اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري
الملاحظات الختامية بشأن المعلومات التكميلية المقدمة من الأرجنتين بموجب الفقرة 4 من المادة 29 من الاتفاقية *
ألف- مقدمة
1 - تعرب اللجنة عن تقديرها للمعلومات التكميلية التي قدمتها الأرجنتين في الوقت المناسب بموجب الفقرة 4 من المادة 29 من الاتفاقية ( ) ، كما طلبت اللجنة في ملاحظاتها الختامية لعام 2013 ( ) . وتعرب أيضاً عن امتنانها لتقديم معلومات تكميلية كتابة رداً على قائمة الأسئلة التي أحيلت إلى الدولة الطرف في 27 كانون الثاني/يناير 2023 ، ولإجراء حوار مفتوح ومثمر وبنّاء مع وفد الدولة الطرف في الدورة الرابعة والعشرين التي عقدتها اللجنة في 21 آذار/مارس 2023 ، بشأن التدابير المتخذة للوفاء بالتزامات الدولة الطرف بموجب الاتفاقية في المجالات التالية: (أ) مواءمة التشريعات؛ و(ب) البحث والتحقيق، و(ج) الجبر الكامل.
2 - وفي الجلسة 438 ، المعقودة في 30 آذار/مارس 2023 ، اعتُمدت الملاحظات الختامية الواردة أدناه.
باء- الجوانب الإيجابية
3 - رحّبت اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف عقب صدور ملاحظاتها الختامية السابقة، بما يشمل:
(أ) سن القانون رقم 26.994 الذي صدر في تشرين الأول/أكتوبر 2014 ، والذي يعدل القانون المدني والتجاري الجمهوري وينص على عدم تقادم الدعاوى المدنية المتعلقة بالجرائم ضد الإنسانية؛
(ب) إنشاء المديرية الوطنية للشؤون القانونية الوطنية في مجال حقوق الإنسان داخل أمانة الجمهورية لحقوق الإنسان، لتواصل أنشطة برنامج الحقيقة والعدالة التابع لأمانة حقوق الإنسان والتعددية الثقافية؛
(ج) سن القانون 27.482 الذي صدر في كانون الأول/ديسمبر 2018 والذي يدمج في قانون الإجراءات الجنائية الاتحادي تدابير منع الاختفاء القسري من خلال زيادة الضمانات المتاحة للمتهمين والمحتجزين، فيما يتعلق بأمور منها نقل الأشخاص المسلوبة حريتهم، وضمان حق الضحايا في المشاركة بنشاط في الإجراءات، وتوفير الدعم النفسي والتدابير الأمنية؛
(د) إنشاء آليات محلية لمنع التعذيب في 18 من مقاطعات الأرجنتين البالغ عددها 24 مقاطعة؛
(هـ) إنشاء المديرية الوطنية لسياسات مكافحة العنف المؤسسي داخل أمانة حقوق الإنسان بوزارة الدولة للعدل وحقوق الإنسان، من خلال اعتماد القرار الإداري رقم 483 / 2016 الصادر في أيار/مايو 2016 ؛
(و) إنشاء النظام الاتحادي للبحث عن الأشخاص المختفين والمفقودين بموجب المرسوم رقم 1093 / 2016 المؤرخ تشرين الأول/أكتوبر 2016 ، بهدف تنسيق جهود مختلف وكالات الدولة من أجل التحقيق الفعال في حالات الاختفاء والبحث عن الأشخاص المختفين؛
(ز) الموافقة على بروتوكول عمل مكتب المدعي العام للتحقيق في درجة الخطورة والإذلال والإكراه غير القانوني والتعذيب، من خلال قرار مكتب المدعي العام الوطني رقم 3 / 11 الذي يطلب من المدعين العامين ذوي الاختصاص الجنائي استبعاد أفراد قوات الأمن من التحقيقات عندما يفترض أنهم شاركوا في الجريمة موضوع التحقيق؛ واعتماد قواعد السلوك النموذجية الدنيا لمكتب المدعي العام للتحقيق في الإصابات وجرائم القتل التي يتسبب فيها أفراد قوات الأمن أثناء ممارستهم مهامهم، من خلال قرار مكتب المدعي العام الجمهوري رقم 4 / 12 ؛
(ح) إصلاح البرنامج الوطني لحماية الشهود والمتهمين بهدف إدراج حالات الاختفاء القسري ضمن مجالات تدخل البرنامج؛
(ط) قيام اللجنة الوطنية المعنية بالحق في الهوية بالجهود اللازمة للبحث عن أبناء وبنات المعتقلين المختفين والأشخاص الذين وُلدوا أثناء أسر أمهاتهم، ولاستعادة هوية 132 شخص اً جرى الاستيلاء عليها إبان الحكم الدكتاتوري العسكري.
جيم- تنفيذ توصيات اللجنة وتطورات الوضع في الدولة الطرف
4 - تعرب اللجنة عن تقديرها للخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف في مجالات العدالة والحقيقة والجبر منذ صدور الملاحظات الختامية السابقة، وترحب بها. بيد أنها ترى أن الإطار التشريعي الحالي، وكذلك تطبيقه، ما زالا يعرقلان تنفيذ الاتفاقية تنفيذ اً تام اً. وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تراعي توصياتها التي قُدّمت في إطار روح العمل البناء والتعاوني لزيادة تعزيز النظام التشريعي الحالي وعلى أن تكفل توافقها، وتوافق كل أفعال سلطات الدولة الطرف، مع الحقوق والالتزامات الواردة في الاتفاقية.
1- معلومات أساسية
5 - تقر اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لوضع إطار تشريعي ومؤسسي لمنع حالات الاختفاء القسري والمعاقبة عليها وفق اً لأحكام الاتفاقية، وتحيط علم اً بتأكيد الدولة الطرف على تعزيز السوابق القضائية للمحاكم المحلية بهدف منح الاتفاقية الأولوية الدستورية. بيد أن اللجنة تأسف لعدم تنفيذ الدولة الطرف توصيتها بشأن الاعتراف الصريح بالأولوية الدستورية للاتفاقية وبأثرها على التطبيق المباشر لأحكامها في التشريعات المحلية.
6- تكرّر اللجنة توصيتها السابقة بالتعجيل بالعملية التشريعية لمنح الاتفاقية الأولوية الدستورية ( ) . كما تهيب اللجنة بالدولة الطرف أن تعترف صراحةً بوجوب تنفيذ أحكام الاتفاقية تنفيذاً مباشراً.
7 - وإذ تحيط اللجنة علم اً بولاية مكتب أمين المظالم، فإنه يساورها القلق إزاء عدم تعيين رئيس له منذ عام 200 9 .
8- تشجع اللجنة الدولة الطرف على الإسراع في تعيين رئيس مكتب أمين المظالم وضمان حصول هذه المؤسسة على ما يلزم من موارد مالية وتقنية وبشرية للاضطلاع بولايتها.
2- مواءمة التشريعات
عمليات نقل الأشخاص المسلوبة حريتهم
9- ترحب اللجنة باعتماد البروتوكول المتعلق بنقل الأشخاص المسلوبة حريتهم داخل دائرة السجون الاتحادية في شباط/فبراير 2021، والذي ينطبق، وفق اً للمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف، على عمليات نقل الأشخاص المسلوبة حريتهم سواء كانوا مدانين أو غير مدانين. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود معلومات عن تنفيذه تنفيذ اً فعال اً، ولا سيما الإجراءات المتخذة في الحالات التي جرت فيها عمليات النقل بطريقة غير قانونية، والعقوبات المفروضة في هذه الحالات (المادة 1 7).
10- تحث اللجنة الدولة الطرف على ضمان التنفيذ الكامل للبروتوكول المتعلق بنقل الأشخاص المسلوبة حريتهم داخل دائرة السجون الاتحادية لمنع عمليات النقل غير القانونية، وضمان أن يتم، في حال حدوثها، إجراء التحقيقات اللازمة ومعاقبة المسؤولين عنها.
مشروع قانون لإنشاء وكالة اتحادية للبحث عن الأشخاص المختفين
11 - تأسف اللجنة لأنها لم تتلق أي معلومات عن متابعة مشروع القانون الرامي إلى إنشاء وكالة اتحادية للبحث عن الأشخاص المختفين، والهادف إلى مواءمة تشريعات الدولة الطرف وهيكلها مع المبادئ التوجيهية المتعلقة بالبحث عن الأشخاص المختفين التي اعتمدتها اللجنة (المواد 12 و 24 و 3 0 ).
12- تشجّع اللجنة الدولة الطرف على تعزيز إجراءات إنشاء وكالة اتحادية للبحث عن الأشخاص المختفين، وضمان أوسع مشاركة ممكنة لمختلف قطاعات المجتمع المدني المعنية.
3- البحث والتحقيق
13 - ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لإزالة العقبات الوقائعية والقانونية التي تعترض مكافحة الإفلات من العقاب على حالات الاختفاء القسري المرتكبة إبان الحكم الدكتاتوري العسكري، بما في ذلك الأفعال التي ارتكبتها جهات فاعلة من غير الدول. وتحيط اللجنة علم اً بالمعلومات المقدمة بشأن اعتماد الخطة الاستراتيجية للنهوض بإجراءات العدالة فيما يتعلق بالجرائم المرتكبة ضد الإنسانية التي أُطلقت في كانون الأول/ديسمبر 2020 ، والتي تحدد تدابير تهدف إلى تسريع المحاكمات وتعزيز التحقيقات ومرافقة الضحايا. كما تلاحظ أنه حتى 5 كانون الأول/ديسمبر 2022 ، أدين ما مجموعه 117 1 شخص اً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وبُرّئت ذمة 168 شخص اً. ومع ذلك، تأسف اللجنة لأن هذه البيانات لا تحدد نسبة الحالات التي تنطوي على ادّعاءات الاختفاء القسري، ولا تتضمن نتائج عمليات التحقيق فيها ومقاضاة مرتكبيها ومعاقبتهم (المادة 1 2 ).
14- توصي اللجنة الدولة الطرف بتوحيد المعلومات المتعلقة بالتحقيق في حالات الاختفاء القسري التي حدثت إبان الحكم الدكتاتوري العسكري ومقاضاة مرتكبيها ومعاقبتهم في مختلف قواعد بيانات الدولة، وبتوفير إحصاءات دقيقة وموثوقة. وينبغي أن تسمح هذه الإحصاءات بتحديد مختلف فئات الضحايا وأسباب الاختفاء القسري ودينامياته وأنماط السلوك، بهدف الاستناد إليها لاعتماد تدابير أكثر فعالية في مجالات المنع والتحقيق والبحث. وينبغي تحديث السجل على نحو منتظم وموحد وشامل وفوري ببيانات جميع الأشخاص المختفين الذين عُلم باختفائهم، كما ينبغي أن يتضمن على الأقل ما يلي:
(أ) مجموع عدد كل الأشخاص المختفين وهوياتهم، مع تبيان الأشخاص الذين ربما تعرضوا للاختفاء القسري بالمعنى المقصود في المادة 2 من الاتفاقية؛
(ب) نوع جنس الشخص المختفي وهويته الجنسانية وميله الجنسي وعمره وجنسيته وإثنيته، وكذلك مكان الاختفاء وتاريخه وسياقه وظروفه، بما في ذلك جميع المعلومات ذات الصلة، لمعرفة ما إذا كان الأمر يتعلق باختفاء قسري؛
(ج) حالة إجراءات البحث والتحقيق والجبر ذات الصلة، بما في ذلك بيانات بشأن استخراج الجثث وتحديد هوية أصحابها وتسليمها.
15 - ويساور اللجنة القلق أيض اً إزاء عدم وجود معلومات بشأن إلغاء المزايا الإجرائية والسجنية للأشخاص المتهمين أو المدانين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك حالات الاختفاء القسري، ولا سيما منح الإقامة الجبرية وتخفيف الأحكام، وهو ما قد يمثل أحد أشكال الإفلات من العقاب (المادة 7 ).
16- تشجع اللجنة الدولة الطرف على إلغاء المزايا الإجرائية والسجنية غير المبررة للأشخاص المتهمين أو المدانين بارتكاب الاختفاء القسري.
17 - ويساور اللجنة القلق إزاء تراكم الإجراءات القضائية وتأخرها، ولا سيما في مرحلة الطعن، لأسباب منها عدم تعيين قضاة اتحاديين، وهو ما قد يؤدي إلى الإفلات من العقاب نتيجة وفاة مرتكبي الجريمة وإلى فشل مطالب تحقيق العدالة نتيجة وفاة الضحايا بسبب الشيخوخة (المادة 1 2 ).
18- توصي اللجنة الدولة الطرف بضمان سرعة الإجراءات القضائية، بطرق منها إنشاء هيئات قضائية اتحادية جديدة وتخصيص الموارد اللازمة لتمكين المحاكم والهيئات القضائية من أداء مهامها دون تأخير.
19 - وتحيط اللجنة علم اً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف للتحقيق والبحث في حالات الاختفاء القسري سواء تلك التي حدثت إبان الحكم الدكتاتوري العسكري أو الحكم الديمقراطي. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تشير إلى غياب التوافق والتنسيق بين السلطات المسؤولة عن البحث والتحقيق والمقاضاة على صعيد الاتحاد والمقاطعات. كما يساورها القلق إزاء عدم وجود آليات واضحة لمشاركة أقارب الأشخاص المختفين في جميع مراحل عمليات التحقيق والبحث وتحديد الهوية المتصلة بحالات الاختفاء إبان الحكم الديمقراطي (المادة 1 2 ).
20- تشجّع اللجنة الدولة الطرف على تكثيف جهودها الرامية إلى تعزيز التنسيق والتعاون والتبادل المنهجي للمعلومات فيما بين المؤسسات المشاركة في التحقيق في رفات الأشخاص المختفين والبحث عنها وتحديد مكان وجودها واستعادتها وتحديد هويتها، حتى تتمكن من أداء مهامها بفعالية وسرعة. كما تحث الدولة الطرف على ضمان مشاركة أقارب الأشخاص المختفين في جميع مراحل عمليات البحث والتحقيق وتحديد الهوية، مع الحرص على إبلاغهم المنتظم بالتقدم المحرز في الإجراءات التي تتخذها السلطات ونتائجها.
21 - وتأسف اللجنة لعدم وجود سجل مركزي رسمي للأشخاص المختفين ولا قاعدة بيانات مركزية للبيانات الجينية للأسر التي تبحث عن أحبائها، بالنسبة لحالات الاختفاء المسجلة إبان الحكم الديمقراطي. كما تأسف لأنه لا توجد فيما يتعلق بهذه الحالات قاعدة بيانات تتضمن معلومات عن الجثث التي يعثر عنها مجهولة الهوية في مختلف المقاطعات، وسياسة عامة لحمايتها وتحديد هويتها (المادة 2 4 ).
22- توصي اللجنة الدولة الطرف بإنشاء سجل رسمي مركزي ووحيد للأشخاص المختفين في دولة ديمقراطية، تتوفر له الميزانية والهياكل التنظيمية والاستقلالية اللازمة لأداء مهامه، ويكون مجهز اً تجهيز اً كافي اً لتلبية احتياجات التعرف على هوية الجثث والرفات. وفي هذا الصدد، توصي اللجنة بإنشاء قاعدة بيانات جينية تسمح بمقارنة العينات المرجعية لعائلات أقارب الأشخاص المختفين في سياق نظام ديمقراطي مع بيانات الحمض الخلوي الصبغي للرفات البشرية المجهولة الهوية، بما يكفل الاحترام الكامل لمبادئ حماية البيانات الفردية وفق اً للمادة 19 من الاتفاقية.
23 - ويساور اللجنة القلق إزاء الادعاءات الواردة بشأن استمرار ممارسات العنف المؤسسي، بما في ذلك الإخفاء المتعمد لجثث الضحايا، ولا سيما الشباب الذين يعيشون في الفقر المدقع والتهميش، أو الذين يُزعم أنهم يتعاطون مواد غير مشروعة أو يشاركون في احتجاجات اجتماعية. كما يساورها القلق إزاء عدم وجود معلومات عن فعالية الآليات اللازمة لضمان استبعاد قوات الأمن التي يُدعى تورطها في أحداث الاختفاء، من عمليات التحقيق (المادة 1 2 ).
24- تحث اللجنة الدولة الطرف على تكثيف جهودها للقضاء على أعمال العنف المؤسسي التي قد تؤدي إلى حالات اختفاء قسري. وفي هذا الصدد، تشجع اللجنة الدولة الطرف على اعتماد إطار تشريعي مناسب وضمان تخصيص موارد كافية لهذا الغرض. كما تكرر اللجنة توصيته ا ( ) للدولة الطرف بتعزيز إجراء إصلاحات مؤسسية داخل أجهزة الشرطة بهدف القضاء على العنف وضمان التحقيق مع الموظفين المسؤولين عن وقوع هذه الانتهاكات ومحاكمتهم ومعاقبتهم على النحو الواجب. وينبغي للدولة الطرف أيض اً أن تكفل التحقيق على النحو الواجب مع الأشخاص المشتبه في ارتكابهم جريمة اختفاء قسري، وعدم قدرتهم على التأثير سلب اً على سير التحقيقات.
25 - ويساور اللجنة القلق إزاء التأخر غير المبرر لبدء التحقيق في حالات الاختفاء القسري التي حدثت في ظل النظام الديمقراطي، وكذلك إزاء تأخر بدء عمليات البحث أحيان اً لمدة تصل إلى 48 ساعة (المادتان 12 و 2 4 ).
26- وتكرّر اللجنة توصيتها ( ) للدولة الطرف باعتماد جميع التدابير، التشريعية أو غيرها، اللازمة لضمان شمول ونزاهة عمليات التحقيق والبحث في جميع حالات الاختفاء القسري وإجرائها على نحو عاجل وفعال، حتى في الحالات التي لم تقدَّم فيها بلاغات رسمية، لكي يحدَّد مصير الشخص المختفي أو مكانه.
4- الجبر الكامل
27 - إذ تحيط اللجنة علم اً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن التعويضات الممنوحة لضحايا الاختفاء القسري، فإنها تأسف لعدم وجود تفاصيل عن طرائق منحها، وكذا عن أشكال التعويض الأخرى الممنوحة وفق اً لمفهوم الجبر الكامل، سواء بالنسبة للأحداث المسجلة إبان الحكم الدكتاتوري العسكري أو بعده (المادة 2 4 ).
28- تكرّر اللجنة توصيتها ( ) للدولة الطرف بجمع إحصاءات مفصلة عن تدابير الجبر المتاحة لضحايا الاختفاء القسري إبان الحكم الديكتاتوري العسكري والحكم الديمقراطي، بهدف الحصول على العناصر اللازمة لتحسين تدابير الجبر وضمان فعاليتها.
29 - وتحيط اللجنة علم اً بالمعلومات التي قدّمتها الدولة الطرف بشأن التدابير المتخذة لضمان أن يراعي نظام منح التعويضات لضحايا الاختفاء القسري ظروفهم الشخصية، بما في ذلك تدخلات وزارة شؤون المرأة والشؤون الجنسانية والتنوع في سياق العنف القائم على نوع الجنس. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء المعلومات الواردة بشأن ما يواجهه ضحايا الاختفاء القسري في ظل حكم ديمقراطي من صعوبات فيما يتعلق بالوصول إلى آليات الجبر (المادة 2 4 ).
30- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن يكفل الإطار التشريعي والمؤسسي القائم وصول جميع ضحايا الاختفاء القسري إلى نظام شامل للجبر والتعويض في جميع أنحاء إقليمها، بغض النظر عن تاريخ حدوثه. وهذا النظام يجب أن يراعي الظروف الشخصية للضحايا، مثل نوع جنس الضحية وهويته الجنسانية وميله الجنسي وعمره وأصله الاثني ومركزه الاجتماعي وإعاقته.
31- وترحّب اللجنة بالمعلومات المقدّمة بشأن العمل الذي اضطلع به الأرشيف الوطني للذاكرة وعملية الترويج للدائرة المستديرة المتعلقة بأرشيف الذاكرة ومتابعة رفع السرية عن الوثائق. كما تحيط علم اً بسن القانون رقم 26.691 المتعلق بحفظ مواقع تذكّر إرهاب الدولة و تحديدها ونشرها، وكذا بسياسة تحديد الأماكن التي وقعت فيها أعمال عنف مؤسسي خطيرة (المادة 2 4) .
32- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تواصل جهودها لتقديم جبر رمزي وتذكار الأحداث الماضية أو أعمال العنف المؤسسي الخطيرة على حد سواء. كما توصيها بأن تكفل حفظ شرائط تسجيل جلسات المحاكمات الشفوية المتعلقة بالجرائم المرتكبة ضد الإنسانية وبأن تواصل الجهود الرامية إلى رفع السرية عن الوثائق.
دال- تنفيذ الحقوق والالتزامات الناشئة عن الاتفاقية ونشرها ومتابعتها
33 - تودّ اللجنة أن تلفت الانتباه إلى الالتزامات التي تتعهد بها الدول عندما تصدق على الاتفاقية، وتحثّ في هذا الصدد الدولة الطرف على ضمان التوافق التام بين كل التدابير التي تعتمدها، أياً كانت طبيعتها وأياً كانت السلطة التي تتخذها، مع أحكام الاتفاقية وغيرها من الصكوك الدولية ذات الصلة.
34 - وتشدد اللجنة أيضاً على الأثر البالغ القسوة للاختفاء القسري على النساء والأطفال. فالنساء ضحايا الاختفاء القسري معرّضات بشكل خاص للعنف الجنسي ولغيره من أشكال العنف الجنساني. فقريبات الشخص المختفي معرضات بوجه خاص أيضاً لأضرار اجتماعية واقتصادية شديدة وللعنف والاضطهاد والانتقام نتيجة جهودهن الرامية إلى تحديد مكان ذويهن. أما الأطفال ضحايا الاختفاء القسري، سواء تعرضوا له بأنفسهم أو عانوا منه بسبب اختفاء أقاربهم، فهم عرضة بوجه خاص لانتهاك حقوق الإنسان المكفولة لهم. ولذلك، تؤكد اللجنة بشدة على ضرورة أن تعتمد الدولة الطرف بصورة منهجية منظوراً جنسانياً وأن تراعي الاحتياجات الخاصة للنساء والأطفال عند تنفيذ هذه التوصيات وجميع الحقوق والالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية.
35 - وتشجَّع الدولة الطرف على نشر نص الاتفاقية على نطاق واسع، والمعلومات التكميلية المقدمة بموجب الفقرة 4 من المادة 29 من الاتفاقية وهذه الملاحظات الختامية، لتوعية سلطات الدولة والجهات الفاعلة في المجتمع المدني والسكان عموماً. وتشجع اللجنة الدولة الطرف أيضاً على تعزيز مشاركة المجتمع المدني في تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية.
36- وعمل اً بالفقرة 4 من المادة 29 من الاتفاقية، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقوم، بحلول 4 نيسان/أبريل 2026، بتقديم معلومات دقيقة ومحدثة عن تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية بشأن مواءمة التشريعات والتحقيق والبحث والجبر، وكذا أي معلومات تعتبرها ذات صلة بموجب الاتفاقية، بغرض إجراء الاستعراض في عام 202 7. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على اعتماد سياسة وطنية لمنع الاختفاء القسري، وعلى القيام، عند صياغة معلومات تكميلية، بتعزيز وتسهيل مشاركة المجتمع المدني، ولا سيما جمعيات ضحايا الاختفاء القسري.