|
اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة |
Distr.: General 9 October 2015 Arabic Original: English |
لجنة مناهضة التعذيب
البلاغ رقم 642 /201 4
ق رار اعتمدته اللجنة في دورتها ال خ ا مس ة والخمسين، ( 2 7 تموز / يوليه - 1 4 آب / أغسطس 2015 )
المقدم من: م . ت . ( ت مثله المحامي ة إيفا هيكيلا )
ال شخ ص المدَّعى أنه ضحي ة : ص ا حب الشكوى
الدولة الطرف: السويد
تاريخ تقديم الشكوى: 2 كانون الأول / ديسمبر 201 4 (تاريخ الرسالة الأولى )
تاريخ صدور القرار الحالي : 7 آب / أغسطس 2015
الموضوع : الإبعاد إلى الاتحاد الروسي
المسألة الإجرائية : عرض المسألة على هيئة أخرى من هيئات التحقيق الدولي أو التسوية؛ ع دم إثبات الادعاء بأدلة
المسألة الموضوعية : خطر التعرّض للتعذيب ع ن د العودة إلى البلد الأصلي
مادة الاتفاقية: المادة 3
المرفق
قرار اعتمدته لجنة مناهضة التعذيب بموجب المادة 22 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغـيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ( الدورة الخامسة و الخمسون )
بشأن
البلاغ رقم 642 /201 4 *
المقدم من: م . ت . ( ت مثله المحامي ة إيفا هيكيلا )
ال شخص المدَّعى أنه ضحي ة : ص ا حب الشكوى
الدولة الطرف: السويد
تاريخ تقديم الشكوى: 2 كانون الأول / ديسمبر 201 4 (تاريخ الرسالة الأولى)
إن لجنة مناهضة التعذيب، المنشأة بموجب المادة 17 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة،
وقد اجتمعت في 7 آب / أغسطس 2015،
وقد فرغت من النظر في مقبولية الشكوى رقم 642 /201 4 ، المقدمة إليها من م . ت . ، بموجب المادة 22 من الاتفاقية،
وقد أخذت في حسبانها جميع المعلومات التي أتاحها لها ص ا حب الشكوى والدولة الطرف،
تعتمد ما يلي:
قرار مُعتمد بموجب الفقرة 7 من المادة 22 من الاتفاقية
1-1 الشكوى مقدمة من م . ت. وهو مواطن روسي من مواليد عام 1987 . و هو يدّع ي أن إبعاده إلى الاتحاد الروسي سيشكل ا نته ا ك ا ً من جانب السويد ل حقوقه التي تكفلها المادة 3 من الاتفاقية. و ت مثل ه محام ية .
1-2 وفي 4 كانون الأول / ديسمبر 201 4 ، طلبت اللجنة، عن طريق مقرّرها الخاص المعني بال شكاوى الجديدة والتدابير المؤقتة ، إلى الدولة الطرف الامتناع عن طرد ص ا ح ب الشكوى إلى الاتحاد الروسي ما دامت شكواه قيد نظر اللجنة . وفي 10 كانون الأول/ديسمبر 2014، أبلغ محامي صاحب الشكوى اللجنة بإخلاء سبيل موكله وإرجاء ترحيله.
1-3 وفي 16 نيسان/أبريل 2015، وبطلب من الدولة الطرف، قررت اللجنة عن طريق مقررها المعني بالشكاوى الجديدة والتدابير المؤقتة، النظر في مقبولية البلاغ بمعزل عن أسسه الموضوعية .
الوقائع كما عرضها أصحاب الشكوى
2-1 يفيد صاحب الشكوى بأنه ولد وترعرع في غروزني في جم هورية الشيشان بروسيا الاتحادية وأن السلطات الف درالية الروسية بدأت ب اضطهاد أ فراد أسرته عندما كان عمره 12 عاما ً ، حيث كانوا يعتبرون من أنصار الجماعات المتمردة في سياق ما سم ي " ب الحرب الشيشانية الثانية". و انضم بعض من أقاربه إلى الجماعات المتمردة، ولكن ه لم يقم أية علاقة بأي من هذه الجماعات. و في عام 2000، لفقت السلطات تهمة الحيازة غير المشروعة للأسلحة ل أحد أعمامه. و بعد إدانة عمه ، دأبت السلطات الروسية على مداهمة منزل أسرة صاحب الشكوى واستجواب أفراد ا من أسرته . و هو يزعم ب أنه تعرض للت عذيب وسوء المعاملة في ذلك الوقت .
2 -2 و وفقا ً لصاحب الشكوى، فقد أصيب في عام 2004 ب إصابات خطيرة عندما انفجر لغم أرضي خارج منزله مباشرة، ففقد إحدى عين يه وعدة أصابع و استقرت قطع من ال شظايا في رأسه. و يدفع صاحب الشكوى بأ ن السلطات الروسية أشارت إليه علنا بعد ذلك الانفجار بأنه إرهابي ، و ادعت أنه أصيب أثناء القتال، بما أنه على اتصال ب جماعات المتمردين على حد زعمها . و بيّن أن ذلك الوضع ا ضطره إلى ال هر و ب والاختباء عدة مرات .
2-3 ويفيد صاحب الشكوى ب أنه اتهم بجريمة مساعدة المتمردين وحوكم من قبل السلطات القضائية الروسية. ويدعي أن السلطات وعدت ب الكف ّ عن مضايقة أسرته مقابل الإقرار بالذنب. و تحت ضغط الأسرة، اعترف صاحب الشكوى بأنه مذنب. وقد سجن وتعر ّ ض للضرب المبرح في السجن. و نتيجة ل لضرب، كان عليه أن يخضع لعملية جراحية لإزالة الطحال . و بعد ذلك، أطلق سراح صاحب الشكوى ومنح عفو ا ً . ومع ذلك، واصلت السلطات الر ّ وسية اضطهاده إذ كانت ت عتقد أن ه يملك معلومات استخباراتية حول الجماعات المتمردة. و انتقل صاحب الشكوى إلى أبخازيا وتوارى عن الأنظار، ولكن السلطات عثرت عليه وأعادته إلى الشيشان .
2-4 و في 2 يوني ه/حزيران 2010، اقتحم ت عناصر مسلح ة من قوات إنفاذ القانون منزل مقدم الشكوى وفتّشته . و هو يدعي ب أن ها سرق ت متعلقات ووثائق شخصية تعود إلى العديد من أقاربه. وقال إنه هرب عبر الفناء الخلفي للمنزل بينما كانت هذه العناصر ت بحث عن أشياء تسرقها . وأطلق ت القوات النار عليه و أ صابته في ساقه، و لكنه تمكن من الهروب. وفي صباح الي وم التالي، ذهب أقاربه إلى قسم شرطة اوكتيابرسكى حيث استردوا وثائق هم و م تعلقا تهم ال شخصية . و وفقا ً لصاحب الشكوى، أخبرت السلطات أقاربه أن الهدف من المداهمة كان اعتقاله لأنها أبلغت بأن ه كان عضوا ً سابقا ً في جماعة متمردة. وعلى إثر ذلك، قرر الهروب إلى السويد .
2-5 وعند وصول صاحب الشكوى إلى السويد، أودع طلب لجوء لدى سلطات الهجرة . وفي 3 تشرين الأول/ أكتوبر 2010، رفضت سلطات الهجرة السويدية طلب ا للجوء الذي قدمه . ورفع صاحب الشكوى دعوى استئناف أمام محكمة الهجرة السويدية.
2-6 ويفيد صاحب الشكوى ب أن السلطات الروسية واصلت ا لبحث عنه بعد رحيله . ويدعي أن قسم شرطة اوكتيابرسكى استد ع ى والدته في 8 كانون الثاني /يناير 2011، وخضعت للاستجواب من قبل رجل لم يكشف عن هويته وسئل ت عما اذا كان صاحب الشكوى متورطا ً في أنشطة وهابية. و نفت والدته تورطه مع المتشددين الوهابيين وأصرت ب أنها لم تره منذ تموز/ يولي ه 2010.
2-7 و في 4 آب /أغسطس 2011، رفضت محكمة الهجرة السويدي ة دعوى ا لاستئناف التي رفعها صاحب الشكوى.
2-8 ويذكر صاحب الشكوى أنه سافر إلى النمسا في 12 كانون الثاني/يناير 2011، وقدم طلبا ً للجوء هناك. و في 2 آذار/ مارس 2012، رفض ت السلطات النمساوية طلبه . وأشارت السلطات إلى أنه وصل إلى السويد أول ا ً ، وأنه يتعين إعادته مرة أخرى إلى السويد وفقا ً للإجراء المنصوص عليه في لائحة دبلن الصادرة عن الاتحاد الأوروبي ( ) . ومع ذلك، ظلت عودته إلى السويد معلّقة لأنه كان بحاجة إلى إجراء عملية جراحية لإزالة شظي تين من رأسه. ومكث صاحب الشكوى بين آذار/ مارس 2012 وربيع عام 2013 في النمسا ولكن ه كان ب لا مأوى خلال تلك الفترة. وخضع للعملية الجراحية في 4 أيار/ مايو 2012 ، ولكن الجر ّ احين لم يتمكنوا من إزالة أكبر قطعة من الشظايا. وكان من المقرر إجراء العملية الثانية في 6 أيار/ مايو 2013، و لكن صاحب الشكوى قر ّ ر ا لانتقال إلى فرنسا لأنه كان يخشى إ عادته إ لى السويد ومن ثم إلى الشيشان في الاتحاد الروسي بمجرد تعاف يه . ويد ّ عي صاحب الشكوى أنه قدم طلبا ً للجوء في فرنسا، إلا أن طلبه رفض ل لأسباب نفسها التي سيقت في النمسا. وعلى إثر ذلك، جرى ترحيله إلى السويد.
2-9 و بينما كان بانتظار ترحيل ه إلى الاتحاد الروسي، تزو ّ ج صاحب الشكوى من طالب ة لجوء شيشان ية منح ت الإق ام ة المؤقتة في السويد. ورزق الزوجان ب طفل ولد في 18 شباط/ فبراير 2014. و يقول صاحب الشكوى إ ن محكمة الهجرة السويدية رفضت في آذار/ مارس 2014 ، طلبا ً آخر ت قدم به .
2-10 وفي 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 2014، قدم صاحب الشكوى التماسا ً وطلب من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان اتخاذ تد ا بير مؤقت ة . ووفقا ً لشكواه الأولى، ادعى أمام المحكمة الأوروبية أن ترحيله إلى الاتحاد الروسي من قبل السويد من شأنه أن يعرضه ل خطر مواجهة ا لتعذيب. و في 21 تشرين الثاني /نوفمبر 2014، رفضت المحكمة الأوروبية طلب صاحب الشكوى اتخاذ تدابير مؤقتة، و أشارت إلى أنه "في ضوء جميع المواد ال متوفرة لديها ، وبقدر ما تندرج المسائل موضوع الشكوى في ن طاق اختصاصها، رأت المحكمة، التي تتألف من قاض واحد، أن هذه المواد لم تكشف النقاب عن وجود أي مظهر من مظاهر انتهاك ا لحقوق والحريات المنصوص عليها في الاتفاقية أو البروتوكولات الملحقة بها وأعلن ت عدم مقبول ية الطلب ". و يفيد صاحب الشكوى ب أن السلطات السويدية اعتقل ته في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر 2014 استعدادا ً لترحيله في 5 كانون الأول/ ديسمبر 2014.
الشكوى
3- 1 يدّعي صاحب الشكوى أن إبعاده قسراً إلى الاتحاد الروسي يشكل انتهاكاً من جانب الدولة لالتزاماتها بموجب المادة 3 من الاتفاقية . وقال إن إبعاده ي عرضه للاضطهاد والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية من قبل السلطات المحلية .
3-2 ويفيد صاحب الشكوى بأن السلطات السويدية لم تقيّم على نحو مناسب ال خطر الذي سيواج ه ه إذا أُ ع يد إلى الاتحاد الروسي. وقال إنها لم تق ي ّ م حال ته الشخصية ف ي الشيشان قبل رحيله، وحقيقة ا عتق ا د السلطات الروسية بأنه على اتصال ب الجماعات المتمردة. ويشير صاحب الشكوى أيضا ً إلى أن الحالة العامة لحقوق الإنسان في الشيشان بلغت حد استخدام التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية على نطاق واسع.
3-3 وقال صاحب الشكوى إن ترحيله سيؤدي إلى فصله عن زوجته وطفله. و يدعي بالإضافة إلى ذلك، أن وضعه الصحي آخذ في ال تدهور. وقال إ ن هناك شظية ما زال ت في رأسه و إنه بحاجة إلى عملية جراحية لإزالته ا . وقال إ نه لن يستطيع إجراء مثل هذه العملية الجراح ي ة في الش ّ يشان.
ملاحظات الدولة الطرف بشأن مقبولية البلاغ
4-1 في مذكرة شفوية مؤرخة 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2013، اعترضت الدولة الطرف على مقبولية الشكوى وفقا ً للفقرة 5 (أ) من ا لمادة 22 من الاتفاقية، وأكدت أن المسألة نفسها سبق و أن نظرت فيها المحكمة الأوروبية ل حقوق الإنسان.
4-2 و تشير الدولة الطرف إلى أن صاحب الشكوى قدم طلبا إلى المحكم ة الأوروبية لحقوق الإنسان ادعى فيه أنه سيتعرض ل سوء المعاملة إذا عاد إلى الاتح اد الروسي. و ت صر ّ الدولة الطرف على أن طلبه الذي قدمه إلى تلك المحكمة وشكواه التي أرسلها إلى اللجنة يشيران إلى الأطراف نفسها ، و إلى الوقائع والحقوق الموضوعية ذاتها ( ) .
4-3 و تلاحظ الدولة الطرف أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قد أعلن ت أن طلب صاحب الشكوى غير مقبول، ل أن ه لم يكشف عن أي انتهاك للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. ويمكن بالتالي افتراض أن المحكمة الأوروبية أعلنت عدم مقبولية الطلب لأسباب تتعلق بجوهر ه وليس لأسباب إجرائية بحتة. و وفقا لذلك، يجب ا عتب ا ر أن المحكمة الأوروبية درست طلب صاحب الشكوى بالمعنى المقصود في الفقرة 5 (أ) من ا لمادة 22 من الاتفاقية . و تدعو الدولة الطرف ال لجنة إلى ا لاتصال ب المحكمة من أجل توضيح هذه المسألة إذا كانت اللجنة ترى أن قرار المحكمة الأوروبية غير واضح .
4-4 وإذا رأت اللجنة أن الشكوى مقبولة بموجب المادة 22(5) (أ)، فإن الدولة الطرف تتمسك بأن الشكوى تستند بوضوح إلى أسس واهية.
تعليقات ص ا ح ب الشكوى على ملاحظات الدولة الطرف بشأن مقبولية البلاغ
5-1 في 18 آذار /مارس 2015 ، قدم صاحب الشكوى تعليقات ه على ملاحظات الدولة الطرف . و هو يدفع بأن قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لا يشكل دراسة ل لمسألة نفسها بالمعنى المقصود في الفقرة 5 (أ) من ا لمادة 22 من اتفاقية مناهضة التعذيب.
5 -2 ويذكر صاحب الشكوى أن قرار المحكمة الأوروبية ا ل مؤرخ 21 تشرين الثاني/ نوفمبر 2014 بعدم مقبول ية طلبه لا يسمح ل ل جنة مناهضة التعذيب ب أن ت فترض ب أن المحكمة الأوروبية قد درست المسألة نفسها. وعلاوة على ذلك، أشار قرار المحكمة الأوروبية إلى أن طلب صاحب الشكوى لم ي كشف عن أي مظهر من مظاهر انتهاك حقوقه، ولكن المحكمة الأوروبية ل م تنظر في الأسس ال موضوع ية للقضية .
5-3 و ي شير صاحب الشكوى إلى قرار ا للجنة المعنية بحقوق الإنسان بشأن البلاغ رقم 1945/2010 الذي ذكرت فيه أنه " عندما تبني المحكمة ال أوروبية قرارها بعدم المقبولية ل ا على أسس إجرائية فحسب، بل أيضاً على أسباب تشمل قدراً من النظر في الأسس الموضوعية للقضية، يُعتبر عندئذ أن المسألة نفسها كانت موضع نظر بالمعنى المقصود في التحفظات على الفقرة 2(أ) من المادة 5 من البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ وأنه ينبغي اعتبار أن المحكمة الأوروبية قد ذهبت إلى أبعد من مجرد النظر في المعايير الإجرائية للمقبولية عندما أعلنت عدم قبول الشكوى، لأنها "لا تكشف أي انتهاك للحقوق والحريات المبينة في الاتفاقية أو بروتوكولاتها". وعليه، ففي الملابسات الخاصة له ذه القضية، لا يتيح التعليل المحدود الوارد في رسالة المحكمة للجنة المعنية بحقوق الإنسان الافتراض بأن النظر شمل استعراضاً كافياً للأسس الموضوعية، وفقاً للمعلومات ا لمقدمة إلى اللجنة من كل من صاحب البلاغ والدولة الطرف. وبناء على ذ لك، تعتبر اللجنة أنه لا يوجد ما يمنعها من النظر في البلاغ بموجب الفقرة 2(أ) من المادة 5 من البروتوكول الاختياري " ( ) وبالمثل، ف في حالة صاحب الشكوى، فإن قرار المحكمة ا لأوروبية لحقوق الإنسان لا يسمح لل جنة مناهضة التعذيب ب أن ت فترض أن فحص المحكمة شمل النظر في الأسس الموضوعية للقضية بالقدر ال كاف ي .
5-4 ويؤكد صاحب الشكوى أن ه رفع شكواه إلى اللجنة ردا ً على إلقاء سلطات الدولة الطرف القبض عليه في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر 2014 و احتجازه في مركز للترحيل، وأن موعد ترحيله إلى الاتحاد الروسي كان وشيكا ً ، و هو يشير إلى أن تلك الأحداث لم ت حدث عندما اتخذت المحكمة الأوروبية لحقوق ا لإنسان قرارها ب عدم المقبولية . وعلاوة على ذلك، فإن شكواه المقدمة إلى اللجنة لا ت شير فقط إلى تعرضه ال وشيك ل لاضطهاد من قبل السلطات الروسية إذا ما رح ّ ل، ولكن إلى حقيقة أن ترحيله من شأنه أن يؤدي إلى فص له عن زوجته وطفله.
5-5 و يشير ص ا ح ب الشكوى إلى تعليق اللجنة العام رقم 3 (2012) بشأن تنفيذ المادة 14 من جانب الدول الأطراف، وي بين ب أن الدول الأطراف ملزمة ب ضما ن ح صول ضحايا التعذيب على الجبر والتعويض بصورة كامل ة وفعال ة . وقال إنه إذا ما أ ع ي د إلى الشيشان في الاتحاد الروسي، فإ نه سوف يحرم من أي إمكانية للجبر ، مثل إعادة ال تأهيل أو ضمانات عدم التكرار، المتاحة له حاليا ً في الس ّ ويد. وعلاوة على ذلك، لا توجد في الاتحاد الروسي، آلية تظلم مستقلة وفعالة ولا حتى سلطة قضائية يقدم لها شكو ى بشأن الانتهاكات التي تعرض لها قبل رحيله. وبناء ً على ذلك، فإنه لا يتوقع الحصول على جبر الضرر والتعويض . ويشير ص ا ح ب الشكوى أيضا ً إلى أن حالته الصحية متردية جدا وانه ل ا يزال يحتاج إلى عملية جراحية معقدة وربما علاج طبي طويل الأجل، وهو ما لن ي كون متاح ا له في الشيشان ب الاتحاد الروسي .
ملاحظات إضافية ل لدولة الطرف بشأن المقبولية
6 - 1 قدمت الدولة الطرف ملاحظات إضافية بشأن المقبولية في 26 أيار /مايو 2015 . وفيما يتعلق ب وقائع القضية، أوضح ت الدولة الطرف أنه ا لم ت تلق من الاتحاد الروسي أي طلب تسليم بشأن صاحب الشكوى. و قررت سلطات الهجرة التابعة لها طرد صاحب الشكوى إلى بلده الأصلي. و من أجل إنفاذ أمر الطرد، احتجز صاحب الشكوى ولم ي قبض عليه وذلك في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر 2014. وفي 3 كانون الأول/ ديسمبر 2014، أطلق سراح ه من مركز الاحتجاز .
6 - 2 ولم يحدث أي تغيير جوهري في ضوء قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن قضية صاحب الشكوى. وتتمسك الدولة الطرف ب أن طلبه أمام المحكمة الأوروبية وشكواه أمام ال لجنة أثار ا المسألة نفسها، ومفادها ما إذا كان قرار السلطات ب طرد ه إلى الاتحاد الروسي سوف يعرضه ل خطر ا لتعذيب. و بناء على ذلك ينبغي إعلان طلبه غير مقبول بموجب الفقرة 5 (أ) من ا لمادة 22 من الاتفاقية .
ملاحظات إضافية مقدمة من صاحب الشكوى بشأن المقبولية
7- في 16 حزيران / يونيه 2015، أكد صاحب الشكوى أنه لم يصدر طلب تسليم ضده وأنه استخدم عن طريق الخطأ مصطلحات خاطئة عند الإشارة إلى اعتقاله. وكرّر أيضا ً أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لم تنظر فيما تعرض له من معاناة لاإنسانية وضيق نتيجة الخطر الوشيك بترحيله إلى الاتحاد الروسي حيث يزعم أنه سيت عرض للتعذيب وأن حياته ستكون في خطر.
المسائل والإجراءات المعروضة على اللجنة
النظر في المقبولية
8 -1 قبل النظر في أي ادعاء وارد في أي بلاغ، يتعيّن على اللجنة أن تقرر ما إذا كان البلاغ مقبولاً أم لا بموجب المادة 22 من الاتفاقية .
8 -2 وتحيط اللجنة علما ً بملاحظة الدولة الطرف بشأن عدم مقبولية الشكوى بموجب الفقرة 5 (أ) من المادة 22 من الاتفاقية، نظرا ً إلى أن المسألة نفسها سبق و أن نظرت فيها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. وتحيط اللجنة علما ً أيضا ً بملاحظة صاحب الشكوى أن المحكمة الأوروبية لم تدرس طلبه، ل أن قرار عدم المقبولية الذي أصدرته ذكر فقط أن طلبه "لم يكشف عن أي مظهر من مظاهر الانتهاك" وأن هذا التفسير المحدود لا يسمح للجنة مناهضة التعذيب أيضا ً بأن تستنتج أن المحكمة الأوروبية نظرت في الأسس الموضوعية للقضية بالقدر الكافي. وبالإضافة إلى ذلك، يقول صاحب الشكوى إن شكواه المودعة لدى اللجنة تشير إلى احتجازه في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2014 من قبل سلطات الدولة الطرف من أجل ترحيله الوشيك إلى بلده الأصلي، وأن من شأن هذا الترحيل أن يؤدي إلى فصله عن زوجته وطفله، وأن المحكمة الأوروبية لم تأخذ هذه الوقائع بعين الاعتبار.
8-3 وتذكّر اللجنة بأحكامها ال سابقة التي مفادها ألا تنظر اللجنة في أي شكوى من أي فرد بموجب الفقرة 5 ( أ ) من المادة 22 من الاتفاقية ما لم تكن قد تأكدت من أن المسألة ذاتها لم تُبحث، وليست قيد البحث، في إطار إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية ( ) . وترى اللجنة أن الشكوى قد جرى أو يجري بحثها عن طريق إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية إذا كان البحث في إطار إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية يتعلق أو بالمسألة نفسها ضمن المقصود من الفقرة 5 (أ) من المادة 22 من الاتفاقية ، وهو ما يتعين أن يفهم على أنه يتعلق ب الأطراف نفسها ، وب الوقائع و الحقوق الموضوعية ذاتها ( ) .
8-4 وتلاحظ اللجنة أن الشكوى الحالية تثير مزاعم بموجب المادة 3 من الاتفاقية، ولا سيما فيما يتعلق بزعم تعرض صاحب الشكوى للتعذيب في حالة ترحيله إلى الاتحاد الروسي. وفي هذا الصدد، ترى اللجنة أن احتجاز صاحب الشكوى في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2014 من قبل سلطات الدولة الطرف لا يشكل واقعة جديدة ذات أهمية يمكن أن تؤدي إلى الاستنتاج بأن شكواه أمام اللجنة، وطلبه أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان يثيران مسائل مختلفة. ووفقا لذلك، وفي ضوء المعلومات الواردة في ملف القضية، تخلص اللجنة إلى أن الطلب المقدم إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2014 يتعلق بنفس الشخص، ويستند إلى الوقائع نفسها ، ويتعلق ب الحقوق الموضوعية ذاتها التي وردت في هذه الشكوى. وبناء على ذلك، تمضي اللجنة في دراسة ما إذا تم فحص طلبه من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان و ف قاً ل مفهوم الفقرة 5 (أ) من المادة 22 من الاتفاقية.
8-5 وتشير اللجنة في ال قضية الحال ية إلى أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أعلنت عدم مقبولية طلب صاحب الشكوى حيث رأت أن "المواد المتوفرة لديها ... لم تكشف عن أي مظهر من مظاهر انتهاك ا لحقوق والحريات المنصوص عليها في الاتفاقية أو بروتوكولاتها ". وفي ضوء المعلومات المقدمة من الطرفين، وفي ظل الظروف المحيطة ب ال قضية الحال ية خاصة، ترى اللجنة أن قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لا يستند إلى المسائل الإجرائية فحسب، بل إلى أسباب تشير إلى أن الأسس الموضوعية للقضية قد حظيت بدراسة كافية ( ) . ووفقا لذلك، ترى اللجنة أن المزاعم التي أثارها صاحب الشكوى بشأن الخطر الذي قد يتعرض له إذا رحّل إلى الاتحاد الروسي غير مقبولة و ف قاً ل مفهوم ا لفقرة 5 (أ) من المادة 22 من الاتفاقية.
8-6 وفي ضوء ما تقدم، ت عتبر اللجنة أن مقتضيات الفقرة 5 (أ) من المادة 22 من الاتفاقية لم تستوف في هذه القضية.
9- وبناء على ذلك، تقرر اللجنة ما يلي:
(أ) عدم مقبولية البلاغ بموجب الفقرة 5(أ) من المادة 22 من الاتفاقية ؛
(ب) إبلاغ هذا القرار إلى صاحب الشكوى وإلى الدولة الطرف.