اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثالث لبوروندي *
1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثالث لبوروندي ( ) في جلستها 4003 ( ) المعقودة في 3 تموز/ يوليه 202 3 . واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4029 ، المعقودة في 20 تموز/يوليه 202 3 .
ألف- مقدمة
2 - ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف التقرير الدوري الثالث وبالمعلومات الواردة فيه. وتعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف لما قدمته من ردود كتابية ( ) على قائمة المسائل ( ) . غير أن اللجنة تأسف لكون وفد الدولة الطرف قرر ترك الاستعراض في بداية الجلسة ولعدم مشاركته في الحوار البناء معها. وتُذكر اللجنة الدولة الطرف بأن التقارير التي تلتزم الدول الأطراف بتقديمها بموجب المادة 40 من العهد يُنظر فيها في سياق حوار بين اللجنة وممثلي الدولة المعنية ( ) . وتشدد اللجنة على أن المشاركة الكاملة للدول الأطراف في الحوار التفاعلي مع هيئات معاهدات حقوق الإنسان عنصر أساسي في عملية الاستعراض الدوري ( ) . وبناء على ذلك، كان على اللجنة أن تمضي قدما ً في النظر في التقرير في غياب الوفد.
باء- الجوانب الإيجابية
3 - ترحّب اللجنة بالتدابير التشريعية والسياساتية التالية التي اتخذتها الدولة الطرف:
(أ) القانون رقم 1 / 13 المؤرخ 22 أيلول/سبتمبر 2016 بشأن منع العنف الجنساني وقمعه وحماية ضحاياه؛
(ب) القانون رقم 1 / 04 المؤرخ 27 حزيران/يونيه 2016 بشأن حماية الضحايا والشهود وغيرهم من الأشخاص المعرضين للخطر؛
(ج) القانون رقم 1 / 28 المؤرخ 29 تشرين الأول/أكتوبر 2014 بشأن منع وقمع الاتجار بالأشخاص وحماية ضحاياه؛
(د) السياسة الوطنية لحماية الطفل في بوروندي ( 2020 - 2024 ) ؛
(هـ) السياسة الوطنية المتعلقة بالقضايا الجنسانية ( 2012 - 202 5 ) .
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
تنفيذ العهد في النظام القانوني الوطني
4 - بينما تلاحظ اللجنة أن المادة 19 من دستور الدولة الطرف تنص على أن الحقوق المكرسة في الصكوك الدولية لحقوق الإنسان تشكل جزءاً لا يتجزأ من الدستور، فإنها تأسف لعدم وجود معلومات عن أمثلة لحالات احتُجّ فيها بأحكام العهد أمام المحاكم أو قضت فيها المحاكم بإنفاذ هذه الأحكام مباشرةً. وتأسف لعدم تصديق الدولة الطرف بعدُ على البروتوكولين الاختياريين الملحقين بالعهد. كما تلاحظ اللجنة بقلق عدم تعاون الدولة الطرف مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان وعدم بدء حوار معها، وإغلاق المكتب القطري لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في عام 2019 ، بناء على طلب الحكومة (المادة 2 ) .
5 - ينبغي أن تكثف الدولة الطرف التدابير الرامية إلى إذكاء الوعي بالعهد في صفوف القضاة والمدعين العامين والمحامين، لضمان مراعاة أحكامه من قبل المحاكم المحلية وفي الإجراءات المتبعة أمامها، وأن تنظم أنشطة توعوية لفائدة عامة الجمهور. وينبغي أن تعجّل بعملية التصديق على البروتوكولين الاختياريين الملحقين بالعهد. وينبغي أيضاً أن تستعيد الحوار والتعاون بشكل كامل مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، وأن تأذن بإعادة فتح المكتب القطري لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
اللجنة الوطنية المستقلة المعنية بحقوق الإنسان
6 - تحيط اللجنة علماً بأن التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان أعاد تصنيف اللجنة الوطنية المستقلة المعنية بحقوق الإنسان ضمن الفئة "ألف" وبزيادة الموارد المالية المخصصة لهذه المؤسسة منذ عام 202 0 . ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء معلومات مفادها أن اللجنة الوطنية ليست مستقلة، وترصد بشكل انتقائي حالات انتهاكات حقوق الإنسان، ولا تدرج في تقاريرها بما فيه الكفاية حالات الانتهاكات التي ارتكبها عناصر الشرطة ووكالة الاستخبارات الوطنية والإمبونيراكور (أعضاء رابطة الشباب التابعة للحزب الحاكم ). ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن اللجنة الوطنية ليس لديها مكاتب إقليمية للعمل في جميع أنحاء البلاد (المادة 2 ) .
7 - متابعةً للملاحظات الختامية السابقة للجنة ( ) ، ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لضمان الاستقلال التام للجنة الوطنية المستقلة المعنية بحقوق الإنسان في الممارسة العملية وتزويدها بما يكفي من الموارد والقدرات للاضطلاع بولايتها بفعالية، وفقاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس ). وينبغي لها أيضاً أن تكفل أن يكون للجنة مكاتب ووسائل عمل فعالة في جميع أنحاء البلد.
مكافحة الفساد
8 - يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد باستمرار الفساد على أعلى مستويات الدولة، في القطاع العام والقضاء، وكذلك في قطاعات المشتريات العامة والبناء والبنية التحتية واستغلال الموارد الطبيعية، ولا سيما أثناء التفاوض على تراخيص التعدين، مما يؤدي إلى تقويض سيادة القانون وإلى انتهاكات لأحكام العهد. وتأسف لنقص المعلومات التفصيلية بشأن عدد التحقيقات والملاحقات القضائية وأحكام الإدانة المتعلقة بالفساد (المواد 2 و 14 و 2 5 ) .
9 - ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها لمكافحة الفساد وأن تتخذ التدابير اللازمة لضمان استقلال وفعالية المؤسسات الوطنية لمكافحة الفساد، بما في ذلك المحكمة الخاصة لمكافحة الفساد ومكتب المدعي العام التابع لها، فضلاً عن الفرقة الخاصة لمكافحة الفساد. وينبغي أن تحرص على التحقيق في جميع أعمال الفساد تحقيقاً مستقلاً ونزيهاً وتقديم المسؤولين، بما فيهم المسؤولون في أعلى هرم السلطة وغيرهم من الشخصيات، إلى العدالة ومعاقبتهم كما ينبغي في حال ثبوت إدانتهم.
التمييز على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية
10 - إذ تذكّر اللجنة بملاحظاتها الختامية السابقة، فإنها تأسف لأن المادة 590 من القانون الجنائي لا تزال تجرم المثلية الجنسية وتشعر بالقلق إزاء توقيف الأفراد ومحاكمتهم، كما كان الحال بالنسبة لـ 24 شخصاً شاركوا في فعالية بشأن مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في غيتيغا، وألقي القبض عليهم في 22 شباط/فبراير 2023 وحوكموا بتهمة "الممارسات الجنسية المثلية" ( ) . كما تكرر الإعراب عن قلقها إزاء أعمال التمييز والوصم ضد الأشخاص على أساس ميولهم الجنسية أو هوياتهم الجنسانية في مختلف مجالات الحياة، بما في ذلك ممارسة الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، وكذلك في الحصول على السكن والخدمات الصحية والتعليم. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء الادعاءات المتعلقة بالتحريض على الكراهية والعنف ضد الأشخاص على أساس ميولهم الجنسية أو هوياتهم الجنسانية، بما في ذلك من جانب سلطات الدولة الطرف والقادة السياسيين (المواد 2 و 9 و 2 6 ) .
11 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة من اجل ما يلي:
(أ ) إلغاء أي أحكام قد تؤدي إلى التمييز ضد الأشخاص وملاحقتهم قضائياً ومعاقبتهم على أساس ميولهم الجنسية أو هوياتهم الجنسانية، بما في ذلك المادة 590 من القانون الجنائي والمادة 9 من الأمر الوزاري رقم 620/613 المؤرخ 7 حزيران/يونيه 2011؛
(ب ) وضع حد لتوقيف الأشخاص ومحاكمتهم بتهمة "الممارسات الجنسية المثلية" والإفراج عن أي شخص محتجز على هذا الأساس؛
(ج) كفالة ممارسة المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية لحقوقهم، ممارسة كاملة، بما في ذلك الحق في حرية التعبير وحرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات؛
(د ) وضع حد للتحريض على الكراهية والعنف ضد الأشخاص بسبب ميولهم الجنسية أو هوياتهم الجنسانية؛
(ه ) التحقيق في حالات التمييز والعنف ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية ومحاكمة مرتكبيها، وإدانة المذنبين، وتوفير سبل انتصاف فعالة للضحايا.
المساواة بين الجنسين والتمييز ضد المرأة
12 - تحيط اللجنة علماً باعتماد السياسة الوطنية المتعلقة بالقضايا الجنسانية ( 2012 - 2025 ) ، التي تهدف إلى تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء تطبيق القانون العرفي في مجال الميراث ونظم الملكية الزوجية والهبات، مما يعزز عدم المساواة في المعاملة بين الرجل والمرأة، فضلاً عن الأحكام التمييزية ضد المرأة في قانون الأحوال الشخصية والأسرة ( ) وقانون الجنسية ( ) . وبينما ترحب اللجنة بالحكم الوارد في الدستور الذي يقضي بتحديد حصة 30 في المائة لتمثيل المرأة في الحكومة والجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ ( ) ، فإنها تلاحظ بقلق أن تمثيل المرأة ضعيف جداً على مستوى الأقاليم والمقاطعات وفي عدة قطاعات أخرى من الحياة المدنية والسياسية والاقتصادية (المواد 2 و 3 و 25 و 2 6 ) .
13 - متابعةً للملاحظات الختامية السابقة للجنة ( ) ، ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ ) اعتماد قانون بشأن الميراث ونظم الملكية الزوجية والهبات، من دون تأخير، وضمان توافقه التام مع أحكام العهد؛
(ب ) تعديل الأحكام التمييزية في قانون الأحوال الشخصية والأسرة وقانون الجنسية، من أجل الإعمال الكامل لمبدأ المساواة بين المرأة والرجل المنصوص عليه في الدستور والعهد؛
(ج ) اتخاذ تدابير إضافية لتحسين نسبة تمثيل المرأة في الحياة السياسية والعامة على الصعيدين الوطني والمحلي؛
(د ) تعزيز أنشطة تثقيف وتوعية الناس لمكافحة القوالب النمطية القائمة على التحيز الجنساني والمتعلقة بتبعية المرأة وتشجيع احترام الأدوار والمسؤوليات المشتركة بين المرأة والرجل في الأسرة وفي المجتمع.
العنف ضد المرأة
14 - بينما ترحب اللجنة باعتماد القانون رقم 1 / 13 المؤرخ 22 أيلول/سبتمبر 2016 بشأن منع العنف الجنساني وقمعه وحماية ضحاياه، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف الأسري والجنسي. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء انخفاض مستويات الإبلاغ والملاحقة القضائية لمرتكبي العنف، لأسباب منها خطر الوصم والانتقام، وإفلات الجناة من العقاب، وعدم كفاية مراكز الإيواء وتدابير حماية الضحايا. وتأسف اللجنة لعدم تلقيها معلومات كافية عن عدد التحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات الصادرة بحق الجناة في قضايا العنف ضد المرأة فضلاً عن التدابير المتخذة لجبر الأضرار (المواد 3 و 6 و 7 و 1 7 ) .
15 - ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ ) مواصلة وتكثيف جهودها الرامية إلى منع ومكافحة جميع أشكال العنف ضد المرأة، ولاسيما عن طريق تعزيز المؤسسات المسؤولة عن تطبيق الإطار التشريعي الساري، ولا سيما مكتب المدعي العام والمحاكم والهيئات القضائية، وتزويدها بالموارد اللازمة، وتوفير أنشطة تدريبية للمسؤولين الحكوميين بشأن هذه المسألة، وتعزيز حملات التوعية العامة؛
(ب ) توسيع وتعزيز خدمات الايواء وترتيبات الرعاية للضحايا وحمايتهم من أي شكل من أشكال الانتقام؛
(ج ) ضمان إجراء تحقيق شامل في جميع حالات العنف ضد المرأة، ومحاكمة الجناة ومعاقبتهم بعقوبات مناسبة، وحصول الضحايا على الحماية والجبر الكامل لما يلحقهم من ضرر؛
(د) جمع وتوفير إحصاءات مصنفة عن معدل انتشار العنف ضد المرأة.
العنف الجنسي كأداة للقمع السياسي
16 - تلاحظ اللجنة بجزع المعلومات العديدة والمتسقة عن حالات العنف الجنسي ضد النساء والفتيات، بما في ذلك الاغتصاب الجماعي، المستخدمة كوسيلة للترهيب والقمع السياسي بسبب انتماء النساء أو الفتيات، أو انتماء أحد أفراد أسرهن إلى المعارضة السياسية، انتماء ً حقيقياً أو مفترضاً، ويُزعم أن المرتكبين هم عناصر من الإمبونيراكور ووكالة الاستخبارات الوطنية وقوات الأمن، وقد اشتدت هذه الانتهاكات خلال المظاهرات عام 2015 ، والاستفتاء الدستوري عام 2018 ، والانتخابات عام 202 0 . وتعرب اللجنة عن جزعها إزاء الإفلات من العقاب الذي يتمتع به مرتكبو هذا العنف، والصعوبات التي تواجه الضحايا في اللجوء إلى العدالة، والخوف من الانتقام، مما يثنيهن عن تقديم شكاوى ضد المعتدين. كما تأسف اللجنة لعدم ورود معلومات عن التدابير المتخذة لمنع هذا النوع من العنف وعن التحقيقات والمحاكمات والعقوبات وجبر أضرار الضحايا (المواد 2 و 3 و 7 و 2 6 ) .
17 - في ضوء توصيات لجنة مناهضة التعذيب ( ) واللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة ( ) ، ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة من أجل ما يلي :
(أ ) التأكد من أن جميع حالات العنف الجنسي تخضع لتحقيقات شاملة ومستقلة، بما في ذلك الحالات التي يُزعم وقوعها على أيدي عناصر من الإمبونيراكور ووكالة الاستخبارات الوطنية وقوات الأمن، وتقديم الجناة إلى العدالة ومعاقبتهم في حال ثبوت إدانتهم؛
(ب ) ضمان حصول جميع ضحايا العنف الجنسي على خدمات المساعدة القانونية والطبية والمالية والنفسية بشكل فعال، وعلى سبل انتصاف فعالة، وجبر الأضرار والحماية، بما في ذلك من الأعمال الانتقامية؛
(ج ) منع العنف الجنسي ضد النساء والفتيات، بما في ذلك العنف المرتكب كوسيلة للترهيب والقمع السياسي، وتوعية الموظفين الحكوميين والقضاة والمدعين العامين بحظر جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات.
الإجهاض المقصود والصحة الجنسية والإنجابية للمرأة
18 - يساور اللجنة القلق إزاء المادة 533 من القانون الجنائي، التي تجرّم الإجهاض، وإزاء الشروط التقييدية للغاية، المبينة في المادة 534 من القانون نفسه، والتي بموجبها يجوز للمرأة قانوناً وقف الحمل طوعياً في حال كان يشكل تهديداً لحياتها أو يلحق ضرراً جسيماً ودائماً بصحتها، مما يدفع النساء إلى اللجوء إلى عمليات إجهاض سرية وغير مأمونة، في ظروف تعرض حياتهن وصحتهن للخطر. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء معلومات مفادها أن العديد من النساء اللواتي يلجأن إلى الإجهاض يحاكمن جنائياً ويقضين عقوبة بالسجن (المواد 3 و 6 و 7 و 17 و 2 6 ) .
19 - في ضوء الفقرة 8 من تعليق اللجنة العام رقم 36 ( 201 8 ) بشأن الحق في الحياة، ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ ) تعديل تشريعاتها من أجل ضمان الاستفادة من خدمات الإجهاض بشكل آمن وقانوني وفعلي متى تبيّن أن استمرار الحمل حتى الولادة قد يسبب للمرأة أو الفتاة الحامل ألماً أو معاناة شديديْن، ولا سيما عندما يكون الحمل ناجماً عن اغتصاب أو سفاح محارم أو لا يحتمل بقاء الجنين على قيد الحياة؛
(ب ) تعديل الشروط التقييدية للاستفادة من خدمات الإجهاض عندما تكون حياة وصحة المرأة أو الفتاة الحامل في خطر؛
(ج ) ضمان عدم تعرّض النساء والفتيات اللواتي تلجأن إلى الإجهاض، وكذلك الأطباء الذين يساعدونهن، لعقوبات جنائية لأن هذه العقوبات ترغم النساء والفتيات على اللجوء إلى الاجهاض غير المأمون؛
(د ) تنفيذ سياسات توعوية لمكافحة وصم النساء والفتيات اللواتي تلجأن إلى الإجهاض؛
(ه ) ضمان تثقيف النساء والرجال، ولا سيما الفتيات والفتيان، بشأن الصحة الجنسية والإنجابية والحقوق ذات الصلة وبشأن شريحة واسعة من وسائل منع الحمل المتوفرة بأسعار معقولة.
الحق في الحياة، وحظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة ومكافحة الإفلات من العقاب
20 - تحيط اللجنة علماً بالتدابير المعتمدة لتعزيز الإطار التشريعي لحماية الحق في الحياة ومنع التعذيب وقمعه، مثل القانون رقم 1 / 27 المؤرخ 29 كانون الأول/ديسمبر 2017 المعدّل للقانون الجنائي والقانون رقم 1 / 09 المؤرخ 11 أيار/مايو 2018 المعدّل لقانون الإجراءات الجنائية. بيد أنها تلاحظ بجزع المعلومات العديدة والمتسقة عن ارتفاع حالات الاخ ت فاء القسري والقتل خارج نطاق القضاء والتعذيب، التي ارتكبها عناصر من الإمبونيراكور ووكالة الاستخبارات الوطنية والشرطة وقوات الأمن، ووقع ضحاياها أساساً المعارضون السياسيون أو المعارضون المفترضون، وقد اشتدت هذه الانتهاكات خلال المظاهرات عام 2015 ، والاستفتاء الدستوري عام 2018 ، والانتخابات عام 202 0 . كما تلاحظ بقلق المعلومات العديدة التي تفيد بممارسة السلطات دفن الجثث التي يعثر عليها في الأماكن العامة وعليها آثار وفاة عنيفة، بشكل فوري، دون تحديد هويتها أو إخطار الأسر أو الشروع في إجراء تحقيقات في ظروف الوفيات والجناة المحتملين.
21 - وفي هذا السياق، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء الإفلات من العقاب المثير للجزع الذي ساد ولا يزال سائداً بالنسبة لمرتكبي هذه الانتهاكات، مما أدى إلى ارتكاب انتهاكات جديدة، سواء من جانب الموظفين الحكوميين أو أعضاء الإمبونيراكور. وفي هذا الصدد، تعرب اللجنة عن أسفها العميق لعدم تلقيها معلومات كافية بشأن ما يلي: (أ ) التدابير المتخذة لمعرفة مصير المفقودين وتحديد أماكن وجودهم؛ (ب) التحقيقات والمحاكمات التي أجريت بشأن هذه الانتهاكات، وأحكام الإدانة التي أصدرتها المحاكم المحلية والعقوبات التي فرضتها على المسؤولين؛ (ج) التدابير المعتمدة لضمان لجوء الضحايا وأسرهم إلى العدالة وجبر الأضرار جبراً مناسباً؛ (د) التحقيقات التي أُجريت في، أولاً، الحالات المزعومة للإعدام بإجراءات موجزة في أحياء نياكابيغا وموساغا وموتاكورا وسيبيتوكي وجابي ونغاغارا خلال أحداث 11 كانون الأول/ديسمبر 2015 ودفن جثث الضحايا في مقابر جماعية؛ وثانياً، حالات الإعدام بإجراءات موجزة في ثلاث بلديات في مقاطعة بوجومبورا (إيسالي وكانيوشا ونيابيرابا) بين 19 و 23 شباط/ فبراير 2020 ؛ وثالثاً، قضيتي باسكال نينغانزا واثنين آخرين، يزعم أنهم سقطوا على أيدي رجال الشرطة في 15 نيسان/أبريل 2020 ؛ ورابعاً، قضية كلود نديمونزيغو، الذي يزعم أنه أعدم خارج نطاق القضاء على أيدي عسكريين في 8 أو 9 نيسان/أبريل 2023 في محمية كيبيرا الطبيعية (المواد 2 و 6 و 7 و 14 و 2 6 ).
22 - متابعةً للملاحظات الختامية السابقة للجنة ( ) ، ومع مراعاة توصيات لجنة مناهضة التعذيب ( ) واللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة ( ) ، ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
( أ ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمكافحة الإفلات من العقاب وضمان إجراء تحقيقات فورية نزيهة وشاملة في جميع ادعاءات ال ا ختفاء القسري والإعدام خارج نطاق القضاء والتعذيب، لاسيما الانتهاكات التي ارتكبها الموظفون الحكوميون والإمبونيراكور، ومحاكمة المسؤولين عن هذه الأفعال، وفرض عقوبات تتناسب مع خطورة الجرائم إذا ثبتت إدانتهم؛
(ب) ضمان حصول الضحايا وأسرهم على سبل انتصاف فعالة، وحمايتهم بشكل فعال من التهديدات والهجمات والأعمال الانتقامية، وحصولهم على الجبر الكامل لأضرارهم؛
(ج ) توضيح مصير الأشخاص المفقودين وأماكن وجودهم وضمان إبلاغ أفراد أسرهم بالتقدم المحرز ونتائج التحقيقات؛
(د ) الامتناع عن تسمية أو ترقية الجناة المزعومين لانتهاكات حقوق الإنسان إلى مناصب المسؤولية؛
(ه) اتخاذ تدابير ملموسة لمنع المزيد من الانتهاكات، لا سيما خلال الانتخابات المقبلة؛
(و) تفعيل صندوق تعويض ضحايا التعذيب؛
(ز) توفير تدريب فعال للقضاة والمدعين العامين والمحامين وموظفي إنفاذ القانون يتضمن المعايير الدولية لمنع التعذيب، بما في ذلك مبادئ المقابلة الفعالة في سياق التحقيقات وجمع المعلومات (مبادئ منديز )؛
(ح) إنشاء آلية وطنية لمنع التعذيب في الحال وفقاً للبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛
(ط) التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري؛
(ي) التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية في التحقيقات التي بدأت قبل انسحاب الدولة الطرف، والانضمام من جديد إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
لجنة الحقيقة والمصالحة
23 - تحيط اللجنة علماً باعتماد القانون رقم 1 / 18 المؤرخ 15 أيار/مايو 2014 بشأن إنشاء لجنة الحقيقة والمصالحة وولايتها وتكوينها وتنظيمها وسير عملها، وتغطي ولايتها الفترة من عام 1885 إلى عام 200 8 . ويساور اللجنة القلق إزاء الادعاءات المتعلقة بافتقار اللجنة إلى الكفاءة والنزاهة والاستقلالية، وتأسف لأنها لم تتلق معلومات في هذا الصدد أو عن الإصلاحات اللازمة لتعزيز هذه المؤسسة (المواد 2 و 6 و 7 و 14 و 2 6 ) .
24 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة للتحقق من أن لجنة الحقيقة والمصالحة تؤدي وظيفتها بشكل مستقل ونزيه وشامل وشفاف ومتوازن. وينبغي أيضاً أن تكفل محاكمة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في الماضي، بغض النظر عن أصلهم العرقي أو انتمائهم السياسي، ومعاقبتهم بما يتناسب مع خطورة الوقائع المزعومة، وحصول جميع الضحايا أو أفراد أسرهم على جبر كامل لما لحقهم من ضرر. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تراعي التوصيات الصادرة عن المقرر الخاص المعني بتعزيز الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار وضمانات عدم التكرار ( ) .
الأشخاص المسلوبة حريتهم وظروف الاحتجاز
25 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء الارتفاع الشديد في معدل اكتظاظ السجون وإزاء المعلومات التي تفيد بظروف احتجاز بالغة القسوة، ولا سيما فيما يتعلق بالافتقار إلى خدمات النظافة الصحية والخدمات الغذائية الكافية، وعدم الحصول على الرعاية الطبية ومياه الشرب. ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق أيضاً إزاء فرط طول فترة الاحتجاز لدى الشرطة والاحتجاز السابق للمحاكمة والاستخدام غير المتناسب للاحتجاز السابق للمحاكمة، مما يؤدي إلى اكتظاظ أماكن سلب الحرية بالأشخاص الذين ينتظرون المحاكمة (المواد 7 و 9 و 1 0 ) .
26 - متابعةً للملاحظات الختامية السابقة للجنة ( ) ، ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي :
(أ) تكثيف جهودها لتحسين الظروف المعيشية للسجناء ومعاملتهم ومعالجة مشكلة اكتظاظ السجون، وفقاً لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا )؛
(ب) تنقيح قانون الإجراءات الجنائية بغية تقليص الحدود الزمنية القصوى للاحتجاز لدى الشرطة والاحتجاز السابق للمحاكمة، لجعلها متوافقة مع أحكام العهد؛
(ج) تقليص استخدام الاحتجاز السابق للمحاكمة، والاستعاضة عن ذلك بتدابير غير احتجازية، وفقاً لقواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو ).
الاحتجاز التعسفي
27 - تشعر اللجنة بالجزع إزاء المعلومات التي تفيد بوقوع حالات عديدة من الاحتجاز التعسفي، بما في ذلك احتجاز الأطفال، على أيدي الشرطة ووكالة الاستخبارات الوطنية والإمبونيراكور، استهدفت أساساً المعارضين السياسيين، مما أسفر عن عدة انتهاكات أخرى، مثل حالات الإعدام خارج نطاق القضاء، والاختفاء القسري، والتعذيب، والعنف الجنسي، خاصة خلال مظاهرات عام 2015 والعمليات الانتخابية والاستفتائية الأخيرة. وبينما تحيط اللجنة علما بتدابير العفو الرئاسي التي أفضت إلى الإفراج عن عدة محتجزين، فإنها تشعر بالقلق إزاء المعلومات التي تفيد بحالات عديدة لأشخاص استفادوا من هذا العفو ولم يفرج عنهم بعد (المادة 9 ).
28 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لمنع الاحتجاز التعسفي للأشخاص الذين يعتقد أنهم معارضون سياسيون، ولا سيما الأطفال، ووضع حد له. كما ينبغي أن تفرج فوراً عن الأشخاص الذين ما زالوا رهن الاحتجاز، وأن تجري تحقيقات فورية وشاملة ومستقلة في هذه الحالات، وأن تقدم الجناة إلى العدالة، وأن تتيح للضحايا سبل انتصاف فعالة. وينبغي أيضاً أن تكفل تمتع جميع المحتجزين بجميع الضمانات القانونية والإجرائية، وفقاً لأحكام العهد والتعليق العام للجنة رقم 35 ( 201 4 ) بشأن حق الفرد في الحرية وفي الأمان على شخصه.
الإتجار بالأشخاص
29 - ترحب اللجنة باعتماد القانون رقم 1/28 المؤرخ 29 تشرين الأول/أكتوبر 2014 بشأن منع وقمع الاتجار بالأشخاص وحماية ضحاياه. بيد أن اللجنة تأسف لأنها لم تتلق معلومات مفصلة عن حالات الاتجار بالأشخاص، ولا سيما لأغراض الاستغلال الجنسي والاسترقاق المنزلي والتسول، أو عن التحقيقات والمحاكمات والإدانات في قضايا الاتجار (المواد 6 و 7 و 8 و 2 4 ).
30 - متابعةً للملاحظات الختامية السابقة للجنة، ينبغي للدولة الطرف أن تضاعف جهودها لتنفيذ القانون رقم 1 / 28 لعام 2014 تنفيذاً كاملاً، وأن تضع وتعتمد خطة وطنية جديدة لمكافحة الاتجار بالأشخاص ( ) . وينبغي أيضاً أن تحقق بشكل منهجي في جميع حالات الاتجار بالأشخاص وأن تضمن محاكمة الجناة ومعاقبتهم بعقوبات مناسبة. وينبغي أيضاً أن تكفل تحديد هوية الضحايا وتوفر لهم مراكز ايواء وخدمات قانونية وطبية ونفسية ملائمة.
النازحون داخلياً واللاجئون
31 - يساور اللجنة القلق إزاء معلومات مفادها أن عدداً كبيراً من النازحين داخلياً، بمن فيهم النازحون بسبب الأزمات المحلية والكوارث الطبيعية، يعيشون في مخيمات في ظروف يرثى لها، وأن النساء والفتيات النازحات والعائدات يتعرضن بشكل متزايد لخطر العنف الجنسي أو يقعن ضحايا له (المادتان 12 و 2 6 ).
32 - ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها للتعجيل بالتوصل إلى حلول دائمة للنازحين داخلياً، بالتشاور معهم، وفقاً للمعايير الدولية ذات الصلة، بما في ذلك العهد والمبادئ التوجيهية بشأن النزوح الداخلي. وينبغي أن تتخذ تدابير ملموسة لمنع جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات النازحات والعائدات، بما في ذلك العنف الجنسي. وينبغي أيضاً أن تكفل حماية الضحايا وحصولهم الفوري على الخدمات الطبية، ولا سيما خدمات الصحة الجنسية والإنجابية.
33 - يساور اللجنة القلق إزاء معلومات مفادها أن المواطنين البورونديين الذين لجأوا إلى الخارج تعرضوا للترهيب والابتزاز والاحتجاز التعسفي لدى عودتهم الطوعية إلى البلد، بما في ذلك من قبل الموظفين الإداريين المحليين والإمبونيراكور. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً إزاء الادعاءات التي تفيد بأن المعارضين السياسيين البورونديين، الذين كانوا في جمهورية تنزانيا المتحدة كلاجئين أو ملتمسي لجوء، طاردهم عملاء وكالة الاستخبارات الوطنية وتعرضوا للإعادة القسرية والترهيب والاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري (المواد 6 و 9 و 12 و 2 6 ).
34 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان إدماج العائدين البورونديين على المستوى المحلي في ظروف تكفل سلامتهم وتحفظ كرامتهم. كما ينبغي أن تحقق في جميع حالات الترهيب والابتزاز والإعادة القسرية والاحتجاز التعسفي التي طالت العائدين البورونديين، وتضمن محاكمة الجناة والحكم عليهم بعقوبات مناسبة وحصول الضحايا وأفراد أسرهم على جبر كامل لما لحقهم من ضرر.
استقلال النظام القضائي
35 - على الرغم من المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار غياب سلطة قضائية مستقلة. وفي هذا الصدد، يساور اللجنة القلق أيضاً لأن رئيس الجمهورية يرأس المجلس الأعلى للقضاء، الذي يشارك فيه وزير العدل أيضاً، وتلاحظ بقلق خاص أن القانون الأساسي رقم 1 / 02 المؤرخ 23 كانون الثاني/يناير 2021 يمنح المجلس سلطة مراقبة نوعية الأحكام والقرارات القضائية الأخرى والتدابير المنفذة لها ( ) . ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء المعلومات التي تفيد بوجود اختلالات وأوجه قصور أخرى في النظام القضائي، بما في ذلك عدم وجود تدابير لضمان عدم جواز عزل القضاة، والفساد، والتأخير الطويل في إقامة العدل، وعدم كفاية الموارد البشرية والمالية المرصودة (المادة 1 4 ).
36 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لإصلاح نظامها القضائي إصلاحاً شاملاً، ولا سيما: (أ) صون الاستقلال التام للقضاة والمدعين العامين ونزاهتهم وسلامتهم، في القانون والممارسة؛ و(ب) ضمان عدم تعرضهم لأي نوع من أنواع الضغط والتدخل غير المبرر من هيئات أخرى، بما في ذلك السلطة التنفيذية والمجلس الأعلى للقضاء؛ و(ج) تعزيز مكافحة الفساد في النظام القضائي؛ و(د) الحد من التأخير المفرط في معالجة القضايا المعروضة على المحاكم؛ و(ه) تزويد القضاء بالموارد البشرية والمالية اللازمة لسير عمله.
حرية التعبير
37 - تحيط اللجنة علماً باعتماد القانون رقم 1 / 19 المؤرخ 14 أيلول/سبتمبر 2018 الذي ينظم قطاع الصحافة، وتلاحظ أن المجلس الوطني للاتصالات رفع، في الفترة بين عامي 2021 و 2022 ، العقوبات المفروضة في عام 2015 على إذاعة بونيشا إف إم وإذاعة بي بي سي وصحيفة إيكيريهو. وعلى الرغم من هذه التطورات، يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي: (أ) إغلاق الحيز المدني في بوروندي، وما يقترن بذلك من تعليق لعمل وسائل الإعلام الخاصة والمستقلة ومعاقبتها؛ و(ب) تعيين أعضاء المجلس الوطني للاتصالات من قبل رئيس الجمهورية، ومعلومات عن عدم استقلالية المجلس ونزاهته؛ و(ج) الادعاءات العديدة المتعلقة بمضايقة الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين وتهديدهم وترهيبهم؛ و(د) قضية الصحفية فلوريان إيرانغابي من إذاعة إيغيكانيرو، التي ألقى عناصر في وكالة الاستخبارات الوطنية القبض عليها في آب/أغسطس 2022 بعد انتقادها الحكومة خلال بث إذاعي، وحكم عليها في 2 كانون الثاني/يناير 2023 بتهمة «المساس بسلامة إقليم الدولة» على أساس المادة 611 من القانون الجنائي (المادة 1 9 ) .
38 - وفقاً لتعليق اللجنة العام رقم 34 ( 201 1 ) بشأن حرية الرأي والتعبير، ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي :
(أ ) اتخاذ التدابير التشريعية الإضافية اللازمة للتحقق من أن أي تقييد لممارسة حرية التعبير هو إجراء يتفق مع الشروط الصارمة المنصوص عليها في العهد؛
(ب) رفع التعليق والعقوبات المفروضة على وسائل الإعلام الخاصة التي لا تزال خاضعة لهذه التدابير، ومنحها ترخيصاً للعمل؛
(ج) التأكد من أن المجلس الوطني للاتصالات يمارس دوره بطريقة مستقلة ونزيهة؛
(د ) التحقيق في أعمال المضايقة والتهديد والترهيب ضد الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين ومحاكمة مرتكبيها وإدانتهم؛
(ه) وضع حد لسوء استخدام المادة 611 من القانون الجنائي بهدف تجريم ممارسة حرية التعبير.
حرية التجمع السلمي
39 - يساور اللجنة القلق لأن المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف تشير إلى أن الحصول على إذن مسبق للتجمع ما زال شرطاً قانونياً، وهو ما يتنافى مع أحكام المادة 21 من العهد وتعليق اللجنة العام رقم 37 ( 202 0 ) . ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء المعلومات العديدة والمتسقة التي تفيد بما يلي: (أ) استخدام الشرطة للقوة استخدامًا مفرطاً، بما في ذلك القوة المميتة، لقمع المظاهرات السلمية، كما كان الحال بشكل خاص خلال مظاهرات عام 2015 ؛ و(ب) احتجاز عناصر الشرطة ووكالة الاستخبارات الوطنية والإمبونيراكور والسلطات المحلية للمحتجين احتجازاً تعسفياً أو منعهم للمظاهرات، بما في ذلك المظاهرات التي تنظمها أحزاب المعارضة السياسية أو النقابات؛ (ج) إجبار الناس على المشاركة في الاجتماعات التي ينظمها الحزب الحاكم أو الإمبونيراكور على المستوى المحلي (المواد 6 و 21 و 2 5 ).
40 - في ضوء تعليق اللجنة العام رقم 37 ( 202 0 ) بشأن الحق في التجمع السلمي، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي :
(أ) مواءمة إطارها التشريعي مع العهد وضمان توافق أي قيود تفرض على الحق في التجمع السلمي مع المادة 21 منه؛
(ب) إجراء تحقيقات شاملة ونزيهة في جميع ادعاءات الاستخدام المفرط للقوة والاحتجاز التعسفي للناس خلال المظاهرات السلمية، ومحاكمة الجناة، ومعاقبتهم، وجبر أضرار الضحايا؛
(ج) تدريب موظفي إنفاذ القانون على استخدام القوة، بما فيه على المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والتوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون؛
(د) ضمان الممارسة الكاملة للحق في حرية التجمع السلمي، في القانون والممارسة، بما في ذلك من قبل الأحزاب السياسية المعارضة أو النقابات، وضمان عدم إجبار أي شخص على المشاركة في المظاهرات أو الاجتماعات، بما في ذلك مظاهرات أو اجتماعات الحزب الحاكم.
حرية تكوين الجمعيات
41 - يساور اللجنة القلق لأن القانون رقم 1 / 01 المؤرخ 23 كانون الثاني/يناير 2017 ، بشأن الإطار العام للتعاون بين بوروندي والمنظمات غير الحكومية الأجنبية، والقانون رقم 1 / 02 المؤرخ 27 كانون الثاني/يناير 2017 بشأن الإطار الأساسي للجمعيات غير الربحية، قد أوجدا إطاراً قانونياً يقيّد بشدة حرية تكوين الجمعيات، وألزما هذه الهياكل بالتسجيل كل سنتين، وايداع أموالها في حسابات في المصرف المركزي، ومواءمة أنشطتها مع برامج الحكومة وأولوياتها، ومراعاة التوازن العرقي في التوظيف. وتعرب اللجنة عن قلقها بوجه خاص إزاء تعليق عمل العديد من منظمات المجتمع المدني في بوروندي أو شطبها أو انسحابها بسبب هذا الإطار القانوني. ويساورها القلق أيضاً إزاء معلومات مفادها أن أشخاصاً تعرضوا للترهيب من جانب الإمبونيراكور لإجبارهم على الانضمام إلى الحزب الحاكم (المادة 2 2 ).
42 - ينبغي للدولة الطرف أن تعيد النظر في إطارها القانوني من أجل ضمان الممارسة الفعالة للحق في حرية تكوين الجمعيات، دون تدخل يتعارض مع أحكام المادة 22 من العهد ودون أي رقابة سياسية من جانب السلطات، وأن تتخذ التدابير اللازمة لمنع ومكافحة العضوية القسرية في الجمعيات، بما فيها الحزب الحاكم.
حماية الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان
43 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار ورود معلومات عن وقوع العديد من أعمال العنف والمضايقة والترهيب وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان ضد الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان على أيدي الشرطة ووكالة الاستخبارات الوطنية والإمبونيراكور. وتعوق هذه الممارسات، بالإضافة إلى الأفعال التي سبق إدانتها في الفقرات 37 و 39 و 41 أعلاه، تطوير حيز مدني يمكن فيه للأفراد أن يمارسوا حقوق الإنسان ويعززوها بفعالية وأمان. كما يساور اللجنة القلق إزاء اختفاء الصحفي جان بيغيريمانا منذ عام 2016 والمدافعة عن حقوق الإنسان ماري كلوديت كويزيرا في عام 2015 ، اللذين أفيد بأن وكالة الاستخبارات الوطنية احتجزتهما (المواد 2 و 9 و 19 و 21 و 2 2 ).
44 - ينبغي للدولة الطرف أن تكفل حماية الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من الجهات الفاعلة في المجتمع المدني من العنف والتهديدات والمضايقة والترهيب وأن تحقق في هذه الأفعال وتحاكم الجناة وتعاقبهم. وينبغي أيضاً أن تتيح لهؤلاء الأشخاص المرونة اللازمة للاضطلاع بأنشطتهم، بما في ذلك التعاون مع الأمم المتحدة، دون خوف من المضايقة أو الترهيب أو الانتقام.
حقوق الطفل
45 - بينما تحيط اللجنة علماً باعتماد السياسة الوطنية لحماية الطفل ( 2020 - 2024 ) ، فإنها تشعر بالقلق إزاء المعلومات التي تفيد بتجنيد أطفال صغار جداً في حركة مرتبطة بالحزب الحاكم ("les aiglons " أو " les enfants de l'aigle " ) ("الهياثم" أو "صغار النسر") ومن قبل الإمبونيراكور. ويساور اللجنة القلق إزاء معلومات مفادها أن هؤلاء الأطفال شاركوا في مسيرات نظمتها عناصر الشرطة، وهم يرددون كلمات تحرض على العنف والكراهية العرقية، وتأسف لعدم ورود معلومات من الدولة الطرف في هذا الصدد. وبينما تلاحظ اللجنة حملات التوعية العامة لحماية الأشخاص المصابين بالمهق، ولا سيما الأطفال، فإنها تأسف لعدم وجود معلومات مفصلة عن التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف من أجل حماية الأطفال ذوي المهق من التمييز (المادة 2 4 ) .
46 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة للتحقيق في الادعاءات بتجنيد أطفال صغار جداً في حركات عنيفة أو حركات تحرّض على العنف والكراهية العرقية، وحل هذا النوع من الحركات ووضع حد لهذه الممارسة، وإدماج التدريب على السلام والتنمية وحقوق الإنسان في النظام التعليمي. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تعزز جهودها الرامية إلى حماية الأطفال ذوي المهق من التمييز، بما في ذلك الأذى البدني.
المشاركة في إدارة الشؤون العامة
47 - تشعر اللجنة بالجزع إزاء المعلومات العديدة والمتسقة التي تفيد بارتفاع مستويات العنف السياسي، والتحريض على الكراهية السياسية والعرقية، والترهيب، والتعذيب، وانتهاكات الحريات الأساسية التي تطال مرشحي المعارضة وقادتها ومؤيديها من جانب الإمبونيراكور أو الموظفين الإداريين المحليين أو عناصر الشرطة أو وكالة الاستخبارات الوطنية، فضلاً عن استخدام النظام القضائي أداةً للتضييق على أحزاب المعارضة، لا سيما خلال انتخابات عامي 2015 و 2020 والاستفتاء الدستوري عام 201 8 . ويساور اللجنة القلق لأن الدولة الطرف لم تتخذ تدابير فعالة وفعلية لضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الأفعال من العقاب ومنع حدوث المزيد من التجاوزات، الامر الذي قد يخل بسير الانتخابات المقبلة في عامي 2025 و 2027 ويقوض الامتثال التام للالتزامات المنصوص عليها في العهد وذلك قبل الانتخابات وأثناءها وبعدها. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء القيود المفروضة على حق الترشح في الانتخابات بموجب القانون الانتخابي بصيغته المعدلة في القانون الأساسي رقم 1 / 11 المؤرخ 20 أيار/مايو 2019 ، بما في ذلك الشروط التقييدية المطلوبة لاعتبار المرشح مرشحاً مستقلاً (المواد 7 و 14 و 25 و 2 6 ) .
48 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة، قبل انتخابات عامي 2025 و2027، من أجل الآتي :
(أ) منع العنف والتحريض على الكراهية السياسية والعرقية، وتعزيز ثقافة التعددية السياسية؛
(ب ) ضمان تمتع الجميع تمتعاً كاملاً وفعلياً بالحقوق الانتخابية، بمن في ذلك مرشحو المعارضة ومؤيدوها، وتمكين جميع الأحزاب السياسية من إجراء حملة انتخابية متساوية وحرة وشفافة؛
(ج) مراجعة القيود المفروضة على الحق في الترشح للانتخابات، بغرض ضمان توافقها مع أحكام العهد؛
(د) إجراء تحقيقات شاملة ومستقلة في جميع ادعاءات العنف والمضايقة والترهيب والتعذيب وانتهاك الحريات الأساسية تجاه أعضاء أحزاب المعارضة وأنصارها، وتقديم الجناة إلى العدالة.
حقوق الأقلّيات والشعوب الأصلية
49 - بينما تلاحظ اللجنة أن المادتين 169 و 185 من الدستور تكفلان تمثيل ثلاثة أفراد من طائفة الباتوا الأصلية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، فإنها تشعر بالقلق إزاء معلومات مفادها أن أفراد طائفة الباتوا غير ممثلين في إدارات المقاطعات والمجتمعات المحلية، ولا يشغلون أي مقاعد في اللجنة الوطنية المستقلة المعنية بحقوق الإنسان، وشبه غائبين عن مناصب المسؤولية في الوزارات. كما يساور اللجنة القلق إزاء المعلومات المتعلقة بقرار مجلس الوزراء الصادر في شباط/فبراير 2023 بتعليق اعتماد الاستراتيجية الوطنية للإدماج الاجتماعي والاقتصادي لطائفة الباتوا من أجل التنمية المستدامة للفترة 2022 - 2027 ( المواد 2 و 25 و 26 و 2 7 ).
50 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة من أجل ما يلي: (أ ) ضمان التمثيل الكافي لشعب الباتوا الأصلي على مستوى الحكومة المركزية والإدارات المحلية واللجنة الوطنية المستقلة المعنية بحقوق الإنسان، بما في ذلك في مناصب المفوضين؛ و(ب) تعزيز برامجها الرامية إلى تعزيز تكافؤ الفرص وحصول شعب الباتوا على الخدمات، بما في ذلك خدمات الصحة والتعليم والعدالة، لاسيما من خلال اعتماد الاستراتيجية الوطنية للإدماج الاجتماعي والاقتصادي لطائفة الباتوا من أجل التنمية المستدامة للفترة 2022-2027؛ و(ج) زيادة مشاركة أفراد من طائفة الباتوا في عمليات صنع القرار والقرارات التي تمسهم.
دال- النشر والرصد
51 - ينبغي للدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع نص العهد، وتقريرها الدوري الثالث، وهذه الملاحظات الختامية، بهدف التوعية بالحقوق المكرسة في العهد في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد ولدى عامة الناس. وينبغي للدولة الطرف أن تعمل على ترجمة التقرير الدوري وهذه الملاحظات الختامية إلى لغاتها الرسمية.
52 - ووفقاً للمادة 75 ( 1 ) من النظام الداخلي للجنة، يُطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 27 تموز/يوليه 2026، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة في الفقرات 28 ( الاحتجاز التعسفي ) و44 ( حماية الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان ) و48 ( المشاركة في إدارة الشؤون العامة ) أعلاه.
53 - ووفقاً لجولة الاستعراض المتوقعة للجنة، سوف تتلقى الدولة الطرف من اللجنة في عام 2029 قائمة المسائل التي يجب معالجتها قبل تقديم التقرير، وسوف يكون أمامها سنة واحدة لتقديم ردودها على قائمة المسائل، التي سوف تشكل تقريرها الدوري الرابع. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف، في سياق إعداد التقرير، أن تتشاور على نطاق واسع مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، يبلغ الحد الأقصى لعدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وسوف يجرى الحوار البنّاء المقبل مع الدولة الطرف في عام 2031 في جنيف.