الأمم المتحدة

CAT/C/SAU/3

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

Distr.: General

4 December 2024

Arabic

Arabic, English, French and Spanish only

‎لجنة مناهضة التعذيب‏‏

التقرير الدوري الثالث المقدم من المملكة العربية السعودية بموجب المادة 19 من الاتفاقية، والواجب تقديمه في عام 2024 * **

أولاً- مقدمة

1- عملاً بالمادة 19 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، تقدم المملكة تقريرها الدوري الثالث المعد وفقاً للإجراء المبسط للتقارير الذي اعتمدته لجنة مناهضة التعذيب في دورتها الثامنة والثلاثين، حيث اعتمدت لجنة مناهضة التعذيب قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير الدوري الثالث للمملكة في دورتها الثانية والسبعين (CAT/C/SAU/QPR/3) في 5 يناير 2022م وتحتوي قائمة المسائل على 29 فقرة، تشمل مجموعة من الأسئلة المتعلقة بتنفيذ الاتفاقية، ووفقاً للإجراء المبسط للتقارير؛ ويتضمن هذا التقرير الإجابات على تلك الأسئلة.

2- أُعد التقرير من قبل اللجنة الدائمة لإعداد التقارير المشكلة بموجب الأمر السامي رقم 13084 وتاريخ 27/3/ 1436ه الموافق (18/1/ 2015م ) وهي آلية وطنية تضم عدداً من الجهات الحكومية المعنية ( ) ، ولها الاستعانة بمن تراه من الجهات الحكومية الأخرى، وتختص بإعداد التقارير الخاصة بالمملكة والمتصلة باتفاقيات حقوق الإنسان، ومتابعة التوصيات الصادرة عن الهيئات التعاهدية بما فيها لجنة مناهضة التعذيب، وغيرها من الاختصاصات المتعلقة بهذا الجانب، وهذه اللجنة تعمل بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني.

ثانياً– الإجابة على قائمة المسائل قبل الإبلاغ

المسائل المحددة للمتابعة في الملاحظات الختامية السابقة

‌أ- الإجابة على الفقرة (1) من قائمة المسائل

3- تود المملكة العربية السعودية أن تشير في هذا السياق، إلى أنها لم تعترف باختصاص اللجنة في تلقي بلاغات من أفراد أو نيابة عنهم، الذين يدعون أنهم ضحايا لانتهاكات بموجب أحكام الاتفاقية بحسب ما ورد في المادة (11) من الاتفاقية، كما تشير إلى أن الحكم الوارد في هذه المادة قد قضى بعدم جواز تسلم اللجنة لبلاغ يتصل بأي دولة طرف في الاتفاقية لم تصدر إعلان تعترف فيه باختصاص اللجنة في ذلك، وعلى هذا الأساس، ستتناول المملكة في إجابتها على الفقرة (1) من قائمة المسائل؛ الجوانب الموضوعية فقط، علماً بأن المملكة تزود الإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان بردودها وإجابتها على المسائل التي ترد منها بشأن الحالات الفردية.

4- نفذت وتنفذ المملكة التزاماتها بموجب اتفاقيات حقوق الإنسان التي أصبحت طرفاً فيها، وتعهداتها الطوعية، وتسعى حالياً في إطار "رؤية المملكة 2030" إلى الانتقال من طور الالتزام إلى طور أفضل الممارسات، وقد نتج عن المراجعة المستمرة للأنظمة في المملكة، صدور نظام الأحداث في عام 2018، الذي تضمن أن الحدث إذا ارتكب جريمة يعاقب عليها بالقتل (الإعدام) فيُكتفى بإيداعه في دار مخصصة للأحداث مدة لا تتجاوز (10) سنوات. وصدور الأمر الملكي في مارس 2020 القاضي بإيقاف تنفيذ عقوبة الإعدام على الأشخاص الذين صدرت عليهم أحكام نهائية بالإعدام قبل صدور نظام الأحداث على جرائم ارتكبوها وهم دون سن (الثامنة عشرة)، وتطبيق نظام الأحداث عليهم، وتم إلغاء عقوبة الجلد التعزيرية بصدور قرار الهيئة العامة للمحكمة العليا رقم 40/م وتاريخ 24/6/ 1441ه الموافق (18 فبراير 2020) الذي قررت فيه الاكتفاء في العقوبات التعزيرية بالسجن أو الغرامة أو بهما معاً، أو بالعقوبات البديلة.

5- تؤكد المملكة أن الممارسات السلمية المشروعة ليست مجرّمة، بل هي مكفولة بموجب أنظمتها طالما أنها تمارس في سياق موضوعي لا يخل بالأمن الوطني، والنظام العام، والآداب العامة، والصحة العامة، وحقوق الآخرين وحرياتهم، وغيرها من القيود الضرورية التي نص عليها القانون الدولي لحقوق الإنسان، وبالتالي فإن الزعم بوجود أشخاص أوقفوا أو سجنوا بسبب ممارساتهم لحريتهم في التعبير أو لدفاعهم عن حقوق الإنسان غير صحيح إطلاقاً، حيث لا يتم إيقاف شخص أو سجنه؛ ألا بناء على اتهامه أو إدانته بارتكاب أفعال مجرّمة بموجب أنظمة المملكة ومنها ما هو محظور بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان مثل الدعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية والتي تشكل تحريضاً على التمييز أو العداوة أو العنف.

6- وتجدر الإشارة إلى أن القضاء في المملكة ملتزم بمبدأ شرعية التجريم والعقاب، حيث نص النظام الأساسي للحكم في المادة (38) منه على أن "العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناءً على نص شرعي، أو نص نظامي، ولا عقاب إلا على الأعمال اللاحقة للعمل بالنص النظامي". كما تضمنت المادة (36) من النظام ذاته على عدم جواز تقييد تصرفات أحد، أو توقيفه، أو حبسه، إلا بموجب أحكام النظام، ونصت المادة (3) من نظام الإجراءات الجزائية على أنه "لا يجوز توقيع عقوبة جزائية على أي شخص، إلا بعد ثبوت إدانته بأمر محظور شرعاً أو نظاماً بعد محاكمة تجرى وفقاً للمقتضى الشرعي"، هذا بالإضافة إلى ما اشتملت عليه أنظمة المملكة من ضمانات تكفل الإعمال التام لمبدأ شرعية التجريم والعقاب ، ومن ذلك ما تضمنته المادة (40) من نظام الإجراءات الجزائية من أن لكل من علم بوجود مسجون أو موقوف بصفة غير مشروعة أو في مكان غير مخصص للسجن أو التوقيف أن يبلغ النيابة العامة، وعلى عضو النيابة المختص فور علمه بذلك أن ينتقل إلى المكان الموجود فيه المسجون أو الموقوف، وأن يجري التحقيق، وأن يأمر بالإفراج عنه إذا كان سجنه أو توقيفه جرى بصفة غير مشروعة، وعليه أن يحرر محضرا بذلك يرفع إلى الجهة المختصة لتطبيق ما تقضي به الأنظمة في حق المتسببين في ذلك.

7- وقد أعلن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء - حفظه الله – في فبراير 2021م عن منظومة التشريعات المتخصصة الرامية إلى تطوير البيئة التشريعية من خلال استحداث وإصلاح الأنظمة التي تحفظ الحقوق وترسخ مبادئ العدالة والشفافية وتحمي حقوق الإنسان وتحقق التنمية الشاملة، وهي عبارة عن حزمة من التشريعات تشمل نظام الأحوال الشخصية، الذي ينظم شؤون الأسرة بما في ذلك حقوق الزوجين، وحقوق الأطفال، ومشروع نظام العقوبات الذي يعزز مبدأ شرعية التجريم والعقاب، وضمانات المتهم، وحقوقه، وإرساء قواعد عامة في العدالة الجنائية، وغيره، مما يسهل معه التنبؤ بالأحكام ورفع مستوى النزاهة والحيادية ورفع كفاءة أداء الأجهزة العدلية وموثوقية الإجراءات وآليات الرقابة بما يحد من الفردية في إصدار الاحكام، ونظام المعاملات المدنية الذي ينظم العلاقات القانونية بين الأفراد، وتنظيم طرائق حل النزاعات المدنية، وأخيراً نظام الإثبات، والذي يحدد الطرق المعتبرة للإثبات القانوني (يرجى النظر في البند ف أدناه).

المادتان 1 و4

‌ب- الإجابة على الفقرة (2) من قائمة المسائل

8- تعد الاتفاقيات الدولية التي أصبحت المملكة طرفاً فيها جزءاً من قانونها الوطني، وتحظى ما التزمت به المملكة من أحكامها بذات الحجية القانونية التي تتمتع بها الأنظمة، حيث أن الأداة القانونية التي صدرت بالانضمام إلى هذه الاتفاقيات؛ هي ذاتها الأداة التي تصدر بها الأنظمة في المملكة ( مرسوم ملكي)، حيث نصت المادة (70) من النظام الأساسي للحكم على أن "تصدر الأنظمة، والمعاهدات، والاتفاقيات الدولية، والامتيازات، ويتم تعديلها بموجب مراسيم ملكية" كما تضمنت الفقرة (1) من المادة (11) من إجراءات عقد الاتفاقيات الدولية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 287 وتاريخ 14/8/ 1431ه ، الموافق 26/7/ 2010م أن تتخذ الجهات المعنية – عند دخول الاتفاقية حيز النفاذ – الإجراءات اللازمة لتنفيذها بما يضمن الوفاء بجميع التزامات المملكة المترتبة عليها، كما نص النظام الأساسي للحكم في المادة (26) منه على أن "تحمي الدولة حقوق الإنسان، وفق الشريعة الإسلامية" والمادة (36) من ذات النظام التي نصت على أن "توفر الدولة الأمن لجميع مواطنيها والمقيمين على إقليمها ولا يجوز تقييد تصرفات أحد أو توقيفه أو حبسه إلا بموجب أحكام النظام".

9- وفي ضوء تعريف التعذيب الوارد في المادة الأولى من الاتفاقية، فإن الأنظمة في المملكة تحظر وتجرم التعذيب بمختلف أشكاله وصوره، ومن تلك الأنظمة نظام الإجراءات الجزائية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/2) وتاريخ 22/1/ 1435ه ، حيث نصت المادة (2) منه على أنه "يُحْظَر إيذاء المقبوض عليه جسديًا أو معنويًّا، ويُحْظَر كذلك تعريضه للتعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة" كما تضمنت المادة (36) منه على أنه يجب أن يعامل الموقوف بما يحفظ كرامته ولا يجوز إيذاؤه جسدياً أو معنوياً، كما أن ما يتم الحصول عليه نتيجة التعذيب يعد باطلاً، ويكون من قام بهذا الانتهاك محلاً المساءلة القانونية (الجنائية، المدنية، الإدارية) بموجب نظام الإجراءات سالف الذكر، وكذلك أنظمة الخدمة العسكرية والمدنية.

10- كما أن التعذيب مجرم بنص الفقرة (8) من المادة (2) من المرسوم الملكي رقم (43) وتاريخ 29/11/ 1377ه ـ، الموافق 16/6/ 1958م ، الذي نصت أحكامه على عقوبات تصل إلى السجن مدة (10) سنوات لكل موظف ثبت ارتكابه لإساءة معاملة أو إكراه باسم الوظيفية كالتعذيب أو القسوة أو غيره من ضروب إساءة المعاملة، كما أن جريمة التعذيب تعد من القضايا الكبيرة الموجبة للتوقيف استناداً على الفقرة (4) من قرار معالي النائب العام رقم (1) وتاريخ 1/1/ 1442ه ، الموافق 20/8/ 2020م ، وحظرت المادة (28) من نظام السجن والتوقيف الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/31) وتاريخ 21/6/ 1398ه ، الموافق 29/5/ 1978م ، الاعتداء على المسجونين أو الموقوفين بأي نوع من أنواع الاعتداء ومن هنا يتضح بأن مرتكب جريمة التعذيب محل تجريم وملاحقة قضائية لإيقاع العقوبة الجزائية بالإضافة إلى العقوبة المسلكية. كما تضمنت المادة (20) من نظام الإجراءات الجزائية أن للمحكمة إذا وقعت أفعال من شأنها الإخلال بأوامرها أو بالاحترام الواجب لها، أو التأثير في أحد أعضائها أو في أحد أطراف الدعوى أو الشهود، وكان ذلك في شأن دعوى منظورة أمامها؛ أن تنظر في تلك الأفعال وتحكم فيها.

11- أما ما يتعلق بالبند (ب) من الفقرة (1) من الاستيضاح فإن الأنظمة لم تنص على الأخذ بالتقادم المسقط في مثل هذه الجرائم وبالتالي فإنها لا تسقط بالتقادم، إذْ أن التقادم المسقط هو ما ينبغي أن يُنص عليه في القوانين وليس العكس.

12- وإجابة على البند (ج) من الفقرة (1) فإن أنظمة المملكة لا تجيز تقييد مبدأ حظر التعذيب في جميع الأحوال والظروف بل أكدت على اتخاذ ما يلزم في هذا الشأن، حيث نص نظام النيابة العامة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/56) وتاريخ 24/10/ 1409ه ، الموافق 29/5/ 1989ه ، في الفقرة (و) من المادة (الثالثة) على اختصاص النيابة العامة بالرقابة والتفتيش على السجون ودور التوقيف وأي مكان تنفذ فيه أحكام جزائية، وتلقي شكاوى المسجونين والموقوفين، والتحقق من مشروعية سجنهم أو توقيفهم ومشروعية بقائهم في السجن أو دور التوقيف بعد انتهاء المدة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإطلاق سراح من سجن أو أوقف منهم دون سبب مشروع، وتطبيق ما تقضي به الأنظمة في حق المتسببين في ذلك، بالإضافة إلى ما نصت عليه المادة (25) من نظام الإجراءات الجزائية المشار إليه آنفاً بأن "للنيابة العامة أن تطلب من الجهة المختصة النظر في أمر كل من تقع منه مخالفة لواجباته أو تقصير في عمله ولها أن تطلب رفع الدعوى التأديبية عليه وتشعر النيابة العامة بما تم في شأن ذلك الطلب وذلك دون إخلال بالحق في رفع الدعوى الجزائية".

المادة 2

ج- الإجابة على الفقرة (3) من قائمة المسائل

13- تتمتع هيئة حقوق الإنسان بالاستقلال التام في ممارسة مهامها، وقد صدر قرار مجلس الوزراء رقم (237) وتاريخ (14 مارس 2016م )، متضمناً العديد من التعديلات على تنظيم الهيئة ومن أهمها ارتباط الهيئة بالملك مباشرة بعد أن كانت ضمن أجهزة السلطة التنفيذية، ويُعد مجلس الهيئة السلطة المهيمنة على شؤون الهيئة وتصريف أمورها وفقاً للمادة (5) من تنظيمها، ويتكون مجلس الهيئة الحالي من رئيس ونائب للرئيس ومساعد للرئيس وأربع وعشرون عضواً مؤهلين تأهيلاً عالياً في المجالات ذات العلاقة بحقوق الإنسان، ومشهوداً لهم بالنزاهة والكفاية والخبرة في ميدان حقوق الإنسان، وهم من مختلف فئات وأطياف المجتمع، وقد تم مراعاة تساوي نسبة تمثيل الجنسين في المجلس حيث تمثل نسبة النساء في المجلس 50%، وتقوم هيئة حقوق الإنسان بإبداء المشورة وتقديم التوصيات والمقترحات بشأن جميع المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان، وتعد تقارير سنوية عن حالة حقوق الإنسان في المملكة، وتقوم بمتابعة الجهات الحكومية لتنفيذ الأنظمة واللوائح المتعلقة بحقوق الإنسان والكشف عن الانتهاكات أو التجاوزات، وتبدي الرأي فيما يتعلق بمشروعات الأنظمة، والأنظمة القائمة، وفي الصكوك الدولية لحقوق الإنسان فيما يتعلق بانضمام المملكة إليها، وهي الجهة المشرفة على إعداد تقارير المملكة التي تقدم إلى هيئات وآليات الأمم المتحدة.

14- وبالنسبة للبند (ب) من الاستيضاح، فقد نصت الفقرة (1) من المادة (17) من تنظيم هيئة حقوق الإنسان على أن "يكون للهيئة ميزانية مستقلة تعد وتصدر وفقاً لترتيبات إصدار الميزانية العامة للدولة، ويصرف منها وفقاً لتعليمات ميزانية الدولة، وتتكون أموال الهيئة من:

الاعتمادات التي تخصص لها في ميزانية الدولة.

الدخل الذي تحققه الهيئة من ممارسة النشاطات التي تدخل ضمن اختصاصاتها.

الهبات والإعانات والمنح والوصايا التي تقبلها الهيئة وفقاً للقواعد التي يضعها مجلس الهيئة.

الموارد الأخرى التي يقرر مجلس الهيئة إضافتها إلى أموال الهيئة.

15- وبالنسبة للبند (ج) من الاستيضاح، فتقوم هيئة حقوق الإنسان وفقاً للفقرة (6) من المادة (5) من تنظيمها بزيارة السجون ودور التوقيف في أي وقت دون إذن من جهة الاختصاص، ورفع تقارير عن تلك الزيارات، وذلك للوقوف على مدى تمتع المحكومين والموقوفين بكامل حقوقهم التي كفلتها الأنظمة في المملكة العربية السعودية، ومدى ملاءمة ذلك مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، كما حددت الفقرة (د) من المادة (الحادية عشرة) من تنظيم هيئة حقوق الإنسان مهام إدارة المتابعة والتحقيق، التي من ضمنها زيارة السجون ودور التوقيف وفق ما يقدره مجلس الهيئة في هذا الخصوص دون إذن من جهة الاختصاص، والتحقيق فيما يتطلب التحقيق فيه من مخالفات في مسائل حقوق الإنسان، وبناءً على ذلك، تقوم الهيئة بزيارة السجون ودور التوقيف، وذلك عبر برامج محددة وخطط سنوية، تشمل الزيارات التفقدية والمفاجئة، وبناءً على ما يردها من شكاوى، وما ترصده من ملاحظات بمختلف الوسائل، ويوضح الجدول التالي عدد الزيارات خلال الفترة من 2016 وحتى 2023:

النوع

عدد الزيارات خلال الأعوام من (2016-2023)

2016

2017

2018

2019

2020

2021

2022

2023

سجون عامة

209

312

338

614

604

997

1617

2129

سجون المباحث العامة

225

352

461

557

389

332

413

206

دور التوقيف

398

514

581

835

505

737

654

807

دور الملاحظة الاجتماعية

25

29

44

49

25

22

25

41

مؤسسات رعاية الفتيات

22

14

39

15

15

18

33

الإجمالي

857

1229

1438

2094

1538

2103

2727

3216

16- وتتلقى الهيئة الشكاوى في مختلف مجالات حقوق الإنسان، وعملت الهيئة على تطوير تصنيف البيانات الخاصة بالشكاوى واضافة تصنيفات أكثر تفصيلاً وبدأت بالعمل عليه من عام 2022 وقد بلغ مجموع ما تلقته الهيئة خلال عامي (2022 و2023 م) عدد (15895) شكوى. وتخضع هذه الشكا وى لخمس مراحل ابتداءً باستقبال الشكاوى، والفحص الأولي والتحقق والدراسة وانتهاءً باتخاذ القرار، حيث تستقبل الهيئة هذه الشكاوى عن طريق ستة قنوات استقبال كالتالي: (المنصة الكترونية على موقع الهيئة، الاتصال الهاتفي المجاني 19922، الحضور لمقرات الهيئة، البريد الالكتروني، البريد، البرقيات).

17- كما توجد للهيئة مكاتب في عدد من السجون ودور التوقيف، تعنى بتلقي الشكاوى مباشرة والرصد الدوري لأي إشكالات أو تجاوزات، ومتابعة أوضاع النزلاء فيها، وبلغت عدد الشكاوى المتعلقة بإساءة استخدام السلطة التي تلقتها وعالجتها الهيئة خلال 2022-2023 (16) شكوى، وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها.

18- وتقوم الهيئة بتنفيذ زيارات تفقدية وفق خطة سنوية معتمدة، تحدد فيها الجهات المستهدفة – إضافة إلى السجون ودور التوقيف المشار إليه سابقاً- للتأكد من تنفيذ الجهات الحكومية المعنية للأنظمة واللوائح السارية فيما يتعلق بحقوق الإنسان ويوضح الجدول التالي عدد الزيارات التي قامت بها الهيئة خلال الأعوام 2020- 2023م .

الجهات

2020

2021

2022

2023

العدد

النسبة

العدد

النسبة

العدد

النسبة

العدد

النسبة

جهات عدلية

3

1,01%

4

1,09%

3

1%

6

1,8%

جهات صحية

51

17,11%

106

28,96%

52

18%

42

12,6%

جهات تعليمية

10

3,36%

6

1,64%

12

4,4%

16

4,8%

إسكان عمالة

20

6,71%

6

1,64%

42

15,2%

21

6,3%

دور الإيواء

185

62,08%

214

58,47%

132

48,2

221

66,4%

أخرى

29

9,73%

30

8,19%

33

12%

27

8,1%

المجموع

298

100%

366

100%

274

100%

333

100%

19- وفيما يتعلق بالانضمام إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، فتجدر الإشارة إلى إن الصكوك الإقليمية والدولية لحقوق الإنسان التي لم تنضم إليها المملكة تخضع بشكلٍ دوري ومستمر للنظر في مدى مناسبة الانضمام إليها، علماً بأن عدم الانضمام المملكة إليه ليس له تأثير على التزاماتها تجاه حظر وتجريم التعذيب وسوء المعاملة وفقاً للاتفاقية.

20- وفيما يتعلق بالسماح للمنظمات غير الحكومية برصد جميع أماكن الاحتجاز، فتقوم عدد منها في المملكة ومنها الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بزيارات دورية للسجون ودور التوقيف، وتلقي ورصد الشكاوى ذات الصلة عبر عدد من القنوات الإلكترونية وغيرها.

‌د- الإجابة على الفقرة (4) من قائمة المسائل

21- تضمنت المادة (37) من النظام الأساسي للحكم أن "للمساكن حرمتها، ولا يجوز دخولها بغير إذن صاحبها، ولا تفتيشها، إلا في الحالات التي يبينها النظام."، كما نصت المادة (41) من نظام الإجراءات الجزائية على أن "للأشخاص ومساكنهم ومكاتبهم ومراكبهم حرمةٌ تجب صيانته ا . وحرمة الشخص تحمي جسده، وملابسه وماله وما معه من أمتعه. وتشمل حرمة المسكن كل مكان مسور أو محاط بأي حاجز، أو معاد لاستعماله مأوى."، كما نصت المادة (42) من النظام ذاته على أنه "لا يجوز لرجل الضبط الجنائي الدخول إلى أي مكان مسكون أو تفتيشه إلا في الأحوال المنصوص عليها نظاما، وبأمر مسبب من النيابة العامة وما عدا المساكن فيكتفى في تفتيشها بإذن مسبب من المحقق. وإذا رفض صاحب المسكن أو شاغله تمكين رجل الضبط الجنائي من الدخول أو قاوم دخوله، جاز لرجل الضبط الجنائي أن يتخذ الوسائل اللازمة المشروعة لدخول المسكن بحسب ما تقتضيه الحال. ويجوز دخول المسكن في حال طلب المساعدة من الداخل، أو حدوث هدم أو غرق أو حريق أو نحو ذلك، أو دخول معتدٍ أثناء مطاردته للقبض عليه."

22- كما تضمنت المادة (36) من النظام الأساسي للحكم عدم جواز تقييد تصرفات أحد، أو توقيفه، أو حبسه، إلا بموجب أحكام النظام، ونصت المادة (3) من نظام الإجراءات الجزائية على أنه "لا يجوز توقيع عقوبة جزائية على أي شخص، إلا بعد ثبوت إدانته بأمر محظور شرعاً أو نظاماً بعد محاكمة تجرى وفقاً للمقتضى الشرعي"، وتضمنت المادة (16) من ذات النظام أنه لا يجوز القبض على أي إنسان، أو تفتيشه، أو توقيفه، أو سجنه، إلا في الأحوال المنصوص عليها نظاماً، ولا يكون التوقيف أو السجن إلا في الأماكن المخصصة لكل منهما وللمدة التي تحددها السلطة المختصة. ويحظر إيذاء المقبوض عليه جسدياً أو معنوياً، ويحظر كذلك تعريضه للتعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة، كما تضمنت المادة (40) من نظام الإجراءات الجزائية أن على كل من علم بوجود مسجون أو موقوف بصفة غير مشروعة أو في مكان غير مخصص للسجن أو التوقيف أن يبلغ النيابة العامة، وتضمنت المادة (35) من نظام الإجراءات الجزائية عدم جواز القبض على أي إنسان أو تفتيشه أو توقيفه أو سجنه، إلا في حالة التلبس بالجريمة أو وجود أمر من سلطة التحقيق، وتجدر الإشارة إلى أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال لإدارة أي سجن أو دار توقي ف قبول أي إنسان أو توقيفه إلا بموجب أمر مسبب ومحدد المدة موقع عليه من السلطة المختصة، ويجب ألا يبقيه بعد المدة المحددة في هذا الأمر، وأن يكون السجن أو التوقيف في الأماكن المخصصة لذلك وفقاً للمادة (37) من نظام الإجراءات الجزائية.

23- كما تضمنت المادة (4) من نظام الإجراءات الجزائية أنه يحق لكل متهم أن يستعين بوكيل أو محام للدفاع عنه في مرحلتي التحقيق والمحاكمة، كما أكدت المادة (65) من ذات النظام على حق المتهم في الاستعانة بمحام، ويتم ذلك بأخذ توقيع المتهم بما يفيد علمه بهذه الحقوق و ذلك وفق ما نصت عليه المادة (22) من اللائحة التنفيذية لنظام الإجراءات الجزائية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (142) وتاريخ 21/3/ 1436ه ، الموافق 12/1/ 2015م ، وتيسيراً للإجراءات وحرصاً على توفير هذه الضمانة فقد نصت المادة (71) منها على أن "للمحقق - عند الاقتضاء - أن يثبت في محضر خاص توكيل المتهم لمحاميه لمرحلة التحقيق".

24- تضمنت المادة (114) من نظام الإجراءات الجزائية تحديد مدد التوقيف كما أكدت أن للمحكمة الموافقة على طلب تمديد التوقيف لمدة أو لمدد متعاقبة بحسب ما تراه، وأن تصدر أمرًا قضائيًا مسببًا في ذلك، كما أن للمتهم الحق في التظلم من توقيفه احتياطياً، حيث نصت المادة (115) من النظام على أنه "يجب عند توقيف المتهم أن يسلم أصل أمر التوقيف إلى مدير التوقيف بعد توقيعه على صورة هذا الأمر بالتسلم. وللموقوف احتياطياً التظلم من أمر توقيفه، أو أمر تمديد التوقيف"، كما صدر قرار مجلس الوزراء رقم (860) وتاريخ 14/10/ 1445ه الموافق (23 أبريل 2024) القاضي بإضافة فقرة رقم (5) إلى المادة (الحادية والعشرين ) من اللائحة التنفيذية لنظام الإجراءات الجزائية بالنص الآتي: "يحضر تكبيل المتهم عند القبض عليه إلا إذا كان يشكل خطراً على نفسه أو على الآخرين أو حاول الفرار".

25- وتجدر الإشارة إلى أن هذه الضمانات تعد قواعد عامة تنطبق على جميع الجرائم في المملكة، ومنها ما هو مشمول بنظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، حيث إن نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله تضمن في المادة (19) اختصاص النيابة العامة في إصدار أمر توقيف أي متهم في ج ريمة من الجرائم المنصوص عليها في النظام، كما تضمنت المادة (93) منه تطبيق أحكام نظام الإجراءات الجزائية فيما لم يرد فيه نص في النظام.

26- ومن التشريعات التي تم تعديلها خلال المدة التي يغطيها التقرير؛ نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله المشار إليه، وقد جاء مؤكداً على حقوق الإنسان واحترام حقوق المتهم وفقاً للقواعد العامة المنصوص عليها في نظام الإجراءات الجزائية، حيث عُدلت المادة (12) من النظام التي كانت تنص على أنه "للنيابة العامة الإفراج المؤقت عن أي موقوف في إحدى الجرائم المنصوص عليها في النظام، ما لم تكن هناك محاذير أمنية" لتصبح "للنيابة العامة الإفراج المؤقت عن أي موقوف في إحدى الجرائم المنصوص عليها في النظام، ما لم يترتب على ذلك إضرار بمصلحة التحقيقات أو كان يخشى هربه أو اختفاؤه" ويلاحظ إيراد الحالات التي تحول دون الإفراج المؤقت على سبيل التحديد، ويحظى المتهمون في جرائم الإرهاب بالضمانات الأساسية التي يحظى بها المتهمون في الجرائم الأخرى وفقاً للأنظمة ذات الصلة، كما أن المدد التي يقضيها الموقوفون في دور التوقيف قبل المحاكمة، وظروف إيقافهم محكومةٌ بأنظمة المملكة ذات العلاقة بما فيها نظام جرائم الإرهاب وتمويله الذي تضمن تحديداً لمدد الإيقاف التي تختص بها جهة التحقيق وتمديدها من قبل المحكمة الجزائية المتخصصة وفقاً للمادة (5) منه، ونصت المادة (215) من نظام الإجراءات الجزائية على أنه "إذا كان المحكوم عليه بعقوبة السجن قد أمضى مدة موقوفًا بسبب القضية التي صدر الحكم فيها، وجب احتساب مدة التوقيف من مدة السجن المحكوم بها عند تنفيذها. ولكل من أصابه ضرر - نتيجة اتهامه كيدًا، أو نتيجة إطالة مدة سجنه أو توقيفه أكثر من المدة المقررة - الحق في طلب التعويض أمام المحكمة التي رفعت إليها الدعوى الأصلية، كما تم تحديد جريمة الإرهاب كجريمة من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف بقرار معالي النائب العام رقم 1 وتاريخ 1/1/ 1442ه .

27- كفل نظام الإجراءات الجزائية حق المتهم في أن يطلب من المحكمة أن تندب له محامياً للدفاع عنه على نفقة الدولة، وقد اعُتمدت آلية ندب محامٍ على نفقة الدولة للمتهم في الجرائم الكبيرة، بقرار معالي وزير العدل رقم 1529 وتاريخ 6/5/ 1439ه الموافق (23 يناير 2018م )، والتي تتيح للمتهم الذي ليس لديه القدرة المالية في الجرائم الكبيرة، طلب ندب محامٍ للدفاع عنه على نفقة الدولة، وفقاً لآلية توفر الضمانات القضائية للمتهم، كما يمكن التواصل مع الهيئة السعودية للمحامين لتقديم العون الحقوقي والمساعدة القانونية للمستحقين وفقاً للمادة (2) من تنظيم الهيئة السعودية للمحامين.

28- وفيما يتعلق بسلطة الإفراج، فإن نظام الإجراءات الجزائية أوجب الإفراج عن المتهم في حال لم تكن الجريمة موجبة للتوقيف وقيام أدلة كافيـة علـى ثبوتها، أو عدم وجود مصلحة تستدعي إيقافه، أما نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، فالجرائم المنصوص عليها في النظام م وجبة للتوقيف، إلا أنه لظروف معينة أجاز الإفراج عن المتهم وفق ضوابط معينة في الجرائم المشمولة به، وأعطى النيابة العامة حق الإفراج المؤقت وفقاً للمادة (12) من النظام.

29- وفيما يخص إجراء طلب المتهم فحص طبي، فإن المتهم فور إيداعه السجن يتم إجراء فحص الدخول الشامل له عن طريق المركز الصحي في السجن وتعمل هذه المراكز على مدار الساعة وخلال الإجازات، كما يتم عرض السجين على الطبيب في أي وقت عند طلبه للخدمة الصحية، ويتم إحالته للمستشفيات عند الحاجة سواء للمتابعة في العيادات أو للحالات الطارئة.

30- وفيما يتعلق بوجود سجلات تحوي معلومات مفصلة؛ فيوجد سجلات في السجون لكل سجين تتضمن كل المعلومات المتعلقة به، وتوجد دائرة نيابية متخصصة هي دائرة الرقابة على السجون ودور التوقيف تتابع السجن ودار التوقيف ومـا يـتم بحق المتهم مـن إجراءات، وتعد التقارير اللازمة لذلك، وفقاً لنصوص نظام الإجراءات الجزائية ولائحته التنفيذية، حيث يكون في كل سجن السجلات التالية ( سجلات لتدوين أسماء النزلاء وتواريخ دخولهم، ومدة محكوميتهم، والأحكام الصادرة بحقهم، والتواريخ المقررة لإطلاق سراحهم، وسجلات لحوادث السجن، وسجلات لأمتعة النزلاء، وسجلات لتشغيل النزلاء، وسجلات للشكاوى والطلبات المقدمة من النزلاء، وسجلات للجزاءات المطبقة على النزلاء، وسجلات لزيارات الأقارب والأصدقاء، وسجلات الأمانات)، وغيرها من السجلات.

31- وفيما يتعلق بمنصة "نافذة تواصل"، فهي محل مراجعة وتقييم في ضوء أنظمة المملكة والتزاماتها المتعلقة بالخصوصية، كما أن الإجراءات الحالية المتبعة تكفل إمكانية زيارة السجناء والتواصل معهم عبر الإدارات المعنية في السجون، وفق المادة 36 من نظام الإجراءات الجزائية.

‌ه- الإجابة على الفقرة (5) من قائمة المسائل

32- تؤكد المملكة العربية السعودية على أن ما أشير إليه من وجود معلومات دامغة عن شيوع حالات الاحتجاز التعسفي، والاحتجاز مع منع الاتصال، والاختفاء القسري والتعذيب، غير صحيح إطلاقاً، لأن أنظمة المملكة تلزم الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات القانونية والملاحقات القضائية اللازمة في حال توافر ادعاءات بحدوث أيٍ من الانتهاكات المزعومة المشار إليها، وتعرب المملكة عن أسفها تجاه المسلك المتمثل في الادعاءات غير المسندة بمعلومات موثوقة، وتوصي اللجنة بالتحقق والتثبت من مصادرها.

33- بالنسبة للادعاءات بممارسة التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة المسيئة، فإن أنظمة المملكة – كما تقدم ذكره – جرمت التعذيب وسوء المعاملة بجميع أشكالهما وصورهما، ومنها المرسوم الملكي رقم 43 لعام 1958 ونظام الإجراءات الجزائية المتضمن حظر إيذاء المقبوض عليه جسدياً أو معنوياً أو تعريضه للتعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة، وغيرها من النصوص القانونية والإجراءات التي تتضافر للحيلولة دون إمكانية الإفلات من العقاب. وتقوم النيابة العامة، وهيئة حقوق الإنسان، والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بإجراء زيارات دورية للسجون ودور التوقيف لضمان الالتزام بالضمانات المنصوص عليها في الأنظمة واتفاقيات حقوق الإنسان التي أصبحت المملكة طرفاً فيها، والاستماع إلى السجناء والموقوفين، وتلقي شكاواهم ونحو ذلك من التدابير الرقابية، وفق الاحصائيات المذكورة أعلاه.

34- لا توجد في المملكة أماكن توقيف أو سجون سرية أو غير رسمية، وجميع السجون ودور التوقيف تخضع للتفتيش القضائي والإداري والصحي والاجتماعي، حيث نصت المادة (37) من نظام الإجراءات الجزائية على أنه "لا يجوز توقيف أي إنسان أو سجنه إلا في السجون أو أماكن التوقيف المخصصة لذلك نظاماً"، كما نصت المادة (38) من ذات النظام بأن "على المختصين من أعضاء النيابة العامة زيارة السجون وأماكن التوقيف في دوائر اختصاصهم في أي وقت دون التقيد بالدوام الرسمي والتأكد من عدم وجود مسجون أو موقوف بصفة غير مشروعة، وأن يطلعوا على سجلات السجون وأماكن التوقيف وأن يتصلوا بالمسجونين والموقوفين، وأن يسمعوا شكاواهم، وأن يستلموا ما يقدمونه في هذا الشأن، وعلى مدراء السجون وأماكن التوقيف أن يقدموا لأعضاء النيابة العامة كل ما يحتاجونه لأداء مهامهم".

35- تم تشكيل لجنة برئاسة وزارة الداخلية وعضوية الجهات المعنية تختص بالنظر في شكاوى إساءة استعمال السلطة التي ينتج عنها إطلاق نار من قبل رجال الأمن أثناء قيامهم بواجباتهم، فعند وقوع قضية يكون رجل الأمن طرف فيها بحكم طبيعة عمله - بغض النظر عن تقدم صاحب الحق الخاص - يتم التحقيق في الواقعة وتصدر اللجنة قرارها بالأغلبية خلال مدة محددة، وفي حال ظهور وجود إساءة استخدام السلطة يحال إلى جهة التحقيق المختصة نظاماً، أما إذا ظهر للجنة براءة المتهم فيُعمل بموجب المادة (124) من نظام الإجراءات الجزائية بحفظ الدعوى وإطلاق سراحه إن كان موقوفاً وأن يعطى التعويض اللازم عن مدة إيقافه، ويتم ابلاغ صاحب الحق الخاص - إن وجد - بالقرار الصادر من اللجنة استناداً للمادة (63) من نظام الإجراءات الجزائية، ويتم إفهامه وتحرير طلبه بالدية أو التعويض أمام اللجنة أو إحالة طلبه للمحكمة المختصة.

36- وفيما يتعلق بالرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهو جهاز حكومي يمارس مهمات محددة بموجب تنظيمه، وقد تم تعديل تنظيم الهيئة بما يخدم الأهداف التي أُنشئت من أجلها. حيث تم تنظيم المسائل المتعلقة بالضبط الإداري والجنائي بجعلها تباشر من قبل جهة الاختصاص (الشرطة ونحوها)، ويكون دور الهيئة الإبلاغ الرسمي عن المخالفات التي تدخل في اختصاصها، بالإضافة إلى تكثيف الرقابة والمتابعة على العمل الميداني لمنع وقوع المخالفات للأحكام الواردة في الأنظمة ، كما أن لديها إدارات مختصة بالنظر في أي شكوى تتعلق بهذه المخالفات، وعليه فإن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا تقوم بأي مهمة من مهمات الضبط الجنائي بعد تعديل تنظيمها.

37- كل وزارة أو هيئة أو أي جهة حكومية مُلزمة في سياق اختصاصها بإنصاف أي شخص تعرّض لانتهاك لحقوق الإنسان بما في ذلك التعرض للتعذيب وسوء المعاملة، والعمل على منع تكرار ذلك الانتهاك، وهذا لا يمنع من الحصول على الانتصاف القضائي، حيث صدر قرار مجلس الوزراء رقم (662) وتاريخ 24/10/ 1441ه الموافق (16 يونيو 2020م )، القاضي بالموافقة على المهمات المتعلقة بحقوق الإنسان المسندة إلى الإدارات القانونية في الجهات الحكومية، ومن ضمن تلك المهام الكشف عن التجاوزات والمخالفات التي تشكل انتهاكات لحقوق الإنسان، واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.

‌و- الإجابة على الفقرة (6) من قائمة المسائل

38- يشكل نظام الحماية من الإيذاء الصادر في سبتمبر 2013 سياجاً قانونيا لحماية الفئات المشمولة بالنظام من العنف بجميع أشكاله وبخاصة النساء والفتيات، كما أوجب النظام على كل من اطَّلع على حالة إيذاء الإبلاغ عنها فوراً، وأوجب على كل موظف عام - مدني أو عسكري - وكل عامل في القطاع الخاص الذي اطلع على حالة إيذاء بإحاطة جهة عمله بالحالة عند علمه بها، وعلى جهته إبلاغ الجهة المختصة أو الشرطة بحالة الإيذاء فور العلم بها، وقد عُدل النظام بموجب المرسوم الملكي رقم (م/72) وتاريخ 6/8/ 1443ه الموافق (9 مارس 2022م )، وقد شملت التعديلات؛ ما يتعلق بالظروف المشددة للعقوبة، ومتابعة حالات الإيذاء بعد الفصل فيها.

39- ويتم تلقي شكاوى وبلاغات العنف بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية من قبل مركز تلقي البلاغات، والذي يعمل على مدار (24) ساعة، لاستقبال جميع بلاغات العنف الأسري من خلال رقم موحد (1919)، وكذلك تستقبل الجهات الأمنية البلاغات عبر أرقام الطوارئ الموحدة المخصصة لذلك، بالإضافة إلى الإبلاغ عبر الخدمات الالكترونية مثل تطبيق كلنا أمن، كما تم تكوين فرق حماية في جميع المناطق والمحافظات لتلقي البلاغات. وتحال البلاغات التي يتلقاها المركز إلى وحدات الحماية الاجتماعية المنتشرة في جميع مناطق المملكة، والتي تتولى استكمال الإجراءات اللازمة، ومساعدة الضحايا، وإحالة من تتوفر بحقه دلائل كافية على ارتكابه جريمة إلى الشرطة والنيابة العامة لاستكمال الإجراءات النظامية وفق ما نص عليه نظام الحماية من الإيذاء ونظام الإجراءات الجزائية، وبالإضافة إلى ذلك تقوم هيئة حقوق الإنسان بتلقي شكاوى العنف الأسري عن طريق عدد من الوسائل ويتم المتابعة مع الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها.

40- وقد صدر الأمر السامي رقم (27808) وتاريخ 16/6/ 1438ه الموافق (15 مارس 2017م ) القاضي بدراسة قضايا العنف الأسري، والإجراءات المثلى لمعالجة القضايا المتعلقة بالولاية والحضانة، ومن أبرز ما جاء فيه: مراجعة الأنظمة ذات العلاقة، واقتراح التعديلات المناسبة عليها، وإعداد مدونة إرشادية توعوية بقضايا العنف الأسري عامة، والحضانة وغيرها من القضايا ذات الصلة، وتنظيم عدد من البرامج للقضاة في جميع مناطق المملكة، بمشاركة الجهات ذات العلاقة، ونتج عنه تعديل نظامي الحماية من الإيذاء، وحماية الطفل.

41- كما تعمل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على تطوير نهج متكامل للتعامل مع العنف الأسري في المملكة وبناء استراتيجية تهدف إلى الريادة في بناء أسرة متماسكة تحقق الأمن لأفرادها بالحد من العنف الأسري، حيث تم العمل على عدد المبادرات على النحو الآتي:

الشراكة مع القطاع الثالث لزيادة التغطية الجغرافية لخدمات الحماية في المملكة.

تطوير نظام الحماية الأسرية الالكتروني.

تطوير آليات التعاون بين جميع الجهات المعنية بالعنف الأسري

تطوير حملات توعوية لوقاية المجتمع من العنف الاسري.

تطوير حزمة متكاملة من الخدمات لتغطي احتياجات الضحايا والمعتدين وتضمنت تقديم البرامج التأهيلية والوقائية لضحايا العنف الأسري وهي كالاتي: (برنامج تعافي الأطفال - برنامج الحفاظ على الأسرة - برنامج التواصل السليم - برنامج تعديل سلوك المعتدين - برنامج إدارة الحالة وتخطيط السلامة - برنامج دعم النساء - مجموعة الدعم)

42- وصدر الأمر السامي رقم 25803 وتاريخ 29/5/ 1439ه الموافق (15 فبراير 2018) بشأن تقديم المساعدة الحقوقية للنساء والأطفال في حالات الإيذاء، حيث تضمن توجيه وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالتنسيق مع الهيئة السعودية للمحامين للحصول على قائمة دورية بأسماء المحامين المتبرعين وعناوينهم لتقديم المعونة القضائية، والتعاون معهم، عملاً بالفقرة (11) من المادة (الثالثة عشرة) من تنظيم الهيئة السعودية للمحامين.

43- ويقوم برنامج الأمان الأسري الوطني بدور كبير في هذا المجال، وهو برنامج وطني يهدف لحماية الأسرة من العنف من خلال تقديم برامجِ الوقاية والمساندة ونشر الوعي وبناء شراكاتٍ مهنيةٍ مع المتخصصين والمؤسسات الحكومية والأهلية والمنظمات الدولية لتوفير بيئةٍ أسريةٍ آمنة في المملكة العربية السعودية.

44- وقد أقامت وزارة العدل العديد من معارض الثقافة العدلية "معرفة وإثراء" في عدد من مدن المملكة، وتحتوي هذه المعارض على (4) منصات، تشمل منصة "الخدمات الإلكترونية" التي يتم من خلالها التعريف بأبرز الخدمات التي تقدمها الوزارة، ومنصة "الأنظمة" التي تضم عدداً من الأنظمة التي تهم المرأة ، ومنصة "المعرفة" التي تقدم المعلومات الأساسية لزيادة الوعي والتثقيف بقضايا الأحوال الشخصية، ومنصة "الصلح" التي تبرز دور الصلح ومدى أهميته.

45- وفيما يتعلق بالقضاء على التعقيم غير الطوعي للنساء ذوات الإعاقة النفسية أو الذهنية، فإن أنظمة المملكة بما فيها نظام الحماية من الإيذاء، ونظام حماية الطفل تحظر كل ممارسات الإيذاء بمختلف أشكاله بما فيها التعقيم غير الطوعي، وتمتنع المستشفيات والمراكز الصحية عن إجرائه تماشياً مع سياسات منظمة الصحة العالمية في هذا الشأن.

46- وفيما يتعلق بتجريم الاغتصاب فهو مجرمٌ بموجب أحكام الشريعة الإسلامية ويستوجب العقوبات الرادعة كونه يمثل اعتداءً على العرض الذي هو إحدى الضرورات الخمس التي جاءت الشريعة الإسلامية بحفظها. لذلك فهو يندرج ضمن الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف وفق نظام الإجراءات الجزائية، كما أن أي تجاوز في إطار العلاقة الزوجية؛ يلحق ضرراً بأي من أطرافه، فإن للمتضرر الحق في اللجوء إلى القضاء انطلاقاً من مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية التي أوجبت عشرة الزوجين لبعضهما البعض بالمعروف، وعدم الإضرار بها، وأنظمة المملكة وفي مقدمتها نظام الحماية من الإيذاء.

47- ويتناول نظام الأحوال الشخصية الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/73) وتاريخ 6/8/ 1443ه الموافق (9 مارس 2022م ) الأحكام المنظمة للعلاقة الأسرية، ويهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسرة باعتبارها المكون الأساسي للمجتمع، وضبط السلطة التقديرية للقضاء بما يعزز استقرار الاحكام القضائية ويحد من اختلاف الاحكام، وتأطير العلاقات بين أفراد الاسرة وحماية حقوقهم، وتسريع الفصل في المنازعات الأسرية.

48- وتعتبر مؤسسات المجتمع المدني في المملكة، شريكاً أساسياً للجهات الحكومية المعنية بحقوق الإنسان، وقد أثمرت هذه الشراكة الفاعلة عن اتخاذ التدابير التي كان لها بالغ الأثر في مواصلة التقدم المحرز في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان بما فيها حقوق المرأة، ومن مؤسسات المجتمع المدني المعنية بالمرأة والحماية من العنف: جمعية مودة، وأمان، والنهضة، ومؤسسة الملك خالد. وتقوم عدد من مؤسسات المجتمع المدني بدور رقابي فاعل يتمثل في تلقي الشكاوى ورصد المخالفات والتجاوزات ذات العلاقة بحقوق المرأة، ومخاطبة الجهات الحكومية المعنية بشأنها، بالإضافة إلى دورها الاستشاري والتوعوي، الذي يتمثل في المشاركة في إعداد التقارير المتعلقة بحقوق الإنسان بما فيها حقوق المرأة التي كانت فرصة ثمينة لمراجعة الوضع الراهن لحقوق المرأة في المملكة، والقيام بجهود كبيرة في إطار التوعية بحقوق المرأة بما في ذلك التعريف بالاتفاقية، وتجدر الإشارة إلى أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان أقامت ورشة عمل بشأن إعداد تقارير الظل لعدد من مؤسسات المجتمع المدني بتاريخ (20 نوفمبر 2021م ).

49- وفيما يتعلق بتعزيز وحماية حقوق العاملات في الخدمة المنزلية، فقد تم اتخاذ العديد من التدابير والإجراءات كتدابير التوعية التي تضطلع بها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وهيئة حقوق الإنسان، والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني ذات الصلة، وما تقوم به لجنة مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص من رصد للأسباب المؤدية إلى ارتكاب جرائم الاستغلال الاقتصادي والجنسي ومعالجتها، وكذلك ما تقوم به كل من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وهيئة حقوق الإنسان من دورٍ رقابي. وإقراراً بأن إساءة المعاملة والاستغلال والعنف ضد العاملات الأجنبيات وخاصة العاملات المنزليات وغيرها من الانتهاكات التي قد تمارس بعيداً عن المساءلة؛ فقد تم اتخاذ العديد من التدابير ومن أبرزها:

تطوير آليات التعاقد : وذلك بتأهيل المكاتب والشركات المختصة في إبرام عقود العمال من خلال التدريب على صور الاتجار بالأشخاص والتعريف بالمعايير الخاصة بممارسة النشاط والتأكد من استيفاء الشركات للمعايير المطلوبة للحصول على التراخيص والتنسيق مع سفارات الدول التي تم إبرام اتفاقيات تعاون معها.

تطوير الرقابة والإشراف على الممارسين : تم إطلاق برنامج مساند للعمالة المنزلية وهو نظام الكتروني يربط إجراءات توظيف العامل في الخدمة المنزلية من بلده إلى أن يغادر المملكة بعد انتهاء العقد بشفافية ووضوح، وذلك بمشاركة الجهات المعنية داخل المملكة وخارجها، كما تم أتمتة الإجراءات الموثقة للعمالة المنزلية من بداية دخولها للمملكة حتى انتهاء العقد، وحفظ حقوقهم ومراقبة السداد وتوثيق العقود والرواتب وضمان الحقوق وتقديم الدعم والحماية من خلال وكالة الشئون العمالية في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.

تطوير آليات الدعم والحماية : إضافة إلى استقبال الشكاوى والبلاغات عبر الرقم الموحد (19911)، فقد تم إصدار الكتيبات والمطويات التي تعرَّف العمل في الخدمة المنزلية بإجراءات الانتصاف عند انتهاك أيٍ من حقوقه بما في ذلك الآلية المختصة بتلقي البلاغات وطرق الحصول على المساعدة القانونية والترجمة ويستقبل رقم البلاغات من الأشخاص والمكاتب والشركات والسفارات لأي مخالفة للأنظمة المعمول بها. وفي حالة رصد انتهاك لحقوق العمالة يتم إرسال فرق ميدانية تباشر الحالة ويتم التعامل معها وفق آليات محددة.

50- كما تم إقامة العديد من ورش العمل في الدو ل المرسلة للتعريف بحقوق العمالة المنزلية، وتوعية العمالة المنزلية بالحقوق فور وصولها للمملكة من خلال تسليمهم نشرات تعريفية بالحقوق بلغات مختلفة بالإضافة إلى توفير بطاقات اتصال مسبقة الدفع تسلم في المطار يتم من خلالها إرسال رسائل نصية بالحقوق وآلية تلقي البلاغات، وتقديم المساعدة القانونية الحماية، وتزويدهم برقم الاتصال الخاص بمركز الاتصال التابع لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الداعم لعدة لغات أجنبية.

51- وتستقبل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عبر الرقم الموحد (19911) المشار إليه أعلاه الشكاوى بلغات مختلفة من قبل العمال الوافدين بمن فيهم العاملين في الخدمة المنزلية كما تقدم إيضاحه، وكذلك تم إطلاق برنامج حماية الأجور لضمان صرف أجور العمال في أوقاتها المحددة عبر البنوك المحلية.

52- وتجدر الإشارة إلى أن النساء والفتيات ضحايا الاعتداء الجنسي لا تتم معاقبتهن بل يتم الانتصاف للضحية، وذلك بإيقاع العقوبات المقررة نظاماً على الجاني، وتقديم المساعدة الصحية والاجتماعية والقانونية لها، ومن أوجه ذلك ما نص عليه نظام مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص في المادة (5) منه على أنه "لا يعتد برضا المجني عليه في أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا النظام" وبالتالي فإنه لا يعتد برضا المرأة أو الفتاة التي تعرضت للاعتداء الجنسي في سياق الاستغلال الجنسي الذي يعد شكلاً من أشكال الاتجار بالأشخاص.

53- وفيما يتعلق بالإجهاض في حالات الضرورة التي تكون فيها حياة الأم في خطر فيتم ذلك بشكل قانوني في المملكة من خلال المنشآت الصحية المنتشرة في المملكة حيث يوجد أكثر من 21 مستشفى متخصص في أمراض النساء والولادة بالإضافة إلى 160 مستشفى عام يقدم خدمات النساء والولادة، والمراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة بجميع مناطق المملكة، والتي بلغ عددها حتى نهاية عام 2022: (2120) مركزاً صحياً موزعة على مختلف مناطق ومحافظات وقرى المملكة.

المادة 3

‌ز- الإجابة على الفقرات (7 -9) من قائمة المسائل

54- إن المملكة ملتزمة بتنفيذ الحكم الوارد في المادة (3) من الاتفاقية، والذي ينص على عدم جواز طرد أو إعادة أو تسليم أي شخص إلى دولة أخرى، إذا توافرت لدى الجهات المختصة أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأن هذا الشخص قد يتعرض للتعذيب. وقد نظمت المادة (3) من نظام الإقامة إجراءات وحالات دخول الأجنبي إلى أراضي المملكة في الحالات العادية والظروف القاهرة.

55- وقد تم تشكيل لجان لفرز حالات المقبوض عليهم من مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود قبل نقلهم لمراكز الترحيل ودور الابعاد تمهيداً لترحيلهم عن المملكة، وذلك للتأكد من عدم إعادة الأفراد إلى مناطق تهدد حياتهم أو حرياتهم، فيتم الترحيل والابعاد في سياق العودة الطوعية والآمنة، وأن يتم التأكد من ذلك عبر الفحص الأولى والتأكد من عدم انتماء الشخص إلى بلد يوجد فيه نزاع مسلح، أو حرب، أو عندما تتوافر أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيتعرض للتعذيب، أو أن يشكل ترحيله لبلده خطر على حياته أو حريته أو أمنه الشخصي. ويتم توفير الحماية اللازمة إذا تطلب الأمر وكذلك التنسيق حيال وضعه مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

56- وتنطلق المملكة في تعاملها مع اللاجئين من منطلق إنساني يتفق مع مبادئ وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف التي تدعو إلى المحبة والسلام والتآخي، وإغاثة الملهوف، ومساعدة المحتاجين، ومن ذلك ما قامت به تجاه كل من الأشقاء اليمنيين، والسوريين، ومن هم من الجالية البرماوية ، اللاجئين إلى المملكة، حيث قدمت لهم المساعدات في مختلف المجالات، كقطاع الجوازات، والصحة، والتعليم، وقد تجاوز إجمالي قيمة تلك المساعدات خلال الفترة من عام 2011م-2019م (13) مليار دولار استفاد منها ثلاث جنسيات وهم (السوريون، اليمنيون، الجالية البرماوية )، كما حرصت المملكة على المحافظة على حقهم في الحركة والتنقل، أسوة بباقي المقيمين على أراضيها.

57- وتعد المملكة من أوائل الدول التي استجابت للأزمة الإنسانية في اليمن حيث قدمت مساعدات إنسانية وتنموية لليمن في جميع القطاعات ولجميع المحافظات اليمنية للمساهمة في رفع المعاناة عن الشعب اليمني، حيث بلغ إجمالي تلك المساعدات أكثر من (8) مليار دولار خصصت لتنفيذ (789) مشروعاً على مدى عدة سنوات، بالإضافة إلى إعلان المملكة - خلال مؤتمر المانحين الافتراضي لليمن 2020 الذي نظمته المملكة بالشراكة مع الأمم المتحدة- عن الالتزام بتقديم مبلغ (500) مليون دولار لدعم خطة الاستجابة الإنسانية لليمن 2020م ، إلى جانب استضافة المملكة الأخوة اليمنيين داخل مدنها، وقد سبق أن صدر توجيه خادم الحرمين الشريفين باتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح أوضاع المقيمين في المملكة بطريقة غير نظامية من أبناء اليمن الشقيق وذلك بمنحهم تأشيرات زيارة لمدة (ستة) أشهر قابلة للتمديد بعد حصولهم على وثائق سفر من حكومة بلادهم الشرعية، والسماح لهم بالعمل وفق ما لدى الجهات المختصة من ضوابط، كما تم اتخاذ العديد من التدابير اللازمة لمساعدهم، كتوفير العلاج المجاني لهم، وإتاحة الفرصة لهم في الحصول على التعليم العام، وكذلك العمل أسوة بباقي المقيمين.

58- واستقبلت المملكة منذ اندلاع الأزمة السورية في عام 2011م مئات الآلاف من الأخوة السوريين، وحرصت على التعامل معهم كزائرين وتم دمجهم ضمن أفراد المجتمع، وذلك حفاظاً على كرامتهم وسلامتهم ومنحهم حرية الحركة التامة، كما تم اتخاذ العديد من التدابير اللازمة لمساعدتهم في الاستقرار داخل المملكة، ومن ذلك منح من أراد البقاء منهم في المملكة، الإقامة النظامية أسوة بباقي المقيمين بكل ما يترتب عليها من حقوق الرعاية الصحية المجانية، والتي تجاوز إجمالي تكلفتها أكثر من (2) مليار دولار، والانخراط في سوق العمل والتعليم، وقد قدرت التكاليف ذات العلاقة بالتعليم بأكثر من (مليار) دولار، وكذلك تقديم الخدمات ذات العلاقة بالوافدين بتكلفة قدرها ما يزيد عن (مليار) دولار أمريكي، إضافة إلى دعم ورعاية الملايين من السوريين اللاجئين في الدول المجاورة لوطنهم في كل من الأردن ولبنان وغيرها من الدول بالتنسيق مع حكومات الدول المضيفة لهم، وكذلك مع منظمات الإغاثة الإنسانية الدولية سواء من خلال الدعم المادي أو المعنوي.

59- كما بادرت المملكة باستضافة اللاجئين من دولة ميانمار منذ عام 1957م ، وتم تصحيح أوضاعهم بمنحهم إقامات نظامية دون رسوم مالية، وتمكينهم من الحصول على جميع الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية؛ بالإضافة إلى توفير فرص العمل لهم، ومنح المؤسسات والشركات الحوافز اللازمة من خلال وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتشجيعها على توظيفهم، وقد بلغت قيمة المساعدات المقدمة لهم ما يزيد عن (60) مليون دولار، وذلك خلال الفترة من عام 2011- 2019م . وقد أشادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في عام 2015م ؛ بتجربة المملكة العربية السعودية في ذلك مؤكدة أنها تجربة رائدة ويمكن الاستفادة منها وتعميمها على الدول الأخرى.

60- وتقوم المملكة بدور كبير في تخفيف مشكلة اللجوء التي تعاني منها مناطق عديدة في العالم، ولم تقتصر جهودها على الاستقبال والاستضافة لهم داخل أراضيها، بل امتدت لتشمل رعاية الملايين من اللاجئين في شتى أنحاء العالم بالتنسيق والتعاون مع حكومات الدول المضيفة لهم وكذلك منظمات الإغاثة الإنسانية الدولية، وقد بلغ إجمالي تكلفة المساعدات (حتى 2 أبريل 2024) المقدمة للاجئين خارج المملكة أكثر من (مليار) دولار أمريكي، إضافة للمساعدات الإنسانية التي قدمت للنازحين خارج المملكة حيث بلغت تكلفتها أكثر من (2) مليار دولار أمريكي.

61- كما أن مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود يتم إيداعهم في دور مخصصة لهم (دور مخصصة لإيواء الرجال ودور مخصصة للنساء)، ولا يتم إيقافهم في السجون العامة، ويتم تأمين الحماية الأمنية اللازمة لهم على مدار الساعة، وتتماشى هذه الإجراءات مع المعايير الدولية ذات الصلة، ومنها قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا). وتطبق المملكة أعلى المعايير وفق أفضل الممارسات الدولية المتعلقة بنظافة المكان وتكييفه في هذه الدور وتوفير الرعاية الصحية والتغذية، دون تمييز في المعاملة بسبب الجنسية أو اللون أو الجنس أو الدين أو غيرها والعمل على تمتع من يتم ايداعه فيها بكامل الحقوق التي كفلتها لهم الشريعة الإسلامية والقوانين المعمول بها في المملكة. وفي سياق توفير الحماية تضطلع المملكة بتوفير التدريب الإلزامي للأخصائيين الاجتماعيين، ورجال حرس الحدود، عند التعامل مع المخالفين لاسيما النساء والفتيات والأطفال في سياق الهجرة غير النظامية.

62- وتقوم هيئة حقوق الإنسان بزيارات مستمرة للدور المخصصة لمخالفي نظام الإقامة وأمن الحدود، للتأكد من سلامة الإجراءات المتخذة بحقهم، وتنفيذ القوانين واللوائح السارية المتعلقة بحقوق الإنسان، وعدم تجاوز أيّ من هذه القوانين، ورصد ما يشير إلى حدوث أي انتهاك بحقوقهم، وذلك استناداً لاختصاصها.

63- تقوم جهات إنفاذ القانون في المملكة بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة بتدريب وتطوير قدرات المعنيين على جوانب من القانون الدولي لحقوق الإنسان ذات صلة بمهمتهم، وإدراج التدريــب في مجــال حقــوق الإنســان والمســاواة بيــن الجنســين في جميــع تدابيـر بنـاء القـدرات، وقد بلغ إجمالي المتدربين (2832) وعدد (35) برنامجاً للأعوام 2020 – 2024م .

64- وفيما يتعلق بالتصديق على عدد من الصكوك الدولية ذات الصلة، فكما تمت الإشارة إليه أعلاه فإن الصكوك الإقليمية والدولية لحقوق الإنسان التي لم تنضم إليها المملكة تخضع بشكلٍ دوري ومستمر للنظر في مدى مناسبة الانضمام إليها.

المواد 5-9

‌ح- الإجابة على الفقرة (10) من قائمة المسائل

65- بموجب قرار مجلس الوزراء 279 وتاريخ 28/6/ 1435ه الموافق (28 أبريل 2014م )، تم تشكيل لجنة دائمة في وزارة الداخلية (باسم اللجنة الدائمة لنقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية) وعضوية ممثلين من ذوي الكفاية والاختصاص من الجهات المعنية، والتي من مهامها: القيام باتخاذ الاجراءات اللازمة لإنفاذ الالتزامات الواردة في المعاهدات والاتفاقيات (الثنائية, ومتعددة الأطراف) المتعلقة بنقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، والترتيبات الخاصة بها، كما تقوم اللجنة بتلقي طلبات نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية وإعدادها ودراستها وتقديمها واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات في هذا الشأن، ويشمل ذلك طلبات نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية غير المشمولة بمعاهدات أو اتفاقيات (ثنائية ، أو متعددة الأطراف)، وذلك استناداً إلى مبدأ المعاملة بالمثل متى ما كان ذلك ممكناً، كما يتم من خلالها التنسيق مع الجهات المعنية داخل المملكة وخارجها في شأن نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، والإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بطلبات نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، وتقديم المقترحات لمعالجة ما قد يطرأ من عوائق، أو عدم وضوح، أو قصور يحول دون إنفاذ تلك الطلبات، كما يتم تتبادل المعلومات والخبرات مع الجهات المماثلة لدى الدول والهيئات والمنظمات الدولية في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية.

66- تضمنت المادة (42) من النظام الأساسي للحكم أن الأنظمة والاتفاقيات الدولية تحدد قواعد وإجراءات تسليم المجرمين العاديين. وبناءً عليه فإن تسليم المتهمين بارتكاب أيٍ من الجرائم بما فيها الجرائم الموصوفة في الاتفاقية يتم في إطار الاتفاقيات التي تعقدها المملكة مع الدول بهذا الخصوص، وقد قامت المملكة بالانضمام إلى عدداً من الاتفاقيات الإقليمية لتسليم المجرمين وللتعاون القضائي، وإبرام عدد من الاتفاقيات الثنائية في مجال التعاون الأمني والقضائي، وتنفيذ الأحكام والإنابات والإعلانات القضائية، وقد نظمت بعض هذه الاتفاقيات إجراءات تسليم المجرمين والمتهمين. ولم يتم رصد أي حالة تنطبق عليها المادة (5) من الاتفاقية خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

المادة 10

‌ط- الإجابة على الفقرتين (11-12) من قائمة المسائل

67- نفذت النيابة العامة عدد (32) برنامجاً تدريبياً سنوياً إلزامياً، تعنى بقضايا التحقيق والادعاء والرقابة على السجون في مجالات متنوعة لرفع مستوى الثقافة في حقوق الإنسان، وتحديث المعلومات في ذلك وفقاً لما يستجد، وترسيخ مفهوم العدالة لرفع الظلم، كما صدر تعميم من معالي النائب العام يلزم أعضاء النيابة العامة بالاستناد إلى اتفاقيات حقوق الإنسان التي أصبحت المملكة طرفاً فيها بما في ذلك اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

68- تم عقد العديد من البرامج التدريبية في إطار مذكرة التفاهم المبرمة بين المملكة العربية السعودية ممثلة بهيئة حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان في 2012، بلغت أكثر من (100) برنامج شملت برامج تهدف إلى التعريف باتفاقيات حقوق الإنسان التي أصبحت المملكة طرفاً فيها بما فيها اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمؤشرات الدولية لحقوق الإنسان.

69- تم عقد العديد من البرامج والأنشطة التدريبية الموجهة للمكلفين بإنفاذ (القانون)، التي تهدف لرفع القدرات الوطنية على اكتشاف ورصد حالات وقضايا الاتجار بالأشخاص، والتعامل الأمثل معها بما في ذلك ملاحقة الجناة قضائياً، وتقديم المساعدة اللازمة للضحايا وفق نظام مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص، وتم تدريب أكثر من 6500 مستفيد من الجهات الحكومية والأهلية ومؤسسات المجتمع المدني خلال الفترة 2020-2023 وذلك عبر 83 برنامج تدريبي متخصص.

70- وتم تنفيذ عدد من البرامج التدريبية لمنسوبي وزارة الداخلية في إطار مذكرة التفاهم للتعاون الفني في مجال مكافحة الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية التي تم توقيعها بين وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في منظمة الأمم المتحدة، وتضمنت المذكرة إعداد برامج وخطط تدريبية مصممة خصيصاً لقيادات الأجهزة المعنية وموظفيها، وتطويرها وتنفيذها، من أجل تطوير وتعزيز مهاراتهم لتنفيذ السياسات والاستراتيجيات والنظم الوطنية، وفقاً للمعاهدات والمعايير الدولية.

71- ويقوم مركز التدريب العدلي التابع لوزارة العدل والمـُنشأ بقرار مجلس الوزراء رقم (162) وتاريخ 24/4/ 1435ه ، الموافق (24/ 2/ 2014م )، بعقد العديد من البرامج التدريبية الموجهة للقضاة وأعضاء النيابة العامة والمحامين، وبلغ إجمالي عدد البرامج التدريبية بمركز التدريب العدلي (8396) برنامجاً وبلغ عدد المستفيدين (42770) مستفيداً، والتي تتضمن التدريب على الاستناد إلى الأحكام الواردة في اتفاقيات حقوق الإنسان التي أصبحت المملكة طرفاً فيها بما فيها اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

المادة 11

‌ي- الإجابة على الفقرات (13-18) من قائمة المسائل

72- يعد السجن أحد المؤسسات الإصلاحية التي يودع فيها المتهم أو المحكوم عليه، وتنظيماً لتلك المؤسسات الإصلاحية؛ فقد صدر نظام السجن والتوقيف بالمرسوم الملكي رقم (م/31) وتاريخ 21/6/ 1398ه ، الذي نظم وراعى تنظيم وانضباط السجناء والموقوفين بداخله لإيجاد بيئة منا سبة لتقويم وإعادة تأهيل السجين، فقد نصت المادة (20) من ذات النظام على الجزاءات التي يجوز توقيعها عند الإخلال بالنظام داخل السجن أو دار التوقيف، كما أنه تم مراعاة كافة حقوق الإنسان بما في ذلك توفير الطعام والشراب والرعاية الصحية وتزويدهم بوسائل الترفيه كالتلفاز والراديو أو الأدوات الرياضية.

73- كما أن المادة (10) من نظام السجن والتوقيف أوجبت تصنيف السجناء، وقد تم إصدار لائحة تصنيف السجناء التي روعي فيها كافة الضوابط العامة في تقسيم السجناء والموقوفين وفق مجموعة القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، وكذلك نظمت لائحة الجزاءات التي توقع على السجناء الذين يخالفون أنظمة وتعليمات السجن العقوبات التأديبية، وذلك بتحديد المخالفات والجزاء التأديبي لكل مخالفة.

74- وتخضع سجلات السجون وسجلات أماكن التوقيف للرقابة والمتابعة عن طريق النيابة العامة حيث نصت المادة (38) من نظام الإجراءات الجزائية على أن "على المختصين من أعضاء النيابة العامة زيارة السجون وأماكن التوقيف في دوائر اختصاصهم في أي وقت دون التقيد بالدوام الرسمي، والتأكد من عدم وجود مسجون أو موقوف بصفة غير مشروعة، وأن يطَّلعوا على سجلات السجون وسجلات أماكن التوقيف، وأن يتصلوا بالمسجونين والموقوفين، وأن يسمعوا شكاواهم، وأن يتسلموا ما يقدمونه في هذا الشأن. وعلى مديري السجون وأماكن التوقيف أن يقدموا لأعضاء النيابة العامة كل ما يحتاجونه لأداء مهماتهم".

75- إن الأنظمة في المملكة والتعليمات المتعلقة بالسجون تكفل لجميع نزلاء هذه السجون، ممارسة شعائرهم الدينية، دون أي تمييز، ولا يوجد في الأنظمة ولا في التعليمات ولا في التطبيقات القائمة ما يمنع غير المسلم من أن يمارس شعائره الدينية بكل حرية.

76- كما قامت وزارة الداخلية متمثلة بالإدارة العامة للخدمات الطبية وتنفيذاً للأمر السامي رقم 10721 وتاريخ 2/3/ 1438ه الموافق (5 فبراير 2011م ) باستحداث الوحدة الإدارية بمسمى الإدارة العامة لصحة السجون والتي تعنى بتقديم الرعاية الصحية لنزلاء السجون داخل مقرات السجون بمختلف مناطق المملكة وفقاً للتنظيم المعتمد، وتم تشكيل فريق عمل مشترك من المختصين في وزارة الصحة والمديرية العامة للسجون والإدارة العامة لصحة السجون لإيجاد وتنفيذ البرتوكول الخاص بإعادة فحص النزلاء الشامل للأمراض المعدية بشكل دوري وتم تفعيل لائحة الإفراج الصحي لنزلاء السجون. ويتم الكشف على السجناء فور إيداعهم السجون، وعند ظهور أي حالة مصابة بأمراض وبائية أو معدية يتم عزلها أو إحالتها إلى المستشفيات المتخصصة، كما تتوفر في المراكز الصحية داخل السجون عيادات مجهزة بالمعدات اللازمة والكوادر الطبية المتخصصة للكشف على النزلاء وصرف العلاج المناسب للحد من انتشار الأمراض أو الأوبئة ومتابعة حالتهم الصحية، بالإضافة إلى التقييم النفسي وتقديم الرعاية النفسية والعقلية للنزلاء بالشراكة مع مجمعات الصحة النفسية بوزارة الصحة وفق آليات محددة لضمان جودة علاج وتأهيل المرضى، كما تم اتخاذ العديد من الإجراءات الاحترازية لضمان سلامة الموقوفين والعاملين في الدور والمراكز من فيروس كورونا – كوفيد 19، مع الإشارة إلى أنه قبل ترحيل الموقوفين يتم عمل الفحوص الطبية اللازمة للتأكد من سلامتهم وتزويدهم بشهادات طبية تثبت خلوهم من الإصابة. كما تم استحداث بروتوكول إعادة الفحص للنزلاء ذوي المحكومية الطويلة.

77- جميع المرافق التابعة للمديرية العامة للسجون تتوافر فيها خدمات الصرف الصحي، ويتولى مهمة الإشراف على هذه الخدمات ومتابعتها الجهة المعنية بعمليات التشغيل والصيانة والنظافة، وأنه في حال وجود أي ملاحظة على تقديم الخدمة، يتم التعامل معها في حينه.

78- وبالنسبة للرعاية الغذائية المقدمة لنزلاء السجون ودور التوقيف؛ فإن تقديم الوجبات الغذائية لجميع نزلاء السجون أو موقوفي الإبعاد تتم تحت إشراف طاقم مختص مكون من ضباط وأفراد وموظفين يحملون شهادات تخصصية في مجال الغذاء والتغذية، بداية من إعداد العقود الخاصة بالإعاشة والاهتمام بنوعية الأصناف المقدمة لنزلاء السجون ودور التوقيف لضمان اشتمالها على جميع العناصر الغذائية اللازمة وذلك من خلال جدول أسبوعي إلزامي متنوع يحتوي على جميع الأصناف الغذائية من لحوم ودواجن وأسماك ونشويات وخضار وفواكه متنوعة تلبي جميع الاحتياجات الضرورية وكذلك الاهتمام والحرص على متابعة عملية إعداد الوجبات في جميع مواقع السجون لضمان وصولها إلى النزلاء سليمة وبجودة عالية وذلك من خلال الإشراف على مواقع تجهيز الوجبات من الناحية الصحية والوقائية وكذلك يتم التأكد من سلامة عمالة الموقع وعمل فحوصات دورية لهم وكذلك الاهتمام ومتابعة عملية تداول الأغذية عند التجهيز والتعبئة والنقل والتوزيع ومدى مطابقتها للمعايير الصحية والتأكد من صلاحية المواد الغذائية المستخدمة سواء الطازجة أو الجافة وكذلك تقديم وجبات صحية خاصة للنزلاء بعد إجراء الكشف الصحي لهم من قبل طبيب السجن أو أخصائي التغذية بالإضافة إلى الحرص على تقديم الوجبات الخاصة بالأطفال الرضع المرافقين لأمهاتهم بناء على طلبهن وكذلك توفير جميع الاحتياجات الخاصة بالنساء والأطفال الرضع حسب نص العقد مع المتعهدين مقدمي خدمات التغذية، وكذلك تقديم الإعاشة لنزلاء السجون والموقوفين شاملة جميع الاشتراطات الصحية بما في ذلك الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم.

79- فيما يخص البرتوكولات المعمول بها لتلبية احتياجات مجموعات أخرى من النزلاء مثل (النساء، وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة) فيتم توفير ما يلي: جناح خاص لكبار السن والمصابين بإمراض مزمنة باسم جناح الرعاية يكون قريب من الوحدة الصحية. جناح خاص لذوي الإعاقة تتوفر به كافة المستلزمات الخاصة بهم كعربات التنقل والعكازات وكراسي الحمام الخاصة ويتم توفير عامل لكل نزيل بمكافأة شهرية لتقديم الخدمات له وذلك للرجال والنساء.

80- وأما ما يتعلق بالأحداث فقد نص نظام الأحداث في المادة (7) منه على أنه لا يجوز إيقاف الحدث لغرض التحقيق؛ ما لم ترَ النيابة أن المصلحة تقتضي إيقافه، وفي جميع الأحوال لا يوقف الحدث إلا في الدار (المخصصة للأحداث)، ويكون أمر الإيقاف مسبباً.

81- ويتم العمل في كافة سجون المملكة العربية السعودية على حماية حقوق الإنسان عامة وحقوق المرأة خاصة، وفقاً لنظام السجن والتوقيف الذي تضمن في المادة ( 13) وجوب أن تعامل المسجونة أو الموقوفة الحامل ابتداء من ظهور أعراض الحمل عليها معاملة طبية خاصة من حيث الغذا ء والتشغيل حتى تمضي مدة أربعين يوماً على الوضع، كما ورد النص في المادة (14) بوجوب أن تنقل الحامل المسجونة أو الموقوفة إلى المستشفى عند اقتراب الوضع وتبقى فيه حتى تضع حملها ويصرح لها الطبيب بالخروج منه. وتوفر المديرية العامة للسجون العديد من الخدمات التي تس تهدف حماية الأطفال من الولادة إلى عمر سنتين، حيث نصت المادة (15) من نظام السجن والتوقيف على أنه يبقى مع المسجونة أو الموقوفة طفلها حتى يبلغ من العمر سنتين فإذا لم ترغب في بقائه معها أو بلغ هذا السن سلم لأبيه أو لمن له حق حضانته شرعا بعد الأم، فإن لم يكن للطفل أب أو أقارب يكفلونه أودع في إحدى مؤسسات رعاية الأطفال على أن تخطر الأم بمكان إيداعه وفي كل الأحوال فإنه يتم إيلاء الاعتبار الواجب لمصلحة الطفل الفضلى في مثل هذه الإجراءات.

82- ويتم تيسير رؤية الأم للطفل بشكل دوري، وعليه يتم تخصيص أجنحة للأمهات مع أطفالهم يتوفر فيها كامل الاشتراطات اللازمة (مكان تشميس، صالة طعام، صالة ألعاب)، وتشمل الخدمات المقدمة التي تستهدف حماية الأطفال: الرعاية الصحية للأم والطفل، والإعاشة وتسجيل المواليد، والبرامج المقدمة للأم والطفل، وتخصيص أماكن للأمهات مع أطفالهم، على النحو التالي:

تقدم الرعاية الطبية للأم الحامل منذ دخولها للسجن من خلال: متابعة الحمل من قبل طبيبة متخصصة (طبيبة نساء وولادة)، وتوفير العلاج اللازم للأم الحامل حسب حالتها، ومتابعة تغذية الأم الحامل من قبل أخصائية التغذية، والتحويل لمستشفى خارج السجن عند الحاجة وعندما تحين الولادة. كما تتضمن الرعاية الصحية المقدمة للطفل تقديم الرعاية الطبية للطفل من قبل طبيب متخصص (طبيب أطفال)، وتقديم كافة التطعيمات اللازمة للأطفال أثناء تواجدهم مع أمهاتهم داخل السجن، وتخصيص أجنحة للأطفال مع أمهاتهم لحمايتهم من الأمراض. يتم توفير الإعاشة الخاصة بالأطفال منذ ولادتهم وحفظها في ثلاجات لحمايتها من التلف.

إعداد وجبة الطفل من قبل الأم، وتصرف إعاشة نقدية للأم والطفل وإعاشة عينية تصرف للطفل حتى سن السنتين (حليب، وجبات خاصة بالأطفال)، بالإضافة إلى تخصيص ميزانية لشراء كافة مستلزمات الأطفال ملابس الطفل منذ الولادة وحتى سن سنتين)، وتقوم الجهات الرقابية الخارجية مثل النيابة العامة، وهيئة حقوق الإنسان والجهات الرقابية الداخلية مثل إدارة حقوق الإنسان في وزارة الداخلية بإجراء زيارات للدور؛ للتحقق من الرعاية والخدمات المقدمة فيها، وذلك لضمان عدم وجود أي انتهاكات أو إهمال أو تقصير في توفير الظروف الملائمة لصحة وكرامة الموقوف حتى يتم ترحيله إلى بلاده بالإضافة إلى تلقي الشكاوى والبلاغات ومعالجتها وفق الأنظمة والتعليمات.

83- وفيما يتعلق بخدمات الرعاية النفسية المقدمة للنزلاء في السجون والإصلاحيات ودور الإيقاف فتشمل ما يلي:

إجراء المقابلة للنزلاء الجدد وذلك للتقييم النفسي عبر الأدوات والأساليب العلمية: (المقابلة، الملاحظة، تطبيق المقاييس النفسية صياغة الحالة، التشخيص، وكتابة التقرير النفسي) وتكون بلغة علمية مناسبة لتقديمها للجهات المعنية.

إجراء دراسة الحالة وإعداد وتصميم وتنفيذ خطة علاج نفسي لكل حالة على حده.

المشاركة في الحلقات والمؤتمرات التي تعقد في المؤسسات الصحية والإصلاحيات والسجون لتقديم الخدمات المناسبة للدعم النفسي والعلاجي "دوائي وسلوكي".

التحديث الدائم لملفات النزلاء من واقع متابعة الحالات وصرف الأدوية وما يستجد من خلال مراجعة النزيل للعيادة النفسية.

إعادة تأهيل حالات النزلاء من خلال العلاج السلوكي "تعديل السلوك".

وجود عيادات نفسية تقدم خدمات الرعاية والدعم والتأهيل والرعاية النفسية لكافة النزلاء على حد سواء دون مقابل.

84- وفيما يتعلق بالنظام التأديبي فيتم وفقاً للمادة (20) من نظام السجن والتوقيف بعد التحقيق في الواقعة وإنذار المخالف كعقوبة أولى وفي حالة تكرار المخالفات التي تقع داخل السجون، أما الجرائم فيتم إحالتها إلى الجهات المختصة لإكمال اللازم بشأنها، ويوجد سجلات لهذه العقوبات والإجراءات بالإمكان الاطلاع عليها من قبل الجهات المختصة في أي وقت، كما أن الحد الأقصى للعقوبات التأديبية في حال تكرار المخالفة للمرة الثالثة وأكثر هو (15) يوماً على أن ألا يمضي السجين أكثر من (7) أيام متواصلة داخل الحجز الانفرادي وأن يودع الجناح المخصص له لمدة لا تقل عن يوم قبل إنفاذ بقية العقوبة كما أنه لا يمكن إيداع أي سجين إلى الحجز الانفرادي إلا بموجب أمر مسبب لذلك وبعد التوقيع على أمر الإيداع من قبل أصحاب الصلاحية وبعد سماع أقوال السجين ويتم قيد كل ذلك في سجلات مخصصة لهذا الغرض.

85- بالنسبة للفقرة الفرعية (أ) من الفقرة (15) وما يتعلق بالحجز الانفرادي في مرحلة التحقيق فلا تتجاوز مدة الإيقاف (60) يوماً وفقاً للمادة ( 119) من نظام الإجراءات الجزائية، وبشرط أن تكون مصلحة التحقيق تقتضي ذلك، كما أنه لا يمنع الموقوف انفرادياً من الاتصال بوكيله أو محاميه.

86- وما يتعلق بالفقرة (ب) فلا يوجد سجون للأطفال أو المراهقين في المملكة العربية السعودية، وإنما يوجد دور مخصصة لإيقاف الأحداث، حيث أن الأساس في إيقاف الحدث هو تطبيق المادة (السابعة) من نظام الأحداث، التي نصت على أنه "لا يجوز إيقاف الحدث لغرض التحقيق؛ ما لم ترَ النيابة العامة أن المصلحة تقتضي إيقافه، وفي جميع الأحوال لا يوقف الحدث إلا في الدار، ويكون أمر الإيقاف مسبباً"، والمقصود بالدار هنا -وفق نص المادة (الأولى) من نظام الأحداث- هي الدار التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والتي يتم الإشراف عليهم فيها من خلال أخصائيين اجتماعيين وتربويين ويمارس فيها كافة الأنشطة الاجتماعية والرياضية والتعليمية ويتم السماح لذويهم بزيارتهم مرتين في الأسبوع مع توفير كافة ما تحتاجه هذه الفئة العمرية من متطلبات بما ذلك الوسائل الترفيهية، وأما ذوي الإعاقات النفسية الاجتماعية فيتم إيداعهم المصحات النفسية وتقديم الرعاية الطبية والصحية لهم.

87- وبشأن الفقرة (ج) فتوجد رقابة صارمة على تنفيذ العقوبات التأديبية داخل السجون ودور التوقيف، حيث تم إنشاء نيابات متخصصة في الرقابة عليها في كافة مناطق المملكة العربية السعودية وتم توفير العدد المناسب لكل سجن أو توقيف، ويتم زيارتها بشكل دوري ومراعاة كافة ا لعقوبات التي توقع على السجناء وذلك استناداً إلى نظام النيابة العامة الصادر بالمرسوم الملكي (م/56) بتاريخ 24/10/ 1409ه الموافق (30 مايو 1989)، في الفقرة (و) من المادة الثالثة المعدلة بالمرسوم الملكي رقم (م/ 31) بتاريخ 13/4/ 1436ه الموافق (2 فبراير 2015)، وال مرسوم الملكي رقم (م/125) بتاريخ 14/9/ 1441ه الموافق (7 مايو 2020)، والتي نصت على اختصاص النيابة العامة بالرقابة والتفتيش على السجون ودور التوقيف وأي مكان تنفذ فيه أحكام جزائية، وتلقي شكاوى المسجونين والموقوفين، والتحقق من مشروعية سجنهم أو توقيفهم ومشروعية بقائهم في السجن أو دور التوقيف بعد انتهاء المدة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإطلاق سراح من سجن أو أوقف منهم دون سبب مشروع، وتطبيق ما تقضي به الأنظمة في حق المتسببين في ذلك، كما أن المادة (20) من نظام السجن والتوقيف أوجبت تقييد العقوبات التي توقع على السجين في سجل خاص بالعقوبات.

88- اما التحقيقات الجنائية فيما يتعلق بحالات عنف السجناء بحق الموظفون العموميين ونتائج تلك التحقيقات والتدابير المتخذة لمنع حدوث حالات مماثلة في المستقبل فيتم التحقيق في الواقعة وجمع الاستدلالات ورفع ذلك لمركز الشرطة الذي بدوره يستكمل الإجراءات وتحال كامل القضية للجهة المختصة ثم تحال للقضاء للحكم في القضية التي تشمل الحق العام والحق الخاص.

أعداد السجناء منذ عام 2016 مصنفة حسب السنة والجنس والفئة العمرية والجنسية والسجناء الموقوفين والمحكومين (بالغين)

العام

السجناء الموقوفين

السجناء المحالين للمحاكم

السجناء المحكومين

الاجمالي

سعوديين

أجانب

سعوديات

أجنبيات

سعوديين

أجانب

سعوديات

أجنبيات

سعوديين

أجانب

سعوديات

أجنبيات

2016

5434

5573

44

623

12732

11565

55

510

17014

12221

56

398

66225

2017

5338

6503

37

447

11435

11560

108

523

17219

13105

41

450

66766

2018

4461

7500

42

357

9639

8700

58

409

20742

15041

57

332

67338

2019

4121

7918

60

248

8528

10347

76

343

20614

11143

110

304

63812

2020

5452

6708

79

350

8074

9195

78

313

12661

10121

61

357

53449

2021

7669

7015

102

358

7600

6402

90

408

14670

16872

93

445

61726

89- إن مفهوم الهوية الجنسانية والميل الجنسي يتعارض مع المبادئ الدستورية للمملكة، وقيم المجتمع السعودي، والتي تمثل نظامها العام، وعلى هذا الأساس، فإن قوانين المملكة تحظر الممارسات التي تندرج ضمن هذا المفهوم، وهو خارج نطاق التزامات المملكة بموجب معاهدات واتفاقيات حقوق الإنسان التي أصبحت طرفاً فيها، وقد أبدت المملكة وعدد من الدول موقفها تجاهه في العديد من المحافل الدولية بما فيها الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان التابع لها، وبالتالي فإن المطالبة بقبول هذا المفهوم وما يستتبعه من ممارسات تمثل وجهاً من أوجه محاولات فرض قيم ومفاهيم ثقافية أو اجتماعية معينة على المجتمعات والتي تتسم باختلاف الثقافات، وهو ما يتنافى مع القواعد التي يقوم عليها النظام الدولي بقوانينه وكياناته، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول، والتي تشمل احترام دساتيرها وقضائها ونظامها العام.

المادتان 12 و13

‌ك- الإجابة على الفقرات (19-21) من قائمة المسائل

90- صدر الأمر الملكي رقم أ/240 وتاريخ 22/9/ 1438ه الموافق (17 يونيو 2017م ) القاضي بتعديل مسمى "هيئة التحقيق والادعاء العام" ليصبح "النيابة العامة" متضمنناً التأكيد على استقلالها التام في مزاولة مهامها، وارتباطها بالملك مباشرة، وتعد النيابة العامة جزء من السلطة القضائية وهي جهة مستقلة ولها ميزانية مستقلة، ويتمتع أعضاؤها بالاستقلال التام، وأسبغ النظام على عملهم الصفة القضائية حيث نصت المادة (5) من نظام النيابة العامة على أن "يكون لعمل أعضاء النيابة الصفة القضائية، ويتمتعون بالاستقلال التام، ولا يخضعون في عملهم إلا لأحكام الشريعة الإسلامية، والأنظمة المرعية، وليس لأحد التدخل في مجال عملهم"، ويعين النائب العام وأعضاء النيابة العامة بأمر ملكي وفقاً للمادة (10) من نظامها.

91- كما صدر نظام هيئة الرقابة ومكافحة الفساد بالمرسوم الملكي رقم م/25 وتاريخ 23/1/ 1446ه الموافق (29 يوليو 2024م ) والتي تُعنى بالرقابة الإدارية على الجهات العامة، وحماية النزاهة وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد وتتمتع بالاستقلال التام ولا يخضعون في أعمالهم إلا لإحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة ذات العلاقة، وقد نص في المادة (الثانية) منه على أن جرائم إساءة استعمال السلطة تعد من جرائم الفساد، وتقوم الهيئة بتلقي الشكاوى والبلاغات المتصلة بجرائم الفساد والتحقق من صحتها، ومباشرة التحقيق فيها وإقامة الدعوى أمام المحكمة المختصة.

92- وتكفل أنظمة المملكة التعويض لأي ضرر نتج عن إساءة استعمال السلطة، ومن ذلك ما نصت عليه المادة (172) من نظام قوات الأمن الداخلي الصادر بالمرسوم الملكي رقم (30) وتاريخ 4/12 / 1384ه ، بأن يحق لكل من له حق خاص أو أصابه ضرر شخصي نتج عن اساءة استعمال السلطة مط البة المتسبب بالحق أو التعويض عن الضرر أمام الجهات المختصة، كما تضمنت المادة (171) من ذات النظام عقوبة الفصل من الخدمة العسكرية أو الطرد منها لمن يرتكب سوء المعاملة والإكراه باسم الوظيفة.

93- وتجدر الإشارة إلى صدور نظام حماية المبلغين والشهود والخبراء والضحايا بموجب المرسوم الملكي رقم (م/148) وتاريخ 18/2/ 2024م ، الذي تضمن عدد من الأحكام في شأن الإجراءات والتدابير والضمانات الهادفة إلى حماية الضحايا أو المبلغين أو الشهود أو الخبراء، وجميع أقاربهم وغيرهم ممن قد يكون عرضة للضرر بسبب ذلك.

94- وتنفيذاً لما ورد في قرار مجلس الوزراء بشأن مهام حقوق الإنسان المسندة للإدارات القانونية والتي تشمل الكشف عن التجاوزات والمخالفات التي تشكل انتهاكات لحقوق الإنسان، تقوم الجهات المختصة بوزارة الداخلية بزيارة السجون ودور التوقيف من أجل التحقق والكشف عن التجاوزات والمخالفات، وضمان تمتع جميع الموقوفين والنزلاء بالحقوق القانونية، وعدم وجود أي انتهاكات أو إهمال أو تقصير في تأمين الظروف الملائمة لصحة وكرامة الموقوفين والنزلاء.

95- وفيما يتعلق بنظام تلقي الشكاوى، فيتم تلقي الشكاوى الناجمة عن ادعاء التعرض للتعذيب وسوء المعاملة ونحوها بكافة الطرق التي تضمن سرية الشكوى حسب الحالة وفق نص المادة (25) من اللائحة التنفيذية لنظام الإجراءات الجزائية التي نصت على أنه: "يكون الاتصال بالمسج ونين أو الموقوفين وسماع شكواهم بأي طريقة مناسبة تحددها النيابة"، إضافة إلى أنه يتم الاتصال بالمسجونين عن طريق زيارة السجون وأماكن التوقيف بشكل دوري للتحقق من وجود أي شكوى وفق المادة (38) من نظام الإجراءات الجزائية، كما أن الزيارة تكون في أي وقت دون التقيد بوقت العمل الرسمي وفق المادة المشار لها. كما أتاحت الآلية قبول بلاغ أي شخص ولو لم يكن للمبلغ مصلحة فيه وفق المادة (27) من اللائحة التنفيذية لنظام الإجراءات الجزائية، وكذلك يجب الانتقال الفوري عند تلقي أي شكوى لمحل السجن أو التوقيف والتحقق مباشرة من الشكوى وفق المادة (40) من نظام الإجراءات الجزائية، وتم إتاحة عدد من الوسائل لتقديم الشكوى ومنها إتاحة الشكوى هاتفياً وكتابياً وإلكترونياً، عبر العديد من الجهات المختصة، ومن ذلك منصة تواصل الإلكترونية للنيابة العامة والتي تتيح لكافة أفراد المجتمع بتقديم الشكوى ويتم معالجتها والتحقق مما ورد فيها على الفور، وقد نص نظام الإجراءات الجزائية على آلية تلقي الشكاوى داخل مرافق السجون والتوقيف ومن ذلك ما ورد بالمواد السابعة والثلاثون، والثامنة والثلاثون، والتاسعة والثلاثون، وكذلك اللائحة التنفيذية لنظام الإجراءات الجزائية في المواد الخامسة والعشرون، والمادة السادسة والعشرون، والسابعة والعشرون.

96- وعن توفير قنوات لتلقي شكاوى الموقوفين الذين يتعرضون لسوء معاملة داخل مكان إيقافهم فيجب على المسؤولين في دور التوقيف إبلاغ الموقوف عن سبب توقيفه وتمكينه من حقه في الاتصال بمن يرى إبلاغه بتوقيفه وحقه في تقديم الشكوى ويبين له الطرق المنصوص عليها في هذه الآلية مع وضع لوحات في جميع مرافق التوقيف توضح الطرق المتاحة للموقوف لتقديم شكواه.

97- ويتم تلقي الشكوى من قبل مدير التوقيف شفاهة أو كتابة، استنادا على المادة ( 39) من نظام الإجراءات الجزائية المنصوص عليها أعلاه، وفى حال تقديم شكواه شفاهة يُعد مدير التوقيف محضرا بذلك موقعاً من المشتكي يتضمن ما ذكره من تظلم وأسبابه ويلحق بالشكوى ملخص من مل ف الموقوف ويبلغ إلى عضو النيابة المختص بذلك، إعمالاً للفقرة ( 1) من المادة (26) من اللائحة التنفيذية لنظام الاجراءات الجزائية.

98- بالإضافة إلى ذلك يتم تلقي الشكوى من قبل عضو النيابة العامة المختص، وتمكين الموقوف من تقديم شكواه إلى عضو النيابة المختص مباشرة، استناداً للمادة ( 38) من نظام الإجراءات الجزائية، المنصوص عليها أعلاه، ولقد قامت النيابة العامة بتطوير تصنيف الشكاوى وتحديد مسار لمعالجتها، وتحديد نوعية الحوادث الخطيرة المرصودة داخل السجون ودور التوقيف ودور الرعاية الاجتماعية والتي أدرجت في نظام الرقابة على السجون الإلكتروني، وأدلة العمل المخصصة والملحقة في تعليمات الرقابة والتفتيش على السجون ودور التوقيف والإشراف على تنفيذ الأحكام الجزائية، ونماذجها الإلكترونية وفق ما يلي:

ما يتعلق بالإجراءات والحوكمة المتخذة حيال الشكاوى المرصودة فقد تم تقسيم الشكاوى وفق ما يلي:

يتم تلقي الشكاوى ورصدها ومتابعة معالجتها والكتابة للجهة المختصة لاتخاذ اللازم نظاماً، كما يتم طلب محاسبة المتسبب فيما يظهر من مخالفات نظامية، وقد خُصصت أدلة العمل نماذج لتلقى الشكاوى وتحديد مسار لمعالجتها وفق ما يلي:

أ - الانتقال الميداني للجهات الخاضعة لرقابة وتفتيش النيابة العامة:

نموذج مخصص لتلقي شكوى نزيل، وذلك من خلال مقابلة الموقوفين والاستماع لشكاويهم وما يقدمونه في هذا الشأن.

نموذج مخصص لبحث ومتابعة الشكوى، لضمان متابعة مسار الشكوى ومعالجتها، وإفهام المشتكي بما يتم.

نموذج مخصص لدخول عنبر أو مهجع للاستماع لشكاوى النزلاء ورصد الملاحظات.

نموذج مخصص لأسماء الحالات المبحوثة من النزلاء ولا يوجد من خلال دراستها مخالفة أو تجاوز أو لم يتقدم أحد منهم بشكوى.

ب - تلقى الشكاوى عبر القنوات الإلكترونية:

نظام الرقابة الالكتروني (تحت التجربة والتحسين والتطوير).

نظام الشكاوى في منصة أبشر.

النظام الإلكتروني المخصص للتواصل مع معالي النائب العام.

أنواع الشكاوى المرصودة وفق ما يلي:

شكاوى نظامية: شكاوى ضد إجراءات الاستدلال/شكاوى ضد إجراءات التحقيق/شكاوى ضد إجراءات مكان الإيداع.

شكاوى خاصة.

شكاوى معيشية وتتضمن: (الرعاية الصحية - والرعاية الاجتماعية والتعليم والتكييف والتهوية والإعاشة والنظافة والتشميس والتجهيزات المخصصة لذوي الإعاقة ومستوى الطاقة الاستيعابية).

99- وجرى رصد الشكاوى المشار إليها، والكتابة بشأنها للجهات المختصة، ومتابعة معالجتها وفق النماذج المخصصة في تعليمات الرقابة والتفتيش على السجون ودور التوقيف من خلال الجولات الرقابية اليومية، وكذلك الجولات التفتيشية الدورية، بما يضمن إنهاء الشكاوى المرصودة، كما يتم رصد هذه الشكاوى عن طريق النزيل نفسه أثناء دخول عضو النيابة العامة في الأجنحة بشكل دوري، أو عن طريق ذويه أو عن طريق ما يتلقاه عضو النيابة المختص كتابياً .

100- وفي حال ثبت بحق أحد مسؤولي دور التوقيف أنه منع موقوفاً من تقديم شكواه، أو عدم تمكينه من ذلك متعمدا وبسوء نية؛ فيتم تحريك الدعوى الجزائية العامة بحقه عند الامتناع عن تطبيق ما تضمنته مواد الأنظمة الصادرة بالأوامر والمراسيم الملكية أو قرارات مجلس الوزراء، أو تطبيقها على غير وجهها الصحيح أو في غير موضعها، استناداً إلى الفقرة (الخامسة) من المادة (الثانية) من المرسوم الملكي رقم 43 لعام 1958.

101- كما أن كل من يدّعي بأنه تعرض للتعذيب أو سوء المعاملة أو بانتهاك أي من حقوقه التي كفلتها الأنظمة، فإن له أو لذويه أو لممثله القانوني الحق في اللجوء إلى وسائل الانتصاف ومنها، النيابة العامة، وهيئة حقوق الإنسان، ومؤسسات المجتمع المدني المعنية (الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان)، وغيرها من الجهات، وقد أوجبت الأنظمة على هذه الجهات اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال تلك الادعاءات، هذا بالإضافة إلى حق من يدعي بأنه تعرض للتعذيب أو سوء المعاملة في إثارة ادعائه أمام المحكمة المختصة، التي تتولى التحقيق في هذه الادعاءات أثناء المحاكمة، وتتخذ كافة الإجراءات القانونية للتحقق منها بما في ذلك سماع الشهود، والانتقال، والمعاينة، والاستعانة بالخبراء وغيرها من الإجراءات ذات الصلة.

102- وانطلاقاً من حرص واهتمام المملكة العربية السعودية بموضوع العفو، فقد تم إصدار اللائحة التنظيمية للجان إصلاح ذات البين في إمارات المناطق والتي تنص على أن يتم تشكيل لجنة لإصلاح ذات البين في القضايا المحكوم فيها بالقتل قصاصاً في كل منطقة وأن تكون مرتبطة بأمير المنطقة، مع مراعاة ألا تكون القضية المحكوم فيها من قضايا جرائم القتل التي ترتبط بأعمال الخطف، أو السرقة، ونحو ذلك من الجرائم الخطيرة. وتقوم هذه اللجنة بالسعي في الإصلاح بين أطراف القضية، بما يحقق التسامح وإنهاء الخلافات وتصفية النفوس، وتقريب وجهات النظر فيما بينهم، ويتم ذلك دون إكراه أو إجبار أو ضغط، كما تم تشكيل لجنة دائمة في وزارة الداخلية بمشاركة الجهات المختصة، تتولى مهمات الإشراف على أعمال لجان إصلاح ذات البين المشكلة في إمارات المناطق.

المادة 14

‌ل- الإجابة على الفقرتين (22 - 23) من قائمة المسائل

103- فيما يتعلق بحق ضحايا التعذيب وسوء المعاملة في الحصول على التعويض فإن أنظمة المملكة بما فيها المرسوم الملكي رقم 43 لعام 1958 أكدت على حق من أصابه ضرر في التعويض المناسب، كما نص نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله في مادته (16) على أنه "لمن أصابه ضرر من المتهمين أو المحكوم عليهم في جريمة من الجرائم المنصوص عليها في النظام، أن يتقدم إلى رئيس أمن الدولة بطلب التعويض قبل التقدم إلى المحكمة المختصة، وتنظر في الطلب لجنة تسوية تشكل لهذا الغرض بقرار من الرئيس لا يقل أعضاؤها عن ثلاثة يكون من بينهم مستشار شرعي ومستشار نظامي، وتصدر قرارات اللجنة بالأغلبية خلال مدة لا تتجاوز تسعين يوماً من تاريخ تقديم الطلب" وللمتضرر كامل الحرية في قبول قرار التعويض الصادر عن اللجنة أو رفضه ورفع دعوى تعويض أمام المحكمة للنظر في دعواه والحكم فيها.

104- كما تضمنت المادة (28) من نظام السجن والتوقيف عدم جواز الاعتداء على المسجونين أو الموقوفين بأي نوع من أنواع الاعتداء واتخاذ إجراءات التأديب ضد الموظفين العسكريين والمدنيين الذين يمارسون أي عدوان على مسجونين أو موقوفين.

105- وتحظي منظومة العدالة الجنائية باهتمام وعناية، وذلك ببناء وتأهيل مؤسسات العدالة الجنائية وإنشاء أجهزة كالنيابة العامة تتولى التحقيق في الجرائم، والادعاء العام، والرقابة على السجون ودور التوقيف تنفيذاً لأحكام المواد (38/39/40)، من نظام الإجراءات الجزائية، وتلقي شكاوى المسجونين والموقوفين واتخاذ الإجراءات النظامية ضد من يثبت مخالفته للأنظمة.

المادة 15

‌م- الإجابة على الفقرة (24) من قائمة المسائل

106- فيما يتعلق ببطلان الأقوال الناشئة عن التعذيب، فقد أكدت المادة (187) من نظام الإجراءات الجزائية بطلان أي إجراء مخالف لأحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة بما في ذلك القواعد والشروط التي فرضها نظام الإجراءات الجزائية على الإجراءات المتعلقة بالتحقيق والاستدلال وغيرها، وقد تضمنت المادة (102) بأنه يجب أن يكون الاستجواب في حال لا تأثير فيها على إرادة المتهم في إبداء أقواله، ولا يجوز تحليفه ولا استعمال وسائل الإكراه ضده. ولا يجوز استجواب المتهم خارج مقر جهة التحقيق إلا لضرورة يقدرها المحقق، كما تضمنت المادة (161) أنه إذا اعترف المتهم في أي وقت بالتهمة المنسوبة إليه، فعلى المحكمة أن تسمع أقواله تفصيلًا وتناقشه فيها فإذا اطمأنت إلى أن الاعتراف صحيح، ورأت أنه لا حاجة إلى أدلة أخرى، فعليها أن تكتفي بذلك وتفصل في القضية، وعليها أن تستكمل التحقيق إذا وجدت لذلك داعيًا.

107- كما تضمنت المادة (14) من نظام الإثبات أن الإقرار يكون قضائياً إذا اعترف الخصم أمام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة.

108- كما لا يعتمد القاضي في الحكم على الاعتراف فقط، بل على ما يثبت لديه من أدلة وقرائن ومنها محاضر القبض والتفتيش وأقوال الشهود، وما يرد في مداولات المحاكمة من مناقشات وأقوال، وله في سبيل ذلك اتخاذ عدد من الإجراءات منها سماع الشهود، والانتقال والمعاينة، والاستعانة بالخبراء بما في ذلك الطب الشرعي، باعتبار أن المحاكمة هي التحقيق النهائي، فقد نصت المادة (161) من نظام الإجراءات الجزائية على أنه "إذا اعترف المتهم في أي وقت بالتهمة المنسوبة إليه، فعلى المحكمة أن تسمع أقواله تفصيلاً وتناقشه فيها. فإذا اطمأنت إلى أن الاعتراف صحيح، ورأت أنه لا حاجة إلى أدلة أخرى، فعليها أن تكتفي بذلك وتفصل في القضية، وعليها أن تستكمل التحقيق إذا وجدت لذلك داعياً".

المادة 16

‌ن- الإجابة على الفقرتين (25 – 26) من قائمة المسائل

109- فيما يتعلق بالعقوبات البدنية المقررة على جرائم القصاص (جرائم القتل العمد والاعتداء العمد) والحدود (عقوبات محددة في القرآن الكريم والسنة النبوية)؛ لا تملك أي سلطة في الدولة تعديلها أو إيقافها باعتبار أن الشريعة الإسلامية قد نصت عليها بنصوص قاطعة لا تقبل التأويل، وهي محصورة في جرائم محددة في وصفها وعقوبتها وطرق إثباتها، ويميل النظر القضائي إلى إسقاط العقوبة الحدية انطلاقاً من المبدأ الشرعي "درء الحدود بالشبهات".

110- كما نصت المادة (3) من نظام الإجراءات الجزائية على أنه "لا يجوز توقيع عقوبة جزائية على أي شخص، إلا بعد ثبوت إدانته بأمر محظور شرعاً أو نظاماً بعد محاكمة تُجْرى وفقاً للمقتضى الشرعي". وقد أُحيط تطبيق هذه العقوبات بضمانات وشروط عديدة، فلا بد من نظر القضية في محاكم الدرجة الأولى نظراً مشتركاً من قبل (3) قضاة، ثم يعرض على محكمة الدرجة الثانية وهي محاكم الاستئناف حتى لو لم يطعن فيه أحد الأطراف، ويتم نظر الحكم من قبل دائرة مشكلة من (5) قضاة، فإذا أيّدت محكمة الاستئناف الحكم فلا بد أن يعرض على المحكمة العليا؛ لنظره من قبل (5) قضاة، وإذا أيّدت المحكمة العليا الحكم تكون قد اكتملت مراحل النظر القضائي، ومما يجدر ذكره في هذا السياق، هو أن المدعي العام لا يقوم برفع الدعوى العامة التي تتضمن المطالبة بعقوبة حدية إلا بعد مراجعتها من قبل دوائر متخصصة، وتتولى النيابة العامة الإشراف على تنفيذ الأحكام الجزائية، والتأكد سلامة التنفيذ، وعدم توافر أي مانع قد يترتب عليه وقف تنفيذ الحكم أو تأجيله، إضافة إلى ما تضمنته المادة (217) من نظام الإجراءات الجزائية ولائحته التنفيذية في مادتها (156) من تشكيل لجنة لتشهد التنفيذ. وتجدر الإشارة إلى أن نظام الإجراءات الجزائية تضمن في مادته (139) أنه إذا لم يكن لدى المتهم في الجرائم الكبيرة المقدرة المالية في الاستعانة بمحامٍ، فله أن يطلب من المحكمة أن تندب له محامياً للدفاع عنه على نفقة الدولة.

111- تم إلغاء عقوبة الجلد التعزيرية بصدور قرار الهيئة العامة للمحكمة العليا رقم 40/م وتاريخ 24/6/ 1441ه الموافق (18 فبراير 2020) الذي قررت فيه بالاكتفاء في العقوبات التعزيرية بالسجن أو الغرامة أو بمهما معاً، أو بالعقوبات البديلة.

112- وفيما يتعلق بالضوابط المتعلقة بتطبيق عقوبة الإعدام فبالإضافة إلى ما سبق نشير إلى أن المملكة متقيدة بالمعايير الدولية المتعلقة بتطبيق عقوبة الإعدام بما فيها "الضمانات التي تكفل حماية حقوق الأشخاص الذين يواجهون أحكاماً بالإعدام" التي اعتمدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي (ECOSOC) بقراره 50/1984 المؤرخ في 25 مايو 1984، ومن ذلك أن عقوبة الإعدام في المملكة لا تفرض إلا في الجرائم الأشد خطورة، وبموجب نصٍ تشريعي، ولا يحكم بها إلا بعد توافر أدلة واضحة ومقنعة لا تترك مجالاً لأي تفسير بديل للوقائع، وبموجب حكم نهائي صادر عن محكمة مختصة وبعد توافر جميع الضمانات القانونية بما في ذلك توفير المساعدة القانونية، وأن الحكم الصادر بعقوبة الإعدام من محكمة الدرجة الأولى، يخضع للاستئناف الوجوبي (Mandatory Appeal) لدى محكمة الاستئناف، ويُراجع بعد ذلك من قبل المحكمة العليا، وبالتالي فإن مثل هذه القضايا تُنظر من قبل (13) قاضياً في مختلف مراحل النظر القضائي، وغير ذلك من الضمانات التي تتفق مع المعايير الدولية ذات الصلة.

113- وفيما يتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام الصادرة في حق أي شخص حكم عليه عندما كان قاصراً، فقد صدر نظام الأحداث بالمرسوم الملكي رقم م/113 وتاريخ 19/11/ 1439ه الموافق (1 أغسطس 2018م )، وتضمن الأحكام والإجراءات اللازمة للتعامل مع الأحداث الجانحين وقضاياهم بما في ذلك إجراءات الإيقاف والقبض والتحقيق والمحاكمة بما يتلاءم مع أعمارهم ويحقق المصلحة في تقويم سلوكياتهم، وقد تضمن النظام في مادته (15) أنه إذا كانت الجريمة التي ارتكبها الحدث مما يعاقب عليها بالقتل فيكتفى بإيداعه في دار مخصصة للأحداث مدة لا تتجاوز عشر سنوات، وقد صدر الأمر الملكي في مارس 2020 القاضي بإيقاف تنفيذ عقوبة الإعدام على الأشخاص الذين صدرت عليهم أحكام نهائية بالإعدام قبل صدور نظام الأحداث على جرائم ارتكبوها وهم دون سن (الثامنة عشرة)، وتطبيق نظام الأحداث عليهم.

‌س- الإجابة على الفقرة (27) من قائمة المسائل

114- تعيد المملكة العربية السعودية تأكيدها بأنها لم تعترف باختصاص اللجنة في تلقي بلاغات من أفراد أو نيابة عنهم، الذين يدعون أنهم ضحايا لانتهاكات بموجب أحكام الاتفاقية بحسب ما ورد في المادة (11) من الاتفاقية، كما تشير بأن الحكم الوارد في هذه المادة قد قضى بعدم جواز تسلم اللجنة لبلاغ يتصل بأي دولة طرف في الاتفاقية لم تصدر إعلان تعترف فيه باختصاص اللجنة في ذلك، وعلى هذا الأساس، ستتناول المملكة في إجابتها على هذه الفقرة الجوانب الموضوعية فقط، علماً بأن المملكة تزود الإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان بردودها وإجابتها على المسائل التي ترد منها بشأن الحالات الفردية.

115- نص النظام الأساسي للحكم في المادة (38) منه على أن "العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناءً على نص شرعي، أو نص نظامي، ولا عقاب إلا على الأعمال اللاحقة للعمل بالنص النظامي". كما تضمنت المادة (36) من النظام ذاته عدم جواز تقييد تصرفات أحد، أو توقيفه، أو حبسه، إلا بموجب أحكام النظام، ونصت المادة (3) من نظام الإجراءات الجزائية على أنه "لا يجوز توقيع عقوبة جزائية على أي شخص، إلا بعد ثبوت إدانته بأمر محظور شرعاً أو نظاماً بعد محاكمة تجرى وفقاً للمقتضى الشرعي". يجب معاملة المقبوض عليه بما يحفظ كرامته، ويحظر تعذيبه ولا يجوز إيذاؤه جسدياً أو معنوياً، ويجب إخباره بأسباب إيقافه، ويكون له الحق في الاتصال بمن يرى إبلاغه. وذلك وفق المادتين (2، 36) من نظام الإجراءات الجزائية.

116- إن الممارسات السلمية ليست مجرمة في المملكة، بل هي مكفولة بموجب أنظمتها طالما أنها تمارس في سياق موضوعي لا يخل بالأمن الوطني أو النظام العام، أو الآداب العامة، أو الصحة العامة، أو حقوق الآخرين وحرياتهم، وغيرها من القيود الضرورية التي نص عليها القانون الدولي لحقوق الإنسان، وبالتالي فإن الزعم بوجود أشخاص أوقفوا أو سجنوا بسبب ممارساتهم لحريتهم في التعبير أو لدفاعهم عن حقوق الإنسان غير صحيح إطلاقاً، حيث لا يتم إيقاف شخص أو سجنه؛ ألا بناء على اتهامه أو إدانته بارتكاب أفعال مجرمة بموجب أنظمة المملكة.

‌ع- الإجابة على الفقرة (28) من قائمة المسائل

117- فيما يتعلق بالتدابير المتخذة خلال جائحة كوفيد-19 ذات العلاقة، فقد صدر تعميم معالي النائب العام رقم 54194 وتاريخ 12/4/ 2020م ، القاضي باستمرار العمل في الجولات على السجون ودور التوقيف ودور الرعاية الاجتماعية، مع الأخذ بالتدابير والإجراءات الصحية الاحترازية لمنع انتقال العدوى، حيث تم اتخاذ التدابير التالية:

تشكيل غرفة علميات لإدارة الأزمة بمشاركة الجهات الصحية لتطبيق الإجراءات الاحترازية لجائحة فايروس كورونا المستجد الموصى بها من قبل الهيئات الصحية.

تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي داخل مرافق السجون والتوقيف، ويتم توزيع الوجبات الغذائية والخدمات على النزلاء بشكل فردي، وذلك بعد تعقيمها واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة.

تعقيم جميع مرافق السجون مرتين يومياً.

توزيع الكمامات، وقفازات اليدين، والمعقمات، وأدوات النظافة الشخصية على الموقوفين والسجناء.

عمل مسحات فحص كورونا على جميع العاملين بشكل مستمر عند قدومهم لأعمالهم بالموقع وإبقائهم داخل الموقع لفترات محددة حتى يجري استبدالهم مع مجموعة أخرى من العاملين بعد التأكد من سلبية نتائج فحوصاتهم.

عمل مسحات فحص كورونا بشكل موسع وعمل فحص مباشر فور دخول أي موقوف جديد وعدم مخالطته لباقي الموقوفين لحين ظهور سلبية نتيجته.

تمكين الموقوفين من التواصل مع ذويهم وفق آلية تضمن التباعد الاجتماعي وذلك بالتواصل غير المباشر بينهم.

السماح لجميع المنظمات والهيئات الرقابية والحقوقية بالإشراف على الإجراءات الاحترازية والوقائية التي اتخذت لمواجهة جائحة فايروس كورونا المستجد.

118- بالنسبة لمرافق السجون والتوقيف فقد تم اتخاذ ما يلي:

التوسع في الافراج المؤقت، وتفعيل الضمانات الاحتياطية المعدة لمثل هذه الازمات.

تجهيز أجنحة خاصة للعزل الصحي داخل دور السجون والتوقيف.

تهيئة أجنحة خاصة لكبار السن الذين يعانون من الأمراض المزمنة، والإشراف عليهم من قبل كادر صحي متخصص، ومتابعة حالاتهم بشكل دوري ومكثف.

119- كما اتخذت النيابة العامة الإجراءات الاحترازية المناسبة للموازنة بين مباشرة أعضاء النيابة العامة لمهام أعمالهم الرقابية والتفتيشية على السجون ودور التوقيف، ودور الرعاية الاجتماعية وبين الإجراءات الاحترازية المشددة داخل المباني المهيأة للموقفين والمسجونين والمودعين، حيث هيأت منصات إلكترونية خاصة لتلقي شكواهم، وفي نيابة منطقة ومحافظة تم تخصيص هاتف لتلقي الشكاوى، وإنشاء خلية إدارة أزمات الجائحة بما يحقق أهداف الدائرة وفق الإجراءات المتبعة، بما يضمن سرعة معالجة شكواهم.

120- كما تم إعداد منصة إلكترونية للجلسات القضائية خاصة بالمحامين، لتسهيل مهمة الترافع القضائي وتقديم الدفوع للمحقق، كما توسعت وزارة العدل في مشروع المحاكمة عن بُعد حيث شمل ذلك العديد من السجناء، لتقليل مدد التقاضي ولتسهيل إجراءات التقاضي بما يكفل جميع الضمانات القضائية للسجناء أثناء المحاكمة، وقد بلغ متوسط عدد الجلسات القضائية (300) جلسة قضائية يومياً، عبر (71) محكمة حول المملكة.

‌ف- الإجابة على الفقرة (29) من قائمة المسائل

121- بالإضافة إلى الأنظمة والقواعد القانونية والمؤسسات ذات الصلة بحقوق الإنسان؛ صدرت خلال المدة التي يغطيها التقرير العديد من الأنظمة واللوائح والأوامر والقرارات وغيرها من القواعد القانونية، فضلاً عن تعديل العديد من الأنظمة واللوائح وكذلك إنشاء عدد من المؤسسات ذات العلاقة بحقوق الإنسان، وفيما يلي عرض موجز لأبرز التطورات المتصلة بالإطار القانوني والإطار المؤسسي ذات العلاقة بتنفيذ الاتفاقية.

1- الإطار القانوني

نظام الإثبات

122- صدر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 26/5/ 1443ه الموافق (30 ديسمبر 2021م )، ويهدف إلى تنظيم وسائل وطرق إثبات الحقوق، كما يسهم في سرعة النظر في الدعاوى والفصل فيها، مع مراعاة سبل التيسير في إثبات التعاملات والتصرفات، ويضفى مزيداً من الموثوقية في التعاملات بين الأشخاص وإثبات الحقوق، بما يدعم استقرار التعاملات الآمنة في المجتمع، ويقلل من النزاعات والخلافات في هذا الجانب.

نظام المرافعات أمام ديوان المظالم

123- صدر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/3) وتاريخ 22/1/ 1435ه الموافق (25 نوفمبر 2013)، وكان آخر تعديل له بموجب المرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 26/05/ 1443ه الموافق (30 ديسمبر 2021م )، وقد حدد النظام كيفية رفع الدعوى الإدارية ونظرها والحكم فيها، وطرق الاعتراض على الأحكام.

نظام الإجراءات الجزائية

124- صدر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/2) وتاريخ 22/1/ 1435ه الموافق (25 نوفمبر 2013 )، وكان آخر تعديل له بموجب المرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 26/05/ 1443ه الموافق (30 ديسمبر 2021م ) - وصدرت لائحته التنفيذية بقرار مجلس الوزراء الموقر رقم (142) وتاريخ 21/3/ 1436ه ، والمعدلة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (46) وتاريخ 15/1/ 1440ه وقرار مجلس الوزراء رقم (332) وتاريخ 14/6/ 1440ه والمعدلة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (727) وتاريخ 16/11/ 1441ه ، وقد وورد فيهما أحكام لتنظيم إجراءات سير الدعوى الجزائية، وحقوق وضمانات المتهم خلال ذلك، وتأكيد مبدأ البراءة الأصلية للمتهم، وعدم الإساءة إليه واحترام كرامته، وطرق الاعتراض على الأحكام وتنفيذها بعد صدور حكم قطعي نهائي.

نظام المحاماة

125- صدر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/38) بتاريخ 28/7/ 1422 ﻫ الموافق (15 أكتوبر 2001)، وكان آخر تعديل له بموجب المرسوم الملكي رقم (م/52) وتاريخ 14/04/ 1445ه الموافق (29 أكتوبر 2023)، ويهدف إلى تنظيم مهنة المحاماة، وأكد في مادته (19) على إلزام المحاكم وجهات التحقيق المختصة بأن تقدم للمحامين التسهيلات اللازمة للقيام بواجبهم.

نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله

126- صدر بالمرسوم الملكي رقم (م/21) وتاريخ 12/ 2/ 1439ه الموافق (1 نوفمبر 2017م )، وكان آخر تعديل له بموجب المرسوم الملكي رقم (م/31) وتاريخ 18/02/ 1444ه الموافق (24 سبتمبر 2022)، وقد عرّف النظام الجريمة الإرهابية، وتناول الجوانب الإجرائية المتعلقة بالقبض والتوقيف وتوكيل المحامين والإفراج المؤقت، والمحكمة المختصة في نظر القضايا ذات الصلة، وحدد الجرائم والعقوبات، ويمثل هذا النظام تحديثاً للنظام السابق، حيث راعى تعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب.

نظام مكافحة جريمة التحرش

127- صدر بالمرسوم الملكي رقم (م/96) وتاريخ 16/9/ 1439ه الموافق (31 مايو 2018) المعدل بالمرسوم الملكي رقم (م/48) وتاريخ 1/6/ 1442ه ، الموافق (14 يناير 2021) ويهدف إلى مكافحة جريمة التحرش، والحيلولة دون وقوعها، وتطبيق العقوبة على مرتكبيها، وحماية المجني عليه، وذلك صيانة لخصوصية الفرد وكرامته وحريته الشخصية التي كفلتها أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة.

نظام الأحداث

128- صدر بالمرسوم الملكي رقم م/113 وتاريخ 19/11/ 1439ه الموافق (1 أغسطس 2018م )، وقد تضمن الأحكام والإجراءات اللازمة للتعامل مع الأحداث الجانحين وقضاياهم بما في ذلك إجراءات الإيقاف والقبض والتحقيق والمحاكمة بما يتلاءم مع أعمارهم ويحقق المصلحة في تقويم سلوكياتهم، وقد تضمن النظام في مادته (15) أنه إذا كانت الجريمة التي ارتكبها الحدث مما يعاقب عليها بالقتل فيكتفى بإيداعه في دار مخصصة للأحداث مدة لا تتجاوز عشر سنوات.

اللائحة التنفيذية لنظام الأحداث

129- صدرت بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (237) في 16/4/ 1442ه الموافق (1 ديسمبر 2020م ) وقد تضمنت حظر استخدام القيود والأغلال عند القبض على الحدث، وإبلاغ الحدث وولي أمره بأسباب القبض عليه والتهم المنسوبة إليه، وحقه في الاستعانة بمحام في جميع مرحلة الاستدلال والتحقيق والمحاكمة.

نظام الإعلام المرئي والمسموع

130- صدر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/33) وتاريخ 25/3/ 1439ه الموافق (13 ديسمبر2017م )، وتضمن في المادة (الخامسة) فقرة (4) عدم التعرض إلى ما من شأنه إثارة النعرات والفرقة والكراهية بين المواطنين، والتحريض على العنف، وتهديد السلم المجتمعي. كما صدرت اللائحة الت نفيذية للنظام بالقرار الوزاري رقم 16927 بتاريخ 4/3/ 1440ه الموافق (12 نوفمبر 2018م ) متضمنةً أحكاماً تفصيلية تنظم أنشطة الإعلام المرئي والمسموع.

نظام العمل

131- الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/51 وتاريخ 23/8/ 1426ه الموافق (27 سبتمبر2005م )، والمعدل بالمرسوم الملكي رقم (م/5) وتاريخ 07/01/ 1442ه الموافق (26 أغسطس 2020م )، حيث أوجب حفظ كرامة العامل وتهيئة بيئة عمل صحية له، وأوضح حقوق وواجبات كل طرف من أطراف العلاقة العمالية، وأن من واجبات صاحب العمل تجاه العامل ما تضمنته المادة (61) بأن يمتنع عن تشغيله سخرة وألا يحتجز - دون سند قضائي – أجر العامل أو جزء منه، وأن يعامل عماله بالاحترام اللائق، وأن يمتنع عن كل قول أو فعل يمس كرامتهم أو دينهم.

نظام حماية المبلغين والشهود والخبراء والضحايا

132- الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/148) وتاريخ 8/8/ 1445ه الموافق (18 فبراير 2024م )، وتشمل الحماية الواردة في هذا النظام جميع الإجراءات والتدابير والضمانات الهادفة إلى حماية الضحايا أو المبلغين أو الشهود أو الخبراء، وجميع أقاربهم وغيرهم ممن قد يكون عرضة للضرر بسبب ذلك.

نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

133- الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/27) وتاريخ 11/2/ 1445ه الموافق (27 أغسطس 2023م ) الذي يحل بديلًا عن "نظام رعاية المعوقين" السابق، حيث تم إعداده ليشمل مختلف متطلبات الحياة ليكون أساسًا يمكن الأشخاص ذوي الإعاقة من الحصول على حقوقهم في مختلف القطاعات.

نظام الحماية من الإيذاء

134- الصادر بموجب المرسوم الملكي عُدل بموجب المرسوم الملكي رقم (م/52) بتاريخ 15/11/ 1434ه الموافق (29 أكتوبر 2013)، وتم تعديله بموجب المرسوم الملكي رقم (م/72) وتاريخ 6/8/ 1443ه الموافق (9 مارس 2022م )، وقد شملت التعديلات؛ تعديل المادة (12) بأن تتم متابعة حالات الإيذاء بعد الفصل فيها قضاءً لمدة لا تقل عن 6 أشهر، وتعديل المادة (13) حيث تضاعف العقوبة إن كان مَن تعرض للإيذاء من الأشخاص ذوي الإعاقة، أو أحد الوالدين، أو ممّن تجاوز (الستين) عاماً، أو الحامل إذا نتج عن ذلك سقوط جنينها، وتضاعف أيضاً إن وقع الإيذاء في مكان العمل، أو الدراسة، أو العبادة أو وقع ممّن يناط بهم تطبيق أحكام هذا النظام أو وقع مقروناً باستخدام أحد الأسلحة.

نظام حماية الطفل

135- عُدل بموجب المرسوم الملكي رقم (م/72) وتاريخ 6/8/ 1443ه الموافق (9 مارس 2022م ) لتتضمن مادته (19) بأن على الجهات ذات العلاقة وضع برامج صحية وتربوية وتعليمية ونفسية واجتماعية، لإعادة تأهيل الطفل الذي تعرض لإحدى حالات الإيذاء أو الإهمال، و تتولى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية - عند الحاجة - التنسيق مع وزارة الصحة، لإخضاع مرتكب الإيذاء أو الإهمال لعلاج نفسي أو برامج تأهيلية بما يلائم حالته، وإضافة فقرة تحمل الرقم (3) للمادة (23) تتضمن أنه مع مراعاة الأحكام الواردة في نظام الإجراءات الجزائية، تتولى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية متابعة الدعوى إلى حين الفصل فيها قضاءً.

نظام التنفيذ أمام ديوان المظالم

136- الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/15) وتاريخ 27/1/ 1443ه الموافق (4 سبتمبر 2021) ويأتي نظام التنفيذ أمام ديوان المظالم في إطار التنظيم القضائي لمسار التنفيذ الإداري، ويتضمن إنشاء محكمة أو أكثر للتنفيذ الإداري؛ كما يجيز إنشاء دوائر متخصصة للتنفيذ في المحاكم الإدارية في المناطق والمحافظات التي لم تنُشأ فيها محكمة للتنفيذ الإداري.

نظام حماية البيانات الشخصية

137- صدور نظام حماية البيانات الشخصية بموجب بالمرسوم الملكي رقم م/19 وتاريخ 9/2/ 1443ه ، الموافق (16 سبتمبر 2021) وتضمن النظام حقوق صاحب البيانات الشخصية، ومعالجة البيانات الشخصية أو تغيير الغرض من معالجتها، واختيار جهة المعالجة، وتحديد مدد لممارسة حق الوصول إلى البيانات، وجمعها، ومحتواها، وإتلافها، واعتماد سياسة لخصوصيتها، ووسائل وعناصر جمعها والمحافظة على أسرارها، وإصدار اللوائح.

نظام حقوق كبير السن ورعايته

138- صدر بالمرسوم الملكي رقم (م/47) وتاريخ 3/6/ 1443ه الموافق (6 يناير 2022م )، وتضمن في المادة (2) منه أن تقوم وزارة الموارد البشرية بالتنسيق مع الجهات ذوات العلاقة بتمكين كبار السن من العيش في بيئة تحفظ حقوقهم وتصون كرامتهم.

نظام الأحوال الشخصية

139- صدر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/73) وتاريخ 6/8/ 1443ه الموافق (8 مارس 2022م ) ويتناول الأحكام المنظمة للعلاقة الأسرية، ويهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسرة باعتبارها المكون الأساسي للمجتمع، وضبط السلطة التقديرية للقضاة بما يعزز استقرار الأحكام القضائية ويحد من اختلافها ، وتأطير العلاقات بين أفراد الأسرة وحماية حقوقهم، وتسريع الفصل في المنازعات الأسرية.

نظام المعاملات المدنية

140- صدر بموجب المرسوم الملكي رقم م/191 في 29/11/ 1444ه الموافق (18 يونيو 2023) متضمناً جميع الأحكام التي تنظم العقود والعلاقات المالية بين الأفراد، وسيسهم النظام في تعزيز استقرار المعاملات المالية والعقود المدنية، وحماية حقوق الأفراد المالية، وزيادة القدرة على التنبؤ بالأحكام في إطار المعاملات المدنية والحد من تباينها.

نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة

141- صدر بموجب المرسوم الملكي رقم م/79 وتاريخ 10/9/1442 ه الموافق (22 ابريل 2021م ) والذي يتوج منظومة الحماية الجزائية للأموال، ويعزز فاعلية الأمانة المالية وموثوقيتها، ويرسخ من قيم ومبادئ التعاملات المالية

الأوامر الملكية والأوامر السامية وقرارات مجلس الوزراء

الأمر السامي رقم (33322) وتاريخ 21/7/ 1438ه الموافق (18 ابريل 2017م )

142- أكد على جميع الجهات المعنية بعدم مطالبة المرأة بالحصول على موافقة شخص آخر عند تقديم الخدمات لها أو إنهاء الإجراءات الخاصة بها، ودعم هيئة حقوق الإنسان لتتولى إطلاق برامج للتعريف بالاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها المملكة من خلال خطة شاملة للتوعية بحقوق المرأة.

قرار مجلس الوزراء رقم (289) وتاريخ 4/7/ 1437ه الموافق (11 ابريل2016م )

143- القاضي بالموافقة على تنظيم جديد لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ تم من خلاله تحديد اختصاصات الهيئة، ووضع الإجراءات والتدابير الكفيلة بممارستها بالتنسيق مع أجهزة الضبط الجنائي.

الأمر الملكي رقم (أ/240) وتاريخ 22/9/ 1438ه الموافق (17 يونيو 2017م )

144- قضى بتعديل مسمى "هيئة التحقيق والادعاء العام" ليصبح "النيابة العامة" وتعزيز استقلالها التام في مزاولة مهامها.

الأمر السامي رقم (5160) وتاريخ 3/2/ 1439ه الموافق (23 أكتوبر 2017)

145- قضى بأن يقوم كل وزير أو رئيس جهة مستقلة بزيارات دورية لمناطق المملكة، وتفقد أعمال الجهات المرتبطة به في تلك المناطق، والاستماع لما لدى المواطنين؛ تأكيدًا على تعزيز وحماية الحقوق، ومنها المشاركة في صنع القرار.

قرار مجلس الوزراء رقم (713) وتاريخ 30/11/ 1438ه الموافق (22/8/ 2017م ) المعدل بقرار مجلس الوزراء رقم 200 وتاريخ 4/4/ 1443ه الموافق (10 أكتوبر 2021)

146 - قضى هذا القرار بأن تقوم الجهات الحكومية بنشر المشروعات والقواعد أو اللوائح أو القرارات الداخلية في اختصاصها على مواقعها الإلكترونية بما يمكن الجهات والأفراد المعنيين من إبداء مرئياتهم وملحوظاتهم حولها.

الأمر الملكي رقم 46274 وتاريخ 29/7/ 1441ه الموافق (24 مارس 2020)

147- القاضي بإيقاف تنفيذ عقوبة الإعدام تعزيراً على الأشخاص الذين صدرت عليهم أحكام نهائية بالإعدام قبل صدور نظام الأحداث على جرائم ارتكبوها وهم دون سن (الثامنة عشرة)، وتطبيق نظام الأحداث عليهم.

2- الإطار المؤسسي

148- أنشئت العديد من الأطر المؤسسية، التي تُعنى بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، من خلال تنفيذ الأنظمة واللوائح ذات العلاقة بها، والاتفاقيات التي أصبحت المملكة طرفاً فيها، أو متابعة تنفيذ ذلك، إضافة إلى تعزيز سبل الانتصاف القضائية والإدارية، وفيما يلي أبرز ما تم إنشاؤه أو تعديله خلال المدة التي يغطيها التقرير:

هيئة الرقابة ومكافحة الفساد

149- صدر نظام هيئة الرقابة ومكافحة الفساد بالمرسوم الملكي رقم م/25 وتاريخ 23/1/ 1446ه الموافق (29 يوليو 2024م ) والتي تُعنى بالرقابة الإدارية على الجهات العامة، وحماية النزاهة وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد.

مجلس شؤون الأسرة

150- أنشئ بقرار مجلس الوزراء رقم (443) وتاريخ 20/10/ 1437ه الموافق (25 يوليو 2016م )، ليتولى مهمة رعاية شؤون الأسرة، حيث تضمنت المادة (6) من تنظيمه أن يشكل ما يلزم من لجان فنية دائمة أو مؤقته على أن يكون من بينها لجنة الطفولة، ولجنة كبار السن، ولجنة المرأة ويحدد المجلس أعضاء كل لجنة ومهماتها.

هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة

151- صدر تنظيمها بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (266) وتاريخ 27/5/ 1439ه الموافق (13 فبراير 2018م )، بهدف رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان حصولهم على حقوقهم المتصلة بالإعاقة، وتعزيز الخدمات التي تقدمها الأجهزة الحكومية لهم، بما يساعد على حصولهم على الرعاية والتأهيل اللازمين، ورفع مستوى الوقاية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك بالتنسيق والتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وتحديد أدوار الأجهزة فيما يتعلق برعاية الأشخاص ذوي الإعاقة.

المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي

152- تم إنشائه بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (618) وتاريخ 20/10/ 1442ه الموافق (1 يونيو 2021م ) بهدف تنظيم دور منظمات القطاع غير الربحي وتفعيله وتوسيعه في المجالات التنموية، وهو ما سيعزز الحيّز المتاح للمجتمع المدني .