الماشية

1995

1996

1997

1998

1999

2000

2001

2002

2003

2004

الجمال

3 67 .5

357.9

355.4

356.5

355.6

322.9

385.2

253.0

256.7

256.6

الخيل

648.4 2

770.5 2

893.2 2

059.1 3

163.5 3

660.7 2

191.8 2

988.9 1

968.9 1

005.4 2

البقر

317.1 3

476.3 3

612.8 3

725.8 3

824.7 3

097.6 3

069.3 2

884.3 1

792.8 1

841.6 1

الغنم

718.6 13

560.6 13

165.6 14

694.2 14

191.3 15

876.4 13

937.3 11

636.6 10

756.4 10

686.4 11

الماعز

520.7 8

134.8 9

265.3 10

061.9 11

033.9 11

269.8 10

591,3 9

134.6 9

652.9 10

238.0 12

المجموع

572.3 28

300.1 29

292.3 31

897.5 32

569.0 33

227.4 30

075.3 26

897.6 23

427.7 25

027.9 28

معدل النمو

6.6

2.5

6.8

5.1

2.0

-10.0

-13.7

-8.4

6.4

10.2

المصدر : المكتب الوطني للإحصاءات، المكتب الوطني للإحصاءات 2005.

الجدول 2

مؤ ش رات الاقتصاد الكلي الرئيسية لمنغوليا في ا لفترة 1996-2004

المؤشرات

1996

1997

1998

1999

2000

2001

2002

2003

2004

نمو الناتج المحلي الإجمالي

(نسبة مئوية)

2.4

4.0

3.5

3.2

1.1

1.0

4.0

5.6

10.6

الزراعة

(نسبة مئوية)

3.4

4.3

6.6

4.4

-15.9

-18.3

-12.4

4.9

17.7

الصناعة

(نسبة مئوية)

-3.4

-2.6

3.7

1.6

0.3

15,5

3.8

4.8

15.0

الخدمات

(نسبة مئوية)

5.1

7.5

1.1

3.1

15.3

6.1

11.6

6.1

6.3

التغير في أسعار المستهلك (نهاية العام، نسبة مئوية)

44.6

20.5

6.0

10.0

8.1

8.0

1.6

4.7

11.0

ميزان التجارة الخارجية (بملايين الدولارات)

-35.0

65.1

-120.0

-113.0

-140.1

-116.2

-166.8

-185.2

-151.5

سعر صرف العملة الوطنية (نهاية العام، 1 من دولارات الولايات المتحدة)

693.5

813.2

902.0

072.0 1

097.0 1

102.0 1

125.0 1

168.0 1

209.0 1

معدل البطالة (النسبة المئوية للبطالة المسجلة)

7, 6

7, 7

9, 5

7, 4

6, 4

6, 4

4, 3

5, 3

6, 3

النسبة المئوية لمجموع الإستثمار في الناتج المحلي الإجمالي

3, 20

0, 20

7, 23

7, 25

6, 25

9, 24

8, 24

5, 27

4, 25

النسبة المئوية لمجموع إيرادات الميزانية في الناتج المحلي الإجمالي

25.2

25.5

27.6

28.8

34.4

39.4

38.4

37.9

39.4

النسبة المئوية لمجموع مصروفات الميزانية في الناتج المحلي الإجمالي

32.7

34.5

41.9

39.4

42.2

43.9

44.4

42.1

41.6

النسبة المئوية لرصيد الميزانية الحالية في الناتج المحلي الإجمالي

4.0

1.6

-0.7

-0.3

3.1

5.7

4.4

7.6

9.3

النسبة المئوية لمجموع رصيد الميزانية في الناتج المحلي الإجمالي

-7.5

-7.8

-12.5

-10.6

-7.7

-4.5

-5.9

-4.2

-2.2

الناتج المحلي الاجمالي (ببلايين التجريكات بالسعر الحالي)

646.6

832.6

817.4

925.3

018.9 1

115.6 1

240.8 1

461.2 1

910.9 1

الناتج المحلي الإجمالي (بملايين الدولارات بالسعر الحالي)

159.1 1

049.1 1

968.5

905.6

946.6

016.3 1

117.5 1

274.5 1

612.1 1

الناتج المحلي الإجمالي للفرد (بآلاف التجريكات)

285.2

362.5

341.1

392.3

437.0

460.0

504.6

586.8

758.7

المصدر : المكتب الوطني للإحصاءات، وزارة المالية، 2005.

وانتعش النمو الاقتصادي من عام 2002، ولكنه لم يرتب أثرا هاما على نمو العمالة وتخفيف حدة الفقر، ولذلك لا يمكن أن يعطي الثقة في تحقيق النمو المستدام.

وبوجه عام، فإن الفقر والتناقضات الاجتماعية ذات الصلة الناجمة عن التحول على مدى العقد غير آخذين في الانخفاض. والتفاوتات المتزايدة بين الحضر والريف، والأغنياء والفقراء تشكل تحديات أخرى للهيكل الاجتماعي للبلد. ونوعية الخدمات الاجتماعية الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية لا تتحسن. وبسبب التحديات البيئية الهائلة مثل الجفاف والشتاء القارس، وتدهور المراعي، والتصحر، والتغيرات المناخية، لا يمكن أن يسهم النمو الاقتصادي وحده بصورة هامة في تخفيف حدة الفقر. ولذلك، تدعو الحاجة إلى أن ينصب تركيز النمو الاقتصادي على تخفيف حدة الفقر ودفع التنمية البشرية.

وقد التزمت حكومة منغوليا بتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بتنفيذ السياسات والبرامج الواردة في استراتيجية دعم النمو الاقتصادي وتخفيف حدة الفقر التي اتفقت عليها الحكومة والبنك الدولي في أيلول/سبتمبر، 2003. وتمثل تلك الإستراتيجية خطة إنمائية شاملة ووثيقة أساسية لتخفيف حدة الفقر على حد سواء.

وقد أصدر صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة تقريرين بعنوان ”المرأة في منغوليا: دليل للتقدم في ظل مرحلة التحول“ في عام 2000 و ”منظار جنساني للخريطة الريفية لمنغوليا: بيانات لأغراض السياسة العامة “ في عام 2003. وشرح التقرير الأول وضع المرأة في مرحلة التحول والتحديات التي تواجهها والآثار الإيجابية والسلبية التي ترتبها التغيرات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية على الوضع الاقتصادي والسياسي للمرأة في البلد. وركز التقرير الثاني على التحليل الجنساني للمعلومات ذات الصلة بالحياة الريفية وأسهم في صياغة استراتيجية سياسات وبرامج التنمية.

والمنشور المشترك الصادر عن مصرف التنمية الآسيوي والبنك الدولي في عام 2005 بشأن التقييم الجنساني لمنغوليا يصف الوضع بأن ”هناك على ما يبدو مساواة نسبية بين الجنسين في منغوليا بالمقارنة ب كثير من البلدان الأخرى. ومع ذلك، فإن الأدلة المستخلصة من الدراسات الحديثة ومن تحليل جنساني للإحصاءات الوطنية تشير إلى أن آثار التحول الاقتصادي كانت مختلفة للمرأة والرجل “ . ويضيف التقرير كذلك أن ” أُسراً كثيرة غرق ت في الفقر خلال هذه الفترة بسبب اختفاء الوظائف التي كانت مشمولة بالحماية سابقا. وفي الوقت ذاته، انخفضت الخدمات الاجتماعية بصورة شديدة حيث لم يبق إلا القليل للتخفيف من آثار البطالة. وفترة التغير هذه تخلق فجوات بين الجنسين “.

وفي نهاية عام 2004، بلغ السكان المقيمون في منغوليا 533.1 2 ( ) ألف نسمة ومثلت النساء نسبة 50.4 في المائة وبلغت نسبة الرجال 98.5 لكل 100 امرأة. والهجرة من الريف إلى الحضر تتسبب في زيادة سكان الحضر وتعيش نسبة 60 في المائة من النساء في مناطق الحضر وتعيش نسبة 40 في المائة في المناطق الريفية. وحسب السن، تتراوح أعمار نسبة 32.4 في المائة من جميع النساء ما بين 0-14 عاما، ونسبة 61.5 في المائة ما بين 15-59 عاما ونسبة 6.1 في المائة تبلغ 59 عاما وأكبر.

وتتمثل واحدة من بين الاتفاقيات التي تربو على 20 اتفاقية متعلقة بكفالة حقوق الإنسان وحريته التي انضمت منغوليا إليها منذ انضمامها لعضوية الأمم المتحدة في تصديقها على البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في 14 كانون الأول/ديسمبر 2001. وتعمل منغوليا جاهدة، منذ انضمامها للإتفاقية، على تنفيذها بوصفها نموذجا جديدا لضمان حقوق المرأة، ومصالحها واحتياجاتها.

وتقوم الحكومة بتنفيذ مبادرة 20/20 بتعبئة قدراتها الوطنية من أجل رفاه رجال ونساء البلد. وفي الوقت الحاضر، تقوم الحكومة بتنفيذ عدد من المشاريع في إطار أكثر من 10 برامج متخصصة تشمل حماية مصالح المرأة وصحتها، وتعليمها، وعملها وتنميتها. وعلى سبيل المثال، كان الاعلان بموجب القانون عن تخصيص ما لا يقل عن 20 في المائة من مجموع الميزانية لتعليم الأطفال والشباب يمثل ضربا من النجاح.

الجدول 3

م صروفات الميزانية المقارنة في القطاعات الاجتماعية في ا لفترة 1995-2004

( نسبة مئوية )

السنوات

مجموع المصروفات في القطاع الاجتماعي

حسب النوع

الأنشطة التعليمية

أنشطة قطاع الصحة

الضما ن الاجتماعي والر عاية الإجتماعية

الإسكان والمرافق العامة

الأنشطة الترفيهية والثقافية

النسبة المئوية في مجموع مصروفات الميزانية

1995

49.1

17.0

11.3

15.7

1.6

3.5

1996

44.4

15.9

10.6

13.6

1.1

3.2

1997

45.5

16.2

9.9

14.9

1.2

3.2

1998

46.2

17.1

9.6

15.1

1.1

3.3

1999

48.4

17.8

9.8

16.4

1.3

3.1

2000

52.5

19.1

10.7

17.7

1.6

3.4

2001

52.8

20.1

10.8

17.3

1.5

3.1

2002

51.5

18.8

10.5

17.6

1.4

3.2

2003

51.3

18.7

9.5

19.1

1.0

3.0

2004

56.0

19.2

11.0

21.9

1.0

2.9

النسبة المئوية في الناتج المحلي الإجمالي

1995

13.4

4.6

3.1

4.3

0.4

1.0

1996

11.3

4.0

2.7

3.4

0.3

0.9

1997

16.0

5.7

3.6

5.2

0.4

1.1

1998

19.4

7.1

4.0

6.4

0.5

1.4

1999

19.1

7.0

3.9

6.5

0.5

1.2

2000

21.6

7.9

4.4

7.2

0.7

1.4

2001

22.9

8.7

4.7

7.6

0.6

1.3

2002

23.1

8.4

4.7

8.0

0.6

1.4

2003

23.2

8.5

4.3

8.6

0.5

1.3

2004

24.8

8.5

4.9

9.7

0.4

1.3

المصدر : وزارة المالية، 2005.

وخلال السنوات العشر الماضية، أُنفقت نسبة 44.4 - 56.0 في المائة من مجموع مصروفات الميزانية أي 11.3 - 24.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على خدمات اجتماعية أساسية مثل التعليم، والصحة، والرعاية الاجتماعية والأنشطة الترفيهية والثقافية.

وحصلت منغوليا على ما مجموعه 949.4 2 من ملايين دولارات الولايات المتحدة في شكل مساعدات إنمائية رسمية من المانحين في الفترة بين 1991-2004 وما مجموعه 47.5 في المائة (399.6 1 من دولارات الولايات المتحدة) في شكل منح و52.5 في المائة المائة (549.8 1 من ملايين دولارات الولايات المتحدة) في شكل قروض بشروط ميسرة. ومابرحت منح المانحين تؤدي دورا هاما في معالجة صعوبات مرحلة التحول وتدابير الطوارئ، والتغلب على التدهور والأزمة الاقتصاديين.

وفي البداية، كانت المعونة المالية والطارئة هي الغالبة في المساعدة الإنمائية الرسمية. وتنتهج الحكومة سياسة ترمي إلى تخفيض نسبة المعونة الطارئة وزيادة نسبة التمويل المتوسط والطويل الأجل لمشاريع التنمية في تكوين المساعدة الإنمائية الرسمية. والمنح موجهة نحو الإنفاق على تنمية وتعزيز قدرة الموارد البشرية وأهداف القطاع الاجتماعي. ومن المقرر المضي في اتجاه هذه السياسة.

ومن المنح والقروض المقدمة بشروط ميسرة، تشكل نسبة 33.2 في المائة العامل الرئيسي لتنمية الهياكل الأساسية (الطاقة، والطرق، والاتصالات، والمرافق العامة)، ونسبة 15.5 في المائة للهياكل الأساسية الاجتماعية (التعليم، والصحة، وتنمية الموارد البشرية)، ونسبة 14.6 في المائة للصناعة والزراعة، ونسبة 12.6 في المائة للإدارة المالية والاقتصادية، ونسبة 23.9 في المائة للقطاعات الأخرى.

ثانيا - الاتجاه الجنساني في سياسة الإصلاح القانوني وتوسيع مشاركة المجتمع المدني فيها

تعترف منغوليا بحقوق المرأة بوصفها جزءا أساسيا من حقوق الإنسان. والدستور الجديد المعتمد في عام 1992 يحظر قطعيا أي نوع من التمييز وينص على أنه ” لا يجوز التمييز ضد أي شخص على أساس الأصل الإثني، أو اللغة، أو العرق، أو السن، أو الجنس، أو الأصل أو الوضع الاجتماعي، أو الملكية، أو المهنة أو المنصب، أو الدين أو الرأي أو التعليم “.

وتنص المادة التاسعة عشرة من الدستور على أن ” الدولة مسؤولة أمام المواطنين عن وضع الضمانات الاقتصادية، والاجتماعية والقانونية وغيرها التي تكفل حقوق الإنسان والحريات، وعن منع انتهاكات حقوق الإنسان والحريات، وإعادة الحقوق المنتهكة “.وبعبارة أخرى، تتحمل الدولة المنغولية التزاما بوضع الطرق اللازمة لتنفيذ الأنظمة القانونية التي تحظر ذلك التمييز.

وتضمن منغوليا بموجب القانون المساواة في حقوق الرجل والمرأة للاشتراك في علاقات العمل.

وتتمثل خطوة هامة اتخذتها منغوليا للوفاء بالتزامها الدستوري منذ تقديم تقريرها الرابع بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في اعتماد وتنفيذ القانون المتعلق باللجنة الوطنية المنغولية المعنية بحقوق الإنسان في عام 2003. وهذا القانون يحدد المبادئ والأسس القانونية لأنشطة اللجنة الوطنية وينظم العلاقات ذات الصلة بممارسة صلاحياتها.

وطبقا للقانون، فإن اللجنة الوطنية المعنية بحقوق الإنسان منظمة تتمتع بسلطة تقديم الاقتراحات في أي مسائل متعلقة بحقوق الإنسان في منغوليا، وتفديم التوصيات والآراء فيما يتعلق بتمشِّي التشريعات والقرارات الإدارية مع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان وتقديم الآراء فيما يتعلق بالوفاء بالمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وبشأن إعداد تقارير الحكومة ذات الصلة.

وقد أجرت اللجنة الوطنية المعنية بحقوق الإنسان، في إطار صلاحياتها، دراسة استقصائية بشأن حالة حقوق الإنسان منذ عام 2001. ونشرت اللجنة أربعة تقارير بشأن حقوق الإنسان والحريات في منغوليا. وتضمنت التقارير دراسات محددة وقدمت استنتاجات موضوعية وتوصيات بشأن حالة الحقوق الاقتصادية للأفراد، وحقوق وحريات الفئات الضعيفة في المجتمع، والحق في العمل فضلا عن تنفيذ مبدأ عدم التمييز في العمل. ويؤدي هذا دورا هاما ويسهم في الإصلاحات القانونية في منغوليا، أي تنقيح التشريع الوطني ليتمشى مع روح الدستور.

والقانون المتعلق باللجنة الوطنية المنغولية المعنية بحقوق الإنسان ينص على أنه للمواطن المنغولي وحده أو مع غيره تقديم شكوى إلى اللجنة الوطنية المعنية بحقوق الإنسان طبقا للقانون إذا كان يعتبر أن كيانا تجاريا، أو منظمة أو مسؤولا أو فردا انتهك حقوق الإنسان والحريات التي يكفلها دستور منغوليا والمعاهدات الدولية. وينص القانون على أن اللجنة الوطنية المعنية بحقوق الإنسان تستعرض تلك الشكوى، وتتخذ إجراء أو تدبيرا معينا وتتخذ قرارا. وخلال السنوات الأربع الماضية، استعرضت اللجنة الوطنية وعالجت شكاوى مقدمة من 100 - 160 مواطنا بشأن انتهاك حقوق الإنسان والحريات ( ) .

وتشهد منغوليا حاليا إصلاحات قانونية مكثفة، أي تنقيح التشريع ليتمشى مع روح الدستور. وفي حين أنه في المرحلة الأولى للإصلاحات كان كثير من القوانين الصادرة ينظم علاقات عامة وعلاقات اجتماعية أساسية، جرى خلال السنوات الأخيرة اعتماد قوانين تنظم علاقات اجتماعية محددة، بما فيها تلك المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات مثل القانون المتعلق بالإذاعة والتليفزيون العامين والقانون المتعلق بمكافحة العنف المنزلي.

وتثبت الخبرة والدروس المستفادة من السنوات الأخيرة أن احتياجات ومصالح المرأة، ولا سيما الأمهات والفتيات، يجب أن تكون مسألة ذات أولوية في أي نشاط إنمائي. وعلى وجه الخصوص، جرى استخلاص الدروس التالية من الخبرة السابقة:

\ ينبغي أن يراعي أي تغيير مصالح المرأة؛

\ ينبغي أن تكون أي سياسة موجهة نحو التغلب على العوامل المؤثرة على فئة محددة من النساء؛

\ ينبغي حماية حقوق المرأة بصورة كافية في جميع المجالات وينبغي مكافحة انتهاك حقوقها بصورة فعالة؛

\ ينبغي إيلاء اهتمام خاص بالمعونة والدعم الاجتماعيين للأمهات وتنشئة الأطفال، ولا سيما في الأسر المعيشية في مستوى المعيشة المحفوف بالخطر؛ و

\ ينبغي اختيار آلية مناسبة فعالة وقائمة على تحقيق النتائج لأغراض التنسيق والإدارة لتعزيز التنمية المستدامة للمرأة ومشاركة المجتمع المدني.

وهناك منظمات غير حكومية مثل المركز الوطني لمكافحة العنف، ورابطة المحاميات المنغوليات وغيرهما عملت بنشاط في تنظيم أنشطة زيادة الوعي العام من أجل تهيئة بيئة مؤاتية لمكافحة العنف المنزلي وتخفيف أضرار ذلك العنف. وجرى الاضطلاع بتلك الأنشطة تنفيذا لتوصيات لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة الصادرة بعد النظر في التقريرين الثالث والرابع لحكومة منغوليا بشأن تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وأدت تلك الجهود إلى قيام إيخ خورال الدولة (البرلمان) باعتماد القانون المتعلق بمكافحة العنف المنزلي في عام 2004.

والقانون المتعلق بمكافحة العنف المنزلي ينظم العلاقات ذات الصلة بالتماس ضحية العنف المنزلي حماية حقوقه/حقوقها، وتحميل المنتهكين بالتبعات، والحيلولة دون حدوث أشكال العنف المنزلي المختلفة وكفالة اشتراك المنظمات الحكومية وغير الحكومية وكذلك الأفراد في مكافحة ذلك العنف. ويوفر القانون طرقا لحماية ضحايا العنف المنزلي. وعلى سبيل المثال، فإنه وفقا لروح ومبادئ المعاهدات الدولية، ينص القانون على سُبل انتصاف للضحايا ومن قبيل ذلك إحضار الضحية إلى مسكن إيواء، وإعطاء الضحية حماية مؤقتة عن طريق الوالدين، أو الأقارب أو المجتمع المحلي، ونقل الضحية إلى مركز لرعاية الطفل أو منظمة للرعاية الاجتماعية إذا لزم الأمر، وإعطاء الضحية المعلومات الضرورية وكذلك إسداء المشورة القانونية وغيرها، وتوفير خدمات الرعاية الطبية وإعادة التأهيل إذا كانت الضحية متضررة نفسيا بصورة مؤقتة أو تعرضت للإيذاء البدني.

وقد بدأ المركز الوطني لمكافحة العنف بالاشتراك مع الشرطة مشاريع بشأن المعاملة الصحيحة لضحايا الجرائم، وتوفير سبل الانتصاف القانونية وخدمات لتحسين حال الضحايا وتزويد غرف التحقق من هوية الجناة بمعدات خاصة. وتتسم تلك التدابير بالأهمية لتهيئة الأوضاع لمنع تعرف المشتبه فيهم والمتهمين على الضحايا، مما قد يؤدي إلى التهديد والانتقام ( ) .

وبتنفيذ القانون المتعلق بمكافحة العنف المنزلي، أنشئ الفريق العامل الذي يرأسه وزير العدل والداخلية بموجب مرسوم رئيس الوزراء لوضع برنامج وطني متعلق بمكافحة العنف المنزلي. ومابرحت المنظمات الدولية مثل صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة وصندوق الأمم المتحدة للسكان تقدم الدعم المهني، والمنهجي والمالي لإعداد البرنامج. ويمكن القول بأن التعاون والعلاقة بين الدولة، والمجتمع المدني والمنظمات الدولية المعنية بالقضايا الجنسانية يتحسنان بصورة هامة لكفالة الأوضاع لحياة آمنة خالية من العنف والتهديد.

وإلى جانب القانون المتعلق بمكافحة العنف المنزلي، تولي منغوليا اهتماما كبيرا بتهيئة البيئة القانونية لحماية ضحايا العنف من خلال اعتماد تشريعات أخرى. وهذا يشمل القانون الجنائي المنقح حديثا الذي يتضمن أحكاما لفرض مسؤولية جنائية لارتكاب العنف ضد المرأة باعتبار الجرم بمثابة جريمة بحق الأطفال، والأسرة والسلوك الأخلاقي الاجتماعي. وعلى سبيل المثال، ينص القانون على المعاقبة والظروف المشددة لارتكاب الجرائم المتعلقة بإشباع الرغبة الجنسية على نحو غير طبيعي، والإغتصاب، وإرغام المرأة على الإجهاض، وإجراء الإجهاض في ظل أوضاع غير الطبية. وإذا أُصيبت ضحية تلك الجرائم باكتئاب نفسي بسبب إكراهها أو إرغامها أو تشويه سمعتها، فإنها تتمتع بالحق في رفع دعوى بموجب قانون الإجراءات المدنية للحصول على تعويض نقدي عن الضرر النفسي وعلى المحكمة أن تتخذ قرارا في تلك القضية إلى جانب القضية الجنائية.

وهناك اتجاه لاستعراض وتعديل أي تشريع يسمح بالتمييز على أساس نوع الجنس. وعلى سبيل المثال، هناك تعديل ينص على منح إجازة والدية أُجري في عام 2003 على المادة 106 من قانون العمل بالإضافة إلى إجازة الأمومة. وأيضا، ينص قانون الإعلان على أن ”... أي استخدام لعبارات، ومقارنة ووصف يحـُط من جنسية، أو لغة، أو الأصل الإجتماعي، أو سن، أو جنس، أو تعليم أو مهنة، أو دين ورأي أي شخص “ يعتبر إعلانا غير قانوني ويُحظر صدوره وتوزيعه. ويُعاقب على انتهاك هذا الحكم بغرامة. ولسوء الحظ، مازالت بعض الصحف ووسائل الإعلان الأخرى تنشر لأغراض تحقيق أرباح تجارية قذفا في شرف أي شخص وعبارات سلبية ضد المرأة لأغراض الإثارة ولتحقيق أرباح تجارية. وهذا يدل على أن تنفيذ القانون ليس مرضيا وأن الحاجة تدعو إلى تغيير أو تحسين حوافز المنع وأساليبه.

وقد بدأت وسائط الإعلام الجماهيري، مؤخرا، نشر حالات انتهاك لحقوق الإنسان جرى فيها إغراء فتيات ونساء بإعلانات من قبيل العمل في الخارج، والزواج بأجنبي والعمل المحلي الذي يتضمن السفر للخارج، ووقوعهن بسهولة ضحايا الاستغلال والاتجار بهن بسبب ضعف وضعهن ومعاناتهن من الآلام البدنية والنفسية.

ويمثل ” بيع وشراء البشر “ جريمة يعاقب عليها بمسؤولية جنائية بموجب المادة 113 من القانون الجنائي لمنغوليا. وأيضا، تنص المادة على مسؤولية أشد بسبب الظروف المشددة في حالة ارتكاب نفس الجريمة ” ب غرض أخذ دم إنسان، أو أنسجته أو أعضائه؛ أو بغرض تشغيل الضحية بالبغاء؛ أو بغرض الاتجار ب شخص ؛ أو بصورة متكررة ؛ ضد شخصين أو أكثر؛ أو ضد شخص دون السن القانوني؛ أو في جماعة أو بمعرفة جماعة باتفاق مسبق “. بيد أنه، في ممارسة التحقيق، لايكون المحققون، والمدعون العامون والقضاة قادرون دائما على تحديد الجريمة، ولا سيما إذا جرى بيع الشخص في ال خارج. وفي منغوليا، جرى تسجيل ما مجموعه 7 جرائم بيع وشراء بشر في الفترة 2003-2005. وليس بوسعنا الحصول على وقائع وبيانات حقيقية عن عدد النساء اللائي يجري الاتجار بهن في الخارج لأغراض البغاء كل عام ( ) .

وتنظر منغوليا في مسألة التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وبروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، الملحق بها، اللذين اعتمدتهما الأمم المتحدة في عام 2000. ولم يكن استغلال الأطفال والنساء والاتجار بهم في الخارج لأغراض الاستغلال الجنسي قضية خطيرة في منغوليا إلى عهد قريب. بيد أنه، في الآونة الأخيرة، تتعرض الفتيات والنساء المنغوليات للإغراء بالإعلانات المخادعة والتجار المحتالين ويذهبن للخارج حيث يتعرضن للعنف والإكراه نظرا لضعف وضعهن لعدم تمكنهن من التماس المساعدة بسبب إقامتهن غير المشروعة، وافتقارهن للوثائق، والدخل واللغة. وتعاني هؤلاء الفتيات والنساء من الآلام البدنية والنفسية، وتنتهك حقوقهن. وهكذا، لما كانت حكومة منغوليا تولي اهتماما خاصا بحقوق الأطفال والنساء، فقد اعتمدت في عام 2005 ”البرنامج الوطني لحماية الأشخاص من البيع، ولا سيما من استخدام الأطفال والنساء لأغراض الاستغلال الجنسي “. وجرى إعداد البرنامج فيما يربو على عام بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة نتيجة أكثر من 10 اجتماعات ومناقشات أجراها الفريق العامل وممثلون مختلفون آخرون عكست اقتراحاتهم وتوصياتهم. ويرمي البرنامج إلى تحقيق أهداف من قبيل أداء الالتزامات التي تتحملها منغوليا بموجب المعاهدات الدولية المعنية بالاتجار بالبشر ولا سيما استخدام الأطفال والنساء لأغراض الاستغلال الجنسي، وزيادة القدرة على منع، وتحديد ومكافحة تعقيد البيئة القانونية ذات الصلة، مما يكفل مشاركة المنظمات والمواطنين وزيادة المعرفة والفهم في هذا الشأن. وحدد البرنامج أيضا أنشطته.

وتقوم حاليا وزارة العدل والداخلية باستعراض تنفيذ التشريع المتعلق بمكافحة الفُحش وتعمل على تعديل قانون مكافحة الفُحش (1998).

وفي منغوليا اليوم حوالي 380 قانونا نافذ المفعول. بيد أن تنفيذ بعض القوانين ليس كافيا. وعلينا أن نعترف بأن بعض القوانين تتضمن أحكاما ذات طبيعة تمييزية ضمنيا. فالمرأة تتقاعد قبل الرجل بخمس سنوات. ومن ناحية، تعرَّض هذا الحكم للنقد بين السكان في السنوات الماضية بوصفه حكما يقيد الفرص المتاحة للمرأة للعمل والحصول على أجر أعلى. ومن ناحية أخرى، تعترض المنظمات غير الحكومية على هذا الحكم وتطالب بضرورة تغيير سن التقاعد بعناية، بالنظر إلى أن المعاش التقاعدي لكبر السن قد أصبح المصدر الرئيسي للدخل لكثير من النساء المسنات اليوم.

وقد أصبح تعميم مراعاة القضايا الجنسانية في السياسات والبرامج الوطنية، وبالتالي تغيير الآلية الوطنية لحماية مصالح المرأة لتتمشى مع المضمون الجديد للتنمية، هدفا هاما آخر لإصلاحات سياسة الدولة ذات التوجه الجنساني إلى جانب الإصلاحات التشريعية. ويمثل البرنامج الوطني للنهوض بوضع المرأة أحد الوثائق البارزة لإرشاد سياسة الدولة بشأن المرأة المنغولية من أجل تنفيذ مفهوم اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ومفهوم إعلان ومنهاج عمل بيجين المعتمدين في المؤتمر المعني بالمرأة لعام 1995، وذلك وفقا للسمات المميزة الوطنية. وأدي تنفيذ البرنامج دورا هاما في إيجاد آلية وطنية لضمان حقوق المرأة، وتحسين تعليمها، وتحسين صحتها الإنجابية وكفالة تنمية المرأة وكذلك كفالة اشتراك الرجل والمرأة على قدم المساواة في التنمية الاجتماعية، ومن ثم غرس فهم ومعنى نوع الجنس في علم النفس الاجتماعي ( ) .

وقد اعتُمد البرنامج الوطني للمساواة بين الجنسين في عام 2002 بموجب قرار الحكومة رقم 274 وفقا للاتجاهات الإنمائية الحديثة والاحتياجات والضرورات العملية والاستراتيجية للتنمية الجنسانية. وقد أُعد البرنامج من خلال دراسة التوصيات والمقترحات الصادرة عن أربعة مؤتمرات نظرية وعملية جرى تنظيمها لمناقشة المشاكل الفعلية لرجال ونساء منغوليا. وأيضا، جرى تنظيم المنتدى الوطني ”نوع الجنس والتنمية “ في عام 2002 الذي قام فيه ممثلو الدولة، والحكومة المحلية، و المنظمات غير الحكومية، وا لدوائر العلمي ة و وسائط الإعلام، والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، بما في ذلك ت م ثي ل واسع النطاق للمرأة، بم ناقشة مشروع البرنامج الوطني للمساواة بين الجنسين.

ويتألف البرنامج الوطني للمساواة بين الجنسين من خمسة أجزاء، هي: المساواة بين الجنسين في العلاقات العائلية، والمساواة بين الجنسين في العلاقات الاقتصادية، والمساواة بين الجنسين في التنمية الريفية، والمساواة بين الجنسين على صعيد صنع القرار، والآلية الوطنية ومشاركة المجتمع المدني. ويشتمل كل جزء على حزمة من المجالات محل الاهتمام الـ 12 الحيوية في منهاج العمل المعتمد في مؤتمر بيجين. ومن المقرر تنفيذ البرنامج الوطني على أربع مراحل (المرحلة الأولى: 2003-2004، والمرحلة الثانية: 2005-2008، والمرحلة الثالثة 2009-2012 والمرحلة الرابعة: 2013-2015) حتى عام 2015.

ووفقا للبرنامج، سيجري تقييم العمل المنجز في كل مرحلة وإعداد العمل المقرر إنجازه في المرحلة التالية بالتفصيل واعتماده من الحكومة في كل مرة. وجرى تقييم المرحلة الأولى للبرنامج في عام 2004. ونوقش مشروع خطة عمل الأنشطة للمرحلة الثانية في حلقة دراسية عن تخطيط الاستراتيجية. وأيضا، جرى في عام 2005 تنظيم اجتماع استشاري بشأن خطة الأنشطة المتعلقة بالمرحلة الثانية، وذلك على الصعيد الوطني. وفي كانون الثاني/يناير 2006، ناقشت الحكومة واعتمدت خطة عمل الأنشطة المتعلقة بالمرحلة الثانية للبرنامج الوطني للمساواة بين الجنسين.

وترى الحكومة أن من شأن وجود آلية وطنية معنية بالمساواة بين الجنسين بمشاركة المجتمع المدني أن يؤدي دورا هاما في تنفيذ السياسات والقرارات المتعلقة بالمساواة بنجاح وتولي الاهتمام بصقل تلك الآلية. والمجلس الوطني المعني بالمساواة بين الجنسين الذي أنشئ في عام 2001 برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء لا يمكن أن يصبح آلية لإدماج القضايا الجنسانية في مختلف السياسات القطاعية، والبرامج والخطط ولتنسيق الأنشطة الشاملة في إطار البرنامج الوطني للمساواة بين الجنسين. ولذلك، أنشأت الحكومة اللجنة الوطنية المعنية بالمساواة بين الجنسين برئاسة رئيس الوزراء في عام 2005. واللجنة الوطنية هيئة استشارية على الصعيد الوطني معنية بالحالة المستقبلية للمساواة بين الجنسين. وتتمثل وظائفها في الدفع إلى إعداد وتنفيذ سياسات الدولة في هذا الصدد، ودعم أي مبادرات للدولة، ومنظمات المجتمع المدني والأفراد في تقييم نتائجها، والتعاون مع المنظمات الدولية والجهات المانحة وتنسيق أنشطتها.

وبالإضافة إلى البرنامج الوطني للمساواة بين الجنسين، اعتمد إيخ خورال الدولة (البرلمان) في منغوليا سياسة الدولة بشأن تنمية الأسرة في عام 2003، والبرنامج الوطني لحقوق الإنسان في منغوليا في عام 2003، وسياسة الدولة بشأن تنمية السكان في عام 2004 وأهداف منغوليا الإنمائية للألفية حتى عام 2015، وذلك في عام 2005. وهذه الصكوك تنص على تنظيم الأعمال لكفالة تحقيق المساواة بين الجنسين في العلاقات العائلية، وكفالة الحقوق المتساوية والمساواة للرجل والمرأة وكفالة المساواة بين الجنسين في عملية تنمية السكان.

وفي السنوات الماضية، أصبحت منظمات المجتمع المدني متزايدة النشاط في الحياة الاجتماعية، والاقتصادية والسياسية في منغوليا. وهذا يشمل إنشاء كثير من المنظمات الرامية إلى حماية حقوق الإنسان والحريات. وقد ازداد بصورة ملحوظة تأثيرها على سياسات الحكومة وقراراتها ودعمها لتنفيذ تلك السياسات والقرارات. وبوصفها واحدة من أكثر طرق مشاركة المجتمع المدني شيوعا، فإنها تنهمك في عملية إعداد ورقات السياسة العامة وتحديد السياسات، وتشترك في عمل الأفرقة العاملة لإجراء بحوث في هذا الصدد وتقديم آرائها. وانخراط المرأة على نطاق واسع في أعمال البحث، والتحليل والتجهيز يتيح المزيد من الفرص لإدراج وجهة نظرها في مشاريع برامج وخطط التنمية الجنسانية وتنفيذ، واستعراض وتقييم البرامج والخطط. ولسوء الحظ، بالمقارنة بالمنظمات غير الحكومية، فإن مشاركة القطاع الخاص في إعداد وتنفيذ سياسات وبرامج التنمية الاجتماعية ليست كافية. والمشاركة النشطة لممثلي القطاع الخاص والكيانات التجارية التي أخذت تنمو بصورة كبيرة طوال السنوات الماضية في عملية تنمية المرأة والتنمية الجنسانية أصبحت هدفا هاما. واليوم تفتقر المنظمات الحكومية وغير الحكومية للقدرة على الإدماج الكامل للقضايا الجنسانية وإدراج الاحتياجات الاستراتيجية للرجل والمرأة في السياسات والبرامج الاقتصادية والاجتماعية وإجراء تحليل جنساني.

واليوم من الضروري إلى أقصى درجة الدعاية والدعوة إلى تنفيذ المعاهدات والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وقرارات المؤتمرات الدولية المتعلقة بالمرأة فضلا عن التشريعات، والسياسات والبرامج الوطنية المتعلقة بحقوق الإنسان. وجرى الإعلان بنجاح على جميع المستويات عن البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي صدق عليها البرلمان في عام 2001 وأهداف منغوليا الإنمائية للألفية التي اعتمدها البرلمان في عام 2005. وعلى سبيل المثال، اعتمدت الحكومة خطة السنوات الثلاث الخاصة لتنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وفي نطاق هذه الخطة، جرى تنظيم حلقة عمل خاصة بعنوان ”إعداد التقرير المتعلق بالاتفاقية “ لممثلي المنظمات الحكومية وغير الحكومية، والأكاديميين في الجامعات والمعاهد وبوجه خاص لموظفي الحكومة لتحسين معرفتهم ورفع مستوى مؤهلاتهم فيما يتعلق بالإشراف على تنفيذ المعاهدات والاتفاقيات المتعلقة بحقوق المرأة، وتقييمه والإبلاغ عنه. وأدى اشتراك ممثلي منظمة رصد العمل الدولي من أجل حقوق المرأة في آسيا - المحيط الهادئ دورا هاما في تنسيق تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في البلد إلى جانب جهود المنظمات الدولية لكفالة حقوق الإنسان وحقوق المرأة.

وعلاوة على ذلك، بدأنا في منغوليا تنظيم حملات بين الجمهور بمناسبة احتفالات مثل اليوم العالمي للسكان، و16 يوما من النشاط للقضاء على العنف ضد المرأة، واليوم الدولي لحماية حقوق المرأة ويوم الأسرة. وجرى تنظيم كثير من الأحداث الهامة بمناسبة الذكرى السنوية العشرين والذكرى السنوية الخامسة والعشرين لانضمام منغوليا لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وهذا يشمل الإعلان عن تنفيذ الاتفاقية من خلال وسائط الإعلام الجماهيري وفي الأماكن العامة، وتوزيع الكتيبات، وتنظيم مناقشات واجتماعات وبث للإعلانات على القنوات التي تحظى باهتمام الشباب عن طريق المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية بالتعاون مع منظمات وسائط الإعلام الجماهيري. وتؤدي تلك التدابير إلى زيادة معرفة وفهم جميع المنظمات والموظفين العاملين في ميدان نوع الجنس، والأسرة والمرأة فيما يتعلق بالاتفاقية.

ثالثا - اشتراك المرأة في التنمية الاجتماعية

3-1 الأن شطة الرامية إلى كفالة الحق في التعليم

خلال السنوات التي كانت تنمو فيها منغوليا في ظل مفهوم الاشتراكية، أولت الحكومة اهتماما كبيرا بانخراط السكان، بمن فيهم جميع الأطفال في سن التعليم الإلزامي، في المدارس وتوفير التعليم المناسب لهم. وجرى اتخاذ تدابير محددة في هذا الصدد وفقا لمراحل تنمية البلد. وبفضل تلك الجهود، بلغ إلمام السكان بالقراءة والكتابة وتعليمهم درجة عالية على المستوى الدولي، وهو إنجاز هام من الناحية التاريخية. والدراسة المقارنة لبيانات تعداد السكان تكشف عن أن النسبة المئوية للنساء البالغات من العمر 15 عاما وأكبر الحاصلات على تعليم عال قد زادت في عام 2000 بـ 4.2 وحدات بالمقارنة بعام 1979 وبوحدتين بالمقارنة بعام 1989، وبذلك بلغت نفس مستوى الرجال. ويتضح من هذا أن النسبة بين الذكور والإناث فيما يتعلق بالسكان الحاصلين على تعليم عـــال قد نقصـــت بسرعـــة، أي بـ 37.5 وحدة.

الجدول 4

مستوى تعليم الكبار (وفقا لبيانات تعداد السكان عام 1979، وعام 1989، وعام 2000)

أميون

متعلمون

تعليم ابتدائي

تعليم ثانوي غير كامل

تعليم ثانوي كامل

حاصلون على دبلوم

حاصلون على درجة تعليمية

1979

المجموع

7.3

11.4

29

28.4

9.8

7.9

6.2

ذكور

3.9

11.6

28.8

32.5

9.2

6.6

7.4

إناث

10.6

11.3

29.1

24.3

10.4

9.3

5

1989

المجموع

3.5

6

20.5

33.9

18.1

9.6

8.5

ذكور

1.8

5

19.7

38.8

17.6

7.4

9.8

إناث

5.1

7

21.4

29

18.6

11.7

7.2

2000

المجموع

2.2

3.2

16.4

30.1

29.7

9.2

9.2

ذكور

2

3.1

17

34

27.8

6.9

9.2

إناث

2.5

3.4

15.8

26.2

31.6

11.3

9.2

المصدر : المكتب الوطني للإحصاءات. تعداد السكان والمساكن لعام 2000، التعليم والإلمام بالقراءة والكتابة: أولانباتار.

وبيانات تعداد السكان والمساكن لعام 2000 (الرسم البياني1) تظهر بوضوح أن الحالة التعليمية للرجال والنساء في مجموعهم على الصعيد الوطني متشابهة في جميع الجوانب.

الرسم البياني 1

تعليم السكان، حسب الجنس

\s

نسبة مئوية

ذكورإناث

تعليم ثانوي، ومهني وتقني وثالثي تعليم عال تعليم ابتدائي بدون تعليم

الفرق التعليمي

المصدر : المكتب الوطني للإحصاءات، تعداد السكان والمساكن لعام 2000، التعليم والإلمام بالقراءة والكتابة: أولانباتار.

وطبقا للتعداد، فإن نسبة 97.8 في المائة من مجموع سكان منغوليا البالغين من العمر 15 عاما وأكبر ملمة بالقراءة والكتابة، بما في ذلك نسبة 98 في المائة من الرجال و97.5 في المائة من النساء. وطبقا للمنهجية المقبولة دوليا، فإن النسبة المئوية للأشخاص الملمين بالقراءة والكتابة البالغين من العمر 15 عاما وأكبر من بين مجموع السكان في نفس الفئة العمرية يُعبر عنها بمصطلح النسبة المئوية لإلمام الكبار بالقراءة والكتابة.

الجدول 5

نسبة إلمام الكبار بالقراءة والكتابة

النسبة المئوية للإلمام بالقراءة والكتابة

السنة

المجموع

ذكور

إناث

1956

70.3

80.7

60.2

1963

70.1

79.0

61.2

1969

79.1

87.2

72.3

1979

92.1

96.0

88.2

1989

96.5

98.2

94.9

2000

97.8

98.0

97.5

المصدر : المكتب الوطني للإحصاءات، تعداد السكان والمساكن لعام 2000، التعليم والإلمام بالقراءة والكتابة: أولانباتار.

ونسبة 2 في المائة من الرجال و2.5 في المائة من النساء من بين السكان الكبار الأميين (2.2 في المائة أو 011 34 ( ) ) لا تكشف عن فقدان التوازن في النسبة. بيد أن الأحصاءات حسب الفئات العمرية تبين بوضوح أنه، من بين السكان الشباب، تكون النسبة المئوية للرجال الملمين بالقراءة والكتابة أعلى منها للنساء الملمات بالقراءة والكتابة (الرسم البياني 2).

الرسم البياني 2

السكان غير الملمين بالقراءة والكتابة حسب السن

\s

النسبة المئوية

ذكورإناثالمجموع

الفئة العمرية

المصدر : بيانات تعداد السكان لعام 2000.

وبالمقارنة بعام 1989، فإن النسبة المئوية لغير الملمين بالقراءة والكتابة من بين السكان الشباب الذين تراوحت أعمارهم بين 15 و19 عاما زادت بـ 2.2 وحدة في عام 2000. ونسبة 4.2 في المائة أو 8.4 ألف نسمة من بين تلك الفئة العمرية للسكان غير ملمين بالقراءة والكتابة، منهم 66.7 في المائة من الذكور في حين توجد نسبة 33.3 في المائة من الإناث. وهذا يرجع إلى ارتفاع النسبة المئوية للبنين المتسربين من المدارس عنها للبنات. ومع ذلك، في حين أنه في عام 1989، كانت نسبة 1.8 في المائة من الشباب الذين تراوحت أعمارهم بين 20 و29 عاما غير ملمة بالقراءة والكتابة، بلغت هذه النسبة المئوية 2.3 في عام 2000. وعلى العكس من ذلك، في حين يوجد 5.3 ألف نسمة غير ملمين بالقراءة والكتابة، فإن نسبة 39.6 في المائة منهم من النساء ونسبة 60.4 في المائة من الرجال.

وإذا نظرنا إلى جنس غير الملمين بالقراءة والكتابة، تختلف الإحصاءات إلى حد ما فيما يتعلق بمناطق الحضر ومناطق الريف. وعلى سبيل المثال، في حين أنه في مناطق الريف تكون النسبة المئوية للرجال بين السكان غير الملمين بالقراءة والكتابة، من الأطفال والكبار على حد سواء، أعلى منها للنساء، لا يوجد تقريبا في مناطق الحضر فرق حسب نوع الجنس بين الأطفال والكبار. ويمكن تعليل هذا بأن البنين في أسر الرعاة في المناطق الريفية يتركون المدارس مبكرا لمساعدة آبائهم. وفيما يتعلق بسكان الحضر، لا توجد مثل هذه الظروف، ومن ثم لا يوجد فرق كبير بين الجنسين.

وفيما يتعلق بالتعليم غير الرسمي، مع أن هناك تدريبات على القراءة والكتابة وتدريبات لإعادة التعليم فضلا عن تدريبات على المهارات المعيشية تجرى للرجال والنساء، لاتوفر تلك البرامج تربية جنسانية. وبعبارة أخرى، لم تكن التربية الجنسانية سوى عنصر في التعليم الرسمي.ولذلك، من الأهمية أن يجري، على نحو متسم بالكفاءة، تنظيم أعمال في المستقبل القريب بشأن توفير التربية الجنسانية للسكان بوجه عام، ولا سيما الأطفال والشباب المتسربون من المدارس والمواطنون الحاصلون على مستوى تعليمي منخفض.

الجدول 6

عدد الأشخاص المنخرطين في التعليم غير الرسمي

تعليم القراءة والكتابة

التدريب لتحسين المستوى التعليمي العام

2003

2004

2005

2003

2004

2005

عدد الأشخاص

820 7

800 6

632 7

999 179

830 167

374 171

المصدر: بيانات من وزارة التعليم والثقافة العلوم.

والبيانات التالية تبين مدى إعطاء المرأة الحق في التعليم في منغوليا.

أولا - يوضح الرسم البياني التالي نطاق مدارس التعليم العام في السنتين الدراسيتين 2003/2004، و2004/2005، حسب نوع الجنس:

الرسم البياني 3

نسبة التسجيل في مدارس التعليم العام

السنتان الدراسيتان \s 2003/2004 و 2004/2005، حسب الجنس

مجموع التسجيل

إناث

ذكور

ابتدائي ثانوي ثانوي أساسي ابتدائي أساسي

الفئة العمرية الفئة العمرية الفئة العمرية الفئة العمرية

8-11 12-15 8-11 12-15

المصدر : بيانات من وزارة التعليم والثقافة العلوم.

الجدول 7

عدد ال طلبة في مدارس التعليم العام، حسب الجنس

2003-2004

2004-2005

2005-2006

عدد الطلبة

إناث

ذكور

عدد الطلبة

إناث

ذكور

عدد الطلبة

إناث

ذكور

398 537

200 276

198 261

346 557

761 285

585 271

876 556

128 285

748 271

المصدر : بيانات من وزارة التعليم والثقافة والعلوم.

ومع أن الرسم البياني والجدول الواردين أعلاه يوضحان التسجيل الضخم والعدد الكبير للطلبة في مدارس التعليم العام، ليست النسبة المئوية للأطفال المتسربين من المدارس آخذة في الانخفاض.

الجدول 8

عدد المتسربين من مدارس التعليم العام

( السنوات الدراسية 2003/2004، و2004/2005، و2005/2006)

2003-2004

2004-2005

2005-2006

عدد الأطفال

النسبة المئوية للمتسربين

عدد الأطفال

النسبة المئوية للمتسربين

عدد الأطفال

النسبة المئوية للمتسربين

953 11

2.1

770 10

1.9

032 9

1.6

المصدر: بيانات من وزارة التعليم والثقافة والعلوم.

وحسب نوع الجنس، فإن النسبة المئوية للبنات اللائي تركن المدارس أقل منها للبنين.

الرسم البياني 4

التسرب من المدارس، حسب المنطقتين الحضرية والريفية، وحسب الجنس

(953 11 طفلا في السنة الدراسية 2003-2004)

\s

المصدر : بيانات من وزارة التعليم والثقافة والعلوم.

وتشير الإحصاءات المتعلقة بإعادة تدريب الأطفال والشباب المتسربين إلى وجود فروق هامة بين الجنسين. وفي حين أن أغلبية المنخرطين في برامج التعليم الابتدائي هم من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و14 عاما، فإن أغلبية المنخرطين في برامج التعليم الأساسي غير الرسمي هم من الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 15 عاما. ويمكن أن نرى اتجاها إيجابيا يتمثل في أن النسبة المئوية للبنين من بين الأطفال المنخرطين في التعليم الابتدائي قد زادت. ومن الضروري إيلاء اهتمام رئيسي لتوفير خدمات التعليم غير الرسمي للرجال الذين تزيد أعمارهم عن 15 عاما الذين مضت سنوات كثيرة على تسربهم من المدارس.

الرسم البياني 5

الان خ را ط في إعادة التدريب ل لتعليم الابتدائي،

حسب المناطق الحضرية والريفية

\s

التعليم الابتدائي، (حسب المنطقة الريفية والجنس)

المصدر : بيانات من وزارة التعليم والثقافة والعلوم.

ومع أنه لا يوجد فرق هام بين البنين والبنات فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و14 عاما المنخرطين في برامج التعليم الأساسي غير الرسمي، يشير ارتفاع النسبة المئوية للذكور بين فئة الكبار إلى أن تسرب البنات من المدارس قد انخفض.

الرسم البياني 6

الانخراط في إعادة التدريب للتعليم الأساسي،

حسب المناطق الحضرية والريفية

التعليم الأساسي، (حسب المنطقة الحضرية والجنس) التعليم الأساسي، (حسب المنطقة الريفيةوالجنس) \s\s

المصدر : بيانات من وزارة التعليم والثقافة والعلوم.

والدراسة التي أجريت على 953 11 من الأطفال الذين تسربوا من المدارس تكشف عن بعض الأسباب مثل صعوبة الأوضاع المعيشية، والافتقار إلى الرغبة في الدراسة، والتحـــول إلى الاشتغال بعمـــل، فضلا عن أسباب غير محددة. وعلى سبيل المثال، كان 515 2 من هؤلاء الأطفال (039 1 منهم من الإناث) يعيشون في أوضاع معيشية صعبة، و932 1 (725 منهم من الإناث) لم يرغبوا في الدراسة، و235 3 (307 1 منهم من الإناث) تحولوا إلى الاشتغال بعمل و371 4 (837 1 منهم من الإناث) لم يكن لديهم سبب محدد لترك المدرسة.

ثانيا - يبين الجدول التالي وضع طلبة مراكز التدريب المهني في السنة الدراسية 2005/2006:

الجدول 9

طلبة مراكز التدريب المهني، السنة الدراسية 2005-2006

الفهرس المهني

الطلبة

المجموع

إناث

التدريب المهني الأساسي والمتوسط

249 23

084 5

التدريب المهني الأساسي

015 22

156 10

التدريب المهني المتوسط

234 1

673

التدريب المهني الأساسي والمتوسط

334 22

688 4

في المدارس المملوكة للدولة

التدريب المهني الأساسي

100 21

015 4

التدريب المهني المتوسط

234 1

673

التدريب المهني الأساسي والمتوسط في المدارس غير المملوكة للدولة

915

396

المصدر : بيانات من وزارة التعليم والثقافة والعلوم.

وحقيقة أن الأغلبية الساحقة من الطلبة الذين أنهوا الصف الثامن في مدارس التعليم العام والتحقوا بمراكز التدريب المهني كانوا من الذكور تشير إلى أن الآباء أكثر اهتماما بحصول بناتهم على تعليم أعلى في حين يريدون أن يحصل أبناؤهم على حرفة مهنية محددة للاشتغال بعمل. وأكثر من 70 في المائة من الطلبة الحاصلين على تعليم أساسي ومسجلين في الصفين التاسع والعاشر في المدارس من البنات. ومن ثم، فإن الأغلبية الساحقة من الطلبة المسجلين في الجامعات، والمعاهد والكليات المتوسطة من الإناث، وهو ما تظهره بجلاء البيانات التالية:

الجدول 10

طلبة مؤسسات التعليم العالي،

السنة الدراسية 2004/2005

المؤهلات

الطلبة

المجموع

إناث

تعليم عال مع دبلوم

764 5

426 3

بكالوريوس

186 111

125 68

ماجستير

084 5

409 3

دكتوراة

790 1

089 1

المجموع

824 123

049 76

المصدر : بيانات من وزارة التعليم والثقافة والعلوم.

ثالثا - تمثل نسبة الذكور والإناث في مجتمع العاملين في المدارس عاملا مؤثرا إلى حد ما على التوازن الجنساني للطلبة.

ودراسة هيئة التدريس التي تعمل مباشرة مع الطلبة تكشف عن أنه، في السنة الدراسية 2004/2005، مثلت المرأة نسبة 80.2 من المدرسين في مدارس التعليم العام، ونسبة 63.2 في المائة من المدرسين في مدارس التدريب المهني ونسبة 53.2 في المائة من المدرسين في منظمات التعليم العالي ( ) .

بيد أن نسبة الجنسين في إدارات المدارس هي عكس الإحصاءات المبينة أعلاه. وعلى سبيل المثال: مثلت المرأة نسبة 29.3 في المائة من مديري وموجهي مدارس التعليم العام، ونسبة 16.1 في المائة من رؤساء المراكز التعليمية والثقافية، و10 في المائة من مديري مراكز التدريب المهني، و15.5 في المائة من مديري الكليات المتوسطة والجامعات. وفي مؤسسات التعليم العالي مثلت المرأة أيضا نسبة تراوحت بين 40.8 و61.6 في المائة من وكلاء المديرين، والعمداء والمنهجيين.

ومن هذا يتضح أن الأنماط الجنسانية الجامدة القائمة على توزيع الوظائف بين الرجل والمرأة في أسلوب الحياة البدوية تؤثر بشدة على قضايا التعليم الخطيرة، وهو ما يظهر في فهم الشباب لمفهوم نوع الجنس.

وقد أنشئت وحدة مراقبة الشؤون الجنسانية في عام 2003 بموجب المرسوم الصادر عن وزير التعليم والثقافة والعلوم بوصفها منظمة مستقلة تتمثل وظائفها في إجراء دراسات استقصائية بشأن التوازن بين الجنسين في القطاع التعليمي في منغوليا، وتقديم توصيات ذات طابع متعلق بالسياسة إلى المنظمات التي تعد السياسات التعليمية وتنفذها. والدراسات الاستقصائية التي أجرتها وحدة مراقبة الشؤون الجنسانية في مجال التعليم في عام 2003-2004 بشأن العلاقات بين الجنسين في قطاع التعليم كشفت عن أن الفروق بين الجنسين أو الاحتياجات المحددة للذكور والإناث لا تؤخذ في الاعتبار كما ينبغي في بناء وتجهيز المدارس ورياض الأطفال، وأن الإحساس بالقضايا الجنسانية بمعيار جديد في مدارس التعليم العام يتسم بالضعف، وأن الكتب المدرسية تتضمن أنماطا جنسانية جامدة ومن المحتمل أن تزداد نُهج عدم المساواة بين الجنسين عمقا في الاختلالات بين المدرسين والطلبة.

ومع أن الأغلبية الساحقة من العاملين في قطاع التعليم والطلبة من النساء، ليست البيئة المادية والنفسية في قطاع التعليم مؤاتية تماما لهن حتى الآن.

ومع أن فهم الطلبة في الوقت الحاضر مختلف إلى حد ما فيما يتعلق بأدوار الرجل والمرأة في الحياة الاجتماعية، بما في ذلك فهم علاقات الأسر الجديدة، هناك اتجاه لعدم قبول اقتراحات النساء على صعيد صنع القرار.

وأيضا، تُظهر الدراسة التي أجرتها وحدة مراقبة الشؤون الجنسانية أن من الضروري تحسين نوعية التعليم، وتنمية قدرات المدرسين، وتحسين الوصول إلى المعلومات والمرافق التعليمية في المدارس الريفية إذ أنه من الناحية العملية يتسم الفرق بين نوعية التعليم في المناطق الحضرية والمناطق الريفية بالكبر وإن كان القانون ينص على تساوي الرجل والمرأة في الحق في الحصول على تعليم عالي الجودة في المناطق الحضرية والمناطق الريفية على حد سواء. ومن ناحية أخرى، تظهر الدراسة أن الحاصلين على الخدمات التعليمية بدأوا يفهمون أنه ليست جهود الحكومة فحسب بل أيضا جهود الطلبة ذاتهم، وآبائهم ومدرسيهم هامة لتحسين نوعية التعليم. وبعبارة أخرى، فإنهم يفهمون الآن أن نوعية التعليم هي ثمرة الجهود المشتركة التي يبذلها جميع المشتركين في هذا الميدان. وهكذا، تظهر الدراسة حدوث تغير عام في الموقف تجاه التعليم.

وبغية غرس فهم صحيح لنوع الجنس في الأذهان في وقت مبكر، نُشرت كتيبات للجمهور بشأن تنظيم أنشطة للدعوة على نطاق واسع من خلال وسائط الإعلام، ومنهجية البحث الجيد بشأن المسائل الجنسانية في التعليم وتهيئة بيئة دراسة مؤاتية ذات نطاق شامل. وعلى أساس مبادرة من وحدة مراقبة الشؤون الجنسانية وتوصية من اللجنة الدائمة للسياسات الاجتماعية التابعة لإيخ خورال الدولة (البرلمان)، فإنه منذ عام 2004 أدرجت في منهاج التدريب التأهيلي للمدرسين 16 ساعة للموضوع المتعلق بالعلاقات الجنسانية في التعليم. وكذلك، تضمنت تدريبات مدرسي وموجهي مدارس التعليم العام منهجية ملاحظة وتحليل الحالة الجنسانية منذ عام 2004.

وفي حين أن حالة العلاقات الجنسانية في التعليم تمثل قضية مثيرة للقلق على الصعيد الدولي وتختلف من بلد لآخر، يوجه الباحثون، والمنظمات العلمية والبحثية فضلا عن المنظمات الحكومية دراساتهم إلى حالة العلاقات الجنسانية في التعليم في منغوليا. وتمثل القضية أيضا مسألة مثيرة لقلق الحكومة. ومنذ عهد قريب، أصبحت معظم نتائج البحوث مصنفة حسب الجنس، مما يسهل تقييم السياسات والأنشطة المنفذة فيما يتعلق بالتعليم والتخطيط لاتخاذ مزيد من التدابير.

ويجب اتخاذ التدابير التالية لعلاج عدم المساواة بين الجنسين في قطاع التعليم في منغوليا:

\ زيادة الأنشطة الجنسانية المتعلقة بالمعلومات، والتعليم والاتصال لتحسين المعرفة الجنسانية بين شباب منغوليا؛

\ تحسين معرفة ومهارات صانعي، ومخططي ومنفذي سياسات التعليم فضلا عن الباحثين والمدرسين من أجل إدماج القضايا الجنسانية في المناهج الدراسية، والكتب المدرسية وممارسة التدريب على جميع مستويات التعليم؛

\ تطبيق خبرة البلدان وممارساتها متى كانت المساواة بين الجنسين مكفولة في قطاع التعليم وتبادل المعلومات مع تلك البلدان؛

\ تعزيز المشاركة والجهود المحلية النشطة بإدماج المفهوم الجنساني في سياسات الأقاليم والمقاطعات وسياسات التنمية المحلية الأخرى الرامية إلى تهيئة الأوضاع والفرص المؤاتية بتوفير تعليم عالي الجودة للبنات والبنين في المناطق الريفية؛و

\ توجيه تعاون المدارس نحو تحسين تعاون المدرسين، والإداريين، والآباء والمجتمع المحلي لزيادة تدريب وإعادة تدريب البنات والبنين المتسربين من المدارس.

3-2 - حماية صحة المرأة وكفالة الحق في الصحة الإنجابية

إن هيكل مؤسسات الصحة في منغوليا منظم وفقا للأقسام الإدارية ويتضمن ثلاث خطوات رئيسية لتوفير المعونة والخدمات الطبية (الرسم البياني 7).

وفي المرحلة الأولى، يقدم الأطباء على مستوى الأسرة المعيشية والقرية المعونة والخدمات ذات الصلة بالصحة بما في ذلك الإشراف، وخدمات الرعاية أثناء الحمل وبعد الوضع للمرأة الحامل المتمتعة بالصحة والأقل تعرضا للمخاطر ومن أجل تنظيم الأسرة. ويقوم هؤلاء الأطباء بإسداء المشورة وتحويل اللائي قد يكن عرضة لمخاطر شديدة ومضاعفات متعلقة بالحمل إلى الخطوة التالية أو إلى مستشفى المنطقة أو المركز الصحي في المنطقة أو المراكز الطبية في الإقليم والمدينة.

ونسبة 40-60 في المائة من النساء اللائي وضعن في المراكز الإقليمية للتشخيص والعلاج والعيادات الإقليمية تمثل اللائي حضرن من القرى التماسا لمزيد من المساعدة المهنية. ومركز البحوث الطبية للأم والطفل يتلقى ويقدم خدمات متخصصة للأمهات المعرضات لمخاطر شديدة متعلقة بمضاعفات الحمل والوضع وللأطفال الرضع ويضطلع بأنشطة تدريبية وبحثية.

الرسم البياني 7

17 مركزا صحيا ومستشفى متخصص مراحل المعونة الطبية

أطباء متخصصون وأساتذة وباحثون

مراكز إقليمية للتشخيص والعلاج أطباء مهنيون

34 عيادة في المناطق والأقاليم أطباء مهنيون

571 مستشفى للأسر المعيشية والقرى أطباء

مساعدو أطباء الوحدات 200 1 وحدة

وهناك حاليا 27 طبيبا و57.2 مهنيا صحيا لكل 000 10 نسمة وتمثل المرأة نسبة 83.6 في المائة من العاملين في قطاع الصحة. بيد أن اشتراكها على مستوى صنع القرار في هذا القطاع ليس كافيا بالنظر إلى أن نسبة 16.2 في المائة من النساء فحسب تشغل مناصب رئيسات الإدارات الصحية ومديرات العيادات في الأقاليم.

والمهنيون الصحيون العاملون في المؤسسات الصحية الريفية أقل مرتين عن العاملين في المناطق الحضرية. ومع أنه مع عملية الامتداد الحضري الحديثة تتركز أغلبية منظمات الصحة، والموارد البشرية، والممتلكات والتمويل في المناطق الحضرية، لا يستطيع معظم الذين يعيشون في المناطق المجاورة ومناطق البيوت اللبادية في المدينة الحصول بالتساوي على مجموعة متنوعة من الخدمات الجيدة ذات الصلة بالصحة.

ومع أن قانون الصحة يضمن أنه ”يتمتع المواطن بالحق في اختيار مستشفاه وأطبائه من غير مساعدة“، يتوقف الاختيار من الناحية العملية على محل الإقامة، ونوع المرض، وقيام صندوق التأمين الصحي بالدفع. وفي حالة الضرورة، ينبغي نقله إلى مستوى المستشفيات التالي بالتوصية، ولكن هذا يستغرق وقتا طويلا. ولذلك يمثل هذا انتهاكا للحق في حماية صحته. وينبغي تغيير هذا النوع من الآثار الضارة من أجل تحسين نوعية العلاج والخدمات وتشجيع المنافسة بين المستشفيات.

وتجري خصخصة الرعاية الصحية حسبما يقتضي الأمر بإبرام عقود إدارة، وأداء وتأجير بهدف القيام، في إطار برنامج خصخصة ممتلكات الدولة، بزيادة اشتراك القطاع الخاص في خدمات الرعاية الصحية، وتعديل الجوانب الهيكلية والتنظيمية، واستخدام الموارد بكفاءة، وزيادة فرص الاستثمار وزيادة الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية ( ) . ومع أن الخصخصة القائمة على عقود الإدارة للمستشفيات القروية التي تقدم الإسعافات الأولية جارية بالفعل، ما زالت النتائج المتوقعة غير واضحة بسبب عوامل مختلفة، هي: إخفاق الأقاليم في إجراء الخصخصة تمشيا مع احتياجاتها وأوضاعها المحددة، وإخفاق إدارات الأقاليم في توفير الأموال انتهاكا لالتزاماتها، وعدم كفاية الأعمال التحضيرية للخصخصة الجارية في الأقاليم، وعدم كفاية المعرفة بين المشتركين في خصخصة الرعاية الصحية والأطراف المعنية، وعدم كفاية عدد التدريبات ( ) . ونسبة 29.8 في المائة من المنظمات الصحية تملكها الدولة ونسبة 70.2 في المائة يملكها القطاع الخاص.

ومن الضروري أن تتحول المعونة والخدمات الطبية من النهج المتسم بتأليه مقدم الخدمة إلى نهج قائم على توصيل المعونة إلى العملاء أو المرضى والخدمات الرامية إلى الوقاية من الأمراض المعدية وغير المعدية والحوادث بين الفئات الضعيفة. وقد برز توفير الرعاية، والخدمات والتغذية الجيدة للأمهات والأطفال كقضية من القضايا التي تستدعي إيلاء اهتمام خاص في القطاع الصحي. وينبغي أن تسير عملية التحول في منغوليا على نحو يكفل توفير المعونة الممولة من الدولة، بما في ذلك بعض الخدمات المنخفضة الثمن، الداخلة في مجموعة معونة أولية إضافية ( ) .

ونسبة 45 في المائة من مصروفات ميزانية قطاع الصحة تنفق على المرتبات، ونسبة 17 في المائة على المرافق، ونسبة 16 في المائة على العقاقير، ونسبة 8 في المائة على السلع والخدمات، ونسبة 5 في المائة على الأغذية، ونسبة 5 في المائة على السلع الرأسمالية، ونسبة 4 في المائة على النقل والاتصالات. ومعظم الميزانية الخاصة بالقطاع والمصادر الأخرى ينفق على المؤسسات الصحية في المدن والحضر بالنظر إلى أنها توفر أعلى مستوى من الخدمات ( ) .

وتأخذ الحكومة في الاعتبار عدم كفاية حصول الفئات الفقيرة والضعيفة على الخدمات الصحية ( ) وقد تم تعديل قانون التأمين الصحي لتمكين الفئات الضعيفة من الحصول على خدمات صحية محسنة بتوفير التأمين الصحي لهم. ويهدف التعديل إلى تحويل نظام التأمين الصحي من نظام فردي إلى عائلي من شأنه تمكين الفقراء والذين يعيشون في فقر مدقع من التغطية بالتأمين. وتدفع الحكومة رسوم التأمين. وتتمتع الفئات الضعيفة اجتماعيا بمن فيهم المسنون والمعوقون بمزيد من فرص الحصول على الخدمات مثل الحصول على العقاقير مجانا أو بخصم، والرعاية البيتية، والعلاج والتمريض، والتمريض النهاري ( ) في مركز الشيخوخة.

وأحد التغييرات الرئيسية التي شهدها قطاع الصحة في تنفيذ ”برنامج ت نمية قطاع الصح ة“ الممول بقرض ميسر من مصرف التنمية الآسيوي يتمثل في إمكانية أن تعمل مستشفى الأسرة على مسؤوليتها كما أنها تقع على مسافة أقرب إلى عملائها الذين يحصلون على خدماتها. وتعمل المستشفى على أساس التمويل التعاقدي حيث تحسب المصروفات على أساس الشخص الواحد. ويجري هذا الحساب بتقسيم الفئات العمرية من صفر - 1 عام و1-15 عاما للأطفال، و16-49 عاما للنساء والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما إلى فئة الفقراء وفئة الوضع المعيشي العادي أما مصروفات الفقراء فإن نسبتها أعلى بـ 7-18 في المائة من الفئة التي تعيش في وضع عادي وفقا للهياكل العمرية.

ويمثل الأطفال الذين تصل أعمارهم إلى 15 عاما نسبة 4, 32 من مجموع سكان منغوليا وتمثل النساء اللائي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 عاما نسبة 3, 28 في المائة. وبلغ متوسط العمر المتوقع للشخص المنغولي 63.5 عاما ويبلغ 66.7 عاما للمرأة و60.8 عاما للرجل. ويبلغ معدل المواليد 17.7 لكل 1000 نسمة ويبلغ معدل النمو 11.63 ومعدل الوفيات 6.07 ( ) .

الرسم البياني 8

معدلات المواليد، والوفيات، وصافي نمو السكان في الفترة 1994-2004

\s

المعدل

السنوات

الوفيات المواليد صافي النمو

وسياسة الدولة فيما يتعلق بتنمية السكان التي جددها واعتمدها البرلمان في عام 2004 تهدف إلى دعم نمو السكان، ولا سيما المباعدة بين الولادت من 2-3 سنوات للنساء البالغات من العمر 20-39 عاما؛ وتنفيذ تدابير شاملة للحد من الحمل غير المرغوب فيه، والإجهاض ومضاعفاته؛ ووقاية النساء والرجال في سن الإنجاب من العدوى بالأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وتقديم خدمات العلاج، وإعادة التأهيل والتنمية القائمة على المجتمع المحلي ( ) .

وفي منغوليا، تحظى الحماية الصحية للأم والطفل باهتمام الدولة بصورة دائمة. وتحصل الأم والطفل مجانا على الخدمات المهنية ذات الصلة بالصحة. وتتضمن خطة عمل الحكومة أحكاما مفادها أنه في حين تحظى صحة الأم والطفل باهتمام خاص وسيتحقق خفض معدلات وفيات الأمهات والأطفال وفقا للأهداف الإنمائية للألفية، تتحدد الخدمات ذات الصلة بالصحة للأم والطفل بوصفها ذات أولوية في توفير مجموعة الخدمات الضرورية ذات الصلة بالصحة في الخطة الرئيسية لقطاع الصحة للفترة 2005-2015 في منغوليا. بيد أن الحكومة مسؤولة عن الخدمات ذات الصلة بالحمل والولادة فحسب. أما الخدمات المهنية الأخرى للحوامل فإنها تقدم رهنا بما إذا كان لديهن تأمين صحي مما يرتب آثارا سيئة على وفيات الأمهات الناتجة عن أمراض الحمل والأمراض الأخرى المرتبطة به.

وتبلغ نسبة الحوامل 98.9 في المائة، منهن نسبة 80 في المائة في مرحلة الحمل المبكر تخضع للإشراف ( ) . ونسبة 13.8 في المائة من الحوامل اللائي خضعن للإشراف حديثا عانت من الأنيميا التي انخفضت بـ 26.2 نقطة بالمقارنة بعام 2000 ( ) . ونسبة 70.7 في المائة من الحوامل لاتتناول أقراص الحديد إلا في المرحلة المتأخرة من الحمل مما يرتب أثرا سلبيا على خفض الأنيميا ( ) .

وبلغت نسبة النساء اللائي وضعن في المستشفيات 94 في المائة في عام 1998 ونسبة 98.9 في المائة في عام 2005. ويجري تحسين مؤشرات الصحة الإنجابية بسبب التنفيذ الفعال للبرنامج الوطني للصحة الإنجابية واستراتيجية خفض معدل وفيات الأمهات.

والأنشطة التالية التي تنفَّذ بدعم من المنظمات الحكومية وغير الحكومية والمنظمات الدولية رتبت آثارا إيجابية في تخفيض معدل وفيات الأمهات: تهيئة الأوضاع المؤاتية التي يدعمها صانعو القرارات؛ وتنفيذ مبادئ توجيهية متعلقة بالعلاج لتحسين نوعية خدمات الصحة الأنجابية؛ وتحويل الحوامل المعرضات لمخاطر شديدة للحصول على خدمات سريرية مهنية في المرحلة المبكرة؛ وتحسين معرفة وقدرات الأطباء، وأطباء أمراض النساء، وأطباء التوليد، والأطباء المهنيين الآخرين؛ والامداد بالعقاقير وأجهزة المستشفيات الأكثر فائدة؛ وتحسين معرفة السكان وبخاصة من هم في سن الشباب والرجال بالصحة الإنجابية. ومن الأمثلة والأنشطة التي ترد على سبيل المثال لا الحصر تسمية مستشفيات رعاية الأم والطفل، واختيار المدير صديق الأمهات، وصياغة وتنفيذ المبادئ التوجيهية للأمومة المنتظرة للخدمات المنزلية.

الرسم البياني 9

انخفاض معدل وفيات الأمهات في الفترة 1992-2004 (لكل 000 100 من المواليد الأحياء)

\s

السنوات السنواتالمعدل

وفي عام 2001، جرى تجديد البرنامج الوطني للصحة الإنجابية وفي عام 2005، اعتُمدت استراتيجية تخفيض معدل وفيات الأمهات في الفترة بين 2005-2010 ويظهر تنفيذها دقة توقيتها وضرورتها لتلبية احتياجات السكان.

وفي خلال السنوات العشرين الأخيرة، تمثَّل السبب الرئيسي لوفيات الأمهات في النزيف، بيد أنه في السنوات الثلاث الماضية، أصبحت الاضطرابات المرتبطة بالحمل (98.9 في المائة)، ومقدمات التشنج النفاسي (20.7 في المائة)، والنزيف (19.6 في المائة) والتعفن (15.7 في المائة)، الأسباب الرئيسية لوفاة الأمهات. وتمثل اضطرابات القلب الأوعية الدموية (97.9 في المائة) والسل (19.7 في المائة) السببين الرئيسيين للاضطرابات المؤدية للوفاة أثناء الحمل ( ) .

ونسبة 45.2 في المائة من وفيات الأمهات بين عامين 2000 و2004 كانت من الريفيات العاملات بالرعي ونسبة 30.8 في المائة كانت من ربات البيوت. وحدثت نسبة 69.6 في المائة من الوفيات في مناطق محلية وبلغ متوسط المسافة إلى أقرب مستشفى 61.8 كيلومترا. ويشير هذا إلى أن بُعد المسافة، ونوع العمل والأوضاع المعيشية المحفوفة بالمخاطر تمثل الأخطار الرئيسية التي تهدد حياة الأمهات الحوامل.

ومعدل الوفيات قبل الولادة البالغ 28 لكل 000 1 مولود حي يرتب أثرا سلبيا على معدل وفيات الأطفال الرضع ( ) . بيد أن معدل وفيات الأطفال الرضع في المناطق الريفية (18.1 لكل 000 1 مولود حي) أعلى نسبيا منه في المناطق الحضرية (22.5 لكل 000 1 مولود حي) مما يعني أن خفض الرقم المستهدف لمعدل وفيات الأطفال الرضع سيحقق الأهداف الإنمائية للألفية. (الرسم البياني 10).

وبفضل تدابير الصحة العامة مثل التطعيم الشامل وتنفيذ الإدارة الشاملة لأمراض الأطفال الرضع ودعم الرضاعة الطبيعية، أخذ معدل وفيات الرضع والأطفال دون الخامسة في التناقص باستمرار في السنوات العشر الماضية ( ) ، واعتبارا من عام 2004 بلغ معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 29.1 وبلغ معدل وفيات الرضع 22.8.

الرسم البياني 10

معدلات وفيات الرضع والأطفال دون الخامسة في ا لفترة 1990-2003

\s

المعدلات

السنوات

وفيات الرضع وفيات الأطفال دون الخامسة

وتتمتع منغوليا بنظام جيد لتقديم الخدمات للأم والطفل ومستوى تعليم الأمهات مرتفع نسبيا ولا توجد في هذا البلد تقاليد متعلقة بالتمييز الجنسي بين الأطفال حسب التعليم، والصحة والتغذية ( ) .

وطبقا للدراسة الاستقصائية المتعلقة بالصحة الإنجابية لعام 1998 قامت نسبة 9 في المائة من الفتيات اللائي تراوحت أعمارهن بين 15 و19 عاما بالولادة غير أن تلك النسبة انخفضت إلى 7 في المائة في عام 2003. وكانت نسبة 5.7 في المائة من الفتيات في مدن الحضر ونسبة 12.9 في المائة في المناطق الريفية في عام 1998 وانخفضت تلك النسب إلى 4.6 و11.6 على التوالي ( ) في عام 2003.

وطبقا لإحصاءات الصحة لعام 2004، حدثت 200 عملية إجهاض لكل 000 1 مولود حي و12 عملية إجهاض لكل 000 1 امرأة في سن الإنجاب ( ) (الرسم البياني 11).

الرسم البياني 11

معد لات الإجهاض (1999-2004)

\s

المعدلات

لكل 000 1 مولود حي لكل امرأة في سن الإنجاب السنوات

ونسبة 7 في المائة من وفيات الأمهات بين عامي 2000 و2004 تعزى إلى الإجهاض ونسبة 54.5 من الوفيات حدثت بسبب مضاعفات الإجهاض غير المأمون ( ) . وطبقا للدراسة الاستقصائية التي أجرتها مؤسسة الصحة العامة في عام 2001، فإنه من بين 900 امرأة أُجهضت، أجريت عمليات إجهاض متكررة لنسبة 4, 52 في المائة. وثلث النساء اللائي أُجهضن بصورة متكررة لم يستخدمن قط أي وسائل لمنع الحمل. ونسبة 37.8 في المائة من النساء اللائي أُجهضن عللن سبب القيام بذلك إلى عدم الجدوى اقتصاديا، ونسبة 21.9 في المائة إلى مواصلة دراستهن ونسبة 17 في المائة إلى وجود أطفال صغار. وتزيد عمليات الإجهاض في المستشفيات الخاصة بيد أن المعلومات المتعلقة بعدد عمليات الإجهاض ناقصة كما أن نظام التسجيل والمعلومات غير كامل ( ) . وينبغي إيلاء الاعتبار الواجب إلى أن الإجهاض أخذ يتزايد بين النساء غير المتزوجات ولا سيما بين الفتيات كما أن إمكانية حصولهن على خدمات تنظيم النسل محدودة ( ) . ولذلك، تتخذ الحكومة تدابير بالتعاون مع المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية لوضع مبادئ توجيهية لاتباع المعايير والإدارة في القيام بالإجهاض المأمون؛ وتحسين نوعية إسداء المشورة قبل الإجهاض وبعده؛ وإظهار المعلومات بصورة كاملة والإبلاغ عن عمليات الإجهاض التي تجرى في المستشفيات الخاصة وذلك في الإحصاءات ذات الصلة بالصحة؛ وتوزيع منهجيات تنظيم الأسرة مجانا والتسويق الاجتماعي لوسائل منع الحمل بواسطة أخصائيي الرعاية الصحية الأولية.

ومعرفة السكان واحتياجاتهن فيما يتعلق بتنظيم الأسرة آخذة في التحسن عاما بعد عام وبالمقارنة بالدراسة الاستقصائية المتعلقة بالصحة الإنجابية عام 1998 زاد استخدام وسائل منع الحمل الحديثة من نسبة 33 في المائة إلى 45 في المائة كما زاد اشتراك الرجل في تنظيم الأسرة. وتستخدم نسبة 62 في المائة من النساء المتزوجات وسائل منع الحمل. وتكشف الدراسة الاستقصائية عن أن استخدام وسائل منع الحمل مرتفع نسبيا بين الريفيات. ومن بين وسائل منع الحمل الحديثة المستخدمة يتسم جهاز منع الحمل الرحمي، والأقراص والصائن الذكري بأنها الأكثر شيوعا وتحصل عليها نسبة 72 في المائة من النساء مجانا. ومع ذلك، مازالت الحاجة تدعو إلى اتخاذ تدابير لاكتشاف الاحتياجات التي لم تُلبَّ في تنظيم الأسرة وتغطية الأسر المستهدفة في تنظيم الأسرة. ولا تستطيع المرأة الضعيفة والفقيرة استخدام الطريقة الفعالة لتنظيم الأسرة وتموت بسبب مضاعفات الحمل والولادة ( ) .

ومن بين الأمراض المعدية، مثَّلت الأمراض التي انتقلت بالاتصال الجنسي في عام 2004 نسبة 43.6 في المائة منها نسبة 45.2 في المائة تمثلت في الإلتهاب المهبلي الحاد، ونسبة 41.8 في المائة تمثلت في السيلان ونسبة 12.9 في المائة تمثلت في الزهري ( ) (الرسم البياني 12).

الرسم البياني 12

\s انتشار الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي

السل السيلان الزهري

وجرى الإبلاغ عن 16 حالة إصابة بفيروس نقص المناعة البشرية منذ تسجيل أول حالة في عام 1992. وهناك عدة عوامل تؤدي إلى ارتفاع مخاطر انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. وهذه العوامل: صغر سن السكان نسبيا؛ وتزايد انتشار الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي في السنوات الأخيرة؛ والتزايد المستمر في عدد المهاجرين الداخليين من الريف إلى الحضر والأشخاص الذين ينتقلون عبر الحدود؛ والتزايد السريع في انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في البلدان المجاورة ( ) . ومن بين الأمراض المعدية مازالت نسبة الإصابة بالأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي و السل مرتفعة.

وقيام برلمان منغوليا باعتماد القانون المتعلق بالصحة العقلية في عام 2000 وتنفيذ الحكومة للبرنامج الوطني المتعلق بالصحة العقلية منذ عام 2002 من شأنه تهيئة الأوضاع القانونية المؤاتية لتحسين الصحة العقلية للسكان وتقديم خدمات الصحة العقلية القائمة على المجتمعات المحلية لهم.

ونتيجة لإتساع نطاق عملية الإصلاح، انهار النظام الاجتماعي والرعاية الإجتماعية اللذان كانا قائمين وموزعين بالتساوي سابقا ورتب فقدان العمل وضمان سبل العيش آثارا شديدة على الحالة النفسية للشعب الذي اعتاد الحصول على كل شيء بسهولة. وعلاوة على ذلك، تؤدي الصعوبات المقترنة بالضعف الاقتصادي، والفقر، والبطالة إلى زيادة الآثار الاجتماعية الضارة مثل الجرائم، وإدمان المسكرات، والعنف، والبغاء وإثارة الإضطراب، والخوف، وخطر الإصابة باضطراب عقلي بين السكان.

ونسبة 90 في المائة من المصروفات العامة على العلاج وإعادة التأهيل والرعاية الاجتماعية فيما يتعلق بالاضطراب العقلي وإدمان المسكرات لا تنفق إلا على المستشفيات ذات الأسِرَّة. وهناك افتقار في المهنيين والموارد البشرية لتقديم خدمات الصحة العقلية القائمة على المجتمع المحلي. ويشير هذا إلى أنه ينبغي إيلاء الاعتبار الواجب للقضايا التالية: جعل خدمات الصحة العقلية قائمة على المجتمع المحلي وجماعية؛ وإيلاء اهتمام خاص بتدابير الوقاية من الاضطراب العقلي والسلوكي؛ وخفض والقضاء على العوامل الاجتماعية غير المؤاتية الأخرى المؤثرة على الصحة العقلية للسكان؛ وتحسين مهارات المنظمات المهنية والمهنيين؛ وزيادة تشجيع مشاركة ودعم الجمهور، والأفراد والمانحين في دعم تدابير الصحة العقلية.

وتمثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان، والحوادث وبخاصة حوادث الأطفال مشاكل رئيسية للصحة العامة ( ) . وتظهر مؤشرات الصحة أنه من بين مجموع الوفيات كانت نسبة وفيات الأشخاص البالغين من العمر 55 عاما أو أكثر 47.2 في المائة في متوسط السنوات الخمس الأخيرة. ومن بين الأسباب الرئيسية لوفاتهم يمثل مرض الدورة الدموية نسبة 45.1 في المائة، ويمثل السرطان نسبة 27.8 في المائة، وتمثل أمراض الجهاز التنفسي نسبة 7.5 في المائة، وتمثل أمراض الجهاز الهضمي نسبة 6.5 في المائة وتمثل الحوادث والأسباب الخارجية الأخرى نسبة 1.5 في المائة ( ) . والأنشطة التقليدية المقدمة للمسنين مثل تحسين صحتهم ورعايتهم الاجتماعية ودفع تأمينهم الصحي وتقديم خدمات المستشفيات مجانا تدعو الحاجة إلى إعادة النظر فيها بغية تحويل السياسة العامة إلى تهيئة بيئة يمكن أن يعيش فيها المسنون حياة نشطة وذات معنى. ولذلك، ينبغي على كل شخص وفرد في الأسرة أن يكيف نفسه لحماية صحة ذويه وأفراد أسرته حسب سنهم وجنسهم.

والتنمية الحالية غير المتساوية للهياكل الأساسية، والافتقار إلى شبكة طرق يجعلان من الصعب تحسين الوصول إلى الخدمات الصحية وبخاصة اعطاء رعاية التوليد الطارئ في حينها. وبعض العوامل مثل السلوك التقليدي، والافتقار إلى الأموال والتنسيق القطاعي الشامل، وعدم المساواة في الدعم المقدم من الحكومة والمنظمات غير الحكومية واشتراكهما يضر بالأمومة المأمونة. ولتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية لخفض معدل وفيات الأمهات والأطفال، فإن الاستراتيجية التالية مطلوبة:

1 - زيادة اشتراك ودعم الحكومة، والمنظمات غير الحكومية والمانحين في أنشطة الصحة الإنجابية والأمومة المأمونة وتحسين الاتساق والتعاون في العمل بين القطاعات،

2 - تحسين الإدارة والتنظيم، وتوفير الخدمات للأم والطفل، وتعزيز قدرة الموارد البشرية،

3 - تحسين نوعية الخدمات وإمكانية حصول الأم والطفل عليها من خلال تمركز ممارسات المعايير الدولية المختبرة ومراعاة المواصفات الوطنية،

4 - زيادة إمكانية وصول الفئات الضعيفة اجتماعيا القاطنة في مناطق نائية، والمهاجرين والذين يعيشون أدنى من مستوى المعيشة، على خدمات الصحة الإنجابية، والأمومة المأمونة،

5 - زيادة وتشجيع دعم الزملاء، وأفراد الأسرة، والأزواج والأفراد للحصول على الخدمات في الوقت المناسب لمنع مضاعفات الحمل، والولادة وما بعد الولادة.

3-3 كفالة حقوق المرأة للمشاركة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية

مكافحة فقر المرأة: تمثل مؤشرات التنمية البشرية معايير أساسية للتنمية البشرية للبلد وتقدمه. وقد بلغت مؤشرات التنمية البشرية لمنغوليا 0.668 و0.679 في عامي 2004 و2005 على التوالي وفقا لتقارير التنمية البشرية في العالم. وهكذا فإن منغوليا بلد يحتل مرتبة متوسطة من ناحية التنمية البشرية.

وعلى سبيل المثال، وفقا للتقارير السابقة احتلت منغوليا المرتبة 117 في عام 2004 والمرتبة 114 في عام 2005 من بين 177 بلدا. وبلغ الناتج المحلي الإجمالي للفرد في منغوليا حسب مؤشر تعادل القوة الشرائية 710 1 من دولارات الولايات المتحدة في عام 2004 و850 1 من دولارات الولايات المتحدة في عام 2005 وهو أقل بكثير من المتوسط العالمي البالغ 804 7 من دولارات الولايات المتحدة حسب مؤشر تعادل القوة الشرائية ( ) .

وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للفرد في منغوليا بلغ 480 من دولارات الولايات المتحدة في عام 2004 و514 من دولارات الولايات المتحدة في عام 2005 وطبقا لذلك تكون منغوليا في قائمة البلدان المنخفضة الدخل ( ) . ومع أن هذه المؤشرات لا تعكس بالكامل الاستهلاك الحقيقي للأفراد والأسر المعيشية، فعند مقارنتها بمتوسط معيشة المنغوليين تكون منخفضة نسبيا عن مؤشرات المتوسط العالمي.

واستنادا إلى خط الفقر، تكون نسبة 36.1 في المائة من السكان أي حوالي 900 ألف نسمة ( ) من الفقراء. وبعبارة أخرى، يتسم 36 من كل 100 شخص بضعف القوة الشرائية لشراء الأغذية الأساسية والأصناف غير الغذائية ويكون الفقر واسع الانتشار. ونتائج الدراسة غير قابلة للمقارنة بنتائج الدراسات التي أجريت في عامي 1995 و1998 بسبب طرق البحث، بيد أنها تكشف، بوجه عام، عن أن حدة الفقر لم تخف من ذلك الحين. والمؤشرات الأخرى لقياس الفقر مثل الرقم القياسي لعمق الفقر (11 في المائة) والرقم القياسي لشدة الفقر (4.7 في المائة) تكشف أيضا عن وجود تفاوت بين الفقراء.

الجدول 11

مؤشرات الفقر (الحضر، والريف والمتوسط) بالنسبة المئوية

انتشار الفقر

عمق الفقر

شدة الفقر

في الحضر

30.3

9.2

4.0

في الريف

43.4

13.2

5.6

المتوسط

36.1

11.0

4.7

المصدر: الدراسة الاستقصائية لقياس مستوى المعيشة، 2002/2003.

وطبقا لمعامل جيني، فإن الرقم القياسي لفجوة الاستهلاك للفترة 2002-2003 بلغ 0.0329. وكان استهلاك أغنى 20 في المائة من السكان أكثر بـ 5.5 أضعاف منه لأفقر 20 في المائة.

الرسم البياني 13

معامل جيني للسنوات 1995، و1998 و 2002/2003

المصدر: الدراسات الاستقصائية لمستويات المعيشة، المكتب الوطني للإحصاءات، 1995، و1998، والدراسة الإستقصائية لقياس مستوى المعيشة 2002/2003.

ومؤشرات الأهداف الإنمائية للألفية والأرقام القياسية للتنمية البشرية لن تظهر أن الرجال والنساء في منغوليا يستفيدون من التنمية بصورة غير متساوية. وقد بلغ الرقم القياسي للتنمية الجنسانية في منغوليا 0.677 في عام 2005. ومقياس تمكين المرأة يستخدم متغيرات وضعت بصورة صريحة لقياس الاشتراك المتساوي للرجل والمرأة في مجالات النشاط السياسية والاقتصادية.

ويظهر مقياس تمكين المرأة في منغوليا الذي بلغ0.388 في عام 2005 ضعف مشاركة المرأة وسلطتها في الحياة السياسية والاجتماعية.

ومع تزايد نتائج التحول، زادت المشاكل التي لم تُحل بشأن المرأة في المجتمع. وأصبح المؤشر الأكثر شيوعا لفقر دخل المرأة يتمثل في عدد الأسر المعيشية الفقيرة التي تعولها أنثى. والمرأة أكثر عرضة للبطالة والفقر سيما وأن حياة الأسرة المعيشية التي تعولها أنثى ولديها الكثير من الأطفال تتسم بالصعوبة. وبلغ عدد النساء اللائي يعُلن الأسر ويتولين الحياة اليومية وتغذية الأطفال 65.7 ألفا ( ) في نهاية عام 2004 وهو أعلى بـ 16.3 مرة منه في عام 2000. وللنصف من بينهن 3-5 أطفال وللثُّمُن 5 أطفال وأكثر. ومن بين الفقراء، تتسم نسبة من يحصلون على معاشات تقاعدية ويعيشون على استحقاقات الرعاية بالارتفاع. ومع أنه يمكن زيادة مخصصات الرعاية الاجتماعية والمعاشات التقاعدية فيما يتعلق بالتضخم، فإنها لايمكن أن تعوض الزيادة في ثمن السلع الاستهلاكية الأساسية. ولذلك، فإنها تؤدي إلى زيادة الفقر. أما الذين لديهم أسر ممتدة وأشخاص معوقون معالون، ومنخفضو التعليم فإنهم أكثر عرضة للفقر.

وفي حين أن النمو الاقتصادي أساسي لتخفيف حدة الفقر، فإن سياسات وبرامج الحماية الاجتماعية يمكن أيضا أن تساعد الضعفاء. وتشمل هذه السياسات والبرامج تعزيز أسواق العمل المتسمة بالكفاءة، والإقلال من التعرض للمخاطر، وتعزيز قدرات المواطنين على حماية أنفسهم من المخاطر وانقطاع أو فقدان الدخل ( ) .

ومع أن الحكومة مابرحت تنفذ عددا من البرامج والمشاريع في قطاع الرعاية الاجتماعية، ما زال الفقر والبطالة يمثلان أكثر القضايا إثارة للجدال. وأثناء تنفيذ البرنامج الوطني للنهوض بوضع المرأة في الفترة بين عامي 1996 و2002 حدثت تطورات إيجابية كثيرة مثل كفالة حقوق المرأة، وتحسين مستواها التعليمي وصحتها الإنجابية، وإنشاء نظام لكفالة تنمية قدرات المرأة. وأثناء تنفيذ البرنامج الوطني لتخفيف حدة الفقر في الفترة بين عامي 1996 و2000 قدمت مشاريع صغيرة إضافية من أجل المرأة ولا سيما المرأة التي تعول أسرة معيشية دعما إيجابيا لتحسين سبل معيشتها. بيد أنه في المناطق الحضرية والريفية على حد سواء يرجع فقر المرأة ولا سيما التي تعول أسرة معيشية إلى الافتقار إلى الموارد.

وقد أُحرز بعض التقدم أثناء تنفيذ المرحلة الأولى للبرنامج الوطني للمساواة بين الجنسين بين عامي 2003 و2005. ومع ذلك، استُخلصت الملاحظات والاستنتاجات التالية من تقييم هذه المرحلة: تصحيح الاختلالات في كفالة اشتراك الرجل والمرأة على قدم المساواة في الحياة السياسية، والاقتصادية والاجتماعية والعائلية؛ وتنمية تعاونهما النشط؛ وتغيير المواقف التقليدية تجاه الجنسين في الأنشطة الاقتصادية وبخاصة في التوظيف وعلاقات العمل؛ والحد من التأثير السلبي المرتبط بنوع الجنس فيما يتعلق بالأنشطة العقارية؛ والقضاء على الفجوة ذات الإتجاه العكسي بين الجنسين في التعليم؛ وخفض معدل وفيات الأمهات؛ ووقف الجرائم القائمة على نوع الجنس التي ترتكب بصورة متعمدة مثل العنف المنزلي، والمضايقات الجنسية، والاتجار بالنساء عبر الحدود؛ وتحسين الاستجابة لاحتياجات الجنسين عند وضع السياسات، والخطط والبرامج والمشاريع؛ وممارسة تخطيط للميزانية مراع لإحتياجات الجنسين؛ وتغيير الأنماط الجامدة وتحقيق التوازن في الإعلان القائم على نوع الجنس في وسائط الإعلام الجماهيري؛ وزيادة مشاركة المرأة على مستوى صنع القرار.

حقوق المرأة في العمل - تشكل فترة التحول تحديات كثيرة في تحديد وضع الرجل والمرأة بوضوح في سوق العمل. فقد حصلت المرأة على ممتلكات أقل بكثير من الرجل أثناء الخصخصة وبدأت نشاطها التجاري الخاص، بيد أنها تتعرض للمخاطر بقدر أكبر عند الإستفادة بتكافؤ الفرص في سوق العمل. وبسبب عدم خضوع سوق العمل لقواعد تنظيمية، اتسم عائد الاستثمار في تعليم المرأة بالبطء وبالتالي قد يؤدي إلى خفض مساهمتها في النمو الاقتصادي.

ويمثل ضعف مؤسسات الرعاية النهارية للأطفال في المرحلة السابقة للتعليم الإلزامي أثناء فترة التحول أحد العوامل المؤثرة سلبيا على قدرة المرأة على التنافس بحرية في سوق العمل. وانخفاض الإنتاج والميزانية الحقيقية، وانخفاض الدخل، وزيادة تكاليف المعيشة يصيب المرأة بشدة أكثر من الرجل.

وفيما يتعلق بمنغوليا، تمثل البطالة والفقر ظاهرتين جديدتين والمرأة أكثر عرضة لهما. وقد أظهرت الإحصاءات في مرحلة التحول أن معدل البطالة للمرأة أعلى منه دائما للرجل وفي نهاية عام 2004 بلغ 3.9 في المائة أي أعلى منه للرجل بـ 0.6 نقطة ( ) .

الرسم البياني 14

معدل البطالة حسب الجنس، 1992-2004

\s

النسبة المئوية

السنوات

رجال نساء

المصدر: التقرير السنوي عن العمالة، المكتب الوطني للإحصاءات، 2005.

وكلما زادت الأسر المعيشية والأسر فقرا زاد ارتفاع معدل الفقر بين الأسر المعيشية التي تعولها امرأة وأصبحت أكثر عرضة للبطالة والفقر. وتتمثل أسباب الفقر في البطالة، وانخفاض الدخل، وفقدان العائل، وتدهور الصحة والتعليم، والحرمان من الموارد الطبيعية. وتتمثل طرق التخلص من الفقر ومنعه في زيادة فرص العمل، وتوفير الوظائف للعاطلين، وتحسين نوعية مهاراتهم المهنية وتعليمهم، والقضاء على البطالة بين السكان في سن العمل.

ومنغوليا طرف في 16 اتفاقا واتفاقية لمنظمة العمل الدولية بشأن العمل ويكفل قانون العمل في منغوليا حق الرجل والمرأة في علاقات العمل على قدم المساواة. وقد مثَّل اعتماد قوانين من قبيل القانون المتعلق بدعم التوظيف، والقانون المتعلق بإيفاد اليد العاملة للخارج واستقبال اليد العاملة والمتخصصين من الخارج، والبرنامج الوطني المتعلق بدعم التوظيف في عام 2001 وورقة استراتيجية الضمان الاجتماعي في عام 2003 خطوة هامة في تهيئة بيئة قانونية مؤاتية لدعم توظيف المرأة ومنع التمييز ضدها في العمل.

وطبقا للقانون المتعلق بدعم التوظيف، أنشئ صندوق لدعم التوظيف قُصد به التمويل وفقا لنوع الكيانات والأنشطة: لإعطاء حوافز لأرباب الأعمال الذين يوفرون العمل لغير القادرين على الحصول على عمل عن طريق الوساطة؛ وضمان تقديم قروض بسعر فائدة منخفض لمن يعملون بصورة جماعية أو فرادى، والعاملين لحسابهم الخاص، وتهيئة مكان عمل جديد للعاطلين؛ وتمويل التدابير والخدمات التي تستهدف الوساطة في العمل، وتوفير المهارات المهنية والمعلومات.

والقانون المتعلق بموظفي الخدمة المدنية (2002)، والقانون المتعلق بإدارة وتمويل المنظمات العامة يمكنان من تكافؤ الفرص، ويهيئان الأوضاع التنافسية للدخول في الخدمة المدنية، ولايمكن تعيين موظف مدني، ونقله وفصله وترقيته إلا على أساس المعرفة، والتعليم، والمهنة، والدراية الفنية والمهارات.

ومع ذلك، هناك افتقار لتعليل قانوني رسمي وتوصية يتناولان التمييز والمحسوبية بالتفصيل فضلا عن مبدأ المنافسة المفتوحة الأمر الذي قد يؤدي بدوره إلى الحرمان من المساواة في علاقات العمل أو العمل والمهنة وقطاع العمل، أو انتهاكها.

وطبقا للدراسة الاستقصائية المتعلقة بالإشتراك في اليد العاملة التي أجريت في نهاية عام 2004، مثَّلت المرأة نسبة 51.6 في المائة ( ) من السكان في سن العمل ونسبة 51 في المائة من السكان الناشطين اقتصاديا أو من القوة العاملة.

ومع أن نسبة اشتراك المرأة في اليد العاملة شهدت زيادة متواضعة في السنوات الأخيرة، يتسم اشتراك الرجل في اليد العاملة بوجه عام بأنه أعلى منه للمرأة. (65.2 للرجال، و63.6 للنساء).

ووفقا للتصنيف حسب الجنس والفئة العمرية، يتسم اشتراك المرأة في اليد العاملة بين سن 30 و49 عاما بأنه أعلى نسبيا منه للرجل وفي الفئات العمرية الأخرى يتسم اشتراك المرأة بأنه أدنى نسبيا منه للرجل (الرسم البياني 15).

ويشير انخفاض نسبة اشتراك المرأة في اليد العاملة بين سن 16 و29 عاما بوجه خاص إلى اتجاه المزيد من النساء في هذه السن للدراسة أكثر من الرجال. ويتصل هذا أيضا بتقاعد المرأة التي يزيد عمرها عن 50 عاما للحصول على معاش تقاعدي.

الرسم البياني 15

نسبة الإشتراك في اليد العاملة في عام 2004

(حسب الجنس و الفئة ال عمرية )

المصدر: التقرير السنوي للعمالة، ال مكتب الوطني ل لأحصاءات، 2005.

وفي عام 2004، بلغ ت نسبة عمالة المرأة 61.2 في المائة . وحسب هيكل الجنسين، تتسم عمالة المرأة وعمالة الرجل بأنهما متشابهان تقريبا كما هو موضح في الرسم البياني 16. بيد أنه حسب الفئة العمرية، تتسم عمالة الرجل بأنها أعلى قليلا منها للمرأة.

ونسبة عمالة المرأة أعلى منها للرجل في ميادين مثل الصحة، والرعاية الاجتماعية، والفنادق، والمطاعم، والتعليم، والمالية، وتجارة الجملة والتجزئة، وخدمات إصلاح الأجهزة المنزلية وصناعة التجهيز.

غير أن نسبة عمالة الرجل أعلى منها للمرأة في ميادين مثل التعدين، وصناعة التنقيب، وإنتاج الكهرباء، وخدمات الإمداد بالمياه، والنقل، والاتصالات، والتشييد، والتنظيم الإداري، والدفاع، وقطاع التأمين النظامي (انظر الرسم البياني 17).

الرسم البياني 16

عدد القوة العاملة في عام 2004، حسب الجنس والفئة العمرية

\s

بالآلاف

الفئات العمرية

ذكور إناث

المصدر : التقرير السنوي للعمالة، المكتب الوطني للإحصاءات، 2005.

والفجوة بين الجنسين تُلاحظ في مقدار متوسط الراتب بالنظر إلى أن الرجال يمثلون الأغلبية في الأنشطة الاقتصادية المرتفعة الأجر وتمثل النساء الأغلبية في قطاع الخدمات الأقل أجرا.

والبطالة والفقر يرغمان المرأة على العمل في القطاعات غير النظامية وأنشطة الأسرة المعيشية غير المدفوعة الأجر. وبسبب عدم وجود نظام لإعادة تدريب النساء العاطلات، وانخفاض التشغيل في القطاع الخاص وانخفاض الدخل، يتزايد اهتمام الرجل والمرأة بالعمل في القطاع غير النظامي. وكثير من النساء يعملن في القطاع غير النظامي. بيد أن الدراسات الاستقصائية المختلفة أظهرت أرقاما مختلفة مثل 69، و54، و45، فيما يتعلق بنسبة النساء العاملات في القطاعات غير النظامية. ومعظم تجار التجزئة لا يدفعون للرعاية الاجتماعية والتأمين الصحي ولذلك تكون المرأة عُرضة للمخاطر.

وفي السنوات الأخيرة، آثر السكان الاشتغال بأنشطة الأسرة المعيشية لأن العبء الضريبي أقل والفرصة متاحة لتجنب التسجيل. وفي هذا الصدد، من المناسب دراسة نموذج كيان الأسرة المعيشية المناسب لمنغوليا. وبوجه عام، حان الوقت لتغيير طرق وأساليب أنشطة ممارسة الأعمال التجارية إلى ميدان قائم على العدل والمساواة. وهناك ميل إلى تزايد الكيانات القائمة على الموارد الطبيعية وأنشطة المرأة وهي غير مستدامة وغير مأمونة. وبتزايد الأنشطة ذات الصلة بالماشية، يتزايد عبء المرأة القائمة بالرعي. وزيادة تعرض الرعاة إلى التغيرات المناخية، وما ينتج عنها من جفاف وأحوال جوية قاسية، وفقدان للمراعي والماشية تخلق صعوبات في علاقات العمل في المناطق الريفية وإرهاق بالأعباء.

الرسم البياني 17

قطاع العمالة في عام 2004 حسب الجنس ( )

48.351.065.564.943.551.861.041.264.859.843.137.653.630.447.651.749.034.535.156.548.239.058.835.240.256.962.446.469.652.40%10%20%30%40%50%60%70%80%90%100%أخرىالخدمات الأخرى المقدمة للمجتمع المحلي والأفرادالصحة والرعاية الاجتماعيةالتعليمإدارة الدولة ودفاعهاالعقارات والأنشطة التجاريةالخدمات الماليةالنقل، والتخزين والاتصالاتالمطاعم، والفنادقالبيع بالجملة والتجزئة، وإصلاح الأجهزة المنزليةالتشييدإنتاج الكهرباء، والحرارة والقوى، والإمداد بالمياهصناعات التجهيزالتعدين، والاستخراجالزراعة والصيد والحراجةإنـــاثذكــــور

المصدر: التقرير السنوي للعمالة، المكتب الوطني للإحصاءات، 2005.

ومن بين قضايا عمالة المرأة، ينبغي النظر في عمالة المعوقين برغم الإفتقار إلى المعلومات. وطبقا للتسجيل والدراسة الاستقصائية بالعينة للمعوقين اللذين أجراهما المكتب الوطني للإحصاءات بدعم من مصرف التنمية الآسيوي، فإنه في أيار/مايو 2004، بلغ عدد المعوقين المسجلين 263 69 معوقا بنسبة 2.8 في المائة من مجموع السكان. وحسب الجنس، بلغت نسبة الرجال المعوقين 3.1 في المائة ونسبة النساء المعوقات 2.5 في المائة.

وتظهر دراسة استقصائية عامة بين المعوقين أن نسبة الرجال المعوقين المستخدمين أعلى بصورة طفيفة منها للنساء (28.3 في المائة للرجال، و24 في المائة للنساء). ومن بين المعوقين المستخدمين، تعمل نسبة 56.9 في المائة في القطاعات الخاصة، وتشتغل نسبة 16.4 في المائة بعمل تجاري عائلي بدون أجر ونسبة 12.8 في المائة تعمل بعقود.

وهناك حالات تمييز ليست بالقليلة تقوم فيها كيانات تجارية وممثلوها الرسميون باختيار موظفيها على أساس عوامل لا علاقة لها بأدائهم للعمل بل على أساس المظهر الشخصي أو بإعطاء أفضليات بصورة غير قانونية. ومن شأن هذا أن يحد من تكافؤ الفرص طبقا للقانون ويؤدي إلى التمييز. وهذا النوع من التمييز يظهر أيضا في إعلانات وسائط الإعلام الجماهيري.

وفي السنوات الأخيرة، تزايد التمييز حسب الانتماء السياسي والحزبي لا لأعضاء الحزب ومؤيديه فحسب بل أيضا لغير أعضاء الحزب.

وهناك كثير من الحالات غير المناسبة من ناحية التعيين والفصل من العمل، ودفع المرتبات، وأوضاع العمل، فضلا عن ضمان الأمان. وهذه الحالات شائعة في الكيانات الخاصة وبخاصة تعمل المرأة ساعات طويلة في مصانع الملابس المنشأة باستثمار أجنبي حيث تحصل على مرتب شديد الانخفاض ويجري استغلالها، وتصبح ضحية الأضرار الصحية وتفقد القدرة على العمل.

وهناك أيضا تمييز ضد المرأة في تشغيلها بسبب طبيعتها المتعلقة بإنجاب الأطفال والسن. ولذلك، وفقا للقانون المعدل بشأن دعم العمالة يحصل أرباب العمل على حوافز تبلغ نسبتها 60 في المائة من المرتب الذي يُدفع للموظفين من الفئات التالية في الستة أشهر الأولى: الأنثى أو الذكر الذي يعول أسرة معيشية تضم 4 أطفال أو أكثر دون سن 16 عاما؛ والشخص المعوق الذي فقد أكثر من 50 في المائة من القدرة على العمل أو القزم؛ والذين تزيد أعمارهم عن 45 عاما العاطلون أو الذين قد يفقدون عملهم؛ ويتامى الأبوين الذين تخرجوا من المدرسة الثانوية ومن مدارس التدريب المهني في نفس السنة؛ والمسجلون في سوق العمل ويبحثون عن عمل لمدة تزيد على سنة واحدة.

ونظرا لاتجاه البلد نحو الاقتصاد السوقي، فإن مزاولة الأنشطة التجارية الصغيرة بتسجيل وإذن رسميين، وكذلك بدون إذن أصبحت شائعة. وكان هذا الاتجاه أداة هامة لزيادة العمالة والدخل، وخفض العجز في السلع والخدمات في بداية فترة التحول.

ونقلا عن المكتب الوطني للإحصاءات، أنتج القطاع غير النظامي نسبة 13.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي أو ما قيمته 200.6 بليون تجريك من العمل والخدمات في عام 2003. والدراسة الاستقصائية بالعينة للقوة العاملة التي أجراها المكتب الوطني للإحصاءات بدعم من مصرف التنمية الآسيوي في 2002/2003 تشير إلى أن ما مجموعه 126 ألف موظف يعملون في القطاع غير النظامي، منهم 56.4 ألفا أي 44.8 في المائة من النساء.

وممارسة العمل غير النظامي على نحو غير خاضع للأنظمة يجعل من الصعب الكشف عن المؤشرات الاجتماعية - الاقتصادية على نحو صحيح وتحديد سياسات التنمية. وفيما يتعلق بعام 2003، حظيت بالضمان الاجتماعي نسبة 87.4 في المائة من الموظفين العاملين في القطاع النظامي ولكن لم تحظ بذلك إلا نسبة 4 في المائة من العاملين في القطاعات غير النظامية. ومخالفة اشتراطات سلامة العمال، والتصحاح، والحق في العمل واسعة الانتشار في القطاعات غير النظامية.

ولا تنطبق أحكام قانون العمل على العاملين في القطاع غير النظامي، بمن فيهم النساء، ولذلك اعتمد البرلمان وثيقة سياسة عامة بشأن العمل غير النظامي. وتنفيذ هذه السياسة يمكن أن يهيئ بيئة مؤاتية للموظفين في القطاع غير النظامي، وبخاصة النساء، لتسجيلهم وتوفير المعلومات، والإدارة والمنهجية لهم ومن خلال تلك الأنشطة، يمكن جعلهم موظفين نظاميين ووضع ضمانات قانونية، واقتصادية، وعمالية، وللرعاية الاجتماعية لحمايتهم من المخاطر، مما يؤدي إلى زيادة النمو الاقتصادي وتحسين نوعية العمل وكميته، ورفع مستويات المعيشة.

والذين يعملون في الأسرة المعيشية بدون أجر يكونون أكثر شعورا بضغط السوق. ومع انكماش العمالة النظامية والدخل وزيادة أنشطة القطاعات غير النظامية والأسر المعيشية واتساع نطاقها، ازداد عبء عمل المرأة وازدادت ساعات عملها. وقد كشفت الدراسة الاستقصائية بالعينة التي أجراها المكتب الوطني للإحصاءات في الفترة 2002-2003 بشأن القوة العاملة أن المرأة أكثر اشتراكا في الأنشطة غير الاقتصادية من الرجل. وعلى سبيل المثال، قضت المرأة 31.8 ساعة في الأسبوع في الأنشطة غير الاقتصادية في حين قضى الرجل 17.5 ساعة وبلغ متوسط البلد 25 ساعة. ويشير هذا بوضوح إلى أن المرأة قضت وقتا أطول في أنشطة الأسرة المعيشية غير المدفوعة الأجر وأن هناك فجوة جنسانية بالفعل. ويشير هذا إلى ضرورة إجراء دراسات استقصائية عن استخدام الوقت واستخلاص النتائج.

وبعض الكيانات التجارية وشركات الاستثمار الأجنبي يتجنب إبرام عقود العمل والعقود الجماعية التي تنص عليها القوانين والأنظمة ولا تسمح بأنشطة نقابات العمال التي تحمي الحقوق القانونية للموظفين ومصالحهم. ويتهرب بعضها عمدا من دفع الرسوم المتعلقة بالرعاية الاجتماعية والتأمين الصحي، وينتهك حقوق الموظفين في حماية صحتهم، والحصول على الخدمات الطبية، والحصول على مخصصات في حالة فقدان القدرة على العمل والتقدم في السن والحصول على إجازة وضع وأمومة بسبب عدم تعيين الموظفين بعقود عمل بل بعقود فردية.

وما زالت الكيانات التجارية الصغيرة تتجنب اتباع الأحكام المتعلقة بحقوق العمل والصحة الإنجابية في القوانين والأنظمة. ولا يوجد فهم تقريبا للمسؤولية المتبادلة في القطاع غير النظامي.

وليست هناك أنظمة قانونية رسمية تعكس المنظورات الجنسانية في جمع، وتحليل، ونشر وتصنيف المؤشرات حسب الجنس مثل المتوسط الشهري للمرتبات، وإنتاجية عمل الموظفين العاملين في الأنشطة الاقتصادية ذات الصلة بنوع الجنس، والمتوسط الشهري للمرتبات وإنتاجية عمل الموظفين المهنيين الرئيسيين، والمتوسط الشهري لمخصصات المعاشات التقاعدية والرفاه؛ واستخدام الوقت؛ وعدد الأشخاص في القطاعين النظامي وغير النظامي؛ والسن ومحل الإقامة والدخل. كما أن الإحصاءات الكمية والنوعية لسوق العمل ومداها، ومصداقيتها، غير كافية، وتختلف بعض الحقائق والمعلومات بسبب اختلاف المصادر.

وهناك افتقار في الأنشطة فيما يتعلق بإجراء البحوث وتجميع المعلومات الضرورية لتنفيذ سياسات المساواة بين الجنسين في علاقات العمل؛ وإجراء تحليل جنساني للتمييز في العمل؛ وتحسين فهم القضايا الجنسانية؛ وإدماج مفهوم المساواة بين الجنسين في سياسات وأنشطة العمل.

ومن المقترح اتخاذ التدابير التالية لتحقيق علاقات عمل متساوية على أساس سوق العمل القائمة على الجنسين.

1 - تعديل القانون المدني، وقانون العمل والقانون الجنائي لتحسين الفهم القانوني والأنظمة فيما يتعلق بأنشطة من قبيل التمييز أو المحاباة التي قد تحرم بدورها أو تنتهك المساواة أو تكافؤ الفرص في علاقات العمل أو العمل والمهنة وقطاع العمل وفرض عقوبة إدارية على الأنشطة المذكورة أعلاه وتشديد العقوبة؛

2 - وقف أي أنشطة تميزية ضد الموظفين حسب السن، والجنس، والمظهر، والانتماء للحزب وعضويته التي تنكر أو تنتهك عملهم ومهنتهم، أو فرص العمل أو الحق في العمل، والقيام، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، بتنظيم أنشطة رصد وتفتيش للكشف عن أي عقود واتفاقات تقتضي رفض المرأة للحمل أو حقها في رعاية أطفالها.

3 - إجراء دراسة استقصائية فيما يتعلق بالاتجاه المتغير لتوزيع العمل على أساس نوع الجنس، واستخدام الوقت وتقييم العمل غير المدفوع الأجر؛ وتركيز العقلية الاجتماعية المستجيبة لاحتياجات الجنسين في علاقات العمل على جميع المستويات؛ والدفاع عن وضع المرأة ومساهماتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والدعاية لذلك؛

4 - زيادة تقييم ومنهجية المحاسبة المتعلقة بالعمل في الأسرة المعيشية بين الرجال والنساء وفقا للمعايير والقواعد الدولية واتخاذ إجراءات دورية لإظهار العمل في الأسرة المعيشية بدون أجر في نظام المحاسبة القومية بوصفه حسابا تابعا.

الخ صخصة وحق المرأة ف ي الملكية : تنطوي عملية الخصخصة في حد ذاتها على كثير من الأهداف الاقتصادية والسياسية ولذلك كان النقل الشامل لممتلكات الدولة إلى مُلاك القطاع الخاص في البلدان المارة بمرحلة انتقالية يعتبر شرطا أساسيا هاما للتحول من الإقتصاد المخطط مركزيا إلى الإقتصاد الموجه نحو السوق.

ومثلت الخصخصة أحد المكونات الرئيسية لعملية الإصلاح في منغوليا، وتعتبر الدراسات والباحثون أن هذا البلد قد حقق برنامج الخصخصة بنجاح بالمقارنة بالجمهوريات السوفياتية السابقة. غير أن ك. غريفين ( ) وآخرين قاموا بدراسة بعض قضايا الخصخصة المنغولية ومن قبيل ذلك المغالاة في أهميتها، أو أنها جرت على عجل. وقد نُفذت الخصخصة في منغوليا بنجاح في جانب منها، ولكنها حصلت على القليل جدا من الدعم للتغلب على صعوبات التحول.

وبدأت الخصخصة في منغوليا عندما شرعت الحكومة، التي كانت تمتلك 75 في المائة من مجموع الممتلكات في عام 1991 في توزيع مستندات على الأشخاص لأول مرة. وجرت خصخصة الماشية في عام 1992 وخصخصة المساكن بين عامي 1996 و1997.

ونتيجة للخصخصة أصبح رعاة الماشية يتمتعون بالحق في امتلاك الممتلكات وإدارة أعمالهم التجارية الخاصة وكانت هذه واحدة من أكبر النتائج ولكن التمتع بالمساواة في المزايا لم يكن مكفولا. وطبقا لبيانات إحصاءات عام 2000، كانت نسبة 96.7 في المائة من مجموع الماشية مملوكة ملكية خاصة وكانت الأسرة تمتلك 135 رأسا من الماشية في المتوسط.

ويقول بعض المحللون أنه بوجه عام كانت عملية خصخصة الماشية عادلة وجيدة التنظيم ولكن عند النظر في الحالة الراهنة قد تكون سياسة الخصخصة مشوبة بأخطاء أيضا. وعلى سبيل المثال، أعطيت الماشية للأفراد ولذلك حصلت الأسر التي اختلف عدد أفرادها على عدد غير متساو من الماشية. وعندما بدأت خصخصة الماشية لأول مرة كانت أعدادها قليلة وتمت العملية على عجل، وجرت تصفية التعاونيات الزراعية المملوكة للدولة، ولم تكن النتائج الاجتماعية متوقعة، بما في ذلك التكيف مع الأحوال المناخية القاسية غير المتوقعة. وترك هذا للرعاة قليلا من رؤوس الماشية ورتب آثارا سلبية على زيادة دخلهم وخروجهم من الفقر.

وتشترط المصارف والمؤسسات المالية الأخرى وجود ما لا يقل عن 500 رأس من الماشية لضمان القرض ولذلك يُستبعد معظم الرعاة الذين يمتلكون قليلا من الرؤوس من الحصول على الخدمات المالية ولا تتاح لهم الفرصة لمباشرة أنشطتهم المتعلقة بالأسرة المعيشية، والاستثمار فيها ( ) .

وفي الفترة بين أيار/مايو 1997 ونهاية عام 1998، جرت خصخصة 584 84 منزلا بلغت قيمتها 370 بليون تجريك واستفاد من هذا حوالي 22 في المائة من السكان ( ) . ولم يستفد معظم فقراء المدن وسكان الريف من خصخصة المساكن. غير أن من كانوا يمتلكون شققا، اشتروا مساكن جديدة واقترضوا بضمانها وقاموا بتأجيرها، وباشروا أنشطة تجارية أيضا مما جعلها مصدرا للملكية. وعلى هذا أدت خصخصة المساكن والماشية على نحو ما إلى زيادة عدم المساواة في توزيع الممتلكات .

وطبقا لنتائج الدراسة الاستقصائية المتعلقة بالصناعات والكيانات المخصخصة الصغيرة والمتوسطة الحجم، عمدت جميعها تقريبا إلى تسريح العمال بعد الخصخصة ( ) . وفي الفترة بين عامي 1992 و2000 نقص معدل متوسط العمالة حسب الشركات والكيانات.

الجدول 6

معدل متوسط العمالة بين الكيانات المخصخصة

1992

1993

1994

1995

1996

1997

1998

1999

2000

2001

2002

متوسط العمالة

270

198

162

136

105

79

67

63

42

56

74

المصدر : الخصخصة، وتوزيع الدخل، والفقر، دراسة استقصائية أجرتها وزارة المالية، وفريق بحوث الفقر، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أولانباتار، 2004.

ونسبة 46 في المائة من الممتلكات المخصخصة، مثل الشقق والماشية، مسجلة باسم الزوج فحسب، ونسبة 30.5 في المائة مسجلة باسم الزوج والزوجة معا، ونسبة 16 في المائة مسجلة باسم الزوجة ( ) .

واعتمد برلمان منغوليا قرارا تاريخيا بخصخصة الأرض في عام 2002. وطبقا لهذا القرار، جرى مد نطاق نظام شبه الملكية السائد في المدن وضواحيها ليشمل الحق في التغيير، والوراثة، والبيع والامتلاك لفترة أطول والاستئجار والرهن. وينبغي أن تدرج الأسرة جميع أفرادها الكبار في شهادة ملكية الأرض.

وهناك افتقار في المعلومات في حالة تسجيل الأرض باسم الزوج أو بصورة مشتركة. ولذلك ليس بالإمكان في الوقت الراهن تحديد الاتجاه ( ) . والنهج الجنساني فيما يتعلق بملكية الأرض واستخدامها غير وارد بما فيه الكفاية في القوانين والأنظمة ذات الصلة كما أن فهم المساواة في ملكية الأرض بين أفراد الأسرة والأزواج مختلف.

وينبغي إيلاء الاعتبار الواجب لمشاركة المرأة بصورة نشطة في برنامج خصخصة الأرض. ومن الضروري وضع نظام لمراقبة المنظورات الجنسانية أثناء تنفيذ القانون المتعلق بخصخصة الأرض ولنشر الفهم بين الجمهور عن أهمية امتلاك الممتلكات بصورة مشتركة ومخاطر إدراج الممتلكات العقارية باسم الفرد، وإبراز القضايا الجنسانية ذات الصلة بممتلكات الأسرة كما ينبغي في حالة الطلاق والميراث في القوانين والأنظمة على نحو متوازن.

الحقوق السياسية للمرأة : اسمحوا لنا أن ننظر في إعمال الحق في أن تَنتَخِب وأن تُنتخَب وهو المؤشر الرئيسي للحقوق السياسية للشعب. واليوم في منغوليا تتم إجراءات الانتخابات وفقا للقوانين المتعلقة بالانتخابات البرلمانية (1992)، والمتعلقة بالانتخابات الرئاسية، والمتعلقة بانتخابات ممثلي المواطنين في الأقاليم، والمدن والمناطق. وتجرى الانتخابات كل 4 سنوات وفقا للدستور والقوانين والأنظمة الأخرى ذات الصلة. بيد أ ن القوانين لا تحدد بدقة مبدأ المساواة في الانتخابات ( ) .

وخلال فترة التحول، ازدادت مشاركة النساء في المجالين الاقتصادي والسياسي، بيد أن نسبتهن في صنع القرار وعلى المستوى الإداري لم تزد بصورة كبيرة. ولتصحيح انخفاض مشاركة المرأة في مستوى صنع القرار السياسي عن مستواها في الماضي، حدد البرنامج الوطني للمساواة بين الجنسين هدفا يرمي إلى زيادة تمثيل المرأة في مستوى صنع القرار السياسي وفي المناصب الإدارية للخدمات الإدارية المدنية من 15 في المائة إلى 30 في المائة بحلول عام 2004.

وفي عام 1992، جرى انتخاب 13 في المائة من المرشحات للبرلمان، وانتخاب 28 في المائة في عام 1996 و12 في المائة في عام 2000 مما أدى إلى انخفاض مؤشرات المساواة بين الجنسين. ووفقا لإحصاءات انتخابات عام 2004، لم تُنتخَب إلا نسبة 2.2 في المائة من المرشحات البالغ عددهن 68 مرشحة من عدة أحزاب. وهذا مرتبط أيضا بقيام الأحزاب السياسية الرئيسية بتسمية عدد من المرشحات أقل عن ذي قبل ( ) .

وقد انخفض تمثيل المرأة في البرلمان الوطني بصورة شديدة وهو أدنى كثيرا عن الرقم الدولي المستهدف البالغ 30 في المائة المنصوص عليه في مؤتمر الأمم المتحدة العالمي الرابع المعني بالمرأة لعام 1995. وقد مثلت المرأة نسبة 23 في المائة من المجموع في عام 1990، ونسبة 3 في المائة في عام 1992، وحوالي 11 في المائة عقب انتخابات عامي 1996 و2000. وبعد انتخابات عام 2004، زاد انخفاض التمثيل وبلغت نسبته 6.5 في المائة.

ويتضح من الجدول 13 أن هذه المعدلات المنخفضة تمتد إلى جميع مستويات صنع القرار السياسي. وهذا مثير للدهشة بالنظر إلى ارتفاع معدل اشتراك المرأة في القوة العاملة، ولكنه يعكس الحقيقة القائلة بأن المرأة نادرا ما تشغل مناصب عالية سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص ( ) .

الجدول 7

نسبة النساء في مناصب صنع القرار السياسي

المناصب

1997

2001

2004*

المجموع

النساء

المجموع

النساء

المجموع

النساء

رئيس الجمهورية

1

صفر

1

صفر

1

صفر

رئيس البرلمان

1

صفر

1

صفر

1

صفر

وكيل رئيس البرلمان

1

صفر

1

صفر

1

صفر

رئيس الوزراء

1

صفر

1

صفر

1

صفر

أعضاء البرلمان

76

8

76

9

76

5

أعضاء مجلس الوزراء

9

1

11

صفر

17

1

جميع مستويات المحافظين (الإقليم، والمقاطعة، والمدينة، والمنطقة)

373

9

338

11

338

السفراء

28

صفر

30

1

28

1

رؤساء ممثلي المواطنين المحليين في الأقاليم والعاصمة

22

صفر

22

صفر

22

1

المصادر : بيانات عام 199 7 لمركز إحالة المعلومات المتعلقة بالمرأة من صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة عام 2001؛ وبيانات عام 2001 من الدراسة الاستقصائية ”المشاركة السياسية للمرأة “، مركز الشؤون الجنسانية فيما يتعلق بالتنمية المستدامة، 2002.

ووفقا لتقرير التقييم الجنساني لمنغوليا، ارتفعت الموارد المالية المطلوبة للقيام بحملة انتخابية ارتفاعا شديدا في كل انتخاب، وتجد النساء أن من الأصعب لهن من نظرائهن الذكور جمع الأموال المطلوبة. وتسمية المرشحات داخل الأحزاب معقدة أيضا وفيها محاباة للذكور الذين لديهم علاقات قائمة. وكبار أعضاء الأحزاب يرشحون أيضا المرشحات ضد بعضهن البعض وهو من الناحية المنطقية العامل الرئيسي في انخفاض عدد النساء المنتخبات في عام 2004.

ويَستخدم مقياس تمكين المرأة متغيرات وُضعت بشكل واضح لقياس التمكين النسبي للمرأة والرجل في السياسة والاقتصاد. وبلغ مقياس تمكين المرأة في منغوليا ( ) 0.458 في عام 2005 وهو أدنى من رقمها القياسي للتنمية الجنسانية. والمؤشرات التي تُظهر انخفاض مستوى المشاركة السياسية للمرأة تُخفض المشاركة المرتفعة نسبيا للمرأة في الأنشطة الاقتصادية ( ) .

ومع أن المواطنين يتمتعون بتكافؤ الفرص بدون تمييز للاشتراك في الانتخابات بموجب القانون، أجرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان دراسة استقصائية عما إذا كان هذا المبدأ يُتبع على جميع مستويات الانتخابات. وطبقا للدراسة الاستقصائية، فإن بعض حالات الانتهاكات مثل اختلال التمثيل بين الأحزاب، والإئتلافات وعدم الإنتماء لحزب في الدوائر الإنتخابية واللجان المحلية، ووضع الحواجز أمام التمثيل بدون الإنتماء لحزب، والتأخر في تكوين الدوائر الانتخابية واللجان المحلية، ترتب آثارا سلبية على حق المواطن في أن يَنتخب أو يُنتخب ( ) .

وبمبادرة من مؤسسة القياديات، عمل ممثلو المنظمات غير الحكومية مع الفريق العامل التابع للبرلمان على إدخال تعديلات وتغييرات على قانون الأحزاب السياسية وعرضوا مقترحاتهم المشتركة بشأن هذا القانون.

ونتيجة لذلك، أيدت السيدات أعضاء البرلمان الحكمين التاليين ومفادهما أن تتيح الأحزاب تكافؤ الفرص بعدم التمييز على أساس نوع الجنس للتمثيل على مستوى صنع القرار في الأحزاب والتسمية لخوض الانتخابات، واختيار كوادرها بدون تمييز، لإدراجهما في القانون.

وعملا بهذين الحكمين، اتخذت الأحزاب، وعلى سبيل المثال تلك التي لها مقاعد في البرلمان، بعض الخطوات لزيادة مشاركة النساء في أنشطتها بما في ذلك بيان هذه القضية في قواعدها الحزبية ووثائق سياستها العامة.

وينص القانون المعدل المتعلق بالانتخابات البرلمانية المعتمد في عام 2006 على ألا تقل نسبة النساء عن 30 في المائة من المرشحين الذين يسميهم الحزب والائتلاف لخوض الانتخابات. وهي محاولة للتقدم إلى الأمام.

الرسم البياني 18

نسبة النساء في الخدمة الإدارية المدنية

حسب المنصب (نسبة مئوية)

\s

نسبة مئوية

موظفون مبتدئون موظفون موظفون أقدم مستوى وزير الدولة مستوى مدير عام

المستويات

المصدر : التقرير المتعلق بتكوين وحركة موظفي الخدمة المدنية، 2004

أمانة مجلس موظفي الخدمة المدنية

وقد تطورت أيضا مؤسسات المجتمع المدني أثناء هذه الفترة التي شهدت إصلاحات حكومية وتحولا إلى الديمقراطية. وقامت منظمات غير حكومية ترأسها سيدات بدور ريادي لزيادة الوعي بشأن القيم والممارسات الديمقراطية. وقدمت منظمات غير حكومية دولية الدعم لهذه المنظمات مما أدى إلى تسهيل ظهور عدة منظمات نسائية غير حكومية عالية السمعة تُروِّج للمساواة بين الجنسين على مستويات مختلفة مع أنه يمكن لقليل من المنظمات غير الحكومية تنفيذ برامج التنمية.

ومعظم هذه المنظمات نشطة في أولانباتار فحسب ولا تعمل على مستوى القاعدة الشعبية. وهناك أيضا افتقار في القدرة بين المنظمات غير الحكومية على إجراء تحليلات جنسانية ( ) .

ويؤدي تعاون وتكاتف منظمات المجتمع المدني، والجهود والمبادرات النسائية واتحادها دورا هاما في زيادة مشاركة المرأة في المجال السياسي غير أن المنظمات النسائية غير الحكومية لا يمكنها أن توحد أصواتها وأنشطتها معا، وتفتقر إلى سياسة وقوة موحدة.

والرسم البياني التالي يوضح وضع ونسبة النساء على المستوى الإداري في الخدمة المدنية.

الرسم البياني 19

النساء في خدمة الإدارة المدنية حسب المنصب والنسبة

موظفات مساعداتموظفاتمستوى رئيس شعبةمستوى مدير عاممستوى وزير دولة\s

المصدر : التقرير المتعلق بتكوين وحركة موظفي الخدمة المدنية، 2004

أمانة مجلس موظفي الخدمة المدنية

وتقترح الحكومة اتخاذ التدابير التالية لزيادة مناصب المرأة ونسبها في المستويات السياسية ومستويات صنع القرار.

1 - دعم المبادرات والشكل الجديد للتعاون من منظمات المجتمع المدني لمواءمة الفهم والاتجاه الصحيح بين الجمهور لتأكيد أهمية زيادة المشاركة السياسية للمرأة.

2 - تحسين ثقافة الناخب بصورة مستمرة، والقيام بحملة تدريب ودعوة بين الناخبين لتحسين مطالبهم باستجابة الزعماء المنتخبين أو المعينين لاحتياجات الجنسين والنهوض بمسؤولياتهم.

3 - دعم سياسة الأحزاب السياسية، وأنشطة المنظمات النسائية المنتسبة إليها من أجل إعداد المرأة للخدمة في المناصب القيادية وكفالة مشاركتها على مستويات صنع القرار.

المرفق 1

النظر في توصيات اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة فيما يتعلق بالتقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثالث والرابع لمنغوليا في هذا التقرير

رقم المرجع

التوصيات

الرد الوارد في التقرير الحالي

16

تلاحظ اللجنة بقلق بالغ تدهور حالة المرأة في منغوليا في فترة التحول الاقتصادي. وتعرب اللجنة عن القلق بوجه خاص إزاء إخفاق الحكومة في منع تآكل حقوق المرأة في تحقيق التقدم الاقتصادي والصحي والتعليمي والمشاركة السياسية والأمن الشخصي.

الجزء 1، و2 و3

17

تحث اللجنة الحكومة على حماية وتعزيز حقوق الإنسان للمرأة والاستفادة من الموارد الإنمائية والتقنية المتاحة لها، والاستفادة أيضا من الموارد البشرية للبلد، بما في ذلك المجتمع المدني والجماعات النسائية من أجل تصحيح مسار هذا الاتجاه.

الصفحة 10 في الجزء 2

18

تعرب اللجنة عن قلقها إزاء انتشار الفقر على نحو واسع في أوساط النساء نتيجة للخصخصة والعوامل الأخرى المتصلة بالتحول إلى الاقتصاد السوقي.

الصفحة 45 في 3-3

19

تدعو اللجنة الحكومة إلى جمع البيانات والمعلومات عن المرأة التي تعاني الفقر، وتوزيعها حسب الفئة العمرية ووفقا للمنطقة الحضرية والمنطقة الريفية؛ ووضع سياسات وخدمات دعم محددة الهدف؛ وبذل جهود لمنع انحدار مزيد من النسوة إلى ما دون خط الفقر؛ والقيام بخاصة بمعالجة وضع الأسر المعيشية التي تعولها امرأة

الصفحة 46 في 3-3

20

تعرب اللجنة عن قلقها من أنه، على الرغم من أن الدستور ينص على المساواة بين جميع المواطنين أمام القانون، غير أنه لم يتضمن التعريف المتعلق بالتمييز الوارد في المادة 1 من الاتفاقية، والذي يحظر ممارسة التمييز بشكليه المباشر وغير المباشر. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضا إزاء عدم وجود سبل انتصاف متاحة للمرأة لجبر الانتهاكات التي تتعرض لها حقوقها.

الصفحة 8 في الجزء 2

21

تدعو اللجنة الحكومة إلى إجراء إصلاحات قانونية بما يكفل التعبير التام في دستور البلد عن المعنى الكامل للمادة 1 من الاتفاقية.

المرجع نفسه

22

تلاحظ اللجنة أنه تم سن مجموعة من القوانين لكنها لم تُحلَّل من حيث أثرها التمييزي المحتمل ضد المرأة. وتعرب اللجنة عن قلقها من أن القوانين لا تنفذ بفعالية لحماية حقوق الإنسان للمرأة.

الصفحة 9 في الجزء 2

23

تدعو اللجنة الحكومة إلى استعراض وإصلاح جميع القوانين التي تميز بين الجنسين، بالتشاور مع المجموعات المهنية والنسائية. وتحث الحكومة على تعزيز إنفاذ القانون وإتاحة سبل الإنتصاف الفعالة عن طريق المحاكم.

وتطلب اللجنة إلى الحكومة أن تضع برامج للتثقيف القانوني في المجتمع المحلي وبرامج لإرهاف الوعي بالفوارق بين الجنسين يفيد منها القضاة وموظفو إنفاذ القانون.

الصفحة 8 في الجزء 2

24

تلاحظ اللجنة بقلق أن منغوليا لم تضع بعد بشكل محدد برامج للتوعية بالفوارق بين الجنسين وبرامج التثقيف القانوني من أجل الفئة السكانية العريضة من شبابها.

الصفحة 30 في 3-1

25

تدعو اللجنة الحكومة إلى توسيع نطاق برامجها التعليمية عن بعد للشباب بحيث تشمل برامج تربية جنسانية بأسرع ما يمكن.

الصفحة 31 في 3-1

26

تعرب اللجنة عن قلقها لعدم انعكاس المستويات العالية لإنجازات المرأة في مجال التعليم في مشاركتها في الأجهزة التشريعية الوطنية والمحلية، وفي مناصب صنع القرار في الإدارة.

الصفحة 47 في 3-3

27

تعرب اللجنة عن قلقها الشديد إزاء عدم معالجة ظاهرة العنف المرتكب ضد المرأة معالجة كافية في القوانين والسياسات والبرامج. ويساورها القلق بصورة خاصة إزاء التأخير الكبير في سن التشريع المقترح بشأن العنف المنزلي.

الصفحة 10 في الجزء 2

28

تحث اللجنة الحكومة على سن قانون العنف المنزلي المقترح، بما في ذلك الأحكام المتعلقة بالاغتصاب في إطار الزواج، لتعزيز إنفاذ القانون واتخاذ مجموعة شاملة من المبادرات الهادفة إلى معالجة العنف ضد المرأة في ضوء التوصية العامة 19 للجنة والإعلان المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة.

المرجع نفسه

29

تحث اللجنة الحكومة على تنفيذ تدابير خاصة مؤقتة، تتطابق مع الاتفاقية، وبرامج للتوعية العامة والتثقيف في مجال حقوق الإنسان بما يوفر بيئة مواتية لمشاركة المرأة على نحو أكبر في الحياة العامة.

الصفحة 9 في الجزء 2

30

تلاحظ اللجنة أن عددا من المؤسسات والوكالات يعالج المسائل الجنسانية على نحو مخصص الغرض، ولا تقوم بتنسيق عملها. وتعرب اللجنة عن قلقها لأن الحكومة، مع تسليمها بضعف الآلية الوطنية، لم تقدم معلومات بشأن المبادرات الجديدة الهادفة إلى معالجة هذه المشكلة.

المرجع نفسه

31

تحث اللجنة الحكومة على إنشاء آلية وطنية قوية وفعالة حتى يمكن إدراج الاتفاقية ومنهاج عمل بيجين في خطط التنمية. وتعتبر اللجنة أن تعميم مراعاة الفوارق بين الجنسين يجب تنسيقه ورصده بشكل فعال. وتوصي اللجنة كذلك بإدراج الشواغل الجنسانية في عمل لجنة حقوق الإنسان وبتعيين بعض النساء كأعضاء في هذه الهيئة.

الصفحة 9 في الجزء 2

32

تعرب اللجنة عن قلقها إزاء الخطوات المحدودة المتخذة لمكافحة البغاء والاتجار بالمرأة.

الصفحة 11 في الجزء 2

33

تحث اللجنة الحكومة على أن تتخذ خطوات لمحاكمة الأشخاص المشتركين في تنظيم البغاء وأن تعتمد تدابير فعالة لمكافحة الاتجار بالمرأة.

المرجع نفسه

34

تعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء الآثار السلبية للخصخصة على حصول المرأة بشكل كاف على الرعاية الصحية والتعليم.

الصفحة 33 في 3-2

35

تدعو اللجنة الحكومة إلى ضمان عدم تقليص هذه الخدمات، وألا تعاني مجالات الصحة والتعليم على وجه الخصوص من جراء الخصخصة.

المرجع نفسه

36

تعرب اللجنة عن قلقها لأن منغوليا تضع مسؤولية الأسرة ورعاية أطفالها على كاهل المرأة دون غيرها، خاصة وأن السياسة السكانية في منغوليا تشجع المرأة على تكوين أسرة كبيرة العدد. وتلاحظ أن هذا الوضع يشجع على تهميشها في الاقتصاد ويزيد حدة الفقر.

الصفحة 36 في 3-2

37

تحث اللجنة الحكومة على وضع قوانين وسياسات وبرامج تعليمية تدعم وتعزز فكرة مسؤولية الأبوين المشتركة وتمنع التمييز ضد المرأة بسبب مسؤولياتها الأسرية.

الصفحة 7 في الجزء 2

38

تعرب اللجنة عن قلقها إزاء ارتفاع مستوى البطالة بين النساء.

الصفحة 32 في 3-3

39

تحث اللجنة الحكومة على إنشاء قاعدة تشريعية تكفل للمرأة المساواة في الوصول إلى سوق العمل وتكافؤ فرص العمل، وتمنع التمييز المباشر وغير المباشر في التوظيف. وتهيب اللجنة بالحكومة تنفيذ سياسات تعالج البطالة بهدف خفض مستوى البطالة بين النساء.

الصفحة 48 في 3-3

40

تعرب اللجنة عن قلقها فيما يتعلق بصحة المرأة على امتداد حياتها. كما تعرب عن قلقها إزاء التأثير السلبي للصعوبات الاقتصادية على الصحة الإنجابية والعقلية للمرأة. وتلاحظ اللجنة بقلق على وجه الخصوص المشكلة الحادة المتعلقة بوفيات الأمهات التي ترجع من جهة إلى عمليات الإجهاض التي تجرى في ظروف غير مأمونة وعدم توافر خدمات تنظيم الأسرة.

الصفحة 32 في 3-2

41

تحث اللجنة الحكومة على توفير القدر الكافي المأمون من الخدمات الصحية البدنية والعقلية للمرأة على امتداد حياتها بصورة ميَسَّرة وبأسعار معقولة. وتحث أيضا الحكومة على زيادة وصول المرأة والرجل وخاصة في المناطق الريفية إلى وسائل منع الحمل بأسعار معقولة، وتوفير التربية الجنسية للبنات والبنين

المرجع نفسه

42

تعرب اللجنة عن قلقها لأن كثيرا من المعلومات المقدمة في الردود الشفوية والخطية ليس لها صلة بوضع المرأة الحالي في منغوليا.

-

43

تطلب اللجنة أن تقوم الحكومة بتقديم معلومات متصلة بوضع المرأة في تقريرها المقبل، وكذلك معلومات عن الشواغل الأخرى المثارة في هذه التعليقات الختامية.

ورد هذا التعليق في التقرير.

44

تحث اللجنة الحكومة على التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية.

الصفحة 6 في الجزء 1

45

تطلب اللجنة إلى الحكومة أن تنشر هذه الملاحظات الختامية في منغوليا على نطاق واسع من أجل توعية الشعب، وبخاصة المدراء الحكوميون والسياسيون بالخطوات التي اتخذت لكفالة المساواة الفعلية والقانونية للمرأة، وبالخطوات الأخرى التي يتعين اتخاذها في هذا المضمار. وتطلب إلى الحكومة أن تواصل نشر الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري على أوسع نطاق، وبخاصة في أوساط المنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان، كما تطلب إليها أن تنشر التوصيات العامة للجنة، وإعلان ومنهاج عمل بيجين، ونتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة المعنونة ”المرأة عام 2000 : المساواة بين الجنسين، والتنمية، والسلام في القرن الحادي والعشرين “.

الصفحة 8 في الجزء 2