اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الرابع لقيرغيزستان *
1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الرابع لقيرغيزستان ( ) في جلستيها 37 و38 المعقودتين في 12 و13 أيلول/سبتمبر 2024، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 59 المعقودة في 27 أيلول/سبتمبر 2024 ( ) .
ألف- مقدمة
2- ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري الرابع وبالمعلومات التكميلية الواردة في الردود على قائمة المسائل ( ) . وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف. وترحب بالعرض الشفوي الذي قدّمه الوفد والتوضيحات الإضافية المقدّمة رداً على الأسئلة التي طرحتها اللجنة شفوياً أثناء الحوار.
باء- الجوانب الإيجابية
3- ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والمؤسسية والسياساتية المتخذة لزيادة حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدولة الطرف، مثل اعتماد خطتي عمل بشأن حقوق الإنسان للفترتين 2019- 2021 و2022-2024، وبرامج وطنية لتحسين فرص الحصول على العمل والحماية الاجتماعية، وغيرها من التدابير المذكورة في هذه الملاحظات الختامية. وترحب اللجنة أيضاً بتصديق الدولة الطرف على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في عام 2019.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
التطبيق المحلي للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
4- تلاحظ اللجنة أن العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يشكل جزءاً لا يتجزأ من الإطار القانوني الوطني للدولة الطرف وفقاً للمادة 6(3) من دستورها، وأن الدولة الطرف تبذل جهوداً لاستعراض إطارها القانوني والتنظيمي ( ) ، غير أنها تشعر بالقلق من أن أحكام العهد نادراً ما يُحتج بها أمام المحاكم المحلية أو تطبقها هذه المحاكم.
5- توصي اللجنة بما يلي: (أ) أن تكثف الدولة الطرف جهودها الرامية إلى تعريف القضاة والمحامين والموظفين العموميين ومنظمات المجتمع المدني وعامة الجمهور بالعهد وبجواز الاحتجاج بالحقوق الواردة فيه أمام القضاء؛ و(ب) أن تكفل الجهودُ المتواصلة التي تبذلها الدولة الطرف لاستعراض إطارها القانوني والتنظيمي الإدماج الكامل لأحكام العهد والامتثال لها. وتوجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 9(1998) بشأن التطبيق المحلي للعهد.
استقلالية السلطة القضائية
6- تلاحظ اللجنة بقلق التقارير التي تتحدث عن أوجه القصور في استقلالية القضاء ونزاهته، لا سيما بسبب دور الرئيس في اختيار القضاة وتعيينهم وادعاءات الفساد والتدخل السياسي في القضايا المعروضة على القضاء. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء إمكانية أن يطلب الرئيس من المحكمة الدستورية، بموجب قانون عام 2023 المتعلق بإدخال تعديلات على قانون المحكمة الدستورية، تنقيح قراراتها وإلغاءها ، لا سيما في الحالات التي يرى فيها الرئيس أن قرار المحكمة الدستورية يتعارض مع القيم الأخلاقية أو الضمير العام لشعب قيرغيزستان.
7- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لضمان نزاهة واستقلال القضاء، باعتباره وسيلة لحماية التمتع بحقوق الإنسان، بما فيها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف، على وجه الخصوص، بالتصدي للفساد في السلطة القضائية واتخاذ تدابير تشريعية لمنع تدخل الهيئتين التنفيذية والتشريعية غير المبرر في أنشطة السلطة القضائية، لا سيما في اختيار القضاة وتعيينهم وعزلهم وفيما يتعلق بعدم التدخل في قرارات المحكمة الدستورية. وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية والمبادئ التوجيهية المتعلقة بدور أعضاء النيابة العامة، وإلى توصية اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ذات الصلة ( ) .
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان
8- تلاحظ اللجنة بقلق عدم إحراز تقدم في ضمان الاستقلالية التامة لمكتب أمين المظالم ( أكييكاتشي ) وتأسف بشدة لتعجيل البرلمان بإقالة أمينة المظالم، أتير عبد الرحماتوفا ، في 3 أيار/مايو 2023. وتشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بالتدخل في العمل المستقل الذي يضطلع به أمين المظالم، بما في ذلك التقارير التي تفيد بتعرضه للترهيب والمضايقة من قوات الأمن الوطني ووكالة الخدمة المدنية الحكومية ومكتب المدعي العام، وهو ما أثاره أيضاً مكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة ( ) . وتأسف اللجنة للتأخيرات الطويلة في تعديل القانون المتعلق بأمين المظالم، ولعدم كفاية الموارد المتاحة لمكتب أمين المظالم لتنفيذ ولايته بفعالية.
9- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعديل القانون المتعلق بأمين المظالم لكفالة الامتثال التام للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)، وكفالة احترام استقلالية مكتب أمين المظالم في القانون والممارسة؛
(ب) زيادة الموارد البشرية والمالية المرصودة لمكتب أمين المظالم لتمكينه من الاضطلاع بولايته بفعالية واستقلالية، بما في ذلك تعزيز وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
المدافعون عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني والصحفيون
10- تحيط اللجنة علما بالملاحقة القضائية لمدافعين عن حقوق الإنسان فيما يتعلق بمشاركتهم في مظاهرات سلمية، وتظل تشعر بالقلق إزاء ما يلي:
(أ) الالتزامات غير المتناسبة بموجب قانون المنظمات غير الساعية إلى الربح، بصيغته المعدلة في نيسان/أبريل 2024، التي تلزم جميع المنظمات غير الساعية إلى الربح التي أُنشئت على أراضي الدولة الطرف والتي تتلقى تمويلًا أجنبيا وتشارك في "أنشطة سياسية"، بعبارة عامة، التسجيل في السجل العام للمنظمات غير الساعية إلى الربح التي تؤدي وظائف الممثلين الأجانب، وتسمية جميع المواد المنشورة على أنها صادرة عن "ممثل أجنبي" وتقديم تقارير مراجعة حسابات سنوية بالإضافة إلى تقارير أخرى مطلوبة بموجب القانون؛
(ب) الالتزامات غير المتناسبة والقيود غير المبررة المفروضة على الصحفيين ووسائل الإعلام التي اقترحت في النسخة السابقة من مشروع القانون المتعلق بوسائل الإعلام، مع الإشارة إلى أن الإدارة الرئاسية تدرس حالياً نسخة منقحة بمساهمة من المجتمع المدني ووسائل الإعلام؛
(ج) التقارير الواردة عن المضايقات والترهيب والأعمال الانتقامية، فضلاً عن حالات الاعتقال والاحتجاز والمحاكمة، التي تستهدف صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم العاملون في مجال الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدافعون عن حقوق الأقليات والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وأحرار الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين وأفراد الفئات الجنسانية الأخرى (أفراد مجتمع الميم الموسع).
11- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) القيام، بالتشاور مع المجتمع المدني، بتنقيح إطارها التشريعي، بما يشمل القانون الساري بشأن المنظمات غير الساعية إلى الربح، لإلغاء الالتزام غير المتناسب والتمييزي بالتسجيل في سجل المنظمات غير الساعية إلى الربح التي تؤدي وظائف الممثلين الأجانب إذا كانت منظمة المجتمع المدني تتلقى تمويلاً أجنبياً وتشارك في "أنشطة سياسية"، بعبارة عامة، وإلغاء القيود غير المبررة على الاستقلالية التشغيلية لمنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك تعليق عملياتها خارج نطاق القضاء من جانب وزارة العدل وتصفيتها في نهاية المطاف من خلال دعوى قضائية، والحرص على أن تضمن قوانين وسياسات الدولة الطرف بيئة تمكن منظمات المجتمع المدني من القيام بأنشطتها بحرية دون رقابة أو تدخل أو قيود لا مبرر لها؛
(ب) كفالة اعتماد البرلمان مشروع القانون المتعلق بوسائل الإعلام بصيغته المنقحة بالتشاور الوثيق مع ممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام، وضمان أن يتيح إطار الدولة الطرف التشريعي ظروفاً مواتية للصحفيين ووسائل الإعلام للقيام بأنشطتهم دون رقابة أو تدخل أو قيود لا مبرر لها؛
(ج) التصدي بفعالية لحالات المضايقة والترهيب والأعمال الانتقامية ضد الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان التي تقوم بها السلطات الحكومية وأشخاص بصفتهم الفردية أو كيانات، ومنع حالات المضايقة القضائية ضدهم، وضمان عدم استخدام قوانين الدولة الطرف لمقاضاتهم ومعاقبتهم على أنشطتهم المشروعة؛
(د) الاسترشاد ببيان اللجنة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( ) .
الأعمال التجارية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
12- تحيط اللجنة علماً بالجهود المبذولة لوضع خطة عمل وطنية لتنفيذ المبادئ التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، غير أنها تشعر بالقلق إزاء عدم وجود إطار تنظيمي ينص على التزامات قانونية للشركات الخاضعة لولاية الدولة الطرف بممارسة العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء الأثر الضار للأنشطة الاستخراجية والمشاريع الإنمائية على البيئة وسبل عيش المجتمعات المحلية، وتلاحظ بقلق عدم إجراء تقييمات فعالة للتأثيرات على حقوق الإنسان وعلى البيئة ومشاورات مجدية مع المجتمعات المحلية المتأثرة. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً إزاء استمرار الآثار الضارة للتلوث الصناعي وتلوث التربة، مشيرة إلى أن قانون عام 2019 بشأن حظر الأنشطة المتعلقة بالدراسة الجيولوجية للموارد الجوفية لغرض التنقيب عن رواسب اليورانيوم والثوريوم واستكشافها وتطويرها قد ألغي في 13 حزيران/ يونيه 2024 دون إجراء مشاورات عامة مع المجتمعات المحلية المتضررة.
13- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) سنّ قانون ووضع إطار تنظيمي شامل بشأن بذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان، مما يلزم مؤسسات الأعمال التجارية المملوكة للدولة ومؤسسات الأعمال التجارية الخاصة العاملة أو المقيمة في الولاية القضائية للدولة الطرف تحديد الضرر البيئي وتجاوزات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في عملياتها ومنعها وتخفيفها ومعالجتها؛
(ب) التعجيل باعتماد مشروع خطة العمل الوطنية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، مع كفالة إجراء مشاورات واسعة النطاق مع المجتمع المدني والشركاء الاجتماعيين والخبراء والسكان المحليين، في ظل مراعاة "المبادئ التوجيهية المتعلقة بخطط العمل الوطنية للأعمال التجارية وحقوق الإنسان" الصادرة عن الفريق العامل المعني بمسألة حقوق الإنسان والشركات عبر الوطنية وغيرها من مؤسسات الأعمال؛
(ج) إجراء تقييمات منهجية ومستقلة للتأثيرات على حقوق الإنسان وعلى البيئة، بالتشاور مع المجتمعات المحلية المتأثرة، في سياق مشاريع التنمية والاستثمار واستغلال الموارد الطبيعية على نطاق واسع، وتقديم معلومات للجمهور بطريقة شفافة وشاملة عن أثر هذه المشاريع على التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وعلى البيئة، لا سيما فيما يتعلق بالأنشطة المتصلة بالدراسة الجيولوجية للموارد الاستخراجية لغرض التنقيب عن رواسب اليورانيوم والثوريوم واستكشافها وتطويرها؛
(د) الاسترشاد بتعليق اللجنة العام رقم 24(2017) بشأن التزامات الدول بموجب العهد في سياق الأنشطة التجارية.
التخفيف من آثار تغير المناخ
14- ترحب اللجنة بخطط الدولة الطرف الرامية إلى زيادة خفض انبعاثاتها المنخفضة نسبياً من غازات الدفيئة وتحقيق تحييد أثر انبعاثات الكربون بحلول عام 2050، وترحب بجهودها الرامية إلى الانتقال إلى اقتصاد أخضر، على النحو الذي وصفه وفد الدولة الطرف. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق أن السياسات الحالية لخفض الانبعاثات قد لا تكفي لوفاء الدولة الطرف بالتزاماتها بموجب اتفاق باريس، بالنظر إلى الزيادة المتوقعة في انبعاثات الكربون نتيجة برامج التنمية الاقتصادية وإنتاج الطاقة في الدولة الطرف (المادة 2(1)).
15- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي: (أ) مواصلة اتخاذ تدابير للحد من انبعاثات غازات الدفيئة وتحقيق مساهماتها المحددة وطنياً بموجب اتفاق باريس؛ و(ب) إدماج تدابير التخفيف من آثار تغير المناخ في برامجها للتنمية الاقتصادية وتسريع جهودها الرامية إلى الانتقال إلى مصادر الطاقة البديلة والمتجددة؛ و(ج) كفالة احترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في جميع التدابير المتخذة للتخفيف من آثار تغير المناخ.
الحد الأقصى للموارد المتاحة
16- يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي: (أ) عدم كفاية الإنفاق الاجتماعي، كنسبة مئوية من إجمالي الناتج المحلي، المخصص للقطاعات العامة الرئيسية، مثل الضمان الاجتماعي والصحة والتعليم، وهي قطاعات حيوية للتمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛ و(ب) عدم اتباع نهج تصاعدي في الضرائب على دخل الأشخاص في السياق الأوسع المتمثل في التوزيع غير المتساوي للثروة في الدولة الطرف (المادة 2(1)).
17- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي: (أ) زيادة مستوى الإنفاق الاجتماعي كنسبة مئوية من إجمالي الناتج المحلي، لا سيما في مجالات الضمان الاجتماعي والإسكان والرعاية الصحية والتعليم، مع إيلاء اهتمام خاص للأفراد المحرومين والمهمشين والمناطق التي ترتفع فيها مستويات البطالة والفقر؛ و(ب) استعراض سياساتها الضريبية والمالية، لزيادة كفاءتها وطابعها التصاعدي وجعلها أعدل من الناحية الاجتماعية، وزيادة تعبئة الموارد الاقتصادية الوطنية لسد الفجوات القائمة وتحسين أثرها في إعادة التوزيع.
الفساد
18- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المتعلقة بالتدابير المتخذة لمكافحة الفساد، بما في ذلك اعتماد قوانين مكافحة الفساد وأمثلة على إجراء ملاحقات جنائية في قضايا فساد، غير أنها تشعر بالقلق لأن قانون عام 2022 بشأن المشتريات العامة يلغي لجان الاختيار والشراء على أساس التنافس، مما يقوض الشفافية ويزيد من مخاطر الفساد. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم كفاية تنفيذ تدابير مكافحة الفساد وما يترتب على ذلك من انتشار الفساد على جميع المستويات وفي جميع القطاعات بنسب عالية (المادة 2(1)).
19- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ، على سبيل الأولوية، جميع التدابير اللازمة لمعالجة الأسباب الجذرية للفساد، وكفالة تطبيق التدابير المعتمدة لمكافحة الفساد تطبيقا صارما، ومحاربة إفلات الجناة من العقاب بفعالية. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لكفالة الشفافية في الإدارة العامة وحماية الناشطين في مجال مكافحة الفساد والمبلغين عن المخالفات والشهود والصحفيين الذين يبلغون عن حالات الفساد.
عدم التمييز
20- لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء أوجه عدم المساواة الهيكلية والتمييز المستمر التي تعوق التمتع على قدم المساواة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية دون تمييز على أساس العرق أو الجنس أو الدين أو الوضع الاقتصادي أو السن أو أي وضع آخر، بما في ذلك الميل الجنسي أو الإعاقة. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء التأخير في اعتماد قانون مناهضة التمييز (المادة 2).
21- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة للتصدي لأوجه عدم المساواة الهيكلية ومنع التمييز المستمر ومناهضته، بما في ذلك وضع وتنفيذ استراتيجيات تستند إلى تحليل شامل لاحتياجات أشد الفئات حرماناً وتهميشاً، تستكمل ببيانات مصنفة في مجالات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تعتمد الدولة الطرف قانوناً شاملاً لمناهضة التمييز ينص على ما يلي: (أ) يوفر حماية كافية من التمييز وفقاً للمادة 2 من العهد؛ و(ب) يتضمن صراحةً جميع أسباب التمييز المحظورة الواردة في تلك المادة وعلى النحو المبين في تعليق اللجنة العام رقم 20(2009) بشأن عدم التمييز في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما يشمل الميل الجنسي والهوية الجنسانية؛ و(ج) يعرّف التمييز المباشر وغير المباشر تعريفاً يتماشى مع التزامات الدولة الطرف بموجب العهد؛ و(د) يحظر التمييز في المجالين العام والخاص؛ و(ه) ينصّ على سبل انتصاف فعالة في حالات التمييز.
التمييز على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية
22- تلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف سنت في عام 2023، على الرغم من التوصيات السابقة، قانوناً يفرض عقوبات على الأشخاص الذين ينشرون معلومات "تنكر القيم الأسرية والاجتماعية التقليدية وتشجع العلاقات الجنسية غير التقليدية"، مما قد يؤدي إلى تفاقم مستويات التمييز المرتفعة أصلاً ضد أفراد مجتمع الميم الموسع. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء القيود التمييزية المفروضة على صحة الأشخاص مغايري الهوية الجنسانية واستقلاليتهم الجسدية، بما في ذلك القانون المتعلق بحماية صحة المواطنين، الذي رُفع بموجبه الحد الأدنى لسن الحصول على الرعاية لتأكيد الهوية الجنسانية في الدولة الطرف إلى 25 عاماً (المادتان 2 و12).
23- توصي اللجنة الدولة الطرف بإلغاء جميع الأحكام التشريعية التي تميز ضد أفراد مجتمع الميم الموسع واتخاذ تدابير تشريعية تحظر في القانون جميع أشكال التمييز على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية. وتوصي اللجنة، على وجه الخصوص، الدولة الطرف بما يلي: (أ) إلغاء التعديلات القانونية التي اعتمدتها في عام 2023 بموجب القانون الذي أقر إجراء تعديلات على عدة صكوك قانونية، والتي تنص على فرض عقوبات على الأشخاص الذين ينشرون معلومات "تنكر القيم الأسرية والاجتماعية التقليدية وتشجع العلاقات الجنسية غير التقليدية"؛ (ب) تنقيح القانون المتعلق بحماية صحة المواطنين واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان حق مغايري الهوية الجنسانية في الصحة والاستقلالية الجسدية دون تمييز، بطرق منها إزالة الحواجز القانونية والإدارية غير المتناسبة التي تحول دون الاعتراف القانوني بالهوية الجنسانية، وتيسير الحصول على الرعاية الصحية، بما فيها خدمات الصحة الجنسية والإنجابية والخدمات الطبية لتأكيد الهوية الجنسانية.
المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة
24- تحيط اللجنة علما بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتعزيز إطارها التشريعي والمؤسسي لضمان تمتع الرجل والمرأة على قدم المساواة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، غير أنها تشعر بالقلق إزاء ما يلي:
(أ) استمرار العقبات التي تواجهها الفئات المحرومة والمهمشة من النساء في التمتع بحقوقها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على قدم المساواة، بما في ذلك العمل والتعليم والصحة والحصول على الأراضي والملكية؛
(ب) انتشار السلوكيات الذكورية المتجذرة والقوالب النمطية لأدوار الجنسين في الدولة الطرف ، مما يشكل عقبة أمام تمتع المرأة بالمساواة في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛
(ج) استمرار فجوات في الأجور والمعاشات التقاعدية بين الجنسين، بسبب الفصل الرأسي والأفقي بين الجنسين في سوق العمل، وارتفاع نسبة النساء في الوظائف المنخفضة الأجر وفي الاقتصاد غير الرسمي؛
(د) انخفاض تمثيل المرأة على جميع مستويات الإدارة العامة، لا سيما في البرلمان والحكومة، وفي المناصب العليا ومناصب صنع القرار في القطاعين العام والخاص (المادة 3).
25- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تكثيف جهودها الرامية إلى تحقيق المساواة الفعلية في التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين الرجل والمرأة، بطرق منها معالجة الأسباب الهيكلية لعدم المساواة واتخاذ تدابير تستهدف الفئات المحرومة والمهمشة من النساء مثل النساء اللاتي يعشن في المناطق الريفية، والنساء المنتميات إلى أقليات عرقية والمهاجرات والمسنات والنساء ذوات الإعاقة؛
(ب) تكثيف أنشطتها الرامية إلى مكافحة القوالب النمطية التمييزية والسلوكيات الذكورية فيما يتعلق بأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في المجتمع وفي الحياة الاقتصادية، بطرق منها تنظيم حملات وأنشطة توعية أخرى لمكافحة القوالب النمطية في المدارس وفي أوساط السكان بوجه عام؛
(ج) اتخاذ تدابير فعالة لزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، لا سيما في المناطق الريفية، وتسريع انتقال المرأة إلى العمل الرسمي، وكفالة تطبيق حماية الأمومة للمرأة العاملة في الاقتصاد غير الرسمي أيضا، وتسريع الجهود الرامية إلى سد الفجوة في الأجور بين الجنسين، وتعزيز التوزيع العادل للأعمال المنزلية وأعمال الرعاية بين المرأة والرجل، بطرق منها توسيع نطاق استفادة الرجال من الإجازة الوالدية، واتخاذ ترتيبات عمل مرنة، وزيادة الجهود الرامية إلى ضمان توافر خدمات رعاية الأطفال والتعليم وإمكانية الحصول عليها والقدرة على تحمل تكاليفها في جميع أنحاء الدولة الطرف؛
(د) تعزيز زيادة تمثيل المرأة على جميع مستويات الإدارة العامة، لا سيما في البرلمان والحكومة، وفي المناصب العليا ومناصب صنع القرار في القطاعين العام والخاص؛
(هـ) الاسترشاد بتعليق اللجنة العام رقم 16(2005) بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
الحق في العمل
26- تحيط اللجنة علما بالجهود المبذولة للحد من البطالة، بوسائل منها التدريب المهني للعاطلين عن العمل لتلبية احتياجات سوق العمل من العمال المهرة، غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد باستمرار ارتفاع معدلات البطالة والخمول الاقتصادي في الدولة الطرف، لا سيما في صفوف الشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة وأفراد مجتمع الميم الموسع. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة فقدان الوظائف بسبب جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19). وأخيراً، تلاحظ اللجنة بقلق تعذر حصول ملتمسي اللجوء على عمل أثناء النظر في طلبات لجوئهم (المادة 6).
27- توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها الرامية إلى الحد من البطالة من خلال تنفيذ خطط التوظيف في القطاع العام وبرامج التدريب المهني والشراكات مع القطاع الخاص، إلى جانب كفالة معالجة الأسباب الجذرية للبطالة في سياساتها، وإيلاء اهتمام خاص للشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة وأفراد مجتمع الميم الموسع. كما توصي اللجنة الدولة الطرف بمعالجة فقدان الوظائف الناجم عن جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19)، وإيلاء اهتمام خاص لحالة العمال المهاجرين والفئات السكانية الأكثر تضررا من البطالة. وتوصي اللجنة كذلك بأن تنقح الدولة الطرف تشريعاتها لتيسير حق ملتمسي اللجوء في العمل. وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 18(2005) بشأن الحق في العمل.
الحق في ظروف عمل عادلة ومواتية
28- ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، 2019 (رقم 190)، وتحيط علما بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف فيما يتعلق بالتدابير المتخذة لتعزيز عمليات التحقيق في ظروف العمل وتحسين الصحة والسلامة المهنيتين للعمال. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء سوء ظروف العمل وعدم استيفائها المعايير المطلوبة في بعض القطاعات وفي الاقتصاد غير الرسمي، لا سيما ما أُبلغ عنه من انتشار أمراض مهنية وإصابات ووفيات ناجمة عن ظروف العمل غير الآمنة (المادة 7).
29- توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها لإجراء عمليات تفتيش العمل، لا سيما تلك التي تستهدف قطاعات الزراعة والتعدين والبناء والتنمية والاقتصاد غير الرسمي، والتحقيق في الشكاوى التي يقدمها العمال، وفرض عقوبات فعالة على أرباب العمل الذين لا يضمنون ظروف عمل تتفق مع القواعد التنظيمية، بما يشمل الصحة والسلامة المهنيتين، وضمان حصول جميع الضحايا على سبل انتصاف فعالة. وتوصي اللجنة أيضاً بموافقة الدولة الطرف على وجه السرعة على مشروع تعديل القانون المتعلق بإجراءات عمليات تفتيش الكيانات التجارية بهدف إلغاء شرط الإخطار المسبق قبل 10 أيام من زيارة مفتشي العمل. وتوصي كذلك بتصديق الدولة الطرف على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمل اللائق للعمال المنزليين، 2011 (رقم 189)، واتفاقية السلامة والصحة المهنيتين، 1981 (رقم 155)، واتفاقية الإطار الترويجي للسلامة والصحة المهنيتين، 2006 (رقم 187). وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 23(2016) بشأن الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية.
الحد الأدنى للأجور
30- تعرب اللجنة عن قلقها لأن الحد الأدنى للأجور، المحدد بنسبة 35 في المائة من مستوى الكفاف وفقاً لقانون الميزانية الوطنية لعام 2019، لا يزال غير كافٍ لضمان مستوى معيشي لائق للعمال وأسرهم (المادة 7).
31- تذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 23(2016) بشأن الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية، وتوصي الدولة الطرف بأن ترفع الحد الأدنى للأجور بالتعاون مع الشركاء الاجتماعيين وأن تعدله بانتظام حسب تكلفة المعيشة لضمان العيش الكريم للعمال وأسرهم. وتوصي الدولة الطرف أيضاً بكفالة الامتثال الكامل للحد الأدنى للأجور لجميع العمال في جميع القطاعات وفي جميع أشكال العمل.
متأخرات الأجور
32- تحيط اللجنة علما بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتحصيل أجور العمال غير المدفوعة من أرباب العمل، غير أنها تلاحظ بقلق حالات تأخر أجور العمال، بما في ذلك الحالات المبلغ عنها بشأن عدم دفع الشركات الأجنبية العاملة في قطاعي التعدين والبناء في الدولة الطرف رواتب العمال (المادة 7).
33- توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف الرصد الفعال لدفع أرباب العمل الأجور وغيرها من المستحقات وأن تقضي بما يلي: (أ) فرض جزاءات مناسبة ورادعة على أرباب العمل في حالة حدوث انتهاكات؛ و(ب) إنصاف العمال في شكل دفع الأجور المتأخرة بالكامل، فضلاً عن التعويض العادل عن الخسائر المتكبدة بسبب التأخر في الدفع.
الاقتصاد غير الرسمي
34- تشعر اللجنة بالقلق لأن الدولة الطرف لا تزال تسجل أحد أعلى معدلات العمالة غير الرسمية في المنطقة ولأن عدداً كبيراً من العاملين في القطاع غير الرسمي من الاقتصاد غير مشمولين بقوانين العمل أو نظام الضمان الاجتماعي، مما يؤثر بشكل خاص على العمال في المناطق الريفية (المادة 7).
35- تشير اللجنة إلى توصيتها السابقة ( ) ، وتوصي الدولة الطرف بأن تكفل تطبيق الحقوق العمالية والنقابية، فضلاً عن الحقوق والاستحقاقات الاجتماعية المرتبطة بالعمل، تطبيقاً كاملاً في الاقتصاد غير الرسمي، بطرق منها إجراء عمليات تفتيش العمل بصفة منتظمة في الاقتصاد غير الرسمي. وتوصي أيضاً بأن تيسر الدولة الطرف انتقال العمال من القطاع غير الرسمي إلى القطاع الرسمي للاقتصاد، وأن تأخذ في الاعتبار توصية منظمة العمل الدولية بشأن الانتقال من الاقتصاد غير المنظم إلى الاقتصاد المنظم، 2015 (رقم 204).
الحقوق النقابية
36- تلاحظ اللجنة أن مشروع القانون المتعلق بالنقابات، الذي اقترح فرض قيود لا مبرر لها على الحقوق النقابية في الدولة الطرف بما يتعارض مع القواعد والمعايير الدولية، قد اعتُرض عليه في عام 2021، وعليه لم يدخل حيز النفاذ. ومع ذلك، لا يزال القلق يساورها لأن الإطار التشريعي للدولة الطرف لا يضمن حقوق العمال في تشكيل نقابات من اختيارهم والانضمام إليها والمفاوضة الجماعية والإضراب، ولا يضمن حقوق النقابات في التسجيل بحرية وتأسيس اتحاد من اختيارها والانضمام إليه. وتشعر اللجنة بقلق خاص إزاء التقارير التي تتحدث عن مضايقات قضائية، بما في ذلك حالات الاعتقال والملاحقات الجنائية والاحتجاز التي يتعرض لها قادة النقابات وأعضاؤها، لا سيما أولئك الذين يعملون في الدفاع عن حقوق العمال في قطاع التعدين (المادة 8).
37- توصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف إطاراً تشريعياً بشأن النقابات يتماشى مع القواعد والمعايير الدولية، بما في ذلك أحكام المادة 8 من العهد، بالتشاور مع ممثلي جميع النقابات، ويضمن حق العمال في حرية تشكيل نقابة من اختيارهم والانضمام إليها، والحق في المفاوضة الجماعية والإضراب، وحق النقابات في التسجيل بحرية وفي إنشاء اتحاد من اختيارها والانضمام إليه. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تكفل الدولة الطرف عدم التدخل غير المبرر في الأنشطة النقابية، وأن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان تمكين قادة النقابات وأعضائها من القيام بأنشطتهم في مناخ خالٍ من الترهيب والعنف والمضايقة، بما في ذلك المضايقة القضائية، من خلال اعتقال قادة النقابات وأعضائها وملاحقتهم واحتجازهم. وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم، 1948 (رقم 87)، والبيان المشترك بين اللجنة واللجنة المعنية بحقوق الإنسان بشأن حرية تكوين الجمعيات، بما في ذلك الحق في تشكيل النقابات والانضمام إليها، الذي اعتُمد في عام 2019 ( ) .
الحق في الضمان الاجتماعي
38- تحيط اللجنة علما بالتدابير المتخذة لتوفير إمكانية الحصول على المعاشات التقاعدية القائمة على الاشتراكات، والاستحقاقات الحكومية، والتأمين الصحي الأساسي والإلزامي، غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يلي: (أ) عدم كفاية الأموال العامة المخصصة للضمان الاجتماعي؛ و(ب) عدم كفاية تغطية السكان في إطار مخططات الضمان الاجتماعي، بالنظر إلى أن نحو 70 في المائة من السكان الذين هم في سن العمل في الدولة الطرف لا يحصلون على استحقاقات قائمة على العمل ولا هم مؤهلون للحصول على مساعدة اجتماعية، إما لأنهم لا يستفيدون من مخططات الضمان الاجتماعي القائمة على الاشتراكات بسبب وضعهم القانوني (طالبو لجوء وعديمو الجنسية) أو لأنهم غير مسجلين في وظائف رسمية، أو لأنهم غير مشمولين بمخططات الضمان الاجتماعي غير القائمة على الاشتراكات، التي لم تطوَّر تطويراً كافياً بعد؛ و(ج) الانخفاض الشديد في تغطية استحقاقات البطالة والعجز والأمومة والطفولة وعدم كفاية الاستحقاقات التي يحصل عليها القلة القليلة (المادة 9).
39- توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها لتحسين برامج الحماية الاجتماعية، بطرق منها: (أ) رصد موارد كافية من الميزانية للضمان الاجتماعي؛ و(ب) ضمان التغطية الشاملة وتوفير الحماية الاجتماعية الكافية والمنصفة لجميع الأشخاص، بمن فيهم العاملون في الاقتصاد غير الرسمي والمنتمون إلى الفئات الأكثر حرماناً وتهميشاً، بمن فيهم الأسر ذات الدخل المنخفض والأشخاص ذوو الإعاقة والأطفال واللاجئون وطالبو اللجوء وعديمو الجنسية؛ و(ج) استعراض وإزالة العوائق غير المبررة التي تحول دون الحصول على الضمان الاجتماعي وضمان ربط تلك الاستحقاقات بتكلفة المعيشة بحيث تحدَّد طبقا لمستويات تضمن مستوى معيشياً لائقاً للمستفيدين. وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 19(2007) بشأن الحق في الضمان الاجتماعي وبيانها بشأن أرضيات الحماية الاجتماعية بوصفها عنصراً أساسياً من عناصر الحق في الضمان الاجتماعي ومن أهداف التنمية المستدامة ( ) .
حماية الأسرة والأطفال
4 0- تحيط اللجنة علما بالتدابير التشريعية والسياساتية التي اتخذتها الدولة الطرف لحماية الأسرة والأطفال والنساء والفتيات، غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يلي: (أ) انتشار العنف المنزلي والممارسات الضارة ضد النساء والفتيات رغم الحظر والتجريم القانونيين، بما في ذلك حالات الزواج المبكر والزواج القسري وما يسمى زواج الخطف؛ و(ب) عدم إمكانية استفادة النساء المتزوجات في إطار الزيجات غير المسجلة من حماية القانون، حيث لا يمكنهن طلب النفقة أو غيرها من الاستحقاقات المنصوص عليها في قانون الأسرة في حالة فسخ الزواج، كما لا يمكنهن إثبات حقوقهن الوالدية والمطالبة بحضانة أطفالهن دون إقرار الأب (المادة 10).
41- توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها لمكافحة العنف المنزلي والممارسات الضارة ضد النساء والفتيات، لا سيما الزواج المبكر والزواج القسري وما يسمى زواج الخطف، بطرق منها الإنفاذ الفعال لتجريم تلك الأعمال، وتوفير المآوى والدعم للنساء والفتيات المتضررات، بمن فيهن النساء والفتيات المختطفات اللاتي رفضتهن أسرهن، والقيام بحملات توعية بشأن عدم مشروعية تلك الممارسات. وتذكّر اللجنة بتوصياتها السابقة، وتوصي الدولة الطرف أيضاً بإزالة الحواجز التي تحول دون تمكين النساء المتزوجات في إطار زيجات غير مسجلة من إثبات حقوقهن الوالدية والمطالبة بحضانة أطفالهن دون إقرار الأب، وضمان حماية هؤلاء النساء حماية كاملة في حالة فسخ زواجهن غير المسجل ( ) .
الاستغلال الاقتصادي للأطفال
42- يساور اللجنة قلق بالغ، رغم الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لحماية الأطفال، إزاء ارتفاع معدل انتشار الاستغلال الاقتصادي للأطفال، بما في ذلك التقارير التي أوردت أسوأ أشكال عمل الأطفال في القطاعين الزراعي وغير الرسمي (المادة 10).
43- تشير اللجنة إلى توصياتها السابقة، وتوصي الدولة الطرف بأن تكفل الحظر والتجريم الصريحين، وفقاً للمعايير الدولية، للاستغلال الاقتصادي للأطفال واستخدام الأطفال في أعمال خطرة وأسوأ أشكال عمل الأطفال ( ) . وتوصي اللجنة أيضاً بأن تضع الدولة الطرف استراتيجية بموارد كافية للقضاء على الاستغلال الاقتصادي للأطفال، بطرق منها زيادة عمليات التفتيش في مجال العمل، ومطالبة الشركات ببذل العناية الواجبة في جميع عملياتها وفي سلسلة الإمداد لتجنب مشاركة الشركات في الاستغلال، ومساءلة أرباب العمل عن انتهاكات قانون العمل، والقيام بحملات توعية. كما تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى التوصيات ذات الصلة الصادرة عن لجنة حقوق الطفل ( ) .
الحق في السكن اللائق
44- تلاحظ اللجنة التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لإتاحة قروض الإسكان عن طريق التعاون التقني الدولي من أجل زيادة معدلات تملك المساكن، غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء عدم كفاية المساكن الميسورة التكلفة في الدولة الطرف، بسبب جملة أمور منها عدم كفاية تطوير الإسكان الاجتماعي. وتلاحظ اللجنة بقلق الأثر غير المتناسب لعدم كفاية المساكن الميسورة التكلفة على الفئات المحرومة والمهمشة، مما يعرضها لخطر التشرد. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء الافتقار إلى الحماية القانونية الكافية من عمليات الإخلاء القسري وما أُبلغ عنه من انتشار نزع ملكية الأراضي التعسفي والإخلاء القسري التي أدت إلى التشرد (المادة 11).
45- توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها لزيادة توافر السكن اللائق والميسور التكلفة، لا سيما عن طريق اعتماد قانون بشأن السكن الاجتماعي وتوسيع نطاق عروض السكن الاجتماعي، مع إيلاء اهتمام خاص لأفراد الفئات المحرومة والمهمشة، بمن فيهم الأشخاص الذين يعيشون في فقر، والنساء اللواتي يعشن بمفردهن ويُعلن أسراً معيشية بمفردهن، والأشخاص ذوو الإعاقة والمهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء والأطفال الذين يغادرون مؤسسات الرعاية والمحتجزون السابقون. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تتخذ الدولة الطرف الخطوات التشريعية والإدارية اللازمة لكفالة توافر ضمانات قانونية فعالة ضد نزع ملكية الأراضي التعسفي وعمليات الإخلاء القسري، بما يكفل بمقتضى القانون أن تمتثل عمليات الإخلاء، حيثما تعذَّر تجنبها، للإجراءات القانونية الواجبة، وأن تسبقها مشاورات مع الأشخاص المعنيين ويسبقها النظر في البدائل الممكنة، وأن تكون قابلة للطعن، وأن تفضي إلى تعويض مناسب أو إلى توفير سكن بديل لائق. وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليقيها العامين رقم 4(1991) بشأن الحق في السكن الملائم ورقم 7(1997) بشأن حالات إخلاء المنازل بالإكراه.
الحصول على مياه الشرب المأمونة والصرف الصحي
46- تحيط اللجنة علماً بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف من خلال التعاون التقني الدولي، غير أنها لا تزال تشعر بالقلق لأن إمدادات مياه الشرب المأمونة ومرافق الصرف الصحي لا تزال محدودة، لا سيما في المناطق الريفية، ولأن الجهود والاستثمارات الرامية إلى زيادة فرص الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي لا تزال غير كافية (المادة 11).
47- توصي اللجنة بأن تكثف الدولة الطرف جهودها لضمان إعمال الحق في المياه والصرف الصحي، لا سيما عن طريق تنفيذ برامج محددة الأهداف في المناطق الريفية وتوفير الموارد الكافية لتنفيذها على نحو فعال وسريع. وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 15(2002) بشأن الحق في الماء.
الفقر
48- تلاحظ اللجنة التقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في السنوات الأخيرة في التصدي للفقر، غير أنها لا تزال تشعر بالقلق لأن معدلات الفقر والفقر المدقع لا تزال مرتفعة، لا سيما في أوساط السكان المحرومين والمهمشين، ولأن شخصاً واحداً من أصل كل ثلاثة أشخاص تقريباً في الدولة الطرف يعيش في فقر. وتلاحظ اللجنة بقلق الأثر الإضافي لجائحة كوفيد-19 وأثر النزاعات الإقليمية والعالمية على زيادة معدلات الفقر في الدولة الطرف، نظراً لاعتماد نموذجها الاقتصادي على قطاعي الصناعات الاستخراجية والسياحة وعلى التحويلات المالية من العمال المهاجرين (المادة 11).
49- توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها الرامية إلى مكافحة الفقر، لا سيما الفقر المدقع، عن طريق اعتماد خطة عمل وطنية متعددة الأبعاد للقضاء على الفقر ومعالجة الأسباب الجذرية للفقر والأثر الإضافي للأزمات العالمية والإقليمية، والحرص على تضمينها أهدافا واضحة وقابلة للقياس وتخصيص موارد كافية لتنفيذها. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير محددة الهدف لدعم الفئات المتأثرة بالفقر على نحو غير متناسب، لا سيما الأطفال والأسر وحيدة الوالد، وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والعمال المهاجرين وأسرهم والأقليات الإثنية. وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى بيانها بشأن الفقر والعهد ( ) وإلى تقرير ال مقرر الخاص المعني بمسألة الفقر المدقع وحقوق الإنسان عن زيارته للدولة الطرف ( ) .
الحق في الغذاء الكافي
50- تقر اللجنة بالتدابير المتخذة للتصدي للأثر السلبي للكوارث الطبيعية المتكررة على توافر الغذاء، وبالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين فرص الحصول على الغذاء والتغذية الكافيين من خلال التعاون التقني الدولي. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء تنامي مشكلة انعدام الأمن الغذائي في الدولة الطرف، التي تفاقمت بسبب الكوارث الطبيعية وارتفاع أسعار المواد الغذائية وانخفاض قيمة العملة الوطنية، مشيرة إلى أن نصف السكان تقريباً، لا سيما أولئك الذين يعيشون في فقر أو فوق خط الفقر بقليل، لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم الغذائية اليومية على الرغم من إنفاق معظم دخلهم على الغذاء. وتلاحظ اللجنة بقلق التقارير التي تشير إلى أن نحو ثلاث أسر من أصل أربع أسر في الدولة الطرف لا تستطيع الحصول على نظام غذائي كافٍ أو استهلاك أغذية غنية بالمغذيات، حيث يعتمد معظم السعرات الحرارية التي تتناولها على القمح والبطاطس والسكر (المادتان 11 و12).
51- توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد استراتيجية وطنية شاملة لحماية وتعزيز الحق في الغذاء الكافي، بالتشاور مع أصحاب المصلحة المعنيين، لمكافحة انعدام الأمن الغذائي وجميع أشكال سوء التغذية (نقص التغذية ونقص المغذيات الدقيقة وزيادة الوزن/السمنة) واعتلال الصحة المرتبط بالنظام الغذائي غير الصحي مكافحة فعالة، وتضمينها عناصر التجارة وإدارة الأراضي والتعليم والسياسة المالية، ووضع أهداف واضحة ومحددة زمنياً، وإنشاء آليات مناسبة لتقييم التقدم المحرز. وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 12(1999) بشأن الحق في الغذاء الكافي والخطوط التوجيهية الطوعية لدعم الإعمال المطرد للحق في غذاء كاف في سياق الأمن الغذائي القطري الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.
التكيف مع تغير المناخ
52- تلاحظ اللجنة أن قيرغيزستان لا تزال، وفقاً للتقارير العلمية، من أكثر بلدان المنطقة تعرضاً لتغير المناخ، وتعرب عن قلقها إزاء عدم اتخاذ تدابير كافية للتكيف مع تغير المناخ لمنع ومعالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية ذات الصلة، مثل احتمال فقدان سبل العيش، ونزوح المجتمعات المحلية، وانعدام الأمن الغذائي والطاقة نتيجة لتغير المناخ (المادة 11).
53- توصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف جهود التكيف مع تغير المناخ الرامية إلى منع ومعالجة الآثار الضارة لتغير المناخ على السكان والحد من ضعف المجتمعات المحلية، بما فيها المجتمعات المحلية التي تعتمد في معيشتها على الظروف المناخية، مثل عمال الزراعة. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تواصل الدولة الطرف اتخاذ تدابير للتكيف مع تغير المناخ بالتشاور مع المجتمعات المحلية المتأثرة، لأغراض منها تحسين تنوع اقتصادها وقدرته على التكيف وضمان أمن الطاقة والأمن الغذائي والسلامة الهيكلية للمنازل والبنية التحتية.
الحق في الصحة البدنية والعقلية
54- تلاحظ اللجنة التدابير المتخذة لإتاحة الرعاية الصحية والخدمات الصحية وتيسير الحصول عليها ، بطرق منها اعتماد نظام التأمين الصحي الإلزامي، غير أنها تشعر بالقلق إزاء ما يلي:
(أ) عدم اتّسام مرافق وخدمات الرعاية الصحية في الدولة الطرف بالجودة الكافية، وعدم كفاية عدد الموظفين الطبيين المؤهلين، لا سيما في المناطق الريفية؛
(ب) ارتفاع المدفوعات من الأموال الخاصة لسداد تكاليف الرعاية الصحية، مما يؤثر تأثيراً غير متناسب على الفئات السكانية المحرومة والمهمشة؛
(ج) التمييز المستمر في الحصول على الرعاية الصحية ضد أفراد مجتمع الميم الموسع والأشخاص ذوي الإعاقة والنساء المشتغلات بالجنس والأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز (المادة 12).
55- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) زيادة اعتمادات الميزانية المرصودة لقطاع الرعاية الصحية بهدف تحسين إمكانية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية وتوافرها وجودتها، بما يشمل تحسين البنية التحتية للرعاية الصحية الأولية وضمان وجود مستشفيات وعيادات في جميع أنحاء البلد، بما فيها المناطق الريفية، معَدّة بما يكفي من موظفين طبيين مؤهلين ولوازم طبية وأدوية؛
(ب) توسيع نطاق خدمات الصحة البدنية والعقلية، المقدمة في إطار التأمين الصحي الوطني، وزيادة تغطيتها وتحسين جودتها، بهدف القضاء على الفوارق الاجتماعية والاقتصادية في الحصول على خدمات الرعاية الصحية وكفالة توفير الرعاية الصحية الأولية لجميع الأشخاص الذين يعيشون في البلد دون تمييز؛
(ج) كفالة حصول أفراد مجتمع الميم الموسع والأشخاص ذوي الإعاقة والنساء المشتغلات بالجنس والأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز على الرعاية الصحية دون تمييز، بطرق منها وضع برامج تدريب مناسبة للعاملين في المجال الطبي على مختلف المستويات من أجل مكافحة القوالب النمطية والوصم وتزويدهم بالمعارف والأدوات اللازمة لتقديم الرعاية المناسبة، بما يشمل حماية الخصوصية؛
(د) الاسترشاد بتعليق اللجنة العام رقم 14 (2000) بشأن الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه.
الصحة الجنسية والإنجابية
56- تلاحظ اللجنة التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف، غير أنها تشعر بالقلق إزاء ما يلي: (أ) استمرار ارتفاع معدلات وفيات الأمهات واعتلالهن في الدولة الطرف، وهي من أعلى المعدلات في المنطقة؛ و(ب) التضييق على الفتيات دون سن 18 سنة فيما يتعلق بالحصول على خدمات الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية ومعلومات بشأنها دون موافقة الوالدين؛ و(ج) استمرار محدودية حصول النساء والفتيات على وسائل منع الحمل الحديثة بأسعار معقولة، لا سيما في المناطق الريفية (المادة 12).
57- تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 22(2016) بشأن الحق في الصحة الجنسية والإنجابية، وتوصي الدولة الطرف باتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل: (أ) الوقاية من وفيات وأمراض الأمومة، مع مراعاة الإرشادات التقنية التي قدمتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن تطبيق نهج قائم على حقوق الإنسان في تنفيذ السياسات والبرامج الرامية إلى الحد من الوفيات والأمراض النفاسية التي يمكن الوقاية منها ( ) ؛ و(ب) إتاحة إمكانية حصول الجميع، بمن فيهم المراهقون، على خدمات الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية في سرية تامة وعلى معلومات بشأنها، بما في ذلك وسائل منع الحمل وخدمات الإجهاض المأمون في الوقت المناسب وبأسعار معقولة، والرعاية اللاحقة للإجهاض والرعاية التوليدية، مع إيلاء الاعتبار الواجب للمبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية بشأن الرعاية المتعلقة بالإجهاض ( ) ؛ و(ج) كفالة إمكانية الحصول على خدمات مناسبة وجيدة في مجال الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية وتوافرها والحصول على معلومات بشأنها، لا سيما لسكان المناطق الريفية، بما يشمل ضمان تغطية هذه الخدمات تغطية كاملة عن طريق التأمين الصحي.
سياسات المخدرات والحق في الصحة
58- تقر اللجنة بأن الدولة الطرف تتخذ تدابير لتوفير علاجات بديلة للمخدرات، غير أنها تلاحظ بقلق محدودية توافر برامج الحد من الأضرار وخدمات الرعاية الصحية المتخصصة المتاحة لمتعاطي المخدرات وإمكانية الوصول إليها ونوعيتها. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء الغرامات المفرطة المفروضة على الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات، مما يؤدي إلى حالات التجريم الفعلي لتعاطي المخدرات، بالنسبة لمن لا يستطيعون دفع الغرامة، والسّجن (المادة 12).
59- توصي اللجنة الدولة الطرف بمراجعة إطارها القانوني والسياساتي لضمان اتباع نهج قائم على حقوق الإنسان إزاء تعاطي المخدرات، بطرق منها إعطاء الأولوية لاستراتيجيات الحد من الضرر على التدابير العقابية، والتركيز على ضمان إتاحة الرعاية الصحية والخدمات الصحية والدعم النفسي وإعادة التأهيل للأشخاص الذين يتعاطون المخدرات أو غيرها من المواد المخدرة وإتاحة إمكانية الوصول إليها، وتحسين نوعية خدمات الحد من الضرر وإمكانية الوصول إليها، وإزالة العقبات التي قد تحد من إمكانية الحصول عليها. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تنفذ الدولة الطرف برامج تدريبية، بمساعدة دولية إذا لزم الأمر، في مجال سياسات المخدرات، موجهة للأخصائيين الاجتماعيين والمهنيين الطبيين وموظفي شؤون حماية الطفل وموظفي إنفاذ القانون وغيرهم من الموظفين العموميين، بغية تعزيز حماية حقوق الإنسان لمتعاطي المخدرات.
الحق في التعليم
60- تلاحظ اللجنة التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين فرص حصول الأطفال على التعليم، بوسائل منها برنامج تطوير التعليم للفترة 2021-2040، غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء عدم كفاية البنية التحتية التعليمية، لا سيما في المناطق الريفية، ونقص الفصول الدراسية والمعلمين والتكاليف غير المباشرة للتعليم، مثل النقل والوجبات، مما يؤثر سلباً على معدلات الحضور في المدارس ونتائج التعلم. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء ما وردها من تقارير عن تدني النتائج التعليمية وأوجه التفاوت في نتائج التعلم التي يعاني منها كل من الفتيات والأطفال المنتمين إلى الأقليات والأطفال ذوي الإعاقة والأطفال المحرومين اجتماعياً واقتصادياً (المادتان 13-14).
61- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف الخطوات اللازمة لتحسين البنية التحتية للتعليم العام، مع إيلاء اهتمام خاص للمناطق الريفية، بما في ذلك كفالة توفير المياه ومرافق الصرف الصحي الكافية في المدارس وزيادة عدد الفصول الدراسية وعدد المعلمين المؤهلين. كما توصي اللجنة الدولة الطرف بمعالجة العوائق الاجتماعية والاقتصادية التي تحول دون المساواة في الحصول على الحق في التعليم والتمتع به، بما في ذلك تكثيف جهودها لتوفير النقل المدرسي والوجبات الساخنة ودعم الأسر المحرومة. وتوصي اللجنة كذلك بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير محددة الأهداف لمعالجة تدني النتائج التعليمية للأطفال من خلفيات مهمشة ومحرومة وإتاحة فرص حصولهم على تعليم جيد لمعالجة أوجه عدم المساواة في نتائج التعلم، مع إيلاء اهتمام خاص للفتيات والأطفال المنتمين إلى الأقليات والأطفال ذوي الإعاقة والأطفال المحرومين اجتماعياً واقتصادياً.
لغات الأقليات
62- ترحب اللجنة بتحديد الدولة الطرف التعليم المتعدد الثقافات واللغات كمجال رئيسي من مجالات السياسة العامة ذات الأولوية ومواصلتها توفير التعليم باللغات القيرغيزية والروسية والطاجيكية والأوزبكية، غير أنها تشعر بالقلق لأن عدد المدارس العامة التي تُدرِّس بلغة من لغات الأقليات غير الروسية قد انخفض بشكل كبير في السنوات الأخيرة، لأسباب منها عدم كفاية الموارد البشرية والتقنية والمالية المخصصة. وتلاحظ اللجنة أن اللغة الأوزبكية ممثلة تمثيلاً ناقصاً إلى حد بعيد في مجال التعليم، على الرغم من أن المجتمع الناطق بالأوزبكية هو ثاني أكبر مجتمع في البلد (المادة 15).
63- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لمواصلة تهيئة الظروف التي تمكن جميع الأقليات من الحفاظ على لغاتها وتطويرها والتعبير بها ونشرها. وتوصي على وجه الخصوص بأن تكفل الدولة الطرف إتاحة التعليم بجميع لغات الأقليات القومية، أي الروسية والطاجيكية والأوزبكية، بما في ذلك تخصيص الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لذلك.
الحقوق الثقافية للأقليات
64- تلاحظ اللجنة بقلق التقارير التي تفيد بتزايد تشديد الرقابة على الممارسات الدينية للأقليات في الدولة الطرف، مشيرة إلى القيود القانونية المفروضة بموجب مشروع القانون المتعلق بحرية الدين والجمعيات الدينية وما أُبلغ عنه من حالات مضايقة إدارية وقضائية ضد جماعات دينية أو عقائدية، على النحو الذي أثاره أيضاً مكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة (المادتان 2 و 15) ( ) .
65- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة للإعمال الكامل لحق الأقليات في التمتع التام بهويتها الثقافية وممارسة دينها وثقافتها دون قيود لا مبرر لها.
دال- توصيات أخرى
66- تشجع اللجنة الدولة الطرف على الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
67- وتوصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في الانضمام إلى الصكوك الأساسية لحقوق الإنسان التي لم تصبح طرفاً فيها بعد، أي الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
68- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تراعي التزاماتها بموجب العهد مراعاة تامة وبأن تكفل التمتع الكامل بالحقوق المكرّسة فيه عند تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 على الصعيد الوطني ، بما يشمل التعافي من جائحة كوفيد-19، بمساعدة وتعاون دوليين عند اللزوم. وستيسّر الدولة الطرف تحقيق أهداف التنمية المستدامة إلى حدّ بعيد إذا أنشأت آليات مستقلّة لرصد التقدّم المحرز وعاملت المستفيدين من البرامج الحكومية بوصفهم أصحاب حقوق يمكنهم المطالبة باستحقاقات. وإضافة إلى ذلك، توصي اللجنة بأن تدعم الدولة الطرف الالتزام العالمي بعقد العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن شأن تنفيذ الأهداف على أساس مبادئ المشاركة والمساءلة وعدم التمييز أن يضمن عدم ترك أي أحد خلف الركب. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى بيانها بشأن التعهد بعدم ترك أي أحد خلف الركب ( ) .
69- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع على جميع مستويات المجتمع، بما في ذلك على المستوى الوطني ومستوى المقاطعات، ولا سيما في صفوف البرلمانيين والموظفين العموميين والسلطات القضائية، وأن تُطلع اللجنة، في تقريرها الدوري المقبل، على الخطوات المتخذة لتنفيذ هذه الملاحظات. وتؤكد اللجنة الدور الحاسم الذي يؤدّيه البرلمان في تنفيذ هذه الملاحظات الختامية، وتشجّع الدولة الطرف على ضمان مشاركته في إجراءات الإبلاغ والمتابعة في المستقبل. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على إشراك مكتب أمين المظالم والمنظمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني في متابعة هذه الملاحظات الختامية وفي عملية التشاور على الصعيد الوطني قبل تقديم تقريرها الدوري المقبل.
70- ووفقاً لإجراء متابعة الملاحظات الختامية الذي اعتمدته اللجنة، يُطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون 24 شهراً من اعتماد هذه الملاحظات الختامية (31 تشرين الأول/أكتوبر 2026)، معلومات عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 13(أ) (الأعمال التجارية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية) و39 (الحق في الضمان الاجتماعي) و47 (الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي) الواردة أعلاه.
71- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري الخامس وفقاً للمادة 16 من العهد، بحلول 31 تشرين الأول/أكتوبر 2029، ما لم تُبلَّغ بخلاف ذلك نتيجة حدوث تغيير في دورة الاستعراض. ووفقا لقرار الجمعية العامة 68/268 ، ينبغي ألا يتجاوز الحد الأقصى لعدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وبالإضافة إلى ذلك، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تحديث وثيقتها الأساسية الموحدة، حسب الاقتضاء، وفقاً للمبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان ( ) .