الأمم المتحدة

CRPD/C/29/2

اتفاق ية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

Distr.: General

17 October 2023

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

تقرير اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عن دورتها التاسعة والعشرين (14 آب/أغسطس - 8 أيلول/سبتمبر 202 3)

أولا ً - الدول الأطراف في الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري

1 - حتى 8 أيلول/سبتمبر 2023 ، وهو تاريخ اختتام الدورة التاسعة والعشرين، بلغ عدد الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة 187 دولة، وعدد الدول في بروتوكولها الاختياري 105 دول. ويمكن الاطلاع على قائمتي الدول الأطراف في هذين الصكين في الموقع الشبكي لمكتب الشؤون القانونية التابع للأمانة العامة.

ثانيا ً - افتتاح الدورة التاسعة والعشرين للجنة

2 - افتتحت الدورة التاسعة والعشرون في جلسة علنية بملاحظات ترحيبية ألقتها رئيسة قسم حقوق الإنسان للمرأة والشؤون الجنسانية، فرع سيادة القانون والمساواة وعدم التمييز، شعبة المشاركة المواضيعية والإجراءات الخاصة والحق في التنمية، بمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. ويمكن الاطلاع على كلمة الترحيب في الموقع الشبكي للجنة.

3 - واستعرضت اللجنة وأقرت جدول الأعمال ( ) وبرنامج العمل المؤقتَين للدورة التاسعة والعشرين.

ثالثا ً - عضوية اللجنة

4 - يمكن الاطلاع في الموقع الشبكي للجنة على قائمة أعضاء اللجنة حتى 8 أيلول/سبتمبر 2023 وعلى مدة عضويتهم.

رابعا ً - أساليب العمل

5 - ناقشت اللجنة مختلف المسائل المتصلة بأساليب عملها وقررت مواصلة تحديث وتبسيط هذه الأساليب خلال فترة ما بين الدورات. وقامت بتجريب استخدام فرق العمل خلال الحوارات التي أُجريت مع ألمانيا وملاوي، ونفذت إجراءات المتابعة الخاصة بالتقارير المتعلقة بالتحقيقات المضطلع بها بموجب البروتوكول الاختياري للاتفاقية.

خامسا ً - الأنشطة المتصلة بالتعليقات العامة

6 - واصلت اللجنة، في إطار مغلق، عملها المتعلق بمشروع التعليق العام على المادة 11 من الاتفاقية.

سادسا ً - الأنشطة المتصلة بالبروتوكول الاختياري

7 - درست اللجنة خمسة بلاغات قُدمت إليها للنظر فيها بموجب البروتوكول الاختياري للاتفاقية. وخلصت إلى أن انتهاكات للاتفاقية حدثت في ثلاثة منها، هي: ج. م. ف. أ. ضد إسبانيا ( ) ، وسابادي ضد فرنسا ( ) ، وس. م. ضد الدنمارك ( ) . وتوقفت عن النظر في البلاغين الآخرين، وهما: ر. ك. ه. م. ضد كندا ( ) و ر. م. ه. ضد السويد ( ) . وقد أُحيلت الآراء والقرارات التي اعتمدتها اللجنة بشأن البلاغات إلى الأطراف في أقرب وقت ممكن وأُتيحت لاحقاً في نظام الوثائق الرسمية ( ) والموقع الشبكي للجنة. ويمكن الاطلاع في المرفق الثالث لهذا التقرير على موجز للآراء والقرارات التي اعتمدتها اللجنة في دورتها التاسعة والعشرين.

8 - ونظرت اللجنة في المسائل المتعلِّقة بإجراءات التحقيق عملاً بالمادتين 6 و 7 من البروتوكول الاختياري.

سابعاً - الدورات المقبلة

9 - من المقرر مؤقتاً عقد الدورة الثلاثين للجنة في جنيف في الفترة من 4 إلى 22 آذار/مارس 2024 ، وسيليها الاجتماع التاسع عشر للفريق العامل لما قبل الدورة، في الفترة من 25 إلى 28 آذار/مارس 202 4 .

ثامناً - تيسير المشاركة في جلسات اللجنة

10 - عُقدت الدورة التاسعة والعشرون للجنة في جنيف بمشاركة حضورية من أعضاء اللجنة ووفود الدول الأطراف. وشاركت فيها، إما حضورياً أو، استثنائياً، عبر الإنترنت، الجهات المعنية، ومنها منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والوكالات المتخصصة وغيرها من هيئات الأمم المتحدة. وأتيحت الترجمة الفورية بلغة الإشارة الدولية، والترجمة الفورية بلغة الإشارة الوطنية (خلال الحوار الذي جرى مع دولتين من الدول الأطراف )، وعروض نصية عن بعد. وبُثَّت الاجتماعات العامة على شبكة الإنترنت. ولم تتَح أثناء الدورة أي نسخ من الوثائق باللغة المبسطة أو الصيغة السهلة القراءة. ولم تكن البرمجية المستخدمة لتسجيل المشاركين في الاجتماع (إنديكو) ميسرة تيسراً تاماً للمشاركين من ضعاف البصر. وظلت البروتوكولات الحالية المتعلقة بالمركبات التي تدخل قصر الأمم تشكل عقبات أمام المشاركين ذوي الإعاقة الذين يحتاجون إلى وسائل نقل يسهل ركوبها. واستمر تطوير الترتيبات التيسيرية المعقولة، بما في ذلك في تنظيم سفر أعضاء اللجنة ذوي الإعاقة.

تاسعاً - التعاون مع الهيئات المعنية

ألف- التعاون مع أجهزة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصِّصة

11 - أدلى ببيانات أثناء الجلسة الافتتاحية للدورة كل من المقرر الخاص المعني بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ورئيس لجنة حقوق الطفل، ورئيس فرقة العمل المعنية بخدمات الأمانة، وتيسير إمكانية الوصول أمام الأشخاص ذوي الإعاقة، واستخدام تكنولوجيا المعلومات التابعة لمجلس حقوق الإنسان. والتقى الفريق العامل التابع للجنة المعني بالنساء والفتيات ذوات الإعاقة بممثل للأمانة الفنية لشراكة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لمناقشة استخدام دليل الموارد التقاطعية للشراكة ومجموعة أدواتها ونهجها التحويلي الشامل للنوع الاجتماعي. وفي حدث جانبي، خاطب اللجنة ممثل لمنظمة الصحة العالمية بشأن مبادرة تلك المنظمة المتعلقة بالإنصاف الصحي للأشخاص ذوي الإعاقة.

باء- التعاون مع المنظمات غير الحكومية والهيئات الأخرى

12 - أثناء الجلسة الافتتاحية للدورة، خاطب اللجنة ممثلو التحالف الدولي المعني بقضايا الإعاقة، ومركز حقوق الإنسان لمستخدمي الطب النفسي والناجين منه، ورابطة الإدماج (اليابان ). وأدلى التحالف العالمي المعني بإنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية والعديد من الأشخاص ذوي الإعاقة ببيانات خلال حلقة النقاش بشأن إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية التي عقدت في 18 آب/أغسطس 202 3 . ونظم مركز حقوق الإنسان لمستخدمي الطب النفسي والناجين منه حدثاً جانبياً بشأن تفكيك النموذج الطبي للإعاقة النفسية - الاجتماعية، استناداً إلى المبادئ التوجيهية للجنة بشأن إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك في حالات الطوارئ ( ) . ونظمت مؤسسة الصلاحية - مركز الدفاع عن الإعاقة العقلية، الكفاح من أجل الحق (أوكرانيا) والمنظمة الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حدثاً جانبياً حول التعافي في أوكرانيا والتزامات المانحين الإنسانيين بضمان إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة وليس إيداعهم في مؤسسات الرعاية. وعرضت مؤسسة ساراكي على أعضاء اللجنة تدريباً مجانياً على استخدام لوحة متابعة الإدماج التي وضعتها، مما سيتيح لهم إدارة المعلومات المقدمة إلى اللجنة وإتاحتها على الموقع الشبكي العام للجنة على نحو أفضل.

13 - وشارك ممثلو آليات الرصد المستقلة في ألمانيا والنمسا والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في منغوليا وموريتانيا والنمسا في الجلسات العلنية التي عقدتها اللجنة لاستعراض التقارير الخاصة ببلد كل منها. وخلال الجلسات الخاصة المتعلقة بالحالات القطرية، أتيحت للجنة فرصة لجمع المعلومات من عدة منظمات للأشخاص ذوي الإعاقة، ومنظمات المجتمع المدني، وآليات الرصد المستقلة، بما فيها المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وللتفاعل معها.

14 - وفي الجلسة الختامية للدورة، قام أخصائي حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مكتب المقرر المعني بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التابع للجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان، وأمين لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة التابعة لمنظمة الدول الأمريكية، وممثل للسلطة القضائية لمقاطعة بوينس آيرس، الأرجنتين، وممثل للتحالف الدولي المعني بقضايا الإعاقة بإلقاء كلمة أمام اللجنة.

عاشراً - النظر في التقارير المقدمة وفقاً للمادة 35 من الاتفاقية

15 - عقدت اللجنة ثمانية حوارات بناءة عُقدت كلها حضورياً. ونظرت اللجنة في التقارير الأولية لإسرائيل وأندورا وموريتانيا ( ) ، والتقرير الجامع للتقريرين الدوريين الأولي والثاني لملاوي ( ) ، والتقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثاني والثالث لألمانيا وباراغواي ومنغوليا والنمسا ( ) . واعتمدت الملاحظات الختامية بشأن هذه التقارير ( ) . ويمكن الاطلاع في المرفق الثاني لهذا التقرير على قائمة بالدول الأطراف التي تأخرت في تقديم تقاريرها الأولية أكثر من خمس سنوات.

حادي عشر- قرارات أخرى

16 - اعتمدت اللجنة هذا التقرير عن دورتها التاسعة والعشرين.

17 - والقائمة الكاملة للقرارات التي اعتمدتها اللجنة متاحة في المرفق الأول لهذا التقرير.

المرفق الأول

القرارات التي اعتمدتها اللجنة في دورتها التاسعة والعشرين

1 - اعتمدت اللجنة ملاحظات ختامية فيما يتعلق بالتقارير الأولية لإسرائيل وأندورا وموريتانيا ( ) والتقرير الجامع للتقريرين الدوريين الأولي والثاني لملاوي ( ) . واعتمدت أيضاً ملاحظات ختامية بشأن التقارير الجامعة للتقريرين الدوريين الثاني والثالث لألمانيا وباراغواي ومنغوليا والنمسا ( ) .

2 - ودرست اللجنة خمسة بلاغات فردية قُدمت إليها للنظر فيها بموجب البروتوكول الاختياري للاتفاقية. وتبين لها أن ثمة انتهاكات للاتفاقية في ثلاثة منها، وقررت وقف النظر في الاثنين الآخرين. ويرد في المرفق الثالث لهذا التقرير موجز لآراء اللجنة وقراراتها. وقد أُحيلت الآراء والقرارات إلى الأطراف في أقرب وقت ممكن وأُتيحت للجمهور لاحقاً.

3 - ونظرت اللجنة في المسائل المتعلِّقة بالتحريات التي أُجريت عملاً بالبروتوكول الاختياري.

4 - وعقدت اللجنة حلقة نقاش بشأن إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية واعتمدت بيانا دعت فيه الدول الأطراف إلى وضع سياساتها وخططها المتعلقة بإنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية بما يتماشى مع المبادئ التوجيهية للجنة بشأن إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك في حالات الطوارئ ( ) .

5 - وقررت اللجنة عقد دورتها الثلاثين في جنيف في الفترة من 4 إلى 22 آذار/مارس 2024 ، ويليها الاجتماع التاسع عشر للفريق العامل لما قبل الدورة، في الفترة من 25 إلى 28 آذار/مارس 202 4 . وأقرت اللجنة برنامج عمل مؤقت لدورتها الثلاثين.

6 - وقررت اللجنة مواصلة تجريب فِرق عملها للتحضير لحوارات بناءة مع الدول الأطراف وإجرائها.

7 - وقررت اللجنة مواصلة العمل مع مكتب الأمم المتحدة في جنيف ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من أجل تحسين مستوى توفير خدمات مؤتمرات ميسَّرة وترتيبات تيسيرية معقولة لأعضاء اللجنة والمشاركين ذوي الإعاقة في اجتماعاتها.

8 - وقررت اللجنة اعتماد بيان بشأن حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الحماية الاجتماعية، بما في ذلك في حالات الخطر والطوارئ الإنسانية.

9 - واعتمدت اللجنة التقرير المتعلق بدورتها التاسعة والعشرين.

المرفق الثاني

الدول الأطراف التي تأخرت بأكثر من خمس سنوات في تقديم تقاريرها الأولية

الدولة الطرف

الموعد المحدد

غينيا

8 آذار/مارس 2010

سان مارينو

22 آذار/مارس 2010

ليسوتو

2 كانون الثاني/يناير 2011

اليمن

26 نيسان/أبريل 2011

الجمهورية العربية السورية

10 آب/أغسطس 2011

جمهورية تنزانيا المتحدة

10 كانون الأول/ديسمبر 2011

ماليزيا

19 آب/أغسطس 2012

سانت فنسنت وجزر غرينادين

29 تشرين الثاني/نوفمبر 2012

بليز

2 تموز/يوليه 2013

كابو فيردي

10 تشرين الثاني/نوفمبر 2013

ناورو

27 تموز/يوليه 2014

إسواتيني

24 تشرين الأول/أكتوبر 2014

دومينيكا

1 تشرين الثاني/نوفمبر 2014

كمبوديا

20 كانون الثاني/يناير 2015

بربادوس

27 آذار/مارس 2015

بابوا غينيا الجديدة

26 تشرين الأول/أكتوبر 2015

كوت ديفوار

10 شباط/فبراير 2016

غرينادا

17 أيلول/سبتمبر 2016

الكونغو

2 تشرين الأول/أكتوبر 2016

غيانا

10 تشرين الأول/أكتوبر 2016

غينيا - بيساو

24 تشرين الأول/أكتوبر 2016

مدغشقر

12 تموز/يوليه 2017

غامبيا

6 آب/أغسطس 2017

جزر البهاما

28 تشرين الأول/أكتوبر 2017

جمهورية الكونغو الديمقراطية

30 تشرين الأول/أكتوبر 2017

سان تومي وبرينسيبي

5 كانون الأول/ديسمبر 2017

أنتيغوا وبربودا

7 شباط/فبراير 2018

بروني دار السلام

11 أيار/مايو 2018

جزر القمر

16 تموز/يوليه 2018

المرفق الثالث

موجز الآراء والقرارات التي اعتمدتها اللجنة بشأن البلاغات الفردية

ج. م. ف. أ. ضد إسبانيا

1 - نظرت اللجنة في بلاغ قضية ج. م. ف. أ. ضد إسبانيا ( ) . وصاحب البلاغ مواطن إسباني وُلِد في عام 196 4 . وهو يدعي أن الدولة الطرف انتهكت حقوقه المكفولة بموجب المادة 27 ( 1 )(أ) و(ب) و(ه) و(ز) و(ط) و(ك )، مقروءة بمفردها وبالاقتران مع المادة 3 (أ)-(ه )؛ والمادة 4 ( 1 )(أ) و(ب) و(د) و( 5 )؛ والمادة 5 ( 1 )-( 3 )؛ والمادة 13 ( 2 ) من الاتفاقية إذ لم تسمح له بمواصلة العمل في إطار وضع الواجب المعدَّل بعد أن أُصيب بإعاقة.

2 - وكان صاحب البلاغ يعمل ضابطا في شرطة بلدية لوسبيتاليت دي يوبريغات في كاتالونيا. وفي عام 2008 ، أُصيب بإعاقة نتيجة لحادثة سير. وأعلنت وزارة العمل والهجرة أن حالته هي "حالة عجز دائم كلي عن أداء عمله". وقدم صاحب البلاغ طلباً إدارياً إلى مجلس بلدية لوسبيتاليت دي يوبريغات طلب فيه منحه الوضع الإداري الخاص المسمى "الواجب المعَّدل". غير أن المجلس البلدي رفض طلبه، وعند الاستئناف، أكدت محكمة برشلونة الإدارية رقم 5 ذلك القرار الأولي. ورفضت محكمة العدل العليا في كاتالونيا الاستئناف الذي قدمه صاحب البلاغ لاحقاً. ثم قدم صاحب البلاغ التماساً إلى المحكمة الدستورية لحماية حقوقه الدستورية، ورُفِض التماسه لأسباب إجرائية.

3 - ودفعت الدولة الطرف بأن البلاغ ينبغي أن يُعتبَر غير مقبول لعدم استنفاد سبل الانتصاف المحلية، أو أن يُعتبَر أن الادعاءات لا تستند إلى أسس موضوعية إن رأت اللجنة أن البلاغ مقبول.

4 - وأشارت اللجنة في اعتباراتها إلى أن المادة 27 ( 1 ) من الاتفاقية تقتضي من الدول الأطراف أن تعترف بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في الاحتفاظ بوظائفهم، على قدم المساواة مع غيرهم؛ وأن تتخذ جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك عن طريق سن التشريعات، لحظر التمييز على أساس الإعاقة فيما يتعلق بالاستمرار في العمل؛ وأن تكفل توفير ترتيبات تيسيرية معقولة للأشخاص الذين يصابون بإعاقة خلال عملهم. وأشارت أيضاً إلى التعليق العام رقم 6 ( 201 8 ) بشأن المساواة وعدم التمييز، الذي نصت فيه على أن تحقيق المساواة الفعلية بموجب الاتفاقية يستوجب من الدول الأطراف أن تكفل عدم وجود تمييز على أساس الإعاقة فيما يتعلق بالعمل والعمالة. وأشارت اللجنة كذلك إلى أن عملية التماس ترتيبات تيسيرية معقولة ينبغي أن تقوم على التعاون والتفاعل وأن تهدف إلى تحقيق أفضل توازن ممكن بين احتياجات العامل واحتياجات رب العمل. وعند تحديد ما ينبغي اتخاذه من تدابير بشأن الترتيبات التيسيرية المعقولة، يجب على الدولة الطرف أن تكفل أن السلطات العامة حددت التعديلات الفعالة التي يمكن اعتمادها لتمكين الموظف من الاضطلاع بواجباته الرئيسية. ولاحظت اللجنة أن عدم إنفاذ لوائح الواجب المعدَّل المحلية قد استبعد إمكانية تقييم العوائق التي حالت دون بقاء صاحب البلاغ في صفوف هيئة الشرطة، إذ حُرِم من صفته كموظف عمومي بإحالته على التقاعد الإجباري، ولم تُتَح له أي فرصة لالتماس الترتيبات التيسيرية المعقولة التي كان من شأنها أن تمكنه من أداء واجب معدَّل.

5 - ولذلك خلصت اللجنة إلى أن إحالة صاحب البلاغ على التقاعد الإلزامي يشكل انتهاكاً للمادة 27 ( 1 )(أ) و(ب) و(ه ) و(ز) و(ط) و(ك )، مقروءة بمفردها وبالاقتران مع المادة 3 (أ)-(ه )؛ والمادة 4 ( 1 )(أ) و(ب) و(د) و( 5 )؛ والمادة 5 ( 1 )-( 3 ) من الاتفاقية.

6 - وخلصت اللجنة إلى أن الدولة الطرف ملزمة بمنح صاحب البلاغ الحق في التعويض عن أي تكاليف قانونية تكبدها في تقديم البلاغ واتخاذ التدابير المناسبة لضمان إتاحة الفرصة لصاحب البلاغ للخضوع لتقييم لمدى لياقته للقيام بواجبات بديلة بغية تقييم قدرته على الاضطلاع بواجبات معدلة أو أنشطة تكميلية أخرى، بما في ذلك أي ترتيبات تيسيرية معقولة قد تكون مطلوبة. والدولة الطرف ملزمة، بوجه عام، باتخاذ جميع التدابير اللازمة لمواءمة لوائح الواجب المعدل لشرطة بلدية لوسبيتاليت دي يوبريغات مع المبادئ المكرسة في الاتفاقية والتوصيات الواردة في الآراء لضمان ألا يقتصر الانتداب لمهام معدلة على الموظفين العموميين فقط؛ ومواءمة اللوائح المحلية والإقليمية المختلفة التي تنظّم انتداب الموظفين العموميين للواجب المعدّل مع المبادئ المكرسة في الاتفاقية والتوصيات الواردة في الآراء.

سابادي ضد فرنسا

7 - نظرت اللجنة في بلاغ قضية سابادي ضد فرنسا ( ) . وصاحب البلاغ مواطن فرنسي وُلِد في عام 194 8 . وادعى أن الدولة الطرف انتهكت حقوقه بموجب المادة 13 من الاتفاقية لأنها لم تجرِ تحقيقاً، وهو ما يصفه بأنه إنكار للعدالة. 

8 - وكان صاحب البلاغ مزارعاً أُمِر ضده بإجراءات الحراسة القضائية والتصفية من عام 1993 إلى عام 201 5 . وادعى أن طول الإجراءات أثر على صحته لدرجة أنه أصيب بإعاقة. وفي عام 2004 ، أُعلِن أن صاحب البلاغ "معاق" بنسبة 80 في المائة. ووفقاً لشهادة طبية صدرت في عام 2014 ، لم يعد قادراً على التعبير عن نفسه أو المشي بعد إصابته بسلسلة من الجلطات. ورفع صاحب البلاغ دعوى جنائية ضد مأمور التصفية، ولكن المدعي العام رفض شكواه باعتبارها غير معرفة تعريفاً كافياً. ثم أعلنت محكمة الدرجة العليا في كاركاسون (المحكمة ذات الاختصاص الرئيسي) أن طلب صاحب البلاغ الداعي إلى تعيين قاضي تحقيق طلبٌ غيرُ مقبولٍ، وهو قرار أيدته شعبة التحقيقات التابعة لمحكمة الاستئناف في مونبلييه. وبعد ذلك، أمرت هذه الأخيرة بإنهاء الإجراءات. وفي 26 تموز/يوليه 2016 ، لجأ صاحب البلاغ إلى محكمة الاستئناف في مونبلييه لتقديم طعنه بالنقض. وسجلت رئيسة قلم المحكمة استئنافه وجعلته يوقع على إخطار الاستئناف، ولكن ليس على بيان الدعوى. وفي 29 آذار/مارس 2017 ، أعلنت محكمة النقض أن الطعن بالنقض الذي قدمه صاحب البلاغ غير مقبول لأن صاحب البلاغ لم يوقع على بيان دعواه.

9 - وادعت الدولة الطرف أن البلاغ ينبغي أن يُعتبَر غير مقبول لعدم استنفاد سبل الانتصاف المحلية لأن صاحب البلاغ لم يرفع دعوى بشأن الإهمال الجسيم أو الحرمان من العدالة المنصوص عليهما في المادةL.141-1من قانون التنظيم القضائي. وفيما عدا ذلك، احتجت الدولة الطرف بأن الادعاءات لا تستند إلى أسس موضوعية.

10 - وأشارت اللجنة، في اعتباراتها المتعلقة بمقبولية البلاغ، إلى موقف الدولة الطرف الذي يفيد بأن رئيسة قلم المحكمة لم ترتكب خطأ بموجب القانون المحلي عندما لم تتحقق من توقيع صاحب البلاغ على بيان ادعائه. ولم تقبل اللجنة احتجاج الدولة الطرف بأن صاحب البلاغ كان ينبغي له أن يلجأ إلى الإجراء المنصوص عليه في المادة L.141-1من قانون التنظيم القضائي. وخلصت اللجنة إلى أن صاحب البلاغ كان قد احتج بجوهر ادعائه أمام المحاكم المحلية. غير أنها رأت أن ادعاءات صاحب البلاغ فيما يتعلق بسلوك مأمور التصفية، والعلاقة السببية المزعومة بين إجراءات التصفية وإعاقته، ورفض السلطات القضائية التحقيق في المسألة، وطول إجراءات التعويض ليست مدعومة بأدلة كافية لأغراض المقبولية.

11 - ولاحظت اللجنة بشأن الأسس الموضوعية أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أشارت إلى دور رئيسة القلم بوصفها موظفة في المحكمة وذكرت أن المحاكم يجب أن تتجنب في الوقت نفسه الشكليات المفرطة التي من شأنها أن تقوض عدالة الإجراءات والمرونة المفرطة التي من شأنها أن تؤدي إلى إلغاء الشروط الإجرائية التي تنص عليها القوانين. ورأت اللجنة أن رئيسة القلم، بالنظر إلى هذا الدور، كان سيكون من المعقول أن يُتوقَّع منها أن تذكِّر صاحب البلاغ بالإجراءات الشكلية التي يتعين استكمالها، كما فعلت فيما يتعلق بإخطار طعنه. وفي ضوء علم رئيسة قلم المحكمة بإعاقة صاحب البلاغ، ترى اللجنة أن ذلك كان سيشكل تيسيراً إجرائياً لضمان وصول صاحب البلاغ وصولاً فعلياً إلى العدالة على قدم المساواة مع غيره. ورأت اللجنة أن عدم توفير هذه الترتيبات أدى إلى انتهاك حقوق صاحب البلاغ بموجب المادة 13 من الاتفاقية.

12 - وخلصت اللجنة إلى أن الدولة الطرف ينبغي أن تتيح لصاحب البلاغ سبيل انتصاف فعالاً، بما في ذلك سداد أي تكاليف قانونية تكبدها ودفع تعويض له. وأوصت أيضاً الدولة الطرف باتخاذ تدابير لمنع حدوث انتهاكات مماثلة في المستقبل، ولا سيما تدابير تهدف إلى ضمان توفير ترتيبات تيسيرية معقولة للأشخاص ذوي الإعاقة في إطار الإجراءات القضائية.

س. م. ضد الدانمرك

13 - نظرت اللجنة في بلاغ قضية س. م. ضد الدانمرك ( ) . وصاحب البلاغ مواطن دانمركي وُلِد في عام 197 4 . وهو يدعي أن الدولة الطرف انتهكت حقوقه المكفولة بموجب المواد 14 و 15 و 16 ، مقروءة بالاقتران مع المواد 4 و 17 و 25 من الاتفاقية لأنها أخضعته لعلاج نفسي قسري.

14 - ففي عام 2012 ، بدأ صاحب البلاغ يبعث رسائل تهديد بالبريد الإلكتروني إلى مختلف الأطباء والموظفين العموميين المسؤولين عن العلاج النفسي، فيما يتعلق بمخاوفه بشأن علاج المرضى النفسيين في الدانمرك. ونتيجة لذلك، اتُّهِم صاحب البلاغ بارتكاب انتهاكات مختلفة لقانون العقوبات. وخلص فحص نفسي إلى أن صاحب البلاغ كان "مختلاً عقلياً" عندما بعث رسائل البريد الإلكتروني. وفي 30 حزيران/يونيه 2016 ، أدانت محكمة هيليرود المحلية صاحب البلاغ وحكمت عليه بالعلاج النفسي، دون الإشارة إلى مهلة زمنية. وفي 26 أيلول/سبتمبر 2016 ، أيدت المحكمة الأعلى درجة في المنطقة الشرقية حكم المحكمة المحلية. وفي 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 ، قرر مجلس الطعون لدى المحكمة العليا عدم منح الإذن لصاحب البلاغ بالطعن لدى المحكمة العليا. وخضع صاحب البلاغ لعلاج قسري في الفترة من 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 إلى 13 آذار/مارس 201 7 .

15 - ودفعت الدولة الطرف بأن البلاغ لم يُدعَم بأدلة كافية لأغراض المقبولية وأنه، على أي حال، لا يستند إلى أسس موضوعية.

16 - وترى اللجنة في اعتباراتها المتعلقة بالمقبولية أن ادعاءات صاحب البلاغ بموجب المادتين 15 و 16 ، مقروءتين بالاقتران مع المادة 4 من الاتفاقية، لا تتضمن عناصر كافية تُمكّنها من تقييم مدى انتهاك العلاج النفسي القسري لحقوق صاحب البلاغ بموجب هذه المواد. ولذلك، قررت اللجنة عدم قبول هذه الادعاءات، في جملة ادعاءات أخرى.

17 - وفيما يتعلق بالأسس الموضوعية، أكدت اللجنة من جديد أن لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما الأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية والإعاقات النفسية - الاجتماعية، الحق في الحرية بموجب المادة 14 من الاتفاقية. غير أن اللجنة أشارت إلى أن العلاج جزاء يُقصد به الضبط الاجتماعي وينبغي أن تحل محله جزاءات جنائية رسمية للمجرمين الذين يثبت تورطهم في الجريمة. وأشارت اللجنة أيضاً إلى أن الحكم على شخص بالعلاج يتنافى مع المادة 14 من الاتفاقية. ولاحظت اللجنة أنه، على الرغم من أن الدولة الطرف احتجت بأن لصاحب البلاغ الحق في مراجعة قضائية وطبية مستمرة، فإن قرار عدم تحديد فترة زمنية قصوى لعلاجه يعرضه لاحتمال أن تُفرَض عليه عقوبة أطول بكثير من العقوبة المفروضة على مجرم لا يتبين أنه "مختل عقلياً". ولذلك، ترى اللجنة أن فرض العلاج النفسي القسري على صاحب البلاغ شكَّل انتهاكاً لحقوقه بموجب المادة 14 من الاتفاقية. وأشارت اللجنة إلى أن العلاج القسري من جانب مهنيي الطب النفسي وغيرهم من المهنيين الصحيين والطبيين يشكل انتهاكاً لحق الفرد في سلامته الشخصية ورأت أن إجبار صاحب البلاغ على تناول الدواء، الذي سبب له ألماً شديداً إلى درجة دفعه إلى التفكير في الانتحار، يشكل انتهاكاً لحقوقه بموجب المادة 17 من الاتفاقية، مقروءة بالاقتران مع المادة 25 من الاتفاقية.

18 - وخلصت اللجنة إلى أن الدولة الطرف ينبغي أن تتيح لصاحب البلاغ سبيل انتصاف فعالاً، بما في ذلك سداد أي تكاليف قانونية تكبدها ودفع تعويض له. وتُقرَّ علناً بانتهاك حقوق صاحب البلاغ وفقاً لآرائها وتتخذَ أي تدبير مناسب آخر للترضية؛ وتنشرَ هذه الآراء وتعممَها على نطاق واسع بأشكال يسهل الوصول إليها لكي تكون متاحة لجميع فئات السكان. وأوصت اللجنة أيضاً بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير لمنع حدوث انتهاكات مماثلة في المستقبل وضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة بفعالية إلى العدالة على قدم المساواة مع غيرهم. وطلبت اللجنة، بالإشارة إلى التوصيات الواردة في ملاحظاتها الختامية ( ) ومبادئها التوجيهية بشأن حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الحرية والأمن ( ) ، إلى الدولة الطرف أن تعتمد سياسة للشروع في استعراض هيكلي للإجراءات المستخدمة لمعاقبة الأشخاص ذوي الإعاقة عندما يرتكبون جرائم جنائية؛ وتتخذ جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك تنقيح قانون الطب النفسي، لضمان تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بالحق في الحرية وفي الأمان على شخصهم؛ وتعدل قوانينها ولوائحها من أجل إلغاء اللجوء إلى التدابير الجسدية أو الكيميائية أو غيرها من التدابير الطبية غير التوافقية، فيما يتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة النفسية - الاجتماعية المودعين في مؤسسات الرعاية.

ر. ك. ح. م. ضد كندا

19 - قررت اللجنة وقف نظرها في بلاغ قضية ر. ك. ح. م. ضد كندا ( ) . وقد مُنِح صاحب البلاغ إقامة دائمة في الدولة الطرف وبالتالي لم يعد يواجه خطر إعادته إلى سري لانكا. وكانت الدولة الطرف قد طلبت إلى اللجنة وقف نظرها في البلاغ، وقبل صاحب البلاغ هذا الطلب.

ر. م. ح. ضد السويد

20 - قررت اللجنة وقف نظرها في بلاغ قضية ر. م. ح. ضد السويد ( ) . وكان صاحب البلاغ قد طلب وقف النظر في قضيته لأنه مُنِح إقامة في الدولة الطرف وبالتالي لم يعد يواجه خطر إعادته إلى أفغانستان.

المرفق الرابع

تقرير عن متابعة التحقيق المتعلق بهنغاريا

أولا ً - مقدمة

1 - اعتمدت اللجنة، خلال دورتها الثانية والعشرين ( 26 آب/أغسطس - 20 أيلول/سبتمبر 2019 )، تقريراً عن تحقيق بشأن هنغاريا بموجب المادة 6 من البروتوكول الاختياري للاتفاقية ( ) . وفي ذلك التقرير، طلبت إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنة واحدة من انتهاء إجراءات التحقيق، تقريراً عن متابعة توصيات اللجنة.

2 - ونظرت اللجنة، خلال دورتها السادسة والعشرين (25-7آذار/مارس 2022 )، في التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثاني والثالث لهنغاريا واعتمدت بشأنهما ملاحظات ختامية تتضمن توصيات ( ) .

3 - وفي 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2022 ، أبلغت اللجنة، من خلال مذكرة شفوية، الدولة الطرف بقرارها القاضي بمتابعة التدابير التي اعتمدتها هنغاريا استجابة لتقرير اللجنة عن التحقيق، خلال الدورة التاسعة والعشرين للجنة، المقرر عقدها في الفترة من 14 آب/أغسطس إلى 8 أيلول/سبتمبر 202 3 .

4 - وفي 25 نيسان/أبريل 2023 ، مددت اللجنة، من خلال مذكرة شفوية أخرى، حتى 30 حزيران/يونيه 2023 الموعد النهائي المحدد للدولة الطرف لتقدم في تقريرها عن التحقيق تقريراً عن متابعة توصيات اللجنة. وأبلغت اللجنة الدولة الطرف أيضاً بإمكانية المشاركة في حوار متابعة سيُعقَد خلال دورتها التاسعة والعشرين.

5 - وفي 8 آب/أغسطس 2023 ، أحالت الدولة الطرف إلى اللجنة، من خلال مذكرة شفوية، معلومات خطية عن التدابير التي اتخذتها الحكومة في متابعة توصيات اللجنة الواردة في تقريرها عن التحقيق. وأبلغت اللجنة أيضاً بقرارها القاضي بالمشاركة في حوار المتابعة الذي سيُعقَد خلال الدورة التاسعة والعشرين للجنة.

6 - وفي 21 آب/أغسطس 2023 ، أجرت اللجنة، خلال جلستها 662 ، حوار متابعة عاماً مع وفد الدولة الطرف، الذي ترأسه رئيس الإدارة المعنية بالإعاقة بوزارة الداخلية في هنغاريا، السيد بروهاسكا، وضم أعضاء من الإدارة الأوروبية للصحة والشؤون الاجتماعية والتعليم، وسفير هنغاريا وممثلها الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى في جنيف وأعضاء آخرين في البعثة الدائمة.

7 - وفي اليوم نفسه، عقدت اللجنة أيضاً جلسة إحاطة خاصة مع منظمات المجتمع المدني من هنغاريا. وقبل ذلك، تلقت اللجنة معلومات خطية مقدمة من المجتمع المدني بشأن تنفيذ الدولة الطرف للتوصيات.

ثانيا ً - معلومات أساسية عامة

ألف- كوفيد-19 وآثاره على وضع الأشخاص ذوي الإعاقة

8 - تلاحظ اللجنة أن القيود المفروضة على استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة الخاضعين للوصاية وممارستهم للأهلية القانونية زادت في الدولة الطرف خلال جائحة مرض فيروس كوفيد- 1 9 . فالأشخاص ذوو الإعاقة الخاضعون للوصاية والمودعون في مؤسسات الرعاية يفتقرون إلى المعلومات المتعلقة بالقيود المتزايدة على الحقوق الأساسية، بما في ذلك كيفية الوصول إلى حقهم في الصحة، وتقديم شكاوى بشأن تضارب المصالح مع الأوصياء أو المؤيدين، وطلب الاعتراف بأهليتهم القانونية. ووفقاً للتدابير الحكومية التي فرضت إغلاق مؤسسات الرعاية في آذار/مارس 2020 ، مُنِع الأشخاص ذوو الإعاقة من مغادرة المؤسسات أو استقبال الزوار. وتشير المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف إلى أن مكتب الإحصاء المركزي أفاد بأن ما مجموعه 544 1 شخصاً من ذوي الإعاقة توفوا في مؤسسات إيواء الأشخاص ذوي الإعاقة بين عامي 2020 و 202 2 . غير أن اللجنة لاحظت النقص العام في الإحصاءات المتاحة فيما يتعلق بعدد الإصابات وأسباب الوفاة بين الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية أثناء الجائحة.

باء- آليات الرصد المستقل

9 - أفادت الدولة الطرف بأنها أنشأت مجلساً استشارياً معنياً بالإعاقة داخل مفوضية الحقوق الأساسية بوصفه الآلية المستقلة المطلوبة بموجب المادة 33 ( 2 ) من الاتفاقية. وإلى جانب المجلس الوطني المعني بالإعاقة، كان المجلس الاستشاري المعني بالإعاقة مسؤولاً عن التعليق على مضمون مشاريع التشريعات، وتقديم توصيات لإدخال تعديلات على القوانين القائمة، والمشاركة في صياغة وتنفيذ ورصد البرنامج الوطني بشأن الإعاقة وخطط العمل المرتبطة به.

10 - وأفادت منظمات المجتمع المدني بأن مركز مفوضية الحقوق الأساسية قد خُفِّض من المركز "ألف" إلى المركز "باء" في عام 2022 وقدمت تفاصيل عن أدائها غير الفعال.

ثالثا ً - التطورات في الدولة الطرف وتقييم اللجنة لتنفيذ الدولة الطرف لتوصياتها

الالتزامات العامة (المادة 4(3))

1- محدودية مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في صنع القرار العام

11 - تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن القانون رقمCXXXIلعام 2010 بشأن المشاركة الاجتماعية في العملية التشريعية، الذي ينص على إجراء مشاورات عامة مع منظمات المجتمع المدني ومشاركتها في عمليات صنع القرار العام. وتحيط علماً أيضاً بالمعلومات المتعلقة بمشاركة منظمات المجتمع المدني في المجلس الوطني المعني بالإعاقة وبخطط الدولة الطرف لدعوة أعضاء ذلك المجلس إلى المشاركة في إعداد البرنامج الوطني المقبل بشأن الإعاقة.

12 - بيد أن اللجنة تلقت معلومات عن عدم وجود تدابير للتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة ومشاركتهم النشطة في التدابير الرامية إلى تنفيذ توصيات اللجنة الواردة في تقريرها عن التحقيق، بما فيها تلك المتعلقة بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في الاعتراف بهم على قدم المساواة مع الآخرين أمام القانون (الفقرة 110 )؛ ووضع خطط للعيش المستقل تحترم استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة وحقهم في اختيار مكان إقامتهم ومع من يعيشون (الفقرة 111 (د) )؛ وتصميم وتنفيذ الدعم من أجل الإدماج في المجتمع (الفقرة 112 (د) )؛ واعتماد استراتيجية شاملة لضمان فرص العمل وتوليد الدخل للأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل المفتوحة أمام الجميع (الفقرة 113 (د) )؛ وإنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية واعتماد خطة وطنية لإنهاء إيداع جميع الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية بجميع أنواعها بصورة فعالة (الفقرة 114 (ب) و(ج) )؛ وتصميم وتنفيذ ورصد أنشطة تدريب منتظمة ومنهجية لجميع المهنيين والموظفين العاملين مع الأشخاص ذوي الإعاقة ولأفراد الأسرة (الفقرة 116 (ج) ).

13 - وتحيط اللجنة علماً بالتقارير التي تشير إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات التي تمثلهم استُبعِدوا من عمليات صنع القرار ووضع السياسات. ويساورها القلق بوجه خاص إزاء المعلومات التي تشير إلى أن اجتماعات المجلس الوطني المعني بالإعاقة لا تُعقَد إلا بشكل متقطع وهي مغلقة أمام الجمهور، مما يحول دون المساءلة عن تأثيرها في عمليات صنع القرار المتعلقة بالقضايا التي تمس الأشخاص ذوي الإعاقة.

14 - ولذلك، ترى اللجنة أن توصياتها المتعلقة بمشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة لم تنفَّذ. ويصدق هذا بوجه خاص بالنظر إلى عدم وجود آليات قانونية رسمية للتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، وإشراكهم بنشاط في وضع وسن التشريعات وتصميم السياسات المتعلقة بالإعاقة لتنفيذ الاتفاقية وتوصيات اللجنة. ويُعزى ذلك أيضاً إلى عدم وجود آليات لحماية هذه المنظمات من الأعمال الانتقامية ومنع أي من هذه الأعمال الانتقامية ولضمان أن يكون لها دور مستقل في الدعوة في صنع القرار العام.

2- جمع البيانات (المادة 3 1)

15 - تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الجهود التي يبذلها المكتب المركزي الهنغاري للإحصاء لتعزيز نظامه لجمع البيانات، بما في ذلك عن طريق إدراج مجموعة قصيرة من الأسئلة التي طرحها فريق واشنطن بشأن الأداء في التعداد الوطني لعام 2022 لتوفير بيانات عن الإعاقة بين مختلف الفئات الاجتماعية (الروما والنساء والأطفال والأشخاص الذين يعيشون في مؤسسات الرعاية ). وأجرى مكتب الإحصاء أيضاً دراسات استقصائية منسقة دولياً وتعاون مع منظمات دولية لتعزيز أدوات القياس الخاصة به من أجل تقييم العاهات. وترحب اللجنة بالمعلومات التي تشير إلى أن التعداد قد تحول نحو نهج اجتماعي وقائم على حقوق الإنسان، إلى جانب التقييم الطبي التقليدي، مع توفر البيانات منذ عام 201 6 . غير أنها تلاحظ بقلق عدم وجود نظام حالياً لجمع بيانات متسقة ومنهجية مصنفة حسب نوع الجنس والنوع الاجتماعي والعمر والأصل الإثني والموقع الجغرافي للأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة الخاضعون للوصاية والمودعون في مؤسسات الرعاية.

3- الاعتراف بالأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع الآخرين أمام القانون (المادة 1 2)

(أ) الإطار القانوني واتخاذ القرار بالوكالة

16 - أفادت الدولة الطرف بأن "الكوريا"، أو المحكمة العليا، في هنغاريا أنشأت فريقاً عاملاً لفحص الممارسات القانونية المتعلقة بقضايا الوصاية، مع التركيز على دعاوى الأهلية القانونية، والإيداع في الوصاية، والتغييرات، وحالات إنهاء الوصاية ومراجعتها. ونشر الفريق تقييمه بعد الانتهاء من عملياته في أيار/مايو 202 3 .

17 - وخلال فترة التقييم، لم تقم الدولة الطرف بمواءمة أحكام القانون المدني مع الاتفاقية، حسبما أوصت به اللجنة.

18 - ويميز القانون المدني للدولة الطرف، الذي اعتُمِد في عام 2013 ، بين أهلية امتلاك الحقوق وأهلية التصرف، مع الإبقاء على الأحكام المتعلقة بفرض قيود كاملة أو جزئية على الأهلية وبالإيداع في الوصاية. ويمكّن هذا الإطار القانوني المحاكم من إخضاع عدد كبير من الأشخاص للوصاية الكاملة أو الجزئية، باستخدام نهج قائم على الوضع و/أو الإعاقة بشكل منتظم لتقييم القدرة على التصرف. ويمكن إيداع الأشخاص ذوي الأهلية المقيَّدة في مؤسسات الرعاية بناء على طلب الأوصياء، غالباً دون موافقة الشخص المعني.

19 - وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تعتزم مراجعة القانون المدني في عام 202 4 .

20 - وأفادت منظمات المجتمع المدني أن أكثر من 000 55 شخص لا يزالون تحت الوصاية في عام 202 3 .

21 - وتلاحظ اللجنة أن القانون المدني للدولة الطرف لم يتغير وأن الأحكام التي تنص على الوصاية الجزئية قد أعيد تأكيدها على أساس السوابق القضائية للمحكمة الدستورية، التي تعتبر أن الغرض الأساسي من الوصاية هو حماية الأشخاص وأصولهم بسبب ضعفهم المزعوم أو المتصور وعدم قدرتهم على إدارة شؤونهم بفعالية.

(ب) المراجعات القضائية الإلزامية

22 - تلاحظ اللجنة أن مراجعة قرارات الوصاية أمر إلزامي في الدولة الطرف، عملاً بالقانون المدني. بيد أنها تلاحظ أيضاً أن الإطار الحالي لا يوفر سبل انتصاف كافية للأشخاص ذوي الإعاقة بسبب الإجراءات الشكلية، والعمليات غير المناسبة من حيث التوقيت، وفي نهاية المطاف، انخفاض معدل استعادة الأهلية. وتلاحظ كذلك عدم وجود عواقب قانونية على عدم الالتزام بالمواعيد النهائية للمراجعة، مما يسهم في عدم كفاية الامتثال، ويؤدي إلى بقاء العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة تحت الوصاية، ويعوق إمكانية اللجوء إلى العدالة.

23 - وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تفتقر إلى نظام دعم قانوني لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الوصول إلى الإجراءات القانونية المتعلقة بمراجعة قرارات الوصاية والمشاركة فيها. وتشير النسبة المئوية للقرارات القضائية المتعلقة بالمراجعات الإلزامية إلى أن القضاة يختارون استعادة الأهلية القانونية في مجالات محددة في حوالي 3 إلى 9 في المائة فقط من الحالات، على الرغم من أن غالبيتهم يؤيدون قرارات الوصاية الجزئية أو الكاملة. وتؤيد نسبة تقل عن 1 في المائة من القرارات القضائية الدعم في اتخاذ القرارات.

24 - وقد تلقت اللجنة معلومات من منظمات المجتمع المدني عن إجراء تم إطلاقه في الهيئة الوطنية لحماية البيانات وحرية المعلومات بين عامي 2019 و 2021 بشأن الإحصاءات التي جمعتها هيئة الوصاية المركزية. وتفيد التقارير بأن خمس المراجعات الإلزامية بدأت بعد الموعد النهائي القانوني أو لم تبدأ على الإطلاق. وأيدت معظم المراجعات الإلزامية القيود المفروضة على الأهلية القانونية: فقد ظل ما بين 80 و 90 في المائة من الأشخاص ذوي الإعاقة تحت الوصاية، مما قيد تماماً أهليتهم القانونية، وكان له نفس الأثر في الممارسة العملية الذي كان لنظام "الوصاية المستبعِدة للأهلية القانونية" سابقاً.

25 - ولذلك، تخلص اللجنة إلى أن الدولة الطرف لم تنفذ توصياتها التي طلبت فيها إليها أن تعيد أهلية التصرف إلى جميع الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأشخاص الذين يعيشون في أي شكل من أشكال البيئات المؤسسية .

(ج) الانتقال من اتخاذ القرار بالوكالة إلى الدعم في اتخاذ القرار

26 - تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المتعلقة بقرار الحكومة رقم 1295 / 2019 (V.27) بشأن إنهاء إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية على المدى الطويل بين عامي 2019 و 2036 (ما يسمى بالمفهوم المنقح )، والبرنامج الوطني بشأن الإعاقة ( 2015 - 2025 )، والخدمات المقدمة بموجب القانون رقمCLVلعام 201 3 . وأشارت الدولة الطرف إلى أن هذه الصكوك تهدف إلى تمكين جميع الأشخاص ذوي الإعاقة من الدعم في اتخاذ القرار.

27 - وشددت منظمات المجتمع المدني على أن خدمات الدعم في اتخاذ القرار للأشخاص ذوي الإعاقة يقدمها عادة أوصياؤهم أو موظفو مؤسسات الرعاية.

28 - وتلاحظ اللجنة أن اتخاذ القرار بالوكالة يظل جوهر الإطار، الذي ترى الدولة الطرف أنه يفي بشرط الدعم في اتخاذ القرار. ولا يزال نظام اتخاذ القرار بالوكالة راسخاً وواسع الانتشار في الدولة الطرف، حيث يعزز العديد من مؤسسات الدولة ومواردها الإيداع في المؤسسات، مما يمنع الأشخاص ذوي الإعاقة عن اتخاذ خيارات تستند إلى إرادتهم وأفضلياتهم.

29 - ويساور اللجنة القلق لأن المراجعات والتعديلات والتغييرات التي أدخلت على التشريعات والسياسات والممارسات خلال فترة التحقيق، بما في ذلك قرار الحكومة رقم 1295 / 2019 (V. 27)، وفي إطار البرنامج الوطني بشأن الإعاقة (2025-2015)، لا تتماشى مع توصيات اللجنة ولم تشكل أساساً للانتقال إلى الدعم في اتخاذ القرار، وفقاً للاتفاقية. وتلاحظ اللجنة أن سلطة الوصاية لا تزال الكيان الرئيسي المسؤول عن تعيين الداعمين والإشراف عليهم وتدريبهم، وأن الأشخاص ذوي الإعاقة الذين لديهم داعمون يفتقرون إلى الاستقلالية في إدارة شؤونهم المالية ويمنعون من توقيع العقود بصورة مستقلة. وتلاحظ أيضاً أن مجال التدخل رقم 7 والهدف 7 - 1 في البرنامج الوطني بشأن الإعاقة يحيلان مباشرة إلى التشريع الهنغاري المتعلق بالدعم في اتخاذ القرار، الذي رأت اللجنة أنه يرتكز على اتخاذ القرار بالوكالة، وبالتالي لا يوفر للأشخاص ذوي الإعاقة الدعم في ممارسة أهليتهم القانونية وفقاً للاتفاقية ( ) . وتلاحظ كذلك أن المفهوم المنقح لا ينص على الدعم في اتخاذ القرار إلا في سياق الأوضاع المؤسسية، ولا سيما الإسكان المدعوم. ومن ثم، يساور اللجنة القلق لأن الدولة الطرف لم تنفذ توصياتها المتعلقة بتعديل نظام الدعم في اتخاذ القرار ( ) .

4- العيش المستقل والإدماج في المجتمع (المادة 1 9)

(أ) غياب إنهاء إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية

30 - أخطرت الدولة الطرف اللجنة بخططها الرامية إلى الاستعاضة عن المرافق السكنية الطويلة الأجل لأكثر من 50 شخصاً، وأشارت إلى أن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقات النفسية - الاجتماعية ، الذين يعيشون في مؤسسات سكنية طويلة الأجل قد انخفض.

31 - وأشارت الدولة الطرف إلى أن تنقيح عام 2017 لاستراتيجية عام 2011 لإنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية كان مدفوعاً باعتبارات اقتصادية واجتماعية داخل البلد، مما أدى إلى تسريع الجدول الزمني للتنفيذ بخمس سنوات. وأشارت أيضاً إلى أن الأشخاص المشاركين في عملية الاستعاضة والمتلقين لخدمات الإسكان المدعوم يُستشارون باستمرار بشأن ترتيبات معيشتهم المفضلة، بما في ذلك الموقع وأفضليات المعاشرة، ويشاركون بنشاط في تصميم ظروفهم المعيشية. وأشارت كذلك إلى أن توفير الخدمات الشخصية في إطار الإسكان المدعوم يرتكز على تقييم شامل للاحتياجات.

32 - ووفقاً للتقارير الواردة من منظمات المجتمع المدني، لا تزال تحدث في مؤسسات الرعاية انتهاكات لحقوق الإنسان وإيذاء الأطفال والبالغين من ذوي الإعاقة وإساءة معاملتهم بشكل خطير. وتلقت اللجنة معلومات عن المراقبة في المؤسسات والحد من حرية الأشخاص ذوي الإعاقة في اختيار المساكن المدعومة، مثل السكن المحمي ومركز العيش المستقل في بيليسكابا.

33 - ولا يزال 000 22 شخص تقريباً يعيشون في بيئات مؤسسية طويلة الأجل، بسبب العاهات، فضلاً عن 000 51 شخص إضافي يقيمون بشكل دائم في أنواع أخرى من مؤسسات الرعاية، مثل دور رعاية المسنين. ولا يزال من الصعب للغاية رصد الظروف في جميع أشكال مؤسسات الرعاية، ولا توجد بيانات عن عدد المؤسسات التي أُغلِقت أو استُبدلت أو حُوِّلت.

34 - وتشير المعلومات المتاحة للجنة إلى وجود خدمات نقل عبر المؤسسات على نطاق واسع في الدولة الطرف. فعلى سبيل المثال، تشمل خطة إنهاء الإيداع في مؤسسة رعاية "دار العناية الإلهية"، التي كانت تعرف سابقاً باسم "دار توفاز الخاصة"، إنشاء دار رعاية من أجل 48 شخصاً، وداراً جماعية من أجل 10 أشخاص، وسكناً مدعوماً (داراً جماعية أخرى) من أجل 24 شخصاً، وخدمات الرعاية النهارية من أجل 100 شخص، والعمالة الإنمائية من أجل 31 شخصاً، ورعاية الأزمات من أجل 6 أشخاص.

35 - وأُبلِغت اللجنة بأن مشكلة انتشار بق الفراش وغيره من الظروف الصحية والمعيشية السيئة في المؤسسات الكبيرة لم يتم حلها، وأن انعدام الخصوصية وارتفاع مستوى التحكم والمراقبة ما زال مستمراً، وأن الحصول على الرصد والزيارات لا يزال مقيداً. وبصرف النظر عن مسألة بق الفراش، أصبحت تلك القضايا سمات أساسية لنظام المؤسسات الصغيرة المنشأة حديثاً.

36 - ويساور اللجنة القلق لأن الدولة الطرف واصلت خلال فترة التقييم تنفيذ تدابير في سياق برنامج الاستعاضة تتعارض مع الاتفاقية وتعزز التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة. ويساور اللجنة القلق بوجه خاص لأن مؤسسات الرعاية الكبيرة لا تزال قائمة ولأن الدولة الطرف تسعى بنشاط إلى إنشاء مؤسسات صغيرة كجزء من مفهومها المنقح. ولكن ذلك يتعارض مع الاتفاقية، حسبما أوضحته اللجنة في مبادئها التوجيهية المعتمدة في عام 2022 بشأن إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك أثناء حالات الطوارئ ( ) . وتشكل الظروف المعاكسة السائدة في كلا النوعين من مؤسسات رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة مخاطر على صحتهم وسلامتهم وكرامتهم.

37 - فعدم كفاية تطوير خدمات الدعم المجتمعية، والإسكان، والدعم في اتخاذ القرار، وعدم تيسر الوصول وإمكانية اللجوء إلى العدالة، يعوق حرية اختيار الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما الأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية و/أو النفسية - الاجتماعية . ولا يزال العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة يقيمون في أشكال مختلفة من مؤسسات الرعاية ولا يزالون تحت الوصاية، ويتخذ صانعو قرار بالوكالة قرار إيداعهم في مؤسسات الرعاية.

(ب) نقص الدعم في المجتمع المحلي

38 - تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن نظم الخدمات التي بدأت في 1 كانون الثاني/يناير 2017 والإطار الذي أُنشئ في كانون الثاني/يناير 2020 لتقديم دعم متمايز يستند إلى احتياجات الدعم، والذي ينبغي أن يكون متاحاً للأشخاص ذوي الإعاقة في مجتمعاتهم المحلية. وتحيط علماً أيضاً ببيان الدولة الطرف الذي يشير إلى أن الخدمات الاجتماعية الأساسية مصممة لمساعدة المحتاجين في بيئتهم المنزلية والمعيشية، وأن هذه الخدمات تشمل مقدمي الرعاية، وتوفير الأغذية، والدعم المنزلي، والرعاية القائمة على الإنذار، والخدمات المجتمعية، والرعاية النهارية.

39 - وتلاحظ اللجنة بقلق المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف والتي تشير إلى أن هذه الخدمات، إن كانت غير كافية لشخص ذي إعاقة أو مريض نفساني بسبب سنه أو صحته أو حالته الاجتماعية، فإن بإمكانه أن يلتمس رعاية متخصصة تتناسب مع حالته ووضعه. ويساورها القلق بوجه خاص لأن الأشخاص ذوي الإعاقة يضطرون، في غياب خدمات دعم مناسبة في المجتمع، إلى الاعتماد على الإيداع في مؤسسات الرعاية، الذي هو الشكل الرئيسي للرعاية المتخصصة المتاحة في الدولة الطرف. وتأسف اللجنة لأن المادتين 69 و 70 من القانون الاجتماعي بشأن "الرعاية الاجتماعية المتخصصة" لا تزالان ساريتين ولأن نظم الخدمات التي بدأ العمل بها في 1 كانون الثاني/يناير 2017 والإطار المنشأ في 1 كانون الثاني/يناير 2020 لتقديم دعم متمايز قائم على احتياجات الدعم لا يزالان لا يمتثلان لأحكام المادة 19 من الاتفاقية، بالنظر إلى أنهما يعززان التمييز على أساس الإعاقة.

40 - وتلاحظ اللجنة بقلق أن الخدمات التي تصفها الدولة الطرف بأنها تهدف إلى تعزيز العيش المستقل للأشخاص ذوي الإعاقة لا تشكل خدمات دعم في المجتمع المحلي. فتلك الخدمات لا تشمل الاحتياجات المتنوعة والمعقدة في بعض الحالات لدعم جميع الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا يختارها الأشخاص ذوو الإعاقة أنفسهم. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن خدمات الدعم المقدمة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقات الذهنية و/أو النفسية - الاجتماعية ، تُقدَّم في الغالب عن طريق كيانات مرتبطة بالوصاية، وغالباً ما يكون ذلك في إطار مؤسسي أو منفصل. وتنطوي هذه الخدمات باستمرار على الفصل وانعدام الطابع الفردي (دعم ما يصل إلى 45 شخصاً في الوقت نفسه) وهي ذات نوعية رديئة. وتشير مصادر معلومات بديلة متاحة للجنة إلى أن الدولة الطرف لم تنفذ نظاماً ملائماً لخدمات الدعم المجتمعي، بما في ذلك المساعدة الشخصية، للأشخاص ذوي الإعاقة.

41 - وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف واصلت تطوير خدمات اجتماعية مجتمعية أصغر حجماً للأشخاص ذوي الإعاقة في شكل مساكن مدعومة، وهو ما اعتبرته تقدماً من حيث العيش المستقل للأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع المحلي. ويحافظ مفهوم الدولة الطرف للإسكان المدعوم على سمات الإيداع في مؤسسات الرعاية، مثل عدم وجود خيار بشأن مكان عيش الفرد ومع من يعيش وكيف يعيش، والتحكم في الخدمات في المنازل التي تدعمها الدولة الطرف ومؤسسات الرعاية الكبيرة، وعدم إدماج المقيمين في مساكن مدعومة داخل مجتمعهم المحلي. ولذلك، ترى اللجنة أن الدولة الطرف لم تنفذ توصياتها الداعية إلى وضع حد لإيداعهم في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك عن طريق وقف البرامج التي تنشئ مؤسسات رعاية تشمل الإسكان المدعوم، وتقديم تعويضات للأشخاص ذوي الإعاقة الذين يلتمسون جبر ضررهم الناجم عن إيداعهم في مؤسسات الرعاية.

42 - وتلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود طائفة واسعة من الدعم المتاح في المجتمع المحلي، والافتقار إلى فرص الإدارة الذاتية واتخاذ الخيارات، ومحدودية توافر الدعم عبر المناطق، وعدم كفاية التمويل اللازم لهذا الدعم. والمنظمات البالغ عددها 309 منظمات التي تقدم خدمات الدعم التي ذكرتها الدولة الطرف لا تعمل على أساس مفهوم العيش المستقل.

43 - وتلاحظ اللجنة أن تخصيص الموارد المالية لخدمات الدعم لا يزال يكتنفه الغموض في إطار أحكام القانون الاجتماعي، وأن الاعتماد على أموال المشاريع لاستدامة الدعم المتاح يثير القلق بشأن طابعها المؤقت. ولذلك، ترى اللجنة أن توصياتها بشأن دعم العيش المستقل وفي المجتمع المحلي لم تُنفَّذ.

(ج) عدم إحراز تقدم في تعزيز الإدماج في الإسكان والتعليم والعمالة

44 - تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الجهود التي بذلتها في سياق الرعاية الصحية والتعليم والمحاكم ونظام الوصاية للتثقيف والتوعية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق أن الوصول إلى الخدمات المجتمعية الرئيسية القائمة لا يزال صعباً ويعتمد في المقام الأول على تدخل فرادى الأوصياء.

45 - ويساور اللجنة القلق لعدم تقديم معلومات محددة عن التدابير المتخذة لتوفير السكن الميسر للأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية و/أو النفسية - الاجتماعية ، وتمكينهم من العيش المستقل وضمان الاستقلال الذاتي وحرية الاختيار والخصوصية. وتأسف أيضاً لعدم وجود معلومات عن التدابير المتخذة لضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما الأشخاص المشاركين في ورشات العمل المحمية الخاضعة للإدارة المؤسسية، إلى سوق العمل المفتوحة أمام الجميع.

46 - وتحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن القانون رقمCXCلعام 2011 بشأن التعليم العام الوطني، بصيغته المنقحة في عام 2020 ، والمبادئ التوجيهية المتعلقة بتعليم الطلاب ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، التي تشكل استراتيجية الدولة الطرف بشأن التعليم الشامل. ويساور اللجنة القلق لأن تشريعات الدولة الطرف وسياساتها وممارساتها لا تزال توفر أطراً للتعليم الخاص المنفصل على مختلف المستويات، ولأن الدولة الطرف لم تكمل الانتقال إلى التعليم الشامل، ولأن التشريع المنقَّح لا يتضمن سوى القليل من الأحكام المتعلقة بالتعليم الشامل، وينص أساساً على عزل الأطفال ذوي الإعاقة واستبعادهم وإيداعهم في مؤسسات الرعاية. وأشارت المعلومات المتاحة أمام اللجنة إلى التحديات التي تحد من إمكانية حصول الأطفال ذوي الإعاقة على التعليم، ونقص الموارد اللازمة لضمان النقل، وعدم وجود أموال وتدابير منهجية لضمان إمكانية الحصول على التعليم.

47 - وتحيط اللجنة علماً بالمعلومات المتعلقة بالموارد المالية والبشرية والمادية للدولة الطرف المخصصة للخدمات في المجتمع المحلي، بما في ذلك مختلف خدمات الدعم وتدابير تيسير الوصول والتأهيل وإعادة التأهيل. غير أن اللجنة تأسف لأن البحوث ومبادرات المشاريع والبدلات الموصوفة هي حلول لمرة واحدة أو قصيرة الأجل، وهي غير كافية لتلبية الطلب ولن تحقق نتائج طويلة الأجل.

48 - ولذلك، ترى اللجنة أن توصياتها المتعلقة بتعزيز إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع المحلي من خلال الخدمات الشاملة الرئيسية في المجتمع المحلي لم تُنفَّذ.

5- المساواة وعدم التمييز (المادة 5)

(أ) الأطفال ذوو الإعاقة

49 - تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن حملة التوعية المكثفة والتدريب للأسر الحاضنة، مما أدى إلى ارتفاع نسبة الأطفال ذوي الإعاقة الذين يعيشون في أسر حاضنة. وترحب بالزيادة المستمرة في البدلات المقدمة للأسر التي لديها أطفال ذوو إعاقة والتحسن في ظروفها. ولكن، يساورها القلق لأن القانون رقمXXXIلعام 1997 المتعلق بحماية الأطفال وإدارة الوصاية (قانون حماية الطفل )، الذي يسمح بإيداع الأطفال ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية، لم يتغير. وتشير المعلومات المتاحة المقدمة إلى اللجنة إلى أن الأطفال ذوي الإعاقة لا يزالون يواجهون التمييز والاستبعاد والإيداع في مؤسسات الرعاية، وأن تدابير مثل الزيادة الطفيفة في الدعم المالي للأسر التي لديها أطفال ذوو إعاقة، وتدريب الأسر الحاضنة للأطفال ذوي الإعاقة، ومبادرات التوعية، كان لها تأثير محدود ولم تعالج بشكل جوهري الاستبعاد السائد للأطفال ذوي الإعاقة من المجتمع.

50 - وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقدم المحدود الذي أُحْرِز من حيث وقف إيداع الأطفال ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية ومنعه. ولذلك، ترى اللجنة أن توصياتها المتعلقة بالأطفال ذوي الإعاقة لم تنفَّذ.

(ب) النساء ذوات الإعاقة

51 - تلاحظ اللجنة بقلق محدودية المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن حالة النساء والفتيات ذوات الإعاقة ومدى تعميم سياساتها وبرامجها للمساواة بين الجنسين وتعزيزها لتمكين النساء والفتيات ذوات الإعاقة وإدماجهن في المجتمع المحلي. وتلاحظ بقلق أيضاً أن المعلومات المتعلقة بحالات الحمل والتعقيم القسري والإجهاض والعنف الجنساني ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة الخاضعات للوصاية و/أو في مؤسسات الرعاية غير متوفرة في الدولة الطرف.

52 - وتشير المعلومات المقدمة إلى اللجنة إلى أن النساء ذوات الإعاقة في الدولة الطرف ما زلن يتعرضن لمنع الحمل القسري، وانعدام الخصوصية، وعدم إمكانية الحصول على خدمات الصحة الإنجابية في مؤسسات الرعاية.

53 - وتأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمكافحة التمييز المتعدد والمتعدد الأشكال ضد النساء ذوات الإعاقة، وعدم وجود آليات حماية مناسبة لهن. وبالإضافة إلى ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق أن النساء والفتيات ذوات الإعاقة لم يستشَرن عن كثب، من خلال المنظمات التي تمثلهن، ولم يشْرَكن بنشاط في تخطيط وتصميم ورصد التشريعات والسياسات والممارسات المتعلقة بالإعاقة والنوع الاجتماعي خلال فترة التقييم.

54 - وتأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تتخذ الإجراءات المناسبة، بما في ذلك وضع تدابير إيجابية مؤقتة تهدف إلى تحسين وصول النساء ذوات الإعاقة إلى مختلف مجالات الحياة العامة، بما في ذلك التعليم والعمل. ولذلك، ترى اللجنة أن توصياتها المتعلقة بحقوق النساء والفتيات ذوات الإعاقة، ولا سيما في سياق الإيداع في مؤسسات الرعاية، لم تُنفَّذ.

رابعا ً - الاستنتاجات

55 - ترى اللجنة أن الدولة الطرف لم تحرز أي تقدم يذكر فيما يتعلق بحالة الأشخاص ذوي الإعاقة التي عولجت في إجراءات التحقيق. وترى اللجنة أيضاً أن توصياتها الصادرة عملاً بالمادة 6 من البروتوكول الاختياري لم تُنفَّذ. وتأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تتخذ تدابير للتصدي للتشريعات والسياسات والممارسات العامة التمييزية التي لا تزال تشكل انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان للأشخاص ذوي الإعاقة في هنغاريا.

56 - وتلاحظ اللجنة أن التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لم تفلح في القضاء على الأسباب الجذرية لاستبعاد الأشخاص ذوي الإعاقة والتمييز ضدهم، وتفعيل التحول النموذجي اللازم فيما يتعلق بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الاعتراف بهم على قدم المساواة مع الآخرين أمام القانون (المادة 1 2) وفي العيش المستقل والإدماج في المجتمع (المادة 19 )، بالاقتران مع حق جميع الأشخاص ذوي الإعاقة في المساواة أمام القانون وبمقتضاه (المادة 5).

57 - وقدمت الدولة الطرف معلومات عن الزيادة في تمويل البدلات والخدمات والبرامج والمبادرات المتصلة بالإعاقة، سواء من المصادر العامة المحلية أو من المساعدة الدولية، بما في ذلك الدعم المقدم من الاتحاد الأوروبي. وتشير التقارير المتاحة للجنة إلى أن الدولة الطرف، في عام 2023، لديها 35 مشروعاً جارياً توظف مجتمعة أكثر من 67 مليون يورو لإنشاء مرافق منفصلة مثل دور المجموعات ومراكز الرعاية النهارية وورشات العمل المحمية للأشخاص ذوي الإعاقة.

58 - وتأسف اللجنة لإصرار الدولة الطرف على تخصيص الأموال، بما في ذلك دعم الاتحاد الأوروبي، لبرامج متعلقة بالإعاقة تتعارض مع الاتفاقية وتوصيات اللجنة، وتديم التمييز وتعزز إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية وفصلهم.

خامسا ً - التوصيات والمتابعة

59 - ترحب اللجنة بمعلومات المتابعة التي قدمتها الدولة الطرف بشأن التدابير المتخذة استجابة لتوصيات اللجنة الواردة في تقريرها عن تحقيق بشأن هنغاريا بموجب المادة 6 من البروتوكول الاختياري للاتفاقية. وفيما يتعلق بالفقرات من 110 إلى 116 من ذلك التقرير، توصي اللجنة الدولة الطرف بتقديم معلومات عن الإجراءات الأخرى المتخذة من أجل:

(أ) ضمان تشاور وثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الموجودون في مؤسسات الرعاية، وإشراكهم بنشاط، من خلال المنظمات التي تمثلهم، في جميع عمليات صنع القرار العام بهدف تنفيذ الاتفاقية وتوصيات اللجنة الواردة في تقريرها عن التحقيق؛

(ب) إجراء بحوث وطنية تراعي اعتبارات النوع الاجتماعي والسن بشأن الأثر التراكمي للوصاية والإيداع في مؤسسات الرعاية على حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، باتباع نهج متعدد الجوانب يأخذ في الاعتبار الحالة الراهنة، والتمييز المتعدد الجوانب الذي تنطوي عليه تشريعات الدولة الطرف وسياساتها وممارساتها وأثرها على حياة الفئات المعرضة للتهميش، بما في ذلك النساء والفتيات ذوات الإعاقة والأطفال ذوو الإعاقة وكبار السن ذوو الإعاقة والأشخاص ذوو الإعاقة الذين يحتاجون إلى مستويات معقدة من الدعم؛

(ج) جمع بيانات، مصنفة حسب السن والجنس والأصل الإثني والإعاقة، عن الأطفال ذوي الإعاقة المودعين في مؤسسات الرعاية، بمن فيهم أولئك المودعون في مؤسسات رعاية البالغين، وإعطاء الأولوية لوضع استراتيجية لضمان حقهم في الحياة الأسرية، والتماس التعاون التقني من وكالات الأمم المتحدة ذات الصلة في تصميم الاستراتيجية، التي ينبغي أن تشمل جداول زمنية ومؤشرات ومعايير، وإشراك الأطفال ذوي الإعاقة إشراكاً كاملاً، من خلال المنظمات التي تمثلهم، في تصميمها وتنفيذها ورصدها؛

(د) إدراج منظور جنساني في تصميم السياسات المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة وتنفيذها ورصدها، وضمان إشراك النساء ذوات الإعاقة إشراكاً كاملاً في تصميم وتنفيذ ورصد جميع السياسات والتدابير التي تمسهن، بما في ذلك من خلال تدابير خاصة مؤقتة؛

(ه) ضمان الوصول المباشر والفعال إلى العدالة للأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما المتضررين من تقييد قدرتهم على التصرف، أو أولئك الذين يخضعون للإيداع في مؤسسات الرعاية أو من هم ضحايا التمييز القائم على الإعاقة أو غيره من أشكال التمييز، من خلال توفير ترتيبات تيسيرية إجرائية ومناسبة لأعمارهم؛

(و) إنشاء آليات لتقديم الشكاوى للأشخاص ذوي الإعاقة فيما يتعلق بالخدمات الاجتماعية، وتعزيز دور الدعوة الذي تضطلع به مفوضية الحقوق الأساسية والرصد المستقل للمرافق والبرامج؛

(ز) إلغاء أحكام القانون المدني التي تنص على التقييد الكامل أو الجزئي لأهلية الأشخاص ذوي الإعاقة للتصرف؛

(ح) ضمان وصول جميع الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الدعم في اتخاذ القرار، بما في ذلك مجموعة من عمليات الدعم في اتخاذ القرار الرسمية وغير الرسمية، وإلغاء إجراء الدعم في اتخاذ القرار من مجال اختصاص سلطة الوصاية؛

(ط) استعادة حقوق جميع الأشخاص ذوي الإعاقة في التصويت والترشح للانتخابات، بما في ذلك عن طريق ضمان تسجيل جميع الأشخاص ذوي الإعاقة في السجلات الانتخابية ومشاركتهم الكاملة في الانتخابات؛

(ي) إزالة الحواجز القانونية والسلوكية التي تحول دون إمكانية اللجوء إلى العدالة، ولا سيما تلك التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة الموضوعون تحت الوصاية وأولئك الذين ما زالوا يقيمون في مؤسسات الرعاية؛

(ك) وضع حد لإيداع جميع الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية، ولا سيما عن طريق إلغاء جميع أشكال "الرعاية الاجتماعية المتخصصة" التي لا تزال تسمح بالإيداع في مؤسسات الرعاية على أساس الإعاقة من تشريعاتها، وبتوفير الدعم المجتمعي للعيش المستقل، ووضع ترتيبات للعيش المستقل تمتثل للاتفاقية؛

(ل) إلغاء التشريعات والسياسات والممارسات التي تنص على الإيداع في المؤسسات على أساس السن والإعاقة، والتي تؤثر بشكل خاص على الأطفال وكبار السن من ذوي الإعاقة، بما في ذلك عن طريق تعديل المادة 7( 2) من القانون رقم XXXI لعام 1997 بشأن حماية الأطفال وإدارة الوصاية (قانون حماية الطفل) وإنهاء ممارسة تحويل المؤسسات الكبيرة إلى دور للمسنين ونقل كبار السن من ذوي الإعاقة عبر المؤسسات إلى هذه الدور؛

(م) إزالة جميع عناصر الإيداع في مؤسسات الرعاية من برامجها الرامية إلى نقل الأشخاص ذوي الإعاقة من المؤسسات الكبيرة إلى المؤسسات الصغيرة (الإسكان المدعوم) وضمان احترام البرامج الرامية إلى إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية لاستقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة وإرادتهم وأفضلياتهم وحقهم في اختيار مكان إقامتهم ومع من يعيشون، وكونها تتماشى مع تعليق اللجنة العام رقم 5(201 7) بشأن العيش المستقل والإدماج في المجتمع المحلي والمبادئ التوجيهية للجنة بشأن إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك أثناء حالات الطوارئ ( ) ؛

(ن) منع أي إيداع آخر للأشخاص ذوي الإعاقة في أي بيئات مؤسسية عن طريق وقف البرامج التي تطور المؤسسات، بما في ذلك الإسكان المدعوم؛

( س) توفير سبل الانتصاف والتعويضات للأشخاص ذوي الإعاقة الذين يلتمسون جبر الضرر الناجم عن إيداعهم في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك التعويضات المالية وغير المالية وضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة الناجين من الإيداع في مؤسسات الرعاية إلى العدالة؛

(ع) القضاء على وسائل منع الحمل القسري والإجهاض القسري للنساء ذوات الإعاقة، ولا سيما المودعات في مؤسسات الرعاية، واتخاذ تدابير لضمان ممارستهن الكاملة لحقهن في الصحة الجنسية والإنجابية؛

(ف) وضع نظام لدعم العيش المستقل والإدماج في المجتمع المحلي يشمل مجموعة من الدعم الفردي والمساعدة الشخصية للأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع المحلي، خارج البيئات المؤسسية، وتخصيص الموارد البشرية والمالية والتقنية المناسبة لهذا الغرض، عن طريق ما يلي:

تخصيص موارد كافية لتطوير المساعدة الشخصية المدارة ذاتياً؛

ضمان تدريب مناسب على الدعم الفردي امتثالاً للاتفاقية؛

إعادة توجيه استثمار الأموال العامة - بما في ذلك تخصيص الأموال الهيكلية والاستثمارية الأوروبية - من المؤسسات إلى الدعم في المجتمع المحلي من خلال تسريع تطوير مجموعة كاملة من الخدمات المنزلية وغيرها من الخدمات المجتمعية التي تقدم الدعم في الحياة اليومية، بما في ذلك المساعدة الشخصية، وغيرها من أشكال الدعم في اتخاذ القرار؛

إعادة النظر في نظام استحقاقات الإعاقة عن طريق ضمان الحماية الاجتماعية الكافية للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، دون تمييز، ولا سيما فيما يتعلق بالاعتراف بالنفقات المتصلة بالإعاقة، عن طريق تكييف وتوسيع ومراجعة الحدود الدنيا للحماية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة بشكل دوري؛

(ص) استبعاد أي شكل من أشكال تجديد مؤسسات الرعاية أو المساكن الجماعية أو بناء المساكن المدعومة من مفهوم الخدمات المجتمعية؛

( ق) تعميم إدماج منظور الإعاقة في السياسات العامة المتعلقة بالتعليم والصحة والعمالة والإسكان وإدراج مفاهيم الإدماج والتعليم الشامل والترتيبات التيسيرية المعقولة في التشريعات ذات الصلة المتعلقة بالتعليم؛

(ر) ضمان أن المواد التشريعية والاستراتيجية والمنهجية تسعى إلى تنفيذ التعليم الشامل الذي يتجاوز الإدماج وتوفير تدريب كافٍ للمعلمين بشأن التعليم الشامل الجيد وطرق الاتصال البديلة؛

(ش) ضمان حصول الأطفال الذين يحتاجون إلى مستويات عالية من الدعم على تعليم شامل جيد، دون تمييز؛

(ت) ضمان توفير تدابير الدعم في المدارس العادية بطريقة فردية ومرنة وفقاً لحق الأطفال في الترتيبات التيسيرية المعقولة وباستخدام أقصى ما تسمح به الموارد المتاحة؛

(ث) إنشاء آليات فعالة وفورية لتقديم الشكاوى توفر إنصافاً حقيقياً في حالات انتهاك متطلبات التعليم الشامل، مع إيلاء اهتمام خاص لتوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة والفصل التعليمي، بما في ذلك التعليم المنزلي القسري، على أساس الإعاقة؛

(خ) اعتماد استراتيجية شاملة لضمان فرص العمل وتوليد الدخل للأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل المفتوحة أمام الجميع، دون تمييز، والابتعاد عن العمل في ورشة محمية؛

(ذ) ضمان توفير ترتيبات تيسيرية معقولة للأشخاص ذوي الإعاقة في العمل وفي جميع مجالات الحياة الأخرى، وإدراج الحرمان من الترتيبات التيسيرية المعقولة كشكل من أشكال التمييز في القانون رقم CXXV لعام 2003 بشأن المساواة في المعاملة وتعزيز تكافؤ الفرص (قانون المساواة في المعاملة )؛

(ض) ضمان الاستقلال الوظيفي والمالي للمجلس الوطني المعني بالإعاقة، ولا سيما ضمان أن يجتمع بانتظام، ويتضمن آليات للمساءلة، ويوفر معلومات ومنهجيات بشأن الأشكال الميسرة، وأن تولى مقترحاته الاعتبار الواجب في تخطيط ووضع السياسات والتدابير العامة لتنفيذ الاتفاقية وتوصيات اللجنة؛

(أأ) ضمان استقلالية مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وفقاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) واضطلاعها بولايتها مسترشدة بالاتفاقية، وآراء اللجنة بشأن البلاغات الفردية، وتعليقاتها العامة ومبادئها التوجيهية، واتخاذ تدابير لضمان التشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات التي تمثلهم وإشراكهم بنشاط في عمل مفوضية حقوق الإنسان ومجلسها الاستشاري المعني بالإعاقة، ومراعاة آرائهم ومقترحاتهم بصدق وإيلائها الاعتبار الواجب.

60 - وإن اللجنة، وقد نظرت في المعلومات التي قدمتها إليها الدولة الطرف ومنظمات المجتمع المدني في الاجتماعات المتعلقة بالمتابعة المعقودة في 21 آب/أغسطس 2023 وفي الردود الخطية للدولة الطرف عقب جلسة التحاور، تقرر:

(أ) أن تواصل إجراءات المتابعة عملاً بالمادة 7 من البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فيما يتعلق بتنفيذ التوصيات الصادرة عن اللجنة في تقريرها عن تحقيق يتعلق بهنغاريا بموجب المادة 6 من البروتوكول الاختياري للاتفاقية ( ) ؛

(ب) أن تطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 10 أيلول/سبتمبر 2024، تقريراً تدرج فيه معلومات عن تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير التحقيق المذكور أعلاه والتوصيات التي أعيد تأكيدها في تقرير المتابعة هذا.