اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الرابع للهند *
1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الرابع للهند ( ) في جلستيها 4134 و4135 ( ) ، المعقودتين في 15 و16 تموز/يوليه 2024. واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4144، المعقودة في 22 تموز/يوليه 2024.
ألف- مقدمة
2- تعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف لقبولها الإجراء المبسّط لتقديم التقارير ولتقديمها تقريرها الدوري الرابع رداً على قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير التي أُعدت في إطار هذا الإجراء ( ) . وتعرب اللجنة عن تقديرها لفرصة تجديد حوارها البنّاء مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى، بعد أن سبق لها استعراض الحالة في الدولة الطرف في عام 1997. ويتناول هذا الحوار التدابير المتّخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير من أجل تنفيذ أحكام العهد. وتشكر اللجنة الدولة الطرف على الردود الشفوية التي قدمها الوفد وعلى المعلومات التكميلية المقدمة إليها كتابةً.
باء- الجوانب الإيجابية
3- ترحّب اللجنة بالتدابير التشريعية والسياساتية التالية التي اتخذتها الدولة الطرف:
( أ) اعتماد القانون المتعلق بتعديل الدستور (التعديل السادس بعد المائة)، في عام 2023؛
( ب) اعتماد القانون المتعلق بتعديل قانون حماية الأطفال من الجرائم الجنسية، في عام 2019؛
( ج) اعتماد قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في عام 2016؛
( د) اعتماد القانون المتعلق بتعديل قانون الطوائف المصنّفة والقبائل المصنّفة (منع الفظائع)، في عام 2015؛
( هـ) اعتماد قانون مكافحة الفساد على المستوى الاتحادي ومستوى الولايات (لوكبال ولوكايوكتاس)، في عام 2013؛
( و) اعتماد قانون حظر تشغيل العاملين في جمع القمامة يدوياً وإعادة تأهيلهم، في عام 2013؛
( ز) اعتماد قانون الحق في التعويض العادل والشفافية وإعادة التأهيل وإعادة التوطين في سياق حيازة الأراضي، في عام 2013؛
( ح) اعتماد قانون حظر زواج الأطفال، في عام 2006؛
( ط) اعتماد قانون الحق في الوصول إلى المعلومات، في عام 2005 .
4- وترحّب أيضاً اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية، أو بانضمامها إليها:
( أ) اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام لعام 1973 (رقم 138)، في 13 حزيران/يونيه 2017؛
( ب) اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال لعام 1999 (رقم 182)، في 13 حزيران/يونيه 2017؛
( ج) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2007؛
( د) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة، في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2005؛
( هـ) البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية، في 16 آب/أغسطس 2005؛
( و) اتفاقية إلغاء العمل الجبري لعام 1957 (رقم 105)، في 18 أيار/مايو 2000.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
الإطار الدستوري والقانوني لتنفيذ العهد، والإعلانات والتحفظات
5- تأسف اللجنة لأنه بالرغم من تطبيق المحكمة العليا في الهند أحكام العهد في قراراتها، فإن العهد لا يعلو على القانون المحلي في حالات الاختلاف بينهما. وتأسف اللجنة أيضاً لأن الدولة الطرف تتمسك بإعلاناتها وتحفظاتها على المواد 1 و9 و12 و13 و19(3) و21 و22 من العهد، ولأنها لا تعتزم أن تصبح طرفاً في البروتوكولين الاختياريين (المادة 2).
6- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل إدماج جميع أحكام العهد إدماجاً كاملاً في نظامها القانوني المحلي وإعمالها إعمالا تاما. وينبغي أيضاً للدولة الطرف أن تكفل تفسير القانون المحلي وتطبيقه بما يتفق تماماً مع التزاماتها بموجب الاتفاقية. وينبغي لها أيضاً أن تذكي وعي القضاة والمحامين والمدعين العامين بأحكام العهد وبانطباقه محلياً، لضمان الاحتجاج بأحكامه أمام المحاكم المحلية وتطبيقها لهذه الأحكام. وينبغي للدولة الطرف أن تعيد النظر في موقفها بشأن الإعلانات والتحفظات وأن تتخذ خطوات محددة بهدف سحبها، بما يضمن تطبيق العهد تطبيقاً كاملاً وفعالاً. وينبغي أيضاً للدولة الطرف أن تنظر في الانضمام إلى البروتوكولين الاختياريين الملحقين بالعهد.
7- وتلاحظ اللجنة أن أحكام المادة 9 من العهد بشأن حق الفرد في الحرية وفي الأمان على شخصه لا تطبق في الدولة الطرف إلا إذا كانت تتفق مع المادة 22 من دستورها التي تنص على الحماية من التوقيف والاحتجاز في حالات معينة وتجيز الاحتجاز السابق للمحاكمة. ويساور اللجنة القلق إزاء ورود معلومات تفيد بأنّ المادة 22، إلى جانب الإعلان المتعلق بالمادة 9 من العهد، أديا إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان أثناء الاحتجاز السابق للمحاكمة والحبس الاحتياطي (المادتان 2 و9).
8- ينبغي للدولة الطرف أن تفسر الإعلان تفسيرا ً يتماشى تماماً مع موضوع المادة 9 من العهد وغرضها وأن تكفل فعالية الرقابة والمراجعة القضائيتين للاحتجاز السابق للمحاكمة والحبس الاحتياطي وتضمن توفير المعونة القضائية للمحتجزين، فضلاً عن إبلاغهم بأسباب توقيفهم، منذ اللحظة الأولى من سلبهم حريتهم.
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان
9- تعرب اللجنة عن تقديرها لاعتماد التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان اللجنةَ الوطنية لحقوق الإنسان في الهند ضمن الفئة "ألف" منذ عام 1999، لكنها تأسف لأن عدم تنفيذ غالبية التوصيات التي قدمها التحالف العالمي أدى إلى تأجيل إعادة اعتمادها منذ عام 2023. ويساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود توازن بين الجنسين في تشكيل اللجنة الوطنية وعدم تمثيل الأقليات الدينية والإثنية والتعاون مع المجتمع المدني وعدم اتباع عمليات شفافة وتشاركية لاختيار الأعضاء وتعيينهم. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء تأثير مشاركة أفراد الشرطة في التحقيقات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان على استقلالية اللجنة الوطنية، وإزاء عدم حصولها على إذن للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي يُزعم أن القوات المسلحة قد ارتكبتها، وإزاء إعطاء مهلة زمنية محددة بعام واحد اعتباراً من تاريخ ارتكاب الانتهاك المزعوم للبت في الشكاوى ذات الصلة (المادة 2).
10- ينبغي للدولة الطرف أن تنفذ توصيات التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على وجه السرعة، لضمان امتثال اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان امتثالاً تاماً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) ولتمكينها من الاضطلاع بولاياتها على نحو فعال ومستقل. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل اتباع عمليات شفافة وتشاركية لاختيار أعضاء اللجنة الوطنية وتعيينهم، وأن تضمن التوازن بين الجنسين، وتمثيل الأقليات الإثنية والدينية، والتعاون الهادف مع المجتمع المدني. وينبغي أيضاً أن تكفل الدولة الطرف تمكين اللجنة الوطنية من التحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها القوات المسلحة، والنظر في إلغاء مهلة السنة الواحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، وتقليص مشاركة أفراد الشرطة في التحقيقات، لأن مشاركتهم من شأنها أن تقوض استقلالية اللجنة الوطنية.
تدابير مكافحة الفساد
11- تحيط اللجنة علماً بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمكافحة الفساد، لا سيما بوصفها طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ورود معلومات تفيد بأن الفساد لا يزال مشكلة مهمة على جميع المستويات، بما في ذلك في الوزارات الحكومية وبين المسؤولين السياسيين والشرطة والقضاء. وتلقت اللجنة أيض اً معلومات عما يلي: (أ) مقتل أكثر من 60 ناشط اً أو مبلّغ اً عن مخالفات أو صحفي اً أو مدافع اً عن حقوق الإنسان ممن قدموا تقارير بشأن مكافحة الفساد أو عملوا في هذا مجال منذ عام 2018، بالإضافة إلى تعرض آخرين لمضايقات واعتداءات جسدية أو إلكترونية؛ و(ب) عدم حصول معظم طالبي المعلومات عن أعمال الحكومة على المعلومات المطلوبة؛ و(ج) العقبات التي تحول دون فتح تحقيقات وملاحقات جنائية والتي ظهرت عقب التعديلات المدخلة على قانون منع الفساد بعد عام 2018 (المادتان 2 و25).
12- ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها لمنع الفساد واستئصاله على جميع المستويات. وعلى وجه الخصوص، ينبغي أن تقوم بما يلي:
( أ) تكثيف جهودها الرامية إلى إجراء تحقيقات فورية وشاملة ومستقلة ونزيهة في جميع ادعاءات الفساد على جميع المستويات، بما يشمل القضاء والقطاعين العام والخاص، وكذلك في الاعتداءات على الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين العاملين في مجال مكافحة الفساد، وضمان ملاحقة الجناة ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجرائم إذا ثبتت إدانتهم، وجبر الضرر الذي يلحق الضحايا؛
( ب) التنفيذ الفعال لقانون الحق في الوصول إلى المعلومات لعام 2005، وتعديل قانون منع الفساد لعام 2018، من أجل تعزيز قدرتها على مكافحة الفساد بفعالية، وتحسين عملية إبلاغ المؤسسات ذات الصلة بحالات الفساد، وتوفير الحماية الكافية للمبلغين عنه.
عدم التمييز
13- تحيط اللجنة علماً بالتشريعات والسياسات الموضوعة للتصدي للتمييز في الدولة الطرف. غير أنها تشعر بالقلق إزاء عدم وجود قانون شامل لمكافحة التمييز يوفر الحماية الكاملة والفعالة على النحو المطلوب بموجب العهد. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بحالات التمييز ضد الأقليات وأعمال العنف والخطابات المهينة التي تستهدف الأقليات الدينية، بما يشمل المسلمين والمسيحيين والسيخ. وترحب اللجنة باعتماد قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في عام 2016، لكنها تلاحظ أن القوانين التمييزية لا تزال قائمة وأن الوصول إلى الأماكن العامة والترتيبات التيسيرية المعقولة لا يزال غير كافٍ. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم توافر سبل انتصاف إدارية وقضائية في حال التعرض للتمييز (المادتان 2 و26).
14- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
( أ) اعتماد تشريعات شاملة تحظر التمييز، بما فيه التمييز المتقاطع والمباشر وغير المباشر، في القطاعين العام والخاص على حد سواء، وعلى جميع الأسس المحظورة بموجب العهد، وضمان وصول الضحايا إلى سبل الانتصاف الفعالة والمناسبة؛
( ب) تعزيز رصد الشكاوى بشأن التمييز والإبلاغ بها وضمان التحقيق الفوري والفعال في جميع أعمال التمييز، وتقديم الجناة إلى العدالة، ومعاقبتهم بعقوبات مناسبة، في حال ثبوت إدانتهم، وتوفير سبل الانتصاف المناسبة للضحايا؛
( ج) اتخاذ تدابير صارمة لمنع أعمال التمييز بطريقة فعالة تشمل توفير برامج التدريب والتوعية لموظفي الخدمة المدنية وهيئات إنفاذ القانون والقضاة والمدعين العامين والقيادات الدينية والمجتمعية وتعزيز احترام التنوع بين عامة الناس.
15- وتعرب اللجنة عن تقديرها لاتخاذ الدولة الطرف التدابير الدستورية والقانونية المتعلقة بمنع أعمال التمييز والعنف التي تستهدف الطوائف المصنّفة والقبائل المصنّفة والحماية منها والتصدي لما، مثل قانون الطوائف المصنّفة والقبائل المصنّفة (منع الفظائع) لعام 1989، لكنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بوجود تحديات منهجية تعترض تنفيذ هذه التدابير، بما فيها التأخر في تسجيل المحاضر الأولية، وعدم كفاية تحقيقات الشرطة، وطول مدة المحاكمات، وعدم امتثال شرط البت في القضايا في عضون 60 يوماً. ولا يزال القلق يساور اللجنة إزاء التقارير العديدة المتعلقة بانتشار أعمال التمييز والعنف التي تستهدف هذه المجموعات، بما في ذلك السحل وعنف الغوغاء والتهجير، والاعتداءات على أفراد القبائل الأصلية الذين يمارسون الديانة المسيحية والإعدامات الغوغائية الت ي تستهدف المسلمين. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك لأن الداليت الذين اعتنقوا الإسلام أو المسيحية مستثنون من وضع الطبقة المصنفة ومن مزايا نظام الحصص المخصصة. وتقر اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمنع جمع القمامة يدوياً، بسبل منها اعتماد قانون حظر تشغيل العاملين في جمع القمامة يدوياً وإعادة تأهيلهم في عام 2013. غير أن اللجنة تلقت معلومات تفيد بأن القانون لا يُنفذ بفعالية وأن العاملين في جمع القمامة يدوياً لا يزالون يعملون في عدة مناطق، بما في ذلك لدى الحكومات المحلية (المادتان 2 و26).
16- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تمتع كل فرد بحقوق الإنسان المكرسة في العهد من دون تمييز. وعلى وجه الخصوص، ينبغي أن تقوم بما يلي:
( أ) تعزيز تنفيذ ورصد وإنفاذ إطارها القانوني والسياساتي لمنع أعمال التمييز والعنف التي تستهدف الطوائف المصنّفة والقبائل المصنّفة وكذلك الداليت وغيرهم ممن يُعرفون بأفراد الطبقات المتخلفة والأقليات الإثنية والدينية والقومية الأخرى والتصدي لهذه الأعمال، لا سيما بتسجيل المحاضر الأولية في الوقت المناسب، وإجراء الشرطة تحقيقات فعالة، والحد من التأخير في الإجراءات القضائية، والامتثال لشرط البت في القضايا في غضون 60 يوماً؛
( ب) ضمان التحقيق الفوري والنزيه والفعال في جميع ادعاءات أعمال التمييز أو العنف التي تستهدف الطوائف المصنفة والقبائل المصنفة والداليت وغيرهم ممن يُعرفون بأفراد الطبقات المتخلفة وغيرها من الأقليات الإثنية والقومية والداليت الذين اعتنقوا الإسلام أو المسيحية، وضمان ملاحقة الجناة ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجرائم إذا ثبتت إدانتهم، وتمكين الضحايا من الحصول على الجبر الكامل ووسائل حماية؛
( ج) النظر في تعديل التشريعات لضمان تمتع الداليت والمسلمين والمسيحيين بالحماية الكافية من التمييز والعنف؛
( د) التنفيذ والإنفاذ الفعالان للأطر القانونية والسياسات القائمة بشأن التصدي لجمع القمامة يدوياً، لا سيما فيما يتعلق بالحكومات المحلية والبلديات، وتوفير الموارد المالية الكافية لإعادة التأهيل.
17- وترحب اللجنة بإلغاء البلد في الفترة الأخيرة الحظر الجنائي المفروض على العلاقات الجنسية المثلية الرضائية بين البالغين، فضلاً عن الجهود المبذولة لمكافحة التمييز المجتمعي ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء استمرار تعرضهم للتمييز والعنف على أيدي جهات فاعلة عامة وخاصة، بما في ذلك التقارير الواردة بشأن تجاوزات الشرطة والاعتقالات التعسفية والإهانة اللفظية وإكراه الضحايا على عدم تقديم الشكاوى المتعلقة بالتمييز. وتلاحظ اللجنة توافر بعض أوجه الحماية القانونية للأزواج المثليين في عدد قليل من الولايات، لكنها تأسف لعدم السماح قانونا بزواج المثليين. وتدرك اللجنة أن قانون حماية حقوق مغايري الهوية الجنسانية لعام 2019 شكل خطوة مهمة في حماية حقوق مجتمعات مغايري الهوية الجنسانية. ومع ذلك، تشير التقارير إلى استمرار المضايقات والتمييز. وتشعر اللجنة بالقلق لأنه بالرغم من أن القانون يجيز للأفراد تعريف أنفسهم بأنهم مغايرو الهوية الجنسانية، فإن الاعتراف بالتحول الجنساني يواجه عوائق كبيرة في الواقع العملي، مثل اشتراط إثبات الخضوع لجراحة تأكيد الهوية الجنسانية أو غيرها من التدخلات الطبية قبل منح شهادات الاعتراف بالهوية الجنسانية (المادتان 2 و26).
18- ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها لمنع جميع أشكال التمييز والعنف التي تستهدف المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين والتصدي لها. وعلى وجه الخصوص، ينبغي أن تقوم بما يلي:
( أ) ضمان التحقيق الفوري والفعال في جميع ادعاءات أعمال التمييز أو العنف المرتكبة بدافع الميول الجنسية للضحايا أو هويتهم الجنسانية الحقيقية أو المتصورة وملاحقة الجناة ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجرائم، في حال ثبتت إدانتهم، وضمان وصول الضحايا فعلياً إلى سبل انتصاف قضائية وحصولهم على الجبر الكامل ووسائل الحماية ؛
( ب) اعتماد التشريعات أو تعديل بهدف ضمان الاعتراف القانوني بالأزواج المثليين، بما يشمل حصولهم على المزايا المرتبطة بالزواج؛
( ج) تحسين إنفاذ قانون حماية حقوق مغايري الهوية الجنسانية لعام 2019 والنظر في مراجعة أحكامه لضمان السماح للأفراد الساعين إلى تغيير هويتهم الجنسانية وإلى الاعتراف بهذا التغيير القيام بذلك من دون أن يواجهوا عقبات طبية أو إدارية غير ضرورية؛
( د) مواصلة مكافحة القوالب النمطية والمواقف السلبية التي تطلقها عامة الناس وتستهدف الأشخاص على أساس ميولهم الجنسية أو هويتهم الجنسانية الحقيقية أو المتصورة.
المساواة بين الرجل والمرأة
19- بالرغم من التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز المساواة بين الجنسين وزيادة مشاركة المرأة في القطاعين العام والخاص، فإن اللجنة تشعر بالقلق لأن عدم المساواة بين الرجل والمرأة، والتنميط، وأشكال التمييز المتعددة الجوانب والمتقاطعة وتدني مكانة الفتيات والنساء في المجتمع لا تزال كلها تثير مشاكل هيكلية. وتأسف اللجنة لأن القانون الذي يقضي بتعديل الدستور (التعديل السادس بعد المائة)، والذي يُعرف أيض اً باسم مشروع القانون المتعلق بالحصص المخصّصة للمرأة لعام 2023، لن يدخل حيز النفاذ إلا في عام 2029، بعد الانتهاء من التعداد السكاني وتصديق غالبية الولايات عليه، ولن يخصِّص للنساء سوى ثلث المقاعد في مجلس الشعب والمجالس التشريعية للولايات والمجلس التشريعي في دلهي. وتحيط اللجنة علماً بالخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف في سبيل تحقيق المساواة في المسائل التي تحكمها الأعراف وقوانين الأحوال الشخصية للطوائف الدينية. ومع ذلك، لا يزال القلق يساورها إزاء استمرار أوجه عدم المساواة والممارسات التمييزية، مثل تلك التي تتعلق بانتهاك الحق في وراثة الأرض أو امتلاكها ونظام المهر (المواد 2 و3 و25).
20- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير أكثر صرامة لضمان المساواة القانونية والفعلية بين الرجل والمرأة. وعلى وجه الخصوص، ينبغي أن تقوم بما يلي:
( أ) تعزيز جهودها الرامية إلى زيادة تمثيل المرأة في جميع مجالات المجتمع، بما يشمل مناصب اتخاذ القرار؛
( ب) النظر في تعديل مشروع القانون المتعلق بالحصص مخصصة للمرأة بغية زيادة المقاعد المخصصة للنساء بنسبة 50 في المائة، والإسراع في تنفيذه واتخاذ التدابير اللازمة لزيادة حضور المرأة في الحياة السياسية، بما في ذلك تعزيز التربية المدنية للفتيات والنساء؛
( ج) ضمان توافق جميع القوانين الشخصية والعرفية توافقاً تاماً مع أحكام العهد والقضاء على جميع الممارسات التي تتعارض مع سلامة المرأة وكرامتها؛
( د) تكثيف جهودها للقضاء على المواقف التمييزية والقوالب النمطية الجنسانية فيما يتعلق بأدوار ومسؤوليات النساء والرجال في الأسرة والمجتمع.
العنف ضد المرأة والممارسات الضارة
21- على الرغم من التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف، بما فيها اعتماد قانون حماية المرأة من العنف العائلي لعام 2005، وبعض أحكام قانون العقوبات الجديد لعام 2023 (Bharatiya Nyaya Sanhita)، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء العنف المستشري ضد المرأة والفتاة الذي يظهر في ممارسات تشمل الاغتصاب الزوجي والجماعي، والعنف العائلي، والاعتداءات باستخدام الأحماض، والإذلال العلني باستعراض النساء عاريات في الشوارع. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء تفاقم العنف ضد النساء والفتيات اللواتي ينتمين إلى الشعوب الأصلية والأقليات الإثنية والدينية والمجتمعات المحلية للطبقات الدنيا وإزاء عدم الإبلاغ به في الكثير من الحالات. ويساور اللجنة القلق إزاء المعلومات الواردة عن بعض الممارسات بما فيها "جرائم الشرف"، وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، والاتهامات بممارسة السحر، وزواج الأطفال. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن تعريف الاغتصاب بموجب قانون العقوبات الجديد لعام 2023 لا يشمل الاغتصاب الزوجي (المواد 2 و3 و6 و7 و8 و26).
22- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بإصلاحات قانونية وسياساتية شاملة لمنع العنف ضد المرأة والفتاة وغيره من الممارسات الضارة بجميع أشكالها ومظاهرها وللتصدي لها والقضاء عليها. وعلى وجه الخصوص، ينبغي أن تقوم بما يلي:
( أ) ضمان التحقيق الفوري والشامل في جميع حالات العنف والممارسات الضارة التي تستهدف النساء والفتيات، وملاحقة الجناة، ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة في حال ثبتت إدانتهم؛
( ب) ضمان حصول الضحايا على الدعم القانوني والطبي والمالي والنفسي اللازم، وعلى سبل الانتصاف ووسائل الحماية الفعالة؛
( ج) إنشاء آلية فعالة لتيسير وتشجيع الإبلاغ بحالات العنف والممارسات الضارة التي تستهدف النساء والفتيات، لا سيما ضد النساء والفتيات اللواتي ينتمين إلى الشعوب الأصلية والأقليات الإثنية والدينية ومجتمعات الطبقات الدنيا، بما يشمل ضمان حصول جميع النساء على المعلومات المتعلقة بحقوقهن وعلى سبل الانتصاف، والتصدي لوصم الضحايا في المجتمعً وإذكاء وعي عامة الناس بالطبيعة الإجرامية لهذه الأعمال؛
( د) ضمان امتثال التشريعات المحلية المتعلقة بالاغتصاب لأحكام العهد، وتعديل قانون العقوبات الجديد لعام 2023، لكي ينص صراحة على تجريم الاغتصاب الزوجي.
إنهاء الحمل ووفيات الأمهات والحقوق الجنسية والإنجابية
23- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الإطار التشريعي المتعلق بالإجهاض، وتلاحظ أن عدة عقبات قانونية وعملية تمنع الوصول الفعال إلى عمليات الإجهاض الآمنة والقانونية أو تعوقه، مثل عدم وضوح التشريعات ذات الصلة بما فيها قانون العقوبات الجديد لعام 2023، وخوف الممارسين الطبيين من الأعمال الانتقامية، والقيود الشديدة الصرمة المفروضة على الإجهاض لأسباب طبية بعد الأسبوع العشرين من الحمل، والالتزام بالحصول على إذن من طرف ثالث في كثير من الحالات، وحالات الاستنكاف الضميري بين الموظفين الطبيين. وتأسف اللجنة لأن مثل هذه الظروف تدفع النساء، بمن فيهن القاصرات، إلى اللجوء إلى عمليات الإجهاض السرية وغير الآمنة، مما يزيد من خطر وفيات الأمهات. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عمليات الإجهاض الانتقائي، التي تُجرى على نطاق واسع، وفقاً للمعلومات الواردة، على الرغم من حظرها بموجب التشريعات المحلية. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء التقارير التي تفيد بممارسة التعقيم القسري، تحت ستار تنظيم الأسرة، و لا سيما بين أفقر الفئات السكانية (المواد 2 و3 و6 و7).
24- في ضوء الفقرة 8 من تعليق اللجنة العام رقم 36 ( 2018) بشأن الحق في الحياة، ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان عدم اضطرار النساء والفتيات إلى اللجوء إلى عمليات الإجهاض السرية وغير الآمنة. وعلى وجه الخصوص، ينبغي أن تقوم بما يلي:
( أ) ضمان وصول النساء والفتيات على نحو فعال إلى عمليات الإجهاض الآمنة والقانونية، وضمان عدم خضوع مقدمي الخدمات الطبية الذين يساعدونهن لعقوبات جنائية، ورفع الحواجز التي تدفع النساء والفتيات إلى اللجوء إلى عمليات الإجهاض غير الآمنة، كشرط الحصول على إذن من طرف ثالث؛
( ب) تكثيف جهودها لضمان وصول النساء والرجال والمراهقين وصولاً كاملاً ومن دون عوائق إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية والتثقيف في مجال الصحة الإنجابية، بهدف الحد من وفيات الأمهات ومنع حالات الحمل غير المقصود؛
( ج) ضمان الإنفاذ الفعال للتشريعات المحلية التي تحظر عمليات الإجهاض الانتقائي؛
( د) ضمان القضاء على التعقيم القسري والحصول على موافقة المريض الحرة والمستنيرة على جميع إجراءات التعقيم.
الاتجار بالبشر والعمل القسري
25- تحيط اللجنة علماً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف في سبيل التصدي للاتجار بالبشر. ومع ذلك، تفيد التقارير بأن الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي وعبودية الدين جميعها ممارسات لا تزال تثير القلق، وبأن التدابير المتخذة لم تكن كافية في جميع الولايات. وتشعر اللجنة بالقلق، على وجه الخصوص، إزاء ما وردها من معلومات تشير إلى أن معدل الإدانة في قضايا الاتجار بالبشر منخفض جداً، وأن تدابير مساعدة الضحايا وحمايتهم وتوفير سبل الانتصاف لهم غير كافية، وأن المسؤولين الحكوميين يتواطؤون أحياناً في هذه الممارسات (المواد 7 و8 و24).
26- ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها الرامية إلى منع الاتجار بالبشر وعبودية الدين ومكافحتهما والمعاقبة عليهما بفعالية، بوسائل منها ما يلي:
( أ) ضمان التحقيق الفوري والشامل والنزيه في جميع الحالات، بما فيها التي تنطوي على تواطؤ موظفين عموميين، وملاحقة الجناة، ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة في حال ثبوت إدانتهم؛
( ب) توفير الحماية والمساعدة وإمكانية الوصول إلى سبل الانتصاف الفعالة للضحايا، بما في ذلك خدمات دعم إعادة التأهيل وإعادة الإدماج؛
( ج) زيادة حملات التوعية الموجهة إلى عامة الناس وتدريب جميع الموظفين العموميين المعنيين، بما يشمل السلطة القضائية والمدعين العامين وسلطات إنفاذ القانون ومراقبة الحدود، على معايير وإجراءات الوقاية والتعرف على ضحايا الاتجار بالبشر وعبودية الدين وإحالتهم؛
( د) ضمان تخصيص موارد مالية وتقنية وبشرية كافية لجميع المؤسسات المسؤولة عن منع الاتجار بالبشر وعبودية الدين ومكافحتهما والمعاقبة عليهما وعن توفير الحماية والمساعدة للضحايا ، بما فيها الوحدات الخاصة لمكافحة الاتجار بالبشر .
تدابير مكافحة الإرهاب وتدابير الأمن والمساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان
27- تفيد الدولة الطرف بأن بعض "المناطق المضطربة" تعاني من الإرهاب والتمرد، مما يجعل البلد في وضع دقيق من حيث سيادة القانون والنظام العام يستلزم تدخل القوات المسلحة التي تعمل بموجب قانون القوات المسلحة (الصلاحيات الخاصة) لعام 1958، وقانون الصلاحيات الخاصة بالقوات المسلحة (جامو وكشمير) لعام 1990. وتلاحظ اللجنة أنه على الرغم من أن هذه التدابير قد تندرج ضمن تدابير الطوارئ، فإن الدولة الطرف لم تعلن رسمياً حالة الطوارئ العامة، على النحو المنصوص عليه في المادة 4 من العهد وفي تعليق اللجنة العام رقم 29 ( 2001) بشأن عدم التقيد بأحكام العهد أثناء حالات الطوارئ. ولذلك، يساور اللجنة القلق لأن أحكام هذين القانونين وتشريعات مكافحة الإرهاب ذات الصلة لا تمتثل للعهد. وتشعر اللجنة بقلق خاص إزاء أحكام تشريعات مكافحة الإرهاب التي تنص على: (أ) الصلاحيات الواسعة النطاق المتعلقة باستخدام القوة الفتاكة؛ و(ب) الاحتجاز السابق للمحاكمة من دون توجيه تهم أو من دون مراجعة قضائية لفترات أطول من المعقول؛ و(ج) الصلاحيات الواسعة النطاق الممنوحة للهيئات التنفيذية باستخدام مصطلحات فضفاضة وغامضة التعريف، بما في ذلك الإشارة إلى أفراد مسؤولين عن أعمال "من المحتمل أن تشكل تهديداً" أو "من المحتمل أن تبث الرعب بين الناس"، الأمر الذي يمكن أن ينتهك قرينة البراءة ويُساء استخدامه ضد المعارضين والناشطين. ونتيجة لوجود هذا الإطار التشريعي وتطبيقه، لا يزال القلق يساور اللجنة لأن تطبيق تشريعات مكافحة الإرهاب على مدى عقود في ما يسمى "المناطق المضطربة"، مثل ولايات مانيبور وجامو وكشمير وأسام، أدى إلى ارتكاب انتهاكات جسيمة وواسعة النطاق لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاستخدام المفرط للقوة الذي أفضى إلى عمليات قتل غير مشروع، وحالات احتجاز تعسفي من دون توجيه تهم رسمية لسنوات، وتسويف النظر في التماسات مثول أمام القضاء، والعنف الجنسي، والتهجير القسري، والتعذيب وإساءة المعاملة (المواد 2 و6 و7 و9 و14 و26).
28- ينبغي للدولة الطرف أن تعيد النظر في التشريعات القائمة لمكافحة الإرهاب، بما فيها قانون القوات المسلحة (الصلاحيات الخاصة) لعام 1958، وقانون الصلاحيات الخاصة بالقوات المسلحة (جامو وكشمير) لعام 1990، وقانون الأمن الوطني لعام 1980، وقانون (منع) الأنشطة غير المشروعة لعام 1967، وقانون السلامة العامة في جامو وكشمير لعام 1978، وقانون الأمن العام الخاص في ولاية تشـاتيسغار لعام 2005، وهي قوانين لا تتوافق مع العهد، وضمان تماشيها التام مع التزامات الدولة الطرف بموجب العهد وامتثالها مبادئ اليقين القانوني والقدرة على التنبؤ والضرورة والتناسب. وينبغي أيضاً للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
( أ) ضمان عدم الاحتجاج بتشريعات مكافحة الإرهاب أو تطبيقها بغية تقييد أي حق من الحقوق المنصوص عليها في العهد تقييداً لا مبرر له، بما في ذلك الحق في الحياة والحرية والأمن الشخصي، والضمانات الإجرائية، مثل افتراض البراءة، وحرية التعبير وتكوين الجمعيات، أو بغية قمع المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمتظاهرين السلميين والمعارضين السياسيين، وغيرهم؛
( ب) الحرص على تمتع الأشخاص المشتبه في ارتكابهم أعمالاً إرهابية أو جرائم ذات صلة أو المتهمين بارتكابها بجميع الضمانات القانونية والإجرائية المناسبة، في القانون والممارسة، لا سيما ضمانات حماية الأفراد من الاحتجاز التعسفي، وعلى إجراء السلطات القضائية المختصة مراجعة سريعة وشاملة ونزيهة لاحتجاز هؤلاء الأشخاص، بسبل منها التنفيذ الفعال لحق المثول أمام المحكمة، وعلى إطلاق سراح أي شخص محتجز تعسفاً دون شروط ومنحه التعويض المناسب؛
( ج) ضمان أن تكون تدابير مكافحة الإرهاب وغيرها من تدابير الأمن ومكافحة التمرد في المناطق المضطربة تدابير مؤقتة ومتناسبة وضرورية تماماً وخاضعة للمراجعة القضائية؛
( د) إنشاء آلية تتوغر فيها ضمانات الاستقلالية والشفافية وتخوّل صلاحية تحقيق فعلية للشروع في عملية الاعتراف بالمسؤولية والتأكد من الحقيقة وتعزيز الذاكرة وحفظها فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان في المناطق المضطربة.
29- وتشعر اللجنة بالقلق لأن شرط الحصول على إذن مسبق إلزامي من الحكومة لمحاكمة أفراد قوات الأمن والقوات المسلحة في سياق مكافحة الإرهاب والعمليات الأمنية والعسكرية يخلق مناخاً يسوده الإفلات من العقاب على نطاق واسع فيما يتعلق بادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان. وفي هذا الصدد، ذكرت المحكمة العليا في الهند في عام 2016 أنه يجب التحقيق في مزاعم القتل خارج نطاق القضاء تحقيق اً شامل اً . غير أن التقارير تشير إلى أنه من أصل 528 1 حالة من حالات القتل خارج نطاق القضاء الموثقة في ولاية مانيبور في الفترة من عام 1979 إلى عام 2012، لم يُسجل سوى 39 محضراً أولياً ولم تحل جميع هذه الحالات إلى المحاكمة لأسباب منها رفض الإذن بالملاحقة القضائية (المواد 2 و6 و7 و9 و14 و26).
30- ينبغي للدولة الطرف أن تلغي شرط الحصول على إذن مسبق إلزامي من الحكومة لمحاكمة أفراد قوات الأمن والقوات المسلحة، وأن تجري تحقيقاً فورياً وشاملاً ونزيهاً في جميع انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكب في سياق مكافحة الإرهاب والعمليات الأمنية والعسكرية، وأن تضمن ملاحقة الجناة ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة في حال ثبتت إدانتهم، وأن تكفل وصول الضحايا إلى سبل انتصاف فعالة.
الحق في الحياة
31- تشعر اللجنة بالقلق لأن الدولة الطرف لا تزال تفرض عدداً كبيراً من عقوبات الإعدام، بما في ذلك على جرائم لا تنطوي على القتل العمد، ولأن المعلومات التي وردتها تفيد بأن أفراد المجتمعات المهمشة اجتماعياً واقتصادياً والأقليات الدينية يتأثرون بذلك على نحو غير متناسب (المواد 2 و6 و26).
32- في ضوء تعليق اللجنة العام رقم 36 ( 2018) بشأن الحق في الحياة، ينبغي للدولة الطرف أن تمتنع عن تنفيذ أحكام الإعدام عن طريق الحفاظ على وقف الاختياري بحكم الواقع لتنفيذها، وأن تتخذ خطوات محددة لاعتماد وقف اختياري بحكم القانون لتنفيذ عقوبة الإعدام وإلغائها. وفي حال أبقت الدولة الطرف على عقوبة الإعدام، فينبغي أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان عدم تطبيق عقوبة الإعدام إلا على أخطر الجرائم، وهي التي تنطوي على القتل العمد، وألا تكون إلزامية أبداً، وأن يكون العفو أو تخفيف العقوبة متاحاً في جميع الحالات. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تضمن عدم فرض عقوبة الإعدام على الإطلاق على نحو يكون فيه انتهاك للعهد، لا سيما انتهاك إجراءات المحاكمة العادلة أو بسبب تحيز تمييزي . وتشجع اللجنة الدولة الطرف على إيلاء الاعتبار الواجب لإلغاء عقوبة الإعدام والانضمام إلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد والهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام.
حظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وحرية الفرد وأمانه على شخصه
33- تحيط اللجنة علماً بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمنع التعذيب، لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بوفاة 324 شخصاً أثناء الاحتجاز في الفترة ما بين عامي 2019 و2022، وتهديد أقارب الضحايا الذين يستفسرون عن هذه الوفيات وترهيبهم، واغتصاب أفراد من الشرطة لمحتجزين من الإناث والذكور، لا سيما من أفراد الأقليات، ورفض الشرطة تسجيل شكاوى الاغتصاب، فضلاً عن التقارير المتعلقة بحالات تعذيب. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم التجريم على التعذيب في قانون العقوبات الجديد لعام 2023 (Bharatiya Nyaya Sanhita). وتأسف اللجنة لعدم تصديق الدولة الطرف بعد على اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بالرغم من أنها أشارت في الحوار السابق الذي أجري في عام 1997 إلى التزامها بالتصديق على الاتفاقية (المادتان 7 و9).
34- ينبغي للدولة الطرف أن تقضي على التعذيب وإساءة المعاملة. وعلى وجه الخصوص، ينبغي أن تقوم بما يلي:
( أ) تعديل قانون العقوبات الجديد لعام 2023 بغية التجريم على التعذيب تحديدا، وفقاً للمادة 7 من العهد، وفرض عقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة؛
( ب) إجراء تحقيقات شاملة ومستقلة ونزيهة في جميع الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وإساءة المعاملة والوفيات أثناء الاحتجاز، وفقاً لدليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول)، وبروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة، علاوة على ملاحقة الجناة ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب وخطورة الجريمة في حال إدانتهم، وإتاحة كامل سبل الانتصاف والإنصاف للضحايا، بما في ذلك إعادة التأهيل؛
( ج) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بسُبل منها تعزيز التدريب على حقوق الإنسان لفائدة القضاة والمدعين العامين وموظفي إنفاذ القانون والعاملين في مجال الطب الشرعي، بما في ذلك التدريب على المعايير الدولية لحقوق الإنسان، مثل مبادئ المقابلة الفعالة في سياق التحقيقات وجمع المعلومات؛
( د) الحرص على وصول جميع الأشخاص المسلوبة حريتهم إلى آلية تظلم مستقلة وآمنة وفعالة للتحقيق في ادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة، وضمان حماية مقدمي الشكاوى من الأعمال الانتقامية؛
( هـ) النظر في التصديق على اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملـة أو العقوبـة القاسيـة أو اللاإنسانية أو المهينة وبروتوكولها الاختياري .
حرية الفرد وأمانه على شخصه، وإقامة العدل، والمحاكمة العادلة
35- تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تنفذ تنفيذاً فعالاً أو كاملاً قرارات المحكمة العليا في الهند فيما يتعلق بتطبيق أحكام العهد. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء المعلومات التي وردتها عن توقيف ضباط الشرطة أشخاصاً على نحو تعسفي أو احتجاز أفراد لاستجوابهم في الحبس من دون التعريف بأنفسهم أو تقديم أوامر التوقيف. وبالرغم من أنّ المحكمة العليا في الهند قد وضعت مبادئ توجيهية مفصلة لمنح تعويضات عن انتهاكات حقوق الإنسان، فإن ضحايا التوقيف أو الاحتجاز غير المشروعين نادراً ما يحصلون عليها. وتشعر اللجنة بالقلق لأنه على الرغم من الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتعزيز إطار المعونة القضائية، فإن الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم جنائية يحصلون على المعونة القضائية بقدر محدود، لا سيما في مراكز الشرطة. وتعرب اللجنة أيضا عن قلقها إزاء المبادرات التي يقوم بها الأشخاص غير المحامين لتقديم المعونة القضائية، والتقارير المتعلقة سوء نوعية المعونة القضائية، وباحتجاز رعايا أجانب في السجون بعد قضاء مدة عقوبتهم في انتظار إعادتهم إلى أوطانهم. وعلاوة على ذلك، تأسف اللجنة لتطبيق الدولة الطرف قانون (منع) الأنشطة غير المشروعة لعام 1967 على أرونداتي روي رداً على التعليقات التي أدلت بها بشأن ولاية كشمير أثناء مؤتمر في عام 2010، وعلى الشيخ شوكت حسين، المتهم بمساعدة حركات انفصالية في ولاية كشمير (المواد 2 و7 و9 و14).
36- وفقاً لتعليق اللجنة العام رقم 35 ( 2014)، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
( أ) اتخاذ التدابير اللازمة لضمان تطبيق قرارات المحكمة العليا المتعلقة بتنفيذ أحكام العهد على النحو الواجب وعلى وجه السرعة؛
( ب) إجراء تحقيقات فورية وشاملة ونزيهة في حالات الاحتجاز التعسفي وملاحقة الجناة ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة في حال إدانتهم. وينبغي ضمان حصول الضحايا على سبل انتصاف فعالة وعلى تعويض مناسب؛
( ج) ضمان تزويد الأشخاص المحتجزين والموقوفين المشتبه في ارتكابهم أعمالاً إرهابية أو جرائم ذات صلة أو المتهمين بارتكابها، في القانون والممارسة، بجميع الضمانات القانونية والإجرائية المناسبة، بما فيها ضمانات الحماية من الاحتجاز التعسفي، وإتاحة الوصول الفعال إلى محامين مهرة في إطار المعونة القضائية؛
( د) ضمان إطلاق سراح الأجانب الذين قضوا عقوبتهم وإعادتهم إلى أوطانهم، وضمان احترام مبدأ حظر الطرد.
37- وتشعر اللجنة بالقلق لأن أكثر من 75 في المائة من السجناء كانوا قيد المحاكمة في عام 2022، ولأن المسلمين والداليت وأفراد الشعوب الأصلية والأشخاص الذين يعيشون في فقر كانوا ممثلين تمثيلا ً مفرطا ً داخل السجون. وتحيط اللجنة علماً بالتدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف لتيسير الإجراءات القضائية وتسريعها ، لكنها تشعر بالقلق إزاء استمرار الاحتجاز السابق للمحاكمة فترات أطول من المعقول، والتأخيرات في الإجراءات القضائية وتراكم القضايا، فضلاً عن نقص عدد القضاة وقضاة الصلح. ويعزى تفاقم أعداد السجناء قيد المحاكمة أيضا ً إلى ترجيح الحبس على الإفراج بكفالة في الدولة الطرف وإلى صعوبة الحصول على سند الكفالة وإلى عمليات التوقيف التعسفي والاحتجاز غير القانوني. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عكس افتراض البراءة فيما يتعلق بطلبات الإفراج بكفالة التي يقدمها المتهمون بجرائم الإرهاب بموجب قانون (منع) الأنشطة غير المشروعة لعام 1967 (المواد 2 و7 و9 و14).
38- في ضوء تعليق اللجنة العام رقم 35 ( 2014) بشأن حق الفرد في الحرية وفي الأمان على شخصه، ينبغي للدولة الطرف أن تقلل إلى حد كبير من استخدام الاحتجاز السابق للمحاكمة، بسبل منها توسيع نطاق تطبيق التدابير البديلة غير الاحتجازية، وأن تكفل في الممارسة تزويد جميع الأشخاص المحتجزين بجميع الضمانات القانونية والإجرائية الأساسية منذ بداية احتجازهم. وعلى وجه الخصوص، ينبغي أن تقوم بما يلي:
( أ) ضمان إطلاع الأشخاص الخاضعين للاحتجاز السابق للمحاكمة على حقوقهم، وإمكانية اتصالهم بمحامٍ على الفور، وتوجيه التهم الجنائية على وجه السرعة، حسب الاقتضاء، وإجراء المحاكمات بسرعة وفي جلسات علنية؛
( ب) زيادة توافر بدائل الاحتجاز السابق للمحاكمة وإمكانية اللجوء إليها، في ضوء قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو) وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك)، بما في ذلك إيلاء الاعتبار الواجب لهذه البدائل، لا سيما عندما لا يمكن تجنب التأخير في التحقيقات أو المحاكمات، وتعزيز الوصول الفعال إلى الحق في الإفراج ب كفالة وضمانه؛
( ج) ضمان أن يكون الاحتجاز السابق للمحاكمة تدبيراً استثنائياً، وألا يُفرض إلا عند الضرورة ولأقصر مدة ممكنة، وأن يكزن خاليا من أي تمييز، وأن تخضع مدته لحدود قانونية تنفذ بصرامة؛
( د) إنشاء آلية تكفل الرصد القضائي المنهجي والمنتظم لمدة الاحتجاز السابق للمحاكمة وإتاحة الوصول الفعال إلى المراجعة القضائية لقانونية الاحتجاز وإلى سبل الانتصاف للمحتجزين على نحو غير مشروع لمدة تجاوزت الحدود القانونية؛
( هـ) زيادة الموارد المالية والتقنية والبشرية المخصصة لإقامة العدل ودعم أداء العدالة الفعال والسريع.
معاملة الأشخاص المسلوبة حريتهم
39- تحيط اللجنة علماً بالتدابير التي اتخ ذ تها الدولة الطرف لتحسين الظروف في السجون، لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء الاكتظاظ الشديد في مراكز الاحتجاز وظروفها المزرية فيما يتعلق بأمور منها الحصول على الخدمات الطبية الملائمة، بما فيها خدمات رعاية الصحة النفسية، والنظافة الصحية ومرافق الصرف الصحي، والتغذية ومياه الشرب الكافية، وإمكانية الاتصال بالأسرة والمحامي والموظفين الدبلوماسيين أو القنصليين (فيما يخص المحتجزين الأجانب). وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم القدرة على توفير ظروف احتجاز ملائمة للنساء الحوامل والمرضعات، وكذلك للأطفال، وإزاء الافتقار إلى خدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية المناسبة. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء التقارير التي تفيد باحتجاز الأحداث مع البالغين، لا سيما في المناطق الريفية (المادة 10).
40- ينبغي للدولة الطرف أن تسارع إلى الحد بقدر كبير من اكتظاظ السجون وغيرها من أماكن الاحتجاز، بطُرق منها توسيع نطاق تطبيق التدابير البديلة غير الاحتجازية، على النحو المذكور أعلاه. وينبغي أن تقوم أيضاً بما يلي:
( أ) تكثيف جهودها لضمان امتثال ظروف الاحتجاز امتثالاً كاملاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة، بما فيها قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، وقواعد بانكوك، وقواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم، وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون قضاء الأحداث (قواعد بيجين)، وضمان الحصول بقدر كاف على الخدمات الصحية، بما فيها الصحة النفسية، وعلى الغذاء ومياه الشرب والنظافة الصحية ومرافق الصرف الصحي وخدمات دعم إعادة التأهيل وإعادة الإدماج؛
( ب) ضمان إمكانية الاتصال بقدر كاف بالمحامين، وبالموظفين الدبلوماسيين أو القنصليين، عند الاقتضاء، وإتاحة الزيارات العائلية بانتظام؛
( ج) ضمان حصول النساء المسلوبة حريتهن، لا سيما الحوامل ومن لديهن أطفال، على الرعاية والخدمات الكافية لتلبية احتياجاتهن الخاصة، ومراعاة مصالح أطفالهن الفضلى.
معاملة الأجانب، بمن فيهم اللاجئون وملتمسو اللجوء
41- بالرغم من أن الدولة الطرف معروفة بفتح أبوابها للاجئين وملتمسي اللجوء وبترحيبها بهم، فإن اللجنة تأسف لتدهور الوضع تدهوراً خطيراً منذ صدور الملاحظات الختامية السابقة. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بعدم حصول المهاجرين على الخدمات الصحية والوظائف والتعليم والسكن، وإزاء الوضع غير المستقر الذي يعانيه الأطفال المهاجرون، بمن فيهم القصّر غير المصحوبين بذويهم. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء تطبيق القانون الجنائي على المهاجرين غير النظاميين والمهاجرين غير الحاملين الوثائق أو التصاريح اللازمة في مراكز الاحتجاز، الذين يُحتجزون إلى أجل غير مسمى في ظروف مزرية. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء خطاب الكراهية المعادي للمهاجرين، بما فيه الذي يصدر عن الموظفين العموميين والذي يزداد عنفاً، لا سيما تجاه المسلمين، بمن فيهم الروهينغا الوافدين من ميانمار، الذين يُشار إليهم علناً على أنهم تهديد للأمن القومي. وأخيراً، يساور اللجنة القلق إزاء عمليات الطرد إلى ميانمار، فضلاً عن خطط طرد أكثر من 000 5 ملتمس لجوء من جماعتي كوكي وتشين (المواد 7 و9 و13 و24).
42- ينبغي للدولة الطرف أن تعزز حماية المهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء، من دون تمييز. وعلى وجه الخصوص، ينبغي أن تقوم بما يلي:
( أ) النظر في اعتماد قانون عام بشأن اللجوء ووضع اللاجئين يوضح الضمانات الإجرائية المتاحة لجميع ملتمسي اللجوء وفقاً للمعايير الدولية ذات الصلة؛
( ب) ضمان حصول المهاجرين وملتمسي اللجوء على الخدمات الأساسية من دون تمييز وعلى قدم المساواة مع غيرهم؛
( ج) الامتناع عن تجريم المهاجرين والأشخاص المحتاجين إلى الحماية الدولية على دخول البلد أو إقامتهم فيه بصورة غير قانونية، والتمسك بمبدأ حظر الطرد؛
( د) ضمان عدم اللجوء إلى احتجاز المهاجرين إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة زمنية ممكنة، وزيادة استخدام بدائل الاحتجاز التي تحترم حقوق الإنسان، وضمان حصول المحتجزين على خدمات المعونة القضائية والترجمة الفورية، وتوافق ظروف معيشتهم ومعاملتهم مع المعايير الدولية؛
( هـ) إدانة ومكافحة خطاب الكراهية الموجه ضد المهاجرين وملتمسي اللجوء واللاجئين، لا سيما الذي يصدر عن الموظفين العموميين والسياسيين؛
( و) النظر في التصديق على الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين، والبروتوكول الخاص بوضع اللاجئين، والاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية، والاتفاقية المتعلقة بخفض حالات انعدام الجنسية.
الحق في الخصوصية
43- تشعر اللجنة بالقلق إزاء المعلومات الواردة عن استخدام الدولة الطرف برنامج بيغاسوس التجسس ي لاستهداف الهواتف المحمولة للصحفيين والناشطين والمسؤولين الحكوميين في الفترة الممتدة من منتصف عام 2017 إلى عام 2023. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء المعلومات الواردة عن الخروقات الأمنية المتعددة وأوجه الضعف المتعلقة بالمعلومات المخزنة في قاعدة بيانات أدهار لتحديد الهوية، واشتراط الاستخدام الإلزامي لـقاعدة بيانات أدهار بحكم الواقع، وتزايد استخدام تكنولوجيات التعرف على الوجه للمراقبة والحصول على المنافع العامة وحقوق التصويت، وإزاء الافتقار إلى ضمانات كافية للخصوصية في تشريعات تنظيم المحتوى والبيانات وفي سياق عمليات التفتيش والمصادرة (المادة 17).
44- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل امتثال التشريعات المتعلقة بالمراقبة وتنظيم المحتوى والبيانات والأنشطة ذات الصلة وأي تدخل آخر في الخصوصية، كأنشطة التفتيش والمصادرة، امتثالاً تاماً للمادة 17 من العهد ولمبادئ الشرعية والتناسب والضرورة. وينبغي أيضاً للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
( أ) التأكد من أن تلك التشريعات تشمل ضمانات فعالة، بما فيها المراجعة القضائية والرقابة المستقلة وسبل الانتصاف المناسبة لحماية الحق في الخصوصية؛
( ب) تعزيز أمن الهياكل الأساسية البيومترية لقاعدة بيانات أدهار والامتناع عن استخدام تكنولوجيات التعرف على الوجه وغيرها من تكنولوجيات المراقبة الجماعية، على الأقل إلى حين اختبار مدى دقتها وحيادها بالكامل وتوافر جميع الضمانات الكافية.
حرية الوجدان والمعتقد الديني وعدم التمييز وحظر الدعوة إلى الكراهية القومية أو العرقية أو الدينية
45- تشعر اللجنة بالقلق إزاء الارتفاع الشديد في مستويات العنف بالأقليات الدينية، من ذلك الحوادث التي وقعت في ولاية مانيبور منذ أيار/مايو 2023 وأعمال الشغب في ولاية غوجارات في عام 2002، وما نتج عنها من عدم المساءلة عن انتهاكات لحقوق الإنسان، منها عمليات قتل خارج نطاق القضاء. ويساورها أيضاً القلق إزاء وقوع حوادث عنف أخرى، مثل عمليات هدم دور عبادة ومنازل خاصة بالأقليات الدينية، وبالمسلمين في معظم الحالات، في أعقاب أعمال الشغب التي وقعت خلال مواكب رام نافامي في عام 2022، وإزاء التقارير التي تفيد بتعرض المسلمين والمسيحيين لأعمال عنف وإعدام غوغائي على أيدي "حراس الأبقار". وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء تطبيق قانون الأمن القومي وقوانين مكافحة الإرهاب لاستهداف الأقليات الدينية، وإزاء التقارير التي تفيد بانخراط موظفين عموميين في خطاب الكراهية والتحريض علنا ً على العنف بالأقليات الدينية (المواد 2 و18 و20 و26 و27).
46- وفقاً للمادة 18 من العهد وتعليق اللجنة العام رقم 22 ( 1993) بشأن الحق في حرية الفكر والوجدان والدين، ينبغي للدولة الطرف أن تضمن احترام حرية الفكر والوجدان والدين للجميع، وأن تمنع جميع أشكال التمييز والعنف التي تس ت هدف الأقليات الدينية وأن تكافحها وتتصدى لها. وعلى وجه الخصوص، ينبغي أن تقوم بما يلي:
( أ) تكثيف جهودها الرامية إلى منع جميع ما قد يصدر عن الموظفين العموميين من أعمال تمييز وعنف وخطابات كراهية وأفعال تحريض علني على العنف تستهدف الأقليات الدينية، وإجراء تحقيقات فورية وشاملة ومستقلة ونزيهة في هذه الأعمال. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تضمن ملاحقة الجناة، بمن فيهم أفراد الأمن ولقوات المسلحة، ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة في حال إدانتهم ، وأن تكفل جبر الضرر للضحايا؛
( ب) ضمان عدم تطبيق تشريعات الأمن القومي ومكافحة الإرهاب على نحو تعسفي لاعتقال أفراد الأقليات الدينية أو احتجازهم أو استهدافهم؛
( ج) النظر في اعتماد نص تشريعي على الصعيد الوطني يجرم صراحةً حراس الأبقار على أعمال العنف والإعدام الغوغائي.
47- ويساور اللجنة القلق إزاء إساءة استخدام التشريعات السارية في عدة ولايات في الهند، وهي تشريعات تتوخى في جوهرها منع الإكراه على تغيير الدين، لكنها تطبق على نحو يقيد الحق في حرية الدين وينتهكه. وتشعر اللجنة بقلق خاص إزاء الأحكام التي تلزم الأفراد بإخطار السلطات باعتزامهم اعتناق دين آخر، أو تتضمن صياغة غامضة تمنح المسؤولين سلطة واسعة للبت في مسائل تغيير الدين، أو تفرض عقوبات مشددة على الأقليات التي تغير دينها، أو تفترض أن الزواج بين شخصين من ديانتين مختلفتين غير مشروع، أو تنقل إلى المتهم عبء إثبات أن التغيير لم يكن بالإكراه. ويساور اللجنة القلق أيضا إزاء الهجمات الأهلية على الأقليات الدينية. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء احتفالات "العودة إلى الوطن" (الغار وابسي)، حيث يُزعم أن الأقليات الدينية تُجبر على اعتناق الديانة الهندوسية. وتفيد التقارير الواردة بأن آلاف المسيحيين والمسلمين اعتنقوا الديانة الهندوسية في العقد الماضي في إطار هذه الاحتفالات (المواد 2 و18 و20 و26 و27).
48- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل، في القانون والممارسة، التمتع الفعلي بحرية الدين والمعتقد، وأن تمتنع عن فرض أي قيود على هذه الحرية على نحو يتجاوز نطاق القيود المحددة التي تُجيزها المادة 18(3) من العهد. وعلى وجه الخصوص، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
( أ) إلغاء أو تعديل جميع التشريعات والسياسات، بما فيها تلك المتعلقة بالتحول الديني، التي تميز على أساس الوجدان والدين وضمان توافقها التام مع المادة 18 من العهد؛
( ب) منع الاعتداءات على الأقليات الدينية ومكافحتها ومعاقبة مرتكبيها، واتخاذ تدابير لاستبعاد أي شكل من أشكال الإكراه قد تنطوي عليه احتفالات "العودة إلى الوطن" وحماية الأقليات الدينية في هذا الإطار.
حرية التعبير والتجمع السلمي
49- تشعر اللجنة بالقلق إزاء القيود التعسفية المفروضة، في القانون والممارسة، على حرية التعبير على الإنترنت وخارجها في الدولة الطرف، بما في ذلك إغلاق الإنترنت المتكرر على نطاق واسع، مثل الحظر التام الذي فرض طيلة أشهر على مرافق الإنترنت المتوافرة على الأجهزة المحمولة في جامو وكشمير في عام 2016، وحظرها لمدة 18 شهر اً في عام 2019، وحجب المحتوى المتاح على الإنترنت لأسباب غامضة ومن دون إذن قضائي علاوة على حظر الكتب والأفلام. وتشيد اللجنة بإلغاء جريمة إثارة الفتنة في قانون العقوبات السابق، لكنها لا تزال تشعر بالقلق لأن المادة 150 من قانون العقوبات الجديد لعام 2023، تجرم على أشكال التعبير التي تعرض سيادة الدولة الطرف ووحدتها وسلامتها للخطر. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء إساءة استخدام أحكام تشريعية غامضة وفضفاضة، مثل الأحكام المتعلقة بمكافحة الإرهاب التي يُساء استخدامها، وفقاً للمعلومات الواردة، في سياق عمليات التوقيف والملاحقة القضائية التعسفية التي تستهدف الأقليات والصحفيين وغيرهم من الأفراد الذين يعبرون عن آراء الأقليات أو الآراء المعارضة ويمارسون حقهم في التجمع السلمي (المادتان 19 و21).
50- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان تمتع كل فرد تمتعاً كاملاً بحرية التعبير، وفقاً للمادة 19 من العهد ولتعليق اللجنة العام رقم 34 ( 2011)، وامتثال أي قيود تُفرض للشروط الصارمة المنصوص عليها في المادة 19 ( 3) من العهد. وعلى وجه الخصوص، ينبغي أن تقوم بما يلي:
( أ) مراجعة وتعديل التشريعات التي تقيد حرية التعبير من دون مبرر، مثل إغلاق الإنترنت وحجب المواقع الإلكترونية والموارد المتاحة على الإنترنت، وضمان امتثال أي قيود لمتطلبات العهد والامتناع عن فرض الرقابة التعسفية على الكتب والأفلام والمواد الأخرى وإعادة نشرها؛
( ب) النظر في إلغاء جريمتي التشهير والإهانة والجريمة المنصوص عليها في المادة 150 من قانون العقوبات الجديد، وعدم اللجوء إلى القانون الجنائي إلا في أخطر الحالات، وضمان عدم تطبيق القوانين الجنائية وقانون مكافحة الإرهاب بغية قمع التعبير عن الانتقادات والآراء المعارضة وممارسة التجمع السلمي.
51- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء مقتل 59 صحفي اً منذ عام 2006، والادعاءات المتعلقة بمنع مدافعين عن حقوق الإنسان من السفر خارج الهند والتعامل مع هيئات الأمم المتحدة، كما في حالة المدافع الكشميري عن حقوق الإنسان خورام بارفيز الذي مُنع من السفر إلى جنيف لحضور دورة مجلس حقوق الإنسان واحتجز تعسفا منذ عام 2021. وتشعر اللجنة بالقلق أيض اً إزاء المعلومات المتعلقة بالقمع العابر للحدود الوطنية الذي يتعرض له المعارضون السياسيون والمدافعون عن حقوق الإنسان وإزاء التوقيف المتكرر للمظاهرات وحالات الاستخدام المفرط للقوة، كما حدث أثناء الاحتجاجات التي وقعت في تاميل نادو في عام 2018، والتي أسفرت عن مقتل 13 شخص اً ، واستخدام بنادق الخرطوش لمكافحة الشغب، مما تسبب في وقوع العديد من الإصابات منذ عام 2010، لا سيما في ولاية كشمير. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء احتمال التعسف في تطبيق البعض من أحكام قانون العقوبات الجديد، مثل أحكام النظام العام المتعلقة بالتجمعات السلمية (المادتان 19 و21).
52- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير لضمان ممارسة كل فرد الحق في حرية التعبير والحق في التجمع السلمي وفقاً للمادة 21 من العهد ولتعليق اللجنة العام رقم 37 ( 2020) بشأن الحق في التجمع السلمي. وعلى وجه الخصوص، ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
( أ) منع ومكافحة أعمال المضايقة والترهيب والاضطهاد والعنف، بما فيها الاحتجاز التعسفي والملاحقة القضائية، التي تستهدف الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام والمدافعين عن حقوق الإنسان وأي شخص ينتقد أفعال السلطات العامة أو سياساتها، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان الحماية الفعالة لهؤلاء الأشخاص وحريتهم في أداء عملهم من دون خوف من التعرض للمضايقة أو العنف أو الانتقام؛
( ب) ضمان التحقيق الفوري والشامل والمستقل والنزيه في جميع مزاعم المضايقة والترهيب والعنف المتعلقة بالصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمتظاهرين وفي مزاعم استخدام القوة المفرط من جانب موظفي الدولة، وملاحقة الجناة ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة في حال إدانتهم، وتوفير سبل انتصاف فعالة للضحايا؛
( ج) تهيئة بيئة مؤاتية لممارسة الحق في التجمع السلمي وضمان امتثال القيود المفروضة على هذا الحق امتثالاً صارماً للمادة 21 من العهد ولمبدأي التناسب والضرورة. وضمان خضوع أي قرار يحظر التجمع السلمي، على أساس التشريعات الجنائية، للرقابة القضائية؛
( د) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع جميع أشكال استخدام القوة المفرط من جانب موظفي إنفاذ القانون والقضاء عليها، بما في ذلك استخدام بنادق الخرطوش، وتوفير التدريب على استخدام القوة، واستخدام الوسائل غير العنيفة لمكافحة الشغب، لا سيما في سياق المظاهرات، وضرورة الالتزام الصارم بمبدأي الضرورة والتناسب، وبالمبادئ الأساسية المتعلقة باستخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، والتوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون.
حرية تكوين الجمعيات
53- يساور اللجنة القلق إزاء إساءة استخدام قانون (تنظيم) المساهمات الأجنبية لعام 2010، الذي يستخدم، وفقاً للمعلومات الواردة، لاستهداف المنظمات غير الحكومية التي تنتقد الحكومة وإسكات الأصوات المعارضة، بما فيها المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان. وقد أُبلغت اللجنة بأن الدولة الطرف ألغت، بموجب هذا القانون، تراخيص أكثر من 600 20 منظمة غير حكومية في الفترة ما بين عامي 2011 و2021 (المادة 22).
54- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل، في القانون والممارسة، تهيئة بيئة آمنة ومؤاتية لمنظمات المجتمع المدني، وأن يكون أي تقييد مفروض عليها متوافقاً مع المادة 22 من العهد. وعلى وجه الخصوص، ينبغي أن تقوم بما يلي:
( أ) مراجعة قانون (تنظيم) المساهمات الأجنبية لعام 2010 وتعديله، وتوضيح أحكامه الغامضة والفضفاضة وضمان ألا يحد القانون واللوائح التي تنظم التمويل الأجنبي من ممارسة الحق في حرية تكوين الجمعيات أو أن يؤدي إلى السيطرة غير المبررة على منظمات المجتمع المدني والتدخل في قدرتها على العمل بحرية وفعالية؛
( ب) ضمان تمكين منظمات المجتمع المدني من العمل بمنأى عن تدخل الدولة ونفوذها غير المبررين وعن الخوف من التعرض للانتقام أو فرض أي قيود على عملياتها تتعارض مع أحكام العهد.
الجنسية ومنع حالات انعدام الجنسية
55- تشعر اللجنة بالقلق لأن قانون الجنسية (تعديل) لعام 2019 وقانون الجنسية (قواعد تنفيذ التعديل ) لعام 2024 ينصان على منح الجنسية لملتمسي اللجوء واللاجئين وفقاً لمعايير دينية، وهو ما ينطوي على تمييز خاص ضد المسلمين. وتنص التشريعات على أن الجنسية لا تمنح إلا للهندوس والسيخ والبوذيين والبارسيين والمسيحيين والجينيين من أفغانستان وبنغلاديش وباكستان. وبالإضافة إلى ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء الإجراءات المفرطة التعقيد التي يواجهها المسلمون والأدلة المطلوبة لإدراجهم في السجل الوطني للسكان والسجل الوطني للمواطنين. ونتيجة لذلك، يواجه أكثر من مليوني مسلم يحملون الجنسية بالفعل في ولاية أسام خطر انعدام الجنسية والحبس في مراكز الاحتجاز لفترة غير محددة قبل طردهم من أراضي الدولة الطرف. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأنه، وفقاً لتعميم أصدرته وزارة الشؤون الداخلية في عام 1986، لا يحق للاجئين السريلانكيين من التاميل ذوي الأصل الهندي الحصول على الجنسية. ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء الصعوبات التي يواجهها الوالدون اللاجئون في تسجيل أطفالهم (المواد 2 و3 و18 و24 و26).
56- ينبغي للدولة الطرف أن تلغي أو تعدل قانون الجنسية (تعديل) لعام 2019 وقانون الجنسية (قواعد تنفيذ التعديل) لعام 2024 وأن تكفل امتثالهما لأحكام العهد، بما في ذلك حظر التمييز على أسس دينية، وللقانون الدولي العرفي الذي يحظر الحرمان التعسفي من الجنسية، بما في ذلك على أسس دينية. وينبغي أن تقوم الدولة أيضاً بما يلي:
( أ) ضمان ألا يصير أي شخص عديم الجنسية أو يظل عديم الجنسية بمنح الجنسية للأشخاص عديمي الجنسية أو إصدار وثائق هوية لهم، حسب الاقتضاء، وضمان حق كل طفل في اكتساب جنسية؛
( ب) النظر في إلغاء أو تعديل التعميم الذي أصدرته وزارة الشؤون الداخلية في عام 1986 والذي ينص على عدم تجنيس أو تسجيل أي لاجئ سريلانكي بموجب أحكام قانون الجنسية لعام 1955.
المشاركة في الشؤون العامة
57- تشعر اللجنة بالقلق لأن الشخص المشار إليه في المادة 16(ب) من قانون تمثيل الشعب لعام 1951 على أنه "مختل عقلياً بموجب قرار محكمة مختصة" يُحرم من حق التصويت. وتعرب اللجنة عن أسفها لأن بعض الولايات لا تزال تحافظ على الحصص المتعلقة بالوظائف الحكومية والإعانات للكبار الذين لا يزيد عدد أطفالهم عن طفلين (المادتان 25 و26) .
58- وفقاً للمادة 25 من العهد ولتعليق اللجنة العام رقم 25 ( 1996)، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل الإعمال الكامل لحق كل فرد في المشاركة في الشؤون العامة من دون تمييز، بمن في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقات الذهنية أو النفسية والاجتماعية. وينبغي أن تضمن الشفافية الكاملة للعملية الانتخابية، بما في ذلك تمويل الأحزاب السياسية. وينبغي أيضاً أن تضمن حصول كل مواطن على فرصة تقلد الوظائف العامة على قدم المساواة.
حقوق الأقليات والشعوب الأصلية
59- تقر اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتوخي تطبيق إجراءات إيجابية وتمكينية لصالح فئات معينة، لكنها تشعر بالقلق لأن القبائل المصنفة لا تزال من أكثر الفئات الاجتماعية والاقتصادية حرماناً. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن حقوق الشعوب الأصلية والقبلية في الأراضي كثيرا ما تكون مهددة بالمشاريع الإنمائية وأنشطة الصناعات الاستخراجية وغيرها من الصناعات، ولأن هذه الشعوب لا تستشار على النحو الواجب بغية الحصول على موافقتها الحرة والمسبقة والمستنيرة. ويساور اللجنة القلق كذلك لأن القوانين التي سُنّت لحماية الحقوق المتعلقة بالأراضي ومنع أعمال العنف والتمييز التي تستهدف الشعوب الأصلية والقبلية لا تُنفذ على نحو كافٍ. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء المعلومات التي تفيد بعدم البت بعد في 176 1 قضية متعلقة بأراض قبلية مستولى عليها من دون الحصول على الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة لأصحابها في مدينة رايغار، بولاية تشاتيسغار، وبعدم تنفيذ توصيات اللجنة الوطنية المعنية بشؤون الطوائف والقبائل المصنّفة بشأن هذه المسألة (المادة 27).
60- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل الاعتراف بحقوق الشعوب الأصلية والقبلية في امتلاك أراضي أسلافها ومواردها واستخدامها وتنميتها، واحترام هذه الحقوق وحمايتها، في القانون والممارسة. وينبغي أن تقوم أيضاً بما يلي:
( أ) ضمان التطبيق المنهجي، وفقا للمعايير الدولية، لعمليات المشاركة اللازمة للحصول على الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة من الشعوب الأصلية والقبلية فيما يتعلق بجميع القرارات التي تؤثر فيها، وضمان امتثال الاتفاقات المبرمة مع الدولة والشركات العامة والخاصة؛
( ب) ضمان التنفيذ الفعال لقانون القبائل المصنّفة وغير ذلك من سكان الغابات التقليديين (الاعتراف بالحقوق الحرجية) لعام 2006، والمعايير الدولية الأخرى المتعلقة بحقوق الشعوب الأصلية، مثل إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية؛
( ج) ضمان أن تنفذ عمليات الإخلاء، عندما يتعذر تجنبها، تنفيذا يحترم الإجراءات القانونية الواجبة، وأن يسبقها التشاور مع الأشخاص المعنيين والنظر في تدابير بديلة، وأن تكون قرارات الإخلاء قابلة للطعن، الط، وأن تُفضي إلى رد الممتلكات أو إلى تقديم التعويض المناسب ؛
( د) تحسين توفير الخدمات العامة الأساسية للشعوب الأصلية والقبلية الضعيفة الحال ؛
( هـ) ضمان الوصول الكافي إلى العدالة وسبل الانتصاف السريعة والفعالة والجبر والتعويض العادلين والكافين، لا سيما فيما يتعلق بالقضايا الخاصة بالأراضي القبلية، البالغ عددها 176 1 قضية لم يبت فيها بعد في منطقة رايغار بولاية تشاتيسغار.
دال- النشر والمتابعة
61- ينبغي للدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع نص العهد وتقريرها الدوري الرابع وهذه الملاحظات الختامية، بهدف التوعية بالحقوق المكرسة في العهد في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد وعامة الجمهور. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل ترجمة التقرير الدوري وهذه الملاحظات الختامية إلى اللغة الرسمية الأخرى للدولة الطرف، وأن تنظر في ترجمة الوثائق كلها إلى اللغات الأخرى الشائع استخدامها في الدولة الطرف.
62- وتطلب اللجنة، وفقاً للمادة 75(1) من نظامها الداخلي، إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 23 تموز /يوليه 2027، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة في الفقرات 12 (تدابير مكافحة الفساد) و16 (عدم التمييز) و28 (تدابير مكافحة الإرهاب وتدابير الأمن والمساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان) أعلاه.
63- ووفقاً لجولة الاستعراض المتوقعة للجنة، ستتلقى الدولة الطرف، في عام 2030، قائمة المسائل التي أعدتها اللجنة قبل تقديم التقرير، ويتوقع منها أن تقدم في غضون سنة واحدة، ردودها عليها، التي ستشكل تقريرها الدوري الخامس. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف، في سياق إعداد التقرير، أن تتشاور على نطاق واسع مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، ينبغي ألا يتجاوز عدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وسيجرى الحوار البنّاء المقبل مع الدولة الطرف في جنيف في عام 2032.