لجنة مناهضة التعذيب
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثالث لمنغوليا *
1- نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الدوري الثالث لمنغوليا ( ) في جلستيها 2157 و2160 ( ) المعقودتين في 12 و13 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 2168 المعقودة في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2024.
ألف- مقدمة
2- تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لقبولها الإجراء المبسط لتقديم التقارير ولتقديم تقريرها الدوري بموجبه، لأن ذلك يحسن مستوى التعاون بين الدولة الطرف واللجنة ويسمح بتركيز النظر في التقرير والحوار مع الوفد.
3- وترحب اللجنة بالحوار البنَّاء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف، وبالردود الشفوية والمعلومات الخطية المقدَّمة استجابةً للشواغل التي أثارتها اللجنة.
باء- الجوانب الإيجابية
4- ترحب اللجنة أيضاً بالتدابير التالية التي اتخذتها الدولة الطرف من أجل تنقيح تشريعاتها في المجالات المتصلة بالاتفاقية وسن تشريعات جديدة في هذه المجالات:
(أ) اعتماد قانون إنشاء المحاكم الذي ينص على إنشاء المحكمة الابتدائية لشؤون الأسرة والطفل في منطقة العاصمة أولان باتور في عام 2024؛
(ب) اعتماد قانون حماية الطفل، الذي يحظر العقاب البدني وغيره من ضروب المعاملة المهينة للأطفال من جانب الوالدين والأوصياء وغيرهم من الأشخاص في البيئات الأسرية والاجتماعية، في عام 2024؛
(ج) إصلاح قانون الإجراءات الجنائية، الذي يلغي حكما ينظم "التوقيف إلى أجل غير مسمى"، ويستحدث شرط تقديم شرح مفصل لسبب التوقيف الفوري للمشتبه به، وشرط موافقة القاضي ورفض الموافقة في الحالات غير المبررة، في عام 2024؛
(د) اعتماد القانون الخاص بتعديلات قانون الإجراءات الجنائية، الذي يقدم بدائل للاحتجاز، في عام 2024؛
(هـ) مراجعة قانون اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في منغوليا، الذي ينص على إنشاء الآلية الوقائية الوطنية، في عام 2020؛
(و) مراجعة قانون مكافحة العنف الأسري الذي يجرم العنف الأسري، في عام 2016.
5- وتشيد اللجنة بمبادرات الدولة الطرف الرامية إلى تغيير سياساتها وإجراءاتها من أجل تعزيز حماية حقوق الإنسان وتطبيق الاتفاقية، ويذكر منها بوجه خاص ما يلي:
(أ) اعتماد خطة العمل الشاملة للصحة النفسية ( 2024- 2027)؛
(ب) اعتماد خطة العمل لحماية حقوق الإنسان في الأنشطة التجارية ومنع انتهاكات حقوق الإنسان واستعادة الحقوق المنتهكة ( 2023- 2027)؛
(ج) اعتماد خطة العمل الاستراتيجية لوحدة منع التعذيب ( 2023- 2026)؛
(د) إنشاء شعبة العنف الأسري بموجب الأمر A/301 الصادر عن المدير العام لجهاز الشرطة الوطنية، في عام 2019؛
(هـ) إنشاء قاعدة بيانات موحدة للعنف الأسري دُمجت في نظام الاتصال بالشرطة والتسجيل لديها، في عام 2018.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
مسائل المتابعة المعلَّقة منذ الجولة السابقة لتقديم التقارير
6- طلبت اللجنة إلى الدولة الطرف، في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، أن تقدم معلومات عن التدابير التي اتخذتها من أجل متابعة التوصيات المتعلقة بالمسائل التالية: احترام الضمانات القانونية الأساسية ( ) والإفلات من العقاب على أعمال التعذيب ( ) . وإذ تلاحظ اللجنة تقديم رد بشأن المعلومات التي طلبتها في 27 أيار/مايو 2018 ( ) ، وإذ تشير إلى الرسالة المؤرخة 23 تشرين الأول/أكتوبر 2018 الواردة من مقرر اللجنة المعني بمتابعة الملاحظات الختامية ( ) وكذلك المعلومات الواردة في تقريرها الدوري الثالث، فإنها ترى أن هذه التوصيات لم تنفذ إلا جزئياً. وترد المسائل المعلقة التي تناولتها الملاحظات الختامية السابقة في الفقرات 9 و10 و15 و16 من هذه الوثيقة.
تعريف التعذيب
7- تلاحظ اللجنة تنقيح المادة 21-12 من القانون الجنائي في عام 2017، بهدف تجريم التعذيب كجريمة قائمة بذاتها، لكنها تشعر بالقلق لأن تعريف التعذيب لا يزال غير متوافق تماماً مع المادة 1 من الاتفاقية، رغم أنها تقدر المعلومات التي قدمها ممثلو الدولة الطرف أثناء الحوار بشأن التنقيح الجديد المقترح لجريمة التعذيب، الذي يُتوقع الموافقة عليه. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة أوجه القصور التالية الواردة في المادة 21-12 السارية حاليا. أولاً، لا تشير هذه المادة على نحو محدد إلى أعمال التعذيب المرتكبة لغرض تخويف أو إكراه الضحية أو طرف ثالث؛ ثانياً، لا تشمل أعمال التعذيب المرتكبة بتحريض من موظف عمومي أو شخص آخر غير الموظف العمومي يتصرف بصفته الرسمية أو بموافقته أو رضاه؛ ثالثاً، لا تُذكر أيضاً المسؤولية الجنائية للضباط الأعلى رتبة الذين يعلمون أو كان ينبغي أن يكونوا على علم بأعمال التعذيب أو سوء المعاملة التي يرتكبها مرؤوسوهم، لكنهم لم يتخذوا الإجراءات المناسبة لمنعها؛ رابعًا، لا تغطي المادة مسألة التواطؤ في التعذيب أو محاولات ارتكاب التعذيب؛ خامساً، يمكن أن يتعرض مرتكبو أعمال التعذيب لعقوبتي الغرامة أو السجن من سنة إلى خمس سنوات، وهما عقوبتان لا تتناسبان مع خطورة الجريمة. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق لأن القانون الجنائي لا يستبعد صراحةً تطبيق العفو والتقادم على جريمة التعذيب، إلا في حالة فرض عقوبة السجن المؤبد على ارتكاب الجريمة في ظل ظروف مشددة محددة للمسؤولية الجنائية بموجب المادة 1-10 من القانون الجنائي (المادتان 1 و4).
8- ينبغي أن تعدل الدولة الطرف المادة 21-12 من القانون الجنائي لضمان حظر جميع أشكال التعذيب، على النحو المحدد في المادة 1 من الاتفاقية، بما في ذلك أعمال التعذيب التي يرتكبها موظف عمومي، أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية أو تُرتكب أعمال التعذيب بتحريض منه أو بموافقته الصريحة أو الضمنية. وينبغي أيضاً أن تنص تشريعات الدولة الطرف بوضوح على المسؤولية الجنائية للموظفين الأعلى رتبة الذين يعلمون أو كان ينبغي أن يكونوا على علم بأعمال التعذيب أو سوء المعاملة التي يرتكبها مرؤوسوهم ولكنهم لم يتخذوا الإجراءات المناسبة لمنعها. وينبغي أن تنص بوضوح على المسؤولية الجنائية عن أي فعل يشكل تواطؤاً أو مشاركة في ارتكاب التعذيب ومحاولات ارتكاب التعذيب، وفقاً للمادة 4(1) من الاتفاقية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بكفالة المعاقبة على جريمة التعذيب بعقوبات تتناسب وخطورتها، وفقاً لأحكام المادة 4(2) من الاتفاقية. وأخيراً، توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد التدابير التشريعية اللازمة لضمان عدم العفو عن أي عمل من أعمال التعذيب وعدم تقادمه.
الضمانات القانونية الأساسية
9- تلاحظ اللجنة، بالإشارة إلى ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، فضلاً عن التقييم الذي أجراه مقرر اللجنة المعني بمتابعة الملاحظات الختامية، الجهودَ التي تبذلها الدولة الطرف لزيادة تعزيز الضمانات القانونية الإجرائية ومراجعة قانون الإجراءات الجنائية، في هذا الصدد، عام 2024. ومع ذلك، لا يزال القلق يساورها إزاء التقارير التي تشير إلى أوجه القصور التالية:
(أ) لا يزال عدد كبير من الاعتقالات (المعروفة بالاعتقالات الفورية) يُنفَّذ بموافقة المدعي العام دون أمر من المحكمة، ولا سيما تلك التي ينفذها جهاز المخابرات العامة ووكالة مكافحة الفساد، رغم أن اللجنة تحيط علماً بالتدابير المتخذة والمتوخاة لتعزيز الرقابة القضائية على هذه الاعتقالات الفورية، التي ذكرها الوفد؛
(ب) التأخيرات المبلغ عنها في ضمان الحق في الاستعانة بمحامٍ وصعوبات توفير المساعدة القانونية الكافية، لا سيما في المناطق النائية، رغم الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين نظام المساعدة القانونية. وبالإضافة إلى ذلك، يُزعم أن المحامين ممنوعون من الاطلاع على الملف الكامل لقضايا موكليهم، رغم أن اللجنة تحيط علم اً ببيان الوفد الذي يذكر خلاف ذلك؛
(ج) يسمح قانون الإجراءات الجنائية بالتأخير لمدة تصل إلى ست ساعات في إخطار أحد أقارب المحتجزين أو ممثلهم القانوني (المادة 31-6(5))، بما في ذلك في حالة الأطفال (المادة 18-6 ( 4))؛
(د) يُستجوب الأشخاص الذين تستدعيهم الشرطة كشهود خارج غرف الاستجواب الرسمية، وإن كانت اللجنة تلاحظ تأكيد الوفد أن هذه الممارسة قد ألغيت الآن؛ ووفق اً للتقارير، غالباً ما يتم الحصول على إفادات تجرم الذات أو إفادات انتزعت قسر اً خلال مقابلات أجريت دون حضور محام، وهي إفادات تؤدي غالب اً إلى الاعتقال الفوري؛
(هـ) لا تُسجل جميع الاستجوابات بشكل صحيح، وحيثما تُسجل، لا تُحفظ التسجيلات على نحو ملائم ولا يُحتفظ بها لفترة زمنية معقولة؛ وليست جميع غرف المقابلات والاستجوابات مجهزة بمعدات تسجيل صوتية أو بالصوت والصورة، ولا سيما في المناطق النائية، رغم أن اللجنة تقدر المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف والتي تفيد بأن 849 غرفة استجواب قد جُهزت بالفعل؛
(و) لا تزال مدة الاحتجاز لدى الشرطة تتجاوز في بعض الأحيان الحد القانوني البالغ 48 ساعة؛ وفترة الإقامة في مرافق الإفاقة التي تصل إلى 24 ساعة لا تُحتسب في الغالب من مدة الـ 48 ساعة في حالة النقل إلى مرفق احتجاز لدى الشرطة (المادة 2).
10- تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:
(أ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لإلزام الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون بالحصول على أمر توقيف صادر عن سلطة قضائية قبل تنفيذ عملية التوقيف، باستثناء حالات التلبس؛
(ب) ضمان تمتع جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم عملياً بجميع الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية حرمانهم من الحرية، بما في ذلك الأشخاص الذين يُجلبون، بشكل غير رسمي، إلى مركز الشرطة لاستجوابهم أو للإدلاء بشهاداتهم ، ولا سيما ضمان إمكانية الاستعانة بمحام مستقل من اختيارهم دون عوائق، أو، عند الضرورة، الحصول على مساعدة قانونية مجانية ذات جودة مناسبة وفقاً للمعايير الدولية، بما في ذلك أثناء الاستجواب الأولي أو التحقيق؛
(ج) تعديل المادة 31-6 ( 5) والمادة 18- 6 ( 4) من قانون الإجراءات الجنائية لضمان حق المقبوض عليهم في إخطار أحد أقاربهم أو شخص آخر من اختيارهم باحتجازهم فور القبض عليهم؛
(د) مواصلة جهودها لتجهيز جميع غرف الاستجواب في جميع أنحاء البلد بمعدات التسجيل الصوتي والتسجيل بالفيديو، وضمان الحق في التسجيل التلقائي للاستجواب أثناء الاحتجاز، وكذلك للمقابلات وأقوال الشهود، مع تعليمات إلزامية بحفظ هذه التسجيلات في مرافق آمنة لفترة زمنية معقولة؛ و التأكد من مراجعة التسجيلات لتحديد حالات التعذيب وغيرها من انتهاكات المعايير والتحقيق فيها، وإتاحتها للمتهمين ومحاميهم والمدعين العامين والهيئات الإشرافية الأخرى، وإمكانية استخدامها كأدلة في المحكمة؛
(هـ) التأكد من وجود تدابير حماية من الإدلاء بأقوال تجرم الذات أو من انتزاع الأقوال بالإكراه من الأشخاص المستجوبين كشهود، والتأكد من أن المحاكم تدرس ظروف الإدلاء بهذه الأقوال، وفي حالة الادعاء بالإدلاء باعترافات تحت الإكراه، وقف الإجراءات إلى حين التحقيق الكامل في الادعاء؛
(و) ضمان ألا تتجاوز المدة القصوى للاحتجاز لدى الشرطة 48 ساعة، واحتساب أي فترة حرمان فعلي من الحرية، بما في ذلك أثناء الإقامة في مرفق إفاقة، من فترة الـ 48 ساعة في حالة الاعتقال؛
(ز) تضمين التقرير الدوري المقبل معلومات عن عدد الشكاوى الواردة بشأن عدم احترام الضمانات القانونية الأساسية وعن نتائج هذه الشكاوى، بما في ذلك الإجراءات التأديبية المتخذة ضد المسؤولين الذين لا يوفرون الضمانات القانونية الأساسية.
الاحتجاز السابق للمحاكمة
11- تلاحظ اللجنة التعديلات التي اعتمدتها الدولة الطرف لتحسين الإطار القانوني الذي يحكم الاحتجاز السابق للمحاكمة خلال الفترة المشمولة بالتقرير، بما في ذلك تحديد المدة القصوى للاحتجاز السابق للمحاكمة بـ 12 شهراً، أو 18 شهراً في حالة الجرائم الأكثر خطورة، لكنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن هذا الاحتجاز كثيرا ما يتجاوز الحدود القانونية بسبب طول الإجراءات القضائية المفرط. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة توضيح الدولة الطرف استثمارات الميزانية التي قامت بها لتعزيز السلطة القضائية في عام 2025، والتي قد تسهم في الحد من طول الإجراءات القضائية وفترات الاحتجاز السابق للمحاكمة. ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق أيضاً إزاء الاستخدام المفرط للحبس الاحتياطي من جانب السلطات القضائية خلال الفترة المشمولة بالتقرير، رغم أنها تقدر المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن انخفاض عدد المحتجزين رهن المحاكمة في العام الماضي بسبب فرض تدابير بديلة للاحتجاز، مثل حظر السفر. وتلاحظ اللجنة أيض اً اعتماد الأجهزة التقنية كبديل للاحتجاز، وهو إجراء من ال مقرر تطبيقه في عام 2025 (المادتان 2 و14).
12- ينبغي أن تضمن الدولة الطرف احترام الأحكام المتعلقة بالاحتجاز السابق للمحاكمة وعدم اللجوء إلى هذا الاحتجاز إلا في ظرف استثنائي ولفترات محدودة، مع مراعاة مبدأي الضرورة والتناسب. وينبغي لها أيض اً أن تكثف جهودها لمعالجة فترات الاحتجاز المطولة بسبب الطول المفرط للإجراءات القضائية، وأن تزيد من استخدام بدائل الاحتجاز السابق للمحاكمة، مثل الرصد الإلكتروني وحظر السفر والإقامة الجبرية والإفراج بسند كفالة كلما أمكن، وذلك وفقاً لقواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو) وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك).
الآلية الوقائية الوطنية
13- ترحب اللجنة بتشكيل وحدة الآلية الوقائية الوطنية داخل المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وهي اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في منغوليا، في عام 2022. غير أنها تلاحظ بقلق أوجه القصور التالية: أولاً، محدودية الموارد البشرية المتاحة لتنفيذ الأنشطة المتعلقة بولاية الآلية، بما في ذلك زيارات الرصد، مع الإقرار بالظروف الجغرافية والتحديات القائمة في الدولة الطرف، وعدم وجود تركيبة متعددة التخصصات لموظفيها، وعدم وجود حصانة وظيفية واضحة وصريحة لأعضائها، وهو أمر ضروري لممارسة مهامها باستقلالية؛ ثانياً، عدم وجود بند ميزانية منفصل ضمن الميزانية العامة للجنة الوطنية لحقوق الإنسان وعدم توفير الاستقلالية لها في ميزانيتها؛ ثالثاً، التعليق المقدم على المادة 33-1-1 من قانون اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، الذي يتيح للآلية إمكانية الوصول إلى قائمة مقيدة فقط من أماكن الحرمان من الحرية (المادة 2).
14- ينبغي أن تعزز الدولة الطرف قدرة الآلية الوقائية الوطنية من خلال: (أ) تزويدها بالموارد المالية والبشرية، بما في ذلك تزويدها بموظفين مؤهلين متعددي التخصصات، مثل الأخصائيين الطبيين والأخصائيين النفسيين والأخصائيين الاجتماعيين وغيرهم من الخبراء المعنيين، للقيام بعملها بفعالية في جميع أنواع أماكن الحرمان من الحرية، وفقاً لمتطلبات البروتوكول الاختياري للاتفاقية، وإقرار حصانة أعضاء الآلية بموجب القانون على النحو اللازم لممارسة وظائفهم باستقلالية؛ (ب) ضمان استقلالية ميزانيتها عن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان؛ (ج) تعديل المادة 33-1-1 من قانون اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ومذكرة التعليق عليها، بحيث تتضمن قائمة شاملة لأماكن الحرمان من الحرية، وفقاً للمادة 4 من البروتوكول الاختياري للاتفاقية والتعليق العام رقم 1(2024) للجنة الفرعية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
التحقيق غير الفعال في أعمال التعذيب وإساءة المعاملة
15- بالإشارة إلى ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) وإلى التقييم الذي أجراه مقرر اللجنة المعني بمتابعة الملاحظات الختامية، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:
(أ) التأخير في إنشاء هيئة مستقلة للتحقيق في شكاوى التعذيب وسوء المعاملة التي يقدمها الأشخاص المحرومون من حريتهم، مع الإشارة إلى التزام الدولة الطرف بتقديم مشروع القانون المتعلق بإنشاء وحدة تحقيق خاصة في عام 2025. وفي غضون ذلك، لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء احتمال تضارب المصالح وعدم فعالية التحقيقات في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة التي تجريها شعبة التحقيقات التابعة لوكالة مكافحة الفساد وشعبة التحقيقات التابعة للإدارة العامة للشرطة؛
(ب) ورود العديد من الادعاءات المتعلقة بالتعذيب أو سوء المعاملة التي ارتكبها الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون، وارتفاع معدل رفض قضايا التعذيب باعتبارها قضايا ساقطة بالتقادم، وانخفاض نسبة الملاحقات القضائية، وفرض غرامات مالية بدلاً من أحكام اخرى مناسبة في العديد من الإدانات؛
(ج) ورود معلومات عن حالات ترهيب وتدابير تقحمية أخرى ضد أقارب الضحايا وممثليهم القانونيين أثناء الإجراءات الجنائية (المواد 12 و13 و15).
16- تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:
(أ) وضع اللمسات الأخيرة على القانون المنشئ لآلية مستقلة للتحقيق في أعمال التعذيب وسوء المعاملة التي يرتكبها موظفون عموميون، ولا سيما المكلفون منهم بإنفاذ القانون، وضمان عدم وجود علاقة مؤسسية أو هرمية بين المحققين في الآلية ومرتكبي هذه الأعمال المزعومين؛ وتعزيز الجهود الرامية إلى ضمان قيام هذه الهيئة المستقلة بالتحقيق الفوري والنزيه والفعال في أعمال التعذيب وسوء المعاملة كلما كانت هناك أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن عملاً من أعمال التعذيب أو سوء المعاملة قد ارتُكب، ومحاكمة الجناة المزعومين على النحو الواجب، ومعاقبتهم إذا ثبتت إدانتهم بما يتناسب مع خطورة أفعالهم. وتلاحظ اللجنة الالتزام الذي تعهدت به الدولة الطرف في استعراضها الدوري الشامل الأخير في هذا الصدد ( ) ؛
(ب) ضمان أن تفتح السلطات تحقيقاً تلقائياً كلما كانت هناك أسباب معقولة للاعتقاد بأن عملاً من أعمال التعذيب أو سوء المعاملة قد ارتُكب، وضمان إيقاف الجناة المزعومين عن العمل فوراً عن أداء مهامهم طوال فترة التحقيق، ولا سيما عندما يُحتمل أن يكونوا في وضع يسمح لهم بتكرار الفعل المزعوم أو ارتكاب أعمال انتقامية ضد الضحايا المزعومين وأقاربهم أو عرقلة التحقيق؛
(ج) اتخاذ جميع التدابير المناسبة لمنع أعمال التخويف والأعمال الانتقامية ضد الضحايا المزعومين وممثليهم القانونيين وأقاربهم؛
(د) تجميع ونشر معلومات إحصائية مصنفة شاملة تتصل بجميع الشكاوى والتقارير الواردة عن التعذيب أو سوء المعاملة، بما في ذلك معلومات عما إذا كانت هذه الشكاوى قد أفضت إلى تحقيقات، وإذا كان الأمر كذلك، ذكر السلطة التي اضطلعت بها، وما إذا كانت التحقيقات قد أسفرت عن اتخاذ تدابير تأديبية أو ملاحقات جنائية، وطبيعة العقوبات المفروضة في حالة الإدانة، وما إذا كان الضحايا قد حصلوا على جبر للضرر.
الأدلة المنتزعة تحت وطأة التعذيب وسوء المعاملة
17- تلاحظ اللجنة المادة 16-12 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على عدم مقبولية الشهادات المنتزعة عن طريق التعذيب وسوء المعاملة، لكنها تشعر بالقلق لأن الحظر الوارد في هذه المادة يركز بشكل ضيق على الشهادات وليس على أي أدلة أو معلومات مستمدة من أقوال انتُزعت عن طريق التعذيب وسوء المعاملة، ويساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن هذا الحظر لا يُحترم دائماً في الممارسة العملية (المادة 15).
18- ينبغي أن تعدل الدولة الطرف المادة 16-2 من قانون الإجراءات الجنائية لضمان عدم قبول أي أدلة أو معلومات مستمدة من أقوال انتزعت عن طريق التعذيب أو إساءة المعاملة كدليل في القانون والممارسة. وينبغي أن تواصل الدولة الطرف أيضاً تحسين التدريب الإلزامي لموظفي إنفاذ القانون والمخابرات على أحكام الاتفاقية، ولا سيما على الحظر المطلق للتعذيب وسوء المعاملة، وعلى أساليب الاستجواب والتحقيق غير القسرية، بما في ذلك مبادئ المقابلة الفعالة في سياق التحقيقات وجمع المعلومات (مبادئ منديز )، وأن تواصل توفير التدريب الإلزامي لموظفي إنفاذ القانون والمخابرات على أحكام الاتفاقية، بما في ذلك مبادئ المقابلة الفعالة في سياق التحقيقات وجمع المعلومات (مبادئ منديز )، وأن تستحدث أدوات تحقيق متطورة، وأن تنشئ نظاماً لجمع الأدلة الجنائية، من أجل تعزيز التحول من نظام قائم على الاعترافات إلى نظام قائم على الأدلة.
آليات تقديم الشكاوى في أماكن سلب الحرية
19- تلاحظ اللجنة تركيب صناديق للشكاوى في السجون ومرافق الاحتجاز يتفقدها المدعون العامون بانتظام أثناء زياراتهم، لكنها تشعر بالقلق إزاء التقارير الواردة التي تفيد بأن العديد من الأشخاص المحرومين من حريتهم لا يدركون أن بإمكانهم تقديم شكاوى بشأن التعذيب أو سوء المعاملة أو أنهم يترددون في القيام بذلك خوفاً من الانتقام أو التخويف. وتلاحظ اللجنة المعلومات المقدمة في تقرير الدولة الطرف التي تفيد بأن المحتجزين يمكنهم تقديم شكاواهم عن طريق إدارة مرفق الاحتجاز، وهو ما يثير القلق بشأن حماية سريتها (المواد 2 و12 و13 و16).
20- ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف خطوات لتعزيز آليات الشكاوى القائمة من خلال ضمان وصول ضحايا التعذيب وسوء المعاملة في جميع أماكن الحرمان من الحرية إلى هذه الآليات على نحو فعال وسري ودون عوائق، وينبغي أن تكون المعلومات المتعلقة بهذه الآليات شفافة ومنشورة على نطاق واسع؛ ولا ينبغي أن يلعب حراس أو ضباط المنشأة أي دور في جمع الشكاوى أو نقلها. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف حماية أصحاب الشكاوى من أي ترهيب أو أعمال انتقامية بسبب شكاواهم.
ظروف الاحتجاز
21- تعرب اللجنة عن تقديرها للتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لاستحداث بدائل للاحتجاز، وتلاحظ جهودها الرامية إلى بناء مرافق للحبس الاحتياطي وتحسين الظروف المادية في السجون، لكنها تلاحظ بقلق التقارير الواردة بشأن ما يلي:
(أ) الظروف السيئة وغير الصحية، فضلاً عن عدم كفاية المرافق الصحية في العديد من السجون ومراكز الحبس الاحتياطي، واستمرار أوجه القصور في الظروف المادية، مثل سوء المرافق الصحية والتهوية في مراكز الشرطة ومرافق الإفاقة؛ وتلاحظ اللجنة أيضاً المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن المستوى الوطني لمساحة المعيشة التي يمكن أن تصل إلى مترين مربعين لكل محتجز؛
(ب) عدم كفاية خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك نقص الخدمات النفسية والاجتماعية، وعدم كفاية الدعم المقدم للمحتجزين الذين يعانون من إعاقات نفسية-اجتماعية، فضلاً عن عدم كفاية خدمات الصحة الإنجابية للمحتجزات بسبب نقص موظفي الرعاية الصحية والمعدات الطبية اللازمة. وفي هذا الصدد، تقر اللجنة بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف لتحديث 22 في المائة من المعدات الطبية خلال الفترة المشمولة بالتقرير؛
(ج) حدوث وفيات أثناء الاحتجاز بسبب المرض، مع وجود عوامل مساهمة مثل التأخير في الكشف عن المرض وعدم كفاية تدريب الموظفين الطبيين في هذا الصدد؛
(د) عدم توفير ترتيبات تيسيرية معقولة للأشخاص ذوي الإعاقة الجسدية في السجون، والموقع النائي لمرفق سجن النساء في أولان باتور ، مما يشكل عائقاً أمام الزيارات العائلية من المناطق النائية؛
(هـ) النهج العقابي والتأديبي المفرط، فضلاً عن عدم كفاية برامج إعادة التأهيل وإعادة الاندماج الاجتماعي والأنشطة الهادفة في أماكن الحرمان من الحرية، وهو ما لاحظته اللجنة الفرعية لمنع التعذيب ( ) (المواد 2 و11 و16).
22- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ) تحسين مرافق السجون الحالية وظروفها المادية لجعلها تتماشى مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) واتخاذ خطوات لضمان الحد الأدنى من المعايير الدولية للمساحة المعيشية لكل محتجز؛
(ب) تعزيز اللجوء إلى تدابير غير احتجازية، كالإفراج المشروط، والإفراج المبكر، وفقاً لقواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو)، وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك) ؛
(ج) اعتماد تدابير محددة لتوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة الملائمة لكل شخص وتوفير إمكانية الوصول في السجون للأشخاص ذوي الإعاقة؛
(د) اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان حصول السجينات على فرص كافية للحفاظ على علاقاتهن مع أسرهن، ولا سيما إذا كان لديهن أطفال قُصَّر، وذلك باتخاذ التدابير اللازمة لإتاحة هذه الزيارات وزيادة اتصال السجينات بالعالم الخارجي، بما في ذلك السماح لهن بإجراء مكالمات هاتفية متكررة؛
(هـ) تعزيز جهودها الرامية إلى ضمان تخصيص موارد كافية، بما في ذلك توفير الموظفين الطبيين المناسبين، من أجل توفير الرعاية الصحية المناسبة للسجناء، ولا سيما الرعاية الصحية النفسية والرعاية الصحية الإنجابية، ومضاعفة جهودها لتوفير المعدات الطبية اللازمة؛
(و) إجراء تقييم للنهج العقابي والجزائي في نظام العدالة الجنائية، وإدخال التغييرات اللازمة للانتقال من النموذج العقابي إلى نموذج إعادة تأهيل وإعادة إدماج الأشخاص المحرومين من حريتهم في إطار الجهود الفعالة لحمايتهم من التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، من خلال توفير برامج إعادة التأهيل وإعادة الإدماج، بما في ذلك الأنشطة الهادفة والتدريب المهني والتعليم.
العقوبات التأديبية للأشخاص المحرومين من الحرية
23- تشعر اللجنة بالقلق لأنه بموجب المادتين 227-1-1 و228-1 من قانون تنفيذ قرارات المحاكم، يمكن تقييد الحق في الاجتماع أو إجراء مكالمات هاتفية لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر كإجراء تأديبي ويمكن فرض الحبس الانفرادي لمدة تصل إلى 30 يوماً، وفي حالات استثنائية لمدة تصل إلى 60 يوماً للسجناء الذكور، كعقوبة تأديبية، مصحوبة بقيود مفرطة وعقابية (المواد 2 و11 و16).
24- ينبغي أن تجعل الدولة الطرف المادتين 227-1-1 و 228-1 من قانون إنفاذ قرارات المحاكم وممارسة العقوبات التأديبية، ولا سيما حظر الاتصال الأسري والحبس الانفرادي، متماشية مع المعايير الدولية، ولا سيما القواعد من 43 إلى 46 من قواعد نيلسون مانديلا. وفي هذا السياق، لا ينبغي أن تشمل العقوبات التأديبية أو التدابير التقييدية منع الاتصال الأسري، إلا عندما تُفرض لفترة زمنية محدودة وعندما يكون ذلك مطلوباً بشكل صارم للحفاظ على الأمن والنظام، ولا ينبغي فرض الحبس الانفرادي إلا في حالات استثنائية وكملاذ أخير، ولأقصر فترة زمنية ممكنة (لا تتجاوز 15 يوماً) وينبغي أن تخضع تلك الإجراءات لمراجعة مستقلة، ألا تنفذ إلا بإذن من مسؤول مختص وتحت إشراف يومي من أخصائي رعاية صحية.
الوحدة المغلقة الخاصة
25- تلاحظ اللجنة تخفيف جميع أحكام الإعدام إلى السجن لفترات طويلة بعد إلغاء عقوبة الإعدام، لكنها تشعر بالقلق إزاء النظام التقييدي الخاص المفروض على الأشخاص الذين يقضون عقوباتهم، بما في ذلك السجن المؤبد، في الوحدة المغلقة الخاصة (السجن رقم 405)، وعزلهم في الحبس الانفرادي لفترات طويلة، وممارسة تقييد أيديهم وتكبيلهم بالأغلال خارج زنزاناتهم، واتصالهم المحدود للغاية مع السجناء الآخرين والعالم الخارجي، وعدم وصولهم إلى برامج عمل وإعادة تأهيل مناسبة. وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق أن النزلاء الذين يعانون من إعاقات ذهنية أو نفسية - اجتماعية والذين لا تكون حالتهم مستقرة، يمكن، كما قال الوفد، وضعهم في الحبس الانفرادي لفترة من الزمن كتدبير وقائي في هذا المرفق (المواد 2 و4 و 11-14 و16).
26- ينبغي أن تضع الدولة الطرف تدابير مناسبة لمراجعة نظام الاحتجاز في الوحدة المغلقة الخاصة (السجن رقم 405)، بما في ذلك للسجناء الذين يقضون عقوبات طويلة، ومواءمته مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، مثل قواعد نيلسون مانديلا، ولا سيما القاعدة 43(1)(ب). وفي هذا الصدد، ينبغي لها أن تكفل للسجناء الذين يقضون عقوبات طويلة الأمد الاستفادة من نظام من الأنشطة المنظمة والهادفة خارج الزنزانة، بهدف منع تدهور قدراتهم العقلية وقدراتهم الاجتماعية، واتخاذ تدابير لإدماجهم مع عموم السجناء. وتود اللجنة أن توجه انتباه الدولة الطرف إلى القاعدة 45(2) من قواعد نيلسون مانديلا، التي تحظر الحبس الانفرادي في حالة السجناء ذوي الإعاقات الذهنية أو النفسية الاجتماعية إذا كان من شأن هذه التدابير أن تؤدي إلى تفاقم حالتهم.
قضاء الأحداث
27- تحيط اللجنة علماً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين وضع الأطفال المخالفين للقانون، بما في ذلك من خلال تدابير تشريعية وأنشطة بناء قدرات القضاة، من بين أمور أخرى. غير أنها تأسف لبطء التقدم المحرز في إنشاء نظام شامل لقضاء الأحداث منذ الجولة السابقة من الاستعراض الدوري الشامل. وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق وضع الأطفال المحتجزين في المرافق العامة للاحتجاز السابق للمحاكمة، حيث لا تتاح لهم إمكانية الوصول إلى الأنشطة التعليمية والترفيهية الملائمة، وهو ما لا ينطبق على الأطفال الجانحين المدانين. ويساورها القلق أيضا إزاء الظروف المادية غير الملائمة لإيواء الأطفال المخالفين للقانون في مركز التدريب والتعليم الخاص في أولان باتور . وأخيراً، تأسف اللجنة لعدم وجود معلومات شاملة عن البدائل غير الاحتجازية المطبقة عملياً على الأطفال الجانحين (المواد 2 و11 و16).
28- ينبغي أن تعزز الدولة الطرف جهودها لجعل نظامها القضائي للأحداث متماشياً تماماً مع المعايير الدولية ذات الصلة. وينبغي للدولة الطرف، بوجه خاص، تعزيز بدائل الاحتجاز وكفالة اللجوء إلى الاحتجاز ملاذاً أخيراً ولأقصر فترة زمنية ممكنة ومراجعته بانتظام بغية سحبه، وفقاً لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون قضاء الأحداث (قواعد بيجين). وعلاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف:
(أ) العمل دون إبطاء على تأسيس محكمة الأحداث المتخصصة ووضع الإجراءات المتعلقة بها في جميع المناطق، مع توفير ما يكفي من الموارد البشرية والتقنية والمالية، وتعيين قضاة الأطفال المتخصصين، وضمان حصول هؤلاء القضاة المتخصصين على التدريب المستمر والمناسب؛
(ب) تحسين الوصول إلى برامج التعليم وإعادة التأهيل وإعادة الإدماج الاجتماعي للأطفال المحتجزين في مرافق الحبس الاحتياطي وضمان تدريب الموظفين تدريباً مناسباً؛
(ج) اتخاذ تدابير لتحسين الظروف المعيشية في مراكز الحرمان من الحرية للأطفال والمراهقين من حيث الصرف الصحي والنظافة الصحية على وجه السرعة.
الأشخاص ذوو الإعاقة
29- ترحب اللجنة باعتماد خطة العمل الشاملة للصحة النفسية ( 2024 -202 7 )، لكنها تشعر بالقلق إزاء عدم كفاية الموارد المخصصة لتنفيذها. وتلاحظ اللجنة بقلق أيض اً الإيداع القسري للأشخاص ذوي الإعاقة في المستشفيات على أساس الإعاقة. وتلاحظ اللجنة بقلق كذلك عدم وجود خدمات مجتمعية للأشخاص ذوي الإعاقة النفسية-الاجتماعية، مما يؤدي إلى إيداعهم في المركز الوطني للصحة العقلية لفترة طويلة، دون موافقتهم المستنيرة في كثير من الأحيان. وعلاوة على ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء المعلومات المتعلقة بحالة المرضى المحتجزين في جناح الطب النفسي المغلق والخاضع لحراسة مشددة، وعزلهم لفترات طويلة، ونقص الموظفين وخدمات الدعم، فضلاً عما ورد عن عدم وجود آليات فعالة لتقديم الشكاوى في مؤسسات الطب النفسي (المواد 2 و11 و13 و16).
30- توصي اللجنة الدولة الطرف بتخصيص موارد كافية للتنفيذ الفعال لخطة العمل الشاملة للصحة النفسية (2024 -2027 )، وتكثيف جهودها لتجنب الإيداع القسري في المؤسسات المغلقة على أساس الإعاقة، ووضع سياسة لإنهاء إيداع المرضى النفسيين في مؤسسات عن طريق توفير خدمات دعم بديلة ومجتمعية وأشكال أخرى من برامج الرعاية الخارجية في جميع أنحاء إقليم الدولة الطرف. وينبغي لها أن تعتمد تدابير لتحسين وضع مرضى الطب الشرعي المحتجزين في أجنحة مغلقة، بما في ذلك الاستثمار في تعزيز الموظفين، والتدابير غير الاحتجازية والخدمات المجتمعية، وإنشاء آلية فعالة ومستقلة وسرية ويمكن الوصول إليها لتقديم الشكاوى لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الطب النفسي.
جبر الضرر
31- تحيط اللجنة علماً بتنقيح القانون المتعلق بالصندوق الحكومي الخاص في عام 2019، الذي ينص على الحق في طلب التعويض عن أعمال التعذيب، وباللوائح المعتمدة في هذا الصدد. غير أن اللجنة تلاحظ ما ذكره الوفد من أن أي اً من ضحايا التعذيب لم يحصل حتى الآن على تعويض بموجب هذا القانون، ولم يتمكن سوى عدد قليل من ضحايا التعذيب المعترف بهم من الحصول على تعويض مالي من الجناة المدانين. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن القانون المذكور أعلاه يفتقر إلى إجراءات واضحة لحساب الأضرار وضمان التعويض العادل والكافي، وأنه لا يغطي التعويضات غير المالية وأن على الناجين اللجوء إلى وسائل قانونية أخرى للحصول على هذه التعويضات. وتحيط اللجنة علماً باعتماد قانون الطب الشرعي في عام 2022، الذي حصل بموجبه 668 ضحية من ضحايا الجرائم حتى الآن على تعويضات عن الأضرار النفسية والمعنوية، لكنها تأسف لعدم صدور أي أمر قضائي بعد في هذا الصدد لصالح ضحايا التعذيب، رغم أن دعاوى أربعة من ضحايا التعذيب لا تزال قيد النظر، وفقاً لإحصاءات الدولة الطرف. وتعرب اللجنة عن أسفها لعدم وجود برامج تعويضات شاملة جارية لضحايا التعذيب وسوء المعاملة في الدولة الطرف. وتوجه اللجنة عناية الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 3(2012) بشأن تنفيذ المادة 14، الذي تسهب فيه اللجنة شرح طبيعة ونطاق التزامات الدول الأطراف بتوفير الجبر الكامل لضحايا التعذيب، بموجب الاتفاقية (المادة 14).
32- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف خطوات لوضع برامج جبر شاملة، يحصل بموجبها ضحايا التعذيب على تعويضات شاملة وعلى حق قابل للإنفاذ في تعويض عادل ومناسب، على أن يشمل ذلك وسائل إعادة التأهيل على أكمل وجه ممكن، بما في ذلك علاج الصدمات النفسية وغير ذلك من أشكال إعادة التأهيل، لضحايا التعذيب وسوء المعاملة، كما توصي بتخصيص موارد كافية لضمان الأداء الفعال لهذه البرامج. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف خطوات إضافية لوضع إجراءات واضحة تتعلق بتحديد هوية ضحايا التعذيب، ومنح تعويضات مالية وغير مالية كافية وعادلة عن المعاناة البدنية والعقلية الناتجة عن التعذيب.
عدم الإعادة القسرية
33- تلاحظ اللجنة أن المادة 1-7(3) من القانون الجنائي تحظر تسليم الرعايا الأجانب أو الأشخاص عديمي الجنسية للتحقيق معهم أو معاقبتهم على جريمة عندما يواجهون خطر التعرض للتعذيب أو خطر عقوبة الإعدام عند تسليمهم، لكن القلق لا يزال يساورها لأن العديد من الاتفاقات الثنائية والمتعددة الأطراف التي أبرمتها الدولة الطرف، بما في ذلك تلك الموقعة مع بيلاروس وكازاخستان عامي 2018 و2019 على التوالي، تتضمن أحكاماً فضفاضة في صياغتها يبدو أنها لا تغطي، على وجه التحديد، الحالات المرتبطة بوجود أسباب كافية للنظر في خطر التعذيب. وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة مع القلق أن الدولة الطرف لم تنضم إلى الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق اللاجئين وعديمي الجنسية، وأن تشريعاتها المحلية والدستور والقانون المتعلق بالوضع القانوني للمواطنين الأجانب لا توفر إطاراً كافياً لإجراء وطني لتحديد اللجوء يسمح بتقييم فردي شامل لاحتمال تعرض مقدم الطلب للتعذيب بشكل كبير في بلد المقصد. وتلاحظ اللجنة الإحصاءات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن طرد 360 1 أجنبيا بين عامي 2020 و2024، لكنها تأسف لعدم وجود إحصاءات عن طلبات اللجوء الواردة، وعدد طلبات اللجوء التي وافقت عليها خلال الفترة قيد الاستعراض، والمعدل المنخفض لمنح صفة اللاجئ في الدولة الطرف، حسبما أفادت به التقارير، وعدم وجود قاعدة بيانات لتسجيل المهاجرين وعديمي الجنسية (المواد 2 و3 و16).
34- ينبغي أن تكفل الدولة الطرف عدم طرد أي شخص أو إعادته أو تسليمه إلى دولة أخرى عند وجود أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيواجه خطراً شخصياً ومتوقعاً بالتعرض للتعذيب. وينبغي للدولة الطرف، على وجه الخصوص، أن تتخذ جميع الخطوات اللازمة لجعل اتفاقاتها الثنائية والمتعددة الأطراف بشأن تسليم المجرمين متوافقة مع مبدأ عدم الإعادة القسرية. وينبغي أن تتخذ الدولة الطرف أيضاً، وفقاً للمادة 3 من الاتفاقية، جميع الخطوات التشريعية لوضع تشريعات وإجراءات وطنية شاملة للجوء توفر الحماية الفعالة لطالبي اللجوء واللاجئين من الإعادة القسرية إلى دولة توجد أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنهم سيتعرضون فيها لخطر التعذيب أو سوء المعاملة. وينبغي للدولة الطرف النظر في الانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، والبروتوكول المتعلق بوضع اللاجئين لعام 1967، والاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية لعام 1954، واتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية لعام 1961؛
حماية المدافعين عن حقوق الإنسان
35- تلاحظ اللجنة اعتماد القانون المتعلق بالوضع القانوني للمدافعين عن حقوق الإنسان في عام 2021، لكنها تشعر بالقلق إزاء عدم كفاية تنفيذه في الممارسة العملية، وكذلك إزاء العديد من الأحكام القانونية المثيرة للجدل وصياغتها الغامضة والفضفاضة، على نحو ما ذكره الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي خلال زيارته في عام 2022 ( ) ، وهي أحكام تعيق عمل المدافعين عن حقوق الإنسان وتُجرم أنشطتهم (المادتان 2 و 16).
36- ينبغي أن تعتمد الدولة الطرف تدابير فعالة لتعديل الأحكام ذات الصياغة الغامضة والفضفاضة من القانون المتعلق بالوضع القانوني للمدافعين عن حقوق الإنسان من أجل ضمان عدم إساءة استخدامها لتجريم عمل المدافعين عن حقوق الإنسان.
العنف الجنساني، بما في ذلك العنف الأسري
37- تلاحظ اللجنة زيادة عدد مراكز الخدمة المتكاملة والملاجئ لضحايا العنف الأسري والجنسي، وإنشاء الخط الساخن، وأنشطة بناء القدرات التي نفذت لمكافحة العنف الأسري، فضلاً عن تجريم الاغتصاب الزوجي في قانون مكافحة العنف الأسري. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء عدم كفاية الموارد المخصصة للتنفيذ الفعال لهذا القانون وإزاء انخفاض عدد الملاحقات القضائية والإدانات مقارنة بالعدد الكبير المقدر لحالات العنف الأسري، مع الاعتراف بالخطوات الأولية التي اتخذتها الدولة الطرف لإنشاء محاكم متخصصة في هذا المجال. وبالإضافة إلى ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق عدم كفاية خدمات دعم الضحايا، بما في ذلك الخدمات الطبية والقانونية والملاجئ، لا سيما في المناطق الريفية، رغم أنها تقر بالجهود الجارية لمعالجة أوجه القصور هذه (المواد 2 و 12-14 و16).
38- ينبغي أن تعزز الدولة الطرف تدابير منع العنف الأسري والجنساني، وأن تكفل وجود آليات لتشجيع ضحايا العنف الجنسي والجنساني على تقديم شكاواهم، والتحقيق الفوري والشامل والفعال في جميع ادعاءات العنف، ومحاسبة الجناة، وإنصاف الضحايا على النحو المناسب وتمكينهم من الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي الملائم. وينبغي أن تواصل جهودها الرامية إلى إنشاء محاكم متخصصة للتعامل مع قضايا العنف الجنساني، بما في ذلك العنف الأسري والاغتصاب الزوجي، وضمان حماية الناجيات و/أو أسرهن وحصولهن على الخدمات الطبية والقانونية والإنصاف وإعادة التأهيل، بما في ذلك التعويض المناسب، وتوفير ملاجئ ممولة تمويلاً كافياً في جميع أنحاء البلد.
الاتجار بالأشخاص
39- تقر اللجنة بالجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة الطرف لمكافحة الاتجار بالأشخاص، لكنها ما زالت تشعر بالقلق لأن هذه الظاهرة لا تزال منتشرة، ولا سيما الاتجار بالأطفال والاتجار لأغراض الاستغلال الجنسي والاستغلال في العمل. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء محدودية عدد الحالات التي جرى التحقيق فيها ومقاضاة مرتكبيها، وإزاء ما أُبلغ عنه من قصور في الكشف عن الضحايا، ولا سيما في أوساط المهاجرين وفي المجتمعات الريفية، وإزاء ما يُدَّعى من إعادة الإيذاء في جميع مراحل عملية تحديد الهوية، وإزاء عدم كفاية التدريب المقدم لجميع الموظفين الذين قد يكتشفون علامات الاتجار، بما في ذلك في سوق العمل، وإن كانت اللجنة تحيط علماً بمختلف مبادرات بناء القدرات التي نُفذت لفائدة ضباط الشرطة والأطباء والأخصائيين الاجتماعيين. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء عدم كفاية الموارد المخصصة لفرقة العمل المتعددة التخصصات من اجل تحديد هوية ضحايا الاتجار وحمايتهم ومساعدتهم، وإزاء عدم وجود خدمات دعم شاملة متاحة لجميع ضحايا الاتجار، بما في ذلك الوصول إلى الملاجئ (المواد 2 و 12-14 و16).
40- ينبغي أن تواصل الدولة الطرف اعتماد تدابير لمكافحة ومنع جميع أشكال الاتجار بالأشخاص، وأن تكفل التحقيق الشامل في هذه الحالات، ومقاضاة الجناة المشتبه في ارتكابهم هذه الأفعال، والحكم عليهم بعقوبات مناسبة في حال إدانتهم، وحصول الضحايا على الجبر الكامل، بما في ذلك التعويض المناسب وإعادة التأهيل. وينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها الرامية إلى تشجيع الإبلاغ عن الحالات عن طريق إذكاء الوعي بمخاطر الاتجار بين عامة السكان، وتدريب القضاة وموظفي إنفاذ القانون وموظفي الهجرة ومراقبة الحدود ومفتشي العمل والأخصائيين الاجتماعيين على التعرف المبكر على ضحايا الاتجار وتحديد هويتهم وإحالتهم إلى الخدمات النفسية والاجتماعية والقانونية المناسبة. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف كذلك تخصيص موارد كافية لتنفيذ برامج الوقاية والحماية ومساعدة الضحايا، بما في ذلك فرقة العمل المتعددة التخصصات، وإتاحة إمكانية الوصول إلى الملاجئ في جميع أنحاء إقليمها.
العنف والتعسف ضد الأشخاص على أساس ميولهم الجنسية أو هوياتهم الجنسانية الفعلية أو المتصورة
41- تلاحظ اللجنة بقلق أعمال العنف والإيذاء ضد الأفراد على أساس ميولهم الجنسية أو هويتهم الجنسانية الفعلية أو المتصورة والمواقف السلبية تجاه هؤلاء الأفراد من جانب المهنيين الصحيين عند تلقيهم العلاج ومن جانب الشرطة عند إبلاغهم عن حوادث العنف، فضلاً عن عدم إجراء تحقيقات فعالة في مثل هذه الحالات (المادتان 2 و16).
42- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فعالة من أجل منع العنف القائم على الميول الجنسية أو الهويات الجنسانية الفعلية أو المتصورة، وأن تكفل التحقيق في جميع أعمال العنف ومقاضاة مرتكبيها على وجه السرعة وبصورة فعالة ونزيهة، وتقديم الجناة إلى المحاكمة، وجبر ضرر الضحايا.
العقاب البدني للأطفال
43- ترحب اللجنة بالخطوات التشريعية الهامة التي اتخذتها الدولة الطرف لحظر ومكافحة العقاب البدني للأطفال في جميع البيئات، لكنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بارتفاع معدل الممارسات التأديبية العنيفة ضد الأطفال التي لا تزال مستمرة في البلد (المادة 16).
44- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لمنع العقاب البدني للأطفال، بما في ذلك ضمان التحقيق في هذه الأفعال، وتقديم الجناة إلى العدالة وإنصاف الضحايا، ومضاعفة جهودها لتنظيم حملات توعية وتثقيف لعامة الناس لإطلاعهم على حظر استخدام العقاب البدني ضد الأطفال وعواقب هذا العقاب.
الانتهاكات في الجيش
45- تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما وردها من تقارير عن زيادة حالات التمييز والتعذيب وسوء المعاملة في القوات المسلحة، بما في ذلك ضرب المجندين، وإزاء عدم وجود مراقبة فعالة للوحدات العسكرية (المادتان 2 و16).
46- ينبغي أن تكفل الدولة الطرف إجراء تحقيقات فعالة في جميع الادعاءات المتعلقة بأعمال تعذيب وسوء معاملة يتعرض لها أفراد الجيش، ومقاضاة المسؤولين عنها ومعاقبتهم بعقوبات مناسبة، وتوفير سبل الانتصاف للضحايا وأسرهم، واعتماد جميع التدابير اللازمة الرامية إلى منع هذه الأعمال، بما في ذلك من خلال تكليف هيئات مستقلة، مثل الآلية الوقائية الوطنية، بمراقبة الوحدات العسكرية.
التدريب
47- تنوه اللجنة بأنشطة التدريب في مجال حقوق الإنسان المقدمة إلى الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وموظفي السجون والمحامين والقضاة والعاملين في مجال الصحة، لكنها تشعر بالقلق إزاء ما وردها من تقارير عن أوجه القصور في التقييمات الطبية في حالات التعذيب وسوء المعاملة بسبب نقص المعارف والتدريب المتاحين للمهنيين الطبيين للكشف عن علامات وعواقب التعذيب البدني أو النفسي (المادة 10).
48- ينبغي للدولة الطرف أن تواصل وضع وتنفيذ برامج التدريب الإلزامي الأولي وأثناء الخدمة لجميع الأشخاص المعنيين، بمن فيهم الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون والموظفون القضائيون وموظفو السجون، ولا سيما المهنيون الطبيون، بحيث يحصلون على تدريب مناسب في مجال تحديد حالات التعذيب وسوء المعاملة، وفقاً لدليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول)، بصيغته المنقحة. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تتخذ تدابير لتحديد التزام الأطباء العاملين في نظام العدالة الجنائية بتقييم واكتشاف العلامات المحتملة للتعذيب وسوء المعاملة كجزء من الخدمة الطبية المقدمة.
إجراءات المتابعة
49- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في موعد أقصاه 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، معلومات عن متابعة تنفيذ توصيات اللجنة بشأن تعريف التعذيب، والضمانات القانونية الأساسية، وعدم فعالية التحقيق في أعمال التعذيب وسوء المعاملة (انظر الفقرات 8 و10(أ) و(د) و16(أ) أعلاه). وفي هذا السياق، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إعلامها بما لديها من خطط لتنفيذ بعض التوصيات المتبقية الواردة في الملاحظات الختامية أو جميعها، خلال الفترة المشمولة بالتقرير المقبل.
مسائل أخرى
50- تشجع اللجنة الدولة الطرف على النظر في إصدار الإعلان المنصوص عليه في المادتين 21 و22 من الاتفاقية للاعتراف باختصاص اللجنة في تسلم ودراسة بلاغات مقدمة من دولة ضد دولة أخرى وبلاغات واردة من أفراد أو نيابة عن أفراد يخضعون لولايتها القانونية ويدعون أنهم ضحايا لانتهاك الدولة الطرف أحكام الاتفاقية .
51- و تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع تقريرها المقدم إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية، باللغات المناسبة، عن طريق المواقع الرسمية على الإنترنت، ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية، وأن تُبلغ اللجنةَ بأنشطتها في هذا الصدد.
52- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون تقريرها الرابع، بحلول 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2028. ولهذا الغرض، وبالنظر إلى أن الدولة الطرف وافقت على تقديم تقاريرها إلى اللجنة عملاً بالإجراء المبسّط لتقديم التقارير، فإن اللجنة ستحيل إليها، في الوقت المناسب، قائمة مسائل قبل تقديم تقريرها. وستشكل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل المذكورة تقريرها الدوري الرابع المقدم بموجب المادة 19 من الاتفاقية .