الصفحة

تصدير

3

الفرع الأول: السياق الوطني

4

مقدمة

5

الفرع الثاني: أحكام الاتفاقية

13

حالة تحفظات فرنسا

13

المادة 1: مكافحة التمييز: اعتماد صكوك تمكن من مكافحة التمييز

14

المادتان 2 و 3: تعزيز المرأة

17

المادة 4: التدابير المؤقتة الرامية إلى التعجيل بالمساواة بين الرجل والمرأة

23

المادة 5: القضاء على القولبة

28

المادة 6: الدعارة والاتجار بالمرأة

31

المادة 7: الحياة السياسية

37

المادة 8: التمثيل الدولي

44

المادة 9: الجنسية

45

المادة 10: التعليم

46

المادة 11: العمل

53

المادة 12: الصحة

71

المادة 13: المزايا الاجتماعية والاقتصادية

88

المادة 14: المناطق الريفية

92

المادة 15: المساواة أمام القانون

93

المادة 16: قانون الزواج والأسرة

94

قائمة المرفقات: النصوص التشريعية والتنظيمية ونصوص أخرى

98

تصدير

هذا هو التقرير الدوري الخامس المقدم من فرنسا إلى اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة. وهو يحدّث البيانات التي قدمت عن الفترة 1993-1999.

وهو يعرض السياسة التي تتبعها حكومة فرنسا لتنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والتطورات التي طرأت على القانون الوضعي الفرنسي بشأن حقوق المرأة، والمساواة بين الرجل والمرأة، ومكافحة أشكال التمييز القائمة على الجنس. وقد روعيت فيه توصيات اللجنة لا سيما فيما يتعلق بانشاء برامج خاصة للمهاجرات، ويعرض حالة التحفظات وكذلك المتابعة الوطنية للتوصيات الواردة في الأهداف الاستراتيجية الاثنى عشر المعتمدة في المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة المعقود في بكين في أيلول/سبتمبر 1995.

وهذه الوثيقة هي ثمرة تنسيق بين كل الإدارات الوزارية المعنية بالمواضيع المشمولة باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وقد قدمت أيضا إلى اللجنة الاستشارية الوطنية المعنية بحقوق الإنسان وإلى التجمعات الفرنسية الكبرى للجمعيات النسائية والمناصرة للمرأة.

* * *

الفرع الأول

السياق الوطني

1 - التطورات التي طرأت مؤخرا على القانون: النصوص التشريعية المعتمدة التي تعزز المساواة بين الرجل والمرأة

منذ صياغة التقرير السابق المقدم إلى اللجنة أدخلت تعديلات تشريعية عديدة لتعزيز المساواة بين الرجل والمرأة والحقوق الأساسية للمرأة.

- القانون رقم 99 574 المؤرخ 9 تموز/يوليه 1999 المتعلق بالإرشاد الزراعي والخاص بإنشاء مركز الزوج المتعاون.في الزراعة.

- القانون رقم 2000 493 المؤرخ 6 حزيران/يونيه 2000 الرامي إلى تعزيز وصول المرأة إلى الولايات والمناصب الانتخابية على قدم المساواة مع الرجل.

- القانون رقم 2000 627 المؤرخ 6 تموز/يوليه 2000 المعدل للقانون رقم 88-610 المؤرخ 16 تموز/يوليه 1984 المتعلق بتنظيم وتشجيع الأنشطة البدنية والرياضية (المادة 8 والفقرة 16 من الفرع الثالث).

- القانون رقم 2001-1 المؤرخ 3 كانون الثاني/يناير 2001 الخاص بتخويل الحكومة أن تجسد التوجيهات المجتمعية، ومنها التوجيه 92/85 المؤرخ 19 تشرين الأول/أكتوبر 1992 في أوامر.

- القانون رقم 2002-73 المؤرخ 17 كانون الثاني/يناير 2002 المتعلق بالتحديث الاجتماعي.

- القانون رقم 2001-397 المؤرخ 9 أيار/مايو 2001 المتعلق بالمساواة المهنية بين الرجل والمرأة.

- القانون رقم 2001-588 المؤرخ 4 تموز/يوليه 2001 المتعلق بالإجهاض العمد ومنع الحمل.

- القانون رقم 2001-1066 المؤرخ 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2001 المتعلق بمكافحة أشكال التمييز.

- القانون رقم 2001-1135 المؤرخ 3 كانون الأول/ديسمبر 2001 المتعلق بحقوق الزوج الباقي على قيد الحياة والأطفال غير الشرعيين وتحديث عدة أحكام في قانون التركات.

- القانون رقم 2001-1246 المؤرخ 21 كانون الأول/ديسمبر 2001 المتعلق بتمويل الضمان الاجتماعي لسنة 2002 المستحدث لإجازة الأبوة (المادة 55).

- القانون رقم 2002-93 المؤرخ 4 آذار/مارس 2002 المتعلق بالوصول إلى أبوي الأشخاص المتبنيين وأولاد الدولة.

- القانون رقم 2002-305 المؤرخ 4 آذار/مارس 2002 المتعلق بسلطة الأبوين.

- القانون رقم 2002-304 المؤرخ 4 آذار/مارس 2002 المتعلق باللقب.

2 - الآليات الوطنية

لم تشهد الآليات المؤسسية التي أنشئت وذكرت في سياق التقرير السابق أي تعديلات أساسية، وواصلت تنفيذ المهام المسندة إليها.

بيد أنه من الجدير بالذكر أن اسم دائرة حقوق المرأة في وزارة العمالة والتضامن قد أصبح “ائرة حقوق المرأة والمساواة” منذ صدور القرار المؤرخ 21 تموز/ يوليه 2000. ومن جهة أخرى طورت الدائرة شبكة مندوبيها. وأصبح لجميع المقاطعات شخص مكلف بمهمة متعلقة بالمقاطعات.

مقدمة

منذ شهر كانون الثاني/ يناير 1993 ، الذي قُدم فيه تقرير فرنسا السابق إلى اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، أجرت الدولة عدة إصلاحات كبرى من أجل التحقيق التام للمساواة بين الرجل والمرأة.

والمساواة بين الرجل والمرأة أمام القانون قائمة وهي مبدأ دستوري. وقد أكمل هذان المبدآن بأحكام جديدة متعلقة بالمساواة بين الرجل والمرأة وردت في معاهدة أمستردام المعدلة لمعاهدة الاتحاد الأوروبي ومعاهدة الجماعة الأوروبية، التي صدقت عليها فرنسا في 23 آذار/ مارس 1999، ثم أدمجت في القانون المحلي منذ بدء سريان المعاهدة في 1 أيار/ مايو 1999.

وهكذا أدرجت المساواة بين الرجل والمرأة باعتبارها هدفا عاما للجماعة (المادة 2)، ويتعين مراعاة هذا الهدف في جميع سياسات الجماعة (المادة 3)؛ وأدرج حكم عام يقضي بعدم التمييز (المادة 13)، وعززت الأحكام المتعلقة بالمساواة بين الرجل والمرأة في المعاملة في مجال التوظيف والعمل (المادة 137) مع إدراج مفهوم العمل المتساوي القيمة وإمكانية اعتماد تدابير خاصة “ترمي إلى تيسير ممارسة نشاط مهني ما من جانب الجنس الممثل فيه تمثيلا ناقصا أو حماية أو تعويض الذين في وضع أسوأ، في حياتهم الوظيفية” (المادة 141).

وقررت الحكومة الفرنسية في عام 1999 أن تجعل من المساواة بين الرجل والمرأة أحد دعائم تجديد الحياة العامة والمجتمع الفرنسي. وانتهجت سياسة نشطة لترجمة المساواة القانونية المكتسبة إلى حقيقة واقعة.

وفي ربيع سنة 2000 حدد برنامج عمل حكومي معين في إطار لجنة وزارية مشتركة معنية بحقوق المرأة 3 محاور عمل ذات أولوية هي:

- وصول المرأة إلى المناصب ذات المسؤولية.

- المساواة المهنية والتوفيق بين الحياة المهنية والحياة الأسرية.

- الحقوق الأساسية للمرأة ومكافحة العنف.

وتندرج مجموعة الأعمال المضطلع بها في نهج شامل مازال متميزا ويقوم على فكرة أن المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية تتكامل فيما بينها من زاوية تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة. ولم يعد المقصود هو مجرد تعويض المرأة عن أشكال اللامساواة بتدابير خاصة من أجل جمهور نسائي بل إدماج المنظور الجنساني في السياسات الحكومية حتى لا ينتج تدبير ما أشكالا من اللامساواة.

وعملت الحكومة على إبراز حالة النساء والرجال بإنتاج إحصاءات أو إجراء دراسات وتوعية مختلف الجهات الفاعلة المعنية بالسياسات الحكومية. ومن أجل تقديم بيان عن وضع المرأة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية صدر في تشرين الأول/ أكتوبر 2001 تقرير إحصائي أولي معنون “نظرة على المساواة”.

ومن جهة أخرى ارتكز عمل الحكومة على وثيقة ميزانوية متعلقة بحقوق المرأة والمساواة تمكن من الشروع في تحليل النشاط الميزانوي للدولة حسب كل وزارة على حدة بالنسبة إلى المساواة بين الرجل والمرأة. وتلك الوثيقة المسماة “الميزانية الصفراء” هي أداة لتوجيه العمل الحكومي فيما يمكن أن يتيح إعادة توجيه العمل الحكومي بحيث يحرز تقدم في تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة وتصبح المساواة حقيقة واقعة.

وفي اجتماعي مجلس الوزراء المعقودين في آذار/ مارس 2001 وآذار/ مارس 2002وضع بيانان بهذا العمل الحكومي الذي تشارك فيه وزارات عديدة. واتضح منهما أنه قد أحرز تقدم ملحوظ في المجالات الثلاثة ذات الأولوية.

1 - مواصلة العمل على وصول المرأة إلى المناصب ذات المسؤولية

• التعادل في الحياة السياسية

مثّل التعديل الدستوري الذي جرى التصويت عليه في 6 حزيران/ يونيه 1999 والقانون الصادر في 6 حزيران/ يونيه 2000 اللذان كرسا مبدأ وصول المرأة إلى الولايات والمناصب الانتخابية في الحياة السياسية على قدم المساواة مع الرجل تقدما كبيرا نحو المشاركة التعادلية للرجل والمرأة في الحياة السياسية.

وتعلقت جولتان من الانتخابات بالقانون الصادر في 6 حزيران/ يونيه 2000 الخاص “بوصول المرأة إلى الولايات والمناصب الانتخابية على قدم المساواة مع الرجل”، وبينتا أنه حيثما يطبق القانون تكون له آثار إيجابية في وضع المرأة في الحياة العامة. وتمثلت رغبة الحكومة في زيادة عدد النساء في المجالس المنتخبة، سواء أكانت على المستوى المحلي أو الوطني، في المدى القصير، وإحداث تعديلات عميقة في الحياة السياسية. وبالقدر الذي سيسترشد به العمل التشريعي والتنظيمي بخبرات النساء وكفاءاتهم ينتظر أن يكون تطبيق هذا القانون أيضا مصدر تغيير في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

• التعادل في الجمعيات

تجسدت رغبة الحكومة في تعزيز سياسة المساواة أيضا في الجمعيات. فقد وقعت الدولة مع الجمعيات في تموز/ يوليه 2001 ميثاقا يقضي بمشاركة الجهات الموقعة في تحسين التوازن بين الرجل والمرأة في ممارسة المسؤوليات في الجمعيات. ومنذ ذلك الحين تشارك هيئة تنسيق الجمعيات المعنية بحقوق الإنسان في المؤتمر الدائم لهيئات تنسيق الجمعيات.

ومن جهة أخرى قامت وزارة العمالة والتضامن مع الجمعيات بوضع ورقة أفكار عن مساهمة الجمعيات النسائية والمناصرة للمرأة في مناقشات المجتمع وعن مشاركة المرأة في عمليات اتخاذ القرارات.

• المساواة في الانتخابات المهنية والمنظمات النيابية والمناصب ذات المسؤولية في السلك الحكومي.

اتخذت الحكومة تدابير للحث على تمثيل المرأة والرجل بشكل متوازن في مختلف قطاعاتها.

وينص القانون الصادر في 9 أيار/ مايو 2001 المتعلق بالمساواة المهنية على أن تقدم المنظمات اعتبارا من انتخابات المجالس العمالية التي ستجرى في سنة 2002 نسبة من النساء ونسبة من الرجال تمكن من التقليل من الفرق بين عدد النساء المدرجات على القوائم الانتخابية ونسبتهن في هيئة الناخبين. ومن جهة أخرى اعتمد في 3 أيار/ مايو 2002 مرسوم بشأن قيام السلطة العامة بتعيين أعضاء هيئات لجان الامتحانات والمسابقات ولجان الاختيار يفرض أن يدرج على قوائم الأشخاص المعينين من قبل الدولة من كل من الجنسين نسبة تساوي الثلث باعتبارها حدا أدنى.

نفذت خطط متعددة السنوات لترقية النساء إلى المناصب ذات المسؤولية في الخدمة الحكومية.

2 - تعزيز المساواة المهنية والتوفيق بين الحياة المهنية والحياة الأسرية

تحقيقا لأهداف الحكومة المتعلقة بتعزيز المساواة المهنية اعتمدت الحكومة على نوعين من الإجراءات هما: اعتماد قوانين خاصة وتقوية الشراكات.

• المساواة المهنية

يرمي القانون الصادر في 9 أيار/ مايو 2001 إلى تنمية الحوار الاجتماعي حول المساواة المهنية في القطاع والشركة: يعطي القانون دورا مهما للعلاقة بين الحالة المقارنة للظروف العامة لعمل وتدريب كل من الرجل والمرأة في الشركة، ويجعل من المساواة المهنية موضوعا رئيسيا في المفاوضات الجماعية سواء في القطاع المهني أو في الشركات حيثما يوجد التزام بالتفاوض. وتحسين وضع المرأة في الشركة يتطلب استراتيجية إنمائية شاملة تفيد كل العاملين ذكورا وإناثا على حد سواء وتخدم الأهداف الإنتاجية.

• مكافحة التمييز والمضايقة

يتوخى القانون الصادر في 6 تشرين الثاني/ نوفمبر 2001 المتعلق بمكافحة التمييز نقل عبء الإثبات بإلقائه على عاتق صاحب العمل مهمة تسويغ أن لإجراء المعني قد اتخذ لأسباب موضوعية، ويحدد القانون أيضا مفهومي التمييز المباشر وغير المباشر.

ومن جهة أخرى استهدف القانون الصادر في 9 أيار/ مايو 2001 المتعلق بالمساواة المهنية والقانون الصادر في 17 كانون الثاني/ يناير 2002 المسمى قانون التحديث الاجتماعي توسيع نطاق مفهوم المضايقة الجنسية بحذف مفهوم إساءة استعمال السلطة، وباستهداف المرشحين للتوظيف أو لأغراض التلمذة الصناعية أو لفترة من التدريب في الشركة. وعلاوة على ذلك وسع القانون طبيعة الأفعال التعسفية المرتكبة في حق المجني عليهم لاعتراضهم على المضايقة الجنسية أو لإدلائهم بالشهادة على وقوعها أو روايتهم للوقائع: فالجزاءات والرفت محظوران وكذلك أي إجراء تمييزي مباشر أو غير مباشر في المرتب أو في التدريب..الخ.

• تقوية الشراكات

خلال الفترة المشمولة بهذا التقرير وقع عديد من بروتوكولات التعاون لمكافحة أشكال اللامساواة بين الرجل والمرأة التي مازالت موجودة في سوق العمل، وتعزيز المساواة بين الرجل والمرأة في الحصول على التدريب التأهيلي وتحسين إثبات الحصول على الخبرة. كما وقعت اتفاقات في مجال إقامة الشركات.

وقد وقعت هذه الاتفاقات وزارة العمالة والتضامن مع شركاء مؤسسيين أو شركاء من القطاع الخاص يشاركون في مجالات نشاط متنوعة للغاية. على سبيل المثال الوكالة الوطنية لتحسين ظروف العمل والوفد الوزاري المشترك في المدينة، والجمعية الوطنية للتأهيل المهني للكبار، واتحاد المؤسسات التجارية وشركات التوزيع وهيئة إنشاء المؤسسات.

ووقعت في مجال التشييد وفي مجال النقل اتفاقات لزيادة عدد النساء في قطاعات معينة تواجه توترات في سوق العمل. وفي شباط/ فبراير2001 وقع اتفاق بين اتحاد التشييد ووزارة النقل والإمداد والوزير المفوض للتعليم المهني ووزيرة الدولة المعنية بحقوق المرأة والتدريب المهني.

وشُفعت سياسة تقوية الشراكات هذه بحملة إعلامية كبيرة لحث النساء على مزاولة المهن التي يمارسها الرجال عادة.

• التوفيق بين الحياة المهنية والحياة الأسرية

جعلت فرنسا من التوفيق بين الحياة المهنية والحياة الأسرية موضوعا من مواضيع رئاسة الاتحاد الأوروبي في سنة 2000. ويبدو في الواقع أنه يوجد اختلاف بين الرجل والمرأة فيما يتعلق بالوقت الذي تستغرقه المسؤوليات الأسرية إلى حد أنه يضغط بقدر أكبر على المرأة، وهذا يضر بحياتها المهنية. وإن معضلة التوفيق بين الحياة المهنية والحياة الأسرية، التي طالما اعتبرت أساسية في تناول الأدوار الأسرية والاجتماعية، أصبحت تفضي، بسبب تطور العلاقة بالعمل والأنماط الأسرية، إلى مسائل أوسع نطاقا.

فعمل المرأة في الواقع يولد ثروات ويمثل عاملا قويا للنمو بخلقه وتلبيته احتياجات وأنشطة وفرص عمل. وهو يشكل بصورة متزايدة ظاهرة لا يمكن عكس اتجاهها، حيث أن أعداد الأمهات العاملات تتزايد باستمرار، وهذا هو الحال في البلدان الأوروبية كلها لكن بدرجات متفاوتة. وحتى الآن ما زال التوفيق بين الحياة المهنية والحياة الأسرية في أغلب الأحوال من مسؤولية المرأة وحدها.

وقد قدمت فرنسا تقريرا عن هذا الموضوع في إطار رئاستها للاتحاد الأوروبي خلال النصف الثاني من عام 2000. واعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي عقب ذلك قرارا يتضمن تسعة مؤشرات كمية ونوعية للتقييم.

وعلى المستوى الوطني كانت الحياة اليومية موضوع مؤتمر حكومي عقد في أيلول/ سبتمبر 2001 وهو أول مؤتمر يعقد بشأن هذا الموضوع. وأعدت عدة تقارير طرحت اقتراحات عملية (لاسيما اقتراح بأن ينشأ في كل مجتمع محلي يربو عدد سكانه على 000 20 نسمة مكتب معني بالتوفيق بين الحياة المهنية والحياة الأسرية مكلف بالمواءمة على نحو أفضل بين ساعات العمل في الإدارات الحكومية والشركات وإيقاع الحياة الأسرية والمهنية).

ومن جهة أخرى أدرج معهد المدن، الذي أنشئ في كانون الثاني/ يناير 2001, ضمن مواضيعه الدراسية الأولى موضوع إدراج معضلة التوفيق بين الحياة المهنية والحياة الأسرية في مجال المساواة بين الرجل والمرأة.

وتناولت حلقة دراسية عن مراعاة الشركات للمسائل المتصلة بالتوفيق بين الحياة المهنية والأسرية، نظمها الوزير المفوض المعني بالأسرة والطفولة والمعوقين في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2001، وسائل الضغط التي يمكن حشدها، في إطار العلاقات الاجتماعية في الشركة، لزيادة مراعاة العقبات التي تعترض التوفيق بين الحياة المهنية والأسرية.

وأخيرا استحدث قانون التحديث الاجتماعي الصادر في 17 حزيران/ يونيه 2002 إجازة الأبوة التي مدتها 11 يوم عمل، والهدف منها هو تمكين الآباء من المشاركة بقدر أكبر في أداء المهام الأبوية، وبالتالي السماح بقدر أكبر من التوازن بين الحياة المهنية والحياة الأسرية بالنسبة لهم شخصيا وبالنسبة لزوجاتهم.

3 - تعزيز احترام الحقوق الأساسية للمرأة وإحكام مكافحة أعمال العنف

الإجراء الرئيسي الذي اتخذته الحكومة الفرنسية في مجال إعمال الحقوق الشخصية والاجتماعية هو اعتماد قانون جديد بشأن منع الحمل والإجهاض العمد

ويتعلق التقدم الكبير الذي كرسه القانون الصادر في 4 تموز/ يوليه 2001 الخاص بالإجهاض العمد ومنع الحمل، بصورة رئيسية، بالتزويد بالمعلومات والتثقيف الجنسي في المدارس والمعاهد والكليات وكذلك بوصف أو تقديم أو صرف وسائل منع الحمل للقصر، دون موافقة أولياء الأمر. وهو يتضمن من جهة أخرى أحكاما تتعلق بالإجهاض العمد منها ما يلي: انقضاء المهلة القانونية التي تتراوح بين 10 أسابيع و12 أسبوعا، وإمكانية أن تكتم القاصر السر عن ولي أمرها، وتوسيع نطاق جنحة منع الإجهاض العمد بالضغوط الأخلاقية والنفسية أو بالتهديد أو بأعمال تخويف ضد العاملين في المؤسسات التي تقوم بهذه العمليات والنساء اللائي يلجأن إليها ومن يرافقونهن.

وفي كانون الثاني/ يناير 2002 شنت حملة إعلامية جديدة عن منع الحمل، ترتكز على أدوات لاستخدامها في عمليات التوعية المحلية من خلال كتيبات وملصقات وتوجيهات إذاعية.

وكانت مكافحة أعمال العنف أحد الأهداف الأساسية التي حددتها الحكومة لنفسها. وقد اتخذت عدة إجراءات في هذا المجال. وأرسل استبيان وطني عن أعمال العنف ضد المرأة إلى عينة مؤلفة من نحو 7000 امرأة تتراوح أعمارهن بين 20 و59 سنة: قدمن بيانات مهمة للغاية: أبلغت امرأة من بين كل عشر نساء تقريبا عن تعرضهن لأعمال عنف من جانب أزواجهن (جسدية أو جنسية أو لفظية أو نفسية) خلال الاثنى عشر شهرا الأخيرة. وتعرضت امرأة من بين كل عشر نساء تقريبا لاعتداء جنسي خلال حياتها. واشتكت امرأتان من بين كل عشر نساء من التعرض لضغوط نفسية في مكان العمل.

وفي مواجهة هذا الوضع جمعت وزيرة الدولة المعنية بحقوق المرأة والتدريب المهني القواعد الوطنية المتعلقة بالعنف ضد المرأة في كانون الثاني/ يناير 2001. وأصدرت في هذه المناسبة خطة عمل مشتركة بين الوزارات ترتكز على أربعة محاور هي: تعزيز الشبكات، وشن حملة إعلامية، ووضع تدابير وقائية وداعمة، وإقامة شراكات وثيقة مع السلطات المحلية. واشتركت في هذه الخطة وزارات العمالة والتضامن والعدل والدفاع والتعليم الوطني والداخلية والإسكان. ووفقا لهذه الخطة أعدت خلال سنة 2001 حملة إعلامية استندت إلى شعار جديد هو “في حالة العنف حطمي الصمت”.

وبالتوازي مع ذلك شرع في جهد يرمي إلى تحسين نوعية أماكن استقبال وإيواء النساء ضحايا العنف. وينتظر أن يتيح هذا الجهد استنباط معايير نوعية “لعرض خدماتها” لتحسين الممارسات والحصول على معايير مرجعية في العلاقات التعاقدية مع الدولة.

وكان العنف في المدرسة موضوع اتفاق وقع في شباط/ فبراير 2000 بين وزارات التعليم الوطني والبحوث والعمالة والتضامن والزراعة تضمن 30 اقتراحا لمكافحة العنف الجنسي في المؤسسات المدرسية. والهدف من ذلك هو إعداد حلقات عمل للاستماع إلى البنات في المدارس ورعايتهن على نحو أفضل.

كما تلقى مسألة الاتجار بالبشر اهتماما كبيرا من الحكومة الفرنسية. وقدم إلى البرلمان مشروع قانون - لكن لم يكن لديه وقت للنظر فيه قبل انتهاء الدورة يقضي بالنص على تجريم الاتجار بالبشر وكذلك منح إقامة مؤقتة لضحايا الاتجار الذين يوافقون على تقديم شكوى أو يدلون بشهادتهم ضد شخص انتهك قانون الاتجار.

وكانت دعارة القصر موضع أحكام جديدة أدرجت في القانون الجنائي لسد الفراغ القانوني الذي يتسم به وضع المومس القاصر التي يتراوح عمرها بين خمس عشرة سنة وثماني عشرة. فاستحدثت جريمة خاصة ضد الشخص الذي يلجأ إلى دعارة القصر. وهذه هي أول مرة يعاقب فيها المشرع الفرنسي “الزبون” وليس القواد فحسب، وهذا يمثل تطورا ملحوظا.

وكانت صورة المرأة في وسائط الإعلام وعلاقاتها المحتملة بانتهاكات الحقوق الأساسية للمرأة محل دراسة في إطار فريق من الخبراء اجتمع بناء على مبادرة من وزيرة الدولة المعنية بحقوق المرأة والتدريب المهني. ووضع هذا الفريق اقتراحات تدور حول أربعة محاور هي: تحمل أصحاب المهن الحرة مسؤولية متزايدة عن طريق الاعتماد الطوعي لقواعد التزام مكيفة، وتحديث قانون الصحافة لسنة 1881 الذي يتيح قمع الاعتداء على صورة المرأة، استنادا إلى أحكام التمييز: تقوية القدرة الشفوية والعملية للهيئة الاجتماعية، لاسيما عن طريق جمعيات مكافحة العنف الموجه ضد المرأة، وأشكال التمييز: تنفيذ تدابير تتيح قيام مناقشة عامة حول هذه المسألة.

الفرع الثاني

أحكام الاتفاقية

حالة تحفظات فرنسا

مازالت التحفظات قائمة حتى الآن على فقرات معينة في أربع مواد من الاتفاقية. ومع ذلك فقد اعتمد البرلمان ال ف رنسي مؤخرا قوانين كثيرة طورت القانون الفرنسي فيما يتعلق بكثير من هذه النقاط.

• فيما يتعلق بالتحفظ العام على المادة 5، الفقرة (ب) والمادة 16، الفقرة 1، الفقرة الفرعية (د) المتعلقة بالممارسة المشتركة للسلطة الأبوية

ينشئ القانون رقم 2002-305 الصادر في 4 آذار/ مارس 2002، المتعلق بالسلطة الأبوية، مسؤولية مشتركة للأبوين تجاه أولادهما ويعمم الممارسة المشتركة للسلطة الأبوية أيا كانت الحالة الاجتماعية (الزوجية) للأبوين بمجرد ثبوت بنوة الطفل بالنسبة لهما في السنة التالية لميلاده. كما ينص القانون على إمكانية تنظيم محل إقامة للطفل عند كل منهما بالتناوب، في حالة انفصالهما، إذا كان هذا في مصلحته.

وهكذا يبدو أن فرنسا قد طبقت أحكام المادة 5، الفقرة (ب).

• فيما يتعلق بالتحفظات الفنية على المادة 14، الفقرة 2، الفقرتين الفرعيتين (ج) و(ح) المتعلقتين بالمرأة والمناطق الريفية

لم يحدث أي تغير في هذا المجال خلال الفترة المشمولة بهذا التقرير.

• فيما يتعلق بالتحفظ على المادة 16، الفقرة 1، الفقرة الفرعية (ز) المتعلقة باختيار اللقب

ينص القانون رقم 2002-304 الصادر في 4 آذار/ مارس 2002 المتعلق باللقب على أنه يمكن للأبوين من الآن فصاعدا اختيار لقب طفلهما بإقرار كتابي مشترك يقدم إلى موظف السجل المدني. وهذا الاسم يمكن أن يكون لقب الأب أو لقب الأم أو لقبيهما مدمجين معا بالترتيب الذي يقررانه بحرية بحد أقصى هو اسم لكل منهما. واللقب المختار للطفل الأول للزوجين يصير لقب جميع أولادهما المشتركين. بيد أنه إذا لم يختر الأبوان لقبا لطفلهما أو إذا لم يتمكنا من الاتفاق على لقب يحمل الابن لقب أبيه بصورة تلقائية.

• فيما يتعلق بالتحفظ على المادة 29 المتعلقة بطريقة تسوية الخلافات بشأن تطبيق أو تفسير الاتفاقية

لم يحدث أي تغيير في هذا المجال خلال الفترة المشمولة بهذا التقرير.

المادة 1

مكافحة أشكال التمييز: الاعتماد الفعلي للصكوك التي تمكن من مكافحة أشكال التمييز

تشارك فرنسا بنشاط في المبادرات الأوروبية المتخذة في مجال مكافحة أشكال التمييز وتتبع في نفس الوقت سياسة وطنية في هذا الصدد.

1 - التمييز هو نقيض المساواة

اعتمد توجيهان ( ) وبرنامج عمل في إطار الاتحاد الأوروبي استنادا إلى المادة 13 من معاهدة أمستردام المتعلقة بالاتحاد الأوروبي. ويتعلق النص الأول من هذه النصوص بتطبيق مبدأ المساواة في المعاملة بين الأفراد بغض النظر عن العرق أو الأصل الاثنى، ويتعلق الثاني بوضع إطار عام من أجل المساواة في المعاملة في مجال المهنة والعمل. وهذان التوجيهان لا يستهدفان مباشرة أشكالا معينة من التمييز القائم على الجنس بل إن المساواة بين الرجل والمرأة هدف يراعى على نحو شامل. وبالمثل يذكر برنامج عمل الجماعة الأوروبية لمكافحة التمييز ضرورة مكافحة التمييز “بما في ذلك التمييز المتعدد”.

وقد عولج التمييز على أساس الجنس على وجه التحديد في توجيه كان رائدا في مجال تعريف التمييز غير المباشر وإدارة عبء الإثبات هو التوجيه 3 ج للمجلس 97/ 80 المؤرخ 15 كانون الأول/ ديسمبر 1997 المتعلق بعبء الإثبات في قضايا التمييز القائم على الجنس. ومن جهة أخرى تجري حاليا عمليات تنقيح للتوجيه 3 د 76/ 207 الخاص بالمساواة في المعاملة بين الرجل والمرأة فيما يتعلق بمزاولة المهن والتدريب والترقي المهني وكذلك ظروف العمل، ويتضمن في نفس الوقت تعاريف للتمييز المباشر وغير المباشر والمضايقة الجنسية والمتحيزة جنسيا.

وعلى المستوى الوطني ومنذ فترة أقصر جسد القانون رقم 2001-1066 الصادر في 16 تشرين الثاني/ نوفمبر 2001 المتعلق بمكافحة أشكال التمييز أحكام التوجيه 97/80، ويتوخى القانون نقل عبء الإثبات في جميع قضايا التمييز المباشر وغير المباشر القائم على الجنس وأيضا التمييز في مجال العمل. ويحظر هذا القانون التمييز في أثناء الحصول على العمل وفي فترات

التدريب. وعلاوة على ذلك وردت دوافع التمييز فعلا في قانون العمل: (الأصل والجنس والأخلاق وحالة الأسرة والأصل الاثني والقومي والعرق والآراء السياسية والأنشطة النقابية والتعاونية والمعتقدات الدينية والحالة الصحية والإعاقة) التوجه الجنسي والسن والمظهر الجسماني واللقب.

ويعرف القانون الوضعي الفرنسي التمييز بأنه أي شكل من التفرقة بين الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين على أساس مجموعة من الأسباب معددة في المادة 225-1 ( ) من القانون الجنائي، ويطبق على مجالات محددة على سبيل الحصر في المادة 225-2 من القانون الجنائي، مثل التوظيف والرفت وتقديم السلع والخدمات والنشاط الاقتصادي. ووفقا لهذا التعريف يمثل التمييز عملا طوعيا يكون العمد فيه عنصرا أساسيا. ويتضمن قانون العمل موادا عديدة تحظر التمييز دون أن تتضمن تعريفا لهذا الغرض لكن نطاقها أوسع من نطاق القانون الجنائي. على سبيل المثال تستهدف هذه الأحكام التمييز بين العاملين في مجال التطور الوظيفي.

ولم يطبق هذا الحكم القانوني المتعلق بمكافحة التمييز تطبيقا فعليا سواء في المجال الجنائي أو في المجال المدني حتى مؤخرا، وذلك بسبب الحشد غير الكافي للقواعد القانونية والصعوبات المتصلة بعبء الإثبات.

والمساواة التي تفترض عدم وجود أي تمييز لأي سبب من الأسباب مكرسة رسميا في القانون المحلي لهذا السبب. بيد أن هذه الرؤية الرسمية المجردة لمبدأ المساواة تتأثر وحدها بتطور أشكال اللامساواة وأشكال التمييز المحددة. وهذه لا تنتج بالضرورة عن الرغبة في الاستبعاد بل تنبع عن عمليات اجتماعية واقتصادية لا تكون واضحة على الدوام.

ولذا يقتضي التطبيق الفعال لمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، الذي هو أساس العقد الاجتماعي، أن تخضع له شروط إثبات الوقائع وحقائق الواقع الاجتماعي، ومن ثم التحقق بشكل ملموس من عدم وجود أي تمييز في جميع مجالات الحياة العامة. وهذا يتطلب على وجه الخصوص اعتماد جميع التدابير الإيجابية، المعيارية وغيرها، من أجل تصحيح أشكال اللامساواة الفعلية.

2 - التمييز: وصف تدريجي بنهج مختلفة لكن متجمعة

التمييز المباشر

كان التمييز المباشر لأول مرة موضع تعريف دقيق في التوجيه المؤرخ 29 حزيران/ يونيه 2000 المتعلق بتطبيق مبدأ المساواة بين الأفراد في المعاملة بغض النظر عن العرق أو الأصل الاثني: “ينتج التمييز المباشر عندما يعامل شخص بسبب العرق أو الأصل الإثني بطريقة أسوأ من شخص آخر ليس أو لم يكن أو لن يكون في وضع مماثل”. ويرد هذا الوصف للتمييز المباشر في النص المتعلق بالتمييز على أساس العرق أو الأصل الإثني، ويرد مرة أخرى في التوجيه المؤرخ 27/11/2000 الذي يقضي بوضع إطار عام لصالح المساواة في مجال التوظيف والعمل، وهو نص يستهدف على وجه الخصوص التمييز القائم على التوجه الجنسي أو السن أو الإعاقة.

وهذا التعريف، الذي يتمحور حول الفرق في المعاملة، بشكل يضر بفرد أو بمجموعة، ينطوي على تجديد لمراعاته الحالات الراهنة والسابقة والمحتملة بالأزمنة المختلفة للأفعال المستعملة.

وقد وضع الفقه تدريجيا نهجا لمعالجة التمييز يستهدف التمييز القائم على حالة أشخاص أو جماعات. وبهذه الطريقة يتيح هذا النهج شمول كل الحالات، الفردية والجماعية، التي يرجح أن تنشأ فيها ممارسات أو عمليات تمييز أو انتقاء، كثيرا ما تكون ضمنية، تستتر وراء انتفاء قصد التمييز. على سبيل المثال يمكن أن نذكر هنا الفرق الموجود دائما في المرتب بين الرجل والمرأة وتبلغ نسبته عموما 25 في المائة ويفسر جزئيا بالهيكل الوظيفي (تركز النساء في قطاعات نسائية جدا معينة وفي فئات العمال) وأيضا بأثر العمل لجزء من الوقت، ومعظم من يشتغلون على هذا النحو هم من النساء، وهذا يؤدي إلى تركز عدد كبير من النساء في مستويات الأجور المنخفضة.

التمييز غير المباشر

حسب الأحكام السابقة لمحكمة العدل للمجتمعات الأوروبية، التي جمعت لأول مرة في التوجيه المؤرخ 15 كانون الأول/ ديسمبر 1997 المتعلق بعبء الإثبات في قضايا التمييز القائم على الجنس، فإن التمييز المباشر.“يكون موجودا عندما يؤثر حكم أو معيار أو عرفا يبدو محايدا في نسبة مرتفعة جدا من الأشخاص المنتمين إلى جنس معين، إلا إذا كان هذا الحكم أو المعيار أو العرف صحيحا وضروريا ويمكن تسويغه بعوامل موضوعية مستقلة عن جنس المعنيين”.

وهذا التعريف يوفر للقاضي أدوات رئيسية لتبين التمييز الموجود فعلا لكنه غير الظاهر. فيتحقق القاضي فيما وراء المساواة الظاهرة في المعاملة، التي يبديها هذا التدبير أو ذلك الحكم، من أثرها الملموس في مجموعة من الأشخاص. وينطوي هذا التناول على نهج مقارن، على وجه التحديد في قضايا التمييز الكمي القائم على الجنس. وهو يتعلق على وجه الخصوص بالتحقق من نسبة المتضررات من التدبير بالمقارنة بمجموعة من الرجال في وضع مماثل.

ومن جهة أخرى اتبع القاضي الفرنسي هذه الطريقة في التفكير فيما يتعلق بالتمييز غير المباشر؛ وهذا هو ما حدث في قرار محكمة النقض الصادر في 12/2/1997 في قضية سارل أوسيه شامبينيون ضد مدام دوار ومدام دودل. ففي هذه القضية طعنت امرأتان في شرعية وجود فرق في الأجر بينهما وبين أحد عمال المخازن. ولم تضع الدائرة الاجتماعية لمحكمة النقض تحليلها في الإطار التقليدي لمقارنة بين العمال والعاملات كل على حدة بل قارنت حالة أجور مجموعتين مختلفتين: مجموعة العمال المكلفة بانتقاء الفطر التي تمثل فيها النساء الأغلبية من جهة ومجموعة عمال المخازن الذين يحمّلون سيارات النقل بالصناديق أو يفرغونها منها، التي تتألف كلية من الرجال من جهة أخرى. وأتاح التحليل الإحصائي للاختصاص القضائي الأعلى التوصل إلى أن محكمة الاستئناف كانت محقة عندما قررت أن “الرجال الذين كانوا يشغلون نفس وظيفة عمال المخازن التي كانت تشغلها النساء كانوا يتقاضون بصفة منتظمة أجورا أعلى من أجور النساء”.

وحبذ التوجيه 76/207 المنقح نهجا نوعيا يقوم على تعريف التمييز غير المباشر على غرار ما أرساه التوجيهان الصادران في سنة 2000. ولم يقدم القانون الصادر في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 2001 المتعلق بمكافحة أشكال التمييز أي تعريف للتمييز غير المباشر. ونتيجة لذلك يبدو أن النهجين الكمي والنوعي ممكنان حسبما يبين تطور الأحكام الصادرة من محكمة العدل للمجتمعات الأوروبية.

المادتان 2 و3

تعزيز المرأة

أولا - سياسة طوعية ترمي إلى تعزيز حقوق المرأة والمساواة بين الرجل والمرأة

تطورت السياسة الطوعية التي اتبعتها الحكومة في مجال تعزيز حقوق المرأة والمساواة بين الرجل والمرأة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في البلد حول محاور عمل ذات أولوية قررتها اللجنة الوزارية المشتركة المعنية بحقوق المرأة في 8 آذار/مارس 2000. وتقوم الطريقة المعتمدة لتنفيذ سياسة المساواة هذه على نهج مزدوج: شامل وخاص. ويقضي النهج الشامل، الذي يرتكز على شراكة بين الوزارات، بمراعاة احتياجات الرجال والنساء ابتداء من رسم السياسات الحكومية. ويكمل بنهج خاص، لوضع وتطبيق تدابير إيجابية لصالح المرأة بهدف تحقيق المساواة الفعلية بين الرجل والمرأة.

وهكذا اختارت الحكومة ثلاثة مجالات عمل مستمدة بصفة خاصة من التوصيات التي اعتمدتها الدول الأعضاء في المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة. وترمي مجالات العمل الثلاثة هذه إلى تعزيز وتوطيد المساواة القانونية والفعلية بين الرجل والمرأة على المستوى الوطني:

× المساواة في المجال السياسي وكذلك في الخدمة الحكومية وفي الحياة النقابية والاتحادية

× المساواة المهنية، مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي وتحسين التوفيق بين الحياة المهنية والحياة الأسرية.

× التنمية الثقافية للمرأة وحصولها على حقوقها الأساسية مثل منع الحمل والإجهاض العمد ومكافحة العنف.

لتنفيذ هذه السياسة اعتمدت الحكومة على سياسة تعزيز حقوق المرأة والمساواة بين الرجل والمرأة وعلى الجمع بين عاملين أساسيين في تنفيذ سياسة حكومية لتحقيق المساواة، وهذان العاملان هما: الإمكانات التي تملكها الدولة، وحصول الأفراد بفعالية على الأدوات التي تمكنهم من مكافحة التمييز.

نظرا للتمييز المزدوج الذي يمكن أن تتعرض له النساء اللائي من أصل أجنبي وضعت أيضا سياسات خاصة تتعلق بالمهاجرات أو بمسائل الهجرة.

ثانيا - زيادة موارد الدولة المخصصة لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة

1 - تكييف الجهاز الإحصائي للدولة

طلب رئيس الوزراء من المقاطعات في تعميم مؤرخ 8 آذار/مارس 2000 تكييف أجهزتها الإحصائية لتحسين معرفة الحالة فيما يتعلق بالرجل والمرأة، وعهد إلى المعهد الوطني للإحصاء وللدراسات الاقتصادية بمهمة تنسيق هذه الأعمال. ومنذ ذلك الحين أصبح من مهام هذا المعهد أن ينتج سنويا لوحة قيادة تشمل جميع المسائل المتعلقة بالمساواة بين الرجل والمرأة. وكلفت دائرة حقوق المرأة والمساواة بإعداد تقرير سنوي على أساس لوحة القيادة هذه. وهكذا صدر في تشرين الأول/أكتوبر 2001 أول كتيب عن “الأرقام الرئيسية المتعلقة بالمساواة بين الرجل والمرأة”، ويجري تحديثه الآن.

وصدر في تموز/يوليه 2001 التقرير الأول للمعهد بعنوان “نظرات على المساواة”. وأتاح ذلك التقرير استطلاع الحالة فيما يتعلق بالرجل والمرأة عبر عديد من المواضيع. ويجري حاليا إعداد التقرير السنوي الأول لدائرة حقوق المرأة والمساواة، وينتظر صدوره في خريف عام 2001.

2 - أداة ميزانوية تعكس صورة الأداء المالي للدولة لصالح حقوق المرأة والمساواة: الميزانية الصفراء

أثناء التصديق على قانون الميزانية لسنة 2000 قضى البرلمانيون الفرنسيون بأن تعرض الحكومة سنويا اعتبارا من ذلك الحين، وفي نفس الوقت الذي تقدم فيه مشروع قانون الميزانية، الجهود المالية المبذولة لصالح حقوق المرأة وتعزيز المساواة بين الرجل والمرأة.

وهكذا استحدث مرفق إعلامي جديد لميزانية الدولة: الميزانية الصفراء لحقوق المرأة والمساواة. وتشترك هذه المرفقات الإعلامية في عرض الجهود المالية للدولة ويدرج أمامها تحليل متطور للإجراءات المتخذة في مجال تدخل يتعلق بجميع الإدارات الوزارية أو بعدد كبير منها.

وهي تتعلق أساسا بقطاعات تدخل أو بعمل شامل لجميع القطاعات وتمثل المساواة بين الرجل والمرأة مجالا للتدخل ملائما تماما لهذه الممارسة، نظرا للنهج الشامل الذي قررت الحكومة بحزم اتباعه في هذا المجال. ومن الجدير بالملاحظة أن لهذه الوثيقة الميزانوية سندا تشريعيا، وهذا يضمن استمرارها.

وقد لقي اهتمام المشرع بالتزود بالوسائل التي تتيح قياس الجهود المالية المبذولة لصالح حقوق المرأة والمساواة بين الرجل والمرأة ورصدها أثناء مناقشة قانون الميزانية رغبة أكيدة لدى الحكومة في اتباع سياسة قوية ونشطة في هذا المجال. وهكذا تخدم الميزانية الصفراء أهدافا كثيرة بوصفها وسيلة إعلامية ورقابية في آن معا بإتاحتها عرض نتائج سياسة طوعية، وقياس تطورها أو تحديد أوجه النقص عن طريق تجسيد ميزانوي.

تمثل الميزانية الصفراء الخاصة بالمساواة أداة قيادية أساسية للعمل الحكومي. وهي أداة “للتعميم”، وأداة لتقييم آثار السياسات الحكومية في الرجال والنساء، وتبدو الميزانية الصفراء في نفس الوقت أداة لتوجيه العمل الحكومي. وهكذا فإنها تمكن من توجيه العمل الحكومي أو تغيير وجهته حتى يتسنى إحراز تقدم في تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة وتصبح المساواة حقيقة واقعة.

3 - تقوية الشبكة اللامركزية لحقوق المرأة والمساواة

أمكن شغل الوظائف الشاغرة الخاصة بتنفيذ مهمة دائرة حقوق المرأة والمساواة بفضل إنشاء سبع عشرة وظيفة بموجب قانون الميزانية لسنة 2001. وهكذا أصبح في كل منطقة وكل مقاطعة منذ ذلك الحين شخص معني بتنفيذ البرنامج الحكومي لتعزيز المساواة بين الرجل والمرأة.

وفي 2 شباط/فبراير 2001 وقع وزير الداخلية ووزير العمالة والتضامن ووزيرة الدولة المعنية بحقوق المرأة والتدريب المهني منشورا يراعي تطور مهام الشبكة اللامركزية لحقوق المرأة والمساواة. ويتضمن المنشور صلاحيات المندوبين الإقليميين والأشخاص المكلفين بالبعثة الوزارية المشتركة لحقوق المرأة والمساواة ومهامهم في تنفيذ سياسات المساواة على المستوى المحلي.

ثالثا -الإجراءات الخاصة المتخذة فيما يتعلق بالمهاجرات ( ) أو مسائل الهجرة

كثيرا ما تتزايد حالات التمييز الذي تتعرض له النساء بين السكان الذين من أصل أجنبي. وتلبي عدة إجراءات خاصة احتياجات المهاجرات سواء من ناحية الحصول على المعلومات ومعرفة حقوقهن أو من ناحية الإدماج في سوق العمل أو الحصول على معلومات عن الممارسات التقليدية.

1 - استقبال النساء الوافدات

تقترح الخدمات الاجتماعية المتخصصة (الخدمة الاجتماعية لتقديم المساعدة إلى المهاجرات وجمعية تقديم الخدمات الاجتماعية إلى الأسر المهاجرة) لا سيما على النساء الوافدات إجراءات جماعية للتزويد بالمعلومات والاختلاط الاجتماعي. وترمي الإجراءات المتخذة في هذا الإطار إلى ما يلي:

- تيسير إعمال الحقوق ومعرفة أساليب المعيشة في فرنسا والبيئة انطلاقا من نهج لغوي؛

- تعزيز الاطلاع على أحكام القانون العام؛

- التمكين من تحقيق الاستقلال.

2 - الوساطة: دور الوسيطات

عملت السلطات العامة على تحقيق هدف تقدير وتعزيز الوسيطات الاجتماعيات الثقافيات اللائي يؤدين دورا أساسيا في عملية الإدماج ومكافحة التمييز ولا سيما فيما يتعلق بالمرأة بتعزيزهن اتصال السكان المهاجرين بالخدمات العامة (رعاية الأم والطفل وصندوق الإعانة الأسرية والمستشفيات والمجالس والبلدية إلخ).

ونساء الاتصال اللائي كن يقمن في البداية أساسا بدور المترجمات الشفويات أصبح عددهن الآن نحو 1000، وهن يعملن في 300 جمعية تقريبا وصرن يقمن بمهام متنوعة للغاية تشمل استقبال الأشخاص وتزويدهم بالمعلومات وتوجيههم، والتوسط لتيسير حل المنازعات القائمة بينهم وبين الحكومة أو الجيران أو المدرسة وعمليات تنشيط جماعية محلية (تنظيم حلقات مناقشة وحفلات في الأحياء إلخ).

وعلى مر السنين نظمت أيضا هذه الوظيفة. وأعد مركز الموارد مرجعا مهنيا بعنوان “مهنة الاتصال”، كما أعد دليلا وميثاقا للوساطة الاجتماعية والثقافية من جانب التجمع المكون حول جمعية اتحاد الجمعيات النسائية اتحاد الخدمات المقدمة إلى المهاجرات. وتنظم هذه الجمعية الأخيرة منذ نحو عامين عمليات تعاون مشترك بين المقاطعات لتعزيز الإعلام والتبادل والإشراف بين الجمعيات. كما تضطلع المنظمات المختلفة بعمليات تدريب.

وتشمل عمليات التعزيز التي تقوم بها السلطات العامة المشاركة في دراسات تتيح تعميق معرفة نساء الاتصال وما يقمن به من أعمال، وعن دعم الجمعيات، وعن “إدراج” هذه الوظيفة في برامج إنشاء 000 10 وظيفة مدعمة جزئيا من الدولة لأفراد الاتصال من الكبار خلال 3 سنوات (2000-2003).

3 - الحصول على العمل

خلال السنة 2000-2001 قررت وزارة العمالة والتضامن إنشاء مركز لتبادل المعلومات بصفة منتظمة بهدف تحديد محاور للتدخل لسنة 2002 فيما يتعلق بالمهاجرات،. ومنح مجال التوظيف مزايا لأن حالة المهاجرات في سوق العمل كانت تثير القلق وكن يواجهن حالات من التمييز وعدم استقرار. وعلاوة على ذلك كان يحتمل أن تتدهور خصائص النشاط النسائي وبذلك تؤدي إلى تفاقم ظواهر الفصل (العزل) وفقدان الأهلية والانعزال الإثني الموجودة فعلا في مجال العمل.

ولذلك تقرر تمويل عدة دراسات ومشاريع بهدف تكوين مصرف بيانات تعتمد عليه بحوث المستقبل. وهكذا أعد معهد العلوم الإنسانية قائمة بالأماكن الببليوغرافية بعنوان “إدماج متفتت وعمليات تمييز ضد المهاجرات والشابات اللائي من أصل أجنبي في مكان الحصول على العمل”. ومن جهة أخرى تجري دراسة عن عمليات التمييز المزدوج الراهنة، وهي مسألة تراعى من جهة أخرى إلى حد بعيد في إطار برنامج المبادرة المجتمعية EQUAL.

وبالتوازي مع هذه الأعمال كوّن فريق عامل هدفه الأول هو الاستخدام المنسق لأموال المحور 5 (الهدف 3 للصندوق الاجتماعي الأوروبي)الأوروبية المخصصة “للتدابير الخاصة لتحسين وصول المرأة إلى سوق العمل ومشاركتها فيه”. وأتاحت أعمال هذا الفريق حصر جميع المبادرات المجتمعية المتخذة فيما بين عامي 1994 و1999 واستخلاص التجارب التي يجب إبرازها.

واضطلع بعملية تفكير واسعة النطاق في موضوع اللغة انطلاقا من فرضية أن عدم التمكن من اللغة الفرنسية يمثل من نواحي كثيرة التمييز الأول. وفتح موقع مهم، من جهة لتقييم فعالية التدريبات اللغوية، ومن جهة أخرى لعكس صورة المعرفة النهائية للحق في تعلم لغة البلد المقصود. وفي هذا الإطار سيولى اهتمام بالمهاجرات بسبب العقبات اللائي يواجهنها خلال الإدماج المهني والحصول على التدريب اللغوي، في كثير من الأحيان بسبب حالتهن الأسرية أو بسبب ضغط التقاليد المجتمعية.

واعتبارا من عام 2002 سيشكل فريق نقاش مكون من مدير حلقة النقاش وخبراء في هذا الموضوع على أساس كراسة مهام وتوافق في الآراء. وسيتيح هذا الفريق تحليل الحالة الخاصة للمهاجرات من ناحية الحصول على العمل والتدريب وظروف العمل والتطور الوظيفي وتعزيز القيام بعمل منسق فيما يتعلق بهؤلاء النسوة.

وأخيرا ستقدم في سنة 2002 الرعاية إلى الأشخاص الذين تجاوزوا سن السادسة والعشرين، وهذه مساندة مكيفة للفتيات خلال فترة البحث عن عمل وخلال الأسابيع الأولى من العمل. وسوف يفيد هذا التدبير بلا شك الشابات اللائي يمثلن اليوم ما يربو على 60 في المائة من الأشخاص الذين تجري رعايتهم.

4 - عزل النساء اللائي ينتمين إلى أسر تتعدد فيها الزوجات أي منحهن شقة مستقلة: توزيع كراسة معلومات

يتناول المنشور الصادر من وزارة الداخلية في 25 نيسان/أبريل 2000 والمتعلق بتجديد إقامة الرعايا الأجانب المتعددي الزوجات، على وجه الخصوص، مسألة عزل النساء اللائي ينتمين إلى أسر تتعدد فيها الزوجات. وثبت أن هذا الموضوع مؤقت من الناحية القانونية ورمزي إلى حد بعيد من ناحية سياسة الإدماج ووضع المرأة وحساس للغاية بالنسبة إلى الفاعلين المختلفين المتدخلين في البيئات المعنية.

ولذلك بدا أنه لا بد من إعداد كراسة معلومات عن هذا الموضوع موجهة أساسا إلى العاملين في مجال الخدمة الاجتماعية لتزويدهم بمعلومات مفيدة لمساعدة النساء المعنيات على الخروج من دائرة تعدد الزوجات. وكان الهدف من ذلك هو توفير أداة يمكن استعمالها مباشرة وتكون واضحة وموجزة أيضا بقدر الإمكان.

وتحقيقا لهذه الغاية بدأ فريق عامل مؤلف من ممثلين لجميع الإدارات الوزارية المعنية أعماله منذ 19 حزيران/يونيه 2001، وبعد عمليات تبادل عديدة وضعت وثيقة بعنوان “من أجل الخروج من دائرة تعدد الزوجات” بموافقة جميع المشتركين. وسوف توزع هذه الوثيقة على نطاق واسع جدا (000 10 نسخة) على السكان المهاجرين الذين يمارسون تعدد الزوجات.

المادة 4

التدابير المؤقتة الرامية إلى التعجيل بتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة

أولا - التعادل: تدبير خاص يعزز مشاركة المرأة في عمليات اتخاذ القرارات

1 - التعادل في الحياة السياسية

تم التنقيح الدستوري لسنة 1999 للقانون رقم 2000-493 الصادر في 6 حزيران/يونيه 2000 الذي يرمي إلى تعزيز وصول المرأة على قدم المساواة مع الرجل إلى الولايات والمناصب الانتخابية.

واختارت الحكومة التعادل (50 في المائة من مرشحي كل من الجنسين). وهكذا ينص القانون على الأحكام التالية:

- بالنسبة إلى التصويت على القائمة مرتين (الانتخابات البلدية في الكميونات التي يربو عدد سكانها على 500 3 نسمة والانتخابات الإقليمية) يتعين أن لا يزيد الفرق بين عدد المرشحين وعدد المرشحات عن واحد. وفي كل مجموعة مكونة من ستة مرشحين في نظام تقديم القائمة يجب أن يوجد عدد متساو من المرشحين والمرشحات.

- بالنسبة إلى التصويت على القائمة مرة واحدة (الانتخابات الأوروبية وجزء من انتخابات مجلس الشيوخ) يجب ألا يزيد الفرق بين عدد المرشحين وعدد المرشحات عن واحد في كل قائمة من القوائم. وتضم كل قائمة بالتناوب مرشح من أحد الجنسين. وعلاوة على ذلك وفيما يتعلق بالانتخابات التشريعية، ومن أجل وضع الأحزاب والتجمعات السياسية في قلب آلية تجديد الحياة السياسية الفرنسية ينص القانون على توقيع غرامة مالية على من لا يحترمون مبدأ التعادل بين الترشيحات ولا يقدمون 50 في المائة من المرشحين من كل من الجنسين (بفارق 2 في المائة). ويوفر هذا القانون آليات بسيطة تدور حول التوازن بين التدابير الإلزامية والأحكام المالية دون المساس بالهيكل الانتخابي الحالي.

وطبقت هذه الأحكام الجديدة لأول مرة في الانتخابات البلدية في آذار/مارس 2001. فتضاعفت نسبة عضوات المجالس البلدية تقريبا. وتمثل النساء في الواقع 47.5 في المائة من عدد أعضاء مجالس الكميونات التي يربو عدد سكانها على 500 3 نسمة بعد أن كانت 25 في المائة.

وفي المقابل ظل عدد النساء المنتخبات لمناصب العمد في هذه الكميونات ضئيلا جدا: إذ يبلغ عددهن 161، وبذلك يمثلن 6.6في المائة من مجموع عدد عمد الكميونات التي يربو عدد سكانها على 500 3 نسمة بعد أن كانت نسبتهن 4.95 في المائة في عام 1995، أي أنها ازدادت بنسبة 1.65 في المائة. ومن الجدير بالملاحظة فيما يتعلق بالفرق في الانتخابات السابقة أنه كلما ازدادت أهمية المجتمع المحلي ازدادت نسبة النساء المنتخبات لمناصب العمد.

2 - التعادل في المحافل الاقتصادية والاجتماعية وفي الحوار الاجتماعي

• في 8 آذار/مارس 2000 طلب رئيس الوزراء من المجلس الاقتصادي والاجتماعي النظر في وجود المرأة في المحافل الاقتصادية والاجتماعية وفي الحوار الاجتماعي.

وأبرز استبيان أجري مع مديري شركات الصعوبات التي تواجهها المرأة في الوصول إلى المناصب ذات المسؤولية وهي: الفصل في المهن والتمييز في المرتبات وصعوبة التوفيق بين الحياة المهنية والحياة الأسرية.

ودعا التقرير الذي أعد إلى اعتماد تدابير خاصة لتصحيح أوجه اللامساواة في مجال الأجور لصالح المرأة؛ وإلى وضع سياسة متعلقة بالأسرة تعزز أجهزة استقبال الفتيات، وطلب في النهاية توزيع المسؤوليات الأسرية بين الرجل والمرأة على نحو أكثر إنصافا واعتمد المجلس الاقتصادي والاجتماعي في 20 كانون الأول/ديسمبر 2000 رأيا في هذا الصدد.

• أنشأ المجلس الأعلى للمساواة المهنية في سنة 2000 فريقا عاملا مع جميع الشركاء الاجتماعيين بشأن وجود المرأة في المنظمات النقابية والمهنية.

نظر بعناية في وصول المرأة إلى الولايات الانتخابية للعاملين وإلى المناصب ذات المسؤولية في الهيئات المختلفة المعنية باتخاذ القرارات في المنظمات النقابية ومناصب أعضاء المجالس العمالية وأيضا مجالس إدارة الهيئات التعادلية المشتركة للضمان الاجتماعي.

وفي 20 كانون الأول/ديسمبر 2000 صدر رأي بشأن هذا الموضوع. وكان لبعض مقترحات المجلس الأعلى للمساواة المهنية صدى في أحكام القانون المتعلق بالمساواة المهنية بين الرجل والمرأة، الصادر في 9 أيار/مايو 2001. وهكذا ينص القانون على أنه عند انتخاب الأعضاء الجدد في المجالس العمالية يجب على المنظمات النقابية أن تضع قوائم المرشحين بحيث تعزز زيادة النسبة المئوية للنساء المنتخبات. وعلاوة على ذلك فإنه من أجل الانتخابات المهنية نظرت المنظمات النقابية لدى إعداد بروتوكول اتفاق سابق للانتخابات في سبل ووسائل تحقيق تمثيل متواز للمرأة والرجل في قوائم الترشيحات. وأخيرا تمثل لجنة الشركة في الشركات التي تستخدم مائتي موظف على الأقل اللجنة المعنية بالمساواة المهنية.

3 - التعادل في الخدمة الحكومية

نفذت في الفترة 2000-2001 بعض المقترحات المعرب عنها في التقرير المقدم إلى وزير الخدمة الحكومية وإصلاح الدولة بعنوان “المناصب الإدارية العليا في الخدمة الحكومية: نحو المساواة بين الرجل والمرأة” في 16 شباط/فبراير 1999.

وهكذا ينص القانون الصادر في 9 أيار/مايو 2001 المتعلق بالمساواة المهنية بين الرجل والمرأة على وجوب وجود تمثيل متوازن للرجل والمرأة في الخدمة الحكومية في لجان الامتحانات والمسابقات المهنية وكذلك في الهيئات الاستشارية اللجان الإدارية التعادلية واللجان الفنية التعادلية واللجان المعنية بالصحة والضمان فيما يتعلق بالأعضاء الممثلين للإدارة.

ومن جهة أخرى فإنه تنفيذا للمنشور الصادر من رئيس الوزراء في 6 آذار/مارس 2000 قامت معظم الوزارات بإعداد خطط متعددة السنوات لتحسين وصول المرأة إلى المهن والوظائف الموجودة في الإدارة العليا وقدمتها إلى لجانها الفنية التعادلية.

وعينت كل إدارة وزارية، تنفيذا لمنشور وزير الخدمة الحكومية وإصلاح الدولة الصادر في 5 كانون الأول/ديسمبر 2000 منسقا معنيا بجميع المسائل المتعلقة بوضع المرأة.

وأخيرا أنشأت في 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2000 لجنة توجيهية معنية بوصول المرأة على قدر المساواة مع الرجل إلى الوظائف العليا في الخدمة الحكومية.

وهذه اللجنة التوجيهية مكلفة بجمع البيانات الموجودة عن التدريب والتوظيف والترقية عند التحاق المرأة بالخدمة الحكومية أو أثناء تطورها الوظيفي. وهي معنية أيضا بالبحث عن أسباب التمييز التحاملي على المرأة في الوصول إلى المناصب العليا، وباتخاذ توصيات لتصحيح ما تجده من أوجه اللامساواة، وتقييم آثار التدابير المتخذة، وضمان متابعة تنفيذ توصياتها والتجارب التي تشارك في هذا الإطار وكذلك نشر نتائجها. وهي تتألف من تسعة عشر عضوا يعينه وزير الخدمة الحكومية وإصلاح الدولة لمدة خمس سنوات.

وفي التقرير الصادر في 29 حزيران/يونيه 2001 حددت اللجنة مجموعة دراسات شاركت فعلا في عدد كبير منها تشمل مسابقة الالتحاق بالجامعات الكبرى (معهد ثالث للدراسات السياسية والمدرسة الوطنية للإدارة ومدرسة التكنولوجيا ) والترقي الوظيفي (مديرو المستشفيات ).

ومن جهة أخرى تدعو إلى أن يكون تنفيذ إدارة وقت العمل وخفضه مناسبة لمراعاة وتحسين التوفيق بين وقت العمل والحياة الاجتماعية، وتعزيز المساواة المهنية بين الرجل والمرأة في نفس الوقت.

4 - التعادل في المشاركة في الجمعيات

وفقا للاستبيان المتعلق بمشاركة الفرنسيين في الجمعيات، الذي أجراه مركز البحوث لدراسة ورصد ظروف المعيشة في كانون الأول/ديسمبر 1998 فإنه في الوقت الذي ينضم فيه 46 في المائة من الرجال إلى جمعية واحدة على الأقل فإن 34 في المائة فقط من النساء يفعلن ذلك. ومع ذلك يلاحظ المرء أن نسبة النساء قد تزايدت منذ بضعة عقود. وعلاوة على ذلك فقد اتضح أنه في الجمعيات فرديان يقل عدد النساء اللائي يضطلعن بمسؤولياتهن عن عدد الرجال الذين يفعلون ذلك.

• في أيلول/سبتمبر 2000 أنشأ الوفد المشترك بين الوزارات للابتكار الاجتماعي والاقتصاد الاجتماعي ودائرة حقوق المرأة والمساواة بالاشتراك مع ممثلي المجلس الوطني للحياة المجتمعية والمؤتمر الدائم لعمليات التنسيق المجتمعية فريقا لدراسة موضوع المرأة والحياة المجتمعية، تمخض عن تنظيم حلقة دراسية عن عوامل مشاركة المرأة في الحياة المجتمعية.

وتناولت هذه الحلقة الدراسية، التي عقدت في 26 نيسان/أبريل 2001، مساهمة الجمعيات النسائية والمناصرة للمرأة في مناقشات المجتمع، كما تناولت مشاركة المرأة في عمليات اتخاذ القرارات في الجمعيات.

وسوف يتابع النظر في مكان ودور المرأة في بيئة الجمعيات بفضل تنظيم بالتفكير في هذا الموضوع وإصدار استبيان يتناول تقييم مسؤوليات المرأة في الحياة المجتمعية.

• أوجدت الدولة منذ الآن أدوات تشدد على اضطلاع المرأة بمسؤوليات في قطاع الجمعيات. وهكذا ينص منشور رئيس الوزراء المؤرخ 1 كانون الأول/ديسمبر 2000 المتعلق باتفاقيات متعددة السنوات بشأن أهداف بين الدولة والجمعيات بأن تكون هذه الاتفاقيات مشفوعة من الآن فصاعدا بتشجيع صريح على العمل على التوصل إلى تمثيل متوازن للرجل والمرأة في الهيئات المعنية باتخاذ القرارات في الجمعيات الشريكة.

• من جهة أخرى منح الصندوق الوطني لتنمية الحياة المجتمعية أولوية لتمويل دراسات تمكن من اتساق معرفة إحصائية ونوعية أفضل لمكان المرأة في الحياة المجتمعية، ويتوخى الصندوق توفير أشكال من التدريب تعزز حصول المرأة على قدم المساواة مع الرجل على المسؤوليات.

• أخيرا وقعت الدولة والجمعيات في 1 تموز/يوليه 2001، في إطار الاحتفال بمرور مائة عام على قانون سنة 1901 المتعلق بعقد الجمعية، ميثاق التعهدات متبادلة. ويسلم هذا الميثاق بالدور الأساسي للمشاركة في الجمعيات في بلدنا، ويؤكد الشراكة بين الدولة وبيئة الجمعيات. وتعهدت الجهات الموقعة بصفة خاصة بتحسين التوازن بين الرجل والمرأة في ممارسة المسؤوليات.

ثانيا - حماية الأمومة: تدابير جديدة تجسد توجيها أوروبيا

إن القانون رقم 2001-1 الصادر في 3 كانون الثاني/يناير 2001 الذي يمكن الحكومة من تحويل التوجيهات المجتمعية إلى أوامر ومنها التوجيه 92/85 المؤرخ 19 تشرين الأول أكتوبر 1992 يرمي إلى جعل القانون الفرنسي متفقا مع التوجيه الحالي. والواقع هو أن اللجنة الأوروبية قد وجهت إلى فرنسا في 6 آب/أغسطس 1999 رأيا بعدم تحويلها المادة 5 الفقرة 3 من التوجيه 92/85 إلى أحجام فرنسية.

وتنص هذه المادة على أنه فيما يتعلق بنتائج تقييم المخاطر التي تتعرض لها الموظفة الحامل أو المرضع أو العائدة من الولادة عند تعرضها لمواد فيزيائية أو كيميائية أو بيولوجية يجب على صاحب العمل اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتلافي استمرار تعرض الموظفة لهذه المخاطر.

ولهذا الغرض يجب على صاحب العمل تغيير ظروف العمل و/أو وقت الدوام. وإذا تعذر ذلك يتخذ صاحب العمل التدابير اللازمة لكي يكفل للموظفة المعنية تغيير وظيفتها، وإذا لم يتسن تنفيذ هذين الخيارين تعفى الموظفة من العمل.

ويستحدث مشروع الأمر مادة في قانون العمل (المادة L.122-25-1-2) التي تمتثل حكم التوجيه من 92/85.

وإذا كانت الموظفة الحامل، أو الموظفة التي عادت إلى عملها بعد انتهاء إجازتها اللاحقة للولادة أو الموظفة المرضع تتعرض لمخاطر معينة ضارة بصحتها وسلامتها يجب على صاحب العمل أن يقترح عليها على أساس النتائج التي توصل إليها طبيب المنشأة تغيير وظيفتها في العمل أو نقلها إلى وظيفة أخرى في العمل. ويجب ألا يترتب على هذا النقل أي خفض بأجرها.

وإذا تعذر على صاحب العمل أن يقترح عليها شغل وظيفة أخرى في العمل يتعين عليه أن يعلن الأسباب التي تمنع نقل الموظفة.

ويوقف عقد عمل الموظفة، وتحصل لهذا السبب على ضمان الأجر المنصوص عليه في اتفاق نظام الأجر الشهري المؤرخ 10 كانون الأول/ديسمبر 1977 المرفق بالقانون الصادر في 19 كانون الثاني/يناير 1978 الذي ينص على تعويض يشمل التعويضات اليومية التي يصرفها الضمان الاجتماعي بسبب المرض تكمل إلى نسبة 90 في المائة من المرتب من جانب صاحب العمل (حاجة الحمل المنصوص عليها في اتفاق نظام الأجر الشهري لثلاث سنوات لا تنطبق هنا).

ومن الطبيعي أن الأحكام المتعلقة بإجازة الأمومة وحظر عمل المرأة قبل الولادة بأسبوعين وبعدها بستة أسابيع تظل سارية.

المادة 5

القضاء على القولبة

أولا - (تذكير: تحفظ فرنسا يشمل المادة 5 (ب)

1 - فيما يتعلق بالنظم والأنماط الاجتماعية الثقافية

صورة المرأة في وسائط الإعلام: مكافحة العنف والتمييز

منذ عدة سنوات ومع التواتر المتزايد منذ سنة 2001 قدمت وسائط الإعلام صورا للمرأة يعتقد كثير من الناس أنها مهينة وتحط من شأنها وتنطوي فضلا عن ذلك على خطر الاعتداء على كرامة الإنسان مع صور تحرض على العنف ضد المرأة أو التمييز على أساس الجنس. وهكذا حدد في المقام الأول نطاق التحقيق: تحليل صورة المرأة في وسائط الإعلام على سبيل الأولوية.

وهذا هو السبب في إنشاء فريق عامل برعاية وزارة الدولة لحقوق المرأة والتدريب المهني في آذار/مارس 2001 وتكليفه بتقديم تقرير إلى السيدة وزيرة الدولة لحقوق المرأة والتدريب المهني في تموز/يوليه 2001. وتعين أن يتضمن هذا التقرير، عقب سلسلة من جلسات الاستماع، بيان بالمعلومات التي جمعت عن الإعلانات التي مثلت اعتداء على صورة المرأة وإعداد مقترحات ترمي قبل أي شيء آخر إلى تعديل الممارسات ويمكن أن تصل إلى تغيير الإطار القانوني والتقليدي الساري.

وضم الفريق العامل ممثلين للوزارات والمؤسسات المعنية وكذلك المجتمع المدني: وزارة القوى العاملة والتضامن (دائرة حقوق المرأة والمساواة) وعدد كبير من الإدارات الوزارية المعنية بهذا الموضوع (إدارة تطوير وسائط الإعلام ودائرة رئيس الوزراء الملحقة بوازرة الثقافة والاقتصاد ومشاورة وزارة العدل) والوفد البرلماني للجمعية الوطنية ومرصد التعادل بين الرجل والمرأة ومكتب التحقق من الدعاية وجمعية الصحفيات وممثلة لعالم البحوث.

والسلطات العامة التي تتبع في تعاون وثيق مع قطاع الجمعيات سياسة منع ومعالجة العنف ضد المرأة قد شعرت بضرورة النظر على وجه السرعة في ظاهرة الدعاية هذه لإبراز تصرفات الاستبعاد والهيمنة تجاه المرأة.

ووجه الفريق العامل استقصاءه إلى حالة تطور الأخلاق والمتطلبات المترتبة عليه من ناحية احترام الإنسان.وتعين أن تجرى دراسة الدعاية بالنظر إلى الحتمية الاجتماعية لمنع العنف ومكافحة التمييز ضد المرأة.

وشرع الفريق في الاستماع إلى كل فئات المهنيين المعنيين بهذا الموضوع (المختصين بنشر الإعلانات والمختصين بالملصقات والمعلنين) وتميت الدفاع عن حقوق المرأة وتميت المستهلك والشخصيات المختصة بهذا المجال. وقدم الفريق تقريره إلى الوزيرة في 11 تموز/يوليه 2001.

وتضمن هذا التقرير جانبين هما:

- بيان بالمعلومات التي جمعت عن الإعلانات التي تمثل تشويها بصورة المرأة من ناحية التحريض المحتمل على العنف أو التمييز على أساس الجنس؛

- واقتراحات لتعديل الممارسات أو الإطار القانوني الساري.

وكانت هذه الاقتراحات تدور حول أربعة محاور رئيسية هي: تحمل المهنيين (واضعي الإعلانات والمعلمين والموزعين) قدرا أكبر من المسؤولية بالتقيد الطوعي بقواعد الانضباط المعدلة: تحديث النصوص السارية التي تتيح قمع تشويه صورة المرأة بالتحريض على التمييز؛ وتعزيز القدرة الشفوية والعملية للكيان الاجتماعي، ولا سيما عن طريق جمعية مكافحة العنف ضد المرأة والتمييز؛ واتخاذ تدابير تتيح قيام مناقشة عامة حول مسألة صورة المرأة في مجال الإعلان.

أخذت الهيئة التأديبية بالإعلان في فرنسا، وهي مكتب التحقق من الإعلان، بعين الاعتبار أعمال فريق الخبراء لدى وضع توصية جديدة بشأن “صورة الإنسان”. وهذا النص الجديد، الذي نشر في 16 تشرين الأول/أكتوبر 2001، يمثل الأساس المرجعي للآراء الاستشارية التي أصدرها مكتب التحقق من الإعلان وحلت محل التوصية القديمة المتعلقة بـ “صورة المرأة” التي يرجع تاريخها إلى عام 1975 والتي لم تعد ملائمة للتحولات التي حدثت في المجتمع الفرنسي خلال العقدين الأخيرين. ويتضمن النص على وجه الخصوص أحكاما مجددة تتعلق بمفهوم العنف المباشر وغير المباشر والخضوع للقوالب الجنسية والاجتماعية والعنصرية والاعتماد عليها.

ثانيا - فيما يتعلق بالمسؤوليات الأسرية: إصلاح السلطة الأبوية الذي يكرس مفهوم المسؤولية الأبوية المشتركة

اعتمد القانون رقم 2002-305 المتعلق بالسلطة الأبوية في 4 آذار/مارس 2002. وفرنسا باعتمادها هذا التعديل التشريعي حددت فلت لأحكام المادة 5 (ب). ويستهدف هذا القانون تطبيق مفهوم السلطة الأبوية المشتركة الذي يرتكز على ثلاثة مبادئ هي: المساواة بين الأبوين، والمساواة بين الأولاد، وحق الطفل تجاه أبويه. ويجب ألا تقوم بالحالة الاجتماعية للأبوين آثار في طرائق ممارسة السلطة الأبوية.

وترمي بعض أحكام النص إلى تأمين واستقرار صلة البنوة في قاعدة أخلاقية تتمثل في الالتزام والمسؤولية، وتتجسد على وجه الخصوص في تشجيع واحترام التقدير، والتوفيق بين الأعمال بحثا عن الأبوة والأمومة، والحد من قضايا ومهل الطعن الممكن في صفة البنوة. وعلاوة على ذلك أكد مبدأ تطوير الاتفاقات الأبوية المتعلقة بتنظيم هيئة الأولاد ولا سيما في إطار انفصال الأبوين. وكرس في هذا الصدد دور الوساطة الأسرية.

وأخيرا يتيح هذا التعديل التشريعي جعل الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي صدقت عليها فرنسا في عام 1990 نافذة تماما.

المادة 6

الدعارة والاتجار بالمرأة

أولا - الاتجار بالمرأة والدعارة

وقعت فرنسا على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية وعلى بروتوكوليها الأول الذي يرمي إلى منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، والثاني الذي يستهدف مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو، في اليوم الأول لفتح باب التوقيع للدول في بالرمو في 12 كانون الأول/ ديسمبر 2000.

يجري التصديق على هذا النص في البرلمان لكي يصبح جزءا من قانوننا الوضعي. ويلزم تصديق 40 دولة حتى يدخل النص حيز النفاذ.

وكانت مسألة الدعارة المرتبطة بمعضلة الاتجار بالأشخاص وبأشكال الرق المعاصر موضوع بعثتين برلمانيتين وفريق عامل أنشئ خصيصا للاهتمام بالضحايا.

1 - تعزيز مكافحة القوادة

وسع القانون الصادر في15 أيار/ مايو 2001 المتعلق باللوائح الاقتصادية الجديدة نطاق تعريف اشتراك المجرمين في الإعداد لأي جريمة الذي يعاقب عليه بالسَجن لمدة 5 سنوات (المادة 450-1 من القانون الجنائي)، الأمر الذي يمكن من إضافة هذه الجريمة فيما يتعلق بالقوادة مع مراعاة المدد المنصوص عليها.

واستحدث هذا النص أيضا جريمة جديدة تتسم بعدم قدرة الشخص الذي على علاقة مستمرة بعصبة مجرمين تسويغ طريقة معيشته (المادة 450-2-1 من القانون الجنائي).

وهاتان الأداتان القانونيتان القمعيتان تمكنان من مكافحة شبكات القوادة على نحو أفضل.

ومن جهة أخرى وزعت وزارة العدل على جميع النيابات منشورا مؤرخا 18 كانون الأول/ ديسمبر 2001 يتعلق بمكافحة القوادة. ويستهدف هذا النص تحسين التنسيق بين الدوائر ذات الاختصاصات القضائية من أجل استهداف أموال أو الأصول المالية للعصابات الإجرامية التي تنظم الدعارة، وتأمين رعاية المومسات باعتبارهن ضحايا على نحو أفضل، وتعيين وكلاء للنائب العام مختصين بمكافحة القوادة.

2 - بعثة برلمانية معنية بالدعارة

في عام 1999 قدم وفد مجلس الشيوخ المعني بحقوق المرأة وتكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة تقريره السنوي الأول عن موضوع الدعارة. ومتابعة لهذا التقرير كُلفت رئيسة هذا الوفد بموجب المرسوم المؤرخ 16 شباط/ فبراير 2001 برئاسة بعثة برلمانية بشأن الدعارة.

وأبرز التقرير الذي انبثق عن البعثة ونشر في 8 شباط/ فبراير 2001 ضرورة إيجاد مرافق تستطيع تأمين ترابط أشد لسياسة مكافحة الدعارة، وتقديم اقتراحات في هذا الصدد، مدرجة فيما يلي.

مركز رصد، لجنة أو مجلس عال يتيح فورا توفير أداة إحصائية حقيقية وقدرة دراية بالاحتياجات وأداة إحصائية والنشر عن التدابير المتخذة.

ومن جهة أخرى رأى الوفد أنه لا بد من جعل مكافحة القوادة أولوية للشرطة، وتعزيز سياسة التعاون بين مختلف البلدان. وبهذه الروح سيسمى في كل بلد مقرر وطني، وفقا لتوصيات دورة الجمعية العامة الاستثنائية بشأن نتائج المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة المعقود في حزيران/ يونيه 2000.

وفيما يتعلق بمنع الدعارة وبإعادة الإدماج في المجتمع.

3 - بعثة برلمانية معنية بالرق الحديث

عكفت البعثة على وصف الواقع الفرنسي للرق بدقة قبل وضعه في سياقه الدولي والوصول في النهاية إلى اقتراحات سياسية تشريعية تميل :إلى مكافحة ظاهرة واسعة النطاق تتسم بعنف شديد. واتبعت البعثة أربعة محاور للإصلاح تدور على التوالي في اتجاه الضحايا والمتاجرين بالأشخاص ونظام مؤسسي والرأي العام.

وترد فيما يلي الاقتراحات المتعلقة بمكافحة استغلال دعارة الغير.

من الجدير بالملاحظة أنه نتيجة لاقتراحات البعثة البرلمانية لتقصي الحقائق اعتمدت الجمعية الوطنية في 24 كانون الثاني/ يناير 2002 مشروع قانون يعزز مكافحة شتى أشكال الرق وأحالته إلى مجلس الشيوخ. وينص هذا النص على وجه الخصوص على تجريم الاتجار بالأشخاص ومنح إقامة مؤقتة مشفوعة بالحق في ممارسة نشاط مهني لضحايا الاتجار الذين يقبلون تقديم شكوى والإدلاء بشهادتهم ضد شخص ارتكب جريمة الاتجار في حقهم. والإقامة المؤقتة التي يمكن منحها قابلة للتجديد، وبعد هذه المرحلة وانتهاء الإجراء يمكن أن تحصل ضحية الاتجار أو الشخص الذي شهد على هذه الوقائع علاوة عل ذلك على البطاقة التي تمنح للشخص المقيم.

وأدمج الاقتراح الوارد في تقرير البعثة البرلمانية بشأن فرض الحجز التحفظي في مرحلة التحقيق على جميع الأموال المنقولة وغير المنقولة للشخص الذي يجري التحقيق معه في مشروع قانون اعتمد في القراءة الأولى، وتجري حاليا أعمال لتوسيع سلطة إدماج الشبكات.

3-1 عرض دعم اجتماعي ومركز على الضحايا

تقتضي حالة الضحايا فيما يتعلق بالحق في الإقامة، وقبل أي شئ آخر الخوف الذي يعذبهم في مواجهة العنف الشديد للشبكات إنشاء مراكز إيواء تكميلية متخصصة في استقبال ضحايا الاتجار. وفضلا على مجرد الإيواء يمكن لهذه المراكز أن تعرض على مدى فترة ثلاثة أشهر متابعة طبية ونفسية وكذلك تدابير إدماج مكيفة حسب ظروف كل ضحية. وينتظر أن تتيح مهلة الثلاثة أشهر هذه للضحية أن تغير موقفها بالنسبة لمستقبلها، وأن تختار إما البقاء في فرنسا وإما العودة إلى بلدها الأصلي.

واقترحت البعثة إذا اختارت الضحية البقاء في الإقليم الفرنسي أن يسلم إلى الضحية إذنا مؤقتا بالإقامة لمدة ستة أشهر قابلا للتجديد مشفوعا بتصريح بالعمل في مقابل تعاون الضحية مع دوائر الشرطة والقضاء. وتؤّمن جمعية يتفق عليها متابعة الضحية إلى نهاية الإجراء القضائي.

وإذا فضلت الضحية العودة إلى بلدها الأصلي ينبغي للدولة أن تيسر هذا الاختيار ولاسيما من ناحية التمويل. وأعربت البعثة عن تحبيذها أن تنفذ فرنسا المرافق المالية وأن تدعمها المنظمات غير الحكومية في البلد الأصلي.

3-2 معاقبة المتاجرين بالأشخاص

تعتزم البعثة وضع تجريم للاتجار بالبشر يدرج في الجزء الجديد في القانون الجنائي في الفصل الخامس المعنون “الاعتداء على كرامة الشخص” من البند 2 المكرس “للاعتداء على الشخص” في المجلد الثاني من مدونة “الجرائم والجنح المرتكبة ضد الأشخاص”. وإدراج هذه الأحكام التي تدور حول الجريمة الرئيسية المكيفة بالظروف المشددة يقتضي إعادة النظر في نفس الوقت جرائم معينة تلازم حاليا قمع الاتجار بالبشر مثل القوادة.

المعالجة الجنائية للدعارة

إذا قورنت عقوبات الغرامة المحكوم بها بالعقوبات المنصوص عليها (التي تتراوح بين 000 150 و 4.5 مليون يورو) في إطار قمع القوادة فإنها تبدو زهيدة نسبيا نظرا للأرباح التي يحققها استغلال دعارة الغير. ولذا فإن من المفيد تطبيق العقوبات المالية وكذلك إجراءات الحجز. والهدف من ذلك هو الوصول إلى الشبكات التي يرتكز عليها المركز العصبي، أي الأرباح التي تحققها. وتقترح البعثة توسيع نطاق الأحكام المعززة القائمة في مجال الاتجار بالمخدرات وغسل الأموال لتشمل أنشطة القوادة. ويمكن الإذن بصفة خاصة إجراء الحجز التحفظي الذي يمكن تنفيذه خلال مرحلة التحقيق القضائي أو المصادرة الكلية أو الجزئية لأموال المدانين.

تحسين جمع الأدلة

من أجل جعل سياسات مكافحة شبكات الاتجار بالبشر فعالة حقا تدعو البعثة إلى ما يلي:

- الإذن بعمليات تسلل بالنسبة إلى جرائم الاتجار بالبشر والتصوير الإباحي للأطفال؛

- الإذن بالتفتيش على الإنترنت؛

- الاسترشاد بالنظام المطبق على جرائم الصحافة المتعلقة بالوسطاء الفنيين على الإنترنت الذي ينص على آلية مسؤولية متسلسلة ينتقل فيها الاتهام من شخص إلى آخر إذا لم يتسن تحديد الأول.

3-3 منح مكافحة الاتجار بالبشر أولوية

يقترح التقرير إنشاء هيكل ذي اختصاص وطني على هيئة بعثة مشتركة بين الوزارات يشمل نطاق عملها كل معضلة الرق. ومن جهة أخرى ينبغي تنظيم تدريب رجال الشرطة والقضاة فيما يتعلق بهذه المواضيع ابتداء من مرحلة التدريب الأولي. ويستحق أقطاب مكافحة الاتجار بالبشر أن يوضعوا في المناطق المعينة المعنية بصفة خاصة.

وينبغي تعديل الدور الأساسي للجمعيات الميدانية. ومن المؤمل تخصيص “رقم هاتفي أخضر” يمكن أن يتصل به في أي وقت الأشخاص الذين في خطر.

3-4 زيادة الوعي الجماعي

للإسهام في تطوير عقليات والحفز على إلقاء نظرة جديدة على ظاهرة الدعارة ينبغي شن حملات إعلامية عن طريق وضع ملصقات وإذاعة إعلانات إذاعية وتليفزيونية.

وأخيرا وفي إطار توسيع نطاق الاتحاد الأوروبي اعتبرت البعثة أن تطبيق قواعد دولية متعلقة بالاتجار بالبشر ينبغي أن يكون أحد معايير النظر في ترشيح بلد معين.

4 - فريق عامل تابع للمجلس الوطني لمساعدة الضحايا

أنشئ المجلس الوطني لمساعدة الضحايا في 3 آب/ أغسطس 1999، وهو يشارك في تنفيذ سياسة حكومية حقيقية لمساعدة الضحايا. وتتمثل مهمته في كفالة ترابط وتنسيق الأعمال المضطلع بها في مجال تقديم المساعدة إلى الضحايا، وينبغي أن يعتمد في هذا الصدد على التعاون المتساوق بين الدوائر الحكومية والكميونات وشبكة جمعيات مساعدة الضحايا . ويتألف هذا المجلس من ممثلين للوزارات الرئيسية ومن أشخاص منتخبين ومن اثنتي عشرة شخصية مؤهلة مسماة بسبب مشاركتها في سياسات تقديم المساعدة إلى ضحايا الجرائم.

وفي إطار عمل المجلس شكل في عام 2001 فريق معني بمسألة ضحايا الرق المعاصر. وتمحور تفكير هذا الفريق حول مكان الضحية من حيث حق الإقامة لضحايا اللائي يحملن جنسية أجنبية، أو من حيث مرافق الاستقبال المتخصصة التي تقترح بديلا فعالا ومكيفا للخروج من بيئة الاستغلال. كما ظهرت ضرورة تنمية إعلام وتوعية الشعب والمهنيين في بلد المنشأ وفي بلد الاستقبال. وفي 19 آذار/ مارس 2002 اعتمد المجلس التقرير المتعلق بحالة الرق المعاصر في جلسة عامة برئاسة وزير العدل.

5 - إدماج مشكلة الدعارة في أعمال اللجنة الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة

شكلت لجنة فرعية معنية “بالدعارة والاتجار بالبشر بغرض الاستغلال الجنسي”.

ويمثل الاتجار بالبشر بغرض الاستغلال الجنسي شكلا لا يطاق مطلقا من أشكال العنف، والحالة المقلقة للغاية لضحايا الدعارة تمثل لب الأعمال التي جرت في اللجنة الفرعية الأولى

المنشأة في 29 كانون الثاني/ يناير 2002 في إطار اللجنة الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة، التي أنشئت بموجب المرسوم الصادر في 21 كانون الأول/ ديسمبر 2001.

وفي حين أن الحل الذي اقترحه التقريران الرسميان المشار إليهما آنفا ينصب أساسا على الاتجار بالبشر فإن العلاقات القائمة بين الموضوعين الدعارة والاتجار- ينبغي أن يمثلا محل نظر الفريق.

ومن جهة أخرى فإن التسليم بأن جسم الإنسان لا يصح أن يمسي مجرد سلعة وأن المومس هي ضحية يؤدي، في تناول موضوع الدعارة، لا إلى تعزيز جانب مكافحة العنف الجنسي بل أيضا المشكلة الأشمل الخاصة بعدم المساواة بين الجنسين وبعلاقتي السيطرة والتبعية بين الرجل والمرأة. وقدمت هذه اللجنة الفرعية في 5 آذار/ مارس 2002 تقريرا معنونا “ نظام الدعارة يمثل عنفا ضد المرأة” يعتبر الدعارة مظهرا للعنف الجنسي. وشدد ضمن التوصيات الواردة في التقرير على ضرورة إجراء استبيان يتيح الاضطلاع بتقييم كمي للدعارة والاتجار بالبشر.

ثانيا - دعارة القصر

في القانون الصادر في 4 آذار/ مارس 2002 المتعلق بالسلطة الأبوية ( ) كانت مسألة دعارة القصر محل اقتراحات محددة. وأدرج في هذا الصدد جزءا جديدا معنونا “عن لجوء قاصر إلى الدعارة” في القانون الجنائي بعد أحكام قمع القوادة.

وفي حين تتسم حالة المومس القاصر بين سن الخامسة عشر والثامنة عشر بفراغ قانوني فقد استحدثت جريمة خاصة ضد من يطلب أو يقبل أو يحصل “في مقابل دفع أجر أو وعد بدفع أجر على علاقات ذات طبيعة جنسية مع قاصر تمارس الدعارة”. وتستهدف هذه الجريمة الجديدة الخاصة بممارسة قصر للدعارة كذلك عميل المومس القاصر الذي يتعرض للسجن لمدة ثلاث سنوات ولدفع غرامة قدرها 000 45 يورو؛ وفي الظروف المشددة تكون العقوبة خمس سنوت سجن و000 75 يورو غرامة.

وتتوافر ظروف مشددة عندما يكون سن القاصر خمس عشرة سنة (السجن لمدة 15 سنة وغرامة قدرها ثلاث ملايين يورو)، أو عندما تكون الجريمة متكررة، أو عندما يكون الفاعل قد استغل سلطة منصبه، أو عندما تكون شبكة اتصال من النوع الداخلي قد وضعت القاصر على صلة بمرتكب الجريمة.

وبمقتضى حكم قائم في مجال الاعتداءات الجنسية تطبق هذه الأحكام الجديدة أيضا عندما يرتكب هذه الاعتداءات مواطن فرنسي خارج الإقليم الوطني.

وفرنسا الوفية لتقليد إلغاء الرق فضلت حتى ذلك الوقت قمع استغلال القوادين للدعارة. والمشرع بقمعه العلاقات الجنسية لقاء أجر مع قصر يوجه اهتمامه لأول مرة إلى “العميل”، وهذا يمثل تطورا ملحوظا.

المادة 7

الحياة السياسية والحياة العامة

1 - الحياة السياسية

ظل دور المرأة في الحياة العامة، وعلى الأخص مكانها في المناصب المعنية باتخاذ القرارات السياسية، أولوية حكومية.

وكانت الحكومة القائمة حتى نهاية نيسان/ أبريل 2002 تضم تسع نساء مما مجموعه 33 عضوا، أي 27 في المائة. كن يشغلن المناصب التالية:

وزراء:

- القوى العاملة والتضامن

- العدل

- الثقافة والاتصال

- الشباب والرياضة

وزير مفوض:

- معني بشؤون الأسرة والطفولة والمعوقين

وزراء الدولة:

- معني بشؤون كبار السن

- للإسكان

- معني بالميزانية

- معني بحقوق المرأة والتدريب المهني

ويجدر بنا أن نبرز أن بعض هذه الوزارات في غاية الأهمية. وعلى هذا النحو كانت سيدتان تشغلان المرتبتين الثالثة والرابعة في الحكومة.

أولاا - الأحكام الدستورية والتشريعية الجديدة التي تعزيز التعادل في الحياة السياسية

كرس التنقيح الدستوري، الذي صوت عليه البرلمان المجتمع في 28 حزيران/ يونيه 1999، مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الولايات الانتخابية والمناصب الانتخابية. وتضفي المادة 3 من الدستور على القانون الاهتمام بتعزيز الوصول على قدم المساواة إلى هذه الولايات والمناصب، في حين تنص المادة 4 على أن “تسهم” الأحزاب والتجمعات السياسية “في تطبيق هذا المبدأ”.

منذ كانون الأول/ ديسمبر 1999 قدمت الحكومة إلى الجمعية الوطنية مشروع قانون “يرمي إلى تعزيز وصول المرأة والرجل على قدم المساواة إلى الولايات والمناصب الانتخابية” وكذلك مشروع قانون أساسي للأقاليم الواقعة فيما وراء البحار (بولينيزيا وكاليدونيا الجديدة ووالس وفوتونا). وكل هذه النصوص صدرت في 6 حزيران/ يونيه 2000.

وقد اختارت الحكومة التعادل (50 في المائة من مجموع عدد المرشحين من كل من الجنسين). وكما ينص القانون على ما يلي:

- بالنسبة إلى التصويت على القائمة مرتين (الانتخابات البلدية في الكميونات التي يربو عدد سكانها على 500 3 نسمة والانتخابات الإقليمية) يجب أن لا يزيد الفرق بين عدد مرشحي كل جنس عن واحد. وفي كل مجموعة مؤلفة من ستة مرشحين يجب أن يرد في ترتيب العرض عدد متساو من المرشحين من كل من الجنسين.

- بالنسبة إلى التصويت على القائمة مرة واحدة (الانتخابات الأوروبية وجزء من انتخابات مجلس الشيوخ) يجب أن لا يكون الفرق بين عدد مرشحي كل من الجنسين أكبر من واحد في كل من القائمتين. وبدلا من ذلك يمكن أن تتألف كل قائمة من مرشح واحد من كل من الجنسين.

وعلاوة على ذلك فيما يتعلق بالانتخابات التشريعية ومن أجل وضع الأحزاب والتجمعات السياسية في قلب حكم يجدد الحياة السياسية الفرنسية ينص القانون على غرامة مالية لمن لا يحترمون مبدأ التعادل بين المرشحين ولا يقدمون 50 في المائة من عدد المرشحين من كل من الحزبين (بفارق 2 في المائة تقريبا).

وهذا القانون يوفر آليات بسيطة تدور حول التوازن بين تدابير إلزامية وأحكام مالية دون المساس بالهيكل الانتخابي الحالي.

2 - الانتخابات البلدية التي أجريت في آذار/ مارس 2001

طبقت هذه الأحكام الجديدة لأول مرة في الانتخابات البلدية التي أجريت في آذار/ مارس 2001. وقد تضاعفت تقريبا نسبة أعضاء المجالس البلدية.

وتمثل النساء في الواقع 47.5 في المائة من مجموع عدد أعضاء مجالس الكميونات التي يربو عدد سكانها على 500 3 نسمة بعد أن كن يمثلن 25 في المائة.

الكميونات

النسبة المئوية للنساء المنتخبات لعضوية المجالس البلدية

500 3 إلى 000 9 نسمة

47.4 في المائة

000 9 إلى 000 30 نسمة

47.3 في المائة

أكثر من 000 30 نسمة

48.0 في المائة

مجموع الكميونات التي يربو عدد سكانها على 500 3 نسمة

47.5 في المائة

المصدر : وزارة الداخلية- مكتب الانتخابات والدراسات السياسية.

في المقابل مازال عدد النساء المنتخبات لمناصب العمد في هذه الكميونات ضئيلا؛ إذ يبلغ 171، وهذا يمثل 6.6 في المائة من مجموع عدد عمد الكميونات التي يربو عدد سكانها على 500 3 نسمة بعد أن كانت نسبتهن 4.59 في المائة في عام 1995، أي أنها قد ازدادت بنسبة 1.65 في المائة. ومن الجدير بالملاحظة أنه بالنسبة إلى الفرق في الانتخابات السابقة كلما ازدادت أهمية المجتمع المحلي كلما ازدادت نسبة النساء المنتخبات لمناصب العمد.

الكميونات

النسبة المئوية للنساء المنتخبات لمناصب العمد

من 500 3 إلى 000 9 نسمة

6.1 في المائة

من 000 9 الـ 000 30 نسمة

7.2 في المائة

أكثر من 000 30 نسمة

8.6 في المائة

مجموع عدد الكميونات التي يربو عدد سكانها على 500 3 نسمة

6.6 في المائة

المصدر : وزارة الداخلية- مكتب الانتخابات والدراسات السياسية.

3 وجود المرأة في المؤسسات المحلية

مازال وجود المرأة في المؤسسات المحلية الأخرى، وهي المناطق والمقاطعات، محدودا لأن المرأة تمثل 25 في المائة من مجموع عدد أعضاء المجالس الإقليمية و7.9 في المائة من أعضاء المجالس العامة (1998).

4 إنشاء وفدين برلمانيين معنيين بحقوق المرأة والمساواة بين الرجل والمرأة

أنشئ وفدان برلمانيان معنيان بحقوق المرأة والمساواة بين الرجل والمرأة في مجلسي البرلمان الوطني بموجب القانون رقم 99-585 الصادر في 12 تموز/ يوليه 1999.

ثانيا - الحياة العامة

تجدر ملاحظة التطور السريع في المجلس الدستوري، الذي يضم تسعة أعضاء يسميهم رئيس الجمهورية ورئيسا المجلسين، أصبح من بينهم من الآن فصاعدا 3 نساء، وهذا يمثل إرادة سياسية قوية من جانب السلطات الفرنسية العليا.

وتمثل النساء الأغلبية في الخدمة الحكومية في الدولة، إذ كن يمثلن أكثر من 50 في المائة من عدد الموظفين في سنة 2000. ويلاحظ أبرز تقدم في موظفي الفئة ألف حيث بلغت نسبة النساء 54.3 في المائة في سنة 2000 بعد أن كانت 33 في المائة في سنة 1982. غير أن نسبتهن أقل من 15 في المائة في المناصب.العليا.

فمازال وصول المرأة محدود إلى المناصب العليا، التي يجري التعيين فيها بقرار من مجلس الوزراء: ففي عام 1997 لم تكن نسبة النساء فيها تبلغ سوى 6.6 في المائة، وفي سنة 2000 بلغت 10 في المائة.

وفي الهيئات العليا في الدولة (مجلس الدولة وديوان المحاسبة والإدارة العامة للمالية) مازالت نسبة النساء ضئيلة على الرغم من حدوث تطور ملموس منذ أكثر من 15 سنة، لأن نسبة النساء ازدادت إلى أكثر من ثلاثة أمثال بين عامي 1985 و2000، إذ ارتفعت من 5.6 في المائة إلى 17.1 في المائة في سنة 2000.

ونفس القول يسري على وظائف رؤساء الدوائر والمديرين المساعدين ونواب المديرين التي زادت فيها نسبة النساء زيادة صافية، فارتفعت من 7 في المائة في سنة 1982 إلى 20.6 في المائة في سنة 2000. وازدياد عدد الموظفات يبعث على الأمل في المستقبل، لأن هؤلاء الموظفات صغيرات السن نسبيا وفي منتصف حياتهن المهنية.

1 - البيانات

معدل تأنث الخدمة الحكومية للدولة في سنة 2000

الفئة

المعدل العام

خارج نظام التعليم الوطني

ألف

54.3 في المائة

33.8 في المائة

باء

67.1 في المائة

48.9 في المائة

جيم ودال

52.9 في المائة

47.3 في المائة

المصدر : وزارة الخدمة الحكومية وإصلاح الدولة هيئة الإدارة العامة الخدمة الحكومية.

معدل تأنث الخدمة الحكومية العليا للدولة

الوظيفة

1997

2000

الوظائف التي يعين شاغلوها بقرار من مجلس الوزراء

7.7 في المائة

17.6 في المائة

مدير الهيئة المركزية لمديري الجامعات

12.9 في المائة

24.1 في المائة

رؤساء البعثات المعينون برتبة سفير

6.4 في المائة

7.3 في المائة

رؤساء المقاطعات

3.4 في المائة

4.9 في المائة

مناصب الهيئات والإدارات العامة- سائر المناصب العليا والهيئات العليا في الدولة

15.9 في المائة

17.1 في المائة

رؤساء الدوائر والمديرون المساعدون ونواب المديرين

19.1 في المائة

20.6 في المائة

المفتشون العامون (باستثناء المالية)

18.6 في المائة

20.4 في المائة

أمناء الخزائن/الصناديق العامون

3.1 في المائة

5.3 في المائة

رؤساء الدوائر اللامركزية

8.2 في المائة

8.9 في المائة

رؤساء الغرف الإقليمية للحسابات

صفر في المائة

8 في المائة

رؤساء المحاكم الإدارية ومحاكم الاستئناف الإدارية

10.5 في المائة

7.9 في المائة

المجموع

12 في المائة

14.1 في المائة

المصدر : وزارة الخدمة الحكومية وإصلاح الدولة- إدارة الهيئة العامة للخدمة الحكومية.

2 - التدابير

نفذت في الفترة 2000-2001 بعض الاقتراحات الواردة في التقرير المذكور آنفا المعنون “المناصب الإدارية العليا في الخدمة الحكومية: نحو المساواة بين الرجل والمرأة”، الذي صدر في 16 شباط/ فبراير 1999.

2-1 قانون المساواة المهنية

ينص قانون المساواة المهنية بين الرجل والمرأة الصادر في 9 أيار/ مايو 2001 على وجوب وجود تمثيل متوازن للرجل والمرأة في الخدمة الحكومية في لجان الامتحانات والمسابقات المهنية وكذلك في الهيئات الاستشارية: اللجان الإدارية التعادلية واللجان الفنية التعادلية ولجان المحافظة على الصحة والأمن بين الأعضاء الذين يمثلون الإدارة.

2-2 الخطط المتعددة السنوات لتحسين وصول المرأة إلى وظائف ومناصب المستويات العليا

تنفيذا لمنشور رئيس الوزراء الصادر في 6 آذار/ مارس 2000 قامت معظم الوزارات بإعداد وتقديم خطط متعددة السنوات إلى لجانها الفنية التعادلية لتحسين وصول المرأة إلى الوظائف والمناصب في المستويات العليا.

وعلاوة على ذلك فإنه تنفيذا لمنشور وزير الخدمة الحكومية وإصلاح الدولة المؤرخ 5 كانون الأول/ ديسمبر 2000 يجب على كل إدارة وزارية أن تبدأ من الآن وحتى نهاية سنة 2001 في تسمية منسق يعنى بجميع المسائل المتعلقة بوجود المرأة في هذه الدوائر.

2-3 لجنة توجيهية معنية بوصول المرأة إلى المناصب العليا في الخدمة الحكومية على قدم المساواة مع الرجل

في 10 تشرين الثاني/ نوفمبر 2000 أنشئت لجنة توجيهية معنية بوصول المرأة إلى المناصب العليا في الخدمة الحكومية على قدم المساواة مع الرجل.

وكلفت هذه اللجنة بجمع البيانات الموجودة عن التدريب والتوظيف فيما يتعلق بالتحاق المرأة بالخدمة الحكومية وتطورها الوظيفي فيها. كما كلفت بتحري أسباب التمييز الذي تتعرض له المرأة في مجال الوصول إلى المناصب العليا، ووضع توصيات لتصحيح أوجه اللامساواة التي لوحظت، وتقييم آثار التدابير المتخذة.

وتتألف اللجنة التوجيهية من 19 عضوا يسميهم وزير الخدمة الحكومية وإصلاح الدولة لمدة 5 سنوات. وحددت اللجنة في التقرير الذي قدمته في 29 حزيران/يونيه 2001 مجموعة دراسات بدأ العمل فعلا فيه عدد كبير منها، وهي تشمل مسابقات الالتحاق بالجامعات الكبرى (معهد باريس للدراسات السياسية والمدرسة الوطنية للإدارة ومدرسة التكنولوجيا ) والتطور الوظيفي (مديرو المستشفيات ). ومن جهة أخرى دعا التقرير بصفة خاصة أن يكون تنفيذ الإدارة وخفض عدد ساعات العمل مناسبة لمراعاة وتحسين التوفيق بين الحياة الاجتماعية ووقت العمل، وتعزيز المساواة المهنية بين الرجل والمرأة في نفس الوقت.

ثالثا - المحافل الاقتصادية والاجتماعية والحوار الاجتماعي

1 مشاركة المرأة في المنظمات النيابية في الحياة الاجتماعية والاقتصادية في البلد

في 8 آذار/مارس 2000 طلب رئيس الوزراء من المجلس الاقتصادي والاجتماعي النظر في موضوع مشاركة المرأة في المحافل الاقتصادية والاجتماعية وفي الحوار الاجتماعي. وتمخض التقرير عن رأي اعتمده المجلس الاقتصادي والاجتماعي في 20 كانون الأول/2000.

وأبرز استبيان، أجري في إطار هذا التقرير مع مديري الشركات، الصعوبات التي تواجه المرأة في الوصول إلى المناصب ذات المسؤولية وهي: الفصل المهني والتمييز في المرتبات، ومشكلة التوفيق بين الحياة المهنية والحياة الأسرية.

ودعا هذا التقرير إلى اتخاذ تدابير محددة لعلاج أوجه اللامساواة في مجال الأجور لصالح المرأة: فدعا إلى اتباع سياسة بشأن الأسرة تعزز دور رعاية الأطفال، وطلب في النهاية إجراء تقسيم أكثر إنصافا للمسؤوليات الأسرية بين الرجل والمرأة.

2 - مشاركة المرأة في الحوار الاجتماعي

أنشأ المجلس الأعلى للمساواة المهنية في سنة 2000 فريقا عاملا مع جميع الشركاء الاجتماعيين بشأن مشاركة المرأة في المنظمات النقابية والمهنية، ونظر بعناية في موضوع حصول المرأة على ولاية الأشخاص المنتخبين من جانب العاملين وإلى المناصب ذات المسؤولية في مختلف المحافل المعنية باتخاذ القرارات في المنظمات النقابية، وإلى مناصب أعضاء المجالس العمالية وكذلك مجالس إدارة الهيئات التعادلية للضمان الاجتماعي.

وفي 20 كانون الأول/ديسمبر 2000 صدر رأي بشأن هذا الموضوع. وكان لبعض ما دعا إليه المجلس الأعلى للمساواة المهنية صدى في أحكام القانون المتعلق بالمساواة المهنية بين الرجل والمرأة، الصادر في 9 أيار/مايو 2001. وهكذا ينص هذا القانون على أن تقوم المنظمات النقابية عند تجديد عضوية المجالس العمالية بإعداد قوائم المرشحين بحيث تعزز ازدياد النسبة المئوية للنساء المنتخبات. وفضلا عن ذلك تنظر المنظمات النقابية لدى إعداد بروتوكول اتفاق سابق للانتخابات المهنية في سبل ووسائل التوصل إلى تمثيل متوازن للرجل والمرأة في قوائم المرشحين. وأخيرا تكون لجنة الشركة، في الشركات التي تستخدم مائتين من العاملين على الأقل،هي اللجنة المعنية بالمساواة المهنية.

المادة 8

التمثيل الدولي

لا يوجد في القانون أي شكل من أشكال التمييز يمنع المرأة من تمثيل حكومتها على المستوى الدولي أو من المشاركة على مستوى عال في أعمال المنظمات الدولية.

بيد أنه على الرغم من التقدم الملموس المحرز مازالت النسبة الصافية للنساء أقل من نسبة الرجال في هذه المناصب الرفيعة المستوى.

وأعدت وزارة الخارجية في سنة 2001 خطة متعددة السنوات لتحسين وصول المرأة إلى الوظائف والمناصب في المستويات العليا. والهدف من ذلك هو التوصل إلى ملاءمة تامة بين المناصب المشغولة فعلا والرصيد الموجود من النساء المؤهلات لشغل المناصب والوظائف في المستويات العليا. وإلى جانب الجهود المتعلقة بالتوظيف والترقية تعتمد هذه السياسة على تشكيل أكثر توازنا لممثلي الإدارة في اللجان الإدارية التعادلية وكذلك في لجان المسابقات والامتحانات المهنية. وبلغت نسبة الزيادة عدد النساء في في الحالة الأخيرة 38 في المائة في سنة 2001.

وفي السلك الدبلوماسي الفرنسي ازدادت نسبة النساء بين موظفي الفئة ألف (27 في المائة) بيد أنها مازالت محدودة في الوظائف العليا. ويمكن ملاحظة أنه من خلال منظور بحث أفضل توازنا يعتبر معدل زيادة عدد النساء في الترقيات أهم من نسبة الموظفات في السلك المعني.

1 في الوظائف الدبلوماسية والقنصلية

حتى 31 تشرين الأول/أكتوبر 2001 كانت توجد:

• 13 امرأة في مناصب السفراء وامرأتان في مناصب الممثلين الدائمين لدى المنظمات الدولية، أي 15 امرأة فيما مجموعه 167 وظيفة (أي 9.5 في المائة).

• 10 نساء في مناصب القناصل العامين وامرأة في منصب قنصل فيما مجموعه 98 وظيفة (أي أكثر من 10 في المائة).

2 - في الإدارة المركزية

كان عدد النساء في المناصب ذات المسؤولية 30 سميت منهم امرأتان بقرار من مجلس الوزراء لوظيفتين بين ما مجموعه 149 وظيفة (20 في المائة). ونسبة النساء في مستويات الوظائف المتوسطة أفضل (نواب المديرين والوظائف المصنفة)، فهي تقارب 30 في المائة. وكان توزيعهن كما يلي: 24 في وظائف نواب المديرين والوظائف المصنفة، امرأتان في وظائف رؤساء الدوائر، وامرأتان في وظائف المديرين المساعدين، وامرأة في وظائف المستشارين في الحكومة وامرأة في وامرأة في وظائف المديرين.

3 - في المنظمات الدولية

فيما يتعلق بوظائف الخبراء في منظومة الأمم المتحدة كان عدد النساء في 31 كانون الأول/ديسمبر 2001، 3 بين 14موظفا فرنسيا. وفي المقابل يشغل ثلاثة فرنسيين وظائف قضاة لا توجد بينهم امرأة واحدة.

ومن جهة أخرى وحسبما أملت الجمعية العامة في منظور مؤتمر القمة المعني بالطفولة سمى رئيس الجمهورية في سنة 2000 امرأة لتشغل منصب ممثلة الموظفين للإعداد لهذا المحفل.

وفيما يتعلق بالموظفين الدوليين تشجع وزارة الخارجية النساء على أن يرشحن أنفسهن للمناصب التي تعرضها المنظمات الدولية. ويلاحظ المرجع أنه بين الـ 121 فرنسيا الذين عينتهم المنظمات الدولية في مناصب عليا كانت نسبة الرجال إلى النساء 94 إلى 27، أي أن نسبة النساء كانت 22.3 في المائة.

المادة 9

الجنسية

لم يدخل أي تعديل على القانون المحلي في مجال نقل الجنسية منذ تقديم التقرير السابق.

تشير فرنسا إلى أن مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة يشمل اكتساب الجنسية الفرنسية وفقدانها والاحتفاظ بها. وتسمح المادة 21-11 من القانون المدني بتوقع اكتساب الجنسية بالإعراب عن رغبة فردية:

- اعتبارا من سن السادسة عشرة بالنسبة إلى القاصر المقيم في فرنسا والذي كانت إقامته المعتادة فيها بصفة متواصلة أو غير متواصلة لمدة خمس سنوات على الأقل اعتبارا من سن الحادية عشرة.

- اعتبارا من سن الثالثة عشرة بالنسبة إلى أبوي القاصر وبموافقته الشخصية إذا كان مقيما في فرنسا وكانت إقامته المعتادة فيها بصفة متواصلة أو غير متواصلة لمدة خمس سنوات على الأقل ابتداء من سن الثامنة.

المادة 10

التعليم

أولا - التدابير

يمثل تعزيز تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة في مجال التعليم أولوية وطنية. وقد أعرب عن هذه الإرادة منذ شباط/فبراير 2000 في إطار “اتفاق مشترك بين الوزارات لتعزيز تكافؤ الفرص بين الفتية والفتيات والرجال والنساء في النظام التعليمي” وقع وزير التعليم الوطني والبحث والتكنولوجيا ووزير العمالة والتضامن ووزير الزراعة وصيد الأسماك ووزير الدولة لحقوق المرأة والتدريب المهني.

وتحدد هذه الاتفاقية على المستوى المشترك بين الوزارات الأهداف التي تتطلب متابعة بصفة منتظمة من جانب جميع الشركاء. كما توفر وسائل تتيح لجميع الأفراد إدراك عدم المساواة في المعاملة بين الرجل والمرأة الذي مازال موجودا وكذلك المشاركة في عمليات ثقافية وإدارية وفنية تقضي نهائيا على استمرار ممارسات تمييزية معينة.

وهكذا تدور التدابير المتخذة حول ثلاثة محاور للاتفاق المشترك بين الوزارات:

1 - تحسين التوجيه المدرسي والمهني للفتية والفتيات وتكييف عرض التدريب الأولي حسب توقعات العمالة، وتعزيز وجود الفتيات في التعليم المهني والتقني.

ويتمثل الهدف في تحسين التوجيه المدرسي والمهني للفتية والفتيات. وينبغي بصفة خاصة توفير فصول لإعداد الفتية والفتيات الذين يرغبون في التوجه نحو القطاعات العلمية أو التكنولوجية، وتنمية الإعلام العام عن القطاعات والمهن وحالة العمال، ولا سيما في المجالات المبشرة بالخير المخصصة تقليديا للفتية، والعمل على تحقيق أفضل مواءمة ممكنة بين الدبلومات والمهن المطلوبة في سوق العمل.

ووزعت على نطاق واسع بين العاملين في التعليم الوطني نشرة رسمية بدون رقم بعنوان “في المدرسة وفي الكلية وفي المعهد: من الاختلاط إلى المساواة”. وقد أعدت أداة العمل التعليمي هذه لإتاحة المناقشة والعمل مع الطلبة. وهي تستهدف إثارة الأسئلة والتفكير انطلاقا من مواقف يومية.

وفي كل عام تحدد وفود إقليمية معنية بحقوق المرأة والمساواة، بالتنسيق مع دوائر وزارة التعليم الوطني والمؤسسات التعليمية، جوائز للتدريب العلمي والتقني للفتيات اللائي اخترن التوجه نحو التخصصات العلمية والتقنية. وفي سنة 2001، كما حدث في سنة 2000، خصصت 600 جائزة تبلغ قيمتها الإجمالية 762.25 يورو.

ومن جهة أخرى بدأت وزارة البحث برنامج عمل يهدف إلى تحسين إعلام وتوجيه الفتيات نحو الدراسات العليا العلمية وتعزيز وصولهن إلى الاعتمادات المخصصة للبحوث. ويندرج ذلك في استمرار ندوة “العلوم والتكنولوجيا: للفتيات، لماذا ؟”، التي عقدت في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2000. وأنشئ هيكل إداري، على هيئة بعثة معنية بالتعادل في مجال العلوم والتكنولوجية. والهدف من هذه البعثة هو تحديد وتنفيذ تدابير تتيح دعم وجود المرأة في الدراسات ومجالات العمل العلمية. وهي تعمل في هذا الإطار على مراعاة بُعد التعاون من جانب المنظمات الخاضعة لإشراف وزارة البحوث.

وسوف يسهم تحديد الهدف الكمي المتمثل في نسبة 35 في المائة للفتيات المستفيدات من تنظيم تلمذة صناعية في زيادة عدد الفتيات لاسيما في قطاعات التكنولوجيا الرفيعة.

نفذت وزارة الزراعة وصيد الأسماك برنامجا متعدد السنوات يرمي إلى دعم المساواة في مختلف هيئات التدريب الزراعي وكذلك في عملية الإدارة. ووصولا إلى زيادة إدماج النساء في الشركات ستنشأ شراكات مع المهن المعنية تحدد لهن أهدافا مرحلية. وستنظم مساهمتها من أجل التوظيف واتفاقات تعقد ، عند الاقتضاء، على المستوى المحلي. وفيما يتعلق بعملية الإدماج أو إعادة الإدماج فيما بعد ستلغي عملية إثبات الخبرة المتعلقة بالمكتسبات المهنية. وسيفيد هذا التدبير النساء الراشدات بصفة خاصة اللائي كان تدريبهن الأولي أدنى عموما من تدريب الرجال واللائي توقفت حياتهن المهنية.

2- تقوية أدوات تعزيز المساواة وتدريب العاملين

اتخذت إجراءات خاصة لتوعية جميع العاملين في التعليم الوطني بالسعي إلى تحقيق قدر أكبر من المساواة بين الرجل والمرأة.

وهكذا دربت الدوائر التعليمية على تعزيز تكافؤ الفرص. واستحدثت أنموطة خاصة في التدريب الأولي للمعلمين. والمقصود هو التدريب الأولي للمعلمين ولمفتشي التعليم الوطني الذين أعدت من أجلهم أنموطات للتدريب على المساواة بين الرجل والمرأة وجربت في المعاهد الجامعية لتدريب المعلمين. واتبع نهج مماثل في مراكز تدريب المرشدين وكذلك المترجمين في مجال التعليم الزراعي. وتقوم وزارة التعليم الوطني وأمانة الدولة لحقوق المرأة والتدريب المهني حاليا بتصميم مجموعة وثائق تعليمية عن المساواة للأكاديميين والمعاهد الجامعية لتدريب المعلمين والوفود الإقليمية والبعثات الموفدة من المقاطعات والمعنية بحقوق المرأة والمساواة.

وتوعية الجهات الفاعلة في مجال التعليم تنقسم إلى شقين متكاملين. يفترض الأول تدريب جميع أعضاء الدوائر التعليمية فيما يتعلق بالحالة المقارنة للفتية والفتيات في المؤسسات وتطور المقررات المدرسية ومعايير الاختيار للحصول على الدبلومات.

ويتمثل الثاني في زيادة البيانات الإحصائية بإدراج البارامترات المتعلقة بالفرق بين الجنسين وكفالة توزيعها على نطاق واسع لتزويد مقرري السياسات المحلية بها باعتبارها عناصر للتفكير فيها.

وفيما يتعلق بهذه التحسينات في مستوى التدريب والمعلومات ينبغي أيضا تأمين ظروف الدراسة والعمل وفقا لأمال المرأة المشروعة.

ويتمثل ذلك على سبيل المثال في حث المدن الجامعية على اتباع تدابير لجعل الأماكن ملائمة للطالبات، وتكييف التخصصات التي توجد فيها صعوبات كبيرة للإدماج المهني للإناث، واعتماد نهج طوعي لوصول الإناث إلى المناصب ذات المسؤولية، والعمل على زيادة تمثيل المرأة في عضوية لجان المسابقات والتوظيف.

ومن جهة أخرى تستهدف وزارة التعليم الوطني تحقيق تكافؤ الفرص في الوصول إلى المناصب ذات المسؤولية فيها.

إذا كانت النساء يمثلن الأغلبية في الهيئة التعليمية (62 في المائة) فإن عددهن أقل مثلا في هيئة التفتيش (26 في المائة). وقد أعدت عقود للأهداف في هذا الإطار، وهي تحدد الجهود التي يجب بذلها في هذا المجال.

3 - العمل على أن يرتكز التعليم على الاحترام المتبادل بين الجنسين بشموله مكافحة أشكال التمييز والعنف.

يمر الوعي بالمساواة بين الرجل والمرأة بإدماج النظر في الأدوار الاجتماعية في البرامج المدرسية؛ وبتوسيع نطاق المعلومات المتعلقة بمعرفة الجنس؛ وبمنع العنف القائم على الجنس بمشاركة متزايدة واضطلاع متزايد بالمسؤولية من جانب المحيط الأسري. ولزيادة فهم ظاهرة العنف في المدرسة شرع وزير التعليم الوطني بموجب القرار المؤرخ 19 تشرين الأول/أكتوبر 2000 في إنشاء لجنة لمكافحة العنف في المدرسة مكلفة بالاشتراك مع الإدارات الوزارية الأخرى باقتراح ردود مناسبة لمكافحة هذه الظاهرة.

وتبين هذه الإجراءات بوضوح رغبة السلطات العامة الفرنسية في إزالة ما يزال موجودا من مظاهر اللامساواة. وكلفت الجهة الفاعلة الرئيسية، وهي وزارة التعليم الوطني، عددا معينا من الشخصيات الخارجية بتقديم تقارير عن وجود المرأة في تخصصات التعليم العالي وعن أهمية النساء بين المدرسين الباحثين والفتيات بين التدفقات الملتحقة بالجامعات ( ) .

وتبين الأرقام المقدمة فيما يلي هذه الرغبة الحكومية في العمل من أجل تعزيز المساواة بين الرجل والمرأة

ثانيا البيانات الإحصائية

1 بعض الأرقام العامة

معدلات النجاح في البكالوريا حسب الجنس

1993

1994

1995

1996

1997

1998

1999

2000

2001

الفتيات

75.8

75.7

76.0

75.4

78.3

81.2

80.5

81.8

80.9

الفتية

72.2

72.9

73.9

73.3

74.3

76.5

75.6

77.4

76.1

(معدلات النجاح في البكالوريا العامة أيا كانت المتسلسلات).

المصدر : وزارة التعليم الوطني

نوع المؤشر

بيانات سنة 2000

نسبة الطالبات من المجموع

السنة الثالثة العامة

52.39 في المائة

(94.7 في المائة من فتيات المستوى الثالث هن في التخصص العام.)

السنة الثانية العامة والتكنولوجية

55.3 في المائة

(99.3 في المائة من فتيات المستوى الثاني هن في التخصص العام والتخصص التكنولوجي.)

السنة النهائية العلمية

(37.7 في المائة من فتيات السنة النهائية هن في التخصص العلمي.)

42.9 في المائة

العاملون في التعليم الوطني

في المرتبة الأولى

77.80 في المائة

النسبة المئوية للمعلمات

في المرتبة الثانية والتدريب المستمر

56.70 في المائة

بين الموظفين الإداريين والفنيين وفي التدريب

64.90 في المائة

الفئة ألف

58.90 في المائة

التوزيع حسب الفئة

الفئة باء

78.30 في المائة

الفئة جيم

66 في المائة

2 عدد الإناث في التعليم الوطني

معدل التأنث

1996-1997

1999-2000

مكتب الوزير

8.30 في المائة

45.10 في المائة

مديرات المناطق التعليمية

12.90 في المائة

23.30 في المائة

الإدارة المركزية

المديرات

0 في المائة

45.50 في المائة

نائبات المديرين

33.30 في المائة

47.40 في المائة

مديرات التفتيش العام

0 في المائة

50.00 في المائة

المفتشات العامات في التعليم الوطني

15.40 في المائة

15.80 في المائة

المفتشات العامات في إدارة التعليم الوطني

17.90 في المائة

20.70 في المائة

التعليم الابتدائي

المعلمات والمدرسات

74.70 في المائة

77.40 في المائة

مفتشات التعليم الوطني

30.40 في المائة

30.90 في المائة

التعليم الثانوي

مجمع

50.60 في المائة

51.40 في المائة

مؤهلات ومصنفات

59.70 في المائة

60.50 في المائة

IAIPR

21.80 في المائة

23.20 في المائة

رئيسات مؤسسات تعليمية

30.70 في المائة

35.80 في المائة

رئيسات لجان مسابقات

الإجمالي

11.80 في المائة

17.80في المائة

CAPES

15.70 في المائة

32 في المائة

CAPET

27.20 في المائة

33.30 في المائة

3 - عدد الفتيات في الجامعات

1900: 624 طالبة

1990: 000 520 طالبة

1998: نحو 000 800 طالبة

2000-2001: 000 788 طالبة (بما في ذلك طالبات المعهد الجامعي للتكنولوجيا)

عدد الفتيات في الجامعات: تطوره

السنة الجامعية

النسبة المئوية للفتيات في الجامعة

1980-1981

49.7 في المائة

1990-1991

54 في المائة

1997-1998

56 في المائة

2000-2001

55 في المائة

عدد الفتيات في الدورات الجامعية الثلاث

الدورة

النسبة المئوية للفتيات

الدورة الأولى

55.6 في المائة

الدورة الثانية

56.9 في المائة

الدورة الثالثة (التدريب المتعلق بالدكتوراه)

50.2 في المائة

تنجح الفتيات بمعدل أكبر من نجاح الفتية في الدورة الجامعية الأولى: وتزداد نسبتهم في الدورة الثانية لكنها تنتكس في الوصول إلى التدريبات المتعلقة بالدكتوراه.

عدد الفتيات في الجامعات موزعا حسب الأقسام (السنة الجديدة 2000-2001

القسم

النسبة المئوية للفتيات

اللغات

73.9 في المائة

الآداب والفنون

72.8 في المائة

الصيدلة

66.7 في المائة

العلوم الإنسانية والاجتماعية

65.9 في المائة

القانون والعلوم السياسية

62.2 في المائة

مساعدة التعليم الخاص

59.2 في المائة

العلوم وطبيعة الحياة

56.9 في المائة

الطب وطب الأسنان

55.6 في المائة

العلوم الاقتصادية والإدارة

50.9 في المائة

معهد التكنولوجيا الجامعي

39.7 في المائة

العلوم وتكوينات المادة

34.1 في المائة

STAPS

31.9 في المائة

العلوم والتكنولوجيا- العلوم الهندسية

18.6 في المائة

المجموع

55.2 في المائة

يواصل معدل النجاح الفتيات في البكالوريا تقدمه: تجاوز معدل 80 في المائة في سنة 2001 ومازال هذا المعدل أعلى من معدل نجاح الفتية في الفترة قيد النظر.

وأكثر من ثلاثة أرباع عدد الفتيات مسجلات في اللغات والآداب وعلوم اللغة والفنون. وهن يمثلن الأقلية في العلوم وتكوينات المادة والعلوم الهندسية والمعاهد الجامعية التكنولوجية. وتمثل الفتيات الأغلبية بين الحاصلين على البكالوريا، وهن يترددن في مواصلة طرق التدريب الأطول والأكثر انتقاء. ويستفدن من نتائج التقييمات، التي يتفوقن فيها على الفتية (في الفرنسية على الأقل فالدرجات المحرزة في الرياضيات متماثلة تقريبا) وتتأخر الفتيات بقدر أقل في مسيرتهن الدراسية. وهن يصلن في أغلب الأحوال وفي سن أصغر إلى نهاية التعليم الثانوي، وينجحن بمعدل أعلى من الفتية في البكالوريا، والفتيات يمثلن الأغلبية منذ وقت طويل بين الحاصلين على البكالوريا.

بيد أن وجود المرأة مازال متغيرا حسب المتسلسلات العامة والتكنولوجيا والمهنية. ففي حين مثلت الفتيات في عام 2001 أكثر من 83 في المائة من الحاصلين على البكالوريا (القسم الأدبي) والثلثين في التكنولوجيا الثالثة (كن يمثلن أغلبية ساحقة في العلوم الطبية الاجتماعية) فهن مازلن يمثلن أقلية في العلوم على الرغم من إحراز قدر من التقدم في الفترة الأخيرة (44.5 في المائة في سنة 2001)، ووجودهن نادر جدا في التخصصات الصناعية. وأسهم الازدياد التدريجي في البكالوريا المهنية في خفض ضغطهن في السنوات الأخيرة على مجموع عدد الحاصلين على البكالوريا: فيجد المرء أن نسبة الفتيات الحاصلات على البكالوريا في دورة 2001، 53.1 في المائة. وتتأكد هذه السمات المستمرة بتوجه الفتيات في الالتحاق بالتعليم العالي. فتنجذب الفتيات بصورة كبيرة في الجامعة إلى دبلوم الدراسة الجامعية العامة في الآداب (حيث يمثلن أكثر من ثلاثة أرباع عدد المسجلين الجدد) وكذلك في التخصصات الصحية (الثلثين)، وتبدي الفتيات قدرا أكبر من الامتناع في الدخول في التخصصات الانتقائية أو التنافسية (معهد التكنولوجيا الجامعي وقبل أي شيء آخر مسابقة الاستعداد للدراسة في الجامعات الكبرى). والعدد الصافي للفتيات أكثر من عدد الفتية بين الجامعيين (57 في المائة في مقابل 43 في المائة)، بيد أن تقدمهن يميل إلى الانخفاض بل إلى التلاشي بعد بضع سنوات من الدراسة ولا سيما في الدورة الثالثة. بيد أن الفتيات قد عوضن في هذه السنوات الأخيرة قدرا كبيرا من تأخرهن في الحصول على دبلوم الدراسات المتعمقة أو على درجة الدكتوراه.

4 - وجود المدرسات الباحثات في الجامعة

بينت دراسة أجريت في سنة 2000 أن النساء يشغلن 37 في المائة من وظائف المحاضرين و14 في المائة من وظائف الأساتذة. بيد أن الموقف يختلف باختلاف التخصصات.

والعلوم ، التي يجد فيها المرء أن النساء يمثلن نصف عدد المحاضرين و40 في المائة من عدد الأساتذة هي التي يجد فيها أكبر اختلاف بين النساء والرجال (29 في المائة من النساء محاضرات وأقل من 10 في المائة منهن أساتذة)

وفي سائر التخصصات ولاسيما في الآداب وفي قطاع الصحة يبدو أن التعادل قد تحقق في وظائف المحاضرين. وفي المقابل فإنه أبعد من أن يكون قد تحقق في وظائف الأساتذة.

وفي جميع التخصصات توجد أمام 44 في المائة من المحاضرين فرص لكي يصبحوا أساتذة في حين أن هذا هو الحال بالنسبة إلى 18 في المائة فقط من النساء. وكون الفرص الموجودة أمام الرجال أكثر من الفرص المتاحة للنساء لكي يصبحوا أساتذة لا ترجع إلى كونهم أكثر عددا من النساء بين المحاضرين في تخصصات معينة.

كما يختلف مدى تأنث وظائف المحاضرين والأساتذة باختلاف الجامعات. فهو أقل كثيرا من المتوسط الوطني في المنطقة الباريسية.

ويلاحظ المرء أن متوسط سن المرأة أقل من متوسط سن الرجل أيا كان التخصص. وأحد تفسيرات هذه الظاهرة يكمن في توظيف عدد كبير جدا من النساء في السنوات الأخيرة، وهذا يؤدي إلى وجود أكبر في شرائح السن الأدنى.

المادة 11

العمالة

شهد العامان الأخيران تقدما كبيرا في اعتماد أحكام تشريعية وتنظيمية مدعمة للأحكام القائمة بشأن المساواة المهنية بين الرجل والمرأة ومكان المرأة في السياسات المتعلقة بالعمل، وتعزيز التوفيق بين الحياة المهنية والحياة الشخصية.

أولا - الأحكام الجديدة

تتعلق الأحكام الرئيسية، فضلا عن مكافحة التمييز المعالج في المادة 1، بالمساواة المهنية ووضع إطار للعمل الليلي للمرأة، والاعتراف بالأشكال الجديدة للعنف في مكان العمل، واستحداث إجازة للأبوة.

1 - قانون المساواة المهنية بين الرجل والمرأة الصادر في 9 أيار/ مايو 2001: تعزيز أدوات المساواة بالحوار الاجتماعي

يستهدف هذا القانون تعزيز أدوات القانون الصادر في 13 تموز/ يوليه 1983، بتنمية الحوار الاجتماعي حول المساواة المهنية في التخصص المهني والشركة باستخدام ثلاثة أدوات للضغط.

وفي المقام الأول يضفي القانون دورا حاسما لتقرير الحالة المقارنة للظروف العامة لعمل وتدريب المرأة والرجل في الشركة. والتحليل الذي يقدم عن ذلك ينبغي أن يعد على أساس “مؤشرات ذات صلة تحدد بقرار وتكمل، عند الاقتضاء، بمؤشرات خاصة بكل مؤسسة. وينبغي أن تعلق هذه المؤشرات في أماكن العمل وأن تكون دعما للمفاوضات الجماعية”.

وفي المقام الثاني يجعل القانون من المساواة المهنية موضوعا رئيسيا للمفاوضات الجماعية سواء في التخصص المهني أو في المؤسسة التي ينشأ فيها التزام بالتفاوض خصيصا حول المساواة المهنية. وينبغي للمفاوضين أي للشركاء الاجتماعيين الاعتماد على تقرير الحالة المقارنة. ويختلف مدى تواتر المفاوضات باختلاف مستوى التفاوض: فهو محدد بثلاث سنوات بالنسبة إلى التخصص المهني وسنوي على مستوى المؤسسة شأنه كشأن المفاوضات المتعلقة بالأجور الفعلية وعدد ساعات العمل وتنظيم وقت العمل. بيد أنه إذا كانت المفاوضات الجارية تفضي إلى اتفاق جماعي بشأن المساواة المهنية يكون التفاوض كل ثلاث سنوات.

ومن جهة أخرى ينبغي مراعاة المساواة المهنية في جميع المفاوضات الإلزامية المتعلقة بالأجور والتصنيف والتدريب المهني على مستوى الفرع المهني: بيد أن هدف المساواة المهنية ينبغي أن يدرج في إطار المفاوضات السنوية الإلزامية للشركة حول المرتبات وعدد ساعات العمل وتنظيم وقت العمل.

وتنشأ أيضا في المؤسسات التي تستخدم 200 من العاملين لجنة معنية بالإعداد لمداولات لجنة المؤسسة حول التقرير المتعلق بالحالة المقارنة للظروف العامة لعمل وتدريب المرأة والرجل. ويمكن لهذه اللجنة الإعداد للمفاوضات التي ستجرى في المؤسسة من القاعدة إلى القمة.

وأخيرا سيوسع نطاق منح هذه الإعانة المالية، التي كانت مخصصة حتى ذلك الحين للأعمال غير العادية الواردة في خطط المساواة المهنية، ليشمل الأعمال غير العادية المنجزة خارج نطاق خطة المساواة المهنية بمجرد اتفاق جماعي. وعلاوة على ذلك تتعلق هذه الإعانة بجميع أصحاب العمل، بما في ذلك الجمعيات.

ويتضمن هذا القانون الجديد المتعلق بالمساواة المهنية الصادر في 9 أيار/ مايو 2001 أيضا أحكاما متعلقة بتمثيل المرأة والرجل في الانتخابات العمالية والمهنية. ونظرا لقلة تمثيل المرأة في المناصب ذات المسؤولية في الهيئات النقابية والمهنية فقد استحدثت أحكام تعزز وصول المرأة إلى الولايات والوظائف الانتخابية ومادة ترمي إلى توسيع هيئة “أصحاب العمل الناخبين”، في إطار الانتخابات العمالية، لتشمل المتعاونين المشتركين مع الحرفيين.

ونظرا لأن التعاونيين الحرفيين يكونون غالبا من النساء فإن هذه المادة تتيح لهن وللمتاجرات والزارعات سلطة تقديرية بسيطة لأن يحللن محل مدير المؤسسة من أجل إدراج أسمائهن في القوائم الانتخابية بمجرد أن يقضي بذلك.

كما اتخذت تدابير لدعم قيام تمثيل متوازن للمرأة والرجل في الانتخابات العمالية وفي الهيئات الممثلة للعاملين.

وفيما يتعلق بالانتخابات العمالية أنشأ القانون الصادر في 9 أيار/ مايو 2001 التزاما بتقديم قوائم تعادلية للمرشحين (للنساء والرجال). ومع ذلك فإنه نظرا لمخاطر زيادة تمثيل أحد الجنسين في كل فرع للمجلس العمالي على حدة (على المستوى المحلي) اقترحت الجمعية العامة، وفقا لرغبة المجلس الأعلى للمساواة المهنية، تطبيق التزام بالتمثيل المتوازن للمرأة والرجل في المنظمات التي تقدم قوائم على المستوى الوطني. ولذلك أنشئت مرحلتان: حكم مؤقت حتى سنة 2002، ثم حكم معمم يطبق في سنة 2007. وبالنسبة لانتخابات 2002 ينص القانون على أن تقدم المنظمات التي تقدم قوائم نسبة من الرجال والنساء تخفض بمقدار الثلث مقارنة بالانتخابات السابقة، وهو الفرق بين تمثيل النساء المقدم في القوائم الانتخابية وعددهن في هيئة الناخبين.

وسوف تقدم الحكومة إلى البرلمان في سنة 2003 تقريرا تقييميا عن تحقيق هذا الهدف وعن وسائل التوصل من خلال الانتخابات الأخيرة إلى تمثيل متوازن للنساء والرجال في القوائم، مع مراعاة أعدادهما في الهيئة الانتخابية.

وفيما يتعلق بهيئات تمثيل العاملين تحث المنظمات النقابية على العمل على التوصل إلى تمثيل متوازن للرجل والمرأة في انتخابات ممثلي العاملين في الشركات وعند إعداد البروتوكول السابق للانتخابات. وينبغي أن تحيل الحكومة إلى البرلمان في كانون الأول/ ديسمبر 2003 تقريرا يبين عدد كل من الرجال والنساء في هيئة الناخبين وبين المرشحين والمنتخبين في انتخابات لجنة المؤسسة وبين مندوبي العاملين.

2-1 وضع إطار للعمل الليلي للمرأة: رفع الحظر بالنسبة إلى المرأة

سمح القانون الصادر في 9 أيار/ مايو 2001 أيضا بتنقيح قانون العمل الليلي. وللتعديلات المدخلة، التي تتجسد أساسا في رفع الحظر الذي كان مفروضا على العمل الليلي بالنسبة للمرأة، هدفان هما: جعل القانون الوطني الفرنسي متفقا مع قانون الجماعة الأوروبية والقانون الدولي، وتحسين ظروف العمل بالنسبة لجميع العاملين الذين يعملون ليلا، رجالا ونساء، بتعزيز إطار تطبيقه.

وتعمل ليلا في الوقت الحاضر 000 730 امرأة (جميع الفئات) أي 7.5 في المائة من العاملين في مقابل 21.1 في المائة من الرجال. وفي الصناعة تعمل 500 65 (1.4 في المائة من النساء العاملات) في مقابل 500 706 رجل.

وفي إرساء المبدأ الأساسي الذي مؤداه أن اللجوء إلى العمل الليلي يظل إجراء استثنائيا، ويجب أن يظل إجراء استثنائيا، نظرا لأن استحداثه باتفاق جماعي يرتبط بضرورة استمرار النشاط الاقتصادي أو بحتميات النظام الاجتماعي استرشد المشرع بأمرين مهمين، هما صحة العمال والتوفيق بين الحياة المهنية والشخصية، تجسدا في أحكام حمائية.

وتتألف الأحكام التي تتعلق بصحة العاملين من ثلاث نقاط هي: ضرورة توافر اتفاق للتخصص المهني أو اتفاق للمؤسسة، أو اتفاق مع مكتب التفتيش على العمل في حالة عدم وجود أي من الاتفاقين السابقين، لاستحداث العمل الليلي (من الساعة 21 إلى الساعة 6) أو فرضه على فئات جديدة من العاملين، أو استحداث تعويضات عن العمل الليلي على شكل راحة تعويضية على سبيل الأولوية (يمكن أن تضاف إليها زيادة في المرتب)، والتزام بمتابعة طبية نصف سنوية للعاملين ليلا.

ونظرا لأنه يمكن أن تترتب على العمل الليلي آثار كبيرة في التوازن بين الحياة الأسرية للعاملين تكمل أحكام مكرسة خصيصا للتوفيق بين الحياة المهنية والحياة الشخصية التدابير المتعلقة بالصحة.

وتحقيقا لهذه الغاية ينبغي أن يتضمن اتفاق الشركة الذي يأذن بالعمل الليلي تدابير ترمي إلى تيسير التوفيق بين “النشاط الليلي والمسؤوليات الأسرية”، ولاسيما النص على تنظيم وسائل النقل. ويمكن للموظف أن يرفض العمل ليلا إذا كان يتعارض مع التزامات أسرية قهرية (رعاية طفل أو سلف). ولا يمثل هذا الرفض إخلالا بالواجب. ويمكن للموظفة أيضا، لأسباب أسرية قهرية، أن تطلب نقلها إلى وظيفة نهارية. وأخيرا تمنح الحوامل والعائدات من الولادة الحق في شغل وظيفة نهارية أو في وقف عقودهن إذا تعذر ذلك. ولهذا السبب يمكنهن أن يطالبن بضمان مكافأة.

3 - الاعتراف بالأشكال الجديدة للعنف في مكان العمل

كرس الاعتراف بالأشكال الجديدة للعنف في مكان العمل باعتماد تدابير تشريعية تتعلق بالمضايقة المعنوية والمضايقة الجنسية. وعلى غرار المسعى المتعلق بالعمل الليلي اعتمدت هذه الأحكام المتعلقة بالمضايقة المعنوية والمضايقة الجنسية وفقا لتوجيهات الجماعة الأوروبية بشأن هذا الموضوع.

فيما يتعلق بالمضايقة الجنسية

صدر قانونان عدلا الأحكام ذات الصلة:

• القانون الصادر في 9 أيار/ مايو 2001 المتعلق بالمساواة المهنية بين الرجل والمرأة

يوسع نص هذا القانون نطاق الحماية التي يوفرها القانون: فلم تعد تشمل العاملين المرفوتين والمعاقبين فحسب بل أيضا المرشحين للتعيين وللتلمذة الصناعية ولفترة تدريب في الشركة.

وهو يحظر من جهة أخرى “جميع تدابير التمييز المباشر وغير المباشر، ولاسيما في الأجر والتدريب وإعادة التصنيف وتغيير المهام الوظيفية والتأهيل والتصنيف والترقي الوظيفي وتغيير أو تجديد العقد” التي تؤثر في الحياة المهنية للشخص المعني. (المادة 8 من القانون الصادر في 9/5/2001 المعدل للمادة لام 122-46 من قانون العمل)

• قانون التحديث الاجتماعي الصادر في 17 كانون الثاني/ يناير ‏2002‏

يقمع النص إساءة استعمال السلطة ويدين على هذا النحو المضايقة الجنسية من جانب زميل، في قانون العمل والقوانين الأساسية للسلطات العامة الثلاث والقانون الجنائي. ويقمع خصائص المضايقة الجنسية (الأوامر والتهديدات والقسر والضغوط) في قانون العمل والقوانين الأساسية للسلطات العامة الثلاث والقانون الجنائي.

وينقل القانون عبء الإثبات: يقدم الموظف عناصر الواقعة؛ ويكون على صاحب العمل أن يثبت أن التصرفات موضع الشكوى لا تمثل مضايقة جنسية، وأنه قد اتخذ قراره لأسباب موضوعية لا علاقة لها بأي مضايقة.

وأخيرا فإنه يستحدث إجراء وساطة. ويمكن أن يلجأ إلى هذا الإجراء أي شخص من الشركة يعتبر نفسه ضحية لمضايقة. ويختار الوسيط، الذي من خارج الشركة، من قائمة يعدها مدير الشرطة. ويسعى الوسيط إلى التوفيق بين الطرفين ويعرض عليهما اقتراحات لإنهاء المضايقة.

أصبح نص المادة لام 122-46 من قانون العمل منذ ذلك الحين كما يلي:

“لا يجوز معاقبة أي موظف أو شخص مرشح للتعيين أو للتلمذة الصناعية أو لفترة تدريب في الشركة أو رفته أو اتخاذ إجراء يمثل تمييزا مباشرا أو غير مباشر ضده، لاسيما في الأجر أو التدريب أو إعادة التصنيف أو تخصيص المهام الوظيفية أو التأهيل أو التصنيف أو الترقي الوظيفي أو تغيير أو تجديد العقد، لتعرضه أو لرفضه التعرض لمضايقات من جانب صاحب العمل أو ممن يمثله أو من أي شخص آخر بهدف حصوله أو حصول غيره على علاقات جنسية.

ولا يجوز معاقبة أو رفت أي موظف لأنه شهد على وقوع التصرفات المحددة في الفقرة السابقة أو رواها.

وأي حكم أو فعل يناقض ذلك يكون باطلا.”

وضحايا المضايقات الجنسية والشهود عليها أو الذين رووا وقائعها من موظفي السلطات العامة الثلاث مشمولون بالحماية على قدم المساواة بموجب هذا الحكم.

كما ينص هذا الحكم على توقيع عقوبات في حالة انتهاك القانون، والمقصود هو جزاءات تأديبية يمكن أن يوقعها صاحب العمل على مرتكب المضايقة باعتبارها عقوبات. وينص هذا الحكم على العقوبات التالية فيما يتعلق بهذه النقطة:

- صاحب العمل الذي يتخذ إجراء تمييزيا ضد موظف تعرض لمضايقة جنسية أو شهد على وقوعها أو روى وقائعها يعاقب بالسجن لمدة سنة و/ أو غرامة قدرها 750 3 يورو (المادة لام 152-1-1 من قانون العمل).

- من يرتكب مضايقة جنسية يعاقب بالسجن لمدة سنة و/ أو غرامة قدرها 000 15 يورو (المادة 222-33 من قانون العمل).

فيما يتعلق بالمضايقة المعنوية:

المضايقة المعنوية في فرنسا جريمة منذ اعتماد قانون التحديث الاجتماعي الصادر في 17 كانون الثاني/ يناير 2002. وقد استحدثت هذه الجريمة في قانون العمل وفي القانون الجنائي وفي القوانين الأساسية للسلطات العامة الثلاث. وتتمثل أهداف القانون في هذا الصدد في احتواء المضايقات المعنوية، وحماية الضحية أو الشاهد، ومنع هذه المضايقات).

• يتعين أن تكون التصرفات المقمعة متكررة وتستهدف “تدهور ظروف العمل وتغيير الصحة البدنية أو العقلية للموظف أو الموظفة”. كما يراعى أثر المضايقة الجنسية في الحياة المهنية للموظف أو العامل أو الشاهد أو الراوي.

والمضايقة المعنوية محظورة منذ لحظة ممارستها من جانب صاحب العمل أو أي شخص يحل محله وبين الزملاء.

• الضحية والشاهد وراوي وقائع المضايقة مشمولون بالحماية. ولهذا الغرض صمم نظام الإثبات لتيسير مهمة الضحية على غرار ما ينص عليه الحكم المتعلق بالمضايقة الجنسية والحكم المتعلق بمكافحة أشكال التمييز. والجهة التي يجب على الموظفة أن “تقدم إليها عناصر الواقعة تفترض وجود المضايقة”. وبالتالي يقع على عاتق الطرف المتهم (صاحب العمل عموما) إثبات أن تصرفاته لا تمثل مضايقة، وأن قراره تسوغه عناصر موضوعية لا علاقة لها بالمضايقة.

ويمكن للضحية أن تلجأ إلى إجراء الوساطة. ويختار الوسيط، الذي من خارج الشركة، من قائمة يعدها رئيس الشرطة. ويسعى الوسيط للتوفيق بين الطرفين ويطرح عليهما اقتراحات لإنهاء المضايقة. وإذا فشلت عملية التوفيق يخبر الوسيط الطرفين بالعقوبات التي يمكن أن توقع.

ويمكن أن يتجه الموظف المجني عليه أو الشاهد على المضايقة المعنوية إلى المنظمات النقابية في الشركة، التي تتصرف باسمه، بشرط أن يعطيها موافقة كتابية.

وفيما يتعلق بالجزاءات قد تتمثل التصرفات التي تمثل مضايقة معنوية فيما يلي:

- الجزاءات التأديبية: قد يوقع صاحب العمل جزاءات تأديبية على العاملين بعد اتخاذهم إجراء قضائيا بشأن التصرفات التي تمثل مضايقة معنوية.

- العقوبات المدنية: أي جزاء أو تدبير تمييزي يمثل مضايقة معنوية يعتبر باطلا بقوة القانون. وتعاد إلى العامل أو الموظف الحكومي المجني عليه أو الشاهد أو راوي التصرفات التي تمثل مضايقة معنوية، الذي تعرض بسبب رفضه لتدابير تمييزية أو ضغوط تمثل مضايقة معنوية، حقوقه بقوة القانون.

- العقوبات الجنائية: إذا كان متخذ الإجراء التمييزي المتصل بالمضايقة المعنوية يعاقب بالسجن لمدة سنة وبغرامة قدرها 750 3 يورو (المادة لام 152-1-1 من قانون العمل) فإن مرتكب المضايقة المعنوية يعاقب بالسجن لمدة سنة وبغرامة قدرها 000 15 يورو (المادة 222-33-2) من القانون الجنائي).

• يجب على صاحب العمل من الآن فصاعدا أن يخطط للوقاية بإدماج المخاطر المتعلقة بالمضايقة المعنوية، وأن يضمّن اللائحة الداخلية حظر جميع أنواع الممارسات التي تمثل مضايقة معنوية. كما يمكن للجنة السلامة الصحية والأمن وظروف العمل أن تقترح تدابير وقائية في هذا المجال. وأخيرا فإن لطبيب المؤسسة كامل سلطة اقتراح إدخال أي تغييرات أو تعديلات في الوظائف تسوغها الاعتبارات المتصلة بالصحة “البدنية والنفسية” للعاملين.

4 - التوفيق بين الحياة المهنية والحياة الشخصية

4-1 استحداث إجازة الأبوة

استحدث القانون رقم 2001-1246 الصادر في 21 كانون الأول/ ديسمبر 2001 المتعلق بتمويل الضمان الاجتماعي لسنة 2002 إجازة الأبوة.

ويتيح هذا النص تطبيق مسعى المساواة في الحياة العامة والخاصة لصالح الرجال. وبذلك يأمل المشرع في أن يؤكد عند ميلاد طفل ما للأب من دور بتجسيده في قانون العمل.

فأتيح للآباء العاملين وموظفي الخدمة الحكومية والعمال المستقلين أخذ إجازة أبوة مدتها 11 يوما عند ميلاد طفل، وكذلك في حالة التبني. وطوال الإجازة يحصل الآباء على إعانة تساوي الإعانة المصروفة للأمهات أثناء إجازة الأمومة.

وبدأ سريان هذا الحكم الجديد في 1 كانون الثاني/ يناير 2002. وينتظر أن يسهم في تطوير علاقة عالم العمل بالأمومة والأبوة باعتبار الطفل مسؤولية مشتركة للنساء والرجال.

4-2 تنظيم وقت المعيشة: إنشاء مكاتب للوقت ومعهد للمدن

يجري النظر منذ سنة 2000في التوفيق بين الحياة المهنية والحياة الأسرية وتنظيم وقت المعيشة. وتيسيرا للتوفيق بين الحياة المهنية لكل فرد، لاسيما الأمهات، وحياته الأسرية ومشاركته في الجمعيات ، شرعت فرنسا، كما فعلت ألمانيا وإيطاليا، في عملية إعادة تنظيم الحياة الاجتماعية في المدن.

◄ في مناسبة انعقاد ندوة بواتييه في 18 أيار/ مايو 2000، التي قدم فيها عدد كبير من الخبراء الأوروبيين، مبادرات بشأن هذا موضوع “وقت المرأة، وقت المدن”، عهدت الحكومة إلى عمدة رن بمهمة إعداد جدول زمني، بالتعاون مع الجمعيات المنتخبة.

وبدأ نائب عمدة رن، في إطار مهمته، في عقد سلسلة جلسات استماع لشخصيات متخصصة في المواضيع المتصلة بتنظيم وقت المعيشة. وفي 19 حزيران/ يونيه 2001 قدم تقريره الذي أبرز التحديات السياسية الوطنية والمحلية لهذا الملف. وخلص التقرير إلى نتيجة مؤداها أن السعي إلى التوصل إلى الاستفادة التامة من وقت كل فرد أصبح حتمية لنوعية الحياة وتكافؤ الفرص بقدر ما يؤثر التحكم في الوقت في مختلف حقوق المواطن. وتحقيقا لذلك ينبغي أن يبدأ الأشخاص المنتخبون، على مستوى الكميونات، مع السكان مناقشات حول إدارة المدينة’ وتنظيم وقت الرجال والنساء والشباب وكبار السن ومواعيد الخدمات العامة والمؤتمرات.

وهكذا دعا أحد الاقتراحات الرئيسية التي انبثقت عن هذا التقرير إلى إنشاء مكتب معني بتنظيم الوقت في الكميونات التي يربو عدد سكانها على 000 20 نسمة. وسوف يكلف هذا المكتب بتحسين التنسيق بين مواعيد العمل في الإدارات والمؤسسات التجارية وإيقاع الحياة الأسرية والمهنية.

◄ وينفذ الوفد المعني بإدارة الإقليم والعمل الإقليمي منذ بداية سنة 2000 برنامج توقعات يستهدف المسائل المتعلقة بالوقت. وفي إطار برنامج التجارب هذا تتمثل مهمة وفد إدارة الإقليم في وضع الخبرات الدولية وطرائقها تحت تصرف الجهات الفاعلة المحلية ومتابعة ما تقوم به من أعمال. ومنذ كانون الثاني/ يناير 2001 أجريت تجارب في أربع مقاطعات: مقاطعة الجيروند وإقليم بلفور ومدينتي بواتييه وسان ديني. وهذه العمليات الرائدة التي أجريت في الأقاليم المؤسسية المختلفة قد استهدفت جماهير معينة.

مدينة بواتييه: إنشاء هيئة معنية بتنظيم الوقت لإجراء مناقشة عامة لمختلف المسائل المتعلقة بالوقت. وتركز التنمية على المنطقة التجارية في المدينة.

مقاطعة الجيروند: توعية مجالس تنمية البلد بالسياسات المتعلقة بالوقت، وبحث وتحليل آثار ARTT.وحيث أن الجيروند منطقة ريفية فقد ركزت على الوصول إلى الخدمات لمكافحة عزلة سكانها.

إقليم بلفور: التركيز على وسائل النقل. تحليل العرض الإقليمي للخدمات العامة والمؤسسات التجارية وأنشطة وقت الفراغ والمسابقات الفردية في المدينة، ورسم خرائط هذه التحليلات.

مقاطعة سان ديني: توعية الجهات الفاعلة وطرح المسائل المتعلقة بالوقت في المناقشة العامة. وإيجاد طرق رعاية مبتكرة ومواعيد مرنة وتحليل الاحتياجات علي أساس دراسة استقصائية.

وقد قدرت التكاليف الكلية للتجارب بمبلغ 469.41 91 يورو لمدة عام. وينبغي أن يكون التمويل لمدة 3 سنوات. ويشترك في تمويل المشاريع الوفد المعني بإدارة الإقليم والعمل الإقليمي والطوائف المحلية المعنية. ومن المقرر توسيع نطاق هذه التجارب لتشمل 10 أقاليم خلال 4 سنوات وإيجاد أدوات جديدة. ويكفل الصندوق الوطني لإدارة الإقليم التمويل اللازم. وتتألف الهيئة الوطنية للمتابعة من الوفد المعني بإدارة الإقليم والعمل الإقليمي وأيضا وزارة العمالة والتضامن (دائرة حقوق المرأة والمساواة والوفد الوزاري المشترك في المدينة).

ومن الجدير بالملاحظة المبادرات التي اتخذها المجلس البلدي الجديد في مدينة باريس. وقد عهد عمدة باريس إلى كبير مساعديه بالمهمة الخاصة المتمثلة في إنشاء مكتب معني بالوقت، يستهدف تكييف مواعيد العمل في الدوائر التي تستخدم وقت السكان. وتستخدم الآن خمسة أحياء (التاسع والثاني عشر والخامس عشر والثامن عشر والعشرين، باعتبارها مناطق تجارب أو دراسات عن احتياجات السكان. وعلى أساس هذا التشخيص تتوقع بلدية باريس تنظيم اجتماعات مائدة مستديرة كبيرة بين مقدمي الخدمات (المؤسسة الحكومية المستقلة لوسائل النقل الباريسية، إدارة الشرطة الخ ) والمستعملين والمستفيدين (آباء وأمهات الطلبة والتجار الخ). ونتجت عن ذلك في سنة 2002 تنظيمات ملموسة في هذه الأحياء قبل تعميمها في جميع أنحاء باريس. وينتظر أن يميز الحيّان الثامن عشر والعشرون المناطق المستفيدة من نظام مساعدة سياسة المدينة. وقد زيدت الميزانية المخصصة لهذه التجارب إلى مليون فرنك (ميزانية 2001).

◄ عرض رئيس الوزراء عددا معينا من التدابير لتيسير تنظيم الحياة اليومية في مناسبة عقد مؤتمر عن موضوع “الوقت والمدن والأقاليم” في كريتي في 20 أيلول/ سبتمبر 2001 عند افتتاح الاحتفال الدولي للمدينة.

وسوف تيسر الحكومة إنشاء مكاتب معنية بالوقت في المدن الكبرى وتحديث الخدمات الحكومية عن طريق اعتماد خدمات باستعمال سلطة رئيس المقاطعة وبالتنسيق مع المنظمات النقابية. كما أعلن عن إنشاء صندوق وطني للابتكار يرمي إلى دعم المجتمعات الإقليمية فيما تتخذه من مبادرات للتنسيق بين المواعيد. ويقوم الوفد المشترك بين الوزارات في المدينة والوفد المعني بإدارة الإقليم والعمل الإقليمي بإدارة هذا الصندوق.

وأنشئت لجنة وطنية للمتابعة برعاية معهد المدن لتنسيق هذه السياسة الجديدة. ويتألف نصف أعضاء هذه اللجنة من مسؤولين محليين منتخبين والنصف الآخر من ممثلين للإدارات الحكومية، وهي مكلفة بتنظيم مؤتمر سنوي معني بالوقت لتقييم التدابير المتخذة. وهو يمثل محفلا للتفكير والمناقشة يمكن أن يستخدم لجذب انتباه المشرع أو حكومة الدولة إلى الصعوبات التي تواجهها المدن في تنفيذ سياسة التنسيق بين المواعيد.

4-3 التدابير التي تستهدف المؤسسات التي تؤيد التنسيق بين المواعيد

أنشأت دائرة حقوق المرأة والمساواة، بناء على طلب من الوزيرة المفوضة المعنية بالأسرة والطفولة وكبار السن، فريق عمل معنيا بمراعاة المؤسسات لمسألة التوفيق بين الحياة المهنية والأسرية للعاملين.

ويتمثل هدف هذا الفريق العامل، الذي يتألف من الشركاء الاجتماعيين وشخصيات مؤهلة وممثلين للحكومة، في تحديد وسائل الضغط التي يمكن حشدها في المؤسسة من أجل زيادة مراعاة العقبات التي تعترض التوفيق بين الحياة المهنية والأسرية. ولإحراز تقدم بشأن الاقتراحات المحددة أيّــدت طريقة ترتكز على أساس عقد جلسات استماع في شركات القطاع على مستويات مختلفة، وقام باحثون بدراسة هذا الموضوع بتعمق.

وتستهدف الاقتراحات التي نتجت عن ذلك الاستجابة لمقتضيات القدرة التنافسية للشركات والتوقعات الفردية للعاملين باعتبارهم آباء وأمهات، وبخاصة ما يلي:

- تطوير مساعدة تقديم المشورة في الشركات لتمكينها من قياس أثر تنظيم العمل بالنسبة إلى المواعيد الأسرية.

- تحمل جزء من نفقات رعاية الأطفال ذات الصلة بغياب العاملين عن بيوتهم بسبب التدريب.

- إنشاء أدوات إعلام واتصال لإرسالها إلى الشركات.

ثانيا - أرقام عن وجود المرأة في مجال العمل

معدل النشاط

في سنة 2000 كان معدل نشاط المرأة 48.1 في المائة ومعدل نشاط الرجل 62 في المائة. وكان معدل نشاط النساء اللائي تتراوح أعمارهن بين 25 و49 سنة 79.3 في المائة ومعدل نشاط الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و49 سنة 94.8 في المائة.

العمل لجزء من الوقت

كانت نسبة الرجال الناشطين اقتصاديا العاملين لجزء من الوقت 5.4 في المائة.

كانت نسبة النساء الناشطات اقتصاديا العاملات لجزء من الوقت 31.1 في المائة.

الفئات المهنية

في سنة 2000 كانت أكثر المهن تأنثا هي التدريس في المرحلة الابتدائية والمهن المتوسطة في مجال الصحة والخدمة الاجتماعية والموظفين الإداريين في الشركات والموظفين العاملين في المجال التجاري والعاملين في مجال تقديم الخدمات المباشرة إلى الأفراد.

الزراع الفلاحون: 32.5 من النساء

الحرفيون والتجار ومديرو الشركات: 29.9 في المائة

المديرون والمهن الذهنية: 34.8 في المائة

المهن المتوسطة: 47.0 في المائة

الموظفون: 76.5 في المائة

العمال: 21 في المائة

معدل البطالة

بالنسبة المئوية

كانون الأول/ ديسمبر 1996

كانون الأول/ ديسمبر 1997

كانون الأول/ ديسمبر 1998

كانون الأول/ ديسمبر 1999

كانون الأول/ ديسمبر 2000

الرجال

11.0

10.6

10.0

9.0

7.7

النساء

14.4

14.3

13.5

12.5

10.9

الفرق (بين النساء والرجال)

3.4

3.7

3.5

3.5

3.2

المصدر : المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية، الوكالة الوطنية للعمل، إدارة الرسوم البيانية والبحوث والدراسات والإحصاءات.

درجة تركز الرجال/ النساء في العمالة حسب قطاع النشاط والمهنة

بالنسبة المئوية

آذار/ مارس 1997

آذار/ مارس 1998

كانون الثاني/ يناير 1999

آذار/ مارس 2000

في القطاعات الخمسة الأكثر تركزا (1)

72.4

72.6

72.7

73.4

في القطاعات الخمسة الأقل تركزا (2)

12.0

11.8

12.3

12.4

في الفئات الاجتماعية المهنية الخمس الأكثر تركزا (3)

81.1

81.3

80.4

80.4

في الفئات الاجتماعية المهنية الخمس الأقل تركزا (4)

7.0

7.6

8.0

7.9

المصدر: الدراسة الاستقصائية المتعلقة بالعمل التي أجراها المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية.

(1) الخدمات الشخصية والمنزلية والصحية والخدمة الاجتماعية وصناعة الملابس منتجات الجلود والتعليم والأنشطة العقارية.

(2) التشييد وصناعة المعدات الميكانيكية وصناعة السيارات وإنتاج أنواع الوقود والزيوت والتعدين وتشكيل المعادن.

(3) موظفو الخدمات المقدمة مباشرة إلى الأفراد والموظفين الإداريين في الشركة والموظفون والعاملون المدنيون في الخدمة الحكومية والمهن الوسيطة في القطاعين الصحي والاجتماعي والموظفون العاملون في التجارة.

(4) السائقون والمشرفون وموظفو الجودة الفنية ورجال الشرطة والجيش والعمال المهرة من فئة الحرفيين والعمال المهرة الذين يشتغلون في التخزين والمخازن والنقل.

نسبة النساء بين الملتحقين بالأجهزة المعنية بسياسة العمالة والمتصلة بالعمالة

بالنسبة المئوية

1996

1997

1998

1999

النسبة المئوية للنساء (باستثناء انخفاض العمل لجزء من الوقت (5)

37.4

36.3

38.5

37.8

النسبة المئوية للنساء (بما في ذلك انخفاض العمل لجزء من الوقت)

43.2

43.5

44.7

44.7

المصدر : إدارة الرسوم المتحركة والبحوث والدراسات والإحصاءات.

(5) المجال: التلمذة الصناعية، عقد التأهيل، عقد التكييف، عقود مبادرة العمل والقوى العاملة من الشباب، اعتبارا من عام 1998.

الفرق في الأجور: المرتب الإجمالي حسب الجنس

بالنسبة المئوية

الدخل الشهري بالفرنك

1998

1999

الرجال

970 14

170 15

النساء

940 11

160 12

الفرق

25.4 في المائة

24.8 في المائة

المصدر : إدارة الرسوم البيانية والبحوث والدراسات والإحصاءات.

ثالثا - حالة المرأة في سوق العمل ( ) : دلائل تحقيق التوازن لصالح المرأة:

يلاحظ المرء عموما تحسنا في وضع المرأة في سوق العمل. وتتعلق النقاط الرئيسية بما يلي:

ازدياد النشاط والعمالة، وبالتالي تحسن معدل العمالة الطويلة الأجل:

انخفاض البطالة (عدد طالبي العمل في نهاية الشهر، الفئة 1)؛

انخفاض البطالة الطويلة الأجل بين النساء بصورة أكبر منها بين الرجال؛

انخفاض العمل لجزء من الوقت والعمالة غير الكاملة (يستطيع المرء أن يفترض أن ذلك يرجع إلى أثر تنظيم وخفض عدد ساعات العمل وأيضا إلى انتهاء الميزة المتصلة بإعفاء العمل لجزء من الوقت)؛

- تحسن الإدماج المهني للفتيات: تضاؤل الفجوة بين المدرسة والعمل، طبيعة الوظائف بالنسبة إلى الدبلومات، المرتبات (إلا إذا لم يفكر المرء في الدبلوم المتوسط بل في الدبلوم المعادل). أخيرا بدأت الفتيات في استثمار تقدمهن المدرسي؛

- على الرغم من ازدياد الفرق بين معدلي البطالة قليلا في هذه السنة فإنهما قد بلغا في سنة 2000 مستوى منخفضا تاريخيا يبلغ 3.4 نقطة؛

- الفرق بين المعدلين العامين للوصول إلى التدريب مستمر في الانخفاض؛

- ازدياد عدد النساء في الهيئات المعنية بالسياسة المتعلقة بالعمل في القطاع التجاري؛

- تضاؤل الفرق في الأجور على مدى فترة طويلة.

سوف تتركز الدلائل على استمرار الصعوبات من الآن فصاعدا حول طبيعة الوظائف ونوعيتها. ويبقى أن المؤشرات المتوسطة لا تبين الصعوبات التي مازالت موجودة، وتبدو أوضح عندما يقرن المرء الجنس بالفئات الاجتماعية المهنية أو بمستوى الدبلوم (مثلا الصعوبات التي تعرقل حصول المرأة العاملة على التدريب المستمر أو معدل البطالة بين الفتيات غير الحاصلات على دبلوم).

■ النشاط

يواصل النشاط المهني للمرأة تقدمه.

وقد دخل سوق العمل 000 192 فرد إضافي منذ سنة، 58 في المائة منهم تقريبا من النساء، ومازال معدل نشاط النساء يتقدم أيضا فقد ازداد من 79.3 إلى 79.6 في المائة في الفئة العمرية 25 إلى 49 سنة. وانخفض معدل نشاط الرجال في نفس الفترة من 94.8 إلى 94.6 في المائة بالنسبة لنفس هذه الفئة العمرية. وأسهم هذا مجددا في تضييق الفجوة بين معدلي نشاط الجنسين. وبالنسبة إلى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 25 سنة ازداد معدل نشاط الرجال وكذلك معدل نشاط النساء بنسبة 0.5 في المائة. ويرجع ذلك إلى قرار إطالة مدة الدراسة بالمدارس. وهذا النشاط المهني مستمر بصورة متزايدة (81 في المائة من النساء ناشطات اقتصاديا ولديهن ولد، و69 في المائة ناشطات ولديهن ولدين، و49.3 في المائة ناشطات ولديهن ثلاثة أولاد أو أكثر).

■ العمل

استفاد الرجال والنساء من ازدياد فرص العمل. وكان لذلك صلة بالنمو الكبير في فرص العمل في القطاع الثالث (000 437 وظيفة إضافية خلال سنة واحدة، أي 2.6 في المائة من الارتفاع الذي يقل عن 1 في المائة في الزراعة وفي الصناعة).

وفي آذار/مارس 2001 كان معدل العمالة بين الأشخاص الذين تجاوزوا سن 15 سنة يبلغ 49.9 في المائة، أي 57.4 في المائة بين الرجال و 43.1 بين النساء.

■ ظروف العمل

الوظائف المحددة الأجل

وفقا لبيانات الدراسة الاستقصائية المتعلقة بالعمل، كانت نسبة النساء الحاصلات على عقود عمل محددة الأجل في سنة 2000، 53.2 في المائة وخلال سنة كان انخفاض عدد الوظائف المحددة الأجل لصالح الرجال بصفة خاصة (-5.7 في المائة).

ويبدو في الواقع أن الممارسات الاجتماعية تختلف باختلاف الجنس في القطاع الواحد: فاللجوء إلى عقود العمل المحددة الأجل أكثر كثافة بكثير في المؤسسات التي تستخدم نسبة كبيرة من النساء ( ) وبلغ معدل العقود المحددة الأجل 7 في المائة (5 في المائة في المتوسط) في حين تمثل النساء على الأقل ثلثي عدد العاملين. وفي المقابل فإن ممارسة إبرام العقود المؤقتة معتادة بصورة أكبر بكثير في المؤسسات “الرجالية”. فهي تبلغ 5 في المائة في المؤسسات التي يمثل الرجال 92 في المائة من موظفيها أو أكثر (3 في المائة في المتوسط).

العمل لجزء من الوقت

يطول عدد ساعات العمل لجزء من الوقت (32.3 ساعة مقارنة بـ 23.1 في المتوسط) ليعوض جزئيا الانخفاض العام لعدد ساعات العمل في إطار العمل بتفرغ كامل، بمقدار 35 ساعة، (38.3 في المائة ساعة مقارنة بـ 38.9 ساعة).

وانخفض العمل لجزء من الوقت والعمالة غير الكاملة. وعلى عكس الاتجاه الملاحظ حتى سنة 1999 تأكد انخفاض اللجوء إلى العمل لجزء من الوقت سواء للرجال أو للنساء. ونسبة العمل لجزء من الوقت هي منذ ذلك الحين 42.2 في المائة للرجال بدلا من 47.6 في المائة، و31.5 في المائة للنساء بدلا من 33.1 في المائة (للتذكرة كان معدلا البطالة غير الكاملة لوظائف العمل لجزء من الوقت 36.7 في المائة للنساء و 51.5 في المائة للرجال في سنة 1997).

■ البطالة

استفادت النساء من انخفاض الطلب على العمل (عدد طالبي العمل في نهاية الشهر الفئة 1): كان الانخفاض في سنة 2000، 15.8 في المائة بالنسبة إلى النساء و 16.7 في المائة بالنسبة إلى الرجال.

واستفادت النساء بصفة خاصة من انخفاض البطالة الطويلة الأجل (المصدر: الدراسة الاستقصائية المتعلقة بالعمل، مكتب العمل الدولي): بين آذار/مارس 2000 وآذار/مارس 2001 ارتفعت نسبة العاطلات منذ أكثر من سنة من 41.2 في المائة إلى 35.6 في المائة في حين ارتفعت نسبة العاطلين منذ أكثر من سنة من 38.9 في المائة إلى 35 في المائة.

ومع ذلك ما زال يوجد تمثيل مفرط للنساء بين العاطلين. وفي أيار/مايو 2001 مثلت النساء 51.2 في المائة من طالبي العمل (56 في المائة من عدد العاطلين بالمعنى الوارد في PIT) و 53 في المائة من الطلب على العمل من جانب الشباب. وينبغي أن تقارن هذه الأرقام بنسبة النساء بين السكان الناشطين اقتصاديا وكانت 45.8 في المائة في آذار/مارس 2001.

وانخفض الفرق بين معدلي بطالة الرجال والنساء انخفاضا شديدا منذ 20 سنة لكن ازداد الفرق مجددا بصورة طفيفة اعتبارا من عام 2000. ومعدلا البطالة، بمفهوم PIT، هما 10.7 في المائة للنساء و 7.1 في المائة للرجال، على التوالي (وانخفضا، على التوالي، بمقدار 1.1 و 1.3. خلال سنة). وهكذا ازداد الفرق بمقدار 0.2 منذ آذار/مارس 2000.

وبالنسبة إلى الشباب بلغ الفرق بين معدلي بطالة الرجال والنساء 5.6. وعلاوة على ذلك يتضح من الدراسة الاستقصائية المتعلقة بالعمل التي أجريت في سنة 2000 أنه:

- بالنسبة إلى شرائح عديدة من السكان الناشطين اقتصاديا الأكثر حرمانا مازالت الفروق كبيرة بين حالة النساء وحالة الرجال.

- ويبلغ الفرق بين معدلي بطالة النساء والرجال أكثر من 7. بالنسبة إلى العمال والأجانب.

- وأشكال عدم المساواة في البطالة بين غير الحاصلين على دبلوم والحاصلين على شهادات بعد البكالوريا بسنتين تتمثل في 9 نقاط بالنسبة للرجال و 13.4 بالنسبة إلى النساء.

■ إدماج الشباب

تستفيد الشابات الآن من شهاداتهن الأعلى: فهن يشغلن في أحيان أكثر قليلا عند تخرجهن من النظام التعليمي المدرسي وظائف عليا أو متوسطة (42 في المائة مقابل 40 في المائة) وفي أحيان أقل وظائف غير مصنفة (19 في المائة في مقابل 25 في المائة). ومع ذلك يكن في وضع أسوأ من نظرائهم من الرجال في حالة تساوي الشهادات. وبالمثل يحصلن على مرتبات أقل بصورة طفيفة من مرتبات الشبان، لكن عندما تتساوى الشهادات يكون الفرق 10 في المائة لصالح الشبان. وعلى مستوى الدبلومات المتشابهة، وبخاصة على المستوى الأقل من البكالوريا، ما زال الفرق بين الرجال والنساء كبيرا جدا.

■ التدريب المستمر

معدل حصول المرأة على التدريب المستمر في ازدياد، والفرق بين متوسطي الحصول على التدريب يتضاءل. ولهذا صلة بازدياد تأنث فئتي المديرين وأصحاب المهن الذهنية العليا، لا سيما في القطاع العام. والواقع هو أنه يبدو أنه يغلب على العقبات التي تعترض الحصول على التدريب الطابع الاجتماعي المهني (حصول المديرين والمديرات على التدريب على نحو أفضل) أو مرتبطة بقطاع النشاط الخاص أو العام، وبالاختلافات بين الرجال والنساء.

■ تنظيم المشاريع

النساء مازلن أقلية ضئيلة في مجال تنظيم المشاريع: فهن يمثلن 30 في المائة من منظمي المشاريع.

يسير كل شيء كما لو كانت مشاركة المرأة في تنظيم المشاريع مماثلة لحصتها من النشاط الاقتصادي بوجه عام عند الخروج من الحرب العالمية الثانية.

ووفقا لكاتب تقرير وكالة تنظيم المشاريع المعنون “تطور سمات منظمي المشاريع القائمة” فإن نمو النشاط النسائي سيكون ظاهرة أحدث من أن تتعرض لانتكاسات في المبادرة الفردية، كما لاحظ أن آثار الهيكل تفسر إلى حد بعيد الفروق الملحوظة:

- السن: النساء اللائي يتخذن المبادرة اعتبارا من سن 40 سنة هن أكثر عددا من الرجال الذين يفعلون ذلك (44 في المائة في مقابل 38.1 في المائة) بيد أن معدل الاستمرار يتحسن مع ازدياد السن لكنه يتناقص بعد سن الخامسة والأربعين.

- النشاط: معدلا الاستمرار للنساء والرجال متجاوران أيا كان الوضع السابق إلا في البطالة الطويلة الأجل. والمشاريع التي ينشئها غير الناشطين اقتصاديا والعاطلون لمدة طويلة هي المشاريع ذات المعدلات الأقل استمرارا، بيد أنه عندما تنشئ النساء مشاريعهن فإن ذلك يكون بعد بقائهن عاطلات لمدة طويلة وغير ناشطات اقتصاديا لمدة أطول من الرجال.

وهن يخترن في أكثر الأحيان نشاطا مختلفا عن النشاط الذي مارسنه من قبل، وهذا يقلل من فرص نجاحهن. كما أن خبرتهن أقل كثيرا بتنظيم المشاريع.

- يؤثر مستوى التدريب أو التأهيل السابق في مدى النجاح، بيد أن منظمات المشاريع أعلى شهادات وأقل تأهيلا.

ولا شيء يمكن من القول بأن النساء ينجحن بقدر أقل من الرجال، ويبدو أن جهود تنظيم المشاريع تلتقي هي الأخرى: أكثر تطوعا وأقل فشلا.

■ السياسات المتعلقة بالعمل

بينت النتائج الأخيرة لمتابعة التدابير المعممة، في أيار/مايو 2001، أن النساء ما زلن يمثلن الأغلبية في العقود المعانة للقطاع غير التجاري، وأن عددهن مستمر في الازدياد. وما زالت النساء أقلية في المجالات الأقرب إلى العمل التقليدي. ومع ذلك يلاحظ المرء إحراز تقدم واضح بما فيه الكفاية في عقود المبادرة للعمل والتدريب للحصول على العمل، التي تمثل فيها النساء 40.1 في المائة (بعد أن كانت هذه النسبة 38.7 في المائة في كانون الأول/ديسمبر 2000) و 44 في المائة (بعد أن كانت 43.1 في المائة)، على التوالي. وبالنسبة للمجال الأخير فإن عدد النساء مستمر في الازدياد.

وتبين أرقام سنة 2000 أن نسبة النساء في برنامج “البداية الجديدة” 56 في المائة. وفيما يتعلق بالتدابير التي تهم الشباب، بالاستثناء الملحوظ لعقد التلمذة الصناعية (28 في المائة من النساء) يبدو أن الوضع أكثر توازنا: عقد التأهيل (47 في المائة)،وبرنامج سُبل الحصول على العمل المسمى TRACE (51.1 في المائة)، وخدمات العمل الجديدة للشباب (50.8 في المائة).

إدماج الشباب: نسبة الشابات في برنامج TRACE

الاستقبالات الأولى في المدينة الكبرى (1) توزيعهن حسب السن في سنة 2000

الفئة العمرية

الرجال

النساء

نسبة النساء

16-17 سنة

343 34

183 27

44.2 في المائة

18-21 سنة

112 82

597 105

56.3 في المائة

22-25 سنة

919 42

299 55

56.3 في المائة

26 سنة وأكثر

399 1

084 2

59.8 في المائة

المجموع

773 160

162 190

54.2 في المائة

المادة 12

الصحة

تدمج سياسات الصحة المنفذة على المستوى الوطني بعض المساواة بين الجنسين في مجموع الإجراءات المنفذة.

تعالج الإجراءات المنفذة في إطار مكافحة العنف ضد المرأة في إطار هذه المادة.

أولا - مسعى متكامل لتحقيق المساواة

تتضمن معظم البرامج الإقليمية للوصول إلى الوقاية والرعاية مسألة الوصول إلى خدمات رعاية المرأة. والأنوثة بذاتها تستتبع ضعفا إضافيا (الحوامل في حالة التمزق الأسري والنساء ضحايا العنف، والشابات، والنساء اللائي في وضع شاذ.

ويوجد مسعى مماثل في برامج الوقاية الخاصة بالمراهقين. وهكذا يكفل “هاتف صحة الشباب”، وهو خط هاتفي مجاني للاتصال دون الكشف عن الهوية اشتركت في تمويله وزارة العمالة والتضامن، بمبلغ 1.2 مليون يورو في سنة 2000، الاستماع والإعلام والتوجيه في مجالات الصحة البدنية والنفسية والاجتماعية. وهذا النظام ييسر تكلم الصبية الذين يتجهون قليلا إلى الهياكل الوقائية والصحية المعتادة التي تتردد عليها الفتيات بصورة أكبر. وعلاوة على ذلك اتخذت في سنة 2001 إجراءات اتصال محددة للشباب. وذلك عن طريق كتيب للوقاية والتثقيف بشأن التوجه الجنسي للشباب يتضمن مقدمة للفتيات ومقدمة للصبية. ومن جهة أخرى تنظيم جامع الربيع عن موضوع: “الصبية والفتيات، هل تنطوي تصرفاتهم على مخاطرة بنفس القدر؟”، في إطار شراكة بين الوزارات.

1 - منع الحمل: إجراءات التوعية وتشريع جديد

في تموز/يوليه 1999 وضعت الحكومة خطة عمل ترمي إلى رسم سياسة نشطة في مجال منع الحمل والوقاية من الحمل غير المرغوب فيه.

وفي هذا الإطار مكنت حملة إعلامية عن منع الحمل في سنة 2000 من إعادة وضع موضوع منع الحمل في قلب المناقشة العامة، وذلك بفضل دعم إعلامي (إعلانات تليفزيونية ورسائل إذاعية وإعلانات في الصحافة)، وأدلة جيب عن مختلف وسائل منع الحمل، و2000 إجراء إنمائي محلي نظمها المندوبون الإقليميون ورؤساء بعثة إدارة حقوق المرأة والمساواة.

بدأت في كانون الثاني/يناير 2002 حملة إعلامية ثانية عن منع الحمل بشعار “منع الحمل: لا تدعي المجهول يقرر وضعك”. وتمثلت الخطوة الأولى في حملة ملصقات في وسائل النقل العامة لمدة أسبوع. وسوف تمدد طوال العام بمبادرات محلية. وسوف تعزز ثلاثة محاور للتدخل تتمثل في:

- تعزيز الاستخدام الفعال لوسائل منع الحمل من جانب النساء وشركائهن بفضل متابعة الجهد الإعلامي.

- تعبئة المهنيين العاملين في مجال الصحة والقيام بمسعى تثقيفي في ميدان الصحة بغرض إقامة حوار حقيقي بين هؤلاء المهنيين والمستعملات.

- وضع إجراءات ميدانية تنفذها اللجان التوجيهية التابعة للإدارات لتقديم معلومات عن وسائل منع الحمل الأرخص واستخدامها، ولا سيما من جانب الشباب والسكان الذين يعيشون على هامش المجتمع: النساء اللائي يواجهن مشاكل اجتماعية والمعوقين من ناحية الحواس والمهاجرات

ومن جهة أخرى ينص القانون رقم 2001-588 الصادر في 4 تموز/يوليه 2001 بشأن الإجهاض العمد ومنع الحمل على الإعلام والتثقيف بشأن الأنشطة الجنسية، في المدارس والكليات والمعاهد وكذلك في جميع المرافق التي تستقبل المعوقين في ثلاث جلسات سنوية على الأقل.

ويأذن القانون بالتعقيم لأغراض منع الحمل وكان ذلك محظورا حتى الآن. وأخيرا تسمح المادة 24 من هذا القانون ذاته بوصف وصرف وتقديم وسائل منع الحمل للقصَّر دون اشتراط موافقة ولي الأمر أو الوكيل القانوني، عند الاقتضاء. وعلاوة على ذلك فإنها تأذن أيضا بصرف عقاقير مجانا للقصَّر في الصيدليات بهدف منع الحمل بصورة عاجلة دون اشتراط تقديم وصفة طبية.

2 - الإجهاض العمد: تكييف القانون حسب احتياجات المرأة

عدل القانون الصادر في 4 تموز/يوليه 2001 المتعلق بالإجهاض العمد ومنع الحمل وحدَّث الأحكام القانونية السابقة المتعلقة بالإجهاض العمد ومنع الحمل. وتسري معظم هذه الأحكام اعتبارا من تاريخ نشر النص. بيد أن تنفيذ تدابير خاصة معينة يرتبط بصدور النصوص التنظيمية.

2-1 القانون ينظم وييسر شروط الحصول على الإجهاض العمد

× تمديد المهلة القانونية الخاصة باللجوء إلى الإجهاض العمد من عشرة أسابيع إلى اثنى عشر أسبوعا وينتظر أن يؤدي القانون إلى خفض ملموس في عدد النساء اللائي يضطررن إلى السفر إلى الخارج من أجل الحصول على الإجهاض العمد، بسبب انقضاء المهلة.

× التدابير الداعمة لتنظيم الإجهاض العمد في المؤسسات الصحية سوف تيسر حصول النساء على هذه العملية نظرا لما يلي:

الالتزام المفروض على جميع رؤساء الدوائر والإدارات بتأمين هذه المهمة من مهام الخدمة العامة بمجرد أن تعهد إليهم المؤسسة بهذه المهمة، وفقا لقانون المستشفيات؛

إلغاء الحد المفروض على عدد عمليات الإجهاض العمد التي تجرى في المؤسسات الخاصة مثلما نص قانون سنة 1995.

لم يعد يعاق الحصول على الإجهاض العمد فقد شددت جريمة إعاقة الممارسة القانونية للإجهاض العمد (توسيع مفهوم إثارة الاضطراب وتشديد العقوبات المنصوص عليها.

× تحسين تزويد النساء بالمعلومات:

إلغاء جريمة الدعاية والإعلان سييسر تنفيذ عمليات من أجل منع الحمل غير المرغوب فيه والإجهاض العمد.

يجب على الطبيب أن يخبر المرأة اعتبارا من الاستشارة الطبية الأولى بشأن الإجهاض العمد بالطرق الطبية الجراحية لوقف الحمل والمخاطر والآثار الجانبية المحتملة. وينتظر أن يقدم الملف الإرشادي الذي يجري تحديثه حاليا إلى المرأة خلال هذه الاستشارة. وسوف تتضمن هذه الوثيقة جميع المعلومات المتعلقة بالإجهاض العمد ومختلف أساليب التدخل ومرافق الرعاية.

كُيفت الأحكام المتعلقة بعمليات التشاور الاجتماعي حسب احتياجات المرأة لا سيما من ناحية سنها: أُلغي الطابع الإلزامي للتشاور الاجتماعي السابق لوقف الحمل الإرادي بالنسبة إلى المرأة الراشدة لكنه يُقترح بصفة منتظمة. ويُقترح إجراء عملية تشاور اجتماعي ثان على جميع النساء بعد التدخل.

× مراعاة خصائص القصَّر:

لا يعدل القانون عن مبدأ اشتراط الحصول على الإذن الأبوي، الذي ما زال هو القاعدة. بيد أن إلغاء هذا المبدأ يراعي الصعوبات التي تواجهها القاصر غير المتحررة التي يتعذر عليها الحصول على موافقة أحد أولياء الأمر على الأقل أو التي تواجه عدم فهم من جانب الأسرة فترغب في إبقاء الأمر سرا. وفي هذه الحالة سوف تستفيد من قيام شخص راشد بمرافقتها في مساعيها.

× عُزز التنسيق فيما يتعلق بعمليات الإجهاض لأسباب صحية:

تُدمج المرأة على نحو أفضل في العملية بإشراك طبيب تختاره في هيئة التشاور، وبإمكانية الاستماع إليها أو إليها هي وشريكها معا.

2-2 ينتظر أن تنفذ مجموعة أحكام القانون الصادر في 4 تموز/يوليه 2001:

× التدابير المتوخاة لتذليل صعوبة تنفيذ القانون:

تشمل الصعوبات المبلغة إلى وزارة العمالة والتضامن أساسا تنظيم عمليات الإجهاض العمد التي تتعلق بالمهلة التي تتراوح بين 10 أسابيع و 12 أسبوعا وكذلك التدخلات المتعلقة بالقاصر التي لا يمكن الحصول من أجلها على موافقة ولي الأمر.

كُلف فريق دعم تتمثل مهمته الأولى في تيسير إدماج عناصر الإجهاض العمد في أقسام أمراض النساء والولادة بمهمة أوسع نطاقا هي دعم تنفيذ الحكم القانوني الصادر في 4 تموز/يوليه 2001. وسوف تقوم هذه الهيئة بتحديد الصعوبات وتحاول تذليلها محليا بقدر الإمكان، وتقديم اقتراحات عند الحاجة.

× يرتبط تنفيذ بعض أحكام القانون بصياغة نصوص تنظيمية للتطبيق:

صياغة مشاريع المراسيم الستة المنصوص عليها؛ وهي إما قيد التنسيق وإما في طريق إحالتها إلى مجلس الدولة. ويتيح تنفيذ هذه المراسيم على وجه الخصوص:

• حصول المرأة على الإجهاض العمد في وحدة متنقلة؛

• وضع النساء على نحو أفضل على صلة بإجراءات الخبرة الفنية والتنسيق

• جعل المرأة على صلة أوثق بإجراءات الخبرة الفنية والتنسيق في مجال الإجهاض العمد لأسباب صحية؛

• إنشاء جهاز كامل لرعاية القاصر التي ترغب في كتمان خبر حملها ولتوفير هذه الرعاية لها.

2-3 اعتماد وسائل إعلامية تساعد المرأة في مساعيها: تنقيح الملف الإرشادي

الملف الإرشادي الجديد يحسن معلومات المرأة (تحديث الأحكام التشريعية ومساندة المساعي والمعلومات المتعلقة بالتقنيات المتاحة للمرأة ومعلومات خاصة للقاصر...)

2-4 تعزيز إمكانات المؤسسات لتمكين المرأة من الحصول على الإجهاض العمد بسرعة

سوف تمنح المؤسسات الصحية إمكانات تكميلية لتحسين الاضطلاع بالإجهاض (تحويل الشواغر إلى وظائف تعاقدية وتوظيف اختصاصيين نفسيين وتحسين ظروف الاستقبال). وفي سنة 2002 ستمنح المؤسسات التي تواجه أكبر صعاب اعتمادا معادلا للاعتماد الذي حصلت عليه في سنة 2001 (400 829 1 يورو أي 12 مليون فرنك).

2-5 ستحث المؤسسات الصحية على تنظيم نفسها للعمل طول السنة دون توقف وتحسين استقبال النساء

2-6 متابعة تحسين جهاز دعم عملية الإجهاض العمد

ستنصب الجهود على الأخص على تشغيل الخطوط الهاتفية الإقليمية الساخنة التي تقدم معلومات عن منع الحمل والإجهاض العمد، ولاسيما فيما يتعلق بالمعلومات المقدمة إلى النساء والمهنيين عن هذه المؤسسات، ونوعية المعلومات المقدمة إلى النساء (وبخاصة عن مدى توافر المؤسسات الصحية والتقنيات المقترحة).

وينتظر أن تسهم الاعتمادات المرصودة للإدارات الإقليمية للشؤون الصحية والاجتماعية من أجل الإجهاض العمد (12 مليون فرنك) التي يجري تحويلها في تمكين المناطق من تحسين أداء هذه الأجهزة.

ويجري توزيع منشور يحلل النتائج التي حققتها الخطوط الساخنة ويبين التحسينات المنشودة.

2-7 توفير نوعية أفضل من الممارسات في مجال الإجهاض العمد

وزعت على المهنيين توصيات بالممارسات الجيدة في مجال الإجهاض العمد أعدتها الوكالة الوطنية للاعتماد ولتقييم الصحة، بناء على طلب من الإدارة العامة للصحة التابعة لوزارة العمالة والتضامن. وينبغي تقييم تنفيذها (لاسيما استخدام التقنية الطبية المستعملة حاليا في 20 في المائة فقط من الحالات).

2-8 التشجيع على توعية وتدريب العاملين

• تحسين تدريب الأطباء، لاسيما على ممارسة الإجهاض العمد المسموح به الآن بالنسبة للحمل الذي تتراوح مدته بين 10 أسابيع و12 أسبوعا ؛

3- إنشاء برنامج لمكافحة الأمراض ذات النتائج الفتاكة

يتعلق برنامجان من برامج الفرز الثلاثة الأولى المنظمة بالمرأة لأنهما خاصان بالكشف عن سرطان الثدي وعنق الرحم. ويتمثل الهدف بصفة خاصة في إفادة ما مجموعه 000 400 7 امرأة تتراوح أعمارهن بين 50 و74 سنة ببرنامج وطني للفرز منظم للكشف عن سرطان الثدي يكفل أفضل ضمانات الجودة وإمكانية الوصول إليه.

وتعميم الفرز المنظم للكشف عن سرطان الثدي يتيح التمويل من ميزانية “خطر” الخاصة بأشعة الكشف عن سرطان الثدي في إطار التأمين الصحي عندما تكون المقاطعات والصندوق الوطني للوقاية والدراسات والتدخلات في مجال الصحة مسؤولين عن عمل الهيئات الإدارية.

وتبلغ التكاليف الإجمالية للبرنامج الوطني لمكافحة السرطان التي أعلنت في 1 شباط/ فبراير 2000 ، 15.24 مليون يورو لمدة خمس سنوات؛ منها 3.96 مليون يورو في سنة 2001 و7.62 مليون يورو في سنة 2002.

وترصد الاعتمادات على المستوى المركزي لتمويل تنفيذ فرز منتظم للكشف عن السرطان (حملات إعلامية وتدريب المهنيين ووضع نظام معلومات على صلة بالمعهد الوطني للوعي الصحي وتنمية الوعي التكنولوجي ودعم البحوث).

وعلى المستوى اللامركزي تتيح هذه الاعتمادات دعم إنشاء مرافق الفرز المحلية.

وينتظر رصد اعتمادات إضافية بمبلغ 3.05 مليون يورو في ميزانية الدولة حتى يتسنى إعلام وتوعية المرأة بعمليات الفرز للكشف عن سرطان الثدي عن طريق وسائط الإعلام الوطنية الكبرى.

4 - برنامج خاص موجه إلى المرأة في إطار مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/ متلازمة نقص المناعة البشرية المكتسب (الإيدز)

بين عامي 1999 و2000 استمر عدد حالات الإصابة بالإيدز في الانخفاض بين الرجال (انخفض من 340 1 إلى 226 1 أي أنه انخفض بنسبة 9 في المائة). وازداد في نفس الوقت بين النساء، فارتفع من 418 إلى 457، أي بزيادة نسبتها 9 في المائة بسبب ازدياد عدد الحالات المشخصة بين النساء اللائي من أصل إفريقي. والعدوى بين مشتهي المغاير هي أكثر طرق انتقال العدوى تواترا (44 في المائة من حالات الإيدز المعلنة).

وفي هذا السياق ينتظر متابعة وتعزيز برنامج لخفض المخاطر الجنسية يستهدف النساء وتحسين إمكانية الحصول على الرفال. واستراتيجية الوقاية التي نفذت في إطار برنامج وطني معين، ومعدل على المستوى المحلي بقدر كاف يضم في مبادئ عمله: “وجوب مراعاة برامج الوقاية بطريقة منتظمة للعلاقات الاجتماعية بين الجنسين وتنمية المسؤولية المشتركة بين الرجل والمرأة في مجال الأنشطة الجنسية والوقاية”.

المعدل المقارن بين الرجال والنساء في الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية

1988: امرأة مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية في مقابل كل 7 رجال

1999: امرأة مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية في مقابل كل 3 رجال

في بداية سنة 1998، عقب الندوة الأولى عن “المرأة والإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية” أنشئ برنامج وطني شامل لخفض المخاطر الجنسية موجه إلى المرأة، يشمل مشاكل الحمل غير المرغوب فيه والأمراض المنقولة جنسيا والإيدز. ويرمي هذا البرنامج الخاص بالمرأة إلى تعزيز التدابير الموضوعة فعلا في الخطة اللامركزية في إطار الأعمال المسماة “الأنشطة المجتمعية”: ويقوم هذا البرنامج على اتفاق ثلاثي مع اتحاد الحركة الفرنسية لتنظيم الأسرة التمس لتنفيذ وتنسيق البرنامج وأصبح لا غنى عن هذا البرنامج نظرا لأرقام معدل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز الذي اتضح أنه يتطور بمعدل جنساني لعدد الحالات المعلنة، فارتفع من امرأة واحدة في مقابل كل 7 رجال في سنة 1988 إلى امرأة واحدة في مقابل 3 رجال في عام 1998.

ويشمل هذا البرنامج تدريب 80 ناشطا من الحركة الفرنسية لتنظيم الأسرة فيما يتعلق بالمخاطر المرتبطة بالأنشطة الجنسية وعلى تقديم المساعدة لإعداد أشكال من السلوك الشخصي بهدف التوعية وتكوين مجموعات من النساء اللائي يواجهن مشاكل. وفي نهاية سنة 2000 ينتظر أن تكون قد تدربت 600 2 امرأة في 40 مقاطعة، ويمكن أن يصبح بعض هؤلاء النسوة “ضابطات اتصال في مجال الصحة” بالمعنى الوارد في البرنامج الذي أنشأه الوفد الوزاري المشترك في المدينة. وكان هذا البرنامج القائم على عمليات تدريب ضابطات الاتصال الوافدات من عدة جمعيات ومجتمعات محلية موضع تقييم مستقل. وتبين نتائج التقييم أنه في نهاية البرنامج صرحت المتدربات بأنهن أصبحن أكثر قدرة على التحدث عن العلاقات الجنسية مع شركائهم وفي نهاية الأمر مع أولادهم، وصرن لا يشعرن بحرج في التفاهم مع شركائهم على استخدام وسيلة للوقاية.

وفي إطار هذا البرنامج أصبح غطاء عنق الرحم في متناول النساء بصورة أكبر (التكلفة، المعلومات...)، بوصفه وسيلة خاصة للوقاية لا من فيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز فحسب بل أيضا من الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي ومن الحمل غير المرغوب فيه. وهذه الطريقة لمنع الحمل هي الوسيلة الوحيدة للوقاية التي تستطيع المرأة أن تستعملها بصورة مستقلة. ومنذ بداية توزيع هذه الوسيلة في فرنسا بيع أو وزع مجانا 000 600 غطاء لعنق الرحم. وتجرى حاليا دراسة في دائرة طبية لتقييم مدى تقبل هذه الوسيلة في المدى الطويل. وهي تقلل من تعرض المرأة للخطر وتتيح لها تولي رعاية صحتها بصورة مستقلة. ولذا تقوم هذه الأداة بدور حاسم في مساعي توعية المرأة بالمخاطر الجنسية وتتيح لها القيام برد مناسب. ومنذ بداية سنة 2001 وسعت شبكة التوزيع للبيع لتشمل سلسلتين من المتاجر الضخمة.

وفي إطار حملة الاتصال بالجمهور العام بشأن فيروس نقص المناعة البشرية، التي نفذت في بداية سنة 2001 جرى في تكتم نسبي، إلى حد بعيد، ترويج هذه الوسيلة للوقاية من المخاطر الجنسية. وشرحت طريقة استعمال الغطاء في كتيب معنون “الجماع قيد المناقشة”، حرر في إطار هذه الحملة ووزع على نطاق واسع: طبعت 000 400 نسخة وزعت على جهات وصل تتمثل في مؤسسات وجمعيات وكذلك على اختصاصيين في أمراض النساء وعلى مراكز تنظيم الأسرة. وفي إطــــار شــــراكة مع متجر ضخم، وحـررت ووزعــت 000 160 نسخة إضافية في المتاجر شبة الصيدلية

5 مكافحة عمليات التشويه الجنسي

باستطاعتنا تقدير أنه توجد في الإقليم الفرنسي000 20 امرأة وما يربو على 000 10 فتاة مختنة أو مهددة بالختان.

وقد أدت المخاطر التي تتعرض لها القائمات بالختان إلى تغيير في السلوك: ففي حين كان الأبوان يدفعون في الماضي لكي تحضر القائمة بالختان فقد صار ختان الفتيات يجرى بصورة متزايدة في بلدانهن الأصلية أثناء الإجازات. كما يلاحظ المرء ازدياد الوعي بآثار التشويه الجنسي نتيجة للدعاية التي تجري في فرنسا عن محاكمات القائمات بالختان والأبوين وكذلك حدوث تطور معين في العقليات وفي حالات معينة في قوانين البلدان التي تمارس هذه التشويهات بصفة مستمرة.

وفيما يتعلق بطلب مركز اللاجئ استنادا إلى ممارسة التشويه الجنسي تطبق لجنة الاستئناف الخاصة باللاجئين منذ عام 1991 سوابق قضائية مؤداها أن الختان الذي تتعرض له المرأة ضد رغبتها يمثل اضطهادا بالمعنى الوارد في اتفاقية جنيف لسنة 1951 ينشئ الحق في مركز اللاجئ إذا لم يجد الشخص الذي يتعرض لهذا الخطر أي حماية من السلطات العامة في البلد الذي يسكت طوعا على هذه الممارسات. وفي كانون الأول/ديسمبر 2001 حدث تطوير في هذه الأحكام القضائية فقد منحت لجنة الاستئناف الخاصة باللاجئين مرتين مركز اللاجئ لا إلى الضحايا فحسب بل أيضا إلى الأبوين الذين رفضا ختان ابنتهما وتعرضا لهذا السبب لضغوط قوية ولاعتداءات دون أن يتمكنا من الحصول على حماية من السلطات العامة في بلدهما بسبب عدم وجود سلطة قائمة (الصومال) أو لأنه لم يتخذ أي إجراء في الشكوى التي قُدمت إلى المحكمة المحلية (مالي).

ثانيا - العنف الموجه ضد المرأة

تمثل مكافحة العنف الموجه ضد المرأة أولوية حكومية طرأت عليها تطورات كبرى خلال العامين الأخيرين. واستهدفت هذه التطورات تحسين معرفة هذه الظاهرة لتكييف الإجراءات المتخذة من جانب السلطات العامة وتنفيذ خطة عمل حكومية شاملة تلبي احتياجات الضحايا.

1 - التوصل إلى فهم أفضل لواقع العنف بإجراء أول استبيان علمي وطني عن العنف الموجه ضد المرأة

بعد المرحلة الدراسية الأولى الرائدة أُجري هذا الاستبيان عن العنف الموجه ضد المرأة مع 000 7 امرأة تتراوح أعمارهن بين 20 و 59 سنة في منطقة العاصمة كلها في الفترة بين آذار/مارس وتموز/يوليه 2000، ولقي هذا الاستبيان الهادف اهتماما عاما من جانب المجلس الوطني للمعلومات الإحصائية، الذي سمح لأول مرة لعدد معين من النساء بالتحدث عن الاعتداءات اللائي تعرضن لها.

وكشف الاستبيان عن أنه خلال الاثنى عشر شهرا الأخيرة تعرضت امرأة واحدة بين كل 10 نساء من اللائي أجري معهن الاستبيان لأعمال عنف شفوية أو نفسية أو جسدية أو جنسية من جانب أزواجهن أو أزواجهن السابقين، وبالاستقراء فإن 000 350 1 امرأة وجدت نفسها في هذا الوضع خلال حياتها أثناء معاشرتها لرجل. وانطلاقا من هذا المؤشر الشامل يمكن التفرقة بين مستويين من العنف:

- مستوى خطير يضم النساء اللائي اشتكين من عنف نفسي أو شفوي متكرر أو عنف جسدي أو جنسي. ويوجد على هذا المستوى نحو 7 في المائة من النساء اللائي يعشن مع أزواج.

- المستوى الأخطر الذي يشمل بشكل متجمع جميع أنواع الاعتداءات العنيفة وتكرر الأعمال المرتكبة. وهو يشمل نحو 3 في المائة من النساء اللائي يعشن مع أزواج.

فيما يتعلق بالاعتداءات الجنسية فإن بيانات الاستبيان تثير كذلك بالغ القلق لأنه خلال الاثنى عشر شهرا الأخيرة صرحت 0.5 في المائة من النساء اللائي سُئلن بأنهن قد تعرضن لاغتصاب أو محاولة اغتصاب مرة واحدة على الأقل. ويبلغ هذا المعدل 0.3 في المائة لو عزل المرء البيانات المتعلقة بالاغتصاب ويشمل ذلك بالاستقراء 000 48 امرأة خلال سنة تتراوح أعمارهن بين 20 و 59 سنة.

وفيما يتعلق بالاعتداءات الجنسية التي تعرضت لها النساء خلال حياتهن يبلغ معدل هؤلاء النسوة 11 في المائة: اعتدي على معظمهن جنسيا من جانب رجال معروفين لهن.

وفيما يتعلق بالعنف في مكان العمل يلاحظ المرء أن وجود علاقة متوازنة بين أعداد الرجال والنساء في مكان العمل يؤدي إلى تلافي جزء كبير من أعمال العنف في مكان العمل في حين يزيد من ذلك العنف وجود عدد من الرجال أكبر من عدد النساء. وخلال الاثنى عشر شهرا الماضية اشتكت 17 في المائة من النساء من ضغوط نفسية، و 8.5 في المائة من اعتداءات شفوية، و 0.6 في المائة من اعتداءات جسدية و 2.2 في المائة من إتلاف عملهن أو الأدوات التي يعملن بها. وأبلغت 2 في المائة من النساء عن اعتداءات (ملامسات واغتصاب ومحاولات اغتصاب) ومضايقات من النوع الجنسي (عروض، عناق، تعري ..).

وأخيرا في المجال العام (الشارع، المحال التجارية الكبرى، وسائل النقل العامة، المطاعم، الشاطئ ) تتعرض النساء أساسا إلى إهانات ولمشاهدة من يعرضون أجسادهم ولإلحاحات جنسية أو لتتبع تحركاتهن. وتعرضت امرأة من بين كل خمس نساء على الأقل لما سبق ذكره، خلال السنة.

وتتناقص هذه الاعتداءات بشدة مع تقدم السن لكنها تتزايد مع كبر التجمع السكاني. وبالنسبة إلى النساء اللائي من أصل إفريقي تكون الاعتداءات الشفوية والإهانات ثلاثة أمثال. ومن الأكيد أن الاعتداءات المباشرة على الجسد ليست هي الاعتداءات الأكثر شيوعا التي تتعرض لها المرأة في المجال العام تعرضت 1.7 من النساء خلال السنة لأعمال وحشية جسدية بل مجموعة من المعاكسات تشهد على الهيكل الجنسي للمجال والهيمنة عليه من جانب الرجال.

وفي مواجهة هذه المظاهر لا تميل ردود فعل النساء مطلقا إلى الاستسلام لأن 80.9 في المائة من النساء اللائي يتعرض إلى أعمال عنف من جانب أزواجهن يحاولن إجراء حوار معهم وفي 40 في المائة من الحالات يردون عليهم ويتناقشن معهم. ويلاحظ المرء نفس هذا الموقف في مجالات الحياة العامة حيث يتصدين للعنف.

2 - خطة عمل حكومية مدتها ثلاث سنوات لمكافحة العنف ضد المرأة

بناء على مبادرة من وزيرة الدولة لحقوق المرأة والتدريب المهني وضعت الحكومة خطة عمل مدتها ثلاث سنوات اعتبارا من سنة 2001. وتجسدت هذه الإرادة السياسية للحكومة في تنظيم جلسات وطنية عن العنف الموجه ضد المرأة.

وكانت أهداف هذه الجلسات، التي عقدت في جامعة السربون برئاسة وزيرة الدولة يوم الخميس 25 كانون الثاني/يناير 2001 هي أساسا تحديد العنف بمختلف أشكاله، وتوضيح أعمال الشراكة التي تضطلع بها الجمعيات والمؤسسات الفاعلة بشأن هذه المسألة. وحضر هذه الجلسات 500 مشترك يمثلون المؤسسات والجمعيات الرئيسية الفاعلة العاملة في الميدان وشبكات الجمعيات الناشطة في مجال مكافحة العنف ضد المرأة ومؤسسات وأشخاص منتخبين وخبراء.

وجرى تناول جميع أشكال العنف التي تتعرض لها المرأة، سواء أكانت جسدية أو جنسية أو شفوية أو نفسية أو اقتصادية. ونُظمت اجتماعات مائدة مستديرة حول ثلاثة مواضيع، وأتاحت هذه الاجتماعات للمشتركين الاطلاع على تجارب مثمرة:

- إلقاء نظرة على أعمال العنف؛

- التجمع ضد العنف: شراكة لا غنى عنها؛

- ضد العنف: الوقاية والمعالجة القانونية.

وخلال هذه الجلسات الوطنية أُعلنت خطة العمل الثلاثية لمكافحة العنف. وترمي هذه الخطة إلى تحسين الوقاية ودعم الضحايا وزيادة توضيح ظاهرة العنف استنادا إلى تعزيز الشراكات.

2-1 تعزيز الشراكات

لجان المقاطعات واللجنة الوطنية

تضم خطة العمل الجديدة هذه، إلى جانب وزارة العمالة والتضامن وأمانة الدولة لحقوق المرأة والحياة المهنية، الجهات الفاعلة الحكومية التي لا غنى عنها: وزارة العدل ووزارة الداخلية ووزارة الدفاع ووزارة التعليم الوطني ووزارة الإسكان. وتعطي الخطة، التي ترتكز إلى حد بعيد على الهياكل المحلية للشراكات التي تتمثل في لجان المقاطعات لمكافحة العنف ضد المرأة، دفعة جديدة لهذه اللجان بإنشائها محفلا وطنيا للتنسيق.

وسيكون هذا المحفل، الذي يتخذ شكل لجنة وطنية لمكافحة العنف ضد المرأة، مكلفا بأن يجسد على المستوى الوطني شراكة عمل مستمر ومنسق للدولة. وسوف تقوم أمانة الدولة لحقوق المرأة والتدريب المهني بأعمال أمانة اللجنة.وتتمثل المهام المسندة إلى هذا الكيان الجديد فيما يلي:

- تنظيم تنسيق الخدمات الحكومية مع الوكالات والجمعيات المعنية في مجال الوقاية ورعاية ومتابعة ضحايا العنف والدعارة والاتجار بالبشر وكذلك في مجال تدريب المهنيين؛

بدء جميع التوصيات والاقتراحات ذات الطبيعة التشريعية أو التنظيمية؛

- إجتماع وطني ثلاثي لمكافحة العنف ضد المرأة ومن المقرر عقد الاجتماع المقبل في سنة 2004؛

- تنشيط شبكة لجان المقاطعات لمكافحة العنف ضد المرأة.

الشراكة بين الوزارات

الممارسات القضائية

شُرع في عدة دراسات للإجراءات المتبعة في حالات العنف من جانب الأزواج. وهكذا أعد تقرير عن الممارسات القضائية، وتجرى حاليا دراسة للطريقة التي تعالج بها الشكاوى المتعلقة بالعنف بين الزوجين في ثلاثة مواقع قضائية، ويعد وزير العدل حاليا دليلا للممارسات الجيدة، ينشر الممارسات المبتكرة المنفذة من جانب نيابات معينة في مجال الاستقبال والمعالجة القضائية للإجراءات المتعلقة بالعنف بين الزوجين.

تدريب العاملين في الشرطة والخفر: أنموطات جديدة

يكفل تدريب العاملين في الشرطة والخفر فيما يتعلق بمسألة العنف ضد المرأة عن طريق التدريب الأولي والتدريب المستمر.

فيما يتعلق بالشرطة يقدم التدريب الأولي للطلبة الذين سينضمون بعد تخرجهم إلى حرس السلام والذين سيشغلون وظيفة مأمور شرطة والذين سيتخرجون برتبة ملازم شرطة. ومن ناحية التدريب المستمر، أجري خلال سنة 2000 تدريب ميداني للعاملين في الأمن العام في المجالات التالية: العنف الأســــري والعنــــف بين الزوجــــــــين (048 1 طالبا و 182 1 موظفا)، والتعرف على عالم الدعارة (840 1 موظفا)، وقانون الأسرة والطلاق (19 موظفا). ومن جهة أخرى نُظمت تدريبات تحت إشراف الوفود الإقليمية للتوظيف والتدريب المختصة إقليميا. وتلقى هذا التدريب 476 موظفا في الشرطة.

وفيما يتعلق برجال الخفر عُولجت المشاكل المتعلقة بالنساء ضحايا العنف في الأنموطات المكرسة لـ “استقبال الضحايا” التي نُفذت في إطار تدريبات على القيادة وفي تدريبات قادة الشرطة القضائية (رفع مستوى ضباط الشرطة القضائية المحققين مديري التحقيقات قادة فرق البحث وقسم البحث). ويشمل التدريب المستمر الأعمال المخصصة لتوعية العاملين بالطبيعة الخاصة لهذا النوع من الجنوح والتذكير بالأحكام القانونية التنظيمية.

وقاية الشباب من العنف في النظام التعليمي

وقَّعت وزارتا التعليم الوطني والزراعة في 25 شباط/فبراير 2000 اتفاقا لتعزيز تكافؤ الفرص بين الصبيان والفتيات وبين النساء والرجال في النظام التعليمي بهدف رسم سياسة وقائية تهاجم الصور المشوهة التي كثيرا ما تُكتسب في الطفولة. ويركز هذا الاتفاق بصفة خاصة على أعمال العنف الجنساني.

وطرح تقرير، مؤرخ في تشرين الأول/أكتوبر 2001، 30 اقتراحا لمكافحة العُنف الجنسي في المؤسسات المدرسية. وتتعلق هذه الاقتراحات بتعميم التدابير العامة والتعليمية وشبكة محلية والتوصل إلى تحسين الاستماع إلى الشباب ورعايتهم وتعزيز تدريب ودعم العاملين في مجال التعليم. كما عُولجت مكافحة التصرفات المتحيزة ضد أحد الجنسين في إطار أعمال اللجنة الوطنية لمكافحة العنف في المدارس، التي أنشئت بمبادرة من وزير التعليم الوطني وشاركت فيها أمانة الدولة لحقوق المرأة (انظر المادة 10).

2-2 حملة في وسائط الاتصال الجماهيري لإلقاء الضوء على ظاهرة العنف ضد المرأة

في مناسبة عقد الجلسات الوطنية أعدت حملة إعلامية خلال سنة 2001. وبعد ذلك استمرت هذه الحملة في سنة 2002 بالارتكاز على هوية مرئية جديدة وشعار جديد “في حالة العنف حطمي الصمت” وشملت الأدوات المستعملة في إطار هذه الأعمال كتيبات موجهة إلى المهنيين (رجال الشرطة والخفر والأخصائيين الاجتماعيين والمهنيين العاملين في مجال الصحة) وملصقات وكذلك بطاقة تحتوي على أرقام الخطوط الهاتفية الساخنة (أعمال العنف بين الزوجين أو الاغتصاب أو المضايقة الجنسية في مكان العمل) موجهة إلى الجمهور المستهدف. وهذه الأدوات ضرورية لتوعية مختلف الشركاء في دعم ورعاية النساء ضحايا العنف ولإعلام النساء بحقوقهن.

2-3 دعم الضحايا ودور الجمعيات

2-3-1 حالات الطوارئ: إيواء وصحة الضحايا

وُجه إلى المديرين منشور مشترك لوزارة الإسكان وأمانة الدولة لحقوق المرأة والتدريب المهني مؤرخ في 8 آذار/مارس 2000 للمراعاة ذات الأولوية للاحتياجات الخاصة للنساء اللائي يواجهن مشاكل كبيرة (في حالة العنف أو الأسر التي يوجد فيها أحد الوالدين فقط) عند إعداد خطط المقاطعات لإسكان الأشخاص المحرومين. والواقع هو أن صعوبة العثور على مكان للإيواء العاجل والطويل الأجل للانتقال إليه تثير بالغ القلق لدى النساء ضحايا العنف. ويلاحظ المرء أن الخوف من عدم العثور على مسكن يمثل في كثير من الأحيان كابحا حقيقيا لرغبة النساء في الفرار من العنف الذي يتعرضن له.

ويجري التفكير حاليا لتحديد ما يمكن أن يترتب في الضحايا وأطفالهن من آثار من ناحية الرعاية في حالة استقبالهم في مراكز لا توفر إيواء خاصا لهذا النوع من الجمهور.

وأخيرا شاركت دائرة حقوق المرأة والمساواة في جهد لتحقيق “الجودة” في مراكز استقبال و/أو إيواء النساء ضحايا العنف لدى وزارة العمالة والتضامن. وحددت طرائق تنفيذ هذا الجهد استنادا إلى مباحثات أجريت مع سبعة مراكز ومع المندوبين الإقليميين المعنيين بحقوق النساء ذوات الصلة (أكوتين وفرانش كومتيه) وثلاثة اتحادات جمعيات.

وقد شُرع في هذه المهمة في تشرين الثاني/نوفمبر 2001 وسوف تنتهي في نهاية أيار/مايو 2002 بمراحل كثيرة تشمل اتصالا باللجنة التوجيهية وحالة الأماكن الموجودة وفحص الهياكل المختارة ولقاءات إقليمية وتجميع نهائي للأعمال. وهي تستهدف القيام، انطلاقا من المؤشرات المشتركة للممارسات التي ينبغي تحديدها، بإعداد نص مرجعي يمكن من تحديد طرائق دعم تقييم جميع التدابير المتخذة من جانب الجمعيات في أماكنها الخاصة باستقبال النساء ضحايا العنف وإضفاء الطابع الرسمي عليها وتحسينها. وفي النهاية يمكن أن تمثل هذه الوثيقة أساس وثيقة تعاقدية بين الدولة والجمعيات.

وفي مجال الصحة أنشئت في آب/أغسطس 2000 لجنة خبراء تابعة لوزير الصحة ، لتقييم آثار العنف في صحة النساء. ونظمت وزارة الصحة في 28 شباط/فبراير 2001 يوما إعلاميا من أجل المهنيين العاملين في مجال الصحة، حتى يُسهم في معالجة حالات العنف وتحسين رعاية النساء ضحايا العنف الذي يمارسه الأزواج.

وأخيرا أصدرت وزارة الصحة في 22 تشرين الأول/أكتوبر 2001 منشورا متعلقا باستقبال الأشخاص ضحايا العنف وكذلك جميع الأشخاص الذين يمرون بأزمات نفسية في قاعات استقبال الحالات العاجلة في المؤسسات الصحية. ويرمي هذا النص إلى تعزيز رعاية هؤلاء الأشخاص في خدمات استقبال الحالات العاجلة في المؤسسات الصحية، ولا سيما عن طريق إنشاء أقسام نفسية، والتذكير بالتنسيق الذي لا غنى عنه بين مختلف الجهات الفاعلة المشاركة في تقديم المساعدة إلى الضحايا.

2-3-2 شراكة مركزية بين السلطات العامة وقطاع الجمعيات

تقدم وزارة العمالة والتضامن (دائرة حقوق المرأة والمساواة) دعما ماليا معززا إلى الجمعيات الوطنية والمحلية لاستقبال النساء ضحايا العنف والاستماع إليهن وتوجيههن ومساندتهن. وتجسدت هذه الشراكة بتوقيع اتفاقات ثلاثية.

ويجدر بنا أن نذكر في هذا الإطار ما يلي: الاتحاد الوطني للتضامن النسائي، الذي يدير الخط الهاتفي الساخن “دائرة تزويد المرأة بالمعلومات فيما يتعلق بالعنف من جانب الأزواج”، المنشأة في عام 1992؛ والجمعية النسائية لمكافحة الاغتصاب، التي تدير الخط الهاتفي الساخن “تقديم المعلومات إلى المرأة بشأن الاغتصاب”، المنشأة في عام 1986؛ والجمعية الأوروبية لمكافحة اغتصاب المرأة في مكان العمل والجماعة النسائية للقضاء على التشويه الجنسي. وكان توزيع الاعتماد المالي الإجمالي على النحو التالي:

1999: 501 759 يورو 2001: 797 995 يورو

2000: 355 859 يورو اسقاطات سنة 2002: مليون يورو

كما مُنح تمويل لجمعيات الطوارئ المحلية لاستقبال النساء ضحايا العنف من جانب الأزواج أو العنف الجنسي والاستماع إليهن وتوجيههن ومساندتهن، التي يبلغ عددها 155 جمعية، وهي موزعة في جميع أنحاء الإقليم الفرنسي:

1999: 232 839 يورو 2001: 000 100 1 يورو

2000: 694 914 يورو المبلغ المُسقط لعام 2002: 000 800 1 يورو

2-4 الإدماج المهني لضحايا العنف

يمثل إدماج النساء ضحايا العنف أو إعادة إدماجهم جانبا مهما جدا في مسيرة المرأة نحو الاستقلال. والواقع هو أنه عندما تواجه المرأة تحطم الزواج فإنها كثيرا ما تواجه مشاكل متعلقة بالعمل وبالتالي بالموارد تكبت أو تكبح حريتها في الاختيار.

ولهذا السبب ترمي بروتوكولات قائمة بين الدولة والمجتمعات المحلية إلى إعداد تجارب من أجل حصول النساء ضحايا العنف على العمل. وينتظر أن تتيح هذه التجارب تحديد الصعوبات الخاصة التي يواجهها هؤلاء النسوة في مجال الإدماج أو إعادة الإدماج المهني وكذلك التدابير التي من شأنها أن تيسر مساعيهن وتزويدهن بالمعلومات. كما يُنتظر أن تؤدي إلى اقتراحات بتدابير يمكن تعميمها.

وقد وقع رؤساء المقاطعات بروتوكولات اتفاقات مع نقابة سينار للتجمع الجديد في 12 أيلول/سبتمبر 2001، ومع المجلس العام لفينيستير في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2001، ومع مدينة لانط في 30 تشرين الأول/أكتوبر الأخير. وترتكز هذه البروتوكولات على سلسلة من التدخلات الموضوعة في شراكة مع الجمعيات ومع الشخصيات المنتخبة (العُمد ورؤساء المجالس العامة).

ثالثا - تدابير جديدة حسنت وعززت حقوق الضحايا: استقبال ورعاية الضحايا

يتضمن القانون رقم 2000-516 الصادر في 15 حزيران/يونيه 2000، الذي يعزز حماية افتراض البراءة وحقوق البغايا، عددا معينا من الأحكام المتعلقة بتحسين استقبال الضحايا وتزويدهن بالمعلومات ورعايتهن. وقد أصبح لزاما على الدوائر القضائية من الآن فصاعدا أن تتلقى شكاوى الضحايا، حتى إن لم تكن مختصة إقليميا، لإحالتها إلى الدائرة المختصة؛ وإعلان الضحايا بحقهن في الحصول على تعويض، وبإمكانية الحصول على مساعدة من دائرة أو جمعية لتقديم المساعدة إلى الضحايا، وإبلاغ الضحية بحقها في أن تكون مدعية بالحق المدني؛ وإبلاغ المدعية بالحق المدني كل ستة أشهر بالتقدم المحرز في القضية. كما أُعلن أن تحسين استقبال الضحايا والاستماع إليهن في أقسام الشرطة وفرق الخفر ذو أولوية، وذلك بصفة خاصة عن طريق إعداد وتوزيع كتيبات في الكميونات ترمي إلى توعية المهنيين. وأحرز في السنوات الأخيرة تقدم كبير في مجال استقبال الضحايا.

واتخذت في هذا الصدد التدابير التالية: أصبح أفراد مدربون خصيصا على الاستقبال يستقبلون الأشخاص الذين يحضرون لعرض مشاكل تمس حياتهم الأسرية الخاصة؛ وفر مكان سري قد يكون على شكل مكتب في معظم الدوائر حتى يتسنى تلقي طلبات الضحايا بعيدا عن الأشخاص الآخرين؛ يوجد فيما يربو على 500 موقع برنامج حاسوبي للمساعدة على استقبال الجمهور يسمى “بروكسيما” (الاتصال بالجمهور وتقديم معلومات ومساعدة متعددة والاستقبال). وتحتوي هذه الوحدة على بطاقات عديدة ومعلومات على المستويين الوطني والمحلي عن الضحايا، وتحتوي على وجه الخصوص على عناوين وأرقام هواتف منظمات الدعم ودور الاستقبال والجمعيات.

ومن جهة أخرى أحرز تقدم أيضا فيما يتعلق بحماية الضحية والشهود الذين يروون وقائع أعمال العنف: وهذا عنصر رئيسي لحث المرأة على التحدث وعلى تقديم شكوى أو ترك منزل الزوجية تلافيا لتعرضها للإيذاء أو خشية الانتقام منها.

وينص قانون الإجراءات الجنائية، الذي عُززت أحكامه مؤخرا بالقانون الصادر في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2001 المتعلق بالأمن اليومي، بأنه يمكن لكل من المجني عليه والشهود أن يذكر أن محل إقامته هو عنوان قسم الشرطة أو فرقة الخفر. واستحداث حرية عدم الكشف عن عنوان محل الإقامة يكمن في الطابع المطلق لهذه السرية التي لا يمكن رفعها إلا بقرار قضائي وبشروط محددة بدقة بموجب المادة 706-57 والمواد التي تليها في قانون الإجراءات الجنائية). وعلاوة على ذلك فإنه يمكن جمع أقوال الشهود دون الكشف عن هويتهم في ملف الإجراءات. وعلاوة على ذلك فإنه إذا طلب الشخص الذي يجري التحقيق معه مواجهته بشاهد يجرى الاستماع من بعد باستخدام جهاز تقني يجعل من المتعذر التعرف على صوت الشاهد.

المادة 13

المزايا الاجتماعية والاقتصادية

خلال الثلاث سنوات الأخيرة اتخذت تدابير مبتكرة لزيادة مشاركة المرأة في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وأسهمت تعبئة على المستوى الأول للجمعيات والمؤسسات المحلية الفاعلة في نجاح هذا المسعى الجديد الذي اضطلع به بمبادرة من أمانة الدولة للاقتصاد التضامني.

أولا - الإجراءات المعززة للمبادرات التضامنية النسائية والاقتصاد التضامني النسائي

دارت مشاورات إقليمية حول الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في جميع المناطق في فرنسا من شباط/فبراير إلى حزيران/يونيه 2000. وحضر هذه المشاورات ما يربو على 000 4 شخص. وتعين على اللجنة التوجيهية الوطنية واللجان التوجيهية الإقليمية احترام مبدأ التعادل بهدف تعزيز مشاركة المرأة في المناقشات. وعقب نداء وُجه إلى مشاريع “الديناميات التضامنية” في سنة 2000 مثلت المشاريع التي قامت بها النساء 28 في المائة و 700 مشروع مقدم و 33 في المائة من المشاريع الممولة. وفيما يتعلق بالنداء الموجه لتقديم مشاريع في سنة 2001 ينتظر أن يخصص نحو 30 في المائة من الاعتمادات لدعم مشاريع لاضطلاع المرأة بأنشطة تضامنية.

ومن جهة أخرى قدمت في 7 آذار/مارس 2001جائزة للمبادرة التضامنية للمرأة لمكافأة المرأة على اضطلاعها بأنشطة تضامنية.

ثانيا - المرأة في عالم الرياضة والثقافة

1 - المرأة والرياضة

في إطار سياسة تنمية الرياضة النسائية نُفذت في سنة 2001 إجراءات عديدة ملموسة.

ونُشرت في نيسان/ أبريل 2001 نتائج الاستبيان الوطني الذي أصدرته وزارة الشباب والرياضة عن ممارسة الفرنسيين والفرنسيات للرياضة مع إثبات منهجي لممارسة المرأة. وبينت هذه النتائج المصنفة حسب الجنس بصفة خاصة بالنســـــبة لعينة مؤلفة من 526 6 شخصا تتراوح أعمارهم بين 15 و 75 أن 43 في المائة من النساء يمارسن نشاطا بدنيا ورياضيا مرة في الأسبوع على الأقل.

وعدد النساء اللائي يمارسن الرياضة يزداد ازديادا كبيرا (48 في المائة في سنة 2000 مقارنة بـ 32.5 في المائة في سنة 1997 و 9 في المائة في سنة 1968). وفي سنة 2000 مُنح ثلث عدد الرخص الرياضية لنساء وتشارك النساء بصورة متزايدة في المسابقات الرفيعة المستوى (نسبة مشاركة النساء في الألعاب الأوليمبية في سنة 2000 كانت 38 في المائة مقارنة بـ 29 في المائة في سنة 1992 و 9.5 في المائة في سنة 1948). وللنساء والرجال ممارسات مختلفة في ميدان الرياضة، كما يلتقون قليلا في رياضة بعينها. وتمارس النساء بأعداد أكبر الرياضات التعبيرية والاستعراضية مثل الجمباز والرقص والسباحة.

وأنواع الرياضة التي يمارسها عدد أقل من النساء هي رياضة المواجهة الفردية والجماعية والرياضة التي تستخدم فيها السيارات والموتوسيكلات وكذلك رياضة الرماية والصيد.

ونادرا ما تصل النساء إلى المسؤوليات الفنية والمتعلقة بتقرير السياسات في مجال الرياضة. وفي سنة 2000 لم يكن يمثلن سوى 12 في المائة من المديرين الفنيين في الاتحادات.

ووفرت الأحكام التشريعية والتنظيمية سواء في إطار القانون رقم 2000-627 الصادر في 6 تموز/يوليه 2000، المعدل بالقانون الصادر في 16 تموز/يوليه 1984 المتعلق بتنظيم وتشجيع الأنشطة البدينة والرياضية أو في النصوص التي ستراعى في تطبيق القانون المذكور آنفا.

والمقصود من جهة هو تكييف الحصول على موافقة الدولة على التجمعات الرياضية، اللازمة لتلقي إعانة مالية، والأحكام الأساسية التي تتيح، في جملة أمور، وصول المرأة إلى الهيئات الإدارية على قدم المساواة مع الرجل (المادة 8). ومن جهة أخرى ستقدم وزارة الشباب والرياضة اتفاقا إلى الاتحادات الرياضية في إطار مهمتها الخاصة بالخدمة العامة تتضمن نظمه الأساسية النموذجية أحكاما ترمي إلى تشجيع وصول جميع الأشخاص إلى ممارسة الأنشطة البدنية والرياضية (الفقرة الرابعة من الفرع الثالث من المادة 16).

وفي إطار الاتفاقات الهادفة التي تبرم سنويا بين وزارة الشباب والرياضة والاتحادات الرياضية لم يجدد الخط الخاص “المرأة والرياضة” المُنشأ في سنة 1999 في المرحلة الأولى للتوعية، لأنه طُلب إيلاء البُعد النسائي مراعاة أشمل في جميع أعمال الاتحادات. والأهداف المنوطة بالحركة الرياضية هي مواصلة اقتراح أعمال ترمي إلى تشجيع ممارسة المرأة لجميع الألعاب الرياضية، وكفالة المساواة في الإمكانات المتصلة بتنظيم مسابقات النساء والرجال، وتعزيز تولي المرأة مسؤوليات في الهيئات الإدارية.

وتعزيزا لوصول جميع النساء إلى الألعاب الرياضية واصلت شبكة المراسلين والمراسلات على المستوى الإقليمي وعلى مستوى المقاطعات المبادرات المتخذة لأعمال التشجيع والإدماج والتدريب والاتصال. وعلاوة على ذلك خصصت الدوائر اللامركزية للدولة جزءا من الاعتمادات اللامركزية كالصندوق الوطني لتنمية الرياضة لتنمية إجراءات تنفذ لصالح الرياضة النسائية. ولزيادة تحسين الإمكانات المالية المخصصة للممارسات الرياضية النسائية في إطار الصندوق الوطني لتنمية الرياضة، سيُقترح إدراج بند إضافي “نسائي” لزيادة الجزء الإقليمي الممنوح لكل دائرة لامركزية.

وسعيا إلى تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في ممارسة الرياضة على المستوى الرفيع قررت اللجنة الوطنية المعنية بالرياضة على المستوى الرفيع في اجتماعها المعقودة في 21 كانون الثاني/يناير 2000 الكف عن إجراء أي تفرقة بين الممارسات الرجالية والنسائية في نفس اللعبة. وفي سنة 2001 اُضطلع بعمل تحليلي لكل اتحاد على حدة. وبعد ذلك يتعين على كل اتحاد أن يقدم مجددا طلبا للحصول على صفة “المستوى الرفيع” بالنسبة إلى أي لعبة رياضية سواء كانت تمارس من جانب الرجال أو النساء أو كلا الجنسين.

كما أُحرز تقدم كبير في مجال تشجيع وسائط الإعلام على الاهتمام بالرياضة النسائية وتجسد ذلك في متابعة منح جائزة للمكافأة على تقرير أو مقالة عن ممارسة المرأة للرياضة وتشجيع الصحافة الرياضية النسائية.

وأخيرا خُصص جزء من الصندوق المسمى “فردناند ساسترا” بإعادة توزيع مستحقات كأس العالم لكرة القدم، صراحة لتنمية الرياضة النسائية.

المرأة والممارسات الثقافية

الثقافة هي قطاع من قطاعات الحياة الاجتماعية تكتسي فيه التطورات في مجال الهوية الجنسانية أهمية. وينبغي إبراز الاتجاه إلى التضارب بين معظم الممارسات الثقافية للنساء والرجال.

ووفقا للدراسة الاستقصائية التي أجرتها وزارة الثقافة مؤخرا في عام 1997 عن الممارسات الثقافية للفرنسيين استمر تطور هذه الممارسات، التي ألقي الضوء عليها في الدراسة الاستقصائية السابقة: استمر الفرنسيون في التزود بالمنتجات والمواد المسموعة والمرئية وكرسوا لاستعمالها جزءا متزايدا من وقتهم. وهذه الممارسات السمعية البصرية غير مصنفة من ناحية التحليل الجنساني على الرغم من أن البرامج الرياضية ما زالت وسائل تسلية رجالية أساسا، وما زالت المجلات وسائل تسلية نسائية أساسا.

واستمر تضاؤل عدد الكتب المقروءة وأمست القراءة تمارس بمعدل أقل تواترا مما كانت في بداية السبعينات. وانطلاقا من هذا الاتجاه العام يبدو أن النساء يمارسن القراءة أكثر من الرجال: فكان 36 في المائة من النساء في سنة 1997 يقرأن كتابا في الشهر على الأقل في مقابل 30 في المائة من الرجال. كما كانت النساء تقرأ بصورة أكبر مجلة بصفة منتظمة، أي 68 في المائة في مقابل 82 في المائة من الرجال. وعلى العكس من ذلك كان الرجال يقرءون بصورة أكبر من النساء صحيفة يوميا بصفة منتظمة،أي 40 في المائة في مقابل 33 في المائة، على التوالي.

وشهدت بعض الأنشطة الثقافية التي تمارس خارج المنزل، والتي كانت أنشطة رجالية أكثر منها نسائية (الذهاب إلى دور السينما وزيارة المتاحف والمشاركة في أنشطة الجمعيات وعزف آلة موسيقية في مجموعة) نفس الاتجاه إلى التقارب بين ممارسات الرجال والنساء وإن كان ما زال يوجد فرق. وفي المقابل ما زال الخروج مرة في الشهر على الأقل أكثر شيوعا بين الرجال منه بين النساء، أي 72 في المائة في مقابل 59 في المائة على التوالي.

المادة 14

المناطق الريفية

(تذكير: تحفظ فرنسا على الفقرتين 2 (ج) و 2 (ح)

أولا - وضع نظام أساسي للزوج المتعاون في الزراعة

يتيح قانون الإرشاد الزراعي الصادر في 9 تموز/يوليه 1999 للزوجين اللذين لا يرغبان في أن يصبحا شريكين أو أن يكونا شريكين في الاستغلال وضعا جديدا لا يكون مجرد وضع غير محدد مثل وضع “الزوج المشارك في الأعمال”. والوضع الجديد للزوج المتعاون يحل تدريجيا محل الوضع الراهن عن طريق الانقراض. والزوج الذي يختار وضع الزوج المتعاون يستطيع اكتساب حقوق المعاش التناسبي إلى جانب مكافأة. وابتداء من صيف عام 2000 اختار ثلاثة أرباع الأزواج المشاركين في الأعمال هذا الوضع الجديد لسنة 2001، الذي ألغى الحكم المتعلق بالحد الأقصى السابق لوضع الشركين في الاستغلال والشريكين في الشركة. وسوف يعامل الزوجان المشتركان في الاستغلال أو الشريكان في الشركة من الآن فصاعدا فيما يتعلق باشتراكات التأمين ضد الشيخوخة ونقاط التقاعد التناسبي على قدم المساواة إذا مارسا نشاطهما بصفة فردية.

ثانيا - تدابير خاصة من أجل المرأة في البيئة الريفية

وضعت وزارة الزراعة برنامجا معنونا “المرأة والتدريب والعمل في البيئة الريفية: إدماج تكافؤ الفرص”. وتبلغ تكاليف هذا البرنامج الذي يشارك في تمويله الصندوق الاجتماعي الأوروبي 408.8 274 يورو، أي 1.9 مليون يورو للفترة 2000/2006 (مليون يورو من وزارة الزراعة و 0.9 مليون يورو من الصندوق الاجتماعي الأوروبي). والمقصود بكل البرنامج هو تعبئة المؤسسات الفاعلة واتخاذ تدابير ترمي إلى كفالة المساواة الحقيقية بين الرجل والمرأة بالتركيز على التوجيه والإعلام والتمثيل النيابي والتأهيل المهني.

ولذلك تتعلق التدابير المتخذة على الأخص بالنساء في البيئة الريفية: المزارعات وزوجات المزارعين ومديرات المشاريع في قطاع الإنتاج. وتهدف هذه التدابير إلى تحسين الإعلام بالحقوق والنظم وتعزيز مراعاة المساواة بين الرجل والمرأة في المعاملة في جميع المسائل المتعلقة بالبيئة الريفية وكذلك في تنظيم أصحاب العمل في تجمعات وبدء واستئناف الأنشطة.

ومن جهة أخرى تستهدف تدابير خاصة أيضا قطاعات التدريب والعمل والتنمية بالتركيز في المرحلة الأولى على تحسين المعلومات المتعلقة بوجود الفتيات في التعليم الزراعي وتدريب المدربين ومراعاة النهج الإنساني وتحديد العقبات التي تعوق المرأة عن العمل في البيئة الريفية وفي بيئة صيد الأسماك وفي تربية الأحياء المائية.

كما نُفذت التوجيهات التالية لفترة السنتين 2000-2001 وحُددت في إطار منشور قدم إلى اللجنة التوجيهية الوطنية في 19 حزيران/يونيه 2001.

في مجال التدريب

- تحسين الأداة الإحصائية (لا سيما فيما يتعلق بالتدريب المستمر والتدريب المهني)؛

- إعداد دراسات عن وجود الفتيات في تخصصات معينة والعمل على توسيع نطاق اختيار الاتجاه على المستويات التدريبية الثلاثة: الأولي والعالي والمستمر؛

- وضع أنموطات تدريبية من أجل المدربين تراعي النهج الإنساني.

في مجال العمل

- تقييم احتياجات النساء الموظفات وغير الموظفات في البيئة الريفية من التأهيل أو التدريب؛

- دراسة العقبات التي تعوق المرأة عن العمل في البيئة الريفية، وحصر الممارسات الجيدة ونشرها على نطاق واسع.

فيما يتعلق بالتنمية

- الإعلام بالحقوق والنظم، ولا سيما بنشر دليل “زوجة العامل المستقل”؛

- وضع أنموطة “الجنس والإقليم” من أجل متخذي القرارات على المستوى المحلي؛

- تشجيع ونشر أمثلة لبدء أنشطة في البيئة الريفية.

المادة 15

المساواة أمام القانون

كما ذكرنا في التقرير السابق فإن المساواة أمام القانون مبدأ دستوري مطبق في جميع المجالات (انظر التقارير السابقة).

المادة 16

الحقوق الزوجية والأسرية

(تذكير: تحفظ فرنسا على الفقرتين 1 (د) و 1 (ز)

شاركت الحكومة منذ عامين في حلقة نقاش لتعديل قانون الأسرة ويجب أن تؤدي التغيرات الملحوظة في المجتمع الفرنسي في مجال الزواج وتكوين الأسر والتعايش بين الأجيال إلى تطوير قواعد القانون. وأساس هذا الإصلاح هو الاعتراف بالأسرة بوصفها اللبنة الأساسية والمكونة للصلة الاجتماعية. وتغذي هذا الفكر تقارير وأعمال كثيرة لباحثين وفقهاء في القانون وعلماء في الاجتماع مكلفين من قبل الحكومة. ودخل هذا الإصلاح في سنة 2001 في مرحلته التشريعية من خلال الأجزاء الأربعة التالية، التي أدى بعضها فعلا إلى إصلاح تشريعي: اللقب وحقوق الزوج الباقي على قيد الحياة والسلطة الأبوية والطلاق. كما ينتظر طرح مشروع إصلاح بشأن النسب.

أولا - اللقب

اعتمد في 4 آذار/مارس 2002 القانون رقم 2002-304. وهو يندرج في المناقشة الراهنة المتعلقة بالتعادل ويهدف إلى السماح لكل طفل بأن يحمل اسم أبيه واسم أمه.

ويرجع مبدأ انتقال لقب الأب إلى عادة إقطاعية مرتبطة بامتيازات التناسل والذكورة. ومع ذلك فإن هذه الآلية التي تكرس تفوق رب الأسرة تضمحل مع التطورات الحديثة لمجتمعنا. وقد أصبح العديد من النساء يتحررون اليوم من التقليد المتمثل في استعمال ألقاب أزواجهن وصرن يفضلن الاحتفاظ بألقابهن التي اكتسبنها عند الولادة. واليوم تفرض مقتضيات المساواة بين الزوجين وتقاسم المسؤوليات الأبوية على قدم المساواة قواعد انتقال لقب الأب إلى الأولاد.

ويفرض اعتماد هذا القانون الجديد المتعلق بلقب الأب مبدأ الاختيار: فسوف يمكن للأبوين من الآن فصاعدا اختيار لقب طفلهما بإقرار كتابي مشترك يقدم إلى موظف السجل المدني. ويمكن أن يكون هذا الاسم هو لقب الأب أو لقب الأم أو لقبيهما مدمجين معا بالترتيب الذي يقررانه بحرية على أن يتكون من اسم لكل منهما باعتبار ذلك حدا أقصى. ويجب أن يكون اللقب المختار للطفل الأول للزوجين هو لقب جميع من يولد لهما من أطفال. ومع ذلك فإنه إذا لم يختر الأبوان لقبا أو في حالة عدم اتفاقهما يحمل الطفل بصورة آلية لقب أبيه.

ولهذا التطور ميزة محو الوصمة التي توجد بالنسبة للأطفال الطبيعيين الذين يحملون لقب أمهم فقط.

ثانيا - حقوق الزوج الباقي على قيد الحياة

جرى التصويت في 3 كانون الأول/ديسمبر 2001 على قانون برقم 2001-1135 متعلق بحقوق الزوج الباقي على قيد الحياة والأطفال غير الشرعيين ويحدّث عدة أحكام في قانون التركات، ويُحسن على وجه الخصوص حقوق الزوج الباقي على قيد الحياة فيما يتعلق بالميراث. ويتعلق هذا القانون بصفة خاصة بالنساء اللائي يزيد متوسط العُمر المتوقع لهم بسنوات كثيرة عن متوسط العُمر المتوقع للرجال حيث أنهن يمثلن 80 في المائة من الأرامل بينما تزداد مدة ترملهن. وفي المقام الأول يمنح القانون الأرملة أو الأرمل حقوقا امتيازية على مسكنه: فهو يتمتع مجانا مدى الحياة بالمسكن الذي يشغله بصفته محل إقامته الرئيسي في يوم الوفاة، وهو تمتع يمكن أن يستمر حتى وفاته لو صرح بأن هذه هي رغبته، وذلك بفضل منحه حقوق الإقامة مدى الحياة واستعمال مسكن الأسرة والأثاث الموجود فيه. وفي المقام الثاني ينص هذا القانون على أن يرث الزوج بالكامل ملكية جزء من التركة أيا كان شكل الأسرة في يوم الوفاة ما لم يوجد نص في وصية يناقض ذلك، وهكذا بنص القانون على أنه عندما يرث الزوج مع الأولاد ممتلكات الزواج بالشخص المتوفى فإنه يمكنه أن يختار الانتفاع بكل التركة. وأخيرا فإنه إذا لم يترك الزوج المتوفى بعده إلا أسلافا بعيدي القرابة يخصص للزوج الباقي على قيد الحياة نصيب يساوي ربع التركة.

ثالثا - السلطة الأبوية

اعتمد القانون رقم 2002-305 المتعلق بالسلطة الأبوية في 4 آذار/مارس 2002. ويرمي هذا القانون إلى السماح بتطبيق فكرة الأبوة المشتركة التي ترتكز على إقرار مبدأ ثلاثي بالمساواة بين الأبوين والمساواة بين الأولاد وحق الطفل على والديه. ويجب أن لا تؤثر الحالة الزوجية للأبوين في طرائق ممارسة السلطة الأبوية.

وترمي بعض أحكام هذا القانون إلى تأمين علاقة البنوة وإضفاء الاستقرار عليها، من ناحية أخلاقية تتمثل في الالتزام والمسؤولية وتتجسد بصفة خاصة في الاعتراف وإضفاء الطابع الرسمي عليها، وتنسيق عمليات البحث عن الأبوة والأمومة، والحد من المهل وحالات وقضايا الطعن المحتمل في علاقات البنوة. والواقع هو أنه قد أنشأت مسؤولية متساوية للأبوين تجاه أولادهما وعُممت الممارسة المشتركة للسلطة الأبوية أيا كانت الحالة الزوجية للأبوين، اعتبارا من ثبوت بنوة الطفل لهما في السنة التالية لميلاده. وينص النص أيضا على إمكانية ترتيب محل إقامة للطفل لدى كل من الأبوين بالتناوب بعد انفصالهما إذا كان ذلك في مصلحته. وعلاوة على ذلك أُكد مبدأ مراعاة الاتفاقات الأبوية المتعلقة بتنظيم حياة الأطفال لا سيما في إطار انفصال الأبوين. وكُرس في هذا الصدد دور الوساطة الأسرية.

رابعا - الطلاق

1 - اعتمدت الجمعية الوطنية في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2001 مشروع القانون المصلح للطلاق في القراءة الأولى لكن لم تنته عملية الاعتماد قبل نهاية دورة الهيئة التشريعية. ويميل هذا النص إلى الاعتراف بتنوع الحالات الأسرية الراهنة مع التقليل من الآثار النفسية للطلاق ويوسع مشروع القانون هذا نطاق تطبيق التدابير التي يمكن اتخاذها استنادا إلى أحكام المادة 220-1 من القانون المدني التي تسمح بتدخل القاضي في الشؤون الأسرية قبل تطبيق إجراء الطلاق إذا كان أحد الزوجين قد أخل بشدة بواجباته وعرض بذلك مصالح الأسرة للخطر. ويمكن للقاضي من الآن فصاعدا أن ينظم حياة الأسرة انطلاقا من التدابير المتعلقة بممتلكات الزوجين، ولا سيما تنظيم محل إقامة مستقل لكل من الزوجين، بأن يحكم مثلا عند الاقتضاء بإبعاد الزوج العنيف عن منزل الزوجية ،ويبت، عند الحاجة، في طرائق ممارسة السلطة الأبوية. ويُنتظر أن تسمح هذه الأحكام على وجه الخصوص للنساء ضحايا العنف من جانب الأزواج بالحصول على حماية دون فقدان حقوقهن في إجراء الطلاق. وتكرس هذه المعاملة المحددة المخصصة لحالات العُنف من جانب الأزواج اعترافا رمزيا وماليا في نفس الوقت بهذه الحقائق المهمة للغاية.

ويقضي مشروع القانون المذكور من جهة أخرى على تعدد إجراءات الطلاق ولا يبقي إلا على الشكلين التاليين: الطلاق بموافقة الطرفين والطلاق بالفصم الذي لا رجعة فيه لرباط الزوجية. والطلاق في الحالتين ليس إلا إقرارا بالفشل. فقدرة الزوجين على التفاهم بسرعة على طرائق حل ارتباطهما هي فقط التي يمكن أن تؤدي إلى تفضيل حكم على آخر. وهذا النهج جديد في فرنسا لأنه لم يكن موجودا منذ سنوات إلا إجراء الطلاق لوجود عيب.

وقد اعتمد مجلس الشيوخ بشأن هذه النقطة التعديلات التي أدخلتها الجمعية الوطنية على إجراء الطلاق بموافقة الطرفين. وهكذا فإنه وفقا للنص يتم الطلاق في جلسة واحدة إلا في حالة رفض القاضي التصديق على الاتفاق. وفي هذه الحالة يؤجل الموضوع إلى جلسة ثانية بشرط تقديم اتفاق جديد خلال مهلة أقصاها ستة أشهر. وأُبقي على سيطرة القاضي على حرية الموافقة وعلى صون الأطفال وعلى كل من الزوجين.

بيد أنه ما زالت توجد خلافات كبيرة بين المجلسين على مسألة الطلاق لوجود عيب.

وعلاوة على ذلك تكرس الآلية المتوخاة دور الوساطة الذي أصبح أداة لتهدئة الخلافات الأسرية، ويُنتظر أن يُسهم في زيادة اعتماد الحل القانوني الوارد في إطار التسوية التالية للطلاق.

2 - ينص القانون رقم 2000-596 المؤرخ 30 حزيران/يونيه 2000 المتعلق بالإعانة التعويضية في مجال الطلاق على وجوب أن تأخذ الإعانة التي يدفعها أحد الزوجين إلى الآخر والتي ترمي إلى تعويض الفرق الذي يُحدثه فصم عرى الزوجية في الظروف المعيشية ذات الصلة بعد طلاقهما بالضرورة شكل مبلغ إجمالي مقطوع يمكن أن يقسط في نهاية المطاف على 8 سنوات وبصفة استثنائية، بسبب سن المكفول له أو حالته الصحية، شكل دخل مستمر بالضرورة لمدى الحياة.

كما يتضمن القانون أحكاما تتيح تيسير تعديل الدخل الذي سبق منحه بعد طلاق أحد الزوجين، إذا حدث تغير كبير في حالة الطرفين. وهناك مجال لملاحظة أن الدخول لا بد أن تتضاءل (ولا تزداد أبدا) أو قد تتحول إلى مبلغ إجمالي مقطوع.

خامسا - إصلاح مفهوم البنوة في المشروع

يُنتظر أن توضع مسودة مشروع قانون بشأن البنوة على مكتب الجمعية العامة خلال دورة الهيئة التشريعية المقبلة. ويكرس النص المنتظر تماما مبدأ المساواة في البنوة المقرر منذ صدور القانون المؤرخ 3 كانون الثاني/يناير 1972، ولا سيما بحذف مفهومي البنوة الشرعية والطبيعية اللذين يرتكز عليهما حاليا حق البنوة. كما سيعاد تنظيم هذا الحق في جزأين كبيرين مكرسين للأمومة والأبوة. وفيما يتعلق بالبنوة الأموية من المقرر أن تُنشأ هذه البنوة قانونا بذكر لقب الأم في شهادة الميلاد: لم يعد يتعين اعتراف الأم غير المتزوجة بطفلها. وهكذا ستُكرس قاعدة الأمومة لا تكون أبدا موضع شك . وأخيرا ستوحد وتنسق الإجراءات القضائية المتعلقة بإثبات علاقة البنوة والطعن فيها، وذلك بالنص على مهل عامة وتحديد عدد الأشخاص الذين يمكنهم إقامة الدعوى.

قائمة المرفقات*

* يمكن الاطلاع على المرفقات في أمانة اللجنة.

- التواريخ والأرقام الرئيسية المتعلقة بالمساواة في سنة 2001.

- المرفق الميزانوي لقانون المالية لسنة 2002 الذي يبين الاعتمادات المخصصة للإجراءات المتخذة لصالح حقوق المرأة، المسمى “بالميزانية الصفراء”.

- منشور وزير الداخلية ووزير العمالة والتضامن ووزيرة الدولة لحقوق المرأة والتدريب المهني المؤرخ 2 شباط/فبراير 2001 والمتعلق بمهام المندوبين الإقليميين والأشخاص المكلفين بمهام في المقاطعات تتعلق بحقوق المرأة والمساواة وبعمل الشبكة المحلية لدائرة حقوق المرأة والمساواة.

- القانون رقم 2000-493 الصادر في 6 حزيران/يونيه 2000 الذي يرمي إلى تعزيز الوصول القانوني للمرأة والرجل إلى الولايات والمناصب الانتخابية.

- رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي الصادر في 20 كانون الأول/ديسمبر 2000 بشأن مشاركة المرأة في المحافل الاقتصادية والاجتماعية وفي الحوار الاجتماعي.

- رأي المجلس الأعلى للمساواة المهنية الصادر في 20 كانون الأول/ديسمبر 2000 بشأن وصول المرأة إلى الولايات ومناصب المسؤولية في النقابات إلخ.

- القانون رقم 2001-397 الصادر في 9 أيار/مايو 2001 والمتعلق بالمساواة المهنية بين الرجل والمرأة.

- منشور رئيس الوزراء المؤرخ 6 آذار/مارس 2000 المتعلق بإعداد خطط متعددة السنوات لتحسين وصول المرأة إلى الوظائف والمناصب في أعلى مستوى في الخدمة الحكومية في الدولة.

- منشور وزير الخدمة الحكومية المؤرخ 5 كانون الأول/ديسمبر 2000 المتعلق بعناصر المعلومات الكمية والنوعية المطلوبة من قِبَل الإدارة العامة للتنظيم والخدمة الحكومية لزيادة معرفة الحالة فيما يتعلق بالمرأة والرجل.

- القانون رقم 2001-1 الصادر في 8 حزيران/يونيه 2001 الذي يخول الحكومة تجسيد التوجيهات المجتمعية، بما في ذلك التوجيه 92/85 المؤرخ 19 تشرين الأول/أكتوبر 1982 في قرارات.

- توصية مكتب الرقابة على الإعلانات بشأن “صورة الإنسان” المؤرخة في 16 تشرين الأول/أكتوبر 2001.

- القانون رقم 2002-93 الصادر في 22 كانون الثاني/يناير 2002 المتعلق بالوصول إلى أصول الأشخاص المتبنين وأبناء الدولة.

- المنشور المؤرخ 18 كانون الأول/ديسمبر 2001 المتعلق بالقوادة المصحوبة بظروف مشددة.

- منشور رئيس الوزراء المؤرخ 8 آذار/مارس 2000 المتعلق بتكييف الجهاز الإحصائي للدولة لتحسين معرفة الحالة فيما يتعلق بالرجل والمرأة.

- الاتفاق الوزاري المشترك المؤرخ 25 شباط/فبراير 2000 لتعزيز تكافؤ الفرص بين الفتية والفتيات وبين الرجال والنساء في النظام التعليمي.

- قرار وزارة التعليم الوطني المؤرخ 19 تشرين الأول/أكتوبر 2000 بإنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة العُنف في المدارس.

- القانون رقم 2001-1066 الصادر في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2001 المتعلق بمكافحة التمييز.

- القانون رقم 2002-73 الصادر في 17 كانون الثاني/يناير 2002 المتعلق بالتحديث الاجتماعي.

- القانون رقم 2001-1246 الصادر في 21 كانون الأول/ديسمبر 2001 المتعلق بتمويل إنشاء إجازة الأبوة (المادة 55) من الضمان الاجتماعي لسنة 2002.

- القانون رقم 2001-588 الصادر في 4 تموز/يوليه 2001 المتعلق بالإجهاض العمد ومنع الحمل

– المنشور المؤرخ 8 آذار/مارس 2000 المتعلق بحصول المرأة التي تواجه أزمة شديدة على مسكن.

- القانون رقم 2000-627 الصادر في 6 تموز/يوليه 2000 المعدل للقانون رقم 84-610 الصادر في 16 تموز/يوليه 1984 المتعلق بتنظيم وتشجيع الأنشطة البدنية والرياضية (المادة 8 والفقرة 16 من الفرع الثالث).

- القانون رقم 99-574 الصادر في 9 تموز/يوليه 1999 المتعلق بالإرشاد الزراعي والمُنشئ لمركز الزوج المتعاون في الزراعة.

- القانون رقم 2002-304 الصادر في 4 آذار/مارس 2002 المتعلق باللقب.

- القانون رقم 2001-1135 الصادر في 3 كانون الأول/ديسمبر 2001 المتعلق بحقوق الزوج الباقي على قيد الحياة والأطفال غير الشرعيين الذي يحدّث عدة أحكام في قانون التركات.

- القانون رقم 2002-305 الصادر في 4 آذار/مارس 2002 المتعلق بالسُلطة الأبوية.

- القرار رقم 2001-173 المؤرخ 22 شباط/فبراير 2001 المتعلق بكفالة تنفيذ التوجيه 92/85/CEE للمجلس، المؤرخ 19 تشرين الأول/أكتوبر 1992 ، المتعلق بتنفيذ التدابير الرامية إلى تعزيز تحسين أمن وصحة العاملات الحوامل أو العائدات من الولادة أو المرضعات في مكان العمل والقرار رقم 2001/73 المؤرخ 22 شباط/فبراير 2001 وتقرير رئيس الجمهورية المتعلق بالقرار المذكور.