اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
التقرير الأولي المقدم من ليسوتو بموجب المادة 35 من الاتفاقية، الذي حل موعد تقديمه ع ام 2011 *
[تاري خ الاستلام:21 شباط/فبراير 2025]
مقدّمة
1- تقدم مملكة ليسوتو تقريرها الأولي بموجب المادة 35)1( من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (الاتفاقية). وانضمت ليسوتو إلى الاتفاقية في 2 كانون الأول/ديسمبر 2008. وعند قراءة هذا التقرير مع الوثيقة الأساسية المشتركة لليسوتو، فإنه يوضح الجهود التي بذلها البلد منذ انضمامه إلى الاتفاقية لتنفيذ الاتفاقية على المستوى الوطني، بما في ذلك التحديات واحتياجات في مجال تنمية القدرات.
2- وأنشأت ليسوتو آليتها الوطنية المشتركة بين الوزارات المعنية بتقديم التقارير والتنفيذ والمتابعة في آب/أغسطس 2021 (الآلية الوطنية المشتركة). وجمعت الآلية الوطنية المشتركة هذا التقرير الأولي، حيث تم اختيار الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة في ليسوتو للانضمام إليها. وقدمت الجهات الفاعلة في المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية مدخلات قيّمة في صياغة هذا التقرير من خلال حلقة عمل لاعتماد أصحاب المصلحة.
المواد 1-4
3- لجمع بيانات لأجل تقرير التعداد السكاني لعام 2016، استخدم مكتب الإحصاء الإعاقة كما عرفتها طريقة مجموعة واشنطن. وعلى هذا الأساس، سُئل المستطلعون عن الصعوبات التي ربما واجهوها في القيام ببعض الأنشطة الحياتية اليومية بسبب مشاكل صحية من قبيل الصعوبة التي يواجهونها في الرؤية حتى عندما يرتدون النظارات، أو السمع حتى عندما يستخدمون سماعة الأذن، أو المشي أو صعود الدرجات، أو التذكر أو التركيز، أو العناية بالنفس وكذلك في التواصل مثل اً في فهم الآخرين أو إفهامهم. واعتُبر أي شخص يعاني من "صعوبة كبيرة" على الأقل ذا إعاقة بغض النظر عما إذا كانت إعاقة طويلة أو قصيرة الأجل.
4- وينص الدستور باعتباره القانون الأسمى على حقوق الإنسان ويحميها للجميع. وتحظر المادة 18 التمييز على أساس الإعاقة. وعند انتهاك حقوق الإنسان أو عندما يكون انتهاكها وشيكاً، يحق للشخص/الأشخاص المتضررين الدفاع عن هذه الحقوق أمام المحكمة العليا باعتبارها محكمة الدرجة الأولى. ويتمثل التحدي في أن الدستور لا يذكر في فصله الثاني الإعاقة صراحةً كأساس محظور للتمييز. ومع ذلك، قررت المحكمة في قضية ثابو فوما ضد قائد قوات دفاع ليسوتوCC/8/2011[2013] أن الإعاقة يجب أن تُفسر في المادة 18 من الدستور باعتبارها أساس اً محظور اً للتمييز.
5- والتحدي الآخر هو أنه على الرغم من هذا الحكم، لا تزال بعض أحكام الدستور تتبنى النموذج الطبي للإعاقة. فعلى سبيل المثال، تسمح المادة 33(أ) بإيداع الأشخاص ذوي الإعاقة في المؤسسات. وعلاوة على ذلك، تسقط المادتان 58 و59 المتعلقتان بالتنصيب في البرلمان أهلية الشخص الذي يعاني من إعاقة بصرية وجسدية وغير سليم العقل. ووجدت هذه التحديات طريقها إلى قوانين أخرى مثل قانون الجرائم الجنسية لعام 2003، وقانون الإجراءات والأدلة الجنائية لعام 1981، وقانون العقوبات لعام 2010، وقانون انتخابات الجمعية الوطنية لعام 2011 بتعزيزها النموذج الطبي للإعاقة.
6- وتتشابه المادة 1 من قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة لعام 2021 مع التعريف المستخدم في المادة 1 من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. ويتبنى هذا التعريف المنظور الاجتماعي للإعاقة في الولاية القضائية لليسوتو ويدفع بالمبادرة الوطنية لاحترام الكرامة المتأصلة للأشخاص ذوي الإعاقة. وتُتوقع مواءمة جميع القوانين والسياسات والبرامج مع هذا التعريف التقدمي. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مواءمة الدستور وقانون مكافحة العنف الأسري لعام 2022 مع قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة والحكم الصادر في قضية ثابو فوما .
7- وعلى الرغم من التطور التدريجي الذي حققه قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة والحكم الصادر في القضية المذكورة أعلاه، لا تزال هناك بعض الممارسات التي تميز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة، وخاصة ذوي الإعاقات العقلية. فعلى سبيل المثال، يُنظر إلى الأشخاص ذوي الإعاقات العقلية عموماً بموجب بعض القوانين (التجارية والزواج) والممارسات على أنهم يفتقرون إلى الأهلية القانونية لإبرام عقود ملزمة. وإضافة إلى ذلك، هناك بعض التقارير المتعلقة بالاستيلاء على الممتلكات اليي يرتكب ضد الأشخاص ذوي الإعاقة.
8- وبموجب قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة، فإن "الترتيبات التيسيرية المعقولة" مماثلة للتعريف الوارد في الاتفاقية. وتماشياً مع هذا التعريف، على سبيل المثال، خففت قواعد (إجراءات) الإعاقة والإنصاف (الإجراءات) لعام 2023 (القواعد) بعض إجراءات المحاكم التي توفر الترتيبات التيسيرية للأشخاص ذوي الإعاقة المشاركين في الدعاوى القضائية. ويظهر هذا التصور أيضاً في سياسة التعليم الشامل للجميع لعام 2018 التي أُطلقت عام 2019 (في تعريف التعليم الشامل للجميع وأهداف السياسة). وتعطي القواعد وسياسة التعليم الأولوية لتدريب الموظفين المعنيين مثل قطاع العدالة والمدرسين على التوالي بشأن الإعاقة والترتيبات التيسيرية من أجل إزالة الحواجز المواقفية، التي تعتبر في سياقنا من الدوافع الرئيسية وراء عبء لا موجب له.
9- وتنتهج ليسوتو النموذج الطبي للإعاقة الذي لم يؤثر إلى جانب غيره في إطلاق أية تدابير مقصودة لإنهاء التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة. ولم يتم إلا عام 2021 اعتماد النموذج الاجتماعي والنهج القائم على حقوق الإنسان في التعامل مع الإعاقة من خلال قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة. واعتمد قطاع العدالة والنظام الداخلي للمحاكم تدابير مقصودة لسد الفجوة في المساواة بين الأشخاص ذوي الإعاقة ونظرائهم في شتى مجالات الحياة، لكنها لا تزال ينتظر التنفيذ.
10- ويكرس الدستور في فصله الثاني الحقوق المدنية والسياسية التي يمكن الدفاع عنها أمام المحكمة العليا في حالة حدوث أي انتهاك. وهذا يدل على عزم ليسوتو التنفيذ الفوري لهذه المجموعة من الحقوق. والحال أن الحقوق الاجتماعية الاقتصادية والثقافية منصوص عليها في الفصل الثالث باعتبارها مبادئ لسياسة الدولة ينبغي تنفيذها تدريجي اً. (يشار هنا إلى الفقرتين 4 و5 أعلاه على التوالي).
11- ولتعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، سنت ليسوتو قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة. وأشركت الحكومة، عند صياغة هذا القانون، العديد من الجمعيات التمثيلية للأشخاص ذوي الإعاقة لتقديم الخبرة في مجال إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، وامتدت مشاركتهم إلى الجلسات البرلمانية وجلسات الاستماع العامة في جميع أنحاء البلاد. وأخيراً، شارك الأشخاص ذوو الإعاقة وجمعياتهم خلال عملية مصادقة أصحاب المصلحة على القانون. ومع ذلك، لا توجد بيانات مصنفة حسب نوع الجنس والإعاقة.
12- وفي ظل الدستور، اتبع الإطار القانوني والمؤسسي في ليسوتو بشكل عام النموذج الطبي للإعاقة. فالهدف من القوانين والسياسات والمؤسسات وغيرها من التدابير التي تستهدف قصداً النهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة هو "حمايتهم" وليس تعزيز استقلاليتهم ومشاركتهم الفعالة في المجتمع. وعلى هذا الأساس، ليست لدى ليسوتو تدابير أكبر أو غيرها لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تتجاوز تلك المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
13- وفي ليسوتو، أدرجت الاتفاقية في القوانين الوطنية من خلال سن قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة، وهو يسري في جميع أنحاء البلاد. ولا يزال تنفيذ قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة مركزياً إلى حد ما. فعلى سبيل المثال، لم يُنشر القانون بعد على نطاق واسع في بقية المقاطعات.
المادة 5
المساواة وعدم التمييز
14- تلتزم ليسوتو بسيادة القانون مع كون الدستور القانون الأسمى في البلاد. وعلى هذا الأساس، يمكن أن تعلن المحاكم لا دستورية أي قانون أو فعل أو ممارسة لا تتماشى مع الأحكام الدستورية.
(أ) تنص المادتان 18 و19 من الدستور، على التوالي، على عدم التعرض للتمييز والحق في المساواة أمام القانون والمساواة في حماية القانون للجميع. وإضافة إلى ذلك، وبموجب المادة 22، مقروءة مع المادتين 18 و19، يحق للأشخاص ذوي الإعاقة الذين تنتهك حقوقهم أو يكون انتهاكها وشيك اً المطالبة بهذه الحقوق أمام المحكمة العليا باعتبارها محكمة الدرجة الأولى.
(ب) في قضية ثابو فوما ضد قائد قوات دفاع ليسوتو وآخرين (المشار إليها أعلاه)، فُصل أحد أفراد قوات دفاع ليسوتو من العمل على أساس لأنه كان كفيفاً آنذاك. وطعن في قرار فصله عن العمل استناداً إلى المادتين 18 و19 من الدستور. وقد أيدت المحكمة الدستورية دعواه وأُعلن أن قرار قائد قوات دفاع ليسوتو غير دستوري وأُعيد إلى عمله.
(ج) بالمثل، في قضية كوالي موشوشو ضد مدير النيابات العامةCC/14/2017، قدم شخص يدعى كوالي موشوشو، وهو ذكر بالغ يعاني من إعاقة عقلية، شكوى أمام المحكمة الدستورية. وطعن كوالي في المادة 219 من قانون الإجراءات والأدلة الجنائية لعام 1981 التي تحظر على الأشخاص ذوي الإعاقة العقلية الإدلاء بشهادة أو أدلة أمام المحاكم على أساس أن ذلك يتعارض مع المادة 18 من الدستور التي تنص على عدم التعرض للتمييز وكذلك المادة 19 بشأن المساواة أمام القانون. وتأييداً لادعائه، ألغت المحكمة الدستورية المادة 219 المطعون فيها من قانون الإجراءات والأدلة الجنائية وأعلنت عدم دستوريتها.
15- وحتى قبل سنّ قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة، أشارت المحاكم إلى اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة كما رأينا في قضية ثابو فوما المذكورة أعلاه. وعلاوة على ذلك، أدرجت ليسوتو اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في القانون المحلي من خلال سن قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة. ويكرس هذا القانون الحقوق الجوهرية للأشخاص ذوي الإعاقة، وهو ما يسد عملي اً فجوة المساواة ويقلل من التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة فيما يتعلق بالتمتع بالحقوق. وتشمل هذه الحقوق الحق في المشاركة في الحكومة والحق في التعليم.
16- وتكلف المادة 32 من قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة رئيس المحكمة العليا بوضع قواعد لطرق تقديم الخدمات القانونية بصيغة ميسرة تراعي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة لحضور إجراءات المحكمة والمشاركة الفعالة فيها. وعلاوة على ذلك، واستناداً إلى قضية كوالي موشوشو أعلاه، تنص المادة 32(3) و(4) على التوالي على أن الشخص المصاب بإعاقة عقلية له أهلية الانتصاب شاهداً وقابل ا للإجبار أمام أي محكمة قانونية. كما ينبغي أن تقدم له المساعدة التي تتناسب مع احتياجاته في أي إجراءات قانونية، بما في ذلك المرحلة التمهيدية للعدالة القضائية.
التدابير الإدارية
17- أُنشئ المجلس الاستشاري للإعاقة بموجب المادة 4 من قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة بصفته هيئة مستقلة وظيفياً. وهو مكلف فيما هي مكلف به بإصدار "أوامر التعديل" لتصحيح عوائق إمكانية الوصول التي تعيق وصول الأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع الآخرين إلى الخدمات المخصصة للجمهور سواء قدمها القطاع الخاص أم العام. والمجلس مكلف أيضاً بوضع معايير تيسير الوصول التي يجب أن يتبعها مقدمو الخدمات من القطاعين العام والخاص كليهما للقضاء على التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة فيما يتعلق بالوصول إلى الخدمات. وقد نُشر قانون المجلس في الجريدة الرسمية وأُطلق حالي اً. ومع ذلك، لم يتم بعد توظيف الأمانة من أجل بدء العمل.
18- وعلاوة على ذلك، أنشأت شرطة خيالة ليسوتو وحدة معنية بالإعاقة مسؤولة عن تعميم مراعاة الإعاقة في جهاز الشرطة. وهذا يعزز وصول الأشخاص ذوي الإعاقة في المراحل التمهيدية من العدالة الجنائية. وإضافة إلى ذلك، غطت الحكومة، من خلال القواعد المعتمدة مؤخراً، نفقات استخدام الترتيبات التيسيرية في نظام العدالة. انظر الفقرة 8 أعلاه. وعلاوة على ذلك، هناك قوانين وتدابير إدارية قائمة تمنح الأشخاص ذوي الإعاقة حماية فعالة ضد التمييز، بينما لا يستطيع الأشخاص ذوو الإعاقة عملياً تحمل تكاليف الخدمات القانونية. ولمعالجة ذلك، هناك أحكام متعلقة بخدمات المساعدة القانونية. ومع ذلك، لا يزال الأشخاص ذوو الإعاقة يواجهون تحديات في الحصول على خدمات المساعدة القانونية التي تقدمها إدارة المساعدة القانونية التابعة لوزارة القانون والعدل، والتي تبقى مركزية كما أنها تسلم حسب اختبار الإمكانيات.
19- وإضافة إلى ذلك، يواجه الأشخاص ذوو الإعاقة عدداً لا يحصى من العوائق المتصلة بالإعاقة عند الحصول على الخدمات القانونية وخدمات المساعدة القانونية لأن الأحكام القانونية المذكورة أعلاه لم يتم تنفيذها بالكامل بعد. فعلى سبيل المثال، في الممارسة العملية، لا يزال هناك نقص في مقدمي الترتيبات التيسيرية في قطاع العدالة الجنائية. وعلاوة على ذلك، فإن عدم نشر قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة وقواعده إلا في الحد الأدنى، وقلة أو انعدام مراعاة السوابق القضائية في القضايا المذكورة أعلاه، وكذا عدم الانسجام بين قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة والدستور والقوانين الأخرى تشكل تحدياً.
سياسات العمل الإيجابي
20- تسمح المادة 18(4)(ه) من الدستور بالتمييز الإيجابي عندما يكون هذا التمييز لصالح مجموعة من الأشخاص الذين تعرضوا للتمييز منذ فترة طويلة من أجل النهوض بها سعي اً إلى سد فجوة المساواة. وقد أيدت المحكمة الدستورية هذا الحكم في قضية تسيبي ضد اللجنة الانتخابية المستقلة وآخرين CIV/APN/135/2005. وفي هذه القضية، عملاً بالمادة 18(4)(ه) من الدستور، أُدرج حكم في قانون الانتخابات تُخصص بموجبه بعض الدوائر الانتخابية في انتخابات الحكم المحلي حصر اً للمرشحات. وذلك من أجل النهوض بمشاركة المرأة في عمليات الحوكمة وصنع القرار. وأقرت المحكمة الدستورية بحقيقة أن الحكم الوارد في القانون الانتخابي تمييزي بالفعل في حق المشتكي ونظرائه من الذكور وينتهك حقهم في المشاركة في الحكم. بيد أن المحكمة أيدت القانون على أساس أنه أتى بتمييز إيجابي وأنه مبرر لصالح النساء اللاتي لم يتمتعن بهذا الحق على قدم المساواة مع غيرهن لفترة طويلة.
21- وعلى الرغم من التطور الإيجابي فيما يتعلق بالمرأة، لا يوجد تطور مثله بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة. ومع ذلك، هناك ممارسة ناشئة لدى الأحزاب السياسية تتمثل في إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في حقائب صنع القرار.
المادة 6 النساء ذوات الإعاقة
22- تعترف سياسة الشؤون الجنسانية والتنمية للفترة 2018-2030، في إطار المجال ذي الأولوية المتعلق بالعنف الجنساني، بأن الأشخاص ذوي الإعاقة أكثر عرضة للخطر وبحاجة إلى تدخلات قوية. ومع ذلك، لا توجد برامج تستهدف النساء والفتيات ذوات الإعاقة في استراتيجيات العنف الجنساني.
23- ومع ذلك، فإن الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة في ليسوتو لديه مبادرة للشؤون الجنسانية والإعاقة، وهي حالياً في مرحلتها الثانية، يوجد في إطارها منتدى لإقامة شبكات الشؤون الجنسانية والإعاقة يتألف من مؤسسات الشؤون الجنسانية وحقوق الإنسان التي تضم وزارة الشؤون الجنسانية والشباب والتنمية الاجتماعية. ويهدف هذا المنتدى إلى تعزيز تعميم مراعاة المنظور الجنساني والإعاقة في جميع القطاعات. ولم يتحقق هذا القصد بعد من خلال البرامج الحكومية. وتمكن الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة في ليسوتو من تعزيز الوقاية من العنف الجنساني والتصدي له بشكل يشكل الجميع من خلال تدريب الجهات الفاعلة في مجال العدالة والمجتمعات المحلية. كما وفر التمكين الاقتصادي (منح وتدريب) للنساء والفتيات ذوات الإعاقة ليطلقن مشاريع مدرة للدخل، وإن كان ذلك بهامش ضئيل.
المادة 7 الأطفال ذوو الإعاقة
24- ينص قانون حماية الطفل ورعايته لعام 2011، باعتباره القانون الأساسي في جميع القضايا المتعلقة بالأطفال، على المبادئ التالية عندما يتعلق الأمر باتخاذ القرارات بموجب المادة 4 منه:
مصالح الطفل الفضلى
(أ) ينبغي أن تراعي جميع الإجراءات المتعلقة بالطفل مصالحه الفضلى مراعاة تامة، وأن تكون هي الاعتبار الأساسي لجميع المحاكم والأشخاص، بما يشمل الوالدين أو المؤسسات أو الهيئات الأخرى، في أي مسألة تتعلق بالطفل.
عدم التمييز
(ب) يحظر القانون التمييز ضد الأطفال على أسس الإعاقة وغيرها من الأسس.
القدرة الآخذة في التطور
(ج) ينبغي أن تأخذ جميع الإجراءات المتعلقة بالطفل في الاعتبار بشكل كامل قدراته الآخذة في التطور.
(د) تظل الممارسات الثقافية التي تتعارض مع هذا القانون تظل سائدة مع ذلك. فعلى سبيل المثال، تُتخذ القرارات نيابة عنهم من دون استشارتهم مسبقاً، والأمر أسوأ بالنسبة لذوي الإعاقة.
25- ويتضمن قانون حماية الطفل ورعايته لعام 2011 الأحكام التالية: تنص المادة 14(1) على حق الطفل في التعبير عن رأيه بحرية وفي أن يؤخذ هذا الرأي في الاعتبار في أي مسألة أو إجراء يمس الطفل. كما تنص المادة 59(1) على وجوب موافقة جميع الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 10 سنوات فما فوق قبل قبول أمر التبني. وعلاوة على ذلك، تنص المادة 223 على وجوب موافقة جميع الأطفال الذين تصل أعمارهم 12 عاماً على إجراء اختبار فيروس نقص المناعة البشرية. ومع ذلك، لا يذكر القانون صراحةً الأطفال ذوي الإعاقة. وكما ذُكر أعلاه، فإن التحدي يكمن في أن الممارسات الثقافية التي تتعارض مع هذه الأحكام لها الأسبقية.
26- وينص قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة على أنه يحظر على ولي أمر الطفل ذي الإعاقة أو والده أو وصيه رفض تسجيل الطفل في المدرسة. ولكن في الممارسة العملية، تختلف التنشئة الاجتماعية للفتيان والفتيات. فالأدوار والتوقعات الجنسانية الخاصة بالفتيات ذوات الإعاقة تعزز وضعهن كأقلية مقارنة بالفتيان، مما يحد من فرص إدماجهن في جميع مجالات الحياة تقريباً. وعلاوة على ذلك، في التعليم، يبدو الفتيان ذوو الإعاقة بصورة أكبر من الفتيات في المرحلة الابتدائية. ومع التقدم في الصفوف إلى المرحلة الابتدائية العليا، تصبح الفتيات أبرز. وعلى الرغم من أن عدد الفتيان ذوي الإعاقة الذين يكملون التعليم العالي يفوق عدد الفتيات ذوات الإعاقة، هناك عدد أكبر من الفتيان ذوي الإعاقة في الوظائف الرسمية الذين يشغلون وظائف لائقة. ويوضح ذلك كذلك انتشار العنف الجنساني الذي يطال النساء والفتيات.
27- وإضافة إلى الأحكام العامة لحقوق الإنسان الواردة في الفصل الثاني من الدستور، ينص قانون حماية الطفل ورعايته في مادته 13 على أن للطفل المعاق الحق في الكرامة، والرعاية الخاصة، والعلاج الطبي، وإعادة التأهيل، والسلامة الأسرية والشخصية، والرياضة والترفيه، والتعليم، والتدريب لمساعدته على التمتع بحياة كاملة وكريمة وتحقيق أكبر قدر من الاعتماد على الذات والاندماج الاجتماعي. كما تنص المادة 23 من قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة على حق الأطفال ذوي الإعاقة في التعليم. وإضافة إلى ذلك، هناك منحة شهرية لرعاية العجز (حوالي 33 دولاراً) بموجب المادة 46 من قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة تقدم من خلال إدارة التنمية الاجتماعية من أجل تلبية احتياجات الأطفال ذوي الإعاقة.
28- ووضعت الحكومة التدابير الإدارية التالية: أعدت إدارة التنمية الاجتماعية من خلال خدمات حماية الطفل كتيباً عن التنشئة الإيجابية تشمل تنشئة الأطفال ذوي الإعاقة. كما أُنشئت ألعاب أولمبية خاصة تتيح مشاركة الأطفال ذوي الإعاقة الذهنية في الألعاب الرياضية. كما وزارة التعليم والتدريب سياسة التعليم الشامل للجميع لعام 2018 لضمان الاعتراف بحق الأطفال ذوي الإعاقة في التعليم ودمج المتعلمين في المدارس العادية. وتوجد 5 مدارس لذوي الاحتياجات الخاصة تلبي احتياجات الأطفال ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة و18 مدرسة تعليمية شاملة للجميع في البلد برمته.
29- وهناك أيضاً سياسة للحضانة والتبني، ومبادئ توجيهية للحضانة والتبني، ومبادئ توجيهية لمرافق الرعاية، وتقرير مسح خاص بالعنف ضد الأطفال، وخطة للوقاية من العنف ضد الأطفال والتصدي له، وفي الوقت نفسه يجري العمل على سياسة حماية الطفل، وقد تمت عملية اعتماد هذه السياسة في حزيران/يونيه 2024.
المادة 8
إذكاء الوعي
30- وزارة التعليم والتدريب مكلفة، من خلال وحدة تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب جهات أخرى بالتوعية والتثقيف بشأن الإعاقة. وهي تنفذ ذلك من خلال عروض الطرق والتجمعات العامة والحملات الإعلامية. كما تحيي الوزارة الأيام الدولية لمختلف الإعاقات سنوياً في جميع أنحاء البلاد.
31- وأثناء صياغة مشروع قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة في 2018/2019، عقد البرلمان وإدارة التنمية الاجتماعية 10 جلسات استماع عامة في المقاطعات العشر بالتعاون مع الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة في ليسوتو حول قضايا الإعاقة والاتفاقية وكيفية معالجة قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة لها. وهناك توعية مستمرة بشأن الاتفاقية عن طريق قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة الذي يتم إدماجه في مختلف أنشطة الحكومة وأصحاب مصلحة آخرين مثل الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة في ليسوتو.
المادة 9
إمكانية الوصول
32- يُلزم قانون مراقبة المباني لعام 1995 مشيدي المباني المخصصة لعامة الجمهور بتيسير الوصول إليها. وأثر القانون على تشييد مبانٍ جديدة ميسرة الوصول. ومع ذلك، لم تُنفذ أبدا العقوبات والجزاءات المنصوص عليها بسبب عدم الامتثال. وإضافة إلى ذلك، ينص قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة في مادته 26، مقروءة مع المادتين 27 و42، على أن للشخص ذي الإعاقة الحق في بيئة خالية من العوائق وملائمة للإعاقة لتمكينه من الوصول إلى (أ) المباني والطرق والمرافق الاجتماعية الأخرى؛ و(ب) الأجهزة المساعِدة وغيرها من المعدات لتعزيز قدرته على الحركة.
33- وعلاوة على ذلك، وفقاً للمادة 34 من قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة، يلزم توفير وسائل اتصال ميسرة الوصول في البرامج التعليمية أو المنصات المماثلة التي تغطي المعلومات العامة ذات الأهمية الوطنية، مع ضمان توفير لغة الإشارة وغيرها من الوسائل بالصيغ الميسرة في المناسبات العامة. وتماشياً مع ذلك، تُوفَّر الترجمة بلغة الإشارة في البرامج الإخبارية الوطنية وبعض المناسبات العامة. وعلاوة على ذلك، تستعين المحاكم بمترجمي لغة الإشارة والوسطاء القضائيين لزيادة تلبية احتياجات التواصل.
34- وفيما يتعلق بالوصول إلى الاتصالات، ينص قانون الاتصالات لعام 2012 على توفير خدمات الاتصالات الشاملة في جميع أنحاء البلاد. ومع ذلك، فإنه لا يتحدث عن طرائق وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى هذه الخدمات.
35- وأجرت إدارة التنمية الاجتماعية، بدعم من مبادرة كلينتون للوصول إلى الصحة واليونيسف، تقييم قدرات التكنولوجيا المساعِدة في البلاد في عام 2022، إذ قيّمت قدرة البلد على تمويل التكنولوجيا المساعِدة وتنظيمها وشرائها وتوفيرها. وعملاً بهذا التقرير، تم استعراض السياسة الوطنية وسياسة إعادة التأهيل لعام 2011. ويجري حالياً وضع سياسة جديدة من شأنها توفير مبادئ توجيهية واضحة بشأن مشهد التكنولوجيا المساعِدة. كما أسفر التقييم عن وضع قائمة منتجات التكنولوجيا المساعِدة في ليسوتو تهدف إلى زيادة الوعي بالأجهزة الشائعة وجذب التمويل.
36- وإضافة إلى ذلك، وُضعت خطة تعميم مراعاة منظور الإعاقة للفترة 2021/2025 من أجل تنسيق تعميم مراعاة الإعاقة في الحكومة بهدف تيسير حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على الخدمات العامة بشكل منصف. ومع ذلك، لم تُنفذ الخطة بعدُ بسبب القيود المالية والتقنية.
37- وإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يقوم المجلس الاستشاري للإعاقة (المجلس) على النحو المنصوص عليه في المادة 4 من قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة بوضع المعايير والمبادئ التوجيهية بشأن إمكانية الوصول التي ينبغي أن يلتزم بها جميع أصحاب المصلحة في القطاعين العام والخاص. وينبغي للمجلس ضمان الالتزام بإصداره أمر إجراء تعديلات في حالة عدم الامتثال. ويكمن التحدي في أن المجلس لم يبدأ العمل بعد إذ لم يجر توظيف أمانته بعد. ولا توجد حالياً معايير ومبادئ توجيهية وطنية لإمكانية الوصول، ولكن أُجري، من خلال تقييم قدرات التكنولوجيا المساعِدة لعام 2022 المذكور أعلاه، تدقيق ليكون بمثابة خط أساس.
38- وعلى الرغم من وجود اللوائح التنظيمية للمشتريات لعام 2023، فإن إمكانية الوصول ليست شرطاً لشراء السلع والخدمات والمرافق، ومن ثم لا يزال الوصول إلى بعض الخدمات متعذر اً.
39- وقد حددت دراسة تقييم القدرات لعام 2022 المذكورة أعلاه العقبات والحواجز فيما يتعلق بإمكانية الوصول، وأوصت بوضع مبادئ توجيهية تهدف إلى إزالة الثغرات الناتجة عن ذلك. وتتضمن السياسة المتعلقة بالإعاقة وإعادة التأهيل الجاري العمل عليها المبادئ التوجيهية لإمكانية الوصول.
المادة 10
الحق في الحياة
40- تنص المادة 5 من الدستور على الحق في الحياة للجميع. وتماشياً مع المادتين 18 و19 من الدستور، مقروءتين مع الحكم الصادر في قضية ثابو فوما ضد قائد قوات دفاع ليسوتو التي نوقشت في الفقرة 5 أعلاه، يتمتع الأشخاص ذوو الإعاقة بالحق في الحياة على قدم المساواة مع الآخرين. وإضافة إلى ذلك، تبرر المادة 45 من قانون العقوبات لعام 2010 إنهاء الحمل في حالة وجود شهادة طبية من طبيب مؤهل تثبت أن إنهاءه ضروري لتجنب ولادة طفل ذي إعاقة جسدية أو عقلية شديدة. وهذا الحكم عرضة لإساءة الاستخدام من حيث إن ليسوتو ليست لديها الأدوات اللازمة لفحص الإعاقة عند الحمل. ولا ينص على الإطار الزمني الذي يمكن خلاله إنهاء الحمل، ومن ثم يمكن الاعتداء على حياة الطفل.
41- ولا يوجد قانون يسمح بإنهاء حياة أي شخص كان تعسف اً، ويشمل ذلك ذوي الإعاقة. وعلاوة على ذلك، لا توجد تقارير أو أدلة تشير إلى أنه يتم إنهاء حياة الأشخاص ذوي الإعاقة تعسف اً في الممارسة العملية. ومع ذلك، فإن إنهاء حياة طفل تعسف اً قد تفتح المجال للتأويل إذا لم تُعدل مادة قانون العقوبات المذكورة أعلاه لإزالة تعذرها.
المادة 11
حالات الخطر والطوارئ الإنسانية
42- تنص المادة 23 من الدستور، مقروءة مع مادتيه 18 و19، على إعلان حالة الطوارئ من خلال جريدة رسمية. وإضافة إلى ذلك، تنص المادة 33 من قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة على أن يتمتع الأشخاص ذوو الإعاقة بالحق في الحماية في حالات الخطر على قدم المساواة مع الآخرين، سواء كانت طبيعية أو تكنولوجية أو ذات مصدر بشري بطبيعتها.
43- وفي عام 2020 أثناء جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19)، قدمت الحكومة حزماً تعليمية للتعلم عن بُعد لتسهيل الوصول إلى تعليم الأشخاص ذوي الإعاقة. وحصلت جمعيات الأشخاص ذوي الإعاقة ومدارس ذوي الاحتياجات الخاصة على معدات حماية شخصية من الحكومة وأصحاب مصلحة آخرين. كما تم توفير مراحيض ونقاط اغتسال ميسرة الوصول، بدعم من البنك الدولي، من أجل تعزيز النظافة الصحية الشاملة للجميع في المدارس. وعلاوة على ذلك، جرى توفير حزم غذائية للأطفال الملتحقين بالمدارس، بمن فيهم ذوو الإعاقة. ومع ذلك، فإن الأطفال ذوي الإعاقة استفادوا بشكل غير متناسب مقارنة مع الآخرين لأن معظمهم خارج المدرسة. وطورت وزارة الصحة ووزعت صيغ اً ميسرة من مواد الإعلام والتعليم والاتصال بشأن كوفيد-19.
44- وتتمثل الاستجابة الوطنية للمساعدات الإنسانية في توفير أجهزة على أساس احتياجات المتضررين، وبالتالي فإنها تستجيب للأشخاص ذوي الإعاقة وفقاً لذلك. ولقد تخلت ليسوتو عن مخيمات اللاجئين بإدماجهم في المجتمعات المحلية، ولم تستقبل ليسوتو لاجئين من ذوي الإعاقة. وفي ليسوتو، عادة ما تنجم حالات الطوارئ الوطنية عن الكوارث الطبيعية التي تطال جزء اً صغير اً في المجتمعات المحلية وعادة ما يتم البحث عن مأوى بديل من داخل المجتمعات المحلية نفسها.
المادة 12
الاعتراف بالأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع الآخرين أمام القانون
45- يكفل الدستور في فصله الثاني تمتع جميع الأشخاص، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة، بحقوق الإنسان على قدم المساواة مع غيرهم، بما في ذلك عدم مصادرة الممتلكات في المادة 17؛ وعدم التعرض للتمييز في المادة 18؛ والمساواة أمام القانون والمساواة في التمتع بحماية القانون في المادة 19. وإضافة إلى ذلك، يكرس قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة حقوق اً موضوعية وإجرائية، بما في ذلك حق (الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية) في أن يكونوا شهوداً مؤهلين وقابلين للإلزام أمام المحاكم وحقهم في العيش المستقل. ومن ثم، فإن لهم الحق قانوناً في التمسك بحقوقهم المذكورة والمطالبة بها. وقد كانت أهليتهم القانونية مقيدة، بموجب القانون والممارسات الثقافية، في متأخرات الزواج والعقود والتمويلات والملكية العقارية (الإعاقة العقلية).
46- وقد طرأ تطور جديد فيما يتعلق بالأهلية القانونية أمام المحاكم، ويمكن للأشخاص ذوي الإعاقة حالي اً الدفاع عن حقوقهم كما يتضح من قضية كوالي موشوشو ضد مدير النيابة العامة . ومع ذلك، تنبغي مواءمة هذه التطورات الجديدة مع القوانين الأخرى القائمة ونشرها. وهنا يُشار إلى المادة 5 أعلاه. ويقيد الدستور وغيره من التشريعات، مثل قانون الزواج، الأهلية القانونية ليكونوا من أصحاب الحقوق. وقد عززت قضايا كوالي المشار إليها أعلاه القدرة على الدفاع عن الحقوق، بينما أدرجت قضية فوما الإعاقة كأساس محظور للتمييز.
47- ويقدم المجلس المنشأ في إطار قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة المساعدة في دعم اتخاذ الأشخاص ذوي الإعاقة القرارات المتعلقة بمكان إقامتهم. كما توفر قواعد إجراءات الإعاقة والإنصاف لعام 2023 (القواعد) الدعم للأشخاص ذوي الإعاقة لممارسة حقوقهم في المحاكم. ويكمن التحدي في عدم وجود برامج دعم قوية في الوقت الحاضر فيما يتعلق بإدارة الشؤون المالية. ومهمة المجلس المشار إليه أعلاه التحقق مما إذا كان هناك دعم في اتخاذ القرارات في مقابل اتخاذ القرار بالوكالة. وهناك توعية مستمرة بشأن الاتفاقية عن طريق قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة التي يتم إدماجها في مختلف أنشطة الحكومة وأصحاب مصلحة آخرين مثل الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة في ليسوتو.
المادة 13
إمكانية اللجوء إلى العدالة
48- ينص الدستور في المادة 12 على حق الجميع في محاكمة عادلة، مما يضمن الوصول إلى العدالة في جميع مراحل الإجراءات القانونية. وتنص المادة 22 كذلك على أن الحقوق قابلة للإنفاذ في المحاكم. وتخول المادة 32 من قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة للأشخاص ذوي الإعاقة العقلية الحق في المطالبة بحقوقهم أمام المحاكم. ولإعطاء أثر عملي للأحكام القانونية المذكورة أعلاه، تنص القواعد على توفير الترتيبات التيسيرية للأشخاص ذوي الإعاقة من أجل مشاركتهم مشاركة فعالة شهود اً في المحاكم. ولم تسفر هذه القواعد عن الكثير مما يمكن تسجيله، بما أن مؤسسات مثل وحدة المساعدة القانونية ليست مؤهلة لتنفيذ القواعد (القاعدة 20).
49- وفي المراحل التمهيدية للعدالة الجنائية، أنشأت دائرة شرطة الخيالة في ليسوتو وحدة الإعاقة في كانون الثاني/يناير 2023. وقد عززت الوحدة قدرة مسؤولي الشرطة على إزالة العوائق المتعلقة بالإعاقة في دائرة الشرطة. ولكنها لا تزال مركزية، ومن ثم لم تسفر عن الكثير من النتائج المتعلقة بقدرة دائرة شرطة الخيالة في ليسوتو على مستوى كل البلد. وإضافة إلى ذلك، قدم الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة في ليسوتو ولجنة الحقوقيين الدولية الدعم للحكومة في تدريب 30 من أعضاء السلك القضائي وكتبة القضاة والمدعين العامين على إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة أعوام 2017 و2021 و2022. ونتيجة لهذه التدريبات، بدأت المحاكم في إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال الترتيبات التيسيرية. وتنص القاعدة 2(أ) على أن الغرض من القواعد هو ضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع الآخرين إلى الإجراءات القضائية من خلال توفير الترتيبات التيسيرية الإجرائية والملائمة للسن التي تيسر مشاركتهم الفعالة بشكل مباشر أو غير مباشر بصفتهم متهمين ومتقاضين وشهودا.
المادة 14
حرية الشخص وأمنه
50- يكفل الدستور الحقوق والحريات لكل شخص. وتنص المادة 6 على حق الفرد في الحرية وفي الأمان على شخصه. وينطبق هذا الحكم، مقروء اً مع المادتين 18 و19، من دون تمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة. وعلاوة على ذلك، تجيز المادة 6(ح) احتجاز شخص مختل عقلي اً لغرض العلاج أو الحماية من المجتمع. وشُمل هذا الحكم بالنفاذ بموجب المادة 172 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة هاء التي تجيز حكم اً خاص اً بإدانة متهم بسبب الجنون، وإيداعه في مؤسسة صحية إلى أجل غير مسمى.
51- ويعتبر الحكم الخاص في هذا القانون تمييزاً ضد الأشخاص ذوي الإعاقة العقلية لأنهم يدانون على الرغم من غياب العناصر الضرورية للقصد الجنائي أو الإهمال. وهناك تحدٍ آخر ينبع من كونهم يودعون في المؤسسات لوقت غير محدد ولعدم وجود ترتيبات إدارية لتيسير مسألة الأجل غير المحدد. وترقى هذه التحديات مجتمعة إلى احتجاز تعسفي للأشخاص ذوي الإعاقة العقلية في الممارسة العملية.
52- وقد اعتمدت الحكومة تشريعاً جديداً في محاولة لإلغاء جميع التشريعات السابقة التي تسمح بسلب الأشخاص ذوي الإعاقة حريتهم. ويمنح قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة جميع الأشخاص ذوي الإعاقة الحق في العيش بشكل مستقل، وهو ما يلغي عملياً إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة قسر اً في المؤسسات. وينص القانون كذلك على حق الأشخاص ذوي الإعاقة في اختيار مرفق الرعاية المؤسساتية الذي يختارونه. وينطبق هذا الحكم على الإيداع في المؤسسات الذي لا يتم من خلال إجراءات قضائية.
53- وتتبع الحكومة حالياً الإجراءات العامة التي تنطبق على جميع الأشخاص سليبي الحرية. ومع ذلك، مع تنفيذ القاعدة 19 من القواعد، هناك تدابير توفر ترتيبات تيسيرية معقولة للأشخاص ذوي الإعاقة المسجونين أو المودعين في المؤسسات. وتُعطي القواعد الموظف القضائي صلاحية أن يكفل توفير ترتيبات تيسيرية معقولة عند إيداع شخص ذي إعاقة رهن الاحتجاز.
المادة 15
عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
54- وفقاً لقانون هيئة الرقابة على الأدوية والأجهزة الطبية لعام 2023، يقدم الأشخاص الذين يرغبون في إجراء اختبارات أو تجارب طبية طلباً إلى المجلس الطبي. وعند الموافقة، يجب إعطاء الأشخاص الذين ستُجرى عليهم التجارب السريرية تفاصيل التجارب وأن يمنحوا موافقتهم. وفي حالة القُصّر، يعطي الموافقة الوالدان أو الأوصياء. ولا ينص القانون على تقديم تفاصيل التجارب بصيغ ميسرة، وبالتالي يتعذر على الأشخاص ذوي الإعاقة إعطاء موافقتهم المستنيرة على التجارب السريرية. وعند إعطاء الموافقة نيابة عن قاصر ذي إعاقة، الممارسة المتبعة هي عدم مراعاة مبدأ مصلحة الطفل الفضلى. وهذا يعرض الأطفال بشكل غير متناسب للتجارب الطبية.
55- وينص الدستور في مادته 8 على عدم التعرض للتعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ولا يوجد قانون يعرّف التعذيب. ومع ذلك، تُجرم العناصر التي تشكل تعذيب اً في قوانين مثل قانون العقوبات لعام 2010 وقانون الإجراءات والأدلة الجنائية لعام 1981، إلى جانب قوانين أخرى. وإضافة إلى ذلك، تلزم مدونة قواعد السلوك المهني للممرضات والقابلات لعام 2013 الممرضات والقابلات بحماية حقوق الإنسان للمرضى وعدم تعريضهم لأي تعذيب أو قسوة أو غيرها من ضروب المعاملة اللاإنسانية أو المهينة. وتتسم التدابير والاستراتيجيات الوطنية لمنع التعذيب بشكل عام ومنع تعذيب الأشخاص ذوي الإعاقة العقلية بالضعف والتجزؤ، ومن ثم القول بأن إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة العقلية في المؤسسات يرقى إلى تعذيب ومعاملة أو عقوبة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة كما نوقش في المادة 14 أعلاه.
المادة 16
عدم التعرض للاستغلال والعنف والاعتداء
56- ينص الدستور على عدم التعرض للسخرة والعبودية والاستغلال. وتنص المادة 15 من قانون حماية الطفل ورعايته على أن للطفل الحق في الحماية من العمل الاستغلالي على النحو المنصوص عليه في المادة 226 وغيرها من الصكوك الدولية المتعلقة بعمل الأطفال. وعلاوة على ذلك، تفسر المادة 2 من قانون التعليم لعام 2010، مادة التفسير، "مدرسة ذوي الاحتياجات الخاصة" على أنها مدرسة يتلقى فيها المتعلمون الذين قد يحتاجون إلى تعليم مختلف عن التعليم المقدم في المدارس تعليماً لذوي الاحتياجات الخاصة. وهؤلاء ولا شك المتعلمون الذين يرد وصفهم في المادة 4(2)(ب). وهذا يعني أن أصحاب المصلحة المذكورين في القانون غير ملزمين باتخاذ تدابير لضمان استيعاب المدارس المتعلمين ذوي الإعاقة من خلال توفير تدابير تيسيرية معقولة.
57- وعلاوة على ذلك، تتناول المادة 4 إدارة القانون وتنص على أن يقوم الوزير، والسكرتير الرئيسي، ولجنة الخدمات التدريسية، ومالكو المدارس، والمدرسون، ومجالس المدارس بتعزيز تعليم الناس في ليسوتو وعلى وجه الخصوص - ضمان حصول المتعلم ذي الإعاقة البدنية أو العقلية أو غيرها الإعاقات في أنسب الآجال على معاملة وتعليم ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة التي تتطلبها حالته أو حالتها. وتنبثق هذه المادة بوضوح من المادة الفرعية (أ) السابقة التي تنص على أن تكفل الجهات صاحبة المصلحة هذه توفير الفرص والتسهيلات التي تمكن المتعلم من النمو البدني والعقلي والمعنوي والروحي والاجتماعي بطريقة صحية وطبيعية وفي ظروف من الحرية والكرامة. وهذا يعني أنه لا يمكن دعم المتعلم إلا من خلال تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة بعد إصابته بإعاقة.
58- وتنص المادة 6(3)(ج) من القانون على الحضور الإلزامي. وتنص المادة 6(2) على أن يحضر المتعلم إلى المدرسة التي سُجل فيها كل يوم، ولكنها تبرر مع ذلك الغياب على أساس الإعاقة بموجب المادة 6(3)(ج). وهذا يعني أنه يمكن لولي الأمر، بموجب هذه المادة، أن يذكر بشكل صحيح أن المتعلم متغيب عن المدرسة لأنه يعاني من إعاقة أو مرض يحول دونه والذهاب إلى المدرسة. وينبغي أن يكون هذا القانون، بوصفه قانوناً خاصاً بالتعليم في ليسوتو، في الحالة المثلى بمثابة الأساس الذي تنبثق منه جميع القوانين والسياسات الأخرى التي ينبغي أن تتواءم مع النموذج الاجتماعي للإعاقة.
التحديات
59- تجرم المادة 15 من قانون الجرائم الجنسية لعام 2003 ارتكاب العنف الجنسي ضد الأشخاص ذوي الإعاقة. ويتمثل التحدي في أن هذه المادة تتبنى نهجاً حم ائياً لأنها تفترض أن جميع الأشخاص ذوي الإعاقة لا يستطيعون أن يشاركوا طوعاً في أفعال جنسية بالتراضي. وإضافة إلى ذلك، ينص قانون مكافحة العنف الأسري لعام 2022، في مادة التفسير، على أن الاعتداء الجنسي في إطار الزواج أو العلاقة أو غير ذلك يعني ممارسة الفعل الجنسي مع ضحية تعاني من إعاقة جسدية أو عقلية أو حسية أو هنية، دائمة كانت أو مؤقتة، إلى درجة تجعل الضحية غير قادرة على فهم طبيعة الفعل الجنسي أو محرومة من فرصة الموافقة على الفعل الجنسي. وعلى الرغم من أنه يحمي الأشخاص ذوي الإعاقات الشديدة من العنف الجنسي في إطار الزواج، فإنه يمكن أن يُفسر أيضاً على أن إعاقتهم تفقدهم أهلية إعطاء الموافقة.
60- وتحظر المادة 7 من قانون العمل 2024 العمل القسري والتحرش والعنف الجنساني في مكان العمل، وتحظر المادة 6 التمييز غير العادل على أساس الإعاقة، إلى جانب أمور أخرى. كما يجب أن يفسر القانون أو يطبق بطريقة لا تتعارض مع أحكام اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي انضمت ليسوتو دولة طرفاً فيها. وعلاوة على ذلك، صدقت ليسوتو على الاتفاقية بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل لعام 2019 (رقم 190) التي تعترف بحق كل فرد في عالم عمل خالٍ من العنف والتحرش، بما في ذلك العنف الجنساني.
61- وتنص سياسة التعليم الشامل للجميع لعام 2018 على إدماج الأطفال ذوي الإعاقة في المدارس، مما يعني أن إيداعهم في المدارس يقيهم من سوء المعاملة والاستغلال والتحرش من المنازل والمجتمعات.
62- وتخول المادة 6 من قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة المجلس الاستشاري للإعاقة رصد تنفيذ القانون والتحقيق في قضايا انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الاستغلال والعنف والإساءة، إلى جانب أمور أخرى. وإضافة إلى ذلك، تتعامل وحدة حماية الطفل والشؤون الجنسانية ووحدة الإعاقة داخل دائرة شرطة الخيالة في ليسوتو مع القضايا التي تنطوي على العنف الجنساني وقضايا إساءة معاملة الأطفال التي تشمل تلك المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة. وهناك حاجة إلى تسهيل التنسيق في الوحدتين من أجل إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل حقيقي في الوصول إلى خدمات دائرة شرطة الخيالة في ليسوتو. وتماشياً مع المادة 44 من قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة، تقدم الحكومة المنح التالية للأشخاص ذوي الإعاقة للتخفيف من التكاليف المتعلقة بالإعاقة: منحة الإعاقة (33 دولاراً شهرياً) تُمنح للبالغين ذوي الإعاقات الشديدة؛ ومنحة رعاية العجز (33 دولاراً لكل واحد) تُمنح لوالدي الأطفال ذوي الإعاقة أو مقدمي الرعاية لهم؛ ومنحة معونة (8 دولارات شهرياً) تُقدم للأشخاص ذوي الإعاقات الشديدة الذين يحتاجون إلى المساعدة في رعاية ذاتهم.
63- وعلاوة على ذلك، توجد وحدة لخدمات ذوي الإعاقة داخل إدارة التنمية الاجتماعية مكلفة بوضع السياسات والاستراتيجيات وغيرها من التدخلات في مجال حماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. كما تقوم بتنسيق تعميم مراعاة الإعاقة داخل الوزارات التنفيذية. وعملاً بهذا التكليف، قامت هذه الوحدة فيما قامت به بوضع السياسة الوطنية لإعادة التأهيل والإعاقة لعام 2011 التي توجد قيد المراجعة؛ وسياسة التنمية الاجتماعية لعام 2014، وخطة تعميم مراعاة الإعاقة للفترة 2021/2025، وخطة تعميم مراعاة الإعاقة 2021/2025، وقانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة الذي استحدث منح الإعاقة. وتتبع استراتيجية الحماية الاجتماعية الثانية للفترة 2021-2031 نهج دورة الحياة في تصميم تدخلات الحماية الاجتماعية وتنفيذها ورصدها وتقييمها. وقد أنشأ قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة المجلس الاستشاري للإعاقة بموجب المادة 6 منه ليكون مسؤولاً عن مراقبة تنفيذ القانون وضمان الامتثال له.
64- وأنشأت إدارة الشؤون الجنسانية مركز لايبينغ للرعاية في 20 . .. للناجيات من العنف الجنساني من أجل توفير المأوى المؤقت والإغاثة. ويقدم مركز الدعم النفسي الاجتماعي والاقتصادي للناجين. وفي البداية، لم يستوعب الناجين بأرواحهم من العنف الجنساني من ذوي الإعاقة، وقد تغير هذا الموقف مع التوعية والدعم المقدم من الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة في ليسوتو في إطار المرحلة الأولى من المشروع العملي للشؤون الجنسانية والإعاقة. ونتيجة لذلك، تم استيعاب امرأتين من ذوي الإعاقة النطقية والسمعية. وعلاوة على ذلك، استعان المركز منذ ذلك الحين بمترجمي لغة إشارة متدربين لاستيعاب الناجين الصم. وإضافة إلى ذلك، طورت إدارة الشؤون الجنسانية تطبيقاً يسمى NOKANENG APP عام 2019 لتوفير معلومات شاملة عن منع العنف الجنساني والتصدي له، تشمل إحالات. وعلى الرغم من أن هذه خطوة كبيرة لضحايا العنف الجنساني، فإنها غير موجهة للأشخاص ذوي الإعاقة بشكل مباشر.
65- وفيما يتعلق بقانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة وقواعده، أصبح بإمكان الأشخاص ذوي الإعاقة الناجين من العنف الوصول إلى المحاكم لطلب الإنصاف. ومع ذلك، لا يوفر نظام العدالة الجنائية تدابير التعافي. وتعترف سياسة الشؤون الجنسانية والتنمية للفترة 2018/2030 بأن الأشخاص ذوي الإعاقة أكثر عرضة للعنف الجنساني ويحتاجون إلى تدابير متينة للحماية. ومع ذلك، فإنها لا توضح تدابير حمايتها سواء في المجالات ذات الأولوية أو الاستراتيجيات. ويُشار هنا إلى الاستجابة أعلاه.
66- ويُعتبر العنف والاستغلال جرائم جنائية، ومن ثم يجري التحقيق فيها ومقاضاة مرتكبيها. وينص قانون العقوبات لعام 2010 في مادته 52(2)(و) على أن الفعل الجنسي يعتبر فعل اً جنسي اً غير قانوني إذا كان المشتكي مصاباً بإعاقة جسدية أو عقلية أو حسية أو طبية أو ذهنية أو غيرها، دائمة كانت أو مؤقتة. كما تنص المادتان 30 و31 من قانون الجرائم الجنسية لعام 2003 على أن أي نشاط جنسي مع شخص ذي إعاقة عقلية يعتبر جريمة. وعلاوة على ذلك، يحمي قانون مكافحة العنف الأسري الأشخاص ذوي الإعاقة الشديدة من العنف الجنسي في إطار الزواج. وعلاوة على ذلك، مع بدء العمل بقانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة وقواعده، أصبح من الممكن التحقيق في قضايا العنف الجنساني ومقاضاة مرتكبيه من خلال توفير الحق في الوصول إلى العدالة وتوفير أماكن إقامة تراعي الفوارق بين الجنسين وتناسب الأعمار.
المادة 17
حماية السلامة الشخصية
67- تنص مدونة قواعد السلوك للممرضات والقابلات لعام 2013 على أنه يجب على كل ممرضة وقابلة ومساعدة تمريض احترام حقوق الإنسان والقيم والعادات والمعتقدات الروحية للفرد والأسرة والمجتمع المحلي وعدم التمييز بين المرضى في الرعاية على أساس الدين والجنس والإعاقة وغيرها. وينبغي لهم كذلك الحصول على الموافقة قبل تقديم أي رعاية وعلاج طبيين.
68- وفي الممارسة العملية، نادر اً ما يوصل الممارسون الطبيون المعلومات المتعلقة بالعلاج والإجراءات الطبية المتبعة عند معالجة المرضى. فعلى سبيل المثال، يخضع الأشخاص لاختبار فيروس نقص المناعة البشرية كشرط مسبق للحصول على الخدمات الطبية. ويتعقد الوضع بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة بسبب افتقار الممارسين والموظفين الطبيين عموماً إلى القدرة على التواصل بفعالية، مما يجعل من الصعب إعطاء الموافقة الحرة والمستنيرة. وينطبق هذا المأزق أيضاً في الحالات التي يعطي فيها الوالدان أو الأوصياء الموافقة على العلاج الطبي نيابة عن الأشخاص ذوي الإعاقة. ويرجع ذلك إلى أن هذه الموافقة تُمنح من دون موافقة مسبقة من الأشخاص ذوي الإعاقة لأنهم ينظر إليهم على أنهم قصر.
69- ويُشار هنا إلى الاستجابة أعلاه. ولا توجد تدابير للحماية من التعقيم والإجهاض القسريين. والتعقيم أوضح لدى النساء والفتيات ذوات الإعاقة منه لدى الرجال والفتيان ذوي الإعاقة. وإضافة إلى ذلك، هناك العديد من منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة في البلاد وكذا الهيئة الجامعة (الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة في ليسوتو). وتقوم هذه المنظمات بأنشطة الدعوة إلى إعمال الحق في السلامة وبناء قدرات مختلف أصحاب المصلحة في مجال إدماج ذوي الإعاقة. وكما ذُكر أعلاه، أنشأ قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة المجلس الاستشاري للإعاقة الذي يتمثل دوره في رصد إعمال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والتحقيق في القضايا المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، وإجراء الإحالات اللازمة.
70- وإضافة إلى ذلك، أنشئ مكتب أمين المظالم بموجب المادة 134 من الدستور. وهو مخوّل التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن سوء الإدارة من الجهات الحكومية، بما في ذلك المؤسسات التي تقدم الخدمات الصحية. وكجزء من دور الرصد، أصدر المكتب تقريراً عام 2023، التقرير الخاص لأمين المظالم عن مستشفى محلومي للأمراض العقلية. ويكشف التقرير فيما يكشف وجود نقص في الأخصائيين الطبيين (الأطباء النفسيون).
المادة 18
حرية التنقل والجنسية
71- يحظر الدستور في مادته 18 أن تتضمن جميع القوانين أي أحكام تمييزية، ويشمل ذلك أي تمييز على أساس الإعاقة. وتنص المادة 6 من قانون حماية الطفل ورعايته على أنه "لا يجوز التمييز ضد أي طفل على أساس الإعاقة". وينص القانون كذلك في مادته 8 على أن "لجميع الأطفال الحق في التسجيل خلال ثلاثة أشهر من ولادتهم سواء ولدوا أحياءً أو أمواتا"، ويشمل ذلك الأطفال ذوي الإعاقة. وإضافة إلى ذلك، ينص قانون جواز السفر ووثائق السفر الوطنية لليسوتو لعام 2018 في مادته 7(2) و(6) على إصدار جواز سفر لأي شخص من مواطني ليسوتو ولاجئ مقيم فيها.
72- وأنشأت الحكومة عام 2012 مكاتب الهوية الوطنية والسجل المدني في جميع المقاطعات العشر. وهذا المكتب مسؤول عن إصدار شهادات الميلاد ووثائق الهوية الوطنية التي تُعد شرطاً أساسياً للحصول على وثيقة سفر (جواز السفر). وإضافة إلى ذلك، فإن هذا المكتب مرتبط بجميع المستشفيات والعيادات الحكومية لتيسير التسجيل السريع للمواليد الجدد في محاولة للوصول إلى جميع الباسوتو لأغراض التسجيل. كما أصبحت إدارة الهوية الوطنية والسجل المدني لا مركزية في مكاتب رؤساء المناطق والمجالس المجتمعية من أجل تيسير وصول الجميع، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة. ولتعزيز إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، استعانت إدارة الهوية الوطنية والسجل المدني بمترجمين للغة الإشارة ومرشدين بها عام 2021.
73- ووفقاً لتقرير مكتب الإحصاءات الحيوية، سجلت مواليد ووفيات عام 2022 ما مجموعه 493 30 ولادة عام 2021، وهو ما يبدي تحسن اً مقارنة مع 463 9 ولادة عام 2017، وهذا يشمل الأطفال ذوي الإعاقة. وعلاوة على ذلك، في عام 2021، سنت الحكومة قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة الذي يحدد كذلك حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة داخل البلاد، بما في ذلك حماية حق الأشخاص ذوي الإعاقة في بيئة خالية من الحواجز ومواتية للأشخاص ذوي الإعاقة، ويشمل ذلك على سبيل المثال لا الحصر المباني والطرق والمرافق الاجتماعية الأخرى.
74- ويكمن التحدي في أنه على الرغم من الخطوات المذكورة أعلاه، تنص المادة 9(1)(ج) من قانون الجنسية لعام 1971 على أنه لا يمكن إلا للأشخاص الذي لا يعانون إعاقة عقلية التقدم بطلب الحصول على الجنسية. وفي هذا الصدد، يجري تقييد تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة العقلية بحق المواطنة وحرية التنقل خارج البلاد. وإضافة إلى الرد أعلاه، تنص المادة 7 من قانون حماية الطفل ورعايته على تسجيل جميع الأطفال حديثي الولادة من دون تمييز.
المادة 19
العيش المستقل والإدماج في المجتمع
75- ينص الدستور في مادته 33 على أن تضع الحكومة سياسات تهدف إلى تدريب الأشخاص ذوي الإعاقة وإعادة تأهيلهم وإعادة توطينهم اجتماعياً. وعلاوة على ذلك، تنص المادة 19(1) من قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة على أن يقرر الشخص ذو الإعاقة، بمساعدة المجلس، مكان إقامته ومع من سيعيش. كما تنص المادة 36 على أن يقيم الشخص ذو الإعاقة في مرفق الرعاية المؤسسية الذي يفضله وأن يكون لديه مساعد شخصي لدعمه.
76- ووضع مكتب أمين المظالم، بالتعاون مع ومنظمة موئل من أجل البشرية (Habitat for Humanity)، برنامج اً لإسكان الفئات الضعيفة. ويهدف البرنامج إلى تحسين الظروف المعيشية للأطفال الأيتام والضعفاء، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة من خلال توفير مأوى يضمن استقرارهم واستقلاليتهم وسلامتهم. وقد بدأ المشروع العمل في ليسوتو عام 2001، وقدم خدماته لأكثر من 3000 أسرة. وتشتمل المنازل على مرافق صحية آمنة. وهناك أيضاً الدعوة إلى ضمان حيازة الأراضي والبدء في عمليات تمليك الأسر الضعيفة لضمان امتلاكها للأرض بشكل قانوني قبل بناء المنازل.
77- ولتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من العيش باستقلالية في مجتمعاتهم المحلية، أنشأت الحكومة خدمات تقويم العظام التي تهدف إلى مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة بالأجهزة المساعِدة. وإضافة إلى ذلك، لدى الحكومة برنامج مدته 5 سنوات يسمى مشروع ’المسارات إلى سبل العيش المستدامة‘ (PSLP) الذي بدأ عام 2022 بميزانية قدرها 2 مليون دولار يهدف إلى أن يستفيد منه 500 2 شخص من ذوي الإعاقة بالتكنولوجيات/الأجهزة المساعِدة. ويمثل الأطفال 70 في المائة من المستفيدين ويهدف إلى مساعدتهم على الالتحاق بالمدارس بينما يمثل البالغون 30 في المائة ويهدف إلى مشاركتهم في مشروع سبل العيش بفعالية.
78- وكما هو مذكور في المادة 16 أعلاه، تقدم الحكومة المنح التالية: منحة إعاقة بقيمة 33 دولاراً شهرياً، ومنحة رعاية العجز بقيمة 33 دولاراً شهرياً، ومنحة مساعدة بقيمة 8 دولارات شهرياً. وتهدف هذه المنح إلى التخفيف من التكاليف اليومية المتعلقة بالإعاقة، وبالتالي تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من العيش بشكل مستقل. وعلاوة على ذلك، تقدم إدارة التنمية الاجتماعية إعانة لمنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة ومراكز إعادة التأهيل. وتوفر هذه المؤسسات إعادة التأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة لتمكينهم من العيش بشكل مستقل. وإضافة إلى ذلك، تدير التنمية الاجتماعية مؤسسة للتدريب المهني يُزود فيها الأشخاص ذوو الإعاقة بمختلف المهارات. ويكمن التحدي في أن المؤسسة غير مسجلة لدى وزارة التعليم والتدريب، وبالتالي فإن شهاداتها لا يكاد يعترف بها في سوق العمل.
79- واستكمالاً لجهود الحكومة المذكورة أعلاه، يدير الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة في ليسوتو برامج يتم بموجبها تمكين النساء ذوات الإعاقة اقتصادياً من خلال التدريبات على إدارة الأعمال وتوفير رأس المال لبدء أنشطة مدرة للدخل. ولتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من العيش بشكل مستقل، هناك عدد من البرامج التي أُنشئت لتمكينه اقتصادياً لكي يعيشوا بشكل مستقل من دون مساعدة من الحكومة تتخذ شكل منح. وكان التركيز بشكل أساسي على النساء ذوات الإعاقة لأن الدراسات أظهرت أن الأشخاص ذوي الإعاقة، وخاصة النساء، يعانون الكثير من الإقصاء من الفرص الاقتصادية بغض النظر عن مؤهلاتهم.
80- ولا توجد لدى الحكومة أي خدمات سكنية خاصة بالإعاقة، إلا أن هناك خدمات سكنية مملوكة للقطاع الخاص تؤوي الأطفال ذوي الإعاقة. ووضعت الحكومة مبادئ توجيهية لمعايير الرعاية من أجل رصد مرافق الرعاية السكنية لضمان الامتثال للمادة 35 من قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة. كما تقدم الحكومة لمرافق الرعاية دعماً مالياً في شكل إعانات بمبلغ 10 دولارات شهرياً لكل طفل.
81- وينص قانون مراقبة المباني لعام 1995، كما نوقش في المادة 9 أعلاه، على تشييد مبانٍ يسهل وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إليها. وإضافة إلى ذلك، ينص قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة في مادته 26 على أن للشخص ذي الإعاقة الحق في خدمات خالية من العوائق وملائمة للإعاقة لتمكينه من الوصول إلى المباني والطرق والمرافق الاجتماعية الأخرى.
82- واسترشاداً بالقوانين المذكورة أعلاه، شيدت الحكومة، بدعم من حساب مواجهة تحديات الألفية، عيادات صحية في المجتمعات المحلية والمجالس المجتمعية في جميع أنحاء البلاد ميسرة الوصول المادي للأشخاص ذوي الإعاقة. وإضافة إلى ذلك، تم تطبيق اللامركزية على إدارة الهوية الوطنية والسجل المدني المسؤولة عن إصدار شهادات الميلاد ووثائق هوية وطنية لتصبح في مكاتب رؤساء المناطق والمجالس المجتمعية تسهيل اً لوصول الجميع، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة. ولتعزيز إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، استعانت إدارة الهوية الوطنية والسجل المدني بمترجمين للغة الإشارة ومرشدين بها عام 2021.
83- وعلاوة على ذلك، عُينت وزارة الأشغال العامة والنقل ومديرية الطرق ومجلس مدينة ماسيرو ومجالسها الحضرية لإنشاء الطرق، بما فيها طرق المجتمعات المحلية. ويمكن الوصول إلى هذه الطرق إلى حد ما من خلال علامات التشوير والأرصفة والممرات المنحدرة وإشارات المرور وجسور المشاة ومعابر الراجلين. ويتمثل التحدي في أن هذه الجهود لا تستجيب بشكل كامل لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ لا تحتوي إشارات المرور مثل اً على تنبيهات صوتية؛ وتُزال لافتات علامات الطرق عادة وبصورة غير قانونية، ولا توجد قريب اً من الخدمات محطات حافلات ميسرة الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة.
84- وعلاوة على ذلك، وظفت وزارة الصحة عام 2019 ما عدده 000 5 عامل صحي قروي لخدمة المجتمعات المحلية في المقاطعات العشر. وتتمثل مهمتها في تحقيق لامركزية الخدمات الصحية في المجتمعات المحلية من خلال توفير الرعاية الصحية المنزلية، لضمان حصول جميع الأشخاص بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة على الخدمات الصحية. وهناك أيضاً خدمات الإسعاف الجوي التي تدعمها زمالة بعثة الطيران لخدمة المناطق النائية التي يصعب الوصول إليها.
المادة 20
التنقل الشخصي
85- تُوفَّر عن طريق برنامج ’المسارات إلى سبل العيش المستدامة‘ التكنولوجياتُ المساعدِة مجاناً للأشخاص ذوي الإعاقة للأشخاص الذين يصنفهم نظام المعلومات الوطني للمساعدة الاجتماعية (NISSA) فقراء وفقراء للغاية وكذا لمقدمي الطلبات أصالة عن أنفسهم. ويُشار هنا إلى المادة 19. ووفقاً لتقييم قدرات التكنولوجيا المساعِدة في ليسوتو أيض اً، هناك قائمة منتجات التكنولوجيا المساعِدة التي تُعلم الحكومة والأشخاص ذوي الإعاقة بشأن التكنولوجيات المحددة المتاحة لإعاقات معينة.
86- وإضافة إلى ذلك، توفر وزارة الصحة، من خلال جهات منها جراحة العظام والعلاج المهني والعلاج الطبيعي وأخصائي السمع وأخصائي البصريات، التدريب على استخدام التكنولوجيات المساعِدة وصيانتها والعناية بها عند تسليمها. وهناك تحدٍ يتمثل في قيام بعض "السامريين الطيبين" بتقديم التكنولوجيات المساعِدة للأشخاص ذوي الإعاقة من دون تقييم الأخصائيين. وعلاوة على ذلك، لم يدخل معمل تقويم العظام المملوك للحكومة طور التشغيل بعد في الوقت الراهن.
87- ولتعزيز القدرات الوطنية في مجال توفير خدمات إعادة التأهيل وتقويم العظام، يسرت إدارة التنمية الاجتماعية التدريب الخارجي لست منظمات لممثلي الأشخاص ذوي الإعاقة، قدمه اثنا عشر موظف اً تقني اً في مجال تقويم العظام وإعادة التأهيل، على تجميع الكراسي المتحركة وصيانتها. كما تقدم الحكومة دعماً لمحلولي أو بوفيلو، وهو مركز لإعادة تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية. ويتولى المركز بناء قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية على التنقل. وأخيراً، ستعالج المبادئ التوجيهية للتكنولوجيات المساعِدة الجاري تطويرها التحدي المتمثل في التكنولوجيات المساعدة التي تُقدم من دون خبرة متخصصة.
المادة 21
حرية التعبير والرأي والحصول على معلومات
88- تنص المادة 14 من الدستور على حرية التعبير من حيث إن لكل شخص الحق في التعبير عن رأيه وحرية تلقي المعلومات من دون تدخل. وتماشياً مع ما سبق، يتضمن قانون حماية البيانات الشخصية في مادته 34 حكماً ينص على أن يضمن الشخص المسؤول عن استضافة حدث أو تجمع عام، أو بث أخبار، أو برنامج تعليمي، أو منصة مماثلة تغطي المعلومات العامة ذات الأهمية الوطنية، توفير لغة الإشارة وغيرها من الصيغ الميسرة لأغراض نشر المعلومات العامة. ويعاقب على عدم الامتثال بغرامة لا تتجاوز 111 1 دولاراً أو 15 عاماً أو كليهما.
89- وقد صدقت ليسوتو على معاهدة مراكش لتيسير النفاذ إلى المصنفات المنشورة لفائدة الأشخاص المكفوفين أو معاقي البصر أو ذوي إعاقات أخرى في قراءة المطبوعات. وتسمح هذه المعاهدة على سبيل الاستثناء باستنساخ المواد المنشورة بصيغ ميسرة. وترجم المكتب العام لرئيس القلم عام 2021، بالتعاون مع الرابطة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في ليسوتو (LNVIP) وبدعم من المنظمة العالمية للملكية الفكرية، الكتب المدرسية بالسيسوتو والإنكليزية لفائدة الصفوف من 1 إلى 12 بأربع صيغ ميسرة هي طريقة براي، والطباعة بالحروف الكبيرة، والقارئ البشري، والصيغة الرقمية. وأُنتجت ستون نسخة لكل صيغة ووزعت على أربع مدارس شاملة للجميع.
90- وإضافة إلى ما سبق، قامت وزارة التعليم والتدريب بتوفير جهاز طباعة براي في مكتبة الدولة ليتمكن الأشخاص ذوو الإعاقة البصرية من استخدام المكتبة. وتمتد الخدمة إلى أشخاص آخرين بناء على الطلب وبمقابل. وعلاوة على ذلك، ترجمت وزارة العدل والقانون، عن طريق وحدة حقوق الإنسان، قانون مفوضية حقوق الإنسان لعام 2016 والإعلان العالمي لحقوق الإنسان بطريقة براي ووزعتهما خلال الحملات الخارجية وحلقات العمل والاجتماعات.
91- وعلاوة على ذلك، وإعمالاً للمادة 34 من قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة، هناك حالي اً ترجمة بلغة الإشارة في الخطابات العامة والمناسبات العامة الرسمية والبرامج الإخبارية. كما ينص قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة في المادة 34 على نشر جميع المعلومات العامة بطرق ميسرة. وقد وفرت الميزانية التشغيلية الحالية لإدارة التنمية الاجتماعية ما يلزم لنشر قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة وهناك حاجة إلى استراتيجية نشر قوية. وهي متاحة تلقائي اً للأشخاص ذوي الإعاقة الجسدية فقط على المواقع الشبكية الحكومية. وفي غياب تدابير مقصودة لإمكانية الوصول، لا يستطيع الأشخاص الذين يعانون من أشكال أخرى من الإعاقة الوصول إلى المعلومات من هذه المواقع الشبكية. وفيما يتعلق بوسائط الإعلام، بذلت هيئة خدمات البث الوطنية في ليسوتو جهوداً لتعزيز إمكانية الوصول إلى برامجها من خلال إشراك مترجمي لغة الإشارة في برامجها الإخبارية وفي بث الأحداث الوطنية.
المادة 22
احترام الخصوصية
92- ينص الدستور على الحق في احترام الحياة الخاصة والأسرية بموجب المادة 11 من دون تمييز على أساس الإعاقة. ويشار هنا إلى قضية فوما المذكورة في المادة 5 أعلاه. وتنفيذاً للدستور، تنص المادتان 20 و21 من قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وتنصان على أن يتخذ الوزير الخطوات اللازمة للوصول إلى الإعمال الكامل لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وحقهم في العيش المستقل. وبموجب المادة 21، فإن المجلس مخول مراقبة إعمال هذا الحق لتجنب إساءة استخدامه.
93- وتلزم مدونة قواعد السلوك المهني للممرضات والقابلات لعام 2013 الممرضات والقابلات ومساعدي الممرضات بالتعامل مع المعلومات المحصل عليها بصفتهم المهنية على أنها معلومات سرية. ولكن في الممارسة العملية، يتمثل التحدي في أن الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يحتاجون إلى خدمات صحية يجري المساس بحقهم في الخصوصية في مجال الصحة بسبب اعتمادهم على المساعدين الشخصيين (مترجمي لغة الإشارة) من أجل التواصل. وزاد الأمر سوءاً عدم وجود مدونات أخلاقيات للمترجمين الشفويي ن بشكل عام.
94- وتعمل وزارة التعليم والتدريب (وحدة تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة)، بتعاون مع الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة في ليسوتو، في خطواتها الكبيرة الرامية إلى تعزيز التعليم الشامل للجميع في المجتمعات المحلية ، على تثبيط إخفاء الأطفال ذوي الإعاقة. كما تقوم إدارة التنمية الاجتماعية بحملات توعية في المقاطعات العشر من خلال الأخصائيين الاجتماعيين المساعدين في المجتمعات المحلية من أجل كشف الأشخاص ذوي الإعاقة وربطهم بالخدمات ذات الصلة. وإضافة إلى ذلك، أُنشئت فرق حماية الطفل في المقاطعات والمجتمعات المحلية وتتمثل مهمتها في حماية حقوق ورفاهية الأطفال، بمن فيهم الأطفال ذوو الإعاقة.
95- واستكمالاً لجهود الحكومة المذكورة أعلاه، يلتزم الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة في ليسوتو، من خلال المرحلتين الأولى والثانية من المشروع العملي للاعتبارات الجنسانية والإعاقة، بتعزيز إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمعات المحلية من خلال مشاريع التمكين الاقتصادي، وبناء القدرات في مجال الإعاقة وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك المناصرة الذاتية والعنف الجنساني. وعلى الرغم من هذه الجهود، فإن مشاركتهم وإدماجهم محدودان بسبب عدد لا يحصى من الحواجز المتعلقة بالإعاقة. وهي تشمل: حواجز مواقفية وبيئية وهيكلية واقتصادية وغيرها.
المادة 23
احترام البيت والأسرة
96- تنص المادة 11 من الدستور على الحق في احترام الحياة الخاصة والحياة الأسرية والبيت. وتستند المادة 21 من قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة إلى أحكام الدستور باعترافها بأن لهم الحق في اختيار مع من يعيشون. وعلى الرغم من هذه الأحكام، فإن ممارسة الأشخاص ذوي الإعاقة العقلية حقهم في الزواج مقيدةٌ صراحةً بموجب بعض التشريعات. فعلى سبيل المثال، يحظر قانون الزواج لعام 1974 في مادته 29(2) على الأشخاص ذوي الإعاقة العقلية الدخول في زيجات بصرف النظر عن شدة الإعاقة العقلية.
97- وفي الحالات التي لا يحظر فيها القانون صراحةً الزواج من أشخاص ذوي إعاقات مختلفة، كثير اً ما تصِم القوالب النمطية الجنسانية والمتصلة بالإعاقة هذه الزيجات في الممارسة العملية. وتؤثر هذه الممارسة بشكل غير متناسب على النساء ذوات الإعاقة مقارنة بنظرائهن من الرجال. وتنص المادة 21 من قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة على الحق في العيش بشكل مستقل. وينطوي هذا الحق على الحق في اختيار السعي إلى تكوين أسرة أو عدمه، وهو ما يشمل الحق في التماس خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، أو التبني، أو الحضانة. ولكن لا ينطبق هذا الحكم ضمنياً على المراهقين.
98- وعلاوة على ذلك، تنص المادة 25(د) إلى (و) من قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة على اتخاذ تدابير لتمكينهم من الحصول على خدمات مثل الخدمات الطبية (بما في ذلك تنظيم الأسرة) من دون تمييز. وعلى الرغم من الأحكام القانونية المذكورة أعلاه، نظر اً لوجود عوائق تتعلق بالإعاقة حيث تُقدم خدمات الصحة الجنسية والإنجابية والتبني، فإنه من الصعب على الأشخاص ذوي الإعاقة ممارسة هذا الحق في الممارسة العملية مقارنة بغيرهم. ولا يزال يتعين اتخاذ تدابير مقصودة لدعم الوالدين ذوي الإعاقة في مسؤولياتهم المتعلقة بتنشئة الأطفال، من خلال أمور منها مواءمة قانون حماية الطفل ورعايته (مبدأ مصلحة الطفل الفضلى) مع قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. ونظراً لعدم مواءمة هذه القوانين، يتم عملي اً، في إطار السعي لتطبيق مصلحة الطفل الفضلى، أخذ هؤلاء الأطفال من ذوي الإعاقة من والديهم بهدف حمايتهم وضمان تنشئتهم تنشئة سليمة.
99- ويسمح الدستور لطفل بالنمو في بيئة أسرية، ولكن يتم أخذ مصلحة الطفل الفضلى في الاعتبار عند اتخاذ أي قرارات في هذا الصدد. ويكرس مشروع قانون تعديل قانون حماية الطفل ورعايته لعام 2024 مبدأ الحفاظ على الأسرة الذي ينص على ضرورة تمكين الأسر من تنشئة أطفالها. وينبغي اتخاذ التدابير اللازمة لإشراك أسر الأشخاص ذوي الإعاقة في تنفيذ مشروع القانون هذا. ووفقاً للمادة 55 من قانون حماية الطفل ورعايته لعام 2011، فإن التبني متاح لجميع الأشخاص، مع إعطاء الأولوية لأفراد الأسرة الذين يقومون بالفعل برعاية هؤلاء الأطفال. ويُعتبر الإيداع المؤسسي في دور رعاية الأطفال الملاذ الأخير عندما لا يوجد أي فرد من أفراد الأسرة يمكنه رعاية الطفل أو تبنيه، بما في ذلك الأطفال ذوو الإعاقة.
المادة 24
التعليم
100- ينص الدستور في مادته 28 على أن تسعى ليسوتو بجد إلى إتاحة التعليم للجميع وتتبني سياسات تهدف إلى ضمان أن يكون التعليم إلزامياً ومتاحاً للجميع. ووفقاً للدستور، فإن قانون التعليم لعام 2010 بصيغته المعدلة هو التشريع الأساسي الذي ينص على توفير التعليم المجاني والإلزامي للجميع في المرحلة الابتدائية. ومع ذلك، فإن هذا القانون يعتبر دفاع اً لتبرير غياب الطفل عن المدرسة بسبب الإعاقة. وهذا ما يجعل التعليم الأساسي فعلي اً غير إلزامي بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة.
101- وينص قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة في مادته 23(2) على أنه يحظر على ولي أمر طفل ذي إعاقة أو والده أو وصيه رفض تسجيل الطفل في المدرسة. وينص هذا القانون كذلك على عقوبة عن عدم الامتثال لهذه المادة. ويطرح التضارب بين هذا القانون وقانون التعليم صعوبات عملية أمام تمتع الأطفال ذوي الإعاقة بالتعليم الابتدائي الإلزامي، ومن ثم الحاجة إلى مواءمتهما.
102- ويُدرَّب مدرسو الرعاية والنماء في مرحلة الطفولة المبكرة على كشف الإعاقات مبكر اً وعلى طرق التدريس الشاملة للجميع من أجل تلبية احتياجات الأطفال ذوي الإعاقة في إطار سياسة الرعاية والنماء في مرحلة الطفولة المبكرة لعام 1999. وإضافة إلى ذلك، هناك سياسة للتعليم الابتدائي المجاني لعام 2000 أخذت بمجانية التعليم الابتدائي على مراحل. وقد أصبح التعليم الابتدائي المجاني إلزامياً بموجب قانون التعليم لعام 2010 المذكور أعلاه.
103- ووضعت وزارة التعليم أيض اً مبادئ توجيهية لتعليم الطلاب ذوي الإعاقات الذهنية عام 2022، تشمل برنامج تعليم فردي لتلبية احتياجات الأطفال ذوي الإعاقات. وهناك أيضاً برنامج لتبادل الصور للطلاب ذوي الإعاقة، وهو جزء من برنامج التعليم الفردي. وجرى تدريب الوالدين والمدرسين على استخدام هذه الطريقة في التدريس. وهناك أيضاً سياسة التعليم الشامل للجميع لعام 2018 التي هي بمثابة دليل بشأن كيفية تنفيذ التعليم الشامل للجميع لفائدة الأطفال ذوي الإعاقة في المدارس على جميع المستويات. وتنسِّق تنفيذ هذه السياسة وحدةُ تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة التي أصبحت لامركزية في جميع المقاطعات العشر. وهناك خطة استراتيجية لقطاع التعليم للفترة 2016/2026.
104- ولضمان مواصلة التعليم بعد المرحلة الابتدائية، تقدم إدارة التنمية الاجتماعية، بتعاون مع وزارة التعليم والتدريب، منحاً لتمكين المتعلمين ذوي الإعاقة من الحصول على التعليم. وإضافة إلى ذلك، بُذلت أيضاً جهود التوعية وحشد الدعم لدى إدارة خدمات التدريس بشأن أدوارها في إطار سياسة التعليم الشامل للجميع ، ونتيجة لذلك يجري التحضير لتوظيف موظفين مساعدين مثل مترجمي لغة الإشارة والكتبة والكثير غيرهم.
105- ووضعت كلية التربية في ليسوتو، بدعم من وزارة التعليم والتدريب، مبادئ توجيهية للمدرسين. وتقدم الأمانة الوطنية لتطوير القوى العاملة من خلال قانون المجلس الوطني لتطوير القوى العاملة لعام 1978 (القروض والمنح الدراسية) منحاً دراسية للطلاب المسجلين في مؤسسات التعليم العالي.
106- وينص قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة في مادته 23(2) على أنه يحظر على ولي أمر طفل ذي إعاقة أو والده أو وصيه رفض تسجيل الطفل في المدرسة. وينص هذا القانون كذلك على عقوبة على عدم الامتثال لهذه المادة. ولكن في الممارسة العملية، تختلف التنشئة الاجتماعية للفتيان والفتيات، إذ تعزز الأدوار والتوقعات الجنسانية الخاصة بالفتيات ذوات الإعاقة وضعهن كأقلية مقارنة بالفتيان، وهو ما يحد من فرص إدماجهن في جميع مجالات الحياة تقريباً. وعلاوة على ذلك، اضطلعت الحكومة من خلال برنامج ’المسارات إلى سبل العيش المستدامة‘ المذكور أعلاه بمشروع لتوفير تقنيات مساعِدة لفائدة 750 1 طفلاً من ذوي الإعاقة لتسهيل وصولهم إلى التعليم.
107- وترجم المكتب العام لرئيس القلم، بتعاون مع رابطة ليسوتو الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، الكتب المدرسية بلغتي السيسوتو والإنكليزية لفائدة الصفوف من 1 إلى 12 بأربعة صيغ ميسرة كما هو مذكور في المادة 21 أعلاه. كما أصدرت الحكومة كتب اً تعليمية بطريقة براي في مختلف المواد الدراسية من أجل إدماج الطلاب ذوي الإعاقة. وعلاوة على ذلك، اشترت وزارة التعليم والتدريب، بدعم من اليونيسف وغيرها من أصحاب المصلحة مثل فوداكوم ليسوتو، تكنولوجيات الأجهزة المعينة لفائدة 18 مدرسة (بما فيها مدارس ذوي الاحتياجات الخاصة والمدارس الشاملة للجميع)، وتشمل هذه التكنولوجيات ألواحاً ذكية، وحواسيب لوحية، وآلات حاسبة علمية ناطقة. وحصل المدرسون والطلاب على تدريب على استخدام هذه المواد. واقتنت وزارة التعليم والتدريب جهاز طباعة براي في مكتبة الدولة بغرض مساعدة طلاب التعليم العالي ذوي الإعاقة البصرية مجاناً ومساعدة غيرهم بمقابل.
108- وتُدرب على المهارات مؤسسات تدريب المدرسين، وتقدم وحدة عليم ذوي الاحتياجات الخاصة تدريبات على المهارات أثناء الخدمة لفائدة المدرسين من خلال حلقات العمل. كما أُنشئت مدارس للتعليم والتدريب في المجال التقني والمهني من أجل تزويد الطلاب ذوي الإعاقة بمختلف المهارات المهنية. ومنها على سبيل المثال مدرسة إيتجارينغ ومدرسة سانت ماريز المهنية. وإضافة إلى ذلك، هناك مراكز إعادة تأهيل توفر أيضاً تدريباً على المهارات، مثل مركز موهولي أو بوفيلو ومركز إيتوسينغ للتدريب المهني وإعادة التأهيل، إلى جانب غيرها.
109- ووضعت الحكومة، من خلال المركز الوطني لتطوير المناهج الدراسية، سياسة لغوية تسمح للطلاب بالتعلم باللغة التي يفهمونها بشكل أفضل. كما يوجد مترجمون للغة الإشارة في المدارس التي تستقبل الطلاب الصم/الذين يعانون من إعاقة سمعية. كما عينت الوزارة مترجم اً بلغة إشارة في وحدة تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة لضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية إلى الخدمات في الوزارة. وعلاوة على ذلك، يمكن لأفراد المجتمع المحلي الوصول إلى المعلومات خلال التجمعات العامة الرسمية عن طريق خدمات مترجم بلغة الإشارة. وعلاوة على ذلك، توفر هيئة خدمات البث الوطنية في ليسوتو الترجمة بلغة الإشارة أثناء نشرات الأخبار وبث الأحداث الرسمية والخطابات الرسمية.
110- وهناك مبادرة المدرسة الصديقة للأطفال التي تعزز التعليم الشامل للجميع كما هو مذكور أعلاه في المادة. وهناك نواد مدرسية للتعليم الشامل للأطفال ذوي الإعاقة أنشأها الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة في ليسوتو، بشراكة مع وزارة التعليم والتدريب. والهدف منها هو تعزيز التعليم الشامل في المدارس الابتدائية والثانوية من خلال زيادة التحاق الطلاب ذوي الإعاقة بالمدارس العادية ومشاركتهم الفعلية فيها.
111- ونظمت الحكومة أيض اً ندوة لمناقشة جميع القضايا التي تؤثر على النظام التعليمي ولتحديد الثغرات والقضايا المتعلقة بالأطفال ذوي الإعاقة. وأعرب والدو الأطفال ذوي الإعاقة عن قلقهم من عدم تلقي أطفالهم تعليماً جيداً. وكانت هذه استراتيجية لإشراك أصوات والدي الطلاب ذوي الإعاقة في صياغة المبادرات الوطنية للتعليم الشامل للجميع.
112- وتقدم كلية التربية في ليسوتو والجامعة الوطنية في ليسوتو، من خلال كلية التربية، وحدات دراسية في تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة لفائدة المدرسين الذين يخضعون للتدريب. وتقدم وحدة تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة للمدرسين التدريب أثناء الخدمة، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، مثل الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة في ليسوتو وشبكة نماء الطفولة المبكرة في ليسوتو. وإضافة إلى التدابير المذكورة أعلاه، استأجرت الحكومة مدرسين من ذوي الإعاقة ونسَّبتهم في المدارس. ويُوفَّر مدرس مساعد للمدرسين ذوي الإعاقة البصرية.
113- ويجيز مجلس الامتحانات في ليسوتو للمدارس أن تعطي المدرسين من ذوي الإعاقة وقت اً إضافي اً في الامتحانات واستخدام طريقة براي والطباعة بحروف كبيرة. كما تحتوي بعض المدارس الشاملة للجميع على فصول دراسية مزودة بممرات منحدرة لتمكين الطلاب ذوي الإعاقة من الوصول إليها. ويتم تدريب معلمي رعاية وتنمية الطفولة المبكرة (ECCD) على الكشف المبكر عن الإعاقات وآلية الإحالة. كما يُدربون على طرق التدريس الشاملة للجميع لتلبية احتياجات الأطفال ذوي الإعاقة تحت رعاية برنامج رعاية ونماء الطفولة المبكرة لعام 1999.
المادة 25
الصحة
114- ينص الدستور والأطر القانونية الأخرى المتعلقة بالحق في الصحة على حق الجميع في الحصول على خدمات صحية جيدة، بما في ذلك الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية. وتشمل فيما تشمل ما يلي: سياسة صحة المراهقين لعام 2006، والسياسة الصحية الوطنية 2017، وسياسة الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية لعام 2018، والخطة الوطنية لتعميم مراعاة الإعاقة للفترة 2021-2025، والمعايير الدنيا الوطنية ودليل التنفيذ للخدمات الملائمة للمراهقين، والتي تمت ترجمتها أيضاً إلى لغة براي.
115- وإضافة إلى ذلك، وضعت وزارة الصحة سياسة صحية قروية تهدف إلى تجسير الفجوة بين المجتمعات المحلية والمرافق الصحية. ونتيجة لذلك، يوجد عاملون صحيون مجتمعيون ومدرسون أقران لربط أفراد المجتمع المحلي بالمرافق الصحية. وإضافة إلى ذلك، تقدم الوزارة، بالتعاون مع الهيئات التجارية والحكومية (CAGes)، الدعم لأفراد المجتمعات المحلية من خلال جمع الأدوية لفائدة جميع أفراد المجتمع المحلي المصابين بأمراض مزمنة. وعلاوة على ذلك، تقدم الوزارة، بالتعاون مع وحدة الإسعاف الجوي ومؤسسة المساعدة الرحيمة، خدمات صحية في المناطق التي يصعب الوصول إليها. وهذه المبادرات تفيد الأشخاص ذوي الإعاقة أيضاً. كما تعفي إدارة التنمية الاجتماعية الأشخاص ذوي الإعاقة الفقراء والفقراء للغاية من الرسوم الطبية في المرافق الصحية العامة.
116- وفي عام 2022، أطلقت مؤسسة ’سبون‘ (Spoon)، بدعم من اليونيسف وبتعاون مع وزارة الصحة والاتحاد الوطني لذوي الإعاقة في ليسوتو، تطبيق Count-Me-In بهدف فحص وكشف الإعاقة في مرحلة مبكرة في ليسوتو. وهي أداة في شكل قائمة مرجعية يستخدمها مقدمو الخدمات الصحية في المرافق الصحية وفي معهد التعليم لرعاية الأمراض المزمنة من أجل الكشف المبكر للإعاقات وربط الأطفال ذوي الإعاقة بخدمات التدخل ذات الصلة. وقد جُربت هذه الأداة في جميع المرافق الصحية في منطقتي ماسيرو وموخوتلونغ. كما توجد مبادئ توجيهية للرعاية السابقة للولادة بشأن كشف الإعاقات والوقاية منها. فعلى سبيل المثال، هناك حزم لرعاية الحمل من أجل الوقاية من تشوهات الأجنة. كما يتم إجراء فحوصات بالموجات فوق الصوتية في الثلثين الأول والأخير من فترة الحمل للكشف عن التشوهات.
117- وتقوم منظمة التنمية الاجتماعية والصحة بحملات توعية قوية حول الخرف من خلال مختلف وسائط الإعلام والتجمعات العامة سعي اً إلى القضاء على الممارسات الضارة الناجمة عن المعتقدات النمطية المرتبطة بالخرف. ونتيجة لذلك، أصبحت المجتمعات المحلية الآن أكثر وعياً بالخرف، وبدلاً من مهاجمة هؤلاء الأشخاص، أصبحت تدعو إلى دعمهم. وإضافة إلى ذلك، توجد لدى وزارة الصحة، بتعاون مع وزارة التعليم، وحدة للمعلومات الصحية معنية بقضايا النهوض بالصحة على جميع مستويات الرعاية الصحية الأولية. كما دربت وزارة الصحة المرشدين والمترجمين الشفويين على قضايا الصحة الجنسية والإنجابية والعنف الجنساني لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الوصول إلى المعلومات الصحية. وجرى تدريب 42 مشاركاً.
118- وتفرض مدونة قواعد السلوك المهني للممرضات والقابلات لعام 2013 على الممرضات والقابلات الحصول على الموافقة قبل تقديم الرعاية الطبية والعلاج. وفي الممارسة العملية، نادر اً ما يوصل الممارسون الطبيون المعلومات المتعلقة بالعلاج والإجراءات الطبية المتبعة عند معالجة المرضى. فعلى سبيل المثال، يخضع الأشخاص لاختبار فيروس نقص المناعة البشرية كشرط مسبق للحصول على الخدمات الطبية. ويزداد الوضع تعقيداً بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة بسبب افتقار الممارسين والعاملين الطبيين عموماً إلى القدرة على التواصل بفعالية، وهو ما يصعب إعطاء الموافقة الحرة والمستنيرة. ويواجه هذا المأزق أيضاً في الحالات التي يعطي فيها الوالدان أو الأوصياء الموافقة على العلاج الطبي نيابة عن الأشخاص ذوي الإعاقة. ويرجع ذلك إلى أن هذه الموافقة تُمنح من دون موافقة مسبقة من الأشخاص ذوي الإعاقة لأنهم ينظر إليهم على أنهم قصر. وإضافة إلى ذلك، هناك تكاليف مدعومة للخدمات الصحية من أجل الإحالة إلى المؤسسات الصحية من الدرجة الثالثة. وهناك أيض اً فحص طبي تجرية إدارة التنمية الاجتماعية للفئات الضعيفة، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة.
119- وينص قانون مراقبة المباني لعام 1995، كما نوقش في المادة 9 أعلاه، على أن تكون المباني ميسرة الوصول. وإضافة إلى ذلك، ينص قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة في مادته 26، مقروءة مع المادتين 27 و42، على أن للشخص ذي الإعاقة الحق في بيئة خالية من العوائق وملائمة للإعاقة لتمكينه من الوصول إلى المباني وغيرها. ونتيجة لهذه القوانين، اتُخذت تدابير مقصودة لجعل المرافق الصحية في المراكز الصحية المجتمعية والمجالس المجتمعية ميسرة الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة. وعلاوة على ذلك، فإن المرافق الصحية في الأماكن العامة، مثل أماكن الترفيه والضيافة ومراكز التسوق وغيرها، ميسرة الوصول. ومع ذلك، لا تزال المرافق الصحية في بعض الأماكن التي تقدم خدمات للجمهور غير ميسرة الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة.
120- وتواصل الحكومة، بمعية شركائها، تنظيم حملات توعية على الصعيد الوطني بشأن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. وتتخذ هذه الحملات شكل حملات إعلامية متكررة، وتجمعات عامة، وتوعية في المراكز (المرافق الصحية، والمدارس، والكنائس، والمجالس المجتمعية، وغيرها من نقاط الخدمة). ويتم تطوير وتوزيع مواد الإعلام والتعليم والاتصال في صيغ ميسرة، مثل اللغة المحلية والتصويرية والصوتية. كما أنشأت الحكومة اللجنة الوطنية لمكافحة الإيدز عام 2005 لتنسيق الأنشطة المجتمعية لمكافحة الإيدز. وإضافة إلى ذلك، توجد لدى وزارة الصحة، بالتعاون مع وزارة التعليم، وحدة للمعلومات الصحية معنية بقضايا النهوض بالصحة على جميع مستويات الرعاية الصحية الأولية.
المادة 26
التأهيل وإعادة التأهيل
121- يشدد قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة على الحق في العمل بموجب المادة 22، بحظره التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة في مسائل التوظيف. ومن ناحية أخرى، تهيئ السياسة الوطنية للإعاقة وإعادة التأهيل لعام 2011 بيئة مواتية للأشخاص ذوي الإعاقة الذين يعيشون ويعملون في ليسوتو لتحقيق كامل إمكاناتهم. وتقوم بذلك من خلال إزالة الحواجز وتغيير المواقف التي تحول دون الأشخاص ذوي الإعاقة والحصول على فرص عمل. وإضافة إلى ذلك، وفي إطار الجهود الرامية إلى إعمال الحق في العمل، اعتمدت إدارة التنمية الاجتماعية إعادة التأهيل المجتمعي بوصفها الاستراتيجية الرئيسية لمعالجة قضايا الإعاقة في أوساط الأشخاص ذوي الإعاقة. وتحقيق اً لهذه الغاية، وبمساعدة من جمعية نورويرغن للأشخاص ذوي الإعاقة، تم تشكيل هياكل مجتمعية تسمى فرق الموارد للتأهيل وإعادة التأهيل، تهدف إلى كشف الإعاقات وتوفير التدخلات المناسبة باستخدام الموارد المتاحة محلياً. وعلاوة على ذلك، أُنشئ مركز إيتوسينغ للتدريب المهني وإعادة التأهيل (IVRC) في منطقة ماسيرو كوسيلة لتعزيز تأهيل وإعادة تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال توفير التدريب المهني والمهارات، وكذا تعزيز قابلية الأشخاص ذوي الإعاقة للتوظيف.
122- وتقدم إدارة التنمية الاجتماعية إعانات ل ـ 12 مؤسسة (7 مراكز إعادة تأهيل و5 منظمات للأشخاص ذوي الإعاقة) توفر السكن وإعادة التأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة. وعلاوة على ذلك، تنشئ وحدة التنمية المجتمعية في المقاطعات أنشطة مدرة للدخل بشكل مستمر لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة. كما ينص قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة على الحق في التعليم بموجب مادته 23، التي تلزم بعدم استبعاد الطلاب ذوي الإعاقة من المؤسسات التعليمية على أساس الإعاقة وحدها. وينص القانون كذلك في مادته 44 على تقديم منَحة الإعاقة للأشخاص والأطفال ذوي الإعاقة الذين يحتاجون إلى رعاية يومية ولا يمكنهم العمل بسبب شدة إعاقتهم.
123- واعتباراً من عام 2022، سُجل وجود 5 مدارس لذوي الاحتياجات الخاصة (منها مركز موارد واحد) و18 مدرسة شاملة للجميع تعمل في ليسوتو. وفي عام 2018، اعتمدت الحكومة سياسة التعليم الشامل للجميع المصممة لضمان إدماج الأطفال ذوي الإعاقة في نظام التعليم في ليسوتو. وأظهر تقرير إحصاءات التعليم لعام 2021 الصادر عن مكتب الإحصاءات في ليسوتو أن 4,4 في المائة من الطلاب المسجلين في المدرسة الابتدائية عام 2019 كانوا يعانون من شكل من أشكال الإعاقة.
124- وجرى توفير أجهزة مساعِدة لأغراض التأهيل وإعادة التأهيل من خلال برنامج ’المسارات إلى سبل العيش المستدامة‘. وفي إطار هذا المشروع، تبلغ الميزانية المخصصة لتوفير التكنولوجيات المساعدة 2 مليون دولار لفائدة 500 2 مستفيد، 30 في المائة منهم بالغون و70 في المائة أطفال، وذلك لتمكينهم من الوصول إلى مرافق التعلم وتمكين البالغين من المشاركة في مشاريع مجتمعية أثناء تنفيذها وبعد انتهاء حياة المشروع. وأجرت الحكومة، بدعم من مبادرة كلينتون لتوفير سبل الرعاية الصحية كما نوقش سابقاً، دراسة حول توافر الأجهزة المساعِدة الميسرة، ستصب في مبادرات الحكومة المتعلقة بالتأهيل وإعادة التأهيل.
المادة 27
العمل والعمالة
125- ينص الدستور في مادته 29 على أن لكل شخص فرصة للعمل في المكان الذي يختاره أو يقبله بحرية. وينص أيض اً على الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة. وينطبق هذا، عند قراءته مع المادتين 18 و19، من دون تمييز على الأشخاص ذوي الإعاقة. ولتنفيذ ما ورد في الدستور، تنص المادة 6 من قانون العمل لعام 2024 على أن التمييز على أساس الإعاقة يشكل تمييزاً مجحف اً في مكان العمل. وإضافة إلى ذلك، تنص المادة 22 من قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة على أنه لا يجوز لصاحب العمل حرمان الأشخاص ذوي الإعاقة من فرص العمل المناسبة على أساس الإعاقة، بما في ذلك الإعلانات عن الوظائف. وتنص أيض اً على أن يتمتع الأشخاص ذوو الإعاقة بشروط وظروف العمل نفسها التي يتمتع بها الموظفون الآخرون.
126- وفقاً لقواعد الممارسات الجيدة لعام 2003، يُحظر على صاحب العمل فصل موظف من العمل بسبب إصابته بإعاقة. ويُلزم أصحاب العمل بالتفاوض مع الموظفين بشأن عمل بديل على النحو المبين في قضية ثابو فوما ضد قائد قوات دفاع ليسوتو المشار إليها أعلاه. وتلزم المادة 7 من قانون تعويض العاملات لعام 1977 أصحاب العمل باتخاذ تدابير الصحة والسلامة لمنع الإصابات المهنية. كما ينص على تعويض الموظف عن العجز الدائم في العمل.
127- ومع أن قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة تقدمي فيما يتعلق بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل من خلال الاعتراف بتوفير الترتيبات التيسيرية، فإن صياغة المادة 22 ليست غامضة فحسب، بل إنها عرضة أيضاً لسوء الاستخدام في الممارسة العملية على حساب الأشخاص ذوي الإعاقة. ومن العقبات الأخرى أن الأشخاص ذوي الإعاقة نادر اً ما يعرفون هذه القوانين، وبالتالي فإنهم لا يملكون القدرة على المطالبة بهذه الحقوق. ويعزز برنامج العمل اللائق للفترة 2018/2023 العمل اللائق للجميع. وفي حين تعترف القوانين المذكورة أعلاه بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل على قدم المساواة مع الآخرين، لم تُصمَّم بعد برامج وسياسات مقصودة تستهدف توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة.
128- وعلاوة على ذلك، صدقت ليسوتو على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 190 بشأن القضاء على العنف والتحرش في مكان العمل، التي تحمي من التحرش وجميع أشكال العنف في مكان العمل. وتماشياً مع هذه الاتفاقية، يتناول قانون العمل لعام 2024 القضايا المتعلقة بالتحرش في مكان العمل. وتنفيذ اً لهذا القانون، يجري وضع مبادئ توجيهية للخدمة العامة من أجل معالجة قضايا العنف والتحرش. ويمكن التحدي في صعوبة إبلاغ الموظفين عن التحرش، وأسوأ منه بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة بسبب عدم إشهار القوانين المعمول بها التي من شأنها تشجيع الإبلاغ.
129- وتسجيل الشركات أو أي شكل آخر من أشكال الأعمال التجارية ومراكز التدريب مفتوح للجميع من دون تمييز من منظور القانون المتعلق بإنشائها. وتتيح إجراءات التأسيس التسجيل عن بُعد، وهو ما من شأنه أن يكون في صالح الأشخاص ذوي الإعاقة. ومع ذلك، فإن عدم وجود صيغ اتصال أو وثائق ميسَّرة يصعِّب على الأشخاص ذوي الإعاقة الحصول على خدمات التسجيل.
130- وفي الممارسة العملية، هناك فجوة في العمالة العامة بين الرجال والنساء في القطاعين الرسمي وغير الرسمي كليهما. ويتمتع الرجال ذوو الإعاقة بفرص عمل أكثر مقارنة مع نظيراتهم من النساء. ويعزى هذا أساساً إلى التنشئة الاجتماعية للرجال والنساء، والفتيان والفتيات، وللرجال والنساء ذوي الإعاقة، وللفتيان والفتيات ذوي الإعاقة. ومن الأمثلة على ذلك أن الرجال ذوي الإعاقة أكثر تأهيلاً من الناحية المهنية، وكثير اً ما يحدث أن يحصلوا على وظائف لائقة. ويرتبط بذلك أن التوقعات والأدوار الجنسانية للرجال باعتبارهم معيلي الأسرة تمنح الرجال ذوي الإعاقة مزايا إضافية في سوق العمل. وأسوأ من ذلك أن خطر العنف الجنساني الذي يتهدد النساء والفتيات ذوات الإعاقة يحدّ بصورة أكبر من مشاركتهن. وقد تُحقق من ذلك من خلال تقرير التحليل الجنساني لعام 2020 الذي أجراه الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة في ليسوتو. ويبين كذلك أن النساء والفتيات ذوات الإعاقة هن الأكثر ضعفاً بين الأشخاص ذوي الإعاقة للأسباب المذكورة أعلاه. وعلى الرغم من أن السياسة الجنسانية والإنمائية للفترة 2018-2030 تقر بأن الأشخاص ذوي الإعاقة معرضون للعنف الجنساني، فإنها تغفل مع ذلك على الإتيان باستراتيجيات محددة الهدف.
131- وقد صدقت حكومة ليسوتو على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 151 بشأن علاقات العمل في الخدمة العامة. وتنفيذاً لهذه الاتفاقية، ينص الدستور في مادته 16 على أن لكل شخص الحق في التمتع من دون عوائق بحرية تكوين الجمعيات مع أشخاص آخرين لأسباب اقتصادية وعملية وغيرها. وفي المادة 31، ينص على أنه يجب اتخاذ الخطوات المناسبة لتشجيع تشكيل نقابات عمالية مستقلة لحماية حقوق العمال ومصالحهم والنهوض بعلاقات العمل السليمة وممارسات التوظيف العادلة.
132- وإضافة إلى ذلك، ينص قانون العمل لعام 2024 في مادته 205 على أن لكل شخص الحق في المشاركة في تشكيل نقابة عمالية والانضمام إليها والمشاركة فيها بشكل قانوني. وبناءً على القوانين المذكورة أعلاه، يحق للأشخاص ذوي الإعاقة تشكيل نقابات عمالية والانضمام إليها والمشاركة فيها. ووفقاً لقواعد الممارسات الجيدة لعام 2003، يُحظر على صاحب العمل فصل موظف من العمل بسبب إصابته بإعاقة. ويُلزم أصحاب العمل بالتفاوض مع الموظفين بشأن عمل بديل على النحو المبين قضية ثابو فوما ضد قائد قوات دفاع ليسوتو المشار إليها أعلاه. ومع ذلك، يكمن التحدي في المادة 31 من قانون تعويض العاملات التي تضفي الطابع القانوني على تنازل الموظف عن حقه بموجب عقد في الحصول على تعويض من صاحب العمل عن أي إصابة أخرى ناجمة عن حادث بالنسبة لموظف حصل على تعويض عن إعاقة جزئية دائمة أو كاملة دائمة. وهذا يعتبر ممارسة عمالة مجحفةً وتمييزاً. وتحظر المادتان 7 و9 من قانون العمل لعام 2024 كذلك العمل القسري وممارسات العمالة المجحفة، بما في ذلك الفصل التعسفي من العمل.
المادة 28
مستوى المعيشة اللائق والحماية الاجتماعية
133- ينص الدستور في فصله الثالث على الحقوق الاجتماعية والاقتصادية باعتبارها مبادئ للسياسة العامة للدولة تخضع للتحقيق التدريجي مع مراعاة الموارد المتاحة للبلد. ومع ذلك، لم يتم بعد تنفيذ تدابير مقصودة تستهدف الأشخاص ذوي الإعاقة. وتقدم إدارة التنمية الاجتماعية إعفاءات من الرسوم الطبية للمستفيدين الذين لا يستطيعون دفع فواتيرهم الطبية، ويشمل هذا الأشخاص ذوي الإعاقة. كما أنها تقدم منحاً للإعاقة لتغطية التكاليف المتعلقة بالإعاقة. وإضافة إلى ذلك، يجري توفير تكنولوجيات مساعِدة للأشخاص ذوي الإعاقة الفقراء والفقراء جداً في المقاطعات مجاناً عند الطلب.
134- ونظراً لارتفاع تكاليف التكنولوجيات المساعِدة، فإن قدرة الحكومة على تلبية احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة محدودة، وتقتصر المنح على ذوي الإعاقات الشديدة فقط. وينص قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة على أنه يحق للشخص ذي الإعاقة الشديدة الحصول على منحة إعاقة ومنحة مساعدة للشخص الذي يتلقى العناية بانتظام. ويحق للأطفال ذوي الإعاقات الشديدة منحة رعاية العجز. ولتغطية التكاليف اليومية المتعلقة بالإعاقة، يُوضع الأشخاص ذوو الإعاقة غير المؤهلين للحصول على منحة الإعاقة في برنامج المساعدة العامة إلى أن يتمكنوا من الحصول على عمل.
135- ولإدارة التنمية الاجتماعية مبادرات للقضاء على الفقر في أوساط الأشخاص ذوي الإعاقة. فعلى سبيل المثال، وضعت في إطار مشروع ’المسارات إلى سبل العيش المستدامة‘ برامج مدرة للدخل لفائدة 200 أسرة من بينها أسر لذوي الإعاقة من أجل بناء قدرتها على الصمود وتمكينها من التخرج في نهاية المطاف من برنامج المساعدة الاجتماعية. وإضافة إلى ذلك، توجد وحدة للتنمية المجتمعية في جميع المقاطعات. وهذه الوحدة مسؤولة عن وضع مشاريع لسبل العيش لفائدة فئات من الأفراد، منها الأشخاص ذوو الإعاقة.
136- وينص قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة على أنه يحق للأشخاص ذوي الإعاقة الذين يبلغون سن السبعين الحصول على معاش الشيخوخة ما لم تكن منحة الإعاقة أكبر من معاش الشيخوخة. وهناك أيضاً قانون معاشات الشيخوخة لعام 2005 الذي ينص على توفير معاشات الشيخوخة التي تبدأ من سن 70 عاماً، ويستفيد منها الأشخاص ذوو الإعاقة بدورهم. وفي المادة 43، يُلزم القانون وزير المالية أيض اً بإنشاء صندوق عام للإعاقة لدعم تنفيذ برامج الإعاقة بموجب القانون. ومع ذلك، فإن عدم إنشائه بعد يحد من تنفيذ المبادرات المنصوص عليها في القانون. وتجدر الإشارة إلى أن كون بدء عمل المجلس الاستشاري المعني بالإعاقة لا يزال معلق اً يمثل عاملاً يقيد إعمال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وفي حين ينص الدستور على توفير سكن من خلال السياسات والبرامج، لا يزال يُنتظر التنفيذ التدريجي لهذه التدابير. كما أقرت الحكومة بوجود صلة بين الفقر والإعاقة. وذلك من خلال دراسات خط الأساس، مثل دراسة الظروف المعيشية السائدة في أوساط الأشخاص ذوي الإعاقة في ليسوتو عام 2011، التي أثرت على مشاريع إدارة التنمية الاجتماعية المدرة للدخل.
المادة 29
المشاركة في الحياة السياسية والعامة
137- ينص الدستور في مادته 20 على الحق في المشاركة في الشؤون العامة مباشرة أو من خلال ممثلين يُختارون بحرية. كما ينص على الحق في التصويت أو الترشح للانتخابات بشكل دوري. وتنص المادة 30 من قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة على حق ذوي الإعاقة في التصويت والترشح للانتخابات، وتنص المادة 31 على أن تكون مراكز الاقتراع ميسرة الوصول وأن توفر الأجهزة والخدمات المساعدة اللازمة لتسهيل ممارستهم حقهم في التصويت.
138- وإضافة إلى ذلك، ينص قانون لجنة الرياضة والترفيه في ليسوتو على تمثيل أندية الأشخاص ذوي الإعاقة في اللجنة، وهي الهيئة المسؤولة عن اتخاذ القرارات التي تنظم الرياضة في البلاد. واعتراف اً من اللجنة الانتخابية المستقلة بالحاجة إلى تيسير تصويت الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية من خلال توفير الأجهزة المساعِدة اللازمة لعملية التصويت. كما تشجع على أن يكون تيسير الوصول المادي أولوية في اختيار مراكز الاقتراع. وإضافة إلى ذلك، تقر اللجنة الانتخابية المستقلة، أثناء التحضير للانتخابات العامة والمحلية، بمشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة، ومن ثم فهي تشرك منظمات المجتمع المدني التي تحصل على ميزانية من أجل الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة في ليسوتو لضمان توفير تثقيف انتخابي شامل للجميع.
139- وتتمثل التحديات في أن الدستور يحظر في مادتيه 58 و59 ترشيح أو اختيار الأشخاص ذوي الإعاقة العقلية لمنصب رئيس الوزراء والبرلمان. وإضافة إلى ذلك، لا تزال عمليات التصويت غير ميسرة للأشخاص ذوي الإعاقة، ومنها على سبيل المثال عدم مراعاة تيسير الوصول المادي في بعض الدوائر الانتخابية. كما أن المبادرة المتخذة لدعم تصويت الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية الفعلي تضر بسرية تصويتهم.
140- وأدى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة في الحياة السياسية إلى تمكن بعضهم من الترشح للانتخابات وتولي المناصب وأداء جميع المهام العامة على جميع مستويات وفروع الحكومة على قدم المساواة مع الآخرين. فعلى سبيل المثال، يوجد في ليسوتو الآن شخص ذو إعاقة تمكن من الترشح للانتخابات في دائرته الانتخابية وفاز في الانتخابات ليصبح عضواً في البرلمان عن حزبه. وعلاوة على ذلك، عينه رئيس الدولة، جلالة الملك ليتسي الثالث، وزيراً للشؤون الجنسانية والشباب والرياضة والثقافة والتنمية الاجتماعية. وأدى حق الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة في الحياة العامة إلى سن تشريعات لضمان حقهم في حرية تكوين الجمعيات الشاملة للجميع، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة، ولا سيما من خلال تشجيع إنشاء منظمات للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يشمل الحماية من الترهيب والتحرش.
141- وإضافة إلى ذلك، تتلقى منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة دعم اً مالي اً من إدارة التنمية الاجتماعية لتعزيز وجودها وإدارتها. وفي السنة المالية الماضية (2023/2024)، زيدت الإعانة بنسبة 100 في المائة لكل منظمة للأشخاص ذوي الإعاقة. وهناك أيضاً المنظمة الدولية للمتطوعين الأستراليين التي أدارت 10 متطوعين ذوي مهارات عالية عبر ست منظمات حكومية وغير حكومية شريكة لدعم إدماج ذوي الإعاقة في ليسوتو من خلال برنامج المتطوعين الممول من الحكومة الأسترالية، والمعروف الآن باسم متطوعون من أجل التنمية الدولية. فعلى سبيل المثال، استفادت مدرسة سيلسو الابتدائية من خلال إعادة تأهيل البيئة المادية لفائدة الطلاب ذوي الإعاقة (بناء ممرات منحدرة).
المادة 30
المشاركة في الحياة الثقافية وأنشطة الترفيه والتسلية والرياضة
142- وتنص المادة 29 من قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة على تيسير وصولهم إلى المرافق الرياضية أو الترفيهية. وعدم الامتثال يجعل الشخص المسؤول عرضة للإدانة بغرامة أو الحبس أو كليهما بموجب المادة 29(4). وإضافة إلى ذلك، ينص قانون الرياضة والترفيه في ليسوتو لعام 2002 على أن تكون الرابطة الوطنية للنوادي الرياضية للأشخاص ذوي الإعاقة عضواً دائماً في لجنة الرياضة والترفيه في ليسوتو التي تنسق جميع الأنشطة الرياضية في البلاد. وإضافة إلى ذلك، اعتُمدت سياسة الرياضة والترفيه عام 2021 لتيسير إدماج نوادي الأشخاص ذوي الإعاقات العقلية في الأنشطة الرياضية.
143- وفي ظل هذا القانون والسياسة، أُنشئت الرابطة الوطنية للألعاب الأولمبية للأشخاص ذوي الإعاقة في ليسوتو (NAPCOL) لتكون بمثابة منظمة جامعة تضم الأندية الرياضية للأشخاص ذوي الإعاقة في البلاد. والرابطة عضو أيض اً في اللجنة الدولية للألعاب الأولمبية للأشخاص ذوي الإعاقة. ويشارك الأشخاص ذوو الإعاقة في ألعاب الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي والكومنولث. ومن الناحية الإحصائية، لا يوجد حتى الآن في ليسوتو إلا 50 رياضياً. ومع ذلك، فإن التحدي يكمن في أن ميزانية الرابطة محدودة، مما يحد بدوره من مشاركة أندية الأشخاص ذوي الإعاقة في الألعاب الرياضية على الصعيدين الوطني والدولي، كما يحد عملي اً من استقلاليتها. وهناك قانون حقوق النشر لعام 1989 الذي يحمي حقوق الملكية الفكرية ويشجع إبداع وإنتاج الجميع من دون استبعاد الأشخاص ذوي الإعاقة.
144- وتنص المادة 29 من قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة على تيسير وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المرافق الرياضية أو الترفيهية. وعدم الامتثال يجعل الشخص المسؤول عرضة للإدانة بغرامة أو الحبس أو كليهما بموجب المادة 29(4). وعلى الرغم من هذا القانون، فإن المرافق المذكورة فيه غير ميسرة الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة. ولم تُنفذ التدابير العقابية المنصوص عليها في القانون. وصدقت الحكومة أيض اً على معاهدة مراكش، وتنفيذها جار من خلال جهود متنوعة يبذلها مكتب رئيس القلم على النحو المذكور أعلاه.
145- وتحتفل وزارة التعليم والتدريب في 23 أيلول/سبتمبر من كل عام، عن طريق وحدة تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، باليوم الدولي للغة الإشارة من خلال أنشطة متنوعة تهدف إلى تعزيز ثقافة الصم. وإضافة إلى ذلك، ينص قانون الرياضة والترفيه في ليسوتو لعام 2002 على أن تكون الرابطة الوطنية للنوادي الرياضية للأشخاص ذوي الإعاقة عضواً دائماً في لجنة الرياضة والترفيه في ليسوتو التي تنسق جميع الأنشطة الرياضية في البلاد. وإضافة إلى ذلك، اعتُمدت سياسة الرياضة والترفيه عام 2021 لتيسير إدماج نوادي الأشخاص ذوي الإعاقات العقلية في الأنشطة الرياضية. وتنص المادة 13 من قانون حماية الطفل ورعايته على أن للأطفال ذوي الإعاقة الحق في المشاركة في الأنشطة الرياضية والترفيهية لمساعدتهم على التمتع بحياة كاملة وكريمة.
146- وفي بعض المقاطعات التي توجد بها مدارس ذوي الاحتياجات الخاصة، يشارك الأطفال ذوو الإعاقة في بعض الألعاب الرياضية مثل ألعاب القوى وكرة القدم وكرة الشبكة والموسيقى. والأنشطة التي تقدم خارج الفصول جزء من المنهج الدراسي في جميع المدارس. وعلى الرغم مما سبق، فإن التحدي المطروح في الممارسة العملية هو أن مشاركة الأطفال ذوي الإعاقة في الرياضة محدودة بسبب محدودية الموارد (المعدات الرياضية الشاملة للجميع) والمواقف السلبية والجهل بالطرق العملية للإدماج.
المادة 31
جمع الإحصاءات والبيانات
147- عادة ما يجري نشر هذه التقارير من خلال مختلف دور الإعلام، وإتاحتها على المواقع الشبكية، وتوفير نسخ مطبوعة منها توضع في المؤسسة المعنية. ويبقى وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى هذه التقارير محدود اً بسبب عدم وجود صيغ ميسرة منها. وبالنسبة لبعض الدراسات التي تستهدف الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل خاص، فهم يشاركون في تصميم الدراسة و/أو البحث من خلال المنظمات التي تمثلهم. كما يُشركون بصفتهم جامعي بيانات وبصفتهم مستطلعين. وعندما يشاركون بهذه الطريقة، يُقدم الدعم في شكل مساعدين شخصيين ونماذج ميسرة للاستبيانات لضمان مشاركتهم بشكل مجدي وفعال. وعلى العكس من ذلك، فإن مشاركتهم بالطريقة المذكورة أعلاه محدودة فيما يتعلق بالدراسات أو الأبحاث الأخرى التي لا تستهدف بشكل خاص الأشخاص ذوي الإعاقة و/أو قضايا الإعاقة.
المادة 32
التعاون الدولي
148- يجري تنفيذ مشروع إنمائي يمتد على خمس سنوات عنوانه برنامج ’المسارات إلى سبل العيش المستدامة‘ بالتعاون مع البنك الدولي. وعلاوة على ذلك، أجرت الحكومة، بتعاون مع مبادرة كلينتون للوصول إلى الصحة، دراسة لتقييم قدرات التكنولوجيا المساعدة عام 2022. وهناك تعاون بين ليسوتو وجنوب أفريقيا في مجال تبادل المعارف بشأن معالجة قضايا الإعاقة. وقد أدى ذلك إلى سن قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة. كما تدعم وكالات الأمم المتحدة مختلف المبادرات الحكومية الرامية إلى النهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. فعلى سبيل المثال، تدعم اليونيسف، بتعاون مع الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة في ليسوتو، وزارة التعليم والتدريب في تعزيز تنفيذ التعليم الشامل للجميع؛ بينما قدم المنسق المقيم، بتعاون مع الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة في ليسوتو، الدعم للحكومة من خلال تدريب الأمناء الرئيسيين على تعميم مراعاة الإعاقة.
149- وانضمت ليسوتو إلى الاتحاد العالمي في الاحتفال بأول يوم للتكنولوجيا المساعِدة (4 حزيران/يونيه 2024) من خلال التوعية بأهمية التكنولوجيا المساعِدة وجعل الوصول إليها حق اً من حقوق الإنسان. ولضمان استخدام أموال المانحين استخدام اً سليم اً، لا تشكل هذه الأموال جزءاً من أموال الحكومة، ويدير موظفو القروض أموال المانحين، وتختلف عمليات إدارة أموالهم عن تلك التي تتبعها الحكومة. وإضافة إلى ذلك، تُستخدم أنظمة رصد وتقييم مختلفة، وبالتالي تتم الاستعانة بمراجعي حسابات ومقيّمين خارجيين لضمان الشفافية. ومن أمثلة مشاريع التمويل الناجحة بناءُ حساب مواجهة تحديات الألفية عيادات صحية في المجتمعات المحلية. وشُيد مستشفى منطقة ماسيرو، عن طريق المعونة الصينية، لتقديم خدمات شاملة للجميع لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة.
150- وعلاوة على ذلك، جرى تزويد500 2 شخص من ذوي الإعاقة بأجهزة مساعِدة، من خلال مشروع ’المسارات إلى سبل العيش المستدامة‘ المدعوم من البنك الدولي. وتبلغ الميزانية الإجمالية لمكون سبل العيش في هذا المشروع 11 مليون دولار، 2 في المائة منها مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة. وتشرك الحكومة الأشخاص ذوي الإعاقة في معظم الأنشطة التي تخصهم. فعلى سبيل المثال، أُشرك الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة في ليسوتو في تصميم برنامج ’المسارات إلى سبل العيش المستدامة‘ ولا يزال يشارك في تنفيذه. كما يشكل الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة في ليسوتو جزءاً من فريق تقييم المشاريع الحكومية المدعومة من البنك الدولي. وإضافة إلى ذلك، تُصمم منحة الإعاقة بالتشاور مع الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة في ليسوتو.
151- وعممت الحكومة مراعاة الإعاقة من خلال مبادرات شتى تشمل قوانين وسياسات وبرامج. وتشمل هذه السياسات سياسة التعليم الشامل الجميع لعام 2018 التي تنص على توفير التعليم الشامل للجميع للمتعلمين ذوي الإعاقة. كما توجد خطة وطنية لتعميم مراعاة الإعاقة في إطار إدارة التنمية الاجتماعية، وهي توجه عملية تعميم مراعاة الإعاقة في جميع القطاعات العامة والخاصة، مما أدى إلى تعيين منسقين وزاريين. وإضافة إلى ذلك، أشرك برنامج ’المسارات إلى سبل العيش المستدامة‘ الأشخاص ذوي الإعاقة في مشاريع سبل العيش الاقتصادية ووفر التقنيات المساعِدة لهم. وعلاوة على ذلك، تقدم إدارة التنمية الاجتماعية منحاً للأشخاص ذوي الإعاقة.
152- وعمم قطاع العدالة مراعاة الإعاقة من خلال اعتماد القواعد التي تنص على توفير الترتي ب ات التيسيرية لمشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل فعال وكفء في جميع المحاكم. أضف إلى ذلك إنشاء وحدة معنية بالإعاقة داخل دائرة شرطة الخيالة في ليسوتو لتعزيز قدرة هذه الأخيرة على تقديم خدمات شاملة للإعاقة. وإضافة إلى ذلك، قامت وزارة العدل والقانون وكذا وزارة الحكم المحلي والزعامة والشؤون الداخلية والشرطة، بدعم من الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة في ليسوتو، بتدريب موظفي قطاع العدالة (القضاة وقضاة الصلح والمدعون العامون وضباط الشرطة) على إتاحة إمكانية الوصول إلى العدالة للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال استخدام الترتيبات التيسيرية المنصوص عليها في القواعد.
153- وهناك كذلك إنشاء وحدة معنية بالإعاقة داخل دائرة شرطة الخيالة في ليسوتو لتعزيز قدرة هذه الأخيرة على تقديم خدمات شاملة للإعاقة. وعلاوة على ذلك، جرى تدريب منسقي الوزارات على تعميم مراعاة الإعاقة بدعم من الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة في ليسوتو. ولتيسير دورهم الرقابي على تعميم مراعاة الإعاقة، تم تدريب الأمناء الرئيسيين. كما تم تحسيسهم عام 2023 بالإنجازات الوزارية الرئيسية في مجال الإعاقة بدعم من الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة في ليسوتو. كما قدمت إدارة التنمية الاجتماعية ومبادرة كلينتون لتوفير سبل الرعاية الصحية التدريب والتوعية عام 2024.
المادة 33
التنفيذ والرصد على الصعيد الوطني
154- عملاً بالمادة 33 من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، عُيِّن ما مجموعه 15 منسقاً وزارياً معنياً بالإعاقة في 15 وزارة وقتها. وبدعم من الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة في ليسوتو، تلقى المنسقون المعينون تدريباً بشأن الإعاقة وتعميم مراعاة الإعاقة. وكانت مهمتهم تنسيق تنفيذ الخطة الوطنية لتعميم مراعاة الإعاقة داخل وزارات كل منهم. وكان من ال مقرر أن تشرف إدارة التنمية الاجتماعية على عملهم وتنسقه. وتم التقليل من فعالية المنسقين الوزاريين المعنيين بالإعاقة والنتائج الإيجابية لمن كانوا يتولونها بسبب العديد من العوامل؛ منها محدودية الموارد البشرية والمالية داخل الوزارة المنسقة لدعم الاجتماعات والإشراف على أنشطتها؛ ونقل المنسقين الوزاريين المعنيين بالإعاقة إلى وزارات أخرى ودمج الوزارات الحكومية بعد الانتخابات العامة.
155- وإضافة إلى ذلك، أُنشئت الآلية الوطنية المشتركة بين الوزارات المعنية بتقديم التقارير والتنفيذ والمتابعة عام 2021. وتتمثل ولايتها في تجميع تقارير الدول الأطراف، ونشر التوصيات الواردة فيها، ورصد ومتابعة تنفيذها. وتتعلق هذه الولاية أيض اً بالاتفاقية الحالية. كما أُنشئ مكتب أمين المظالم بموجب المادة 134 من الدستور. وهو يحقق في انتهاكات حقوق الإنسان ويقدم توصيات بشأنها، بما فيها حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الناجمة عن سوء الإدارة من جانب الكيانات الحكومية.
156- وإضافة إلى ذلك، تنشئ المادة 4 من قانون إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة المجلس. وهو هيئة مستقلة وظيفياً مكلفة بمراقبة إعمال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وعلاوة على ذلك، أُنشئت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بموجب التعديل السادس للدستور في مادته 132. ويسعى مشروع القانون الشامل لعام 2024 إلى تعديل هذا الحكم لجعل اللجنة ممتثلة لمبادئ باريس المتعلقة بالمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
157- واختارت الآلية الوطنية المشتركة بين الوزارات المعنية بتقديم التقارير والتنفيذ والمتابعة الهيئة الجامعة لمنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة أثناء إعداد التقرير. وعلاوة على ذلك، شارك الأشخاص ذوو الإعاقة أثناء اعتماد التقرير. وقد تم دعم مشاركتهم الفعالة من خلال الاستعانة بمساعدين شخصيين. وكما نوقش في الفقرة 154 أعلاه، فقد قلل عدد من التحديات التي أثرت سلباً على تعميم مراعاة الإعاقة في جميع الوزارات الحكومية من قدر عمل المنسقين الوزاريين المعنيين بالإعاقة. ومع ذلك، ستقوم وحدة حقوق الإنسان التابعة لوزارة العدل والقانون ببناء قدرات الوزارات التنفيذية فيما يتعلق باتباع نهج قائم على حقوق الإنسان في التخطيط والتنفيذ والرصد والتقييم، بدعم من وفد الاتحاد الأوروبي إلى ليسوتو في إطار المشروع المعنون "دعم الإصلاحات وتعزيز الحوكمة في ليسوتو للفترة 2023-2026". وينبغي أن يشمل هذا التدريب تعميم مراعاة الإعاقة في عمليات الإدارات الحكومية وبرامجها ووظائفها المتعلقة بالأشخاص ذوي الإ ع اقة.
158- وتُخصص ميزانية سنوية لتعزيز بناء قدرات الآلية الوطنية المشتركة بين الوزارات المعنية بتقديم التقارير والتنفيذ والمتابعة من أجل تنفيذ ولايتها بفعالية، والتي تتعلق أيضاً باتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. كما توجد ميزانية لإنشاء المجلس وتشغيله. كما يوجد اعتماد في الميزانية لتقديم منح الإعاقة لدعم العيش المستقل للأشخاص ذ و ي الإعاقة بمبلغ 000 200 دولار خُصص لتوفير الأجهزة المساعِدة في الفترة 2024/2025.