الأمم المتحدة

CCPR/C/GNB/CO/1

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

Distr.: General

1 September 2025

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الأولي لغينيا - بيساو *

1- نظرت اللجنة في التقرير الأولي لغينيا - بيساو ( )  في جلستيها 4230 و4231 ( ) المعقودتين في 26 و27 حزيران/يونيه 2025 . واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4252، المعقودة في 11 تموز/يوليه 2025.

ألف- مقدمة

2- تعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف لقبولها الإجراء المبسّط لتقديم التقارير ولتقديمها تقريرها الأوّلي ردّاً على قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير التي أُعدّت في إطار هذا الإجراء ( ) . وتعرب عن تقديرها لفرصة بدء حوارها البناء مع وفد الدولة الطرف بشأن التدابير المتّخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير من أجل تنفيذ أحكام العهد. وتشكر اللجنة الدولة الطرف على الردود الشفوية والكتابية التي قدّمها الوفد وعلى المعلومات التكميلية المقدّمة إليها كتابة.

باء- الجوانب الإيجابية

3- ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والإدارية والسياساتية التالية التي اتخذتها الدولة الطرف:

(أ) القانون رقم 4/2018 (قانون المناصفة)، الذي يحدّد حصة قانونية لمشاركة المرأة في مناصب اتّخاذ القرار في الهيئات المنتخبة والمعينة قدرها 36في المائة؛

(ب) القانون رقم 6/2014 بشأن العنف المنزلي، الذي يشمل العنف الجسدي والنفسي والجنسي والاقتصادي؛

(ج) القانون رقم 10/2013 بشأن الانتخابات، الذي يحدّد الإطار القانوني للعمليات والمؤسسات الانتخابية؛

(د) القانون رقم 14/2011، الذي يجرّم تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية؛

(هـ) القانون رقم 12/2011 بشأن الاتّجار بالبشر؛

(و) المرسوم بقانون رقم 11/2010 بشأن لجوء المواطنين إلى القانون والقضاء؛

(ز) القانون رقم 6/2010 بشأن الجنسية، الذي يتماشى مع اتفاقية حقوق الطفل والميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته؛

(ح) الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد (2021-2030)؛

(ط) الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان والمواطنة وخطة عملها (2022-2026)؛

(ي) الخطة الوطنية لمنع الاتّجار بالبشر ومكافحته (2024-2028).

4- وترحب اللجنة أيضاً بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية:

(أ) الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، في 22 تشرين الأول/أكتوبر 2018؛

(ب) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في 24 أيلول/سبتمبر 2014؛

(ج) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة، في 24 أيلول/سبتمبر 2014؛

(د) البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، في 24 أيلول/سبتمبر 2013؛

(هـ) اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، في 24 أيلول/سبتمبر 2013؛

(و) الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، في 1 تشرين الثاني/ نوفمبر 2010؛

(ز) البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية، في 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2010؛

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

الإطار الدستوري والقانوني لتنفيذ العهد

5- تحيط اللجنة علما بأن الدولة الطرف قد شرعت في عملية إصلاح دستوري، ومع ذلك تعرب عن أسفها لعدم استكمال هذه العملية بسبب حلّ البرلمان. وتلاحظ اللجنة أن المادة 29 من دستور عام 1984 (المنقّح في عام 1996) تنص على تفسير الحقوق الدستورية بما يتماشى مع القانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ومع ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم إدراج جميع الحقوق المكرّسة في العهد في القوانين الوطنية على النحو الواجب. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضا إزاء عدم صدور أي قرارات قضائية عن المحاكم الوطنية تشير إلى أحكام العهد أو تطبّقها. وتلاحظ اللجنة بقلق وجود أحكام قانونية تشريعية وعرفية تتعارض مع أحكام العهد، وتضارب بين مختلف مصادر القانون المطبّق في الدولة الطرف، وعدم وجود معلومات عن التدابير المتّخذة لمعالجة هذا التباين. وفي هذا السياق، يساور اللجنة قلق بالغ إزاء التقارير التي تفيد بأن القانون العرفي له الأسبقية، في الممارسة العملية، في حالة تعارضه مع العهد (المادة 2).

6- ينبغي للدولة الطرف أن تتّخذ جميع الإجراءات اللازمة لإنفاذ أحكام العهد إنفاذا تاما في نظامها القانوني المحلي وأن تكفل تفسير وتطبيق القوانين المحلية، بما فيها القوانين المستندة إلى القانون العرفي، على نحو يتوافق مع التزاماتها بموجب العهد. وينبغي للدولة الطرف أن تضاعف جهودها وتتّخذ المزيد من التدابير لتوعية القضاة والمحامين والمدعين العامين وموظفي إنفاذ القانون وعامة الناس بالعهد وبروتوكوله الاختياري الأول لكي يتسنى للمحاكم الاحتجاج بأحكامهما ومراعاتها وتطبيقها.

المؤسّسة الوطنية لحقوق الإنسان

7- تحيط اللجنة علما ً باعتماد المرسوم بقانون رقم 5/2025 باعتباره خطوة نحو تعزيز اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، لكنها لا تزال تشعر بالقلق لأنها لا تؤدي بعد عملها بوصفها مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان، بما يتماشى تماماً مع المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس). وعلى وجه الخصوص، يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود ضمانات قانونية تكفل استقلال اللجنة عن السلطة التنفيذية، لاسيما لأنها تخضع لإشراف رئيس الوزراء، وإزاء نقص الموارد المالية والبشرية المخصّصة لتمكينها من الاضطلاع بولايتها بفعالية (المادة 2).

8- ينبغي للدولة الطرف، في ضوء تعهدها في سياق مبادرة حقوق الإنسان 75، أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان امتثال اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان امتثالاً تاماً لمبادئ باريس. وينبغي لها أن تحرص على تمكين اللجنة من الاضطلاع بولايتها على نحو كامل ومستقل. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن توفّر الموارد المالية والبشرية الكافية للجنة لكي يتسنى لها الاضطلاع بولايتها بفعالية.

تدابير مكافحة الفساد

9- تُعرب اللجنة عن قلقها إزاء ما ورد من تقارير تفيد بأن الفساد لا يزال متفشياً في العديد من قطاعات الحياة العامة، لا سيما فيما يتعلق بتعيين الموظفين الحكوميين وأعضاء السلطة القضائية وترقيتهم. وتأسف لعدم وجود معلومات مفصّلة عن حالة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد للفترة (2021-2030) وعن التدابير المحدّدة المتّخذة من أجل ضمان استقلال هيئات مكافحة الفساد وشفافيتها وفعاليتها ومساءلتها، ومنها مكتب مكافحة الفساد والجرائم الاقتصادية. وتلاحظ اللجنة بقلق أن مؤسسات الرقابة الرئيسية، مثل ديوان المحاسبة ومكتب استرداد الأصول ومكتب إدارة الأصول، لا تعمل بكامل طاقتها نظرا لمحدودية استقلاليتها والموارد والبنية التحتية. وتأسف اللجنة لعدم حماية المتظاهرين ضد الفساد والمبلّغين عنه، ولعدم وجود بيانات عن التحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات والعقوبات المتعلقة بقضايا الفساد (المادتان 2 و25).

10- ينبغي للدولة الطرف أن تكثّف جهودها لمنع الفساد والإفلات من العقاب واستئصالهما على جميع المستويات، وذلك بالقيام بما يلي :

(أ) التحقيق السريع والشامل والمستقل والنزيه في جميع حالات الفساد، لا سيما تلك التي يتورط فيها مسؤولون رفيعو المستوى، وملاحقة الجناة وتطبيق عقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة في حالة إدانتهم، والحرص على حصول الضحايا على الجبر المناسب، وجمع البيانات المتعلقة بالتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات والعقوبات المفروضة ونشرها؛

(ب) ضمان استقلال وشفافية ومساءلة جميع هيئات مكافحة الفساد، بما في ذلك مكتب مكافحة الفساد والجرائم الاقتصادية وديوان المحاسبة ومكتب استرداد الأصول ومكتب إدارة الأصول، وضمان فعاليتها من خلال تزويدها بالموارد البشرية والمالية الكافية؛

(ج) مراجعة الإطار القانوني واستكماله من أجل توفير حماية أفضل للناشطين في مجال مكافحة الفساد والمبلّغين عنه، ومنع المضايقات غير المبرّرة لأنشطة مكافحة الفساد المشروعة وضمان إمكانية الاطّلاع على المعلومات العامة؛

(د) تنظيم حملات تدريب وتوعية لإعلام المسؤولين العامين والسياسيين وقطاع الأعمال وعامة الناس بتكلفة الفساد الاقتصادية والاجتماعية وبالآليات القائمة للإبلاغ عنه.

عدم التمييز والمساواة بين الرجل والمرأة

11- تحيط اللجنة علما ً بأن مبدأ المساواة وعدم التمييز مكرّس في المادة 25 من دستور عام 1984 (المنقّح في عام 1996)، لكنّها تشعر بالقلق إزاء عدم اعتماد الدولة الطرف تشريعات شاملة لمكافحة التمييز، والادعاءات العديدة بشأن التمييز على أساس نوع الجنس والإعاقة، وعدم إجراء تحقيقات في هذه القضايا. وتشعر اللجنة بالقلق أيضا إزاء التقارير التي تفيد بوجود تمييز ضد المرأة فيما يتعلق بالمشاركة في الحياة العامة واللجوء إلى العدالة، وبالعقبات التي تواجهها في الحصول على الأراضي والموارد الاقتصادية، على الرغم من الضمانات القانونية القائمة (المواد 2 و3 و23 و25 و26).

12- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي :

(أ) النظر في سن تشريعات شاملة بشأن مكافحة التمييز تنص على توفير حماية كاملة وفعالة من التمييز في جميع المجالات وتتضمن قائمة شاملة للأسباب التي يُحظر التمييز على أساسها ، وفقاً للعهد، بما فيها النوع الاجتماعي والإعاقة، وتتيح سبل انتصاف فعالة في حالة حدوث انتهاكات؛

(ب) تعزيز التدابير الرامية إلى مكافحة التنميط والتحيز الجنسانيين بشأن أدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة والمجتمع؛

(ج) اتخاذ تدابير فعالة لتعزيز المشاركة الكاملة للمرأة في الحياة السياسية والاقتصادية والعامة، بما في ذلك عن طريق معالجة الحواجز الهيكلية، مثل الحواجز الثقافية والاقتصادية والاجتماعية؛

(د) ضمان إمكانية الوصول إلى آليات شكاوى وسبل انتصاف فعالة وجمع بيانات مصنّفة عن قضايا التمييز ونتائجها، وضمان التحقيق السريع والفعّال في جميع أعمال التمييز والوصم والمضايقة والعنف، وملاحقة الجناة ومعاقبتهم في حال إدانتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة، وتمكين الضحايا من جبر الضرر اللاحق بهم بالكامل.

العنف ضد المرأة، بما فيه العنف المنزلي

13- تحيط اللجنة علما باعتماد القانون المتعلق بالعنف المنزلي (القانون رقم 6/2014) وتدابير قانونية أخرى بهدف التصدي للعنف الجنساني. ومع ذلك، لا يزال القلق يساورها إزاء استمرار انتشار العنف الجنساني وإدامته بسبب التقاليد الاجتماعية والثقافية الراسخة. وتأسف اللجنة لنقص دُور الإيواء وخدمات دعم الضحايا، لا سيما في المناطق الريفية والنائية، ولنقص الموظفين المكلّفين بإنفاذ القانون والموظفين القضائيين المدرّبين تدريباً كافياً. وتلاحظ اللجنة بقلق أن الملاحقة القضائية في قضايا العنف المنزلي لا تزال تشترط موافقة الضحية، التي يمكن سحبها في أي وقت، ممّا يحول دون إمكانية اللجوء إلى العدالة والمساءلة (المواد 2 و3 و6 و7 و24 و26).

14- ينبغي للدولة الطرف أن تعزّز جهودها الرامية إلى منع ومكافحة جميع أشكال العنف ضد المرأة، بما في ذلك عن طريق اعتماد إطار قانوني وسياساتي شامل يضمن صراحةً توفير الحماية الفعلية للضحايا، وفقا للعهد. وينبغي أن تقوم، على وجه الخصوص، بما يلي :

(أ) الحرص على أن تتناول تشريعاتها وسياساتها الوطنية صراحةً جميع أشكال العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف المنزلي؛

(ب) ضمان إجراء تحقيق سريع وشامل في جميع حالات العنف ضد المرأة المبلّغ عنها، والملاحقة القضائية التلقائية للجناة بصرف النظر عن موافقة الضحية، وعند الاقتضاء، معاقبتهم بما يتناسب مع خطورة الجريمة في حال إدانتهم، وتوفير الحماية الكافية وسبل الانتصاف الفعالة للضحايا؛

(ج) إنشاء آليات إبلاغ سرية وميسَّرة وآمنة للضحايا، بما في ذلك عن طريق تعزيز الخط الساخن SOS 121 ، وإنشاء وحدات متخصّصة للنساء والأطفال في مراكز الشرطة والمراكز الصحية في جميع أنحاء البلد، تكون مزوّدة بمهنيين مدربين تدريباً مناسباً؛

(د) تخصيص موارد مالية وبشرية كافية من أجل التنفيذ الفعّال للتشريعات القائمة، بما في ذلك إنشاء دور الإيواء وتوسيع نطاق خدمات الدعم الأخرى في جميع أنحاء البلد، مع إيلاء اهتمام خاص للمناطق الريفية والنائية؛

(هـ) تنظيم حملات توعية مستمرة باللغات الرسمية والمحلية، عن طريق وسائط الإعلام الوطنية والمجتمعية، بمشاركة قادة الرأي والزعماء التقليديين والدينيين من أجل التصدي للمعايير الاجتماعية والثقافية التي تُديم العنف ضد المرأة، وإذكاء الوعي بين النساء والفتيات بشأن سبل الانتصاف القانونية والخدمات المتاحة لحماية حقوقهن.

الممارسات الضارة

15- تعرب اللجنة عن تقديرها للتدابير التي اتّخذتها الدولة الطرف لمكافحة الممارسات الضارة، بما في ذلك اعتماد قانون يحظر تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية (القانون رقم 14/2011) وإنشاء اللجنة الوطنية للتخلي عن الممارسات التقليدية الضارة بصحة النساء والأطفال. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء استمرار ارتفاع معدل انتشار ظاهرة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، لا سيما في مناطق مثل بافاتا وغابو. كما يساورها القلق إزاء عدم الإبلاغ عن هذه الحالات أو عدم ملاحقة مرتكبيها قضائياً، وما ترتب عن ذلك من عدم المساءلة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء ما ورد من تقارير عن زيادة حالات الزواج المبكّر في سياق جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) بسبب الانقطاع عن الدراسة وتفاقم الفقر، والتأخر في اعتماد الإصلاحات القانونية الرامية إلى رفع الحد الأدنى لسن الزواج إلى 18 سنة (المواد 2 و3 و6 و7 و26).

16- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي :

(أ) ضمان التنفيذ الفعلي لتشريعاتها الوطنية التي تحظر جميع الممارسات التقليدية الضارة، بما في ذلك جميع أشكال تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية والزواج المبكّر والقسري، واستكمال هذه التشريعات بسياسات شاملة وبرامج مجتمعية ومبادرات تغيير السلوك التي تعالج الأسباب الجذرية لهذه الممارسات، بمشاركة قادة المجتمعات المحلية والزعماء الدينيين والتقليديين؛

(ب) رفع الحد الأدنى لسن الزواج إلى الثامنة عشرة، بالنسبة لكل من الذكور والإناث؛

(ج) ضمان التحقيق في جميع الحالات التي تنطوي على ممارسات ضارة، وملاحقة الجناة، ومعاقبتهم بما يتناسب مع خطورة الأفعال المرتكبة في حال إدانتهم، وضمان حصول الضحايا على سبل انتصاف فعالة والمساعدة القانونية والطبية والنفسية الاجتماعية.

إنهاء الحمل ووفيات الأمهات والحقوق الجنسية والإنجابية

17- تحيط اللجنة علما بالمعلومات التي قدّمتها الدولة الطرف بشأن الإطار القانوني المتعلق بالإجهاض، ومع ذلك تعرب عن قلقها لأن العوائق القانونية والعملية، بما في ذلك اشتراط الحصول على إذن من طرف ثالث في كثير من الحالات ونقص خدمات الإجهاض المأمون، لا تزال تعوق الوصول الفعلي إلى عمليات الإجهاض المأمون والقانوني. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء استمرار ارتفاع معدلات حمل المراهقات ووفيات الأمهات والرضّع، التي تتفاقم بسبب نقص فرص الحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية الأساسية، بما في ذلك وسائل منع الحمل والمعلومات المتعلقة به، لا سيما في المناطق الريفية، وبسبب فرض قيود أوسع نطاقاً على استقلالية المرأة في اتخاذ القرارات المتعلقة بصحتها الإنجابية (المواد 3 و6 و7).

18- مع مراعاة الفقرة 8 من تعليق اللجنة العام رقم 36(2018) بشأن الحق في الحياة، ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) اتّخاذ جميع التدابير التشريعية والتدابير الأخرى اللازمة لكي تضمن صراحة إمكانية الإجهاض على نحو مأمون وقانوني وفعّال عندما تكون صحة المرأة أو الفتاة الحامل في خطر، أو عندما يكون من المرجّح أن يتسبب استمرار الحمل حتى الولادة في آلام أو معاناة شديدة للمرأة أو الفتاة، ولا سيما إذا كان الحمل ناجماً عن اغتصاب أو سفاح محارم أو كان بقاء الجنين على قيد الحياة مستبعداً؛

(ب) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع الوفيات والأمراض النفاسية، آخذة في اعتبارها الإرشادات التقنية لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن تطبيق نهج قائم على حقوق الإنسان في تنفيذ السياسات والبرامج الرامية إلى الحد من الوفيات والأمراض النفاسية التي يمكن الوقاية منها؛

(ج) ضمان إمكانية حصول جميع النساء والمراهقات، وخاصة في المناطق الريفية والنائية، على معلومات وخدمات جيدة وميسورة التكلفة في مجال رعاية الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك وسائل منع الحمل، والوسائل العاجلة لمنع الحمل، والرعاية قبل الولادة وبعدها؛

(د) الحرص على توفير التثقيف والمعلومات الشاملين استناداً إلى أسس علمية بشأن الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية لفائدة النساء والرجال والفتيات والفتيان.

الحق في الحياة والإفراط في استخدام القوة

19- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدّمتها الدولة الطرف بشأن الإطار التشريعي المنظِّم لاستخدام القوة. ولا تزال تشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تفيد بالاستخدام المفرط، والمميت أحياناً، للقوة من قبل قوات إنفاذ القانون وقوات الأمن، بما في ذلك أثناء الاحتجاجات السلمية والاضطرابات السياسية، مثل التفريق العنيف للمتظاهرين في مسيرة الجبهة الشعبية في أيار/مايو 2024 . وتعرب اللجنة عن أسفها لعدم إحراز تقدم في التحقيق في بعض القضايا، من بينها اغتيال الرئيس السابق جواو برناردو فييرا في عام 2009، وأحداث 1 شباط/فبراير 2022، عقب الهجوم على قصر الحكومة. ويساور اللجنة القلق إزاء الأثر المحدود للمبادرات السابقة، مثل اعتماد قانون العفو العام لعام 2011 وإنشاء اللجنة الوطنية للمصالحة الوطنية، في معالجة الإفلات من العقاب على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وإضافة إلى ذلك، تلاحظ اللجنة عدم وجود إطار قانوني واضح ينظّم حالات الطوارئ، وتعرب عن قلقها لأن موقف الدولة الطرف فيما يتعلق بحماية الحقوق غير القابلة للتقييد في مثل هذه السياقات غير واضح (المواد 3 و4 و6 و7 و9 و14 و17).

20- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) ضمان توافق جميع الأحكام التشريعية والتنظيمية بشأن استخدام القوة مع التوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون ومع المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون ومع تعليق اللجنة العام رقم 36(2018)، التي تقتضي ألا يستخدم موظفو إنفاذ القانون القوة المميتة إلا عند الضرورة القصوى لصون الحياة أو لمنع وقوع ضرر جسيم قد ينجم عن خطر وشيك؛

(ب) الحرص على توفير آليات شكوى تكون متاحة للجميع، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان إجراء تحقيق سريع وفعّال ونزيه في جميع الادعاءات المتعلقة بإفراط أفراد القوات المسلحة وأجهزة إنفاذ القانون في استخدام القوة، بما في ذلك خلال مسيرة الجبهة الشعبية في أيار/مايو 2024، وملاحقة الجناة قضائياً، والحكم عليهم بعقوبات مناسبة في حال إدانتهم، وضمان حصول ضحايا هذه الانتهاكات على سبل الجبر والتعويض وضمانات عدم التكرار؛

(ج) توفير تدريب منتظم بشأن المعايير الدولية المذكورة أعلاه لجميع الموظفين المكلّفين بإنفاذ القانون، وكفالة احترام مبادئ الشرعية والضرورة والتناسب في استخدام القوة؛

(د) السعي إلى ضمان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبت في الماضي، بما في ذلك قضية الرئيس السابق جواو برناردو فييرا، من خلال النظر في إرساء عملية العدالة الانتقالية، وإجراء تحقيقات سريعة ونزيهة، وضمان حق الضحايا في سبل الانتصاف الفعالة والتعويض، وضمان عدم تطبيق قوانين العفو، بما فيها قانون العفو لعام 2011، على انتهاكات حقوق الإنسان التي تشكّل جرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب؛

(هـ) اعتماد إطار قانوني شامل ينظّم حالات الطوارئ، وفقا للمادة 4 من العهد وتعليق اللجنة العام رقم 29(2001) بشأن عدم التقيّد بأحكام العهد أثناء حالات الطوارئ، بما في ذلك حماية الحقوق غير القابلة للتقييد والإخطارات الرسمية بموجب المادة 4(3) .

حظر التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

21- تلاحظ اللجنة أن التعذيب محظور بموجب قانون العقوبات في الدولة الطرف والتشريعات ذات الصلة، ومع ذلك يساورها القلق لأن الإطار القانوني القائم لا يمتثل امتثالاً تاماً لمقتضيات المادة 7 من العهد. وتحيط اللجنة علما بالادعاءات العديدة المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة، وتأسف لعدم وجود بيانات بشأن الشكاوى المقدمة والتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات ذات الصلة، وسبل الانتصاف المقدّمة للضحايا. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن الدولة الطرف قد وقّعت على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب في عام 2013، لكنها لم تصدّق عليه بعد (المادتان 6 و7).

22- ينبغي للدولة الطرف أن تتّخذ تدابير فورية لوضع حد للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وعلى وجه الخصوص، ينبغي لها أن تقوم بما يلي:

(أ) أن تحرص على مواءمة جميع الأحكام القانونية التي تحظر التعذيب وسوء المعاملة مواءمة تامة مع العهد والمعايير الدولية الأخرى المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى اشتمالها على عقوبات تتناسب مع خطورة هذه الجرائم؛

(ب) أن تجري تحقيقات سريعة وشاملة ومستقلة ونزيهة في جميع الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة والوفيات أثناء الاحتجاز، وفقاً لدليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول)، وبروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة، وأن تقاضي الجناة وتفرض عليهم، في حالة إدانتهم، عقوبات تتناسب وخطورة الجريمة المرتكبة، وأن تتيح كامل سبل الانتصاف وجبر الضرر للضحايا، وتجمع البيانات ذات الصلة بالشكاوى والتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات وسبل الانتصاف المتاحة للضحايا؛

(ج) أن تعزّز التدابير الرامية إلى منع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بطرق منها توفير تدريب منتظم وعملي للقضاة والمدعين العامين وموظفي إنفاذ القانون في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك بشأن مبادئ المقابلة الفعالة في سياق التحقيقات وجمع المعلومات (مبادئ منديز)؛

(د) أن تحرص على تمكين جميع الأشخاص المسلوبة حريتهم من اللجوء إلى آلية مستقلة وفعالة لتقديم الشكاوى من أجل التحقيق في الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة؛

(هـ) أن تصدّق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، وفقاً لتعهدها في سياق مبادرة حقوق الإنسان 75 .

معاملة الأشخاص المسلوبة حريتهم

23- تلاحظ اللجنة بقلق أنه على الرغم من الجهود التي تبذلها الدولة الطرف، فإن ظروف الاحتجاز في السجون وغيرها من أماكن سلب الحرية لا تفي بمقتضيات العهد وغيره من المعايير المعترف بها دولياً، بسبب عوامل منها الاكتظاظ، ورداءة خدمات الصرف الصحي، وعدم كفاية الغذاء والماء، ومحدودية فرص الحصول على الرعاية الصحية، واستخدام مرافق مرتجلة، مثل الحظائر القريبة من مراكز الشرطة، التي لا تفي بالحد الأدنى من المتطلبات. وتأسف اللجنة لما ورد من معلومات عن عدم الفصل بين فئات المحتجزين، سواء بين النساء والرجال، أو بين البالغين والأحداث، أو بين المحتجزين احتياطياً والمحكوم عليهم. وتلاحظ اللجنة بقلق النسبة المرتفعة للأشخاص الموضوعين رهن الحبس الاحتياطي، وطول مدة احتجازهم في بعض الحالات، والاستخدام المحدود للتدابير البديلة للاحتجاز على الرغم من ورودها في القانون. وعلاوة على ذلك، تعرب اللجنة عن أسفها لعدم إلمام الأشخاص المسلوبة حريتهم بحقوقهم، وعدم وجود آليات شكوى ميسورة الوصول، وضعف قدرات هيئات الرقابة المستقلة، ونقص خدمات الصحة النفسية في مرافق الاحتجاز (المواد 6 و7 و9-11).

24- مع مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 35(2014) بشأن حق الفرد في الحرية وفي الأمان على شخصه، ينبغي للدولة الطرف أن تكثّف جهودها لكي تضمن امتثال ظروف الاحتجاز امتثالاً تاماً لمعايير حقوق الإنسان الدولية ذات الصلة، لا سيما قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك)، وقواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو). وتشدّد اللجنة على أهمية كفالة تمتّع كل الأشخاص الذين سُلبت حريتهم، في القانون وفي الممارسة العملية، بجميع الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية احتجازهم. وعلى وجه الخصوص، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) اعتماد تدابير فعّالة للحد من الاكتظاظ، بما في ذلك من خلال تعزيز التدابير البديلة للاحتجاز؛

(ب) تحسين ظروف الاحتجاز وضمان الحصول على ما يكفي من الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية، بما في ذلك خدمات الصحة النفسية، في جميع أماكن سلب الحرية؛ وضمان فصل السجناء حسب العمر ونوع الجنس وأسباب سلب الحرية؛

(ج) تعزيز استخدام التدابير غير الاحتجازية وضمان عدم اللجوء إلى الحبس الاحتياطي إلّا كتدبير استثنائي وضروري ومتناسب، ولأقصر مدة زمنية ممكنة، وخضوعه للمراجعة القضائية المنتظمة؛

(د) ضمان الرصد المستقل والمنتظم لجميع أماكن سلب الحرية؛ وإتاحة إمكانية لجوء الأشخاص المسلوبة حريتهم إلى آلية مستقلة وفعّالة لتقديم الشكاوى، تضمن وصولاً سريعا وسريا ومباشرا ً إلى هيئات الرصد وإلى سبل الانتصاف الفعالة وفقاً للمادة 2(3) من العهد.

إقامة العدل واستقلال السلطة القضائية

25- تشعر اللجنة بقلق بالغ إزاء عدم استقلال السلطة القضائية على الرغم من الضمانات الدستورية، واستمرار تعرّضها للتدخلات والتخويف، بما في ذلك من جانب المسؤولين الحكوميين والشبكات الإجرامية. وتأسف اللجنة لانعدام الشفافية عند تعيين القضاة والمدعين العامين ونقلهم وعزلهم، وكذلك بشأن تركيبة المجلس الأعلى للقضاء. ومع أن مبادرات مثل "كاندونغاس دي جوستيسا" أُطلقت بهدف تعزيز إمكانية اللجوء إلى العدالة، تلاحظ اللجنة بقلق أن نظام العدالة الرسمي لا يزال يواجه تحديات خطيرة، بما في ذلك نقص الموارد وعدم وجود محاكم في العديد من المناطق. وتُعرب اللجنة عن أسفها لوجود عوائق تعترض سبل الحصول على المساعدة القانونية، منها ارتفاع تكاليف التقاضي وعدم وجود نظام شامل للمساعدة القانونية (المادة 14) .

26- ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها لإصلاح نظام العدالة وأن تحرص على سير كل الإجراءات القضائية في إطار التقيّد التام بضمانات المحاكمة وفق الأصول القانونية المنصوص عليها في المادة 14 من العهد، آخذةً في اعتبارها تعليق اللجنة العام رقم 32(2007) بشأن الحق في المساواة أمام المحاكم والهيئات القضائية وفي محاكمة عادلة. وفي سياق اضطلاعها بذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي :

(أ) الإسراع في استكمال واعتماد الإصلاحات التشريعية التي يجري إعدادها وفي تنفيذها الفعّال، بما في ذلك القانون الأساسي المتعلق بمحكمة العدل العليا، وقانون التنظيم القضائي، والقانون الأساسي الخاص بالمحاكم القطاعية، والنظام الأساسي للقضاة، والنظام الداخلي للمجلس الأعلى للقضاء، بهدف تعزيز استقلال السلطة القضائية وهيكلها وسير عملها، وضمان توافق هذه الإصلاحات التشريعية مع أحكام العهد؛

(ب) زيادة قدرات نظام القضاء، بما في ذلك عن طريق زيادة الموارد المالية المخصصة للسلطة القضائية وزيادة عدد القضاة والمدعين العامين والمحامين المُعيَّنين المدرَّبين؛

(ج) كفالة الاستقلال التام للقضاة والمدعين العامين ونزاهتهم وسلامتهم في القانون وفي الممارسة، والحيلولة دون تأثّرهم بأي شكل من أشكال الضغط السياسي غير المبرّر أو أشكال الضغط الأخرى في عملهم، وضمان تطبيق الإجراءات التأديبية على النحو الواجب على السلوك المنافي لأخلاقيات المهنة؛

(د) الحرص على توافق قواعد وإجراءات اختيار القضاة والمدعين العامين وتعيينهم وترقيتهم وتعليق مهامهم وعزلهم وتأديبهم مع أحكام العهد والمعايير الدولية ذات الصلة، بما فيها المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية والمبادئ التوجيهية بشأن دور أعضاء النيابة العامة؛

(هـ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لكي يتمتع المجلس الأعلى للقضاء بالاستقلال التام عن السلطة التنفيذية؛

(و) إنشاء نظام للمساعدة القانونية يكون مزوَّدا بالموارد الكافية وضمان توفير المساعدة القانونية المجانية في الوقت المناسب وفي جميع القضايا التي تقتضي فيها مصلحةُ العدالة ذلك.

الأشخاص ذوو الإعاقة

27- ترحب اللجنة بوضع مشروع القانون المتعلق بحماية الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم واعتماد الاستراتيجية الوطنية لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة. ومع ذلك، تُعرب عن أسفها للتأخّر في استكمال مشروع القانون واعتماده، وتُلاحظ بقلق التنفيذ المحدود للاستراتيجية وقلة الموارد المخصصة لها. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد باستمرار التمييز والوصم والتحيّز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك في مجالات التعليم والتوظيف والحصول على الخدمات. وعلى وجه الخصوص، تعرب اللجنة عن قلق بالغ إزاء ما يرد من تقارير عن العنف ضد الأطفال ذوي الإعاقة، مثل قتل المواليد الجدد منهم والتخلي عنهم، والقيود المفروضة على حق بعض الأشخاص ذوي الإعاقة في التصويت (المواد 2 و7 و9 و10 و26).

28- ينبغي للدولة الطرف أن تكثّف جهودها الرامية إلى حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيزها وإعمالها وضمان إدماجهم الكامل في المجتمع. وينبغي لها أن تقوم، على وجه الخصوص، بما يلي :

(أ) الإسراع في اعتماد مشروع القانون المتعلق بحماية الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم والحرص على أن تحظر التشريعات الوطنية صراحةً التمييز المباشر وغير المباشر والمتقاطع على أساس الإعاقة والحرمان من الترتيبات التيسيرية المعقولة؛

(ب) كفالة التنفيذ الفعال للاستراتيجية الوطنية لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال تخصيص موارد كافية، وإنشاء آليات رصد، وتعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في تنفيذها؛

(ج) ضمان التحقيق الفوري والفعال في جميع أعمال العنف ضد الأطفال ذوي الإعاقة، وتقديم الجناة إلى العدالة، ومعاقبتهم على النحو المناسب إذا ثبتت إدانتهم، وتوفير سبل الانتصاف المناسبة للضحايا وضمان حصولهم الفعلي على المساعدة القانونية والطبية والمالية والنفسية؛

(د) اتخاذ التدابير اللازمة لإزالة جميع الحواجز القانونية والعملية التي تعيق تمتّع الأشخاص ذوي الإعاقة بحقهم في التصويت، وضمان الإعمال الكامل لحق جميع المواطنين في المشاركة في الشؤون العامة دون تمييز وكفالة مشاركتهم الكاملة في الحياة السياسية؛

(هـ) التصدي للوصم والتحّيز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال حملات التثقيف والتوعية العامة، لا سيما لفائدة المجتمعات المحلية والموظفين العموميين ومقدمي الخدمات؛

(و) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لإزالة الحواجز التي تعيق الوصول إلى التعليم، والعمل، والرعاية الصحية، والبنية التحتية العامة، والمشاركة السياسية، لا سيما بالنسبة للنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية أو النفسية الاجتماعية.

اللاجئون وملتمسو اللجوء وعديمو الجنسية والنازحون

29- تعرب اللجنة عن تقديرها لانضمام الدولة الطرف إلى الصكوك الدولية ذات الصلة وجهودها الرامية إلى تجنيس اللاجئين منذ أمد طويل. ومع ذلك، لا يزال القلق يساورها إزاء التأخير في وضع الصيغة النهائية لقانون اللاجئين المنقّح وتنفيذه، والعمل المحدود للمؤسسات الوطنية المعنية باللجوء والنزوح. وتعرب اللجنة عن أسفها إزاء تدني معدّل تسجيل طلبات اللجوء، وعدم توفر وثائق هوية وتجنيس محدّثة للاجئين وملتمسي اللجوء وعديمي الجنسية. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم وجود ضمانات قانونية تكفل منع حالات انعدام الجنسية والحدّ منها، لا سيما بالنسبة لأطفال الأشخاص الذين لا يحملون وثائق والأشخاص المقيمين في المناطق الحدودية. وتلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود إطار وطني لمعالجة مسألة النزوح الداخلي، بما في ذلك المخاطر المرتبطة بتغير المناخ والنزاعات على الأراضي (المواد 12 و13 و16 و26).

30- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) وضع الصيغة النهائية للقانون المنقّح المتعلق باللاجئين وعديمي الجنسية واعتماده وضمان توافقه مع أحكام العهد. وينبغي للدولة الطرف أيضا أن تضمن تنفيذه الفعّال، بما في ذلك من خلال ضمان حسن سير عمل اللجنة الوطنية المعنية باللاجئين والنازحين داخلياً؛

(ب) تعزيز نظام اللجوء من خلال زيادة معدّلات التسجيل، وضمان إجراءات منصفة وفعالة لتحديد صفة اللاجئ، وتعزيز قدرات موظفي الحدود والهجرة؛

(ج) الإسراع في إصدار وثائق الهوية وشهادات التجنيس الخاصة باللاجئين وطالبي اللجوء وعديمي الجنسية؛

(د) اتّخاذ التدابير القانونية والإدارية اللازمة لمنع حالات انعدام الجنسية وخفضها، لا سيما في أوساط أطفال الأشخاص الذين لا يحملون وثائق والأشخاص المقيمين في المناطق الحدودية، بما في ذلك منح الجنسية للأشخاص عديمي الجنسية أو إصدار وثائق هوية لهم، حسب الاقتضاء، وضمان حق كل طفل في اكتساب جنسية؛

(هـ) وضع إطار قانوني وطني بشأن النزوح الداخلي يمتثل امتثالا تاماً لأحكام العهد والمعايير الدولية ذات الصلة، وإنشاء هيئة وطنية لتنسيق حماية الأشخاص النازحين وإعادة توطينهم.

القضاء على الرق والاستعباد والاتّجار بالأشخاص

31- ترحب اللجنة باعتماد قانون مكافحة الاتّجار بالبشر وخطط العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، وباتفاقات التعاون الثنائية المبرمة مع عدة بلدان بشأن المسائل الجنائية. ومع ذلك، لا يزال القلق يساورها إزاء استمرار ورود تقارير عن الاتّجار بالأطفال لأغراض التسول القسري والعمل المنزلي والاستغلال الجنسي، بما في ذلك في المدارس القرآنية والمناطق السياحية مثل جزر بيجاغوس. وتعرب اللجنة عن أسفها إزاء عدم وجود بيانات محدّثة عن تحديد هوية الضحايا والتحقيقات والملاحقات القضائية التي أُجريت والعقوبات التي فُرضت، وإزاء التقارير التي تفيد باستمرار إفلات الجناة من العقاب. وتلاحظ بقلق عدم وجود خدمات وطنية لدعم الضحايا، والاعتماد على المجتمع المدني في تقديم مساعدة محدودة للضحايا دون تمويل من الدولة، وعدم وجود آلية وطنية للإحالة، ونقص أجهزة إنفاذ القانون في بعض المناطق (المواد من 6 إلى 8 و24).

32- ينبغي للدولة الطرف أن تكثّف جهودها لمنع الاتّجار بالبشر، خاصة الأطفال، لا سيما لأغراض التسول القسري والاستعباد المنزلي والاستغلال الجنسي، ومكافحته والمعاقبة عليه. وتحقيقاً لهذه الغاية، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) تعزيز الإطار القانوني والمؤسسي من خلال التنفيذ الكامل لقانون مكافحة الاتّجار بالبشر مع ضمان امتثاله لأحكام العهد والمعايير الدولية ذات الصلة؛

(ب) ضمان التحقيق السريع والشامل في جميع حالات الاتّجار بالبشر، وملاحقة الجناة ومعاقبتهم في حال إدانتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة؛

(ج) ضمان حصول الضحايا، وخصوصاً الأطفال، على حماية ومساعدة فعّالتين، بما في ذلك دور الإيواء الآمنة، والرعاية الطبية والنفسية الاجتماعية، والمساعدة القانونية، وخدمات إعادة التأهيل، والجبر الكامل، بما في ذلك التعويض.

حرية التعبير وحماية الصحفيين

33- تحيط اللجنة علماً بالضمانات الدستورية والتشريعية المتعلقة بحرية التعبير والإعلام. ومع ذلك، تعرب عن قلقها لأن القوانين المتعلقة بالصحافة والبث تسمح بفرض قيود غامضة وفضفاضة، مثل تلك التي تستند إلى "احترام كرامة الإنسان" أو "الدفاع عن النظام الديمقراطي"، وهي قيود لا تتماشى بوضوح مع المادة 19(3) من العهد ومن شأنها أن تؤدي إلى تدخل تعسفي. وتعرب اللجنة عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بتعرّض صحفيين ووسائل إعلام لهجمات، بما فيها الهجمات التي شنّها رجال بزي عسكري على مباني إذاعة راديو كابيتال إف إم في تموز/يوليه 2020 وشباط/فبراير 2022، والتي أسفرت عن إصابة عدة صحفيين وتدمير معدات، بالإضافة إلى الغارة العسكرية التي نُّفذت في شباط/ فبراير 2024 على مقر هيئتي البث العامتين تلفزيون غينيا - بيساو والإذاعة الوطنية لغينيا - بيساو. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء رسوم الترخيص الباهظة المفروضة على المحطات الإذاعية الخاصة والمجتمعية، والتدخل السياسي في هيئة البث العامة، وعدم وجود نظام إعلام عام مستقل، وكلها أمور تقوّض التعددية الإعلامية وتعزّز الرقابة الذاتية (المواد 6 و7 و18 و19).

34- مع مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 34(2011) بشأن حرية الرأي وحرية التعبير، ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي :

(أ) النظر في مراجعة وتعديل جميع الأحكام القانونية التي تنظم حرية التعبير لضمان أن تكون أي قيود على ممارسة هذا الحق محدّدة بوضوح، وضرورية ومتناسبة، ومتوافقة مع الشروط الصارمة المنصوص عليها في المادة 19(3) من العهد؛

(ب) إجراء تحقيقات سريعة وفعالة ونزيهة في الادعاءات المتعلقة بتعرّض صحفيين وعاملين في وسائط الإعلام ومدافعين عن حقوق الإنسان للتهديد أو العنف، بما في ذلك الهجمات على مقر إذاعة راديو كابيتال إف إم في عامي 2020 و2022، والغارة التي استهدفت مقر تلفزيون غينيا – بيساو والإذاعة الوطنية لغينيا ‑ بيساو في عام 2024، وتقديم الجناة إلى العدالة، وفي حال إدانتهم، معاقبتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة، وتوفير سبل انتصاف فعّالة للضحايا؛

(ج) كفالة أن تكون إجراءات منح تراخيص وسائل الإعلام عادلة وشفافة وغير تمييزية، لا سيما من خلال مراجعة الرسوم الباهظة التي تعيق التنوع الإعلامي؛

(د) تعزيز حماية الصحفيين وتهيئة بيئة آمنة ومواتية من أجل وسائل إعلام حرة ومستقلة.

حرية التجمع وتكوين الجمعيات، وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان

35- تحيط اللجنة علماً بالضمانات الدستورية والقانونية المتعلقة بحرية التجمع السلمي، بما في ذلك المادة 54 من دستور عام 1984 (المنقح في عام 1996) والقانون رقم 3/92 . ومع ذلك، يساورها القلق إزاء البيان الصحفي الصادر عن مفوض الشرطة الوطنية في كانون الثاني/يناير 2024، الذي يقيّد الحق في التجمع السلمي دون مبرّر، وقد ورد أنه قد استُخدم لعرقلة تنظيم المظاهرات السلمية. وتأسف اللجنة لعدم تقديم معلومات عن التحقيقات في مثل هذه الحوادث، والملاحقات القضائية التي أُجريت بشأنها والعقوبات التي فُرضت، وسبل جبر الضرر المتاحة للضحايا. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد باستمرار أعمال التخويف والتهديد التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان، بمن فيهم أعضاء الرابطة الغينية لحقوق الإنسان. وتلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود ضمانات لحماية الحيّز المدني، لا سيما مع اقتراب موعد انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر 2025 . وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة قلق بالغ إزاء ما ورد من تقارير بشأن التدخل في أنشطة النقابات، بما في ذلك مصادرة الشرطة لمقر الاتحاد الوطني للعمال الغينيين في أيار/مايو 2023، وهو ما يقوّض استقلال النقابات وممارسة حرية تكوين الجمعيات (المواد 6 و7 و19 و21 و25).

36- وفقاً للمادة 21 من العهد ولتعليق اللجنة العام رقم 37(2020) بشأن الحق في التجمع السلمي، ينبغي للدولة الطرف أن تهيئ بيئة مواتية لممارسة هذا الحق وأن تضمن أن تكون أي قيود، بما في ذلك حظر المظاهرات العامة في كانون الثاني/يناير 2024، متوافقة تماماً مع مبادئ الشرعية والضرورة والتناسب. وينبغي للدولة الطرف أن تعتمد جميع التدابير اللازمة لحماية الحيّز المدني وتعزيزه، بما في ذلك عن طريق تعزيز الضمانات القانونية والمؤسسية لكي يتمكّن المدافعون عن حقوق الإنسان والناشطون السياسيون والصحفيون والنقابيون من أداء عملهم بلا خوف من العنف أو الانتقام. وإضافة إلى ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تتّخذ جميع التدابير اللازمة لضمان الممارسة الفعلية لحرية تكوين الجمعيات، بما في ذلك الامتناع عن أي تدخّل غير مبرّر في أنشطة منظمات المجتمع المدني، بما فيها النقابات، وضمان عدم تعرّضها للوصم أو المضايقة القضائية، والعمل بدلاً من ذلك على تهيئة بيئة مواتية لممارسة الحق في حرية تكوين الجمعيات.

حقوق الطفل

37- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التأخّر في اعتماد التشريعات الأساسية لحماية الطفل، بما في ذلك القانون المتعلق بالحماية المتكاملة للأطفال والمدونات القانونية المنقّحة. وتشعر بالقلق أيضا لأن العقوبة البدنية لا تزال تمارس على نطاق واسع في المنازل وفي المؤسسات بسبب عدم وجود إطار قانوني شامل، ولأنه نادراً ما تُنفّذ الأحكام القانونية التي تمنع هذه الممارسة، حتى في حال وجودها. وتلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود نظام متخصص لقضاء الأحداث، لاسيما عدم وجود محاكم ومرافق احتجاز ملائمة للأطفال، وانعدام المساعدة القانونية المراعية لاحتياجاتهم. وإضافة إلى ذلك، تأسف اللجنة لوجود ثغرات في قانون العمل لعام 2022، لا سيما نقص الضمانات الكافية لحماية الأطفال العاملين في الأعمال الخطرة أو في القطاع غير الرسمي (المواد 7 و9 و10 و14 و23 و24 و26).

38- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) الإسراع في اعتماد قانون الحماية المتكاملة للأطفال والمدونات القانونية المنقّحة بما يتماشى مع العهد واتفاقية حقوق الطفل؛

(ب) سنّ تشريعات تحظر صراحةً العقوبة البدنية للأطفال في جميع الأماكن، وتشجيع أشكال التأديب البديلة غير العنيفة، وتنظيم حملات توعية بشأن الآثار الضارة للعقوبة البدنية؛

(ج) إنشاء نظام متخصّص لقضاء الأحداث، لاسيما محاكم مخصّصة، ومرافق احتجاز ملائمة للأطفال، وضمان توفير مساعدة قانونية تراعي احتياجاتهم؛

(د) تعزيز الأحكام المتعلقة بالحماية المنصوص عليها في قانون العمل من خلال الحظر الصريح لاستخدام الأطفال في أعمال خطرة واستغلال الأطفال في العمل، بما في ذلك في القطاع غير الرسمي، وضمان تنفيذها ورصدها الفعّالين.

المشاركة في الشؤون العامة

39- ترحب اللجنة بالسير السلمي لانتخابات عام 2023، ولكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التأخّر في تحديث القوائم الانتخابية، والتدخل السياسي في الهيئات الانتخابية، والتربية المدنية المحدودة، وحلّ البرلمان في كانون الأول/ديسمبر 2023 . وتشير إلى أن قانون المناصفة (القانون رقم 4/2018) ينص على حصة إلزامية لتمثيل المرأة قدرها 36 في المائة. ومع ذلك، تعرب عن أسفها لعدم احترام هذه الحصة في الممارسة العملية، ولعدم تطبيق العقوبات في حال عدم الامتثال، ولأن تمثيل النساء لا يزال غير كافٍ لتحقيق المناصفة. ويساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود ضمانات تكفل الحصول على الوظائف العامة على أساس الجدارة، واستمرار المحسوبية السياسية، وعدم وجود سبل انتصاف فعالة في حال انتهاك حقوق المشاركة، وهو ما يؤثر بصفة خاصة على النساء وسكان المناطق الريفية والفئات المهمّشة الأخرى (المواد 2 و19 و25 و26).

40- ينبغي للدولة الطرف أن تتّخذ جميع التدابير اللازمة لضمان توافق تشريعاتها وممارساتها الانتخابية توافقاً تاماً مع أحكام العهد، ولا سيما المادة 25 منه، وأن تراعي التعليق العام رقم 25(1996) الصادر عن اللجنة بشأن المشاركة في إدارة الشؤون العامة وحق الاقتراع. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تضمن استقلال الهيئات الانتخابية، وأن تكفل تسجيل الناخبين في الوقت المناسب وعلى نحو شفاف، وأن تصون الاستمرارية الديمقراطية. وينبغي للدولة الطرف أن تتّخذ جميع التدابير اللازمة لزيادة مشاركة المرأة في الحياة السياسية، بما في ذلك عن طريق التنفيذ الفعّال لقانون المناصفة وتفعيل آليات الامتثال. وعلاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تتّخذ خطوات فعّالة لتعزيز المشاركة السياسية لسكان المناطق الريفية والفئات المهمّشة الأخرى. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تعزّز الضمانات التي تكفل الحصول على الوظائف العامة على أساس الجدارة، وأن توسّع نطاق التربية المدنية، لا سيما في أوساط الشباب، من أجل تعزيز المشاركة السياسية الشاملة والحوكمة الديمقراطية.

دال- النشر والمتابعة

41- ينبغي للدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع نص العهد وبروتوكوليه الاختياريين وتقريرها الأوّلي وهذه الملاحظات الختامية، بهدف التوعية بالحقوق المكرّسة في العهد في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد وعامة الجمهور. وينبغي للدولة الطرف أن تعمل على ترجمة التقرير الأوّلي وهذه الملاحظات الختامية إلى لغتها الرسمية.

42- ووفقاً للمادة 75(1) من النظام الداخلي للجنة، يتعين على الدولة الطرف أن تقّدم، بحلول 18 تموز/يوليه 2028، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدّمتها اللجنة في الفقرات 8 (المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان)، و32 (القضاء على الرق والاستعباد والاتّجار بالبشر) و36 ( حرية التجمع وتكوين الجمعيات، وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان) أعلاه.

43- وفي إطار جولة الاستعراض المتوقعة للجنة، ستتلقى الدولة الطرف في عام 2031 قائمة المسائل التي تحدّدها اللجنة قبل تقديم التقرير، ويُتوقّع منها أن تقدّم ردودها عليها في غضون سنة واحدة، وستشكّل هذه الردود تقريرها الدوري الثاني. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف، في سياق إعداد التقرير، أن تتشاور على نطاق واسع مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، يبلغ الحد الأقصى لعدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وسيُجرى الحوار البناء المقبل مع الدولة الطرف في جنيف في عام 2033.