مجلس حقوق الإنسان
الدورة الرابعة والخمسون
11 أيلول/سبتمبر - 13 تشرين الأول/أكتوبر 2023
البند 3 من جدول الأعمال
تعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان، المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك الحق في التنمية
قرار اعتمده مجلس حقوق الإنسان في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2023
54/ 8 - المقرر الخاص المعني بتعزيز الحقيقة والعدالة والجبر وضمانات عدم التكرار
إن مجلس حقوق الإنسان ،
إذ يسترشد بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه،
وإذ يعيد تأكيد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإعلان وبرنامج عمل فيينا، واتفاقيات جنيف المؤرخة 12 آب/أغسطس 1949 وبروتوكوليها الإضافيين المؤرخين 8 حزيران/يونيه 1977، وغير ذلك من صكوك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ذات الصلة،
وإذ يؤكد من جديد أيضاً أهمية اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، وإذ يشير في هذا الصدد إلى اتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بوصفه م ا صك ين دولي ين فعال ين لمنع جريمة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها،
وإذ يشير إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، التي اعتمدتها الجمعية العامة في قرارها 61/177 المؤرخ 20 كانون الأول/ديسمبر 2006، والتي تنص المادة 24(2) منها على حق الضحايا في معرفة الحقيقة عن ظروف الاختفاء القسري، وسير التحقيق ونتائجه ومصير الشخص المختفي، وتنص على التزامات الدول الأطراف باتخاذ التدابير الملائمة في هذا الصدد، والتي تؤكد ديباج ت ها من جديد على الحق في حرية جمع المعلومات وتلقيها ونشرها لذلك الغرض،
وإذ يشير أيضاً إلى مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية حقوق الإنسان وتعزيزها من خلال اتخاذ إجراءات ل مكافحة الإفلات من العقاب ( ) وإلى المجموعة المستوفاة من تلك المبادئ ( ) ،
وإذ يشير كذلك إلى قرار الجمعية العامة 60/147 المؤرخ 16 كانون الأول/ديسمبر2005 الذي اعتمدت الجمعية بموجبه المبادئ الأساسية والمبادئ التوجيهية بشأن ال حق في الانتصاف والجبر ل ضحايا الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني،
وإذ يشير إلى قرارات لجنة حقوق الإنسان 2005/70 المؤرخ 20 نيسان/أبريل 2005 بشأن حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية، و2005/81 المؤرخ 21 نيسان/أبريل 2005 بشأن الإفلات من العقاب، و2005/66 المؤرخ 20 نيسان/أبريل 2005 بشأن الحق في معرفة الحقيقة، وإلى قرارات مجلس حقوق الإنسان 9/10 المؤرخ 24 أيلول/سبتمبر 2008، و 12/11 المؤرخ 1 تشرين الأول/أكتوبر 2009، و 21/15 المؤرخ 27 أيلول/سبتمبر 2012، و 33/19 المؤرخ 30 أيلول/سبتمبر 2016، و 42/17 المؤرخ 26 أيلول/سبتمبر 2019، و 51/23 المؤرخ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2022، بشأن حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية، و 9/11 المؤرخ 18 أيلول/سبتمبر 2008، و 12/12 المؤرخ 1 تشرين الأول/ أكتوبر 2009، و 21/7 المؤرخ 27 أيلول/سبتمبر 2012 بشأن الحق في معرفة الحقيقة، و 10/26 المؤرخ 27 آذار/مارس 2009، و 15/5 المؤرخ 29 أيلول/سبتمبر 2010، بشأن علم الطب الشرعي الوراثي وحقوق الإنسان ، وإلى مقرري المجلس 2/105 المؤرخ 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2006، بشأن الحق في معرفة الحقيقة، و 4/102 المؤرخ 23 آذار/مارس 2007 بشأن العدالة الانتقالية، و إلى قرار الجمعية العامة 68/165 المؤرخ 18 كانون الأول/ديسمبر 2013 بشأن الحق في معرفة الحقيقة،
وإذ يعيد تأكيد قرار مجلس حقوق الإنسان 18/7 المؤرخ 29 أيلول/سبتمبر 2011، الذي قرر فيه المجلس إنشاء ولاية المقرر الخاص المعني بتعزيز الحقيقة والعدالة والجبر وضمانات عدم التكرار،
وإذ يشير إلى تقرير الأمين العام عن سيادة القانون والعدالة الانتقالية في مجتمعات الصراع ومجتمعات ما بعد الصر اع ( ) ، وتقرير المتابعة الذي قدمه عن الموضوع نفسه في عام 2011 ( ) ، بما في ذلك التوصيات ذات الصلة الواردة فيه، وإلى تقاريره الصادرة في الأعوام 2006 و2012 و2013 و2014 ( ) ، التي تضمنت برنامج عمل لتحسين فعالية الدعم الذي تقدمه منظومة الأمم المتحدة من أجل تعزيز سيادة القانون في حالات النزاع وما بعد النزاع،
وإذ يقر بأن من شأن مكافحة الإفلات من العقاب وتنفيذ عمليات العدالة الانتقالية، بما في ذلك تشجيع إحقاق الحقيقة والعدالة والجبر وضمانات عدم التكرار، أن يمنعا تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني،
وإذ يشير إلى قرار الجمعية العامة 70 / 262 المؤرخ 27 نيسان/أبريل 2016 بشأن استعراض هيكل الأمم المتحدة لبناء السلام، وقرار مجلس الأمن 2282(2016) المؤرخ 27 نيسان/أبريل 2016 حيث شددت الجمعية العامة ومجلس الأمن على أمور من جملتها أن اتباع نهج شامل إزاء العدالة الانتقالية، بما في ذلك تعزيز التعافي والمصالحة، وجعل قطاع الأمن قطاعاً مهنياً وفعالاً وخاضعاً للمساءلة، بوسائل منها إصلاحُه، ووضع برامج شاملة وفعالة للتسريح ونزع السلاح وإعادة الإدماج، تتضمن الانتقال من التسريح ونزع السلاح إلى إعادة الإدماج، هي مسائل حاسمة الأهمية في توطيد السلام والاستقرار، وتعزيز الحد من الفقر، وسيادة القانون، والوصول إلى القضاء والحكم الرشيد، مما يزيد من بسط سلطة الدولة الشرعية، ويحول دون وقوع البلدان في نزاعات أو العودة إليها،
وإذ يلاحظ مع التقدير المشاركة النشطة للأمم المتحدة، بما في ذلك مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في مساعدة الدول على التصدي للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني، بالتعاون مع الدول وبنا ءً على طلبها،
وإذ يذكِّر بقراريه 5/1 بشأن بناء مؤسسات مجلس حقوق الإنسان و 5/ 2 بشأن مدونة قواعد السلوك للمكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، المؤرخين 18 حزيران/يونيه 2007 ، وإذ يشدِّد على أن المكلفين بولايات يجب أن يضطلعوا بواجباتهم وفقاً لهذين القرارين ومرفق ي هما،
وإذ يسلم بأن المقرر الخاص المعني بتعزيز الحقيقة والعدالة والجبر وضمانات عدم التكرار سيواصل معالجة الحالات التي حدثت فيها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وانتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني،
وإذ يشدد على أنه عند تصميم وتنفيذ استراتيجيات وسياسات وتدابير للتصدي للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني، يجب أن يؤخذ السياق المحدد لكل حالة في الحسبان بغية منع تكرار الأزمات وانتهاكات حقوق الإنسان في المستقبل، وضمان الوئام الاجتماعي وبناء الدولة وتولي زمام الأمور واستيعاب الجميع على الصعيدين الوطني والمحلي ، وتعزيز المصالحة،
وإذ يؤكد أهمية الأخذ بنهج شامل تُدمَج فيه جميع التدابير القضائية وغير القضائية، بما فيها على سبيل المثال لا الحصر الملاحقات القضائية الفردية، وعمليات الجبر، وتقصي الحقائق، والإصلاح المؤسسي، والتدقيق في اختيار الموظفين والمسؤولين الحكوميين، ومبادرات تخليد ذكرى أحداث الماضي، وعمليات وضع روايات سردية مشتركة، أو تصميم مزيج من هذه التدابير على النحو المناسب، من أجل التوصل إلى أمور منها ضمان المساءلة، وإقامة العدل، وتوفير سبل انتصاف للضحايا، وتعزيز التعافي والمصالحة، وإقامة رقابة وطنية مستقلة على قطاع الأمن، واستعادة الثقة بمؤسسات الدولة، وتعزيز سيادة القانون وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ،
1- يحيط علماً مع التقدير بتقارير المقرر الخاص المعني بتعزيز الحقيقة والعدالة والجبر وضمانات عدم التكرار، المقدمة إلى مجلس حقوق الإنسان في دوراته الثامنة والأربعين والحادية والخمسين والرابعة والخمسين ( ) ، وكذلك التقارير المقدمة إلى الجمعية العامة في دوراتها الخامسة والسبعين والسادسة والسبعين والسابعة والسبعين ( ) ، ويهيب بالدول أن تولي الاعتبار الواجب للتوصيات الواردة فيها عند وضع وتنفيذ الاستراتيجيات والسياسات والتدابير الرامية إلى التصدي للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني في سياقها الوطني؛
2- يرحب بالعمل الذي اضطلع به المقرر الخاص في تنفيذ ولايته، وبالمشاورات الشاملة والشفافة والجامعة التي أجريت مع الجهات الفاعلة ذات الصلة من جميع المناطق من أجل إعداد تقاريره المواضيعية، وبالقيام بزيارات قطرية؛
3- يرحب أيضاً بتعاون الدول التي استقبلت المقرر الخاص في بلدانها، والدول التي قبلت طلبات زيارة المقرر الخاص، والدول التي وجهت دعوات إلى المقرر الخاص لزيارتها، وكذلك الدول التي استجابت لطلباته ا لحصول على معلومات؛
4- يقرر تمديد ولاية المقرر الخاص المعني بتعزيز الحقيقة والعدالة والجبر وضمانات عدم التكرار لمدة ثلاث سنوات، وتشمل مهامه ما يلي:
(أ) المساهمة في تقديم المساعدة التقنية أو الخدمات الاستشارية بشأن المسائل المتصلة بالولاية، وتيسير تقديمها، حسب الاقتضاء، عند الطلب؛
(ب) جمع المعلومات ذات الصلة عن الحالات الوطنية، بما في ذلك عن الأطر المعيارية والممارسات والخبرات الوطنية، مثل لجان الحقيقة والمصالحة وغيرها من الآليات، فيما يتعلق بتعزيز الحقيقة والعدالة والجبر وضمانات عدم التكرار عند التصدي للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني، ودراسة الاتجاهات والتطورات والتحديات، وتقديم توصيات بشأنها؛
(ج) تحديد الممارسات الجيدة والدروس المستفادة وتبادلها وتعزيزها، وتحديد العناصر الإضافية المحتملة بغية التوصية بالسبل والوسائل الكفيلة بتحسين ودعم تعزيز الحقيقة والعدالة والجبر وضمانات عدم التكرار؛
(د) إقامة حوار منتظم والتعاون مع جهات تشمل الحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية وهيئات الأمم المتحدة وآلياتها ذات الصلة؛
(ه) تقديم توصيات بشأن جملة أمور منها التدابير القضائية وغير القضائية عند وضع وتنفيذ الاستراتيجيات والسياسات والتدابير الرامية إلى التصدي للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني؛
(و) مواصلة استكشاف مساهمة العدالة الانتقالية في منع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية، ومنع تكرارها؛
(ز) إجراء زيارات قطرية والاستجابة السريعة للدعوات الموجهة من الدول؛
(ح) المشاركة والإسهام في المؤتمرات والمناسبات الدولية ذات الصلة بهدف تعزيز اتباع نهج منتظم ومتسق إزاء القضايا ذات الصلة بالولاية؛
(ط) إذكاء الوعي بقيمة اتباع نهج منتظم ومتسق عند التصدي للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني، وتقديم توصيات في هذا الصدد؛
(ي) إدماج المنظور الجنساني في جميع أعمال الولاية؛
(ك) إدماج نهج يركز على الضحايا في جميع أعمال الولاية؛
(ل) العمل بالتنسيق الوثيق مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والكيانات الأخرى ذات الصلة في الأمانة العامة للأمم المتحدة، ووكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها ذات الصلة، والمنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية، والإجراءات الخاصة الأخرى لمجلس حقوق الإنسان، والجهات الفاعلة الأخرى ذات الصلة، مع تفادي الازدواجية غير الضرورية؛
5- يحث جميع الدول على التعاون مع المقرر الخاص ومساعدته لكي يتسنى له الاضطلاع بولايته بفعالية، بما في ذلك عن طريق الموافقة السريعة على طلبات الزيارات، مع مراعاة أن الزيارات القطرية هي إحدى الأدوات الأساسية لتنفيذ ولاية المقرر الخاص، وتزويده في الوقت المناسب بجميع المعلومات الضرورية التي يطلبها؛
6- يطلب إلى المقرر الخاص أن يواصل تقديم تقارير سنوية إلى مجلس حقوق الإنسان و إلى الجمعية العامة؛
7- يطلب إلى الأمين العام ومفوض ة الأمم المتحدة السامي ة لحقوق الإنسان أن يقدما إلى المقرر الخاص كل ما يلزم من مساعدة بشرية وتقنية ومالية للاضطلاع بالولاية على نحو فعال؛
8- يقرر مواصلة النظر في هذه المسألة في إطار البند نفسه من جدول الأعمال ووفقاً لبرنامج عمله.
الجلسة 46
11 تشرين الأول/أكتوبر 2023
[اعتُمد بدون تصويت].