الدورة الثانية والثلاثون

محضر موجز للجلسة 668

المعقودة في المقر، نيويورك، يوم الثلاثاء ، 11 كانون الثاني/يناير 200 5 ، الساعة 00/15

الرئيس ة : السيد ة مانالو

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية ( تابع )

التقرير الدوري الثاني المقدم من الجزائر ( تابع )

افتُتحت الجلسة في الساعة 05/15

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية ( تابع )

التقرير الدوري الثاني المقدم من الجزائر (CEDAW/C/DZA/2 وCEDAW/PSWG/2005/I/CRP.2) (تابع)

1- بناء على دعوة الرئيسة، جلس أعضاء وفد الجزائر إلى مائدة اللجنة.

2- السيد بعلي (الجزائر) : ردّا على استفسار عن عدد النساء الأعضاء في الحكومة الجزائرية وعن عدد النساء اللواتي يعملن لدى وزارة الخارجية، قال إن لدى الجزائر أربع وزيرات مسؤولات عن الثقافة، والبحث العلمي، ووضع المرأة والأسرة، والجالية الجزائرية في الخارج، على التوالي. وأضاف أن هناك أربع نساء بين سفراء البلد التسعين، منهن اثنتان منتدبتان للعمل في الخارج في حين أن الاثنتين الأخريين عادتا لِتَوهِّهما إلى وزارة الخارجية بعد إكمال مدة خدمتهما. ولايوجد تمييز على الإطلاق فيما يتعلق بالتوظيف في السلك الدبلوماسي. فالموظفون يُختارون من خلال امتحانات تنافسية، وبذلك فإن اختيارهم يكون على أساس الجدارة الشخصية. وفي 15 أيلول/سبتمبر 2004، كان 28.65 في المائة من موظفي وزارة الخارجية نساء، في حين أن الرقم المقابل له بالنسبة إلى السفارات والقنصليات كان 16.46 في المائة، وبذلك تصبح النسبة المئوية الإجمالية للموظفات في وزارة الخارجية 24.11 في المائة. وردّا على سؤال آخر، أشار إلى أن لجنة حقوق الإنسان هي الهيئة المسؤولة داخل الجمعية الوطنية عن جميع المعاهدات. وكقاعدة عامة، يصدق البرلمان لاحقا على تلك المعاهدات.

3- السيدة بنعبدالله (الجزائر): أشارت إلى مسألة الجنسية، فقالت إن أهم التغييرات التي أُدخِلت على مشروع عام 2004 الأولي لقانون الجنسية الجزائرية قُصِد بها تكريس المساواة بين الجنسين، وضمان حقوق الأولاد في الجنسية عن طريق السماح للأمهات الجزائريات بنقل جنسيتهن إلى أولادهن، وأخذ التطورات الجديدة في المجتمع في الحسبان. ولاحظت أن إصلاح جهاز العدالة يُعنى أيضا بإدارة السجون، بما في ذلك حماية حقوق المحتجزين، وبخاصة منهم الإناث. وبيّنت أن جميع المشاريع الأولية للقوانين قد وُضِعت في صيغها النهائية، وأن أغلبيتها سبق أن أُقِرّت على مختلف مستويات الحكومة، بما فيها مستوى مجلس الوزراء ، وكذلك من طرف مجلسي البرلمان.

4- السيدة علواني (الجزائر): قالت إنه لا توجد عقبة تمنع المرأة من المشاركة في العملية الانتخابية كمرشحة أو كناخبة. بل الواقع أنه، بفضل التدابير التي اتخذتها السلطات في عام 1991 لإلغاء التصويت بالتفويض وتعزيز وعي النساء بحقهن في انتخاب من يشأن من المرشحين، حصلت زيادة كبيرة في عدد النساء اللواتي شاركن في آخر انتخابين، وهما انتخاب عام 1997 وانتخاب عام 2002. وبذلك فإن عدد النساء اللواتي انتُخِبن في الانتخابات التشريعية للجمعية الوطنية عام 2002، أي 25، هو ضعف عدد اللواتي انتُخِبن في عام 1997، أي 13. يضاف إلى ذلك أنه انتُخِبت 149 امرأة في عام 2002 للجمعيات الشعبية للبلديات بالمقارنة مع 80 في انتخابات عام 1997. أما في انتخابات الجمعيات الشعبية للولايات، فقد انتُخِبت 115 امرأة في عام 2002بالمقارنة مع 67 في عام 1997. وأما في انتخابات الرئاسة في عام 2004، فقد كانت مشاركة النساء مرتفعة بشكل خاص، من حيث تسجيل 46.49 في المائة منهن وقيام 58.08 في المائة منهن بالتصويت. وكانت هناك مشاركة مرتفعة بشكل خاص من طرف النساء اللواتي ينتمين إلى الفئة العمرية 18 إلى 20 سنة، بلغت نسبتها 77.33 في المائة، الأمر الذي يدلّ على اهتمامهن الشديد بالشؤون السياسية. وبالرغم من كل هذه الأرقام، ومع اهتمام النساء بالشؤون السياسية، فإن مستوى مشاركتهن لايزال دون مستوى مشاركة الرجال، والحكومة تدرك أنه لاتزال توجد عقبات يجب التصدي لها. وبوجه خاص، مازال يُنظَر إلى الشؤون السياسية كمهمة رجالية؛ ولكن التغيرات جارية، والمأمول في العملية الانتخابية في الجزائر، القائمة على التمثيل النسبي، أن تؤدي في واقع الحال إلى تشجيع مرشحات جديدات على خوض الانتخابات لشغل مناصب سياسية. لابل إن هناك امرأة نزلت إلى الحلبة كمرشحة في آخر انتخابات رئاسية.

5- السيدة تان: رحبت بالانخفاض الذي طرأ على الأعمال الإرهابية في الجزائر، ولكنها أعربت عن قلقها بشأن سلامة وأمن النساء الريفيات. وقالت إنها تودّ أن تعرف ما هي التدابير المحددة التي اتخذتها الحكومة لوقف الإرهاب، والعنف الموجه ضد النساء والأطفال، والاغتصاب، والتحرش، والاختطافات في المناطق الريفية. وهي سترحب أيضا بتلقي معلومات عن أي مساعدة محددة تُعطى لضحايا هذه الأفعال، وعن توزيع السكان الريفيين بحسب نوع الجنس.

6- السيدة خان: سألت ما إذا كانت المتزوجات يحتجن إلى ترخيص من أزواجهن للبحث عن العمل. وإذ أشارت إلى أن سرعة ارتفاع معدل بطالة الإناث أخذت تؤثر في الشابات، تساءلت عما إذا كانت الحكومة تنوي اتخاذ تدابير استثنائية مؤقتة، مثل حصص التوظيف، للتصدي لهذه المسألة. وقالت إنها سترحب أيضا بتلقي معلومات عن أي إصلاحات على صعيد الاقتصاد الكلي يجري القيام بها للتصدي لمسألة بطالة النساء ذات الأهمية الحاسمة، وعن الكيفية التي يُنَظّم بها العمل اللاتفرغي في ظل قوانين العمل القائمة، وعما إذا كانت العاملات غير المتفرغات يتمتعن باستحقاقات، بما فيها استحقاقات الأمومة. وأشارت إلى برنامج المستخدَمين القائم على المبادرة المحلية، فتساءلت عما إما إذا كان موجها إلى الريفيات بوجه خاص أو إلى المثقفات، وعما إذا كان يوجد أي برنامج محدد متاح للريفيات.

7- السيدة جبر: أشارت إلى مشاكل الدين الخارجي التي تعانيها الجزائر وإلى وشك انتماء الجزائر إلى عضوية منظمة التجارة العالمية، فتساءلت عما إذا كان لدى الحكومة أي خطط للتخفيف مما لتحرير التجارة من أثر سلبي على جميع فئات المجتمع، ولاسيما النساء، اللائي سيتلقين أشد الضربات. وإذ لاحظت أن الكثيرات من النساء الريفيات بقين في المناطق الريفية في حين أن الرجال الريفيين انتقلوا إلى المراكز الحضرية، تساءلت عما إذا كانت الحكومة تنوي اتخاذ أية تدابير لتشجيع مشاركة النساء الريفيات في القوة العاملة. وقالت إنها سترحب بتلقي المزيد من المعلومات عن أي حملات للتوعية تستهدف النساء الريفيات، بما في ذلك معلومات عن أي حملات لمحو الأمية.

8- السيدة شوب-شلنغ: سألت ما إذا كانت الإصلاحات المقترح إجراؤها في قانون الأسرة وقانون الجنسية الجزائرية يُقصَد بها القضاء على التمييز بكليته. وإذ أشارت إلى أن عدد الأسر المعيشية التي تترأسها نساء زاد بشكل مثير وإلى أن جزءا كبيرا من السكان يعيشون في مناطق ريفية، قالت إن اللجنة سترحب بتلقي معلومات عن نتائج أي بحث اضطلعت به الحكومة الجزائرية بشأن حالة النساء الريفيات، من حيث أن المعلومات الإحصائية الأكثر تحديدا ستمكن اللجنة من أن تُجري تقييما أفضل للنجاح الذي حققته الجزائر فيما يتعلق بنهجها القائم على نوع الجنس تجاه التنمية الريفية.

9- السيدة باتن: طلبت إيضاحا بشأن قوانين العمل الجزائرية. وقالت إن الوفد شدّد في تقييمه الشفوي على عدم وجود قوانين عمل تمييزية، ومع ذلك فإن المكتب الإحصائي الوطني يُبيّن أن النسبة المئوية للنساء في سوق العمل كانت 15.2 في المائة في أيلول/سبتمبر 2001. فإذا كانت هناك مساواة شرعية، فإن هناك مشكلة فيما يتعلق بتساوي النتائج. وأضافت أنها تتساءل، في هذا الخصوص، عما إذا كانت الوزارة المختصة تتخذ خطوات للتصدي لهذا التفاوت، وعما إذا كانت الحكومة تنوي اتخاذ تدابير استثنائية مؤقتة للتصدي لتلك الحالة. وأشارت إلى خطة العمل الرامية إلى إدماج مسألة نوع الجنس في المسار الرئيسي للتنمية، فطلبت معلومات عن التدابير المحددة المتخذة فيما يتعلق بالبرنامج الرامي إلى تنمية الأراضي، بما في ذلك بيانات عن عدد النساء الريفيات اللواتي استفدن من ذلك البرنامج. وقالت إنها سترحب أيضا بتلقي معلومات عن حقوق الملكية للمرأة، بما في ذلك معلومات عن أية عقبات في التشريعات الحالية أو في قانون الأسرة فيما يتعلق بإمكانية حصول المرأة على الأراضي. وتساءلت ماهي برامج التضامن الحكومية التي وُضِعت موضع التطبيق لمساعدة النساء الريفيات، إذا أُخِذت في الاعتبار حالتهن المتقلقلة، وما هي الخطوات التي اتخذت لمعالجة حالات النقص الحادّ في الإسكان التي تواجه السكان الريفيين عامة والنساء منهم خاصة بالنظر إلى الزيادة الحاصلة في عدد الأسر المعيشية التي تترأسها نساء. وأضافت أنها تريد أيضا أن تعرف النسبة المئوية من النساء الريفيات اللواتي استفدن فعلا من برنامج الائتمانات الصغيرة الذي أنشئ في عام 1999.

10- السيدة آروتشا دومنغيس: قالت إنها إذ تأخذ في الاعتبار ما سيمارسه صندوق النقد الدولي من ضغط على الجزائر لتقديم تنازلات خلال المفاوضات المتعلقة بدينها الخارجي، تحبذ فكرة إجراء دراسة عن أثر تحرير التجارة، وبخاصة على حالة المرأة. وارتأت كذلك أن تقوم الجزائر بدراسة لجمع بيانات عن العمل في القطاع غير النظامي، بالنظر إلى أنه قطاع ناشط بشكل خاص في البلدان الفقيرة والمتخلفة النمو، وعن ازدياد مشاركة المرأة في الاقتصاد غير النظامي. وذكرت أن توفير مثل هذه المعلومات في التقرير القادم سيمكن اللجنة من التقييم الدقيق للدور الذي تضطلع به المرأة ولمدى حماية حقوقها.

11- السيدة ديريام: سألت ماذا يُفعَل للتصدي لجميع العوامل، المادية منها والإيديولوجية على السواء، التي تعرقل مشاركة المرأة في القوة العاملة؟ فقانون الأسرة، مثلا، يكرس تبعية المرأة القانونية للزوج؛ كما أن ِقَيم التسلط الأبوي تعتبر المرأة كاسبة أجر ثانوية. وأشارت إلى ما ذكره التقرير من أن حقوق العمال، ولاسيما في القطاع الخاص، تُمارَس عن طريق المساومة الجماعية، مع حظر الأحكام التمييزية؛ ولكنها تساءلت ما هو تعريف "التمييز" الذي يُطبّق في ذلك السياق، وما إذا كانت المرأة ممثلة تمثيلا كافيا في أفرقة المساومة، سواء في جانب نقابات العمال أو جانب أرباب العمل. وسألت ماهي الخطوات التي يجري اتخاذها لخلق بيئة تساعد على إزالة المواقف والممارسات التي تقضي بتبعية المرأة في الزواج وداخل الأسرة، وذلك بالنظر إلى كل تلك الصلة الوثيقة بين الحقوق في المجال الخاص والحقوق في المجال العام؟ وأشارت إلى أن تحفظ الجزائر على الفقرة 4 من المادة 15 يذكر أن أحكامها "يجب ألا تفسر على نحو يناقض أحكام المادة 37 من قانون الأسرة الجزائري" التي تنص على وجوب إعالة الرجل لزوجته إلا في حالة هجرها لبيت الزوجية. غير أن ذلك لا يفسح المجال لحالة ترغب المرأة فيها في الرحيل بسبب العنف ولكنها لا تستطيع ذلك لأنها ستفقد الحقوق الاقتصادية التي لا تتوفر لها إمكانية الحصول عليها إلا من خلال زوجها.

12- السيدة تافاريس دا سلفا: أشارت إلى الفرق بين المساواة التامة المكرسة في القانون وبين المستوى الأعلى لبطالة المرأة في سوق العمل، وذلك بالرغم من أن المرأة الجزائرية أثبتت أنها عالية المؤهلات وشديدة الالتزام. وإذا لم يكن هناك تمييز مباشر، فإن الجواب هو أن هناك تمييزا غير مباشر، يتكشف في كثير من الأحيان في قيود اجتماعية من قبيل واجب طاعة الزوج وفي ترديد كليشيهات من قبيل تسمية المرأة بالجنس "الأضعف". وتساءلت قائلة تُرى بأي معنى هي الأضعف وهي تقوم في كل تلك الحالات الكثيرة بدور ثلاثي في المجتمع بالمقارنة مع الدور الوحيد للرجل في سوق العمل؟ كذلك كثيرا ما يُنوّه بالمسؤوليات العائلية للمرأة وكأن الرجل لا يقع عليه أيضا شيء من تلك المسؤوليات. واستطردت قائلة إن هناك حاجة إلى فهم أعمق لطبيعة التمييز غير المباشر والمساواة الموضوعية، كما أن هناك حاجة إلى التشجيع على إحداث تغيير ثقافي في هذا الخصوص. وأضافت أن من واجب الدولة أن تكافح القوالب النمطية ليس في نظام التعليم وحده بل في المجتمع كله، وأن تنفذ نوع القوانين التي ستحقق التغيير. ولا يكفي أن يقال إن أحكاما قانونية معينة مضى زمانها؛ إذ لو كانت تلك هي الحال لوجب حذفها من سجل القوانين. وفيما يتعلق بتحفظات الجزائر على الاتفاقية، قالت إنها هي تشجع الحكومة على استخدام إرادتها السياسية للسير قدما على طريق تحقيق المساواة في البلد.

13- السيد فلنترمان: أشار إلى المادة 10، فهنأ الجزائر على ما أحرزته من نجاح في جعل التعليم، بوصفه أداة هامة لإعمال حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، متاحا للبنات والبنين على السواء. واستدرك قائلا إنه يساوره القلق بشأن ارتفاع معدلات ترك المدارس وإعادة السنة الدراسية. وسأل كم من الذين يتركون المدارس أو يعيدون السنة ينتمون إلى أسر ريفية أو منخفضة الدخل؛ وما هي النتائج التي خلصت إليها الدراسة التي اضطلعت بها الحكومة الجزائرية بالاشتراك مع اليونيسيف في هذا الخصوص؛ وما هي السياسات الحكومية التي نُفِّذت منذئذ لخفض معدل ترك المدارس؟ وأضاف أن كون أن النساء يشكلن 53 في المائة من طلبة التعليم العالي هو إنجاز رائع أيضا؛ وهو يتساءل كم من هؤلاء هن نساء ريفيات، وما هي نسبة اللائي ينتمين منهن إلى أُسَر منخفضة الدخل ومتوسطة الدخل ومرتفعة الدخل، على التوالي. وأخيرا، تساءل إلى أي حد تركز سياسة الحكومة بشأن إدامة تعليم الكبار على النساء في المناطق الريفية من الجزائر.

14- السيدة زو: أشارت إلى أن المساواة القانونية لا تستتبع بالضرورة المساواة في الواقع، سواء في ميدان العمل أو في أي ميدان آخر من ميادين الحياة؛ وسألت ما إذا كانت توجد في الجزائر أية محكمة أو مؤسسة للإشراف على مسألة التمييز في سوق العمل. وقالت إنه يتضح من التقرير أن الحكومة نجحت في اتخاذ تدابير كثيرة لحل مشاكل عمالة المرأة، وذلك مثلا عن طريق توفير الائتمانات الصغيرة ودعم مشاريع الأعمال الصغيرة، ولكنها تتساءل ما إذا كانت تلك التدابير تتضمن توفير الائتمانات الصغيرة للنساء بالتحديد.

15- السيد بعلي (الجزائر) : قال إن تحفظات الجزائر على الاتفاقية لا يمكن أن تُزال بمجرّد جرّة قلم؛ إذ لا يمكن سحب التحفظ إلا بعد معالجة التضارب الكامن وراءه. وحتى التصدي لجوانب التضارب بين التشريعات الجزائرية وبين الاتفاقية لا يعني وضع نهاية مساشرة للتمييز، إذ أن إنهاء التمييز المستتر المتخفي وراء سلوك الناس وعقليتهم مهمة طويلة الأجل. وفيما يتعلق بالعمالة، قال إن الجزائر أحاطت علما بما ارتأته اللجنة من أن النساء يحتجن إلى تشجيع للإنضمام إلى القوة العاملة. وهن لا يحتجن إلى موافقة أزواجهن لكي يفعلن هذا، وإن كان من الجائز أن ما أضعف عزيمتهن على ذلك هو حكم الشريعة الإسلامية الذي يقضي بإلزام الزوج بإعالة زوجته. وقد يكون أن الأزمة الاقتصادية التي شهدتها بضع السنوات الماضية أدت إلى نتيجة إيجابية بخلقها فرصا للمرأة كي تباشر العمل بوصفه مهمة يتقاسمها الآن كلا الشريكين في قران.

16- ومضى قائلا إن الإرهاب مشكلة تناقصت خطورتها في الجزائر ككل، ولكن نجد لسوء الحظ أنّ ما لايزال يحدث من حوادث يقع في المناطق الريفية. ولم تعد النساء يُخطَفن بالطريقة التي روّعت الجزائريين والمجتمع العالمي من وقت جدّ قصير، وأهم سبب لذلك هو زيادة الحضور الأمني في جميع أنحاء البلاد. ولكن حتى إذا لم تكن المشكلة ملحة إلى الدرجة التي كانت عليها في الماضي، فإن الحكومة تدرك أنه ينبغي لها أن تبقى متيقظة في هذا الخصوص.

17- السيدة زيتون (الجزائر): ردّا على أسئلة عن الأرقام المتعلقة بالنساء الريفيات، أحاطت علما بطلب اللجنة إيراد مزيد من المعلومات الإحصائية في التقرير التالي. وقالت إنه مع وجود وزارة زراعة من سنوات عديدة، فإن عنصر التنمية الريفية لم يوجد إلا في السنتين الأخيرتين، وبذلك فلم يصبح من الممكن إلا مؤخرا التمييز بين أغلبية النساء الريفيات، اللواتي يشتغلن في الزراعة، وبين اللواتي يشتغلن منهن في التعليم، والصحة، والخدمات الاجتماعية. وأضافت أن إمكانية الوصول إلى المعلومات الإحصائية أصبح أيضا أيسر بكثير منذ أن أُدْخِلت في عام 200 استراتيجية لجمع البيانات يجري تنفيذها ببطء. وقد وفّر التعداد الريفي عام 1998 – وهو أول تعداد أُجري فيما يربو على 20 سنة – معلومات عن عدد النساء العاملات، وكم منهن متفرغات للعمل وكم منهن غير متفرغات. وردّا على سؤالٍ عما يجري فعله، في إطار الإعلام، في سبيل التنمية ومحو الأمية بالنسبة إلى النساء الريفيات، قالت إن الإعلام متوفر، ولكن الافتقار إلى العاملين المدرّبين المعنيين بالتواصل تجعل مهمتهم صعبة في بلد كبير. وذكرت أن العاملين المعنيين بالتواصل يستهدفون في عملهم الرجال والنساء على السواء. كما بيّنت أن معدل الأمية الإجمالي في البلد 26 في المائة، ولكنه في المناطق الريفية 35 في المائة، الأمر الذي يُفَسّر في جزء منه بكون أن أكثر من 50 في المائة من النساء اللواتي يُدِرن حيازة صغيرة أو يشتغلن على نحو آخر في الزراعة تزيد أعمارهن عن 60 سنة. وأردفت قائلة إن البرامج الوطنية لمحو الأمية، الحضرية والريفية منها على السواء، يجري تنفيذها من قبل الوكالة الوطنية لمحو الأمية، ومن قبل المنظمات غير الحكومية بشكل خاص، وإن كانت الضرورة تقتضي إجراء دراسات لتفهم حاجات النساء الريفيات على نحو أفضل وتحسين البرامج الموجهة إليهن. وقد أُجري في عام 2000 مسح اجتماعي-اقتصادي تناول فئة واحدة هي فئة النساء الريفيات العائشات في مناطق جبلية، اللواتي تختلف مشاكلهن عن مشاكل النساء العائشات في السهول السفلى. وهناك دراسة أحدث قام بها الوزير المسؤول عن التنمية الريفية في عام 2004 شملت معظم البلد وزوّدت الحكومة بكثير من المعلومات القيِّمة.

18- ومضت قائلة إن الجزائر لا تعرف مفهوم الملكية الخاصة للأرض، وذلك لأن الأرض هي ملك الدولة و"تؤجر" للمزارعين بموجب نظام مكرّس في القانون يخلو من التمييز ضد المرأة. واستشهدت ببرنامج واحد يشمل ما يقرب من 400 امرأة لتأجير الأرض بعقود أمدها 99 سنة منحت بشرط أن يفلحن الأرض، لا بل إنها تمضي إلى حدّ السماح لأولادهن بوراثة العقد، الأمر الذي يعادل الملكية. وتبلغ مساحة قطع الأرض إما خمسة هكتارات (أراضي الريّ) أو عشرة (الأراضي الكائنة في مناطق أكثر قحولة). وهناك برنامج آخر مثل هذا هو برنامج "Grand Sud" (الجنوب الكبير)، وهو يشمل 000 5 امرأة أو 10 في المائة من مجموع المشاركين. وتطرقت إلى الإسكان الريفي، فقالت إن هناك برنامجا تديره وزارة الإسكان؛ هذا إلى أن الإسكان يشكل عنصرا من عناصر كل برنامج من برامج التنمية المتكاملة. كما أن هناك صندوقا خاصا لأضعف الفئات، وهي تميل إلى أن تتألف من النساء؛ وبرامج للمجتمعات الضعيفة غير المشمولة ببرامج زراعية أخرى، وهي أيضا تفيد النساء. كذلك توجد آلية هامة أخرى هي "مشاريع العمل المجتمعي"، تؤكد على النشاط الاقتصادي، وسمح 300 1 مشروع في المرحلة التجريبية منها لـ 810 نساء بالاستفادة من مبالغ مخصصة لأصحاب الحرف اليدوية والنساء.

19- السيدة بومغار (الجزائر): أشارت إلى طلب اللجنة تزويدها بمعدلات ترك المدارس وإعادة السنة الدراسية مصنفة بحسب المناطق الحضرية والريفية. وقالت إن وزارة التعليم وإن كانت لا تُصَنِّف بهذا الشكل، فإن هناك إحصاءات منفصلة للولايات المختلفة؛ وبالنظر إلى أن الكثير من الولايات ريفية على الأغلب، فإن من الممكن أخذ فكرة لا بأس بدقتها عن الانقسام ما بين السكان الحضريين والسكان الريفيين. والأرقام المصنفة بحسب الجنس تبين بلا ريب، على نحو لايتوقعه البعض، أن عدد البنات اللواتي يتركن المدرسة أو يُعِدن السنة أقل ممن يفعل ذلك من البنين. وقد أجرت اليونيسيف دراسة نوعية عن معدل ترك المدارس ترمي إلى فهم أسبابه بغية تحسين السياسات التصحيحية، وتُظهِر نتائج الدراسة لا أهمية العوامل الاجتاعية والاقتصادية والثقافية وحدها بل أيضا أهمية الأمكنة التي تقع فيها المدارس. وقد نُفِّذَت كثير من التدابير لمساعدة الأطفال على إكمال تعليمهم المدرسي، من بينها توفير المدارس الداخلية وشبه الداخلية والمقاصف؛ كما تجري مساعدة أكثر من 3 ملايين طفل بتكاليف التعليم المدرسي، وهم يُعطَون بالمجان كتبا ومعدات وحتى بِزّات مدرسية. وبالنظر إلى أن بعض آباء وأمهات التلاميذ يرفضون فكرة المدرسة الداخلية، فقد تمّ تغيير السياسة بما يؤدي إلى جلب المدارس إلى أمكنة أقرب إلى مساكن التلاميذ، مع جعلها أصغر وإتاحة تدريس متعدد المستويات في نفس المبنى. وفكرة جلب المدرسة إلى الأسرة فكرة آخذة في النماء، ونتيجتها هي زيادة عدد الأطفال الذين يبقون في المدارس.

20- ومضت قائلة إن الحكومة توفرت لها من قبلُ بيانات عن معدلات ترك المدارس وإعادة السنة الدراسية في المناطق الريفية بحسب الولاية، وهي قائمة الآن بدراسة جوانب التفاوت في تلك المعدلات داخل كل ولاية من الولايات.

21- وبيّنت أن 54 في المائة من مجموع الطلبة الجامعيين نساء؛ وهن يمثلن، حتى في الميادين العلمية والتقنية، أكثر من نصف الطلبة. ولما كانت الجامعات لا توجد إلا في المدن، فإن نصف الطلبة الداخليين نساء ريفيات؛ علما بأن أعدادهن تزداد بمعدل 15 في المائة في السنة مقابل 8 في المائة في حالة الرجال.

22- وأردفت قائلة إن تعليم الكبار في الجزائر يُجمَع بينه وبين التدريب في مجال محو الأمية الوظيفية، وهو يشتمل على التوعية والبرامج التعويضية أو الداعمة. وأشارت إلى أن الأمية تتناقص بصورة مطردة، وإلى أن برنامج محو الأمية يستهدف حاليا أكثر الفئات تخلفا عن الركب، وبخاصة منها فئتي النساء والفتيات. من ذلك أن خمسة مراكز لمحو الأمية أُنشئت في ولاية جبلية نائية 70 في المائة من سكانها أميون.

23- السيدة زيتون (الجزائر): قالت إن البرامج الزراعية وبرامج التنمية الريفية التي تضطلع بها الحكومة ليست تمييزية. يضاف إلى ذلك أن لدى الحكومة استراتيجية مستدامة للتنمية الريفية تُشرِك بالتحديد جميع مستويات السكان – رجالا، ونساء، وشبابا – من البداية مع إعدادها كل مشروع؛ كما أنها تعمل مع قادة المجتمعات المحلية في أفرقة تركيز لتحديد المشاكل والأولويات المحلية.

24- السيدة بنعبدالله (الجزائر): قالت، فيما يتعلق بعدم المساواة بين الزوجين، إن الإصلاح المقترح لقانون الأسرة سيلغي المادتين 37 و39 منه، وهما المادتان اللتان اعترض عليهما الأعضاء باعتبارهما تقضيان بتبعية الزوجات للأزواج.

25- السيدة بوعون (الجزائر): قالت إن حوالي 000 150 امرأة – أي ما يزيد على 50 في المائة من مجموع المستفيدين – شاركن في برامج إيجاد فرص العمل التي تشكل جزءا من شبكة السلامة الاجتماعية التي أوجدتها وزارة العمل والتضامن الوطني. وأضافت أن النساء يشكلن 80 في المائة من خريجي الجامعات الشباب العاطلين عن العمل الذين أُعطوا عقود ما قبل التوظيف الوارد وصفها في التقرير (الصفحتان 44 و45)، وأن أكثر من 000 500 امرأة تلقين استحقاقات أرباب الأسر المعيشية، كما أن أكثر من 000 25 امرأة تلقين استحقاقات النساء الوحيدات. وبيّنت أن 63 في المائة من النساء اللواتي أُدمجن في برنامج إيجاد فرص العمل ليست لديهن مؤهلات مهنية من أي نوع. كما أشارت إلى أن النساء يشكلن 70 في المائة من المشاركين في آلية أخرى للإندماج الاجتماعي، هي برنامج كسبة الأجور. وبالنسبة إلى النساء الريفيات، هناك برنامج تشاركي هو برنامج تنمية المجتمعات المحلية الذي يساعد على إيجاد فرص العمل في مجالي الحِرَف والخياطة: وفي عام 2000، أُقيم حوالي 500 مشروع من هذه المشاريع في شتى أنحاء البلاد. وذكرت أن 9 في المائة من المستفيدين من برامج الائتمانات الصغيرة نساء يعمل معظمهن كحرفيات أو كمزارعات، وأن أمثال هذه البرامج يجري نشرها على نطاق البلد كله. هذا إلى أن النساء يمثلن 12 في المائة من منظمي مشاريع الأعمال الشباب المشاركين في برامج مشاريع الأعمال الصغيرة.

26- واستطردت قائلة إن الحكومة توفر النقل بالحافلات المدرسية، والبزّات المدرسية، والمصروفات الشخصية لستة ملايين تلميذ من تلاميذ المدارس في المناطق الريفية. يضاف إلى ذلك أن حوالي 300 منظمة غير حكومية تلقت من صندوق التضامن الوطني دعما لأغراض برامجها الاجتماعية والإنسانية، وورشاتها الحاسوبية، وورشاتها الحِرَفية، كما قُدِّم الدعم لبنيتها التحتية. وأُقيمت للمعوّقين حمس من مكتبات "بريل".

27- السيدة بومغار (الجزائر): قالت إن ما اتخذته الحكومة من تدابير أمنية لمحاربة الإرهاب لم ترمِ فقط إلى إعادة استتباب النظام بل أيضا إلى إعادة المشرّدين من السكان الريفيين، الذين تلقّوا أشد الضربات، إلى قراهم، وإعادة تشييد المساكن لهم، وتعويض الضحايا. وأضافت أن المادة 145 من قانون التمويل لعام 1993 بصيغته المعدلة تُطَبّق بغية توفير معاشات تقاعدية شهرية للأرامل سواء كان أو لم يكن لهن أولاد، وقد أدّت إلى تحسين حالة عشرات الآلاف من الأسر؛ كما أنها توفر المساعدة إلى ضحايا الاغتصاب والنساء اللواتي ترمّلن نتيجة لاختطاف أزواجهن.

28- الرئيسة: دعت أعضاء اللجنة إلى توجيه أسئلة بموجب المادتين 15 و16 من الاتفاقية.

29- السيدة سمز: قالت إن كل شخص يفهم ما هو المقصود بإشارة الوفد إلى وجود حواجز اجتماعية-ثقافية ونفسية يجب التغلب عليها، بالنظر إلى أن المرأة مهمشة في كل بلد من البلدان. ولهذا فإن من المهم الإسراع في الإصلاحات القانونية، ولكن مما له أهمية أساسية أكثر وأكثر إعمال برنامج تثقيف شامل يتصدى للأسباب الجذرية للتسلط الأبوي. وبيّنت أن الانطباع المتولد لديها هو أن نوع الأجهزة الوطنية المطلوبة في الأهداف الإنمائية للألفية ومنهاج عمل بيجين لا تتسم بما يكفي من القوة في الجزائر، من حيث أن النهوض بالمرأة يعتبر فيها عموما قضية "رخوة"؛ وعلى هذا فإن من الأساسي إقامة هيئة ذات تأثير سياسي يمكنها أن تضغط على الحكومة نيابة عن المرأة. كذلك بالنظر إلى أن النساء لا يتعرضن كلهن لنفس القدر من الجور، فإنها مهتمة جدا بأن ترى تحليلا لحالتهن بحسب الأقلية الإثنية والطبقة.

30- السيدة نياكاجا: لاحظت أن واحدا من إصلاحات قانون الأسرة هو إلغاء الولاية على المرأة الراشدة لدى عقد الزواج (الردود، الصفحة 4)، ولكن يظهر أن القانون استبقى للمرأة خيار تفويض اتخاذ القرارات المتعلقة باختيار الزوج إلى الأب أو إلى قريب من الذكور. وأضافت أن التقرير (الصفحة 63) يشير إلى أن معظم الزيجات تعقد اليوم بطريقة أقل تقيدا بالتقاليد في الجزائر، وعلى ذلك فإن آخر أثر تبقى من آثار الولاية هذا يجب محوه أيضا. وأشارت إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كانت ممارسة نبذ الزوجة لاتزال سارية. وقالت إن التقرير يذكر أن للمرأة الآن حق متساو في الطلاق، ولكن سيكون من الشائق معرفة ما إذا كانت الأسس التي يقوم عليها الطلاق واحدة بالنسبة إلى الرجال وإلى النساء. ورأت أن انخفاض معدل تعدد الزوجات الواقعي في البلد – 3 إلى 4 في المائة – يرجع بلا شك إلى أسباب اقتصادية. وبالنظر إلى أن المجتمع متقدم على القانون في تلك الحالة، فإن على الحكومة أن تنظر في أمر إلغاء تعدد الزوجات. و بيّنت أيضا، فيما يتعلق بممارسة سلطة الأبوين، أن الأب لايزال فيما يبدو مسؤولا عن الأولاد حتى بعد طلاق مُنِحت فيه الأم الحضانة بالنسبة إليهم؛ وعلقت قائلة إن هذا الحكم القانوني يجب أن يُنَقَّح أيضا.

31- السيدة مورفاي: إذ لاحظت أنه سيكون من الشائق أن يتخذ الوفد من الفقرات الفرعية (أ) إلى (حـ) من المادة 16 قائمة مرجعية لتوقّعات الحكومة، سألت ما إذا كانت الإصلاحات القانونية المقترحة ستتصدى للتفاوت بين الرجل والمرأة من حيث السن التي يمكن فيها الزواج. وقالت إنها مهتمة أيضا بالعملية التشريعية الفعلية لإصلاح قانون الأسرة. مثال ذلك أنها تتساءل عما إذا كانت تلك العملية ستولد مجموعة بكاملها من قانون الأسرة، وعما إذا كانت المحاميات الجزائريات الكثيرات ذوات المؤهلات العالية اللائي قمن بقدركبير من الجهد القانوني المناصر للإناث يشاركن في تلك العملية.

32- السيدة تان: قالت إنه كان من المفيد أن يتوفر شرح أكثر تفصيلا لما أُدخِل من تعديلات فعلية على قانون الأسرة بغية الحكم على امتثالها لجميع جوانب المادة 16 من الاتفاقية. وسألت ما إذا كان قانون الأسرة يسري على المسلمين وغير المسلمين على السواء.

33- السيد بعلي (الجزائر): قال إنه سيعمم التعديلات المدخلة على قانون الأسرة على أعضاء اللجنة باللغة الفرنسية.

34- السيدة بنعبدالله (الجزائر): قالت إنه وإن كان قد اقتُرِح إلغاء الأحكام المتعلقة بولاية الأب على المرأة، فإن الجزائر لاتزال مجتمعا مسلما. ووافقت على أن السماح للنساء باختيار البقاء تحت ولاية آبائهن يمكن أن يُنظَر إليه كطريقة للحفاظ على النظام القديم؛ غير أن أمثال هذه الترتيبات نادرة كل الندرة في الوقت الحاضر، وستستمر الجهود الرامية إلى إزالة تلك الممارسة بالكامل.

35- وتطرّقت إلى تعدد الزوجات، فقالت إنه يقتصر على مناطق معينة وعلى ما لايكاد أن يبلغ 1.3 في المائة من السكان؛ علما بأن التغيرات التي طرأت على الوقائع الاقتصادية في المجتمع الجزائري جعلته في غاية الندرة. ومع أن هناك أسبابا دينية حالت دون إدخال الإلغاء الكامل للأحكام المتعلقة بتعدد الزوجات في قانون الأسرة الجديد المقترح، فإن على الرجل مع ذلك أن يطلب الموافقة من قاض بغية الدخول في علاقة تعدد زوجات؛ والواقع أن كل الرجال تقريبا يختارون تطليق زوجتهم الأولى قبل الزواج بثانية. أما فيما يتعلق بنبذ الزوجة، فقالت إن على الرجل أن يرجع إلى قاض ويشرح قضيته بحضور الطرفين؛ وسيتطلب قانون الأسرة الجديد أن يحاول الطرفان المصالحة خلال مدة ثلاثة أشهر قبل الشروع في الرجوع إلى محكمة. كما أن قانون الأسرة الجديد سيغير الأسس التي يقوم عليها الطلاق، فيضيف إليها عدم التوافق ويسمح للنساء أيضا بطلب الطلاق أمام قاض دون تقديم أي دليل غير الحِجاج بعدم التوافق. وهذا يمثل تقدما هائلا في سبيل تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة. كذلك سوف يجعل قانون الأسرة الجديد المقترح حضانة الأولاد مسؤولية مشتركة لكلا الأبوين بدلا من منح السلطة للأب وحده كما هي الحال بالنسبة إلى الممارسة االراهنة. هذا إلى أنه سيجعل الحد الأدنى لسن الزواج 19 سنة بالنسبة إلى البنين والبنات على السواء.

36- وبيّنت أن الفريق العامل الذي أُنشئ لمراجعة قانون الأسرة فريق متعدد الاختصاصات، وهو يضم قضاة، ومحامين، وحقوقيين، وممثلين عن المجتمع المدني والمرجعيات الدينية. وقالت إن جميع المشاركين معنيون بقضايا المرأة وتعزيز النهوض بالمرأة، وبخاصة فيما يتعلق بشؤون الأسرة. وستتاح للجنة نسخ من التعديلات المقترح إدخالها على قانون الأسرة على أمل أنها ستساعد على التخفيف من الشواغل التي أعرب عنها بعض أعضاء اللجنة.

37- السيدة قداد (الجزائر): قالت إن تعدد الزوجات كان على الدوام ممارسة هامشية؛ ومع أن عدد ما أُبلِغ عنه في التعداد الأخير من علاقات تعدد الزوجات الجديدة لم يكد يتجاوز 400، فإننا نجد على وجه الإجمال أن النسبة المئوية لعلاقات تعدد الزوجات هبطت من 5.5 في المائة في عام 1992 إلى مستواها الحالي البالغ 1.2 في المائة. ولا يُستبعَد أن يؤدي رفع سن الزواج وما ينجم عنه من زيادة في عدد غير المتزوجين من الشباب إلى توليد مشكلة مالم يُبذَل جهد متضافر لتعزيز حقوق المرأة. وأوضحت أن الجهود التي تُبذَل لهذه الغاية تشكل جزءا لا يتجزأ من سياسة حكومتها في مجال السكان، وهي سياسة أدت إلى تحول ديمغرافي محسوس. وذكرت أن معدلات الخصوبة هبطت إلى متوسط وطني قدره 2.4 للمرأة الواحدة، وإن كان المعدل أعلى من هذا بقليل في المناطق الريفية؛ وأن معدلات الوفيات هبطت؛ وأن متوسط مدة البقاء على قيد الحياة زادت إلى 74 سنة بالنسبة إلى النساء و73 سنة بالنسبة إلى الرجال؛ وأن معدل نمو السكان هبط من 3 في المائة عند الاستقلال إلى 1.5 في المائة. وبيّنت أن المنتظر أن تؤدي هذه التغيرات الديمغرافية إلى الإقلال من عدم المساواة، وأن حكومتها تسير في اتجاه وضع برامج هادفة بشكل متزايد على مستوى الإدارات والمستوى الشعبي كجزء من نهجها الشامل للتوسع في محو الأمية، وتعزيز الصحة، ومستويات المعيشة، ونوعية الحياة.

38- السيدة بيمنتيل: تساءلت عما إذا كانت بحوث الدولة الطرف في مجال العنف المنزلي تشتمل على بيانات محددة عن العنف الجنسي الموجه ضد النساء، وبخاصة الفتيات، في المنزل، وعما إذا كانت الحكومة قد اتخذت أي تدابير لمنع هذه الجرائم وحماية الضحايا. وطلبت أيضا مزيدا من الإيضاح حول ما إذا كان الفريق العامل الذي شُكِّل لمراجعة قانون الأسرة قد ضمّ نساء حقوقيات.

39- السيدة شين: أعربت عن قلقها من أن هناك قوانين غير قانون الأسرة وقانون الجنسية الجزائرية لاتزال تتضمن أحكاما تُميِّز في الواقع ضد المرأة. مثال ذلك أنه يتضح من تقرير الدولة الطرف (الصفحة 15) أنه ، بموجب قانون علاقات العمل، يحق للعاملات من النساء أن يأخذن إجازة بغية مرافقة زوج تغير مكان عمله، أو تنشئة ولد دون الخامسة من عمره، أو بسبب مرض يتطلب العناية. ولكن مالم ينص القانون على أن من حق الرجال أن يحظوا بمراعاة مماثلة، فإن هذا الحكم هو تمييزي في الواقع. ثم إن هناك تفاوتا شنيعا ما بين ارتفاع النسبة المئوية للنساء اللائي يدرسن في الجامعات وانخفاض مستوى تمثيلهن في القوة العاملة، الذي لايكاد يبلغ 15.21 في المائة. ومن الجوهري أن تستعرض الدولة الطرف جميع القوانين في ضوء الاتفاقية بغية الكشف عن التمييز المباشر وغير المباشر وتعزيز المساواة بين الجنسين. وقالت أخيرا إنها تأسف للتأخر في تقديم التقرير الراهن الذي كان الموعد المحدد لتقديمه حزيران/يونيه 2001؛ كما أشارت إلى أن الموعد المحدد لتقديم التقرير التالي، أو الثالث، هو في الواقع حزيران/يونيه 2005.

40- السيدة غاسبار: رحبّت بما اضطُلِع به من جهد للتعريف بتحضير تقرير الدولة الطرف وبمشاركة المجتمع المدني الناشطة في ذلك الجهد. غير أن من المهم أن يتمّ التعريف على نطاق واسع، بالمثل، بحوار الدولة الطرف مع اللجنة وباستنتاجات اللجنة وتوصياتها، وأن يولي الفريق العامل المعني بمراجعة قانون الأسرة والبرلمان، بوجه خاص، كامل الاعتبار لتلك الشؤون.

41- السيدة مورفاي: قالت إن بلدان العالم المتقدم النمو أعلنت التزامها بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز حقوق الإنسان بوجه عام والمساواة للرجال والنساء. واستفسرت عن مدى ونوعية المساعدة الدولية المقدمة لتعزيز قضايا المرأة في الجزائر، كما طلبت معلومات عن الدور الذي تقوم به النساء الجزائريات أنفسهن في هذا المضمار. وتساءلت أيضا عما إذا قُدِّمت مساعدة دولية، من قبيل الدعم المالي والتقني، لمحاربة الإرهاب في الجزائر.

42- السيد بعلي (الجزائر): أقرّ بأنه حتى بعد إصلاح قانون الأسرة وقانون الجنسية الجزائرية، فسيبقى التمييز ضد المرأة موجودا؛ وستلزم مواصلة الجهود على المدى الطويل لكي تُكفَل المساواة التامة بين الرجل والمرأة. وكرّر تأكيده أن الفريق العامل المعني بإصلاح قانون الأسرة يضم حقوقيين، وأكاديميين، وقضاة، ومرجعيات دينية، وممثلين عن المجتمع المدني، وأن هذا الفريق عقد مشاورات مترامية الأطراف. وطمأن اللجنة بأن التقرير الحالي لوفد بلده وحواره مع اللجنة سيحظيان ثانية بتعريف واسع النطاق، بما في ذلك على الموقع الشبكي لبعثة بلده.

43- وانتقل إلى مسألة الإرهاب، فقال إن حكومته واجهت التهديد الإرهابي لوحدها لسنوات عديدة بالرغم من طلباتها للمساعدة من المجتمع الدولي؛ وأضاف أن الجزائر قد دفعت ثمنا ياهظا لحماية قدرة الجمهورية على البقاء. بيد أن المجتمع الدولي أدرك، منذ الأحداث الفاجعة التي وقعت في 11 أيلول/سبتمبر 2001، ما يوجهه الإرهاب من تهديد عالمي للسلم والأمن الدوليين. ولهذا فإن وفد بلده يرحب بروح التعاون الجديدة التي تظهر، مثلا، في سياق قرار مجلس الأمن 1373 (2001)، وهو يتقاسم مع الشركاء الدوليين ما له من تجربة في محاربة الإرهاب.

44- السيدة بنعبدالله (الجزائر): قالت إن البحوث الحالية في مشكلة العنف الموجه ضد المرأة في مكان العمل وفي الأسرة تمخضت عن إحصاءات واسعة النطاق، بما فيها ما يتعلق منها بالعنف الجنسي. وقد اتخذت خطوات لمعالجة مشكلة العنف الموجه ضد المرأة، كما يرد بيانه في التقرير (الصفحات 16 إلى 18). وأُتيحت موارد تفسح للنساء المجال للتحدث عن مشاكلهن وتلقي المشورة؛ كما يمكنهن الاجتماع بعلماء النفس وتلقي المشورة حول أمور من بينها كيفية تقديم الشكاوى ضد مرتكبي العنف. ولكن على غرار الحال في كثير من البلدان، فإن النساء اللائي يتعسف أزواجهن في معاملتهن في وضع صعب ولا يسهل عليهن اتخاذ خطوات لحماية أنفسهن.

45- ومضت قائلة إن حكومتها تحاول أن تعالج المشكلة بزيادة وعي المرأة لحقوقها، بما فيها الحق في تقديم شكوى قانونية. مثال ذلك أن الاغتصاب يخضع للعقاب بموجب القانون الجنائي مع أخذ الظروف المشدِّدة في الاعتبار. يضاف إلى ذلك أنه حتى إذا قرّرت المرأة أن تسحب شكواها، فإن المدعي العام سيتولى، مع ذلك، عرض تلك الشكوى على محكمة جنائية. وقالت إنه وإن كان لايزال يجب عمل الكثير لمنع ارتكاب العنف ضد المرأة، بما في ذلك في المنزل، فإن حكومتها تأمل في أن تصبح النساء، من خلال الحلقات الدراسية، والاجتماعات، والعرض في وسائط الإعلام، أكثر وعيا لما لديهن من حقوق وحمايات قانونية، وفي أن يتشجّعن على ممارسة تلك الحقوق حتى في المناطق الريفية.

46- السيد بعلي (الجزائر): قال إن المرأة الجزائرية كافحت بشدة للقيام بدور هام في المجتمع الجزائري، وإن حكومته ملتزمة، بالمثل، بتعزيز حقوق المرأة. وأضاف أن ما تبذله اللجنة من جهود مخلصة لمساعدة نساء الجزائر وتشجيعهن جديرة بكل ترحاب. وأكّد للجنة أنه سيتمّ التعريف على نطاق واسع بحوارها مع الدولة الطرف وما تخلص إليه من نتائج؛ علما بأنها ستؤخذ في الاعتبار في تنقيح قانون الأسرة وقانون الجنسية الجزائرية وغيرهما من التشريعات.

رفعت الجلسة في الساعة 20/17