اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
آراء اعتمدتها اللجنة بموجب المادة 5 من البروتوكول الاختياري بشأن البلاغ رقم 104/2023 * **
بلاغ مقدم من: ف. إ. ج. (لا يمثلها محام)
الأشخاص المدعى أنهم ضحايا: إ. أُ. ج. وس. ج. وإ. ج.
الدولة الطرف: السويد
تاريخ تقديم البلاغ: 17 تشرين الأول/أكتوبر 2022 (تاريخ الرسالة الأولى)
الوثائق المرجعية: القرار المتخذ عملاً بالمادتين 64 و70 من النظام الداخلي للجنة، والمحال إلى الدولة الطرف في 4 نيسان/أبريل 2023 (لم يصدر في شكل وثيقة)
تاريخ اعتماد الآراء: 29 آب/أغسطس 2024
الموضوع: ترحيل الأطفال ذوي الإعاقات النفسية - الاجتماعية والذهنية وأفراد أسرهم إلى نيجيريا
المسائل الإجرائية: المقبولية من حيث الاختصاص الموضوعي؛ المقبولية من حيث الاختصاص المكاني؛ المقبولية من حيث الاختصاص الشخصي؛ إثبات الادعاءات
المسائل الموضوعية: حقوق الطفل؛ الحق في الحياة؛ حالات الخطر والطوارئ الإنسانية؛ الاعتراف بالأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع آخرين أمام القانون؛ عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛ احترام البيت والأسرة؛ التعليم؛ الصحة؛ المستوى المعيشي اللائق
مواد الاتفاقية: 7(2)، 10، 11، 12(4)، 15(2)، 17، 23(5)، 24، 25(أ)، 26(1)(أ)، 28(1) و (2)(أ) و (ج)
مواد البروتوكول الاختياري: 1 و 2(ه)
1-1 صاحبة البلاغ هي ف. إ. ج.، مواطنة نيجيرية مولودة في 1982. وهي تقدم البلاغ بالنيابة عن أطفالها إ. أُ. ج. المولود في عام 2010، وس. ج . المولود في عام 2012، وإ. ج. المولود في عام 2018، وجميعهم من مواطني نيجيريا. وتدَّعي صاحبة البلاغ أن الدولة الطرف، بترحيلهم إلى نيجيريا، ستنتهك حقوقهم بموجب المواد 7(2) و10 و11 و12(4) و15(2) و17 و23 (5) و24 و25(أ) و26(1)(أ) و28 (1) و (2)(أ) و(ج) والفقرة (ل) من ديباجة الاتفاقية، وكذلك المادة 23(4) من اتفاقية حقوق الطفل. وقد دخل البروتوكول الاختياري حيز النفاذ بالنسبة للدولة الطرف في 14 كانون الثاني/ يناير 2009. ولا يمثل صاحبة البلاغ محامٍ.
1-2 وفي 4 نيسان/أبريل 2023، طلبت اللجنة، عن طريق مقررها الخاص المعني بالبلاغات الجديدة والتدابير المؤقتة بموجب المادة 4 من البروتوكول الاختياري، إلى الدولة الطرف الامتناع عن ترحيل صاحبة البلاغ وأطفالها وزوجها أُ . أُ. ج. ، إلى نيجيريا أثناء نظر اللجنة في ال بلاغ. وفي 5 نيسان/ أبريل 2023، قررت وكالة شؤون الهجرة السويدية تعليق ترحيلهم إلى نيجيريا.
1-3 وفي 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، قررت اللجنة، من خلال مقررها الخاص المعني بالبلاغات الجديدة والتدابير المؤقتة بموجب المادة 4 من البروتوكول الاختياري، عدم إصدار طلب اتخاذ تدابير مؤقتة فيما يتعلق بالطرد المزعوم للأسرة من شقتها في السويد.
ألف- موجز المعلومات والحجج التي قدمها الطرفان
الوقائع كما عرضتها صاحبة البلاغ
الوقائع التي سبقت هذا البلاغ
2-1 في 18 آذار/مارس 2015، قدم أُ. أُ. ج.، بلاغاً إلى اللجنة بالنيابة عن إ. أُ. ج.، الذي شُخِّص عام 2013 بأنه مصاب بالتوحد وإعاقات نفسية اجتماعية غير محددة. ودفع أُ. أُ. ج. ب أن الوكالة السويدية لشؤون الهجرة انتهكت حقوقه بموجب الاتفاقية برفضها عدة طلبات لجوء وتصاريح إقامة أخرى تقدم بها وعدم مراعاتها بشكل كافٍ عواقب ترحيل إ. أُ. ج. وعائلته إلى نيجيريا بالنظر إلى إعاقته. وفي 18 آب/أغسطس 2017، نظرت اللجنة في دورتها الثامنة عشرة في البلاغ ( ) . وخلصت إلى أن البلاغ غير مقبول بموجب المادة 2(د) من البروتوكول الاختياري لأن أُ. أُ. ج. لم يستنفد جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة.
الوقائع المعروضة في هذا البلاغ
2-2 تشير صاحبة البلاغ إلى أنها تقدمت بطلب لجوء آخر في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2017، بما في ذلك بالنيابة عن إ. أُ . ج. وس. ج. وقدمت إفادة من طبيب أطفال متخصص في نيجيريا تفيد بعدم توفر أي رعاية للأطفال المصابين بالتوحد في نيجيريا. وقدمت أيضاً تقارير من أخصائيين نفسيين وأطباء تفيد بأن إ. أُ. ج. يعاني من إعاقة ذهنية واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، وأنه يحتاج إلى الاستقرار والرعاية ويتفاعل بشكل سلبي مع التغيير، وأن ترحيله إلى نيجيريا سيؤثر سلباً على نموه. وفي 8 تموز/يوليه 2019، رفضت وكالة شؤون الهجرة طلب صاحبة البلاغ. ووفقاً لصاحبة البلاغ، لم تحصل الوكالة على معلومات طبية جديدة صادرة من بلد المنشأ، بل اعتمدت على المعلومات الطبية التي تم الحصول عليها في إجراءات الهجرة عام 2013، وتجاهلت المعلومات المنشورة على موقعها الإلكتروني بشأن نقص الرعاية للأطفال المصابين بالتوحد في نيجيريا. وفي 14 أيار/مايو 2020، رفضت محكمة قضايا الهجرة استئناف صاحبة البلاغ ضد قرار وكالة شؤون الهجرة. ووفقاً لصاحبة البلاغ، "تحفظت" محكمة قضايا الهجرة على الوثائق التي قدمتها الأسرة مع الاستئناف. وتبين لمحكمة قضايا الهجرة أن الملف لا يحتوي على الوثائق، وطلبت إلى صاحبة البلاغ إعادة إرسالها. ومع ذلك، رفضت محكمة قضايا الهجرة طلب الأسرة إعادة قضيتهم إلى وكالة شؤون الهجرة رغم "بطلان الدعوى".
2-3 وأمام محكمة استئناف قضايا الهجرة، جادلت صاحبة البلاغ بأن حقوق إ. أُ. ج. في التعليم والصحة ست ُ نتهك عند ترحيله إلى نيجيريا بسبب نقص الرعاية اللازمة للأطفال المصابين بالتوحد واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط و ب الإعاق ات الذهنية في ذلك البلد. وادعت أنه لن يتمكن من الحصول على التعليم في نيجيريا، حيث إن رسوم المدارس الخاصة با لأطفال ذوي الإعاقة في نيجيريا لا يمكن تحملها. وعلاوة على ذلك، فإن التقدم الأكاديمي ل إ. أُ. ج. سيتعطل عند ترحيله إلى نيجيريا، لأنه عاش طوال حياته في السويد، وفيها التحق بمدرسة "خاصة" تلبي احتياجاته. وجادلت صاحبة البلاغ بأنه سيتعرض للتمييز والإهانة وربما التعذيب بسبب إعاقته. وفي 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، قررت محكمة استئناف قضايا الهجرة عدم منح إذن بالاستئناف.
2-4 وتشير صاحبة البلاغ إلى أن أُ. أُ. ج. حصل، في عام 2017، على تصريح عمل، لكن تجديد تصريحه رُفض عام 2019. وفي عام 2018، أنجبت صاحبة البلاغ الطفل إ. ج.، الذي شُخصت إصابته بالتوحد في آذار/مارس 2020. وفي 19 آذار/مارس 2019، رفضت وكالة شؤون الهجرة طلب الإقامة المقدم بالنيابة عن أُ . أُ. ج. وإ. ج.. وفي 20 نيسان/أبريل 2020، رفضت محكمة قضايا الهجرة الاستئناف المتعلق بهما. وفي 21 أيلول/سبتمبر 2020، رفضت محكمة استئناف قضايا الهجرة منح إذن بالاستئناف. وبعد ذلك بوقت قصير، تلقت الأسرة قراراً بحظر دخولها إلى البلد، واستأنفت القرار دون جدوى.
2-5 وفي 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، تقدمت صاحبة البلاغ بطلب وقف تنفيذ أمر الترحيل، مشيرة إلى تشخيص حالتي إ. أُ. ج . وإ. ج.. وقدمت شهادة تفيد بأن إ. ج. يحتاج إلى تكثيف الدعم والتدريب والتحفيز والتنشيط، بالإضافة إلى تنظيم حياته اليومية ودعمه في التواصل والتفاعل مع الأطفال الآخرين، بسبب الصعوبات الاجتماعية والتواصلية التي يواجهها بما في ذلك من حيث التعامل بالمثل والتواصل غير اللفظي والعلاقات الاجتماعية. وفي وقت تقديم هذا البلاغ، لم يكن كلامه معبّرا ً ولم تظهر عليه علامات فهم الكلام. وفور تلقي تلك المعلومات، أجلت سلطات الدولة الطرف ترحيل الأسرة لفحص الحالة الصحية ل إ. أُ. ج. وفي جلسة استماع مع وكالة شؤون الهجرة، أوضحت صاحبة البلاغ كيفية التعامل مع الأطفال ذوي الإعاقة التي يعاني منها "إ. ج." في نيجيريا، حيث يمكن أن يتعرض الأطفال الذين لا يملكون القدرة على التعبير اللفظي إلى "اعتداءات ذات طابع روحي" وعمليات طرد الأرواح الشريرة. ودفعت صاحبة البلاغ بأن إ. ج. سيتعرض للتمييز وسوء المعاملة في المدرسة وفي الحي. والطريقة الوحيدة للحفاظ على سلامته هي إبقاؤه داخل المنزل باستمرار. وقدمت صاحبة البلاغ شهادة تفيد بأن عادات الأكل لدى إ. ج. هي عادات الأكل عند أطفال بلغ سنهم ستة أشهر؛ فهو يتناول طعامه باستخدام الرضَّاعة لأنه لم يتعلم كيفية المضغ؛ ويرفض جميع الأطعمة باستثناء طعام من علامة تجارية معينة. وهذا الصنف غير متوفر في نيجيريا، لذلك فهو سيواجه خطر الموت جوعا ً . وأوضحت صاحبة البلاغ أنه يميل إلى تلطيخ نفسه ومحيطه بالبراز عندما يكون بمفرده فهو لم يتعلم استخدام المرحاض ولم يتم تدريبه على ذلك لأنه لا يفهم كلام والديه. وقدمت شهادة تفيد بأن الأطفال في الجزء الذي تعيش فيه صاحبة البلاغ في نيجيريا يتعرضون لحروق بسبب الطريقة التي يُنظر بها إلى إعاقاتهم. وش ُ دد في ال شهاد ة على مدى أهمية بقاء إ. ج. في بيئة مستقرة من أجل رفاهه ونموه.
2-6 وفي 8 شباط/فبراير 2022، رفضت وكالة شؤون الهجرة طلب صاحبة البلاغ. وتقول صاحبة البلاغ إن وكالة شؤون الهجرة لم تنظر في ادعائها بأن ترحيل إ. ج. سيكون "كارثياً" بالنسبة له كطفل من ذوي الإعاقة؛ وبأن له احتياجات غذائية محددة؛ وبأن وكالة شؤون الهجرة كان عليها أن توازن بين عواقب منحه تصريحاً مقابل عواقب عدم منحه ذلك التصريح؛ وبأنه سيتعرض للتمييز ولن يكون آمناً في نيجيريا. ووفقاً لصاحبة البلاغ، لم تنظر وكالة شؤون الهجرة في وثائقها التي دحضت تأكيدات الوكالة بشأن توفر التعليم والرعاية الصحية مجاناً في نيجيريا. وتدفع صاحبة البلاغ بأن وكالة شؤون الهجرة ادعت أن صاحبة البلاغ لم تستطع هي وزوجها أُ . أُ. ج. الاعتناء ب إ. ج. لأنهما كانا يعتمدان على مركز إعادة تأهيل الأطفال والشباب في مالمو، لكنها تجاهلت تشخيص إصابتها ب الاكتئاب ونوبات الهلع. وفي 23 حزيران/يونيه 2022، رفضت محكمة قضايا الهجرة طعن صاحبة البلاغ في القرار. وتدَّعي صاحبة البلاغ أن محكمة قضايا الهجرة أقرت بالاحتياجات التغذوية الخاصة ل إ. ج. ولكنها لم تقرر تلبيتها . وفي الاستئناف أمام محكمة استئناف قضايا الهجرة، قدمت صاحبة البلاغ شهادة تفيد بأنه ليس من الآمن ل إ. ج. تناول الطعام الصلب وأنه لا يشرب سوى منتج من علامة تجارية محددة. وفي 26 آب/أغسطس 2022، رفضت محكمة استئناف قضايا الهجرة منح إذن بالاستئناف.
الشكوى
3-1 تدعي صاحبة البلاغ أن الدولة الطرف انتهكت المادتين 7(2) و23 من الاتفاقية بقرارها ترحيل إ. أُ. ج. وإ. ج. إلى نيجيريا مع أسرتهما، متجاهلةً العواقب على صحتهما ورفاههما ونموهما النفسي وحياتهما. وتؤكد صاحبة البلاغ أن السلطات المحلية لم تقيّم مدى تناسب الإبعاد رغم وجوب مراعاة مصالح الأطفال الفضلى وقوة روابطهم الاجتماعية والثقافية والأسرية بالسويد مقارنة ب روابطهم بنيجيريا ( ) . وتقول صاحبة البلاغ إن المعلومات المتوفرة لدى الدولة تشير إلى أن إبعاد كل من إ. أُ. ج. وإ. ج. إلى نيجيريا سيؤثر سلباً على صحتهما النفسية والعقلية بسبب عدم توفر الرعاية الصحية والدعم المطلوبين وعدم إمكانية حصولهما عليهما. وتستشهد صاحبة البلاغ بالفقرة 2 من المادة 15 من الاتفاقية فتدفع بأن الشهادات الطبية التي قدمتها تبين أن الترحيل سيشكل معاملة لا إنسانية لكل من إ. أُ. ج. و إ . ج. وتدَّعي صاحبة البلاغ أن إ. أُ. ج. وإ. ج. لن يتمكنا من الحصول على العلاج أو إعادة التأهيل عند ترحيلهما إلى نيجيريا، وهو ما يشكل انتهاكاً للمادة 26(1)(أ) من الاتفاقية. وتدعي صاحبة البلاغ أيضاً انتهاك المواد 24 و25(أ) و28(2)(أ) والفقرة (ل) من ديباجة الاتفاقية، لأن الدولة الطرف ستنتهك عن علم حقوق إ. أُ. ج . وإ. ج. إذا ما رحلتهما إلى نيجيريا. وبالإضافة إلى ذلك، تدعي صاحبة البلاغ حدوث انتهاك للمادة 23(4) من اتفاقية حقوق الطفل.
3-2 وتجادل صاحبة البلاغ بأن قرار الترحيل انتهك حقوق إ. أُ. ج بموجب الفقرة 4 من المادة 12 من الاتفاقية، لأن جميع التدابير المتعلقة بممارسة الأهلية القانونية التي اتخذتها وكالة شؤون الهجرة لم تحترم حقوقه وإرادته وأفضلياته. ولم تكن هذه الإجراءات خالية من تضارب المصالح أو التأثير غير المبرر، حيث أيدت محكمة قضايا الهجرة قرار وكالة شؤون الهجرة "دون أي سبب ملموس". ولم يكن القرار متناسباً أو ملائماً لظروف إ. أُ. ج. ، إذ لم تتصل وكالة شؤون الهجرة بأي مستشفى في نيجيريا للتأكد من صحة ادعاءات صاحبة البلاغ بأن المعلومات الطبية الصادرة من بلد المنشأ والتي سبق الحصول عليه ا "غير واقعية" في حالة إ. أُ. ج. . وبالإضافة إلى ذلك، لم تستمع محكمة قضايا الهجرة إلى إ. أُ. ج. وبذلك أخفقت في حماية حقوقه ومصالحه حماية كافية.
3-3 وأخيراً، تجادل صاحبة البلاغ بأن ترحيل إ. ج. إلى نيجيريا سيشكل انتهاكاً لحقوقه بموجب المادة 10 من الاتفاقية لأنه لن يتمكن من البقاء على قيد الحياة في نيجيريا دون الغذاء الوحيد الذي يتقبله. وتدعي صاحبة البلاغ أيضاً انتهاك المادة 11 من الاتفاقية، حيث ذكرت وكالة شؤون الهجرة في قرارها الصادر في 8 شباط/فبراير 2022 أنها لن تنظر في الأسباب الإنسانية، رغم العقبات التي تحول دون تلبية الاحتياجات التغذوية ل إ. ج. في نيجيريا.
ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية والأسس الموضوعية
4-1 تشير الدولة الطرف في ملاحظاتها المؤرخة 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، إلى أن صاحبة البلاغ مُنحت في 17 تموز/يوليه 2008 تصريح إقامة مؤقتة للدراسة في السويد. وفي 21 كانون الثاني/ يناير 2010، مُنح أُ. أُ. ج. تصريح إقامة استناداً إلى الروابط العائلية التي تربطه بصاحبة البلاغ. وفي 25 كانون الثاني/يناير 2012، رفضت وكالة شؤون الهجرة طلبات صاحبة البلاغ وأُ. أُ. ج. و إ . أُ . ج. للحصول على تصاريح إقامة وقررت طردهم إلى نيجيريا. وبعد ولادة س. ج. في عام 2012، تقدمت الأسرة بطلب لجوء. وفي 30 نيسان/أبريل 2014، رفضت وكالة شؤون الهجرة جميع الطلبات التي قدمتها الأسرة . وبعد ذلك، قدمت الأسرة عدة طلبات للحصول على الإقامة، تستند أساساً إلى إعاقة إ . أُ . ج.. وفي هذه الأثناء، مُنح أُ. أُ. ج. تصريح إقامة بناءً على عمله وتقدم بطلب للحصول على تصريح إقامة مطول له ول إ. ج. وفي 19 آذار/مارس 2019، رفضت وكالة شؤون الهجرة طلبات إقامة الأسرة وقررت طردهم إلى نيجيريا. وأيدت القرار محكمةُ قضايا الهجرة في 20 نيسان/أبريل 2020 ومحكمةُ استئناف قضايا الهجرة في 21 أيلول/سبتمبر 2020.
4-2 وتشير الدولة الطرف إلى أنه ، بعد أن أصبح طردهم ساقطا ً بالتقادم بموجب القانون، تقدمت صاحبة البلاغ وإ. أُ. ج. وس. ج. بطلب لجوء جديد. وفي 8 تموز/يوليه 2019، رفضت وكالة شؤون الهجرة طلباتهم وقررت طردهم إلى نيجيريا. وأيدت القرار محكمةُ قضايا الهجرة في 14 أيار/مايو 2020 ومحكمةُ استئناف قضايا الهجرة في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2020. وفي 1 كانون الأول/ ديسمبر 2020، رفضت وكالة شؤون الهجرة طلب الإقامة الذي قدمه جميع أفراد الأسرة باستثناء إ . أُ . ج.. وفي 23 كانون الأول/ديسمبر 2020، أيدت محكمة قضايا الهجرة قرار وكالة شؤون الهجرة. وفي 8 شباط/فبراير 2022، رفضت وكالة شؤون الهجرة طلب اللجوء المقدم بالنيابة عن إ. أُ. ج.. وفي 23 حزيران/يونيه 2022 و26 آب/أغسطس 2022، على التوالي، أيدت محكمة قضايا الهجرة ومحكمة استئناف قضايا الهجرة ذلك القرار. وفي 13 كانون الأول/ديسمبر 2022، رفضت وكالة شؤون الهجرة طلباً للحصول على تصريح إقامة قُدم بالنيابة عن إ. أُ . ج.. وفي 4 كانون الثاني/يناير 2023، رفضت وكالة شؤون الهجرة طلباً للحصول على تصاريح إقامة لجميع أفراد الأسرة.
4-3 وتدفع الدولة الطرف بأن ادعاءات صاحبة البلاغ بموجب المواد 24 و25 و26 و28 من الاتفاقية غير مقبولة من حيث الموضوع ومن حيث المكان. ووفقاً للدولة الطرف، فإن مبدأ عدم الإعادة القسرية لا يلزمها بالامتناع عن طرد الأسرة إلى نيجيريا لأن الانتهاكات المزعومة لا ترقى إلى خطر حقيقي بالتعرض لضرر لا يمكن إصلاحه. وتدفع الدولة الطرف بأن المعاملة المنافية للمادتين 10 و15 هي المعاملة الوحيدة التي تعتبر معاملة تتسم بخطورة كبيرة بحيث تنشأ عنها المسؤولية عن الإبعاد من السويد. وعلى النقيض من ذلك، فإن الأفعال أو حالات الامتناع المخالفة للمواد 24 و25 و26 و28 لا تتساوى في الخطورة، إلا إذا كانت منتهكة للمادة 15 من الاتفاقية.
4-4 وتدفع الدولة الطرف أيضاً بأن البلاغ غير مقبول بموجب المادة 2( ه ) من البروتوكول الاختياري لعدم كفاية الأدلة أو تدفع، بدلاً من ذلك، بأن البلاغ لا يستند إلى أسس موضوعية. وتلاحظ الدولة الطرف أنه وفقاً للاجتهادات السابقة للجنة المعنية بحقوق الإنسان، فإن الالتزام بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بعدم تسليم أو ترحيل أو طرد أو إبعاد شخص ما من إقليم دولة طرف حيثما وجدت أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بوجود خطر حقيقي لوقوع ضرر لا يمكن إصلاحه يستلزم أن يكون الخطر نتيجة ضرورية ومتوقعة وشخصية للإعادة القسرية. وتشير الدولة الطرف أيضاً إلى أنه وفقاً للجنة المعنية بحقوق الإنسان، هناك عتبة عالية لإثبات وجود مثل هذا الخطر، وينبغي إعطاء وزن كبير للتقييم الذي أجرته الدولة الطرف. وعلاوة على ذلك، تضطلع، عموماً ، أجهزة الدول الأطراف في العهد ب مراجعة أو تقييم الوقائع والأدلة من أجل تحديد ما إذا كان هناك خطر حقيقي بوقوع ضرر لا يمكن إصلاحه، ما لم يتبين أن التقييم واضح التعسف أو يرقى إلى إنكار واضح للعدالة.
4-5 وتشير الدولة الطرف إلى أن سلطاتها، في هذه القضية، أجرت تقييماً لحالة حقوق الإنسان في نيجيريا وخلصت إلى أن الوضع العام للأشخاص ذوي الإعاقة هناك لا يبرر منح الحماية الدولية. وأشارت وكالة شؤون الهجرة، في قرارها الصادر في 8 تموز/يوليه 2019، إلى معلومات ال بلد التي تشير إلى أن معظم المراكز الطبية الاتحادية والمستشفيات الجامعية في نيجيريا تقدم خدمات الطب النفسي، بما في ذلك للأطفال، رغم أن بعضها يقدم في إطار خاص. وتشير الدولة الطرف أيضاً إلى توافر أخصائيين في طب الأطفال في جميع أنحاء نيجيريا، وفي الطب النفسي للأطفال وعلم نفس الأطفال في لاغوس وفي مرحلة ما قبل المدرسة للأطفال المصابين بالتوحد في لاغوس وأبوجا. ونوهت وكالة شؤون الهجرة بالوثائق التي قدمتها الأسرة لدحض المعلومات الطبية لبلد المنشأ لكنها رأت أنها لم تكن موضوعية فيما يتعلق بإثبات توافر الرعاية في البلد أو عدم توافرها. وعلاوة على ذلك، رأت وكالة شؤون الهجرة أن الحالة الصحية ل إ. أُ. ج. لا تتطلب الحصول على معلومات جديدة بشأن حالة الأطفال المصابين بالتوحد في نيجيريا. وفيما يتعلق ب إ. ج.، أشارت وكالة شؤون الهجرة ، في قرارها الصادر في 8 شباط/فبراير 2022 ، إلى أن المعلومات القطرية أظهرت وجود نظام رعاية صحية متطور نسبياً في المناطق الحضرية في نيجيريا. وعلاوة على ذلك، يحصل الأطفال ذوو الإعاقات الجسدية والنفسية والاجتماعية في بعض الولايات على التعليم المدرسي بالإضافة إلى الرعاية الصحية المجانية والنقل المدرسي والمرافق الترفيهية وإعانات الكتب. وهناك مدارس، وإن كانت قليلة، توفر التعليم الملائم للأشخاص ذوي "الإعاقات العقلية البسيطة". وأشارت وكالة شؤون الهجرة إلى أن معلومات البلد لا تشير إلى أن المجرمين قد يكونون مهتمين بإيذاء إ. ج. بسبب إعاقته. لذلك، على الرغم من صعوبة وضع الأطفال ذوي الإعاقات النفسية والاجتماعية في نيجيريا، فإن إ. أُ. ج. و إ . ج. لن يتعرضا لخطر المعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة عند طردهما إليها لهذا السبب وحده. ففي هذا الصدد، أخذت وكالة شؤون الهجرة في الاعتبار أن الأطفال سيكونون مع والديهم الذين يتفهمون إعاقاتهم ومتطلباتهم.
4-6 وتدفع الدولة الطرف بأن القرارات المحلية لم تكن غير ملائمة أو تعسفية ولم تصل إلى حد الحرمان من العدالة. ودرست سلطاتها حاجة الأسرة المزعومة للحماية الدولية، وكذلك وجود أي ظروف من شأنها أن تجعل طردهم مخالفاً لالتزامات الدولة الطرف بموجب المعاهدات. وفيما يتعلق بعدم وجود جلسة استماع شفوية ل إ. أُ. ج.، تشير الدولة الطرف إلى أن الإجراءات أمام محاكم الهجرة هي إجراءات كتابية عموماً، رغم أنه يمكن تنظيم جلسات استماع شفوية إذا كان ذلك مفيداً للتحقيق أو لتعزيز سرعة البت في القضية. وبالإضافة إلى ذلك، تُعقد جلسة استماع شفوية إذا التمس طالب اللجوء ذلك ولم تر المحكمة أنها غير ضرورية، أو إذا كانت هناك أسباب خاصة تمنع ذلك. وعملاً بالممارسة المحلية، يكون نطاق عدم عقد جلسة استماع شفوية، إذا طُلب ذلك، محدوداً جداً عندما تعتمد نتيجة القضية على موثوقية المعلومات التي يقدمها طالب اللجوء. وفي هذه الحالة، لم تُعتبر المعلومات القطرية التي قدمتها الأسرة غير موضوعية، وقد وُثقت إعاقة إ. ج. وحالته الصحية كتابياً. وفيما يتعلق بادعاء صاحبة البلاغ بأنه كان ينبغي لوكالة شؤون الهجرة أن تتصل بالمستشفيات في نيجيريا، تشير الدولة الطرف إلى أن وكالة شؤون الهجرة رأت أن الحالة الصحية ل إ. أُ. ج. لم تكن تتطلب منها الحصول على معلومات جديدة عن البلد. وفيما يتعلق برفض وكالة شؤون الهجرة تقييم الظروف الإنسانية في قرارها الصادر في 8 شباط/ فبراير 2022، تشير الدولة الطرف إلى أن إ. ج. كان في ذلك الوقت خاضعاً لقرار إبعاد نهائي. وفي إطار طلب اللجوء اللاحق الذي تقدم به إ. ج.، نظرت وكالة شؤون الهجرة في مصالحه الفضلى. وعلاوة على ذلك، راعت الوكالة الاعتبارات الإنسانية في قرارها الصادر في 13 كانون الأول/ديسمبر 2022. ومثَّل الأسرةَ محام وأتيحت لها عدة فرص لشرح الوقائع وتقديم الأدلة. وعليه، كان لدى السلطات المحلية معلومات كافية لإجراء تقييم مستنير وشفاف ومعقول للمخاطر.
4-7 وتؤكد الدولة الطرف أن صاحبة البلاغ لم تبد أسباباً جوهرية تدعو إلى الاعتقاد بأن إ. أُ. ج. وإ. ج. سيتعرضان لخطر حقيقي بحدوث ضرر لا يمكن إصلاحه يتنافى مع المادتين 10 و15 من الاتفاقية بسبب إعاقتهما عند ترحيلهما إلى نيجيريا. وتلاحظ الدولة الطرف أنه وفقاً لاجتهادات هيئات المعاهدات، يجب أن تكون الحالة الصحية ذات طبيعة استثنائية لكي تؤدي إلى الالتزام بعدم الإعادة القسرية ( ) ، وأن تفاقم الحالة الصحية للشخص بسبب الترحيل لا يكفي عموماً لكي يرقى إلى مستوى المعاملة المهينة ( ) . وتدعو الدولة الطرف اللجنة إلى اتباع نهج المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، التي رأت في قضية بابوشفيلي ضد بلجيكا أن الظروف الاستثنائية جداً هي وحدها التي يمكن أن تثير مسائل بموجب المادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحالات التي تنطوي على إبعاد شخص مريض مرضاً خطيراً حيث توجد أسباب جوهرية تدعو إلى الاعتقاد بأن الشخص، وإن لم يكن معرضاً لخطر الموت الوشيك، سيواجه خطراً حقيقياً، بسبب عدم وجود العلاج المناسب في البلد المستقبِل أو عدم إمكانية الحصول على هذا العلاج، بالتعرض لتدهور خطير وسريع ولا رجعة فيه في حالته الصحية مما يؤدي إلى معاناة شديدة أو إلى انخفاض كبير في عمره المتوقع ( ) . ووفقاً للدولة الطرف، لا يمكن للمادة 15 من الاتفاقية أن تلزم الدول الأطراف بالتخفيف من أوجه التفاوت في مستوى المعاملة المتاحة في الدولة المرسِلة مقارنة بمستوى المعاملة المتاحة في الدولة المستقبِلة.
4-8 وتلاحظ الدولة الطرف أن سلطات الهجرة وجدت في هذه القضية أن الأسرة لم تثبت بشكل معقول وجود أي شخص في نيجيريا ينوي إلحاق الأذى ب إ. أُ. ج. أو إ. ج. بسبب إعاقتيهما. وخلصت إلى أن المعلومات القطرية أظهرت أن الرعاية المطلوبة والطب النفسي للأطفال متوفران في نيجيريا، وإن كانت جودتهما وتكلفتهما تختلف عن الجودة والتكلفة في السويد. وفي هذا الصدد، اعتبرت السلطات أن إ. أُ. ج. وإ. ج. سيرافقهما والداهما اللذان يتفهمان إعاقتيهما ومتطلباتهما. ورأت أيضاً أن إ. أُ. ج. ستتاح له الفرصة للالتحاق بالتعليم الذي يلبي متطلباته. وتشير الدولة الطرف إلى أن محكمة قضايا الهجرة خلصت في قرارها الصادر في 23 كانون الأول/ديسمبر 2020، إلى أنه لم يتبين لها أن الحالة الصحية ل إ. أُ. ج. كانت خطيرة لدرجة أن طرده سيشكل انتهاكاً للمادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
4-9 وفيما يتعلق بادعاء صاحبة البلاغ بموجب المادة 7(2) من الاتفاقية، تشير الدولة الطرف إلى أن سلطاتها أخذت في الاعتبار المصالح الفضلى ل إ. أُ. ج وإ. ج.، بما في ذلك حالتهما الصحية ونموهما. ومع ذلك، يجب الموازنة بين مصالح الطفل الفضلى والمصالح المجتمعية الأخرى، بما في ذلك تنظيم الهجرة . وعلاوة على ذلك، ووفقاً للدولة الطرف، فإن عودة الطفل مع والديه إلى بلده الأصلي ليست بالضرورة أمراً سلبياً وهي لا تضر عموماً بنموه النفسي والاجتماعي بشكل خطير. وتلاحظ الدولة الطرف أن الأعمال التحضيرية لقانون الأجانب تشير إلى أن ما هو أفضل للطفل لا يكون شديد الوضوح في أغلب الأحيان. وعلاوة على ذلك، لا تنص اتفاقية حقوق الطفل على الحق في الإقامة في بلد الهجرة. وفي هذه القضية، اعتبرت السلطات المحلية أن نيجيريا ستلبي احتياجات الأطفال من الرعاية الصحية والتعليم المدرسي، وأن الفرق في جودة الرعاية وإعادة التأهيل بين السويد ونيجيريا ليس أمرا ً حاسماً. واعتبرت السلطات أن ذلك لن يضر بصحة الأطفال إذا رافقوا والديهم وترعرعوا بقربهم. ولا يرقى الوضع العام في نيجيريا إلى مستوى الظروف المحزنة بشكل خاص التي يتناولها قانون الأجانب. لذلك، خلصت السلطات إلى أن مصلحة الأطفال الفضلى تقتضي الاستمرار في العيش مع أسر ت هم المباشرة، حتى لو تطلب ذلك مرافقتهم إلى نيجيريا. ولذلك، لم تكن هناك حاجة إلى إجراء تقييم آخر لشرط التناسب.
4-10 وتشير الدولة الطرف إلى أن سلطاتها نظرت في مسألة تكيف الأسرة في السويد ومدة إقامتها، بما في ذلك حقها في احترام خصوصيتها بموجب المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. ومع ذلك، يمكن فقط احتساب المدة التي يقضيها الشخص في البلد بشكل قانوني. وأقرت السلطات بأن إ. أُ. ج . وإ. ج. قد تأقلما بشكل جيد في المجتمع السويدي لكنها خلصت إلى أنهما ما زالا يعتمدان على والديهما وسيكون لديهما أفراد من الأسرة في نيجيريا لمساعدتهما في الاندماج. وتعتبر السلطات أن إ. ج. لم ي بلغ سنواته التكوينية بعد.
تعليقات صاحبة البلاغ على ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية والأسس الموضوعية
5-1 لاحظت صاحبة البلاغ، في تعليقاتها المؤرخة 23 تموز/ يولي ه 2023 و29 آذار/ مارس 2024، أنه بعد أن فقد أُ. أُ. ج . عمله، تقدمت الأسرة بطلب إلى الخدمة الاجتماعية للحصول على مساعدة مالية للاحتفاظ بشقته ا المستأجرة. وفي تاريخ غير محدد، رفضت مصلحة الخدمات الاجتماعية ال طلب على أساس أن دخله الأسرة مرتفع للغاية. ورفضت صاحبة البلاغ هذا الرفض لأن مصلحة الخدم ات الاجتماعية تجاهلت دفع هم تكاليف علاج والدها وجنازته في نيجيريا وإدارتهم ل أموال كنيستهم المحلية. لكنها لم تقدم طعنا في القرار لأن الشخص الذي اتصلت به في المصلحة أبلغها ب أن المحاكم سترفض أي طعن . و تد َّ عي صاحبة البلاغ أنها وأطفالها مؤهلون للحصول على سكن اجتماعي لكن زوجها أُ. أُ. ج. غير مؤهل ل ذلك. وتزعم أن الأسرة تُركت بدون وسيلة لدفع إيجارها و بذلك عُرِّضت لخطر الإخلاء، في انتهاك للمواد 10 و17 و23(5) و28(1) و2(ج) ( ) .
5-2 وشددت صاحبة البلاغ على أهمية احترام حقوق الأطفال ذوي الإعاقة في جميع عمليات صنع القرار. وتدفع بأن الحالة الصحية ل إ. أُ. ج . وإ. ج . لا تتطلب المزيد من الفحوصات، لأن التوحد يتطلب دعماً مستمراً ومتخصصاً. وتكرر صاحبة البلاغ أن وكالة شؤون الهجرة لم تقيّم مدى تناسب ترحيل إ. أُ. ج . إلى نيجيريا رغم طلب المحامي في هذا الصدد. ووفقاً لصاحبة البلاغ، فإن ملاحظة الدولة الطرف بشأن العتبة العالية التي ينشأ عندها التزام الدولة الطرف بمبدأ عدم الإعادة القسرية تتجاهل الطبيعة الدقيقة والمعقدة للإعاقات النفسية والاجتماعية. ومن الضروري النظر في الأثر طويل الأجل للضرر الذي لا يمكن إصلاحه على رفاه الطفل ونموه. وتشير صاحبة البلاغ إلى أن المادة 6 من الفصل 5 من قانون الأجانب السويدي تنص على أنه يجوز منح الأطفال الإقامة في ظروف مؤلمة للغاية. وتجادل في هذا الصدد بأن إ. أُ. ج . وإ. ج. يعانيان من إعاقات متعددة، إذ شُخصت إصابة إ. ج. بالتوحد، وبإعاقة ذهنية من أعلى مستويات الإعاقة، وبإعاقة سمعية في كلا أذنيه. ولا يتكلم وهو في سن السادسة من عمره، وما زال يح ت اج إلى حفاضات. وترى صاحبة البلاغ أن إ. ج. سيتعرض للتمييز إذا لطخ نفسه بالبراز كما فعل في السويد. وتؤكد أنها قدمت شهادة إلى السلطات المحلية لإثبات أن إ. ج. يتناول صنفاً من الطعام من علامة تجارية محددة عن طريق قنينة الرضاعة، وهو صنف غير متوفر في نيجيريا. ومع ذلك، لم تبت المحكمة في عواقب حرمان إ. ج. من المنتج الوحيد الذي يتقبله. ووفقاً لصاحبة البلاغ، فإن الدولة الطرف لا تتفهم أن قبول إ. ج. لمنتج واحد فقط هو نتيجة من نتائج حالته النفسية. وقد انتهى المطاف ب إ. ج. في قسم الطوارئ مرتين عام 2023 بسبب الجفاف والجوع الشديد. وتقول صاحبة البلاغ إن هذه الرعاية غير موجودة في نيجيريا، وهو أمر قد يؤدي إلى وفاته. ولا يأكل إ. ج.، في الوقت الحالي، سوى النقانق وبشكل متقطع. وأحياناً لا يأكل شيئاً. ووصف له الطبيب عددا ً من المكملات الغذائية.
5- 3 وتشير صاحبة البلاغ إلى تقرير يفيد بأن الأشخاص ذوي الإعاقة في نيجيريا يواجهون تحديات كبيرة في الحصول على الرعاية الصحية وخدمات الدعم ( ) . ورغم وجود بعض الخدمات، إلا أنها غالباً ما تفتقر إلى الموارد الكافية والبنية التحتية والموظفين المدربين، الأمر الذي قد يقوض حصول الأطفال ذوي الإعاقة على الرعاية والدعم المتخصصين. وي بين التقرير أن وصم الأشخاص ذوي الإعاقة والتمييز ضدهم يمكن أن يؤدي إلى العزلة الاجتماعية ومحدودية الفرص، والأذى الجسدي، والإساءة اللفظية أو الجسدية أو، في بعض الأحيان، إلى الإعدام الغوغائي. وتشير صاحبة البلاغ إلى أن التقرير يشير إلى أن العديد من الأطفال ذوي الإعاقة في نيجيريا مستبعدون من النظام التعليمي، ويتعرضون لخطر متزايد من سوء المعاملة والإهمال والفقر والتهميش، وانعدام الحماية القانونية. وترى صاحبة البلاغ أن الأشخاص ذوي الإعاقة في نيجيريا أكثر عرضة للفقر المدقع، وقد يواجهون مواقف سلبية وصعوبات في الحصول على الخدمات الصحية بسبب عدم توفر مستشفيات متخصصة وعدم وجود موظفين متخصصين، وهم يعانون من ضعف النتائج التعليمية ( ) . ووفقاً لصاحبة البلاغ، أكد الأطباء في نيجيريا أن المعلومات التي استشهدت بها وكالة شؤون الهجرة غير دقيقة، وأن ما قدمته من تقارير صادرة عن الأطباء وعلماء النفس وموظفي الرعاية والمعلمين تثبت أن ترحيل إ. أُ. ج. وإ. ج. إلى نيجيريا، البلد الذي لم يعرفاه قط، سيكون مهلكاً لهما. وأبلغت صاحبة البلاغ وكالة شؤون الهجرة أنه في حالة التعرض لأذى جسدي، فإن الشرطة النيجيرية لن تفعل الكثير أو لن تتمكن من فعل الكثير.
5- 4 وتشير صاحبة البلاغ إلى حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الحرية والأمن، وكذلك حقهم في العيش المستقل والاندماج في المجتمع، لكنها لم تقدم أي مبرر لذلك.
باء- المسائل والإجراءات المعروضة على اللجنة
النظر في المقبولية
6-1 قبل النظر في أي ادعاء يرد في بلاغ ما، يجب على اللجنة أن تقرر، وفقاً للمادة 2 من البروتوكول الاختياري والمادة 65 من نظامها الداخلي، ما إذا كان البلاغ مقبولاً أم لا بموجب البروتوكول الاختياري.
6-2 وتحيط اللجنة علماً بحجة الدولة الطرف بأن ادعاءات صاحبة البلاغ بموجب المواد 24 و25 و26 و28 من الاتفاقية غير مقبولة من حيث الموضوع ومن حيث المكان، لأن مسؤوليتها في حالة الترحيل من السويد لا تنشأ إلا في حالة وجود معاملة مخالفة للمادتين 10 و15 من الاتفاقية. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى أن قيام دولة طرف بإبعاد أ فر ا د إلى ولاية قضائية قد تُنتهك فيها الاتفاقية قد تنشأ عنه، في ظروف معينة، مسؤولية على الدولة الطارِدة بموجب الاتفاقية ( ) . وترى اللجنة أن مبدأ عدم الإعادة القسرية يفرض على الدولة الطرف واجب الامتناع عن إبعاد شخص ما من أراضيها عندما يكون هناك خطر حقيقي بأن يتعرض هذا الشخص لانتهاكات جسيمة لحقوق ه المنصوص عليها في الاتفاقية تصل إلى حد خطر التعرض لضرر لا يمكن إصلاحه، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر تلك المنصوص عليها في المادتين 10 و15 من الاتفاقية ( ) . وعليه، ترى اللجنة أن المادة 2(ب) من البروتوكول الاختياري لا تمنعها من النظر في هذا البلاغ.
6-3 وتلاحظ اللجنة أن صاحبة البلاغ قدمت البلاغ بالنيابة عن أطفالها، إ. أُ. ج. وس. ج.، وإ. ج.، لكنها لم تذكر أن س. ج. هو شخص ذي إعاقة ولم تقدم أي معلومات ذات صلة بشأن س. ج. ولذلك ترى اللجنة أن البلاغ غير مقبول من حيث الاختصاص الشخصي بموجب المادة 1 من البروتوكول الاختياري فيما يتعلق بما قُدم نيابة عن س. ج.
6-4 وفيما يتعلق بادعاء صاحبة البلاغ حدوث انتهاك للفقرة (ل) من ديباجة الاتفاقية، تلاحظ اللجنة أن هذه الأخيرة لا تنشئ حقوقاً يمكن الاحتجاج بها بشكل مستقل عن الأحكام المنصوص عليها في مواد الاتفاقية. وعلاوة على ذلك، لا يخول البروتوكول الاختياري للاتفاقية اللجنة النظر في الانتهاكات المزعومة لمعاهدات أخرى غير الاتفاقية. وعليه، فإن ادعاءات صاحبة البلاغ بموجب الفقرة (ل) من ديباجة الاتفاقية والفقرة 3 من المادة 23 من اتفاقية حقوق الطفل غير متوافقة من حيث الموضوع وغير مقبولة بموجب المادة 2(ب) من البروتوكول الاختياري.
6 -5 وفيما يتصل بحجة صاحبة البلاغ بشأن الخطر المزعوم الذي يهدد الأسرة بالطرد من شقتها، تلاحظ اللجنة أنها لم تلجأ إلى أي سبل انتصاف محلية. وتلاحظ اللجنة حجج صاحبة البلاغ بأنها لم تتلق أي إخطار بالإخلاء وأن أحد موظفي الخدمات الاجتماعية أبلغها بأن المحاكم سترفض أي استئناف ضد رفض طلبها ا لحصول على مساعدة مالية. ومع ذلك، تذكّر اللجنة باجتهادها القضائي الذي يفيد بأنه على الرغم من عدم وجود التزام باستنفاد سبل الانتصاف المحلية إذا لم يكن لديها أي احتمال معقول للنجاح، فإن أصحاب البلاغات يجب أن يبذلوا العناية الواجبة في السعي إلى الانتصاف المتاح، وتلاحظ أن مجرد الشكوك أو الافتراضات حول فعالية سبل الانتصاف المحلية لا تعفي أصحاب البلاغ من الالتزام باستنفادها ( ) . وترى اللجنة أن تفسيرات صاحبة البلاغ في هذا الصدد لا تثبت أن سبل الانتصاف المحلية لن يكون لها أي احتمال معقول للنجاح. ولذلك ترى اللجنة أن هذا الادعاء غير مقبول بموجب المادة 2(د) من البروتوكول الاختياري.
6-6 وتحيط اللجنة علماً بما ذكرته الدولة الطرف من أن البلاغ غير مقبول بموجب الفقرة (ه) من المادة 2 من البروتوكول الاختياري لعدم كفاية الأدلة. وفي هذا الصدد، تلاحظ أن صاحبة البلاغ تحتج في المقام الأول بأن سلطات الهجرة في الدولة الطرف انتهكت حقوق إ. أُ. ج. وإ. ج. بموجب المواد 7(2) و10 و11 و12(4) و15(2) و23 و24 و25(أ) و26(1)(أ) و28(2)(أ) من الاتفاقية بقرارها ترحيلهما إلى نيجيريا دون النظر بشكل كافٍ في عواقب الترحيل على حياة إ. أُ. ج. وإ. ج. وصحتهما وحصولهما على التعليم، ونموهما، بالنظر إلى إعاقتهما، ومصالحهما الفضلى كطفلين. وتلاحظ اللجنة، على وجه الخصوص، ادعاء صاحبة البلاغ بأن سلطات الهجرة لم تأخذ في الاعتبار بما فيه الكفاية حججها المتعلقة بعدم توافر خدمات ملائمة للأطفال المصابين بالتوحد في نيجيريا وكذلك عدم توافر المنتج الغذائي الوحيد الذي يتقبله إ. ج.
6- 7 وتلاحظ اللجنة أيضاً أن سلطات الدولة الطرف نظرت في حالة كل من إ. أُ. ج. وإ. ج. في عدة إجراءات. وعلى وجه الخصوص، تلاحظ اللجنة أن وكالة شؤون الهجرة استندت في قرارها الصادر في 8 تموز/يوليه 2019 إلى المعلومات الطبية الصادرة عن بلد المنشأ والتي تفيد ب أن معظم المراكز الطبية الاتحادية والمستشفيات الجامعية في نيجيريا، وكذلك المستشفى الوطني في أبوجا، تقدم خدمات الطب النفسي للأطفال، وإن كان بعضها ي ُ قد َّ م في إطار خاص؛ ويقدم مستشفى يابا الاتحادي للأمراض النفسية والعصبية في لاغوس خدمات الطب النفسي للأطفال و خدمات العلاج النفسي؛ ويوجد أخصائيون في طب الأطفال في جميع مستشفيات نيجيريا؛ ويستطيع الأطفال المصابون بالتوحد التعلم في مرحلة ما قبل المدرسة، على الأقل في لاغوس وأبوجا. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن وكالة شؤون الهجرة اعتبرت أن الوثائق التي قدمتها صاحبة البلاغ لم تبين أن حالة الأطفال المصابين بالتوحد في نيجيريا قد تغيرت منذ الحصول على المعلومات الطبية الصادرة عن بلد المنشأ. وعليه، خلصت وكالة شؤون الهجرة إلى أن الرعاية والعلاج اللازمين للأطفال المصابين بالتوحد متوفران في نيجيريا وأن أسرة إ. أُ. ج. ستكون قادرة على دعمه. وعلى غرار ذلك، تشير اللجنة إلى أن وكالة شؤون الهجرة أشارت في قرارها الصادر في 13 كانون الأول/ديسمبر 2022 إلى أن المناطق الحضرية في نيجيريا تتمتع بنظام رعاية صحية متطور نسبياً وأنه لا توجد مؤشرات على عدم إمكانية تلبية متطلبات الرعاية الصحية ل إ. ج. هناك. وفيما يتعلق بمحدودية الطعام الذي يتقبله إ. ج.، ترى اللجنة أن صاحبة البلاغ لم تثبت أن عدم قيام سلطات الدولة الطرف بإعطاء أهمية حاسمة لهذا العامل يتعارض مع حقوقه بموجب الاتفاقية، في غياب ما يؤكد أن إ . ج. لن يتقبل أي نظام غذائي آخر بمساعدة والديه، وعند الاقتضاء، بمساعدة خدمات الرعاية الصحية في نيجيريا. وترى اللجنة كذلك أن صاحبة البلاغ لم تثبت بما فيه الكفاية ادعاءها بوجود أوجه قصور إجرائية فيما يتعلق بنظر محكمة قضايا الهجرة في الوثائق، في غياب أي مؤشرات على انتهاك حقوق إ. أُ. ج. وإ. ج. في هذا السياق. وعموماً، ترى اللجنة أنه في حين أن صاحبة البلاغ تع ترض على التقييمات المذكورة أعلاه، فإنها لا تثبت أنها تشوبها أي عيوب تجعلها تعسفية بشكل واضح أو منافية للعدل. وعليه، ترى اللجنة أن ادعاءات صاحبة البلاغ بموجب المواد 7(2) و10 و15(2) و23 و24 و25(أ) و26(1)(أ) و28(2)(أ) من الاتفاقية غير مقبولة بموجب المادة 2( ﻫ ) من البروتوكول الاختياري لعدم كفاية الأدلة التي تدعمها.
6- 8 وترى اللجنة أن صاحبة البلاغ لم تثبت أن رفض وكالة شؤون الهجرة النظر في الأسباب الإنسانية في قرارها الصادر في 8 شباط/فبراير 2022 يتعلق بحالات الخطر وحالات الطوارئ الإنسانية المشمولة بالمادة 11 من الاتفاقية. وترى اللجنة أيضاً أن صاحبة البلاغ لم تدعم بما يكفي من الأدلة ادعاءها المتعلق ب إ. أ ُ . ج. بموجب المادة 12(4) من الاتفاقية، التي تحدد الضمانات التي يجب أن يوفرها أي نظام دعم في ممارسة الأهلية القانونية ( ) ، إذ لا توجد أدلة على أن إ. أُ. ج يستفيد من نظام من هذا القبيل. وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة إشارة صاحبة البلاغ إلى حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الحرية والأمن والحق في العيش المستقل والاندماج في المجتمع. ومع ذلك، وفي غياب أي تفسير إضافي، ترى اللجنة أن صاحبة البلاغ لم ت قدم أدلة كافية لإثبات هذا الجزء من البلاغ. ولذلك، تعلن اللجنة أن هذه الأجزاء من البلاغ غير مقبولة بموجب المادة 2(ه) من البروتوكول الاختياري لعدم كفاية الأدلة.
6- 9 وتلاحظ اللجنة ادعاء صاحبة البلاغ أن محكمة قضايا الهجرة لم تنظر في قضية إ. أُ . ج.. وتلاحظ اللجنة أيضاً أنه وفقاً لملف القضية، طلبت صاحبة البلاغ من محكمة قضايا الهجرة النظر في قضية إ. أُ . ج. في كانون الثاني/يناير 2020. وترى اللجنة أن هذا الادعاء يثير مسائل جوهرية بموجب الفقرة 3 من المادة 7 من الاتفاقية، وأن صاحبة البلاغ قد دعمته بأدلة كافية لأغراض المقبولية.
6- 10 ولما لم يصدر أي اعتراض آخر على مقبولية البلاغ، فإن اللجنة تعلن أن البلاغ مقبول من حيث تعلقه بادعاء انتهاك المادة 7(3) من الاتفاقية، وتشرع من ثَمَّ في النظر في أسسه الموضوعية.
النظر في الأسس الموضوعية
7-1 نظرت اللجنة في هذا البلاغ في ضوء جميع المعلومات التي تلقتها، وفقاً للمادة 5 من البروتوكول الاختياري والمادة 73(1) من نظامها الداخلي.
7-2 وتلاحظ اللجنة ادعاء صاحبة البلاغ بأن محكمة قضايا الهجرة لم تستمع إلى إ. أُ. ج.. وتلاحظ أيضاً حجة الدولة الطرف بأن الإجراءات أمام محاكم قضايا الهجرة هي إجراءات كتابية عموماً. ومع ذلك، تذكّر اللجنة بأن المادة 7(3) من الاتفاقية تلزم الدول الأطراف بضمان تمتع الأطفال ذوي الإعاقة بالحق في التعبير بحرية عن آرائهم في جميع المسائل التي تمسهم مع إيلاء الاهتمام الواجب لآرائهم هذه وفقا ً لسنهم ومدى نضجهم، وذلك على قدم المساواة مع غيرهم من الأطفال وتوفير المساعدة على ممارسة ذلك الحق، بما يتناسب مع إعاقتهم وسنهم. وترى اللجنة أنه من أجل إنفاذ هذا الحكم، ينبغي للدول الأطراف أن تمنح الأطفال ذوي الإعاقة الحق في الاستماع إليهم في أي إجراءات قضائية أو إدارية تمسهم، إما مباشرة أو من خلال ممثل ( ) . وفي هذه القضية، تلاحظ اللجنة أن لا نزاع في أن محكمة قضايا الهجرة لم تستمع إلى إ. أُ. ج. رغم طلب صاحبة البلاغ ورغم أنه كان في السابعة من عمره عند بدء الإجراءات المحلية وفي الثانية عشرة من عمره عند تقديم هذا البلاغ، وعليه فهو من المفترض أن يكون قادر اً تماماً على تكوين رأي بشأن عودته إلى نيجيريا. وبينما تحيط اللجنة علماً بحجة الدولة الطرف ومفادها أن الأسرة أتيحت لها عدة فرص لشرح الوقائع وتقديم الأدلة، تلاحظ اللجنة، مع ذلك، أن الدولة الطرف لم تقدم أي معلومات محددة عن التدابير المتخذة لإعمال حق إ. أُ. ج. في التعبير عن آرائه. وفي ضوء ما تقدم، ترى اللجنة أن الدولة الطرف قد انتهكت حقوق إ. و. ج. بموجب الفقرة 3 من المادة 7 من الاتفاقية.
جيم- الاستنتاج والتوصيات
8- إن اللجنة، إذ تتصرف بموجب المادة 5 من البروتوكول الاختياري، ترى أن الدولة الطرف أخلَّت بالتزاماتها بموجب المادة 7(3) من الاتفاقية. وبناءً عليه، تقدّم اللجنة إلى الدولة الطرف التوصيات التالية:
(أ) فيما يتعلق ب إ. أُ. ج . ، ينبغي أن تلتزم الدولة الطرف بما يلي:
’1‘ توفير سبيل انتصاف فعال له بما في ذلك إلغاء أمر الإبعاد الصادر بحقه وبحق عائلته ؛
’2‘ إعادة تقييم طلب اللجوء الخاص به بعد الاستماع إليه؛
’3‘ تقديم تعويض كاف إليه؛
’4’ نشر هذه الآراء وتعميمها على نطاق واسع، في أشكال ميسرة، لتمكين جميع فئات السكان من الاطلاع عليها.
(ب) بصفة عامة، يجب على الدولة الطرف أن تتخذ تدابير لمنع وقوع انتهاكات مماثلة في المستقبل. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى التوصيات الواردة في ملاحظاتها الختامية بشأن التقرير الجامع للتقريرين الثاني والثالث للسويد ( ) . وعلى وجه الخصوص، توصي اللجنة الدولة الطرف بضمان احترام تطور قدرات الأطفال ذوي الإعاقة لضمان قدرتهم على تكوين آرائهم الخاصة والتعبير عنها بحرية في جميع المسائل التي تمسهم، بما في ذلك في الإجراءات الجنائية وإجراءات اللجوء، وضمان إيلاء آرائهم الاعتبار الواجب وفقاً لسنهم ومستوى نضجهم؛ وضمان حصولهم على الدعم المناسب للإعاقة والعمر لإعمال حقهم في الاستماع إليهم.
9- ووفقاً للمادة 5 من البروتوكول الاختياري والمادة 75 من نظام اللجنة الداخلي، ينبغي أن تقدم الدولة الطرف إلى اللجنة، في غضون ستة أشهر، رداً مكتوباً يتضمن معلومات عن أي إجراء اتخذ في ضوء آراء اللجنة وتوصياتها هذه.