الأمم المتحدة

E/C.12/FRA/CO/5

ا لمجلس الاقتصادي والاجتماعي

Distr.: General

30 October 2023

Arabic

Original: French

اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الخامس لفرنسا *

1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الخامس لفرنسا ( ) في جلستيها 41 و43 ( ) ، المعقودتين في 2 و3 تشرين الأول/أكتوبر 2023، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 60 المعقودة في 13 تشرين الأول/أكتوبر 202 3.

ألف- مقدمة

2- ترحب اللجنة بالتقرير الدوري الخامس للدولة الطرف المقدم رداً على قائمة المسائل التي أعدت قبل تقديم التقرير، وفقا ً للإجراء المبسط لتقديم التقارير ( ) . وترحب اللجنة بالحوار البناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف المتعدد القطاعات وبردود الوفد.

باء- الجوانب الإيجابية

3- ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والمؤسساتية والسياساتية التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في إقليمها، لا سيما الخطة المشتركة بين الوزارات للمساواة بين الجنسين للفترة 2023-2027، المعنونة "الجميع متساوون"؛ والخطة الوطنية لمكافحة العنصرية ومعاداة السامية والتمييز على أساس الأصل 2023-2026؛ والاستراتيجية الوطنية للصحة 2018-2022؛ وغيرها من التدابير المشار إليها في هذه الملاحظات الختامية.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تنفيذ العهد على الصعيد المحلي

4- تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن تدريب القضاة والمحامين للتعريف بأحكام العهد. غير أن اللجنة تشعر بالقلق لعدم وجود حالات احتجت فيها محاكم الدولة الطرف بأحكام العهد أو طبقتها، وهو ما يحد من تطور الاجتهاد القضائي المحلي بشأن الحقوق الواردة في العهد.

5- تؤكد اللجنة مجددا ً التوصية الواردة في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، وتحث الدولة الطرف على اتخاذ تدابير لتوحيد ممارسات محاكمها المحلية فيما يتعلق بانطباق الحقوق المنصوص عليها في العهد. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز معارف المحامين والقضاة بشأن أحكام العهد والبروتوكول الاختياري الملحق، وأهلية التقاضي بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضا ً بتنظيم حملات إعلامية تستهدف الجهات صاحبة الحقوق. وتوجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 9 ( 199 8 ) بشأن تطبيق العهد محليا ً .

الأعمال التجارية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

6- ترحب اللجنة باعتماد القانون رقم 2017-399 المؤرخ 27 آذار/مارس 2017 بشأن العناية الواجبة على الشركات الأم، والشركات المتعاقدة، وخطة العمل الوطنية لتنفيذ مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن بعض الأعمال التجارية لا يشملها قانون الرعاية الواجبة بسبب حجمها، فضلا ً عن فعالية تنفيذه، لا سيما امتثال الالتزام بصياغة خطة الرعاية الواجبة ونشرها. وتحيط اللجنة علما ً أيضا ً بتفاعل الدولة الطرف مع الأعمال الأوروبية، بما في ذلك إدراج القطاع المالي ضمن التوجيه الجديد للاتحاد الأوروبي بشأن العناية الواجبة على الأعمال التجارية.

7- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ ) توسيع نطاق تطبيق قانون العناية الواجبة ليشمل أشكالا ً أخرى من الأعمال التجارية لضمان إيلاء أي منها العناية الواجبة لمنع انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛

(ب ) تقييم تطبيق القانون المتعلق بالعناية الواجبة من أجل اتخاذ التدابير اللازمة لضمان تطبيقه بطريقة فعالة؛

(ج ) ضمان امتثال الأعمال التجارية التزاماتها المتعلقة بالعناية الواجبة، لا سيما صياغة خطة العناية ونشرها، والعمل بالمتطلبات الواردة في القانون؛

(د ) تنظيم حملات توعية بأحكام القانون بين الجهات الإدارية والقضائية المسؤولة عن تطبيقه؛

(هـ) مواصلة التزامها بالتفاعل مع الأعمال الرامية إلى وضع توجيه أوروبي بشأن العناية الواجبة على الأعمال التجارية، وضمان خضوع جميع القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك القطاع المالي، لالتزام العناية الواجبة؛

(و ) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 24 ( 201 7 ) بشأن التزامات الدول بموجب العهد في سياق الأنشطة التجارية ( ) .

تغير المناخ

8- تحيط اللجنة علما ً بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمعالجة القضايا المتعلقة بتغير المناخ، لا سيما الاستراتيجية الوطنية للكربون الخفيض، المعتمدة في عام 2021، وكذلك القانون رقم 2019-1147، المؤرخ 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، بشأن الطاقة والمناخ، والقانون رقم 2021-1104، المؤرخ 22 آب/أغسطس 2021، بشأن مكافحة تغير المناخ وتعزيز قدرة الصمود أمام آثاره (قانون المناخ وقدرة الصمود )، ويساور اللجنة القلق إزاء النتائج التي توصل إليها المجلس الأعلى المعني بتغير المناخ، الذي يرى أن هذه التدابير لم تعجل بالحد من انبعاثات غازات الدفيئة، ولا يبدو أنها كافية لتمكين الدولة الطرف من الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق باريس. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء عدم وجود تدابير ملائمة للتكيف مع تغير المناخ تراعي آثار تغير المناخ على تمتع أضعف فئات السكان، بمن فيهم السكان القاطنون في أقاليم ما وراء البحار، بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 2 ( 1 ) والمادة 1 1 ) .

9- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ ) زيادة إجراءاتها لتحقيق هدف خفض انبعاثات غازات الدفيئة امتثالا ً لاتفاق باريس، واتخاذ التدابير اللازمة في هذا الصدد لامتثال القرار رقم 427301، المؤرخ 1 تموز/يوليه 2021، والصادر عن مجلس الدولة؛

(ب ) اعتماد تدابير تكيف مناسبة تركز على أشد آثار تغير المناخ، وتأخذ في الاعتبار الآثار غير المتناسبة لتغير المناخ على الأشخاص في أوضاع ضعف وحرمان أشد، وعلى القاطنين في أقاليم ما وراء البحار؛

(ج ) مراعاة بيان اللجنة بشأن تغير المناخ والعهد ( ) لعام 201 8.

المساعدة الإنمائية

10- ترحب اللجنة باعتماد القانون رقم 2021-1031، المؤرخ 4 آب/أغسطس 2021، بشأن البرمجة المتعلقة بالتنمية الشاملة ومكافحة عدم المساواة عالميا ً ، وكذلك الاستراتيجية المشتركة بين الوزارات بشأن حقوق الإنسان والتنمية، المؤرخة 10 كانون الأول/ديسمبر 201 8 . ومع ذلك، ما تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدم وجود آليات فعالة لتقييم أثر العمليات التي تمولها مؤسسات المساعدة الإنمائية على التمتع بالحقوق الواردة في العهد. وفي هذا الصدد، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التمويل الذي تقدمه مؤسسة بروباركو المالية (فرع شركة تابع للوكالة الفرنسية للتنمية) لأنشطة مؤسسة Bridge International Academies، التي تعرضت أنشطتها لانتقادات شديدة بسبب تأثيرها السلبي على الحقوق المنصوص عليها في العهد. وإضافة إلى ذلك، تأسف اللجنة لأنه بالرغم من ارتفاع المساعدة الإنمائية الرسمية إلى 0 , 56 في المائة من الناتج القومي الإجمالي، فإنها ما تزال دون الهدف المتفق عليه دوليا ً وهو 0 , 7 في المائة (المادة 2 ( 1 ) ) .

11- تؤكد اللجنة مجددا ً التوصية الواردة في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، وتحث الدولة الطرف على ما يلي:

(أ ) تعزيز الآليات والأدوات المنهجية الموضوعة لتحليل أثر العمليات التي تمولها مؤسسات المساعدة الإنمائية على الحقوق المنصوص عليها في العهد، بما في ذلك الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية، والحق في التعليم، والحق في الصحة؛

(ب ) إنشاء آلية رصد فعالة لإجراء تقييم منتظم لأثر السياسات والمشاريع على حقوق الإنسان في البلدان المستفيدة، واتخاذ إجراءات تصحيحية، حسب الاقتضاء؛

(ج ) إجراء دراسات منهجية ومستقلة عن أثر مشاريع التعاون الإنمائي على حقوق الإنسان، بما في ذلك المشاريع التي منحها فرع شركة بروباركو، التابع للوكالة الفرنسية للتنمية، للقطاع الخاص؛

(د ) تكثيف جهودها لرفع مستوى مساعدتها الإنمائية إلى 0 , 7 في المائة من ناتجها القومي الإجمالي، تمشيا ً مع الهدف المتفق عليه دوليا ً .

الحصول على الأدوية واللقاحات ضد مرض فيروس كورونا ( كوفيد - 1 9)

12- يساور اللجنة القلق لأن الدولة الطرف، بوصفها عضوا ً في الاتحاد الأوروبي، لا تؤيد التنازل الكامل مؤقتا ً عن تنفيذ الاتفاق بشأن جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة في اللقاحات ووسائل التشخيص والعلاجات وغيرها من المنتجات الطبية الضرورية المتعلقة بكوفيد-19 ( المادة 2 ( 1 ) ، والمادة 1 5 ) .

13- توصي اللجنة الدولة الطرف بضمان امتثال اتفاقاتها التجارية الالتزامات المنصوص عليها في العهد، فيما يتعلق بالتمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في بلدان ثالثة. وفي هذا الصدد، توصي اللجنة الدولة الطرف، بوصفها عضوا ً في الاتحاد الأوروبي، بأن تؤيد بقوة التنازل الكامل مؤقتا ً عن تنفيذ الاتفاق بشأن جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة في اللقاحات ووسائل التشخيص والعلاجات وغيرها من المنتجات الطبية الضرورية المتعلقة بلقاحات كوفيد-1 9 . وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضا ً بأن تحيط علما ً بالفقرة 82 من تعليقها العام رقم 25 ( 202 0 ) بشأن العلم والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وببيانيها الصادرين عام 2020 بشأن جائحة كوفيد-19 والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبشأن توفير لقاحات مضادة لكوفيد-19 للجميع على قدم المساواة ( ) .

التفاوتات الإقليمية

14- يساور اللجنة القلق إزاء استمرار التفاوتات الإقليمية في التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، سواء داخل فرنسا القارية - لا سيما في المناطق الريفية وفي بعض الضواحي - أو في أقاليم ما وراء البحار (المادة 2 ( 2 ) ) .

15- توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز جهودها بغية سد الفجوات الكامنة في التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين بعض المناطق، لا سيما في المناطق الريفية في فرنسا القارية. وتوصي اللجنة في هذا الصدد الدولة الطرف بمراعاة الاختلافات والتفاوتات في بعض الضواحي. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف اتخاذ جميع التدابير ذات الصلة لضمان تمتع جميع الأشخاص الخاضعين لولايتها بكامل حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

أقاليم ما وراء البحار

16- يساور اللجنة القلق إزاء انعدام الوسائل والسياسات العامة الملائمة لضمان التمتع الكامل بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في أقاليم ما وراء البحار (المادة 2 ( 2 ) ) .

17- توصي اللجنة الدولة الطرف بتوفير الموارد المالية والبشرية المناسبة للإدارات في مقاطعات ومناطق وجماعات ما وراء البحار لضمان تمتع جميع سكان الدولة الطرف بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على قدم المساواة.

المساواة في الحقوق بين الجنسين

18- تحيط اللجنة علما ً بوضع مؤشر المساواة المهني، الذي يرمي إلى القضاء على الفجوة في الأجور بين الجنسين. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق أن الأسباب الهيكلية لعدم المساواة بين الجنسين ما تزال قائمة. وتلاحظ اللجنة أن المرأة ما تزال ممثلة تمثيلا ً زائدا ً في عقود العمل المحددة المدة، وأنها تعمل بدوام جزئي بدرجة أكبر، وأن نشاطها يتركز في بعض المهن التي تشغلها النساء تقليديا ً ، وهو ما يحد من تضييق الفجوة في الأجور بين الجنسين (المادتان 3 و 6 ) .

19- تؤكد اللجنة مجددا ً التوصية الواردة في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) وتحث الدولة الطرف على تكثيف جهودها لتحقيق المساواة فعليا ً بين الجنسين. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضا ً باتخاذ التدابير المناسبة لزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، وضمان إتاحة الفرصة لها لمتابعة مسارات وظيفية غير تقليدية، لا سيما من طريق مكافحة القوالب النمطية الجنسانية، وتعزيز المساواة في تقاسم المسؤوليات الأسرية بين الجنسين. وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 16 ( 200 5 ) بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

الحق في العمل

20- ترحب اللجنة بالانخفاض المطرد في معدل البطالة في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء تقارير تفيد بأن بعض الفئات، لا سيما الروما والأشخاص ذوو الإعاقة والأشخاص من الأقليات والنساء والشباب والمهاجرون، ما يزالون يواجهون صعوبات في الحصول على عمل (المادة 6 ) .

21- تؤكد اللجنة مجددا ً التوصيات التي سبق أن قدمتها في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، وتوصي الدولة الطرف بمواصلة تعزيز سياستها المتعلقة بالعمالة من أجل معالجة الأسباب الجذرية للبطالة، ووضع خطة عمل لها أهداف واضحة ومحددة زمنيا ً لرصد التقدم المحرز بانتظام، مع إيلاء الاعتبار تحديدا ً لاحتياجات الفئات المتأثرة بالبطالة بشكل غير متناسب، التي تشمل الشباب والأشخاص ذوي الإعاقة والنساء والأشخاص من أقليات إثنية، بمن فيهم الروما والأشخاص من أصول مهاجرة، لا سيما الأشخاص من أصل شمال أفريقي ومن جنوب الصحراء الكبرى. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 18 ( 200 5 ) بشأن الحق في العمل.

الحد الأدنى للأجور

22- يساور اللجنة القلق لأن الحد الأدنى للأجور ما يزال، وفقا ً للمعلومات الواردة، غير كاف لضمان مستوى معيشي لائق للعمال وأسرهم (المادة 7 ) .

23- توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز جهودها لضمان أن يكون الحد الأدنى للأجور كافيا ً لتمكين العمال وأسرهم من التمتع بمستوى معيشي لائق، وضمان مقايَسَة الأجور بتكاليف المعيشة.

الحق في ظروف عمل عادلة ومرضية

24- يساور اللجنة القلق إزاء العمالة غير المستقرة، بما في ذلك الانتشار الواسع النطاق للوظائف المنخفضة الأجر والوظائف بدوام جزئي والعقود المؤقتة. وتشعر اللجنة بقلق خاص إزاء ظروف العمل غير المستقرة ومخاطر الإساءة والاستغلال التي تطال العمال (المواد 2 و3 و6 و 7 ) .

25- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة للحد من العمل بالوظائف المؤقتة والمنخفضة الأجر، بما في ذلك من طريق إيجاد فرص عمل لائقة تضمن الأمن الوظيفي والحماية المناسبة لحقوق العمال؛

(ب ) ضمان أن يكون قانون العمل والحق في الضمان الاجتماعي للأشخاص العاملين بدوام جزئي أو بأجر منخفض مكفولين بشكل كامل في القانون والممارسة؛

(ج ) تعزيز مفتشية العمل بتزويدها بالموارد المادية والتقنية والبشرية الكافية لرصد ظروف العمل في جميع القطاعات بشكل فعال ونزيه؛

(د ) ضمان وصول العمال إلى آليات فعالة للإبلاغ بجميع أشكال الإساءة والاستغلال؛

(ه) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 23 ( 201 6 ) بشأن الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية.

التمييز والتحرش

26- ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على اتفاقية القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، 2019 ( رقم 19 0 ). غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ازدياد حالات التمييز والتحرش في مكان العمل على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية (المادة 7 ) .

27- توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز جهودها لإنفاذ التشريعات المتعلقة بالتمييز ومنع التحرش في مكان العمل، فضلا ً عن العمل باتفاقية القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، 2019 ( رقم 190 ) ، وإتاحة سبل انتصاف فعالة للضحايا.

الحقوق النقابية

28- يساور اللجنة القلق إزاء تقارير عديدة تفيد بأن قادة النقابات العمالية والعمال يتعرضون للعنف والتحرش والتخويف والتمييز في ممارستهم حقوقَهم النقابية. وتلاحظ اللجنة بقلق أنه، في سياق إصلاح نظام المعاشات التقاعدية، حُظر العديد من المظاهرات السلمية التي نظمتها نقابات العمال وقُمعت مظاهراتٌ أخرى بالقوة (المادة 8 ) .

29- تؤكد اللجنة مجددا ً التوصية الواردة في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، وتحث الدولة الطرف على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان الاحترام الكامل للحقوق النقابية للعمال، وتمكين النقابيين والزعماء النقابيين من الاضطلاع بأنشطتهم في جو خال من التخويف والعنف والتحرش والخطر على سلامتهم. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بالتحقيق في حالات استخدام الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون القوة بشكل مفرط ضد أعضاء النقابات الذين شاركوا في المظاهرات السلمية الأخيرة في سياق إصلاح نظام المعاشات التقاعدية، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.

الضمان الاجتماعي

30- يساور اللجنة القلق لأن الإصلاح الأخير للتأمين ضد البطالة، الذي ينص على تشديد قواعد التعويض، بما في ذلك تخفيض مدة الاستحقاقات، قد اعتُمد في سياق يعرف تضخما ً مرتفعا ً ، وهو ما جعل جزءا ً كبيرا ً من السكان في حالة من عدم الاستقرار. ويساور اللجنة القلق أيضا ً لأن إصلاح نظام المعاشات التقاعدية لم يناقَش في الجمعية الوطنية. وتلاحظ اللجنة بقلق أن هذا الإصلاح سيكون له أثر سلبي على أشد الأشخاص حرمانا ً ، لا سيما النساء، بسبب مسارهم المهني (المادة 9 ) .

31- تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تجري، بمشاركة الجهات الاجتماعية الشريكة والمجتمع المدني، تقييما ً شاملا ً لأثر الإصلاحات الأخيرة في مجال التأمين ضد البطالة والمعاشات التقاعدية على أشد الفئات حرمانا ً وتضررا ً من هذه الإصلاحات، بغية اتخاذ التدابير التصحيحية اللازمة. وفي هذا الصدد، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

( أ ) ضمان حصول العمال، في حال فقدانهم وظائفهم، على استحقاقات التأمين ضد البطالة لفترة زمنية كافية، وتمكينهم من الاستفادة من حماية الضمان الاجتماعي المناسبة في نهاية الفترة ذات الصلة؛

( ب ) اتخاذ التدابير اللازمة لضمان ألا يكون لإصلاح المعاشات التقاعدية تأثير غير متناسب على العمال في ظروف عمل أشد هشاشة، لا سيما النساء؛

(ج ) ضمان تقليص فجوة المعاشات التقاعدية بين الجنسين، وذلك بمعالجة الأسباب الهيكلية لسوق العمل التي تفضي إلى شغل المرأة وظائف منخفضة الأجر وبدوام جزئي؛

(د ) مراعاة ضرورة تكييف سن التقاعد مع المعايير الوطنية، مع إيلاء الاعتبار لطبيعة العمل على وجه الخصوص؛

(هـ) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 19 ( 200 7 ) بشأن الحق في الضمان الاجتماعي.

الأطفال المهاجرون غير المصحوبين

32- يساور اللجنة القلق إزاء الحالة البالغة الخطورة للظروف المعيشية للأطفال المهاجرين غير المصحوبين. ويساور اللجنة القلق لعدم حصول هؤلاء الأطفال على الحماية المناسبة، وعدم حصولهم فعليا ً على الخدمات الصحية، وعدم التحاقهم بالمدرسة في بعض الحالات بسبب عدم كفاية الرعاية التي تقدمها دوائر الرعاية الاجتماعية في المقاطعات (المادة 1 0 ) .

33- تحث اللجنة الدولة الطرف، على وجه الاستعجال، على ضمان إتاحة حماية فعالة للأطفال المهاجرين غير المصحوبين، وإيلاء أقصى قدر من الاهتمام لاستقبالهم واحترام حقوقهم ومراعاة حالتهم الخاصة. وتوصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ جميع التدابير اللازمة لتيسير استعانتهم بإجراءات اللجوء ولم شمل الأسر. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضا ً بتعزيز قدرة الدوائر المسؤولة عن تقييم ومتابعة أحوال الأطفال غير المصحوبين، بما في ذلك دائرة المساعدة الاجتماعية للطفل، من أجل ضمان احترام كرامتهم وحقوقهم، بما في ذلك حقهم في الصحة والتعليم. وفي هذا الصدد، تذكّر اللجنة الدولة الطرف بتوصية لجنة القضاء على التمييز العنصري ( ) .

الاتجار بالبشر

34- ترحب اللجنة باعتماد خطة العمل الوطنية الثانية لمكافحة الاتجار بالبشر (2019-202 1). غير أن اللجنة تأسف لأن جمع البيانات وتحديد هوية الضحايا، بمن فيهم ضحايا الاتجار لأغراض الاستغلال الاقتصادي، فضلا ً عن حماية الضحايا فعليا ً ، عمليتان تفتقران فيما يبدو إلى مقاربة شاملة ومنهجية (المادة 1 0 ) .

35- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ التدابير اللازمة لاعتماد سياسة شاملة لمكافحة الاتجار بالبشر، وضمان حماية الضحايا فعليا ً ، بما في ذلك حصولهم على الدعم القانوني والنفسي المناسب، وضمان تمكين هذه السياسة بالموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة لتنفيذها فعليا ً . وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضا ً باعتماد مقاربة نُظمية في مكافحة الاتجار بالبشر، مع مراعاة جميع أشكاله، بما في ذلك الاتجار لأغراض الاستغلال في العمل.

حماية كبيرات وكبار السن

36- يساور اللجنة القلق إزاء انتهاكات حقوق كبيرات وكبار السن، بما في ذلك كرامتهم وسلامتهم البدنية في مؤسسات رعاية كبار السن المعالين. وتلاحظ اللجنة بقلق أن هذه المؤسسات كثيرا ً ما تفتقر إلى الموارد المالية، ما يؤثر على الظروف المعيشية لنزلائها، وعلى ظروف عمل الأشخاص العاملين فيها أيضا ً (المادة 1 0 ) .

37- توصي اللجنة الدولة الطرف بإجراء تحقيق شامل في جميع حالات انتهاك حقوق كبار السن وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضا ً بتخصيص الموارد اللازمة لتحسين ظروف معيشة كبار السن في مؤسسات رعايتهم، بما في ذلك حصولهم على الرعاية الصحية وتحسين ظروف عمل الأشخاص العاملين في هذه المؤسسات. وتوصي اللجنة الدولة الطرف، إضافة إلى ذلك، بالتعجيل بإنشاء آلية فعالة لرصد ومراقبة هذه المؤسسات في جميع أنحاء الدولة الطرف، بما في ذلك أقاليم ما وراء البحار.

الفقر

38- يساور اللجنة القلق لأنه بالرغم من التدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف، يستشري الفقر بين بعض الفئات المحرومة والمهمشة وما يزال يُفاقم حالة استبعادها اجتماعيا ً . ويساور اللجنة القلق أيضا ً لأن معدل الفقر لم ينخفض، بل ارتفع بشكل طفيف، ولأن بعض الضواحي والمناطق الريفية، فضلا ً عن أقاليم ما وراء البحار، أشد تأثرا ً بالفقر، كما هو الحال في مايوت وغيانا الفرنسية. ويساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود تدابير هادفة لمكافحة الفقر تراعي خصائص أشد المناطق تضررا ً (المادة 1 1 ) .

39- توصي اللجنة الدولة الطرف بتنقيح وتكييف استراتيجيتها الوطنية لمنع ومكافحة الفقر، وضمان تركيزها على أكثر الأفراد والجماعات تضررا ً وتنفيذها وفقا ً لنهج قائم على حقوق الإنسان. وتوصيها اللجنة أيضا ً بتخصيص موارد كافية لتنفيذها. وتذكّر اللجنة الدولة الطرف بالتوصية الواردة في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) وتوصيها بالتصدي، على سبيل الأولوية، للفقر والفقر المدقع في أقاليم ما وراء البحار، بما في ذلك جزيرة مايوت، وذلك بضمان حصول الأشخاص الذين يعانون الفقر المدقع على استحقاقات اجتماعية مناسبة. وتوجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى بيان اللجنة بشأن الفقر والعهد ( ) ، المعتمد في عام 200 1.

الحق في الغذاء

40- تحيط اللجنة علما ً بالتدابير المعتمدة لضمان الحق في الغذاء، بما في ذلك البرنامج الوطني للتغذية والصحة، واستراتيجية فرنسا الدولية للأمن الغذائي والتغذية والزراعة المستدامة. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود بيانات دقيقة عن مدى انعدام الأمن الغذائي في الدولة الطرف، وإزاء عدم وجود قانون إطاري وسياسة شاملة ومتعددة الأبعاد بشأن الحق في الغذاء لمكافحة جميع أشكال سوء التغذية (المادة 1 1 ) .

41- توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد قانون إطاري بشأن الحق في الغذاء. وتوصيها اللجنة أيضا ً ، بعد التشاور مع الجهات المعنية صاحبة المصلحة، بوضع استراتيجية وطنية شاملة لحماية وتعزيز الحق في الحصول على غذاء مناسب بغية مكافحة انعدام الأمن الغذائي وجميع أشكال سوء التغذية، بما في ذلك السمنة، فضلا ً عن المشاكل الصحية المتصلة بسوء التغذية. وتوصيها اللجنة، في جملة أمور، بإدراج برامج لتعزيز نظم غذائية صحية أفضل ضمن استراتيجيتها هذه، وإدماج الجوانب المتعلقة بالتجارة، وتخطيط استخدام الأراضي، والتعليم والسياسة المالية، وتحديد أهداف واضحة ومحددة زمنيا ً ، وإنشاء آليات مناسبة لتقييم التقدم المحرز. وتُحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 12 ( 199 9 ) بشأن الحق في الغذاء الكافي، وإلى الخطوط التوجيهية الطوعية لدعم الإعمال المطرد للحق في غذاء كاف في سياق الأمن الغذائي القُطري، التي اعتمدتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.

الحق في سكن لائق

42- تحيط اللجنة علما ً بالتدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف لإعمال الحق في السكن، لكنها تعرب مجددا ً عن قلقها إزاء استمرار نقص السكن اللائق. ويساور اللجنة القلق بوجه خاص إزاء ما يلي:

(أ) عدم كفاية السكن الاجتماعي الميسور التكلفة، وعدم كفاية قدرات مرافق الطوارئ على تلبية احتياجات الفئات الأشد حرمانا ً وتهميشا ً ؛

(ب) سوء ظروف السكن في بعض المناطق الحضرية المحرومة؛

(ج) ارتفاع عدد المشردين وكذلك الأشخاص الذين يقطنون في أماكن عشوائية وفي ظروف معيشية مزرية، لا سيما الروما؛

(د) عدم كفاية عدد مناطق استقبال الرحل وظروفها المعيشية، التي غالبا ً ما تقع في مناطق غير صحية، خارج المدن، وعدم حصولهم على الخدمات الأساسية مثل المياه والصرف الصحي؛

(هـ) عدم الاعتراف بالمقطورات مكان إقامة، وهو ما يعيق حصول الرحل على حقوق بعينها، بما في ذلك الالتحاق بالتعليم؛

(و) الظروف المعيشية المزرية للمهاجرين وملتمسي اللجوء في المخيمات العشوائية، وعدم حصولهم على المياه والصرف الصحي والغذاء المناسب والخدمات الصحية؛

(ز) التمييز الذي يواجهه الأشخاص ذوو الأصول المهاجرة، لا سيما المنحدرون من أصل شمال أفريقي ومن جنوب الصحراء الكبرى، والصعوبات التي يواجهونها في الحصول على السكن؛

(ح) استخدام عمليات الإخلاء القسري من المخيمات العشوائية، دون إيجاد حلول سكنية بديلة في كثير من الأحيان، أو مراعاة الاحتياجات الخاصة للأشخاص المعنيين، بمن فيهم الأطفال (المادة 1 1 ) .

43- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ ) إجراء استعراض لسياساتها الإسكانية لتلبية الاحتياجات السكنية للسكان فعليا ً ، لا سيما المحرومين والمهمشين من الأفراد والجماعات؛

(ب ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتوسيع المعروض من المساكن الاجتماعية الميسورة التكلفة، فضلا ً عن التصدي بفعالية للتشرد، وضمان لجوء المشردين إلى مرافق الطوارئ؛

(ج ) اعتماد سياسة لبناء وترميم المساكن الاجتماعية الميسورة التكلفة، بالنسبة للأشخاص الأشد حرمانا ً وتهميشا ً خاصة؛

(د ) اتخاذ تدابير فعالة لضمان سكن لائق للروما والرحل وتحسين ظروفهم المعيشية، وفقا ً لاحتياجاتهم الخاصة؛

(هـ) النظر في إمكانية الاعتراف بالمقطورات أماكن سكن، أو اتخاذ التدابير اللازمة لضمان ألا يكون أسلوب حياة أصحابها عقبة أمام إعمال حقوقهم؛

(و ) ضمان قبول المهاجرين وملتمسي اللجوء في المرافق الطارئة في ظروف كريمة، واستفادتهم من الخدمات الاجتماعية المناسبة؛

(ز ) اعتماد تدابير فعالة للتقليل إلى أدنى حد من اللجوء إلى عمليات الإخلاء القسري، والنظر في بدائل بالتشاور مع الأشخاص المعنيين، وضمان توافق عمليات الإخلاء مع تشريعات تتسق مع العهد والمبادئ العامة التي تقضي بوجوب أن تكون جميع التدابير المتخذة معقولة ومتناسبة في ضوء الهدف المشروع للإخلاء وعواقبه بالنسبة للأشخاص المعنيين بذلك، والقيام، عند دراسة مدى تناسب التدابير، بمراعاة مدى وجود سكن بديل لائق، والظروف الشخصية للأشخاص المعنيين، وتعاونهم مع السلطات في البحث عن حلول مناسبة؛

(ح ) ضمان إبلاغ الأشخاص المشمولين بقرار الإخلاء في غضون فترة زمنية كافية ومعقولة وحصولهم على تعويض قانوني فعال؛

(ط ) مراعاة التوصيات الواردة في تقرير المقررة الخاصة المعنية بالسكن اللائق كعنصر من عناصر الحق في مستوى معيشي مناسب وبالحق في عدم التمييز في هذا السياق، التي قدمتها عقب زيارتها إلى فرنسا في نيسان/أبريل 2019 ( ) .

عملية وامبوشو

44- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء عملية وامبوشو في مايوت، والتي استهدفت هدم الأحياء الفقيرة، ما أفضى إلى إخلاء العديد من الأسر من منازلها (المادة 1 1 ) .

45- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ التدابير اللازمة لضمان عدم ترك الأشخاص الذين هُدمت منازلهم بلا مأوى وتوفير السكن الملائم لهم. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بضمان أن تتضمن جميع التدابير الرامية إلى تحسين ظروف السكن مقاربة تحترم حقوق الإنسان، لا سيما احترام حقوق الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن.

الحق في المياه

46- يساور اللجنة القلق إزاء عدم توافر مياه الشرب وإزاء جودتها في بعض المناطق، لا سيما في أقاليم ما وراء البحار، في غوادلوب خصيصا ً . ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء تلوث المياه، بما في ذلك من طريق استخدام مبيدات الآفات، لا سيما في غيانا الفرنسية وغوادلوب ومارتينيك، وهي أمور أفضت إلى مشاكل صحية خطيرة بين السكان وعدم حصولهم على مياه الشرب (المادتان 11 و1 2 ) .

47- تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:

(أ ) تكثيف الجهود الرامية إلى ضمان حصول جميع السكان على مياه الشرب المأمونة، لا سيما أشد الفئات حرمانا ً وتهميشا ً والقاطنون في أقاليم ما وراء البحار والمناطق التي تعاني ندرة المياه؛

(ب ) العمل على ضمان حماية فعالة للموارد المائية، بما في ذلك من طريق مكافحة الآثار الضارة للتلوث جراء الأنشطة الاقتصادية؛

(ج ) النص على عقوبات وغرامات للشركات التي تلوث بأنشطتها الموارد المائية؛

(د ) إنشاء نظام ملائم ومستدام لإدارة ومعالجة مياه الصرف الصحي؛

(ه) توسيع برامج التعويض للأشخاص المتضررين من تلوث المياه، لا سيما في غيانا الفرنسية وغوادلوب ومارتينيك؛

(و ) وضع استراتيجية طويلة الأجل لضمان حصول سكان غيانا الفرنسية وغوادلوب ومارتينيك على مياه وأغذية خالية من التلوث.

الحق في الصحة البدنية والعقلية

48- يساور اللجنة القلق إزاء التفاوتات الإقليمية في الحصول على الخدمات الصحية، بسبب عدم كفاية تمويل النظام الصحي، وعدم المساواة في توزيع المهنيين الصحيين في جميع أنحاء البلد، وتقليص عدد الأسِرّة في المستشفيات. ويساور اللجنة القلق لأن المناطق الريفية وبعض الضواحي المحرومة تتأثر بشدة بهذه "الخلاءات الطبية" (المادة 1 2 ) .

49- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

( أ ) تخصيص موارد كافية لقطاع الصحة، ومواصلة جهودها لضمان إمكانية الحصول على الرعاية الصحية وتوافرها وضمان جودتها في جميع المناطق، لا سيما في المناطق الريفية والضواحي المحرومة؛

(ب ) ضمان أن يكون للمستشفيات ما يكفي من العاملين الصحيين وغيرهم من العاملين الطبيين المؤهلين، فضلا ً عن الهياكل الأساسية والمعدات الطبية والأدوية؛

(ج ) اتخاذ التدابير اللازمة لتحسين ظروف عمل المهنيين الصحيين والموظفين الطبيين، لا سيما تحسين رواتبهم.

حصول المهاجرين على الخدمات الصحية

50- يساور اللجنة القلق بشأن معلومات تفيد بأن المستفيدين من المساعدة الطبية الحكومية، بمن فيهم المهاجرون غير النظاميين، يواجهون عقبات إدارية في الحصول على الرعاية الصحية. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء المناقشات التي جرت في سياق قانون جديد للهجرة للاستعاضة عن المساعدة الطبية الحكومية للمهاجرين غير النظاميين بالمساعدة "الطارئة" (المادة 1 2 ) .

51- تهيب اللجنة بالدولة الطرف اتخاذ التدابير اللازمة لضمان حصول الأشخاص الذين يتلقون مساعدة طبية حكومية على الخدمات الصحية بشكل فعال وحصول المهاجرين غير النظاميين على جميع الخدمات الصحية اللازمة دون تمييز، وفقا ً للمادتين 2 و12 من العهد. وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 14 ( 200 0 ) بشأن الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه، وبيانها لعام 2017 بشأن واجبات الدول تجاه اللاجئين والمهاجرين بموجب العهد ( ) .

متعاطو المخدرات

52- تعترف اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف للحد من الضرر الذي يلحق بالأشخاص الذين يتعاطون المخدرات، لكنها تشعر بالقلق إزاء مدى توافر هذه الخدمات وإمكانية الاستفادة منها فعليا ً (المادة 1 2 ) .

53- توصي اللجنة الدولة الطرف بضمان إتاحة خدمات الحد من الضرر للأشخاص الذين يتعاطون المخدرات وغيرها من المواد، وإمكانية الاستفادة منها في جميع أنحاء أقاليم الدولة الطرف، وإزالة الحواجز التي قد تحد من إمكانية الاستفادة منها، لا سيما استفادة متعاطي المخدرات من أشد الفئات حرمانا ً أو تهميشا ً منها.

الحق في التعليم

54- بالرغم من الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لضمان الالتحاق بالتعليم، يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي:

(أ) الحواجز المستمرة التي يواجهها أطفال الروما، وأطفال الرحل، والأطفال ذوو الإعاقة، وأطفال الأوساط المحرومة في الالتحاق بالتعليم دون تمييز؛

(ب) معلومات عن ارتفاع عدد الأطفال الذين لم يلتحقوا بالمدرسة، فضلا ً عن معدل التسرب، لا سيما في أقاليم ما وراء البحار وبين أطفال الأوساط المحرومة؛

(ج) حالات خطيرة من التنمر المدرسي، أفضى بعضها إلى الانتحار؛

(د) استمرار التفاوت بين معدل نجاح الأطفال من الأوساط الاجتماعية - الاقتصادية المحرومة والأطفال من أوساط أوفر حظا ً ، مما يشكل حاجزا ً أمام الارتقاء الاجتماعي؛

(هـ) معلومات عن أحكام أدخلها القانون رقم 2021-1109، المؤرخ 24 آب/ أغسطس 2021، لتعزيز احترام مبادئ الجمهورية، التي من شأنها أن تحد من إمكانية التعليم المنزلي؛

(و) ظروف عمل المدرسين الذين لا يتقاضون أجورا ً مناسبة (المادتان 13 و1 4 ) .

55- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ التدابير اللازمة التالية:

(أ ) ضمان حصول أطفال الروما وأطفال الرحل والأطفال ذوي الإعاقة وأطفال الأوساط المحرومة على تعليم جيد ومناسب ثقافيا ً يلبي احتياجاتهم؛

(ب ) كفالة التحاق جميع الأطفال، لا سيما الأطفال القاطنون في أقاليم ما وراء البحار، بالمدارس، والاستمرار في خفض معدل التسرب في سن مبكرة، مع إيلاء اهتمام خاص بالأطفال من الفئات المحرومة؛

(ج ) الاستمرار في مكافحة التنمر المدرسي بتنفيذ سياسة صارمة لعدم التسامح مطلقا ً ، واتخاذ تدابير حماية ودعم فعالة للتلاميذ ضحايا هذه الممارسات؛

(د ) زيادة معدل النجاح المدرسي للأطفال من الأوساط المحرومة والأطفال من الأسر المنخفضة الدخل، من أجل تعزيز الارتقاء الاجتماعي؛

(ه) ضمان إيلاء الاعتبار الواجب لمبدأي الضرورة والتناسب، فضلا ً عن الاحتياجات الخاصة للأطفال ومصالحهم الفضلى، عند البت في مسألة قبول التعليم المنزلي، مع إيلاء اعتبار خاص للمادة 13 ( 3 ) من العهد؛

(و ) تحسين ظروف عمل المدرسين، لا سيما رفع رواتبهم، والارتقاء بمهنة التدريس تعزيزا ً لجاذبيتها.

التعليم العالي

56- يساور اللجنة القلق إزاء الصعوبات التي تعترض التحاق الطلاب من الأوساط الاجتماعية - الاقتصادية المحرومة، والطلاب من المناطق ذات الفرص المحدودة، بالتعليم العالي. ويساور اللجنة القلق إزاء الانخفاض المطرد في الميزانية التي تخصصها الدولة لكل تلميذ ، وهو ما يتنافى مع الالتزام بضمان التمتع الكامل بالحقوق المعترف بها في العهد تدريجيا ً (المادتان 13 و1 4 ) .

57- توصي اللجنة الدولة الطرف بنشر الوسائل اللازمة لضمان حصول الجميع على التعليم العالي على قدم المساواة، مع مراعاة احتياجات الطلاب من الأوساط الاجتماعية والاقتصادية المحرومة، والمناطق ذات فرص التعليم العالي المحدودة. وتوصيها اللجنة أيضا ً بإعادة النظر في مخصصات الميزانية للتعليم العالي بغية الأخذ تدريجيا ً بمجانية التعليم.

الحقوق الثقافية

58- ما تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف لا تعترف بالأقليات، مما يحد من تمتع الأشخاص من هذه الأقليات بحقوق ثقافية محددة، بما في ذلك الحقوق الثقافية واللغوية للأقليات الإثنية والمجموعات الإقليمية، فضلا ً عن حقوق الشعوب الأصلية. وتلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود تدابير لتعزيز الإلمام باللغات الإقليمية وتداولها (المادة 1 5 ) .

59- تؤكد اللجنة مجددا ً التوصيات الواردة في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، وتهيب بالدولة الطرف النظر في مسألة إعادة نظرها في موقفها المتعلق بالأقليات والاعتراف رسميا ً بضرورة حماية الحقوق الثقافية واللغوية لجميع الأقليات، بما فيها حقوق الشعوب الأصلية في أقاليم ما وراء البحار. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بالاعتراف بحق الأشخاص من مجموعات لغوية إقليمية أو من الأقليات، بمن فيهم السكان الأصليون، في تداول لغتهم وتعزيز هذا الحق باعتباره جزءا ً من حقهم في المشاركة في الحياة الثقافية، ليس في حياتهم الخاصة فحسب، بل أيضا ً في الحياة العامة في المناطق التي تُتداول فيها عادة لغاتٌ إقليمية.

الألعاب الأولمبية والمشاركة في الحياة الثقافية

60- يساور اللجنة القلق إزاء الحظر المفروض على ارتداء الرياضيات المسلمات الفرنسيات الحجاب في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة، التي تُنظّم في الدولة الطرف في عام 202 4 . ويشكل هذا الحظر شكلا ً من أشكال المعاملة التفاضلية بين الرياضيات المسلمات الأجنبيات، اللائي لا يخضعن للحظر نفسه، والرياضيات المسلمات المحليات، ما من شأنه أن يحد من حقهن في المشاركة في الحياة الثقافية. وتأسف اللجنة أيضا ً لأنها لم تتلق معلومات كافية عن بذل العناية الواجبة في تنظيم الألعاب الأولمبية من أجل الحد من المخاطر التي تهدد التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادتان 2 و1 5 ) .

61- تذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 21 ( 200 9 ) بشأن حق كل فرد في المشاركة في الحياة الثقافية وتوصي الدولة الطرف بما يلي:

(أ ) ضمان احترام جميع القواعد المتعلقة بتنظيم الألعاب الأولمبية وتوافقها مع الحق في المشاركة في الحياة الثقافية، بما في ذلك الرياضة، على النحو المشار إليه في تعليق اللجنة العام رقم 21 ( 2009 ) ؛

(ب ) كفالة أن يتمكن الرياضيون، بغض النظر عن أصلهم العرقي أو الإثني أو دينهم أو ميولهم الجنسية أو هويتهم الجنسانية، من المشاركة والتنافس في الألعاب الأولمبية بأمان ودون تمييز، وذلك في حدود قدراتها كبلد مضيف؛

(ج ) ضمان امتثال معقول للعناية الواجبة بحقوق الإنسان في تنظيم الألعاب الأولمبية، بما في ذلك القواعد واللوائح الخاصة بكل رياضة من أجل تحديد وتخفيف المخاطر على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

دال- توصيات أخرى

62- توصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في الانضمام إلى الصكوك الأساسية لحقوق الإنسان التي لم تصبح طرفا ً فيها بعد، وهي الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

63- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تراعي كامل التزاماتها بموجب العهد، وأن تكفل التمتع الكامل بالحقوق الواردة ضمنه، سواء في التنفيذ الوطني لخطة التنمية المستدامة لعام 2030 أو في التدابير المتخذة لضمان تعافي البلد من جائحة كوفيد-1 9 . وسيتيسر تحقيق أهداف التنمية المستدامة إلى حد كبير إن أنشأت الدولة الطرف آليات مستقلة لرصد التقدم المحرز، واعتَبرت الجهات المستفيدة من البرامج العامة جهات صاحبة حقوق يمكنها المطالبة بها للحصول على الخدمات. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بدعم الالتزامات العالمية التي تعهدت بها في سياق عقد العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن شأن تحقيق الأهداف على أساس مبادئ المشاركة والمساءلة وعدم التمييز أن يضمن عدم ترك أي أحد خلف الركب. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى بيانها بشأن التعهد بعدم ترك أي أحد خلف الركب ( ) .

64- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف نشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع وعلى جميع مستويات المجتمع، بما في ذلك على الصعيد الوطني والإقليمي وصعيد المقاطعات، وكذلك على صعيد المقاطعات والأقاليم والجماعات الواقعة فيما وراء البحار، لا سيما على البرلمانيين والموظفين العموميين والسلطات القضائية، وإبلاغ اللجنة في تقريرها الدوري المقبل بالخطوات المتخذة لتنفيذها. وتشدد اللجنة على الدور الحاسم الذي يضطلع به البرلمان في تنفيذ هذه الملاحظات الختامية، وتحث الدولة الطرف على ضمان مشاركته في أنشطة تقديم التقارير والمتابعة المقبلة. وتشجع اللجنة الدولة الطرف أيضا ً على إشراك اللجنة الاستشارية الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني في متابعة هذه الملاحظات الختامية وفي عملية التشاور الوطنية قبل تقديم تقريرها الدوري المقبل.

65- ووفقا ً لإجراء متابعة الملاحظات الختامية التي اعتمدتها اللجنة، يرجى من الدولة الطرف أن تقدم، في غضون أربعة وعشرين شهرا ً من اعتماد هذه الملاحظات الختامية، أي بحلول 31 تشرين الأول/أكتوبر 2025، معلومات عن تنفيذ توصيات اللجنة الواردة في الفقرة 31 ( ج ) (الضمان الاجتماعي )؛ والفقرة 47 ( و ) (الحق في المياه )، والفقرة 49 ( ب ) (الحق في الصحة البدنية والعقلية) أعلاه.

66- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري السادس وفقاً للمادة 16 من العهد بحلول 31 تشرين الأول/أكتوبر 2028، ما لم تُبلَّغ بخلاف ذلك بسبب تغيير في جولة الاستعراض. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، يبلغ الحد الأقصى لعدد كلمات التقرير 200 21 كلمة.