاستخدام المفرط للقوة، وكذا في الشكاوى المتعلقة بحالات القتل المزعومة خارج نطاق القضاء وحالات الاختفاء القسري، وتقديم الجناة إلى العدالة، ومعاقبتهم، في حال ثبوت إدانتهم، بعقوبات تتناسب وخطورة أفعالهم، وجبر ضرر الضحايا أو أقاربهم جبرا ً كاملاً؛

(ه) ضمان إجراء تحقيق فعال في شكاوى التعذيب أو سوء معاملة المزعوم ارتكابها من أفراد قوات الأمن والقوات المسلحة، وكذلك في الوفيات أثناء الاحتجاز لدى الشرطة؛

(و) اعتماد تدابير تشريعية بشأن استخدام القوة من جانب قوات الأمن والقوات المسلحة، بما في ذلك بروتوكولات بشأن استخدام أسلحة أقل فتكا ً ، وضمان تواصل تلقي جميع موظفي وأفراد قوات الأمن والقوات المسلحة تدريبا ً مستمرا ً إلزاميا ً في هذا المجال، وفقا ً للمبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، وفي أساليب التحقيق غير القسرية. كما أن الدولة الطرف مدعوة إلى النظر في أن تدرج في برامجها التدريبية البروتوكول النموذجي المتعلق بالموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق المظاهرات السلمية ( ) .

مراقبة وإدارة نظام السجون والعنف والوفيات في السجون

16- تحيط اللجنة علما ً بالتدابير الرامية إلى إزالة الطابع العسكري عن نظام السجون وتعزيز مهنية أمن نظام السجون وإدارته، وبالتوضيحات التي قدمها وفد الدولة الطرف بشأن صياغة سياسة جديدة للسجون وتداريب موظفي السجون ذات الطابع المدني. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء التدخلات العسكرية المتواترة التي جرت في السجون بين عامي 2019 و2021 ( ) . كما تلاحظ اللجنة بقلق أن الشرطة العسكرية للنظام العام تولت، بموجب المرسوم التنفيذي رقم 28/2023 المؤرخ حزيران/ يونيه 2023، ولمدة سنة واحدة مراقبة السجون وإدارتها بصفتها لجنة الإشراف على المعهد الوطني للسجون ( ) . ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء التقارير الواردة التي تشير إلى أوجه قصور هيكلية في نظام السجون، ولا سيما انعدام الأمن داخل السجون، وانعدام الرقابة الفعالة من جانب السلطات، ونقص موظفي السجون، كما اتضح من حوادث العنف والوفيات أثناء الاحتجاز في عدة سجون خلال الفترة قيد الاستعراض ( ) ، ولا سيما وفاة 46 امرأة في سجن النساء الوطني للتكيف الاجتماعي. وفي هذا الصدد، تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمها الوفد بشأن التحقيقات الجارية في الأحداث التي وقعت. ومما يثير القلق أيضا ً الشكاوى المتعلقة بارتكاب موظفي السجون وقوات الشرطة العسكرية للنظام العام تجاوزات أثناء عمليات التفتيش داخل السجون ( ) ، وكذا التهديدات التي يزعم أن أصحاب الشكاوى المتعلقة بتلك التجاوزات قد تلقوها. وأخيرا ً ، تأسف اللجنة لعدم وجود سجل وحيد للاحتجاز ( ) (المواد 2 و10 و11 و16).

17- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) مضاعفة جهودها في وضع وتنفيذ سياسة للسجون تعالج الأسباب المنهجية للعنف في السجون، وتسهم في تفكيك العصابات وغيرها من الجماعات الإجرامية، وتعطي الأولوية لسياسات إعادة التأهيل وإعادة التثقيف وإعادة الإدماج الاجتماعي؛

(ب) إحراز تقدم في نقل إدارة السجون إلى المعهد الوطني للسجون، بصفته كيانا ً مدنيا ً ذاتي التسيير ومستقلا ً ، وكذا في تعزيز التدابير الرامية إلى تمتينه؛

(ج) ضمان إجراء هيئة مستقلة تحقيقا ً فوريا ً ونزيها في جميع حالات العنف والوفاة أثناء الاحتجاز، مع إيلاء الاعتبار الواجب لبروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة ودليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية، اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول)، بصيغته المنقحة، وكذلك إنشاء سجل موحد ورقمي لحالات الوفاة أثناء الاحتجاز؛

(د) اعتماد تدابير لمنع العنف في السجون والحد منه، سواء الذي يحدث بين السجناء أو الذي قد يحدث بسبب تجاوزات موظفي السجون، وضمان التحقيق في جميع حوادث العنف ومقاضاة المسؤولين عنها؛

(ه) الحرص على تزويد السجون بالموظفين المدنيين اللازمين، بمن فيهم الموظفون الطبيون، المؤهلون والمدربون تدريبا ً مناسبا ً ، ولا سيما في مجال الأمن الدينامي وحقوق الأشخاص المحرومين من حريتهم؛

(و) ضمان احترام عمليات التفتيش والسجلات داخل مراكز الاحتجاز لحقوق الأشخاص المحرومين من حريتهم، والمعاقبة على التجاوزات التي قد تحدث في هذا الصدد بالإجراء الواجب.

ظروف الاحتجاز

18- تحيط اللجنة علما ً بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين حالة الأشخاص المحرومين من حريتهم في السجون في البلد، وكذا بالمعلومات التي قدمها الوفد بشأن وجود مشروع مركز بيانات لربط السجل الوطني للأشخاص المحرومين من حريتهم بالجهاز القضائي، ومراجعة الملفات لتحديد الحالات التي تستحق الاستفادة من ترتيبات ما قبل الإفراج أو فائدة قضائية، وكذلك بإنشاء غرف لعقد جلسات استماع افتراضية في 12 سجنا ً . ومع ذلك، تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) ارتفاع معدلات الاكتظاظ في السجون والاستخدام المفرط للحبس الاحتياطي ( ) ؛

(ب) أوجه القصور الكبيرة في الظروف المادية والإمدادات الغذائية والرعاية الطبية والنفسية المقدمة في هذه المؤسسات، وكذا نقص الأدوية، وإن كان يحاط علما ً بالتدابير المتخذة بالفعل لتصحيح هذا الوضع؛

(ج) عدم وجود سياسات لإعادة التأهيل الشامل وإعادة الإدماج الاجتماعي في جميع أنحاء نظام السجون، على الرغم من الإحاطة علما ً بالبرنامج الجديد المكرس لإعادة تأهيل نزلاء السجون عام 2024 ومبادرات أخرى في هذا الصدد؛

(د) وجود مشروع لبناء سجن مشدد الحراسة في جزر سيزني؛

(ه) حالة السجينات في سجن النساء الوطني للتكيف الاجتماعي وفي 16 سجنا ً مختلطا ً آخر في بقية أنحاء البلد، اللائي يواجهن انعدام الأمن، وعقوبات تأديبية تتمثل في الحبس الانفرادي المطول، ومحدودية فرص الاستفادة من برامج إعادة الإدماج الاجتماعي والمهني، والافتقار إلى الرعاية الطبية المتخصصة المراعية للمنظور الجنساني ( ) ؛

(و) حالة المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية المحرومين من حريتهم، ولا سيما التمييز الذي يعانون منه وسوء المعاملة الذي يتعرضون له من بقية نزلاء السجون وموظفيها (المواد 2 و11 و16).

19- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) اعتماد تدابير عاجلة موجهة للقضاء على الاكتظاظ في السجون، وذلك أساسا ً باستخدام بدائل للعقوبات السالبة للحرية. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة عناية الدولة الطرف إلى قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية وإلى قواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك)؛

(ب) اعتماد تدابير عاجلة لمعالجة أي ثغرات أو أوجه قصور تتعلق بالظروف المعيشية العامة في جميع أماكن الحرمان من الحرية، وفقا ً لما تنص عليه قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، والحرص على ضمان أن يتم تجديد السجون القائمة وبناء سجن جديد مشدد الأمن وفقا ً للمعايير الدولية في هذا المجال؛

(ج) اعتماد إصلاحات تشريعية وغيرها من الإصلاحات اللازمة لضمان عدم تطبيق تدبير الاحتجاز السابق للمحاكمة أو إطالة أمده بشكل مفرط؛

(د) ضمان أن تتم الرقابة القضائية على الاحتجاز وتقييم قانونية الحرمان من الحرية في الحضور المادي للمحتجز وفقا ً للمعايير الدولية ( ) ، وضمان ألا تتم الأنواع الأخرى من جلسات الاستماع الجنائية بوسائل عن بعد إلا بموافقة صريحة وحرة ومستنيرة من المتهم أو الشخص المدان وبما يراعي الضمانات اللازمة وضمانات الإجراءات القانونية الواجبة. وفي هذا الصدد، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى الاطلاع على المذكرة الإعلامية التي أعدتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بشأن عقد جلسات استماع عبر الإنترنت في النظم القضائية ( ) ؛

(ه) ضمان تخصيص الموارد اللازمة للرعاية الطبية والنفسية والصحية المناسبة في جميع مراكز الاحتجاز من دون تأخير؛

(و) ضمان أن تكون ظروف احتجاز النساء في سجون النساء ملائمة وتلبي احتياجاتهن الخاصة وفقا ً لأحكام قواعد بانكوك؛ وينبغي الكف عن استخدام الحبس الانفرادي المطول كتدبير تأديبي في هذه المراكز؛

(ز) الحرص على تلبية الاحتياجات الخاصة للمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية المحرومين من حريتهم، مع مراعاة وضعهم الخاص.

اللجنة الوطنية لمنع التعذيب وضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

20- ترى اللجنة أن اللجنة الوطنية لمنع التعذيب وضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لا تملك ما يكفي من الموارد المالية والبشرية، ولا سيما الموظفون التقنيون المتخصصون، للاضطلاع بولايتها على الوجه الأكمل ( ) . وهناك أيضا ً قلق بشأن عدم وجود لوائح تنظيمية لاختيار وتعيين أعضاء هذه الهيئة الجماعية. وتأسف اللجنة لعرقلة سلطات السجون، في مناسبات معينة، منذ حالة الطوارئ، وصول الآلية الوقائية الوطنية إلى السجون التي كان من ال مقرر زيارتها من دون إشعار مسبق في سياق أنشطة الرصد ( ) (المادة 2).

21- ينبغي للدولة الطرف أن تحرص على أن تكون لدى الآلية الوقائية الوطنية الموارد المالية والبشرية والمادية اللازمة لتنفيذ ولايتها بفعالية، وأن تتمتع بإمكانية الوصول من دون عوائق إلى جميع أماكن سلب الحرية من دون سابق إشعار، وأن يتاح لها عقد اجتماعات سرية مع المحتجزين وإمكانية متابعة تطبيق السلطات المختصة توصياتها. وينبغي للدولة الطرف أن تنظم اختيار وتعيين أعضاء اللجنة الوطنية لمنع التعذيب وضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وفقا ً لأحكام المبادئ التوجيهية بشأن الآليات الوقائية الوطنية للجنة الفرعية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ( ) .

تقديم الشكاوى والتحقيقات في أعمال التعذيب وسوء المعاملة

22- يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تشير إلى الغياب الواضح لآلية سرية يسهل الوصول إليها للإبلاغ عن التجاوزات داخل أماكن الحرمان من الحرية. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء شح الموارد المتاحة لمكاتب المدعين العامين المتخصصين التابعين لمكتب المدعي العام، بما في ذلك مكتب المدعي الخاص لحقوق الإنسان ( ) ؛ ونقص وسائل مديرية الطب الشرعي التابعة لمكتب المدعي العام، وكذا التبعية الهرمية لذلك الكيان فيما يتعلق بالمدعين العامين المكلفين بالتحقيق في حالات التعذيب وسوء المعاملة. ومما يثير القلق أيضا ً التقارير التي تفيد بأنه لا القضاة ولا المدعون العامون يحققون بدقة في شكاوى التعذيب التي يعلمون بها أو يستبعدون الأدلة عندما تفصح تقارير الطبي النفسية عن نتائج سلبية من حيث المبدأ، مما ينقل عبء الإثبات إلى الضحايا المزعومين. ومن ناحية أخرى، فإن فعالية برنامج حماية الضحايا والشهود التابع لمكتب المدعي العام هي مدعاة للقلق بدورها. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء انخفاض عدد الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة التي يقدمها الضحايا رسميا ً بسبب الخوف من الانتقام أو انعدام الثقة، وانخفاض معدل التحقيقات والمحاكمات مقارنة بعدد الحالات المسجلة، وكذا التأخيرات الإجرائية غير المبررة، التي تسهم في تهيئة مناخ للإفلات من العقاب. ووفقا ً للمعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف، فقد سجل منذ عام 2018 ما قدره 529 شكوى تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة، وحرك 75 إجراء قضائيا ً وصدرت 10 إدانات. وأخيرا ً ، تأسف اللجنة لشح المعلومات المتعلقة بالتدريب الإلزامي والمستمر للموظفين الطبيين الذين لهم اتصال بالأشخاص المحرومين من حريتهم وبرامج تدريب القضاة والمدعين العامين على كشف حالات التعذيب، البدني والنفسي كليهما، وضروب سوء المعاملة وتوثيقها والتحقيق فيها (المواد 2، و10-14، و16).

23- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) اتخاذ التدابير اللازمة لإنشاء نظام فعال ومستقل وآمن وسهل المنال للإبلاغ عن التعذيب وضروب سوء المعاملة وغيرها من التجاوزات في مراكز الحرمان من الحرية، وضمان عدم تعرض الأشخاص المحرومين من حريتهم الذين يقدمون شكاوى للانتقام؛

(ب) ضمان إحراء هيئة مستقلة تحقيقات في جميع شكاوى التعذيب وسوء المعاملة التي يرتكبها موظفون حكوميون من دون تأخير وبنزاهة، وعدم وجود أي علاقة مؤسساتية أو تراتبية بين محققي هذه الهيئة والمشتبه في ارتكابهم هذه الأفعال: وينبغي للدولة الطرف أيضا ً أن تضمن وتعزز مكاتب المدعين العامين المتخصصة التابعة لمكتب المدعي العام عن طريق كفالة توفير ما يكفي من موظفي وموارد التحقيق؛

(ج) ضمان عدم وقوع عبء الإثبات على عاتق الضحايا المزعومين للتعذيب أو سوء المعاملة، وضمان احترام القيمة الإثباتية الصحيحة لتقارير الخبراء الطبيين وعلماء النفس المستقلين المعتمدين؛

(د) ضمان توقيف جميع الأشخاص الخاضعين للتحقيق بتهمة ارتكاب أفعال تعذيب أو سوء معاملة عن مهامهم فوراً، وطيلة فترة التحقيق، مع ضمان احترام مبدأ افتراض البراءة؛

(ه) إجراء تقييم لبرنامج حماية الضحايا والشهود التابع لمكتب المدعي العام، وتعزيز آليات حماية العاملين في مجال العدالة والمشتكين، وضمان فعاليتها؛

(و) ضمان تمتع مديرية الطب الشرعي التابعة لمكتب المدعي العام بالتسيير الذاتي الوظيفي والاستقلال التشغيلي، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان تخصيص الموارد البشرية والمالية الكافية لهذه الهيئة؛ وكذلك ضمان أن تشمل التحقيقات في أعمال التعذيب وسوء المعاملة خبرة للطب الشرعي يجريها موظفون مدربون على استخدام بروتوكول اسطنبول وبروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة؛

(ز) الدمج المنهجي لبرامج التدريب لجميع الموظفين المعنيين، بمن فيهم الموظفون الطبيون وقوات الأمن والمدعون العامون والقضاة، المشاركين في احتجاز ومعاملة أي شخص محتجز أو محبوس أو مسجون، بشأن كشف حالات التعذيب وسوء المعاملة وتوثيقها والتحقيق فيها، وفقا ً للنسخة المنقحة من بروتوكول اسطنبول.

قضاء الأحداث

24- بينما تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمها الوفد بشأن التدابير المتخذة في مجال قضاء الأحداث، فإنها تشعر بالقلق إزاء المعلومات التي تشير إلى أن الأطفال المحرومين من حريتهم في مركز جالتيفا للاحتجاز التربوي كثيرا ً ما يتعرضون لاعتداءات عنيفة ولكونهم يعيشون في عزلة جماعية مطولة لقضاء تدابير احترازية أو عقوبات في ظل نظام مشدد الأمن. ويساورها القلق أيضا ً إزاء المعلومات الواردة بشأن ظروف الاحتجاز المادية غير الملائمة في زنازين المركز المذكور، وكذا عدم إمكانية الوصول إلى برامج التثقيف وإعادة التأهيل. وأخيرا ً ، تلاحظ اللجنة بقلق أن المادة 180 من قانون الأطفال والمراهقين تحدد الحد الأدنى لسن المسؤولية الجنائية في 12 سنة (المواد 2 و11 و16).

25- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل احتجاز الأطفال المخالفين للقانون كملاذ أخير ولأقصر فترة زمنية ممكنة، وأن تكفل امتثال ظروف الاحتجاز في مراكز الاحتجاز التربوي للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون قضاء الأحداث. كما ينبغي لها التحقيق مع المسؤولين عن إساءة معاملة الأطفال المحرومين من حريتهم ومقاضاتهم، والامتناع عن تطبيق نظام الحبس الانفرادي المطول كعقوبة جماعية على الأطفال المحتجزين في مركز جالتيفا للاحتجاز التربوي. كما تشجع اللجنة الدولة الطرف على رفع الحد الأدنى لسن المسؤولية الجنائية إلى مستوى مقبول دوليا ً ، على نحو ما أوصت به لجنة حقوق الطفل في تعليقها العام رقم 10(2007) بشأن حقوق الطفل في قضاء الأحداث.

المساءلة عن أفعال الماضي

26- تشير اللجنة إلى ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، وكذا الشواغل التي أثارتها اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري في ملاحظاتها الختامية ذات الصلة ( ) ، وتعرب عن أسفها لعدم إحراز تقدم ملموس في التحقيق في حالات التعذيب وسوء المعاملة والاختفاء القسري المزعومة، التي حدثت في ثمانينات وتسعينات القرن العشرين، في أعقاب انقلاب عام 2009 ( ) ، والانتخابات الرئاسية لعام 2017. وتحيط اللجنة علما ً بالمعلومات المتعلقة بتجريم الاختفاء القسري في قانون العقوبات عام 2019، ولكنها تشعر بالقلق إزاء عدم تجريمه خارج إطار الجرائم ضد الإنسانية ( ) (المواد 2 و12 و13 و16).

27- تشجع اللجنة الدولة الطرف على مضاعفة جهودها الرامية إلى إجراء تحقيقات شاملة ونزيهة وفعالة في جميع الحالات العالقة، ومقاضاة الجناة وتوفير سبل انتصاف وجبر فعالة لأسر الضحايا، وضمان اتخاذ تدابير تشريعية بشأن الاختفاء القسري وفقا ً للتوصية التي قدمتها اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري ( ) .

جبر الضرر

28- تحيط اللجنة علما ً بالتوضيح الذي قدمه الوفد ومفاده أن قانون عام 2022 المتعلق بوقاية النازحين داخليا ً ورعايتهم وحمايتهم والميزانية المخصصة لتنفيذه يشملان جبر ضرر ضحايا التعذيب. بيد أنها تأسف لعدم تلقيها معلومات عن الجبر الشامل الذي قدم لضحايا التعذيب خلال الفترة المشمولة بالتقرير، على الرغم من الإدانات العشر التي صدرت. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضا ً لكون ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبت في الماضي لا يزالون يواجهون تحديات كبيرة في الوصول إلى العدالة والجبر الشامل، وإن كانت تحيط علما ً بالتدابير المتخذة والخطط المعلنة لمعالجة هذه المسألة ( ) . كما يساورها القلق إزاء عدم وجود إطار تنظيمي وبرامج جبر شاملة مصممة خصيصا ً لضحايا التعذيب وسوء المعاملة (المادة 14).

29- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير التشريعية وغيرها من التدابير اللازمة لوضع برنامج شامل يتم بموجبه جبر ضرر ضحايا أعمال التعذيب وسوء المعاملة والاحتفاء القسري وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان ومنحهم حقاً قابلاً للإنفاذ في الحصول على تعويض عادل وكاف، وكذا وسائل إعادة التأهيل على أكمل وجه ممكن، ولا سيما الدعم النفسي والاجتماعي والمالي اللازم. وتماشياً مع تعليق اللجنة العام رقم 3(2012)، ينبغي أن يتضمن البرنامج المذكور تدابير مناسبة بشأن جبر الضرر والتعويض ورد الحقوق وإعادة التأهيل والترضية وضمانات عدم التكرار. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري المقبل معلومات كاملة عن تدابير الجبر والتعويض المتخذة والمقدمة فعلا ً لضحايا التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك الاستخدام المفرط للقوة، ولأسرهم.

المدافعون عن حقوق الإنسان وزعماء الشعوب الأصلية والهندوراسيين المنحدرين من أصل أفريقي والصحافيون

30- تعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء كثرة عمليات القتل والاعتداء، والاختفاء القسري، والتهديدات، والغارات، وغيرها من أعمال التخويف التي يعاني منها المدافعون عن حقوق الإنسان والحقوق في الأرض وزعماء الشعوب الأصلية والهندوراسيين المنحدرين من أصل أفريقي والصحافيون، وكذا إزاء التجريم المرتبط بعملهم ( ) . كما يساورها القلق إزاء التقارير الواردة التي تشير إلى غياب استجابة فعالة من جانب النظام الوطني لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين وفاعلي التواصل الاجتماعي والعاملين في مجال العدالة، وأوجه التأخير في منح تدابير الحماية المخصصة للمدافعين عن حقوق الإنسان أو الامتثال لها، وكذا الافتقار إلى الموارد والقدرات المالية والبشرية المخصصة لهذه الآلية. وفي هذا الصدد، تعرب اللجنة عن ارتياحها للمعلومات التي قدمها الوفد بشأن تعزيز المديرية العامة لنظام الحماية عام 2024 من أجل التصدي للتحديات المحددة. ويساور اللجنة القلق إزاء حالات التأخير في التحقيقات والمحاكمات في هذا المجال، كما يتضح من قضية بيرتا كاسيريس ( ) (المواد 2 و12 و13 و16).

31- تحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ التدابير اللازمة لضمان تمكين المدافعين عن حقوق الإنسان والحق في الأراضي وزعماء الشعوب الأصلية والصحافيين من الاضطلاع بعملهم وأنشطتهم بحرية، من دون خوف من الانتقام أو الاعتداءات. وينبغي للدولة الطرف، بوجه خاص، أن تواصل تعزيز آليات الحماية المختصة وضمان تزويدها بالموارد البشرية والمالية والتقنية والمادية اللازمة لأدائها عملها على نحو سليم، وكذا ضمان منح تدابير الحماية المعتمدة وتنفيذها تنفيذا ً فعالا ً . كما يجب عليها أن تمضي قدما ً في التحقيق الفعال في جرائم القتل والاعتداءات وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان في حق المدافعين عن حقوق الإنسان وزعماء الشعوب الأصلية والهندوراسيين المنحدرين من أصل أفريقي، وأن تضمن إجراء محاكمات من دون تأخير. وأخيرا ً ، ينبغي للدولة الطرف أن تمنع وتتجنب استخدام القانون الجنائي من دون موجب ضد المدافعين عن حقوق الإنسان.

العنف الجنساني

32- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء ارتفاع مستويات العنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك قتل الإناث والعنف المنزلي، التي اعترف بها الوفد. وهناك أيضا ً قلق إزاء التلكؤ في الإبلاغ عن هذا النوع من العنف، والصعوبات التي تواجهها السلطات المختصة في التحقيق في الحالات المبلغ عنها ومقاضاة مرتكبيها، مما يعوق وصول الضحايا إلى العدالة وتوفير الحماية والجبر المناسبين لهم (المادتان 2 و16) ( ) .

33- في ضوء الالتزامات التي تعهدت بها الدولة الطرف في إطار مبادرة "حقوق الإنسان 75" والالتزام الذي تعهدت به خلال الاستعراض الدوري الشامل عام 2020 ( ) ، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) مواصلة اعتماد الإصلاحات القانونية اللازمة لمنع ومكافحة العنف ضد النساء والفتيات؛

(ب) كفالة إجراء تحقيق متعمق في جميع أعمال العنف الجنساني، ولا سيما تلك التي تنطوي على أفعال أو تقصير من جانب سلطات الدولة أو غيرها من الكيانات، والتي تمس بالمسؤولية الدولية للدولة الطرف بموجب الاتفاقية، وكفالة مقاضاة الجناة المزعومين ومعاقبتهم على النحو المناسب في حال إدانتهم، واستفادة الضحايا أو أسرهم من تدابير لجبر الضرر تشمل تعويضا ً وإعادة تأهيل مناسبين، وإمكانية الوصول إلى ما يلزم من مساعدة قانونية وملاجئ آمنة ورعاية طبية ودعم نفسي واجتماعي؛

(ج) مضاعفة جهودها الرامية إلى إذكاء الوعي العام بالطابع الإجرامي للعنف ضد النساء والفتيات، بوسائل منها الحملات التثقيفية والإعلامية، وتشجيع نشر المعلومات عن آليات تقديم الشكاوى والموارد المتاحة.

الإجهاض العمد

34- لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء الإبقاء على الحظر المطلق المفروض على الإجهاض (المادتان 67 من الدستور و196 من قانون العقوبات) وتأسف للحكم السلبي الصادر عن محكمة العدل العليا في 13 كانون الثاني/يناير 2023 بشأن الطعن بعدم الدستورية الذي كان من شأنه أن يسمح بإلغاء تجريم الإجهاض لأسباب معينة ( ) . وتشعر اللجنة بالقلق لكون هذه القيود لا تُجبر النساء على اللجوء إلى عمليات الإجهاض السري التي تُعرض حياتهن وصحتهن للخطر فحسب، بل تُعرّضهن وكذا الأطباء وغيرهم من مهنيي الصحة الذين يلبون طلباتهن لخطر المعاقبة جنائياً. وتحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الإذن الجزئي بتوزيع واستخدام وسائل منع الحمل الطارئة. بيد أنها تأسف لعدم وجود إمكانية حقيقية للحصول على وسيلة منع الحمل هذه في المستشفيات العامة، بما في ذلك في حالة النساء ضحايا العنف الجنسي (المادتان 2 و16).

35- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) إعادة النظر في الإبقاء على الحظر المطلق للإجهاض المنصوص عليه في المادتين 67 من الدستور و196 من قانون العقوبات وضمان الوصول الفعال إلى وسائل إنهاء الحمل عندما يكون من شأن عدم القيام بذلك أن يؤدي إلى ألم ومعاناة شديدين، على سبيل المثال، عندما يكون الحمل نتيجة اغتصاب أو سفاح المحارم، أو تكون حياة أو صحة الحامل في خطر وفي حالات تشوه الجنين المميت؛

(ب) اتخاذ التدابير اللازمة، وفقا ً للمبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية بشأن الرعاية المتعلقة بالإجهاض (2022)، لضمان عدم مواجهة المريضات اللائي يلجأن للإجهاض ولا المهنيين الطبيون الذين يجرون عمليات الإجهاض لعقوبات جنائية، وتمتع النساء والفتيات بإمكانية الوصول الفعلي إلى الرعاية الصحية بعد الإجهاض، بغض النظر عما إذا كن قد فعلن ذلك بشكل قانوني أو غير قانوني؛

(ج) مراجعة الأحكام الصادرة في بحق النساء المدانات بجرائم جنائية نتيجة حالات الولادة الطارئة في ضوء الالتزامات الدولية من أجل تبرئتهن والإفراج عنهن.

العنف ضد الأشخاص على أساس ميولهم الجنسية أو هوياتهم الجنسانية الفعلية أو المتصورة

36- يساور اللجنة القلق إزاء التقارير الواردة التي تتضمن شكاوى بشأن العديد من الاعتداءات العنيفة على الأشخاص على أساس ميولهم الجنسية أو هويتهم الجنسانية، الحقيقية أو المتصورة. وفي هذا الصدد، تحيط اللجنة علما ً بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف للامتثال لمختلف الإجراءات الناشئة عن الحكم الذي أصدرته محكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان في قضية فيكي هيرنانديز وآخرين ضد هندوراس ( ) واستخدام المحاكم القضائية لمبدأ مجموع الأحكام الدستورية، على نحو ما أفاد به الوفد (المادتان 2 و16).

37- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل التحقيق في جميع أعمال العنف التي ترتكب بدافع الميل الجنسي أو الهوية الجنسانية، الفعلية أو المتصورة، للضحايا بشكل يراعي المنظور الجنساني ويتبع نهجا ً متعدد الجوانب، وضمان وصولهم إلى العدالة. وينبغي لها أيضا ً أن تضاعف جهودها للامتثال التام للحكم الصادر في قضية فيكي هيرنانديز وآخرين ضد هندوراس والمضي قدما ً في اعتماد بروتوكول للتحقيق وإقامة العدل في حالات العنف ضد الأشخاص الذين يعرفون ذاتهم بأنهم من المثليات ومزدوجي الميل الجنسي والمثليين ومغايري الهوية الجنسانية. وينبغي لها أيضا ً أن تواصل توفير تدريب إلزامي لجميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين في مجال مقاضاة مرتكبي جرائم العنف الجنسي والجنساني، وفي مجال الأساليب التي تراعي المنظور الجنساني في إجراء مقابلات مع الضحايا.

الهجرة والنزوح القسري

38- تسلم اللجنة بالتحديات الإنسانية التي تواجهها الدولة الطرف جراء تدفقات الهجرة التي تمر عبر إقليمها أو تنطلق منه، وترحب باعتماد عفو عن المهاجرين يستفيد منه الأشخاص الذين هم في وضع إداري غير نظامي. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء العديد من حالات وفاة واختفاء المهاجرين المسجلة في البلد، وكذا إزاء عدم إجراء تحقيقات فورية وفعالة بشأنها ( ) . كما يساورها القلق إزاء ارتفاع عدد النازحين وعدم وجود سياسة عامة لمعالجة الأسباب الهيكلية لهذه الظاهرة ( ) ، وإن كانت تحيط علما ً بالمعلومات التي قدمها الوفد بشأن اعتماد تدابير في هذا الصدد (المواد 2 و3 و12 و13 و16).

39- ينبغي للدولة الطرف أن تحقق في التجاوزات المحتملة وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان التي قد يتعرض لها المهاجرون الموجودون في إقليمها، بما في ذلك حالات الوفاة والاختفاء. كما تشجع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة جهودها الرامية إلى منع النزوح القسري وحماية الضحايا وتقديم المساعدة وسبل جبر الضرر الملائمة لهم.

الولاية القضائية العالمية

40- بينما تلاحظ اللجنة التنقيح الجاري لقانون العقوبات، فإنها تشعر بالقلق لعدم إدراج التعذيب وغيره من الجرائم ذات الصلة في قائمة الجرائم المدرجة في المادة 9 من قانون العقوبات التي يجوز للمحاكم أن تمارس بشأنها الولاية القضائية العالمية (المادة 5).

41- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل خضوع أعمال التعذيب وغيرها من الجرائم ذات الصلة للولاية القضائية العالمية في تشريعاتها المحلية وفقا ً للمادة 5 من الاتفاقية.

المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

42- تلاحظ اللجنة أن إصلاح قانون العقوبات، من خلال المرسوم التشريعي رقم 130-2017، أدخل في المادة 217 مفهوم المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي يرتكبها الموظفون العموميون، وإن كانت تشعر بالقلق لكون هذا الحكم لا يشمل صراحة إساءة المعاملة التي ترتكبها أطراف ثالثة بتحريض من موظف رسمي أو أي شخص آخر يمارس مهام عمومية أو بموافقته أو بسكوته (المادتان 2 و16).

43- ينبغي للدولة الطرف أن تعيد النظر في المادة 217 من قانون العقوبات وأن توسع نطاق المسؤولية الجنائية عن هذه الجريمة لتشمل ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي ترتكبها أطراف ثالثة بتحريض من موظف عمومي أو شخص آخر يمارس وظائف عمومية أو بموافقته أو سكوته.

إجراءات المتابعة

44- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 10 أيار/مايو 2025، معلومات عن متابعتها للتوصيات المتعلقة باستقلال القضاء واللجوء إلى العدالة؛ ومراقبة وإدارة نظام السجون والعنف والوفيات في السجون؛ وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان وزعماء الشعوب الأصلية والهندوراسيين المنحدرين من أصل أفريقي والصحافيين (انظر(ي) الفقرات 13، و17(أ) و(ب)، و31). وفي هذا السياق، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إعلامها بما لديها من خطط لتنفيذ بقية التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية، خلال الفترة المشمولة بالتقرير المقبل.

مسائل أخرى

45- تشجع اللجنة الدولة الطرف على النظر في إصدار الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 21 و22 من الاتفاقية.

46- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع تقريرها الذي قدَّمته إليها وهذه الملاحظات الختامية، باللغات المناسبة، وذلك من طريق المواقع الشبكية الرسمية ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية، وأن تُبلغ اللجنةَ بأنشطتها في هذا الصدد.

47- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون تقريرها الرابع، في أجل أقصاه 10 أيار/مايو 2028. وتحقيقاً لهذه الغاية، وبالنظر إلى أن الدولة الطرف وافقت على إعداد تقريرها المقدم إلى اللجنة عملاً بالإجراء المبسط، ستحيل اللجنة إليها قائمة المسائل في الوقت المناسب قبل تقديم التقرير. وستشكل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل هذه تقريرها الدوري الرابع بموجب المادة 19 من الاتفاقية.