اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثاني لزمبابوي *
1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثاني لزمبابوي ( ) في جلستيها 44 و45 ( ) المعقودتين في 17 و18 أيلول/سبتمبر 2025، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 58 المعقودة في 26 أيلول/ سبتمبر 2025.
ألف- مقدمة
2- ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري الثاني وبما أوردته من معلومات تكميلية في ردودها على قائمة المسائل ( ) . وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البناء الذي دار مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى.
باء- الجوانب الإيجابية
3- تلاحظ اللجنة بارتياح التدابير التشريعية والإدارية والسياساتية التي اتخذتها الدولة الطرف من أجل تعزيز حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما يشمل انضمامها إلى الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم في عام 2024، وإلى اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والبروتوكول الاختياري الملحق بها في عام 2013، فضلاً عن اعتمادها قانون العمل (بصيغته المعدلة في عام 2019)، والاستراتيجية الإنمائية الوطنية للفترة 2021-2025، وغيرها من التدابير المشار إليها في هذه الملاحظات الختامية.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
التطبيق المحلي للعهد
4- تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم توافر معلومات عن القضايا التي احتُج فيها بالعهد أمام المحاكم المحلية أو طبقت فيها هذه المحاكم العهد تطبيقاً مباشراً، وإزاء الافتقار إلى التدريب المتخصص بشأن العهد وإمكانية التقاضي بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتعرب اللجنة عن أسفها لأن المحكمة العليا قضت في عام 2021 بأن الحكم الدستوري المتعلق بالحق في السكن هو حكم تطلعي بطبيعته وبالتالي فهو غير قابل للإنفاذ قانوناً (المادة 2(1)).
5- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 9(1998) بشأن التطبيق المحلي للعهد، وتوصي بأن تتخذ الدولة الطرف التدابير التشريعية اللازمة لإدماج العهد إدماجاً كاملاً في القانون المحلي وضمان انطباق جميع الحقوق المنصوص عليها في العهد في المحاكم المحلية. وتوصي أيضاً بأن تكثف الدولة الطرف الجهود التي تبذلها من أجل تعريف القضاة والمحامين والموظفين العموميين ومنظمات المجتمع المدني وعامة الجمهور بالعهد وبإمكانية التقاضي بشأن الحقوق المنصوص عليها في العهد.
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان
6- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التحديات التي تواجهها لجنة حقوق الإنسان في زمبابوي والتي تحول دون اضطلاعها بولايتها بفعالية واستقلالية، بما يشمل قلة مواردها البشرية والمالية، واعتمادها المالي والتشغيلي على السلطة التنفيذية، وانعدام الشفافية فيما يتعلق بإجراءات تعيين كبار قادة اللجنة (المادة 2(1)).
7- توصي اللجنة بأن تضمن الدولة الطرف تزويد لجنة حقوق الإنسان في زمبابوي بالموارد الكافية وبالاستقلالية التي تمكنها من الاضطلاع بولايتها بفعالية، وفقاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)، بما في ذلك الاستقلالية المالية والتشغيلية وتقديم التقارير مباشرة إلى البرلمان. وتوصي أيضاً بأن تحرص الدولة الطرف على أن تكون عملية تعيين كبار قادة اللجنة شفافة وتشاركية وقائمة على الجدارة.
المدافعون عن حقوق الإنسان
8- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بوقوع حوادث تهديد ومضايقة وتخويف واعتداء ضد صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان خلال الفترة المشمولة بالتقرير، بمن فيهم ناشطون في مجال مكافحة الفساد ومدافعون عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والحقوق المتعلقة بالأراضي. وتشعر أيضاً بالقلق إزاء عدم توافر تدابير كافية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان واستمرار الإفلات من العقاب وعدم توفير الجبر في هذه الحالات.
9- تشير اللجنة إلى بيانها بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( ) ، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وشاملة في الهجمات على المدافعين عن حقوق الإنسان، وضمان الحكم على المسؤولين عن هذه الهجمات بعقوبات تتناسب مع خطورة أفعالهم والحرص على إمكانية وصول الضحايا إلى العدالة وسبل الانتصاف الفعالة؛
(ب) اعتماد إطار تنظيمي واضح لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، بما يتماشى مع المعايير الدولية، وضمان مشاركة المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان أنفسهم في وضع هذا الإطار وتنفيذه.
الأعمال التجارية وحقوق الإنسان
10- تشعر اللجنة بالقلق لأن بعض المشاريع الإنمائية الكبيرة وأنشطة بعض الكيانات التجارية، بما في ذلك في قطاع الصناعات الاستخراجية، تؤثر سلباً على تمتع المجتمعات المحلية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا سيما أنها تتسبب في النزوح والإخلاء القسري والتلوث البيئي واستغلال العمال من خلال العمل في ظروف غير آمنة ودفع أجور أقل من الحد الأدنى للأجور وعدم إبرام عقود رسمية (المادتان 2(1) و7).
11- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) وضع إطار تنظيمي واضح للكيانات التجارية العاملة في إطار ولايتها القضائية من أجل ضمان ممارستها للعناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان ل كفالة ألا تؤثر أنشطتها سلباً على التمتع بحقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛
(ب) تسريع الجهود التي ترمي إلى اعتماد خطة عمل وطنية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، بالتشاور مع المجتمع المدني، وبالرجوع إلى الإرشادات المتعلقة بخطط العمل الوطنية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان الصادرة عن الفريق العامل المعني بمسألة حقوق الإنسان والشركات عبر الوطنية وغيرها من مؤسسات الأعمال؛
(ج) مراجعة إطارها التنظيمي وعمليات منح التراخيص من أجل ضمان إجراء تقييمات شاملة وشفافة ومستقلة ومنهجية للأثر على البيئة وحقوق الإنسان في سياق المشاريع الإنمائية والأنشطة التجارية، والاضطلاع بمشاورات واسعة النطاق وتشاركية مع المجتمعات المحلية المتضررة؛
(د) ضمان مساءلة الكيانات التجارية عن انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مع إيلاء اهتمام خاص لحقوق العمل والحقوق المتعلقة بالأراضي والأثر البيئي ونزع الملكية في سياق مشاريع التعدين وقطع الأشجار والمشاريع الإنمائية؛
(هـ) ضمان امتثال جميع الاستثمارات، بما فيها تلك المرتبطة باستغلال الموارد الطبيعية، للالتزامات المنصوص عليها في العهد، مع الأخذ في الاعتبار أن التنمية الاقتصادية لا يمكن أن تتحقق على حساب حقوق الإنسان والبيئة؛
(و) مراعاة التعليق العام للجنة رقم 24(2017) بشأن التزامات الدول بموجب العهد في سياق الأنشطة التجارية.
الشعوب الأصلية والقبلية
12- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بتجريد الشعوب الأصلية من أراضيها وأقاليمها ونزوحها وتهجيرها، بما في ذلك شعبي التشوا والدوما وغيرهما من الشعوب الأصلية والقبلية، وذلك نتيجة للمشاريع الإنمائية ومشاريع استغلال الموارد الطبيعية من دون إجراء مشاورات هادفة على النحو الكافي أو احترام حق هذه الشعوب في الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة على النحو الواجب (المادتان 1 و2).
13- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان إمكانية ممارسة الشعوب الأصلية والقبلية ممارسة كاملة لحقوقها في أن تملك الأراضي والأقاليم والموارد التي كانت تملكها أو تشغلها تقليدياً أو التي كانت تستخدمها أو كانت بحوزتها بطريقة أخرى وفي أن تستخدمها وتتحكم فيها وتنميها؛
(ب) وضع إجراءات منهجية وشفافة للتشاور المسبق، بهدف الحصول على الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة للشعوب الأصلية والقبلية في سياق القرارات التي يحتمل أن تمسهم، ولا سيما قبل منح التراخيص للمشاريع الإنمائية والأنشطة التجارية، بما فيها العمليات الاستخراجية، التي ستجري على هذه الأراضي والأقاليم؛
(ج) النظر في التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الشعوب الأصلية والقبلية، 1989 (رقم 169).
التخفيف من آثار تغير المناخ
14- تلاحظ اللجنة بارتياح المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن وضع خطط واستراتيجيات وطنية من أجل الحد من انبعاثات غازات الدفيئة، لكنها تشعر بالقلق لأن السياسات التي تتبعها الدولة الطرف حالياً في مجالي الطاقة والصناعة، بما في ذلك مشاريع استخراج الوقود الأحفوري، قد لا تكفي للوفاء بمساهمتها المحددة وطنياً بموجب اتفاق باريس، لأن الأهداف المشروطة إلى حد كبير التي وضعتها في مجال خفض الانبعاثات تعتمد على المساعدة الدولية المتقلبة (المادة 2(1)).
15- تشير اللجنة إلى بيانها بشأن تغير المناخ والعهد ( ) ، وتوصي بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لضمان ما يلي:
(أ) الوفاء بمساهمتها المحددة وطنياً بموجب اتفاق باريس وتسريع الجهود التي تبذلها لتنفيذ خططها واستراتيجياتها الوطنية للحد من انبعاثات غازات الدفيئة؛
(ب) تكثيف الجهود التي تبذلها من أجل الحصول على الدعم الدولي، بما في ذلك المساعدة المالية والتقنية، بغية تأمين التمويل لتنفيذ أهداف خفض الانبعاثات.
استخدام أقصى قدر من الموارد المتاحة
16- تلاحظ اللجنة تخصيص موارد كبيرة لخدمة الديون، وتشعر بالقلق إزاء استمرار انخفاض الإنفاق العام على الإعمال التدريجي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن استمرار الاعتماد على السياسات الضريبية التنازلية يقوض الجهود التي تُبذل من أجل الحد من الفقر ويقلل من قدرة الدولة الطرف على إعادة توزيع الثروة والدخل على نحو عادل من خلال سياستها المالية (المادة 2(1)).
17- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) التنسيق مع المؤسسات المالية الدولية والدائنين الآخرين لضمان ألا يقيِّد الدين العام وخدمة الدين العام الحيز المالي اللازم للوفاء بالالتزامات المنصوص عليها في العهد أو يُحوِّل مسار الموارد اللازمة لتحقيق هذه الغاية؛
(ب) تقييم أثر التعديلات المالية والتعديلات المتعلقة بالميزانية على التمتع بالحقوق المنصوص عليها في العهد، واتخاذ تدابير للتخفيف من أي آثار سلبية، بسبل منها زيادة الإنفاق الاجتماعي كنسبة مئوية من إجمالي الناتج المحلي، مع التركيز على الضمان الاجتماعي والسكن والرعاية الصحية والتعليم، وإيلاء اهتمام خاص للأفراد المحرومين والمهمشين والمناطق التي تعاني من ارتفاع مستويات الفقر؛
(ج) مراجعة السياسات الضريبية والمالية لجعلها أكثر كفاءة وتصاعدية وإنصافاً، وتعزيز الجهود التي ترمي إلى حشد الموارد المحلية من أجل إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتحسين إعادة توزيع فوائد النمو الاقتصادي؛
(د) مراعاة بياني اللجنة بشأن الدين العام وتدابير التقشف والعهد ( ) وبشأن السياسة الضريبية والعهد ( ) .
الفساد
18- تلاحظ اللجنة بارتياح التدابير المتخذة من أجل مكافحة الفساد، مثل اعتماد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد (للفترة 2020-2024)، لكنها تشعر بالقلق إزاء استمرار الفساد الذي يؤثر على القطاعين العام والخاص على حد سواء، بما في ذلك ما يتعلق بالمشتريات العامة ومنح التراخيص وحقوق التعدين في قطاع الصناعات الاستخراجية. وتشعر أيضاً بالقلق إزاء انتشار الفساد الصغير والابتزاز والرشوة، مما يعوق الوصول إلى الخدمات العامة. وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق قلة الشفافية والمساءلة في إدارة الأموال العامة والإيرادات المتأتية من الموارد الطبيعية، وعدم كفاية إنفاذ قوانين مكافحة الفساد، ومحدودية قدرات هيئات مكافحة الفساد ومؤسسات الرقابة واستقلاليتها (المادة 2(1)).
19- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تكثيف الجهود التي تبذلها من أجل مكافحة الفساد واتخاذ تدابير ترمي إلى ضمان الشفافية والمساءلة في الإدارة العامة، مع التركيز على عمليات المشتريات العامة ومنح التراخيص وحقوق التعدين في قطاع الصناعات الاستخراجية؛
(ب) ضمان إجراء تحقيقات شاملة ومستقلة في جميع حالات الفساد، بما فيها التي تنطوي على تواطؤ موظفين عموميين رفيعي المستوى، وملاحقة الجناة، ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة؛
(ج) تعزيز صلاحيات واستقلالية وموارد هيئات مكافحة الفساد ومؤسسات الرقابة، بما فيها لجنة مكافحة الفساد في زمبابوي وسلطة الادعاء الوطنية والمحاكم المتخصصة في مكافحة الفساد، من أجل ضمان قدرتها على الاضطلاع بولايتها بفعالية واستقلالية؛
(د) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية الناشطين في مجال مكافحة الفساد والمبلغين عن الفساد والشهود والصحفيين الذين يبلغون عن الفساد، وضمان توافر قنوات آمنة ومتاحة للإبلاغ عن الفساد؛
(هـ) إذكاء وعي السياسيين والبرلمانيين والمسؤولين الحكوميين والجمهور بالتكاليف الاقتصادية والاجتماعية للفساد.
عدم التمييز
20- تقر اللجنة بأن دستور الدولة الطرف يحظر التمييز، لكنها تشعر بالقلق إزاء ما يلي:
(أ) عدم وضع الدولة الطرف تشريعات شاملة لمكافحة التمييز تحظر جميع أشكال التمييز على أساس جميع الأسس المحظورة؛
(ب) استمرار تعرض الأشخاص ذوي الإعاقة لأشكال التمييز المباشرة وغير المباشرة والمتعددة، مما يعوق مشاركتهم على قدم المساواة مع غيرهم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية وحصولهم على الخدمات العامة، وذلك على الرغم من الجهود المبذولة من أجل تنفيذ السياسة الوطنية للإعاقة؛
(ج) استمرار مواجهة الشعوب الأصلية للتمييز النظمي في التمتع بحقوقها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وهو ما يظهر في ارتفاع مستويات الفقر على نحو غير متناسب وقلة فرص الحصول على التعليم الجيد والرعاية الصحية الجيدة؛
(د) استمرار التمييز والوصم الاجتماعي والتحيز على أساس الميل الجنسي الفعلي أو المتصور للأفراد وهويتهم الجنسانية، وإصابتهم بفيروس نقص المناعة البشرية، مما يعوق حصولهم على العمل والخدمات الاجتماعية والسكن والتعليم والرعاية الصحية، في ضوء التقارير التي تفيد بتعرضهم للتنمر والعنف والطرد في المدارس والتشريد والحرمان من الرعاية الطبية (المواد 2(2) و9-14).
21- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) سن تشريعات شاملة لمكافحة التمييز توفر الحماية الكاملة والفعالة من التمييز في المجالين العام والخاص، وتشمل صراحةً جميع أسس التمييز المحظورة؛
(ب) تعزيز الجهود التي تبذلها من أجل ضمان تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بفرص الحصول على نحو منصف على العمل والخدمات الاجتماعية والسكن والتعليم والرعاية الصحية، وتخصيص موارد بشرية وتقنية ومالية كافية لتنفيذ السياسة الوطنية للإعاقة ورصد الجهود المبذولة من أجل التنفيذ وتقييمها بانتظام مع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة والشركاء الاجتماعيين المعنيين؛
(ج) اعتماد سياسات لمنع ومكافحة التمييز ضد الشعوب الأصلية والقبلية وإقصائها الاجتماعي والاقتصادي بفعالية، بهدف ضمان تمتعها بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على قدم المساواة مع الآخرين؛
(د) اتخاذ تدابير فعالة، بما فيها تدابير تشريعية، ترمي إلى مكافحة التمييز والوصم الاجتماعي والتحيز ضد الأفراد على أساس ميلهم الجنسي الفعلي أو المتصور أو هويتهم الجنسانية أو إصابتهم بفيروس نقص المناعة البشرية؛
(هـ) مراعاة التعليق العام للجنة رقم 20(2009) بشأن عدم التمييز في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
المساواة بين المرأة والرجل
22- تشعر اللجنة بالقلق إزاء العوائق التي تحول دون تمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً، بما في ذلك: استمرار الفجوات في الأجور والمعاشات التقاعدية بين الجنسين، بسبب الفصل الرأسي والأفقي بين الجنسين في سوق العمل؛ ونقص تمثيل المرأة في المناصب العليا لاتخاذ القرار في القطاعين العام والخاص؛ وتركز المرأة على نحو غير متناسب في الاقتصاد غير النظامي والزراعة الكفافية، وقلة الدعم المقدم لها من أجل تعزيز إنتاجيتها ودخلها؛ وقلة فرص حصولها على الأراضي والموارد الاقتصادية الأساسية الأخرى وملكيتها لها؛ وعدم كفاية استفادة المرأة من العلوم والتكنولوجيا ومشاركتها في الابتكار التكنولوجي (المواد 3 و7 و9 و13 و15).
23- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد وتنفيذ استراتيجيات شاملة ترمي إلى سد الفجوات في الأجور والمعاشات التقاعدية بين الجنسين، بما يشمل اتخاذ تدابير للحد من الفصل المهني وتعزيز تمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً في جميع قطاعات الاقتصاد؛
(ب) تهيئة الظروف التي تمكن من تمثيل المرأة بفعالية في مناصب اتخاذ القرار في القطاعين العام والخاص على حد سواء؛
(ج) تسريع انتقال المرأة إلى العمل النظامي وتوفير الدعم المحدد الأهداف لفائدة المرأة العاملة في الاقتصاد غير النظامي والزراعة الكفافية، مثل الوصول إلى الأسواق المحلية والائتمان والتدريب والضمان الاجتماعي؛
(د) اتخاذ تدابير إيجابية ترمي إلى تسهيل حصول المرأة على الأراضي والموارد الاقتصادية الأساسية الأخرى؛
(هـ) تكثيف الجهود التي ترمي إلى تعزيز استفادة المرأة من العلوم والتكنولوجيا، بسبل منها تعزيز الإلمام بالتكنولوجيا الرقمية، وتعزيز مشاركتها في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات من خلال توسيع نطاق فرص التعليم والبحث والتدريب والتطوير المهني؛
(و) مراعاة التعليق العام للجنة رقم 16(2005) بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
الحق في العمل
24- تشعر اللجنة بالقلق إزاء ارتفاع معدلات البطالة والعمالة الناقصة، الأمر الذي يؤثر على نحو غير متناسب في الشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة (المادة 6).
25- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تكثيف الجهود التي ترمي إلى الحد من البطالة والعمالة الناقصة، بالتعاون مع الشركاء الاجتماعيين، بسبل منها اعتماد سياسات لاستحداث فرص العمل واستراتيجيات وبرامج محددة الأهداف لفائدة الشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة؛
(ب) تعزيز الجهود التي ترمي إلى توفير التدريب المهني والتقني بهدف تعزيز اكتساب المهارات اللازمة في سوق العمل؛
(ج) تحسين نظامها الخاص لجمع البيانات المصنفة عن العمالة والعمالة الناقصة والبطالة وتقديم بيانات مصنفة محدثة في تقريرها الدوري المقبل؛
(د) مراعاة التعليق العام للجنة رقم 18(2005) بشأن الحق في العمل.
الاقتصاد غير النظامي
26- تشعر اللجنة بالقلق إزاء النسبة الكبيرة وغير المتناسبة من السكان الذين يعملون في الاقتصاد غير النظامي، ويتقاضون أجوراً منخفضة ويعملون في كثير من الأحيان من دون عقود رسمية، وبالتالي لا يمكنهم عملياً الحصول على حماية حقوق العمل أو الضمان الاجتماعي (المواد 6 و7 و9).
27- توصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف الحماية القانونية لفائدة العمال الذين يعملون في الاقتصاد غير النظامي وبأن تكثف تدابير الإنفاذ التي ترمي إلى ضمان ممارسة حقوقهم العمالية وحصولهم على الضمان الاجتماعي تدريجياً. وتوصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف التدابير الفعالة اللازمة لإضفاء الطابع الرسمي تدريجياً على وضع العمال في الاقتصاد غير النظامي، مع مراعاة توصية منظمة العمل الدولية بشأن الانتقال من الاقتصاد غير المنظم إلى الاقتصاد المنظم، 2015 (رقم 204).
الحق في ظروف عمل عادلة ومواتية
28- تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:
(أ) التقارير التي تفيد بسوء ظروف العمل في القطاعين النظامي وغير النظامي على حد سواء، بما في ذلك التعليم والصحة والخدمات والبناء والتعدين والزراعة، ولا سيما فيما يتعلق بساعات العمل المفرطة والأجور غير الكافية؛
(ب) عدم كفاية الحماية التي توفرها حقوق العمل للعمال الذين يعملون لحسابهم الخاص أو في القطاع غير النظامي أو في إطار علاقات عمالية غامضة من دون عقود رسمية، إذ لا يمكنهم الوصول إلى الحماية القانونية بموجب قانون العمل؛
(ج) التقارير التي تفيد بأن العمال في القطاعات الشديدة الخطورة، مثل البناء والتعدين، لا يزالون يتعرضون لحوادث مهنية بسبب الظروف غير الآمنة، مما يؤدي إلى وقوع إصابات ووفيات؛ وتفيد التقارير بأن العديد من العمال في مجالي الزراعة والتعدين يتعرضون لمواد خطرة يقال إنها تسبب أمراضاً في الجهاز التنفسي وتشكل مخاطر صحية مهنية أخرى طويلة الأمد (المادة 7).
29- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ تدابير ترمي إلى ضمان توفير الحماية الفعالة بموجب قانون العمل في جميع قطاعات الاقتصاد، وضمان ظروف عمل عادلة ومواتية لجميع العمال، بسبل منها وضع لوائح واضحة بشأن ساعات العمل وفترات الراحة؛
(ب) تعزيز الجهود التي تبذلها من أجل الحد من الأمراض والإصابات والوفيات المهنية، مع التركيز على القطاعات التي يرتفع فيها احتمال وقوع حوادث في مكان العمل والإصابة بأمراض مهنية، بسبل منها التعجيل باعتماد وتنفيذ مشروع القانون الذي أعدته بشأن السلامة والصحة المهنيتين، وإذكاء وعي أصحاب العمل والعمال بالسلامة في مكان العمل، وكفالة اتخاذ تدابير حماية معززة في مكان العمل؛
(ج) إجراء تقييمات منتظمة للمخاطر المتعلقة بالسلامة والصحة وتعزيز آليات تفتيش العمل، وتزويدها بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية من أجل مراقبة ظروف العمل في جميع قطاعات الاقتصاد على نحو فعال ومنهجي؛
(د) توفير آليات انتصاف يسهل الوصول إليها تمكن العمال من تقديم شكاوى بشأن انتهاكات حقوق العمل بأمان ومن دون تخويف؛ واتخاذ إجراءات فعالة ضد أصحاب العمل والشركات الذين يتبين أنهم ينتهكون حقوق العمل، بما يشمل فرض عقوبات رادعة؛
(هـ) مراعاة التعليق العام للجنة رقم 23(2016) بشأن الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية؛
(و) النظر في التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الإطار الترويجي للسلامة والصحة المهنيتين، 2006 (رقم 187)، وبروتوكول عام 2002 لاتفاقية السلامة والصحة المهنيتين، 1981 (رقم 155)، واتفاقية العمال المنزليين، 2011 (رقم 189)، واتفاقية القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، 2019 (رقم 190).
الحد الأدنى للأجور
30- تلاحظ اللجنة بارتياح أن الدولة الطرف وضعت حداً أدنى للأجور من خلال إشعار العلاقات العمالية (تحديد الحد الأدنى للأجور) (التعديل) لعام 2024، لكن اللجنة تشعر بالقلق لأن العمال المنزليين والعمال الزراعيين غير مشمولين بنطاقه وبالتالي يمكن أن يتقاضوا أجوراً أقل من الحد الأدنى للأجور. وتشعر اللجنة أيضاً بالقلق لأن الحد الأدنى للأجور لا يكفي لتوفير مستوى معيشي لائق للعمال وأسرهم، في ضوء ارتفاع تكلفة المعيشة الذي تفاقم بسبب ارتفاع معدلات التضخم (المادة 7).
31- توصي اللجنة بأن تضع الدولة الطرف حداً أدنى للأجور ينطبق على جميع العمال في جميع القطاعات، بما في ذلك العمل المنزلي والزراعة، وأن تضمن مراجعته دورياً، بالتشاور مع الشركاء الاجتماعيين، وربطه بتكلفة المعيشة لكي يكفل لجميع العمال وأسرهم مستوى معيشياً لائقاً.
الحقوق النقابية
32- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بتعرض قادة نقابات وأعضائها لمضايقات وعمليات اختطاف واختفاء قسري وغيرها من حوادث العنف خلال الفترة المشمولة بالتقرير. وتشعر اللجنة أيضاً بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بفرض قيود مفرطة على ممارسة موظفي القطاع العام للحقوق النقابية، بما في ذلك الأحكام الواردة في تعديل القانون المتعلق بالخدمات الصحية ومشروع تعديل قانون (تدوين وإصلاح) القانون الجنائي التي تجرم حق العاملين الصحيين في الإضراب وتفرض عليهم عقوبات تصل إلى السجن لمدة ستة أشهر. وتشعر اللجنة أيضاً بالقلق لأن تشريعات الدولة الطرف لا تشتمل على قائمة تنظيمية للخدمات الأساسية التي يُقيَد فيها الحق في الإضراب، بل تمنح وزير الوظيفة العامة والعمل والرعاية الاجتماعية السلطة التقديرية لتحديد الخدمات التي تعتبر أساسية (المادة 8).
33- تشير اللجنة إلى بيانها المشترك مع اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بشأن حرية تكوين الجمعيات، بما في ذلك الحق في تكوين نقابات والانضمام إليها، وتوصي بأن تتخذ الدولة الطرف التدابير اللازمة من أجل ضمان احترام حقوق العمال النقابية احتراماً كاملاً وتمكين قادة النقابات وأعضائها من الاضطلاع بأنشطتهم في جو خالٍ من التخويف والعنف والمضايقة والخطر على سلامتهم. وتوصي أيضاً بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير تشريعية ترمي إلى وضع قائمة تنظيمية للخدمات الأساسية بالاستناد إلى تعريف يضمن الممارسة الفعلية للحق في الإضراب من دون فرض قيود لا مبرر لها، ويكفل للموظفين العموميين الذين لا يمكن اعتبار خدماتهم أساسية على نحو معقول الحق الكامل في ممارسة هذا الحق.
الحق في الضمان الاجتماعي
34- تشعر اللجنة بالقلق إزاء استمرار عدم كفاية المبالغ المرصودة في الميزانية للضمان الاجتماعي، وتلاحظ أن المبالغ الفعلية المدفوعة غالباً ما تكون أقل من المبالغ المرصودة، وتشعر أيضاً بالقلق إزاء قلة التغطية وتدني مستوى استحقاقات الضمان الاجتماعي، مما يقوض فعالية نظام الضمان الاجتماعي في الحد من الفقر. وتشعر اللجنة بالقلق، على وجه الخصوص، لأن نسبة ضئيلة جداً من القوى العاملة مشمولة بالتأمين الاجتماعي القائم على الاشتراكات، الذي يستبعد إلى حد كبير العاملين في الاقتصاد غير النظامي، ولأن استحقاقات المساعدات الاجتماعية لا تزال غير كافية في ضوء ارتفاع تكلفة المعيشة، الذي تفاقم بسبب ارتفاع معدلات التضخم (المادة 9).
35- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 19(2007) بشأن الحق في الضمان الاجتماعي وإلى بيانها بشأن أرضيات الحماية الاجتماعية بوصفها عنصراً أساسياً من عناصر الحق في الضمان الاجتماعي ومن أهداف التنمية المستدامة ( ) ، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تحديث إطار سياستها الوطنية المتعلقة بالحماية الاجتماعية، ووضع حد أدنى للحماية الاجتماعية يوفر ضمانات اجتماعية شاملة أساسية، وتكثيف الجهود التي تبذلها من أجل إنشاء نظام للضمان الاجتماعي يكفل تغطية الجميع ويمنح جميع الأشخاص استحقاقات كافية، ولا سيما العاملين في الاقتصاد غير النظامي والمنتمين إلى الفئات المحرومة والمهمشة، بغية كفالة مستوى معيشي لائق للجميع؛
(ب) زيادة المبالغ التي ترصدها في الميزانية وتصرفها للضمان الاجتماعي؛
(ج) ضمان ربط الاستحقاقات الاجتماعية بانتظام بتكلفة المعيشة من خلال وضع آلية مستقلة وشفافة لتوفير مستوى معيشي لائق للمستفيدين، وضمان حماية الاستحقاقات من آثار التضخم.
الإجازة الوالدية
36- تقر اللجنة بالحكم القانوني الذي ينص على منح إجازة أمومة مدفوعة الأجر بالكامل للأمهات العاملات بموجب المادة 65(7) من الدستور، لكنها تشعر بالقلق لأن العديد من النساء، ولا سيما اللواتي يشغلن مناصب في الخدمة المدنية ويعملن في الاقتصاد غير النظامي، لا يستطعن عملياً ممارسة هذا الحق على نحو كامل. وتشعر اللجنة أيضاً بالقلق إزاء عدم توافر حكم قانوني بشأن إجازة الأبوة (المواد 2(2) و3 و10).
37- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير ترمي إلى ضمان أن يقر القانون بالحق في جميع الإجازات المتعلقة برعاية الأسرة، بما فيها الإجازة الوالدية، من أجل تعزيز تقاسم المسؤوليات المتعلقة بتقديم الرعاية على نحو منصف بين المرأة والرجل. وتوصي أيضاً بأن تتخذ الدولة الطرف جميع الخطوات اللازمة لضمان أن يكون بإمكان الوالدين العاملين، في جميع القطاعات، ممارسة حقوقهم على نحو كامل.
حماية الأسرة والأطفال
38- تلاحظ اللجنة بارتياح التعديلات التي أُدخلت على قانون العمل من أجل تشديد العقوبات على العمل القسري وعمل الأطفال من سنتين إلى 10 سنوات سجناً، لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء انتشار عمل الأطفال، بما في ذلك في قطاعي الزراعة والتعدين ولا سيما في المناجم الحرفية والصغيرة الحجم، وإزاء الاستغلال الجنسي لأغراض تجارية. وتشعر اللجنة بقلق خاص إزاء التقارير التي تفيد بأن أعداداً كبيرة من الأطفال يعملون في أنشطة إنتاج الشاي والتبغ والقطن وقصب السكر وفي أنشطة التعدين الخطرة التي يتعرضون فيها لمواد كيميائية خطيرة مثل السيانيد والزئبق. وتشعر اللجنة أيضاً بالقلق إزاء استمرار ارتفاع معدل انتشار زواج الأطفال (المادتان 7 و10).
39- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ تدابير عاجلة ترمي إلى القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال من خلال وضع نهج شامل يتصدى لأسبابها الجذرية، بما فيها الفقر والحرمان المادي والإقصاء الاجتماعي؛ وتعزيز آليات تفتيش العمل التي تركز على نحو خاص على عمل الأطفال، مع إيلاء اهتمام خاص لقطاعي الزراعة والتعدين وللاستغلال الجنسي لأغراض تجارية؛ وفرض عقوبات إدارية وجنائية فعالة على الجناة؛ وضمان إنفاذ القوانين واللوائح المتعلقة بعمل الأطفال إنفاذاً صارماً في كل من الاقتصاد النظامي وغير النظامي؛
(ب) تعزيز الجهود التي تبذلها من أجل القضاء على زواج الأطفال، من خلال إنفاذ التشريعات واعتماد نهج شامل يتصدى للأسباب الجذرية لزواج الأطفال، بسبل منها توفير استحقاقات اجتماعية للتخفيف من حدة الفقر، وضمان الحصول على التعليم والاستمرار فيه، وتعزيز الأمن الغذائي، وإذكاء الوعي بالإطار القانوني ذي الصلة، والاضطلاع بحملات تثقيف مجتمعية واسعة النطاق بشأن الآثار الضارة للزواج المبكر.
الفقر
40- تلاحظ اللجنة المعلومات عن التأثير السلبي لارتفاع معدلات التضخم ولجائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) وحالات الجفاف المتكررة على الجهود التي تُبذل من أجل الحد من الفقر، لكن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار ارتفاع معدلات الفقر والفقر المدقع في الدولة الطرف (المادتان 9 و11).
41- تشير اللجنة إلى بيانها بشأن الفقر والعهد ( ) ، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد خطة عمل شاملة متعددة الأبعاد من أجل القضاء على الفقر تنطوي على أهداف واضحة وقابلة للقياس، وتتصدى للأسباب الجذرية للفقر، وتضمن تخصيص موارد كافية لتنفيذها ورصدها بفعالية؛
(ب) الاستجابة، من خلال خطة العمل تلك، استجابة فعالة لاحتياجات السكان المتضررين على نحو غير متناسب من الفقر، بمن فيهم الأطفال والنساء والأشخاص ذوو الإعاقة والشعوب الأصلية والقبلية والأشخاص الذين يعيشون في المناطق الريفية أو النائية أو المناطق الحضرية المحرومة.
الحق في الغذاء
42- تلاحظ اللجنة المعلومات عن الجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل التصدي لانعدام الأمن الغذائي، بما يشمل التدابير المتخذة من أجل دعم المزارعين، لكنها تشعر بالقلق إزاء انتشار انعدام الأمن الغذائي على نطاق واسع واستمرار ارتفاع معدلات التقزم، الذي تفيد التقارير بأن ربع الأطفال يعانون منه، وإزاء تزايد معدلات الهزال. وتشعر اللجنة أيضاً بالقلق لأن تغير المناخ يؤثر سلباً على الإنتاج الزراعي ودخل المزارعين، إذ إن الكوارث المتكررة المرتبطة بالمناخ، بما فيها الأعاصير والفيضانات وما يتبعها من حالات جفاف شديد، إلى جانب عدم الاستقرار الاقتصادي، تتسبب في عدم حصول نسبة كبيرة من السكان بصورة آمنة على غذاء مغذٍ (المادة 11).
43- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) التعجيل باعتماد استراتيجية وطنية شاملة لحماية وتعزيز الحق في الحصول على غذاء كاف، على أن تكون هذه الاستراتيجية معدة بالتشاور مع الأطراف المعنية، وتتصدى لانعدام الأمن الغذائي ولجميع أشكال سوء التغذية، وتضع أهدافاً واضحة ومحددة زمنياً وتنشئ آليات فعالة لرصد التقدم المحرز وتقييمه؛
(ب) تكثيف الجهود المبذولة من أجل تحسين الأمن الغذائي في تلك المناطق والمجتمعات المحلية الأكثر تضرراً من الجوع وسوء التغذية، بسبل منها زيادة فرص الحصول على نظام غذائي متنوع من خلال وضع نظم غذائية مرنة ومراعية للتغذية؛ والاستثمار في الإنتاج الزراعي المحلي وتوفير الدعم المحدد الأهداف، مثل البذور والدفيئات الزراعية والمواشي؛ وتعزيز قدرة مزارعي الكفاف والأسر المعيشية التي تعيلها النساء على الصمود من خلال تنويع مصادر الدخل واتخاذ تدابير ترمي إلى التأهب للكوارث؛
(ج) مراعاة التعليق العام للجنة رقم 12(1999) بشأن الحق في الغذاء الكافي، والخطوط التوجيهية الطوعية لدعم الإعمال المطرد للحق في غذاء كاف في سياق الأمن الغذائي القطري.
الحق في سكن لائق
44- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن ظروف السكن غير ملائمة في المناطق الريفية والنائية والحضرية المحرومة، بما يشمل الاكتظاظ وعدم كفاية فرص الحصول على المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي والكهرباء. وتشعر اللجنة أيضاً بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن عمليات إخلاء قسري جماعي قد نُفذت خلال الفترة المشمولة بالتقرير من دون التشاور مسبقاً مع المجتمعات المحلية المتضررة ومن دون تقديم تعويضات كافية أو مساكن بديلة (المادة 11).
45- تشير اللجنة إلى تعليقيها العامين رقم 4(1991) بشأن الحق في السكن الملائم ورقم 7(1997) بشأن حالات إخلاء المنازل بالإكراه، وتوصي بأن تكثف الدولة الطرف الجهود التي تبذلها من أجل زيادة المعروض من المساكن وتحسين ظروف السكن، مع إيلاء اهتمام خاص لاحتياجات المجتمعات المحلية المحرومة والمهمشة. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير تشريعية وإدارية ترمي إلى توفير ضمانات قانونية ضد عمليات الإخلاء القسري التعسفي، مع إدراج أحكام تنص على توفير تعويضات ومساكن بديلة في هذه الضمانات، والحرص على عدم اللجوء إلى هدم المنازل والإخلاء القسري إلا كملاذ أخير.
الحق في المياه وخدمات الصرف الصحي
46- تشعر اللجنة بالقلق لأن العديد من المجتمعات المحلية لا تزال تواجه صعوبات شديدة في الحصول على المياه المأمونة وخدمات الصرف الصحي الكافية، إذ تفيد التقارير بأن هذه المجتمعات تعتمد بشدة على مصادر غير محمية للاستخدام المنزلي، مما يعرضها للأمراض المنقولة بالمياه، وبأن فرص وصولها إلى المرافق الصحية الأساسية محدودة (المادة 11).
47- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 15(2002) بشأن الحق في الماء، وتوصي بأن تعزز الدولة الطرف الجهود التي تبذلها، بسبل منها التعجيل باعتماد السياسة الوطنية للمياه (2013) وسياسة خدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية (2024) وتنفيذهما بفعالية، من أجل تحسين فرص الحصول على المياه المأمونة والميسورة التكلفة من أجل الاستخدام المنزلي، وأن توفر خدمات صرف صحي محسنة للجميع، بما في ذلك في المستوطنات العشوائية والمناطق الحضرية والريفية المحرومة والمدارس ومراكز الرعاية الصحية.
التكيف مع تغير المناخ
48- تشعر اللجنة بالقلق لأن تدابير التكيف القائمة لا تكفي للتصدي للتأثير السلبي المتزايد لتغير المناخ على التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدولة الطرف، بما في ذلك نتيجة فقدان سبل العيش والنزوح وانعدام الأمن الغذائي بعد فترات الهطول الغزير للأمطار والفيضانات وفترات الجفاف المطولة وتدهور التربة (المادة 11).
49- تشير اللجنة إلى بيانها بشأن تغير المناخ والعهد ( ) ، وتوصي بأن تعزز الدولة الطرف جهودها الوطنية للتكيف مع تغير المناخ من أجل التصدي للآثار السلبية لتغير المناخ على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتعزيز تدابير إدارة الكوارث وتوفير الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية. وتوصي أيضاً بأن تواصل الدولة الطرف اتخاذ تدابير ترمي إلى تعزيز قدرة اقتصادها ومجتمعها على الصمود أمام الصدمات البيئية وآثار تغير المناخ على الأمد الطويل.
الحق في الصحة البدنية والعقلية
50- تشعر اللجنة بالقلق إزاء هجرة المهنيين الطبيين بسبب تدني الرواتب وظروف العمل السيئة، وإزاء استمرار نقص التمويل للرعاية الصحية والخدمات والاعتماد - وإن كان قد تراجع مؤخراً - على مساهمات الجهات المانحة من أجل تمويل خدمات الرعاية الصحية، وتلاحظ اللجنة أيضاً التقارير التي تفيد بنقص الأدوية الأساسية والمعدات الطبية (المادة 12).
51- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 14(2000) بشأن الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه، وتوصي بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير عاجلة ترمي إلى تعزيز نظام الرعاية الصحية لديها من خلال زيادة المبالغ المرصودة في الميزانية العامة للرعاية الصحية وخدماتها، وزيادة عدد المهنيين الطبيين وتحسين ظروف العمل لإبقائهم، وضمان توافر الأدوية الأساسية والمعدات الطبية.
الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية
52- تلاحظ اللجنة بارتياح الجهود المبذولة من أجل حشد الموارد العامة بواسطة الصندوق الاستئماني الوطني لمكافحة مرض الإيدز، لكنها لا تزال تشعر بالقلق لأن قلة التمويل، بما في ذلك نتيجة لانخفاض مساهمات الجهات المانحة، قد تسببت في عدم فعالية العديد من برامج فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز أو في توقفها، مما أدى إلى حدوث فجوات كبيرة في الحماية والخدمات. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأنه على الرغم من التدابير الوقائية ومن توسيع نطاق الحصول على العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية، فإن معدل انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز لا يزال مرتفعاً، ولأن الأشخاص المصابين بهذا الفيروس لا يزالون يواجهون الوصم والتمييز (المادتان 2(2) و12).
53- توصي اللجنة بأن تكثف الدولة الطرف الجهود التي تبذلها من أجل ما يلي:
(أ) تخصيص موارد كافية للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وعلاجه لضمان ألا تمنع قلة التمويل الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز من الحصول على العلاج والرعاية؛
(ب) تعزيز تدابير الوقاية من الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشرية؛
(ج) توسيع نطاق فحوصات الكشف عن الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية وضمان بدء العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية في الوقت المناسب؛
(د) مكافحة الوصم والتمييز ضد الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛
(هـ) ضمان احترام المهنيين الطبيين لسرية المعلومات المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية احتراماً كاملاً.
سياسة مكافحة المخدرات
54- تشعر اللجنة بالقلق إزاء الأثر السلبي للنهج العقابي الذي تتبعه الدولة الطرف إزاء تعاطي المخدرات على الحق في الصحة، وتلاحظ قلة برامج الحد من الضرر وإعادة التأهيل ومحدودية إمكانية الوصول إليها، مما يتسبب في استمرار انتقال فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد الوبائي Cبين الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات (المادة 12).
55- توصي اللجنة بأن تراجع الدولة الطرف إطارها التشريعي لكي تتبع نهجاً قائماً على حقوق الإنسان إزاء تعاطي المخدرات، بسبل منها ما يلي:
(أ) الاضطلاع بالتوعية الوقائية بالمخاطر الصحية الجسيمة التي تنجم عن تعاطي المخدرات، ولا سيما في صفوف الشباب؛
(ب) ضمان أن يخضع الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات لعلاج اضطرابات تعاطي المخدرات وأن يحصلوا على خدمات الرعاية الصحية والدعم النفسي وخدمات إعادة التأهيل وبرامج الحد من الضرر، والنظر في اعتماد بدائل للنهج العقابي والعقوبات الجنائية التي تُفرض بسبب تعاطي المخدرات.
الحق في الصحة الجنسية والإنجابية
56- تلاحظ اللجنة بارتياح قرار المحكمة العليا الصادر في عام 2024 بشأن المادة 2(1) من قانون إنهاء الحمل، الذي قضى بأن الحرمان من الحصول على خدمات الإجهاض الآمن والقانوني في حالات الاغتصاب الزوجي والاعتداء الجنسي على الأطفال عمل غير دستوري. لكن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق لأن انتشار العنف الجنسي والجنساني والممارسات الضارة، إلى جانب الوصم وارتفاع التكاليف المباشرة وغير المباشرة لخدمات الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية وقلة توافرها في المناطق الريفية والحضرية المحرومة، أمور لا تزال تقوض الصحة الجنسية والإنجابية للنساء والفتيات. وتشعر اللجنة أيضاً بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بانتشار حالات الإجهاض غير المأمون واستمرار ارتفاع معدلات حمل المراهقات والأمراض المنقولة جنسياً (المادة 12).
57- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لضمان الإعمال الكامل لحق النساء والفتيات في الصحة الجنسية والإنجابية، بسبل منها:
(أ) مراجعة تشريعاتها المتعلقة بإنهاء الحمل في ضوء قرار المحكمة العليا الصادر في عام 2024 بما يتماشى مع حقي المرأة في الحياة والصحة؛
(ب) توسيع نطاق توافر خدمات رعاية الصحة الجنسية والإنجابية الجيدة وإمكانية الوصول إليها، وتحسين إمكانية الحصول على وسائل منع الحمل والوسائل العاجلة لمنع الحمل الآمنة والفعالة والميسورة التكلفة؛
(ج) الاضطلاع بحملات تثقيف بشأن الحياة الجنسية والإنجابية على نحو شامل وغير تمييزي وقائم على الأدلة ودقيق علمياً ومناسب للأعمار؛
(د) وضع برامج شاملة من أجل التصدي للأسباب الجذرية للعنف الجنسي والجنساني والممارسات الضارة التي تتعرض لها النساء والفتيات، والحد من ارتفاع معدل انتشار حالات الحمل غير المرغوب فيه وحمل المراهقات والأمراض المنقولة جنسياً، مع ضمان أن تتصدى تلك البرامج للوصم والقوالب النمطية الضارة القائمة على اعتبارات جنسانية؛
(هـ) مراعاة التعليق العام للجنة رقم 22(2016) بشأن الحق في الصحة الجنسية والإنجابية.
الحق في التعليم
58- تشعر اللجنة بالقلق إزاء ارتفاع معدلات التسرب الناجم أساساً عن الفقر وعمل الأطفال وزواج الأطفال وحمل المراهقات، ولا سيما في المناطق الريفية، وإزاء قلة فرص حصول الأطفال ذوي الإعاقة على التعليم على نحو خطير. وتشعر اللجنة أيضاً بالقلق إزاء النقص الكبير في التمويل المرصود في الميزانية الوطنية للتعليم، وهجرة المعلمين بسبب تدني الرواتب، واكتظاظ الفصول الدراسية وعدم كفاية البنية التحتية الخاصة بالمدارس، بما في ذلك عدم كفاية الوصول إلى الكهرباء والمياه ومرافق الصرف الصحي. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء عدم كفاية جودة التعليم، إذ إن التقارير تفيد بأن المدارس تفتقر إلى التمويل الكافي لتوفير المواد التعليمية الأساسية، مثل المكاتب والمقاعد والكتب المدرسية. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الطلاب والمدرسين أُجبروا على المشاركة في التجمعات السياسية وبأن المباني المدرسية استُخدمت لأغراض سياسية خلال الفترة المشمولة بالتقرير (المواد 2(2) و13 و14).
59- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير فعالة ترمي إلى ما يلي:
(أ) ضمان حصول جميع الأطفال، بمن فيهم الأطفال ذوو الإعاقة، على تعليم شامل وجيد من خلال زيادة الاستثمار العام في التعليم، وتحسين البنية التحتية الخاصة بالمدارس، وإتاحة إمكانية الوصول إلى الكهرباء والمياه ومرافق الصرف الصحي، وتوفير المواد التعليمية الكافية؛
(ب) التصدي لنقص المعلمين وهجرتهم من خلال تحسين الرواتب وظروف العمل؛
(ج) التصدي للأسباب الجذرية للتسرب، بسبل منها توسيع نطاق برامج التغذية في المدارس، وتوفير النقل المدرسي المجاني، ووضع سياسة لإعادة القبول في المدارس من أجل حماية حق الطالبات الحوامل والأمهات في التعليم؛
(د) منع استخدام المدارس لأغراض سياسية أو عسكرية وضمان تنفيذ حكم المحكمة العليا في زمبابوي الصادر في عام 2018 بشأن حظر تشجيع تلاميذ المدارس أو المعلمين وإجبارهم على المشاركة في التجمعات السياسية واستخدام المباني أو المعدات المدرسية في الأنشطة السياسية؛
(هـ) مراعاة التعليق العام للجنة رقم 13(1999) بشأن الحق في التعليم.
الحقوق الثقافية
60- تلاحظ اللجنة بارتياح تأييد الدولة الطرف رسمياً لإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية، لكنها تشعر بالقلق لأن الشعوب الأصلية والقبلية، بما في ذلك شعبي التشوا والدوما وغيرهما من الشعوب الأصلية والقبلية، فضلاً عن الأقليات، غير معترف بها رسمياً، وبالتالي فإنها لا تستفيد من أي إطار قانوني أو سياساتي يحمي حقوقها الثقافية أو يمكنها من الحفاظ على ثقافتها وأسلوب حياتها وسبل عيشها التقليدية. وتشعر اللجنة أيضاً بالقلق لأنه على الرغم من تدريس جميع اللغات الرسمية الست عشرة في المدارس، فإن أطفال الشعوب الأصلية والقبلية وأطفال الأقليات لا يستطيعون عملياً الحصول على التعليم بلغتهم (المادتان 2(2) و15).
61- توصي اللجنة بأن تضع الدولة الطرف إطاراً تشريعياً وسياساتياً يحمي ويقر بالمركز القانوني والحقوق الخاصة للمجتمعات المحلية التي تعرف نفسها بأنها شعوب أصلية وقبلية أو أقليات، مما يمكنها من الحفاظ على هويتها وتاريخها وثقافتها ولغاتها وتقاليدها وعاداتها وتطويرها والتعبير عنها وتقاسمها، والحفاظ على علاقتها الروحية بأراضيها وأقاليمها ومواردها. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تتخذ الدولة الطرف التدابير اللازمة من أجل تيسير حصول أطفال الشعوب الأصلية والقبلية وأطفال الأقليات على التعليم بلغتهم، بسبل منها وضع مناهج دراسية مناسبة ثقافياً ولغوياً، وتدريب المعلمين وتوفير مواد تعليمية باللغات الأم للأطفال.
الحق في التمتع بفوائد التقدم العلمي وتطبيقاته
62- تشعر اللجنة بالقلق لأن عدد مستخدمي الإنترنت لا يزال منخفضاً بسبب ارتفاع التكاليف ومحدودية البنية التحتية وضعف الاتصال بالإنترنت في المناطق الريفية. وتشعر اللجنة أيضاً بالقلق لأن العديد من الأشخاص، ولا سيما الذين يعيشون في المناطق الريفية والذين ينتمون إلى أسر معيشية منخفضة الدخل والأشخاص ذوي الإعاقة، يفتقرون إلى المهارات الرقمية اللازمة لكي يستفيدوا من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، الأمر الذي يفاقم الفجوة الرقمية ويحد من إمكانية حصولهم على الخدمات الأساسية والفرص الاقتصادية (المادة 15).
63- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 25(2020) بشأن العلم والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتوصي بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير ترمي إلى سد الفجوة الرقمية من خلال توسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت العالي الجودة والميسور التكلفة، ولا سيما في المناطق الريفية، وتحسين البنية التحتية الرقمية في جميع أنحاء البلد. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تدعم الدولة الطرف الإلمام بالتكنولوجيا الرقمية وتنمية المهارات الرقمية، مع إيلاء اهتمام خاص للمجتمعات المحلية المهمشة والمحرومة، من أجل ضمان استفادة جميع الأفراد استفادة كاملة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وإمكانية حصولهم على الخدمات الأساسية والفرص الاقتصادية.
دال- توصيات أخرى
64- تشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تنضم إلى البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
65- وتوصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في الانضمام إلى الصكوك الأساسية لحقوق الإنسان التي لم تصبح طرفاً فيها بعد، وهي اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
66- وتوصي اللجنة أيضاً بأن تراعي الدولة الطرف التزاماتها بموجب العهد مراعاة تامة وبأن تكفل التمتع الكامل بالحقوق المكرسة فيه عند تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 على الصعيد الوطني، بما في ذلك في سياق التعافي من جائحة كوفيد-19، بمساعدة وتعاون دوليين عند اللزوم. وستيسر الدولة الطرف تحقيق أهداف التنمية المستدامة إلى حد كبير إذا ما أنشأت آليات مستقلة لرصد التقدّم المحرز وعاملت المستفيدين من البرامج الحكومية بوصفهم أصحاب حقوق يمكنهم المطالبة باستحقاقات. وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة بأن تدعم الدولة الطرف الالتزام العالمي بعقد العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن شأن تنفيذ الأهداف على أساس مبادئ المشاركة والمساءلة وعدم التمييز أن يضمن عدم ترك أي أحد خلف الركب . وفي هذا الصدد، توجه اللجنة اهتمام الدولة الطرف إلى بيانها بشأن التعهد بعدم ترك أحد خلف الركب ( ) .
67- وتوصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف خطوات للعمل تدريجياً على وضع وتطبيق مؤشرات مناسبة بشأن إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بغية تيسير تقييم التقدم الذي تحرزه الدولة الطرف في الامتثال لالتزاماتها بموجب العهد تجاه مختلف شرائح السكان. وفي هذا السياق، تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى جملة أمور منها الإطار المفاهيمي والمنهجي بشأن مؤشرات حقوق الإنسان الذي وضعته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ( ) .
68- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع على جميع مستويات المجتمع، بما في ذلك على المستوى الوطني ومستوى المقاطعات والمستوى المحلي ولا سيما في أوساط البرلمانيين والموظفين العموميين والسلطات القضائية، وأن تُطلع اللجنة، في تقريرها الدوري المقبل، على الخطوات المتّخذة لتنفيذ هذه الملاحظات. وتشدد اللجنة على الدور الحاسم الذي يؤديه البرلمان في تنفيذ هذه الملاحظات الختامية، وتشجع الدولة الطرف على ضمان إشراكه في إجراءات الإبلاغ والمتابعة في المستقبل. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على إشراك لجنة حقوق الإنسان في زمبابوي والمنظمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني، في متابعة هذه الملاحظات الختامية وفي عملية التشاور على الصعيد الوطني قبل تقديم تقريرها الدوري المقبل.
69- ووفقاً لإجراء متابعة الملاحظات الختامية الذي اعتمدته اللجنة، يُطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون 24 شهراً من اعتماد هذه الملاحظات الختامية (30 أيلول/سبتمبر 2027)، معلومات عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 17(ب) (استخدام أقصى قدر من الموارد المتاحة) و41(أ) (الفقر) و43(أ) (الحق في الغذاء) أعلاه.
70- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم بحلول 30 أيلول/سبتمبر 2030 تقريرها الدوري الثالث الذي يتعين إعداده وفقاً للمادة 16 من العهد، ما لم تخطر بخلاف ذلك نتيجة حدوث تغيير في جولة الاستعراض. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، يبلغ الحد الأقصى لعدد كلمات التقرير 200 21 كلمة.