العهد الدولي الخاصبالحقـوق المدنيـةوالسياسية

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الدورة السادسة والستون

محضر موجز للجلسة 1763

المعقودة في قصر الأمم، جنيف، يوم الجمعة، 16 تموز/يوليه 1999، الساعة 00/15

الرئيسة : السيدة مدينا كيروغا

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد ( تابع )

التقرير الدوري الرابع للمكسيك ( تابع )

ـــــــــــــــــــ

هذا المحضر قابل للتصويب.

وينبغي أن تقدم التصويبات بواحدة من لغات العمل، كما ينبغي أن تُعرض التصويبـات في مذكرة مع إدخالها على نسخة من المحضر. وينبغي أن ترسل خـلال أسبـوع من تاريخ هذه الوثيقة إلى : Official Records Editing Section, room E.4108, Palais des Nations, Geneva.

وستُدمج أية تصويبات ترد على محاضر الجلسات العلنية للجنة في هذه الدورة في وثيقة تصويب واحدة تصدر بعد نهاية الدورة بأمد وجيز.

GE.99-43067(A)

افتتحت الجلسة الساعة 05/15

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (البند 4 من جدول الأعمال) ( تابع )

التقرير الدوري الرابع للمكسيك ( تابع ) (CCPR/C/123/Add.1)

1- بدعوة من الرئيسة، أخذ أعضاء الوفد المكسيكي مقاعدهم إلى مائدة اللجنة .

2- السيد آمور : قال إنه يرى أن التقرير كامل وموثق توثيقاً جيداً، رغم أنه كان يمكن أن يحتوي على المزيد من الأمثلة من واقع الوضع الراهن في البلد. وبذلك كان يمكن تفادي الانطباع بأن هناك تعارضاً كبيراً بين النظرية والممارسة.

3- وقال فيما يتعلق بالوضع الذي يتمتع به العهد في إطار قوانين المكسيك إنه يود أن يعرف ما إذا كان البيان الوارد في الفقرة 2 عن أن المعاهدات الدولية تمثل القانون الأسمى بالنسبة للبلد يعني أن العهد يتمتع بنفس الوضع الذي يتمتع به الدستور. ويبدو أن الفقرة 3 توحي بأن لصكوك حقوق الإنسان وضعاً فوق الدستور نوعاً ما. وتقول الفقرة 4 إن العهد يتسق مع الدستور، الأمر الذي ستكون له آثار كبيرة بالنسبة لحماية حقوق الإنسان إذا صح هذا القول. وبالإشارة إلى الفقرة 7، تساءل عن اختصاص لجان حقوق الإنسان مقارنة باختصاص القضاة إذا كانت هذه اللجان "أجهزة تتمتع بمرتبة دستورية".

4- وقال إنه علم أن المادة 33 من الدستور قد عُدلت، وأن تحفظ المكسيك على المادة 13 من العهد لن يكون قائماً. ولكنه مع ذلك مهتم بمسألة معاملة الأجانب بموجب القانون المكسيكي. فيمكن أن يطرد الأفراد دون أن يكون لهم حق اللجوء إلى المحاكم، بل يمكن أن تطرد المنظمات أيضاً، بما فيها المنظمات غير الحكومية التي تقوم بزيارة البلد لإجراء تحريات بشأن حقوق الإنسان. فهل اتخذت الإدارة خطوات لتسهيل مهمة المنظمات غير الحكومية، خاصة في المناطق التي توجد فيها نزاعات تشمل السكان المحليين؟

5- ولاحظ من الفقرة 253 من التقرير أن رفض إصدار جواز سفر لشخص ما يمكن تبريره ليس فقط إذا كان مقدم الطلب خاضعاً لقيد قضائي، بل أيضاً إذا كان هناك "عائق إداري". فهل هذا يعني أن المواطن المكسيكي يمكن أن يحرم بصورة دائمة من الحق في إصدار جواز سفر بسبب وجود عائق من هذا القبيل؟

6- ومضى يقول إنه يدرك أن السلطات المكسيكية تبذل جهداً كبيراً لتحسين وضع النساء، ولكن ما زالت هناك عقبات جدية نتيجة للتقاليد والعقيدة الدينية. فهل تم، بالإضافة إلى اشتراط قيام الأحزاب السياسية بتقديم نسبة معينة من النساء ضمن المرشحين، اتخاذ تدابير عملية إيجابية لتشجيع تقدم النساء، خاصة في مجال التعليم، بما في ذلك التعليم الديني؟

7- وقال إنه، شأنه شأن زملائه، قلق نتيجة لتفسير التلبس بموجب القانون المكسيكي: فهو يرى أن التلبس المؤجل الأثر لا يمكن الدفاع عنه كمفهوم قانوني. وذكر أنه قد أدهشته بشكل خاص الحصانة الواضحة التي تتمتع بها مجموعات شبه عسكرية في المكسيك، كما أدهشه الخلط بين سلطات الشرطة والقوات المسلحة. وكان بوده الحصول على المزيد من المعلومات رداً على الفقرة 7 من قائمة المسائل لأنه، للأسف، لم يتسع الوقت لدراسة متعمقة للإضافة المقدمة. وقال فيما يتعلق بمشكلة التعذيب إنه يدرك أن السلطات المكسيكية تبذل جهداً كبيراً لضمان حماية أفضل لحقوق الإنسان في هذا الصدد، ولكن الارادة السياسية ليست كافية في كثير من الأحيان، وسيسره أن يعرف المزيد عن الحالة الراهنة.

8- السيدة إيفات : شكرت الوفد المكسيكي على تقريره وعلى المعلومات الإضافية التي وفرها. وذكرت أنه لا بد لها من أن تقول إن التقرير، رغم أنه طويل، لا يتسم في رأيها بتوازن مناسب بين التدابير القانونية النافذة والمشاكل الفعلية التي يواجهها تنفيذ هذه التدابير. فلا يستجيب التقرير كما لا تستجيب الإضافة استجابة وافية للشواغل التي أثارتها اللجنة عند فحص التقرير الدوري الثالث.

9- وقالت فيما يتعلق بمسألة العلاج إنها تود أن تعرف ما إذا كانت المحاكم قد طبقت في أي وقت الحقوق التي يكفلها العهد لإبطال القانون. وقد قيل إنه يجري النظر في التصديق على صكوك دولية أخرى. فهل هذا يعني أن المكسيك قد تصدق أيضاً على البروتوكول الاختياري للعهد؟

10- وقد أعرب أعضاء اللجنة عن قلقهم نتيجة لاتساع مدى العنف في المجتمع المكسيكي ونتيجة لحصانة قوات الأمن. ويساهم العجز عن اتخاذ إجراء ضد هذه الممارسات في فقدان الثقة في آليات إنفاذ القانون. ويبدو أن النساء في المكسيك معرضات بصورة خاصة لهذه الممارسات. وقد زعم الوفد أن مستوى العنف ضد النساء لا يختلف عن مستواه في بلدان أخرى، ولكن النساء وفقاً لما جاء في تقرير لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان ضحايا لمعاملة سيئة بشكل خطير على أيدي موظفي الدولة وأفراد قوات الأمن، وخاصة في السجن، حيث يتعرضن إلى الاغتصاب والتعذيب. فما هي التدابير المحددة التي يجري اتخاذها لضمان عدم اساءة معاملة النساء المعتقلات وعدم تخويفهن من التبليغ عن المعاملة السيئة؟ وهل وضعت أي تدابير عقابية رادعة لمثل هذه الممارسات؟

11- وأعربت اللجنة أيضاً عن قلقها نتيجة لما جاء في التقارير من معلومات عن عمليات اختطاف وقتل النساء في منطقة معينة في ولاية شيهواهوا. ويبدو أن ما قامت به الحكومة في هذا الاتجاه هو أنها نشرت اعلانات في وسائل الإعلام تنصح فيها النساء بالاحتشام في اللبس. وتمت بضعة اعتقالات، ولكن أعمال القتل استمرت، وما زال العديد منها بدون حل. وتقتضي الفقرة 9 من العهد أن تعمل الدولة الطرف على إنفاذ الحق في الأمن الشخصي. وفي هذا الصدد، تود أن تعرف ما هي الخطوات التي اتخذت لضمان أن النساء يمكنهن العيش في أمان في تلك المنطقة، وما هي الخطوات التي اتخذت للتحري في التجاوزات وإنفاذ القانون. فهل ترى الحكومة أن ارتداء ملابس معينة يحرم الناس من حقهم في أن يحميهم القانون؟

12- وفيما يتعلق بمسألة التمييز في العمالة، وردت تقارير عن انتشار ممارسة فحص النساء لاستبعاد الحوامل منهن كشرط للعمالة. ومن الواضح أن هذه الممارسة تمثل انتهاكاً للمادتين 17 و26 من العهد، ولكن يبدو أنه لم تتم أي تحريات في هذا الصدد. وتشير التقارير أيضاً إلى ممارسة التلقيح لمنع الحمل وغير ذلك من الفحوص الاقتحامية للنساء العاملات. فماذا تم لمنع هذه الممارسات ومحاكمة المسؤولين عنها؟

13- السيد لالاه : قال إنه ما من شك في أنه قد أُحرز تقدم كبير منذ أن نظرت اللجنة في التقرير السابق للمكسيك. ولكن من المؤسف أنه قد حدث تراجع في جوانب معينة، تمثل خاصة في إضفاء الطابع العسكري على قوات الأمن، وحدث تدهور أيضاً في تطبيق العدالة، وانحدار في الحماية المادية للأفراد.

14- وتنص المادة 129 من الدستور على أنه "لا يجوز لأي سلطة عسكرية ، أن تمارس في ظروف السلم، أي وظائف غير الوظائف المرتبطة ارتباطاً مباشراً بالانضباط العسكري". وهذا يعني أن هناك تمييزاً واضحاً بين القوات المسلحة والشرطة. وبالنظر إلى التشريعات الصادرة في عام 1995، فإن اعطاء الجهاز العسكري سلطات واسعة، رغم أنه ليس مسؤولاً أمام الشعب أو الهيئة القضائية، أمر يمثل انحرافاً عن الحكم الديمقراطي.

15- وفيما يتعلق بتطبيق العدالة، قال إنه يرحب بالعمل الذي تقوم به اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان. ولكنه يتساءل ألا تنتقص اللجنة إلى حد معين من فعالية الهيئة القضائية بتقديم ما هو في الواقع علاج من الدرجة الثانية علماً بأن تفويضها مقتصر على تقديم توصيات وهي ليست مفوضة لإنفاذ القانون؟ وقد وجهت انتقادات كثيرة لانعدام استقلال العاملين في مكتب النائب العام واساءة استعمال السلطة من جانب الشرطة القضائية في المكسيك. فهل يمكن التفكير في إنشاء آلية مستقلة استقلالاً تاماً يمكن أن يلجأ إليها الأفراد الذين يواجهون تجاوزات من هذا القبيل؟

16- وقال فيما يتعلق بالتراجع في تطبيق العدالة، إنه يرى أن مفهوم "الاعتقال نتيجة للتلبس " لا وجود له من الناحية القانونية، وهو مدمر جداً للحماية المكفولة بموجب العهد الذي ينص على حق الأشخاص المعتقلين في الحصول على محامٍ والحق في إشراف قضائي نزيه ومتسم بالكفاءة. وقد علم أن القضاة في المكسيك لا يحضرون شخصياً خلال المحاكمات بل يتركون لكاتبي المحكمة تسجيل الحيثيات لاستعراضها فيما بعد: ومن الواضح أن هذا الإجراء لن يوفر ضماناً كبيراً لمحاكمة عادلة.

17- وأخيراً أعرب عن قلقه لما جاء في التقارير من أن ثلاثة صحفيين قد قتلوا خلال العام الماضي. ويبدو أن الصحفيين قد أصبحوا هدفاً مفضلاً. وقال إنه يتطلع إلى المزيد من المعلومات في هذا الصدد.

18- الرئيسة : دعت وفد المكسيك إلى الرد على الأسئلة التي أثيرت.

19- السيد سانشيز غوتييرس (المكسيك): قال إن النظام الانتخابي كان حتى قبل بضع سنوات موضع انتقاد مبرر، لا في المكسيك فحسب بل وفي المحافل الدولية أيضاً. ولكن أدخلت عليه تغييرات كبيرة مؤخراً. وفي انتخابات عام 1994، حصل حزب واحد بمفرده على 54 في المائة من الموارد العامة المخصصة للحملة الانتخابية، في حين أن توزيع الموارد على الأحزاب الرئيسية الثلاثة في عام 1999 كان بنسب 33 في المائة، و26 في المائة، و25 في المائة. وهذا يبين أن الأحزاب السياسية قد حصلت على موارد عامة على أساس أكثر مساواة بعد الإصلاحات التي جرت في عام 1996.

20- ورداً على السؤال عن فرص الأحزاب السياسية للوصول إلى وسائل الإعلام، قال إنه منذ عام 1996 أصبح من الممكن للأحزاب أن تشتري وقتاً من وسائل الإعلام على أساس طويل الأجل أو على أساس قصير الأجل، وأن تشتري "فترات" في برامج الإذاعة والتلفزة. ويرغم القانون المعهد الانتخابي الاتحادي على أن يرصد برامج الأحزاب السياسية، وأن يكفل أن حملاتها توفر للجمهور المعلومات اللازمة. وفي عام 1996، تم ارسال برامج سياسية حزبية عبر 17 محطة إذاعة من المحطات القائمة في البلد البالغ عددها 350 1، وعلى ثلاث قنوات تلفزة: في عام 1999 تم إرسال مثل هذه البرامج عبر 240 محطة إذاعة و60 قناة تلفزة. ويساعد هذا على ضمان التنافس بين الأحزاب.

21- وكان يحكم 32 ولاية من ولايات الجمهورية حزب واحد حتى قبل بضع سنوات: أما اليوم فهناك 11 ولاية تحكمها أحزاب المعارضة، الأمر الذي يعني أن ثلث البلد، الذي يضم ما يزيد على 40 في المائة من السكان، لم يعد يحكمه حزب واحد. وهناك أثر آخر للإصلاح، وهو أنه منذ عام 1997 لم يسيطر حزب واحد على أغلبية مطلقة من مقاعد الكونغرس.

22- وتوجد الآن ثقة أكبر في عملية الانتخابات، ولم يطعن أي حزب من الأحزاب السياسية في السنوات الأخيرة في نتائج الانتخابات، سواء الانتخابات الاتحادية أو المحلية. ويتمتع المعهد الانتخابي الاتحادي بسلطات لرصد النفقات السياسية الحزبية بهدف ضمان أن الموارد العامة المتاحة لتقدم الديمقراطية في المكسيك لا تستخدم لأغراض أخرى. ومنذ عام 1994، يوجد حد أقصى للنفقات على الحملة الانتخابية، وذلك لضمان المزيد من العدالة في التنافس بين الأحزاب.

23- وفيما يتعلق بالعقبات المتبقية أمام العملية الانتخابية، فإن مجلسي النواب والشيوخ يعكفان الآن على دراسة طرق لرصد النفقات التي تسبق الحملة الانتخابية وإتاحة وقت أطول للحملات، وتحسين التسهيلات للناخبين. ولا يتحكم المعهد في عملية الانتخابات، ولكن تجدر الإشارة إلى أن حزب الاستقلال الجمهوري قد أصلح نظامه الأساسي لضمان اختيار المرشحين بعد إجراء مشاورات عامة، ومن المتوقع أن تجري أحزاب أخرى إصلاحات مماثلة. وفيما يتعلق بمسألة اشتراك الجمهور في السياسة، فقد سجل في الآونة الأخيرة ستة أحزاب سياسية إضافية، فأصبح أمام الجمهور الآن اختيار أكبر. بيد أن الأحزاب الجديدة لن تبقى على قيد الحياة إلا إذا حصلت على 2 في المائة على الأقل من الأصوات في الانتخابات المقبلة.

24- السيدة بيريز دوارتيه (المكسيك): قالت إن للفصل في حالات التعذيب جانبين. فعلى المستوى الاتحادي يعاقب على التعذيب بموجب قانون 1997 الاتحادي لمنع ومعاقبة التعذيب. كما أن التعذيب مخالف للقوانين بموجب القواعد الجنائية لبعض الولايات، في حين أن ولايات أخرى قد سنت تشريعات محددة لمنع التعذيب. والتشريعات النافذة في حالة معينة تعتمد على السلطة التي تعتبر مسؤولة.

25- وينص الدستور على أن الشخص المعتقل يجب أن يقدم فوراً إلى السلطة المختصة، وهي مكتب النائب العام، عندما يكون الشخص معتقلاً تحت حراسة الشرطة. وبعد أن يقوم مكتب النائب العام بالتحريات الأولية، فإنه يحيل المعتقل إلى القاضي الذي يتعين عليه أن يقرر في غضون 72 ساعة ما إذا كان سيصدر أمراً بالاعتقال أو سيصدر أمراً بالإفراج.

26- ويتمتع المعتقلون بجميع الضمانات التي تكفلها المادة 9 من العهد، والتي تنعكس في المواد 14 و16 و20 من الدستور المكسيكي. وتتم فوراً الاتصالات بمحام أو بشخص آخر يسميه المعتقل للدفاع عنه، كما يتم الاتصال بأفراد أسرة المعتقل؛ وهذا حق تحميه لجان حقوق الإنسان على المستوى الاتحادي وعلى مستوى الولايات كذلك. وتقدم الدولة المساعدة القانونية إذا اقتضت الضرورة. والموظفون في المناطق النائية، الذين ما زالوا يمنعون المعتقلين من الاتصال بأفراد عوائلهم أو المحامين المدافعين عنهم ينتهكون القانون بهذه الممارسات.

27- ويجرى فحص طبي فوراً بعد إحالة المعتقل إلى مكتب النائب العام، وكذلك قبل إحالته إلى السلطة القضائية المختصة. وبالطبع، ليس هناك ضمان بامتثال قوة الشرطة المكسيكية بكاملها للوائح المصممة لمنع التعذيب وإساءة المعاملة. ولكن القانون يعاقب إساءة استعمال السلطة وغيرها من التجاوزات المماثلة من جانب الموظفين العموميين.

28- وأشارت إلى أن الأسلوب المتبع لتنفيذ الإجراءات القانونية في المكسيك يختلف نوعاً ما عن الأسلوب المتبع والسائد في بلدان أخرى. فليس هناك نظام جلسات محاكمة عامة أمام قاضٍ وهيئة محلفين وهيئة دفاع وهيئة اتهام. فتقوم الإجراءات إلى حد كبير على مواد مكتوبة تقدم إلى القاضي لتحليلها. أما الجزء العام من الإجراءات القانونية فيعتبر ممتداً من أمر الحبس إلى إصدار الحكم. ويحضر المتهم جميع الجلسات.

29- والاعتراف لا يكفي بحد ذاته لإدانة شخص متهم، حتى في القضايا المدنية. ويمكن فقط أن يؤخذ في الحسبان إذا كان متسقاً مع جميع الأدلة الأخرى في ملف الشخص المعني، الذي يُعطى قيمة استدلالية أكبر. ويجب أن يجري الاعتراف أمام ممثل لمكتب النائب العام أو أمام قاضٍ لكي يكون سارياً. ويضاف إلى ذلك، أن الاعتراف أمام ممثل لمكتب النائب العام غير مقبول ما لم يؤكده قاضٍ. ويجب أن يرافق مقدم الاعتراف محامٍ أو شخص آخر موثوق به، كما يجب أن يوقع هذا الشخص الاعتراف. وعلى إثر الإصلاحات التي تمت لتخفيض الوزن الذي يعطى للاعترافات، حدث انخفاض في عدد شكاوى التعذيب. واتفقت على أن الفترة التي يرجح أن تحدث فيها أعمال التعذيب وغيره من أشكال إساءة المعاملة هي فترة الاعتقال تحت حراسة الشرطة: ولذا وضع التشريع الذي يتطلب تسليم المعتقلين فوراً للسلطة القضائية المختصة. وتتاح لمكتب النائب العام مدة 48 ساعة لإجراء تحرياته. ويضاف إلى ذلك، أن أقوال المتهم الأولية لا تُعطى أهمية كبيرة كما كانت تُعطى في الماضي.

30- وقالت رداً على السؤال عما إذا كانت تحريات الشرطة تستمر بعد الشروع في الإجراءات القانونية أمام القاضي إن التحريات هي مسؤولية مكتب النائب العام وإن القضاة لا يشتركون فيها. فمكتب النائب العام والهيئة القضائية جهازان منفصلان تماماً.

31- وتصدر الأحكام في جلسات عامة، علماً بأن جميع سجلات الإجراءات والمساهمات القانونية المتصلة بها متاحة للتشاور. وتمثل الإجراءات في المحاكم العائلية الاستثناء الوحيد نظراً للحاجة إلى حماية الخصوصيات في بعض الحالات. وتقوم كل محكمة يومياً بإصدار نشرة تحتوي على تفاصيل الأحكام.

32- ويقوم القضاة بموجب النظام القانوني المكسيكي بضبط وتنسيق الإجراءات عن طريق فريق من المساعدين الفنيين، ولكنهم لا يكونون حاضرين دائماً في كل مرحلة، مثلاً إذا عقدت جلستان في آن واحد. ولا بد من الاعتراف بأن نقص القضاة يمثل مشكلة تحتاج إلى معالجة.

33- ولم يحدث أبداً أن استشهد بالعهد في حكم ما لأن جميع أحكامه واردة عملياً في الدستور وفي القانون الجنائي. ولكن أشير إلى التزامات معاهدات دولية أخرى دخلت فيها المكسيك ولكن التشريعات القائمة لا تشملها. وعلى سبيل المثال، فإن التشريعات المدنية أو الجنائية المكسيكية لا تعترف بحق الطفل في أن يُسمع في محكمة. ولذا استخدمت اتفاقية حقوق الطفل لتنفيذ ذلك الحق.

34- وقالت إنها تعترف بأن هناك تعارضاً كبيراً بين القانون والممارسة في مجال حقوق المرأة. ويمثل التعليم المفتاح لتغيير المواقف، ويتخذ إجراء إيجابي لمعالجة الاختلال الناجم عن العادات والتقاليد. وعلى سبيل المثال، ينبغي ألا تزيد نسبة المرشحين لمنصب سياسي من الجنس نفسه على 70 في المائة. فالمكسيك بلد علماني متعدد الثقافات، والدولة لا توفر التعليم الديني. وتنص المادة 34 من الدستور على المبادئ التي تحكم النظام الدراسي العام، وقد اتخذت خطوات لضمان أن التعليم الذي توفره المدارس الخاصة ينسجم مع مبدأ مساواة الجنسين. وتدرك الحكومة كما يدرك المجتمع بكامله أن البنات والنساء معرضات لجميع أنواع انتهاكات حقوق الإنسان، ويبذل كل جهد لمنع بقاء التراث لأجيال المستقبل.

35- وأنشئت وكالات متخصصة للاستماع للشكاوى الفردية المقدمة مثلاً من النساء اللائي يُزعَم أن ضباط الشرطة أو أفراد القوات المسلحة في ولايات شياباس وغيريرو واواكساكا قد قاموا باغتصابهن. والنساء ضحايا الاغتصاب يحجمن في كثير من الأحيان على اللجوء إلى الإجراءات القانونية لعدة أسباب، منها الخوف من عمليات الانتقام، وتنظر السلطات في طرق لمعالجة تلك المشكلة. وليست جميع النساء المعتقلات معرضات للخطر بشكل خاص. إذ أنهن، في الأغلبية الهائلة من الحالات، يتواجدن برفقة أشخاص آخرين طوال فترة اعتقالهن. وفي الحالات التي يقوم فيها موظف عمومي بارتكاب الاغتصاب، فإن هذا التجاوز يتفاقم باساءة استعمال السلطة. وتجدر الاشارة إلى أن "البرنامج الوطني من أجل النساء: التحالف في سبيل المساواة" يتصدى لهذه المسألة بنشاط منذ فترة.

36- ومضت تقول إن المقررة الخاصة للجنة حقوق الإنسان بشأن الأحكام الخارجة عن نطاق الهيئة القضائية والأحكام الفورية أو التعسفية قد طلب إجراء التحريات في أحداث سيوداد خواريز. ولكن اتضح أن المذنبين لم يكونوا من الموظفين العموميين وإنما كانوا أفراداً عاديين، كان معظمهم في السجن. وأوضحت تحريات خاصة طبيعة الجرائم وحوافز مقترفيها. ولم يكن موقف السلطات المكسيكية أن الملابس الاستفزازية هي سبب الاغتصاب أو التجاوزات الجنسية. وكثيراً ما تكون هذه الجرائم نتيجة عنف داخلي. ويضاف إلى ذلك، أن حالات سيوداد خواريز قد تأثرت بالعادات الإقليمية، وازدادت مهمة السلطات تعقيداً نتيجة لسهولة إفلات مقترفيها وفرارهم عبر الحدود إلى الولايات المتحدة. وستزور المقررة الخاصة المنطقة عما قريب لإجراء تحريات، وستقدم تقريراً عن استنتاجاتها إلى لجنة حقوق الإنسان.

37- والتمييز في مجال العمالة لا يمثل سياسة الدولة. فالقوانين تكفل المساواة في التوظيف بالنسبة للرجال النساء كما تكفل الأجر المتساوي على العمل المتساوي. ولكن بعض الشركات الخاصة تطلب من النساء المتقدمات بطلبات للعمل توفير إثبات بأنهن غير حاملات. وقد شُنت حملة لإنهاء هذه الممارسات قبل عدة سنوات. وكانت هناك بعض الوكالات العامة التي كانت تطلب فحوص الحمل في السابق ولكن هذه الممارسات انتهت بفضل الجهود التي بذلتها الدولة واللجان الاتحادية لحقوق الإنسان. وتقوم اللجنة الوطنية للمرأة وأمانة العمل أيضاً بمعالجة مشكلة الشركات التي تمارس الضغط على النساء لتفادي الحمل خلال فترات عقود العمل.

38- السيد أمبوديا ميللو (المكسيك): قال إن مسألة مشاركة الموظفين العسكريين في مهام الأمن العام قد اجتذبت اهتماماً كبيراً في المكسيك في السنوات الأخيرة. فاتخذت المؤسسات الاجتماعية والحكومة والأحزاب السياسية مواقف مختلفة. ويرى البعض أن المشاركة العسكرية وسيلة ضرورية ومشروعة لتعزيز البرامج والاستراتيجيات لحماية المواطنين الأفراد. ويقدم آخرون حججاً ضد المشاركة العسكرية، وهي حجج مماثلة للحجج التي تستخدمها اللجنة. وقال فيما يتعلق بما إذا كانت هناك أسس قانونية كافية للتنسيق القائم بين القوات المسلحة والسلطات المدنية المسؤولة عن إنفاذ القانون والأمن العام، إنه يعترف بأن المادة 129 من الدستور تنص بشكل صريح على أنه لا يجوز لأي سلطة عسكرية أن تمارس في ظروف السلم أي وظائف غير الوظائف المرتبطة ارتباطاً مباشراً بالانضباط العسكري. ومن جهة أخرى، فإن المادة 21 من الدستور تنص على مشاركة أمانة الدفاع الوطني، وهي الهيئة المسؤولة عن الإشراف على أنشطة القوات المسلحة، في تنفيذ مهام الأمن العام. والحجة التي أقنعت العديد من النواب البرلمانيين بأن يأذنوا بمشاركة الجيش في هذه المهام هو أن الجيش يعمل تحت قيادة مدنية بصورة مستمرة عند القيام بأنشطة الأمن العام في حين أن المادة 129 تشير بشكل صريح إلى "سلطة عسكرية". وقد اعتمد الكونغرس الاتحادي إصلاحاً دستورياً يسمح للقوات المسلحة بالمشاركة في هذه الأنشطة تحت قيادة وإشراف مدنيين. والقانون يعاقب المخالفات بغض النظر عما إذا كان مقترفوها من الموظفين العسكريين أو المدنيين. فإذا نص القانون العسكري على مخالفة معينة فإن المتهم يُحاكم في محكمة عسكرية؛ وإذا تم ذلك بموجب القانون المدني، فإن المتهم يُحاكم في محكمة مدنية حتى لو كان من أفراد القوات المسلحة. وعلى سبيل المثال، حُوكم عدد من الجنود مؤخراً في محاكم مدنية لاشتراكهم في تجارة المخدرات. وحُوكموا أيضاً في محكمة عسكرية لتجاوزات ضد الانضباط العسكري.

39- وستُنشئ اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عما قريب هيئة مراقبة جديدة مسؤولة عن معالجة مسائل حقوق الإنسان التي تشمل موظفين عسكريين. وقد أظهرت القوات المسلحة المكسيكية احترامها في الإطار الدستوري والسلطات المدنية للبلد طوال سبعين سنة.

40- السيد غونزاليس فيليكس (المكسيك): قال إن المادة 133 من الدستور تنص على أن المعاهدات الدولية تشكل جزءا من القانون الأسمى للاتحاد. وبالتالي فإن العهد يتمتع بمركز مماثل لمركز الدستور. والتحفظات التي أبدتها المكسيك تنبثق إما عن الدستور أو عن تشريعات أخرى قائمة. وتسعى السلطات إلى سحب التحفظات الراهنة، مثلاً التحفظ المتعلق بالتعويض عن الاعتقال التعسفي. وفي حالة المادة 33 من الدستور استهلت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان مبادرة لاصلاح الدستور تستعد السلطات للنظر فيها. وقد قطعت اللجنة المشتركة بين الأمانات شوطاً طويلاً في مناقشة إمكانية الانضمام للبروتوكول الاختياري للعهد.

41- وفي 7 حزيران/يونيه وافق الكونغرس المكسيكي على اقتراح بمنح استقلال ذاتي كامل للجنة الوطنية لحقوق الإنسان التي لن تكون خاضعة لسلطة الهيئة التنفيذية بعد الآن. وفي المستقبل فإن الهيئة التشريعية هي التي ستعين مدير اللجنة. وقد لاحظت اللجنة أن بعض توصياتها قد نُفذ تنفيذاً كاملاً وبعضه الآخر نُفذ جزئياً فقط. وفي بعض الحالات، لم تُنجز بعد الاجراءات القانونية المتخذة ضد مقترفي انتهاكات حقوق الإنسان استجابة لتوصيات اللجنة. بيد أن متوسط نسبة الامتثال يزيد على 96.5 في المائة.

42- السيد آرياس مارين (المكسيك): قال رداً على سؤال أثاره السيد يالدن فيما يتعلق بتنفيذ اتفاق سان أندريس إن جميع الوثائق المتصلة بالإصلاح الدستوري المقترح، الذي يشمل العديد من العناصر الجديدة الوثيقة الصلة بحقوق وثقافة السكان المحليين، قد أُصدرت على شكل اسطوانة حاسوبية سترسل نسخة منها إلى الرئيسة. ولا يقتصر الإصلاح المقترح على سكان في شياباس وحدهم وإنما يشمل جميع السكان المحليين في المكسيك. وعلى الرغم من أن المشروع المسمى مشروع كوكوبا ليس معروضاً أمام الكونغرس بشكل رسمي، بعد أن عجز عن تحقيق التوافق اللازم في الآراء، فإن المشروع المقدم من الهيئة التنفيذية مماثل له إلى حد كبير.

43- وقال رداً على سؤال السيدة شانيه فيما يتعلق بالمادة 14 إنه لم تُعلن حالة طوارئ في ولاية شياباس لأن الظروف فيها لا تبرر تعليق الضمانات القانونية الفردية. وعلى الرغم من أنه ما زالت تحدث بعض أعمال العنف فيما بين المجتمعات المحلية، وهو أمر مؤسف، فإن هذه الأعمال ليست منتشرة على نطاق واسع، وما زالت البنية الاجتماعية متماسكة في العديد من البلديات. وأي دولة مسؤولة ستلجأ في مثل هذا الوضع إلى تعزيز وجودها المسلح باستخدام قوات عسكرية رادعة. وبالنظر إلى امتداد حدود المكسيك مع غواتيمالا، كان لا بد من إنشاء نقاط مراقبة من أجل مراقبة حركة الأسلحة وحركة الأشخاص والمخدرات كذلك. ومع هذا، فإن حرية الحركة داخل ولاية شياباس مكفولة تماماً حتى في مناطق النزاع القائم بين المجتمعات المحلية. ويستطيع المتعاطفون مع ساباتيستا أن يتحركوا بحرية في جميع أنحاء البلد وأن ينظموا أنشطة سياسية وثقافية، بما في ذلك مباريات كرة القدم وعقد المؤتمرات الصحفية. ومن المفارقات أن مجموعة ساباتيستا ربما تكون أكثر مجموعات العصابات شهرة في التاريخ.

44- السيد كلاين : قال إنه يود أن يطرح على سبيل المتابعة سؤالاً عن مسألة الحصول على محامٍ. فهل صحيح أن الأشخاص الذين يعتقلهم مكتب النائب العام أو يقوم بتسليمهم إلى الهيئة القضائية يحرمون من فرصة الحصول على محامٍ خلال فترة اعتقالهم ومساءلتهم إلى حين ادلائهم بأقوال رسمية؟

45- السيدة بيريز دوارتيه (المكسيك): قالت إن المادة 20 من الدستور تنص على حق الشخص المتهم في الحصول على المساعدة على شكل استشارة قانونية طوال مدة الاجراءات القانونية. وعلى الرغم من أن الممارسة التي وصفها السيد كلاين ربما توجد في بعض القرى النائية، فإنها بالتأكيد تتعارض مع الدستور.

46- الرئيسة : دعت الوفد المكسيكي إلى الرد على الأسئلة في الجزء الثاني من قائمة المسائل.

47- السيد سانشيز غوتييرس (المكسيك): قال رداً على السؤال 15 عن حرية حركة الأجانب وحقوقهم إن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تعمل على سحب أكبر عدد ممكن من تحفظات المكسيك على شتى الصكوك الدولية لحقوق الإنسان. وفيما يتعلق بالقيود على الأجانب، فإن أي عضو في منظمة أجنبية غير حكومية يمتثل لقواعد الهجرة المكسيكية يتمتع بالحرية لدخول المكسيك والإقامة فيها؛ أما الأجانب، بما في ذلك السياح العاديون، الذين لا يمتثلون لتلك القواعد فيطلب منهم أن يغادروا البلد كما يحدث في كل بلد آخر في العالم.

48- السيد أمبوديا ميللو (المكسيك): قال رداً على السؤال 16 فيما يتعلق بحرية العقيدة الدينية إن أي أحد يزعم أنه ضحية عدم تسامح ديني يمكن أن يلجأ إلى السلطات الإدارية المسؤولة عن معالجة هذه الأمور. والجو السائد في المكسيك يتسم بروح التسامح الديني. وفيما يتعلق بالإعفاء من الخدمة العسكرية، أوضح أنه على الرغم من عدم وجود ترتيبات للإعفاء على أسس دينية أو أي أسس أخرى، فإن الخدمة العسكرية في المكسيك تشمل طائفة واسعة من الأنشطة الاجتماعية، مثل المشاركة في حملات محو الأمية، ولا تنطوي بالضرورة على حمل الأسلحة أو تلقي تدريب عسكري. ولهذا لا توجد حالات مسجلة لطلبات مقدمة من أفراد من الشباب لإعفائهم من الخدمة العسكرية لأسباب ذات طابع ديني.

49- السيد سانشيز غوتييرس (المكسيك): قال رداً على السؤال 17 فيما تعلق بحرية التعبير إن إحدى وظائف اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تتمثل في حماية الصحفيين من أي تهديد، مهما كان تافها، والتحري في أي شكاوى واردة في هذا الصدد. فليست هناك ظروف يمكن أن يُمنع فيها الصحفيون من ممارسة مهنتهم بحرية ما لم يرتكبوا عملاً جنائياً بالطبع.

50- السيدة بيريز دوارتيه (المكسيك): قالت رداً على السؤال 18 فيما يتعلق بحماية الأسرة والأطفال إن ما يزيد على 100 برنامج لمساعدة الأطفال المشردين قد اعتُمدت في المكسيك منذ عام 1987. وتشمل هذه البرامج العمل الوقائي مع الأسر وتوفير الأغذية والخدمات الصحية والتعليمية واستصدار شهادات الميلاد وغيرها من أشكال الرعاية. وستقدم المكسيك في أوائل العام المقبل تقريرا عن جميع هذه الأمور إلى لجنة حقوق الطفل.

51- السيدة سانشيز فالديراما (المكسيك): رداً على السؤال 19 عن تهميش أعضاء مجتمعات السكان المحليين اقتصاديا، وصفت أنشطة المعهد الوطني لشؤون السكان المحليين بأنها أنشطة مصممة لتشجيع الاعتراف بالحقوق والتنوع الثقافي للسكان المحليين في مجتمعاتهم الكثيرة في المكسيك وتحسين حالتهم الاقتصادية والثقافية. وتشمل أنشطة المعهد الإرسال الإذاعي في 31 لغة محلية لنحو 6 ملايين مستمع من السكان المحليين. ويساعد المعهد السكان المحليين في الشؤون القانونية أيضاً. وخلال العام الجاري وحده وردت طلبات لتمويل بحوث من 265 منظمة من منظمات السكان المحليين.

52- السيد غونزاليس فيليكس (المكسيك): قال رداً على السؤال 20 عن الضمانات التي تكفل لمجتمعات السكان المحليين حقوقهم الكاملة في ملكية أراضيهم المحلية إن الدستور ينص على حماية تلك الحقوق حماية تامة. وقال بصدد السؤال 21 عن نشر المعلومات المتعلقة بالعهد إنه يتم إصدار نشرات إعلامية عن جميع التقارير التي تقدمها المكسيك إلى هيئات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وتنشر على نطاق واسع، خاصة بين المنظمات غير الحكومية.

53- الرئيسة : دعت أعضاء اللجنة إلى توجيه أسئلة إضافية فيما يتعلق بالجزء الثاني من قائمة المسائل.

54- السيد باغواتي : أعرب عن تقديره لإنجازات المكسيك في مجال حقوق الإنسان خلال السنوات القليلة الماضية، وطلب إيضاحاً فيما يتعلق بالمادة 19 من العهد. فقال إن المعلومات الواردة تشير إلى أن المادة 351 من القانون الجنائي لعام 1931 تنص على أن الحقيقة هي دفاع ضد تهمة التشهير فقط عندما يكون الشخص الضحية موظفا عموميا ويكون الشخص المدعى عليه قد تصرف لخدمة مصلحة عامة أو مصلحة خاصة مشروعة. ومن المؤكد أن هذا النص وغيره من القوانين المتعلقة بالتشهير بالحكومة يمكن أن يُستخدم لكبح المعارضة السياسية وتقييد حرية التعبير، ولذلك فإنه يأمل في أن تتخذ الحكومة المكسيكية إجراءً لإلغاء القوانين المماثلة.

55- وقال فيما يخص المادة 22 إنه قد علم أن هناك احتكارا نقابيا مفروضا على العاملين في الدولة بحكم قانون اتحادي، وأن الاتحاد الوطني للنقابات المصرفية هو الهيئة النقابية الوحيدة التي يسمح للعاملين في المصارف بالانضمام إليها، وذلك على الرغم من أن المكسيك قد صدقت على الاتفاقية رقم 87 لمنظمة العمل الدولية. فكيف تنسجم هذه اللوائح مع المادة 22 من العهد؟

56- وأيد ملاحظات السيد آمور فيما يتعلق بالقيود الصارمة المفروضة على الاتصالات بين المنظمات غير الحكومية المكسيكية والأجنبية، فلاحظ أن القانون الذي يخول للحكومة طرد أي عضو في منظمة أجنبية غير حكومية بدعوى أنه تصرف تصرفا "غير مريح" يبدو قانونا غير متسق مع الإعلان الصادر عن الجمعية العامة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان.

57- السيد شاينن : سأل، ملاحظاً الصلة بين المادتين 1 و27 من العهد ومشيرا بالتحديد إلى السؤال 20، ما هو الوضع فيما يتعلق بحقوق (النفط والمعادن) تحت السطح. فهو - على الرغم من تقديره لكون جميع الموارد الطبيعية في المكسيك تعتبر ملكية وطنية - يطلب مزيدا من المعلومات عن إمكانية وضع ترتيبات ملكية مشتركة فيما يخص الحقوق تحت السطح. وبدلاً عن التعويض المالي وحده فإن إنشاء آلية وافية لحماية تلك الحقوق أمر من شأنه، في رأيه، أن يضع التركيز على تأمين استدامة اقتصادات السكان المحليين وأساليب حياتهم. وقال فيما يتعلق بالإصلاح الزراعي إنه يرحب بالتقدم المحرز، ولكنه يرى أن الأمر ربما يقتضي عشرات السنين، بل ربما يقتضي قرونا، لضمان التنفيذ التام للحقوق الزراعية لسكان المكسيك المحليين عدا نسبة ضئيلة منهم.

58- السيد آندو : أعرب عن شكره الخاص للحكومة المكسيكية على تقديمها التقرير في موعده. وسأل فيما يتعلق بالفقرة 17 عما إذا كانت قد صدرت أحكام في قضايا اغتيالات الصحفيين. ولاحظ أيضا فيما يتعلق بالمادة 19 من العهد ما جاء في الفقرة 406 من التقرير (CCPR‎/C/123/Add.1) من أن وزارة الاتصالات والنقل تتمتع بحرية أن تقرر "حسب تقديرها الخاص" منح أو رفض الأذون لوسائل الإعلام الإلكترونية. فهل هناك حالات لم تمنح فيها الإذن؟ وهل تم توفير معالجات قضائية؟ وهل كان اللجوء لمثل هذه المعالجات ناجحا أبدا؟

59- وانتقل إلى المادة 23، ولاحظ أن الفقرتين 518(د) و522 من التقرير تشيران إلى أن المرض المزمن أو غير القابل للعلاج أو المعدي أو الوراثي يشكل عقبة للزواج. فهل ينطبق هذا الحكم على الزوجين اللذين لا يعتزمان إنجاب أطفال ويتخذان تدابير وقائية؟ وفيما يتعلق بحقوق السكان المحليين، أثار نفس السؤال الذي سأله السيد شاينن واستفسر أيضاً عما إذا كانت لمجموعات السكان المحليين في المكسيك أي أحزاب سياسية خاصة بهم. وأخيراً فيما يتعلق بفرص الحصول على خدمات عامة لاحظ أن الأشخاص المكسيكيين بالميلاد هم وحدهم الذين يستطيعون أن يكونوا أعضاء في طاقم أي سفينة رافعة للعلم المكسيكي، وتساءل لماذا لا يمكن توسيع هذا الترتيب ليشمل المواطنين المكسيكيين المتجنسين.

60- السيد كريتزمير : قال إن اللجنة قد تلقت تقارير عن مضايقات واجهها أعضاء منظمات غير حكومية أجنبية، خاصة من سلطات الهجرة الحكومية. وأردف قائلاً إنه ليس مقتنعاً تماماً برد الوفد على الأسئلة المطروحة في الفقرة 15 من قائمة المسائل. فالمادة 9 من الدستور المكسيكي تنص، حسب علمه، على الحد من حرية تكوين الجمعيات بحيث أن المواطنين المكسيكيين وحدهم هم الذين يستطيعون تكوين مثل هذه الجمعيات لأغراض سياسية. ويضاف إلى ذلك أن المادة 3 من الدستور تجيز استبعاد الأجانب من البلد بدعوى التدخل في الشؤون السياسية الداخلية. فهل تفسر الحكومة المكسيكية الأنشطة المتعلقة بحقوق الإنسان بأنها تدخُّل في الشؤون السياسية الداخلية؟ وما هو الأساس لاستبعاد منظمات حقوق الإنسان من البلد؟ وهل يخضع أعضاء المنظمات غير الحكومية، وخاصة المنظمات المعنية بحقوق الإنسان، لمتطلبات معينة خاصة بتأشيرة دخول البلد؟

61- وإذا كان قد فهم رد الوفد على الفقرة 16 من قائمة المسائل فهماً صحيحاً، فإن المكسيكيين المجندين تجنيداً إجبارياً قد يُطلب منهم أن يؤدوا عملاً اجتماعياً. وهذا لا يتفق مع المادة 8، الفقرة 3، من العهد، التي تنص على أن المستنكفين ضميرياً هم وحدهم يستطيعون الانخراط في عمل اجتماعي. وأخيراً، سأل ما هي القيود المفروضة على العاملين في الدولة فيما يتعلق بعضوية النقابات.

62- السيدة إيفات : قالت إنه قد جاء في التقرير (في الفقرة 516) أن الذكور يستطيعون أن يتزوجوا في سن 16 سنة والإناث في سن 14 سنة وفقاً للمادة 148 من القانون المدني للمناطق الاتحادية. وتساءلت عما إذا كان هناك احتمال لتعديل هذا التشريع لأنه - علاوة على كونه يمثل تمييزاً ضد النساء - يسمح أيضاً بالزواج بدون موافقة الأبوين في سن مبكرة للغاية.

63- الرئيسة : دعت الوفد المكسيكي إلى الرد على الأسئلة التي أثارها الأعضاء.

64- السيد غونزاليس فيليكس (المكسيك): قال رداً على السيد باغواتي إن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تتابع توصيات الهيئات الدولية المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، وذلك في إطار البرنامج الوطني الجديد المعني بحقوق الإنسان. ويضاف إلى ذلك، أن البرنامج ينص على نشر المعلومات عن التزامات المكسيك بموجب شتى الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، وسحب تحفظات معينة عليها، وإمكانية التعهد بالتزامات إضافية بموجب معاهدات أخرى.

65- وفيما يتعلق بالسؤال عما إذا كان التعريف الراهن للافتراء يمكن أن يحد من حرية التعبير، أوضح أنه لا توجد قاعدة محددة لهذه المسألة لأنها تخضع لأحكام القانون المدني المتعلقة بالأضرار المعنوية. وسيوفر الوفد للجنة رداً مكتوباً وأكثر تفصيلاً فيما يتعلق بهذا الموضوع في وقت مناسب.

66- ورداً على الأسئلة المتعلقة بالحقوق النقابية، استرعى الاهتمام إلى أن محكمة العدل العليا قد نظرت مؤخراً في تفسير حرية تكوين الجمعيات وقررت أن يُسمح للناس بالانضمام إلى النقابات التي يختارون الانضمام إليها. وبالتالي من الممكن الآن لمؤسسة معينة أن يكون لها أكثر من نقابة واحدة.

67- أما متطلبات الهجرة الصارمة فلا تنطبق على المنظمات غير الحكومية وحدها، وإنما تنطبق أيضاً على الزوار الأجانب الآخرين ورجال الأعمال والأشخاص المتزوجين من مواطنين مكسيكيين. ولم تُحرم أي منظمة غير حكومية من دخول المكسيك؛ وفي الواقع، إن المتطلبات الراهنة مصمَّمة لتيسير الدخول وضمان الأمان للمراقبين من المنظمات غير الحكومية خلال إقامتهم في المكسيك.

68- ويكفل الدستور حقوق السكان المحليين في ملكية الأراضي المحلية. ويضاف إلى ذلك، أن الدستور ينص على أن الموارد الطبيعية، بما في ذلك النفط، هي ملكية الأمة المكسيكية ولا يستطيع أي فرد أو شركة خاصة ادعاء ملكيتها. ومن هذا المنطلق هناك حماية أيضاً لحقوق السكان المحليين في ملكية الأراضي المحلية.

69- أما استعداد الحكومة المكسيكية لضمان أمان الصحفيين ومعاقبة الأشخاص الذين هددوا باستعمال العنف أو استعملوا العنف ضدهم، فتشهد عليه الحالة الأخيرة في ولاية باخا كاليفورنيا فيما يتعلق بمحاولة اغتيال صحفي مشهور اسمه بلانكو أورنياس. فقد ألقي القبض على أحد الذين حاولوا اغتياله - وهو من تجار المخدرات - وما زال في الحبس تحت الحراسة. وهناك حالة أخرى قتل فيها صحفي آخر مشهور، وقد حوكم بالسجن الأشخاص المسؤولون عن تدبير الجريمة وارتكابها.

70- ورداً على أسئلة السيد آندو فيما يتعلق بالقيود على الحق في الزواج، أكد أن هذه القيود ليست مصممة لمنع الناس من الزواج، وإنما الهدف منها هو بالأحرى حماية أطفالهم من الأمراض.

71- السيد سانشيز غوتييرس (المكسيك): قال موضحاً الحقوق الانتخابية إن الأشخاص غير الأعضاء الحزبيين لا يستطيعون - من وجهة نظر القانون الصارمة - أن يرشحوا أنفسهم للانتخابات، لأن حق تقديم المرشحين مقصور على الأحزاب السياسية. ومع ذلك، فإن الاصلاح الانتخابي لعام 1996 يسمح بنوع من المشاركة يسمى "agrupacion política nacional" ، أي " التجمع السياسي الوطني "، وهو يهدف إلى تشجيع مشاركة شعبية أكبر. ويجب على هذه التجمعات السياسية - لكي تحصل على هذه الصفة - أن تقدم للسلطات المختصة نظمها الأساسية ومعلومات عن مبادئها النظرية بالإضافة ما يثبت أن عضويتها الوطنية لا تقل عن 000 7 شخص. وقد استوفى هذه المتطلبات حتى الآن 32 تجمعاً سياسياً، واستحقت هذه التجمعات اعتمادات مالية عامة من أجل التعليم والتدريب والبحوث. وتستطيع التجمعات تقديم مرشحين للانتخابات الوطنية بالاتفاق مع حزب سياسي. ويضاف إلى ذلك أن اللاحزبيين يستطيعون أن يرشحوا أنفسهم للانتخابات إذا اختارهم أحد الأحزاب السياسية بصفتهم "مرشحين خارجيين".

72- وفيما يتعلق بالتمثيل السياسي للسكـان المحلييــن، فلا توجد أحزاب سياسية محلية بهذا المعنى. ولكنه يعلم بوجود خمسة تجمعات سياسية وطنية مكوَّنة أساســاً من سكان محلييـــن، البلدان المتقدمةــا في ذلك الجبهة المسماة El Frente nacional de pueblos indigenas y communidades marginadas أي "الجبهة الوطنية للسكان المحليين والمجتمعات المحلية المهمّشة".

73- السيدة سانشيز فالديراما (المكسيك): حاولت أن تلقي مزيداً من الضوء على حقوق السكان المحليين فيما يتعلق بالأرض والملكية، بما في ذلك المطالبات في هذا الصدد، فاسترعت الاهتمام إلى المادة 27(7) من الدستور، بالإضافة إلى المادتين 98(2) و99(3) من القانون الزراعي الراهن. وأوضحت أن المادة 4 من الدستور تكفل ضمانات إضافية أيضاً.

74- السيد آرياس مارين (المكسيك): رداً على التساؤلات المتعلقة بتقرير المصير للسكان المحليين، أشار إلى أن المكسيك كانت من أوائل البلدان التي صدقت على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 169. وتجدر الاشارة إلى أن المكسيك ملتزمة بتعريف مصطلح "الشعب" المعتمد في تلك الاتفاقية، الذي لا يتطابق مع التعريف المقبول عموماً بموجب القانون الدولي. ويضاف إلى ذلك أن أحكام اتفاقية منظمة العمل الدولية ليست ملزمة للدول الموقعة عليها في الحالات التي تتعارض فيها مع أحكام دساتير تلك الدول. وفي المكسيك، اتضح أن أفضل الطرق الواقعية لحماية حقوق السكان المحليين والحفاظ على لغتهم وثقافتهم وتشجيع تنميتهم المستدامة هي أن يعيشوا في مجتمعات محلية. والأهم من ذلك أن أسلوب حياة المجتمع المحلي يجعل من الممكن ضمان تمثيل قانوني وسياسي واف لسكانه. ومن الضروري، قبل منح هذه المجتمعات المحلية تقرير المصير، أن تُحدَّد أراضيها وملكيتها، ثم يشار إليها بعد ذلك باعتبارها مجتمعات سكان محليين. وقد أُحرز تقدم معين على هذه الأسس في عدد من الولايات المكسيكية. بيد أنه نشأت مشاكل، ذات طابع قانوني وسياسي على وجه التحديد، في الحالات التي انتشرت فيها المجتمعات المحلية عشوائياً عبر ولايات مختلفة وتعذَّر تطبيق تلك التدابير عليها.

75- ومع ذلك، هناك صعوبات أخرى فيما يخص تعريف الإقليم: فبالنظر إلى أن المناطق التي يسكنها سكان محليون تعتبر، بموجب التشريعات المكسيكية، تابعة للدولة، ليس من الصواب من الناحية القانونية أن يشار إلى أرض تابعة للسكان المحليين. وتحتوي اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 169 على تعريف واسع جداً للإقليم بالنسبة للسكان المحليين، وهو يشمل الجوانب البيئية والتراث الديني والثقافي. مثلاً، في حالة الآثار الدينية أو المباني المدمَّرة الأثرية التي تملكها الدولة ولكنها تقع ضمن إقليم تسكنه مجتمعات سكان محليين تقليدياً، هناك حاجة إلى تعاون خاص بين السلطات الاتحادية والمجتمعات المحلية المعنية.

76- وانتقل إلى موضوع الإصلاح الزراعي، وأكد أن الصعوبة الرئيسية التي تواجهها السلطات الزراعية في الوقت الحاضر هي أنها عاجزة عن تلبية الطلب على الأرض من مقدمي الطلبات الجدد. وهذه المشكلة حادة بصورة خاصة في ولاية شياباس لعدة أسباب. وتجدر الإشارة بشكل خاص إلى أن توزيع الأراضي في تلك الولاية قد تم متأخراً جداً مقارنة ببقية البلد. ولا يمكن إنكار أنه لم تعد هناك مساحات واسعة متاحة من الأراضي، فضلاً عن أن معدل نمو السكان في تلك المنطقة أعلى من المتوسط المكسيكي. وقد اشترت الحكومة كميات كبيرة من الأراضي في ذلك الإقليم، وسعت إلى توزيعها على مقدمي الطلبات الجدد في محاولة لتفادي حدوث أزمة. وقد أنجزت هذه العملية في الواقع دون أي نزاع كبير مع الروابط الفلاحية حتى الآن. ولكن المشكلة لم تحل حلاً نهائياً لأنه ستكون هناك حاجة إلى تلبية الطلبات اللاحقة لأجيال جديدة قادمة. ومعظم المزارع في المنطقة صغيرة للغاية أصلاً. وبالنظر إلى أن من المرجح أن يستمر هذا الاتجاه، فإن من الضروري إجراء استعراض لعملية الإنتاج الزراعي بكاملها.

77- السيد غونزاليس فيليكس (المكسيك): أكد أن الأنشطة المتصلة باحترام حقوق الإنسان لا يُنظر إليها باعتبارها تدخلاً في الشؤون السياسية الداخلية للمكسيك، مشيراً إلى أن 127 4 مراقباً من منظمات غير حكومية قد زاروا البلد منذ عام 1998. وعلى الرغم من أن المكسيك قدمت تقريراً حاوياً لمعلومات كثيرة جداً وإضافة في محاولة لإظهار التطورات الجديدة الكثيرة منذ النظر في التقرير الدوري السابق، فإن العديد من أعضاء اللجنة ركزوا على الحاجة إلى توفير معلومات وإحصاءات أكثر تفصيلاً. وستؤخذ هذه التعليقات في الحسبان عند إعداد التقرير الدوري التالي للمكسيك.

78- الرئيسة : أعربت عن شكر اللجنة للحكومة المكسيكية على كونها قدمت في الموعد تقريراً حاوياً لمعلومات كثيرة جداً ومعلومات مكملة، وعلى كونها أرسلت وفداً مختصاً للمشاركة في الحوار مع اللجنة. وترحب اللجنة بالتحسينات الكثيرة في مجال حقوق الإنسان منذ تقديم التقرير الدوري السابق، بما في ذلك منح الاستقلال الذاتي للجنة الوطنية لحقوق الإنسان واحتمال سحب التحفظات على الصكوك الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة. وعلى الرغم من أن ملاحظات اللجنة الختامية على التقرير الدوري الرابع للمكسيك ستقدم إلى الحكومة المكسيكية مكتوبة في وقت مناسب، فإنها تود أن تلخص الشواغل الرئيسية التي ظهرت خلال الحوار.

79- أولاً، ينبغي أن تنطبق التشريعات التي تحظر ممارسة التعذيب على الاتحاد بكامله؛ ويقتضي الأمر أن تجري هيئة مستقلة تحريات بشأن ادعاءات التعذيب. وقد أُعرب عن قلق حرصاً على معرفة الجهة المفوضة لاصدار أمر بإلقاء القبض والاعتقال قبل المحاكمة والظروف التي يتم فيها ذلك. وتتيح بعض التشريعات، وخاصة التشريعات المتعلقة بمفهوم التلبس ، نطاقاً واسعاً لممارسة التعذيب.

80- ثانياً، تمثل العسكرة موضوع قلق رئيسي. وقالت إنها غير مقتنعة بتأكيدات الوفد بأن العمليات المدنية والإنسانية التي ينفذها العسكريون تخضع لقيادة مدنية؛ فالعسكريون لم يتدربوا على التصدي لهذه الأوضاع وإنما تدربوا على الحرب. وهناك مشكلة أخرى تتعلق بالمحاكم المختصة بمحاكمة تجاوزات العسكريين؛ فنظام المكسيك لا يبدو متسقاً مع أحكام العهد.

81- وقد زعم الوفد أن الوضع في ولاية شياباس لا يستدعي إعلان حالة طوارئ. ومع ذلك، فإن العديد من العناصر، بما في ذلك التواجد العسكري القوي واستخدام نقاط المراقبة وغيرها من المنشآت العسكرية، توحي بوجود حالة طوارئ غير معلنة هناك في الواقع.

82- وما زالت اللجنة لديها شكوك فيما يخص حالة السكان المحليين في المكسيك. ومن المؤسف أن المادة 27 من الدستور تحظر حظراً فعالاً بيع الأراضي التي يملكونها بوجه حق؛ فبيع هذه الأراضي يمكن أن يفرق كثيراً جداً بالنسبة لأسلوب حياتهم كما حدث في بلدان أخرى في أمريكا اللاتينية. ومن الشواغل الجدية أيضاً المخالفات في تطبيق العدالة نتيجة للمشاكل المتصلة بالإجراءات المكتوبة، وحرية التصرف حسب التقدير الشخصي في تطبيق متطلبات الهجرة، مما يؤثر على أنشطة المراقبين من المنظمات غير الحكومية، وتعريف التشهير، والقيود على حرية التعبير في وسائل الإعلام ومجالات أخرى.

83- السيد غونزاليس فيليكس (المكسيك): أعرب عن الأمل في أن يستمر الحوار البناء القائم مع اللجنة. وقال إن التوصيات الواردة في ملاحظات اللجنة الختامية ستتم متابعتها على النحو الواجب. ولكنه يرى في الوقت الحاضر أن من الضروري إيضاح نقطة هامة واحدة. فنظراً لأن العمليات المدنية التي ينفذها العسكريون تخضع لقيادة مدنية، فإن حالات التعذيب ستكون ضمن اختصاص المحاكم المدنية لا العسكرية.

رفعت الجلسة الساعة 05/18