الدورة الثامنة والعشرون

محضر موجز للجلسة 612

المعقودة في المقر، نيويورك، يوم الأربعاء ، 2 تموز /يوليه 2003 ، الساعة 30/10

الرئيس ة : السيد ة أسار

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية ( تابع )

تقريـــر كوستاريكا الدوري الجامع للتقارير الأوّلي والثاني والثالث، وتقريرها الدوري الرابع

افتتحت الجلسة في الساعة 00/11

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية ( تابع )

تقرير كوستاريكــا الدوري الجامع للتقاريــر الأوّلـي والثاني والثالــث وتقــريرها الدوري الرابــع ( CEDAW/C/CRI/1-3 و CEDAW/C/CRI/4 )

1 - بناء على دعوة من الرئيسة، جلس كل من السيدة بريتون والسيد ستانيو (كوستاريكا) في مكانه حول مائدة اللجنة.

2 - السيدة ستانيو (كوستاريكا) قالت أن لقضايا المرأة أهمية جوهرية لدى حكومة كوستاريكا، والجهود التي تبذلها لتنفيذ الاتفاقية تشمل التصديق على البروتوكول الاختياري في عام 2001. والتزام الحكومة بتأمين حقوق النساء والفتيات ينعكس في نهجها المستعرض في السياسات والبرامج.

3 - السيدة بريتون (كوستاريكا) قالت إن بلدها، تماشيا مع سياستها المسؤولة والشّفافة، قدم تقاريره الدورية التي تغطى الفترة من يوم انضمام كوستاريكا إلى الاتفاقية في 1985 حتى آذار/مارس 2002، كما أنه سيقدم معلومات محدّثة عن أهم الأحداث التي وقعت ما بين نيسان/أبريل 2002 وآذار/مارس 2003. وقد أُعدت التقارير بالتعاون مع المنظمات النسائية وغيرها من ممثلي المجتمع المدني، كما كانت جزءا من العملية التحضيرية للدورة الاستثنائية للجمعية العامة، المعنية بالمساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين.

4 - وبعد أن قدمت معلومات أساسية عن الهيكل الجغرافي والاقتصادي والسياسي لبلدها، قدمت صورة موجزة للطريقة التي تطور بها الجهاز الوطني المعني بالمرأة. ففي 1986، أنشئ المركز الوطني لتنمية المرأة والأسرة، في إطار وزارة الثقافة والشباب والرياضة، كمجلس إدارة للسياسات الوطنية المعنية بالمرأة. وفي محاولة لتدعيم هذا الجهاز الوطني، كم ــ ا أوصى في منهاج عمل بيجين في 1998، أصبح هذا الجهاز "المعهد الوطني للمرأة"، وهو مؤسسة رفيعة المستوى ومستقلة وغير مركزية. وبو صف ها وكيلة لوزارة وضع المرأة وعضوا في مجلس الدولة، عملت السيدة بريتون أيضا كمدير تنفيذي للمعهد الوطني للمرأة.

5 - واستطردت قائلة إن اعتماد القانون الخاص بالمساواة الاجتماعية للمرأة الصادر في 1990 كان بداية لمرحلة من الوضع المكثّف لصكوك قانونية تستهدف حماية حقوق الإنسان للمرأة. وقد توّجت تلك المرحلة باعتماد القانون المتعلق بالأبوة المسؤولة في 2001، التي يحمي من التمييز النساء اللاتي لديهن أطفال ولدو ا خارج رباط الزواج. وخلال تلك الفترة، جرى تعزيز للآلية الوطنية من الناحيتين الهيكلية والميزانية، وأنشئت آليات لإدماج المنظور الجنساني على كل من الصعيد القطاعي والمؤسّسي والمحلي. ولكن تبقى هناك عقبات في شكل مواقف مؤسسية بين الهيئة القضائية والهيئة التشريعية والمجتمع ككل، والتزام محد و د من الحكومة باعتماد تدابير عقابية ضد التمييز. كما أن الميزانية المحد و دة للمعهد الوطني للمرأة كانت تقييدية.

6 - وتحدثت عن مجال المشاركة السياسية قائلة إن النساء حققن في كوستاريكا الحق في الانتخاب منذ خمسين عاما، ولكهن لا يزلن يناضلن من أجل المشاركة بشكل عام في الحياة السياسية وقد حدّد قانون الانتخاب بعد إصلاحه عام 1996 حصة المشاركة السياسية للنساء بنسبة 40 في المائة، الأمر الذي أتاح عدالة الوصول إلى وظائف ومراكز صنع القرار عن طريق الانتخاب، وإن كان لا يزال هناك عمل كثير قبل تحقيق المساواة الفعلية.

7 - وقالت إن المؤشرات الصحية النسائية تكشف عن وجود اختلافات واضحة بين المناطق الريفية والحضرية ومستويات التعليم. وقد أُحرز بعض التقدم في تيسير الوصول إلى الرعاية الصحية للنساء الريفيات وفي رعاية الأمومة، وقد أدى تنفيذ برنامج للوقاية من سرطان عنق الرحم والرحم والثدي واكتشافه إلى توسيع نطاق تغطية الرعاية الصحية التي تستهدف النساء بالتحديد. غير أن معظم خدمات الرعاية الصحية تركز على الصحة الإنجابية، ولا تفي باحتياجات النساء المقصودات بهذه الخدمات. وتستخدم المجموعات المحافظة نفوذها للحّد من برامج التربية الجنسية وتعترض على خدمات منع الحمل والوقاية من مرض الإيدز. ولا تأخذ سياسة الوقاية والرعاية الصحية دائما في الاعتبار التباين الثقافي وتنزع إلى عدم اتباع النموذج المتكامل الجديد لصحة المرأة.

8 - ومضت قائلة إن آلاف النساء من جميع الأعمار في كوستاريكا ضحايا للعنف ضد المرأة، وقد أحرز تقدم كبير، وذلك أساسا بفضل الجهود التي تبذلها المنظمات النسائية من أجل جذب الانتباه إلى هذه المشكلة ومواجهتها. وشاركت الجهود الحكومية والجهود الخاصة في محاربة العنف في الأسرة؛ ومنذ 1997، أتيح خط هاتف ساخن بغية تقديم المساعدة والدعم للنساء المعتدى عليهن بالضرب، كجزء من شبكة لنشر المعلومات عن حقوق المرأة وعن البرامج التي تستهدف مكافحة العنف في الأسرة والعنف ضد المراة. ومع ذلك لا يزال هناك لسوء الحظ شيء من المقاومة لإنفاذ قانون مناهضة العنف في المنزل.

9 - واستطر د ت قائلة إن الاستغلال الجنسي للقصّر والممارسة الإجبارية للدعارة يمثلان مشكلة متفاقمة في كوستاريكا، ولم يتحقق تقدم كبير صوب الاعتراف بهذه المشكلة وتجريم الاستغلال الجنسي التجاري. وهناك نقص في التنسيق بين الخطة الوطنية لمكافحة الاستغلال الجنسي التجاري والسياسة والمؤسسات الحكومية، والمنظمات غير الحكومية التي تقدم الخدمات للضحايا. ومن الصعب التغلب على قوة الشبكات الإجرامية المنظمة التي تمارس هذا الاستغلال، مقترنة بالتغاضي داخل المجتمع والأسرة عن استغلال القُصّر.

10 - وأضافت أن النساء استفدن من فرص التعليم من حيث سدّ الفجوة بين الأجور والوصول إلى الوظائف الماهرة، والناتجة عن التمييز ضد المرأة. وقد بذلت الحكومة جهودا من أجل استخدام لغة وصور لا تنمّ عن النوع في الكتب المدرسية، وهي بصدد وضع برامج للقضاء على القوالب النمطية. وأشارت إلى أن هناك مساواة بين الذكور والإناث من حيث الالتحاق بالتعليم العالي، بل إن عدد الإناث يفوق في الواقع عدد الرجال بين طلاب الجامعات ولكن لم يؤدّ ذلك إلى مشاركتهن في صنع القرارات المتعلقة بالنظام التعليمي، ولا يزال التدريب الحرفي والمهني يجري تبعا للأدوار التقليدية للجنسين.

11 - ومضت تقول إن النساء لا يتساوين مع الرجال حتى الآن في إمكانية الوصول إلى موارد الإنتاج، وإن كانت الفجوة بين أجور الجنسين بدأت تضيق بعض الشيء، كما أن وجود النساء في الوظائف المهنية والتقنية العليا في ازدياد. وتضمن التشريعات الجديدة للنساء إمكانية الحصول على الائتمان وحق الدخول في عقود تتساوى في شروطها مع عقود الرجال. وكجزء من برامج استئصال شأفة الفقر، يُوفّر الائتمان للنساء وتُنظم لهن المشاريع متناهية الصغر غير انه لا توجد في كوستاريكا أية سياسة شاملة للعمالة، بل أية سياسة تراعي الاهتمامات الخاصة للمرأة. ولا تزال المرأة متضررة في مجال الاقتصاد، ويُعزى ذلك جزئيا إلى النمط الثابت والسائد للرجل بو صف ه عائل الأسرة.

12 - وقالت إن النساء الريفيات والمهاجرات واللاتي يمثلن الأقليات يُثرن أيضا قلقا خاصا. وقد أُحرز تقدم في إدماج المنظور الجنساني في القطاع الزراعي، ولكن الريفيات ما زلن يُعانين عدم النظر إليهن كجزء لا يتجزأ من عملية الإنتاج، ومن ندرة الخدمات الاجتماعية، وعدم المشاركة في حماية البيئة. وقد استفادت النساء المهاجرات، ولاسيما القادمات من نيكاراغوا، من الحكم الدستوري الذي يتيح لهن المساواة في الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية. غير أن الإحصاءات عن تلك الفئة من السكان أقل من أن تسمح بتحليل كامل لأوضاعها. ويُعدّ إدراج المؤشرات المتعلقة بمستوى معيشة الأقلية بين السكان في تعداد 2000 تقدما. ومع ذلك فإن مقاطعة ليمون، حيث يعيش معظم المنحدرين من اصل إفريقي، لا تزال متضررة اجتماعيا ومستبعدة من كثير من فوائد التنمية. كما أن السكان الأصليين في مجموعهم والنساء بوجه خاص، لا يزالون يعانون من الإقصاء الاجتماعي.

13 - وأشارت إلى أن هناك عددا من التحديات ينبغي مواجهته، ومن ذلك أنه يجب اعتماد تدابير لحظر ومعاقبة جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وينبغي اعتماد مشروع قانون الإصلاح الانتخابي مع التعديلات المقترحة من المعهد الوطني للمرأة؛ والهدف منه هو تأمين أن تمثل النساء نسبة 40 في المائة على الأقل من أعضاء الأجهزة القيادية الحزبية، وشاغلي الوظائف التي تشكل بالانتخاب والمعنييّن في المستويات العليا. وينبغي لذلك تطبيق نموذج الرعاية الشاملة لص ح ة المرأة في جميع المراكز الصحية في كوستاريكا، مع وضع أوجه التباين بين النساء في الاعتبار. ويجب أيضا وضع استراتيجيات منسّقة وبرامج لمكافحة العنف والاستغلال الجنس ي ين، بما في ذلك الدعارة، وذلك بطريقة تكون مستدامة على الرغم من التغييرات في الإدارة.

14 - وقالت إنه يجب وضع سياسة تعليمية وطنية تهدف إلى القضاء على الممارسات التمييزية في الفصول وإلى تعزيز المساواة بين الجنسين كما يجب تعزيز قدرات المرأة الإنتاجية والإدارية ولاسيما المرأة الريفية، بتمكينها من الوصول إلى مصادر التمويل والأرض والائتمان والمساعدة التقنية والتكنولوجيا والتدريب. وأخيرا، ينبغي تذليل مشاكل منظمات المشاريع الريفيات من خلال توفير الضمان الاجتماعي، والتدريب وإمكانية الوصول الحقيقي إلى مصادر التمويل، مع أخذ الاختلافات بين النساء في الاعتبار.

15 - وأضافت أن نساء كوستاريكا حصلن على حق الانتخاب والترشّيح للمناصب منذ عام 1949، وحُدّدت حصة مشاركتهن السياسية في 1996 بنسبة 40 في المائة كحد أدنى. وقد ارتفع عدد المقاعد التي تشغلها النساء في الجمعية التشريعية من 19 في المائة في 1998 إلى 35 في المائة في 2002 (وهي خامس أعلى نسبة في أي بلد آ خر)؛ وكانت هناك زيادة مماثلة في عدد النساء المنتخبات لشغل الوظائف على الصعيد المحلي، رغم أنه من المستغرب أن نسبة النساء اللاتي يشغلن منصب العمدة تبلغ 8,6 في المائة فقط. وتبين هذه الإحصاءات وجود اهتمام لدى النساء بأن يُنتخبن لشغل المناصب، وتؤكد أهمية تحديد الحصص كتدبير استثنائي مؤقت يستهدف تعجيل المساواة الفعلية بين الجنسين. غير انه ك ل ما ارتفع مستوى المنصب كان عدد النساء المنتخبات لشغله أقل. وقد سعت الحكومة الحالية أيضا إلى زيادة عدد النساء المعنيّات في الوظائف رفيعة المستوى؛ وفي الوقت الحالي، ترأس النساء تسعا من الوزارات في البلد، أي نسبة 42 في المائة من الحكومة.

16 - وذكرت أن الحكومة تعمل حاليا على توفير رعاية شاملة للصحة الجنسية والاتنخابية، بما في ذلك عن طريق برامج للوقاية والعلاج فيما يتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز وبسرطان عنق الرحم والثدي، لضمان أن يُدمج في نظام الرعاية الصحية تعزيز وحماية الحقوق الجنسية والانتخابية لكل من الرجل والمرأة في جميع مراحل حياتهما؛ وضمان إشراك الرجال في الأمور التي تؤثر على صحتهم الجنسية والإنجابية وصحة من يعاشرونهم وتشجيع مشاركتهم بنشاط بو صف هم آباء؛ وتكريس مزيد من العناية للاختلافات بين الجنسين.

17 - وقالت إن الحكومة خططت ، بحلول منتصف عام 2003، لوضع أهداف على الصعيدين الوطني والإقليمي؛ وتخصيص تمويل إضافي للرعاية الصحية؛ وإنشاء آلية مراقبة ومحاسبة؛ وتطوير نظام لرصد العنف المنزلي على صعيد المجتمع؛ وتوفير إحصاءات تفصيلية لتكون بمثابة أسا س لعملية صنع القرارات؛ وتدعيم مراكز الإرشاد في مجال الصحة الجنسية والإنجابية.

18 - وأضافت أن كوستاريكا أوْلت اهتماما خاصا ، في السنوات العشر الماضية، لوضع المرأة الريفية التي تعاني الفقر، ولاسيما الفقر المدقع. وقد وضع في 1994 برنامج أطلق عليه اسم Creciendo Juntas (أي ننمو معا)، وهو برنامج يستهدف تعزيز نمو النساء فرادى أو كمجموعة، وتز و يدهن بالتعليم وغيره من أنواع التدريب ومساعدتهن على الحصول على العمل، وكان معظم المستفيدات من ذلك البرنامج من النساء ربات الأسر. وعلى الرغم من تقديم التدريب على وظائف كثيرا جدا ما يشغلها الرجال، فإن غالبية المشاركات يخترن التدريب في مجالات من عمالة المرأة ذات ص ب غة تقليدية أكبر، وبصورة أقل، التدريب في مجال علم الكمبيوتر وإصلاح أدواته.

19 - وف ـــ ي ع ــ ام 2002، ك ــ ان نح ــ و 4 ف ــ ي المائ ــ ة م ــ ن النس ــ اء اللاتي تلقين ذلك التدريب يبحثن، فرادى أو كجانب في مجموعة، عن أعمال مدرّة للدخل؛ وتم وضع 29 مؤشرا لرصد نجاح البرنامج وثمة برنامج أخر، هو Construyendo Oportunidades (تحسين الفرص)، يقدم التدريب على المهارات الحياتية، والرعاية الصحية، والتعليم والإرشاد فيما يتعلق بالاستخدام، ورعاية الطفل للأمهات المراهقات اللاتي يعشن حياة فقيرة. وهو ينفذ على الصعيدين المحلي والإقليمي، وتشارك فيه وكالات حكومية كما يشارك فيه أعضاء من المجتمع المدني. وكلا البرنامجين جزء من الخطة لمحاربة الفقر.

20 - وأشارت إلى أن الجهاز الوطني للرعاية ومنع العنف المنزلي ينسّقه المعهد الوطني للمرأة, ويضم 23 وكالة ومنظمة وغيرها من الهيئات التي تعمل في مجال العنف المنزلي؛ وثماني وزارات حكومية؛ وخمس هيئات مستقلة؛ وأعضاء من الهيئة القضائية؛ وممثلي للمجتمع المدني ولشبكات محلية تعمل في مجال منع العنف المنزلي. وأنشئ ما مجموع ه 39 شبكة لمنع وع ــ لاج العن ـــ ف المنزل ــ ي ف ــ ي جمي ـــ ع أنح ـ اء البل ــ د. ومن ــ ذ كان ــ ون الث ــ اني/ين ــ اير 2003 قام ــ ت الحكومة، بالتنسيق مع (Fundación Mundo Solidario) (مؤسسة التضامن العال م ية) و(Instituto de Masculinidad Wëm) ( معهد الرجال) بتخصيص رقم هاتفي للطوارئ للرجال من ذوي النفوذ ومراقبة المشاكل.

21 - وأنش ئ ت لجنة للسلامة العامة مشتركة بين الوكالات لمواجهة المشاكل التي تواجه تنفيذ قانون العنف المنزلي. وقدم مكتب شؤون المرأة في سان خوسيه وجولفيتو مساعدة للنساء والأطفال ضحايا العنف المنزل ي، وقدمت مأوى النساء في سان خوسيه وليمون وبونتاريناس مساعدات إلى 276 امرأة و 474 طفلا خلال فترة إعداد التقرير. وقدم الخط الساخن "دعونا نقطع الصمت" إجابات إلى أكثر من 73000 مخابرة هاتفية ما بين أيار/مايو وكانون الأول/ديسمبر 2002.

22 - وأنشئت لجنة رفيعة المستوى تتألف من ممثلين لوزارة السلامة العامة والقضاء والمنظمات غير الحكومية والمعهد الوطني للمرأة من أجل وضع سياسات وآليات لإنقاذ النساء المعرضات للخطر واللاتي يطلبن الحماية من الموت. كما وضعت سياسة وطنية لوقاية وعلاج الأطفال ضحايا العنف وسوء المعاملة، وكذلك خطة عمل للمعوقين ضحايا العنف المنزلي.

23 - وبحلول نهاية فترة إعداد التقرير، كان 15 مشروعا بقانون لإصلاح التشريعات التي تنطوي على تمييز ضد المرأة قيد التحضير أو البحث. وكانت هناك مقاومة كبيرة لاعتماد مسودّة القانون الخاص بتجريم العنف ضد النساء البالغات. وهذه المسوّدة التي وضعت على أساس القانون الجنائي القائم تتضمن بدائل لأحكام السجن التي يقع المذنبون تحت طائلتها ولا تطبق إلا على الجرائم الخطيرة (العنف الجسدي والعاطفي، والاغتصاب الجنسي وسرقة الممتلكات) التي يرتكب ها ضد النساء فوق 15 سنة أشخاص في موقع نفوذ أو منصب مسؤول. أما العقوبات، التي تتنوع تبعا لخطورة الفعل المرتكب والعلاقة بين الضحية والمذنب ، فهي أشد من العقوبات التي ينص عليها القانون الجنائي. ولا يمكن الصفح عن المذنبين، والوساطة ممكنة فقط في القضايا المتعلقة بسرقة الممتلكات.

24 - وقالت إن المناظرة التي د ا رت حول مسوّدة القانون أدت إلى مناقشة عجز النظام القانوني عن الرد بطريقة فعالة وفي الوقت المناسب على الشكاو ي المقدمة من النساء ضحايا العنف. وقد أثبتت أن هناك إفلاتا من العقوبة وتمييزا ضد المرأة يتضمنه القانون الجنائي في كوستاريكا، وإلى أي حدّ ت تعرض النساء للاعتداء على حريتهن وكرامتهن وسرقة ممتلكاتهن وهناك وعي م تزايد بضرورة اعتماد تشريع جديد يقرر عقوبات على العنف ضد المرأة، سواء داخل البيت أو خارجه، وينص على تعاريف واضحة الأفعال المحظورة، بما في ذلك الإيذاء العاطفي.

25 - واستطردت قائلة إن " قانون الأبوة المسؤولة " ، وهو قانون ثوري اعتمد في نيسان/ابريل 2001، يقوم على أساس يبدأ تقاسم المسؤولية الأبوية. وقد أدى هذا القانون إلى انخفاض النسبة المئوية للأطفال الذين لا يعلن أي أب عن مولدهم من 29 في المائة في 2001 إلى 8 في المائة في نهاية 2002. وفي الماضي، كانت دعاوى الأبوة تستغرق ثلاث سنوات، وكانت اخت ب ارات الحامض النووي تستغرق من ثلاثة شهور إلى ستة شهور، وكانت جم ي ع التكاليف القانونية والطبية تتحملها الأم. ومنذ اعتماد القانون، ت م ت تسوية 60 في المائة من تلك الحالات من خلال إعلان الآباء لأبوتهم طواعية، و20 في المائة عن طريق اخت ب ارات الحامض النووي؛ وكانت 20 في المائة من الحالات تشوبها مشاكل تتعلق بالإبلاغ، و10 في المائة قيد التحقيق.

26 - وقالت إن طول عمر المرأة انخفض خلال فترة إعداد التقرير إلى 79,9 سنة، وانخفضت معدلات الخصوبة بنسبة 34.7 في المائة (ما عدا في حالة نساء نيكاراغوا والنساء الأصليات اللاتي ارتفعت معدلات خصوبتهن)، كما ارتفع معدل وفيات الأطفال ارتفاعا طفيفا. وقد فتح المعهد الوطني للمرأة مكاتب إقليمية، وحدث تقدم في إضفاء الصيغة المؤسسية على الآليات الخاصة بالمساواة والإنصاف بين الجنسين. ويعدّ اعتماد "قانون الأبوة المسؤولة" إنجازا هاما، مثلما كان التحسين في مشاركة المرأة في الحياة السياسية.

27 - واستطردت قائلة إن الدولة والمجتمع لا يزال ا ن مع ذلك يحجمان عن اعتماد تدابير من شأنها تيسير ممارسة المرأة لحقوقها والمعاقبة على التمييز والعنف ضد المرأة، ولم تنعكس الاختلافات بين النساء في القانون الكوستاريكي. وينبغي إشراك النساء في المناقشات والاتفاقات الوطنية المتعلقة بالعمالة، وفي الخدمات العامة، وحوافز الاستثمارات الأجنبية وسياسات التجارة الخارجية والسياسات الضريبية.

28 - وأضافت أن هناك حاجة إلى تشريع يتعلق بمرونة ساعات العمل وبممارسات الاستخدام في القطاع الخاص، كما يجب اتخاذ إجراءات لمواجهة الأثر السلبي لاتفاقات التجارة الحرة على عمالة المرأة ونوعية حياتها. وينبغي أن تنظم مبادئ المساواة والإنصاف بين الجنسين إدارة ممتلكات الأسرة، كما ينبغي اعتماد مشروع قانون ملكية الأسرة. وثمة ضرورة أيضا لرصد الإجراءات المتخذة من عناصر النظام الوطني للرعاية والوقاية من العنف المنزلي. وقالت أخيرا إن من الضروري كفالة أن تجد برامج الحكومة مساندة من المجتمع الكوستاريكي.

29 - الرئيسة شكرت ممثلي كوستاريكا على إيفادهم موظفين كبار من عاصمتهم لتقديم بيان كتابي وشفهي صريح وتفصيلي إلى اللجنة عن تنفيذ الاتفاقية. وقالت إن كوستاريكا بلد مستقر سياسيا ومسالم مع حركة نسائية نشطة؛ وهي طرف في جميع الاتفاقيات الدولية الرئيسية لحقوق الإنسان وفي عدد من الاتفاقيات الإقليمية لحقوق الإنسان. وهي تبرز في المنطقة كمقر لعدد من جمعيات حقوق الإنسان، الأمر الذي يجعل التأخير الكبير في تقديم تقاريرها أمرا يدعو إلى المزيد من الدهشة. ولكن تحطم الصمت الطويل أخيرا، وأعربت عن أملها في أن تفي كوستاريكا مستقبلا بالتزاماتها من حيث تقديم التقارير.

30 - وأشارت إلى أن اللجنة ترى أن تقديم التقارير في الوقت المحدد أمر أساسي، لا كعلامة على الالتزام بالاتفاقية وحسب، وإنما أيضا لأسباب أخرى: فقد اتضح من تجربة اللجنة أن عملية إعداد التقارير الدورية، التي يشارك فيها المجتمع المدني، وعملية الحوار مع اللجنة، يحسّنان من تنفيذ الاتفاقية ويؤكدان أن النساء في كوستاريكا قادرات على ممارسة حقوقهن. وفي هذا السياق، تثني اللجنة على كوستاريكا لتصديقها على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية.

مسائل عامة

31 - السيدة فيرير غوميز قالت إنها عجزت عن أن تذكر من واقع التقارير الدورية كم من السكان يعيشون في فقر وفي فقر مُدقع؛ والأرقام التي وجدتها توحي بأن الفقر يطال ربع السكان تقريبا، وأن نصف الفقراء يعيشون في المناطق الحضرية، وأن الفقر المدقع أكثر ما يكون شيوعا في المناطق الريفية. وطلبت مزيدا من التفاصيل عن هذه الظاهرة. وقد أثيرت مسألة تأنيث الفقر في التقرير الدوري الجامع الأوّلى والثاني والثالث، أما التقرير الرابع فقد أشار إلى برنامج "ننمو معا" الذي يقوم على أساس القانون الخاص بتقديم الخدمات للنساء اللاتي يعشن في فقر. وتود اللجنة معرفة ما إذا كان قد تم تقييم ذلك البرنامج لتحديد نتائجه وتحديد عدد النساء اللاتي أفدن منه. ذلك أن النساء الأصليات يقل تعليمهن كما تقل رعايتهن الصحية وأسباب راحتهن عن غيرهن من النساء؛ وتساءلت عما تعتزم الحكومة عمله لضمان قدرة النساء الأصليات على ممارسة حقوقهن وفقا للاتفاقية ولكفالة حصولهن على المساعدات المناسبة.

32 - السيدة غونزاليز مارتينز قالت إن المعلومات المحدثّة عن تنفيذ الاتفاقية تدعو إلى الارتياح, ولكنها طلبت أن تدرج هذه المعلومات كتابة في تقرير قادم لتكون مدوّنة في سحل دائم. وقد برهنت التقارير الدورية لكوستاريكا على ما لهذا البلد من سجل طيب في مجال حقوق الإنسان، كما أكدّته السمعة الحسنة لمحاميات حقوق الإنسان في كوستاريكا مثل ألدافاسيو؛ واليزابيث أوديو بنيتو القاضية في المحكمة الجنائية الدولية.

33 - السيد ميلاندر قال إنه يريد أن يثير سؤالا كثيرا ما يُطرح، وهو معرفة مركز الاتفاقية في القانون المحلي. وعلى الرغم من أن كوستاريكا أكدت أولوية المعاهدات الدولية على القانون المحلي، فهو يتساءل عما إذا كان التشريع الذي تبين أنه يتعارض مع الاتفاقية قد أعلن ببساطة أنه باطل ولاغ. وقد كرس دستور كوستاريكا مبدأ عدم التمييز، غير أنه لم يكن لدى البلد تعريف للتمييز ضد المرأة مماثل لتعريفه في المادة 1 من الاتفاقية. وينبغي للحكومة أن توضّح ما إذا كانت تعتزم نشر هذا التعريف. ولن تكون للاتفاقية قيمة كبيرة ما لم يكن السكان على وعي بها. وسأل عما إذا كانت المهن القانونية قد درستها وما إذا كان يُنوّه بها في المحاضرات الجامعية. ويبدو أن عدد السكان اللاجئين في كوستاريكا كبير. ومن ثم ينبغي توفير المزيد من التفاصيل عن أوضاعهم، ولاسيما أن هناك شبهاً شديدا بين حقوق اللاجئين وحقوق المواطنين من أبناء الشعب في كثير من البلدان. وسأل أخيرا عما إذا كانت النساء اللاجئات يعانين تمييزا مزدوجا بسبب نوعهن ووضعهن كلاجئات ، وعما إذا كان هذا التمييز يؤثر على إمكانية وصولهن إلى سوق العمل وإلى الرعاية الصحية والتعليم.

34 - السيدة سيمونوفييه قالت إن ممثلي كوستاريكا أعربوا عن اعتذارهم بسبب التأخر في تقديم التقارير الدورية. ومع ذلك فإن كوستاريكا لم تتأخر في إرسال تقارير في مواعيدها إلى هيئات الأمم المتحدة الأخرى المختصة بالمعاهدات، ولذلك فإنها تتساءل عن سبب عدم إرسال تقريرها إلى اللجنة في وقت أبكر من ذلك. وقالت إن التقرير الدوري الرابع أورد تفاصيل عن إعداده، حيث ذكر مشاركة شركتين استشاريتين فيه، والشعبة التنفيذية في المعهد الدولي للمرأة، ومنظمات غير حكومية. وسألت عما إذا كان التقرير معتمدا من الحكومة حينذاك، وعمّن سيقوم بمتابعة العمل المتعلق بالملاحظات الختامية للجنة على التقرير.

35 - السيدة سايغا طلبت من ممثلي كوستاريكا كفالة أن تكون التقارير القادمة ملتزمة بالمبادئ التوجيهية للإب لاغ .

36 - السيدة سكوب–شيلينغ قالت إنها ذهلت من حجم المعلومات الكتابية والشفهية التي قدمها ممثلو كوستاريكا، ولذلك ينبغي أن تكون التقارير القادمة أقل تفصيلا وأكثر توجها إلى النتائج. وقد شعرت بإحباط إزاء نقص الإحصاءات الواردة في التقارير قيد النظر. فالاتفاقية تتناول التمييز ضد المرأة، الأمر الذي لا يمكن للجنة تقييمه دون أن تكون هناك أرقام.

37 - وأضافت أن ممثلي كوستاريكا ذكروا أن مجموعات معينة في المجتمع كانت عقبة في سبيل التقدم في تنفيذ الاتفاقية. ويجب على الدولة المبلّغة توضيح ما إذا كان الجهود والمشرّعون وموظفو الحكومة قد أ ُ بلغو بأن على كوستاريكا، بمجرد اعتمادها أية اتفاقية دولية، أن تجعل تشريعاتها الداخلية متوافقة معها. وقالت إن الدستور ينص على أن الكاثوليكية هي دين الدولة، فما هو الدور الذي أسنده الدستور إلى الكنيسة الكاثوليكية، وهل لا يوجد فصْل بين الكنيسة والدولة، وهل لدى الكنيسة حصة نسبية من الممثلين في الحكومة وفي الكيانات شبه الحكومية؟

المادة 2

38 - السيدة غناكادجا قالت إنه لمّا كان دستور البلد يؤكد أولوية الاتفاقيات الدولية على القانون الداخلي، فإنها في دهشة إزاء كل هذا الإحجام عن إجراء التغييرات اللازمة في ذلك القانون الداخلي. ويوضح التقرير الدوري الجامع للتقارير الأولى والثاني والثالث أن النساء يستطعن تقديم شكاوى بشأن التمييز إلى دائرة شؤون المرأة التابعة لوزارة العدل. وسألت عن الوسائل الشرعية المتاحة للشاكيات، عما إذا كان يمكن رفع قضايا أمام المحاكم وما إذا كانت هناك إجراءات متابعة بعد تقديم الشكاوى. وقد وصف التقرير أيضا الصعوبات التي تواجه تطبيق القانون من أجل مكافحة التمييز ضد المرأة. وأشارت إلى أنه سيكون من المفيد معرفة ما إذا كان ت القضايا التي ترفع أمام المحاكم تشكل سابقة لها فائ د تها وإلى أي مدى تملك المرأة فعليا إمكانية الوصول إلى النظام القانوني لحماية حقوقهن. وذكرت أن التمثيل القانوني للمرأة إجباري، ولكن قد يكون بالغ التكلفة لكثير من النساء.

39 - وأضافت أنها تريد معرفة م ا إذا كان النظام القانوني في متناول سكان المدن بدرجة كافية، وما إذا كان يمكن الوصول إليه في المناطق الريفية، وما إذا كانت الحواجز اللغوية تؤثر عليه. وينبغي للدولة صاحبة التقرير أن تبين ما إذا كان لدائرة شؤون المرأة مكاتب محلية خارج البلدات الرئيسة. وأرادت كذلك معرفة تفاصيل عن وضع السجينات، وخاصة ما إذا كنّ يجدن الحماية من التفتيش في فجوات أجسادهن، بدعوى البحث عن مخدرات تخبأه، والحماية من استغلال حراس السجن، ومعرفة ما إذا كانت تتوافر في إقامتهن ظروف صحية و نظيفة.

40 - واستطردت قائلة إن اللجنة قلقة أيضا من وجود نقص ظاهر في التلاحم المؤسسي ، فقد كان "المركز الوطني للمرأة والأسرة" هيئة تابعة لوزارة الثقافة والشباب والرياضة. وسألت كيف يكون مرتبطا بوزارة شؤون المرأة؛ وبالمثل يبدو أنه لا يوجد أي تبرير ييسّر التوفيق بين قنوات الشكاوى المختلفة. ومن ثم ينبغي للوفد صاحب التقرير أن يوضح ما إذا كانت ستُتخذ أية خطوات لتحسين التماسك في الهيكل المعني بحماية حقوق المرأة. وقالت أخيرا إن التقارير لا تتضمن أية معلومات محددة عن قدرة النساء السوداوات والأصليات على ممارسة حقوقهن وحماية أنفسهن من التمييز.

41 - السيدة غونزاليز مارتينز قالت إنه على الرغم من أن التقرير الدوري الجامع للتقارير الأولى والثاني والثالث يشير إلى الإصلاح القانوني الذي يقضي إلى عدد من مسودّات القوانين (مشاريع القوانين)، فإن التقرير الرابع والعرض الشفهي على اللجنة لم يشير إليها. وتساءلت عما إذا كانت تلك المسودات لم يوافق عليها حقّا، وعما إذا كان قد تم إقرار مسودة القانون الخاص بالإنصاف بين الجنسين في قانون العمل والتغييرات المقترح إدخالها على المادتين 40 و 41 من قانون الأسرة، بشأن وحدة الملكية المشتركة. وذكرت أن العرض الشفهي على اللجنة أشار إلى مسودة قانون بشأن تجريم العنف ضد الإناث الراشدات وسألت عما إذا كان هذا القانون قد تم إقراره وأصبح نافذا بالفعل، وأرادت معرفة السبب في حال عدم حدوث ذلك.

42 - السيدة كواكو سألت عن سبب التأخر الشديد في تقديم التقارير الدورية لكوستاريكا إلى اللجنة. وتود اللجنة أيضا معرفة ما إذا كانت أسباب هذا التأخير مازالت قائمة ومن ثم ستؤثر على التقارير القادمة، وما إذا كانت شعبة النهوض بالمرأة يمكن أن تساعد في تصحيح هذا الوضع.

43 - واستطردت قائلة إن المادة 7 من دستور كوستاريكا تنص على أن المعاهدات الدولية التي تقرها الجمعية التشريعية تكون لها الأسبقية على القانون الداخلي. وسألت عن الوقت اللازم لهذا الإقرار وعما إذا كان ممثلو كوستاريكا يستطيعون تقديم نماذج لمعاهدات من هذا القبيل أُقرت في الماضي ، ولاسيما اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وقد أشار التقرير الرابع إلى إهمال عدد من مسودات القوانين. وسألت عما إذا كانت مسودة القانون الخاصة بالإنصاف بين الجنسين في مدونة العمل والتغييرات المقترح إدخالها على قانون الأسرة كانت ضمن المقترحات التي وضعت على الرف، وما إذا كان تعبير "وضعت على الرف" تعني "أوقفت مؤقتا" أو أنها "ألقيت في سلة المهملات".

44 - السيدة مورفاي قالت إن ظاهرة العنف ضد المرأة (العنف المنزلي ، العنف الجنسي، المضايقات والاتجار) تميل التقارير الدورية لكوستاريكا إلى تصويرها وكأنها مشكلة صحية عامة. وهذا خطأ، فالعنف ضد المرأة هو أولا وقبل كل شيء شكل خطير من أشكال التمييز وانتهاك لحقوق الإنسان.

45 - وأضافت أن التقارير و صف ت "الخطة الوطنية للرعاية والوقاية من العنف المنزلي"، ولكن استخدام كلمتي "الوقاية والرعاية" بالذات جعل من تجارب وحقوق المرأة مسألة من قبيل العلاج الطبي. والمرأة تحتاج إلى أكثر من مجرد المساندة العاطفية، فهي في حاجة إلى قوانين وبروتوكولات ومبادئ توجيهية تطبق عندما تكون النساء ضحايا للعنف. وقد انتقدت الحكومة نفسها المجموعة المتنوعة من الاستجابات التي يلقاها الضحايا من أولئك الذين يتولّون رعايتهم، ولكن من واجب الحكومة أن تضع معايير ملائمة، وفي استطاعتها أن تستلهم الاتفاقية ولاسيما التوصية رقم 19 الخاصة بالعنف ضد المرأة. وفيما يتعلق بالخطة للرعاية والوقاية من العنف المنزلي نفسها، سألت عما إذا كانت المنظمات غير الحكومية والأكاديميات شاركت في صياغتها، وعما إذا كانت هذه الخطة يجري تحديثها بانتظام منذ أن وضعت أول مرة.

46 - واستطردت قائلة إنه، وفقا لما جاء في التقارير، لا يُجرّم العنف في المنزل كما أن السلطة القضائية لم تتلّق أية مبادئ توجيهية لتناول القضايا ذات الصلة.ومع ذلك فإن الاغتصاب والضرب كانا دائما غير قانونيين، ولذلك يمكن الاستشهاد ببنود قانونية أخرى في مواجهة تلك الظاهرة. وإذا ما وجد أن الحرية التقديرية للقضاة أوسع مما ينبغي، عند فرض أوامر الحماية على سبيل المثال، فمن الضرور ي ت قييد تلك الحرية. وقالت أخيرا إن التقارير لم تورد أية إحصاءات بشأن القضايا المتعلقة بالعنف المنزلي، وعدد من أدينوا فيها أو ثبتت براءتهم، والأحكام الصادرة أو معدل العودة إلى سلوك العنف. ويتعين على الحكومة استحداث طرائق للحصول على تلك الإحصاءات وتحليلها والعمل على أساسها.

47 - السيدة سيمونوفييه أشارت إلى الفقرة 78 من التقرير الدوري الجامع للتقارير الأوّلى والثاني والثالث، سائلة عما إذا كان قد حدث استشهاد بالاتفاقية في سياق قضايا أمبارو وما إذا يمكن سرد أمثلة لتلك الحالات. وبالنظر إلى أن الحكومة ذكرت أنها تلاقي صعوبات في إنفاذ قانون العنف المنزلي (1996)، فإنها تتساءل عما إذا كانت الحكومة تعتزم وضع تشريع جديد، أو اتخاذ تدابير لضمان تمرير مشروع القانون الخاص بتجريم العنف ضد الإناث الراشدات، الذي ق ُ دم إلى الجمعية التشريعية في عام 1999، أو اعتماد أية تدابير أخرى لمعالجة هذا الوضع. وسألت أيضا عن السبب في أن الهدف الظاهر من مشروع القانون هو حماية الإناث الراشدات فقط دون الفتيات.

48 - السيدة سكوب - شيلينغ قالت إنه يتعين على الدولة صاحبة التقرير أن توضح البنود الواردة في التشريعات الأخرى، في مجالات مثل قانون العمل، في علاقتها بتعريف التمييز و حظ ره. ففي دعوة بين صاحب عمل وموظف واحد، مثلا، هل يكون من الضروري أن يستشهد الموظف بالأحكام ذات الصلة من الدستور؟ وتساءلت كذلك عما إذا كان قد حدث أي استعراض عام للقانون منذ عام 1986، وذلك لكي يُحدَّد، بطريقة منهجية، ما إذا كانت لا تزال هناك أحكام تمييزية نافذة أو ما إذا كانت هناك ثغرات في القانون يتعين تصحيحها.

49 - وأثنت على الدولة الطرف لتصديقها على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية، وسألت عن الخطوات التي اتخذت لتأمين وعي النساء بحقوقهن في الشأن. وقالت إن الفقرة 109 من التقرير الدوري الرابع لم توضح أن أية شكاوى فردية تقدم بموجب البروتوكول الاختياري يجب أن تودع لدى اللجنة؛ وقد أُخطرت الأمانة بالإشارة الخاطئة إلى عبارة "وكالة متخصصة" التي وردت في النص الإنكليزي للتقرير.

المادة 3

50 - السيدة شين أعربت عن ترحيبها بكون المركز الوطني لتنمية المرأة والأسرة، الذي يُطلق عليه الآن "المعهد الوطني للمرأة "، قد رقّى إلى مرتبة إدارة وزارية. وقالت إنها تأمل في أن يرقى إلى أعلى من ذلك قريبا حتى تكون له سلطة كاملة، واقترحت أن يُطلق عليه مرة أخرى المعهد الوطني للمساواة بين الجنسين، وهو اسم سيكون أكثر دلالة وتوجها إلى الهدف.

51 - وقالت إن التقارير أوردت إشارات عديدة إلى "المساواة والإنصاف بين الجنسين". ويجب ألا يغيب عن الذهن أن هذين المصطلحين غير مترادفين، ومن ثم يكون من الضروري توضيح ما إذا كان هدف المعهد الوطني للمرأة هو المساواة والإنصاف. كما أن التقرير الرابع يورد ستة محالات استراتيجية لعمل هذا المعهد، ولكن ليس واضحا ما إذا كانت تلك المجالات تشمل التدريب لجميع موظفي الحكومة بصرف النظر عن الوزارة التي ينتمون إليها. واحد هذه المجالات الستة ورد تحت مسمّى "الوضع القانوني للمرأة وحماية حقوقها"؛ وتساءلت عما إذا كانت معلومات عن الاتفاقية، ولاسيما عن البروتوكول الاختياري تتوافر في سياق نشر المعلومات عن الحقوق القانونية للمرأة.

52 - واستطردت قائلة إن الفقرة 157 من التقرير الدوري الرابع تنص على أن المعهد الوطني للمراة لم يتلق في عام 2002 سوى 50 في المائة من الأموال المستحقة له، بسبب الاقطاعات من إنفاق الحكومة، وأصبح من الضروري البحث عن تمويل خارجي. على الدولة المبلّغة شرح الطريقة التي سيتم التعامل بها مستقبلا مع مشكلة التمويل، وهي مشكلة خطيرة. وينبغي إنشاء وحدات معنية بالمرأة في وزارة الأمن العام والمعهد الوطني للإحصاءات والتعداد، وفي الوزارة المسؤولة عن ميزانية الحكومة بوجه عام بغية استحداث نهج ميزاني في التحليل الشامل لإنفاق الحكومة يقوم على مراعاة الجنسين. وقالت أخيرا إن هناك حاجة شديدة إلى وجود مواقع مركزية في وسائط الإعلام السمعية والبصرية من أجل إحداث تغييرات فيما يتعلق بالصورة التقليدية المقولبة للمرأة.

53 - السيدة سكوب - شيلينغ طلبت إحصاءات عن مجموعات النساء اللاتي يمكن أن يعانين في كوستاريكا من أشكال متعددة من التمييز، مثل المسنّات، والمعوّقات، والنساء الأصليات أو المهاجرات. وتساءلت عما إذا كانت خطط الحكومة تضع هذه الأشكال من التمييز في الاعتبار عند تنفيذ منهاج عمل بيجين.

المادة 4

54 - السيدة غونزاليز مارتينز كررت طلبها معلومات إضافية عن الإصلاحات التشريعية المتعلقة بالتدابير المؤقتة الرامية إلى تحسين مشاركة المرأة، مثل إصلاح قانون الانتخاب، وعن الأسباب التي أدت إلى عدم اعتماد بعض الإصلاحات التي جاء ذكرها في التقارير.

55 - السيدة غاسبار سألت عن سبب إدراج التدابير الرامية إلى حماية حقوق المرأة في "الزواج العرفي" تحت المادة 4 من الاتفاقيات. فهذه التدابير يجب أن تكون دائمة. ذلك أن التدابير المتخذة لتشجيع مشاركة النساء في الحياة السياسية أسفرت عن نتائج هامة؛ ومع ذلك تساءلت عما إذا كانت نسبة الحصص المشار إليها، وهي 40 في المائة تقتضي ألا تقل نسبة النساء في المناصب التي تشغل عن طريق الانتخاب عن 40 في المائة، أو ما إذا كانت تعني ألا يقل تمثيل أي من الجنسين عن 40 في المائة. وقالت إن من الأمور المؤسفة أن أي نسبة حصص لتمثيل النساء تعامل على أنها الحدّ الأقصى، لا الحدّ الأدنى.

56 - وأضافت أنه يتعين أيضا على وفد كوستاريكا أن يحدد ما إذا كانت هناك أية تدابير نافذة بشأن مواقع النساء على القوائم الانتخابية، نظرا لآن أسماء المرشحات في كثير من البلدان توضع حتى الآن في أسفل القوائم التي نادرا ما تنتخب. وقالت إن كوستاريكا لها سجل طيب فيما يتعلق بالمرشحات النا جح ات، ويمكن أن تُساق كمثال على ما للنساء من تأثير في أعمال الهيئات المنتخبة. غير أنه ينبغي للوفد أن يحدد التدابير الانتخابية الإضافية المتخذة لصالح المرأة التي سيجري تنفيذها وموعد تنفيذها؛ وكيفية تنفيذ التدابير المتخذة من أجل تدعيم دور المرأة من حيث الهيكل الداخلي للأحزاب السياسية.

المادة 5

57 - السيدة بوبسكو طلبت معلومات إضافية عن الأنشطة التي يعتزم المعهد الوطني للمرأة تنفيذها مستقبلا والتي تهدف إلى القضاء على الصورة التقليدية والنمطية المقولبة للمرأة ودورها، ولاسيما في مجال التعليم ووسائط الإعلام. وأضافت أنه لا يزال هناك تسليم واسع الانتشار بأن المرأة تنتمي إلى أماكن خاصة مثل البيت والأسرة، وأن على الرجل أن يضطلع بدور أكثر عمومية في المجتمع وأن يكون العائل وصاحب القرار. كما أن قيمة الإسهام الكبير للمرأة في اقتصاد البلد ليس معترفا بها عموما، ولذلك أثر سلبي على إمكانية وصول المرأة إلى موارد الإنتاج والتعليم والأمن الاجتماعي، وغير ذلك من أشكال الدعم.

58 - وأثنت على ما تبذله الحكومة من وجود لمواجهة مشكلة القوالب النمطية للمرأة في التعليم؛ وكثير من تلك الجهود تستحق أن تحاكيها بلدان أخرى، كما يفعل برنامج "حب الشباب"، الذي يؤكد على حق الشباب في تلقي التعليم في مجال الممارسة الصحية والمسؤولة لحياتهم الجنسية. وإحجام السلطات والمدرسين عن تنفيذ مثل هذه البرامج يثير مع ذلك قلقا كبيرا. وتساءلت عما إذا كان يُ و فر للمدرسين أي تدريب لتوعيتهم بمشاكل المرأة وبضرورة التوازن بين أدوار الجنسين. وأشارت أخيرا إلى أنه ينبغي للدولة صاحبة التقرير أن تبين ما يجري عمله من أجل تحسين صورة المرأة في وسائط الإعلام، ولاسيما في ضوء وجود كثير من النساء القياديات القديرات في كوستاريكا، اللاتي يستطعن أن يكنّ قدرة للأجيال الشابة، وأن تبين ما إذا كانت هناك أية مشاريع موجهة إلى الآباء والقائمين على التربية من أجل تشجيع المشاركة في الاضطلاع بالمسؤوليات العائلية.

رفعت الجلسة في الساعة 00/13 .