اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
ملاحظات ختامية بشأن التقرير الدوري السابع للاتحاد الروسي *
1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري السابع للاتحاد الروسي ( ) في جلستيها 34 و35 ( ) ، المعقودتين يومي 9 و10 أيلول/سبتمبر 2025، واعتُمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 58، المعقودة يوم 26 أيلول/سبتمبر 2025.
ألف- مقدمة
2- ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري السابع وبما أوردته من معلومات تكميلية في الردود على قائمة المسائل ( ) . وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البناء الذي دار مع وفد الدولة الطرف وترحب بمشاركته طوال المناقشات.
باء- الجوانب الإيجابية
3- ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والمؤسسية والسياساتية المتخذة من أجل تعزيز حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدولة الطرف، مثل اعتماد القانون الاتحادي رقم 565-FZ المؤرخ 12 كانون الأول/ديسمبر 2023 والتعديلات اللاحقة له، بهدف تحسين فرص العمل لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة، واعتماد خطة العمل الوطنية الخاصة بالمرحلة الثانية من التكيف مع تغير المناخ في عام 2023، والتصديق في عام 2019 على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الضمان الاجتماعي (المعايير الدنيا)، 1952 (رقم 102)، وغيرها من التدابير المذكورة في هذه الملاحظات الختامية.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
تطبيق العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سياق النزاع المسلح
4- تعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء تأثير النزاع المسلح الدائر بين الدولة الطرف وأوكرانيا على التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتلاحظ بقلق خاص التقارير التي تفيد بتدمير البنية التحتية المدنية، وتعطيل سبل العيش، ونقص الخدمات الأساسية والغذاء والماء، والأضرار التي لحقت بالتراث الثقافي في المناطق المتضررة من الأعمال العدائية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء الادعاءات المتعلقة بوقوع انتهاكات للحقوق المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الأقاليم التي تخضع للسيطرة الفعلية للدولة الطرف.
5- تشير اللجنة إلى أن الدولة الطرف ملزمة، بموجب المادة 2(1) من العهد، بأن تتخذ خطوات لإعمال الحقوق المنصوص عليها في العهد تدريجياً فيما يتعلق بجميع الأشخاص الخاضعين لولايتها، بما في ذلك في الأقاليم التي تخضع لسيطرتها الفعلية. وتذكر اللجنة الدولة الطرف بأن العهد ينطبق في سياق النزاع المسلح بالتزامن مع القانون الدولي الإنساني. وتذكر اللجنة الدولة الطرف أيضاً بأنه لا يجوز الخروج على العهد، وبأن القيود المفروضة على الحقوق المنصوص عليها في العهد يجب أن تمتثل للمتطلبات المنصوص عليها في المادة 4. وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان اتساق أي إجراء تتخذه سلطات الدولة الطرف أو وكلاؤها اتساقاً تاماً مع التزاماتها بموجب العهد؛
(ب) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لكي تمتثل امتثالاً تاماً لالتزاماتها باحترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحمايتها وإعمالها، بما في ذلك في حالات النزاع المسلح.
التطبيق المحلي للعهد
6- تلاحظ اللجنة بارتياح المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن وضع العهد في النظام القانوني المحلي، لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء قلة القضايا الموثقة التي احتُج فيها بأحكام العهد أمام المحاكم المحلية أو طبقت فيها هذه المحاكم أحكام العهد تطبيقاً مباشراً، مما يثير تساؤلات عن إمكانية التقاضي بشأن الحقوق الواردة في العهد وإتاحة سبل الانتصاف القانونية على نحو فعال.
7- تشير اللجنة إلى توصيتها السابقة بأن تعزز الدولة الطرف تدريب القضاة والمحامين والموظفين العموميين على العهد وأن تضطلع بحملات توعية في صفوفهم بشأن الالتزام بإعمال الحقوق المنصوص عليها في العهد ( ) . وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 9(1998) بشأن التطبيق المحلي للعهد.
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان
8- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الترتيبات المؤسسية التي تحكم مكتب مفوضة حقوق الإنسان في الاتحاد الروسي قد لا توفر ضمانات كاملة للاستقلال الوظيفي (المادة 2(1)).
9- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير ترمي إلى جعل مكتب مفوضة حقوق الإنسان في الاتحاد الروسي يمتثل امتثالاً تاماً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس).
استقلال السلطة القضائية
10- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن إجراءات تعيين القضاة وترقيتهم وتأديبهم وعزلهم لا تضمن استقلالهم المؤسسي والوظيفي على نحو كامل، وهو أمر أساسي لضمان الحماية القضائية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
11- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ جميع التدابير التشريعية والمؤسسية المناسبة التي ترمي إلى صون استقلال القضاة والمدعين العامين ونزاهتهم في القانون والممارسة على حد سواء، وضمان حمايتهم من أي تأثير لا مبرر له، بما في ذلك الضغوط أو التدابير التأديبية التي تتعارض مع مبادئ استقلال القضاء من أي جهة كانت؛
(ب) ضمان أن تكون إجراءات تعيين القضاة والمدعين العامين واختيارهم وترقيتهم وعزلهم شفافة ومتوافقة تماماً مع العهد والمعايير الدولية ذات الصلة، بما فيها المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية والمبادئ التوجيهية المتعلقة بدور أعضاء النيابة العامة.
المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون والمحامون العاملون في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
12- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن المدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم من يعملون في مجال القضايا البيئية وحقوق الشعوب الأصلية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والصحفيين والمحامين، يتعرضون لأشكال مختلفة من الضغوط والتدابير الانتقامية، بما فيها الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري، لأسباب تتعلق بأنشطتهم المهنية أو أنشطتهم في مجال الدعوة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن القانون الاتحادي رقم 121-FZ المؤرخ 20 تموز/يوليه 2012 ("قانون الوكلاء الأجانب") والتعديلات اللاحقة قد استُخدمت من أجل تقييد عمل الجهات الفاعلة في المجتمع المدني من دون مبرر.
13- تشير اللجنة إلى بيانها بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( ) ، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمحامين العاملين في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكذلك أفراد أسرهم؛
(ب) ضمان التحقيق في جميع الانتهاكات ومقاضاة مرتكبيها ومعاقبتهم ومعالجة الانتهاكات على وجه السرعة وبصورة فعالة ونزيهة، وذلك من أجل تجنب الإفلات من العقاب؛
(ج) ضمان عدم استخدام التشريعات من أجل تقييد أنشطة منتقدي الحكومة والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وقمعها من دون مبرر، إذ لا غنى عنهم لإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
الأعمال التجارية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
14- تلاحظ اللجنة بقلق عدم توافر خطة عمل وطنية شاملة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، بالإضافة إلى النطاق المحدود للالتزامات القانونية التي تقتضي من الشركات الخاضعة لولاية الدولة الطرف بذل العناية الواجبة الفعالة في مجال حقوق الإنسان. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن تقييمات الأثر البيئي والاجتماعي، فضلاً عن عمليات التشاور مع المجتمعات المحلية المتضررة، ولا سيما الشعوب الأصلية، بما في ذلك في سياق الأنشطة الاستخراجية، قد لا تُنفذ دائماً على نحو يمنع التأثيرات السلبية على التمتع بالحقوق المنصوص عليها في العهد منعاً فعالاً. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن شركات خاضعة للولاية القضائية للدولة الطرف انخرطت في أنشطة نُفذت في الخارج وكانت لها تأثيرات سلبية للغاية على التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المواد 2(1) و11-15).
15- تشير اللجنة إلى أن الدولة الطرف ملزمة، بموجب المادة 2(1) من العهد، بأن تتخذ تدابير تشريعية وإدارية وتدابير أخرى مناسبة ترمي إلى ضمان ألا تقوض الجهات الفاعلة غير الحكومية التي تعمل في إطار ولايتها أو تحت سيطرتها الفعلية التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ويشمل ذلك ضمان خضوع الشركات التي تتخذ من إقليم الدولة الطرف مقراً لها و/أو التي تعمل في إطار ولايتها القضائية للتنظيم والرقابة الفعالين، ولا سيما عندما يكون لعملياتها تأثير متوقع على التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك الحالات التي يحدث فيها هذا التأثير خارج إقليم الدولة الطرف. وتشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 24(2017) بشأن التزامات الدول بموجب العهد في سياق الأنشطة التجارية وإلى توصياتها السابقة ( ) ، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد خطة عمل وطنية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان؛
(ب) ضمان مساءلة الكيانات التجارية، بما يشمل الموردين، عن انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مع إيلاء اهتمام خاص لحقوق الشعوب الأصلية وللآثار البيئية ونزع الملكية تعسفاً بما في ذلك في سياق الأنشطة الاستخراجية؛
(ج) ضمان مساءلة الكيانات التجارية التي تتخذ من إقليم الدولة الطرف مقراً لها و/أو التي تعمل في إطار ولايتها القضائية، بما فيها تلك التي تعمل في الخارج، عن انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي ارتكبتها، بسبل منها اعتماد إطار قانوني ملزم يقتضي من الشركات بذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان، وإنشاء آليات تضمن المساءلة المدنية أو الإدارية أو الجنائية عن انتهاكات الحقوق المنصوص عليها في العهد، بما فيها الانتهاكات التي تحدث خارج الحدود الإقليمية؛
(د) ضمان وصول ضحايا هذه الانتهاكات إلى آليات فعالة من أجل تقديم الشكاوى وسبل انتصاف مُجدية وميسورة التكلفة، بما في ذلك سبل الانتصاف القضائية والجبر الكافي.
حقوق الشعوب الأصلية
16- تلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن التدابير المتخذة منذ الاستعراض السابق لحالة الدولة الطرف في عام 2017، لكنها تشعر بالقلق إزاء ما يلي:
(أ) التقصير في احترام حق الشعوب الأصلية في الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة على أي تغيير في استخدام أراضيها وأقاليمها وعدم كفاية تمثيل الشعوب الأصلية في الهيئات المحلية لاتخاذ القرار؛
(ب) قلة حصول الشعوب الأصلية على الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الأساسية الأخرى (المواد 1 و2(1) و12 و13).
17- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 26(2022) بشأن الأرض والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وإلى توصياتها السابقة ( ) وإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تسريع وتيرة الجهود المبذولة من أجل ضمان حق الشعوب الأصلية في أن تملك الأراضي والأقاليم والموارد التي كانت تملكها أو تشغلها تقليدياً أو التي كانت تستخدمها أو كانت بحوزتها بطريقة أخرى وفي أن تستخدمها وتتحكم فيها وتنميها؛
(ب) اتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل ضمان إجراء مشاورات مسبقة على نحو منهجي وشفاف بغية الحصول على الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة من الشعوب الأصلية في سياق القرارات التي يحتمل أن تمسها، ولا سيما قبل منح التراخيص لأنشطة تجارية ستقام في الأراضي والأقاليم التي تمتلكها أو تشغلها أو تستخدمها تقليدياً؛
(ج) اتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل ضمان حصول الشعوب الأصلية بالكامل على الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الأساسية الأخرى؛
(د) النظر في التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الشعوب الأصلية والقبلية، 1989 (رقم 169).
التخفيف من آثار تغير المناخ
18- تشعر اللجنة بالقلق لأن استمرار اعتماد الدولة الطرف على صادرات الغاز الطبيعي والنفط بوصفها مصادر رئيسية للإيرادات قد يمثل تحديات تعترض الوفاء بمساهماتها المحددة وطنياً بموجب اتفاق باريس. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التأثيرات الشديدة وغير المتناسبة المحتملة لتغير المناخ في منطقة القطب الشمالي، التي يمكن أن تؤثر على أجزاء أخرى من إقليم الدولة الطرف، وأن تكون لها عواقب وخيمة على التمتع بالحقوق المنصوص عليها في العهد، ولا سيما على تمتع الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية المتضررة الأخرى بهذه الحقوق (المادة 1).
19- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير ترمي إلى الوفاء بمساهماتها المحددة وطنياً بموجب اتفاق باريس، بسبل منها مراجعة عقيدة الاتحاد الروسي المناخية الصادرة في عام 2023؛ ومواءمة سياساتها الخاصة بالتخفيف من آثار تغير المناخ مع مسار درجة الحرارة المطلوب لتحقيق أهداف اتفاق باريس؛ وإدخال أدوات تسعير الكربون، مثل فرض ضرائب على الانبعاثات؛ وتوسيع نطاق إنتاج الطاقة المتجددة واستخدامها. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تتخلص الدولة الطرف تدريجياً من انبعاثات الكربون الناجمة عن الوقود الأحفوري بأسرع وقت ممكن من أجل تحقيق أهداف اتفاق باريس. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى بيانها بشأن تغير المناخ والعهد ( ) .
استخدام أقصى قدر من الموارد المتاحة
20- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الزيادة في نسبة الإنفاق العام الذي خصصته الدولة الطرف للدفاع والأمن الداخلي في السنوات الأخيرة تزامنت على ما يبدو مع انخفاض في الإنفاق العام على القطاعات الاجتماعية الرئيسية، مثل الحماية الاجتماعية والسكن والرعاية الصحية والتعليم. وتشعر اللجنة بالقلق لأن هذا الاتجاه قد يؤثر على قدرة الدولة الطرف على الوفاء بالتزاماتها بموجب المادة 2(1) من العهد بأقصى قدر من الموارد المتاحة لديها، الأمر الذي يفاقم أوجه عدم المساواة ويؤثر تأثيراً غير متناسب على الأفراد والجماعات المحرومين أو المهمشين (المادة 2(1)).
21- توصي اللجنة بأن تضطلع الدولة الطرف بمراجعة شاملة لأولوياتها المتعلقة بالإنفاق العام من أجل ضمان عدم تقويض إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تزيد الدولة الطرف المبالغ المرصودة في الميزانية للرعاية الصحية والتعليم والسكن والحماية الاجتماعية، وبأن تجري تقييمات منهجية لأثر سياساتها المالية والاقتصادية الكلية على حقوق الإنسان، بما يتماشى مع المادة 2(1) من العهد وأهداف التنمية المستدامة.
الفساد
22- تلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن هيئات مكافحة الفساد في الدولة الطرف، لكنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بحالات فساد في الدولة الطرف وبما قيل عن تطبيعه على جميع مستويات الحكومة والإدارة العامة (المادة 2(1)).
23- تكرر اللجنة توصيتها السابقة بأن تكثف الدولة الطرف تدابيرها لمكافحة الفساد، وأن تتخذ جميع التدابير التشريعية والإدارية اللازمة من أجل ضمان الشفافية في الإدارة العامة وكفالة توفير الحماية الفعالة لضحايا الفساد والمبلغين عن المخالفات ومحاميهم ( ) .
عدم التمييز
24- تشعر اللجنة بالقلق لأن الدولة الطرف تفتقر إلى قانون شامل لمكافحة التمييز، ولأن القانون الاتحادي رقم 135-FZ المؤرخ 29 حزيران/يونيه 2013، الذي أدخل تعديلات على بعض التشريعات "بغرض حماية الأطفال من المعلومات التي تروج لإنكار القيم الأسرية التقليدية"، والقانون الاتحادي رقم 478-FZ المؤرخ 5 كانون الأول/ديسمبر 2022، قد استُخدما على نحو تمييزي إزاء الأشخاص على أساس ميلهم الجنسية و/أو هويتهم الجنسانية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بانتشار وتطبيع العنف ضد الأشخاص على أساس ميلهم الجنسية و/أو هويتهم الجنسانية، ولا سيما في منطقة شمال القوقاز في الدولة الطرف (المادة 2(2)).
25- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) إعادة النظر في أحكام القوانين الحالية وضمان توافقها مع الالتزامات الدولية للدولة الطرف في مجال حقوق الإنسان ( ) ؛
(ب) النظر في اعتماد قانون شامل لمكافحة التمييز يحظر صراحةً التمييز على جميع الأسس، وضمان توافر آليات مستقلة وفعالة يسهل الوصول إليها من أجل تقديم الشكاوى؛
(ج) اتخاذ جميع التدابير اللازمة، في القانون والممارسة، من أجل منع التمييز والوصم وخطاب الكراهية والعنف وغير ذلك من انتهاكات حقوق الإنسان، وكذلك الاضطهاد، بما في ذلك على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية؛
(د) القيام على نحو منهجي بجمع بيانات مصنفة عن حصول الأقليات والجماعات المهمشة على التعليم والصحة والسكن والعمل ونشر هذه البيانات بانتظام، واتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل ضمان تمتع هذه الأقليات والجماعات بالحقوق في التعليم والصحة والسكن والعمل على قدم المساواة مع الآخرين.
المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة
26- تلاحظ اللجنة بارتياح المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن الاستراتيجية الوطنية للمرأة للفترة 2023-2030، لكنها تشعر بالقلق إزاء استمرار التفاوتات الجنسانية، ولا سيما الفجوة في الأجور بين الجنسين، والعبء غير المتناسب الذي يقع على عاتق المرأة في الأعمال المنزلية وأعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر، وإزاء استمرار حظر عدد من المهن على المرأة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء نقص تمثيل المرأة في المناصب العليا بالقطاعين العام والخاص (المواد 3 و6 و7 و10).
27- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 16(2005) بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في الحق في التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تكثيف الجهود التي تبذلها من أجل سد الفجوة في الأجور بين الجنسين، بسبل منها التصدي للفصل بين الجنسين في سوق العمل، ومراجعة سياساتها الاجتماعية والضريبية، ومعالجة العوامل التي تثني المرأة عن مواصلة حياتها المهنية أو عن العمل بدوام كامل؛
(ب) النظر في وضع وتنفيذ سياسة وطنية شاملة للرعاية تهدف إلى إعادة توزيع مسؤوليات الرعاية غير المدفوعة الأجر، من أجل تخفيف عبء الرعاية غير المتناسب الذي يقع على عاتق المرأة. وينبغي أن يضمن هذا النظام تقديم الدعم الكافي للأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، وللرعاية الذاتية، بما يتماشى مع مبدأي المساواة الجنسانية والحماية الاجتماعية؛
(ج) مراجعة أحكام قانون العمل التي تحظر على المرأة العمل في مجموعة من المهن، وذلك من أجل إتاحة فرص عمل للمرأة متساوية مع تلك التي يحصل عليها الرجل؛
(د) تعزيز مشاركة المرأة في المناصب العليا في القطاعين العام والخاص، بسبل منها النظر في تطبيق نظام الحصص.
الحق في العمل
28- تلاحظ اللجنة بارتياح معدل البطالة المنخفض الذي تسجله الدولة الطرف منذ زمن طويل، لكنها تشعر بالقلق لأن جزءاً كبيراً من القوة العاملة لا يزال يعمل في الاقتصاد غير النظامي أو يزاول أشكالاً غير مقننة من العمل، ولا سيما في المناطق الريفية والطرفية (المادة 6).
29- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف التدابير اللازمة من أجل تيسير انتقال العمال من القطاع غير النظامي إلى القطاع النظامي، مع إيلاء اهتمام خاص للمناطق الريفية والطرفية.
30- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الخاضعة للسيطرة الفعلية للدولة الطرف يُمنعون من العمل في القطاع العام ومن تسجيل الأعمال التجارية وفتحها ما لم يقبلوا الجنسية الروسية (المادتان 2(2) و6).
31- توصي اللجنة بأن تمتنع الدولة الطرف عن إنفاذ شرط قبول الجنسية الروسية بوصفه شرطاً مسبقاً لشغل وظائف عمومية أو الحصول على ترخيص لفتح أعمال تجارية في المناطق الخاضعة لسيطرتها الفعلية.
32- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن موظفي إنفاذ القانون والسلطات الأخرى يجبرون رعايا أجانب ومهاجرين وسجناء وغيرهم من الأشخاص الذين هم في وضع هش على توقيع عقود بشأن الخدمة العسكرية و/أو يضللونهم بغرض حملهم على ذلك (المادتان 2(2) و6).
33- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ تدابير ترمي إلى ضمان تماشي ممارسات التجنيد في القوات المسلحة مع المادة 6 من العهد؛
(ب) مراجعة السياسة المتعلقة بدفع مكافآت نقدية لموظفي إنفاذ القانون عن كل محتجز يجندوه للخدمة العسكرية.
34- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد باستمرار التمييز وكراهية الأجانب، وهما ممارستان تؤثران في إمكانية حصول الأقليات الإثنية والدينية على العمل، بما في ذلك في شمال القوقاز. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء قلة توافر سبل انتصاف فعالة لضحايا هذا التمييز (المادتان 2(2) و6).
35- توصي اللجنة بأن تمنع الدولة الطرف التمييز وكراهية الأجانب اللذين يؤثران في إمكانية حصول الأقليات الإثنية والدينية على العمل، بما في ذلك في شمال القوقاز، وبأن تقضي على هاتين الممارستين، بسبل منها تعزيز التشريعات الشاملة لمكافحة التمييز وتنفيذها وضمان توافر سبل انتصاف يسهل الوصول إليها وعقوبات على الانتهاكات.
الحق في ظروف عمل عادلة ومواتية
36- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن العمال المهاجرين يواجهون ساعات عمل مفرطة وانتهاكات في الأجور ويتعرضون لمضايقات وممارسات تمييزية، وبأن الآليات الفعالة من أجل تقديم الشكاوى وعمليات تفتيش العمل وسبل الانتصاف لا تزال محدودة (المواد 2(2) و6 و7).
37- توصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف التدابير التشريعية وتدابير الإنفاذ التي ترمي إلى منع استغلال العمال المهاجرين؛ وأن تحسن عمليات تفتيش العمل في القطاعات التي توظفهم؛ وأن تضمن وجود آليات يسهل الوصول إليها من أجل تقديم الشكاوى، على أن توفر خدمات الترجمة الشفوية والمساعدة القانونية والحماية من الانتقام؛ وأن تكفل معاملة العمال المهاجرين على قدم المساواة مع المواطنين فيما يتعلق بالأجور وساعات العمل والسلامة والصحة المهنيتين.
38- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء ظروف العمل السيئة وعدم استيفائها المعايير المطلوبة في بعض القطاعات وفي الاقتصاد غير النظامي، ولا سيما إزاء التقارير التي تفيد بوقوع إصابات ووفيات مهنية بسبب ظروف العمل غير الآمنة في قطاعي البناء والصناعات التحويلية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن أصحاب العمل يضغطون على العمال في قطاع صناعة الأسلحة للعمل لساعات طويلة وفي الليل وفي عطل نهاية الأسبوع وأيام العطل، فضلاً عن أنهم يتجاهلون قوانين سلامة العمل من أجل زيادة الإنتاج (المادة 7).
39- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 23(2016) بشأن الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تكثيف الجهود التي تبذلها من أجل الاضطلاع بعمليات تفتيش العمل التي تهدف إلى رصد الامتثال للتشريعات المتعلقة بالعمل، ولا سيما معايير الصحة والسلامة المهنيتين، واللوائح المتعلقة بوقت العمل وقواعد الأجر العادل، علاوة على ضمان إجراء تحقيقات فورية في الشكاوى التي يقدمها العمال؛
(ب) فرض عقوبات فعالة على أصحاب العمل الذين لا يضمنون ظروف عمل تمتثل للوائح، بما فيها التي تتعلق بالصحة والسلامة المهنيتين، وضمان حصول جميع الضحايا على سبل انتصاف فعالة؛
(ج) النظر في التصديق على اتفاقيات منظمة العمل الدولية بشأن إعانات إصابات العمل، 1964 (رقم 121)، والسلامة والصحة المهنيتين، 1981 (رقم 155)، والعمل الليلي، 1990 (رقم 171)، والعمال المنزليين، 2011 (رقم 189).
الحقوق النقابية
40- تلاحظ اللجنة بارتياح المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن الحق الدستوري في الإضراب، لكنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن عملية تسجيل النقابات لدى دائرة التسجيل الاتحادية وفقاً لما يفرضه القانون غالباً ما تكون طويلة ومرهقة، وبأن الحقوق النقابية لا تزال مقيدة بسبب تعرض العمال الذين يشاركون في أنشطة نقابية للتخويف والمضايقات (المادة 8).
41- توصي اللجنة بأن تراجع الدولة الطرف إطارها القانوني والإداري المحلي الذي ينظم الحقوق النقابية من أجل ضمان امتثاله امتثالاً تاماً للعهد وللمعايير ذات الصلة الصادرة عن منظمة العمل الدولية، بسبل منها تبسيط إجراءات التسجيل وحماية العمال من التخويف والمضايقات.
الحق في الضمان الاجتماعي
42- تلاحظ اللجنة بارتياح المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن زيادة الإنفاق الاجتماعي، لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بعدم كفاية الأموال العامة المخصصة للضمان الاجتماعي، وإزاء التقارير التي تفيد بأن بعض السكان الذين هم في سن العمل في الدولة الطرف لا يحصلون على استحقاقات قائمة على العمل وليسوا مؤهلين للحصول على مساعدة اجتماعية، إما لأنهم لا يستفيدون من مخططات الضمان الاجتماعي القائمة على الاشتراكات بسبب وضعهم القانوني (مهاجرون وملتمسو لجوء وعديمو الجنسية) وإما لأنهم غير مسجلين في وظائف نظامية، وإما لأنهم غير مشمولين بمخططات الضمان الاجتماعي غير القائمة على الاشتراكات (المادة 9).
43- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 19(2007) بشأن الحق في الضمان الاجتماعي وإلى بيانها بشأن أرضيات الحماية الاجتماعية بوصفها عنصراً أساسياً من عناصر الحق في الضمان الاجتماعي ومن أهداف التنمية المستدامة ( ) ، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تخصيص موارد كافية من الميزانية للضمان الاجتماعي؛
(ب) ضمان التغطية الشاملة وتوفير الحماية الاجتماعية الكافية والمنصفة لجميع الأشخاص، بما يشمل الذين يعملون في الاقتصاد غير النظامي ويزاولون أشكالاً غير مقننة من العمل وينتمون إلى الجماعات الأكثر حرماناً وتهميشاً، بمن فيهم الأسر ذات الدخل المنخفض والأشخاص ذوو الإعاقة والأطفال واللاجئون وملتمسو اللجوء وعديمو الجنسية.
حماية الأسرة والأطفال
44- تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم توافر نظام شامل يلبي احتياجات ضحايا العنف المنزلي. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء إلغاء تجريم الضرب غير المبرح الذي يمكن أن يتعرض له أفراد الأسرة أو الأسرة المعيشية وإزاء جعله جريمة إدارية في عام 2017 (المادة 10).
45- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي ( ) :
(أ) إعادة تجريم الضرب غير المبرح الذي يمكن أن يتعرض له أفراد الأسرة أو الأسرة المعيشية؛
(ب) ضمان إمكانية وصول الضحايا إلى إجراءات التظلم والتحقيق في كل حالات العنف المنزلي ومقاضاة الجناة والحكم عليهم، في حال ثبتت إدانتهم، بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة؛
(ج) تزويد الضحايا بإمكانية الوصول إلى سبل انتصاف فعالة وخدمات الحماية والدعم، مثل الملاجئ؛
(د) تعزيز تدريب الموظفين العموميين المعنيين، بمن فيهم موظفو إنفاذ القانون والقضاة والمحامون والمدعون العامون، على حالات العنف المنزلي.
46- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد باستمرار الممارسة التي تسمى جرائم الشرف والتي تقوم على قتل النساء على أيدي أقاربهن الذكور من أجل "رد شرف الأسرة"، ولا سيما في شمال القوقاز، وكذلك إزاء التقارير التي تفيد بانتشار الإفلات من العقاب، إذ يُقال إن أحكاماً مخففة أو أحكاماً بالبراءة كثيراً ما تصدر بحق الجناة، استناداً إلى افتراض أن سلوك الضحية كان "غير أخلاقي" (المواد 2(2) و3 و10-12).
47- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان إجراء تحقيقات فورية وشاملة في جميع القضايا المتعلقة بالجرائم التي ترتكب ضد الأشخاص بدافع ما يسمى الشرف، ومقاضاة الجناة وشركائهم ومعاقبتهم، في حال ثبتت إدانتهم، بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة، وضمان حصول الضحايا على الجبر الكامل؛
(ب) الاضطلاع ببرامج توعية وإعلام بشأن الممارسات الضارة والقوالب النمطية والأعراف والمعتقدات الجنسانية لفائدة المسؤولين الحكوميين، بمن فيهم القضاة والمدعون العامون وسلطات إنفاذ القانون ووسائل الإعلام وعامة الجمهور، على أن تشمل هذه البرامج أنشطة توعية شاملة ترمي إلى مكافحة ما يسمى بجرائم الشرف.
الفقر
48- تشعر اللجنة بالقلق لأن الفقر ظاهرة مستمرة في الدولة الطرف، ولأن معدلات الفقر والفقر المدقع لا تزال مرتفعة للغاية في صفوف الشعوب الأصلية والسكان المحرومين والمهمشين، ولأن مستويات المعيشة تتفاوت بين المناطق الحضرية والريفية و/أو المناطق النائية (المواد 2(2) و9 و11).
49- توصي اللجنة بأن تكثف الدولة الطرف الجهود التي تبذلها من أجل مكافحة الفقر، ولا سيما الفقر المدقع، بسبل منها زيادة الموارد المخصصة للاضطلاع بتقييم شامل للبرامج والاستراتيجيات القائمة بهدف تحديد العقبات التي تحول دون تنفيذ هذه البرامج والاستراتيجيات، وإحداث التغييرات اللازمة من أجل تحقيق الأهداف المرجوة للحد من الفقر، مع التركيز على نحو خاص على الشعوب الأصلية وسكان المناطق الريفية والمناطق الحضرية المحرومة والنساء والفتيات والأشخاص ذوي الإعاقة والأقليات الإثنية والدينية، وضمان اتباع نهج قائم على حقوق الإنسان. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى بيانها بشأن الفقر والعهد ( ) .
الحق في السكن
50- تلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن حجم المساكن المشيدة، لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء نقص المساكن الاجتماعية والميسورة التكلفة. ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق أيضاً إزاء سوء ظروف السكن التي يعاني منها الروما، الذين يعيش معظمهم في مستوطنات غير قانونية تفتقر إلى الخدمات الأساسية، وإزاء النهج العقابي الذي لا تزال الدولة الطرف تتبعه إزاء مستوطنات الروما غير القانونية والذي يتمثل في هدم المساكن وعمليات الإخلاء القسري (المادتان 2(2) و11).
51- تشير اللجنة إلى تعليقيها العامين رقم 4(1991) بشأن الحق في السكن الملائم ورقم 7(1997) بشأن حالات إخلاء المنازل بالإكراه، وتكرر توصياتها السابقة بأن تواصل الدولة الطرف جهودها وتكثفها من أجل زيادة توافر المساكن الميسورة التكلفة، مع إيلاء اهتمام خاص للأسر ذات الدخل المنخفض، وبأن تخصص الموارد اللازمة لتنفيذ برنامج الإسكان الأسري تنفيذاً فعالاً، وتوصي اللجنة أيضاً بأن تتبع الدولة الطرف نهجاً شاملاً، مسترشدة في ذلك بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، من أجل تهيئة ظروف السكن اللائق للروما ( ) .
52- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بالاستيلاء على الممتلكات الخاصة بأفراد الإثنية الأوكرانية الذين يعيشون في المناطق الخاضعة للسيطرة الفعلية للدولة الطرف وبتعرضهم لعمليات إخلاء قسري (المادتان 2(2) و11).
53- توصي اللجنة بأن تجري الدولة الطرف تحقيقات فورية في التقارير التي تفيد بمصادرة الممتلكات الخاصة بأفراد الإثنية الأوكرانية الذين يعيشون في المناطق الخاضعة لسيطرتها الفعلية وبتعرضهم لعمليات إخلاء قسري، وتوصي أيضاً، في حال ثبت حدوث هذه الأعمال، بأن تعيد الممتلكات المصادرة إلى الضحايا، وأن تدفع تعويضاً كافياً للضحايا في حال هدم المساكن.
التكيف مع تغير المناخ
54- تلاحظ اللجنة بارتياح المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن مختلف التدابير المتخذة من أجل التكيف مع تغير المناخ، مثل وضع النظام الوطني الموحد لرصد العوامل المؤثرة على المناخ، فضلاً عن مشاريع إعادة التحريج، لكن اللجنة تشعر بالقلق لأن التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف قد لا تكفي لمواجهة قابلية تضررها من آثار تغير المناخ، بما يشمل الظواهر الجوية القصوى مثل الفيضانات وحالات الجفاف وحرائق الغابات، والتغيرات الطويلة الأمد الناجمة عن التحولات في أنماط هطول الأمطار، وذوبان التربة الصقيعية، وارتفاع درجات الحرارة، ولا سيما في منطقة القطب الشمالي، مما يؤثر على نحو غير متناسب في الشعوب الأصلية وفي سكان الشمال وسيبيريا والشرق الأقصى (المادتان 1 و11).
55- توصي اللجنة بأن تحرص الدولة الطرف على أن تكون مختلف التدابير التي تتخذها فيما يتعلق بالتكيف مع تغير المناخ مراعية على نحو كافٍ لاحتياجات الفئات المهمشة والمحرومة، ولا سيما الشعوب الأصلية وسكان الشمال وسيبيريا والشرق الأقصى والمجتمعات المحلية المتضررة الأخرى، وعلى أن تحترم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
الحق في الصحة
56- تشعر اللجنة بالقلق إزاء المبالغ القليلة نسبياً المرصودة في الميزانية للرعاية الصحية مقارنة بإجمالي الناتج المحلي للدولة الطرف، وإزاء التفاوتات في جودة خدمات الرعاية الصحية وتوافرها بين المناطق الحضرية والمناطق الريفية وبين الشعوب الأصلية وعامة السكان، والفجوة الجنسانية الكبيرة في متوسط العمر المتوقع، وعدم كفاية البنية التحتية للرعاية الصحية عموماً. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن الحصول على الرعاية الصحية في المناطق الخاضعة للسيطرة الفعلية للدولة الطرف غالباً ما يكون مشروطا بقبول الجنسية الروسية (المواد 1 و2(2) و12).
57- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 14(2000) بشأن الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تقليص التفاوتات في الرعاية الصحية من خلال تحسين تغطية الخدمات الصحية الأساسية وجودتها، ولا سيما لفائدة الأفراد والجماعات المحرومين والمهمشين الذين يعيشون في المناطق الريفية والنائية، مع إيلاء اهتمام خاص لأسباب وفاة الرجال؛
(ب) اتخاذ تدابير ترمي إلى زيادة المبالغ المرصودة في الميزانية للرعاية الصحية وتحسين بنيتها التحتية، ولا سيما في المناطق الريفية والنائية، بسبل منها تجديد هذه البنية التحتية وتحديثها وصيانتها المستمرة لاحقاً؛
(ج) ضمان توافر إطار تنظيمي ومؤسسي يكفل توفير الخدمات الصحية الكافية للمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين، بما في ذلك الرعاية التي تؤكد النوع الاجتماعي؛
(د) اتخاذ تدابير فورية ترمي إلى وقف الممارسة التي تتمثل في جعل الحصول على الرعاية الصحية في المناطق الخاضعة لسيطرتها الفعلية مشروطا بقبول الجنسية الروسية.
58- وتلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن الاستراتيجية المتعلقة بسياسة الدولة لمكافحة المخدرات حتى عام 2030، لكنها تشعر بالقلق إزاء ما قد يترتب على اتباع النهج العقابي إزاء تعاطي المخدرات وعدم توافر برامج خفض الضرر من أثر سلبي على الحق في الصحة (المادة 12).
59- تشير اللجنة إلى توصياتها السابقة ( ) ، وتوصي بأن تراجع الدولة الطرف سياساتها وتشريعاتها المتعلقة بالمخدرات من أجل اتباع نهج قائم على حقوق الإنسان إزاء تعاطي المخدرات، بسبل منها:
(أ) الاضطلاع بالتوعية الوقائية بالمخاطر الصحية الجسيمة التي تنجم عن تعاطي المخدرات، ولا سيما في صفوف الشباب؛
(ب) ضمان أن يخضع الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات لعلاج اضطرابات تعاطي المخدرات وأن يحصلوا على خدمات الرعاية الصحية والدعم النفسي وخدمات إعادة التأهيل وبرامج خفض الضرر، والنظر في اعتماد بدائل للنُهج العقابية والعقوبات الجنائية التي تُفرض بسبب تعاطي المخدرات.
60- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الحصول على المعلومات والخدمات المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية لا يزال محدوداً في المناطق الريفية، بما في ذلك نتيجة للفجوات في البنية التحتية ونقص مقدمي الرعاية الصحية، وكذلك إزاء التقارير التي تفيد بوقوع حالات تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية في داغستان (المادتان 3 و12).
61- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 22(2016) بشأن الحق في الصحة الجنسية والإنجابية، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بتحسين إمكانية الحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية وتوافرها وجودتها، بما في ذلك الحصول على وسائل منع الحمل المأمونة والفعالة والميسورة التكلفة ووسائل منع الحمل في حالات الطوارئ، بما في ذلك لفائدة المراهقين، ولا سيما في المناطق الريفية، وتعزيز الجهود الرامية إلى مقاضاة مرتكبي حالات تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية.
الحق في التعليم
62- تلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف، لكنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن معدلات التحاق أطفال الروما وأطفال الأقليات الأخرى وأطفال الشعوب الأصلية بالمدارس ومواظبتهم على الحضور وبقائهم فيها وإتمامهم جميع مستويات التعليم، بما فيها مستوى الثانوية العامة والثانوية المهنية، أقل بكثير من معدلات عامة السكان (المواد 2(2) و13 و14).
63- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 13(1999) بشأن الحق في التعليم، وتوصي بأن تعزز الدولة الطرف الجهود التي تبذلها من أجل خفض معدل التسرب من المدارس وزيادة فرص الالتحاق بالمدارس، مع إيلاء اهتمام خاص لضمان تمتع أطفال الروما وأطفال الأقليات وأطفال الشعوب الأصلية بفرص تعليم جيد على قدم المساواة مع غيرهم. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تراجع الدولة الطرف المواد والممارسات والمناهج التعليمية لضمان تعزيزها للتفاهم المتبادل واتساقها التام مع العهد.
الحقوق الثقافية
64- تلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف، لكنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الخاضعة للسيطرة الفعلية للدولة الطرف لا يزالون يواجهون قيوداً شديدة في إعمال حقهم في المشاركة في الحياة الثقافية، بما يشمل الحق في استخدام وتعليم لغات الأقليات وتاريخها وثقافتها. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بشن حملة واسعة النطاق من أجل محو تاريخ أوكرانيا والثقافة والهوية الثقافية الأوكرانيتين واللغة الأوكرانية على نحو منهجي، وإعادة كتابة مناهج التاريخ وقمع الرموز الثقافية المحلية، فضلاً عن التقويض العام للهوية اللغوية الخاصة بالأقليات الإثنية التي تعيش في المناطق الخاضعة للسيطرة الفعلية للدولة الطرف (المواد 2(2) و13-15).
65- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 21(2009) بشأن حق كل فرد في أن يشارك في الحياة الثقافية، وتوصي بأن تتخذ الدولة الطرف التدابير التالية في المناطق الخاضعة لسيطرتها الفعلية:
(أ) تجنب الاستيعاب الثقافي غير الطوعي، وضمان حصول الناس على التعليم بلغاتهم الأم، بما فيها اللغة الأوكرانية، ودعم الحق في المشاركة الثقافية؛
(ب) اتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل ضمان تمتع جميع الشعوب، بما فيها الأقليات، تمتعاً كاملاً وغير مقيد بحقها في التمتع على نحو كامل بهويتها الثقافية والمشاركة في الحياة الثقافية وضمان استخدام لغتها وممارسة ثقافتها؛
(ج) الامتناع عن اتخاذ تدابير قد يكون لها تأثير سلبي على حق جميع شرائح السكان في المشاركة في الحياة الثقافية.
66- ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء خطر انقراض العديد من لغات الشعوب الأصلية. ولا تزال تشعر بالقلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بفرض قيود تعسفية على أنشطة الكفاف التقليدية والمتجذرة ثقافياً التي تضطلع بها الشعوب الأصلية، مثل القنص وصيد الأسماك (المواد 1 و2(1) و(2) و15).
67- تكرر اللجنة توصيتها السابقة بأن تكثف الدولة الطرف الجهود التي تبذلها من أجل تعزيز لغات الشعوب الأصلية والحفاظ عليها، وبأن تزيل أو تعدل أي قيود يمكن أن تؤدي إلى إعاقة قدرة الشعوب الأصلية على الحفاظ على أنشطة الكفاف التقليدية والمتجذرة ثقافياً التي تضطلع بها، بما فيها القنص وصيد الأسماك ( ) .
68- وتلاحظ اللجنة المعلومات المقدمة أثناء الحوار مع الدولة الطرف، لكنها تشعر بالقلق إزاء الرقابة الواسعة النطاق، بما في ذلك الحظر على محركات البحث العالمية، الأمر الذي يحد بشدة من المحتوى المتاح عند الوصول إلى الإنترنت، وإزاء فرض غرامات في حال البحث عن مواد محظورة، بما يشمل استخدام شبكات الخصوصية الافتراضية من أجل تجاوز القيود. وتشعر اللجنة أيضاً بالقلق إزاء القيود الواسعة النطاق والمتزايدة المفروضة على محتوى تطبيقات المراسلة وإزاء حظرها (المادة 15).
69- تشدد اللجنة على أن الحرية التي لا غنى عنها للبحث العلمي والنشاط الإبداعي، المحمية بموجب المادة 15(3) من العهد، تشمل الوصول من دون عوائق إلى المعلومات ومستودعات المعرفة على الإنترنت وأدوات التواصل العلمي، وتوصي اللجنة بأن تراجع الدولة الطرف ممارساتها المتعلقة بالقيود المفروضة على الوصول الرقمي وتصفية المحتوى والمعاقبة على ممارسات البحث بغية ضمان ألا تعوق هذه التدابير الحق في الاستفادة من التقدم العلمي.
دال- توصيات أخرى
70- تشجع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
71- وتوصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في التصديق على الصكوك الأساسية لحقوق الإنسان التي لم تصبح طرفاً فيها بعد، وهي الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
72- وتوصي اللجنة أيضاً بأن تراعي الدولة الطرف التزاماتها بموجب العهد مراعاة تامة وبأن تكفل التمتع الكامل بالحقوق المكرسة فيه عند تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 على الصعيد الوطني. وستيسر الدولة الطرف تحقيق أهداف التنمية المستدامة إلى حد كبير إذا ما أنشأت آليات مستقلة لرصد التقدم المحرز وعاملت المستفيدين من البرامج الحكومية بوصفهم أصحاب حقوق يمكنهم المطالبة باستحقاقات. وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة بأن تدعم الدولة الطرف الالتزام العالمي بعقد العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن شأن تنفيذ الأهداف على أساس مبادئ المشاركة والمساءلة وعدم التمييز أن يضمن عدم ترك أي أحد خلف الركب. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة اهتمام الدولة الطرف إلى بيانها بشأن التعهد بعدم ترك أحد خلف الركب ( ) .
73- وتوصي اللجنة أيضاً بأن تتخذ الدولة الطرف خطوات للعمل تدريجياً على وضع مؤشرات مناسبة بشأن إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتطبيقها بغية تيسير تقييم التقدم الذي تحرزه الدولة الطرف في الامتثال لالتزاماتها بموجب العهد تجاه مختلف شرائح السكان. وفي هذا السياق، تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى جملة أمور منها الإطار المفاهيمي والمنهجي بشأن مؤشرات حقوق الإنسان الذي وضعته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ( ) .
74- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع على جميع مستويات المجتمع، بما في ذلك على مستويي المقاطعات الاتحادية والكيانات الاتحادية، ولا سيما في صفوف البرلمانيين والموظفين العموميين والسلطات القضائية، وأن تُطلع اللجنة، في تقريرها الدوري المقبل، على الخطوات المتخذة لتنفيذ هذه الملاحظات. وتشدد اللجنة على الدور الحاسم الذي يؤديه البرلمان في تنفيذ هذه الملاحظات الختامية، وتشجع الدولةَ الطرف على ضمان إشراكه في إجراءات الإبلاغ والمتابعة في المستقبل. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة العمل مع مفوضة حقوق الإنسان في الاتحاد الروسي ومع المنظمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني في متابعة هذه الملاحظات الختامية وفي عملية التشاور على الصعيد الوطني قبل تقديم تقريرها الدوري المقبل.
75- ووفقاً لإجراء متابعة الملاحظات الختامية الذي اعتمدته اللجنة، يُطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون 24 شهراً من اعتماد هذه الملاحظات الختامية (30 أيلول/سبتمبر 2027)، معلومات عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 15(أ) (الأعمال التجارية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية) و27(ج) (المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة) و65(أ) (الحقوق الثقافية) الواردة أعلاه.
76- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري الثامن وفقاً للمادة 16 من العهد بحلول 30 أيلول/سبتمبر 2030، ما لم تُبلَّغ بخلاف ذلك نتيجة حدوث تغيير في جولة الاستعراض. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، فإن الحد الأقصى لعدد كلمات التقرير هو 200 21 كلمة. وبالإضافة إلى ذلك، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تحديث وثيقتها الأساسية الموحدة، حسب الاقتضاء، وفقاً للمبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان ( ) .