اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري السابع لكولومبيا *
1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري السابع لكولومبيا ( ) في جلستَيها 36 و37 ( ) ، المعقودتَين يومَي 10 و12 أيلول/سبتمبر 2025، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 58 المعقودة في 2 6 أيلول/سبتمبر 2025.
ألف- مقدمة
2- تُرحِّب اللجنة بتقديم التقرير الدوري السابع وبما أورِد من معلومات إضافية في الردود على قائمة المسائل ( ) . وتعرب اللجنة أيض اً عن تقديرها للحوار الذي أُجري مع وفد الدولة الطرف وتشكره على ردوده الشفوية والمعلومات التكميلية التي قدّمها.
باء- الجوانب الإيجابية
3- ترحب اللجنة بالتصديق على الاتفاق الإقليمي بشأن الوصول إلى المعلومات والمشاركة العامة والعدالة في المسائل البيئية في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (اتفاق إسكاسو )، واتفاقية منظمة العمل الدولية لعام 1981 (رقم 156) بشأن العمال ذوي المسؤوليات العائلية، واتفاقية منظمة العمل الدولية لعام 2019 (رقم 190) بشأن القضاء على العنف والتحرش في مكان العمل؛ وبإنشاء ولاية قضائية زراعية وريفية ونظام الرعاية الوطني؛ وبالاعتراف بحقوق المزارعين الريفيين بموجب القانون التشريعي رقم 01 لعام 2023 والقانون رقم 2462 لعام 2025، وكذلك الاعتراف بحق جميع الأشخاص في الغذاء الكافي بموجب القانون التشريعي رقم 01 لعام 2025؛ وباعتماد الخطة الوطنية للتكيف مع تغير المناخ التي تتضمن خطة عمل خاصة بالمساواة بين الجنسين وتغير المناخ؛ فضل اً عن جميع المسائل المشار إليها أدناه.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
النزاع المسلح والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
4- ترحب اللجنة باستعداد الدولة الطرف لتنفيذ سياسة ترمي إلى تحقيق السلام الشامل بسبل منها تعزيز وحدة تنفيذ الاتفاق النهائي لإنهاء النزاع وإحلال سلام مستقر ودائم (اتفاق السلام)، وتوطيد مسارات حماية الموقعين على اتفاق السلام والمستفيدين من السياسة الوطنية لمساعدة الضحايا وجبر الأضرار الكامل للفترة 2021-2031، والتنسيق المؤسسي بين النظام الوطني لمساعدة الضحايا وجبر الأضرار الكامل والنظام الشامل للحقيقة والعدالة والتعويضات وعدم التكرار تحقيق اً لأهدافهما. ولكن اللجنة يساورها قلق بالغ إزاء استمرار النزاع المسلح في العديد من مناطق البلد وإزاء عدم وجود مؤسسات في هذه المناطق، مما يحد من تمتُّع سكانها بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من خلال الحد مثل اً من إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية. ويساورها القلق أيض اً إزاء التأخيرات المستمرة في تنفيذ اتفاق السلام، ولا سيما في تنفيذ خطط التنمية العمرانية المختلفة.
5- تذكّر اللجنة بالتوصية التي قدمتها في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) وتوصي بأن تكثّف الدولة الطرف جهودها من أجل ضمان فعالية أداء الآليات المنصوص عليها لرصد تنفيذ الاتفاق النهائي وبأن تضاعف جهودها لتنفيذ خطط التنمية العمرانية المختلفة من أجل ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الواردة في العهد. وتحث أيض اً الدولة الطرف على تكثيف جهودها لضمان مشاركة المجتمع، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني، وبصورة خاصة الفئات الأكثر تضرر اً وضحايا النزاع، مشاركةً فعالة ومفتوحة وشفافة في عملية التنفيذ، وعلى اتخاذ جميع التدابير الممكنة لإبقاء خط الحوار مفتوح اً من أجل إحلال السلام الشامل.
الوصول إلى الأراضي وإعادتها إلى مالكيها
6- ترحب اللجنة بالعمل الذي قامت به وحدة إعادة الأراضي من أجل زيادة الاعتراف بالأراضي المصادَرة بغرض إعادتها إلى مالكيها، وبالمخصصات التي رُصدت حتى الآن، وبالزيادة الكبيرة في أموال الصندوق الاستئماني للأراضي. ولكن اللجنة يساورها القلق إزاء استمرار أوجه عدم المساواة في وصول المزارعين الريفيين والشعوب الأصلية والكولومبيين المنحدرين من أصل أفريقي إلى الأراضي؛ وإزاء رفض وحدة إعادة الأراضي للطلبات التي تُقدَّم، والصعوبات التي تعترض تاريخيّ اً التنسيق بين المؤسسات من أجل الامتثال الكامل لقرارات إعادة الأراضي إلى مالكيها.
7- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) المضي قدم اً في إصدار سندات ملكية الأراضي وإعادة توزيع الأراضي وفق اً لالتزامات اتفاق السلام وتحديد جدول زمني واضح للبت نهائيّ اً في إسناد ملكية الأراضي باعتبارها وسيلة لحماية حقوق الأشخاص المستفيدين من هذه التدابير؛
(ب) مواصلة تعزيز قدرات وحدة إعادة الأراضي والصندوق الاستئماني للأراضي والتعجيل في عملية إعادة توزيع الأراضي، مع إعطاء الأولوية لضحايا النزاع المسلح والنساء الريفيات والشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية الإثنية؛
(ج) توفير ضمانات الأمن والاستدامة والبقاء في الإقليم، بما في ذلك تدابير الحماية من العنف ومن تدخل أطراف ثالثة في أراضي الشعوب الأصلية ونزع ملكيتها، وتوفير الأدوات اللازمة لبناء مشروع حياة ملائم؛
(د) المضي قدم اً في تنفيذ الإصلاح الريفي الشامل، ولا سيما فيما يتعلق بوصول الفئات ذات الأولوية إلى الأراضي، ولا سيما الفئات المذكورة في الفقرة 7(ب)، وذلك تماشي اً مع اتفاق السلام؛
( ه ) المضي قدم اً في تنفيذ المرسوم رقم 1396 لعام 2024 الذي يعطي الأولوية لإتاحة إمكانية تملُّك المرأة للأراضي الريفية وييسّر ذلك، ورصد تنفيذه؛
(و) المضي قدم اً في إعادة الأراضي إلى الشعوب الأصلية، ولا سيما الشعوب الأصلية التي تعيش في عزلة طوعية أو تعيش حالة اتصال أولي أو المعرَّضة لخطر الاندثار، بما يتوافق مع المعايير الدولية، ولا سيما المعايير التي تعترف بحق الشعوب الأصلية في تملّك الأراضي والأقاليم والموارد الطبيعية واستخدامها والتحكم فيها من خلال تعليم الحدود ماديّ اً والتمليك الجماعي، وتحمي هذا الحق قانون اً .
السكان المتورطون في زراعة محاصيل غير مشروعة
8- يساور اللجنة القلق إزاء محدودية تنفيذ البرنامج الوطني الشامل لاستبدال المحاصيل غير المشروعة الوارد في اتفاق السلام، نظر اً لاستبعاد المستفيدين منه دون مبرر، بل وإتلاف المحاصيل قسر اً في مجتمعات محلية انضمت إلى برنامج الاستبدال الطوعي، مما حرم العديد من الأسر من سبل العيش. وتلاحظ اللجنة أيض اً، استناد اً إلى المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف، أنه لم يُحرَز تقدم ملحوظ إلا في بعض عناصر البرنامج (المادة 11).
9- تؤكد اللجنة من جديد توصيتها السابقة ( ) إلى الدولة الطرف بأن تواصل بذل جهودها الرامية إلى إدماج نهج قائم على حقوق الإنسان في تنفيذ بنود اتفاق السلام المتعلقة بحل مشكلة المخدرات، ولا سيما إنتاج المخدرات غير المشروعة وتسويقها والاتجار بها، وبأن تكفل توفير البرنامج الوطني الشامل لاستبدال المحاصيل غير المشروعة المنصوص عليه في اتفاق السلام مشاريع إنتاجية بديلة تضمن تمتُّع المزارعين الريفيين المعنيين وأسرهم بمستوى معيشي لائق، ومشاركتهم الفعالة في تصميم هذه المشاريع وتنفيذها، فضل اً عن إتاحة فرص حقيقية لهم من أجل تسويق منتجاتهم. وتوصي اللجنة أيض اً بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مضاعفة جهودها الرامية إلى إزالة أي مخالفات في استبعاد المستفيدين وجبر الضرر الناجم عنها وحظر استخدام الغليفوسات في الإتلاف القسري للمحاصيل؛
(ب) المضي قدم اً في تنفيذ العناصر التي لم تُنفَّذ بعد في البرنامج الوطني الشامل لاستبدال المحاصيل غير المشروعة المنصوص عليه في اتفاق السلام، ولا سيما توفير المساعدة التقنية الشاملة ووضع مشاريع لزراعة محاصيل ذات دورات قصيرة وطويلة بهدف تحقيق التنمية المستدامة والشاملة لصالح المستفيدين من البرنامج.
الحق في التشاور والموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة
10- ترحب اللجنة بإجراء عدد كبير من المشاورات المسبقة خلال هذه الفترة. ولكن يساورها القلق إزاء عدم وجود يقين قانوني أو لوائح واضحة فيما يتعلق بالالتزام بالتشاور بهدف الحصول على الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة في الحالات التي يمكن أن تتضرر فيها حقوق الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية الإثنية بسبب المشاريع التي تُنفَّذ في أقاليمها التقليدية، أو بسبب اعتماد تدابير تشريعية أو إدارية تمسّ هذه الشعوب والمجتمعات أو تنفيذها، ولذلك يُدّعى أن هذه المشاورات لم تتقيّد بجميع المتطلبات القانونية (المواد 1 و11 و15).
11- تحث اللجنة الدولة الطرف على القيام بما يلي:
(أ) وضع لوائح تشريعية وإدارية تضمن إجراء عملية التشاور بهدف الحصول على الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة للشعوب الأصلية والإثنية، عمل اً باتفاقية منظمة العمل الدولية لعام 1989 (رقم 169) بشأن الشعوب الأصلية والقبلية، ولا سيما المادة 6(2)، وإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية؛ وضمان امتثال هذه اللوائح للمعايير الدولية ذات الصلة، بما في ذلك الحق في منح الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة أو حجبها، وإتاحة الفرصة لإنشاء آليات للحوار والتفاوض والاتفاق، مع مراعاة العملية التي تتبعها الشعوب الأصلية في اتخاذ القرار؛
(ب) ضمان استقلال مديرية السلطة الوطنية للتشاور المسبق واكتفائها الذاتي؛
(ج) متابعة توصيات اللجنة السابقة ( ) المتعلقة بالاعتبار الواجب إيلاؤه للمشاورات العامة وإعداد دراسات تقييم الأثر الاجتماعي والبيئي لأنشطة استغلال الموارد الطبيعية.
الشعوب الأصلية
12- تلاحظ اللجنة بقلق التأخير في تنفيذ القرارات القضائية التي تكفل حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للشعوب الأصلية، ولا سيما حكم المحكمة الدستورية T-302 الذي أعلن عدم دستورية الوضع السائد فيما يتعلق بشعب وايو في لا غواخيرا ، ولا سيما بسبب الأزمة الإنسانية الخطيرة في مجالات المياه والصحة والغذاء التي تمسّ أطفال هذا الشعب الأصلي.
13- توصي اللجنة بأن تضمن الدولة الطرف تنفيذ الحكم T-302 لعام 2017 تنفيذ اً كامل اً من خلال:
(أ) سد الفجوات الهيكلية التي تمسّ شعب وايو، ولا سيما أطفاله، أكثر من سواهم؛
(ب) تعزيز وتفعيل الآلية الخاصة لرصد السياسات العامة وتقييمها، وضمان التنسيق الحكومي الدولي؛
(ج) مشاركة شعب وايو مشاركةً فعالة وفق اً لأشكال التنظيم الخاصة به؛
(د) تنفيذ نظام رصد وتقييم ملائم ثقافيّ اً، استناد اً إلى مؤشرات حقوق الإنسان التي تقيس الآثار الحقيقية على التمتع الفعلي بالحقوق والتي تُصنَّف حسب المجتمع المحلي والعمر والنوع الاجتماعي.
المدافعون عن حقوق الإنسان
14- تحيط اللجنة علم اً بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف، ولا سيما إنشاء لجنة مشتركة عبر القطاعات لتنفيذ حماية المدافعين عن البيئة المنصوص عليها في اتفاق إسكاسو ، واستخدام نظم الإنذار المبكر، وتعزيز اللجان الإقليمية للضمانات، وإنشاء برنامج شامل للنساء القائدات المدافعات عن حقوق الإنسان. وترحب اللجنة أيض اً بالمعلومات المتعلقة بمبادرة تشريعية لاعتماد نظام أساسي خاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان. ولكن اللجنة تلاحظ بقلق استمرار وتزايد التهديدات والاعتداءات التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان، ولا سيما أولئك الذين يدافعون عن إعادة الأراضي إلى مالكيها والمدافعون عن البيئة. وعلاوةً على ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء تدنّي عدد الإدانات مقارنةً بالأعداد الكبيرة من الجرائم المرتكبة في حق المدافعين عن حقوق الإنسان.
15- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) التعجيل في اعتماد مشروع النظام الأساسي الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان، المطروح حاليّ اً أمام السلطة التشريعية، من أجل وضع إطار معياري واضح ومحدد لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان وفق اً للمعايير الدولية، وضمان مشاركة المجتمع المدني والمدافعين أنفسهم في إعداده وتنفيذه؛
(ب) تخصيص الموارد المالية والتقنية والبشرية اللازمة لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان؛
(ج) إجراء تحقيق فوري ونزيه وشامل في حالات الاعتداء على المدافعين عن حقوق الإنسان، وضمان تحديد هوية المسؤولين عنها ومحاكمتهم وفرض عقوبات تتناسب مع جسامة ما ارتكبوه من أفعال، من أجل القضاء على الإفلات من العقاب؛
(د) مواصلة تعزيز اللجان الإقليمية للضمانات القائمة على المشاركة الثلاثية الأطراف من أجل إنشاء مسارات حماية جماعية في المقاطعات والمناطق الأكثر تضرر اً، وتعزيز استخدام الإنذارات المبكرة؛
( ه ) وضع سياسة عامة للحماية الجماعية يُراعى فيها المنظور الإثني-الإقليمي والمنظور الجنساني، وذلك بالتشاور مع المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان؛
(و) مراعاة بيان اللجنة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( ) .
الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وقطاع الأعمال
16- ترحب اللجنة بالمبادرات التشريعية والتنظيمية المعلن عنها، ولا سيما مشروع القانون رقم 410 لعام 2024 بشأن المسؤولية الجنائية للأشخاص الاعتباريين ومشروع القانون رقم 153 لتعزيز بذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان. ولكن اللجنة يساورها القلق إزاء آليات الرقابة والمساءلة القائمة التي لا تزال طوعية وغير ملزمة إلى حد كبير؛ وإزاء افتقار البلد حتى الآن إلى آليات محددة ويسهل الوصول إليها توفّر جبر اً كامل اً للأضرار اللاحقة بضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في بيئات مؤسسات الأعمال، وإزاء استمرار عمل القطاعات العالية المخاطر مثل التعدين والطاقة والزراعة وتربية الماشية دون التزامات واضحة وقابلة للتنفيذ ببذل العناية الواجبة التي توفّر حماية مناسبة لحقوق الشعوب الأصلية والكولومبيين المنحدرين من أصل أفريقي والمزارعين الريفيين والمجتمعات المحلية الأخرى التي تعيش في أوضاع هشة.
17- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد تدابير تشريعية وإدارية مناسبة، بسبل منها إدماج بذل العناية الواجبة في مجالَي حقوق الإنسان والبيئة، لضمان عدم تأثير مؤسسات الأعمال العاملة في الدولة الطرف تأثير اً سلبيّ اً في التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سياق أنشطتها؛
(ب) إنشاء آليات فعالة لضمان بذل مؤسسات الأعمال العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان؛
(ج) تعزيز الآليات القائمة للتحقيق في الشكاوى المقدَّمة في حق مؤسسات الأعمال واتخاذ تدابير فعالة لضمان حصول الضحايا على سبل انتصاف فعالة وعلى جبر الضرر أو التعويض المناسب؛
(د) التعجيل في عملية اعتماد التشريعات المناسبة التي تنص، في جملة ما تنص عليه، على إمكانية تعليق أو إلغاء التصاريح والتراخيص الممنوحة لمؤسسات أعمال تتوافر بشأنها أدلة راسخة على أنها روّجت لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أو يسّرتها أو تغاضت عنها، أو على أنها شاركت فيها، وتجريدها من أهلية التعاقد مع الدولة، وحظر أنشطتها مؤقت اً، ورفع حجاب الصفة الاعتبارية عنها؛
( ه ) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 24(2017) بشأن التزامات الدول بالمنع والتنظيم والمعاقبة.
استخدام أقصى قدر من الموارد المتاحة
18- ترحب اللجنة باعتماد القانون رقم 2277 لعام 2022 الذي أقرّ إصلاحّ اً ضريبيّ اً لتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية جعلَ النظام الضريبي أكثر تصاعدية. ولكن اللجنة يساورها القلق إزاء استمرار الاعتماد الكبير على الضرائب غير المباشرة مثل ضريبة القيمة المضافة، وإزاء إعلان المحكمة الدستورية، في حكمها C-489 لعام 2023، عدم قابلية التنفيذ فيما يتعلق بالمادة في القانون التي تمنع مؤسسات الأعمال من خصم الإتاوات. ويساورها القلق أيض اً إزاء عدم تنفيذ الميزانية الاجتماعية للحكومة بكاملها، فضل اً عن ارتفاع مستويات الفساد الذي يحد من توافر الموارد (المادة 2).
19- تؤكد اللجنة من جديد توصياتها السابقة ( ) وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء تحليل شامل عن أثر الإصلاح الضريبي في الحد من الفقر وعدم المساواة، وإجراء التعديلات اللازمة لضمان استيفاء هذا الإصلاح متطلبات إعادة التوزيع والعدالة الاجتماعية وتحقيقه الهدف المتمثل في مكافحة المستويات العالية من عدم المساواة وزيادة توافر الموارد اللازمة لإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛
(ب) فرض ضرائب ملائمة على أرباح مؤسسات الأعمال الكبيرة، ولا سيما المؤسسات المتعددة الجنسيات، وعلى الأفراد ذوي الأرصدة المالية الضخمة، بسبل منها فرض ضرائب مناسبة على الشركات الاستخراجية، من خلال إلغاء خصم الإتاوات من ضريبة الدخل وزيادة ضرائب الميراث؛
(ج) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتعزيز الجهود المؤسسية والإدارية الرامية إلى مكافحة التهرب الضريبي وتجنب الضريبة، بسبل منها توسيع نطاق شبكات التبادل التلقائي للمعلومات مع البلدان الأخرى؛
(د) التصدي على سبيل الأولوية للأسباب الكامنة وراء الفساد، والتعجيل في اعتماد التدابير التشريعية والإدارية اللازمة لمكافحة الفساد بفعالية، واعتماد مشروع قانون توفير الحماية المناسبة للمبلّغين عن الفساد (قانون خورخي بينزانو )، وكذلك إجراء تحقيقات مستقلة وشاملة في جميع قضايا الفساد.
المساواة بين الرجل والمرأة
20- تحيط اللجنة علم اً بالتدابير الواردة في القانون رقم 2466 لعام 2025 الذي ينص على إصلاح العمل من أجل العمل اللائق والكريم، ويهدف إلى حماية حقوق العمل الواجبة للمرأة، مثل منع التمييز والعنف الجنسي والجنساني في مكان العمل، وغيرها من التدابير المتمايزة. وترحب اللجنة أيض اً بالقانون رقم 2297 لعام 2023 الذي ينص على تدابير فعالة لضمان الحصول على خدمات مقدمي الرعاية أو على المساعدة الشخصية، وهو ما يُحدث تأثير اً إيجابيّ اً في حالة النساء اللواتي يتحملن عبء الرعاية أكثر من سواهن. ولكن اللجنة يساورها القلق إزاء استمرار عدم المساواة بين الرجل والمرأة، ولا سيما الفجوة في الأجور، والفصل الأفقي والرأسي، وتسجيل النساء معدلات أعلى من البطالة والعمل غير النظامي، وتعرضهن للعنف الجنسي والجنساني في مكان العمل (المادتان 3 و7).
21- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ تدابير فعالة لزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، ولا سيما في الأرياف، وتسريع انتقال المرأة إلى العمل النظامي؛
(ب) التعجيل في بذل الجهود الرامية إلى سد الفجوة في الأجور بين الجنسين؛
(ج) تعزيز مجموعة النخبة لتفتيش العمل من أجل الإنصاف بين الجنسين، وضمان توفير الموارد المؤسسية والمالية المناسبة؛
(د) المضي قدم اً في تنفيذ نظام الرعاية الوطني وتوسيع نطاقه، من خلال الموافقة على قانون أساسي يشمل الأبعاد الثلاثة للحق في الرعاية، وهي الحق في تقديم الرعاية، والحق في تلقي الرعاية، والحق في الرعاية الذاتية؛ وكذلك من خلال تنفيذ تدابير الدعم والسياسات الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، التي ينبغي أن تُوضَع في إطار عمليات قائمة على المشاركة والتشاور استناد اً إلى البيانات ذات الصلة؛
( ه ) تعزيز برنامج Equipares Empresarial الذي يهدف إلى سد الفجوات الجنسانية في سوق العمل؛
(و) إنشاء سجل محدد لحالات التمييز في مكان العمل من أجل تيسير الرصد والمساءلة؛
(ز) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 16(2005) بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
الاقتصاد غير النظامي
22- تحيط اللجنة علم اً باعتماد القانون رقم 2466 لعام 2025 الذي ينص على إصلاح العمل من أجل العمل اللائق والكريم، والمرسوم رقم 533 لعام 2024 الذي ينظّم التحفيز على استحداث وظائف جديدة في القطاع النظامي والإبقاء عليها، ويشجع إضفاء الطابع النظامي على العمل، وهو ما أسفر عن آثار تراكمية أدّت إلى زيادة في إضفاء الطابع النظامي على وظائف تندرج تقليديّ اً في القطاع غير النظامي، مثل العمل المنزلي. ولكن اللجنة يساورها القلق إزاء نسبة الوظائف غير النظامية التي لا تزال مرتفعة جدّ اً في بعض القطاعات والمناطق، ولا سيما في أوساط العمال المنزليين والمزارعين الريفيين وفي الأرياف والمناطق النائية، وكذلك في المناطق المتضررة من النزاع المسلح. (المواد 6 و7 و9).
23- توصي اللجنة بأن تواصل الدولة الطرف بذل الجهود وتكثّفها، عن طريق التشريع والتحفيز، من أجل تيسير انتقال العمال من القطاع غير النظامي إلى القطاع النظامي، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، ومراعاة توصية منظمة العمل الدولية لعام 2015 (رقم 204) بشأن الانتقال من الاقتصاد غير المنظم إلى الاقتصاد المنظم.
ظروف العمل
24- ترحب اللجنة مجدد اً باعتماد القانون رقم 2466 لعام 2025 الذي ينص على إصلاح العمل من أجل العمل اللائق والكريم، وكذلك بزيادة عدد مفتشي العمل المكلفين برصد تنفيذ القانون بمقدار 000 1 مفتش جديد. ولكن اللجنة يساورها القلق إزاء المعلومات الواردة عن ظروف العمل غير الآمنة في قطاع التعدين، والتعاقد القسري من الباطن، وعدم وجود تدابير انتقالية خاصة بالعمال المتضررين من إغلاق المناجم. ويتفاقم هذا الوضع في المناطق المتضررة من النزاع وغيرها من المناطق الريفية والنائية حيث يكون وجود السلطات، ومنها سلطات تفتيش العمل، محدود اً (المادتان 6 و7).
25- توصي اللجنة بأن تكثّف الدولة الطرف جهودها الرامية إلى تزويد آلية تفتيش العمل بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لرصد الامتثال لتشريعات العمل رصد اً ملائم اً وتوفير حماية مناسبة لجميع العمال، بمن فيهم العاملون في القطاع غير النظامي، ولا سيما العاملون في الأرياف والمناطق النائية وفي قطاع التعدين.
الأشخاص ذوو الإعاقة
26- ترحب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف، بما في ذلك تنفيذ المرسوم رقم 533 لعام 2024، من أجل تعزيز إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل. وتشيد اللجنة أيض اً باعتماد استراتيجية الإدماج في العمل، والحصص الوطنية التي يجب على أرباب العمل التقيد بها في القطاع العام، وخطة التنمية الوطنية (2022-2026). ولكن اللجنة يساورها القلق إزاء نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يعملون في وظائف نظامية أو يتقاضون دخل اً يعادل الحد الأدنى للأجور، والتي لا تتعدى 2,5 في المائة. ويساورها القلق أيض اً إزاء عدم إجراء مشاورات منظَّمة ومؤسسية مع المنظمات التي تمثّل العمال والأشخاص ذوي الإعاقة بشأن وضع التدابير الرئيسية وتنفيذها (المواد 2 و6 و7 و8).
27- توصي اللجنة أيض اً بأن تضفي الدولة الطرف الطابع المؤسسي على المشاورات الشاملة مع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزز تنفيذ الحصص والقواعد التنظيمية لمكافحة التمييز، ولا سيما في القطاع الخاص. وفي هذا الصدد، تحث اللجنة الدولة الطرف أيض اً على تحديث السياسة العامة الوطنية بشأن الإعاقة والإدماج الاجتماعي.
الحقوق النقابية
28- ترحب اللجنة بالدعم المقدَّم إلى الحركة النقابية الكولومبية من خلال القرار رقم 31247 لعام 2023، وتحيط علم اً بجهود التوعية والتدريب وتدابير الدعم التقني. وتحيط اللجنة علم اً بالالتزامات الواردة في استراتيجية الانتقال العادل للقوى العاملة والمتمثلة في إجراء حوار اجتماعي حقيقي واتخاذ تدابير لحماية أكثر من 240 نقابيّ اً معرضين للخطر. ويساور اللجنة القلق إزاء الممارسات المناهضة للنقابات، بما في ذلك الأعمال الانتقامية التي تستهدف العمال النقابيين مثل التهديد والعنف والفصل من العمل، وإزاء عدم المساءلة الذي يمسّ بوجه خاص العمال المتعاقدين من الباطن و/أو غير النقابيين في قطاعات مثل الموانئ والزراعة، فضل اً عن عدم وجود تدابير انتقالية لفائدة العمال المتضررين من إغلاق المناجم. وتلاحظ اللجنة أيض اً عدم المساءلة عن أعمال القتل التي ارتُكبت خلال الإضراب الوطني لعام 2021. ويساورها القلق أيض اً إزاء تقييد ممارسة حقوق تكوين النقابات والانضمام إليها والتفاوض الجماعي والحق في الإضراب من خلال فرض شروط قانونية مفرطة (المادة 8).
29- تحث اللجنة الدولة الطرف على حماية الحق في العمل النقابي وحماية أعضاء النقابات، وضمان إجراء تحقيق في جميع الادعاءات المتعلقة بأعمال عنف ومضايقات وتهديدات ومحاولات قتل تستهدف قادة النقابات وأعضاءها، وإنزال العقاب الواجب بالمسؤولين عن هذه الأفعال. وعلاوةً على ذلك، تشجع اللجنة الدولة الطرف على مكافحة الممارسات المناهضة للنقابات، مثل التهديد والعنف والفصل من العمل، التي تلجأ إليها مؤسسات الأعمال الخاصة على نطاق واسع، ولا سيما في قطاعَي الزراعة والموانئ.
الضمان الاجتماعي
30- ترحب اللجنة بالإصلاح الهيكلي الطموح لنظام المعاشات التقاعدية بموجب القانون رقم 2381 لعام 2025، والذي يهدف إلى ضمان حماية كاملة وشاملة للجميع في حالات الشيخوخة والعجز والوفاة. ولكن اللجنة لا يزال يساورها قلق بالغ إزاء تدني التغطية بالضمان الاجتماعي، ولا سيما التغطية لفائدة العمال غير النظاميين، والنساء، والكولومبيين المنحدرين من أصل أفريقي، والشعوب الأصلية، وسكان الأرياف، والأشخاص ذوي الإعاقة، والأشخاص المنتمين إلى مجتمع الميم الموسَّع، وكذلك إزاء عدم اليقين بشأن مسار إقرار القانون رقم 2381 (المادة 9).
31- توصي اللجنة بأن تعجّل الدولة الطرف في اعتماد الإصلاح الهيكلي لنظام المعاشات التقاعدية اعتماد اً نهائيّ اً وبأن تواصل بذل الجهود الرامية إلى ضمان توفير تغطية اجتماعية شاملة، بما يكفل منح استحقاقات كافية لجميع الأشخاص، ولا سيما أولئك الذين ينتمون إلى أشد الفئات حرمان اً وتهميش اً، بغية ضمان ظروف معيشية لائقة لهم. ويجب أن تشمل التغطية العمال في القطاع غير النظامي، ولا سيما الفئات التي لطالما كانت تغطيتها بالضمان الاجتماعي منخفضة، مثل الكولومبيين المنحدرين من أصل أفريقي والشعوب الأصلية وسكان الأرياف وكبار السن. وتوجّه اللجنة اهتمام الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 19(2007) بشأن الحق في الضمان الاجتماعي وإلى بيانها بشأن أرضيات الحماية الاجتماعية بوصفها عنصر اً أساسيّ اً من عناصر الحق في الضمان الاجتماعي ومن أهداف التنمية المستدامة ( ) .
عمل الأطفال والاستغلال
32- تقرّ اللجنة بالتزام الدولة الطرف بمكافحة عمل الأطفال، بسبل منها اتخاذ تدابير تشريعية وتنظيمية، ولكن لا يزال يساورها قلق بالغ إزاء استمرار تجنيد الأطفال واستخدامهم على يد الجماعات المسلحة، لأغراض منها مشاركتهم وتقديمهم الدعم في القتال واستغلالهم جنسيّ اً. ويساور اللجنة القلق أيض اً إزاء استمرار قصور آليات التنفيذ والتنسيق والرصد في الممارسة العملية، على الرغم من وجود عدة استراتيجيات، وإزاء تسبُّب الحرمان من الخدمات الأساسية والفقر في بعض المناطق في زيادة عمل الأطفال واستغلالهم والاتجار بهم واتخاذ تدابير عقابية في حقهم، فضل اً عن زيادة المخاطر وفقدان الأماكن الآمنة (المادة 10).
33- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك التدابير المتعلقة بالميزانية، من أجل تعزيز السياسات والمؤسسات والآليات القائمة لحماية الأطفال والمراهقين المعرضين حاليّ اً لخطر التجنيد القسري والاستغلال، مع إيلاء اهتمام خاص للشعوب الأصلية والكولومبيين المنحدرين من أصل أفريقي، وضمان تقديم دعم قائم على الحقوق إلى ضحايا التجنيد القسري والاستغلال، بما في ذلك الرعاية النفسية الاجتماعية وإعادة الدمج الأسري والتعليم، وإعطاء الأولوية لاستبقاء أطفال الشعوب الأصلية وأطفال الكولومبيين المنحدرين من أصل أفريقي وأطفال الأرياف وأطفال الشوارع في المدارس؛
(ب) اتخاذ تدابير لضمان إجراء تحقيق شامل في جميع حالات الاستغلال الاقتصادي للأطفال والمراهقين وتجنيدهم على يد جماعات مسلحة غير مشروعة وإنزال العقاب الواجب بالمسؤولين عنها؛
(ج) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتعزيز آليات التفتيش الهادفة إلى مكافحة عمل الأطفال، ولا سيما في الزراعة والعمل المنزلي والتعدين، وتعزيز السياسات التي تستهدف الأسر التي تعيش في فقر من أجل ضمان التحاق الأطفال والمراهقين بالمدارس، بما يشمل اتخاذ تدابير محددة لمعالجة ارتفاع نسبة الفتيات في العمل المنزلي وفي العمل غير المدفوع الأجر في مجال الرعاية.
الاتجار بالبشر
34- تلاحظ اللجنة بقلق أن كولومبيا لا تزال بلد منشأ وممرّ اً ووجهةً للاتجار بالبشر، لأغراض منها الاستغلال الجنسي والاستغلال في العمل، مما يمس بوجه خاص النساء والفتيات، والمهاجرين الفنزويليين، ومجتمعات الشعوب الأصلية والكولومبيين المنحدرين من أصل أفريقي، ومجتمع الميم الموسَّع الذين يتعرض كثرٌ منهم لخطر شديد بسبب أوجه الضعف المتعددة والمترابطة (المواد 2 و7 و10).
35- توصي اللجنة بأن تكثّف الدولة الطرف حملات مكافحة الاتجار بالبشر وتوسّع نطاقها، مع التركيز بوجه خاص على العمال المهاجرين، والنساء والفتيات، والأطفال، والأشخاص ذوي الميول الجنسية والهويات الجنسانية المختلفة. وتوصي أيض اً بأن تنشئ الدولة الطرف ملاجئ ومراكز للأزمات، ولا سيما لفائدة النساء والفتيات، في المناطق الحضرية والأرياف على حد سواء، وبأن تموّلها تمويل اً كافيا ً .
الفقر
36- تقرّ اللجنة بانخفاض الفقر النقدي والمتعدد الأبعاد بين عامَي 2024 و2025؛ ولكن يساورها القلق إزاء الأرقام التي لا تزال مرتفعة وإزاء استمرار الفجوات العميقة بين المناطق الحضرية والأرياف، التي تزداد حدةً في مناطق مختلفة من البلد، وإزاء الفقر المدقع الذي يمس بوجه خاص الأسر التي تعيلها نساء، والشعوب الأصلية، والكولومبيين المنحدرين من أصل أفريقي، والأشخاص ذوي الإعاقة. وعلاوةً على ذلك، فإن اللجنة، إذ تقرّ بالدور الحاسم الذي تؤديه برامج التحويلات النقدية باعتبارها أداةً ضرورية للتصدي للفقر، يساورها القلق إزاء عدم ربط هذه البرامج باستراتيجيات مستدامة طويلة الأجل (المادة 11).
37- تؤيد اللجنة التوصيات الصادرة عن المقرر الخاص المعني بمسألة الفقر المدقع وحقوق الإنسان ( ) ، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد سياسة شاملة تتضمن أهداف اً واضحة وقابلة للقياس، وتجمع بين التحويلات النقدية والاستراتيجيات المستدامة للقضاء على الفقر، وتستهدف بوجه خاص الشعوب الأصلية والمجتمعات الإثنية والمزارعين الريفيين والأسر المعيشية التي تعيلها نساء والأشخاص ذوي الإعاقة والمهاجرين وضحايا النزاع المسلح، وإنشاء آليات فعالة للتنسيق بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية؛
(ب) اتخاذ جميع التدابير الإيجابية اللازمة لصالح المناطق التي تعاني من أعلى معدلات الفقر ومن نقص الخدمات العامة، بسبل منها زيادة التزامات الميزانية وغيرها من تدابير إعادة التوزيع، وتعزيز القدرات الإدارية والمالية والتشغيلية للحكومات المحلية؛
(ج) تيسير حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على شهادة الإعاقة، والمضي قدم اً نحو وضع تصميم عام لتقديم خدمات شاملة للجميع في مجالات مثل النقل، وإمكانية الوصول إلى الأماكن والمباني العامة، والخدمات الرقمية؛
(د) إنتاج وتنظيم بيانات مصنّفة ومنتظمة ومحدَّثة عن فقر الأطفال، وكذلك عن ظروف عيش مجتمع الميم الموسَّع والأشخاص ذوي الإعاقة؛
(ه) تحسين قياس الحراك الاجتماعي واتجاهات التفاوتات في الثروة من خلال التخلي عن نظام التقسيم الطبقي واستبداله بسجل شامل للإيرادات يتيح توجيه الدعم إلى الأسر المعيشية المنخفضة الدخل؛
(و) تنفيذ التوصيات الصادرة عن المقرر الخاص المعني بمسألة الفقر المدقع وحقوق الإنسان. وفي هذا الصدد، تذكّر اللجنة ببيانها بشأن الفقر والعهد ( ) .
الحق في الغذاء
38- ترحب اللجنة بالجهود الرامية إلى الثني عن استهلاك الأغذية الفائقة المعالجة من خلال وضع الملصقات وفرض الضرائب الصحية، وتحيط علم اً بانخفاض انعدام الأمن الغذائي في البلد في عام 2024. ولكن اللجنة يساورها قلق بالغ إزاء تزايُد انعدام الأمن الغذائي، بدل اً من انخفاضه، في الأرياف وإزاء تأجيل إجراء المسح الوطني لحالة التغذية منذ عام 2020. ويساورها القلق أيض اً إزاء المعلومات الواردة التي تفيد بأن البذور التقليدية والمحلية الضرورية لتحقيق السيادة الغذائية معرضة للخطر بسبب تأثير استخدام المحاصيل المعدَّلة وراثي اً والغليفوسات وعدم وجود قواعد تنظيمية لحماية هذه البذور التقليدية والمحلية، على نحو ما أشارت إليه المحكمة الدستورية في حكمها T-247 لعام 2023 (المادة 11).
39- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد قانون أساسي على وجه الاستعجال بشأن الحق في الغذاء الكافي من أجل إعمال الحق الدستوري في الغذاء إعمال اً مناسبا ً ؛
(ب) التعجيل في تحديث المسح الوطني لحالة التغذية؛
(ج) مضاعفة الجهود الرامية إلى تحسين إنتاجية صغار المزارعين من خلال تعزيز السيادة الغذائية للمجتمعات المحلية ومشاركة المجتمع المدني في نماذج الحوكمة؛
(د) تنفيذ الحكم T-247 لعام 2023 من خلال وضع إطار تنظيمي وسياساتي مؤاتٍ وقائم على المشاركة لحماية البذور المحلية والتقليدية وحفظها وإنتاجها؛
( ه ) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 12(1999) بشأن الحق في الغذاء الكافي، والخطوط التوجيهية الطوعية لدعم الإعمال المطرد للحق في غذاء كاف في سياق الأمن الغذائي القطري التي اعتمدها مجلس منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.
الحق في المياه والصرف الصحي
40- يساور اللجنة القلق إزاء استمرار حرمان العديد من الأسر المعيشية، ولا سيما في الأرياف، من الحصول على مياه الشرب، بل إن الوضع أكثر خطورة فيما يتعلق بالصرف الصحي. ويساورها القلق أيض اً إزاء تزايد شح المياه في عدة مناطق، مما يُفاقم النزاعات الاجتماعية والبيئية في قطاع التعدين (المادة 11).
41- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) منح جرعة زخم حاسمة للخطة الوطنية لمياه الشرب والصرف الصحي الأساسي في الأرياف، باعتبارها أداة لسد الفجوات القائمة تاريخيّ اً في الأرياف والمناطق الإثنية؛
(ب) الاعتراف بنماذج الإدارة المجتمعية للمياه ودعمها، وإزالة العقبات التنظيمية والتقنية والمالية التي تعوق تنفيذها؛
(ج) إعطاء الأولوية للاستهلاك البشري والمنزلي في تخصيص المياه واستخدامها، ولا سيما في سياقات الندرة أو الضغط الناجم عن الأنشطة الاستخراجية أو المخاطر البيئية؛
(د) إجراء تقييم ورصد استباقيَّين لمؤشرات الهشاشة المائية وللمشاريع الاستخراجية أو مشاريع الطاقة أو المشاريع الزراعية الصناعية، بما في ذلك المشاريع المتعلقة بالانتقال والتجديد في مجال الطاقة، التي قد تلحق الضرر بإمكانية الوصول العادل والآمن والمستدام إلى المياه؛
( ه ) ضمان مشاركة المجتمعات الريفية ومجتمعات الشعوب الأصلية والكولومبيين المنحدرين من أصل أفريقي والمزارعين الريفيين مشاركةً فعالة في إدارة المياه؛
(و) الرجوع إلى تعليق اللجنة العام رقم 15(2002) بشأن الحق في الماء.
الحق في سكن لائق
42- ترحب اللجنة بالأرقام التي تشير إلى انخفاض النقص الإجمالي في المساكن بين عامَي 2019 و2024. ولكن يساورها القلق إزاء استمرار وجود تفاوتات كبيرة بين المناطق الحضرية والأرياف وإزاء عدم إحراز تقدم يُذكر في ضمان هذا الحق الذي هو من أكثر الأهداف التي تأخّرَ تحقيقها في إطار اتفاق السلام.
43- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لزيادة الاستثمار العام في السكن تدريجيّ اً والتعجيل في تحقيق أهداف الخطة الإطارية لتنفيذ اتفاق السلام في هذا الصدد، ولا سيما في الأرياف والبلديات ذات الموارد المحدودة، من خلال تدخلات تضمن قابلية السكن، والحصول على مياه الشرب، وتوافُر الخدمات الأساسية والحماية من المخاطر الطبيعية، وكذلك إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة؛
(ب) تعزيز عمليات التخطيط المكاني وتحديث خطط التنظيم الإقليمي لإدارة الأراضي، مع التركيز على المناخ وحقوق الإنسان، وتضمين هذه الأدوات جوانب مثل التنوع البيولوجي والاستدامة والتكيف مع تغير المناخ، بما يتيح إدارة الأراضي على نحو مناسب والحصول على حلول سكنية لائقة؛
(ج) ضمان تنفيذ عمليات الإخلاء، عندما يتعذر تجنبها، وفق اً للإجراءات القانونية الواجبة، وبعد التشاور مع الأشخاص المعنيين والنظر في البدائل الممكنة، وضمان إمكانية الطعن فيها والحصول على تعويض مناسب أو توفير سكن بديل ملائم، والاسترشاد في هذا الصدد بتعليق اللجنة العام رقم 7(1997) بشأن حالات إخلاء المساكن بالإكراه.
الحق في الصحة
44- ترحب اللجنة بإنشاء النظام الصحي للشعوب الأصلية والمتعدد الثقافات، فضل اً عن مبادرات الإصلاح الرامية إلى تنفيذ سياسة لمكافحة المخدرات استناد اً إلى نهج قائم على حقوق الإنسان والحد من الأضرار. ولكن اللجنة يساورها القلق إزاء استمرار حرمان شرائح كبيرة من السكان من إمكانية الحصول على خدمات الرعاية الأولية الأساسية، فضل اً عن التفاوت الكبير في إمكانية الحصول على الخدمات الصحية وفي توافرها والقدرة على تحمل تكاليفها وجودتها بين الأرياف والمناطق الحضرية، وكذلك بين مختلف نظم التأمين الصحي، سواء كانت قائمة على الاشتراكات أو مدعومة. وفي هذا السياق، فإن ما يثير القلق بوجه خاص هو ارتفاع معدلات مشاكل الصحة النفسية في مجتمعات الشعوب الأصلية والكولومبيين المنحدرين من أصل أفريقي والمزارعين الريفيين وفي المجتمعات المحلية المتضررة من النزاع المسلح (المادتان 2(2) و12).
45- تؤكد اللجنة من جديد توصيتها السابقة ( ) وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ التدابير اللازمة التي تكفل إصلاح النظام الصحي إصلاح اً شامل اً وقائم اً على الأدلة، مع إدراج ضمانات صريحة بتخصيص ميزانية كافية لهذا الغرض، وعدم التراجع، وتحقيق المساواة وعدم التمييز في حصول جميع السكان على الخدمات الصحية، مع التركيز على النظام المدعوم وتلبية احتياجات الفئات الأكثر حرمان اً، بما يشمل مجتمعات الشعوب الأصلية والكولومبيين المنحدرين من أصل أفريقي، والأشخاص ذوي الإعاقة، ومجتمع الميم الموسَّع، ولا سيما مغايرو الهوية الجنسانية واللاثنائيون ؛
(ب) تكثيف الاستثمار في مجال الصحة ومضاعفة الجهود الرامية إلى ضمان إمكانية الحصول على الرعاية الصحية وتوافرها والقدرة على تحمل تكاليفها وجودتها، مع إيلاء اهتمام خاص لاحتياجات الفئات الأكثر حرمان اً، بما يشمل الشعوب الأصلية والكولومبيين المنحدرين من أصل أفريقي، وكذلك للخصائص الجغرافية التي تتسم بها الأرياف؛
(ج) اعتماد استراتيجية فعالة للرصد والرقابة تضمن التنفيذ السليم للتدابير المتخذة بهدف الثني عن استهلاك الأغذية والمشروبات الفائقة المعالجة، ولا سيما قوانين وضع الملصقات وفرض الضرائب الصحية، واتخاذ أي تدابير فعالة أخرى للحد من عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض غير السارية؛
(د) ضمان حصول المهاجرين غير النظاميين في البلد والأشخاص المنتمين إلى مجتمع الميم الموسَّع، ولا سيما مغايرو الهوية الجنسانية واللاثنائيون ، على الرعاية الصحية؛ وتحقيق اً لهذه الغاية، اعتماد المبادئ التوجيهية للممارسة السريرية من أجل توفير الرعاية الصحية الشاملة لهم عمل اً بحكم المحكمة الدستورية الكولومبية T-218 لعام 2022؛
( ه ) ضمان توافر الرعاية والخدمات المهنية في مجال الصحة النفسية، بما في ذلك في المناطق النائية والأرياف، وإمكانية الوصول إليها ومقبوليتها وجودتها مع التركيز على ضحايا النزاع المسلح، ولا سيما الشباب الكولومبيون المنحدرون من أصل أفريقي؛
(و) ضمان توفير ظروف ملائمة في السجون، ولا سيما توفير خدمات الصحة الجنسية والإنجابية للنساء المحرومات من حريتهن في السجون ومراكز الاحتجاز وضمان حصولهن على المياه؛
(ز) العمل تدريجيّ اً على إنهاء إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية، ولا سيما إنهاء إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة النفسية الاجتماعية أو الذهنية أو الأشخاص الذين لديهم طيف التوحد، وتوسيع نطاق خدمات الرعاية المجتمعية؛
(ح) اعتماد التدابير اللازمة، في إطار السياسات المتعلقة بالمخدرات، للحفاظ على نهج قائم على حقوق الإنسان وتعزيزه، والاضطلاع بأنشطة الوقاية والتوعية بشأن المخاطر الصحية الجسيمة المرتبطة بتعاطي المخدرات، ولا سيما بين المراهقين والشباب؛ وضمان حصول الجميع على العلاج من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، إلى جانب توفير الخدمات الصحية والدعم النفسي وخدمات إعادة التأهيل للأشخاص الذين يتعاطون المواد المخدرة وتنفيذ برامج للحد من الأضرار اللاحقة بهم، وضمان مراعاة الاعتبارات الإثنية والثقافية واللغوية في الرعاية الصحية المقدَّمة إلى أفراد الشعوب الأصلية الذين يتعاطون المؤثرات العقلية.
الحقوق الجنسية والإنجابية
46- يساور اللجنة القلق إزاء العقبات التي تواجهها النساء، ولا سيما النساء اللواتي يتعرضن لأشكال متداخلة من التمييز، في الحصول على إجهاض مأمون. ويساورها القلق أيض اً إزاء العوائق الهيكلية مثل التأخير ونقص الموظفين وعدم توفير المعلومات الكافية في الوقت المناسب والاستنكاف الضميري وانتهاك السرية، فضل اً عن عدم الحصول على خدمات ومعلومات مناسبة في مجال الصحة الجنسية والإنجابية في الأرياف والمناطق النائية (المادة 12).
47- توصي اللجنة بأن تضمن الدولة الطرف إمكانية الحصول على خدمات الإجهاض في جميع مستويات الرعاية الصحية، مع التركيز بوجه خاص على الأرياف والمناطق النائية، واتخاذ التدابير اللازمة، ولا سيما في الأرياف، لإزالة العوائق الهيكلية مثل التأخير ونقص الموظفين وعدم توفير المعلومات الكافية في الوقت المناسب والاستنكاف الضميري ؛ وتوصيها بأن تنفذ أيض اً برامج لمنع الحمل وتنظيمه وبرامج للتربية الجنسية الشاملة تستهدف المراهقين بوجه خاص.
الحق في التعليم
48- تحيط اللجنة علم اً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن إنشاء نظام تعليمي خاص بالشعوب الأصلية، واعتماد الخطة الخاصة للتعليم الريفي، وزيادة تمويل قطاع التعليم. ولكن اللجنة لا يزال يساورها قلق بالغ إزاء التفاوتات في معدلات الالتحاق بالتعليم والبقاء فيه بين المناطق الحضرية والأرياف، وبين مختلف الفئات الاجتماعية والاقتصادية أو المجموعات المنحدرة من أصول إثنية مختلفة، وكذلك إزاء تدهور نتائج التعليم، وارتفاع معدل التسرب، ولا سيما في التعليم الثانوي، الذي يمسّ الفئات نفسها. وعلاوةً على ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء الصعوبات والعقبات التي لا يزال الأطفال والمراهقون النازحون والمهاجرون يواجهونها في الحصول على التعليم أو مواصلته في مختلف المستويات بسبب عدم حيازتهم الوثائق اللازمة أو عدم توافر خدمات النقل أو عدم وجود أماكن متاحة لهم. وختام اً، تعرب اللجنة من جديد عن قلقها إزاء عدم كفاية فرص حصول الأطفال والمراهقين ذوي الإعاقة على التعليم الشامل للجميع (المادتان 2(2) و13).
49- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مواصلة الجهود الرامية إلى تخصيص الموارد المالية والبشرية والتقنية اللازمة لقطاع التعليم من أجل ضمان حصول الجميع على قدم المساواة على التعليم الجيد في مرحلة التعليم ما قبل الابتدائي ومرحلتَي التعليم الابتدائي والتعليم الثانوي؛
(ب) زيادة الجهود الرامية إلى القضاء على التفاوتات في الحصول على التعليم بين المناطق الحضرية والأرياف وضمان كفاية فرص حصول الأطفال والمراهقين على التعليم، ولا سيما الأطفال والمراهقون من الشعوب الأصلية والكولومبيين المنحدرين من أصل أفريقي والنازحين داخليّ اً والأجانب والمهاجرين، بسبل منها دعم الاستثمار في البنية التحتية وفي التوصيلية وزيادته، ولا سيما في الأرياف والمناطق النائية؛
(ج) اتخاذ التدابير المناسبة لضمان السلامة في المدارس وخفض معدلات التسرب، ولا سيما في الأرياف بين الأطفال والمراهقين من الشعوب الأصلية والكولومبيين المنحدرين من أصل أفريقي، وكذلك بين الأطفال الأجانب والمهاجرين؛
(د) مواصلة تعزيز المشاركة المجتمعية والسياسات المتمايزة مثل نظام التعليم الخاص بالشعوب الأصلية والخطة الخاصة للتعليم الريفي؛
( ه ) تكثيف الجهود الرامية إلى ضمان حصول الأطفال والمراهقين ذوي الإعاقة، بمن فيهم أولئك الذين ينتمون إلى الشعوب الأصلية والمجتمعات الإثنية، على التعليم الشامل للجميع من خلال ضمان تجهيز المدارس ببنية تحتية ملائمة ومواد يسهل الوصول إليها وتدريب الموظفين لتلبية احتياجات هؤلاء الأطفال والمراهقين؛
(و) الرجوع إلى تعليق اللجنة العام رقم 13(1999) بشأن الحق في التعليم.
الحصول على التعليم وعلى بيئة مدرسية آمنة في سياق النزاع المسلح
50- يساور اللجنة قلق بالغ أيض اً إزاء ما يترتب على النزاع المسلح من أثر يمسّ من جهة الحق في التعليم الواجب للنازحين الذين لا يزالون يواجهون عقبات وتحديات في الحصول على التعليم بما يلبي احتياجاتهم، وذلك على الرغم من اعتماد قانون الضحايا وإعادة الأراضي الذي يعترف بالحق في التعليم باعتباره تدبير اً من تدابير جبر الضرر ومن اعتماد سياسة الإدارة الشاملة للمخاطر المدرسية، ويمس من جهة أخرى الحق في التعليم الواجب للعديد من الأطفال والمراهقين في المناطق المتأثرة بالنزاع الذين يواجهون خطر التجنيد القسري على يد الجماعات المسلحة في المدارس. وفي هذا الصدد، تعرب اللجنة أيض اً عن قلقها العميق إزاء تزايد تجنيد الأطفال والمراهقين قسر اً على يد الجماعات المسلحة في المدارس، وتشير إلى ضرورة تعزيز التدابير الرامية إلى حماية الأطفال والمراهقين في النظام المدرسي وإعادة إدماجهم في هذا النظام إدماجاً مستداماً (المواد 2(2) و10 و13).
51- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ التدابير المناسبة لضمان الأمن في المدارس والحد من معدلات التسرب الناجمة بوجه خاص عن التجنيد القسري على يد الجماعات المسلحة؛
(ب) اتخاذ التدابير المناسبة لضمان حماية الأطفال والمراهقين وإعادة إدماج المجنَّدين قسر اً إدماجاً مستداماً في النظام المدرسي؛
(ج) توسيع نطاق تنفيذ قانون الضحايا وإعادة الأراضي وضمان استدامته المالية لتمكين الطلاب النازحين من الحصول على التعليم؛
(د) الرجوع إلى تعليق اللجنة العام رقم 13(1999) بشأن الحق في التعليم.
الحقوق الثقافية
52- تحيط اللجنة علم اً باعتماد الخطة الوطنية للثقافة التي جسّدت عملية تشاركية واستعداد الدولة الطرف لإدماج جميع أشكال الثقافة الموجودة فيها وتعزيزها، على نحو ما يتضح من حكم المحكمة الدستورية T-622 لعام 2016 بشأن الحقوق الثقافية والبيئية لنهر أتراتو . ولكن اللجنة يساورها القلق إزاء التحديات التي لا تزال قائمة في دعم الحقوق الثقافية للشعوب الأصلية والكولومبيين المنحدرين من أصل أفريقي وشعب بالينكي ومجتمعات الرايزال والروما ، ولا سيما في سياق النزاع المسلح. ويساورها القلق أيض اً إزاء افتقار البلد حتى الآن إلى إطار واضح ينظّم استخدام وزراعة الشعوب الأصلية لورقة الكوكا وإزاء استمرار الوصم (المادة 15).
53- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف التدابير اللازمة وتعززها من أجل توطيد حماية الحقوق الثقافية واحترام التنوع الثقافي، وبأن تخصص الموارد اللازمة لها. وتوصي اللجنة أيض اً بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تهيئة الظروف المؤاتية التي تمكّن الشعوب الأصلية والسكان الكولومبيين المنحدرين من أصل أفريقي وشعب بالينكي ومجتمعات الرايزال والروما من الحفاظ على هويتهم وتاريخهم وثقافتهم ولغاتهم وتقاليدهم وعاداتهم وتطويرها والتعبير عنها ونشرها؛
(ب) تعزيز دعم الفنانين وناقلي الحكمة وحماة التراث المادي وغير المادي، ولا سيما تراث الشعوب الإثنية؛
(ج) تنظيم استخدام الشعوب الأصلية لورقة الكوكا وزراعتها، وضمان توفير هذه القواعد التنظيمية الحماية والفائدة لثقافة الشعوب الأصلية ووضعها بمشاركة هذه الشعوب؛
(د) الحفاظ على التدابير الرامية إلى حماية التراث المادي وغير المادي للشعوب الأصلية والكولومبيين المنحدرين من أصل أفريقي وشعب بالينكي ومجتمعات الرايزال والروما وتعزيزها؛
( ه ) مواصلة تعزيز ثقافة السلام باعتبارها أداة أساسية لإنهاء النزاع المسلح.
دال- توصيات أخرى
54- تشجع اللجنة الدولة الطرف على الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
55- وتوصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في إمكانية الانضمام إلى الصكوك الأساسية لحقوق الإنسان التي لم تنضم إليها بعد، وهي البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات.
56- وتوصي اللجنة بأن تراعي الدولة الطرف التزاماتها بموجب العهد مراعاةً تامة وبأن تكفل التمتع الكامل بالحقوق المكرّسة فيه عند تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 على الصعيد الوطني، بمساعدة وتعاون دوليَّين عند الاقتضاء. وستيسّر الدولة الطرف تحقيق أهداف التنمية المستدامة إلى حد كبير إذا ما أنشأت آليات مستقلة لرصد التقدم المحرز وعاملت المستفيدين من البرامج الحكومية بوصفهم أصحاب حقوق يمكنهم المطالبة باستحقاقات. ومن شأن تنفيذ الأهداف على أساس مبادئ المشاركة والمساءلة وعدم التمييز أن يضمن عدم ترك أحد خلف الركب.
57- وتوصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف خطوات للعمل تدريجيّ اً على وضع مؤشرات مناسبة بشأن إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( ) وتطبيقها بغية تيسير تقييم التقدم الذي تحرزه الدولة الطرف في الامتثال لالتزاماتها بموجب العهد تجاه مختلف شرائح السكان. وفي هذا السياق، تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى جملة أمور منها الإطار المفاهيمي والمنهجي بشأن مؤشرات حقوق الإنسان الذي وضعته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
58- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع على جميع مستويات المجتمع، بما في ذلك على المستوى الوطني ومستوى المقاطعات، ولا سيما في صفوف البرلمانيين والموظفين العموميين والسلطات القضائية، وأن تُطلع اللجنة، في تقريرها الدوري المقبل، على الخطوات المتخذة لتنفيذ هذه الملاحظات. وتشدد اللجنة على الدور الحاسم الذي يضطلع به البرلمان في تنفيذ هذه الملاحظات الختامية وتحث الدولة الطرف على ضمان مشاركته في إجراءات تقديم التقارير والمتابعة في المستقبل. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على التعاون مع مكتب أمين المظالم والمنظمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني في متابعة هذه الملاحظات الختامية وفي عملية التشاور على الصعيد الوطني قبل تقديم تقريرها الدوري المقبل. وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في إنشاء آلية وطنية لتنسيق تنفيذ التوصيات ومتابعته على أساس مستمر، بمشاركة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني.
59- وتطلب اللجنة، وفق اً لإجراء متابعة الملاحظات الختامية الذي اعتمدته، إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون 24 شهر اً من تاريخ اعتماد هذه الملاحظات الختامية (31 أيلول/سبتمبر 2027)، معلومات عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 7(أ) (إعادة الأراضي إلى مالكيها) و9(ب) (السكان المتورطون في زراعة محاصيل غير مشروعة) و15(أ) (المدافعون عن حقوق الإنسان).
60- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري الثامن بموجب المادة 16 من العهد في موعد أقصاه 31 أيلول/سبتمبر 2030، ما لم تُخطر بخلاف ذلك نتيجة تغيير في جولة الاستعراض. وعمل اً بقرار الجمعية العامة 68/268 ، ينبغي ألا يتجاوز عدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وبالإضافة إلى ذلك، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تحديث وثيقتها الأساسية الموحدة وفق اً للمبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان ( ) .