GENERAL
CCPR/C/SR.1940
9 January 2009
ARABIC
Original: ENGLISH
اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الدورة الثانية والسبعون
محضر موجز للجلسة 1940
المعقودة في قصر ويلسون، جنيف، يوم الثلاثاء، 17 تموز/يوليه 2001 الساعة 00/15
الرئيس : السيد باغواتي
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)
التقرير الدوري الثاني لغواتيمالا
ـــــــــــ
هذا المحضر قابل للتصويب.
وينبغي أن تقدم التصويبات بواحدة من لغات العمل. كما ينبغي أن ت ُ عرض التصويبات في مذكرة مع إدخالها على نسخة من المحضر. وينبغي أن ترسل خلال أسبوع واحد من تاريخ الوثيقة إلى قسم تحرير الوثائق Editing Section, room E.4108, Palais des Nations, Geneva.
وستدمج أية تصويبات ترد على محاضر جلسات الاجتماع في وثيقة تصويب واحدة تصدر بعد نهاية الدورة بأمد وجيز.
افتتحت الجلسة الساعة 00/15
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (البند 5 من جدول الأعمال) (تابع)
التقرير الدوري الثاني لغواتيمالا (CCPR/C/GTM/99/2وCCPR/C/71/L/GTMوHRI/CORE/1/Add.4)
1- بناء على دعوة الرئيس، جلس أعضاء وفد غواتيمالا إلى مائدة اللجنة .
2- الرئيس رحب بوفد غواتيمالا وبيّن الإجراء الذي يجري اتباعه أثناء حواره مع اللجنة.
3- السيد ألفارادو أورتيغوزا (غواتيمالا) رحب بالفرصة المتاحة لبلاده لبيان التزامها بالتعاون الدولي من أجل حماية حقوق الإنسان من خلال الظهور أمام اللجنة. وقال إن بلاده قد تعاونت مع نظامي حقوق الإنسان للأمم المتحدة وللبلدان الأمريكية. وفي الدورتين الأخيرتين للجنة حقوق الإنسان أفادت غواتيمالا عن الجهود التي تبذلها لمكافحة حالات الاختفاء غير الطوعي، والتمييز ضد المرأة والعنصرية وانتهاك حقوق الطفل والشعوب الأصلية والعمال المهاجرون، فضلاً عن القيام بأعمال متابعة التزاماتها في هذه المجالات. واتخذت الحكومة أيضاً إجراءات لتنفيذ التوصيات التي قدمها خبراء حقوق الإنسان الذين قاموا بزيارة البلاد. وتم تجديد مدة ولاية بعثة الأمم المتحدة للتحقق من حقوق الإنسان في غواتيمالا حتى عام 2003.
4- وقد سعت حكومة غواتيمالا إلى إقامة صلات وثيقة بلجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان، بهدف معالجة ما يربو على 100 شكوى مقدمة ضد غواتيمالا تلقتها اللجنة. ولقد عولجت بعض الحالات، وتم دفع تعويضات مالية لأسر عدد من الأفراد، بمن فيهم أطفال الشوارع، الذين اختفوا أو تعرضوا للإعدام دون محاكمة. وتجري حالياً محادثات بشأن عدد من الحالات، بما في ذلك المذبحة التي وقعت في لاس دوس إيرس في عام 1982. ولقد منحت الأسر التي قيض لها البقاء والإفلات من المذبحة قرابة 2 مليون دولار أمريكي كتعويض. كما جرى إنتاج فيلم تعليمي بالفيديو يوضح وقائع الحادثة. وتقوم الحكومة ولجنة البلدان الأمريكية أيضاً بمناقشة مسألة اختفاء الصحفية إيرما فلاكير، والإخلاء الدموي للعمال من مقاطعة La Exacta في عام 1994، وكذلك حادثة تتضمن عمالاً في وزارة الثقافة، وذلك بهدف الحفاظ على سمعة الضحايا ودفع تعويضات لأسرهم.
5- وقال إن غواتيمالا بلد صغير وعدد سكانه قليل لكن تاريخه مأساوي. ولا تزال بعض الجماعات ترزح تحت سيطرة حكم أقليات (أوليغاركيات) قوية في شكل عمالة بدائية سابقة على الرأسمالية وهو شكل أشبه بالسخرة. ولم تثبت بعد إمكانية وضع برنامج وطني لنشر الديمقراطية.
6- ثم قال إن الاتفاق بشأن إقامة سلام وطيد دائم الذي وُقِّع في عام 1996 قد وضع نهاية لحرب أهلية دامت 36 عاماً دون اجتثاث أسباب الصراع. غير أن الحكومة قد آلت على نفسها أن تجعل غواتيمالا بلداً ديمقراطياً يحترم حقوق الإنسان وأذعنت للنظم الدولية السياسية والقضائية لرصد وحماية هذه الحقوق. وستعمل الحكومة على تعويض ضحايا - أو أسر ضحايا - الجرائم أو غيرها من انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها الحكومات السابقة: ستقوم برد الاعتبار لسمعة الضحايا وضمان تمتعهم بالعدالة. وستقوم الحكومة بإشاعة روح الديمقراطية في إدارة الشؤون العامة عن طريق مراعاة حقوق الإنسان واحترامها والدفاع عنها، وتقديم التدريب والتعليم في مجال مبادئ حقوق الإنسان الأساسية وزيادة الوعي العام بالهيئات والصكوك والإجراءات المتعلقة بحقوق الإنسان.
7- وأضاف قائلاً، إن الحكومة قد أعربت في أحيان كثيرة عن تقديرها لتعاون الهيئات الدولية لحقوق الإنسان والدعم الذي تقدمه، لكنها تدعوها أيضاً إلى تفهم المهمة العسيرة التي تواجهها والمدة الزمنية الطويلة اللازمة لتحقيق النتائج، ولا تزال غواتيمالا تواجه مشاكل تتعلق بالأمن وإقامة العدالة النابعة من فقدان المصداقية في ظل الأنظمة الأسبق عهداً.
8- ولا بد من تدعيم الآليات المؤسسية للرصد والحماية حتى يتسنى تحقيق الاحترام الفعلي لحقوق الإنسان. وللأسف فإن المنظمات المعنية بحقوق الإنسان، بمواقفها المضادة للدولة بصورة دائمة، تواصل توسيع الفجوة بين الدولة والمجتمع، ويجب أن تدرك الهيئات الدولية لحقوق الإنسان هذه الحقيقة. غير أنه سعيد للإفادة بالنية الحسنة والمبادرة اللتين أظهرتهما اللجنة الغواتيمالية لحقوق الإنسان في جهد مشترك لاستبانة آليات تحمل مقومات البقاء للإسراع في تنفيذ توصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان وكذلك توصيات سائر هيئات رصد حقوق الإنسان.
9- ويحترم الآن بصورة أفضل حق الإنسان الأساسي في الحياة من جانب الصفوة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في غواتيمالا. ومع ذلك فإن المشاكل المتعلقة بالاستبعاد الاجتماعي، بمعنى التهميش والأمية والفقر والظروف المعيشية غير الإنسانية لا تزال تؤدي إلى إنقاص العمر المتوقع لمعظم السكان، وبالإضافة إلى ذلك، فإن "الحرب القذرة" التي شنها المتمردون والقوات المسلحة قد خلّفت تركة من الألم والعذاب والرغبة في الانتقام. ولقد غدت حالات الإعدام بإجراءات موجزة والإعدام بدون محاكمة أمراً مألوفاً في كافة أنحاء البلاد بين جميع الفئات في المجتمع، وتنطوي "فرق الموت" وهي من بقايا أداة القمع ذات الصبغة المؤسسية على "تطهير اجتماعي" وأعمال قتل غير قانونية "لجانحين" مزعومين.
10- ولا يحترم حتى الآن الحق في الحياة احتراماً تاماً في المؤسسات الغواتيمالية. ولم تلغ حتى الآن عقوبة الإعدام. ولأسباب إنسانية، لم تعد هذه العقوبة تفرض على كبار السن أو الأطفال أو النساء، واعتمد تشريع لضمان مراعاة الأصول القانونية، وحق الاستئناف والطعن وإمكانية التماس العفو. ومن ذلك، وفي ظل الظروف الراهنة، لا يمكن إلغاء عقوبة الإعدام إلغاء تاماً، إذ إن من المحتمل أن يؤدي إلى إثارة موجة من أعمال القتل بدافع الانتقام مع ما يترتب عليها من آثار أكثر فتكاً من عقوبة الإعدام ذاتها. والسؤال المطروح هو ما الذي ينبغي للحكومة أن تعمل على حمايته أولاً أهو مبدأ من مبادئ حقوق الإنسان أم الحياة ذاتها؟
11- أما المشاكل التي لا تزال غواتيمالا تشهدها في مجال إدارة شؤون العدالة فهي الأخرى تركة تخلفت عن ماضي البلاد العصيب. فقد أعاق الضغط العسكري، على سبيل المثال، محاكمة المسؤولين عن مقتل قائد المعارضة جورج كاربيو وعالمة الأنثروبولوجيا ميرنا ماك. وقام عدد من كبار رجال الصناعة بصورة جماعية بالتحايل على قطاعات كبيرة من المجتمع وخداع مؤسسات الدولة، لكنه لم يقدم أي شخص بتاتاً للعدالة. وأدت الجريمة المنظمة التي اتخذت شكل عمليات اختطاف واتجار بالمخدرات إلى زيادة الضغوط على خدمات الأمن والمحاكم والسجون التي تعاني من عدم كفاية التمويل.
12- وبصدد حقوق الأقليات - أو بالأحرى أغلبية السكان الأصليين - قال إن الإصلاحات الدستورية التي كان من شأنها زيادة حقوق الشعوب الأصلية قد رفضت في استفتاء عام (انظر الفقرة 420 من التقرير الدوري الثاني). وحقوق الشعوب الأصلية مشمولة بالحماية بموجب المواد 66-70 من الدستور وبموجب اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 169 المتعلقة بالشعوب الأصلية والقبلية التي لها وضعاً دستورياً. وأدرج المزيد من الالتزامات الحكومية في الاتفاق المتعلق بهوية وحقوق الشعوب الأصلية الموقع في عام 1995 (انظر الفقرة 432).
13- وأردف قائلاً إنه يجري بذل قصارى الجهد لإشراك السكان من الشعوب الأصلية في الهيئات المنشأة بموجب الاتفاق، ولصوغ تشريع جديد ومعايير قانونية وتعزيز العلاقات المشتركة بين الثقافات ويشكل تعليم الأطفال من الشعوب الأصلية جزءاً رئيسياً من إصلاح نظام التعليم الذي تقوم الوزارة المختصة حالياً بتنفيذه. ويعمل المكتب الرئاسي المعني بتقديم المساعدة القانونية وحل النزاعات المتعلقة بالأرض على حل المطالبات ذات الصلة بملكية الأرض وتعزيز حقوق الشعوب الأصلية في الأرض. ويجري الآن وضع قانون للانتخاب والأحزاب السياسية، ومن شأنه أن يمكن النساء والشعوب الأصلية من المشاركة بقدر أكبر في العملية السياسية، غير أنه حذر من أن التقدم في هذا الاتجاه من المتوقع أن يكون بطيئاً نسبياً.
14- واسترسل يقول إنه يجري لأول مرة تنفيذ خطة للأخذ باللامركزية سيكون من شأنها إعادة توزيع أصول الدولة وتمهيد الطريق لزيادة مشاركة المواطنين على مستوى المجتمع وحكومة البلديات، كما أن قانوناً جديداً بشأن اللامركزية بوجه عام ومدونة وقانوناً على مستوى البلديات بشأن نظام مجالس التنمية في انتظار موافقة الكونغرس. ولقد تم وضعها بالتشاور مع ممثلي الشعوب الأصلية بشأن اللجنة المشتركة المعنية بالإصلاح والمشاركة.
15- وأضاف قائلاً إن قانون التعليم ومدونة الصحة اللذان ينصان أيضاً على الأخذ باللامركزية والمشاركة المجتمعية لم يحققا بعد الغرض المنشود وهو دعم حدوث تحسن في العلاقات بين الدولة والمجتمع. وتأمل الحكومة أن تساعد الجهود التي تبذلها للنهوض بعملية التخطيط الديمقراطي والتنفيذ المشترك للسياسات العامة على ربط جدول أعمالها السياسي بجدول الأعمال العام للمجتمع المدني.
16- واستدرك قائلاً إن الإجابات التي سيجري تقديمها على أسئلة اللجنة لن تعكس كلها إحراز تقدم مرضٍ. فلقد تم تحقيق بعض النتائج الجيدة، لكن قدراً ضئيلاً لا يكاد يذكر قد تحقق في بعض المجالات الأخرى. ولقد أعاقت أنشطة القوات المعادية للديمقراطية جهود الحكومة، لكنها تبذل قصارى جهودها لتخطي هذه العقبات.
17- الرئيس دعا وفد غواتيمالا إلى الرد على الأسئلة 1 إلى 12 الواردة في قائمة القضايا (CCPR/C/71/L/GTM)، ذات الصلة بدور قوات الجيش والشرطة العسكرية في الحفاظ على الأمن العام وإدارة شؤون السجون، والإجراءات المتخذة لمناهضة التدهور الواضح في حالة حقوق الإنسان؛ ونتائج التغيرات التي جرت في إدارة المدعي العام، وحالات الإعدام دون محاكمة والتعذيب التي يرتكبها ضباط الشرطة المدنية الوطنية؛ والجهود التي تبذلها إدارة المدعي العام (Ministerio Pứblico) للتصدي للإفلات من العقاب فيما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان؛ وإفلات لجنة الحقيقة التاريخية من العقاب (Comisión de Esclarecimiento Histórico)؛ والإجراءات المتخذة لمحاكمة مرتكبي عمليات الإعدام دون محاكمة البالغ عددها 26 عملية و9 محاولات إعدام؛ وعقوبة الإعدام؛ وإعدام شخصين في 29 حزيران/يونيه 2000؛ وانتهاكات حقوق الإنسان من جانب الشرطة وأفراد الجيش، والاحتجاز على ذمة المحاكمة؛ والشكاوى المقدمة لمكتب حماية السجناء ومراعاة الأصول القانونية.
18- السيد ألفارادو أورتيغوزا (غواتيمالا) قال مجيباً على السؤال رقم 1 بشأن دور الجيش والشرطة العسكرية، إن الحكومة قد قامت بإصدار مراسيم لاستقطاب مساعدة الجيش والشرطة العسكرية في الحفاظ على الأمن العام. وتنص المادة 249 من الدستور على وجوب أن يقدم الجيش المساعدة في حالات الطوارئ أو الكوارث الوطنية. وترى الحكومة أن الوضع الراهن في غواتيمالا - زيادة أعمال العنف والجريمة المنظمة التي ترتكبها القوات شبه العسكرية التي تخدم الجماعات القوية - تشكل حالة طوارئ.
19- والمراسيم، من الناحية الفنية، لا تتماشى مع أحكام اتفاقات السلم، لكن الدولة يتعين عليها ضمان سلامة الأفراد. ولا بد أن تضاعف قوات الأمن المدنية عدد أعضائها الذي يبلغ حالياً 500 18 عضو. وتمول خدمات الشرطة تمويلاً منقوصاً لأن الجماعات المحافظة قد حالت دون إدخال تعديلات على نظام الضرائب التي كان من شأنها أن تزيد الأصول المتاحة.
20- وقال في معرض رده على السؤال رقم 2 بشأن الإجراءات المتخذة للتصدي للتدهور الواضح في حالة حقوق الإنسان إن الجماعات المحافظة وهي جماعات تعارض تاريخياً الديمقراطية وحقوق الإنسان كانت في بعض الحالات مسؤولة عن إزعاج نشطاء حقوق الإنسان، ثم قامت بإلقاء التهمة على الحكومة. وتقوم الحكومة باتخاذ إجراءات لبسط الأمن وحماية حقوق الإنسان، لكنها لم تحقق بعد كل أهدافها. والحكومة تشاطر مساور القلق التي أبدتها بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في غواتيمالا ولجنة حقوق الإنسان، وتعمل بالتالي على إجراء إصلاحات مؤسسية وإعداد جدول زمني جديد للوفاء بالتزاماتها فيما يخص حقوق الإنسان.
21- ثم قال إن السؤال يشير أيضاً إلى التدابير المتخذة لمناهضة مناخ الترهيب. وتقدم الحماية للقضاة الذين يتعرضون للتهديدات أو المضايقة أو الترهيب بواسطة لجنة تعنى بالأمن تتولى النظر في الشكاوى الفردية واتخاذ إجراءات في حدود ميزانيتها الضئيلة. وفي آذار/مارس2000، بدأ المكتب المعني بحماية الشهود في المحاكمات والأشخاص القائمين على إدارة شؤون العدالة في تطبيق نظام للتحقيق المشترك بين المؤسسات في الشكاوى. وتم تعيين مدّع عام خصيصاً لهذه القضايا، كما قامت السلطة القضائية بتجميع قائمة بجميع الشكاوى المتعلقة بتعرض قضاة للتهديد أو الترهيب. وقد قدم نظام أنشئ بالتعاون مع وزارة الداخلية الحماية لقرابة 74 قاضياً ممن تعرضوا للإهانات أو المكالمات الهاتفية المجهولة أو للعنف. وقامت الحكومة بجمع معلومات عن الجنوح والتهديدات الموجهة للقضاة والتدابير اللازمة لحمايتهم.
22- وقال في معرض رده على السؤال رقم 3 بشأن نتائج التغيرات التي جرت في إدارة المدعي العام، إنه تم تنفيذ عدد من المشاريع بدعم من وزارة العدل والمنظمات الدولية، في المقام الأول بعثة الأمم المتحدة للتحقق من حقوق الإنسان في غواتيمالا، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وكان المشروع الرئيسي يتمثل في نظام حاسوبي لتسجيل الشكاوى والتحقيق فيها. ويتكون النظام الآن من 31 شبكة تغطي البلد بأسره. وفي تموز/يوليه 2000، بدأ تطبيق شكل من نمط جديد من أجل تحسين جمع الإحصاءات ورصد الشكاوى.
23- وفيما يتعلق بالسؤال رقم 4 بشأن حالات الإعدام دون محاكمة وأعمال التعذيب التي ارتكبها ضباط الشرطة المدنية الوطنية، قال إن بعض أعمال التعذيب المنفردة التي يرتكبها ضباط تعتبر من مخلفات الأنشطة غير القانونية للقوات المسلحة أثناء الحرب الأهلية. وقال إن السؤال الذي وجّهته اللجنة مصاغ في عبارة عامة للغاية ويصعب الإجابة عليه. وتحال الحالات التي تفحصها بعثة الأمم المتحدة للتحقق التي تتضمن ضباط شرطة إلى المكتب المعني بالمسؤولية المهنية. وقال إنه سيقدم للأمانة إحصاءات عن عدد الشكاوى وعدد الضباط المدانين. وتحيل البعثة الحالات التي جرى التحقق منها لإدارة المدعي العام.
24- وأضاف بقوله إن السؤال رقم 4 يشير أيضاً إلى التدابير المتخذة لتعزيز المكتب المعني بالمسؤولية المهنية. ويجري تنظيم دورات تدريب مشتركة لتحسين التنسيق بين المكتب وإدارة المدعي العام، ولا سيما في مجالات العمل على مسرح الجريمة وجمع الأدلة وإدارة شؤون العدالة.
25- وقد أنشأت الحكومة نظاماً يسمى "الشرطة الصديقة" بغية تحسين الخدمات المقدمة للجمهور. وسيجري في نهاية المطاف إقامة شعبة فرعية خاصة لتناول المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان والخدمات المقدمة للمواطنين ولضحايا الجريمة. وفي نهاية عام 2000 وقعت اللجنة الرئاسية لحقوق الإنسان اتفاقاً مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن التدريب والتعاون في ميدان القانون الإنساني، بغرض رفع مستوى احترام حقوق الإنسان الأساسية وكبح تجاوزات ضباط الشرطة المسؤولين عن الأمن داخل البلاد.
26- وقد وضع المعهد الوطني للإدارة العامة خطة تدريبية بجميع موظفي الخدمة العامة، بما في ذلك ضباط الشرطة، تنص على تطبيق المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان في جميع جوانب عملهم.
27- وفي معرض رده على السؤال رقم 5 بشأن الجهود التي يبذلها مكتب المدعي العام (Ministerio Pứblico) للتصدي لمشكلة الإفلات من العقاب فيما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان قال إن الدولة تعتبر هذه المشكلة إحدى العقبات الرئيسية التي تعوق الجهود المبذولة لتدعيم سيادة القانون وقامت إدارة المدعي العام بزيادة عدد موظفيها وتنظيم دورات تدريبية بواسطة خبراء في مجال الإجراءات الجنائية. كما تسدي المشورة القانونية للسلطات القائمة على التحقيق في تناول القضايا الجنائية. ويقوم المكتب المركزي لإدارة المدعي العام برصد التحقيقات التي تجريها المكاتب المحلية. وقد اتخذت بعض الإجراءات لمكافحة مشكلة الإفلات من العقاب.
28- وقال مجيباً على السؤال رقم 6 بشأن لجنة توضيح الحقيقة، إنه جرى منذ أيار/مايو 2000، إدراكاً للمسؤولية المعنوية للدولة في هذا الخصوص، محاولة اتباع عدد من الاستراتيجيات بغية الامتثال لاتفاقات السلم. ومن بين هذه الاستراتيجيات سياسة المصالحة الوطنية، وبموجبها تعمل الأمانة الرئاسية للسلم مع مكتب المدعي العام المعني بحقوق الإنسان والمكتب المعني بالدفاع عن النساء من الشعوب الأصلية لتنفيذ التوصيات التي قدمتها لجنة توضيح الحقيقة. ومن أمثلة الكفاح ضد الإفلات من العقاب، الإجراء القانوني الذي جرى اتباعه على إثر مقتل الأسقف غيرالدي، الذي أدى إلى إصدار حكم من المحكمة يحدد اسم ضابطين من ضباط الجيش وإدانتهما بارتكاب الجريمة، وأدين قسيس بالاشتراك في الجريمة بصورة غير مباشرة.
29- وللمساعدة في تحقيق المصالحة الوطنية أنشئت في 27 حزيران/يونيه 2001 لجنة وطنية للسلم والوفاق بموجب مرسوم وهو إجراء إداري أسرع كثيراً من الإجراء التشريعي ومن المتوقع أن يؤكد البرلمان المرسوم في المستقبل القريب.
30- وفي آذار/مارس 2000 تناولت لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان حالتين من انتهاكات حقوق الإنسان في غواتيمالا. وتم التوصل إلى اتفاق مع اللجنة في واشنطن في 13 آب/أغسطس 2000 بشأن مصالحة ودية لهاتين الحالتين وكذلك للحالات المتعلقة باختفاء الصحفية إيرما فلاكر وإخلاء مستعمرة "La Exacta". ونتيجـة لـهذا الاتفاق تقرر دفع تعويض لأسر أربعة من أطفال الشوارع الذين جرى قتلهم، وكذلك لأسر شخصين أعدما بإجراءات موجزة في عام 1996. وفي هذه الحالات، أقرت الحكومة مسؤوليتها عن عدم إعمالها للحق الدستوري في الحياة وحقوق الطفل، وعدم الامتثال للضمانات القضائية وعدم التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان. وبمقتضى التزاماتها بموجب اتفاق تم التوصل إليه في 7 كانون الأول/ديسمبر 2000، تقوم بدفع تعويض لأقارب الضحايا في المذبحة التي حدثت في لاس دوس إيرس(Las Dos Erres)، حيث يجري إقامة نصب تذكاري للضحايا. ومن المقرر عرض فيلم وثائقي لإحياء ذكرى المذبحة في 22 تموز/يوليه 2001 الساعة 45/20. وسيكرر عرض الفيلم مرتين على مدى الثلاثة شهور القادمة. وبموجب اتفاق مع منظمات حقوق الإنسان بشأن التعويضات، جرى دفع مبلغ يبلغ مجموعه قرابة 2 مليون دولار أمريكي ﻠ 59 أسرة لنحو 311 ضحية من ضحايا المذبحة. وقد أعلنت المحكمة العليا إعادة فتح عدد من القضايا الأخرى التي تنطوي على إفلات من العقاب، بما في ذلك حالات اختفاء الصحفي جورج كاربيو وعالمة الأنثروبولوجيا ميرنا ماك والصحفية إيرما فلاكر، وهي حالات يرقى تاريخها إلى 21 عاماً مضت. وتعتزم رابطة الصحافة للبلدان الأمريكية تنظيم حدث خاص في 5 أيلول/سبتمبر ويوافق عيد ميلاد إيرما فلاكر، وذلك لجذب الانتباه إلى أهمية حرية الصحافة وإحياء ذكرى وفاة عدد من الصحفيين الذين قتلوا أثناء أداء مهامهم.
31- وبخصوص السؤال الفرعي الوارد في السؤال رقم 6، بشأن الشكوى القضائية التي رفعت ضد الجنرال غارسيا الرئيس السابق للجمهورية، والقائد العام السابق للقوات المسلحة الأرضية، ووزير الدفاع السابق، قال إنه بمضي الوقت كانت هناك بعض الصعوبة في التحقق من ملابسات أعمال القتل التي قيل إنها وقعت. واضطرت إدارة المدعي العام لإجراء تحقيق برلماني مطول بغية التحقق من تواريخ الحوادث المزعومة وأسماء الضحايا المزعومين وأماكن وقوع الجرائم المزعومة. ولم يكن من الممكن التحقيق في مسؤولية مرتكبي الجرائم المزعومين إلا بعد التأكد من هذه التفاصيل. غير أن إدارة المدعي العام تعهدت بأن تزود اللجنة وسائر الأجهزة الوطنية والدولية بالمعلومات المطلوبة. وفي الكثير من الحالات الأقل أهمية، لم يتحقق أي نجاح يستحق الذكر في التحقيق في الانتهاكات. ويعزى هذا جزئياً إلى الخوف الذي يجعل الناس يمتنعون عن التعاون، ولا سيما في حالات القتل عن غير قصد وأعمال القتل غير القانونية. ولا بد من استعادة مناخ الثقة وحماية الشهود على النحو الصحيح. وفي الحالات التي أبدى فيها الشهود استعدادهم للشهادة، أمكن تحقيق تقدم كبير.
32- ثم انتقل إلى الأسئلة 7-12 بشأن الحق في الحياة (المادة 6 من العهد) فقال إن من العسير للغاية الإجابة على السؤال رقم 7 المتعلق بالإجراءات المتخذة لمحاكمة المسؤولين عن حالات الإعدام دون محاكمة البالغ عددها 26 حالة والحالات اﻠ 9 لمحاولات الإعدام التي أفيد عن وقوعها في الفترة من 1 كانون الأول/ديسمبر 1999 إلى 30 حزيران/ يونيه 2000. والسؤال لم يذكر أسماء الضحايا وأماكن وقوع الحوادث. لكنه سيجري تقديم إجابة حالما تتوفر المعلومات.
33- وبصدد السؤال 8(أ) فيما يتعلق باستمرار تطبيق عقوبة الإعدام على رجال ممن تتراوح أعمارهم ما بين 18 و60 سنة، ذكر أن عقوبة الإعدام تعد عقوبة استثنائية وكانت تعتبر كذلك حتى بموجب الدستور السابق. وهي محاطة بكل الضمانات القضائية الممكنة. وعلى أية حال، يجري حالياً إلغاؤها بالتدريج، ولقد بدأت عملية الإلغاء في إطار الدساتير السابقة من خلال استثناء الرجال والنساء والذين تجاوزوا 60 عاماً، بقصد الإلغاء التام لهذه العقوبة في نهاية المطاف.
34- وبشأن السؤال 8(ب) المتعلق بتوسيع نطاق عقوبة الإعدام ليشمل حالات الاختطاف، أعرب عن موافقته على الرأي بأن ذلك لا يتماشى مع العهد فحسب، بل إنه يتعارض أيضاً مع اتفاقية البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان. ولقد رفضت محاكم الاستئناف أكثر من مرة حكماً بالإعدام لجريمة الاختطاف، على أساس عدم توافقه مع المادة 46 من الدستور الذي له الغلبة على الصكوك الدولية لحقوق الإنسان. غير أن وسائط الإعلام كان رد فعلها سلبياً إزاء هذه القرارات ولم يكن هناك أحد عندئذ يؤيد إعلان أن عقوبة الإعدام غير دستورية في مثل هذه الحالات.
35- وبخصوص السؤال رقم 9 المتعلق بتجدد حالات الإعدام مما أدى إلى إعدام شخصين في 29 حزيران/ يونيه 2000، ذكر أن عقوبة الإعدام لم تلغ إلغاء ً تاماً مطلقاً. وليست هناك سياسة في غواتيمالا تتعلق "بتجديد" حالات الإعدام. ولقد انقضت فترات زمنية طويلة دون وقوع حالات إعدام لأنه يفترض مسبقاً أن الحكم بعقوبة الإعدام يقتضي إجراءات جنائية مطولة ومعقدة. والحق في التماس عفو رئاسي (السؤال 9(أ)) يستند إلى المادة 4(6) من الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، كما أنه يتفق مع المادة 46 من دستور غواتيمالا، رغم أن الإجراء المتعلق بالتماس عفو غير معرف في القانون. ومن ثم يمكن لرئيس الجمهورية منح عفو أو تخفيف الحكم بالإعدام. وتقوم الحكومة حالياً بمراجعة ترتيبات منح العفو، بهدف وضعها على أساس أكثر موضوعية. وفي الحالة الأخيرة لرجل حكم عليه بالموت بحقنة سامة، منح عفواً على أساس دفع المحامي بأن المحاكمة لم تجر باللغة التي يتحدثها المتهم وعدم تقديم أي دليل مباشر ضده.
36- وقال إن السؤال 9(ب) الوارد في قائمة القضايا يتساءل عن كيفية تبرير تصوير توقيع حكم بالإعدام تلفزيونياً في ضوء القانون المحلي (الفقرة 18 من التقرير) والمادة 10 من العهد. وإجراء توقيع الإعدام ينظمه المرسوم 22-98 الذي حل محل المرسوم 100-96 الذي يفرض قيوداً على إذاعة توقيع أحكام الإعدام، غير أن المحكمة الدستورية أعلنت عدم دستورية هذه القيود في 19 نيسان/أبريل 1998. ووفقاً لمبدأ حرية الوصول إلى المعلومات، تصل وسائط الإعلام إلى توقيع أحكام الإعدام ولها السلطة التقديرية في تقرير ما الذي تفعله بالمعلومات التي تحصل عليها. ونوه بأن الأشخاص الذين يتحكمون في وسائط الإعلام غير ملمين إلماماً جيداً بالأخلاقيات أو حقوق الإنسان، لكنهم يسارعون إلى الشكوى من القيود التي تفرض على حرية قطاعهم. وينبغي تعزيز تنسيق الدولة مع وسائط الإعلام من خلال البرامج المتعلقة بتعليم حقوق الإنسان.
37- وفيما يتعلق بالسؤال 9(ج) قال إن سبل انتصاف شتى متاحة للأشخاص المودعين الآن في السجن والمحكوم عليهم بعقوبة الإعدام، بما في ذلك الطعن أمام محكمة النقض والتماس العفو أو تخفيف الأحكام الصادرة ضدهم. وفي حالة تأكيد حكم بالإعدام في الاستئناف يمكن للطاعن بعدئذ اللجوء إلى المحكمة العليا. ويمكن أيضاً مراجعة أي حكم نهائي على أساس ملابسات التوقيع المزمع لحكم الإعدام أو أي تغيير في الظروف على النحو المتوخى في القانون الجنائي عقب تأكيد الحكم، مثل الإصابة بمرض عقلي. ويمكن أيضاً الطعن في الحكم إذا ظهرت أدلة جديدة لصالح الطاعن. ويتاح أيضاً سبيل الانتصاف الدستوري وهو دعوى إنفاذ الحقوق الدستورية "أمبارو".
38- وفي معرض رده على السؤال رقم 10 المتعلق بعمل المكتب المعني بالمسؤولية المهنية في قوات الشرطة وفي القيادة العليا للقوات المسلحة فيما يخص محاكمة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في صفوفهم، قال إن كلتا المؤسستين قد أظهرتا عزماً واضحاً على فرض عقوبات تأديبية على المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان والسعي إلى محاكمتهم حيثما كانت الانتهاكات تشكل جرائم جنائية. وقد أوقف القائد الأعلى للجيش بعض الضباط عن العمل، كما فرضت الشرطة عقوبات تأديبية داخلية على آخرين. ويجوز أيضاً توقيع عقوبات جنائية. ومنذ أيار/مايو 2000 يتقدم سير التحقيقات في حالات الإعدام البالغ عددها 183 المذكورة في السؤال رقم 10. غير أنه يتعين على السلطات أن تتصرف على أساس معلومات محدودة للغاية وهناك حاجة إلى تفاصيل عن الضحايا وكذلك مرتكبي الجرائم المزعومين حتى يتسنى الاضطلاع بتحقيقات فورية ودقيقة. وفي أحيان كثيرة تبين أن التحقيقات تمثل ازدواجاً أو أنها غير شاملة، وبالتالي يترتب عليها أثر سلبي. وعلاوة على ذلك تساور الشهود المحتملون في أحيان كثيرة مخاوف شديدة من التقدم للشهادة.
39- وبصدد السؤال 11(أ) فيما يتعلق بالتدابير التي يجري اتخاذها لخفض نسبة (65 في المائة) نزلاء السجون المودعين في الاحتجاز على ذمة المحاكمة، قال إن منصب المحامي العام يوجد منذ عام 1994 بموجب القانون الجنائي الجديد. وهناك الآن 325 محامياً عاماً يعملون كل الوقت بالإضافة إلى 300 محام يدافعون عن العملاء على أساس خاص. وفي عام 2000 تناول المحامون العامون (المدافعون) ما يزيد على 000 20 قضية و327 5 قضية في عام 2001. وقدمت المساعدة القانونية حتى الآن في 547 3 محاكمة، وهو ما يمثل 37 في المائة من مجموع عدد المتهمين. وقد أدى توفر المساعدة القانونية وخدمات المحامين العامين إلى خفض كبير في عدد السجناء المودعين في الاحتجاز على ذمة المحاكمة. وبالتعاون مع الشرطة تفرض في أحيان كثيرة غرامات بدلاً من العقوبات الاحتجازية. ويجري تشييد مبان إضافية لاستيعاب قاعات المحاكمة ومكاتب المساعدة القانونية وإيواء المحتجزين. ويجري تنفيذ برنامج نموذجي على أساس دراسة قامت بها بعثة الأمم المتحدة للتحقق من حقوق الإنسان في غواتيمالا بغية إسراع المحاكم في النظر في القضايا المقرر عرضها عليها، وتم نتيجة لذلك الإفراج عن 223 سجيناً مودعاً في الاحتجاز على ذمة المحاكمة. وتجري دراسة عدد من التوصيات بخفض عدد نزلاء السجون على ذمة المحاكمة بقدر أكبر، بما في ذلك مشروع قدم في أيار/مايو 2001 إلى اللجنة الوطنية لرصد ودعم تعزيز العدالة.
40- ويجري إصلاح قانون الإجراءات الجنائية (السؤال 11(ب)) عن طريق الأخذ بقاعات المحاكمة المتنقلة وإجراء مناقشات مشتركة تتضمن السلطة القضائية والمهنة القانونية بشأن أساليب الإسراع بالمحاكمات. وكانت أطول فترة للاحتجاز على ذمة المحاكمة في 31 كانون الأول/ديسمبر 2000 لشخص جرى اتهامه بانتحال مؤلفات كاتب والتزوير والاختطاف؛ ولقد بقي في الاحتجاز ست سنوات.
41- ورداً على السؤال رقم 12 فيما يتعلق بالشكاوى المقدمة من السجناء قال إنه وفقاً للتقرير السنوي لمكتب النائب العام لحقوق الإنسان تلقى المكتب المعني بحماية السجناء ومراعاة الأصول القانونية 44 شكوى في الفترة ما بين 1 كانون الثاني/يناير و31 تشرين الأول/أكتوبر 2000 وفصل في 30 شكوى منها. وكانت أكثر الشكاوى تكراراً تتعلق بأوضاع السجون والوصول إلى برامج إعادة التأهيل. واستجابت مديرية السجون باتخاذ طائفة من الخطوات لتحسين خطط إعادة التأهيل، فضلاً عن إتاحة الفرص الترويحية والدينية والرياضية في السجون.
42- السيدة مدينا كيروغا قالت إن رئيس وفد غواتيمالا قد أقر بأنه ليس راضياً تماماً عن إجاباته، واللجنة تشاطر عدم رضائه. وقد تبدد الأمل الذي أحاط بنظر اللجنة في التقرير الأولي حالما تدهورت حالة حقوق الإنسان في البلاد. وكانت ردود الوفد تعوزها الدقة في مجالات كثيرة. وقالت إنها ترحب بإجابة أكثر تفصيلاً على السؤال رقم 1 على وجه التحديد.
43- وبصدد مسألة الإفلات من العقاب قالت إن الصعوبات التقنية تعتبر أقل أهمية من الافتقار إلى الإرادة السياسية والعجز عن ضمان سيادة القانون. والسبيل الوحيد الذي يمكن للديمقراطيات الناشئة عن طريقه تدعيم سيادة القانون هو تعزيز ثقة الجمهور بالديمقراطية ويبدو أن هناك موقفاً متناقضاً إزاء الإفلات من العقاب. فعلى سبيل المثال، يجري الترحيب بالتسوية الودية في لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان فيما يخص المذبحة التي حدثت في لاس دوس إيرس تم على أثرها اكتشاف 160 جثة، بما في ذلك جثث 60 طفلاً. وفي الوقت ذاته، منحت المحكمة الدستورية بموجب القانون الخاص بالمصالحة الوطنية، عفواً للقائد المسؤول بدعوى أن القوات العسكرية قد اتخذت إجراءً بغية منع الأنشطة غير المشروعة التي قام بها المغادرون. ومن ثم فإن الدولة سلمت بمسؤوليتها في اتجاه وأنكرتها في الاتجاه الآخر. ووفقاً للفقرة 40 من التقرير، كانت هناك ثلاث حالات أوقف فيها كبار الضباط عن العمل ووضعوا تحت تصرف السلطات القضائية المدنية. لكنه وفقاً لتقرير لجنة توضيح الحقيقة، كانت القوات العسكرية مسؤولة عن ما يزيد على 90 في المائة من انتهاكات حقوق الإنسان، وخلال 36 عاماً من الصراع الداخلي كانت هناك 000 200 حالة اختفاء. وفي ضوء هذه الإحصاءات لا توحي ثلاثة أمثلة ألقيت فيها المسؤولية على كبار الضباط بالثقة بأنه يجري معالجة مسألة الإفلات من العقاب بنجاح. وعلاوة على ذلك لم يكن في الإمكان توجيه تهم الإبادة الجماعية إلى رئيس الكونغرس، الجنرال إيفران ريوس مونت لأنه مشمول بحماية الحصانة. وسألت عن الخطوات اللازمة لإلغاء هذه الحصانة، وما إذا كانت الحكومة تعتزم اتخاذ خطوات من هذا القبيل.
44- وأوصت اللجنة المعنية بالتوضيح التاريخي والمشروع المتعلق باستعادة الذاكرة التاريخية بإنشاء لجنة للتحقق من مصير المفقودين. هل يمكن للوفد بيان ما إذا كان قد جرى إنشاء لجنة من هذا القبيل وإذا كان الأمر كذلك ما هي النتائج التي خلصت إليها؟ وتضمن التقرير المقدم إلى فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء معلومات عن 61 حالة من مجموع يبلغ 000 13 حالة. ما هو الوضع فيما يتعلق بالعدد المتبقي من هذه الحالات وما هو عدد الحالات الأخرى الباقية خارج نطاق التحقيقات في ضوء الأرقام التي قدمتها لجنة التوضيح التاريخي؟ وطلبت معلومات عن مصير الأطفال المفقودين، وبخاصة في ضوء وجود تقارير تفيد عن الاتجار بالأطفال الذين أخذتهم القوات المسلحة من آبائهم.
45- وتعرض المؤيدون للحملة المنادية بوضع نهاية للإفلات من العقاب مثل رابطة "Mujeres Vamos Adelante" للتهديدات والعنف. ويبدو أن أمن المنظمات غير الحكومية لم يتحسن منذ الثمانينات من القرن العشرين، كما تعرض قادة نقابات العمال والقضاة والمحامون للتهديد أو حتى للقتل شنقاً. وقالت إنها ترحب بمزيد من التفاصيل بشأن شكل الحماية التي تمنحها المحكمة الدستورية للقضاة.
46- وقالت إنها تفهم أن حالة الطوارئ قد أعلنت في غواتيمالا نتيجة لهرب 78 سجيناً، الأمر الذي ينطوي على تعليق المواد 5 و6 و9 و26 من الدستور. وتنص المادة 5 على أن لجميع المواطنين الحق في القيام بأي عمل غير محظور على وجه التحديد بموجب القانون، وأنهم غير ملزمين باتباع أي تعليمات غير قانونية. ووقف العمل بهذه المادة يعادل وقف العمل بسيادة القانون. وسألت عما إذا كان هناك أساس في الدستور لإعلان حالة الطوارئ في مثل هذه الظروف، وما إذا كانت الحكومة قد أخطرت الأمين العام للأمم المتحدة أنها قد اتخذت هذا التدبير.
47- ثم قالت إن الوفد قد ذكر أن محكمة الاستئناف، بمقتضى الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان لم توقع عقوبة الإعدام في حالات الاختطاف التي لم تفض إلى وفاة الضحية. غير أن المحكمة الدستورية قد أصدرت حكمها بأن عقوبة الإعدام تنطبق في مثل هذه الحالات. هل يعني هذا ضمناً أن التشريع الداخلي له سبق الأولوية على الاتفاقية الأمريكية؟
48- وقد أقر الوفد أن الأعضاء السابقين للقوات المسلحة لا يزالون يحوزون نفوذاً كبيراً، وتوحي أنواع التهديدات التي وُجِّهت للمؤيدين للحملة المناهضة للإفلات من العقاب بأن عملاء الدولة ربما يكونوا متورطين. ومن الواضح أن سيادة القانون في غواتيمالا مزعزعة للغاية في الوقت الراهن.
49- السيد سولاري - يريغوين قال إنه يعترف بالتقدم المحرز في غواتيمالا منذ توقيع اتفاق إقامة سلام وطيد ودائم في 29 كانون الأول/ديسمبر 1996. وبفضل الوضع الجديد أمكن معالجة مشكلة الإفلات من العقاب، وتقع على الحكومة مسؤولية ضمان الاستفادة من هذا الوضع. وبرغم أن حكومة غواتيمالا صدقت على اتفاقية البلدان الأمريكية بشأن الاختفاء القسري للأشخاص، فإنها كانت الحكومة الوحيدة التي أبدت تحفظاً على الاتفاقية. غير أنها صدقت على البروتوكول الإضافي للاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان في ميدان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (بروتوكول سان سلفادور)، وثبت أن تعاونها مع لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان كان مثمراً كما أنها صدقت على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 169 بشأن الشعوب الأصلية والقبلية في البلدان المستقلة. وقال إنه يعلق أهمية كبرى على الاعتراف الرسمي من جانب رئيس جمهورية غواتيمالا بمسؤولية الدولة عن المذابح التي وقعت مثل مذبحة لاس دون إيرس. ومن الضروري أن يجري متابعة التزام رئيس الجمهورية بالتوصل إلى تسوية ودية في هذا الشأن وكذلك في سائر القضايا ليس فحسب من جانب السلطات الغواتيمالية وإنما أيضاً من جانب المنظمات الإقليمية مثل لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان.
50- ثم قال إن نظام العدالة في غواتيمالا على ما يبدو لا يزال غير قادر على معالجة المشاكل التي ورثها. فما هي الإصلاحات التي تعتزم الحكومة القيام بها فيما يخص القانون الجنائي، وما هي الطريقة المعتزم اتباعها لتحديد الولاية القضائية للمحاكم العسكرية؟ وينتهك في أحيان كثيرة الحق في محاكمة عادلة، مما يفضي إلى انتهاكات لكثير من الحقوق الأخرى. وقد أوفت الحكومة بالتزامها بزيادة ميزانية نظام العدالة بما يربو على 50 في المائة. غير أن هناك مسائل كثيرة تحتاج إلى توضيح. فهل يشارك عملاء الاستخبارات العسكرية في التحقيقات الجنائية، بالمخالفة لقانون الإجراءات الجنائية؟ تشير تقارير كثيرة إلى أن نسبة تقل عن 10 في المائة من حوادث القتل تعرض على المحاكمة، الأمر الذي يعني أن الإجابات التي قدمها الوفد على الأسئلة رقم 6 و7 و10 غير مرضية. فيشير السؤال رقم 10 إلى عدد لا يقل عن 183 من حالات القتل دون محاكمة، ولم يقدم الوفد معلومات عن أي منها. وطلب الحصول على مزيد من التفاصيل فيما يتعلق بالأحكام الصادرة ضد أشخاص أدينوا بقتل الأسقف غيرالدي. وأعرب عن قلقه إزاء ارتفاع عدد أعمال القتل شنقاً أو الصلب دون محاكمة، الأمر الذي ينال من سيادة القانون والحق في محاكمة عادلة. ووفقاً لبعثة الأمم المتحدة للتحقق من حقوق الإنسان في غواتيمالا حدثت 310 عملية قتل أو محاولة قتل غوغائي غير قانوني منذ توقيع اتفاقات السلام. وفي حالة نمطية وقعت في 18 آذار/مارس 1999، قام حشد من الغوغاء يبلغ عددهم 000 3 شخص بخطف خمسة أشخاص يشتبه في انتمائهم لمنظمة إجرامية في تزوزابي، سانتا لوسيا لا ريغورما، وأحرقتهم أحياء. وعندما وصلت قوات الحفاظ على النظام برفقة ممثلي النيابة العامة وبعثة الأمم المتحدة للتحقق من حقوق الإنسان بعد ذلك بمدة قصيرة جرى تهديدهم بتلقي نفس المصير. ورجم قاض يدعى ألفارو هوغو مارتنيز حتى الموت في 13 آذار/مارس 2001. فهل تم حسم هذا الأمر وهل قبض على أحد في هذا الخصوص؟ وهل يمكن للوفد التعليق على ما إذا كانت القوات المسلحة مسؤولة عن بعض حوادث القتل الغوغائي غير القانوني Lynchings، وبيان ماهية التدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها بغية إرساء سلطة المؤسسات الرسمية من جديد؟ وكيف تعتزم وضع نهاية لظاهرة القتل الغوغائي غير القانوني؟
51- السيد ة شانيه قالت إن بعض أجزاء من التقرير صادقة وأمينة، من ذلك مثلاً الفقرة 4 حيث أقرت الدولة الطرف بأنه لا يجري احترام جميع الحقوق المشمولة بحماية العهد احتراماً تاماً. وأعربت عن مشاطرتها لمساور القلق التي أعرب عنها المتحدثون السابقون فيما يتعلق بالتقارير التي تفيد بوقوع أعمال الترهيب أو قتل غوغائي غير قانوني. وطلبت المزيد من التفاصيل فيما يتعلق بخطط الحكومة للتصدي لمشكلة الإفلات من العقاب، ولا سيما فيما يخص التجريد من السلاح ولجان تقصي الحقائق في مصير المفقودين. وإذا ما أريد تحقيق المصالحة الوطنية، ينبغي لشعب غواتيمالا أن يتجاوز عن الماضي وأن يتقبله. ما هي الجهود التي يجري بذلها وفقاً للمادة 16 من العهد لإرساء المركز القانوني للمفقودين؟
52- ووفقاً للفقرة 146 من التقرير، لم تعلن سوى حالة طوارئ واحدة في السنوات الخمس الماضية. والآن وحيث إن حالة طوارئ أخرى قد أعلنت على إثر فرار سجناء، فإنها تسأل عما إذا كانت هناك أي حالات أخرى لم يرد ذكرها. والصلاحيات المخولة للسلطات في حالات الطوارئ، حسبما أشير في الفقرة 142، تتجاوز فيما يبدو الحدود المنصوص عليها في المادة 4 من العهد. فما هي على وجه التحديد الحقوق المشمولة بحماية العهد التي يجوز الخروج عليها في حالات الطوارئ، وهل تناظر الحقوق المذكورة في المادة 4(1)؟
53- أما الحالة فيما يتعلق بعقوبة الإعدام فتدعو إلى الالتباس الشديد. ما هو عدد الأشخاص الذين جرى إعدامهم فعلياً في الفترة من 1998 إلى 2000؟ ولقد أقر الوفد أن توسيع نطاق عقوبة الإعدام ليشمل حالات الاختطاف أو الخطف بموجب المادة 201 من القانون الجنائي لا يتماشى مع المادة 6 من العهد وأن بعض المحاكم قد أخذت هذه الحقيقة في الاعتبار. وأعربت عن رغبتها في معرفة ما إذا كانت الحكومة تعتزم مواءمة تشريعها بما يتوافق مع العهد.
54- ومضت تقول عن المادة 6(4) تنص على أنه يحق لأي شخص حكم عليه بالإعدام الحق في التماس العفو. ومرة أخرى ترى أن الوضع غير واضح. فيبدو جلياً أن هذا الحق لم يعد موجوداً في التشريع الغواتيمالي وأنه يتوقف بالكامل على أهواء رئيس الجمهورية الحاكم. ومن اللازم إرساء الحق في التماس العفو بما يتوافق مع العهد.
55- وقد فهمت - إن لم تكن مخطئة في الفهم - من إجابة الوفد على السؤال رقم 11 أنه جرى إيداع أشخاص لمدة تصل إلى ست سنوات في الاحتجاز على ذمة المحاكمة وهي فترة انتظار غير مقبولة بتاتاً.
56- واسترسلت تقول إن المادة 6 من الدستور الغواتيمالي تقضي بأن يعرض المقبوض عليهم على "السلطة القضائية المختصة" في غضون ست ساعات. وطلبت من الوفد تحديد السلطة القضائية المقصودة. وهل يؤهل أي مدع عام لهذه السلطة؟ وتكفل المادة 8 من الدستور حق المقبوض عليه في الوصول إلى مستشار قانوني في جميع مراحل الإجراءات الشرطية والقضائية. هل يحترم هذا الحق دائماً في الممارسة العملية؟ وقالت إنها تود أيضاً معرفة ما إ ذا كان المقبوض عليه بإمكانه الوصول إلى طبيب وما إذا يجري الاتصال بأسرته وإبلاغها بمكان وجوده (وجودها).
57- وبمقتضى المادة 262 من قانون الإجراءات الجنائية تكون من الظروف التي توضع في الاعتبار لدى البت في إيداع شخص في الاحتجاز على ذمة المحاكمة "العقوبة المتوقع أن تسفر عنها الإجراءات القانونية". وأشارت موجهة الانتباه إلى مبدأ افتراض البراءة إلى أنه قد يكون من الأفضل الإشارة إلى العقوبة المنصوص عليها قانوناً للجريمة المتهم بارتكابها.
58- السيد كلاين أعرب منوهاً بأنه يتعين على الدول الأطراف الإفادة عن "التقدم المحرز في مجال التمتع بالحقوق" التي يكفلها العهد عن أسفه للافتقار الواضح للتقدم في هذا الخصوص في غواتيمالا. وطبقاً لتقرير بعثة الأمم المتحدة للتحقق من حقوق الإنسان المشار إليه في السؤال رقم 2 والتقرير الإقليمي السابع للجنة أمريكا الوسطى لحقوق الإنسان، تأتي غواتيمالا في مقدمة بلدان المنطقة فيما يتعلق بانتهاكات الحقوق المدنية والسياسية. وقد ذكر المقرر الخاص التابع للجنة حقوق الإنسان المعني باستقلال القضاة والمحامين في آذار/مارس 2001 أن النظام لا تزال تشوبه أوجه قصور خطيرة وأن نسبة 10 في المائة فقط من جميع قضايا الإبادة الجماعية تحال إلى المحاكمة، ولا يسفر سوى عدد قليل جداً عن الإدانة، وأن السكان من الشعوب الأصلية يواجهون التمييز لدى سعيهم للوصول إلى العدالة.
59- وفي حين أن الأمن العام يعتبر شاغلاً مشروعاً من شواغل الدولة، فإن التزام الدولة الطرف بحماية الحق في الحياة يعتبر أمراً بالغ الأهمية. وما لم تتحقق من أن الوسائل التي تستخدمها للحفاظ على الأمن تتوافق مع الالتزامات الدولية، فإنها ستدخل في دائرة مفرغة. ذلك أن بعض قطاعات السكان ستنازع في شرعية إجراءات الدولة وتحمل السلاح دفاعاً عن النفس. وعمليات الإعدام العلنية المتلفزة تعتبر مثالاً على ذلك. وعلاوة على ذلك فإن عمليات الإعدام التي تجري على نحو غير مشروع والتي يلقى فيها الضحية حتفه في خلال 18 دقيقة تشكل معاملة قاسية ولا إنسانية ومهينة.
60- وقال إنه في بلد لا يزال يطبق عقوبة الإعدام يعتبر اقتضاء مراعاة الأصول القانونية أمراً شديد الأهمية. وقد أبلغت اللجنة عن قضية أدين فيها أحد أفراد مجتمع من الشعوب الأصلية غير المتحدثين باللغة الإسبانية وحكم عليه بالإعدام في إجراءات جرت دون مترجمين فوريين. وقام رئيس الجمهورية بعد ذلك بتخفيف العقوبة، لكن مجرد إصدار حكم بالسجن لمدة طويلة في ظل هذه الظروف يعتبر خرقاً واضحاً لأحكام العهد. ورد الفعل الصحيح للإجراءات المعيبة هو إما إعادة المحاكمة أو الإفراج عن المتهم.
61- وهو يفهم أن القانون الصادر في 12 أيار/مايو 2001 قد ألغى سلطة رئيس الجمهورية في منح عفو عام وهو ما يعد انتهاكاً للمادة 6(4) من العهد. فهناك على الأقل ثلاثة أسباب جيدة لمنح عفو عام وهي أولاً حيثما يعجز أي قانون عام أو نظري عن ضمان إقامة العدل في قضايا فردية؛ وثانياً حيثما يمثل العفو العام الاستجابة الوحيدة الممكنة للمطالبات الدولية؛ وثالثاً حيثما تبطل النقائص الإجرائية المحاكمة. ووفقاً لإحدى المنظمات غير الحكومية، يعتبر تصريف شؤون العدالة في غواتيمالا حالة محفوفة بالمخاطر.
62- وأضاف أنه منزعج أيضاً لأن غواتيمالا لم تقم في مناسبات عدة بتنفيذ التدابير التحوطية المؤقتة التي دعت إليها لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان بذريعة أن هذه التدابير تتنافى مع سيادة الدولة. وهذا النوع من المواقف إزاء الهيئات المعنية برصد حقوق الإنسان لم يعد مقبولاً بموجب القانون الدولي.
63- ورحب بإنشاء اللجنة الوطنية للسلام والمصالحة وكذلك بالتدابير المتخذة ضد قتلة الأسقف غيرالدي. غير أن ما يدعو للأسف أن الضوء لم يسلط بعد بالكامل على القضية.
64- ووفقاً لمقال أخير نشر في التقرير الفصلي عن حقوق الإنسان أعده رئيس لجنة توضيح الحقيقة، كان رد الحكومة الصادر في 6 آذار/مارس 1990 على تقرير اللجنة هو أن تقول بلا حرج أن من غير اللازم القيام بأي شيء. وأوصت اللجنة بأن يقوم رئيس الجمهورية بالاعتذار علناً نيابة عن الدولة لشعب غواتيمالا على الأعمال التي ورد وصفها في التقرير وأن يتحمل مسؤولية انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالنزاع المسلح. ورفضت التوصية بدعوى أن رئيس الجمهورية قد أعرب بالفعل عن شكل ما من أشكال الأسف في كانون الأول/ديسمبر 1998 أي في وقت لم يكن فيه النطاق الكامل للأعمال الوحشية الفظيعة المرتكبة قد كشف بعد. وزعمت الحكومة أيضاً عدم وجود حاجة إلى تطهير القوات المسلحة إذ إن عملية التطهير قد أجريت بالفعل، برغم أنها غير معروفة للجمهور عموماً وفي غياب نقاش علني صريح. ورفضت الحكومة أيضاً إنشاء آلية للمتابعة التي أوصت بها اللجنة. كما أنها لم تتخذ أي إجراءات بشأن النتائج التي تم التوصل إليها بأن جرائم إبادة جماعية قد ارتكبت، بالرغم من أن غواتيمالا عضو في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.
65- وبالرغم من إمكانية تقديم العديد من الاقتراحات بشأن وضع إطار مؤسسي جديد في غواتيمالا (استقلال السلطة القضائية، وضع نهاية للإفلات من العقاب، واستبعاد القوات العسكرية من تصريف الشؤون المدنية، وإقامة آلية مستقلة للنظر في الشكاوى المقدمة ضد الشرطة، وحرية التعبير، وتعليم حقوق الإنسان، وإشراك المرأة في إقامة مجتمع جديد)، فإنها لن تفي بأي غرض في غياب الإرادة السياسية لوضعها موضع التنفيذ.
66- السيد كريتسمر قال إن التعليق الوارد في الملاحظات الختامية للجنة بشأن التقرير الأولي لغواتيمالا الصادرة في نيسان/أبريل 1996 (CCPR/C/79/Add.63) هو أن التقرير بالرغم من تقديمه لمعلومات عن القواعد القانونية العامة في غواتيمالا، لم يقم إلى حد كبير يتناول حالة تنفيذ العهد في الممارسة العملية، ويبدو أن التعليق ينطبق عموماً على التقرير الدوري الثاني أيضاً. ذلك أنه لم يتضمن أي معلومات حقيقية عن التدابير المتخذة لمواجهة الشواغل التي أثارتها اللجنة في استعراضها للتقرير الأولي.
67- وقال إن المسألة الرئيسية، بخلاف الإفلات من العقاب في رأيه هي عدم القيام باحترام وكفالة حقوق جميع الأفراد الذين يقيمون في أراضيها ويخضعون لولايتها المعترف بها في العهد، ولا سيما الحق في الحياة وحرية الشخص وأمنه بموجب المادتين 6 و9. وتتعلق إحدى الشواغل المذكورة في الملاحظات الختامية السابقة بانتهاكات حقوق الإنسان من جانب الجماعات شبه العسكرية، ويرتبط الكثير منها بقوات الأمن التابعة للدولة. ووفقاً للفقرة 57 من التقرير الدوري الثاني، لا توجد أي جماعات شبه عسكرية "معترف بها قانونياً" في غواتيمالا. لكن اللجنة يساورها القلق إزاء جميع الجماعات شبه العسكرية، بصرف النظر عما إذا كانت معترف بها أم لا. ووفقاً لمنظمة غير حكومية شهيرة لا يزال سلوك هذه الجماعات يمثل مشكلة خطيرة. فقد أفادت منظمة العفو الدولية على سبيل المثال بأن كيلسو بالان، وهو عامل في مجال حقوق الإنسان، قد جرى احتجازه وسرقته وتخديره وتُرك فاقد الوعي من جانب رجلين يبدو أنهما من الجماعات شبه العسكرية يعملان بأوامر من أشخاص حملوا المسؤولية من قبل عن مذبحة للجيش. وسأل عما يجري عمله لتسريح مثل هذه الجماعات والقضاء على ما يشكل ظاهرة بالغة الخطورة.
68- ووفقاً للفقرة 38 من التقرير، تم تعديل القانون العسكري بحيث يمكن استخدامه بمفرده في الحكم على الجرائم العسكرية. وسأل مستفسراً عن تعريف الجريمة العسكرية عن ما إذا كانت المحاكم العادية، على سبيل المثال، تقوم بالنظر في دعوى يتهم فيها أفراد من القوات العسكرية بقتل أبرياء عند قيامهم بأنشطة عسكرية.
69- وقال إن عدة منظمات غير حكومية قد أفادت أن مضاعفات حالات الإجهاض تمثل السبب الثاني الأكثر شيوعاً للوفاة في صفوف النساء وذلك لأن الإجهاض محظور قانوناً في غواتيمالا فيما عدا إذا كان ضرورياً لإنقاذ حياة الأم. ولذلك تلجأ الكثير من النساء إلى عمليات الإجهاض غير المأمونة وغير المشروعة. وموقف اللجنة يتمثل في أن أي دولة طرف يقع عليها الالتزام، بغض النظر عن تشريعاتها فيما يخص الإجهاض، بحماية حياة الناس كافة، بمن فيهم النساء الحوامل في أجنة غير مرغوب فيهم. ما الذي تقوم به الدولة لضمان عدم تعرض حياة هؤلاء النسوة للخطر؟
70- ثم قال إن المادة 9(3) من العهد تنص على أنه لا يجوز أن يكون احتجاز الأشخاص الذين ينتظرون المحاكمة هو القاعدة العامة. لكنه طبقاً للأرقام المدرجة في الجدول الوارد بعد الفقرة 241 من التقرير، يشكل نزلاء مرافق الاحتجاز ممن ينتظرون المحاكمة نحو ثلثي مجموع النزلاء ولا يمثل المحكوم عليهم بالسجن سوى الثلث تقريباً.
71- السيد شاينين قال إنه يشارك السيد كريتسمر في سؤاله بصدد الإجهاض. وسأل أيضاً عن توفر وسائل منع الحمل وغيرها من وسائل تنظيم الأسرة. وقد أحيطت اللجنة علماً بأن النساء في المناطق الريفية ينجبن سبعة أطفال في المتوسط وأن الأغلبية العظمى من النساء من الشعوب الأصلية لا تتاح لهن أي فرصة للوصول إلى المعلومات بشأن تنظيم الأسرة. وبالنظر إلى المعدل المرتفع المفزع لوفيات الأمومة، هل تدرك الدولة الطرف أن الحق في الحياة قد يتعرض للخطر في ظل هذه الظروف؟
72- ووفقاً للوفد، نحّت المحكمة الدستورية جانباً عقوبة الإعدام في عدد من الحالات على أساس عدم التوافق مع الدستور أو الالتزامات الدولية لغواتيمالا بموجب المعاهدات. وقال إنه يود معرفة ما إذا كان توسيع نطاق عقوبة الإعدام ليشمل جرائم جديدة كان له دور في قرارات المحكمة وإذا كان الأمر كذلك، هل اتخذت بناء على ذلك إجراءات لتعديل القانون.
73- وإذا كانت السلطات الغواتيمالية تتعهد بالعمل لإلغاء عقوبة الإعدام فإنه يتساءل عما إذا كان استبعاد بعض الفئات من الأشخاص أو الجرائم من تطبيقها هو النهج الصحيح. وواقع أن نسبة تبلغ نحو 20 في المائة من السكان - الرجال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و60 سنة - تتعرض الآن لعقوبة الإعدام يثير مشكلة تتعلق بعدم التمييز وسأل عما إذا كانت الحكومة تعمل صادقة في سبيل إلغاء عقوبة الإعدام.
74- السيد هانكين أعرب عن قلقه إزاء أوجه القصور في سيادة القانون في غواتيمالا، حسبما ينعكس في أمور منها الإفلات من العقاب وأعمال القتل الغوغائية غير القانونية وحالات الاختفاء. وهو يود بصفة خاصة معرفة ما إذا كان أي تقدم قد أحرز في تحديد مكان وجود البروفيسور مايرا نمو تيرز؟
75- وفي أي مجتمع ديمقراطي يقيم أفراد القوات المسلحة في ثكناتهم. إلى أي حد نجحت السلطات الغواتيمالية في حصرهم في مجالهم وإلى أي مدى لا يزالوا يتعدون على الحياة المدنية، مثلاً في إدارة شؤون العدالة؟
76- وقال إنه يرحب بتعريف أكثر دقة لمصطلح "الجماعة شبه العسكرية" على النحو المستخدم في السياق الغواتيمالي.
77- السيد ريفاس بوسادا لا حظ أنه وفقاً للوفد فإن تطبيق عقوبة الإعدام في حالات الاختطاف وإلغاء حق الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام في التماس عفو رئاسي ليس لهما أي أهمية تستحق الذكر في الممارسة العملية وذلك لأن العهد والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لهما سبق الأولوية على التشريع المحلي. وتساءل عن درجة المحاكم التي يمكنها أن ترفض إصدار حكم على شخص بالإعدام لجريمة الاختطاف على هذا الأساس. وهل يمكن لأي محكمة الاعتراف بغلبة الالتزامات الدولية أم أن هذا من اختصاص المحاكم الأعلى درجة؟ وقال إنه يتفق مع تعليق السيدة شانيه بشأن الحاجة إلى توضيح الوضع القانوني فيما يتعلق بمنح عفو رئاسي. وفي ظل الأوضاع الراهنة يمكن نظرياً أن يتهم أي رئيس جمهورية يمنح عفواً لشخص محكوم عليه بالإعدام بخرق القانون.
78- وفي الحالات التي تثبت فيها إدانة أفراد من قوات الشرطة أو القوات المسلحة بسلوك جنائي، لا ينبغي فحسب تسريحهم بل أيضاً ينبغي معاقبتهم طبقاًَ للقانون.
79- ووضعت الدولة الطرف بالتفصيل الحالات الكثيرة التي يمكن فيها إعلان حالة استثناء لكنه لم يجر تعيين عواقبها على حقوق الإنسان. وهل تنطبق أيضاً المجموعة الواسعة النطاق من القيود التي يجوز فرضها وفقاً للفقرة 142 من التقرير في حالة الحصار على غيرها من الحالات المستثناة. ولم يذكر في الفقرة 144 ماهية الهيئات القضائية التي يجوز لها النظر في التدابير المتخذة أثناء حالات الاستثناء وتلقي شكاوى من الضحايا على أساس المسؤولية وحق الحماية (الأمبارو) وأمر الإحضار. وطلب من الوفد تدارك عدم الإشارة إلى ذلك.
رفعت الجلسة الساعة 55/17
- - - - -