والاجتماعية والثقافية

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب

المادتين 16 و17 من العهد

الملاحظات الختامية للجنة المعنية بالحقوق

الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

بلجيكا

1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثاني المقدم من بلجيكا عن تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (E/1990/6/Add.15) في جلساتها 64 و65 و66 المعقودة في 17 و20 تشرين الثاني/نوفمبر 2000، واعتمدت في جلستها ال‍ 79 المعقودة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2000 الملاحظات الختامية التالية.

ألف- مقدمة

2- ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف لتقريرها الدوري الثاني الذي أعدته بوجه عام وفقاً لمبادئ اللجنة التوجيهية. وبتقديم وفد من موظفين مختصين في ميادين شتى ردوداً مدونة وشفوية مستفيضة على قائمة من المسائل قدمتها اللجنة. كما ترحب اللجنة بوجه خاص بالحوار المفتوح والبناء الذي أجري مع الوفد.

باء - الجوانب الايجابية

3- تلاحظ اللجنة بارتياح الموقف الايجابي للدولة الطرف إزاء المشاركة الفعالة للمجتمع المدني في تعزيز وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحمايتها، وإزاء دعوة وفد الدولة الطرف ممثلاً لمنظمة غير حكومية وطنية لمخاطبة اللجنة أثناء الحوار.

4- كما تلاحظ اللجنة بارتياح التأييد الذي أبدته الدولة الطرف لعمل اللجنة فيما يتعلق بمشروع البروتوكول الاختياري للعهد.

جيم - العوامل والصعوبات التي تعوق تنفيذ العهد

5- تلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود ما يكفي من الآليات لتنسيق وفاء الدولة الطرف بالتزاماتها الدولية في ميدان حقوق الإنسان وضمان توحيده على الصعيدين الفيدرالي والإقليمي.

6- وتلاحظ اللجنة أن المادة 23 من الدستور تمثل خطوة نحو الأمام إذ تتضمن عدداً من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لكنها تدع أمر ضمان تنفيذ هذه الحقوق للقوانين والمراسيم الملكية. بيد أن هذه التشريعات لم تعتمد بعد. ورغم أن المادة 23 إذ تمت قراءتها بالاقتران مع ضمانات أخرى لتنفيذ الحقوق الأساسية المنصوص عليها في الدستور البلجيكي، يحتمل أن تفسر على أنه يمكن أن تطبق تطبيقاً مباشراً من خلال النظام القانوني المحلي، فإن هذا التفسير ما زال يتوقف على ممارسة المحاكم الوطنية لسلطتها التقديرية.

دال - الشواغل الرئيسية

7- تعرب اللجنة عن أسفها لأن الدولة الطرف لم تضع خطة عمل وطنية شاملة لحقوق الإنسان وفقاً للفقرة 71 من إعلان وبرنامج عمل فيينا لعام 1993.

8- كما تعرب اللجنة عن قلقها لأن الدولة الطرف لم تنشئ، عملاً بمبادئ باريس لعام 1991 مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان من شأنها القيام برصد عملية تطبيق كامل مجموعة حقوق الإنسان في البلد.

9- وتعرب اللجنة عن قلقها العميق لعدم وجود تشريعات محددة تحظر الأفعال التي تنم عن كره للأجانب وعن عنصرية، وبخاصة أنشطة الأحزاب السياسية العنصرية اليمينية التي بات وجودها يتنامى على المسرح السياسي، لا سيما في فلاندرز.

10- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء الآثار التمييزية لما يدعى ب‍ "قاعدة التعايش" المتضمنة في نظام تأمين العاطلين عن العمل في بلجيكا الواقعة على المرأة.

11- كما تعرب اللجنة عن قلقها إزاء استمرار الفجوة بين معدلات البطالة لدى كل من الرجال والنساء والتباين في الأجور التي يتقاضاها الطرفان.

12- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء ارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب، ولأن الدولة الطرف لم تتناول بالشكل الكافي مسألة البطالة الطويلة الأجل في صفوف الذي تجاوزوا سن الخامسة والأربعين، وكذلك حالة هؤلاء الذين أجبروا على التقاعد المبكر.

13- كما تعرب اللجنة عن قلقها إزاء ظواهر الولع بالأطفال وبغاء الأطفال واستغلالهم في المواد الإباحية وممارسة العنف ضدهم.

14- وعلى ضوء المادة 28 من العهد، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء النقص الكبير في المساكن الاجتماعية في بلجيكا، لا سيما في فلاندرز. كما تعرب اللجنة عن قلقها لوجود ما يحول دون تأهل الأسر الكبيرة وكذلك الأسر الوحيدة الوالدين والدخل المنخفض للحصول على هذا السكن الاجتماعي.

15- وتعرب اللجنة عن شديد قلقها لأن الدولة الطرف لم تنشئ آليات ملائمة لتكفل تماثل تطبيق المعايير التعليمية في جميع المناطق، بما في ذلك القواعد الدولية المتعلقة بالتعليم، نظراً لأن الحكومات الإقليمية هي التي تتحمل المسؤولية الرئيسية في وضع السياسة التعليمية. كما تعرب اللجنة عن أسفها إزاء تقديم الوفد معلومات متباينة عن تنفيذ الحق في التعليم في مختلف المناطق.

16- وتلاحظ اللجنة بقلق أن بلجيكا لم تخصص في عام 1998 سوى نسبة 0.35 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للتعاون الدولي، بينما مضت توصية الأمم المتحدة في هذا الصدد على نسبة 0.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلدان الصناعية.

هاء- الاقتراحات وتوصيات

17- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقدم في تقريرها الدوري القادم المزيد من التفاصيل عن الآليات المعتمدة لتنسيق وضمان إتساق الأنشطة التي تقوم بها الحكومة على مختلف مستوياتها والتي ترمي إلى وفاء الدولة الطرف بالتزاماتها الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وذلك في ضوء المادة 28 من العهد.

18- وتحث اللجنة الدولة الطرف على اعتماد خطة عمل شاملة لحقوق الإنسان، وفقاً لما تنص عليه الفقرة 71 من إعلان وبرنامج عمل فيينا لعام 1993.

19- وتحث اللجنة الدولة الطرف كذلك على إنشاء مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان، وفقاً لمبادئ باريس لعام 1991.

20- وتوصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف بعدما صادقت على العهد الخطوات المناسبة لضمان تطبيق العهد تطبيقاً كاملاً ومباشراً في النظام القانوني المحلي.

21- وتوصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف التدابير التي تكفل تحريم كره الأجانب والعنصرية وأنشطة المنظمات أو التجمعات أو الأحزاب السياسية القائمة على العنصرية، امتثالاً لمبدأ عدم التمييز الذي نصت عليه الفقرة 2 من المادة 2 من العهد.

22- وتحث اللجنة الدولة الطرف على إعادة النظر في "قاعدة التعايش" الواردة في نظام تأمين العاطلين عن العمل، بهدف إلغاء أثرها التمييزي غير المباشر على المرأة.

23- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ المزيد من التدابير الفعالة لمعالجة عدم المساواة في العمل بين الرجل والمرأة وتفاوت الأجور بينهما، وكذلك لتعزيز وصول المرأة إلى جميع مستويات سوق العمل.

24- وتحث اللجنة الدولة الطرف على التصدي لمشكلة البطالة في صفوف الشباب والبطالة الطويلة الأجل للعمال الذين تجاوزوا سن الخامسة والأربعين من خلال توفير التدريب المهني والتقني الملائمين. وترحب اللجنة بادراج الدولة الطرف في تقريرها الدوري القادم مزيداً من المعلومات عن التدابير المتخذة والنتائج التي تم التوصل إليها في هذا المضمار.

25- وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ المزيد من التدابير الفعالة لمكافحة الولع بالأطفال وبغاء الأطفال واستغلالهم في المواد الإباحية واستخدام العنف ضدهم، وبأن تلتمس التعاون الدولي في هذا الصدد.

26- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم على الفور المزيد من المعلومات المسهبة في تقريرها الدوري القادم عن حالة الإسكان الاجتماعي في بلجيكا، ولا سيما في فلاندرز. وتوصي اللجنة الدولة الطرف كذلك بأن تتخذ التدابير للقضاء على ما يحول دون تأهل الأسر الكبيرة وكذلك الأسر الوحيدة الوالدين وذات الدخل المنخفض لحصولها على هذا السكن الاجتماعي.

27- وتوصي اللجنة بأن تنشئ الدولة الطرف آلية ملائمة لرصد تطبيق المعايير التعليمية وكفالة توحيدها في جميع أنحاء البلاد، ومنها تلك المنبثقة مثلاً عن الالتزامات القانونية الدولية. وإضافة إلى ذلك، ترحب اللجنة بأن تضمن الدولة الطرف في تقريرها الدوري القادم معلومات تبين بطريقة وافية ومتوازنة حالة التعليم في جميع المناطق والمجتمعات المحلية.

28- وتطلب اللجنة إدراج المزيد من المعلومات في التقرير الدوري القادم عن المبادرة التي استهلت في أيلول/سبتمبر 1999 والتي ترمي إلى مساعدة طلاب المدارس الثانوية من الفلمنك الذين يعانون من صعوبات في النظام التعليمي، وتقترح اللجنة أن تنظر الدولة الطرف في تطبيق المبادرة في جميع المناطق إذا ما ثبت نجاحها.

29- وتعرب اللجنة عن أملها بأن تتلقى من الدولة الطرف معلومات في تقريرها الدوري القادم عن التمتع بالحق في المشاركة في الحياة الثقافية والاستفادة منها، التي تتمثل في توفير المشاركة على سبيل المثال بالأنشطة الثقافية وبالوصول إلى الممتلكات الثقافية، لا سيما للفئات المحرومة والمهمشة في المجتمع وللمعوقين والمسنين.

30- وتوصي اللجنة بأن تستعرض الدولة الطرف اعتماداتها المخصصة في الميزانية للتعاون الدولي بهدف زيادة مساهمتها، وفقاً لتوصية الأمم المتحدة بهذا الصدد.

31- وتحث اللجنة حكومة بلجيكا، بوصفها عضواً في المنظمات الدولية، وبخاصة في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، على أن تبذل ما في وسعها لضمان مواءمة سياسات وقرارات تلك المنظمات مع التزامات الدول الأطراف في العهد، لا سيما الواجبات المنصوص عليها في الفقرة 1 من المادة 2 المتعلقة بالمساعدة والتعاون الدوليين.

32- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري الثاني معلومات عن الطريقة التي أخذت بها الدولة الطرف في الاعتبار الاقتراحات والتوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية. وتأمل اللجنة بأن تتلقى التقرير الدوري الثالث لبلجيكا في موعد أقصاه 30 حزيران/يونيه 2005.

33- وتحث اللجنة الدولة الطرف على نشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع.

ـ ـ ـ ـ ـ